تحميل رواية «دموع الخذلان» PDF
بقلم سلمي ابو طبنجة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تبدأ قصتنا بخناقة كبيرة بين ليلى وخالد بسبب أن البعثة التي ينتظرونها جاءت، ولكن كل واحد منهما في بلد مختلفة، وكل واحد يريد الآخر أن يضحي لأجله، لكنهم لم يصلوا لحل. لحد ما بقي على السفر يومين، وقرروا أن ينفصلوا عن بعض، وفعلاً تمت إجراءات الطلاق. ولكنهم اختلفوا على أن البنت ستكون مع مين. وليلى تقول له أنها لم تكن تريد إنجاب أطفال الآن، وأنها لن تستطيع أن تأخذها معها. وهو أيضاً يرفض لأنه لن يستطيع تحمل مسؤوليتها لوحده. وكمان عائلته ليست موجودة لأن والده مسافر يتعالج، وهم موجودون معه، وإخوته الصغار...
رواية دموع الخذلان الفصل الأول 1 - بقلم سلمي ابو طبنجة
تبدأ قصتنا بخناقة كبيرة بين ليلى وخالد بسبب أن البعثة التي ينتظرونها جاءت، ولكن كل واحد منهما في بلد مختلفة، وكل واحد يريد الآخر أن يضحي لأجله، لكنهم لم يصلوا لحل.
لحد ما بقي على السفر يومين، وقرروا أن ينفصلوا عن بعض، وفعلاً تمت إجراءات الطلاق.
ولكنهم اختلفوا على أن البنت ستكون مع مين.
وليلى تقول له أنها لم تكن تريد إنجاب أطفال الآن، وأنها لن تستطيع أن تأخذها معها.
وهو أيضاً يرفض لأنه لن يستطيع تحمل مسؤوليتها لوحده.
وكمان عائلته ليست موجودة لأن والده مسافر يتعالج، وهم موجودون معه، وإخوته الصغار عند عمه في الإسكندرية.
ولم يصلوا لحل.
ويكون باقي على السفر يوم واحد، فاتفقوا أخيراً أنهم سيسيبونها في ملجأ، وأول ما يضبطون أمورهم سيعودون ليأخذوها.
وكل واحد فيهم فترة.
وفعلاً يسيبون الطفلة في الملجأ.
وقبل ما يمشوا، خالد يلبسها السلسلة التي والده أرسلها لما عرف بولادتها، ويسافروا.
ويكون آخر مرة خالد وليلى يشوفوا بنتهم، وكل واحد يروح في طريقه عشان يبني حياته.
ونسيوا أن لهم طفلة تركوها وراءهم بسبب أنانيتهم.
*** وتمر خمس سنين ***
ونلاقي أجمل طفلة في الملجأ وهي ماسة، قاعدة لوحدها لأنها انطوائية وعدوانية مع غيرها، عشان كده ليس لها أصدقاء.
إلا الدادة زينب، هي الوحيدة التي تعرف تتعامل معها، وتعتبرها ابنتها.
زينب اشتغلت في الملجأ بعد ما زوجها طلقها لأنها لم تكن تنجب، وتزوج واحدة أخرى.
فقررت أن حياتها كلها ستكون لأطفال الملجأ، وخاصة ماسة، لأنها أحست أنها ابنتها فعلاً، وكانت تعوضها عن عدم إنجابها.
وهي تعوضها عن عدم وجود أهلها.
وعلى الرغم من أن عائلات كثيرة حاولت تبني ماسة، لكن من تصرفاتها العدوانية، وأنها كانت ترفض أي حد يقرب منها غير زينب، كانوا يختارون طفل آخر.
وتكمل ماسة ٨ سنين.
وتيجي واحدة لأطفال الملجأ، ويكون معها ابنها، وجايبين هدايا للأطفال.
ولكنه يلاحظ أن ماسة قاعدة في ركن لوحدها، وحتى ما جرت زي باقي الأطفال عشان تاخد لعبة.
ويتشد لها، وتتكرر زياراته للملجأ، في كل مرة والدته تروح فيها للملجأ.
ويكون أول صديق لماسة، وأول حد تسمح له يقرب منها غير زينب.
ويكون صديقها الوحيد، وتطلب منه يوعدها أنه لن يتركها، ويفضلوا أصدقاء طول العمر، ويتعاهدوا على كده.
وتمر خمس سنين كمان، وصداقته هو وماسة بتكبر، وبيزيد تعلقها به.
ولكن بعد فترة يختفي، ولا تصل لها أي أخبار عنه.
وتعرف أنه هو كمان اتخلى عنها، وترجع ماسة حزينة أكثر من الأول.
وحياتها بتكون مقتصرة على زينب ودراستها.
وفي مرة تسمع زينب وهي تتكلم في التليفون أنها سترسل له الصور قريب.
ولكنها لا تهتم بالكلام وتمشي.
وصحتها تسوء جداً، لأنها كانت ممتنعة عن الأكل، وكانت توهم زينب أنها تنهي أكلها.
في الوقت ده، خالد وليلى كل واحد أسس حياته، واتجوز وخلف، وكل واحد يعتقد أن الطفلة مع الآخر، ولم يفكروا حتى أن يتواصلوا مع بعض، أو يسألوا حتى عن الطفلة.
وفي الوقت ده، تكون ماسة تعبت جداً.
وفي مكان آخر، نلاقي عزت يحلم بطفلة جميلة جداً، ولكنها حزينة.
ويشوفها لابسة السلسلة التي أرسلها لحفيدته، وتمد يديها له.
ويتكرر الحلم أكثر من مرة.
لحد ما يسافر لخالد، بعد ما فشل أنه يتواصل معه، ويسأله عن حفيدته.
ويقول له أنها مع والدتها، وهو لا يعرف عنها شيئاً.
ويرجع تاني على مصر حزين أنه لم يقدر أن يصل لها ويطمئن أنها بخير.
ويخلي أولاده وأحفاده يدوروا على ليلى.
وفعلاً يقدروا يوصلوا لها، ويكتشفوا أن البنت ليست معها، وأنها فاكرة أنها مع خالد طول الفترة دي.
وأنها لم يكن ينفع تتواصل معه، لأنها تزوجت.
وعزت يكون مصدوم، أن كيف حفيدته ليست معهم، وأنهم حتى لم يسألوا عن مكانها.
وينصدم لما يعرف الاتفاق الذي حصل بينهم، وأنهم سابوها في ملجأ قبل ما يسافروا.
ويعدي الوقت، وعزت يدور على حفيدته ولا يجدها، لأن الملجأ الذي كانت فيه اتهد، والأطفال نقلوا لمكان آخر، ولم يقدر أن يصل لها.
وفي الوقت ده، يكون الشخص على تواصل مع زينب، ويقول لها أن الفلوس ستصل لها كمان يومين، عشان ماسة لو احتاجت حاجة.
وكانت كل فترة ترسل له صورها.
وكان ينتظر الوقت الذي ستكبر فيه ماسة، ويقابلها فيه تاني.
وتمر الأيام، وزينب تكتشف أن عندها مرض خطير، ولا ترضى أن تعرف ماسة، عشان امتحاناتها، ولا تتأثر بوضع زينب.
ماسة كانت طفلة ذكية جداً، وكان حلمها تدخل كلية الهندسة، وتؤسس شركتها.
هي كانت عارفة أن حلمها مستحيل، بس ده حلمها الوحيد، لأن شغفها بالمجال ده كان مسيطر عليها، لأنها تحب أي شيء خاص بالتكنولوجيا والإلكترونيات.
وتعدي السنين، ويكون باقي لماسة ٣ شهور وتخرج من الملجأ، لأنها ستتم ١٨ سنة.
وفي الفترة دي، زينب تمرض جداً، وتفضل محجوزة في المستشفى فترة طويلة.
وماسة كانت تروح تزورها، وكانوا متفقين أنهم سيعيشون مع بعض بعد ما ماسة تخرج من الملجأ.
وتسيب ماسة زينب عشان تروح تشوف نتيجة التنسيق، وترجع تلاقي أن زينب...
رواية دموع الخذلان الفصل الثاني 2 - بقلم سلمي ابو طبنجة
وترجع تلاقي إن زينب ماتت وهي واقفة مصدومة ومش عارفة تتصرف ومش متخيلة إن زينب سابتها ومشيت، خدلتها هي كمان.
تجري على السرير اللي فيه زينب وتفضل تشد فيها وتقولها:
"قومي يا ماما، مش كان نفسك أقولها ليكي وتزعلي لما أقولك؟ يا زينب اديني بقولها، سمعاني؟ والله بوعدك إني هقولها على طول، بس والنبي قومي ومتسبنيش لوحدي. قومي يا ماما والنبي، أنا مليش غيرك، لا ليا أب ولا أم ولا أصحاب. مش كنتي زعلانة إني لوحدي ومليش أصحاب؟ طيب قومي وأوعدك إني هصاحب ناس كتير، ردي عليا ومتسكتيش كده. طيب أنا بعيط، مش كنتي بتقولي العيون الحلوة دي ما تبكيش؟ قومي وخلينا نمشي من هنا."
وتفضل تصرخ وتقول:
"يارب رجعهالي، والنبي أنا مليش غيرها، مش عايزة أهل ولا عايزة أي حاجة، بس رجعها ليا. طيب هكلم مين ولا هشكي لمين؟ طيب حتى قومي عشان أقولك إني بحبك ومش عايزة غيرك. أنا ملحقتش أعبرلك عن حبي ليكي وإنك أهم حد في حياتي، لأ، انتي كل حياتي. متسبنيش يا ماما."
ويغمى عليها.
وتُدفن زينب وتفقد ماسة النطق وترفض الأكل وتكون عايشة على المحاليل، لأن زينب كانت هي حياة ماسة، كانت ليها كل حاجة، كانت الأم والأخت والصديقة. وبموتها هي كمان فقدت الرغبة في إنها تعيش.
وفي الوقت ده بيحلم عزت بحفيدته تاني، لكن حلم مختلف، إنها بتبكي وبتحاول تتكلم لكن مش بتقدر.
وتدخل واحدة كانت صديقة لزينب وكانت بتزور ماسة في المستشفى وتقولها إن زينب سايبة ليها معاها أمانة ولازم تخف وتخرج عشان تاخدها.
وبيدخل عزت المستشفى لأنه تعب جداً بسبب حزنه على حفيدته وإنه مش قادر يلاقيها. ويطلب من ولاده وأحفاده إنهم يدوروا عليها تاني ويستخدموا علاقاتهم وأي حاجة ممكن تساعدهم إنهم يلاقوها، وإنه مستعد يدفع للي يلاقيها أي مبلغ، حتى لو هيدفع ثروته كلها في سبيل إنه يلاقيها.
ويعدي كام يوم ويخرج عزت من المستشفى بعد ما حالته بدأت تتحسن.
وفي نفس الوقت بتخرج كمان ماسة من المستشفى وتروح على الملجأ وتلم حاجتها من الملجأ وتدخل أوضة زينب وتفضل تبكي وتاخد حاجات زينب معاها وموبايلها كمان. وصديقة زينب تديها ظرف كانت زينب سايباه ليها.
وفعلاً تخرج من الملجأ، المكان اللي قضت فيه حياتها وجمعها مع زينب. بيكون عزت عرف عنوان الملجأ اللي فيه حفيدته ويكون بيجهز نفسه عشان يقابلها. وطول وقت وهو في الطريق فرحان إنه أخيراً هيشوفها، بس خايف إنها متتقبلوش.
ويدخل بالعربية الملجأ في نفس الوقت اللي بتخرج ماسة فيه من الملجأ وتفتح الظرف.
وتلاقي زينب سايبة ليها رسالة.
وكانت كاتبة ليها:
"بنتي وحبيبتي ماسة الغالية، متزعليش إني خبيت عليكي مرضي، ماكنتش عايزة تعيشي في حزن لحد ما ربنا ياخد أمانته. وانتي بتقري الرسالة هكون في مكان تاني أحسن من هنا، بس زعلانة عشانك وإني هسيبك لوحدك. أنا كتبت الشقة باسمك وسبتلك مفتاحها، هتلاقيه في الظرف، وفي هدية كمان ليكي، السلسلة دي تلبسيها وحافظي عليها. كان نفسي أكون معاكي وأحكيلك الحقيقة، بس هيجي الوقت المناسب وتعرفي كل حاجة، بس لازم تكوني قوية.
وتحققي حلمي وحلمك إنك تدخلي الكلية اللي بتحلمي بيها وتنجحي في حياتك. وأوعي تنسي إنك تزوريني، انتي عارفة إني مليش غيرك. وأوعي تفتكري إني هسيبك، أنا هفضل دايماً في قلبك ومعاكي يا بنتي الغالية."
وماسة طول الوقت وهي بتبكي وصوت بكاها بيعلى، لأنها خسرت الإنسانة الوحيدة اللي كانت بتحبها بدون مقابل. وفعلاً تقوم وتوصل للبيت اللي أخدته زينب ليهم، وتلاقي إنها كانت مجهزة ليها كل حاجة ومعلقة صورهم هما الاتنين في الصالة. وتفضل تبكي وتنام وهي في الصالة من كتر تعبها.
وتصحى تاني يوم وتروح عشان تعرف نتيجة التنسيق وتعرف إنها اتقبلت في كلية الهندسة. وتقرر إنها تشتري ورد وتروح لقبر زينب.
وتوصل هناك وتقرأ ليها قرآن وتقولها إنها جت زي ما طلبت منها وإنها هتيجي ليها دايماً وتطمنها عليها وإنها هتدخل الكلية اللي كانت بتحلم بيها. وتوعدها إنها هتكون أقوى وهتحقق حلمها.
وفي الملجأ بينصدم عزت لما يعرف إنها مشيت من الملجأ وإنه ملحقهاش المرة دي كمان.
وترجع ماسة البيت وتدخل أوضة زينب وتطلع شنطة زينب اللي كانت في الملجأ وتلاقي جواها شنطة صغيرة فيها أوراقها وشهادة ميلادها، وإنها سايبة ليها كل الفلوس اللي بتحوشها من شغلها عشان ماسة لما تدخل للجامعة.
وتبكي على إن زينب كان كل تفكيرها إزاي تسعدها. وتلاقي منها رسالة إنها متفتحش الصندوق ده غير لما تكون قادرة تواجه اللي فيه. وتحاول أكتر من مرة إنها تفتحه لكنها بتتراجع.
وبتقرر تشتغل عشان تقدر تصرف على نفسها. وبيعدي الوقت وماسة مش بيكون ليها أي أصدقاء، لأنها بتكتشف إن الكل بيحاول يصاحبها عشان مصلحتهم، لأنها كانت الأولى على الدفعة، واللي بيغير منها لأنها جميلة.
وبالصدفة وهي بترتب البيت بيقع في إيديها موبايل زينب وتفتحه وتلاقي صور كتير ليها وصورها هي وزينب مع بعض.
وتتفاجئ برسائل بينها وبين شخص عنها وإنها كانت بتبعت ليه صورها.
يا ترى مين الشخص ده؟
وعزت فعلاً هيلاقي حفيدته؟
وإيه الموجود في الصندوق؟
رواية دموع الخذلان الفصل الثالث 3 - بقلم سلمي ابو طبنجة
حاولت لاكتر من مرة تتصل بالرقم لكن كان مقفول.
مقدرتش توصل لحاجة ولا تعرف مين الشخص ده.
وتشوف التاريخ وتعرف إن النهاردة عيد ميلادها.
تفتكر زينب وإنها كانت الوحيدة اللي بتحتفل بعيد ميلادها رغم إنها مكنتش بتحب تحتفل بيه.
تبص حواليها وتلاقي إنها وحيدة، مفيش أي حد جنبها.
وهي دي الحقيقة في نظرها إنها هتفضل وحيدة.
تفتكر الصندوق لكن بتتراجع في آخر لحظة.
لأنها مش مستعدة تكتشف حاجة جديدة ممكن تخذلها تاني.
وينتهي اليوم ويكون الشيء الوحيد المصاحب ليها دموعها اللي مش بتنتهي.
ويعدي الوقت وماسة تلاقي شغل في مكتب محاسبة.
وتعدي السنين وتتخرج ماسة من كلية الهندسة وتكون الأولى على الدفعة.
وبعدها تعرف إن جت ليها منحة للسفر لألمانيا عشان ياخدوا دورات ويدربوا في أكبر الشركات للتكنولوجيا هناك.
وتقرر إنها تروح تزور زينب وتقولها على نجاحها وإنها حققت حلمهم هما الاتنين.
وإنها هتسافر.
وأول ما ترجع أكيد هتزورها وتمشي.
وفي الوقت ده بنشوف واحد بيسأل عن زينب ويعرف إنها توفت.
ويسأل عن ماسة لكن محدش بيكون يعرف عنها أي حاجة.
ويعدي كام يوم ويكون ميعاد سفر ماسة.
وبعد ما حضرت حاجتها تفتكر الصندوق اللي سابته زينب.
وإنها مع مرور الوقت نسيته.
وتقرر إنها تفتحه عشان تعرف إيه الموجود فيه.
وفعلاً تفتحه وتعرف السر الموجود فيه.
وإن أهلها هما اللي اتخلوا عنها وسابوها في الملجأ.
وتشوف صور لوالدها في جرنان قديم كانت جمعتهم زينب لما عرفت اسم عائلتها.
وهنا ماسة تصاب بصدمة إن أهلهم هما اللي رموها.
هي رسمت في دماغها سيناريوهات كتير إنهم ممكن يكونوا ماتوا أو اتخطفوا من أهلها حاجات كتير.
لكنها متخيلتش إنهم هما اللي عملوا كده بإرادتهم.
مفيش حد ممكن يواسيها.
وتفتكر وتفضل تصرخ وتصرخ.
ولكنها كالعادة وحيدة، مفيش حد يحاول يواسيها.
تفتكر ميعاد الطيارة وأنها اتاخرت وتقوم وتمسح دموعها.
ولكنها بتقرر إنها تقفل صفحة أهلها من أول خروجها من البيت.
وإنها هتنساهم زي ما هما كمان نسيوها.
وتسافر ماسة لألمانيا.
ويعدي يومين وتحس ماسة بالملل.
وتقرر إنها تخرج من السكن اللي هي قاعدة فيه وتتمشى.
وبالصدفة تتعرف على بنتين وتعرف إنهم كمان في بعثة هنا.
لكن في مجال مختلف.
وفعلاً بيصاحبوا ويقضوا وقتهم على بعض.
ومع الوقت بيتعرفوا على هيثم وهو كمان بيكون معاهم في البعثة.
ويعرض عليهم إنه يساعدهم لو احتاجوا حاجة.
ومع مرور الوقت بيعجب بماسة.
ويعرض عليها الجواز أكتر من مرة.
وفي الآخر بتوافق لأنها فعلاً بتكون وحيدة ومحتاجة حد معاها.
ويمكن مع الوقت تحبه.
ويتفقوا على كتب الكتاب ويحتفلوا هما الأربعة.
وتعدي الأيام على كده وانشغالهم في الدورات اللي بياخدوها.
وتلاحظ إن هيثم متغير معاها ومش بيتعامل معاها زي الأول.
وفي يوم بعد ما بتتصل عليه كتير بتقرر تروح تزوره وتلاقي هناك.
رواية دموع الخذلان الفصل الرابع 4 - بقلم سلمي ابو طبنجة
توصل ماسه شقة هيثم وتفتح الباب وتكتشف أنه يخونها مع صاحبتها. تقف مصدومة للحظات، لكنها تفوق وتقرر أن كفاية لحد كده وأنها لازم تواجه.
وفعلاً تطلب منه الطلاق، لكن كان من جواها حزن كبير. هي لم تحب هيثم، لكنها رأت فيه أملاً لحياة جديدة ومختلفة يمكن أن تعيشها. كانت تريد تأسيس عائلة كي لا تكون وحيدة طول عمرها.
يتم الطلاق، ومن هنا ستكون نقطة تحول في حياة ماسه بعد طلاقها من هيثم وعودتها إلى مصر.
بعد مرور أسبوع على عودتها، تذهب إلى فرع الشركة الألمانية في مصر وتمضي العقد معهم، بعد أن رفضت الاستقرار في ألمانيا رغم أنهم عرضوا عليها منصباً كبيراً. فضلت أن تعود واتفقوا على أن تعمل معهم عن طريق الفرع الخاص بهم في مصر.
وافقت على ذلك بسبب أنها طورت برنامجاً للحماية خلال فترة المنحة في ألمانيا، مما جعلها الأولى على بعثتها، وتم تكريمها قبل عودتها لمصر.
تبدأ العمل في الشركة وتتعرف على زميلة لها.
يمر الوقت وتقرر أن تتدرب جودو كي تتمكن من الدفاع عن نفسها. تمر فترة وهي ما بين عملها في الشركة والتمارين التي تقوم بها، لأنها كانت تحاول أن تشغل نفسها بأي شيء كي تنسى أنها لوحدها.
بعد فترة، تتقدم جداً في تمارينها وأحبت الجودو جداً لأنها رأت أنه شيء يمكنها أن تخرج فيه طاقتها، وأصبحت قوية فيه جداً ولا أحد يقدر ينافسها فيه. كما ترقت في عملها بفضل ذكائها واجتهادها.
على الرغم من أن مستواها المادي تحسن كثيراً، إلا أنها فضلت في شقة زينب، لأنه أكثر مكان تشعر فيه بالأمان الذي فقدته.
في الشركة، تعرف ماسه أنها لازم تسافر مع مدير الشركة كي يتمموا صفقتهم، لأنها المسؤولة عن تطوير البرامج.
تسافر ماسه لفرنسا، وفي اليوم التالي يذهبون إلى الشركة التي سيتممون معها الصفقة. في الاجتماع، تشعر أنها رأت صاحب الشركة هذه من قبل، لكنها ترى اسمه في العقود وتتأكد هو من.
يعزمهم ابنه على حفلة بمناسبة العقود. تحاول أن ترفض، لكنه يصر على حضورها هي وسامح مدير الشركة. تعود إلى الفندق وهي لا تعرف تتصرف إزاي أو تعمل إيه.
وفعلاً تجهز وتروح الحفلة مع سامح.
رواية دموع الخذلان الفصل الخامس 5 - بقلم سلمي ابو طبنجة
ترجع ماسة مصر، وفي اليوم التالي تقرر أن تزور زينب. وهناك تحكي لها على ما حدث، وتقول لها إنها رأت والدها في الحفلة، وأنه يعيش حياته ومعه أولاده. وتحكي لها أنه كيف يحبهم ويفتخر بهم أمام الناس، وأنه لديه بنت أيضًا وهو فخور بها جدًا. وأنها حاولت أن تضع له أعذارًا عندما عرفت الحقيقة، وأنه مثلاً لا يحب خلفة البنات، ولهذا السبب تركها. ولكن عندما رأت حبه لابنته اكتشفت أنها الوحيدة التي أخطأت، وأنها كانت الوحيدة طوال السنين تبكي على فراقهم، ولكنها طلعت مخطئة.
"يا زينب، لم يشعر بوجودي حتى وأنا أمامه، لم يعرفني للحظة. تخيلت أنه عرفني وهو يحتضنني ويعتذر لي، ولكنني كنت مخطئة أيضًا. طيب، قولي لي، أنا ما ذنبي؟"
"ولكن تعرفين، وعدت نفسي أن تكون هذه آخر مرة أبكي فيها، وأحببت أن تكون أمامك أنتِ، لأنني لن أسمح لنفسي أن أبكي مرة أخرى من أجل أي شخص خذلني أو أي شخص آخر. لأنني لن أسمح لأي شخص آخر أن يقترب مني أو يأخذ أي مساحة في قلبي ويكون خذلانًا جديدًا لي."
"لأن قلبي تحول إلى حجر من كل ما رأيته، وأنني سأعيش فقط من أجل تحقيق حلمي وأن أكون أقوى وأقوى."
وفعلاً، تبدأ ماسة في بناء شركتها، "شركة الماس"، وخلال فترة قصيرة تكبر شركتها وتكون من الرواد في مجال التكنولوجيا.
وفي مكان آخر، تتعرض "شركة الزاهر" لاختراق في نظامها، وتُسرق ملفات الصفقات الجديدة، وهذا سيخسرهم الكثير، وأن الوضع لو استمر على هذا النحو قد يخسرون نصف ثروتهم، على الرغم من أنهم تعاملوا مع شركات كثيرة.
ولكن، لا يمر أسبوع ويكتمل، ويحدث عطل في النظام مرة أخرى.
وهنا يقترح أدهم على جده زاهر "شركة الماس"، وأنها شركة معروفة واشتهرت خلال فترة قصيرة بسبب تطويرها لأنظمة كثيرة، وأيضًا طورت نظام حماية صعب اختراقه. ويتفقون على أنهم سيتعاقدون معها، ويحددون موعدًا بعدها بثلاثة أيام لمقابلة مدير الشركة، لأنها لا تحب أن تتعامل مع العملاء كثيرًا إلا إذا كان الأمر ضروريًا. ويمضون العقود، وتعرف فعلاً ما هي المشكلة، وأن هناك شخصًا خائنًا هو الذي يخترق النظام من داخل الشركة. وتقدر أن تعرف من هو عن طريق اختراق الأنظمة الخاصة بهم، وتقدر أن تفعل لهم نظام الحماية الذي يصعب على أحد اختراقه.
وتعطيهم فلاشة عليها المعلومات التي سُرقت، وهي أعادتها لهم وأمنت نظامهم.
والمعلومات التي وصلت إليها عن الخائن، والتي قدرت أن تجمعها عندما اخترقت جهازه.
والزاهر وعائلته يكونون مذهولين أنها قدرت أن تفعل كل هذا في أسبوع، وأنها ترفض أن تظهر لأحد.
ولكن الزاهر يصر على أنه سيذهب ويقابلها.
ترى، ماذا سيحدث؟
وهل ماسة ستقبل أن تقابله؟
رواية دموع الخذلان الفصل السادس 6 - بقلم سلمي ابو طبنجة
بيوصل الزاهر الشركة وبيطلب إنه يقابلها وبيصر على ده.
وهي بتوافق إنها تقابله.
وأول ما بيشوفها بيحس بشعور غريب تجاهها، لكن مش بيعرف يحدد هو إيه بالظبط.
لكنه مبسوط ويتفاجأ بجمالها وذكائها، ويستغرب جديتها في التعامل وإنها حتى مش بتبتسم ولا مرة، حتى على سبيل المجاملة.
وأسلوبها شغل تفكيره.
بعد كده، واحد رجع لحياته.
وفي يوم، ماسة بتمرض جداً ومش بيكون معاها حد يرعاها.
وتفضل تبكي لحد ما تنام مكانها، وإنها حتى مش قادرة تجيب الدوا لنفسها.
ويعدي يومين وماسة تكون بخير.
ويكون جواها إصرار إنها تكبر أكتر وأكتر، وإنها مش محتاجة لحد في حياتها.
وفي يوم، الزاهر بيعمل حادثة هو والسواق بتاعه.
وتكون ماسة على نفس الطريق وتشوفهم وتقرر تساعدهم وتاخدهم للمستشفى.
وتفضل مع الزاهر لحد تاني يوم.
ويفوق ويكون لسه تعبان، لكنه بيصر إنه يخرج من المستشفى.
وماسة بتوصله للقصر، لكنها بترفض تدخل بحجة إن عندها شغل ضروري ولازم تمشي.
وبالليل، بتوصل رسالة لشخص بصورة لواحدة، وبعديها اتصال وبيقوله إنه لازم يخلص منها في أقرب وقت.
والفلوس هتوصله بعد ما ينفذ المهمة.
وتلاحظ ماسة إن فيه عربية ماشية وراها، ولكنها مش بتهتم.
ويعدي أسبوع على نفس الوضع وإن فيه عربية اللي مراقباها.
وتضطر ماسة في يوم إنها تتأخر في الشركة والموظفين يمشوا.
وتلاقي إنها لوحدها والوقت اتأخر، فتقرر إنها تروح.
وأول ما تيجي تركب العربية تلاقي ناس هجمت عليها.
لكنها بتضرب اتنين منهم، وواحد يجي من وراها ويكون هيضربها على دماغها.
لكن رجال الأمن بتوع الشركة بيلحقوها وياخدوها على المستشفى.
وتاخد غرز في دراعها مكان ضربة السكينة اللي أخدتها وهي بتضربهم.
وترفض إنها تفضل في المستشفى.
في الوقت ده، عند زاهر بيكون أولاده وصلهم أخبار عن حفيدته.
رواية دموع الخذلان الفصل السابع 7 - بقلم سلمي ابو طبنجة
وصلت له أخبار إنها احتمال كبير تكون توفت، لأنهم دوروا عليها في كل مكان وملهاش أي أثر، خاصة بعد خروجها من الملجأ ومفيش حد ممكن تلجأ له. وإنها لو عايشة، أكيد كانوا لقوها.
بيحزن زاهر جدًا لأنه فقد أي أثر ليها ومش قادر يوصل لها.
***
وفي مكان تاني، بيتعصب الشخص بعد ما عرف إنهم فشلوا إنهم يقتلوا ماسة، ولكنه بيطلب فرصة تانية وإنه أكيد هينجح المرة دي.
***
ينام زاهر وهو حزين جدًا على حفيدته. ولما بينام، بيحلم بيها وهي لابسة السلسلة اللي بعتها ليها. والمرة دي بيسمع صوتها وهي بتقول له إنها محتاجاه.
يقوم من النوم وهو حزين عليها وإنه مش قادر يوصل لها، وفي نفس الوقت مبسوط لأنه بقى عنده أمل إنها عايشة. ويحس إن المرة دي هيلقاها.
***
وهو على الطريق ورايح الشركة، بيشوف عربية مقلوبة. ويطلب من الحرس ينزلوا ويشوفوا في إيه.
ينزلوا ويبلغوه إن واحدة عاملة حادثة، وإن لو استنوا الإسعاف ممكن تموت. فيطلب منهم إنهم يجيبوها ويروحوا على المستشفى فورًا.
وفعلًا، بيخرجوها من العربية ويركبوها جنبه. ويتفاجئ إنها ماسة. ويطلب منهم إنهم يطلعوا على أقرب مستشفى بأقصى سرعة.
وبعد ما يوصلوا المستشفى وتدخل العمليات لأنها نزفت دم كتير جدًا. تخرج ممرضة وتسلمه المتعلقات الخاصة بيها.
ويدور في الحاجة بتاعتها عشان يعرف حد من أهلها ويبلغهم باللي حصل. ويتفاجئ بالسلسلة بتاعتها. ويفضل يبكي لأنه عرف إنها حفيدته اللي بيدور عليها من زمان. وإن يوم ما وصلها حياتها تكون في خطر. لكن عنده أمل إن ربنا يشفيها.
ويكلم سامية مراته يعرفها إنه في المستشفى. وتوصل العائلة كلها وهي قلقانة لأنه عرفهم إنه في المستشفى وقفل السكة على طول. وكانوا فاكرين إنه تعب واتنقل المستشفى. ولكن بيحكي لهم اللي حصل ويوريهم السلسلة.
تاخدها سامية وتفضل تبكي وتفرح إنهم أخيرًا وصلوا ليها.
وبعد ساعات كتيرة انتظار، بيخرج الدكتور ويبلغهم إن حالتها خطيرة، وإن الـ 24 ساعة الجاية هي اللي هتحدد إذا كان فيه مضاعفات، لأنهم قدروا يسيطروا على النزيف بصعوبة.
ويطلب منهم أدهم إنهم لازم يمشوا عشان يرتاحوا، وهو هيفضل هنا ويبلغهم بكل حاجة. لكن زاهر بيرفض إنه يمشي ويقولهم إنه مستحيل يمشي من هنا غير وهي معاه. ويطلب من سامية ترجع القصر وتجهز أكبر جناح فيه لأميرة عائلة الزاهر.
***
وتوصل الشرطة عشان تحقق في اللي حصل. ويعرفوا إنها في العناية ويسألوا زاهر. لكنه ميعرفش أي حاجة عن اللي حصل غير إنه شاف العربية عاملة حادثة وجابها هنا. وما يعرفش إذا كان ليها أعداء ولا لأ.
ويخلص اليوم على كده وهم في انتظار إذا كانت هتفوق ولا لأ.
رواية دموع الخذلان الفصل الثامن 8 - بقلم سلمي ابو طبنجة
ويبتدى يوم جديد وهى لسه مفقتش ومش عارفين ايه السبب.
وينتظروا لتانى يوم ويكون عدى ٤٨ ساعة على وجودها فى العناية.
وتبتدى ماسه تفوق وتستغرب من وجود زاهر.
ويعرفها انه هو اللى جابها المستشفى.
وتشكره ماسه لانه انقذها.
ويسألها الزاهر عن عائلتها.
وتسكت ماسه.
وبعدين تقوله انهم ماتوا من زمان.
وينصدم زاهر من ردها ويعرف انها عانت كتير لدرجه انها تقول عنهم ماتوا.
وان لاحظ من سكوتها فى البدايه انها بتحاول تدور على رد.
ويخرج السلسله من جيبه ويحكى ليها انه هو اللى جابها ليها يوم ما عرف انها اتولدت.
وانه بيدور عليها من سنين.
وانه كان بيحلم بيها من زمان وكان بيتعذب بسبب انها بعيده عنه وانه مش قادر يوصل ليها.
وماسه ساكته تماما وبتسمع كلامه.
لكن من جواها حست بفرحه ان فى حد كان بيدور عليها.
وترفض انها تخرج معاهم وتروح القصر وتصر انها ترجع على بيتها.
وزاهر بيكون حزين لانه عارف انها حزينه وانها مش قادرة تتقبلهم.
ولكن بتيجى ساميه وتفضل تبكى وتترجاها انها ترجع معاهم.
وتحت اصرارهم بتوافق انها تفضل عندهم اسبوع واحد بس لحد ما تخف.
لكنها من جواها كان نفسها تحس بشعور ان ليها عائله وان فى ناس بتهتم بيها.
وخاصة بعد ما حضنتها ساميه وحست بشعور غريب من ناحيتها.
لكنها اخدت قرار انها هتمشى بعد اسبوع مهما كان الوضع مؤلم ليها.
احسن ما تتعلق بيهم ويكونوا سبب لوجع اكبر فى حياتها.
او ان يكون عندها امل ان يكون ليها عائله ويتخلوا عنها تانى.
وقتها هيكون اكبر خذلان ممكن تتعرض ليه والمرة دى مش هتقدر انها تستحمله وتصمد قدامه.
ويخرجوا من المستشفى.
وفى القصر بيعرفوها على العائله كله.
مدحت الزاهر ..الابن الاول لزاهر.
وزوجته خديجه واولادهم.
ادهم ..اكبر احفاد الزاهر وعنده ٣٥ سنه واللى ماسك الشركه بعد زاهر.
حمزه عند ٢٩ سنه وبيشتغل معاهم فى الشركه.
وليد الزاهر الابن الثانى وزوجته نيرمين واولاده.
حازم عنده ٢٧ سنه وماسك مستشفيات الزاهر.
جنا ..عندها ٢٣ سنه متخرجه من كليه فنون.
ايتن عندها ٢٠ سنه فى كليه اعلام.
منه اصغر اولاده وزوجها حاتم دكتور فى الجامعه واولادها.
كرم وكارمن تؤام اصغر احفاده عندهم ١٦ سنه.
وطبعا خالد الزاهر الابن الثالث لزاهر وزوجته صافي.
واولاده احمد وليليان لكنهم مستقرين فى فرنسا.
وكلهم بيرحبوا بيها ويتفاجؤا بجمالها على الرغم من الخدوش اللى فى وجهها بسبب الحادثه.
لكنها جميله جدا.
لكن البرود هو اللى كان ملازم ليها وبتتعامل معاهم برسميه.
وتطلب منها ساميه انها تطلع ترتاح وياخدها زاهر للجناح اللى حضروه ليها.
وتتفاجئ من حجمه وجمال الديكورات اللى فيه.
وياخدها على اوضه صغيرة فى الجناح كان فيها هدايا كتير ليها.
ويحكيلها انه كل ما كان يسافر مكان كان بيجبلها هديه منه.
وكل ما يفتكرها او يحلم بيها كمان كان يجبلها هديه عشان يوم ما يلاقيها تعرف انه كان مهتم بيها و ان عمره ما نسيها.
وهى بتتأثر بكلامه جدا.
لكنها مش بتبين ويكون نفسها تبكى وتقوله على كل اللى حصل معاها.
وانه ياريت لقاها من زمان كانت حاجات كتيره هتتغير.
وهو يحس بيها وبتصعب عليه جدا ويطلب منها ترتاح ويخرج.
ودموعه تنزل على وجعها وهى تنام من كتر تعبها والحاجات اللى حصلت معاها.
وهنا يظهر شخص متعصب جدا لما عرف اللى حصل لماسه وانهم حاولوا يقتلوها من غير علمه.
ويأمر ان يخلصوا على الشخص اللى حاول يقتلها وانه هيتصرف بنفسه مع اللى أمر بكده.
رواية دموع الخذلان الفصل التاسع 9 - بقلم سلمي ابو طبنجة
ويجتمعوا كلهم على السفرة فى ميعاد الغدا.
والكل بيهزر ويضحك مع ماسه، لكنها كانت بتكتفى بابتسامه بسيطه كمجامله ليهم.
ويعدى اليوم على كده ويجى ميعاد النوم.
وتلاقى زاهر داخل اوضتها ويطلب منها انها تنام فى حضنه.
لأنه كان بيحلم باليوم ده من زمان انه يلاقيها وانه مش مصدق انها معاهم دلوقتى.
ويطلب منها فرصه عشان يعوضها عن اللى شافته كل السنين اللى فاتت.
ويطلب منها تحكيله كل اللى حصل معاها واللى مرت بيه.
وترتبك من طلبه ومتعرفش تتصرف، خاصه لما اخدها فى حضنه.
وتحس بشعور جميل اول مرة تعرفه، شعور بالامان والدفا اللى مجربتوش قبل كده مع حد.
وياخدها زاهر فى حضنه عشان يناموا.
لكنها مش بتقدر تنام من كتر التفكير فى اللى جاى واللى ممكن يحصل بعد كده.
وانهم ممكن يتخلوا عنها هما كمان.
وتساأل نفسها مين اللى بيحاول يقتلها.
لكنها مش بتهتمل، ان حياتها كده كده غير معنى.
بالعكس هى مرحبه بكده.
ويعدى تانى يوم ويكونوا سهرانين مع بعض.
ويسألوها عن حياتها وينصدموا لما يعرفوا انها متخرجه من كليه الهندسه وكمان الاولى على الدفعه بتاعتها.
ومذكرتش اى حاجه عن شركتها.
وكانت طلبت من جدها ان الموضوع يفضل سر حاليا ما بينهم.
ويسألوها ان كانت تعرف شافت والدها او والدتها قبل كده.
وحابه انها تشوفهم.
وتصدمهم بردها انهم بالنسبه ليها مش موجودين.
وانها مش حابه انها تعرف عنهم اى حاجه.
لانها من ساعه ما اتولدت وهى معتبرة نفسها يتيمه.
وملهاش اهل وانها بنت الملجأ اللى عاشت فيه.
ووالدتها هى زينب اللى ربتها.
وتسأل مرأة عمها هند اذا كانوا اتقابلو قبل كده.
لانها حاسه انها شافتها قبل كده بس مش فاكرة.
وترد عليها هند انها مش فاكرة اذا كانت شافتها قبل كده.
وتخلص السهرة على كده ويطلعوا يناموا.
وتانى يوم بتدخل لزاهر المكتب تقعد معاه.
وتطلب منه اذا كان ينفع تقضى وقت فى المكتب تخلص شغلها وتقرأ من الكتب اللى فى المكتبه.
وهو يوافق ويفرح جدا لانه حس انها بدأت تتأقلم معاهم.
ويطلب منها انها تروح بكرا معاه الشركه بحجه انها تشوف شركتهم وتتابع نظام الحمايه اللى هى عملته.
لكنه كان عايزها تقرب منهم اكتر وتشاركهم فى كل حاجه عشان تتأكد انها واحدة منهم وانها مش ضيفه.
وبتوافق انها تروح معاه وتقضى النهار كله معاهم فى الشركه.
ويكونوا معجبين بذكائها واسلوبها.
ويكون فى حد عينه متبعاها على طول.
وزاهر بيلاحظ ده.
وبيرجعوا البيت بعد ما خلصوا الشغل.
و بتطلع اوضتها وتاخد ادوات الرسم بتاعتها وتنزل الجنينه وترسم فيها.
الرسم من الحاجات التى بتحب تعملها من زمان.
وتكون راسمه صور ليها هى وزينب وصديقها اللى كان بيزورها فى الميتم.
وصور لزينب وصور خالد هو واولاده لما كانوا فى الحفله.
كانت بترسم كل حاجه مرت بيها سواء كان فرح او حزن.
ويشوفها زاهر وهى بترسم ويطلب منها انها ترسم ليه صورة.
وتانى يوم بالليل بيتفاجؤا بزاهر ماسك صوره ليه ومحطوطه فى برواز.
وهو ماسكها ومبسوط جدا ويعلقها بنفسه.
ويحس انه لاول مرة فرحان كده من فترة طويلة.
وكل اللى يشوف الصورة تعجبه ويسال عن اللى رسمها.
وزاهر بيقولهم انه حد غالى عليه جدا ويبصلها ويبتسم.
وهما يفهموا ان ماسه هى اللى رسمتها.
وادهم يكون مراقبها ومبسوط ليها ومش عارف ايه احساسه ناحيتها.
هو بيحب حد تانى من زمان لكن مش عارف ايه شعوره اتجاهها.
وجده يكون كمان مستغرب من نظراته ليها لانه عارف حكايته وانه بيحب بنت تانيه.
لكن كان بيتمنى انهم يكونوا لبعض.
وتانى يوم بتستأذن ماسه من جدها انها عندها مشوار ومش بترضى تقول رايحه فين.
لكنه بيصر انها تاخد الحرس معاها وتوافق.
وتروح تزور قبر زينب لانها ذكرى وفاتها.
وتحكيلها على اللى حصل معاها الفترة اللى فاتت وانها عايشه مع جدها وانه كان بيدور عليها طول السنين اللى فاتت.
وانها حبت جدها وجدتها جدا.
لكن مش هتقدر تفضل معاهم اكتر من كده عشان متتعلقش بيهم اكتر.
بس هى فعلا اتعلقت بيهم.
بس لازم تمشى وتسيبهم قبل ما هما اللى يتخلوا عنها ويخذلوها.
وان قد ايه الوضع هيكون صعب عليها انها ترجع وحيده تانى.
بس الافضل انها تمشى وهى عندها ذكريات سعيده معاهم ومش عايزة تغير الفكرة دى.
وترجع البيت و تستنى الكل ينام وتمشى وتسيب رسالة لجدها.
انها مبسوطه جدا انها اتعرفت عليهم وان الاسبوع اللى قضتها معاهم كان احلى اسبوع فى حياتها وانها حبتهم جدا وانها هترجع تزورهم تانى.
لكن حاليا لازم ترجع لحياتها.
و بتنسى كراسة الرسم بتاعتها وتقع فى ايد حد.
ويتفاجئ بالصور اللى فيها وايه علاقتها بالناس اللى فى الصور.
وفى الوقت ده الجد بيتعب جدا لما يعرف انها مشيت وسابته.
هو عارف انها خافت تتعلق بيه.
وينقلوه للمستشفى ويعرفهم انها صاحبه شركه الماس.
ويطلب من ادهم يرجعها.
ويروح ادهم وحمزه للشركه يقابلوها ويعرفوها اللى حصل.
وهى لما تعرف بتسيبهم وتجرى تروح على المستشفى.
وتدخل لجدها وتشوفه على جهاز التنفس وتبكى.
وتمسك ايديه وتقوله انه زيهم وان هو كمان خذلها.
وتقوله انت وعدتنى انك هتعوضنى لكنك دلوقتى بتسبنى.
وانك مقدرتش توفى بوعدك ليا.
وتفضل تبكى.
وهو بيفوق ويضغط على ايديها ويقولها انه هينفذ وعده وانه هيكون ابوها وهيعوضها عن كل حاجه بس تفضل معاه وبلاش تسيبه وتمشى تانى.
وهى بتوافق.
وتعدى الايام وصحته بتتحسن ويخرج من المستشفى.
وهى طول الوقت معاه ورفضت انها تسيبه.
فى الوقت ده بيكون الشخص المجهول عرف ان ماسه هى الطفله اللى كان بيزورها فى الملجأ.
وبيدور عليها ويبتدى يبعت ليها رسائل.
رواية دموع الخذلان الفصل العاشر 10 - بقلم سلمي ابو طبنجة
وصلت رسائل لماسة لكنها لم تهتم، وعملت للرقم حظر.
وصلها ورد ومعاه كارت، لكنها كانت تريد رميه في الزبالة.
لكن جدتها منعتها، لأنها أعجبت بالورد جداً.
أخذت الكارت وقرأت ما فيه بصوت عالٍ:
"اقترب موعد اللقاء ماستي."
كان هناك شخص يجلس مبتسماً على ما يحدث.
سألها جدها إذا كانت تعرف الشخص الذي أرسله، لكنها قالت له إنها لا تعرفه، ولا تهتم بمعرفة من هو.
جاء لـ زاهر اتصال.
وهنا كانت المفاجأة، فقد عرف أن خالد راجع هو وعائلته لفرح ابنته أيلين.
انصدمت، لأنها ليست مستعدة لمقابلته، وليست مستعدة لمواجهة كهذه.
فهم جدها من نظراتها.
قامت من مكانها وطلبت منه أن تمشي، وأنها سترجع بعد انتهاء الفرح.
وأنهم يمشون لأنهم لا يمكن أن يكونوا في مكان واحد.
لكنه رفض أنها تمشي.
واضطرت لسماع كلامه، لأنه لا يزال مريضاً وخارجاً من المستشفى.
لكنها قالت له إنها ستبقى معهم بشرط، وأنه لا أحد يأتي بسيرة أو حتى يحاول أن يلمح لخالد أنها ابنته، وإلا ستمشي ولن يعرف أحد مكانها.
وافقوا على شرطها لكي تبقى معهم.
بعد مرور ثلاثة أيام.
وصل خالد وزوجته صافي، وأحمد وزوجته آسيا، وليليان.
لكنهم لم يتقابلوا حتى يوم الخطوبة.
في الصباح، تقابلوا.
وقال زاهر لهم إنها حفيدة صديق له، وأنها ستقعد معهم فترة لأنها وصيته له.
كان أحمد يوصلها طوال الوقت، ولا يستطيع أن يعرف ما هو شعوره تجاهها، ولا يعرف ما هو السبب الذي قد يشده لها، خاصة وأنه يحب آسيا جداً.
وأنه منذ أن قابلها في فرنسا وهي دائماً في باله.
وكان هناك شخص آخر متعصب جداً من نظرات أحمد لماسة.
وقام ليسلم عليه، وضغط على يده جامداً وقال له:
"لا تبص على حاجة غيرك، أحسن لك."
ضحك أحمد جداً، وكان فرحاناً له جداً.
لكنه أحب أن يستفزه.
وكان مستغرباً أنه فرح أن هناك شخصاً يحبها.
وسأل نفسه إذا لم يكن يحبها، فماذا يكون شعوره هذا؟
وماسة طول الوقت كانت ترى خالد واهتمامه بتحضيرات الخطوبة، ومدى فرحه، وكيف يمزح ويضحك معهم.
وأنها أمامه ولم يستطع أن يتعرف عليها.
ابتسمت بسخرية.
والكل كان حزيناً عليها، لأنها فعلاً أصبحت شيئاً مهماً لهم، واعتبروها أختهم.
وزاهر كان يشعر أنه مكسور وهو يرى نظراتها لهم، ولا يستطيع فعل شيء لها.
خائف أن ترحل فعلاً، ولا يستطيع أن يجدها مرة أخرى.
تركتهم ماسة وصعدت لغرفتها، وكتمت صراخها بالوسادة كي لا يسمعها أحد.
وظلت تبكي.
وقررت أنها لن تحضر الخطوبة، وأنها غريبة بينهم، ووجودها غير فارق.
صعد لها جدها، وهي احتضنته وظلت تبكي على ما حدث لها في حياتها بسبب أمها وأبيها اللذين ضحوا بها من أجل حياتهم.
جدها مسح لها دموعها وطلب منها أن تبقى قوية كما في أول مرة قابلها فيها.
وقال إنهم هم الذين يجب أن يبكوا عليها ويندموا أنهم خسروا بنت جميلة وذكية وحنونة وناجحة مثلها.
ابتسمت له ووعدته أنها ستكون كما طلب منها.
واختارت فستاناً أسود جميلاً جداً، وقررت أن ترتديه.
وبعد أن تجهزت ونزلت للحفلة، كل العيون كانت عليها.
وانبهروا بجمالها، كأن اللون الأسود قد خُلق لها من شدة جمالها فيه.
والكل يسأل عنها، ومن هي، وما علاقتها بعائلة الزاهر.
وزاهر يقول لهم إنها كحفيدته.
وكان هناك شخص يأخذ لها صوراً ويرسلها لشخص مجهول.
وفضل يتفرج على كل الصور التي تأتيه من الحفلة، وهي جالسة مع زاهر وباقي العائلة.
جاءها ورد وكارت مكتوب فيه:
"دائماً متألقة في كل شيء، والأسود لا يليق إلا بها، على الرغم من أنها جميلة، لكنها حزينة."
والكل متفاجئ، ويسألون من هو الشخص الذي أرسل لها الورد.
وكان أحمد وأدهم متعصبين جداً.
وهذا زاد عندما رأوا وائل يحاول التقرب منها بعد أن قامت ترد على اتصال.
لكنها تجاهلته ورجعت جلست معهم.
وذهب ليجلس معهم وقال لها إنه يحب أن يتعرف عليها، وأنه معجب بها.
واستأذن من زاهر أن يرقص معها.
وقبل أن يرد زاهر أو ماسة، وجدنا أحمد وأدهم يرفضون في نفس الوقت.
وزاهر استغرب منهم.
ومشى وائل بعد أن رفضت ماسة أن ترقص معه.
أحمد كان خائفاً عليها، لأنه شخص غير كويس وبتاع بنات، ولم يحب أن يقرب منها.
وأنه كان يريد حمايتها منه، وهو استغرب نفسه أنه فعل ذلك.
وأدهم بحجة أنها بنت عمه ولا يمكن أن ترقص مع أحد غريب.
لكن من جواه كان يشعر بالغيرة أن أحد يقرب منها وهي تقبل بذلك.
ولم يعرف أيضاً من الذي أرسل لها الورد، ودفع شيئاً كان يعصبه جداً.
وانتهت الحفلة بعد تلبيس الدبل وسهرة طويلة قضوها مع بعض.
وتاني يوم الصبح على الفطار، تفاجأوا بورد لماسة.
وماسة طلبت منهم أن يرموه في الزبالة من غير أن تعرف من الذي أرسله.
ولكن زاهر طلب من الخادمة الكارت الذي مع الورد، وعرف أنه من وائل، وأنه عازمها على العشاء لأنه يحب أن يتعرف عليها.
وتكرر نفس المشهد، وهو رفض أدهم وأحمد.
وقالوا إنها لا يمكن أن تذهب لأي مكان مع أحد غريب.
وهي قالت لهم إنها ليست صغيرة، وأنها لم تطلب رأيهم أو حمايتهم، وأنها أصلاً رافضة شيئاً كهذا.
وهم فرحوا بردها.
وهنا جدها قال لها إن هناك عريس متقدم لها.
من هو الشخص المجهول؟
ومن هو العريس الذي تقدم لها؟
وهل ستوافق؟