تحميل رواية «جرح صبا» PDF
بقلم حور طه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
=سيبوه يعيش خلوه يعيش= =قصدك يعني إن كفاية إنه يتنفس؟ صبا: لو عايز تقتله اقتله!! بس أنت كده بتريحه من عذابه؟ الموت هو خلاص ليه، من اللي هيشوفه؟ درمان وهو مصاب، مسدسه على كاران وهو مغمى عليه: يعني أنت مش بتحبيه؟ ولو مات هتكوني مبسوطة؟ صبا: هكون مبسوطة أكتر لما أشوفه وهو بيتألم كل يوم بعد ما كان السبب في دمار. درمان بشك: اتجوزتي ليه وأنتِ كراه؟ صبا: اتجوزته باتفاق مع جدي، ممكن تسأله. أنا حاولت أكتر من مرة اقتله. كامل أكد كلامها: ده حقيقي. صبا اتجوزته عشان تنتقم لأبوه. درمان: ولما أنتِ بتكرهيه وعاي...
رواية جرح صبا الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم حور طه
كاران يضغط على فرامل العربية ويوقفها بصدمة:
انت بتقول ايه يا حجازي؟ خالد اتق*تل؟
حجازي:
ق*ن*ص يا كاران بيه. استهد*فوه بعد ما حضرتك خرجت على طول.
كاران وهو يخبط على الدركسيون العربية بانفعال:
كلا*ب. اتحركوا قبل ما ناخد أي خطوة ضدهم.
حجازي:
واحد من رجالتنا اللي بيحرسوا الأطفال كلمني وقال لي إن حصل عليهم هجو*م وخدوا الأطفال.
كاران بغضب:
عرفت أسماء شركات خالد قبل ما يمو*ت؟
حجازي:
للأسف يا كاران بيه. ق*ت*لوه قبل ما يتكلم. تؤمرني بإيه؟
كاران بعصبية:
تجمع كل رجالتك. لازم أوصل للولاد قبل ما يعملوا فيهم حاجة.
حجازي:
لكن احنا ما معناش أي معلومة توصلنا ليهم.
كاران:
نفذ اللي قلت لك عليه. والأهمال ده أنا هحاسبك عليه بس بعدين.
حجازي:
تحت أمرك يا كاران بيه.
كاران يقفل مع حجازي ويتصل بصبا:
رجعتي على القصر يا صبا؟
صبا:
لا يا حبيبي. قدامي ربع ساعة وأوصل القصر.
كاران:
ما تروحيش على القصر. قابليني في المطعم اللي جنب المستشفى.
صبا بقلق:
كاران مالك؟ في إيه؟ باين على صوتك إنك قلقان.
كاران:
لما تيجي هقول لك.
ويقفل معاها ويتحرك بعربيته.
***
في فيلة الشهاوي.
أمل تجلس أمام التلفاز ويأتي زين ويجلس بجانبها. يقبل يديها بابتسامة:
ماما حبيبة قلبي. مزاجها رايق؟
أمل وهي تأكل من طبق المكسرات وتتابع الفيلم:
عايز إيه؟
زين يمشي يده على شعرها فهو يعرف أنها تفهمه جيد، فقرر أن يلقي القنبلة مرة واحدة:
ماما أنا عايز أت*جوز.
أمل يتوقف أكلها تلقائي بمجرد أن سمعت كلامه. تترك طبق المكسرات على الطاولة وتغمض عينيها وكأن الهدوء قبل العاصفة. تلتفت عليه بانفعال:
هو أنت وأختك ناويين تموتوني؟ هو أنا لسه فوقت من المصيبة اللي أختك عملتها؟ إيه نفسكم اتفتحت على الجواز فجأة؟
زين بدهشة من رد فعل أمل:
يا ماما صبا ات*جوزت وبعلم جدي. وبعدين هي ما عملتش حاجة غلط. اتقدم لها عريس ووافقت عليه وخلصت.
أمل بعصبية:
لما يكون العريس ده مناسب تبقى خلصت. لكن لما يكون كاران الطحان تبقى لسه بتبتدي.
زين بهدوء:
طب يا حبيبتي اهدي.
أمل تقف بانفعال:
أقول لك على حاجة. أنت تاخد بعضك وتروح لجدك. هو اللي بي*جوزكم. أنا رأيي في البيت ده ما لوش لازمة.
زين يبوس يدها:
يا ماما يا حبيبتي. مين اللي قال كده؟ ده انتي رأيك أهم حاجة عندنا. اهدي بس كده واقعدي.
أمل تجلس وتهدأ قليلاً. ثم يتابع زين باستعطاف:
يا ماما يا حبيبتي. يرضيكي حنين تطير من إيدي؟
أمل تنظر لابنها وترى الحب في عيونه:
حاضر يا زين. لما جدك ييجي فتح في الموضوع عشان الست حنين ما تطيرش من إيدك.
زين فرحة يضمها:
ربنا يخليكي ليا يا أحلى ماما في العالم ده كله. بحبك.
أمل بابتسامة:
بتحبني أنا ولا بتحب حنين؟
زين يقبل يديها بحب:
انتي الحب الأساسي يا أمولة يا عسل.
***
في شركة الشهاوي.
كامل:
الخطة اللي أنت ماشي فيها دي توقفها حالا.
مالك بغضب:
لا مش هوقفها. وكاران الطحان لازم أنهي عليه وأرجع صبا. صبا حقي أنا.
كامل:
أنا مش عارف ولادي أغبياء. وكمان أحفادي أغبياء. أعمل إيه بس يا ربي؟ رزقني بعيلة كلها أغبياء.
مالك:
أنا مش هسيب صبا لكاران الطحان. ولو حكمت إني أق*تله هق*تله. كان لازم تفكر في رد فعلي لما تروح تجوزها حبيبتي.
كامل:
أنا سبق وقلت لك إن صبا في قصر الطحان علشان مهمة محددة تخلص وهترجع وهتبقى ليك.
مالك بضحكة ساخرة:
وبتقول علينا أغبياء؟ طلعنا مش جايبينه من بره.
كامل بتحذير:
اتلم وأنت بتتكلم معايا. واعرف إنك واقف بتتكلم مع جدك. خلي عندك شوية احترام.
مالك بنفس النبرة الساخرة:
لو كنت فاكر إن صبا هتنفذ حاجة أنت تقول لها عليها ضد كاران الطحان تبقى غلطان. وما تعرفش آخر الأخبار.
كامل:
طب ما تنزل لي بآخر أخبار يا حفيدي الذكي.
مالك:
المعلومات اللي وصلتني من قصر الطحان إن صبا وكاران بقى مع بعض. لأن حفيدتك الساذجة صدقت الكلام اللي قاله لها على عمي سليم. وأكيد أنت عارف مش محتاج إني أعيد عليك الكلام.
كامل بضحكة خبث:
معلوماتك مش جديدة. وعلي مكتبي في نفس الليلة اللي كاران قال فيها لصبا على الحقيقة.
مالك:
وطالما أنت عارف كل حاجة يبقى عارف إنهم خلاص قرروا إن هم يبقوا مع بعض. وأنا ده مش هسمح بيه. صبا ليا وخطتي هكملها وما حدش هيقف في وشي.
كامل:
خطتك هتتنفذ. بس نصها. وده اللي يهمنا وهيرجع لك كمان صبا ما تقلقش. لكن شغل العيال اللي أنت عايز تعمله ده إحنا مش فاضيين له.
مالك:
افهم كل حاجة الأول ولو اقتنعت هوقف خطتك.
كامل بمكر:
حفيدي زين سليم الشهاوي هو اللي هينفذ الخط.
مالك بصدمة:
زين؟ حاول تحترم عقلي لما تيجي تتكلم معايا. لأن أكيد أنا مش هصدق حاجة زي دي. زين بره اللعبة.
كامل:
بس جه الوقت اللي يدخل اللعبة علشان يقوم بدوره.
مالك:
قلت لك افهم أنت إزاي هتدخل زين في الموضوع ده.
كامل:
أنت دلوقتي تركز على اللي أنا هقول لك عليه وتعمله. ومش مطلوب منك إنك تفهم أي حاجة تاني.
***
وبعد مرور يوم في المساء في فيلا البحيري.
بعد انتهاء العزاء!!؟؟
طاهر اقترب من ملك:
مش عايزك تخافي طول ما أنا جنبك. وأكيد هنعرف مين اللي عمل كده وهجيب لك حقك منه.
صبا تأخذ مسدس من مالك وتقرب على طاهر وتحطه في يده:
يبقى لازم ت*ق*ت*ل أخوك عشان تجيب لها حقها.
كاران بصدمة:
صبا! انتي بتقولي إيه؟ انتي سامعة نفسك بتقولي إيه؟
طاهر بانفعال:
إنتي اتجننتي ولا إيه يا صبا؟ إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟
صبا بصوت مرتفع قاسي:
بقول أخوك اللي واقف جنبك ده هو اللي ق*ت*ل أونكل خالد. زي ما ق*ت*ل أبويا.
أماران:
أنا ما ق*ت*لتش خالد. ما عنديش سبب يخليني أق*تله.
صبا بحقد:
إنت مؤلف شاطر. زي ما ألفت الكذبة اللي أقنعتني بيها إن أبويا قا*ت*ل وم*ج*رم. مش هيكون صعب عليك إنك ت*أ*لف قصة جديدة عشان تقنعنا إنت ليه ق*ت*لت أونكل خالد.
كاران كان بيبص لها بصدمة مش مستوعب هي بتقول إيه.
ملك بانهيار تمسك طاهر من قميصه:
هتقدر ت*ق*ت*ل أخوك عشان تجيب لي حق منه زي ما قلت؟
طاهر:
ملك أهدي وبلاش تصدقي الكلام اللي هي بتقوله. كاران مستحيل يعمل حاجة زي دي.
ملك تصرخ في وجهه:
أخوك ق*ت*ل أبويا. عايزني أهدى وأنا شايفه اللي ق*ت*ل أبويا قدام عيني.
مالك:
مش عارف إنتوا إزاي ليكم عين تيجوا لحد هنا. ت*ق*ت*لوا القا*ت*ل وتمشوا في جنا*زته.
طاهر بعصبية:
إنت تخرس خالص وما تتدخلش في حاجة ما تخصكش. إنت فاهم؟
كاران يمسك يد صبا ولكن مالك يوقفه:
إيدك ما تتمدش على بنت عمي تاني. وإحنا مستنيين ورق طلاقها.
كاران يض*ر*به بو*كس يوقعه على الأرض وبتحذير:
أوعى تفكر إنك تقف بيني وبين مراتي مرة تانية. ساعتها هيكون آخر يوم في عمرك.
صبا بانفعال:
انت واحد هم*جي ومكان قا*ت*ل زيك هو في ال*س*جن مش وسطنا.
كاران بزعيق:
أنا عايز أعرف إنت إيه اللي غيرك في يوم وليلة. وإيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ أكيد إنت مش في وعيك.
صبا:
أنا ما كنتش في وعي لما صدقت الكلام اللي إنت قلته. بس خلاص أنا فقت ومش هتقدر تضحك عليا تاني.
طاهر بانفعال:
لا إنتوا أكيد اتجن*نتوا. إيه اللي حصل لكم؟
ويرجع يبص لملك ويضع وجهها بين كفيه:
حبيبتي أنا مش عايزك تصدقي الكلام اللي هم بيقوله ده. أوعي تصدقي إن كاران ي*ق*ت*ل أبوكي. مستحيل.
ملك تبعد عنه:
اللي بيني وبينك ما بقاش حب. بقى د*م. ولو إنت مش هتجيب لي حقي من أخوك. أنا هعرف إزاي آخده.
طاهر:
لا لا ما تقوليش كده يا ملك. ما تصدقيهاش. ما تخليهمش يلعبوا في عقلك. صدقيني كاران مستحيل يعمله.
ملك بانهيار:
بره!!! خد أخوك واخرج بره. مش عايزة أشوفكم!!!!! اطلعوا بره.
صبا تأخذها في حضنها:
اهدي يا ملك. أنا معاكي.
وترجع توجه كلامها لكاران وطاهر:
اطلعوا بره.
مالك ينادي على الحرس:
خرجوهم بره وما يدخلوش هنا تاني. ولو قربوا ناحية الفيلا اضربوهم با*ل*نار.
كاران ينظر لصبا بحقد:
هد*فعك ثمن كل كلمة قلتيها.
***
فلاش باك قبل يوم.
***
رواية جرح صبا الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم حور طه
= ممكن افهم ايه اللي رجالتك عملوه ده.
كامل مركز في الملف اللي بيمضيه بهدوء: عمله ايه في حد فيهم ضايقك.
صبا بانفعال: اللي ضايقني الطريقة اللي جابوني بيها، يعني إيه يوقفوني في الطريق ويجيبوني لحد هنا؟ لو حضرتك كلمتني في التليفون وقلت لي إنك عايزني كنت جيت لك.
كانت السكرتيرة واقفة منتظرة أن تأخذ الملف.
كامل يقفل الملف ويوجه كلامه للسكرتيرة: ابعت الملف ده لوائل المحامي عشان يخلص كل الإجراءات. ما تدخليش حد علينا، تفضلي.
صبا بنفاذ صبر: جدو جبتني هنا ليه؟ أنا خلاص ما بقتش عايزة أي حاجة تربطني بيكم. أنا عارفة ومتاكدة إن انت متورط في التجارة الوسخة دي زي بابا.
كامل: اقعدي وخلينا نتكلم بهدوء، وبلاش تصدقي أي حاجة كاران الطحان يقولها لك، وتتخلي فوراً عن انتقام أبوكي.
صبا: أبويا اللي كان بيتاجر في أرواح الناس ده مش أبويا.
كامل: الكلام اللي كاران قاله لك عن أبوك مش صح.
صبا: إزاي مش صح؟ أبويا ما قتلش أبو كاران وأخته.
كامل: نص كلامه صح والنص الثاني غلط؟
صبا بتريقة: ودي بقى فزورة ولا إيه؟ مطلوب مني أحلمها.
كامل: لا، أنا هحلها لك، مش هتعبك في حلها. أبوكي قتل آدم الطحان اه، لكن قتل أخته لأ.
صبا بشك: ولو افترضنا إن أنا صدقت كلامك ده، هتخليني أصدق إزاي إنكم مش متورطين في تجارة الأعضاء، وإن بابا هو اللي كان بيعمل العمليات دي.
كامل بانفعال: إنت إزاي تصدقي حاجة أصلاً زي دي على أبوكي؟ وكأنك ما تعرفوش. أنا وأبوكي بنتاجر في السلاح اه، لكن تجارة الأعضاء ما كانتش من ضمن تجارتنا، دي تجارة خالد البحيري، فهمتي؟
صبا تقعد على الكرسي بعدم استيعاب: يعني أنت وبابا ما كانش لكم دخل بتجارة الأعضاء زي ما كاران ما قال؟
كامل نجح إن هو يشكك في تفكيرها: أنا ما عنديش حاجة أخاف منها، ولو كنت بتاجر في التجارة دي كنت هقول لك اه بتاجر، ولا هخاف منك مثلاً؟ أنا كامل الشهاوي، ولا مش عارفة جدك يبقى مين؟
صبا: يعني كاران كذب عليا؟ طب ليه يكذب عليا وليه يقول كده على بابا؟
كامل يكمل بمكر: كاران الطحان قتل أبوكي عشان كان بيعارض مصالحه، زي ما قتل خالد البحيري عشان برضه كان بيعارض مصالحه. وأنا مش عارف انت صدقت إزاي كلامه ورحت فوراً اترميته في حضنه ونسيتي أبوكي.
صبا بصدمة: كاران قتل أونكل خالد؟ إنت بتقول إيه يا جدو؟
كامل: اللي سمعتيه، أنا لسه الخبر جاي لي حالاً، وأكيد كلها كم ساعة وكله هيعرف.
صبا بتساؤل: طيب ليه بابا قتل أونكل آدم؟
كامل: لو حابة تعرفي أكتر عن الموضوع ده، روحي اسألي مامتك، هتفيدك أكتر مني.
صبا بدهشة: ماما؟ إيه علاقة ماما بكل ده؟ جدو يا ريت تتكلم معايا بوضوح وفهمني.
كامل بنرفزة: أنا مش عارف أنتم كلكم عايزين تفهموا حاجات مش هتفيدكم حتى إن أنتم تفهموها. مطلوب منك إنك تعرفي مخازن السلاح بتاعة كاران فين وبس.
صبا: يعني إيه بترمي لي كلمة زي دي وتقولي روحي اسألي مامتك ومش عايز تفهمني؟ وبعدين أنا قلت لك أنا مش هكون ضمن شغلكم الوسخ ده.
كامل: اتخليت عن انتقام أبوكي؟ هتقبلي إنك تعيشي في حضن اللي قتل أبوكي؟
صبا بحقد: لو اتأكدت فعلاً إنه قتل بابا وما كانش فيه سبب المرة دي، هخلص عليه بإيدي.
كامل: سبق وقلت لك، لو أخذنا السلاح اللي في مخازن كاران، يعني قضينا عليه، وعلى عيلة الطحان كلها.
صبا: حاضر يا جدو، هعرف مكان المخازن وهقول لك، بس ما حدش فيكم يلمس كاران، أنا اللي هاخد حقي منه بإيدي.
كامل بابتسامة: اعرفي لي مكان المخازن وأنا أوعدك إن كاران هيبقى من نصيبك. هسيبك تخلصي عليه إزاي ما تحبي.
صبا: بس لازم تفهمني تقصد إيه؟ لو عايزة أعرف بابا قتل أونكل آدم ليه، أسأل ماما.
كامل: أنا عندي اجتماع مهم. جابوا لك عربيتك تحت، تقدري تتفضلي.
كامل يسيبها ويخرج من المكتب ويتركها إلى حيرتها لتصبح هي جلدها الذي لا يرحم تفكيرها.
***
في المشفى.
طاهر: إنت بتقول إيه يا حسن؟ إنت متأكد من اللي إنت سمعته ده؟
حسن: لو ما كنتش متأكد ما كنتش جيت وقلت لك، إحنا لازم نتصرف.
طاهر يقوم من على السرير ويلبس جاكيته.
حسن بيحاول يوقفه: طاهر إنت بتعمل إيه؟ إنت ما ينفعش تخرج من المستشفى ده، في خطور عليك، جرحك ما زال حديث.
طاهر: موت خالد البحيري هيقلب علينا الدنيا، وعايزني أفضل نايم هنا على السرير؟
حسن: الدكتورة ملك لسه ما وصلتش المستشفى، ما أعرفش إذا كان الخبر وصل لها ولا لا. كاران لسه كلمني دلوقتي.
طاهر: أنا هشوف ملك وأوصل لها. وإنت عينك ما تنزلش من على سمر، فاهمني يا حسن؟
حسن: ما تقلقش، سيب موضوع سمر عليا أنا.
طاهر: كاران قال لك إن هو هيجي على هنا؟
حسن: كاران هيقابل صبا في المطعم اللي جنب المستشفى، وهيعدي علينا بعد ما يخلص.
طاهر: تمام. أنا هحاول أوصل لملك قبل ما الخبر يوصل لها. تابعني أول بأول بأي حاجة تحصل معاك. أنا خارج دلوقتي.
حسن: طاهر خلي بالك من نفسك، إن حسيت بأي حاجة كلمني، إنت جرحك لسه ما لمش.
طاهر: حاضر، ما تقلقش عليا. بس إنت حاول تتواصل مع كاران وتبلغه بكل حاجة إنت قلتها لي. يلا سلام.
طاهر يسيبه ويروح لملك قبل الخبر ما يوصل لها.
حسن وهو يضرب بكف على كف: ربنا يستر من اللي جاي.
***
مالك: الحاجه بقت معاكي.
سمر: اللي اتفقنا عليه عملته، الحاجة معايا، مستنية الوقت المناسب ونفذ على طول.
مالك: طيب، فيه شوية تغييرات حصلت في الخطة.
سمر بابتسامة: إيه يا حبيبي؟ قررت إن انت تتنازل عن الست صبا ونتجوز؟
مالك: أنا قلت حصل شوية تغييرات في الخطة، مش لغيتها. اسمعي بقى وركزي.
سمر: طالما حسابي في البنك مش هيتأثر، أنا تحت أمرك يا حبيبي.
مالك: لا، ما تقلقيش، حسابك في البنك معايا هيعلى، مش هينقص، اطمني.
سمر: تمام، اتفضل اتكلم، اديني سامعاك.
مالك: الجزء الأول من الخطة بس اللي هتنفذيه، الجزء الثاني ملغي.
سمر بضحكة مايعة: يعني إنت لغيت الجزء اللي فيه الإثارة كله؟ طب كده إنت هتستفاد إيه؟
مالك بتنهيدة: ممكن تسمعي اللي يتقال لك عليه من غير هري كتير.
سمر: خلاص يا حبيبي، اهدى بس، ممكن أفهم إنت ناوي على إيه؟
مالك في داخله: مش لما أنا أفهم الأول أبقى أرجع أفهمك، بس ده آخرك معايا يا جدو، لو ما جوزتنيش صبا زي ما قلت، ههد لك كل اللي إنت عايز تعمله ده.
سمر تشاور بيدها بتنبيه: إيه؟ رحت فين؟ ما قلتليش ناوي على إيه.
مالك: مش ضروري تفهمي، تنفذي المطلوب منك وبس. الجزء الأول من الخطة تنفذيه وبس.
سمر: ماشي يا حبيبي، تحب أنفذ إمتى؟
مالك: هديكي تليفون تتحركي إمتى، وأول ما أبلغك تتحركي فوراً.
سمر تغمز له بطريقة يفهمها: حاضر يا حبيبي، هستنى تليفونك. ما تيجي نسهر النهاردة مع بعض.
مالك بابتسامة: لا، أنا عايزك من هنا ورايح تتعودي على غيابي، عشان أنا ما بحبش أخون مراتي، فهماني؟
سمر بغيظ: وهي لسه بقت مراتك؟ مش لسه بدري على الموضوع ده.
مالك بثقة: ولا بدري ولا حاجة. يلا قومي امشي، مش عايز حد يشوفك هنا.
سمر تقف تقرب منه وتقرص خده: حاضر يا حبيبي، همشي، بس إنت ارجع فكر تاني، اعتبرها آخر سهرة نسهرها مع بعض، ولو رجعت في كلامك ابقى كلمني. سلام يا بيبي.
مالك بعد ما سمر خرجت من مكتبه: ويقولوا الشيطان هو اللي بيجر رجلينا للغلط؟ ده إنت الشيطان واقف في الزاوية يسقف لك. توب علينا يا ربنا.
***
ملك باستغراب: طاهر إنت إيه اللي جابك هنا؟ وإزاي أصلاً خرجت من المستشفى؟
طاهر فهم من شكلها إنها لسه ما عرفتش: ما تقلقيش، أنا كويس.
ملك بقلق: أنا مش فاهمة، إنت دماغك ناشفة ليه؟ إزاي خرجت من المستشفى وإنت لسه جرحك حديث؟ ممكن يتفتح في أي لحظة. وبعدين لو قلنا إن انت مجنون، إزاي الدكتور حسن سمح لك إن انت تخرج؟
طاهر: يا حبيبتي أنا كويس، صدقيني. ممكن نقعد شوية.
ملك: طيب تعالى نقعد في الجنينة. كنت لسه بحاول أكلم بابا، تليفونه مقفول بقى له كذا يوم.
طاهر بتردد: ملك، أنا عايزة أقول لك على حاجة.
ملك بابتسامة: قولي لي، إيه الحاجة المهمة اللي خلتك تخرج من المستشفى وإنت لسه تعبان وتيجي لحد هنا؟
طاهر يمسح جبينه ومش عارف يقول لها إزاي: ملك؟
ملك بقلق: إيه يا طاهر؟ في إيه؟ اتكلم، أنا سامعاك.
هنا يرن تليفون ملك: بيكلموني من المستشفى، أكيد في حاجة.
ملك ترد على المتصل: ألو؟
المتصل: خالد بيه، البقاء لله.
ملك بصد,مة تقف مش مستوعبة هي سمعت إيه، تليفون يقع من إيدها فجأة، ولا تمر إلا ثواني وتفقد توازنها ويغمى عليها، ولكن طاهر الحق بها قبل أن تقع على الأرض وشالها ودخل بها الفيلا، نيمها على الكنبة وبيحاول يفوقها.
رواية جرح صبا الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم حور طه
=انت بتقول ايه؟ ! هتق,تل حفيدك=
انا ضحيت بحفيدتي اللي من د,مي ودخلتها قصر الطحان تفتكري هيبقى صعب عليا اني اضحي بحفيدي اللي مش من د,مي
امل:: انت بتقول ايه زين وصبا احفادك ازاي تعمل فيهم كده وترميهم في ال,نار بايديك
كامل::اوعي تكوني فاكره اني نايم على وداني في البيت ده وما اعرفش اللي كان بيحصل فيه انا ساكت لك علشان وقت الكلام لسه ما جاش
امل:: انا مش فاهمه انت تقصد ايه
كامل::لو حاولتي تلعبي في دماغ بنتك وما تخليهاش تنفذ اللي انا طلبته منها هتشوفي مني وش ما احبش انك تشوفيه لا انت ولا اولاد
امل تنزل على رج,ليه بد,موع:: ارجوك يا عمي سيب ولادي في حالهم انا ما لقيش غيرهم في الدنيا دي ارجوك ما ترمهمش في ال,نار دي
كامل يز,حها بر,جله بقسوه:: انت حسابك معايا لسه جاي يا مرات ابني
امل بترجي تبوس جز,مته:: اعمل فيا اللي انت عايزه بس بلاش ولادي دول احفادك ازاي تفكر انك تاذ,يهم
كامل بقسوه:: كل واحد في العيله دي له دور ولازم يعمله واذا كان ولادي؟ اغب,ياء وضيعوني قبل كده فانا مش هسمح لاحفادي يكونوا اغب,ياء زي اللي خلفوهم كل واحد في العيله دي لازم يعمل اللي مطلوب منه
كامل ينهي كلامه ويسيبها تغر,ق في دمو,عها وخو,فها على اولادها ولا تعرف ماذا تفعل ولا كيف تحمي ولادها من اطماع جدهم وشر,ه
في المشفي
حسن:: ده مش تخصصي عشان اجيب لك تقرير زي ده؟
كاران::اتصرف يا حسن انا لازم اعرف اللي في التقرير ده ايه ؟
حسن وهو يمسح جبينه:: اخر اللي بيحصل ده ايه يا كاران انا ما بقتش فاهم حاجه
كاران::حسن المعلومه دي انا لازم اعرفها تقرير الطبيب الشرعي طلع ولا لسه
حسن::انت فاهم انت بتطلب مني ايه؟ التقرير ده ما ينفعش حد يشوفه غير جهه التحقيق اللي ماسكه القض,يه مش اي حد وخلاص
كاران::اتصرف يا حسن في حاجات كتير متوقفه على التقرير ده لازم اعرف اتق,تل ازاي
حسن::هو مش حجازي بلغك باللي حص؟؟
كاران يقاطعوا::انا مش بثق غير في اللي عيني بتشوفه تجيب لي التقرير وتبلغني
حسن:: انا هكلم الدكتور واحاول اخد منه المعلومات دي بشكل ودي
كاران:: بشكل ودي؟ عايز فلوس يدي له؟ اعمل اي حاجه المهم المعلومات دي تبقى معايا
وهنا تليفون كاران رن::
الو
الطفل نادر:: كاران انا خايف تعالا خدني
كاران بلهفه:: نادر ؟؟انت فين يا نادر انت كويس
الطفل نادر :: انا خايف تعالى خدني يا كاران
كاران باطمئنان ::ما تخافش يا حبيبي انا مسافه السكه وهكون عندك خلي...؟
الاتصال ينقطع
كاران يتحرك بسرعه ::حسن تبلغني اول ما توصل للتقرير ده انت فاهم
حسن بقلق:: حاضر هشوف اذا كنت هعرف اعمل حاجه ولا لا
كاران بانفعال ::ما فيش حاجه اسمها ما اعرفش عايز المعلومات دي يا حسن
ينهي كلامه ويخرج من المستشفى
حسن بنرفزه ::حاضر انا عارف ان انا نهايتي هتبقى على ايدك انت واخوك
كاران وهو خارج من المستشفى يقابل صبا وبدون اي كلام يمسكها من ايدها ويركبها العربيه ويركب هو الثاني ويتحرك فورا
صبا كانت تنظر له ويدور في دماغها 1000 سؤال وسؤال ولا تعرف مين بينهم صادق ومين الكذاب
كاران وهو يسوء باقصى سرعه لديه ليلحق بنادر :: ما جيتيش ليه المطعم استنيتك كثير
صبا وهي ما زالت تنظر له :: رجاله جدو وقفوني وانا جايه لك وخدوني معاهم جدو كان عايز يشوفني
كاران باستغراب:: وجدك يبعت رجالته ليه ياخدوكي من الطريق في حد منهم عمل لك حاجه
صبا بالنظرات مش مفهومه :: لا هم اخذوني لجد وبس
كاران تركيز ::جدك كان عايز منك ايه عشان يجيبك بالطريقه دي
صبا ::طلب مني اعرف مخازن السلا,ح بتاعتك فين واقول له
كاران بدهشه ::هو طلب منك انك تعرفي مكان المخازن
صبا ::اه و قالي كمان ان هو وبابا ما لهمش علاقه بتجاره الا,عضاء اللي انت قلت لي عليها وبابا ما قت,لش اختك
كاران:: وانت صدقتي كلامه
صبا::انت اللي قت,لت اونكل خالد
كاران بفهم ::ها وبعدين كملي انا سامعك قال لك ايه ثاني كامل الشهاوي وماله دماغك بيه
صبا ::لو كنت صدقت كلامه ما كنتش قلت لك دلوقتي هو طلب مني ايه
كاران ابتسامه ::يعني انت لسه واثقه فيا رغم الكلام اللي كامل قاله لك
صبا تلمس خده ::انا واثقه فيك وما عنديش اي شك اتجاهك بس جدو قرر انه يدخلني اللعبه دي وعايزني انهي عليك
كاران ::هاتي تليفونك
صبا تدي له التليفون:: هتعمل ايه
كاران:: هدي لجدك اللي هو عايزه دلوقتي اللعب بقى على المكشوف
صبا:: انت بعتت مكان المخازن لجدو بس جدو قال لو خدها هيق,ضي عليك وعلى عيله الطحان كلها ليه عملت كده
كاران يوصل على المكان اللي كان حاطط فيه الاطفال عشان يجيب نادر وهو ينزل من العربيه :: ولا يهمك خليه يق,ضي على عيله الطحان براحته اوقات بيبان ان الكسبان خسران ؟؟وبعد كده يخرج مسد,س ويديه لها
صبا برفض ::ايه ده انا مستحيل امسك الزفت ده
كاران يحته في ايدها ::ده علشان تحمي نفسك خليكي ماشيه ورايا وخلي بالك
كاران دور في كل ركن في الفيلا لكن نادر غير موجود
صبا بقلق ::انت عرفت منين ان نادر موجود هنا وان اللي خطف الاطفال ما خدوش نادر معاهم
كاران:: لان نادر كلمني من التليفون اللي انا جبته له
صبا ::طيب ما ترن على التليفون خلينا نشوف نادر فين احنا دورنا في البيت كله و مش موجود
كاران ياخد موبايله ويحاول يرن على نادر :: برافو عليك ازاي ما فكرتش ارن عليه
صبا ترسل تنهيده:: علشان مستوى ذكائك محدود
كاران يرفع حجبه ::طب يا ام الذكاء الخارق التليفون مقفول
صبا:: طيب ما تيجي ندور عليه في الجنينه يمكن مستخبي في الجنينه
خرجوا الى الجنينه ويدوروا في كل مكان وينادوا عليه بصوت مرتفع لحد ما سمعوا صوته ياتي من ناحيه البئر الموجود بنهايه الجنينه
صبا وكاران يبصوا في البير ويلاقوا نادر جالس ويرتجف من خوفه
صبا:: انت لسه هتقف تتفرج عليه انزل هات الولد
وبعد مرور وقت قليل خرجوا نادر من البئر
كاران ::نادر احكي لي اللي شفته واللي حصل هنا ايه بالظبط
نادر:: انا ومريم كنا بنلعب والكره وقعت في البير وانا نزلت علشان اجيبها وانا بجيبها سمعت صوت ضر,ب نا,ر وصر,اخ خفت وفضلت واقف مكاني ما خرجتش
كاران ::تمام يا حبيبي طب انت ما سمعتش اي حاجه اي حاجه قالوها الرجاله اللي خدوا اصحابك
نادر يحضنه بخوف ::انا كنت خايف من صوت ضر,ب ال,نار ما سمعتش حاجه تاني غير صوت ضر,ب ال,نار خدوا مريم
كاران بطمئنان ::حبيبي اهدى ما تخافش انا هرجع صحابك كلهم ومريم صدقني
صبا بضيق::ممكن تاخد الزفت ده بقى من ايدي تعالى يا نادر ما تخافش يا حبيبي
كاران بابتسامه::انا فاكر انك بتستخدميه كويس في وقت من الاوقات كنت تلميذه شاطره
صبا :: بس الظاهر انك نسيت ان التلميذه قالت لك يومها ان عمرها ما هتستخدمه ولو استخدمته احذ,ر منها
كاران بشك:: مش عايزك تنسي ان الاستاذ قال لك هيجي اليوم اللي هتستخدميه فيه وهتكوني مجبوره طريقنا واحد يا بنت الشهاوي وده قدرنا
زين بصدمه ::جدو انت بتقول ايه كاران الطحان هو اللي ق,تل بابا
كامل بمسكنه:: ايوه يا ابني هو اللي ق,تل ابوك بس انا سكت علشانكم
زين بعصبيه :: يعني كنت عارف ان هو ق,تل بابا ورحت جوزته صبا
كامل بخوف مصطنع:: هدد,وني بيكم يا ابني و انا ما كانش عندي حل تاني غير اني اوافق اختك تتجوزوا عشان نوقف كاران الطحان كفايه خدوا ابوك ما كنتش هسمح لهم يؤ,ذوا حد تاني منكم
زين بتساؤل ::صبا عارفه ان كاران ق,تل بابا وقبلت انها تتجوزوا
كامل:: اختك اتجوزت كاران الطحان علشان تاخد حق ابوكم منه وحاوله تق,تل كاران مرتين لكن للاسف كانت بتفشل
زين والنار تشتعل بداخله:: لو كانت اختي فشلت انها تاخد حقنا من كاران الطحان فانا اللي هاخده
كامل بابتسامه مكر وبعدها يرسم الزعل على وشه ويقرب من زين ويضع يده على كتفه:: انا واثق فيك يا ابني وعارف ان انت ذكي وهتاخد بطريق ابوك من كاران الطحان
زين بحقد:: هتكون اخر ليله في عمرك يا ابن الطحان
رواية جرح صبا الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم حور طه
ملك تبعد عنه
:: اللي بيني وبينك ما بقاش حب بقى دم. ولو انت مش هتجيب لي حقي من أخوك أنا هعرف إزاي أخده.
طاهر
:: لا لا ما تقوليش كده يا ملك. ما تصدقهمش. ما تخليهمش يلعبوا في عقلك. صدقيني كاران مستحيل يعمله.
ملك
:: بره!!! خد أخوك واخرج بره. مش عايزة أشوفكم!!!!! اطلعوا بره.
صبا تاخدها في حضنها
:: اهدي يا ملك. أنا معاكي.
وترجع توجه كلامها لكاران وطاهر
:: اطلعوا بره.
ملك تنادي على الحرس
:: اخرجوهم بره وما يدخلوش هنا تاني. ولو قربوا ناحية الفيلا اضربوهم بالنار.
كاران ينظر لصبا بحقد
:: هدفعك ثمن كل كلمة قلتيها.
صبا بتهديد
:: أنا اللي هدفعك ثمن كل حاجة عملتها. من أول قتلك لأبويا لحد قتلك لـ...
كاران ينظر لها بوجع
:: وحياة وجع قلبي اللي وجعتيه دلوقتي بكل كلمة قلتيها. هندمك يا بنت الشهاوي. خليكي تيجي راكعة تحت جزمتي تطلبي السماح ومش هتلاقيه.
صبا بضحكة ساخرة
:: الجزمة دي هتبقى جزمتي اللي انت هتيجي تبوسها عشان أرحمك من اللي هعمله فيك.
ملك بانتصار
:: هتطلقها ورجلك فوق رقبتك.
كاران بغضب يضربه بوكس تاني
:: قلت لك ما تدخلش بيني وبين مراتي تاني. ولما أتكلم مع مراتي أنت تخرس خالص.
صبا توجه كلامها للحرس
:: طلعوا الهمجي ده بره.
كاران وهو يتخانق مع الحرس
طاهر يحاول يلم الموضوع ويأخده ويطلعوا
:: خلاص يا كاران يلا بينا نمشي دلوقتي. خلاص يا كاران سيبهم.
في الجنينة
طاهر يحاول يهديه
:: خلاص اهدى يا كاران. خلينا نعرف نتصرف. إحنا هنعمل إيه في المصيبة اللي وقعنا فيها دي؟
كاران بغضب وصوت مرتفع يؤشر على الفيلا
:: سمعتها بتقول لي إيه؟ بتقول علي همجي؟ وحياة أمك لأجيبك تحت جزمتي. أنت وعيلتك.
طاهر بانفعال
:: صبا دلوقتي مش هي المشكلة. المشكلة دلوقتي إنهم بيتهموك بقتل خالد البحيري. ولو اتوجه لك اتهام رسمي هتتحبس. ده اللي لازم نفكر فيه.
كاران وهو غاضب ولا يرى أمامه يسيب طاهر ويركب عربيته ويسوق بأقصى سرعة.
كان يجلس على البار وهو يتذكر كل كلمة قالتها له. كان يعتصر من الألم والوجع وكاد قلبه أن يصرخ. ويشرب كاس ورا الآخر لينسى كل كلامها القاسي الذي رمته مثل القنبلة في وجهه.
سمر تجلس على الكرسي المقابل له على البار
:: كوكي وحشتنا. بقى لك كتير ما بتجيش.
كاران وهو سكران
:: قتلـ.ـتني وسابتني ومشيت. آه أنا مـ.ـيت. أنت مش شايفاني؟
سمر بضحكة مايعة
:: بس أنا شايفاك قدامي مش مـ.ـيت. انساها دي. ما تستهلككش.
كاران يرفع الكاس ويشربه على مرة واحدة
:: بقول لك أنا مـ.ـيت. هي قتلـ.ـتني بكلامها وبجـ.ـرحها ليا كل مرة.
بعدين يرجع للجرسون
:: هات قزازة تانية. عايز أشرب عشان أنساها. مش عايزة أفتكرها.
الجرسون
:: كاران بيه أنت شربت كتير النهارده. كفاية اللي شربته ده كده هيبقى خطر عليك.
كاران بنرفزة وهو سكران وغير متزن طلع مسد.سه ويحطه على البار بتهديد
:: لما أقول لك هات إزازة ويسكي يبقى تجيب وأنت ساكت. يلاااااااا.
الجرسون يجيب له قزازة وياخدها منه كاران ويقوم من قدامه وهو يتمايل بجسده يمين ويسار ولا يعرف أن يصلب طوله من كثرة الشرب. وكاد أن يقع ولكن أمسكت به سمر وأجلسته على أحد المقاعد.
سمر تخرج شيء من شنطتها كابرة
:: تحقن كاران بها دون أن يشعر. ما تضايقش نفسك يا حبيبي. هات أنا أصب لك الكاس.
كاران يأخذ منها الكاس ويشربه
:: أوقات الدنيا تلعب بينا زي الشطرنج. تاخدك من مكان وتحطك في مكان.
سمر
:: والدنيا منين خدتك وفين حطتك؟
كاران وهو يفتح عيونه ببطء
:: خدتني من قلب صبا وحطتني عندك.
ويرجع يضحك بدون وعي ويكمل
:: يعني من ملاك بريء لشـ.ـيطان رخيص زيك.
سمر
:: وبعد كل اللي عملته فيك لسه شايفها ملاك بريء؟
كاران يضرب على قلبه
:: قلب الغشيم ده هو اللي شايفها دايما ملاك ورافض إنه يشوفها شـ.ـيطان. هو ليه بيعذبني بالشكل ده؟
ويرجع يبص لسمر. وبعدين يرجع يكلم قلبه
:: خلاص أنا قلت لك انساها. هي مش بتحبنا. مش عايزانا.
بعدين وجه كلامه لسمر
:: بس هو برده غشيم. مش عايز يصدقني.
سمر وهي تنظر له بشفقة
:: كلها شوية وترتاحوا انتوا الاتنين.
كاران كان بدأ أن يغيب عن الوعي ولا يشعر بشيء.
مالك
:: سمر كلمتني وقالت لي إن كاران خلاص بقى تحت سيطرتنا. كده الخط اللي أنت حطيتها ماشية زي ما رتبنا لها.
كامل بخبث
:: لازم نستعجل وننفذ أهم خطوة قبل ما يحاولوا يقفوا على رجليهم مرة ثانية.
مالك بابتسامة
:: عائلة الطحان خلاص مش هتقول لها قوم ثاني. السـ.ـلاح تحت أيدينا. والأطفال هعرف مين اللي خدهم من تحت إيدين كاران الطحان وهيبقى تحت أيدينا.
كامل
:: مش عايزك تكون مبسوط قوي كده. الراجل الكبير بيدعم عيلة الطحان. عشان كده بلاش نضيع وقت في الكلام الفاضي. أوى تكون خزنت السـ.ـلاح في المخازن بتاعتنا. هم عارفينه.
مالك
:: السـ.ـلاح أنا خزنته في المكان اللي مستحيل يدوروا فيه. اطمن.
كامل
:: تمام كده. نبعت زين يخلص على قرار الطحان وطاهر مش هتقوم له قومة بعد أخوهم.
مالك
:: هو أنت إزاي هتضحي بزين ده اللي أنا مش قادر أفتهمه؟
كامل
:: بعد ما نرتب كل حاجة أبقى أفهم براحتك. دلوقتي تخلي سمر تاخد كاران على المكان اللي اتفقنا عليه. وأنا هبعت رسالة لزين.
مالك
:: تمام. أنا بعت لها رسالة بالمكان اللي هتودي كاران فيه. بس يا جدو رد فعل صبا على اللي إحنا هنعمله مع زين مش هيكون علامة خير.
كامل
:: صبا خلاص مابقاش قدامها حل غير إنها تسمع الكلام وتسكت. وبعدين قولي قلبك ده شوية.
مالك
:: أنا أهم حاجة عندي صبا ما حدش يلمس شعرة منها.
كامل بضحك
:: لا اطمن. ما حدش هيلمسها. دي برضه حفيدة كامل الشهاوي. وزين برضه ما حدش هيقدر يلمسه. أنا عارف أنا بعمل إيه كويس.
مالك
:: نفسي أعرف اللي تعرفه ومطمنك بالشكل ده.
كامل
:: لسه بدري عليك قوي يا شهاوي يا صغير علشان توصل لتفكير وخبرة الشهاوي الكبير. راقب زين من بعيد وبلغني بأول ما ينفذ. يلا.
في قصر الطحان
ماهر بانفعال
:: يعني إيه سبت أخوك في الحالة دي وجيت على هنا؟
طاهر
:: أعمل إيه يا جدو؟ أخد عربيته ومشي. وما أعرفش راح فين.
ماهر بصوت مرتفع
:: حجازي!
حجازي
:: تحت أمرك يا ماهر بيه.
ماهر
:: تابع وتغطس. ما ترجعليش غير وكاران معاك.
حجازي
:: تحت أمرك يا باشا.
ماهر يوجه كلامه لطاهر
:: أخوك فعلاً قتل خالد البحيري؟
طاهر
:: أنت بتقول إيه يا جدو؟ أنت هتصدق الكلام اللي هم قالوه؟ كاران ما قتلش خالد البحيري. ما قتلوش.
ماهر بعصبية
:: كامل الشهاوي أخد كل السـ.ـلاح اللي كان في المخازن. المخازن اللي ما حدش يعرف هي فين غيرك أنت وأخوك. حتى أنا جدكم ما كنتش أعرف مكانها.
طاهر
:: جدو عايزك تهدى وما تقلقش. إحنا هنتصرف وكل حاجة اتاخدت هترجع تاني.
ماهر بانفعال
:: هترجعوها إزاي؟ لما تبقى تعرف أخوك فين الأول تبقى ترجع السلاح اللي اتاخد.
طاهر
:: يا جدو كل حاجة حصلت.
ماهر يقاطعه
:: كانت غلطتي من البداية إني سبت لكم الشغل واعتمدت عليكم وقلت إنكم كبرتوا وتقدروا تشيلوا الشيلة.
طاهر
:: يا جدو ما تقولش كده. إحنا طول عمرنا شايلين الشغل وعمرنا ما قصرنا في حاجة.
ماهر بانفعال
:: واديكم جيتوا في لحظة ضيعتوا كل حاجة. هتحكي لي كل حاجة حصلت من أول ما اتخطفت لحد ما اتقتل خالد البحيري.
صبا
:: لحقت بسرعة كده تروح ترمي نفسك في حضن سمر؟
سمر بصدمة
:: أنت إيه اللي جابك هنا؟ وعرفت أصلاً إزاي إننا موجودين هنا؟
صبا تقترب منها وتلف شعرها على إيدها
:: أنت اخرسي وما تسمعنيش صوتك. لما أخلص حسابي مع الحيـ.ـوان ده ييجي دورك بعديه.
سمر وهي تتوجع
:: سيبي شعري يا مجنونة. إيه اللي أنت بتعمليه ده؟
صبا وهي تجرها من شعرها وتدخلها الأوضة وتقفل عليها وترجع لكاران.
يدخل زين بصدمة
:: أنت بتعملي إيه هنا يا صبا؟
صبا لا تقل صدمة عنه
:: أنت اللي بتعمل إيه هنا؟ امشي من هنا حالا. يلا يا زين.
زين كان بيبص على كاران اللي قاعد على الكنبة يبدو عليه إنه مش في وعيه
:: أنا همشي بس مش قبل ما آخد روح الكلب ده.
صبا
:: أنت بتقول إيه؟ زين أنت لازم تمشي من هنا حالا.
زين يسحب مسد.سه ويوجهه على كاران
:: قلت لك مش قبل ما آخد روحي الكلب ده اللي قتل أبونا وحرمنا منه.
صبا تتفاجئ بالمسد.س اللي في إيده وتحاول تبعده عن كاران
:: أنت إيه اللي ماسكه في إيدك ده؟ ومين اللي قال لك الكلام ده؟
زين بإصرار
:: جدو حكى لي على كل حاجة. والنهارده هتكون آخر ليلة في عمر كاران الطحان.
صبا تشوف الإصرار في عيون زين وإنه لا ينوي التراجع. تاخد منه المسد.س وتحسم الأمر
:: لو في حد هيقتـ.ـل كاران الطحان فهيبقى أنا.
زين يحاول ياخد منها المسد.س
:: قلت لك أنا اللي هقتـ.ـله.
وهنا كاران يسترجع وعيه ببطء ويقف
:: صبا أنت إيه اللي جابك هنا؟ رجعتي تقولي لي إن كل اللي أنت قلتيه ده كان كدب صح؟ إنك بتحبيني أنا كمان بحبك.
صبا تلتفت عليه بالمسد.س وتطلق على صدره وتنهي الأمر.
كاران ياخذ الطل.قة ويقع على الكنبة ويغيب عن الوعي.
صبا وهي تنظر له وهو ينز.ف أمامها. وكان كل شيء توقف من حولها. وكانها تحولت إلى حجر لا يتحرك ولا ينطق.
رواية جرح صبا الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم حور طه
في المكان الذي لا يوجد فيه سوى الصمت، تجلس مع ألامها وتشتكي له ومنه.
"أعرف أنك لن تتركني وشأني. هل أدركت هذا؟ أدركت أنك أقوى مني؟ أدركت أنك ستأكل كل ما تبقى مني ولا تتنازل عن إهلاكي؟ واليد التي تستطيع إنقاذي دُفنت في التراب؟ فافعل ما شئت، لا أستطيع إنقاذ نفسي."
امل بدموع: "أولادنا بيضيعوا؟ وأنا عاجزة مش قادرة أحميهم."
"لكن أنا أعرف أنك قوية وستقدرين تحميهم. العجز لا يليق بك."
كامل: "بعدك انكسرت. كنتِ اليد التي تحميني وتمنع عني وعن أولادي الأذى."
"ولكن أنا قريب منك، ولا مرة تركتك لوحدك. دائمًا كنت معك وجنبك، حتى لو لم تشعري بوجودي، فذراعي محوطاكي."
امل تدخل في نوبة بكاء: "كامل، هيضيع أولادي؟ دخلهم في لعبة كبيرة، مش هيخرجوا منها غير أموات. وأنا إيديا متربطة، شايفاهم رايحين في طريق الموت ومش قادرة أمنعهم."
يقترب منها ويمسح دموعها: "أولادنا ربنا هيحميهم، مش هيقبل أي ضرر ليهم. كوني مطمئنة."
ينهي كلامه ثم يختفي فجأة.
وتقوم هي مثل المجنونة تبحث عنه في كل مكان.
"فكان يجلس معها ويكلمها منذ لحظات، فأين اختفى فجأة؟"
امل: "رحت فين؟ سبتني تاني ليه؟ خليك معايا، احميني واحمي أولادنا."
تدور يمينًا ويسارًا ولا تجد له أثرًا، فترجع تجلس مرة أخرى بتعب.
ثم يأتي حارس المقابر الذي يخرجها من تلك الدوامة: "ادعي لهم، واعرفي أن الموت هو فراق مؤقت لكل شخص."
امل تجفف دموعها وتنظر له بحزن: "أعلم أنه مؤقت، ولكن أرهقني بما يكفي."
أنهت كلامها وانصرفت بعدها.
***
كامل بغضب يضرب زين بقدم كادت أن تفقده توازنه.
"فشلت في مهمتك يا ننوس عين أمك. خليت أختك هي اللي مسكت المسدس وقتلته، وأنت كنت واقف تتفرج."
صبا تقف في وش كامل: "أوعى تفكر إنك ترفع إيدك على أخويا مرة تانية، ولا حتى تقرب منه. اتفاقي معاك إن هقولك على مخازن السلاح فين، وأنا اللي هخلص على كاران الطحان. إيه اللي خلاك تدخل زين في اللعبة دي؟"
كامل بعصبية: "علشان هو الراجل؟ أو اللي كنت فاكره راجل، هيعرف يجيب حق أبوه، لأن هو اللي أولى بثار أبوه، مش البنت."
زين بخوف على أخته: "أنا هقول إن أنا اللي قتلته. مش هسمح لحد يقرب من صبا ولا يؤذيها."
كامل بانفعال: "مش بمزاجك! الكل لازم يعرف إن أنت اللي قتلت كاران الطحان، أنت فاهم؟"
صبا بتهديد: "لو كنت فاكر إني هسيب أخويا يضيع في اللعبة دي؟ تبقى غلطان. لو أخويا اتلمس منه الشعرة الواحدة، ههد لك كل اللي بنيته على دماغك، فاهمني؟"
كامل بعصبية: "لو عرفوا إن أنتِ اللي قتلتِ كاران الطحان، هيتهد من غير ما أنتِ تهديه. ما تقلقيش. لكن لو عرفوا إن زين هو اللي قتله، هعرف ألم الموضوع من غير ما حد يتأذى فيكم."
صبا بشك: "وهتفرق معاك في إيه إن زين هو اللي يبان إنه قتل كاران، مش أنا؟ في النهاية عيلة الطحان هترد على عيلة الشهاوي، سواء أنا اللي قتلته؟ أو زين اللي قتلته؟"
كامل بغضب أن خطته فشلت: "مش عايز حد فيكم يتحرك من هنا، فاهمين؟"
"كان لازم زين هو اللي يقتل كاران؟ مش أنتِ يا صبا."
زين بطيبة: "أنا عارف يا جدو إن أنت متضايق مني علشان أنا معرفتش أقتله، لأنك زي ما قلت الراجل هو اللي ياخد بثار مش البنت. على العموم، ما تقلقش يا جدو، ما حدش شافنا، هيعرفوا إني أنا اللي قتلته، مش صبا."
مالك يدخل عليهم غرفة المكتب: "حجازي أخذ كاران على المستشفى."
كامل: "كاران الطحان اتأكدت إنه مات."
صبا وهي تجلس بتعب على الكرسي: "الرصاصة أصابت القلب، والوقت اللي قاعدة ده كله بينزف، فبالتأكيد مات."
مالك: "حتى لو ما كانش مات، ده مش المهم دلوقتي. ممكن نخلص عليه بسهولة في المستشفى لو لسه عايش."
كامل بتفحص: "أومال إيه المشكلة اللي عندنا؟"
مالك باندفاع: "حجازي أخذ سمر، وهي دلوقتي تحت إيديها."
صبا بشك: "وإيه المشكلة بالنسبة لكم إن سمر تبقى معاهم؟"
كامل يحاول أن يغطي على اندفاع مالك: "سمر شافتك، يعني هي الوحيدة اللي تعرف إنك أنتِ اللي قتلتِ كاران. مش زين. ممكن ببساطة تقول لهم إنك أنتِ اللي قتلتي مش طالبه أسئلة غبية."
صبا: "ما أنت لو تفهمني، ليه عايزهم يعرفوا إن زين هو اللي قتله، مش أنا؟ ما كنتش سألت الأسئلة الغبية دي."
مالك: "أنا هحاول أخليه الراجل بتاعي، فاقصر الطحان يهربها. هو أخذها على القصر."
كامل بتفكير: "لو ما عرفش يهربها، يخلص عليها."
صبا: "إحنا خلاص بقينا قاتلين. قتلة بأي حد يقف في طريقنا، نقتله."
كامل: "افتكر إنك دخلت اللعبة دي بإرادتك، ولازم تتحملي قواعدها."
ويرجع يوجه كلامه لمالك بتحذير: "اتحرك يا مالك فورًا، سمر مش لازم تفتح بقها، أنت فاهم؟"
مالك باستجابة يخرج عشان يكلم ده سوسو في قصر الطحان.
كامل بتفحص يسألها: "إنتِ عرفتي منين إن كاران الطحان هيكون في المكان ده؟"
صبا بضحكة وجع: "أصل أنا من سذاجتي كنت رايحة أودع كل حاجة جميلة كانت بتربطني بيها، وأولها كان بيت أحلامنا اللي أسسنا فيه كل حاجة مع بعض. بس للأسف لقيته بيخوني في أكتر مكان كان بيجمعني أنا وهو."
كامل باطمئنان: "ما تقلقيش يا حبيبتي. كاران الطحان خلاص صفحته اتقفلت. بعد ما تخلصي شهور العدة بتاعتك، تتجوزي أنتِ ومالك."
***
في فيلا خالد البحيري.
رؤوف: "ملك هانم، أنتِ دلوقتي المسؤولة عن الشركات والبضاعة اللي موجودة في المخازن. تامرنا نتحرك إزاي؟"
ملك بحزن: "قالي يا رؤوف، هو بابا كان بيتاجر في إيه؟"
رؤوف بارتباك: "تجارة خالد بيه كانت معروفة. إحنا بنتاجر في الشحن والتفريغ، وكمان عندنا شركات سياحة، تغيير شركة المقاولات."
ملك: "لا، أنا ما بسألش عن الشغل ده، أنا بسأل عن التجارة التانية اللي كان بابا شغال فيها."
رؤوف: "بصي يا ملك هانم، أنا كنت ذراع خالد بيه اليمين في كل شغله القانوني، لكن اللي غير قانوني ده كان تخصص عامر. ده واحد من رجالة خالد بيه، غير كده أنا ما أعرفش حاجة."
ملك: "تشوف عامر ده فين؟ ومش عايزة يكون ليا أي صلة بالتجارة التانية دي. وكمان عايزاك تصفي كل الشغل والشركات، وتخلي شركات السياحة بس، وأنت هتتولى كل المسؤولية."
رؤوف بابتسامة: "تحت أمرك يا ملك هانم. إن شاء الله أكون تحت حسن ظن سعادتك. مش هخليكي أبداً تندمي على ثقتك فيا."
ملك: "تمام، جهز كل الأوراق، وأنا همضي لك عليها."
رؤوف: "طبعاً أنا عارف إن ممكن ما يكونش ليا حق إني أتدخل في خصوصيات سعادتك، بس بحكم شغلي مع خالد بيه، أقدر أقول لك إن كاران الطحان ما قتلش خالد بيه."
ملك بتفحص: "وإيه اللي يخليك متأكد للدرجة دي إنه ما قتلش؟"
رؤوف: "كاران وطاهر بيه كانوا دايماً بييجوا عندنا الشركة ويتخانقوا مع باباكي. آه، كان صوتهم يعلى، وأحياناً كانوا يزودوها شوية مع خالد بيه، بس ولا مرة نفذوا تهديدهم معاه."
ملك: "ده إثبات قوي إنه قتل، مش العكس."
رؤوف بثقة: "أنا آسف على اللي هقوله لك دلوقتي يا ملك هانم، بس أنا هقول لك الكلام ده علشان عارف إنك وطاهر بيه بتحبوا بعض، وحرام تخسريه بسبب حاجة هو ملوش ذنب فيها، ولا حتى أخوه له ذنب فيها. أنا متأكد إن كاران ما قتلش خالد بيه."
ملك بتعب: "رؤوف، قول اللي أنت عايزه تقوله على طول، من غير لف ودوران."
رؤوف: "خالد بيه هو اللي كان خاطفك أنتِ وطاهر بيه عشان يضغط على كاران بيه إنه يأمن له بضاعة كاران. بيه كان رافض تأمينه."
ملك تقف بصدمة: "إنت بتقول إيه يا رؤوف؟ بابا هو اللي كان خاطف؟"
رؤوف بتأكيد: "أيوه يا ملك هانم. أنا ما عرفتش طبعاً بالموضوع ده غير بعد حضرتك ما رجعتي بالسلامة أنتِ وطاهر بيه. وبرغم معرفة كاران بيه بأنه هو اللي كان خاطفكم وتسبب في إصابة طاهر بيه، هو ما عملوش حاجة."
ملك تجلس على المقعد بصدمة وتتوه في تلك الدوامة التي أدخلها إليها رؤوف، فاتضح أنها لا تفرق كثيراً عن حال صاحبتها، فهي لا تعرف أباً كان أي رجل يشبه.
رؤوف: "أنا آسف يا ملك هانم إني قلت لك كده، وعارف إنك اتصدمتي في خالد بيه، بس أنا ما هانش عليا إني أشوفك بتضحي بسعادتك عشان حاجة مش موجودة أصلاً."
ملك تضع يدها على رأسها: "روح أنت دلوقتي يا رؤوف، جهز الأوراق اللي قلت لك عليها. سيبني لوحدي."
رؤوف يخرج ويسيبها إلى أحزانها وتفكيرها الذي ينهش بها بلا رحمة.
***
في المشفى.
طاهر أول ما يشوفه خارج يجري عليه بخوف: "كاران عامل إيه يا حسن؟"
حسن يخرج من غرفة العمليات، ولكن تعابير وجهه لا تبشر بالخير أبداً.
طاهر يهزه من ذراعه بانفعال: "اتكلم يا حسن، كاران..."
حسن يقاطعه قبل أن يكمل: "لو الساعتين اللي جايين عدوا على خير، هيفوق وهيبقى كويس."
ماهر بالكاد يعرف يقف على قدميه: "حفيد هيعيش ولا لأ يا حسن؟"
حسن ينظر لهم بأسف، وكان لسانه تلجم ولا يعرف أن ينطق بكلمة.
طاهر بانفعال: "حسن، قول لنا الحقيقة. كاران حالته خطيرة."
حسن وهو ينظر إلى الأرض: "احنا خرجنا له الرصاصة وعملنا اللي علينا، والباقي على ربنا. للأسف، إصابته خطيرة جداً. الساعتين اللي جايين حساسين جداً، واحتمال كبير يحصل فيهم أي حاجة. شّد حيلك."
ماهر يجلس على المقعد: "حجازي، قدامك ساعة زمن واحدة، ولا خلي حفيدي في الحالة دي يبقى تحت جزمتي."
حجازي: "تحت أمرك يا باشا. بعد إذنكم."
طاهر وهو يضرب الجدار بقبضة يده بانفعال: "وحياة رقادك دي، لهجيب اللي عمل فيك كده وادفعهم تمن اللي عملته ده غالي قوي."
ماهر يقف بصلابة: "هنعرفه وهجفف عيلته من الألف للياء."
حسن: "يا جماعة، اللي أنتم بتتكلموا ده فيه مش وقته. أنتوا لازم تهدوا علشان الساعتين اللي جايين هم أصعب حاجة، ولازم تدعوا إنهم يعدوا على خير وينجيه، لأنه خطر الخطر عليه كبير جداً."
ماهر بتحذير: "مش عايز حد يعرف إن كاران في المستشفى، أو إن هو حصل له أي حاجة. مش عايز الشرطة تاخذ خبر عن الموضوع ده، فاهمين؟"
طاهر: "أنا رتبت كل حاجة. محدش يعرف إنه هنا."
ماهر يوجه كلامه لحسن: "عايز أشوفه، لازم أشوف حفيدي وأطمن عليه بنفسي."
حسن باعتراض: "مش هينفع يا ماهر بيه، هو دلوقتي في العناية، وما ينفعش تشوفه دلوقتي."
ماهر بإصرار: "قلت لك عايز أشوف حفيدي وأطمن عليه."
طاهر يبص لحسن عشان يدخله.
حسن: "تمام، اتفضل مع الممرضة وهي هتدخلك عنده، بس مش أكتر من خمس دقائق بس."
وبعد مرور وقت قليل داخل غرفة العناية.
ماهر يقترب منه بخطوات بطيئة، وقلبه يعتصر عليه وهو يرى حفيده ممدد أمامه على سرير، والأجهزة في كل جسده تحيط به من كل اتجاه.
"ما قدرتش أحميك يا ابني، فشلت في إني أحميك. سامحني يا ابني، بس أنا بوعدك إن حقك هيرجع. اللي عمل فيك كده ووصلك للحالة دي مش هسامحه. لو اتأكدت إن عيلة الشهاوي ورا اللي حصل لك ده، هُمحيهم من على وش الدنيا دي واحد واحد بإيدي."
رواية جرح صبا الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم حور طه
زين يبقى ابن مين يا ماما؟
امل: انت بتقولي إيه يا صبا؟ زين يبقى أخوك.
صبا: ما أنا عارفة إنه أخويا، أنا بس بسألك مين أبوه يا ماما.
امل بارتباك: انتي سامعة نفسك بتقولي إيه؟ يعني إيه مين أبوه؟ أبوه يبقى سليم الشهاوي، أبوكي.
صبا: تحاليل قدام أمي.
امل: للأسف يا ماما، زين مش ابن سليم الشهاوي. أبو زين الحقيقي يبقى مين؟
امل تجلس على طرف السرير وتضع يدها فوق رأسها: إيه اللي خلاكي تعملي تحليل زي ده؟
صبا: كلام جدو في الفترة الأخيرة عن زين ما كانش منطقي، وإنه يفكر يضحي بيه بالسهولة دي برضه ما كانش منطقي. كان لازم أعرف هو بيعمل ليه كده مع زين لحد ما عملت التحاليل وعرفت ليه بيضحي بيه، عشان هو مش من دمه.
امل: معندكيش خيار غير إنك تقولي الحقيقة. زين مش ابن سليم الشهاوي ومش من دم جدك، عشان كده فكر إنه يضحي بيه. بس جدك كان عارف ومُتأكد إن لما يضحي بزين لعيلة الطحان مش هيؤذوه.
صبا بتفحص: ليه مش هيؤذوه يا ماما؟ أرجوكي احكي لي كل حاجة. وليه بابا قتل أونكل آدم؟
امل: زين يبقى ابن آدم ماهر الطحان. زين يبقى أخو كاران وطاهر من أبوهم.
صبا تجلس بصدمة: إيه؟ زين ابن آدم طحان؟ طب إزاي؟
امل: دي حكاية قديمة وطويلة اتدفنت من زمان.
صبا: عشان كده بابا قتل آدم الطحان عشان عارف إنك خنتيه معاه.
امل بذهول من تفكير بنتها: إزاي تقولي على مامتك كده؟ أو تفكري حتى إن أنا ممكن أعمل حاجة زي دي؟
صبا بجنون: طب فهميني إزاي كنتي متجوزة بابا وخلفِتي من آدم طحان؟
امل بدفاع عن نفسها: أبوكي اتجوزني بالإجبار. أنا عمري ما حبيت أبوكي، وقلبي كان ملك آدم الطحان. ولحد اللحظة دي ملكه هو. بس جبروت أبوكي أخدني منه. بس أنا وباباكي كان في بينا مشاكل كتير لأنه كان عارف إني بحب آدم الطحان وما حبيتهوش. ولما انفصلت عنه، إنتي كان عندك خمس سنين. رجعت لآدم واتفقنا إننا هنتجوز بس في السر، عشان طبعًا أبوكي ما يعرفش. بس للأسف أبوكي عرف بجوازنا، قتل آدم ورجع اتجوزني تاني. بس أنا كنت حامل في زين. ولما سليم عرف إني حامل قال: "اللي في بطنك ده هيبقى ابني أنا، ولما تولديه هيتكتب باسمي ومحدش هيعرف بالموضوع ده". بس من الواضح إن جدك كان عارف كل حاجة وساكت.
صبا كانت تسمع كلامها وهي في ذهول تام: يعني جدو كان عارف ومُتأكد إن عيلة الطحان مش هيؤذوا زين لأنه ببساطة ابنهم. وكان عايز الأخ يقتل أخوه؟
امل ببكاء: أنا آسفة يا بنتي إني مش قادرة أحميكم من كامل الشهاوي، ولا حتى قدرت أحميكم من سليم الشهاوي. الاتنين دمرونا.
صبا: طب ليه بابا ما قتلكيش لما عارف إنك اتجوزتي آدم الطحان وكمان حامل منه؟ إزاي ما قتلكيش؟ لا كمان قبل إنه يربي ابن عدوه؟
امل: عشان سليم الشهاوي ما كانش يقدر يقتل العروسة اللي كان روحه فيها. كان مستعد إنه يعمل أي حاجة عشان بس يحصل عليها. كان مستني إنه يسمع منها كلمة رضا. أبوكي كان بيحبني حب امتلاك، حب مريض. أنا عشت مع سليم الشهاوي أسوأ وأبشع أيام حياتي.
صبا بتنهيدة حارة: جهزي نفسك يا ماما، انتي وزين هتمشوا من هنا.
امل تمسح دموعها: لما سليم الشهاوي سرق عمري سكت. لكن لو كنت فاكرة إن أنا هقف ساكتة وأنا بشوف كامل الشهاوي بيسرق ولادي، لأ. هاخدك انتي وأخوك وهنبعد عن هنا.
صبا: أرجوكي يا ماما، الوقت اللي إحنا فيه ما يسمحش لأي نقاش. لأن كل ثانية بتعدي فيها خطورة علينا كلنا. اسمعي كلامي يا ماما وابعدي انتي وزين عن هنا. وما تقلقيش، أنا مرتبة كل حاجة.
امل تضع وجهها بين كفيها بحنان: طيب وانت يا قلبي؟ هنسيبك في وسط النار ونمشي؟
صبا بدموع تبوس يدها: ما تقلقيش عليا يا ماما. أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس. بس أهم حاجة انتي وزين تكونوا بعاد، وأكون مطمئنة عليكم إنكم في أمان.
امل تستسلم للأمر الواقع وتبدأ تجهز هي وزين عشان يغادروا فيلا الشهاوي بدون ما يشعر بهم أحد.
في شركة خالد البحيري.
عامر: هو انت فاكر إن شغل خالد بيه تحت إيدي وانا اللي هصفيه؟
رؤوف: أنا بوصل لك كلام ملك هانم. هي مش عايزة يكون لها أي صلة بالتجارة دي.
عامر بضحكة ساخرة: ده على أساس إنهم ممكن يسيبوا لها شغل كل الملايين دي؟ ساذجة قوي مديرتك دي.
رؤوف بصبر: عامر، شغلك معانا خلص لحد هنا. يا ريت ما أشوفكش تاني.
عامر: بقول لك إيه يا رؤوف؟ ما تخلي ملك هانم تشغلني معاكم في الشركة، أي حاجة يا عم.
رؤوف: باين عليك ما سمعتنيش أنا قلت إيه؟ ملك هانم مش عايزة تربطها أي حاجة والشغل القديم. وبعدين ما تروح لعيلة الشهاوي.
عامر بخوف: لا يا عم. عيلة الشهاوي وعيلة الطحان اللي داخل بينهم دلوقتي مفقود واللي خارج مولود.
رؤوف: تمام يا عامر. اعمل اللي انت عايزه بعيد عننا. تقدر تتفضل دلوقتي. وانت خارج، عدّي على الحسابات. ملك هانم صرفت لك شيك تقدر تاخده وانت ماشي.
عامر: ماشي يا عم رؤوف. بشكرينا المديرة بتاعتك على الشيك. سلام.
رؤوف بعد ما عامر مشي: ربنا يكفينا شرك.
في المساء.
في أحد الأماكن المهجورة بعيد عن عيون الناس، يوجد الكثير من الرجال المسلحين وأشكالهم لا تفسر غير برجال عصابات أو مافيا. وصوت بكاء الأطفال يعبي المكان. كانوا مربوطين أيديها ورجليها ويضعوا شريط على بقها.
ويدخل فجأة إلى المكان كامل بغضب، أول ما يشوف صبا وهي مربوطة بهذا الشكل: انتوا إزاي تتجرأوا إنكم تربطوا حفيدة كامل الشهاوي؟
الرجال المسلحين كانوا يقفوا، ولكن ولا واحد منهم يصدر صوت واحد.
كامل بانفعال: بقول لكم فكوها فوراً.
لا أحد من الرجال المسلحين ينفذ أمره. يتجه هو نحوها، ولكن يقف أمامه الحارس: مش مسموح لأي حد يقرب منها لحد الباشا ما يجي.
كامل بغضب يسحب مسدسه على الحارس، وقبل أن يطلق عليه يسمع صوت من الخلف: رجّع مسدسِك تاني يا كامل، عشان الطلقة اللي هتضربها مش هتقتل غير حفيدتك. زم حدودك.
كامل يلتفت: انت إزاي تخطف حفيدتي؟ قلت لك زين هو اللي قتل كاران، مش صبا.
ماهر يجلس على الكرسي ويضع رجل فوق الأخرى: وانت فاهم إن أنا بقى هصدق الكذبة بتاعتك دي؟ وإني حفيدي الصغير يقتل حفيد الكبير؟ حفيدتك هي اللي ضربت على حفيدي النار وخليته راقد بين الحياة والموت. وانت عارف قوانين اللعبة، روح قصاد روح.
كامل: بس إحنا ما بندخلش النسوان والأطفال في شغلنا.
ماهر وهو يلوح بمسدسه: انت اللي دخلتها، مش أنا. يبقى لازم تتحمل نتيجة اللي هي عملته. طول ما حفيدي لسه فيه النفس، حفيتك هيبقى فيها النفس. بس اللي عملته لها عقاب وهتنفذه.
كامل: عقاب إيه ده اللي صبا هتنفذه؟
ماهر بضحك خبيث: عقاب بسيط جداً. هتكمل شغل أبوها. مش عايزين يدخل حد غريب وسطنا.
كل هذا وصبا لا تستطيع الكلام، تسمع لهم فقط ومصدومة تماماً في ماهر. فقد اعتادت على كامل وإنه يخرج منه كل شيء؟ لكن ماهر اتضح إنه هو رأس الأفعى اللي بينشر السم بينهم وهم لا يشعرون.
ماهر يأمرهم أنهم يفكوا صبا: ها يا دكتورة، جاهزة علشان تكملي شغل أبوكي؟
صبا والصدمة ما زالت تؤثر عليها: انت اللي ورا كل ده يا جدو؟ طب إزاي؟ ده أنا شفت منك حنية ما شفتهاش في جدي اللي أنا من دمه. تطلع انت اللي بتعمل كل ده؟ طب ليه؟
ماهر: لأن ميزان القوة هو اللي دايماً كسبان وربحان. وهو ده شغلنا اللي بيدينا القوة إننا ندوس على أي حد تحت جزمتنا لو فكر إنه يقف قصادنا.
صبا: وعملت لك إيه القوة دي؟ أخذت منك ابنك الوحيد؟ وأخذت حفيدتك وهي عمرها سبع سنين؟ ضحيت بيهم عشان يفضل ميزان القوة في إيدك؟
ماهر: ابني كان غبي. والحب ورطة مع أمك وخلّاه يخرج عن طوعي.
صبا بضحكة ساخرة: وتفتكر إن الابن لما يخرج عن طوع أبوه يكون عقابه الموت؟ وإنك تسيبه يتقتل كده عادي؟ إزاي ما فكرتش تنتقم له من اللي قتله؟
ماهر: لأن تجارتنا دي لها قواعد وقوانين لازم الكل يلتزم بيها. لما سليم الشهاوي قتل ابني، قانوننا بيقول إن روح قصاد روح. وزين كان هو المقابل قصاد روح ابني.
صبا بوجع: طب وليلى كان ذنبها إيه إنه يتأخد قلبها وتتدفن طفولتها وشبابها وأحلامها؟ إزاي قدرت تدخل حفيدتك اللعبة دي؟
ماهر بجحوده: مش في مثل بيقول: "الطبّاخ السم بيدوقه". ليلى كانت في تلك الحالتين ميتة، بس قلبها كان غالي قوي. هو اللي دخلنا التجارة دي لينا وفتح لنا الباب.
صبا مصدومة من كلامه: انت إيه؟ ما عندكش قلب؟ إزاي هانت عليك حفيدتك إنك تعمل فيها كده؟ أكيد انت مش بني آدم، انت وحش. مستحيل تكون بني آدم من لحم ودم بيحس.
ماهر: العاطفة ملهاش مكان في حياة اللي زينا اللي اختاروا إنهم يبقوا أقوياء. في طريقنا لا يوجد مكان للمشاعر والعواطف السخيفة اللي بتخلي الإنسان ضعيف.
ويرجع يوجه كلامه لرجّالته: هاتوا أول طفل للدكتورة عشان هتعمل له العملية.
صبا بخوف: لا لا، مستحيل. أنا لا يمكن أعمل حاجة زي دي.
كانت أول طفلة تخرج أمامها كانت مريم، كانت تبكي وهم يسحبوها بدون شفقة ولا رحمة.
صبا ينطفئ جسدها خوفاً، تأخذها في حضنها: مريم، ما تخافيش يا حبيبتي. ماحدش هيقرب لك.
ترجع تبص لماهر وكامل: حرام عليكم، إزاي ما فيش في قلوبكم رحمة ناحية الأطفال دول؟
كامل: عشان تعيشي يا صبا، لازم تعملي العمليات دي.
صبا تنظر لجدها بحقد: لو عايزين تقتلوني، اقتلوني. لكن أنا مش هعمل العمليات دي ومش هسمح لكم إنكم تأخذوا الأطفال دول.
ماهر يؤشر بمسدسه ناحية مريم: خلاص يا دكتورة، أنا هسهل عليكِ عملك. لو انت قلبك ضعيف للدرجة دي إنك تعملي العملية وهي عايشة، رصاصة وتشوفي شغلك براحتك. كده كده ماتت.
صبا تنظر في عيون ماهر وكامل بثقة وتحدي: انتوا خلاص انتهيتوا.
ماهر: بلاش تكوني واثقة للدرجة دي، لأن إحنا ما بننتهيش.
صبا تقف أمامهم بشموخ: ولكن جه الوقت اللي تنتهوا فيه.
وفي تلك اللحظة يدخل كاران وطاهر مثل أسدين تحرروا من قيودهم ويقتلون جميع رجال ماهر.
رواية جرح صبا الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم حور طه
فتحت باب الغرفة بهدوء ودخلت وأغلقت خلفها. كانت تتحرك بخطوات بطيئة وبحذر شديد، إلى حين ضربت رجلها بشيء في الأرض ووقعت على السرير، وضربت يدها في جهاز الإنذار.
كاران يتألم فقد وقعت فوقه.
"ااااااااااه؟ حرام عليك، عايزة تعملي فيا إيه تاني؟ مش هترتاحي غير لما تموتيني، أنا عارف."
صبا تضع يدها على فمه كي لا يصرخ.
"هششششش🤫 لم علينا المستشفى كلها وافضحنا."
"ما شاء الله عليك، حنجرتك سالكة."
صبا وهي ما زالت فوق ويدها على فمه.
"طمني عليك، انت كويس؟ كنت هتجنن عليك."
"أنا مش عارفة إزاي طوعتك وضربتك بالرصاص؟ لو كانت الرصاصة جت كده ولا كده وكانت آذيتك ورحت فيها؟ كنت هعمل إيه؟"
كاران يرفع يدها من على بقه كي يتنفس.
"اااووووف، كنت هتعملي لي عزاء لو فضلت كاتمة نفسي أكتر من كدا."
صبا.
"ما انت اللي صوتك عالي، هتلم علينا الممرضين. إيه فيل وقع عليك؟"
كاران بضحك.
"طيب هو الفيل هيفضل فوقيه كده، ولا ناوي يقوم؟"
صبا تقوم وتبعد عنه قليلاً وتضربه بغيظ.
"طب اتلمي بقى بدل ما أفضّسك."
كاران وهو يعدل جلسته.
"ضربتني بالسكينة وسممتيني وضربتي بالرصاص، فضحتيني عشان تبقى كملت يا بنت الشهاوي."
صبا تقترب عليه وتلمس خده.
"سلامتك يا حبيبي، كنت هموت من خوفي عليك، انت كويس صح؟ ما فيكش حاجة."
كاران باطمئنان.
"أنا كويس ما تقلقيش. بس بجد خفت عليا."
صبا بحب.
"بعد ما ضربتك بالرصاص وأخذت زين ومشينا، كان هاين عليا أرجع وأحضنك وأطمن عليك. كنت خايفة قوي أكون آذيتك."
كاران بابتسامة حب.
"طيب ما تحضنيني دلوقتي، إيه اللي منعك؟"
صبا حضنته جامد وكأنها بتطمن روحها في قربه ولا ترغب في تركه. كان يحضنها أكثر ويضمها إليه بحب.
وبعد دقائق قليلة، تبعد عنه فجأة وتقف جنب السرير وبفزع.
"ما تيلا تقوم بقى، انت عجبتك النومة ولا إيه؟"
كاران يضربها بالمخدة بغيظ.
"يخرب بيت أم تحولك، أنا مش عارف إنت فيك إيه، يشد اللي زيي ليكي."
يدخل إلى الغرفة فجأة حسن وطاهر وملك بخوف، ولكن يهدؤوا أول ما يشوفوا صبا.
حسن يضع إيده على قلبه ويتنفس.
"الحمد لله."
كا ران وصبا باستغراب.
"في إيه مالكم؟"
حسن مشاور بإيده على زرار الإنذار.
"جرس الإنذار رن من غرفتك، فكرنا إن في حد جاي يقتلك ولا حاجة."
كاران يقوم من على السرير ويقف بجانب صبا وبتلقائية.
"ااه، تلاقي الفيل وهو بيتدعبل خبط في زرار الإنذار."
صبا تضربه في رجله.
"ااااتلمممم."
طاهر بتعجب.
"فيل؟ هو في إيه؟"
كاران يغير الموضوع.
"خلونا دلوقتي في المهم، الخطه اللي إحنا حاطينها ماشية تمام لحد دلوقتي."
صبا.
"هم دلوقتي مصدقين إني حاولت أقتلك وإن خطتهم ماشية."
طاهر.
"أنا كمان سمحت لـ جاسوس مالك إنه يهرب."
ملك بتساؤل.
"اللي مش قادرة أفهمه، إزاي سمر حقنتك يا كاران بالمخدر وما أثرش عليك؟"
صبا.
"الأهم من ده؟ إنتوا عرفتوا إزاي إن سمر دخلها في الخطة بتاعتهم دي؟"
كاران وطاهر وحسن بابتسامة.
حسن.
"أنا أقول لكم إزاي؟ لما الممرضة قالت لي إن الدكتورة سمر أخذت من عهدتها عقار وما مضتش على استلامه من هنا، أنا بدأت إني أشك فيها ورقبتها لحد ما سمعتها وهي بتتكلم في التليفون بخصوص العقار ده."
طاهر يكمل.
"لما حسن حكالي على اللي سمعه في مكالمة سمر مع مالك، اتأكدنا إنهم بيخططوا لحاجة. قلت لحسن خلي عينك عليها من بعيد لحد ما نشوف هم عايزين يوصلوا لإيه."
ملك.
"طيب إزاي العقار ما أثرش على كاران؟"
كاران.
"لأن أنا ما أخدتش العقار عشان يأثر عليا، إحنا بدلناه."
ملك.
"طب بدلته إزاي؟"
حسن يرفع حاجبه.
"إيه يا دكتورة، نحن هناملك؟"
ملك بابتسامة ترفع يدها.
"آسفة يا دكتور، نسيت إن طرف الخيط معاك من الأول."
صبا بتركيز.
"كاران، ليه خليتني أضرب عليك نار عشان هم يفكروا إن أنا وأنت في بينا عداوة؟"
كاران.
"كان لازم أكمل لهم الخطه اللي هم كانوا عايزينها."
صبا.
"يعني أنت كنت عارف إن جدو هيحرضني عليك أنا وزين؟"
كاران.
"لما حجازي كلمني في التليفون وقال لي إن خالد البحيري اتقتل وإن الولاد اتخطفوا، حسيت إن في شيء غامض في الموضوع ده. وأول واحد شكيت فيه كان حجازي، لأن مكان الأولاد ما كانش يعرفه غير إحنا الثلاثة، أنا وحجازي وطاهر. وعشان أأكد شك ده، طلبت من حسن يجيب تقرير الطبيب الشرعي بتاع خالد."
هنا ملك كانت تسمعه وتتألم في صمت، ولكن طاهر يشعر بها وبألمها، يمسك يدها ويضغط عليها باطمئنان.
حسن.
"تقرير الطب الشرعي أثبت إن الرصاصة اللي خالد مات بيها كانت من مسافة قريبة مش من مسافة بعيدة زي ما حجازي قال لك، إن في قناص استهدفوك."
كاران.
"لما جمعت كل الخيوط ببعض، سمر، مالك خطف الولاد، قتل خالد البحيري، كنت عارف إن في إيد خفية ورا كل ده، بس كنت عايز أتأكد منها. لما كامل بدأ يحرضك عليا، فهمت إن هو له يد في اللي بيحصل ده، بس في نفس الوقت كان في شيء غامض بالنسبة لي مش قادرة أفهمه."
طاهر.
"إني وكاران بنعرض التجارة دي من فترة كبيرة، باللوح بإيدينا يمين وشمال مع أي حد، ما كانش حد بيقدر يقف قصادنا، لكن خالد أول ما وقع تحت إيدينا وكان هيتكلم، ما ترددوش لحظة إنهم يخلصوا عليه."
كاران.
"وده ما يفسرش عندي غير شيء واحد بس، إن في إيد خفية بتحمينا أنا وطاهر، برغم إن إحنا بنعرض مصالحها؟ لأن الإيد اللي تقتل خالد كان سهل عليها إنها تتخلص مننا، لأن إحنا كمان عائق في طريقها وفي طريق تجارتهم."
صبا.
"يعني أنت عايز تقول إن الإيد اللي بتحمي التجارة دي هي نفسها اللي بتحميكم؟"
كاران.
"أيوه! وللأسف حجازي أقرب رجالي. الإيد الخفية دي هي اللي بتمسك بطوقه وتحركه، مش أنا."
صبا.
"طيب تمام، كل اللي أنت بتقوله ده! ليه طلبت مني إني أضربك بالرصاص ويبان إني قتلتك؟"
كاران.
"علشان الإيد اللي بتحميني مش هتقبل إنها فشلت تحميني! أنا متأكد إن هو هيظهر نفسه قدامك عشان يعاقبك على اللي أنت عملتيه ده! دي قوانين اللعبة بتاعتهم."
ملك بوجع.
"تفتكروا مين اللي بيعمل كل ده فينا؟"
طاهر.
"بالتأكيد هنعرفه وهنحاسبه على كل اللي عمله، مش عايزك تقلقي طول ما أنا جنبك."
ملك بحب.
"أنا ما بقيتش أطمن غير وأنت جنبي."
طاهر ينظر لها بحب ويصفنوا في عيون بعضهم.
علي الجانب التاني.
كاران يقترب من صبا.
"الجزء اللي جاي هو أهم من كل اللي عدى ده. لو حاسة إنك خايفة أو مش هتقدري تكملي، قولي لي وأنا مش هخليكي تعملي أي حاجة وتعرضي حياتك للخطر."
صبا تنظر له بحب.
"مش عايزك تخاف عليا، لازم نكمل اللعبة اللي بدأناها عشان نرتاح كلنا."
كاران.
"مش هسامح نفسي لو حصل لك حاجة."
صبا بابتسامة.
"أنا عارفة ومأكده إن حبيبي مش هيسمح لأي حاجة تحصل لي، لأني متأكدة إنه هيحميني."
كاران يضع وشها بين كفيه.
"أنا عايش في الدنيا دي عشان أحميكي، مش هخلي أي حد يقرب منك طول ما أنا فيا نفس."
حسن يقف وسطهم مثل العصفور وحيد يغرد للعشاق.
"وبدون أي سبب، إنذار؟ احححم؟ احححم؟ إيه يا حبيبي أنت وهو؟ هتعملوا إيه دلوقتي؟ أنا كده عملت اللي عليا."
الأربعة ينتفضوا من صوت حسن.
طاهر.
"أنت فعلاً عملت كل اللي عليك. إيه اللي موقفك هنا دلوقتي؟"
كاران.
"حسن، زين وطنط أمل حطيتهم في مكان آمن؟"
حسن باطمئنان.
"ما تقلقش، هم دلوقتي في أمان."
كاران.
"حسن، هتاخد ملك وهتستنونا عند زين وطنط أمل. ما تتحركوش من مكانكم غير لما نكلمكم، تمام؟"
كاران بص لصبا.
"جااااهزة؟"
صبا بثقة.
"جاااهزة، إن شاء الله ربنا هيكون معانا."
ملك تبص لطاهر.
"خلي بالك من نفسك؟ خلي بالكم من نفسكم أنتم الثلاثة وطمنونا أول ما الكابوس ده ينتهي."
طاهر.
"ما تقلقيش يا حبيبتي، إن شاء الله كل حاجة هتنتهي على خير."
يخرجوا من الأوضة لينفذوا الجزء الأخير من الخطة.
عودة من الفلاش باك.
صبا تقف أمامهم بشموخ.
"ولكن جه الوقت اللي تنتهوا فيه."
"اااالااااان✋"
وفي تلك اللحظة يدخل كاران وطاهر مثل أسدين تحرروا من قيودهم ويقتلوا جميع رجال ماهر.
ماهر بصددمة.
"انتوا جيتوا هنا إزاي؟"
كاران يقترب عليه.
"قصدك تقول أنا جبتك هنا إزاي؟"
طاهر يمسك كامل.
"رايح على فين؟ الحفلة لسه بتبتدي."
يقعد كامل على الكرسي وبعدين ينظر إلى جده بغضب.
"أنت إزاي قدرت تعمل فينا كل ده؟"
ماهر.
"أنا كل اللي كنت بعمله إني كنت بحميكم وبحمي تجارتي اللي كبرتكم وخلت أسماءكم ترعب الكبير قبل الصغير."
كاران بوجع.
"آخر حاجة كانت ممكن تيجي في بالي إن أنت اللي كنت حاطط الخنجر ده في ضهري طول السنين دي، وإن سليم الشهاوي ما كانش أكتر من قطعة شطرنج أنت بتحركها، وإن اللي قتل أبويا وأختي يبقى جدي."
ماهر.
"أبوك كان لازم يموت لأنه كان عايز يدخل الشرطة بينا ويبلغ عن تجارتنا. أنا ربيتك أنت وأخوك عشان تكملوا التجارة دي، بس للأسف عرق الحنية بتاع أبوكم غرز فيكم."
كاران بغضب يسحب سلاحه بوش ماهر.
"وأنا هقتل عرق الحنية ده معاك."
صبا تجري بسرعة وتقف قدام سلاحه.
"لا يا كاران، أوعى تخليه ينجح في إنه يبقى زيه. ما تخليش غضبك يسيطر على رحمتك."
كاران بوجع.
"إزاي عايزاني أرحم اللي ما كانش عنده رحمة لابنه وحفيدته؟ اللي زي ده ما لوش رحمة."
صبا تحط إيدها على مسدسه وتنزله بهدوء.
"رحمتك مش ليه، رحمتك لقلبك أنت. لو قتلته قلبك هيموت، هو ما يستاهلش إن قلبك يموت عشانه."
كاران بضعف وينزل مسدسه وصبا تنجح في إنها تاخذه من إيده.
ماهر يسحب سلاحه على صبا ليطلق عليها.
ولكن كاران بحركة سريعة يسحب مسدس آخر كان معه ويطلق عليه.
صبا تنتفض من صوت الرصاص وتحضنه وهي تصرخ.
كاران بدموع ينظر إلى جده وهو ملقي على الأرض يغرق في دمه.
"ما كانش لازم تنسى إنك علمتني أحمل مسدسين، وإن لو واحد اتاخد مني التاني يبقى حميني؟"
وبعد قليل تأتي الشرطة ورجال الأمن تملا المكان، ويأخذوا الأطفال، ويأخذوا جثة ماهر، ويلقوا القبض على كامل بتهمة الاتجار في السلاح والأعضاء، بعد أن تحفظوا على كل مخازن السلاح.
الضابط.
"إحنا قدرنا نتحفظ على كل مخازن اللي موجود فيها السلاح، وقبضنا على كل رجالة كامل، واللي كانوا كمان شغالين مع خالد البحيري. وده طبعًا ما كناش هنعرف نوصل له غير بمساعدتك."
كاران.
"أنا ما عملتش حاجة. أنا بس مسكتكم طرف الخيط وأنتم كملتوا."
الضابط ينظر لهم هم الثلاثة.
"أنتم كويسين مش كده؟ ما حدش فيكم حصل له حاجة؟"
طاهر بضحك.
"الحمد لله يا حضرة الظابط، بس حاول المرة الجاية ما تتأخرش."
صبا بقلق.
"هم الولاد كلهم بخير وكويسين صح؟"
الضابط باطمئنان.
"آه الحمد لله، كلهم كويسين وبخير. بعد إذنكم."
بعد ما الضابط يمشي، كاران وطاهر وصبا يحضنوا بعض بابتسامة وفي صوت واحد.
"وأخيرًا الكابوس انتهى."
وهنا يعلن هاتف طاهر عن اتصال.
"دي ملك، هطمنها إن إحنا كويسين."
كاران يأخذ صبا في حضنه ويضمها بعمق.
طاهر بانفعال.
"لو لمستي شعرة منها، مش هيكفيني فيك إني أفصل لحمه عن عظمه."
كاران وصبا بقلق وفي صوت واحد.
"في إيه يا طاهر؟"
طاهر تتحول كل ملامحه إلى غضب.
"ملك؟"
كاران وصبا.
"مااااااالها؟"
رواية جرح صبا الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم حور طه
كانت ترجع لوعيها ببطء وتنظر بعيونها على المكان وتحاول تقعد وتستوعب أيه المكان اللي هي موجودة فيه.
مالك: صح النوم، منورة بيت المتواضع يا دكتورة.
ملك: خلاص بقيت بلطجي؟ وآخرك إن انت تخطفني؟
مالك: ما تقلقيش، لو حبيب القلب نفذ اللي أنا هطلبه منه، انت مش هيحصل لك حاجة، أوعدك بده.
ملك: وعدك ما لوش قيمة عندي؟ بس أنا اللي عايزة أوعدك وعد، إن لو ما سبتنيش أمشي دلوقتي، طاهر مش هيسيبك، فاهمني؟ والمرة دي مش هتبقى علقة، هيبقى فيها خلاص روحك، فاهمني؟
مالك: طبعاً، اللي أنا عايزه هو بس اللي هيتم. أنا مش عايزك، يجيبه لي حقي، وأنا هسيبك.
ملك: انت من كل عقلك فاكر إن كاران ممكن يديك صبا؟ صبا تبقى غبي لو فاكر إن هو ممكن يديها لك.
مالك: صبا دي حقي أنا، ولو هو فاكر إن أنا اللي هسيبها له يبقى غلطان، هيجيبها لي ورجله فوق رقبته.
ملك: انت بتلعب في عداد عمرك وأنت مش دريان، بس أنا بنصحك عشان العشرة اللي كانت بينا، سيبني أمشي وأنت كمان اهرب، خلاص ما بقاش ليك مكان هنا.
مالك: أنا فعلاً هاخد بنصيحتك وهمشي من هنا، بس مش لوحدي، همشي أنا وصبا حبيبتي.
ملك: انت لو ما وقفتش اللعبة دي حالا وسبتني أمشي، هيكون تمن اللي انت بتعمله ده غالي قوي.
مالك يخرج هاتفه ويكتب رسالة: أنا دفعت الثمن خلاص، لما دمرتوا عيلتي وسجنتوا جدي، الدور عليكم دلوقتي إنكم تدفعوا التمن.
يا ابني اقعد بقى، خيلتني، أنا فيا اللي مكفيني.
زين بانفعال: اقعد ازاي يا ماما؟ وأنا مش عارف إيه اللي بيحصل وليه إحنا هنا؟
أمل: يا حبيبي، أختك قالت إن إحنا لازم نبقى بعاد عن الفيلا.
زين: بعصبية: انت مخبية عليا إيه يا ماما انت وصبا؟ إيه اللي أنا ما أعرفوش؟ هي كذبت عليا وقالت لي أجي أوصلك عند صاحبتك وفجأة ألاقي نفسي مخطوف.
أمل بخوف: أنا خايفة على أختك، هي دلوقتي في وسط النار، وبكلمها ومش بترد عليا.
زين: طب خلي الناس اللي بره دي تسمح لي إني أخرج، وأنا هشوفها فين. ما ينفعش أبقى قاعد محبوس هنا زي النسوان وأختي في وسط النار.
أمل: أختك مش لوحدها يا حبيبي، أختك معاها ربنا هيحفظها لنا ويرجعها لنا بالف خير.
زين: ماما، انت تعرفي إيه ومخبية عليا؟
أمل بتردد: زين، أنت كبرت وبقيت شاب، بسم الله ما شاء الله عليك، فاهم وواعي. أنا عايزة أقول لك على حاجة يا ابني.
زين بتركيز: قول يا ماما، أنا سامعك.
أمل وهي تفرك كفيها ببعض: زين، سليم الشهاوي مش أبوك.
زين بتلقائية: يوووه؟ يا ماما، هو ده وقت هزار؟ مش عارف صبا مش بترد ليه على التليفون ومش عارف إيه الجو المريب اللي أنتم عاملينه ده.
أمل بتأكيد: زين، أنا مش بهزر، سليم الشهاوي مش هو أبوك الحقيقي.
زين: ماما، انت بتتكلمي بجد؟ ولما أنا مش ابن سليم الشهاوي أبقى ابن مين؟ أوعي تقولي لي إنك انت كمان مش ماما.
أمل بحنان: أنا أمك، وأبوك الحقيقي يبقى آدم الطحان.
زين يقف بصدمة: انت بتقولي إيه يا ماما؟ آدم الطحان أبو كاران وطاهر يبقى أبويا؟
أمل تحكي له الحكاية كلها، كان يسمع لها وهو مصدوم في كل كلمة وحرف تقوله، لقد وصل إلى هذا العمر ولا يعرف من هو أبوه الحقيقي، يعيش كل هذا العمر وهو يكره عائلة الطحان، التي يتضح أن جذوره تمتد لها.
زين: يعني جدو كامل عمل كل ده هو وبابا سليم؟ وكمان كانوا عايزينني أقتل أخويا؟ يعني لو كنت نجحت إني أقتل كاران، كنت هبقى قتلت أخويا بإيدي.
أمل بدموع: الحمد لله يا حبيبي إني خطتهم ما نجحتش، وإن كلكم بخير، والكبوس ده يخلص.
زين يمسح دموعها: هيخلص، وكل واحد أذانا هياخد جزاؤه.
على الجانب الآخر، يعلن هاتف طاهر عن وصول رسالة: {لو الشاطر أخوك ما جابش صبا في خلال ثلاث ساعات في المكان اللي هبعته لك؟ هبعت لك أنا جثة حبيبتك}.
كان هذا محتوى الرسالة.
طاهر بغضب: هقتلك يا مالك، انت خلاص انتهيت.
كاران: في إيه يا طاهر؟ الرسالة فيها إيه؟
طاهر يدي له التليفون عشان يقرا الرسالة وبعصبية: لو لمس الشعرة الواحدة بس من ملك، مش هيخليه يتنفس نفس واحد تاني.
كاران: تمام، اهدى يا طاهر؟ هو كده كده مش هيقدر يعمل لملك حاجة.
صبا: ما تقلقش يا طاهر، مالك مش عايز ملك، عايزني أنا، وأنا مش هسمح إن هو يؤذيها.
طاهر بعصبية: كنت فاكرة يا صبا إن أنا ممكن أضحي بيكي عشان أرجع ملك، أنا هرجع ملك، وهخلص لكم على مالك عشان نخلص.
كاران بتفكير: خلونا نهدى دلوقتي عشان نفكر، إحنا هنعمل إيه؟ ملك دلوقتي تحت إيده، وكل خطوة لازم نخطيها نبقى عارفين إحنا بنعمل إيه.
صبا: مالك مش هيتراجع ولا هيسيب ملك غير لما ياخدني مكانها، أنا هروح له عشان يسيب ملك.
كاران يبص لها وهو رافع حاجب: نعم يا أختي؟ سمعني تاني كده، انت قلت إيه؟
صبا: عندك حل تاني ولا نسيبه يؤذيها؟
طاهر بانفعال: هقتلك يا مالك، ورحمة أمي لأقتلك.
كاران بحزم: خلاص، انت وهي مش عايز أسمع أصواتكم انتوا الاتنين، انت تهدي غضبك ده شوية؟ وانت ما أسمعكيش تقولي هروح له دي تاني.
طاهر بعصبية: عايزني أهدى إزاي؟ بيقول لي هبعت لك جثة حبيبتك، وانت تقول لي إيه ده؟ أنا مش ههدى غير لما آخد روحه.
كاران: وتفتكر إن عصبيتك دي هترجعها لك؟ يبقى لازم تهدى وتسمعوني انتوا الاتنين وتنفذوا اللي هقول لكم عليه.
صبا وطاهر في صوت واحد: عندك خطة صح؟
كاران: عندي، بس أول حاجة فيها إنكم تهدوا وتسمعوا اللي أقول لكم عليه وتنفذوه بالحرف الواحد.
صبا وطاهر باستجابة وينتظروا ويسمعوا ما يقول لهم.
كان يربطها على حافة الهاوية، تنظر إلى الأسفل وتغمض عيونها بخوف ورعب وتقول بصوت مرتعش: انت مجنون، مجنون.
مالك: واضح إنك ما كنتيش واخده على محمل الجد، وهو ده اللي انتوا نسيتوه، إنكم لسه ما كسرتمش عيلة الشهاوي.
ملك وهي بينها وبين الموت خط رفيع جدا، إن تجاوزته سينتهي كل شيء: مالك، أرجوك وقف المهزلة دي، انت مش مقدر خطورة اللي انت بتعمله، طاهر مش هيسيبك.
مالك بضحك ساخر: ما تقلقيش، محضر له مفاجأة لما يجي هو وأخوه، هتعجبهم قوي.
ملك: نزلني من هنا، أنا بدأت أخاف، أرجوك يا مالك، انت بتعمل ليه كده؟
مالك ينظر لها بقسوة: مش انت بس لازم تخافي، كلكم لازم تخافوا من مالك الشهاوي. طار عيلتي، هاخده من كل واحد فيكم.
كاران بصوت مرتفع: مااااااالك.
يلتفت عليه مالك ويوجه مسدس ناحيته: أخيرا الباشا وصل.
كاران يبص على ملك وهي معلقة على حافة الهاوية ويرجع ينظر إلى مالك بتحذير: فكها، خلينا نتفاهم.
مالك بضحكة ساخرة: وقت التفاهم خلص، فين صبا؟
كاران يقترب منه بخطوات بطيئة: اللعبة اللي انت بتلعبها دي كبيرة قوي عليك يا ابن الشهاوي، فكها وخلينا نتكلم، يمكن أسمح لك إنك تعيش.
مالك ولا ينوي التراجع: أنا اللي مش هسمح لك إنك تعيش، انت جيت برجليك للموت. مالك الشهاوي هيدفنك هنا دلوقتي يا ابن الطحان.
كاران بابتسامة ساخرة: عارف إيه أكبر عدو للواحد؟ تكبره بيخليه أعمى ومش شايف خطوات رجليه وهي بتوديه على قبره.
مالك: القبر ده اللي هحطك فيه؟ فين صبا؟
كاران بتلقائية: كلكم يا ولاد الشهاوي ما فيكمش خبر.
رواية جرح صبا الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم حور طه
يفتح الباب الخلفي للعربيه وينزلها.
"انزلي."
صبا أول ما نزلت وبكت: "مالك الحقني يا مالك."
مالك باستغراب ينظر إلى ايديها المقيدة: "انت رابط ايديها ليه؟"
صبا بترجي: "الحقني يا مالك. انت كنت فين؟ جدو اتقبض عليه."
ثم تنظر لكاران وتقول: "زين وماما ما اعرفش هما فين."
كاران: "لا، انا ما بعملش الحركات بتاعة العيال دي. لو تقصدي اني خاطفهم، فحب أقول لك لا، شغل العيال ده اختصاص عيلتكم."
صبا تنظر له: "انا هدفعك تمن اللي عملته في عيلتنا."
كاران بانفعال: "والله لسه لك عين تتكلمي بعد ما حاولت تقتليني."
ويرجع يوجه كلامه لمالك: "فك ملك وخد بنت عمك وما أشوفش وشكم تاني. وقدامك بس خمس دقائق، ان ما فكتش ملك هقتلها لك. أصلاً عندي ألف سبب يخليني أقتلها."
صبا ترفع حاجبها: "لا والله، عندك ألف سبب زي إيه مثلاً؟ بقى عندي فضول أعرف أسبابك اللي تخليك تقتل البنت اللي كنت بتحبها."
كاران يرفع حاجبه: "دوري في أفعالك هتلاقي السبب واضح."
صبا تتمادى: "لا بجد، بقى عندي فضول أعرف السبب الكبير اللي يخليك تقتلني."
كاران بنفاد صبر يمسكها من ذراعها ويوجه كلامه للمالك: "ما عنديش وقت للرغي بتاعك ده. فك ملك وخد بنت عمك دي من وشي."
صبا: "هستنى إيه من واحد قتل جدو اللي رباه؟ يا ريتني كنت نجحت وقتلتك، كنا ارتحنا كلنا منك وما كناش عشنا اليوم ده."
مالك كان واقف يتفرج عليهم وهم بيتخانقوا مع بعض ومش فاهم حاجة، ولكن كان مركز معاهم قوي بيحاول يفهم اللي بيدور.
كاران ينظر لها بحزن: "انت ازاي تقولي كده؟"
صبا تتمادى أكثر: "بقول يا أسفي عليك وعلى حبك المزيف. عايز تقتل البنت اللي كنت بتحبها في يوم من الأيام أكتر من روحك."
كاران بانفعال يضع المسدس على رأسها: "انت حاولت تقتليني بدل المرة تلاتة، خدعتيني في كل مرة كنت بأمن لك فيها!! بتتكلمي عن إيه دلوقتي؟"
صبا بانفعال: "مستني إيه؟ اضغط على زينات واقتلني. لو عندك الشجاعة، اقتلني."
وفي تلك اللحظة، كان طاهر يأتي من الخلف ويتقدم بخطوات بطيئة نحو ملك. فلا يشعر عليه مالك.
ويقترب منها بحب وخوف وبصوت منخفض: "حبيبتي، انت كويسة؟ خلاص أنا جيت، ما تخافيش."
ملك ينتفض جسدها من الخوف. ويفكها طاهر ويبعدها قليل عن الهاوية. وما زال مالك لا يشعر بهم، فصبا وكاران نجحوا في شد انتباهه.
ملك تهدأ قليل وتنظر إلى كاران وصبا: "هو فيه إيه؟ هما اتخانقوا تاني؟"
طاهر يبص لهم باستغراب: "على ما أعتقد هما بينفذوا الخطة."
ملك: "يعني هما كده بيمثلوا؟"
طاهر متعجب أكثر من أدائهم في التمثيل: "صدقيني ما بقتش عارف."
"لا أستطيع تعقبها."
كاران بانفعال: "واحدة غيرك لازم تحمد ربنا إني ما بلغتش عنها وسجنتها. لك أنا حبيتك، كنت مستعدة أعمل أي حاجة عشانك، وانت في المقابل عملت إيه؟ حاولت تقتليني."
صبا بعصبية: "يا ريتني كنت قتلتك وخلصت منكم."
مالك بانفعال: "خلاص، انت وهي مش عايزة أسمع أصواتكم. تعالي يا صبا، أنا أصلاً هخلّص عليه دلوقتي."
صبا تقترب منه بخطوات بطيئة: "مالك، أكيد الهمجي ده خطف ماما وزين."
كاران: "قلت لك شغل العيال ده اختصاص عيلتكم."
طاهر يقترب منه بحذر ويضع شيء على فمه. أول ما يشم يغيب عن الوعي. ويشيله، ثم يوجه كلامه لصبا وكاران.
"بسم الله ما شاء الله عليكم، انتوا الاتنين تاخدوا الأوسكار في التمثيل. أنا اللحظة فكرت إنكم بتتكلموا جد."
كاران يشيل مالك معاه: "يلا بسرعة نحطه في العربية."
صبا تجري على ملك وتاخدها في حضنها: "طمنيني عليكي، انت كويسة؟ عمل لك حاجة؟"
ملك باطمئنان: "الحمد لله كويسة. انتوا جيتوا في الوقت المناسب. كنت خايفة قوي."
صبا: "خلاص يا حبيبتي، كل شيء انتهى، ما تقلقيش."
طاهر وكاران حطوا مالك في شنطة العربية.
طاهر يفتح لملك باب العربية ويركبه.
كاران يمسكها من ايدها: "ايه كل الكلام اللي انت قلتيه ده؟ ايه ما صدقتي فتحتي على الرابع؟"
صبا وهي تقرص خدوده بابتسامة: "إيه؟ كنت بحاول أؤدي دوري كويس عشان ما تقولش عليا ممثلة فاشلة."
كاران بابتسامة: "فاشلة!!! ده أنا على شوية كنت صدقتك. اركبي."
هيدخلوا الأربعة البيت وتستقبلهم أمل وزين بخوف ولهفة.
أمل: "صبا حبيبتي، طمنيني عليكي، انت كويسة؟ حصل لك حاجة؟"
صبا باطمئنان: "اطمني يا ماما، أنا كويسة وبخير قدامك أهو."
زين وهو ينظر إلى الأرض: "كان لازم أكون معاكي. مش محبوس هنا زي النسوان."
صبا بابتسامة تاخده في حضنها: "بس أنا أختك الكبيرة ومهمتي إني أحميك وأبعد عنك أي أذى."
وبعدين تبص لكاران وطاهر ترجع توجه الكلام لأمل: "أنا حكيت لطاهر وكاران على كل حاجة؟ وإن زين يبقى أخوهم؟ أنا آسفة يا ماما، كان لازم آخد إذنك الأول قبل ما أقول لهم."
أمل بحنان: "دلوقتي أو بعدين، كانت الحقيقة هتتعرف. صدقوني يا ولاد، أنا ما عملتش حاجة غلط. أنا كنت متجوزة آدم الطحان على سنة الله ورسوله، يعني ما فيش حاجة أخجل منها عشان انتي تعتذري عليها."
طاهر بمرح يقترب من زين وياخده في حضنه: "أنا كنت بقول من الأول الواد العسل ده يبقى طحان أصيل."
زين ولمعة الحزن تظهر في عيونه: "برغم العداوة اللي كانت بين العيلتين، إلا إني فعلاً كنت بحس إن فيه حاجة بتشدني ليكم، بس ما كنتش عارف إيه هي."
طاهر بابتسامة: "واديك عرفت يا سيدي. أهلاً بيك في عيلة الطحان."
زين وهو ينظر بخجل إلى كاران: "أنا بجد آسف على كل حاجة عملتها معاك. لو كان جدو نجح في خطته، كان هيخليني أقتل أخويا."
كاران بحنان يرفع وجهه بيده: "ما عندناش حد في عيلة الطحان يحط عينه في الأرض. انت مالكش ذنب في أي حاجة حصلت."
زين: "يعني انت مش زعلان مني؟"
كاران بابتسامة ياخده في حضنه: "فيه حد يزعل من أخويا؟ عبيط."
ملك بمرح: "طيب ممكن بقى ننسى كل المشاكل دي ونحاول نفرح شوية؟"
صبا: "معاكي حق. كفاية اللي عشناه لحد كده، عايزين نفرح."
يندمجوا كلهم مع بعض في الحديث وضحك وهزار.
طاهر فجأة: "كاران، احنا هنعمل إيه في اللي في شنطة العربية ده؟"
كاران يغمز لهم: "لا، اللي في شنطة العربية ده عامل له مفاجأة. هتعجبه وهتعجبكم."
كلهم في صوت واحد: "مفااااجاااه! إيه؟"
وبعد مرور شهرين.
في أحد القاعات الفخمة المختصة بالأفراح.
كاران بابتسامة: "يلا يا مولانا اكتب الكتاب."
مالك بغيظ: "يعني أنا آخرتها اتجوز دي؟"
طاهر بضحك: "والله كل واحد بيشيل شيلته."
المأذون: "بطاقتك يا عريس & بطايق الشهود."
كاران بصوت منخفض: "ما هو انت في حاجة من الاثنين، يا جواز يا سجن. هات بطاقتك يا عريس."
مالك يدي له البطاقة بقرف: "امسك، بس حسابنا لسه ما خلصش."
طاهر بسخرية: "ما افتكرش إنك بعد ما تتجوز انت وسمر هيبقى فيك حيل تعمل حاجة. البنت ما شاء الله عليها موهوبة."
وبعد قليل، ينتهي المأذون من كتب كتاب مالك وسمر. وبعدها يكتب لطاهر وملك وزين وحنين.
كاران يحضن طاهر: "ألف مبروك يا عريس."
وبعدين يحضن زين: "ألف مبروك يا عريس. الحمد لله إن ربنا يطول في عمري يا ولاد لحد ما جوزتكم في ليلة واحدة."
طاهر بهزار: "ماشي يا عم الحاج، ما انت كمان عريس معانا."
زين: "لازم تخلي بالك من أختي، حطها جوه عينيك."
كاران بهزار: "لا والنبي وصي اختك عليا. اختك مش محتاجة وصايا."
حسن بفرحة: "ألف مبروك يا عرسان."
كاران: "الله يبارك فيك يا دوك، عقبالك."
طاهر بهزار: "لا ده اتجوز المستشفى خلاص."
زين يغمز له: "بقول لك إيه يا دكتور؟ البنات ما شاء الله حلوين قوي هنا. ركز كده واطلع بعروسة."
حسن: "ها يا حبيبي انت وهو، خلصت خفة دمك؟"
كاران بضحك: "وانت عايز إيه دلوقتي؟"
حسن بضحك يسلم عليه: "لا، أنا كده تمام قوي زي الفل. ألف مبروك."
عند البنات.
أمل تدخل عليهم الغرفة ودموع الفرحة في عيونها: "بسم الله ما شاء الله تبارك الخلاق فيما خلق. ثلاث أميرات، ربنا يحميكم ويحفظكم من العين."
كل واحدة منهم تحضنها وتبوس ايدها.
أمل تفتح الباب وتنادي عليهم: "يلا كل واحد يجي ياخد عروسته."
الثلاثة دخلوا، كل واحد وقف وسهم قدام القمر بتاعه.
وبعد دقائق، كل واحد فيهم يقترب من عروسته بخطوات بطيئة وياخذها وينزلوا إلى القاعة.
ويبدأ الفرح في أجواء جميلة تسعد الجميع، وكل واحد منهم يرقص مع حبيبته.
عند مالك وسمر.
سمر: "ما تفك وشك ده شوية بقى. تعالى نرقص احنا كمان."
مالك: "مش قادر، واهدي واقعدي مكانك. ما أسمعش صوتك لحد المسرحية السخفة دي ما تخلص."
سمر: "بتسمي جوازنا سخافة يا حبيبي؟ أنا بحبك، احنا ملناش غير بعض."
مالك بضيق: "سمر، عايزة ترقصي؟ قومي ارقصي لوحدك. انزلي من على دماغي."
عند زين وحنين.
زين ينظر لها بإعجاب: "ايه الحلاوة دي كلها؟"
حنين بشغف: "ايه رأيك؟"
زين ابتسامة: "أحلى من القمر نفسه."
حنين: "تسلم لي يا روحي."
زين بتعجب: "هو مش المفروض لما أقول لك كلام حلو تتكسفي؟"
حنين بتلقائية: "مش افتكر عدينا المرحلة دي من زمان."
زين بضحك: "تصدقي معاكي حق. ده إحنا مع بعض من ابتدائي."
يضمها ويرقصوا بفرحة.
عند طاهر وملك.
طاهر وهو غرقان في عيونها: "أنا ما اتكلمتش عشان وشك يحمر وتتكسفي."
ملك بخجل تهرب من نظراته: "انت مش شايف نظراتك عاملة ازاي؟"
طاهر بضحك: "عايزني أعمل إيه طيب؟ وانت زي القمر كده، مش عارفة أبعد عيوني من عليك."
ملك بحب: "هتفضل تحبني على طول؟"
طاهر: "لحد ما أكبر كده ويبقى عندي كرش وأبقى لابس نظارة وأقول لك يا بنتي ناوليني العكاز."
ملك بضحكة رقيقة: "بحبككككك."
طاهر بمرح: "وانا بعشق أمك."
ملك بشغف: "وانا بعشق أمك وبعشق أبوك. لك جابوا آخرتي لما جابوك."
طاهر بضحك يضمها أكتر: "يا سلام يا عم طاهر، يا بختك بالقمر."
عند كاران وصبا.
كاران بفرحة: "هو الفرح ده هيخلص امتى؟"
صبا بابتسامة: "وانت عايز يخلص ليه؟ خلينا نفرح."
كاران يغمز لها: "ما تقلقيش، هخليك تفرحي برضه. بس وانت معايا."
صبا: "وهتعمل إيه بقى إن شاء الله وأنا معاك؟"
كاران بترجي: "اللي ما عملتوش قبل كده، بس خليني أدخل دنيا المرة دي."
صبا تنظر في عيونه: "كانت فيه حرب كبيرة قوي جوايا. كان عقلي بيهاجم قلبي دايماً، بس الحرب دي خلاص انتهت."
كاران: "أنا ولا مرة لومتك على أي حاجة انت عملتيها معايا. كنت عارف ومتاكد إن هيجي اليوم اللي هتفهمي فيه إني بحبك برغم كل الظروف اللي اتحطينا فيها."
صبا: "قلبي عمره ما سكنه غير حبك. كان بيكبر جوايا كل لحظة وكل ثانية من عمري. أنا عمري ما نسيتك لحظة واحدة. خليك جنبي على طول."
كاران: "أنا زي السمكة لو خرجت من قلبك، تتخنق وتموت."
صبا: "ما تبعدنيش عنك حتى لو غلطت. خليني دايماً في قلبك."
كاران بحب: "قلبي ده مش ملكي، أنا ملكك انت من أول لحظة شافك فيها."
صبا: "أنا فعلاً أخطأت. حبنا أكبر من الانتقام."
كاران ابتسامة حب: "يعني خلاص صبا حبيبتي رجعت لحضن تاني؟"
صبا تحضنه وبفرحة: "وما عندهاش استعداد تبعد عن حضنك ده ثانية واحدة."
كاران يضمها أكثر: "مين قال لك إن هو هيسمح لك إنك تبعدي عنه تاني."
وبعد ذلك يندمجوا مع أغنية ويرددوا معها بكل فرحة.
بحبك يعني مش بمزاجك
حبيبي بجد أنا محتاجك
ده أنا أحلامي بيك كملتها
بقولها لك بكل صراحة
أنا جنبك بحس براحة
ومليون حاجة حلوة بحسها
غرامك ليا عدى طموحي
وجنبك بنسى نفسي وروحي
عشانك أي شيء أنا هعمله
تصدق باللي يوم جمعنا
بقى أيامي شكل ومعنا
كان العمر لسه في أوله
عمر ما حد هياخدك مني
ولا هسيبك يوم تبعد عني
ده أنا وجودك جنبي مطمني
هقول لك بس إيه
انت الجنة اللي حلمت أنا بيها
أغنية رامي جمال
وبعدين يندمجوا مع أغنية ويرددوا معها بكل فرحة.
بحبك يعني مش بمزاجك
حبيبي بجد أنا محتاجك
ده أنا أحلامي بيك كملتها
بقولها لك بكل صراحة
أنا جنبك بحس براحة
ومليون حاجة حلوة بحسها
غرامك ليا عدى طموحي
وجنبك بنسى نفسي وروحي
عشانك أي شيء أنا هعمله
تصدق باللي يوم جمعنا
بقى أيامي شكل ومعنا
كان العمر لسه في أوله
عمر ما حد هياخدك مني
ولا هسيبك يوم تبعد عني
ده أنا وجودك جنبي مطمني
هقول لك بس إيه
انت الجنة اللي حلمت أنا بيها
أغنية رامي جمال
رواية جرح صبا الفصل الثلاثون 30 - بقلم حور طه
=سيبوه يعيش خلوه يعيش
=قصدك يعني ان كفايه انه يتنفس؟
صبا: لو عايز تقتله اقتله! بس انت كده بتريحه من عذابه؟ الموت هو خلاص ليه من اللي هيشوفه؟
درمان وهو مصاب مسدسه على كاران وهو مغمى عليه: يعني انت مش بتحبيه ولو مات هتكوني مبسوطه؟
صبا: هكون مبسوطه اكتر لما اشوفه وهو بيتالم كل يوم بعد ما كان السبب في د,ماري.
درمان بشك: اتجوزتي ليه وانت كارها؟
صبا: اتجوزت باتفاق مع جدي ممكن تساله انا حاولت اكثر من مره اقتله.
كامل يؤكد كلامها: ده حقيقي صبا اتجوزته علشان تنتقم لابوها.
درمان: ولما انت بتكرهيه وعايزه تنتقمي لعيلتك ليه ساعدتيه وخليتيه يسجن جدك وتدمري تجارتنا معاه؟
صبا: كاران كان مجهز كل حاجه ما كانش قدامي غير اني انفذ اللي هو يقول لي عليها عشان اقدر احمي امي واخويا منه.
درمان: تمام بما انك عايزه تنتقمي منه انا هقدم لك انتقامك منه على طبق من دهب هتشهدي في المحكمه ان هو قتل ماهر متعمد بما ان انا اتدخلت ونضفت اسم جدك وماهر من كل التهم اللي كانت متوجهه لهم. يبقى مش فاضل غير قتل ماهر وكده ينال عذابه في السجن طول عمره.
صبا: وانا هعمل اي حاجه علشان ادمره.
درمان يسيبهم ويخرج.
كامل باعجاب: تصدقي حتى انا صدقت كلامك وتاثرت.
صبا بثقه: لازم تصدقه يا جدو لانها الحقيقه.
كامل: يعني انت ما بتحبيش كاران؟
صبا: تفتكر انا ممكن احب قاتل ابويا واللي كان السبب في د,ماري هو اخذ مني اغلى حاجه عند اي ست؟
كامل: تمام انا كمان افضل انك تبقي كده على طول وتعرفي ان عيلتك هي الاهم.
صبا: عندي معركه بين العقل والقلب وطول عمري كنت بسمع لقلبي لكن كنت دايما بخسر بس انا المره دي مش هسمع لقلبي. انا اخذت قراري هسمع العقل المره دي مش هسمح لحد يكسر,ني تاني ولا حتى يقف قدامي.
طاهر: مش هي دي الحكايه اللي هتقف قدامي وتتكلم عنها اللي اختك عملته ما لهوش مبرر واحد عندي.
زين: مين اللي قال لك ان انا جاي اروي لك حكايات؟
ولا اسمعك في تبريرات.
طاهر: خليك يا زين بره اللي بينا وبين اختك لانه اكبر منك بكتير.
زين: اديك قلتها بلسانك اختي مش هسمح لك تقرب منها كفايه قوي اللي اخوك عمله فيها.
طاهر بضحكه سخريه: اظهر كمان يا ابن الشهاوي هترفع في وش اخوك السلاح؟
زين: ابن الشهاوي؟ ابن الطحان, ما عدتش تفرق كتير اسمع بقى نهايه الموضوع ده اخوك اخذ جزاته وموضوعه اتقفل.
وانت شويه اللصوص اللي انت جبتهم وخليتهم يفتروا على اختي خليتهم يقدموا بلاغات ضدها تؤمرهم بسحبها تاني.
طاهر بتحذير: بلاش تقف قدام القطر وتقول انا اتكعبلت فهمني يا ابن ابويا.
ملك: امشي دلوقتي يا زين وبلاش تعقد الامور اكثر ما هي معقده.
طاهر كان واقف يبص له بغضب ومستني يجيب اخرما عنده وعلى اساسه هيبدا يتصرف.
زين: اللي جابني النهارده يا ملك اني مش عايز الامور تتعقد خلي جوزك يحل المشكله اللي عملها درمان لو اتدخل مش هيبقى خير لحد فينا فهمني يا ابن ابويا.
طاهر بثقه: البئر اللي اختك رمت اخويا فيه من غير حتى ما تبص وراها انا هخرجه منه. وبدل ما تيجي تقول لي انا الكلمتين دول روح قولهم لاختك.
زين: البئر اللي بتتكلم عنه ده اخوك هو اللي رمى اختي فيه الاول لما سرق منها اغلي حاجه موجوده عند اي ست.
ملك تشوف بوضوح مؤشرات الغضب على طاهر وقبل ان ينفعل اكثر: زين قلت لك امشي دلوقتي ونتكلم في الموضوع ده بعدين اتفضل بعد اذنك.
زين: انا همشي بس بخلي جوزك يرجع لعقله قبل ما يلاقي نفسه جنب اخوه.
زين ينهي كلامه ويسيبهم ويخرج.
طاهر بانفعال يشاور عليه بايده: سمعت كلامه الغبي بيع اخواته ومفكر ان درمان هيحميه.
ملك: اهدى يا طاهر ما حدش ابدا كان يتوقع ان كل اللي حصل ده يحصل معانا وانت للاسف بدل ما جيت تحلها بوظتها اكتر.
طاهر بعصبيه: كنت عايزاني اقف اتفرج عليهم وهم بيرموا اخويا في بير غميق زي ده وما مدش ايدي اطلعه.
ملك: انت لو كملت بالطريقه دي يا طاهر هتلاقي نفسك قاعد جنبه من غير حتى ما تحس.
طاهر بغضب: انا مش فاهم انتم كلكم خايفين منه ليه ده كلب ادوسه بجزمتي.
ملك: الكلب ده هو اللي متحكم في كل حاجه دلوقتي يا طاهر.
طاهر بعصبيه يضرب الترابيزه برجله ويوقع كل اللي عليها في الارض فهو لا يتحمل كل تلك العجز كونه لا يستطيع اخراج اخوه من ذلك البئر الذي اوقعوه به.
كاران: ليه؟ قولي؟ اكيد في سبب.
صبا: هتفرق يعني.
كاران بص لها باستغراب.
صبا تكمل: على العموم مش هاخد من وقتك كتير.
كاران بوجع: اساسا اخذت مني 25 سنه.
صبا تطلع ملف من شنطتها وتحطه قدامه: لو مضيت على الملف ده اعتبر ان ال 25 سنه انتهوا قبل ما يبداوا.
كاران بصبر: ايه الملف ده؟
صبا: امضي من غير ما تسال.
كاران يقطع الملف ويقاطعها: درمان اللي انت عايشه معاه في نفس البيت وانتي لسه على ذمتي.
صبا: بكره المحكمه هتصدر قرار طلاقنا يعني ما فيش داعي الحساسيه دي.
كاران بحب: حبيبتي انا مستحيل اصدق ان انت تعملي فيا كده قولي لي حقيقه اللي حصل اتكلمي يا صبا.
صبا: ما فيش حاجه اقولها لك لو انت رافض تشوف الحقيقه دي مشكلتك انت. المحامي هيحضر لك نسخه تاني من الملف ده وتمضي عليه. ده طبعا لو عايز تخرج من هنا.
كاران: اكيد في حاجه انت مخبياها انا ممكن اصدق اي حاجه الا ان انت تخونيني ليه؟
صبا: ده قبل ما تدمرني.
كاران: انت بتقولي ايه؟
صبا تسيبه وتخرج بدون ان تعطيه جواب على سؤاله.
كاران بانفعال يصرخ عليها: صبا ليه عملت فيا كده صباااااااا لييييييبيه؟