تحميل رواية «غمزة الفهد» PDF
بقلم ياسمين الهجرسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تعريف الشخصيات الجد الحج الراوي: كبير البلد كلمة سيف على رقبة الكبير قبل الصغير. الجدة الحجة رضية: حكيمة قوية الشخصية على الجميع، الكل يعمل لها الحساب. سعد الراوي: والد فهد وريان، الابن الوحيد للحج الراوي. فهد الراوي: صاحب سلسلة مصانع البان ولحوم، الحفيد الأقرب لقلب الحج الراوي لأنه يشبهه في كل صفاته. ريان الراوي: أصغر من فهد بسنتين، فاشل في دراسته لأسباب هنعرفها مع متابعة الأحداث. الزوجة الأولى: ليلى مامة فهد وتوفيت أثناء الولادة. الزوجة الثانية: مكيدة زوجة سعد الراوي، رأس أفعى في جسم امرأة. ال...
رواية غمزة الفهد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ياسمين الهجرسي
غمزه: بتتكلم بعصبيه وانفعال مش هتدخلي يا بسنت وعلي جثتي انتي مجنونه دا كلب ولا يسوي والمفروض يحمد ربنا انه لسه عايش أساسا ولو أنا مكانك كنت قطعته حتت ورميته الكلاب رغم ان اللي زيه يسمم الكلاب ولو فكرتي تعملي كده أنا اللي هدخل أقول اني أنا اللي قتلته وربعت ايديه اختاري بقي.
بسنت: بتعيط انتي مش فاهمه حاجه وبتعملي كده ليه أصلاً.
مسكت دراعتها انتي مش هتسكتي إلا لما ينفذ تهديده ويقتل حد من اخواتي وبتعيط أنا مقدرش أعيش من غير أحمد وبحب عبد الله زي أحمد بالظبط مش عشان هو مش اخويا شقيق لأكن عمري ما فرقت بينهم ولا أقدر.
ممكن أجازف بحد فيهم انتي عارفه مقدرش أعيش من غيركم يا غمزه ولولا أبوكي كان زمانا في الشارع ومن واحنا كنا عيال صغيره كنتي انتي وعبد الله لسه صغيرين.
من يوم ما أبونا مات وأبوكي اتجوز أمي وعرفنا معنى العيلة بعد العذاب اللي عذبه أبويا لأمي معنديش استعداد أكون سبب في وجع قلبها.
دانا مصدقت إنها نسيت اللي شافته ومسحت دموعها ولازم أدفع تمن غلطتي ومحدش فيكم له ذنب أنا هدخل أسلم نفسي.
غمزه: يا حبيبتي أنا عارفة دا كله بس انتي كنتي بتدافعي عن نفسك مش غلطك وأي حد في مكانك كان هيعمل أكتر من كده اصبري لما نشوف فهد هيعمل إيه.
بسنت: مافيش الكلام دا أنا هدخل أسلم نفسي خلصت خلاص.
وسبتها ودخلت جري على قسم الشرطة.
غمزه: فضلت تدبدب في الأرض وتعيط وطلعت فون واتصلت على فهد.
الحقني يا فهد بسنت دخلت قسم الشرطة تسلم نفسها وأنا مش عارفة أتصرف الحقني.
فهد: اهدى متعيطيش وادخلي وراها هديها لحد ما أجيلك ومتخليهاش تتكلم لحد ما أجيلكم وأنا هكلم حد في القسم.
اقفلي أنا في شقة وراكي خمس دقايق وأكون عندك.
وقفل.
غمزه: قفلت الفون ودخلت جري وراها ومن غير كلام فتحت الباب بسنت والعسكري وراها.
بسنت: بدموع وعياط روحي إيه اللي جابك هنا أنا سلمت نفسي.
غمزه: قربت من المكتب أنا اللي حاولت أقتله مش هي.
وبصت لبسنت أنا أصلاً مش بكلمك.
الضابط حسن: روح يا ابني اعمل قهوة وليمون للآنسات عشان نشوف الفاتنات الحسنوات دول بيعرفوا يقتلوا مين.
العسكري: قدم التحية أمرك يا باشا.
وسابهم وخرج وقفّل الباب.
الضابط حسن: ممكن نبطل عياط ونهدى عشان نعرف الحكاية كلها من الأول كده مين فيكم قتل التاني.
فهد: قام وقف وبيلم مفاتيحه وموبايله بص لريان.
أنا نازل وأنا هصحّي الدكتور يجيب يقعد معاك.
ريان: بيحاول يقف.
هو اللي أنا فهمته دا صح هي بسنت سلمت نفسها في قسم الشرطة.
ووقف بألم وحاطط إيده على الجرح.
أنا هاجي معاك.
فهد: انت تعبان ومش هتستحمل تخرج استناني لحد ما أرجع أطمّنك عليها.
ريان: بألم.
متحاولش أنا جاي معاك وخلص الكلام بس تعالا اسندني وبعدين متخافش انت سندي وضهري.
فهد: سنده.
يالا يا عملي الأسود في الدنيا.
وخرجه.
شافه الدكتور خارج من المطبخ معاه فنجان قهوة حطه على ترابيزة.
الدكتور: مستحيل تخرج يا ريان باشا دي كارثة قدامك ساعة ودا معاد الأدوية بتاعك عشان متحسش بسحب المخدرات من جسمك.
وبص لفهد وحضرتك إزاي موافق على ده في خطر على حالته.
ريان: انت اتجننت إزاي تتكلم كده وملكش دعوة أنا خارج يعني خارج يالا بدل ما يتعمل المحضر وتروح في داهية وساعتها هضرب نفسي بالنار عشان ترتاح.
وبصوت عالي اخلص وبيحاول يمشي بالعافية.
فهد: بص للدكتور.
هو قدامه قد إيه عشان يحتاج المخدرات اخلص بسرعة.
ريان: انتم لسه هتفضلوا تهروه كتير في الكلام بطّلوا نوش بقي عشان أنا جبت آخرى.
وفتح باب الشقة وخرج.
الدكتور: قدامه ساعة مش أكتر وهيبقى في حالة صعبة وجسمه محتاج المخدرات.
فهد: إن شاء الله هنكون جينا ولو احتجناك هطلبك خليك جاهز في أي وقت.
وسابه ونزل ورا ريان.
كان ريان واقف قدام العمارة بيتألم من الجرح بس وجع قلبه أكبر بمراحل.
فهد: راح ركب العربية وجابها قدام العمارة ونزل ركب ريان.
ريان: اخلص يا فهد أنا اللي أعرفها متهورة وعصبية ومجنونة وبعدين هي محتاجة نركب العربية دا القسم أهو.
وبيشاور عليه.
فهد: بص له باستهزاء.
آه دا على أساس إنك عارف تتحرك أصلاً معنديش استعداد أشيلك.
عاوز الحق المجنونة دي هي وأختها.
ريان: ربنا يسترها أنا خايف أوي عليها ما تكلم حد من القسم يلحقهم.
فهد: اهدى أنا بعت رسالة على واتس آب للضابط القسم ورد عليا زقالي إنه بيأجل التحقيق لحد ما نوصل وعملت نفس الحكاية مع محامي العيلة وهو هيجي لنا على القسم.
ريان: عملت كل دا إمتى وأنا محسيتش وكنت واقف معاك.
فهد: وقف العربية عشان ينزله.
عملت دا وأنا بعمل نوش مع الدكتور.
وبص له بتهديد.
ريان: ابتسم بكسوف.
أنا آسف عارف ألفاظي بقت غريبة بس خلاص انت هتربيني من أول وجديد مش كده.
فهد: مش وقته نشوف الحلوين بس الأول لإنّي قلقان جداً عليهم.
ونزل ويساعد ريان ينزل.
عاوزك تسيطر على نفسك وأول ما تحس إنك تعبان قولي.
ريان: بيتألم.
خير إن شاء الله.
ووقف وفرد جسمه لدرجة إن عيونه دمعت.
فهد: مالك انت تعبان.
وسنده وبعصبية اترزع في العربية لحد ما أخرج.
وفتح باب العربية.
ريان: أنا اللي عاوز كده عشان أثبت لها إنها معملتش حاجة وإنه جرح سطحي ما أثرش عليا مش عاوزها تحس بالذنب.
أنا مش هستحمل عذابها نفسي تبقي نصيبي.
ودموعه فرت من عينه.
فهد: ابتسم بوجع.
صدقني كل حاجة هتبقى كويسة وأحسن من الأول.
ريان: إن شاء الله يالا بينا.
ودخلوا القسم وكانوا بيتخانقوا على مين اللي قتلت.
غمزه: متعصبة وبتكلم نفسها.
يخربيت سرحان أمك حاسة إنك هتاكل بت بعينيك.
يا دي المصيبة ماهي الحلوة أم عيون غزلان شكلها هتقلب ضلمة النهاردة.
وطرقعت بصباعها.
يا فندم الباب بيخبط.
الضابط بلع ريقه وبص لبسنت.
آسف يا آنسة سرحت شوية.
غمزه: في بالها.
يخربيت أم العته.
وابتسم بسخافة.
أنا اللي بكلم حضرتك وبتشاور على الباب بقاله ساعة بيخبط.
العسكري: كل دا بيخبط وسمح له الضابط بدخول.
في واحد اسمه فهد ومعاه واحد اسمه ريان بره عاوزين حضرتك.
ريان: كل دا على ما رد على العسكري ولا يكون نزلهم الحجز وفقد أعصابه.
ولسه هيقرب يفتح الباب.
فهد: اهدى رايح فين.
وضم بين حاجبيه.
ممكن يكونوا مشيوا.
ريان: أحياناً بحس إنك بتفقد الذاكرة.
منا لسه سألت العسكري التبت قال في بنتين جوه أكيد هما بس ربنا يجعلك نصيبي يا بسنت وأنا هربيكي من أول وجديد.
فهد: خبطه في صدره.
وريان صرخ.
يا أخي اتلهي بس هي تخرج من هنا على خير يا وش المصايب.
الضابط: دخلهم بسرعة.
والبنات بتبص لبعض وراحت بسنت ومسكت إيد غمزه وتوتر بان على وشها والضابط سرح في جمالها.
العسكري: خرج.
الباشا بيقولكم اتفضلوا.
دخل فهد وريان وهو محسش بيهم لأن كان واضح عليه أوي إعجابه بسنت.
ريان: بص لها بعصبية من نظرات الضابط وعيونها جت في عينه.
ومد إيده لضابط.
إزيك يا معالي الباشا.
الضابط: أهلاً يا أستاذ ريان.
وسلم عليه وريان بيسلم عليه وهو متعصب.
والضابط نورت القسم يا بشمهندس فهد.
فهد: سلم عليه وراح وقف جنب غمزه.
أحب أعرفك بالآنسة غمزه خطيبتي.
الضابط: ألف مبروك بس كده أنا محضرتش خطوبتك.
وبص لبسنت.
بس أنا إن شاء الله أعزمك على خطوبتي.
وابتسم.
ريان: بيبص له.
شكلي هشيل عيونك من مكانها عشان تبقى خرجت مش خطوبتك.
وبعدين بعصبية هو إحنا مش هنخلص بقي ولا إيه من الحكاية دي.
الضابط: بص له.
انت متعصب ليه أصلاً أنا اللي عاوز أعرف إيه صلتكم بيهم.
آه البشمهندس فهد خطيب دكتورة غمزه.
أما بقي المهندسة بسنت بتقول قتلتك.
وبصله بسخرية.
وانت ما شاء الله عليك قدامي أهو بس لازم أعرف الحكاية من الأول.
ريان: كان في شباب طالعين يتهجموا عليه عشان ياخدوا الفلوس اللي في عربيتي وكنت رايح أنا والمهندسة بسنت نفتح حساب في البنك باسمها لأنها شغالة عندنا في المزرعة.
طلع عياله شمامة قطعوا علينا الطريق وحبوا يسرقوني وكان معايا الشنطة اللي فيها الفلوس لإنّي كنت هديها مبلغ كبير عشان اللي تحتاجه في الشغل ما ترجعش لينا.
ولما شافت اللي حصل بيني وبينه وأنا بضرب بعض.
وطبعاً فكرت نفسها هيرو وهتقدر تحميني وتحمي نفسها.
ومسكت المطوة اللي وقعت وأنا بضرب الواد وهي مسكتها.
فكرت بتحمي نفسها جات المطوة في بطني جرح سطحي.
وبصلها بأمل.
وعشان هي محترمة وتعرف ربنا فكرتني موت وجات تسلم نفسها.
وقبل ما تقول ليه ما بلغتش الشرطة لأن الجرح زي ما قولتلك سطحي والدكتور جه خيطه في البيت مش المستشفى.
والعيال كانوا لابسين ماسكات وأنا مشوفتهمش.
الضابط: بس دا شروع في قتل وإهمال منك يا بشمهندس فهد وممكن يكون اللي عمل كده نفس اللي حرق المزرعة.
وبص لبسنت.
شكلك بتخافي من ربنا أوي يا آنسة بسنت جيتي تبلغي عن نفسك معقول لسه في منك دلوقتي.
ونبرة صوته اتغيرت.
بسنت: مصدومة من اللي سمعته ومعقول واقف يكذب بالبجاحة دي إزاي بيقدر يكذب عيني عينك كده.
وفاقت وهو بيشخط فيها.
ردي يا آنسة بسنت.
آسفة يا فندم.
الضابط: خلاص متقلقيش يا آنسة بسنت الموضوع خلص وهو صحته زي الحديد.
ما فيش حاجة حصلت وأنا ما فتحتش محضر أصلاً بس كنت حابب أعرف رقم تليفون بابوكي وعنوانكم.
فهد: بص لغمزه بصدمة وفهم معنى كلامه.
ريان: بعصبية.
وحضرتك عاوز رقم الحاج وعنوانه ليه.
الضابط: اتكلم بنرفزة.
وانت مالك أنا بكلمها هي وبعدين بتعلي صوتك كده ليه تفتكر نفسك في جنينة بيتكم.
ريان: وراح مسك بسنت من إيدها وهي مصدومة.
اصل الآنسة أنا بتكلم عليها والآنسة خطيبة أخويا بس عندهم ولدين زي القمر لو ليك في الرجالة.
الضابط: بصوت عالي.
انت عبيط يالا ماتظبط نفسك بدل ما أسجنك.
ريان: عندي استعداد أتسجن في اليوم مليون مرة ومحدش بيبص لحبيبة قلبي.
بسنت: مصدومة وعيطت وخرجت جري وهي بتعيط.
غمزه: إحنا آسفين يا فندم أنا هخرج أشوفها.
وقربت من فهد.
عن إذنك يا نبض قلبي.
وابتسمت وخرجت جري.
فهد: أنا بعتذر عن عصبية ريان بس إحنا صعيدة ودمنا حامي والغيرة طبع فينا.
أنا بعتذر عن اللي حصل حضرتك فاهم لازم طبعاً نخرج عشانهم وإن شاء الله معزوم على الفرح وعقبالك.
الضابط: مليون مبروك ربنا يتمم بخير اتفضل محصلش حاجة وأنا اللي آسف يا ريان مكنتش أعرف إنها تخصك.
ريان: أنا كمان آسف إني اتعصبت عليك ممكن ألحقها بعد إذنك يالا يا فهد.
وخرجوا.
الضابط مصدوم لأنه انجذب ليها.
الضابط: ملكش في طيب نصيب.
وطلب قهوة.
بسنت بتجري والدنيا بتمطر وغمزه بتجري وراها وفهد في خطوتين حصل غمزه ومسكها.
وريان بيجري بألم ورا بسنت.
وفجأة عربية طلعت في وشهم وكانت هتخبط بسنت.
ريان سحبها في حضنه.
ريان: حضنها وبيطبطب عليها.
هش هش هش اهدى أنا معاكي وعمري ما هسيبك.
بسنت: بعدت عنه وزقته وفضلت تزعق بصوت عالي.
انت إيه يا أخي عاوز مني إيه متسبنيش في حالي.
وقربت منه وفضلت تضربه في صدره.
ابعد عني ارحمني أزيتك في إيه أنا معملتش فيك حاجة وحشة أنا عايشة بما يرضي الله.
ريان: بدأ يظهر عليه احتياجه للمخدرات وحط إيده على بطنه وهي بتنزف.
أنا حبيتك وعمري ما حبيت غيرك.
أنا عاوز أتوزجك.
أنا عمري ما قولت لحد إني محتاجة غيرك.
وسكت واندملت دموعه بالمطر.
بسنت: وإن قولتلك إني مش عاوزة أتوزجك ومش يشرفني إنك تكون زوجي.
ريان: بدموع وصوت كله وجع.
أنا مش هغصب عليكي انسي اللي سمعتيه.
بسنت: كلامه هزها وبصت له ولجرحه اللي بينزف وسبته ومشيت.
فهد: تعالي أوصلكم.
خدي مفتاح العربية واستني جوه انتي وهي وأنا هشوف فهد.
غمزه: حاضر.
وجريت على بسنت وأقنعتها إنها تركب.
فهد: راح لريان.
اصبر عليها هي محتاجة شوية وقت صدقني هتوافق.
ريان: خلاص موضوع وخلص بس خليك جنبي ومتتخلش عني يا فهد.
ودموعه بتنزل.
فهد: مش هيبعدني عنك اللي الموت.
يالا عشان هتبرد.
تعالى نوصلهم عشان اليوم كان صعب عليهم جداً.
وراح العربية ركبها.
وبسنت وغمزه كانوا راكبين العربية وقاعدين ورا.
غمزه: ماسكة إيد بسنت وهي بتترعش من البرد.
وريان عيونه عليها.
وكان جاكت بتاعه سايبه في العربية.
أداه لغمزه يلبسهالها عشان تدفي.
غمزه: لسه هترفض شافت نظرة فهد لها وغهمت إنه بيترجاها مترفضش.
أخدته شكراً ولبستهالها.
كل دا وبسنت في حالة ذهول محدش عارف ليه.
ووصلوا عند بيت غمزه وبسنت وكلهم فضلوا يبصوا لبعض.
فهد: ممكن يا بسنت أتكلم مع غمزه خمس دقايق قبل ما تدخلوا البيت.
بسنت: حاضر بس متتأخريش عشان أحمد وعبد الله ما يزعلوش منها لو شافوكم قدام البيت.
فهد: مش هنتأخر.
يالا يا غمزه.
ونزلت معاه.
وفضل بسنت وريان لوحدهم في العربية.
فهد: بصوت كله حب وعشق واشتياق.
وحشتني اوووووووي وبجنون كمان وهكلم أحمد ياخد معاد من عمي النهارده عشان أخطبك.
قولتي إيه.
غمزه: ابتسمت بكسوف.
وأنا موافقة بس كلموا النهارده عشان عندي كلام كتير أوي عاوزة أقولهولك ومش هعرف أقوله إلا لما تبقى نصيبي.
فهد: يخربيت أم غمزاتك معقول نمرة الفهد بتنكسف.
ابتسمت.
غمزه: برضه مش هتقول يعني إيه نمرة الفهد.
فهد: مش هقولك إلا لما تبقي حلالي.
ورفع حاجبيه.
يالا يا بت قبل ما أكلك.
غمزه: هنادي على بسنت تيجي.
وفعلاً ندهت عليها.
يالا يا بسنت.
بسنت: لسه هتنزل من العربية وقفت لما سمعت كلام ريان.
ريان: بحبك اوووووووي اوووووووي وفوق ما تتخيلي وعمري ما حد هيحبك قدي.
وابقي اترحمى عليا كل ما أخطر على بالك عشان ما فيش حياة بعدك.
بس انتي عندك حق إزاي تتجوزي واحد مدمن.
بس كنت متخيل إنك إنتي وفهد هترجعوني ريان القديم تاني.
بس مادام إنتي مش هتبقي في حياتي يبقى أموت أوفر دوس أحسن واخلصكم مني.
وانهارت في العياط زي الطفل الصغير.
بسنت: كانت دموعها بتنزل شلال ومن غير ما تحس حطت إيدها على كتفه.
أكيد عندك أمك وإخواتك وأبوك وأهلك محتاجين لك وخصوصاً أمك.
ريان: دموعه زادت.
محدش ضيعني غير أمي.
انزلي يا بسنت قبل ما تبردي.
ودموعه بتنزل.
بسنت: من غير ولا كلمة نزلت دخلت جري وانهارت في العياط.
غمزه: أخوك دا غريب اللي يشوفه وهو هيقتل الضابط عشان بيبصلها وبيسيبها يقول إنه بيعشقها.
أمال بيزعلها ليه أو إوعى تكون مفترى زيه.
فهد: ريان دا غلبان على السنين هي ظروفه وحشة بس عاوزك تعرفيها إنه بيعشقها ومش هتلاقي حد يحبها قده.
وحنني قلبها عليه.
غمزه: حاضر عشان خاطرك انت بس.
ودنيا مطرت تاني وهي دخلت جري وبصت له ودخلت.
ريان: فقد أعصابه.
أنا فعلاً تعبان ارجوك روحني.
ومهما اترجاك واتخانق معاك عشان أمشي متسبنيش أضعف.
وبدأ يهستر.
فهد: اهدى مش هسيبك تضعف ولا تتعب.
وساق العربية بسرعة رهيبة وفعلاً ريان حاول إنه يمشي بس فهد مسمحلوش واخدها بالعافية طلع الشقة.
هنية: نايمة على السرير بتعيط.
هو عمره ما حبني.
لا ده بيحبني بشوف ده في عينيه لما بتلمع أول ما يشوفني رعشة شفايفه وأنا جنبه حضنه اللي بهرب فيه من وجع الدنيا.
وفضلت تعيط.
وسعد كان سامع كلامها راح نام جنبها وحضنها من ضهرها.
سعد: برعشة في صوته.
معقول مبحبكيش.
إزاي إنتي حبك بيجري في دمي.
أنا أتخلى عن عمري وقلبي ونفس اللي بتنفسه ولا أبطل أحبك.
عارفة يا هبلة حبك بيكبر مع كل يوم أنا بكبر فيه.
حبك في قلبي بيزيد.
ودفن وشه في رقبتها.
أقولك سر أوقات بكتشف إني بحبك أكتر من ولادي.
عايزة إيه أكتر من كده.
بحسك بنتي وأختي اللي اتمنيتها وصحبتي اللي برتاح معاها وعشقتي اللي بتريحني.
يا هبلة إنتي نور عيني وكياني وما فيش قوة على وجه الأرض تقدر تبعدني عنك.
وبعدين هي عملت كده عشان تخليكي تزعلي ليه تديلها الفرصة.
هنية: لفت في حضنه.
دا وحطت إيده على قلبها.
عايشة عشانك انت بس.
نار بتولع في قلبي لما بتبقى معاها.
20 سنة مش قادرة أتعود على إنها مراتك.
بغير عليك كأنها أول مرة تبقى معاك.
اعذرني بحبك اوووووووي اوووووووي اوووووووي يا سعد.
وبتعيط.
سعد: شدها في حضنه.
وسعد ملوش غيرك يا هبلة.
وطبطب عليها.
نامي يا نور عيني أكيد طول الليل صاحية ومنمتيش.
واخدها في حضنه وفضل يفكر إيه آخرة العذاب اللي مكيدة بتسببهالها.
مكيدة: نزلت لقت الحاجة راضية قاعدة لوحدها.
اتكلمت بستهزاء وهي بتتلف حواليها.
أمال هنية فين أكيد حالها سكتة قلبية.
ولونفدت منها تبقى انتحرت صح.
بس غريبة مسمعتش النسوان بتصوت عليها.
وقعدت وحطت رجل على رجل.
هو صحيح ليها حد عشان نعمل لها صوان وناخد فيها الخاطر.
يالاا الله يرحمها كانت وش نحس.
أهو كده بقي كل يوم أعمل لسعد عروسة وأرجع أيام سعدنا تاني بس لما يرجع من المقابر.
وبتضحك لأنها بتتريق عليها.
الحاجة راضية: ضحكت.
إنت انهبلتي يا مكيدة يا مكوسة يا وش البومة.
طلع ينضف القرف اللي عليه من الليلة اللي نامها عندك في أوضتك وشغل النسوان اللي إنتي منهم.
وعلامة اللي على رقبة ابني متقولش منه يا خيبة.
دي بتثبت إن ابني سيد الرجالة وبيعرف يمتع ست اللي معاه.
وهنية بصت لنا شافت العلامة وقلت له لو مكيدة مش مكفياك أجوزك اتنين كمان المهم تكون مبسوط.
أصل اللي زي هنية أهم حاجة عنده اللي يحبه يكون سعيد حتى لو مع غيره.
وهتلاقيها عارفة يا مكيدة رد سعد إيه لو اتجوز ستات الكون ما فيش حد بيسعدها غيرها.
حتى لو بنظرة عيونها.
مش بعيد تكون بترقص له فوق دلوقتي.
ونادت على بهانة.
بت يا بهانة.
بهانة: جات.
نعم يا حجة امريني.
الحاجة راضية: أول ما نشوفي سيدك سعد وستك هنية تزغرطي وتجيبي جردل ميه عشان لما ستك مكيدة تولع تطفيها.
وسابتها وبصت بتحدى.
ابعتيلي بت من البنات تطلع تكبس رجلي أصلها بتوجعني والجو هنا بقى خانقة.
وبلغي أول ما البنات ترجع من بره أو ستك هنية تنزل.
مكيدة هتموت من الغيظ وبتهز في رجلها ورفعت حواجبها للحاجة راضية.
بهانة: حاضر يا ست الحاجة.
يالا عشان أوصلك أوضتك.
وأخدتها وطلعت.
عبد الله وصل قدام السنتر شاف البنات وإن في حد بيعاكس زينة وفجر بتزعق معاه هي وزينة.
وبصوت عالي.
انت يالا بتقول إيه.
زينة: سمعت صوته جريت وقفت ورا عبد الله ومسكت قميصه.
وهو غمض عيونه.
الشاب: وانت مين عشان تتكلم معايا أصلاً.
وبيتكلم بقله أدب.
عبد الله: أنا أقولك.
وداها مفتاح العربية.
ادخلي واقفيلي على نفسك.
زينة: لا يالا تعالا معايا مش هينفع أسيبك لوحدك دا عيل صايع ملكش دعوة بيه.
عبد الله: انتي سمعتي أنا قولتلك إيه.
وبصوت عالي.
يالا على العربية.
ومسكه ضربه علقة محترمة.
فجر: عجبك كده.
أنا قولتلك نمشي ونخلص وناخد تاكسي يروّحنا.
عجبك كده لو حصل له حاجة هتعملي إيه.
زينة: كان قلبي هيقف فيها.
بعد الشر عبد الله دا خطف قلبي.
وأنا لما أروح هخلي هنون تروح تخطبهولي بس هو يطلع منها على خير.
فجر: بتسقف.
إنتي انهبلتي يا بت مين اللي بيخطب مين.
يخربيتك شكلك انهبلتي على الآخر.
زينة: قصدك شكلي طبت في حبه.
ما هو دا اللي أنا قرفاكي بيه من يوم ما شفته وكان في العربية.
فجر: هو دا اللي ملكيش كلام غير عليه.
ناقص ينزل من حنفية المية.
رواية غمزة الفهد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ياسمين الهجرسي
الحرية مش مقتصرة بس على الجسد. حرية الروح والقلب والعقل أهم. من فينا مش محبوس جواهم؟ المحبوس جوه ماضي ومش عارف يعيش الحاضر. واللي مقيد نفسه بأحلامه ورافض الواقع. اللي مسيطر عليه خوفه مش عارف يحس بأمان. واللي محبوس جوه حزنه مش عارف يحس بالفرح. واللي ساجن نفسه جوه شخص شايفه ظله ومفتاحه معاه. واللي مشاعره مقيداه. واللي خايف من اللي جاي. واللي محبوس جوه خوفه من الموت. واللي خايف من الغربة. واللي خايف من نفسه. واللي خايف من الفراق. واللي خايف من البكاء واللي خايف من الجفا. كلنا بندعي الحرية بس مش عايشنها. بنمثل على روحنا إننا أحرار بس في الحقيقة كلنا نفسنا نتحرر من خوفنا اللي بيقتل كل حاجة حلوة جوانا.
بيت عز
دخلت غمزة وبسنت على أوضتهم وكانت أنعام بره عند اختها.
بسنت: دخلت الحمام أخدت شور وغيرت هدومها ولبست وصلت وفضلت تعيط.
غمزة غيرت هدومها وراحت لبسنت أوضتها ومعاها كوباية نسكافيه.
غمزة: ممكن أفهم بتعيطي ليه؟ الموضوع خلص خلاص. إيه اللي مزعلك؟
بسنت: مفيش حاجة. أنا بس مخنوقة ومعلش عايزة أقعد لوحدي.
غمزة: حاضر يا حبيبتي بس لو احتاجتي حاجة أنا موجودة. اندهي عليا.
بسنت: تسلمي. اقفلي الشباك والباب وراكي.
غمزة: سمعت الكلام وخرجت راحت أوضتها.
بسنت: بتعيط. معقول أنا أتحب بشكل دا؟ هو ممكن يموت بسببي؟ وليه خايفة يحصله حاجة؟ ليه بتفكري فيه أصلاً يا بسنت؟
ودار صراع بين قلبها وعقلها.
عقلها: ليه شايلة همه؟ هو كان عايز يذيكي.
قلبها: وترجع ترد على نفسها. لا، هو طيب ونظرة عينيه مشفتهاش قبل كده في عيون حد بصة ليّ حتى من قبل الحادثة.
عقلها: بس ده مدمن ومستقبله مدمر.
قلبها: أكيد في دافع هو اللي خلاه يعمل كده. هو قال أمه هي اللي دمرته.
قلبها: وإنتي هتستحملي إن حد يموت عشانك؟
عقلها: يرد. لا، هو لو مات يبقى عشان ضعيف مش بسببك. فُوقي يا بسنت واوعي تضعفي. اللي زيه مبيعرفش يحب.
قلبها: لا، دموعه ورعشة صوته ضعف. كان بيقطع قلبي. وانهارت في العياط. ارحمني يارب وريح قلبي واهديه وابعد عنه أي حاجة وحشة.
عقلها: رد على قلبها. إنتي بتدعيله بعد اللي عمل فيكي؟ وانهارت أكتر في العياط.
شقة فهد
ريان: الحقني يا فهد هموت. مش قادر.
وبيكسر أي حاجة تقابله. وفهد مسكه وحضنه.
فهد: بصوت عالي وعصبية. إنت يا حيوان فين يا دكتور الزفت؟
ووقع هو وريان في الأرض وقعد فهد وحضنه وضمه جداً.
فهد: اهدى يا قلب أخويا. آخر مرة هسيبك توصل للحالة دي.
وخرج الدكتور. فهد بص له.
فهد: اتصرف بسرعة وحسابك معايا بعدين.
الدكتور: في إيده الحقنة. آسفة كنت نايم. ورفع.
ريان: بيعيط ورفع إيده عشان الدكتور يديله الحقنة. ارحمني هموت. قلبي هيقف. جسمي كله بيتقطع. دماغي هتنفجر. ارحمني يا فهد.
ودموعه شلال.
فهد: متخافش. أنا معاك وعمري ما هسيبك. اهدى.
وبص لدكتور. اخلص. أنت عاجبك كده وإنت واقف تتفرج عليه؟ اخلص.
وزق الكرسي وهو قاعد على الأرض وحضن ريان.
الدكتور: خاف من عصبية فهد. حاضر يا فندم. وفعلاً أداله الحقنة.
وبدأ ريان يهدى وفهد حضنه.
ريان: أنا تعبان وبردان ونفسي أموت.
فهد: اهدى وحاول تقف معايا.
وبص لدكتور. ساعدني بدل ما إنت واقف تتفرج علينا كده.
الدكتورة: حاضر يا فندم.
وقرب وساعد ريان ودخله أوضة ونايمه في سرير. كل دا وهو كان بيعيط زي الأطفال. ومسك إيد فهد.
ريان: متسبنيش يا فهد عشان مش عايز أموت لوحدي.
فهد: بعيد الشر عليك. إنت مش هتموت وهجوزك وهفتح لك شركة وهتنجح وهتبقى من أكبر رجال الأعمال. أنا بس ليا حساب مع دكتور.
وقام وقف. أنا قايلك مش عايز ريان باشا يحس بسحب المخدر. واللي حسابك معايا كبير لو تعب.
ومسكه من هدومه وخبطه في الحيطة. آخر مرة أشوفه يتألم. شوف شغلك. يا تغور في داهية. وشوف غيرك.
وسابه وبعد عنه وراح قعد قدام ريان.
الدكتور: بيظبط هدومه. أولاً أنا آسف عشان كنت نايم. وثانياً أنا طلبت من حضرتك متخرجوش. بس برضه حضرتك خرجته. وبعدين قلت لحضرتك قدامي ساعة وهيدخل في كومة. بس حضرتك رجعته بعد أكتر من ساعة. ولو حابب تشوف دكتور تاني قدامك ساعة وتبلغني.
وسابه وخرج من الأوضة.
ريان: بيتكلم. ألم. إنت زودتها مع الدكتور. هو عنده حق في اللي قاله. أنا اللي غلطان.
فهد: بص لريان. شكلي زودتها أوي صح؟ بس أعمل إيه؟ مقدرتش أتحمل تعبك ومنظرك كان بيقطع قلبي عشان كده فقدت أعصابي. أنا هقوم أصلحه.
ريان: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك. أنا كويس.
فهد: هقوم أصالحه وأعملك قهوة معايا عشان عايزة أتكلم معاك على غمزة.
وبيضحك.
ريان: ابتسم بوجع. شكلك بتحبها صح؟ روح متتأخرش عليا عشان تحكي لي.
فهد: بعشقها. هي حتة قد كده.
وبيمثل بصباعه على إنها صغيرة. بس هزت كيان أخوك وزلزلت كياني.
ريان: ربنا يسعدك بها. متتأخرش عليا.
ودموع اتجمعت في عيونه.
فهد: صلي على النبي وإن شاء الله هتروق. هتبقى نصيبك.
درس زينة وفجر
عبدالله: ضرب الشباب اللي عكسوه.
زينة: ورجع. إنت لسه واقفة هنا ليه؟ مش قاعدة في العربية؟
وبعصبية شخط فيها. إخلصي على متعصبنيش.
زينة: بتتكلم بهبل وهي بتضحك. إنت مجنون يالا؟ هتنسى نفسك وإنت بتتكلم معايا؟ إنت عارف أنا مين؟
ومن شكله خافت. بلعت رقها. وبعدين إنت مالك؟ هم عكسوك إنت؟ دي عيال عندها نظر بتقدر الجمال وبتتكلم.
عبدالله: رفع حواجبه وربع إيده. بقُني. معرفش إنت مين. أه.
وبيطق رقبته. وكمان بتقولي يالا؟ منا مش مالي عينك صح؟ والشمامين دول بيقدروا الجمال. أه. مالهانم قمر وفرحانة بنفسها.
وقرب منها جداً وهي ارتبكت.
زينة: إنت بتعمل كده ليه؟ عارف لو ضربتني هضربك بالكتاب. لا هرميك بطوب.
وبصت لفجر. الحقيني.
وكانت فجر أصلاً مصدومة بس فهمت إنه بيحبها.
فجر: رفعت إيديها. وأنا مالي؟ اتصرفي إنت يا أختي.
وفتحت الكتاب بتمثل إنها بتذاكر.
عبدالله: خلصتي هبل اللي بتقوليه؟ برافو عليكي يا جميلة.
وبصعوبة. إنتى فرحانة بنفسك يا بت؟ نهارك مش هيعدي النهارده.
وخبط العربية بإيده. وبعدين يا أختي من جهة إنت مين؟ أنا عرفت إنت مين كويس. بنت ناس محترمين وكبار البلد. ومينفعش تضحكي وفي حد بيعاكسها وتمشي تتمختر فرحانة بنفسها. فهمتي يا أمورة؟ وخدى عندك بقي يا حلوة. معدتش رجلك تعتب سنتر ده. أقولك الأحلى كمان. مش هتاخدي دروس تاني. أنا اللي هديكي دروس. وإياك أشوف شعرك باين من طرحة أو ماشية تضحكي لأي ذكر. حتى لو دكر بط يا حلوة. ومتبصيش كده. ويالا على عربيتك.
زينة: هو إنت ليه بتعمل كده أصلاً؟ هو إنت مين عشان تتحكم في حياتي؟
وبتتكلم بعصبية وصوت عالي. أبويا، أخويا، خطيبي، حبيبي.
وسكتت وحطت إيدها على بقها. انكسفت لما قالت حبيبي ودموعها نزلت.
عبدالله: ابتسم وقرب منها. اهدى حبيبتي وروح قلبي. اللي من نظرة عيونها جننتني وفضلت أحلم بيها لحد. ودعيت ربنا إنه يجمعني بيها.
والابتسامة اختفت. وأول يوم عرفت هي مين. ألاقي عيال شمامة بيعاكسها والهانم مبسوطة. عرفتي يا نبض قلبي أنا مين؟ عبدالله عاشق ولهان. دايب في نظرة عيونك. أسير لضحكتك الحلوة. بحبك وهطلبك للجواز وهفاتح فهد عشان ياخد معاد من عمي. قولت إيه؟
زينة: فرحت جداً إنه بيحبها لأنها هتموت عليه من أول مرة شفته فيها. بس حبت توتره ومش تبين له إنها معجبة به.
أنا لسه صغيرة. وبعدين مين قلك إن لما أحب أتجوز هتجوزك إنت؟ ليه مستغنية عن نفسي؟ إيه يجبرني أتوزاحد عيونه بتنور في الشمس وكل البنات هتبص عليه وعنده لحية جذابة ولونها بني وكمان عنده عروق في إيده يعني بطل وشعره حلو ويجنن. يعني كل اللي بتمناه في فتي أحلامي الاقيه فيك. يا خربيتك إنت أمور أووووى.
وارتبكت. قصدي إنت وحش أوي ومش عاجبني. أنا أتوزاجه أنت.
وبتشاور بإيدها. رفعت كتفها. وبعدين أنا مش عايزة أتوزاجه إنت. إنت متعجبنيش.
وحست إنها عكت في الكلام وعرف إنها معجبة به من كلامها المتلخبط. خبطته بالكتاب على صدره. إنسى يا بابا إنك تتجوزني. نجوم السما أقربلك.
ولفت عشان تركب العربية. وقفت على ضحكته.
عبدالله: بيضحك ورفع لها حواجبه. مش هحاسبك على كلامك دلوقتي. بس إنتي سمعتي أنا قولت إيه والشطورة زينة هتعمل إيه وهتنفذه.
وبصوت عالي. انطقي.
زينة: بتدبدب في الأرض واتكلمت. مش هاخد دروس في سنتر. ومش هبين شعري من طرحة. ومش هتكلم مع أي حد. ومش هضحك تاني في الشارع. وإنت هتديني كل دروس في البيت.
وبتتكلم وهي بتبص في الأرض.
عبدالله: شاطرة يا جميلة. الله عليكي وإنتي بتسمعي الكلام ومؤدبة كده. أنا بحبك وإنتي بتسمعي الكلام. وعشان إنتي شاطرة هجيب لك مصاصة وحاجة حلوة.
ولما ضحكت بصوت عالي. شخط فيها. يالا على العربية. يا خربيت أم ضحكتك.
فجر: قربت من زينة. يا خربيت أم هبلك. إنت وهو لايقين على بعض. بيغير عليكي نار. أيامك هتبقى مرار طافح زي ما مرات أبوكي بتقول.
زينة: بتضحك ودارت وشها بالكتاب. بس عجبني وهموت على أمه. وياريت يتجوزني ونعمل فرح على طول ونخلص. وبدل ما يذاكر لي في بيتنا يذاكر لي في بيته.
عبدالله: وشغلها أغنية أصالة. وفضل يبصلها في المرايا. أنا حبك أنا. صحبك أنا. عقلك وتفكيرك. أنا منك وروح قلبك. وأخوكي لما تحكيله.
وهي مكسوفة من أغنية وحركة عيونه.
فجر: شكلنا هننضرب بالنار وهيخلصوا من الأمور الحلوة بتاعك.
أوضة هنية
سعد: راح في النوم وصحى على حرارة جسمها كانت سخنة جداً. اتخض وبيصحيها من النوم وصوته كله وجع.
سعد: اصحي يا حبيبتي. ليه تزعلي وتتعبي كده؟
ودموعه بتنزل على وشها وبيفوقها. ولما ما نفعتش. وراح اتصل على دكتور أحمد.
أحمد: السلام عليكم. إزيك يا أستاذ سعد.
سعد: وعليكم السلام. إخلص يا أحمد. أم فهد تعبانة أوي. وبسرعة تكون عندي.
وقفل وفضل يكلمها وهي مش حاسة بيه.
شقة فهد
ريان: بيكلم نفسه. أنا إيه اللي عملته في نفسي؟ ليه ضعت أوي كده؟ لو كنت التزمت زي فهد كان زمانها نصيبي وحبتني. وفضلت جنب أبويا اللي بعدت عنه عشان مش قادر أبص في وشه من عمايلي. ليه سمعت كلام أمي وصدقت إنهم بيكرهوني؟ ليه ما فكرتش في حبه ليا؟ أنا حتى زينة وفجر بيحبوني. ليه ضيعت نفسي وبعدت عن فهد اللي كنت طول عمري بستخبي في حضنه من أي حد يزعلني؟ أنا ليه بطلت أصلي؟ أنا عايز أرجع لربنا. نفسي في حضن جدتي وطبطبة جدي. نفسي أرجع زي الأول. وأيق ب بسنت وتحبني زي ما بحبها.
ورفع عيونه ودموعه نزلت. يارب قرب بيني وبينها ومتحرمنيش منها.
فهد: دخل لدكتور كان بيجمع حاجاته. إنت بتعمل إيه يا حسن؟
دكتور حسن: حضرتك شايف إيه؟ أنا بجمع حاجاتي وماشي. وتقدر تجيب الدكتور اللي تثق في شغله.
فهد: اهدى يا حسن. أنا كنت بس متعصب. وآسف إن اتنرفزت عليك. وبعدين ما بتتحملش أخوك وهو مضايق؟ سامح بقى يا حسن. ومن دلوقتي إنت أخويا الصغير زيي زي ريان.
ومد إيده له.
حسن: وده شرف ليا طبعاً يا فهد. وعلى كده هعملك فنجان قهوة عربون محبة.
فهد: اعمل حساب ريان معانا وتعالى نتكلم معاه ونطلعه من حالة الاكتئاب اللي هو فيها.
وسابه وخرج.
حسن: بس كده. أحلى قهوة لأحلى أخوات.
فهد: دخل لقاه ريان بيعيط. قعد قدامه. مش اتفقنا إنك هتتوكل على ربنا وهيوفقك؟ بس تتوب الأول.
ريان: تفتكر ربنا هيقبل توبتي؟ تعرف أنا بقالي كام سنة مصلتش؟
فهد: قام من وقف وشد إيده. يلا هنصلي حالا وهتبقى كل حاجة كويسة.
وفعلاً صلوا. ودخل حسن. دي خيانة. كنتم قولوا لي وأنا هصلي معاكم.
ريان: ملحوقة. إن شاء الله هنصلي مع بعض كل فرد عشان تشجعوني. قرب من ربنا.
فهد: متقلقش. أنا مش هسيبك وهفضل معاك.
وفون أعلن عن وصول رسالة. وكان سعد بيقله إن هنية تعبانة ولازم يجي البيت.
فهد: أنا لازم أمشي حالا. ماما تعبانة شوية وهرجع لكم تاني. حسن خلي بالك منه. وإنت يا ريان اوعدني إنك هتبقى راجل ومش هتتخلى عن وعدك ليا وهتصبر. أنا عارف إنك راجل.
ريان: إنت مش هتسبني يا فهد صح؟
ومسك في إيده.
فهد: أنا هسيبك شوية وهرجع لك. وبعدين حسن معاك.
حسن: أصلاً هو هياخد قرص وهينام. متقلقش. وأنا هفضل معاك.
ريان: متتأخرش عليا طيب؟ خدني معاك. متسبنيش لوحدي.
حسن: مش هينفع. إنت لازم ترتاح. كفاية اللي حصل قبل كده. يلا يا فهد روح مشوارك. وإحنا على تليفون.
فهد: تمام يا ريان. خلي بالك من نفسك. وهي ربع ساعة وهكون عندك. ولو مقدرتش أجي. اعمل حسابك هتيجي معايا نخطب غمزة.
فيلا الراوي
أوضة هنية
الحاجة راضية والحاج الراوي وسعد والدكتور أحمد كلهم معاها في الأوضة وهو بيكشف عليها.
دكتور أحمد: دي حمى نفسية. يعني هي زعلت شوية زيادة. وده كان السبب.
سعد: وإيه العلاج اللي مفروض نعمله؟ مش معقول هتسبها كده.
دكتور أحمد: أنا أدتها أدوية تنزل الحرارة. بس اللي أنا متأكد منه إنها مش هتنزل إلا لما السبب اللي وصلها للحالة دي يزول.
سعد: كده طيب. ممكن كلكم بره بعد إذنك يا حاج؟ وحضرتك يا حاجة.
الحاجة راضية: هتعمل إيه يا سعد؟ سبني يا ابني أحميها عشان حرارتها تنزل. إنت شايف وشها أحمر إزاي؟ منها لله اللي كانت السبب.
سعد: معلش. سبيني يا أمي أتصرف. ولو احتجت من حضرتك حاجة هطلبها.
الحاج الراوي: يالا يا حاجة. السلامة عليها يا سعد. أنا تحت لو احتجت حاجة قولي. يالا يا دكتور اتفضل اشرب معايا قهوة عشان هتشرفني لحد ما نطمن على بنتي هنية.
دكتور أحمد: تحت أمرك يا حاج.
واخد شنطته ونزل مع الحاج الراوي.
سعد: آه يا حجة. لو سمحتي عايزك. ممكن تخلي حد بسرعة يقطف ورد جوري من الجنينة. بس ورد كتير وبسرعة. عايزة في خمس دقايق.
الحاجة راضية: ضحكت. ربنا يسعدك يا سعد. شاورت على عيونها. من عيوني.
وسابته ونزلت ندهت على بهانة بسرعة.
الحاجة راضية: على الجنينة. خدي معاكي جوزك وروحي اقطفي كل الورد اللي في جردل قبل كده بسرعة وطلعيه لسيدك سعد في أوضة ستك هنية.
مكيدة: والورد ليه إن شاء الله؟ هيعمله بورد دا كله ليه؟
الحاجة راضية: قعدت وحطت رجل على رجل. معرفش ليه غاوية كل شوية تشوفي نفسك صغيرة وملكيش لازمة في حياة سعد. هريحك وأقولك. شوفي يا مكيدة. سعد حلف إن لازم يفرش الأرض ورد لهنية تمشي عليه. ومش كده بس. لا ويهميها بالورد. يعني عايزها تعرف غلوتها عنده. مش حتت علامة هي اللي تتعبها وتعييها. أصل ده الحب واللي زيك متعرفوش. من كتر السواد اللي في قلبك خلاكي حقودة.
بهانة: كفاية الورد دا يا حاجة. ولا أجيب كمان؟
الحاجة راضية: كفاية. هنية بترضي بالقليل. لو سعد قدم لها ورقة وردة مش وردة هتبقى عندها بكنوز الدنيا.
وبصت لمكيدة. أصلها بنت أصول. روحي طلعيهن وانزلي اعملي لي قهوة وهاتي موبايلي من فوق أشوف البنات اتأخروا ليه.
مكيدة: بصت للحاجة راضية بعصبية وغل وطلعت ومن غير ولا كلمة.
سعد: دخل الحمام فتح المية وملى البانيو وخرج. طلع لها دريس لونه توبي اللون اللي بيحبه. والباب خبط وفتح. أخد الورد وفعلاً فرش الأرض ورد والسرير والبانيو. وشالها ودخل بيها الحمام وقعد بيها في المية. وهي فاقت.
هنيه: سعد إنت حقيقة ولا أنا بحلم؟
ومسكة وشه ساندة على دماغه.
سعد: أنا حقيقة زي حبك ما هو الحقيقة الوحيدة اللي في حياتي.
وخطف شفايفها في بوسة. ومد إيده فتح المية الساقعة. ولما جات تبعد من برودة المية ضمها عليه أوي. وفضل يدلك جسمها تحت المية لحد ما حرارتها نزلت. بحبك يا نور عيني وكياني.
هنيه: بتتكلم بصوته كله عشق. سعد لهنية بس هي اللي تشوف لمعة عينيه ورعشة شفايفه وحنية قلبه ولمسة إيده. قولي يا سعد إنك بتحبني.
سعد: رغبته فيها زادت. ده أنا ما عشقتش غيرك. أنا بحبك بجنون. إنتي هنايا وسعادتي. وأتمنى من ربي تكوني زوجتي في الآخرة. بحبك يا بت. حب لسه ما عرفوش قلب بشر.
وشالها وخرج. لبسها دريس وقعدها يسرح لها شعرها ويبصلها في المرايا. قلب سعد بقت قمر وأحلى من بناتها.
هنيه: لفت له. أنا بحبك أوي يا سعد ومشتقالك موت ومش قادرة أبعد عنك يا سعد. آسفة إني قلقتك وتعبتك. الله كل ده عشاني أنا؟
وبتأشر على الورد.
سعد: حضنها. الدنيا كلها شوية عليكي يا هنايا. ربنا يديمك نعمة في حياتي وميحرمنيش منك أبداً.
هنيه: خبيني في حضنك ياسعد وادفنّي جواك. مش هقدر أبعد عنك.
سعد: شالها. ولا أنا هنايا اللي عمري ما شفت الهنا اللي معاكي وبيكي.
وطبعاً غرقوا في هناهم اللي بيزيد مش بيقل.
فهد وصل فيلا الراوي. وكان عبدالله نازل من العربية هو والبنات.
عبدالله: راح يسلم على فهد. إزيك حضرتك.
فهد: الله يسلمك. ازيكم يا بنات؟ إنتوا إيه اللي جمعكم مع عبدالله؟
وقبل ما يردوا كان عبدالله متكلم.
عبدالله: الحاج الراوي هو اللي بعتني عشان السواق تعبان. بس أنا عايز حضرتك في كلمتين.
وبيبص لزينة.
زينة: جريت على جوه ومكسوفة. وفهد ابتسم لأنه فهم.
فجر: عن إذنك يا بيه.
ودخلت جري.
فهد: طبعاً أنا كده فهمت إنك طالب إيد زينة صح؟
عبدالله: وده شرف ليا لو حضرتك توافق.
فهد: إنت طبعاً شخص محترم. بس أهم حاجة رأيها. وربنا يقدم اللي فيه الخير. يالا اتفضل.
وأخده ودخل.
دكتور أحمد قاعد مع الحاج الراوي. وبعد ما اتكلموا كتير.
الحاج الراوي: إنت محترم يا دكتور. وفعلاً عزت فلح في تربيتك. ربنا يرزقك ببنت الحلال.
دكتور أحمد: يعني أناسب حفيتدك فجر؟ يشرفني إني أناسب حضرتك. أنا عارف إن فرق المستوى المادي ما فيش مقارنة. بس ربنا يعلم إني هكرمها وشيلها تاج على راسي. وأنا هكبر من شغلي عشان أوفر لها كل اللي بتتمناه ومش هنام ليل ونهار عشان أسعدها.
الحاج الراوي: كان معجب جداً به وبتفكيره. وعزيت نفسه. أنا مش ممكن ألاقي زوج أحسن منك لحفيدتي. وأنا ميفرقش معايا المستوى المادي. كل اللي يهمني إنك متتهنش حفدتي. وأي كان دخلك المادي. حفدتي خارجة من بيت شبعانة. والبنت الشبعانة في بيت أبوها بتستحمل ظروف جوزها مهما كان.
دخل فهد وعبدالله. سلم وباس إيد جده وسلم على أحمد.
عبدالله: ابتسم أول ما شاف أحمد. وسلم على الحاج الراوي. وسلم على أحمد. وسأل على أمه واطمئن عليها. وعرف حالتها. وحكى لجده على طلب عبدالله.
الحاج الراوي: كده الأخين طالبين أخواتك البنات فجر وزينة. إنت إيه رأيك؟
فهد: أنا موافق. بس رأيهم مهم. البنات والحاج سعد وملكة العيلة هنية والكبيرة الحاجة راضية. دول بنات عيلة الراوي. لازم عشان تتحوزهم تتمنى الرضا من الصغير قبل الكبير.
عبدالله: ابتسم. وأنا موافق. لو حابب ألف على الخدم والحشم وأطفال العيلة أبوس رجليهم قبل إيديهم. موافق. بس أبوس إيديكم توافقوا.
دكتور أحمد: إن شاء الله. على ما تاخدوا رأي البنات. فهد يبلغني برأيكم ونجيب الحاج والحاجة ونيجي نطلبهم رسمي.
فهد: بلغ الحاج والحاجة إننا إن شاء الله هنيجي نطلب إيد دكتورة غمزة. ولو وافقت هنكتب الكتاب بكرة.
الحاج الراوي: هو إيه الجنان اللي فيكم ده؟ فين الصبر وترتيب في الجواز؟
دخلت الحاجة راضية. طبعاً إنتوا صوتكم عالي. وأنا سمعت كلامكم. بس عجبني بصراحة. بحب ولاد الأصول اللي بيدخلوا الباب من بابه. وأنا موافقة. بس أحفادي يتكرموا. إنتوا عارفين كبرات المحافظة طلبهم للولادهم وأحفادهم واحنا رفضناهم. عارفين ليه؟ عشان كلهم كانوا عايزين بس يناسبوا عيلة الراوي. وأنا أحفادي أغلى من كل دول. وإن مكنش اللي يتجوز حفدتي يشيلها جوه قلبه قبل عينيه. هاكل كبدة بسناني. سمعت يا ولد منك له.
عبدالله وأحمد وفهد بصوا لبعض وابتسموا. وراحة باسو إيدها.
عبدالله: بركاتك يا كبيرة. ربنا ما يحرمنا من حضرتك.
الحاجة راضية: أنا مقلتش إنهم وافقوا لسه. رأي البنات وأمهم وأبوهم أهم منا طبعاً.
دكتور أحمد: حضرتكم الخير والبركة طبعاً. اللي فيه الخير يعمله ربنا. تستأذن إحنا بقى. ولو في حاجة لا قدر الله بلغوني. أنا هكون في العيادة بعد العشا.
الحاجة راضية: بلغ ولدك وولدتك إني أنا بنفسي. ولو أم فهد كانت كويسة هتيجي معايا. لسه تعبانة. يبقى أنا هاجي أشرب معاهم الشاي وأتكلم على أختك. الأصول تقول كده. زي ما الأصول بتقول. ولدتك تيجي تتكلم على حفداتي.
عبدالله: بس كده. طلباتك أوامر. الأصول نعملها وأكتر شوية. وعلى فكرة أنا كمان يوم ما توافق هكتب كتابي.
دكتور أحمد: إحنا نمشي قبل ما تقتلوه. في انتظاركم النهارده بعد العشا.
واخد عبدالله وخرج.
فهد: عايز أطمن على أمي. أعمل إيه؟ وطبعاً سعد باشا زمانه في العسل.
هنيه: عسل بس. وبتضحك. دا فرش لها أوضة ورد. ربنا يسعدهم.
الحاج الراوي: هنيه طيبة وتستاهل. ربنا يهديهم لبعض. قومي ساعديني أرتاح ساعتين وشوفي هاتخدي إيه معاكي وانتي رايحة لجماعة.
الحاجة: هنيه عندي صواني تقديم فضة. هاخدهم معايا. متقلقش. دي هتبقى مرات الغالي.
فهد: قام باسها. بس يا كبيرة عايز فرح خلال أسبوع.
الحاج الراوي: إيه يا بني؟ هو سلق بيض؟ مش في أصول؟
فهد: يا حاج عشان أملي فيلا أحفاد كتير. وأصلاً فيلا موجودة وتلت أدوار. أنا هاخد دور وريان دور. وهتصل بأكبر شركة ديكور في مصر تيجي تفرش الفيلا في تلت أيام. وبكده تمام أوي. وهي تختار عفشها ولبسها والشبكة أون لاين. الحاجة هتيجي لحد عندنا.
الحاجة راضية: يا خربيت عفريت النت اللي بقى يعمل كل حاجة زي المصباح السحري. على العموم ربنا يقدم اللي فيه الخير.
أوضة مكيدة
مكيدة: بتتصل على ريان. مش بيرد. بعت له فويس. معقول يا ريان نسيت أمك؟ أهون عليك تسبني؟ وبتصرف منين؟ خلاص استغنيت عن فلوس أمك؟ تعالا شوف ابن مكيدة اللي عايز يتجوز في أسبوع عشان ياخد كل الفلوس. بيقول هيملا فيلا أحفاد. وإنت خليك خايب كده.
و بتصرخ وهي بتتكلم. إنت لازم تتصل عليه. فهمت؟
ورمت فون على السرير وقعدت. بقي بتفرش لها الأرض ورد وقاعدة جنبها زي العيلة الصغيرة. دانت عمرك حتى ما ضربتني بورده. مش تفرش لي الأرض ورد. ماشي يا هنية. لازم أحرق قلبك عليه. اصبري.
رواية غمزة الفهد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ياسمين الهجرسي
احببتها وحنيني يزداد لها، عشقتها وقلبي يتألم لرؤية دمعها، أفهمها حين أرى عينها، كم تمنيت ضمها، كم عشقت الابتسامة من فمها، والضحكة في نبرات صوتها، لا بل الرائحة من عطرها.
سألتها كم تشتاقي لي؟ فأجابت: كاشتياق الغيوم لمطرها، اشتياق الحمامة لعشها، اشتياق الأم لولدها، اشتياق الليلة لنهارها، اشتياق الزهرة لرحيقها، بل اشتياق العين لكحلها، اشتياق قصيدة الحب لمتيمها، بل اشتياق الغنوة للحنها.
قلت لها: كل هذا اشتياق؟
قالت: لا، بل أكثر فأكثر، فأنت وحدك حبيبي في الدنيا كلها.
فرحت أتغنى بسحرها، أغزل كلام الهوى بعشقها، ومن أشعار الهوى أسمعها، لا بل لأجلها أنا حفظتها، فاحترت بم أوصفها؟ قلبي؟
لا، فسوف أظلمها، حبي، ملكتي، صغيرتي.
فكل هذا لا يكفي، فأنا في الحب أعبدها، فروح روحي أسكنتها، ومعبودتي في الحب جعلتها.
فيا طيور الحب أوصلوا لها سلامي، حبي، وبأنني أنتظرها.
يا كل العالم احكوا لها عشقي وهيامي، وكم اشتقت لقلبها.
بيت عزت
عبدالله وأحمد دخلا البيت، كان عزت وانعام قاعدين لوحدهم بيشربوا قهوة.
عبدالله: بصوت عالي، بركات يا نعومة، ابنك ربنا راضي عليه ورزقه بحت بت هتجوزها، عرفة حاجة كده زي الماظ وبيبوّس إيدها.
عبدالله: بيبص لأحمد، أخوك اتجنن، هو بيقول إيه؟
انعام: فين يا أخويا بت الماظ دي؟ دانا كل ما واحدة تدخل عندي الشهر العقاري أسأله عندك بنات ووريني صورهم، ومفيش واحدة عجبتك انت ولا أخوك.
عبدالله: حصل يا نعومة، وبركات دعاكي قعدتلي، ولقيتها، افرحي بقى.
احمد: ماتفصل بقى خليني اعرف أتكلم، شوف يا حاج أنا المجنون دا عاوزين نخطب بنات سعد الراوي صديقك القديم، وبصراحة إحنا فاتحنا الحاج في الموضوع جوازنا، ومش دا معني إننا بنتصرف من غير إذنك، بس أنا خفت إن حضرتك تروح تطلبها وهم يرفضوه، وماكنتش هستحمل إنهم يحرجوا حضرتك.
عزت: ابتسم، والحاج الراوي وافق طبعًا.
عبدالله: وحضرتك عرفت منين؟ إحنا قلقانين طول الطريق إزاي هتقول لحضرتك.
عزت: الحاج الراوي هو اللي رباني مع سعد، بس بسبب جواز سعد من مكيدة هو اللي بعدني عنهم، لأني كنت أعرف حقيقة أخو مكيدة إنه نصاب، ودا عرفته لما جيت أخطبها، وناس هم اللي قالولي وأنا اتأكدت بنفسي إن الكلام صح، وروحت اتجوزت، ولما سعد مراته ماتت ومكيدة باتت تلفت نظره، إنت نصحته إنه ميتجوزهاش، ولما واجهها قالتله إني كنت بحبها ووعدتها بالجواز وخلف وعدي، طبعًا سعد مصدقهاش، بس كان خلاص الحاج الراوي اتفق على معاد كتب الكتاب، وسعد مرديش يصغّر أبوه وتتم جوازه عليها، وطبعًا أنا كان لازم أبعد عن فيلا الراوي عشان هي موجودة فيها، وبتالي بعدت عن سعد لأن كل شغله بيديره من الفيلا، ودا سبب بعدي عن سعد.
انعام: يعني هما وافقوا إنكم تتجوزوا البنات؟ وبتتكلم وهي فرحانة.
احمد: آه، ومش كده وبس، دول جايين النهارده بعد العشا عشان يخطبوا غمزة لفهد.
انعام: نهار ألوان، إزاي؟ داحنا العصر، هنلحق نجهز نفسنا إزاي؟
عزت: اهدى، الحكاية بسيطة، عبدالله ينزل يجيب جاتوه وحلويات شرقية، واعملي عصير فرش، والدنيا هتبقى بسيطة.
انعام: مش كفاية، استني، وراحت جابت ألفين جنيه، هات أكل جاهز كباب وكفتة وحمام مشوي، وبردو هنقدم لهم دا واد.
احمد: خلي فلوس حضرتك معاكي، أنا معايا فلوس كفاية، تمام كده؟ أوى، وأنا هنزل معاه عشان نرجع بسرعة.
انعام: لا، هدخل أصحّي البنات عشان يجهزوا.
وانت قوم يا عزت، نضّف الجنينة واحلق دقنك واجهز.
ودخلت صحت البنات، قومي بسرعة يا بسنت عشان أختك جيلها عريس دلوقتي، فهد الراوي.
بسنت: قامت وقفت، بجد يا ماما؟ وسبتها وخرجت جري راحت أوضة غمزة وبفرحة بتصحيها، قومي يا بت، حبيب القلب جاي يخطبك كمان، كان ساعة، قومي اجهزي.
غمزه: فهد؟ بتهزري؟
دخلت انعام، مش بتهزر، وهحاسبكم بعدين عشان بتخبي عليا حاجة، قومي اجهزي، وأنا هتصل على خالتك تيجي تجهز معايا عشان عاوزاكي قمر، وسبتهم وخرجت.
غمزه: هلبس إيه؟ انطقي، وقامت فضلت تطلع لبسها وترميه على السرير.
بسنت: بتضحك عليها، اهدى يا مجنونة، البسي البدلة السواريه اللي كنتي جايباها في فرح بنت خالتك ومردتيش تلبسيها عشان لقيتي نفسك حلوة وقولتي خسارة فيها وعنتيها لفرحي.
غمزه: قلبت شفايفها، بس أنا فعلًا كنت عاوزاه البسها في فرحك.
بسنت: راحة مسكت إيدها، إن شاء الله أبقى أشتري غيرها، وإنتي حلوة في كل حاجة أصلاً، ويلا عشان أجهزك، أظبطلك حواجبك وأعملك ماسكات لوشك، مافيش وقت.
وفعلًا راحوا يجهزوا عشان الخطوبة.
فيلا الراوي
أوضة هنية: نايمة وحضنه سعد، معقول بتحبني أوووي كده يا سعد؟
سعد: هو أنا مش بحبك بس يا هنايا؟ دانا بعشقك قد عيوني، ونفسي أخطفك ونعيش في جزيرة لوحدينا.
هنيه: عرف يا سعد، أنا بقى نفسي أخبيك جوه قلبي، ورفعت نفسها من على كتفه، عرف نفسي في إيه؟
سعد: بيضحك ومبتسم، إنتي تأمري يا هنايا.
هنيه: نفسي آكل رز باللبن وأحط فيه كريمة وقشطة كمان، وأحمّر المكسرات في زبدة بلدي عشان الولاد كلهم بيحبوه كده، إيه رأيك؟
سعد: بيضحك بصوت عالي، هو دا اللي نفسك فيه؟ معقول تكوني بتتوحمي؟ وبيغمز ليها.
هنيه: لا مش ممكن، أنا كبرت، دا بناتي على وش جواز، وابني خلاص هجوزه، وبعدين الناس تاكل وشي.
سعد: قلب وشه وملامحه كلها اتغيرت، ليه بقى إن شاء الله؟ أبويا مات ولا إنتي ناسيه مين أبويا وإخواته؟ مش شوية في البلد، وباسها من دماغها، إنتي بس خلفي وشوفي أنا هعمل إيه، كنت أعمل عقيقة، مأسيبش فيها واحد فقير في البلد، وسبع ليالي كل يوم يندبح سبع عجول ويتوزعوا على الغلابة، وإنتي وزنك دهب، بس اعمليها يا هنيه وخلفي.
هنيه: عيونها دمعت، كل دا ربنا يباركلي فيك وميحرمنيش منك، بس ليه؟ إنت عندك شابين يسدوا عين الشمس وبنتين زي القمر، ربنا يحميهم، ليه حسستني إنك عمرك ما خلفت قبل كده.
سعد: أقولك يا نن عين سعد، فهد لما اتولد فرحت أوي، عرفة ليه؟ مش عشان ولد ويشيل اسم العيلة، لا، عشان بنت عمي اللي حبيتها وربيتها على إيدي، ولما ماتت زعلت وحزنت وبعدت عن فهد لأني فكرت إنه هو وشها وحش عليها وسبب موتها، واتجوزت مكيدة وخلفت ريان، وبردو مكنتش فرحان عشان هي أمه، وكان نفسي أطلقها، بس لما اتجوزتك وخلفتي البنات فرحت لدرجة قلبي كان هيقف من الفرحة، رغم إنهم بنات، وفضلت أسأل نفسي ليه فرحان أوي كده وليه ما حسيتش دا قبل كده، رغم إن عندي ولدين، لحد ما أمي ريحتني من حيرتي وقالتلي عشان قلبي ما فرحش ولا عمره ارتاح ولا عشق غير هنيه، وفرحتي بالبنات عشان إنتي أمهم، وقالتلي إنك هنايا، فمابالك لما تعيشيني السعادة دي تاني.
هنيه: لو خلفت بنات تاني مش هتزعل، وبعدين أنا كبرت يا سعد، المفروض أربي أحفادي، أنا هكسف أوي.
سعد: عقد حواجبه، هو أنا زعلت لما خلفتي البنات؟ هاتي إنتي بس بنات وشوفي هعملك إيه، ومين اللي كبرت؟ إنتي لسه صغيرة واصغر من بناتك، وتعالي أثبتلك عشان لو مش حامل تحملي يا هنايا، وغرقا في هناهم.
أوضة فهد
فهد أخد شاور وغير هدومه وراح قعد على سريره ومسك فون واتصل على ريان، ولما مردش اتصل على حسن، وفي آخر جرس رد.
حسن: أيوه يا فهد، إنت فين؟
فهد: أنا في فيلا ريان، عامل إيه؟ طمني عليه.
حسن: ريان نام من كورس الأدوية اللي أخده، مفتكرش إنه ممكن يصحى على عشرة حداشر.
فهد: تمام، خلي بالك منه واقفل الباب بالمفتاح وشيله من الباب، لأن ممكن يصحى ويضعف وإنت نايم ويخرج، وأنا هخلص اللي ورايا وهجيلكم، سلام.
واتصل على غمزة ومردتش عليه، ابتسم وبيكلم صورتها اللي على فون.
أيتها النمرة المتمرده التي تمردت على قلوب العاشقين لكي تسكن قلبي
وتملك فؤادي، ماذا فعلتي بي؟
أيتها الشرسه، إنتي أصبحتي
دائي ودوائي، غرامي وأحلامي
عقلي وجنوني، فؤادي وهيامي
لقد حان الوقت لكي تصبحي غمزة الفهد.
وابتسم وحط الفون في جيبه ونزل.
صالون فيلا
قاعد البنات، زينة وفجر، وجدتهم، وحكتلهم على طلب دكتور أحمد والبشمهندس عبدالله.
الحجة راضية: يعني يا فجر، موافقة على دكتور أحمد؟ هو ابن حلال وطيب وعنده عزّ نفس.
فجر: انكسفت واتكلمت، يا تاتا، اللي تشوفوه كلكم، أنا موافقة عليه.
الحجة راضية: ربنا يكملك بعقلك يا غالية، وبصت لزينة، وإنتي يا مقصوفة الرقبة، إيه رأيك في البشمهندس عبدالله؟
زينة: راحت قعدت قدامها وباندفاع، طبعًا موافقة، وياريت يكون جواز على طول، ليه خطوبة وكلام فارغ؟ ليه نضيع وقت؟ أصلاً ماعندناش إحنا وقت للكلام ده، وبعدين يفضل داخل خارج فاكر نفسه صاحب البيت، تعرفي يا تاتا لو ماكنش اتقدملي كنت أنا اللي روحت طلبت إيده، أصله موز طحن.
الحجة راضية: بصتلها ورفعت حواجبها وقرصتها من ودنها، إيه يا بت؟ اختشي على دمك، في بنت تتكلم بطريقة دي؟ احمدي ربنا إن محدش سمعك غيري أنا وأختك، لو كان جدك سمعك كان قطع رقبتك، وفهد وأبوكي دفنوكي حية، البنت لازم تتكلم وهي مكسوفة وعندها دم، يخربيت جيلكم، جيل تلفان.
فجر: هتموت من الضحك على شكل زينة اللي فتحت بوقها وبتمثل إنها هتموت.
فهد: دخل، هو أنا سمعت كلامه؟ وأنا معايا مكالمة، وراح قعد جنب جدته وباسها من إيديها، وبص لزينة، هو مش لدرجة إني أدمنها حية يا جدتي، بس هي لازم تفهم إنها بنت ومش أي بنت، دي من عيلة الراوي، يعني لازم اللي يتجوزها يكون عارف قيمة اللي هتجوزها، وقام واقف ومسك وشها، لازم تفهمي إن البنت حياؤها دا بيزيد غلوتها وعزتها، لأنهم تاج البنت، إحنا كلنا عارفين إن دمك خفيف وبتحبي الهزار وملكيش في اللوع واللي في قلبك على لسانك.
بس لازم تفهمي، مش كل الوقت اللي في الهزار حلو، فيه صح يا زينة؟ وقرب من ودنها، اتقلي عشان يعرف غلوتك ويقدرك.
زينة: انكسفت، صح يا أبيه؟ أنا آسفة، بس أنا كنت بهزر، وطبعًا اللي أنتم شايفينه صح، أنا موافقة عليه.
فهد: راح أخد فجر وزينة تحت دراعه، يعني موافقين مش كده يا فجر؟ وإنتي؟ وبص لزينة، كده تمام أوي، على بابا وماما ينزلوا من برج السعادة اللي هم فيه، أكون أنا ولعت في نفسي.
فجر وزينة والحجة راضية بيضحكوا، معقول لدرجة؟ مش مستحمل دا كان كلام الحجة راضية.
فهد: بصراحة يا جدتي، مش قادر، نفسي أغمض وأفتح ألاقيها مراتي، البنت دي هي اللي هزت كياني.
زينة: إن شاء الله تتجوزها، هي تستاهلك، زي القمر وطيبة ودمها خفيف زي أخوها، الشربات اللي هتجوزهولي صح؟
الحجة راضية: شوف البت، أنا هقوم أضربها بالجزمة عشان يرجع لها عقلها، غورى يا بت من وشي.
زينة بتضحك، اضربيني بس خلاص، هتجوزه، وطلعت تجري وهي بتضحك، وفجر وراها، وفضل فهد والحجة راضية.
فهد: هنعمل إيه يا جدتي؟ وطلع فون، أنا هتصل عليه، كده كتير أوي، المغرب أذن ومافيش وقت، أنا عرفت لما يمسك أمي ويستفرد بيها بينسي الدنيا واللي عليها.
أوضة هنية
سعد: خرج من الحمام مستغرب، هنيه اللي قاعدة سرحانة، مالك يا هنايا؟ سرحانة في إيه؟
هنيه: ولا حاجة يا سعد، كنا بفكر في فهد وريان اللي اختفوا فجأة كده، قلبي وكلني على فهد.
سعد: على فكرة فهد هنا، أنا كلمته لما تعبتي.
هنيه: بجد؟ ونبي؟ وقامت بسرعة من على السرير، البس وصلّي إنت المغرب، وأنا هستحمى بسرعة وهخرج أصلي وننزل.
سعد: قام واقف، نطيتي من السرير زي القرد عشان ابنك، وهز دماغه، بقي كده يا هنايا؟ ماشي، ومثل إنه زعلان.
هنيه: حقك عليا، متزعلش مني، مش قصدي، عاوزة أطمن عليه، معلش يا حبيبي.
سعد: ابتسم، ربنا يخليكي لينا، بسرعة متتأخريش.
وفعلًا دخلت استحمت ولبست ونزلت تحت عند فهد والحجة راضية وزينة وفجر.
صالون فيلا
فهد: شكلها كده يا جدتي، العصفورة هتطير.
سعد وهنية داخلين وهم مبسوطين.
فهد: اتشاهد، أخيرًا، كنت متخيل عمري هيخلص قبل ما أشوفكم.
سعد: وإنت مستعجل ليه على شفتنا؟ مدام في عصفورة تبقى هتتجوز.
هنيه والحجة راضية في نفس واحد: بعيد الشر عليك، إيه اللي بتقوله دا؟
فهد: أسلم بس على ست الكل اللي قلقتني عليها، وباسها من دماغها وإيدها، سلمتك يا أمي.
هنيه: الله يسلمك، وراحت قعدت هي وفهد جنب بعض، وإيه يعني لما يتجوز يا سعد؟ دانا أجوزه من أكبر عيلة في مصر، شاور إنت بس يا قلب هنيه، والعصفورة بقى بنت مين في البلد؟
فهد: أنا فعلًا هتجوز، وعندي البنت اللي بحبها، وهتيجي حضرتك وتاتا، وأنا عشان نتكلم عليها، النهار ده أنا أخدت معاد.
هنيه: بدموع، مليون مبرووووووك يا قلب هنيه، وراحت حضنته.
فهد: حضنها، حبيبتي يا أمي، ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك يا ست الكل، وراح باس إيد سعد وإيد جدته.
الحجة راضية: هي تبقى دكتورة غمزة، وأخوها الدكتور أحمد، والبشمهندس عبدالله طلبين إيد البنات يا سعد.
إيه رأيك؟
سعد: عزت راجل محترم ومن الناس اللي تعرف ربنا، آه هم على قد حالهم، بس ربنا كرمه في أولاده عشان بيتقي الله، ومش هلاقوا لبناتي أحسن منهم، حضرتك عارفه عزت من زمان وأنا بعدت عنه عشان كان محذرني من جوازي بـ مكيدة، وأنا مسمعتش الكلام.
الحجة راضية: خلاص اللي فات مات، وأديكم هترجعوا أيام زمان تاني، روح إنت يا سعد اتكلم مع الحاج، شوف هيقولك إيه، وهترتبوها إزاي، ابنك عاوز يعمل فرحه بعد أسبوع.
سعد: وإيه يعني؟ كل حاجة موجودة، وإن شاء الله ربنا يتمم بخير.
حاضر، أنا هروح أتكلم مع الحاج، وبص
لفهد، يلا إنت كمان عشان نفهم الدنيا هتمشي إزاي، والبنات اللي جيلها عرسان دول كمان.
هنيه: لازم ريان يكون موجود لما ييجي يطلبهم، دول إخواته البنات بردو.
سعد: ودي بقى هنعملها إزاي؟ هو الباشا قفل موبايله، وحتى لما بيكون مفتوح مبيردش.
فهد: إن شاء الله يكون موجود، أنا هبلغه، ونظرة عيونه بترسل إشارات لـ هنيه، فهمت إن في حاجة.
هنيه: إن شاء الله ربنا يتمم بخير يارب، روحوا إنتوا يلا، وأنا وماما الحجة هنرتب كل حاجة.
الحجة راضية: شوفي يا هنيه، دول ناس عزّت نفسها عندهم غالية أوي، يعني لازم نزورهم بهدية غالية وتكون مش كتير عشان منتفهمش إننا بنتكبر عليهم، أنا عندي طقم صواني فضة، عارفه إنتي؟ هناخده معانا، وإنتي خدي طقم دهب من عندك، ونروح لهم مع كان قفص فاكهة من المزرعة، تمام؟
هنيه: وأخد دهب من عندي ليه؟ دي الغالية عروسة الغالي، لازم تلبس أحلى حاجة، أنا هخلي مينا جواهري يجبلي ليها طقم دهب أبيض ما حصلش.
الحجة راضية: وإحنا عندنا وقت؟ معادنا بعد العشا، وخلاص فاضل نص ساعة عليها.
هنيه: إن شاء الله هنلحق، أنا هخلي سعد يكلمه عشان ما يزعلش مني إني كلمته، وهتلاقيه هنا على طول.
الحجة راضية: خلاص تمام، يلا قومي اجهزي وشوفي هتعملي إيه، مش عاوزين الجماعة تنتظرنا.
هنيه: عنيا، حاضر، وراحت حضنتها وبست دماغها، مبروك يا ماما الحجة.
الحجة: راضية، مبروك عليكي إنتي جواز عيالك يا هنيه، ربنا يتمم بخير.
هنيه: معلش، هقول لبهانة تساعدك في اللبس عشان أطلع اللبس بسرعة.
الحجة راضية: ماشي، يلا، ووصلت الحجة راضية أوضتها تلبس.
ودخلت المكتب عند سعد، السلام عليكم.
سعد قام وقف وقرب منها، وعليكم السلام، نعم يا هنايا.
الحاج الراوي: تعالي يا بنتي، عاملة إيه دلوقتي.
هنيه: بصت لـ سعد وقربت من الحاج الراوي، باسته إيده، الحمد لله يا عمي.
فهد: بيضحك على نظرة أبوه عشان هنيه سابته وراحت لجده وهو متعصب.
سعد: بعصبية، نعم يا هانم، كنتي جاية ليه؟
هنيه: بتضحك، لو سمحت ممكن تتصل على مينا الجواهري عشان أجيب طقم دهب لـ غمزة.
سعد: حاضر، بس ليه دهب؟ مش ألماس؟ جيب حاجة قيمة، عيلة الراوي.
هنيه: إن شاء الله، هو اللي يلبسها ألماس، أنا هجيب لها طقم غالي بردو وقيم عيلة الراوي، بس بلاش، قوله بلاش يتأخر، وإنت اتصل على ريان أخوك، شوفه فين عشان يجي معانا.
فهد: حاضر يا أمي، اتفضلي حضرتك.
هنيه: عن إذنكم، وسبتهم وخرجت، طلعت عند البنات، فتحت باب أوضة ودخلت.
فجر وزينة جروا عليها وحضنوها، حمد الله على سلامتك يا أمي.
زينة: أيوه، وشك منور يا قمر، دخلنا نطمن عليكي، لقينا أوضة مفروشة ورد، وبتزغزغها.
فجر: بس أمك بقت حساسة وهتلاقيها هتحمر وتتكسف حالا.
هنيه: بس يا بت إنتي وهي، بتحفلوا عليا، أنا هروح أخطب لـ فهد، وإنتوا عرسانكم جايين بكرة، اقعدوا شوفوا هتلبسوا إيه وعاوزاكم تبقوا زي القمر، وطبعًا الوقت ضيق معانا، هنلبس من لبسنا، آه، شوفوا شنط فهد اللي جابها لكم وهو جاي، اختاروا منها واجهزوا، تمام؟ وتعالوا معايا عشان تختاروا ليا عباية ألبسها.
زينة: هي الملحفة اللي بابا جابها لك آخر مرة.
فجر: بس هو قالها عليها، معدتش تلبسها عشان أمك حلوة فيها.
زينة: عادي، دي واسعة جدا وشيك، هو كده كده بيغير عليها من أي حاجة تلبسها.
هنيه: يعني أعمل إيه؟ ألبسها ولا إيه؟ شكلكم هتودوني في داهية.
فجر: خلاص البسيها، والبسي الساعة الدهب، وأطقم اللي بابا جابها لك هدية في عيد جوازكم.
هنيه: طيب، يلا، واللي يحصل يحصل، واخلصوا عشان تختاروا معايا طقم دهب يليق بها وباخوكي قبلها.
زينة: هنبدأ شغل الحماوات بقى، وبيضحكوا عليها، وفعلاً لبست ونزلت، وسعد شافها وانبهر بها، ونده عليها بصوت عالي.
فهد: أبوس إيدك، هي زي القمر، ولبسة خيمة، متكدبش عليها النهار ده.
سعد: ماشي يا فهد، اتفضلي يا هانم، مينا جوه منتظر جنابك.
هنيه دخلت، كانت الحجة راضية قاعدة وبتتفرج، ونزلت البنات، بركة لـ فهد، واختاروا طقم لـ غمزة، وبدأ الشغالين يحطوا الحاجة في العربية، نزلت مكيدة.
مكيدة: مبروك يا بنت ضرتي، عقبال ما نشيل عيالك.
فهد: الله يبارك في حضرتك، وبيبصلها نظرة استفهام.
مكيدة: مبروك يا سعد، عقبال ريان، ولا إيه يا مرات عمي؟
الحجة راضية: يا قاعدين، يكفيكم شر الجايين، طبعًا يا مكيدة، وهيُعمل لريان زي اللي هيتعمل لفهد.
هنيه: لا أكتر، لأن اللي هيتعمل لريان هيبقى عمايل فهد وعمايلنا، يعني تقدرى، هيبقي ريان فرحه الكل، يلا يا بنات اطلعوا أوضتكم ذاكروا لحد ما نرجع.
الحاج الراوي: بلاش كلام ماسخ، اخلص منك ليها.
هنيه حطت علبة الدهب في شنطتها، وراحت توصل الحجة راضية العربية.
مكيدة: حب الفضول عندها خلاها تروح تاخد العلبة اللي في شنطة عشان تشوف هنيه جايبة إيه لعروسة فهد، وفجأة نط في دماغها فكرة شيطانية، وأخدت طقم دهب ورمته تحت الكنبة، وحطت العلبة في الشنطة فاضية.
هنيه: رجعت خدت شنطتها وخرجت، ومكيدة قاعدة تضحك وتبصلها بشماتة.
هنيه: ربنا يشفيكي، شكلك اتجننتي على الآخر، وهرجت.
بيت عزت
غمزة: أنا حلوة كده يا ماما؟ ناقصني حاجة؟ والميك أب هادي صح؟
بسنت: زي القمر، اهدى إنتي بس عشان تعرفي تقدمي القهوة ليهم.
غمزة: اعملي إنتي القهوة، أنا أعصابي سايبة.
انعام: لازم إنتي اللي تعمليها وتخرجي بيها، وعاوزة ثقتك في نفسك تزيد.
وسمعة صوت جرس الباب بيرن.
عزت: يلا يا انعام عشان نرحب بالناس، وراح يفتح الباب، أهلاً أهلاً أهلاً بغلا الناس، وسلم عليهم ورحب بهم.
الحاج الراوي: ازيك يا عزت؟ إنت كمان غالي زي ولدي سعد.
سعد: سلم على عزت، اتفضلوا، واقفين ليه؟
فهد: تعالا إنت هو، شيل معايا الحاجة اللي في العربية.
عبدالله: هتشقيني من دلوقتي؟ يالا يا بني، وخرجوا وهم بيضحكوا عليه.
فهد: شكلي هضرب أخوك بالنار، أنا حذرتك، وبيضحك.
انعام: إزيك يا حجة؟ عاملة إيه؟ وزي صحتك؟ وسلمت عليها وبوستها.
هنيه: إزيك يا انعام؟ عاملة إيه؟
انعام: الحمد لله زي الفل، اتفضلي، وقعدتها، وراحت سلمت عليهم كلهم، وفهد عيونه بتلف المكان كله بيدور عليها.
الحاج الراوي: أنا يشرفني إني أطلب الدكتورة غمزة لكبير عيلة الراوي، البشمهندس فهد الراوي.
عزت: ودا شرف لينا طبعًا إننا نناسب حضرتك يا حج، دانا أجهزها وأوصلها لحد بيتكم.
عبدالله: اهدى يا عم، شكلك وحش أوي وإنت بتدور عليها.
احمد: قرب من فهد، سيبك منه، دا حيوان، متتجوزهش أختك.
عبدالله: أبوس رجل اللي خلفوك كله، إلا دا، دانا هموت وأتجوزها.
فهد: اصبر، دانا هطلع عينك يا حيوان، لما تطلب زينة، اصبر عليا، أما طلعته عليك.
وسكت أول ما شاف غمزة خرجت تسلم عليهم ومعاها بسنت.
غمزة: السلام عليكم، وراحت سلمت على الحاج الراوي وباسه إيده، إزاي حضرتك يا عمي؟ وسلمت على سعد، وجه دور إنها تسلم على فهد، انكسفت وسلمت عليه ولفّت بسرعة، وراحت سلمت على الحجة راضية، وسلمت على هنيه.
هنيه: إزيك يا عروسة ابني الغالي؟ تعالي اقعدي جنبي.
بسنت: سلمت عليهم وقعدت جنب الحجة راضية.
الحجة راضية: ما شاء الله على بناتك يا انعام، ربنا يحميهم ليكي.
فهد: أنا بقول نقرا الفاتحة ونبعت نجيب المأذون ونكتب الكتاب، والفرح آخر الأسبوع.
انعام: إنت مستعجل أوي يا فهد.
فهد: يا طنط، إحنا هنقعد في فيلا على ما نفرش فيلا بتاعتنا براحتها، بس وهي مراتي إن شاء الله، وبعدين فيلا ممكن تتفرش في أسبوع، كل حاجة هنجيبها أون لاين، بس اكتب كتابي عليها.
سعد: المهم نقرا الفاتحة، وبعدها نقرر هنعمل إيه.
فهد: قول حاجة يا جدي، أنا عاوز أتجوزها.
الحاج الراوي: إن شاء الله، بعد إذنك يا عزت، هنعمل الفرح آخر الأسبوع.
عزت: على بركة الله، نقرا الفاتحة.
سعد: إن شاء الله، نكتب الكتاب بكرة عندنا في فيلا.
هنيه: زغرطت هي وانعام، وكلهم كانوا فرحانين، وقراوا الفاتحة.
وبتقدم ليها علبة الدهب، اتفضلي يا عروسة الغالي، وبتقدمها لـ غمزة، وبتفتح العلبة لقتها فاضية، انصدمت.
غمزة: مد إيدها، شكراً يا طنط، تسلميلي، وبتمد إيدها تاخدها منها.
هنيه: وشها جاب ألوان، وبصت لـ سعد، ودموعها نزلت، أنا مش لاقية الطقم، راح فين؟
الحجة راضية: شوفي يكون وقع في الشنطة.
هنيه: قعدت تدور في شنطة، مش لاقية حاجة، إيه اللي هيخليه يقع في الشنطة؟
فهد: اهدى، بتعيطي ليه؟ إيه المشكلة؟ راح في داهية، ابعت أجيب عشرة غيره، ولا تزعلي.
انعام: حصل خير، ومتزعليش نفسك.
بسنت: جبتلها كوباية مية، اتفضلي يا طنط.
هنيه: شكراً يا حبيبتي، تسلمي.
سعد: اهدى يا هنيه، محصلش حاجة.
هنيه: سامحيني يا غمزة، إن شاء الله بكرة يكون عندك غيره.
سعد: وليه بكرة؟ واتصل على مينا، تكون عندي على العنوان اللي هبعتهولك واتس، وتكون عندي خلال نص ساعة.
وقامت انعام والبنات قدموا الضيافة.
انعام: بس الورق اللي محتاجينه في قسيمة الجواز محتاج وقت، هتلحقه إزاي؟
فهد: مافيش الكلام دا، إن شاء الله بكرة هنروح أنا وغمزة، هنخلص الأوراق المطلوبة عشان هنكتب بكرة الكتاب، أنا عندي اللي هيخلص كل حاجة.
عبدالله: على خيره الله، ألف مبروك يا غمزة، وحضنها وشالها.
فهد: اتعصب وبانفعال، إنت بتعمل إيه؟ وشدها عليه، وإنت ممنوع تحضني أي حد، فهمتي؟
احمد: حقك تغير عليها، بس إحنا أخواتها، مش كفاية هتخطفها مننا بأسبوع.
فهد: طبعًا أختكم، بس بلاش قدامي، على الأقل، ماشي، ممكن أتكلم معاها شوية يا عمي.
عزت: اتفضلوا في البلكونة، روحي مع خطيبك يا غمزة.
غمزة: اتفضل، وسبقته ودخلت، وهو وراها.
فهد: أول ما دخل، إنتي مجنونة؟ إزاي تحضني أخوكي كده؟
غمزة: خافت منه وفضلت ترجع بضهرها لحد ما خبطت في الحيطة، وبلعت ريقها، وبعدين إيه يعني؟ دا أخويا.
فهد: حبسها بينه وبين الحيطة، عرفة لو عرفت إنك حتى حضنتي أبوكي، مش عارف ممكن أعمل إيه فيكي، فهمتي يا نمرا؟
غمزة: إنت بتقول إيه؟ قول حاجة أصدقها، هو في بنت ما تحضنش أبوها؟
فهد: آه، في، لما تكون نمرا الفهد، يبقى ماينفعش حد يلمسها غير فهدها، ولا يحس بنبض قلبها غيره، عرفتي يا قلب فهد؟ تعرفي أنا بحبك قد إيه؟ أكتر ما عقلك يتصور، نظرة عيونك بتسحرني، نفسي أحبسك بين ضلوعي عشان تبقي إنتي وقلبي نبض واحد، شفايفك، غمزاتك بتفقديني عقلي.
كل دا وهي مغمضة عيونها وساندة على صدره.
غمزة: بحبك أوي يا فهد، وحطت إيدها على بقها، إيه اللي أنا قولته ده؟ وغمضت عيونها من الكسوف.
فهد: اللي في قلبك يا نمرا، يا متمرده، يا معذبتي الجميلة، فتحي عيونك.
غمزة: فتحت عيونها وبصتله، ممكن تبعد عشان كده غلط؟ إنت زعلت عشان حضنت أخويا؟ أكيد بابا وإخواتي مايستهلوش إني أعمل كده، وإنت مش جوزي، لما تبقي جوزي يبقى من حقك.
فهد: رفع حواجبه، بقي كده؟ شوفي، وبيص لـ شفايفها، أول ما أكتب كتابي عليكي، هتيجي لوحدك وهتبوسيني، وسبها ودخل، وهي مصدومة.
غمزة: أبوس مين؟ المجنون دا؟ ولا في أحلامه.
فهد: رجع، صوتك عالي، وأنا سمعتك، وبكرة هتبوسيني بعد كتب الكتاب، وغمز لها بعيونه ومشي.
كان مينا الجواهري جه، وفضلت غمزة تتفرج، واختارت طقم تحفة، وكانت مبسوطة أوي به، وهنيه لبستهالها.
انعام: عقبال ما نلبس بناتك يا هنيه، يارب.
هنيه: إن شاء الله، هنستناكم بكرة بإذن الله، بس تكونوا عندنا من الصبح عشان العروسة تجهز عندنا بإذن الله، وعرسان بناتي يجهزوا مع فهد وريان، بيه لها بخضة لما قالت ريان، وهنيه لاحظت.
عبدالله: إن شاء الله، هنصلي الفجر وهنكون عندكم.
عزت: ما تروح تبات عندهم أحسن؟ وكلهم بيضحكوا.
الحجة راضية: ينور، إن شاء الله، بس بعد فرحة على زينة، عيلة الراوي.
عبدالله: أنا بهزر يا جدتي، ادعيلي إنتي بس.
وسلموا عليهم وخرجوا، فهد قرب من غمزة، متنسيش اللي طلبته منك، وإنتي هتعمليه، وسبها وركب العربية.
هنيه: أنا هركب مع فهد، وإنت يا سعد روح مع عمي وماما الحجة.
سعد: تمام، خلي بالك من أمك، وسوق براحة، وغمز لـ هنيه، وهي انكسفت وركبت ومشيت.
عربية فهد
فهد: أمي، كنتي ركبتي مع بابا، أنا مش راجع فيلا، أنا هبات عند واحد صاحبي.
هنيه: سوق بس عشان الجماعة واقفين منتظرنا، نمشي، وشورت ليهم ومشية، صحبك مين يا فهد؟ من امتى وإنت ليك أصحاب بتبات عندهم؟ في إيه؟ ومن إنت بتخبي عليه؟
فهد: مش بخبي يا أمي، بس الموضوع يخص ريان، بس دي كل الحكاية.
هنيه: بخضة، ماله ريان؟ هو كويس؟ انطق.
فهد: متخفيش، هو كويس، بس مدمن، وأنا بحاول أرجعه وأعالجه عشان يرجع ريان القديم.
هنيه: بتعيط، عاوزة أشوفه، كنت شاكة فيه من زمان.
شقة فهد
فهد: حاضر، وأخدها وراح ركن العربية وطلع هو وهنيه، وفتح الشقة ودخل، كان حسن بيدرس، السلام عليكم.
حسن: وعليكم السلام، اتفضل يا فهد، إزاي حضرتك يا طنط.
هنيه: الله يسلمك يا بني، أنا ولدت فهد.
فهد: ريان فين؟ لسه نايم.
حسن: لا، هو بياخد شور، زمانه خلص، اتفضلوا، وبيشاور على أوضة.
فهد: هشوفه وأجيلك، انتظرني هنا.
دخل، كان ريان لبس، عامل إيه يا وحش؟ مش هتتخيل جبلك مين معايا.
ريان: مش معقول، متقولش، بسنت؟
فهد: بصوت عالي، اتفضلي، وعيونهم على الباب.
هنيه: إزيك يا ريان؟ وأول ما دخلت، ريان جرى عليها حضنها.
ريان: فضل يعيط في حضنها كتير أوي، وهي بصت لـ فهد إنه يخرج.
هنيه: عيط يا ريان لحد ما ترتاح، وبتطبطب عليه.
ريان: بعد عنها، بعد شوية كتير، فضل يعيط وقعد على السرير، وهي راحت قعدت معاه، عرفتي اللي عملته في نفسي؟ لو كنتي أمي، ماكنش دا حصلي.
هنيه: اهدى يا قلب أمك، اللي انكسر يتصلح، وإنت من أصل طيب وابن أصول، وكل حاجة هترجع زي ما كانت، أنا جنبك وأمك، ومش هسيبك، وإيدي في إيدك، ومعانا ريان بعد ربنا، هترجع أحسن ما كنت، وهجوزك بسنت كمان، أنا سمعتك وإنت بتسأل عليها فهد.
ريان: مستحيل تقبل بيا وأنا كده؟ شوفي حالتي.
هنيه: مين قال إننا هنتقدم لها وإنت كده؟ لا طبعًا، إنت هتقدم لها وإنت واقف على رجلك صقر، فهمت؟ وهتكون من نصيبك، فهد فهمني، تلت شهور وهتبقى زي الفل، والوقت ما في يصلح كل حاجة، وهترجع فيلا وهتتعالج في وسط إخواتك، وإحنا كلنا معاك، قوم اغسل وشك عشان تنزل معايا، يالا.
ريان: حاضر، وباسها من دماغها وإيدها، بس حضرتك وعدتيني إنك مش هتسبيني مهما حصل.
هنيه: فهمت إن قصده على أمه، قوم يا واد، دانا ممكن آكل مكيدة بسناني لو فكرت تبعدك عني تاني، وبتتكلم وهي بتضحك، سيبها لله يا حبيبي، وأخدته وخرجت، يلا يا فهد إنت ودكتور، هنرجع فيلا كلنا، وهفهمك كل حاجة في الطريق.
فهد: تمام يا أمي، ادخل يا حسن لم حاجتك، ويالا بينا، وبعد وقت كانوا وصلوا فيلا.
رواية غمزة الفهد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ياسمين الهجرسي
فيلا الراوى
الحجه راضيه والحاج الراوى وسعد والبنات كانوا قلقانين عليهم لأنهم اتأخروا، ومكيده قاعده فرحانه إنها مجتش.
الحجه راضيه: اهدى يا سعد، هي مش لوحدها، ابنها معاها وزمانها جايين.
هنيه داخله هي وريان، ومعلقة دراعها في دراعه، وفهد كان معاهم الدكتور حسن.
مكيده اتصدمت من منظر ريان وقامت وقفت من مكانها، ومعالم الصدمة هتشلها.
سعد قرب عليها بقلق: كنتي فين يا هنايا، واتأخرتي ليه، وتليفوناتكم مقفولة ليه، وإيه اللي جمعك مع ريان، ومين دا؟
هنيه مسكت إيده: ممكن تهدى، محصلش حاجة. أنا كنت بجيب ريان عشان مينفعش إخواته البنات يتخطبوا وهو مش موجود. وبصت لريان: دا نورت العيلة، وحبيب إخواته. فجر، زينه، تعالوا سلموا على أخوكم يالا انتي وهي. وانت قرب روح سلم على إخواتك، وسلّم على جدك وجدتك، واطلب منهم يدعولك، دعوتهم بركة ليك.
فجر جريت على ريان وحضنته واتعلقت في رقبته: وحشتني اووووي يا ابيه.
ريان بدموع: وانتي كمان وحشتيني يا قلب أخوكي، بس إيه الحلاوة دي؟ كبرتي وهتخطبي كمان وتسيبنا.
فجر انكسفت وردت عليه: آه يا ابيه، كبرنا، بس حضرتك مش واخد بالك.
ريان: معلش يا حبيبتي، أنا الدنيا لهتني، بس الحمدلله رجعت ليكم من تاني.
زينه بتضحك: إيه يا اختي، انتي هتستولي على ابيه ريان من دلوقتي؟ أما راحت حضنته وبصوت بس هو اللي سمعه: أما ابيه، جبتلك حتة موز يتجوزني، بس إيه؟ منا مكنش ينفع يبقى أخواتي يبقوا موزز وأجيب لكم عريس وحش، تبقي عيبة في حقي، مش كده ولا إيه؟
ريان: لا شاطرة، بس أصل لو جدك سمعك هيقتلك. اتهدي لحد ما أعرف الحوار ده بعدين، وتحكيلي إزاي وقعتيه. وبيضحك، وده خلا مكيده تموت من الغيظ.
الحجه راضيه: إيه يا بت يا زينه، نزلة كرر كرر كرر كرر ومحدش سامع، بتقوليله إيه؟ وهو بيضحك، مع تضحكوني معاكم.
ريان راح سلم عليها: ازيك يا جدتي؟ وباسها من دماغها وإيدها.
الحجه راضيه: ربنا يرضى عنك يا حبيبي، وحشتني يا ريان، والبيت كان وحش من غيرك يا ولدي، متغبش تاني عننا أكده.
ريان: حاضر يا جدتي، مش هغيب عنكم تاني، بس انتي ادعيلي.
الحجه راضيه: داعيالك يا عين جدتك، وبدعيلك في صلاة الفجر كل يوم، ربنا يبعدك عن طريق الشيطان اللي أنت ماشي فيه، والحمدلله أنا حاسة إنك رجعت حفيد الراوي تاني.
الحاج الراوي: هتنسي جدك يا ولد، تعالا سلم عليه، أصلي اتوحشتك جوي يا ولدي.
ريان دموعه نزلت وراح باسه من إيده وقعد قدامه على الأرض: وحضرتك كمان وحشتني يا جدي، وحشني صلاة معاك في المسجد، ووحشني قعدة معاك في جنينة، ووحشني ركوب الخيل معاك يا جدي، وتعليمك ليا ضرب نار والنشان.
الحاج الراوي: ليه يا ولدي، مش فاكر غير طفولتك بس وبداية شبابك إيه؟ ريان مالك يا ولدي؟
ريان: تعبان يا جدي أوي، في هم على صدري مش قادر أشيله، نفسي أرتاح، مش عارف، الموت هو بس اللي يريحني.
كل ده وفجر وزينه وهنيه بيعيطوا، والحجه راضيه دموعها نزلت كتير اوووووي عليه، ومكيده هتموت من الصدمة، واتأكدت إنها خسرت ابنها.
سعد قلبه وجعه أول ما سمع بيتكلم عن الموت، راح شده وقفه واخده في حضنه: مالك يا ريان؟ مهما كان إيه اللي فيك، أنت عودك ناشف، وأي غلط في الدنيا بيتصلح. وبيطبطب على ضهره وبعد عنه ودموعه نزلت: بيشاور عليهم كلهم: شوف كده إخواتك فهد وفجر وزينه معاك، وأنا في ضهرك، وجدك وجدتك جنبك، وهنيه تحت أمرك في كل اللي تعوزه، أنت بس متبعدش عننا تاني.
هنيه مسحت دموعها وقربت من ريان ومسحت دموعه: في إيه مالكم بتعيطوا ليه؟ وانت كمان ليه بتعيط؟ ما هو زي صقر قدامكم وهيرجع يعيش معانا ومش هيبعد عننا، وهيشتغل مع فهد وسعد، وهجوزه اللي قلبه يشتهيها ويشاور عليها بس ب طرف عينه، تكون حبيبته ومراته وأخته وصحبته ودنيته كلها، مش كده يا ريان؟
مكيده هنا انهارت، وقربت شدت هنيه من إيدها وبعدتها عن ريان وانفجرت: انتي فاكرة فهد زي فهد اليتم اللي ضحكتي عليه وسحرته وعملتيه ابنك عشان تعوضي نقص إنك معرفتيش تخلفي ولد زي ريان ابني؟ وبعدين ليه تخطبيله وأنا موجودة؟ وانتي بالذات مش هتحضري فرح ريان! وانهارت: أنا نفسي أمحيكي من على وش الأرض. وزقتها وقعتها على الأرض، وكلهم جروا عليها، وكان أول واحد وصلها ريان وبعدها فهد وقومها من الأرض.
فهد: أسف يا أمي، معلش. وبص لمكيده: أنا مش هينفع أرد على حضرتك لأنك في مقام أمي، بس لو حد غيرك اللي عمل كده كنت دفنته مكانه.
زينه بتعيط وبصوت عالي: انتي إزاي تعملي كده في أمي؟ آخر مرة هسمحلك تعملي فيها كده، ورفعت إيديها في صعبة في وشها.
فجر: أمي، انتي فيكي حاجة؟ مالك؟ وبتبوس إيدها.
الحجه راضيه والحاج الراوي مصدومين من اللي مكيده عملته في وجدهم.
سعد بصوت عالي: مسمعش ولا كلمة من حد فيكم. وبص لمكيده: انتي اتجننتي؟ إيه اللي عملتيه ده؟ إزاي تمدي إيدك عليها أصلاً؟ الظاهر إني اتسهلت معاكي ونسيتي نفسك ومبقيتيش عاملة حساب لحد أصلاً. أنا اللي اديتك أكتر من حقك، بس ده كله عشان خاطر التراب اللي بيمشي عليه ريان. للأسف بقيت عصب منك، وده أسوأ حاجة حصلتلي في حياتي. انتي الغلطة الوحيدة اللي في حياتي. بصوت عالي: أنا بكرهك بشكل رهيب، وبكره نفسي عشان انتي أم ابني.
مكيده بصوت عالي: انت بتزعقلي ليه عشان واحدة زي دي؟ وبتبص لهنيه وبتبص له باشتقار: مستهناش خدامة عندي وعملت راسي براسها؟ لا ومش كده وبس، وكمان عايزة تاخد مني ابني؟ نجوم السما أقرب لها من إنها تاخد ابني مني. شكلك اتجننت يا سعد. وقبل ما يرد عليها كان سعد رافع إيده عليها عشان يضربها بالقلم.
ريان مسك إيده: آسف يا بابا، مقدرش أقف أتفرج وحضرتك بتضرب أمي قدامي. أنا السبب في المشاكل دي، أنا مش مقدر ليا أكون بينكم. وحضرتك يا أمي، كفاية أوي اللي عملتيه فيا لحد دلوقتي، وأنا هرجع مكان ما جيت. أنا مليش غير حياة الليل والكباريهات، كان نفسي أبقى معاكم، بس خلاص لحد كده. وسابهم وخرج.
فهد مسك إيده: انت رايح فين؟ انت فاكر نفسك مين؟ اللي قالك إنها تسمحلك تخرج وتضيع نفسك تاني؟
ريان: أنا ضعت خلاص يا فهد، ومعدش ليا مكان بينكم. بس يوم ما يجيلك خبري، عاوزاك انت تكون أول واحد يوصلني ويدفني بإيدك. ده طلبي الوحيد. ودموعه نزلت شلال.
فهد اتجمد مكانه ودموعه نزلت من كلام ريان، وفضل واقف مكانه.
وكلهم واقفين مصدومين، ومكيده واقفة مبسوطة إنه هيمشي، وسعد عينه على مكيده اللي واقفة تضحك ونظرة الانتصار في عيونها. والحاج الراوي زعلان وفقد الأمل في حفيده، والحجه راضيه بتبكي وعيونها على ريان.
فجر وزينه جريوا عليه اترمت في حضنه: ابيه خليك معانا، متبعدش عنا تاني.
ريان: لو ليا عمر، أنا هاجي أشوفكم، عشان مش هينفع تجولي. الأماكن اللي بعيش فيها. وباسهم من دماغهم.
ولسه هيخرج من باب فيلا هنيه قامت وقفت ومسحت دموعها بصوت عالي.
"استني يا ريان!"
"اقف انت رايح."
ريان وقف، رجل بره الباب ورجل جوه الباب، وبصلها بدموع.
هنيه رفعت حواجبها وبعصبية.
"ادخل وانت مش هتسيب بيت ابوك وجدك."
ريان دموعه نزلت.
"انا هفضل كده رجل بره ورجل جوه لحد ما اموت ودا مش بعيد."
ونقل رجله التانية بره.
هنيه بعصبية شدته دخلته جوه.
"وقفته قدامه. انت فاكر اني هسمحلك ترجع الطريق اللي كنت ماشي فيه؟ انا عهدتك قدام ربنا اني عمري ما هسيبك تضيع زي ما كنت ضايع. فوق لنفسك يا ريان. انت مش هتضيع نفسك تاني. انت فاكر اننا هنقدر نعيش لو جرالك حاجة؟ ايه بعدت عن اهلك بسبب الكلام اللي اتزرع في دماغك؟ شوف اخواتك يا حبيبي عاملين ازاي عشانك. شوف جدك وجدتك وابوك. محدش يقدر يستغني عنك ومتمسكين بيك. انت حتة منهم وانت كمان لازم تتمسك بينا زي ما احنا مانقدرش نستغني عنك. وبعدين فين ريان اللي وعدني اني مبعدش عنه مهما حصل؟ ليه انت اللي ضعفت دلوقتي؟"
وحضنت وشه.
"حبيبي انت بدأت طريق لازم تكمله عشان اللي وعدتك بيه. ابوس ايدك متبعدش عننا تاني."
ولسه هتبوس ايده وبتعيط.
ريان سحب ايده منها واترمى في حضنها.
"اوعديني انك متبعديش عني يا امي."
هنيه.
"مفيش ام بتتخلا عن ولادها. وانت يا اهبل ابني. آه انت وفهد طوال اووووي عليا بس انت عندي زيه. عمري ما فرقت بينك وبينه."
زينه وفجر بيسقفوا وجروا عليهم حضنوهم.
"عاش هنيه حبيبه الكل."
وحسن فضل يصفر.
حسن.
"انا عمري ما شفت مشهد زي دا حتي في اعظم مشاهد السينما."
ريان حضن فجر وزينه وبعد عنهم.
"انا نسيتك اصلا. هو انت لسه هنا؟"
حسن.
"طبعا هنا. هو انت فاكر اني هسيبك؟ انا وراك حتي لو خط الموت."
الحجه راضيه.
"موت إيه اللي انت بتقوله؟ تف من خشمك يالا يا ولدي. بوس ايد جدك وابوك وادفي بحضن اخوك يالا. وبصوت عالي. يالا يا بت يا بهانه زغرطي وقولي للبنات يحضروا العشا."
بهانه.
"حاضر يا ست الحجه. بس اتفضلي حضرتك لقيت دا وانا بنضف بعد ما حضرتكم خرجتوه. وكان طقم دهب اللي مكيده رمته."
الحجه راضيه مسكته في ايدها.
"آه دا اللي العفريت شاله من العلبه."
وبصت لمكيده.
"بس سيدك سعد بعت جاب مينا الجواهرجي وبـ عشر اطقم دهب وستك هنيه اختارت منهم. يعني العفريت المفروض يولع في نفسه اكتر ما هو واقف مدخن قدامي. ربنا يصرفه عنا بشره بقي."
مكيده هتموت من غيظها وطلعت اوضتها وفضلت تكسر في اوضه وفي كل اللي يقابلها.
"انا! انا تعمل فيا كده؟ ريان هو ابني. انا دانا رضيت انه يبقي مدمن عشان ما يبعدش عني. وفي الآخر تاخده وتعالجه؟ وعاوزه تجوزه كمان عشان ما يبقاش محتاجني ويبعد عني؟ وهتجوز بناتها وابنها وتفضل تدلع وسعد يحبها اكتر من كده؟ انا لازم افكر في مصيبة تخلصني منها."
وقعدت تفكر تخلص منها ازاي.
ريان بدأ يتعب ومحتاج جرعة المخدر وبيمسك دماغه وهو قاعد على سفرة وهم بياكلوا.
هنيه شافته وقامت وقفت وراحتله.
"مالك يا ريان؟"
ومسكت دماغه.
ريان.
"دماغي هتنفجر يا امي. مش قادر. هموت."
وبيقوم وقع طبق الأكل ومحتاج المخدر وفضل يضرب دماغه بإيديه الاتنين وبصوت عالي.
"هموت! الحقني يا فهد!"
فهد.
"اتصرف يا حسن."
وماسك دماغه عشان يحنيها من ريان لأنه بيضربها جامد بإيديه.
وفجر وزينه بيعيطوا وراحوا قاعدين جنبه على الأرض وبيعيطوا.
سعد.
"شيله معايا فهد. نطلعه اوضته."
ولسه هيشيله.
حسن.
"لحظة."
واداله الحقنة وهو في حضن فجر وهنيه ماسكة ايده.
الحجه راضيه.
"لا اله الا الله. حسبي الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب في ضياعك يا ابني. هي فين تشوف عملت إيه في ابنها."
الحاج الراوي.
"عليه العوض ومنك العوض يارب."
وقعد وسند دماغه على العكاز بتاعه.
وبعد ما هدى شالوه طلعوه اوضته. وجدته فضلت جنبه تقرا قرآن. وهنيه وسعد والبنات قاعدين معاه. وفهد واقف في الشباك بيشرب سجاير وبيفكر في كل اللي حصل وحالة ريان مجنننه.
هنيه.
"ايه هو احنا في عزا؟ يالا يا بنات عشان بكرة عندكم يوم طويل. تصحوا من الضهر تجهزوا عشان خطّابكم اللي هييجوا بعد العشا. وانت يالا. وانت يافهد روح افرد جسمك ساعتين عشان تروح تخلص أوراق القسيمة عشان كتب كتابك بكرة. وحضرتك يا امي وحضرتك يا عمي الحاج اتفضلوا عشان تناموا شوية قبل صلاة الفجر. وحضرتك يا دكتور اتفضل. انا خليتهم جهزوا أوضة حضرتك جنب أوضة ريان. ولو احتجت حاجة هكلمه. وانا وسعد هنبات معاه."
وفعلاً كلهم نفذوا الكلام. وراحت غطت ريان كويس وقعدت جنبه. وبصت لـ سعد اللي قاعد زعلان. قامت راحة قعدت تحت رجليه ومسكت ايده.
"ارفع راسك مالك يا قلب هنيه؟ هيبقي زي الفل ان شاء الله."
سعد.
"ان شاء الله. قومي قاعدة كده ليه؟ انتي مكانك عالي قوي عندي."
هنيه.
"مين قالك؟ انا مكاني تحت رجليك بيقلل مني. دا أعلى وأغلى مكان عندي في الدنيا."
وباسته من ايده.
سعد شدها في حضنه.
"ربنا يباركلي فيكي يا هنايا."
وباسها من دماغها.
تاني يوم هنيه صحيت على صوت ريان.
ريان.
"يا جمال الرومانسية. إيه الجمال دا؟ تعرفي يا هنون؟ نفسي اتجوز ست زيك. ألاقيها فين؟"
هنيه.
"اتقي ربنا فيها وعاملها باحترام واعشقها بكل دقة في قلبك. هتلاقيها زيك وأكتر. واياك في يوم من الأيام تكسرها حتى لو قدام نفسها مش قدام حد غريب عنكم. وهتلاقيها تعشقك وتصونك وتشيلك على دماغها. أبوك دا انا أديله عمري من غير ما أفكر. عمره ما كسرني ولا جرحني ولا نيمّني زعلانه. حتى لو أنا اللي غلطانة. عتابه ليا محترم. عقابه ليا فيه رحمة. غضبه مني كله حماية. بيحميني حتى من نفسه."
سعد فتح عيونه وحضنها.
"انتي اللي أجمل هدية من ربنا ليا. وعمرك ما زعلتيني. وبص لـ ريان. وانت بتعكسها. يالا."
"شكلي هضربك بنار. انت وفهد التاني. كل واحد فيكم الاقيه حضنه. امتى أجوزكم وأخلص منكم. هنيه اعملي حسابك العيال دي مش هتتجوز في فيلا. أنا مش هطقهم بيكلموكي تاني."
فهد دخل.
"يبقي انت مستغني عنها عشان إحنا مش هنسيبها. هناخدها تعيش معانا. مش كده يا ريان؟"
ريان.
"دا موضوع مفروغ منه. مش كده يا امي."
هنيه.
"طبعاً. منا مقدرش أبعد عن ولادي أصلاً. معاكم مين ما تكونوا."
ريان غمّز لـ فهد وقام حضنوه الاتنين. وفي صوت واحد.
"ربنا يخليكي لينا يا امي."
سعد.
"انتم يا ولاد گ......
ابعده عنها وانتي ليكي حساب معايا.
وسابها ومشي.
هنيه: بصتلهم كده، ينفع؟ اهو زعل مني وزعله وحش.
فهد: هو يا جميل يقدر يزعلك؟ هتلاقيه هو اللي هيصلحك.
ريان: يا جميله، البسي حاجة حلوة بيحبها، وانتي هتلاقييه يقدم فروض الولاء والطاعة.
هنيه: اخرس يا منحرف.
وبعدين ضربته على صدره: اسمعوني أنتم الاتنين. ريان، عشان خاطري بلاش تاكل أو تشرب حاجة من إيد أي حد غيري أنا وإخواتك، ومن غير ما تسأل بعدين أقولك.
وبصت لفهد: وانت كمان اتفضل انزل اتصل بخطبتك. غمزة، خدها هلص الورق وبعدها هتخدها تجبلها الفستان الخطوبة وطقم ألماس اللي هي تختاره.
فهد: بص في ساعته. يدوب انزل الساعة يادوب تسعة. أنا أصلاً كلمتها ولبست وهتستناني في العيادة عندها.
وانت يا ريان، قدر بقى بعد ما حسن يجي يشوف أدويتك إيه، هتروح عند أخواتك البنات تختار معاهم الفساتين اللي هيلبسوه النهارده. قدرك بقى تدبس في الموضوع ده.
ريان: بيضحك. روح يا فهد، وأنا هروح ليهم وهقولهم رأيي كمان في رسمة الحواجب.
فهد: بيضحك بصوت عالي. شكلك اتدبست يا معلم. هي وصلت للحواجب؟ اخلع أنا بدل ما تقولك روح هتلهم روج.
وسابهم وجرى.
هنيه: أنا هرويكم انت وهو، بس أصلح أبوكم. ريان، نص ساعة وأجبلك الفطار.
ريان: بيضحك. هتصلحيه في نص ساعة بس يا هنون؟ ده أنتم محتاجين سنة. بس هصدقك.
هنيه ضحكت وخرجت وبعتت له حسن.
بيت عزت
عزت: صحي وبيفطر هو وبسنت وأحمد وعبدالله.
انعام: غمزة راحة وهتجيب فستانها مع فهد، وانتي انزلي مع أخواتك هتجيبلك دريس جديد عشان تبقي برنسيس النهارده.
بسنت: مش مهم يا ماما، هلبس أي حاجة من هنا.
عزت: لا يا حبيبتي، انزلي هاتي اللي يعجبك. عقبال ما أفرح بيكي.
عبدالله: بس مين أعمى العين والنظر اللي هيتجوزها.
أحمد: خبطه في كتفه. الملفظ سعد يا بوز الأخص. متزعليش يا بسنت، انتي عارفة هزاره رخيم.
بسنت: حبيبي، أنا عمري ما أزعل منه. أنا عارفة إنه بيحب الهزار.
وابتسمت: أنا هقوم أجهز ونازلة معاكم.
انعام: نفسي أشوفكم لابسين زي بعض. ماشي، وروحه عند الحلاق ظبطوا دقنكم. دي ماشي، وكل واحد فيكم يجيب هدية دهب محترمة لخطبته يلبسهالها بعد قراية الفاتحة، وأنا هاخد لهم هدية محترمة سلسلة دهب كبيرة للحجة راضية مقابل هديتها لغمزة. وبعد ما تخلصوا وصلوا بسنت للكوافير ساعة أربعة.
أحمد: مش بدري أوي كده؟ هيتعذبوا من دلوقتي.
عبدالله: يدوّي يا ابني، على ما يسنفروهم. انت مبتشوفش العروسة بتبقى عاملة إزاي؟ وأول ما تغسل وشها تحس إنك عايز تجري منها. أصل يجيلك صرع.
انعام: صرع في عينك قليل الأدب. هو أنا بناتي ينفع أقول عليهم كده؟ يالا غور من وشي، وايقي اتشطر على اللي هتصرعك.
عبدالله: دي زي القمر وأجمل من بناتك اللي فرحانة بيهم.
انعام: ربعت أيديها. آه، ما إحنا بدأنا من دلوقتي. وعلى رأي المثل اللي تحتي أحسن من أمي وأختي.
عبدالله: أنا كنت بهزر. وبعدين أنا عمري ما أتخلى عن أختي عشان أي بنت في الدنيا. وأسف يا ست الكل.
عزت: حصل خير. يالا عشان متتأخروش. ربنا يسهل، وإن شاء الله ربنا يتمم لكم على خير يا رب.
أحمد: سابهم وخرج. يالا سلام عليكم.
وهو وعبدالله انتظره بسنت في العربية.
العيادة الطبية البيطرية
غمزة: واقفة تتفرج على صخر وهو بيلعب معاه بيلف في اسطبل الخيول. وفرحت جداً إنه خف ومبقاش في أي حاجة تعباه.
فهد: دخل ليها وفضل سرحان في ملامحها اللي سحرته وجذبته وتاه فيها. وقرب منها أوي غمض عيونه.
كم تمنيت أن أكون رمش من عيونك حتى لا أفارقك وأكون حاحز لكِ حتى لا تعجب عيونك بغيري.
أو تكوني ضلع من ضلوعي كي أكتمل بكِ وتسمعي دقات قلبي وهي تنطق باسمك وتعزف ألحان عشقها لكِ.
غمزة: عشقتك وتمنيتك ودعوت ربي أن لا يجعل امرأة غيري نصفك الثاني ولا تكمل سعادتك إلا معي وبي.
فهد: بحبك يا نمرة الفهد، والنهارده هتبوسيني.
غمزة: لفت له. مش هيحصل، وانت شكلك مش عارفني لسه. ويالا عشان هنتاخر.
فهد: هنشوف يا نمرة. اتفضلي قدامي يالا.
وراح لصخر. ملس عليه وطبع سكر من جيبه وأكلهوله. برافو عليك يا صخر عشان أخدت بالك من حبيبتي.
وسابه ورحلها.
فيلا الراوي
الحاجة راضية: يالا انت وهي شوفي الذبايح اللي بره خلصت ولا إيه عشان الطباخين يشوفوا شغلهم. وقولي لجوزك يوزع الذبايح على أهل البلد كلهم.
بهانة: حصل يا ستي. وبيوزعوا اللحمة والطباخين دخلوا ليهم لحمة عجل وشغالين كلهم متقلقيش.
أوضة هنيه
سعد: بيلبس وهي بتساعده في لبسه وعمالة تلف وراه.
آسفة يا سعد، حقك عليا. ما عدتش هعملها تاني.
ومد إيدها بالجالبية. أخدها منها بعصبية ولبسها. ولسه هيمسك الشراب يلبسه.
هنيه: أخدته من إيدها ولبستهوله. وبتبصله وتضحك. بحبك يا سعدي. معقول تزعل من هنيه؟
وبتحك.
سعد: ضحك وشدها قعدها على رجله. انتي بتعملي فيا إيه يا بت انتي؟ ناوية تتجنني؟ مقدرش أزعل منك، بس بغير عليكي. وده عشان انتي هنا.
وبيشاور على قلبه.
هنيه: حبيبي يا سعد. سامحني. انت عارف ريان محتاجني، وفهد ده ابني وأول فرحتي. وبعدين انت ساكن القلب والعين. ولو بعد مليون سنة هفضل أحبك انت وبس.
سعد: ربنا يخليكي لينا. سامحيني واستحمليني الأيام الجاية عشان غيرتي عليكي هتزيد الأيام الجاية. عشان انتي مش هتسمعي الكلام الأيام الجاية.
هنيه: حاضر يا قلبي. ربنا يخليك لينا. وبعدين أنا عمري ما أزعل منك أبداً.
وبتبوسه من خده.
عزت: اهدى يا بت. أصل أحبسك هنا وأكلك وعمك يقتلني. لأنه طالب من حاجات قد كده أعملها.
هنيه: قامت وقفت. مين دي اللي تتحبس؟ ده أنا عندي حاجات قد كده لسه. هفطر ريان وأظبط البنات ونفسي. لا هجري.
وضحكت وجريت خرجت من الأوضة.
فيلا الراوي
بعد العشاء
أوضة البنات
فجر: احلف يا ريان إني حلوة.
زينة: شدته. لا، هو هيقولي أنا الأول.
ريان: أنتم الاتنين قمرات. وخسارة في اللي هيتجوزكم. معرفش أبوكم جاه قلب يجوزكم إزاي.
دخلت هنيه. أول ما شافتهم دمعت من جمالهم. مبروك يا بنات. وطلعت "آية الكرسي" خلوها معاكم تحميكم من عيون الناس.
وبصت لريان: إيه الجمال دا؟ الله أكبر عليك. عقبالك يا قلب أمك. خدي يا ريان دي عشان تحفظك انت كمان.
ريان: إن شاء الله. ادعيلي قلبها يحن عليا.
وباسها من دماغها.
هنيه: بدعيلك من قلبي يا قلب أمك. يالا روح اطمن على أخوك عشان يروح يجيب عروسته.
فهد: دخل جاهز يا ست الكل. إيه رأيك؟ أنفع أكون عريس؟
هنيه: الله أكبر. خد "آية الكرسي". حطها في جيبك تحميك من عينين الناس.
وعيطت وحضنته. وشاورت لهم كلهم يقربوا يحضنوها. ودخل سعد وحضنهم كلهم وبارك لهم.
بيت عزت
انعام: الله أكبر. ربنا يحميكي من العين.
وبصت لأحمد وعبدالله وبسنت. لا، إحنا مش هنروح مع بعض. لا، أخاف تنحسد الناس عيونها وحشة. وفضلت تقرأ قرآن عليهم.
عزت: يالا يا انعام. فهد كلمني وجاي عشان ياخدها.
وفجأة سمع صوت كلاكس العربية.
وخرج عبدالله وأحمد استقبله. وأخده دخلوه. وهي انكسفت من نظرة عيونه لها.
فهد: السلام عليكم. وسلم عليهم وأخدها وخرج.
وقرب من ودنها. ده انتي مش هتبوسيني، بس أنا هاكلك كلك على بعض لو مجتيش تبوسيني من نفسك. أنا هعمل أكتر من بوسة.
غمزة: احمرت وانكسفت. انت مجنون ومش حاسس ولا عارف أنت بتقول إيه.
وبسنت ركبت معاهم. وكانت مرتبكة.
وكان ريان اللي سايق العربية.
ريان: بص لها وبص لبسنت. عقبالك يا بشمهندسة باللي يستاهلك. انتي تستاهلي كل خير.
بسنت: شكراً. عقبالك انت كمان باللي يسعدك.
ريان: الدموع اتجمعت في عيونه. يا رب تبقي من نصيبي. لأني سعادتي في إيديها هي بس.
بسنت: ابتسمت برعشة. يا رب.
وبصت من الشباك.
ووصلوا عند فيلا الراوي. وبدأ ضرب نار ترحيب بالعرسان. ونزل فهد وريان. وبسنت نزلت. وكانت هتقع لأنها اتكعبلت في الفستان. ولحقها ريان وسندها. سلامتك.
وبصلها أوي. عقبالك تبقي من أهلي.
بسنت: ابتسمت. ربنا يقدم اللي فيه الخير.
وسابته ومشيت.
ريان: رفع دماغه للسما. يا رب حنن قلبها عليا. أصل عشقتها بجنون.
سعد: قرب منه. سيبها على الله. هتبقى نصيبك. ربنا كريم أوي وانت قربت منه. وهو عمره ما بيخذل عبده. قول يا رب. ويلا خليك جنب أخوك.
ريان: باس إيد أبوه. ربنا يخليك ليا يا حاج وميحرمنيش منك.
وراح لفهد وهو سعد.
مضيفة السيدات
الحاجة راضية: أهلاً بيكم يا عيلة الراوي. اتشرفت وزادت بشباب زي الورد زي عرسان وعروسة أحفادي.
هنيه: اتفضلوا يا جماعة. وراحت سلمت على غمزة وعبدالله وأحمد.
غمزة وبسنت وفجر وزينة وانعام والحاجة راضية وهنيه كلهم قاعدين في مضيفة الضيوف الخاصة بالسيدات.
وفي مضيفة الرجال
سعد: الرجالة تتفضل هنا. اتفضلوا. وريان، سيب عروستك يا فهد وتعالى عشان المأذون هيهرب.
وكلهم ضحكوا من كلام ريان.
فهد: مين دا اللي يهرب؟ كلنا كده.
المأذون: مين وكيل العروسة؟
عزت: أنا والدها. ودا أخوها شاهد. أحمد.
وبيشاور عليه.
المأذون: اسمع منها. ممكن تودني ليها؟
فهد: قام وقف. اتفضل في أوضة هنا. هجبهالك حالا.
ودخله. وراح لهنيه شاور لها تيجي. أمي، المأذون عاوز يسألها إنها إنها موافقة.
هنيه: حاضر. وشاورت لأنعام. هاتي غمزة عشان المأذون يسألها على الموافقة وهتوكل مين.
انعام: حاضر. وندهت غمزة. ودخلت معاها هي وهنيه وبسنت.
غمزة: أوكل بابا يا سيدنا. وأنا موافقة اتجوز فهد الراوي.
المأذون: على خيره الله. يالا بينا يا عريس.
فهد: اتفضل حضرتك.
وهو خارج قرصها من إيدها وابتسم ومشي.
غمزة: في سرها. يا بجاحتك يا أخي. بس اتجوزك أما طلعته على جتك بلا أزرق.
بسنت: أخدت بالها وفهد بيقرصها. قربت منها. يالا، ده انتي هتتقرصي كتير أوي بعد مدة.
وبضحك.
انعام: يالا المأذون بدأ في كتب الكتاب. بيقول الخطوبة. تعالي يالا بسرعة اسمعوها. مش وقت وشوشة.
وخرجوا كلهم عشان كتب الكتاب.
فهد وعزت ايديهم في ايد بعض بيكتبوا الكتاب. وريان وأحمد شاهدين على عقد الجواز.
بهانة والستات بيزغرطوا. وكلهم باركوا لغمزة وفضلوا يهيصوا.
والغفير ضرب نار. وكلهم كانوا فرحانين.
وفهد بعت رسالة لهنيه مع بهانة إنه عاوز يشوف غمزة حالا في المكتب.
هنيه: تتكلم نفسها. الله يسمحك يا فهد. ده وقته؟ معندكش صبر لما الناس تهدى شوية. روحي انتي مش عاوزة حد ينقصه حاجة.
عبدالله: انطق بقى يا حاج واطلب العروسة بتاعتي أنا. أنا على أخر.
عزت: إحنا يشرفني يا حاج إني أطلب حفيداتك لولادي الدكتور أحمد والبشمهندس عبدالله.
الحاج الراوي: وده يشرفني. مبروك يا ولاد.
وكلهم باركوا لهم.
سعد: نقرأ الفاتحة. ريان بلغ أمك هنيه تخلي الستات تقرأ فاتحة فجر على أحمد وزينة على عبدالله.
ريان: حاضر. وخرج. وعيونها جات في عين بسنت. واتكلم وهو عيونه عليها. الحاج بيقولك قولي للستات تقرأ فاتحة فجر على أحمد وعبدالله على زينة.
ودمعة فرت من عينه.
هنيه: بصت لبسنت. ومكان عيون ريان شافتها هي كمان. دموع في عيونها. حاضر يا حبيبي. عقبالك. يالا يا ستات عقبال عندكم. نقرا فاتحة بناتي زي ما سمعته. فجر على أحمد وزينة على عبدالله. أخوات غمزة مرات ابني فهد الراوي.
وقرأوا الفاتحة. وفضلت الزغاريت شغالة.
جنب الفيلا
طبل البلدى شغال والخيل بترقص عليه.
صاحب الفرقة عاوزين أبوه العريس وأبوه العروسة يرقصوه بالعصاية.
وسعد وعزت رقصوا بالعصاية على طبل البلدى. والعرايس فضلت تبص عليهم من البلكونة.
وسعد طلع بواكي فلوس كتير واداها لصاحب الطبل البلدي وعزت عمل كده بردو.
وبعد ما خلصه ريان: يلا نرقص. ولا عشتك في وسط الأجانب، نستك راقص العصايا.
فهد: عيب عليك، ده أنا تربية الحاج الراوي. انسى إزاي؟ وقلّع جواكت البدلة. يالا يا ريان، هنرقص أنا وأنت.
وفعلاً رقصوا. وهنية فضلت تزغرط: تعالي بصي يا ماما الحجة، ولادي بيرقصوا إزاي. وفضلت ترش عليهم ملح خايفة من الحسد.
وسعد: فضل يضرب نار وولاده بترقص. والاتنين كانوا في قمة السعادة. فهد طلع فلوس ودفعها للفرقة، وريان كمان وزع على كل واحد في الفرقة من فرحته بفهد.
صاحب الطبل البلدي: عاوزين نسايب الحاج الراوي، هما كمان يرقصوا.
ورقص عبدالله وأحمد بالعصاية مع بعض. وفضل عبدالله يبص لـ زينة. وبعد ما خلصوا، طلّعوا فلوس. نقط صاحب الطبل البلدي فلوس.
السيدات: الحجة راضية طلعت تلت سلاسل شكل بعض. لبستهم لـ غمزة وفجر وزينة. ورفعت الرابعة في وش مكيدة. ودي بقى لعروسة زينة. شباب العيلة ريان الراوي، هتفضل في رقبتي لحد ما عروستي ألبسها لها بنفسي. زغرطي يا ستات.
مكيدة (في سرها): إن شاء الله تاخد روحك قبل ما يتجوز. لسه عشمانة إنك تجوزي ريان. شكل من السلع المعمرة.
رواية غمزة الفهد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ياسمين الهجرسي
لا يهم.
لا يهم كم يبقى لي من عمري، المهم أن أبقى العمر كله معك. أريد أن أكون شيء جميل بحياتك يرسم على شفتيك الابتسامة كلما خطرت على بالك. ليتني كل شيء تحبه أنت. أما بعد، فلن أحب أحدا بعدك. أما قبل، فأنا أساسا لم أعرف الحب إلا بك. قيدتني بك حتى وإن لم تكن موجودا، أستشعر طيفك معي مهما كنت بعيدا. الحب أن أكتفي بك، ولا أكتفي منك أبدا. أحببتك جدا لدرجة أنه عندما تغيب عني يغيب معك كل شيء. لو كان الحب كلمات تكتب لانتهت أقلامي، لكن الحب أرواح توهب، فهل تكفيك روحي؟ كل ما أريده هو أن تبقى في حياتي للأبد. أحببتك حبا لو تحول إلى فيضان ماء لأغرق العالم بأسره. يحكى في الحب أن العناق حياة. أحتفظ بك لأنك أثمن أشيائي. كيف لا أحبك أكثر من نفسي وكل نبضة من نبضات قلبي تخفق باسمك.
أحبك عدد أنفاسي وأنفاسك وأنفاسهم جميعًا.
هكذا كنت أنت حتى قتل هذا الحب. أنت من عاهدتني على البقاء ولا ترحل وتغيرت كثيرًا حتى أجبرتني على الرحيل وتركك.
فيلا الراوي
بعد المعازيم ما مشيت كلها، الحاج الراوي:
اتفضل يا عزت هات ولادك عشان نتعشا وكل عريس يقعد مع عروسته.
عزت: حاضر يا حاج، وكانوا العرسان بيتكلموا مع بعض.
فهد: بص لريان، هات عبدالله وأحمد وحسن ودخلهم جوه مع أبوك وجدك.
ريان: شكلك رايح تعمل مصيبة يا فهد، وبيغمز بعينه، خليك خفيف.
فهد: لا متقلقش، عاوزك تدخل ترتاح عشان متتعبش.
ريان: إن شاء الله هدخل أرتاح، ومليون مبروك، ليلتك كانت زي الفل.
فهد: بص للبلكونة فوق، وأنت كمان هتكون ليلتك أحلى وهتشوف يا ريان، هعملك فرح سبع ليالي المحافظة كلها تتكلم عليه، وأنت على ذمتك اللي اختارها قلبك، ومش هخليك تعرف تغمض عينك.
ريان: حضنه، ربنا ما يحرمني منك يا فهد وتفضل قوتي على طول. بص لها بس تفتكر هتوافق إنها تتجوزني؟ ادعيلي يا فهد، أنا بحبها.
فهد: إن شاء الله هتوافق وهتطلع بتحبك كمان وهتقول فهد قال. أسيبك أنا بقى هاخدهم وأدخل، يالا عشان ما عبدالله ينتحر عشان يقعد مع أختك، وأحمد اللي ساكت دا كمان حكايته حكاية، ابقى نطقه بدل ما هو وأبو الهول أخوات.
ريان: متقلقش، أنا هنطقه لحد ما أختك تزهق منه. ونده عليهم، يالا يا شباب ندخل.
فهد: دخل وأول ما مكيدة شافته جريت حضنته وبركتله، وهو باسها من إيديها ودماغها.
هنيه: الله أكبر عليك يا قلب أمك، كنت زي القمر عقبال ليلة دخلتك.
الحاجة راضيه: سبيه يا هنيه يجي ياخد بركة حماته.
فهد: بركاتك أنتِ الأول يا جدتي يا كبيرة نجع الراوي، وراح باس إيدها ودماغها، وبعدها سلم على حماته.
إنعام: ربنا يرضى عنك يا حبيبي ويبارك في عمرك، خلي بالك من غمزة زي ما فيش أطيب منها.
فهد: بيبصلها باشتياق، متخفيش، غمزة في عيوني وبين ضلوعي.
غمزة: انكسفت وبصت له وابتسمت.
هنيه: يالا خد عروستك واطلع عشان أنا حضرتلكم الأكل فوق، وفرج غمزة على الدور بتاعك عشان نعرف هي هتغير إيه، ما فيش عندنا وقت.
فهد: مد إيده ومسك إيدها، بعد إذنك يا طنط، وأخدها وطلع. كان المفتاح في الباب، بصلها وضحك، ادخلي برجلك اليمين.
غمزة: دخلت برجله اليمين وانبهرت من المنظر، وفعلاً كان المكان مجهز شموع ورود وترابيزة عليها أكل. بصت له، كل دا عشاني؟ ربنا يخليك ليا يا فهدي.
فهد: مسك إيديها وشدها حضنها، أنا كنت منتظر يوم دا من أول مرة شفتك فيها، واتمنيتك تبقي على اسمي. عارفة يعني أتمناكِ وادعي ربنا تبقي مراتي؟ بحبك يا نمرة الفهد.
غمزة: دفنت وشها في رقبته، أنا بحبك وبعشقك وبموت فيك، وزي ما اتمنيتني أنا كمان اتمنيتك ودعيت إني أتجوز واحد زيك، بس إن ربنا كرمني قوي واتجوزتك، دا كرم كبير من ربنا.
فهد: حضن وشها، أنا عارف إن كل حاجة حصلت بسرعة، بس فعلاً أنا حبيتك من أول مرة عيني وقعت عليكي فيها، ومش هتندمي إنك حبيتي.
غمزة: ساندت على صدره وبتحاول تطوله مش عارفة، وقفت على رجليها برضه مش طايلاه. بصت له بيأس، أنت طويل أوي كده حرام بجد. وساندت دماغها على صدره.
فهد: حضنها ورفعها وقربها من وشه وغمزلها بعينيه، أنتِ تأمر واللي عاوزه ينحني ليكي عشان ينول شرف إنك تلمسيه. وهو مغمض عينيه وبيشم أنفاسها.
غمزة: بسرعة وهو مغمض، باسته بوسة على خده بسرعة.
فهد: فتح عينيه وبصلها، أنتِ كده بتخمي؟ أنا قولت بوسة مش طابع. بوسته زي اللي عملتها حالا.
غمزة: بصت له بترجي، أرجوكي بلاش تحرجني.
فهد: ما عاش اللي يحرجك يا نمرة الفهد. تعالي عشان تاكلي. ومشي وهو شايلها وقعدها على رجله وبصلها في عيونها، ممكن أشوف شعرك لو تحبي.
غمزة: دا حقك على فكرة. وفكت الحجاب وشاف شعرها كان عبارة عن سلاسل دهب وطوله مغري بشكل رهيب.
فهد: بسم الله ما شاء الله، ربنا يحميكي ليا. ومسكه وشمه وباسه، شعرك حلو أوي يا نمرة. الحمد لله أنتِ زي ما كنت بتمنى، أنا فعلاً بعشقك.
غمزة: مسكته من وشه، أنا بعشقك ونفسي أعيش معاك من دلوقتي. هو ما ينفعش؟ وبتضحك.
فهد: اهدى يا نمرة، أنا ماسك نفسي بالعافية. جسمي كله رغبك وعاوز أدخلك بين ضلوعي وأدوبك جوايا. خلاص قلبي هيقف ولو حصل انفجار محدش هيرحمك مني، ومش هتخرجي من هنا تاني ولا هتبعدي عني لحظة بعد كده.
غمزة: حطت قطعة لحمة في بقه، اتفضل يا حبيبي. أنا بقول تاكل أحسن. أنا مش قد الانفجار اللي هيحصل.
قرب دماغها منها وأكلوها سوا، وخطف شفايفها في أجمل لحن يسمعه قلوب العاشقين، وأكله وقعد على الكنبة واخدها في حضنه.
فهد: بيتكلم وهو بيلعب في شعرها، شوفي يا نمرة الفهد، الدور دا كله متشطب زي ما أنتِ شايفه، أرقى حاجة. بس اللي حابة تغيريه أنا تحت أمرك، بس هتقولي حالا عشان أرتب مع بسنت تبعت العمال اللي عندها عشان يشتغلوا، لأن فرح كمان كام يوم.
غمزة: صدقني، أنا شايفه المكان كويس جداً ومش محتاج حاجة بصراحة.
فهد: يا بكاشة، أنتِ شوفتي حاجة. وقام وقف وشدها، تعالي أفرج على الشقة وقولي اللي عاوزة تغيريه وأنا عليه تنفيذ. وبدأ يفرجها.
غمزة: الله، شقة كبيرة جداً. بس خمس أوض نوم كتير ليه يا فهد كده؟ وبتتكلم بتوتر.
فهد: حس بقلقها، أنتِ مالك يا قلب فهد، أنتِ أمري بس. وإيه يعني لما نفرش خمس أوض نوم لأي حد يزورنا؟ وبعدين أنا ناوي أخلف ولاد كتير أوي. وبيقرصها من خدها.
غمزة: بقلق، بس العرف في بلدنا بيقول يا فهد، بيقول إنك بتجيب السكن وأوضتين وباقي الشقة على العروسة، وبصراحة كتير على بابا. أنا كان نفسي في حاجة أعملها في بيتي، مش عشان أوفر لبابا فلوس، لاااا. أنا نفسي أوضة أعملها للصلاة وقراءة القرآن تبقى ركن طاهر كده في شقة، وأوضة أعملها للعب ولادي وتبقى متبطنة جلد في الحيطان عشان ميتعرضوش للخطر. والأوضة التالتة تبقى للغسيل والأحذية بتاعتنا، بمعنى إن تبقى فيها الهدوم اللي مش نضيفة وأنشر فيها الغسيل عشان مش بحب منظر الهدوم اللي بتبقى في كل مكان. وأي حاجة بقى زيادة في الشقة، إيه رأيك؟
فهد: انبهر بتفكيرها وقد إيه هي بنت ذكية صانت كرامتها وكرامة أهلها بأفكار مفيدة فعلاً. قرب منها كده، أنتِ براه اخترتي التلت أوض دول. بقي عليكي يا شاطرة تمام، عاوزاهم حاجة آخر شياكة، وأنا بقى هجيب باقي العفش. هتحطي السفرة فين؟ والرسبشن محتاج اتنين صالون وانتريه، وهيفضل الركن ده اللي عند البلكونة، هتعملي فيه إيه؟ وبيشاور عليه.
غمزة: لسه رايحة ناحية البلكونة، هعمل فيه. وقبل ما تكمل كلامها، شدها عليه وضمه أوى.
فهد: أنتِ مجنونة؟ يعني إزاي تروحي ناحية البلكونة وأنتِ بشعرك؟ افرضي حد شافك.
غمزة: بتضحك، مين هيشوفني يا فهد؟ أنتم ما فيش بيوت حواليكم؟
فهد: ولو، ممنوع يا نمرة الفهد حد يلمح طيفك غيري.
وقرب وسند على دماغها، أحبك يا حبيبتي يا جميلتي، فأنتِ دنيتي وآخرتي وبدايتي ونهايتي. حبك ووجودك يعادل ما خسرته في حياتي كلها.
وكان رد نمرته المجنونة بحبه إنها اتعلقت في رقبته، أنا بقى بعشقك وبموت فيك ونفسي أكمل عمري كله معاك. وبتوسه في خده.
فهد: اهدى، وبيملس على شعرها، أنا متمالك نفسي بالعافية وخايف عليكي من نفسي.
غمزة: بس أنا مش خايفة على نفسي منك. وبتبوسه من خده.
فهد: تعالي. وأخدها في حضنه وقعد بيها على الكنبة.
في مضيفة فيلا
كلهم قاعدين مع بعض، ومكيدة عيونها على ريان اللي قاعد ساكت ومش بيتكلم.
هنيه: داخلة ومعاها بهانة شايلة القهوة وبتتقدمها ليهم. وبدأت توزع القهوة وجات عند ريان، اتفضل يا ريان، إن شاء الله نفرح بيك قريب أنت وبنت الحلال. وعيونها على بسنت اللي قاعدة متوترة وخدودها حمرا.
ريان: تسلمي يا أمي، ربنا يصلح الحال. وأخد القهوة وبدأ يشربها. وادت بسنت القهوة.
عبدالله: قام وقف، بصراحة أنا عاوز أقعد مع خطيبتي شوية، ممكن يا حاج.
عزت: عيب يا ابني، اهدى، ما ينفعش كده.
سعد: سيبه يا عزت، دا حقه. وبعدين إحنا معذبينهم معانا. خد خطيبتك واقعدها في الجنينة. وأنت يا أحمد خد فجر وأخرج اقعدوا مع بعض.
هنيه: اتكلمت، قوم يا ريان مع أخواتك، متسيبهمش لوحدهم. وابتسمت له. وأنت يا بسنت قومي اتفرجي على الجنينة القبلية، فيها ورود تحفة هتحبيها أوي.
وريها يا ريان.
ريان: حاضر يا أمي. ولسه هيخرج، مكيدة اتكلمت.
مكيدة: اتكلمت، وأنت تروح معاهم ليه؟ هما هيتوهوا؟ واللي خايف على بناتهم يروح يقعد جنبهم.
سعد: روح يا ريان مع أخواتك. وأنتِ يا مكيدة اطلعي عشان ترتاحي، أصلي عارف الدوشة بتخليكي تتعصبي. روحي فوق.
مكيدة: بصت لهم بعصبية، طلعت وهي ماشية، هطق من الغيظ.
في الجنينة
أحمد وفجر
أحمد: قاعد قصاد فجر وباصص في الأرض.
فجر: اتعصبت، أنا داخلة ولما تحب تتكلم ابقى قولي. ومشيت خطوتين ووقفت على صوت أحمد.
أحمد: أنا آسف، بس فعلاً أنا بخاف أغضب ربنا فيكي، لأنك فتنتي في الأرض.
فجر: قربت منه، أنت مجنون يا جدع؟ أنت إيه اللي بتقوله دا؟ وهتغضب ربنا فيا إزاي بقى؟ ليه شايفني لابسة بدلة رقص عشان كده كل ما تشوفني تستغفر؟
أحمد: لا سمح الله، متقوليش على نفسك كده. بس أنتِ الوحيدة اللي فتنتي في الأرض، أنتِ اللي سحرتني وحركتي قلبي. عشان كده لما بشوفك بستغفر ربنا وأقيم الليل وأصوم النهار، وأدعي ربنا إنه يبعد عني فتنتك، لأنك سحرتني. ومكنتش عاوز أقولك الكلام دا إلا في الحلال، وإني عمري ما حبيت غيرك.
فجر: ابتسمت، يعني أنت بتحبني وأنا فتنتك؟ وعشان كده كنت بتستغفر ربنا عشان أنا حبيبتك، مش عشان أنا في حاجة غلط؟ الله يسامحك، كنت بتجنني وأنا بفكر أنت بتعمل كده ليه. وابتسمت وقعدت.
أحمد: أنتِ عارفة إننا إن شاء الله هنكتب كتابنا الأسبوع الجاي مع فرح فهد، وهنتجوز بعد الامتحانات.
فجر: آه عارفة، بس أنا ناوية أكمل تعليمي على فكرة، ودا شرط.
أحمد: دا أمر مفروغ منه. أنتِ علمي ولا أدبي؟
فجر: أنا علمي علم علوم، ونفسي أطلع دكتورة قلب، وهشتغل كمان. بس المواد صعبة جداً.
أحمد: إن شاء الله، أنا هذاكرلك. وبعد التخرج هتشتغلي معايا عشان أنا مقدرش أستغنى عنك أبداً. ومتخفيش، هقبضك.
فجر: بتضحك، أنت بتهزر يا برعي؟ وبتصفق.
أحمد: بهزر يا قلب برعي. وبدأ يستغفر أول ما عينه قبلت عيونها.
فجر: أنت راجل مستفز. وقامت تمشي.
أحمد: آسف، وحياة فجر، أنا بحبك ومقدرش أزعلك، بس استحملني لحد ما أكتب كتابي عليكي.
فجر: اللهم ما اصبرك يا روح. ورجعت قعدت تاني.
عبدالله وزينة
عبدالله: بيلف وراي زينة، اتهدي يا بت بقي دوختيني. مش كفاية اللي عملتي فيا من يوم ما شوفتك يا بت. انطقي بقي.
زينة: مش هرد عليك بقي. أنت مش عاجبك فستاني اللي أنا لبساه قدامي أبويا وجدي وإخواتي الاتنين اللي يقف الصقر على شنبتهم. تجي تقول مش حلو.
عبدالله: زعلانة إني بغير عليكي؟ أنا زعلان أولاً الفستان لون عيونك ودا مخليكي زي القمر. ضحكتك وفرحتك وانتِ بتتفرجي على أخواتك وهم بيرقصوا على الطبل البلدي. واتجننت لما لقيت المعازيم بتبصلك، ودا خلاني كنت هقوم أخلع عيون كل الرجالة اللي بصت عليكي. وبعدين أنا مش قايلك متلبسيش حاجة إلا لما تصوريهالي الأول وأقول رأيي؟ ولو كنت ورتيني الفستان كنت قولتلك لااااا ومليون لااااا.
زينة: بتضحك وتسقف بإيديها، هو أنت مجنون يا لولو؟ يعني عاوزني أكون لسه في بيت أبويا وأخد رأيك في فستان أخويا اللي جايبهولي وأخويا التاني اللي اختاره؟ أنت بقي اللي هتعدل عليهم؟ ولا فاكر نفسك أرجَل منهم مثلاً؟ وبعدين أنا وافقت امتى إني أصورلك لبسي؟ ليه كنت ساحرلي مثلاً؟ وبعدين يا ابني لو لبست شوال برضه هبقى قمر وحلوة عشان أنا ما فيش بنت زيي أصلاً.
عبدالله: فرح بها وأنها بتتكلم كده عن أبوها وإخواتها. قرب منها، ممكن تهدى؟ أنا عارف إني زودتها شوية، بس أنا فعلاً بغير عليكي من نفسي، فما بالك عيون الستات قبل الرجالة. ومتاكد إن أخواتك رجالة وأبوكي سيد الرجالة، بس حقي إني أغير عليكي. وعرفاه لو لبسة شوال برضه هغير عليكي عشان أنتِ زينة القلب والبلد ودنيا كلها. بحبك وبعشقك جنونك وعصبيتك ودمك الخفيف. ونفسي أتزوجك النهارده وآخدك بيتي وأشيل قلبي وأحطك مكانه عشان أعيش بيكي وتبقي معايا مكان ما أكون. وأنا راجل غيور جداً بس عليكي. اضحكي بقي يا زينة القلب يا أبو ضحكة جنان، اضحكها كمان.
زينة: ابتسمت وضحكت، وراحت قطفت وردة حمرا، اتفضل يا عبدوووو.
عبدالله: اااااااه لو كنت كاتب عليكي دلوقتي كنت خطفتك وعيشتك أحلى دنيا يا زينة القلب. وطلع من جيبه شوكولاتة، أنا عارف إنك بتحبيها.
زينة: أنا بحب الشوكولاتة جداً، بس بحبك أنت أكتر. وفتحت الشوكولاتة وفضلت تديله قطعة وهي قطعة، ويحبوا في بعض كتير.
ريان وبسنت
بسنت: واقفة بتبص على أحواض الورد وبتكلم نفسها، الله جميلة أوي الجنينة دي، بتمنى يكون عندي زيها. وبتقطف كل دا. وريان واقف بيتفرج عليها. وردة صرخت عشان صباعها اتجرح من شوك الورد.
ريان: قرب منها بسرعة ومسك إيديها وطلع منها الشوكة، الورد. ممكن أعرف ليه مش أخدتي بالك؟ وإيدها بتنزف. طلع منديل من جيبه ولف به صباعها، سلامتك يا بسنت. وعيونهم قبلت ببعض، وبعد كام دقيقة من الصمت، سحبت إيديها وبعدت.
بسنت: شكراً يا أستاذ ريان. وراحت قعدت على طرف حوض الورد.
ريان: راح طلع سيجارة وشربها، وأدها ضهره واتكلم، تفتكري ليه ربنا ما خلقش الوردة من غير شوك؟ وتفتكري إحنا ليه بنروح نقطف الوردة واحنا عارفين إنها هتجرحنا.
بسنت: ربنا ليه حكمة في كل حاجة خلقها. ومش شرط كل الناس تعرف الحكمة دي. في ناس عرفاها وفي ناس مش عرفاها. بس الاتنين بيروحوا يقطفوا الورد، وحتى لو شوكهم بيبقى مبسوطين عشان بيحبوه.
ريان: بص لها أوي، تفتكري ممكن أنتِ تعيشي حياة فيها أشواكها أكتر من ورودها.
بسنت: بادلته نفس النظرة وابتسمت ابتسامة خفيفة، لو شوكها هيجرحني أوي ويألمني، بس في الآخر هيطرح ورود ريحتها وجمالها هينسوني الألم اللي عشته. أكيد هروح لها وأعيشها وهكون سعيدة كمان.
ريان: انفتح قدامه طريق أمل جديد، حتى لو هتتعبي وتعاني في زرعتك.
بسنت: ابتسمت ابتسامة أوضح، مدام الأرض طيبة وصالحة مهما أتعب معاها هتطرح خير أكتر ما أتوقع. وربنا كبير وبيقف جنب اللي محتاجه. وصدقني لو أي إنسان قرب من ربنا هيفتح له أبواب الرزق الحلال من مال وصحة وأهل. بعد إذنك. ولسه هتمشي.
ريان: لو سمحتي لحظة. من يا بشمهندسة.
وراح قطف لها وردة من كل لون وعملها باقة ورد جميلة. وهي كانت منبهرة من طريقة ترتيبه للورد. وقرب منها، ممكن تقبلي مني باقة الورد دي.
بسنت: فرحت جداً. وأخدتها شمتها وحضنتها، أنت متعرفش أنا بحب الورد أد إيه. شكراً بجد. وبتبصله سرحت في ضحكته الجميلة.
ريان: ابتسم، هدية فرحك. هعملك جنينة زي دي وهزرعها لك بنفسي.
بسنت: انكسفت وأخدت الورد ودخلت جري.
الحاجة راضية
هنيه بتحضر الهدايا اللي هتروح مع غمزة هي والحاجة راضية.
وكان باين عليها التعب.
بصت لـ هنيه، اتصلي على فهد ينزل هو ومراته عشان جماعة بقالهم ساعة عاوزين يمشوا.
هنيه: بتتألم، حاضر يا ماما الحاجة. وطلعت الفون من جيبها واتصلت عليه، انزل يا فهد عشان نسايبك عاوزين يمشوا. وقفلت ومسكت دماغها.
الحاجة راضية: مالك يا هنيه؟ عملتي تحليل ولا لسه؟ من يوم ما مكيدة وقعتك على الأرض وأنا ناسيه أسألك.
هنيه: لا يا ماما، معملتش. بس يوم ما وقعت لقيت عندي نزيف بسيط أوي، ودا أكدلي إني حامل. وعيطت، معقول بعد العمر دا؟ دانا بجوز ولادي.
الحاجة راضية: فرحت، بس أوعي تقولي لحد ما تعملي تحليل وتتأكدي. وبعدين أنتِ لسه صغيرة. كسوف إيه وهبل إيه.
ريان: بيضحك، بتهزر صح؟ مبروك يا هنون، معقول هتخلفي تاني.
الحاجة راضية: دا سر يا ريان، محدش يعرفه يا قلب ستك لحد ما نتأكد.
هنيه: اقفلوا على الموضوع دا، سعد جاي وراحت قربت منه، خلاص الجماعة ماشيين.
سعد: الجماعة فعلاً ماشيين. تعالي سلمي عليهم.
هنيه: سلمت عليهم، شوفي يا غمزة أنتِ وبسنت، بكرة تصحوا من النوم تصلوا الضهر وهبعت فهد أو ريان يجبكم عشان عاوزاكم بكرة ضروري عشان نعرف هنعمل إيه في موضوع العفش وديكور الشقة.
بسنت: عيوني حاضر. أنا معايا كذا معرض شغلهم تحفة وهيجيبوا العفش لحد هنا وهنطلب أون لاين وكل حاجة هتجيلنا. متقلقيش يا ست الكل.
الحاجة راضية: آه عفريت نت اللي في أيديكم كلكم دا ولحس عقولكم. هيجيب لكم العفش لحد هنا ومن غير تعب. زمن غريب. ربنا يتمم بخير.
سلمت عليهم ووصلهم فهد وريان عشان دا كان قرار الحاج الراوي.
فهد: ركب معاه غمزة وعبدالله وأحمد. وكان سعيد جداً وهو بيعاكس غمزة بعيونه في المرايا.
ريان: ركب معاه إنعام وعزت وبسنت. وبيتفرج عليها في المرايا وهي سعيدة وفرحانة بالورد وبيكلم نفسه، ما تفرقش عن باقة الورد في حاجة.
رواية غمزة الفهد الفصل السادس عشر 16 - بقلم ياسمين الهجرسي
فهد: وصل قبل ريان وقف العربية ونزل أحمد وعبدالله.
عبدالله: مش هغلس عليك، ماهي مراتك. وبيغمز بعينه عشان تبقى تسبلي أختك بعد ما أكتب عليها، واحدة قصاد واحدة.
أحمد: انزل يالا، أصل فهد هيضربك بنار. مبروك. ونزل وأخده ودخل. هتفضل غلس يا زفت أنت.
عبدالله: أعمل إيه، ماهو ناقص ياكل البت وإحنا قاعدين.
أحمد: اسم الله عليك. أنت بقى كلت أخته وهي لسه خطيبتك.
عبدالله: مسك قميصه بكبرياء. دي أصلاً مراتي من قبل ما تتولد. اكتب عليها بس وأنا هخطفها. آخر يوم امتحان هنعمل دخلتنا.
أحمد: بس ده مش الاتفاق. إحنا مينفعش نبقى عيال ونرجع في كلامنا إننا هنتجوز آخر سنة.
عبدالله: خليك أنت قد كلمتك، لكن أنا مش هستنى لما تدخل الجامعة والشباب تاكل دماغها وتيجي تقولي شكراً. لاكن لما تبقى في بيتي وأدلّعها وأشوف السعد والهنا معايا، لو شباب الجامعة كلهم حبوها هتختارني أنا. متنساش إنهم صغيرين ومقفول عليهم، يعني لازم فرح بعد النتيجة على طول.
أحمد: بص له بصدمة. يخربيت تفكيرك. بس أنت عندك حق. بس سيبني أنا أتفق مع فهد وريان. أنا.
عبدالله: تمام. هتجوز وتبقى أيامي عنب مع زينة القلب. وفضل يرقص.
أحمد: بيضحك وبيسقف. لا أنت اتجننت. على آخر عقلك طار.
عبدالله: قلبي وعقلي وروحي وكياني وحياتي طاروا وراحوا تحت رجليها. ودخل أوضته وقفل الباب عليه، وطلع فون وفضل يتفرج على صوره هو وزينة اللي اتصورها.
عربية فهد.
فهد: مسك إيد غمزة. مبروك، أنتِ عليّا.
يا من تملكني عشقها، كما تملك الروح الجسد بحبك.
غمزة: ابتسمت وبوست إيده.
كلمة بحبك لما جتلي وقولتها، متعرفش إيه حصلي وقتها. كمل كلامك يا حبيبي. خليني أسكن جنة، عشت عمري أتمناها. حبك أول حب، خدني للحياة وروحي ليك سلمتها. خلتني أحس إني كل حاجة امتلكتها.
فهد: شدها في حضنه. تعرفي إنك أغلى من عمري كله، وبحبك لدرجة نفسي آخدك وأرجع بيكي فيلا وأبعت غفير من الغفر يقول لكل مسؤول مسجد في البلد، ينادي في الميكروفون على أهل البلد كلها ويقول إن عيلة الراوي نورت بأجمل بنت في الكون. وإن كانت دخلتنا النهارده مش كتب كتاب، بس إيه رأيك؟ وقولي موافقة وأنا هعملها حالاً. وبيبوّسها في دماغها.
غمزة: بتضحك بصوت عالي. لا يا حبيبي، أنت هتستنى الأسبوع يخلص والبلد كلها تعرف إني مش هسيبك لحد ما أموت. وباسته من خده ونزلت بسرعة وهي بتضحك وفرحانة.
فهد: بصوت عالي. اركبي بسرعة تاني. وكتب في رسالة إنه هياخد غمزة وهيروحوا يطمّنوا على صخر. بلغ عمي يا أحمد. وأخدها ومشي.
عربية ريان وصلت وكان تعب ظهر عليه بشكل رهيب، وهو بيضغط على نفسه ووشه كله عرق وشرايين عينه هتنفجر. ودكتور حسن بيتصل عليه وهو عيونه عليها في المراية، واتقابلت عيونهم وهي وشها أحمر وقلق بان عليها من شكله.
أنعام: اتفضل معانا يابني. انزل اشرب حاجة على ما فهد يوصل.
ريان: بتعب. شكراً يا أمي. اتفضلي حضرتك مرة تانية وبلغي فهد إني تعبان. ومشيت.
أنعام: أنت تعبان، عندك إيه يا بني؟ شكلك اتبدل كده ليه؟ الحقني يا عزت. ريان بيترعش وبسنت بتعيط.
عزت: كان نزل من عربيته وبصله من شباك العربية. مالك يا بني؟ فيك حاجة؟ وحط إيده على دماغه وكان سخن جداً. بسنت اتصلي على غمزة قوليها تقول لـ فهد إن ريان تعبان عشان يجي بسرعة.
ريان: لسه بسنت بتطلع موبايل. لا متتصليش عليها. أنا هروح وأتكلم بعصبية. أرجوكم سيبوني أمشي.
بسنت: بتعيط واتنرفزت منه وعليّه عشان تعبان. خلاص يا بابا اتفضل أنت وماما، هو هيمشي.
عزت: ماشي يا بنتي. ودخل. وأنعام معاه.
وبسنت نزلت وقبل ما تقفل الباب سابت باقة الورد.
ريان: ماسك دماغه. نده عليها بصوت عالي. أرجوكي خدي الورد معاكي.
بسنت: بدموع. أنت مالك فيك إيه وليه عامل كده؟ أنت كنت كويس.
ريان: أنا هموت من التعب. لازم أوصل فيلا حالاً. أرجوكي ساعديني. أنا مش هقدر أسوق.
بسنت: بدون تفكير لفت ناحيته وفتحت الباب ومدت إيديها. أنا هوصلك فيلا.
ريان: رفض يمسك إيديها وسند على العربية ولف وركب ومتماسك وضاغط على نفسه بشكل رهيب.
وبسنت بتبكي ووصلت قدام فيلا وساندة دماغها على دركسيون العربية وبتبكي بنهار.
ريان: بيضغط على سنانه. مالك بس؟ ليه بتعيطي بالشكل ده.
بسنت: أنت مش شايف نفسك عامل إزاي؟ أنا هنزل أنادي طنط هنيه. ونزلت جري قبل ما يرد عليها.
ريان: نزل ومش قادر يمشي وبيسند على العربية وبيتألم. آآآآه. وبصوت عالي. حسن أنت فين؟ ودخل وراها وفقد أعصابه.
فيلا الراوي.
هنيه وسعد خرجوا يجرو على صوتهم.
هنيه: كانت أول واحدة وصلت ليهم.
جريت عليه ومسكته وقعدته على الكرسي وحضنت دماغه وفضلت تقرأ قرآن. مالك يا ريان؟ تعالا. بدموع. اطلع بسرعة يا سعد لـ حسن. هاتيه من فوق بسرعة.
الحجة راضية: أنتم هتقفوا تتفرجوا عليه كده كتير؟ اتصرفوا.
سعد: طلع كام سلمة وبصوت عالي. حسن! يا حسن! انزل بسرعة.
حسن: نزل. أنا جيت. كنت بحضر الحقنة.
الحاج الراوي: سلاماً قول من ربنا رحيم. ربنا يشفيك يا ابني ويبعد عنك الشر.
حسن: اهدى. أنت كويس. وبص لـ هنيه. ممكن تسبيه عشان ياخد الحقنة ويهدى.
ريان: دافن وشه في حضن هنيه وهي اللي سمعته. مش عاوزها تشوفني. أرجوكي اتصرفي.
هنيه: بدموع. حاضر يا قلب أمك. اهدى عشان أقدر أسيبك.
مكيدة: جات من وراها شدتها. وكانت عاوزة توقعها. عشان تهينها. أنت هتنسي نفسك؟ أنا أمه. وإياك تلمسي ابني تاني. آخر مرة هقولك. وبصت لـ حسن. ابعد عن ابني خالص. وضربت إيده. وقعت الحقنة في الأرض.
وقبل ما تقع كانت ساندة على فجر وزينة.
سعد: أنتِ مجنونة؟ إيه اللي عملتيه ده؟ ومين سمحلك أصلاً تتصرفي بغباء كده؟ وشدها من قدام ريان وبعدها عنه.
مكيدة: فوق يا ريان. غادة جايلك وهتعملك اللي أنت عاوزه ومش هتحتاج لدكتور النحس ده ولا هتتعب تاني.
ريان: عيونه على بسنت اللي واقفة وساندة على الحيطة وبتعيط ودموعها شلال.
هنيه: قربت منها. مكيدة، ملكيش دعوة بـ ريان. ونجوم السما أقرب لكِ من إنك ترجعيه لطريق الضياع تاني.
بسنت: بصوت عالي. أنتِ سيباه كده وواقفين تتخانقوا؟ حد يتصرف.
فجر وزينة باصين لـ بسنت اللي بتتكلم بنهار. وراحوا ساندين عشان يطلعوا أوضته. وباصين لـ هنيه. وبص لـ بسنت.
هنيه: وصله مع أخوكم لحد ما أجلكم. يالا يالا يا حسن. اطلع شوف شغلك.
الحجة راضية: وأنا هطلع معاكم. يالا يا سعد. وأخذته وطلعت معاهم.
مكيدة: لسه هتحرك وراهم وبتتكلم بعصبية. هو أنتِ فاكرة هتسيطرى على ابني زي ما سيطرتي على الكل؟ بس أنا مش هسيب لك ابني. وتحركت.
هنيه: مسكت إيدها. أنا اللي مش هسمحلك تضيّعِيه زي ما ضيّعتيه.
الحاج الراوي: مكيدة، أنتِ تخرسي خالص وتغوري على أوضتك فوق. مسمعش صوتك ولا المح خيالك في فيلا. وبعد فرح أولاد الراوي اللي هيحصلك عمرك ما تتخيّليه في خططك الشريرة.
مكيدة: ليه يا عمي؟ هتمنعني أشوف ابني؟
الحاج الراوي: بصوت عالي. أنتِ تردي عليا الكلمة بكلمتها؟ أنتِ هتنسب نفسك يا بنت المركوب؟ شكلك عاوزة تترمي بره النهارده وسعد يرمي عليكِ اليمين ونخلص من شرك. أصلك حية مابتسكتش إلا لما تبخ سمها في كل اللي حواليها. وكان أول واحد اتأذى منك ابنك. وشخط فيها. غورى في داهية لا ترجعك.
هنيه: بصت لها ورفعت حواجبها. يالا اطلعي أوضتك يا أم ريان. أصل مبلقاش مكان في فيلا دي إلا أوضتك يا أم ريان.
مكيدة: متفرحيش أوي كده يا أم البنات. أصل الجاي تقيل عليكي انتي كمان. وسبتهم وطلعت.
هنيه: راحت لـ بسنت. مسكت إيدها. اهدى يا بنتي. محصلش حاجة. تعالي ارتاحي. وأخدت إيدها وقعدتها على الكرسي.
الحاج الراوي: سمع أذان الفجر. رددت الأذان. أنا هروح أصلي في المسجد. وقولي لـ سعد يصلي في فيلا وميسيبش ريان لوحده. واتصلي على فهد شوفي فيه فين لحد دلوقتي.
هنيه: حاضر. اتفضل حضرتك. ووصلته لحد باب فيلا ورجعت لـ بسنت وادتها كوباية ميه.
بسنت: ممكن أعرف إيه اللي بيحصله ده؟ وليه بيبقى كويس وفجأة بحسه شخص تاني؟ كان كويس وهو بيوصلنا وفجأة تعب. وبدموع. ممكن تقوليلي ماله.
هنيه: أنا مش من حقي أحكيلك إلا لما يقولي أحكي، أو على الأقل هو يحكيلك. دلوقتي قومي عشان تروحي ترتاحي. هخلي السواق يوصلك. روحي ارتاحي كام ساعة عشان قدامك يوم طويل النهارده. وادعيله وربنا يقدم اللي فيه الخير ليكم كلكم.
بسنت: حاضر. وفعلاً قامت والسواق وصلها.
وهنيه طلعت فوق لـ ريان. دخلت كان سعد قاعد جنبه والبنات واقفين بيعيطوا والحجة راضية قاعدة جنبه بترقيه. قومي أنتِ وهيه بتعيطه ليه؟ يالا الفجر أذن. روحوا صلوا أنتي وهي وادعوله وناموا ساعتين عشان عروسة أخوكم جايه الضهر تشوف هتعمل إيه.
البنات: حاضر. بعد إذنكم. وخرجوا.
وهي راحت حطت إيدها على كتف سعد. قومي صلي وافرد جسمك ساعتين. وأنا معاه. وحضرتك يا ماما. أنتِ تعبتي أوي النهارده. اتفضلي ارتاحي.
سعد: في حالة ضياع وتوه وصدمة. تاني مرة يشوف تبنه في الحالة دي. قام. يالا يا أمي عشان أوصلك أوضتك. وفعلاً راح يصلي وقعد في أوضته.
حسن: تقدرى حضرتك ترتاحي انتي كمان. أنا معاه. ده شغلي أصلاً قبل ما يكون ريان أخويا ويهمني حالته.
هنيه: هو مفيش نوع أدوية ياخده مثلاً قبل ما تحصل له الحالة دي وينهار كده؟
حسن: يا أمي. سحب المخدر صعب. آه. بس مبقاش زي الأول. يعني لو في مواعيد الجرعة بياخد الأدوية بتاعته مش هيتعب كده.
هنيه: يعني المشكلة اللي بتخليه كده.
مواعيد الجرعة. تبقى انحلت. لو داخل الحمام لا مؤاخذة تدخل معاه. حتى لو رفض. بعد كده أنا اللي هحاسبك. اتفضل روح أوضتك صلي واظبط منبهك على معاد أدويته. وأنا كمان هصلي وهفضل معاه. وفعلاً مشي وهي صلت وفضلت جنبه.
أوضة مكيدة.
عمالة تدور على نوت كانت كاتبة فيها أرقام شلة ريان. ورمت كل هدومها في الأرض لحد ما لقت نوت. ضحكت. أنا بقى هرجعه ياخد تاني ريان اللي كان بيحتجني وتحت طوعي. وفضلت تقلب. هو أنتِ يا غادة اللي هتساعديني؟ واتصلت عليها. وجراحة جاي. قلقانة. متردي يا بنت المركوب. معقول لسه بتتسرحمي لحد دلوقتي؟ وفجأة المكالمة فتحت.
غادة: ردت بدلع. الو. مين معايا؟
مكيدة: بتضحك بصوت عالي. أنا أم ريان حبيب قلبك. ومن غير كلام كتير. عاوزاكي النهارده على العنوان اللي هبعتهولك. لو لسه بتحبي ريان.
غادة: بلهفة. ابعتي العنوان وهكون عندك. مسافة الطريق.
مكيدة: بسرعة وقالت لها العنوان. وأول ما توصلي البلد كلمني. وقفلت وهي بتضحك. وريني بقى هتعملي إيه لما أرجعه مدمن تاني. وراحت نامت.
مركز البيطري.
فهد نايم في الجنينة وهو قاعد وغمزة ساندة على كتفه ونايمة. والشمس صحتهم وصوت العصافير.
غمزه: صحيت بتبصله وبتلمس وشه وابتسمت.
أجمل صباح اللي ممكن أتصبح بوشك فيه.
فهد: مافيش أجمل من ابتسامتك وعيونك وغمزاتك اللي بتنور حياتي. ربنا يباركلي فيكي.
وفون رن وكان سعد.
سعد: انت فين؟ أخوك تعب أوي امبارح وانت مختفي. فين دي المسؤلية اللي المفروض تبقى قدها؟ ولا الجواز هينسيك مسؤولياتك؟ ولو كده عرفني أني أنحني ضهري بولادي الاتنين.
فهد: قام وقف ومد ايده شد غمزه وقفها.
آسف يا بابا، مكنش قصدي. عمر ضهرك ما ينحني وأنا موجود. طول عمري هفضل في ضهر ريان. ربع ساعة وهكون في الفيلا، بعد إذنك.
وقفل.
غمزه: في إيه؟ حصل؟
وبتقول بقلق.
فهد: بعصبية.
ما فيش حاجة. بس اركبي بقى عشان أوصلك.
غمزه: ركبت وهي بتعيط وباصة من شباك.
وهو متعصب وبيلوم في نفسه على أنه ساب ريان. وصله عند بيت غمزه.
تفضلي.
غمزه بتفتح باب عربية ولسه هتنزل.
فهد: مسك إيدها.
أنا آسف، بس أنا فعلاً مش في دماغي أدادي وأدلع دلوقتي. وأنتي لازم تعذريني. ريان تعبان وأنا مكنتش جنبه.
وباسها من إيدها.
غمزه: أنا ممكن أجي معاك أطمن عليه.
وفجأة شاف عربية السواق بتاعهم موصلة بسنت.
بصتلها. دي أختي، شكلها كانت عندكم وبتعيط.
فهد: انزلي شوفيها مالها. اطمني عليها وارتاحي شوية وهبعتلك السواق ياخدك على ساعة واحدة.
وباسها من دماغها ونزلت.
بسنت: راحة اترمت في حضنها.
أنا تعبانة أوي يا غمزه.
غمزه: طيب تعالي ندخل نرتاح ونتكلم في إيه واحكيلي اللي حصل.
وعملت سلام لـ فهد.
ودخلوا. قلعة وبسنت حكتلها اللي حصل.
أنا عاوزة مسكن للصداع.
غمزه: اهدى وارتاحي. وكلها كام ساعة وهنعرف ماله. خدي المسكن ونامي.
وراحت أوضتها نامت.
***
فيلا الراوي
فهد: دخل وطلع على أوضة ريان. كان نايم وهنيه نايمة على الكرسي.
أمي اصحي. اتفضلي ارتاحي في أوضتك وأنا معاه.
هنيه: فتحت عيونها.
انت جيت يا حبيبي.
فهد: آه يا أمي. اتفضلي ارتاحي. بابا صاحي وتعبان جدا.
هنيه: اتخضت.
سعد تعبان؟ إزاي؟ أنا غبية. كان المفروض أطمن عليه.
ومشيت خطوة وقفت.
آه، كنت هنسى. اوعي ريان ياكل أو يشرب حاجة من إيد حد غيري أنا أو أخواتك وجدتك طبعاً. لأن مكيدة مش مطمنالها.
فهد: اتفضلي حضرتك. متقلقيش عليه. أنا جنبه.
وراح يشرب سيجارة وهو بيبص على ريان.
*** أوضة هنيه ***
دخلت براحة. كان سعد قاعد مهموم من اللي بيحصل لـ ريان. وساند دماغه وبيسند في الأرض.
راحه قعدت في الأرض قدامه ومسكت إيده.
معاش اللي يخلي دماغك في الأرض. ريان هيبقي زي الفل واحنا جنبه ومش هنسيبه.
سعد: شكله مش هيتعالج من الهباب اللي كان بياخده. وأنا سبته لأمه ضيعته.
هنيه: هتشوفه وهيبقي زي الصقر تاني. وهجوزك وهتفرح بيه.
سعد: يارب يا هنيه. ساعتها هعرف أن ربنا راضي عليا.
هنيه: قلعته الجزمه. ارتاح يا قلب هنيه.
وراحت قفلت البلكونة وجابتله الجلابية يلبسها.
سعد: تعالي نامي في حضني عشان أرتاح. هو ده اللي محتاجه.
هنيه: بس كده. أنا تحت أمرك. أمرني أنت بس وكل اللي عاوزه أنا هعملهولك.
وراحت نامت في حضنه وراحت في النوم.
غاده وصلت فيلا واتصلت على مكيده. نزلت خدتها.
غاده: طلعت معاها وكلمتها بكبرياء.
أنا عاوزة أنام ولما أصحى أبقى نتكلم مع بعض.
وبصت حواليها. ما فيش غير سرير واحد. ومبحبش حد ينام جنبي.
وشاورتلها على الكنبة تنام عليها.
مكيده: مسكتها من دراعها.
اسمعي يا بت انتي. مالك من ساعة ما جيتي وانتي عمالة تتنطي عليا؟ ميغركيش العباية اللي أنا لبساها. بس أنا الفك على صباعي. فهمتي؟ ولما أقولك عاوزة أتكلم معاكي تبقي تقولي حاضر.
غاده: قعدت وحطت رجل على رجل.
والمطلوب.
مكيده: ريان بيتعالج من الإدمان. وأنا عاوزاه يفضل مدمن. وانتي كمان مدمنة وهتقدري تساعديني.
غاده: مستغربة. انتي متأكدة أنك أمه؟ أصل بصراحة عمري ما شفت أم مش عاوزة ابنها يتعالج. غريبة. انتي أكيد مرات أبوه صح؟
مكيده: لا يا حلوة. أمه. واللي بتعالجه مرات أبوه.
غاده: بتضحك. انتي بتخرفي؟ في أم في الدنيا عاوزة ابنها مدمن ومرات أبوه تعالجه؟ جاي تلعبي معايا يا ست انتي؟
وقامت وقفت بعصبية.
مكيده: هقولك عشان ترتاحي. ريان طول ما هو مدمن هيفضل محتاجني وتحت طوعي. لاكن لو اتعالج مش هيبقى ليا لازمة في حياته. عشان كده لازم يفضل مدمن.
غاده: بصتلها بستحقار ودموع في عينيها.
أنا أمي برضو سابتني من حضن راجل لراجل. وابقى مدمنة عشان ترتاح مني وتعيش حياتها. تفتكري لو أنا وريان كان في حياتنا أمهات زي درتِك كان زمان حياتنا نضيفة؟ بس هي أرزاق. تعرفي نفسي أشوف ضرتك؟ أكيد حاجة واو.
مكيده: متشوفي شي وحش يا عنيه. هي حتة عيلة شايفة نفسها وفرحانة بجمالها. بس أنا اللي هجيب منخرها الأرض.
غاده: لا شكلك متأكدة منها أوي. نشوف الحكاية دي بعدين. أنا عاوزة أنام. سبيني دلوقتي واتصرفي وروحي نامي في حتة تانية. لأني مش طايقة أشوفك. ونفسي انتي والامهات اللي زيك ربنا ياخدها من المجرة كلها.
وغيرت ونامت.
مكيده: نامي يا أختي.
وكلمت نفسها. أوصل لهدفي وساعتها أرميكي زي الـ.....
ونامت على الكنبة وهي هتطق منها.
وكل نام في اللي ارتاح وفي اللي قلقان وفي اللي محتار وفي اللي حيران وفي اللي بيتمنى كانت تبقى حياته مختلفة.
***
بيت عزت
بسنت قاعدة محتارة وقلقانة. وجالها تليفون. شغل خلصته وبتلبس عشان معادهم مع هنيه.
غمزه: فتحت الباب. قومي يالا. ماما لبست وجهزت عشان تيجي معانا. وأخواتك هيخلصوا شغل وهيجلنا هناك.
بسنت: اهدى يا غمزه. أنا لابسة من بدري. لأني مقدرتش أنام.
واخدت شنطتها وخرجة. وكان السواق منتظرهم قدام الباب.
انعام: أخلصه. السواق مستني بره بقاله نص ساعة.
وخرجت وهم وراهم.
***
فيلا الراوي
*** أوضة مكيده ***
مكيده صحيت ماسكة رقبتها. وجعتها من نومة الكنبة.
ربنا يقصف رقبتك يا غادة يا بنت ولا يا اللي مالكيش أهل.
غاده: كانت سامعاها.
ما هما أهلي. ما يتخيروش عنك. فشتمي وادعي على نفسك معاهم.
مكيده: بصتلها بقرف. انتي هبلة يا بت؟ اهدى عشان نساعد بعض. ولو عملتي اللي أنا عاوزاه هجوزك ريان.
غاده: بتضحك. تفتكري أنا ممكن أتجوز مدمن زي؟ ليه هنخلف أطفال شكلهم إيه؟ منكرش أني أحببت ريان في وقت من الأيام. بس لما كلمته ولقيته حابب يتغير بجد. أنا شلته من حساباتي خالص. بس جيت عشان أطمن عليه مش أكتر. وأشوف إيه اللي خلاه يتغير بالشكل ده. يمكن ألاقي عنده حاجة تخليني أنا كمان أتغير.
مكيده: اتعصبت. اسمعي يا بت. انتي لازم تجيبيلي الزفت اللي ريان كان بياخده. وغوري من هنا. وأنا هديلك الفلوس اللي عاوزاها.
غاده: انتي مجنونة؟
وشدت إيدها منها. أنا أوزنك فلوس؟ شكلك ماتعرفيش أنا بنت مين. ماشي؟ واللي عاوزاه هعمله. فهمتي؟ ابعدي عني.
*** مضيفة فيلا ***
كلهم قاعدين منتظرين ريان وفهد.
هنيه: هاااا؟ هنشتري العفش منين بس؟ خله بالكم مافيش وقت عندنا.
انعام: نروح دمياط. يوم نختار كل حاجة. وتبقي تيجي ورانا.
بسنت: وليه نروح ونضيع وقت؟ أنا معايا عناوين أكبر معارض في دمياط. نختار. وهم هيجيبوا لحد هنا في يومين.
غمزه: فكرة. والوقت اللي هنضيعه في السفر نجيب فيه باقي الحاجات والأجهزة.
فهد: نزل هو وريان.
والأجهزة هنجيبها من التوكيل. اختاري الماركة اللي تحبيها. وكل حاجة هتجي لحد هنا. إيه ممكن يتعب حبيبة قلبي تاني؟
زينة: أيوه يا عم. ما فيش أحلى من كده. هتتجوزي دليفري.
ريان: عيونه قابلت عيون بسنت وضحك.
مبروك يا غمزه.
غمزه: الله يبارك فيك. عقبالك يا أبيه. لما نفرح فيك.
فجر: اسمها نفرح فيك. ولا بيك. ولا انت بتهزر مع أخويا حبيبي؟
هنيه: نهدى ونبطل هزار ونركز عشان الوقت. ونختار العفش. يالا يا بسنت وريني المعارض نختار.
بسنت: حاضر. وفعلاً بدأ يختار الأوض. الأوضة دي تحفة.
وبتشاور عليها.
غمزة: إيه يا بنتي؟ ما فيش أوضة عجبتك غير دي؟
وبصت لهم. أصل كل ما نتفرج ونقول: "لما تتجوز هتختار الأوضة دي". وتقريباً السوسة دي اختارت عفشها كله. يا بختك مش هتحتاري زي.
بسنت: فكرة. لما قولتلك اختاري، وانتِ تقولي: "لازم أقرفه ويفضل يلف معايا". اديكي اتزنقتي.
فهد: تقرفيني أنا؟ تعالي نختار يا مدام مع بعض ونلف من بيدج لبيدج.
هنيه: ابعتيلي كده يا بسنت عفش اللي اخترتيه. لما أعرف مين فيكم ذوقها أحسن.
بسنت: حاضر يا طنط. هبعتهم لحضرتك على واتس.
وبعتتهم. وهنيه بعتتهم على واتس ريان وكتبت له: "اختار وقولي رأيك إيه".
ريان: بص لها بحزن. وأنا رأيي مهم في إيه؟ انسي يا أمي. أنا اتظلمت ومش عاوز أظلمها معايا.
هنيه: بطل هبل. انت بس اسمع كلامي وسيبها على ربنا.
وبصت لهم. هااا؟ اخترته خلاص؟
فهد: آه يا أمي. كله تمام. وطنط اختارت معانا كل حاجة. لسه حضرتك تتفرجي.
هنيه: هتفرج لما يتفرش. كده كل حاجة خلصت؟ اختارتي الأجهزة ولونها؟
انعام: بناتي بيحبوا الأجهزة لونها أسود. أما بقي نوع الأجهزة، فهد يشوف اللي هو كويس ويجيبه.
هنيه: يبقى كده تمام أوي. نطلع نتفرج على الشقة اللي هتتجوز فيها غمزة. والمرادي عايزة أُشطب شقة ريان كمان.
ريان: لسه بدري يا أمي. خلينا في شقة فهد.
هنيه: بتضحك. انت تسكت خالص. هنشطبها بالمرة. وعلى فكرة، أبوكم مشطبهم لوكس. انتوا هتطلعوا لو حابين تغيروا لون الحيطان، بس غير كده ما فيش.
انعام: ربنا يخليه ليهم يا رب ويبارك فيكي يا أم فهد. هي فين الحجة رضيه؟
هنيه: مرتاحة في أوضتها. تعبت امبارح أوي، بس هتصلي العصر وتنزل. اتفضلوا.
وطلعوا يتفرجوا على الشقة. وفعلاً عجبهم الشقة جداً. وغمزة غيرت لون الحيطة.
وطلعت بسنت وهنيه شقة ريان. اتفضلي يا بسنت. ادخلي برجلك اليمين. شوفي بقي يا جميل. انتي شايفة إن ريان مش عاوز يختار حاجة. لو انتي اللي هتتجوزي في الشقة دي، هتعملي فيها إيه؟
بسنت: بس افرضي حضرتك ذوقي ما عجبش العروسة اللي جاية.
هنيه: وإيه يعني؟ نبقى نغيره تاني. ومن غير أي كلام، انتي مسؤولة قدامي. استلمي الشقة دي على ذوقك وتخلص مع شقة فهد. واطلبي كل حاجة. ريان هيجيبها لك. ماشي يا بسنت؟ اتفرجي.
وبدأت تكتب اللي هتغيره. وكانت فرحانة.
ونزلوا كلهم عشان يتغدوا. وريان وأحمد وحسن وفهد وعبدالله وسعد والحاج الراوي وعزت وانعام وهنيه بيتكلموا. والبنات بتختار لبس غمزة من بيدج على فيس.
الحاجة راضيه: العفريت جاب كل حاجة ليهم وهم قاعدين. حتى الفستان بتاع الفرح.
هنيه: اختارت، بس هيروحوا عشان تقيسه وتظبطه.
عبدالله: جدي. وحضرتك يا عمي. ليه طلب عندكم؟ ونفسي متفضوش عشان ما أضربش نفسي بالرصاص.
الحاج الراوي: من غير ما تقول. فرحكم بعد امتحانات البنات. ما هو مش هينفع تفضلوا داخلين خارجين طول فترة الكلية. وهم عاوزين يبقوا دكاترة. بس لو أهملوا دراستهم، أنا اللي هاجي أضربكم بالرصاص. عشان البنت سلاحها علمها. كلام؟ سامعينه يا بنات؟
سعد: كلام جدكم صح. هحاسبكم على نتيجة دراستكم. كأنكم في بيتي لسه. سمعين يا فجر؟ وانتي يا زينة؟
فجر: طبعاً يا بابا. متقلقش حضرتك. أنا بنتك وشايلة اسمك واسم عيلة الراوي. ولازم أشرفكم.
زينة: طبعاً يا بابا. ده حق حضرتك علينا. زي ما كرمتنا ومحرمتناش من حاجة. لازم نكرمك ونشرفك. متقلقش. وراك رجالة.
واقفين يتفرجوا عليهم من تربزين الدور الثاني.
غادة: تفتكري لينا مكان في القعدة الحلوة دي؟ طيب دول ملايكة. إحنا شياطين. هنعمل في وسطهم إيه؟
مكيدة: ما هو عشان إحنا شياطين، لازم نفرقهم. وده دورك يا حلوة. وريني هتعملي إيه.
غادة: ولا هعمل حاجة. انتي ليكي اللي طلبته. وأنا هجيبهولك. وانتي اتصرفي. وأنا هتكلم مع ريان وهمشي. أصل لو فضلت وشفت ضرتك هنيه وسمعتها أكتر من كده، هروح أبوس رجليها وأقولها: "اصلحيني وطلعي مني حاجة نضيفة". بس نصيبي طلعتي انتي في وشي. وأنا فاكرة إني شريرة. طلعتي انتي شيطانة.
وسابتها ودخلت الأوضة.
بسنت خلصت كل حاجة فيها على ذوقها. واتفاجأت إن العفش اللي اختارته كمان هو اللي جه مع عفش غمزة. وراحت لهنيه تسألها.
هنيه: ليه مكشرة يا قمر؟ حد زعلك؟ وأنا أقطع رقبته.
بسنت: ليه العفش اللي اخترته هو اللي جه؟ ممكن أفهم؟
ودموع في عينيها.
هنيه: ليه زعلتني يا بسنت؟ أنا كنت حابة تفرحي ريان وتفتحي نفسه على الجواز. وبدل ما أحير نفسي، قولت: "ذوق بسنت حلو، يبقى أفرشها وخلاص". وبعدين، ما شاء الله. انتي ذوقك عجبني. هي دي الحكاية وما فيها.
بسنت: ماشي يا طنط. هروح أشوف العمال.
هنيه: ماشي. وأنا هروح أجهز لكم الأكل وأشوف ناقص حاجة ولا لأ.
بسنت: دخلت سمعت صوت ريان بيزعق مع حد. وكان الحد ده غادة. وقفت تسمع بيقولوا إيه.
غادة: صدقني اللي حكيتهولك هو اللي حصل. وأنا مش عارفة أوصلك. عشان كده سمعت كلامك وجيت أطمن عليك. فخلي بالك منها. أصل تهد اللي انت بنيتهم.
ريان: مستحيل أمي تعمل كده. انتي أكيد واحدة مجنونة. اطلعي بره. البلد كلها.
غادة: أنا همشي خلاص. وهبقى أبعتلها اللي عاوزاه مع طارق. سلام يا صاحبي. واللي بنيته حافظ عليه.
وسابته ومشيت. وفعلاً لمّت هدومها وخرجت من الفيلا كلها. وده جنن مكيدة.
وجيه معاد اللي هيخرجوا يشتروا الفستان. واختارت غمزة فستانها. وبسنت عينيها وقعت على فستان عجبها أوي.
هنيه: ادخلي البسيه. أشوفه عليكي. عجبك صح؟
بسنت: لا. أنكسف يا طنط. مش ممكن أعملها.
هنيه: عشان خاطري. ها؟ هدفع فلوس. قومي بلاش رخامة.
سمعها البنات فضلت تلح عليها. وفعلاً بعد إلحاح منهم كلهم، دخلت. وهنيه كانت متفقة مع البنت تظبطه عليها من غير ما تقولها. ودة فعلاً اللي حصل.
وجيه معاد الفرح. واتعمل فرح بتحكي عليه البلد كلها. وساعة كتب كتاب البنات.
هنيه: الأول، الكل يصلي على النبي. وكلهم: عليه الصلاة والسلام. أنا عاوزة أطلب إيد بسنت لريان ابني. إيه رأيك يا أبو أحمد؟
عزت: بص لسعد ولكل اللي حواليه. بصراحة، أنا اتفاجأت.
سعد: ليه؟ أول مرة تناسب بينا؟ ما أنا هاخد عيالك شروة على بعض.
الحاج الراوي: أنا موافق. إيه رأيك يا عزت؟
عزت: هو بعد كلمتك كلمة يا حاج؟ موافق طبعاً.
مكيدة: وأنا مش موافقة! مين دي اللي تبقى مرات ابني؟ جايبالي واحدة شحاتة زيك تتجوز ابني؟
سعد: بصوت عالي. اخرسي يا قليلة الحيا. كلمة تانية وهتبقي طالق. وراح سحبها من إيدها. عليه الطلاق لو ما طلعتي أوضتك، لأكون مطلّق حالا. واهي فرصة أخلص منك. على فوق.
مكيدة: فضلت تصوت زي المجنونة لحد ما طلعت. كسرت أوضتها كلها. ما خلتش فيها حاجة سليمة.
ريان: شرف ليا طبعاً إني اتجوز الآنسة بسنت. وأسف يا عمي عزت على اللي أمي قالته. وجزمت حضرتك على دماغي. ومش هلاقي حد في الدنيا أتمنى أحط إيدي في إيده. بس ممكن أتكلم معاها كلمتين لوحدينا. عندي مشكلة في حياتي لازم تعرفها. يمكن هي اللي ترفضني.
بسنت: انبهرت بكلامه مع أبوها. وأنا حافظت على كرامته واعتذرت. قررت تتجوزه من غير ما تعرف مشاكله. وأنا موافقة عليك بمشاكلك. بكلك على بعضك.
هنيه: زغرطي يا بنت انتي وهي. وفستان فرحك موجود. والكوافيرة موجودة. وزي ما أختك لبست وجهزت هنا، انتي كمان زيها هتجهزي هنا. وفرحك النهاردة. يالا. اطلعي اجهزي. على ما كتب كتاب البنات يخلص. يالا. سمي يا عم الشيخ.
وفعلاً طلعت ولبست فستان الفرح. وكان فرح رهيب. لحد ما جالهم خبر إن الشقق ولعت. والفرح انفض. والشباب بيطفوا الحريقة. والبنات بتعيط على بختهم.
مضيفة الفيلا: إيه اللي مزعلكم؟ عرسانكم جم أهو. والأوض بتاعتكم كان ناقصة عروسة. يالا كل واحد ياخد مراته ويطلع يفرح فيها. ولا كان أي حاجة حصلت. ونكيد الأعادي. زغرطي يا بنت منك ليها. وكل عريس شال عروسته وطلع بيها على أوضته.
رواية غمزة الفهد الفصل السابع عشر 17 - بقلم ياسمين الهجرسي
قمة الخذلان.
أن أحفظ عهدك، وأصون ودك، وأذكر نفسي بأنني يجب أن أراعي ما بيني وبينك، وفجأة يضيع في لحظة كل شيء.
صغيراً، تجرعت مرارة الحرمان والغربة، وكأنما تكوّنت روحي وشُكّلت لتنسجم مع بيئتها وقسوتها.
لم أتحسس ملمس الطفولة التي عاشها أقراني، فالظروف جعلتني أحرق المراحل التي تفصل بين الطفل والرجل، وأرمي طفولتي جانباً، وأتقمص صورة الرجل في سن مبكرة، لتطبع السنين بصمتها على ملامح وجهي.
ما بين صدري والمقابر، علاقات بالاسم والمعنى ودفن الضحية.
الفرق بأن المقبرة تدفن أمواتاً، وأنا دفنت أشياء بالصدر حيّة.
قمة الخذلان أن أعلمك أول دروس الوفاء، وتلقنني أنت أقسى دروس الغدر.
أن أوفيك كل حقوق العشق، وتسلبني أنت كل حقوقي الإنسانية لأدور حول نفسي في حلقة مفرغة، أبحث عن الأسباب والمسببات.
أحتاج إلى الهدوء جداً، ففي داخلي ضجيج مدينة من الحنين.
وفي قلبي أشلاء حكاية ممزقة.
وفي عيني ملح بكاء ألف ليلة وليلة.
قمة الخذلان أن أحدثك عن غدر الأحبة، فتصبح أنت أول الغادرين في سجل عمري.
أن أحدثك عن خيبات العشاق، فأصاب منك بأكبر الخيبات في جل حياتي.
أن أشكو لك ظلم المقربين، فتكون أنت سيد الظالمين لقلبي.
فبعد هذا لمن أشكو جورك وظلمك؟
لا يوجد أحد مضمون في هذه الدنيا.
فحتى قلوبنا التي هي لنا ستخذلُنا يوماً ما وتتوقف عن النبض.
قمة الخذلان أن أسكنك عيني، فتصيب الرمد بعيني وتذهب.
أن أسكنك روحي، فتحرقها بلهيب جحودك وترحل.
أن أسكنك قلبي، فتركل القلب بكل قسوة وتمضي.
فمن الذي علمك كل هذا الجفاء.
كي لا نسمح للخذلان بالتسرب إلينا، علينا ألا نرفع سقف توقعاتنا بأحد.
الحياة همست في مسامعي يوماً، وأوصتني ألا أعوّل على الآخرين.
وأن لا أعقد خط آمالي على سبل السراب.
نحاول الاحتفاظ بهم قدر استطاعتنا، لكنهم يتسربون منها ويتساقطون.
كقطرات الماء، كحبات المطر.
نحاول جمعها ولا نستطيع.
نحاول التقاطها ونفشل.
لن أنسى من كان بجانبي عندما احتجته.
ولن أنسى من تخلّى عني وخذلني.
ففي الحالتين هناك بصمة لن تُنسى أبداً.
قمة الخذلان أن أهبك الثقة فتضعها.
أن أنشد في ظلك الأمان فتسلب مني أماني وإستقراري.
وتتركني هائمة على وجهي وقد فقدت ثقتي بك وبنفسي وبكل من حولي.
فأي خذلان هذا الذي ألبستني إياه.
حتى صار الخذلان لباسي ووسادتي وغطائي.
خسرت كل شيء، ولم أعد أحلم بأي شيء.
الهدوء هو كل ما أطمح إليه بعد أن احتفظت بمبادئ روحي في ضياع كل شيء.
إن كان الفراق ما تصبو إليه، فهو لك نفّذه لا تتردد.
اجلدني بسياط بكل قوتك، فلن يكون سياط الفراق أقسى من سياط الخذلان.
قمة الخذلان أن أنهض من نومي مخنوقًا، أوما كفاني ظلم الأيام لتكوني أنت والأيام ضدي.
أسفة على تأخيري، بس فعلاً أنا تعبانة حرفيًا.
فيلا الراوي
أوضة مكيدة
"إيه الزغاريط دي؟ وزي ما هم فرحانين بعد اللي عملته فيهم؟" وخرجت تشوف فيه إيه، لقت في وشها فهد شايل غمزة وريان شايل بسنت. نزلها وهي مسكت في دراعه من عصبية مكيدة. وبصوت عالي فقدت أعصابها، صرخت: "ريان بقولك نزل بت اللي أنت شايلها دي!" ووقفت قدامه.
ريان: "لو سمحتي يا أمي، دي مش بت، دي مراتي ومش هاسمح لحد يقلل منها، لأن كرامتها من كرامتي، وبلاش حضرتك تسرقي فرحتي، كفاية اللي اتسرق مني العمر كله."
مكيدة: "ومين قال لك إني هاسمح لك؟ أصلها هنفضل على ذمتك بنت الشحاتين دول!" وبتشاور عليهم، "لازم ترجع مع أهلها النهارده."
إنعام: "فيه إيه يا ست مكيدة؟ ومين دول ولاد شحاتين؟ بنتي مهندسة أد الدنيا، ومين كان بيتمنى تراب رجليها، وإحنا لسه فيها؟ يطلقها حالاً!" وبتتكلم بعصبية.
ريان: (بصوت عالي) "بس محدش يتكلم، بسنت دي مراتي ومافيش حد هاسمح له يتكلم عليها كلمة مهما كان."
فهد: "ممكن تهدوا؟ عيب كده، فيلا لسه مليانة ناس، ومينفعش اللي بتقولوه ده، من فضلكم تهدوا. وبعدين يا طنط، هي مراته، كلام حضرتك ملوش لازمة."
مكيدة: "لأ يا عين أمك، له لازمة. أما عمله الطلاق ليه يا بن هنيه؟"
هنيه: (بصوت عالي وعصبية) "كفاية بقى قلة قيمة! انتي إيه، مبتقرفيش من شر اللي جواكي خلاص؟ الشر اتملكك، مش قادرة تشوفي حد سعيد، حتى ابنك؟ يالا انت وهو، خدوه عريسكم وادخلوا أوضكم، ومش عاوزة أسمع صوت."
إنعام: "يدخلوا فين؟ والناس والمعازيم سامعين إنها مش موافقة على بسنت عروسة لابنها."
الحجة راضية: "أنا سبتكم كلكم تتكلموا، واللي عنده كلمة مسخة قالها. دلوقت ريان وبسنت هينزلوا تحت في المضيفة الكبيرة، وأهل البلد كلهم والمعازيم هيدخلوا يبركلهم. واللي مش عاجبه فرحنا يغور في داهية. خذ مراتك وانزل بها تحت تاني، عشان اللي عنده كلمة يحطها في خشمه. على ما أوضكم تترتب صح، وانتي امشي قدامي على أوضتك." وكان الكلام لمكيدة.
مكيدة: "أنا مش هاسمح لبت دي تعيش معايا في بيت واحد." واقتربت من ريان، "انت لازم تختار بينا، يا أنا يا بت دي."
ريان: "أمي، القرار صعب والمقارنة مستحيلة. انتي أمي وهي حبيبتي، ومقدرش أستغنى عن حد فيكم. أرجوكي بلاش تدمرى اللي باقي من حياتي."
سعد: "مفيش حاجة هتدمر."
وكلهم بصوا وراهم على صوت سعد، "خذ مراتك وانزل تحت، جدك منتظركم تحت."
مكيدة: "انتوا ليه كلكم موافقين على بنت دي؟ أنا قولت لازم يختار."
سعد: "أنا اللي هخيرك. يا تدخلي أوضتك وتنحرمي من فرحتك بابنك، يا تفرحي بابنك ومراته وتنزلي تقعدي زي زيك زي الكرسي اللي قاعدة عليه."
مكيدة: "مستحيل اللي انت بتقوله دا أعمله!" وبعصبية، "إيه؟ مين اللي تعمل كده؟ أنا مش موافقة، والناس الشحاتين دول لازم يطلعوا بره وياخدوا بنتهم بره."
وكان رد سعد عليها أنه ضربها بالقلم، بس اللي أخدته بسنت. والكل واقف مصدوم من تصرفها.
بسنت: (مغمضة عيونها ودموعها بتنزل من الألم)
ريان: "حضن وشها، عملتي كده ليه؟ أنا المفروض انضرب بالقلم دا مش انتي." ومسح دموعها وحضنها وباسها من دماغها، "آسف."
بسنت: (بتعيط في حضنه، وبعدت عنه) "دا حقك عليا إني أدافع عن والدتك مهما عملت فيا." وراحت وقفت قدام مكيدة، "ولوسمحتي يا أمي، أنا دلوقتي مرات ريان، وربنا أمرني ما أخرجش من البيت إلا لما هو يسمحلي. هو الوحيد اللي يقولي أطلع بره البيت ده." ودموعها بتنزل.
مكيدة: (بصوت عالي) "بت، انتي فاكرة إني هاكل من الكلمتين دول ودموع السهوكه اللي انتي عملها دي؟ أنا لو أطول هاكلك بسناني."
هنيه: "بلا سنانك بلا كلام فارغ منك لله، نكدتي على الكل بشرك. يالا يا بنات، خدوا بسنت ظبطوا مكياجها، وربع ساعة تكون قدامي. روحي معاهم يا حبيبتي."
غمزة: (لفهد) "أنا كمان هروح مع أختي، مش هاسبها لوحدها."
فهد: "هي ناقصاكي انتي كمان." واقرب منها، "يعني كل ما أقول خلاص همتلكك، تطلع حاجة تبعدني عنك؟ أمري لله، أصبر ساعتين كمان. يالا روحي معاهم."
ريان: "آسف يا طنط على اللي حصل من أمي، واتفضلي مع جدتي تحت، وبلاش حضرتك تحكي حاجة لعمي على اللي حصل. أنا هحكيله وأعتذر منه هو وأحمد وعبدالله."
إنعام: "ربنا يصلح حالك يا ابني ويجبر خاطرك زي ما جبرت خاطر بنتي. وبلاش انت كمان تحكيله حاجة. أنا خلاص اطمنت على بنتي معاك، وفي وسط أهلك اللي بيتقوا ربنا في بنات الناس."
الحجة راضية: "دي زيها زي فجر وزينة وغمزة، عيلة الراوي بقي فيها أربع بنات مش اتنين. ومتشليش هم، كرامتها من كرامة العيلة اللي بقت منها. يالا يا إنعام انزلي معانا عشان الستات منتظرنا تحت." وأخدتها ونزلت.
سعد: (بصلها) "ياريت تتعلمي من مرات ابنك. بس انتي مستحيل تفهمي. بس هقولك، لأن دا الفرق بين اللي خرج من بيت الأصول زيها، وبين اللي خرج من بيت نصبين زيك. اللي تحرق شقة ابنها قبل ما يفرح بيها، عشان الشر مالي قلبها. بس مش متفاجئ، عارفة ليه؟ عشان أنا عارف إنك يطلع منك أكتر من كده. وانتي جبتي آخرك، وقربت وهتطلقي ونخلص منك ومن شرك. ولولا عارف ابنك بيحبك قد إيه، كنت رميتك بره حالاً. بس كفاية اللي هو فيه. يخف وساعتها يحلها حلال."
المضيفة
هنيه: "بسرعة يا بهانة، حطي أكل زيادة هنا، وخلي جوزك يركز شوية مع الضيوف بره."
بهانة: "حاضر يا ستهم. وحرق دمهم." وسابتها ومشيت.
فهد وريان انضموا لأحمد وعبدالله وحسن.
عبدالله: "إيه يا عم انت وهو؟ مش طلعتم بخواتي؟ لحقتوا تزهقوا؟" وبيضحك.
حسن: "هو الجواز سجن؟ بس مش لدرجة دي. أنا الحمد لله لسه على البر."
عبدالله: "أحلى سجن يا حسن، عقبالك. أنا بس يدوني عروستي وهاخدها وأجري بيها على أبعد مكان في الكون، متشوفش ولا تتكلم مع حد غيري."
أحمد: "اتهدوا بقى، أحسن الكبير عينه علينا. تعالوا نقعد معاهم بدل ما إحنا شكلنا وحش كده."
فهد: "تمام. أنا هموت من الجوع، هروح آكل حاجة بسرعة وأجي."
ريان: "استنى، خدني معاك. أنا كمان مأكلتش حاجة من الصبح."
راحوا المطبخ، وكانت هنيه بتشرف على الأكل.
هنيه: "انتوا بتعملوا إيه هنا؟ فيكم حاجة؟ انطقوا منك له." وبتتكلم وهي متوترة وبتملس عليهم.
فهد: "مسك إيدها وباسها." "اهدوا يا أمي، إحنا بس جعانين، دا كل الموضوع وعاوزين ناكل أي حاجة."
ريان: "أنا حرفياً هموت من الجوع يا هنون، الحقيني."
هنيه: "اسم الله عليكم يا حبايبي."
"أنا آسفة سهيت عنكم في الأكل، بس أنا هاكلكم بإيدي. بت يا بهانة هاتي صنية أكل هنا." وفضلت تاكلهم، كل واحد صباع كفته، وبتغني ليهم زي الأطفال.
"افتح بقك يا فهد." وأكلته. "افتح بقك يا ريان." همهمهمهم، وبتضحك وهي بتفصص ليهم البط. "بكرة تاكل من إيد مراتتكم وتنسى أكل هنيه. عارفين، على قد ما أنا فرحانة بعرايسكم، بس غيرانة شوية صغيرين منهم، عشان هيبقوا قريبين منكم أكتر مني. بس هم ولاد حلال ويستاهلوا كل خير، وأنتم الخير كله. افتح بقك يا ريان." وأكلته، وهم بيضحكوا. وكل اللي في المطبخ بيبصوا عليهم. وبصوت عالي، "إيه منك ليها؟ متبصوش على ولادي كده." وراحت جابت برطمان ملح ورشتهم كلهم بالملح. "الله أكبر في عينكم! عجبكم كده؟ أهو عونهم دلوقتي تصبكم لا قدر الله." وبتخمس في وشهم. "ساعتها يا حرمة منك ليها، اقصف عمرك! بطل تضحك أنت وهو، هتخليهم يحسدوكم. أنتم كده."
دخل سعد، "مالك متوترة كده ليه؟ فيه إيه؟ بس وأنتم بتعملوا إيه؟ ومالك بتضغطيهم كده ليه؟ بزمتك الحنية دي لعيالك بس؟ منا كمان هموت من الجوع."
هنيه: "افتح بقك يا قلب هنيه." وأكلته في بقه.
ريان: "كده حرام، أنا جعان ولسه ماشبعتش. لو سمحتي أكيليني."
فهد: "لأ، هاكلني أنا. انت أكلت أكتر مني، عشان أنت بتزلط مش بتبلع."
هنيه: "يالا أنت وهو بره، معدش حد هياكل. كفاية كده عشان تعرفوا تاكلوا مع عرايسكم. أمال هتسيبوهم يأكلوا لوحدهم؟ ميصحش! دانـا عملالكم صنية عشا بإيدي، ومردتش أخلي حد يعملها. يالا اخرجوا بره."
سعد: "قرب منها." "يعني انتي عاملة لعيالك صنية عشا بنفسك؟ اممم، وأنا فين صنية بتاعتي؟"
هنيه: "عنيـا يا نور عيني، هي دي تفوتني؟ عاملة حسابك. هو انت مش عريس ولا إيه؟"
سعد: "طبعاً يا عروستي يا نـن عيني يا ست الستات. ربنا ما يحرمني منك. يالا اغسلي إيديك عشان نطلع ليهم. انت جاي، هقولك العرايس نزلت."
هنيه: "وسيبني كل دا واقفة أتكلم؟ يالا، وأنتي وهي، هم يا بت خلّصوا اللي وراكم وخرجوا الفاكهة."
في المضيفة
العرايس قاعدين والبنات حواليهم، وكل الضيوف هنوهم. ومشيت، ومفضلش غير الأهل بس.
ريان: "يالا يا حبيبي، خد مراتك واطلع أوضتك. وانت يا فهد، يالا اطلعوا."
وفعلاً كل واحد خد عروسته وطلع أوضته.
الحاج الراوي: "وأنا كمان تعبان. تصبح على خير. متتأخريش يا حاجة." وفعلاً طلع.
عبدالله: "أنا مش همشي غير لما أقعد مع مراتي شوية."
أحمد: "خليها بكرة، كلهم تعبانين والوقت اتأخر."
عبدالله: "هي تقولي إنها تعبانة وأنا أمشي؟"
عزت: "يالا يا إنعام، هو يتصرف هو وحماه. تصبحوا على خير."
إنعام: "عاوزة حاجة يا أم فهد؟ عقبال فرح البنات."
هنيه: "اطلعي اطمني على بناتك فوق."
إنعام: "لأ، أنا متطمنة عليهم طول ما انتي جنبهم. تصبحوا على خير." ومشيت.
عبدالله: "قولي يا بت إنك تعبانة عشان أمشي."
زينة: (بدلع) "امشي يا عبده، أصل أنا حاسة إن كعب دي هتموتني."
عبدالله: (جرى بطريقة كوميدية وقعد قدامها على الأرض وقلعها الجزمة) وهنيه فرحانة إنه عمل كده ومخافش على كرامته، "وإن بحبها، بحبك يا زينة القلب."
زينة: (اقربت منه وبصوت واطي) "عايزاك تطلع تنيميني وتحكيلي حدوتة."
عبدالله: (وشه أحمر) "اهدى يا بت يا خربيتك! هموت منك! وأبوكي هيضربني بالنار." وقام وقف. "أنا همشي أحسن." وبص لأحمد: "هاستناك بره، اخلص."
زينه: أنا هطلع أنام.
ومسكت الجزمه في إيديها وطلعت وهي زعلانه.
أحمد: قرب من فجر، ممكن نستأذن وتيجي معايا؟ العربيه جيبالك هدية.
فجر: عن إذنك يا بابا، هاخد حاجة من أحمد من العربية.
هنيه: ماشي، يالا هاجي معاكي. يالا يا أحمد.
سعد: تعالي هنا، رايحة فين وسيباني؟ روحي انتوا يا أحمد، ما يتخافش منه. خلي بالك بس من المجانين التنين عشان هم على شعرة وهيفلتوا.
هنيه: عارفه، بس هم على قد جنانهم بس متربيين. وكلها شهر الامتحانات وهيدخلوا.
***
أوضة غمزه
فهد: بيساعد غمزه إنها تقلع الطرحة وفتح السوستة بتاعة الفستان.
وباسها من كتفها وجنب ودنها: أنا هدخل أتوضأ عشان نصلي.
غمزه: بكسوف، أنا آسفة مش بصلي. عندي عذر يمنعني من الصلاة.
وعيونها دمعت.
فهد: بعيطي على إيه يا عبيطة؟ هو انتي ليكي ذنب؟ وبعدين كفاية أوي إنك هتشركيني سريري وحضني. وبعدين آه، أنا فعلاً بموت عليكي.
وبيملس على شعرها: بس بصراحة حرام أقرب منك بعد المجهود اللي فات. الكام يوم اللي فاتوا إحنا تعبنا أوي، وخصوصاً انتي. تعالي أقلعك الفستان وناكل وننام أحسن من أي حاجة.
غمزه: ربنا يبارك لي فيك يا فهدى.
وفعلاً غيرت وأكلت ونامت.
***
أوضة بسنت
ريان: لو محتاجة حاجة أنا موجود.
وقعد على حرف السرير يشرب سجاير.
بسنت: شكراً، ممكن تساعدني أغير؟ لأن مش هعرف.
ريان: قام وقف وفرح إنها بتطلب مساعدته. وساعدها إنها تقلع فستانها وطرحتها.
ولبست إسدال.
بسنت: ممكن تقوم تتوضأ عشان نصلي؟
ريان: بس أنا مش بصلي.
بسنت: بس بقيت هتصلي عشان نبدأ حياتنا على خير إن شاء الله.
ريان: ابتسم، إن شاء الله خير. طول ما انتي جنبي.
***
أوضة هنيه
خرجت من الحمام وفي إيدها اختبار الحمل وبعيط.
سعد: قام من على السرير، مالك بتعيطي ليه؟ انتي تعبانة؟
هنيه: أنا حامل، هموت.
وبتعيط.
سعد: فرح أوي وقام شالها وفضل يلف بيها كتير.
باسها من إيديها ودماغها وعيونه: بحبك وبعشق يا وش السعد عليا. ربنا ما يحرمني منك. أنا أسعد راجل في الكون. بس متقوليش لحد عشان مكيدة لحد ما أشوف هعمل معاها إيه.
رواية غمزة الفهد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ياسمين الهجرسي
في الماضي كنت اريد ان يعلم العالم بحبي لك والان لا يطاوعني قلبي ان اعلن للعالم عن وفاته وانك قتلته بسيف الخذلان والغدر اعلن الان ان قلبي دفنته ولا عزاء في قلب قتل بسبب حبيب مخادع وعشق كاذب.
اهداء لكل من احترف تمثيل الحب علي الحبيب ومضي وتركه جسد بلا قلب وروح.
فيلا الراوي
اوضة هنيه
سعد: قاعد قدامها وبيضحك وهي بتعيط واتكلم مالك يا هنايا.
هنيه: انا مكسوفه اووووى يا سعد اهل البلد يقوله عليا الناس هتاكل وشي وبعدين انا حملي وحش وبتعب جدا والمفروض متحركش من السرير وبناتي فاضل كام شهر علي جوازهم انا هنزله.
سعد: استغفر الله العظيم و بصلها بستغراب تعمل اي يا هنيه تنزليه ازى دا حته مني ومنك بصي يا حبيبتي انتي جوازتك ولادك الصبيان دليفرى يعني اللي خلاكي تعملي كده للولاد اعملي كده البنات ومش هتحتاجي تتحركي كتير ويا ستي في حاجه عاوزنها هنزل انا معاهم إيه رايك وفكر وقرر انه لازم يحطها تحت الأمر الواقع ويقول العيله كلها انها حامل وفون بتاعه عمال يرن وهو بينفخ انا زهقت اكسر الموبايل عشان جوز بنتك يرتاح.
هنيه: هو فعلا بيرن بقاله كتير معلش شوفه عاوز ايه.
سعد: ما هو قالي علي واتس عاوز ايه ولما ما ردتش عليه عمال يتصل.
هنيه: عاوز ايه ماترد عليه بدل القلق دا انا مش في اعصاب.
سعد: بيضحك بنتك مش بترد عليه عشان سابها ومشي ومش حكالها جدوته فكره يا هنايا حوادتي.
هنيه: بتضحك طبعا فاكره اعمل إيه منا لازم انام علي صوتك وانت بتحكيلي جدوته أو بتكلمني وزينة واخده مني حاجات كتير رد بقي رجع يرن تاني.
سعد: رد وفتح الاسبيكر عاوز ايه يا زفت انت في حد يتصل في وقت متاخر كده.
عبدالله: اسف والله يا عمي بس مش قادر اسبها اول يوم وهي مراتي تنام دمعتها علي خدها انا هصلحها في وجود حضرتك.
سعد: انت عارف أنا هوافق ليه عشان حماتك حامل تعالا يالا.
عبدالله: انا تحت يا عمي ممكن تفتحلي انا قدام باب فيلا.
هنيه: بتضحك انت مجنون ولو مكنش عمك رد عليك كنت هتعمل ايه.
عبدالله: وحيات زينة القلب كنت هفضل واقف لحد الصبح بس قلبي كان هيوجعني عليها لو سمحت افتحلي بقي.
سعد: قام وقف وقفل المكالمه ومسك ايد هنيه يالا بسرعه واخدها وخرج وفضل يخبط علي كل باب في فيلا وبصوت عالي هنيه حامل وانا هبقي اب.
فتح فهد امك حامل وراح خبط علي ريان امك حامل وراح خبط يا حاج الراوي وحجه راضيه انا هبقي اب وخبط علي مكيده انا هبقي اب يا مكيده.
اوضة مكيده
كانت راحه جاي في اوضه هتجنن بتفكر ازى تبوظ جوازت ريان ونفسها تخليه يطلق بسنت فكري يا مكيده لو الليله عدت عليهم من غير ما يكره بعض مش هتعرفي تعملي حاجه وكمام هنيه حامل لازم تخلصي الاول بسنت ودورك جاي يا هنيه وفضلت تفكر لحد ما جات في دماغها فكره انها تنيم حسن عشان ريان ما يخدش ادويته وهي تشوفه في حاله الادمان وتطلب الطلاق آه عندي منوم من اللي كنت بحطه لسعد عشان يتاخر في النوم وأكيد هنيه وبصت علي كوبايه اللبن بتاعتها وحطت المنوم فيها وفتحت الباب براحه واتلفتت وخرجت لقت حسن في وشها ازيك يا ابني.
حسن: استغرب الله يسلمك يا حجه حضرتك كنتي جايالي واي الصوت العالي دا في حد تعبان.
مكيده: لا ابدا بس ضرتي حامل وطبعا في مشاكل بنا وانا اعتذرت منها وعشان اسبتلهم ان نيتي طيبه فقولت اوزع اللبن بنفسي عشان احنا لما في ست من اهل العيله تبقي حامل بنوزع اللبن عشان دا فال حلو اتفضل بس تشربها عشان لو مشربتهاش هتسقط اللي في بطنها.
حسن: مسكها منها مش لدرجة دى ومع ذلك حاضر هشربها بس دا معاد الادوية بتاعت ريان ادهواله واوعدك اني اشربها حاضر.
مكيده: ارتبكت لا مش دلوقتي عشان تحت قاعده عائليه انا هبعتلك ريان اوضتك انت عارف العرايس نازله بشعرهم لسه مش متعودين علي عوايد العيله ولو انت نزلت فهد وريان هيعملوا مصيبه اتفضل وانا هبعتهولك وعلي ما تشرب اللبن اكون بعتهولك خليهم بيعتولك عصير.
حسن: لا عصير ايه انا يدوب اشرب اللبن واخد منه بق يكون ريان جه ياخد علاجه واهنام أنتم الافراح عندكم متعبه جدا.
مكيده: عقبالك ان شاء الله هعملك فرحك هنا وسابته ومشيت دخلت اوضتها وهي مبسوطه اوى.
اوضة غمزة
فهد: وافق مصدوم وبيضحك خرجت غمزه من الحمام لبسه بيجامه ستان ودرعتها باينه وشورت قصير وشعرها مفرود وهو وقف مصدوم من جمالها.
غمزه: بتتكلم بخضه في ايه ليه عمي بيخبط اوى كده علي الباب في حد تعبان.
فهد: واقف ساكت ومش بيرد عليها وسرحان في جمالها.
غمزه: قربت منه ولمست دراعه فهد انت ساكت ليه رد عليه.
فهد: ابتسم اصلك مشاء الله جميلة اوى وقرب منها وحضن وشها باديه الاتنين.
يا من خجل القمر من جمالها وانحنت الزهور لورد خدودها عشقتك حتى تملك عشقك من وريدي واصبحتي انت الحياة ولا حياة بدونك.
غمزه: فرحت اوى وحضنته واتعلقت في رقبته انا ما حبتش حد قدك ولا هحب حد زيك.
فهد: حضنها قاعد بها علي السرير وانا بحبك وبعشقك ولا حبيت ولا احب احد زيك وخطف شفايفها في بوسه طويلة وهي كانت متجاوبه معاه اوي بعد عنها عشان يتنفسه اهدى بقي بدل ما اخليكي حامل زي حماتك.
غمزه: بصتله وضحكت مين حامل ماما هنيه مش ممكن انت بتهزر صح ده خبر الموسم.
فهد: ضحك وراح ليها انا هنزل ابارك ل بابا وماما وانتي ارتاحي.
غمزه: لا انا هاجي معاك استني البس وراحت فعلا راحت لبست اسدال حلوه.
فهد: حلوه بس ده انتي بسكوتة وكلها كام يوم وهكلك يالا يا مزتي ومسك ايدها ونزل.
اوضة بسنت
بسنت: قعدت جنب ريان علي سرير ممكن نقوم نصلي عشان ننزل نبارك ليهم.
ريان: بصلها انا مش هنفع اصلي انا ذنوبي كتير وربنا مش هيتقبلني.
بسنت: مين قالك كده ربنا غفور رحيم وربنا بيقبل التوبة وانا نفسي اول فرد اصلي وانا مراتك تكون إمامي فيه.
ريان: ابتسم بخيبة امل كمان إمام طيب ازى مش هعرف.
بسنت: ليه مش حافظ قران صلي باي سورة انت حفظها.
ريان: مش لدرجة دى انا انا كنت حافظ تلت القرآن اه نسيت بس لسه فاكر اللي يخليني اصلي.
بسنت: مشاء الله تلت القرآن انا عندي فكرة كل يوم هنحفظ عشر آيات بعد صلاة الفجر وهنصلي بيهم كل فروض اليوم ونسمعهم لبعض في صلاة الفجر وهكذا وان شاء الله هتفتكر.
ريان: بصلها نظرة هي ما قدرتش تفسرها انتي عندك أمل فيا اوى امي اني هحفظ واصلي.
بسنت: قامت وقفت ومديت ايدها ليه انا أملي في ربنا كبير وأنه هيهديك يالا.
ريان: مد ايده ليها وبصلها اوى وكان نفسه يترمي في حضنها.
بسنت: ارتبكت من نظرتة وراحت ناحية الدولاب ممكن تسمحلي اروح احضلك هدومك وراحت فتحت الولاب وطلعت ليه لبس وكان دولابه متبهدل جدا وتقريباً كل ترنجات بتاعته يا كحلي يا أسود وحاولت تجمع ترنج نفس اللون وفعلا نجحت وراحت ليه اتفضل ليه هدومك كلها أسود وكحلي.
ريان: اخدهم منها عشان تقريبا ترنج بيتلبس اول مرة بس علي بعضه بعد كدا بيبقي زي ما انتي فهمه لان في قانون الحجه راضيه هنا ماشي بيقول مافيش حد من الشغالين يدخل اوضة الشباب وان دى مهمة الام بس طبعا انا امي دايما مشغولة ومبتفكرش فيا.
بسنت: ابتسمت انا خلاص موجودة وكل حاجة هتبقي كويسة بس ممكن تتفضل عشان نلحق نصلي وننزل.
ريان: حاضر وسابها ودخل اخد شاور وخرج وهو البدلة في ايده وحطها علي سرير.
بسنت: فردت المصليات هي الارض وابتسمت اتفضل وشاورت انه يقف إمام.
وهو فعلا قرب من المصلية وبصلها بتردد.
ريان: فعلا اتشجع وصلي بيها وكان صوته حلو وبيبكي وهو بيصلي.
وصوته وجع قلبها لدرجة انها بكت وبعد ما خلص مسح دموعه ووقف وهي فضلت قاعدة علي الارض تعيط من جمال صوته وقف ومد ايده لها وقومها ممكن اعرف ليه بتعيطي.
بسنت: صوتك حلو اوى والوجع اللي فيه كان بيقطع قلبي وانت بتقرأ قرآن وانهارت في العياط.
ريان: حضنها وفضل يملس علي راسها وبيكلم نفسه يا ريتك ما تبعديش عن حضني ياريتني اقدر ادخلك جوه ضلوعي.
وفجأة الباب خبط جامد جدا وكانت مكيده افتح يا ريان حالا.
بسنت: بعدت عنه وراحه تفتح الباب.
فهد: مسك ايدها استني انتي عشان دي امي بلاش تفتحي وتدايقك بكلمة وراح فتح الباب.
فعلا بسنت راحة قعدت علي سرير بتوتر وقلق.
مكيده: دخلت بصت ل بسنت بقرف وبصت ل ريان طلع بت دي بره عشان عاوزه اتكلم معاك في كلام يخصنا.
بسنت: وقفت انا هنزل تحت بعد اذنك تسمحلي.
ريان: اتعصب واخدها تحت دراعه راحة فين مافيش نزول دي اوضتك وبص ل مكيده اتفضلي حضرتك قولي اللي تحبيه في وجود مراتي لامي مش بخبي عليها حاجة وحضرتك اللي عندها.
مكيده: الغل كلها وياتري قالتلها انك مدمن ولا خايف تسيبك.
وقبل ما يرد كانت هي بعدت عنه وقربت منها.
بسنت: اعرف يا امي وهو قالي كل حاجه وان شاء الله هيبقي كويس ببركة دعائك طبعا وانا عمري ما هسيبه.
مكيده: زقتها انتي بتتكلمي معايا ليه أصلا انا بكلم ابني.
ريان: وحضرتك جرحتني بما فيه الكفاية قولي حضرتك اللي حبه تقوليه عشان مراتي مش هتخرج من هنا.
مكيده: بقي كده طيب خليها تنفعك بقي وسابته وخرجت.
ريان: قعد علي سرير وكل عروق وشه وايده باينة من العصبية.
بسنت: حاسة بيه يالا ننزل تحت شكلهم كلهم تحت نبارك ليهم ونطلع هموت من التعب.
ريان: خطف شفايفها وبعد عنها وسند علي دماغها متجبيش سيرة الموت دى تاني خالص.
بسنت: هزت دماغها واخدها ونزل.
كانوا كلهم متجمعين معادا البنات كانوا لسه نازلين واول ما زينة عيونها جات في عيون عبدالله دورت وشها الناحية التانية.
اوضة حسن
مكيده: خبطت براحه علي الباب ولما حسن مفتحش دخلت لقيته نايم علي سرير نص جسمه علي سرير ورجليه في الارض وكوبايه واقعة في الارض وبصتله وضحكت وشالت الكوبايه ورفعت رجليه وقلعته الجزمه جاتك نيلة وانت زي الحيطه وريني بقي هتعملي إيه يا بسنت لما تلاقيه بحاله دي وخرجت وهي بتضحك اما انزل ابارك ونعمل الاصول.
مضيفة فيلا
الحاج الراوي: مبروك يا سعد ربنا يقومها بسلامه.
الحجه راضيه: مبروك يا قلب امك وبتعيط وبتطبطب عليه خد سعد لما خلفتك وبعدها معرفتش اخلف تاني بقيت ادعي من ربنا خلفتك تكون كتير عشان قلبي يرتاح واول ما دخلت الجامعه جوزتك عشان يبقي اخواتك وولادك وربنا راضاني فيك ربنا يسعدك وحطت ايدها علي هنيه انتي بقي لازم ترتاحي حملك وحش ولما تحتاجي حاجة اطلبيها من البنات بقي عندك اربع بنات يعملولك اللي انتي عاوزه.
غمزه: طبعا يا ماما الحجه اللي نفسها فيه ده احنا هندلعها علي الآخر مش كده يا بنات.
بسنت: راحه ليها طبعا وباستها من دماغها وغمزه وفجر وزينة وباركولها كلهم.
فجر: مبروك يا ماما هتبقي ام زي العسل.
زينة: انا مش مصدقه هتبقي ام مبروك يا ماما تعرفي هتجنن واشوفك وبطنك منفوخة كده.
فهد: بس يا بت وراح راسها من دماغها وايدها مبروك يا هنون وقرب من سعد معرفش انك شقي اوي كده.
سعد: اخرس يا تافه ابوك لسه شباب.
كلهم فضله يضحكوا علي هزارهم مع بعض.
ريان: مبروك يا بابا ومبروك يا ماما ربنا يقومك بسلامه.
مكيده: نزلت ووقفت وسطيهم مبروك يا ضرتي ولاونك كبرتي علي الخلفه يالا اهو تبقي انتي وبناتك مع بعض بس خلي بالك من نفسك بحصلك حاجة وهنزعل عشانك.
الحجه راضيه: فال الله ولا فالك سمك في لسانك.
عبدالله: مبروك يا عمي وحضرتك يا طنط وبص ل زينة.
الحجه راضيه: يالا كلكم علي اوضكم وانت يا سعد خالي بالك منها يالا يا حاج.
زينة: طلعت جرى وهي مش عايزة تتكلم عبدالله ومشيت ومقلتش ولا كلمة.
عبدالله: عمي ممكن اطلع اصلحها واوعدك دي هتبقي آخر مرة.
سعد: اطلع ودي امانتي حافظ عليها لحد ما تروح بيتك.
عبدالله: حاضر يا عمي بس ممكن حد يوصلني ليها.
فجر: تعالي معايا انا هوصلك تصبحو علي خير.
وكل واحد اخد مراته وطلع اوضته وكان ريان بدأ يبان عليه التعب وبسنت لاحظت دا وقلقت.
سعد: قام وقف وشال هنيه ااااه يا هنايا لو مكنتش حامل كنت عملت دخلة تاني النهارده اشمعني عيالك بقي.
هنيه: بصتله دخلة تبقي يا سعد اللي حسدت ولادي فهد مراته عندها ظروف وريان مش هيلمس بسنت اللي لما تحبه انت عينك وحشة وحسدت ولادي وبعدين انت شايلني ليه.
سعد: فضل يضحك بصوت عالي انا حسدتهم ليه هم عمره هيبقي زي ولا إيه وبعدين انا شايلك عشان ما فيش قمر بيمشي علي الارض.
هنيه: ضحكت ومسكت منخيره عمرك ما هتتغير ابدا يا سعد.
سعد: لا هتغير لان كل يوم بحبك اكتر من الاول وظا بيخليني صغير وشباب حبك سحر بيخليني ارجع ابن عشرين اللي عاوز يخطف حبيبته ويبعد بيها عن الناس كلها ودخل بها اوضة ارتاحي هحضرلك الحمام ثواني وخرج يالا ادخلي خدي شاور ويالا عشان ترتاحي وفعلا قامت وخرجت وراحت نامت جنبه كان ماسك الفون بتاعه سابه وفتح لها حضنه.
اوضة زينة
فجر: هي دي اوضة زينة اتفضل ادخلها.
عبدالله: شكرا وخبط ودخل بعد ما قالت اتفضل.
زينة: ربعت ايدها مين قالك تدخل هنا اتفضل روح.
عبدالله: بلع ريقه بتوتر وغمض عيونه ممكن تلبسي حاجة اتفضلي.
زينة::ضحكت هو انت مش جوزي يا رجل انت فتح عيونك.
عبدالله: بيجز علي سنانه الله يخربيت جنانك يا شيخة انا هضربك وبعصبية بقولك البسي يالا.
زينة: اتخضت وراحت لبست روب وعيطت.
وهو فتح عيونه كأنه عارف انها لبست راح قعد جنبها ومسك ايدها ممكن اعرف إنتي ليه بتعيطي دلوقتي.
زينة: اتكلمت وهي بتعيط انت جاي هنا غصباً عنك عشان كده انت بتزعقلي.
عبد الله: بسها من اديها انا ماقدرش ازعلك انت حتة مني وانا عارف انك بتحبيني بس صدقيني وعاوزني جنبك وانا بشر ما اقدرش اقرب من النار وانت النار اللي بتحرقني انا عارف انك مراتي بس انت لسه في بيت ابوك صدقيني مش هينفع اشوفك باي لبس غير اللي بيشوفك بيه في وسط اهلك اول ما تيجي بيتي صدقيني مش هخليكي تلبسي أصلاً ووريني ساعتها شقاوتك.
زينة: خبطته انت قليل الادب علي فكرة بس انا بحبك وعوزاك جنبي ونفسي البس ليك كل حاجة انت بتحبها ونفسي تحبني زي ما بحبك ونفسي اجي معاك اشوفك لما بتصحي ولما بتنام هو انا كده قليلة ادب وانت ممكن تبعد عني عشان بقولك اللي في قلبي.
عبدالله: لا طبعاً انت احسن واطيب بنت في الكون كله وحنينة ومؤدبة وجميلة وانتي بتقولي الكلام ده لجوزك مش حد غريب وعمرى ما اقدر ابعد عنك بس كل الحكاية مش عاوز حد من اهلك يزعلك بكلمة انا استحمل أي حاجة عشان بس اشوفك سعيدة لاكن مش هستحمل حد يزعلك عشان انتي حتة مني ومسح دموعها وهطلب منك طلب صغير لو سمحتي بطلي شقاوة عشان انا ماسك نفسي بالعافيه عشان مراتي جميلة وزي القمر وبعشقها ولما بشوفها ببقي عاوز اكلها أكل.
زينة: حضنته وسندت علي صدره بحبك خليك جنبي بس ومتبعدش عني.
عبدالله: ربنا ما يحرمني منك يا زينة القلب ونايمها وغطاها وفضل يملس علي شعرها وحكلها جدوته ونيمها وباسها من دماغها وخرج.
اوضة بسنت
ريان: مصدع جدا وهيتجنن من الألم.
بسنت: قاعدة متوترة وقامت وقفت وقربت منه اتصل علي فهد.
ريان: لا هو النهارده ليلته فرحه بلاش اعكنن ليه وبان عليه الألم ووشه عرق وبدأ يمسك دماغه مش قادر.
بسنت: قربت منه وحضنت دماغه وفضلت تقرأ قرآن ودموعها بتنزل شلال وبعدت عنه انا هروح اجيب دكتور حسن مش هقدر اشوفك كده.
ريان: مسك ايدها مينفعش تروحي اوضته دلوقتي انا هروحله وبيفتح الباب مفتحش بصلها الباب مقفول ليه.
بسنت: مش عارفة مافيش مفتاح معاك هنا انا هتصل علي حسن يحاول هو يفتح من بره وفضلت تتصل وهو مش بيرد وفات اكتر من ساعة اتصلت علي غمزه وفهد لقت الموبيلان مقفولة.
ريان: فقد السيطرة علي نفسه بالم لا ماعنديش قدرة استحمل مش قادر ابعدي عني وبعد عنها وفضل ويفتح كل درج في اوضة ويرمي كل حاجة في الارض وفضل يدور في الجواكت بتاعته لحد ما لقة تذكرة هروين وراح فتحها وكان هيشمها.
بسنت: خطفتها وقعتها في الارض وبصتله بتحدي مين قالك اني هسمحلك تشم القرف ده تاني.
ريان: بصوت عالي وعصبية مين انتي أصلاً عشان تسمحيلي او لا فوقي انتي هنا ولا حاجة وهطلقك وهرميكي بره زي الكلبه.
بسنت: بدموع عشان انت ضعيف ومعندكش إيمان ولا إرادة وجبان وأنا ميشرفنيش اني اكون علي زمة راجل جبان زيك.
ريان: انا جبان وفضل يضربها وهي حطت ايدها علي وشها عشان تحمي وشها من الضرب آه هشم وهرجع تاني أسوأ ما كنت وهسهر مع بنات وهفضل شمام زي ما كنت وفاق لما لقها وقعت في الارض اغمي عليها قعد جنبها يعيط وبيفوقها قومي انا اسف طلعت غضبي من نفسي فيكي ارجوكي انتي بالذات ما ينفعش تبعدي عني عشان خاطر ربنا فوقي انا هموت لو حصلك حاجة وشالها حطها علي السرير وراح جاب البرفيوم وفوقها وفضل يبصلها ودموعه بتنزل اسف سامحيني مكنش قصدي بس الألم هيموتني وانتي مالكيش ذنب تفضلي تشوفي جوزك بضعف ده انا يتجوز فجر وزينة وهطلقك عشان ما يحصلش مشاكل ده لو ما موتش نفسي قبلها وراح وقعد في الارض وسند علي الحيطه وفضل يخبط دماغه في الحيطه من الألم ومكنش في حل قدامها غير انها تتصل علي هنيه.
بسنت: بدموع الو ماما هنيه الحقيني ريان بيموت والباب مقفول وحسن مش بيرد وقفت وراحت حضنته ومسكت دماغه عشان يبطل يخبطها في الحيطه وهي بتعيط وبتقرا قران.
ريان: متسبنيش عاوز اموت في حضنك وضاغطت علي جسمها لدرجة ان ضلوعها كانت هتنكسر.
بسنت: بألم ودموع مش هبعد عنك انا جنبك استغفر ربنا واهدى.
هنيه: بدموع قوم يا سعد ريان تعبان انا هروح له ولبست عباية بسرعة وخرجت من اوضة راحتله لقت الباب مقفول دخلت علي مكيده وهي عاملة نفسها نايمة وبتتكلم بصوت كله رعب ومسكها من رقبتها وبتخنقها هاتي المفتاح اوضة بتاعت ريان عشان هقتلك وهخلي الكلاب تاكلك.
مكيده: بصوت مقطع مش معايا مفاتيح.
هنيه: انتي جبته لنفسك هقتلك وكلهم بيحبوني وهياخدوا جثتك يرموها لكلاب السكك تاكلك وهقول انك هربتي أو اقول انتحرتي وكلهم عاوزين يخلصوا من شرك وضغط عليها اكتر.
مكيده: حركت ايدها وطلعت المفتاح من صدرها وبتمد ايدها تدلها المفتاح وقع من ايدها لانها مش قادرة تتنفس.
هنيه: ربنا ياخدك ونخلص من شرك ظا حتي الشيطان بيحب ولاده انتي حتي غلبتي الشيطان منك لله وخرجت لقت سعد بيكسر الباب وفهد صحي على صوت الخبط وكلهم صحيوا.
هنيه: خلاص المفتاح اهو وادته المفتاح يفتح.
ريان: بعد عنها بالم البسي طرحتك بسرعة وماسك دماغه وبدأ ينزف من مناخيره ويرجع كل ده وبسنت لبست طرحتها وحضنته.
دخل سعد وفهد وهنيه واقفة مصدومة من المنظر.
هنيه: اتحركت قومي يا بسنت وسحبتها وقفتها وسعد وفهد سندوه نايمة على السرير وبسنت جابت فوطة مسحت له وشه وهدومه.
ريان: مسك ايد سعد أرجوك يا بابا اقتلني وخلصني من العذاب ده مش قادر استحمل.
سعد: روح انده حسن بسرعة واخده في حضنه ان شاء الله خير وهتبقي كويس.
فهد: خرج ضرب باب بتاع اوضة حسن برجله ودخل ضرب حسن بوكس في وشه وهو نايم بس حسن متحركش فهد استغرب من منظره فضل يصحى في مصحيش اخذ الحقنة اللي كان المفروض ريان ياخدها كان حسن قائله عليها عشان لو حصل اي حاجة يبقى يديها له وهو مش معي وخرج راح الاوضة عند ريان حضر الحقنة وادي الريان حسن زي ما يكون في حد مخدره ما بيتحركش ما بيردش عليا.
هنيه: أكيد مكيده لاني لقيت مفتاح الاوضة معاها وكانت قافلة عشان يوصل للحال ده وتطلبي الطلاق وده انذار ليكي جوزك وصحته وحياتك معاه أغلى من نفسك.
بسنت: حاضر وقعدت جنبه وبدموع اتفضلوا ارتاحوا وانا معاه.
فهد: هي مش ناوية تبعد عننا بشرها طلقها بقي وخلصنا ايه نستنى لحد ما تقتل حد فينا دي مش عيشة يا تطلقها يا هخلصك منها انا بطلقة طايشة.
دي خلاص هبت منها وضرب الكرسي برجله انا من النهارده هشطب الفيلا ولو خليتها تلمحه تبقي تقول عليا مش راجل وخرج قابلته غمزه شخطت فيها مين سمحلك تخرجي من أوضتك من غير إذني يالا على أوضتك.
غمزه: دخلت معاه الأوضة في ايه وطنت مكيده كانت واقفة تصنت عليكم وانت عصبي وكلكم عند بسنت ليه.
فهد : انتي بتقولي طنط مكيده كانت واقفه تصنت علينا صح؟
خرج من غير ما يتكلم، وراح أوضتها وخبط عليها.
مكيده: خرجت؟ خير يا فهد؟ انت بتخبط كده ليه؟
فهد: بعصبيه، اسمعي لما أقولك، لو كان أبويا مش عاوز يطلقك عشان عنده أمل إنك تصلحي حالك، أنا بقي معنديش أغلى من أخويا ريان، دا حتة مني. ودموعه نزلت، ورحمة أمي اللي ماتت، وحياة النفس اللي بتتنفسه، أمي هنيه، لو قربتي من ريان أو حد في العيلة دي، هخليكي تتمني الموت. متطلهوش. ودموعه نزلت، دا آخر تحذير ليكي.
كل دا وغمزة واقفة، راح مسكها من دراعها ودخلها أوضة ولبس. وهي قاعدة مش بتعيط، ولسه هيفتح الباب، وقفت قدامه.
غمزة: رايح فين دلوقتي؟ لازم أفهم في إيه؟ وإزاي تتكلم مع طنط كده؟
فهد: أنا هنزل أشوف عمال عشان يشطبوا الفيلا، عشان مش هنعيش هنا، هننقل. إحنا وريان.
ومسح دموعها، أسف لو اتعصبت عليكي، بس أنا أعصابي تعبانة. هنزل ساعتين وأرجعلك.
غمزة: خدني معاك عشان خاطري.
فهد: أنا هفضل في الفيلا، بس هبعت ضمراني يجيب العمال، ويتفق معاهم. وأقول لهم يشتغلوا إزاي. انتي نامي وارتاحي.
وباسها من دماغها وخرج.
***
أوضة مكيده
مكيده: هي وصلت إن عيل زي فهد يهددني؟ بس وحياة أمهاتك الاتنين، لحرق قلبك على أمك. وأبعتها تنام جنب أمك، ما هما الطيبين مالهمش مكان على الأرض.
وطلعت موبايلها واتصلت على المجرم اللي بينفذ لها أعمالها الشريرة.
اسمع زفت الطين، ابعتلي مراتك عشان تخدمني. يالا تكون قدامي كمان ساعة. ومتسألش ولا سؤال.
وقفل الخط في وشه.
ولما نشوف يا هنيه، هتعملي إيه؟ تدخلي عليا تخنقيني؟ وابنك يهددني بالقتل؟ ماشي، لما نشوف مين اللي هيموت التاني.
***
طلع النهار، وسعد وهنيه رايحين أوضتهم. وبسنت نزلت حضرت فطار وطلعت بيه لفهد. وفتحت الشباك والبلكونة، وحضرت الحمام. نضفت الأوضة وقعدت جنبه. وسرحت في عضلاته. ولفت نظرها اسم موشوم فوق قلبه بلغة هي مفهمتهاش. ودموعها نزلت. واتكلمت بصوت مسموع، أكيد دا اسم حبيبته، عشان كده قال إنه هيطلقني.
وقامت وقفت، لسه هتتحرك. مسك إيدها وقعدها جنبه. وقرب منها أوي.
أووووى. هو فعلا اسم حبيبتي من أول مرة شفتها فيها، وهي سرقت قلبي وروحي. وشميت اسمها على قلبي.
وقرب أكتر لدرجة إنها شم ريحة نفسه. واتكلم.
قرب شفايفها لدرجة إنه وهو بيتكلم بيلمس شفايفها. وعندى استعداد أدفع عمري كله إلا يوم أعيشه معاها، وأسمع منها إنها بتحبني. إن شاء الله حتى واحد من عشرة من حبي ليها. ادعيلي عشان انتي قلبك أبيض وربنا هيستجيب منك.
بسنت: دموعها نزلت وقامت وقفت، حاضر هدعيلك. بس اتفضل قوم عشان تاخد شاور عشان تفطر.
وادته ضهرها، وقلعت طرحتها. حاسة إنها مخنوقة.
وهو شاف علامة الضرب على رقبتها في المرايا. غمض عيونه بوجع.
ريان: راح حضنها من ضهرها وفضل يشم ريحة شعرها. ودموعه نزلت. عشان خاطري سامحيني. لما أكون في الحالة دي، ابعدي عني عشان تحمي نفسك مني. مش تقفي لحد ما كنتي هتموتي في إيدي.
بسنت: لفت ليه ودموعها زادت. أنا دا واجبي إني أتحملك. وكنت عارفة إنك بتطلع غضبك فيا. وعارفة إنك مش ممكن هتضعف تاني. ولا هسمحلك توصل للحالة دي تاني. وأنا أول ما دكتور حسن يفوق، هاخد منه طريقة علاجك. في حالة عدم وجوده. صدقني انت هتخف عشان تروح تعيش حياتك مع حبيبتك. ومن غير ما تحس، لقت نفسها بتلمس الاسم اللي على صدره. وأول ما أحس إنك اتعالجت، هبعد عنك. ودموعها فرت من عيونها.
ريان: كل دا وهو إيده بتمشي على العلامات اللي على رقبتها. وفتح سوستة الإسدال. شاف إيده وضوافره على صدره. شدها في حضنه. وحضن وشها وباسها. ودموعهم كانت مختلطة بعضها. كل واحد بيبكي على حبه للتاني. وحضنها قوي. ولما لقت نفسها ضعفت، بعدت عنه. وهو استغرب.
بسنت: وقفت وبدموع. أرجوك بلاش تقرب مني. عشان أنا مش هقدر أمنعك. عشان دا حقك عليا. ولو أنا رفضت ربنا وملائكته هتلعني. وساعتها هغضب ربنا. أرجوك. إحنا مع بعض مسألة وقت. يبقى بلاش حاجة تحصل بينا.
وسابته وراحت فتحت المصحف وفضلت تقرأ قرآن وتعيط. وهو واقف دموعه متحجرة في عيونه ومش قادر يتصرف. دخل الحمام ورزع الباب وراه. وأخد شاور. وخرج لقها لسه مكانها. طلع الفون واتصل على مركز بيركب كاميرات. وأداهم معاد عشان ييجوا يركبوا كاميرات في الأوضة. عشان خاف إنها تسيبه. وراح وقف قدامها.
ممكن تقومي تتوضي عشان عاوز أصلي ومش عاوز أصلي لوحدي.
بسنت: قامت وقفت وراحت اتوضت. وخرجت. صلوا جماعة.
وراح جاب صنية الفطار. ممكن تاكلي معايا عشان أنا حرفيًا هموت من الجوع.
ومسك إيدها قعدها قدامه. ومد إيده ليها بساندوتش. وفطروا. وهم في حالة صمت رهيبة.
***
أوضة مكيده
قاعدة هي ونعسة.
سمعتي إنتي إيه اللي مطلوب منك تعمليه بالحرف الواحد.
ودتها إزازة في إيدها.
نعسة: حضرتك عارفة لو حد كشفني هيعملوا فيا إيه؟ دا هيقطعوا جسمي ويرموه لديابة الجبل.
مكيده: كده أو كده هتتقطعي وتترمي لديابة تاكلك. يبقى اسمعي الكلام. وخلي بالك محدش يشوفك وانتي بتحطي لها الدوا في الأكل عشان تسقط اللي في بطنها. ويا ريت تموت بالمرة.
نعسة: بصتلها بخوف. حاضر. ربنا يسترها. أنا لو أعرف إن الموضوع هيخوف أوي كده، ما كنتش جيت. بس كده هتدفعي كتير أوي. ماشي. هنزل أنا بقى أتعرف على الشغالين عليهم، عشان محدش يشك فيا.
مكيده: حاضر يا هنيه انتي وابنك.
وقضلت تضحك بشر.
***
بيت عزت
أنعام: بتشرف على الزيارة اللي هتزور بيها بناتها. وبتظبط العربيات. والستات شايلة الكحك والبسكوت والبيتي فور والغريبة في علب كبيرة وصناديق الفاكهه. حد يذكرني في حاجة نسيناها.
أختها فوزيه: مافيش. كل حاجة في العربيات. الزفر بأنواعه، والرز والشعير ودرة والسكر ومكرونات بأنواعها وزيت والسمنة البلدي. كده خلاص. بقي يالا بقينا الضهر. زغرطي يا ستات.
أحمد وعبدالله: معقول كل دي صبحية؟ ينهار أبيض. بس حرام. محدش يقدر على دا كله. تكاليف كتير أوي. لو طلعوها للفقراء هياخدوا ثواب.
عبدالله: هو انت عندك حق. بس فيه ناس في المجتمع مريضة. لو مرحش كرمه لمرات ابنه، هتعايره وتذله وتقولها ياللي أهلك مصرفوش عليكي. فهمت؟ آه، هم عيلة الراوي مش من الناس دي. بس فعلاً فيه ناس كده. وأهل البنت مضطرين يعملوا كده عشان يحافظوا على كرامة بناتهم.
عزت: أنتم الاتنين صح في كلامكم. ودي عادة الناس ورثتها عن أهلها. فيها اللي صح وفيها اللي غلط. يالا عشان أمكم بتصوت بره. وأنا كلمت سعد وقلتله إننا جايين في الطريق. وخرج فعلاً.
رواية غمزة الفهد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ياسمين الهجرسي
نزلت رهف وجرت تجري جوه وكأنها أخيرًا اتحررت من السجن.
أدهم مشي عشان يروح شغله، وهو في نص الطريق اتبعت له رسالة مكتوب فيها: "كلها دقايق وتستلم جثة ست رهف بتاعتك".
أدهم لسه هيرجع، شاف عربية كبيرة داخله عليه. حاول يفاديها لكن للأسف مفيش فرامل. في أقل من ثانية، اتقلبت بيه العربية.
بعد دقايق، أدهم بدأ يفوق وحاول يطلع برا العربية. طلع تليفونه واتصل بحسن.
"حسن، أنا عملت حادثة والعربية اتقلبت بيا. تعالي لي بسرعة."
"طب أنت فين دلوقتي؟ جرالك حاجة؟"
"أنا كويسة، بس انجز."
بعت له لوكيشن المكان اللي هو فيه، وبعد دقايق حسن كان وصل.
"يلا بسرعة واديني الكلية بتاعت رهف."
"أنت بتهزر؟ أنت مش شايف وشك وجسمك بينزفوا إزاي؟"
"انجزي يا حسن."
"طيب."
***
رهف خلصت أول محاضرة وراحت تدور على صاحبها عشان تاخد منه المحاضرات اللي فاتتها. لقت حد بيشدها من كتفها. بصت، لقيته عمر.
(ملحوظة: عمر جارها وأخوها في الرضاعة)
"مختفية فين كدا يا ست رهف؟"
"ده على أساس إنك مش عارف اللي حصل."
"عارف، ونزلت دورت عليكي. روحت الشغل، سألت عليكي، قالوا لي إنك مش بتروحي."
"كنت عايزني أرجع البيت يعني بعد ما اتهنت؟"
"مكنتش عايزك ترجعي، بس ليه مطلعتيش عند أمي؟ ولا إحنا بنسبالك مش أهل؟"
"لا والله، دي مامتك الوحيدة اللي كانت مصبراني على اللي أنا كنت فيه. أنت متعرفش أنا بحبها وبحبك قد إيه، بس غصب عني. وفوق كل ده، مينفعش. أنت عارف كويس إن أكرم أخوك بيحبني."
عمر مسك إيدها: "عارف... وكنت عارف إنك مش هتقبلي تيجي، بس خايف عليكي وواثق إن فيه حاجة غ..."
لسه هيكمل كلامه، رهف لمحت أدهم جاي من بعيد. ارتبكت.
"عمر، أنا لازم أمشي حالا. سلام."
عمر استغرب من رد فعلها. وأدهم متابع رهف من بعيد، وفيه نار جواه، هاين عليه يقتله.
رهف أول ما قربت من أدهم، اتصدمت من الجروح اللي في وشه: "وشك وماله؟ أنت كويس؟!"
أدهم بغضب: "ملكش دعوة. مين اللي كنتي واقفة معاه هناك ده وماسك إيدك كدا؟"
رهف ببرود: "وأنت مالك؟"
أدهم هيشدها من إيدها: "يالا عشان نروح. تقريبًا أول مرة أشخص بني آدم غلط. كنت فاكرك جاية تتعلمي، طلعتي جاية هنا لغرض تاني غير التعليم."
رهف عينها اتجمعت فيها الدموع: "سيب إيدي وابعد عني بقى. أنا مش فاهمة أنت عايز مني إيه. حياتي كلها اتدمرت وما زالت بتدمر بسببك. أنت شيطان. طب ما دام أنا جاية لغرض تاني، ما ترميني في الشارع؟ سيبني في بيتك ليه ومتمسك بيا أوي كدا؟ لو خايف من العصابة عليا، فـ أحب أقول لك إن عندي أموت عن إني أفضل جنبك. أما بقى لو مستني مني إني أساعدك، فـ صدقني والله أنا مش هعرف. فـ أرجوك سيبني. وبنسبة للحاجات اللي جبتها لي، أنا هديك تمنها أول ما أشتغل."
أدهم مش قادر يقف على رجله. بيكابر كل ده عشان ميبانش قدامها ضعيف. حسن حس بيه وحاول يدخل.
"طب نكمل كلام بعدين. رهف طلعت كويسة وأنت اطمنت عليها بنفسك، ممكن بقى يا أدهم نروح المستشفى."
(بص لرهف وكمل كلامه)
"وإنتي كمان يالا اركبي ومش عايز أسمع منك كلمة زيادة."
أدهم اتضايق من طريقة كلامه، بس مكنش فيه نفس يتكلم. رهف حست بتعب أدهم فركبت العربية وقعدت جنبه. أدهم فضل يكح جامد ويتنفس بصعوبة. بعد شوية وصلوا المستشفى. الدكتور أول ما شافه قال إنه محتاج يدخل عمليات لأنه عنده نزيف داخلي.
عدى كام ساعة ورهف وحسن واقفين متوترين منتظرين الدكتور يطلع يطمنهم عليه.
"أنتي بتعيطي ليه؟"
"خايفة يجراله حاجة."
"لو خايفة مكنتيش عنادتي معاه وإنتي شيفاه تعبان. مكنتيش هتفضلي تقولي كلام زي السم وإنتي مدركة كويس أوي وشايفة كل جرح في جسمه. على فكرة، لو أدهم جاله حاجة، أنا مش هرحمك، لأن بسببك مرضيش يروح المستشفى غير لما يطمن على سيادتك."
قطع كلامهم الدكتور وهو خارج من العمليات. طلع طمنهم عليه ونقلوه أوضة تانية.
"هو هيفوق إمتى؟"
"شويه وهيفوق، بس محدش يتعبه أو يتكلم معاه كتير. وواحد بس اللي هيفضل معاه جوه. لو عايز تدخل تطمن عليه، اتفضل."
حسن دخل يطمن عليه. ورهف واقفة على جنب مبتنطقش. نفسها تشوفه وتطمن عليه وتحضنه وتقوله قد إيه هي بتحبه وإنها آسفة.
عدى وقت كبير وحسن جوه. أدهم بدأ يفوق.
"رهف... رهف فين؟"
"قاعدة بره."
"دخلوها، عايز أشوفها."
حسن طلع لقها قاعدة في ركن بتعيط جامد.
"ادخلي، عايز يشوفك."
"بجد؟"
"انجزي وامسحي دموعك دي قبل ما تدخلي."
"حاضر."
***
كمال المنشاوي: "طمني عملت إيه؟"
شاب: "أوامرك كلها اتنفذت."
كمال المنشاوي: "عظيم. في الفترة اللي يكون شد حيله فيها، نكون إحنا خلصنا عمليتنا."
شاب: "طب والبنت اللي معاه دي؟"
كمال المنشاوي: "لا دي أمرها سهل ومقدور عليه. يالا روح أنت شوف وراك إيه، عقبال ما أكلم البيه الكبير."
***
رهف دخلت الأوضة وشدت كرسي وقعدت عليه وعينيها كلها دموع.
"بتعيطي ليه؟"
رهف مسحت دموعها بطفولية: "مش بعيط."
"آه فعلاً، ما أنا أخدت بالي إنك مش بتعيطي خالص."
"أنت كويس صح؟"
"آه كويس."
"طيب، أنا هروح أدفع الحساب تحت. خلي بالك منه عقبال ما أجي."
"حاضر."
"عايز أشرب."
رهف جابت المايه وبدأت تشربه. عينيهم اتقابلوا في نظرة طويلة.
"احممم، عايز تاني."
"لا. أنا عايز أخرج من هنا، مش طايق المكان."
"أنت لسه تعبان، مينفعش تخرج دلوقتي."
"ده على أساس إن فارق معاكي تعبي يعني."
بدأ يعدل نفسه عشان يقوم، ورهف لسه هـ تمنعه، الباب اتفتح ودخل الدكتور.
"إيه يـ سيادة المقدم، عايز تمشي ولا إيه؟"
"آه، ويا ريت تكتب لي على خروج حالا."
"مش هينفع تخرج دلوقتي غير لما نطمن على صحتك."
"أنا كويس، مستعد أكتب إقرار وأتحمل مسؤولية خروجي."
بعد شوية خرج أدهم من المستشفى ووصل أوضته.
"محتاج أرتاح. ممكن تسبوني لوحدي شوية؟"
"بس..."
"اطلعي يالا، بيقولك عايز يرتاح."
قطع كلامهم صوت باب الأوضة وهو بيتفتح وبتدخل بنت في أوائل العشرينات.
"أدهم حبيبي، أنت كويس؟"
رواية غمزة الفهد الفصل العشرون 20 - بقلم ياسمين الهجرسي
إذا أحبّت الأنثى رجلًا بجد...
الأنثى... تحلُّ عندما تُحب.
لأن وقتها الحب يرسم ملامحها ويبرزها، وتبهت عليها، فتلاقيها جميلة جمال الحب ذاته.
وتلاقي عينيها بتلمع، وابتسامتها مزينة وجهها.
الأنثى... تضعف عندما تحب، لأن وقتها تلغي كل إحساسها وحسابات العقل.
تعيش بحسابات القلب، تعيش بحبيبها ولحبيبها، عشان كده تلاقيها أضعف خلق الله وقت الحب.
الأنثى... تستقوي عندما تُترك.
لأن وقتها سيبان كشف حسابات العقل الملغاة ويطالب بحقه في السيطرة، ما دام حسابات القلب فشلت.
فميبقاش فارق معاها أي حاجة.
الأنثى... تبكي عندما ينزل من عينها شخص كانت طالعة به لسابع سما، لأنه لما وصل للسما كانت النتيجة أنه رماها لسابع أرض.
الأنثى... تتغير عندما تُخدع وتكتشف سذاجتها وهبلها.
حقيقي، في الأول بتنهار لما بتتخان، لكن بعد كده هتتحول وتلاقي نفسك مقابل حد عمرك لا شفته.
الأنثى... تعافر عندما تلاقي خيط أمل.
تفضل وراه، ماهو ربنا مديها القوة والصبر، عشان هي بطبعها مش بتحب الهزيمة.
فتستحمل طول ما ليك رصيد عندها ما خلصش، فتفضل تأمن لك وتصدقك.
الأنثى... تدوب عندما تعشق.
الأنثى... تنسى عندما ييجي الشخص الصح في وقته.
بص عليها كده، هتلاقيها بتضحك... عندما ترضى.
بتحلم... لما تطمئن.
بتدلع... لما تبقى مسؤولة من حد.
بتفرح... لما تتعامل كإنها أول وآخر ست في الكون.
الأنثى... تكسب عندما تتكعبل في بحر حب من شخص يستاهلها ونفسه يعوضها بجد.
فتلاقيها بتدوب لما تعشق.
وتنسى كل وجعها لما ييجي الشخص الصح في وقته.
ونشوف ضحكة جميلة لما ترضى.
ووقتها بس هتحلم، لأنها اطمنت.
وساعتها هتشوف أحلى دلع لما تحس إنها بقت مسئولة من حد.
***
فيلا الراوي.
أوضة مكيدة.
مكيدة: راحة جاية متوترة، مستنية شادي يتصل عليها لحد ما الموبايل رن.
شادي: أنا عملت اللي اتفقنا عليه، واتأخرت جداً وبشكل رهيب، بس مراته ماشفتنيش وأنا بديله الهيروين. أنا عملت اللي عليا وعاوز الفلوس اللي اتفقنا عليها.
مكيدة: ماشي، بس خلي بالك اللي بينا ده سر. وأنا هبقى أتصل عليك لما أعوزك. وقفت في وشه وهي هتجنن، راحة جاية تفكر هتعمل إيه.
***
حديقة فيلا.
بسنت: أنا بحبك ومش هبعد عنك أبداً.
ريان: أنا اللي عشقتك من أول ما شفتك، انتي نبض قلبي. أنا عارف إنك كتير قوي عليا، بس حبيتك ومش بإيدي. قدرك إني حبيتك. أرجوكي بلاش تسبيني، أنا محتاجلك أوي، انتي بالذات. لو بعدتي عني هموت.
بسنت: مش هبعد، بس اوعدني إنك تبقى قوي وتقاوم لحد ما نعدي الأزمة مع بعض. لو عاوزني أفضل معاك ونكمل حياتنا طبيعي.
ريان: أنا عشانك أعمل أي حاجة. انتي نبض قلبي. وإن شاء الله طول ما انتي معايا هقوى بيكي. ودموع متجمعة في عيونه.
بسنت: حطت إيدها على وشه. مش هبعد حتى لو انت اللي طلبت مني أبعد.
ريان: يبقى آخر يوم في عمري هو ده اللي هيبعدني عنك. ساعتها دخليني قبري بإيدك واقفلي عليا.
بسنت: بعيد الشر عليك. متقولش كده. وابتسمت. أمّال أنا مين هيقولي يا "سوكّة" العبيطة.
ريان: ضحك بصوت عالي. قطع لسان اللي يقول عليكي "سوكّة". دانتي أحلى رابونزل في الدنيا. ربنا يقدرني بس وشوفي هعمل إيه بشعرك. دانا هعمل عمايل منحرفة.
بسنت: سابت إيده. انت اللي شكلك منحرف. ولسه هتمشي.
ريان: شدها لحضنه. خبطت في صدره. أنا قولتلك امشي؟ ما تمشيش إلا لما أقولك. أنا مش عاوزاك تمشي.
بسنت: ولا أنا عاوزاك تمشي. ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك.
ريان: انت أحلى حاجة حصلت في حياتي. ربنا يباركلي فيكي يا رب. وحضنها. ريحتك بتسكرني. وبعده عن بعض أول ما سمع صوت هنية.
هنيه: راحت ليهم. ما شاء الله عليكم. ربنا يحميكم يا رب. عاوزاكم دايماً سند لبعض. ولازم تفهموا حاجة إنكم هيقابلكم مواقف كتير تبعدكم عن بعض، بس لازم تتأكدوا لو واحد فيكم وقع التاني هينتهي. ومسكت إيدهم وحطتهم على بعض. أفضلوا ماسكين ومتمسكين أوي في بعض. يلا يا حبايب قلبي الأكل جهز.
ومشت خطوتين وقفت على صوت ريان. إنتي ليه مش أمي؟
كل ده كان سعد رايح يشوفها اتأخرت ليه. ولما سمعهم بيتكلموا وقف لحد ما يخلصوا كلام.
بسنت قلبها وجعها عشانه وضغطت على إيده. وهنية وقفت مكانها وعيونها وقعت على تذكرة الهيروين اللي في الأرض. خافت ودموع اتجمعت في عيونها. واتكلمت في سرها. معقول يكون رجع المخدرات تاني؟ وشرف سعد يا مكيدة لكون سماكي وخلصانة منك. ولفت له واتكلمت.
هنيه: ليه؟ هو أنا مش أمك ولا إيه؟ منا أمكم كلكم. وأنا ربيتك زي زي فهد. منا كمان مش أم فهد. وعندي استعداد أديه روحي من غير ما أفكر ثانية واحدة.
ريان: بس طول عمرك بتحبي فهد أكتر مني. يمكن لو كنتي حبيتي زيّه مكنتش بقيت مدمن ومدمر بالشكل ده. ليه خوفتي عليه أكتر مني؟ ليه اهتمتي به أكتر مني؟ ليه كنتي بتشوفك على طول تحضنيه وتهتمي به وأهملتني لحد ما ضعت؟ عرفتي ليه قولتلك ياريتك أمي؟
هنيه وبسنت بيبصوا لبعض وبيعيطوا. وهنية قربت منه.
هنيه: أنا. وبتشاور على نفسها. يعلم ربنا عمري ما فرقت بينكم وبين بعض. وزيكم زي بناتي. ويمكن غلاوتكم أزيد شوية. كفاية إنكم من صلب الراجل اللي كرمني وعمره ما زعلني ولا جه عليا.
أنا بس اهتميت بفهد عشان هو يتيم. وانت عندك أمك وبتهتم بيك وبتخدك في حضنها. وفهد معندوش حضن غيري. طول عمره حاسس إنه ناقصه حاجة عشان كده اهتميت به زيادة. وكنت بقول لنفسي انت عندك أمك.
وفضلت جنبك برضو واهتميت بيك. بس ساعتها انت كنت صغير وبتخاف من أمك. وأول ما كبرت شوية ورجليك شالتك بعدت عني وعن أبوك وأخوك والعيلة كلها. وبتتكلم بحكمة، صوت كله حب وخوف وقصد إن كلمة تلمس قلبه.
بس خلاص.
دلوقتي انت كبرت وبقيت راجل يسد عين الشمس. وقادر تختار الناس اللي تعيش معاها والطريق اللي تمشي فيه. وكلنا جنبك. يتمشي طريق وهتتعب فيه، بس هتلاقينا كلنا ماشيين معاك فيه. وقبل ما تقع هتلاقي ادينا كلنا مسكت فيك. وأولنا ست البنات بسنت مراتك. وبتبصلها بحب. يا هتمشي طريق تاني خالص وهتبقى لوحدك فيه ومفيهوش غيرك انت واللي دمرتك. ودا طريق اللي بيروحه ما بيرجعش. ومدت إيدها على الأرض. أخدت تذكرة هيروين. ومدت إيدها له. والإيد التانية مسكت إيد بسنت. ومدت إيديها الاتنين له. وبصتله بوجع وخوف وقلق. اختار إيد فيها السهل. وإيد فيها الصعب. بسنت مغمضة عينيها وخايفة يضعف.
كل ده وريان دموعه مبتوقفش. وسعد بيبكي. وهنية مدت إيديها. وبسنت غرزة ضوافرها في إيد هنيه ومغمضة عينيها.
بسنت: بتكلم نفسها. معدلة صعبة وظالمة. يا طريق المخدرات وأمه. يا طريق النجاة وأهله. وأنا حرام اللي بيحصاله ده. كتير أوي على بشر تستحمله. فتحت عينيها على صوته.
ريان: بدموع. أكيد هختاركم. لأني مش قادر أبعد عنكم ولا أعيش من غيركم أكتر من كده. وكانت المفاجأة إنه شدهم الاثنين في حضنه وفضل يعيط.
وهنية بتطبطب عليه بإيد. والإيد التانية على بسنت.
سعد: مسح دموعه بصوت عالي. ابعد يا حيوان عن مراتي. أصل أطير رقبتك فيها.
هنيه: اتخضت وبعدت عن ريان ورمت الهيروين. وداسيت عليه برجليها لحد ما اختفى في التراب. وجريت على سعد. وبحب. آسفة يا سعد. بس كان مخنوق شوية وكنت بطيب خاطره.
سعد: عيونه كلها غيرة. وبصوت عصبي. هو انت مش ناوي تحرمي إلا لما أقتل واحد فيهم؟ هتكوني ساعتها مبسوطة؟
فهد: جه على صوته. أنا مستعد أموت بسبب حضن من أمي. مالك؟ محدش قالك اتجوز؟ أطيب أم على وجه الأرض. ومش ذنبنا إنها عندنا أغلى من روحنا. ومش بردو ده معناه حضرتك كل ما هتلاقي حد فينا قريب منها تبهدلها بالشكل ده؟ أمي دي أطيب ست في الدنيا. وباسها من دماغها. وهي واحنا بنحاول على قد ما نقدر ما نقربش منها عشان خاطر حضرتك. ولو سمحت. لأن ده أكيد هيحصل وهنحضنها كتير. ممكن تبقى تيجي تحاسبنا إحنا؟ عشان بقى فيه بنات من دور وأخواتي. وميصحش يسمعوا حضرتك بتتكلم معاها كده.
وكلهم اتجمعوا على صوت سعد وفهد.
سعد: وقف وحاطط إيده في وسطه. ويهز دماغه أوي. خلصت يا حيوان؟ وانت نسيت نفسك؟ وواقف تقولي إيه المفروض أعمله واللي مش المفروض أعمله؟ ولا هو عشان أنا يا كلب منك له. وبيشاور عليه هو وريان. بعاملكم على إنكم أصحابي هتنسوا نفسكم؟ ورفع صباعه في وشهم. لو شفت حيوان فيكم تاني بيقرب منها. وبيشاور على هنيه. هقتله. سمعت؟ وقرب منها ورفع حواجبه. ونبرة صوته اتغيرت وبقت حنينة.
انتي كمان يا هانم. يا أطيب ست وأحن أم. وناقص يقول فيكي شعر. هم آه ولادك. بس ممنوع تحضني حد فيهم. ولما قلبك الحنين ضعف يا اختي. ولقيتيهم محتاجين حضنك. تعالي احضنيني أنا. وأنا هبقى أحضنهم بدالك. وأخدها في حضنه.
هنيه: بتتكلم وهي بتعيط. ابعد عني يا سعد. انت إيه اللي بتعمله ده؟
ريان: بيضحك. وقرب منهم. أنا أقولك يا هنون.
هو ما صدق لقى فرصة يمسح بكرامتنا الأرض. وفي الآخر يتحجج ويحضنك. بس أنا عذره يا جماعة. معاه موزة حلوة وأصغر وأحلى من ستاتنا. لازم يغير عليها.
لو أنا مكانه هقتل أي حد يقرب منها.
عبدالله: فرصتك يا عمي. اقتله بقى. ما هو كده اتخطى حدوده.
بسنت: جريت مسكت إيد ريان. وبطريقة درامية. لأ وحياة هنون. ماسمعتش كلام التافه ده. أنا مش عاوزة أترمل دلوقتي. وبصت لريان. يلا ننفذ بجلدنا.
ريان: ضحك. فعلاً. وبصلها وقال. اجري يا مجدي. وجري. وهم بيضحكوا فعلاً.
وكلهم ضحكوا على هزار ريان وبسنت. وسعد بص لهم. إيه المسرحية خلصت؟ يالا زفت إنت وهو. كل واحد ياخد مراته ويغور بيها. بدل ما أخليكم تطلقوهم حالا.
أحمد: مد إيده ومسك إيد فجر. وخدها ومشي.
عبدالله: بص لزينة. يالا. أصل أبوكي يعملها.
زينة: فعلاً يعمل أبوها. وبتضحك بصوت عالي. أبويا عشان خاطر أمي ممكن يولع في الدنيا واللي فيها. يالا. ومسكت إيده وجريت. وهم بيضحكوا.
فهد: ما فضلش غيرنا يا نمرة. يالا ولا هتفضلي منبهرة كده كتير.
غمزة: بصراحة منبهرة. أنا مش متخيلة إن فيه حب مستمر أوي كده بعد السنين دي كلها. وبيغير عليها كانها لسه بنت في سن العشرين.
فهد: حط إيده على كتفها وضمها أوي. لا دي قصة عشق مش عادية. هحكهالك وأنتي في حضني.
غمزة: وقفت واتعلقت في رقبته. لا انت هتوعدني إنك تحبني زي ما عمي بيحب ماما هنيه. لحد ما تبقي عجوز ويكون عندي أحفاد كمان. وبتبوسه من خده.
فهد: اهدى يا نمرة. أصل انتي لسه في إجازة. وأنا بحاول أمسك نفسي بالعافية. أصل حماكي اللي حبه لأمي عجبك ده. مش هيبقى نقطة في بحر عشقي ليكي. دانا بعشقك بشكل يا نمرة. وبص لسما. يا الله صبرني على بت دي. وخطف شفايفها في بوسة.
***
أحمد وفجر.
أحمد: قاعد جنب فجر عشان ياكله. وبييبص لفجر وبيبتسم.
ريان: قاعد جنب فجر على شمالها. غمزلها بعينه وقالها. قربي. قربت منه. وبتبصله بمعنى نعم. اتعاملي مع أحمد بطبيعتك. عشان أحمد متدين وتقيل أوي. وصعب يبوح عن مشاعره إلا لما انتي تطلعي العاشق اللي جواه.
فجر: بتبصله بزهول. انت عارف بتقول إيه؟ يا بيه. ممكن يفهمني غلط.
ريان: بس يا عبيطة. ده الوحيد اللي أقفّل عليكي معاه باب. وأنا عارف أفتح الباب. هاخدك زي ما سبتك. أحمد بيخاف ربنا. وبيحبك أكتر من نفسك. أنتِ تلقي.
فجر: باستُه من خده. انت أحلى أبيه في الدنيا. وبتغمزله بعينه. بسنت دي كنز. حافظ عليها. وعشقها ليك باين في عيونها. لدرجة من ساعة ما اتكلمتني وهي سرحانة فيك. لدرجة عيونها متحركتش.
ريان: يالا. انتي وريني هتعملي إيه مع سي أحمد.
فجر: بتضحك. ربنا يسعدك يا أبيه. وهتفضل تضحك كده على طول. وأنا هروح أنطق سي أحمد. وبدأت تحضر طبق أكل كبير ليها هي وأحمد. وبعد ما خلصت. ممكن يا تيتا أروح أنا وأحمد ناكل على المرجيحة.
الحجة: نيرة روحي يا حبيبتي. اتفضلوا.
فجر: اتفضل يا أحمد. أنا عاوزة آكل على المرجيحة اللي هناك دي.
أحمد: وقف وابتسم. اتفضلي. وأخد من إيدها الطبق ومشي. وقعدت على المرجيحة وهي جنبه.
فجر: مدت إيدها ليه بقطعة لحمة. اتفضل. وأكلته في بقه. وابتسمت له. عجبتك.
أحمد: عجبتني جداً. كفاية إنها من إيدك انتي.
فجر: انت بتحبني يا أحمد؟ ومركزة أوي على ملامحه أوي.
أحمد: بص لها كتير ومتكلمش. وسرح في ملامحها.
فجر: زعلت جداً من سكوته. ودموعها نزلت. وفكرت إنه مش بيحبها. وقامت وقفت عشان تمشي.
أحمد: مسك إيدها. انتي راحة فين؟ وليه بتعيطي؟ مالك يا فجري؟
فجر: دموعها زادت. عشان انت مش بتحبني. ليه خطفتني؟ ولسه بتقلّع الدبلة من إيدها.
أحمد: بص لإيدها وهي بتقلّع الدبلة. ومسك إيدها. وسحبها بعيد عنهم خالص عشان محدش يشوفهم. انتي بتعملي إيه؟ وليه بتعيطي؟ وليه زعلانة؟ وليه قلعتي الدبلة؟ ومسكها من إيدها لبسهالها تاني.
فجر: بدموع. عشان مش بتحبني. وأنا بحلك من ارتباطي بيك. ما هو ما ينفعش يا دكتور تطعن حد في قلبه.
أحمد: معاش ولا كان اللي يطعن قلبك. أنا الموت عندي أهون من إني أشوف دموعك. وقرب منها ومسح دموعها بشفايفه. مقدرش استحمل دموعك. أنا بس بخاف عليكي من نفسي. انتي الكيان اللي نفسي أعيش فيه. اللي باقي من عمري. هتجنن يا فجري. كل ما أشوفك قلبي بيبقى هيكسر ضلوعي عشان يبقى بين إيديكي. أعمل إيه؟ وأنا بين نارين. لا أنا قادر أقرب ولا قادر أبعد. عاوزك معايا في كل مكان. تعرفي أحياناً بفضل أفكر طول الليل إزاي أخبيكي تحت جلدي عشان أطمن عليكي طول الوقت. أنا بحبك أوي يا فجري. واستحملي خوفي عليكي من نفسي. وعيونه مركزة على شفايفها. وقرب منها. سند على دماغها. فعلاً قربك بيحرقني وبعدك بيقتلني. ومقدرش يقاوم شفايفها. وهي اللي باستُه واتعلقت في رقبته.
بسنت: الله! لما أنا بتحبني أوي كده ليه ساكت؟ أنا فكرت إن أبو الهول ساب الجيزة وجه كتب كتابه عليا.
أحمد: ليه؟ كان مفقود فيا الأمل أوي كده؟
فجر: طبعاً. وأنا كمان. لولا تشجيع أبيه ريان ليا. مكنتش هتعامل معاك على طبيعتي. هو اللي قالي طلعي العاشق اللي جواه. وقالي كمان لو اتقفل عليكي باب مع أحمد. عارف إني هرجع آخدك. وأنا واثق إنك هتفضلي زي ما الباب اتقفل عليكي.
أحمد: بيفكر. وكان مستغرب جداً من كلام ريان عنه. لأنه هو يبقى صديق فهد. بس إن ريان يثق فيه أوي كده. كان منبهر. وفاق على صوت فجر.
فجر: يا يا دكتور. روحت فين كده؟ قر واعترف بسرعة.
أحمد: مش مصدق إن ريان واثق فيا أوي كده. بس تعرفي إنه عمل معروف فيا. لأن فعلاً مكنتش هتحرك ولا أتكلم إلا لما تبقي في بيتي.
فجر: الحمد لله إني اتكلمت. أصل كان ممكن أموت فيها قبل ما أبقى في بيتك.
أحمد: حضنها. بعيد الشر عليكي يا فجر حياتي.
***
هنيه وسعد.
هنيه: عجبك كده منظرنا؟ بقي وحش. أكبر بقى على موضوع الغيرة دي. انت كبرت يا سعد. العيال هيعملونا مسخرة.
سعد: بيضحك على طريقة كلامها اللي زي الأطفال. وبعدين يا هانم. أنا فعلاً كبرت. وكل ما أكبر حبك بيكبر في قلبي. يعني مش بيقل ولا بيعقل. أنا كده بشوفك ببقى عاوز آكلك. وآخد عيون أي حد يشوفك. أعمل إيه؟ مش مجنون ليلى أنا. بقي مجنون هنيه.
هنيه: مسكت إيده باستها. وحطتها على قلبها. واتكلمت بعشق وشغف. ياااااا سعد. أنا كل دقيقة بقضيها معاك ببقى نفسي عمري يخلص عندها. وحضنته وساندت على كتفه.
سعد: بعيد الشر عليكي يا رب. يجعل يومي قبل يومك. لأني مش هقدر أعيش في الدنيا دي من بعدك يوم واحد. وبعد عنها. وافتكر. هو مش معادك عند الدكتورة النهارده؟
هنيه: لا. منا مش هروح عشان الضيوف اللي عندنا. هخليها الأسبوع الجاي.
سعد: بص لها باستغراب. مين اللي ضيوف دول؟ بناتهم في البيت؟ يعني وارد ييجوا في أي وقت. وممكن كمان أعمل لهم أوض ويعيشوا معانا. يعني لازم نروح لدكتورة النهارده في معادنا. انتي تعبانة. وكل ما تتقلبي وإنتي نايمة بتتألمي. يعني تعبانة.
هنيه: بتحاول تقنعه. بس يا سعد. هنسيبهم لوحدهم. شكلنا وحش.
سعد: بيتكلم بعصبية وتهديد. هتيجي نروح لدكتورة؟ ولا أطلع أقولهم روحوا وتعالوا بكرة؟ وبصلها بتحذير. انتي عارفة إني أعملها.
هنيه: لا. على إيه يا عيب الشوم. الجماعة يقولوا علينا إيه؟ لا أنا هطلع أجهز ونروح.
سعد: يلا بسرعة. على ما أشرب قهوة وأقولهم تكوني جهزتي بسرعة يا هنايا. وهي طلعت. وهو راح قعد معاهم. وكلهم اتجمعوا.
زينة: قاعدة متغاظة أوي عشان عبدالله قاعد بعيد عنها.
غمزة: مالك؟ النار طالعة من عيونك ليه؟ وبتبص لعبدالله. هو الواد الحلو اللي هناك ده مزعلك يا قمر؟
زينة: مش شايفه قاعد بعيد عني إزاي؟ ينفع كده؟ أنا هخصمه ومش هكلمه.
غمزة: يا خربيت عقلك! إيه زينة؟ دانتي ولا الأطفال! معقول بتحبيه أوي كده؟
زينة: بصت لها وابتسمت. بحبه أوي لدرجة لما كنت بشوفه في المزرعة كنت بقول أنا هروح أخطبه. بس طلع جبان وميستاهلش.
غمزة: بتضحك. لأ يستاهل يا اختي. ليه؟ كان بيحكيلي لما جه عشان يحكيلك الحدوته.
زينة: بتضحك. أيوه. كان رومانسي أوي معايا. ودلوقتي بعيد عني. تبقي انتي يا مرات أخويا اللي حستدتنا. لازم أحسدك.
غمزة: معرفش إن دمك خفيف أوي كده يا زينة. هروح أنا بقى. اطلع عين الحسود من الجردل اللي هناك ده.
زينة: مين ده اللي جردل؟ متقوليش كده على جوزي. آه. هو كان أخوكي. بس دلوقتي جوزي. سمعتي.
غمزة: ضحكت. وراحت قعدت جنب عبدالله. مزعل زينة ليه؟
عبدالله: مش مزعلها ولا حاجة. هي متهورة يا غمزة. وأنا بعشقها. بس لما بتهزر. وأنا عارف إن مش قصدها تزعلني. هي بتتعامل بطبيعتها. بحس إني هفقد أعصابي. وهتبقى فعلاً شرعية. وهي بتتلذذ بعذابي.
غمزة: لا. ده أنتم الاتنين مصيبة وربنا معاكم. أنا بره الجنان ده. أروح أحب في جوزي شوية أحسن من لعبة المراهقين دي. ومشيت وهي بتضحك.
وخلص العشاء. وكانوا منتظرينهم. وهنية وسعد رجعوا من عند الدكتورة. وكان سعد باين إنه مدايق.
الحجة راضية: مالك يا سعد؟ فيك إيه؟ ليه زعلان؟
سعد: الدكتورة قالت إن حمل هنيه في سن ده خطر عليها. وإن صحته ضعيف. وإنها حامل في تؤام.
هنيه: متقلقوش يا جماعة. بس يا سعد خوفتهم هي اللي دكتورة بتهول الأمور. أنا اللي حاسة بنفسي.
زينة وفجر عيطوا. وراحوا حضنوها. نزلي الحمل يا ماما. صحتك عندنا أهم.
فهد: ممكن تهدا؟ وتبطلوا عياط؟ ماما ارتاحي. وفي ستات في البيت كتير أوي. وكلهم تحت أمرك.
ريان: أنا بقول نوزع مسؤوليات الفيلا عليهم. عشان كل واحدة تعرف اللي عليها. وماما تكون مرتاحة.
بسنت: أنا مسؤوليتي المطبخ وأكل ماما هنيه. صح يا تيتا الحجة؟ إيه رأيك.
غمزة: وأنا مسؤوليتي الإشراف على كل طلبات البيت. وأبلغهم باللي ناقص يجيبوه. وإني أهتم بالغسيل.
زينة وفجر: واحنا مسؤوليتنا ترتيب أوضة جدي وأوضة المكتب وأوضة ماما والاوض بتاعتنا. والإشراف على تنضيف الفيلا. زي ما كنتي حضرتك بتعملي كل أسبوع.
عبدالله: وأنا بقى تحت أمرك يا ست الكل. هذاكر للآنسة عشان ما تخرجش وتفضل جنبك.
أحمد: وأنا يا أمي في أي وقت تحت أمرك.
هنيه: بدموع. ربنا يخليكم ليا يا رب. كل ده عشاني أنا.
سعد: آه. ولو أطول أجيبلك الدنيا كلها. هنعملها. عشان يلا عشان ترتاحي.
الحجة راضية: خلاص. مش هتنقلوا فيلا.
دلوقتي استنوا بقى لما أمكم تقوم بالسلامة.
كلهم في نفس واحد اتكلموا. حاضر. وبعدها ضحكوا بصوت عالي على إنهم بيفكروا نفس التفكير.
وكل ده كانت مكيدة واقفة تصنت عليهم. والكره بياكل قلبها. ونفسها تنزل تقتلهم كلهم وتخلص منهم.
وفضلوا فعلاً كلهم يسندوا بعض عشان هنيه تعبانة.
***
وفاة أكتر من شهر.
***
أوضة حسن.
فهد: طلبتني في حاجة بخصوص ريان.
حسن: للأسف. كنت منتظر بعثة بقالي فترة. وهي جالي. وأنا مضطر إني أنسحب من علاج ريان. بس هرشح لكم دكتور ممتاز.
فهد: لا. ده مستقبلك. وانت أولى بيه. وأنا هشوف دكتور تاني بنفسي. وخبط على كتفه. ابقى طمني عليك طول الوقت. وسابه وخرج.
***
مضيفة فيلا.
قابلته بسنت. هو حسن جوه عشان معاد الكورس العلاجي لريان. كان قايل هيتغير من بكرة. وكنت عاوزة أسأله.
فهد: حسن هيمشي. وأنا هشوف دكتور غيره.
بسنت: بقلق على ريان. والعمل إيه؟ لقتها وضربت دماغها. هقول لأحمد وهو هيساعده. عن إذنك. ونزلت عشان أحمد قاعد مع فجر. تعالا يا أبيه أحمد.
أحمد: حاضر. حلي الأسئلة دي لحد ما أجيلك. وقام وسابها. فيه إيه؟
***
أحمد وبسنت.
بسنت بتوتر. حكتله كل حاجة حصلت مع ريان. أحمد مش مستغرب من اللي سمعه.
أحمد: أنا كنت عارف إن فيه حاجة غلط. بس كنت مستني إنك تيجي وتتكلمي. بتحبيه ولا بتشفقي عليه؟
بسنت: هتصدق إني بعشقه. مش بحبه بس. ونفسي يكون أفضل راجل على المجرة. وعشان كده عندي عشم فيك بعد ربنا.
أحمد: وأنا معاكي وفي ضهرك. وانت ربنا يوفقكم لبعض. وأخدها في حضنه. اتكلمي معاه وبلغيه إني أنا اللي هتابع علاجه.
***
أوضة هنيه.
هنيه: تعبانة. وسعد هيتجنن عليها من التعب. خسّت جداً. وشها بقى أصفر. ومش بتعرف تاكل ولا تنام إلا وهي قاعدة عشان نفسها بيديق.
سعد: قاعد مبيتنقلش من جنبها. وكان بيساعدها عشان تاخد شاور.
هنيه: أنا تعبتك أوي يا سعد. انت تقريباً مش بتنام.
سعد: أنا بتعب لما أبعد عنك. متقوليش كده. ربنا يحفظك ليا. وباسها من دماغها.
***
مضيفة فيلا.
غمزة: أنا هطلع الأكل لماما وبابا فوق. وانتو يلا روحوا ذاكروا.
عبدالله: يالا يا زينة عشان تذاكري. الوقت خلاص.
زينة: حاضر. وراحت تذاكر. وعبدالله بيذاكرلها. وهي مبسوطة أوي بكده.
فهد وريان راجعين من بره. وأول ما شاف بسنت. غمزلها بعنيه. وهي اتبسطت أوي.
فهد: جدي بلغني إنه هيعتكف في المسجد فترة. هو مش عارف هي قد إيه. وقالي أبلغكم بالكلام ده.
الحجة راضية: أنا عارف. هو عمل كده ليه. ربنا يتقبل منه ويديه الصحة.
ريان: عشاني صح؟ أنا كنت متأكد بسبب إدماني.
الحجة راضية: سيبها على ربنا. وإن شاء الله ربنا هيسترها معانا.
أحمد: أنا اللي هكمل معاك علاجك بدل حسن. وإن شاء الله ربنا يتم شفاك على خير يارب.
ريان: إن شاء الله. ربنا يصلح الحال.
***
أوضة مكيدة.
مكيدة: قاعدة على الكرسي ونايمة. وبتغسلها رجلها. ها يا ست الستات. هتعملي إيه؟ إحنا بقالنا أكتر من شهر مش بنخرج من الأوضة دي. هنخلص منها إزاي؟
مكيدة: وقفت فجأة. هاتي الموبايل يا بت.
واتصلت على شادي. ولما رد عليها. ازيك يا شادي؟ عاوزة أقولك على حاجة. هديك ربع مليون جنيه. وتنفذ اللي أقولك عليه. بس لو عملت المطلوب منك بالظبط. هتيجي الفيلا بكرة. ساعة اتنين الضهر. وهتدخل أوضة ريان. وهتغتصب مراته. ولو بعد ما تخرج من الفيلا تبلغني. بس عاوزة كل حتة في جسمها عليها علامتها. عشان ما يبقاش فيه حل قدام ريان غير إنه يقتلها.
شادي: وإشمعنى اتنين الضهر؟ هدخل الفيلا إزاي؟
مكيدة: هتدخل الفيلا على إنك واحدة ست. وزي نعسة هدخلك. وليه اتنين عشان ده معاد اللي بسنت بتنام فيه بالنهار. وريان مع فهد في المصنع.
شادي: خلاص اتفقنا. بكرة نكون عندك. وهجيب معايا بنج عشان متعملش صوت. وقفل. وفعلاً عادي اليوم وجه معاد الخطة.
***
في المصنع.
ريان: فاتح اللاب توب. وبيتفرج عليها وهي بتجهز الحمام عشان هتنام شوية. وده الوقت اللي بتلبس فيه براحتها. عشان ريان بيبقى ضامن إنه بره.
أوضة بسنت.
بسنت دخلت أخدت شاور وخرجت. سرحت ولبست ونامت. وهو كان سعيد جداً بمنظر براءتها. وفجأة انفتح الباب. وكانت ست لابسة نقاب ومعاها نعسة. وفتحت شنطتها وطلعت منها إزازة ورشتها على وش بسنت وهي نايمة. وسحبت البطانية من عليها. رمتها في الأرض. وشاور للنعسة إنها تخرج. وقلع النقاب. وهي ريان فاق من الصدمة.