تحميل رواية «فهد الصعيد والهاربة المجنونة» PDF
بقلم ندى المزين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى احد احياء القاهره خرجت بطلتنا المجنونه من احد العماير و هيا ترتدى زيها الاسود فى اسود مثل سواد الليل. فرفعت اعينها لمنزل عائلتها وودعته بغيظ وكانت تحدث ذتها و هيا ماشيه فى الحاره باتجاه الطريق العمومى بتصميم على ما تفكر به تلك المجنونه. فقالت بعند و تحدى: = بقا عاوز تبعنى لراجل اد ابويا يا والدى المش عزيز...ماااااشى يا ايمن ونعمه لاهرب و اجبلك العا*ر يا اب نص كم انت...ودينى لاروح لاهل المف*ضوح اللى كان عاوز يتجوزنى ده و افضحه فضيحت عمره مينساها...قدام اهله الخر*فان الجر*بان ابو ريحه و خلقه تم...
رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ندى المزين
نظرت دنيا لعاصم بهدوء وقالت:
= مش فاكرة أي حاجة عن طفولتي. من وأنا عيلة صغيرة عندها 9 سنين وأنا أم لأختي يارا اللي كانت عندها 4 سنين. حياتي أنا وأختي يارا بالذات كانت ملخبطة. كأننا فقدنا جزء كبير من حياتنا واحنا ما نعرفش عنه حاجة. حتى ما كناش فاكرين حاجة عن طفولتنا. إخواتنا كانوا أكبر مننا بكتير. بس اللي فهمته من إخواتي إن ساعة ما كان عندي 6 سنين أخدت خبطة قوية على راسي وخلتني أفقد الذاكرة وخلتني أنسى أول 6 سنين من حياتي كطفلة. وكان في ال 6 سنين دول... أمي الله يرحمها...
أختي الكبيرة دايماً كانت تقول لي قد إيه كانت مامتنا كويسة وطيبة وحنونة. ولكن للأسف ماتت بحسرتها بسبب اللي اسمه والدنا. هه رب الأسرة هههههههه 🥺😔.
عاصم بحزن شديد ووجع قال:
= تعرفي إن الضحكة اللي ضحكتيها دي في آخر الكلام يا أمي ضحكتها. وعارف معناها زين قوي. وعارف قد إيه بتكون مليانة بالمرارة والوجع والحسرة والشوق لشيء... إنتي عارفة إنك عمرك ما هترجعيه في يوم. لأن اللي بيروح عند ربنا ما بيرجعش تاني. صعب رجوعه من تاني واصل 😞.
دنيا بابتسامة مليانة بالأمل قالت:
= بس تعرف يا أستاذ عاصم... كتير ناس قالوا بعد العسر يسر. وبعد الصبر جبر. آه أنا لسه لحد دلوقتي ما اتجبرش بخاطري من أي حاجة في الدنيا. غير حاجة واحدة بس... إني قدرت أكمل تعليمي واتخرجت من الجامعة اللي كنت بحلم اتخرج منها. وزي كل الشباب والبنات هههههه ركنت طبعاً شهادتي على الرف. واشتغلت جرسونة وغسالة صحون وفي بيودى سندر وفي مصانع للملابس وبياعة في محلات التجميل وألعاب الأطفال والهدوم هههههههه. اشتغلت في حاجات كتير بعيدة قوي قوي عن شهادتي. بس تعرف... عمري ما يأست أو زعلت. بالعكس كنت دايماً بحمس وأشجع نفسي بأن ربنا مخبي لي هدية كبيرة قوي وفي يوم هيعطيها لي. لأني متأكدة إنه راضي عني. لأني عمري ما عملت حاجة أغضب فيها ربنا مني. ومتأكدة إن ربنا زي ما هو بيبعد الداء بيبعد الدواء. فخلي عندك أمل كبير في ربنا يا أستاذ عاصم. وانسى أي حاجة ممكن توقفك عند الصفر. راح واحد... اتنين... تلاتة... إن شاء الله لو كنت وحيد مالكش حد في دنيتك. بس خليك واثق إن ليك حاجة كبيرة عند ربنا. ويمكن ربنا عطيك هدية كبيرة وانت مش حاسس بيها.
عاصم بابتسامة قال:
= تقصدي صفية هي هدية ربنا لي.
دنيا برفع حاجب قالت:
= كويس إنك عارف. فياريت بقى تاخد بالك من هدية ربنا ليك. عشان لو دي كمان راحت منك... صدقني هتعيش عمرك كله حزين وحاسس بالذنب يا أستاذ عاصم. لأن...
عاصم بتنهيدة قال:
= ولا بلاش. قول لي يا دكتورة اللي إنتي عايزاه من غير تردد.
دنيا بهدوء قالت:
= لا أنا معادش عندي كلام يتقال بس عندي سؤال. وبرحتك يعني لو عايز ترد عليه ولا لأ.
عاصم قال:
= سؤال إيه؟؟؟
دنيا بتنهيدة عميقة قالت:
= بتكون مرتاح في الكلام والقعدة في وجودك مع صفية ولا نجلاء؟
عاصم بسخرية قال:
= اممم ده إنتي عارفة كمان بموضوع نجلاء.
دنيا برفع حاجب قالت:
= أيوا... فين بقى رد السؤال.
عاصم بلا أي تفكير قال:
= صفية.
دنيا بابتسامة قالت:
= مين بيهتم بيك أكتر؟
عاصم قال:
= صفية.
دنيا قالت:
= مين عارف وواثق إنها بتحبك أكتر من نفسها؟
عاصم قال:
= صفية.
دنيا بخبث قالت:
= بتحب صفية 😏؟
عاصم بلا تفكير قال:
= أيوا بحبها ❤.
وفتح عاصم عينيه بصدمة من نفسه ونظر لدنيا اللي ضحكت بشدة وهو مصدوم من جوابه. فقالت دنيا بابتسامة:
= تصبح على خير يا ابن عم جوزي 😂.
وسابته دنيا وقامت. ولسه هتمشي راح قال عاصم بسرعة:
= شكراً.
ابتسمت دنيا ولفّت وجهها له وقالت:
= احم مفيش ما بين الأخوات شكر يا كوتش. ههههه ده لو تسمح تكون زي أخويا الكبير.
عاصم بابتسامة قال:
= ماشي يا أختي... تصبحي على خير.
دنيا بلطف قالت:
= وانت من أهل الخير.
وتركته دنيا وذهبت بابتسامة. فتنهد عاصم براحة تملأ قلبه. فكلمات دنيا له ريحته كتير وأخذ نفس عميق وهو بيفكر في كلام دنيا وفي اعترافه بحب صفية اللي خرج منه لا إرادي كدا لوحده. فدخل فهد الغرفة وعينيه حمراء بشدة من شدة غيرته وغضبه.
أما عند دنيا... فكانت دنيا ماشية في اتجاه غرفتها هي وفهد لتري سحر تقترب منها بنظرات خبيثة ووقفت أمام دنيا مباشرة. فنظرت دنيا لها برفع حاجب وهي تنتظر الذي ستقوله بلا مبالاة. فقالت سحر بشر:
= شيفاكي يعني يا بنت البندر واخدة راحتك بزيادة في بيت بنتي. لع وإيه وجايبالنا كمان أختك بكل بجاحة. إيه ناوية تكوشي على حق بنتي ولا إيه. اياك يا خطافة الرجالة.
كانت فوزية ذاهبة للمطبخ فاستمعت لحديث سحر بغيظ وكانت هتدخل بغضب من تلك الست ولكن فجأة وقفت بدهشة. عندما قالت دنيا ببرود:
= خلصتي خلاص كلامك ده... تمام... بصي بقى يا طنط... أنا لا جايه أكوش ولا أخطف حد من حد. فهد جوزي زي ما هو جوز بنتك. وعلى فكرة ده مش بيت ده سرايا. ومش بتاعت بنتك ولا بتاعي. ده ملك أونكل عزام. هو كبير السرايا وكبير البلد وبعده إن شاء الله رجاله وسند العيلة وهما أولاد العزيزة الخامسة وبعدهم إن شاء الله أولادهم. اللي عايزة أوصل بيه من كلامي ده إن لا أنا ولا أختي عايزين حاجة. غير الحماية والمتواجد حالياً. وأنا مش عايزة أي حاجة من بنتك. ده بالعكس المفروض أنا اللي أغار من بنتك. هناء الزوجة الأولى وتبقى بنت أخو أونكل عزام وعاشت هنا كل حياتها. أما أنا لسه جديدة هنا. وأكيد حب ومعزة الكل هيكون لهناء أكتر لأنها بنت العيلة هنا وأنا الغريبة. فياريت يا طنط تطمني بنتك. لأن أنا لا هاخد حد من حد ولا أنا جايه أكوش حاجة من حد. جوزها ليها والمكان مكنها والعيلة علتها وأنا الغريبة وهفضل غريبة أنا وأختي. والخلفة دي نصيب وقسمة مش أكتر وربنا وحده عالم من اللي مخبيه لينا. تصبحي على خير.
وتركت دنيا سحر ومشيت باختناق. فنظرت سحر لدنيا بشر لتتفاجأ بفوزية تقترب منها بغضب. وقالت:
= سحر... بقولهالك أهه. ابعتي شرك إنتي وبنتك عن دنيا وأختها عاد. لأن لو حاولتم تأذوا البنت الغلبانة دي هي أو أختها والله... والله العظيم هتلاقوني أنا قدامكم. وإنتي عارفاني زين يا سحر. إنتي فاهمة يا سحر.
سحر بغيظ قالت:
= فاهمة... فاهمة يا مرات الكبير.
فوزية بحدة قالت:
= زيين جوي 😡.
وتركت فوزية سحر ومشت بغضب شديد. فقالت سحر بشر:
= ماااشي يا فوزية... بكرة نشوف مين اللي هيضحك في الآخر. بكرة أخليكي تبوسي رجلي لاعفو عنكم كلكم ههه و مش هيحصل كمان 😈.
في جناح فهد... دخلت دنيا للغرفة بتعب لتتفاجأ بفهد جالس على المقعد وهو حاطت رجل فوق الأخرى بعينين حمراء وهو ينظر لها بغضب جحيمي. فبلعت دنيا ريقها بالعافية من منظره الجديد عليها ودخلت بتوتر وأغلقت الباب خلفها. فقال فهد بحدة:
= كنتي فين 😠؟
دنيا ببرود قالت:
= كنت مع يارا. وبعدين اتمشيت شوية في الجنينة وشفت عاصم. وقعدنا نتكلم مع بعض شوية عن حياتنا.
قام فهد ووقف قدامها وقال بغضب وغيره:
= وإنتوا كنتوا بتتكلموا مع بعض في إيه... وإيه الكلام اللي ممكن يكون ما بينكم عن حياتكم إن شاء الله يا ست هانم 😡.
دنيا ببرود وغيظ شديد قالت:
= أظن إن دي حاجة متخصكش يا فهد. واللي يخصك دلوقتي إني ما كذبتش عليك. وعلى فكرة كنت شايفة وأنت بتراقبنا. بس لا قمت ولا أنهيت الكلام معاه. لأن أنا عارفة وواثقة كويس إننا ما كناش بنتكلم في أي حاجة ممكن تسيء ليك أو ليا. لتكلمني بالشكل ده.
ابتسم فهد بإعجاب بجرأتها وقال بخبث:
= تمام... وأظن برضه إنك لسه فاكرة كلامك ليا.
وراح فهد بخبث شال الوشاح من حوالين رقبته ورماه على الأرض بإهمال. وراح فجأة حط إيده على خصر دنيا وقربها منه مرة واحدة. فصدمت دنيا بخضة في صدر فهد الصلب. فرفعت دنيا عينيها لتلتقي بعين فهد بتوتر شديد وخجل. فقال فهد بصوته الساحر الذي يذوب به قلب تلك المجنونة:
= وعندك علم باللي هيحصل دلوقتي مابيننا يا دنيتي.
توترت دنيا بشدة وجسدها يرتجف بشدة بسبب قرب فهد منها وهي تشعر بوجهها زي حبة الطماطم من شدة خجلها. فقالت بتلعثم:
= ص... صح.
ابتسم فهد بجاذبية وقرب من ودن دنيا وقال:
= خايفة صح؟
دنيا بارتباك قالت:
= أ... احم لأ. هـ هخاف من إيه!!
بعد فهد عن دنيا قليلاً وهو مازال حاضنها وقال بحنان:
= لا خايفة يا دنيتي. بس إنتي ناسيه يا دنيتي إني قولتلك قبل كده إن عمري ما هجبرك على حاجة إنتي مش رايداها. وهسيب الحاجة دي ليكي إنتي يا دنيا لو عايزها أو لأ.
(نظرت له دنيا فكمل)
= يلا بقى روحي غيري خلجاتك عشان ننام.
وتركها فهد بهدوء. وجه يمشي ليبدل ملابسه. راحت دنيا نادت له برقة:
= فهد استنى.
نظر لها فهد وقال بابتسامة:
= نعم يا دنيا.
اقتربت دنيا منه بكسوف وطبعت قبلة رقيقة على خد فهد. فنظر فهد لها بصدمة. فنظرت له دنيا بعينيها الزرقاء بخجل. وقالت:
= شكراً إنك فهمتني ومجبرتنيش على حاجة. وشكراً إنك أنقذت أختي من خليل. إنت بجد إنسان جميل وعظيم ونعم الابن والأخ والسند وابن العم والزوج وااا الحبيب وااا حقيقي. تستحق بجد لقبك... (كبير الصعيد)... يا كبيرنا ❤.
كان فهد ينظر لعين دنيا وهو يأخذ أنفاسه بالعافية وهو بيحاول يسيطر على مشاعره بالعافية. فبلا وعي حاوط فهد وجه دنيا والتهم شفا**يفها بقو**ة فجأة بفشل إنه يسيطر على مشاعره. وكانت دنيا مستسلمة له بكل ذرة من كيانها لعاشقها ولقبلة عاشقها المجنونة لها. حتى لو كان يريد أكثر من ذلك فكانت مستعدة تملك نفسها عشقاً. فبعد وقت بعد فهد عن دنيا ليأخذوا أنفاسهم بالعافية. وقال وهو بينهج:
= أنا من رأيي تروحي تنامي بقى. لأني مش هقدر أسيطر على مشاعري أكتر من كده.
ابتسمت دنيا بخجل وقالت:
= ماشي يا كبير.
وتركته دنيا وذهبت للحمام بسرعة بعد ما جننته حرفياً بحركتها البسيطة دي. ودخلت للحمام لتبدل ملابسها بابتسامة خبيثة وخجل شديد وهي تضع يديها على شفا**يفها بتوتر شديد. فهرش فهد في شعره جامد. وقال بغيظ من نفسه:
= إيه اللي أنا عملته في حالي ده بس ياربى... كان لازم أعمل فيها جدعن واسيبها وما أجبرهاش على حاجة. تـ... القرف يا شيخة في جمالك وحلاوتك دي يا باااي ههههههههههه إنت اتجننت ولا إيه يا فهد بتتكلم مع نفسك زي المجانين كده. جننتيني يا مجنونتي 🤣.
وراح فهد بدل ملابسه وتمدد على الفراش. وبعد دقائق خرجت دنيا من الحمام وهي لابسة بيجامة قطيفة باللون الأحمر وجسدها مرسوم بشكل أنثوي رائع. وهي فارده شعرها الكيرلي الطويل على كتفها بحرية. فنظر فهد لها بانبهار وهو يبلع ريقه بالعافية. فابتسمت دنيا بخجل وتمددت جانبه على الفراش. وراحت فارده دراع فهد لوحدها ونامت في حضنه زي كل يوم. فابتسم فهد بسعادة فهي أول مرة تنام دنيا في حضنه من نفسها من غير عناد أو مكابرة. فضمها فهد له جامد وقال بهمس:
= تصبحي على الجنة.
دنيا بابتسامة رقيقة قالت:
= وانت من أهلهم.
(بعد وقت)
= فهد انت نمت؟
فهد بضحك قال:
= ههههههه لا مستني سؤالك اليومي يا دنيتي. هاا قولي!!
دنيا بقلق قالت:
= هتعمل إيه مع خليل لما يكتشف اللي حصل؟
حس فهد من نبرة صوت دنيا بالقلق فضمها له جامد بحماية وقال:
= ميقدرش يعمل أي حاجة واصل يا قلبي. ولو اتجرأ يعمل حاجة هيلقيني أنا والكل واقفين قصاده. خلاص اطمنتي.
دنيا براحة من كلامه قالت:
= ممممم شوية... يلا ننام.
فهد بابتسامة قال:
= ماشي... يلا نامي.
وناموا براحة تملأ قلبهم وهم مع بعض. فقالت دنيا داخلها:
= خلاص يا دنيا معادش إلا كام يوم وهتتحرمي من حضن فهد الدافي ده اللي مليان بالحنان والأمان. وهيقسم مابينك إنتي والعقربة اللي اسمها هناء. إنتي أسبوع وهي أسبوع. بس السؤال؟؟ إنتي بعد ما عشتي أسبوعين في حب واهتمام ودفء في حضن فهد. هتقدري تعودي نفسك إنه يغيب عليكي بالسبوع. هاااااح يارب أنا عمري ما عصيتك في حاجة. إذا كان فهد خير ليا فقربه مني. وإذا كان شر أبعده عني. ومتخلنيش أتعلق بيه أكتر من كده. لأني بجد فهد هيكون أكبر خسارة ليا لو سابني بعد ما اتعلقت بيه 😞.
***
اختفى ظلام الليل ونام القمر واستيقظت الشمس بنورها الذهبي الساطع الذي يملأ المكان كبداية يوم جديد بأحداث جديدة.
في دار خليل التقاوي... قالت الأم باستغراب:
= مالك يا ابني. ليه غضبان كده في صباح صباحيتك يا ولدي. وفين عروستنا عاد؟
خليل بتوجس قال:
= عروسة إيه يا ماما. عروسة إيييه 😫.
سهر برفع حاجب قالت:
= جرا إيه يا راجلنا. هي العروسة كلت عقلك ولا إيه عاد. ولااا تكونش الحلوة مش بنت بنوت وإنتي مخبية علينا يا عمدة ههه.
خليل بغضب قال:
= اخرصي خالص يا سهر وسيبيني في حالي دلوقتي. بدل ما أرمي عليكي يمين الطلاق تلاتة. إنتي سامعة.
سهر بغيظ قالت:
= سامعة يا كبيرنا. سامعة.
سهام بتعجب قالت:
= الله ما تقول فيه إيه يا خليل. ليه الغضب ده كله عاد.
كان الكل ينظر لخليل باستغراب. ففجأة جت هنية وقالت:
= أهلاً وسهلاً يا جماعة.
نظر الكل لهنية بصدمة وخضة. فقالت ريهام:
= إنتي مين؟
هنية قالت:
= أنا هنية مرات العمده يا ضرتي.
الكل بصدمة:
= إيييه 😳😲.
سهر بدهشة قالت:
= إزاي الكلام ده عاد يا خليل؟
الأم قالت:
= ما تفهمنا يا ابني. مين دي؟؟؟ وفين عروستك عاد؟؟؟
خليل بغيظ شديد قال:
= معرفش... بعد ما كتبنا الكتاب وطلعت الأوضة برفع الطرحة. لقيت دي هي اللي لابسة فستان الفرح. وعشان الفضيحة دخلت عليها. لع والأنيـ... إنها طلعت مدام كمان وأرملة.
الأم بصدمة قالت:
= يا وجعة قلبي يا ابني. إزاي الكلام ده يحصل كده. وإزاي العروسة اتغيرت كده. عايزة أفهمها دي عاد.
سهام بسخرية قالت:
= ماهي واضحة يا حماتي. بنت البندر هربت.
خليل بعصبية قال:
= كيف ده يحصل والحرص متربص في كل حتة. لالالا أكيد فيه حاجة تانية. مستحيل تهرب وسط الحرص ده كله.
سهر بتذكر قالت:
= هيا يمكن مهربتش. بس أكيد اتبدلت.
خليل برفع حاجب قال:
= يعني إيه الكلام ده يا سهر. فهميني؟
سهر قالت:
= امبارح ساعة اللمة. جت مرات فهد العزيزة التانية وأخدت العروسة ومشت ومعاها مرّات أولاد العزيزة. وبعد ساعة رجعوا تاني وكان معاهم بنت خامسة. وبتقول أختها. لكن محدش شافها وهي داخلة. جت منين بقى منعرفش.
نظر خليل لهنية بشر وراح شدها من شعرها وقال:
= قوليلي يا بنت ال****** دي الحقيقة. انطقي عاد بدل ما أشرب من دمك.
هنية بتألم من شعرها قالت:
= صح... مرات فهد العزيزة بدلتني امبارح بالعروسة. وفهد العزيزة اتفق مع المأذون وغيروا اسم العروسة باسمي في عقد الجواز.
خليل بغضب جحيمي قال:
= ولااا عال يا أولاد العزيزة. أنا هفرجيكم أنا هعمل إيه عاد.
وغادر خليل في اتجاهه لصرايت العزيزة بغضب جمهوري.
في سرايا العزيزة... خرج ماهر من غرفته ومر من أمام غرفة يارا ليستمع بالصدفة لحديث دنيا مع يارا وهم يبكون.
= إزاي قدر الظالم ده يشوه جسم بنته بالشكل الفظيع ده... ياريت كانت إيده تنقطع قبل ما تتمد عليكي. منه لله... منه لله... حسبنا الله ونعم الوكيل فيه هو وخليل.
يارا بدموع حضنت دنيا وقالت:
= خلاص يا قلبي بقى... أنا والله كويسة دلوقتي... بلاش بقى تقهري نفسك يا روحي.
دنيا بحزن قالت:
= هه طول عمرك بتقولي إنك كويسة يا يارا. وبداري عليا قد إيه إنتي موجوعة ومقهورة. بطلي تداري وجعك عليا يا يارا. لأنك مش أختي وبس... لا إنتي بنتي يا بت. فبطلي الحركات الفكسانة دي لأني حفظاها كويس.
يارا بتنهيدة قالت:
= هههههههه عارفة إني بنتك إنتي يا دودو. بس بجد أنا كويسة وزي القرده قدامك أهه. وده نصيبنا يا دودو من الدنيا. لو ربنا كاتب لنا خير هيكون. ولو كاتب لنا شر هيكون برضه. نصيب وقسمة. وعلى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم.
دنيا بحنان قالت:
= عندك حق يا حبيبتي وابنتي أنا.
يارا بجوع قالت:
= بقولك إيه ما نخلي نحنة الأخوات دي بعدين. ويلا ننزل ناكل أنا فيه كلاب سعرانة عمالة تهوهو في بطني من صبحية ربنا 🤣.
دنيا بضحك قالت:
= هههههههه خلاص خلاص يلا بينا ننزل.
وقامت دنيا ويارا. فذهب ماهر بسرعة ووقف أمام غرفته وكأنه لسه خارج من الغرفة. فخرجت دنيا ويارا وشافوا ماهر جاي عليهم. فقالت دنيا بمرح:
= صباح الخير يا أستاذ كسلان.
ماهر بضحك قال:
= صباح النور للناس اللي مش رايقة على الصبح.
ونظر ليارا وقال برفع حاجب:
= ولا إيه يا دكتورة يارا؟
يارا بابتسامة قالت:
= حاجة زي كده.
ماهر باهتمام قال:
= عاملة إيه النهارده... نمتي مرتاحة عاد.
يارا بمرح قالت:
= أيوا الحمد لله. بس جعانة قوي. ياترى عندكم أكل في هذا البيت ولا ناوين على صيام النهارده ههههههههههه 🤣.
ماهر بضحك قال:
= ههههههه لا عندنا أكل يا أختي.
جه فهد عليهم وقال:
= مالكم يا حلوين متجمعين كده ليه.
دنيا بابتسامة ومزاح قالت:
= كنت عند يارا. وطلعنا لقينا ماهر في وشنا زي ما أنت شايف. وعمال يقولنا في كلام غزل وكلام أخجل إني أقوله.
يارا برفع حاجب قالت:
= لا والله.
نظر فهد لماهر بغضب. فقال ماهر بغيظ:
= آه يا جزمة... والله يا فهد ما قلت حاجة واصل يا ابن عمي. ما تقول لي حاجة يا بت منك ليها.
ضحكت دنيا ويارا بشدة على منظر ماهر. فقالت دنيا بضحك:
= بهزر بهزر ههههههه ده عيل فقر ومش ليه في الحاجات دي واصل يا كبير.
فهد برفع حاجب قال:
= ما أنا عارف. ماهو لو ليه ما كانش فاته لحد دلوقتي ما اتجوزش عاد.
ماهر ببرود قال:
= يا عم أنا ماليش في الكلام ده عاد. أنا ناقص واحد تيجي تجنني بيها أكتر ما أنا مجنون.
يارا بتعجب قالت:
= وهوا الحب جنون من وجهة نظرك.
ماهر وهو ينظر لعينها مباشرة قال:
= مش أكده الكلام يا يارا. بس الحب عجيب بياخد الإنسان لأبعد الحدود. ودي حاجة بتبقى صعبة على أي حد. لأن مع الوقت الحب بيتحول لنقط ضعف. وأنا مش عايز يكون ليا في يوم نقطة ضعف يا دكتورة.
نظر فهد ودنيا لبعض باستغراب كلام ماهر. فقالت يارا باستغراب:
= بس قالوا لك مافيش حدود ما بين حاجتين. (الحب والحرب). حرفهم متشابه بس كل كلمة منهم بتوديك في وادي ملوش أول من آخر. ولو من وجهة نظرك. إن الحب ضعف. وإن الحب جنون. فنسيت أهم حاجة في الحب يا أستاذ.
ماهر برفع حاجب قال:
= وياترى هوا إيه يا دكتورة؟؟؟
يارا بابتسامة قالت:
= الاستقرار. الحب جنون ماشي. الحب ضعف ماشي. الحب تضحيات ماشي. لكن كمان استقرار نفسي وجسدي. لما تكون عارف إن ليك حبيبة بتخاف عليك أكتر من حالك. لما تلاقي نفسك تلقائياً لما تحزن أو تزعل تجري على حبيبتك بس. لما تكون عايز تتكلم وتشكي همومك مافيش غير حبيبتك تسمعك وبس. الحب استقرار لأنك خلاص خصصت حياتك واستقريت إنك تعشق البنت دي وبس يااا أستاذ ماهر.
كانت يارا تنظر لعين ماهر مباشرة وكذلك ماهر. فابتسم كل من دنيا وفهد لبعض بحب يملأ عينيهم لبعض. وفجأة انتبه الأربعة لصوت صراخ في الأسفل. فنظر فهد وماهر للبنات باستغراب. وعندما فهد صرخ من الصوت بأنه صوت مين بالتحديد تغيرت ملامحه 180 درجة ونزل فهد بغيظ للأسفل وخلفه ماهر عندما علم لمن الصوت هو أيضاً. فمسكت يارا في إيد دنيا بخوف ونزلوا معاً خلفهم ودنيا تحاول تقوّي يارا وتطمئنها بشجاعة وثقة أن فهد مش هيسبهم.
في الأسفل... عزام بغضب قال:
= وطّي حسك ده يا خليل يا تقبلاوي أحسن لك بدل ما أوطهولك بنفسي.
سالم بحده قال:
= إنت نسيت حالك ولا إيه يا خليل إزاي تعلي حسك كده.
عاصم بغضب قال:
= باين قوي إنه نسي حاله وخلاص. فكر نفسه بقى حاجة ليجي كده لصرايت عزام العزيزة. لع ويعلي حسه كمان على كبير البلد.
خليل بغضب قال:
= إنتم اللي نسيتوا حالكم يا أولاد العزيزة. بقى يصح يا كبرنا إن ولدك ومرته يخطفوا عروستي قبل كتب الكتاب ويحطوا لي واحدة تانية مكانها. واحدة تقطع الخميرة من البيت.
فهد وهو نازل من على الدرج قال:
= ويصح يا عمدت قنا. إنك تجبر بنت قد عيالك على الجواز منك. أكده إنت راجل يا مخبول إنت.
خليل بعصبية قال:
= والله دي حاجة متخصكش عاد. وهات لي عروستي دلوقتي يا فهد يا عزيزة.
ماهر بغضب قال:
= مافيش ليك عروسة هنا يا خليل. ومن الأحسن تخرج من هنا على رجلك بدل ما تخرج على نقالة.
خليل بعصبية قال:
= مين سمحلكم بده يا أولاد العزيزة. وبعـ... (ثم قال بسخرية وحدة)
= أهااا أكده فهمت كل حاجة. ده إنتوا مش خاطفين عروستي بس لا وأختها المجنونة كمان.
عندما قال خليل كده نظر الكل عند الدرج. فكانت تقف دنيا بثبات. ويارا ماسكة في إيديها بخوف يملأ عينيها تلك المسكينة. فغضب ماهر بشدة عندما رأى الخوف يملأ عيني يارا. وكان ينظر لخليل بغضب مكتوم. فرق قلب جليلة لحالة تلك المسكينة يارا وذهبت لهم وحاولت تطمنهم بعينيها لتطمئن يارا شيئاً بشيء من نوبة خوفها. ودنيا تنظر لخليل بقو**ة وغضب شديد. فقالت بغيظ وقو**ة وهي تجز على أسنانها:
= إنت مفكر نفسك مين يا عار الرجالة عشان تعمل كده في أختي. مكفاكش اللي كنتوا عايزين تعملوه فيا. لا ومن بجاحتكم. سيبتوني وأدرتوا على أختي. إنتوا كده بتسموا نفسكم رجالة ولا حريم.
خليل بغضب قال:
= والله إنتي السبب في كل اللي هي فيه ده يا ست الدكتورة.
دنيا بصدمة قالت:
= أنا السبب 😳... وأنا السبب في إيه بالظبط يا محترم؟
فهد بضيق قال:
= خلاص يا دنيا. خد حالك يا خليل وامشي من هنا بدل ما نخرجك منها على قبرك عاد.
خليل بغضب قال:
= مش ماشي قبل ما آخد حقي.
يارا بغيظ قالت:
= حقك برص واتنين خرص يا شيخ. أنا مش راحة معاك في حاجة. إنت سامع.
خليل بحده قال:
= لأ مش سامع وهتيجي معايا يعني هتيجي معايا. عقلي أختك يا دكتورة عشان متحصلش خالتك في المستشفى. اللي مابين الحياة والمو**ت بسبب محاولتها عاد تحمي أختك منها.
نظرت له دنيا بصدمة وقالت:
= خالتو 😳. آه يا ابن ال** يا حيوااااان 🤬.
وتركت دنيا شقيقتها وكانت هتهجم على خليل بجنون وغضب. فمسكها فهد بسرعة. وقال:
= خلاص يا دنيا حقك مش هيجي كده. أنا هعرف زين آخد لك حقك إنتي وأختك من الكـ**ـلب ده.
فقال خليل:
= أنا ميخصنيش كل الكلام الماسخ ده يا فهد إنت والدكتورة. هه مراتك التانية. أنا جاي أخد عروستي وماشي من هنا خالص.
هناء بخبث قالت:
= خلاص طالما ده الحاجة اللي إنت عايزها خدها وريحنا من صوتك العالي ده على الصبح عاد.
فهد بغضب جحيمي قال:
= هناااااء اكتمي خااالص.
سحر بشر قالت:
= ليه عايزها تنكت يا فهد. يعني عاجبك كل اللي بيحصل ده عشان بنت زي دي. خليه ياخدها وخلاص.
عزام بغضب قال:
= قسمًا بربي يا سحر إن ما اتكتمتي إنتي وبنتك لحسابكم هيكون معايا عسير.
نظر خليل للكل ببرود واقترب من يارا وهو يتجاهل كل اللي واقفين. وكان لسه هيمسك يد يارا ولكن فجأة وقف ماهر فاصل مابينهم وهو ينظر لخليل بشر يملأ عينيه. وكذلك خليل. فمسك ماهر بغضب جحيمي يد خليل بقو**ة لدرجة أن خليل شعر بعظام إيده بتتهشم تحت مسكة إيد ماهر. فقال ماهر وهو يجز على سنانه بشر:
= عيب عليك قوي لما تتجاهل كل الرجالة دي وتقرب كده من واحدة من أهل عيلة العزيزة.
خليل وهو يتألم من إيده قال:
= وإنت مالك عاد يا ماهر يا عزيزة. كانت تخصك لتحميها مني عاد.
عزام بصرامة قال:
= مين قال إنها متخصوش يا خليل يا تقهلاوي.
نظر الكل لعزام بتعجب. فقال خليل:
= تقصد إيه في كلامك ده يا عزام يا عزيزة؟
عزام بمكر قال:
= أقصد إن الليلة دي كتب كتاب ودخلت ماهر على يارا أخت مرات ابني يا خليل.
الكل بصدمة:
= ....
(يتبع)
رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ندى المزين
نظر الكل لكلام عزام بصدمه واولهم ماهر و يارا فقال خليل بغضب جحيمى = ازاى الحديد ده عاد يا كبير البلد...بجا تخطفو عروستى و تچوزها لابن اختك اكده عادى 😡.
عزام بصرامه = ايوا يا خليل...واعمل حسابك الحديد لسه مابنا طويل جوى على قلت ادبك ده عاد...بس بعدين...اما دلوقت تخرچ من اهنه و تقول للبلد كليادها ان انهارده كتب كتاب و دخلت ماهر ابن اختى المرحومه على الدكتوره يارا...اظن حديدى مافهوم يا خليل؟
خليل بغضب = مافهوم يا كبير البلد...بس اللى چاى مش هيعچبكم واصل يا كبير البلد...انا هفرچكم يا اولاد العزيزه انا هعمل ايه؟
فهد بصرامه = اتحدد على ادك يا خليل...لانك عارفنا زيين...فخاف على حالك و امشى من اهنه...بدل ما نحطك فى راسنا و سعدها هيكون حالك العن من حال عيلت الهريدى يا خليل التقهلاوى.
نظرت سحر و هناء لفهد بغيظ و شر فنظر خليل لفهد بغيظ و تركهم و غادر ففعلآ هوا مش اد غضب عيلت العزيزه فذهبت دنيا ليارا بسرعه ولكن فجأه ذهبت هناء لدنيا بغضب و مسكت اديها...
وقالت = ادمك ادم النحس على الدار يا عروسه...وبسببك انتى و اختك دى...كسبنا عداوه چديده مع خليل التقهلاوى...من تحت راصك يا خرابت البيوت.
مسك فهد ايد هناء وبعدها عن دنيا بغضب وقال = هناء اذا متكتمتيش عاد و اخدى امك و طلعتى على اوضك دلوقت حالآ...ليمين تلاته لتكون طالق بالتلاته
نظرت هناء لفهد بغيظ و لدنيا بحقد و راحت اخذت امها بغيظ و طلعت على غرفتها بنظرات تمتلأ بالشر للكل...
فقالت فوزيه = ايه اللى انت قولته ده يا عزام عاد للزفت خليل ده عاد.
عاصم = انت عارف زيين يا عمى ان خليل هيروح ينشر الحديد ده فى البلد كليدها.
عزام ببرود = ما انا فعلآ عاوز الخبريه دى ينتشر فى البلد كليدها يا ابن ابنى.
ماهر بدهشى = ازاى يعنى يا عمى الحديد ده؟
عزام بصرامه = يعنى هتكتب كتابك على الدكتوره بليل فعلآ يا ماهر و الدخله كمان هتكون انهارده.
ماهر و يارا بصدمه = ايييييه 😳😳.
دنيا بصدمه = يعنى ايه الكلام ده يا عمى.
عزام بهدوء = ده الصوح يا دنيا يا بنتى...ابوكى له چه اهنه و اخد اختك بالقانون و چوزها لخليل مش هيكون لينا اي صلت حق اننا نمنعه حتا.
يارا بضيق = انا اسفه لمقطعت كلامك حضرتك...بس انا مش متجوزه من حد و همشى من هنا و انا هقدر احمى نفسى كويس من بابا و من خليل.
عاصم بهدوء = بس عمى معاه حق يا انسه يارا...ده الحل الوحيد لابعادك عن شر خليل.
يارا بغيظ واصرار = وانا مش موفقه يعنى مش موافقه 😡.
فى الامس...
= بارك الله لكما و بارك عليكما و جمعه بينكما فى خير...برفاء و البنين.
رفع المأذون المنديل من على ايد يارا و ماهر و يارا تنظر لماهر بغيظ شديد و ماهر ينظر لها ببرود...
فقالت چليله = مبروك يولاد.
يارا و ماهر = الله يبارك فيكى يا عمه.
يارا بغيظ = قال يبركولى قال...دول المفرود يعزونى.
ماهر برفع حاجب = ليه متچوزه مـ*ـيت ولا ايه يابت.
يارا بحده = بت فى عينك يا شيخ...بص بقا انا قبلت الجوازه دى على عينى...لو كنت بقا مفكر نفسك متجوز بجد و تمارس حقوقك الشرعيه فانسى يا بابا...عشان لو فكرت تقرب منى هتشوف وش مش هيعجبك...انت فاهم ولا لا.
ماهر بتحدى = والله دى حاجه تخصنى...لو كنت عاوز احول الچوازه دى بجد ولا على الورق و بس يا يويو...بس اوعدك لو ناوى اعمل ده فعلآ اكده...فشرستك ده مش هتوقفنى فى حاچه يا حلوه 😉.
يارا بغيظ شديد = واضح انك اخد قلم فى حالك...وانا بقا اللى هفوقك من القلم ده يا عنيه...بس بينى و بينك...عشان قدام الناس مش هعرف اعلمك الادب كويس هه.
وجت يارا تمشى راح ماهر شدها لحضنه جامد وهيا بتحاول تبعده بغيظ شديد و صدمه من جرأته فى احتضنها امام الكل...
فهمس ماهر فى ودنها بتحدى وقال = بلاش تقولى حديد انتى مش ادو يا قلبى...لانى مهما عملت محدش هيقدر يقولى حاچه...لانك ببصاده مراتى يا حلوه...فمتخلنيش اعند معاكى واخلى چوزنا بچد و چدانى...ومش هتقدرى تمنعينى يا قلبى وقتها...مافهوم.
وبعت ماهر عنها بغمزه و يارا تنظر له بغيظ شديد وهيا هاين عليها تمسكه تضربه من شدت غضبها منه...
فقال فهد لدنيا = مالك يا دنيا...سكته ليه اكده؟
دنيا بضيق = ولا حاجه...انا طلعه اوضتنا لانى تعبانه شويه.
وتركته دنيا و مشت و فهد ينظر لها بتنهيده عاليا فقتربت فوزيه منه وقالت = روح لمراتك يابنى...اكيد زعلانه على نفسها و على اختها من اللى بيحصل ده كلو.
اومأ فهد لوالدته و طلع لدنيا و هناء تتابعهم بحقد و غل يملأ اعينها وهيا بتفكر فى خطتها اللى هتخلص بيها من دنيا و اختها فطلع فهد للدور الثانى و مسك ايد دنيا...
وقال = راحه فين يا دنيا...مش كنت بتحدد معاكى تحت.
دنيا بضيق = عن اذنك يا فهد سيب ايدى...وسبنى دلوقتي لانى مش فايقه لأي كلام حاليآ.
فهد بصرامه = لع يا دنيا هتقولى مالك...يلا قولى.
دنيا باختناق = هوا ماهر وافق يتجوز اختى ليه؟
فهد باستغراب = عشان يقدر يحمى اختك من شر خليل و ابوكى.
دنيا بشك = والله ولا اتجوز اختى عشان يخلف منها هوا كمان...زى ما انت عملت معايا...بحجت الحمايه.
فهد برفع حاجب = ومين قالك عاد يا دنيا انى متچوزك عشان الخلفه و بس؟
دنيا بدموع فى اعينها قالت = امال عشان ايه كمان؟
حط فهد اديه على خد دنيا وقال بابتسامة عاشق = عشان بحبك كمان يا دنيتى ❤.
دنيا بدهشى = فهد أأنت قولت ايه 😳.
فهد بغمزه = امممم واضح اكده انك مش بتفهمى لغة الصعيد زييين طب لو قولتلك بالأنجلش هتفهميها 😉؟
دنيا بسعاده لا توصف = جرب حظك وشوف.
اقترب فهد من شفا*يف دنيا و همس امام شفا*يفها بعشق يملأ قلب ذلك العاشق لتلك المجنونه اللى خطفت قلبه من اول نظره...
وقال = I love you ❤ دنيتى.
فرحت دنيا بشده من اعتراف فهد لها بعشقه فقترب فهد منها اكتر بهيام ولكن فجأه جت هاتمت اللذات و مفرقت الجمعات هناء بحقد و غل يملأون اعينهم...
وقالت بغضب = عال عال يا چوزى...بجا مش خچلان من جالك يا راچل...واقف اكده مع الست هانم عينى عينك بالوقاحه دى عاد فى الترقه.
فهد بصرامه = احضرمى حالى يا هناء...بدل ما اقطعلك لسانك ده.
ومسك فهد ايد دنيا و ذهبو من تانى للاسفل فقالت هناء بشر = ماشى...بجا بتحبها يا فهد...انا بجا هرچعك خاتم فى صباعى من تانى...وبعدين هاخليك تكره حببت القلب واحده واحده...وبعد اكده هخليك تترحم عليها ههههههههه و ده قريب جدآ يا راچلى 😈.
فى الاسفل...
قال عزام = يلا بجا يا ماهر...خد مراتك على اوضتكم يلا...وانت عارف عاد ايه اللى هيحصل...الناس مستنيه برا البشاره يا ماهر.
يارا باستغراب = بشارت ايه دى؟
ماهر لها بغموض = دلوقت تعرفى.
واخذ ماهر يارا و طلعو إلى غرفتهم و يارا مش فاهمه حاجه خالص و هيا بضور باعينها على دنيا ممكن تفهم منها فيه ايه ولكن ملقتهاش...
فقالت صفيه لزهراء = صعبان عليا جوى حال البنتين دوول يا زهراء.
زهراء بتنهيده = وانا كمان...بس متأكده ان فهد و ماهر هيعوضوهم على حاچات كتير انحرمو منها المساكين دول يا صفيه.
چنات بتفكير = فكرك اكده؟
زهراء = اممم متأكده من حديدى ده...وبكره تشوفى.
عز لعمه بابتسامه وهوا ماسك ايد زهراء = صوح يا عمى...قريب جدآ هتكون چد...زهراء حامل.
فرح الكل بشده و بدأو يباركو لعز و زهراء بسعاده لا توصف لهم و نزل فهد و دنيا و بركو لهم هم كمان و دنيا قلقانه بشده على اختها بعد ما عرفت انها طلعت مع ماهر لغرفتهم...
فى جناح ماهر...
كان ماهر يقف امام الشباك وهوا ينظر للناس اللى منتظرين البشاره بضيق شديد فقتربت يارا من ماهر...
وقالت بتوتر = يعنى ايه اللى قال عمك عليه تحت ده بالظبط؟
ماهر بدون ان ينظر لها = يعنى مش عارفه!!
يارا بتعجب = لأ معرفش.
ابتسم ماهر بخبث = ويستحسن متعرفيش يا قلبى.
وراح ماهر نحو الطاوله و جاب السكـ*ـينه من على صنية العشا و يارا تتابعه بتعجب فراح ماهر مره واحد معور ايده و عمل كما عمل فهد جاب مفرش السرير و غرقه بد*مه و راح جاب علبت الاسعفات و لف جرحه بسرعه و راح رفع الملايه امام اعين يارا...
وقال = اهه دى البشاره اللى بيتحدد عليها عمى يا دكتوره.
ديقت يارا اعينها بعدم فهم لحد ما ركزت شويه ففتحت يارا اعينها بصدمه و تحول وجهها تمامآ للون الاحمر من شدد خجلها...
وقالت = أأنت بتهزر صح...ازاى الكلام ده؟
ماهر بهدوء = احنا عندنا اكده...عشان حديد الناس...چاي ليكى اهو.
وتركها ماهر و خرج فزفرت يارا بقو*ه وقالت بخجل شديد = ومال الناس بحاجه زى دى ان شاء الله...يالهوى يابا رشدى...منك لله يا خليل الكـ*ـلب...لو مكنتش جبتنى من عند خالتى كان فادى دلوقتى مش متجوزه اخينه ده...تك نيله مز و هايف و قليل الادب 🤣.
( مش ملحظين ان خليل ابو كرش المعفن ده ادعى عليه كتير اوى فى الروايه 😂😂😂 )
لتشهق يارا بخضه عندما استمعت لصوت ضرب الرصا*ص فاترعبت يارا بشده و راحت جالسه فى زاويت الغرفه و هيا حطه اديها على ودنها وهيا بتترعش بشده و خوف فدخل ماهر للغرفه و صدمه بشده عندما لقا يارا بتلك الحاله فجره ماهر عليها بسرعه...
وقال = يارا...يارا مالك...فيكى ايه؟
يارا برعب = الرصا*ص الرصا*ص هيمو*تونى خليل و بابا هيمو*تونى انا و دنيا...هما قالولى كدا 😭.
اخد ماهر يارا فى حضنه جامد وقال بصوت حنون = متخفيش يا يارا محدش هيقد يأذيكى طول ما انتى معايا...انتى و دنيا فى امان خلاص ومحدش هيقدر يقرب ليكم واصل.
يارا وهيا مسكه فى ملابس ماهر برعب = تو توعدنى.
باسها ماهر من رأسها وقال = اوعدك...يلا بجا قومى غيرى خلجاتك.
وساعد ماهر يارا عندما قامت و يارا سانده فيه فوصلها ماهر لحد باب الحمام...
وقال بمرح = ايه رأيك لو اسعدك فى خلع خلجاتك احسن.
يارا بحده = امشى ياض من هنا...متخفش ليا ادين و رجلين اساعد بيهم نفسى...يلا امشى.
ماهر بضحك = هههههههه انتم يا ستات عملين زى القطط تاكلو و تنكرو ههههه...ما انتى كنتى لسه فى حضنى من شويه و حتا كنتى ماسكه فيه جوى جوى يا روحى.
يارا بكسوف = والله العظيم انت انسان رخم و بارد هه بقا.
و رزعت يارا الباب فى وجه ماهر بغيظ وهيا تستمع لضحك ماهر عليها بشده فابتسمت يارا برقه...
وقالت وهيا ترفع شعرها خلف ودنها بخجل = مجنون ده ولا ايه 😄.
وبعد وقت خرجت يارا من الحمام وهيا تردتى بچامه مريحه كانت دنيا تركاها لها فى الحمام لحد ما تجبلها هدوم فلقت ماهر نايم على الفراش...
فقالت ببرود = انت ياللى نمت انت؟
ماهر بضيق = نعم يابت.
يارا بحده = بت لما تبتك يا شيخ...انا اسمى يارا يارا...مش بت...وبعدين انا هنام فين ان شاء الله؟
ماهر بمكر = على السرير.
يارا برفع حاجب = افندم...تقصد جانبك...ده من رابع المستحلات.
ماهر ببرود = اذا كان عچبك...بس ياريت تقفلى النور ده بجا...عشان تعبان و عاوز انام.
يارا بغيظ شديد = حقا انسان بارد و مستفز.
ماهر برفع حاجب و خبث = انتى هتنامى ولا اقوم امارس حقوقى الشرعيه احسن يا قمر.
يارا بسخريه = ياريت تتكلم على ادك يا بابا.
ماهر بمكر = ما بلااااش.
ربعت يارا اديها تحت صدرها وقالت بشجاعه = مبخفش على فكره.
ابتسم ماهر بخبث وقام من على الفراش فجأه وهوا يقترب منها ببطء وهوا يقول = امممم تمام...وانا بقول لو نخلى چوزنا رسمى احلا يا يويو.
راحت يارا بسرعه للجها الاخره من السرير وقالت بسرعه = انا بقول احسن لو تنام...مش انت بتقول تعبان و عاوز تنام...نام نام يلا.
ونامت يارا على ضرف الفراش و غطت نفسها بالكامل فضحك ماهر بشده على تلك المجنونه و نام على ضرف السرير التانى وهم عطيين ضهرهم لبعض...
فقال ماهر بمشاكسه = يا بت.
نفخت يارا بغيظ وقالت = يا نعم.
ماهر بابتسامه = تصبحى على خير.
يارا برفع حاجب = وانت من اهل الخير.
فابتسم ماهر وغمض عيونه وقال لنفسه = رخمه 😜...بس جميله بنت الايه 🥰.
يارا لنفسها = مستفز 😠...بس عسول 😄.
فى جناح عاصم...
كانت صفيه بتأخذ شاور بكل تعب و بعد ما انتهت صدمت عندما اكتشفت انها نست تجيب ملابس لنفسها...
فقالت بغيظ = غبيه انتى يا صفيه...ازاى تنسى خلجاتك...هتطلعى ازاى دلوقتي يا هبله اففف.
فراحت صفيه لفه المنشفه حولين جسدها العارى و راحت فتحه باب الحمام حاجه بصيده و نظرت للخاجه بتوتر وهيا بتنده على عاصم...
= عاصم...عاصم انت اهنه...عاصم...افففف الحمدلله مش موجود.
فأطمنت صفيه عندما ملقتش عاصم فى الغرفه فخرجت بسرعه وهيا تتجه نحو الدولاب وهيا مسكه ضرف المنشفه عشان متقعش منها وكانت بتحاول تيجب لها هدوم بسرعه قبل ما عاصم ييجى ولكن فجأه شهقت صفيه بخضه عندما حاوض عاصم خصرها من الخلف و حط ذقنه على كتفها العارى...
فقالت صفيه بتوتر = ع عاصم...أأنت اهنه؟
عاصم بمشاكسه = لع مش اهنه...انا هناك فى عالم تانى يا قلبى.
صفيه بتوتر و خجل شديد = ط طب ممكن تبعد ع عنى.
عاصم بهيام = لع انا زيين اكده.
بدء جسد صفيه يرتجف تحت ايد عاصم بشده فقالت بتوتر شديد = عااااصم بجا...لو سمحت باعت بجا.
لفها عاصم له وهوا ينظر لاعينها بعشق و قطرات الماء تنزل على وجهها فقترب عاصم منها اوى وهوا ساند جبهده على جبهدها و صفيه مغمضه عيناها بتوتر شديد و خجل ففجأه شهقت بدهشى عندما نزع عاصم المنشفه عن جسدها و رماها بعيد عنهم باهمال وهوا مزال ساند جبهدو على جبهدها...
فقالت صفيه بصدمه = عاااااصم.
عاصم بعشق = عيونه.
دارت صفيه جسدها العارى بيديها و هيا تنظر يمين و يسار وهيا تعصر على حاجه تدارى بيه جسدها بتوتر شديد وخجل وجت صفيه تجرى بسرعه ففجأه شدها عاصم لحضنه بقو*ه كأنه يريد زرعها داخل عضامه و همس فى ودنها بحب...
وقال = متحوليش تبعدى عاد...لان دى مكانك يا صفيتى
لمعت الدموع فى اعين صفيه فقالت = متأكد ان ده مكانى انا يا عاصم؟
عاصم بعشق = طبعآ متأكد يا نن عيون عاصم.
نظرت له صفيه بزهول وقالت = عاصم أنت زيين؟ انت واعى للى بتعمل و بتقولى دلوقت.
ضحك عاصم بشده وراح مسك وجه صفيه و فجأه التهم شفا*يفها بعشق و شغف و رغبه فاستسلمت له صفيه بكل ذره من كينها فراح عاصم شال صفيه ووضعها على الفراش وووو🤫🤫🤫( لتسكت شهرزات عن الكلام الغير مباح و تصبح صفيه واخيرآ زوجة عاصم قولآ و فعلآ )
وبعد مده طويله كانت صفيه نيمه بعدم تصديق على صدر عاصم العارى وكان عاصم ضاممها بيد و اليد الاخره حطتها تحت رأسه بشرود فرفعت صفيه اعينها باختناق شديد عندما لقته شارت بهي الطريقه...
فقالت = ندمان...مش اكده 🥺؟
نظر لها عاصم بتعجب ليصدم عندما يرا دمعها نازله فلفت صفيه الغطا عليها وجت تقوم وهيا تبكى ولكن يد عاصم منعتها و هوا يضمها من تانى وهوا مصدوم منها فنظرت له صفيه بكبرياء...
وقالت بدموع = بص لو ندمان على اللى حصل...فاعتبرها غلطه و خلاص...او نزوه...انا عارفه انى مش هيكون ليا حتا چوا قلبك زى نچلاء وان انا يعنى عيله صغيره و مش چميله فى چمال نچلاء...وانك مش مبسوط معايا 😔.
صدم عاصم بشده من كلام صفيه فالغبيه دى مفكره انها لم ترضيه كأمرئه...؟؟ حقآ فأنها بالفعل طفله حمقاء و غبيه فحضنها عاصم صفيه جامد...
وقال = ليه بتقولى اكده عاد؟
صفيه بدموع = أأنا عارفه انك بتحب نچلاء اوى...وانك عمرك ما فى يوم هتحبنى زيها واصل...بس انا كنت طمعانه فى كرمك...انك تعطينى حتا صغيره فى قلبك لتكون ليا...ممكن يا عاصم 🥺.
نظر لها عاصم بزهول من كلمها و بزاد عندما قالت ( انك تعطينى حتا صغيره فى قلبك ) ولم تعلم تلك الهبله انها اصبحت تمتلك قلبه بالكامل وهي النكره اللى اسمها نجلاء لا عادت تعنينه شيئآ
فقترب عاصم من صفيه و التهم شفا*يفا بكل عشق و تملك فشعرت صفيه ان عاصم يأخذ رحهها فى هي القبل ثم و اخيرآ بعت عاصم عن صفيه فعادت صفيه تتنفس و صدرها يعلو و ينزل من قو*ة قبلت معشقها فحرك عاصم اصابعه على شفا*يف صفيه المتورمه...
وقال بعشق = ودى تسبت ليكى يا صفيتى انى بعشقك يا هبله ❤.
نظرت له صفيه بصدمه وقالت = ايييه...بتقول ايه يا عاصم.
عاصم بعشق = بقولك بعشقك يا صفيتى...ومافيش فى قلبى إلا انتى و بس...و نچلاء معدتش فى حياتى اصلآ من زمان...واللى فى قلبى دلوقت انتى وبس يا صفيه.
نزلت دمعوع صفيه بعدم تصديق فحضنت صفيه عاصم جامد وقالت بسعاده = انا مش مصدقه حالى...أأنت بجد بتحبنى؟
عاصم بعشق وهوا ضامم صفيه بعشق = ايوا بعشقك يا قلبى والله.
فاخيرآ اتجمع العشقان فى بحار عشقهم الذى انحرمو منها لوقت طويل جدآ ولكن فى الاخر جمعهم القدر ( فماذا الذى يخبأ لهم القدر لذلك العاشقان 🤷🏻♀️ )...
..★ لينتهى ذلك اليوم عن جميع ابطلنا بحلوه ووحشته و كل حبيبه مع حببها فى اجمل لحظات تجمع العشاق وهيا تعلم ان فى امان و راحه لانها اصبحت مع سندها و مصدر حمايتها فى الحياه الذى جمعتهم ببعض ★...
بعد مرور يومين...
فى فلا احمد الهريدى...
سحر بشر = لازم نتصرف يا احمد...بنتنا بتشوف المر فى صراية عزام العزيزه...بجا ابن عزام يتچوز حتة البت دى و يبعد اكده عن بنتى.
احمد بغضب = ما انا قولتلكم كتييير نفذو الخطه و فهد العزيزه هيكون خاتم فى صبعها...بس انتم اكده سيبينه لحد ما بنت البندر تاخد فهد العزيزه ليها...ويضيع كل اللى بنتك عملته فى السنين اللى فاتت دى عاد.
سحر بغيظ = انت بتعصبنى يا احمد ولا بتهدينى عاد...هناء ماشيه على الخطه بالملى...بس المشكله ان من ساعة ما اتچوز فهد البنت دى وهوا مقربش من بنتك واصل...ولو فهد مقربش من هناء...اكده الخطه مش هنعرف ننفذها واصل يا احمد.
احمد بلا صبر = طب و الحل دلوقت يا اذكا اخواتك...هتعملى ايه لتوصلينا عاد لعقود ملكيات العزيزه.
سحر بتفكير = لازم تصبر يا احمد...صبرنا كتير و معدش إلا القليل...بكره نملك بأدينا كل شئ تملكه عيلت العزيزه 😈.
احمد بخبث = بتمنه ده بفارغ الصبر يا سحر...عزام العزيزه و اولاد العزيزه الخمسه دمرولى علتى بالكامل...خلصو على كل رچالت علتنا و قتلو*لى اخوى...بس ودينى لادمرهم واحد واحد.
ومسك احمد ايد سحر وقربها منه وقال = وحرمهم هشغلهم خدمات يخدمو تحت رچلينك يا قلبى انتى و بنتنه ههههههههههه.
سحر بشر = هههههههههههه احنا عملنا كتير جوى يا احمد لنوصل لحقنا...قتـ*ـلنا حسين و طاهر و بعدنه واحد اخد بنات چليله ساعد ما اكتشفنا ان حسين الكـ*ـلب نقذهم من المو*ت...عشان تفضا الساحه لبنتك لما لقينا سى فهد مهتم بنور بنت چليله...بس اكتر من اكده مش هنعرف عاد.
احمد بعضب = المشكله ان الزفت حسين لما فاق من الغيبوبه كان فاكر كل حاچه...بس مش هخليه يعيش يوم واحد على وش الدنيا...اول ما نچيب اوراق الملكيه و نقـ*ـتله.
سحر بمكر = هوا و بناته...متنساش 😈.
احمد بتعجب = ليه...هونتى عارفه مكان بناته عاد.
ضحكت سحر بأعلا صوتها وقالت = هههههههه لع و عيشين معانا فى نفس الدار كمان تصدق ههههههههههه...و العچيبه ان امهم و اخوهم معرفهوش واصل ههههههههههه.
احمد باستغراب = سحر فهمينى عاد...كيف يعنى بنات چليله و حسين عندكم و مين هما عاد؟؟
سحر بخبث = هه بنات چليله و حسين...هما دنيا و يارا يا احمد يا هريدى ههههههههه
احمد بصدمه = اييييه 😳.
سحر بضحك = هههههههههه ايوا يا احمد...دنيا و يارا هما هما نور و ملك بنات حسين و چليله...تعرف عرفت كيف.
احمد بدهشى = كيف عاد؟
سحر بغيظ = بعد ما فهد اتچوز دنيا بدأت احس بحاچه غريبه من نفس الشبه مابين نور و دنيا...مع ان نور كانت ساعدها 6 سنين قبل ما تختفى...ولكن نفس الملامح فاخد من دنيا شعرايه ومن چليله شعرايه و اخد من حسين كمان شعرايه وودتهم للمعمل التحليل و طلعت بنتهم نور يا احمد...حتا لما جت السنيوره يارا عملت نفس العمله و طلعت هيا كمان ست ملك و اكده كانت ليليليلااااه ههههههههه و المفاجأه ان دنيا و يارا يطلعو بنات چليله و حسين و اخوات عاصم ههههههه...شفت المفاجأ الچنان هه.
احمد بشر و خبث = ده اللى چاى دمار للكل بحق و حقيقى هههههههههه 😈.
فى صراية العزيزه...
خرجت دنيا من عند زهراء و كانت ذاهبه للاسفل و فى الاثناء دى كانت هناء طالعه من على الدرج فجت دنيا تتجاهلها ولكن توقفت هناء اممها بنظرات خبيثه...
وقالت = كيفك يا ضرتى.
دنيا بملل = يووووه ده انتى قديمه اوى يا هنؤه...احنا حالين فى سنة 2025...يعنى دلوقتي الضراير بيبقو اصدقاء و اخوات و بيمو*تو فى بعض مووو*ت...لدرجت انهم بيفضلو ليل نهار يفكرو انهم يعملو ايه ليكسبو رجلهم (ثم كملت بصوت واطى قليلآ = عشان الرجاله معدش ليها امان و ممكن فهد فى يوم يدخل علينا ياختى بالتالته و الرابعه كمان.
هناء يتفكير فى كلام دنيا = فكرك فهد ممكن يتچوز تانى.
دنيا بخبث = ايوا طبعآ...ده راجل و لما يلاقى فيه تأثير فى مرتاته اكيد فى يوم هيروح يتجوز التالته لترضيه كاراجل ياختى هه.
فضلت هناء تفكر فى كلام دنيا لحد ما ديقت عينها بغيظ وقالت = اياااااك هه مابلاش الحبتين دول عليا يا دنيا...لان الحديد الماسخ ده ميشغلش بالى بأي ذرت اهتمام...هه نستينى كنت جايه اقولك ايه عاد.
دنيا برفع حاجب = هه و ياترا عاوزه ايه منى يا هنؤتى بالظبط؟
هناء بمكر = ياترا انهارده ايه...افف مش فاكره واصل.
دنيا بملل = انهارده الخميس يا هناء...خلاص عرفتى.
هناء بخبث = امممممم كنت عاوزه اقولك...انك تعملى حسابك ان فهد مش هيبات معاكى الليلاتى عاد يا قلبى.
دنيا بغيظ = و ده ليه ان شاء الله؟
هناء باستفزاز = ده لان چوزى انهارده هيكون معايا انا...فقولت اقولك عشان يعنى لو كنت عامله حسابك ان فهد هيبات معاكى الليلاتى ههه.
دنيا بتحدى = والله...طب هنشوف 😏.
هناء بشك = هنشوف ايه عاد ان شاء الله؟
دنيا بخبث = ولا اي حاجه...انا نازله بقا عشان ماما الحجه عوزانى...عن اذنك يا هنؤه ههههه.
ونزلت دنيا و هناء تنظر لها بشك فقالت دنيا بخبث = هه حان الوقت لاكون مدام فهد العزيزه يا هنؤه...ومش هسمحلك تضيعى للتى انهارده لان فهد ملكى انا انهارده يا هنؤتى هه.
فى الغيط...
كان فهد جالس مع الشباب فقال سالم = هااا ايه اخبارك يا ماهر فى الچواز...حلو ولا مش حلو ياخوى
ماهر بشـ*ـلل و غيظ = زى الزفت...بس اقول ايه...ادعى على ابوك ولا اشكره والله منا عارف اقول ايه واصل.
عز بضحك = ههههههههه والله يا ماهر انت و فهد واضح ان ربنا مش راضى عليكم عشان اكده رزقكم بأختين اچن من بعض 😂.
فهد بحب = مين قال ان ربنا مش راضى عنى...بالعكس انا متأكد ان ربنا راضى عنى جوى جوى عشان اكده رزقنى بدنيا ❤.
صفر له الشباب بمرح فقال عاصم بضحك = هههههههه ولا وشفتك عاشق يا ابن عمى.
فهد بحب اخوى = واخيرآ شفتك انت كمان مبسوط يا عاصم...بقلنا زمان مشفناش الفرحه اللى فى عيونك دى عاد.
عاصم بابتسامه = يمكن عشان اول مره احس انى بنى ادم يا فهد...من ساعت وفاد ابوى و اخواتى وانا مبقتش حاسس بحالى واصل و اخيرآ فقت لحالى.
سالم بابتسامه = يارب دايمآ نكون مبسوطين و فرحانين يا ولاد العزيزه.
الكل = امين يارب العالمين
فى المخزن المهجور...
تقدم احمد من حسين وقال = هههههه حسين العزيزه...نورت الدنيا من تانى يا حوس.
حسين بقرف = هه احمد الهريدى...عدو اللدود جاي يباركلى انى لسه عايش بعد ما حاول يقـ*ـتلنى عاد.
احمد بشر = وووو..يتبعععع
رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ندى المزين
تقدم أحمد من حسين وقال:
هههههه حسين العزيزة... نورت الدنيا من تاني يا حوس.
حسين بقرف:
هه أحمد الهريدي... عدو اللدود جاي يباركلي إني لسه عايش بعد ما حاولت أقتلك عاد.
أحمد بشر:
أعمل إيه يعني يا صاحبي... ما أنا كلمتك بالذوق وأنت مهمكش حديدي واصل... قلتلك هقتلك كل عيلتك... ومهمكش عاد... وفي الآخر أهه... أنا اللي كسبت يا حسين يا عزيزة... وقتلت بناتك ويتّمت ابنك وحرقت قلب مراتك عليك... آآآخ لو تشوف حرقة قلب مراتك وابنك عليك لحد دلوقتي ويوم عزاك هههههه... إيه الحب ده يا حوس... أنا عمري ما شفت حب أكده واصل.
حسين بسخرية:
واللي زيك يعرف معنى الحب... هه ما أنت عشان تنتقم من عيلتي... رحت رميت مراتك وبنتك في حضن أخويا طاهر عشان يدخلها للصراية... أنت مسمي حالك راجل أنت... يا عرة الرجالة.
ضربه أحمد بالبوكس وقال بغضب جحيمي:
أنا راجل غصب عنك يا حسين... وبعدين أنت ليه مصر تكرهني أكتر من كده... على الأقل يا راجل زود حبة في أيام عمرك أنت وبناتك... قبل ما أخلص عليكم تاني.
حسين بصدمة وتصنع المفاجأة:
بناتي هـ... هما بناتي لسه عايشين؟
أحمد بخبث:
آه... بس لوقت مؤقت... لأن قريب قوي قوي هاخد عمرهم يا حوس وأوجع قلبك أنت وجليلة وعاصم عليهم تاني ههههههههههه.
وتركه أحمد وخرج. فزعق حسين فيه بجنون:
مش هسمحلك تقرب من عيلتي تاني يا أحمد... والله لأقبض روحك أنا في إيدي يا كلب يا حقير قبل ما تلمس شعرة من بناتي أو من عيلتي يا زبالة.
وقال بشكر لربه:
بناتي لسه عايشين... الحمد لله يا رب الحمد لله... يا رب احفظ لي عيلتي وأخويا وولاد أخواتي من شر أحمد وسحر يا رب وشر كل اللي يعاديهم يا رب العالمين.
في الأمس... وبالتحديد في جناح فهد... دخل فهد للغرفة بقلق بعد ما بعتت له دنيا رسالة بأنه يأتي لها ضروري وأنها تعبانة قوي ومحتاجاه. ففضل فهد ينده على دنيا بقلق:
دنيا... دنيا أنتِ فين... دنيا... دنيا.
فجأة انغلقت كل الأنوار وأصبح فهد لا يرى شيئًا من ظلام الغرفة. فجأة انفتح نور هادئ في الغرفة. فنظر فهد بتعجب للغرفة ليدقق فهد بتعجب في الغرفة ليرا الغرفة مزينة بعض الشيء والكثير من الورد الأحمر مبعثر على الفراش والشموع في كل مكان. ليتفاجأ كمان بصوت خطوات كعب عالٍ يرن خلخال. فنظر فهد نحو الصوت ليفتح عينيه بانبهار عندما يرى دنيا تخرج بخطوات إغراء، بطرق أثرت فيه وجعلته يقف كالصنم. كانت ترتدي قميص نوم باللون الأحمر وجميلة جدًا وغوايش كثيرة في يديها. كانت تصدر صوتًا جميلًا مع صوت رنات خلخالها. وكانت فردة شعرها الكيرلي بحرية وعاملة ميك أب خفيف. كانت آية من الجمال والإغراء.
فكان فهد فاتح عينيه وفمه بانبهار. فراحت دنيا تقترب منه بدلال ومرة واحدة زقت فهد فصقت على الأريكة بصدمة من اللي بتعمله تلك الحورية اللي جننته.
فراحت دنيا مشغلة أغنية (حبيبي يا عيني) وفضلت دنيا ترقص على صوت الموسيقى وهي تتمايل بالرقص على فهد الذي يتابعها بدهشة. فبعد ما انتهت دنيا من الرقص بكل إغراء، راحت دنيا جلست على قدم فهد بابتسامة ساحرة وهي تحرك يديها في خصلات شعر فهد وهي تجيب كل شعرها على كتفها اليمين. فقالت بدلع:
مالك ساكت كده يا فهودي.
فهد بتلعثم:
فهودك... احم د... دنيا...
دنيا بدلال ودلع:
عيون دنيا وقلبها وروحها.
فهد بعدم استيعاب:
دنيا أنتِ شاربة حاجة ولا حاجة يا قلبي.
دنيا بابتسامة:
لا خالص... ده أنا أول مرة أكون فايقة كده زي النهاردة يا عم الصعيد.
رفع فهد يديه بعشق وهو واضعها على خد دنيا وقال:
امممم بس باين كده إنك شاربة حبوب جرأة الليلة دي وأنا معرفش.
دنيا بدلع:
اممممم لا خالص والله... بس حابة أجرب شعور إني أكون مدام فهد العزيزة بس.
فهد بعشق:
ومش خايفة عاد... أرميكي بعد ما آخد منك كل اللي أنا عاوزه يا دنيتي.
دنيا بحب وشجاعة:
مرات فهد العزيزة متخافش من حاجة واصل... وبعدين أنا سايبة الحكاية دي لضميرك وبس يا فهدى... وأنت حر بقى.
فهد برفع حاجب:
اممممم طب ليه؟
دنيا باستغراب:
ليه إيه؟
فهد بتفكير:
ليه دلوقتي؟
دنيا تنهدت وقالت:
امممممم أسئلتك كتيرة قوي يا فهد... وشكلك كده مش حابب ده يحصل يبقى خلاص مش مهم.
وقامت دنيا من على قدم فهد. فقام فهد وقال برفع حاجب:
والله... خدي هنا يا بت.
دنيا وهي بتجري من فهد:
لالا شكلك مودك مش رايق وأنا بصراحة عاوزة أنام... يلا تصبح على خير.
وجت دنيا تذهب. راح فهد وحملها بسرعة على دراعيه وقال بخبث:
هه هوا دخول الحمام زي خروجه يا قلبي.
دنيا بدلع وخجل:
فهد...
فهد بعشق:
قلب وعيون فهد من جوا.
وذهب فهد بدنيا نحو الفراش و... (لتسكت شهرزاد عن الكلام الغير مباح وتصبح دنيا وأخيرًا زوجة فهد أمام الله ❤)...
بعد وقت... في الأسفل... كان الكل متجمع حول طاولة الطعام. فقالت فوزية باستغراب:
أمال فين فهد ودنيا يا ولاد؟
زهراء:
فهد أخويا جه من شوية وطلع لفوق ومن ساعتها ما نزلش يا أما.
عز بغمزة للشباب:
ههههههه واضح إنه كان مستعجل 😉.
فضحك الشباب بشدة والبنات ينظرون لهم بعدم فهم. فقالت هناء:
يعني إيه الكلام ده... المفروض الليلة دي تبقي ليا... شفت يا عمي ابنك وعمله عاد.
يارة باستفزاز ومكر:
وعمو ذنبه إيه يا أبلة هناء... القلب وما يريد بقى وواضح كده إن جوز أختي كان وحشه دنيا قوي هه.
هناء بغيظ:
أولًا أنا مبسميش أبلة يا شحطة أنتِ... ثانيًا قلب فهد معايا أنا مش مع اختك دي... ثالثًا أنتِ مين أنتِ لـ...
ماهر بصرامة:
الزمي حدودك يا هناء ومتكمليش كلامك ومتنسيش عاد إن اللي بتتكلمي عليها دي تبقى مراتي.
سحر بسخرية:
هه على الورق يا حبيب مرات عمك... كلنا عارفين زين إن الملاية اللي وردوها للناس يوم كتب كتابكم دي مش البشارة ههه وأنك كذبت على الكل عاد. وأكبر تأكيد يثبت كلامي... الجرح اللي في إيدك ده عاد يا ماهر.
عزام بصرامة:
أظن إن دي حاجة متخصكيش يا سحر... ماهر ويارا أحرار في حياتهم... والمهم إن ماهر كتم لسان الكل وخلاص.
فوزية:
عين العقل كلامك يا حج عزام... المهم تكون بس المعلومة واصلة عاد.
سحر بغيظ:
واصلة... واصلة كلامك زين قوي قوي يا فوزية.
هناء بضيق:
أنا طالعة أنام... تصبحوا على خير.
وتركتهم هناء وطلعت لغرفتها بغيظ شديد وشر يملأ عينيها وقالت:
ماشي يا فهد... ماشي يا دنيا... أنا هوريكم شر هناء الهريدي عامل إزاي يا ولاد العزيزة 😠.
وذهبت هناء لجناح فهد وحطت ودانها على الباب يمكن تقدر تسمع حاجة ولكن مقدرتش تسمع حاجة خالص. فزاد غيظ هناء أكتر وذهبت لغرفتها بغيظ شديد.
في الأسفل... بعد ما انتهى الكل من تناول الطعام. فكانت يارا تقف في الحديقة وهي تشيط من كثر غيظها من كلام سحر واللي زاد غيظها عندما لم ترد على كلام سحر المستفز ده.
فقرب ماهر من يارا وقال:
بتعملي إيه هنا عاد يا زوجتي العزيزة؟
يارا بضيق:
بص بقا... بس بقا لأني مبقيتش طايقة منك.
ماهر برفع حاجب:
ليه يا أختي... كنت أكل ورثك وأنا معرفش.
يارا بسخرية:
لا أكل نص فرخة بس على الأكل... ما تأكلني بالمرة.
ماهر بضحك:
هههههه خمسة في عينك يا شيخة... هتنقري عليا في لقمتي عاد.
يارا بتريقة:
دي لقمة دي... دي وليمة بحالها.
ماهر رفع حاجبيه وقال:
وأنتِ بتغاظي ليه بجااا.
يارا بسخرية:
وأنا هتغاظ ليه بجاااا... وعلى رأي المثل... اللي من غير كرش ميسواش قرش... بابو كرش 😂.
ماهر بصدمة وهو ينظر لبطنه الممتلئة:
كرش... فين الكرش ده يا مجنونة أنتِ عاد... تعرفي أنا نفسي أقطعلك لسانك الطويل ده عادي.
يارا بتحدي:
طب فكر بس تعملها يا مهرتشي... وأنا هعمل منك بطاطس مقلية... ويلا بقا خف رجلك وامشي من هنا... لأن الواحد مخنوق وصوتك المزعج صدعني أوي أوي بصراحة.
ماهر بغيظ شديد:
تعرفي يا أم لسان طويل أنتِ... أنتِ لو جيتِ تحت إيدي لمطلع لسانك الطويل ده ولفه حوالين رقبتك لحد ما تموتي في إيدي.
يارا بسهوكة:
وايه أهون عليك يا مهرتشي.
ماهر برفع حاجب:
آه تهوني عليا عادي جدًا... يلا أمشي من هنا يا بنت المجانين.
يارا بغيظ:
أنا بنت مجنونة يا طويل يا هايف أنت... روح يا ماهر يا ابن العزيزة كشف راسك ودعيت عليك تظهرلك أم رجل مسلوخة وتسـ*ـلخه سلخ يا بعيد.
ضحك ماهر بشدة وقال:
هههههههههه طيب أمشي بجا من هنا بدل ما تطلعلك أنتِ عاد.
يارا بحدة:
ماشية يا خويّة ماشية تك مشش في ركبك يا رخم.
وتركته يارا ودخلت. فقال ماهر بغيظ:
يارب صبرني على ما بلاني يارب 🤲🏻.
خرجت يارا رأسها من خلف الحائط وقالت:
توب يا خويّة وارجع لربك... يارب خد من قلبي وصررر وشوفك يا ماهر في يوم ماسك سلوك كهربا عريانة وتفضل كده ومافيش كلـ*ـب ينقذك... يا معفن.
وجرت يارا بسرعة. فقال ماهر بصدمة:
أنا معفن... خدي يا بت.
وجره ماهر خلف يارا بغيظ شديد من المجنونة اللي لبست فيها دي. ففضل ماهر يجري خلف يارا. وفوزية وجليلة بيضحكوا على جنانهم بشدة لحد ما طلعت يارا للدور الثالث للاسطح. فطلع ماهر خلفها. فلعنت يارا نفسها لأن مفيش مكان للفرار من غضب ماهر. فطلع ماهر خلفها وهو بينهج... وقال بسخرية:
هههههههههه وجيتيلي تحت إيديها يا قلبي.
لفت يارا له بشجاعة وقالت:
على فكرة بقا... أنا مش خايفة منك هه.
ماهر برفع حاجب:
آهااا ما أنا عارف يا قلبي.
وفضل ماهر يقترب منها ويارا ترجع للخلف بقلق منه. ولم تلاحظ أن سور الاسطح قصيرًا. فبدون قصد تعثرت يارا في حجر وكانت هتسقط من فوق السطح. ولكن بسرعة جره ماهر عليها وشده لحضنه قبل أن تسقط بلهفة وخوف عليها وهو ضاممها بقوة. ويارا محوطة خصره بخوف شديد وهي دافنة وجهها في صدر ماهر الصلب. وخصلات شعرها تطير بسبب الهواء بشدة.
فقالت يارا برعب:
كـ... كنت هـ... هموت يا مـ... ماهر.
ماهر بحنان:
متخفيش يا قلبي... أنتِ أهه بين إيديه وفي حضني ووعدك إن طول ما أنتِ معايا... مش هسمحلك تخافي من أي حاجة حتى لو كان الموت وأنتِ في حضني يا قلبي.
رفعت يارا عينيها لماهر وفضلوا ينظرون لبعض لوقت طويل. فبدون وعي من ماهر فضل يقترب من يارا شيئًا فشيئًا لحد ما معدش يفصل مابينهم سوا سنتيمترات. فتوترت يارا بشدة من قرب ماهر منها لهالدرجة. وجت تبتعد عنه ولكنها فجأة شهقت بصدمة عندما التهم ماهر شفا*يفها بنهم. فتلقائيًا أغمضت يارا عينيها وهي تستمتع بأول قبلة لهم. لحد ما مر وقت طويل وهم على وضعهم هذا. لحد ما ابتعد ماهر أخيرًا عن يارا لتأخذ نفسها. فبدأت يارا تتنفس بالعافية ووجهها يتحول للون الأحمر من شدة خجلها.
فقرب ماهر من أذن يارا بتلذذ وقال:
جربي بس تطولي لسانك ده عليا تاني... وكل مرة هعاقبك بالشكل ده... فخدي بالك بقا يا يارتي.
زقت يارا ماهر بعيد عنها بغيظ وتركته ونزلت بسرعة. فضحك ماهر بشدة وحط إيده على قلبه... وقال بصوت مسموع:
والله شكلي عشقتك يا مجننتي هههههههه 😂.
أما عند يارا فذهبت يارا لغرفتهم ودخلت للحمام وفضلت تغسل وجهها المحمر بشدة. فنظرت لنفسها في المرآة بذهول... وقالت:
يخربيت كده... مالك يا بت يا يارا... معقولة لحقتي تحبيه في اليومين دول ههههههههههه إزاي يعني ده يحصل... الله يخرب بيتك يا ماهر... إيه اللي أنت عملته ده يا ابن المجانين أنت اففف اففف اففف أنا ليه بس قلبي بيدق جامد كده 🙈.
في جناح فهد... كانت دنيا نائمة في حضن فهد بعد ما قضوا أجمل وقت مع بعض لأول مرة لهم كزوجين وحبيبين. فبـ*ـاس فهد خدها بمشاكسة... وقال:
مبروك يا قلبي... بقيتي مدام فهد العزيزة رسمي هههههههه 😂.
دنيا بخجل:
الله يبارك فيك يا قلبي.
همس فهد في أذنها وقال بصوته الساحر:
بتحبيني يا دنيا؟
دنيا بحب:
أيوة يا فهد بحبك... بس أنا ليا طلبات منك بقا... أوكيه.
تغيرت ملامح فهد فتنهد بحزن. فكل النساء مثل بعضهم. وأكيد دلوقتي راح تطلب منه قطعة ذهب أو أموال مثل ما هناء مبتطلبش منه كل مرة يقترب منها. فاتعدل فهد في جلسته... وقال بصوت يبدو عليه الحزن:
أمرى يا قلبي وكل اللي أنتِ عاوزاه هيكون عندك.
فركت دنيا يديها في بعض بحماس مثل حماس الأطفال وقالت:
بص هما بصراحة طلبين مش طلب واحد.
فهد بهدوء:
أنتِ تأمري... قوليلي عاوزة إيه؟
دنيا بابتسامة وحب:
أول طلب إنك تكون ملكي أنا وبس النهارده كله... يعني متسبنيش وتروح في حتة... تمام.
ابتسم فهد بسعادة وقال:
تمام... والطلب التاني؟
دنيا بتفكير:
الطلب التاني... الطلب التاني... آه عاوزاك تخرجني وتوريني البلد كلها... أنا من ساعة ما جيت هنا وأنا نفسي آخد جولة في البلد... بس معاك أنت... ممكن 🥰.
فهد بسعادة لا توصف:
بس كده... أنتِ تأمري يا دنيتي.
وحضن فهد دنيا جامد وقال:
أنا بعشقك يا دنيت حياتي.
دنيا بعشق:
وأنا كمان بموت فيك يا فهد🥰.
في اليوم التالي... مر اليوم على أبطالنا بدون أي أحداث. ثواني أن ذهبت زهراء عند دكتورة النسا هي وفوزية وعز ليطمئنوا على الجنين. أما دنيا ويارا وجنات وصفية فكانوا طول اليوم يجلسون مع جليلة وهم يتحدثون معها بحب. وجليلة عمالة تعلمهم إزاي يهتموا بأزواجهم عشان ميبصوش بره. والكلام ده من كلام الحريم.
أما فهد فخلص شغله بسرعة ليذهب للصراية ليرا حوريته باشتياق شديد. فرجع من الشغل وكان ذاهب لغرفته هو ودنيا.
لكن فجأة اقتربت هناء منه وقالت:
فهد عاوزة أتكلم معاك في أوضتنا.
ولم تنتظر هناء رد فهد. فأخذت هناء فهد وذهبوا إلى غرفتهم. فتوقفت هناء أمام فهد بغيظ. وقالت:
فهد أنت مش قلت لي إنك هتكون معايا أنا... ليه بجا مجتليش عاد.
فهد ببرود:
عادي يا هناء... مكنتش فاضي.
هناء بحدة:
اممممم مكنتش فاضي... ولا كنت نايم في حضن ست دنيا طول الليل ونسيت إن دي بتاعتي أنا... صوح يا فهد.
فهد بضيق:
ملكش دخل يا هناء... ومتنسيش إنها مراتي زي ما أنتِ مراتي كمان.
هناء حاوطت رقبة فهد وقالت:
بس هي مش بتحبك زي ما أنا بحبك يا فهدى... دي واحدة غيورة أول ما عرفت إنك هتكون معايا امبارح... راحت خدعتك لتجيبك لها وتفرسني... فهد أنا اللي حبيتك ومراتك مش هي... دنيا جايه هنا لتجيب لك الواد وبس... وبعد كده هطلقها وتكون ليا... صوح يا فهد... صوح.
وفضلت هناء تقترب من فهد طول ما هي بتتكلم. فاغمض فهد عينيه بضيق. فأصبح لا يتحمل قرب هناء منه. ولكن لازم يعطي لها حقوقها ماهي برضو مراته. فغاب فهد مع هناء في عالمهم الخاص. والغريبة أن فهد كان يشعر وهو مع هناء أنه يخون دنيا. لدرجة أن فهد مكنش مرتاح نهائيًا. وكان يتمناه إن اللي بيحصل ده ينتهي ويذهب لروحه بقى.
في الحديقة... كانت الخمس بنات يجلسون مع بعض وهم يتحدثون بحب وهم بيلعبوا كوتشينة. ففجأة وضعت دنيا يديها على قلبها وهي تشعر بنغزة غريبة في قلبها وكأنها تشعر بالضيق والاختناق الذي يشعر به فهد الآن.
فقالت يارا بقلق:
مالك يا دنيا... وشك أصفر كده ليه؟
دنيا بحيرة:
مش عارفة يا يارا... بس حاسة بوجع غريب في قلبي.
صفية بحب:
ألف سلامة يا قلبي... طب تيجي نروح للحكيمة.
دنيا:
لالا يا حبيبتي... مش مهم... كده كده الوجع راح خلاص.
زهراء بحماس:
لتكوني حامل يا دودو؟
دنيا بسرعة:
لالالا خالص... مفيش الكلام ده.
جنات بخبث:
امممممم إيش عرفك... ما يمكن صوح.
دنيا بكسوف:
لا يا بت... أنا متأكدة إن مفيش الكلام ده.
يارا برفع حاجب:
وياترى يا يويو... فيه حاجة حصلت عشان يحصل حمل أصلًا 😉.
جنات وزهراء بصدمة:
هو إيه... أوعي تقولي إن مفيش حاجة حصلت ما بينك انتي وفهد لحد دلوقتي 😲.
دنيا بخجل:
لااا... حـ... حصل... بس لسه امبارح عشان كده متأكدة إني مش حامل... وبس بقا ويلا نكمل لعب... ده أنتم بنات فضوليين صحيح.
ضحكت البنات بشدة ورجعوا للعب من تاني. فهمست يارا لدنيا بتفاجؤ:
بجد هوااااا بجد حصل حصل.
دنيا بخجل:
اممممم 🙈.
يارا بصدمة:
يخربيتك... وأنا آخر من يعلم يا جز*مة.
دنيا برفع حاجب:
بقولك حصل امبارح يا غبية... وبعدين دي حاجة خصوصية يا شبشب... ملكيش دعوة انتي يا سافلة يا حشورة.
يارا بنص عين:
ماشي يا مزة... وبقيتي تخبي على أختك حبيبتك.
ضحكت دنيا وأخرجت لها لسانها وكملوا لعب. فقالت دنيا لنفسها بحيرة:
ياترى إيه سبب الخنقة والضيق اللي جوايا ده... ياترى يا فهد بتعمل إيه دلوقتي ولا أنت فين 🫤.
نرجع لجناح فهد وهناء... قام فهد وهو يرتدي ملابسه بضيق. فجلست هناء على الفراش وهي رافعة الغطاء على جسدها العاري... وقالت:
فهد حبيبي... كنت عاوزة منك حلق دهب شفته من يومين وعجبني مووو*ت يا حبيبي.
فهد بضيق:
جرا إيه يا هناء... هو كل ما يحصل حاجة مابيننا... لازم تطلبي حاجة قصدها... نفسي مرة لما أقرب منك... متطلبيش حاجة قصدها عاد.
هناء بغيظ:
أيوا بجااا... اظهر على حقيقتك يا فهد... أنا عارفة إن بنت البندر دي واكلة عقلك... وأكيد قالت لك ما كفاياك تدلع وتمتع مراتك الأولى في عزك... ما هي اللي هتكون أم الواد... أما أنا الأرض البور اللي اتجوزتها.
فهد بغيظ:
اففففففف خلاص يا هناء... هجيبلك الحلق اللي عاوزاه... أنا خارج... عكرتيرى مزاجي أكتر ماهو معكر عاد.
وتركها فهد وخرج بغيظ. فابتسمت هناء بخبث ورفعت هاتفها وطلبت رقم والدها. وقالت:
خلاص يا أبويا حصل... عاوزة بكرة كل حاجة تكون جاهزة... عشان بكرة هفـ*ـجر أكبر قنـ*ـبلة لعيلة العزيزة وبسببها هـ... هتنتهي علاقة فهد ودنيا للأبد ههههههه 😈.
وأغلقت هناء مع والدها وقالت بمكر:
أوعدك يا دنيا... هنهي بإيدي علاقتك بفهد وبعدين هخلص منك بإيدي... هه آآآخ لو يعرف فهد إن أنتِ نور بنت عمه وحب طفولته... ههههههه أنا هعذبك يا فهد بموت حبيبتك للمرة الثانية ومش هاخليك تطلقها لا دنيا ولا آخرة هه... بس المرة دي الضربة هتيجي بمقتـ*ـل 😈.
بعد وقت... في جناح فهد ودنيا... دخلت دنيا للغرفة لتتفاجأ بفهد جالس على الأرض وهو ينفخ دخان سيجارته. ففضلت دنيا تكح باختناق شديد بسبب دخان السجائر. فبسرعة قام فهد وضفى السيجارة وفتح سريعًا باب البلكونة وفتح الشبابيك بسرعة وأمسك إيد دنيا وخرج بها للشرفة وفضل يفرك في يديها حتى هدأت شيئًا فشيئًا.
فقال بأسف:
أنا آسف أوي يا حبيبتي... دلوقتي بقيتي أحسن؟
دنيا وهي تأخذ أنفاسها بالعافية:
لالا يا حبيبي... أنا بقيت كويسة دلوقتي... بس أنت اللي مش كويس يا فهد.
فهد باستغراب:
كيف يعني مش زين... وعرفتِ منين؟
دنيا حطت إيدها على خد فهد وقالت:
مش عارفة... بس اللي أعرفه إني حسيت بيك... أنت كنت مع هناء صح؟
نظر فهد لعيون دنيا باختناق. فابتسمت دنيا بحزن وتركت فهد ودخلت للغرفة مجددًا. فاخذ فهد نفس عميق وزفره بكل قوته ودخل وحاوط خصرها من الخلف وهمس في أذنها بأسف:
أنا آسف.
دنيا بألم مداري:
بتتأسف على إيه يا حبيبي... ده حقها... وزي ما أنا مراتك هي كمان مراتك... والأولى كمان... يعني الحب والمعزة ليها مضاعفين 😔.
لف فهد دنيا وقال بعشق:
بس أنا بحبك أنتِ يا دنيا.
دنيا لمعت الدموع في عينيها وقالت:
بس هي كمان مراتك يا فهد... وابصت حقها... إنك تكون معاها... زي ما هتكون معايا.
سند فهد جبهده على جبهد دنيا وقال:
بس أنا حاسس إني بخونك يا دنيا... وبخون هناء بردو لما أكون معاها وعقلي وقلبي معاكي أنتِ.
دنيا بدموع:
يعني هتعمل إيه يا فهد.
فهد بتصميم:
أنا قررت أطلق هناء... وأكمل باقي عمري معاكي أنتِ يا قلبي.
دنيا بسعادة:
بجد يا فهد.
فهد بعشق:
بجد يا قلب وعمر وروح فهد.
وحضن فهد دنيا جامد وهم في غاية السعادة وهم مع بعض. وحملها فهد باشتياق وأخذها لعالمهم يعوض حاله ويعوضها عن تلك اللحظة التي جمعته بهناء.
تسريع الأحداث... مرت الأيام على عائلة العزيزة. ففي يوم كانت متجمعة عائلة العزيزة في بهو الصراية بطلب من سحر. فدخلت هناء وسحر وهم مبتسمين بسعادة مصطنعة.
فقال فهد:
جرا إيه يا هناء... ليه مجمعانة كده عاد... وكنتي فين كده؟
اقتربت هناء من فهد وقالت بمكر:
كنت عند الحكيمة يا فهد... وعندي ليك وللكل خبر حلو قوي قوي.
فوزية بتعجب:
خبر إيه ده يا بنتي؟
هناء نظرت لدنيا بخبث وراحت نظرت لفهد بمكر مداري وقالت:
أجمل خبر في الدنيا يا مرات عمي... ألف مبروك يا جوزي يا حبيبي... أنا زي ما قولتلك... رحت لحكيمة وبشرتني بأجمل بشارة.
فهد بتعجب وعدم فهم:
بشارة إيه دي عاد يا هناء بالضبط؟
مسكت هناء إيد فهد ووضعتها على بطنها وقالت:
أنا حامل يا فهد.
نظر لها الكل بتفاجؤ. ودنيا تنظر لها بصدمة. فبدأت سحر تصغر بسعادة لابنتها. فحضنت هناء فهد بفرحة. وفهد مش مستوعب الكلام اللي لسه هناء قالاه. فبجد هو هيكون أب وأخيرًا.
كانت دنيا تقف وهي تنظر للكل بقلب يتألم بصمت. فخلاص نهاية علاقتها بفهد قريبًا جدًا سوف تنتهى. والكل في غاية السعادة بذلك الخبر المنتظر من سنوات. فاقتربت يارا من دنيا وحاولت تتكلم معاها. ولكن تركتها دنيا باختناق وخرجت للحديقة. وهنا تنظر لها بخبث.
يتبع 😔😔
عايزة أقول لكم إن اللي فات ضحك وحب وكل حاجة حلوة. لكن اللي جاي نقلة. راح تهدم كل اللي فات. ففكركم من راح ينتصر الخير أم الشر. الحب أم الكره 🤔🤔؟
رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ندى المزين
بعد مرور أربع أشهر كاملة...
اكتشفت جنات وصفية حملهما، فأصبحتا في شهرهما الثالث. كان سالم وعاصم في غاية السعادة.
أما زهراء، فأصبحت حاملًا في الشهر الرابع، وهي وعز يستمتعان بأجمل أيامهما.
وهناء أصبحت في الشهر الرابع. منذ أن علم الجميع بحملها، بدأت تتأمر وتتآمر على الكل. حتى فهد، كانت تأخذه لها، وعندما تراه مع دنيا، كانت تمثل التألم ليأتي إليها ويهتم بها خوفًا عليها وعلى طفلها.
أما دنيا، فكانت تتابع زوجها وهو يبتعد عنها بكل حزن وكسرة. شعرت أن النهاية قربت لعلاقتهما. كان الشيء الوحيد الذي تزوجها فهد لأجله قد تم، ولكن من هناء وليس منها. كانت تعيسة، وكل ليلة تشهد وسادتها على دمعها، ويشهد فراشها على وحدتها بغياب حبيبها وكل شيء لها.
أما ماهر ويارا، ففي تلك الفترة، أصبحا يقتربان من بعضهما شيئًا فشيئًا، يشاركان كل شيء في حياتهما معًا. بل أصبحا يشعران بإحساس جديد وجميل. وفي يوم، اعترفا لبعضهما بحبهما، وتم زواجهما، وأصبحا كأي زوجين أمام الله.
أما عاصم وصفية، بعد حمل صفية، أصبحا أقرب إلى بعضهما أكثر، وأصبحا أخيرًا زوجين طبيعيين يعشقان بعضهما بشدة. وعاصم طائر من الفرحة بحمل حبيبته.
أما سحر وأحمد، فظلوا ينصبون المكائد لعائلة العزيزة، ويجاهدون مع هناء للوصول لأوراق ملكية كل شيء، ليستولوا على كل ما تملكه عائلة العزيزة في أقرب وقت.
في أحد الأيام، حرق أحمد الهريدي إحدى الأراضي لعزام العزيزة. فذهب عزام العزيزة وأولاد العزيزة، وكان الخوف والتوتر يملأ الصالة.
مر وقت طويل على غياب الرجال، والحريم جالسات في الصالة على نار لغياب أزواجهن. وزاد خوف البنات، اللاتي كن يضعن أيديهن على قلوبهن برعب على رجالهن.
أما دنيا، فكانت تمشي ذهابًا وإيابًا بخوف شديد على فهد، وتشعر أن أعصابها سايبة بشدة. حتى يارا، كانت متوترة بشدة خوفًا على ماهر، لا يصيبه شيء.
فنظرت دنيا بغيظ لهناء، التي كانت جالسة تأكل بكل لامبالاة وبرود تام.
فقالت بغيظ شديد: "انتي باردة يا بنتي... بقا إحنا كلنا قاعدين على نار وانتي قاعدة تلغي ولا على بالك أي شيء."
هناء ببرود واستفزاز: "أنا متعودة على كده يا ضرتي... راجلي حبيبي أكيد هيرجع بالسلامة ليا ولابنه يا حبيبتي... وبعدين جوزي حبيبي وصاني على ابنه، كبير البلد من بعده هو وعمي عزام، وقالي إني آخد بالي من حالي ومن الواد يا ضرتي زين... أصله بيخاف عليا جوي جوي حبيبي... وأنا بنفذ وصية جوزي هه."
دنيا بغضب شديد: "جوز عقارب ينهشكوا يا بعيدة."
سحر بغيظ: "بعد الشر عن بنتي... انشالله انتي وبنتي لأ يا بت."
يارا بغيظ: "بعد الشر عنها."
ابتسمت هناء بسخرية وقالت بخبث: "سيبوها يا ماما هه، أنا عارفاها زين جوي... بس بشكرك يا ضرتي... وأنا مش هرد عليكي وأنزل مقامي من مقامك عاد... بس أشهدك يا مرات عمي من مرات ابنك التانية... يرضيكِ اللي بتقوليه ده عاد."
فوزيه بضيق شديد: "أنا ملييش دخل مابينكم... بس ياريت تخفوا لد وعجن الحريم ده... عشان الواحد مش ناقص حدكم الماسخ ده."
دنيا بأسف: "أسفة يا ماما الحجة... لو من ورا خوفي زعلتك ولا قلقتك."
ابتسمت هناء بتريقة، فقالت فوزيه بحنان: "لأ يا حبيبتي... مش زعلانة منك ولا حاجة."
صفية بخوف: "ياريت تدعوا لرجالتنا أحسن بأنهم يرجعوا بالسلامة."
الكل بتمني ما عدا هناء وسحر: "يارب يا صفية يارب."
ومر وقت، والبنات جالسات على نار، لحد ما أخيرًا تفاجأن بالرجال يدخلون وهم متبهدلون بشدة، وذراع عاصم ملفوف، فقد أُصيب في ذراعه بطلق ناري. فجرت كل زوجة على زوجها بلهفة. فجت دنيا تذهب لفهد بخوف شديد، ولكن سبقتها هناء وجرت على فهد، ورمت نفسها في حضنه. فتوقفت دنيا مكانها، والدموع تتلألأ في عينيها، وهي تطمئن على حبيبها وزوجها من بعيد بقلق ينبض خوفًا وقهرًا.
فقربت سحر من دنيا بخبث وقالت: "هه، أنا بيتهيألي تبطلي محاولاتك دي لترجعي جوزك يا قلبي هه... عشان قريب جدًا هيخرجك فهد من هنا ويطلقك ويرميكي بره الدار... ولو لحد دلوقتي لسه معملش كده... يبقى سيبك معاه يتسلى بيكي بس... ههههههه يعني إنتي بالنسبة لفهد جسم للمتعة مش أكتر هه، يا حرام على الحلو لما تبهدله الأيام."
وتركتها سحر ومشت بخبث. فمقدرتش دنيا تحبس دمعها أكثر من كده، فتركت المكان وطلعت لفوق بدموع. فنظرت لها جليلة بحزن على تلك الفتاة، ولم تكن هي فقط، فكانت عينا فهد مصلتة على الدرج بألم. فهو يعلم قد إيه الآن تتألم حبيبته، وهو غصب عنه يهملها.
فقالت صفية بخوف ودموع لعاصم: "إيه ده... مالك يا عاصم؟"
مسح عاصم دمعها وقال بحنان: "متخفيش يا قلبي... أنا زيين والله."
زهراء لعز: "طيب طيب طمني عليك... فيه حاجة دلوقتي بتوجعك؟"
عز بحنان: "لأ يا قلبي... مافيش حاجة دلوقتي بتوجعني خالص."
سالم لجنات بحنان: "طب انتي بتعيطي ليه دلوقتي عاد؟"
جنات بدموع: "مش شايف منظرك... ده انت متبهدل خالص."
يارا لماهر بخوف: "طب انت عامل إيه دلوقتي... انت كويس؟"
ماهر بابتسامة: "الحمدلله زيين يا قلبي."
هناء لفهد: "تعرف يا فهد برغم خوف الكل عليك... وخوفي أنا كمان عليك لدرجة إن كانت أعصابي سايبة خالص خالص... بس ست دنيا كانت قاعدة تلغي ولا على بالها أي حاجة واصل."
فهد بضيق، فهو يعلم أن هناء تكذب عليه، ولكن لم يحب يجرها في أي كلام الآن.
فقال: "بجد... طب ماشي يا هناء... ويلا عشان أوديكي أوضتك ترتاحي."
أومأت هناء له، وساعدها فهد بأنها تذهب لغرفتها، وهناء حاطة إيديها في خصرها من الخلف بتمثيل التألم. وكل الستات ينظرن لها بسخرية، فكانت من قليل زي الفل وتأكل في آخر أكلها ولا على بالها أي شيء.
بعد وقت في جناح فهد ودنيا...
كانت دنيا تقف في حمام غرفتها وهي تغسل وجهها وتبكي بصوت مسموع. وكل ما دمعها تنزل تروح غاسلة وجهها، لحد ما انتهت دنيا وخرجت من الحمام وهي تنشف وجهها بعينين حمراوين من كتر البكاء. لتتفاجأ بباب الغرفة يفتح ويدخل فهد منه. بعد مرور أيام لم يعتب ذلك الباب. وفضلت لثوانٍ ينظرون لبعض بدون أي كلام. فذهبت دنيا ووضعت المنشفة مكانها وهي تحاول تحبس دمعها.
وقالت: "احم... أنا راحة أجيبلك تاكل... زمانك جعان دلوقتي."
وجت دنيا تمشي، راح فهد مسك إيديها وحضنها جامد بدون أي كلام. فمصدقت دنيا وحضنته بقوة وهي تبكي بصوت مسموع. وكل ما تبكي كان فهد يضمها له أكثر، وقلبه يتألم بشدة على حبيبته.
فقالت دنيا بدموع: "كنت خايفة عليك أوي يا فهد... كنت هعمل إيه لو كان حصلك حاجة."
فهد بحب: "متخفيش يا قلبي... أنا زيين أهو قصادك يا قلبي."
نظرت دنيا لفهد وقالت بحمد: "الحمدلله والشكر لله إنك رجعتلي بالسلامة يا فهد."
ابتسم فهد بحنان لها وأخذها في حضنه بقوة، كأنه يريد زرعها ما بين ضلوعه. ودنيا ما زالت تبكي باحتباك كبير، لذلك الحضن الذي حرمت منه، ومن حنان ودفء وأمان صاحبه.
في جناح سالم...
سالم بمشاكسة: "بردو مش مطلعة عياط عاد يا قلبي... أكده ابننا ولا بنتنا هيطلعوا نكديين زي أمهم."
جنات بغيظ: "أنا نكدية يا سالم؟"
سالم بعشق: "أبدًا يا عيون سالم... ده إنتي أطيب وأرق وأجمل واحدة دخلت حياتي يا نبض قلبي."
جنات حضنت سالم وقالت: "ربنا يخليك ليا يا قلبي يارب."
سالم بعشق: "ويخليكي ليا إنتي كمان يا حبيبتي... إنتي وطفلنا اللي لسه جاي في الطريق بالسلامة يارب."
جنات بتمني: "يارب يا قلبي يارب."
في جناح عاصم وصفية...
كانت صفية تساعد عاصم في تبديل ملابسه بحب. ففجأة شدها عاصم لحضنه بحنان.
وقال بحب: "تعرفي إنك وحشتيني جوي جوي يا صفيتي."
صفية بابتسامة: "عاصم أكده عيب... ابنك ولا بنتك يشوفونه عاد."
عاصم بضحك: "هههههههه لأ بقولك إيه من دلوقتي... إنتي تلمي بجا بنتك اللي جايه دي عاد... وقوليلها بلاش تقطعي على أبوكم."
صفية بضحك: "ههههههههه إنت خلاص حسبتها بنت... ما يمكن جاي ولد!!"
عاصم برفض: "لأ لو ناويه تجيبيلي ولد... يبقى رجعيه مكانه جه... أنا عاوز بت بت... وهسميها قمر كمان."
صفية بضحك: "هههههه حبيبي العنصوري."
عاصم بغيرة: "مش عنصرية والله يا قلبي... بس يرضيكِ يا قلبي يجيلنا ولد ياخدك مني طول الوقت... وستك بجا تفضلي طول النهار تحضني وتبوسي فيه بكل قلة أدب."
صفية بصدمة: "عاصم إنت بتقول إيه... ده هيكون ابننا يا راجل."
عاصم: "بردو... مش راجل ياختي... وأنا راجل غيور ودمي حامي ومش عاوز أي راجل يقربلك يا قلبي."
صفية بضحك: "والله العظيم مجنون."
عاصم بعشق وهو ساند جبهته على جبهتها: "بس عاشق... ووقعت في غرامك يا صفيتي."
في جناح عز...
كان عز ضامم زهراء له بعشق. ففجأة قالت زهراء: "آه عز عز ابننا بيتحرك."
عز بحب: "بجد وريني أكده."
مسكت زهراء إيد عز وحطتها على بطنها، فلمعت الدموع في عيني عز وهو يشعر بتحرك طفله في بطن والدته بكل حرية.
فقال بسعادة: "ده بيتحرك يا زهراء... باين أكده إنه هيطلع ولد ولعيب كمان ههههههه."
زهراء: "يجي بس بالسلامة... ويطلع ولد بنت، كله على الله... المهم ييجي بخير وصحة."
باس عز رأسها وقال بحب: "ونعم بالله يا قلبي."
في جناح ماهر...
كانت يارا جالسة على قدم ماهر، فقالت بدموع: "تعرف إني كنت خايفة عليك أوي أوي أوي."
طبع ماهر قبلة رقيقة على شفتيها وقال: "عارف يا روحي... بس هنا أطول أن دكتورتي الجميلة تخاف عليا أنا كل الخوف ده."
يارا بعشق: "تعرف يا ماهر... قبل كدا كانت حياتي لنفسي أنا وأختي وبس... ومن يوم ظهورك في حياتي... وحياتي مطلعش ليها لا لون ولا طعم من غيرك... بس اللي مستغرباه... إني إزاي حبيتك بالسرعة دي."
ماهر بتلذذ: "أنا عارف."
يارا برقة: "طب ما تقول... طالما عارف."
قام ماهر وشال يارا على ذراعيه وقال بمشاكسة: "لأ... الكلام ده سري لازم أقوله بيني وبينك لتفهميه زين يا قلبي هههههههه."
فضحكت يارا بدلع، فأخذها ماهر إلى عالمهم الخاص بهم فقط.
في غرفة هناء...
هناء بشر: "سبني ورحلها يا بنت جليلة... دينّي لتكون نهايتها قريبة جوي يا ما."
سحر بمكر: "هه خلاص يا بت... كل حاجة دلوقتي بقت في إيدك... هه دلوقتي الكل عارف إنك حامل... ومعرفوش الأغبياء إنك مش حامل ولا حاجة... وإن كل ده تمثيل في تمثيل... وإنك يوم ولادك هتجيبي البنت اللي اتفقنا معاها اللي حامل هه في ولي العهد هه."
هناء بضيق: "أيوا يا ما... بس فهد بيحب دنيا... ولحد دلوقتي لسه مطلعهوش... يعني مش متجوزها عشان الخلفه زي ما قال... بس أنا مش هقدر أمسك حالي أكتر من كده يا ما... أنا لازم أخلص على البت دي هي وأختها في أقرب وقت بجا."
سحر: "هتخلصي عليها متقلقيش يا قلب أمك... بس لكل وقت أذان... وقريب جدًا هنحقق حلمنا ونملك كل شيء هنا."
هناء: "قولي بس آمين يا ما."
سحر: "آمين يا بنتي ياااارب ههه."
أما في اليوم التالي...
دخلت دنيا للمطبخ، فكانت البنات متجمعين في المطبخ وهم بيحضروا الغدا معًا.
فقالت بمرح: "الحلوين ياترى بيعملوا إيه؟"
زهراء بحب: "بنعمل الغدا يا قلبي."
يارا بقلق: "مالك كدا يا دنيا... ليه وشك أصفر كدا."
دنيا بتعب من الصبح: "مش عارفة يا يارا والله... بس من الصبح وأنا تعبانة أوي وعايزة أنام وبس."
جنات بغمزة: "باين أكده كانت نسيتم صباحي امبارح يا قلبي."
دنيا بضحك: "يخربيت السفا*لة يا جوجو ههههههههه."
ضحك الخمس بنات مع بعض بشدة، فقالت صفية بتفكير: "بقولكم يا بنات... بفكر أروح لعاصم الغيط وأوديله أكل... زي ما أنتم شفتوا إن إيديه متصابة... ومش هيقدر ييجي ياكل عاد."
يارا بخبث: "يا حنينة... مش هيقدر ييجي خالص مالص... يا خسارة."
جنات بنفس طريقة يارا: "ومش هيقدر ييجي ليه عاد... هو متصاب في رجله ولا في إيده."
زهراء بنفس طريقة البنات: "يا حرام يا صفصف هههه... حالتك لا يرثى لها هههههه."
صفية بضحك: "خرا إيه يا بت منك ليها ليها ليها... هتفضلوا تتريقوا عليا كتير أكده... ده أنتم رخيمين جوي جوي."
دنيا بحنان: "سيبك منهم يا بت... ورحيله يلا وزودي كمان في الأكل واقضي اليوم في الغيط مع بعض يا روحي."
صفية بحب: "بصي إنتي اللي في قلبي يا دودو دالله... أما دول جز*م."
ضحك البنات بشدة، وفضلت صفية تتحدث مع البنات لحد ما جهز الغدا وراحت أخذت الطعام وقررت الذهاب لعاصم.
أما دنيا، كانت واقفة مع البنات وهي مش طايقة ريحة الأكل خالص وتشعر أنها عايزة تستفرغ. فاستأذنت منهم، وذهبت إلى حمام غرفتها تستفرغ كل اللي في بطنها بتعب شديد. فقالت: "هو أنا مالي كدا... اففف باين كدا إني آخدت برد وأيامي سودة... لما أروح آخد دوا." وذهبت دنيا لتأخذ دواء، ولكنها لمحت مفتاح شكله مميز محطوط في الدرج. فأخذت المفتاح بحب، وكان مفتاح من الذهب ومكتوب اسمها عليه بشكل رائع ومميز. فتذكرت دنيا قصة ذلك المفتاح اللي هداها فهد بيه.
***
توقفت عربية فهد، فقالت دنيا بتعجب: "بردو مقولتليش آخدني على فين يا فهد... لتكون خاطفني يا مجرم انت ههههههههه."
فهد بعشق: "أنا كده كده خطفتك من زمان وحبستك جوه قلبي... وبعدين سكتي فضولك ده شوية وأنتي تعرفي جبتك هنا ليه."
دنيا: "حاضر ياسيدي... سكت أهو."
ابتسم فهد بحب ونزل هو ودنيا من العربية، فقرب فهد منها وفجأة لف قطعة قماش حولين عينيها.
فقالت دنيا بتعجب: "فهد فيه إيه... بتداري عيوني ليه... إنت ناوي على إيه بالظبط؟"
فهد همس في ودنها وقال: "ناوي ما عدّي لحظة معاكي اللي وأنا مخليكي أسعد إنسانة في الدنيا دي كلها يا دنيتي... عشان إنتي بجد خلتيني أسعد إنسان في الدنيا دي كلها."
دنيا بحب وصدق: "بس أنا سعيدة طول ما أنا معاك يا فهد... إنت كل حاجة ليا وإنت عوض ربنا ليا... مش عاوزة حاجة من الدنيا دي كلها غيرك إنت وبس يا حبيبي."
باس فهد عنقها بعشق ومسك إيديها، وفضل ماشي بيها. ودنيا مش شايفة حاجة، لكن كانت واثقة فيه. ففضلت تطلع سلالم لحد ما أخيرًا وقفت وهي تشعر بفهد خلفها.
فقال فهد بهمس: "جاهزة للمفاجأة؟"
دنيا بحماس: "أوي أوي."
شال فهد بحب القماشة من على عينيها، لتتفاجأ دنيا بنفسها أمام باب جميل، ولكنها فتحت عينيها بدموع الفرحة عندما لقيت يفطة كبيرة مكتوب عليها (عيادة الدكتورة النسائية دنيا الأصلي).
فنظرت دنيا لفهد بعدم تصديق. ففجأة رفع فهد إيديه بمفتاح العيادة بحب، وقال: "يلا عشان تفتحي عيادتك بإيدك يا دكتورة دنيا."
أخذت دنيا المفتاح، وفجأة نرمت نفسها في حضن فهد بفرحة وقالت: "أنا مش مصدقة نفسي... دي بجد عيادتي أنا يا فهد؟"
أبعدها فهد بعشق ومسح دمعها وقال: "بجد يا روح قلب فهد... دي أقل حاجة أدهالك يا عمري على كل حاجة ادتهالي... أنا كنت وحيد وحزين وبيكي بقيت حاجة تانية... أنا عرفت السعادة معاكي إنتي يا عمري... وأنا قررت أحقق ليكي أبسط أمنية عشان أشوف السعادة دي في عيونك اللي بعشقها... ها يلا افتحي العيادة وادخليها برجلك اليمين يا دكتورة."
أومأت له دنيا بفرحة، وفعلاً فتحت العيادة بحماس وفرحة، وكانت العيادة مجهزة بالكامل وكانت جميلة أوي. ففضل فهد يفرجها على العيادة وهو مبسوط من سعادتها وحماسها بالعيادة.
فدخل فهد بدنيا لمكتبها وقال: "وده بقا يا ستي مكتبك... إيه رأيك في العيادة ومكتبك بقا يا ست البنات."
دنيا وهي بتتنطط بفرحة: "جميلة أوي أوي أوي أوي أوي... أنا أنا مبسوطة أوي يا فهد... أنا هشغلها وهكشف على كل ستات البلد ببلاش وهرفع راس كبير الصعيد في البلد كلها وهخليه مفتخر بمراته الدكتورة."
حاوط فهد خصرها بعشق وقال: "أنا كده كده مفتخر بمراتي حبيبتي ورافع راسي في السما من يوم ما اتكتبت على اسمي... وأنا واثق إنك هتطلعي للكل أحسن ما عندك يا دنيتي... وبتمنى السعادة دي متختفيش من عين حبيبتي في يوم أبدًا يارب."
دنيا بدموع الفرحة: "أنا بحبك أوي أوي أوي يا فهد... بحبك مش عشان العيادة وأنك حققتلي أكتر حلم كنت بحلم بيه... لكن عشان حاجات كتيرة عملتها لي وقلتها لي... أنا بحبك يا فهد الصعيد."
فهد بعشق: "وأنا كمان بعشقك يا قلب فهد الصعيد."
وتملك فهد شفتيها بعشق بكل تملك، ودنيا محاوضة عنقه وتشعر بفرحة تملأ الكون كله.
***
ابتسمت دنيا بحب وبست المفتاح بحب وقالت: "متعرفش أنا بحبك قد إيه يا فهد... إنت عوض ربنا ليا بعد متاعب ووجع كتير... ربنا يخليك ليا يا سندي وضهري وحميتي ونفضل كدا مع بعض العمر كله يا قلب وروح وعقل ونبض دنيتك."
تسريع الأحداث...
في الغيط...
كان عاصم جالس في المكتب وهو منهمك في العمل. ففجأة: "عااااصم..."
قام عاصم وقال بغضب: "إنتي إيه جابك هنا... بره يلااا."
نجلاء برجاء: "يا عاصم أنا بحبك... واللي حصل ده كان لحظة ضعف لما حسيت إنك بدأت تقرب من الحرباية اللي اسمها صفية دي."
مسك عاصم نجلاء من شعرها وقال: "الحرباية دي هي إنتي... أما صفية ستك وتاج راسك يا جر*بوعة إنتي... ويلا من هنا بدل ما أخلي الغفر يرموكي من هنا."
نجلاء بألم: "عاصم أنا..."
وفجأة لمحت نجلاء صفية تقترب من المكتب، فراحت بسرعة حضنت عاصم وهو عاطي للباب ظهره.
فقالت نجلاء بخبث: "أنا بحبك بردو يا قلبي إنت."
كانت صفية تقف بصدمة وهي تنظر لعاصم ونجلاء بدموع تتلألأ في عينيها. فمقدرتش تتحمل ذلك المشهد وتركت المكان ومشيت بدموع.
فأبعد عاصم نجلاء عنه بغضب وقال: "ابعدي عني يا حر*مة يا قليلة التربية... أنا هعرفك مقامك زين جوي... عاااارف يااااااا عااااارف."
جه الغفير عارف وقال: "نعم يا عاصم بيه."
مسك عاصم نجلاء من شعرها وزقها على الغفير وقال بغضب جحيمي: "خد الحر*مة دي على المخزن وخلي مر*ات كل الغفر اللي عندنا يعلموها الأدب... قليلة الأدب دي... وخد الرجالة للمول*ت وجيبوه الأرض وارموا كل اللي فيه في الشارع... يلا يا غفير نفذ."
أخذ الغفير نجلاء وهي تصرخ: "لأ يا عاصم... أرجوك متعملش كده فيه... أنا حبيتك يا عاصم... لأ سبونيييي."
بعد ما أخذها الغفير ومشى، نفض عاصم هدومه بقرف وبصق مكان ما كانت تقف باشمئزاز منها.
أما في صالة العزيزة...
كانت فوزيه ماشية وفجأة شعرت بألم شديد في كعب رجليها، فجلست على الكرسي بألم شديد.
وهي تقول: "آه يا رجلي ياني."
اقتربت دنيا من فوزيه بقلق وقالت: "مالك يا ماما الحجة... ومال رجلك."
فوزيه بألم: "مش عارفة يا بنتي... كنت زينة دلوقتي... بس فجأة حسيت بوجع شديد في كعب رجلي."
دنيا باهتمام: "طب قومي معايا لما أوصلك لاوضتك ترتاحي."
فوزيه: "لأ يا قلبي... أنا هخلي أي واحدة من الخدم تساعدني... بس ممكن بالله عليكي تودي كوباية اللبن دي لهناء."
دنيا وهي تشاور على نفسها بضيق: "أنا؟"
فوزيه برجاء: "معلش يا بنتي... البت حاملة ومحتاجة رعاية... وأمها راحت للدلالة ولسه مجتش عاد... وحياتي عندك."
دنيا بابتسامة صفراء: "خلاص يا ماما الحجة هوديه." (ولمحت دنيا أحد الخدم، فنادت له: "يا قمر إنتي... تعالي.")
اقتربت الخادمة منهم وهي تقول: "نعم يا دنيا هانم."
دنيا باهتمام: "ساعدي ماما ووصليها لاوضتها وعايزاكي تدفي شوية زيت زيتون وتحضريلي دهان العضم... لأني هعمل لرجليها علاج فيزيائي."
ميادة: "من عيوني الاتنين يا دنيا هانم."
وساعدت ميادة فوزيه في التوقف، فقالت فوزيه برضا: "ربنا ما يحرمني منك يا دنيا يا بنتي ياااارب."
دنيا بحب: "ولا يحرمنا منك أبدًا يا ست الكل."
فتركتها ميادة وفوزيه ومشيت، فنظرت دنيا بتنهيدة لكوب اللبن وشلته بضيق شديد. وقالت وهي تتجه لغرفة هناء: "يا حلاوة يا دنيا... رايحة بنفسك توصلي كوباية اللبن لضرتك الحامل هه، كان بودي أشربك يا عقربة إنتي بدل اللبن ده سم... بس حرام ملوش ذنب الطفل اللي في بطنك ميستاهلش... غير لو حصل حاجة لللي في بطنك فهد هيزعل أوي... كان نفسي أكون أنا اللي حامل في ابنك يا فهد... بس يا عالم... لو كنا هنكمل مع بعض ولا نهايتنا قربت يا كبير الصعيد هه."
في غرفة هناء...
كانت هناء تبدل ملابسها بضيق من المخدة اللي حطها على بطنها لتظهر لها بطن كأنها حامل.
فقالت: "يوووووه المخدة دي تعبتني أوي اففففف لما أشيلها حبة... لحد ما أبدل خلجاتي وبعدين ألبسها."
وفعلًا شالت هناء المخدة وكانت بتبدل ملابسها، فدخلت دنيا للغرفة فجأة بدون ما تخبط، وأول ما رأت هناء بدون بطن، وقعت الصينية منها على الأرض بصدمة. وقالت بذهول: "إنتي مش حامل؟"
رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ندى المزين
فتحت دنيا عينيها بصدمة وقالت:
= أنتِ مش حامل؟
لفتت هناء بسرعة وقالت:
= دنيا... أنتِ فاهمة غلط... أنا...
دنيا بصوت عالٍ:
= أنتِ اخرسي خالص يا زبالة! ولا وطلعتي سهلة ووراكي داهية يا هناء! واتضح إن كل ده كذب وتمثيل يا حقيرة! ومثلتي على الكل وعلى فهد إنك حامل وهتجيبي ولي العهد اللي الكل منتظره بشوق ولهفة... وعمالة تتبجحي وتتعالي على الكل وكأنك بنت الوزير يا بنت الـ... أنا هفضحك يا حقيرة وثانية واحدة والكل هيعرف بحقيقتك البشعة.
وتركتها دنيا وخرجت، فقالت هناء بصدمة:
= استني هنا... دنيا... يا وجعتك اللي مصيبة يا هناء.
وجرت هناء وراء دنيا بسرعة ووقفت أمامها قبل ما دنيا تنزل الدرج، وكانت هناء عاطية ظهرها للدرج. فقالت دنيا بغيظ شديد:
= ابعدي عن وشي يا هناء... هفضحك يعني هفضحك... واحدة زيك متستاهلش المكانة اللي فيها... شايفة بعينيكِ الفرحة في عين الكل وأنتي إيه يا شيخة.
هناء بشر:
= أنا هناء يا روح أمك... ومش هسمح لك يا دنيا تدمر لي كل اللي بنيته في السنين اللي فاتت دي... وهعكس الأدوار يا حبي، وبدل ما كنتِ عايزة انتِ تخربي حياتي، فأنا اللي هخرب وأدمر حياتك الأول يا حبيبي، ههه.
نظرت دنيا لها باستغراب، فجأة صرخت هناء وهي تمسك في دنيا وكأنها تتمسك بها، ودنيا هي اللي بتزق فيها، ودنيا تتابعها بصدمة وهي متنحة من تصرفاتها العجيبة:
= لا يا دنيا... بالله عليكي متـ...ـلـ...ـيلي ابني... لا يا دنيا متسبينيش... آآآه... لا يا دنيا بالله عليكي متسبيني... لااااااااا.
وفجأة غمّزت هناء لدنيا ووقعت نفسها من فوق الدرج، فصرخت دنيا بصدمة:
= لااااااااا هناااااااء.
فضلت هناء تدور على الدرج لحد ما سقطت في آخر الدرج والدم خارج من رأسها، فتجمعوا الستات على صوت الصويت بصدمة.
فقالت جليلة:
= فيه إيه يا جماعة... يا مراري هناء.
زهراء بصدمة:
= هنااااء يلهوي.
دخلت سحر من باب الصراية وجرت على بنتها بصريخ:
= هنااااء يا نضري... هنااااء.
فوزية برعب:
= حد يطلب الحكيمة بسرعة يا ستات.
ذهبت جنات بسرعة لتطلب الحكيمة، فجاءت صفية ويارا على الأصوات العالية.
فقالت صفية بصدمة:
= مالك يا دنيا... يلهوي إيه اللي حصل.
ونزلت صفية جري للأسفل، ودنيا تقف وهي مصدومة بشدة ومش فاهمة إيه اللي حصل ده دلوقتي، فنظرت لها يارا بقلق وهي تحاول تهز أختها عله تفوق من صدمتها، وهي دنيا تنظر لهناء وهي متنحة.
بعد وقت مش طويل...
تقدم فهد بسرعة من الكل وقال بصدمة:
= أمي إيه اللي حصل... إزاي هناء وقعت كده من فوق السلم عاد؟
فوزية بقلق:
= لسه مش عارفين يا ابني... فجأة كده سمعنا صوت صريخ ولقيناها نايمة على الأرض غرقانة في دمها وا...
ونظرت فوزية لدنيا اللي كانت واقفة وهي مازالت مش مستوعبة اللي هناء عملته لتدمر حياتها.
فقال فهد بتعجب:
= وايه ياما؟
كملت زهراء بحيرة:
= وكانت دنيا واقفة على أول السلم من فوق.
ذهب فهد لدنيا اللي مصدومة وقال:
= إيه اللي حصل يا دنيا؟
نظرت له دنيا بملامح الصدمة ما زالت على وجهها، فقالت بتقطع:
= هو...
سحر بغضب جحيمي:
= هيكون إيه اللي حصل يعني يا فهد... أكيد هي اللي عملت كده من ورا غيرتها وحقدها في بنتي... يا شيخة روحي ينتقم منك ربنا... منك لله منك لله.
يارا بحدة:
= أختي عمرها ما تعمل كده... أختي مستحيل تأذي نملة، فإزاي تتوقعي إنها ممكن تزق أم حامل من فوق السلم.
صفية بضيق:
= أيوا يا مرات عمي... دنيا مستحيل تعمل كده.
سحر بغيظ شديد:
= دلوقتي نعرف كل حاجة... بس يارب بنتي وضناها يقوموا منها بالسلامة بس.
فجأة انتبه الكل لخروج الدكتورة من غرفة هناء، فاقترب منها الكل بسرعة.
فقال عزام:
= قوللنا يا حكيمة مرات ابني وابنها عاملين إيه عاد؟
الدكتورة بحزن مصطنع:
= للأسف الجنين مات... كانت الوقعة جامدة قوي على الأم والجنين مستحملش... البقاء لله... وربنا يقوم ليكم الأم بصحة وعافية يارب.
وتركتهم الدكتورة ومشت، فحزن الكل بشدة لذلك الخبر، وزاد فهد اللي كان واقف بصدمة وحزن شديد، فجمدت دنيا كفيها بقوة وغضب يملأ عينيها، فوصل لها الحقارة إنهم يتفقوا مع دكتورة ليثبتوا إن هناء كانت حامل وهي ما كانتش حامل أصلًا.
فقالت فوزية بحزن:
= لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
سحر بشر وهي ذاهبة في اتجاه دنيا بغضب وحرقة مصطنعة:
= والله ما راحماكي يا بنت الـ... 🤬.
وقفت يارا أمام أختها حاجزًا ما بين سحر ودنيا.
فقال عاصم بجدية:
= مرات عمي... خلينا الأول نعرف اللي حصل بالظبط من هناء وبعدين نتحدث.
سحر وهي تنظر لدنيا بشر وخبث:
= مااااشي... لما نشوف.
بعد وقت...
في غرفة هناء...
حضنت سحر هناء بدراما وقالت:
= بنتي يا ضنايا... عملت إيه فيكي اللي متتسميش دي يا قلبي.
هناء بدموع تمسح:
= ابني راح يا ماما... بسببها ابني راح... روحي يا دنيا مش مسامحاكي أهئ أهئ... كنت عملتلك إيه لتأذيني بالشكل ده... روحي منك لله يا شيخة أهئ أهئ.
نظر الكل بصدمة لهناء ولدنيا.
فقال عزام بصدمة:
= يعني إيه الكلام ده بالظبط يا هناء؟
هناء بتمثيل الانهيار والقهر:
= هي اللي زقتني يا عمي... مراتك التانية موتت ابنه يا فهد من ورا غيرتها مني أهئ أهئ... قالت لي إن مفيش غيرها اللي هتجيب ولي العهد... وتعرف قالت لي إيه كمان يا فهد... قالت لي إنها هـ...ـتل ابني وهتقتـ...ـلني لتبقى هي الكل في الكل هنا... أهئ أهئ روحي منك لله يا مفترية يا ظالمة.
دنيا بصدمة:
= كذابة... والله العظيم يا فهد كذابة... هي أساسًا ما كانتش حـ...
قاطعتها سحر بسرعة:
= كـ...ـمان... كمان عايزة تطلعي بنتي قدام الكل كذابة وكانت بتضحك على الكل... روحي حسبنا الله ونعم الوكيل فيكي يا شيخة.
يارا بغيظ شديد:
= أختي مش بتكذب... وبعدين هتكذب ليه يعني؟
ماهر وهو يحاول يهدئ يارا:
= اهددي يا يارا شوية... لما نفهم الموضوع.
يارا بحدة:
= أهدى إيه... أنت مش سامع العقربتين دول بيقولوا إيه عن أختي... وعاملين يتهموا أختي بالتهم دي واسكت... وأنتي يا دنيا ساكتة ليه كده... ما تقولي حا...
رفع فهد يديه في وجه يارا بأنها تصمت، وكل معالم الغضب على وجه فهد. فمسك ماهر يد دنيا وهو يحاول يهدئها لأنه يعلم غضب فهد جيدًا، فاقترب فهد من دنيا ووقف أمامها.
وقال بهدوء ما قبل العاصفة:
= قوللي الحقيقة يا دنيا... أنتي اللي وقعتيها من فوق السلم؟
نظرت دنيا بصدمة لفهد، فمعقولة يكون فهد شاكك فيها، معقولة فهد صدق كلام هناء وسحر عليها، لهذه الدرجة لم يثق فيها فهد يومًا أو لسه ما عرفهاش ليصدق أنها تعمل كده.
فقالت بصدمة:
= فهد...
فهد بحدة:
= أنتي اللي وقعتيها يا دنياااا 😡.
نظرت لها هناء وسحر بتشفّي.
فقالت دنيا بدموع تتلألأ في عينيها:
= أنت بتقول إيه يا فهد... إزاي تتصور إني ممكن أعمل كده... فهد أنت مش فاهم حاجة... دي إنسانة كذابة ومخدعة... وهي أساسًا ما كانتش والله حا...
قاطعه فهد بغضب جحيمي وقال:
= بررررة يا دنيا.
دنيا بدهشة:
= فهد أنت كده بتظلمني.
فهد بزعيق:
= بررررة يا دنياااا... أظن إن كلامي مسموع عاد 😡.
نظرت دنيا لفهد ولكل بصدمة والدموع تتلألأ في عينيها، فرأت نظرات الغضب والصدمة في أعين الكل لها، فتركتهم دنيا وخرجت ودمعها على خدها.
فخرجت يارا وصفية وزهراء وجنات خلف دنيا بسرعة، وهما مصدقين إن دنيا ما تعملش كده ولا ممكن تأذي إنسان أصلًا، فإزاي هتكون سبب أذية أم حامل.
فقامت هناء بدموع وهي تمشي بتمثيل التعب وقالت ببكاء مصطنع:
= أهئ أهئ ابننا مات يا فهد مات 😭😈.
وحضنت هناء فهد بخبث، فقال فهد وهو يطبطب على ظهر هناء:
= اهدى اهدى يا هناء... وهجيب لك حقك متخفيش.
وترك فهد هناء وخرج، فخرج خلفه الشباب.
فقال عاصم لفهد:
= فهد أنت عارف زين إن دنيا ما تعملش كده صحيح.
فهد بحدة:
= ميخصكش يا عاصم الكلام ده عاد.
عاصم بحدة:
= لا يخصني ويخص الكل ظهور براءة دنيا... لأنك قبل الكل مشفتش منها حاجة وحشة أو أي غيرة أو حقد في حق حد، فإزاي تتوقع إنها من غيرتها عاد تكون السبب في موت ابنك.
فهد بغضب جحيمي:
= قولت متتدخلش يا عاصم... أنت فاااهم 😡.
أتى عاصم ليتكلم ولكن تركه فهد ومشى، فبص الشباب لبعض بقلق، وهم كمان زي مراتهم مش مصدقين إن دنيا تعمل كده.
وتركهم عاصم ومشى وكل معالم الغضب تتكون في وجهه.
في جناح فهد...
يارا بلوم:
= ليه سكتي ومشيتي يا دنيا... أنا متأكدة إن فيه حاجة تانية مخبياها علينا.
زهراء:
= ليه مدفعتيش عن حالك يا دنيا عاد.
دنيا بحزن وكسرة:
= إذا كان فهد والكل مصدقين إني أعمل كده يا زهراء... فليه بقى أدفع عن نفسي... وما فيش حد سامعني أصلًا.
حضنتها صفية بدموع وقالت:
= بس إحنا مصدقينك يا دنيا.
جنات:
= وعمرنا ما هنصدق التخريف اللي قالتها هناء دي.
يارا بتشجيع:
= إحنا معاكي يا دنيا.
دخل فهد للغرفة وقال بصرامة للكل:
= ممكن الكل يخرج بره.
يارا برجاء:
= فهد دنيا مـ...
فهد برجاء:
= يارا لو سمحتي... عايز أتكلم مع مرتي لوحدينا عاد... ممكن 😠.
نظرت يارا لدنيا بحزن وقالت بتنهيدة:
= حاضر يا فهد.
وتركته يارا والبنات بضيق للخارج، وهم بيفكروا في دنيا بحزن. فكانت دنيا تقف وهي تنظر لفهد بدموع تلمع في عينيها، وهي ترى نظرة أول مرة تراها في عيني فهد، نظرة مليئة بالكسرة والحزن والغضب والغل والنيران التي تشتعل داخل عيني الفهد الآن.
فاقترب فهد من دنيا بعينين حمراوين كالجمر وقال بحدة:
= ليييه 😡؟
دنيا بضيق:
= فهد والله هي ما كانت حامل أصلًا... دي إنسانة كذابة والله العظيم كذابة.
فهد بغضب:
= هي كذابة... وأنتي أيييييه 😡؟
دنيا بدهشة:
= وأنا إيييه... إيه أنت يا فهد... أنت مش مصدقني.
فهد بغضب جحيمي:
= أيوا مش مصدقك يا دنيا... أنا ابني اللي قعدت أتمناه كتير وأطلبه من ربنا أكتر... مات النهاردة وبسببك أنتِ يا دنيا.
دنيا بجنون:
= ما كانت حامل... ما كانت حامل... والله العظيم يا فهد ما كانت حامل... وكل ده تمثيل في تمثيل... وهي اللي رمت نفسها أصلاً من فوق السلم بعد ما كشفت حقيقتها وعرفت إنها ما كانت حامل... صدقني يا فهد والله ما بكذب عليك... دي إنسانة مخدعة وحقيرة.
فهد بعصبية:
= إزاي مخدعة وكذابة... وأنا كنت بروح معاها عند الحكيمة كل مرة وشفت ابني على جهاز السونار، ولا أنا كذاب أنا كمان... هي مش كذابة يا دنيا... أنتي اللي الغيرة عمتك لدرجة إنك نسيتي إنسانيتك.
دنيا بغضب:
= لا يا فهد أنا مش كذابة... أنا من ساعة ما أنت عرفتني وأنا عمري ما كذبت عليك في حاجة نهائيًا... أنت اللي كنت عايش في كذبة... وكانوا بيلعبوا بيك زي العروسة الخشب... هه ولسه بيلعبوا بيك وأنت زي العبيط سايب نفسك ليهم ولكذبهم 😡.
فجأة صفعة قوية نزلت على وجه دنيا جعلت الدم ينزل من أنف دنيا، فنظرت دنيا لفهد بصدمة.
وقالت بعدم استيعاب:
= ف فهد 😳.
رفع فهد إصبعه في وجه دنيا وقال:
= اخرسي خالص... مش عاوز أسمع حسك عاد.
دنيا بألم:
= لا مش هسمحلك تخرسني يا فهد... لو أنت مش عندك ثقة فيا يبقى تطلقني وحالًا يا فهد... أنا خلاص مبقتش عايزة أقعد على ذمة واحد زيك ثانية واحدة.
فهد بسخرية:
= هه مش بمزاجك يا حلوة.
دنيا بغضب:
= لا بمزاجي يا فهد... طلقني طلقني طلقني.
وفضلت دنيا تضرب على صدر فهد بدموع، فمسك فهد يدي دنيا بقوة لدرجة إن دنيا غمضت عينيها من شدة الألم.
فقال فهد بشر:
= قولت لأ... أنتي هنا لمزاجي بعد كده وبس يا دنيا... غير كده لأ.
دنيا بصدمة:
= ي يعني إيه 😳؟
فهد بغضب:
= يعني من الليلة دي يا دنيا وأنتي وجودك هنا للمتعتي وبس... وكل ليلة هجبرك تاخدي حبوب منع الحمل... لأن ميشرفنيش يكون ابني من واحدة زيك رخـ...ـيصة وحقيرة زيك عاد.
وراح فهد أخرج من علبة الإسعافات برشام لمنع الحمل.
(ومحدش يسألني كان بيعمل إيه في علبة الإسعافات عشان معرفش 🤷🏼♀️).
وراح فهد لدنيا مجددًا وحاول يعطيها البرشامة ودنيا بتصرخ برفض أخذها.
وهي تقول بصدمة ودموع:
= أنت اتجننت يا فهد... سبني سبني مش هاخد حاجة... ومش هتقرب لي ولا تلمس شعراية مني... سبني يا فهد.
فهد بغضب أعمى سيطر على جسد دنيا ما بينه وما بين الفراش، وهوا يفتح فمها بالغصب ليدخل البرشامة في فمها بالعافية، وراح شربها مياه لتبلع الحباية، وهيا بتزق فيه بدموع وفضلت تكح جامد.
فقالت بدموع:
= ابعد عني يا فهد... بكرهك بكرهك.
فهد بسخرية:
= هه أمال أنا أدتك الحباية ليه يا قلب فهد... ههه دي لسه ليلتنا طويلة.
وحاول فهد يمزق ملابس دنيا بغضب أعمى، فقالت دنيا بدموع:
= ابعد عني يا فهد... حرام عليك اللي أنت بتعمله فيا ده 😭.
فهد بوجع:
= ومش حرام عليكِ ابني اللي موتيه بإيدك.
دنيا بدموع:
= صدقني يا فهد... والله هتندم على كل اللي أنت بتعمله ده... بس مهما عملت لي يا فهد... مش هسمحك في حياتي.
فهد بحدة:
= وأنا مش عايزك تسمحيني.
دنيا بدموع ووجع:
= خلاص يبقى أنت اللي قررت يا فهد إني عمري ما هسمحك في حياتي.
مهتمش فهد بكلام دنيا، فكان غضبه قد أعمى عليه، وأخذ دنيا إلى عالمهم بالغصب، ودموع دنيا لم تتوقف بصدمة في الإنسان الذي دق قلبها له وثقت فيه ثقة عمياء، لكن هو لم يثق فيها وصدق ما قيل عنها بسهولة.
في جناح عاصم...
كانت صفية جالسة على الأريكة والدموع تملأ عينيها، ومنظر نجلاء وهي تحتضن عاصم لم يغب عن عقلها، ف قامت صفية وراحت قافلة الباب بالمفتاح، وراحت جابت شنطة الملابس وفتحتها وفضلت تحط في ملابسها داخل الشنطة بتصميم إنها تحافظ على الباقي من كرامتها بقى وتترك عاصم لحياته اللي مش موجودة فيها أصلًا بحبه الوهمي اللي كان عاصم يوهمها بيه.
فقالت بألم:
= أنت اللي قررت يا عاصم... إن طفلي يتربى من غير أب... كنت بتمنى إننا نكون عيلة واحدة أهئ أهئ... بس ماليش نصيب إني أعيش مرتاحة وأصل 😭.
فجأة لقت صفية أكرة الباب بتتحرك، فعرفت إن عاصم جه، فخبّت بسرعة شنطة ملابسها ومسحت دمعها بسرعة وراحت فتحت الباب، فدخل عاصم باستغراب.
وقال:
= إيه اللي مخليكي قافلة الباب كده على حالك؟
صفية بصوت مبحوح:
= ع عادى... كنت بغير خلجاتي فقفلت الباب لحد يدخل فجأة ولا حاجة.
وجت صفية تمشي، راح عاصم مسك أيديها وقال بقلق:
= مالك يا صفية... أنتِ معيطة؟
صفية ببرود:
= لأ مش معيطة يا عاصم... بس صعبانة عليا قوي دنيا... حاجة توجع لما الإنسان اللي وثقنا فيه واستأمنّاه على حياتنا يجرحنا بالشكل ده ويظلمنا... صحيح يا عاصم؟
نظر عاصم باستغراب لصفية، فشدت صفية أيديها من إيد عاصم وراحت تمددت على الفراش بدون أي كلام، فتنهد عاصم بتعب، فاعتقدت إنها بتعمل كده بسبب حزنها على دنيا لأنها عزيزة عليها، وبسبب برضو هرمونات الحمل.
فراح عاصم مغير ملابسه وتمدد هو كمان جنب صفية وأخذها في حضنه كعادته، فنزلت دموع صفية بألم وأغمضت عينيها بقوة.
في جناح ماهر...
كانت يارا ماسكة الغرفة ذهابًا وإيابًا بكل غضب وغيظ، فقال ماهر:
= اهددي يا يارا شوية... اللي أنتِ بتعمليه ده مش هيعمل أي حاجة.
يارا بجنون:
= أنا هتجنن يا ماهر... إزاي... إزاي يقولوا عن أختي كده... أنت عارف دنيا... من رأيك دنيا تقدر تأذي حد ولا تغير من حد؟
وقف ماهر أمامها وقال:
= ومين قالك إن أي حد فينا مصدق كلام هناء أو مرات عمي... أنا متأكد إن فيه حاجة تانية... ومتخفيش يا قلبي... حق أختك راجع.
نزلت دموع يارا بألم على أختها، فحضنها ماهر جامد وهو يمسح على شعرها بحنان، لحد ما نامت يارا في حضن زوجها وحبيبها، فشالها ماهر ووضعها على الفراش وأخذها في حضنه، وذهب هو كمان في نوم عميق.
في غرفة هناء...
فوزية بحزن:
= خلاص يا بنتي بكفياكي عياط بقى.
هناء ببكاء:
= ابني راح يا مرات عمي... ده أنا ما صدقت إني حملت أهئ أهئ ابنيييييي.
سحر:
= عن إذنكم ممكن تخرجوا بقى... بنتي مش بتحمل دلوقتي أي كلام أصلًا.
أومأت فوزية لها وقالت:
= الحمد لله على سلامتك يا بنتي.
وقامت فوزية وخرجت بحزن شديد، فراحت ابتسمت هناء بخبث وراحت ماسحة دمعها بنظرات تمتلأ بالشر والانتصار.
فقامت سحر وقفلّت الباب كويس ولفّت لبنتها.
وقالت:
= ممكن أفهم بقى إيه اللي حصل... وليه عملتي كده عاد.
قامت هناء من على الفراش بضيق وقالت:
= للأسف بنت الللل🤬 اللي اسمها دنيا... عرفت كل حاجة... وعرفت إني مش حامل وإني بمثل عليهم.
سحر بصدمة:
= يا وقعتك اللي مصيبة يا هناء.
هناء بخبث:
= وقعتي أنا ليه... هههه ما أنا عكست الأدوار يا ماما وحطيت اللوم عليها هي في كل حاجة... ووعدك كام يوم ونخلص من بنت جليلة على خالص ههههههه.
وضحكت تلك العقربتين بكل شر يملأ قلوبهم وعقولهم 😈😈...
في منتصف الليل...
خرجت دنيا من الحمام وهي ترتدي ملابسها كاملًا، وكان الحزن والألم يملأ عينيها، فذهبت دنيا لفهد ونزلت لمستواه بدموع ووضعت يديها ما بين خصلات شعر فهد.
وهمست له بدموع:
= كنت بتمنى تكون سند ليا يا فهد... ومصدر أماني في الدنيا... بس للأسف غضبك عماك... ومستحيل أوقع حالي ضحية غضبك يا فهد.
وقامت دنيا وذهبت نحو المكتبة اللي في الغرفة، وجابت ورقة وقلم وجلست على كرسي المكتب وفضلت تكتب تلك الكلمات المتألمة لفهد.
(فهد... الله يعلم إني حبيتك من كل قلبي... وأنت كنت لي أول حب وآخر حب في حياتي التعيسة... وكنت بحس معاك أجمل أحاسيس... وكنت ونعم الزوج... لحد ما اتأكدت إنك مش بتوثق فيا... ويوم ما جيت جيت على أكتر إنسانة عشقتك بصدق... بس قلبي موجوع منك كتيرًا... لما ظلمتني وجبرتني أن أكون معك بالغصب... مع إن في يوم ملكتلك نفسي بنفسي بكل ثقة فيك، فكسرت أنت قلبي ونفسي في لحظة غضب... كل اللي عايزاه منك إنك تكون إنسان وتطلقني وتعطي ورقة طلاقي لأختي يارا، وأنا هبقى أتواصل معها عشان أعرف نفذت طلبي ولا لا... ولكن مش دلوقتي ومتخافش... مش هوريك وشي تاني... وأكيد أنت مش هتكون حابب تشوف وش اللي موتت ابنه يا فهد... وبتمنى لو تعرف الحقيقة... لأني مش حابة تعيش حياتك كلها وأنت مخدوع يا فهد... وحتى لو معرفتش الحقيقة... بتمنى تعيش في سعادة مع مراتك... يمكن تقدر تديك الحب اللي كنت بديهولك يا فهد... وداعًا... دنيا 💔)
وقامت دنيا ووضعت الورقة بجانب فهد على الكومدينو، وذهبت نحو باب الغرفة، وحملت شنطة ملابسها، وفتحت باب الغرفة بشويش وخرجت بتسلل لأجل لا يسمعها فهد، ونزلت دنيا وهي تنظر للصراية بتوديع، ففتحت دنيا باب الصراية ونظرت للصراية بحزن.
وقالت بدموع:
= وسلام للبيت اللي احتضني ودفاني فيه طول الفترة اللي فاتت دي.
وأخذت دنيا نفس عميق ولفّت، ولسه هتخرج، ولكن فجأة لقت إيد محطوطة على كتفها، فلفت بخضة لتتفاجأ بصفية أمامها وهي شايلة هي كمان شنطة ملابسها.
فقالت بتفاجؤ:
= صفية 😳؟!!!
صفية برجاء:
= خديني معاكي... أرجوكي 🥺.
دنيا بصدمة:
= ليه... واللي في بطنك وعاصم؟
صفية بألم:
= عاصم ملهوش دلوقتي اللي يملأ قلبه وعقله... أما أنا واللي في بطني مالناش إلا الله وحده فقط... أنا جايه معاكي يا دنيا.
دنيا بتنهيدة:
= طيب... يلا بينا... هاتي الشنطة عنك.
صفية:
= لا لا أنا زينة... مش تقيلة أصلًا.
وخرجت دنيا وصفية من صراية العزيزة بقلوب مكسورة ووجوه حزينة بشدة، وهم يمشون ولا يعلمون لأين سيذهبون الآن، وتلك الأعين الخبيثة تتابعهم من شرفتها في غرفتها، فكانت هناء تتابعهم من شرفتها في غرفتها ببسمة تمتلأ بالخبث والشر.
فرفعت هناء هاتفها وطلبت أحد أرقام رجال والدها.
وقالت:
= الو يا منصور... فيه بنتين خرجوا من صراية العزيزة... راقبهم ولو ركبوا قطر أو عربية... إذا كان إيه... المهم مش عايزة الشمس تطلع والاتنين دول لسه على وش الدنيا يا منصور... عايزك تتصل بيا الصبح وتقولي البقاء لله... تماممم 😈.
منصور بإيماء:
= تمام يا ست هناء.
قفلت هناء معه بشر وقالت بضحك:
= ههههههه الله يرحمكم مقدمًا يا دنيا أنتِ وصفية ههه بجد هتوحشوني قوي هههههه 😈.
أما في اليوم التالي...
في جناح عاصم...
كان عاصم يدور في الغرفة على صفية بصدمة من اختفائها، فلاحظ عاصم رسالة ملزوقة على المراية، فقرأ عاصم الرسالة بصدمة وزهول.
(عاصم... سامحني بس محبتش أعيش مع حد وأنا عالة عليه... سبتك لحبيبتك نجلاء، أنا شفتك وأنت حاضنها في المكتب... ربنا يسعدكم مع بعض... كنت فاكرة إنك حبيتي زي ما أنا حبيتك... وإن لما أولد وتبقى أب هنكون عيلة سعيدة... بس خلاص ماليش نصيب إني أكمل معاك يا عاصم... وفضلت أكمل عمري وحيدة على ذكرياتنا الجميلة... ومتخافش على ابنك أو بنتك اللي جايين... لأني هشيلهم في عيني وأكتر... لأني حتة منك... ربنا يسعدك ويجمعك مع الإنسانة اللي بتحبها... وانساني يا عاصم... وانسى إن في يوم كانت فيه بنت الجنيني في حياتك... سلام يا حبيبي وروحي وعمري كله... صفية 😞)
غضب عاصم بشدة ورمى كل اللي على التسريحة على الأرض وقال:
= غبييييه... طول عمرك غبية يا صفية... كنت هقولك كل حاجة... بس... آآآه يا نجلاء الـ...ـلبة... عشان كده حضنتيني فجأة... أكيد عملت كده لما شافت صفية... آسف قوي قوي يا قلبي... بس مش هسيبك يا صفية هرجعك لحضني وهعاقبك وأعتبك كمان... لأنك سبتيني ومشيتي قبل ما حتى تفهمي إيه اللي حصل... مفكراني لسه بحبها وأنا عشقتك يا صفية... عشقتك ومش هسيبك يا صفية... مش هسيبك أصلًا.
في جناح فهد...
استيقظ فهد ونظر جانبه بنوم، ليتعجب عندما لم يرى دنيا، فقام فهد وفضل يدور عليها في الغرفة كلها بنخزة غريبة في قلبه، ولم يجدها، لحد ما جت عينه على تلك الرسالة، فمسك فهد الورقة وقرأ محتواها بصدمة، ثم سقطت الورقة من يده على الأرض بصدمة وعدم تصديق إنها خلاص سابته ومشيت.
فقال بصدمة:
= لا مش مستحيل... د دنيا.
وخرج فهد من غرفته وهو يدور على دنيا في كل حتة زي المجنون. وفجأة لمح فهد هناء تتسلل للحديقة وهي تنظر حولها، فدقق فهد عينيه باستغراب، فكيف هناء كويسة دلوقتي والمفروض تكون تعبانة مكان النزيف إمبارح والطفل اللي نزل ده، فذهب فهد خلفها بتسلل بدون ما تلاحظ.
فتوقفت هناء وفهد خلفها، وردت هناء على الهاتف بهمس:
= الو يا حكيمة... تشكرى على تعبك امبارح مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه... مش عارفة لولاكي كان زمان فهد عرف إني ما كنتش حامل وإني مبخلفش كمان... وإني اللي وقعت نفسي أصلاً من فوق السلم ليبان قصاد الكل إن ضرتي هي اللي موقعاني عن عمد من غيرتها... ههههه متخفيش أصلًا الفلوس هتكون عندك في أي وقت... سلام يا حكيمة.
وأغلقت هناء مع الدكتورة وتنهدت براحة، وفجأة صرخ فهد بغضب جحيمي:
= هنااااااااااء 😡.
لفت هناء بصدمة ورعب وقالت بخوف:
= ف فهد فهد... والله أنت ف فهمت غلط أنا ك ك كنت...
فجأة وقعت هناء على الأرض أثر صفعة قوية نزلت على وجهها، فقال فهد بغضب:
= أنا فهمت غلط يا بنت الـ...ـ... 🤬.
ومسك فهد هناء من شعرها ومشى بها للداخل، وهنا عمالة تصرخ بألم، فنزل الكل على صوت صريخ هناء بصدمة عالية ووو... يتبع 😭#
رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل السادس عشر 16 - بقلم ندى المزين
فجأة صرخ فهد بغضب جحيمي باسم هناء.
"هناء!"
لفتت هناء بصدمة ورعب وقالت بخوف:
"فهد... فهد... والله أنت فهمت غلط... أنا كنت..."
فجأة وقعت هناء على الأرض إثر صفعة قوية نزلت على وجهها.
"أنا فهمت غلط يا بنت الـ..."
ومسك فهد هناء من شعرها ومشى بها للداخل، وهناء عمالة تصرخ بألم. فنزل الكل على صوت صراخ هناء العالي بصدمة.
"إيه ده... فيه إيه يا فهد؟"
"مالك يا فهد... ليه زاحف مرتك أكده من شعرها يولدي؟"
جرت سحر على ابنتها وهي تحاول تخليص شعر هناء من يد فهد بالعافية.
"بنتي... ابعد يدك عنها يا فهد... ولا العقربة اللي اسمها دنيا وزتك على بنتي."
"اخرصي خالص يا حـ... يا خرفانة انتي."
"إيه اللي جرا يا فهد... فهمني فيه إيه عاد؟"
"فيه إن بنت الـ... دي هي وأمها متفقين مع الحكيمة إنها تضحك علينا وتقولنا إن هناء حامل وهي أصلًا مش بتخلف."
"كيف يا فهد... الحديد ده."
بدأ يقص فهد لوالده كل الكلام اللي هناء قالته للدكتورة. فنظرت كل الفتيات لهناء باشمئزاز وهم يسبون ويلعنون فيها.
"حسبنا الله ونعم الوكيل فيكي... حسبنا الله ونعم الوكيل فيكي يا شيخة."
نزلت يارا من على الدرج تجري وقالت بلهفة:
"فهد... فهد... فين دنيا يا فهد؟"
نظر فهد للأسفل بحزن وقال:
"دنيا مشت."
نظر له الكل بصدمة.
"وصفية كمان مشت."
"ليه... ليه مشيوا هما الاتنين... عملتوا إيه فيهم ليسيبوا الدار... قولوا."
"بسببك عملت غلط كبير جوي في حق دنيا... بس مش هرحمك يا بنت الـ... من تحت إيدي."
وفضل فهد يضرب في هناء بقوة. فجت سحر تحمي ابنتها، راحت فوزية وجليلة تمسكان سحر بغضب. فبالعافية أبعد الشباب فهد عن هناء بسرعة. ليستمع الكل فجأة لصوت اتصال على هاتف هناء. فجذب فهد الهاتف ومدّه لهناء.
"ردي وافتحي السبيكر."
هناء برعب وألم في جسمها كله مكان ضرب فهد ليها.
"حاضر... حاضر... ألوو..."
"الو يا هانم... أنا نفذت كل حاجة. والعربية اللي كانوا راكبينها البنتين... اتقلبت واتفـ...ـجرت كمان وكل اللي كانوا فيها ماتوا خلاص... وتقدر بقى تترحمى دلوقتي براحتك عليهم عاد... سلام."
دب الرعب في قلب الكل من هذه الكلمات المصدمة. ففضلت هناء تضحك بتشفٍّ وغل في الكل.
"مين البنتين اللي ماتوا دول بالظبط؟"
"هههههههههههه 😈."
"ما تنطقي الراجل ده بيتكلم عن مين؟"
"ههههههههههه عن صفية ودنيا... خلاص ماتوا وخدوا معاهم حفيدك يااااااا جليلة هانم هههههههههههه."
نظر لها الكل بصدمة وعدم استيعاب، وهناء بتضحك من قلبها بتشفٍّ في الكل، وكذلك سحر فضلت تضحك مع ابنتها.
"د د دنيا م م ماتت ل ل لأه مستحيل."
وفجأة وقعت يارا مغشياً عليها على الأرض.
"ياااااارا 😳."
بعد وقت.
كان يقف الكل أمام المشـ...ـرحة والنساء تبكي بشدة، وهم يواسون يارا اللي منهارة في البكاء في حضن ماهر اللي لسه مش مستوعب اللي حصل. أما عاصم فكان يجلس أرضاً وهو دافن وجهه ما بين يديه، فخلاص معدش متحمل يخسر ناس غالية على قلبه من تاني. وهو الآن خسر مراته وطفله، وكمان خسر أخت كانت عزيزة على قلبه لأنها كانت بتذكره بشقيقته نور. أما فهد فكان يقف وهو ساند على الحائط وهو مش مستوعب إن روحه خلاص معدتش موجودة. ففضلت هذه الكلمات تتردد في أذن فهد كالرنان.
"خلاص يبقى أنت اللي قررت يا فهد إن عمري ما أسمحك في حياتي 😭."
نزلت دموع فهد بألم ووجع يملأ قلبه. فجأة خرجت الطبيبة الشرعية، فذهب لها الكل.
"أنتم من أهل الناس اللي ماتوا في الميكروباص؟"
"أيوه يابني، إحنا أهل البنتين اللي كانوا في الميكروباص."
"بنتين إيه... الميكروباص مكنش فيه بنات."
نظر لها الكل بصدمة.
"أنتِ متأكدة من حديدك ده يا دكتورة؟"
"جدًا... الميكروباص كان فيه 10 أشخاص بس مسافرين من الصعيد للقاهرة... خمس شباب ورجلين كبار سنّاً ومراتات الرجلين دول والسواق يا جماعة... أما بنات مكنش فيه."
نزل فهد على الأرض وهو يركع لربه هو وعاصم بحمد وشكر لله لإنقاذ حياة روحهم. فدبت السعادة والأمل في قلوب الكل بعد ما كانت روحهم هتروح من شدة حزنهم. فحضنت يارا ماهر بدموع الفرحة. ولكن فجأة قام فهد وقال بحيرة:
"طب أمال هما فين دلوقتي؟"
"ميه في الميه هتلاقيها راحوا لحد من أخواتي البنات... إحنا ملناش حد في الدنيا غير أخواتي وخالتي... حتى بابا بعد ما أخد الفلوس من خليل سافر على طول قبل ما أجي مع خليل البلد."
"طب تعرفي أماكنهم يا يارا؟"
"أيوه... كنت أنا ودنيا بنشوفهم كل فين وفين كدا من ورا بابا... بس كل واحدة فيهم عايشة في محافظة شكل."
"ماشي ماشي... يلا هنسافر دلوقتي."
ورحل الكل سريعًا بلهفة للصعيد. فبدل فهد وعاصم وماهر ملابسهم لـ "ديشيرت" وبنطلون بمختلف أشكالهم، وبدلت يارا هي كمان ملابسها لملابس مريحة للمشي. ووصى فهد سالم على العائلة وأمرهم إن محدش يحرر لا هناء ولا سحر اللي حبسوهم في مخزن الصعايدة. ورحل فهد وعاصم ومعهم ماهر ويارا لمصرهم اللي هينتهي بعثرهم على أنفسهم.
"يارب يروحوا ويرجعوا بالسلامة يارب 🤲🏻."
"يااارب 🤲🏻."
"مخبرش ليه قلبي وجعني على فكرة موتك يا دنيا... بس كل اللي أخبره إني حبيتك أنتِ ويارا جوي... عوضوني أما وعاصم على موت بناتي... فيارب اقبل دعوة أم مكسورة وحزينة... احميهم ورجعهم بالسلامة يارب 🤲🏻."
ونزلت دموع جليلة بقهر عندما تذكرت ابنتها وجزها. فقربت منها زهراء وضمت جليلة بحزن وهي فاهمة ما يؤلمها الآن.
في فيلا أحمد الهريدي.
دخل أخو أحمد الهريدي بسرعة للقصر وقال:
"يا خوي... يا خوي... الحق يا خوي."
قام أحمد بقلق وقال:
"فيه إيه يا خوي... مالك داخل أكده."
"الحق يا خوي... مراتك وبنتك انكشفوا وعائلة العزيزة متحفظة عليهم في زريبة القصر يا خوي... البنت اللي دسناها هناك شافت فهد العزيزة وهو نازل ضرب في هناء بتك وبعد كده أخدهم الغفير للزريبة. وفهد بعائلته راحوا المستشفى لما ج لهم خبر مرات فهد العزيزة الثانية ومرات عاصم إنهم ماتوا... لكن طلعوا مش في العربية اللي اتقلبت."
"ولا عال يا فهد يا ابن العزيزة... بجا تمد يدك على بتي أنا... ده فيها بحر دم مالوش آخر يا عائلة العزيزة... مش مرته الثانية ومرت عاصم العزيزة لسه عايشين عاد... هههههه أنا بجا هحرق قلبهم على حريم عائلة العزيزي كلها... حكييييم."
جاء الغفير حكيم وقال:
"نعم... نعم يا أحمد بيه... تأمرني بحاجة."
"جمع لي كل الرجالة يا حكيم وسلحـ...ـهم لي عاد... فيه عاركة يا حكيم... بس المرة دي يا قاتل يا مقتول... وحياة بتي ليكون آخر يوم النهارده لعائلة العزيزة 😠."
أما في عربية فهد.
كان فهد يسوق العربية بسرعة جنونية.
"بشويش يا فهد... مش أكده... العربية ممكن تنقلب بينا فجأة بسبب سرعتك دي عاد."
"هدّي... هدّي شوية يا فهد."
"ماشي يا عاصم... هااا قول لي يا يارا... هنروح على فين دلوقتي؟"
"لرنا أختنا يا فهد... هي عايشة في دمياط الجديدة."
أومأ فهد لها وذهب في طريقه لمنزل شقيقتهم رنا في دمياط الجديدة. وبعد طريق طويل توقفت العربية أمام منزل أختهم رنا، وفهد ينظر للمكان بدقة وأمل لرؤية حبيبته.
"هااا... إحنا هنفضل قاعدين أكده عاد نتفرج."
"خليكم أنتم هنا... أنا هروح لبيت رنا."
"لا هاجي معاكي مش رايحة لوحدك يا يارا."
"صعب يا ماهر... جوز رنا إنسان همجي ومستفز ومش هتعرفوا تتعاملوا مع الكائن ده... فتجنبًا للمشاكل أنا هروح أنا."
ونزلت يارا قبل ما تسمع ردهم وذهبت نحو منزل رنا. فنزل عاصم وفهد وماهر خلفها وهم بيتبعوها وهي بتخبط على الباب بلهفة. ولكن تعجبت عندما ما لقتش أي رد. فتنهدت يارا بقلق وجت تذهب للشباب.
ولكنها لمحت حد. فقربت منه بابتسامة وقالت:
"عم حنفي... إزيك يا راجل يا طيب."
"إيدا يارا... إزيك يا بنتي وإزي أختك."
"أنا ودنيا الحمد لله وبخير يا عم حنفي... أمال يا عم حنفي... أختي رنا فين؟ فضلت أخبط على باب البيت كتير ومافيش أي رد خالص."
"للأسف يا بنتي..."
"ماتت 😳."
"لالا يا بنتي بعد الشر عنها... بس هربت مع ابن عم جوزها... بعد ما جوزها اتهمها بالخيانة والسرقة... وكانت البنت لوحدها فحماها الواد مروان ابن عمه وساعدها لحد ما طلقها منه... وأخدها وسافروا... وسمعت إن بعد ما عدتها خلصت اتجوزوا وبقى عندهم توأم دلوقتي... ربنا يخليهم لبعض... ويفرح قلبها دي بنت غلبانة وعمرنا ما شفنا منها حاجة وحشة."
حطت يارا إيدها على قلبها وقالت:
"الحمد لله والشكر لله... طب تعرفي أماكنهم فين دلوقتي يا راجل يا طيب؟"
"أيوا يا بنتي... في بورسعيد."
"شكراً شكراً يا عم حنفي."
وتركته يارا وكانت رايحة للشباب. ولكن فجأة توقف أمامها راجل في أواخر الثلاثينات بملامح غليظة مستفزة. فنظرت له باحتقار وكانت هتكمل طريقها. لكنه قال:
"ولا مراحب بأخت الخاينة."
يارا رفعت صبعها في وجهه وقالت بحدة:
"عندك يا راجل أنت... أختي مش خاينة... أختي ست البنات يا راجل يا خرفان يا عدمان أنت يا اللي معندكش ذرة مروءة... بقا البت قاعدة على ذمتك 5 سنين وفي الآخر تطلعها خاينة وكمان حرامية يا عيلة جعانة أنتم."
"الله الله... هي خدواهم بالصوت ليسبقوكم ولا إيه."
"لا خدواهم بالصوت يزعجوكم يا خفيف... تعرف أحسن حاجة أختي عملتها إنها خلصت منك الحمد لله... كانت جوازة فقر أصلًا من واحد ندل زيك."
ضحك طليق رنا بشدة. وكل ده بيتبعوه الشباب، وكل ما يقربوا منهم كانت تمنعهم يارا بإشارة من التقدم، عدم للشجار.
"ههههههههههه لا كلامك حلو يا بت... تعرفي لو كنتي كبيرة شوية يوم ما جيت اشتريت أختك باسم قال إيه اتجوزتها... كنت أحسن اشتريتك... ووقتها والله لو كان القرش أبوكي لو طلب فيكي مليون كنت اديته... لأن بصراحة تستاهلي يا صاروخ."
ونظر لها بطريقة وقحة. فابتسمت يارا بشر وقالت:
"أقولك على حاجة يا كوتش... أنا حاليًا ممكن أحسبك على كلامك اللذيذ ده... بس مش أنا اللي هحسبك... شايف الثلاثة اللي واقفين هناك دول (بص طليق رنا مكان ما شورت يارا). فكملت يارا: أهم دول جاين معايا... منهم بقا جوزي يا باشا... يعني ممكن أروح أقول لهم الكلام اللي أنت لسه قايله ليا وعينك ما تشوف إلا النور... هيعملوك زي الاستيكر على الأرض للّي رايح واللي جاي يدوس عليك... هااا تحب أندهلهم."
بلع طليق رنا ريقه بالعافية وقال:
"وعلى إيه كل ده... كدا كدا أنا وأختك اتطلقنا... ومليش دخل بيها... روحي شوفيها في أنهي داهية ومتورونيش وشوشكم تاني."
وتركها طليق رنا ومشى بسرعة. فضحكت يارا بسخرية، وفجأة تبدلت ملامحها للحزن عندما ذكر سيرت والدها اللي رخصـ...ـهم كلهم في عين الكل بسبب طمعه وقرفه.
فذهبت لهم وقالت:
"رنا مش هنا... رنا نقلت من دمياط لبورسعيد... فمضطرين نروح ليها هناك."
"تمام... يلا بينا."
وركب فهد. فجت يارا تركب. فراح ماهر مسك إيدها وقال:
"يارا... أنتِ زينة؟"
"كويسة طول ما أنت معايا يا ماهر... وهبقى أحسن لما أطمن على دنيا 🥺."
أخدها ماهر في حضنه بحنان. وركبوا العربية. فجأة شعرت يارا بدوار. فسندت رأسها على صدر ماهر بتعب وغمضت عينيها للحظات. عندما يصلوا لبورسعيد وماهر ما زال ضاممها بحنان واحتواء. وتحركت العربية في طريقها لبورسعيد. وبعد وقت فتحت يارا عينيها على توقف العربية.
"هاا وصلنا؟"
"أيوا وصلنا يا يارا... بس أنهي عمارة بقا من العمارات دول؟"
"معرفش... مقالش عم حنفي غير العنوان وبس... لكن اللي يسأل ميمتش... بينا نسأل أي حد من اللي في الشارع دول."
ونزلت يارا والكل من العربية بعد ما ركنها فهد على جنب. وذهب عاصم إلى أحد الماركات.
"لو سمحت يا عم الحاج... إلا فين شقة الباشمهندس مروان؟"
"فيه هنا كتير باشمهندسين يا ابني اممممم تقصد باشمهندس مروان عبدين؟"
نظر عاصم ليارا باستفسار. فهزت رأسها لفوق ولتحت بمعنى (أيوه).
"أيوا هوا يا عم الحاج... هيا فين عاد؟"
"هيا في العمارة اللي هناك دي على يمينك... في الدور الرابع... الشقة اللي في وش السلم على طول."
"شكراً ليك جوي يا عم."
وذهب الشباب ويارا للعمارة وطلعوا للدور الرابع زي ما قال صاحب السوبر ماركت. فخبطت يارا على باب المنزل بلهفة لرؤية أخواتها. فجأة انفتح الباب وظهر شاب في أوائل الثلاثينات من عمره. فابتسم الشاب بفرحة عند رؤية يارا.
"إيدا يويو عاملة إيه... وحشتيني أوي يا بت... كل دي غيبة."
مروان يعرف يارا من وهي كانت عندها 17 سنة وبيحبها زي أخته تمامًا. ولأنه كان وحيد أمه وأبوه كان بيعتبر يارا ودنيا زي أخواته. فنظرت يارا بتوتر لماهر اللي تبدلت ملامحه 180 درجة وأصبح الغضب والغيرة تملأ عينيه وهو ينظر لذلك الشاب. فبلعت ريقها بالعافية.
"أء احم... أنا موجودة أهو... أنت قول لي عامل إيه يا مروان... وفين رنا؟"
نظر مروان للشباب باستغراب وقال:
"الحمد لله أنا بخير... ورنا جوه بتلبس البنات... بس مين هوا مين حضرتكم؟"
"أنا ماهر... جوز يويو 😠."
"احم معلش بس معرفش إن يارا اتجوزت... أنتِ اتجوزتي إمتى؟"
نظر له ماهر بغيرة. فقالت يارا بسرعة:
"مش مهم دلوقتي يا مروان... فيه حاجة مهمة وعاوزة رنا ضروري."
فجأة جاء صوت أنثوي من خلف مروان قائلاً:
"مين يا مروان اللي جه... مستحيل يارا؟"
جرت يارا على شقيقتها وحضنتها بسعادة وقالت:
"رنا حبيبتي... وحشتيني أوي أوي والله العظيم."
"وإنتي كمان وحشتيني كتير أوي يا يويو... وحشتيني أنتِ ودنيا وهاجر وبسينة أوي يا وحشين يا اللي مش بتسألوا."
نظرت لها يارا بتوتر ونظرت لفهد وعاصم اللي امتلأ الإحباط وجههم.
"هونتييي مشفتيش دنيا يا رنا؟"
"لا خالص... دي الواطية بقالها زمان محدش شافها ولا كلمتها حتى في التليفون."
"معلش يا قلبي."
نظرت رنا للكل وراحت أخدت يارا ودخلت غرفتها وتركت مروان مع الشباب وهو معاه نادر ابنها التوأم. ونور كانت مع رنا ويارا. فاصر مروان على الشباب يدخلوا. وعاصم وفهد في عالم تاني وملامحهم حزينة ومحبطة ومتعبة بشدة.
"مالك يا يارا... ودنيا مالها... أنا متأكدة إن فيه حاجة ورا جيتك دي أنتِ واللي بره دول."
"دنيا مش لاقيينها خالص يا رنا... مخدوفين هي وصفية."
"صفية مين؟"
"صفية تبقى بنت عم جوز دنيا."
"هيا دنيا اتجوزت؟"
"وأنا كمان اتجوزت يا رنا."
"هوا أبوكم باعكم أنتم كمان يا يارا باسم جواز."
"لالا الجوازة دي برضانا إحنا يا رنا... الحكاية طويلة أوي وهبقى أحكيلك... بس نطمن على دنيا الأول."
"طب مين جوزك ومين جوز دنيا؟"
"بصي أنا جوزي ماهر أبو دِشِرت أبيض ده... أما جوز دنيا فهد أبو قمطة كحلي ده... أما جوز صفية عاصم أبو قميص أسود ده يا رورو."
"بس إيه يا بت يا يارا... موز يا بختكم يا ولاد المحظوظة هههههه 🤣."
"هقول لمرواااان."
"لالالا حرمت يا صلاح ههههه."
"مبسوطة مع مروان يا رنا؟"
"أنا كنت ميـ...ـتة ومعاه بقيت عايشة يا يارا... مروان عوضني على حاجات كتير كنت محرومة منها... مروان فعلًا أجمل عوض من ربنا ليا يا يويو."
حضنت يارا رنا بسعادة لأختها بحب. ف قامت يارا مع رنا ليرحلوا فالوقت مش ملكهم الآن.
"طب هتعملوا إيه دلوقتي يا جماعة؟"
"هنروح لأختكم هاجر... علّها يكونوا عندها."
"إن شاء الله هتلاقيهم... وأهلاً وسهلاً بيكم... كان بودي أعزمكم على حاجة... بس باين إنكم مستعجلين."
"إن شاء الله لما نلاقيها هنبقى نيجي ليكم زيارة في أي وقت... بس ادعوا إننا نلاقيها عاد."
"يارب."
ولسه هيمشوا. فندت رنا على يارا وقالت فجأة:
"يارا... أوعوا تنسوني تاني وخلونا على تواصل دائمًا... ماشي 😢."
حضنت يارا رنا بحب وقالت:
"ماشي يا قلبي... خدي بالك منها ومن ولادكم."
حضن مروان رنا بابتسامة وقال:
"في قلبي قبل عيوني يا يارا."
ابتسمت يارا لهم وتركتهم ونزلت. فتنهدت رنا بتوتر وقالت:
"إحنا بعاد قبل ما يعرفوا إنهم مش أخواتنا... أمال لما يعرفوا إنهم مش أخواتنا هينسونا خالص... حقهم... أبويا دمرهم أوي زي ما دمرنا... حسبنا الله ونعم الوكيل 🥺."
"يارا ودنيا مش كدا يا رنا ولا هي هون عليهم البعد عنكم حتى بعد ما يعرفوا إنكم مش أخواتهم... كفاية إنكم شاركتوا معاهم كل حاجة حلوة ووحشة يا رنا... بس لازم تقولوا إيه الحقيقة بقا يا قلبي... من حقهم يدوروا على عيلتهم."
"نطمن بس على دنيا... وبعدين هنقول لهم كل حاجة أكيد يا مروان... وربنا يستر بقا."
باس مروان إيديها وقال:
"متخفيش... أنا معاكي دائمًا يا قلبي... ومع بعض هنلاقي حل أكيد نخلي فيه أخواتك دنيا ويارا جنبكم دائمًا يا عمري."
"ربنا يخليك ليا يارب يا مروان... أنا بحبك أوي 🥰."
"وأنا بموت فيكي يا نبضي."
ابتسمت له رنا. فأخذها مروان في حضنه وعيالهم بيلعبوا حوليهم بالألعاب.
في الصعيد.
كانت جليلة واقفة أمام الشباك تنتظر رجوع الكل على نار بقلب يكاد يقف من كتر ما هو بيدق.
فجت فوزية وقالت:
"هتفضلي واقفة أكده كتير يا جليلة... أنتِ تعبانة يا حبيبتي روحي ريحي شوية لما يرجعوا العيال بمرتهم."
"قلبي مش مطمن واصل يا فوزية... حاسة إن روحي بتروح مني عاد... حاسة حالي مش زينة واصل يا فوزية."
"مين سمعك يا جليلة... أنا كمان مش زينة واصل بعد كل اللي حصل ده... يارب يرجع الكل بالسلامة و..."
وفجأة صمتت فوزية عندما رأت أحمد الهريدي وفخر وسامي إخواته داخلين القصر وخلفهم جيش من الغفر.
فصرخت فوزية للداخل وقالت بعلو حسها:
"يا حَج عزام... يا سالم... يا عز... الحقوا الوقعة اللي هتقع فوق دماغ الكل دلوقتي."
أجا الكل على صوت فوزية.
"فيه إيه يا فوزية عاد... مالك بتصوتي أكده؟"
كانت لسه فوزية هتتكلم ليستمع الكل لضرب نار في الخارج وضرب النار عمال يزيد. فأخرج عز وسالم أسلـ...ـحتهم بسرعة. فنزلت البنات على الأصوات بخوف.
"إيه الأصوات دي يا عز... هيا الحرب قامت ولا إيه عاد."
"أنتم إيه نزلتكم عاد... اطلعوا يا مرات عمي أنتِ وعمتي جليلة معاهم على فوق بسرعة عشان متتأذوش."
نفذت فوزية كلام زوجها وطلعت هي وجليلة مع البنات للأعلى، والبنات عينهم على أزواجهم بخوف. فدخل رجال عزام واتجمعوا حولين عزام وعز وسالم وهم واقفين كالأسود. فعندما ترك فهد الكل في حماية عز وسالم كان متأكد إنهم هيحموه بنفسهم لو الأمر طلب.
فجأة دخل أحمد الهريدي بأخواته وخلفهم رجالتهم للقصر بكل شر وجبروت يملأ أعينهم الحاقدة الطامعة.
"عزام يا عزيزي... أنا جيت آخد حقي منكم عاد على أرضكم وفي قصركم عاد... بكفينا لعب القط والفار... وانهاردة الحق راجع لأصحابه اللي هما إحنا يا عزام يا عزيزي... إحنا كبار البلد مش أنت وأولاده وأولاد إخواتك يا عزام."
"ولا عال يا أحمد يا هريدي هههه دلوقتي بتقول عزام أكده من غير بيه أو سيدي ونسيت أصلك يا عـ...ـر الرچاله... مين دول اللي كبرات البلد يا ولد... أنا أدعسك أنت وأخواتك دول تحت رجلي يا أولاد الهريدي 😠."
"تؤ تؤ تؤ ده كان زمان يا عزام يا عزيزي... دلوقتي إحنا بض ضربة واحدة نقدر ننهيك أنت وولاد العزيزة عاد... أمال فين عاد فهد وعاصم وماهر العزيزة... كان لازم يكونوا موجودين في وقت زي ده عاد."
"متخافش يا فخر يا هريدي... هما اه غايبين بس سايبين مكانهم رجالة مش حريم زيك أنت وإخواتك واللي جايبنهم معاكم دول عاد."
"لتكونوا مفكرين عاد إنكم تقدروا تقربوا من حد هنا عاد... لالالا أنت بكده بتكتبوا شهادة وفاتكم بإيدكم عاد... لأن اللي يدخل قصر العزيزة بالشر ميخرجش غير على قبره يا مرة منك ليها."
كان سامي هيتكلم بغضب. فمنعه أحمد الهريدي وقال:
"لأ... الحديد والتهديدات دي كانت تفلح معانا زمان يا عائلة العزيزة... دلوقتي إحنا معانا ورقة... وربحانا كمان هههههه."
"تقصد إيه بحديدك ده عاد؟"
"أقصد إن دلوقتي تحت إيديا أخوك يا عزام العزيزة... أخوك حسين."
انصدم عز وسالم وعزام من اللي أحمد قاله. وكمان جليلة والباقيين اللي كانوا بيسمعوا الكلام بخوف. فتجمعت الدموع في عيون جليلة لما قال أحمد إن حسين تحت إيديه. فأزاي تحت إيديه وحسين ميت أصلًا.
"أنت بتقول إيه يا مخبول أنت... أخوي حسين ميت هو وبناته من سنين عاد... شكلك أكده اتجنيت يا أحمد يا هريدي."
"اتجننت ههههههه... لا متجننتش يا عزام يا عزيزة... أخوك حسين ماتش عاد وبقالو سنين في غيبوبة ولسه صاحي منها من فترة قصيرة... ودلوقتي حياة أخوك قصاد مَرَتِي وبنتي يا عزام يا عزيزة."
نزلت جليلة تجري فجأة وقالت بلهفة:
"حسين جوزي... حسين فين يا أحمد يا هريدي."
وكانت جليلة بتجري على أحمد.
"تعالي يا مرت عمي ده أكيد بيخرف والحديد ده مش حقيقي."
"لأ حسين عايش... لو مكنش عايش مكنش جه واتكلم بكل الثقة دي عاد يا عز... فين جوزي يا ابن الـ... يا حقير 😠."
فجأة ضربها أحمد بالقلم. فوقعت فوزية على الأرض على أثر هذا القلم. فجأة سالم يهجم على أحمد بغضب. فبسرعة ضرب فخر رصاصة من مسدسه. فجت في كتف سالم.
"سااااالم 😭."
وجرت جنات على سالم بانهيار وقعدت جنبه وهو بينزف جامد وبيقاوم الإغماء بالعافية.
"بجا أكده يا أحمد يا هريدي... أنت اللي كتبتوا لحالك يا عـ...ـر الرچاله."
وابتدأ ضرب النار ما بين الطرفين في القصر. والستات والخدم عمالين يصرخوا. فبسرعة شد عز سالم وجاب مرات عمه في حتة مدفية ومعاهم جنات عشان ميتصبوش. وزاد ضرب النار ما بين الاتنين. وكان حرفياً قصر عزام العزيزة بيتكسر كل شيء داخله.
فجأة صرخت زهراء بوجع:
"عااااا الحقيني يا أما... عاااا شكلي بولد يا أما أااااه."
"بتولدي إيه يا بت... هيخدوكي إزاي على المستشفى والحرب شغالة أكده."
"مش قادرة يا أما بموووو*ت عاااااااااااا هموووو*ت يا أما بالله عليكِ ساعدينا عاد يا أما عاااااا."
فضلت زهراء تصرخ بوجع وهي والعرق مغرق وجهها. وفوزية مش عارفة تعمل ليها إيه في وسط كل اللي بيحصل ده. فملقتش حل غير إنها تولدها هي. فرفعت ملابس ابنتها وحاولت تولدها وزهراء بتصرخ بألم. ففضلت تعض في قطعة قماش بوجع.
"اهدِ... اهدي يا زهراء... أنا هولدك... بس خدي نفس جامد يا قلبي وذكري ربك."
"ياااارب... ياااارب."
فضلت زهراء تصرخ بألم وضرب النار لسه شغال تحت. وكل دقيقة عزام العزيزة بيخسر من رجّالته لأن رجالة أحمد الهريدي كانت أكتر من رجّالته.
فكانت جنات بتحاول تكتم دم سالم بدموع وخوف عليه.
"بطلي دموع يا قلبي أنا والله زين."
"زين إيه ودمك بيتصفى قدامي أكده... لازم نروح المستشفى بسرعة قبل ما يجرالك حاجة بعد الشر."
"الجرح سطحي يا قلبي... أنا لازم أقول كتفي بكتف عز... عز مش هيقدر عليهم لواحده."
"وأنت هتعمل إيه يا ولدي بجرحك ده عاد."
"والله سطحي يا مرت عمي... المهم أنا هعد من 3 لواحد وهاخرج وأنتم ورايا وفي ثانية تطلعوا للحريم فوق تتحاموا فوق أحسن لأن هنا مش أمان عاد."
"بس..."
"مبسش يا جنات... اسمعي الكلام وبلاش جدال... الوقت ده مش وقت أي جدال من حد واصل... يلا 3 2 1... بسرعة ورايا."
وخرج سالم بسرعة وجنات وجليلة وراه. وفضل يضرب نار على الجهة الثانية وهما وراه. وفضل واقف عند الدرج عندما اطمئن إنهم طلعوا للدور الثاني وأصبحوا في أمان. فذهب بسرعة لعز.
"سالم أنت زين؟"
"زين وفى ضهرك يا ابن عمتي."
ابتسم له عز بجدية وبقى كتفه في كتف ابن عمه ضد أحمد وإخواته. ولكن لم أحد يلاحظ أحمد اللي استغل انشغال الكل في ضرب النار وبدأ ينسحب شيئًا فشيئًا لحد ما خرج بره القصر.
أما في الأعلى. طلعوا جليلة وجنات للغرفة اللي فيها فوزية وزهراء. وانصدموا من صوت صراخ زهراء. فدخلوا بسرعة ليتفاجأوا بفوزية بتحاول تولد زهراء.
"وووووو... يتبع 🙆🏻♀️🙆🏻♀️."
رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل السابع عشر 17 - بقلم ندى المزين
في الأعلى، صعدت جليلة وجنات إلى الغرفة التي فيها فوزية وزهراء، وانصدمتا من صوت صراخ زهراء. فدخلا بسرعة ليتفاجأتا بفوزية تحاول توليد زهراء.
فقالت جليلة بصدمة:
"إيه اللي بيحصل هنا عاد؟ زهراء، أنتِ زينة؟"
زهراء بوجع:
"مش قادرة يا مرت عمي... حاسة إن روحي بتروح... عااااا الحقوني!"
جليلة بسرعة:
"فوزية، ابعدي أنتِ وأنا هولدها. جنات، روحي بسرعة هاتي مياه سخنة من الحنفية."
جنات بارتباك:
"حاضر، حاضر يا مرت عمي."
وجرت جنات بسرعة وهي حامل وتكاد تتحرك، وذهبتا وجلبتا دلواً مليئاً بالمياه الساخنة من الحنفية. وفوزية أمسكت بيد ابنتها بخوف عليها، وجليلة تحاول توليد زهراء التي لم تتوقف عن الصراخ من شدة الألم. وضرب النار ما زال شغالاً تحت.
في الزمالك...
تعبت من متاعب الطريق من بورسعيد للزمالك، فصعدت يارا لشقة أختها هاجر وخبطت على باب البيت بلهفة. ففتح لها الباب شاب، وأول ما رأى يارا لوى شفتيه بضيق.
وقال:
"إيه اللي جابك؟"
نظرت له الشبان بتعجب، فقالت يارا بغيظ:
"الله يكسفك... طول عمرك لسانك متبري منك. يا عم، هو أنا كنت آكلة ورثك؟"
عمر بضيق:
"لا يا أختي... أختك هي اللي وكّلتني وقطعت عني المصروف يومياً كأني عيل صغير."
فهد برفع حاجب:
"هو أنت عندك كام سنة؟"
عمر ببرود:
"25 سنة."
فهد بتعجب:
"وفيه راجل 25 سنة زيك كده وقاعد عاطل وست هي اللي بتصرف عليه عاد؟"
عمر بوقاحة:
"وأنت مالك يا عم الشبح أنت؟"
يارا بغيظ:
"ولا لم لسانك وقول لي... هاجر فين؟"
تنهد عمر بضيق وتركهم ودخل وهو ينادي على هاجر:
"هاااجر، أنتِ يوليه هاااجر."
فجأة نزل عمر برأسه عندما حدفت هاجر عليه فردة شبشبها بغيظ منه.
وقالت بزعيق:
"وليه في عينك يا اللي فارسني! روح تك نيلة أنت وإخواتك في قلة أدبكم. مين؟ أحم، السلام عليكم... مين؟ يارا... حب الحب!"
جرت يارا على شقيقتها بحب واحتضنتا، فقالت:
"عشق العشق، وحشتيني يوليه أوي."
هاجر:
"وأنتِ كمان وحشتيني أوي يا يويو. إيدا، مين دول؟"
يارا بابتسامة:
"بصي، دي فهد جوز دنيا، وده عاصم ابن عم فهد، وده ماهر جوزي يا هجوره."
هاجر بلطف وترحاب:
"أهلاً وسهلاً بحضرتكم. طب، أمال فين دنيا بقى؟"
يارا بتعب:
"لا، متقوليش إنها مش عندك أنتِ كمان."
هاجر بضحك:
"ههههههه، هي هربت تاني؟ ليه بقى المرة دي يا أختي؟ حكمت البنت دي حظها مايل وفقرية طول عمرها. حتى أنتِ كمان فقرية طول عمرك يا أختي."
يارا بشكر:
"شكراً إنك فكرتينا بحظنا المهبب يا هجورة."
هاجر بمرح:
"عيب عليكي، ده واجبي يا يويو. يلا اقعدوا، زمنكم لسه مفطرتوش. وأنتِ تعالي معايا يا يويو لما نحضر الفطار سوا."
فهد برفض:
"لأ يا ست الكل، ملوش لازمة. إحنا لازم نمشي، لسه قدامنا سكة سفر تالتة."
هاجر برفض:
"لالالا، تدخلو بيتي وتخرجوا كده من غير أي واجب. هيا ساعة مش أكتر. كله لقمة وبعدين روحوا مكان ما أنتوا عايزين. يلا يا يويو."
ابتسمت يارا لها وذهبت معها للمطبخ، وراح فهد وعاصم وماهر جلسوا على الأريكة بتعب شديد من متاعب السفر.
فقال ماهر:
"أنا مش قادر أفرد طولي. 20 ساعة على الطريق من الصعيد لدمياط الجديدة، ومن دمياط الجديدة لبورسعيد، ومن بورسعيد للزمالك، ولسه رايحين فين كمان؟ آآآه 😫"
فهد بتعب وحزن:
"يارب، بس يكون كل ده بفائدة. وميطلعوش راحوا حتة تانية."
ماهر بتعجب:
"أنا اللي عاوز أفهمه... دنيا وعرفين مشوا ليه؟ أما صفية مشت معاها ليه دي؟"
عاصم بغيظ:
"عشان غبية ومشيت قبل ما تفهم الحقيقة."
فهد بتعجب:
"حقيقة إيه دي؟"
حكى لهم عاصم كل اللي حصل واللي عملته نجلاء وعن رسالة صفية له.
فقال ماهر:
"يلهوي على اللفة! طب ليه المجنونة دي عملت كده؟"
عاصم بغيظ:
"مش عارف. بس أنا لقيت نجلاء فجأة في المكتب وحصل زي ما قلت لكم. بس فهمت ليه حضنتني كده فجأة لما شافت صفية جاية. عملت كده بنت ال***** 😠"
فهد بتنهيدة حزينة:
"ربنا يستر ويرجعوا مراتاتنا سالمين غانمين يا رب. وتسامحني دنيا على اللي عملته فيها. أنا غبي غبي غبي وضيعتها من إيدي عشان واحدة متستاهلش زي الر*خيصة اللي اسمها هناء دي عاد 😞"
طبطب ماهر على رجل فهد بحزن على حاله. فبص عاصم وفهد لبعض بضياع، فهموا من غير ما ينطقوا، كالجسد بدون حياة. فكان الحزن والكسرة والشوق يملأ أعينهم، وكلام دنيا لفهد قبل اختفائها عمال يروح وييجي في عقل فهد.
نرجع للصعيد...
هناء بخوف:
"ضرب النار بيزيد يا أمي. أنا خايفة لنروح فيها يا أمي."
سحر:
"لأ يا بت، ده أكيد أبوكي وإخوانك عاد. أنا سمعت حس عمك فخر دلوقت."
هناء بتمني:
"يارب يا أمي. أخرج بس من هنا وأنا أوري الكل الويل يا أمي. وأولهم فهد ومرته. وربي لاخد روحه كده في إيدي قدام عين فهد."
سحر بشر:
"صدقيني هيحصل يا ضنايا، وهترجعي حقك منهم تالت ومتلت."
فجأة لقوا أحمد الهريدي داخل الزريبة، فقالت هناء بلهفة:
"أبا... الحمد لله إنك جيت يا بوي."
أحمد:
"مقدرش أسيبك يا قلب أبوكي في يد الكلاب دول."
وراح فك أحمد بسرعة بنته وفك سحر، فقالت سحر بابتسامة:
"كنت واثقة إنك مش هتضحي بينا يا أحمد."
أحمد بشر:
"أنا جيت هنا عشان أنقذ بنتي وبس يا سحر. أما أنتِ، دورك معايا وقف لحد هنا."
وفجأة رفع أحمد سلاحه وضرب رصاصة جت في صدر سحر، فوقعت سحر على الأرض وهي غارقة في دمها. فصرخت هناء باسم أمها ببكاء، فشدها أحمد بسرعة قبل ما حد ياخد باله منه بعد ما لاحظ سقوط رجاله وإخوانه بسبب عيلة العزيزي.
فقالت هناء ببكاء:
"أنا مش ماشية وسايبي أمي. أنت كيف تعمل فيها كده؟"
أحمد بحده:
"اخرصي خالص. أمك قدرها كده يا بنت. وماشية معايا من سكات عشان نخرج من هنا عايشين إحنا كمان."
وجرها أحمد لعربيته وساقها ومشى بسرعة، وهناء مش بتطلع عياط على أمها.
أما في الداخل...
ضرب النار قل ورجالة أحمد الهريدي بقوا يقعوا واحد ورا الثاني بعد ما جه الدعم لعيلة العزيزي وزادوا رجالتهم. وكل ده وعز جن جنونه بسبب صراخ زهراء اللي ما زالت بتصرخ وهو مرعوب عليها ومش عارف يسيب المعركة دي ويطلع يشوفها. فبعد ما خلص سالم وعز على رجالة أحمد الهريدي وإخوانه اللي وقعوا واحد ورا الثاني.
فقال عزام براحة وأخيراً:
"خلاص يا رجالة. خلصنا خلاص من الكلاب دول."
واحد من الرجالة:
"زين إننا جينا ليكم في الوقت المناسب يا كبير."
عزام بشكر:
"تسلموا يا رجالة. جمكم ده في رقبتي لآخر العمر."
تركهم عز وطلع بسرعة للأعلى، ووراه سالم برعب. وقبل ما عز يدخل الغرفة اللي فيها زهراء، سمع أحلى صرخة رنت في القصر كله، وهي صرخة طفلة، وأخيراً. فابتسم عز بدموع الفرحة تملأ عينيه.
فحط سالم إيده على كتف عز بفرحة لهم وهو مبتسم بسعادة. فجر عز على زهراء وأخذها في حضنه جامد، وكمان هي، وهم بصين لابنهم بفرحة.
فجرت جنات على سالم بدموع وحضنته جامد بفرحة لسلامته، وسالم ضاممها جامد بسعادة وحب.
فقال عز بفرحة:
"حمد لله على سلامتك يا حبيبتي."
زهراء بفرحة لا توصف:
"الله يسلمك يا حبيبي. قولي لي يا مرت عمي، ولد ولا بنت؟"
جابت فوزية بسرعة بطانية صغيرة لجليلة، فَلَفَّت جليلة الرضيعة في البطانية.
وقالت بابتسامة:
"بنت... وزي القمر زي أمها عاد."
فرح عز وزهراء بشدة، فأخذت زهراء ابنتها من جليلة وضمتها هي وعز بفرحة لا توصف.
فقال سالم وهو ضامم جنات بحب:
"عقبال ليلتنا يا قلبي."
جنات بحب وهي تحرك يديها على بطنها المنتفخة:
"قريب إن شاء الله يا حبيبي."
ففضلت جليلة وفوزية يزغرطن بفرحة لا توصف، فصعد عزام، وأول ما رأى حفيده فرح بشدة.
ونزل بسرعة وخرج للحديقة هو والرجالة، وفضل يضرب نار في السما بفرحة.
في الزمالك...
صممت هاجر تفطر الكل في جو مليء بالتوتر والتفكير والقلق. وهاجر تحاول تطمنهم إنهم أكيد عند أختهم الكبيرة. وطبعاً القعدة مخلتش من مزيد عمر لهاجر، واللي استنتجوا منها إن ورا كلام عمر لهاجر حب ابن لأمه وبيخفيه ورا كلامه ليها.
فأخيراً نزل فهد والكل عند هاجر بعد ما ودعتها يارا على وعد بلقائهم مجدداً.
فقال عاصم اللي كان متولي القيادة مكان فهد:
"هاا، على فين المرة دي يا يارا؟"
يارا بتنهيدة:
"هنروح لأختي الكبيرة بسينة."
فهد بتعب:
"وإحنا هنلاقي أختك الكبيرة دي بسهولة ولا زي الباقيين؟"
يارا بضحك:
"بسينة هههههه، دي أشهر من النار على العلم. بس نروح المنطقة اللي عايشة فيها، وألف مين هيدلنا عليها."
عاصم بتساؤل:
"طب، هي فين؟"
يارا بتوجس:
"ماهي دي المصيبة... في إسكندرية."
نظر لها الكل بتعب من إخوتها المتفرقين دول في كل محافظة شكل، ويا ريتهم قريبين من بعض.
فقال عاصم بتعب:
"حسبنا الله ونعم الوكيل." (ثم قال لنفسه بتوعد: "أشوفك بس يا صفية الجزمة وأنا هطلع عينك اللي عشقتها دي، على اللي عملاه فيا ده. مع إن حاسس إني أول ما أشوفك هنسى أي تعب قصاد إن قلبي يطمن إنك زينة يا قلبي ❤")
بعد مرور ساعات في إسكندرية...
في أحد أسطح العمارات بقرب البحر، كانت تجلس تلك الحزينة على الأريكة، والهواء يطير خصلات شعرها بشدة، وهي تنظر للبحر بشرود وشوق يملأ عينيها، وهي حاطة إيديها على قلبها اللي بيدق بعشق وشوق للي جرحها وكسر قلبها بعدم ثقته فيها، برغم الحب الكبير اللي كان مالي قلبها له.
ففاقت دنيا على صراخ بسينة وصفية فجأة، فقالت:
"يلهوي، ما ترحموني شوية بقا من صوتكم ده كل شوية."
صفية بغيظ وهي جاية عليها:
"ما تشوفي أختك دي يا أختي، دي رخمة أوي. أفف."
بسينة برفع حاجب:
"أنا رخمة يا بنت الإبليس؟ كل ده عشان بنصحك يا هبلة تاكلي عسل عشان البنت تطلع عسولة ومرحة كده مش بومة زي أمها."
صفية بغيظ:
"أنا بومة يا أم لسان طويل! وبعدين مين قالك إني هجيب بنت عاد؟ أنا هجيب واد واد مش بنت أباي."
بسينة باستفزاز:
"لأ يا روح ماما. أنتِ مناخيرك صغيرة. واسمعي، اللي مناخيرهم صغيرة بيجيبوا بنات يا حلوة."
دنيا بضحك:
"وياترى المعلومة الجهنمية دي جبتيها منين يا بسبس؟ ليكون الصياد هو اللي قالهالك 😉"
بسينة بضحك:
"لأ يا حبيبتشي. الصياد ملوش في الكلام ده هههههههه. أنا جبت المعلومة دي من على النت 😂"
دنيا:
"امممم، نت نت. بقولك إيه يا بسبس؟ مش أنتِ يوليه كتب كتابك بليل على الصياد؟ ما تروحي تجهزي نفسك بقا بدل الرغي ده."
بسينة بابتسامة:
"تجهيز إيه يا حبيبتشي اللي أجهزه؟ دول شوية كحل على شوية روج على شوية بودرة على الدرس المتين والحجاب العسول. والصياد حبيب قلبي مجهز كل حاجة وهنكتب الكتاب في المينا يا أختي. هو عامل قعدة هناك عسل وعامل وليمة سمك كبيرة وهنقعد قدامنا البحر طول. أييييه، متحمسة أووووي يا بنات."
دنيا بفرحة لأختها:
"ربنا يتممهالك على خير يا روحي ويسعد قلبك دايماً يا رب."
بسينة بتمني:
"يااااارب يا دودو. طب ما ينوبك ثواب يا دودو؟ تعالي هاتيلي كام حاجة كده من تحت، وسيبي البنت السفروتة دي معايا."
صفية بسرعة:
"لأ لأ. أنا راحة مع دنيا حبيبتي. دنيا، متسبنيش بالله عليكي مع الولية دي."
ضحكت دنيا بشدة، فقالت بسينة:
"هه، أنتِ اللي خسرانة يا أختشي. هيفوتك درس من خبراتك في الدنيا بدل ما يضحك عليكي يا عبيطة."
صفية بضحك:
"يا ستي أنا عاوزة يضحك عليا الله هههههههه. يلا يا دنيا."
ضربت دنيا كف بكف من المجانين دول وهي بتضحك بشدة. ففجأة حسّت بدوخة جامدة، فسندت على سور السطح.
فقالت بسينة بقلق:
"مالك يا قلبي، فيكِ إيه؟"
دنيا بابتسامة:
"ولا حاجة يا قلبي، دوخة خفيفة بس. يلا، قولي لنا عاوزة إيه لما ننزل نجيبه."
ابتسمت لها بسينة وقالت لهم على اللي هي عاوزاه، فتركتها دنيا وصفية ونزلتا وهما ماشيين مع بعض في اتجاه السوبر ماركت وهما عاملين يتكلموا مع بعض في أي كلام يسلي بيه طريقهم.
وفي الوقت ده، توقفت سيارة فهد أمام العمارة، فقال عاصم بتعب:
"أهنه بيت أختك؟"
يارا بإحراج:
"لأ، بيت إيه؟ بسينة عايشة في أوضة فوق السطح. يلا بينا نطلعلها."
نزلا هم الأربعة من العربية، فنظر ماهر للعمارة بصدمة وقال:
"أختك عايشة هنا؟ أنتِ متأكدة؟"
يارا بضحك:
"هههههههه، معلش، العمارة طويلة حبتين، بس فيه أسانسير هيوصلنا للدور العاشر، وفيه تلات أدوار تانيين هنكملهم على رجلينا بقا."
وسابتهم يارا ودخلت للعمارة بسرعة، فنظر الشبان لبعض بتوجس وتعب وذهبوا خلفها. وركبوا الأسانسير اللي طلعهم لحد الدور العاشر، ثم كملوا باقي الأدوار على رجليهم، لدرجة إنهم شعروا إن نفسهم اتقطع من شدة التعب والإرهاق. ويارا عمالة تضحك عليهم بشدة لحد ما وصلوا للسطح.
فقالت يارا:
"الحمد لله وصلنا. ههههههه، شكلكم يفطس من الضحك."
فهد بتعب:
"أنتِ غلبتينا أنتِ وإخواتك دول والله العظيم."
يارا برفع حاجب:
"تستاهل عشان تحرم تزعل أختي بعد كده تاني."
خرجت بسينة من غرفتها وقالت بتعجب:
"أنتم مين يا شبح منك له له؟ جرا إيه يا أستاذة يارا؟ أنتِ جاية لي بالبودي جارد بتوعك ولا إيه إن شاء الله؟"
عاصم برفع حاجب:
"بودي جارد؟ هي حصلت بودي جارد؟"
فضل بسينة ويارا يضحكان بشدة، فقالت يارا بحب:
"وحشتيني يا أم لسان طويل."
بسينة بحب:
"وأنتِ كمان وحشتيني موووز موووز يا يويو. أمال ليه يا بت مجتيش مع البت أختك وقربتها دي؟"
نظر الشباب لبعض بسعادة لا توصف، وأخيراً تنهد فهد وعاصم براحة.
فقالت يارا:
"إيه؟ أنتِ قلتي إيه؟ هيا دنيا وصفية هنا صح يا بسبس؟ صح؟"
بسينة بتعجب:
"أيوا يا أختي هنا. بيقولوا أختي تفشين من بيت جوزاتهم. قولي لي يا بت عمللهم إيه وأنا هفرمهم بسناني ولاد اللزينة دول."
نظرت يارا لعاصم وفهد بضحك، اللي كل واحد فيهم نظر من جهة بارتباك.
فقالت يارا وهي تشاور عليهم:
"هما دول يا بسبس جوزاتهم؟ دا فهد جوز دنيا، وده عاصم جوز صفية."
نظرت بسينة لعاصم وفهد بشر وجرت عليهم بغيظ شديد. فحاسب عاصم وفهد بسرعة، وعشان كانت بسينة بتجري بسرعة كملت جرى، وفجأة لبست بسينة في الحيط، والكل باصص ليها بصدمة.
فقالت بسينة بحول:
"احيييه، التبريش اتعوج."
وقعت بسينة على الأرض بحول، فضحك الشباب بشدة عليها. فجت يارا تقوم بسينة، ولكنهم فجأة سمعوا صوت دنيا تنادي على بسينة.
فابتسم فهد بسعادة، ولكن فجأة جرى الكل واستخبوا خلف الأريكة ليفاجئوهم، فدخلت دنيا وهي تتحدث مع صفية بضيق.
"تصديقي يا بت أنتِ، إن محدش يخرج معاكي في حتة. جبت لكِ الكلام يوليه أنتِ."
صفية بحده:
"أنا اللي جبت لكِ الحديد يا أختي، دي رجالة مقرفة وتستاهل الحرق بصح. أمال لو ما كنتش بطني قدامي شبرين، وجلي يقول لي ابن الهبلة الآنسة مرتبطة ولا فاضية؟ يعني إيه فاضية دي عاد؟"
دنيا بضحك:
"ههههههه، والله معرف يا أختي. إيدا، مال البت بسينة مرمية كده على الأرض؟"
وجرت دنيا وصفية على بسينة بسرعة ونزلوا لمستواها وهي نايمة على الأرض.
فقالت دنيا بتفاجؤ:
"أنتِ يا بت يا بسينة نايمة كده ليه على الأرض يا أختي؟"
بسينة بغيظ من سؤالهم:
"كنت باخد تان يا ولاد الهبلة منكم ليها."
صفية برفع حاجب:
"الله! وأنتِ بتشتمي ليه كده يوليه؟ حق علينا إننا ساعدناكي."
بسينة باستفزاز:
"كيفي كده. كله من الصعيدة ولاد اللزينة. بسببهم وشي باظ أاااه يا وشي 😫"
دنيا وصفية بصدمة:
"صعيدة؟"
بسينة:
"آه صعيدة. اللي واقفين وراكم دول."
عطت دنيا وصفيه على شفايفهم بتوجس، فهمست صفية لدنيا بتساؤل:
"هيا تقصد إيه عاد من اللي واقفين ورانا دول؟ هوا فيه حد ورانا عاد؟"
دنيا هرشت في شعرها وقالت:
"بيتهيألي كده يا صفصف."
فنظرت صفية ودنيا مع بعض خلفهم ليتفاجئون بفهد وعاصم وماهر ويارا أمامهم. فنظرت دنيا وصفية لأنفسهم وتحولت نظرتهم للبرود فجأة واللامبالاة. فسعدت بسينة في الوقوف وأجلستها على الأريكة. فراحت لهم يارا بسرعة واحتضنت دنيا بسعادة وراحة لسلامتها.
فقالت دنيا باستغراب:
"مالك يا يارا؟ دول يومين بس اللي عدوا لحقت أوحشك."
يارا بدموع:
"أنتِ مش عارفة حاجة. ده إحنا فكرناكم ميتين. بعد الشر عنكم أنتم الاتنين."
صفية بصدمة:
"إزاي يعني الحديد ده؟"
عاصم بحده:
"ماهو لو ما كانوش الهوانم مشيوا كده من غير أي حديد، ما كناش اترعبنا عليهم كده عاد."
صفية ببرود وغيظ:
"والله محدش قالكم تترعبوا علينا عاد."
وتركتهم صفية ومشت بغيظ، فتنهد عاصم بتعب وراح ورا صفية. فاقترب فهد من دنيا ليتحدث معها، ولكنها لم تعط له فرصة.
وقالت لبسينه:
"بسينه، أنا نازلة أجيب لكِ بقيت حاجاتك. لما الجماعة يمشوا من هنا أبقى عرفيني."
وتركتهم دنيا ونزلت بضيق. فقال ماهر لفهد بسرعة:
"روح وراها يا فهد وحاول ترضيها وتتأسف منها على كل اللي حصل. قوم."
فأومأ فهد له وذهب خلف دنيا. فقالت بسينة:
"وأنت مين يا حليوه أنت؟"
نظر لها ماهر برفع حاجب، فقالت يارا بضحك:
"ده جوزي يا بسبس."
وجلس يارا وماهر مع بسينة وهما يتحدثون معها بضحك من كلام بسينة الإسكندراني شوية لحد ما تركتهم بسينة ودخلت أوضتها.
فتنهد ماهر بتعب، فقالت يارا بقلق:
"أنت كويس يا حبيبي؟"
ماهر بحب:
"أنا زي الفل طول ما أنتِ بخير يا قلبي."
ابتسمت يارا له بحب مالي عينيها. فبص ماهر حوليه وبسرعة خطف بوسة من شفايف يارا بعشق.
فقالت يارا بخجل:
"ماااهر... حد يشوفنا."
ماهر بعشق:
"وإيه يعني؟ مش مراتي حبيبتي. أنا بحبك أوي يا يويو."
راحت يارا ببساطة بجرأة وقالت:
"وأنا كمان بموت فيك يا ماهر."
ماهر بمزاح:
"يااارا... حد يشوفنا هههههههه."
ضحكت يارا بشدة وماهر حاضرها جامد بحب مالي قلبه ليها.
عند عاصم وصفية...
اقترب عاصم من صفية وقال:
"ممكن أفهم ليه عملتي كده؟"
صفية ببرود وهي مربعة يديها تحت صدرها:
"عملت إيه بالظبط؟"
عاصم برفع حاجب:
"ليه مشيتي كده يا صفية؟ أنتِ مجنونة ولا الحمل خلاكي متفكريش واصل عاد؟"
صفية بغيظ:
"أنت كمان ليك عين تزعق لي يا أستاذ أنت؟ وبعدين إيه جابك؟ ما كنت خليك مع حبيبة القلب اللي اسمها نجلاء."
عاصم بابتسامة:
"والله اللي في قلبي دلوقتي أنتِ وبس يا صفية. أما نجلاء، لأ كانت ولا هتكون في قلبي واصل. لأن قلبي ملكك أنتِ يا بت والله العظيم."
صفية بعتاب:
"امممم. وفاكر أنا هصدق الكلام ده عاد؟"
عاصم بهدوء:
"والله أنتِ حرة. بس أنا بحبك جوي جوي يا صفية. واليومين اللي عدوا دول... عدوا عليا كأنهم سنين. وحقيقي، أنا ملييش أي علاقة بنجلاء واصل. والحكاية إن نجلاء جت تطلب السماح مني لترجع البلد من تاني وأنا رفضت. ولما حضنتني كان فجأة لما لقتك جاية، فحبت تغيظك وتنتقم مني باللي عملته ده. والله هيا دي الحقيقة يا قلبي."
صفية بدموع:
"بجد يا عاصم؟ 🥺"
ابتسم عاصم بحنان ومسح دمعها وهو محاوط وجهها بعشق وقال:
"بجد الجد كمان يا قلب عاصم من جوه جوه أعماق قلبه ❤"
ابتسمت صفية بسعادة وحضنت عاصم بقوة. فتنهد عاصم بتعب من طفلته المجنونة وضمه أكتر لقلبه بسعادة إنها كويسة وفي حضنه دلوقتي.
عند فهد ودنيا...
فهد وهو بيحاول يلحق دنيا اللي ماشية بسرعة:
"دنيا... يابت هدي رجلك شوية. جريتيني وراكي شوارع إسكندرية كلها."
لفت دنيا لفهد ببرود وقالت برسمية:
"وأنت عاوز إيه مني يا دكتور فهد؟"
اقترب فهد منها وقال:
"هه، دكتور فهد؟ من إمتى وكل الرسمية دي مابيننا يا دنيتي."
دنيا بسخرية:
"دنيتي؟ هه. أنت مبقتش مفهوم خالص يا فهد. مش كنت من يومين الإنسانة اللي موتت ابنك؟"
فهد بندم:
"أنا آسف جوي يا دنيا. أنا عرفت الحقيقة. سامحيني."
لمعت الدموع في عيون دنيا وقالت:
"أسامحك؟ معقولة أنت جاي ليا هنا يا فهد لتطلب مني السماح؟ بجد، إيه البجاحة دي؟ أنت ضربتني وجبرتني آخد حبوب منع الحمل واعتبرت اغتصـ*ـبتني، وكمان ظلمتني قدام كل العيلة. وجاي دلوقتي تطلب مني السماح؟ أنا اللي آسفة يا فهد، بس مش هقدر أسامحك. مش هقدر أعيش مع الإنسان اللي معندوش ثقة فيا، اللي مع أول اختبار اختبره الله لينا فشل فيه بقدره. ارجع يا فهد مكان ما كنت، لأني مش هقدر أسامحك."
وجت دنيا تمشي، راح فهد مسك إيديها والدموع تلمع في عينيه بندم شديد.
وقال:
"أرجوكي يا دنيا، لو تعطينى فرصة واحدة بس. افتكري الأيام الحلوة اللي جمعتنا. أنا فهد حبيبك اللي حبك من كل قلبه. أرجوكي متسبينيش عشان حاجة عملتها في لحظة غضب."
دنيا بدموع:
"أهي لحظة غضبك دي هي اللي كسرت لي قلبي يا فهد. لميت حتة. أنت إزاي تعمل كده؟ إزاي هونت عليك تعمل فيا كده يا فهد؟ إزززززاي 😭"
شدها فهد لحضنه جامد، ودنيا بتحاول تبعد فهد عنها ببكاء شديد. وفهد ضاممها جامد ويرفض تركها بألم، ودنيا بتبكي بحرقة وهي ماسكة في ملابسه جامد ودفنت وجهها في كتفه وهي بتعيط بصوت عالي يمزق قلب الفهد العاشق.
في الأمس في المينا...
كان صوت الأغاني والتصفيق في كل مكان، والصيادين بيحتفلوا بزواج كبير الصيادين على بسينة.
فتم كتب الكتاب في جو جميل من الرقص والغناء. فكان عاصم ضامم حبيبته بعشق لقلبه، وكذلك ماهر كان ضامم يارا بحب، وكل شوية يضحكوا عندما يتذكرون يوم كتب كتابهم.
أما دنيا وفهد، فكانوا ينظرون لبعض من حين لآخر بنظرات حزينة. فتنهمدت دنيا باختناق وابتعدت قليلاً عن صوت الأغاني وهي تقف أمام البحر بشرود.
فكان فهد يتابع دنيا بحزن. فقال عاصم لفهد بتنهيدة:
"روح لها يا فهد. أنت عارف إنك غلطت في حقها. فحاول ترضيها يا فهد، عشان أنت بتحبها يا ابن عمي."
ابتسم فهد لعاصم وقام ليذهب لها. فكانت دنيا تنظر للبحر بصمت وهدوء مثل هدوء البحر.
فقالت لنفسها:
"أعمل إيه يا رب؟ أسامح فهد وأنسى اللي حصل ولا لا أسمحوش وأطلب منه الطلاق وأرجع تاني وحيدة زي ما كنت. أنا بحب فهد أوي، بس قلبي موجوع منه أوي أوي. إزاي قدر فهد يعمل كده فيا؟ إزاي هونت عليه؟ والله يا فهد لأوجع قلبك زي ما وجعت قلبي ومش هرجع لك بسهولة كده هه بقا. بسس مش هقدر أوجع قلبه، مش هقدر أجرحه. أنا بحبه وهحاول أسمحه، بس والله يا فهد لأوريك الويل على اللي عملته فيا ده هه بقا."
ولفت دنيا لترجع للفرح، لتتفاجأ بقربه منها وكان ينظر لها بندم وكسرة ووجع وشوق فرق قلب دنيا له. وهي تنظر له بعتاب، ولكنها قررت إنها تسمحه وخلاص. فابتسمت له دنيا برقة وحب، فابتسم فهد بسعادة وأخيراً. وجا يقربوا من بعض بفرحة، ولكن فجأة توقفت سيارة سوداء تفصل مابين فهد ودنيا، ونزل منها رجلين وشدوا دنيا بسرعة لداخل السيارة وهي بتصرخ وعمالة تنادي على فهد باستنجاد. فجر فهد عليهم وجيه يضربهم لينقذ دنيا منهم، ولكن راح واحد ضرب فهد على راسه ضربة قوية جعلت الدم ينزف من رأس فهد، ودخلوا دنيا للسيارة بالعافية ومشوا، ودنيا عمالة تصرخ باسم فهد برعب.
فمهتمش فهد بجرحه اللي كان بينزف، وقبل ما السيارة تتحرك راح بسرعة شد واحد من الرجالة. فلمح عاصم وماهر في آخر لحظة العربية، فجروا وراها بسرعة، ويارا وبسينة وراهم، وكمان الصياد برجالته.
فحاول عاصم وماهر يلحقوا العربية، لكن للأسف ملحقوهاش. ففضل فهد يضرب في الراجل اللي مسكه بغضب شديد.
وقال:
"قول لي يا ابن الـ***** أخدوا مراتي على فين بدل ما آخد روحك في إيدي دلوقتي عاد؟"
الراجل بخوف:
"حاضر... حاضر... هقولك."
وقال له الراجل على المكان اللي أخدوا عليه دنيا، فركب فهد بسرعة العربية، وعاصم وماهر ويارا وصفية معاهم، وهم خائفين بشدة على دنيا.
مابين بلغ الصياد بسرعة البوليس ودلهم على المكان، والصيادين ماسكين الراجل اللي مسكه فهد ليسلموه للحكومة، وبسينة خايفة بشدة على دنيا.
...يتبع 🤫🤫
رواية فهد الصعيد والهاربة المجنونة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ندى المزين
بعد وقت توقفت عربية فهد أمام مخزن صغير في الصحراء. فنزل فهد وعاصم وماهر ويارا وصفية بسرعة.
فقال فهد:
"بصوا، خليكم أنتم هنا. وأنا هخش. ولو اتأخرت، ابقوا امشوا أنتم من هنا. فاهمين؟"
عاصم بحده:
"إحنا معاك ومش هنسيبك واصل يا فهد. متنساش إن دنيا دي زي أختنا كمان."
ماهر بتأكيد:
"أيوا مش هنسيبك يا فهد خالص. بس خليكي يا صفية أنتِ ويارا هنا، لأن أكده خطر عليكم."
يارا بخوف على أختها:
"لا، أنا جاية معاكم."
ماهر برفض:
"مش هينفع يا يارا. ويلا خشي العربية بقى، وبلاش نضيع وقت في الكلام ده عاد."
ودخلهم ماهر العربية. ويارا كانت مرعوبة على أختها، وكمان صفية. فبعد ما اطمنوا الشباب على مراتهم، تروهم وتسلقوا للداخل بشويش، وهما بيدوروا على دنيا في المخزن كله.
فجأة سمعوا صوت مألوف لهم يقول:
"فهد العزيزة... أنا عارف إنك هنا أنت وعاصم وماهر. ياريت تيجوا أنتم التلاتة. ولا مش حابين تنقذوا مراتكم مننا عاد؟"
وفجأة سمع الشباب بصدمة صريخ صفية ويارا. فخرج فهد وعاصم وماهر بسرعة ليصدموا عندما لقوا أحمد الهريدي واقف وجنبه هناء، وهم ينظرون لهم بشر. وكان فيه راجل ماسك صفية، وراجل ماسك يارا، والبنات عمالين يصرخوا بأسامي أزواجهم بخوف.
فقال عاصم بحده:
"سيب الحريم يا أحمد يا هريدي، وخلي حديدك مع الرجالة عاد أحسن لك."
ضحك أحمد بشدة وقال:
"بس كده... أنت تأمر يا ابن العزيزة. سيبوا الحريم يا رجالة."
فعلاً سابوا رجالة أحمد الهريدي صفية ويارا. فجروا بسرعة البنات على أزواجهم بخوف. فأخذ عاصم صفية في حضنه، وكذلك ماهر أخذ يارا في حضنه. وفهد ينظر لأحمد وهناء بغضب وتفاجؤ.
فابتسمت هناء بسخرية وقالت:
"مالك كده متفاجئ يا جوزي؟ إيه بتسأل نفسك ياترى مرتك هناء بتعمل إيه عاد مع عدوك اللدود أحمد الهريدي يا فهد العزيزة؟"
فهد بحده:
"لأ، مش بسأل نفسي يا هناء، لأن مبقتش أتفاجأ بأي حاجة واصل منك يا بنت عمي. لكن السؤال اللي محيرني جوي يا هناء... من امتى وأنتي بتتفقي مع الخسيس ده عشان تدمرى عيلتي؟"
ضحكت هناء بشدة وقالت:
"ده بالنسبة لي مش راجل عادة يا فهد. وأنا مبقتش بنت عمك، هه. الحقيقة إني بنت أحمد الهريدي يا فهد. ومن طيبة قلب عمك الله يرحمه، خدني وأنا حتة لحمة حمرا وكتبني على اسمه عاد."
انصدم الكل من كلام هناء. فقال أحمد بسخرية:
"ليه بس قلتي لهم المفاجأة دي بسرعة كده يا قلب أبوكي؟ ده لسه الليلة مليانة بالمفاجآت الكتيرة جوي يا ولاد العزيزة."
عاصم بحده:
"هات آخر ما عندك يا أحمد يا هريدي، عشان لما ييجي وقت الحساب متزعلش عاد من ردة فعل ولاد العزيزة."
أحمد بشر:
"لأ، لو على ردة الفل والخسارة، فأنا النهارده خسرت كتير جوي يا عاصم، ومعدش عندي حاجة أخاف عليها. والنهاردة يا قاتل يا مقتول. بس الأول نجمع الحبايب عشان الحساب يبقى واحد يا ولاد العزيزة. يا رجاااااالة!"
فجأة جم الرجالة وهم بيجروا حسين العزيزة بعنف، وهو يكاد يتحرك معهم بتعب وضعف. ففتح عاصم عينيه بذهول وعدم تصديق للي شايفه قدامه.
فقال بصدمة:
"بوي... أنت ع... عايش؟"
حسين بدموع:
"عاصم ابني."
فهد بجنون:
"إزاي الحديد ده؟ إزاي عمي لسه عايش والمفروض إنه..."
أحمد بضحكة سخرية:
"إنه مـ*ـيت من 17 سنة. ولكن الحقيقة يا فهد، إن لا عمك مات هههه، ولا بنات عمك ماتوا يا فهد الصعيد هههه. ولا إيه يا يارا؟"
نظر الكل ليارا بصدمة وعدم فهم. ويارا مش فاهمة حاجة. فقالت:
"تقصد إيه من كلامه ده؟"
ماهر بحده:
"قول اللي عندك من غير لف ودوران زي الحريم يا أحمد يا هريدي أحسن لك."
هناء بمكر:
"الرد مش عند أبويا يا ماهر، لتتعصب كده عليه. الرد على الحديد ده عند حسين العزيزة. قول أنت المفاجأة اللي بقالها كتير جوي مستخبية عن الكل يااا هههه عمي."
حسين بحزن وهو باصص لابنه عاصم وبنته يارا بدموع في عيونه:
"يارا... أنتِ ودنيا مش ولاد أيمن. أنتم ولادي أنا وجليلة نور وملك. يعني دول أخواتك يا عاصم."
نظر عاصم ويارا لبعض بصدمة وهم مش مستوعبين اللي بيحصل ده، وإزاي يارا هي ملك، ونور هي دنيا، وإزاي معروف إنهم مـ*ـيتين وهما عايشين.
فقالت يارا بدموع:
"انت بتقول إيه يا راجل أنت؟ ولاد مين ونور وملك مين اللي بتتكلم عنهم؟ لالالا، أكيد فيه حاجة غلط. إزاي الكلام ده؟"
حسين بدموع:
"دي الحقيقة يا بنتي. أنا أبوكي أنتِ ودنيا."
يارا بجنون:
"ازااااي اللي انت بتقوله ده؟"
فهد بحده:
"مش وقته يا يارا الكلام ده دلوقتي. فييييين دنيااااا مرتي يا أحمد يا هريدي؟"
هناء بسخرية:
"على فكرة هه، هي وراك يا قلبي من الأول."
نظر فهد والكل خلف فهد بصدمة، ليتفاجأ الكل بمكعب كبير قدامهم ومتغطي بالكامل بقماشة كبيرة سوداء.
فراح فهد بسرعة وشد القماشة ليتفاجأ الكل بصندوق كبير من الزجاج، ودنيا قاعدة في الصندوق ده ومغشي عليها. ففضل فهد يخبط على الزجاج بخوف وهو بيقول:
"دنيا دنيا حبيبتي أنا جيت أنقذك. دنيا افتحي عيونك يا حبيبتي وكلميني. دنيااااا..."
فجأة ضحكت هناء بشر وقالت:
"متحاولش يا قلبي. الإزاز ده ضد الصوت والنفس وخالي من الأكسجين كمان. يعني من رأيي تودع حبيبة القلب قبل ما تروح لربها يا فهدى."
فهد بغضب وهو بيقرب منهم:
"وربنا لو مفتحتوش الصندوق ده، لكون شارب من د*مكم."
فجأة رفع أحمد الهريدي وضرب رصا*صة جت جنب فهد بالظبط وقال:
"لو قربت خطوة كمان، الرصا*صة التانية هتكون في قلبك يا فهد. أنا شفت ياما منكم يا عيلة، وانهاردة يوم الحساب. ولا إيه قولك يا هناء؟"
أخذت هناء من والدها السلا*ح وقالت بشر وهي رافعاه على فهد:
"مفيش قول بعد قولك يا أبويا. أنت اللي اخترت كده يا فهد. أنت اللي كسبت شرى بدل عشقي."
فهد بغضب:
"واللي زيك تعرف تعشق يا هناء؟ اللي زيك نبت شيطاني مزروع بس جواكي الكره والحقد والغل وبس."
هناء بخنقة:
"لأ بعرف أعشق يا فهد، وعشقتك برغم إنك عدو أبويا. لكن أنت عملت إيه عاد؟ رحت وحبيت البنت دي، وكأن قلبك لسه عاشقها، حتى بعد كل السنين دي، ومع إنك متعرفش إنها بنت عمك نور. لكن قلبك عرفها وعشقها نفس العشق اللي كنت بتعشقه ليها وأنتم صغيرين. دلوقتي بقى ودع حبيبة القلب يا فهد، وشوفها وهي بتمو*ت قدامك عاد."
فهد بجنون:
"مش هسمح لكم تاخدوها مني تاني واصل، مهما حاولتم."
وفجأة ضرب فهد إيد هناء على غفلة، فوقع منها السلا*ح على الأرض. ولسه هيهاجم فهد عليهم، ولكن رجالة أحمد مسكوا فهد وفضلوا يضربوا فيه. فهاجم عاصم وماهر يبعدوا الرجالة عن فهد. فراحوا الرجالة هاجموا على عاصم وماهر كمان وهم بيسددون اللكمات لبعض.
فلاحظت يارا بأن دنيا فتحت عينيها، فذهبت لها وفضلت تشاور لها بأنها تنظر خلفها. ف قامت دنيا من مكانها بالعافية وهي مش عارفة تتنفس، لا تتحرك وكأن جسمها متجلد.
ف لفت للخلف لتنصدم بذلك المنظر وهي ساندة على الزجاج، وهي بتنده على فهد بصوت يكاد يخرج منها، وهي بتضرب على الإزاز بخوف على فهد.
"فههههد... فهههد بص لي... فهد اسمعني... يا فههههد... ابعدوا عنه يا كلاب حرام عليكم فهههههههد 😭"
فجأة استمع الكل لصرخة البوليس ودخول الظباط للمخزن. وأخيراً، وفضل الظباط يطلقوا الرصا*ص على رجالة أحمد، وكذلك هم، لحد ما الظباط قدروا يسيطروا على الوضع. وتم القبض على رجالة أحمد، وحطوا الكلبشات في إيد أحمد وهناء، وجروهم للبوكس بسرعة.
فجرى فهد بسرعة على الصندوق وقال:
"دنيا حبيبتي... متخافيش، هاخرجك من هنا يا قلبي."
بصت دنيا باختناق للصندوق وهي مش عارفة تاخد نفس خالص، ورجعت بصت لفهد وهي عمالة تتكلم، لكن مكنش حد سامع كلمها.
فقال حسين بدموع وخوف ليخسر بنته تاني:
"دنيا بنتي حبيبتي... متخافيش يا قلب أبوكي. أنتِ هتخرجي من هنا."
فضل فهد يضرب بإيده على الزجاج بأقوى ما فيه، هو وعاصم وماهر، وهم بيحاولوا يكسروا الإزاز، ولكن بلا أي جودة، فالصندوق ضد الكسر.
أما دنيا، فمكنتش سامعة أي حاجة خالص من كلام فهد، وذلك الرجل المسن، وهي تراهم يضربون في الصندوق بأقوى ما فيهم. وكانت دنيا تتنفس بالعافية، وشفايفها زرقا بشدة، ووجهها شاحب الموت. وهي تنظر لفهد وكأنها تودعه بعينيها، وهي ساندة أمام فهد على الحائط الزجاجي، وتنظر لملامح حبيبها بدموع.
ف راحت جابت يارا بدموع حديدة، وفضلت تضرب في الزجاج بدموع وخوف لتخسر أختها. وكذلك صفية بدموع كانت بتخبط في الصندوق، وتجاهلت حملها من شدة خوفها على دنيا. حتى حسين جاب خشبة وفضل يضرب في الصندوق.
ف حرفياً كان الكل بيحاول يكسر الزجاج بمحاولات فاشلة، ودموع لا تتوقف، وخوف شديد ليفقدوا دنيا.
فجأة أخذت دنيا نفسها الأخير. ف توقف فهد عن ضرب الزجاج فجأة بصدمة، ويده غرقانة بالدم، وساند على الحائط الزجاجي مكان ما دنيا ساندة يديها.
فنزلت دموع دنيا وهي تحرك شفايفها بالعافية:
"سلام يا فهدى 🥀"
وفجأة وقعت دنيا على الأرض وهي تزفر أنفاسها الأخيرة. ففتح فهد عينيه بصدمة ودموعه نازلة بعدم تصديق، وهو يرى أمامه روحه وهي بتروح منه وهو واقف يتفرج عليها. فنزلت دموع الكل وهم بيضربوا في الزجاج بيأس بأقوى ما فيهم، وفهد واقف مكانه ينظر لدنيا وهو متنح.
فتقدم عاصم فجأة منه وضربة بالبوكس ليفوق فهد وقال:
"فههههد فوووق... كده دنيا هتمو*ت."
وأخيراً فاق فهد من صدمته، وجت له فكرة. فراح جاب مسد*س رشا*ش من على الأرض من بتوع رجالة أحمد. وقال بحده للكل:
"الكل يحاسب بسرعة."
الكل سمع الكلام وبعدوا عن الصندوق بسرعة وهم بيحموا نفسهم ورا أي حاجة صلبة.
ففضل فهد يضرب رصا*ص عشوائي في الصندوق لحد ما أخيراً انكسر الصندوق تماماً وأصبح الزجاج في كل مكان. فجرى فهد بسرعة على دنيا، وكذلك الكل. فشاف فهد بسرعة نبض دنيا، ولكن فتح عينيه بصدمة عندما لقى مفيش نبض لدنيا.
فقال بصدمة وهو حاسس إن روحه بتروح:
"د... ده م... ما... مفيش ن... نبض."
حسين بدموع:
"لأ أرجوك يا فهد، أنقذ لي بنتي بالله عليك يا ابني. دنيااااا."
يارا بانهيار:
"دنيا ارجوكى متسبنيش يا قلب أختك. دنيا افتحي عيونك بالله عليكي. دنيا مش أنتِ قوية ها؟ فيلا بقى اثبتي لهم إنك قوية وقومي بالله عليكي يا دنيا. قوومي 😭"
عاصم بزعيق:
"إسعاااااف، حد يطلب الإسعاف بسرعة!"
نظر فهد لدنيا بدموع وقال:
"مستحيل تمو*تي وتسبيني يا دنيا. هتعيشي يعني هتعيشي يا دنيا."
وراح فهد مجمد إيديه في بعض، وفضل يضرب على قلب دنيا بقو*ة. والكل عمال يفرك في إيدين ورجلين دنيا بشدة، ودموعهم لم تتوقف. وفهد عمال يضرب على قلبها بدموع ورعب ليخسرها تاني. والله ممكن يم*وت وراها تلك المرة، لأن حياته من غيرها عذ*اب.
فضل يضرب على قلبها أكتر من ربع ساعة بتصميم ودموع، لحد ما أخيراً شهقت دنيا بصوت عالٍ وهي بتاخد نفسها. وأخيراً حضنها فهد بسعادة، و أخيراً تنهد الكل براحة.
فقالت دنيا وهي بتاخد نفسها بالعافية:
"أأيه اللي ح... حصل يا ف... فهد؟"
فهد بسعادة وهو محاوض وجه دنيا بحب:
"ولا حاجة يا حبيبتي. الحمد لله على سلامتك يا قلبي. الحمد لله."
فرح الكل بشدة لرجوع الروح لقلب دنيا من تاني. فاخيراً جت عربية الإسعاف، وراح فهد شال دنيا، وذهبوا جميعاً على المستشفى. ودنيا مفرقتش حضن فهد. وكل ده وفهد والكل ميعرفوش حاجة عن أهلهم في الصعيد.
فكان الكل واقف قدام أوضة دنيا. فنزلت يارا فجأة على ركبها على الأرض بدموع، وهي حاسة إن رجليها مش شيلاها.
فنزل ماهر لمستواها بلهفة وقال:
"يارا حبيبتي مالك؟ أنتِ زينة؟"
يارا ببكاء:
"لأ مش كويسة يا ماهر. إزاي هبقى كويسة وأنا كنت هاخسر أختي النهارده. وفجأة يطلع لي واحد ويقول لي إنه أبويا. طب وأيمن ده مين؟ وطبعاً أنا ودنيا ولادك نور وملك، لأ إزاي الكل مفكرنا مـ*ـيتين ها؟ وأنت إزاي عايش، وبرضو الكل كان مفكرك مـ*ـيت؟ أنا هتجنن."
حسين بدموع:
"أنا يوم الحادثة أخدكم ونزلنا من العربية قبل ما تنفجر. وبعد كده معدش فاكر حاجة واصل، غير من قريب. فوقت لقيت حالي كنت في غيبوبة، ولقيت حالي في مخزن أحمد الهريدي. والله دي الحقيقة يا بنتي."
قامت يارا وقالت بحر*قة قلب وبكاء:
"متقولش يا بنتي. إحنا مش بناتك. كنت في غيبوبة ها؟ إحنا بقى كنا في عذ*اب وبهدلة وذل وإهانة ومرمطة. إحنا كنا بنتمنى المو*ت كل يوم ألف مرة. يا ريت كنا مو*تنا في اليوم ده، ولا كنا مرينا باللي مرينا بيه مع الراجل اللي أخدنا. مش عارفة أقولك إيه، ولا أحاسب مين على كل اللي عشناه ده. لكن الأهم عندي دلوقتي أختي دنيا. أطمن بس عليها، لأن لو حصل حاجة لدنيا، فأنا كمان همو*ت معاها 😭"
ودفنت يارا وجهها في إيديها، وفضلت تعيط بحر*قة، والكل ينظر لها بحزن. فهاجم ماهر يقرب من مراته، لكن حسين منعه وقرب هو من يارا ومسك إيديها.
وقال بدموع:
"سامحيني يا بنتي. أنا آسف يا قلبي على كل اللي عيشتيه أنتِ ودنيا بسببى. أرجوكم سامحوني يا ولادي. أنا أنا آسف جوي جوي."
قرب عاصم بدموع من أبوه وقال:
"بلاش تتأسف يا أبويا. أنت مغلطتش لتتأسف كده عاد. حمد لله على سلامتك يا غالي، الحمد لله إنك لسه عايش. الدنيا كانت وحشة جوي من غيركم يا أبويا."
وحضن عاصم حسين بدموع الفرحة لعودة والده. فنظرت يارا بدموع لهم. فكان حسين ضامم ابنه عاصم بيد، ففرد اليد التانية بنظرات تمتلئ بالحنان لبنته يارا. فنظرت يارا بتردد لماهر، فابتسم لها ماهر بتشجيع، فاترمت يارا ببكاء في حضن والدها. وحسين ضامم ولاده الاتنين بفرحة، وراحت قلب أخيراً لسلامة عياله. فكان الكل ينظر لهم بابتسامة.
فجأة خرجت الدكتورة من غرفة دنيا. فجرى فهد عليها بسرعة بلهفة.
وقال:
"طمنيني يا دكتورة. مرتي بقت زينة صح؟"
الدكتورة بابتسامة:
"الحمد لله مدام حضرتك بقيت بخير. وكويس جداً إن اللي حصل ده مأثرش على الجنين."
نظر لها الكل باستغراب. فقال فهد بعد استيعاب:
"چـ چنين إيه؟ (ثم كمل بلهفة) هيا دنيا حامل؟ صح يا دكتورة؟"
الدكتورة بابتسامة:
"أيوا حضرتك، المدام حامل في شهرها التاني. ربنا يقومهالك بالسلامة."
وتركتهم الدكتورة ومشت. ففرح الكل بشدة لدنيا. ففضلت صفية تصغرت بسعادة، والكل يهلل بسعادة. وقعدوا يباركوا لفهد. فتركهم فهد ودخل بسرعة لدنيا.
وقال بعشق وفرحة:
"حبيبتي ألف مبروك يا مجننتى. قريب جداً هتكوني أجمل ماما في الدنيا دي كلها."
دنيا بحب:
"الله يبارك فيك يا فهدى. أنا فرحانة أوي يا فهد. أنا خلاص كده بقى جوايا حتة منك يا فهد الصعيد."
فهد بعشق سند جبهته على جبهتها وقال:
"أيوا يا قلب فهد الصعيد. أنا بعشقك عشق الجنون يا هاربتي المجنونة 🥰"
دنيا بعشق:
"وأنا كمان بحبك يا فهد الصعيد ❤"
ابتسم فهد بفرحة، وقرب منها وهو يقبلها بعشق ولهفة وفرحة لا توصف. فجأة ابتعد عن دنيا عندما دخل الكل فجأة.
فقال ماهر بمرح:
"يووه، شكلنا كده دخلنا في وقت مش مناسب."
ضحك دنيا وفهد بإحراج. فجرت يارا على دنيا وحضنتها بلهفة، هيا وصفية. وعاصم وحسين واقفين يباصلوا لبعض.
فقال فهد بابتسامة:
"دنيا... فيه حاجة كده لازم تعرفيها عاد. ده عمي حسين اللي فكرنا إنه متوفى، والحقيقة إن أحمد الهريدي كان حبسه عنده طول السنين دي عاد. ويبقى..."
دنيا فجأة بهدوء:
"أبويا أنا ويارا... مش كده يا فهد؟"
انصدم الكل من هدوء دنيا وهي بتتكلم. فقالت يارا بصدمة:
"وإنتي تعرفي منين إنه أبونا يا دنيا؟"
دنيا بسخرية:
"ده على أساس إن كان صوتكم واطي بره يعني. سمعتكم وأنتم بتتكلموا يا أذكى أخواتك. بس بعيد عنكم جدتي نحست صدمات، فمش متفاجئة. لكن طول عمري عمداً بتمنى أطلع أنا ويارا مش ولاد أيمن الجز*مة ده. وطلعنا فعلاً مش ولادي، فـ أنا هزعل وأعيط زي الكئيبة دي ليه. ده الحمد لله إننا مش تبع الراجل ابن التي*ت ده. لكن اللي مزعلني في الموضوع إن طلع لي أخت الواد الكشِر ده."
ضحك بشدة كل اللي في الأوضة، مابين ضرب عاصم كف بكف بغيظ من المجنونة دي اللي حتى في تعبها بتشاكس فيه. الهبلة دي.
فحضن حسين بنته دنيا بفرحة لا توصف وقال:
"حمد لله على سلامتك يا قلب أبوكي، وألف مبروك يا حبيبتي."
دنيا بابتسامة:
"الله يسلمك. وحمد لله على سلامتك أنت كمان."
حسين بحنان:
"الله يسلمك يا نظري."
فجأة دخلت بسينة الأوضة وهي بتصغرت وقالت:
"لولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولوللولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولالولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولورولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولوللولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولولوofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofofof