تحميل رواية «فهد الصعيد والهاربة المجنونة» PDF
بقلم ندى المزين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى احد احياء القاهره خرجت بطلتنا المجنونه من احد العماير و هيا ترتدى زيها الاسود فى اسود مثل سواد الليل. فرفعت اعينها لمنزل عائلتها وودعته بغيظ وكانت تحدث ذتها و هيا ماشيه فى الحاره باتجاه الطريق العمومى بتصميم على ما تفكر به تلك المجنونه. فقالت بعند و تحدى: = بقا عاوز تبعنى لراجل اد ابويا يا والدى المش عزيز...ماااااشى يا ايمن ونعمه لاهرب و اجبلك العا*ر يا اب نص كم انت...ودينى لاروح لاهل المف*ضوح اللى كان عاوز يتجوزنى ده و افضحه فضيحت عمره مينساها...قدام اهله الخر*فان الجر*بان ابو ريحه و خلقه تم...
رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل الأول 1 - بقلم ندى المزين
فى احد احياء القاهره خرجت بطلتنا المجنونه من احد العماير و هيا ترتدى زيها الاسود فى اسود مثل سواد الليل.
فرفعت اعينها لمنزل عائلتها وودعته بغيظ وكانت تحدث ذتها و هيا ماشيه فى الحاره باتجاه الطريق العمومى بتصميم على ما تفكر به تلك المجنونه.
فقالت بعند و تحدى:
= بقا عاوز تبعنى لراجل اد ابويا يا والدى المش عزيز...ماااااشى يا ايمن ونعمه لاهرب و اجبلك العا*ر يا اب نص كم انت...ودينى لاروح لاهل المفـ*ـضوح اللى كان عاوز يتجوزنى ده و افضحه فضيحت عمره مينساها...قدام اهله الخر*فان الجر*بان ابو ريحه و خلقه تمنع الخميره و الخلفه و الرز و الدقيق يخشو البيت...مااااشى.
وذهبت بطلتنا و اوقفت ميكرباص و ركبت فكان يوجد فى الميكرباص شابين و السواق راجل مسن.
فنظرو لها الثلاثه بصدمه فمن تفصيلت جسدها يبدو عليها انها فتاه ولكن تعجبه كثيرآ لماذا تلك الفتاه ترتدى هكذا و بتعمل ايه فى الوقت ده فى الشارع فكانت الساعه 3 بعد نصف الليل.
و كانت ترتدى؟
بنطلون اسود و چاكت اسود و كاب اسود ورفعه ظعبوت الچاكت فوق الكاب و لبسه كمامه سوداء و خلف ظهرها شنطه جلد كبيره سودا جلد.
فقالت الفتاه بغيظ:
= ماهو يوم اسود...اطلع يسطا على محطت القطر.
السائق بدهشى فاللى استنتجه من الصوت بانها فتاه فقال:
= وانتى ريحه فين يابنتى السعاتى.
الفتاه برفع حاجب:
= وانت مالك يابا...فكك منى و اخلص وودينى عند محطت القط من سكات امال...انجززز.
نظر لها السائق بدهشى و دور المكرباص و ساق بها.
فنظرت الفتاه للشابين الذى ينظرو لها بزهول برفع حاجبيها.
وقالت بحده:
= ما تبصو قدامك يا شبح انت و هوا احسن ليكم...لان انا معايا شهادة معملت اطفال و مش حابه اطلع جنُنتى عليكم.
نظر بسرعه الشابين للامام بقلق مابين نظرت الفتاه من الشباك بغيظ شديد.
بعد مرور وقت...
قدام محطت القطار.
نزلت الفتاه من الميكرباص بعد ما حسبت السائق و فضلت تدور فى محطت القطار فهيا مش عارفه اي شئ ولا عارفه هتحجز منين ولا فاكره اصلآ اسم البلد اللى المفرود راحه ليها.
فتقدمت الفتاه من شاب.
وقالت:
= كبدآ كبدآ...هوا فين شباك التذاكر.
نظر لها الشاب من تحت لفوق وقال:
= وانتى عوزاه ليه يا عسل اسود انتى.
الفتاه بغيظ:
= وانت مالك يا شبح ما تخلص فى يومك الاسود ده و تقولى فين شباك الزفت فوق دماغك...الله.
الشاب بقرف:
= شكلك شرشوحه...عمومآ اهو ياختى شباك التذاكر.
وشاور لها الشاب على شباك التذاكر فتركته الفتاه ببرود و ذهبت نحو شباك التذاكر الذى كان يوجد عليه اربع اشخاص.
فانتظرت الفتاه لحد ما حجزو تذكارتهم لحد ما اخيرآ جه دورها.
فقالت:
= عوزه تذكره ياعم الحج.
الراجل بتأفف:
= انا مش حج ولا عمرى حجيت ياختى...اسمى بيومى.
الفتاه برفع حاجب:
= ماشى...هتلى تذكره ياعم بيومى.
بيومى بلا نفس:
= فى اي داهيه.
نظرت له الفتاه بغيظ شديد فحولت تتذكر البلد اللى ريحاها بغيظ من ذاكرت السمك اللى عندها و بعد ثوانى استطاعت تذكر البلد.
فقالت:
= الحمدلله افتكرت...عاوزه تذكره للصعيد ان شاء الله.
قطع بيومى التذكره و عطاها للفتاه.
فقالت:
= طب القطر هييجى امته.
بيومى بملل:
= بعد ساعه...روحى اقعدى هناك وسط الناس اللى ريحين الصعيد و زمانو جاي ياختى.
جزت الفتاه على سننها بغيظ وقالت:
= ماشى.
وذهبت الفتاه و جلست على الكرسى الخشبي لحد ما اتا قطار الصعيد.
فاخرجت من حقيبت يدها نظارتها الشمسيه السوداء بردو و لبستها فهيا خائفه لخليل الراجل المسن اللى يريد يتزوجها يتعرف عليها ولا حاجه ويبوظ لها مخططها كلو.
وطلعت الفتاه القطار و جلست فى مقعدها و فضلت تفكر كثيرآ فى الذى رح يأتى لها من اشياء كثيره فى علم الغيب لحد ما غلبها النوم فاسندت برأسها على شباك القطار و نامت.
و مر الوقت اللى محستش بيه وهيا نائمه بعمق بسبب ان النوم معرفش اعينها لمدت يومين فماصدقت لقت بعض من الراحه لتغلق اعينها بأمان.
فبعد وقت فتحت اعينها بخضه على توقف القطار وكان الكل بينزل من القطار.
فنزلت من القطار وهيا تنظر حوليها و عدلت بسرعه الكاب و الظعبوط و النظاره و الكمامه عليها لاجل لا تنكشف.
وفضلت مشيا وسط الناس و الكل ينظر لمنظرها باستغراب فكانت الفتاه تشبه لكتلت فحم متحركه.
فنظرت الفتاه لنظرات الناس لها بلامبلاه و كملت مشى لحد ما خرجت من محطت القطار و كانت تمشى فى وسط الاراضى و هيا تنظر للطبيعه بسرحان.
ففضلت مشيه مشيه مشيه وهيا مش عارفه هيا فين اصلآ ولا عارفه هيا ريحه فين من الاساس.
فاخيرآ توقفت الفتاه بارهاق وهيا سنده بكلها يديها على ركبتيها بتعب شديد وهيا منحنيه ضهرها للامام.
وقالت لنفسها بتوجس و ارهاق:
= انا ايه اللى عملته فى نفسى ده ياربى بس...ايه يعنى ما كنت سمعت الكلام و اتجوزت خليل ابو كرش المعفن الازعه الاهبل ده كدا كدا البنت ملهاش غير بيت جوزها...وهوا يعنى انا اول بنت ولا اخر بنت تتجوز راجل اكبر منها بـ40 سنه بس أهئ أهئ 😫 انا اللى عملتلى فيها السبع رجاله فى بعض وانا والله العظيم بت تفها و مجنونه و هبله و متهور كمان 😫...انا منى لله اه والله العظيم انا منى لله انا هروح فى نفسى فى داهيه اه والله...أاااااه الدنيا حر كدا ليه...ما انا لازم اتحرر طبعآ ما انا لبسه اسود فى اسود راحه عزا انا و لا هربانه من كرتونت فحم أهئ أهئ...اه يا رجلى أاااه 😫 اه يا ضهرى أااااه 😫 اه يا عصعصتى أاااااه 😫 اه يا راسى أاااه 😫 اه يا كولى أااااااااااااااهههه 😫🤦🏻♀️.
وقامت الفتاه و كملت مشى وسط الاراضى و هيا بتشتم و تلعن و تدعى على نفسها و على والدها و على خليل ابو كرش المعفن لحد ما لقت نفسها ماشيه فى طريق مليان بالرمل و على الجها اليمين ارض زراعيه كبيره و على الجها اليسار بردو ارض زراعيه كبيره و كانت الدنيا منوره بشده بضوء الشمس الحارق فى ذلك الجو الحار.
فجأه بتبص اممها لمجموعت ناس تقف على بعت مابنها و مابنهم 5 امتار كدا.
فانصدمت بشده عندما لقت سيارتان يقفون امام بعضهما بمسافه و على الجها اليسرا يقف خمس رجال و كان يقف احدهم لوحده على رأسهم و يبدو عليه قائدهم من وقفته التى مليأه بالهيبه و الشموخ و الكرزمه.
وعلى الجها اليمنى كان يقف اربع رجال ومنهم واحد كان يقف على رأسهم وباين انه كمان قائدهم.
وكان الكل لابس جلاليب و مغضيين وجههم بالشالات الصعديه وهم رفعين رشا*شتهم على ايديهم بتهديد.
فكانت الفتاه هتمشى بقلق لحد يراها ويرموها للتهلكه ولكن حب الاستطلاع اخدها انها تعرف ايه الحكايه.
فتوقفت خلف صخره بعيده عنهم بمسافه صغيره و فضلت تسمع لحدثهم بفضول شديد.
فقال رأيس الجها اليمنى و يدعا احمد الهريدى:
= انتو زودوها جوى جوى يا احفاد عيلت العزيزه...جيين اهنه فى ارضينا و رفعين علينا السلا*ح كمان.
عاصم العزيزى بحده:
= مش احنا اللى بدأنا فى الغلط يا احمد يا هريدى...التا*ر من عنديكم انتم مش احنا عاد.
سامى الهريدى بغيظ:
= يا بجاحتكم يا عيلت العزيزه...انتو اللى قتـ*ـلتو چدنا الحچ الكبير...كبير عيلت الهريدى...يعنى انتم اللى بدأتو التا*ر.
فقال رأيس العزيزه و كبير احفاد العزيزيه و يدعا فهد العزيزى ببرود:
= الموضوع ده كان من 6 سنين و كان الحق عندنا احنا مش انتم عاد...وانتم اللى اتعديدو حددكم الاول و فكرتو انكم ممكن تعادو عيلت العزيزه اكده عادى و نسكت ليكم...عشان اكده ندمناكم ووقفناكم عند حدكم...و التا*ر ده لو زاد يا ولاد الهريدى صدقونى وقتها هتفضل بحار الد*م مستمره مابين العلتين عاد.
احمد الهريدى بسخريه:
= هاااع و انت بجا يا ابن تعليم الخوجاد اللى مفكر حالك ممكن تقدر توقف التا*ر مابين العلتين اياك ههههه.
وضحكو اولاد الهريدى بكل سخريه.
فقال سالم العزيزى:
= وليه لع يا احمد يا هريدى...وبعدين انت مش متفهم ليه يا احمد يا هريدى.
احمد الهريدى بحده:
= افهم ايه بالظبط يا ابن العزيزى.
ماهر العزيزه:
= تفهم ان انتم كل اللى عملتوه انكم بس قتـ*ـلتو خمس رچاله من عيلت العزيزه...اما احنا قتلـ*ـنا كل شنبات عيلت الهريدى.
عز العزيزه كمل عنه وقال:
= فمبكاش فى عيلت الهريدى غيركم انتم الاربعه بس...و باقى عيلت الهريدى لمؤخذه حريم وبس ياااا احمد يا هريدى هه.
اتغاظ احمد الهريده منهم بشده وهم ينظرون لهم بغيظ و شر وهم ينظرون لهم بتحدى و قو*ه.
ففجأه لمح فهد جابر الهريدى بيرفع سلا*حه سرآ وبيحضر نفسه ليطلق به نحو عز العزيزه وهم منشغلين فى الحديث.
فبحركه سريعه من فهد رفع سلا*حه و ضرب رصا*صه جت فى رأس جابر الهريدى ووقع على الارض ميـ*ـت فى الحال تحت صدمات اشقائه.
ففتحت الفتاه اعينها بزهول وقالت:
= احيييه يخربيت ابوك...ده قـ*ـتل الراجل...لا و ابن المفتريه نشن الرصا*صه جت فى موقعها بالتمام...أهئ أهئ انا منى لله...انا والله العظيم والله العظيم مش مسمحه نفسى لا دنيا ولا اخر على اللى بعمله فى نفسى ده أهئ أهئ 😫😭.
فقال فهد العزيزه بسخريه:
= هه بجا مافيش فى عيلت الهريدى...غير تلاته بس يا احفاد العزيزه هه 😏 والله عال اكده ههه.
احد الهريدى بشر نظر لاخوه الميـ*ـت و نظر لفهد وقال:
= بجا اكده يا فهد العزيزه ماشى...انتم اللى جبدوه لحالكم يا احفاد العزيزه ( ثم قال بصوت عالى = ياااا رچااااله 😡.
فظهر رجال كتير من رجالة الهريدى من وسط الزرع مسلـ*ـحين فابتسم فهم بسخريه و شاور لعز اللى صفر بفمه كأشاره.
فظهر رجالة فهد من مابين الزرع هم كمان و بدأت الحرب مابينهم و عائلت الهريدى بتضرب بالرصا*ص على عيلت العزيزه و كذلك عيلت العزيزه ولكن هم كانو اقوا و اكتر منهم.
ففضلت الفتاه تلطم على وجهها بتوجس وقالت:
= يلهوي يلهوي يلهوي يلهوي يلهوي هه بقا...انا منى لله انا منى لله...كان لازم يعنى اقعت اشوفهم يخربيت حب الاستطلاع اللى عندى ده...أاااااااه شكلك هتمو*تى يا دودو...يا شبابك اللى هيروح فى ثانيه يا دودو 😫 انا منى لبياع القلل.
وقامت الفتاه بسرعه و جت تجرى ولكن لسوء حظها انها اتكعبلت فى صخره صغيره ووقعت على وجهها على الارض و عندما وقعت صدر منها صوت اثناء صقتها غصب عنها.
فلاحظ ذلك الصوت فهد العزيزه بصدمه.
اما الفتاه فقالت بألم:
= ياربيييي انا عارفه ان حظى فقر...بس بلاش يارب ونبى تأكدلى المعلومه دى.
فقامت الفتاه ونفضت ملابسها من التراب بألم فى جسدها و جت تجرى ولكن فجأه اتا لها صوت رجولى من خلفها.
يقول:
= وقفى عندك.
الفتاه بتوجس:
= هههههه كدا كملت شكرآ يارب...بصى يا دودو ولا كأنك سمعتى حاجه خااالص.
وجت البنت تجرى تانى بتجاهل تحزير فهد العزيزى.
فرفع فهد سلا*حه بغضب و ضرب رصا*صه فى الهواء بتهديد.
وقال:
= قولت وقفى عندك بدل ما تكون الرصا*صه التانيا فى ضهرك عاد.
وقفت الفتاه بخوف و هيا رفعه اديها فى السما وقالت بتوجس:
= يلهوي يلهوي يلهوي دى اكيد دعوادك يا ست الكل اكيد قبل ما تمو*تى تعيدى عليا فى ليلة قدر و قولتى يارب يا بنت بطنى تلبسى فى مصيبه بس اللى هيا...تشكرى يا ست الكل مع انك كنتى طيبه والله...وشكلى كدا هاحصلك قريب يلهوي يلهوي هه بقا 😫 يخصارت شبابك يا دودو اللى هيروح هدر...والله العظيم يا كبدآ انا بت هبله و عبيطه و تموسه و مستهلش انك تضيع نفسك عشان عيله هبله زيي 😫.
حاول فهد يكتم ضحكاته على كلام تلك المجنونه بالعافيه.
فقترب منها بعض من الخطوات.
وقالت بخشونه:
= انتى مين يا حر*مه انتى.
الفتاه برفع حاجب:
= حر*مه...الكلمه دى مسمعتهاش من ايام عصر الهجسوس 🤔.
لفت الفتاه لفهد بغيظ وقالت:
= ايه حر*مه دى يا بأف انت.
فهد برفع حاجب من تلك المجنونه اللى كانت من لحظات بتتحيل عليه ميقتـ*ـلهاش و الان تحولت.
فقالت بغضب:
= بأف....انا بأف يا قللت الربايه انتى (ورفع سلاحه فى وجهها و كمل = انتى مين يا حر*مه انتى عاد بدل ما اخد روحك دلوقتي.
ربعت الفتاه يديها تحت صدرها بشجاعه مزيفه وقالت:
= اسمى دنيا مش حر*مه يا مجرم انت.
فهد بصدمه:
= مچرم...لمى لسانك يابت انتى و قوليلى ايه چابك اهنه عاد.
دنيا بتوجس:
= مش انا...ده حظى المتنيل على عينه اللى تا*فف عليه كـ*ـلب جربان جاي من مستنقع زبا*له كمان يا باشا...و هوا اللى جبنى هنا اباشا وخلانى اشوف سموك و اشوف المعركه القتا*ليه دى...بس والله مش انا ده حظى اللى منه لله اه والله منه لله و منى لله انى طاوعت شطانى و قعت اتفرج على المذ*بحه دى.
فهد برفع حاجب:
= بس بس يخرب بيتك ايه كل الحديد ده صدعتينى يا شيخه.....حقه حر*مه زنانه...من الواضح اكده انك من البندر صوح.
دنيا بغباء:
= ايه دى ان شاء الله.
فهد بتوضيح:
= قصدى من القاهره يعنى.
دنيا:
= ايوا من مصر ام الدنيا...يعنى امى اباشا.
نظر لها فهد من تحت لفوق بتعجب وقال:
= وليه بجا عمله فى حالك اكده ياختى.
دنيا برفع حاجب:
= وانت مالك ياعم الصعيد كلها...ما تخليك فى العركه الطحن اللى شغاله دى ورا...😳😱
وفجأه صمتت دنيا بصدمه عندما نظرت خلف فهد فكان يوجد راجل رافع سلا*حه على فهد من الخلف بمسافة 7 خطوات كدا.
فعشان دنيا كانت لبسه الكمامه و النظاره مكنش ظهره ملامحهها المصدومه.
فتعجب فهم من صمتها فجأه.
فقال:
= خرصتى ليه اكده فجأه عاد...ايه القطه كلت لسانك اياك.
شاور لها الراجل بالصمت ففضلت دنيا تحرك نن اعينها لفهد لينظر خلفه ولكن كان فهد ينظر لها بتعجب وهيا وقفه مش بتنطق.
فقال بغضب:
= ما تنطقى يابت عاد بدل مقطع خبرك 😠.
جزت دنيا على سننها بغيظ وقالت لنفسها:
= اه يا ابن الجز*مه...خصاره فيك والله انى بحزرك عشان مترحش فى تييس يا عبيط...بس هوا ليه مخدش بالو من اشاراتى له...الحبيبه عليا و على سنينى السوده...لالا التخلف ده اكيد وراثى مش شئ عادى ده...هوا ازاى هيشفنى ونا متنيله و لبسه الكمامه و النضاره يا اذكا اخواتى.
وراحت دنيا بسرعه قلعت النظاره اللى لبساها لتظهر اعينها الرماضيه الذى تبرق من ضوء الشمس.
فظلت دنيا تحرك نن اعينها تنبه فهد بأن حد وراه ولكن فهد مكنش معاها خالص لانه كان سرحان فى جمال اعينها اللى اثرته فجأه بعد ما كان غاضب.
فاتغاظت دنيا منه و فضلت تنبه فهد باعينها لحد ما اخيرآ فاء فهد لنفسه و فهم قصد دنيا.
فرفع اديه و شاور من غير ما الراجل يلاحظ لدنيا بمعنى ( فيه حد ورايا ).
فشورت له دنيا باعينها بـمعنى ( اه ).
فجت لدنيا فكره و راحد عمله اصابعها على شكل سلا*ح وراحت عملاه عليها.
فافهم فهد مقصدها بان الراجع رافع سلا*حه عليه.
فحرك فهد اعينه للارض فشاف ظل الراجل خلفه بمسافت قليله جدآ.
فنظر فهد لدنيا و رفع اديه لها بمحولد دهديتها عندما رأه الخوف فى اعين دنيا.
فبحرك سريعآ من فهد شد دنيا خلف ضهره وبسبب شدت فهد لدنيا مره واحده فجأه راح الظوند وقع و كذلك الكاب من على رأس دنيا.
فلف فهد للراجل.
فاصبح وجهو امام وجه الراجل و رفع فهد سلا*حه و ضرب رصا*صه فجت فى ظور الراجل ووقع ميـ*ـت فى الحال على الارض.
فنظر فهد للراجل بلامبلاه وهوا مزال ماسك ايد دنيا.
فنظرف مره اخره نحو الرجاله فلقا ان حرب ضرب الر*صاص مزالت مستمره ولكن كان رجال عائلت الهريدى قلت جدآ.
فلف وجهو فى اتجاه وجه دنيا ليفتح اعينه بصدمه عندما رأه تلك الحوريه امامه باعينها الرماضيه الواسعه و شعرها الكرلى الطويل الكثيف بشده بلون البنى الفاتح بخصلات ذهبيه كأنها خيوط من الذهب.
وكان البعض من خصلات دنيا كانت نزله على اعينها بتمرد.
فرفع فهد اصابعه وشال حبل الكمامه من اذن دنيا لتظهر ملامح وجهها المثل المليكه بشفايفها الورده و بشردها البيضاء مثل بياض الثلج غير اعينها الرماضيه شعرها الكرلى.
فقال فهد بهيام:
= هونتى حوريه؟
دنيا بغباء:
= لا دنيا.
ابتسم فهد بجذبيه و رفع اديه و شال الوشاح من على وجهو و شال العمامه من فوق رأسه لتظهر اعينه الرصاصيه وشعرو الاسود الفحمى و لحيتو الخفيفه الذى تزيده جاذبيه و رجوليه.
فنظرت دنيا لاعينه باعجاب من ملامحو الرجوليه و نظرات اعينه الذى تمتلأ بالحنان و القسوا و الاطمأنان و القلق و الهدوء و الغضب و اللامبلاه و البرود جزا شئ و عكسه.
ففجأه توترت دنيا بشده و كذلك فهد لاول مره يتوتر هكذا.
فبعدو عن بعض سريعآ.
فنظرت دنيا للراجل الذى غارق فى د*مه على الارض بأعين لامعه بالدموع.
وقالت:
= هـ هونتا ليه قتلـ*ـتو.
فهد بحنان كأنه يحدث طفله صغيره:
= لانه كان هيقـ*ـلنى فكان لازم اعمل كدا قبل ما يقـ*ـتلنى.
دنيا بغضب:
= ليه هيا الدنيا سيبه لتقـ*ـتل عباد الله كدا بكل استسهال ما كنت ضربته بالسلا*ح او بايدك وكان هيغمن عليه و مكنتش قتـ*ـلته...مش ممكن يكون ليه اسره مستنيينه دلوقتي و عيال هيتيتمو و زوجه هتبقا ارمله بسببك يا مجرم.
فهد ببرود ولامبلاه لحديث دنيا:
= صووح حديدك...بس ميخصكيش فى حاچه واصل فاحسلك تخرصى خالص بدل ما تحصليه عاد.
دنيا بشجاعه:
= انا مش خايفه منك على فكره...وانا اساسآ ماشيه من هنا خالص و حالآ.
ضحك فهد بسخريه وقال:
= ههه هوا دخول الحمام زى خروجه يا حلوه اياااك.
دنيا برفع حاجب:
= افهم ايه يعنى دلوقتي من كلامك ده ان شاء الله.
فهد بخبث:
= انك هتيچى معايا يا حلوه.
دنيا بغضب:
= لاااا ده انت شكلك مجنون رسمى بقا...ده بعينك يا روح مامى انت...سلام يا خفه 😠😎.
ووضت دنيا و اخذت الكاب و لبسته و اخدت حاجتها و لفت و جت تمشى.
ففجأه وقعت على الارض مغشى عليها عندما ضربها فهد بضرف سلا*حه على رأسها بقلت صبر من تقلبات تلك المجنونه.
ففجأه اجا شقيقه سالم وقال:
= خلص الموضوع ياخوى و خلصنا على رچالت الهريدى واحد واحد...بس احمد الهريدى وسامى و فخر اخواتو هربو زى الحريم كاعدتهم هه.
فهد ببرود:
= هه ماهم اصلآ عمرهم مكانو رچاله فى يوم عشان اكده لسه عيشين يا سالم ياخوى هههههه...يلا مشى الرچاله دلوق.
اومأ له سالم.
فاجا عاصم ابن عم فهد وقال بتعجب:
= مين البنت دى يا فهد؟
نظر فهد لدنيا بلامبلاه وقال:
= معرفهاش واصل...بس شافت كل شئ حصل اهنه...وكانت عوزه تجرى بس لحقتها...و زى ما انتم شيفين اكده...لحد ما اشوف هعمل معاها ايه عاد بنت المركوب دى.
ماهر بضحك:
= بس صاروووخ بنت الايه ههههههه.
فهد بصرامه:
= مااااااهر لم لسانك و عيونك ده عاد.
ماهر بمرح:
= اسف ياخوى غلطه و لم تكرر يا عمدت بلدنا هههه 😅.
عز بسخريه:
= ههه شكلك بجا وحشششش.
ماهر بغيظ:
= اخرص ياض انت بدل ما اطخك عيارين...و بدل ما يكون فرحك بعد يومين تكون جنزتك بأذن الله 😠.
عز برفع حاجب:
= بس يا عيل يا بق انت.
كان ماهر لسه هيضرب عز بغيظ.
فزعق فيهم عاصم بغضب:
= بس بجا منك له بلاش دوشه عاد...قولنا يا فهد هتعمل ايه مع البت دى.
شال فهد دنيا على زرعيه ببرود وقال:
= معرفش عاد يا عاصم...كدا كدا باين عليها بت هبله و لسان بس...يعنى مفيهاش خطر علينا فالاحسن هناخدها معانا دلوقت لان ميصحش نسبها اكده فى نص الطريق لوحدها...دى باين عليها مش من اهنه و من البندر...لانى اول مره اشفها اهنه.
سالم:
= خلاص ياخوى من الاحسن ناخدها على المكتب اللى فى الغيط...و نشوف هيا مين الاول و جت اهنه ليه...وبعدين نشوف ليها حل مع بعض.
فهد:
= تمام...يلا بينا من اهنه.
اومأ له الاربعه و ذهب الكل إلى الغيط و فهد بيفكر فى مين تلك الفتاه المجنونه ياترا.
بعد وقت..
فى مكتب الغيط.
كانت دنيا نائمه على كنبه كبيره من الخشب مده طويله.
فبدأت دنيا تفوق بألم شديد فى رأسها.
فوضعت دنيا اديها على رأسها بوجع وكانت تتحدث بغيظ وهيا مزالت مغمضه عنيها.
فقالت بألم:
= أاااااه يا راسى اللى اتفشفشت يانى أاااه....منك لله يا ابن الور*مه أاااه يا راسى أااااه.....أاااااه اشوف فيك يوم اسود مشجر يا بعيد إلااااهى يارب تنضحك جموسه هبله و مجنونه و عميه كمان يا بوز الاخص انت أاااااه 😠.
كانت دنيا بتتكلم بألم و هيا مغمضه عينها وحطه اديها على رأسها بألم وهيا لا تعلم ان الخمس شباب دخلو عليها بعد ما لاحظو انها صحت و استمعو لكل اللى قالته عن فهد اللى كان يقف بغضب يشعلل فى اعينه و عز و ماهر بيحولو يكتمو ضحكتهم بالعافيه على كلام دنيا و منظر فهد.
فنظر لهم فهد بتحزير فسكتو بسرعه.
فقترب فهد من دنيا وقال بحده:
= والله و انتى اد الحديد ده عاد.
فتحت دنيا اعينها بألم وقالت:
= ادو و نص وتـ😳 عاااااااااا.
صرخت دنيا بتفاجأ عندما فتحت اعينها و لقت الخمس شباب اممها مباشردآ و هم اد الحيط.
فقامت دنيا ووقفت على الكنبه بصدمه.
وقالت بهبل:
= ايه ايه ايه.....الحرب بدأت من تانى ولا ايه.....هونتا ياعم الصعيد اثرت معايا فى حاجه لتجبلى اريبك كمان اللى اد الحيطه دول...بصو صلو على النبى والله انا بت هبله و عبيطه و مستاهلش انكم تتعبو نفسكم عشان واحده تافها زيي.
كان الخمس شباب ينظرون لدنيا بصدمه لا توصف.
فكملت دنيا بشجاعه مزيفه:
= وبعدين اصلآ محدش يقدر فيكم يعملى حاجه...تعرفو ليه يا كبادشآ.
عز بسخريه:
= ليه ياختشى ان شاء الله.
دنيا بعفويه:
= عشان يابا منك له انا واحده مش سهله و بلعب تيكوندو و مصرعه حره كمان...يعنى لو انا منكم...من الاحسن تخافه منى.
ماهر بضحك:
= هههههههههه الحمدلله لقيت حد تانى اچن منى.
سالم برفع حاجبيه:
= بس يا زفت...وبعدين احنا فعلآ بدأنا نخاف منك اهه...ولا مش باين علينا عاد؟
دنيا بتوجس:
= خااالص.
نظر فهد لدنيا بغضب وقال:
= انزلى يا بنت المچانين ووطى حسك ده عاد...روشتينا.
دنيا حطت اديها فى خسرها وقالت بحده:
= ليه عوزنى انزل ان شاء الله ياعم الصعيد...امم عشان تضربونى او تمو*تونى او يمكن عشان تغتـ*ـصبونى....لااااااااا فوووقووو انا لحمى مر و نابى ازرق يابا منك له له له له له 😡...ولو انتم اتلـ*ـين قتـ*ـله فنااااااا 🤔.
عاصم برفع حاجب:
= انتى ايه ان شاء الله بجا.
دنيا بتوجس:
= فناااا مؤمنه بالله وحده عز و چل....ووالله العظيم اكشف راسى و ادعى عليكم لحد مامو*ت لرب العالمين...يمكن ربنا يتقبل دعوادى و فى ثنيتها تتسخدو قرود قولو ان شاء الله....احم ممكن تيجو يمين شويه؟
سالم بتعجب:
= ليه؟
دنيا بتوتر:
= تعالو بس حابه يمين بالله عليكم يارب تبقو ظباط يا جدع.
فهم فهد دنيا عوزه ايه.
فديق عيونه بخبث و شاور للشباب اللى فهموه بمكر و جم الخمس شباب على جنب.
فاول ما بعدو الشباب عن طريق دنيا تنهدت براحه و مره واحده نطت من فوق الكنبه و جرت على الخارج زى المجنونه وهيا بتصوخ والشباب ينظرون لها بدهشى فكانت منظر هربها يفطس من الضحك.
ولكن فجأه وقفت دنيا مكنها بصدمه عندما شافت ووووو.
رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل الثاني 2 - بقلم ندى المزين
فهم فهد دنيا عاوزه إيه. فردّ بعيونه بخبث، وشاور للشباب اللي فهموه بمكر، وجم الخمس شباب على جنب.
فاول ما بعدوا الشباب عن طريق دنيا، تنهدت براحة. ومرة واحدة نطت من فوق الكنبة وجرت على الخارج زي المجنونة وهي بتصوّت. والشباب ينظرون لها بدهشة. فكانت منظر هربها يفطس من الضحك.
ولكن فجأة وقفت دنيا مكانها بصدمة، عندما شافت المرسال اللي كان جايب لها عريس الغفلة، واللي كان السبب في إقناع أبوها بالعريس ده.
فرفعت دنيا بسرعة الظنطة على رأسها ورجعت للمكتب من تاني جري، قبل ما يلمحها ذلك الرجل.
وفي اللحظة دي، كان فهد والشباب كانوا خارجين من المكتب عشان يشوفوا تلك المجنونة. ومن غير قصد، خبطت دنيا في صدر فهد الصلب، وكانت هتقع، ولكن لحقها فهد بسرعة ومسكها من خصرها، وهو ينظر لعيونها بتعجب.
فأبعدته دنيا بسرعة عنها، وبسرعة دخلت للمكتب وهي تنظر للخارج بقلق شديد. فكان الكل ينظر لها باستغراب.
فقال عز باستغراب: مالك؟
دنيا بتوتر: لا...
فهد بسخرية: ربع يديه وقال: مش كنتي عاوزة تهربي... مهربتيش ليه عاد؟
دنيا بتوتر: هاا ماهو ماهو ماهووو...
عاصم بسخرية: أيييييه القطة أكلت لسانك إياك... مش كنتي دلوقتي بتدحدرتي زي البربنت؟
ماهر بمزاح: لا حبتي أمر الاغت*صاب ده صوح يا حلوة.
ربعت دنيا يديها بشجاعة وقالت: أولاً محدش فيكم انتوا الخمسة يقدر يلمس شعراية واحدة مني... غير على جسدي. ثانياً أنااا رجعت لحاجة معينة مش راجعة علشان الأفكار الزبا*لة اللي في راسكم دي. ثالثاً أنا عاوزة الشنطة بتاعتي والكاب والكمامة والنظارة بتوعي.
فهد بتعجب: وإنتي لابسة الحاجات دي ليه أصلًا؟
دنيا بتوتر: مش عاوزة حد معين هنا يشوفني في البلد.
عز برفع حاجب: تقصدي الراجل اللي لسه معدي في الغيط ده؟
دنيا بارتباك: هااا لالالا خالص... احم ممكن حاجاتي عشان عاوزة أمشي من هنا لو سمحتوا.
كان الكل باصص لها بشك. فبصت دنيا لتلاقي شنطتها وحاجتها محطوطين على المكتب. فاخذت دنيا الشنطة ولبست الكاب ورفعت الظعبوط، ولسه هتخرج من المكتب، ولكن مسكها فهد باعتراض.
وقال بحده: استني أهنه.
شدت دنيا إيدها من إيد فهد بضيق وقالت: ممكن حضرتك ما تمسكش إيدي تاني... كدا حرام.
فهد بتفاجؤ: احم آسف مقصدتش عاد.
نظر له ماهر وعز بصدمة، فدي أول مرة فهد العزيزة يعتذر لحد.
فقال سالم بتعجب: إنتي إيه حكايتك وليه بتهربي من الراجل ده بالظبط؟
دنيا بضيق: وإنت مالك، أو بصحيح العبارة، وإنتوا مالكم أساسًا بيا... أنا رجعت عشان آخد حاجاتي وأخدها لأن اللي جواها مهم... وهمشي من هنا وحالاً. ولو خايفين نروح ونقول للبوليس على اللي حصل... فإنا لا أسمع 🙉 لا أرى 🙈 لا أتكلم 🙊... خلاص خلصنا.
فجأة ضحك فهد بسخرية ومسح أنفه بطريقة رودنية وقال: بصي يا حلوة... لو إنتي مفكرة إنك بس ممكن تفكري إننا ممكن نخاف من واحدة زيك... فانسى بدل ما أطبق حديدك ده وأخليكي عم*ية وطر*شة وخر*صة... هممم أظن مخك الزنخ ده فهم كلامي زيين.
دنيا بسخرية من كلام فهد: نينينيني.... بقولك إيه يا عم الصعيد إنت... بلاش وحياة أبوك تهتديني تاني... لأن دنيا الأصلية مش بتتهد يا فهد العزيزة. ولو إنتم خمس رجالة قد الحيط فأنا بنت... آه بس بـ100 راجل... مفهوم أستاذ فهد العزيزة.
كانت دنيا بتكلم فهد بثقة كبيرة وقوة أدهشت الكل من جرأتها تتحدث بهذه الطريقة أمام فهد العزيزة. أما فهد أعجبته تلك الفتاة كثيراً وأعجبته قو*تها وشجاعتها.
فقال فهد بتحدي: بقولك إيه يا حلوة... إنتي مش قد فهد العزيزة يااا مجنونة هانم.
دنيا بتحدي مثله: هه ولا إنت قد دنيا الأصلية ياااا عنيد بيه.
كان الكل متنح حرفياً. ففهد لم يقدر رجال بشنبات أنهم يتحدوه هكذا، أمال بقا لو كانت بنت هي اللي بتتحدى فهد العزيزة بجلال قدره.
فقال ماهر بزهول: يوجعه مربربة... بقا فهد العزيزة اللي عمره ما اتحداه راجل دلوقتي بتتحداه حتة حرمة.
نظرت له دنيا بغيظ وقالت: الحرمة دي ليها اسم على فكرة... اسمي دنيا أيمن الأصلية.
عز بتعجب: امممم إنتي مش من البلد.
دنيا ببرود: لا لسه جاية البلد الضهر النهارده.
فهد بخبث: هربانة صوووح.
دنيا بصدمة: عرفت إزاي 😳.
فهد بتريقة: كنت متأكدة... هه ماهو أكيد يا حلوة بالمنظر اللي إنتي فيه ده أكيد يعني مش لابسة أكد عشان خايفة مثلاً على بشرتك تاخد ضربة شمس اياااك 😏.
دنيا بغيظ: بعيداً عن تريقتك... بس ميخصكش لو كنت هربانة أو لأ.
فهد بحده: لأ يخصني.
دنيا بضيق: لا ميخصكش هه.
عاصم بقرف فجأة: تبقي أكيد خاطية وهربانة من أهلك عشان كده.
نظر له فهد بغضب وكذلك عز وسالم وماهر. فدائماً عاصم كلامه دبش ومش بيفكر في اللي بيقوله. فنظرت له دنيا باستغراب للكلمة.
وقالت: يعني إيه خاطية؟
تحولت ملامح الكل للضيق وهم ينظرون لعاصم. فقالت دنيا بتعجب: مالكم يا جماعة ليه ساكتين كده... معناها إيه الكلمة دي يا أستاذ إنت.
كان فهد هيرد عليها، ولكن قاطعه كلام عاصم الذي قال: يعني بنت شمال ومن غير شرف ولا أصل وغلطت مع حد وهربت قبل ما تتكشف حقيقتها، ونهايتها هتكون زي أي نهاية بنت عا*هرة.
فهد بغضب جحيمي: عاصممممممم احترم حالك واتكتم عاد.
دنيا بثبات: لا عادي يا أستاذ فهد... بص يا أستا*ذ عاصم إنت زي كل الناس بتفكر بوجهة نظرك إنت المريضة عشان الناس الواعية بتفكر في الكلام قبل ما تقوله وتستعمل عقلها قبل درعها. بس أحب أوضحلك معلومة يا أستاذ عاصم... أنا لما هربت من بيت أهلي، فهربت عشان مكنش سلعة رخي*صة في إيد أب قو*اد... موت مراته بحسرتها، وعشان هو أب لخمس بنات قرر يبيعهم بنت ورا التانية. باع من بناته تلاتة واتبقى اتنين... أنا وأختي اشتغلت واتعلمت وصرفت على تعليم أختي على أمل أكون أنا وأختي حاجة كبيرة عشان أول ما نجمع قرش آخد أختي ونمشي من البيت ده خالص. بس للأسف اللي اسمه أبونا رفض يخلينا حتى نحلم بحريتنا بعيد عن بشاعة اللي بنشوفه معاه من ضرب وإهانة وذل وسب في الراحة والجايه. وقرر يبعني لواحد من أعيان البلد هنا بالاسم جوازة لراجل أكبر مني بـ 40 سنة، يعني عنده 70 سنة. يعني منه للقبر، يعني هضيع عمري وشبابي وحياتي مع واحد أد أبويا لا قد جدي. ولما رفضت وصممت على الرفض... أبويا ضربني وبهدلني وفضل يتكلم عن شرفي وإني بعمل كدا عشان غلطت مع شخص ومخبياه. ههه زي ما حضرتك قولت... براڤو. وكان هيخدني عند دكتورة نساء يطمنوا على شرفهم. بس صمم عريس الهنا إني ما أكشفش عشان لو مطلعيتش بنت يقت*لني عشان رفضه. طبعاً بعد ما ياخد مني اللي هو عايزه ويكمل براحته ذل وإهانة وكسر فيا بجاحة إني مش بنت حتى بعد ما يتأكد إني بنت. وانهارده المفروض كان يوم كتب كتابي من عريس الهنا والدخلة هتكون بلدي هنا في بيته في البلد دي. وعشان أنقذ نفسي منهم هربت بعد ما اطمنت إن أختي بعيدة عن شرهم هما الاتنين. ولما هربت... هربت بسبب ترجي أختي الصغيرة ليا إني أمشي وبلاش أقع في نفس النا*ر اللي وقعوا فيها إخوتنا البنات.
Flash Back
★دنيا بدموع= إزاي... إزاي عايزني أتجوز الإنسان ده لالالا مستحيل مستحيل ده يحصل يا يارا.
يارا شقيقة دنيا الصغيرة = ومين قالك إنك هتسمحيلهم بده يا دنيا؟ وبعدين مالك... معقولة دنيا الأصلية بتعيط هه، أمال فين الشجاعة وفين البت القوية المسترجلة اللي ميقدرش أي حد يقف في وشها.
دنيا بتعب = طب أعمل إيه دلوقتي يا يارا... ساعديني.
يارا بحده = لازم تهربي يا دنيا... ودلوقتي حالاً.
دنيا بصدمة = إيه أهرب... مستحيل وإنتي لالالا انسى الكلام ده.
يارا بتفكير = أنا عندي فكرة... أنا هتحجج لبابا إني لو وقعت أكتر من كده هبوظ الجوازة وإنتي عارفة أبوكي... لما يعرف كده هيرميني عند أي حد من قرايبنا. فنا هاخد حاجاتي وهروح عند أي أخت من أخواتنا وإنتي اهربي بسرعة من هنا... ولما بابا يسألني عليكي هقوله معرفش وأعمل نفسي مصدومة إنك هربتي وسيبتيني وكده. خلاص.
دنيا بتفكير في كلام شقيقتها فقالت = خلاص... موافقة.
فرفعت أصابعها بتوعد وقالت = بس توعديني إن لو بابا جبرك إنك تتجوزي خليل ده.... تروحي قسم البوليس وتقدمي بلاغ فيهم... تمام يا يارا.
رفعت يارا أصابعها لشقيقتها ووعدتها بابتسامة لتطمن شقيقتها برغم القلق اللي يملأ قلبها. ولكن قالت بقوة مزيفة = أوعدك يا قلبي.
Back
نهت دنيا كلماتها بألم = أظن إنك كده عرفت إني مش خاطية زي ما قولت يا أستاذ عاصم ولا حكيتي كذبة كمان.
وتركتهم دنيا وخرجت من المكتب بدموع.
فقال فهد بغيظ = حسابك معايا بعدين.
وتركهم فهد وخرج خلف دنيا بسرعة.
فنظر عز وسالم وماهر لعاصم بغيظ. فحس عاصم بالندم لكلامه لدنيا، ولكن هو ما يقصدش إنه يجرحها. فهذا طبعه مع الكل دبش ومش بيفكر في كلماته غير بعد ما يتكلم ويجرح الناس من ورا كلامه.
في الخارج...
نادى فهد على دنيا بسرعة = دنيا... دنيا... استني.
لفت دنيا لفهد وقالت باختناق = نعم يا أستاذ فهد... فيه أي كلام جارح تاني عاوز تقوله إنت أو أي حد من قريبك.
فهد بأسف = احم أنا بتأسفلك نيابة عن عاصم ابن عمي... هو ما يقصدش يجرحك في الكلام أكده.
دنيا بهدوء = لا عادي مش مشكلة... أنااا اللي حابة أعتذر ليك على كلامي اللي فيه تطاول ليكم... بس أنا كده مجنونة وبتكلم بعفوية دايماً.
فهد بابتسامة جذابة لاول مرة يبتسمها لحد فقال = ولا يهمك... إنتي معذورة في كلامك ربنا يعينك إنتي وأخواتك على ما بلاكم. احم بس مقولتليش مين الراجل ده اللي كان عاوز يتجوزك.
دنيا بغيظ = اسمه خليل عسوي التقهلاوي.
فهد بصدمة = قولتي خليل عسوي التقهلاوي... إنتي متأكدة من الاسم ده.
دنيا باستغراب = أيوا متأكدة... إنت تعرفه؟
فهد بدهشة = أيوا أعرفه... هه ده يبقى عمدت قنا بس ده عنده تلات حريم و 25 عيل... إزاي كان عاوز يتجوزك عاد.
دنيا بغيظ = رجالة عينيها فارغة بعيد عنك.
نظر فهد لدنيا نظرات غامضة مفهمتهاش دنيا فقالت = فيه إيه؟
فهد بغموض = هسألك كام سؤال... بس تردي على أسألتي من غير لماضة ماشي.
دنيا برفع حاجب = هل إنت سألتني سؤال قبل كده وأنا اتلمظت عليك هااا قول.
فهد بنص عين بغيظ وقال باستفسار = إنتي قولتيلي انتوا كام بنت كده؟
دنيا باستغراب سؤاله = ما أنا قولتك إحنا خمس بنات... تلاتة أكبر مني وأنا وأختي الآخر.
فهد بتفكير = عندك خلان أو أعمام؟
دنيا بتعجب = إيه لزمتها الأسئلة دي... أنا مش فاهمة حاجة.
فهد بحده = قولتلك ردي على قد السؤال وبلاش لماضة عاد.
دنيا بزفر = اللي أعرفه إن عندي خالات وخيلان وعمات وأعمام بس عمري ما كان مابيني أي اختلاط... خلاص.
فضل فهد يفكر شوية في شيء معين ودنيا تنظر له باستغراب أسئلته الغريبة دي عن عائلتها. ففجأة قطع فهد الصمت وهو ينظر لها نظرة ثاقبة. فقال بمكر = قوليلي عاوزة تنتقمي من خليل التقهلاوي... ولا لأ؟
دنيا بغيظ = طبعاً عاوزه أنتقم منه أبو كرش ده المعفن... بس إزاي؟
فهد بخبث = الجواز...!!!
دنيا بعدم فهم = نعم... مش فاهمة حاجة خالص؟
فهد بتوضيح = لازمه تتجوزي لتنتقمي من خليل التقهلاوي.
دنيا بصدمة = أفندم... يعني اللي أنا هربت منه أرجع ألبس فيه بإرادتي من تاني... لالالالا مش لعبه يا خويا... سلامي.
فهد بسرعة = استني بس... قوليلى هتروحي فين وإلى متى وهتعرفي عاد تحفظي على نفسك كتير من شر أبوكي وخليل ولا لأ... إنتي متعرفيش مين خليل التقهلاوي. ولو إنتي كنتي رحتي له وعملتي الهبل اللي كنتي بتقوليه ده... كان آخرك مضروبة عيارين ومحدش كان هيشفق عليكي حتى. ولو فضلتى كده من غير سند... فحب أقولك إنهم هيوصلولك بكل سهولة وساعتها جوازك من خليل التقهلاوي هيتم حتى لو كتفوكي وجبروكي تمضي على العقد. ويمكن كمان يهددوكي بأخواتك وساعتها شجاعتك دي هتنفعك بإيه عاد.
فضلت دنيا تفكر في كلام فهد كويس. ففهد عنده حق في كلامه. هي آه متعرفش خليل كويس بس تعرف والدها كويس جداً وإنه ممكن يعمل أي حاجة قصاد مصلحته الشخصية. ففضلت دنيا تفكر شوية وفهد يتابعها بصمت.
فقالت بعد تفكير = طب افرض وافقت... مين هيوافق يتجوزني ويساعدني بأني أنتقم من خليل وأخت أختي من وسط الكلاب دول بقا؟
فهد بدون تفكير = أنا... أنا أقدر أقف قدام خليل التقهلاوي. وكدا كدا فيه مابين عيلتي وعيلة التقهلاوية عداوة قديمة. يعني مش إنتي بس اللي هتنتقمي من خليل التقهلاوي... وأنا كمان يا دنيا.
دنيا بصدمة وتوتر = إنت 😳 إزاي؟
كانت دنيا تنظر لفهد بصدمة من اللي قاله لها.
فقال فهد بهدوء = بصي يا دنيا أنا أصلاً راجل متجوز وكل اللي عاوز أعمله إني أسعدك بس وإنتي حرة في اختيارك.
دنيا بتوجس = وكمان راجل متجوز احيييييه يعني هكون ضرة وزوجة تانية كمان لالا ياعم مستحيل الكلام ده يحصل.
فهد بغيظ = وإنتي مهتمة ليه عاد لو كنت متجوز أو لأ... هو إحنا هنكون متجوزين جواز بجد وجداني عاد... ده هيكون جواز على الورق بس... هاا إيه قولك بعد الكلام ده؟
دنيا بحيرة = طب طب اديني فرصة أفكر طيب.
فهد بقلة صبر = لأ تقوليلي قرارك دلوقتي يا دنيا... يا آه يا لأ.
فضلت دنيا تفكر بحيرة وقالت لنفسها بحيرة = هتعملي إيه يا دنيا... ترفضي الجواز منه وتنجي بحالك وتسيبى نفسك لابوكي اللي مش هيتردد وهيجوزك لخليل بالغصب... ولا توافقي وتكوني زوجة تانية... جواز على الورق هه وتاخدي حقك من خليل ومن أبوكي كمان..... افففففف إيه الحيرة دي ياربى. ويا ريتني عارفة إيه اللي هيجرالي مع عيلة فهد. ويا ترى مراته وعيلته هيكونوا طيبين ولااا هه ولا هخرج من مرار وأخش برجلي في مرار غيره.... ربنا يستر من اللي لسه جاي ليكي يا دنيا.
ففاقت دنيا على سؤال فهد = هاا إيه قرارك.
دنيا بتنهيدة عميقة = موافقة.
بعد وقت...
في قصر عزام العزيزة...
كان يقف عزام العزيزة كبير عائلة العزيزة وعلامات الغضب على وجهه.
فقال بصرامة = أنا عاوز أعرف دلوقتي فين فهد وعاصم وسالم وماهر وعز.... يعني راحوا فين عاد دول بعد ما اتعاركوا هما الخمسة مع عيلة الهريدي.
دخل فهد وخلفه عاصم وسالم وماهر وعز.
فقال سالم = إحنا جينا أهه يا بوي.
فوزية والدة فهد وسالم بقلق = كنتوا فين يا ولاد... قلقتونا عليكم جوي جوي.
فهد بحنان باس يد والدته وقال = متخافيش ياما... إحنا أهه بخير قدامك وما فيناش حاجة واصل.
عزام بغضب جمهوري = كنتوا فين كل ده يا بشوات... وبعدين أنا مش قلت بلاش دم يا فهد... إيه اللي عرفته ده عاد.
فهد بهدوء = أحمد الهريدي كان ناوي على الغدر يا بوي... وكان فدانا دلوقتي خسرانين عز ابن عمي بسبب جابر الهريدي.
زهراء شقيقة فهد وسالم الصغيرة بلهفة = بعد الشر... احم بعد الشر عن قلبك يا ابن عمي.
ابتسم عز لزهراء بحب وقال = يسلم قلبك يا بنت عمي.
ابتسمت زهراء بخجل ونظرت للأسفل وخدودها محمرين بشدة، وعز ينظر لها بعشق.
فوجز ماهر عز جامد برخامة. فنظر له عز بغيظ وتوعد.
رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل الثالث 3 - بقلم ندى المزين
عزام بتعجب: وإيه اللي حصل تاني يا أحفاد العزيزة؟
ماهر بجدية: ولا حاجة يا عمي زي ما حضرتك سمعت أكده... حصلت مابنا عركة ومات فيها جابر الهريدي وكل رجالة أحمد الهريدي، وبرضو مات فيها كام راجل من رجالتنا يا جدي.
عزام بفخر: زين جوي جوي اللي عملتوه يا وحوش العزيزة.
اقترب فهد من والده وقال: بوي عايزك في موضوع مهم في المكتب.
عزام باستغراب: تعالى يا ولدي.
ذهب عزام لمكتبه وحضن فهد والدته. ولما هيمشي، فجأة نزلت هناء مراته من على الدرج وحضنته بسرعة. فنظر فهد للكل بإحراج من جرأة هناء. فقال: هناء أكده ميصحش، الكل واقف مش أكده.
هناء بضيق داخلها قالت: أنا مراتك على فكرة... وبعدين أنت خضتني عليك جوي جوي يا قلبي... كنت فين كل ده ورايح فين أكده.
فهد بابتسامة: متخافيش يا قلبي، أنا زين أهه قدامك... بس هسيبك دلوقتي ورايح لبوي لأني عايز حاجة خاصة بالشغل.
هناء بشك: ماشي يا حبيبي.
فتركها فهد وذهب للمكتب، وأعين هناء تتابعه بشك. فياترى عايز الحاج عزام في إيه لواحدهم كدا؟
فاقتربت صفية زوجة عاصم من زوجها بكل حنان واهتمام، وقالت: تحبني أحطلك الأكل يا سي عاصم؟
عاصم بقرف: لأ.
صفية بحب: طب طب أحضرلك الحمام؟
عاصم بملل: لأ.
صفية باستغراب: طب مش عايز حاجة مني واصل؟
زفر عاصم بضيق وقال: ما قولت لأ، إيه مبتفهميش عاد.
صفية بحزن: أنا آسفة.
سبها عاصم وطلع للدور الثاني بضيق. فتنُهّدت صفية بحزن شديد يملأ قلبها وهي تتابع صعود عاصم بلامبالاة لها.
فقربت منها جليلة والدة عاصم، ويبدو عليها الحنان وطيبة القلب، وقالت: مالك يا صفية؟ ليه حزينة أكده يا بنتي؟
صفية بابتسامة تخفي خلفها حزن كبير: ولا حاجة يا مرت عمي... أنا زينة أهه.
جليلة بطيبة: اممممممم، ما أنا عارفة يا قلبي... طب يلا خدي الأكل لزوجك وحاولي طنشي يا قلبي كلامه الماسخ ده عاد... ما أنتي عارفة زين إن عاصم وحديده الدبش اللي بيقوله من غير تفكير.
صفية برضا وحب: عارفة يا مرت عمي وبحبه والله وهو أكده... ومش رايدة أي حاجة واصل غير رضاه وأشوفه بخير بس والله.
جليلة بحنان طبطبت على كتف صفية وقالت: ربنا يخليكم لبعض يا بنت الأصول يا أم قلب أبيض مثل بياض الحليب بصح... يلا بقى روحي شوفي جوزك ومتزعليش.
صفية بابتسامة وطاعة قالت: حاضر يا مرت عمي.
وتركتها صفية وذهبت إلى المطبخ لتحضر الأكل لعاصم بحب.
فقرب سالم من والدته وباس يديها باحترام.
فقالت فوزية بحب: ربنا يرضى عنكم يا ولادي زي ما أنتو راضيني دايماً أكده... صح يا ولدي ابقى طمن خطيبتك عليك عشان جت أصبح وسألت عليك وكانت قلقانة عليك جوي يا حبت قلبي.
سالم بسخرية: خطيبتي هه... تقصدي خطيبتي يا ما، البنت اللي أجبرتوني أتجوزها لنهدي الحرب مابين عيلتها وعيلتنا إياك.
فوزية: يا ولدي مش مهم هتتجوزوا إزاي عاد... المهم إن البنت زينة وغير عيلتها خالص وقلبها أبيض ومتعلمة وتشبهلك وتستاهل تشيل اسمك وتجيب لك عيال من نسلك كمان.
سالم: إن شاء الله يا ما... يلا أنا طالع أرتاح حبة وأبقى خلي حد من الخدم يجيب لي أكل لأني مقطوم من الجوع.
فوزية بلهفة: يا نظري يا ولدي... حالاً ويكون الأكل عندك يا حبت قلبي... يا زهرة.
زهرة باحترام: نعم يا ما.
فوزية: قوليللهم اللي جوه دول... إن سيدي سالم بيه جعان وقوليلهم يحضروا الأكل وياخدوه على أوضة سالم.
زهرة: عيوني يا ما... حالاً.
في المكتب...
عزام بتركيز: هاا عايز إيه يا ولدي.
فهد بتفكير: يابوي أنا فكرت في حديدك اللي قلتهولي قبل كده.
عزام بلهفة: تقصد موضوع جوازك مرة تانية.
فهد: أيوا يابو... أنا فكرت زين في حديده ولقيت إن كلامك صح وإن لازم سلو العزيزة يكمل... فوافقت على الجواز مرة تانية يابوي لتجيب ولي العهد اللي هيشيل اسم عيلة العزيزة عاد... أهه لحد ما هناء تتعالج وتقدر تخلف في يوم.
عزام بفرحة لموافقة ابنه أخيراً فقال: ماشي يا ولدي... وأنا بقى عندي العروسة المطلوبة.
فهد بسرعة: لأ... أنا لقيت العروسة المناسبة يابوي.
عزام بتعجب: ومين يا فهد العروسة دي عاد؟
فهد بارتباك: احم... بت غريبة عن البلد من البندر... جات لي في مساعدة أكده وحسيت منها إنها هتكون العروسة المناسبة لعيلتنا وإنها اللي هتجيب ولي العهد يابوي.
عزام بتفكير: اممم وعرضت عليها حديدك ده يا ولدي.
فهد: عرضتها عليها يابوي متقلق ووافقت كمان... واتفقت معاها إننا هنتجمع بكرة لتتعرف عليها يابوي أنت والكل الأول قبل أي حديد في موضوع الزواج.
عزام بفرحة: ماشي يا ولدي، المهم تكون مرتاح يا كبير العزيزة.
فهد بحب: بعد العمر الطويل ليك يابوي.
في الخارج...
كانت هناء تتصنت على كلام فهد مع عزام بصدمة وغضب. فجرت هناء بسرعة لغرفة والدتها ودخلت الغرفة.
قالت بتوجس: الحقيني يا ما... فهد قرر يتجوز عليا يا ما ليجيب الواد.
سحر بصدمة: يمرك يا هناء يا بنتي... بجا كل الستات جوزاتهم بيخشوا عليهم بحتة صيغة أو بهدية... وجوزك عاوز يخش عليك بضرة يا خيبة.
هناء بضيق: متقعديش تأدديني بجا يا ما وسبيني في حالي عاد وفي المرار الطافح اللي هشوفه لما فهد يتجوز عليا وعروستو الجديدة تجيب له يا أختي الواد وأفضل أنا أكده زي الأرض البور لحد ما يطلقني ويرميني قصاد الباب وتبجى هي ملكة السرايا كلها وأم الواد ولي العهد وأنا هطلع من المولد بلا حمص.
سحر: يا خيبة وأنتي هتقعدي أكده يا هبلة تتفرجي على حقك اللي بيتأخد منك وأنتي قاعدة جنب أمك تندبي... لا ده أنتي تكشفي لها عن نوابك يا أختي وتوقفيها عند حدها من أول ليلة وتعرفيها مين ست القصر هنا عاد ومين الخدامة... وبعدين يا عبيطة فهد واقع لوشته وبيحبك عاد ومستحيل يسيبك أكده... ده بيتمنالك الرضا ترضي يا شيخة وبكرة لما يتجوز هيجيب من البت دي الواد ويرميه في حضنك أنتي يا نظري ويرميها هي قدام الباب.
هناء بفرحة: صح يا ما.
سحر: أنا أمتى قولتلك كلمة وطلعت غلط يا قلبي.
هناء: طب افرضي يا ما طلعت البت دي حلوة وخلت فهد يقع في غرامها وأساساً أنا سمعت من بق فهد إنها من البندر وأنتي عارفة زين بنات البندر وأكيد هتكون حلوة وتجنن وتلعب بعقله لحد ما تخليه خاتم في صباعها هي وساعتها بجا هنعمل إيه يا ما في الوقعة المربربة دي عاد اللي وقعت فوق دماغ بنتك.
سحر بخبث: ولا أي حاجة واصل يا قلبي أمك... وبعدين متنسيش أنتي بنت مين بردو... ده أنتي بنت سحر على سن ورمح... والبت دي هنجيبها يعني هنجيبها على درسنها وساعتها هتكون خاتم في صباعك أنتي يا عبيطة وتكون عيونك هنا في السرايا يا بت بعد أكده.
هناء بتمني: ياريت يا ما يااااريت.
في غرفة عاصم...
دخلت صفية للغرفة بصينية الطعام وفجأة صدمت عندما استمعت لكلام عاصم في الهاتف مع واحدة وهو مبتسم.
= وحشتيني جوي جوي يا قلبي... هاا وأنا كمان جيتلك المولد بس ملقتكيش واصل... امم عشان أكده... وأنا كمان بحبك جوي جوي يا قلبي وروحي وعمري.
كانت دموع صفية تنزل بصمت. ففجأة ارتجفت يد صفية بالخطأ ووقع كوب الماء على الأرض. فنظر عاصم لها بخضة.
وقال بغضب: إيه يا جلاّس الطين أنتي... مش تكحي أو تقولي أي حاجة وأنتي داخلة بدل ما تفزعينى أكده يا غبية!
صفية بدموع: أنا آسفة.
عاصم بغيظ: أسفة إيه وهباب إيه... وبعدين هونا مقولتلكيش مش عايز طفح ليه بجا نفوخك الزنخ ده مش بيفهم حديدي عاد... يلا انجري لملمي الإزاز ده وخد الأكل وغوري من هنا.
أومأت له صفية بكسرة وحطت صينية الأكل على الطاولة وذهبت لتلملم الزجاج بانكسار وخاطرها مكسور. وكانت كل شوية تنظر لعاصم بدموع.
وفجأة بدون قصد دخلت زجاجة في يد صفية. فكتمت صفية ألمها وأخرجت قطعة الزجاجة من يدها وجمدت على كفها بتجاهل جرحها وكملت لم الزجاج وأخذت الصينية.
وقالت: مش عايز مني حاجة يا سي عاصم.
نظر لها عاصم بلامبالاة وقال بملل: لأ.
فعندما نظر لها عاصم لاحظ الدم اللي نازل مابين أصابعه. فتنُهّد بقوة. وجت صفية تخرج، ولكن ذهب لها عاصم وشدها وأجلسها على طرف الفراش وأخذ منها صنية الأكل وراح جاب الإسعافات الأولية وجلس بجانبها على الفراش وبدأ في تضdering جرحها بدون كلام.
كانت صفية تتابع اهتمامه في تضdering جرحها بابتسامة جميلة مرسومة على وجهها وهي مبسوطة باهتمامه بها حتى مشعرتش بالألم اللي في يديها قصاد وجود عاصم جنبها.
فلف عاصم يد صفية بالشاش بعناية ورفع عينيه لها ليتفاجأ بتلك الابتسامة الجميلة التي تبتسمها صفية له برغم ألمها. ولكن أقل اهتمام من عاصم يسعدها.
فلف عاصم وجهه للجهة الأخرى وقام وتركها ودخل الحمام. فحضنت صفية بحب يديها المجروحة بابتسامة.
في الخارج...
كان عز ذاهب لغرفته. مابين كانت زهرة خارجة من غرفة والديها وكانت بصة في كشكول محضرته اللي كانت ناسياه في أوضة والديها وذهبت لتجيبه.
فابتسم عز بعشق. وعندما مروا من جنب بعض بدون ما تلاحظه زهرة. فراح همس لها عز بصوت واطي جعل قلب تلك الزهرة يدق جامد جداً.
= بحبك ❤.
رفعت زهرة عينيها بذهول له وقالت: قلت إيه؟
عز برخامة: أنا... أنا مقولتش حاجة واصل يا بنت عمي.
وتركها ومشى. فجرت زهرة وراه بسرعة وقالت بتصميم: لا قلت أنا سمعتك وأنت بتقول بـ...
سند عز على باب غرفته وقال بخبث: أنا مش سامع حاجة... أنتي قلتي لي أنا قولت إيه بالظبط.
زهرة بكسوف وطفولية: والله أنت رخيم جوي جوي ومش هتحدد معاك تاني، هه.
عز بحب: كيف ده، أمال لما تعرفي إنك كمان يومين وهتبقي زوجتي هتفضلي مخصماني بردو يا زهرتي.
زهرة بصدمة وفرحة: بصح الحديد ده يا عز ولا بتضحك عليا لتخليني أتكلم معاك وخلاص.
عز بصدق: لا يا قلبي حديدي صح الصح كمان... أنا كلمت فهد على موضوع زواجي منك وحسيت أكده إنه موافق... مستني بس لما نقول لعمي وإن شاء الله هتكوني ليا أنا وبس يا قلب عز.
زهرة بتمني وكسوف: يااارب 🤲🏻.
وتركته زهرة وذهبت لغرفتها وهي تشعر أنها ستطير من كثر السعادة التي تشعر بها الآن. ففضل عز يتابعها بعشق لحد ما دخلت غرفتها وهو كمان دخل غرفته لينام بتعب من ذلك اليوم المجهد.
نرجع لمكتب عزام العزيزة...
فهد بحيرة: طب وهنا يا بوي... أنت عارف خلتي زين والحديد اللي هتملا به ودان هناء أول ما تعرف إني هتجوز تاني... وأنت عارف بردو إن هناء ودنية وبتنفذ أي كلمة بتقولها الخالة.
عزام بسخرية: لا يا ابني سيب أمر مراتك وأم مراتك دول عليا وأنا هعرف أليّن راس مراتك زين جوي يا ولدي.
فهد: ماشي يا بوي... صح يا بوي عز طالب يد زهرة وكان عاوز يفتحك هو في الموضوع بس قولت له إن أحسن أقول لك أنا الأول وبعدين تتحدد معاه.
عزام: منكرش يا ولدي إن عز ابن عمك فكرت الله يرحمه راجل وابن حلال بصح وأطمن لو اديته بنتي... بس متنسيش يا فهد إن زهرة لسه في الثانوية وتفكيرها دلوقتي يا ولدي في دراستها وبس.
فهد: عارف يا بوي عشان أكده عايز أعرف رأيك أنت الأول يا كبيرنا وبعدين أستشير زهرة عن الموضوع ده ونشوف قرارها.
عزام: أنا مني معنديش مانع، حتى ممكن نخلي الفرحين تلاتة وتكون أنت وأخوك وابن عمك في ليلة واحدة في فرح أحفاد العزيزة... بس بردو أسأل أختك ونشوف قرارها يا ولدي.
قام فهد وقال: ماشي يا بوي... أنا دلوقتي هطلع لزهرة وهسألها ونشوف قرارها يا بوي وإن شاء الله خير.
عزام: إن شاء الله يا ولدي.
باس فهد يد والده وقال: تصبح على خير يا كبيرنا.
طبطب عزام على كتف ابنه برضا وقال: وأنت من أهل الخير يا ولدي وسندي.
ابتسم له فهد وتركه وخرج وذهب لغرفة شقته زهرة وقال: ممكن أدخل يا باشمهندسة زهرة.
زهرة بحب: تعالى يا خوي... أنت تدخل من غير أي استئذان يا بيه.
جلس فهد أمام شقيقته على الكرسي وقال: جيت أتحدد معاكي وأخد رأيك في موضوع أكده.
زهرة بكسوف: م موضوع إيه ده يا خوي.
فهد بخبث: موضوع إيه يا خوي... هقولك يا قلب أخوكي إذا كنتي متعرفيهوش أصلاً يعني ههههههههههههه... عز ابن عمك طالب يدك وأبوي طالب يعرف رأيك الأول إذا كنتي موافقة ولا لأ... بس أنا عارف إنك هترضي... أنتي بردو في إيه ولا في إيه يا حبيبتي... خلاص أنا أحسن هقول لبوي إنك مش موافقة وإن...
زهرة بسرعة: لأ لأ موافقة يا خوي... والله موافقة.
ونظرت زهرة لأسفل بخجل شديد. فضحك فهد بشدة على خجل أخته وباس رأسها.
وقال: ربنا يسعدكم سوا يا قلب أخوكي.
زهرة: ويسعدك أنت كمان يا خوي ويجبر بخاطرك وفي أقرب وقت تكون أحن وأحسن أب في الصعيد كلها بعد أبوي طبعاً.
فهد بابتسامة: يارب يا حبيبت أخوكي... يلا هسيبك عشان تكملي مذكرتك عايزة درجات عالية... ماشي.
زهرة بابتسامة: ماشي يا كبير هههههه.
قرص فهد خد زهرة برقة وتركها وخرج. فابتسمت زهرة بسعادة وفضلت تتنطط على الفراش بسعادة لا توصف.
في غرفة فهد...
دخل فهد للغرفة ليلقى هناء تجلس على كرسي التسريحة وهي تمشط شعرها الأسود الطويل وهي ترتدي قميص نوم مغري. فقرب فهد منها وباس رأسها. فقامت هناء وحضنت فهد بدلع. وقالت: كنت خايفة عليك جوي جوي يا قلبي.
فهد بابتسامة: متخافيش يا حبيبتي... متنسيش إني كبير الصعيد بعد أبوي.
هناء بدلال ودلع: امممم ومش ناسي إن فيه ناس تانية في الصعيد ليهم حق عليك يا قلبي أنا... هاا قولي حق مراتك حبيبتك فين يا زوجي يا حبيبي.
فهد بملل: عايزة إيه يا هناء يا مراتى.
هناء وهي محوطة رقبته: عايزة سلسلة دهب عجبتني جوي جوي يا حبي... شفتها أصبح عند الجوهري وأنا راجعة من عند الدلالة... وحبتها جوي يا فهد... ولا تستخسرها في مراتك حبيبتك يا فهد الصعيد.
تركها فهد ونام على الفراش وقال: ماشي يا هناء هجبهالك خلاص.
جلست هناء بجانبه وقالت بدلع: وعايزة حاجة كمان يا قلبي.
جلس فهد نص جلسة وقال بزهق: إيه تاني يا هناء.
هناء بجرأة حوطت رقبته وقالت: عايزك يا قلب هناء.
فهد بسخرية: قبل السلسلة ولا بعدها.
هناء: لأ دلوقتي.
غمض فهد عينيه بملل وغاب معها في عالمهم الخاص. ولكن معرفش ليه فهد جت أمامه تلك الحسناء أم لسان طويل فجأة وكأنه سحرته بجملها وماضتها وخفة دمها.
Flash Back ★
ربعت الفتاة يديها تحت صدرها بشجاعة مزيفة وقالت: اسمي دنيا مش حرامية يا مجرم أنت.
فهد بصدمة: مجرم... لمي لسانك يابت أنتي وقوليلي إيه جابك هنا عاد.
دنيا بتوجس: مش أنا... ده حظي المتنيل على عينه اللي أتافف عليه كلب جربان جاي من مستنقع زبالة كمان يا باشا... وهوا اللي جابني هنا يا باشا وخلاني أشوف سموك وأشوف المعركة القطالية دي بس والله مش أنا ده حظي اللي منه لله، آه والله منه لله ومني لله إني طاوعت شيطاني وقعدت أتفرج على المذبحة دي.
Back ★
بعد مرور وقت قام فهد من جنب هناء وهو يرتدي بنطلون قطني وكان عاري الصدر صلب. فترك فهد هناء نائمة في نوم عميق. ففتح فهد باب البلكونة ودخل للبلكونة ليستنشق الهواء البارد قليلاً بشدة. وراح فهد ولع سيجارة وفضل ينفخ دخان السيجارة بقوة كأنه يخرج كل الخنقة اللي داخله في نفخة لدخان السيجارة.
فقال فهد لنفسه بحيرة: مالك يا فهد... ليه مخنوق أكده... هيا البت دي عملت فيك إيه عاد... ما أنت شفت حريم أشكال وألوان وعمر ما جمال واحدة أثر فيك بالشكل ده... وبعدين أنت هتتجوزها بس يا فهد لتجيب لك العيل أصلاً مساعدتك ليها عاد... وبعدين هتديلها قرشين وتخرج من حياتك خالص.
فاغمض فهد عينيه وهو يتذكر كلماته دنيا اللي بتتردد في أذنك كالصوت الرنان.
Flash Back ★
دنيا بسبات: لا عادي يا أستاذ فهد... بص يا أستاذ عاصم أنت زي كل الناس بتفكر بوجهة نظرك أنت المريضة عشان الناس الواعية بتفكر في الكلام قبل ما تقوله وتستعمل عقلها قبل درعها... بس أحب أوضح لك معلومة يا أستاذ عاصم... أنا لما هربت من بيت أهلي فهربت عشان مكنش سلعة رخيصة في إيد أب قوات... موت مراته بحسرتها وعشان هو أب لخمس بنات قرر يبيعهم بنت ورا التانية.. باع من بناته تلاتة واتبقى اتنين... أنا وأختي اشتغلت واتعلمت وصرفت على تعليم أختي على أمل إني أكون أنا وأختي حاجة كبيرة عشان أول ما نجمع قرش آخد أختي ونمشي من البيت ده خالص... بس للأسف اللي اسمه أبونا رفض يخلينا حتى نحلم بحريتنا بعيد عن بشاعة اللي بنشوفه معاه من ضرب وإهانة وذل وسب في الراحة والجي... وقرر يبيعني لواحد من أعيان البلد هنا بالاسم جوازة لراجل أكبر مني بـ 40 سنة يعني عنده 70 سنة.... يعني منه للقبر يعني هضيع عمري وشبابي وحياتي مع واحد أد أبويا لا أد جدي... ولما رفضت وصممت على الرفض... أبويا ضربني وبهدلني وفضل يتكلم عن شرفي وإني بعمل كده عشان غلط مع شخص ومخبيه ههه زي ما حضرتك قولت... براڤو... وكان هيخدني عند دكتورة نساء ليطمنوا على شرفهم... بس صمم عريس الهنا إني مكشفش عشان لو مطلعتش بنت يقتلني عشان رفضه... طبعاً بعد ما ياخد مني اللي هو عاوزه ويكمل براحته ذل وإهانة وكسر فيا بجاحة إني مش بنت حتى بعد ما يتأكد إني بنت... وانهاردة المفروض كان يوم كتب كتابي من عريس الهنا والدخلة هتكون بلدي هنا في بيته في البلد دي... وعشان أنقذ نفسي منهم هربت بعد ما اطمنت إن أختي بعيدة عن شرهم هما الاتنين.... ولما هربت... هربت بسبب ترجي أختي الصغيرة ليا إني أمشي وبلاش أقع في نفس النار اللي وقعوا فيها أخواتنا البنات.
Back ★
نفخ فهد دخان سيجارته باختناق غريب داخله فقال لذاته: مجنونة وهبلة بصح... ولكن جواكي وجع وكسرة عمري ما شفتها في أي حد من قبل... افف كانت صدفة لقيكي... وكانت صدفة معرفتي بألمك ووجعك... وكانت صدفة إني أول ما أشوفك أكون مدمن فيكي بالطريقة دي عاد... بس أنا لازم أستغل كل الصدفات دي... هاااح ما يمكن تكون الصدف دي هي اللي هتجمعني بالحورية اللي تحبني لذاتي هه.
ونظر فهد لهناء بحسرة وهو ينفخ دخان سيجارة: ومتكونش عايزاني عشان فلوسي ومركزي بس وسط البلد... وكل اللي عايزاه إنها لما تطلب حاجة في نفس الثانية يكون عندها وكل حلمها إنها تكون مرات العمدة وبس غير كده لأ... أما اللي حاسس بيه جوزها ده أخر اهتمامات هناء هانم هه.
وخلص ذلك اليوم على جميع أبطالنا وبطلاتنا بخير وووو
شرقت شمس اليوم الجديد محملة بأحداث جديدة وبداية يوم جديد على أبطالنا.
في مكتب عزام العزيزة...
كان عزام جالس على كرسيه وهو ساند على عجازه بتفكير. فخبط باب مكتبه فجأة.
فقال: ادخل.
دخلت هناء وقالت: نعم يا عمي قالوا لي إن حضرتك عايزني.
عزام: تعالي يا بنتي يا هناء اقعدي عايز أحددك في موضوع مهم.
جلست هناء وقالت وهي تتصنع القلق: نعم يا عمي... فيه حاجة ولا إيه قلقتني.
عزام: لا يا بنتي مافيش حاجة تستاهل إنه تقلقي... أنا هحددك في موضوع وعايزك تفكري كويس جوي في مصلحتك يا بنتي وفي كل كلمة هقولها لك.
هناء بمكر: من غير ما تتعب حالك يا با الحج... أنا عارفة انت عايز تحددني في إيه... أنا عارفة كل حاجة وموافقة... بس بشرط؟
عزام بغيظ لأنه يعلم بطمع هناء كويس فقال بحدة: قولي شرطك.
هناء بطمع واستغلال: وووو...
رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل الرابع 4 - بقلم ندى المزين
هناء بمكر: من غير ما تتعب حالك يابا الحج... أنا عارفة أنت عايز تحددني في إيه... أنا عارفة كل حاجة وموافقة... بس بشرط؟
عزام بغيظ لأنه يعلم بطمع هناء كويس، فقال بحده: قولي شرطك.
هناء بطمع واستغلال: عايزة فهد جوزي... قبل ما يكتب كتابه على البت دي يكتب لي الأرض الشرقية باسمي يا عمي... دلوقتي وبس. ووقت ما فهد نفذ وعده واتجوز البت دي تسع شهور بس لحد ما تجيب ولي العهد ويرميه في حضني... ساعتها بقى أتنازل عن الأرض وقلبي مطمئن على حالي... ها، إيه قولك يا بابا الحج؟
عزام بقرف: ماشي يا هناء... موافق، بس قصاد أكده إنك ما تضايقيش فهد وعروسته واصل لحد ما تجيب لينا ولي العهد... مفهوم؟
هناء بخبث: من عيوني الاتنين يا عمي... أنت تأمر يا كبيرنا، هو أنا أقدر أنزل كلمة لكبير البلد أو أقدر أضايق عمدت البلد فهد العزيزة.
نظر لها عزام بشك، فابتسمت له هناء بمكر واستأذنت عزام وخرجت من المكتب وجرت بسرعة على غرفة والدتها لتنقل لها الكلام اللي دار ما بينها هي وعزام.
في غرفة عاصم...
دخلت صفية الغرفة وفضلت تبخر عاصم وهو نائم بعمق، وهي تدعي ربها في سرها أن يبعد زوجها عن خراب البيوت اللي اسمها نجلاء دي.
فجأة استيقظ عاصم وهو يكح جامد بخنقة من رائحة الدخان لأنه عنده حساسية منها.
فقال باختناق: بتعملي إيه يا مجنونة أنتِ؟
صفية بمكر واستفزاز: برقيق من عيون الناس وعيون النسوان البصاصة اللي يندب في عينيهم رصاصة يا قلبي.
عاصم بغيظ: وأنا نايم يا مخبلة... إيه عايزاني أموت يا غبية؟
صفية بلهفة: لأ، بعد الشر عن قلبك يا قلبي.
عاصم بحده وغيظ: تتوجع في قلبك يا شيخة... وسعي كده من طريقي عاد.
صفية: رايح فين يا قلبي؟ لأ لأ، اقعد دلوقتي لما أبخرك الأول.
عاصم بغيظ شديد: غورى من وشي يا صفية، ولا أقولك أنا اللي هغور من هنا... وسعي من قدامي.
وسعت صفية من قدامه، فقام عاصم وهو يلبس الشبشب بغيظ وهو يقول: ياربيييي ارحمني من جلوس الطين دي.
ودخل عاصم الحمام بغيظ، فجلست صفية على الفراش وهي تقول بحزن: هاااه، الله يسمحك يا عاصم ويهديك ليا ولأمك... أنا مش عايزة أكره نفسي عشان حبيتك وشوفتك جوزي وحبيبي وأبويا وأخويا وابني وسندي بعد الله عز وجل... مش عايزة كل الحب اللي جوايا ليك ده يكون آخره كره يا حبيبي يا سندي 🥺.
بعد وقت...
في غرفة المعيشة...
كانت زهراء وجليلة وصفية جالسين مع بعض وهم يتحدثون، فلاحظت جليلة ملامح صفية الحزينة والشارده.
فقالت باستغراب: مالك يا صفية حزينة ليه كده يا بنتي؟
صفية: مفيش حاجة يا ماما... أنا زينة.
زهراء برفع حاجب: إزاي يا بت زينة، ده أنتِ بوزك شبرين وعينك مغرغرين بالدموع... أكيد فيكي حاجة ومخبية.
جليلة بفهم: عاصم ضيقك تاني يا بنتي... مش كده هااا؟
كان عاصم ذاهب لغرفة المعيشة ولكنه وقف فجأة مكانه عندما استمع لحديث صفية اللي بتقوله بألم يملأ قلبها العاشق المكسور بسبب حبيبها.
فقالت صفية بدموع: عاصم مش شايفني أصلًا يا أما... كل ما أفكر إن خلاص هقدر أوصل لقلب ابنك، برجع للصفر من تاني... أنا ذنبي إيه إن حضرتك وعمي جبرتوا عاصم إنه يتجوزني عاد؟ طب لو مش بيحبني عاد ولا ضايقني، ما يطلقني أحسن وكل واحد فينا يروح لحاله ويرتاح مني خالص.
جليلة بحزن: بلاش يا بنتي الحديد ده... أمّا لو ما كنتيش عارفة عاصم ولدي زين وتعرفي إن كل عصبيته وغضبه مش ليكي أنتِ وبس، وإن كل اللي فيه ده من ساعة ما... أبوه وإخواته البنات ما ماتوا وسبوني أنا وهو وحدينا... عاصم كان مسنود على أبوه وبيتعشق إخواته... وفي يوم وليلة كلهم راحوا وسابوني أنا وهو وحدينا نعيش بعذاب فرقهم 😭.
ونزلت دموع جليلة بحزن شديد، فأخذتها صفية وحضنت جليلة بحزن، وفضلت زهراء تطبطب على ضهر جليلة بحزن.
فتنهد عاصم بألم عندما تذكر والده وإخواته، وترك المكان كله وذهب للاسطبل عشان ما فيش حد يشوف ألمه وحزنه ده اللي بيخفيه عن الكل، حتى المقربين منه.
نرجع لغرفة المعيشة...
دخلت فجأة هناء غرفة المعيشة وقالت: شفتي يا عمتي، شفتي يا صفية، شفتي يا زهراء السلسلة الجديدة اللي فهد حبيبي جابها لي النهارده... دي دهب عيار 20... حلوة يا بنات؟
صفية بطيبة قلب: مبروك عليكي يا هناء.
هناء بمكر: امممم تسلمي يا قلبي... ههه، عقبال ما جوزك يلبسك هو كمان الدهب يا بنت فتحي الجنيني ههه.
نظرت صفية للأسفل بحزن، فقال زهراء بحده: مالها بنت فتحي الجنيني يا مرات أخويا عاد... بنت بـ100 راجل بصح، وعينها مليانة وكل اهتمامتها بجوزها وعيلتها وبس... مش كل اهتمامتها حتتين سيغة مالهومش أي 30 ألف لازمة.
نظرت لها هناء ببرود وهي بتلعب بالسلسلة بأصابعها، استفزازًا أغاظ زهراء أكتر، فجمدت صفية إيديها على إيد زهراء عشان الموضوع ينتهي.
فقالت جليلة بحب: صح يا قلبي... عرفت إن عز طلب يدك وفرحكم هيكون بكرة مع سالم وجنى... مبروك يا زهرتي.
زهراء بكسوف: الله يبارك فيكي يا مرات عمي... وعقبال ما تفرحي بولاد عاصم وصفية يارب.
جليلة بتمني: يارب يا قلبي.
نظرت صفية للأسفل بحزن وحسرة، ولكنه بسرعة رسمت ابتسامة على وجهها بحب، وقالت: ألف مبروك يا زوزو... والله فرحتلك من قلبي يا قلبي.
زهراء بابتسامة: تسلميلي يا صفصف.
فجأة جت فوزية وقالت: بقولكم يا بنات، اعملوا حسابكم إننا هندبح كام عجل ونوزعه على أهل البلد النهارده وبكرة كمان... بمناسبة فرح أحفاد العزيزة... فهد وسالم وعز.
نظرت لها هناء بضيق، وكذلك جليلة وزهراء وصفية بصدمة، فهي الآن قالت إن فرح فهد بكرة مع سالم وعز.
فقالت زهراء بتعجب: أبيه فهد... إزاي يا ماما أبيه فهد هيتجوز؟ (ثم نظرت لهناء ورجعت نظرت لوالدتها وكملت باستغراب) هو أبيه فهد هيتجوز تاني؟
فوزية: أيوه يا زهراء، فهد ولدي هيتجوز تاني، وإيه يمنع يعني؟ الراجل محلل له واحدة واتنين وتلاتة وأربعة كمان... وطالما الأولى مأثرة معاه في الخلفه، تبقى من التانية والتالتة والرابعة لحد ما يجيب ولي العهد اللي هيشيل اسم العزيزة... وبنتمنه العروسة الجديدة تكون العوض لولدي وتجيب له الذرية الصالحة... قولي آمين يا مرات ابني.
هناء بغضب يملأ عينيها: آمين يا مرات عمي.
جت سحر وقالت: إيه اللي بتقوليه ده يا فوزية؟ أنا بنتي مش مأثرة مع سي ولدك في حاجة واصل... ربنا هو اللي مش كاتب لهم إنهم لحد دلوقتي ميخلفوش... هتدخلي في أمر الله إياك.
فوزية بملل: ونعم بالله... محدش له حكم أو يد يدخل بأمر الله يا سحر... بس ربنا حلل لولدي يتجوز بدل الواحدة أربعة... وطالما أنا ابني مش عنده عيب، فبراحته بقى... من حجة يكون أب وابنك حرمانه من حجة... وأنا عارفة زين وحافظة الحديد ده يا سحر، فبلاش تتعبى نفسك وتفضلي تعيدي وتزيدي فيه عاد... واعملوا حسابكم إن العروسة الجديدة جاية كمان شوية تتعرف على الكل، وكمان جنى خطيبة ولدي سالم جاية كمان... فمش عايزة أي حديد ملوش لازمة يا مرات ابني أنتِ وأمك، أظن الحديد مفهوم.
هناء بغيظ وتوعد داخلها: مفهوم... مفهوم يا مرات عمي... يلا بينا يا ماما من هنا.
وأخذت هناء أمها ومشيت، فقالت جليلة: ليه بس كده يا فوزية؟ وهناء ذنبها إيه لتقسي عليها أكده؟ ده أمر الله.
فوزية بتنهيدة: عارفة يا جليلة، لكن أنتِ اللي متعرفيش مرات ابني وأمها زين زي ما أنا عارفاهم... دول شياطين ولو مشكمتهمش هيزيدوا فيها، وأنا عايزة ابني راسه رايق... كفاية جوي هم الشغل والبلد عليه، مش حابة كمان الستات دول يوجعوا راسه بحددهم الماسخ دي... يلا يلا بينا نشوف الأكل أنا وأنتِ... وأنتم يا بنات روحوا تبعوا الخدم وهما بيظبطوا السفرة عاد.
زهراء وصفية معًا: حاضر يا ماما... حاضر يا عمتي.
تركتهم جليلة وفوزية وذهبوا للمطبخ، فقالت زهراء بفضول لصفية: يا ترى حلوة عروسة فهد الجديدة دي ولا عفشة زي اللي متتسميش هناء يا صفصف؟
صفية برفع حاجب: وأنا أعرف منين يا أختي عاد... بس المهم متكونش نسخة تانية من هناء، لأنها لو نسخة تانية منها يبقى داخلين على أيام هباب.
ضحكت زهراء بشدة، وهم يتريقون على منظر هناء وهي بتفرجهم السلسلة، وذهبوا يشوفوا اللي أمرتهم بيه فوزية الآن.
بعد وقت من الزمن...
كان الكل متجمع في ساحة الصراية، وكانت جنى تقف مع البنات وهي تحاول ما تبصش لسالم بتوتر.
فجأة انتبه الكل لدخول فهد للقصر بكل هيبة وشموخ لا تليق غير بفهد العزيزي، ولكن استغرب الكل عندما لقوا فهد داخل لوحده.
فقالت فوزية باستغراب: أمّا فين عروستك يا فهد يا ولدي؟
نظرت لها هناء بضيق، فقال فهد: جايه أهي ورايا يا أما.
فجأة انتبه الجميع لخطوات رجل تدخل القصر، فلف فهد ونظر لها بابتسامة تعجبت لها كثيرًا هناء، ولكن فتحت عينيها بغضب وحقد عندما دخلت دنيا للقصر بكل ثقة من نفسها، ولكنها فجأة توترت عندما نظر لها الكل بانبهار شديد بتلك الحورية اللي دخلت عليهم، فاقتربت دنيا بثبات ووقفت جنب فهد ببعض من التوتر.
فقالت فوزية: ما شاء الله تبارك الخلاق فيما خلق... مالك يا بنتي ليه واقفة أكده؟
نظرت دنيا لفهد، فشاور لها فهد بأنها تسلم عليهم، فاقترب دنيا من الستات بابتسامة جميلة وسلمت على زهراء وصفية وجنى، وجت تسلم على هناء وهي متعرفش إنها مرات فهد الأولى، فراحت هناء وسحر لفين وشهم بغيظ، فنظرت لهم دنيا بسخرية، فعلمت وقتها بقى إن هي الفتاة هي زوجة فهد.
فقربت من الكبار وبكل احترام، باست دنيا يد فوزية ويد عزام ويد جليلة بابتسامة طيبة وجميلة، فانصدم منها الكل بشدة من اللي عملته، فطبطب عزام على راس دنيا برضا وراحة، مع إنه لسه شايف تلك الفتاة، ولكنه قلبه من أول ما شافها حبها لله لله.
فقالت فوزية: أهلاً وسهلاً بيكي يا بنتي بنورك اللي نور لينا ضرنا.
دنيا بابتسامة: المكان منور بأهله حضرتك.
اقترب فهد منهم وقال: أحب أعرفك يا أما بدنيـ...
فجأة قطعتهم هناء برفض وقالت بضيق: لأ يا فهد ملوش لازمة تعرفنا بيها... لأنني مش موافقة يا فهد إنك تتجوز من البنت دي بالذات... ولو على الجواز أنا عندي ليك عروسة زينة بردو... هنية أنت تعرفها.
زهراء بصدمة: هنية، يععععع.
عزام بحده: عيب يا زهراء... ليه عاد مش موافقة يا هناء؟ مش إحنا اتحددنا عاد في الموضوع ده.
هناء بضيق: صح يا عمي اتحددنا فيه، بس بس أنا مش مطمنة للبنت من أول ما شفتها، حاسة إنها طماعة... ماهي اللي توافق تتجوز راجل متجوز تكون إيه غير إنها تكون واحدة طماعة وملهاش أمان كمان.
كان لسه فهد هيرد عليها بغضب، فقاطعته دنيا وهي تقول: أنا فعلًا طماعة يا مدام هناء.
نظر لها الكل بصدمة، حتى فهد اللي متأكد إن اللي بتقوله غلط، فابتسمت هناء وسحر بخبث وانتصار، ولكن فجأة ابتسمت دنيا بتحدي وهي تنظر لهناء بكل ثقة من نفسها.
وقالت: أنا آه طماعة... بس مش طماعة في فلوس أو في أي حاجة من رفاهيات الدنيا... أنا كل اللي طمعانة فيه بس... بيت يداريني من شر الناس وغدرهم... وعيلة طيبة زييكم أتحامى في وسطهم من الناس. (ثم نظرت لفهد ببسمة وكملت) وزوج استند في ضهري من العيون والألسنة اللي ولا بترحم ولا بتحس... عارفة وواثقة إن كل ده لفترة صغيرة ويمكن أصغر بكتير لكل اللي بقوله ده... بس بنسبالي حتى لو ساعة واحدة بس قضيتها معاكم هتكون أحلى ساعة عيشتها في عمري كله... في وسط عيلة العزيزة اللي الكل بيشهد لهم بال طيبة والتسامح وإنكم ناس خيركم دائمًا للكل، واللي في جبكم مش ملككم... وأنا أفتخر إني واقفة وبتكلم معاكم دلوقتي. (ثم نظرت لعزام وقالت بمرح) ولا أنا غلطانة يا عم الحج يا حليوة أنت 😂.
ضحك عزام لأول مرة من قلبه وشاركه الكل وهم معجبين بكلام دنيا، ما عدا الشياطنتين سحر وهناء، فنظرت دنيا لفهد اللي باصصلها بانبهار وغمزت له بضحك، فضحك فهد على تلك المجنونة.
فقال عزام بضحك: ههههههههه صح حديدك يا بنتي.
اتنرفزت هناء وتركتههم وطلعت لغرفتها، وطلعت خلفها سحر بغيظ، ولم ينتبه لهم حد أصلًا ولا حتى اهتموا بوجودهم.
فقالت دنيا بمزاح لعزام: إلا قول لي يا حليوة أنت، هونتا متجوز 😉؟
ضحك عزام بشدة وقال بمرح: أيوا... متجوز القمر اللي واقفة هناك دي.
وكان بيشاور على فوزية اللي قالت بكسوف: عزااااام..
سافر ماهر وقال: أااه يا عمي يا جامد ههههه.
فقالت دنيا بخفة دم: والله عندك حق... احم، تقبلي يا مزة بضرة وأسيبني أنا بقى من الأستاذ ده.
وكانت تقصد فهد، فقالت فوزية بضحك: لأ يا أختي أنا زي الفريك ما أحبش شريك هههههه.
دنيا بتمثيل الإحراج: احم يا كرمتي اللي بقت تحت السجاجيت، ياااني... أء احم، عمومًا أصلًا أنا مطلوبة كتير كتير يا قمر أنتِ بس، بس النفس بس... بس خليكي عارفة إنك خسرتيني عريس مش هعرف أعوضه تاني... تمام.
هزت فوزية رأسها بـ (تمام) وهي مسخسخة من كتر الضحك، والكل بيضحك بشدة على طريقة دنيا في الكلام وملامحها المضحكة.
فقالت جليلة بضحك: تحشمي يا بت مرات عمك غيورة جوي جوي... واللي بتفكر تقرب من جوزها بتاكلها بسنانها أكل.
نظرت دنيا لفوزية ولعزام بطريقة كوميدية ورجعت للخلف كام خطوة، فضحك الكل بشدة على طريقتها.
فقالت دنيا بمرح: احم، أنا أساسًا بنت صريحة زيادة عن اللزوم، وأساسًا أنا شبه محجوزة ولا إيه يا عم الصعيد أنت؟
حرك فهد كتفيه بلامبالاة وهو ينظر حوليه بمرح، فديقت دنيا عينيها بغيظ منه، فاقترب ماهر من دنيا بضحك.
وقال: ههههههههه جبدي ورا في ثانية ها.
دنيا بضحك: يا عم قربكم ده بعني بسهولة، وأنا كل اللي عملته إني لحقت شبابي اللي كان هيتشلوح دلوقتي 😂.
ضحك ماهر بشدة، وكذلك زهراء وجنى اللي كانوا واقفين بالقرب منهم، فنظر فهد لهم بضيق غريب وغيره.
وقال: بتتحدتوا في إيه عاد؟
ماهر بتمثيل الخوف: احم، ولا حاجة يا ابن عمي... ولا حاجة.
دنيا بصوت مسموع: اخييييييه، منظرك بقى وحش 😂.
نظر لها ماهر بغيظ، فضحك الكل بشدة عليهم، فجت الخادمة وقالت: الأكل بقى جاهز يا ست فوزية.
فوزية: ماشي يا سهام... يلا بقى يا ولاد الأكل جاهز.
فهد بابتسامة: ماشي يا أما.
دنيا بتفاجؤ: إيه ده، هو الأخ ده ابنك يا قمر أنتِ.
فوزية بابتسامة: أيوه يا زينت البنات ولدي.
دنيا بابتسامة رقيقة: ربنا يخليكي يا ست الكل.
صفية بلطف: بس لحد دلوقتي لسه ما نعرفش اسمك إيه بقى يا عسل أنتِ.
عاصم بملل: وأنتِ مالك باسمها عاد.
دنيا وهي تشاور على عاصم وتوجه الكلام لفهد: هو الإنسان الكشِر ده يبقى لك إيه؟
ضحك الكل، حتى صفية جامد، ما بين نظر لها عاصم بغيظ وهو يجز على سنانه.
فقالت جليلة بضحك: ده ابني يا قلبي... ويبقى ابن عم فهد.
دنيا وهي تنظر لعاصم باستفزاز: اممممممم واضح يا طنط إنك وأنتِ حامل فيه كنتي بتتوحمي كتير على قرع 😎.
هنا الكل مقدرش يمسك نفسه من كتر الضحك، لدرجة إن عينهم دمعت من كتر الضحك، فجز عاصم على سنانه أكتر بغيظ وهو عايز يضرب دنيا، فأخذت زهراء وصفية وجنى دنيا بسرعة من قدامه بضحك وبعدوا شوية.
وقالت زهراء: حرام عليكي... أنتِ رايحة تلعبي مع الأسد.
دنيا بعفوية: على نفسه يا أختي.
صفية بضحك: لالالا، ده أنتِ أكده 👍🏻 والله هههههههه، مش ده جوزي بس عمري ما شفت حد غيظه زيك أكده... براڤو عليكي ههههههه.
رفعت دنيا شعرها بثقة وقالت: ولسه هههههه.
جنى بضحك: ما شاء الله، غير إنك قمر بس كمان دمك خفيف يااا...!!!
دنيا بلطف: دنيا يا قلبي... اسمي دنيا، وأنتم؟
جنى بابتسامة: أنا جنى، ودي زهراء أخت سي فهد، ودي صفية مرات ههههه مرات الكشِر هههههه، لمؤاخذة يا صفصف.
صفية بضحك: لا ولا يهمك يا قلبي.
وضحكوا وهم الأربع بنات بشدة، فنهد الخادمة عليهم ليذهبوا لغرفة الطعام، فذهبوا البنات مع دنيا، ولكن تفاجأت دنيا بفهد ينتظرها، فمسك فهد إيد دنيا ليتحدث معها، فتركتها البنات وسبقوها هم.
فقال فهد بصدمة: خمس دقايق بس وخلّيتي الكل يحبك كده بالسرعة.
رفعت دنيا شعرها مجددًا بثقة وغمزة وقالت: ولسه يا كبير، هاهااي 😂.
وتركته دنيا وذهبت لغرفة الطعام، فضرب فهد كف بكف وهو بيضحك بشدة وذهب خلفها، وهو مش ملاحظ تلك النظرات الغاضبة، فكانت هناء تقف عند الدرج من فوق بنظرات حقودة، فضربت بيدها على سور الدرج وذهبت لغرفتها، وراحت رامية كل اللي على التسريحة على الأرض بغضب جمهوري.
فقالت بشر: لالالا، أنت ليا أنا وف بس... لو مفكر إني هسيبك مرتاح مع الحقيرة دي، فبعينك يا قلب هناء... أنت ليا أنا وبس، وفلوسك وأملاكك بتوعي أنا وبس يا فهد... ولما تخلف من البنت دي... أنا اللي هربي العيل في حضني أنا، وأنا اللي هشد الحقيرة دي من شعرها وهرميها قصاد الباب بإيدي 😡.
في غرفة السفرة...
دنيا بتلذذ: همممم، الأكل جميل أوي ما شاء الله.
جليلة بحب: عجبك الأكل يا بنتي؟
دنيا بعفوية: جدًا... مين اللي عمله؟
فوزية بابتسامة: أنا اللي عملاه يا زينت البنات.
دنيا بابتسامة وهي تأكل بشهية: تسلم إيدك يا ماما الحجة.
نظر لها الكل بتفاجؤ من الذي قالته، فنظرت لها فوزية بصدمة وقالت: ماما الحجة!!!!
رفعت دنيا عينيها ونظرت لنظرات الكل لها بإحراج، ونظرت لفوزية وقالت: احم، لو كانت مضايقاكي فـ...
فوزية بسرعة: لأ لأ، دي طالعة من خشمك زي السكر... قولها لي على طول... ماشي.
دنيا بابتسامة عريضة: بس كده، من عيوني الاتنين يا ماما الحجة.
فابتسم الجميع، والكل كمل أكل، وكان عز وزهراء عاملين ينظرون لبعض بحب كبير طول الوقت، أما جنى وسالم، كان كل واحد منهم كان ينظر للتاني من غير ما يلاحظ ولا التاني ينظر له، كانوا بيلفوا وشهم بسرعة، فلاحظ فهد عدم وجود هناء على طاولة الطعام.
فقال لسحر اللي قاعدة تأكل بغل وهي تنظر لدنيا: أمّا فين هناء يا خالتي؟
سحر بغيظ: مالهاش نفس تاكل حاجة واصل يعيني يا قلب أمها... ولا حتى حبة تقعد هنا، أصلها بتقول إن الجو بقى زي السم ويخنق جوي جوي، ولا إيه يااا عروسة ههه؟
دنيا وهي تأكل فقالت باستفزاز: بالعكس، الجو النهاردة زي الفل، يمكن هي اللي عندها زكام ولا حاجة، ماهو حكم السن بردو يفرق... ابقي انصحيها يا طنط إنها تاخد بالها من نفسها الأيام دي لبعد الشر يجيلها حاجة كدا أو كدا من حرقة الدم.
وكملت دنيا الأكل بلامبالاة، فحاول الكل يكتم ضحكته بالعافية من كلام دنيا، فنظر فهد لدنيا وهي تأكل بكل اندماج ولا قالت حاجة من شوية.
فقال سرًا: آه يا بنت المجنونة.
فقامت سحر بغيظ وقالت: أنا شبعت الحمد لله، بالهنا والعافية على قلوبكم... لما أطلع لبنتي أصبرها على المصيبة اللي هتحل على رأسها قريب.
وتركتهم سحر، ودنيا عاملة تأكل بتجاهل تمامًا لكلام سحر، فكمل الكل الأكل وهم يضحكون على مرح دنيا مع الكل بعفويتها اللي خطفت قلوب الجميع.
وبعد وقت انتهوا من الأكل وذهبوا ليجلسون في الحديقة ليشربوا الشاي، فتركهم فهد وطلع لهناء وجبرها إنها تجلس معهم.
فنزلت هناء بغيظ وجلست معهم وهي مش طايقة دنيا تمامًا، وهي تتابع كلام الكل مع دنيا بحقد.
فأرادت هناء تقول شيئًا يحرج دنيا، أممهم...
فقالت برفع حاجب: وأنتِ بقى يا ست دنيا متعلمة ولا جاهلة؟
صفية بهمس لزهراء: ده على أساس إنها معاها شهادة عالية اياك 🤭.
زهراء بسخرية: والله يا أختي معرف هه.
دنيا ردت بهدوء على سؤال هناء وقالت: لا متعلمة يا أبلة هناء مش جاهلة.
حاول الكل يكتم ضحكته بس معرفوش وفلتت منهم غصب عنهم على جملة "أبلة" دي.
فقالت هناء بغيظ: أبلة في عينك يا أوزعة أنتِ.
دنيا باستفزاز: مرسي.
فهد بضيق: خلاص بقى يا هناء، وأنتِ كمان يا دنيا.
هناء بغيظ 😠 ودنيا باستفزاز 😜 قالوا معًا: ماشي.
سحر بفخر ببنتها: ويا ترى أنتِ بقى تعليمك إيه يا أختي... إيه معاكي شهادة ثانوي عام زي بنتي.
دنيا ببرائة: بجد... والله شاطرة.
فقالت جنى بابتسامة جميلة وعيون سالم تتبعها: وأنتِ بقى معاكي شهادة ثانوي ولا معهد ولا جامعة يا دندن؟
دنيا بابتسامة ساحرة سحرت قلب الفهد وقالت: لأ يا قلبي، أنا معايا الدكتوراة.
صفية بتفاجؤ: دكتورة.
دنيا بابتسامة: أيوه يا قلبي... دكتورة نساء وولادة من جامعة عين شمس، والأولى على دفعتي مع مرتبة الشرف كمان.
نظر لها الكل بانبهار وإعجاب، حتى فهد، فقالت زهراء بطفولية: يعني زي أبيه فهد يا دودو.
نظرت دنيا لفهد بعينيها الزرقاء الواسعة وقالت بتساؤل: إيه ده، هونتا دكتور يا فهد؟
سرح فهد بعينيها، فكان ينظر لها بدون وعي لنفسه وهو تايه في بحر عينيها الزرقاء، وده زاد الغل والحقد داخل قلب هناء لدنيا، فغمز ماهر لعز سرًا وهم يتبعون نظرات فهد لدنيا، ودي أول مرة فهد العزيزي يقع بالشكل ده، فبدأت تشعر دنيا بتوتر من نظراته لها.
فاق فهد لنفسه وقال بابتسامة خفيفة: أيوا، أنا دكتور طب بشري يا دنيا.
دنيا ببرائة وانبهار: واااو، براڤو عليك بجد يا فهد... حاجة صعبة أوي مش كده.
فهد: صعبة، بس ما فيش حاجة سهلة، ولما بتنجحي بتفرحي بنجاحك وتنسي واصل أي صعاب قابلتيها.
دنيا ابتسمت بمرارة وقالت: ده فعلًا والله.
حس فهد بتلك الابتسامة المرة، فأكيد جهد معناه كتير مع والدها الحقير ده لتكون حاجة كبيرة كده.
فقالت زهراء بطفولية: طيب قول لنا بقى... طالما درست طب، تبقى أكيد عارفة لغات صح؟ أصل هناء تعرف إنجليزي وفرنسي طبعًا عشان سابت المدرسة من تالتة ثانوي عام... وكمان صفية تعرف إنجليزي وفرنسي لأنها متخرجة كمان من فنون تطبيقية.
نظر عاصم لصفية بصدمة، فهذي أول مرة يعرف فيها إن صفية متعلمة، فكان يعتقد إنها إنسانة جاهلة ومش متعلمة، فنظرت صفية له بسخرية، فكانت تعلم إن عاصم سينصدم مثل الكل.
فكملت زهراء بعفوية: وكذلك جنى بردو تعرف إنجليزي وفرنسي لأنها متخرجة من تمريض... أما أنا العبدة لله أعرف إنجليزي وفرنسي بردك... لأني حاليًا في ثانوي عام وأحلم إني أكون المهندسة زهراء العزيزي... قولوا يا رب بالله عليكم 🤲🏻.
الكل بحب: يارب 🤲🏻.
دنيا بحب: يارب يا قلبي... ربنا يحقق لك حلمك إن شاء الله... بصي، هو مش فخر بنفسي لأني كنت إنسانة بحب أجرب كل شيء جديد كوحدة بحب حب الاستطلاع والمغامرات وكده... فـ أنا أعرف خمس لغات مش اتنين يا بنات.
صفية بصدمة وانبهار: بجد؟ وهما إيه بقى؟
دنيا وهي تعد على أصابعها بطفولية 🖐🏻: أعرف فرنسي وألماني وإنجليزي وكردي وإيطالي، مع الإضافة للغة بلدي أم الدنيا اللغة العربية الفصحى.
انبهر بها بشدة الكل، فقالت جليلة بحب لتلك البنت: ما شاء الله يا بنتي، ربنا يحميكي لأهلك يارب.
دنيا بحزن: اللهم آمين يارب العالمين يا عمتي.
عزام بفخر: لأ، باكده الواحد لازم يفتخر بمراتات أحفاد العزيزة اللي يشرفوا عيلة العزيزة ويكونوا فخر لأزواجهم كبرات الصعيد وسند العزيزة.
ابتسمت صفية وجنى وزهراء وهنا، ولكن دنيا قالت: مش هصلح كلام حضرتك لأنه صح 100 في 100... بس الفخر الأكبر برجال وستات العيلة مش بحتت ورقة لا راحت ولا جت يا كبرنا.
حقًا فعلًا، هي الفتاة تفوز بجدارة بأخذ قلوب الجميع ببرائتها وعفتها وحكمة عقلها برغم طبيعتها المجنونة والعفوية.
فنظر عزام لفهد بفخر لاختياره لتلك الفتاة، ففهم فهد نظرات والده، ولكنه تعجب له كثيرًا، فعندما تزوج من هناء، عمر ما والده نظر له بتلك النظرات، مع إن هناء تبقى بنت أخوه.
فقال عزام بابتسامة: حديدك زين ويتحط فوق الراس يا بنتي... زين ما اخترت يا فهد يا ولدي.
فهد بابتسامة: تسلم يا بويا.
كانت هناء تنظر لدنيا بحقد وغل، وهي عاملة تأكل في أظافرها، فمدت سحر يدها وسحبت يد هناء وهي تنظر أيضًا لدنيا بتوعد، فأي واحدة تفكر تخرب حياة بنتها، رح تواجهها هي في النص.
فجأة وهم جالسين يتحدثون ووو... يتبع.
رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل الخامس 5 - بقلم ندى المزين
كانت هناء تنظر لدنيا بحقد و غل وهيا عماله تاكل فى اظافرها فمدت سحر اديها و سبتت ايد هناء وهيا بتنظر كمان لدنيا بتوعد فأي واحده تفكر تخرب حياة بنتها رح تواجهها هيا فى النص
ففجأه وهم جالسين يتحدثون جائت رائحت دخان قويه جدآ اقتحمط الحديقه بسبب ان الغفر كانو بيحرقو شويت مهملات تسببت فى ذلك الدخان
ففجأه فضلت دنيا و عاصم يكحو بشده وهم يأخذون انفسهم بالعافيه لدرجت انهم مكنوش عارفين يتنفسو ووجههم حمره بشده وكانو يشعرون باختناق شديد فى صدرهم وهم يكاتو يتنفسون
فانصدم الكل من الحاله اللى بقو فيها هم الاتنين فقامت صفيه بسرعه و جابت كوب كاء لعاصم مابين قامت زهراء بسرعه وجابت كوب ماء لدنيا وهم بيحولو يهوو عليهم يمكن تنفسهم يرجع كما كان
فقام الكل بسرعه و سحبوهم للداخل بخوف و صدمه و اغلقو بسرعه باب الحديقه لتخدفى شئ بشئ رأحت الدخان لحد ما هدت دنيا واحده واحده هيا و عاصم وانفسهم انتظمت من تانى واخيرآ...
فقالت فوزيه بصدمه = ايه اللى حصل فجأه اكده يولاد...ده انتم كانت رحكم ريحه خالص
همست سحر لبنتها سرآ = اللهم امين ياختى رحههم تروح هم الاتنين فى ساعه واحده
دنيا وهيا بتأخذ نفسها بسرعه = ده مرض وراثى بيييجى لكل كام شخص كدا وراثى من عيلت الام او الاب...و بييجى لكام ولد او بنت من كل عيله...و المرض ده عندى انا و اختى فاي دخان او حاجه ملفوفه حولين رقبتنه او وجدنا فى مكان مافيهوش اجسوچين او ديق لمده كبيره من غير اي نفس ممكن نمو*ت فيها وااا شكلك انت كمان يا استاذ عاصم عندك المرض ده لان دى اعراضه فخد بالك بقا بعد كدا
چليله بصدمه = مرض وراثى...لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم...ربنا يحميك ليا يابنى و مترحش زى اللى راحو منى يااارب
صفيه بلهفه = بعد الشر يا عمه متقوليش اكده بالله عليكى
عاصم بهدوء ليطمن والدته = متخفيش ياما انا زيين اهه قدامك زى القرد
دنيا بسخريه = و كشر كمان
نظر عاصم لدنيا بغيظ فرفعت له حواجبها جزا مره و نزلتهم باستفزاز فنظرت سحر لدنيا بدقه و نظرت لعاصم و لچليله بنظرات زو مغزه لا توحى لخير خالص بقلق احتل اعينها فجأه ليكن ما تفكر به صحيح و يضيع من يدها كل شئ فى لمح البصر بسبب ذلك الماضى اللعين الذى لو عرف رح يرميها هيا وابنتها فى التهلكه تحت جحيم عيلت العزيزه
ومر اليوم فى جو من المرح و الضحك ووجود دنيا اثر كتير على العائله فى ساعات قليله مثل ما حب الكل دنيا من اول نظره ولكن بردو قعدت تنا مسلمتش من استفززها كل شويه بتسليه لعاصم اللى كان هيو*لع منها و ماسك نفسه من ضربها بالعافيه عشان غضب الفهد ابن عمه
فكانت دنيا اغلب الوقت تحكى عم شقيقتها يارا اللى اتحدت مثل اختها الظروف و خلقت نفسها انسانه جديده تمتلأ بالطموح و الكفاح و الجنون مثل شقيقتها دنيا لحد ما استطاعت تدخل كلية الطب و تدرس فى علم الطب النفسى بتمنى انها تكون دكتوره نفسيه كبيره فكان ماهر يستمع لحديث دنيا عن شقيقتها لمعرفت صاحبت الحكى ده و هل تلك الفتاه نفس جمال و جنون دنيا ولا تختلف عنها فى اشياء اخره فكان عنده فضول غريب لرأيت تلك النمروده و الطموحه...
وفى اليوم التانى...
فى قصر عزام العزيزه...
كان صوت الطبل و الزمر فى كل مكان و صوت ضرب النا*ر مع صوت المسيقى الصعيد ترن اركان القصر فاليوم مش يوم عادى
اليوم يوم زفاف اولاد العزيزه مسند و ضهر عائلت العزيزه اكبر عائلات الصعيد كلها
و كانو التالت وحوش متألقين بالزي الصعيدى الجلباب الابيض ووشاح على الرقبه بلون الاسود غير وسامتهم و جذبيتهم و هبتهم اللى ملهاش حد ولا زى
وكانو واقفين فى وسط كبرات البلد بغرور و شموخ لا يليق إلا بهم فقط وكان يقف معهم عاصم و ماهر بنفس الهيبه و الغرور و الكبرياء اللى لا يليق إلا باولاد العزيزه
وفى القصر و بالزاد فى غرفه كبيره كانت تجمع كل نساء البلد و الفتيات وهم عمالين يغنو و يطبلو بفرحه وكانت التالت عرايس جالسين جنب بعض وهم يرتدون الفستان الابيض وهم ايه من الجمال و الرقه
فكانت الستات عماله تمدح فى جمال العرايس و بزاد جمال دنيا اللى كان ميتوصفش فكانت اجملهم باعينها الروماضيه و ملامجهها الجميله جدآ
ولكن الكلام ده معجبش هناء اللى كانت تقعد امام دنيا بالظبط و كانت تنظر لها بحقد و غل ولكن فجأه تذكرت شى فابتسمت بخبث وهيا تنظر لدنيا بنظرات لا توحى لخير فتذكرت هناء الذى سمعته اليوم من فم ولاد العزيزه...
Flash Back ★
هناء بضيق = عتشانه جوى جوى...ازاى كل الخدم اللى اهنه دوول و مش بيشوفو الاوضا اذا كان فيها ميا او لع...هه مشغولين بعرايس الهنا...بكره اوريهم مين هيا هانم القصر اهنه يا شوية رعاع
لتستمع هناء بالصدفه لحديث فهد مع الشباب و هم فى المكتب فتسللت هناء للمكتب بحزر وفضلت تسمع لحدثهم و هيا تنظر حوليها بقلق لاحد يراها هكذا...
فقالت بشك = ياترا بيتحددو فى ايه دوول عاد
لتستمع لحديث ماهر وهوا يقول = ياعينى عليكم يا ولاد العزيزه و خلاص راحت ايام العزوبيه و هتخشو قفص الزوچيه ههههههههه
عز بغيظ = بس ياض...وملكش دعوه
ماهر بصوت انثوى = ههههههههه ماشى ياشى عز يا وحش
عاصم بسخريه = بس المفرد دلوقت كلنا لازم ندعى لفهد ههه دى كانت واحده بس و كانت مطلعه عينه...امال لما يكونو اتنين بجا هههههه
سالم بضحك = لا و ما شاء الله اچن منها مشفتش دى واصل
فهد بغيره = بس ياعم الخفيف انت و هوا...ايه نويين تحفلو عليا انهارده ايااااك
عاصم = ياعم ولا نويين نحفل ولا حاچه ده انت والله صعبان علينا هه ياااه ساعات بقول يارتنى كنت زييك يا واد يا ماهر عازب اكده و متعقت من الجواز اصلآ بدل ما انا لبست فى البومه اللى اسمها صفيه دى
ماهر = والله انت اللى خصاره فيها يا ابن عمى...صفيه دى اساسآ دخلت حياة واحد معقت زيك غلط مع انها تستاهل تعيش عيشه احسن من اكده
عاصم بغضب = ماااااااهررررر لم لسانك بدل ما اقطعهولك
فهد بصرامه = بس بجا منك له...وخف يا ماهر من حديدك ده عاد
ماهر بزهق = ماشى يا فهد بس قولت بس احزر ابن عمك قبل فوات الاوان
عاصم بغيظ = واضح ان الحديد مش هيفيدك بحاچه فالدراع يمكن ينفع
وكان هيهجم عاصم على ماهر بغضب ولكن بسرعه وقف سالم و عز مابنهم فاصل...
فقال فهد بغضب = جرا ايه يا عاصم هييجى اليوم و نمد يدنا على بعض اياك...ما تلم حالك منك له و تقعدو سكتين
جلس عاصم بغيظ و جلس ماهر بضيق شديد وهم ينظرو لبعض بغضب فجلس البقيين بضيق...
ففجأه قال عز = إلا صحيح يا فهد هيااا دنيا عرفه حقيقة چوازكم
ففهد بغيره = عززززز متقولش اسمها اكده على لسانك
عز رفع يديه باستسلام وقال = خلاص خلاص يا كبير هههههه...هيا مدااام فهد العزيزه التانيه تعرف حقيقة چوزكم...وانك مش هتتچوزها عشان تحميها وبس وحميتك ليها هتكون قصاد انها تجبلك ولي العهد و تمشى و تروح لحالها
فهد هرش فى شعره وقال = لع مقولتلهاش لسه
نظر له الاربع شباب بصدمه فقال سالم بصدمه = معقول الحدِيد ده يا فهد...ازاى متقولهاش حقيقة چوزكم و تديها حريت الخيار ياخوى
فهد بحيره = على اساس انكم مشفتوش چنونتها عاد...ولو كانت عرفت حقيقة چوزنا كانت اكيد هترفض من غير حديد
فقال عاصم = طب هتعمل ايه بجا يا فهد فى اللى چاى...اكيد مش هتفضل مخبى عنها كتير
فهد بحيره = لع طبعآ...ولكن همهد لها الموضوع واحده واحده بس بعد كتب الكتاب الاول
ماهر بضحك = ربنا يستر حكم بحس كتير ان سلوك فيوزات عقل البت دى ضاربه هههههههه 😂
ضحك الكل بشده عندما تذكره كلام دنيا فى المكتب و ما حدث انبارح و ازاى خلت الكل بسهوله يحبها بعفويتها و مرحهها...
فابتسمت هناء بخبث وقالت = ههه اكده اللعب هيحلو يا هناء هههه وباكده نودع الزواچه دى بقلب مطمأن...لان السر مش هيدارا كتير يا قلبى هههه و تسلملى جوى جوى يا چوزى يا حبيبى انك مقولتلهاش هههههه...الخبر هيكون من لسانى احلا بكتير جوى
Back ★
فجأه قامت هناء بخبث و جلست جنب دنيا اللى نظرت لها برفع حاجب و هناء تنظر لها بمكر...
فقالت دنيا بتعجب = فيه حاجه؟
هناء بمكر = الف مليون مبروك يا ضرتى
نظرت لها دنيا من تحت لفوق وقالت باستفزاز = الله يبارك فيكى يا مرات جوزى القديمه
هناء بغيظ = بقك بينقط سكر يا قلبى
دنيا بسخريه = ههههههه ما انا عارفه يا هنؤتى
دنيا بخبث = اممممم بصى انا حبيتك و عشان اكده جيت اقولك حاچه اكده يا روحى
دنيا برفع حاجب = وايه هيا بقا؟
هناء بمكر = يعنى كنت خيفه عليكى و جيت اقولك كلمتين من اخت لاختها...وحابه اقولك ان بلاش يا حلوه تتعشمى فى العيله دى كتير ولا تثقى فى فهد كتير لانك اهنه لمده قصيره جدآآ...ولما ياخد فهد منك اللى هوا عوزه هيرميكى علطول قدام الباب بعد ما تچبيلو الواد و يرميه فى حضنى انا
دنيا بصدمه = انتى بتقولى ايه 😳...ابن مين اللى هيخدو منى و ليه هيرميه فى حضنك انتى بالظبط؟
هناء بتمثيل الصدمه = افففف واضح انك مكنتيش تعرفى حاچه واصل ياقلبى...عمومآ اكملك حديدى...لو مفكره انك اهنه بس عشان فهد چوزى يساعدك فاحب اصلحلك معلمياتك يا روحى...انتى اهنه لتجيبى ولي العهد عشان انااا عندى ظروف فى الخلفه و اول ما ياخد فهد منك مراده و تجبيلو الواد هيطلقك علطوا و يرميلك كام قرش و هيچبلى انا الواد اربيه يا قلبى...و ساعدها لو قلبتى قرد مش هطول حاچه من فهد العزيزه إلا بمزاجه و لما تخرچى من باب القصر ده مش هترچعى تانى حته ابنك هتضرى تنسيه لانك عمرك مهتشفيه يا قلبى لانه وقتها هيكون ابنى ونا مأمنش على ضنايا مع واحده زيك عاد...انا لو منك تقومى من مكانك ده و تمشى من اهنه خالص و تنفدى بجلدك بدل ما تخرچى منها من غير اي حاچه و من غير ضناكى كمان يا حبت قلبى
كانت دنيا مصدومه بشده من كلام هناء و مش مستوعبه اللى سمعته منها الان فقالت = يعنى فهد اتجوزنى انا عشان يجيب منى طفل و بعد 9 شهور حمل و تعب و الذى منه...ياخده منى و يرميه فى حضنك انتى فى الاخر
هناء بتشفى قالت = صوح يا عروسه...ايه شيفاكى انصدمتى اياك...بينك اكده يا حرام مكنتيش تعرفى واصل...صوح يا قلبى
كانت دنيا مش مصدقه اللى سمعته الان منها يعني فهد ضحك عليها و متجوزهاش ليحميها و ينتقم من اللى حاول يأذيها و يطلع عامل كل ده لتجيب ليه ولي العهد
فكانت تنظر هناء لدنيا بتشفى ففجأه لمحت تقدم فوزيه و صفيه منهم وهم ينظرون لهناء باستغراب...
فقالت بسرعه = و للمره التانيه بقولك من كل قلبى...الف مبروك يا عروست چوزى التانيه
وسبتها هناء و مشت فجت فوزيه وقالت بصدمه = مالك يا بنتى...مال وشك مصفر اكده ليه...هيااا هناء قالتلك ايه قلب حالك اكده عاد
دنيا بمعالم الصدمه مزالت على وجهها = لا ولا حاجه يا ماما الحجه انااا كويسه
صفيه بشك = مش باين اكده يا دنيا اكيد هناء بخت سمها فى ودانك لتخوفك او لتضفى فرحتك...انا عرفاها زيين بنت سحر و نسخه من امها...اسفه يا عامه...لكن مش عوزاكى تخدى بالك من حددها يا قلبى دى غيرانه منك و هتمو*ت من غيرتها كمان....عشان اكده عوزه تخلص منك باي طريقه عشان الچوازه دى متكملش
دنيا بثقه من نفسها عكس اللى داخلها = متخفيش يا قلبى...مش دنيا اللى هتخلى هنؤه تشمت فيها او تضايقها ابدآ....متخفوش عليا تنا دنيا اللى محدش قدر عليها من قبل
فوزيه بقو*ه = باكده تستحقى تشيلى اسم فهد العزيزه يا قلبى...لازم تكونى قو*يه قدام هناء و امها لان دوول لو شافوكى ضعيفه هيكلوكى اكل ويأرأشوشى بسننهم عاد...فلازم تكونى قو*يه يابنتى قدمهم...ماشى
دنيا براحه من كلام فوزيه و صفيه = ماشى يا ماما الحجه...انتى تأمرى يا ست الكل
بــعــد مــرور وقــت...
فى الاسفل...
قال المأذون لفهد = فهد عزام العزيزه...تقبل انك تتچوز البكر الرشيد دنيا ايمن الاصلى على سنة الله و رسوله
فهد نظر لدنيا اللى حطه الطرحه البيضه على وجهها فقال = موافق
نظر المأذون لدنيا وقال = دنيا ايمن الاصلى تقبلى انك تتزوچى من فهد عزام العزيزه على سنة الله و رسوله
نظرت دنيا لفهد من تحت الطرحه الشفافه بحيره فمكنتش متخيله انه ممكن يعمل فيها كده فحصلت انه يخدعها و يستغل مشكلتها لصالحه للدرجاتى هيا كانت غبيه و ساذجه و صدقته بسهوله فجت اعينها على هناء و لقتها تنظر لها بخبث و مكر يملأ اعينها و هيا مربعه يديها تحت صدرها بثقه من رفض دنيا الجواز من فهد بعد ما عرفت الحقيقه فطال الصمت و دنيا لم تقول ردها فجاء فهد يتكلم باستغراب من صمتها ولكن فجأه قاطعه صوت دنيا...
عندما قالت بحزم = موافقه
صدمت هناء بشده فقال المأذون = برفاء و البنين...بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما فى خير
ضربت النير*ان فى الهواء احتفلان بأتمام زواج فهد الصعيد من زوجته الثانيه و بعدهم تم كتب كتاب كمان سالم و چنات و عز و زهراء و رجعو الستات من تانى لغرفتهم مابين اتجمعو الرجاله فى الحديقه يحتفلون باولاد العزيزه و كانت الغزيه نجلاء بترقص للرجاله وعماله تغمز كل شويه لعاصم الغضبان بشده منها وهوا يرا نظرات الناس لها اللى بيكلوها باعينهم
فلاحظ عاصم نظرات فريد ابن عم صفيه لحد بتركيز و هوا مبتسم بعشق فنظر عاصم مكان ما ينظر و غضب بشده عندما تفاجأ بأنه ينظر لصفيه اللى كانت تقف مع الخدم و هم بيوزعو الشربات على الرجاله
فقام عاصم و ذهب لها و سحب صفيه بهدوء و زوق و مشى بها و اعين نجلاء و فريد متبعينه بغيظ شديد...
عند عاصم...
ذهب عاصم بصفيه بعيد عن الناس و اوقفها امامه مباشردآ وقال بعصبيه = انتى ازاى تخلى الاسمو فريد ده يبصلك اكده طول الوقت
صفيه باستغراب = وانا مالى عاد...هونا اللى قولتلك بصلى ولا انت اللى عاوز تتخانق معايا و خلاص
عاصم بغضب = انتى هتتبجحى فى وشى كمان يا قللت الربايه...وبعدين مالك او مش مالك...ازاى ابن عمك بيبصلك اكده
صفيه بشجاعه لاول مره = وانت مهتم بيا ليه عاد...مش بتقول انى بومه و چلوس طين و انى مبفهمش وانك مش عاوزنى و انى مجبوره عليك مش اكده...فياريت تسيبنى فى حالى و تروح احسن تتفرچ مع كل الرچاله على حببت القلب نچلاء وهيا بتهز للرچاله برا يا راچلى
فجأه صفعه قو*يه نزلت على وش صفيه من عاصم و مسكها من زرعها بقو*ه لدرجت انها تألمت بشده...
فقال عاصم بتحزير = لو حسك ده علا عليا تانى...قسمآ عظمآ يا صفيه لمكسرلك عضامك دى...و اسم نچلاء ميچيش تانى على لسانك ده لاقطعهولك...متجيش عيله زييك تعلى حسها اكده على عاصم العزيزى يا بنت الچنينى
صفيه بدموع و فخر = الچنينى اللى انت بتعيرنى بيه ده راچل عظيم تعب و شقا عشان يربى بنته الوحيده بلقمت عيش حلال من عرق جبينه...ونا بفتخر انى بنت چنينى يا ابن العزيزه عشان الچنينى ده هوا اللى ربانى و كبرنى و علمنى و شورنى و صرف عليا و كان بنسبالى الاب و الام و الاخ و الصديق و السند بعد الله...و يوم مما*ت الچنينى ده انا بقيت فى الدنيا لوحدى من غير لا سند او حمايه وبقيت مقطوعه من شجره...ويوم ما زوچونى ليك فكرت انك هتكون مكان ابوى بس بعد ما اتچوزتك يا عاصم عرفت انك عمرك مهتكون مكان الچنينى عندى...مش عشان فقير او غنى ولا ده الچنينى و انت ابن حسين العزيزه...لع عشان عمرك ما هتحس بيتيمه زيي...زى ابوى ما حس بيا يا عاصم
كان عاصم ينظر لها بصمت وقال = ملوش لازمه الهرى دى دلوقت يا حرمى المصون هاا...المهم دلوقت انك تغورى على اوضك و مش عاوز اشوف وشك فى اي مكان فى القصر انهارده عشان لو شوفت سحنتك دى...صدقينى هتندى يا صفيه...مافهوم
صفيه بدموع = م مافهوم
زقها عاصم بقسوه فمسحت صفيه دمعها و لسه هتمشى راح عاصم قال بخبث = و اه فكرتينى...اعملى حسابك يا بنت الچنينى...ان دخلتنا الليلاتى
نظرت له صفيه بغيظ وقالت بحده = بعينك ده يحصل يا ابن العزيزه...تمام
وتركته صفيه و مشت بغيظ شديد فابتسم عاصم بسخريه وقال = هه عارف الحديد ده صوح الصوح كمان يا صفصف 😏
وذهب عاصم للرجاله مره اخره وكان فريد ينظر لعاصم بضيق شديد و عاصم يرمقه باعينه من الحين للاخر بنظرات حاده و كانت تنظر لهم صفيه من شباك غرفت نومها بقلق شديد من غضب عاصم و استهطار ابن عمها فريد
فمر الوقت على خير و اخذت فوزيه الثلاث عرايس و طلعتهم لغرف عرسنهم و البنات مكسوفين و متوترين بشده وهم يسمعون صوت الطبل و الزمامير الصعيدى و المسيقه الصعديه ورجالت البلد وهم بيترقصو بالاحصنا على صوت المسيقه فهم منتظرين بشارة عفت و شرف حريم اولاد العزيزه...
فى جناح عز...
كانت زهراء جالسن على ضرف الفراش بخجل شديد وهيا بتفرك فى يديه جامد و تنظر للارض بتوتر فقترب عز منها بعشق و نزل لمستواها و مسك يديها...
وقال بعشق = زهرتى انا مش مصدق انك خلاص بقيتى مراتى حلالى و مبقاش حد يقدر ياخدك منى مهما حصل...من دلوقت هتكونى مراتى و حببتى و بنتى و روحى
زهراء بكسوف = وانا كمان مش مصدقه حالى يا سى عز اننا بچد اتچوزنا
ابتسم لها عز بعشق و راح رافع الطرحه البيضاء عن وجهها لينظر لملامح زهرته بنظرات عاشق فراح عز اقترب من زهرته و طبع قبل رقيقه على خدها...
وقال = لا معدش حاچه اسمها سى عز دى...فيه بس من دلوقت عز حبيبى (وحط اديه على خدها و كمل بحنان = عز ايييه
زهراء بخجل شديد = ع عز ح حبيبى ❤
ابتسم لها عز بعشق و راح فتح لها سوستت الفستان ووووو 🤫🤫( لتسكت شهرزات عن الكلام الغير مباح ) واصبحت زهراء زوجت عز امام الله...
فى جناح سالم...
دخل سالم للغرفه وهوا مضايق بشده من الذى رح يعمله الان فى حببته وهوا يعلم انها لم تحبه ولكن مضر يعمل كدا ليخرص السنت الجميع فنظر سالم لچنات الذى تجلس على ضرف الفراش و تفرق فى يديها بشده بتوتر و خجل فذهب لها سالم و مسك يديها و راح رافع الطرحه عن وجهها واوقفها امامه وهوا ينظر لاعينها بعشق يجرى فى د*مائه...
فقالت چنات بتوتر = س سالم أأقصد سى سالم
سالم بصوت حنون = سالم بس يا چنات...هاا قوليلى عوزه تقولى ايه عاد
چنات بتوتر شديد قالت = انا عارفه انك اتچوزتنى تخليص حق مابين العلتين و انى مش عچباك ولا انت بتحبنى عاد...وانا مش هچبرك على حاچه ليا يا سى سالم...وانا عارفه زيين حدودى ومش هضيقك فى حاچه واصل...وكل اللى هقولهملك هم طيب و حاضر و نعم بس...ولو حابب انك تنفصل عنى فى اي وقت مش هعرضك فى قرارك بس اللى بستسمحك فيه...انك تصبر عليا لحد شهر على الاقل عشان محدش يقول حاچه اكده ولا اكده عليا...عارفه انى ملييش حق اتكلم او اقول حاچه بس كنت طمعانه فى كرمك و عارفه انك انسان كريم يا سى سالم وااا اصلآ اللى هيعرف انى خرچ بيت العزيزه مش هيقربلى ولا هيبصلى حتا واصل وانا عارفه حظى و قبله بيه...واهه عندك يدى اهى
ومدت يدها لسالم الذى ينظر لها بصدمه من حدثها فأكملت كلمها بحزن شديد = ممكن تچرحنى فى يدى لتخرص الرچاله اللى تحت دوول (وكملت بخجل = ولو عاوز تاخد حقك و تتمم چوازتنا...بردو مش هعارض ولا هقول كلمه...ما انت فى الاول و الاخير راچلى و انت عليك الامر و النهي ليا من دلوقت...و دلوقت مستنيه ردك انت يا سى سالم
وصمتت چنات بارتباك وهيا تنتظر رد سالم الذى ينظر لها بصدمه فعدما لقاها سالم تنظر له باعين مليانه دموع...
فقال بغباء = ردى على ايه بالظبط (ثم كمل بمرح = هه اول مره اعرف انك رغايه جوى اكده يا چنات...بقولك ايه روحى دلوقت بدلى فستانك ده و انا هتصرف....وخديها نصيحه منى فكرى زيين قبل ما تتحددى
نظرت چنات للاسفل باحراج وقالت = حاااضر
وجت چنات تمشى بحزن شديد ولكن اوقفها صوت معشقها يقول = چنات استنى
چنات بضعف عند سماع صوت معشقها فقالت = ن نعم ياسى سالم
وقف سالم اممها وقال = قولتلك سالم بس...وبعدين ليه قولتى اكده مع على حد علمى انك انسانه قو*يه و شجاعه...ليه بجا دلوقت مستسلمه اكده
نظرت چنات للارض بدموع تملأ اعينها وقالت = لانى ولا حاچه اصاد ابن عزام العزيزه...وانى مجرد بنت اهلها چوزوها ليهدو التار مابين العلتين
رفع سالم وجهها وقال = طب و انتى يا چنات كنتى موافقه على چوازك منى...ولااا چبروكى عليا
چنات بدموع = لع مش مچبوره عليك يا سالم...وافقت على الچوازه دى لانى لانى بـ بحبك من زمانى جوى....بس بس عارفه انك مبتـ...
فجأه قاطع حدثها سالم داخله عندما تملك شفا*يفها بعشق و شغف ففتحت چنات اعينها بصدمه من اللى عمله سالم و بعد وقت بعت سالم لتأخذ نفسها بالعافيه وهمس امام شفايفها بعشق...
وقال = انا كمان بحبك جوى جوى يا چنتى
چنات بصدمه و سعاده = صوح حديدك ده يا سالم...أنا مش مصدقه اللى سمعته دلوقت والله...أنت بجد بتحبنى
باس سالم انفها وقال = والله بحبك يا مچننتى
ابتسمت چنات بسعاده لا توصف و راحت حضنه سالم بقو*ه و هيا تشكر ربها بأن معشقها يبادلها نفس الشعور وأخيرآ فضمها سالم له اكثر وهوا دافن وجهو فى عنقها ثم حملها سالم ووضعها على الفراش و ذهو معآ إلى جنة عشقهم ( وتسكت شهرزات عن الكلام الغير متاح )...
اما فى جناح المجانين 😂
احم اقصد جناح فهد...
دخل فهد للغرفه بهدوء وقال لدنيا = بصى...
قاطعته دنيا بشراسه عندما قامت من مكنها فجأه و خلعت الطرحه عن وجهها مره واحده و رمتها على الارض باهمال...
فقالت دنيا بحده = بص انت...اولآ سكت الناس اللى تحت دى لانك مش هتلمس شعرايا واحده منى يا فهد...تمام
فهد ببرود = و ثانيآ بجااا...!!!
جزت دنيا بغيظ على سننها من برود فهد وقالت = اممم و ثانيآ بقا انا عاوزاك تقولى حقيقة جوزتنا دى كامله يا فهد...و بلاش كذب المراتى ولا لف ولا دوران...مافهوم
فهد بارتباك من كلامها = حقيقة ايه دى اللى بتتحددى عليها عاد؟
دنيا بغيظ = متجننيش يا فهد...انت عارف كويس انا بتكلم عن ايه و قولتلك بلاش لف ولا دوران و خبث الفلحين دوول...مش انت متجوزنى عشان تضحك عليا و تخلينى احمل منك عشان تاخد ابنى و ترميه فى حضن حببت القلب ست هنؤه مراتك الاوله و ترمينى بعديها بره القصر و بره البلد كلها...مش كدا يا فهد العزيزه
فهد بصدمه = مين قالك الحديد الماسخ ده عاد 😠
دنيا بتريقه ونوع من الشرشحه = هه لو ماسخ نسكرهولك يا عيون ماما...لااا لو مفكرنى بت هبله و سيدك كبير الصعيد...فأنسى يا بابا ده انا دنيا اللى مقدرش حد يفكر بس انه يضحك عليا ولا يقولى كلمه كدا او كدا لييجى واحد زييك يضحك عليا أااانا و يقولى نتجوز عشان قال ايه اسعدك و احميكى يا كذاب 😠
كان فهد ينظر لدنيا ببرود شديد وهوا مربع يديه بنظراته الصقريه وجه يتكلم ببرود ولكن قاطعه خبط على الباب ليأتى له صوت عاصم من الخارج...
يقول = يا فهد..
فهد بهدوء = ايييه يا ابن عمى
عاصم = عوزين البشاره يا كبرنا...الناس منتظرين تحت كبير الصعيد
فهد بضيق = ماااشى
وفجأه نظر لدنيا بزو مغزا جعل دنيا تتوتر بشده من نظراته دى فقترب منها فهم ببطء فجأه فبدأت دنيا ترجع للخلف بتوتر شديد...
وهيا بتقول = أأنت بتقرب ليا كدا ليه هاا...متقربش بقولك اهو لحسن اصوت و ألم عليك امت لا إلا ألا الله يا فهد
فشهقت دنيا عندما لزقت فى الطاوله الذى قرب الحائط و نظرت لفهد بتوتر وجت تتكلم بارتباك ففجأه حط فهد اديه على فمها بنظرات غاضبه...
فقال = هششششش اكتمى خشمك ده
و راح فهد رمق دنيا باعينه فخافت دنيا بشده و سكتت فراح فهد جاب سكـ*ـينه من على الطاوله من خلف دنيا و بدون اي تفكير راح جارح حاله و جاب الملايه و غرقها بد*مه و راح لافف قماشه باهمال على جرحه و دنيا تنظر له بصدمه فتجاهلها فهد و تركها و خرج ووراه عز و سالم بدليل عفت و شرف حرمهم لتتعاله ضرب النير*ان فى الهواء و صوت الطبع و الزمر و تحيات الناس اللى تعالت بفخر بولاد العزيزه
فقتربت دنيا من شرفت الغرفه تتابع كل ذلك بصدمه فنظرت لفهد الذى يبتسم بهيبه للراجله و مش عارفه ليه من وقت ما عرفت ان فهد عوزها بس للخلفه وهيا مضيقه و اقسمت داخلها انها متسبوش يلمس منها شعرايه مش عشان كدا وبس لا عشان متكونش مدت قعدتها مع فهد و علته صغيره قد كدا و ترجع تانى لجحيم ابوها و ظلم الدنيا فيها بعد ما تترك هنا حته منها و معاها قلبها اللى هيكون وقتها مش مع ضناها وبس لا و هيكون مع الفهد اللى بدأت تشعر نحوو باحساس حولت سنين تمنعه عشان هيا مش اد ألم العشق ولا اد ألم الفراق 💔
وبعد وقت مش طويل طلع فهد بضيق للغرفه ولسه هيدخل جناحه هوا و دنيا ولكن فجاه جت هناء ووقفت امامه بدموع التماسيح...
وقالت بغيره و صعبنيه = فهد حبيبى مش خلاص دخلت عليها و كتمت الرچاله اللى تحت دول عاد...تعالا بجا عندى و سبها...انت عارف زين ان عمرى ما عرفت انام من غيرك يا قلبى
فهد بغضب = لع يا هناء...انتى عبيطه الليلاتى ليلة دخلتى و انتى عارفه زيين انى هكون مع العروسه الچديده اسبوعين بحالهم...وده حقها زى ما حصل معاكى هيحصل معاها...يلا غورى من اهنه و حسابك معايا بعدين على الحديد اللى قولتيه لدنيا
وتركها فهد و مشا و هناء تنظر له بتوتر شديد وقالت لنفسها = اه يا بنت ال******* من الواضح اكده انك قولتيله على الحديد اللى قولتهولك بينك مش سهله واصل..مااااشى يا ضرتى بكره ارميكى بيدى قصاد القصر يا و ساعتها قبل ما ارميكى من اهنه...هشوهك بيدى ههه عشان محدش عاد يبص لوشك من تانى...صبرك عليا يا دنيا...وحياة اغلا ما عندى لمورياكى ايام مرار يا خطافت الرچاله 😈
اما فى جناح فهد...
كانت دنيا مزالت تقف امام الشباك فدخل فهد للغرفه و تجاهلها مجددآ و راح جاب علبت الاسعفات الاوليه و جلس على ضرف الفراش و بدء بتضهير جرحه بصعوبه وهوا يألمه بشده فتنهدت دنيا اللى كانت تنظر له من اول ما دخل بصمت فبدون كلام ذهبت له و شدت يده بالعافيه وهوا ينظر لها بضيق فبدأت تضهر فى جرحه و لفته جرحه بعنايه شديده بدون ما تألمه وبعد ما خلصت رفعت اعينها الرماضيه لفهد وكانت اعينها مليانه بالاسأله...
فقالت = ليه عملت كدا؟
شد فهد اديه منها بعد ما انتهت من تضهير جرحه وقال بصرامه = انا حر...و بنسبا لحديدك اللى لسه قيلاه ده...فحديدك ده غلط واللى قالتلك اكده عرفتها و ليها حساب معايا عسير
قامت دنيا و ربعت اديها تحت صدرها وقالت = وايه الصح ان شاء الله يا استاذ فهد...ايه هتنكر انك متجوزنى مخصوص لاجبلك ولي العهد اللى هيشيل اسمك و اسم العيله و هتروح ترميه فى حضن مراتك عشان تربيه عشان الهانم عندها مشكله فى الخلفه...مش دى الحقيقه ولا كل ده غلط
وقف فهد اممها مباشردآ وقال بمكر = مظبوط الحديد ده...و مش هنكره واصل...ولكن خلينه نحدد مع بعض صفقه
دنيا بتعجب = صفقه...و صفقة ايه دى ياترا؟
فهد ببرود ذهب و قعد على كرسيه و حط رجل فوق التانيه و دنيا تنظر له برفع حاجب وغيط...
فقال فهد = هيكون چوزنا كامل فى القانون و قدام ربنا و هتچبيلى الواد اللى يشيل اسمى و اسم العيله...و قصاد اكده هنتقملك من خليل و هساعدك انت و اختك بأنكم تبعدو تمامآ عن ابوكى و خليل خالص...و تكونو بردو تحت حميتى و ساعدها لما نطلق هتشوفى ولدك فى اي وقت تحبى تشفيه فيه (وكمل داخله برفض = ده لو طلقتك من الاساس يا قلبى هه (ثم كمل فهد بهدوء = ده غير انى هعطيلك شقتين فى اي مكان تحبيه شقه تعيشى فيها انتى و اختك و شقه تفتحى فيها عياده...هاا ايه قرارك دلوقت
كانت دنيا تنظر لفهد بدموع تلمع فى اعينها فأول مره يصعب عليها حالها بذلك الشكل فهيا الان رح تبيع ضناها قصاد شقتين و حماية فهد لها و لاختها فلهى الدرجاتى يراها رخـ*ـيصه ففكرت دنيا قليلآ ثم لمعت فى رأسها فكره شيطانيه فابتسمت ابتسامه لا توحى لخير وفهم فهد تلك الابتسامه اللى كان يتوقعها من تلك المجنونه اللى اكيد مش نويه له على خير بعد اللى قالو...
فقالت دنيا بابتسامه خبيثه = طبعآ موافقه ياعم الصعيد..بس بشرط
ابتسم فهد بمكر وقال = وايه هوا شرطك يا دنيا بجا؟
راحت دنيا قعدت على الكرسى المجاور له وكان فيه فتحه فى الفستان لحد الركبه فراحت كشفت عن سايها و حطت قدم فوق الاخره بنظران خبيثه و فهد ينظر لها بابتسامه غريبه و عيونه كل شويه تيجى على سيقنها...
فقالت دنيا ببرود = شرطى انك مش هتلمسنى غير لما انا أأذن ليك بده يعنى بصريح العباره مش هتقربلى غير بزاجى انا...وياريت تبعت مراتك الحلوه دى عنى لانك عارفنى مجنونه و لو جت تحت اديا...مش رحماها تمام...ونااا مستعده اكون قدام العيله الكريمه ونعمى الزوجه المطيعه و المأدبه و اديك هبتك كاكبير الصعيد قدام الكل...اما فى اوضتنا نكون على الاقل بعاد عن بعض بخمس او عشر خطوات يعنى زى المسافه اللى مابنا دى دلوقتي...هااا مافهوم كلامى ياعم الصعيد ولا لا
ابتسم فهد بخبث عندما فهم الذى يدور فى عقل مجننته و حرك اصابعه بأنفه بحركه رودنيه بنظرات خبيثه جدآ ففجأه فى لمح البصر تفاجأت دنيا بفهد اممها بالظبط ففجاه شدها فهد فوقفت دنيا امامه وهيا مصدومه من اللى بيعمله ولسه هتتكلم ولكن فجأه حط فهد اديه بتملك على خسرها و قربها منه اوى و التهم شفايفها فى قبله عنـ*ـيفه و دنيا فتحه اعينها بصدمه لا توصف من ذلك المجنون فطالت القبله حتا شعرت دنيا انها مبقتش عارفه تاخد نفسها فاخيرآ ابعدها فهد عنه لتأخذ نفسها بالعافيه ووجه دنيا محمر بشده وهيا مندهشا منه بشده ووجه فهد مزال قريب منها و حاطت اديه على خدها و ينظر لاعينها بنظراته الصقريه...
فقال امام شفايفها باستفزاز = طبعآ حديدك مافهوم يا قلبى...لكن الموضوع ده مش بمزاجك انتى يا دودو...عشان انا لو عاوز ده دلوقت...فأنتى مش هتقدرى تمنعينى يا روحى بس هسيلك على راحتك...ده عشان انا ماحبش اخد حاچه من غير نفس يا دودو
دنيا بغضب و كسوف شديد زقته بعيد عنها وقالت = أأنت قليل الادب و س وسا*فل و مش محضرم و همجى كمان هه بقا....وسع كدا من قدامى
وزقته دنيا و جرت على الحمام الملحق بالغرفه بكسوف شديده و قلبها بيدق جامد فضحك فهد بشده وهوا يستنشق عبرها الذى يملأ الغرفه...
وقال بتلذذ = ماشى يا دنيتى...مچنونه و جريئه و عنيده و لسانك طويل....بس عچبتينى يابنت الايه و چمالك و چنونك چننونى و طيرو عقلى من مكانه و من غير اي استأذان سرقتى قلبى يا مچننتى من اول نظره زى المرهقين...ووعدك ان لقاكى فى حضن حبيبك قريب جوى يا قلبى...وحياة عيونك اللى سحرتنى و رموشك اللى دبحـ*ـتنى و شعرك اللى دوبنى فيه لاخليكى تعشقينى و ساعتها مش هتكونى مراتى لشهور بس يا دنيتى...لع هتكونى مراتى للابد و ام عيالى ان شاء الله يا دنيت الفهد اللى انحرم منها و مصدق لقاها بعد سنين طويله ❤.. يتبع
# 😍 🥰🥰
رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل السادس 6 - بقلم ندى المزين
كانت دنيا تقف في الحمام وهي مبرقشة من شدة خجلها وتوترها من اللي ذلك المجنون عمله الآن، فسندت على باب الحمام وهي حاطة إيديها على قلبها اللي بيدق بشدة.
فقالت لنفسها بتوتر شديد:
"يالهوي، هعيش مع ده إزاي بس؟ أهئ أهئ، يا مرك يا دنيا على أيامك الهباب اللي جايلك. ده أنا بقوله نبعد عشر خطوات عمل كدا، أمّال لو قولته قرب اللي عشر خطوات دول... إيه؟ هنجيب العيل بعد أسبوع واحد. أحيه يا دنيا عليكي وعلى أيامك اللي مش مفهومة."
ثم حركت إيديها على شعرها بارتباك وقالت:
"لأ، وإيه... والأخ كاريزما ووسيم وجنتلمان كدا في نفسه وحليوة وواثق كدا في حاله ودكتور... بس بردو عنيد وعصبي ورخم وبارد وسا*فل... هه، مش كامل الأوصاف يعني. أهئ أهئ، آه يا حسرة السودا يابا رشدي، بقا أنا أهرب عشان متجوزش راجل أكبر مني بـ 40 سنة ومتجوز تالت نسوان وعنده 25 عيل... عشان ألبس في تراكولا ده ومتجوز عقرب*ة. وإيه؟ اتجوزني أنااا أنااا؟ لاجبله الواد الأ'هبل. ما يمكن جبت بنت مش واد؟ إيه؟ هيرجعها تاني ويعمل بدل فاقد؟ أهئ أهئ، أنا مني لله، أنا مني لله والله العظيم. كنتي فين يا لهوي لما قولنا آآآه. أهئ أهئ."
"احم، ما تنشفي كدا يا دنيا، إيه هتخلي تراكولا يخوفك؟ لأ، لأ. هو ولا عشرة من أمثاله يزعزعوا شعراية منك يا دودو أبداً. إيه؟ هتضيعي كلام المغنية أم كلثوم، اللي قادرة عن التحدي وعن المواجهة؟ وأنا كفء أقف قدام أيييي حد... حتى لو تراكولا ده."
وقامت دنيا لتبدل فستانها، ولكن معرفتش تفتح سوستة الفستان، ففضلت تفكر قليلاً بتوجس، وحزمت أمرها أنها تخرج لفهد ليفتح لها سوستة الفستان.
ففتحت باب الحمام لتشهق بخضة عندما وجدت فهد أمامها، وكان مسند على الحائط جنب باب الحمام.
فقال فهد بثقة:
"كنت متأكد إنك طالعة عشان أفتحلك سوستة الفستان، هه."
دنيا بغيظ:
"امممم، محدش قالك قبل كده إنك مغرور أوي؟ وبعدين أنا مش عاوزة منك حاجة أصلاً... أنا رايحة أجيب لنفسي هدوم، لأن نسيت آخد هدوم لنفسي."
وذهبت دنيا بضيق وجابت لنفسها بيجامة للنوم، وجت تدخل للحمام مجددًا، وفهد ما زال واقف مكانه ومتحركش.
فجأة، قبل ما تدخل دنيا الحمام، شدها فهد فجأة عليه مرة واحدة وهو يضم خصرها من الخلف، فبدأت دنيا تتوتر من تصرفاته المفاجأة دي.
فهمس في ودنها قائلاً:
"ما بحبش اللي يعاندني كتير يا حرمي... لأن العند بيولد الكفر عند ناس كتير. أما العند عندي بيولد العند بردو... بس عند فهد الصعيد أعاند من عندك يا قلب الفهد."
نظرت دنيا لفهد بحدة، ولكن فجأة تنحت من تلك النظرات الصقرية اللي بتذوب الحجر من نظرة. فبسرعة بصت قدامها بتوتر من قربه. فراح فهد فتح سوستة الفستان مرة واحدة، ليبان ضهر دنيا العا*ري أمام عينيه الصقرية.
فبدون ما يشعر بدأ يحرك إيديه على ضهر دنيا العا*ري بهيام بتلك الحورية اللي دوبته في هواها. فكانت دنيا فاتحة عينيها بتوتر شديد من اللي بيعمله فهد. فجت بسرعة تجري للحمام، ولكن منعها فهد عندما شدها إليه مجددًا وهو يضم خصرها بيد، واليد الأخرى حاططها على وش دنيا.
وهمس مجددًا في ودنها بصوت يسحر القلوب وقال:
"إنتي مراتي... مهما قولتي وبعدتي، فأنتي في الأول والآخر مراتي يا دنيا. ومش سيبك دلوقتي عشان اللي قولتي من شوية. لكن صدقيني يا دنيا، لما تعرفيني صح... إنتي اللي هتطلبي اللي رفضتيه دلوقتي بنفسك عاد يا قلبي. يلا اهربي على الحمام قبل ما أتهور أنا عاد."
فعلاً، تركها فهد وجرت دنيا بسرعة على الحمام بتوتر شديد من اللي بيعمله فيها ذلك الفهد.
فقالت:
"لأ لأ، أنا لازم أهرب تاني... الراجل ده خطر عليا، مش طبيعي والله العظيم."
بعد وقت من الزمن...
خرجت دنيا من الحمام وهي مرتدية بيجامة قطيفة سودا، وكانت فردة شعرها بحرية على ضهرها، لتتفاجأ بفهد نائم على الفراش وواضع إيديه على رأسه. فقربت من الفراش ووقفت جنب الفراش بارتباك.
وقالت:
"انت يا..."
قاطعها فهد ببرود:
"نعم!!"
دنيا بتعجب:
"هنام فين؟"
فهد ببرود:
"على السرير."
دنيا برفع حاجب:
"أوكي... وانت هتنام فين؟"
فهد:
"هنه بردو... على السرير."
دنيا بصدمة حطت إيديها على خصرها وقالت:
"إزاي يعني الكلام ده إن شاء الله بقا؟"
شال فهد إيديه من على وشه وقال:
"عادوا زي الناس."
دنيا بغيظ:
"لأ نام انت على الكنبة."
فهد برفع حاجب:
"أنهي كنبة إن شاء الله بس عشان مش واخد بالي من الحديد."
نظرت دنيا للغرفة بتعجب، فكانت الغرفة مفيهاش ولا كنبة ولا أي حاجة ينفع للنوم عليها، سوا الفراش وبعض الأثاثيات فقط.
فقالت دنيا بتوتر وضيق:
"اتصرف، مليش دعوة أنا."
قام فهد بقلة صبر وفجأة شد دنيا لتنام جنبه على الفراش، ودنيا مصدومة من تصرفاته اللي مفاجأة ليها دائمًا.
فقال فهد بملل:
"بصي، دي أوضة وأنا سريري، وإنتي مراتي، وخلاص عرفت عاد إن كل حاجة بمزاجك، وأنا قولتلك إني هاجل الموضوع ده لحد ما تجيلي إنتي وتقوليلي إنك عاوزاني. لكن دلوقتي غصب عنك، كل يوم مضطرة تنامي هنه وفي حضني كمان."
دنيا بنوع من الشرشحة:
"نعم يا روح ماما؟ أنام فين؟ وبعدين ما تروح تنام في حضن مراتك أحسن، وسيبني في حالي، لأن مش هسمحلك تنفذ أوامرك دي عليا يا فهد."
تجاهلها فهد ونام وشدها لحضنه بالعافية وقال ببرود:
"والله مش بمزاجك يا حلوة."
دنيا بعصبية:
"ابعد عني يا فهد."
فهد بأمر:
"نامي يا دنيا."
دنيا بعند وهي بتزقه:
"لأ، وقولت ابعد يعني ابعد يا فهد بقااااا."
فهد بتحذير وصوت عالي:
"وأنا قولك لأ... نامي يلاااااا."
نفخت دنيا باستسلام وقالت بغيظ:
"ماشي."
فضمها فهد له بابتسامة خبيثة وقال باستفزاز:
"يُستحسن تتعودي على ده يا قلبي، لأنك كل يوم هتنامي في حضني."
دنيا بغيظ وعناد:
"لأ، مش هتعود هه."
فهد همس في ودنها وقال:
"قولت مش بمزاجك يا قلبي."
همست دنيا لنفسها بغيظ:
"يوم ما تنام بقا يا بارد يا رخم انت."
فهد برفع حاجب:
"قولتي حاجة يا دودو."
دنيا بغضب مكتوم:
"لا مقولتش حاجة، اف."
كتم فهد ضحكته بالعافية على مجننته وقال:
"طيب يلا نامي... تصبحي على الجنة."
ابتسمت دنيا ابتسامة خفيفة وقالت:
"وانت من أهلهم."
وبعد وقت قالت:
"فهد، انت نمت؟"
فهد باستغراب:
"لأ، ليه؟"
دنيا بارتباك:
"كنت عايزة أسألك سؤال؟"
فهد بهدوء:
"اسألي!!"
جت دنيا تجلس بتوتر، ولكن فهد منعها وضمه له تاني وقال باعتراض:
"تقدري تتكلمي وإنتي في حضني عادي... سامعاك!!"
دنيا بقلق من رده:
"هو انت يعني لو مكنتش وافقت على الجواز منك، كنت هقت*لني؟"
فهد بصدمة:
"ليه بتقولي كده؟"
دنيا بتوتر:
"يعني عشان شفتك وإنت بتق*تل الراجل يوم ما جيت البلد؟"
فهد بهدوء:
"لأ... خلاص!"
دنيا براحة:
"خلاص."
فهد بابتسامة:
"يلا نامي بقى."
دنيا بنوم:
"حاضر."
ولم تمر سوى دقائق وذهبت دنيا في نوم عميق، وهي تشعر لأول مرة براحة وأمان في حضن فهد. فباس فهد رأسها بحنان وذهب هو كمان في نوم عميق وراحة تملأ قلبهم هم الاتنين لأول مرة.
شرقت شمس لبداية يوم جديد على عائلة عزيزة.
في غرفة عاصم...
استيقظت صفية مفزوعة على خبط على باب الغرفة جامد، وكان عاصم يتحدث من الخارج بغضب شديد.
"صفية... إنتي يا جلوس الطين... افتحي الباب ده حالًا بقولك أهه."
قامت صفية بسرعة وهي بتقول بتوجس:
"حاضر حاضر."
وراحت صفية لابسة الإسدال بسرعة، فمن يوم زواجها من عاصم وهي ترتدي الإسدال لما تكون معاه، وعمره ما رأى شعرها حتى. فراحت صفية بتوجس وفتحت الباب ومسكت ديل الإسدال الطويل ونطت بسرعة فوق الفراش. فدخل عاصم وأغلق الباب بغضب جمهور.
وقال:
"بقى إنتي يا صفية... تخليني أنا أنام طول الليل في الدار يا جلوس الطين انتي."
صفية بشجاعة مزيفة:
"آه، ماهو ماهو مش هسمحلك عاد إنك تجبرني على حاجة أنا مش رايداها يا ابن العزيزة... وبعدين أنا مقفلتش الباب باللوك، هو اللي سُك لوحده."
عاصم بغيظ شديد:
"والله سُك لوحده يعني... طب والله لأوريكي يا صفية الزفت."
وفجأة نط عاصم هو كمان على الفراش ليمسكها، ولكن جت صفية ترجع للخلف بخضة، ولكن بدون قصد استندت على ديل الإسدال، وبسبب تعثرها لصق حجاب الإسدال عن شعرها لتعطي لخصلات شعرها الحرير العنان لتنساب على كتفيها. وكانت صفية هتقع على الأرض، ولكن مسكت في عاصم بسرعة.
ففجأة فقط عاصم توازنه ولصق معها على الفراش، وكان عاصم فوق صفية. ففتح عاصم عينيه بغيظ شديد منها، ليتنح عندما يرى تلك الحورية وشعرها اللي زي الحرير. ففتحت صفية عينيها لتصدم من قرب عاصم منها لهذه الدرجة.
فقالت بتوتر شديد:
"ع عاصم، ابعد."
عاصم بهيام:
"ليه...؟"
صفية بضعف أمام نظرات عاصم لها فقالت بتقطع:
"ع عا عاصم..."
تجاهلها عاصم وكان يقترب منها بدون إرادة، فأغمضت صفية عينيها باستسلام، وكذلك عاصم برغبة قوية لتقبيل صفية، ولم يتبق ما بينهم سوى سنتيمترات.
وفجأة:
"يا ولاد اصحوا بقى... صفية يابنتي."
زقت صفية عاصم بسرعة فوقع عاصم على ظهره على الأرض. فنظرت صفية له بتوجس وصدمة.
وقالت بارتباك:
"ح حاضر يا مرات عمي، ثواني وأكون عندك أهه."
جليلة:
"ماشي يا قلبي... بس بسرعة عشان تحطي الفطار، لأن كلنا هنفطر مع بعض يابنتي."
صفية:
"ماشي يا مرات عمي."
ونظرت صفية لعاصم الذي كان ينظر للفراغ بضيق شديد وهو حاطط إيده على ضهره بألم بعد ما قام من على الأرض. فذهبت له ونزلت لمستواه.
وقالت:
"أنا آسفة."
عاصم ببرود:
"على إيه...؟"
صفية بضيق من بروده ده معاها، وهيا كانت خايفة عليه بعد ما زقته على الأرض من غير قصد. فقالت:
"ولا حاجة."
وجت صفية تذهب للحمام بدموع تملأ عينيها، فقام عاصم ومسك درعها قبل ما تتحرك بغيظ شديد.
وقال:
"كيف ولا حاجة هاا... إنتي..."
صفية بمقاطعة بدموع:
"إيه؟"
نظر لها عاصم باستغراب من صراخها فجأة في وجهه لأول مرة منذ زواجهم. فكانت صفية تبكي بحرقة.
فقالت بألم:
"أنا إيه بنسبالك يا عاصم غير إني مراتك وبنت الجنيني اللي أنت بتعايرني بيه لحد دلوقتي. أنا ولا حاجة هه، أنا ولا حاجة بنسبالك يا راجلي وعمري ما هكون ليك حاجة طول ما ده مشغول بواحدة تانية غيري يا ابن العزيزة."
وشورت صفية على قلب عاصم. فمسحت صفية دمعها بقوة فجأة وقالت:
"طلقني يا عاصم... خلاص كده بقى... مَعَدش قادرة أتحمل كل اللي بتعمله فيا... أنا بني آدمة يا شيخ، ومن حقي أتعب وأشتكي من راجل مش شايفني واصل."
وتركته صفية ودخلت للحمام ببكاء شديد وقلبها يتألم بشدة. وأخذت صفية شاور سريع وارتدت فستان كحلي مشجر وحجاب بلون قماش بنفس لون الورد اللي على الفستان. وكان جمالها الطبيعي يزدها رقة وأناقة. فخرجت صفية بعد ما مسحت دمعها لتلقى عاصم يقف في شرفة غرفتهم بملامح غاضبة. فظنت أنه غضبان بسبب صوتها اللي علي عليه، وأكيد مهتمش باللي قالته لها عن الألم اللي جواها وطلبها للطلاق.
فلسه صفية هتخرج من الغرفة، ولكن فجأة أول ما لمحها عاصم تقدم منها ومسك إيديها جامد ليمنعها من الخروج.
وقال:
"لو اتكلمتي الحديد الماسخ ده تاني يا صفية، مش هعديه المرة الجاية على خير، ماشي؟ وقرار الطلاق ده مش إنتي اللي تقرريه عاد... لأن ده قراري أنا، مفهوم؟ مافهوووووم؟"
صفية بألم شديد من إيديها:
"ما ما مفهوم، ممكن تسيب إيدي لأنها بتوجعني."
سبها عاصم بغضب، فتركته صفية وخرجت وهي ماسكة إيديها بألم شديد، وهي حابسة دمعها داخل عينيها عشان مفيش حد يرى دمعها ويسأل عن سببها. ورسمت صفية بسمة كاذبة وذهبت للمطبخ لتساعد النساء في تحضير طعام الإفطار.
في غرفة المجانين...
بدأت دنيا تستيقظ بانزعاج بسبب ثقل غريب على كتفها. ففتحت دنيا عينيها وكأنها فقدت الذاكرة. فأول ما رأت فهد نائم جنبها وحاضنها، صرخت مرة واحدة بفزع في وجه فهد اللي كان في سابع نومه. فاستيقظ فهد بخضة. ومن خضته وقع من على السرير على الأرض.
فقال بخضة:
"إيه فيه إيه... مالك يا مجنونة انتي؟"
دنيا بغباء:
"انت مين يا جدع انت، وليه حاضني كده يا حيوا*ان؟"
فهد بدهشة:
"أنا مين؟ إزاي... أنا جوزك يا بنت المجانين."
دنيا وهي بتهرش في شعرها بتذكر:
"آه افتكرت... أنت جوزي صح، نسيت... سوري."
حدف فهد الوسادة في وش دنيا بغيظ شديد وقال:
"سوري يا بنت المجانين انتي... منك لله يا شيخة قطعتيلي الخلف."
دنيا بغيظ:
"الله، ما قولنا سوري بقى، لا إلا إلا الله، متقرفناش بقى."
فهد وهو بيحاول يسيطر على عصبيته:
"وحياة أمي يا دنيا لو مغرتيش من وشي، لأعمل من وشك الحلو ده خريطة الكرة الأرضية كلها، وأطلع البلا الأزرق على جدتك."
دنيا برفع حاجب:
"لأمتى هفضل أقولك إني مش بتهدد ياعم الصعيد، ولا أنت بتنسى أنت كمان؟ هههه، صباح النسيان يا فهد الصعيد."
وتركته دنيا وقامت وجابت لها ملابس من الدولاب ودخلت للحمام، وفهد يتابعها بغيظ شديد. فنظر فهد للساعة اللي بجانب الفراش ولقاها الثامنة صباحًا. فرجع فهد يتمدد على الفراش وذهب في النوم مجددًا.
وبعد وقت خرجت دنيا من الحمام وهي بتلبس الحلق، وكانت مرتدية فستان بلون السماوي، وديق لحد الخصر ونازل بوسع، وكان فيه حزام جلد أبيض على الخصر. وكانت رافعة شعرها كحكة في نص رأسها ومنزلة خصلات جميلة، وحاطة ملمع شفاه فقط. ما بين كانت تظهر بشكل جميل للغاية.
فنظرت دنيا لفهد بسرحان، فاعترفت أن فهد جذاب للغاية، واللي بيزيده جاذبية لحيته المرسومة بطريقة جذابة، ورموشه الكثيفة، وملامحه الرجولية بشدة، وشعره الأسود الكثيف اللي كانت تأتي كام خصلة منه على جبهته بكل تمرد.
فكانت دنيا مبتسمة ببلهاء، ولقت نفسها تقترب منه ونزلت لمستواه، وهي تنظر لملامح فهد جامد بعينيها الرمادية اللي تمتلئ بالحب اللي اتزرع داخل قلبها له من أول نظرة، بعد ما كانت رافضة فكرة الحب، دلوقتي بقت بتحب ذلك الصعيدي العنيد، زوج الاثنين.
فجأة فاقت دنيا لنفسها عندما لاحظت تحرك رموش عيني فهد كبداية استيقاظه. فتنحنحت دنيا بارتباك وتركت الغرفة وخرجت بسرعة من الغرفة. ففتح فهد عينيه وابتسم بجاذبية وهو حاسس بها بجانبه. فقام ودخل للحمام ليبدل ملابسه.
أما دنيا فنزلت للستات في المطبخ، وحصلتهم زهراء وجنات بردو، وبدأوا في تحضير الفطار مع فوزية وجليلة، وهم يتحدثون ويضحكون مع بعض بحب. والبنات يتعرضون للأسئلة المحرجة عن ليلة أمس من الأمهات.
وكالعادة كانت هناء وسحر في سابع نومه لسه، ولا شركوا في أي حاجة معاهم.
فبعد مرور وقت، كان كل الرجال وفوزية وجليلة وسحر جالسين على طاولة الطعام. والبنات كانوا بيحطوا لهم الطعام في أطباقهم وهم ينظرون بحب لأزواجهم. فبعد ما انتهت دنيا، نظرت لفهد الذي كان ينتظرها، وجت تجلس على الكرسي اللي جنب فهد بتوتر من نظراته لها.
بس فجأة جت هناء اللي لسه نازلة من على الدرج وجلست على الكرسي اللي جنب فهد اللي كانت هتجلس عليه دنيا.
وقالت باستفزاز:
"معلش يا قلبي، أصل المكان ده مكاني أنا... جنب جوزي... روحي إنتي شوفي لك أي كرسي تاني تقعدي عليه عاد."
نظرت لها دنيا بابتسامة مزيفة وجت تمشي لتجلس على كرسي آخر. راح فهد فجأة مسك معصمها يمنعها من التحرك.
فنظرت دنيا ليد فهد وهو ماسك معصمها. فنظرت لهم هناء بغضب وغيظ مكتوم. فقام فهد من مكانه.
وقال:
"استني يا دنيا... اقعدي هنه مكاني."
دنيا باستغراب:
"طب وانت؟"
فهد بابتسامة:
"هتصرف... أمللللل..."
جت أمل الخادمة وقالت:
"نعم يا فهد بيه... تأمر بإيه؟"
فهد بطيبة:
"الأمر لله واحد أحد فقط يا أمل... هات لي كرسي."
أومأت له أمل باحترام وراحت جابت لفهد كرسي. فأجلس فهد دنيا مكانه ووضع الكرسي بجانبها وجلس عليه.
فظلت هناء تبلع الأكل بغيظ شديد وغِل. فنظرت لها دنيا من تحت لتحت بشماتة وراحت نظرت لفهد بشكر.
فابتسم لها فهد بحنان وشاوا لها لتأكل. فأومأت دنيا له وجت تأكل، ولكن لاحظت ملامح وجه صفية الحزينة بشدة.
فقالت باهتمام:
"الله... مالك يا صفية؟"
عاصم ببرود رد هو وقال:
"ملهاش هي كده دائمًا، لاوية بوزها 24 ساعة."
دنيا برفع حاجب:
"والله أنا موجهتلكش السؤال يا أفندم انت... أنا وجهت الكلام لصفية، ولا أنت غيرت اسمك وأنا معرفش؟"
نظر لها عاصم بغيظ شديد، فحاول الكل يكتم ضحكته بالعافية. فقال عاصم بغيظ:
"وأنا برد نيابةً عن مراتي يا مرات ابن عمي."
دنيا باستفزاز:
"هههههههه، وهيا ملهاش لسان ترد بيه حضرتك؟"
ووجهت كلامها لصفية بمرح:
"الو الو، صفية، هل تسمعينني؟"
صفية بضحك:
"هههههه، معاكي يا قلبي أهه."
دنيا بمرح:
"الله، ماهي ليها حس أهي... أمّال فيه إيه بقى؟"
عاصم بغيظ شديد:
"فيه استفزاز وبس."
دنيا باستفزاز:
"منك أكيد مش كده يا عصعص؟ هههههههه."
ضحك الكل بشدة عليهم. فكانت هناء تأكل بغيظ شديد وهي حاقدة على دنيا بشدة، فمعدا إن دنيا جميلة بشدة ومتعلمة تعليم عالي أعلى منها، وأنها أصبحت زوجة زوجها الثانية، ولكن قدرت تعمل اللي هي معرفتش تعمله طول السنين اللي مرت ده، فهي عرفت إزاي تكسب قلوب الجميع من أول يوم لها.
فقالت بحقد:
"والله عال يا بنت البندر، هه، وبقينا بنشوف البنت بتتكلم مع الراجل بالعين والحاجب كده، وكمان بدلع كده قدام جوزها والكل، إياك... هه، ماهو الكل ساكت وكمان بيضحك على حديدك عادي، ههه... مش عارفين إيه اللي هيحصل بعد كده، هه، كمان لسه."
دنيا باستفزاز:
"أكيد كل خير يا قبلة هنو ههههه."
زهراء بحب:
"وبعدين ما شاء الله... دنيا دمها خفيف وتخش القلب من غير استئذان واصل."
بعتت لها دنيا بوسة في الهواء وقالت:
"قلبي يا زهورى."
ابتسمت لها زهراء بحب وبعدت لها كمان بوسة في الهواء، وهيا حقيقي حبت دنيا إزاي هي وكل البنات.
فهمس لها عز بعشق:
"طالما هي تدخل القلب من غير استئذان، أمّال أنا إيه بقى يا قلبي؟"
زهراء بحب وكسوف:
"إنت اللي معشش في قلبي من الصغر."
عز بشقاوة وغمزة:
"طب خلصي يلا وكل بسرعة عشان فيه حاجة سري عايز أقولهالك لوحدينا يا قلبي."
زهراء بخجل شديد:
"عززز، الله اتحشم."
ضحك عز بعشق ومسك يدها وباسها بحب، وزهراء تبتسم له بكسوف وهي تنظر للكل.
فقال عزام لفهد:
"بقولك يا فهد يابني... عايزك ضروري تيجي للغيط انت وعاصم وسالم وعز وماهر... لأن حاسس كده إن عيلة الهريدي ناويين على غدر، ولازم نسبقهم بخطوة كالعادة عشان منخليهمش يهزمونا عاد."
فهد باحترام:
"ماشي يابوي."
فوزية بحدة:
"أما حاجة عجيبة يا حج عزام، بقى تخرج العيال كده ليلة صبحيتهم... الناس كده هتاكل وشنا عاد."
ماهر بمرح:
"والله يا مرات عمي، بعد العيال دي محدش يقدر يقول حاجة واصل هههههه."
ضربته جليلة بخفة وقالت:
"بس يابو لسان طويل انت."
ماهر بضحك:
"ههههههه، الله مش هيا اللي بتقول عيال يا عمه."
ووجه كلامه لدنيا وكمل:
"بقى صح يابنتي رجالة قد الحيط يتقال عليهم عيال كده."
دنيا بمرح:
"ما أنا ساكتة ومش بتكلم أهه، بس بعد جملتك دي يا ماما الحاجة ونظرتنا كده هتختلف تمامًا ليهم ههههه."
فوزية بغيظ:
"بقى بتحفلوا عليا يا جوز جزم انت وهي... ماشي."
ضحك ماهر ودنيا بشدة، وفهد يأكل بغيره شديدة، ودنيا بتهزر مع ده و تتكلم مع ده، وهوا هيو*لع من الغيرة.
فقالت سحر بخبث:
"والله أنا شايفة إن كانت أحسن دنيا تنفع لماهر أكتر بدل فهد جوز بنتي، هه، نفس العقلية وبيليقوا لبعض أوي ههه."
هناء بمكر:
"عندك حق ياما... يليق بيه أكتر هه."
نظر فهد لهناء بغضب شديد. فقال ماهر بهدوء وهو يأكل:
"صح حديدك يا هناء إنتي ومرات عمي، بس المقامات تفرق يا مرات عمي، والكبير ميلقش غير بالكبير وبس... ودنيا متلقش إلا بفهد الصعيد وبس... مش حديدي صح برضو يا ابن خالي؟"
ابتسم فهد لماهر بحب، فماهر ونعم الابن العم والأخ. فقال فهد:
"صح حديدك يا ابن عمتي."
فقالت دنيا باستفهام وغباء، فجأة رفعت إيديها وقالت:
"ملحوظة يا ماهر... كبيرة سنًا ولا مقامًا بس عشان أفهم... لأن المعلومات مش بتوصل مباشرًة للمخيخ."
ضحك ماهر بشدة وقال:
"مقامًا يا دنيا."
نظر له فهد بغيرة. فقال ماهر بسرعة:
"آآآ، يا مدام فهد الصعيد ههههههه."
حاولت دنيا تكتم ضحكتها على طريقة ماهر ونظرات فهد له، فجأة عندما ذكر اسمها للمرة الثانية كده. فسمعت فجأة لعاصم وهو يهمس لنفسه.
وقال بسخرية:
"ما شاء الله على الذكاء الخارق هه."
دنيا بغيظ:
"ولا ما فيه أذكى منك انت يا خويه عشان تتريق على ذكائي."
كان عاصم هيرد عليها بغيظ، ولكن قطعته جليلة باستغراب:
"مالكم يا ولاد مستقصدين بعض كده ليه عاد؟"
دنيا بغيظ:
"مش أنا والله يا عمه... هو اللي قارص ملحتي من أول ما شفتني البعيد ده."
عاصم برفع حاجب:
"وأصملي عليكِ إنتي إيه بقى."
لسه دنيا هترد عليه، راح قال فهد بحدة:
"مخلص بقى هنقضيها خنقات على طول ولا إيه عاد."
سالم بضحك:
"وياريتها خنقات يا خوي... دي حرب استفزازية بعيد عنك هههههههه."
وضحك الكل بشدة. ودنيا وعاصم ينظرون لبعض بغيظ وتحدي. فتنَهدت جليلة بقوة وهي تنظر لدنيا وعاصم.
وقالت بحزن:
"فاكرين مين اللي كانت تقعد تناقر عاصم كده طول الوقت، وكانوا بردو يمسكوا لبعض على الواحدة... كأنهم مولودين فوق راس بعض."
تحولت فجأة ملامح الكل للحزن. فقالوا معًا:
"الله يرحمها."
نظرت دنيا للكل باستغراب، ولكن لم تعرف لماذا شعرت بالحزن يملأ قلبها فجأة عندما رأت ملامح عاصم وجليلة اللي تمتلئ بالحزن فجأة بعد ما كانوا بيضحكوا. ولكن اللي استغربت له ملامح ونظرات فهد اللي اتغيرت فجأة باختناق شديد وهو باصص للطبق أمامه. فابتسمت هناء بسخرية وهي تعرف سبب حزن فهد. فنظرت لها دنيا برفع حاجب وهي مش فاهمة حاجة من اللي بيحصل.
وبعد وقت انتهوا من الطعام وذهب الرجال إلى الغيط. ودخلت جليلة وفوزية للمطبخ ليحضروا طعام الغداء. أما جنات فجاءت والدتها وأختها ومرات أخوها ليشوفوها. وجلست معهم. أما سحر فذهبت للدلالة، وهناء ذهبت لغرفتها، وكذلك زهراء ذهبت ترتاح قليلاً في غرفتها.
فجت دنيا تذهب للمطبخ بملل من القعدة، ولكن لمحت فجأة صفية جالسة في غرفة المعيشة، ويبدو عليها الحزن الشديد. فذهبت لها.
وقالت:
"بقولك يا صفصف... ما تيجي أقولك حاجة ومنها نضيع وقت زهقنا ومللنا ده، لأن الواحد حاسس إنه هيطق من الملل."
صفية بحب:
"أكيد يا قلبي... تعالي قوللي عايزة تقولي إيه؟"
دنيا وهي تشد صفية لتقوم معاها:
"مش هنا، الحيطة ليها ودان ومركبوش ليها حلقان يابنت (جمع حلق يعني)."
ههههههه... تعالي معايا نقعد في الجنينة."
فقامت صفية معاها بضحك على المجنونة دي وذهبوا معًا للحديقة وجلسوا على الأرض وهم بيقزقزوا لب وعاملين يرغوا مع بعض في أي موضوع.
فقالت دنيا وهي تقزقز لب:
"ها، قوللي يا صفصف بقى... مالك؟"
صفية بحزن:
"ولا حاجة."
دنيا بمرح:
"كذابة يا صفصف، كذابة ومش بتقولي الحقيقة. يابنت اتكلمي، يابنت الحزن مالي وشك... يابنت قوللي مالك بسبب الخنقة دي يا هبلة، هيطلع لك حبوب في وشك... وعلى فكرة بقى هيكون شكلك وحش جدًا وعاصم أبو صرم ده هيطفش منك أكتر ما هو طفشان يا هبلة... اديني قولتلك أهه، ومن زرزر بقا هييه."
ضحكت صفية بشدة على كلام دنيا ووصفها لعاصم. فكانت صفية نفسها تفتح قلبها لحد بسبب الخنقة اللي تملأ قلبها، ومنذ رأيتها لدنيا وهي ارتاحت لها قوي.
فقالت بتوتر:
"فيكي من يكتم السر؟"
دنيا بمرح:
"وووو..."
يتبع.
رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل السابع 7 - بقلم ندى المزين
صفيه بتوتر: فيكي من يكتم السر؟
دنيا بمرح: طبعاً... سرك في بير مخروم! أقصد سرك في بير غويط متصنفر بميت لوك مصديين كمان لو تحبي يا قلبي!
ضحكت صفيه مجدداً وقالت: امنيح... يعني أحكي براحتي عاد؟
دنيا وهي تقزقز اللب: احكي احكي يا روحي وأنا سمعاكي أهه.
أخذت صفيه نفس عميق وقالت بشرود وهي تنظر لبيت صغير للخدم في الجنينة: كنت عايشة عيشة مرتاحة وسط أمي وأبويا في البيت اللي في الجنينة ده. كانت أمي بتشتغل دلالة وأبويا جنيني هنا في الصراية. اتربيت وكبرت واتعلمت هنا وسطيهم. كانوا بيعملوني زي ما أكون بنتهم تماماً، مش بنت الجنيني. طول عمري كان قلبي وعقلي مع سي عاصم، من واحنا عيال وأنا بحبك قوي قوي يا دنيا. ولما كبرت ودخلت المدرسة كان فيه كتير رايدني ومعجبين بيا وجه كتير يطلبوا يدي، ومنهم ابن عمي فريد اللي كان بيحبني من واحنا عيال. ولكن كنت بتحجج بدرستي وإني مش عاوزة حاجة تعطلني عن دراستي، ولأن أبويا كان بيحبني وافق على طلبي وسابني على راحتي. ما كانت راحتي وقلبي وعقلي مع واحد بس، وهو سي عاصم اللي شفتوه حبيبي وجوزي وراجلي وسندي بعد أبويا. لحد ما في يوم تعبت أمي قوي وماتت، وبعدها أبويا على طول. كنت بتمنى كتير إني أرحلهم بعد ما بقيت يتيمة ووحيدة ومليش حد في الدنيا غير عمي اللي كان سايبني هنا عشان ميصرفش عليا مليم من فلوس أبويا أصلاً. في مراثه في الأرض اللي اشتراها وسابها لي أورثها أنا وكم قرش في البنك بس أول ما أتم الـ 20 سنة. وبرغم إني كنت بتمنى الموت في كل ثانية، ولكن بوجود مرات عمي جليلة وفوزية وعمي الحاج عزام خلوني أقف على رجلي من تاني وأكمل تعليمي وعشت معاهم هنا تحت سقف واحد مع حبيبي ونظري. وفي يوم قالت لي مرات عمي جليلة إنها راداني لابنها عاصم، برغم إني كنت أسعد واحدة في الدنيا دي كلها. بس سعادتي مكملتش لما لقيت الرفض والغصب في عيون عاصم وفي تصرفاته ليا. واتجوزت أنا وعاصم وأنا عارفة إنه مش بيحبني وإنه بيحب الغجرية اللي اسمها نجلاء اللي رقصت في الفرح امبارح.
دنيا بصدمة: بيحب غجرية النسوانجي ده يالهوي... كملي كملي يا أختي بس قوليلي الأول طالما انتي شايفاه كدا قلبه مع غيرك بس هو جوزك انتي ليه مثلاً مجربتيش تحملي منه؟ ما يمكن قلبه يلين وينسى اللي اسمها نجلاء دي ويحبك لما تلقيه عوضيه ببنت أو ولد.
صفيه بكسوف شديد: أحمل إزاي؟ ما أنا لسه بنت بنوت يا دنيا.
دنيا بدهشة: أحلفي؟
صفيه بتفاجؤ لرد فعلها: والله... ليه متفاجأة أكده؟
دنيا وهي تهرش في شعرها: أصل الحال من بعضه يا صفصف.
صفيه بعدم فهم: إزاي عاد؟
دنيا بفضول: انتي إزاي الأول؟
صفيه بضيق: لما حسيت إن سي عاصم مش رايدني، عززت نفسي قدامه، ومن يوم جوازنا وأنا مخليهوش يقرب لي حتى. ويوم دخلتنا عور حاله عشان يخرص بق الناس ومحاولش يجادلني أصلاً في قراري ده، عشان هو كمان مكنش رايد الحكاية دي. يعني يا دنيا أنا وعاصم أه متجوزين يجي من سنة كده، بس عايشين مع بعض زي الأخوات تماماً. ومش هخليه يقرب لي واصل، غير لما أتأكد إنه رايدني زي ما أنا راداه، مش بيقرب لي كده وخلاص عشان حقه. ولحد دلوقتي وأنا لسه بنت بنوت. ها، وانتي بقى؟
دنيا بقوة: وأنا برضه مخليهوش يقرب لي. ما أنا مش هسمح له هو أو العقربة اللي اسمها هناء إنهم يضحكوا عليا أنا ويخلوني أحمل ويأخذوا ابني مني قصاد الفلوس. وهفضل كده أطلع عين فهد لحد ما أوقعه في حبي الأول عشان أضمن ابني في حضني أنا، مش في حضن أم 44 اللي اسمها هناء دي.
صفيه بابتسامة: والله عندك حق، شاطرة. بس انصحيني يا دنيا أعمل إيه في موضوعي؟ أنا بحب سي عاصم قوي وخايفة الحرباية اللي اسمها نجلاء دي تاخده مني.
دنيا بمكر: بصي، انتي أول حاجة تبطلي تقولي "سي عاصم" دي. ده جوزك على فكرة مش حد غريب. ثانياً بقى يا صفصف...؟
في قصر عائلة الهريدي...
أحمد بغضب: ولا عال! بقى دم أخويا لسه مبردش وعيلة العزيزة عاملة فرح وطبل وزمر وعازمين كبار البلد احتفالاً بجواز أولاد العزيزة.
فقال شقيقه فخر: لا وكمان يا خوي عرفت إن فهد العزيزة اتجوز للمرة التانية ليجيب الواد، ونسي خالص أخونا اللي اتقتل في لحظة ابن الـ...
سامي بغيظ: عندك حق يا خوي. والحل يا كبرنا مع عيلة العزيزة دي؟ كل مدا بينقص مننا واحد وهم بيزيدوا ألف وزادوا في قسوتهم وغرورهم وجحودهم. والدم مابيننا مش بيوقف عاد.
أحمد بغضب: الحل إننا نقطع لهم إيديهم اللي بتوجعهم يا خوي.
فخر باستغراب: إزاي ده بقى؟
أحمد بخبث: حرمهم يا خوي، هي نقطة ضعفهم. ههه.
سامي بسرعة: أحمد، إحنا اتفقنا مع عيلة العزيزة إن الثأر مابيننا وبينهم بعيد عن حرمنا وحرمهم عشان الدم مايزيدش مابيننا يا ابن أبوي وأمي، وده عهد.
أحمد بغضب جمهور: كان زمان. أما دلوقتي العهد مات يا خوي، وكل اللي نعمله دلوقتي إننا نخطط إزاي نوقع رجال وحريم العزيزة كلها ونرجع إحنا كبار البلد زي ما كنا. 😡
في الأمس... في قصر العزيزة...
كان عاصم ذاهباً لغرفته وكان يظن كعادته أنه سيلاقي صفية جالسة تبكي كعادتها عندما يحصل مابينهم أي شجار.
فأخذ عاصم نفس عميق ودخل للغرفة ليتفاجأ عندما يرى صفية جالسة على الكنبة وهي متربعة وتأكل فشار وتعمل تضحك على فيلم أبيض وأسود لإسماعيل ياسين. ولأول مرة ما ضيعت له صفية أي اهتمام عندما دخل للغرفة. ففتح عاصم منها، فكانت تتصنع صفية إنها مندمجة في الفيلم ولم تبالي له.
فقال: مساء الخير... مساء الخير... هونتي مش سمعاني عاد.
صفيه وهي تشير على نفسها باستغراب وقالت: هونتا بتكلمني أنا؟
عاصم بغيظ: أيوا بكلمك انت، ولا شايفه جاموسة غيرك هنا ولا حاجة يا ست هانم.
تركت صفية طبق الفشار على الطاولة وقامت وقالت ببرود: عاصم!
عاصم برفع حاجب، فهي أول مرة تقول له صفية "عاصم" من غير "سي". فقال: هه، عاااصم حاف كده.
وقفت صفية قدامه وقالت بشجاعة: اه عاصم حاف. أصلي أخذت بالي إني بقولك "سي عاصم" كتير قوي، مع إني مراتك يعني ميصحش أقولك "سي عاصم" كده. المفروض أدلعك برضه. إلا قول لي، هي نجلاء بتناديك إزاي عشان أبقى أناديك زيها يا جوزي.
عاصم بضيق: قولتلك ألف مرة ملكيش صالح بنجلاء يا صفية. وقولي اللي في خشمك يلا عشان تعبان وعاوز أنام.
صفية بهدوء: تمام. أنا كنت حابة أتكلم معاك في حاجة مهم.
عاصم بملل: لو في حاجة الزفت بتاعت أصبـ...
قاطعته صفية بسرعة وهي تقول: لا لا لا، ده حوار وانتهاء خلاص.
نظر لها عاصم برفع حاجب من تحول صفية المفاجئ. فقال: طيب يلا قولي عاوزة تقولي إيه عاد؟
صفية أخذت نفس قوي وقالت بشجاعة وقوة: لو سمحت بعد كده ابقى اخبط على باب الأوضة قبل ما تدخل الأوضة. وبعد كده كلمني باحترام وبس، لأن أنا مش جارية عندك يا ابن العزيزة تمام. وأه، افتكرتني... ابقى قول لحبيبة القلب إنها من الأحسن تحل عن سمايا وتبطل تبعت لي صور ليكم وأنتم مع بعض كل شوية. هه، يعني شكلها مفكراني متجوزين على حق وأكده هغير وأتجنن وأطلب الطلاق لفضى ليها الساحة. ابقى وضح لها كل شيء على حقيقته وقول ليها إنك مش هتكون لبنت تانية غيرها حتى لو إذا كانت البنت دي مراتك حلالك مش حتة غزيـ... ولا بلاش خلاص، ملوش لازمة الكلام ده دلوقتي. وأه كمان، ياريت إيدك دي معتتش تترفع عليا. ولو فكرت تزعق لي أو تضربني تاني، هيوصل الكلام ده كله لعمي عزام كبرنا. وهو يبقى يشوف صرفة معاك، ويمكن زي ما جبرك تتجوزني، يجبرك كمان تطلقني. وانت ترتاح وأنا أرتاح بقى من الجوازة دي عاد.
ونظرت صفية لعيون عاصم اللي كان باصصها بصدمة من كلامها وقالت: وصح، ابن عمي فريد جاي لي اصبح. لأنها رايحين مع عمي عند المحامي، لأن زي ما انت عارف ده لو فاكر حاجة تخصني أصلاً. أبويا سايب لي أرض وكم قرش في البنك ووصى عمي لما يكون عندي 20 سنة أروح وآخد ميراثي. ودلوقتي بقى، تصبح على خيرات يا زوجي العزيز.
وتركته صفية، ولسه هتمشي، راح عاصم قال فجأة: هتروحي معاه لوحديكِ عاد؟
نظرت له صفية بمكر وقالت: أولاً، قولت لك إنها رايحة مع عمي وابن عمي. وحتى لو رحت مع ابن عمي وبس، إيه اللي يخصك في الموضوع كله؟ أنا أساساً أخصك أصلاً يا عاصم. أنا أه مرتك. لكن ليا مكان أصلاً في حياتك المهمة دي لتشغل بالك بيا عاد.
وعطت صفية ضهرها بخبث ولسه هتمشي، فقال عاصم بحدة: ابن عمك اللي رادك صح.
ابتسمت صفية بسخرية ورجعت وقفت أمامه بسخرية وقالت: وده يخصك في إيه يا عاصم؟ هااا. خليك انت مع حبيبة القلب نجلاء وسبني أنا في حالي ومتخافش واصل على شرفك. لأن الجنيني علم بنته زين الاحترام والتربية اللي على حق. وعلمني إزاي أحترم جوزي حتى لو جوزي زاد نفسه مش محترمني. واللي ليك عندي إني أحترمك قدام الناس وفي غيابك وفي وجودك. غير كده لأ يا عاصم.
وذهبت صفية للحمام باختناق شديد، وعاصم ينظر لها بصدمة واستغراب تغير تصرفات صفية والتحول اللي اتحولته. فأغلقت صفية باب الحمام وحطت إيديها على قلبها وهي تتنفس بالعافية، فهي مش مصدقة إنها وقفت قدام عاصم العزيزة وقالت تلك الحديث بدون خوف. فتذكرت صفية حديث دنيا معاها الصبح في الحديقة واللي أداها بوقود لتبول كل اللي في قلبها لعاصم من غير خوف لأول مرة.
***
دنيا بمكر: بصي، انتي أول حاجة تبطلي تقولي "سي عاصم" دي. ده جوزك على فكرة مش حد غريب. ثانياً بقى يا صفصف، من كلامك إن عاصم بيستقوى عليكي لأنك ضعيفة من وجهة نظره. بس أنا حاسة إنه مشدود ليكِ بشكل غريب من غير ما يلاحظ هو ده. وأحسن حل معاه التجاهل وبس.
صفية باستغراب: إزاي بقى كده؟
دنيا بهدوء: يعني عرفيه إن ليكي شخصية ومن حقك إنه يعاملك زي الناس ويعاملك باحترام. زي ما أنا شايفه إنك لا وحشة ولا عندك مشاكل ولا بعد الشر عقيمة أو مش بنت بنوت. ما شاء الله عليكي بنت حلوة ومتعلمة وزوجة كمان مطيعة وغير كده بتحبيه وبتعملي له كل حاجة من قلبك. وهو طالما بيحب الزعيق وإنه يتحكم فيكي على الفاضية والمليانة، وكمان حاطط عينه على بت تانية، يبقى أحسن حل مع ده التجاهل وبس. طبقي معاه مقولة "شوق ولا تدوق" هههههههه. يعني حسسيه بوجودك وبأنك أنثى ومن حقك تحبي وتتحبي ومن حقك يتعامل معاكي بأدب واحترام وحب. واضربي من غير ما تعوري يا نصحة.
صفية بغباء: دنيا، أنا مبقتش فاهمة حاجة خالص. وضحي لي كلامك أكتر بالله عليكي.
دنيا بتوضيح: عيوني الجوز. هوضح لك كلامي بدقة. انتي تستخدمي أقرب حاجة ممكن توصلي بيها لقلب جوزك. وهي نار الغيرة. لازم تصحى جوه عاصم نار الغيرة عليكي. شوفي مين بسببه جننت عاصم بتطلع لما يتذكر اسمه بس قدامه. بصي، عاصم جوزك لا عدو ولا أي حاجة. مجرد ابن عم جوزي وبس. بس أنا مش عاجبني خالص تصرفاته معاكي، وبذات إنك هبلة ومتنيلة على عينك وبتحبيه. فلازم تلاقي المفتاح اللي توصلي بيه لجوزك. وأكيد انتي مش مستعدة تضيعي سنة تانية من عمرك في ولا حاجة. ها فهمتي أنا أقصد إيه يا صفصف؟ لازم تظهري لجوزك إنك مرغوبة وبيُعجب بيكي الكل عشان تصحى نار العشق جواه وتبينيله برضه إنك قوية ولكي شخصية. خليه دايب فيكي وطول الوقت عمال يفكر إيه سر تحولك ده، لحد ما واحدة واحدة ينسى خالص السفرتة اللي اسمها نجلاء دي.
صفية بابتسامة حب: فهمت كل كلامك والله يا دنيا. هاااح، كنتي فين من زمان يا دنيا؟ بجد انتي ونعم الاخت يا قلبي. أنا عمر ما حد قعد معايا ونصحتني كده لأوصل لقلب جوزي. الكل كان بيقول لي اصبري واستحمليه وبكرة يتغير، لكن انتي جبتي لي كل الحلول لأوصل لقلبه صح ومن غير ما اتنازل عن كرامتي. ممكن تجيبي لي حضن كده يا قلبي؟
دنيا بحب وهي فاتحة ذراعيها: بس كده، ميغلاش عليكي يا حب. تعالي لحضن أخوكي يا فوااااز! 😂
فراحت صفية حضنت دنيا بحب متبادل. فجت زهراء وجنات عليهم. فقالت جنات بمرح: إيدا حضن من غيرنا يا أندال. وأنا كمان عاوزة حضن هههههههه.
زهراء بطفولية: وأنا وأنا استنونيييي هههههه.
وضموا بعض الأربع بنات بحب وهم يضحكون معاً. فكانت فوزية وجليلة ينظرون لهم بحب من شباك المطبخ. وكانت فيه عيون ثانية أيضاً تنظر لهم بحقد وغل يملأ قلبها الأسود.
***
ربعت صفية ذراعيها تحت صدرها وقالت بثقة: والله لأجننك يا عاصم لحد ما تقع في حبي أنا وتنسى خالص العقربة بنت العقارب اللي اسمها نجلاء دي، وللأبد كمان يا عاصم يا ابن العزيزة. هه.
في جناح عز...
دخل عز الغرفة وهو ينادي على زهراء بشوق: زهراء... زهوري... زوزو انتي فين يا قلبي!!
خرجت زهراء من الحمام الملحق بغرفتهم بكسوف شديد وهي ترتدي قميص نوم جريء جداً وكاشف أكثر ما هو مداري من جسدها. فنظرت زهراء لحبيبها بخجل شديد. وقالت: أنا هنا يا حبيبي.
اقترب عز من زهرته بهيام شديد وحاوط خصرها بمشاكسة وقال: مين حضرتك؟ ألا متعرفيش البت مراتي فين؟ أصلي مش لاقياها واصل 😂.
ضربته زهراء في كتفه بكسوف وقالت: يووه يا عز، بطل بقى تكسفني كده. وقولي ليه اتأخرت عليا كده؟ 😕
عز بشقاوة: ما أنا لو كنت أعرف إن كل الحلويات دي مستنياني عاد، مكنتش خرجت أصلاً. بس أعمل إيه في عمي وفي حركاته الصبيانية دي عاد.
زهراء بضحك وبمرح قالت: استحشم يا عز عاد، ومتقولش كده على أبويا بدل ما أطخك رصاصتين 😂.
سند عز جبهته على جبهة حبيبته وقال: أهون عليكي يا قلبي؟
زهراء بعشق: بصراحة لأ. أنا بحبك قوي قوي يا عز ❤.
عز بعشق: وأنا بعشقك يا قلب عز قوي قوي قوي قوي قوي جويييييي فوق ما تتخيلي يا قلب عز وروح عز وعمري عز.
ابتسمت زهراء بحب وحضنت عز براحة وأمان في حضن جوزها، فضمها عز له أكثر بحب وراح شال زهراء ووضعها على الفراش ليذهبوا معاً إلى عالمهم الخاص بهم فقط.
في جناح سالم...
دخل سالم الغرفة ليتفاجأ بسرعة الوسادة اللي حدفتها جنات عليه بغيظ شديد. فقال سالم بخضة: مالك يا مجنونة.
كانت جنات تقف على الفراش بغيظ شديد منه وهي تعمل تحدف عليه الوسائد بضيق.
وقالت: بقى أنا مجنونة يا ابن العزيزة؟ بقى يا راجل تسيب مراتك يوم صبحيتها كده؟ وتقعد كل ده في الغيط؟ ما كنت نام هناك أحسن ها.
سالم وهو يدفع الوسائد بضحك: طب خلاص يا بنت المجانين، والله ما أقصد أتأخر كده.
فجلست جنات على الفراش بتعب ورفعت شعرها عن وجهها بضيق وقالت: ولا تقصد تتأخر هه. ما أنا مش مالية عينك يا أخويا أصلاً.
جلس سالم على الفراش بضحك وشد جنات وأجلسها على قدمه وقال: ياااه، ده انتي زعلانة مني قوي قوي على كده.
جنات بطفولية: أه زعلانة منك يا سالم كتير قوي وماعدش أتكلم معاك. انت وحش، ابعد كده عشان أقوم 😕.
ابتسم سالم بعشق لطفلته وطبع قبلة على خدها وقال بأسف: طب خلاص سماح المرة دي يا قلبي.
جنات بدلع ودلال: لأ مش مسامحاك برضه أهه.
ابتسم سالم بخبث واقترب منها وطبع قبلة طويلة على شفتيها وقال: ها، وأكد سمحتيني يا قلبي.
جنات بتفكير وضعف أمامه: أااااا، خلاص سماح المرة دي. يلا سيبني عشان أقوم أقوم أحضر لك الأكل.
سالم باعتراض: منا أكلي قدامي أهه ومستنيني آكله آكل. وبعدين أنا حاسس إنك لسه زعلانة مني. ولازم أ صالحك بطريقتي الخاصة عشان زعلك غالي كتير قوي عليا يا قلبي أنا.
وأخذ سالم لعالمهم الخاص بكل عشق ووووو🤔🤔🤔🤫🤫😂😂😂...
في الحديقة...
دخل فهد وماهر من بوابة الصراية ليتفاجئوا بدنيا تقف في الحديقة وشاردة بشدة والهواء يعمل يطير في خصلات شعرها الكيرلي الجميل. فقربوا منها باستغراب من هدوئها.
فقال فهد: مالك يا دنيا؟ إيه مسهرك لحد دلوقتي؟
دنيا بشرود: مش جاي لي نوم. وحيرانه شوية.
ماهر بمرح: ليه يا دكتورتنا؟ ليكون حد زعلك هنا ولا حاجة.
دنيا بابتسامة حب: عيب عليك، محدش أصلاً يقدر يزعلني يا أستاذ انت. بس ما شاء الله علتكم دي طيبة قوي ولما بيحبوا حد بيحبوه بجد ومافيش في قلبهم أي شر لبعض. ربنا يخليكم لبعض يارب 🤲🏻. بسسس؟ مش مهم. تصبحوا على خير. أنااا طالعة أنام يا فهد. عن إذنكم.
وجت دنيا تمشي، راح فهد مسك إيدها وقال: دنيا، قولي لي بصراحة من غير تردد سبب حيرتك دي إيه؟ قلقانة على أختك مش كده؟
دنيا بقلق يملأ عينيها وقلبها فجأة: هااااح، صححح. معرفش عنها أي حاجة من ساعة ما جيت هنا. أنا غلط لما سمعت كلامها وجيت هنا وسبتها مع خالتنا. كان المفروض أخدها معايا ومأسيبهاش لوحدها في وشهم كده. لأول مرة أتصرف بأنانية كده وأضحي بأختي بالشكل ده عشان نفسي. كنت أخدها معايا أو كنت عملت أي حاجة لحل المشكلة دي. أكيد كان فيه حل وأنا ما أخدتش بالي منه. اففففف بقا.
مسكها فهد من ذراعيها بمحاولة تطمنها وقال: دنيا دنيا، اهدى واسمعيني. انتي مغلطيش في حاجة لتلومي نفسك. ماشي.
نظرت دنيا له بضيق وهي خايفة قوي على يارا أختها، ولكن شعرت ببعض الراحة من نظرات فهد لها.
فقال ماهر: انتي خايفة ليجبروها إنها تتجوز نفس الراجل اللي كانوا عاوزين يجوزوهولك مش كده.
دنيا برفض: لا، مستحيل أختي تسمح لهم إنهم يضحوا بيها. يارا أختي يمكن أه أصغر مني، بس مستعدة تعمل أي حاجة عشان متتجبرش على حاجة هي مش عاوزاها. وبزيادة لو حاجة تخص الجواز. بس خايفة ليضربوها ويعذبوها زي ما عملوا معايا ويجبروها فعلاً تتجوزه.
بدون ما فهد يحس، أخدها في حضنه جامد ودنيا تشعر بالخوف والقلق على أختها، ولكن فجأة حست بإحساس غريب داخل حضن فهد. حست إنها كانت تنتظر الحضن ده من سنين ومصدقت لقته. حست بالأمان والراحة، وإنها مش عاوزة تبعد عن حضنه أبداً. فتنهد ماهر وهو يبتعد قليلاً عنهم ليترك لهم بعض الخصوصية، ولا إرادياً لقى نفسه بيفكر في تلك الفتاة.
في الوقت ده، كانت تقف هناء عند باب الحديقة تنظر لهم بغضب وحقد يملأ عينيها. فذهبت للمطبخ وجابت علبة الصابون وراحت بسرعة ووضعت الكثير منه على أول درجتين من الدرج من الأسفل، بشر يملأ عينيها.
وقالت بمكر: هه، حلال عليكي أول قرصة ودن يا دودو. يارب تقعي على راسك وأخلص منك خالص وأرتاح. 👿
نرجع للحديقة. أبعدها فهد عنه وهو ينظر لها بحنان ومسك إيد دنيا وهو يحاول يطمنها. وقال: متقلقيش يا دنيا، أنا هحاول أجيب لك أختك سالمة غانمة لحد هنا. بس اصبري عليا لما أشوف إيه اللي حصل في بيتكم بعد ما هربتي الأول. ووعدك إن أختك هتكون بخير ومعاكي في أقرب وقت.
دنيا بتمني: ياااارب يا فهد يارب. يلا تصبحوا على خير.
ماهر وفهد معاً: وانتي من أهله.
فتركتهم دنيا وذهبت، وفهد يتابعها بابتسامة خفيفة. فنظر فهد لماهر ولقاه باصصله جامد. فقال باستغراب: مالك يا ابني؟ ليه باصص لي كده؟
ماهر بهدوء: مش واخد بالك من حاجة يا ابن عمي؟
فهد بتعجب: حاجة إيه دي يا ماهر؟
ماهر بابتسامة: الابتسامة اللي رجعت ترسم على وشك من غير أسباب. تعرف إن الابتسامة دي بقالي زمان الزمن مشفتهاش على وشك ههههههه. بركاتك يا دكتورة. لولاكي مكنتش ابتسامة الفهد رجعت من تاني تزين وشك يا فهد الصعيد.
وضحك ماهر وفهد معاً، ليفزعوا بصدمة عندما يسمعون صراخ دنيا فجأة يرن في الدار كله.
= أااااااااااااااااااااااااااه! 😳😳😳
فهد بصدمة وخوف: دنيا...
جرى فهد بسرعة وخلفه ماهر ليتفاجئوا عندما يرون هناء مفروشة أرضاً وهي تبكي بألم شديد ودنيا تقف جنبها وتحاول تهديها. فأول ما رأت هناء فهد.
قالت ببكاء وألم: فههههد! أااااه يا فهد! أااااه..
جرى فهد على هناء بلهفة وقال: مالك يا هناء؟ وليه بتصرخي كده؟
دنيا بهدوء وهي تشعر بضيق غريب بداخلها من خضة فهد على هناء فقالت: واضح إن فيه حد من الخدم ممسحش كويس الصابون على الأرض وأبلة هنؤه... آآآه وأبلة هناء دست عليه بالغلط. ورجليها اتكسرت. فالأحسن تلحقها بسرعة على المستشفى ليكبسوها يا فهد.
نظرت هناء لدنيا بغيظ. فبدل ما تكون دنيا هي اللي مكسورة بقت هي، بعد ما صبت الصابون. وعندما سمعت دنيا جيه توترت بشدة ونسيت إنها صبت الصابون وطلعت من على الدرج بنسيان وحصل اللي حصل. فحملها فهد وذهبوا جميعهم على المستشفى ليشوفوا قدم هناء اللي مش مبطلة صريخ وألم من قدمها.
( وهنا نصدق القول الذي: «من حفر حفرة لأخيه وقع فيها» تعيشي وتاخدي غيرها يا هنؤه 😂)
.. بعد مرور ثلاث ساعات ..
ساعد فهد هناء لترتاح على فراشها بصعوبة من ثقل الجبس. ودنيا تقف معاهم بغيرة تملك قلبها، فهي لا تتحمل قرب فهد من هناء. مع أن هناء زوجته برضه، ولكن فيه خنقة شديدة في صدرها. فجأة فهد يبتعد عن هناء، ولكن مسكت هناء إيد فهد بسرعة.
وقالت برجاء وتصنع الألم: انت رايح فين يا فهد؟ أرجوك متسبنيش النهارده، أنا تعبانة قوي قوي.
نظر فهد لهناء بضيق شديد ونقل نظره لدنيا اللي كانت تنظر لهم باختناق شديد يملأ عينيها. حتى فهد كان مخنوق بشدة، فهو أصبح لا يتحمل أن ينام بعيد عن حضن دنيته. فتنهدت دنيا بحزن وجت تخرج، وهناء تنظر لها بخبث وتشفي. ولكن فجأة دخلت فوزية وسحر للغرفة. فجرت سحر على بنتها.
وقالت بخوف: بنتي حبيبتي... إيه اللي صابك يا بنت بطني.
هناء بوجع: موجوعة قوي قوي يا ماما. رجلي انكسرت.
فوزية باستغراب: إيه اللي حصل يا فهد يا ولدي؟
هناء بدموع مزيفة ودراما: أصل يا مرات عمي... كنت سهرانه وأنا قلقانة على تأخير جوزي كل ده. فاول ما سمعت صوت عربيته نزلت زي المجنونة من قلقي، وباين كده إن كان الخدم الزفت دول ماسحين الدار وممسحوش الصابون زين، فاتزحلقت ووقعت ورجلي انكسرت زي ما انتي شايفة كده.
فوزية بتنهيدة: طيب الحمد لله إنك دلوقتي زينة يا بنتي. (ووجهت فوزية حديثها لسحر وكملت: خليكي بقى انتي جنب بنتك، يمكن تعوز حاجة عاد.)
مسكت هناء في إيد فهد بسرعة وقالت: فهد لو سمحت خليك معايا، أنا تعبانة قوي قوي.
فوزية باعتراض وحدة فجأة: مينفعش يا هناء. متنسيش إن النهاردة صبحية فهد، وعلى الأقل لازم يكون مع عروسته أسبوع من حقهم يا هناء. عشان برضه الخدم ميقعدوش يتحدوا علينا عاد.
هناء بإصرار: بس يا مرات عمي أنا...
قاطعتها فوزية بصرامة وقالت: مفيش بس يا هناء. أنا قولت اللي عندي. وانتي عارفة زين لما بقول حاجة بتمشي على رقبة الكل، وأولهم انتي. فهد هيبات مع عروسته الجديدة وأمك هتبات معاكي الليلة دي. (ثم كملت بصرامة: وحديثي هيتنفذ يعني هيتنفذ. تمام؟ 😠)
أومأت لها هناء بغيظ شديد وهي تلعن وتسب حماتها داخلها بكره شديد. فابتسمت دنيا سراً بسعادة لا تصدق إن فهد مش هيبات مع هناء النهارده. ونظرت لفوزية بشكر، فغمزت لها فوزية بحب أمومي.
ووجهت كلمها لفهد وقالت بحزم: فهد خد مراتك وروحوا على أوضتكم يلا يا ولدي. الوقت اتأخر، وبكفاية قوي أبوك اللي نزلكم في يوم صبحيتكم ده عاد، عشان أهل البلد ياكلوا وشنا.
أومأ فهد ودنيا لفوزية بطاعة وسعادة، وباسو إيدين فوزية باحترام. ومسك فهد إيد دنيا وذهبوا معاً بفرحة داخلهم غريبة. وهناء تنظر لهم بحقد وغل. فنظرت لأمها اللي كان نفسها تلعن في فوزية اللي تركتهم بصرامة وخرجت من الغرفة لتترك تلك الشياطين معاً.
.. في جناح فهد ودنيا ..
بدلت دنيا وفهد ملابسهم لبيجامات للنوم. وامتدت دنيا على الفراش جنب فهد بدون أي كلام. وجت تنام بتعب من ذلك اليوم الطويل. ولكن فجأة شدها فهد لحضنه. فقالت دنيا بخضة: إيه؟ فيه إيه؟ خضتني.
فقال فهد وهو مغمض عينيه: اتعودي إن نومك هنا وبس يا دنيتي. مفهوم؟ (وكمل بصرامة مزيفة: مفهوم؟)
دنيا بكسوف: مفهوم خلاص.
فهد بابتسامة حنونة: تصبحي على الجنة.
دنيا بهيام: وانت من أهله... (بعد وقت) فهد انت نمت؟
فهد بتعجب: لأ لسه، ليه؟
دنيا: كنت عاوزة أسأل سؤال؟
فهد بهدوء: اسألي!!
دنيا بفضول: هيا مين اللي اترحم عليها الكل أصبح ده؟
فهد بحزن شديد: لأ مش هي... هما عمي وبناته. عمي الله يرحمهم مات من 17 سنة في حادثة، وكان معاه بناته يومها. وماتوا هما التلاتة في يوم واحد. 😔
دنيا بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وهم يقربوا إيه لطنط جليلة وعاصم؟ لأن كان باين عليهم الحزن أوي.
فهد بتنهيدة: ماهو عمي حسين الله يرحمه يبقى جوز مرات عمي جليلة. والبنات يبقوا أخوات عاصم وولاد مرات عمي جليلة وعمي الله يرحمهم حسين. والتلاتة ماتوا في يوم واحد.
دنيا بفضول: وإيه سبب الحادثة؟
فهد قرصها من خدها وقال: انتي فضولية كده ليه؟ عموماً، هتعرفي مع الوقت كل حاجة. ودلوقتي نامي بقى.
دنيا بنوم وهي تشعر بالأمان في حضن فهد. فسندت رأسها على صدره وقالت: حاضر.
ونامت كالطفل. وفهد ينظر لها بحب ونام هو كمان بعمق وهو ضاممها جامد وهم يشعرون براحة كبيرة وأمان يملأ قلبهم اللي كانت بدور على الأمان ومصدقت لقت الأمان بعد سنين مشقة وووو... يتبع ❤🫀# 🥰🥰
رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل الثامن 8 - بقلم ندى المزين
بعد مرور أسبوع كامل...
كان فهد والحاج عزام ماشيين في الغيط وهما يتحدثون في العمل بجدية. عزام كان ينظر لأملاكه بعناية وللعمال الذين يعملون في أرضه بحرص.
فجأة جاء الغفير يجري عليهم وهو ينادي على فهد.
= يا فهد بيه... يا فهد بيه.
فهد باستغراب:
= إيه ده إيه يا غفير عوض؟ ليه بتنده كده عاد.
الغفير:
= عاوزك في حاجة مهمة قوي قوي يا فهد بيه.
عزام بقلق:
= خير يا فهد... فيه حاجة ولا إيه؟
فهد فهم الغفير عاوز إيه فقال:
= مافيش حاجة يا بوي متقلقش... أنا بس كنت طالب حاجة من الغفير. فبستأذنك أروح معاه يا بوي وأجي حالاً.
عزام بإيماء:
= ماشي يا ولدي... مستنيك.
ذهب فهد والغفير لمكان بعيد ووقفوا أمام الترعة.
= إيه عرفت حاجة؟
= أيوه يا بيه... عرفت إن عمد قنا هيعمل فرحه بكرة على عروسته الرابعة... وإنه هيعمل الفرح في داره... بس العروسة لسه مقدرتش أعرفها لحد دلوقتي يا فهد بيه... بس فيه ناس بيقولوا إنها بنت حلوة قوي من البلد يا فهد بيه.
فهد بتفكير:
= من البلد إزاي... أحم. ماشي يا غفير عوض... امشي أنت من هنا ودي خبر لعيلة التقهلاوي إن أولاد عيلة العزيزة بمرتهم هيحضروا فرح العمده.
الغفير بطاعة:
= أنت تأمر يا كبيرنا... حالاً ويكون الخبر واصل لعيلة التقهلاوي.
وتركه الغفير ومشى. فابتسم فهد بخبث. ولكن تحولت ابتسامته دي فجأة للحيرة فيمن تلك العروسة.
= تكونش... لأ لأ أكيد مش هي. واصل يا فهد.
وذهب فهد لوالده ليباشروا باقي أشغالهم في الغيط.
في سراية العزيزة...
في غرفة جليلة...
كانت جليلة جالسة تقرأ القرآن بعد ما أدت فرضها بكل خشوع.
فخبط فجأة باب غرفتها. فنهت جليلة قراءتها للقرآن.
= مين؟
فتحت دنيا باب الغرفة وأدخلت رأسها بطفولية.
= دي أنا يا عمة.
جليلة بحب:
= طب تعالي يا قلبي... إيه عاوزة حاجة يا نظري؟
دنيا بإحراج:
= آه... لأ... أاا متعرفيش ماما الحجة فين... أصلي بدور عليها في البيت كله ومش لاقياها. الولية دي 🙄.
جليلة بابتسامة:
= آه يا قلبي أصلها راحت للدلالة.
دنيا بتعجب:
= يعنييييي إيه دلالة 🤔؟
جليلة بضحك:
= ههههه يعني خياطة يا حبيبتي.
دنيا بزعل:
= طب خلاص عادي... آسفة إني أزعجتك واضح إنك كنتي بتقرأي قرآن.
جليلة بسرعة بحنان:
= لا ولا أزعجتيني ولا حاجة يا نظري... بس قوليلي الأول كنتي عايزة إيه من فوزية وأنا أعملهولك.
دنيا بإحراج:
= هههههه هونااا كنتتتت عاوزااا (وقالت بسرعة) كنت عاوزاها تعملي شعري ضفيرة... افففففف وأخيراً 😮💨😂.
ضحكت جليلة بشدة على هيئة الطفلة بجسد فتاة بالغة.
= هههههههههههه بس كده... طب ما تيجي أعملهولك أنا... ما يمكن تعجبك ضفيرتي عاد.
ذهبت لها دنيا بحماس وقالت:
= إذا كان كده ماشي يا سكرة أنتِ هههههه 😂.
وراحت دنيا جلست أمام جليلة كأنها طفلة ووالدتها تمشط لها شعرها. فكانت جليلة تضفر شعر دنيا بحب أبوي. فهي ترى صورت ابنتها في تلك الطفلة البالغة. فلمحت دنيا برواز يوجد فيه رجل يأتي في أواخر العشرينات كده وهو شايل بيد رضيعة جميلة وماسك باليد الأخرى فتاة صغيرة وكان يوجد طفل آخر كمان معهم. فمدت دنيا يدها وأخذت البرواز.
= هما دول بناتك وجوزك يا عمة؟
جليلة بحزن:
= أيوا يا بنتي... دول بناتي نور الكبيرة دي ولارا الرضيعة وده عاصم وده جوزي الله يرحمه 😞.
دنيا بفضول:
= هما ماتوا إزاي؟
جليلة بدموع:
= في يوم قرر حسين جوزي إنه ياخد البنات مشوار سوا وكان هياخدني أنا وعاصم معاه بس ساعتها كنت أنا مشغولة وعاصم كان بيذاكر عشان امتحاناته... وهما في طريقهم حصل حادثة جامدة بعربيته وانفجرت العربية بيه هو وبناتي وراحوا هم التلاتة وسبوني أنا وعاصم نعاني من فقدهم طول السنين اللي فاتت دي أهئ أهئ 😭.
قامت دنيا من أمامها وحضنت جليلة وهي تبكي على عياط جليلة اللي كانت السبب فيه.
= طب خلاص بالله عليكي... بطلي عياط أنا آسفة أوي أوي إني فكرتك بالماضي... بس والله مقصدش أزعلك بالشكل ده والله 😢.
مسحت جليلة دموع دنيا بحنان.
= بس يا قلبي متتأسفيش على حاجة... بالعكس يا بنتي أنا اللي المفروض أشكرك.
وأخذت جليلة البرواز من إيد دنيا وشورت لها على بنتها نور.
= تعرفي إنك شبه بنتي قوي قوي... نفس العيون الزرق والشعر والدم الخفيف... أنتي طيبة وجميلة قوي يا بنتي... أوعي تتغيري... أوعي تكوني شيء تاني غير دنيا أم دم خفيف وطلع تسحر القلوب والعقول... حتى لو الناس حاولوا يأذوكي كتير قوي... انسيهم خالص ومتفكريش غير في دنيا وبس... مااشي 🙂.
تجمعت الدموع في أعين دنيا ولكن كانت ترفض دنيا نزولها من سحر كلام تلك الأم الحنونة.
= احم ما خلاص بقى يا جوجو النكد ده... والله لولا الواد الكشَر ابنك ده اللي اسمه عاصم كنت دورت لك على عريس وجوزتك وأنتِ مزة وشوكولاتة كده في نفسه هههههه.
ضربت جليلة دنيا بخفة على رجليها.
= اتحشمي يابت ههههههه وبعدين بعد أبو عاصم ما يملى عينى أي راجل خالص... وهفضل كده وفيه ليه لحد ما أروحله حبيب القلب والروح ده هههههههه.
وضحكت دنيا وجليلة معاً وهما يثرثرون سوا بحب وكانوا غافلين على تلك الأعين الخبيثة التي تراقبهم من الخارج بابتسامة تمتلأ بالشر والخبث.
= هه ومش رايحاله بردو يا قلبي... بس أوعدك إنك قريب قوي هتدفني أنتِ وبناتك وجوزك في قبر واحد لتونسوا بعض هههه 😈.
في مخزن مهجور...
كان يوجد رجل نائم ومتحاوط بالأجهزة من كل حتة والأكسجين على وجهه والسلوك المتوصلة بأنفه.
= هنعمل إيه دلوقتي في الراجل ده... ده بقاله 17 سنة على حاله ده... في غيبوبة ومش بيفوق منها واصل... ولا حتى بيموت... فهنعمل إيه دلوقتي عاد.
= ولا أي حاجة... هنسيبه كده تحت الأجهزة لما يفوق على راحته. ولما يفوق هنمضيه على كل ممتلكاته (ورفع سلاحه وكمل كلامه) وهيا رصاصة واحدة في راسه وهنوديه يونس بناته اللي قريب هيدفنوا في قبر واحد مع أبوهم هههههههه.
= صح يا خوي... طب هنعمل إيه مع أولاد العزيزة دلوقتي وكبيرهم عزام العزيزة.
= أول ما ناخد إمضة الخرفان ده ونموته في نفس اليوم ده هنجهز لعزا كبيرنا عزام العزيزة وبعده واحد واحد من أولاد العزيزة... هه وهنرمي حرمهم لرجالتنا يتلذذوا بيهم وبعدين نشغلهم خدمات عندنا... ماعدا لهطة القشطة الزوجة الثانية لفهد العزيزة... من ساعة ما شفتها في البلد وهي مدوباني دوب يا خويا.
= معقول يا خوي عاوز واحدة من دور عيالك وبعدين إيه يا راجل معقول مش خايف يكشفوا بنت الشياطين اللي عايشة معاهم في السراية دي عاد.
= هههه كانوا كشفوها طول السنين اللي فاتت دي يا ابن أبوي وأمي... وأديك قلتها بنت شياطين... وبقالها سنين بتسعى هي وبنتها على فلوس عيلة العزيزة وأنا واثق إنهم هيجيبوا خراب البيت ده على إيديهم ههههه.
= ومعقول مش خايف على بنتك منهم لما يعرفوا حقيقتها.
= هههههههه يكشفوها... ده مستحيل يا خوي دي شياطين بنت شياطين هي كمان... ومن رابع المستحيلات إن حد منهم يكشفوها بنت أبوها دي ههههههه.
ونظروا للمرة الأخيرة للمجهول وغادروا المخزن. وفي اللحظة دي بدأ رموش ذلك المجهول تتحرك وأصابع يده وأصابع قدميه وهو يهمس بكلمات مش مفهومة.
(ياترى مين ذلك المجهول وفعلاً ممكن يطلع زوج جليلة اللي مفكراه متوفي ومن مين الاتنين دول بالظبط وعايزين إيه من عيلة العزيزة ومين هم الشياطين اللي ساكنين في وسط عيلة العزيزة؟؟؟؟؟ )
في الأمس...
كان الكل متجمع على طاولة الطعام ما عدا العقربتين 🦂 أحم أقصد ما عدا سحر وهناء.
فتنحنح فهد.
= صح يا جماعة... فرح عمد قنا بكرة وعازم كل أولاد العزيزة بمرتهم يحضروا فرحه.
دنيا بذهول وهمس:
= تقصد خليل... هه هوا مش مكفيه تلات ستات و 25 عيل يخرب بيته.
ضحك الكل بشدة على ذهول دنيا فلم تدري دنيا أن صوتها كان عالي أصلاً.
= فرغت عين بعيد عنك يا بنتي... عله يا حچ عزام تطق في عقلك وتفكر تعملها ولا حاجة.
عزام بصدمة:
= أحم أنتِ اللي في القلب يا أم فهد وبعدين ما توجهي حديدك لابنك الكبير اللي متجوز مرتين... ليه بتوجهي حديدك ليا أنا يا ولية.
فهد بمرح:
= الله وأنا مالي يا بوي 🤣 وبعدين بعد ما اتجوزت المرة الثانية مقدرش والله أتجوز للمرة الثالثة... لأن بكده أحسن ليا إنكم تاخدوني على العباسية بدري بدري هههههه.
دنيا بتهديد مرح:
= لا وفيه أماكن تانية أحلى بكتير من العباسية يا حبي... تحب تروحها.
ضحك الكل بشدة.
= لااااا أنا زين كده يا قلبي... حد تاني حابب يروحها.
نظر سالم وعز لزوجاتهم بقلق ليشهدوهم ينظرون لهم بتهديد.
= لا إحنا زين كده ههههههه.
ضحك الكل بشدة عليهم. فلفت عاصم نفسه تلقائياً ينظر لنظرات صفية له ولكن لقاها مليئة بالحزن. ففي الأساس حياة عاصم واحدة ثانية غيرها.
= أخييييي يا رجالة الصعيد... بقى أنتم أولاد العزيزة اللي الكل بيترعب منكم... جه اليوم إنكم تكونوا خايفين من مراتكم... أخيييه هههههه.
نظر عزام وفهد وسالم وعز لماهر بشر. فبص ماهر لطبخة بسرعة بتوجس. فضحكت دنيا والكل عليهم بشدة وشاركهم ماهر رغم عنه.
= هتروح يا بوي الفرح؟
= لأ يا ابني... لا أنا بطيق خليل ولا هو بيطيقني... روح أنت وولاد عمامك ومراتكم للفرح وخلاص.
ورفضت فوزية وجليلة أيضاً الذهاب للفرح.
فنزلت سحر على حديثهم بنظرات حاقدة للكل وزادت لتلك الحمقاء اللي خربت كل حاجة وخربت بيت ابنتها.
= ويا ترى يا جوز بنتي... هتاخد بنتي معاك ولا لأ؟
= لأ يا خالتي... هناء دلوقتي مكسورة ومن الصعب حركتها.
نظرت سحر له ولدنيا بحقد وتركتهم وذهبت للمطبخ.
فوجه فهد كلامه للباقي.
= هاا وأنتم إيه جايين ولا لأ؟
أومأ له الكل بالموافقة.
= أنا ظايط في أي حاجة فيها هز وسط ومزز يا ابن عمي هههههه.
= أما يا واد يا ماهر... بتمنالك من كل قلبي تجيلك واحدة تعلمك الأدب من أول وجديد يا جزمة أنت.
= ههههههههه بعد الشر عني يا مرت عمي.
فهمس فهد لدنيا اللي سرحانة بشدة.
= مالك يا دنيا؟
= حاسة بخنقة جامدة قوي في صدري يا فهد... حاسة إن بكرة مش هيعدي على خير... هونتااا عرفت مين هي العروسة اللي هيتجوزها خليل ومن فين بالظبط؟
فهد فهم توترها فهو عنده نفس الإحساس.
= لأ حاولت أعرف بس معرفتش واصل... عاوزك متخافيش طول ما أنتِ معايا يا دنيا... ممكن تثقي فيا.
ابتسمت له دنيا ابتسامة جميلة.
= هتصدقني يا فهد لو قولتلك إن عمري ما وثقت في حد ولا عطيته الأمان لحد... بس وثقت فيك أنت واديتك الأمان... فممكن متخونش ثقتي فيك يا فهد وتفضل جنبي لحد ما نعرف آخر اللي احنا فيه إيه.
= آخره خير إن شاء الله.
ابتسمت دنيا بحب ملأ عينيها. فجأة وهم ينظرون لبعض بعشق. فراحت فوزية مشيرة لعزام نحية فهد بابتسامة. فابتسم عزام لهم بفرحة لابنه. فهو والكل يشهدون أن بوجود دنيا في حياة الكل وفي حياة فهد غير حاجات كتير جداً للأحسن وفرحانين قوي إن فهد ربنا عوضه بتلك المجنونة الحسناء.
بعد وقت في غرفة جليلة...
كانت جليلة تجلس على فراشها وهي ماسكة صورة تجمعها هي وزوجها في ليلة فرحهم. فكانوا يعشقون بعض بشدة وكان لها ونعم الزوج والحبيب والابن وكل شيء.
= وحشتني قوي قوي يا حسين... ليه رحت وسبت جليلتك لوحديها كده... مش عهدنا إننا هنعيش ونموت سوا... بس بقى أديك خليت بعهدك ليا... أهئ أهئ وحشتني قوي يا قلبي أنت وبنتنا أهئ أهئ 😭.
وفضلت جليلة تبكي بشدة لحد ما نامت من كثر البكاء وهي ضامة صورتها هي وعزام والبرواز اللي كانت ماسكاه دنيا أصبح الذي يجمع زوجها مع أولاده الثلاثة.
في المخزن المجهول...
فتح ذلك المجهول أخيراً عينيه بعد سنوات وسنوات من الغيبوبة. وفضل ينظر للمكان بصدمة شديدة. وهمس لنفسه بخوف:
= ج جليلة ع عاصم ن نور ل لارا... أنتم فين يا ولاد... أنتي فين يا جليلة.
وفضل حسين يشيل الأجهزة المتوصلة بجسده بغضب وقام وحاول يمشي ولكن خانته قدماه ووقع على الأرض بسبب عدم مشيه لمدة 17 سنة. وجه حسين يحاول يسند على طاولة موضوع عليها كل أدوات التمريض ليقوم ولكن كانت الطاولة ضعيفة ووقعت على الأرض أول ما ثقلت يده عليها. فجاء الرجال على الأصوات وصدموا عندما رأوا حسين العزيزة يقف أمامهم حياً يرزق. فسعدوه الرجال حسين ليقف ووضعوه على الفراش مجدداً وهو يكاد يفتح عينيه بسبب ضعف جسده.
= لازم نبلغ الراجل الكبير حالاً... ونقوله إن حسين العزيزة فاق من الغيبوبة وأخيراً.
= تمام... أنا هبلغة أهه.
ورن فعلاً الراجل على المجهول.
= أنتم مين يا ولاد ال***** وخطفني ليه... وبناتي فين... أنتم عارفين لو أذيتوا بناتي في حاجة والله لأخد حقكم في إيديكم في الحال.
= بناتك مين يا عم الحج... هه بناتك ماتوا وشبعوا موت من زمان الزمن... أما دلوقتي لو ماتكتمتش خالص مراتك وابنك ومرات ابنك هيحصلوا بناتك واحد واحد... هاا هنعقل كده ولا لأ؟
صمت حسين بصدمة. فكيف بناته ماتوا وهو أنقذهم من العربية قبل ما تنفجر؟ هو تذكر أن قبل ما تنفجر العربية أخذ بناته وجرى بهم بعيداً عن الانفجار لحد ما وقع على الأرض وغشى عليه بسبب أن الخبطة التي تعرض لها بسبب انقلاب السيارة. ففرح حسين واطمئن على بناته عندما علم أنهم مفكرين أن بناته ماتوا في انفجار العربية. بس السؤال أين هم بناته الآن الآن والسؤال الثاني كيف قال الآن زوج ابني له؟ هو مر قد إيه عليه في الغيبوبة ويتري عاصم ابنه بقى عنده كام سنة دلوقتي وحالتهم عاملة إيه دلوقتي بعد ما ظنوا أنه ببناته ماتوا؟ انفجرت الممرضة وعطت حسين حقنة منومة فجأة وهو ينظر للفراغ بصدمة وذهب حسين في نوم عميق بعدها فوراً.
فاتصل أحد الرجال على المجهول.
= يا كبير الراجل اللي كان في غيبوبة فاق.
توقف المجهول بدهشة:
= صح الخبر ده يا هباب أنت.... طيب طيب قفل الخط ده وخلي الممرضة مرزوعة جنبه لحد ما أعطيكم الأوامر.
= أنت تأمر يا بيه.
وأغلق الراجل مع المجهول. أما عند المجهول (1) فقال بتعجب:
= مالك يا خوي... ليه فرحان كده؟
= خلاص يا خوي... كل حاجة هتخلص والملك والحظ هيرجع لعيلتنا من تاني هههههههه.
= أنا مش فاهم حاجة واصل يا خوي.
= هتعرف دلوقتي... واتصل مجهول (1) على رقم ليأتيه الرد علطول بخبث: نعم يا كبير الصعيد مستقبلاً... إيه خلاك تتصل بيا دلوقتي... أكيد فيه حاجة كبيرة عشان كده اتصلت بيا.
= ههههه ديمًا موقعني كده يا قلبي... قوليلي الأول بنتي في ريحك ولا لأ؟
ردت البنت على المجهول وقالت:
= معايا يا بوي... قول فيه حاجة جديدة؟
قال مجهول (1) بسعادة على مسمع الكل:
= فيه خبر جنان... حسين العزيزة اللي كنا مستنيينه يفوق من سنين وأخيراً فاق... خلاص نهاية أولاد العزيزة قربت قوي قوي... قولوا آمين هههههه 😈.
السيدة والبنت ومجهول (1) بتمني وفرحة:
= آمين يا كبير هههههههه.
= وأنا ناوي على إيه يا خوي دلوقتي؟
= مش أنا اللي هعمل يا خوي!!!
= إمال مين يا.........؟
= أنتم يا قلبي... أنتِ وبنتك اللي هتعملوا دلوقتي.
= يعني إيه الخبر ده يا بوي؟
= هقولكم كل حاجة يا قلب أبوكي... لأن الخطة اللي هقولكم عليها لازم تتنفذ في أقل من أسبوع واحد بس.
وبدأ يحكي لهم المجهول على خطته وهم يستمعون له بخبث وشر يملأ قلوبهم وأعينهم لعائلة العزيزة.
في جناح فهد...
كان فهد يبدل ملابسه. فجأة وقعت صورة صغيرة قديمة من الدولاب. فنزل فهد عشان يجيب الصورة ولكنه نظر للصورة بحزن شديد يملأ عينيه لتلك الرضيعة مثل الملاك التي في الصورة. ذات العيون الزرقاء الواسعة مثل موج البحر والبشرة البيضاء مثل بياض الثلج والشعر الذهبي مثل خيوط الذهب وخدودها الحمراء بشدة مثل لون الورد البلدي الأحمر. فكان فهد ينظر للصورة بشرود شديد.
دخلت دنيا للغرفة وعندما رأت فهد بالوضع ده فقربت منه بشويش ونظرت لترى ينظر لأيه فتعجبت عندما لقيته شارد في تلك الصورة. فنظرت دنيا للرضيعة باستغراب قد إيه تشبهها بشكل غريب. ولكن شعرت دنيا فجأة بانقباض غريب في قلبها. ولكن تجاهلت بسرعة ذلك الإحساس. وفجأة صاحت بصوت عالٍ بمرح لدرجة أن فهد فزع ووقعت الصورة منه.
= أيدا أيدا... الله الله ياسى فهد... مالك سرحان كده يا خويه في الصورة... إيه ناوي تجيب لنا ضرة تالتة ولا إيه... وأنت عمال تسبل كده للي في الصورة... اعترف اعترف يا أستاذ للدرجاتي البيبي ده عجبك... ولااا ليكون ابنك ومخبى علينا يا عم الصعيد... قول قول وأنا مش هفضح متخافش قوول يلااا 😂.
= ههههههههههه ضرة وابني في بق واحد... حرام عليكي قطعتيلي الخلف يا شيخة... وأنا لسه عريس جديدة عاد 😉.
وغمز فهد لها بضحك.
= قليل الأدب أنت!!!
= أيوا أيوا هههههههههه... تعرفي إن الصورة دي مأخوذة من أكتر من 25 سنة يا دنيا... وكان فيه صور كتير ليها بسسس هناء كتر خيرها حرقتهم كلهم ومتبقيش منهم غير دي بس.
= هيا هنوء كده شرانية وطول الوقت تحسها قايمة نار كده ههههه... بس أنت قلت (ليها) هيا مين دي بقاااا؟... وليه للدرجاتي غالية عليك؟... وتبقالك إيه؟... وليه زعلان كده وأنت بتبص ليها؟... وليـ.....
= بس بس بس إيه سيبلي فرصة أرد طيب على سؤال من سيل أسئلتك دي عاد.
= طيب قول يا كبير وأنا سمعاك أهو عاد 🤣.
= هههههههه هااااح دي تبقى ياستي بقى نور بـ...
= بنت طنط جليلة الله يرحمها صح؟
= صح... نور بنت عمي حسين ومرت عمي جليلة... كانت غالية عليا قوي قوي... من أول ما فتحت عينيها كنت أنا أول واحد أشوف لون عينيها... كان لون عينها عامل زي لون عيونك تماماً يا دنيا زرق زي لون البحر ومليانين دفء وحنان وطيبة ملهاش آخر كانت ملاك حرفياً زيك يا دنيا.
حركت دنيا إيديها على عنقها بتوتر من رؤية فهد لها بصورة ملاك للدرجاتي هي حلوة كده في عينيه.
= كنت بعاملها زي ما تكون بنتي مش بنت عمي... كان الكل هنا بيدللها من الكبير للصغير... وكانت 24 ساعة بتتعارك على الفاضية والمليانة مع عاصم وبرغم خناقتهم ولكن كانوا بيموتوا في بعض وكانوا سند بعض نور وعاصم. مع إن فيه فرق ما بينهم أربع سنين بحالهم ولكن كان عاصم سند نور ونور سر عاصم هه كانوا بيكملوا بعض مع إنهم أخوات... فكانت نور بنسبة لي حب الطفولة اللي كنت بتمنى تكون مراتي لما نكبر... بسسس في يوم وليلة راح كل ده... وماتت نور وخدت معاها حب طفولتنا ودلوقتي عايش على ذكرياتنا سوا.
وصمت فهد بحزن شديد. ليستمع فجأة لصوت شهقات مكتومة. فنظر فهد لدنيا ليتفاجأ بها تبكي بصمت. فقرب منها وجلس جنبها على الأريكة وهو يمسح دمعها بحنان.
= اباااااي بتعيطي ليه عاد؟
= مش عارفة بعيط ليه... صدقني يا فهد مش عارفة ليه بعيط أصلاً... بس شعور غريب جوايا بيخليني عايزة أعيل ساعة ما أتذكر الكلام ده؟
= طب خلاص بقى بطلي عياط... تعرفي إنك بتبقي جميلة قوي لما بتعيطي ولما بتضحكي... أنتي إزاي كده؟
كان فهد يتحدث وهو قريب من دنيا بشدة. فكان قلب دنيا يدق كطبول لدرجة أنها حاسة إن ممكن يكون صوت ضربات قلبها مسموعة لفهد. فبعدت عن فهد بتوتر شديد.
= احم ش شكرًا... ط طب قولي عاصم عمره ما حزن يوم على موت أخواته وباباه.
= عاصم ده كان عامل زي الطير المجروح... فجأة لقى حاله يتيم الأب وحتى أخواته البنات اللي كانوا غاليين عليه قوي هما كمان ماتوا مع عمي الله يرحمه... ولكن كان عاصم مضطر يدفن الوجع والحزن جوا قلبه عشان مراته عمي اللي تعبت تعب شديد بعد موت ولادها وجوزها... تعرفي يا دنيا خبر بيني وبينك... كتير كنت بسمع عاصم بيعيط ورا الشجرة اللي في الجنينة دي... وبيتكلم مع ربه بالوجع اللي جواه... ولما كان ياخد باله مني... كان بيمسح دموعه بسرعة عشان مشوفهاش... فحاولت أنا والشباب كتير نخرجه من الحالة دي... وبعد محاولات نجحنا ورجع عاصم لحالته بس مش طبيعية... بقى عصبي وخلقه ضيق وبيحب الوحدة ومكنش بيقعد مع حد واصل... لحد ما في يوم قررنا نخرجه يمكن يفك معانا... لحد ما في يوم كنا في شغل كده جنب المولد فقولنا لنفسنا لو نخش نبسط شوية يعني شباب بقى 🙄.
= أاا أنت هتقولي... شباب بقى والحياة بنسبالكم سبهللة على الآخر يا خويه.
= مش قوي والله... ساعتها بقى شاف عاصم الغجرية اللي اسمهت نجلاء وحبها من أول نظرة... الغجرية دي اللي جت رقصت يوم فرحنا.
= اه اه عارفاها... بس أنت تعرف إنه بيحب اللي اسمها نجلاء؟
= طبعاً... مش عمد البلد يا بت 😉.
وغمز لها بغرور فضحكت دنيا بشدة.
= صوح يا عمدتنا... معلش سوها عليا الخبر ده هههه ربنا يحميك يا ولدي لشبابك 😂.
ضحك فهد بشدة.
= ماشى يا ماما الحجة.... معلينا أكملك الخبر... وعشان بقى نجلاء متلقش بعاصم أو باسم عيلتنا ومركزنا في الصعيد... أول ما أبوي عرف الحكاية دي وعرف بخطت الغجرية لتكون مرات ابن أخو كبير البلد غضب قوي عليه وجبروه وقتها يتجوز صفية... وفكر إن كده هيعقل ويرجع لصوابه بس أهه على حدتهم... هاااح ربنا يهديه لمراته وأمه وينسى الحر*مة دي بقى.
= يارب🤲🏻... يااه اتكلمنا كتير قوي... يلا بقى ننام ههههه بكرة قدامنا يوم ميعلم بيه غير ربنا واحد أحد يا عم الصعيد ههههههههه.
= باين كده شكلك متحمسة قوي للي هيحصل بكرة بقى وخلاص هتردي حقك مني بقى هههههه.
= طبعاً... معقول أكون مرات فهد العزيزة وميجليش حقي تالت ومتلت... حقه تبقى عيبة يا زوجي العزيز 😂.
اقترب فهد من دنيا بخبث.
= لا في دي بصراحة عندك حق يا دودو.
توترت دنيا بشدة من قرب فهد منها.
= احم ماهو باين... ممكن تبعت شوية.
= لأ 😂.
= وووووووو.... يتتتتبع
رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل التاسع 9 - بقلم ندى المزين
فهد بضحك وغمزة: باين أكده شكلك متحمسة جوي للي هيحصل بكرة بجا وخلاص هتردي حقك مني بجاا هههههه.
دنيا بفخر: طبعاً... معقولة أكون مرات فهد العزيزة وميجليش حقي تالت ومتلت... حقه تبقى عيبة يا زوجي العزيز 😂.
اقترب فهد من دنيا بخبث وقال: لا في دي بصراحة عندك حق يا دودو.
توترت دنيا بشدة من قرب فهد منها فقالت: احم ماهو باين... ممكن تبعت شوية.
فهد بعند: لأ 😂.
دنيا بتوتر شديد: فهد قولتلك ابعت بقا... عاوزة أقوم أنام.
فهد بعند شديد: وأنا قولت لأ.
دنيا بغيظ شديد: تعرف إنك أكبر واحد عنيد أنا قابلته في حياتي.
فهد بابتسامة: وأنتي كمان أكبر واحدة مجنونة قابلتها في حياتي.
دنيا بغيظ: يا عنيد 😠😠.
فهد بضحك: يا مجنونة 🤣😂.
دنيا بزهق وملل: يوووه بقولك إيه أنا قايمة أنام أحسن بدل ما أرتكب جريمة افففف 😠.
وزقت دنيا فهد بغيظ وقامت، وفهد يضحك بشدة على تلك المجنونة.
***
وذهب فهد بدل ملابسه ونام على الفراش، وكذاك دنيا بدلت ملابسها وجت تنام... فقال فهد برفع حاجب: هتعملي إيه عاد؟
دنيا بتعجب: هنام ولا مش واضح قدامك.
فجأة مد فهد ذراعه بمعنى أنها تنام في حضنه، فقالت دنيا بعند: لأ ههه بقا.
فهد بصرامة: دنيااااااا 😒.
دنيا بتأفف: افففففففف حاضر... ماهي أيام سودة... أنا عارفة 😠.
ونامت دنيا في حضن فهد زي كل يوم، فابتسم فهد بعشق وقال بتلذذ: أكده زين جوي... يلا بجا نامي براحتك... تصبحي على الجنة ❤.
دنيا بابتسامة خفيفة: وأنت من أهلهم.
***
( بعد وقت )
فهد: إنت نمت؟
فهد بضحك: هههههههه لأ مستني أسئلة ما قبل النوم بتاعت المذيعة دنيا الأصلي 😂.
دنيا بإحراج: إنت بتتريق عليا... طب يلا نام مش سألة 😕.
فهد بحب: لا يا عيوني... أنا أساساً بقيت أحب أسئلتك دي والله.
دنيا بسخرية وزعل: مممممم ماهو واضح.
فهد بحنان: خلاص بجا والله بحب جوي أسئلتك دي، وحتى بحب جنونك وقلبك الأبيض ده اللي ملهوش زي... ههه يلا بجا قوليلي... إيه هوا بجا يا ستي سؤال الليلة دي ❤.
ابتسمت دنيا وقلبها يدق بشدة بسبب كلمات فهد، فقالت بفضول: من غير كذب... هونتا لسه بتحب نور بنت عمك ولا مجرد معزة وخلاص 🙄.
فهد برفع حاجب: يعني إذا كان أكده أو أكده... فهي في الأول والآخر ميتة يا دنيا... معقولة هتغيري من واحدة ميتة يا دنيتي.
فتحت دنيا عينيها بارتباك وصدمة وقالت: أفندم.
فجأة رفعت عينيها لفهد وهي ساندة على صدره بخجل وقالت: أولاً أنا مش بغير عليك ده مستحيل... وأغير عليك ليه من الأساس أصلاً... وثانياً أنا ما أسميش دنيتك... أنا اسمي دنيا وبس... ماشي.
كان فهد ينظر لعيون دنيا بهيام، فبكل جرأة اقترب منها وتملك شفايفها تحت ذهولها ومن صدمتها معرفتش تبعده عنها، فحاوط فهد وجهها بإيده وطالت القبلة بكل شغف ورغبة وعشق، والصمت سيد المكان ولا يوجد سوى أصوات أنفاسهم العالية، فرفعت دنيا أيديها وحطتها على إيد فهد لتبعده ولكن لقت نفسها ماسكة في إيديه جامد، فكانت أطول قبلة لهم.
ولكن بعد وقت ابتعد فهد ليأخذوا نفسهم وهم يتنفسون بالعافية، وفهد ما زال ضاممها من الخلف ومحاوط وجهها بإيده وساند جبهته على جبهتها وبيتنفسوا أنفاس بعضهم... فقال بعشق ردًا على ما قالته من قليل: ماشي يا دنيتي 😂.
دنيا بخجل شديد وغيظ منه ومن جرأته ومن ضعفها أمامه: أنت أنت...
فهد بمقاطعة: نوبت غظها برفع حاجب: أنا إيه يا قلبي... ولا شكلك حاباني أكمل... وأنا بصراحة نفسي.
( وفجأة لفها فهد ليه بحركة واحدة وضمها أكتر له وكمل)
إيه رأيك تيجي يا قلبي.
بلعت دنيا ريقها بالعافية وقالت بصدمة: أنت قليل الأدب.
وبعدين دنيا تقوم من على الفراش، راح فهد مسكها بسرعة وضمها من الخلف مجددًا وهي ساندة ضهرها في صدره بخجل شديد... فقال فهد بضحك: بس بس بس استني يا مجنونة.
دنيا بتوتر: س سيبني يا فهد... بدل ما والله...
قاطعها فهد مرة ثانية وهو يهمس في ودنها بصوته الساحر: هششش هششش أنا بهزر يا دنيا متتوتريش جوي أكده... وخليكي واثقة إني عمري ما هعدي الخطوة الحمرا طول ما انتي مش عاوزة ده ولا حابة قربي منك، وأسف لأني ضعفت وبستك دلوقتي... عاوزك متخفيش مني وثقي فيه... ماشي.
دنيا بضعف من قرب فهد منها وصوته الساحر الذي ذوبها في يده، وهي تتمناها من داخلها أنه فعلاً يعدي خطوتهم الحمرا ويتلاقوا في عالمهم التاني اللي هيكون مليان بعشقهم وغرامهم... فقالت بصوت يكاد يسمع: م ماشي ي يا فهد.
ابتسم فهد بحنان وقال: تمام... يلا بجا ننام.
ابتعدت دنيا عن فهد بسرعة وقالت: أيوا أيوا يلا ننام.
وجت دنيا تنام بعيد عن فهد، فقال فهد بتحذير: هااا...
نظرت له دنيا بارتباك، فتنهدت بعمق وقلبها يدق بشدة، وراحت مرجعة خصلات شعرها للخلف ونامت في حضن فهد، فضمها فهد له جامد وهو بيشم في خصلات شعرها اللي بيعشقهم بشدة، ليذهبوا معًا في نوم عميق.
***
عند عاصم...
كان عاصم ذاهب لغرفته وهو مقرر يتجاهل صفية تمامًا مثل ما تتجاهله، بعد ما حس عاصم بشعور غريب داخل قلبه محسوش مع نجلاء يجعله يريد التقرب من صفية أكثر مش يبتعد عنها، فقصد عاصم يفتح باب الغرفة من غير ما يخبط كما حذرته صفية، ولكن عندما عاصم فتح الباب وقف مكانه متجمد وهو مصدوم بشدة، فبلع عاصم ريقه بالعافية وهو ينظر لتلك الحورية اللي أمامه بذهول.
فكانت صفية تجلس على كرسي التسريحة وهي ترتدي قميص نوم مريح حمّالات ولحد فوق الركبة ديق جدًا، وكانت رامية شعرها الحرير على كتفها اليسار بازعاج، وكانت بتوضع الكريم على ساقيها، فصفية من البنات اللي تحب تهتم كثيرًا ببشرتها وجملها بأقل الأشياء عندها، وكانت صفية مشغلة أغنية على هاتفها لشيرين عبد الوهاب (يا ليالي رحيله)، وكانت بتغني مع الأغنية بانتظام وهي مش ملاحظة خالص وقوف عاصم.
"يا ليالي روحي لحبيبي و ناديه... وأمانة عليكي تقوليلي حالي إيه... من يوم غيابه وروحي رايحة عليه... منمتش عيوني وإن ناموا بيحلموا بيه... يا ليالي روحي له عن شوقي وناري احكي له يجيلي يا أما أجيه... مش قادرة في بعده أعيش... وقولي له كفاية ويخلي لبعده نهاية... مش عاوزة أنا غيره معايا... والباقي ميلزمنيش 😍😍❤❤."
فكان عاصم ما زال واقف مكانه بهيام شديد في تلك الحورية، فكيف عاصم عمره ما لاحظ صفية مع إنها كانت أمامه طول الوقت، فهم اتربوا مع بعض، وأوقات طفولته وشبابه وهو يراها تكبر أمامه عام ورا عام ولم يلاحظها في يوم، ولكن عندما تجاهلته صفية ومعدتش اهتمت بيه شعر قد إيه أنه فقد شيء كبير في حياته، وأصبحت حياته فارغة، وكأن بوجود صفية بحبها واهتمامها كان يملأ حياته المليئة بالتعاسة والوحدة.
فاق عاصم على وضع صفية علبة الكريم على التسريحة وبدأت في تمشيط شعرها، فتنحنح عاصم ودخل للغرفة وهو ينظر لها بهيام، فقامت صفية بسرعة وجت تجري على الحمام بخجل وهي تضم كتفيها بتوتر، ولكن يد عاصم منعته بعد ما مسك أيديها باعتراض... وقال بهيام: رايحة فين؟
صفية بخجل شديد: عاصم سيبني أستر حالي بالله عليك.
عاصم بسرحان: تعرفي إنك جميلة جوي يا صفية.
صفية بسعادة، فدي أول مرة عاصم يقول ليها كلمة حلوة، فقالت: ب بجد يا عاصم... إنت شايفني جميلة.
عاصم بهيام وهو بيملس على ظهر صفية: جوي جوي يا صفية.
ابتسمت صفية بسعادة لا توصف وجسدها يرتجف بشدة تحت لمسات يده لمعشقها لظهرها، فمقدرش عاصم يسيطر على مشاعره أمام ابتسامة صفية الجميلة، وخدها مثل لون الطماطم تمامًا من كثر خجلها، فبدون وعي اقترب عاصم من صفية جامد.
فتوتر صفية بشدة من قرب عاصم منها لدرجة إنها كانت تتنفس أنفاسه، فشُهقت صفية بصدمة وتفاجأت عندما تملك عاصم شفا*يفها بشغف ورغبة، فحاولت صفية تبعد عاصم عنها بصدمة، ولكن كان عاصم الأقوى، وفضل عاصم ينشر القبل على وجهها وعلى عنقها وكتفيها بعشق، ورجع تاني لشفا*يفها بقبلة حنونة وهو ينزع قميص نومها ورمي على الأرض بإهمال وهو يضم جسدها اللي شبه عا*ري له جامد.
ولكن فجأة تفاجأ بدموع صفية اللي كانت مغرقة وجهها، فابتعد عاصم بسرعة عن صفية، فجلست صفية على الكرسي ببكاء وهي دفنة وجهها ما بين يديها بشهقات عالية، فمسح عاصم على وجهه بندم وضيق لأنه طوع مشاعره وخوفها منها، فراح عاصم شد صفية لحضنه جامد عشان يهديها من نوبة بكائها، وبعدين راح عاصم أخذ أسدال صفية وحطه على كتفها، وأجلسها عاصم على طرف الفراش ونزل لمستواها وهو ماسك أيديها... وقال بأسف: أنا آسف جوي جوي يا صفية... أنا مش عارف أنا إزاي عملت أكده... سامحيني.
ومسح عاصم دموع صفية وباس رأسها وترك الغرفة وخرج، وفضل عاصم إنه يترك القصر ويتمشى قليلًا ما بين الأراضي بضيق من الذي فعله، فبرغم إنه متزوج صفية من عام ولكن أول مرة ينتبه لها ويضعف أمامها بالشكل ده، ومع إن بعد وتجاهل صفية له صحى داخله مشاعر كانت مدفونة لها داخل قلبه ولم يدرى بها حتى عندما انشال غطاء محبتها واهتمامها عنه.
فنفخ عاصم بقو*ة كأنه يخرج كل الخنقة اللي جواه، فكان قلبه يمتلأ بالضيق والخنقة، فهو بعد مو*ت والده وإخواته وهو معدش عارف هو بيعمل إيه ولا عارف حتى يختار أي شيء لنفسه غير المتاعب وبس.
فنَفخ باختناق ولف ليرجع القصر، ولكن انخض عندما استمع لأصوات غريبة ما بين الزرع، فاقترب عاصم من مصدر الصوت ليرى أبشع منظر ما تخيلش إنه يراه في يوم، حتى لو دي كانت الحقيقة اللي كان رافض يصدقها... فقال بصدمة: نجلاء 😡.
كانت نجلاء في أحضان رجل وسط الزرع في وضع مخل، فأول ما نجلاء شافت عاصم قدامها قامت بدهشة ودارت بملابسها جسدها الشبه عا*ري، وكذلك الرجل، ففجر بسرعة الرجل من أمام عاصم برعب ما بين كانت تنظر نجلاء إليه بخوف وتوتر... فقالت بخوف: عاصم أنااا هـ...
فجأة خرست نجلاء على صفعة قوية من يد عاصم جعلتها تسقط على الأرض والد*م نازل من أنفها، وعاصم ينظر لها باشمئزاز وقرف... وقال بحدة وشر: اسمي متجبيهوش على لسانك القذ*ر ده تاني... إنتي فااااهمة... وتلمي خلجاتك إنتي والصيع اللي معاكي في المولد وتـ*ـغورو من اهنه... ولو لووو شفت خلقتك دي يا نجلاء قدامي في يوم لشرب من د*مك وأرميكي لكلاب الشوارع تنهش في لحمك يا بنت الـ***** 🤬.
وبصق عاصم على نجلاء بقرف وتركها ومشى وهو يشعر إنه قد إيه كان مغفل وعبيط إنه ترك مراته وحب واحدة حقيرة زي دي، فضل يضرب عاصم على رأسه بعصبية وهو يسب ويلعن نفسه على غبائه.
***
في صباح يوم جديد 🌥...
كل قابل جهز نفسه وذهبوا لفيلا خليل التقهلاوي، وفي قلب دنيا نغزة شديدة تشعر بها ولا تفهم سببها، فودع الشباب الفتيات اللي ذهبوا لغرفة الحريم، والشباب ذهبوا للحديقة لمكان وقوف الرجال.
رحب الكل ترحاب حار بمن فيهم زوجات وبنات عائلة العزيزة أكبر عائلات الصعيد، فجلسوا الأربع فتيات على المقاعد بهيبة وغرور يليق بهم وبأزوجهم وهم حاطين رجل فوق الأخرى.
فكانت دنيا تنظر لزوجات خليل الثلاثة من تحت النقاب، ف عشان محدش يعرف دنيا لبست نقاب وحجاب ولبس محتشم جداً ولا يظهر منها سوى عينيها الزرق، وبرغم شعورها بالاختناق الشديد في صدرها بسبب مرضها، ولكن كانت تتنفس جيداً، فالملابس كانت فضفاضة جداً عشان كده محستش بالاختناق.
فلمحت دنيا في عيون زوجات خليل الشر والحقد والتوعد للعروسة، فنظرت دنيا للعروسة اللي تجلس أمامها مباشرة، ولكن بمسافة أربعة متر، فكانت ترتدي فستانها الأبيض ومغطية وجهها بالطرحة البيضاء.
فهمست جنات لدنيا بصدمة وقالت: يالهوي يا دنيا... إنتي كنتي هتعيشي إزاي في وسط التلات عقارب دول؟
دنيا برفع حاجب: متخفيش يا أختي ماهي ست هنؤه أخدت مكان التلات عقارب دول وبزيادة من عندها... ما أنا الهم ورايا ورايا.
زهراء بحب: ربنا يكون في عونك يا بنت والله... مش هي بنت عمي ومرات أخويا الأولى... بس عمري ما حبيتها وعمري ما طقتها واصل.
صفية بحب: ربنا يهديها يارب... حكمًا لو دنيا مابعدتش عنها هتاخدك في الرجلين وبزيادة بقا إنك من أول ما جيتي الدار والكل بيحبك جوي... وحتى سي فهد باين إنه كمان واقع في غرامك يا دودو.
طبطبت دنيا على إيد صفية بحب وهي مبتسمة بأمل، فممكن يكون فعلاً فهد بيحبها، فدنيا تتمنى أن فهد يحبها ويتعلق بها حتى أكثر من نفسها، عشان في يوم لما تكون معاه وتنجب منه طفل ميخدش طفلها كما قالت هناء ويصبحوا عائلة واحدة وسند بعض لمدى الحياة هي وفهد وطفلهم.
فـتنهدت دنيا بعمق وانتبهت هي والفتيات لحديث زوجة خليل الأولى سهر بمكر...: چرا إيه يا حماتي مش ناوي بجا تورينا عروسة جوزنا الرابعة... ولااااااا مش حلوة عاد وخايفين لنشوفها ههههههه.
وضحكت معها زوجات خليل الآخرة، فقالت والدة خليل: لأ يا سهر... قمر... وأحلى من القمر كمان... زي البدر المنور... زين ما اختار مرات ولدي... زينة البنات... ويا ريت ملكيش دخل بيها عاد.
ريهام زوجة خليل الثانية: كيف أكده يا حماتي... اياااك لحقت العروسة الجديدة تاكل عقولكم بنت البندر.
عندما سمعت دنيا كدا عدلت في قعدتها وزاد الخوف والقلق في قلبها وهي تنظر للعروسة بتركيز وقلق دب في قلبها، فجأة وهي تتمنى ربها أن يكون الإحساس اللي دب في قلبها ده إحساس خاطئ.
فقالت فجأة والدة خليل لريهام: لأ يا ريهام مأكلتش عقولنا ولا حاجة... بس دي رغبة العروسة عاد.
سهام زوجة خليل الثالثة: ههههههههه ومن امتى الحريم بتتشرط يا حماتي هههههه حقه حلوة دي.
قامت بطة أكبر بنات خليل وتقدمت من العروسة بخبث وقالت: واحنا كمان يا جدتي عاوزين نشوف عروسة أبونا عاد.
وراحت بطة شايلة الطرحة من على وجه العروسة لتصدم بطة بشدة وترجع لورا كام خطوة، فنظرت سهر وريهاام وسهام للعروسة بصدمة من شدة جمالها، ووالدة خليل تنظر لهم بخبث، فنظر الثلاث زوجات لبعضهم بغيرة وحقد.
فحاولت دنيا تحريك رأسها يمين ويسار لترى العروسة، ولكن كانت بنت خليل تقف أمامها فاصل ما بينها وبين العروسة، فـنَفخت دنيا بضيق، لحد ما أخيراً رجعت بنت خليل لمكانها، ففتحت دنيا عينيها بذهول وهي تشعر إن الدنيا بتسود من حولها.
فنزلت دموع دنيا من شدة صدمتها وهي مش مصدقة اللي شايفاه قدامها، لالا أكيد عينيها بتكذبها، لا أكيد عينيها بتكذب، فأخذت دنيا نفس عميق وهي تكبت غضبها وقهرتها داخل قلبها المذهول، وقامت من مكانها، فنظرت زهراء وجنات وصفية لها بتعجب، فذهبت دنيا لوالدة خليل اللي كانت تقف جانب العروسة... وقالت بلغة صعيدية: إزيك يا حبيبتي.
الأم بابتسامة: زينة يا قلبي... إنتي مرات فهد العزيزة الجديدة صوح؟
دنيا: صوح الصوح يا حبي... بس طلبة منك طلب... عاوزة العروسة في كلمتين على جنب أكده.
الأم بتعجب: كلمتين في إيه عاد؟
دنيا بثبات: كلمتين يا كبيرة... يعني عشان سني قرب سنها... فقولت أحددها في كلمتين خاصين بالزواج وكده يا عمة... إنتي فاهمة بجا.
الأم بضحك: هههههه طبعاً يا قلبي... والله وفرتي عليا كتير يا قلبي... بس بالله عليكي مطولوش في الكلام... عشان المأذون قدامه حبة ويـ*ـوصل.
دنيا بغضب مكتوم: متخفيش... هما ثواني وكل شيء هيتحل يا عمة.
فقالت الأم للعروسة بحنان: قومي يا بنتي مع مرات العمده... هي هتقولك كام كلمة أكده على جنب.
قامت العروسة بزهق وضيق ونظرت للفتاة اللي أمامها بتعجب، وهي تتمنى تصرخ في وش الكل وتهرب من ذلك المكان ومن السجن والجحيم اللي هتدخل فيه برجليها.
فمشت العروسة مع دنيا باستسلام، وده غاظ دنيا كثيرًا وزاد من غضبها، فشورت دنيا برأسها للبنات بأنهم يحصلوها، فقاموا البنات بعد ما خرجت دنيا بالعروسة وذهبوا خلفها بعد فهم أي شيء...
فقالت زهراء لصفية: هيا دنيا واخدة العروسة على فين أكده.
صفية بتعجب: إيش عرفني يا بنتـي... بس تعالي نحصلها أكده ونشوف فيه إيه.
وخرجت الثلاث فتيات خلف دنيا والعروسة.
فقالت سهر لريهام بتعجب: هيا ليه مرات العمده التانية أخدت العروسة أكده ومشيت؟
ريهام بتعجب: ما أعرفش واصل بس زين إنها خدتها... ده أنا كان قدامي ثانية وأقوم أجيبها من شعرها عروسة المولد دي.
سهام بغيظ: عندك حق بلا قلة أدب... هه بكرة نوريهـ*ـا الويل ونعملهـ*ـا الأدب... الخدامة دي بنت البندر.
***
عند دنيا...
كانت دنيا ماسكة إيد العروسة جامد وهي ماشية بيها بسرعة في المكان بغضب شديد... فقالت العروسة بتعجب: لو سمحتي يا مدام هونتي واخداني على فين... لو سمحتي سيبى إيدي إنتي بتوجعيني كدا... ما تردي عليا يا اسمك إيه إنتي.
تجاهلتها دنيا ببرود وهي مكملة طريقها، فحاولت العروسة تشد أيديها من دنيا ولا أي فايدة.
فكان فهد وماهر واقفين في الحديقة، ولمحوا دنيا ماشية وهي ساحبة العروسة بسرعة كأنها جرة بقرة خلفها، وصفية وزهراء وجنات ماشيين وراهم بسرعة ليحاولوا يحصلوها بالعافية وهم مش فاهمين حاجة...
فقال ماهر برفع حاجب: هيا مراتك واخدة العروسة ورايحة على فين... هتاكلها ولا إيه ههههه.
فهد بحدة: اكتم يالا... وتعالى نشوفهم... إيه ده دي البنات ماشيين وراها... فيه إيه أكده... تعال؟
وذهب فهد وماهر خلفهم والكل مش فاهم حاجة، فأخذت دنيا العروسة لحد الغرفة وتركتها وهي تقف أمامها بنظرات حادة... فقالت العروسة بغضب من الإنسانه دي: إنتي مين؟... وجيباني هنا ليه؟... وعاوزة مني إيـ😳.
صمتت العروسة أثر صفعة قوية من يد دنيا، وفي اللحظة دي دخلت الفتيات وخلفهم فهد وماهر، وصدم الجميع من فعلة دنيا.
فوضعت العروسة أيديها على وجهها مكان الألم وهي تنظر لدنيا بصدمة، فرفعت دنيا النقاب عن وجهها لتفتح العروسة عينيها بذهول... وقالت: د د د د دنيا 😳.
مسكتها دنيا من كتفها وفضلت تهز فيها بغضب وهي تقول: إزاي هانت عليكي نفسك... إزاي بكل استسهال كدا تضحي بحالك يا غبية... افرضي إني مكنتش شفتك انهاردة... كان فاتك مرات الحقير ده... افهميني إزاي قدرتي تعملي كدا يا عبيطة إنتي.
يارا بدموع: يعني كنتي عاوزاني أعمل إيه... إنتي عارفة أبوكي كويس وجبروته وزاد أضعاف مضعفة بجبروت وفلوس خليل الزفت... حاولت أهرب منهم لكن هدتونى بيكي يا دنيا... إنهم هيجيبوكي وهيجبروكي على الجواز من خليل وبعد الجواز حتى لو عذراء ومحدش لمسك بس بعد ما خليل ياخد منك اللي هو عاوزه هيكون شايل لك غدر... هو اه محدش ليا هيعمل فيكي إيه... لكن إنتي عارفة كويس شر الحيوان.
دنيا بغيظ: حتى لو هددتك بيكي يا يارا... كنتي فكرتي في حالك شوية... أنا مش مهم... أنا كنت هعرف إزاي أتعامل مع الكلاب دوول... بس إنتي إيه يا يارا... أنا قولتلك تعالي معايا... وإنتي رفضتي وخلتيني ماشية وأنا متأكدة إن ورايا أسد وبنت بـ100 راجل... ليه خليتيهم يهزموكي يا يارا... ليييه؟
يارا بدموع: غصب عني... والله غصب عني يا دنيا... من يوم ما هربتي وأنا في عذاب... ضرب وذل وإهانة وتعذيب وتهديد وأنا صبرت وصبرت... حتى لما رحت لخالتك... جابوني من عندها ومعرفش أي حاجة عنها لحد دلوقتي... أنا اه أسد وبـ100 راجل يا دنيا بس قالولك كترت تغلب الشجاعة... والأسد بقى مجروح يا دنيا بجروح صعبة تداوي... عارفة إنك ماشية وعندك أمل إني هنجت نفسي من شرهم وجبرتهم... بس معرفتش يا دنيا... وأبوكي بعته لخليل زي ما كان عاوز يبيعك زي ما باع أخواتنا يا دنيا... أخواتنا رنا وهاجر وبسينة اللي اتباعوا بالرخيص وكل ده عشان الفلوس عشان شوية ورق 😭.
ونزلت دموع يارا بقهر، فشدتها دنيا لحضنها وهي تضم أختها بقوة وهم يبكون سوياً، فنزلت دموع صفية وزهراء وجنات بحزن عليهم، أما فهد وماهر فكانوا ينظرون لدنيا ويارا بألم وحزن يملأ قلبهم.
فـ**ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
ابتعدت دنيا يارا عنها... وقالت بلهفة: قوليلي حد عملك حاجة... حد إذاكي يا يارا... أو أبونا عملك حاجة أو قالولك حاجة... أو خليل ده حاول يأذيكي هااا 🥺.
كانت الفتيات ينظرون لدنيا بعدم فهم، أما فهد وماهر كانوا يعلمون باللي تقصده دنيا وباللي مخوفها الآن، فشعر ماهر بانقباض في قلبه وهو ينظر ليارا وهي عضيه له ضهرها، ففاق الكل من شرودهم على صوت يارا العالي اللي قالت بحدة وقوة فجأة...: إنتي عبيطة يا دنيا... بقولك إيه اقفي عوك واتكلمي عدل يا زفتة إنتي... أنا اه وافقت على الجواز... لكن فاكرة يا روحي أمك إذا كان حد فيهم لمس شعرايا مني... كان فتهم عيشين على وش الدنيا لحد دلوقتي... ده أنا كنت شربت من د*مهم يا أختي وبعد كده انتحر عادي... لكن ما عيش على وش الدنيا ثانية واحدة وأحس إن فيه حد كاسر عيني يا روحي أمك 😡.
ابتسمت البنات بإعجاب من حديث يارا، فـتنهد ماهر براحة وهو يبتسم على طريقة حديث تلك المجنونة.
فضحكت دنيا وأخذت يارا في حضنها براحة، وبعدين تذكرت شيئًا وراحت بسرعة قلعت يارا الحجاب اللي كانت لبساه... وقالت بضيق وقلق: مين اللي لبسك الحجاب.
يارا بضيق: خليل الزفت هو اللي لبسهولي.
دنيا بغيظ: طب اقلعيه... هو سي أبوكي مقلوش إن عندك حساسية ومينفعكيش الخنقة دي... إيه عاوزين يموتوكي... طب أخدتي علاجك؟
هزت يارا وجهها لدنيا بـ (لا)، فجزت دنيا على سنانها بغيظ شديد وفضلت تشيل الدبابيس اللي في طرحة يارا، وأول ما شالت دنيا الطرحة عن شعر يارا نزل شعر يارا الأسود الطويل الحرير ينساب بحرية على كتفها، فرفعت دنيا أيديها بحنان على خد شقيقتها يارا ومسحت دموع أختها... وقالت بابتسامة: متخفيش يا عمري أنا معايا علاج وهديهولك أول ما نمشي من المكان ده.
يارا بحيرة وقلق: هل فاكرة هيسبونا نمشي من هنا عادي كدا؟
دنيا بتمني: إن شاء الله يا عمري... هااااح وحشتيني أوي يا كلبة البحر 🥺.
يارا بضحك: ههههههههههه وإنتي كمان وحشتيني يا شبشب 😂.
وحضنوا بعض هما الاتنين بضحك، فضحكت الفتيات عليهم بشدة وهم يقولون معاً...: الله يجمع الهبل ياااارب ههههههههه.
لفت دنيا ويارا بخضة لينبهر ماهر من شدة جمال يارا، فهي فتاة ذات وجه طفولي بعينين عسليتين وبشرة بيضاء وشعر أسود وشفايف مثل لون الورد البلدي الأحمر، ولديها غمزتين جمال جداً وجسد أنثوي رائع... ففاق من انبهاره على صوت يارا تقول بخضة: الله... إنتوا مين 😳.
دنيا بتوتر: متخفيش دول قرايب جوزي 🙄.
يارا ما أخدتش بالها فقالت: أه تشرفت بيـ😳 إيه؟... نعممممم... جوز مين يا روح ماما.
ضحك الكل بشدة على تقلب يارا فجأة، فقالت دنيا بضحك: والله العظيم ما كنت أعرف 😂.
يارا بغيظ: ليه سقوكي حاجة صفرا ولا خضرا يا أختي إن شاء الله.
ماهر بمرح: تصدقي... إنتي دلوقتي أثبتي لنا الأسد اللي كانت أختك بتحكي لنا عليه عاد.
يارا برفع حاجب: ومين السكر؟
ماهر بغمزة: ماهر يا عسل 😉.
فهد بقلة صبر: ما كفاياكم بجا زن منك ليها وحديث ماسخ أكده.
يارا بغيظ لدنيا: هو مين اللي بيزعق ده يا أختي؟
ردت زهراء بابتسامة على سؤال يارا وقالت: ده فهد أخويا... ويبقا جوز أختك يا قمر.
يارا بتوجس: اممم جوزهاااا... ماهو يا حبيبتي المنحوس منحوس حتى لو حطوا فوق راسه فوانيس... وأختي دايماً ربنا بيوقعها في ناس لا يعلم بيهم إلا ربنا واحد أحد.
ضحكت الفتيات بشدة حتى دنيا وماهر، فنظر فهد ليارا بغيظ وضرب كف بكف على أساس إن جنون دنيا قصر معاه في حاجة لتجيله دي كمان.
فقالت جنات بلطف: إلا اسمك إيه يا قمراية إنتي؟
يارا بلطف متبادل: يارا يا قمر.
دق قلب أحدهم عندما نطقت يارا اسمها وكأنها تعلن عن بداية قصة حب جديدة في قلب أحدهم.
رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل العاشر 10 - بقلم ندى المزين
فجأة قالت صفية ببعض من القلق:
= طب هنعمل إيه دلوقتي؟ ممكن في أي وقت واحدة من حريم خليل أو واحدة من بناته أو أمه تيجي دلوقتي واحنا قاعدين نتحدّث ونضحك وناسين المصيبة اللي إحنا فيها دلوقتي.
صمت الكل بحيرة، ويارا تشعر بالقلق على نفسها وعلى شقيقتها من شر والدها وخليل. فنظرت دنيا لعيون يارا اللي مليانة قلق، ونظرت فجأة لفهد بتوتر.
اقتربت منه، وبدون كلام، مسكت دنيا إيد فهد ومشيت بيه بعيد عن الكل. فنظر فهد لإيد دنيا وهي ماسكة إيده بهدوء. وقفت دنيا أمام فهد بارتباك شديد.
وقالت برجاء:
= نبي يا فهد... عارفة إني تقلّت عليك بطلباتي، بس ده طلبي الأخير منك، بالله عليك تنقذ لي أختي من تحت إيدين خليل الكـ*ـلب ده. ووعدك إني هنفذ لك أي حاجة تطلبها مني والله العظيم.
فهد كان كدا كدا ماكنش هيسيب يارا لتلك الجوازة، وكان هيساعدها من غير ما حد يطلب منه. ولكن عندما قالت دنيا كدا، لمعت في رأسه فكرة ماكرة. فقال بمكر:
= أي حاجة... أي حاجة؟!!
قلقت دنيا من الطلب اللي فهد هيطلبه منها قصاد إنقاذ أختها، ولكن عشان ينقذ أختها مستعدة تعمل ليه أي شيء يطلبه. فأخذت نفس عميق وزفرته بقو*ة. وقالت بتأكيد:
= أيوا يا فهد... هنفذ لك أي حاجة تقول عليها.
اقترب فهد بوجهه من دنيا وهو يتنفس أنفاسها المتوترة والخجلة من قربه منها لهذه الدرجة فجأة. فقال فهد بخبث:
= يبقى دخلتنا الليلة دي ونبقى مع بعض زي أي زوجين، لحد ما يحصل المراد وتجيبي لي ولي العهد.
دق قلب دنيا بشدة وهي تنظر لفهد بتوتر. فقالت بتلعثم:
= مـ... موافقة.
ابتسم فهد بعشق وقال:
= زين... يلا نروح لهم بقى.
وذهب فهد للغرفة من تاني، فأخذت دنيا نفس عميق مجدداً وهي تشعر بالاختناق وتدفق الدموع لعيونها فجأة. مش عارفة عشان أختها ولا عشان طلب فهد منها. فهي حقيقي مش مستعدة لطلبه منها دلوقتي، لكن عشان إنقاذ أختها مستعدة تعمل أي حاجة عشانها. فذهبت خلف فهد ومسكت إيدين شقيقتها يارا وهي بتحاول تطمنها بعيونها مع ابتسامة بسيطة تدب في قلب يارا ببعض من الأمان من نظرات وابتسامة شقيقتها دنيا لها.
فقال ماهر بتساؤل:
= ها ناوي على إيه يا فهد؟
فهد بتفكير:
= دلوقتي أقولكم، بس الأول هتصل بسالم يجيب عز وعاصم وييجوا الأول هنا... وبعدين هقولكم هنعمل إيه عاد.
وفعلًا، طلب فهد سالم وقال له يأتي له ومعه عز وعاصم. وهم مستغربين اختفاء فهد وماهر المفاجئ. فبعد دقائق جم وتعجبوا من تجمع الكل ووجود معهم عروست العمده. وكانوا يقصدون يارا. ولكن أول ما دخل عاصم الغرفة، وقف مكانه كالصنم عندما رأى هاتين الحوريتين يقفون أمامه.
فأزاى هاتين الفتاتين يشبهون أخواته لهذه الدرجة؟ فكانوا أخواته البنات عندما يكنّ جنب بعض كان الكل يسمّى من كثر جمالهم وبراءتهم اللي كانت تبان على وجههم ونظرات عيونهم.
فتنهد عاصم فجأة بحزن وقال داخله:
= سبحانه الله على ما خلق الله... كأنهم نسخة بالغة من أخواتي الله يرحمهم.
فأغمض عاصم عينيه بحزن. فحسّت صفية بعاصم، فذهبت له ومسكت يده لتقو*يه. برغم علمها إنه أكيد هيبعدها عنه كالعادة ويتعصب عليها، ولكن ما يهمهاش وقررت تبقى جنبه مهما عمل وتتنازل عن كرامتها. ولكن صدمت صفية بشدة عندما خيب عاصم ظنها. وفجأة شبك أصابعه ما بين أصابع يدها كأنه يتملك يدها بالكامل.
فتح عاصم عينيه بنظرة تمتلأ بالحنان والاحتواء والسكون لها. فهي أول مرة عاصم ينظر هذه النظرة لصفية. فتوترت صفية بشدة من نظراته لها وكأنه يسحب كل طاقتها عنها بهذه النظرة ويجعلها تذوب بشدة من تلك النظرة الحنونة.
ففاقت صفية على كلمت حبّها بهدوء:
= متخافيش أنا زيين يا صفية.
أومأت صفية له بابتسامة وبعض الارتباك. فهي أول مرة يقول اسمها عادي بدون تهزيق. فجت تسحب إيديها بكسوف من إيد عاصم. ولكن جمد عاصم على إيديها أكتر بتملك. وقال بابتسامة:
= خليكي كده أحسن... أنا مرتاح كده.
أومأت صفية له مجدداً بابتسامة جميلة تمتلأ بالفرحة وبعض الأمل اللي دبّ في قلبها من معاملة عاصم ليها الجديدة اللي تمتلأ بالحنان والاحتواء لأول مرة. فيجعلها تفقد النطق تماماً من شدة سعادتها.
فقال سالم باستغراب:
= إيه يا خوي... ليه جبتنا هنا؟
عز بتسائل:
= وليه متجمعين كده... ومش دي عروست العمده برضه؟
زهراء:
= صح يا عز... يارا تبقا مرات... أقصد عروست العمده... وأخت دنيا كمان.
عاصم بصدمة:
= إيه ده إزاي تبقى عروست العمده... هو الراجل ده اتخبط في دماغه ولا فقد الرحمة من قلبه... إزاي يتجوز بنت قاصر؟
يارا بغيظ، فهي قصيرة أوي عشان كدا بعض الناس يظنون إنها طفلة. فقالت:
= قاصر إيه يا عم انت... أنا أولاً عندي 21 سنة وطالبة في طب يا أخ، مش طفلة أنا.
عاصم برفع حاجب:
= أيوا يعني عموماً عايزة تتجوزيه يا أختي؟
يارا بتوجس:
= لأ طبعاً... بالله عليكم متخلونيش أتجوز أبو كرش ده، يععععع. ده وحش سحنة أمه ابن المعفنة.
ضحك الكل على يارا بشدة. فقال عز برفع حاجب:
= أنتم توأم؟
دنيا ويارا نظروا لبعض وقالوا معاً:
= لأ.
عز بضحك:
= غريبة مع إنكم نفس اللسعة ما شاء الله.
فهد بجدية وحدة:
= مش وقت الحديد ده دلوقتي... في أي وقت ممكن حد ييجي عشان ياخد الدكتورة يارا عشان كتب الكتاب عاد.
دنيا بتوتر وقلق:
= طب هنعمل إيه دلوقتي يا فهد؟
فكر فهد شوية ثم ابتسم بخبث. ففهم عاصم معنى الابتسامة دي. فقال:
= أنا عارف الابتسامة دي زين يا ابن عمي... ها ناوي على إيه يا كبير.
فهد بخبث:
= هقول لكم بفكر في إيه عاد... بصوا.....
وقص لهم فهد على فكرته بتفاصيل. فقالت دنيا بحماس:
= يا ابن الإيه الفكرة جنان... طب مين البديل؟
نظر فهد لزهراء بغمزة. ففهمت زهراء وقالت بضحك:
= هنيه أكيد.
ضحك البنات بشدة، وكل واحد منهم ذهب من طريقه بحماس. وبعد وقت مش طويل، ذهبت دنيا والبنات بالعروسة لغرفة الحريم.
فقالت الأم بقلق:
= ليه اتأخروا كده يا بنات... ده المأذون جه وبدأ كتب كتاب تحت أهوه.
دنيا:
= معلش يا حبيبتي... أصل الحديث أخدنا وجم البنات وفضلنا نتحدّث مع العروسة... وما شاء الله يا عمة زي البدر المنور... بس خجولة جوي جوي. وأول ما اتحدّثنا معاها في أمور الجواز وأكده... اتكسفت ومش قادرة ترفع عينها من الأرض واصل. فخلوها كده أحسن لحد ما يتقفل عليهم باب واحد مع عريس الهنا... لحسن القمر ده فرفورة خالص وكانت هتقع من طولها مننا.
الأم:
= يا نضري يا بنتي... طب تعالي يا قلبي اقعدي اقعدي.
وأخذت الأم العروسة وأجلستها مكانها. ونظرت لفتاة تقف جنب دنيا منقبة ولا يظهر منها شيء خالص.
فقالت بتعجب:
= أمال دي مين عاد يا حبيبتي؟
زهراء بتوتر:
= دي... دي يا عمتي دي...
دنيا بسرعة:
= دي تبقى أختي يا عمتي... متعرفيش تشوفي لها عريس زين كده يا عمتي... أصلها يا حرام مريضة وما فيش عريس عاوز يتجوزها بسبب مرضها ده يا حرام.
الأم بصدمة:
= يا قلبي يا بنتي... ومريضة بإيه دي يا بنتي؟
دنيا بدراما:
= عندها Strawberry.
حاولت البنات تكتم ضحكتها بالعافية.
فقالت الأم بقلق:
= يا مُرّي يا بنتي وجالها اللي استمحني ده منين؟
دنيا بتساؤل:
= تعرفي يعني إيه Strawberry يا حاجة؟
الأم:
= لأ بس باين كده إنها حاجة وعرة جوي جوي يا بتي... بس أكيد شكلها أكلت حاجة حمضانه أو مغسلتش فكها زين قبل ما تأكلها.
حاولت البنات تمسك ضحكتها بس مقدروش.
فوكزتهم دنيا بسرعة وقالت:
= باين كده يا عمتي... بس بالله عليكي زي ما قلت لك... لو لقيتي عريس زين كده ويكون صبور وهادي وعاقل... أصلها يا عيني مجنونة وبيجيلها نوبات هلع في نص الليل وكثير جوي. كانت لما أي حد يحاول يقربلها وهي في نوبتها... كانت بتخنقه وبننجدهم منها بالعافية.
عندما سمعت الأم كدا، بعدت شوية عنهم وقالت بخوف وهي تنظر للفتاة:
= آه آه إن شاء الله هشوف لها أكيد عريس يا قلبي.
دنيا:
= تسلميلي يا عمتي يارب.
صفية وهي ماسكة ضحكتها بالعافية:
= احم مش يلا بقى يا بنات.
دنيا بسرعة:
= آه يلا بينا... عشان برضه ندي الدوا لأختي قبل ما تيجي لها النوبة وتكون وقعتنا مربة... مع السلامة يا عمتي.
الأم بخوف:
= مع السلامة يا قلبي... وربنا يكون في عونكم.
دنيا بتنهيدة عالية وهي ماسكة الفتاة بمأساة وقالت:
= هااااح يارب يا عمتي يارب.
ولفت البنات ليتفاجئون بسهر وريهام وسهام يقفون أمامهم.
فقالت سهر برفع حاجب:
= على فين كده يا حبايبي قبل ما تاخدوا واجبكم.
صفية بابتسامة:
= لا يا قلبي... واجبكم واصل خلاص... بس لازم نمشي بقى... أصل زي ما انتي عارفة... إن البنات لسه عرايس جداد وما يصحش يخرجوا من الدار غير بعد شهر على الأقل... فمضطرين نمشي بقى.
ريهام:
= امممم... إحنا بس كنا حابين نعمل الواجب... بس شكل حريم العزيزة مش حابين ده.
دنيا:
= مين قال كده يا حبيبتي... أنتم أكيد أهل كرم وأخلاق وذوق. بس حقيقي لازم نمشي ونبقى نعدها بعدين ونشوف واجب عائلة التقهلاوي عامل إزاي عاد... يلا يا بنات.
وأخذت دنيا البنات ومشيت. وسهر وسهام وريهام ينظرون لهم بشك. ومر وقت وتم كتب الكتاب. وذهب والدة خليل، ووصلت العروسة لغرفتهم. وبعد وقت دخل خليل الغرفة وانغلق الباب خلفه.
وقال خليل بفرحة وهو يقلع هدومه ويرميها في كل حتة في الغرفة:
= جيتلك يا مهرة قلبي... آآآخ كنت بحلم بالليلة دي من زمان جوي جوي.
وراح خليل ورفع الطرحة عن وجه العروسة بعشم. ليفتح عينيه بصدمة وقال:
= إنتي مين يا مر*ة انتي؟
هنيه بابتسامة سمجة وهي تقترب من خليل بهبل:
= أنا هنيه مراتك يا قرة عيني يا حبيب قلبي.
خليل بغضب:
= حبك برص يا شيخة... وابعدي عني كده قبر يلمك.
هنيه وهي تقترب من خليل أكثر:
= إزاااااي يا عمدتنا... دي حتى الليلة ليلتنا... أمال هتقول إيه للناس عاد يا حبيبي هههههه.
وزقت هنيه خليل على الفراش وقامت مصغرده بعبط.
في قصر عزام العزيزة... دخل الشباب والبنات للقصر وهما متصنّتين على نفسهم من الضحك وهم يتخيلون رد فعل خليل دلوقتي عندما يرى هنيه مكان يارا.
فقالت جليلة بتعجب:
= إيه ده إيه يا ولاد... ليه بتضحكوا كده... ما تضحكونا معاكم عاد.
عاصم وهو يمسح دموعه مكان الضحك اللي ضحكه:
= ولا حاجة يا ماما... بس حصل حاجة كده تضحك.
عزام بابتسامة:
= حاجة إيه دي عاد يا ولاد... ومين اللي معاكم دي؟
فهد بهدوء:
= دي دكتورة يارا أخت دنيا يا بوي... للأسف هي اللي كانت عروسة العمده.
فوزية حطت إيدها على صدرها وقالت بصدمة:
= يا مُرّي يا نضري... هو الراجل ده جن ولا إيه... بقى يتجوز بنت من دور عياله.
جليلة:
= طب اقعدوا يا ولاد واحكوا لينا إيه اللي حصل بالضبط عاد.
جلس الكل. فجأة فهد يجلس جانب دنيا. ولكن فجأة نزلت هناء من على الدرج بالعافية بسبب الكعب.
وقالت:
= فهد فهد...
جرى فهد على هناء بصدمة وقال:
= هناء إيه منزلك عاد من أوضك؟
هناء بدلال واستفزاز:
= اتوحشتك جوي جوي يا فهد... وأول ما سمعت حسك في الدار... نزلت زي المجنونة مع إن رجلي بتوجعني جو جوي يا فهد... آآه يا رجلي آآآه.
(ثم نظرت لدنيا بمكر وكملت بتصنع الألم)
= بتوجعني أوي يا فهد.
نظر فهد لهناء بضيق وراح شايل هناء على ذراعيه وطلع بها على الدرج ليوديها لغرفتها. فكانت دنيا تنظر لهم باختناق شديد يملك قلبها وهي تشعر بالغيرة وضيق من قرب تلك الحرباية من فهدها. فكانت سحر تنظر لها بتشفي وفخر بـبنتها.
فهمست يارا لدنيا بتعجب:
= إنتي يا مهزقة إنتي... مش شايفة البت المسخوطة دي بتتنحنح لجوزك إزاي... وسي جوزك الحنين شالها على إيديه قال إيه بيساعدها. وحياة أمه... وإنتي قاعدة كده زي المقطف.
دنيا بغيظ شديد:
= تصدقي يا بت يا يارا كان المفروض بدل ما أنقذك من أبو كرش خليل ده كان المفروض كنت أسيبك لحد ما يعلمك الأدب يا أم لسان شبرين قدام إنتي.
يارا بقرف:
= عارفة إنك واطـ*ـية وتعمليها يا أختي... بس برضو قولي لي إزاي قاعدة كده والبت دي بتتسهوك لجوزك كده.
دنيا بتنهيدة:
= من حقها... ماهي برضه مراته الأولى وليها حق عليه.
يارا بعد تركيز:
= امممم... عشان كده... إيه😳 يا روح أمك... مراته إزاي يعني يا عنيا... أم
دنيا بغيظ:
= أولاً وطي صوتك ده... ثانياً هي مراته الأولى أما أنا النيلة مراته التانية... واخفي بقى كلام لما نكون لوحدنا وأنا هشرح لك كل حاجة بالتفصيل.
يارا بغيظ:
= الثانية دي تعرفيني كل حاجة أحسن لك... يا أما إنتي عارفاني أجن منك وممكن أعلي صوتي وأعرف كل حاجة بالتفصيل من الكل... إيه رأيك لو أعملهااا...!
نظرت دنيا ليارا بغيظ ونفخت بضيق واستأذنت من الكل بحجة إن يارا تعبانة وتريّح بعض من الراحة. فذهبت صفية معهم لأحد الغرف وتركتهم بلطف وخرجت. فجلست يارا على طرف الفراش.
وقالت بغيظ شديد:
= معقولة يا دنيا تتجوزي راجل متجوز؟ هي من قلة الرجالة يا رب في البلد... يعني إنتي تهربي من راجل بتلات ستات عقارب... تلبسي براجل بست وحدة لا، و إيه... وباين عليها إنها شريرة ومنفسنة منك وهتطلع البلا الأزرق على جدك يا أختي.
دنيا بحزن على حالها:
= كنتي عايزاني أعمل إيه يا يارا... طول عمري مجبورة على حاجات أنا مش عاوزاها... بس عديت وحاولت أقو*ي نفسي عشانك وعشان أخواتنا... وعايشين عيشة منستاهلهاش مع أب قو*اد بيخلف البنات عشان يبعهم لعواجيز قصاد كام قرش... حتى لما أختك بسينة الكبيرة لما جزها مات... قبلت على نفسها تعيش بعيد عننا في أوضة فوق السطوح ولا إنها تيجي تعيش معانا تحت سقف واحد... عشان أبوكي ما يبيعهاش تاني. وآخر بنتين اللي هما أنا وإنتي... رفض يسبنا في حالنا ولدنيتنا اللي بتاخدنا وتودينا وقرر يبيعنا زي أخواتهم بس بالر*خيص يا يارا هاا فاهمة يعني إيه بالرخيييص؟
واديني أهو مشيت بأرضي على الطريق اللي مشانا عليه أبونا إحنا الخمسة... ما عدا إنتي وب نتمنى متكونيش زينا ولا قدرك يكون زي قدرنا يا يارا.
ثم جلست دنيا بوجع وقالت:
= اضطريت أتجوز فهد جواز مصلحة... عشان يحميني أنا وإنتي من شر خليل وابوكي بمقابل أسلمه نفسي لحد ما أحمل وأجيب له ولي العهد وبعد كده هنطلق وياخد الطفل ويرميه في حضن ست هناء مراته الأولى تربيه هي.
شفتي المرار اللي دخلت نفسي فيه بأرضي يا يارا بقا بسبب أبوكي.
حضنت يارا أختها بصدمة وقالت:
= وليه تعملي في نفسك كده دنيا... اطلبي منه الطلاق وتعالي نهرب على أي محافظة تانية بعيد عن هنا تماماً يا بنتي... ونشتغل ونأجر لنا سكن أو أي أوضة فوق أي سطوح زي ما بسينة ما عملت ونبعد عن هنا خالص... وساعتها محدش هيكون ليه عندنا أي حق... اسمعي كلامي يا دنيا وتعالي نمشي من هنا... لا ده مكانك ولا العيلة دي علتك لنفضل وسطيهم عشان يحمونا... ولا حتى فهد هو الإنسان اللي ممكن يكون أهل ثقة تستأمنيه على حريتك ونفسك لا وكمان ترمي له ضناك وتمشي كده ولا كأنك سايبة حتى منك في إيد الناس دي وفي إيد الحرباية دي.
دنيا بقو*ة مزيفة لتطمن أختها:
= متخافيش يا يارا... أختك قوية ومستحيل تسيب الظروف تهزمها مهما عملوا.
يارا برفع حاجب:
= يعني إيه؟... ناوية على إيه يا دودو؟
دنيا بخبث:
= ناوية أدوب فهد العزيزة في غرامي بسحري وجمالي وجنوني... لحد ما فهد يعشقني.
يارا بغمزة:
= وبعدين يا دودو؟
دنيا بضحك:
= ملكيش دعوة يا بت انتي... دي أسرار متجوزين وشوق ولا تدوق ولا إيه يا يويو؟
يارا بضحك:
= هههه يخربيت السفالة.... يابت ده إنتي عيلة فقرية ومالكيش حظ بتاتاً في الدنيا دي مع إنك يا منحوسة متسمية على اسمها هههههه.
دنيا بابتسامة حنونة:
= هاااااح مين قال لك إني ملييش حظ... أنا وإنتي يا يويو لينا حظ من الدنيا وأكيد هناخده في يوم... يمكن ربنا بعت لي فهد في الوقت ده عشان ينقذني أنا وإنتي من شر خليل وابوكي... أما الباقي بقا... فربنا بس اللي عارف إيه اللي لسه مستنينه في الغيب يا قلبي... يلا بقا عشان ترتاحي شوية.
يارا بتعب:
= ياريت ده أنا هموت ونام يا دودو.
دنيا بابتسامة حنونة:
= ماشي يا قلبي... أنا هروح أجيب لك بجامة تنامي فيها دلوقتي... لما بكرة أستأذن الأستاذ زوجي العزيز وننزل نجيب شوية هدوم ليكي يا روحي.
يارا بضحك:
= اخييييه وبقى ليكِ راجل تستأذني منه في الراحة والجيا يا دودو ههههههه.
وكزتها دنيا بخفة على كتفها وخرجت. وبعد ثواني عادت ليارا مجدداً ببجامة حريرية. وجت دنيا تساعد يارا في خلع ملابسها. راحت يارا قامت بسرعة.
وقالت بسرعة:
= لالا يا دودو... روحي انتي وأنا هبقى أغير هدومي براحتي يا قلبي.
دنيا بشك:
= مالك يا يارا اتنفضي كده ليه... إيه اللي مخبياه عليا ومش عايزاني أعرفه يا يارا؟
يارا بتوتر:
= ها لا ولا حاجة يا حبيبتي... هاخبي عليكي إيه يعني يا دودو.
نظرت لها دنيا بحدة. فهي حافظة شقيقتها كثيراً وعارفة ملامح وجهها عندما تكذب عليها. فراحت دنيا بدون كلام نزعت الدُش عن شقيقتها لتصدم بشدة عندما ترى جسد شقيقتها المليء بالكدمات والحروق. فحبست دنيا دمعها في عينيها بقهر واختناق يملأ قلبها. وراحت جابت دهان من علبة الإسعافات وأجلست شقيقتها أمامها بدون كلام وبدأت تداوي جروح جسد يارا بدموع تنزل رغم عنها.
و يارا تتأوّه بألم شديد في جسدها. فداوت دنيا جروح شقيقتها وساعتها في لبس البجامة. وذهبت وجابت طعام ليارا وساعتها يارا في الأكل بحنان. فدنيا تعامل شقيقتها على أنها بنتها مش أختها. وبعد ما أطعمت دنيا يارا، استأذنت برأسها وساعتها في النوم بارتياحية على الفراش. وفضلت جنبها لحد ما ذهبت يارا في نوم عميق. فتنهدت دنيا براحة على أختها وبوست رأسها مجدداً وتركت الغرفة وخرجت. وقررت تتمشى في الحديقة قليلاً باختناق شديد يملأ قلبها.
في غرفة هناء... هناء بحدة:
= بتقولي إيه يا ماما... إيه البجاحة دي... هه حقه سكتناله دخل بحـ*ـارة... إيه البنت دي مصدقت إني رقت في السرير لتتمرقع براحتها. لع وتجيب لنا كمان ست أختها... أنا لازم أعلمها الأدب بنت الـ****** دي.
سحر بخبث:
= يا غبية... وهتستفيدي إيه بقى من فعلتك دي غير إنك هتخلي جوزك يبعد عنك أكتر.
هناء بضيق:
= طب عايزاني أعمل إيه يا ماما دلوقتي عاد.
سحر بمكر:
= هقول لك يا عين أمك... بس الأول هنشوف الحديث ده مع أبوكي ههههههه.
تمددت هناء على الفراش بنظرات شر وقالت:
= آه لو يعلموا إني أبقى بنت أكبر عدو ليهم ومبقتش بنت أخو عزام العزيزي... وبقيت بنت أحمد الهريدي. هههههه يالهوي على صدمتهم وقتها يا ماما.
سحر بغيظ:
= هششش اكتمي خالص يا بت... بدل ما حد من هنا يسمعك ويرمينا برا القصر.
هناء بشر:
= هه على جثتي يا ماما... القصر دي حقنا أنا وأنتي وأبويا ومش خارجين من هنا إلا ما ندمر العيلة دي نهائي ونرميهم كلهم قدام الباب ونبقى إحنا بقى كبرات البلد هه مش هما.
سحر بخبث:
= أكيد يا بنتي ده هيحصل... ياآآآه ده أنا هشمّت شماتة فيهم وأنا برميهم واحد واحد قدام البيت.
نظرت سحر وهناء لبعض بنظرات خبيثة ولا توحي بخير أبداً.
في جناح عز... خرجت زهراء من باب الحمام وهي في غاية السعادة. فتقدم عز منها باستغراب. وقال:
= مالك يا قلبي فرحانة كده ليه؟
زهراء بدلع:
= مش عارفة واصل يا عز.... بس بقالي كام يوم دوخة ونفسي غمة عليا جوي جوي يا حبيبي.
عز بخوف:
= بجد... طب تالي نروح للحكيمة تكشف عليكي أو أجيبها لك اهنه وخلاص يا قلبي.
زهراء بسرعة ودلع:
= لالالا... ما أنا عارفة مالي يا عزوزي.
عز بقلق وتوتر:
= طب قولي لي يا حبيبتي مالك؟
مسكت زهراء إيد عز وحطتها على بطنها وهي مبتسمة بفرحة تملأ عينيها. وعز ينظر لها وهو مش فاهم حاجة.
فقالت زهراء بسعادة:
= مبروك يا بابا عز... قريب جداً جاي لنا بيبي صغنن كده.
نظر عز لها بصدمة وقال:
= بجد يا زهراء.
هزت زهراء رأسها بمعنى (آه). فحملها عز بسعادة وفضل يدور بها بفرحة لا توصف. فاخيرًا هيبقي أب من حب طفولته وكل شيء بالنسبة له.
في الحديقة... كانت دنيا تتمشى في الحديقة بشرود شديد وهي حابسة دمعها داخل عينيها وهي رافضة نزولها لاجل لا أحد يرى ضعفها. لتتفاجأ دنيا بعاصم يجلس على الأرض وهو مسند على الشجرة وكان ينظر للسماء بشرود شديد. فتذكرت دنيا فوراً كلمات فهد لها بالأمس بحزن شديد على ابن عمه.
فقتربت دنيا من عاصم ببطء وقالت بنحنحة:
= آآه احم آآه احم...
مسح عاصم عينيه بسرعة وقال بزهق:
= عايزة إيه عاد يا بت؟
حطت دنيا إيدها في خصرها بغيظ وقالت:
= هونت بتكرهني ليه يا عم انت؟
عاصم بملل:
= أنا لا بكرهك ولا بحبك... أنا قايم.
دنيا بسرعة:
= لالا لحظة بس... عايزة أتكلم معاك في موضوع ضروري.
عاصم بسخرية:
= موضوع إيه ده يا ست الدكتورة عاد؟
تجاهلت دنيا سخريته منها وقالت بدقة في ملامح عاصم:
= وحشوك؟!!
عاصم بتعجب:
= مين دول؟
دنيا بهدوء:
= أهلك...
عاصم بضيق وتهرب:
= وإنتي مالك؟
دنيا بشرود:
= أصل هي كمان وحشتني.
عاصم برفع حاجب:
= مين دي؟
دنيا بحزن:
= أمي... مع إني مش شفتها وكل اللي أعرفه عنها إنها كانت ست طيبة وإنها كانت بتحبك أوي.
عاصم باستغراب:
= كيف ده؟
نظرت له دنيا بنص عين وقالت:
= وهتسمعني لو قلت؟؟
زفر عاصم بقو*ة ونظر للجهة الأخرى وقال:
= اقعدي واحكي سامعك أهه يا دكتورة.
ابتسمت دنيا بحماس وجلست جنب عاصم بمسافة وهي مسندة على الشجرة مثله. وفي الوقت ده خرج فهد من شرفة غرفته وهو ماسك سيجارته وكان ينفخ دخان السجاير. وعندما لمح دنيا تجلس جنب عاصم جمد على يديه بغيرة تأكل قلبه وهو يتابعهم بغيظ.
فقالت دنيا لعاصم:
= ووو...