تحميل رواية «فجر الليل» PDF
بقلم جانا مبروك
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وه كيف ده يا أبوي يعني إيه أتجوزها أنا ماني رايدها. أنا جولت كلمة عاد، ولا إياك عايز تصغرني جدام أخوي. لا يا بوي ما عاش ولا كان اللي يصغرك، بس أنا ليه أتجوز واحدة وأنا ما أعرفهاش وكمان جاهلة. أنا جولت كلمة وما عنديش كلام تاني. بس يا بوي. ما بسش، يا تتجوز بنت عمك يا أما لا أنت ابني ولا أعرفك. سابوا ومشي وهو متضايق، واقف مش عارف يعمل إيه. وقعد يفكر، والآخر خد قرار وراح لوالده. لابو: يعني إيه؟ يعني موافق يا أبوي، أنا ما أقدرش أعصى كلمتك. ثم باس يد والده. الاب: ربنا يرضى عليك يا ولدي، جهز نفسك يا ول...
رواية فجر الليل الفصل الأول 1 - بقلم جانا مبروك
وه كيف ده يا أبوي يعني إيه أتجوزها أنا ماني رايدها.
أنا جولت كلمة عاد، ولا إياك عايز تصغرني جدام أخوي.
لا يا بوي ما عاش ولا كان اللي يصغرك، بس أنا ليه أتجوز واحدة وأنا ما أعرفهاش وكمان جاهلة.
أنا جولت كلمة وما عنديش كلام تاني.
بس يا بوي.
ما بسش، يا تتجوز بنت عمك يا أما لا أنت ابني ولا أعرفك.
سابوا ومشي وهو متضايق، واقف مش عارف يعمل إيه. وقعد يفكر، والآخر خد قرار وراح لوالده.
لابو: يعني إيه؟
يعني موافق يا أبوي، أنا ما أقدرش أعصى كلمتك.
ثم باس يد والده.
الاب: ربنا يرضى عليك يا ولدي، جهز نفسك يا ولدي عشان نروح الصعيد بكرة.
حاضر يا بوي.
أنا ليل المنشاوي، 29 سنة، طويل وقمحاوي، عيوني بني فاتح وشعري بني ناعم. صعيدي، معي بكالوريوس هندسة، عايش في القاهرة أنا ووالدي عشان شغله وشغلي. بشتغل في شركة الهندسة الخاصة بيا. أبويا عايز يجوزني بنت عمي، أنا ما شفتهاش وهي عندها 6 سنين، لا وكمان مش متعلمة. مش عارف أنا هاعمل إيه.
في الصعيد.
خوي جاي بكرة عشان يطلب يد فجر، خبريها عاد عشان تجهز نفسها.
فجر بت يا فجر، جومي يا بت.
فجر: في إيه عاد يا أما؟ ما أنا خلصت كل شغل الدار، عايزة إيه مني.
الام: جومي يا بت عشان عايز أقول لك على حاجة مهمة.
اتعدلت الفجر وقعدت على السرير.
فجر: إيه يا أما، جولي عاد.
الام: ليل ولد عمك.
فجر: ماله يا أما؟
الام: جاي بكرة عشان يطلب يدك من أبوكي، وأبوكي جالي أقول لك جهزي نفسك.
خرجت أمها وهي مصدومة ومش بتتكلم، وفجأة قامت فضلت تتنطط على السرير من الفرحة. وبعدين نامت على ضهرها وفضلت تضحك، وشردت قليلا.
طفلة تجلس على المرجيحة، عندها 6 سنين، ويزقها طفل في الـ 12 من عمره.
ليل: عارفة يا فجر؟ أنا لما أكبر هيبقى عندي فلوس كتير وأجيب لك بيت كله من دهب وأتجوزك.
فجر: وهتجيب لي مرجيحة زي دي؟
ليل: أيوه، هجيب لك كل حاجة حلوة نفسك فيها.
فجر: بجد يا ليل؟ وأنا هستناك لما تكبر وتجوزني.
ثم يضحكون.
ترجع فجر من شرودها وهي تبتسم وتقول: وزي ما وفيت بوعدي واستنيتك يا ليل، أنت وفيت بوعدك وجيت.
تاني يوم في الصعيد.
أبو فجر: والله نورت البلد كلها يا أخوي، كيفك وكيف صحتك؟
أبو ليل: الحمد لله بخير يا أخوي، كيفك أنت وكيف البلد وأحوالها؟
أبو فجر: بخير يا أخوي الحمد لله.
أبو فجر: كيفك يا ليل وكيف صحتك يا ولدي؟
أبو ليل: هم يا ولدي، حب على يد عمك.
ليل: حاضر يا بوي. كيفك يا عمي؟ اتوحشتك.
ويقبل يده.
أبو فجر: ربنا يرضى عنيك يا ولدي، كيف شغلك في البندر مرتاح؟
ليل: الحمد لله يا عمي، ماشية.
أبو فجر: اجعد يا أخويا، اقعد يا ليل يا ولدي، نورتونا.
وبصوت عالي: حضر الوكل يا بوي.
أبو ليل: جبل الوكل يا أخوي، أنا بدي أطلب يد فجر لولدي ليل.
أبو فجر: طب نسمعها من ليل يا أخوي، هو العريس.
نظر والده له فتوتر ليل وقال بضيق: طبعًا يا عمي، أنا يشرفني إني أتجوز فجر بتك.
أبو فجر: وأنا مش هألاقي لبنتي أحسن منك يا ولدي، أنت أولى بيها.
ويلا بقى عشان ناكل.
لجمها، كل. وبعدها قعدوا في الصالة.
أبو فجر: بت يا فجر.
فجر: نعم يا أبويا.
أبو فجر: هاتي الشاي وتعالي.
تدخل فجر بالشاي وهي راسها في الأرض خجلًا.
أبو فجر: حط الشاي يا فجر، وسلمي على عمك وولد عمك.
فجر: كيفك يا عمي؟ وكيف صحتك؟
وتقبل يده.
أبو ليل: ربنا يرضى عنك يا بنتي، إيه مش هتسلمي على ليل؟
تكلمت وما زالت عينها في الأرض: كيفك يا ليل؟
ليل وهو لم ينظر لها: الحمد لله يا بت عمي، كيفك أنت؟
فجر: الحمد لله بخير.
أبو ليل: فجر يا بتي، إني جاي أطلب يدك لليل ولدي، إيه رأيك؟
احمرت وجنتيها بشدة وخرجت مسرعة.
أبو فجر بضحك: كده كسفتها يا أخوي.
أبو ليل: هههههه، السكوت علامة الرضا.
أبو فجر: على بركة الله.
أبو ليل: خلاص، إحنا نكتب الكتاب والفرح الخميس الجاي.
انصدم ليل من كلام أبوه ولكنه لم يتكلم.
أبو فجر: مش بدري شوية يا أخوي؟
أبو ليل: لا مش بدري ولا حاجة، هو جاهز وهي كمان يبقى لها العطلة.
أبو فجر: كيف ما تريد يا أخويا، ما أقدرش أرد لك كلمة.
أبو ليل: يبقى نقرا الفاتحة.
قرأ أبو ليل وأبو فجر وليل الفاتحة.
أبو فجر: زرغطي يا بت.
امتلأ البيت بالزغاريت والفرحة.
فرحت فجر جدا وجهزت كل شيء لزواجها واستعدادها للسفر معه إلى القاهرة، وتمنت أن يأتي الخميس بسرعة.
جاء الخميس بسرعة وعملوا فرح كبير بالبلد، ولكن الستات بمكان والرجالة بمكان. وبعد كثير من الأغاني والرقص والمباركات، طلع العرسان إلى جناحهم في بيت أبو فجر.
أخذ ليل فجر وهي مغطية وشها بطرحة الفرح، وأول ما طلعوا.
ليل بسخرية: ادخلي برجلك اليمين يا... يا عروسة.
دخلت فجر إلى الجناح وهي في غاية الخجل، وكان عبارة عن أوضة نوم، أوضة صالون، ومطبخ وحمام. وأول ما دخلت وقبل أن تنطق.
ليل: بصي بقى، الجوازة دي غصب عني، أنا مجبور أتجوزك عشان خاطر بوي. أنا ما عنديش استعداد أتجوز واحدة مش متعلمة وكمان صعيدية، أنا راجل ليا مكانة.
فجر وهي ما زالت تنظر إلى الأرض بدموع، فهو قد كسر قلبها وفرحتها التي تنتظرها منذ زمن.
فجر بصوت متحشرج وهي تكتم بكائها: وبعدين؟
ليل: هنتجوز ست شهور وبعدها هنطلق. وفي الفترة دي أنا هبقى في مكان وأنتي في مكان، تمام؟ أنا هنام هنا، وأنتي ادخلي نامي في الأوضة اللي جوه.
فجر: ومين جالك إني هوافق على كده؟
ليل باستغراب: يعني إيه؟
فجر: يعني أنا هخرج دلوقتي وأقول لأبوي على كل حاجة، ومش هعيش معاك ولا ساعة.
ليل ببرود: ولما أهل البلد يشوفوكي طالعة ليلة فرحك هيقولوا عليك إيه؟
فجر بعصبية وهي ما زالت تغطي وجهها بشال الفرح: يقولوا اللي يقولوه، أنا ما يهمنيش حد.
ليل ببرود: وهيقولوا على أبوكي إيه في البلد لما بنته تروح ليلة فرحها؟ وأنتِ عارفة أبوك مش هيتحمل.
فجر: يعني إيه؟
ليل بحدة: يعني اللي أنا جولت عليه يتنفذ، يلا خشي نامي.
دخلت فجر الأوضة، أغلقت الباب، وسمحت لدموعها بالانهمار. وبعد كثير من الوقت، قامت فجر وغيرت ملابسها، وتوضأت وصّلت، وظلت تبكي وهي ساجدة حتى غلبها النوم وهي على نفس وضعها.
أما عند ليل، خلع جاكيت البدلة وتمدد على الكنبة، وظل يفكر فيما فعله، وضميره يؤنبه بشدة على ما قاله لتلك الفتاة، فهي في الأخير لا ذنب لها. وظل في صراع بين عقله وضميره حتى نفض تلك الأفكار عن رأسه وغفى في نوم عميق.
تاني يوم صحي ليل على صوت خبط على باب الشقة. صحي، وبعدين في لحظة تذكر أنه نائم في الصالة. قام بسرعة لم حاجياته، وخبط على باب أوضة فجر. قعد يخبط كثير لحد ما ردت.
فجر قامت لقت نفسها نائمة على الأرض، تذكرت ما حدث، وسمعت صوت خبط على الباب.
ليل: إيه ده؟ ما تصحي عاد، كل ده نوم؟ لو ميت كان صحي.
فجر: عايز إيه؟
ليل: أهلنا جم، افتحي. أدخل حاجتي.
فجر: أدخل.
دخل ليل، وكانت فجر دخلت الحمام، لبس بجامة وطلع. فتح الباب لقى أبوه وعمه، أم فجر. دخلوا وقعدوا.
أم فجر: أمال فين فجر يا ولدي؟
ليل بتوتر: بتغير وجاية يا مرة عمي.
أبو ليل بهمس: شرفتنا ولا إيه؟
ليل بتوتر: هاجيب لكم حاجة تشربوها.
وقام وقف، وفي هذه اللحظة فتحت فجر باب غرفتها. وقف ليل مصدوم عندما رأى.
رواية فجر الليل الفصل الثاني 2 - بقلم جانا مبروك
كانت فجر تخرج من الغرفة ترتدي ترنج بكم من اللون اللبني الذي يتناسب بشدة مع لون عينيها اللبني وبشرتها البيضاء وشعرها الذي يصل عند ركبتها ولونه البني الفاتح. هي جميلة بكل ما تحمل الكلمة من معاني.
فضل واقف متنح وفاتح بؤه.
فازت من جنبه وقالت له فجر بهمس:
"إجفل خشمك عاد، إلا الدبان هيخش فيه."
راحت فجر لأمها التي احتضنتها. كانت فجر على وشك البكاء حسرة على ما جرى لها، وحاولت التماسك لكن خانتها دمعة ومسحتها بسرعة.
أم فجر:
"وه ما لك يا بتي؟ انت بتبكي؟"
فجر:
"لا لا يا أماي، دي دموع الفرح."
أم فجر:
"طب يا حبيبتي تعالي معي جوه، عايزاك."
أبو ليل واقف متوتر لأنه يعرف أمها تريد في ايه وخائف فجر تحكي لها. راح يقعد مع أبوه وعمه.
أبو ليل:
"إيه يا ليل، ما لك عاد؟ مش على بعضك ليه؟"
أبو فجر:
"سيبه عريس بجى، وشكلنا جينا عكننا عليه ع الصبح."
ليل:
"لا يا عمي، ما تجولش اكده، دا انتوا نورتونا."
فضلوا يتكلموا، وليل عينه على باب الغرفة ومتوتر، لحد ما فجأة لقوا أم فجر عمالة تزغرط. كثير ضحك أبو ليل وعمه، وقاموا وحضنوا ليل. وأبوه قال له:
أبو ليل بضحك:
"والله شرفتني يا واد."
أبو فجر بضحك:
"أمال ايه، ده من عيلة المنشاوي."
خرجت أم فجر من الأوضة وهي حاضنة بنتها، راحت عند أبوها وعمها، وعطتهم منديل بإيدها. أخذه وبعدين حضن فجر كل من أبوها وعمها.
أم فجر:
"مش يالا بينا بجى ولا إيه؟ ونسيب العرسان يرتاحوا."
أبو فجر:
"أيوه أما."
أبو ليل:
"هه، يالا بينا يا جماعة."
فجر:
"وه خليكم جاعدين يا عمي، لسه بدري."
ليل:
"أيوه يا ابوي، وانت يا عمي خليك، ملحجتوش تجعدوا."
أبو فجر:
"ههههههههه، بجى بذمتك يا ليل انت عايزنا نجعد؟"
ليل:
"وه طبعًا يا عمي، كيفك تجول كده."
أبو ليل:
"لا، إحنا هنمشي، يلا، ألف مبروك يا ولاد."
أبو فجر:
"مبروك يا أولاد، عجبال ما أفرح بعيالكم."
حست فجر بنغزة في قلبها عندما قال والدها هذا.
أم فجر:
"فجر يا حبيبتي، أنا سبتلك أكل جوه في المطبخ."
فجر:
"تعبت نفسك ليه ياما، أنا كنت هعمل."
أم فجر:
"لا يا بتي، دي الأصول."
فجر:
"تسلمي ياما."
ودعوا أهلهم وأغلق ليل الباب، وذهبت فجر إلى غرفتها وأغلقت الباب. وكان ليل عقله سينفجر، نفسه يعرف فجر عملت إيه عشان أمها تزغرت. وفي الآخر قرر يذهب لها ويسألها. ذهب وخبط على الباب.
فجر:
"نعم، عايز إيه؟"
ليل:
"افتحي، عايز أتكلم معاكي."
فتحت فجر الباب.
فجر بتوتر:
"أنا عايز أسأل سؤال."
فجر، وقد فهمت ماذا يريد ولكن ادعت عدم الفهم:
"عايز إيه؟"
ليل:
"هو انت عملتى إيه؟"
فجر ببرود:
"في إيه؟"
ليل:
"في اللي جولتيه لمرات عمي."
فجر تشرد وهي تتذكر...
***
دخلت هي وأمها الأوضة وقعدوا على السرير.
أم فجر:
"كيفك يا بتي؟"
فجر:
"الحمد لله ياما."
أم فجر:
"كيفه ولد عمك معاكِ؟"
فجر:
"زين جوي ياما."
أم فجر:
"الحمد لله يا بتي، ربنا عوضك، طيب هاتي البشارة لاجل مانفرح أبوك وعمك يا بتي."
فجر، وهي تدعي عدم الفهم:
"يعني إيه ياما؟"
أم فجر:
"جرى إيه يا بتي، عايزه بشارتك؟ منديلك يعني."
فجر بتوتر:
"هو لازم يعني ياما؟"
أم فجر:
"يوه، جرى إيه عاد يا بتي، طبعًا لازم، هو في حاجة ولا إيه؟"
فجر:
"ها... لاه ياما، هيكون في إيه؟ أجيبها لك أنا، سيبتها في الحمام."
دخلت فجر الحمام تفكر فيما ستفعله. وجدت ماكينة حلاقة خاصة بليل، ففكتها وأخذت الموس وقطعت يدها ووضعت بعض الدم على المنديل ونشفته قليلًا بالسشوار وأخرجت المنديل لوالدتها، فملأ المنزل الزغاريت والفرح.
***
فاقت فجر من شرودها على صوت ليل وهو يسألها.
ليل:
"إيه؟ ما عندكيش إجابة ولا إيه؟"
فجر ترفع كم البيجامة ثم شالت القطنة التي على يديها ليظهر من تحتها جرح عميق جدًا في منتصف ذراعها.
ليل بصدمة:
"إيه ده؟"
ليل خطاها ودخل الحمام وجاب صندوق الإسعافات وجه، شدها من إيدها وقعدها على السرير عشان ينظف لها الجرح.
فجر بتشد إيدها منه:
"أنا كويسة."
ليل:
"اجعدي، أنضف لك الجرح."
فجر:
"لا، سيبني، أنا معوزاش منك حاجة."
شدها ليل وقعدها على السرير قدامه ومسك إيدها وبدأ في تنظيف الجرح، وهي مستسلمة له ودموعها نازلة وهي بتبص عليه وهو بينظف لها الجرح. فجرح يدها لا يقرن أبدًا بجرح قلبها منه. ظل ينظف في الجرح وبعد أن ضمده جيدًا، رفع عينه ليتكلم ولكنه وجد عينيها متسلطين عليه ويملؤهم الدموع. ظل ينظر لها فترة وعينيهم متسلطين على بعضها، حتى أدرك ليل ما يفعله، فقام ووقف وقال:
ليل:
"حضري نفسك، هننزل القاهرة بكرة الصبح."
فجر:
"ليه؟ انت مش جولت بعد أسبوع؟"
ليل:
"لا، أنا عندي شغل كتير ومش هاجدر أجله أكثر من أكده."
فجر:
"ماشي، كيف ما تحب."
خرج ليل ودخل البلكونة يفكر في نظرة فجر، وعندما تذكرها سرت في جسده قشعريرة وبدأ شعور غريب يتسلل إلى قلبه. وشرد بجمالها قليلًا، ثم فاق من شروده على صوتها.
فجر:
"ليل."
ليل:
"اممم."
فجر:
"أنا حطيت الأكل، تعالي عشان تاكل."
التفت لها ليل وابتسم ابتسامة خفيفة، وذهبوا وجلسوا معًا يتناولون الطعام. وكان ليل يستغرب كثيرًا من تصرف فجر، فهو كان يتوقع منها ألا تجلس معه أو حتى تحدثه. أنهى طعامه وخرج يجلس في البلكونة. لمّت فجر الأطباق وحضرت الشاي وذهبت له، أعطته له وذهبت إلى غرفتها حتى موعد سفرهم.
***
وقت السفر.
أبو فجر:
"طب يا أخوي، مش كنت تجعدوا يومين حتى."
أبو ليل:
"معلش يا أخوي، عشان الشغل."
ليل:
"معلش يا عمي، والله عندي شغل كتير متأجل."
أبو فجر:
"ماشي يا ولدي، براحتك، بس خلي بالك من فجر كويس."
أم فجر ببكاء:
"ليل يا ولدي، فجر أمانة في رقبتك، خلي بالك منها كويس يا ولدي، والله فجر حنينة وجلبها أبيض."
ليل:
"فجر في عينيا يا عمي، ما تخافيش يا مرات عمي."
احتضنت فجر والدها ووالدتها بحزن لفراقهم، ويسلم أبو ليل على أخوه، يقبل ليل يد عمه، وودعوهم ويهموا بالذهاب. وعندما خرجوا من البيت سمعوا صوت ينادي على فجر.
": فجر يا فجر."
فجر بصدمة:
"محمود."
محمود يأتي ويمسك يدها:
"إزيك يا فجر؟ أنا جيت من الطيارة على هنا على طول، حتى ما روحتش البيت."
فجر بلجلجة:
"حمد الله على السلامة يا محمود."
محمود:
"وحشتيني، وحشتيني جوي يا فجر."
ليل بغضب وقد تحولت عينيه للسواد الشديد من شدة الغضب:
"نعم يا روح أمك."
رواية فجر الليل الفصل الثالث 3 - بقلم جانا مبروك
في السياره يجلس ليل وتجلس بجانبه فجر وبالخلف يجلس أبوه يسوق.
ليل العربيه وهو يظهر عليه بعض الغضب ويخطف النظرات إلى فجر من حين لآخر.
فجر التي تتطلع من شباك العربيه ويظهر على وجهها الحزين بعد الرضا.
شرودها فيما حدث.
فلاش باك.
محمود: وحشتيني وحشتيني جوي يا فجر.
تبتسم فجر وتهم لترد ولكن يقاطعها صوت ليل وهو يتحدث بغضب.
ليل: نعم يا روح أمي.
محمود: في حاجة يا أخويا.
ليل وهو يمسكه من ياقة قميصه: انت ازاي تمسك أيدها ازاي تلمسها أصلاً.
محمود باستغراب: وانت مالك انت.
ليل وغضبه يزيد: دي مراتي يا حيوان.
محمود بصدمة: نعم مراتك!! ده اللي هو ازاي يعني.
ثم يوجه حديثه لفجر: انتي اتجوزتي.
تومئ فجر برأسها بالموافقة.
فيخلص نفسه من يد ليل ويذهب ويقف أمامها مباشرة.
محمود: فجر بصيلي.
ترفع فجر وجهها له فتجده يبتسم ثم يحتضنها ويلف بها كثيراً.
هنا صدم ليل مما يراه وذهب له وسدد له اللكمات.
حاول أبوه وعمه أن يبعدوه كثيراً ولكنه لم يفلحوا.
ولم يتركه إلى عندما وجد فجر تبكي بشدة وتترجاه أن يتركه.
تركه ونظر لها نظرة غريبة بمعنى كيف تكون خائفة عليه إلى هذا الحد.
وعندما ابتعد عنه جرت فجر على محمود واحتضنته بشدة وهي تحاول مساعدته على الوقوف.
حاول محمود الاعتدال ولكنه لم يستطع فتكأ على يده.
ورأى فجر تبكي كثيراً فمد يده بضعف ومسح دموعها وضحك وقال.
محمود بهمس: أيده تقيلة اووووي.
اتجوزتيه ازاي ده، بس بيغير عليكي.
ثم غمز لها.
تبسمت فجر على أثر كلمته أن ليل يغير عليها فهذا جعلها تشعر ببعض السعادة.
ليل: انتي خائفة عليه كده ليه.
فجر بسرعة: يعني عايزها متخافش على أخوها يا ليل يا ولدي.
يصدم ليل للحظة: أخوها!! أخوها كيف يعني.
محمود: شفت تجول ايه بجي!!
أبو فجر: ده محمود ولدي الكبير ياليل ابن مرات عمك نورا الله يرحمها.
بس انتو بجالكم كتير مشفتوش بعض عشان هو كان مسافر أمريكا بيكمل علامة.
فجر تمسح لمحمود هدومه.
فوضع محمود يده على كتفها ونظر ل ليل بخبث.
فذهب ليل وشد فجر من يدها بقوة.
ليل: يالا عشان منتاخرش.
محمود: ايه ده يا ولد عمي مش هتجولي حمدالله على السلامة طيب.
لم يعيره ليل أي اهتمام وساعد والده في الركوب وتبسمت فجر لعائلتها ثم ركبت.
باك.
تبسمت فجر لمجرد شعورها بأن ليل غار عليها من لمسة أحدهم.
ولكنها سرعان ما تذكرت حديثه معها ليلة زفافهم فتنهدت بحزن.
أما ليل فكان يفكر ويدور صراع شديد بين قلبه وعقله.
ليل لنفسه: أنا ليه اتعصبت أكده ماكنش لازم اعمل أكده هي ما تهمنيش أصلاً.
قلبه: لا تهمك بدليل اللي عملته.
عقله: لا هو عمل كده عشان هي مهما كان مراته ومينفعش يخلي حد يلمسها لحد مايطلقها.
قلبه: طيب وليه فضلت غيران حتى بعد ما عرفت أنه أخوها.
عقله: غيران! لا أنا مش غيران ولا حاجة أنا بس كنت مضايق.
قلبه: ما تكابرش واعترف انك معجب بيها.
عقله: مفيش الكلام ده مينفعش أصلاً في فرق كبير بينا.
قلبه: الفرق ده انت اللي حطيته.
عقله: خلاص اسكت بقي.
ينفض ليل تلك الأفكار عن رأسه ويفوق من شروده على صوت والده.
أبو ليل: ما تشغلوا أنا حاجة نسمعها يا ولاد لسه الطريق طويل.
يؤمي ليل برأسه ويمد يده.
وفي نفس الوقت تمد فجر يدها فيضع ليل يده على يدها فيشعرون بقشعريرة تسري بأجسادهم.
فينظرون لبعض للحظات ثم تشد فجر يدها وقد توردت وجنتيها بشدة من الخجل.
فنظرت لها ليل فهي قد ازدادت جمالاً فسرح قليلا بجمالها.
فتحدث والده بخبث.
أبو ليل: ايه يا ليل مش لاقي حاجة تشغلها.
فينتبه ليل ويشغل الكاسيت فتشتغل أغنية.
&&
لما جات عينك في عيني
وابتدا بينهم كلام
قلت لك مليون بحبك
قلتها من غير كلام
آه ما قلتش أي حاجة
وانت سامع كل حاجة
آه ما قلتش أي حاجة
وانت سامع كل حاجة
من يوميها يا حبيبي
رمشي مش عايز ينام
العيون العيون قالت معاني
عن هوايا وعن حناني
بس تاهت من لسانيك
كلها فلحظة هيام
بس تاهت من لسانيك
كلها فلحظة هيام
العيون العيون قالت معاني
عن هوايا وعن حناني
بس تاهت من لسانيك
كلها فلحظة هيام
بس تاهت من لسانيك
كلها فلحظة هيام
لما جات عينك في عيني
وابتدا بينهم كلام
قلت لك مليون بحبك
قلتها من غير كلام
آه ما قلتش أي حاجة
وانت سامع كل حاجة
آه ما قلتش أي حاجة
وانت سامع كل حاجة
من يوميها يا حبيبي
رمشي مش عايز ينام
قلي ليه انده بصوتي
ما انت سامع ليه سكاتي
قلي ليه انده بصوتي
ما انت سامع ليه سكاتي
والكلام باين في عيني
يحكي عالشوق والغرام
والكلام باين في عيني
يحكي عالشوق والغرام
لما جات عينك في عيني
وابتدا بينهم كلام
قلت لك مليون بحبك
قلتها من غير كلام
&&
ظلت تنظر له فكلمات الأغنية تتحدث عنها وعن عشقها له منذ زمن ولكنه هو لم يشعر بها.
ظلت شارده إلى أن أفاقت على صوته.
ليل: يالا وصلنا.
دخلوا إلى الفيلا.
فوقفت فجر وقال لها عمها.
أبو ليل: المرة دي مش هتنام في أوضتك لا أنا جهزتلكم جناح كامل الدور التالت يالا اطلعي ترتاحي وأنا هبعتلك الشنط.
استغرب ليل من حديث والده فسأله: هي فجر جات هنا قبل كده.
أبوه: أيوه جات كام مرة وانت مسافر بره.
ليل: تمام أنا هطلع عشان أنام وأرتاح.
طلع ليل ودخل لكن وجد الغرفة فاضية.
فك أزرار قميصه وكاد يدخل الحمام ولكنه وجد الحمام يفتح من الداخل.
خرجت فجر وهي ترتدي مئزر الحمام.
وعندما رأت ليل واقف أمام الحمام انخضت بشدة وكادت تقع.
ولكن كانت يد ليل أمسكت بها من وسطها فأمسكت في رقبة ليل ويدها على صدره.
فتحت عينيها فوجدت ليل ينظر لها فهي كان شكلها رائع وشعرها الطويل مبلل وبعثر بشكل عشوائي.
وعندما فتحت عيونها سرح هو في تلك العيون اللبنية الجميلة.
وظلوا هكذا لبعض الوقت حتى تحدثت فجر.
فجر: احم... ممكن تبعد لو سمحت.
انتبه ليل فابتعد عنها وخطاها ودخل إلى المرحاض.
فوضعت فجر يدها على قلبها فهو يدق بعنف أثر قرب ليل لها وتبسمت وذهبت لتصفيف شعرها.
أما عن ليل.
فوقف تحت المياه الباردة لعلها تهدأ من أعصابه وخفقان قلبه.
ليل لنفسه وهو يضع يده على قلبه: وده بيدق اووووي كده ليه هو أنا ليه كل ما أقرب منها أحس الإحساس ده.
ظل يفكر فيها كثيراً حتى نفض تلك الأفكار عن رأسه وخرج من الحمام وهو يلف فوطة حولين وسطه فقط.
وعندما رأته فجر شهقت بخضة ووضعت يدها على عينها واعتطته ظهرها.
تبسم ليل على خجلها ثم أردف.
ليل: احم ممكن تناوليني الهدوم اللي على السرير دي.
فجر: ها... حاضر.
ذهبت فجر وهي تمشي بظهرها وتحسست السرير حتى وجدت الملابس فأخذتها وذهبت بظهرها له.
فتبسم هو وتقدم خطوتين حتى تخبط به.
وبالفعل خبطت به فجر في مازالت تضع يدها على عيونها.
فشهقت بقوة وابتعدت بسرعة.
ليل بخبث: مش تبصي قدامك.
فجر: آسفة.
اتفضل.
أخذ ليل ملابسه وارتداها.
ليل: أنا هنام هنا ادخلي ارتاحي جوه انتي.
أومئت فجر برأسها ودخلت وظلت تفكر فيما حدث اليوم وتبسمت ثم ذهبت في سبات عميق.
مرت الأيام ولي ليل وفجر على وضعهم ولكنهم يتعاملون أمام الجميع كأي زوجين.
وكان يجمع بينهم بعض المواقف التي تجعل ليل يعجب بها أكثر من قبل.
فجر: يا عمي ليل اتأخر جوي كده ليه.
أبو ليل: ما تقلقيش يابتي أنا كلمته وهو على وصول اطلعي ارتاحي انتي.
فجر: طيب يا عمي تصبح على خير.
أبو ليل: تلاقي الخير.
طلعت فجر لاوضتها وجلست تنتظر عودة ليل فهو ليس من عادته أن يتأخر هكذا.
ذهبت وجلست على مكتب ليل فوجدت بعض التصاميم الهندسية التي يعمل بها ليل.
ونظرت إلى إحدى اللوح الموضوعة فعجبتها الرسمة فامسكت قلماً وبدأت تشخبط بالورقة.
عاد ليل إلى الفيلا ولم يجد أحد فصعد إلى غرفته.
وعندما دخل وجد فجر نائمة على مكتبه.
فاقترب منها كي يوقظها وأنه توقف عندما رأى رسمته الهندسية التي تعب فيها تحت يدها وبيدها قلم.
فشد الورقة من تحت يدها ونظر لها فزهل وجحظت عيناه فماذا فعلت تلك في شغله.
ليل يوقظ فجر وبصوت عالي نسبياً: ....
رواية فجر الليل الفصل الرابع 4 - بقلم جانا مبروك
استيقظت فجر على صوت ليل وهو يتحدث.
ليل: جومي يا فجر.
فجر: انت جيت.
ليل: أيوه جيت، جومي كلميني كده.
فجر: في إيه؟
ليل بهدوء وهو يمسك الورقة بيده يوجهها لها: أنتِ اللي عملتي كده؟
تنظر فجر للورقة فتنصدم وتتذكر ما حدث قبل أن تنام.
ليل وهو ينظر لها بنصف عين: ما تردي يا فجر.
فجر في نفسها: مانا لو قولتلوا لا هيعرف إني كدابة، محدش بيدخل المكان هنا غيري، أنا هعترف له خلاص.
ليل بضيق: ما جاوبتنيش.
فجر بتردد: أيوه أنا، بس والله ما كنت أقصد، أنا كنت سرحانة ومعرفش عملت إيه.
ليل بنظرة متفحصة: أنتِ عملتي كده إزاي؟
فجر: عملت إيه؟
ليل: أنتِ عملتي تعديل للرسمة اللي أنا بقالي 3 شهور بحاول أعملها، وأنتِ عملتيها بطريقة كويسة جداً، عملتيها إزاي؟
فجر تتوتر وتفرك يدها وتتحدث بلجلجة: أنا... معرفش عن اللي أنت بتقولوا ده حاجة، أنا كنت بشخبط وماخدتش بالي، آسفة.
ليل: إزاي يعني؟ عايزة تقنعيني إن دي شخبطة؟
فجر: أيوه، واحمد ربنا بقى إني ما بوظتش حاجة، وآسفة إني مش هاجي هنا تاني.
ليل: متأكدة؟
فجر: أيوه، وعن إذنك بقى، تصبح على خير.
ذهبت فجر إلى غرفتها وهي تؤنب نفسها على ما فعلت، وجلست تفكر حتى غلبها النوم.
أما ليل، فما زال ممسكاً بالورقة في يده وينظر لها وهو غير مقتنع بكلام فجر، ولكنه أجبر نفسه على الاستسلام لفكرة أنها فعلاً لم تقصد، فليس أمامه سوى ذلك، فهي في الأخير ليست متعلمة ولا حتى تجيد كتابة اسمها.
بعد مرور شهر ونصف على أبطالنا وهما ما زالا على وضعهما، ويمثلان أمام الجميع أنهما زوجين سعداء.
يخرج ليل من غرفته ويتجه إلى الصالة ويشرب قهوته.
بينما في هذه اللحظة، يدخل أمير، صديق ليل، وعمر، أخوه.
فليل ليس لديه أصدقاء سوى أمير، أما عن عمر فلا يقبلان بعضهما كثيراً.
أمير شاب 29 سنة، طويل، ذات بشرة بيضاء، وعيون سوداء، وشعر أسود جميل، وجسم رياضي، ويحب صديقه ليل جداً.
عمر شاب 26، طويل، وبشرتها بيضاء، وعيونه بنية داكنة، وشعره بني ناعم، وجسم رياضي، ولا يرتاح لليل ويغير منه بشدة.
أمير: احم... الناس الواطين اللي بيتجوزوا من ورايا.
ليل بابتسامة: واحشني يابن اللذينة.
ويحتضنه، ثم يمد يده ويسلم على عمر.
أمير: لا يا شق، أنا زعلان والله، كده برضه تتجوز من ورايا؟ طب والله كنت أفرح لك يا صاحبي.
عمر بسخرية: يمكن خاف نشوف العروسة، أنا عرفت إنها صعيدية، وأكيد وحشة.
غضب ليل بشدة ونظر لعمر شزراً وتحدث لأمير: والله يا صاحبي الموضوع جه بسرعة عشان بنت عمي وكده، ما لحقتش أعزم حد.
عمر: آه بنت عمك دبسوهالك يعني، عشان كده كان بسرعة بسرعة.
لم يهتم أحد لكلامه، وتابع أمير حديثه:
أمير: ولا يهمك يا صاحبي، المهم إني فرحت لك أوووي، وألف ألف مبروك، وعقبال ما أفرح بأولادكم.
ابتسم ليل لصديقه، فهو يعلم أنه يحب له الخير.
عمر: طب إيه؟ مش هنشوف العروسة؟
نظر له ليل بغضب: نعم؟
نظر أمير لأخيه بعتاب، فهو وعده بألا يفتعل المشاكل مع ليل، ولكنه لم يف بوعده.
عمر: خلاص خلاص، أنا بهزر.
في هذه اللحظة، يدخل أبو ليل ويرحب بهم، ويتحدثون قليلاً، ثم يردف:
أبو ليل: إيه يا ليل؟ مش هتعرف أمير على مراتك ولا إيه؟
ينظر ليل لوالده بصدمة، فكيف يريده أن يقدمها لأصدقائه، فهي لا تعلم كيف تتعامل، ويخاف أن تحرجه.
أبو ليل بخبث: ينادي على الخادمة ويأمرها بأن تخبر فجر أنه يريدها، وأن تخبرها أن يوجد ضيوف.
نظر أبو ليل لليل الذي توتر بشدة، فهو يعلم أن ابنه يستعر من زوجته كونها صعيدية وغير متعلمة، فحب هو يخليه يتقبل الأمر.
نزلت فجر وهي ترتدي عباءة سوداء وطرحة بنية، وذهبت لعمها.
فجر: نعم يا عمي، حضرتك بعتلي؟
أبو ليل: أيوه يا بتي، عايز أعرفك على أمير صاحب ليل جوزك، عشان هتشوفيه كتير هنا، لأن أنا بعتبره زي ولدي تمام.
فجر: ......
أبو ليل: فجر بت أخوي ومرت ولدي، وده أمير صاحب ليل.
التفت فجر إلى أمير.
فجر: تشرفنا.
أمير بابتسامة: أنا أكتر، بجد ليل عرف ينقي.
أبو ليل: عمر أخو أمير.
عمر عندما رآها من ظهرها وهي ترتدي عباءة سوداء، ضحك بسخرية، فهو قد توقعها وحشة، ولكن عندما التفت إليه، انصدم من جمالها، وظل ينظر لها، فالأسود يزيدها جمالاً بسبب بشرتها البيضاء وعيونها اللبنية، فكما يقولون "الأسود يليق بك".
فجر: أهلاً وسهلاً.
عمر: أهلاً بيك يا قمر.
غضب ليل وشعر بالغيرة على فجر من نظرات عمر، ولكن غيرته ازدادت عندما لقبه عمر بالقمر.
قام ليل وشد فجر إليه، وحاوط خصرها بيده، وقبل رأسها وقال:
ليل: اطلعي أنتِ يا حبيبتي، ارتاحي.
شعرت فجر بالخجل الشديد من فعله ليل، وتوهجت خدودها بالاحمرار، مما زاد جمالها، وأومأت برأسها، ثم ذهبت.
ظل عمر ينظر لها وهي تتحرك، حتى جاءه صوت ليل:
ليل: أنت بتبص على إيه؟
عمر: بصراحة، البت عسل، إيه ده؟ مكنتش أعرف إن الصعيد فيها بنات جامدين كده، بقلك إيه؟ مفيش ليها اخت بس تكون شبهها كده بالظبط.
قام ليل واتجه ناحية عمر، وقد وصل الغضب عنده إلى آخره، وقام بلكمه عدة مرات، ولم يقم أمير حتى بإبعادها، فهو يعلم أن أخاه قد تعدى كل الحدود.
أنهى ليل ضرب عمر، ثم نظر إلى أمير:
ليل: هستناك بكرة في المكتب.
ثم ذهب وغادر المكان.
نظر أمير إلى أخيه بقرف وقال:
أمير: هتفضل طول عمرك كده؟
ثم ذهب.
قام عمر وظبط ملابسه، ثم توعد لليل وذهب هو الآخر.
طلع ليل عند فجر.
ليل بعصبية: أنت إيه اللي نزلك؟
فجر: عمي بعتلي.
ليل: تاني مرة ما تنزليش من طول ما حد تحت.
فجر: ليه عاد؟ إني عملت إيه؟
ليل في نفسه: هو لم يعترف أبداً أنه غار عليه من نظرات عمر، فأردف: أنتِ بتحرجيني قدام صحابي.
فجر بصدمة: إني؟ ليه؟ إني عملت إيه؟
ليل بسخرية: أنتِ مش شايفة أنتِ لابسة إيه ولا بتتكلمي كيف؟
صدمت فجر من كلام ليل ونزلت دموعها وركضت إلى غرفتها تبكي بشدة، فهو قد جرحها.
أما ليل، فكان يؤنب نفسه بشدة على ما قاله له، فهو ليس من حقه أن يجرحها بهذا الشكل.
في المساء.
أبو ليل: إيه يا ليل يا ولدي؟ هتقابل الناس الألمان الليلة؟
ليل: أيوه يا بوي، هجهز دلوقتي.
أبو ليل: هما عازمينك أنت ومراتك صح؟
ليل: أيوه، هروح أنا وأمل السكرتيرة.
أبو ليل: وإيه؟ ليه يا ولدي؟ ما تاخد مراتك.
ليل: كيف يا بوي؟ أنت عايز تحرجني؟ عايزها تروح بلبسها ده وتتكلم صعيدي مع الأجانب؟ لا بالله يا بوي، أنا مش ناقص.
أبو ليل بصراحة: هتاخد مراتك معاك، بلا لعب عيال.
ليل: بس يابوي، كيف؟
أبو ليل: أنا قولت كلمة وخلاص.
أنا هطلع أقولها تجهز حالها.
ثم ذهب.
ليل: والله يا بوي، لازم تحرج دمي.
صعد والد ليل إلى فجر، فخرجت له، فوجد عيونها منتفخة أثر البكاء.
أبو ليل: وإيه؟ أنتِ بتبكي يا فجر؟
فجر: لا يا عمي، ده حاجة دخلت عيني.
أبو ليل وهو غير مصدق: طب يالله يا بتي، جهزي نفسك عشان هتخرجي مع ليل.
فجر: لا يا عمي، أنا مش عايزة أخرج، أنا تعبانة وعايزة أرتاح.
أبو ليل: ومش عايزة تخرجي ليه؟
فجر: عشان ليل ما يستعرش مني.
أبو ليل: معاش ولا كان اللي يستعر منك ده، أنتِ ست البنات.
فجر: بس دي الحقيقة.
أبو ليل: في إيدك تغيريها؟
فجر: كيف يعني؟
أبو ليل بابتسامة: مش أنا اللي هقولك، يالا اجهزي، وأنا هستناكي تحت.
ذهب والد ليل، وظلت فجر تفكر في كلام عمها، ثم اتجهت لتغير ملابسها.
تحت كان ينتظر ليل ووالده.
فجر لتنزل.
ليل: كان... لازم يعني يا بوي؟ أنت عايز تضحك عليا الناس؟
نظر له والده ولم يرد.
ليل: وبعدين هي اتأخرت كده ليه؟ ما كانت عباية هتلبسها؟
صمت ليل عندما سمع صوت خطوات تنزل على السلم، فنظر إلى الصوت، ولكنه صدم بشدة.
نظر والده إلى مكان ما ينظر ليل، وما هي إلا ثواني حتى صدم بشدة هو الآخر.
ليل وهو يضغط على يده و...
رواية فجر الليل الفصل الخامس 5 - بقلم جانا مبروك
نزلت فجر وكان الكل في صدمة مما رأوه. فقد كانت فجر تنزل وهي ترتدي فستانًا بلون البيبي لو، مما يظهر لون عينيها بشدة. وفي المنتصف حزام أبيض مع خمار أبيض رقيق، وشوز عالٍ باللون الأبيض مطرز بخرز من اللون البيبي لو. وترتدي بعض الإكسسوارات ولا تضع أي مساحيق تجميل، فهي لا تحتاجها.
عندما رآها عمها، ابتسم ابتسامة فخر لارتدائها الخمار، وابتسامة نصر على ابنه عندما رآه ينظر لها بذهول. ليل لم يكن مصدقًا أن هذه هي نفسها تلك الفتاة، فهو الآن يقسم أنه لم يرَ جمالًا مثل هذا من قبل.
نزلت فجر وذهبت إلى عمها وقبلت يده.
"ربنا يرضى عليكي يا بتي."
"ايه رأيك فيا يا عمي؟"
"جولتك جبل أكده والله، انتِ ست البنات."
"يعني شكلي يشرف دلوج يا عمي؟"
"والله في كل وقت تشرفي يا بتي."
"ربنا يخليك ليا يا عمي."
ذهبت فجر ووقفت أمام ليل وقالت:
"أنا جاهزة، ها شكلي يعجبك يا بشمهندس؟"
ابتسم ليل، فهو يعلم ما تلمح له.
"جمر والله جمر، هو في حلاوة كده؟"
خجلت فجر بشدة.
"احم... طب مش هنتاخر."
"ها... احم... يلا بينا."
أخذها وركبوا السيارة وانطلقوا.
عند أبو ليل:
"أنا عارف إنك حبيتها يا ليل، بس بتكابر. ياريت يا ليل يا ولدي تعترف لنفسك جبل ما يفوت الأوان."
عند فجر وليـل:
تنظر فجر إلى ليل فيتحدث.
"فجر، أنا عايز أقولك على حاجة، بس بالله ما تزعلي."
"ايه؟"
"انتِ حلوة جوي."
ابتسمت فجر.
"هو ده اللي انت عايز تقوله؟"
"ايوه."
"وأنا إيه اللي هيزعلني؟"
ابتسم ليل ولم يرد.
فابتسمت ولفت وجهها الناحية الأخرى وهي تبتسم.
كان ليل يريد أن يخبرها بألا تتحدث هناك أمام أحد، عشان لغتها الصعيدي. ولكنه سرعان ما غير مجرى حديثه حتى لا يجرحها مرة أخرى.
"ما تشغلي لنا حاجة نسمعها."
"أشغل إيه؟"
"نجي انتي على ذوقك."
دورت فجر في الأغاني حتى شغلت الكاسيت على أغنية:
"انت أول كل حاجة والبداية في كل شيء
حب أول مرة يجي لما قلبي كان بريء
انت أول كل حاجة وانت عارف كنت إيه
وانت أول حد يمشي ودمعتي تنزل عليه
كنت أول كل حاجة بتجري ليا
كنت أول روح بتلمس حاجة فيا
كنت أول حب يجي ونفسي يفضل
كنت أول فرحة بتمناها تكمل
كنت أول حد برسم صورة ليه
كنت أكتر حد بعرف قيمتي بيه
كنت بالنسبالي نفسي وكنت بكرة
كنت عمري بس ليك أنا كنت فترة
اللي يعرف من البداية النهاية هتبقى فين
مش هايغلط في اختياره بس نعرف ده منين
كنت آخر مرة آمن قولي آمن بس مين
ما افتكرش أحب تاني صعب أغلط مرتين
كنت أول كل حاجة بتجري ليا
كنت أول روح بتلمس حاجة فيا
كنت أول حب يجي ونفسي يفضل
كنت أول فرحة بتمناها تكمل
كنت أول حد برسم صورة ليه
كنت أكتر حد بعرف قيمتي..."
"عمرو دياب."
"اشمعنا الأغنية دي بالذات؟"
تمسح فجر دمعة نزلت منها رغماً عنها أثر كلمات الأغنية، فهي تتحدث عنها بشكل كبير.
"أنا أصلاً بحب عمرو دياب وبحب الأغنية دي بالذات وكنت دايماً بسمعها."
"فجر."
"نعمل إيه..."
"أنا آسف."
"على إيه؟"
"على الكلام البايخ اللي قولته الصبح."
ابتسمت فجر.
"ولا يهمك، أنا مش زعلانه، يا ما دجت على الراس طبول."
"يعني بجد مش زعلانه؟"
"لا، بس بشرط."
"اطلبي."
"لا، هقولهولك بعد الحفلة."
وصلوا إلى الحفلة. نزل ليل وفتح باب السيارة لفجر وأنزلها، ووضع يده حول خصرها، فشُهقت فجر بقوة.
"متخافيش، بس لازم كده عشان الصحافة اللي في الحفلة وكمان الناس اللي عازمنا."
أومأت فجر برأسها بالإيجاب.
ودخلوا إلى الحفلة وكل الأنظار مسلطة عليهم، فهو ليل المنشاوي صاحب أكبر شركة هندسية في البلد.
دخل ليل وسلم على الكثير من الناس وتحدث أحدهم:
"أهلاً ليل بيه، نورت."
"المكان منور بأهله يا مجدي بيه."
"مش تعرفنا ولا إيه؟"
نظر ليل لفجر بفخر وقال:
"المدام فجر المنشاوي."
ابتسم مجدي وسلم عليها دون أن يمد يده وقال:
"من شكلك وطريقة لبسك بيقول إنك مابتسلميش بالأيد."
اكتفت فجر بالابتسام.
فرد ليل:
"فعلاً هي مابتسلمش، أصلها صعيدية وطبعها صعب."
ضحك كل من ليل ومجدي وفجر.
وكان هناك من يقف تأكله نار الغيرة من فجر، فهي كثيراً ما حاولت التقرب من ليل ولكنه لم يعطها فرصة، إنها نور بنت مجدي الذي يتحدث مع ليل.
تقدمت نور بخطوات بطيئة وهي تتدلع في مشيتها حتى وصلت إلى ليل وتحدثت بمياعة:
"إيه ده ليل، مش معقول، وحشتني كده برضه، متجيش تسلم علي؟"
"أهلاً، ازيك يا آنسة نور."
ضحكت نور بخلاعة:
"أنا كويسة، المهم انت."
كانت فجر تنظر لها بقرف من ملابسها التي تفضح أكثر مما تستر ومكياجها الكثيف، وكانت غيرانة جداً جداً من حديثها مع ليل بهذه الطريقة الخليعة، ولكنها لا تريد أن تفعل أي رد فعل كي لا تحرج زوجها.
"صحيح، سمعت إنك اتجوزت، دي مراتك؟"
"ايوه."
"طب إيه، مش هتعرفنا؟"
ينظر لها ليل بضيق ثم ينظر إلى فجر ويتحدث:
"فجر، دي نور بنت مجدي بيه، شغالة معاه في شركته."
ثم ينظر إلى نور:
"أنـسة نور دي..."
"لا، سيبني أنا هعرفها على نفسي."
خطت فجر خطوة أصبحت بها أمام ليل وفي مواجهة نور.
ولكن صدم ليل عندما رأى فجر وهي...
رواية فجر الليل الفصل السادس 6 - بقلم جانا مبروك
خطت فجر خطوه أصبحت بها أمام ليل وفي مواجهة نور
ولكن صدم ليل عندما راي فجر وهي تقول
فجر:انا فجر محمود المنشاوي ابقي مدام البشمهندس ليل المنشاوي وبنت عمه
نور بابتسامه سخرية :تشرفنا ثم تتركهم وتذهب وهي ا لغل يأكلها
تنظر فجر الي ليل فتراه مزهول وفاتح عينيه بصدمه
فجر: مالك في أيه
ليل بصدمه:انتي بتعرفي تتكلمي بالمصرى كويس مش بالصعيد
فجر ابتسمت ابتسامه جانبيه على طرف فمها و لم ترد
ليل: لا بجد انتي بتعملي الحاجات دي ازاي
فجر بثقه:انا مفيش حاجه اسمها مش بعرف اعمله
ينظر لها ليل نظره تملؤها الحيره والإعجاب في نفس الوقت فهي كل يوم ما تزيد إعجابه بها و تزيده في الحيرة منها فى نفس الوقت
كان ليل قد عرف فجر على بعض البنات وتركها واقفه معهم وذهب وقف مع الوفد الألماني ليتحدث في أمر الشغل ولكنه كان يجلس في مواجهتها ولم ينزل عينه من عليها ولم تنزل هي أيضا عينها من عليه
وفي هذا الوقت ابتدأ الرقص علي انغام هادئه ينظر ليل الي فجر فيجد شاب يتحدث إليها وهي يظهر عليها التوتر ووجهها احمر للغايه استاذن ليل وذهب الي فجر فوجد أن الشاب كان يطلب منها الرقص فابتسم له ليل وهو بداخله يريد أن يحطم راسه لانه اقترب من حبيبته هااا ماذا قال حبيبته اهي حقا حبيبته لا لا هذا مجرد اعجاب
نظر ليل الي الشاب ووضع يده على خصر فجر وقال
ليل:sorry دي المدام وهترقص معايا
ابتسم الشاب وذهب فأمسك ليل بايد فجر وسحبها الي ساحه الرقص حاولت فجر أن تخلص يدها أو أن تعترض ولكن هو لم يعطيها فرصه وهمس لها
ليل: فجر عارف انك متعرفيش ترقصي اهدي وما تخافيش انا معاكي ومن طول مانا ساندك عمرك ما هتقعي وتبتسم
ابتسمت فجر علي اثر جملته ومشيت معه في صمت
وصلوا إلى ساحة الرقص وأمسك ليل يدها ووضعها على كتفه ثم ووضع يدها الأخري بيده ثم لف يده حول خصرها وقربها له بشده فتوترت فجر بسبب قربه بهذه الطريقه وشعر ليل بشعور جميل من قربها ولكن لم يستطيع أن يحدده وهمس الي فجر
ليل :متخافيش خلي ودنك مع المزيكا
اومئت فجر بالايجاب وبدأ الرقص في الاول تعثرت فجر أكثر من مرة اثر توترها من قرب ليل لها ولكن بعد دقائق كانت فجر ترقص بسلاسه شديدة وهي بين احضان ليل مما أثار استغراب ليل منها لايعلم للمره الكام التي تدهشه بهذه الطريقه ميل عليها وقال
ليل: فجر
فجر:امممممم
ليل:اتعلمتي ده فين والمره دي مش هسيبك غير لما اعرف.
ابتسمت فجر:من التليفزيون
نظر لها ليل بشك :وهو التلفزيون ليعلم بالشكل ده
فجر:احنا ك بنات بنتعلم اي حاجه بسرعه ومن التليفزيون وخصوصا الرقص إذا كان شرقي أو غيره
ابتسم ليل بخبث :وانتي بتعرفي ترقصي شرقي
فجر بتلقائيه وبراه :امممم بعرف
ليل:امال ما شفناش الكلام ده يعني
خجلت فجر بشده فهي قد لاحظت للتو ما تفوهت به
ابتسم ليل علي خجلها فهو فعل هذا مخصوص كي يخجلها ليري احمرار وجهها
انتهت الرقصه وذهبت فجر الي حيث كانت تقف وذهب ليل مجددا الي مكانه مع الوفد الألماني
ليل:I'm so sorry, Mr. Edward (اسف جدا مستر ادوارد) &بالنجليزيه&
ادوارد:You don't have to, man (لا عليك يا رجل)
ليل: thanks (شكرا)
ادوارد:You're welcome, but tell me which beauty you were dancing with(علي الرحب ولكن أخبرني من الجميله التي كنت ترقص معها)
ليل:this is my wife(هذه زوجتي)
ادوارد:Oh, you have great taste(اووه ذوقك رائع)
ليل بضيق:thank you Mr Edward( شكرا لك مستر ادوارد)
ادوارد:Didn't we know her؟(الن تعرفنا عليها)
ليل:Of course yes (بالطبع نعم)
شاور ليل الي فجر أن تاتي
وفي هذه اللحظه تدخلت فتاه بيضاء البشره وعيون عسليه وشعر كيرلي اشقر وترتدي ثياب قصيره جدا تفضح اكثر مما تستر وتقدمت من ليل ثم احتضنته بشده
ليل بصدمه: اميره
اميره :وحشتني اووي ياليل
ليل بغضب:انتي بتعملي ايه هنا
اميره:جيت علشانك يا حبيبي وحشتني اووي انا اكتشفت اني مقدرش اعيش من غيرك
ليل بسخرية:لا والله واكتشفتي ده دلوقتي ولا الفلوس اللي معاكي خلصت
اميره بمسكنه:/ليل ما تظلمنيش انت ما تعرفش ظروفي كانت ايه
ليل:هه لا والله تمام وانا كمان ظروفي دلوقتي غير اتفضلي أخرجي حالا
اميره :انا مستحيل اسيبك تاني انت حقي
وقبل أن يرد ليل سأله ادوارد
ادوارد:Who is this girl, Mister Lil?(من هذه الفتاه مستر ليل)
اميره بسرعه:خطيبتهOh sorry, I spoke Arabic, I'm his fiancée (اوه اسفه لقد تحدثت بالعربيه انا خطيبته)
إدوارد:What are you engaged and married at the same time(ماذا هل انت خاطب ومتزوج في نفس الوقت)
هنا كانت فجر قد تقدمت وأصبحت وراء ليل وعندما سمعتها وهي تقول إنها خطيبته ترقرقت الدموع في عينها وكادت أن تغادر ولكن توقفت عندما سمعت ليل وهو يقول
ليل:No, Mr. Edward, this was my fiancée but we broke up a long time ago and I am now married and I love my wife so much(لا مستر ادوارد هذه كانت خطيبتي ولكن انفصلنا منذ وقت طويل وانا الان متزوج واحب زوجتي كثيرا)
أميره بصدمه:انت بتقوله ايه
ليل ببرود: بقوله انك ماضي وانا الان متجوز وبحب مراتي
اميره: يعنى ايه
وهنا مسحت فجر دموعها وتقدمت من ليل وقالت
فجر: يعنى زي ما سمعتي
اميره :انت مين
فجر ببرود:ماهو لسه قايلك بس معلش نقول تاني انا فجر المنشاوى مدام البشمهندس ليل المنشاوي وبنت عمه وشريكته في الشركه ثم وضعت يدها على كتفه
نظر لها ليل بابتسامه وقال
ليل:اظن سمعتي تقدري اتفضلي
اميره : ماشي يا ليل بس انت ليا انا وانامش هسيبك وهتشوف
كانت فجر في هذه اللحظه تحاول أن تخلص يدها من ليل ولكنه امسكها بشده وهو يبتسم
فجر:سيبني اروح اجيبها من شعرها اللي عامل زي شعر الغوريلا ده
هنا ضحك ليل بشده وقال:
ليل بطفوليه:لا خلاص سيبيها ربنا يسامحها
نظرت له فجر:انت شايف كده
ليل:اه ويالا بقي عشان اعرفك على الناس
اومئت فجر برأسها وذهبوا مجددا الي مكانه
ليل:Mr. Edward, I present to you, my wife Fajr(مستر ادوارد اقدم لك زوجتي فجر)
ادوارد بابتسامه وهو يمد يده:Nice to meet you, Madam Fajr(سعيد بلقائك مدام فجر)
نظرت له فجر ولم تمد يدها
ليل بسرعه:I'm sorry, Mr. Edward, but it doesn't give up hands(اسف مستر ادوارد ولكنها لا تسلم بالايدي)
ابتسم ادوارد وهو يسحب يده باحراج:You don't have to, Mr. Lil, she seems committed, and anyway, it was an honor to know her(لا عليك مستر ليل فيبدو أنها ملتزمه وعلى كل حال لقد تشرفت بمعرفتها)
ليل لفجر:بيقولك أنه اتشرف بمعرفتك
ابتسمت فجر واومئت برأسها
ليل:Mr. Edward, we're back to talk about work(مستر ادوارد نعود للتحدث عن العمل)
ادوارد:Yes, of course(نعم بالطبع)
هنا شاور ليل الي امل السكرتيره الخاصة به والتي كانت تقف بعيد فاتت واعطت ليل ملف
ليل:Mr. Edward, this is the deal file, read it carefully(مستر ادوارد هذا ملف الصفقه اقراه جيدا)
امل: بشمهندس ليل
ليل:نعم يا امل
امل وهي تنظر إلي فجر: هي مين دي
فجر بهمس لنفسها :مش هنخلص بقي
فجر تلقائيه:انا مراته
نظرت لها امل بصدمه:مراته
فجر :ايوه في حاجة
امل ابتسمت:لا ابدا تشرفنا انا بس اتفاجئت أنه اتجوز أمتي
ابتسمت لها فجر بتكلف وسكتت
ادوارد: Mr. Lil, this is also the deal file. Read it carefully and give me your word(مستر ليل هذا ايضا ملف الصفقه اقراه جيدا واعطاني كلمتك)
أخذه منه ليل وابتسم وبدأ في قرأته وكانت فجر تنظر حولها تشاهد الناس وأفعالهم ولم تنتبه الا على صوت ليل وهو يقول
ليل بصدمه وهو يرفع عينيه من الورق: إسرائيل
انتبهت له فجر وصدمت عندما سمعت هذا الاسم وو..
رواية فجر الليل الفصل السابع 7 - بقلم جانا مبروك
انتبهت له فجر بصدمة.
"Mr Edward," قال ليل.
"Yes Mr Lil," أجاب إدوارد.
"Who is David Potter?" سأل ليل.
"He's my partner," رد إدوارد.
"And what is his nationality?" استفسر ليل.
بتوتر، أجاب إدوارد: "Israeli."
بحدة، قال ليل: "What is his income with this deal?"
"I told you that he was my partner and he was determined to enter this deal and I didn't see a problem," قال إدوارد.
"Therefore, he is a partner with a percentage of 52 percent until all matters are at his disposal," قال ليل.
"Come on, Mr. Lil, don't be like that, it's a business that has nothing to do with anything else," قال إدوارد.
"Sorry, I do not agree to this deal and will never sign it," قال ليل.
"What, but Mr. Lil, you shouldn't do that, it's an excellent deal," قال إدوارد.
"I'm sorry Mr Edward but I can't this," قال ليل.
بحدة، قال إدوارد: "Mr. Lil, you are forgetting something important."
نظر له ليل ولم ينطق.
"You are forgetting the penalty clause that it is of high value," قال إدوارد.
قالت أمل السكرتيرة: "ليل بيه هو بيتكلم صح. الشرط الجزائي كبير جدا ويكون خسارة جامدة لينا."
نظر إدوارد إليهما بابتسامة وهو يتناقشان، فهو يعلم أن قيمة الشرط الجزائي كبيرة وهذا سيجعل ليل يتراجع.
ليل ينظر إلى أمل وهو محتار.
كل هذا يحدث أمام فجر التي تتابع كل ما يحدث بصمت.
"Mr. Lil, think carefully, it's an excellent deal," قال إدوارد.
"I've made a decision, Mr. Edward," قال ليل.
ابتسم إدوارد وهو ينتظر أن يقول له ليل أنه موافق.
"Mr. Edward, I did not sign that deal, no matter what happened. As for the penalty clause, this is a check for its value. Go and cash it," قال ليل.
ثم أعطاه ليل شيكًا بقيمة الشرط الجزائي وهم أن يذهب، ولكن أوقفه صوت إدوارد وهو يقول.
قال إدوارد بعصبية: "Mr. Lil, this is racist. You become an extremist and uncivilized person."
وهنا كان قد طفح الكيل بفجر ولم تقدر على السكوت أكثر من كده. تفاجأ ليل عندما ردت فجر قائلة.
"Mr. Edward, may I have a question?" قالت فجر.
"Yes, of course," أجاب إدوارد.
"Are you married and have kids?" سألت فجر.
"Yes," قال إدوارد.
"What would you do if a thief entered your house and took it and killed your wife and children?" سألت فجر.
قال إدوارد بسرعة: "I swear I'll cut it to shreds."
"This is exactly what anyone who defends his right and honor would do," قالت فجر.
"I don't understand what you mean," قال إدوارد.
"The thieves are the Israelis who occupied Jerusalem and killed its children, youth and women, but the Palestinians were not able to cut them to shreds, but a day will come when God will take the right of the oppressed and punish the oppressor," قالت فجر.
نظر لها إدوارد أو لم يتحدث.
"We are in solidarity with our Palestinian sisters for the last moment, even if this is called backwardness and uncivilization, we Egyptians are proud of our uncivilized," قالت فجر.
أنهت فجر كلامها.
ثم أخذها ليل وخرجوا، ركبوا السيارة.
وقت طويل من السكوت حتى وصلوا إلى البيت.
وعاد كل منهما إلى حيث ينام ولم يتحدثوا.
عند فجر، كانت نائمة على السرير وهي تفكر: "ما كانش لازم أعمل كده، أنا اتسرعت. بس هو الراجل ده اللي كلامه استفزني وكان لازم أرد."
ظلت تفكر حتى غلبها النوم.
عند ليل، مستلقي على ظهره على الكنبة يفكر فيما حدث الليلة وكيف لفجر أن تتحدث بالمصرية والإنجليزية وهي ليست متعلمة.
ظل يفكر حتى قرر أن يواجهها ويسألها في الصباح.
يوم جديد على أبطالنا.
على السفره يجلس ليل ووالده يفطرون ويسأله والده عن الصفقة.
فيرد له ليل ما حدث كله إلا ما فعلته فجر.
"وعملت إيه؟" سأل أبو ليل.
"عطيته شيك بقيمة الشرط الجزائي ورفضت الصفقة،" قال ليل.
"جدع يا ولدي،" قال أبو ليل.
في هذه الأثناء نزلت فجر وكانت ترتدي بيجامة عليها رسومات كرتونية وشعرها مفرود.
"بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال ده يا بت أخوي،" قال أبو ليل.
"ربنا يخليك يا عمي،" قالت فجر.
نظر لها ليل بخبث ولم يتحدث.
"يالا يا بتي اجعدي افطري مع جوزك وأنا أجوم أشوف شغلي،" قال أبو ليل.
"طب كمل وكلك الأول يا عمي،" قالت فجر.
"لا الحمد لله شبعت، مش عاوزة حاجة،" قال أبو ليل.
"عاوزك طيب يا عمي،" قالت فجر.
ذهب أبو ليل وجلست فجر أمام ليل لتفطر.
ظل ينظر لها وهي تتجاهله.
"احم احم،" قال ليل.
نظرت له فجر فوجدته ينظر لها بخبث.
"إيه في إيه عاد؟" قالت فجر.
"الله الله، إحنا هنقلب صعيدي تاني؟ ما إحنا كنا حلوين امبارح وبنتكلم مصري وكويس وإنجليزي بلباقة كمان،" قال ليل.
تتحنحت فجر: "هقوم أجيب لك القهوة."
وقامت فجر لكي تذهب، ولكن ليل كان أمامها بخطوة واحدة.
"مش هامشي غير لما أفهم،" قال ليل.
"تفهم إيه؟" سألت فجر.
"أفهم إزاي مش متعلمة وإزاي بتعملي كل ده،" قال ليل.
"بعدين يا ليل،" قالت فجر.
ليل قلبه دق بعنف عندما ذكرت اسمه بهذه الطريقة وظل ينظر لها ثم أردف.
"لا مش بعدين دلوقتي، عايز أفهم،" قال ليل.
"ليل، أوعدك لما يجي الوقت المناسب هحكيلك كل حاجة، ولكن بلاش تضغط عليا دلوقتي،" قالت فجر.
لم يرد ليل أن يضغط عليها فوافق.
"وعد،" قال ليل.
رفعت فجر عينيها وقالت: "وعد."
نظر لها ليل وظلوا ينظرون لبعض حتى بدأ ليل التقرب من فجر وبدأ يقبلها قبلات متفرقة على خدها وجبينها.
وكانت هي كالمغيبة ومستسلمة له، وكان سيقبل شفتيها ولكن رن هاتفه.
هنا فاقت فجر وأدركت ما تفعله.
مضت نحو غرفتها وأغلقت الباب ووضعت يدها على قلبها الذي ينبض بشدة.
"إيه اللي أنا عملته ده؟ ما كانش لازم أستسلم كده. ليه؟ ليه بضعف كده؟" قالت وهي تخبط على قلبها وتقول: "غبي."
عند ليل، كان يمرر يده بخصلات شعره بضيق وكان قلبه أيضًا ينبض بشدة.
"أنا غبي. ما كانش لازم أتسرع كده. خلاص عمرها ما هتأمن لي تاني. غبي ومتسرع. أنا لازم أعتذر لها،" قال ليل لنفسه.
ذهب لها ليل وخبط على باب غرفتها.
"مين؟" قالت فجر.
"أنا. ممكن تفتحي لو سمحتي يا فجر،" قال ليل.
قامت فجر وعدلت ملابسها وهدأت من توترها وفتحت الباب.
"نعمل إيه؟" قالت فجر.
"أنا آسف يا فجر. أنا مش عارف عملت كده إزاي،" قال ليل.
"خلاص عادي، محصلش حاجة،" قالت فجر.
"يعني فعلًا مش زعلانة؟" سأل ليل.
"لا مش زعلانة،" قالت فجر.
"طب اطلبي مني أي حاجة أعملها لك،" قال ليل.
قالت فجر بخبث: "أنا كان ليا عندك طلب امبارح، فاكرة؟"
بتذكر، قال ليل: "أيوه صح يا ستي. اطلبي اللي انتي عايزاه."
قالت فجر بخبث: "أنا امبارح كنت هطلب منك بس آيس كريم وتمشيني على الكورنيش شوية، بس النهارده بقى الضعف."
"يعني إيه؟" قال ليل.
"يعني هتوديني الملاهي وبعدين تغديني بره وبعدين تجيب لي آيس كريم وبعدين تفسحني على الكورنيش،" قالت فجر.
"بس كده؟" قال ليل.
"يا قنوعة،" قال ليل.
قالت فجر ببراءة: "آه بس."
"على فكرة بقي انتي استغلالية،" قال ليل.
"خلاص مش عاوزة، بس مش هسامحك خالص،" قالت فجر.
وهمت بإغلاق باب الغرفة.
قال ليل بضيق: "خلاص موافق."
قالت فجر بابتسامة: "تمام."
"يالا تجهزي،" قال ليل.
"ثواني،" قالت فجر.
وذهبت لتبدأ في تجهيز ملابسها واتجه ليل أيضًا لتغيير ملابسه وهو يبتسم.
كان ليل يرتدي بدلة سوداء أنيقة وينتظر فجر.
عندما نزلت، ظل ليل ينظر لها وهو فاتح عينيه على آخرهما.
"في حاجة؟" سألت فجر.
"في قمر واقف قدامي،" قال ليل.
خجلت فجر بشدة، فهي كانت ترتدي فستاناً بلون اللافندر وخمار أوف وايت وكانت جميلة للغاية.
نظرت فجر لليل.
"إيه ده؟ إنت هتخرج كده؟" قالت فجر.
"آه، في إيه؟" قال ليل وهو ينظر لنفسه.
"لا مفيش، بس تعالي معايا،" قالت فجر.
"على فين؟" سأل ليل.
"تعالي بس،" قالت فجر.
كانت فجر تسحبه من يده حتى دخلت به إلى غرفته ثم فتحت الخزانة وظلت تقلّب ولم تجد سوى بدلات رسمية.
"إيه ده؟ إنت كل هدومك بدل؟ ما فيش كاجوال؟" قالت فجر.
"كاجوال؟ لا،" قال ليل.
ظلت تقلّب حتى وجدت بعض البناطيل الجينز والتيشيرتات النص كم، فأخرجت بنطلون جينز أزرق وتيشيرت نص كم لبني وقالت: "البس ده."
"نعم؟ إنت عايزة حد من اللي بيشتغل عندي يشوفني؟ طب هبقى شكلي إيه؟" قال ليل.
"الشغل حاجة وحياتك الشخصية حاجة تانية،" قالت فجر.
"أنا مستحيل ألبس كده،" قال ليل.
"خلاص ماتلبسش وأنا مش هخرج معاك كده، عن إذنك،" قالت فجر.
"رايحة فين؟" سأل ليل.
"هغير هدومي، خلاص بقي،" قالت فجر.
قال ليل بضيق: "خلاص خلاص، هلبسهم وأمري لله."
التفتت له فجر وابتسمت.
خلع ليل جاكيت البدلة وبدأ في فك أزرار قميصه.
"شهقت فجر،"
"إيه ده؟ إنت بتعمل إيه؟" قالت فجر.
"هغير،" قال ليل.
ابتسمت فجر بخجل، "طب أنا هستناك تحت."
ثم ذهبت.
نظر ليل إلى أثرها بابتسامة.
وقفت فجر تنتظر ليل حتى وجدته ينزل، فصدمت من شكله وظلت فاتحة فمها، فهو حقًا وسيم جدًا.
اقترب منها ليل.
"إيه عجبتك؟ أنا عارف إني حلو بس مش أوي كده،" قال ليل.
أدركت فجر نفسها فتنحنحت بخجل واحمرت وجنتاها بشدة.
فضحك ليل، فهو دائمًا يتعمد أن يخجلها حتى يريد خدودها حمراء بهذا الشكل.
خرجوا وركبوا السيارة وذهبوا أولاً إلى الملاهي.
ظلت فجر تجري وتلعب بكل الألعاب مثل الأطفال، وكان ليل يراقب تصرفاتها الطفولية ويبتسم.
وفي هذه اللحظة دخل شاب وعاكس فجر. وهي كانت خائفة جدًا وبدأ الشاب في مد يده وأمسك يدها.
فصرخت فجر ودموعها تتساقط، وفجأة انقض ليل على هذا الشاب وبدأ يضربه بشدة ويسدد له اللكمات حتى استطاع الناس تخليص الشاب من تحت يده وتسليمه للأمن.
ذهب ليل إلى فجر فوجدها منكمشة على نفسها تبكي بشدة، فشّدها إليه وضَمّها بقوة كأنه يريد أن يدخلها بين ضلوعه، وهي تشبثت به بيدها وكأنها وجدت أمانها أخيرًا.
"ششششش، اهدي خالص، أنا معاكي، متخافيش،" قال ليل.
وبعد قليل من الوقت هدأت فجر وهي مازالت متشبثة بليل.
"هديتي؟" قال ليل بمرح.
أومأت فجر برأسها.
"طب إيه؟ إنتي عاجبك المكان ولا إيه؟" قال ليل بمرح.
خرجت فجر من حضن ليل ونظرت له بشر، ثم مسحت دموعها بيديها بعشوائية مثل الأطفال، فابتسم ليل.
"أنا جعانة،" قالت فجر.
"طب يلا بينا نروح المطعم،" قال ليل.
وذهبوا إلى المطعم.
"تحبي تأكلي إيه؟" سأل ليل.
"واحد بيتزا كبيرة فراخ واتنين كريب،" قالت فجر.
"هتاكلي كل ده؟" قال ليل.
"وواحد شاورما وشيبسي وكولا،" قالت فجر بضيق.
قال ليل بصدمة: "طب ما تدخلي تأكلي من المطبخ أحسن."
قالت فجر بحدة: "هتطلب ولا لأ؟"
"هطلب يا أختي،" قال ليل.
طلب ليل لفجر ما قالته وطلب لنفسه بيتزا صغيرة.
بدأت فجر تأكل مثل الأطفال، وبدأ ليل يأكل بهدوء وهو ينظر لها ويبتسم.
أنهت فجر طعامها.
"الحمد لله، شبعت،" قالت فجر.
"لا لسه، المناديل جربيها، طعمها حلو،" قال ليل.
"نينينيني،" قالت فجر.
ابتسم ليل ثم ذهبوا وتوقف عند أحد محلات الآيس كريم واشترى لفجر وذهبوا إلى الكورنيش.
جلسوا يتناولون الآيس كريم ويتحدثون حتى حكى لها ليل كل شيء في حياته ما عدا قصة أميرة والتي كانت خطيبته.
انتهوا وذهبوا إلى البيت وهما في غاية السعادة، فاليوم كان من أجمل الأيام التي مرت عليهما.
وظلوا هكذا فترة طويلة، حتى أن عليهم شهرين وهما يخرجون ويتفسحون ويجلسون مع بعض في الليل يتحدثون في كل شيء، حتى تقربوا من بعضهما كثيرًا.
وفي يوم، ليل كان يجلس يفكر.
"لا خلاص، أنا لازم أعترف لها،" قال ليل لنفسه.
وقام يريد أن يذهب إلى فجر، ولكن وهو يصعد وجدها تنزل وهي أيضًا متوترة.
ثم قالوا في صوت واحد:
"أنا عايزك في حاجة."
"أنا عايزك في حاجة."
نظروا لبعضهم وضحكوا.
"اتفضلي، عايزة إيه؟" قال ليل.
"لا، قول أنت الأول،" قالت فجر.
"لا، اتكلمي انتي،" قال ليل.
أومأت فجر ومسكت يده، فابتسم هو على ذلك الشعور الذي يشعر به كلما لمسته.
سحبته فجر إلى غرفتها وأجلسته على السرير، ثم ذهبت إلى الخزانة بتوتر شديد وأمسكت ببعض الورق وذهبت إلى ليل ووضعتهم في يده.
"إيه ده؟" سأل ليل باستغراب.
قالت فجر بتوتر: "اقراهم."
بدأ ليل في قراءة الأوراق وهو مذهول، ثم رفع عينيه إلى فجر وقال: "طب إزاي؟"
قال ليل بصدمة: "فجر، إنتي..."
... و
رواية فجر الليل الفصل الثامن 8 - بقلم جانا مبروك
نظر ليل إلى الورق الذي بيده بصدمة ثم ينظر إلى فجر.
فجر: اممممم.
ليل: طب إزاي؟
فجر: هحكيلك.
تبدأ فجر في سرد حكايتها.
فجر: طبعًا يا ليل أنت متعرفش عني أي حاجة من وأنا عندي ست سنين.
ليل: امممم عشان أنا وقتها سافرت مع أبويا.
فجر: في الوقت ده أنا دخلت أولي ابتدائي وكنت شاطرة جوي وكان كل المدرسين بيحبوني عشان مبعملش جلجلة. فضلت كل سنة أنجح وأطلع من الأوائل لحد ما خلصت سنة ستة وجه أبويا قالي.
فلاش باك.
أبو فجر: كفاية عليها علام أكده.
فجر: ليه يا أبويا، ده أنا شاطرة جوي والمدرسين كلهم بيحبوني.
أبو فجر: لا كده كفاية، أنتِ مش بقيتي بتعرفي تفكي الخط، كفاية عليكي.
فجر: يابوي بالله عليك يا بوي، أنا عايزة أكمل علامي، أنا عايزة أدخل الجامعة.
أبو فجر: وه جامعة ليه؟ هي البت آخرتها البيت والجواز، جال جامعة جال، وإياكِ عايزة تروحي البندر وتباتي هناك بالشهر، ده أنا كنت جطمت رجبتك.
فجر: يابوي!
أبو فجر: الكلام خلص، أنا جبت اللي عندي.
باك.
ليل: أيوه ده اللي أنا أعرفه، إنك آخرك كان ستة.
فجر: بعد ما أبويا قالي أكده مبجتش عارفة أعمل إيه، بس في الآخر استسلمت لوضعي.
وفي يوم، جرّت أروح أزور أصحابي وزمايلي في المدرسة ورحت وشافني المدير وندهني.
فلاش باك.
المدير: فجر يا فجر تعالي هنا.
فجر: نعم يا حضرة المدير.
المدير: إزيك يا فجر، عاملة إيه؟
فجر: الحمد لله بخير.
المدير: إيه يا فجر، من أول السنة ما جتيش ليه؟
فجر: وإلله يا حضرة المدير، أبويا قالي مفيش علام بعد أكده وقعدني.
وهنا نزلت دموعها.
فجر: وأنا جايه النهارده بس أشوف صحابي.
المدير: طب تعالي معايا على المكتب.
ذهبوا إلى المكتب.
المدير: اقعدي يا فجر واهدي، أنا طلبت لك لمون يهدي أعصابك.
فجر: شكراً.
المدير: قوليلي بقي أبوكي مش عايزك تكملي ليه؟
فجر: قالي إن البت آخرها دار جوزها ومبتحتاجش للعلام في حاجة.
المدير: طب وإنتي رأيك إيه؟
فجر: لا، أنا كنت عايزة أكمل علامي وأدخل الجامعة.
المدير: طب أنا هكلم أبوكي وهخليه يوافق.
فجر: لا ونبي، أبويا دماغه ناشفة ومش هيرجع في جراره، وكمان لو إنت كلمته هيعرف إني جيت النهارده من وراه وهيضربني.
المدير: طب وإنتي جايه من وراه ليه؟
فجر: ماهو ماكنش هيسيبني أجي.
المدير: طيب واللي يخليكي تكملي علامك؟
فجر: ياريت، بس كيف؟
المدير: إنتي عارفة إننا هنا ابتدائي وإعدادي وثانوي صح؟
فجر: صح.
المدير: طيب ركزي معايا بقي، أنا هسلمك كل سنة الكتب بتاعة الدراسة وإنتي تذاكري في البيت من وراهم ومتجيش غير على الامتحانات بس، إيه رأيك؟
فجر: فكرة حلوة، بس الامتحانات أنا هحضرها إزاي؟
المدير: الكام يوم بتوع الامتحانات بيبقوا ساعتين الصبح بس، ابقي اطلعي بأي حجة.
فجر بتوتر: بسأل.
المدير: مبسش خايفة صح؟ بصي، اللي يحب علام ميخافش، ها أجيب الكتب ولا إيه؟
ابتسمت فجر: أيوه هاتهم.
رجعت فجر البيت وهي طايرة من السعادة.
باك.
فجر: وبدأت أذاكر كل يوم من وراهم في أوضتي كأني بذاكر لأختي، كانت لسه في تالتة ابتدائي. وأيام الامتحانات كان فيه أيام بيبجي عندي امتحانات في نفس يوم امتحانات شروق أختي وكنت بعمل نفسي رايحة معاها أستناها. والايام العادية كانت شروق تقفل باب الأوضة على أساس إني نايمة ومتفتحهاش غير لما أجي. وخلصت الإعدادي وطلعت الأولى على المدرسة كلها. وفي وقت التكريم المدير استلم الجائزة بدالي عشان مقدرتش أحضر.
أنصت لها ليل وهو ينظر لها بانبهار شديد. فتكمل فجر.
فجر: وفي الثانوي كانت صعبة عليا وشوية، وخصوصاً أيام الامتحانات كنت كبرت ومش بالساهل أخرج من الدار، بس كتر خيرها أم مسعد ساعدتني كتير. (أم مسعد الست اللي كانت بتساعدهم في شغل البيت وتعتبر هي اللي مربية فجر وبتحبها جدًا).
كانت أم مسعد بتستأذن من أمي على أساس إني أروح أذاكر لبنتها الساعتين اللي قبل الامتحان. وطبعًا أمي مكنتش تعرف إن أصلًا امتحانات البت دي خلصت من زمان. كنت أروح الامتحان وأرجع جري على الدار لحد ما خلصت الثانوية وجبت 98%. فرحت جوي. وفي خلال الفترة اللي فاتت اتجملي عرسان كتير بس كنت برفضهم.
ليل: طب وأبوكي؟
فجر: أبويا أيوه كان متحكم فينا جوي، بس عمره ما كان يغصب بت على الجواز. المهم، بعد ما جبت تقدير الثانوي احترت في موضوع الجامعة. الله، دي هتبقى في القاهرة، أيوه، أنا هحضر الامتحانات بس، بس كيف؟ لحد ما أخدت قرار وحكيت لخالي ياسين. وأنت عارف إنه من بعد ما جه من سفر بره وهو ساكن في مصر. ولما حكيتله فرح بيا جوي وحالي إنه هيساعدني. وفي الوقت ده عرفت من عمي إنك كنت في كلية الهندسة، فصممت أدخلها عشان أبقى زيك. وحولت ورجع لخالي ياسين وهو جابلي الهندسة واشترالي الكتب وكان بيوصي زميلاتي وياخد منهم المحاضرات ويجيبهالي. ووقت الامتحانات كان بيقول لأبويا إن بنته من مراته الأجنبية جات عنده وعايزين أجعد معاها، وأبويا ماكنش بيمنع لحد ما خلصت الجامعة. ودي كل القصة.
ابتسم ليل لها وقال: أنا فخور جدًا بيكي يا فجر.
ابتسمت فجر.
ليل: أنا عايز أقولك حاجة.
فجر: إيه؟
وقف ليل وقرب من فجر كثير حتى لم يعد يفصل بينهم سوى سنتيمترات.
ليل: فجر أنا.
نظرت له فجر.
ليل: بحبك.
فجر بصدمة: إيه؟
ليل: بحبك يا فجر.
ابتعدت عنه فجر وعينيها تلمع بالدموع.
فجر: بتحبني دلوقتي عشان طلعت متعلمة؟ ده ميبقاش اسمه حب.
صدم ليل فالأمر ليس كذلك.
ليل: فجر، الموضوع مش كده، أنا كنت هقولك قبل حتى ما أعرف كل الكلام ده، أنا فعلاً بحبك.
قاطعته فجر: أنا محتاجة وقت، ممكن؟
نظر لها ليل بحزن على ما فعله بها وخرج من الغرفة ونزل إلى الصالون.
فجر بكت كثيرًا، فهي تعلم أنه يحبها ولكنها أرادت أن تعاقبه على ما فعله بها.
نزل ليل وجلس بالصالون وفكر كثيرًا، ثم لمعت برأسه فكرة فابتسم وذهب إلى فجر.
خبط على الباب. فتحت فجر.
ليل: انتي قولتي محتاجة وقت صح؟ تمام، أنا عندي ليكي عرض حلو.
فجر: إيه؟
ليل: تشتغلي معايا في الشركة.
فجر: إيه؟ هشتغل إيه؟
ليل: مهندسة تحت التدريب، إيه رأيك؟
فجر: وده ليه؟
ليل: أنا طلبت فرصة وإنتي طلبتي، وجت أهو، تشتغلي وتسلي وقتك ونبقى جنب بعض عشان ناخد فرصتنا كويس.
فجر: موافقة، بس بشرط.
ليل: إيه؟
فجر: انت كنت جايلي إننا هنطلق بعد ست شهور صح؟ وفاضل على المدة شهرين، لو ما قدرتش خلالهم نطلق في الميعاد.
ابتلع ليل غصة مريرة في حلقه عندما ذكرت الطلاق وقال: موافق. جهزي نفسك، هتبدأي شغل من بكرة.
انتهى اليوم وكل منهم يفكر في الآخر.
يوم جديد على أبطالنا.
أخذ ليل فجر وذهبوا إلى الشركة وعرفهم عليها بأنها زوجته المهندسة فجر وستعمل معهم كمهندسة تحت التدريب.
فمنهم من كان ينظر لهم بحب وإعجاب، ومنهم من كان ينظر بغيرة وحقد شديد.
مر شهر كامل على فجر وليل وهما يعملان، فهي كانت تعمل بجد شديد، وفي وقت الغداء يخرجون إلى أحد المطاعم يتناولون الغداء، وبعد انتهاء الشغل يذهبون إلى البيت معًا، وبعض الأحيان كانوا يخرجون ويتفسحون. ولم يخلي هذا الشهر من تودد ليل إلى فجر، وهي كانت تبتعد عنه في آخر لحظة حتى لا تضعف معه.
واليوم قررت فجر أن تذهب إلى مكتب ليل لتعترف له بأنها موافقة أن يبدأ مع بعض من جديد.
ذهبت فجر إلى مكتب ليل ولم تجد السكرتيرة، ففتحت باب المكتب بسعادة، ولكنها لم تكتمل وصدمت من هذا المنظر الذي رأته، فوضعت يدها على فمها تشهق بقوة وخرجت تركض إلى الخارج.
ليل: فجر، استني، أفهمك.
ظلت فجر تركض حتى خرجت خارج الشركة بأكملها وركضت في الشارع وليل ينادي عليها.
ليل: فجر، استني، انتي فاهمة غلط.
التفتت فجر إليه وهي تركض وتبكي وتهز رأسها يمينًا ويسارًا، وفجأة...
: خلي بالك، العربية، حاسب، حاسب، حااااااااااسب.....
وو......
رواية فجر الليل الفصل التاسع 9 - بقلم جانا مبروك
في المستشفى.
الدكاترة بتجري والممرضات كل شوية يطلعوا من أوضة العمليات يجيبوا حاجات ويرجعوا بيجروا.
ليل واقف بره رايح جاي، بيفرك في إيديه ومخنوق. تليفونه مش بيبطل رن لكن هو مش بيرد.
وبعد كتير من الوقت خرجت ممرضة من غرفة العمليات وهي يبدو عليها الإرهاق.
جري عليها ليل.
ليل: لو سمحتي...
الممرضة: هي عامله إيه دلوقتي؟
الممرضة بحزن: ادعيلها، حالتها صعبة.
ثم مشيت بسرعة من أمامه.
جلس ليل على الأرض وركن ضهره على حيطة أوضة العمليات، ورفع رأسه لفوق ودموعه تنزل بصمت.
وتذكر حين دخلت عليه فجر.
فلاش باااااك
ليل يجلس على مكتبه ويمسك بيده بعض الأوراق وهو شارد الذهن، بيفكر في فجر ويبتسم.
ثم قرر الذهاب لها لأنه لا يقدر على الانتظار أكثر، فهو يريد أن يراها بأي شكل.
ولسه بيقوم من على مكتبه لقي الباب بيخبط.
ليل: ادخل.
: هاي يا ليل.
ليل: إنتي... إنتي بتعملي إيه هنا؟
: إيه يا ليل المقابلة الوحشة دي كده برضه؟
ليل بحدة: انطقي جاية ليه.
: وحشتني أوي يا ليل، قلت أجي أشوفك.
ليل بغضب: نور، متستعبطيش، إنتي عارفة إنتي بتلعبي مع مين؟
نور وهي تقترب منه بمياعة: إيه يا ليلو، إنت عمرك ما كنت كده معايا، إيه اللي غيرك؟
ليل بصرامة: أنا عمري ما كان بيني وبينك أي حاجة، إنتي فاهمة؟
نور بمرقّعة وقلة أدب وهي تلزق به أكثر: إيه يا ليل، كل ده عشان البت الفلاحة دي؟ أنا مش عارفة عجبتك في إيه، مع إن ده مش استايلك خالص.
قالت هذا وهي تتحسس صدره بيدها.
أمسك ليل يدها بعنف شديد وغضب.
ليل: فجر دي أحسن من ميت واحدة من شكلك، وإياك أسمعك بتجيبي سيرتها على لسانك أكتر.
نور بوجع: إيدي ياليل، سيب إيدي، إنت بتوجعني، وبعدين خلاص أنا آسفة.
ترك ليل يدها، فنظرت له بخبث وأدعت أن أسوارها اشتبكت بقميصه.
أحنى ليل رأسه قليلاً ليفك السوار من أزرار قميصه، فانتهزت هي الفرصة وقبلته.
وفي هذه اللحظة دخلت فجر، وعندما رأت هذا المشهد لم تنتظر حتى أن تفهم وخرجت تجري في الشارع.
وليل وراها يحاول تهدئتها كي يفهمها الموقف، ولكن هي لم تتوقف إلا في وسط الطريق.
وقفت فجر والتفتت له ونظرت له نظرة عتاب.
وفي هذه اللحظة جاءت سيارة كانت تمشي بسرعة كبيرة واصطدمت بها.
فزهل ليل مما حدث عندما رأى فجر وهي غارقة في دمائها.
وقف مصدوماً لعدة دقائق يستوعب ما حدث. أحقاً حدث هذا؟ أحقاً يمكن أن يخسرها الآن بسبب سوء فهم؟
وبعد دقائق فاق من صدمته وجرى عليها وحملها بين يديه وأخذها إلى سيارته وذهب بها إلى المستشفى بأقصى سرعة، حتى كاد أن يفعل أكثر من حادث انقلاب على الطريق بسبب سرعته الزائدة.
باااااك
فاق ليل من شروده على صوت الممرضة.
الممرضة: لو سمحت، محتاجين دم والفصيلة بتاعتها مش موجودة في البنك.
ليل بسرعة: هي فصيلتها إيه؟ وأنا هتصرف.
الممرضة: O موجب.
ليل بسرعة: دي فصيلتي، يالا خدي مني أنا.
الممرضة: بس حضرتك مش هينفع ناخد كل الكمية دي منك، دي محتاجة دم كتير وكده هيكون خطر عليك.
ليل بعصبية: مالكيش دعوة، ده على مسؤوليتي أنا، بسرعة يالا.
الممرضة بخوف: حاضر.
اتفضل حضرتك.
تم سحب الدم من ليل حتى شعر ببعض الدوخة أثر سحب كمية كبيرة من دمه، ولكن هو الآن وفي هذه اللحظة كان على استعداد أن يضحي بحياته من أجل أن تعيش فجر.
وفي هذه الأثناء وصل أبو ليل إلى المستشفى وسأل عن فجر وأخبرته الممرضة أنها في غرفة العمليات.
ذهب إلى ليل فوجده جالس بوهن وتعب ظاهر بشدة على ملامحه ودموعه تنزل في صمت.
فذهب إليه وجلس بجانبه.
أبو ليل: إيه اللي حصل يا ولدي؟
ليل بنظرة حسرة: فجر هتضيع مني يا أبوي.
أبو ليل: صلى على النبي يا ابني وقولي حصل إيه.
ليل وقد انفجر في البكاء بهستيريا: فجر ماتت يا بوي، فجر في خطر وأنا السبب.
أبو ليل بصدمة: إنت السبب كيف؟
ليل: ......
أبو لبو ليل: انطق يا ولدي، إنت السبب كيف؟ ريح قلبي.
قص ليل ببكاء على والده كل ما حدث ومن ثم انهار في البكاء.
أبو ليل: شد حيلك يا ولدي، مش أكده، إن شاء الله هتفوق وهتبقى زينة وهتفهمها على كل حاجة.
وفجأة الأصوات بتعلى والممرضين بيجروا داخلين طالعين من أوضة العمليات.
أوقف ليل إحدى الممرضات وسألها.
ليل بخوف: هو في إيه؟
الممرضة بسرعة: المريضة حالتها خطر، قلبها بيقف.
وقف ليل بصدمة مما سمع وعقله لا يستوعب.
فاق على صوت والده.
أبو ليل: متخافش يا ولدي، إن شاء الله خير.
نظر ليل لوالده وهو كالمغيب وقال: يا رب يا أبوي، تبقي بخير يا رب.
وفي هذه الأثناء في غرفة العمليات.
الدكتور: هاتي جهاز صدمات القلب بسرعة.
الممرضة: بس يا دكتور.
الدكتور بعصبية: بسرعة.
أتت الممرضة بجهاز الصدمات وأمسكها الدكتور وظل يصدمها بالكهرباء في محاولة منه لإنقاذها.
ولكن دون جدوى.
الدكتور وائل: كفاية يا أحمد، كده هي خلاص ماتت.
بعد قليل من الوقت خرجت إحدى الممرضات مسرعة لتجلب بعض الأشياء، فاوقفها ليل.
ليل بخوف شديد: لو سمحتي طمنيني، هي عاملة إيه دلوقتي؟
الممرضة بحزن: البقاء لله، شد حيلك.
ليل بصوت هو أرجاء المستشفى: لااااااااا فـــجـرررررررررر..💔
وو......
رواية فجر الليل الفصل العاشر 10 - بقلم جانا مبروك
ليل بخوف شديد:
لو سمحتي طمنيني هي عامله ايه دلوقت.
الممرضة بحزن:
البقاء لله. شد حيلك.
ليل ما زال واقفًا مصدومًا من اللي سمعه. معقول، معقول يكون خسرها بعد ما حبها كل ده؟ وفي لحظة حس أن كل قوته زالت. مبقاش قادر يقف على رجليه ووقع على الأرض.
ليل بصوت هز أرجاء المستشفى:
لااااااااا. فـــجـررررررررر!
جاء بعض الأطباء بسرعة إلى ليل الذي انهار كليًا وحاولوا تهدئته، ولكنهم لم يستطيعوا، فأعطوه حقنة مهدئة، فغاب عن الوعي.
تم نقل ليل إلى إحدى غرف المستشفى وذهب معه والده وجلس بجانبه يبكي. وبعد فترة من الوقت دخل الدكتور أحمد الذي كان مع فجر في غرفة العمليات.
الدكتور أحمد:
هاا إيه أخباره دلوقتي يا حج؟
أبو ليل بحزن:
أهوه كيف مانت شايف أكده يا ولدي.
الدكتور أحمد:
طيب ممكن تتفضل معايا بره شوية يا حج، عايزك في كلمتين.
أبو ليل:
طبعًا يا ولدي. اتفضل.
خرج الدكتور أحمد وأبو ليل وذهبوا إلى المكتب الخاص بالدكتور أحمد وجلسوا ليتحدثوا ببعض الأمور.
وفي هذه الأثناء كان ليل قد فاق وتذكر ما حدث، فانفجر في بكاء شديد.
وبعد فترة من الوقت عاد والد ليل، ثم ذهب إلى غرفة ليل فوجده جالسًا على السرير ويضم ركبتيه إلى صدره وينظر إلى اللاشيء ودموعه تنزل تلقائيًا بدون بكاء. فاتحه له وجلس بجانبه.
أبو ليل:
ليل يا ولدي.
ليل:
........
أبو ليل:
شد حيلك يا ولدي، مش أكده.
ليل وقد انفجر في البكاء بهستيريا:
فجر ماتت يا بوي، فجر ماتت وأنا السبب.
وانفجر في البكاء.
ليل ببكاء وصوت شهقاته تعلو:
كا....كان..كان نفسي.
ثم يقطع كلامه ويبكي بمرارة على فجر. حقًا شعور الفقدان شعور قاتل حقًا.
أبو ليل بترقب شديد:
كان نفسك في إيه يا ولدي؟
رفع ليل رأسه إلى والده وعينيه التي تحولت إلى اللون الأحمر من كثرة البكاء وقال:
ليل بدموع:
كان...كان نفسي تبقي... كان نفسي ما تمشيش دلوقتي... كان نفسي تعرف أني فعلاً.. أني.
ويستمر في البكاء.
أبو ليل بابتسامة ثقة ظهرت على جانب فمه:
أنك إيه يا ليل؟
ليل:
أني حبيتها يا أبوي، حبيتها جوى جوى.
أبو ليل:
أنا كنت متأكد أنك هتحبها، مش قلتلك.
ليل ببكاء:
هيفيد بايه دلوج عاد يا أبوي، ما خلاص.
أبو ليل بابتسامة عريضة:
لا ما خلاصش ولا حاجة.
ليل باستغراب:
جصدك إيه يا أبوي؟
أبو ليل:
جوم يا ولدي شوف مراتك.. فجر عايشة، ما ماتـ*تش.
ليل بصدمة:
إيه! أنت بتقول إيه يا بوي؟
أبو ليل:
قوم بس تعالي معايا.
ليل قام مع والده وأخذه وذهبوا إلى غرفة العناية المركزة. ونظر ليل من خلف الزجاج الأمامي الغرفة وظل يحدق بها ليتأكد أن الذي يراه ليس حلمًا وأن فجر فعلاً ما زالت موجودة ولم تتركه. ظل ينظر لها ويبكي إلى أن خارت قواه تمامًا، فجلس على ركبتيه يبكي بشدة وبحمد الله أنها ما زالت بخير.
أخذ وقتًا كافيًا وهو على هذا الحال. وبعد فترة قام وتوجه إلى الخارج ونداه والده ليسأله إلى أين يذهب، ولكنه كان يمشي بخطوات سريعة ولم يسمعه.
ذهب ليل واتجه إلى مسجد بجوار المستشفى وتوضأ وبدأ في الصلاة. ومع كل ركعة كان يبكي بشدة ويحمد الله على أنه حفظ له فجر.
وبعد أن أنهى صلاته جلس وقرأ بعض آيات القرآن، وبعدها خرج من المسجد واتجه إلى فجر. وعندما عاد سأله والده أين كان.
أبو ليل:
انت كنت فين يا ولدي ومشيت بسرعة كده ليه؟
ليل وهو ينظر لفجر من خلال الزجاج:
روحت صليت ركعتين شكر لله يابوي على أنه حفظ لي فجر من كل سوء.
أبو ليل:
خير ما عملت يا ولدي، ربنا يجزيك خير.
التفت ليل لوالده:
بس مجولتليش يا بوي كيف ده حصل.
ضحك والده وبدأ أن يحكي له أنه عندما ذهب مع الدكتور أحمد أخبره أن فجر ما زالت على قيد الحياة.
الدكتور أحمد:
إن شاء الله يومين وهتبقي بدأت تتحسن.
أبو ليل:
هي مين دي يا دكتور؟
الدكتور أحمد:
المريضة.
أبو ليل:
مريضة إيه؟
الدكتور أحمد باستفسار:
هو مش حضرتك مع الحالة الخاصة بنظام فجر المنشاوي اللي جات في حادث العربية؟
أبو ليل:
أيوه يا ولدي.
الدكتور أحمد باستغراب:
امال في إيه؟
أبو ليل:
يعني حضرتك تقصد أن فجر بت أخوي لسه عايشة؟
الدكتور أحمد:
أيوه طبعًا.
أبو ليل:
بس كيف ده، دول قالوا لنا أنها ماتت.
الدكتور أحمد:
أنا هفهمك اللي حصل.
فــلاش بــاااك
الدكتور:
هاتي جهاز صدمات القلب بسرعة.
الممرضة:
بس يا دكتور.
الدكتور بعصبية:
بسرعة.
أتت الممرضة بجهاز الصدمات وأمسكها الدكتور وظل يصدمها بالكهرباء في محاولة منه لإنقاذها، ولكن دون جدوى.
دكتور وائل:
كفاية يا أحمد كده، هي خلاص ماتت.
لم يعيره الدكتور أحمد أي اهتمام وظل يصدمها عدة مرات.
دكتور وائل:
كفاية يا أحمد، حرام عليك.
لم يرد عليه أحمد. وكان الدكتور الآخر على وشك أن يمسك بيده، ولكنه مع آخر صدمة من الجهاز انتبه الدكتور إلى جهاز القلب والذي يشير إلى أن تم إعادة النفس وتحركات ضربات القلب.
دكتور وائل وهو ينظر إلى الدكتور أحمد بذهول وفاتح عينيه على آخرهم 😳:
عملتها، أنت عملتها يا أحمد.
تراجع الدكتور أحمد بظهره إلى الخلف واستند على الحائط ونزل بظهره إلى أن جلس على الأرض وابتسم ابتسامة غير مصدقة لما حدث.
دكتور أحمد:
كنت حاسس أنها هتفوق، كنت حاسس أنها بتقول لي متسبنيش أموت.
دكتور وائل:
بس انت فضلت تحاول وفعلاً قدرت تنقذها. وأكمل بابتسامة ثقة: عملتها يا أحمد.
أحمد بابتسامة وهو يقف بعد أن ارتاح قليلاً:
قول الحمد لله، دي إرادة ربنا، لسه مكتوب لها تعيش.
دكتور وائل:
الحمد لله.
دكتور أحمد بعملية:
دكتور وائل لو سمحت انقل المريضة لغرفة العناية المركزة.
دكتور وائل:
هو لسه في خطر على حياتها؟
دكتور أحمد:
لو فات عليها 24 ساعة ومحصلش أي مضاعفات فهتكون بخير إن شاء الله.
دكتور وائل:
إن شاء الله.
تم نقل فجر إلى غرفة العناية المركزة ووضعوها تحت أجهزة الأكسجين وبعض الأسلاك المتصلة ببعض أنحاء جسمها.
بااك
الدكتور أحمد:
بس وهو ده كل اللي حصل.
أبو ليل:
ياما أنت كريم يا رب، الحمد.
وشكر الدكتور ثم عاد إلى ليل وعزم على أن يجعل ليل يعترف بحبه لفجر قبل فوات الأوان.
ليل:
بقي أكده يا بوي، أهون عليك تعمل فيا كده؟
أبو ليل:
سامحني يا ولدي، بس أنا كنت خايف يفوت الأوان وترجع تندم.
ابتسم ليل وقبل يد والده:
متخافش يا بوي، أنا أصلاً اعترفت لها بحبي من فترة وهي كانت طلبت وقت تفكر، بس اللي حصل طينها.
أبو ليل:
سيبها على الله، بكرة كل شيء هيبقي بخير.
ليل:
بس نفسي فجر تفهم.
أبو ليل:
فجر عاقلة وبتعرف تجدر المواقف.
ليل:
يا رب يا بوي.
عدى أسبوع وفجر لسه في العناية ومفقتش، وكان ليل قاعد معاها في المستشفى ليل ونهار. ولما والده بيجي كل يوم ساعتين مكانه بيكون هو راح عشان يغير هدومه ويرجع تاني ويفضل قاعد قدام زجاج الغرفة ينظر لها ويدعو الله أن يشفيها.
وفي أحد الأيام وهو ينظر لها انتبه ليدها وهي تتحرك، ففتح الباب مسرعًا فوجد يدها تتحرك وأصابعها أيضًا. فخرج مسرعًا ونادى الدكتور وأخبره أن فجر قد بدأت تتحرك وذهب معه الدكتور وبدأ أن يفحصها.
الدكتور:
هي كده بدأت تفوق.
ليل:
الحمد لله.
بدأت فجر في فتح عيونها ببطء وأخذت بعض الوقت حتى فاقت. فوجدت ليل يجلس بجانب السرير ويمسك يدها وينظر لها والدموع تملأ عينيه. فنظرت له باستغراب.
ليل بلهفة:
حمد الله على السلامة.
فجر باستغراب وهي تشد يدها من بين يديه:
ا..اا..انت ميــــن....