تحميل رواية «دموع سيليا» PDF
بقلم منة سامح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
_هتتجوزيه يعني هتتجوزيه ورجلك فوق رقبتك سيليا بتحدي وغضب: اسمعي بقي أنا مش هتجوزه يعني مش هتجوزه واللي عندك اعمليه. أنا آه بسكت لما بتذليني وتهزقيني لكن لحد كده وكفاية. بس عايزة أقولك على حاجة، سكوتي في الأول مش عشان خايفة منك ولا حاجة، كنت بكبر دماغي دايماً. هدي بشر وغضب: هتجوزيه يا سيليا هتجوزيه غصب عنك يا بنت زينب هتجوزيه. وكانت هتخرج بس وقفها صوت سيليا. سيليا ببرود وتحدي: مش هتجوزه وهتشوفي. خدي الباب في إيدك بقي. هدي بصت لها بغيظ وغل ورزعت الباب وراها. وقعدت قلقانة من سيليا وبرودها لأن محدش...
رواية دموع سيليا الفصل الأول 1 - بقلم منة سامح
_هتتجوزيه يعني هتتجوزيه ورجلك فوق رقبتك
سيليا بتحدي وغضب: اسمعي بقي أنا مش هتجوزه يعني مش هتجوزه واللي عندك اعمليه. أنا آه بسكت لما بتذليني وتهزقيني لكن لحد كده وكفاية. بس عايزة أقولك على حاجة، سكوتي في الأول مش عشان خايفة منك ولا حاجة، كنت بكبر دماغي دايماً.
هدي بشر وغضب: هتجوزيه يا سيليا هتجوزيه غصب عنك يا بنت زينب هتجوزيه.
وكانت هتخرج بس وقفها صوت سيليا.
سيليا ببرود وتحدي: مش هتجوزه وهتشوفي. خدي الباب في إيدك بقي.
هدي بصت لها بغيظ وغل ورزعت الباب وراها. وقعدت قلقانة من سيليا وبرودها لأن محدش يتوقعها.
***
سيليا بدموع وهي بتفتكر هدي وهي بتقول بنت زينب.
سيليا بدموع: مكنتش متخيلة أبداً إنك هتتخلي عني يا ما... يا زينب.
وسرحت في يوم.
فلاش باك
زينب بشر: ابعدي عني أنا مش عايزاكي. ابعدي عني.
سيليا بعياط وصدمة: إنتِ بتقولي إيه؟ يا ماما أنا بنتك سيليا. إنتِ عارفة بتقولي إيه؟
زينب بكره: أيوه روحي لأبوكي وابعدي عني. أنا بكرهك. مكنتش عايزة أخلفك أصلاً بس منه لله أبوكي. أمشي ولا أقولك أنا اللي ماشية.
سيليا وهي بتجري وراها بعياط: ماما استني خديني معاكي طيب. ماماااااا.
ووقعت على الأرض بقهرة ووجع على حالتها.
باك
فاقت سيليا بغضب وكره: أنا بكرهك يا زينب. بكرهك بكرهك.
وقامت فضلت تكسر كل اللي حواليها.
(سيليا الحاوي، 23 سنة، في كلية هندسة. بنت جميلة جداً. كل الصفات فيها محدش يتوقعها. عاملة شركات كتير وهي أكبر Business women رغم صغر سنها.)
***
أحمد بخضة: إيه صوت التكسير اللي فوق ده؟
أحد الخدم بخوف: ده جاي من أوضة سيليا هانم يا بيه.
أحمد بخوف وهو بيجري على فوق: إيه... سيليا سيليا. اهدي يا حبيبتي وافتحي الباب. اهدي.
سيليا بغضب وهي بتفتح الباب جامد: نعم عايز إيه؟ مش أنت عايز تحوزيني غصب؟ عايززز إيه؟
أحمد بقلق وخوف من منظرها: أنا عايز مصلحتك بس يا بنتي.
سيليا: مصلحتي! أنا هقولك مصلحتي. مش عايزة حد يقرب لي. ولا أقولك أنا هسهل عليك الموضوع. أنا ماشية.
ودخلت وهي بتحدف هدومها في الشنطة بغضب: أنا ماشية. أيوه هو ده الحل المناسب.
أحمد وهو بيقرب منها: لا يا سيليا لا. طب يا بنتي اقعدي معاه. اقعدي معاه ولو مرتحتيش خلاص براحتك.
سيليا بصت له: هو أنت مصدق نفسك؟ أنت عمرك ما هتتغير. أوعى تفتكر إن أنا مش عارفة إنك بايعني له وهو دافع. لاااا. أنا عارفة كل حاجة. كل حاجة. أنا سيليا الحاوي اتباع. ومن مين؟ من أبويا. أبويا.
وقفت الشنطة وبصت له بوجع: كان نفسي تعوضني وتبقى ليا الأم والأب بس يا خسارة.
ومشيت.
هدي: أنت هتسبها تمشي والفلوس؟
أحمد خوف: أعمل إيه يعني؟ دي سيليا ولا مش عارفاها؟ محدش يقدر عليها. ولا حتى أنا.
هدي بشر: طب هتعمل إيه؟ ناوي تستسلم؟
أحمد بزهق: مش عارف. مش عارف. وسيبني بقى ومشي وسابها.
هدي بغل: ماشي يا بنت زينب. أنا وإنتي والزمن طويل. ماشي.
***
سيليا في التليفون.
سيليا: عملت إيه في الصفقة الجديدة؟ اتمضت؟
_ آه يا فندم. كل حاجة تمام وقبلوا بكل الشروط اللي كانت في العقد.
سيليا: طب تمام. اسمع أنا مش عايزة حد يكلمني لمدة يومين. عايزة أريح دماغي كده.
_ تمام يا فندم.
وقفل.
وسيليا ساندت رأسها على كرسي العربية واتنهدت بحزن على حالتها.
***
في مكان ما.
زينب بحزن: عرفت حاجة عنها؟
_ آه. مشيت النهاردة من بيت أبوها.
زينب: أخيراً. طب عايزك تعرف عنها كل حاجة وهتروح فين.
_ لا. أنا عايزة أقولك الموضوع مش سهل إنك تراقبيها. بذات دي سيليا الحاوي. أنا عرفت إنها مشيت بالعافية.
زينب اتنهدت بحزن: طب تمام. أي حاجة تعرفها تبلغني على طول.
_ تمام.
ومشي.
* لسه بتفكري فيها بعد اللي انتي عملتيه.
زينب بصت لمصدر الصوت واتخضت.
رواية دموع سيليا الفصل الثاني 2 - بقلم منة سامح
زينب لمصدر الصوت واتخضت.
أكمل بغضب: هو انتي فاكرة أنها هتسامحك؟ انتي دمرتيها وهي لسة بتقول ياهادي على طفولتها. انتي سبتيها ومشيتي، وللأسف خدتيني معاكي. سبتيها مدمرة مكسورة محدش جنبها.
بدأت عينه تدمع: انتي دمرتينا كلنا. أنا أنا ليه مسبتنيش معاها؟ كنت حتى أبقى سندها. ليه عملتي كده؟
زينب بعياط: كنت غبية، كنت زهقانة من أبوك. بس والله ندمت. ندمت صدقني يا مراد ندمت. أنا مش عايزاه تسامحني، أنا بس عايزة أشوفها، ألمحها.
مراد بحزن: ندمتي بعد إيه؟ بعد أما بقيتي...
لم يستطع إكمال كلامه.
أكملت زينب بحزن: مشلولة؟ قولها يا ابني. سكت ليه؟
مراد بص لها بحزن ووجع وخرج.
وزينب قعدت تعيط بحزن.
عند سيليا.
وصلت بيت كبير منعزل عن الناس، وهو أكتر مكان سيليا بتحب تروحه. محدش يعرف عنه حاجة غير واحدة بس، وهنعرفها.
دخلت سيليا وفتحت التليفون واتصلت بحد.
سيليا بحب: وحشتيني أوي.
سارة بحب وفرحة: سيليا! أخيرًا زهرتي. وحشتيني أوي. بقي كل المدة مبتسأليش عني يا كلبة.
سيليا اتنهدت بحزن: معلش بقي يا صاحبي. بقولك، متيجي تقعدي معايا؟
سارة بقلق: مال صوتك؟ طب هو انتي في البيت اللي احنا عارفينه؟
سيليا: آه. هتيجي؟
سارة: آه جاية. يلا مسافة السكة هتلاقيني عندك.
وقفلت.
عند مراد في الشركة.
قاعد بحزن وبيفكر في أخته، اللي بيسمع عنها في التليفزيون بس، ونفسه يوصلها بس مش عارف. قطع سرحانه دخول سيف صحبه.
سيف بمرح: إيه يا اسطا مالك شايل طاجن ستك كده؟
مراد اتنهد بحزن: وحشتني أوي أوي يا سيف. بجد مش عارف ليه حصل كده. ليه كان نفسي أبقى جنبها وأبقى ليها السند؟ بس أنا سبتها، سبتها زيهم يا سيف.
سيف بحزن: طب تفكر تروحلها أو تتصل بيها حتى؟ اسمع صوتها.
مراد بسخرية: هههه. وتفتكر هتسامح؟ طب تفتكر هتعرفني حتى؟ كنا بنلعب مع بعض دايما. كنا بنلعب مع بعض ومش بنفارق بعض. كنا بنعمل مقالب. كانوا يقولولنا انتوا أكتر إخوات متفاهمين، ربنا يخليكم لبعض.
وحط رأسه بين إيده بحزن والدموع ممتلئة عينه: وأمي؟ أمي اللي هي السبب في كل ده بقت مشلولة. لا والمشكلة إنها ندمت. ههههه. ندمت. ندمت بعد إيه؟
سيف بحزن وهو بيقرب على مراد: يااااه يا صاحبي. كل ده شايله. معلش يا صاحبي، والله كل حاجة هتتصلح وترجع أحسن من الأول. متقلقش.
مراد بص له وحضنه جامد.
وصلت سارة عند سيليا.
سارة وهي بتخبط على الباب بمرح وبتغني: حبيبتي افتحي بابك أنا جيت. أنا واقف قدام الباب. وحشتيني.
سيليا وهي بتفتح الباب وهي بتضحك: ادخلي يا فضيحة. استني عندك، جبتي اللي قولتلك عليه؟
سارة وهي بتوريها الشنط الماك بثقة: عيب عليكي.
ودخلوا وقعدوا يهزروا مع بعض ويضحكوا.
بس رن تليفون سيليا.
سيليا مسكت التليفون واتبدلت ملامحها للغضب.
سارة بقلق: مالك يا سيليا؟ مين ده؟
سيليا بغضب: ده بابا.
وردت.
أحمد بقلق مصطنع: سيليا؟ انتي فين؟ قلقان عليكي أوي يا بنتي.
سيليا بغضب: بلاش تمثل عليا وتعالى معايا. دهري كده من الآخر. أنا مش هقابل حد، تمام؟
أحمد بغضب: والفلوس اللي صرفتها؟ آه. ما أنتي على قلبك قد كده؟ بقي؟
سيليا بكره وصوت عالي: تصدق بالله أنا كنت هديك أضعافهم، بس بعد اللي انت قلته ده أنا مش هديك حاجة. واتصرف انت بقي. ولو قربتلي تاني يا باب... يا أحمد، والله والله ما هرحمك. سيليا القديمة ماتت واتدفنت، وانت عارف سيليا الجديدة عاملة إزاي دلوقتي.
وقفلت في وشه.
أحمد خاف جداً من كلام سيليا ليه وقعد يأنب نفسه على الكلام اللي قاله.
هدي بشماتة: إيه؟ خوفت أوي كده؟
أحمد بص لها بقرف ومشي وسابها.
هدي بصت له بتوعد وكرة واتصلت على حد.
_ الو.
هدي بخبث: الو يا باشا. معلش بقي البت هربت ومفيش مقابلة خلاص.
بغضب: نعممم؟ والفلوس اللي أنا دافعها؟ أنا عايز الفلوس دي بأسرع وقت، يا إما هوديكوا في داهية.
هدي: والله يا باشا أنا عمالة أقول لأحمد يرجع الفلوس، بس هو صرفها ومش عارفة بقي هيعمل إيه وهيرجعها ولا لأ.
_: مليش فيه. أنا فلوسي ترجعلي. قدامكم أربعة وعشرين ساعة. لو الفلوس مرجعتش، يبقى تقولوا على نفسكوا: يا رحمن يا رحيم.
وقفل.
وهدي ابتسمت بخبث: يلا. أديني خلصت من الأول. ههههه.
سيليا قفلت بغضب ودموع وبصت على سارة اللي بص لها بحزن شديد على حالتها: هو أنا ليه بيحصل معايا كده؟ يعني ليه كده يا سارة؟ ليه حياتي كده؟
سارة قربت عليها وحضنتها، وسيليا شدت على حضنها جامد: أنا تعبانة أوي يا سارة. تعبانة أووي.
عدا يومين وأحمد مقدرش يدفع الفلوس ودخل السجن. وسيليا عرفت ونفسها تخرجه، بس ذكرياتها معاه تمنعها.
في بيت سيليا.
سيليا: ساراااه! أنا خارجة راحة الشركة. هتيجي؟
سارة وهي خارجة من الأوضة: آه. يلا أنا جهزت أهو.
سيليا بابتسامة: يلا.
خرجت سيليا وسارة وركبوا عربيتهم ومشوا.
بعد وقت اتبعت مسج لسيليا.
وفتحتها وانصدمت: وحشتيني أوي.
سيليا فرملت العربية مرة واحدة وخبطوا في عربية قدامهم.
سارة بخضة: إيه؟ في إيه؟ إيه اللي حصل؟
سيليا وهي ماسكة الفون وبتدهولها: اقرئي ده.
سارة بصدمة: وحشتيني أوي. مين ده يا سيليا؟
سيليا: مش عارفة. م...
قاطع كلامها خبط على الإزاز بتاع العربية جامد.
سيليا وهي بتفتح الباب بغضب: إيه؟ في إيه؟
بغضب: هو إيه اللي في إيه؟ قدام مش عارفين تسوقوا بتركبوها لي؟ بصي العربية حضرتك، ولا اتعميتي كمان؟
سيليا بغضب.........
رواية دموع سيليا الفصل الثالث 3 - بقلم منة سامح
سيليا بغضب وعيون حادة:
انت إنسان مش محترم، بس أنا مش هتعب نفسي معاك. ولو على العربية فبص بقي.
وركبت عربيتها بعصبية وهي بتبصله بتحدي وشغلتها على أسرع حاجة.
سارة بقلق:
يخربيتك، انتي هتعملي إيه؟ اهدي ياسيليا.
_أنت هتعمل إيه يابنت المجنونة، هتعمل......
قاطعته صوت العربية وهي بتتخبط جامد، وسيليا كملت طريقها ببرود عادي ولا كأن حاجة حصلت.
بغضب:
العربية! والله لآوريك. مبقاش أنا كريم الدمنهوري إلا أما أوريك.
واتصل بحد.
كريم بضيق:
ابعت عربية دلوقتي على المكان ده.
_تمام ياباشا.
وقفل.
سارة بعصبية:
انت غبية ياسيليا، إيه اللي عملتيه ده؟
سيليا وقفت العربية بغضب وبصتلها:
نعم، وانتي مش شوفتيه هو قال إيه يعني؟
سارة بغيظ:
ما انتي اللي غلطانة، انتي اللي خبطتي فيه.
سيليا نفخت بضيق:
يووووه، خلاص ياسارة بقي. الله، كنت متعصبة. وبعدين افتكرت الرسالة. الرسالة، أنا لازم أعرف مين اللي بعتها.
سارة:
طب اهدي كده، وإن شاء الله هنعرفها. اتحركي يلا على الشركة، ورانا اجتماع.
سيليا خدت نفس واتحركت للشركة.
سيف:
عملت إيه؟
مراد بقلق:
بعت الرسالة، بس مش عارف. أنا قلقان أوي.
سيف:
متقلقش، إن شاء الله كل حاجة هتبقى بخير.
مراد وهو بيقوم:
إن شاء الله. أنا همشي أنا بقي، أشوف ماما. سلام ياصاحبي.
سيف:
سلام.
دخلت سيليا هي وسارة الشركة بجمود، والكل وقف ليها.
سيليا بجمود:
الشركة اللي هنتعاقد معاها وصلت؟
السكرتيرة:
لا يافندم، لسه على معادهم، فاضل خمس دقائق.
سيليا:
تمام، لو اتأخروا انتي عارفة هتعملي إيه. وهاتيلي اتنين قهوة على مكتبي.
السكرتيرة:
تمام يافندم.
سيليا وسارة دخلوا.
سارة بمرح:
لو مجوش على معادهم، انتي عارفة هتعملي إيه. نينينيني يا برودككك.
سيليا بضيق:
سارة، والله مش حمل هزارك. أنا الرسالة دي قلقاني أوي بجد.
سارة بهدوء:
طب اهدي، اهدي. إن شاء الله هنعرفه والله. بس ريحي نفسك انتي، حتى عقبال م نخلص من الاجتماع ده.
سيليا بصتلها وهديت نوعًا ما.
بعض وقت قليل.
السكرتيرة "نهى":
مدير الشركة وصل يافندم.
سارة:
تمام يانهى.
خرجت نهى، وسيليا وسارة وراها.
وأول مادخلت سيليا، انصدمت.
سيليا بغضب:
انت، انت بتعمل إيه هنا يا جدع إنت؟
.........
زينب بغضب:
عايزة إيه ياهدي؟ مش كفايكي اللي عملتيه؟ بس أنا بس أطولك والله مش هرحمك.
هدي بشماتة وضحكة:
بس بس، اهدي. انتي هتطوليني إزاي وأنتي مشلولة؟ يا مشلولة، الله اسم جميل أوي. مشلولة راحت، مشلولة جت، اسم تحفة. هههههههه.
زينب بغضب وصوت عالي:
والله لآقتلك ياهدي، هقتلك.
وقفت بغضب وحزن.
زينب بحزن ودموع:
مشلولة، مشلولة. هههه، مشلولة.
وقعدت تكرر الكلمة بهيستريا.
دخل مراد بقلق:
إيه في إيه؟ ماما، اهدي، اهدي ياحبيبتي، اهدي.
زينب:
مشلولة، مشلولة.
بعد وقت في المستشفى.
الدكتور خرج:
هي جالها انهيار عصبي حاد، والحمد لله بقت كويسة دلوقتي. بس يا عالم المرة الجاية إيه اللي هيحصل، لازم تبعدوها من أي توتر.
مراد بحزن:
تمام.
سيليا بغضب:
انت بتعمل إيه يا جدع إنت؟
كريم بغضب:
أنا اللي المفروض أسألك، انتي اللي مين؟
سيليا بصتله بغرور:
أنا سيليا الحاوي.
كريم بصدمة:
انتي سيليا الحاوي؟
سيليا ببرود:
امم، انت مين بقي؟
كريم بهدوء وجدية:
أنا كريم الدمنهوري. اتفضلي يلا علشان نبدأ الاجتماع.
سيليا بصت في ساعتها وقالت باستفزاز:
متأخرة 3 دقائق، بعد إذنك.
كريم بغيظ شديد:
ما حسبي الله في اللي كان السبب بقي.
سيليا وقفت وبصتله بحدة:
انت بتحسبن عليا؟ طب مفيش عقود هتتأمضي بقي.
كريم بضحك باستفزاز:
اللي على رأسه بطحة يحسس عليها بقي.
وأكمل بجدية:
سيليا هانم، مفيش وقت للمجادلة. اتفضلي اقعدي يلا، عايزين نمضي العقود ونمشي بقي.
سيليا بعند:
مش هيحصل غير لما تعتذر.
كريم قام بغضب:
إيه؟ اعتذر؟ مش هيحصل.
سيليا ببرود:
هيحصل.
وبعد وقت من المجادلة.
سارة بصريخ:
بااااااااس، إيه في إيه؟ سيليا، والنبي مش وقت عند. اقعدي يلا، عايزين نخلص من الاجتماع ده. وانت ياعم كريم، كبر دماغك شوية واقعد يلا.
سيليا بصتله بغيظ شديد وقعدت، وهو كذلك.
سيليا بضيق:
وريني الورق اللي معاك.
كريم أداها الورق بضيق.
سيليا بصت على الورق وجت عينيها على حاجة وانصدمت، والدموع اتملت عينيها.
فلاش باك.
سيليا بعياط:
مراد، أنا سمعت ماما وهي بتقول إنها هتمشي. انت هتسبني صح؟
مراد بحب:
عمري ما هسيبك ياحبيبتي، انتي اختي وحتة من قلبي.
سيليا حضنته بحب، وهو بدل لها الحضن.
بااااك.
سارة بقلق:
سيليا، سيلياااااا.
سيليا فاقت ومسحت دموعها بسرعة:
إيه في إيه؟
سارة بقلق:
مالك؟ انتي كويسة؟
سيليا بابتسامة خفيفة:
آه ياحبيبتي كويسة.
وبصت لكريم اللي باصص عليها بقلق واضح بجمود:
مين شريكك؟
كريم بعدم فهم:
ليه؟
سيليا:
رد على السؤال من فضلك، مين شريكك؟
كريم استغرب جداً من سؤالها وقال:
مراد أحمد الحاوي.
وأكمل بصدمة:
آه، إنتِ سيليا الحاوي إزاي؟
سيليا بصتله بصدمة ودموع محبوسة، وأكملت لسارة:
سارة، امضي بدالي وقوليلهم على شروطنا. أنا هقوم.
سارة بقلق:
انتِ كويسة؟
سيليا هزت راسها بكذب وخرجت بسرعة قبل ما دموعها تنزل.
كريم بصدمة:
هما إزاي الحاوي؟ ه هما إخوات؟
سارة بتوتر:
لـ لا، لا. إخوات إيه، تشابه أسماء بس. يلا، يلا نكمل.
وفعلاً كملوا ومضوا العقود، ومشي كريم تحت شكه. وسارة دخلت لسيليا.
سيليا دخلت المكتب ورزعت الباب، وسمحت لدموعها تنزل.
سيليا بغضب ووجع:
بكرهكم، بكرهكوا كلكم، بكرهكككككككم.
وبدأت تكسر كل اللي حواليها.
بكرهكم من كل قلبي، بكرهكم.
سارة فتحت الباب بسرعة ودخلت، شافت المنظر حضنتها جامد، وسيليا بدل لها الحضن.
سيليا بكره:
بكرهمم ياسارة، بكرههم أوي، بكرههم كلهم. سارة، خديني في حضنك، خليني في حضنك.
وأكملت بتعب وهي بتقفل عينيها:
مش هسمحهم أبداً، هدمرهم زي ما دمروني. مـ مش هـ...
سارة حست بتقل عليها.
سارة بدموع:
سيليا، حبيبتي قومي، سيليا فوووقي، سيلياااااااااا.
بعد وقت في المستشفى.
الدكتور خرج:
جالها صدمة عصبية حادة، والحمد لله على خير المراد. بس المرة الجاية الله واعلم إيه اللي هيحصل.
وأكمل بتوتر وشك:
وعايزها تعملي شوية تحاليل.
سارة بدموع وخوف:
تـ تحاليل؟ تـ تحاليل إيه يادكتور؟ مش انت قلت إنها بخير؟ إيه لأزمة التحاليل؟
الدكتور بهدوء:
متقلقيش، هنطمن بس عليها مش أكتر.
سارة:
تمام يادكتور. ممكن أدخلها؟
الدكتور:
آه عادي. بعد إذنك.
ومشي. وسارة دخلت لسيليا، لقتها بصة للفراغ.
سارة بمرح:
إيه ياسطا الجمال ده؟ حتى وانتي تعبانة جميلة.
سيليا بضحكة خفيفة:
تعرفي مين اللي مهون عليا حياتي؟ انتي ياسارة، بجد بحبك أوي، انتي كل حياتي.
سارة بدموع وحب:
بحبك والله.
وقعدوا يتكلموا شوية.
سيليا:
يلا نمشي ياسارة، مش بحب قعدت المستشفيات. وقبل ما تتكلمي، أنا كويسة والله.
سارة بضحك:
طب يلا ياختي.
وفعلاً سندتها وخرجوا من الأوضة.
_إيه يابني متقلقش، أنا عايزة أمشي علشان مش بحب المستشفيات.
*طب ماشي ياأمي، براحتك.
وقفت سيليا مكانها وبصت وراها بوجع وألم، وانصدمت.
رواية دموع سيليا الفصل الرابع 4 - بقلم منة سامح
سيليا بصت وراها بوجع وألم وانصدمت والدموع اتملت في عينيها واتسمرت مكانها. مش حاسة بحاجة وكل اللي بييجي في دماغها صورة مامتها وكلامها.
سارة بقلق: سيليا سيليا في إيه؟ طب بتعيطي ليه؟
سيليا بدموع: سيليا طب طب تعالي اقعدي طيب في إيه؟
سارة وعمالة تزق فيها بس مش قادرة، كأنها اتجمدت.
بعد وقت من عياط سارة وصراخها:
سيليا فاقت بخضة: إيه؟ في إيه؟
سارة بقلق وعياط: إنتي إنتي اتكلمتي؟ إيه اللي حصلك بس؟
سيليا افتكرت وبدأت تعيط: شـ... شوفتهم شوفتهم يا سارة. شوفتهم أيوه أيوه. كانوا هما كانوا هما...
وأكملت بكسرة: مش عايزين يسيبوني في حالي يا سارة. مش راضيين مش راضيين.
سارة بعدم فهم: طب اهدي اهدي كدة بس. إنتي شوفتي مين؟ فهميني.
سيليا بوجع: هـ... هما اللي دمرولي حياتي. دمروهالي يا سارة...
وأكملت بصريخ وكره: دمرروهالـيـيـيـيـيـيـيـيـيـيـي! أنا اتدمرت يا سارة. اتدمرتتتتتتتت. بكرههم يا سارة. بكرههم.
كل اللي في المستشفى اتلموا على الصوت.
سارة وهي بتهديها وتاخدها في حضنها علشان تهديها. وبعد مقاومة من سيليا هديت وقعدت تعيط جامد في حضنها.
آه يا سارة. الله راجعين يدمروا حياتي؟ راجعين يدمروها تاني.
سارة بحزن: خلاص يا حبيبتي. اهدي اهدي.
وأكملت بعيون توعد: أوعدك يا سيليا محدش هيقربلك.
وشاورت للناس اللي واقفة تمشي.
***
عدى أسبوع.
سارة بحب: هتفضلي كدة؟ يلا ننزل الشركة يا سطا. ولا اتعودتي على القعاد بقي؟
وأكملت بهدوء: مفيش حد يستاهل دمعة منك يا سيليا. خليكي قوية لنفسك يا حبيبتي.
سيليا بصتلها بهدوء: إنتي أمضيتي مع كريم صح؟
سارة: آه.
سيليا بابتسامة: طب يلا بينا نلبس.
سارة بعدم فهم وابتسامة: يلا.
وقاموا لبسوا وفطروا ومشوا.
***
كريم قاعد سرحان. دخل عليه مراد.
مراد بمرح: إيه مالك؟ سرحان في إيه؟
كريم فاق: ها... مراد. إنت عندك أخت؟
مراد باستغراب: إيه؟ ليه يعني؟
كريم: رد بس. عندك أخت؟
مراد اتنهد بحزن: آه يا سيدي عندي.
كريم بصدمة: أنا كدة فهمت. سيليا الحاوي؟
مراد بصدمة: إيه؟ إنت إنت تعرفها منين؟
كريم: ماهي دي اللي إحنا تعاقدنا مع شركتها.
مراد بفرحة: ده بجد؟ وهي هي رضيت؟ طب طب هي عملت إيه؟
كريم استغرب جداً وحكى له عن شكل سيليا لما شافت الأوراق.
مراد بص له بحزن: مفيش أمل. أنا عارف.
كريم باستغراب: مفيش أمل على إيه يا صاحبي؟
مراد بص له وحكى له كل حاجة.
كريم بحزن: يااااه. دي زمنها شافت كتير. تعرف رغم قسوتها وعصبيتها إلا أن عينيها فيها كلام كتير محبوس.
مراد بدموع: أنا السبب. أنا كان المفروض أمنع أمي وأقولها مش هاجي معاكي. أنا كنت واعدها إني مش هسيبها.
كريم بص له بحزن: متقلقش يا صاحبي. إن شاء الله كل حاجة هتتصلح. وممكن التعاقد مع شركتها يقربك منها شوية.
مراد بص له بأمل وسكت.
***
سيليا وهي داخلة الشركة بجمود وسارة معاها.
نهى: إزيك يا فندم؟
سيليا: تمام يا نهى. في إيه اجتماع النهاردة؟
نهى: آه يا فندم. الشركة اللي أمضىنا معاها من أسبوع هتبدأ الشغل من النهاردة.
سارة بصت بقلق لسيليا.
سيليا بجمود: تمام.
ودخلت المكتب بتاعها ووراها سارة.
سارة بقلق: إنتي كويسة صح؟
سيليا بهدوء: تعرفي أنا هعمل زي ما إنتي قولتي بالظبط. مفيش حاجة تستاهل إنك تعيطي عليها أو تزعلي.
سارة بصتلها بحب وحزن: أنا عارفة. عارفة إنتي حاسة بإيه. بس هنعمل إيه؟ هي الدنيا كدة.
سيليا قربت منها بحب وحضنتها: وإنتي أحسن حاجة ليا في الدنيا.
سارة ابتسمت وحضنتها.
***
أحمد خارج من السجن وهو فرحان ومش مصدق نفسه. وبذات لما عرف إن سيليا هي اللي خرجته بعد كل اللي عمله فيها. ومشي وهو حزين على اللي عمله فيها وندمان.
وصل البيت.
هدي بصدمة: إنت إنت بتعمل إيه هنا؟ إنت مش المفروض محبوس؟
أحمد بص لها باستحقار ودخل من غير ما يتكلم.
هدي بعصبية: أنا مش بكلمك يا راجل إنت ولا إيه؟
أحمد: إنتي طالق بتلاتة. واتفضلي اطلعي برة.
هدي بصدمة وعصبية: إيييييه؟ طـ... طالق؟ إنت طلقتني؟...ورحمة أمي لأوريكي يا أحمد. وطلوع من البيت مش طالعة. لأحسن إنت عارف إيه اللي معايا.
أحمد بغضب وهو بيمسكها من شعرها: إنتي فاكرة نفسك مين يابت؟ ده أنا أقتلك ومحدش يعرف مكانك. اخرجي برة بالذوق لاحسن وديني لأقتلك بإيدي. وبالنسبة بقى باللي بتهدديني بيه فده بليه واشربي ميته بقى ياحلوة. مش عايز ألمحك تاني. فاهمة؟
هدي بوجع: فا... فاهمة. فاهمة.
سابه أحمد وهي بصت له بكره وغل وطلعت وهي بتتوعد له.
***
في الاجتماع قاعد سيف وكريم ومراد مستنين سيليا وسارة وباقي العملاء.
مراد قاعد متوتر جداً وعلى أعصابه.
.......
سارة بابتسامة: خليكي مبتسمة دائماً يا سيليا. تمام؟ يلا.
سيليا بصتلها وابتسمت ابتسامة خفيفة بتوتر. يلا ودخلوا.
مراد أول ما شاف سيليا عرفها. نفس ملامحه بالظبط. وابتسم جامد وتلقائي قام جري على حضنها. تحت قلق سارة وصدمتها من ردة فعل سيليا وصدمة سيف وكريم.
سيليا...
رواية دموع سيليا الفصل الخامس 5 - بقلم منة سامح
سيليا حست إنها اتكهربت وكانت هتبدلوا الحضن بس كل حاجة جت قدامها من جديد.
وفجأة زقته جامد وضربته بالقلم.
"انت متخلف ولا إيه؟ إنت إزاي تعمل كده؟"
مراد بصدمة وحزن: "سيليا سيليا أنا مراد أخوكي مراد."
سيليا بصتله بوجع وحزن وكملت بجمود: "مراد أولاً أنا معنديش إخوات ولا حتى أم، لأنهم ماتوا من عشر سنين."
مراد انصدم جداً وبصلها بدموع: "إنتي بتقولي إيه... سيليا ده أنا مراد أخوكي مين اللي مات؟"
سيليا بجمود: "الاجتماع هيبدأ ولا أخرج أنا مش فاضية."
مراد كان هيتكلم بس قطعه صوت سيف.
سيف بتوتر: "طب إيه نبدأ يلا... وتعالى يا مراد اقعد."
مراد بصاله بحزن وراح قعد.
وسيليا كذلك وبدأوا الاجتماع واتفقوا على كل حاجة. وكل ده ومراد مش معاهم أصلاً وبيفكر في كلمة "ماتوا من عشر سنين".
سيليا طول الاجتماع عينيها بتدمع بس بتمسحها على طول قبل ما حد ياخد باله. تحت عيون كريم اللي مراقبها بحزن.
كريم بحزن في نفسه: "على قد ما أنتِ قاسية وعصبية، على قد ما أنتِ مكسورة وحزينة ووجع الدنيا فيكي."
خلص الاجتماع.
سارة قربت بهدوء وحزن: "متقعديش ساكتة كده، طلعي كل اللي جواكي."
سيليا بهدوء مخيف: "سارة أنا هتمشى شوية." وخرجت بسرعة.
سارة اتنهدت بحزن عليها.
سيليا وهي خارجة خبطت في حد بس مبصتلوش حتى وكملت.
كريم بقلق وهو خارج وراها: "دي مزعقتش يبقى فيه حاجة." وركب عربيته ومشي ورا عربيتها.
***
مراد وهو ماشي بالعربية وكلمة "ماتوا من عشر سنين" بتتكرر، وصل البيت ودخل وهو مش حاسس بحاجة.
زينب بقلق: "مراد إيه يا ابني مالك؟"
وقف مراد بحزن: "ماتوا من عشر سنين."
زينب بعدم فهم: "إيه بتقول إيه؟"
مراد بدأ صوته يعلى: "إحنا متنا من عشر سنين."
زينب بصدمة وعدم فهم: "مالك يا ابني في إيه؟ مين اللي مات فهمني؟"
مراد بصلها بوجع: "إحنا متنا من عشر سنين، ده الكلام اللي قالتهولي سيليا... هه، فاكرة من عشر سنين يا أمي أما سبتيها ومشيتي؟" وأكمل بسخرية: "أو بمعنى أصح سبناها ومشينا، هه."
زينب بدموع وصدمة: "إنت شوفت سيليا؟"
مراد بصلها بكسرة وحزن: "إنتي اللي المفروض تبقي آخر شخص تسألي." وطلع وسابها.
زينب بعياط: "إحنا متنا، عندك حق يابنتي عندك حق."
***
وقفت سيليا في حتة عالية كأنها صحرا.
وبدأت تتكلم بصريخ: "إيييييييي يا دنيا عايزة مني إيه تاني؟ كسرة واتكسرت، وجع واتوجعت، خيبة أمل وكلهم كانوا فيهم خيبة الأمل دي... هههههههه، فاكرة لما جيت هنا من عشر سنين؟" وأكملت بدموع وقهرة: "أما قولتلك أمي قالتلي أنا بكرهك وسابتني ومشيت واتخلت عني، وسندي اللي قولتله مش هتسيبني وتمشي صح، قالي طبعاً لأ، إنتي حتة مني، إنتي بتهزري... هههههههههههه، سابني في الآخر، سابني ومشي معاها، سابني يا دنيا، سابني." وأكملت بدموع وتعب وهي بتقع على الأرض بكسرة: "أنا مكسورة أوي يا دنيا، رجعوا تاني، رجعوا وهما ميتين بالنسبالي خلاص، رجعوا ولا كأن حاجة حصلت، هه، رجع وحضني... أنا كنت حاسة بالأمان والدفء بس ق قرفت، قرفت منه، مقدرتش يا دنيا، مقدرتش ولا هقدر." وأكملت بكره وهي بتلم دموعها: "أنا بكرههم، بكرههم أوي، بكرههههههههههم."
... تحت عيون كريم اللي مراقبها من بعيد بحزن ودموع وقلبه متقطع عليها، هو مش عارف إيه السبب بس نفسه يروح يحضنها.
***
دخل مراد الأوضة وقعد والجملة بتتكرر في مخه كتير. قام مراد بغضب وكسر كل اللي حواليه بغضب وحزن.
زينب بقلق: "م مراد مراد... تعالي تعالي طلعني بسرعة." وفعلاً طلعت زينب وفتحت الباب على مراد وانصدمت لما شافت إن الأوضة مدمرة وإيد مراد عمالة تنزف. وكانت لسة هتقربله.
مراد بهدوء حاد: "متقربيش."
زينب بصدمة: "إيه يا ابني إيدك بتنزف، هاتيلي بسرعة على الإسعافات بسرعة."
مراد بغضب شديد: "قولتلك متقربيش، إنتي عايزة إيه مننا؟ إنتي دمرتينا، دمرتينا بسببك أختي كرهتني واعتبرتني مت خلاص، عاااايزة إيه تاني مننا؟ قالتهالي دول ماتوا من عشر سنين... فاكرة، فاكرة من عشر سنين لما سبناها، فاكرة ولا لأ، لما قولتلها أنا بكرهك، مكنتش عايزة أخلفك، فااااكرة ولا لاااااااا؟ سيلينا في حالنا بقى، متقربلناش تاني، ولا أقولك أنا اللي مش هقرب." وخرج ومشي.
...
زينب بحزن ودموع وصدمة: "ا م مراد... عندك حق يا ابني عندك حق."
***
سيليا قامت ومسحت دموعها وركبت عربيتها ومشيت.
وصلت البيت.
سارة بقلق: "حبيبتي إنتي كويسة؟"
سيليا بابتسامة خفيفة: "آه ياحبيبتي. سارة أنا عايزة أخرج، تعالي نخرج."
سارة بابتسامة: "يلا ياحبيبتي."
وفعلاً خرجوا، راحوا مطعم جميل جداً على البحر.
سيليا بصت للبحر وسرحانة.
سارة بهدوء وهي بتمسك إيديها بحب وبتبسمالها سيليا... بس تختفي الابتسامة دي أول ما تلاقي سيف وكريم ومراد قاعدين قدامهم ومراد إيده مربوطة.
سيليا بهدوء: "سارة تعالي نمشي من هنا."
سارة باستغراب: "ليه يابنتي ده مكانك المفضل؟"
سيليا بجمود: "يلا يا سارة."
سارة كانت هتقوم معاها بس لما شافتهم قعدت تاني وشدت سيليا قعدتها.
سارة بحدة خفيفة: "لأمتى هتفضلي تهربي منهم؟ إنتي المفروض تبقي قوية، قوية أوي كمان، لازم متضعفيش قدام حد فيهم، فاهمة يا سيليا؟ خليكي قووووية... وابتسامتك متفرقيش، فاهمة؟"
سيليا بصتلها لكم ثانية وابتسمت بضحك: "طب مش هناكل ولا إيه؟ جعانة."
سارة بحب: "أيوة كده... هي دي سيليا المفجوعة."
سيليا بضحك: "مجنونة هانم."
وقعدوا يهزروا لحد ما الجرسون راح لهم وطلبوا الأكل. وكل ده تحت عيون كريم اللي مراقبها بحب وابتسامة وقد إيه هي جميلة وهي بتضحك، ومراد بحب وحزن وقد إيه هي وحشاه.
***
أحمد قاعد بحزن في أوضتها.
أحمد بدموع وندم: "نفسي تسمحيني، بس عارف، عارف إن الندم مش هيرجع اللي اتكسر يابنتي، وإنتي اتكسرتي وعمرك ما هترجعي زي الأول، بس إنتي وحشتيني أوي." وطلع تليفونه ولسه هيتصل بيها، بس للحظة قفل التليفون وخرج.
***
هدي بشر: "بيطردني، والله لأوريه، أوريهم كلهم."
"_هتعملي إيه؟"
"هدي..."
***
عدى شهر على شغلهم.
كريم بدأ يحب سيليا ومستني الوقت المناسب علشان يعترف لها، ومراد نفسه يقعد مع سيليا ويكلمها بس هي بتصده دايماً، وبيرو لأمه كل فين وفين يطمن عليها من بعيد. أنا سيف بيشتغل هو وسارة مع بعض، وأحمد نفسه يكلم سيليا، وهدي مختفية بتخطط إزاي هتدمرهم.
***
سارة واقفة في المقابر وماسكة ورد.
سارة بدموع: "وحشتوني أوي، وحشتني أوي يا بابا. فاكر يا بابا السلسلة دي؟ إنت ادتهالي وقولتلي في ذكرى السنوية بموتي البسيها... أنا لبستها أهو يا بابا. وإنتي يا ست الكل وحشتيني أوي، بس أنا عارفة إنكم أكيد في مكان أحسن، مش كده؟" وحطت الورد على القبر وقرأت الفاتحة وبصت لهم لكم ثانية ومشيت بكسرة وحزن.
....
سيليا في العربية.
سيليا بحزن: "هما في مكان أحسن، والله صدقيني."
سارة بدموع محبوسة: "ا أيوه صح، هما في مكان أحسن."
سيليا بدموع: "طب إنتي ليه حابسة دموعك؟"
سارة بدأت دموعها تنزل بانهيار: "وحشوني أوووي يا سيليا، وحشوني."
سيليا خدتها في حضنها بتهديها بحزن: "والله هما في مكان أحسن." وفضلت تهديها.
بعد وقت.
سيليا باستغراب: "سيف بيتصل بيكي."
سارة وهي بتمسك دموعها: "تلاقيه عايزني في شغل."
سيليا: "طب ردي."
سارة وهي بتديها الفون: "مش قادرة، ردي إنتي يا سيليا."
سيليا وهي بتاخد الفون منها وبترد.
سيف بقلق: "سارة إنتي كويسة صح؟ مبترديش ليه على تليفونك؟ طيب."
سيليا بصت لسارة بابتسامة وردت: "ألو بشمهندس سيف، أما سيليا مش سارة، وسارة معايا أهي كويسة، متقلقش، إنت عايزها في شغل ولا حاجة؟"
سيف باحراج وتوتر: "احم، آه ل لأ، لأ، كنت بتطمن عليها بس عشان كانت شكلها زعلانة النهاردة." وقفل بتوتر.
وسيليا قفلت وهي بتضحك.
سارة باستغراب: "بتضحكي على إيه؟"
سيليا بضحك: "هنشوف قصة حب عظيمة."
سارة بعدم فهم: "إيه؟ إنت هبلة ولا إيه؟"
سيليا بابتسامة: "هنشوف، هنشوف." ويلا اتحركت بالعربية.
سارة بصت لها بعدم فهم وسكتت.
***
زينب بحزن: "الو مراد، وحشتني يابني أوي."
مراد بحزن: "الحمد لله يا أمي، صدقيني يا أمي مش هقدر أجي الأيام دي، أنا آسف."
زينب بحزن: "براحتك يابني، المهم إني اطمنت عليك." وقفلت... واتنهدت بحزن.
"_يااااه، زعلانة أوي على ابنك اللي سابك بقاله شهر، ومزعلتيش على بنتك اللي سبتيها بقالك عشر سنين."
زينب التفتت للصوت وانصدمت.
زينب بغضب: "إنت بتعمل إيه هنا؟"
........
رواية دموع سيليا الفصل السادس 6 - بقلم منة سامح
احمد بجمود: أنا جاي أقولك كلمتين وماشي. هدي معاها الفيديوهات بتاعتك وممكن تنشرها في أي وقت.
زينب بجمود وضيق: عارفة. في أي حاجة تاني؟
أحمد بص لها بقرف: هه، شوفتي ربنا عمل فيكي إيه عشان اللي عملتيه في بنتك.
زينب بغضب: على أساس أنا لوحدي. أنا اللي كنت عايزة أجوزها غصب... وأكملت بحزن: أنا نفسي تسامحني بس.
أحمد بص لها بحزن: وأنا برضه... بس للأسف، الندم دايماً بييجي متأخر. ومشي.
وزينب تنهدت بحزن ودموع: الندم، آه.
***
سيليا دخلت مكتبها لقت مراد مستنيها.
سيليا بجمود: أنت إزاي تدخل مكتبي وأنا مش موجودة؟
مراد بص لها بهدوء وحزن: سيليا، لو سمحتي تعالي نكلم بهدوء شوية.
سيليا وهي بتقعد ببرود: لو هتكلم في شغل، اتفضل. لو حاجة غير الشغل، يبقى تاخد الباب في إيدك.
مراد تنهد بحزن وتجاهل كلامها: سيليا، أنا عايز أقولك إني والله مكنتش في وعيي لـ...
قاطعته سيليا بجمود: يبقى مش حاجة في الشغل، تاخد الباب في إيدك بقى. اتفضل.
مراد بص لها بحزن وحدة: سيليا، نفسي تسمعيني بقى. أنا بتقطع زي زيك بالظبط.
سيليا قامت بغضب شديد: زي مين؟ بتتقطع زي... أنت المفروض تبقى آخر واحد يقول الكلام ده. فاكر لما جيت وقولتلك هتروح معاها وتسبني؟ يامراد، أنا مش هقدر أعيش من غيرك، أنت سندي. رديت عليا: انتي حتة مني، مش هقدر أسيبك. وأوعدك إني هفضل جنبك وسندك. وأكملت بسخرية ودموع: ههههههه، وبعد يوم بالظبط ملقيتكش قدامي. تعرف أنا إيه اللي حصلي بعد ما مشيتوا؟ حبست نفسي في الأوضة وكل يوم أبويا ومراته يدخلوا يزعقوا ويضربوني ويخرجوا تاني. كنت بموت، مكنتش بتكلم مع حد. كان كلام ما... زينب هانم بيتكرر في دماغي وكلامك. لدرجة إن هدى ضحكت على بابا وقالتله: وديها الميتم، إحنا مش حمل مصاريفها. وأكملت بكسرة: وفعلاً، هو مصدق الفكرة الهايلة دي ووداني... أيوه، متبصليش كده، أنا عشت باقي عمري في ميتم. بس عارف، دي كانت أحلى خطوة في حياتي. قعدت عشر سنين، عشر سنين في ميتم بخطط هعمل إيه في حياتي. درست وخربت عشان أقف بنفسي من جديد. وفي الآخر نجحت. شااايف؟ شااايف أنا وصلت فين؟ وأنتوا فين؟ هه، لأ وبعد كل ده، لما نجحت وبقيت غنية، رجعني تاني ومثل إنه الأب المثالي. بس اللي مش عارفه إنه مات بالنسبة ليا خلاص. وأكملت بكره ودموع: بس مش هو بس، كلكوا، كلكوا متوا بالنسبة ليااا. كلكواااا. أنا بكرهكم يا مراد، بكرهههكم. وانسيييييي، انسيييي إني في يوم هسامحكم. اللي شفته في حياتي عمر ما حد شااافوا، فاهم؟ سيبوووون يفي حالي بقى، سيبووووني.
مراد بصدمة ودموع: م... ميتم؟
أكملت بعيون حادة: أيوه، ميتم. ميتم. تعرف ده كان الملجأ الوحيد ليا بعد ما الكل اتخلى عني. أيوه، مكنتش بشوف غير أيام قليلة حلوة، بس من غيره مكنتش وصلت للي أنا فيه.
مراد بص لها بحزن وكسرة: ط... طب تعالي نبدأ من جديد ونمشي اللي فات. أنا والله مكنتش عايز أسيبك، بس ماما هي اللي خدتني. أنا مكنتش عارف رايح فين.
سيليا بضحك شديد: نـ... أي؟ نرجع؟ أنا لو هموت يامراد، عمري ما هسامحكم أبداً أبداً. وأكملت بوجع: ده لو أنا عايشة أصلاً، هه.
مراد بص لها بحزن شديد وتكلم بحدة خفيفة: أنتِ بقيتي قاسية أوي ياسيليا.
سيليا بعيون حزن وكره: القسوة دي مش جاية من فراغ يامراد بيه. الكلام خلص. اتفضل.
مراد: بس...
سيليا بحدة: اتفضلللللللل.
مراد بص لها بقلة حيلة وحزن على حالتها وخرج والدموع في عينه. وسيليا بصت على طيفه بحزن شديد ودموع: قاسية، هه.
***
عدى اليوم من غير أي أحداث تذكر في الشركة.
نهى بجدية: فيه حد عايز حضرتك يا فندم. أدخلوا.
سيليا باستغراب: حد مين؟
نهى: بيقول إن باباكي.
سيليا بجمود: مش فاضية. مدخليش حد.
نهى: تمام يا فندم.
.....
سارة باستغراب: في إيه يا نهى؟
نهى بضيق: يافندم الأستاذ عايز سيليا هانم، بس هي مش فاضية. وبقوله كده مصر يدخلها.
سارة بصت على أحمد بصدمة: أنت... وأكملت بجدية: معلش يا أونكل، ممكن حضرتك تمشي دلوقتي عشان زي ما أنت شايف هي مش فاضية.
أحمد باستغراب وغضب: انتي مين أصلاً؟
سارة بجدية وضيق: أنا سارة محمد، أخت سيليا وصاحبتها، وكمان شريكة معاها في حاجة وعارفة كل حاجة حضرتك. وعارفك. وعشان أنا مش عايزة أزعلك، بقول لحضرتك امشي أحسن. ووقت تاني تبقي تيجي.
أحمد بص لها بحزن ومشي من غير ما يتكلم، عشان هو عارف فعلاً إن سيليا هتجرحه بكلامها.
***
سارة بهدوء: باباكِ كان بره، كان عايز يشوفك.
سيليا ببرود: عارفة ياسارة. إيه المطلوب مني؟
سارة بتوتر: إنك تقبلين مثلاً وتشوفي عايز إيه.
سيليا بهدوء حاد: وأنا مش عايزة أشوف حد ولا أقابل حد.
سارة: بس...
سيليا بحدة: سارة، خلصنا. مش عايزة أشوف حد.
سارة بصت لها بقلة حيلة وحزن وسكتت.
سيليا بدأت تهدي واتكلمت بهدوء وحزن: متزعليش مني ياسارة. والله أنا مش عايزة أشوفه. أنا عايزة أبدأ حياتي من غير أي مشاكل. مش عايزة أفتح في الموضوع عشان أنا خلاص ماتوا بالنسبة ليا، وعمر اللي مات بيرجع.
سارة بصت لها بحزن وحضنتها جامد بحب.
..... بعد وقت
كريم دخل بابتسامة: سيليا، ممكن نتكلم شوية؟
سيليا باستغراب: أكيد. اتفضل.
سارة وهي بتقوم: احم، أنا هروح بقى أجيب كابتشينو... وأغمزت لكريم ومشيت.
كريم ضحك وراح قعد.
كريم بتوتر: احم، سـ... سيليا. من غير أي مقدمات، أنا...
سيليا قاطعته: أنا، أنا، أنا مش عارفني، أنا كل مني أنا، مش أنا. وأكملت بضحك: قول يابني، في إيه؟
كريم بص لها بغيظ شديد: تصدقي إنك باردة والله.
سيليا: عارفة. قول.
كريم بص لها وأخد نفسه: أنا بحبك.
سيليا.......
رواية دموع سيليا الفصل السابع 7 - بقلم منة سامح
كريم: أنا بحبك.
سيليا بصدمة: بـ بتحبني؟ أنا ده بـ...
أكمل كريم بحب: من غير توتر، أنا عارف إنتي مريتي بإيه، بس أنا بحبك زي ما إنتي. مش عارف إزاي وإحنا كل مرة بخناقة، بس زي ما بيقولوا: "المحبة اللي بعد عداوة". وبجد أنا بحبك جدًا ومش عايز ردك عليا دلوقتي، المهم إنك تعرفي إني بحبك وعمري ما هتخلى عنك أبدًا.
وقام وغمزلها ومشي وهو فرحان إنه قالها كل حاجة.
تحت صدمة سيليا وفرحتها، هي مش عارفة هي فرحانة ليه. بس فجأة انقلبت ملامحها للحزن تاني.
سيليا بجمود: لا لا يا سيليا، لا. إنتي مش حمل كسر أكتر من كده، كفاية.
وقامت خرجت من الشركة.
***
زينب بغضب: عايزة إيه يا هدى؟
هدى بضحك: هههههههه براحة. لو عايزة تشوفي بنتك لآخر مرة في حياتها، تعالي على العنوان ده.
زينب بصدمة: بـ بنتي؟ إيه عملتي إيييه فيها؟
الو الوووووووو...
أكملت بجنون وصراخ: سعدية! سعدية! تعالي بسرعة وديني للعربية وخلي رفعت يوصلني بسرعة!
سعدية بخوف: حاضر، حاضر يا ست هانم. بس هتخرجي لوحدك؟
زينب مكانتش معاها أصلًا، وكل اللي في دماغها إنها تنقذ سيليا من إيد هدى.
***
بعد ساعتين.
سارة بقلق: كريم، استنى. سيليا آخر مرة كانت معاك، مشوفتهاش؟
كريم: لا، هي كانت في مكتبها.
سارة بقلق وخوف: مش عارفة، مش موجودة بقالها كتير. أنا مش مطمنة وبحاول أتصل بيها، مش بترد. أنا قلقانة أوي.
كريم بقلق وخوف: هتكون راحت فين يعني؟ إن شاء الله خير. طب هي تليفونها بيرن؟
سارة: بيرن آه.
كريم بأمل: طب تعالي، أنا عارف واحد ممكن يعرف يحدد موقعها.
سارة وهي ماشية: طب يلا بسرعة.
وخرجوا هما الاتنين بقلق وخوف.
***
عند سيليا.
بتفتح عينيها بتعب، بتلاقي نفسها مربوطة في أوضة شبه ضلمة.
سيليا بتعب: آآآه، أنا فين؟
بتحاول تتحرك، مفيش فايدة.
سيليا فاقت وبتفكر اللي حصلها بتعب.
"فلاش باك"
خرجت سيليا من الشركة ولسة بتفتح العربية، لقت حد ضربها على رأسها فجأة وبعدين محستش بحاجة.
"باك"
سيليا: افتكرت، أنا كنت راحة الميتم وحد ضربني من راسي، آآآه، وجعاني أوي.
وبتبص حواليها بخوف: طب أنا فين؟
بعد وقت.
دخل حد على سيليا، بس الدنيا ضلمة ومش باين ملامح.
سيليا بتعب وغضب: إنت مين؟ وأنا بعمل إيه هنا؟ رد!
هدى بضحك: يااااه، لدرجاتي نسيتيني؟ هههههههه.
سيليا بغضب: يا حيو...انة! أنا كنت متأكدة إنك إنتي. فكيني أحسن ليكي.
هدى بضحك أكتر: هههههههه يا ماما، أنا خايفة.
وأكملت بخبث: على فكرة يا سوسو، مش أنا لوحدي.
سيليا بعدم فهم: نعم؟
هدى: هتفهمي، بس مش دلوقتي. لما ييجي. وكمان ليكي مفاجأة لازم أفرجك عليها قبل ما تطلعي. بس مش تطلعي برة، لأ، تطلعي فوق.
سيليا بغضب: يا بنت الـ...والله ماشي، لأوريكي.
هدى خافت شوية بس مبينتش، واتكلمت بشجاعة: يلا باي باي.
وسبتها وخرجت.
سيليا بتفكير: أنا لازم أمشي من هنا. التليفون لازم يبقى مفتوح.
وبتبص على الشنطة، لقتها بعيد بس خارج منها نور التليفون. دول متخلفين أوي، مقفلوش التليفون. لا، بس الأول أعرف مين مع الحق... ديه.
***
سارة بقلق: عملت إيه؟
كريم بخوف: هو ده العنوان، بس ده في مكان مقطوع خالص. لازم نروح بسرعة. اركبي.
***
مراد بخوف: لازم أدخلها بسرعة.
وافتكر اللي حصل.
"فلاش باك"
مراد وهو بيركن العربية، لقي سيليا خارجة من الشركة. قعد مراقبها لحد ما خدها في العربية، وهو مشي وراها بقلق.
"باك"
مراد نزل من العربية ولقى إنه يقدر يطلع الأوضة لسيليا من ورا الحراس. وفعلا قدر يطلع.
سيليا بصويت: عاااااا! إنت مين؟
مراد وهو بيكتم بوقها: يخربيتك، هتفضحينا! أهدي، أنا مراد.
سيليا بتحاول تشيل إيده بغضب بس مش عارفة.
مراد بصّلها وضحك بحزن: حتى وإنتي كده مش طيقاني.
وشال إيده بحزن.
سيليا بجمود: أنا عارفة إنت جاي ليه، بس أنا مش عايزة أمشي دلوقتي.
مراد بصّلها بعدم فهم: نعم؟ ده إزاي؟ إنتي مخطوفة.
سيليا بضيق: ملكش دعوة، واتفضل ارجع تاني علشان محدش يشوفك.
مراد بعند وضيق: طب والله ما أنا ماشي، وادي قاعدة.
سيليا بصتله ببرود: براحتك بقى، أنا حذرتك.
مراد بصّلها بحزن على قسوتها، ورجع بص قدامه تاني.
***
زينب نزلت وقبلتها هدى بشماتة.
هدى: أهلاً أهلاً بالمشلولة هانم.
زينب بكره: فين بنتي يا هدى؟
هدى وهي بتحرك الكرسي: إنت تقيلة أوي، تبقي تخسي شوية.
وغمزت لحارس وهو فهم، وهي ضحكت بشر.
***
اتفتح الباب على سيليا ودخل هدى وزينب.
سيليا مش شايفة حاجة من الضلمة، الشخص التاني لكن عارفة هدى. ومراد مش باين علشان كان مستخبي ورا حاجة.
سيليا بجمود: ها، هنخلص ولا إيه؟
زينب بفرحة ودموع: بـ بنتي!
سيليا بصت على الصوت بصدمة وحزن.
مراد بصدمة: ماما! إيه اللي جابها هنا؟
زينب قربت منها وكانت لسة هتحضنها، بس سيليا بتقاومها.
سيليا بجمود وكره: اوعي تقربي، اوعي.
زينب بصتلها بحزن وبعدت تاني.
سيليا بجمود: هو ده الشخص التاني اللي قولتي عليه؟
هدى بضحك: هههه، صح. بس إيه رأيك؟ وفيه مفاجأة تاني بقى.
سيليا بصت لها ببرود، وهدى اتعصبت جدًا من برودها.
وفجأة اشتغلت شاشة كبيرة تحت صدمة سيليا وزينب ومراد، وشماتة هدى فيهم وضحكها بخبث.
رواية دموع سيليا الفصل الثامن 8 - بقلم منة سامح
مراد خرج بصدمة: ده بجد؟
هدي بضحك: الله، ده العيلة كلها هنا. ههههه بس كويس وفرت عليا.
مراد بغضب وصوت عالي: ده بجددددددددد!
زينب بصت في الأرض بدموع: غلطة يابني، أنا آسفة.
مراد بصدمة وهستيريا: ابنك؟ هههههههههههه انتي مش نادمة؟ والله مش نادمة. انت مستحيل تكوني أمي، مستحيل تكوني أم أصلا.
زينب بصت في الأرض بحزن وبتعيط. وسيليا بصت على مراد اللي اتحول بحزن وشفقة، ونفسها تحتضنه في حضنها بس مش قادرة تقربله.
هدي بخبث: إيه يا سيليا، مش شايفاكي اتأثرتي يعني؟
سيليا ببرود واستفزاز: هاتي حاجة جديدة يا حلوة، أنا عارفة كل حاجة. هه.
هدي بعصبية وغل: إزاي يعني؟ وعادي كده؟
سيليا ببرود: والله مبقاش حاجة تقصر عليا، واللي عندك اعمليه بقى.
هدي بهستيريا وغضب: لااااا، هتكوني يا سيليا، هتموتوا كلكم. هههههههههه... محسننننن!
محسن: أيوا ياهانم.
هدي بصتله بخبث: جاهز؟
محسن بشر: أكيد.
هدي بصتلهم بكره: بصوا كده في الجنب اللي هناك ده.
مراد وزينب بصوا بعدم فهم وانصدموا: قـ... قنبلة!
هدي وهي بتخرج وبتقفل الباب: وعدت نفسي إني أخلص منكم ووفيت بوعدي. بااااااي. هههههههه... وبدأ العد بتاع القنبلة.
زينب بخوف وصريخ: مرااااد! قووم قووم بسرعة، فك اختك واطلعوا بسرعة. قوموا، انتوا لسه العمر قدامكم.
مراد بص لأمه بتوتر وخوف وجري على سيليا يفكها.
سيليا بهدوء: سيبني وابعد عني.
مراد بغضب وهو بيفكها: مش وقته، لازم نمشي. بطلي شوية.
سيليا بغضب وصوت عالي: قولتلك سيبنييييييييي وامشوا انتوا.
مراد خاف جدا منها بس تجاهلها وبيكمل فك في الحبل تحت غضب سيليا.
زينب وهي بتهديها: يابنتي لازم تمشي، فاضل تلت دقايق بالظبط. اسمعي الكلام بقى.
سيليا بكره وغضب: أولا، أنا مش بنتك. وبعدين أنا أعمل اللي أنا عايزه في الوقت اللي أنا عايزه. وادي قاعدة بقى ومش ماشية.
مراد بزعيق وهو بيقومها بغضب: يلاااااا بقى، بطلي عنادك، هتموتي.
سيليا زقت إيده بغضب شديد: إنت نسيت نفسك ولا إيه؟ قولتلك مش هروح حتة. خد الست الوالدة وامشوا انتوا، مالكوش دعوة بيا.
مراد خاف من منظرها وفعلا خد أمه وخرج، وحطها بعيد وطلع عشان ياخد سيليا، بس قبل ما يدخل القنبلة انفجرت.
مرااااد بصريخ: سيلياااااااااااااااا!
بعد شهر.
سارة بابتسامة: حمدلله على السلامة يا حبيبتي.
سيليا بتعب وحب: الله يسلمك. أنا فين وإيه اللي حصل؟
سارة بدموع: القنبلة انفجرت واحنا بننقذك، فاكرة؟ بس ملقناش... أنا آسفة يا حبيبتي إني ملحقتش أنقذك.
سيليا بدأت تفتكر كل حاجة واتكلمت بابتسامة: يابنتي انتي هبلة؟ إيه اللي أسفة ده؟ بطلي هبل يا سارة.
سارة قربت عليها وحضنتها: وحشتيني أوي. بقالك شهر في غيبوبة يا ظالمة.
سيليا بصدمة: بتهزري؟ شهر؟
سارة بضحك: اه والله. الحمد لله إنك بخير يا حبيبتي.
سيليا ابتسمت ورجعت رأسها لورا تفتكر اللي حصل.
"فلاش باك"
سيليا بتفكير: لازم أخرج من هنا بسرعة.
صوت: سيليا، انتي كويسة؟
سيليا بصت للصوت لقيته كريم: انت بتعمل إيه هنا؟
كريم بخضة: انتي كويسة صح؟
سيليا بصتله بخوف وبصت على القنبلة: كريم، لازم نمشي من هنا بسرعة. القنبلة فاضل تلاتين ثانية، بسرعة.
كريم بص على القنبلة بخوف ومسك سيليا: لازم نمشي من هنا. وبدأوا يجروا من الباب اللي دخل منه كريم.
سيليا بخوف وزعيق: كريم، نط انت بسرعة. فاضل عشر ثواني.
كريم مسك إيديها: عني أنا وانتي، يلا. وفعلا نطوا، بس وهما بينطوا القنبلة انفجرت.
"باك"
سيليا بخوف وخضة: كريـ... كريم؟ كريم فين يا سارة؟
سارة بابتسامة: متقلقيش، هو كويس.
سيليا بصتلها واتنهدت براحة.
الدكتور دخل.
الدكتور بابتسامة: ده إحنا بقينا عال العال، الحمد لله أهو.
سيليا بابتسامة: الحمد لله يا دكتور.
الدكتور لسارة: ممكن دقيقة بس؟
سارة: آه، اتفضل.
خرج الدكتور وسارة وراه، وسيليا بصت لهم بعدم راحة.
الدكتور بهدوء: لازم نعمل تحاليل لسيليا في أسرع وقت.
سارة بخوف ودموع: هي كويسة صح؟
الدكتور: إن شاء الله تبقى كويسة، بس لازم نعمل التحاليل في أسرع وقت عشان نتأكد. بس أهم حاجة، لازم منبيّنش إننا شاكين في حاجة قدامها.
سارة بدأت تهدأ: تمام يا دكتور.
الدكتور مشي وسارة واقفة مش مطمنة.
ولسه هتدخل لقت مراد وأمه جايين ناحية الأوضة.
سارة قربت عليهم بغضب: نعم؟ عايزين حاجة؟ سيليا مش عايزة تشوف حد. ولو سمحتوا ابعدوا عنها بقى.
زينب بحزن: يابنتي أنا مامتها وعايزة بس أشوفها، أطمن عليها.
مراد: سارة، لو سمحتي. عايزين نشوف سيليا.
سارة بصتلهم بغضب: براحتكوا، بس والله لو تعبت أو أي حاجة، أنا مش هسكت. فاهمين؟ وسابتهم ودخلت الأوضة.
ومراد بص لزينب بجمود: هتدخلي؟
زينب أخدت نفس بحزن: آه.
سارة دخلت بتوتر.
سيليا: الدكتور قالك إيه يا سارة؟
سارة بتوتر: سيبك من الدكتور دلوقتي، مراد وأمه دخلوا... قاطعها دخولهم.
سيليا بغضب وكره: نعمممم! هو انتوا ورايا ورايا؟
زينب بتقرب عليها بحزن: يابنتي نفسي تسمعينا.
سيليا بكره: ابعدي عني، أوعي تقربي.
وزينب بطلت تقرب واتكلمت بهدوء: اديني مش هقرب. بصي يا بنتي، أنا لما سبتك كـ...
سيليا بجمود: أنا مش عايزة أسمع حاجة. وللمرة المليون، أنا مش بنتك. أمي ماتت من عشر سنين.
زينب بحدة: انتي بقيتي عاملة كده ليه؟ مش عايزة تسمعينا وتدينا فرصة؟
سيليا بدموع ووجع: هه. على أساس إنتوا سمعتوني واديتوني فرصة؟ أما كنت بترجاكي متسبنيش.
زينب بحزن: يابنتي، انسي. انسي زمان.
سيليا بكره: هو إيه اللي انسي؟ انسي؟ إنتي ليه محسساني إنه زرار هدوس عليه؟ انسي عمري كله. أنا عمري، عمري ما هسامحكوا يا زينب هانم، عمري.
مراد بص لها بحزن ودموع، وزينب كذلك.
زينب كانت هتتكلم، قاطعها مراد بحزن: يلا نمشي.
زينب بحزن ودموع: بس يابنـ...
مراد بجمود: يلااااااا.
زينب بصتله بقيلة حيلة وبصت لسيليا بحزن وندم وخرجت مع مراد.
سارة بصت لسيليا وراحت حضنتها من غير ولا كلمة، وهي بدلتها الحضن.
بعد وقت.
سارة: سيليا، فيه شوية تحاليل لازم نعملها عشان نطمن عليكي.
سيليا بهدوء: سارة، أنا عندي كانسر في المخ.
سارة.........
رواية دموع سيليا الفصل التاسع 9 - بقلم منة سامح
سيليا بهدوء: سارة أنا عندي كانسر في المخ.
سارة بصتلها بصدمة وعدم تصديق واتكلمت بضحك: هههه بطلي هزارك ده ياسيليا بقي.
سيليا بهدوء ودموع محبوسة: أنا مش بهزر.. أنا عندي الكانسر.
سارة جريت عليها بدموع: سيليا أوعي تسبيني. أنتي هتتعالجي وهتبقي أحسن ياحبيبتي بس أنتي أوعي تستسلمي. سيليا أنا مليش غيرك أوعي تسبيني وتمشي.
سيليا بدموع حضنتها جامد من غير أي كلام.
بعد وقت الباب خبط ودخل كريم.
كريم بحب: حمد الله على السلامة.
سيليا بابتسامة خفيفة: الله يسلمك. حمد الله على سلامتك أنت كمان.
كريم: الله يسلمك.. أحم عاملة إيه دلوقتي؟ أحسن تقدري تخرجي؟
سيليا وهي بتتعدل: آه الحمد لله.
كريم: طب تمام. هروح أدفع المصاريف علشان نخرج.
سيليا اكتفت بابتسامة وهو خرج.
سارة بحب: بيحبك أوي على فكرة.
سيليا بتوهان: وأنا.. أحم لا أن.
سارة بضحك: إيه يابنتي باين أوي على فكرة إنك بتحبيه يعني.
سيليا اتنهدت بحزن: مش عارفة إمتى أو إزاي بس حبيته بجد. بس للأسف بقي الحب ده مش هينفع.
سارة بحزن: بطلي هبل. أنتي هتبقي كويسة إن شاء الله.
سيليا في نفسها بحزن: كان نفسي أطمنك بس أنا أيامي معدودة. أنا آسفة أوي ياسارة. آسفة لو مشيت وسابتك ياحبيبتي.
زينب بحزن ودموع: يعني خلاص كده مش هتسامحنا؟ مفيش أمل؟
مراد بجمود وسخرية: هههه أمل.. وأكمل بحزن ووجع: أنتي بتسألي على إيه؟ أنتي مش شايفة الكره اللي في عيني ليها؟ مش شايفة الوجع والكسرة اللي فيها؟
زينب بصتله بدموع وحزن: بس المفروض كانت تسمعنا. مهما كان إيه اللي حصل دي بقت قاسية أوي.
مراد بصالها بحزن وألم: للأسف بتعملوا العملة وفي الآخر تتندموا وتستنوا نسامحكوا. هه.
زينب بصتله وكانت هتتكلم.
مراد قاطعها بجمود: أنا خارج. وخرج.
وزينب بصت لأثره واتنهدت بحزن.
عدى اليوم من غير أي أحداث تذكر.
سارة بابتسامة: يلا ياسيليا علشان تفطري.
سيليا قامت بهدوء وقعدت تاكل.
سارة: النهاردة هنروح للدكتور نتابع معاه.
سيليا بهدوء: لا ياسارة. أنا بتابع مع دكتور.
سارة بشك: خلاص نروحله النهاردة.
سيليا بصتلها بحزن واتكلمت بابتسامة خفيفة: تمام.
كريم بحزن: هتفضل كده كتير يامراد؟
مراد بهدوء: مالي يعني؟ ما أنا كويس أهو.
كريم بصله بحزن واتكلم بحدة خفيفة: لا مش كويس. أنت بقيت ضايع وحزين وساكت من ساعة ما سيليا ظهرت وزادت لما شفت الفيديو لأمك. بقيت حد تاني. بقيت تسيب أمك لوحدها وبقيت وحيد أنت كمان.
مراد بحزن وكسرة: عايزني أعمل إيه يعني؟
كريم بصله بهدوء: روح لامك يامراد. أنت ملكش غيرها. روح وهي غلطت وخلاص. اللي حصل حصل.
مراد بدموع: بس أنا مش عايز أمي بس ياكريم.
كريم بصله واتنهد بحزن. وحضنه.
سارة: ها فين الدكتور ده؟
سيليا بهدوء: هنا أهو. ووقفت العربية ونزلوا ودخلوا.
بعد وقت دخلوا عند الدكتور.
الدكتور بفرحة: سيليا أخيرا اقتنعت.
قاطعه بصة سيليا ليه إنه يسكت وهي بتشاور على سارة.
الدكتور بتوتر: أه سيليا عاملة إيه يابنتي.
سيليا بابتسامة توتر: الحمد لله يادكتور. أنت أخبارك إيه؟
الدكتور "عمرو": الحمد لله يابنتي بخير. أحم. اختك؟
سيليا بحب: آه سارة صحبتي وأكتر من أختي.
سارة كانت بصالهم بشك ومش مطمنة. بس قطع سرحانها صوت سيليا.
سارة: هه إيه ياسيليا بتقولي حاجة؟
سيليا بضحك: ده أنت مش معايا خالص. على العموم ده دكتور عمرو.
سارة بابتسامة: تشرفنا.
عمرو: الشرف ليا.
وبدأ الدكتور يكشف على سيليا.
سارة بتوتر: ها يادكتور هي كويسة صح؟ يعني هي هتبقى كويسة صح؟
الدكتور بص على سارة بحزن شديد وبص لسيليا تاني اللي كانت بترجاه ميتكلمش.
الدكتور بتوتر وحزن: ه ها هي كويسة أه. وإن شاء الله هتبقى كويسة.
سيليا اتنهدت براحة وابتسمت ليه بشكر وهو بصلها بحزن.
سارة بشك ودموع: دكتور أنت مخبي حاجة صح؟
عمرو بتوتر: لا يابنتي ه هخبي إيه؟
سارة بدموع وحزن: يعني هي هتبقى كويسة صح يادكتور؟
الدكتور بص ليها بحزن شديد وهو يهز رأسه.
وهي ابتسمت بأمل وبصت لسيليا وحضنتها.
سارة بأمل وابتسامة: شوفتي؟ هتبقى كويسة اهو.
سيليا بدلتها الحضن بحزن ووجع ودموع من غير ولا كلمة.
تحت عيون عمرو اللي بترقبهم بحزن شديد لدرجة عينيه دمعت.
عدى شهر من غير أي أحداث تذكر.
في الشركة.
سيليا وهي بتبص للورق: ادخل.
أكملت وهي بتبص للورق: هتفضل واقف تتكلم؟
_مش عايزة تعرفي مين اللي دخل؟
سيليا رفعت راسها بصدمة.
سيليا قامت بعصبية: أنتي بتعملي إيه هنا؟
رواية دموع سيليا الفصل العاشر 10 - بقلم منة سامح
سيليا بعصبية: انتي بتعملي إيه هنا؟
زينب بحزن: يابنتي والله أنا مش قادرة أعيش، مش قادرة، نفسي تسمعيني بس، مش هقولك تسمحيني.
سيليا بصتلها بوجع وكسرة: وإنتي؟ وإنتي سمعتيني وأنا بقولك متسبنيش ياماما، أنا مليش غيرك. فاكرة؟ قوليلي أي، أنا مكنتش عايزة أخلفك بس منه لله أبوكي بقى.
زينب بوجع ودموع: ياه، لسه فاكرة!
سيليا بهستيريا ودموع: لسه فاكرة؟ هههههههه، والله ضحكتيني. هو إيه اللي لسه فاكرة؟ إنتي بعد ما دمرتيني وكسرتيني جاية تقوليلي لسه فاكرة؟ إنتي إيه؟ إيه؟ عايزة مني إيه؟
زينب بدموع وندم وهي بتقرب منها: اسمعيني يابنتي، اسمعيني طيب.
سيليا بجنون وصريخ: مشششش! مشششششش! مش عايزة، مش عايزة أسمعك، متقربيش، كفاية اللي عملتيه فيا، كفاية!
زينب وقفت بخضة واتكلمت بعياط: إنتي بقيتي عاملة كدة ليه؟ ليه بقيتي قاسية كدة؟
سيليا بهدوء وتعب بتحاول تدّاريه: هه، بعد كل ده بتقولي بقت قاسية ليه؟ إنتي مش حاسة باللي عملتيه فيا؟ طب مش شايفة الكسرة والحزن اللي بقيت فيها بسببك؟ إنتي من ساعة ما سبتيني وأنا اتبهدلت، اتبهدلت أوي. عمري ماشفت الحنان في حياتي من حد، عمري، حتى أبويا اللي إنتي خلفتيني عشانوا رماني في ميتم. هه، بس أحسن حاجة حصلت في حياتي تعرفي؟ هو الميتم. يمكن مخدتش منه الحنان اللي عايزاه، بس عملي حاجات كتير أوي أوي. كل اللي أقدر أقوله إني مش عايشة، مش عايشة. أنا جسم آه، إنما روح لا. يازينب هانم، وقريب مش هيبقى جسم ولا روح. تقدري تتفضلي.
زينب بحزن وندم: كل ده شايلاه في نفسك؟ طب يابنتي هعوضك والله هعو..
سيليا: اتفضلييييييييي!
ووقعت على الأرض ودم بيطلع من بوقها.
زينب بخضة وهي بتحاول تنزل ليها بس مش عارفة، وأكملت بصريخ: سيلياااااا! سيلااااا! بنتي بنتي! أنا آسفة والله آسفة! أنا همشي، قومي بقى! يااااالي هناااااا! حد ييجي يلحق بنتي!
دخلت نهى بخضة واتصلت بالإسعاف وسارة وراها.
سارة جريت على سيليا بصدمة وخوف: سـ سيليا؟ سيليا فوقي! سيليا أمين، بتنزلي دم ليه؟ سيلياااااااااا! سيلياااااا! فوقي، مش هقدر أعيش من غيرك، مش هقدر! فووووووقي!
بعد وقت مش قليل خرج الدكتور بتعب وعليه آثار الحزن.
سارة جريت عليه: سـ سيليا؟ سيليا يادكتور، ارجوك ارجوك قول إنها كويسة.
عمرو بحزن شديد: بصي يابنتي، لازم تعرفي كل حاجة.
زينب بخضة وعياط: إيه يادكتور؟ إيه اللي هنعرفه؟ بنتي مالها؟
سارة بصتلها بكره وغضب: إنتي مش نادمة؟ يعني بعد اللي عملتيه ده ليكي عين تسألي؟ كل ده بسببك، كل اللي هي فيه ده بسببك! إنتي سيبيه في حاله بقى!
زينب بزعيق ودموع: أسيب مين؟ دي بنتي! بنتي أنا! هي مالها يادكتور؟
سارة بدموع وعصبية أكتر: بنتك؟ بنتك اللي رميتيها بقالك عشر سنين وأكتر، وجاية بعديها تقولي بنتك؟ على العموم، بنتك بتضيع من الدنيا خلاص.
زينب بزعيق وغضب: إنتي بتقولي إيه؟ سيليا كويسة!
سارة بدموع وقهرة: لااااا! لا مش كويسة! هي عندها الكانسر! عرفتي؟ عرفتي إنها مش كويسة؟ بقي ابعدي عنها بقي! ابعديييييي عنها بقي! سببها في حالها!
زينب بصتلها بصدمة وعدم تصديق وعمالة تعيط بصمت.
عمرو بحزن: ممكن أتكلم معاكي في موضوع؟
سارة بصتله بحزن: اتفضل.
عمرو بحزن شديد: بصراحة، أنا كدبت عليكي لما قولتلك إنها كويسة، بس هي اللي قالتلي أقول كدة. الحقيقة إن هي مش كويسة خالص وحالتها اتأخرت جداً، وللأسف ميؤوس منها. أول ما جاتلي كان فيه أمل كبير إنها تتعالج وترجع أحسن من الأول، بس هي اللي رفضت. وحاولت أقنعها كتير بس مفيش فايدة.
سارة بصتله بدموع: يعني إيه يادكتور؟ قصدك إنها هتموت خلاص؟ طب هي عاملة إيه دلوقتي؟ هي كانت بتطلع دم يادكتور من إيه؟
عمرو بحزن: الحمد لله جت سليمة المرة دي، بس خلي إيمانك بربنا كبير يابنتي، وادعيلها ربنا يشفيها.
سارة بدموع وكسرة: ياااارب، ونبي يارب، مليش غيرها. طب يادكتور، لو هسافرها أي بلد برة تتعالج هيبقي أحسن صح؟
عمرو بحزن ودموع: أنا حاسس بيكي، بس خلاص الوقت فات ومش فادينا حاجة غير إننا ندعيلها.
سارة بصوت متقطع: أ أقدر أدخلها؟
عمرو بص لحالتها بحزن شديد، فهو مش بإيده حاجة يعملها: اتفضلي ادخلي، هتلاقيها فاقت، بس ياريت تبعدي عن التوتر والعصبية.
سارة كانت تايهة أصلاً، وكل اللي على لسانها: هتسبني زيهم؟
سارة دخلت بدموع وكسرة ومسكت إيديها: هتسبيني زيهم؟ سيليا هتسبيني وتمشي زي ما هما عملوا؟ سيليا، أرجـ أرجوكي خليكي معايا، أنا من غيرك هموت.
سيليا بتعب وصوت مبحوح ودموع: أنا آسفة.
سارة بصتلها بصة وجع وحزن وكسرة وحضنتها جامد أوي، وسيليا بدلتها الحضن، مع إنها كانت تعبانة، بس محستش غير بالأمان غير في حضنها.
زينب روحت البيت وقعدت تعيط بانهيار على حالتها وحالة ولادها.
مراد دخل عليها وشاف منظرها وجري عليها بخضة: إيه؟ إيه؟ أهدي، في إيه يا أمي؟ في إيه؟
زينب بعياط: أنا عايشة لي يامراد؟ ليييييي؟ لييييي؟ مفيش حد بيحبني، وأنا أستاهل، أستاهل والله، أنا عارفة، بس أنا المفروض أموووت، أموووت بقى، كفاية كدة عليا، اااااه!
مراد بحزن وهو بيحضنها يهديها: بسسس، بس اهدي، اهدي خلاص، أنا معاكي والله معاكي، مش هسيبك، اهدي.
زينب بوجع: بس أنا مستاهلش، مستاهلش حد يبقى معايا ولا يحبني.
مراد بصّلها بحزن شديد: خلاص يا أمي، اهدي، اهدي. إنتي تستاهلي، أيوه غلطتي كتير، بس لازم نسامح. اهدي خلاص، وقوليلي مالك؟ أكيد ما كنتيش كدة من فراغ.
زينب بدموع وحزن: أختك بـ بتموت يا مراد.
مراد بصدمة وخوف: إنتي بتقولي إيه يا أمي؟ سـ سيليا مالها؟
زينب: عندها الكانسر في المخ.
مراد.........