تحميل رواية «غمزة الفهد» PDF
بقلم ياسمين الهجرسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تعريف الشخصيات الجد الحج الراوي: كبير البلد كلمة سيف على رقبة الكبير قبل الصغير. الجدة الحجة رضية: حكيمة قوية الشخصية على الجميع، الكل يعمل لها الحساب. سعد الراوي: والد فهد وريان، الابن الوحيد للحج الراوي. فهد الراوي: صاحب سلسلة مصانع البان ولحوم، الحفيد الأقرب لقلب الحج الراوي لأنه يشبهه في كل صفاته. ريان الراوي: أصغر من فهد بسنتين، فاشل في دراسته لأسباب هنعرفها مع متابعة الأحداث. الزوجة الأولى: ليلى مامة فهد وتوفيت أثناء الولادة. الزوجة الثانية: مكيدة زوجة سعد الراوي، رأس أفعى في جسم امرأة. ال...
رواية غمزة الفهد الفصل الأول 1 - بقلم ياسمين الهجرسي
تعريف الشخصيات
الجد الحج الراوي: كبير البلد كلمة سيف على رقبة الكبير قبل الصغير.
الجدة الحجة رضية: حكيمة قوية الشخصية على الجميع، الكل يعمل لها الحساب.
سعد الراوي: والد فهد وريان، الابن الوحيد للحج الراوي.
فهد الراوي: صاحب سلسلة مصانع البان ولحوم، الحفيد الأقرب لقلب الحج الراوي لأنه يشبهه في كل صفاته.
ريان الراوي: أصغر من فهد بسنتين، فاشل في دراسته لأسباب هنعرفها مع متابعة الأحداث.
الزوجة الأولى: ليلى مامة فهد وتوفيت أثناء الولادة.
الزوجة الثانية: مكيدة زوجة سعد الراوي، رأس أفعى في جسم امرأة.
الزوجة الثالثة: هنية، تزوجها سعد لأسباب أنتم هتكتشفوها لوحدكم.
زينة وفجر: بنات هنية وسعد وأخت فهد وريان.
فجر: كلية طب بشري في آخر سنة.
زينة: كلية زراعة في آخر سنة.
★ ★ ★ ★ ★ ★ ★ ★ ★ ★
أسرة عزت رشدي
راجل ميسور الحال، توفت زوجته وتركت له بنت، والد غمزة وعبدالله.
تزوج من أخرى عندها أحمد وبسنت.
إنعام: زوجة وأم محبة لجميع أبنائها، لا تفرق في المعاملة بينهم وكل من يراها يتأكد أنها أم الجميع.
غمزة: دكتورة بيطرية وتعمل في وحدة البيطرية بالبلد.
عبدالله: مهندس زراعي وبيشتغل في الجمعية الزراعية في البلد.
أحمد: دكتور بشري وفاتح مركز طبي خيري لأهل البلد.
بسنت: مهندسة معمارية وفتحت مكتب صغير في البلد.
رواية غمزة الفهد الفصل الثاني 2 - بقلم ياسمين الهجرسي
هنيه دخلت اوضه بناتها وفتحت الستاير والبلكونه وبتصحي البنات.
"قومي انتي وهي، يالا يا بنات بابا راجع النهارده عشان خاطري يالا، هتاخر لسه مجهزتش كلها ساعتين وهيكون هنا."
زينه قعدت وبكسل بتلم شعرها.
"قولي يا امي حضرتك عاوزه مننا إيه، سبينا ننام شويه لحد ما يوصل وهتلاقينا قدامك."
هنيه.
"لا يا حلوه انتي والكسلانه التانيه دي، قوم اختاره العبايه اللي هقبله بيها."
فجر.
"يا مامتي يا حبيبتي مش أحنا اشترينا ديرسات كتير امبارح وكلهم هيجننه بابا، البسي اي واحد فيهم."
زينه.
"وخصوصا انك قمر وموزه وهم نفس الالوان اللي بيحبها بابا."
هنيه قعدت.
"ماهو بصراحه انا خايفه مش يحبني فيهم ويزعل مني."
وبصتلهم ورفعت صوبعها بتحذير.
"ساعتها هموتكم من الضرب."
زينه وفجر بصوا لبعض.
"قومي."
وزينه غمزت لفجر وقامت راحت حضنتها.
زينه.
"بس يدوب تلبسي ونحط ليكي ميك اب خفيف عشان عقل سعد يطير خالص."
فجر.
"يا لهوي لو طنط مكيده هنا وشفتك انا متاكده انها هتولع في نفسها، ابسط يا هنون."
وفضلوا يزغزغوها وهي تضحك وفعلا راحوا معاها اوضتها.
زينه.
"هو اللون النبيتي دا بيبقي عليكي طلقه يا مامتي وبابا بيحبه جدا."
فجر.
"وانا هعملك ميك اب خفيف يظهر جمالك اللي بيسحر سعد الراوى."
هنيه.
"اخلصي انتي وهي عل ما اخد شور بسرعه."
ودخلت جرى.
زينه ماسكه دريس امك.
"رهيبه في دريس موزه وابوكي هياقلب عليها وهي هتزعل مننا."
فجر.
"ابوكي بينسي الدنيا لما يشوفها في العادي فمبالك لما يشوفها وهي موزه كده، انا متاكده انها هتعجبه بس هي عشان خارجه، قومي هاتلها شوز اللي بكعب عالي من الجديد اللي جبناه امبارح."
هنيه.
"كمان كعب عالي."
واخدت دريس من علي السرير ولبسته وبدات تسرح شعرها وفجر اختارت لها روچ وطرحه وظبط نفسها وبصت في مرايا تاني.
"كده حلوه يا بنات؟"
هنيه.
"حلوه كده ولا اخف روچ شويه احسن سعد يزعل."
فجر.
"اوعي يا ماما تعملي حاجة اصل هزعل منك، إنتي والله رقيقه جدا وابسط يا جميل منافستك الشريره مش هنا وهيخلالك الجو يا عم."
وتليفونها رن وهي جريت عليه والبنات فضلت تضحك عليها.
هنيه ردت عليه.
"حبيبي انت فين؟"
وبتشاور للبنات تبطل ضحك.
سعد.
"قلب حبيبك انا علي بابا الفيلا الخارجي، انزلي بسرعه عاوز اول حد اشوف انتي."
هنيه.
"عيوني حاضر نازله حالا يا عمرى سلام."
وخرجت جرى ورجعت للبنات بسرعه.
"البسه وانزلوا عشان اسلمه علي بابا."
هنيه انكسفت لما شافت حماتها الحجه راضيه قاعده مع الحاج الراوى حماها.
"السلام عليكم."
الحاجه راضيه.
"بسم الله مشاء الله إيه قمر دا كله ربنا يحميكي، مادام نزله تجري كده والفرحه مليه وشك بتقول ان سعد جه."
الحاج الراوى.
"أكيد السعاده ماليه وشها يبقي جه وواقف بره منتظرها تخرجله عشان تبقي اول واحدها شافها، سبيها تخرح زمانه بعيد الدقايق عشان اتاخرت."
الحجه راضيه.
"اجري ياختي بس ياريت يقدر يتحكم في نفسه لما يشوفك."
نزله البنات.
"انتي لسه هنا يا ماما بابا واقف بره بقاله كتير وبيرن عليكي وانتي سايبه التليفون فوق، اتفضلي تليفونك."
هنيه.
"عجبكم كده اخرتوني."
وخرجت جري.
سعد اول ما شافها ابتسم وصافر صفاره كبيره.
"إيه قمر دا برنسيس حياتي انا."
وباسها من جبهتها وفتح حضنه وحضنها ودفن وشه في رقبتها.
"ااااه وحشتني بحبك يا هنايا."
هنيه.
"انت وحشتني اووووى اووووى اووووى اووووى يا سعد."
وبتبوسه في خده.
سعد.
"اهدئ يا بت اصل اشيلك واطلع بيكي على اوضتك واحبسك معايا لحد ما اشبع منك."
هنيه بتضحك.
"دا هيبقي احلا سجن، لا انا اهدئ احسن اصلي ماما راضيه تتضربني بالنار دي من الفجر وهي مخلينا مقعدناش وخلتني عملتلك كل الاكل اللي بتحبه من ايدي."
سعد.
"ربنا يخليكم ليا يارب."
واخدها تحت دراعه ودخل بيها.
اول ما شاف البنات فتح ليهم حضنه.
"حبايب قلب بابا وحشتوني جدا."
زينه.
"انت كمان وحشتني يا بابا ربنا يخليك ليا."
فجر.
"سيبلي موز بتاعي شويه وراحه حضنته، وحشتني يا بابا."
سعد.
"وانتم وحشتوني."
وحضنهم هم الاتنين.
وراح سلم علي ابوه وباسه من دماغه وايده.
"ازيك يا حاج."
وراح قاعد علي ركبه تحت رجلين الحجه راضيه.
"وحشتني يا امي ازي صحتك."
الحجه راضيه.
"الحمد الله يا ابني نورت الدنيا يا سعد ربنا ما يحرمني منك يااااارب ابدا."
سعد.
"ربنا ما يحرمني منكم يارب."
وقام قعد بيدور علي هنيه مش شايفها.
البنات بيضحكه.
"مدورش يا بابا راحت تديهم تعليمات يحضره الاكل انت عارف دي طقوس اجباريه."
هنيه خرجت.
"يالا يا بنات جهزه السفره معاهم."
واكلو والبنات طلعت اوضتهم وبعد الغدا.
الحاج الراوى.
"اعملي قهوه يا هنيه وهاتيها نشربها في الصالون."
سعد.
"لا خلي اي حد يعملها وتعالي انتي."
هنيه.
"حاضر يا سعد."
وبتتكلم بهدوء وحزن لانها حسه ان الوقت بيمر وهيسبها عشان مكيده وسابته وراحه تطلب قهوه.
سعد بيكلم نفسه.
"هي مالها ليه عيونها حزنت فجأه كده."
وخرج مع ابوه وأمه وراحوا يقعده في الصالون.
قاعده الحجه راضيه والحاج الراوى وهنيه وسعد وبيخططه هيعمله إيه عشان فهد راجع البلد وهم بيشربه القهوه.
سعد.
"مالك زعلانه ليه يا هنايا انا ووشك قلب فجاه وخلتها تضلم في وشي انتي عارف قلبي بيبقي هيقف لما تزعلي مني."
هنيه.
"ابدا يا سعد ما فيش حاجة."
وحطت ايدها علي ايده وابتسمت.
"حمدالله علي سلامتك يا سعد اسبوع كان طويل اوى يا حبيبي."
سعد.
"غصب عني يا نن عيني."
وبقرصها في خدها.
"انتي عرفه لو بايدي كنت اخدتك معايا في كل مكان اروحه بس انتي قلبك حنين ومش بتردي عشان البنات ومن قبلهم فهد."
وفجأة سمعوا صوت تكسير أطباق كتير في المطبخ.
قامت هنيه وبتتكلم وهي ماشيه.
"اكيد دي شربات انا قولتلها انتي اعصابك تعبانه من الصبح رواحي ارتاحي في وسط ولادك بس شكلها مش بتسمع الكلام."
الحجه راضيه.
"هاتيها اشوف مالها هي فعلا طول اليوم زعلانه وبوظت الفطير."
الحاج الراوى.
"اكيد تعبانه روحيها ترتاح في بيتها ولما تخف ترجع الشغل."
الحجه راضيه.
"هنشوف مالها دلوقتي لما هنيه تجبها."
"قولي صحيح يا سعد قبل ما هنيه تسمعنا وتزعل وهي الايام دي حساسه جدا اللي الوقت اتاخر ومكيده لسه ما رجعتش من عند اختها كلمها اطمن عليها."
سعد بيتكلم بعدم اهتمام.
"يارتها ما ترجع خالص افتكرى اي حاجة غير البومه دي."
وبيضحك.
"نفسي اعرف اللي سماها مكيده كان عارف منين انها هتطلع ام ابعه واربعين وكلها حقظ وشر وغدر."
الحاج الراوى بيضحك.
"الله يحظك يا سعد في حد يقول كده علي مراته."
وفضلوا يضحكه مع بعض.
في المطبخ.
دخلت هنيه وبتبص علي الاطباق المكسوره واتخضت من المنظر.
"الله يسامحك يا شربات دانتي كسرتي طقم كله حرام عليكي."
وسكتت لما شافت انها منهار في العياط.
"مالك بتعيطي ليه حصل خير حقك عليه اتعصبت عليكي اطلعي كلمي الحجه وبعدين نتكلم."
وبصت للبنات.
"نضفه المكان يالا متقفوش تتفرجوا عليا ورانا شغل كتير."
وسابتهم وخرجت وري شربات وراحت قعدت جنب سعد وبتبصله وابتسمت بحب.
سعد قرب منها عشان محدش يسمعهم.
"مالك يا بت كل يوم احلا من اللي قبله ليه هاااااا تعرفي انك انتي اجمل نساء الكون في عيون واعملي حسابك انا هفترسك بس نحل مشكله شربات اللي هقوم اخليها مش بدوده عشان تاخرني علي قمرى مراتي حبيبتي موزتي ااااااااه لو يسبوني كنت اشيلك واطلع بيكي حالا والباقي يعني عليه ربنا."
هنيه ابتسمت.
"انا حلوه عشان عنيك هي اللي شيفاني وانت كمان مافيش ولا هيبقي في راجل زيك انت اللي زيك خلصه في حرب يا قلب هنيتك اهدئ بقي عشان انت بتوجع قلبي ومش هستحمل بعدك عني بعد كده عشان الاسبوع دا بتاع مكيده ودموع غرقت وشها وقامت وبعدتت عنه."
قعدت جنب الحجه راضيه.
الحاج الراوى.
"سمعني يا سعد."
وبينادى عليه وبص مكان ما سعد مركز وكانت نظراته علي هنيه وشاف دموعها وحول نظراته ل سعد.
"بكلمك يا سعد."
سعد بصله بحزن.
"اسف يا حاج."
"نعم."
وقام من مكانه قرب منه.
الحاج الراوى فهم ان سعد حزين.
"هو علي اد ما هو شايل حمل اشغال العيله واشغال البلد كلها من وهو صغير لانه ابنه الوحيد الا انه قلبه حنين واي حاجة بتأثر فيه."
واتكلم بهدوء.
"خد رقم صلاح جوز شربات وكلمه خاليه يجي حالا عشان اشوف هو اتجنن بيمد ايده علي مراته وسهر وشرب المخدرات دي إيه."
سعد.
"هاتي يا شربات رقم."
ومد ايده اخد منها رقم واتصل عليه.
"السلام عليكم."
وبعصبيه وصوت عالي.
"تكون في فيلا الراوى خلال خمس دقايق واياك تتاخر."
شربات بتعيط.
"ابوس ايدك يا ابويا الحاج."
وقربت عشان تبوس ايده والحاج الراوى سحب ايده.
الحاج الراوى.
"استغفر الله العظيم ليه كده يا بنتي تشيلني ذنوب."
الحجه راضيه.
"خايفه ليه يا شربات هو ميقدرش يعمل فيكي حاجة وابوكي الحاج هيشدد عليه انه لو مد ايده عليكي هيترده من البلد."
سعد قاعد في دنيا تانيه خالص سرحان في حبيبته اللي قاعده تسرق النظرات ليه.
"ليه كده يا هنيه توجعي قلبي عليكي ما انتي عارفه ان دموعك بتدبحني."
وطلع تليفونه وبعت لها رساله علي واتس ساب وكتبلها.
هنايا وعشقي وجنوني أقسم لكي أني أرى بك سعادتي وموطني وأشياء لا توصف ولا تحكى.
ورفع عيونه وبصلها عاوز يشوف نظرات عيونها وهي بتقرأ رسائله.
هنيه: بصتله وابتسمت له وردت عليه: "وان كنت أنا عشقك وجنونك، خليك معايا النهاردة. حضنك وحشني."
ورجعت بصتله برجاء وكتبت: "وحياتي ياسعد، ومن بكرة خليك معاها. بس أنا هموت لو منمتش في حضنك النهارده."
سعد: "مليون بعيد الشر عليكي. أنا مليش غيرك، انتي دنيتي وكياني وعمري ووطني وروحي. ربنا يحميكي ليا. لو عاوزني أبات معاكي النهاردة، اضحكي." وبصلها.
هنيه: ابتسمت ودموعه فَرّت من عيونها وكتبتله بعشق: "تراب رجليك. ربنا يسعدك زي ما بتسعدني."
وفاقوا من عشقهم اللي ما بيخلصش على دخول هريدي بيبلغهم إن صلاح وصل.
سعد: قام وقف. "دخّله حالا. يالا بسرعة."
شربات جريت وقفت جنب الحاجة راضية وبتبص لصلاح بخوف وبصت في الأرض.
صلاح: "السلام عليكم." وراح عشان يبوس إيد الحاج الراوي. "ازيك يا ابا الحاج."
الحاج الراوي: سحب إيده. "ابعد يا صلاح. وقولي بصراحة، انت ضربت مراتك ليه؟ والفلوس اللي انت بتقبضها من شغلك بتروح فين."
صلاح: "هي بنت المركوب دي قالتلك عني إيه؟ أظاهر العلقة كانت خفيفة." وبيصلها بتحذير.
سعد: "انت بتبصلها كده ليه؟ وعلقة إيه يا حيوان اللي بتتكلم عليها؟ هو انت لما تضربها ومتصرفش على ولادك، وتروح تسهر على قهوة وتصرف فلوسك على تصرفاتك الحرام، وترجع آخر الليل تستقوي على مراتك الغلبانة؟ هي دي رجولة؟"
صلاح: "حضرتك يا سعد باشا فاهم غلط. هي كدابة وأكيد كذبت عليكم عشان تبان محترمة. هي يعني عشان بنشتغل وبتساعد في مصروف البيت، تبقى تتحكم فيه؟ هي كده كده فلوسها اللي بتذلني بيها دي ملهاش لازمة عندي. تسيب البيت وأنا هتجوز غيرها من الصبح."
الحاجة راضية: بصت للحاج الراوي. "اسمحلي يا حاج بعد إذنك."
وهو بصلها بمعنى إنه موافق إنها تتكلم.
الحاجة راضية: "هو انت فاكر إن فلوس مراتك هي اللي بتصرف على بيتك زي ما انت بتقول؟ إنها مفكرة كده؟ لا، أنا مربياها وعارفة تربيتها كويس. وإنك لو اتجوزت غيرها هترتاح؟ لا، دا يمكن تفضحك في البلد عشان انت ظالم وربنا ما بيرضاش بظلم."
"بيتك دا قايم على صبر وكفاح وتغافل ودعوات ودموع وتضحية والحب وتخطيط ومجهود وصحة مراتك اللي مبتبخلش عليك ولا على ولادك بيها. رغم إنها هتبقى هتموت من التعب، بس مبتتأخرش عنكم. العمدان اللي رافعة سقف بيتك دي إيد مراتك. ولو سبتها السقف هيقع عليك وهتلاقي نفسك وعيالك في الشارع. اتقي الله يا صلاح، لأن البطران آخره قطران. سمعت أنا قولتلك إيه؟ اتقي الله."
الحاج الراوي: "اسمع يا صلاح، لو إيدك اتمدت على مراتك مرة تانية، أنا هبقى ليا تصرف تاني معاك."
سعد: "وأنا من بكرة هزود مرتبك عشان شربات تقعد في البيت تربي ولادكم وتاخد بالها من دراستهم. وانت اتقي الله وابعد عن الشلة الشمامة اللي انت عارفهم. ومش هقولك لو كلامي ما اتنفذش هعمل فيك إيه. يالا صلاح صالح مراتك وخدها وروح. وطلع فلوس كتير. امسك شوف بيتك ناقصه إيه. هات قبل ما تروح عشان تفرح ولادك."
سعد: مد إيده أخد منه الفلوس. "شكراً. ربنا يجعله في ميزان حسناتكم." وراح قرب من شربات. "متزعليش يا شربات، حقك عليا." وباسها من دماغها.
شربات: "ربنا يكرمكم يارب زي ما أكرمتوني يارب."
وأخدها وخرجوا. وكلهم بصوا لبعض ودعولهم بالهداية.
هنيه: "أقوم أجيب لكم العشورة اللي بتحبوها."
سعد: "هاتيلي نصيبي في أوضتك يا هنايا."
مكيدة دخلت من بره ووقفت مكانها أول ما عينها وقعت على هنيه وبتكلم نفسها: "هي مالها عاملة كده ليه؟ دي أصبن من بناتها. ياخربيتك يا هنيه من يومك، وانت كل يوم يعدي عليكي تحلى أكتر من اليوم اللي قبله. آه لو كنت في ربع جمالك كان زمان سعد خاتم في صباعي. ربنا يبتلكي بشوية مرض ولا ياخدك أحسن."
وفاقت وسمعت كلام سعد ودخلت وهي الغيرة بتاكل قلبها.
"السلام عليكم. ازيك يا عمي؟ وانتِ يا مرات عمي، صحتك عاملة إيه النهارده؟" وبتتكلم بتهكم. ومن غير ما حد يرد عليها، بصت لـ سعد بتحدي: "هو مش الأسبوع دا بتاعي؟ يبقى هتنام عندها إزاي؟" وبتتكلم بصوت عالي.
سعد: قرب منها. "صوتك دا لو علي تاني هقطع لسانك. وبعدين هي المدام مش عارفة إني مسافر بقالي أسبوع ولسه راجع؟ ليه ما كنتيش موجودة عشان تستقبلني؟"
مكيدة: "أختي كانت تعبانة وروحت أزورها. إيه أجرمت؟ ولا عشان انت راجع أقعد مستنياك زي الست أمينة؟"
سعد: "لا ما أجرمتيش. ولا انتي تنفعي تكوني الست أمينة، لأنك أبعد ما يكون عنها. انتي إيه فهمك في الأصول أصلاً؟ بس كنتي تقدري ترجعي بدري. ما انتي كل يوم عندها. بس إزاي مكيدة هانم تنتظر جوزها؟"
"بس اللي دايماً بتنسيه إن أنا حر اختياري المكان اللي أرتاح فيه. ولعلمك بقى أنا هبات شهر مش أسبوع عند هنيه. واخبطي دماغك في الحيط. أو أقولك ارجعي مكان ما جيتي."
وبص لـ هنيه: "خمس دقايق ألاقيكي في أوضتك." وسابها ومشي.
مكيدة: "براحتك يا سعد. بس استحل اللي هيحصلك." وبتكلم نفسها. وبصت لـ راضية: "عن إذنك يا مرات عمي، أصلي راجعة تعبانة."
"تصبح على خير يا عمي." وطلعت وهي بتغلي من هنيه.
***
أوضة سعد وهنيه
دخلت هنيه بصنية عليها أطباق العشورة حاطتها على ترابيزة. جه سعد من ضهرها وحضنها. "وحشتيني يا هنايا أوي. بعد كده مش هسافر الفترة دي كلها. وحشتيني يا بت. وحشتك؟ ولسه بتحبيني زي زمان يا هنايا."
هنيه: "أنا لما اتجوزتك وحبيتك وعشتيني في حبك، أنا حصلي إيه؟ هقولك." ومسكت وشه وقربت تشم أنفاسه.
"عارف لما حبتني حصلي إيه؟ لأنك راجل بجد....."
"أنا..... احلويت لما حبتني....."
"لأن حبك بيرسم ملامحي..... وبيبروزها وبيبهت عليها......فتلاقيها جميلة جمال الحب ذاته....."
"وبتلاقي عنيه بتلمع وبسمتي مزينة وشي. أنا لحظتها..... ضعفت لما حبيتك، لأن وقتها لاغيت كل احساسي وحسابات عقلي....."
"بعيش بحسابات قلبي..... بعيش بحبك ولك. لأنك حبيبي..... عشان كده تلاقيني أضعف خلق الله وقت ما ألاقي نظرة رضا في عيونك."
"أنا..... بستقوى لما بتسبني..... لأن وقتها كشف حسابات عقلي الملغية في وجودك ويطالب بحقه في السيطرة. مادام حسابات قلبي في حبك بعدت عني....."
"بموت لما بتبقى معاها غصب عني. عارفة إني أنا اللي خدتك منها وهي مراتك قبلي. ورغم إني المفروض فات على جوازنا سنين، لا عمر. بس أنا هفضل كل مرة تبات فيها عند مكيدة نار قايدة في قلبي. متزعلش من حبي يا سعد. بحبك لدرجة مستحيل عقلك يتخيلها. وسندت دماغها على صدره. يمكن أكون ببالغ في حبك. بس مش قادرة يا سعد. بلاش النهارده تسبني يا سعد. أنام وأروح لها."
سعد: ضمها وباسها من راسها. "هو أنا عملت إيه حلو في حياتي عشان ربنا يرزقني بيكي؟ ربيتي ابني وخلتيه راجل يعتمد عليه، وخلفتي بنتين زي القمر أدب وأخلاق وواخدين جمالك كمان. هونتي عليّ مرارة الأيام اللي عيشتها ولسه بعيشها مع مكيدة. نسيتيني وهم حب أم فهد وحزني عليها. عشت معاكي أكتر من عشرين سنة بحسهم إنهم عشرين ثانية ومش عارف أشبع منك. إنتي تعرفي من أول يوم شوفتك فيه وإنتي بتضربي الواد خليل عشان كان بيعاكسك؟ ولما حاولت أدخل وإنتي وقفتي في وشي وقولتي إنه حقك ورفعتي عليه الشبشب عشان تضربيه؟ وأنا هتجنن عليكي. فضلت شهر أفكر فيكي. وساعتها قررت اتجوزك. وروحت للحاج قولتله إني عاوز أتجوّز لأني مش مرتاح مع مكيدة. قالي اتجوز بدل الواحدة أربعة. ساعتها اتدخلت الحاجة وقالت إن مكيدة حامل. اتصدمت لأني كنت مقرر أطلق مكيدة بسبب قسوتها على فهد. الحاج شاف الصدمة على وشه لقيته بيقولي شاور على أكبر عائلة في البلد وأنا أجوزك منها. وهو عشان مكيدة حامل هتغير رأيك؟ لا شاور ومن بكرة تكون في بيتك. ساعتها قولتله بس هي بنت عادية وشغالة عندنا في المزرعة وأنا نفسي أتجوّزها وهي يتيمة وغلبانة أوي. أمي قالت وهي عشان فقيرة هنرفض. ما إحنا جوّزناك بنت العائلات. كانت نفعت؟ اتكل على الله وأنا هروح أشوفها آخر النهار في سكن العاملات وأشوف رأيها إيه."
"وكنتي نصيبي وأحلى نصيب في الكون كله يا هنايا أنا."
هنيه: "بتحبني يا سعد؟" وبتبصله بنظرة سحبت منه أي قدرة على السيطرة على نفسه. وابتسمت.
سعد: "بحبك دي كلمة مش هتوصف. خليكي بس أنا هثبتلك دلوقتي حبي. أصلي بحب أثبت إحساسي ومشاعري عملي." وغرقوا في بحور عشقهم اللي ما بيخلصش.
***
في صباح يوم جديد
الحاجة راضية: "يلا يا بنات انت وهي خلصوا الأكل عشان حفيدي على وصول. وانت يا غفير هريدي اضربه نار. عاوزة المركز كله يعرف إن فهد كبير الناحية على وصول. مش عاوزة بيت في البلد ما يبقاش فيه لحمة وكسوة شتوي وصيفي. ووزع على كل الكبير والصغير. وشوف الصوان خلص ولا لسه. وخلوا الطباخين يهمهم شوية."
مكيدة: "براحة على نفسك شوية. أصل يحصلك حاجة وصحتك غالية عندنا أوووي. أصل مين يعني اللي جاي ده؟ لو المحافظ مش هتعملي كده."
الحاجة راضية: "وهو المحافظ يجي زي حفيد الراوي؟ لا يا مكيدة انتي فاهمة غلط. حفيد الراوي اسم الله عليه. قبل ما يقعد على الكرسي ويحط رجل على رجل، يكون ماسح لحفيدي الكرسي بمنديله اللي بيحطه في بدلته عشان يتقمع بيه وسط البهوات عشان البشمهندس فهد الراوي يقعد عليه. وفهد يتشرط كمان والمحافظ يقول حاضر وأمرك."
مكيدة: "ما تفرحيش أوي كده يا مرات عمي. أما نشوف فهد الراوي اللي اتربى واتعلم مع الخوجات هيرجع أخلاقه عاملة إزاي." وقبل ما تكمل كلامها كانت هنيه ردت عليها.
***
في بيت عزت رشدي
أحمد وعبدالله وبسنت قاعدين يرتبوا مفاجأة لغمزة عشان عيد ميلادها بكرة.
أحمد: "يا بابا تعالا بقي لما نتفق عشان عاوزة أنزل العيادة."
بسنت: "يا ماما اخلصي زمانها راجعة ومش هنعرف نتكلم. تخلصوا بقي."
عزت: "جه عاملين هيصة ليه؟ اخلصوا عاوزين إيه؟ تعالي يا أم أحمد لما نشوف عاوزين إيه."
عبدالله: "إحنا رتبنا كل حاجة لعيد ميلاد غمزة بكرة. أهم حاجة الهدايا بقي. أنا أول هدية." وحطها على الترابيزة. "جبت لها لاب توب."
أحمد: "وأنا جبت لها الموتوسيكل اللي نفسها فيه وبالمواصفات اللي هي عاوزاها."
بسنت: "وأنا خلصت البيت القديم وعملته عيادة تليق بحيوانات البلد كلها. وطبعاً عشان أختي حبيبتي بتحب النوم فرشت لها أوضة يرمح فيها الخيل، وأوضة نوم كاملة عشان تمام وترتاح. وناقص بس حضرتك وست الكل تيجي تشوفوها وتقولوا رأيكم."
أنعام: "ربنا يخليكم لبعض. أنتم أحن أخوات في الدنيا. وهي غمزة جدعة وتستاهل."
أحمد: "كده جهزتوا أنتم الاتنين وتعالوا أخَدكم معايا أشوف عيادة بنتكم وباركوا لها عشان متزعلش إنكم ما شفتوش العيادة."
عزت: "روحي يا أم عزت البسي نروح مع ابنك قبل ما ترجع وتقول رايحين فين ونضطر نكذب ونشيل ذنب. وانتي يا بشمهندسة تعالي معانا. وانت يا بشمهندس عبدالله خليك هنا عشان أختك لما ترجع."
عبدالله: "ماشي. هسيبكم عشان أنا طبعاً اللي زرعت جنينة العيادة عشان الحيوانات تكون نفسها مفتوحة وهي بتتعالج. العامل النفسي مهم برضه." وبيضحك هو وأحمد.
رواية غمزة الفهد الفصل الثالث 3 - بقلم ياسمين الهجرسي
فيلا الراوى
هنيه: خرجت قبل ما تكملي كلامك أنا هكلمك باللغة اللي تفهميها يا مكيدة، خشمك دا يتخنق لما تجيبى سيرة فهد والدى، وقبل ما تكملى كلامك وتجولى كلمة عفشة على ولدى هكون قطعت لسانك من لغلوغك، وبتشاور لها بأيدها. ولدى يعرف ربنا كويس وبيصلي وما بيفوتش فرض، وبيخاف ربنا من هو عيل صغير ابن سبع سنين. وبلاش أقول كلام يزعلك منى ولا أعمل حاجة تزعلك ومش عاجبك اللي بيحصل، وبيصرخ، بلاش يصرخ، اطلعي اجفلي عليكي باب منضرتك عشان الغل اللي بيحرق قلبك لما خلاه فحمة سودة، كفاية الدخان اللي طالع من ودانك دا خنقني بصراحة.
بتحرك إيدها في الهوا على إنها بتطير الدخان وبتكح كح كح وبتتكلم بسخرية: أحسن هتولعي وإنتي واقفة ومن الآخر محدش فاضي يطفيكي، مش كده يا بنات؟
أبعده وبتبعد البنات من قدام مكيدة: أصل الدخان يخنقكم، وكلهم فضلوه يضحكوا.
زينة: بتضحك وبتوشوش فجر: يا خربيت لهجت أمك لما تقلب صعيدي، نفسي أعرف إشمّعنى طنط مكيدة اللي بتكلمها صعيدي، بيبقى مشهد عاوز يتصور وينزل مسرح مصر، مسخرة.
فجر: تعالي أقولك، وشدتها عليها أكتر: يا هبلة عشان طنط مكيدة دايماً تتريق على ماما إنها مش بتعرف تتكلم صعيدي، قال عشان ماما كان أهلها ناس على قد حالهم، تبقى معندهاش أصل وما تعرفش تتكلم صعيدي، قال الأعيان وولاد العائلات الكبار هما اللي لسه بيتكلموا صعيدي، وطبعاً طنط بتعتبر ماما فقيرة ومش منهم، عشان كده وقت اللزوم بتطلع قاموسها الصعيدي.
وطخ طخ طخ طخ.
وفي الآخر طنط مكيدة بيبقى دا شكلها، هتولع من أمك زي دلوقتي.
الحجة راضية: بعد ما انبسطت من رد هنيه على مكيدة بصوت عالٍ وعصبية: يالا إنتي وهي بلا كلام فارغ ملوش لازمة، عاد الكلام محتاجينش عطلة، وإنتوا جهزتوا يا بنات أوضة أخوكم عشان هو جايل ومشدد عليا محدش يدخل غير انتوا الاتنين يرتبها.
زينة: طبعاً يا جدتي الجميلة، وحطت إيدها على كتفها: حضرتك عارفة ست الكل عملت فينا إيه، طلعت عنينا عشان نرتب الأوضة بعد طبعاً ما غيرت كل حاجة في الأوضة، بس الأوضة الجديدة رهيبة لما اتفشرت وغيرت الستاير بالألوان اللي بيحبها ابيه، ناقصها عروسة.
فجر: رغم إن الأوضة ملوكي، بس ست الكل هتسمح إنه يتجوز في أوضة، وراحت تمسكها من خدودها: ومش بعيد تعمله قصر من دهب، مش كده ولا إيه يا مرات أبويا؟ وبعدين خبطت دماغها: آسفة قصدى يا طنط مكيدة.
مكيدة: محدش عارف مين هيعيش ومين هيتجوز، ورفعت حواجبها وبصت لهنيه: ادعيله يا ضرتي ربنا يبارك في عمره عشان يتجوز، وإنتي كمان يا مرات عمي أكيد دعوتك فيها البركة، وبتتكلم بتهكم وحقد باين في صوتها وعيونها ولويت شفايفها وقعدت على الكرسي. الحجة راضية بتبصلهم نظرة كلها تهديد من اللي جاي.
دخل في الوقت ده الحاج الرواى وسعد وسمع كلامها وشاف قعدتها على الكرسي اللي ممنوع أي حد يقعد عليه غير الحجة راضية، لأنها كانت قصدها توصل ليهم إنها هتبقى كبيرة العيلة.
الحاج الرواى: بتجولي إيه يا حرمة، وانصدم لما شافها قاعدة مكان الحجة راضية: قومي فزي من مكانك، الكرسي ده محدش يقعد عليه لأنه بتاع ست الدار والبلد والدنيا كلها، الحجة راضية، وبجولها قدام الكل، وبيتكلم بعصبية وبيشاور لها بالعصاية، وكلهم اتخضوا وبصوا لبعض. قربت منه الحجة راضية: حمد الله على سلامتك يا حاجة، اهدى عشان صحتك، والبنات راحوا باسه إيد جدهم وأبوهم.
الحجة راضية: بتبص لمكيدة: منتا عارف كلامها اللي زي السم يا حاج، سيبك من كلام الستات الماسخ ده وارتاح.
هنيه: حمد الله على السلامة يا عمي، وأدته كوباية ميه يشرب، وكان باين القلق عليها والتوتر.
الحاج الرواى: أخدها شرب وأدالها الكوباية: ربنا يرضى عنك يا بنتي.
سعد عينه على هنيه وبيكلم نفسه: مالك يا هنايا؟ كل ما أسيبك أرجع ألاقي شمسك غابت والغيوم كحلت عيونك يا قلب سعد، نفسي أسعد مش عارف. وفاق على صوت غراب البيت مكيدة.
مكيدة: حمد الله على السلامة يا عمي الحاج، بتتكلم بملوعة: آسفة يا عم الحاج، مكنش قصدي طبعاً أقعد على كرسي مرات عمي، وبصت للحجة راضية: آسفة يا مرات عمي، وعشان أصلح حضرتك هروح أعملك القهوة اللي بتحبها.
الحاج الرواى: لا بلاش تعمليها عشان تتشرب ومتبقيش تعملي حاجة من غير قصد، روحوا يا بنات اعملوا قهوة بتاعتي، وإنتي يا حجة اتأكدي إن الطباخين مش محتاجين حاجة.
مكيدة: ابتسمت ابتسامة صفرا: مقبولة منك يا عمي، وقعدت على الكرسي وهي متوترة جداً وبتهز رجلها.
سعد كل ده بيبص لهنيه ومبتسم تحت نظرات مكيدة اللي هتولع فيهم كلهم.
الحاج الراوى: بطلي يا بنتي تهزي رجلك هتجبلنا الفقر والغم.
مكيدة: خبطت على رجلها: حاضر يا عم الحاج، لاااااا أكلة ألاااا الفقر والغم، طبعاً، وبتلوي بقها على جنب.
سعد: طيب يا حاج، هطلع أنا أغير وأنزل لحضرتك، يالا يا هنيه عشان تساعديني.
مكيدة: بعصبية وصوت عالي: ليه هنيه إن شاء الله؟ إشمّعنى هتغير في أوضتها؟ ولا هدومك اللي عندي فيها شوك؟ مش كفاية امبارح واللي عملته.
سعد: قام وقف قدامه: صوتك ده ما يعلاش قدام الحاج، وإن كان على هدومي اللي عندك مش فيها شوك، لا فيها إهمال وتكبر، وأنا مش عاوز ألبسها. تقدري تقوليلي ابنك فين؟ ليه مش واقف يشرف على تجهيزات احتفال أخوه؟ وبيستغفلك طبعاً، راجع وش الصبح سكران طينة، يا شيخة منك لله فسدتي ابني وطلعتيه فاشل، ما الهانم مش فاضية كل يوم والتاني عند حد من أخواتها ومش على بالها ابنها، هي بس مش فاضية غير عشان تفكر في الليل حواليها، شكلك نسيتي أنا قولت هقعد مع هنيه شهر مش أسبوع.
مكيدة: بصوت عالي: وإزاي يقول عليها فشلت في تربية ابنها؟ وإن هدومه اللي عندها فيها حقد وإهمال؟ جنونها زاد ومقدرتش تسيطر على نفسها واتكلمت: أنا ابني مش فاشل، وبكرة هتعرف إنه أحسن من فهد اللي طالعين بيه القلعة، إنتوا اللي فرقتوا في المعاملة بينه وبين ريان، خليته فهد يسافر ويتعلم بره، وفتح بدل الشركة اتنين وبدل المصنع أربع مصانع، وطبعاً الأستاذ سعد ماسك الشركة في مصر، وفهد باشا بره، وطبعاً كل شوية ياخد فلوس، ما هو اللي على الحجر.
وهنا قام وقف الحاج الرواى: اسمعي يا مرات ابني، أنا مش هسمحلك تجيبي سيرة حفيدي بكلمة عفشة، كلكم في كفة وفهد في كفة تانية، وبالنسبة لتلميحك إن بفرق في المعاملة، ريان أخد نفس فلوس اللي خدها فهد وانحطت في البنك في حساب خاص بيه، بس ابنك ضيعهم في سنتين، وأنا لما اتكلمت معاه عرفت إنه صرفهم في هلس والمسخرة على شرب ونسوان، وعشان كده سحبت الباقي وكملتهم تاني عشان يبقى زي فهد، وقولت اللي اتصرف خلاص العوض عليه، وحطتهم وديعة في البنك عشان ميعرفش يوصلهم، مسيره يعقل وهيحتاج الفلوس، بس أنا عارفة إن اللي هيعدله أخوه فهد، وعشان صوتك عليّ على جوزك وفي وجودي ومش عاملة اعتبار لحد، ولا اتعلمتي تحترمي حد ولا عايزة تغيري من نفسك، ما أشوفش وشك النهارده خالص، فهمتي ولا أقولك تاني.
وبصوت عالي شخطت فيها: يلا على فوق، وإنت وبيشاور لسعد: خد مراتك واطلع اتسبح، عكرتِ دمي وسبوني مع الحاجة وبناتي الحلوين عشان هيروحوا يعملوا قهوة بدل اللي بردت دي.
وفعلاً مكيدة طلعت وهي الحقد واكل قلبها وماشية تبرطم بالكلام.
زينة: أه بجد يا جدي، إنت وحشتني أوووووووي، وبتتكلم بابتسامة ساحرة: يا جدو يا حبيبي.
فجر: تعرف يا جدي، أنا نفسي أتچوز راجل زيك كده، ياااا، وبتشاور بإيدها: كلمته تتهز لها جبال، يا بختك يا حجة راضية، وبتحضن جدها: أخدت الرجولة والشهامة كلها.
الحجة راضية: اتحشمي يا بت إنت وهي، قال عايزة راجل زيه قال، جدك ده زينة الرجال ومافيش منه اتنين.
هنيه: بتضحك: استلموا بقى إنتوا وهي، جدتكم بتغير على جدكم، وشوفوا هتعمل فيكم إيه، أنا طالعة وهسيبكم لها تأدبكم، وبتضحك: استلمي يا ماما بيعكسه وحضرتك موجودة.
سعد: يالا بقى يا هنيه، وبيغمز بعينه وخدها وطلع ومسك إيدها وبصلها وابتسم.
زينة: بتصفر: الله الله على روميو وجوليت، مافيش أحلى من بناتنا فيه، كل الأفلام الرومانسية ودرامية والأكشن.
هنيه: سحبت إيدها مبسوطة: كده بنتك بتتريق علينا، والتاتنة هتحفل معاها وهبقى مسخرتهم النهارده، وبصت في الأرض.
سعد: بيضحك بصوت عالي: لسه بتتكسفي مني يا هنايا؟ أنا، وقرب من ودنها: تعالي، مش عاوز أشوفك مكسوفة تاني، فهمتي؟ وبص لزينة وضحك: كمله كمله، طبعاً دي أحلى چوليت في الدنيا، وسابهم وطلعوا.
وفضلوا البنات يهزروا مع جدهم وجدتهم.
في اوضة هنيه
أول ما دخل سعد شالها: وحشتني أوووووووي يا هنايا، الحبة الصغيرين دول كام ساعة ها؟
هنيه: مسكت مناخيره: مش هتكبر بقى يا سعد؟ وباسته من خده، وهو نزلها: عيب عليك كده، ده كلها كام شهر وتبقي جد، وبتساعده يغير هدومه.
سعد: بصالها بندهاش: ده إزاي بقى؟ ومسك إيدها: قاعدها قدامه على السرير، أنا عاوز أكون أب منك تاني، إيه رأيك؟
هنيه: بتضحك: هجوز ابني البشمهندس فهد سعد الراوي أول ما يوصل، مش خلاص خلص وأخد الدكتوراه؟ ملوش عذر بقى، هنقيله بنت زي قمر شكلي كده، وأفرح بيه بقى، أجوزه، أدفع نص عمري وأشوفه سعيد وفرحان ببنت الحلال.
سعد: بتحبيه أوي كده يا هنيه، رغم إنك مش أمه؟
هنيه: قامت واقفت وبتعيط: مين قال إني مش أمه؟ أنا ربيته وهو كان عنده كان شهر، حبيته وكبرته وحسيت إنه ابني، ده أنا دعيت من ربنا ما يرزقنيش بولد عشان حبه ما يقلش في قلبي، ولما خلفت البنات حمدت ربنا ومردتش أخلف تاني، فهد ابني غصب عن أي حد حتى إنت يا سعد، وفضلت تعيط.
سعد: بسها من دماغها وحضنها: آسف، ما تزعليش، عشان كده أنا بحبك، حبيتك من أول ما شفتك وعشقتك بسبب حنيتك عليه، متزعليش مني، إنتي أمه وأمي أنا كمان، إيه رأيك، وإنتي مهملة في ابنك وعايز يدلع لأنك حشته؟ قومي البسي حاجة حلوة وسيبيني أشبع منك قبل ما فهد يوصل ومش هعرف ألمّ عليكي، هحضر آكل فهد، هقعد مع فهد، هقوم أصحّي فهد، أحضر فطار فهد، وتعمل الغدا اللي بيحبه فهد.
هنيه: بتخمس في وشه: الله أكبر، إنت بتحسد ابني يا راجل إنت، ومسحت دموعها: أه، هعمله كل حاجة، ولو طولت أغيرله هدومه زي ما كان صغير هعملها.
وهنا سعد اتحول في شكله وصوته وملامحه.
سعد: مسكها من إيدها وضغط عليها أوي: بقولك إيه؟ أنا كنت عاوز أكلمك في الموضوع ده كويس، إنك فتحتيه عشان ترتاحي، كلنا أنا بغير عليكي من نفسي، فما بالك من ابنك، ما تزوديهاش بقى وعدّي يومك، أنا بقولك أهو، وإياكي يا هنايا تعملي معاه زي ما كنتوا بتعملوا، أنا بحذرك لآخر مرة، ممنوع تأكليه ويشيلك زي زمان، كان وقتها في ثانوي وكنت بسكت بالعافية، دلوقتي كبر ومش هقدر أسيطر على نفسي وهولع فيكي وفيه وفي نفسي، وبيتكلم بعصبية.
هنيه : اتفهمت عصبيتك. بصت له وابتسمت، وجعت إيدي يا سعد. أهون عليك كده؟
بصت لإيدها اللي ماسكها بيها ودموعها نزلت.
سعد : اتخض من دموعها وبص لإيده. أنا آسف، بس أنا بغير عليكي. مش من فهد بس، لأ، حتى من البنات. لما كان يبقى أسبوع مكيدة وتروحي تباتي مع بناتك في أوضتهم، أو هما يباتوا معاكي في أوضتك، كنت ببقى نايم في نار. وأفضل أفكر مين اللي نايم في حضنك وإنتي ضماه إزاي. أنا اكتشفت إني معرفش معنى الحب إلا لما شفتك وحبيتك. وحتى المرحومة أم فهد، رغم إنها بنت عمي ومتربية معايا وكنت متخيل إني حبتها، إلا حتى لما ماتت كنت حاسس إني هموت معاها. بس لما قابلتك واتجوزتك وعرفتك، اتأكدت إن عمري قلبي ما حب غيرك، ولا عرف معنى الحب إلا لما لمستك. سامحني.
بَسّها من إيدها وحضنها.
هنيه : حضنته أوي. وأنا عمري ما حبيت، ولا هحب، ولا اتمنيت راجل غيرك. ولو بحب فهد، فعشان هو حتة منك.
بطبطب على ضهره. كل اللي إنت عاوزه أنا هعملهولك، بس اهدى عشان خاطر هنيه حبيبتك.
سعد : فتح سوستة العباية بتاعتها وإيده بتتحرك على بشرتها. سرح بعيونه. تعرفي إن بشرتك زي بشرة الأطفال؟ وبحب ملمسها.
قرب من شفايفها وخطف بوسة، بيثبت لها إنها أغلى من روحه. وغرقها في أنهار عشقه اللي ما بتقلش مع مرور الزمن. وضمها وسحب البطانية عليهم وباسها من دماغها. لسه هتقومي، رايحة فين؟
هنيه : أجهزلك الحمام عشان تنزل لعمي. إنت اتأخرت عليه.
سعد : شدها. خليكي شوية.
بيلمس على شعرها. عارفة إنك حتة مني يا هنايا، ولما بتبعدي عني قلبي بيوجعني. وضمها لصدره.
هنيه : ربنا يخليك ليا يا سعد. إنت أبويا، وأخويا، ودنيتي كلها، مش جوزي بس.
سعد : أه يا بنت عمري، عشان أكبر منك بكتير يعني.
بيضحكها عشان شاف دموع في عيونها، وكان عاوزها تضحك.
هنيه : لأ يا حبيبي.
بتتكلم بخضة. عشان إنت نبض قلبي يا سعد. فيك حماية أبويا، وخوف أخويا، وحنية ابني، وعشق زوجي. وبعدين مين قالك إنك أكبر؟ إنت لسه دوبك أربعين سنة. اللي زيك عيالهم في إعدادي. بس عمي اللي جوزك صغير. ما إنت كنت الحيلة بقى. تعرف لما بشوفك واقف مع البنات؟
بتشاور على قلبها. بحس نار في قلبي.
سعد : أه، اتجوزت وأنا في سنة أولى كلية تجارة. يعني كان حابب يفرح بيا.
وبعدين، كل ده كتير عليا. مشاعرك دي بتخليني أسعد راجل في الكون. ربنا يخليكي ليا يارب.
وبصلها وبيضحك. أنا قولتلك خليكي في حضني، صح؟
بيضحك. بس ما قولتش إني هغرقك في البانيو.
بيضحك. وشالها وداخل الحمام.
هنيه : أبوس إيدك يا سعد، مش بعرف أعوم. لأ، مش عاوزة أغرق. أهون عليك يا سعد أموت وأسيبك لوحدك؟
سعد : ضحك بصوت عالي جداً. هو في حد بيغرق في البانيو يا هنايا؟
بيضحك. ده أنا هغرقك لحد ما أسماك القرش تاكلك وتشرب دمك كله.
هنيه : سرحانة في ضحكته. منا بقيت مجنونة بسببك. أنا عقلي بيتلغي، وقلبي بس هو اللي بيشتغل. طول ما أنا جنبك، مش بس هفكر إني هغرق في البانيو. لأ، أنا ممكن أغرق في كوباية. بحبك أوي يا سعد.
***
أوضة ريان
مكيدة : قوم يا ولدي، زمانه على وصول. ولاقيه في انتظارك.
بتشد من عليه البطانية.
ريان : يوه يا ماما، سبيني أنام. وإيه يعني لما يرجع؟ هو لازم ألاقيه منتظر؟
حط المخده على دماغه.
مكيدة : قوم يا ولدي، ما هي اللي عاوزاه مرات أبوك كده. متبقاش واقف جنب أبوك وجدك في انتظار أخوك الكبير. لازم يعرف إنك الكل في الكل هنا. إنت متعرفش أنا عملت عشانك إيه النهاردة. وعارفة إن جدك مش هيعديها على خير.
شالت المخده من على دماغه.
ريان : يعني لما أقوم أقف تحت، هيقولوا عليه راجل والكل في الكل؟ ما إنت عارفة إنه محدش بيحبني بسبب تصرفاتك. وأكيد عملتي حاجة خلتهم يكرهوني أكتر. وبسببك زينة وفجر بيخافوني وبيكلموني بالعافية. حتى طنط هنيه، بسبب تصرفاتك معاها، خلتني أبعد عنها. وعشان أريحك، أنا هقوم ألبس وأنزل، وآخد علبة سجاير وحتة حشيش.
مكيدة : خدتها من إيده. ارمي زفت ده. ريحتك هتبقى هباب، وأبوك يبهدلك قدام الكل ويقولوا مكيدة ابنها صايع.
ريان : قام وقف. إيه العيشة القرف دي؟ كل همك شكلك قدامهم بس. اتفضلي، اطلعي بره. هلبس وأنزل عشان أشوف سي زفت اللي عامل فيها كبير هو كمان.
مكيدة : ربنا يهديك يا ولدي. عاوزاك توقف صقر في وسط الناس. فهمت ولا لسه؟ وأنا هروح أستأذن جدك إنه يسبني أنزل عشان أحضر الاحتفال، بدل ما هنيه تاخد كل حاجة وتخلي البلد كلها تتكلم عليها.
وسابته وخرجت. وهو قام شرب سجارة حشيش وفضل يشتم فيهم كلهم.
***
بيت عزت رشدي
انعام : يا غمزة، حرام عليكي. كل ده بتعملي بيتزا من الصبح؟ وبعدين ده عيد ميلادك. إنتي ترتاحي، وإحنا لازم نحتفل بيكي ونعملك كل حاجة. مش تحكمي علينا؟ محدش يدخل المطبخ غيرك.
بسنت : سيبك منها يا ماما. أصلاً مجهودها ده كله هيروح على الفاضي لما محدش فينا ياكل من أكلها.
بتضحك.
احمد : محدش يتريق على غمزة. دي شطورة ومش هتحرق البيتزا زي كل مرة.
بيقرصها من خدها. وبعدين، أنا العيادة عندي المرضى الحمد لله كانوا حبة صغيرين النهاردة. وأنا مستعد أكشف عليكم ببلاش. اهو أكسب فيكم ثواب.
عزت : بيضحك. أه يا ابني، عندك حق. هو التلبك المعوي اللي جالي المرة اللي فاتت يتنسي.
عبدالله : ليه كده يا جماعة؟ إنتوا عارفين إني مفجوع وباكل أي حاجة. معنديش مشكلة، بس لحد أكل يا تؤم روحي مستحيل أقدر آكله.
راح وقف قدام أبوه. اطلع بفلوس يا حاج، أروح أشتري أكل من المركز. أنا خلاص هموت من الجوع.
غمزة : بقي كده؟ واقفة مربعة إيدها كده يا مامتي الحلوة؟ سيباهم يتريقوا عليا ويتسخروا من أكلي؟ وحضرتك يا سي بابا، بيجيلك تلبك معوي، مش كده؟ وحضرتك يا دكتور احمد، معندكش مرضى وهتكشف عليهم ببلاش؟ لأ، وهتكسب فيهم ثواب كمان؟ حلو، حلو. وإنت يا تؤم روحي، يا اللي المفروض نصي التاني، مبتقدرش تأكل أكلي؟ طيب، اللي هشوفه بياكل من اللي بعمله، هعمل فيه إيه؟ وإنتي بالذات يا أختي، اللي مفيش أغلى منك، إياك تكلميني تاني أبداً.
ودخلت طلعت البيتزا، وبتبصلهم بتفاخر. ودخلت جابت الكيكة وبتكلم نفسها بصوت عالي. يلا يا دكتورة غمزة عشان تحتفلي بنفسك، عشان أهلك بيتسخروا منك ومن أكلك. هم أصلاً كانوا نسوا.
وقبل ما تخلص كلام، كانوا خارجين بتورتة كبيرة عليها صورتها. وفضلوا يلفوا حواليها ويغنوا أغاني عيد الميلاد.
غمزة : فرحت جداً. وفضلت تنطط. إنتوا عملتوا كده عشاني؟ أنا بحبكم جداً يا أحسن عيلة في الدنيا.
احمد : حضنها. أومال متخيلة إيه يا مفعوصة؟ إنتي فرحة البيت ده.
وطلع الهدية، إدهالها وهي مفتاح الموتوسيكل. مبروك عليكي يا أحلى غمزة. بس اوعديني خلي بالك من نفسك.
وعبدالله طلع لاب توب اللي كانت نفسها فيه. يلا اتفضلي عشان يساعدك في الدراسات العليا.
وبسنت بوكس كبيرة فيها كذا علبة جوه بعض، لحد علبة صغيرة فيها مفتاح العيادة البيطرية. وراحت حضنتها. عيادة خمس نجوم تليق بحيوانات أعظم دكتورة في الكون. وحضنوا بعض.
عزت : كل سنة وإنتي طيبة يا غمزة، وعقبال مليون سنة.
انعام : كل سنة وإنتي طيبة، وعقبال ما تحققي كل اللي نفسك فيه يا غمزة. ويا رب تفضلوا متجمعين مع بعض العمر كله، ويخليك ليا يا عزت.
عزت : مفيش حضن لبابا؟
فتح ليها حضنه.
غمزة : جريت عليه. طبعاً. حضرتك الخير والبركة، وأنا فعلاً أسعد بنت في الكون عشان عندي أهل زيكم. ربنا يخليكم ليا.
وبتتكلم بتفاخر. يلا، مش خسارة فيكم البيتزا والكيكة. رغم إنكم جايبين تورتة فظيعة، بس يلا ناكلها هي كمان.
وفعلاً، فضلوا ياكلوا ويضحكوا.
غمزة : أنا كده مستحيل أقدر أستنى. وقامت وقفت. هلبس وهخرج أجرب الموتوسيكل بتاعي وألف البلد بيه. وإنتي يا بسنت، البسي وتعالي معايا. بعد إذنك يا بابا. ونبي يا ماما، ما تقولي حاجة. أنا عارفة إنك مش عاوزاني أركب الموتوسيكل، بس هو جه خلاص وبقى أمر واقع. هركبه بس لما تكون البلد هادية عشان محدش يغلس عليا. بس دلوقتي، سبيني أخرج أجربه.
انعام : خلاص، معدش ينفع أقول حاجة. مبروك عليكي، وربنا يكفيكي شر طريقه.
عزت: خلاص روحي ومتتأخريش، وخلي بالك من نفسك ومن اختك.
بسنت: اختي مين اللي أخلي بالي منها؟ أنا مستحيل أركبها، أنا هروح على رجلي أحسن، وهي تحصلني على العيادة، متتأخريش.
غمزة: حاضر، ربنا يخليكم ليا.
وكانت مبسوطة وبصت لبسنت: فكري هيفوتك كتير.
عبدالله: طب قولي تعالي أركب معاكِ، على الأقل أنا راجل مش بسنت.
غمزة: أنت لو ركبت معايا، أنت اللي هتسوق وأنا اللي عاوزة أسوق وأجربه الأول، متزعلش يا عبدالله مني.
وراحت باستْه من خده.
عبدالله: أنا بهزر، مبروك عليكي يا غمزة. أنا هخلص شاي وداخل أنام شوية.
أحمد: وأنا نازل العيادة، ادعولي. سلام عليكم، خلوا بالكم من نفسكم يا بنات.
وهم ردوا عليه السلام، ودخلت بسنت وغمزة يلبسوا.
عزت: ربنا يسعدكم ويسترها معاكم يارب يا ولادي.
انعام: ياااارب يا أم أحمد، ونفرح بالبنات، نفسي أطمن عليهم.
عبدالله: أنا بقى غيرت رأيي، أصل بصراحة المشهد الرومانسي دا عجبني، وهقعد أضايقك يا حاج أنت وموزة بتاعتك.
عزت: اتلم يا ولد، وادخل نام أحسن لك.
وقام يضربه.
عبدالله: جرى وبيضحك. لا أنا أنفد بجلدي أحسن.
انعام: التوأم دا شغلانة، دمهم شربات.
فهد: فهد راكب العربية مع السواق بتاعه اللي جدو بعته ليه المطار يجيبه البلد، وماسك اللاب توب بيتابع شغله وصفقات بتاعته.
وفجأة لفت انتباهه صوت الموتوسيكل كان عالي جدًا، ووقف قدام العربية، وكان فيه طفل بيعيط، وقاعد جنبه قطة بتنزف في الأرض.
غمزة: قلعت الخوذة بتاعتها وقعدت على الأرض جنب الطفل، وكانت غاية في الجمال بحجابها وعيونها عسلية وغمازاتها الروعة.
لفت انتباهه رقة ملامحها، خلته ساب اللاب توب وفضل مركز معاها جدًا.
غمزة: أنت بتعيط ليه يا حبيبي؟ ومين اللي عمل كده في القطة المسكينة دي؟ واسمك إيه وفين مامتك؟
الطفل: اسمي عمر.
وكان بيكلم وهو بيعيط: القطة بتاعتي كانت بتجري عشان بتلعب معايا، وعربية خبطتها، العربية كبيرة سودة وجريت.
وبيشاور على العربية: فهد، هي دي العربية. وماما في بيتنا.
غمزة بصت للعربية بعصبية واتكلمت، وبصت على القطة اللي كانت بتتحرك بسرعة جدًا، وفهمت إنها بتموت.
وعمر خاف من حركتها السريعة، وكانت القطة خلاص بتطلع في الروح.
غمزة: قوم يا حبيبي، ما تعيطش.
وطلبت عليه.
عمر: هي بتعمل كده ليه؟ دي بطلت تتحرك.
وبيعيط.
غمزة: حضنته. معلش، هي خلاص ماتت، ما تزعلش.
وطبطبت عليه وهو بيعيط.
غمزة: استنى هنا.
وقامت وقفت وفضلت تخبط على باب العربية وبتكلم فهد: أنت أعمى عشان تخبطها؟ افرض كنت خبطت الولد، كان هيبقى إيه الحل دلوقتي؟
وبتشاور على عمر: عجبك منظر القطة والولد اللي منهار عشانها؟ أنت السواق بتاعك مستهتر زيك بالظبط، ما شاء الله عليك، ما أنت لازم تشغل ناس معندهاش ضمير زيك.
فهد: سرحان فيها. إيه نمرة الشرسه دي؟ وجايبة الشراسة دي منين؟ وإزاي سمحت لنفسها تتكلم معايا كده؟ وهو أصلًا في الصعيد بنات كده؟ إيه الهلاك دا؟ يا خربيت غمازاتك.
غمزة: أنا مش بكلمك يا بتاع أنت، ما ترد عليا، سرحان في إيه؟
فهد: رفع لها حواجبه ونزل وقف قدامها، وخلع جاكت بتاعه وحطه في العربية.
فهد: رفع كمامة وربع إيده. نمرة بتقول إيه بقى؟ وحب يستفزها. وبعدين أنا عارف إنك شرسة، قولي بقى أنا زعلت معاكي في إيه؟
وهي سرحت بنبرة صوته، والرجولة، وطوله اللي ما يقارنش خالص بيها، لأنها كانت جنبه قزمة جدًا بالنسبة لطوله، وهو قاعد في العربية، ومافيش مقارنة أصلًا.
ومركزة على عيونه ورموشه الكحيلة، وكلمت نفسها: هو في كده؟ أنا مش مصدقة، وكمان تفاحة آدم! لا أنا كده أعصابي باظت خالص.
ورجعت خطوتين ومغمضة عيونها وبتُهز دماغها وبتكلم نفسها: لا يا غمزة، كده خطر عليكي، طوله وعيونه وتفاحة آدم اللي أنتِ أصلًا بتعشقها، ده زي ما يكون فارس أحلامي، إيه يا عم؟ يخربيت جمالك! بتعمل إيه في الصعيد؟ فُوقي يا مجنونة! زمانه بيضحك عليكي.
فاقت وهو بيطرقع بصوابعه قدام وشها: كمان مجنونة؟ وبيشاور بصباعه: ابعدي موتوسيكلك عن الطريق، عاوز أمشي.
غمزة: مين اللي مجنونة؟ رفعت حواجبها. اللي قدامك دي دكتورة غمزة.
وبعدين تمشي إزاي؟ استني بقى لحد ما أديك درس عمرك ما تنساه.
فهد: بيضحك بصوت عالي وبيسقف. أنتِ عقلة إصبع اللي هتديني درس؟ وبعدين أنتِ متعصبة ليه أوي كده؟ هااا؟
وبيحرك شفايفه بجنب: وبعدين أنا مالي ومال القطة بتاعتكم؟ شوفي مين موتها، وقبل ما تتهمي الناس، حاسبي نفسك إنك إزاي تسبي طفل زيه كده يلعب على الطريق، وزي ما بتقولي إنك دكتورة، مش جاهلة يعني ولا إيه؟ وأحب أريحك، مش إحنا اللي ضربنا القطة بالعربية.
غمزة: وإن شاء الله الولد هيكدب فيه؟
وبتتكلم بسخرية: يكون بينه وبينك تار مثلًا.
فهد: أكيد، ما فيش لسه اللي اتخلق يبقى بينه وبين فهد الراوي تار. وبعدين يكدب، دي أنا مليش فيها، لأنها تربيتك يا دكتورة، مش عيب عليكي واحدة زيك مش باينة من الأرض تعلم ابنها الكذب؟
وبغمز بعيونه لها.
غمزة: هتتجنن من أسلوبه في الكلام معاها، وبصوت عالي: أنت إزاي تتكلم معايا كده؟
ورفعت صباعها في وشه.
فهد: نزلي صباعك ده، وصوتك ما يعلاش، أصل لو حد سمعك هيفكر إن في عروسة بتصرخ، ما هو مش شايفك أصلًا. الأحجام اللي زيك لازم ميكروسكوب يبينها.
غمزة: للدموع اتجمعت في عيونها. أنت إنسان مش محترم، وأنا مش هرد عليك عشان أنا خلقت ربنا، ومشي قصيرة أوي كده. لكن أخلاقك الزبالة دي استحالة أنزل لمستواها وأرد عليك.
وسابته ومشيت، وراحت لعمر، وفكت الإسكارف بتاعها وحطت فيه القطة، وبتكلم عمر: شوف يا عمر، هي كده طلعت السما، ولازم نحطها تحت، واتلفت حواليها الشجرة الكبيرة دي عشان مينفعش نسيبها كده، الدنيا هتمطر عليها. ماشي يا عمر؟
ما هي بتكلم طفل مش فاهم يعني إيه موت.
وأخدته وراحت دفنت القطة وحضنته: وعد يا عمر إني هجبلك قطة شبهها بالظبط، متزعلش، وتعالى أوصلك البيت.
عمر: أنتِ طيبة أوي يا طنط.
وقبل ما تكمل كلامها كانت مامت عمر جات، وغمزة حكتلها على اللي حصل وشكرتها، وأخدته ومشيت.
فهد: واقف عنده حالة ذهول من طريقة اللي دفنت بيها القطة، وإن الولد مش ابنها، ورقتها ودموعها، وكلامها اللي وجع قلبه، لأنه حس إنه زودها أوي معاها.
قرر إنه هيقولها إنهم مش هما اللي موتوا القطة.
وهي لبست الخوذة وراحت عشان تركب الموتوسيكل، بس كانت مقررة تحرق دمه.
فهد: آنسة، ممكن تصدقي إني مليش دعوة بموت القطة.
غمزة: وبالنسبة للوقاحة اللي كلمتني بها، إيه النظام؟ أنا ممكن أصدق لو اعتذرت عن اللي أنت قولته ليا.
السواق عند ذهول من حرب الكلام اللي هو بيسمعه.
فهد: بيضحك. أنتِ عاوزاني أنا أعتذر منكِ أنتِ؟ صح؟ شكلك مجنونة! لا مش شكلك، أنتِ أكيد مجنونة! فهد الراوي يعتذر؟ يالا يا شاطرة، روحي اشتري مصاصة وخليني أمشي.
غمزة: قلعت الخوذة وابتسمت. أنا مجنونة صح؟ أنت قولت وأنا صدقت.
وشغلت الموتوسيكل وخبطت أول كشاف للعربية، ورجعت وخبطت الكشاف التاني، وهو عنده حالة ذهول، والسواق هيتجنن من اللي عملته في العربية.
وقبل ما تمشي عشان متبقاش تلعب مع مجانين: يابتاع أنت، يلي ملكش طول من عرض.
فهد: الكلام ده ليه أنا؟ يا قزمة.
غمزة: لو الكلام خبط فيك، ما يغلاش عليك.
وطلعت لسانها له ومشيت.
فهد: اتنرفز وشخطت في السواق: اركب، خلي اليوم ده يعدي، وصلني وارجع صلح العربية اللي كسرتها المجنونة دي.
رواية غمزة الفهد الفصل الرابع 4 - بقلم ياسمين الهجرسي
في المستشفى البيطري
غمزة: وصلت للعيادة البيطرية بتاعتها وركنت الموتوسكل ودخلت العيادة وهي متعصبة وهتموت من الغيظ.
بانفعال: السلام عليكم يا بسنت.
بسنت: ظهر على وشها علامات استفهام.
متعصبة ليه كده؟ العيادة مش عجبتك صح؟ قولي وأنا أغيرها، بس اهدّي بدل ما انتي راحة جاية خيلتيني.
غمزة: عيادة إيه اللي مش عجبتني؟ أنا أصلاً ما ركزتش فيها. أنا هموت من العملاق اللي بهدلني وقال لي يا قزمة. وتمسك دماغها.
يقول لي إنّي مش باينة من الأرض! أنا قزمة؟ أنا!
ورايا راحة جايه وعنيها بتدمع من النرفزة.
أنا ليه ما ضربتوش؟ ووقفت فجأة. كان لازم أعضه، لا أخربشه عشان كل ما يبص في المرايا يفتكرني. وبعدين، وقفت طوله إزاي أصلاً؟ دا عملاق ومسك دماغي.
بسنت: مين ده يا غمزة اللي عمل فيكي كده؟ اقعدي واهدّي. عيونك بتدمع من الانفعال.
وبتضحك.
بس شكله علم عليكي. احكي لي وفضفضي لي.
وبتغني.
غمزة: إنتي بتهزري يا بسنت؟ بقول لك هموت من الغيظ. وبعدين أنا اللي علّمت عليه وكسرت له كشاف العربية، لا الاثنين مش واحد. وإن شاء الله هكسر دماغه المرة الجاية.
بسنت: ينهار ألوان! مين ده اللي كسرتي له كشافات العربية؟ يا مجنونة! واهدّي واحكي لي من الأول الحكاية كلها.
غمزة: قعدت أستغفر الله العظيم. اسمعي يا ستي. أنا خرجت أجرب الموتوسكل، وأول ما طلعت الطريق لقيت ولد قاعد يعيط جنب قطة ميتة. قلت أروح أشوفه ماله. ما اختك فقريّة.
وبعد حوار طويل ومرير من الأسئلة:
مين عمل كده في القطة؟
إنت ابن مين؟
ومع مين؟
الولد شاور على عربية العملاق.
لا، من هنا أريح. اسمه هولاكو، لايق عليه أكتر.
وبتتكلم بغيظ.
وقال إنه هو اللي موت القطة بالعربية. وأنا جنوني زاد وروحت بهدلته. قال لي يا قزمة وهان لي تريقة. ما هو هولاكو وأنا قدامه بسكوتة.
وبتتكلم بغل ونفي خالص أنه هو اللي موت القطة. وطبعاً لما قال لي يا مجنونة اتجننت وحبيت أعرفه المجنونة دي ممكن تعمل إيه. وكسرت له العربية وعلمت عليه.
هي دي تقريبًا الحكاية باختصار.
بسنت: مصدومة وضامة شفايفها.
آه، بس هو ممكن يكون فعلاً مش هو اللي موت القطة؟ وإنتي بتقولي على طريق، يعني في كذا عربية شبه بعض. والولد اختلط عليه الأمر. ده بردو ولد صغير؟
بس قولي لي عمره قد إيه؟ كبير في سن مثلاً؟ وخلقه ضيق وبتغمز بعيونها؟ ولا شكله وحش مثلاً؟
غمزة: بصت لها.
مين اللي وحش؟ ده زي قمر، حتة موز رهيب. طول وعرض، عيونه رهيبة عاملة زي خلية عسل النحل ورموشه جبّارة واصلة لحواجبه. من الآخر شاب وتكة! يا خربيت مراته.
بسنت: ومين قال لك إنه متجوز؟ مش يمكن يكون عذابي؟
وضحكت بصوت عالي.
ومحتاج قزمة زيك.
غمزة: اللي زي ده مستحيل يتساب. وبجسمه ده زمانه متجوز أربعة عشان بس يلاحقوه يزغطوه زي دكر البط. افتكر، عاوز مطبخ متحرك مكان ما يروح عشان يلحقه عليه.
واحدة تفطره.
واحدة تغديه.
واحدة تعشيه.
واحدة تأكله بين الوجبات.
قومي يا اختي فرجيني.
علي العيادة بس اول حاجة الجنينة والمرجيحة عش البلبل اللي نفسي فيها.
وتعالي مرجحيني يالا.
بسنت: يالا بينا بس يارب زوقي يعجبك يا قزمة.
ضحكت وخرجت جري.
أنا اللي هتمرجح الأول.
في فيلا الراوي.
خرج ريان من أوضته وخبط على أوضة أخواته البنات، وفتحت زينة.
زينة: اتخضت. ازيك يا أبيه ريان عامل إيه؟
ريان زعل من رد فعلها بس قرر مع نفسه يعدي الموقف.
ريان: ازيك يا زينة، ممكن ادخل ولا ممنوع ليا؟
فجر: جات من وراها. لا طبعاً اتفضل، دا حتى أنت يا أبيه زي هلال العيد.
زينة: بعدت من قدام الباب. اتفضل يا أبيه، حضرتك تنور طبعاً.
ريان: ما هو عشان أنا هلال العيد قولت أهل عليكم.
ابتسم.
ازيكم يا بنات عاملين إيه؟ أنا جايب لكم هدية أتمنى تعجبكم.
وطلع من جيبه علبة فيها خاتم وأداها لزينة.
اتفضلي يا زينة، بس اوعديني إنك مش تقلعيه عشان دايماً تفتكريني. أنا عارف إني كنت عصبي معاكم آخر فترة، ما تزعليش مني.
زينة: أخدته منه. شكراً يا أبيه، أنا بحبك من غير هدية أصلاً. بس هحبك أكتر بالهدايا.
ضحكت.
خلاص أسفة.
لما رفع لها حواجبه.
هتكلم بجد. بس يا أبيه حضرتك بتتغير أول ما طنط تدخل بينا وتبقى عصبي. خليك زينا، إحنا مش بندخل بينا ماما وطنط عشان نبقى مع بعض.
فتحت العلبة.
لبسهولي يا أبيه.
ريان: معلش يا زينة، ادعيلي حياتي تتغير للأحسن. وأسف إن أوقات بفقد السيطرة على أعصابي.
وأخد الخاتم منها لبسهولها وباسها من دماغها.
وراح لـ فجر.
حبيبتي اللي كانت بتستخبي وتخضني عشان أجري وراها، وفي الآخر تتعلق في رقبتي وتخبي عيوني لحد ما أطلع لها شوكولاتة وتطلب مني أشالها، وأطلعها أوضتها. فكرة يا فجر.
فجر: فكرة يا أبيه.
راحت وقفت وراه وخبت عيونه.
فين شوكولاتة بتاعتي؟
ريان لف لها وحضنها وطلع شوكولاتة من جيبه وعلبة فيها سلسلة.
رفع إيديه الاتنين لها.
اللي هتطولها هتاخدها، يا شوكولاتة يا سلسلة، واختاري أنتِ يا فجر.
فجر: أنت عارفني بضعف قدام شوكولاتة.
وفضلت تلف حواليه عشان تاخد الشوكولاتة، وريان مخبي الشوكولاتة منها.
وجرى ووقع على سرير وهي فضلت تهزر تفتشه وتضحك لحد ما أخدتها وطلعت تجري بره الأوضة.
قابلتهم هنيه وفجر استخبت وراها.
هنيه: ابتسمت. خير يا ريان، عملت فيك إيه الشقية دي؟ وأنا أسلمها لك.
ريان: بيضحك. خليها تطلع من وراكي يا هنون، أصل لو مسكتها هدهن وشها بشوكولاتة.
هنيه: لا يا حبيبي، أنا ماليش دعوة، أنتم أحرار وأنا مش هدخل بينكم.
ريان: وقف وحط إيده في وسطه. انتي ملكيش دعوة. خلعتي يا هنون؟ مش كنتي زمان بتسلمها تسليم أهالي؟ مدام خلعتي سبيها ليه بقي؟ أنا هتصرف.
وبصوت كله ضحك.
هتطلعي ولا أمسك أنا؟ وساعتها محدش هيقدر ينقذك مني، فهمتي؟
فجر: خلاص يا أبيه أنا طلعت أهو.
وقلبت شفايفها زي الأطفال ومسكة ودانها.
وفي حركة كوميدية فضلت طالعة نازلة وكلهم يضحكوا.
أسفة يا أبيه، أنا وحشة، مش هعمل كده تاني.
ولسه طالعة نازلة وطلعت الشوكولاتة من جيبها وأدتهاله.
ريان: لف بسرعة وبيضحك وبيشاور لهم يسكتوه.
وهي سمعت الكلام وفتحت شوكولاتة ولف بهدل وشها بشوكولاتة.
وهنيه وزينة هموتوا من ضحك وفجر بتصرخ.
كل ده بيحصل وهم مش شايفين العيون اللي بترقبهم بحقد وكره وغل وحسد وشر.
مكيدة: بتكلم نفسها. لفيتي أنتِ وبناتك على ابني عشان تاخديه في صفك، وكمان لما فهد يرجع يسيطر أكتر على ابني. مستحيل اسمح لك بده.
فجر: أبيه عجبك شكلي كده؟
وبتمثل إنها بتعيط.
وزينة بتغفلني كمان وبتصورني كمان. ولسه لما يرجع أبيه فهد هبقى مسخرة العيلة.
وبتدبدب في الأرض.
اتصرفي يا أمي. أنتِ بتضحكي؟ أنتِ أم إنتِ؟
هنيه: وأنا مالي يا بنوتي الحلوة. نامي. أخوات حلوين مع بعض، ربنا يحميكم ويحفظكم يا رب. أنا ماليش دعوة بيكم.
وبتضحك.
ريان: حتى دي مش عليها شوكولاتة؟
وبتشار على وشها وبتضحك.
ريان: بص لها وغمزلها بعينه. فعلاً عندك حق.
وحط لها عليها شوكولاتة وبيضحك ضحكة حلوة ومن قلبه.
وبص لـ هنيه.
افتحي بقك يا هنون.
وأكلها شوكولاتة في بقها.
هنيه: طبطبت على دراعه. تسلم يا حبيبي، ربنا يخليك ليهم أخ وسند ويحفظك من كل شر.
ريان: ابتسم. الله يا هنون، بقالي سنين محدش دعالي. يمكن لو أمي كانت بتدعيلي كانت حياتي اتغيرت وموصلتش للي وصلتله.
هنيه: مهما كان اللي وصلتله، أخواتك في ضهرك وهتعدي أي حاجة وصلتلها، وإحنا معاك كلنا يا حبيبي. ربنا يهديك.
وأخدته في حضنها.
ريان: فعلاً كان محتاج حضنها. ضمها واتمنى إنها كانت تبقى أمه. ودموع متحجرة في عيونه.
وبعد عنها لما شاف فجر هتمشي.
استني يا هنون، راحة فين؟ تعالي هنا.
فجر: بتدبدب في الأرض. سبني بقي، وشي هيطلع فيه حساسية وأنتم بهدلتوني كلكم، مخصماكم.
ريان: قرب منها. تعالي أقولك كلمة سر.
وفضل يعضها في خدودها.
أنا هاكلها الشوكولاتة الوحشة اللي ممكن تزعل أختي حبيبة قلبي.
وفجر تضحك.
وطلع السلسلة.
لفي بقي عشان تشوفي أنا جبت لكم إيه. السلسلة اللي كنتِ نفسك فيها من زمان وأنا وفيت بوعدي ليكي.
فجر: بتهزر صح؟ يعني صورنا كلنا؟ أنت وفهد وأنا وزينة؟
وفضلت تنطنط وهو حضنها.
وزينة ساندة على كتف هنيه ومبسوطين.
زينة: بذمتك مش طيب؟ أنا دايماً أقول طنط عقربة هي اللي بتخليه وحش معانا.
هنيه: بس عشان جت. وبعد كده لمي لسانك، دي مهما كان أم أخوكي، فهمتي؟
زينة: هو أنتِ هتبطلي الطيبة اللي بتهبل دي لأمتى؟ دي لو طالت هتولع فيكي.
هنيه: ربنا موجود. المهم أخوكم قرب منكم، ما تبعدوش عنه تاني. اسكتي.
مكيدة: بصوت عالي. أنت بتعمل إيه هنا؟ وإيه اللي في إيدك دي؟
وشدت منه علبة السلسلة.
إيه الحلاوة دي؟ وبتتكلم بمسخرة. يا ابن بطني، بجت الحكاية أكده بتجيب دهب للبنات المدلعة دول؟ وكمان حاطط صورتك معاهم. مستحيل اسمح لك تقرب منهم.
وقبل ما تكمل كلامها كان ريان موقفها.
ريان: أمي، لو سمحتي، مش هسمح لك تدخلي بيني وبين أخواتي.
فجر: يلا عشان ألبسك السلسلة وأفرحي بيها يا قلب أخوكي.
فجر: جريت حضنته وبتوشوشه. كنت خايفة أوي تسمع كلامها.
ريان: انتي ناسيه إنك حبيبة أخوكي؟ يالا سيبي حضني، أصل أخدهم في حضني زي زمان ونام. ونسيب أمي وأبوكي يقتلوا بعض.
فجر: حاضر يا حبيبي.
ورفعت شعرها يلبسها السلسلة.
وفعلاً لبسهالها السلسلة وباسها من دماغها وهي حضنته وشكرته.
زينة: يعني أنا مليش في الأحضان دي كلها؟ طول عمرك بتحبها هي أكتر مني يا أبيه.
ريان: عيب عليكي يا غلبوية. انتوا الاتنين معزة واحدة.
وحضنهم هم الاتنين.
هنيه: بتبص لـ مكيدة ومبسوطة واتكلمت. ربنا يجمعكم يا ولاد سعد وما يفرق بينكم أبداً، ويبعد عنكم كل شر والأشرار.
مكيدة: قربت منهم وهم بيتكلموا وشدت منها السلسلة، قطعتها ورمتها في الأرض.
ريان: بعصبية وصوت عالي. إيه اللي حضرتك عملتيه ده؟
ومد إيده ياخد السلسلة.
أسف يا فجر، أنا هصلحها وهجبهالك.
وحضرتك للأسف عشان أمي مش قادر أتكلم معاكي، بس لو حد تاني حاول بس يزعل أخواتي أو يعمل اللي حضرتك عملتيه، كنت اتصرفت تصرف تاني.
وبص لإخواته نظرة حزن وأسف وسبهم ومشي.
مكيدة: بغيظ. فاكرة نفسك يا هنيه هتجبري تاخدي مني ولدي وتضحكي عليه انتي وبناتك بهزارهم الماسخ ده؟ ولدي تحت طوعي.
وبتشاور على دماغها.
ابني ميقدرش يعمل حاجة غصب عني. زي ما كنتي فاكرة إنك هتضحكي عليه وتكرهيه فيه عشان أخرج من فيلا وسعد يطلقني، تبقي بتحلمي، فهمتي يا تربية المزارع.
هنيه: خلصتي كلامك اللي ملوش طعم ده؟ اسمعي بقي الكلمتين دول وخليهم حلقة في ودانك.
فهد وريان وفجر وزينة، ولاد سعد الراوي ومن صلبه. يعني متربيين من خلال وصلهم. طيب لو كلوه بعض في الآخر هما أخوات. ومهما يدخل بينهم شياطين إنس أو جن، هفكرك إنهم هيرجعوا لبعض. ريحي شيطانك وخليه يبعد عنهم.
وابتسمت.
كله ساعة وفهد جاي. وأنا عارفة ابني مش هيسمح لحد على وش الأرض يفرقهم.
يالا يا بنات، كل واحدة تتصل على أخ من إخواتكم، شوفوهم فين وطمنوني على فهد وريان، أصل مليش نفس، دمي يتعكر بكلام ماسخ.
وأخدت بناتها ومشيت.
خطوتين ووقفت وبصت لـ مكيدة اللي هتموت من الغل.
بصتلها.
عن إذنك يا ضرتي، أصل عندي فرح النهاردة.
مكيدة: خلي بالك، يبقي حزن. أصل محدش عارف الشر بيجيله منين، وأنتِ عودك لسه أخضر، مش واخده على الحزن ومش حمل مصيبة ممكن تحصلك.
هنيه: أعوزه بالله منك ومن كلامك يا شيخة. ربنا يبعد عنا، وبالأخص ولادك يا سعد، كل شر.
وسبتها ومشيت.
مكيدة: طلعت فون بتاعها واتصلت على ريان.
وهو رد عليها.
انت فين؟ ترجع فيلا حالاً عشان أبوك وجدك.
ريان: بياخد نفسه بالعافية. أنا هنا، متقلقيش.
وبيتكلم بهسترة.
هناخد مملكة الراوي ونقتل الراوي الكبير وفهد، وأقولك والبنات كمان. يالا هنون هنسيبها ليه دي أصلاً في نظرك أوسخ المصايب؟ وراضية كمان عشان انتي تورثي مملكة الراوي عشان تبقي مرتاحة.
وعيط فجأة.
بس تفتكري ممكن أنا أعيش بعدها؟ انتي أكبر غلطة في حياتي. بس محدش بيختار أهله.
مكيدة: أنت شربت إيه؟ وهو دا وقت انت تشرب فيه؟ عايز مراتي أبوك زفت تسخن أبوك عليك. اطلع اسبح عشان تفوق ومتمتش فيه حد.
ريان: بعصبية. كل اللي يهمك نفسك، مش مهم أنا فيه إيه. عايزة تعرفي أنا شربت إيه؟ أقولك عشان ترتاحي. أنا مدمن هروين وبشرب مخدرات. مبسوطة، وانتي السبب.
مكيدة: إيه؟ يعني هعالجك في أكبر مصحة في مصر كلها، المهم تعمل اللي بقولك عليه.
ريان: فضل يضحك وقفل في وشها المكالمة.
أول ما سمع الغفير بيقول فهد باشا وصل
قال للغفير اضرب نار يغير منك له
وهو بدأ ضرب النار والترحيب به.
فهد: نزل من العربية السلام عليكم وقرب من جده.
ازي حضرتك يا جدي؟
وباس إيدها ودماغه.
الحاج الراوي: بخير يا ولدي طول ما انت بخير.
وطبطب على كتفه.
فهد: قرب من سعد.
ليك وحشة يا والدي.
وباسه في دماغه.
سعد: بخير يا فهد، نورت البلد كلها يا بشمهندس.
الحاج راضي ومامته الحاجة هنيه وإخواته البنات.
الحاجة راضية: فتحت حضنها ليه.
فهد ضي عيني، نورت يا قلب ستك الدنيا كلها.
اضرب نار يا غفير انت وهو، خلي الدنيا كلها تعرف إن كبير عيلة الراوي وصل ونور الدنيا كلها.
فهد: ربنا يبارك فيكي يا جدتي.
وبسها من إيدها وجبهتها ودماغها وحضنها.
ربنا يبارك فيكي يا جدتي ويديكي الصحة.
هنيه: وحشتني يا فهد، ربنا رجعك ليا بسلامة.
وحضنته وفضلت تعيط ومسكت وشه.
خفت أموت قبل ما أشوفك يا فهد.
وحضنته تاني.
فهد: حضنها.
وحشتني أوووى يا ست الكل، ربنا ما يحرمني منك يارب.
بس إيه اللي أنتم عاملينه دا كله؟
هنيه: ليه يا ولدي؟ في عندنا أعز منك؟ دانت الدنيا كلها شوية عليك.
زينة وفجر نزلوا يجروا عليه وهو بعد عن أمه وراح حضنهم سوا وشالهم الاتنين وكلهم فرحانين.
زينة: وحشتني أوي يا بيه، بس تتصور شكلك أحلى بكتير من الصور.
فجر: عامل زي أبطال الروايات، يا بختها اللي هتتجوزك.
هنيه: طبعًا يا بختها، دي هتبقى أمها داعيلها في ليلة قدر.
وإن شاء الله هبقى سن البنات ولازم تبقى جميلة زي ولدي ربنا يحميه.
أنا عاوزة أحفاد حلوين ولاد كتير، أنا بقولك أهو وأنا هسميهم كلهم، أنا عارفة أساميهم.
فهد: بيضحك وراح حضنها.
ربنا يخليكي ليا يا أمي، جوزي بنتي وخلفت كمان وسميتي العيال.
كل دا ومكيدة هتموت من الغيظ هي وريان بيبصوا لبعض.
مكيدة: إيه المرار الطافح دا؟ ليه كان راجع من الحرب؟
وبتكلم ريان.
ريان: واقف حاطط إيده في جيبه.
آه طبعًا ما هو اللي على الحجر والبركة فيكي.
كرهت الكل فيه.
أما نشوف آخرت التخطيط اللي هتخربي به العيلة.
وواقف يتطوح.
مكيدة: اقف اصلب حيلك يا ولدي وخليك راجل.
فهد: راح ليه.
إيه يا ريان، ما وحشتكش؟
انت بقي وحشتني ومعدش ليك حجة عشان مكلمتنيش.
هنفضل مع بعض يا بطل.
وتعال في حضن أخوك لو أنا مش وحشك، على الأقل انت وحشتني يا جدع.
وأخده في حضنه.
ريان: إزاي؟ لا طبعًا وحشتني، دانت أخويا الكبير.
أكيد يا فهد هتفضل مع بعض.
وبيبص لجده وأبوه.
متنساش أحنا الاتنين اللي شايلين اسم الراوي، يعني كبار البلد دي بعد عمر الطويل لجدك وأبوك طبعًا.
سعد: ما لوش لازمة الكلام ده دلوقتي.
يلا نخرج عشان المحافظ وصل، هو ونواب البرلمان.
خدوا جدكم سبقوني.
الحاج الراوي: يلا يا ولدي، من كله.
وأخذهم وخرج.
سعد: بصلها لهنيه بعصبية.
وهي فهمت وبصت في الأرض.
تعالى عاوزك في المكتب ده حالا.
سبها ومشي.
هنيه: حاضر يا سعد.
ولسه هتمشي مسكت إيدها.
مكيدة: رايحة فين؟
مكيدة: بصوت عالي.
ما تقوليها انت عاوزها في إيه هنا؟
ولا هو سر؟
انت مش واخد بالك إنك زودتها معايا.
سعد: رجع وبصلها ورفعها.
انت تقولي إيه؟ وتعالى صوتك لمين؟
ومسكها من رقبتها.
صوتك مسموع وش وتطلعي أوضتك، ولو لمحت وشك لمدة أسبوع.
هتبقى جانيه على نفسك وأنا مش هاتكلم تاني.
هنيه: راحت واقفة جنب الحاجة راضية وبصت لها.
بتكلمها.
أنا خايفة يا ماما.
حاجة راضية: اهدى كده، إحنا عارفين إن هو بيغير عليك من فهد من وهو عيل صغير، ما بالك لما بقى راجل طوله اسم الله عليه.
خليكي عاقلة واتصرفي معاه بقلبك وخلي عقلك ده بتصرفي بحكمة وتمتصي غضبه.
فهمت؟ أنا اللي ربيتك، انتي اتجوزتي ابني وانت عندك 18 سنة، هو كان قد عمرك مرتين وعشقتيه وحبيتيه.
يلا روحي وراه.
سعد: واقف على باب المكتب وبيتكلم بعصبية.
هتفضل عندك كتير؟
هنيه: برتباك.
لا جايه حالا.
وبصت له برتباك ودخلت وراه.
سعد: واقف مديلها ضهره وبيشرب سجاير.
هنيه: من غير تفكير لفت ليه.
أخدت منه السيجارة.
انت ممنوع تشرب سجاير يا سعد.
بتتكلم بجد؟
ولفت يحط السيجارة في الطفاية.
سعد: مسكها من كتفها الاتنين وضغط عليهم.
لقوها وهي دموعها نزلت.
هو انتي بتخافي على صحتي؟ أو أهمك؟
أنا قولتلك إيه؟ مش قولت متخصيش فهد؟ ومع ذلك ما سمعتيش الكلام.
وقرب من ودنها.
إياكي والمشي لراجل غيرك حتى لو كان ابنك، مفهوم؟
ومش هقولك تاني وأنا حذرتك.
بحس بسكاكين بتتغرز في قلبي.
ودفن وشه في رقبتها.
هنيه: حضنته.
انت حبيبي وأبويا وأخويا.
بس هو كان وحشني أوي، هحاول على قد ما أقدر محضنش ابني.
ودموعها بتنزل.
عشان خاطرك يا سعد.
سعد: أنا عارف إن غبي وعصبي.
بس انتي عارفة انتي عندي إيه.
أنا ما أقدرش أتخيل حد بيقرب منك.
أقولك أنا بغير عليك من أبويا لما بتديله الدواء.
وبغير من أمي لما بتحضنك.
اعذريني بس فعلا.
مش عاوز أشيل من فهد ابني وتكوني انتي السبب.
هنيه: حطت إيدها على شفايفه.
ما تقولش كده تاني.
انت مالكش اللي هو.
ربنا ياخدني قبل ما يجي اليوم اللي أكون فيه السبب إنك تشيل من ابنك.
سعد: إياكي تدعي على نفسك تاني مرة، مفهوم؟
ربنا يخليك ليا.
سامحيني.
وحضنها.
هنيه: أنا بحبك قوي يا سعد.
سعد: وأنا بعشقك يا نن عين سعد.
سعد: ربنا يخليك ليا يا هنايا.
يلا مسح دموعها وأخدها وخرج.
وقف قدامها.
أنا هبات عندك النهارده.
هنيه: بس هي دي ليلة مكيدة.
سعد: بيضحك.
ركزي يا هنايا، أنا قولت لها ما تشوفش وشك أسبوع كامل.
يعني أغرق في هنايا أنا أسبوع.
ولا انتي مش عاوزة؟
هنيه: حضنته.
ربنا يخليك ليا.
عاوزة طبعًا، ده أنا بتمنى.
و بتضحك.
بس مكيدة هتولع في البيت حريقة.
سعد: الحريقة هنا.
وبيشاور على قلبه.
من يوم ما شفتك يا هنايا.
بقول إيه؟ امشي من وشي بدل ما أطلع بيكي ومحدش هيشوفك.
هنيه: لا وعلى إيه.
وسابته وجريت وهي بتضحك على المطبخ.
الحاج راضية: بتضحكي تبقى صلحته صح؟
ربنا يكملك بعقلك يا قلب أمك.
و بتطبطب على كتفها.
زينة: كده يا تيته؟ طيب وإحنا إيه بقى؟
مكيدة: هو إحنا مش هنبطل دلع البنات ده؟
دول وأمهم.
بقولك يا هنيه، أو عى تنسي نفسك، مهما خلفتي هتفضلي برضه حتة بت اللي كانت شغالة بالأجرة في الأرض بتزرعها وبتتحسب من الخدم.
فجر: بقولك إيه يا مرات أبويا؟ أنا مستحيل اسمحلك تتكلمي مع أمي بالطريقة دي.
وتعلي صوتك عليها.
زينة: وبعدين كفاية إن بابا عملها ست البيت.
ده ما بيقدرش يعيش بعيد عنها يوم.
وهو ده اللي تعبك.
ريان: دخل فجأة. انتي بتقولي إيه يا حيوانة؟ إزاي تتكلمي مع أمي بالشكل ده؟ وراح ماسكها من شعرها وضربها بالقلم.
فجر: حرام عليك، سيب زين. منك لله.
كل ده وهنية واقفة ودموعها بتنزل من غير صوت. مقربتش تدافع عن بنتها. سابهم.
الحاجة راضية: انت اتجننت يا ولد؟ بتضرب اختك وأنا واقفة؟ سيب اختك يا قليل الأدب. وراحت مسكت زينة منه.
مكيدة: تستاهل عشان محدش يطول لسانه تاني أبداً. دي بنت قليلة الأدب وكان لازم يربيها.
الحاجة راضية: راحت خدت زينة في حضنها. قطع إيدك لما تتمد على اختك. وأبوها عايش. وبعدين مين اللي قليلة الأدب؟ انتي اللي قليلة الأدب عشان سمحت تدخل بيتي. كنت مفكرة إنك هتبقي بنت أصول، بس للأسف فرقتي بين الأخوات. وكل تصرفاتك ما بتجيبش غير الخراب على البيت. لو لسه بتوقعي بين الأخوات كمان وقدامي، لازم تعرفي من الحاجة راضية. انتي شفتي مني خيري، لاكن شري لسه ما شفتهوش. وانتِ خدي بنتك واطلعي، طيبّي خاطرها.
هنيه: أنا هقولك كلمتين. إياك إيدك تتمد على بناتي. أنا كنت بأسكت عشان انت أخوهم، لاكن طول عمرك بتظلمهم. وأنا مش هقبل بده.
فجر: أنا هقول لفهد. وريني بقى هتعمل كده تاني إزاي؟ كل اللي كنت بتعمله فينا وهو مش موجود، مش هيحصل. أنا اللي غلطانة إني فكرتك هترجع أخونا زي زمان.
ريان: شكلك عاوزة تتربي انتي كمان وتاخدي قلمين زيها عشان تعرفي إزاي تكلمي أخوكي الكبير.
هنيه: بس بطل عصبية. بقولك إيه؟ أنا عمري ما قلتلك انت بتضرب بناتي اللي هما أخواتك، رغم إنهم متربيين. بس كنت بسكت عشان انت أخوهم الكبير. أكتر من كده خلاص. إياك إيدك تتمد على بنت منهم. وبص لفجر: إياك أسمعك تقولي لأخوك على اللي حصل، أو صوتك يعلى على أخوكي ريان تاني. متنسيش إنه أخوكي. لو قطع من جسمك، صوتك ميعلاش عليه. كفاية الشيطان اللي دخل بينكم. الحكاية مش ناقصة. خدي أختك واطلعي فوق.
ريان: هو انتي هتنسي نفسك يا مرات أبويا؟ فاكرة عشان سكت على الكلام اللي قلتيه تبقى غلطان؟ الأيام الجاية هتبقى سودة على الكل، وانت بالاخص. بس يا ريت تستحملي اللي هيحصل. وسابهم وخرج.
الحاجة راضية: ربنا يهديك يا ابني ويبعد عنك شياطين الإنس والجن. وبتبص لمكيدة.
مكيدة فضلت تغلي من طريقتهم في الكلام. وأخدت نفسها وطلعت تفكر إزاي تنكد عليهم.
***
بعد ما المحافظ مشي هو ونواب البرلمان، فهد وسعد والحاج الراوي أخدوا بعضهم ودخلوا عشان يرتاحوا. قعدوا في الصالون يشربوا القهوة.
***
إنعام: أهلاً بالبنات الحلوة. مبسوطة يا غمزة؟ أول بنت في الصعيد تركب موتوسيكل.
بسنت: اسكتي لو تعرفي اللي حصلها هتموتي من الضحك.
عبدالله: أنا عاوز أموت من الضحك. ضحكوني.
بسنت: حكتله بس مش كل حاجة. فضلت يضحك عليها.
أحمد: نهار أبيض! يعني مش أنا لوحدي اللي بشوفك قزمة؟
غمزة: كده يا تبيه؟ زعلانة. معنتش أكلمك وأهسيبكم وأطلع أقعد في البلكونة فوق لوحدي. وسابتهم وطلعت.
بسنت: روح يا عبدالله هات لب وفول سوداني وشبس وتعالى نطلع نسهر معاها. بجد هي مخنوقة من اللي حصل معاها.
عزت: أطلعوا أنتم. أنا هدخل أنام. يالا يا أم أحمد. م لناس إحنا في السهرة دي.
إنعام: يالا ربنا يسعدكم يا ولاد. تصحوا على خير.
أحمد: وأنا هغير هدومي وهجلكم. ماشي؟ يالا اطلعي ظبطي القعدة يا بسنت.
بسنت: تحت أمرك يا دكتور. وسبته وطلعت. وعبدالله راح يجيب اللي هي طلبته.
وفعلاً اتجمعوا يضحكوا ويلعبوا كوتشينة.
غمزة: هي الفيلا دي فيها احتفال؟ ووقفة تبص عليها. عندهم بنات؟ ممكن تكون خطوبة.
بسنت: أحمد، هو مش كان ليك صاحب في الفيلا دي وأنتم في ثانوي وكنتم بتذاكروا سوا؟
أحمد: آه. بس سافر للأسف والحياة شغلتنا وبعدتنا عن بعض. تلاقيه اتجوز أجنبية دلوقتي. كانت بنات الدفعة كلهم بيعكسوه وهو كان مش معبرهم. كانت أيام.
***
قاعدين وريان دخل وقعد وحط رجل على رجل ورجله في وش جده وطلع سيجارة يشربها.
فهد: بص له. انت بتشرب سجاير من امتى؟
ريان: بعصبية. وانت مالك؟ ما انت كمان بتشرب سجاير. والله أعلم إيه كمان.
فهد: قام وقف وبعصبية. انت مالك؟ ليه بقيت كده؟ عصبي وجاف ومتقلب؟ ليه اتغيرت كده؟ حتى لو أنا بشرب سجاير، بس عمري ما شربت قدام جدك وأبوك ولا حطيت رجلي في وشهم زيك. انت اتجننت أكيد.
دخلت فجر وضربت زينة كمان وبهدلتها. وعطول بيضربنا وماما منعتنا ندخل.
فهد: من امتى بنضرب أخواتنا البنات؟ انت اتجننت؟ وشكلي هربيك.
ريان: بصوت عالي. انت هتعيش دور الكبير ولا إيه؟ فوق لنفسك. مش عشان أبوك وجدك واقفين في ضهرك هتعمل عليه كبير. وزقه وخرج.
فهد: اطلعي على فوق. وطريقة اللي كلمتي بيها أخوكي الكبير دي غلط. وآخر مرة تتكلمي كده تاني.
فجر: حاضر. وأنا آسفة. بعد إذنكم. واخدت نفسها وطلعت.
سعد: انت اللي هتصلح حاله يا ابني. أخوك اتغير بشكل رهيب. عن إذنكم. تصبحوا على خير.
الحاج الراوي: اطلع ارتاح يا ابني. انت زمانك تعبان من السفر. تصبح على خير.
فهد: وحضرتك من أهله يا جدي. وطلع دخل أوضته. كانت الشنط كلها موجودة. أخد شنط البنات وداها أوضتهم وحطها قدام الباب وخبط ومشي. راح أخد شنطة ريان وحطها في أوضته. ورجع أخد شاور وقعد على السرير وطلع لاب توب بتاعه يتابع شغله. وبعد مدة قفله وغمض عيونه. شاف طيف غمزة. ابتسم وبيكلم نفسه. وبعدين معاكي يا قزمة؟ دي تالت مرة أشوف طيفك في خيالي. بس انتي بسكوته وعاوزة تتأكلي أكل. وانتي عجبتيني أوووووي.
***
بقي كده قاعدين ونسيت إن أحرق قلبك يا فهد زي ما كسرت ابني قدام الكل؟ وأخدت تليفون واتصلت على راجل اللي بينفذ طلبتها. واتصلت عليه. مبتردش ليه يا مخفي يا رماح؟
رماح: معلش يا ستهم. أصل اللحمة اللي بعتها أبويا الحاج كبست على قلبي.
مكيدة: فوق كده واسمع اللي هقولك عليه. عاوزة أصطبل الخيول يبقى فحمة. والحصان صخر. عاوزة فهد قلبه يتقطع عليه من اللي انت هتعمله فيه.
وتفوق كده مش تقولي اللحمة كبست على نفسك بدل ما أطلع أنا بروحي.
رماح: بس دي مجازفة كبيرة قوي يا ستهم. وكمان عاوز حصان فهد بيموت.
مكيدة: نفذ يا رماح. بدل ما تكون رقبتك الثمن. وإياك تقتل الحصان. أنا عاوزة الحصان يتعذب وفهد يقتله بنفسه.
رماح: حاضر. أمرك يا ستهم. عاوزة التنفيذ إمتى؟
مكيدة: الليلة يا رماح. انت سمعت. نفذ. وقفت السكة في وشه وقعدت ورمت التليفون على السرير. لما نتفرج بقى يا فهد هتعمل إيه لما تقتل الحصان اللي كنت بتنزل مخصوص عشان تشوفه واشتريته بملايين؟ وقامت بصت في المراية. طول عمري مصيبة يما كده؟ أيوه كده. ولسه هيشوفوا مني كتير. أما خلصت عليهم وأنا أخدت كل حاجة منهم. والدور الجاي على هنيه. أول مسمار في نعش عيلة الراوي. الدق الليلة.
***
نايم وحاطط إيده تحت دماغه وبيفكر في غمزة. مش مصدق إن في بنت عملت فيه كده. وخرج يشرب سجاير في البلكونة. وشاف في دخان من الأصطبل. نزل جرى وفضل ينادي على كل اللي في الفيلا. وبصوت عالي: يا غفير اصحي! المزرعة كتلة نار والخيول بتموت! اطلب المطافي بسرعة! وجرى على الأصطبل. وكلهم صحوا.
***
عزت: يالا يا شباب انزلوا ناموا. الوقت اتأخر. بس إيه ريحة الدخان دي؟ كلهم بصوا لبعض.
عبدالله: فعلاً. ريحة ظهرت حالا. وكلهم بيبصوا لبعض.
بسنت: بصت كده وبتشاور على فيلا الراوي.
عزت: بسرعة يا ولاد انزلوا سعدوهم. المزرعة مليانة مواشي وخيول.
غمزة: أنا هسيبكم عشان المواشي. يالا بسرعة. وسبتهم ونزلت.
أحمد: استني. ونزل جرى وراها. يالا يا عبدالله.
بسنت: استني يا عبدالله. هاجي معاكم.
إنعام: لا، انتي عندك حساسية من الدخان. هيجيلك أزمة وتروحي فيها.
***
غمزة: وصلت فيلا الراوي. لما لقت فهد بيدي تعليمات لكل الموجودين.
بصت لفهد وانصدمت. انت واقف كده ليه؟ منتظرهم هما اللي يكسروا الباب؟ اتصرف. الخيول مش هتستحمل الوقفة دي.
فهد: انتي تاني؟ بتعملي إيه هنا؟ امشي من وشي. مش ناقصة جنان.
وطلع المسدس بتاعه. ابعد يا هريدي. وضرب رصاصة في الباب. فتحها. صخر جرى طلع بره. وفهد انصدم من الجرح اللي بطول جسمه من رقبته لديله.
غمزة: انت مجنون؟ ده وقتك. صدمة. اتصرف وخرج باقي الخيول. وأنا هروح أشوف باقي المواشي. وسابته وراحت تطلع المواشي مع الغفير. وفعلاً فضلت تخرج فيهم لحد ما وقف قدام بقرة حامل بتموت.
غمزة للغفير: بسرعة هات سكينة حامية بسرعة. وأكيد في هنا جزار. اندهله بسرعة.
هريدي: أمرك يا دكتورة. وجرى راح نده عليه.
الجزار: أمرك يا دكتورة. هي كده بتموت خلاص. خسارة اللي في بطنها.
غمزة: انت هتقف تتكلم كتير؟ انت هتدبحها وأنا هفتح بطنها وأطلع اللي في بطنها.
الجزار: أمرك يا دكتورة. وراح جاب حاجت الجزاره ونفذ كلامها.
غمزة: بصوت عالي. هريدي تعالي شيل معايا بسرعة.
سمعها فهد ودخلها. انصدم من اللي هي عملته. ابعدي انتي مش هتقدري تشيلي. وشال هو العجل الصغير والجزار ساعده.
وهي بعدت عنهم عشان يقدروا يتحرقوا. واتزحلقت وقعت جنب النار وايدها اتحرقت.
فهد: حاول إنه يساعدها. بس هي رفضت. وقلعت جاكت بتاعها. إيدك فيها حاجة أكيد اتحرقت. ولسه هيقرب منها.
غمزة: أنا كويسة. ورانا حاجات كتير. ابعت حد يساعد الجزار وخليهم بسحبوا المواشي لبعد مكان بعيد عن الدخان. وسبته وخرجت.
هريدي: فهد باشا. إحنا مش لاقيين صخر.
أحمد وعبدالله بينقلوا العمال من سكنهم. والمطافي جات وبدأت تطفي الحريق.
أحمد: الحق يا عبدالله في صوت أطفال بتعيط جاي من هنا.
عبدالله: آه فعلاً. تعالا نشوفهم. الباب فعلاً مولع. أنا هنط من الشباك وهحاول أفتحلك من جوه.
أحمد: ماشي. وفعلاً عبدالله نط وفتحله الباب بعد ما لف إيده. ودخل أحمد شال الأطفال وعبدالله ساعد الأم إنها تخرج.
الحاج الراوي والحاجة راضية واقفين زعلانين على اللي بيحصل.
مكيدة: واقفة في البلكونة بتضحك ومبسوطة.
هنيه: بتساعد الستات والأطفال اللي تعبانين من الدخان.
فهد: بسرعة تعالوا معايا ندور على صخر. لأن جرحه كبير.
رواية غمزة الفهد الفصل الخامس 5 - بقلم ياسمين الهجرسي
أنت يامن التقيتك صدفة.
إسمحلي أن أهمس لك بهمسات تنصت لها الآذان.
تنتضرها الأوراق وجميع الأقلام.
تمتزج بصدق وعفوية الإحساس.
تختلي بالصدر تخترق جميع حواجز الذات.
أصيغها بلغات الهمسات دون كل اللغات.
كلمات تصف تلك الصدفة وما أجملها.
كانت صدفة فمن دون ميعاد إلتقيتك.
أحببتك وانسجمت معك من أول لقاء.
كان هناك شيء يميزك.
أسرتني بكلماتك.
بتفكيرك أحسست بشيء غريب يخالجني.
تجاهلت هذا الإحساس ومضيت لأكمل يومي.
لكن إسمك وكلماتك لم تفارق مخيلتي.
تجاوبت وتسابقت أحاسيسى ومشاعرى نحوك.
لكن شيء ما يمنعني ويقول.
حبك ممنوع.
هذا حب مجنون.
لا أعرف.
لا أستطيع التفكير.
فى حيرة أنت ياقلبى.
أنت فى بحر الحب كالطفل الصغير.
يااارب حقق ماأشعر به وأتمناه.
فسبحانك أعلم به منى وأنت علام الغيوب.
ألشيء الوحيد هو حقا أنك أجمل صدفة.
مزرعه الراوى
غمزه : بتنادى عليه لو سمحت ومين صخر دا كمان.
فهد : وقف وحط ايده في وسطه واتنهد بعصبيه وبصوت عالي.
دا الحصان بتاعي.
ممكن تسبيني ادور عليه لانه كان مجروح وبنزق.
ولسه هيمشي اخلص منك له واقفين تتفرجوا عليه.
الغفير : امرك يا باشا يالا يا غفير منك له.
وسابه وراحوا يدوره علي صخر.
هي : تمام بما انهم راحو من الاتجاه دا انت روح من الاتجاه دا.
وبتشاور عليه.
وانا هروح من الاتجاه دا.
وشاورت عليه.
بس ياريت بسرعه عشان حياته في خطر.
وبتتكلم بصيغه الامر لانه طول ما بينزف حياته في خطر.
وبتكلمه انت بتبصلي كده ليه.
فهد : رفع ليها حواجبه وقرب منها اووووى وبيضحك بسخريه.
علي اخر الزمن معدش غير عقله الاصبع دى اللي هسمع كلامها.
اي اوامر تانيه تامرى خدامك المطيع بحاجه تانيه ياهانم.
غمزه : ارتبكت من قرب المهلك وبلعت رقها.
لو سمحت تبعد شويه.
وانا مش هرد عليك لأني مقدره الحاله النفسيه اللي انت فيها.
وسابته ومشيت وبتكلم نفسها.
هو عشان طويل وعنده عضلات ماشاء الله تهد جبل وضخم يتريق عليه.
أنا اللي عقله الاصبع ابو طويله دا يروح يشوف نفسه.
وابتسمت.
دانا حتي جنبه زى الاميره والوحش.
ووقت لما سمعت صوته بينادى علي صخر.
كلمت نفسها.
هتتخضي ليه دا صوته زى صوت رعد.
وصرخت.
أنا لقيت صخر نايم علي الأرض وبينزف بس الجرح كان كبير جدا من اول رقبته لرجله.
قاعدت قدامه وبتملس عليه و بتعيط.
انت جرحك كبير اوى مين اللي عمل في حصان جميل زيك كده.
وبتملس علي شعره وبتعيط.
فاقت علي صوت الغفير بينادى علي فهد باشا.
صخر هنا مع دكتوره تعالا بسرعه.
فهد: وصل جري، كان صخر نايم في الأرض غرقان في دمه. كانت أول مرة فهد يبكي فيها، ودموعه نزلت من المنظر. قرب من صخر، ملس على دماغه وبيكلمه بصوت مخنوق:
"أنا سميتك صخر عشان أنت أقوى حصان أنا شفته، وعشت معايا من وأنا صغير. كبرنا سوا، ليه عاوز تحرمني منك دلوقتي؟"
الحصان بيبصله ودموعه بتنزل، غمض عيونه وفتحهم تاني.
فهد: قام وقف وطلع المسدس بتاعه، ودموع متحجرة في عيونه:
"آسف يا صخر، غصب عني. لازم أريحك من الألم."
غمزه: المشهد كان صعب عليها جداً، والأصعب إنها قررت تقف في وشه وهو في الحالة دي. وقفت قدامه:
"مستحيل اسمحلك تضربه بالنار."
وبتتكلم بعصبية:
"انت فاكر نفسك قابض أرواح؟ أنا هعالجه."
فهد: بعصبية وسخرية وبيشاور بالمسدس في إيده:
"مش عاوز لعب عيال. البعي بعيد يا شاطرة، بقي انتي اللي كنتي بتعيطي الصبح على قطة، دلوقتي هتعالجي حصان؟ ومش أي حصان، ده من سلالة نادرة."
واتكلم بعصبية أكتر:
"أوعي من وشي بدل ما رصاصة هضربها في دماغك."
وبيشخط فيها.
غمزه: وقفت بتحدي وكبرياء:
"ولو مبعدتش وريني تقدر تعمل إيه. اضربها في دماغي أنا هعالجه. لو مقدرتش أرجعه زي الأول، ابقي ساعتها اضربني بالنار. اديني أسبوع، ولو قدرت انت اللي هتعمل اللي أنا أطلبه."
فهد:
"مش لو عاش سبع دقائق، مش أسبوع. ابعدي من وشي حالاً."
غمزه:
"أنا عارفة بقولك إيه. ودلوقتي اتصرف وانقله العيادة بتاعتي. دي بتاعتك، دي مهمتك. عاوزاه في أقل من نص ساعة يكون في عيادتي."
فهد:
"عيادة إيه؟ انتي دكتورة بيطرية؟"
وبيتكلم باستغراب:
"أنا فكرتك تقدري تعالجي قطة، كلب، لولوه، مش حصان بالملايين."
غمزه:
"آه. وفي إيه؟ وانت ليه بتتكلم باستغراب كده؟ وبعدين اللي تعالج قطة تقدر تعالج حصان وتقدر كمان تعالج باندا كمان."
وبتتكلم نفسها:
"جت نيلة. وانت شكك دب."
فهد:
"وانتي يا دكتورة لو منفذتيش اللي قولته،"
وبيشاور على دماغها الناشفة دي:
"هتطير. انتي اختاري."
غمزه: بثقة:
"بس اخلص، بدل ما انت بتضيّع الوقت في كلام فارغ."
فهد:
"هاتوا عربية وشيلوا الحصان فيها، وهاتوا رجالة كتير معاك عشان تقدر تساعدك، وأنا اللي هسوق."
***
أوضة مكيدة
مكيدة: بتتكلم في التليفون:
"انت يا وش البومة، أنا قلت لك إيه؟ قلت لك الحصان صخر. بس إيه الخراب اللي انت عملته في المزرعة؟"
رماح:
"مكنش ينفع يا ستهم. المزرعة كلها الكاميرات، وكان لازم أعطلهم. وأنا مليش في الموضوع ده، عملت ماس كهربي عشان يفصل الكاميرات. لقيته مسك في مخزن السولار بتاع الجرارات، وبدأت النار تاكل كل مخازن القمح والمواشي وكل اللي قبلها. وأنا دخلت للحصان، عملت اللي انت طلبته. استحالة ينفع يعيش، زمان فهد باشا ضربه بالنار."
مكيدة: بعصبية وصوت عالي:
"مفيش باشا يا ابن المركوب، إلا ريان ابني وبس. غوريلا، خد شنطة الفلوس من مراتك لما تروح لك. واياك حد يشم خبر عن اللي أنا قلته لك، رقبتك هي الثمن."
وقفلت في وشه المكالمة.
واتصلت على الريان. ردت عليها بنت.
البنت: بترد بكسل:
"مين؟ بتتكلم مين وهي سكرانة؟ مين؟ انتب بقالك ساعة برن، عاوزة إيه؟"
مكيدة:
"فين ابني؟ اديني ريان أكلمه. قولي له أمك."
البنت:
"أوف عليكي. ريان حبيبي نايم."
قفلت السكة في وشها ورمت التليفون ونامت.
مكيدة:
"أحسن إنه بعيد، وكده بقى أنا عملت اللي أنا عاوزاه، ونكدت عليهم فرحتهم، وحرقت قلب فهد على صخر. أنا أشوف هتفرحه إزاي."
***
عند غمزه وفهد
عبد الله: بيجري، كان بيدور عليها. أول ما شافها راح حضنها:
"الحمد لله إن لقيتك يا حبيبتي، أخيراً خفت عليك جداً."
فهد: بيبصله بعصبية، بيكلم نفسه:
"طلعت متجوزة؟ بس إزاي؟ افتح عين. أكيد في حاجة غلط؟ مش ممكن."
عبد الله: بيتصل على أحمد:
"لقيتها. تعالي عند الشجرة اللي اختك بتحبها، واقفل على طول."
غمزه:
"اهدى يا حبيبي، أنا كويسة. مفيش أي حاجة."
وبتتشبك إيديها في دراعه.
عبد الله:
"إيه ده؟"
وبيتكلم بخضة:
"إيدك محروقة كده ليه؟ الحرق كبير جداً. يلا نروح المركز عند أحمد يشوفك ويطمني عليكي."
غمزه: مسكت إيده:
"إيه ده كله؟ دا جرح سطحي، وأنا مش حاسة بيه أصلاً. اهدى عشان خاطري لو بتحبيني يا عبودي."
وبتقولها وبتضحك.
عبد الله:
"أنا أصلاً بموت فيكي. وبعدين عبودي دي عشقتك."
واخدها في حضنه.
كل ده وفهد واقف هيتجنن من الغيرة. مش عارف ليه هو متنرفز. وفجأة ضرب الرصاص في الهوا. عبد الله اتخضت من الرصاصة. عبدالله سابها. غمزه وقعت في الأرض.
غمزه:
"انت مجنون يا عبد الله؟ إزاي تعمل كده؟ انت وقعتني."
وقامت وقفت وبتشاور لفهد:
"وانت مجنون عشان تضرب رصاص؟ إيه اللي حصل لكل ده؟"
وبتتكلم بعصبية بصوت عالي:
"انت عارف في كام شخص سياتك خضيتهم وخوفتهم؟"
أحمد: جه جري:
"غمزه! انتي كويسة؟ أنا شفتك واقعة في الأرض."
وبيبص على جسمها.
غمزه:
"آه. أنا كويسة. بس المجنون ده ضرب رصاصة."
وبتشاور على فهد وهو على جنانه.
"والمجنون الثاني عبدالله. طبعاً وقعني في الأرض."
بتتكلم بزعل ومربعة إيديها وقلبت شفايفها زي الأطفال:
"وانت عارف إني حساسة ومش بستحمل شغل العيال ده."
أحمد:
"ههههههههه. المجنون ده، وعارفين جنونه لما بيكون معاك."
وبيشاور على عبدالله.
"ومين بقى سعيد الحظ اللي أخد لقب مجنون من الدكتورة غمزه؟"
وبيبص وراه وركز شوية. وضحك:
"فهد! انت جيت إمتى؟"
وقرب عليه:
"آه يا زمان يا فهد! وحشتني. فين من أيام الثانوية؟"
فهد: اخده في حضنه:
"أزيك يا أحمد؟ كنت واحشني. فعلاً أنا وصلت امبارح، كنت أول حد هزوّره."
أحمد: بيضحكوا:
"ولما تيجي تولع فيها كده، كنت قولوا إحنا نستقبلك استقبال مافيهوش الدمار ده كله."
وبيشاور على المزرعة اللي اتحرقت:
"وكنت ولعت لك شمعة."
فهد:
"حرام عليك يا أحمد. وأنا مالي؟ دا شكل حد بيعزني قوي. عشان كده حب يحرق قلبي على أغلى حاجة عندي وهي صخر."
أحمد:
"معلش يا فهد. أنا عارف قيمة صخر عندك. بس ده نصيب يا صاحبي، من أيام إعدادي وهو كان معاك."
غمزه:
"هنفضل في الذكريات دي كتير؟ يلا يا بي عشان صخر في العيادة بتاعتي، وبعدين ابقوا اتكلموا مع بعض كويس."
فهد: بيشاور بإيده:
"انتي يا بتاعته؟ أنا مستحملك بالعافية أصلاً. نفسي أضربك رصاصة وأخلص منك. ولما كنتي واقفة تعملي غراميات انتي والزفت اللي جنبك ده."
وبيشاور على عبدالله:
"ولا عندك دم وبتدلعه كمان؟ عبودي؟ جاتك نيلة في تقل دمك. نفسي أخنقك."
وبيحاول يقلدها وبيقولها بسخرية.
غمزه: بعصبية ودموعها شلال وقربت منه:
"مين دي يا متخلف؟ انت اللي بتعمل غراميات؟ انت واحد متكبر ومغرور وما بتفهمش. ومدام غبي ومش فاهم حاجة أصلاً يبقى تخرس وبلاش تتكلم."
فهد: قرب منها وبصوت عالي وبيتكلم بعصبية وجنون:
"انت واحدة مجنونة! مين سماح لك تتكلمي معايا كده أصلاً؟ انت هتنسي نفسك."
عبد الله: واقف في النص بينهم:
"اهدوا يا جماعة، محدش حصل حاجة. لده كله. اهدى يا غمزه لو سمحتي."
وراح مسك إيدها.
غمزه: سحبت إيدها بعصبية:
"ابعد عني. محدش يتكلم معايا دلوقتي."
وبصت لفهد:
"شخص مغرور ومتكبر، لا و غبي كمان."
فهد: بصوت عالي:
"امشي من وشي بدل ما أذيكي، وانتي مش هتستحملي اللي هعمله فيكي. كل ده."
واحمد واقف ساكت بيتفرج عليهم مصدوم من غمزه عمرها ما كانت عصبية كده، ومن فهد عمره ما علي صوته على بنت.
أحمد:
"خلصتوا ولا لسه انت وهي؟"
"فهد لو سمحت، إحنا أصحاب آه، بس انت كده بتجرح أختي وعيب في حقي. أنا سايبك وبقول إنكم كبار كفاية، لكن اللي أنا شايفه ده شغل عيال صغيرة."
فهد:
"انت شايف هي اللي غلطت. وبعدين أختك إزاي بقى؟ انت عندك أخت واحدة، وكانت كبيرة مش عيلة، ولا قصيرة كمان."
وبيبص لها بتحدي.
غمزه: بصت لأحمد:
"آسفة يا بي، بعد إذنك أقوله كلمتين بس."
ورجعت وقفت قدام فهد بتحدي:
"هو كان حد قالك إن طولك اللي زي عمود النور ده حلو؟ ولا تكون فاكر إنك مميز؟ يعني محدش قالك إنهم بيخوفوا العيال الصغيرة بيك عشان متعملش بيبيه على نفسها؟ يعني من الآخر عفريت."
عبد الله: بيضحك:
"يخربيتك يا غمزه! طول عمرك رهيبة. بتفصلني فعلاً."
فهد:
"أهو الأراجوز بتاعها هيتكلم هو كمان."
وبيشاور على عبد الله:
"مش عاوز أسمع صوتك، فهمت؟ انت بالاخص مش طايقك من ساعة ما شفتك."
عبد الله: بيتكلم بعصبية وصوت عالي:
"انت إيه يا عم؟ ما تهدى شوية. أنا هنا عشان أساعدك، وفي الآخر هو ده جزائنا. يلا يا غمزه سيبيه يتفلق هو والحصان بتاعه. ليه فاكر نفسك مين عشان عندك شوية فلوس تتكبر على الناس؟ لا، اتكبر على نفسك عشان إحنا ما ينفعش حد يتكلم معانا كده. وبدل ما انت واقف تحاسبنا، روح شوف مين اللي عمل فيك اللي عمله دا وخرب بيتك."
أحمد:
"خلاص يا عبد الله، فهد أعصابه تعبانة بسبب اللي حصل. خذ أختك وصلها العيادة، وأنا جاي وراكوا."
فهد: بص بغمزه، وظهرت ابتسامة خفيفة على وشه وعيونه لمعت، وبص لعبد الله:
"أنا آسف فعلاً، أعصابي فلتت مني. سامحني يا أحمد، ما كانش قصدي. وانت يا عبد الله كمان سامحني. أخوك الكبير ولازم تستحملني زي ما بتستحمل أحمد."
أحمد:
"حصل خير."
وراح وقف في وسط حمزه وعبد الله:
"أحب أعرفك على أجمل توأم في الدنيا، غمزه وعبد الله."
فهد: ضحك:
"طبعاً، شرف ليا إني أتعرف عليكم."
وبص لغمزه اللي بتبص في الأرض، ولمح ابتسامتها.
غمزه:
"طب يلا عشان إحنا اتأخرنا على حصان أوي، بقالنا نص ساعة بنتكلم."
عبد الله:
"روحوا انتوا، أنا هروح أشوف أبويا. سبته ومعرفش راح فين."
غمزه:
"أنا هروح العيادة لوحدي. مش صغيرة عشان حد يوصلني يا بي أحمد."
أحمد:
"اهدّي يا غمزه عشان أنا بعت أجيب الشنطة بتاعتي عشان أكشف على الناس اللي تعبانة من الدخان. وجيه الغفير الحقني يا دكتور! الحقني يا دكتور، في واحدة مرات مزارع بتولد."
أحمد:
"أنا جاي وراك بسرعة. اسبقني واستعجل الغفير اللي راح يجيب الشنطة بتاعتي من العيادة."
عبد الله:
"أنا همشي يا أحمد، أطمن على بابا. وما تخافش، دي غمزه تاكل أسد لو طلع لها."
وبيضحك ومشي.
فهد:
"أحمد روح انت شوف الست بسرعة، وأنا كده كده رايح معاها."
أحمد:
"تمام. كده اطمنت عليها. سلام يا أعظم دكتورة. وبلاش تكسفيني مع فهد."
وبعدين شافها وهي بتتألم من إيديها:
"يا غمزه، ليه ما قلتيش؟ إيدي اتحرقت؟ الحرق كبير ده."
غمزه:
"ما تقلقش، مش حاسة بحاجة. اخلص الحصان، وانت خلصت الحالات اللي عندك وهجيلك العيادة تغير عليها."
أحمد:
"تمام. هبعت لك مرهم أول ما الغفير يجيب الشنطة. لازم تدهني منه، ماشي؟"
غمزه: ابتسمت وحاولت تبان قوية:
"إن شاء الله يا حبيبي. روح يلا واطمئن."
كل ده وفهد بيبص عليها بيكلم نفسه:
"رهيبة في التحول. فجأة بقيت مؤدبة وكيوت؟ بقي انتي مش حاسة بالألم ده؟ انتي هتموتي من الوجع بس بتكبري عشان تباني قوية."
وسرحان في ملامحها، وهي ملاحظة نظراته لها ومرتبكة.
أحمد:
"مش هوصيك يا فهد، خلي بالك منها."
وقرب منه وبصوت هو بس اللي يسمعه:
"هي تبان قوية، بس دي طفلة مش بتستحمل وبتنهار وبتعيط زي الأطفال. هي مش حملك. هحاسبك لو زعلتها."
وطبطب على كتفه. بص لغمزه:
"سلام يا قلب أخوك."
ومشي.
***
فيلا الراوي
مكيدة: نزلت بعد تفكير طويل، من إنها تنزل ولا لا. قبلتها الحاجة راضية.
جريت عليها وبتمثل إنها زعلانة وبتعيط:
"مين ابن الحرام اللي عمل كده يا مرات عمي؟"
الحاجة راضية: رفعت لها حواجبها:
"هو من جهة ابن حرام، فهو ابن حرام. ما طمرش فيه عيش وملحي. بس وشرفي ما هسيبه."
وقربت منها:
"وهدفنه تحت رجلي."
وبتشاور على الأرض اللي تحت رجلها:
"عشان يعرف إن اللعب مع عيلة الراوي ثمنه روحه، حتى لو كان له روح. من روحي بقولك إيه يا مكيدة؟ نصيحة، خلي بالك من نفسك. أصل تاكلي أكل مسموم، أو يجيلك طلقة طايشة ملهاش صاحب وتروحي في شربت ميه."
مكيدة:
"بعيد الشر عليه يا مرات عمي. اللي بتقوليه ده؟ أنا حتى لسه صغيرة وحلوة."
وعملت نفسها بتعيط.
الحاجة راضية: بصتلها بمكر:
"لو شفتك في الفيلا النهارده، هتخسري كتير يا مكيدة. ونفسي شطانك يقويكي والمح خيالك."
وسبتها ومشيت.
***
غمزه وفهد
غمزه: بصت لفهد ومشيت من قدامه.
فهد: بصوت هادي:
"غمزه! لو سمحت استنى، هوصلك."
وراح وقف قدامها.
غمزه: ربعت إيديها، ونسيت الحرق وصرخت من الألم:
"مبسوط كده إنّي انجلطت؟ مين قالك إنّي صغيرة؟ لو سمحت عديني بقى."
وبتتكلم بألم:
"أنا اتأخرت."
والدموع في عينيه. هو سرح في هدوء ملامحها، وبيكلم نفسه:
"سحرتيني بغمازاتك وعيونك وشفايفك. مش هتستحمل تفضلي قدامي كتير يا غمزه. بكلمك لو سمحت، سيبيني أمشي من فضلك."
فهد: اتكلم بهدوء:
"لو سمحتي، اسمحيلي أوصلك. أنا كده كده رايح معاكي. ثانياً، مش هسمحلك تروحي لوحدك. وبعدين أنا اديت كلمة لأخوك. يرضيك أطلع قدامه عيل؟"
غمزه:
"تمام. بس أنا همشي وانت ورايا."
فهد:
"ليه؟ الحارس الشخصي بتاع جنابك عشان أمشي وراكي؟"
غمزه: بتضحك:
"القبر. هو انت تطول أصلاً عشان تحرسني؟ انت ليك الشرف إنك تحرس ليدي زيي."
ونسيت نفسها وهي بتتكلم، وبعدين انت وسابته ومشيت.
فهد: بتكلم نفسه:
"هو من جه ليدي؟ فأنّتي طلقة من كله. ربنا يعين عليكي، لأنك بقي فريسة الفهد وملكة."
غمزه: مشيت وهوراها، وبيكلم نفسه:
"إيه دا؟ ولا بطلة الأفلام الأمريكية؟ ولا غمزاتك يا بركات دعاكي يا هنية؟ كنت عاوز أتجوز واحدة قصيرة وعندها غمزات، ولقيتها فيها. بقيتي غمزه الفهد. أما روضتك يا نمرة الفهد."
غمزه: مشيت بتكلم نفسها:
"أول مرة أشوف شاب وسيم كده، طول وعرض وعضلات وتفاحة آدم وبشرة خمرية وشعر أسود يشبه سواد الليل، وضوء القمر عليه بيلمع زي أمواج البحر. يا بخت اللي مراته بتحضنه إزاي دي؟"
وبعدين فاقت لنفسها:
"استغفر الله العظيم. إيه اللي بقوله دا يا مجنونة؟ انتي هبلة؟ على إيده طول ما هو كتلة وسامة متحركة قدامي كده."
فهد: بيضحك لأنه سمع كل اللي هي قالته، وأحب يعرفها إن هو سمعها، وقرب منها:
"على فكرة، أنا مش متجوز أصلاً. بس دلوقتي بفكر ونفسي في بصراحة."
وضحك ضحكة سحرتها.
غمزه: ارتبكت:
"لو سمحت."
وبتتكلم بسرعة وصوت مقطع:
"مين قالك إنّي عاوزة أعرف انت متجوز ولا لا؟ لو سمحت ابعد شوية."
والدموع متحجرة في عنيها.
فهد: بيضحك:
"أنا لقيتك اتجننتي وبتكلمي نفسك، قلت أريحك وأطمنك إني مش متجوز."
وسبقها خطوتين:
"هو فاضل على العيادة كتير؟"
غمزه: واقفة بتبصله بعصبية:
"امشي ورايا. إحنا تقريباً وصلنا."
وفعلاً وصلوا، وكان الحصان على العربية ومش عارفين ينزلوه. وكان في حالة هيجان رهيبة، لأن صوته كان عالي جداً، بيتنطط وهو على العربية نقل كبيرة.
الغفير:
"إحنا لازم نضربه بالنار، بدل ما يموت حد فينا."
وفعلاً طلع المسدس وقفل عليه العربية، ولسه هيضربه بالنار.
غمزه: بصوت عالي:
"ابعدوا عنه! تقتل مين؟ ابعد، مالكش دعوة. خد الرجالة دي بعيد عنه."
ونادت مرعي:
"هات علبة السكر من جوه اللي على المكتب عندي."
مرعي:
"حاضر يا دكتور، حالاً."
ودخل فعلاً. جابلها السكر:
"مش عاوزة أشوفه ولا واحد فيكم هنا لحد ما أنا أطلب. اقفوا بعيد."
ولسه هتقرب من العربية.
مرعي: سمعته الدكتور:
"يلا منك ليه، على جنب."
فهد: مسك إيديها وبص في عيونها، وبتكلم في هدوء:
"انتي رايحة فين؟ انتي مش شايفة الحصان هيجي إزاي؟ داكيد هيأذيكي، وأنا مش هستحمل أشوفك كده. أنا هقتله وأريحه من العذاب اللي هو فيه."
غمزه: بلعت ريقها من قربه ومن نفسه اللي حاسة بيه على بشرتها، وبلعت رقها:
"أنا بعفيك من أي مسؤولية. ده شغلي وأنا هتصرف."
كان الحصان عمال يلف ويشب في العربية.
فهد: اتكلم بعصبية:
"انت متعرفش حاجة اسمها حاضر، لازم تعترضي. بس مش هسمحلك."
غمزه: لمعت في دماغها فكرة وفهمت عصبيته:
"أنا اللي مش هسمحلك إنك تقتل حصان."
"الحق يا فهد!"
وبتشاور وراها، وبمجرد ما فهد بص وراه، كانت نطت في العربية مع الحصان.
فهد: بيبصلها لقاها مع الحصان في العربية، بصوت عالي:
"انت مجنونة! انزلي حالا."
***
بيت عزت
بسنت:
"ماما، سبيني أخرج لو سمحتي، أروح أطمن عليهم، بقالهم ساعتين معرفش عنهم حاجة."
انعام:
"مفيش الكلام ده. إحنا لما الصبح يطلع ومرجعوش، أنا هخرج أشوفهم."
بسنت:
"يا حبيبتي يا ست الكل، سبيني أخرج أطمن عليهم."
انعام:
"خلصنا خلاص يا بسنت. ادخلي صلي وادعي ربنا يرجعهم بسلامة. وأنا كمان هروح أصلي."
وسبتها ودخلت عشان تصلي، وبسنت دخلت هي كمان راحت تصلي.
***
فيلا الراوي
هنيه: هي والبنات بيساعدوا الست اللي بتولد:
"قولي يا دكتور، محتاج حاجة تانية؟"
أحمد:
"لا يا ست الكل، بس عاوز ميه سخن عشان أعقم الأدوات بتاعتي."
هنيه:
"حاضر. شدي حيلك يا أم يوسف."
المريضة:
"حاضر، بس مش قادرة."
وبتقولها وبتصرخ.
فجر: بتعيط:
"حرام يا أمي، ولديها."
زينة:
"هي بتصرخ ليه؟ اعمل حاجة يا دكتور."
أحمد:
"ممكن بره ربع ساعة، هتكون ولدت وكل حاجة خلصت."
هنيه:
"يالا يا بنات، روحوا اطمنوا على جدكم عشان كان تعبان."
فجر:
"حاضر يا ماما. يالا يا زينة."
واخدتها ومشيت.
زينة: شافت عربية راكنة:
"تعالي يا فجر، أظبط الطرحة في شباك العربية بدل ما أنا مسخرة كده."
ودي كانت عربية عبد الله، وهو كان بيرتاح فيها. وشافها وفتح شباك العربية. وهي انكسفت، ولسه هتمشي. مسك إيديها وشاور بإيده إنها تكمل، وقفل زجاج العربية.
رواية غمزة الفهد الفصل السادس 6 - بقلم ياسمين الهجرسي
معشوقتي....النمره
هل خلقتي لتكوني نمرتي
ام لتكوني معذبتي
اعلم انك لست بنمره عاديه بل اشرس واقوى من مخيلتي
انكي اجمل ما في عالم النساء
وصنعتي بداخلي اشرس انواع الحروب
واصبح ما في داخلي كلّ متناقضات العالم
من أمل....ويأس.... وفرح.... وحزن وسعادة.... وشقاء....
فأنا سعيد بحبك، شقي لبعدك.
لقد انتشلتني من عالم الخيال الذي أنا فيه.
فإذا بحصان حبك ينقلني من عالم الأرض إلى جنة السعادة التي تظللها سماء حبك الطاهر.
حبيبتي، إني لا أخفيك بأن قلبي كان صحراء قاحلة.
ولكن عندما أحببتك تحوّلت تلك الصحراء القاحلة إلى جنة غناء يرويها حبك ويرعاها طيفك.
فهد: واقف هيتجنن، انتي مجنونه، انزلي.
هيموتك.
غمزه: بتقرب من صخر وهو بيشب في الهواء، وحددت هتعمل ايه وشاورت لفهد ميطلعش.
ارجع، أنا هتصرف معاه، دا شغلي يا هندسه.
ومسكت اللجام وبصت لفهد بانتصار.
فهد: قرر يطلع العربية لما هي مردتش ترد عليه.
الحصان يرفع رجليه الأمامية في الهواء وغمزه ماسكه اللجام بإيديها بقوة وصخر بيصهل بصوت عالي وكل وقت بيثور وفهد على أعصابه.
غمزه: مسكته اللجام بإيديها الاتنين بقوة ومركزة في عيون صخر، بيشب برجله الأمامية في الهواء بس هي كانت ماسكة اللجام بقوة وظلت تنظر في عيون صخر لحد ما هدى خالص، ضحكت بصوت عالي.
فهد: تعب من المحاولات إنه يخليها ترجع عن تهورها وعلم إنه لم يعشق امرأة عادية.
ابتسم بنبهر.
افرح أيها القلب، لقد ابتليت بعشق أنثى لا تعرف من صفات البشر غير العند والقوى.
أيتها النمرة الشرسه، سوف أروضك لتكوني غمزه الفهد.
غمزه: بفرحة وصوت عالي، فهد شفت بعينك إني قدرت أهدّي صخر إزاي، لازم تعرف إن دماغي أنشف وأعند من صخر نفسه.
وفضلت تملس على صخر لحد ما هدى خالص وبصت لفهد.
وبتتكلم بتفاخر.
مافيش حد يقدر يقاوم غمزه، حتى صخر في الآخر استسلم.
ويدات أكلت صخر سكر مخلوط بمخدر عشان يهدى وفعلاً هدى خالص.
فهد: فتح العربية وبدأ يصفر الصفارة اللي صخر عارفها ونازلة من العربية.
الحصان كان هادي جداً.
بصلها.
برافو عليكي أيتها النمرة الشرسه.
غمزه: بصتله بعدم استيعاب وضمت حواجبها ومشيت وشاورت لفهد يدخل هنا.
وسبته ومشيت جهزت الحقنة للحصان وأول ما دخل الحصان اديته الحقنة.
ومرعي وفهد ساعدوه، الحصان لحد ما نام في الأرض وبدأت تخيط الحصان.
والجرح كان كبير جداً لدرجة وجعت قلبها ودموعها غلبتها وبتتكلم مع الحصان كأن فهد مش موجود.
أنا مش متخيلة في حد عنده قلب يعمل كده، معقول يوصل انتقام إنسان من حيوان بالبشاعة دي، ليه عايز يعذبك كده لدرجة إنه يجرحك من رقبتك لديلك، ربنا المنتقم الجبار.
فهد: هو كان قصدني أنا، حب يحرق قلبي عليه لأنهم كلهم عارفين إنه غالي عندي.
غمزه: ده حسبي الله ونعم الوكيل.
وكانت.
فهد: مستغرب جداً إنها بالشطارة دي لأنها خيطت جرح الحصان بطريقة ماهرة.
بس كان باين عليها الألم جداً، كل شوية تحرك رقبتها بألم.
صعبت عليه وقرر يطلب منها إنها ترتاح.
دكتورة ممكن تاخدي بريك، انتي تعبتي جداً بقالك تقريباً ساعة بتخيطي جرح الحصان وتقريباً على الأقل لسه ساعة كمان وشكلك تعبتي.
غمزه: للأسف ما ينفعش أسيبه يتألم، مدام بدأت في إخطته لازم أكمل.
أنا كويسة الحمد لله.
وبصت.
مرعي جاهز إبرة يلا بسرعة.
وبعد ساعة فعلاً خلصت واطمنت على الحصان وخرجت قعدت في الهواء وفضلت تبكي من ايديها فعلاً كانت وجعتها جداً وانهارت في العياط.
فهد: خرج على صوت عياطها وقرب منها.
انتي كويسة؟ في حاجة حصلت؟ مالك؟
غمزه: بدموع وصوت عالي وماسكة ايديها.
أنا فعلاً تعبانة جداً، معنتش قادرة أستحمل.
فهد: قرب منها.
آسف، ممكن أشوفها؟
مسكها.
كانت فعلاً كلها في فقاقيع ميه.
رفعت كمام الشميز.
كان مصدوم، والحرق كان كبير جداً.
اتخض.
يلا نروح المستشفى، أحمد شكله هيتأخر.
غمزه: بتعيط.
أنا هاكلمه، ممكن تاخد الفون من جيبي وتتصل عليه.
فهد: بصّلها قوي.
آسف يا غمزه، أنا كنت السبب في حرق إيدك.
وسرح في عيونها.
وبعدين طلع الفون واتصل على أحمد.
بعد كام جرس أحمد رد.
كلمه بلهفة وقلق.
انت فين؟ دكتورة غمزه تعبانة جداً، هتيجي ولا آخدها المستشفى؟
أحمد: لا خليها تجيلي العيادة، هكون خلصت الكشفين اللي لسه عندي.
هي بتعيط ليه كده؟ اديهالي أكلمها يا فهد.
فهد: ثواني، أحمد عاوز يكلمك.
غمزه: مش هقدر أمسك التليفون، ممكن تفتح الاسبيكر.
فهد: بصّلها.
ممكن تهدي؟ وفتح الاسبيكر لأنه اتخض عليكي وانت كده هتقلقيه أكتر.
غمزه: أبيه أنا إيدي بتوجعني جداً وحسن من شدة الألم هيغمى عليا، وبتحرقني لدرجة مش قادرة أستحمل وعاوزة أقطعها.
فهد: الحرق بطول إيدها، مش عارف إزاي أوصفلك إيديها.
أنا هجبهالك وهاجي.
بصّلها.
يالا بينا، اركبي العربية.
وشاور لها على العربية اللي كان فيها الحصان.
وفعلاً ركبت وهو مركز في مرايا العربية عليها وهي بتعيط وحب يشغلها وكلمها.
دكتورة هو صخر هيفوق امتى ده أولاً، وبعدين انتي سيبيني أتكلم ومش عارف الطريق.
غمزه: بتتكلم بألم.
امشي شمال هتلاقي المركز بتاعه في وشك.
وبلعت ريقها من الألم.
صخر هيفوق على المغرب.
لأن الحركة غلط عليه.
وبعدين صخر حصان مش عادي.
إحنا وصلنا، ممكن نقف هنا.
وبتشاور على المركز.
فهد: انتظرى، افتحلك باب العربية.
ولف فتحلها.
وهي فعلاً نزلت وبتعيط وداخلت جري وسابته واقف.
فهد: الله يخربيتك، جنانك يا مجنونة، بتجري وبتعيطي كمان.
وراح وراها وهو بيكلم نفسه.
في المركز عند أحمد.
غمزه: دخلت.
كانت الممرضة بتنظم دخول المرضى.
السلام عليكم.
ممكن لو سمحتي تقولي للدكتور أحمد أختك بره بتتكلم وهي بتعيط وماسكة إيدها.
أحمد: سمعها فتح الباب وجري عليها.
اهدّي يا حبيبتي، تعالي.
وبص لفهد.
اتفضل.
غمزه: الحقني يا أحمد، هتجنن من الوجع وبتصرخ، مش قادرة أستحمل.
أحمد: اهدّي يا قلب أخوكي.
وبدأ يرفع لها كمام الشميز وبصلها وبصدمة.
ممكن أعرف الحرق وصل لدراعك كده كله إزاي.
غمزه: بتعيط.
انت عارف أنا ما أعرفش أعمل حاجة إلا لما أرفع كمام الشميز بتاعي واتحرقت.
ولما لقيت الحرق كبير غطيته.
اتصرف يا أحمد، مش قادرة.
وبتعيط.
فهد: بيبص.
لقيتها واقفة، هو قلبه وجعه من المنظر ومكور إيده عشان كان السبب.
أحمد: طبطب عليها.
اهدّي، إحنا هنغير عليها بس الأول وهناخد إبرة صغيرة في دراعك عشان ما بتحسيش بالألم.
أنا عارف إنك بتخافي من الحقن بس أنا أختي كبرت صح وبقيت دكتورة ومش بتخاف.
غمزه: مستحيل، انت بتهزر صح؟
وبتبص لفهد ودموعها بتنزل.
قول له إني بخاف من الحقن جداً يا فهد.
ده.
ونظرت عيونها بتترجاه.
فهد: مستغرب إنها بتستنجد بيه.
قرب منها وبص لأحمد بمعنى إنه يديها الحقنة.
وأحمد حضر الحقنة.
قرب منها.
ممكن تهدّي، هتخافي وأنا معاكي، دي حقنة بسيطة، غمضي عيونك وفي لحظة مش هتحسي بحاجة خالص.
ومد إيده لها.
غمزه: بتبص ليه ولإيده.
وفهد بيهز دماغه.
أمريكي إيدي يا غمزه.
كل ده.
وأحمد مستغرب الهدوء اللي بينهم.
وفعلاً غمزه مسكت إيده بخوف وغرزت ضوافرها في إيده لدرجة إن إيده انجرحت ومغمضة عيونها.
وهو سرحان في ملامحها.
أحمد: كان حط لها مراهم ولف لها الشاش.
ومن الألم كانت بتضغط على إيده.
وهو عيونه على إيديها اللي ماسكة إيده بقوة.
إزاي.
غمزه: بجد بصتله بندهاش.
أنا ليه محستش بحاجة؟
أحمد: أكيد عشان بتفكري في حاجة مهمة قوي.
فهد: ألف سلامة عليكي يا دكتورة، وآسف إني كنت السبب في اللي حصلك.
غمزه: انتبهت لإيدها.
مسكت إيد فهد وبعدت إيديها.
وفجأة نطت من على السرير.
آسفة، أنا جرحت إيدك من غير ما أقصد.
أنا جبانة وغبية.
فهد: اهدّي، ما حصلش حاجة، ده جرح صغير، ما حسيتش بيه أصلاً.
أحمد: بسيطة، تعالي أطهّرك ليك.
وبيضحك.
متعرفش ليه البنات بتحب تربي ضوافرها وتخاف عليهم كأنهم كنز كبير، عندها استعداد تخسر أي حاجة بس ضوافرها لا.
غمزه: أنا كده بردو زعلانة منك على فكرة، متكلمنيش تاني.
وقلبت شفايفها.
أحمد: بيضحك بصوت عالي.
مهما تكبري هتفضلي طفلة.
فهد: غرق في شكلها الطفولي اللي بيسخره.
وفاق على صوت أحمد.
أحمد: اخلص، أطهّرك لك مكان ضوافرها.
فهد: بسيطة يا أحمد، في إيه لكل ده؟
و راح على زجاجة مطهر ورش على إيده.
أحمد: إيه يا ابني اللي حطيته ده؟ دي مادة هتخليه يلتهب، اغسل إيدك بسرعة.
فهد: بص لغمزه.
عادي، دي حاجة بسيطة، المهم الدكتورة تسامحني إني كنت السبب في ألمها.
وفون بتاعه رن.
ثانية واحدة.
أيوه يا ماما، ثواني وهكون عندك.
وقفل.
يالا يا أحمد، جدي تعبان جداً.
أحمد: حاضر، يالا بينا.
وجهز شنطته.
متقلقش، ده متوقع بعد اللي حصل.
غمزه: أنا هاجي معاكم عشان البقرة اللي اتولدت النهارده كان لازم أكشف عليها، أنا سبتها ومشيت عشان صخر.
فهد: انتي لازم تروحي ترتاحي عشان انتي تعبانة، كفاية اللي حصل لحد كده.
أحمد: فهد عنده حق، عشان الحقنة اللي أخدتيها دي هتنيمك كتير في أقل من ساعة.
غمزه: أنا قلت اللي هعمله، وإني هاجي معاكم عشان أطمن على المواشي اللي في المزرعة وانت اكشف على جدو.
ويلا، متضيعوش الوقت.
وسابتهم وخرجت.
أحمد: دماغها أنشف من الحجر، صعبة فعلاً.
أخذ الشنطة.
يالا يا فهد، وخرجوا.
فهد: مستغرب على التحول الرهيب اللي في شخصيتها.
أحمد: تعالالي يا فهد، اركب معانا وابقى حد ياخذ عربيتك.
فهد: تمام.
وراح عشان يركب في الكرسي الخلفي.
غمزه: بتشاور لفهد.
انت رايح فين يا أفندي انت؟ أنا اللي هركب ورا.
اتفضل جنب أحمد.
فتحت العربية وركبت.
على فكرة أنا بفهم في الأصول ومتنرفزة من تصرف فهد.
فهد: ابتسم بيكلم نفسه.
مجنونة، وقعت في حبها يا فهد، اللي جاي كتير، شكلها هتجننك.
أحمد: معلش يا فهد، في سؤال بس، مين اللي بيكرهك أقوى كده عشان يدمر الدنيا بالشكل الرهيب ده؟
فهد: بصّله بنظرة استفهام.
مش عارف يا أحمد، أنا بقالي كتير مسافر، معرفش حاجة ولا سمعت إن في حد بيكرهنا وبينا وبينه عداوة.
وعمر جدي ما ظلم حد ولا بابا كمان، وانت عايش في البلد، عرف هما بيتعاملوا مع الناس إزاي.
غمزه: الحمد لله إن ما فيش خسائر في الأرواح، ودي أهم حاجة دلوقتي.
والباقي إن شاء الله يتعوض.
التليفون رن وكان أبوها عزت.
ابتسمت وردت عليه.
كده يا حبيبي، ما بتسألش عليا كل ده؟ قلبك بقى قاسي قوي وأنا مخصماك.
وانسى إن لك حبيبة اسمها غمزه.
فهد: عروق وشه كلها برزت وعقد حواجبه وغمض عيونه.
يا بخته اللي انت بتحبيه، الحب ده كله وبتعتبيه بحب على إهماله ليكي.
وبوجع قلب وقهره.
كم أنت محظوظ أيها المحب بما عشقها قلبي وامتلكت فؤادي.
اعتذر لك أيها القلب، لأن من سكنتك أنت لا تملك قلبها.
ودموعه اتحجرت في عيونه.
غمزه: اتفضل يا أحمد، كلمه أنت عشان أنا مخصماه.
أحمد: دايماً بتجيب لنفسك الكلام، رهيب أنت يا بابا، عجبك كده؟
أهي قلبت شفايفها علينا، استلم بقى لما تجيلك.
عزت: أختك عاملة إيه يا أحمد؟ طمني عليكم.
كل ده وفهد بيتنفس بصوت عالي.
واخد نفس طويل.
الحمد لله إنه أبوها.
تاني مرة، أظن غلط، وفي الآخر يكون حد من أهلها.
وبصلها في المرايا.
عشقت نمرة شرسة في ملامح طفلة.
وبيبتسم وعيونهم اتقابلت في المرايا.
أحمد: إحنا زي الفل حضرتك، ما تقلقش.
ودلوقتي هنروح عند الحاج الراوي، تعب شوية، هاكشف عليه وأجيب البرنسيس بتاعتنا ترتاح ومعانا فهد تتصور.
تطلع فهد من أيام الاعدادي والثانوي.
عزت: طيب يا أحمد، اديهولي أسلم عليه وأطيب خاطره بكلمتين.
أحمد: حاضر يا حاج، اتفضل يا فهد، الحاج عاوز يكلمك.
وبيهز فهد من كتفه.
كان سرحان في عيون غمزه.
فهد: آسف، كنت سرحان.
هات.
السلام عليكم، إزيك يا حاج.
عزت: وعليكم السلام.
معلش يا ابن، قدر الله وما شاء فعل.
فهد: الحمد لله، كل اللي يجيبه ربنا كويس.
شكراً يا حاج على سؤالك، وشكراً لحضرتك على وقفة أحمد وعبد الله ودكتورة غمزه معانا.
عزت: عيب يا ابن الجيران لبعضها، ربنا يعوض عليكم.
مع السلامة.
وقفل.
وفهد أدى التليفون لغمزه.
وغمزه أخدت الفون وبصتله بألم.
فهد: بصّلها وفهم إنها تعبانة.
ووصلها الفيلا.
تفضلوا.
أحمد: انزل اتفضل أنت الأول، بلغهم إني وصلت.
فهد: يالا يا أحمد، انت مش شايف فيلا مليانة شرطة؟
اتفضل.
فهد: ممكن حد يفتح الباب؟
ولا يمكن هتسبوني هنا.
أحمد: كان طلع كام سُلم.
حاضر يا أم زِسان طويل.
لسه هينزل.
فهد: خليك، هفتحلها أنا.
وراح يفتح لها باب العربية.
وبصوت هي بس اللي سمعاه.
اتفضلي ادخلي الفيلا.
تالت باب على اليمين دا حمام، ادخلي، أعدّي حجابك، شعرك نص باين، ولو بان منه شعرة هعلقك منها يا نمرة الفهد.
غمزه: لسه بتتكلم بس قبل ما تكمل كلامها.
فهد: رافع حواجبه.
ولا كلمة، بدل ما أظبط لك أنا الحجاب.
غمزه: حطت إيدها على الحجاب لقيت شعرها باين.
أنا شعري باين ليه كده؟
وكلمت نفسها.
بس هو أصلاً ماله ومين سمح له يكلمني كده؟
وبعدين إيه نمرة الفهد دي كمان.
فهد: خلصتي كلام لنفسك؟
أنا معنديش وقت أعرف كنتي بتفكري في إيه، بس أوعدك إني هعرف بعدين.
وسابها ودخل وهو بيضحك على شكلها من الصدمة بسبب كلامه.
وفعلاً دخلت وقبلتها زينة.
ابتسمت.
أنتي اللي أنقذتي المواشي، ماما بتدعيلك كتير هي وتيته.
يا بختك يا محظوظة.
وبتضحك.
غمزه: تسلمي حبيبتي، أنا ما عملتش حاجة، ده واجبي عليا.
أنا ممكن أطلب منك طلب صغير.
زينة: بس كده، تفضلي معايا في أوضة فوق.
غمزه: شكراً يا جميل.
ومشوا مع بعض لفوق.
أنا بقى اسمي زينة، وثالثة ثانوي، وانتي.
غمزه: ده اسمي، دكتورة بيطرية.
وابتسمت.
زينة: شكلنا هنبقى أصحاب.
أه، أنا صغيرة عنك شوية، بس ممكن تبقي أختنا التالتة.
غمزه: طبعاً إخوات مش أصحاب.
أنا عندي أخت أكبر مني مهندسة معمارية اسمها بسنت، بس لو شفتيها هتحبيها جداً، دمها خفيف زيك.
زينة: يبقى اتفقنا، إحنا أخوات.
وأنا عندي أختي فجر، كده بقينا أربع بنات قمرات.
ومدّت إيديها لغمزه.
زينة: اتفضلي.
وفتحت باب الأوضة.
الباب مش بيفتح.
خبطت على الباب.
يا فجر.
بس فجر مش بترد، لأنها كانت بتاخد شاور.
غمزه: خلاص، مش مشكلة، ممكن أدخل الحمام عادي.
زينة: تعالي، اتفضلي.
الأوضة دي أكيد فاضية، ده أنا بقى متأكدة منه.
ومسكت إيديها وفتحت باب الأوضة.
كانت أوضة فهد.
هاروح أجيبلك دبابيس من أوضة ماما.
لأن فجر لما بتاخد شاور بتنسى الدنيا وممكن تنام في الحمام.
غمزه: شمت البرفيوم وريحته جذابة جداً، دي ريحته أنا متأكدة.
وبصت حواليها.
الله، الأوضة دي جميلة قوي، ما شاء الله، الديكور بتاعها شيك.
وبصت لقيت صورة فهد مع زينة وفجر ومتصور وسطهم.
مسكت الصورة وبتتكلمها.
انت مالك؟ عايز مني إيه بقى؟
من أول ما قابلتك وانت مش بتطلع من دماغي، وفي خيالي وفي الواقع بتفرض نفسك عليا.
اتملكت من تفكيري.
بكم ساعة بس، هتاخد قلبي على فين؟
وحطت الصورة مكانها.
ودماغها غلبتها ونامت.
عند فهد.
فهد: بيتصل على ريان وهو مش بيرد.
وفضل يرن عليه لحد ما رد.
فهد: بصوت عالي وعصبية وجنون.
انت فين يا حيوان؟ انخرب بيتنا وانت بتتصرمح مع الحريم.
ريان: بيتكلم بدون تركيز لأنه لسه نايم.
يوووووه، عايز إيه؟ ما تسبني في حالي.
فهد: بصوت عالي وعصبية.
انت فين يا أستاذ؟ هو في إيه؟
كباريه فاتح دلوقتي؟
ولا أنا هفضل أشرح ليك فوق؟
وكلمني عدل.
ريان: قام قعد على سرير وبيشاور للبنت اللي نايمة جنبه إنها ماتتكلمش، لأنها صحيت على صوته.
أنا بايت عند واحد صاحبي.
فهد: كبيرك ساعتين تكون قدامي في المزرعة.
ولعت وانخرب بيتنا وانت عايش حياتك ولا على بالك حاجة.
اخلص يالا.
وقفل في وشه.
ريان: اوووووووف.
وطلع تسكرة هروين وشمها وقام لبس واخد مفاتيح العربية ورمى فلوس على السرير.
البنت اللي كانت معاه.
رغده: انت بتعمل إيه؟
وتمشي وتسبني كده إزاي؟
هو انت متعرفش أنا بنت مين؟
إزاي تتعامل معايا كده؟
ورمت فلوس في وشه.
ريان: بقولك إيه؟ انتي هنا بمزاجك.
ومضربتكش على إيدك.
وبعدين يا حلوة بنت مين دي؟
متهمنيش، لأن أنا ميفرقش معايا أي حد.
وقبل ما تمشي، نضفي الأوضة.
وبيشاور عليها.
عشان بليل هيكون واحدة نايمة مكانك.
أصل مزاجي بيحب التغيير.
رغده: بصوت عالي وعصبية.
آه يا ابن الـ....
ولسه هتضربه بالقلم.
جروب روايات ملكة الإحساس ياسمين الهجرسي.
ريان: مسكها من رقبتها بإيد واحدة.
خنقها.
انتي اللي نسيتي نفسك ومش عارفة أنا مين.
أنا البنت اللي تعجبني بدخلها حياتي غصب عنها أو بمزاجها.
المهم توصل لسريري ومن غير ما يكون لها رأي في حاجة زيها زي أي حاجة في حياتي ملهاش لازمة.
وبعد عنها وبصلها.
اللي بيني وبينك هو المخدرات.
وبتاخدي فلوسها على الجزمه.
ابقي ابعتيلي زفت دا مع حد.
وسبها ومشي.
رغده: أما أوريك أنا أبقى بنت مين ومين أنا.
لازم أجيبك تحت رجلي.
هنشوف أنا ولا انت يا ابن الراوي.
دانا فضلت وراك لحد ما خليتك مدمن عشان تبقي ليا في الآخر.
عايز تطير مني؟
بتحلم.
عند مكيدة.
قاعدة في أوضتها وهتجنن من اللي بيحصل.
وبتكلم أختها في التليفون.
مكيدة: الولية العقربة اللي رجلها والقرى بتهددني عيني عينك.
زي ما تكون متأكدة إني أنا.
بس أنا مش هسمحلها إنها تسخن سعد عليه.
لأن سعد المرة دي مش هقدر أقف قصاده.
وخرجت البلكونة عشان محدش يسمعها.
شافت عربية الشرطة.
خافت.
اقفلي انتي دلوقتي، الشرطة كلّت الفيلا.
ربنا يسترها.
وقفت وقررت تنزل عندهم.
بيت عزت.
أنعام: قوم يا عزت ارتاح شوية، انت تعبت قوي بسبب اللي حصل النهارده.
بقينا الضهر.
عزت: ماشي.
وقام بس لما الولاد توصل ادخلي طمنيني.
أنعام: حاضر.
بس ارتاح انت.
هم لسه صغيرين.
انت عندك رجالة، حتى بناتك رجالة لما قاعدين جنبنا.
عزت: لسه مجاش النصيب، قولي يارب.
أنعام: يارب يرزقهم بولاد الحلال اللي يهنوهم ويريحوهم.
نفسي أفرح بيهم قبل ما أموت.
عزت: ربنا يبارك فيكي يا أنعام.
لسه بدري، مجوز العيال بس ونطلع نحج سوى إن شاء الله.
رواية غمزة الفهد الفصل السابع 7 - بقلم ياسمين الهجرسي
حبيبتي
أنا لم أكن قبلك شيئاً مذكوراً، الروح ظمأنة والقلب خالي. ومن حولي النساء بحور، وكان ربي عليّ هين فـ خلقك من رحم يأسي وكساك حناناً بعد أن بلغت من اليأس عتياً، ووهبني إياك بعد مشيب القلب، وكان فضل الله مقضياً.
***
فيلا الراوي
ريان رجع من بره قبله فهد.
ريان: مين اللي عمل المصيبة دي؟ وبيشاور بايده على المنظر.
فهد: تفتكر لو كنت أعرف هسيبه ليه؟ أكيد هندفنه تحت رجلينا، مش كده؟ المهم عندي دلوقتي عاوز مهندس معماري يجي يصلح الخراب ده عشان مش هينفع كده، بس طبعاً عاوزه من أهل البلد عشان يشتغل براحته، وهيبيقي عارف عمال اللي من البلد. وسابه ومشي.
ريان: فضل يشتم ويسب ويلعن. "ونظره هريدي، تعرف يا طور مهندس كويس عشان يجي يظبط الخراب ده."
هريدي: آه، فيه مهندسة شاطرة أوي، هي تقريباً بانية نص بيوت البلد.
ريان: مهندسة حلوة يا زفت؟ ولا شكل خلقتك اللي تسد نفس دي؟
هريدي: بيضحك زي الأاهبل. "دي زي لهطة القشطة ومش متجوزة. زي ما يكون الرجالة اتسطوا في نظرهم. آه لو ترضي تتجوزيني كنت طلقت بهانة واتجوزتها."
ريان: بيضحك. "معدش غيرك يا غفير البرك اللي هتبصله. مهندسة؟ أجرى انجر هاتها حالاً. قولها تيجي وتاخد اللي عاوزه. اهو الواحد يجرب صنف جديد ويسلي وقته بمزة جديدة."
***
مكتب بسنت
بسنت قاعدة تصمم ماكت لمشروع عندها. دخلت السكرتيرة.
السكرتيرة: في غفير بره بيقول إنه عاوز حضرتك ضروري.
بسنت: دخليه. وفعلاً دخل. "خير حضرتك؟"
الغفير: ريان باشا عاوز حضرتك في فيلا الراوي عشان الحريق اللي حصل، وبيقول لحضرتك الفلوس اللي هتطلبيها هتاخديها.
بسنت: فلوس إيه اللي بتتكلم عليها؟ وبعدين قول لبعتك يجي يكلمني في مكتبي، مش بعتك ليا تقولي كلام فارغ.
الغفير: أبداً يا بشمهندسة، كل ما في الأمر إن الفيلا انحرقت ودنيا مقلوبة. شي حكومة وشي ومطافي وشي إسعاف.
بسنت: افتكرت غمزة وإخواتها وقررت تروح عشان تفهم وتطمن عليهم. ووقفت. "أنا هاجي عشان سمعت الحاج الراوي." بس وقامت وراحت معاه.
***
في فيلا الراوي
بسنت دخلت مع الغفير. شافها ريان. "يخربيت أم جمالك. صاروخ أرض جو. طول بعرض بجمال معقول. دي لسه متجوزتش. لو ليا في الاستقرار كنت اتجوزتك، بس على عيني يا حبه عيني. للأسف هتضمي لحريم ريان الراوي." وقرب منها ومد إيده. "أهلاً يا بشمهندسة."
بسنت: بصت لإيده. "آسفة، مبسلمش على راجل غريب."
ريان: بصلها بستفزاز. "آه. قديسة يعني؟ ولا ستنا الشيخة؟"
بسنت: "ده مبدأ عندي وشي ميخصكش، إن كنت شيخة ولا قديسة."
ريان: "عندك حق فعلاً. اتفضلي. أقولك محتاجين إيه في الشغل."
بسنت: "اتفضل." ومشيت وهي متضايقة جداً. وفعلاً بلغها بكل اللي هو عاوزه وهي كتبت المطلوب ولسه هتمشي.
ريان: "كنت ناسي في مكتب جدي." وفتح لها الباب. جزء منه اتحرق. وأول ما دخل قفل الباب وقرب منها وهي بترجع بضهرها. "قولتي إنك مش بتسلمي على رجالة. عاوزة تعرفيني إنك عمرك ما لمستي راجل؟"
بسنت: "انت مجنون. ابعد عني. أشكالك أنت مستحيل يصدقوا إن في بنات لسه محترمة وشريفة."
ريان: "تعرف إنكم كلكم رابعة العدوية في نص حياتكم. وإن مافيش ست شريفة. وهثبتلك إنك من أول بوسة هتبقي عاوزة تكملي العلاقة."
بسنت: رفعت إيديها ومن غير مقدمات ضربته بالقلم وسابته وخرجت. "شغلي في فيلا مرفوض." وسابته واقف مصدوم.
ريان: "يا بنت الـ..." وحاطط إيده على خده. وفضل يكسر في المكتب وخرج. قبله الضابط وأخد أقواله. وريان طلع أوضته.
ومحدش حس بيه إنه طلع لأنه كان مستعد يقتل أي حد.
***
أوضة فهد
دخلت زينة لقتها نامت. استغربت جداً. "أكيد ده من الجرح." وفضلت تصحي فيها.
غمزة: "وبتعيط عليها." اصحي يا غمزة. ولما مردتش قررت. "أنا هسيبها تنام شوية عشان تعبانة." وغطتها وخرجت وقفتلت عليها ونزلت.
فجر: "فتحت الباب." إنتي خارجة من أوضة فهد؟ هو جه ولا لسه؟ وراحت تفتح الباب.
زينة: مسكتها. "استني. إنتي إيه؟ قطر ماشي. غمزة نايمة جوه."
فجر: بصتلها بندهاش. "مين غمزة دي؟ أخوكي بس فهد ملوش في الحاجات دي."
زينة: "هو أخوكي يا هبلة؟ له في الكلام ده؟ إنتي اتجننتي؟ دي الدكتورة اللي أنقذت المواشي ساعة الحريق وإيدها انحرقت ومتبهدل خالص وتعبت ونامت وهي قاعدة على السرير."
فجر: "آه. ده اللي دخلها أوضة بيه فهد." وبتربع إيديها.
زينة: "إنتي السبب عشان حضرتك قافلة الباب على نفسك من جوه. وكانت عاوزة تظبط طرحتها عشان اتفكت. يدوب قلعت الطرحة ورحت أجيب دبابيس من عند أمك. رجعت لقيتها نامت."
فجر: "بتتكلم." "جات بردو ليه الفيلا؟ مش فاهمة يعني." وتبتسم بغباء.
زينة: "جات مع فهد ومعاهم دكتور موز يكشف على جدك. بس إيه؟ طول بعرض رهيب. بس مش فتي أحلامي."
فجر: "خلاص. أكرشي عليه وإنتي الكسبانة. دكتور القمر زي ما بتقولي."
زينة: بصتلها بتكبر. "لا. ده شكله جد أوي ودمه تقيل. أنا عاوزة واحد فرفوش ويحب الهزار." ورفعت كتفها. "زي طبعاً." وضربتها على دماغها. "فهمتي يا نكدية؟ أقولك شكلكم لايق على بعض." وطلعت لسانه ونزلت تجري.
***
في أوضة الحاج الراوي
الحاج الراوي: "أنا الحمد لله. إنتو قلقانين ليه؟ أنا بس ضغطي عالي شوية وبتكلم بصعوبة."
هنيه والحاجة راضية بصوا لبعض. "هو فعلاً تعبان بجد."
سعد: "متتكلمش يا حاج وأنا إن شاء الله لازم أجيبلك اللي عمل كده تحت رجلك."
فهد: "إن شاء الله هتقوم بسلامة يا جدي. وحضرتك يا بابا سيبلي الموضوع ده."
أحمد: "مش وقته يا جماعة الكلام ده. عاوزك لحظة بره."
فهد: "اتفضل." وعن إذنك. وخرج مع أحمد.
خرجوا وخرجت وراهم هنيه. "في حاجة عمي تعبان؟ صح؟" وبتتكلم وهي بتعيط.
أحمد: "هو فعلاً تعبان. ده إنذار بذبحة صدرية. هو صحته كويسة وبيقاوم. بس الخوف إنه يتعب في أي وقت."
فهد: "خلاص. اعمل اللازم واللي جدي ممكن يحتاجه."
هنيه: "ننقل المستشفى أحسن." وبصت لفهد. "انقل جدك المستشفى." وبتعيط. "جدتي هتروح فيها لو حصلت حاجة."
فهد: "اهدّي يا أمي. إن شاء الله مش هيحصله حاجة. ولو محتاج أنا مش هتأخر." وبص لأحمد. "قولي يا أحمد. ننقله؟ أطلب الإسعاف تيجي حالاً."
أحمد: "لا مش محتاج. بس إنتو ابعدوا عنه أي انفعال. وأنا هكتبله على أدوية ياخدها بمواعيدها ويرتاح." وبعدين فجأة زينة جرت من فجر وبتضحك واستخبت ورأى فهد.
زينة: "أنا مستحيل أسيبك تضربيني."
هنيه: "بانفعال؟ إيه؟ إنتو اتجننتوا؟ مش عارفين إن جدكم تعبان؟ وكفاية اللي إحنا فيه." ومسكت فجر من دراعها. "وإنتي يا هانم اطلعي ذاكري. ويطلب دلع؟ ودي آخر مرة أشوف وشكم."
فجر: "واقفة بتعيط وعيونها جات في عيون أحمد اللي اتسمر مكانه من براءتها." "أنا آسفة يا أمي."
فهد: "خلاص يا ماما. محصلش حاجة." وأخد فجر في حضنه. "اطلعي ذاكري. و إنتي كمان معاكي الجبانة التانية. يالا."
فجر: "آسفة يا أبيه. مكنش قصدي. ممكن أطمن على جدو؟"
هنيه: "مش وقته. اطلعي. وبعدين ابقي انزلي."
فجر: بصتلهم بحزن. "عن إذنكم." وسابتهم وطلعت.
أحمد: "بسم الله ما شاء الله. إيه الجمال ده والبراءة دي؟ معقول فيه كده في الدنيا؟ استغفر الله العظيم." وبص في الأرض.
فهد: "روحت فين يا دكتور؟"
هنيه: "اتفضل يا دكتور." ولسه بتتدخل الأوضة.
الضابط: "بشمهندس فهد، ممكن كلمتين عشان أقفل المحضر. للأسف مفيش حد شاف حاجة. وهو ماس كهربا ده اللي ظاهر قدامي. بس جرح اللي في حصانك الخاص بيقول إن في حد قاصد يعمل ده. بس للأسف مفيش أي دليل عليه. ومحتاج الحاج الراوي ووالدك لأنهم هما اللي فاضلين. لأني أخدت أقوال الأستاذ ريان وقال إنه كان بايت مع واحدة صاحبته."
فهد: "انصدمت من كلام الضابط." "وقالها حاضر. اتفضل في المكتب. اشرب قهوتك على ما الدكتور يخلص كشف على جدي."
الضابط: "براحتك. ومليون سلامة عليه."
هنيه: "ندهت على الشغالة بهانة. وصلي حضرت الضابط المكتب واعمليله قهوة." وبصت لأحمد. "اتفضل يا دكتور."
دخلوا. كانت راضية قاعدة جنب الحاج الراوي. وهو نظام. شاورت إنهم يسكتوه.
أحمد: بص لفهد. وأخد شنطاه وخرج بره.
فهد: "إيه المطلوب يا أحمد؟ شكله فعلاً تعبان."
أحمد: "إن شاء الله هيبقي كويس. بس أنا جبت الأدوية دي وياخدها. ولو حصل جديد كلمني. هكون عندك خلال دقائق." وأداله الروشتة. ومسك شنطته. وبييبص حواليه. "فين غمزة؟"
فهد: "مش عارف. من ساعة ما دخلنا مشفتهاش." وسكت. وفكر إنها ممكن تكون زعلت منه بسبب اللي قالهولها. "مش مهم تزعل. هي بقت غمزة الفهد." وابتسم. "وأجمل نمرة تستحق الفهد."
أحمد: "اكيد روحت. إنت عارف إنها مش هتحتمل وهتحتاج تنام. أصلي أدتلها حقنة منومة. لأني عارفها. هي بتحب تبان قوية وهي العكس خالص. مش تستحمل نسمة الهوا." "أسيبك أنا بقى عشان أنا كمان هلكان. هروح أترمي على السرير."
فهد: "آسف يا صاحبي. تعبتك النهارده. وخصوصاً الدكتورة غمزة."
أحمد: "عيب عليك كده. أنا في ضهرك. بس الخير المرة الجاية على تليفون. رقمي على الروشتة. سلام." وخرج وهو مبتسم.
فهد: "فهد وصله لباب." "ابقي سلميلي على عبد الله واشكر الدكتورة. قوليها متزعلش مننا."
أحمد: "حصل خير. ربنا يعوض عليكم. مع السلامة."
فهد: دخل المكتب. "آسف اتأخرت على حضرتك." وراح قعد على المكتب.
الضابط: "لا أبداً. عادي. أنا يدوب لسه مخلصة قهوة. تفتكر مين اللي ممكن يعمل كده؟"
فهد: "فعلاً مفيش لينا أعداء. وحضرتك عارفه الكلام ده كويس." وبصله باستغراب. "ليه قلت بره إنه ماس كهربي؟"
الضابط: "ده عشان اللي شغالين في الفيلا. لو فيهم حد هو اللي عملها أو شريك فيها ياخد الأمان. بس التحقيق هيبقي سري. ودلوقتي ممكن والدك عشان أخد أقواله."
فهد: "حاضر. ثواني اندهولك." بعد إذنك. خرج ودخل عند جده. "السلام عليكم جدو. عامل إيه؟"
سعد: "الحمد لله. نايم. فين الأدوية بتاعته؟"
فهد: "إنت بعت تجيب الأدوية. بس الضابط عاوز يسألك كام سؤال. اتفضل."
سعد: "بعد إذنكم. خليك معاهم."
فهد: "ماما لو سمحتي أكلي تيته أي حاجة عشان شكلها تعبان."
هنيه: "عيوني يا حبيبي. أنا قولت لبهانة تحضر الأكل. وهكلمها. وإنت كمان خلص مع الضابط وهات الأدوية. لأن أبوك شكله تعبان."
فهد: راح باسها من دماغها. "عيوني يا ست الكل." وراح لجدته. "قاعد قصادها كده يا حجة راضية. معقول في حاجة صغيرة تهزك كده يا جدتي؟"
الحاجة راضية: "مافيش حاجة يا فهد. أنا بس قلقت على جدك."
فهد: "جدي جبل يا كبيرة عيلة الراوي. إن شاء الله هيقوم أحسن من الأول. إن شاء الله. محتاجة مني حاجة يا جدتي؟"
الحاجة راضية: "ربنا يرضي عنك يا فهد يا كبد جدتك."
فهد: "عن إذنك يا جدتي." وخرج.
هريدي: "أمرك يا فهد بيه."
فهد: "روح هات الأدوية. في لمحة البصر ألاقيك هنا."
هريدي: "أمرك يا باشا. رايح وهكون هنا." وسابه وراح يجيب الأدوية.
خرج سعد من أوضة المكتب. "اتفضل. ولو عرفت حاجة هبلغ حضرتك."
الضابط: "إن شاء الله. مع السلامة." وسابهم وخرج.
سعد: "جدك لسه نايم. أصلي قلقان عليه."
فهد: "آه. إن شاء الله جدي هيقوم زي الحصان ويتجوز كمان." وضحك. "على كبيرة البلد الحجة راضية."
سعد: بيضحك. "دي جدتك كانت تقوم الحرب العالمية التالتة. المهم طمني على حصانك. حصله إيه بعد ما نقلته عند الدكتورة؟"
فهد: "خيطت الجرح وآداله الأدوية. بس خايف أضطر أقتله."
سعد: "ده نصيبة يا فهد. ونصيبك انت كمان. أنا خايف عليك انت من زعلك عليه بس."
فهد: "إن شاء الله ربنا كبير ومش هضطر. الدكتورة دي شكلها شاطرة."
سعد: "إن شاء الله خير."
هنيه: "يالا عشان تتعشوا. إنتو ما أكلتوش حاجة من طول اليوم."
هريدي: "الأدوية يا سعد باشا."
هنيه: "هاتها. أنا هديله الأدوية. يالا. الأكل على السفرة. اتفضلوا."
فهد: "أنا آسف. محتاج أنام. جعان نوم وراحة. وبكرة ربنا يسهل في الخراب اللي حصل في المزرعة. هحاول أنام. وبكرة أطمن على صخر. لو حصل حاجة متتأخرش. بس صالحي فجر قبل ما تنام عشان متنامش زعلانة."
هنيه: "هم فعلاً أكلوا وناموا. بكرة إصلاحها. اطلع نام. وأنا هبعتلك الأكل فوق. ومتقولش لأ." وبتكلم بصيغة الأمر.
فهد: "خلاص. هاتي الأكل. هاخده معايا عشان لو نمت محدش يقلقني." وبييبص لأبوه.
سعد: "أمرك لله. لازم تسمع الكلام. بدل ما تاكلك بنفسها."
هنيه: "حاضر." ودخلت حضرت الأكل وأدتهوله.
***
بيت عزت
أنعام: "فتحت الباب." كان عزت. "اتأخرت ليه؟ فين؟ صحيت وخرجت."
عزت: "ليه؟ أنا بس كنت ببيع المحصول. مش إنتي عارفة."
أنعام: "بسنت. حاصري العشاء لأبوكي ونادي أخواتك."
بسنت: "أحمد لا رجع. قالي محدش يصحيني. وغمزة بردو أكيد جت ونامت كالعادة." وقفت الباب عليها. "رغم إني هموت وأتكلم معاها من مقالب عبد الله فيها. وأنا بنفسي أكلت عبد الله. وطبعاً نام. ومستحيل يصحى عشان كلهم تعب."
أنعام: "يبقى يالا ناكل ونخش ننام عشان أبوكي تعب جداً النهارده. وخليكي فاكرة. عمالة أقولك مالك من ساعة ما رجعتي. وإنتي مش راضية تحكي."
بسنت: "مافيش حاجة يا ست الكل. أنا مرهقة من الشغل." وسبتها ودخلت تحضر الأكل.
عزت: "وأنا هدخل أغير وأصلي على ما الأكل يجهز."
أنعام: "ربنا يتقبل." ودخل يصلي. وخرج. أكلوا. وبسنت لمّت السفرة ودخلت تنام. وهم كمان دخلوا ناموا.
***
فيلا الراوي
فهد: "أخد الأكل." "تسلم إيدك يا ست الكل. أرجوكي بلاش حد يقلقني. إلا لو في حاجة مهمة. وأنا هظبط المنبه عشان أبقى أطمن على جدي."
سعد: "لا يا حبيبي. إحنا كلنا هنبات معاه. ارتاح. إنت جيت من سفر ومطبق بقالك يومين."
فهد: "تمام. تصبحوا على خير." وأخد الأكل وطلع دخل. وقفل الباب بالمفتاح. وحط التانية على الترابيزة. وقلع تيشرت وبيحطه على الكرسي. شاف طيف غمزة في المراية وبيكلم نفسه. "لا. إنت بقيت مجنون عشان بتتخيلها في سريرك."
بص وراه بخضة. وقرب من السرير. ووقف مكانه. "وشها الملائكي وملامحها الفتانة وشعرها المنتشر حولها كأشعة الشمس التي تحيط وجهها كإطار من الذهب يعكس كل جمال داخلك."
"يامن رأيتك في أحلامي ويقظتي ومخيلتي."
"هل...."
تعلمي أنك تملكتِ من أصغر ذرة في كياني، حتى أصبح قربك وبعدك عني عذابي. آه يا نمرتي الشرسه، تمنيت أن أدفنك بين ثنايا قلبي، وأن لا يراني غيري.
هل تعلمين يا فتاة أني حدثت الله عنك، وأنكِ أشد أشياؤي حبًا، ودعوته أن يجعلكِ من نصيبي في الدنيا والآخرة.
وقعد قدامها في الأرض، وبيبصلها وبيكلم نفسه: "انتي جننتي؟ غمزة، عاوزة إيه؟ بقيت أتخيلك في سريري كمان؟ معقول؟ انتي حقيقة ولا حلم؟ ولا أنا اتجننت من كتر ما بفكر فيكي؟ تعرفي ما اتمنتش من الدنيا في لحظة دي إنك تكوني هلالي، واخدك في حضني. يا ترى رد فعلك إيه لما تعرفي إنك اتملكتي قلبي من لحظة ما شفتك؟ وقلبي يعمل إيه لو كنتِ بتحبي حد تاني؟ منا مقدرش أقف في طريق سعادتك، رغم إنك ملكتي قلب الفهد يا غمزة."
الفهد مسك البطانية وغطاها.
غمزة: بدأت تتألم وهي نائمة وتتكلم وهي نايمة: "ماما أنا جعانة ومش قادرة أفتح عيوني."
فهد: ابتسم: "معقولة انتي طفلة كده؟" وقام لبس تيشرت من الدولاب، وراح جاب صينية الأكل وهي نايمة ومش حاسة بحاجة. أخد سندوتش على شفايفها وأكلت.
غمزة: "ماما." وهي بتتكلم وهي مش حاسة بحاجة خالص.
فهد: ساكت ومش عايز يتكلم، عشان لو سمعت صوته هتصحى.
غمزة: راحة في النوم وهي بتاكل.
فهد بصلها أوي، لقاها فعلاً نامت. كمل الساندوتش بتاعها، وبيكلم ربنا: "يارب زي ما شاركتني عيشي وملحي، تشاركني حياتي كلها وأكمل عمري معاها. يمكن تكون غريبة، حبيتها بسرعة، بس قلبي كأنه محبش قبل كده غيرها. هونها عليه يارب." وراح نام على الكنبة، وفضل يبص عليها لحد ما راح في النوم.
وبعد وقت مش كبير، غمزة صحت تبكي من الألم.
فهد: قام مخضوض، راح قعد قدامها وبدأ يفوقها: "غمزة، غمزتي، اصحي يالا حبيبتي." وصوت قلبه هو اللي بيتكلم.
غمزة: فتحت عيونها، لقيته. استغربت نفسها: "معقول أكون بحلم بالمغرور دا؟ شكلي خرفت. إزاي دخل أوضتي؟"
فهد: ابتسم. اهدى الأول، أنا اسمي فهد، وبعمل إيه هنا؟ انتي اللي في أوضتي وأنا اللي المفروض أسأل.
غمزه: افتكرت. اه. وحطت إيديها على شعرها. اه، زينة والحجاب والدبوس. بابا وماما زمانهم قلقانين عليا. وبتعيط. الساعة كام؟ وبتطلع الفون من جيبها لقيته فاصل. هي ناقصاك انت كمان. في حجابي. وبتلف حوالين نفسها من طول شعرها وشها مش باين وهي بتدور على الحجاب. وفجأة النور قطع. صرخت وخرجت في حضن فهد.
فهد: بيطبطب عليها. اهدى يا غمزتي، وحيات حضنك ده ما هتبعدي عني تاني. وبعدين كلمها. اهدى، النور هايجي حالا.
غمزه: انكسفت من نفسها. بعدت عنه. آسفة على اللي حصل. ومسكه في دراعه. بس أنا عندي رهبة قوية من الضلمة فعلاً. وبتتنفس بصعوبة.
فهد: مسك إيديها. اهدى. ومد إيده فتح كشاف الموبيل. اتنفسي براحة، أنا معاكي وعمري ما هسيبك.
غمزه: أنا تعبانة وعاوزة أروح. سابني ومشي. وبتعيط.
فهد: اهدى، أولاً النور قاطع في البلد كلها ومش هينفع تخرجي دلوقتي. ده غير إن الوقت اتأخر، يعني مش هينفع تروحي لوحدك.
غمزه: خلاص، أنا هتصل على عبدالله أو أبيه أحمد.
فهد: أوصلك أنا. وابتسم. ممكن تهدي عشان مش هتستحمل إنك تعيطي.
غمزه: اقعد. وهي بتعيط. عاوزني ما أعطش إزاي وأنا بشكلي ده وشعري مفرود ومش هعرف ألمه ولا ألبس الحجاب. وأنا مش هعرف أخرج بالشكل ده. وقاعدة على حرف السرير بتعيط. ده غير الذنب اللي أخدته عشان انت شفتيني كده.
فهد: ممكن أطلب منك طلب؟ تبطلي عياط. واسمحلي أسألك سؤال بس تجاوبيني بصراحة. انتي مرتبطة؟ وقعد قدامها في الأرض وابتسم.
غمزه: سرحت قوي في ابتسامته اللي بتنور وشه بشكل رهيب. وفاقت على صوت فهد وردت عليه. لا، مش مرتبطة.
فهد: أنا بصراحة عاوز أتوزجك. أصل أنا راجل صريح. أنا هقولك ومن الآخر. انتي حرامية بصراحة من الداخل، وسرقتي مني أغلى حاجة عندي.
غمزه: ابتسمت. أنا حرامية؟ سرقت منك إيه بقى؟ وبتضحك. أنا حتى بإيد واحدة. ورفعت إيدها لفوق لدرجة إني مش عارفة أربط شعري. ينفع أسرقك؟ عمرك شفت حرامي بإيد واحدة؟
فهد: أيوه، سرقتي قلبي. مسك إيدها وحطها على قلبه. أنا حبيتك، مش هقدر أعيش يوم تاني من غيرك. ومحتاج أسمع ردك.
غمزه: أنا مش عارفة أقولك إيه. وسكتت.
فهد: قولي اللي انتي حاسة بيه ومن غير ما تتكسفي.
غمزه: سحبت إيدها. بصراحة، ما أنكرش إني مرتاحة وأنا بتكلم معاك ومش خايفة من الضلمة والباب مقفول علينا. بس مش عارفة إيه المفروض أقوله.
فهد: أنا عاوز أتوزجك ومش هتندمي فعلاً. وسكت وقوّر إيده وغمض عيونه. لو حسيت إنك مش مرتاحة، هطلقك. وده وعدي ليكي. بس بشرط.
غمزه: إيه هو شرطك؟ وبتتكلم بتوتر من قربه منها. بس ياريت ما تظلمنيش بشرطك.
فهد: عمري ما أزعل منك يوم. مع ظلمك أبقى ظلمت نفسي، لأنك نفسي. شرطي إنك تسيبلي نفسك لما نتوزج. طبعاً، هخليكي تعشقيني وما تقدريش تتنفسي من غيري.
غمزه: رافعة حواجبها. يا سلام على الثقة. ممكن نتكلم جد شوية؟ أنا ما أعرفش عنك حاجة ولا انت تعرف عني حاجة. يبقى إزاي نتوزج؟
فهد: ما هو بصراحة لازم نكتب كتابنا، عشان أنا لما بشوفك بمسك نفسي بالعافية. وساعتها نبقى نتعرف براحتنا. يعني أنا دلوقتي بتمنى إني أكون أعمى عشان انتي قاعدة قدامي بشعرك. وما شاء الله زمان زنوبي قد كده. وفاتح إيده على الآخر. آه، أنا بشوف بنات كتير بشعرها، بس ما أفهمش واحدة أنا تمناها. يعني كأني مش شايفاهم. لكن انتي نمرتي الشرسه اللي بتحتل مشاعري وكياني وقلبي وروحي. وعشان كده لازم تبقي حلالي عشان أقدر أتعامل معاكي براحتي. وساعتها هدخلك جوه ضلوعي. هحطك في قلبي عشان تبقي انتي ونبضه. وهخفيكي عن عيون ناس كلها. ومش هنعمل فرح إلا لما تقولي إنك حبيبتيني. ساعتها هتبقي مراتي فعلاً. وقولي.
غمزه: قامت واقفة. أنا عاوزة أمشي لو سمحت. وهي فرصة إن النور قاطع، يعني محدش هيشوفني.
فهد: يا مجنونة، إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا هكلم أحمد وهاجي أوصلك معاه. بس لازم أعرف رأيك.
غمزه: لو سمحت، اربط شعري. ومدت إيدها بالتوكة.
فهد: بقولك عاوز أعرف رأيك، وانتي تقوليلي اربطي شعري؟ ومتتنرفزيش.
غمزه: بصتله. انت متعصب ليه؟ لو أنا مش موافقة، كنت هخليك تلمس شعري. ما هو إن شاء الله ربنا هيبدل سيئاتي حسنات لما نتوزج. ولو مت، هيسمحني عشان ربنا كبير. عشان مافيش قدامي حل غير انت اللي تربط شعري. ويبقى ذنب واحد يا أخرج قدام الناس وأخد ذنوب كتير. فأنا اخترت إنك انت تكون ذنبي دلوقتي.
فهد: مستحيل أبقى ذنبك. وابتسم لها وأخد منها التوكة ولف وراها. وحط صوابعه في شعرها ومغمض عيونه وبيشم ريحته. واتكلم. عشقتك وبشكل يحرق روحي. وبيلمس شعرها. ربنا يحميكي ليا يا رب ويجعلك نصيبي.
غمزه: حطت إيدها على قلبها. وبتبلع ريقها ومغمضة عيونها. وحاسة إن روحها بتتساحب منها. أرجوك يا فهد.
فهد: لمّه بسرعة وارتباك. وبعد عنها مرة واحدة. وراح جاب الطرحة. آسف، ثواني أجيبلك چاكت من بتوعي عشان الجو برد. وأنا هتصل على أحمد. وأول ما جدتي تجف، هكتب كتابي عليكي في نفس اليوم اللي هطلبك فيه. ولبسها الحجاب وهو عيونه في عيونها. ما شاء الله زي القمر. ومسك الچاكت من على السرير. يلا، البسيه.
غمزه: الجو حلو، مش برد قوي. وبعدين أنا مش هعرف ألبسه. ودموعها نزلت من الألم.
فهد: اتخض. مالك؟ بتعيطي ليه؟ اقعدي. ومسك إيدها السليمة وقعدها على السرير.
غمزه: إيدي بتوجعني قوي يا فهد. بتحرقني جداً. مش قادرة. وانهارت في العياط.
فهد: قلق. طيب، اهدى. أنا عارف إن الحرق كبيرة، وأكيد بتألمك. البسي الچاكت. وأنا هتصل على أحمد أقوله إنك هنا عشان أوصلك ليه. وهروح أصحّي بنت من البنات تيجي عشان تعرفي تنزلي من غير ما حد يتكلم. وقام واقف.
غمزه: مسكت إيده. بس اختك هتقول عليه إيه؟ وأحمد هيزعل مني.
فهد: محدش هيقدر يقول كلمة عليكي. أنا أقطع رقبته، مش لسانه. انتي...
غمزه: الفهد، انتظر هنا. متخافيش.
غمزه: ندهت عليه. فهد.
فهد: عيونه. أمرك يا قلب فهد. ووقف وبصلها وابتسم. تحت أمرك مولاتي.
غمزه: انكسفت. متتأخرش عليا، أرجوك.
فهد: مستحيل أتأخر. والحمد لله، النور كمان جه. وسبها وراح عشان يصحّي فجر أو زينة. وحطت على الباب. ولأن فجر نومها خفيف، فتحت الباب واتخضت. جدو! حصله حاجة يا أبيه؟
فهد: اهدى، محصلش حاجة. البسي وتعالي أوضة بتاعتي. عاوزك بس بسرعة. البسي حاجة تقيلة عشان هنخرج. ومن غير أسئلة، فهمتي.
فجر: خمس دقايق ونكون عندك. وقفلت الباب ودخلت تغير هدومها.
فهد: دخل أوضه. وغمزه قامت وقفت. وكانت لسه بتعيط من وجع إيدها. مالك بس يا قلب فهد؟
غمزه: مفيش. وارجوك، ممكن بلاش كلامك ده. على الأقل لحد ما تطلبني من بابا. وبتمسح دموعها.
فهد: حاضر يا مجنناني. بس أنا عاوز أعرف انتي بتتحولي إزاي في ثواني كده. يعني تعيطي، وبعدين تتكلمي في موضوع مهم. وبعدين، من الآخر، أنا مش هقدر أبطل حب فيك. بس ممكن أقل شوية.
غمزه: بعصبية. هيكون أحسن. المهم تبطل تكسفني وبس.
فهد: دانا بموت في فراولة خدودك. وهطعمك يا غمزتي. بس تبقي على ذمتي يا قلب فهد. لو سمحت، مش عاوز أشوف دموعك. ولو سمحتي. ومسك خدودها. أصل هسكتك بطريقتي اللي مش هتحبيها خالص.
غمزه: مش فاهمه تقصد إيه. وبعدين إيه طريقتك اللي مش هحبها دي؟
فهد: مش من مصلحتك تعرفي. وطلع فون واتصل على أحمد. وشاور لها تسكت. مردش أول مرة. بس رد تاني مرة. وغمزلها بعينه.
أحمد: السلام عليكم. في حاجة يا فهد؟
فهد: معلش يا أحمد، صحيتك من النوم.
أحمد: لا، أنا كنت قايم أصلي الفجر وكنت بتوضأ.
فهد: ممكن تجيلي يا أحمد؟ بس جدتي كويس. عاوز في حاجة مهمة.
أحمد: أمال هجيلك ليه دلوقتي؟ منا لو مش عارف إنك ملتزم، كنت قلت انت سكران.
فهد: لا، مش سكران. بس غمزه هنا وعاوزة تروح.
أحمد: قام وقف. هنا فين عندك؟ بتعمل إيه في وقت زي ده؟
فهد: اهدى يا أحمد. إحنا لما رجعنا الفيلا، انشغلنا مع جدتي. وهي نامت من التعب في أوضة ماما. ومش هتنفع تخرج لوحدها ولا معايا. فانجز يا أحمد. لما تيجي، نتكلم.
غمزه: بتبصله وهي بتعيط. أكيد زعل مني صح؟ وقعدت وحطت إيدها على عيونها وبتعيط. أكيد زعل مني صح؟ وقعدت. هيقول علي إيه؟ معدش هيثق فيه.
فهد: قاعد قدامها ومسك إيديها. شالها من على وشها على عيونها. وبصلها بحب. أرجوكي بلاش دموع. وهو مش هيقول حاجة. أنا قولتله إنك عند أمي في أوضتها عشان مقلقوش عليكي. بس لما يجي، أنا هقوله إنك كنتي في أوضتي. في سر. وبعدين انتي بقيتي نبض قلبي. عرفة في عمري. غمزه، أنا معرفش إزاي ولا إمتى حبيتك. ولا بفكر فيكي. كل ده. انتي بقيتي أهم من النفس اللي بتنفسه. أنا نفسي أغمض وتفتح ألاقيقي بقيتي مراتي. وأحطك بين ضلوعي وأقفل عليكي ضلوعي. ومحدش يشوفك ولا بيتكلم معاكي ولا يلمسك.
غمزه: بتبصله باستغراب. أنا مؤمنة إن في حاجة اسمها الحب من أول نظرة. بس. وبتتكلم بتوتر. بس إنها تحصل معايا. مستغربة. مكنتش أتخيل أصلاً. لأني عمري ما انجذبت لأي شيء. بس انت فيك حاجة غريبة.
فهد: عارفة إني بجد بحمد ربنا إني قابلتك يا غمزتي. ومسح دموعها وابتسم لها. أيتها الجميلة. ابتسمي. أيتها الجميلة. ابتسمي. انتي زي الفراشة الذهبية. تقترب إلا بمن يستحقها. انتي لا مثيل لكي. وملكة نفسك. وأنا ملك بحبك لي. فابتسمي يا فراشتي. يا من جعلتني ملك لا يليق إلا بيكي.
غمزه: ضحكت وانكسفت. انت بتقول شعر يا فهد. وحطت إيديها على عيونها.
فهد: مسك إيدها من على وشها وشالها. وضحك بصوت عالي. يخربيت أم الفراولة اللي في خدودك. قومي يا بت. وشدها وقفها.
غمزه: هتعمل إيه؟ وبت كمان. وقلبت شفايفها زي الأطفال. وربعت إيديها. وصرخت عشان الألم اللي في إيديها.
فهد: سلامتك يا قلب فهد. آسف إني زعلتك. وبس، هفضل أقولك يا بت لحد ما أموت. لأنك بنتي وأختي وحبيبتي وصحبتي ومراتي وكل دنيتي. وإن شاء الله هتشاركيني اللي باقي من عمري. والباب خبط.
غمزه: بس بقى. أنا هموت من كلامك.
فهد: بصلها بزعل. بعيد الشر عليكي يا رب. يبارك في عمرك يا قلب فهد. تعالي اقعدي على الكرسي. ومسك إيديها وقعدها. وغمز بعيونه. وراح فتح الباب. وكانت فجر. ادخلي حبيبتي. وشاور لها بإيده.
فجر: بصت بصدمة لغمزه. وضمت حواجبها. والدهشة على وشها. انتي لسه هنا لحد دلوقتي؟ ينهار أبيض. لو مكيدة شافتك هتبقى فضيحة بجلاجل.
غمزه: قامت واقفة وبدموع. مين مكيدة دي؟ أنا عاوزة أمشي. ولسه هتمشي.
فهد: مسك إيد غمزه. رايحة فين؟ وانتي اهدى شوية. ليه متوترة كده؟ وبص ل فجر. اهدى يا عقله الإصبع. كل ده كلام. اسكتي شوية واسمعيني. أحمد أخوها زمانه جاي ياخدها. انتي هتنزلي تفتحي له الباب من غير كلام. وإياكي حد يشوفك. والتليفون رن. وكان أحمد.
فجر: حاضر. أنا آسفة والله. مش قصدي.
فهد: بيشاور لها إنها تسكت. وبعد كام خطوة عن غمزه. أيوه يا أحمد. انت فين؟
أحمد: أنا تحت قدام الفيلا. انزل بسرعة افتحلي.
فهد: بصله من البلكونة. حاضر. أنا نازلك حالا. وقفل. وقرب من غمزه. انتي عرفتي أنا عاوز إيه صح؟ وابتسم لها ابتسامة حلوة.
وهي انكسفت من كلامه. وبص ل فجر. وراح ليها. خلي بالك منها لحد ما أنزل أفتح لأحمد. وخليكي انتي هنا.
فجر: يا ابيه، مش حضرتك قولت أنا اللي هنزل أفتحله؟ ليه حضرتك نازل؟
فهد: عشان هو بره خالص. وأنا هنزله. خليكي معاها عشان مش هينفع تخرجي بره دلوقتي. لأن أكيد الغفير نايم في سابع نومه.
ونزل وفتح له. اتفضل يا أحمد. ومد إيده سلم عليه.
أحمد: الله يسلمك. وبتوتر. غمزه فين؟ وبتلف حواليه. هي لسه تعبانة.
فهد: اهدى. هي أولاً كويسة. وفوق مع فجر أختي. بس أنا عاوزك في موضوع مهم. واوعدني إن ده سر لحد ما ربنا يوفقك وأقول الكل.
أحمد: هي.
يا فهد، أنت قلقلتني وأقلقتني جدًا. أخلص، أعصابي أصلًا بايظة من غير حاجة. ولو بخصوص غمزة، قوله. ومش بخصوصها، معلش، اجّلها لحد ما أطمن عليها.
فهد: أنا بحب غمزة يا أحمد وعاوز أتجوّزها في أقرب وقت. مش هقدر أعيش من غيرها، بس لازم إنك تعرف الأول.
أحمد: بصّ له بعصبية. حبتها إزّي وإمتى بقيت بتحبها وعاوز تتجوّزها بجنون كده؟
فهد: ممكن تهدى وأنا هفهمك. شوف، أنا لقيت نفسي بحبها من أول نظرة. أنت عارف إننا إحنا الرجالة، لما قلوبنا تدق، تبقى لست واحدة بس، من غير أي إنذار. وسكت شوية واتكلم. عشقتها يا أحمد وهتجوزها، ونفسي تحبني ربع ما حبتها.
أحمد: أوعدني لو رفضت، ما تقفش في طريق سعادتها.
فهد: أوعدك يا أحمد، بس ساعتها هضرب نفسي بالنار عشان مش هقدر أستحمل بعدها عني. بيتكلم بألم. ادعيلي تحبني.
أحمد: بصّ له باستغراب. معقول؟ أنت حلاها لدرجة دي؟ ربنا يقدم ليكم اللي فيه الخير.
فهد: ابتسم. تملك عشقها من قلبي حتى فاض قلبي من عشقها. لو إن الحب كلمات تُكتب، لانتهت أقلامي. لكن الحب أرواح تُوهب، فهل تكفيك روحي لكي تصدق عشقي لها؟
اللهم آمين، عقبال ما، طب يا معلم، وقلبك يصرخ من الحب.
أحمد: بركاتك يا عم فهد، بقيت شاعر على إيد غمزة.
فهد: غمزة هي الروح والقلب والكيان. وفي حاجة كمان، تسمعها وتكون واثق في كل كلمة أقولها لك.
أحمد: طيب، اطلع انده لها بدل ما أنا اللي هضربك بالنار.
فهد: هو أنت ممكن تضربني بالنار فعلًا بعد اللي هتسمعه؟ غمزة كانت نايمة في أوضتي.
أحمد: أنت اتجننت؟ كانت في أوضتك؟ ما فكرتش يا جدع لو حد شافها من شغّالين اللي في الفيلا، هتعمل إيه؟
فهد: محدش شافها. وبعدين، ما كنتش أصلًا أعرف إنها أوضتي، ولا أنا أعرف إنها في أوضتي. دي أختي اللي دخلتها. وأنت مش واثق فيها؟ بقولك هتجوزها.
أحمد: اطلع خليها تنزل بدل ما أولّع فيك.
فهد: حاضر، بس اهدى شوية. ولسه هيمشي، شاف فجر نازلة.
أنت رايحة فين؟ وسبتها ليه لوحدها؟
فجر: هي يا بّيه اللي بعتتني عشان قلقانة.
فهد: خلاص، أنا هطلع أنده لها، وأنتي حضّري الفطار عشان يفطروا معانا. وطبعًا ماما هتسلك، وإياكي تعكي في الكلام.
فجر: حاضر. وسابته ومشيت. دخلت المطبخ، حضرت كوباية حليب ومعاها قرقيش، وخرجتهم. لأحمد. اتفضل حضرتك.
أحمد: أول ما شافها، وصفها.
مهلكتي البريئة.
وبينه وبين نفسه. إيه العيون اللي شبه سواد الليل والحسنات اللي تحت عيونها؟ هو في كده جمال طبيعي؟ وفاق لنفسه. أستغفر الله العظيم يارب. وبص في الأرض.
فجر: حضرتك بتستغفر؟ هو أنت شفت عفريت مثلًا؟
أحمد: آسف يا آنسة، مش قصدي. ومن غير ما يبصلها بردو، وفضل يستغفر.
فجر: اتنرفزت. أنت إنسان بارد. وسبتهم ومشيت. قبلت فهد وغمزة نازلين.
أبيه، آسفة، مش هحضر فطار. وطلعت جري.
فهد بيبصلها وبيتكلم مع نفسها. مالها دي هي كمان؟ يالا يا غمزة. ونزلت. أول ما شافت أحمد، جريت في حضنه.
أحمد: أنتِ كويسة؟ وبيلمس على كتفها.
غمزة: آه الحمد لله. يالا بينا يا بّيه عشان أنت تعبان جدًا.
أحمد: سلام يا فهد، لينا كلام كتير بعدين.
فهد: تحت أمرك، اللي أنت عاوزه. ومشّيه. وهو طلع يرتاح.
***
أوضة ريان.
بيكلم في التليفون. عاوز سبوع البلد كلها تتكلم عليه. طبل وزمر وهيصة. عاوز أسمع البلاد اللي حوالينا. ولو اتقتل قتيل في البلد، محدش يسمع. ودي هدية من عيلة الراوي. اسرف، ولو احتجت فلوس، اطلب.
العامل: ربنا يبارك لك يا ريان باشا. الفلوس اللي حضرتك ادتهالي، هتكفي سبوع عشّ ليالي. وقفل.
ريان: ابتسم بشر. أما أوريك يا بوسي، وكسرت مناخيرك.
***
بعد أسبوع في سبوع.
عامله من اللي عمال المزرعة، اللي ريان دفع لجوزها فلوس عشان يعمل سبوع ابنه. وكان سكن العمال كله مزيّن بالأنوار.
فهد وأحمد وريان وعبدالله وهنية والحاجة راضية وزينة وفجر وغمزة وبسنت في السبوع.
وكل حبيبين بيبصوا لبعض ومبسوطين.
وريان طلع فون، وبعت رسالة لبسنت إن مكتبها ولع.
فهد: قرب منه. ريان، مش هتقوم تنقط المولود وتفرح أهله؟ إيه يا عم البخل ده؟
ريان: ارتبك ونسي التليفون على الكرسي، وقام ينقط. وكلهم مشغولين.
وقعد. قرر يرقص بالعصايا مع أحمد. وكلهم مبسوطين وبيضحكوا وبيفرجوا. وهي أخدت رسالة وخافت على مكتبها، وتأكدت إنه هو اللي حرق المكتب بتاعها. وسابتهم ومشيت.
وصلت المكتب، ملقتش حاجة باينة من بره. ابتسمت ودخلت. الحمد لله. مجنون، هيفضل يهددني كده كتير؟ ولسه هتقفل الباب، حط رجله وزق الباب ودخل وقفل. وبسنت بترجع بضهرها.
بسنت: أنت بتعمل إيه هنا يا مجنون؟ كنت متأكدة إنك أنت اللي بتهددني.
ريان: ليه، كان عندك شك إن أنا هسيب حقي؟ ده أنا البنات والنسوان بتبقى هتموت عليا، عشان إنتي تضربيني بالقلم.
وشد الحجاب من على شعرها. ودبوس عوّرها في رقبتها. وبسنت صرخت وحطت إيدها على الجرح.
بسنت: بتعيطي؟ أنت واحد مريض ومش طبيعي. أنت إيه؟ مبتخافش ربنا؟ وبتصرخ.
ريان: اصرخي، أنا عاوزك تصرخي كمان. نفسي الناس تسمعك وتشوفني عندك في مكتبك، وأقولهم إنك شمال وجايباني هنا عشان أظبطك.
بسنت: حطت إيديها على بقها، وبتهز دماغها بمعني لا. عشان خاطر اللي بنحبهم، بلاش تعمل فيا كده. أنت عندك إخواتك وبتخاف عليهم، أكيد.
ريان: انسي. أنا هعمل اللي أنا عاوزه. وأوعدك إنك هتبسطي، وإنتي اللي هتطلبيني بعد كده. وقطع الفستان بتاعها بإيديه الاتنين، ومسك شعرها وقربها من ضهرها. أهلاً بيكي في جهنم يا منطقدي.
رواية غمزة الفهد الفصل الثامن 8 - بقلم ياسمين الهجرسي
مكتب بسنت
بسنت: انت مجنون؟ متتخيلش اني ممكن اخليك تلمسني حتى لو في احلامك.
ضربته برجلها تحت الحزام وبدور على حاجة تضربه بها.
ريان: (بصوت عالي) اااااااه!
ضم رجله وبيبصله.
ريان: اما وريتك يا روح امك.
راح وقف وراها ومسكها من شعرها ولف شعرها على ايده.
بسنت: اتاكدت إنه مستحيل هيرحمها، قررت تتعامل معاه بالعقل لحد ما تخلص نفسها منه.
بصت له: سيب شعري وأنا هريحك وأعملك اللي انت عاوزه. مش انت عاوزني؟ وأنا معنديش مانع لأني مش هقدر عليك، صح؟
ريان: سابها وبصلها بصدمة.
ريان: كلكم زي بعض، مفيش واحدة فيكم نضيفة.
بسنت: هو انت تتقاوم؟ وسيم وجذاب، أو تقدر بنت ترفضك؟ دا غير إنك ابن الراوي، وده كان نفسي فيه. إيه رأيك أروح أجيب كوباية ميه لأنك بصراحة نشفت ريقي. اغسل وشي، الموضوع بسيط. لو كنت قولت إنك عاوزني كنت وفرت على نفسك كتير.
ريان: بيفك زراير قميصه وبصلها بقرف.
بسنت: (بلهفة) لا متقلعش إلا لما أرجعلك عشان أنا حابة إني أتفرج عليك وانت بتقلع. حابة أشوفك.
ريان: بصلها بقرف أكتر.
ريان: لسه مزاجك؟ شكلك مجرباه قبل كده. خسارة، فكرتك بنت لسه. طيب روحي اخلصي وهاتي أي عصير عشان ليلتنا عنب.
بسنت: أكيد مش هتأخر.
خرجت دخلت المطبخ، دموعها نزلت. مسكت كوباية ميه، وقعت منها ونزلت تلم الإزاز وإيدها بتترعش وبتعيط. خلصت وفجأة قررت إن حد فيهم يموت. فتحت الدرج وطلعت سكينة وخبتها في جيب البنطلون.
بسنت: لازم أعرفك إزاي تتجرأ وتلمسني يا حيوان، يا نايم يا انت تقتلني يا تقتلني.
دخلت عنده، لقيته قاعد مستنيها.
ريان: إيه رأيك؟
بيشاور بإيده.
ريان: فضيت المكتب عشان طبعًا عارفة ليه. أصل بصراحة مجربتش جو المكاتب ده.
بسنت: طبعًا عارفة ليه.
قربت وهو قاعد وحاطط رجل على رجل. قربت منه بصتله بدموع.
بسنت: عمرك ما هتنسى اليوم ده.
ريان: انتي يا قطة اللي عمرك ما هتنسي الليلة. لازم تبقي واثقة إني هدمرك تدمير عمر خيالك ما يتصوره. والقلم اللي أخدته منك لازم تاخديه ألف قلم بس بطريقة تكسرك قدام الكل وتخليكي تمشي وشك في الأرض.
بسنت: ما عشان كده أنا هحفر الليلة دي في جسمك قبل عقلك وعمرك ما هتنسى.
ريان: بيصفق وقام وقف.
ريان: برافو عليكي يا شرسة. بحب الشراسة في المواضيع دي، وخصوصًا إنك عجبتني.
قرب منها ولسه هيبوسها.
بسنت: طلعت السكينة من جيبها وضربته في بطنه.
بسنت: دي عشان خيالك صورلك إنك تلمسني. كنت متخيلة إني هسلم لك نفسي؟
بعدت عنه وفضلت تعيط.
ريان: مسك بطنه.
ريان: انتي عملتي إيه؟
بيبص لإيده اللي كلها دم. قرب منها بتعب ومسكها من رقبتها وخبطها على الحيطة.
ريان: أنا مش مصدق اللي انتي عملتيه. متخيلة إنك هتقدري تهربي مني؟ إزاي يعني؟ ده أنا مش هسيبك.
فضل ينزف وداخ ووقع في الأرض.
بسنت: فضلت تصرخ وقعدت جنبه في الأرض. حطت إيدها على الجرح اللي في بطنه.
بسنت: فوق، أرجوك. مش قصدي.
وجابت برفان من شنطتها وفوقته.
ريان: فاق وابتسم.
ريان: انتي بتعيطي ليه؟ عمر الشقي بقى.
مد إيده لها.
ريان: ساعديني أقف أرجوكي وبلاش تعيطي عشان تقدري تساعديني.
بسنت: انت بتهزر؟
مسكت إيده وشدته، وقفته وسندته وقعدته على أقرب كرسي.
ريان: بيتكلم بألم وتعب.
ريان: أرجوكي حاولي تقلعيني القميص بتاعي والبسيه عشان أنا ممكن أموت في أي وقت. وأكيد الدنيا هتقلب بينا. يا بت مش راجل عادي.
وبيكح.
ريان: ولو حد سألك قولي إنك لقيتيني مرمي بره.
بسنت: انت بتنزف. ملوش لازمة الكلام ده. وبعدين انت عاوز تقلع القميص ليه؟
وبتدور على فون.
بسنت: أنا هتصل على أحمد لازم يلحقك ويوديك المستشفى.
ولسه هتمشي.
ريان: مسك إيدها.
ريان: رايحة فين؟ البسي القميص عشان توصليني العربية بتاعتي ومحدش يشوفك كده.
وبيقـلـع القميص بالعافية ومد إيده ليها بالقميص.
بسنت: أخدته ولبسته.
بسنت: انت أكيد مريض وعندك انفصام في الشخصية. هتروح فين وانت بالشكل ده؟ لازم أطلب أحمد هو اللي هيلحقك.
ريان: الدنيا بتلف بيه وهيغمي عليه.
ريان: أرجوكي البسي القميص يا منقذتي.
واغمي عليه.
بسنت: بتعيط.
بسنت: أرجوك يا ريان فوق عشان خاطري. أنا مش هشيل ذنبك.
وراحت مسكت الفون وبتكلم نفسها.
بسنت: لو اتصلت على أحمد هيعرف اللي عمله وممكن يقتله. ولو سبته هيموت وهروح في مصيبة. بس هي غمزة اللي هتنقذني.
واتصلت عليها.
غمزة: ردت عليها ومش سامعة من صوت هيصة بتاعة السبوع. بعدت عشان تسمعها وفهد شافها وراح وراها.
غمزة: أيوه يا بوسي، انتي اختفيتي فين؟ أحمد وعبدالله بيسألوا عليكي.
بسنت: (بصرخ) اهدى واسمعيني شوية. أنا قتلت ريان الراوي في المكتب عندي ومش عارفة أعمل إيه.
غمزة: (بصدمة) قتلته إزاي؟ وإيه جابه عندك المكتب؟
ورجعت الموتوسيكل بتاعها وهي بتعيط وبتسأل أسئلة كتير.
بسنت: (بصرخ وبتعيط) ده وقت تحقيق؟ اخلصي اتصرفي. هاتي أحمد وتعالي.
غمزة: أنا جايلك. اهدى. أحمد إيه؟ ده ممكن يقتله مش ينقذه.
وفعلاً كانت رايحة لها. كل ده كان فهد سامع كلامها.
فهد: ركب عربيته ومشي وراها. عاوز يعرف مالها وإيه اللي خلاها تنهار بالشكل ده وتعيط.
وبيكلم بصوت عالي.
فهد: أيتها النمرة ما بكِ وما الذي أبكاكِ؟ هل يليق أن تدمع عيناكِ حبات من الألماس؟ كي تجرحي قلبي. تمنيت أن تعلمي أن كل دمعة من دموعك رصاصة تقتل روحي وقلبي وعقلي وتهدم كياني.
ووقف أول ما هي وقفت ونزلت جري. دخلت ونسيت باب المكتب الخارجي مفتوح. فضل يبص على اللافتة اللي عليها اسمه بسنت.
غمزة: دخلت جري، شافت الدم اللي على القميص اللي بسنت لبساه وجريت عليها حضنتها.
بسنت: سابت جرح ريان لأنها كانت ضاغطة على الجرح بإيدها. ومدت إيدها لغمزة وبتعيط.
بسنت: شوفي يا غمزة، أنا قتلته. بس هو اللي حاول يعتدي عليا وكدب عشان يجيبني على هنا.
غمزة: اهدى وأنا هحاول أتصرف.
وحضنتها. جرس المكتب رن والاتنين بصوا لبعض.
غمزة: قلعت الجاكت. البسي ده ولمي شعرك واهدي. وأنا هخرج أفتح أشوف مين.
بسنت: بلاش تفتحي عشان خاطري. إحنا لازم نتصرف، دمه هيتصفى.
غمزة: اهدى، أنا هفتح وهتصرف وهجيب أحمد يشوفه. بس اهدى واضغطي على الجرح.
وراحت فتحت الباب وكان فهد.
فهد: زق الباب ودخل وبصلها أوي.
فهد: إيه شكلك ده؟ وإزاي تفتحي الباب بالشكل ده؟
غمزة: (بصوت عالي) انت بتعمل إيه هنا؟ وأنتِ زعلة أهلك عشان تدخلي بالشكل ده؟ أنا أصلاً مش طايقة أشوف. خلت حد منكم يطلع بره.
وبتعيط وراح جايه.
فهد: اهدى بس مالك؟ منهارة كده وبتعيطي ليه؟ وبتعملي إيه هنا؟
وقبل ما يكمل كلام سمع صوت بسنت بتصرخ.
غمزة: دخلت جري وقعدت جنبها في الأرض.
غمزة: معقول يكون مات؟
فهد: دخل. مين اللي مات؟
قرب ريان. قرب بسرعة عليه وبيطمن إنه لسه عايش.
فهد: مين عمل فيه كده؟
بسنت: بصتله.
بسنت: انت اللي عملت كده. عاوز يعتدي عليا وأنا ضربته بالسكينة.
فهد: بيحاول يسنده.
فهد: ساعدني ننقله المستشفى بسرعة.
بسنت: بتعيط ومنهارة ومش قادرة تساعدهم.
غمزة: ابعدي انتي وأنا هساعده.
وقربت وسندت ريان مع فهد ووصلوه للعربية.
فهد: روحي خدي أختك وروحي البيت، وإياك حد يعرف حاجة من اللي حصل. مفهوم؟ بسرعة.
وبصوت عالي.
فهد: انتي لسه هتفكري؟
غمزة: أنا هاجي معاك عشان أضمن إنك مش هتبلغ على أختي.
فهد: امشي من وشي وخلي بالك من أختك وإياك حد يعرف.
وسبها ومشي.
غمزة: مجنون ومغرور. وكمان دخلت جري على بسنت وقربت منها.
غمزة: قومي يلا نقفل المكتب ونروح البيت.
بسنت: هيموت صح؟ وبتعيط وضامّة رجليها وبتهز نفسها وبتتكلم بهستيريا. ما هو ما كانش في حل غير إنه يموت. يا أنا أموت؟ ومقدرتش أموت. كافرة.
غمزة: خلاص اللي حصل حصل. يالا عشان نروح وترتاحي. وسبيها على الله واللي فيه الخير يعمله ربنا.
بسنت: بتقوم بالعافية وهي بتعيط ومش بتتكلم. ومشيت هي وغمزة وراحوا البيت.
***
في المستشفى.
فهد: بسرعة حد يساعدني عشان أخويا بيموت. وفعلاً الدكتور والممرضين أخدوه منه.
الدكتور: جهّزوا بسرعة أوضة العمليات. يالا. وأخده ولسه هيدخل.
فهد: مسك إيده ودموع في عينيه. مسك إيد الدكتور. ده أخويا الوحيد. ومعنديش استعداد أخسره. أرجوك يا دكتور حاول تنقذه.
الدكتور: ربنا كبير وإن شاء الله خير. ادعيله.
فهد: أملي كبير في ربنا.
والدكتور سابه ودخل العمليات. وفهد راح المسجد اللي في المستشفى يصلي ويدعيله. ورجع تاني عند ريان. وبعد مدة الدكتور خرج.
الدكتور: خرج الحمد لله. أخوك كويس. وهو هيدخل العناية النهارده عشان حالته صعبة. ويا ريت في كلمتين. ممكن اتفضل معايا المكتب؟
فهد: اتفضل. ومشي معاه ودخلوا وقعدهم. والدكتور لبس نضارته الطبية ومسك ملف وقدمه لفهد.
فهد: ماسكه. إيه ده؟
الدكتور: دي تحاليل بتاعة ريان بيه. وبتقول إنه مدمن لأخطر نوع من أنواع الهيروين. وللأسف ده تقريباً بقاله سنين.
فهد: مصدوم. إنت بتقول إيه؟ أخويا أنا مدمن؟ إزاي؟ وإيه اللي يخليه يعمل كده؟
الدكتور: الغالب في المدمنين بيقي سبب إدمانهم فراغ أسري أو صدمة عاطفية. أو أشخاص بتورطه في الإدمان بنوع من الاستفزاز. يعني جرب لو إنت راجل. حارب عشان هتخليك طاير. جرب عشان دي هتفصلك عن كل اللي حواليك. وفي الليل بيحطوه للشباب من غير ما يشعر. وفجأة بيلاقي نفسه مدمن. من الآخر الأسباب كتير. ونتيجة شباب زي الورد بتبقى زي ريان.
فهد: قام وقف. ممكن محدش يعرف حاجة عن الموضوع ده. وأنا هتصرف. وخد الملف. عاوز أشوفه. وخرج.
الدكتور: اتفضل. وأنا هوصلك عنده. وقام من على المكتب وأخده وخرج. ووصله العناية. اتفضل. وهيدخل معاه.
فهد: لو سمحت هدخل لوحدي ومش هتأخر. ودخل. عقمته الممرضة. وقرب من فهد بيبصله وهو موصلينه بالأجهزة. وصوته مخنوق. ليه وصلت للحالة دي؟ مدمن يا ريان؟ وبيلمس على شعره. سامحني أنا اللي انشغلت عنك واهملتك. بي وحياة غلوتك عندي يا ريان لاخليك أحسن من الأول. ودموعه هربت منه. إنت متعرفش غلوتك. إنت ابني مش أخويا. منكرش إني واثق إنك غالي عندي أوي. بس لما شفتك بحالتك دي كان قلبي هيقف. واتأكدت إنك ابني وأخويا. ومستحيل أبعد عنك تاني. يا قلب أخوك. وحط إيده على دماغه. وفضل يقرأ قرآن. وسابه وخرج. قاعد قدام العناية. بيقرأ قرآن في المصحف اللي نزل جابه من عربيته.
***
بيت عزت.
غمزة وبسنت دخلوا. وكانت أنعام قاعدة بتتفرج على التلفزيون.
غمزة: بتحاول تبان طبيعية. ودخلت. السلام عليكم يا ست الكل. عاملة إيه؟
أنعام: بصتلهم وبتضحك. إنتوا كنتم فين؟ وبسنت ليه دخلت بسرعة كده؟ وإنتي قلعة جاكت بتاعك ليه؟ وبسنت لابسة ليه؟
غمزة: عندها البريود. وطبعاً كالعادة أنا المنقذ الوحيد لها. هقوم أشوفها.
أنعام: ربنا يخليكم لبعض. وميحرمكوش من بعض.
غمزة: اللهم آمين. ودخلت لقتها قاعدة في الأرض بتعيط. جريت عليها. اهدّي يا قلب أختك. صدقيني هيعيش.
بسنت: ولو مات هعمل إيه؟ هقول إيه لربنا؟ إني قتلته عشان كان عاوز يغتصبني؟
غمزة: قلب أختك يستاهل اللي حصله. ولو مات إيه يعني؟ كلب وراح عشان ميبقاش يلمس واحدة مش حلاله. اهدّي. قومي أساعدك تاخدي شاور وتصلي. وادعي ربنا يعديها على خير.
بسنت: بس أنا عاوزة أعرف حصل له إيه.
نطمن عليه إزاي؟ اعملي حاجة.
عشان خطي.
غمزة: طيب يالا. أطمن عليكي. وأنا.
هشوف الحكاية دي وهتحجج.
بأي حاجة وأخرج.
بسنت: حاضر. بس اخلصي عشان.
الوقت هيتأخر. وماما هترفض.
تخرجك.
غمزة: حاضر. هروح أغير. وإنتي اتعاملي.
واتعاملي عادي. وأنا هقولهم إن صخر.
علاج.
وبكده هيوافقوا. وستبتها.
وخرجت.
وبصوت عالي: ماما أنا هغير وهخرج.
عشان الحصان تعب. ولازم أشوف بنفسي. ودخلت جرى غيرت. وخرجت.
أنا هاخد موتوسيكل بتاع عبد الله عشان بتاعي سبته هناك. وخرجت قبل ما أنعام ترك عليها. وبتكلم نفسها: أكيد راح بأقرب مستشفى. وركبت. ووصلت المستشفى.
***
فيلا الراوي.
راجعين فرحانين. وقاعدة في أوضة الضيوف.
الحاجة راضية: عقبال ما تعملي لفهد يا.
هنيه. ساعتها لو ليه عمر لعمله.
سبوع سبع ليالي. المدرية كلها تتكلم.
عليه.
هنيه: ربنا يبارك لنا في عمرك يا مرات.
وتعملي اللي نفسك فيه.
مكيدة: لوّت بقها. اشمعنى ما دعتيش لريان؟ هو مش حفيدك ولا إيه؟
الحاجة راضية: ريان زي فهد. الاتنين ولاد ضي عيني سعد. وأحفاد الراوي سيد الناحية كلها. ومش هفرّق عمري بينهم. بطّلي انتي نغمتك اللي هتخرب العيلة دي. فضلتِ تسممي بيها ابنك لحد مبقاش طايق كلمة من حد. ولا بيحب حد فينا. ومفكر إننا بنكرهه. روحي منك لله.
مكيدة: آه بتكرهه. ومبتحبوش غير فهد. وكان لازم أقوله عشان يفهم ده.
سعد: إنتي إيه؟ محدش مالي عينك؟ اسمعي. لو عنيكي تجيبي السيرة دي. أو تتكلمي عن إننا بنفرق بين فهد وريان. هعمل اللي عمري ما عملته. وكنت بمنع نفسي من إني أعمله عشان خاطر ريان. بس إنتي اللي هتجبريني أعمل كده. ويالا غورى على فوق. واعملي حسابك. مش هاجي عندك النهارده. ولو قلتي كلمة. إنتي المسؤولة عن اللي هعمله.
مكيدة: بصتله وهي هتجنن من اللي سعد قاله. وطلعت أوضتها. فضلت ترمي أي حاجة تقابلها في الأرض. أنا يكلمني كده. وبطريقة دي قدامي؟ ليه؟ هي أحسن مني في إيه؟ ليه بيحبها كده؟ فيها إيه زيادة عني؟ شعرها طويل؟ أنا شعري أطول منها. وفردته. عيونها ملونة؟ ده حتى أنا عيوني أوسع منها. ومدت إيدها على الأرض جابت قلم الكحل. ورسمت عيونها بطريقة هستيرية. شفايفها منفوخة؟ أنا شفايفي أكبر. وحطت روج أحمر. وكبرت شفايفها. هي بيضا؟ أنا كمان بيضا. وأخدت البودرة. وفضلت تحط على وشها بطريقة هستيرية. وبصت لنفسها. ورمت البودرة في المراية. وفضلت تعيط. ليه يا سعد؟ ما حبيبتنيش؟ عمري ما حبيت غيرك.
***
أوضة الضيوف.
الحاج الراوي: إيه يا سعد اللي أنت قلته ده؟ حتى يا ابني لو هي غلط. إنت كده بتخليها تغلط أكتر. عدّل يا ابني بينهم عشان ربنا يكرمك ويبارك لك.
سعد: بيبص لهنيه اللي دموعها هربت منها. وبيكلم نفسه: آه يا نن عين سعد. دموعك دي غالية قوي. وأغلى من مكيدة ومن الدنيا كلها. إنتي جنتي في الأرض.
معلش يا حاج. مش طايق خلقتها.
الحاجة راضية: إنت اتجننت؟ عشان تغضب ربنا؟ دي برضه ست. وإنت هجرها.
بقالك كتير. وبعدين ده حقها عليك. وبصت لهنيه. وبعدين اللي في قلبك في قلبك. يالا يا حاج عشان ترتاح.
هنيه: بدموع. محتاجة حاجة يا ماما مني؟ ولا أطلع عشان هبات مع البنات؟
الحاجة راضية: لا يا حبيبتي. تصبحي على خير. آه صحيح. فهد فيمن اختفى من السبوع مرة واحدة.
سعد: كلمني وقالي إنه هيبات بره مع جماعة أصحابه. لأنهم وحشوه.
الحاج الراوي: متنساش تكلمه في موضوع بيات ريان بره. خليه يهتم شوية بأخوه. عاوز يرجع زي قبل ما فهد يسافر. وينجح في اللي كلنا فشلنا فيه.
سعد: إن شاء الله يا حاج. وعيونه على هنيه اللي بتهرب من عيونه. عن إذنكم. عندي شوية شغل هخلصه قبل ما أطلع.
هنيه: سابتهم وطلعت. دخلت أوضتها. وكلمت فهد. واطمنت عليه. وصلت. وفضلت تعيط لحد ما نامت.
سعد: طلع ودخل. لقاها نايمة. وباين من رموشها إنها كانت بتعيط. قرب منها وقعد على سرير. وملس على شعرها. وبيكلم نفسه: عارف إنك زعلانة. بس غصب عني يا نن عيني. كان نفسي بس تبقي إنتي نصيبي من الدنيا. وتكوني أول وآخر ست المسها. دنيا وآخرة. سامحيني يا هنايا. بحبك أووووي. وقام وقف. وغطاها. وطفى النور. وخرج.
***
بيت عزت.
أحمد: شاف صينية الأكل على الترابيزة ومتغطية. فهم إنهم كلهم نايمين. وهو مكنش له نفس يأكل. دخل نام. وقال إنه هيطمن على أخواته البنات الصبح.
***
في المستشفى.
دخلت غمزة. سألت على ريان. وعرفت إنه في العناية المركزة.
طلعت عند فهد. وبصت له بعصبية. وفهد فهم نظرتها. صدق. وساب المصحف وحطه جنبه. وبصلها بحزن.
فهد: إيه اللي جابك في وقت متأخر زي ده؟ ومين وصلك؟
غمزة: بعصبية. أولاً إنت مالكش دعوة أنا جايه. عشان أشوف الزفت أخوك الحيوان اللي كان عاوز يغتصب أختي. تعرف لو عاش أنا اللي هقتله. عشان هو مبيحسش ولا عنده ضمير. وبتمنى يموت ويغور في داهية. وإنت كمان انسى أي كلام بينا. ما يشرفنيش إني ارتبط بواحد زيك. أكيد أخلاقه زيه.
فهد: بعصبية وصوت عالي. احترمي نفسك. ده وقته. وبعدين انسى كل الهبل اللي بتقوليه. إنتي خلاص بقيتي نمرة الفهد. وبعدين أنا على آخرى. مش كفاية إنك لمستي ريان عشان ننقذه. بس كل ما افتكر أبقى عاوز أخلع عيوني اللي شافتك وإنتي بتلمسي راجل تاني. حتى لو غصب عنك. وجاية تقولي كلام هبل في وقت متأخر. أنا على آخرى منك. يالا قدامي عشان أوصلك.
غمزة: هتتجنن منه. سابته وخرجت من غير كلام. وهو خرج وراها. وقفت منتظرة إنه يجيب العربية. ركبت. وقاعدة ساكتة. وهو ركب. وفضل يبصلها.
فهد: أنا لما قولتلك إني بحبك. كنت واثق من كلامي. يعني مش بقول كلام وخلاص. عرفتي؟ أنا حبيتك. مش بقول كلام وخلاص. إنتي حبك اتملك من قلبي. خلاص بقيتي نصيبي وقسمتي الحلوة. ونور عيني. ومش ممكن تكوني لغيري. أنا حزين على عمري اللي ضيعته في بعدك. خلتيني ندمان على كل ثانية مش بعيشها في قربك.
غمزة: بتعيط من كلامه. لأنها فعلاً حبته. تفتكر بعد اللي حصل ده لسه فيه نصيب لينا مع بعض؟ وبتبصله وبتعيط.
فهد: دموعك أغلى من عمري. أرجوكي بلاش تعيطي. وسبيها على ربنا. وأنا هحل كل حاجة. ومتخفيش. وطمني إنها بسنت. الموضوع ده مستحيل حد يعرفه. وأنا هجبلها حقها لحد عندها. دي أخت الغالية. ونمرة الفهد.
غمزة: ابتسمت. إيه نمرة الفهد؟ وإن شاء الله ربنا يقدرك تصلح الغلط الكبير ده.
فهد: إن شاء الله. وإياكي تلمسي أي راجل تاني لأي سبب. وضغط على إيدها. فعلاً هتزعلي وتندمي. يالا بينا. ووصلها البيت.
***
بيت عزت.
غمزة وصلت. وكان عبد الله واقف بيشرب سجاير في البلكونة. شافها نزل. وسألها كانت فين.
غمزة: كنت بشوف صخر. كان تعبان. اطمنت عليه ورجعت. وفهد وصلني.
عبد الله: طيب بلاش يوصلك تاني. عشان إنتي عارفة كلام الناس.
غمزة ابتسمت آسفة، "معدتش هتحصل، حاضر. بس إيه اللي مصحيك لدلوقتي؟"
عبدالله: "أبداً. بت اللي شفتها بتظبط الحجاب وتحط روج في مراية العربية، هتجنن وأشوفها تاني. عارفة عامله زي الحرمية اللي سرقت مني راحة نفسي. أعرف عنها حاجة، كنت مستحيل أسيبها. ادعيلي أعرف مكانها."
غمزة: "ربنا يسعدك يا حبيبي. طبيت من نظرة كده، معلش. كلنا لها يا قلب أختك. تعالا جنب أختك في الصف. معلش هدخل أرتاح."
عبدالله: "احكيلي. معقول بتحبي يا أوزعة؟ انتي مش قولتي؟"
غمزة: "بكرة أحكيلك، بس حرفياً أنا هموت من الإرهاق. تصبح على خير."
"آه افتكرت. الموتوسيكل بتاعك قدام مستشفى الخاصة اللي في المركز. كان عندي واحدة صحبتي، خدته عشان جالها حالة صعبة. ابقي روح بكرة، خده. تصبح على خير."
عبدالله: "وانتي من أهل الخير يا حبيبة قلبي."
باسها من دماغها ودخل نام.
رواية غمزة الفهد الفصل التاسع 9 - بقلم ياسمين الهجرسي
لا أحمل العقد القديمة
فالسلام على ضياعك من دمي
سكت الكلام، فلتأذني لي
مرة أخرى لأعلن غربتنا
وسر حكاية عبرت موشحة بأغطية الظلام
قالوا حرام..
فقلت إن نبقى حرام
حزن يجر الحزن، يأس دائم، خوف، عذاب
منتقى زيف وألوان الكآبة بانسجام
لا تنتهي قصص الهوى دوما
بورود حمراء أو بيضاء أو غصن زيتون
وأسراب الحمام
نحن ارتضينا قصة أخرى فراق رائع
لا ينحني للشوق والذكرى
ويقبل بالملام
نحن ابتدعنا غربة كبرى
وصلينا صلاة الفجر
كانت حفلة كبرى وكنت بها الإمام
واتفقنا..
قبل هذا اليوم لا أذكر
أننا اتفقنا غير أن نتمعن في
قتل هوانا المستهام
وتراضينا على النسيان
أنجبنا حنيناً ميتاً
قومي..
ركام اليوم يستدعيك أن تأتي
تابوتاً ركاماً أو حطام
لا صدر بعد اليوم يحضننا
ولا كف إذا ما لمست كف تنامي دفء ملحمة وأسرار يهدهدها الوئام
قومي..
تبلدت المشاعر والكلام له فطام
نحن اصطفينا عنف خيبتنا
وجارينا البرودة في مشاعرنا
وأبرمنا عقود الهجر حتى تنتهي الدنيا ويلفظنا الأنام
واشتبكنا..
لا نرى فجر خلاص
فهوينا للأعالي كقتيلين
على الأفق ننام
قصيدة وكلانا في الصمت حزين
***
المستشفى
فهد: دخل مكتب الدكتور وبكل ثقة لو
ممكن أعرف ريان هيخرج من العناية المركزة أمتي؟
الدكتور: إن شاء الله هدخل أكشف عليه وأبلغ حضرتك لو بقى كويس هيقدر يخرج أوضة عادية
هو في العناية المركزة عشان المخدرات اللي بياخدها مش أكتر.
فهد: أنا كنت عاوز أعرف هو هيخرج من المستشفى إمتي إن شاء الله.
الدكتور: إن شاء الله كمان يومين بس نطمن عليه وتقدر حضرتك تاخده.
فهد: إن شاء الله على خير.
الدكتور: يلا يا فهد باشا.
وخده وخرج.
فهد: خرج مع الدكتور.
أنا منتظرك قدام العناية.
الدكتور: بعد إذنك.
ودخل عند ريان.
كشف عليه.
حاسس إيه؟
ريان: بيتكلم بألم.
تمام بس عاوز أخرج من هنا.
بقولك فهمت.
الدكتور: مينفعش تخرج إلا لما أطمن عليك.
ريان: بعصبية وصوت ألم.
أنا بقولك يا غبي عاوز أخرج.
وبيشيل كل الأجهزة اللي عليه وبيقوم بألم ووقع في الأرض.
الدكتور: حاول يوقفه مش قادر.
وهو بيقومه بالعافية مش عارف.
ريان: أمشي يا حيوان ملكش دعوة.
أنا بقولك هخرج يعني هخرج من هنا.
الدكتور: خرج وراح نده فهد وطلب ممرضات تساعده.
كل ده وريان بيحاول يقف مش عارف.
فهد: اهدى.
وبيحضنه يوقفه وسنده.
قاعدة على السرير.
مسك دماغه.
اهدى واللي انت عاوزه هعملهولك.
ريان: بصوت كله وجع وكسرة.
أنا تعبان مش قادر.
هموت يا فهد ارحمني.
وحضنه وبيبكي.
جسمي بيتقطع مش قادر أستحمل.
هموت.
فهد: بصوت عالي.
بص للدكتور اتصرف يا حيوان انت واقف تتفرج عليه وهو كده.
وحضن ريان ومسكه من دماغه.
الدكتور: جهز الحقنة وراح عشان يدهاله.
وفعلاً أخدها ونام.
وفهد رفع رجليه على السرير وغطاه.
فهد: اعملي خروج واطلب دكتور يخرج معايا عشان يتابع حالته في البيت.
في خلال ساعة يكون جاهز.
وبص للدكتور وبصوت عالي.
اخلص.
انت لسه واقف تتفرج عليا.
الدكتور: أمرك يا فهد باشا.
بس الشرطة لازم تحقق مع ريان باشا لأن المفروض أبلغهم أول ما يفوق.
فهد : مش وقته لما يسترد صحته واياك يعرف انه مدمن واتفضل اطلع بره.
قرب من ريان وقعد جنبه وملس علي شعره.
عمرى ماهسيبك للطريق اللي أنت مشيت فيه ودموعه نزلت.
سامحني أنا اهملت فيك بس مكنتش متوقع ان دا ممكن يحصل وتضيع نفسك بشكل دا.
بس لو مهما كان الثمن انت لازم ترجع زى ما كنت واحسن وتكون السند اللي اتسند عليه وترجع ابني اللي اشد به ضهرى تاني.
ومسح دموعه وخرج طلب البواب اللي ينضف الشقه اللي كان بيذاكر فيها عشان ياخد ريان يعالجه فيها.
بيت عزت
بسنت : قاعده بتعيط ومبتتكلمش وضمه رجلها.
دخلت غمزه لقتها بتعيط دخلت وقفلت عليهم الباب بالمفتاح وقاعدت جنبها.
غمزه : مالك يا بسنت بتعيطي ليه ان شاء الله مش هيحصله حاجه انا امبارح فهد طمني أرجوكي اهدى.
بسنت : افرضي مات اشيل ذنبه ازى بس هو مخلاش ليه حل يا اموت يا اموته ومقدرتش أموت كفره اعمل ايه.
غمزه: الحمد لله عدت علي خير أنا هنزل اطمن عليه.
بسنت : مسحت دموعها انا هاجي معاكي اطمن عليه من بعيد عشان ارتاح.
غمزه : خلاص قومي البسي وانا هخرج اسبت امك وابوكي واخواتك عشان قلقانين عليكي وافكر في حجه اقولها.
بسنت : حضنتها تسلمي يا احلا اخت في الكون وقامت تلبس.
وغمزه خرجت وراحت تفطر معاهم.
انعام : فين بسنت ليه مش جات.
غمزه : جاي بس بتلبس عشان هتيجي معايا المزرعه.
احمد : خلي بالكم من بعض ومتتاخريش في رجعه وبلاش تركبي الموتوسكل عشان الجو وحش جدا وهتمطر.
غمزه : عيوني يا ابيه خلي بالك من نفسكم وقامت وقفت لما شافت بسنت خرجت.
بسنت : السلام عليكم ووقفت جنب غمزه.
عزت : اقعدى افطرى يا حبيبتي واقفه ليه.
بسنت : شكرا يا بابا مليش نفس افطر أي حاجه بره وبتخبط غمزه علي دراعها.
عبدالله : مالك يا قلب اخوكي وقام قرب من بسنت انتي تعبانه.
بسنت : ابدا يا حبيبي أنا بس عيوني تعبانه متقلقش.
غمزه : حبت تهرب من عيونهم اللي عليها أه ما انت مش بتحبه حد اللي بسنت لا أنا زعلانه منكم وسابتهم وخرجت.
انعام : اخرجي شوفي المجنونه دى عشان متزعلش.
بسنت : حاضر يا امي لو احتجتي حاجه اطلبني اجبهالك يالا سلام.
شكرا يا غمزه انتي حقيقي انقذتيني.
فيلا الراوى
اوضه مكيده
سعد : نايم علي الكنبه ومكيده قاعده علي الأرض بتبص عليه وهو حس بيها وفتج عيونه وغمضها تاني.
مكيده : رد عليا يا سعد انت مش هتلاقي حد يحبك غيرى اعمل ايه عشان تحبني دانا نفسي احس بنفسك علي جسمي يا سعد وبتلمس وشه رد عليا وبصوت عالي وعصبيه انت مش بترد عليا ليه رد عليا بقولك.
سعد : مكيده انتي عاوزه ايه دلوقتي ابعدى عني كل ما وهو مغمض عيونه أنا مبقتش بطيق بصوتك ولا اني اشوفك قدامي دمرتي حياتي ممكن تبعدى عني عشان متندميش.
مكيده : قامت وقفت انت بتكرهني ليه هاااا دانا جبتلك ريان مشاء الله عليه كفايه شكله طول بعرض الف بنت تتمناه.
سعد : قام وقف وبعصبيه وبصوت عالي فين اللي بتقولي عليه دا ابنك بقي عامل زى المسخ هو انتي واخده بالك اصلا منه انتي مافيش في دماغك غير الشر وزى تكرهي ابنك فينا هو دا كل همك مش اكتر تعرفي لولا ابنك أنا كنت طلقتك من زمان ويمكن من أول ما عرفت حقيقتك وبان الغل اللي جواكي تعرفي أنا بكره نفسي عشان انتي ام لابني اللي حولته لانسان مريض نفسيا اوعي من وشي خليني أخرج من سجنك وزقها بايده.
مكيده : وقفت علي الباب وشقت هدومها انا ست وبقولك عاوزه راجل وانت حلالي وعوازك.
سعد : هو دا اللي انتي عوزاه وشدها من ايدها ورمها علي سرير محتاجه راجل صح مش بقولك انتي اتخطيتي مراحل الفجور بكتير وقرب منها وبعد شويه بعيد عنها وحط ايده علي صدره ورقبته كيدك دا أنا عرفه.
مكيده : بتضحك منا لازم اسيب علامه عليك عشان دى ليله لازم ما تتنسيش ل هنيه.
سعد : عمرك ما هتبقي زى هنيه ولا تغرفي ولا ذره من حبي لها في قلبي هنيه دى تاج راسي.
مكيده : هنيه دى هتفضل خدامه مش اكتر مهما حاولت تكبر فيها اصله مش هتنسي.
سعد : ابتسم ليها بسخريه ومين قالك اني عاوز انسي اصلها دى ست الستات وابوها كان راجل طيب وبيتقي الله مش نصاب ومفترى ولا في حد من اهلها رد سجون زى اهلك واخد هدومه فوقي لنفسك واحمدى ربنا ان ليك عصب هو اللي مخليكي لسه موجوده هنا ودا آخر مره هيحصل اللي حصل دا ودخل الحمام.
مكيده : بتعايرني يا أبن الراوى ومسكت شعرها ميبقاش علي حرمه أما هرحقت قلبك عليها وكفايه لما تشوف العلامه اللي علي رقبتك وصدرك أما نشوف هتقول ايه يا هنيه وبتضحك بشر.
سعد : خرج من الحمام وبصلها بقرف واخد موبيله ومفاتيحه وبصلها بقرف يا ريت مشوفش وشك هنا خالص وخرج.
نزل علي تحت كانت هنيه وبناتها قاعدين والحجه راضيه.
هنيه : شافته دموعها نزلت وقامت أنا هشوفهم بيعمله ايه في المطبخ وسابتهم ومشيت.
الحجه راضيه : تعالا يا سعد عامل ايه يا حبيبي.
سعد : بيكلم نفسه استغفر الله العظيم مالها مش هتتعود بقي عيالها بقم أطول منها وهي لسه بتغير عليه وراح باس ايده امه وابوه وقعد وعنيه علي المطبخ مالها مامتكم يا بنات.
فجر : بغض النظر عن ان ابيه فهد اللي بات بره ودا جنن ماما حضرتك عارف لما بتبقي عند طنط مكيده ماما بتفضل تعيط طول الليل.
هنيه : مين قالك تتكلمي في اللي ملكش فيه افطرى وانتي ساكته.....
وبدأت توزع الأطباق علي السفره وهي متعصبه اتفضل يا عمي كوبايه اللبن وقعدت.
سعد : ممكن تجيبي طبق العسل يا هنايا أنا وابتسم لها.
هنيه : بتناوله طبق العسل عيونها جات في عيونه واتنقلت علي رقبته وشافت علامات مكيده علي رقبته ووقعت الطبق من ايدها علي الترببزه وكلهم بيبصه عليها.
سعد: غمض عيونه وفهم ان دا بسبب العلامات اللي علي رقبته.
الحجه راضيه : مالك يا هنيه انتي تعبانه.
هنيه : بتعيط ما فيش حاجه وقع الطبق غصب عني بعد اذنكم وسبتهم ومشيت.
الحاج الراوى : تعالي يا بنتي قوليلي مالك.
سعد : بعد اذنك يا بابا انت هطلع اشوفها مالها وسابهم وقام وفعلا طلع وراها.
زينه : ماما بقت حساسه جدا بس حبها ل بابا مش بيقل بالعكس بيزيد.
الحجه راضيه : وابوكم بيحبها اكتر من نفسه وهو هيصلحها حالا.
فجر : احنا هنخرج يا تيته هنذاكر مع واحده صحبتنا و قلنا ل ماما وهي موافقه.
الحجه راضيه: بس خله السواق يوصلكم ومتتاخروش وانتم راجعين.
الحاج الراوى : وأنا كمان هنزل أشوف المزرعه فيها ايه يالا السلام عليكم.
في المستشفي
دخلت غمزه وبسنت المستشفي وسالت علي اوضه ريان وعرفه رقمها وطلعه.
غمزه : هتدخلي معايا ولا أدخل أنا لوحدى.
بسنت : ادخلي اطمني عليه وانا هنتظرك هنا.
غمزه : تمام ومتقلقيش هطمن عليه واخرج اطمنك وخبطت علي الباب.
فهد : قام فتح الباب واتفاجاء بغمزه ابتسم نورتي اتفضلي.
غمزه : دخلت وقربت من ريان هو عامل ايه دلوقتي.
فهد : تمام الحمد لله احسن دلوقتي ادعيله وان شاء الله قرب يفوق.
غمزه : الحمد لله ربنا يطمنك عليه أن شاء الله خير بسنت معايا ووقفه بره مستنيه تطمن عليه بره.
فهد : سيبه بره ليه وهخرج اتفضلي يا بسنت ادخلي.
بسنت : انا اسفه للي حصل بس هو اطرني اني اعمل كده بس أنا مش قدره أصدق اني ممكن اقتل انسان.
فهد : انا عارف دا وانتي عملتي صح ومحدش يقدر يلومك.
ريان : بيتكلم بصعوبه ولازم تتسجني لاني مش بسيب حقي.
كلهم بصه عليه واستغربه كلامه.
غمزه : انت عندك عين تتكلم انت عارف انا نفسي اقتلك واكلك بسناني يا حيوان يا غبي.
فهد : لو سمحتي يا غمزه من فضلك مش وقت الكلام دا.
بسنت : بتعيط ومبتتكلمش ودموعها بتنزل في صمت.
ريان : وأنا عاوز حقي وعارف هخده ازى أنا هتجوزك مقابل اني ما قولش انك حاولتي تقتليني.
كلهم في صدمه ومش قادرين يصدقه اللي هو بيقوله.
بسنت : قربت منه وأنا عندى السجن اهون كتير من اني اتجوز مغتصب زيك وهخرج من هنا علي قسم الشرطة أبلغ عن نفسي وابقي اتجوزني في احلامك نجوم السما اقربلك مني.
ريان : بيتنفس بصعوبه ومش عارف يقوم من مكانه انا هتجوزك بمزاجك او غصب عنك وبيكح وقام يقعد وقع من علي السرير وغمزه وبسنت فضله يبصه ل بعض علي حالته اللي بيتكلم بها ووصلها.
فهد : قرب منه شاله وبيرفعه من الأرض اهدى وحاول متتكلمش انت لسه تعبان.
ريان : يتكلم بصوته كله تعب ومحدش سامعه غير فهد لازم اتجوزها انت سامع هموت يا فهد لو متجوزتهاش.
فهد : اهدى أنت تعبان بعدين نتكلم ونشوف هنعمل ايه وانت عاوز ايه.
ريان : بص ل بسنت لو فكرتي تروحي تبلغي عن نفسك أنا هقتل اخوكي وساعتها انتي اللي هتندمي.
بسنت : أكيد انت مش طبيعي ومش عارف بتقول ايه.
غمزه : بتتكلم بعصبيه انت أكيد حيوان ولو قربت من حد من اخواتي انا اللي هكلك بسناني فهمت يالا يا بسنت بلاش كلام فارغ وناس مجرمين.
فهد : اهدى يا غمزه هو تحت تأثير البنج ومش عارف بيقول ايه خدى بسنت وخلي بالك من نفسك ومنها وهنبقي نتكلم بعدين يكون فاق.
ريان : انا فايق وعارف أنا بقول ايه يا هتجوزها يا هقتل اخوها هو دا الاختيارات اللي قدامها وهي تختار واطلعي بره مش عاوز أشوف وشك ألا لما توافقي وفكرى كويس عشان متندميش.
شقه فهد
فهد ودكتور دخله ريان ونايمه في سرير وغطاه.
فهد : اديله حقنه تهديه عاوز اعرف أتكلم معاه عشان مش عاوز احس انه بيتالم مفهوم وتالت باب دى اوضه اللي أنت هتقعد فيها.
الدكتور : تمام يا فندم اللي حضرتك تامر به وفعلا الدكتور اداله الحقنه وسابه وخرج راح اوضه بتاعته وساب فهد معاه.
درس زينه وفجر
عبدالله : واقف مع الحاج الراوى وبيتكلم معاه علي الأرض المزوعه والمحصول.
زينه : السلام عليكم ازيك يا جدو عامل ايه.
الحاج الراوى: الحمد لله يا نورت البيت رايحين الدرس.
زينه : أه يا جدو بتتكلم مع واحده صحبتها.
الحاج الراوى: السواق اعتذر لأنه أبنه تعبان روحه لوحدكم.
عبدالله : قبل ما زينه تكمل كلامها أتكلم ان اوصلهم لو حضرتك تسمحلي.
الحاج الراوى: بس هنتعب حضرتك يا بشمهندس.
عبدالله: لا مفيش تعب ولا حاجه أنا تحت امركم.
الحاج الراوى : تسلم يا ابني المفتاح في العربية يالا يا بنات.
زينه : مشيت وهي مكسوفه وندهت علي فجر يالا هنتاخر.
وركبه معاه العربية وفضله يبصه لبعض في المرايا زينه ضحكتله.
عبدالله: اخيرا لقيتك يا معذبتي الضحوكه شكلها أن شاء ايامنا عنب.
زينه : لوسمحت وصلنا علي جنب من فضلك.
عبدالله : هنتظركم هنا لحد ما تخلصه لاني عاوزك في كلمتين.
زينه : غمضت عيونها وانكسفت حاضر.
عبدالله : تسلملي معذبتي ولسه هتمشي مش عاوز تضحكي لحد ولا تتكلمي مع مستر اصلك متعرفيش أنا ممكن اعمل وبصوت كله حب ايه مش عجبك كلامي بتبصيلي كده ليه يالا يا بت متنحيش.
زينه : بتضحك بصوت عالي وهتموت من الضحك وبتسقف بأديها انت اهبل يالااااااا مين ادلك الحق عشان تتكلم معايا بطريقه دى.
كل دا وفجر واقفه مبتسمه من اللي بيحصل.
عبدالله : قلبي هو اللي قالي وبيشاور عليه واتكلم بجد انا فعلا حبيتك من اول نظره ومش قادره اشيلك من تفكيري ولا خيالي هتجنن عليكي وعاوز اتجوزك.
شقه فهد
فهد قاعد قدام السرير وبيص علي ريان بيشرب سجاير ومنتظر انه يفوق.
ريان : بداء يفوق فتح عيونه بيحاول يقوم بس جرحه تعبه اوي قام فهد يساعده.
فهد : براحتك وقومه يقعده قوم يا حبيب اخوك.
ريان : مين اللي جابني هنا يا فهد وبيبص حواليه وماسك بطنه مكان الجرح.
فهد : أنا اللي جبتك هنا عشان عاوز أعرف ايه اللي وصلك للحاله اللي أنت فيها دى من أمتي وانت مدمن ومن أمتي وانت بتاع ستات ومن أمتي بعدت عن اهلك اوى كده ليه ضيعت نفسك اوى ومشيت طريق اللي بيروح ما يرجعش كل دا وهو بيعيط.
ريان : بصله بوجع ودموع في عيونها انت اخر واحد في الكون من حقه يسأل الاسئله دى انت فكرت في نفسك واتخليت عني عشان مستقبلك وبس.
فهد : ليه انا الوحيد اللي في الكون من حقي اسألك انت طول عمرك ابني قبل ماتكون اخويا عمرى ما عملتك علي اني اخوك الكبير ولا اتخليت عنك ارجع بذاكرتك ل قبل ما اسافر وانت تفتكر كل حاجه طول عمرى في ضهرك كنت دائما اصلح اخطائك واتحمل كل مشاكلك ايه اتغير انا هفضل في ضهرك.
وبعدين يعني ايه مستقبلي اللي اتخليت عليك عشانه انت عارف اني سافرت بعد الحادث اللي اتطريت اشيل فيه الكلي بسبب الرصاصه الطايشه اللي محدش عارف لحد دلوقتي مين اللي حاول يقتلني وليه.
وامي هي اللي قررت تبعدني عن البلد وعن مصر كلها مكنش حد يعرف ان سفري بسبب الحادث غيري وانت وماما وجدتك واتفقت معاك انك مكاني وامنتك علي اخواتك البنات وعلي امي يبقي اتخليت عليك امتي انت اللي مشيت في طريق الشيطان واتخليت عننا كلنا قبل ما تتخلي عن نفسك ومسح دموعه.
ريان : كلام فهد وجعه وانهار في العياط يعني انا كنت حابب انا مدمن وبتاع نسوان انا كبريت لقيتك بعيد عني وأمي ما فيش علي لسانه غير انهم مش بيحبوك بيحبه فهد بس وولاد هنيه وابويا مشغول في حسابات المزرعة والمصنع وجدك بيكبر في ثروته وامك عماله تلم في العيله ولما كنت احب اقرب منهم امي تفضل تتكلم وتسم بدني بكلامها اللي بيقتلني ومكنش في حل قدامي غير الشارع وضعت وادمنت وزينه وفجر بعده عني بسبب اني كنت برجع قرفان وهما بيحاوله يهزره معايا وانا كنت بتغتابه عليهم خسرتهم وخسرتك وخسرت ثقت ابويا وجدى وخسرت نفسي عارف نفسي اموت وارتاح واريحكم عارف فكرت في الانتحار كان مره بس انا ضعفت ومقدرتش حتي في دى كنت فشلت فيها كمان وانهار.
فهد اخده في حضنه انت مخسرتش حاجه انا جنبك وفضله يعيطه الاتنين وبعد عن حضنه ومسح وشه انت هتتعالج وهترجع احسن من الأول مليون مره ومش هتخلي عنك ابدا ومش هسيبك الا لما ترجع احسن من الأول مفهوم وبيطبط علي خده.
ريان : بجد يعني مش هتسبني وتبعد عني وهتفضل جنبي بس علاج الادمن صعب وانا خايف.
فهد : انت راجل وعصب وصلب عيله الراوى ومستحيل هتضعف وانا جنبك ومد ايده ليه.
ريان : بص لايده بتردد وعد انك مش هتتخلي عني.
فهد : مد ايده وحط ايده في ايده و حضنه وعد اني مسبكش ابدا تاني والعمر كله احنا مع بعض قول يارب بس انا عاوز افهم إيه بقي مسرحيه اللي حصلت في المستشفى واي عاوز تقتل اخوها دا وزى أصلا حاولت تغتصبها وانت عندك بنات.
ريان : انا أصلا مكنتش هغتصبها انا بسذ كنت هضغط عليها بس وهديها منوم واقولها اني اغتصبتها عشان ترضي تتجوزني.
فهد : وايه اللي ممكن يخلي بنت في الكون ترفض تتجوز ابن عيله الراوى.
ريان : ابتسم بوجع لاني عكستها زى اي بنت بعكسها كان ردها ضربتني بالقلم وطبعا أنا مردتش اسكت حلفت تجيب وشها الارض واذلها ولما كلفت حد من اللي شغالين في المزرعة يجمع عنها معلومات طلعت عكسي في كل حاجه يعني تقدر تقول انا الشر وهي الخير وانا انجذبت لها جدا ومن يوم القلم اللي ضربتهولي ماقدرتش اقرب من اي ست وطبعا أنا لما حاولت اقرب منها كان صدها ليا صعب ودماغها دى حجر ومكنش في قدامي غير طريقه دى.
فهد: طيب انت ترضي انك تجوز اخت من اخواتك البنات لواحد في ظروفك طبعا انا مش قصدى اجرحك بس عاوزك تفكر معايا ونلاقي حل.
ريان : يعني انا لازم اقتل نفسي عشان وصل بيا حال لكده انا حبتها ودموعه نزلت انا عاوز اتجوزها هي اللي هتقدر تطلعني من اللي انا فيه لو سمحت اقف جنبي واترمي في حضن فهد.
فهد : بس انت لازم تصراحها بكل حاجه وتوعدني لو رفضت تسبها في حالها.
ريان : موافق بس توعدني انك متتخلاش عني وترجع ابويا واخويا وسندى.
فهد : خبطه في كتفه عمرى ما هسيبك تاني ابدا بس سبني انا اتكلم معاها واظبط الدنيا معها ماشي.
ريان : ماشي بس انا مش هقدر اعيش من غيرها.
رواية غمزة الفهد الفصل العاشر 10 - بقلم ياسمين الهجرسي
عمري ما هبطل أدعي الدعاء ده.
اللهم لا تُرينا فيمن نُحب إلا كل ما نُحب.
لم يخبرني أخي بحبه يوماً، لكن عندما ارتطمت قدمي بطرف الباب، أغلق عيناه وشدَّ فمه كأنه هو الذي تأذى. هذا الشعور أعمق من الحب.
ويخلق الله لك إنساناً لا تجد الأمان إلا بقربه.
ليه يكذب عليا مرة أو يحور؟
بنسي هو كان إيه في حياتي.
الحاج الرواي: 67 سنة، كبير عيلة الراوي وكبير البلد.
الحجة راضية: 50 سنة، حكيمة، قراراتها لم يقدر أحد على كسر كلمتها.
سعد الراوي: 46 سنة، محاسب، يتحكم في جميع ثروات عائلة الراوي.
مكيدة: 40 سنة، زوجة سعد الثانية.
هنيه: 37 سنة، زوجة سعد الثالثة.
فهد الراوي: 30 سنة، مهندس، يملك من الهيبة والطيبة ما يكفي ليكون سند وضهر لإخواته والعائلة.
ريان الراوي: 24 سنة، خريج كلية تجارة، أخو فهد الأصغر، يحمل كل معالم الانحراف الأخلاقي.
فجر وزينة سعد الراوي: 18 سنة، توأم في آخر سنة ثانوي عام.
عائلة عزت:
عزت: 60 سنة، محاسب في وزارة المالية، يملك قطعة أرض كبيرة.
أنعام: 48 سنة، زوجة عزت، كانت متزوجة من آخر وتوفاه الله وأنجبت أحمد وبسنت.
أحمد عزت: 30 سنة، دكتور بشري.
بسنت: 24 سنة، مهندسة ديكور، أخت أحمد الصغرى.
غمزة عزت: 23 سنة، دكتورة بيطرية، شقية، شجاعة، تعشق أخواتها وأسرتها.
عبدالله عزت: 23 سنة، مهندس زراعي، يعمل في مزرعة الراوي.