تحميل رواية «دكتورتي الجميلة» PDF
بقلم رنا تامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في المشفي.. كانت تجلس علي مكتبها وهي تتحدث للمريض بجديه. "طيب جلستنا خلصت.. وكل اللي لازم تعمله انك تفكر في اللي قولتهولك ولو اقتنعت هترتاح جدا." الشخص بإبتسامة خافته: "شكرا جدا يا دكتوره تعبتك معايا." نور بإبتسامة وهي تزيل نظراتها: "ولا تعب ولا حاجه انا مبعملش غير واجبي." خرج المريض وقامت نور بمحادثه السكرتيره تبعها. نور بهدوء: "عايزه كوبايه قهوه ودخليلي المريض اللي بعدوا." السكرتيره: "حاضر يا دكتوره." نور عبدالله/ 26 عام.. طبيبه نفسيه.. من عائله غنيه.. باباها متوفي وهي عايشه مع والدتها واخيها...
رواية دكتورتي الجميلة الفصل الأول 1 - بقلم رنا تامر
في المشفي..
كانت تجلس علي مكتبها وهي تتحدث للمريض بجديه.
"طيب جلستنا خلصت.. وكل اللي لازم تعمله انك تفكر في اللي قولتهولك ولو اقتنعت هترتاح جدا."
الشخص بإبتسامة خافته: "شكرا جدا يا دكتوره تعبتك معايا."
نور بإبتسامة وهي تزيل نظراتها: "ولا تعب ولا حاجه انا مبعملش غير واجبي."
خرج المريض وقامت نور بمحادثه السكرتيره تبعها.
نور بهدوء: "عايزه كوبايه قهوه ودخليلي المريض اللي بعدوا."
السكرتيره: "حاضر يا دكتوره."
نور عبدالله/ 26 عام.. طبيبه نفسيه.. من عائله غنيه.. باباها متوفي وهي عايشه مع والدتها واخيها الاصغر منها ب ثلاثه اعوام.. نور فتاه جميله ورقيقه ومرحه ولكنها جاده جدا في عملها.. بشرتها بيضاء وعيونها زرقاء اللون وشعرها كستنائي اللون.
في النادي..
كان يلعب المباره النهائيه في لعبه التنس وبعد مرور الوقت فاز بجداره گ كل مره يفوز فيها بجداره وبإحتراف.
كل الفتيات كانوا يجلسون ويهتفون باعلي صوت ونظرات الاعجاب تمتلئ واجههم.
كان يقف وهو يبتسم ابتسامه انتصار وغرور وتكبر بانه فاز كا كل مره.
كان يقف بإبتسامة ثقه و أحد كان يلتقط له بعض اللقطات من الصور المميزه.
حتي اقتربت له احدي الفتيات وتحدثت بكل اعجاب ودلع.
"مراد بجد كنت مبدع انهارده كالعاده يحبيبي."
مراد بتكبر: "دي اقل حاجه عندي.. انتي عارفاني يا بيبي."
اقتربت فتاه اخري وتحدثت بإعجاب: "مراد ممكن تتصور معايا."
مراد بإبتسامة ثقه: "اكيد يا عيوني."
مراد الانصاري/ 30 عاما.. متخرج من كليه هندسه ولكنه موجه كل حياته ل لعبه التنس.. ابن اكبر رجل اعمال في الشرق الاوسط ولديه عدة شركات للبناء في مصر وخارج مصر ولكنه لا يهمه عمل ابيه فهو يحب الشهره من خلال لعبه التنس والتنافس المستمر.. هو شخص متكبر ومغرور جدا.. وهو وسيم جدا فهو ذو عظلات بارزه وبشرته بيضاء وعيونه خضراء اللون وشعره ذهبي اللون.
في مكان اخر في النادي..
كان يقف وهو في قمه غضبه.
انور وهو يحاول تهدئته: "اهدي كده يا بطل وبعدين ما انت عارف اللي فيها كل مره هو اللي بيكسب ايه الجديد يعني."
شريف بحده: "بس كلهم غيري انا.. انا شريف المصري اللي علي طول بغلب اي حد.. يوم ما اجي اتهزم.. اتهزم من الكلب ده."
انور بإبتسامة خبيثه: "تاكد يا بارو انه حقك مش هيروح وانا بنفسي اللي هجبهولك."
شريف بتساؤل: "هتعمل ايه يعني."
انور بخبث: "انا في دماغي خطه هتخليه يكره لعبه التنس دي نهائي."
شريف بسخريه: "اما نشوف.. الايام جايه كتير وهنشوف انت هتعمل ايه."
عند نور..
انتهت من عمالها واتجهت الي سيارتها وشغلتها وانطلقت الي منزلها.
عند مراد..
كان يقف مع اخيه الاصغر منه «23 عاما» ويتحدث معه.
حازم بقلق: "انا مش مطمن من شريف ده.. حاسس انه هيعمل خطه ينتقم منك بيها."
مراد بلا مبالاه: "مش فارق معايا وبعدين هيعمل ايه اكتر من اللي عاملوه قبله وانا بردوا كنت بكسبهم."
حازم بنفي: "بس ده غير ده يبقي شريف المصري افضل لاعب تنس في الشرق الاوسط."
مراد بحده وغرور: "وانا مراد الانصاري يا حازم وطلما قولتلك اني مش فارق معايا يبقي فعلا مش فارق معايا.. وبعدين يعني ايه افضل لاعب في الشرق الاوسط.. اومال انا ابقي ايه ان شاءلله ها."
حازم بمرح: "يا مراد متبقاش قفوش كده انا كنت بهزر معاك.. ثم اكمل بجديه.. وبعدين انا فعلا بسمع عنه انه هو مشهور جدا وعلي طول بيكسب وانه انت اول واحد تخليه يخسر."
مراد بغرور: "وعشان كده انا بقول مش فارق معايا.. وعشان كده انا افضل لاعب في الشرق الاوسط."
حازم بمرح: "طبعا يا بارو انت قدها وقدود طبعا.. ثم اكمل بضيق.. يلا بقي نروح عشان بابا هريني اتصالات وانا مبردش."
مراد بهدوء: "طيب يلا بينا."
في منزل عبدالله..
وصلت نور وركنت سيارتها ودخلت المنزل.
عندما دخلت وجدت والدتها جالسه وتشاهد التلفاز.
نور بمرح: "ايوه بقي يا ست الكل.. قاعده بتتفرجي وناسيه عيالك خالص."
حنان والدتها بحزن: "اخص عليكي يا نور.. هو انا اقدر انساكوا ابدا ده انتو حته مني."
نور بحنيه: "سوري يا مامي بهزر معاكي متزعليش.. ثم اكملت بتساؤل.. صحيح فين هشام مختفي يعني."
حنان بحيره: "كلمته وقالي جاي وبقاله ساعتين اهو ومجاش.. مش عارفه بقي هو فين."
نور بإبتسامة: "تمام يا مامي.. انا هدخل استريح في اوضتي شويه."
حنان بهدوء: "استني يا حبيبتي هقوم اجهزلك الغدا."
نور في سرعه: "لا يا قلبي متتعبيش نفسك انا كلت في المستشفى."
حنان بإبتسامة: "طيب يا حبيبتي علي راحتك."
دخلت نور غرفتها وبدلت ملابسها وغفوت بعمق من كثره ارهاقها.
في فيلا الانصاري..
دخل كلا من مراد و حازم و وجدا من يقف امامهم بغضب مربعا اليدان.
طارق بغضب: "ما لسه بدري يا بهوات."
مراد بإستفزاز: "هو فعلا بدري احنا مروحناش نحتفل كاعدتنا."
طارق بحده: "انت جنس ملتك ايه يا اخي.. انت ايه البرود اللي انت فيه ده."
حازم بإستغراب: "يا بابا ماله بس هو عمل ايه.. ده بدل ما تقوله مبروك انه كسب انهارده."
طارق بجديه وهو ينظر الي حازم: "انت عارف يا حازم.. انت طول ما انت مع اخوك وبتروح معاه في كل حته.. حياتك هتبقي في الضياع وبجد ساعتها هتبقي صعبان عليا اوي.. ثم اكمل بحده.. لكن انا مش هسيبك تضيع نفسك.. اطلع علي اوضتك ومن بكره هتروح جامعتك وهتهتم بدراستك ولو معملتش كده قسما عظما ل هتشوف مني اسوء عقاب."
صعد حازم الي غرفته وهو غااضب.
طارق وجه نظره الي مراد وتحدث بجديه: "وانت بقي ايه حكايتك يا اكبر اخواتك يا اللي المفروض تبقي قدوتهم.. هو انا هفضل طول حياتي الم من وراك مصايبك وقله ادبك."
مراد ببرود: "بابا انا حقيقي تعبان وعايز أنام.. ف انا هطلع انام واوعدك اول ما افوق هنتكلم مع بعض في اللي انت عاوزه."
ذهب مراد من امام ابيه وتركه وهو غاضب بشده.
اقتربت سوزان التي كانت متابعه الحديث بصمت ثم نظرت الي طارق وتحدثت بحزن: "مش شايف انك قسيت عليهم شويه."
طارق بسخريه: "فعلا انا قسيت عليهم.. ثم اكمل بحده.. انتي مش شايفه ابنك سابني ومشي ازاي.. ولا التاني اللي بيجري وراه في كل حته لما بقي شبه في كل تصرفاته السيئه.. ولا بنتك اللي بترجع من مدرستها علي النوم وطول الوقت قاعده في اوضتها ومبنشوفهاش.. البيت ده بقي كل واحد فيه ماشي علي مزاجه انا بجد اتخنقت من تصارفتكم كلكم."
سوزان بصدمه: "حتي انا يا طارق."
طارق بحده: "حتي انتي يا سوزان تخيلي بقي.. هو انتي بتعملي ايه غير انك بتروحي النادي للكوفير للجروب بتاعك للشوبينج للبيت بس دي حياتك بإختصار انما انتي مبتحاوليش حتي تهتمي ب عيالك نص الاهتمام اللي بتهتميه ل نفسك.. وفي الاخر جايه تحسسيني انك خفتي عليهم بجد وتقوليلي انت قسيت عليهم.. ثم اكمل بجديه.. لا يا سوزان انا مقستش عليهم لسه القسوه جايه بعدين.. عيالك ادلعوا كتير وعايزين يتربوا من اول وجديد وانا بقي هعرف أربيهم ازاي."
طارق خرج من الفيلا وهو غاضب وترك سوزان وهي دموعها تسيل ببطئ لهذا الحديث الذي حدث للتو.
في الكافيه...
هشام بحده: "يا ابني انا مش قولتلك فكك من اللي اسمه شريف ده.. انت مبتسمعش الكلام ليه."
انور بهدوء: "يا هشام انت مش فاهم ليه انه شريف هو هيبقي سبب شهرتي."
هشام بسخريه: "سبب شهرتك ولا سبب سجنك ومرمطك في الحبوس."
انور بثقه: "لا اطمن انا مخلي بالي كويس."
هشام بلا مبالاه: "والله يا انور انا نصحتك وانت براحتك."
انور بضحكه خفيفه: "ماشي يا معلم.. ثم اكمل بجديه.. بقولك ايه تعرف واحد اسمه مراد الانصاري."
هشام بتذكر: "ااه تقريبا سمعت عنه.. مش ده اللي بيلعب تنس زي شريف."
انور بإبتسامة: "الله ينور عليك.. هو ده بالضبط.. اهو مراد ده بقي غلب شريف انهارده.. وشريف بقي كان علي اخره."
هشام بسخريه: "طبعا انت كعادتك مسكتش."
انور وهو يغمزه بإعجاب: "بدأت تفهمني يا بارو."
هشام حيره: "والله انا مش عارف اقولك ايه."
انور بإبتسامة: "متقولش حاجه.. كل اللي عاوزه منك انك تدعيلي اني اخلي شريف يثق فيا."
هشام وهو يدعي له: "ربنا يهديك يا انور يا ابن ام انور."
انور بضيق: "ايه يا هشام ده هو انا مجنون."
هشام بسخريه: "لا يا حبيبي بعد الشر عليك.. هي لسعت منك بس مش اكتر.. ثم اكمل بملل.. بقولك ايه يلا نقوم نمشي عشان انا زهقت."
انور بهدوء: "تمام يلا بينا."
مساااااءاااا..
في منزل عبدالله..
كانت تشاهد التلفاز هي واخيها.
نور بتساؤل: "روحت جامعتك انهارده."
هشام بهدوء: "اكيد.. وبعديها روحت الكافيه مع انور."
نور بضيق: "مش عارفه انور ده مبينزليش من زور ليه."
هشام بضحك: "ليه كده بس."
نور بضيق: "مش عارفه يا اخي مش برتاحلوا نهائي.. بحس انه مليان مصايب.. وحاسه انك طول ما انت مصاحبه هيلبسك معاه في مصايبه."
هشام بإبتسامة: "اطمني يا حبيبتي انا واخد بالي كويس."
نور بتنهيده: "ربنا يستر."
صبااااااحاااااا..
خرجت نور من منزلها واتجهت الي سيارتها وركبت وشغلتها واتجهت الي واجهتها.
في فيلا الانصاري..
كان يجلس علي الاريكه ويتصفح وسائل التواصل الاجتماعي ومن ثم هبط مراد وكان سيذهب ولكن اوقفه بصوته قائلا.
"مراااد."
مراد بإستغراب: "بابا!! حضرتك مش رايح الشغل ولا ايه."
قام طارق واتجه الي مراد حتي اصبح واقف امامه وتحدث بإبتسامة: "لا مش رايح الشغل.. انت بقي رايح فين."
مراد بهدوء: "مفيش رايح النادي كالعاده."
طارق بحده: "هو كل يوم نادي ايه مفيش مره تيجي تفرحني وتقولي انا جاي معاك الشركه يا بابا."
مراد بحده: "لا يا بابا مش هيجي اليوم ده عشان انا مبحبش شغلك ده وانت عارف كويس.. ثم اكمل ببرود.. وبعدين انا مرتاح في النادي وحياتي كلها بقت مستقره في النادي ولعبه التنس ف خلاص مش محتاج حاجه تاني."
ذهب مراد من امام ابيه وتركه في غضب.
طارق بفراغ صبر: "ماشي يا مراد.. ماااشي."
طارق شرد للحظه وتذكر عندما رأي منشور علي موقع ما ويتحدث المنشور عن طبيبه نفسيه مشهوره تدعي نور عبدالله.. ثم جاءته فكره في ذهنه ثم تحدث بإبتسامه: "هي دي اللي هتغير مراد بجد."
في الجامعه..
كان يجلس مع صديقه ويتحدث بغضب: "بقي انا حازم الانصاري تيجي بت ملهاش لازمه تقولي انت واحد مش محترم وعايز تربيه من اول وجديد."
رامي بضحك: "الصراحه يا حازم انا حاسس انه هي عندها حق.. انت مش شايف نفسك عملت ايه."
حازم بإستغراب وغضب: "عملت ايه يعني؟؟ كل ده عشان بديها رقمي تقوم تفضحني قدام الجامعه كلها وتقلل من قمتي بالطريقه دي."
رامي بسخريه: "لا هي فعلا غلطانه.. ثم تحدث بهدوء.. يا حازم لازم تعرف انه مش كل البنات زي بعضيها.. مش معني انه البنات كلها معجبه بيك وبتتمني نظره منك تبقي هي كمان لازم تبقي زايهم وانها لو اختلفت عنهم تبقي هي اللي غلطانه وحماره انها ترفض تبص ليك او تتكلم معاك."
حازم قام بالتصقيف لي صديقه وتحدث بسخريه: "عال والله عال.. شوف مين بيتكلم.. قولي بقي يا سي رامي بقيت متربي زياده علي اللزوم ليه كده."
رامي بجديه: "ملهاش علاقه بالتربيه يا حازم ليها علاقه بإحساسك وشعورك وبعدين انا قررت اني اي بنت هحترمها بعد كده ومش هكلم اي بنت تاني غير لما اكون واثق اني بحبها بجد.. عشان فكرت فيها اني لو كان عندي اخت كان حصل فيها زي ما بعمل مع البنات ف خلاص انا قررت اتوب زي ما بيقولوها وهبعد عن الطريق ده واتمني انت كمان تبعد عن الطريق ده وتبطل غرورك ده شويه.. عشان انت عندك اخت وزي ما بتعمل مع بنات الناس كده هيتعمل في اختك كده ومتقولش مستحيل حد يقرب من اختي.. عشان في جمله بتقول.. كما تدين تدان.. فكر فيها واعقلها في دماغك يا صاحبي."
ذهب رامي وترك حازم في تفكير في حديثه وتخيل لو شقيقته حدث معاها كما هو يفعل مع فتيات اخري.
في سياره مراد..
كان يسير بخطوات سريعه حتي لاحظ سياره تسير امامه ثم توقفت هذه السياره فجاءه.. مراد فزع وقام بالضغط علي الفرامل حتي يستطيع من اوقاف سيارته ولكنه اصتدم في السياره الذي وقفت امامه ثم تحدث بغضب وهو يضرب يده علي الدريكسيون بحده: "اهو ده اللي كان نقاصني علي الصبح."
في السياره الاخري..
توقفت حتي تري هاتفها الذي يرن ولكن انصدمت عندما سمعت صوت شيء اصتدم في سيارتها من الخلف.
خرجت من السياره في سرعه وذهبت ورأ السياره ونظرت لها بصدمه.
عند مراد..
خرج من السياره وهو في قمه غضبه نظر لها بضيق.
ومن ثم نظر لحاله السياره السيئه وتغير تعبير وجهه.. ثم تحدث ببرود: "انا مش شايف انه الخبطه تستدعي الصدمه اللي انتي فيها دي."
نور نظرت له وتحدثت بإستغراب: "انت مجنون!! لا بجد انت اكيد مجنون لا يمكن تكون طبيعي خالص.. ثم اكملت بحده.. يعني انت بهدلت العربيه بسواقتك الزباله دي وفي الاخر جاي تقولي بكل بساطه مش مستدعي الصدمه دي كلها."
مراد ببرود: "اولا انا مش سواقتي زباله زي ما بتقولي انا كنت ماشي عادي انتي اللي وقفتي قدامي يعني انتي اللي غلطانه.. اما بقي بالنسبه للعربيه ف فعلا مش مستدعي اللي انتي بتعمليه ده خالص.. ب تلفون واحد مني اجيبلك عربيه غيرها وخلاص الموضوع يبقي خلص."
نور قامت بالتصفيق له ثم تحدثت بسخريه: "برااافوا.. لأ بجد برااافوا.. تصدق انت الناس اللي زايك يستحقوا جائزه نوبل في البرود.. لا بجد انت طلعت عندك موهبه فظيعه وجديده كمان.. وهي موهبه البرود."
مراد بغرور: "دي اقل حاجه عندي انتي لسه متعرفنيش.. ثم اكمل بفراغ صبر.. المهم هتقبلي العربيه اللي هجيبها ولا امشي."
نور بغيظ: "والله انك واحد مستفز فعلا ومعندكش ريحه الذوق."
مراد بحده: "بقولك ايه انا ساكتلك من الصبح.. الزمي حدودك واعرفي انتي بتتكلمي مع مين عشان متندميش بعد كده."
نور بسخريه: "الله ده انت طلع عندك دم وبتحس زاينا اومال كنت عامل زي التلاجه البارده من شويه ليه."
مراد بفراغ صبر: "اللهم طولك يا روح.. يا بنتي اتقي شري احسنلك."
نور نظرت الي ساعتها وتحدثت بزفر: "بقولك ايه انا اتأخرت علي شغلي.. ف كفايه اوي لحد كده.. ثم اكملت بسخريه.. وبالنسبه للعربيه ف تعيش وتخبط عربيات الناس يا.."
مراد بغرور: "مراد الانصاري."
نور نظرت له وتحدثت بسخريه: "لينا لقاء تاني يا مراد."
ذهبت نور ومراد ظل شارد في جمالها وجرئتها معه في الحديث وبعد دقائق خرج من شروده وابتسم بسخريه ومن ثم ركب سيارته وانطلق علي النادي.
امام المشفي..
كانت وصلت نور الي المشفي ودخلت واتجهت الي مكتبها وحدثت السكرتيره حتي تقوم بإدخال المرضي.
خارج المشفي..
هبط من سيارته ووقف امام المشفي وبعد ثواني وهو ينظر الي المشفي.. دخل وسال موظفه الاستقبال عن الدكتوره نور واخبرته ومن ثم اتجه الي مكتبها.
في مكتب نور..
كانت جالسه وستبدا في العمل حتي طرق الباب ودخلت السكرتيره وتحدثت بإحترام.
"في واحد بره طالب يشوف حضرتك وبيقول انه موضوع مهم جدا."
نور بإستغراب: "مين ده."
السكرتيره بعدم معرفه: "مقالش هو مين.. هو كل اللي عليه انه عايز يشوف حضرتك."
نور بإستسلام: "طيب خليه يدخل."
السكرتيره نظرت لها بنظره احترام ومن ثم خرجت وجعلته يدخل..
دخل و اتجه الي نور وجلس علي الكرسي المقابل لها ومن ثم تحدث بهدوء.
"اهلا يا دكتوره نور.. سمعت عنك انك دكتوره ممتازه."
نور بإبتسامة: "ده شرف ليا حضرتك.. ثم اكملت بتساؤل.. بس متعرفناش مين حضرتك."
طارق بإبتسامة: "انا طارق.. طارق الانصاري."
رواية دكتورتي الجميلة الفصل الثاني 2 - بقلم رنا تامر
طارق بابتسامة: أنا طارق.. طارق الأنصاري.. أكيد تسمعي عني.
نور شردت للحظة وتذكرت مراد عندما قال إنه يدعي مراد الأنصاري.. ثم عادت النظر إلى طارق وتحدثت بهدوء: لا الحقيقة مسمعتش عن حضرتك قبل كده.. عموما تشرفنا.. ثم أكملت بتساؤل: ها بقي إيه الموضوع الضروري اللي حضرتك عاوزني فيه.
طارق بهدوء: هقولك.. بصي يا دكتورة.. أنا عندي تلات أولاد.. ولدين وبنت.. المهم الولد اللي المفروض كبيرهم وقدوتهم.. معذبني أكتر من أخواته الصغيرين وأنا عن نفسي جربت كل الطرق عشان يتغير بس هو مش بيتغير.. ف أنا عايز أشوف حل معاه وجيت لحضرتك النهاردة عشان تساعديني.
نور وهي تدون ملاحظاتها: ممكن تقولي اسمه وشخصيته بالضبط عاملة إزاي.
طارق بجدية: هو اسمه مراد.. وشخصيته باردة جداً ومش بيعمل غير اللي على مزاجه وشخصيته بجد صعبة جداً وأتمنى يتغير فعلاً لأنه تاعبني أنا ومامته.
نور سمعت اسمه ولم تسمع أي شيء بعدها.. ثم تأكدت أنه هو مراد الذي رأته صباحاً.
نور نظرت لطارق وتحدثت باستغراب: وأنا المفروض أعمل إيه دلوقتي.. يعني أنا دكتورة نفسية مش مصلحة اجتماعية.. ثم أكملت بابتسامة مزيفة: أكيد حضرتك غلطان في العنوان.
طارق بابتسامة ثقة: أنا مش غلطان في العنوان ولا حاجة.. أنا جاي وبقدم لك عرض ومُتأكد إنه هيعجبك.. والعرض هو إنك تساعديني إني أغير ابني وأرجعه مراد ابني بتاع زمان.. والمقابل أي حاجة انتي تطلبيها.. ها إيه رأيك.
نور شردت للحظة وتذكرت ما حدث بينها وبين مراد وكيف كان بارداً في الحديث معها.. ومن ثم عادت النظر إلى طارق وتحدثت بهدوء: ممكن تسبيني أفكر.. وأشوف أنا هعمل إيه.
طارق بابتسامة: آه طبعاً أوي أوي يا دكتورة. (ثم أخرج كارتاً من جيبه وأكمل وهو يعطيها الكارت) ده الكارت بتاعي خليه معاكي وقت ما تاخدي قرارك عرفيني.
نور بابتسامة خفيفة وهي تأخذ الكارت: Done.
ذهب طارق ونور شردت في الفراغ وهي تفكر في حديث طارق.
***
في الجامعة...
حازم قرر الذهاب إلى الفتاة حتى يعتذر منها.. وظل يبحث عنها حتى وجدها تجلس في مكتبة الجامعة.
حازم بارتباك: احم احم.. ممكن أقعد.
الفتاة بلا مبالاة: ما تقعد هو أنا صاحبة المكتبة.
حازم في نفسه بإحراج: احم.. إيه الإحراج ده.
جلس حازم ونظر لها وتحدث بنفس عميق: بصي أولاً أنا بجد بعتذر.. بس أنا..
الفتاة بمقاطعة وجرأة: هقولك أنا.. أنت متعود على كده أصلاً عارف ليه عشان بنات الجامعة كلهم بيتمنوا نظرة منك.. عشان هما بنات مش كويسة.. وأنت عشان زيهم واحد مش محترم ف فكرتني زيهم وإنك أول ما تديني رقمك أنا المفروض أكون في قمة سعادتي وأبقى مش مصدقة نفسي.. ثم أكملت بسخرية: لتكون مفكر نفسك دنجوان الجامعة بجد لأ انسييي.. ده هما بيجروا وراك كده عشان أنت من عائلة غنية ومعروفة غير كده مكنش حد عبرك.
حازم شعر أنها تجرح كبرياءه وكرامته ومن ثم تحدث بحدة: انتي إزاي تسمحي لنفسك تكلميني بالطريقة دي.. انتي متعرفيش أنا أبقى مين ولا إيه.
الفتاة بسخرية: لا أعرف كويس أنت تبقى مين.. ثم أكملت باستفزاز: عشان كده أنا بتعامل معاك كده.. لتكون مفكر إنه بفلوسك اللي ملهاش قيمة بالنسبالي تقدر تخليني أتكلم بالطريقة اللي انت عايزها.. لأ انسييي.. شكلك أنت اللي متعرفش أنت بتتكلم مع مين.
كانت الفتاة ستذهب ولكن أوقفها حازم وهو يتحدث بسخرية: طيب يا ستي أنا معرفش انتِ مين.. عرفيني بقى أنتِ تبقي مين.. يمكن أخاف لما أعرف انتي مين وأسيبك في حالك.
الفتاة بسخرية: لأ ما هو أنت بمزاجك أو غصب عنك هتسبني في حالي عشان لو مسبتنيش في حالي هيكون ليا تصرف تاني معاك.
ذهبت الفتاة.. ونظر حازم للفراغ بابتسامة سخرية.. ثم تحدث بغضب وتوعد: بقيتي أنا مش محترم ومش دنجوان الجامعة.. تمام حلو أوي الكلام ده.. أنا بقى هعرفك مين هو حازم الأنصاري بحق وحقيقي.
***
في النادي..
كان يجلس ويستريح من تمرين لعبة التنس وللحظة شرد وتذكر عندما رآها وتذكر كل شيء بالتفصيل وكأنها أمامه في هذا الوقت.
عاد للواقع وفاق من شروده وقام من مكانه حتى يستعد للتمرين مرة أخرى.
***
في المستشفى..
كانت تجلس في مكتبها وتفكر في حديث طارق.. وتفكر في الذي ستفعله مع مراد وماذا بإمكانها أن تفعل حتى تجعله شخصاً آخر تماماً عن الشخص الذي بداخله.. كان لديها شعور غريب.. وكأنها أول مرة لا تعرف ماذا يجب عليها أن تفعل بالضبط..
بعد عدة دقائق جاءتها فكرة ممتازة..
ظلت تبحث عن مراد وعرفت عنه كل التفاصيل التي تريد أن تعرفها عنه ومن ثم نظرت للفراغ بابتسامة خبيثة وأكملت عملها بعد ذلك.
***
في المدرسة الثانوية "International"..
كانت تجلس في الكافيه وترتشف بعضاً من القهوة تتبعها بهدوء وهي تنظر للهاتف وتقوم بتصفح وسائل التواصل الاجتماعي.
حتى جاء من يعكر مزاجها كل يوم.
يوسف بابتسامة ساحرة: هاي لي لي.. وحشتيني.
لينا بضيق: متشوفش وحش يا جو.
يوسف باستغراب: إيه ده يا لي لي ده بدل ما تقوليلي وأنت كمان يا جو.
لينا بملل: خير يا يوسف جاي عايز إيه.
يوسف بتساؤل: مالك يا لينا هو أنا زعلتك في حاجة.. يعني بقالك فترة بتتجاهليني ومش طايقالي كلمة.. ليه كده؟؟.
لينا بضيق: بص يا يوسف مش معنى إني كنت بكلمك كزميل ليا الفترة اللي فاتت وكنت بطلب منك الدروس اللي بتبقى فايتاني أو محتاجة توضيح لحاجة في الدروس.. معني كده إنه هيبقى فيه كلام بينا.. لو سمحت أنا مش بتاعت الكلام الفاضي اللي بيحصل في المدرسة ده.. ف لو سمحت متتعداش حدودك معايا والكلام ده ليك ولاي ولد غيرك في المدرسة ف ياريت تحترم كلامي وتتجنبني خالص.. فاااهم يا يوسف.
ذهبت لينا من أمامه وظل ينظر لها حتى اختفت من أمامه ومن ثم تحدث بتأثر: مش بإيدي يا لينا.. حقيقي مش بإيدي عشان أنا بحبك بجد ومقدرش أبعد عنك.
***
في الجامعة..
كانت قد انتهت من جميع محاضراتها وخرجت من الجامعة ومعها صديقتها وكانت في طريقها إلى موقف السيارات ولكن وجدت من يوقفها بسيارته ويتحدث بغرور وهو يهبط زجاج نافذة السيارة.
/ شايف إنك هتطولي في المشي.. أنا من رأيي أوصلك بدل الفرهدة دي.
الفتاة بضيق: محدش طلب رأيك.
حازم أدرك أنها لن تركب معه.
أوقف السيارة وخرج منها واتجه إليها.
حازم بهدوء: أنا بكلمك بجد أنتِ كده هتتعبي فيها إيه لما أوصلك يعني.
الفتاة بتساؤل: هو أنت عبيط ولا بتستهبل؟؟.
حازم بمرح: الاتنين.. ثم أكمل بجدية: بكلمك بجد بقى يا..
الفتاة بملل: سارة.. اسمي سارة ارتحت.
حازم بهدوء: طيب يا سارة.. دلوقتي إحنا هنركن خلافنا على جنب وانتِ هتركبي معايا عشان أوصلك ومتخفيش يا ستي أنا كده كده هعدي على مدرسة أختي وآخدها من المدرسة وهتفضل معانا لحد ما توصلي بيتك بالسلامة.. ها إيه رأيك.
سارة فكرت في حديثه ومن ثم تحدثت باعتراض: لا لا لا.. استحالة أنت فاهم.. ثم أكملت بسخرية: وبعدين متقلقش يا أبو قلب كبير أنا متعودة أروح كده كل يوم ف متشغلش بالك.. وخليك في حالك لو سمحت.
ذهبت سارة من أمامه وتركتها وهو غاضب من عنادها المبالغ فيه.
حازم بغيظ وحيرة: أنا مش فاهم هي بتعمل معايا كده ليه.. دي شكلها متسلطة عليا.. أصل مفيش واحدة اتجرأت تعمل معايا العمايل دي غيرها.
بعد عدة ثواني.. حازم اتجه إلى سيارته وشغلها واتجه إلى مدرسة شقيقته.
***
في المدرسة الثانوية..
قد انتهت لينا من يومها الدراسي وخرجت من المدرسة و وقفت جانباً منتظرة قدوم أخيها..
بعد عدة دقائق.. جاء اثنان من الشباب وحاولوا إزعاجها..
شاب 1: القمر واقف لوحده ليه.
شاب 2: لا مينفعش كده.. مش أصول بردوا.
لينا كانت خائفة ولكن تظاهرت أنها عادية حتى لا يشعروا أنها خائفة: امشوا من هنا وإلا..
شاب 1 بمقاطعة وهو يمسك يديها بشدة: وإلا إيه يا حلوة.
لينا تألمت كثيراً من مسكة الشاب ليديها ولكن في خلال ثواني تحررت من قبضة هذا الشاب.
الشباب انصدموا كثيراً من ذاك الشاب الذي يقف أمامهم وانصدموا كثيراً لأنه أمسك بذلك الشاب الذي حاول إزعاج لينا وظل يضربه ضرباً ولينا كانت واقفة مصدومة ولا تعرف ماذا تفعل.
الشاب أخيراً ترك الشاب الذي كان يضربه ضرباً والشباب ظلوا يركضون بعيداً عنهم.
الشاب اقترب من لينا وتحدث بتساؤل: انتِ كويسة يا آنسة.
لينا بصدمة: لا.. ثم فاقت من صدمتها وأكملت بابتسامة خفيفة: احم.. أنا كويسة وبجد بشكرك جداً على اللي عملته معايا ده.
الشاب بابتسامة: متشكريش أنا معملتش حاجة.. انتِ زي أختي.
لينا نظرت له بابتسامة وبعد ذلك شردت في ملامحه وتذكرت أنه نفس الشاب الذي تراه كل يوم يمر من أمام مدرستها.
لينا بابتسامة خفيفة: هو ممكن أسألك سؤال.
الشاب بترحيب: طبعاً اتفضلي.
لينا بتساؤل: هو أنا شوفتك قبل كده بتعدي من قدام مدرستي هو فيه مدرسة تانية غير المدرسة دي.
الشاب بابتسامة: لا بس هو فيه جامعة فعلاً قريبة من المدرسة دي عشان كده أنا بعدي من قدام المدرسة دي كل يوم.
لينا بدأت ترتب الأحداث في ذاكرتها ومن ثم ابتسمت.
الشاب بابتسامة: بس أنا حاسس إنك مركزة معايا أوي لدرجة إنك عارفة إني بعدي من قدام المدرسة كل يوم.
لينا ارتبكت كثيراً من حديثه ومن تحدثت بارتباك: احم.. لا والله مش حكاية مركزة معاك بس يعني زي ما قولتلك إنه أنا لاحظت في مرة إنك عديت من هنا قبل كده.. بس دي كل الحكاية.
الشاب بابتسامة: تمام هعمل نفسي مصدقاك.. عموماً أنا اسمي هشام عبد الله وانتِ.
لينا بابتسامة: لينا الأنصاري.
هشام بابتسامة: اتشرفت بمعرفتك يا آنسة لينا وياريت تاني مرة متقفيش بره المدرسة لوحدك عشان محدش يضايقك.
لينا بحركة طفولية: حاضر.
هشام ضحك ضحكة خفيفة ومن ثم ذهب وتركها واقفة وهي شارده فيه حتى اختفى من أمامها ومن ثم تذكرت طريقة حديثها معه وحدثت نفسها بغيظ: هو إيه اللي أنا هبلته ده.. شكلي كان طفولي أوي ليه كده.. ليه حق يقول إني زي أخته.
وبعد دقائق معدودة جاء شقيقها حتى يأخذها معه إلى المنزل.
ركبت معه وذهبوا دون أي حديث بينهم.
***
في مكان آخر...
كان يقف يحاسبهم على فعلتهم.
يوسف بغضب: أنا مش قلتلكم اعملوا نفسكم بتعكسوها عشان آجي أنا أبعدها عنكم إيه اللي حصل وإيه اللي خلى خلقه الحيوان ده متبهدلة كده.
تحدث واحد منهم بتبرير وخوف: والله يا يوسف بيه إحنا عملنا اللي أنت قلته.. لكن فيه واحد جه وضربنا وإحنا خفنا وجرينا.
يوسف بغضب: أغبية أنا بضيع فلوسي على شوية أغبية.. غوروا من وشي فوراً.
ذهبوا الشباب وبقي يوسف مع نفسه وهو غاضب ويحطم في أي شيء يراه أمامه.
***
في اليوم التالي..
في سيارة نور..
كانت تنظر للكارت بابتسامة خبيثة ومن ثم قامت بالاتصال على الرقم.
نور بابتسامة: أهلاً يا طارق بيه.
طارق بثقة: كنت واثق إنك هتتصلي.
نور بهدوء: وثقتك في محلها.. المهم أنا موافقة إني أساعدك بس بشرط.
طارق بتساؤل: إيه هو؟؟
نور بحزم: تسمع كلامي في كل حاجة وأي حاجة تشوفها غريبة بالنسبالك اعتبرها عادي وكأنها حاجة عادية.. لأنه أي غلطة هتبوظ كل اللي بنخططله.
طارق بهدوء: وأنا موافق.. المهم إنه مراد يبقى شخص كويس.
نور بابتسامة: يبقى اتفقنا.
أغلقت نور الهاتف واتجهت إلى وجهتها.
***
في النادي..
وصلت ودخلت النادي وقامت بتسجيل العضوية وإجراءات الاشتراك في مسابقة التنس وبعد ذلك ذهبت لتستكشف النادي ومن ثم تذهب للتدرب.
***
في مكان آخر في النادي..
كان يتدرب بكل مهارة حتى دخل عليه مدربه وتحدث بنفس عميق: مراد يؤسفني أقولك إنه فيه عضو جديد اشترك في النادي.
مراد بتعجب: طيب وفين المشكلة.
المدرب بحزم: لا طبعاً مشكلة ومشكله كبيرة أوي كمان.. لأنه العضو ده مش مشترك في النادي وبس ده مشترك في لعبة التنس كمان.. وعلى فكرة بقى دي تبقى بنت.. واللي عرفته عنها إنها شاطرة جداً وكسبت مسابقات كتير في الرياضة وكان من ضمنهم لعبة التنس.. يعني احتمال كبير تشترك في المسابقة بتاعت السنة دي.
مراد بلا مبالاة: أنت عارف مين هو مراد الأنصاري.. وعارف بردوا إنه مش بيهمه أي حاجة.. اللي يهمني حاجة واحدة بس وهي الفوز.
المدرب بحزم: مراد أنا عارفك كويس و واثق فيك.. بس بردوا لازم نبقى عارفين الخصم اللي بنلعب ضده.. الثقة بالنفس والغرور مش هينفعونا بحاجة لما نخسر.
مراد بعدم اهتمام لحديثه: متخافش أنت.. أنا عارف أنا بعمل إيه كويس جداً.. ثم أكمل بسخرية: قولي بقى تطلع مين البطلة دي.
المدرب بتذكر: غالباً اسمها نور عبد الله.
مراد بصدمة: إييييييه!!..
رواية دكتورتي الجميلة الفصل الثالث 3 - بقلم رنا تامر
رواية دكتورتي الجميلة الفصل الثالث 3 - بقلم رنا تامر
دكتـورتـي الجـميله🤍🤍✨.
ࢪنـا تـامـࢪ النشــاࢪ✍🏻✍🏻✍🏻.
𝒑𝒂𝒓𝒕 𝟑..
في فيلا الانصاري..
في غرفه طارق وسوزان..
كانت سوزان تساعد طارق في تجهيز نفسه للذهاب للعمل وهو كان ينظر لها بإستغراب.
/ غريبه يعني.. من امبارح وانتي مش طبيعيه.
سوزان بدلع/ هو ايه اللي غريب ف اني اساعد جوزي حبيبي عشان يروح شغله.. ممكن تقولي ايه الغريب وبعدين ما انا طبيعيه اهو مالي في اي.
طارق بتساؤل/ لا انا بسالك انتي اكيد فيكي حاجه انتي تعبانه يا حياتي فين سوزان هانم اللي كانت مش بتفضالي نص ساعه علي بعض.
سوزان بإبتسامة / انا عرفت غلطتي يا حبيبي وبعتذرلك وبعتذر للاولاد.. وخلاص انا قررت ارجع سوزان اللي انت تعرفها.. كلامك امبارح اثر فيا جامد وعرفت قد اي انا كنت غلطانه وعرفت اني قصرت معاك ومع الولاد لكن خلاص انا دلوقتي مش عايزه حاجه من الدنيا غيرك انت والاولاد حقيقي انا بعتذرلك يا طارق وبشكرك انك فوقتني عن اللي كنت بعمله.
طارق بإبتسامة/ حقيقي انا مبسوط من كلامك ده وفرحان اكتر انك رجعتي سوزان حبيبتي اللي انا اعرفها بجد اللي عاشت معايا في المُره قبل الحلوه بجد انا بتمنى اننا نفضل سوا لاخر العُمر ونشوف ولادنا احسن الناس.
سوزان بإبتسامة/ ان شاءلله يا حبيبي ربنا يهديهم ويصلح حالهم وباذن الله نعيش ونشوف احفدنا.
طارق بحب/ يارب يا حبيبتي.. يلا انا همشي بقي عشان متاخرش ونبقي نكمل كلامنا بليل بقي.
ذهب طارق وسوزان كانت تنظر له بإبتسامة حب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ✦
في النادي..
مراد بصدمه/ انت متأكد من الاسم.
المدرب بإستغراب/ ااه طبعا يا مراد.. هو انت تعرفها ولا ايه.
مراد بتمثيل/ لا طبعا.. هعرفها منين يعني.
المدرب بعدم تصديق/ غريبه معأنك انصدمت اول لما سمعت الاسم..ثم اكمل بهدوء..عموما ركز في المسابقه دي عشان دي يعتبر اهم مسابقه في مصر .
مراد بغرور/ متخفش يا كوتش كله هيمشي زي ما انا مخططله بالضبط.
المدرب بثقه/ وانا واثق فيك.
ذهب المدرب وشرد مراد في الاسم وبعد ذلك تذكر عندما بحث عنها.
𝐟𝐥𝐚𝐬𝐡 𝐛𝐚𝐜𝐤..
في غرفه مراد..
كان يفكر فيها ولم تخرج من باله تماما وتذكر بعد ذلك انه لم يعرف ما هو اسمها.
جلس بعض دقائق يفكر فيها ومن ثم قام بفتح اللاب تبعه وبدأ يتصفح وسائل التواصل الاجتماعي حتي ظهرت امامه فجاءه صورتها ويوجد حديث طويل مكتوب فوق صورتها ومكتوب اسمها.
مراد انصدم عندما رأها ولكنه ابتسم عندما عرف ما هو اسمها.
𝐛𝐚𝐜𝐤..
مراد بإصرار/ انا لازم اعرف هي ولا حد تاني بنفس اسمها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ✦
في بيت عبدالله..
في غرفه هشام..
كان يجهز نفسه حتي يذهب الي الجامعه.
بعد مرور ثواني معدوده دخلت والدته ونظرت له بحب وتحدثت بإبتسامة/ يلا يا حبيبي تعالي كُل.
نظر الي والدته وتحدث بإستغراب/ هي نور مش هتفطر معانا ولا إيه يا ماما.
حنان بهدوء/ لا يا حبيبي هي فطرت من بدري ونزلت علي شُغلها.
هشام بإبتسامة/ طيب يلا نروح نفطر احنا.. قوليلي بقي عامله فطار اي من ايدك يا ست الكُل.
حنان بإبتسامة/ الفطار اللي انت بتحبه.
هشام بحب/ والله حتي لو مش بحبه.. كفايه انه من ايديك يا ست الكُل.
حنان ابتسمت له وذهبوا الي مائده الافطار.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ✦
في مدرسه لينا..
خرجت من سياره اخيها و ودعته.
كانت في طريقها للدخول الي المدرسه ولكن جاء من يزعجها.
يوسف بإبتسامة/ ازايك يا لي لي عامله ايه.
لينا بضيق/ الحمدلله يا يوسف.
يوسف بهدوء/ لينا بصي انا عارف اني غلطان وباين في نظرك انه انا دايما بزعجك وبضايقك.. واوعدك اني هبطل ازعجك تاني بس بشرط.
لينا بضيق/ و إيه هو إن شاءلله.
يوسف بإبتسامة/ تديني فرصه.. انا والله بحبك ومش بلعب بيكي زي ما انتي مفكراني.
لينا بنفاذ صبر/ بص يا يوسف انا جايه المدرسه دي عشان اتعلم مش عشان الكلام الفارغ اللي في دماغك ده.. وقولتلك قبل كده انه كلكم في المدرسه زمايلي ف لوسمحت اللي انت بتفكر فيه ده مينفعش ولو حابب تسمع الكلمتين اللي اي بنت بتقولهم لاي شاب زايك ف هقولهملك حاضر.. بص يا يوسف فيه الف واحده تتمناك لكن انا لأ.. مش انا البنت اللي انت بتحلم بيها يا يوسف.. فاااهم.
يوسف بحده/ لا مش فاااهم يا لينا مش فاهم ومش هفهم.. انا كل اللي انا فاهمو اني بحبك وانتي هتحبيني بس محتاجه وقت.. وانا بقي عارف انا هعمل ايه عشان تحبينى.
لينا بحده/ بقولك ايه دي شكلها هبت منك بجد.. اوعى تكون مفكر انه انا عبيطه او غلبانه عشان معرفش ارد عليك او المفروض اخاف من الشويتين اللي انت بتعملهم دول.. لا فوق كده واعرف انت بتتكلم مع مين.. انا لينا الانصاري..اللي محدش يعرف يضايقها ابدا.. ثم اكملت بتحذير.. لاخر مره هقولهالك.. طلعني من دماغك يا يوسف عشان لو ما طلعتنيش من دماغك وبعدت عن طريقي.. حقيقي هتزعل مني ومش بعيد تكرهني من اللي هعمله فيك.
ذهبت لينا وتركت يوسف ينظر لها يغضب وبتوعد ومن ثم تحدث لنفسه وهو ينظر لها بتوعد/ ماشي يا لينا انا هدفعك كل كلمه قولتهالي.. وهعرفك ازاي تتكلمي معايا كده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ✦
في الجامعه..
كان يقف حمزه مع صديقُه وعندما رأها تدخل من باب الجامعه ترك صديقُه وذهب اليها علي الفور.
ساره عندما راته يقترب منها ذهبت وتجهلاته تماما.. وهو ذهب ورأها ومسك يديها وتحدث بإستغراب/ هو انا مش جاي اكلمك بتمشي ليه بقي.
ساره ازاحت يده بشده ونظرت له بغضب وتحدثت بحده/ انت ازاي تسمح لنفسك تمسك ايدي بالطريقه دي يا متخلف انت.
حازم بتعجب/ انتي بتقوليلي انا يا متخلف!
ساره بسخريه/ شايف حد غيرك واقف معانا عشان اقوله يا متخلف.. ثم اكملت بحده.. وبعدين انت بتاع ايه عايز تتكلم معايا كنت تعرفني ولا تكونش خطيبي وانا معرفش.
حازم بنظره خبيثه/ قريبا ان شاءلله هتبقي دبلتي في إيديك.. اصبري علي رزقك انتي بس.
ساره ظلت تضحك وبعد دقائق انتهت من الضحك ونظرت له وهي تمسح دموعها التي نزلت وهي تضحك ومن ثم تحدثت بهدوء
/ احم احم.. بص يا حازم انا مش من البنات اللي انت تعرفهم واذا كنت بتحلم اني ابصلك او اعجب بيك ف انت اكيد بتحلم.. و لو انت اخر راجل في الدنيا عمري ما هبصلك.. وياريت تبعد عن طريقي احسنلك.. فاااااهم.
ذهبت وتركته في غضب شديد حتي جاء صديقُه و زود له غضبه اكثر.
رامي بسخريه/ مليون الميه هي اللي معصباك كده.. تستاهل عشان تبقي تجري وراها تاني.
حازم بغضب شديد/ بقولك اييييه يا راامي سيبني في حالي عشان عفاريت الدنيا بتنطط قدامي دلوقتي.
رامي بخوف مصتنع/ لا يا عم انا همشي احسن ما اتلبس من عفاريتك.. انا مش ناقص.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ✦
في النادي...
كانت تتدرب في غرفتها بكل احترافيه والمدرب كان معجب ب مهراتها في اللعب.
المدرب بإعجاب/ وااو بجد انا اول مره يبقي عندي لاعب بدرَبُه والاقيه بيلعب بإحترافيه كده ومن اول يوم كمان.. لا بجد مشاءالله عليكي.
نور بإبتسامة/ ميرسي جدا.. بس كل الحكايه اني شاطره في اللعبه دي من زمان و وقفتها فتره ف لما رجعت العبها تاني رجعتلي النشاط والحماس اللي كانوا موجودين ايام لما كنت بلعبها.
المدرب بحماس/ علي كده لازم هتشاركي معانا في المسابقه اللي هتتعمل الشهر الجاي.
نور بتعجب/ مسابقه!! مسابقه اي؟
المدرب بهدوء/ دي مسابقه كبيره بتتعمل كل سنه.. هو طول السنه بيبقى فيه مسابقات بس بتبقى علي خفيف.. لكن المسابقه دي مختلفه بيشترك فيها اكبر اللاعبين اللي في الشرق الاوسط واللي بيكسب المسابقه دي.. بيبقى اسمه متسجل في قائمة الاوائل في العالم في لعبة التنس.
نور شردت للحظات ومن ثم حدثت نفسها بتفكير/ اكيد مراد هيدخل المسابقه دي.. استحاله ميدخلهاش.. انا لازم اشترك ولازم اهزمه.. اكيد لما اعمل كده هيفدني كتير في محاولتي لي تغير مراد.
المدرب كان يحاول لفت انتباها ولكنها لم تسمعه.
المدرب بصوت عالي نسبيا/ نووور.
نور انتبهت عليه وتحدثت بهدوء/ كُنت بتقول حاجه يا كوتش.
المدرب بضحك/ بقول حاجه ايه يابنتي.. انا بقالي ساعه بكلم نفسي وانتِ ولا هنا.
نور بإبتسامة/ معلش كنت بفكر في المسابقه اللي قولتلي عليها.
المدرب بتساؤل/ حلو.. يا تري رأيك إيه هتشاركي ولا إيه؟؟
نور بثقه / اكيد طبعا هشارك.
المدرب بإبتسامه/ حلو اوي.. علي كده نكمل تدريب بقي.
نور بحماس/ يلااا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ✦
في مكان اخر في النادي..
كان يقف انور وهو مصدوم من الذي يسمعه من الاخبار المُصدمه.
انور بصدمه/ انت متاكد من الكلام اللي انت بتقوله ده.
المجهول بثقه/ متاكد طبعا يا استاذ انور.
انور بهدوء/ طيب.. امشي انت دلوقتي.
انور وهو يحدث نفسه بتفكير/ طب اعمل ايه اكلمه واعرفه كل حاجه ولا بلاش.. انا بقول بلاش احسن.
جاء شريف وتحدث بضحك وتعجب/ انت اكيد اتجننت واقف بتكلم نفسك!!.
انور انتبه اليه وضحك معه ولكنها ضحكه مليئه بالتوتر.
انور اخذ نفس عميق ومن ثم تحدث بهدوء/ انت لازم تعرف اخر التطورات في النادى.
شريف بإهتمام/ قول انا سامعك.
انور قص له كل شيء.
شريف بإبتسامة شر/ دي شكلها هتحلو على الأخر .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ✦
في الجامعه..
في الكافيه..
كان يجلس وياخذ قهوته ويقرأ كِتابه المُفضل.
بعد مرور دقائق.. جاءت ساره الكافيه وطلبت قهوه وكانت في طريقها للجلوس ولكن لمحت شخص هي تعرفه جيداً.
دققت في ملامح هذا الشخص وابتسمت عندما تاكدت انه هو الشخص الذي تعرفه.
ذهبت اليه علي الفور وتحدثت بسعاده/ هشااااام.
هشام نظر اليها وتحدث بتساؤل/ حضرتك تعرفيني؟.
ساره بصدمه/ معقول مش فاكرني يا اتش.
هشام ظل يدقق في ملامحها وبدأ يتذكرها خاصتاً بعدما قالت له الدلع خاصته الذي دائما شقيقته تقوله له.
هشام وقف امامها وتحدث بدهشه/ سااااره.. معقووول انتِ.
ساره بإبتسامة/ ااه انا هي.. شوفت بقى.
هشام بسعاده/ وحشتيني اوي يا بنت اللذينه.
هشام قام بإحتضانها بشده وساره تفجاءت ولكن ضحكت ضحكه خفيفه واحتضنته هي ايضاً.. ومن ثم تحدثت بإبتسامة وهي تحتضنه/ وانت اكتر علي فكره.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ✦
عند حازم..
كان يقف يتحدث مع رامي حتي رأها وهي تحتضن شخص بشده وهو يبادلها نفس الحضن.
حازم بحده/ شايف المحترمه بتعمل ايه.. انا بقي هردلها اللي عملته فيا.
رامي امسك بيديه في سرعه/ حازم استهدي بالله كده واهدي.. اكيد انت فاهم غلط.
حازم زاح يديه وتحدث بغضب جحيمي/ بقولك ايه يا رامي ابعد عني دلوقتي.. و ايااااك تتدخل.
ذهب حازم اليهم و ازاح هشام عن ساره وقام بإعطائه لكمه قويه جداً مما جعلت هشام يقع ارضاً.
ساره بصدمه/ هشاااااااام.
يــتــبــع🦋..
توضيح صغير لما مراد افتكر ازاي عرف اسم نور ومعقول انه يكون بيفكر في حاجه وتظهرله بعد كده في وسائل التواصل الاجتماعي ف ده طبيعي.. لانه حاليا ده اللي بيحصل معانا بنكون بنفكر في حاجه معينه وبعديها نلاقيها علي وسائل التواصل الاجتماعي.. و ده كان توضيح صغير عشان متستغربوش.. وكل سنه وانتم طيبين وعيد اضحي مبارك عليكم جميعا ♥♥.
رنــــــــوووووش💕✨.
مش هكمل غير لما البارت يعدي 150 لايك..
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية دكتورتي الجميلة الفصل الرابع 4 - بقلم رنا تامر
ساره نظرت إلى حازم وتحدثت بجدية:
"انت اتجننت يا متخلف؟ انت إزاي تعمل معاه كده؟"
حازم بسخرية:
"إنتي لسه شفتي جنان.. ده إنتي جيتي في ملعبي.. ثم أكمل بابتسامة شر: والله لردلك اللي عملتيه معايا."
نظر حازم إلى كل من في الجامعة وتحدث بصوت مرتفع:
"الهانم اللي عاملينالنا فيها محترمة ومبتكلمش شباب.. رايحة تحضن شاب قدام الجامعة كلها..."
حازم كان سيكمل حديثه ولكن قاطعته لكمة قوية للغاية من هشام مما جعله يتراجع عن مكانه.
هشام بحدة:
"آخررررس يا حيوان اللي بتتكلم عليها دي تبقى أشرف منك ومن أهلك."
حازم وضع يده مكان الضربة ونظر إلى هشام وتحدث بسخرية:
"ليك حق تدافع عنها.. ما إنت حبيب القلب.. مكنتش إنت تدافع عنها مين يدافع عنها يعني.. وخاصة بعد ما حقيقتها انكشفت قدام الجامعة كلها."
هشام ذهب إليه وظل يضربه. وكل من في الجامعة تجمع حولهما، ورامي كان في محاولاته لإبعاد هشام عن حازم. وسارة كانت واقفة مصدومة ولا تعرف ماذا تفعل لتبعد هشام عن حازم.
حازم أيضاً قام بضرب هشام وظلا يتشاجران.
رامي بحدة:
"خلاص يا حاااازم كفااايه بقى."
سارة أخذت نظرة لحازم بغضب وذهبت باتجاههما وبعدتهما عن بعض بصعوبة ووقفت أمام حازم وقامت بالتصفيق له وهو ينظر لها بغضب.
سارة تحدثت بسخرية:
"براڤو يا حازم.. حقيقي براڤو عرفت تردلي اللي عملته فيك.. عرفت ترد حقك يا دنجوان الجامعة.. ثم أكملت بهدوء: بس عارف أنا مش مستغربة اللي إنت عملته.. عارف ليه.. عشان إنت واحد معقد ومحتاج تتعالج.. ثم أكملت بابتسامة استفزاز: بجد صعبت عليا.. أنصحك تروح تتعالج.. صدقني هترتاح."
رامي كان متمسكاً بحازم الذي بداخله بركان من الغضب سوف ينفجر.
سارة نظرت إلى هشام ومن ثم نظرت إلى كل من يقف حولهم وتحدثت بصوت عالٍ وجرأة:
"اسمعوني كويس.. ده اسمه هشام عبدالله وأنا اسمي سارة عبدالله.. يعني إحنا أخوات.. الجميع نظر إليها بصدمة وظلوا يتهامسون مع بعضهم البعض.. أكملت سارة: يعني أكيد مفيش مشكلة لما أخويا يحضني.. اللي عايز يصدق خير وبركة.. نظرت إلى حازم وتحدثت باشمئزاز: واللي مش عايز يصدق يروح يشرب من البحر.. مش فارقلي أصلاً.. ومن ثم عادت النظر إلى الجميع وتحدثت بنفس نبرتها الأولى: أعتقد كده إنتوا عرفتوا كل حاجة عشان مفيش أي حد بعد كده يتجرأ ويقول كلمة وحشة في حقي.. ولو حصل وسمعت أي كلمة متعجبنيش.. حقيقي الشخص ده هيندم أوي.. والكلام ده للجميع."
سارة نظرت إلى هشام ومن ثم ذهبا هما الاثنان، وتركا حازم في غضب جحيمي.
رامي نظر إلى الجميع وتحدث بصوت عالٍ:
"يلا يا جماعة كل واحد يروح يشوف وراه إيه.. فضوها خلاص خلصت."
ذهب الجميع ونظر رامي إلى حازم وتحدث بهدوء:
"تعالى يا صاحبي نروح نقعد في أي حتة."
حازم بحدة:
"مش عايز أتزفت.. أنا هروح."
ذهب حازم وترك رامي في حزن على صديقه المقرب.
***
مراد كان في محاولاته في البحث عن نور وعن أي معلومات عنها. وبعد كثير من المحاولات نجح واستطاع أن يعرف كل شيء يريد أن يعلمه عنها. ظل يبحث عنها في النادي حتى وجدها في غرفة التدريب وتتدرب مع المدرب. ووقف وظل يتأملها ويتأمل لعبها باحترافية. ولكن انتبه عليها عندما توقفت عن اللعب وقام بالاختباء حتى لا يراه كلا من المدرب ونور.
***
المدرب بابتسامة:
"أعتقد كفاية لحد النهارده.. نكمل بكرة إن شاء الله."
نور بابتسامة:
"أكيد بإذن الله يا كوتش."
ذهب المدرب وهي اتجهت إلى الكافيه وطلبت قهوة وجلست على إحدى الطاولات الفارغة وكانت في انتظار رؤيته بفارغ الصبر. بعد دقائق معدودة.. وجدته يقف أمامها. نظرت له وتحدثت بسخرية:
"هو النادي ده مبيستخباش فيه حاجة ولا إيه.. ولا تكونش دي صدفة إني أقابلك تاني."
مراد بتساؤل:
"بتعملي إيه هنا يا نور وإيه خطتك.. عايزة تنتقمي مني؟!"
نور وقفت أمامه ووضعت يديها في جيبها وتحدثت بسخرية:
"ده إنت عرفت اسمي وجاي بتحقق معايا ومستنيني أرد على أسئلتك اللي أنا مش فاهمها الصراحة.. ثم أكملت بحيرة: ياترى يا مراد بيه الناس ممكن تيجي النادي تعمل فيه إيه مثلا.. ثم أكملت بهدوء: شوف يا مراد.. أنا جايه النادي عشان أنا عايزة كده.. وأما بالنسبة إني أنتقم منك والكلام الأهبل ده.. فأنا نسيتك أصلاً.. وحتى لو زي ما بتقول إني عايزة أنتقم منك.. هاجي أنتقم منك في النادي.. ثم أكملت بابتسامة سخرية: سوري يعني بس هو إنت عبيط."
مراد بحدة:
"ما تخلي بالك من كلامك واعرفي إنتي بتتكلمي مع مين."
نور بنفاذ صبر:
"ونبي بلاش الكلام اللي زهقت منه ده.. شغل إنت متعرفش بتتكلم مع مين والكلام ده بقى ملوش لازمة.. ثم أكملت بابتسامة استفزاز: وبعدين هتكون مين يعني هاا.. أقولك أنا.. إنت تبقى مراد الأنصاري، المغرور، المتكبر، اللي مفيش لاعب زيه في لعبة التنس.. تحب أكملك؟?"
مراد بسخرية:
"ده إنتي مذاكرة أهو.. أومال إيه نسيتيني دي.. ثم أكمل بغمزة: أومال لو مكنتيش نسيتيني كنتي هتعملي إيه."
نور باستفزاز:
"خليها مفاجأة أحسن."
مراد شعر بالضيق من استفزازها في الحديث ومن ثم خطر على باله شيء ومن ثم تحدث بتساؤل:
"هو إنتي بجد هتشاركي في المسابقة بتاعت التنس."
نور بهدوء:
"أيوه هشترك.. عندك مانع؟?"
مراد بنفي:
"لأ طبعاً وأنا هيبقى عندي مانع ليه.. ثم أكمل بسخرية: بس أعتقد إنك مش هتكملي لأنه باين عليكي مبتعرفيش تلعبي."
نور بابتسامة مزيفة:
"والله بقي دي حاجة متخصكش أخسر ولا أكسب.. وموضوع بقى باين عليا بعرف ألعب أو لأ.. فده بردوا ميخصكش.. إنت اللي ليك إن وقت ما ألعب ضدك نشوف مين اللي هيكسب.. ثم أكملت بصوت عالٍ نسبياً وهي في طريقها للذهاب: والبقاء للأقوى يا بطل."
مراد كان واقف في قمة غضبه ونور ذهبت وهي تبتسم ابتسامة انتصار.
***
في الكافيه.. كانت لينا جالسة وكانت تتحدث مع صديقتها وتدعى «ليل».
ليل وهي تنظر ليوسف الذي ينظر ل لينا بتوعد:
"أنا مش فاهمة البنأدم الملزق ده عايز منك إيه."
لينا بلا مبالاة:
"مش فارق معايا عايز إيه.. فكك منه ده مجنون."
ليل بضحك:
"على رأيك والله."
لينا بتذكر:
"آه صحيح.. فاكرة الشاب اللي كنت بحكيلك عليه إنه بيعدي كل يوم من قدام مدرستنا."
ليل بابتسامة:
"أيوه فاكراه.. ماله بقى."
لينا قصت لها كل ما حدث معها عندما رأته.
ليل بغمزة:
"أيوووه بقى.. شكلها لعبت معاكي يا لينا يا قمر انتِ."
لينا بضيق:
"ونبي اسكتي ده لو تشوفي شكلي وقتها.. كان شكلي عبيط أوي."
ليل بضحك:
"هو إنتي هتقوليلي ما أنا عارفاكي."
لينا بغيظ:
"طيب يلا نروح class عشان الحصة هتبدأ."
ليل بضحكة خفيفة:
"يلا يا لي لي."
***
نور كانت تجهز حالها للذهاب إلى المنزل ولكن أوقفها كلا من شريف وأنور.
شريف تحدث بابتسامة:
"إزيك يا دكتورة.. نورتي النادي."
نور تركت أشياءها ووقفت أمامهم ونظرت إلى أنور ومن ثم نظرت إلى شريف وتحدثت بابتسامة مزيفة:
"تسلم.. بس متعرفناش."
شريف بغرور:
"أنا شريف المصري وأفضل لاعب تنس في الشرق الأوسط."
نور ظلت تضحك مما أثار غضب شريف واستغراب أنور.
نور توقفت عن الضحك وتحدثت بتساؤل:
"سوري بجد.. بس هو ليه كل واحد يكسب له كام مباراة ورا بعض يجي يقول أنا أفضل لاعب في الشرق الأوسط.. هي الجملة دي إنتو مش حافظين غيرها."
شريف كان يحاول التماسك أمامها ومن ثم تحدث بابتسامة ثقة:
"شوفي يا دكتورة نور.. أنا شريف المصري.. لو متعرفنيش اسألي عني وألف من يدلك."
نور بابتسامة استفزاز:
"في دي عندك حق أنا لازم فعلاً أعرفك كويس.. عشان لما ألعب ضدك في المسابقة أعرف إزاي أكسبك بسهولة."
شريف نظر إلى أنور وأنور أدرك أن شريف بدأ يغضب من حديث نور.
أنور بهدوء:
"شوفي يا دكتورة.. إحنا جايين وبنقدم لك عرض ممتاز."
نور برفض تام:
"أنا آسفة مش عايزة أسمع أي عروض.. دلوقتي تقدروا تتفضلوا لو مفيش أي حاجة تاني تقولها."
شريف لم يعد يتحمل نور وخرج على الفور ونور نظرت إلى أنور باشمئزاز ومن ثم تحدثت بسخرية:
"روح الحقُه بسرعة عشان متتوهش يا صغنن."
ذهب أنور وهو في غيظ من حديث نور له.
***
عند سارة وهشام...
سارة كانت تحاول أن تخفف من جروح هشام وكانت تداوي جروحه بالقطن ومن ثم تحدثت بحزن على أخيها:
"حقك عليا يا هشام.. كل ده بسببى."
هشام بحزن:
"أنا كده هزعل يا سارة.. معقول تقولي كده.. يعني لو مدافعتش عنك هدافع عن مين يعني.. إنتي أختي يا سارة."
سارة بابتسامة حب:
"ربنا يخليك ليا يا أحلى أخ."
هشام أمسك يديها وتحدث بتساؤل:
"أولاً أنا عايز أعرف إنتي جيتي مصر إمتى وإزاي أنا مشوفتكيش ولا مرة في الجامعة وإزاي أصلاً متتصليش بيا تعرفيني.. وإنتي قاعدة فين دلوقتي.. وثانياً مين المتخلف اللي أنا كنت هموته ده وإنتي عملتي فيه إيه عشان كان عايز يردهولك."
سارة بضحك:
"إيه حيلك حيلك أنا لو في تحقيق مش هيبقى كده.. ثم أكملت بهدوء: شوف يا اتش أولاً.. أنا جيت مصر من شهرين قبل بداية الجامعة.. جيت قعدت في أوتيل وبعديها لقيت شقة مناسبة ليا وأجرتها ودلوقتي أنا قاعدة فيها.. متصلتش بيك ليه.. عشان مكنش معايا رقمك وحاولت أوصلك كتير إنت ونور بس معرفتش وكنت بدعي كل يوم إني ألاقيكم.. والحمد لله ربنا تقبل دعائي.. وبالنسبة للمتخلف ده ف متشغلش بالك من ناحيته."
هشام بإصرار:
"لأ طبعاً لازم أعرف مين اللي استجرأ إنه يضايق أختي حبيبتي."
سارة بابتسامة لحنية أخيها:
"حاضر هقولك."
سارة قصت له قصة حازم بالكامل.
هشام بتوعد:
"والله لدفعه التمن.. حسابه معايا بعدين.. ثم أكمل بهدوء: المهم إنتي تيجي تقعدي معانا مينفعش تقعدي لوحدك الدنيا مبقتش أمان.. وأنا استحالة أسيبك أنا ما صدقت إني لقيتك."
سارة بسخرية:
"هو أنا كنت تايهة ولقيتني يا هشام."
هشام بجدية:
"سارة أنا مبهزرش إحنا هنروح الشقة اللي إنتي قاعدة فيها تلمي حاجتك وتيجي معايا."
سارة باستسلام:
"حاضر يا هشام.. ثم أكملت بابتسامة: صحيح ماما حنان عاملة إيه."
هشام بابتسامة:
"هتتجنن عليكي إنتي مش متخيلة من ساعة ما مامتك خدتك وسافرتوا لندن وهي نفسها تشوفك إزاي.. صحيح مامتك عاملة إيه وليه مجتش معاكي."
سارة بحزن:
"ماما تعيش إنت يا هشام.. ده أصلاً كان سبب رجوعي مصر."
هشام بحزن:
"البقاء لله يا حبيبتي.. أنا آسف والله.. كنت بتمنى أبقى جنبك عشان متعشييش العذاب ده لوحدك."
سارة بابتسامة مزيفة:
"متتأسفش يا حبيبي.. الحمد لله على كل حال.. أنا راضية بقضاء ربنا وعارفة إنه هي دلوقتي في مكان أحسن."
***
في المدرسة الثانوية..
لينا انتهت من يومها الدراسي وكانت في انتظار شقيقها أن يأتي ليأخذها ولكنه تأخر للغاية وحاولت الاتصال به عدة مرات ولكن لا إجابة.. لينا ملت من الانتظار وقامت بالاتصال بأخيها مراد وانتظرت ثواني معدودة ومن ثم أجاب مراد على مكالمتها.
لينا بضيق:
"أيوه يا مراد إنت فين."
مراد باستغراب:
"أنا في النادي يا لينا في حاجة ولا إيه."
لينا بتعب:
"أيوه يا مراد أنا خارجة من المدرسة بقالي ساعة وأخوكي اتأخر عليا أوي وبرن عليه مش بيرد.. تعالي خدني بليز عشان تعبت أوي."
مراد بهدوء:
"طيب يا حبيبتي أنا جاي أخِـدك.. ربع ساعة وأكون عندك."
أغلقت لينا مع مراد ومن ثم وقفت تنتظره بفارغ الصبر.
***
عند شريف..
كان في قمة غضبه من نور وتحدث بحدة:
"بقى أنا شريف المصري.. تيجي بت زي دي تتكلم معايا أنا كده."
أنور وهو يحاول تهدئته:
"اهدأ كده يا باروا عشان نفكر إحنا هنعمل إيه في المسابقة."
شريف بحزم:
"أنا لازم أكسب المسابقة دي السنادي أنا مش هسمح بأي خسارة.. شريف المصري ميدخلش تحدي ويخرج منه خسران أبداً."
أنور بثقة:
"هتكسب إن شاء الله هتكسب وبكرة تشوف."
شريف بنفاذ صبر:
"أما نشوف يا أنور."
***
عند هشام..
كان يذهب هو وسارة سوياً بعدما انتهوا من جامعتهم.
هشام بفخر:
"بس أنا فخور بيكي أوي النهاردة.. اتكلمتي قدام الجامعة كلها بشجاعة ومهمكش كلام المتخلف ده."
سارة بابتسامة:
"طلعالك يا حبيبي."
هشام بابتسامة:
"بتفكريني ببابا كان دايماً يتكلم معايا أنا ونور ويقولنا أهم حاجة في الحياة تكونوا أقوياء.. مهما الدنيا حاولت تضعفكم إنتوا تهزموها بقوتكم.. وطول ما إنتوا على حق اوعوا تخافوا من أي حد مهما كان هو مين وأهله مين.. طالما إنتوا على حق ميهمكوش.. وفعلاً كلامه طلع صح."
سارة بابتسامة حزن:
"الله يرحمه.. كان أب عظيم وعارف يعني إيه مسؤولية."
هشام في نفسه:
"عندك حق يا سارة.. ياريت نور كمان تقتنع إنه بابا كان كويس ومش وحش زي ما هي مفكرة."
هشام نظر إلى سارة وتحدث بابتسامة:
"من حسن حظك إني جبت عربيتي النهاردة عشان نجيب حاجتك من الشقة ونطير على بيتنا.. ده ماما هتفرح أوي لما تشوفك."
سارة بحماس:
"وأنا كمان نفسي أشوفها واحشتني أوي.. يلا بسرعة عشان أنا اتحمست."
هشام ضحك على براءة شقيقته.. وذهبا هما الاثنان في طريقهما إلى سيارة هشام.
***
عند لينا..
جاء مراد وركبت معه ونظر إليها بابتسامة وتحدث بهدوء:
"حقك عليا يا حبيبتي إنك استنيتي كل ده."
لينا أدارت وجهها واصطنعت الزعل.. مراد ضحك وأدرك أنها تتصنع الحزن.. وقام بإخراج الشوكولاتة التي تعشقها كثيراً وقدمها لها وتحدث بابتسامة:
"طيب وبعد ما تاخدي دي هتبقى لسه زعلانة."
لينا نظرت إلى الشوكولاتة بسعادة وأخذتها وتحدثت بابتسامة وهي تفتحها:
"لأ أنا مقدرش أزعل منك أصلاً.. إنت حبيبي يا مراد."
مراد بخبث:
"دلوقتي بقيت حبيبتك.. ثم أكمل بابتسامة: ماشي يا بكاشة."
قام مراد بتشغيل السيارة وانطلقا إلى المنزل.
***
مساءً..
في منزل عبدالله..
حنان منذ أن رأت سارة وهي تهتم بها أكثر ما كانت تهتم بأولادها الحقيقيين.
هشام بضحك:
"إيه يا ماما يا حبيبتي اهدي شوية عليها."
نور بسخرية:
"من لقى أحبابه نسي أصحابه.. ولا إيه يا ماما."
حنان بغيظ:
"امشي يالا منك ليها من هنا وسيبوني أنا وسوسو لوحدنا."
نور بابتسامة:
"حظك يا سوسو هتتدلعي آخر دلع وإحنا هنتركن على الرف."
سارة بابتسامة:
"مفيش الكلام ده طبعاً.. إحنا كلنا معزتنا واحدة عند ماما حنان.. مش كده ولا إيه يا ماما."
حنان بابتسامة:
"طبعاً يا حبايبي دي مفيهاش كلام.. ثم أكملت وهي تمسك بالشبشب الخاص بها وتتحدث بغيظ: هو أنا مش قولت امشوا ولا لازم أديكوا بالشبشب زي زمان."
نور بابتسامة وهي تنظر لهشام وتستدير للخلف:
"في الحالات اللي زي دي يا اتش بنقول إنه الجري نص الجدعنة."
هشام وهو يستدير معها للخلف:
"لأ يا أختي مادام فيها شبشب ست الكل يبقى الجري الجدعنة كلها."
حنان بغضب:
"امشوا من وشي فوراً."
نور وهشام ظلا يجران واتجهوا إلى حديقة المنزل.
حنان تركت سلاحها الخاص وظلت هي وسارة تضحكان على كلا من هشام ونور.
***
في الحديقة..
هشام بتساؤل:
"إنتي مش متضايقة من وجود سارة صح؟?"
نور باستغراب:
"إيه اللي إنت بتقوله ده يا هشام.. لأ طبعاً مش متضايقة دي أختي.. ثم أكملت بهدوء.. بص أنا عارفة إنك كنت بتشوفني زمان إني بتعامل مع سارة ومامتها بطريقة مش حلوة لحد ما مامتها أخدتها وسافرتوا لندن.. بس ده كله بسبب بابا.. ربنا يرحمه ويغفر له.. خلينا في المهم."
هشام بتساؤل:
"خير حصل حاجة؟?"
نور بهدوء:
"شوف يا هشام قبل ما أحكيلك أي حاجة لازم توعدني إنك هتبعد عن اللي اسمه أنور ده."
هشام بهدوء:
"حاضر يا حبيبتي احكيلي بس هو هبب إيه وإنتي شوفتيه فين أصلاً."
***
في مكان آخر في منزل عبدالله..
حنان بهدوء:
"شوفي يا سارة أنا فاهمة إنتي بتفكري في إيه.. وعايزة تسألي تقولي إيه.. بصي يا حبيبتي أنا وعبدالله اتجوزنا جواز صالونات ومع مرور الوقت بدأنا نفهم بعض ومع العشرة بدأنا نحب بعض وأنا حملت في نور وعملنا أسرة سعيدة.. لحد ما قابل مامتك.. حياتنا اتغيرت 180 درجة بقى شخص تاني خالص.. حياتنا بقت معظمها مشاكل ومبقتش مستقرة وأنا اتخنقت ومعرفش إيه سبب تغيره.. لحد ما في يوم اكتشفت إني حامل في هشام فرحت وقولت أكيد عبدالله هيفرح وهيرجع كويس زي الأول.. واليوم اللي جيت أعرفه فيه إني حامل في هشام.. صدمني هو بخبر جوازه من والدتك.. ساعتها معرفتش أعمل أي حاجة وبعد ما خرجت من تأثير الصدمة طلبت منه الطلاق وهو وافق يطلقني بس كان شرطه الوحيد إني أوافق أسمعه وأديله فرصة يشرحلي هو عمل كده ليه لأني كنت رافضة أعرف أي حاجة أو أسمع منه أي مبررات وبالفعل وافقت وقالي الشرط التاني إني أسامحه.. سبب جوازه من والدتك إنه هو كان بيحبها من هو صغير وكان متعلق بيها جداً ولما هي سافرت هو حاول ينساها بس معرفش وفضلت في باله حتى بعد ما اتجوزني لحد ما قابلها تاني ومقدرش يستغني عنها وهي كمان كانت بتحبه.. المهم هو طلقني واتجوزها وقعدوا مع بعض سنتين.. وإنتي جيتي بعد هشام بكام شهر.. لأمانة عبدالله رغم إنه كان عايش مع مامتك بس كان بيجي كل فترة يطمن على الأولاد ويقعد معاهم وكان هو متكفل بمصاريفهم في كل حاجة ومكنش مخليهم محتاجين لحاجة.. بعد ما قعد مع مامتك سنتين اتوفى ومامتك جيتلي وكانت بتطالب بالورث وأنا كلمت المحامي وعمل كل الإجراءات عشان كل واحد ياخد حقه بما يرضي الله وبالفعل كل واحد خد حقه.. وبعدها حاولت كتير أقنع مامتك إنها تجيبك وتيجوا تعيشوا معانا عشان إنتي متتربييش لوحدك وأنا أصلاً في الوقت ده كنت متعلقة بيكي جداً وهشام كان بيحبك جداً بس للأسف هي موافقتش وخدتك وسافرت لندن.. ومن ساعتها وأنا معرفش عنك حاجة.. ثم أكملت بحب: اللي عايزة أوصلهولك إنك رغم إنه إنتي بنت ضرتي بس يعلم ربنا أنا حبيتك إزاي واعتبرتك زي أولادي.. مش معني إنه أنا كنت مرات باباكِ ف أعاملك معاملة وحشة أو أكره ولادي فيكي.. فهماني يا بنتي."
سارة بحب:
"فهمـاكي يا ماما وعشان كده أنا بحبك وبحب هشام ونور أوي وعمري ما اعتبرتك مرات بابا بالعكس أنا من أول ما شوفتك وأنا حبيتك أوي وكنت بعتبرك زي ماما وممكن تكون ماما خدتني وسافرت لندن عشان خافت أحبك أكتر منها أو ممكن تكون فكرت إن حضرتك هتخديني منها.. المهم أنا مبسوطة أوي إني شفتك وربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك أبداً يا أحلى ماما في الدنيا."
حنان عيونها دمعت من كلام سارة وأخذتها في حضنها وطبطبت عليها بحب.
***
عند هشام ونور..
هشام بصدمة:
"إنتي متأكدة إنه ده كان أنور."
نور بثقة:
"طبعاً يا هشام هو أنا معرفش أنور يعني.. أنا متأكدة من اللي قولتهولك هو جه واللي اسمه شريف ده وكانوا عايزين يعرضوا عليا عرض.. بس أنا منعتهم."
هشام بتوعد:
"ماشي يا أنور والله لـ وريك.. ثم أكمل بتساؤل.. طب وإنتي إيه خطتك عشان تهزمي اللي اسمه مراد ده."
نور بابتسامة شر:
"هقولك.."
***
صباحاً..
في المدرسة الثانوية..
كانت تقف مع شقيقها وتتحدث بغيظ.
"البت اللي اسمها لينا دي مستفزاني أوي يا أدهم."
أدهم باستغراب:
"وإنتي مالك بيها يا ريم.. ولا هو إنتي مب بتصدقي تحطي حد في دماغك عشان تتخانقي معاه."
ريم بسخرية:
"لأ وإنت الصادق ده أنا هعملها مفاجأة هتعجبها أوي."
ريم ذهبت من أمام أدهم.. وأدهم تحدث بصدمة:
"رايحة فين المجنونة دي."
ريم كانت في طريقها للذهاب إلى لينا وأدهم كان في محاولاته لمنعها.
ريم وقفت أمام لينا وتحدثت بابتسامة مزيفة:
"إزيك يا لينا عاملة إيه."
لينا كانت تتحدث مع صديقتها ومن ثم نظرت إلى ريم وتحدثت بهدوء:
"أنا بخير وإنتي عاملة إيه يا ريم."
ريم بابتسامة استفزاز:
"……"
ريم كانت في صدمة كبيرة عندما تلقت صفعة قوية هبطت على وجهها من لينا...
يتبع 🦋
بعتذر عن التأخير ♥️+ بحبكم اوووي🌚🤍.
رواية دكتورتي الجميلة الفصل الخامس 5 - بقلم رنا تامر
ريم بابتسامة استفزاز: أنا كويسة.. صحيح يا لي لي طمنيني على gentleman بتاعك.
لينا باستغراب: انتي بتتكلمي على مين بالظبط.
ريم بغيظ: اللي استبدلتي يوسف عشانه وبتمثلي على يوسف إنك شريفة أوي ومبتعرفيش ولاد وإنتي مقضياها.
ريم كانت في صدمة كبيرة عندما تلقت صفعة قوية هبطت على وجهها من لينا.
الكل كان في صدمة من اللي عملته لينا مع ريم.
لينا رفعت إبهامها أمام وجه ريم وتحدثت بتحذير: تاني مرة لما تتكلمي معايا.. تتكلمي بأدب وتعرفي إنتي بتتكلمي مع مين كويس.
ريم وضعت يديها على وجهها وتحدثت بحدة: إنتي إزاي تعملي معايا كده.. إنتي اتجننتي.
لينا بابتسامة استفزاز: لا يا روحي أنا عقلت.. وعشان مكبرش الموضوع مش هرفضك من المدرسة.. كفاية أوي القلم اللي أخدتيه خليه تحذير ليكي أحسن ما تقعدي في بيتكوا وتخسري مستقبلك.
ريم كانت سترفع يديها وتضرب لينا ولكن اتصدمت بمن يمنعها.
يوسف بتحذير: إياااكي تفكري تمدي إيديك عليها إنتي فااااهمة.
ريم بحدة: والله عال يا سي يوسف لسه بتدافع عنها وهي بتلعب بيك وبمشاعرك.
أدهم بحدة وهو يمسك بيد ريم: كفاااية أوي يا ريم لحد كده.. تعالي معايا يلا.
ريم زاحت يد أدهم من يديها ونظرت إلى لينا وتحدثت بتوعد: والله يا لينا لأندمك على اللي عملتيه معايا ده.
ذهبت ريم وذهب ورأها أدهم.. ويوسف نظر إلى لينا بنظرة لم تفهمها ومن ثم ذهب ولينا أخذت صديقتها وذهبوا.
***
عند ريم..
ريم بغضب: والله لأدفعها التمن.. بقى أنا ريم الهواري تيجي بت ملهاش لازمة زي دي تعمل معايا كده.
أدهم بغيظ: متنكريش إنك غلطانة بردوا يا ريم وإنتي اللي بدئتي أصلاً.
ريم بحدة: إنت مع أختك ولا معاها يا أدهم.
أدهم بهدوء: أنا مع الحق يا ريم وإنتي عارفة كده كويس.
ريم بغيظ: ولا يوسف بيه اللي عامل فيها gentleman وجاي يدافع عنها.
يوسف بابتسامة شر: كان لازم أعمل كده يا حياتي عشان أوقعها في المصيدة.
ريم بسخرية: إنت بتضحك على نفسك ولا على مين.. دي مش شايفة غير نفسها.. ثم أكملت بحدة.. فوق بقى من الوهم اللي إنت عايش فيه ده.
يوسف بثقة: بكرة تشوفي إني هوقع لينا وهخليها تتمنى بس نظرة مني.
***
في فيلا الأنصاري..
في غرفة مراد..
طارق بحدة وهو يحاول إيقاظ مراد: قوم يا بيه.. قوم يا أخرة صبري.
مراد بضيق: إيه يا بابا فيه حد يصحّي حد كده.
طارق بسخرية: حقك عليا يا حبيبي كان المفروض أنبهه على اللي موجودين في الفيلا ميعملوش صوت عشان ميزعجوش سيادتك في منامك.. ثم أكمل بحزم.. قوم يلا نص ساعة تكون تحت وقاعد بتفطر معانا.
خرج طارق واستيقظ مراد وهو يحدث نفسه بضيق: هو أنا بطفش من البيت ده من بدري.
***
على مائدة الإفطار..
هبط مراد بعد أن جهز نفسه وجلس ومن ثم تحدث طارق باستغراب: غريبة يعني.. ما روحتش النادي النهارده يعني.. ثم أكمل بسخرية.. إيه بعد الشر قررت تعتزل.
مراد ببرود: أكيد لأ طبعاً.. بس مليش مزاج أروح النهارده.
طارق نظر إلى حازم الذي كان شارد وتحدث معه بسخرية: وإنت كمان يا أستاذ حازم مليكش مزاج تروح الجامعة.
حازم كان شارد في الفراغ.. ولم ينتبه على حديث والده.
طارق نظر إلى سوزان وتحدث بضيق: أهو اتفضلي وأهو التاني في عالم موازي ومش معانا.. بكلمة مش سامعني أصلاً.
سوزان وهي تنظر إلى حازم وتحاول تنبيهه بهدوء: حااازم.. باباك بيتكلم معاك.
حازم انتبه على والدته وتحدث بتساؤل: كنتي بتقولي حاجة يا ماما.
سوزان نظرت له ومن ثم نظرت إلى طارق وحازم نظر إلى طارق وتحدث بتعجب: فيه إيه بتبصولي كده ليه.
طارق بسخرية: إحنا بنعتذر لسيادتك يا حازم بيه قطعنا تفكيرك الفظيع.
حازم نظر إلى أخيه الذي كان يضحك بداخله ومن ثم نظر إلى والده وتحدث بعدم فهم: هو أنا عملت حاجة يا بابا.
طارق بابتسامة مزيفة: لأ يا قلب أبوك هو إنت بتعمل حاجة.. ده إنت ملاك يا حبيبي.. ثم أكمل بتساؤل.. قولي بقى يا حازم إيه اللي مبوظ خلقتك بالشكل ده.
حازم بتوتر: احم احم.. مفيش كنت بهزر مع صاحبي امبارح في الجامعة.
طارق بهدوء ما قبل العاصفة: امممم قولتلي بتهزر.. ثم أكمل بتساؤل.. ومروحتش الجامعة ليه بقى النهارده.. بتهزر بردوا.
حازم بتعب مصطنع: لأ بس حاسس إني تعبان شوية.
طارق بسخرية: لأ الف سلامة عليك.. أهم حاجة صحتك يا أخويا.. متشلش هم الجامعة خالص.. ارتاح زي ما إنت عايز.. ثم أكمل بحدة.. بس لما تسقط السنة دي مترجعش تعيط لأمك وتخليها تيجي تكلمني إني أدفعلك فلوس الملاحق عشان تعدي السنة.
قام طارق من على مائدة الإفطار وذهب إلى عمله وسوزان نظرت إلى أبنائها وتحدثت بحدة: يارب تكونوا مرتاحين بعد اللي عملتوه ده.
***
في الجامعة..
كان يقف ينتظره بفارغ الصبر.
هشام بسخرية: أهلاً بالبيه اللي عامل صاحبي.
أنور باستغراب: فيه إيه يا هشام.
هشام أعطاه لكمة قوية على وجهه وأمسك بياقة قميصه وتحدث بحدة: رايح لأختي النادي إنت واللي اسمه شريف وكنت عايز تعرض عليها عرض وتقولي في إيه.
أنور أزاح يد هشام بقوة وتحدث بحدة: أه عملت كده بس سألت نفسك أنا عملت كده ليه.. عشان أنقذ أختك يا أهبل.
هشام بعدم فهم: قصدك إيه وتنقذها من إيه.
أنور هدأ وتحدث بجدية: تعالي يا هشام نقعد وأنا هفهمك كل حاجة.
***
في حديقة الفيلا..
مراد بشك: بقولك إيه أنا مش داخل دماغي الكلمتين اللي قولتهم لبابا دول.
حازم بلا مبالاة: مش مهم.. مبقتش فارقة.
مراد بتساؤل: مالك يا حازم؟؟
حازم وهو شارد في الفراغ: مفيش حاجة.
مراد بغمزة: على أخوك يا حازم.
حازم بضيق: مراد بعد إذنك سيبني لوحدي.
مراد جلس بجانب أخيه وتحدث بهدوء: شوف يا حازم إنت مش بس أخويا إنت صاحبي الوحيد.. وأنا حافظك كويس وعارف إمتى بتكون متضايق وإمتى بتكون فرحان.. وأكبر دليل إنك متضايق ومخنوق إنك مروحتش تجيب أختك من المدرسة امبارح.. مع إنه المفروض مهما كان زعلك إيه.. تفصل زعلك وخنقتك ده عن أختك وتروح تجيبها عشان إنت عارف إنه مينفعش نسيبها تروح لوحدها.. ومع ذلك أنا مجتش أتكلم معاك أو أضايقك أكتر ما إنت متضايق.. بس إنت عارف إنه اللي عملته ده غلط ومكنش ينفع تسيب أختك افرض جرالها حاجة.
حازم بندم: أنا آسف مكنش قصدي أعمل كده.
مراد بابتسامة: أنا عارف إنه مكنش قصدك بس لازم تتكلم مع أختك وتعتذرلها عشان هي متضايقة منك.. ثم أكمل بتساؤل.. ها بقى مش هتحكيلي إيه اللي مضايقك.
حازم استسلم وقص له كل شيء حدث معه منذ أن قابل سارة حتى الليلة الماضية.
مراد بضحكة خفيفة: يعني الحوار طلع وراه بنت وأنا أقول بقالك يومين مش على بعضك ليه أتاريك واقع ومحدش سمي عليك يا شاطر.
حازم بسخرية: إنت بتهزر.. عايز تفهمني إنه وسط ما إنت في النادي وبتتدرب عشان تكسب المسابقة.. واخد بالك من إخواتك وعارف عنهم كل حاجة عنهم.
مراد بجدية: شوف يا حازم أنا عارف إنه إنت بتشوفني أوقات كتير إني شخص أناني وباهتم بنفسي ومش بأهتم بإخواتي ولا بأهتم بأي حاجة.. بس أنا مش كده وإنت ولينا أول اهتماماتي وبحبكم أكتر من أي حاجة في الدنيا.. ف مش عايزك تفكر إنه لعبة بسلي نفسي بيها هتكون أهم من إخواتي.. إنت فاهم يا أخويا.
حازم بابتسامة: فاهم يا قلب أخوك.
مراد قام من مكانه وتحدث وهو ينظر في ساعته: يلا أنا هجهز نفسي عشان أنا اللي هروح أجيب لينا النهارده من المدرسة.. وموضوعك هنتكلم فيه بعدين.
حازم نظر له بابتسامة وذهب مراد وحازم عاد للنظر في الفراغ وهو يفكر في سارة.
***
في المدرسة الثانوية..
قد انتهت من يومها الدراسي ونظرت في هاتفها وجدت أخيها يتصل.
لينا بهدوء: أيوه يا مراد.. إنت فين.
مراد بهدوء: أنا جهزت خلاص وهجيلك يا لي لي.
لينا بملل: طب متتأخرش بالله عليك.
مراد بابتسامة: حاضر يا حبيبتي.
لينا أغلقت مع مراد وظلت تنتظره بفارغ الصبر.
في ظل ما لينا كانت تنتظر وصول أخيها رأت هشام ولكن معه فتاة هي لا تعرفها.
لينا ترددت كثيراً تذهب إليه أم لا.. ولكن قررت تذهب إليه قبل أن يذهب.
لينا بصوت عالي نسبياً: هشااام.
هشام نظر إليها وتحدث بابتسامة: لينا إزيِك.
لينا فرحت عندما رأته يتذكرها ويتذكر اسمها.
لينا بابتسامة: أنا بخير الحمد لله.. وإنت أخبارك إيه.
هشام بهدوء: كويس الحمد لله.
لينا رأت الكدمات الذي بوجهه وتحدثت بقلق: إيه اللي في وشك ده.. مين عمل فيك كده.
هشام لاحظ قلقها وحاول تهدئتها بابتسامة: اهدي يا لينا أنا كويس.. دي كانت خناقة بسيطة وعدت الحمد لله.
لينا بابتسامة خفيفة: طيب الحمد لله.
هشام نظر إلى سارة وتحدث بابتسامة: نسيت أعرفك يا سارة دي لينا اتعرفت عليها من يومين.. ومن ثم نظر إلى لينا وأكمل.. ودي سارة.
لينا بابتسامة مزيفة: أهلًا يا سارة.
سارة فهمت عليها وأدركت أنها تحدثها بهذه الطريقة لأنها غيرانة على هشام.
سارة أخذت لينا بالحضن وتحدثت بهمس بجانب أذنيها: اطمني أنا أختُه.
لينا اطمأنت بعض الشيء وقامت بحضنها هي أيضاً بسعادة وسارة ضحكت وخرجت من حضنها وتحدثت بابتسامة: اتشرفت بمعرفتك يا لينا.
لينا بابتسامة: ده أنا اللي اتشرفت بمعرفتك.. نظرت إلى هشام وأكملت.. مش تقولي إن العسل دي تبقى أختك يا هشام.
هشام بضحكة خفيفة: حقك عليا أنا آسف.. ثم أكمل بتساؤل.. إنتي واقفة لوحدك ليه صحيح.
لينا نظرت في ساعتها ونظرت إلى هشام وتحدثت بهدوء: مستنية أخويا مراد قرب يوصل.
هشام كان سيتحدث ولكن قاطعه وصول مراد و لينا عندما رأت أخيها نظرت إلى هشام وسارة وتحدثت بارتباك: احم أنا مضطرة أمشي عشان أخويا وصل.. باااي.
ذهبت لينا وركبت سيارة أخيها وذهبوا وهشام أخذ أخته وذهبوا وهو في صدمة أن مراد الأنصاري يكون شقيق لينا.
***
في سيارة مراد..
كانت شارده في طريقة حديثه وضحكته وغمزاته الذي جعلتها تحبه أكثر.. ولم تنتبه على شقيقها الذي يحدثها.
مراد بصوت عالي نسبياً: ليناااا.
لينا انتبهت على أخيها وتحدثت بارتباك: احم.. كنت بتقول حاجة يا مراد.
مراد بتساؤل: أيوه يا لينا.. كنت بسألك مين الشخص اللي كنتي واقفة معاه ده.
لينا بنفس عميق: هحكيلك بس توعدني إنك متعرفش ماما وبابا ولا تزعقلي.
مراد بهدوء: أوعدك.
لينا بابتسامة: اتفقنا هحكيلك لما نروح.
مراد بابتسامة: تمام يا حبيبتي.
***
عند هشام وسارة..
سارة بابتسامة: شكلها بتحبك على فكرة.
هشام وهو ينظر إليها باستغراب: ليه بتقولي كده.
سارة بسخرية: بجد مش عارف.. ده أنا قولت هتفهمها وهي طايرة.. ثم أكملت بابتسامة.. بص يا إيتش أول لما شافتك فرحت ولما لقت جروح في وشك قلقت أوي ولما قولتلهالي اسمي وسكت بان عليها الغيرة ومتكلمتش معايا كويس غير لما عرفتها إني أختك.
هشام بضحك: بقى إنتي يا سوسة لاحظتي كل ده.
سارة بغرور: أومال يا إيتش.. إنت المفروض تصلي ركعتين شكر كل يوم إن عندك أخت زيي.
هشام بحب: إنتي بتقولي فيها.. أنا فعلاً كل يوم في صلاتي بحمد ربنا إني لقيتك وبدعي ربنا يخليكي ليا إنتي ونور وماما.
سارة نظرت له بحب وظلوا يسيروا في طريقهم إلى المنزل.
***
مساءاااا..
في الحديقة..
جلس مراد مع لينا ونظر لها منتظرها أن تتحدث.
لينا بنفس عميق: إنت وعدتني صح.
مراد وهو يحاول يطمنها: عيب عليكي أنا أدتك كلمة.
لينا قصت له كل شيء.
مراد نظر لها وتحدث بابتسامة: يعني إنتي بتحبيه.
لينا هزت رأسها بمعنى نعم.
مراد بتساؤل: وهو بيحبك؟؟
لينا بعدم إدراك: معرفش والله يا مراد.. حاسة إنه حب من طرف واحد.
مراد بجدية: بصي يا لي لي إنتي ممكن تستغربي اللي هقولهولك ده وتستغربي أكتر إنه الكلام ده طالع مني أنا بس إنتي لازم تعرفي الكلام ده مني أو من غيري.. بصي إنتي دلوقتي في مرحلة مراهقة وطبيعي جداً إنك تُعجبي بحد و وارد جداً تحبيه كمان بس أهم حاجة لازم تعرفيها إنه دي مجرد مشاعر يعني إنتي مش متأكدة منها ولو فرضنا إنه إنتي متأكدة من مشاعرك إيه اللي أكدلك إنه الشخص ده معجب بيكي وبيبادلك نفس الشعور.. اللي عايز أقولهولك إنه أنا حاسس بيكي لأني كنت في سنك وكنت بحس بنفس مشاعرك بس لما كبرت فهمت إنها مجرد مرحلة بتعدي في حياتنا واللي إنتي فيه ده مرحلة وهتعدي وأنا هفضل واقف جنبك وليكي عليا لو اتأكدت إنه بيحبك بجد أنا هساعدك إنك تفتحي الموضوع مع ماما وبابا.
لينا فرحت كثيراً من حديث أخيها وحضنته بحب وهو حضنها وابتسم.
لينا بحب: بجد إنت أفضل أخ في الدنيا.
مراد بحب: وإنتي أحلى أخت في حياتي.
***
في غرفة حازم..
كان يجلس على الأريكة ويتحدث مع صديقه فيديو كول.
حازم بضيق: خلاص كفاية بقى يا رامي أنا هقفل.
رامي في سرعة: لأ يا حازم متقفلش.. ثم أكمل بهدوء.. بص أنا عارف إنك من امبارح وإنت بتفكر فيها ومش قادر تنسى اللي حصل وعارف إنه هي السبب إنك متجيش الجامعة النهارده.. بس خلاص موقف وعدى هي عملت فيك موقف وضايقك وإنت رديتهالها.. بقيتوا متعادلين خلاص عايز إيه تاني بقى.
حازم بندم: حاسس بالندم يا رامي.. يعني هي مكنتش تستاهل إني أعمل فيها كده.. يعني حتى لما رديتلها اللي عملته فيا مرتحتش وحاسس إني مستفدتش حاجة لما عملت كده.
رامي بابتسامة: دي خطوة كويسة جدا إنت بقى اللي المفروض تعمله إنك تروح تعتذرلها وتحاول تتكلم كويس وتصلح الأمور وتحاول تخليها تتقبلك شوية.
حازم برفض تام: لأ طبعاً إنت عايزني أناا حازم الأنصاري أروح أعتذر من بنت.
رامي بغيظ: بقولك إيه يا حازم متشلنيش.. تعالي على نفسك المرة دي واركن غرورك ده على جنب دلوقتي واسمع كلامي.
حازم بزفر: وفرضاً سمعت كلامك.. وروحت عشان أتكلم معاها ولقيت أخوها اللي طالعلي في البخت ده لازق فيها ومش سايبها خمس دقايق على بعض.. أعمل إيه بقى.
رامي بحيرة: فعلاً عندك حق النهارده كان معاها طول الوقت ومش سابها خالص.. ثم أكمل بابتسامة.. خلاص أنا عرفت أنا هعمل إيه سيبلي أنا الموضوع ده.
حازم بقلق: ربنا يستر ومتخربش الدنيا.
رامي بغمزة: عيب عليك يا باروا.. لا تقلق أبداً.
حازم بضيق: إنت كده بتقلقني أكتر.. أنا هروح أنام أحسن ما أرتكب فيك جريمة.
رامي بصوت أنوثي: تصبح على خير يا بيبي.
حازم أغلق معه ومن ثم ضحك على صديقه وشرد قليلاً وتذكر عندما حدثه أخيه إنه يجب أن يتحدث مع شقيقته ومن ثم قرر أنه سيذهب ليتحدث معها ويعتذر منها.
***
في غرفة لينا..
كانت جالسة وتنظر في صورة بحب وتتأمله وهي مبتسمة.
بعد دقائق طرق الباب وهي فزعت وأخفت الهاتف سريعاً وتحدثت بتوتر: أدخل.
دخل حازم وذهب إليها وتحدث بمرح.
/ إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي يا قمر إنتِ.
لينا أدارت وجهها وتحدثت بضيق: مش جايلي نوم.
حازم أدرك أنها زعلانة منه وتحدث بندم: أنا آسف يا لي لي مش عايزك تزعلي مني أرجوكي.. أنا عارف إني غلطت لما سبتك بس غصب عني والله.
لينا شعرت أنه شقيقها ندمان بالفعل ومن ثم نظرت له وتحدثت بابتسامة: خلاص يا زومي أنا مش زعلانة منك.. ثم أكملت بتحذير.. بس دي آخر مرة إياك تكررها.
حازم بابتسامة خفيفة: إنتي تأمري وأنا أنفذ يا عيوني.
لينا لاحظت الكدمات التي تملأ وجهه وتحدثت بقلق: إيه ده يا حازم مال وشك عامل كده ليه؟.
حازم بنفس عميق وهو يحاول تهدئتها: مفيش يا حبيبتي كنت بهزر مع صاحبي امبارح في الجامعة.. أنا كويس ما تقلقيش.
لينا باطمئنان: طيب الحمد لله يا زومي.. ممكن بقى تاخد بالك بعد كده من نفسك وبلاش الهزار ده تاني.
حازم ابتسم وتحدث بحب: حاضر يا حبيبتي.. ثم أكمل بجدية.. يلا بقى نامي عشان تقومي للمدرسة بكرة فايقة.
لينا بابتسامة: حاضر يا زومي.. تصبح على خير.
حازم بحب: وإنتي من أهله يا لي لي.
خرج حازم وترك لينا في تفكير في عدة أشياء حتى غلبها النوم وغفوت بعمق.
***
صباحاااا..
في النادي..
كانت تتدرب حتى جاء هو وقاطع تدريبها.
مراد بابتسامة استفزاز: لعبك مش بطال.
نور بسخرية: ما توريني شطارتك.. ولا إنت كلام وبس.
مراد بغرور: أنا بقول بلاش أهزمك من دلوقتي وأجيبلك إحباط كفاية عليكي المسابقة اللي هزمك فيها.
نور بسخرية: أنا مش فاهمة إنت شايف نفسك كده ليه.. هو إنت بجد مصدق إنه مفيش حد أشطر منك في اللعبة دي ولا إيه.
مراد باستفزاز: أيوه طبعاً.. مفيش حد غيري شاطر في اللعبة دي.
نور نظرت له بغيظ ومن ثم ظلت تفكر بعض الثواني وجاءت فكرة على بالها ستجعلها تتقدم في تغييره للأحسن.
نور بابتسامة خبيثة: طيب طالما إنت شاطر كده تعالي نتفق اتفاق.
مراد بتساؤل: اتفاق إيه؟؟
نور بجدية: لو حد فينا كسب هيحكم على التاني حكم والشخص اللي اتحكم عليه لازم ينفذ الحكم مهما كان إيه هو.
مراد أعجب بالفكرة وتحدث بابتسامة ثقة: وأنا موافق.
نور بهدوء: تمام هنقول لبعض الأحكام من دلوقتي.
مراد بجدية: تمام ابدأي.
نور بجدية: لو أنا كسبت هحكم عليك إنك تشتغل مع باباك في الشركة.. مش باباك محتاجك في الشركة بردوا ولا أنا غلطانة.
مراد انصدم في الأول عندما رآها تعرفه جيداً وتعرف كل شيء عنه ومن ثم تحدث بسخرية: لا مش غلطانة ولا حاجة.. وبالنسبة للحكم ف أنا موافق.. ثم أكمل بابتسامة.. دوري أنا بقى.
نور بهدوء: اتفضل.
مراد بابتسامة خبيثة: لو أنا كسبت.. هنتجوز.
رواية دكتورتي الجميلة الفصل السادس 6 - بقلم رنا تامر
مراد بإبتسامة خبيثه:
لو أنا كسبت.. هنتجوز.
نور بصدمه:
نعععععم.
مراد بسخريه:
إيه ناويه ترجعي في كلامك ولا إيه.
نور بثقه مصطنعه عكس ما بداخلها من توتر وصدمه:
احم احم لأ طبعًا مش هرجع في كلامي.
مراد بسخريه:
ما هو واضح فعلاً.
نور أخذت نفس عميق وتحدثت بقوة:
عموماً بالنسبة للحكم ف أنا موافقة.
مراد بإبتسامة وهو يمد يده:
يبقى اتفقنا يا دكتور.
نور نظرت إلى يده ومن ثم نظرت إليه وتحدثت بثقه وهي تمد يديها أيضاً:
اتفقنا يا بطل.
***
في الجامعه..
رامي رفع إبهامه ونظر إلى حازم وتحدث بتحذير:
بقولك إيه، أنت لازم تسمع كلامي بالحرف، أنت فاااهم.
حازم بضيق:
أولاً نزل إيديك وإياك ترفع صباعك تاني في وشي. ثانياً هسمع كلامك وأشوف آخرتها.
رامي بإبتسامة انتصار:
براڤو. ثم أكمل بهدوء: بص انت خليك هنا وأول ما أديك الإشارة تيجي.
حازم بملل:
تمام.. مستنيك.
ذهب رامي إلى ساره وهشام.. ومن ثم تحدث بإبتسامة:
إزيكم يا شباب.
هشام وساره بإبتسامة:
الحمدلله.
هشام دقق فيه لبعض من الثواني.. ومن ثم تحدث بإستغراب:
مش أنت ال....
رامي بمقاطعه وتوتر:
أيوه أنا.. ممكن بس آخد من وقتك خمس دقايق على انفراض.
هشام نظر إلى ساره وهي نظرت له بمعني أنه يذهب معه.
رامي نظر إلى حازم وأعطاه الإشارة بأنه يتحرك وأخذ هشام وذهبوا بعيداً عن ساره.
حازم أخذ نفس عميق ومن ثم ذهب إلى ساره.
ساره عندما رأته كانت في طريقها للذهاب ولكن أمسك بيديها وتحدث بهدوء:
لو سمحتي أنا محتاج أتكلم معاكي.
ساره نظرت إلى يد حازم الذي تمسك بيديها بنظرة حادة وحازم نظر إليها ونظر إلى يديه وزال يديه في سرعة وتحدث بندم:
بصي يا ساره أنا بعترف إني غلطت وندمان والله وأنا بعتذر على كل اللي عملته معاكي.. بس انتي كمان طريقتك كانت مستفزة معايا طول الوقت.
ساره بضيق:
والله ده طبيعي.. أنت واحد كل اللي أعرفه عنه إنه بتاع بنات عايزني أتعامل معاك إزاي أنا مش فاهمه.
حازم بهدوء:
إنتي عندك حق بس أنا والله اتغيرت من ساعة ما عرفتك.
ساره بهدوء:
اتغيرت لنفسك مش ليا يا حازم.
حازم بحدة:
لأ يا ساره اتغيرت عشانك.. ثم أمسك يديها وأخذ نفس عميق وتحدث بحب: ساره أنا بحبك.
***
في مكان آخر في الجامعه..
رامي بهدوء:
بص يا هشام.. أنا رامي صاحب حازم.. أكيد الآنسة ساره حكتلك كل حاجة عن حازم وهي مغلطتش في ولا كلمة وهو فعلاً بتاع بنات ومغرور ومتكبر.. بس حقيقي هو من ساعة ما اتعرف على الآنسة ساره وهو اتغير خالص والله.
هشام ببرود:
وأنا إيه المطلوب مني.
رامي بهدوء:
إنك تقنع الآنسة ساره إنه حازم اتغير بجد وإنها تديله فرصة يثبتلها ده.
هشام بحدة:
إنت بتقول إيه، أما إذا كان أنا اللي معرفوش مش مقتنع إنه واحد زي ده ممكن يتغير للأحسن.
رامي وهو يحاول تهدئته:
إنت معاك حق والله.. بس إحنا بشر يا هشام و طبيعي نغلط بس أهم من ده كله إننا لما نغلط.. نحاول نصلح الغلط ده ونتغير للأحسن.. وده اللي حازم بيحاول يعمله.
هشام بسخريه:
آه يتغير للأحسن بأمارة الخناقة اللي عملها معايا لما شافني أول مرة مع ساره.
رامي بتلقائية:
ده رد فعل طبيعي من واحد شايف البنت اللي بيحبها بتحضن شخص غريب قدامه.
هشام رفع حاجبيه وتحدث بإستغراب:
نعععم.. إيه بيحبها دي.
رامي بإرتباك:
احم احم.. قصدي معجب بيها يعني.
هشام بسخريه:
لا تصدق فرقت.. ثم أكمل بضيق: بقولك إيه أنا اتخنقت وهمشي.
رامي وهو يحاول إيقافه بسرعة:
لأ لأ استنى.. اسمعني بس.
هشام وقف أمامه وتحدث بنفاذ صبر:
يا ريت تقول اللي عندك بسرعة عشان أنا مستعجل.
رامي وهو يحاول إقناعه:
تمام.. بص انت باين عليك شخص مثقف وبتوزن الأمور بحكمة.. عايزك تفكر في كلامي وهتقتنع والله.. ومش لازم تتكلم مع الآنسة ساره دلوقتي.. حاول انت تتعرف على حازم وهتشوف فعلاً إنه شخص كويس وانه بيتغير للأحسن.
هشام فكر في حديث رامي ومن ثم تحدث بهدوء:
تمام أنا موافق إني أديله فرصة ومستعد أتكلم مع ساره وأخليها تديله فرصة بس هو هيفضل تحت عيني لحد ما أشوف بعيني فعلاً إنه اتغير وبقى شخص كويس.. ولو عمل أي حاجة أحس منها إنه ساره هتضايق من الحاجة دي.. أقسم بالله لهمسح بكرامته الأرض ومش هيهمني هو مين ولا ابن مين.. أميين.
رامي بلع ريقه بصعوبة ونظر له بنظرة خوف وتحدث بإبتسامة ارتباك:
أمين يا باشا.
***
عند حازم وساره..
ساره سحبت يديها بشدة وربعت يديها ومن ثم تحدثت بتعجب:
بتحبني!!.. ثم أكملت بسخريه: هو انت مصدق اللي انت بتقوله.. ثم أكملت بنفي: انت مبتحبنيش يا حازم.. انت شوفتني مش زي البنات اللي بتلزق فيك طول الوقت فقولت تعمل تمثيلية عليا وتقنعني إنك بتحبني وتخليني أحبك عشان تاخد اللي انت عاوزه مني وتكسرني وترضي غرورك.. ثم أكملت بحدة ورفض تام: بس لأ يا حازم أنا مش هصدقك ولا هسيبك تلعب بيا.. عشان أنا مش هبلة أول ما تقولي أنا بحبك هقولك وأنا كمان.. إياك تحلم إني أفكر فيك أو أبصلك أصلاً.. انت فاااهم.
ذهبت ساره وتركته في حزن وشعور بأنه يفقد الأمل في أنها يمكن أن تعطيه فرصة وتحبه.
***
مساءً..
في منزل عبدالله..
في غرفة نور..
كانت تقف في شرفة غرفتها وتستنشق الهواء.. وتفكر في حكم مراد وأنها لو خسرت هذه المسابقة سوف يتزوجها.
بدأت تحدث نفسها بإستغراب ورفض تام:
إزاي يعني.. مراد ده مريض بالنسبالي وأنا بعالجه إزاي لو خسرت المسابقة اتجوزه.. ده اتجنن ده ولا إيه.. لأ طبعًا أنا استحالة أخسر المسابقة دي.
***
في غرفة ساره..
كانت تستمع إلى حديث أخيها ولا تستوعب أن تسمع هذا الكلام من أخيها.
ساره بعدم تصديق:
إنت يا هشام... إنت اللي بتقولي الكلام ده.
هشام وهو يحاول إقناعها:
أنا عارف إنك مستغربه إني بتكلم معاكي في حاجة زي دي.. بس إيه المشكلة لما تديله فرصة.
ساره بحدة:
يا هشام ده واحد كل يوم مع واحدة شكل وشايف نفسه على إيه أنا مش عارفه.. إنت إزاي بتحاول تقنعني إني أديله فرصة.
هشام وهو يحاول تهدئتها:
بصي انتي عندك حق.. بس بالعقل كده لو هو فعلاً مش معجب بيكي وبيحاول يتغير عشانك هيخلي صاحبه يتكلم معايا ويقولي الكلام ده ليه وبعدين انتي بنفسك حكتيلي إنه اتكلم معاكي بعد ما أنا مشيت وكمان اعتذرلك واعترفلك بحبه.. عايزة إيه تاني.
ساره بضيق:
مش عايزة حاجة.. أنا عايزاه يسيبني في حالي عشان حقيقي زهقت منه.. ثم أكملت بحماس: المهم خلينا في القمر اللي أنت تعرفها.
هشام بإستغراب:
قمر مين؟؟
ساره بمكر:
مش عليا الكلام ده يا إتش.
هشام بعدم إدراك:
والله ما عارف إنتي بتتكلمي على مين.
ساره بملل:
بتكلم على لينا يا هشام.
هشام بضحك:
ده إنتي مشكلة يا ساره والله.
ساره بسخريه:
طلعت لك يا حبيبي.. ثم أكملت بحماس: هااا بقى بتتكلموا فون.. وبتتكلموا في إيه.. وإنت معجب بيها ولا لأ.. احكيلي يلا إنت ساكت ليه.
هشام بملل:
مستني سيادتك تقفلي الراديو ده.
ساره بحماس:
طيب يلا احكي بقى.
هشام بهدوء:
بصي يا ساره.. دي مجرد بنت كان حد بيزعجها وأنا دافعت عنها بس واطمنت عليها وعرفنا أسامي بعض وبعديها مشيت.
ساره رفعت حاجبيها وتحدثت بصدمه:
نعععم.. إزاي يعني ده البنت لما شافتك معايا كانت ناقص تقتلني.. دي واقعة خالص.. إزاي انت ملاحظتش إنها معجبة بيك.. وإزاي انت مأعجبتش بيها.
هشام بصدمه:
أعجب بمين يا ساره إنتي بتهزري.. دي في تالته ثانوي يعني لسه صغيرة وأنا آخر سنة ليا في الكلية.
ساره بإصرار:
بقولك إيه كل اللي انت بتقوله ده ملوش لازمة بالنسبالي.. إنت هتمسك تلفونك وتدور على الأكونت بتاعها وتكلمها واكيد هترد عليك على طول.
هشام برفض تام:
لأ طبعًا مستحيييل أعمل كده.
***
في فيلا الأنصاري..
في غرفة لينا..
كانت تفكر في حديث مراد وكانت تفكر ماذا تفعل حتى تعرف إذا هو معجب بها أم لا.. ظلت شارده لبعض الدقائق وبعد ذلك جاءت رسالة على هاتفها وفتحتها ونظرت إلى صاحب الرسالة وجدت أنه هشام.. ابتسمت وتحمست للغاية أنه أخيراً تحدث معها.
كان يكتب في الرسالة: "إزيك يا آنسة لينا عاملة إيه أنا هشام".
لينا أجابت عليه وهي السعادة تملأ وجهها وكتبت: "أنا بخير الحمدلله يا هشام.. إنت عامل إيه".
لينا تركت الهاتف وألقت نفسها على فراشها بسعادة لا توصف.
***
في غرفة نور..
قررت أن تحكي لأخيها كل ما حدث.. حتى يجلسوا سوياً ويخططوا ماذا يفعلون.
بعتت رسالة إلى هشام تقول فيها: "هشام هات ساره واستنوني في الحديقة".
***
في فيلا الأنصاري..
في غرفة حازم..
حازم بحدة وهو يحدث رامي:
بقولك إيه يا رامي أنا سمعت كلامك مرة والبت مسحت بكرامتي الأرض.. مش هسمع كلامك تاني.
رامي وهو يحاول تهدئته:
اهدأ كده يا حازم.. وبعدين أنا شايف إنها معاها حق.. شايفة واحد كان بتاع بنات وأول ما تعرف عليها رايح يقولها بحبك.. ده كويس إنه ملمتش عليك الجامعة.
حازم بسخريه:
يعني دلوقتي أنا اللي بقيت غلطانة وهي اللي معاها الحق.
رامي بهدوء:
بص يا صاحبي.. أنا اتكلمت مع أخوها وفهمته كل حاجة وهو اقتنع بعد عذاب وقالي إنه هيفضل حاططك تحت عينيه عشان يشوف انت فعلاً اتغيرت ولا لأ ولو لقي إنك اتغيرت فعلاً هيتكلم مع ساره ويقنعها تديك فرصة.
حازم بشك:
إنت بتتكلم جد يا رامي ولا بتلعب بيا.
رامي بسخريه:
هو إنت حد يعرف يلعب عليك.. ده إنت تلعب على بلد.
حازم ابتسم بسعادة وتحدث بحماس:
طيب واحنا هنعمل إيه عشان نقنع ساره وأخوها إني اتغيرت.
رامي بتعجب:
إحنا!!.. إيه إحنا دي.. ثم أكمل بجدية: اسمها انت هتعمل إيه.. أنا مهمتي انتهت معاك لحد كده.
حازم بصدمه:
رامي متهزرش.. أنا مش هعرف أعمل حاجة لوحدي.
رامي بإبتسامة سخريه:
بقى انت حازم الأنصاري متعرفش تعمل إيه عشان تخلي بنت تحبك.
حازم بغيظ:
تصدق أنا غلطان إني بتكلم مع واحد زيك.. اقفل ياض.
أغلق حازم الهاتف وظل يفكر في ساره ويفكر ماذا يفعل حتى يجعلها تعطيه فرصة.
***
في منزل عبدالله..
في غرفة ساره..
هشام بضيق:
متزهقنيش بقى يا ساره.
ساره بغيظ:
يا هشام إنت بتعمل ليه كده.. ما البنت ردت عليك أول ما بعتلها.. إنت ليه مش عايز ترد عليها.
هشام برفض:
لأ خلاص أنا بعتلها مش هبعت تاني.. مش حكاية هي.
ساره أمسكت بالوسادة وألقتها في وجهه وتحدثت بغيظ:
اطلع برا يا هشام.
هشام بصدمه:
بتضربي أخوكي الكبير بالمخدة.
ساره بإستفزاز:
هما تلات شهور بس.. متصدقش نفسك أوي كده.
هشام بغرور:
مش فارقة.. المهم إني أكبر منك.. ثم أكمل بجدية: يلا قومي عشان نور عايزانا.
خرج هشام وساره ذهبت ورأه.
***
في الحديقة..
هشام بحدة:
يعني إيه الكلام ده.. إنتي عايزة تفهميني إنك لو خسرتي.. هتتجوزي البنأدم ده إزاي يعني.
ساره وهو تحاول تهدئته:
اهدأ يا هشام.. دي بتقولك لو خسرت.. يعني في أمل إنها متخسرش.
نور بجديه:
بصوا بقى أنا جايباكوا هنا عشان نعرف إحنا هنعمل إيه.. ونعمل خطة أعرف أكسب بيها المسابقة دي.
هشام هدأ بعض الشيء ونظر إلى شقيقاته وتحدث بهدوء:
طيب خمس دقايق.. هعمل مكالمة وأجي.
ذهب هشام وترك الأختين سوياً.
ساره بإبتسامة:
بجد أنا سعيدة أوي إنك أخيراً بقيتي تحبيني وتشوفيني أختك فعلاً.
نور نظرت إليها والدموع بدأت تتجمع في عيونها عندما تذكرت الماضي ومن ثمحت دموعها وتحدثت بندم قائلة:
أنا بجد آسفة على طريقتي معاكي زمان مش عايزيكي تزعلي مني.. ثم أكملت بحب: وأكيد طبعاً هحبك عشان إنتي أختي بجد.. ويعلم ربنا بعد ما سافرتي أنا زعلت عليكي قد إيه.
ساره همت من مكانها وقامت بالجلوس بجانب نور وأمسكت يديها وتحدثت بحب:
متتأسفيش يا حبيبتي.. وبجد أنا محظوظة أوي إني عندي إخوات زيكم.
نور احتضنتها بحب وقالت:
أنا اللي محظوظة إني بقى عندي أخت قمر كده.
جاء هشام وابتسم.. ثم تحدث بغيره مصطنعه:
شكلي أنا اللي هتركن على الرف في الآخر والله.
نور خرجت من حضن ساره ونظرت له وتحدثت بإبتسامة:
متقولش كده يا إتش.. هو إحنا نقدر نستغنى عنك.
ساره بحب:
أيوه طبعاً ده إنت سندنا ورجالنا في الدنيا دي بعد بابا الله يرحمه.
نور وهشام في صوت واحد ونبرة حزن:
الله يرحمه.
هشام نظر إلى إخواته وتحدث بحب:
بجد ربنا يخليكوا ليا يا أحلى أخوات.
نور بحب:
ويخليك لينا يا عسل إنت.. ثم أكملت بجدية: يلا بقى نشوف هنعمل إيه في الخطة.
هشام بسرعة:
تمام بس استنى ربع ساعة بس.
ساره بتساؤل:
ليه يا هشام؟
هشام وهو ينظر إلى البوابة:
هتعرفوا دلوقتي.
بعد مرور 20 دقيقة.. دخل شخص من بوابة الحديقة وهشام ذهب لأستقباله.
نور تعجبت عندما رأته ومن ثم تحدثت بتساؤل:
إنت إيه اللي جابك هنا.
يتبع...
رواية دكتورتي الجميلة الفصل السابع 7 - بقلم رنا تامر
نور بتساؤل: انت ايه اللي جابك هنا؟
هشام بهدوء: انور جيه عشان يساعدنا يا نور.
نور بسخرية: ااه بآمارة العرض اللي جيه هو وشريف وكان عايز يقدمهولي.
هشام بهدوء: اقعدي يا نور وانا هفهمك كل حاجه.
في الجامعه..
انور بجديه: تعالي نقعد يا هشام وانا هفهمك كل حاجه.
جلسوا في الكافيه وانور نظر الي هشام وتحدث بهدوء: انا اول ما عرفت انه نور في النادي وناويه تشترك في المسابقه.. كنت هقولك بس بعديها قررت اني مش هقولك واني لازم اعرف شريف وكان لازم اخليه يروح يعرض على نور عرض والعرض ده انه نور تقبل تقف مع شريف ضد مراد وطبعا نور مقبلتش انها تسمع العرض من اساسه وشريف من ساعتها وهو مستحلف لي نور ومراد .. وانا مكنتش عايز نور تعرض نفسها للخطر بالشكل ده.. شريف مش سهل وهي مش هتعرف تقف ضده لوحدها.
هشام بسخرية: يعني انت عايز تفهمني انك سيبت مصلحتك مع شريف عشان تنقذ اختي زي ما بتقول.
انور بهدوء: انا عارف انك مش هتصدقني بس دي الحقيقه.. انت عارفني كويس يا هشام انه انا ممكن العب على اي حد ما عدا انت..عشان انت بجد صاحب جدع ومهما كنت انا وحش مينفعش ابقى ندل معاك واغدر بيك وانت دايما واقف جمبي وبتنصحني للخير.
هشام بإبتسامه: باين انه النصايح اللي كنت بدهالك جت معاك بفايده..
ثم اكمل بجديه: اما بقى بالنسبه لي موضوع نور ف احنا لازم نقف جمبها ومنسبهاش تواجه شريف ومراد لوحدها.
انور بيأس: وهو ده اللي كنت بحاول اعمله بس هي افتكرت اني شخص سئ.. واكيد مش هتصدقني بعد كده.
هشام بهدوء: احنا هنتكلم مع نور وهي اكيد لما تعرف كل حاجه هتوافق انك تساعدها.
في غرفه مراد..
حازم قص له الحديث الذي دار بينه وبين ساره.
مراد نظر الي اخيه وتحدث بهدوء: بص يا حازم.. رامي صاحبك معاه حق انت لازم تعتمد على نفسك وتعرف انت هتعمل ايه عشان تخليها حتى تديك فرصه.
حازم بيأس: يعني انت كمان مش هتساعدني.
مراد بجديه: مش معني انك تعتمد على نفسك يبقى محدش هيساعدك.. وبعدين انت جاي وطالب مساعدتي هل يعقل اني الاقي اخويا محتاج اني اقف جمبه واتخلي عنه.
حازم بسعاده: يعني هتساعدني يا مراد.
مراد بإبتسامه: طبعا يا حازم.. ده انت اخويا الوحيد.
انور بجديه: بصي يا نور انا عارف انك مش طيقاني دلوقتي.. بس حقيقي انا جاي اساعدكم.
نور بتساؤل: وانا ايه اللي يضمنلي انك متكونش عامل خطه مع شريف ضدي.
انور بهدوء: انتي معاكي حق مفيش حاجه تضمن اني مش عامل خطه مع شريف.. بس الحاجه الوحيده اللي هقدر اقولهالك انه شريف خلاص نهايته قربت ومعدش ليه لازمه مبقتش حاسس اني هستفاد منه في حاجه.. بالاضافه انه هشام صاحبي الوحيد.. فأكيد مش هخسر صاحبي عشان واحد زي اللي اسمه شريف ده.
هشام نظر له بتأثر ونور نظرت له بشك وتحدثت بإبتسامه خفيفه: ماشي يا انور هعمل نفسي مصدقاك..
ثم اكملت بجديه: يلا بقى نبدأ الخطه عشان مفيش وقت المسابقه قدامها اسبوعين وتبدأ.
جميعهم جالسو سويا وظلوا يخططوا ماذا ستفعل نور حتى تتغلب على كلا من شريف ومراد.
انور بجديه: بصي يا نور شريف ده يبان انه كلام وخلاص ومش بيعمل حاجه.. لكن لما بيقلب بجد مبيرحمش اللي قدامه.. ف انا عايزك تسيبيه يهزمك لما تيجوا تلعبوا ضد بعض.
نور بإستغراب: ازاي يعني عايزني اتهزم.
انور بهدوء: لما انتي تتهزمي قدامه كده مش هيحطك في دماغه هيبقى قدامه مراد بس ومراد اكيد مش هيسيب شريف يهزمه.. المهم انه شريف ميحطكيش في دماغه.. ومتخفيش لما تخسري قدامه هيبقي قدامك فرصه تانيه تكملي بيها المسابقه.
ساره بعد اقتناع: سوري يعني.. بس انا مش مقتنعه بكلامك.
هشام: وانا كمان مش مقتنع بصراحه.
نور نظرت لإخواتها و ومن ثم نظرت الي انور وقالت: انا معاهم في الرأي.
انور بملل: خلاص اعملوا انتو الخطه ومساعدتي ليكم اني اعرفكم الطريقه اللي بيلعب بيها شريف ومراد.
نور بجديه: تمام يلا نبدأ نحط الخطه.
بعد مرور عدة أيام..
هشام ولينا بدأت علاقتهم تتطور ويتحدثوا لوقت طويل وهشام بدأ يحب الحديث معها.
حازم وساره كانت علاقتهم متوتره وغير مستقره بالمره.. حازم يفعل اقصي ما بوسعه حتي ينال اعجابها وهي رافضه كل شئ هو يفعله من اجلها.
مراد ونور كانت علاقتهم مليئه بالتحدي والحماس والمواجهه.. ومراد بدأ يعجب ب نور وبشخصياتها القويه التي تختلف عن باقية الفتيات.
طارق كان حزين على اولاده وخاصتاً مراد الذي يشعر بعدم تغير في شخصيته بالمره.. اما سوزان ف كانت تطور من نفسها للاحسن وتدير امور الفيلا وتحاول بقدر الامكان تأخذ بالها من ابنائها.
يوسف وريم بدأو يلاحظون مقابلات لينا وهشام في الفتره الاخير وادركوا انه لينا اعجبت ب هشام وبدأ يضعوا خطه حتى يفشلوا هذه العلاقه.. وكانوا يفعلون اقصي جهودهم في جعل لينا تندم على ما فعلته بيهم.
في النادي الذي يقام فيه المسابقه..
أول يوم..
كان يقف بكل غرور ويبتسم ابتسامته الجذابه والمصور كان يقف امامه ويلتقط له بعض من الصور المميزه.
لينا بإندهاش: بجد المكان تحفه والاجواء هنا حماسيه اوي.
حازم بإبتسامة: عندك حق يا لي لي.. عشان تعرفي اخوكي وصل ل فين.
لينا ذهبت الي مراد وتحدثت بإبتسامه: مراد انا عايزه اخد صوره معاك.
مراد ابتسم وقال: قمورتي تُأمر وانا انفذ.. يلا تعالي.
قام المصور بإلتقاط صور ل مراد ولينا ومن ثم نظر مراد الي حازم واشار له انه يأتي.. وقام المصور بأخذ عدة صور للاخوة الثلاث وهما يبتسمون ويعانقون بعضهم بحب.
انتهي المصور من تصوير مراد وذهب.
جاء المُدرب تبع مراد ونظر له وتحدث بجديه وتحفيز: بص يا مراد.. انت ان شاءلله هتكسب انهارده.. عايزك تعرف حاجه واحده انه اللعبه دي مكسب وخساره وانت وارد جدا تخسر ولقدر الله لو خسرت متزعلش وتتعصب خلي عندك روح رياضيه كده.
مراد نظر له بإبتسامة ثقه: متخفش يا كوتش.. كله تحت السيطره.
حازم نظر الي المدرب وتحدث بغرور: لا تقلق يا كوتش.. انت واقف قدام مراد الانصاري اللي مفيش مسابقه عدت عليه الا وكان هو البطل فيها.
مراد بضيق: قوله ونبي عشان شكله مستقل بيا.
حازم بإبتسامه: ما انا بقوله اهو.
المُدرب ضرب كف على كف وتحدث بسخرية: نص ثقتك واحتل العالم.
ضحكوا ثلاثتهم وفجاءه صمت مراد و نظر ناحيه نور الذي كانت تُسير بكارزمه ومعها هشام وساره الذي اصروا انهم سيأتوا معها حتى لا يتركوها وحيده.
نور رأت مراد وابتسمت بمكر وبعد عدة ثواني التف حولها المصورون والصحفيون وبدأوا يسألوها عدة اسئله وهي تجاوب بإبتسامة هادئه وجذابه.
انتهت نور ومن ثم ذهبت ومعها شقيقها وشقيقتها واتجهت الي المُدرب تباعها.
المُدرب بإبتسامة: بطلتنا الجميله.. انا واثق انك هتكسبي انهارده.
نور بإبتسامة هادئه: وانا واثقه اني هكون قد ثقتك فيا.
المُدرب بإبتسامه: بالتوفيق.
هشام بتحفيز: نور اللعبه دي محتاجه تركيز وهدوء.. اياكي تتوتري.
نور بهدوء: انت عارف اختك كويس يا ايتش.. عمر ما في حاجه توترني.
ساره بثقه في شقيقتها: عندها حق الصراحه..
ثم نظرت الي نور بإبتسامه وقالت: احنا كلنا واثقين فيكي.. واياً كان النتيجه ايه هي.. احنا هنفضل فخورين بيكي.. اهم حاجه تفضلي حاطه في بالك انك داخله المسابقه دي عشان هدف معين ولازم يتحقق.
نور عناقتها وتحدثت بحب: بجد انا بحبك اوي.
ساره دمعت وقالت بحب: وانا بحبك اكتر.
لينا كانت تنظر الي هشام بسعاده انها رأته وكانت في تتردد تذهب اليه ام لا.
حازم كان ينظر الي ساره الذي كانت تقف وتتحدث مع اخواتها وكان يتأمل ضحكتها الجذابه الذي نادراً ما يراها.
مراد كان يتأمل نور وقوتها وشخصيتها الجذابه الذي لفتت انظار الجميع منذ دخولها الي النادي الذي يقام فيه المسابقه.
بعد دقائق.. قرر انه سيذهب اليها واخواته ذهبوا ورأهو وهما في سعاده.
نور نظرت الي مراد الذي كان متجه اليها وظلت بنفس ابتسامتها المليئه بالهدوء وهو احد انواع البرود.
مراد بإبتسامه استفزاز: حاسس انك هتخسري.
نور ضحكت ومن ثم قالت بإبتسامه استفزاز: سبحان الله انا بردوا حاسه نفس الاحساس.
مراد بصدمه: نعععم.. انتي ازاي تحسي الاحساس ده اصلا.
نور ببرود: عشان لما تجرب طعم الخساره.. هتعرف اللي كانوا بيخسروا قدامك.. كان بيبقى شعورهم ايه.
مراد نظر اليها بغيظ وغضب من حديثها معه.
عند هشام نظر الي لينا وابتسم ومن ثم تغير وجههُ عندما رأي حازم يأتي ورأها.
هشام بإستغراب وهمس ل ساره: ده ايه اللي جابوا هنا ده.
ساره بعدم اهتمام: معرفش ومش عايزه اعرف.
لينا تحدثت مع هشام بإبتسامه: هاي يا ايتش عامل ايه.
هشام بإبتسامه: بخير يا لي لي وانتِ اخبارك ايه.
ساره كانت تستمع لحديثهم وهي في سعاده انه واخيرا علاقتهم تطورت للافضل.
حازم كان سيتحدث مع ساره ولكنه لاحظ شقيقته التي تتحدث مع هشام بسعاده.
حازم بحده: انتي تعرفيه منين يا لينا.
هشام بتساؤل: لا تسمحلي بقى اسألك انت اللي تعرفها منين.
حازم بضيق: انا ابقى اخوها.. انت بقى تعرفها منين.
هشام نظر الي لينا وتحدث بتساؤل: الكلام ده حقيقي يا لينا.
لينا بهدوء: ااه يا هشام ده اخويا حازم اللي كلمتك عنه.
هشام تذكر ومن ثم تحدث حازم بحده: انتي كمان بتردي عليه ومجاوبتيش عليا.. تعرفيه منين.
ساره تدخلت وقالت بحده: هو في ايه انت بتزعقلها ليه كده وكأنها اجرمت.. وبعدين ايه المشكله لما يبقوا عارفين بعض يعني.. ايه حرام ولا انت فاكر كل الرجاله زايك تبقى كل هدفها تلعب ب بنات الناس وبعد كده يرموهم لما يزهقوا منهم.
حازم غمض عيونه وقام بالجز على اسنانه وقال: ابعد اختك عني دلوقتي عشان مش عايز اتعصب عليها.
هشام بتحذير: جرب بس تعملها وانا اكون دافنك مكانك هنا.
ساره نظرت الي حازم وتحدثت بخوف مصتنع: لا بجد تصدق خوفتني..
ثم اكملت بلا مبالاه: بقولك ايه اعلي ما في خيلك اركبه.. مش فارق معايا أصلاً.
لينا فهمت انه يوجد مشاكل بين شقيقها وهشام وساره ومن ثم نظرت الي شقيقها وقالت: خلاص يا حازم كفايه كده.. يلا نمشي.
حازم كان يحاول ان يتحكم بإعصابه ومن ثم اخذ لينا وذهبوا.
عند نور ومراد..
مراد كان في اشد مراحل الغضب وحاول ان يتحكم في نفسه حتى لا يظهر لها انه حديثها جعله يغضب.
مراد هدأ ونظر لها بغرور وقال: عموما هنلعب ونشوف مين اللي هيكسب.. معأني متأكد انه انا اللي هكسب..
ثم اكمل بإستفزاز: يلا تشاااو يا جميله.
ذهب مراد وهو في غيظ من استفزازها وهي كانت في غيظ من غروره المبالغ فيه.
عند شريف..
شريف بتحدي: انا لازم اكسب انهارده.
انور وهو يحاول ان يطمنه: متقلقش يا باروا احنا لسه في اول المسابقه اكيد هتكسب يعني متخفش.
شريف بتساؤل: قصدك ايه بالكلام ده.
انور بإرتباك: لأ مقصديش حاجه.. يلا عشان هيبدأوا.
بدأوا المسابقه..
كانوا جميع اللاعبون يلعبون بمهاره وحماس وتحدي.
نور كانت تلعب بقوه وبمهاره شديده مما لفت انظار الجميع وظلوا يشجعوها ويهتفوا بإسمها.
مراد كان يلعب بمهارته المعتاده ولكنه تعجب عندما وجد الجمهور يهتف بإسم نور.
شريف كان يلعب بطريقه عشوائيه وكانه لا يعرف كيف يلعب وتشتت اكثر عندما وجد اغلبيه الجمهور يهتفوا بإسم نور.. وباقيتهم يهتفون بإسم مراد.. وهو فقد جمهورهُ وفقد شهرتهُ وفقد مهارته في اللعب.
بعد انتهاء المُبارة.. فاز 25 شخص من اصل 50 شخص.. وكان من الفأزين نور ومراد وشريف خسر ولكن له فرصه اخري.
شريف بجنون: ازااااي يعني.. ازاااي شريف المصري يخسر.
انور بإستغراب: حقيقي وانا كمان مستغرب ازاي تخسر من اول ماتش.
شريف بحده: انت مش قولتلي هكسب.. انا مكسبتش ليييه بقى.
انور بسخرية: الله وانا مالي يا لمبي.. وبعدين انت شايفني ساحر اول ما اقولك انك هتكسب لازم تكسب.
شريف نظر اليه بغضب وانور تحدث بهدوء: اهدي كده يا باروا لسه قدامك فرصه تانيه تقدر تعوض فيها.
شريف كان في قمه غضبه.. ويشعر انه يريد ان يدمر اي شئ امامه.
عند نور..
كانت تقف مع اخواتها وتتحدث معهم بسعاده.
هشام بإبتسامه: بجد طلعتي شطوره اوي.. انا توقعت انك بعد ما سبتيها هتنسيها.. لكن طلعتي اشطر من الاول.
نور بغرور: اومال يا ايتش ده انا نور عبدالله.
ساره بفخر: انا حقيقي فخوره بيكي اوي.
نور بإبتسامه: وانا فخوره انه عندي اخوات زايكم.
عند مراد..
لينا ذهبت له وعانقته وتحدثت بسعاده: بجد انا فرحااانه اوي انك كسبت.
مراد ابتسم وقال: وانا فرحان عشان عرفت افرحك.
لينا خرجت من حضن اخيها ومن ثم تحدث حازم بإبتسامه: حقيقي فخور بيك اوي.
مراد بحب: وانا بحبكوا اووي.
جاء المُدرب وتحدث بفخر: حقيقي براڤوا يا مراد.. عقبال ما تاخد الكأس.
مراد ابتسم وقال: كل ده بفضلك بعد ربنا يا كوتش.
المدرب بإبتسامه: لأ يا مراد انت اجتهد وربنا وفقك.
مراد اكتفي بإبتسامة هادئه.. وبعد مرور دقيقتين جاءت نور وحتى تقوم بتهنئته.
مراد بسخرية: معقول جيتي بنفسك عشان تثبتيلي انه احساسك كان غلط.
نور بهدوء: انت كمان احساسك كان غلط وانا كسبت ومخسرتش زي ما انت قولت.. عموما انا مش جايه اتخانق.. انا جايه اقولك الف مبروك على الفوز.
ذهبت نور دون ان تسمع اي رد منه ومراد شرد فيها بإبتسامة وهي تذهب حتي اختفت من امامه.
في سياره هشام..
هشام بإستغراب: غريبه يعني.. ليه روحتي تبركيله.
نور بهدوء: عشان أعرفُه انه لازم الاعب يبقى عنده روح رياضيه.
ساره بغيظ: عندك حق والله يا نور.. ده باين عليه هو واخوه مش فاهمين اي حاجه في الدنيا.. ومحتاجين حد يعيد بنائهم من جديد.
هشام ونور ضحكوا على شقيقتهم وساره نظرت لهم بإستغراب وقالت: بتضحكوا على ايه بقى ان شاءلله.
هشام نظر لها من المراءه وقال: حبيبتي عايزك تكوني اهدى من كده ومتخديش كل حاجه على اعصابك.
ساره بضيق: مش قادره ابطل تفكير.. بجد مستفزني اوي اللي عمله ده.
نور بإستغراب: هو ايه اللي حصل.
ساره قصت لها كل ما صار معهم في المسابقه.
نور بجديه: بصي يا ساره.. حازم ده زي مراد بالضبط ف حاولي بقدر الامكان مهما يكلمك بطريقه مستفزه ويحاول يعصبك انتِ خليكي بارده معاه وخليه هو اللي يتعصب.. متبينلوش انك متعصبه.. وكمان انا من رأيي انك تديله فرصه ولو هو وحش حاولي تغيريه.
ساره بضيق: لا طبعا هو انا فاضياله عشان لسه هخليه يتغير.. انا واحده عايزه تركز في مستقبلها وبعدين انا مش بفكر في الارتباط دلوقتي.
نور نظرت الي هشام وهو نظر اليها بقله حيله.
في فيلا الانصاري..
وصلوا الاخوة الثلاث ودخلوا كلا من حازم ولينا و مراد ذهب ليركن سيارته.
حازم نظر الي لينا وتحدث بحده: بقولك ايه يا لينا هي كلمه واحده.. اللي اسمه هشام ده متتكلميش معاه تاني.. فاااهمه.
لينا بحده: لأ يا حازم مش فاهمه.. وهفضل اكلمه وانت ملكش كلمه عليا.
حازم بحده: لأ ليا كلمه عليكي وهتشوفي انا هعمل ايه دلوقتي.
حازم سحب الهاتف تبعها من يديها ولينا اتخضت وقالت: ايه اللي انت بتعمله ده انت اتجننت.. هااات الموبايل.
حازم وضع الهاتف في جيبه وتحدث بتحذير: اياااكي تفكري تاخديه..
ثم اكمل بتوعد: خلينا نشوف بقى مين اللي هيمشي كلامه على التاني.
لينا عيونها دمعت ومن ثم ربعت يديها وتحدثت بسخرية وسط عيونها التي بدأت تمتلأ بالدموع البسيطه: الظاهر انه ساره كان معها حق في اللي قالته عنك.
حازم غضب عندما سمع منها هذا الحديث و رفع يديه ل يقوم بصفعها و..... .
رواية دكتورتي الجميلة الفصل الثامن 8 - بقلم رنا تامر
حازم غضب عندما سمع منها هذا الحديث، ورفع يديه ليقوم بصفعها، ولكن أوقفه مراد الذي أمسك بيديه بشدة. وقف أمامه ونظر له بحده وقال:
"انت باين عليك هبت منك ونسيت أنه اللي واقفة قدامك دي تبقى أختك.. عايز تمد إيدك على أختك يا حازم؟"
حازم بغضب:
"انت متعرفش إنه أختك بتكلم واحد معايا في الجامعة وبتقابله من ورانا."
مراد بحده:
"آخررررس.. أختك مستحيييل تعمل حاجة من ورانا.. وحتى لو زي ما بتقول، ده يديك الحق إنك تمد إيدك عليها؟"
لينا وقفت أمام حازم والدموع تملأ وجهها، وتحدثت بألم:
"أنا حقيقي مصدومة فيك.. انت حازم اللي كان دايماً يحميني وميسمحش لحد يلمس شعرة مني.. على آخر الزمن انت اللي عايز تمد إيدك عليا."
حازم بإنفعال:
"وأكسر رقبتك كمان.. أوعي تفتكري عشان واثقين فيكي تعملي اللي انتي عايزاه.. لأ، انسي يا ماااامااا."
مراد نظر إلى شقيقه الذي كانت تبكي بشدة، وتحدث معها بهدوء:
"اهدي يا حبيبتي.. واطلعي أوضتك دلوقتي وأنا هاجي وراكي."
لينا صعدت إلى غرفتها. مراد نظر إلى أخيه، وأمسك بياقة قميصه وتحدث بحزم:
"انت شكلك كده مش في وعيك ومش عارف أنت بتقول إيه.. روح على أوضتك ومتخرجش منها إلا وأنت ندمان على اللي هببته ده، وبعديها روح اعتذر من أختك."
ترك مراد حازم، وكان سيتحدث ولكن مراد أوقفه بنظرة حادة وقال:
"اطلع على أوضتك يا حازم، وإلا قسماً عظماً لأعرف بابا بكل حاجة.. وأنت عارف بابا ممكن يعمل إيه لما يلاقي حد لمس شعرة من عياله، ما بالك بقى أنت كنت عايز تمد إيدك على أختك.. تخيل هيعمل إيه فيك."
حازم شعر بالخوف من كلام مراد وصعد إلى غرفته في سرعة.
***
في غرفة لينا..
دخلت وألقت نفسها على الفراش وظلت تبكي بشدة، وكانت تشعر بالاختناق، حتى جاء مراد ولحقها.
مراد دخل بعد أن طرق الباب، وانصدم عندما رأى وجهها شاحب وكانت في اختناق شديد.
مراد بخضه:
"لينا حبيبتي.. اهدي يا لينا.. أرجوكي اهدي وبطلي عياط."
لينا حاولت أن تهدأ ولكنها فشلت.
مراد وهو يذكرها بالتمارين الذي يجب أن تفعلها عندما تشعر بالاختناق:
"بصي يا لينا حاولي تاخدي نفس."
لينا بدأت أن تأخذ نفسها ولكن بصعوبة.
مراد وهو يحاول معها:
"واحدة واحدة.. يلا شهيق زفير."
لينا كانت تفعل ما يقوله لها مراد حتى هدأت تماماً، ونظرت له وعانقته بشدة بدون أن تتفوه بكلمة واحدة، وعادت للبكاء.
مراد عانقها بحنية وظل يطبطب عليها ويهدأها.
***
مساءً..
على طاولة العشاء..
كان يجلس كلا من طارق ومراد وسوزان.
طارق بتساؤل:
"اومال فين حازم ولينا؟"
سوزان نظرت إلى مراد بتوتر لأنها علمت كل شيء منه، ولا تعرف ماذا تفعل.
مراد بهدوء:
"لينا اتعشت من بدري ونامت عشان مدرستها.. وحازم قال إنه مش جعان وعايز ينام عشان يقوم بدري للجامعة."
طارق بإبتسامة:
"والله كويس إنهم بدأوا يشوفوا مصالحهم.. ثم أكمل بسخرية.. عقبالك."
مراد ببرود:
"متخفش يا بابا.. أنا بشوف مصلحتي كويس أوي."
طارق بحده:
"لأ يا مراد أنت مبتشوفش مصلحتك.. أنت عايز تسميلي حتة اللعبة اللي بتضيع وقتك دي مصلحة.. ثم أكمل بحزن.. يابني أنا بكبر في السن ومحتاجك تقف جنبي وتسندني.. أنا مش هعيشلك العمر كله."
مراد ببرود:
"ربنا يديك الصحة يا بابا ويطول في عمرك.. ثم أكمل ببرود.. الحمدلله أنا شبعت.. تصبحوا على خير."
قام مراد من على المائدة وصعد إلى غرفته. طارق نظر إلى سوزان وقال بغيظ:
"والله العظيم أنا حاسس إنه أجلي هيبقى على إيد ابنك."
سوزان نظرت له بحزن وبقلة حيلة.
***
في اليوم التالي..
في المشفي..
دخل طارق بعد أن أخذ إذن من السكرتيرة.
نور بترحيب:
"طارق بيه.. اتفضل."
جلس طارق. نور نظرت له بإبتسامة قائلة:
"تحب تشرب إيه؟"
طارق بهدوء:
"ولا أي حاجة شكراً.. أنا هدخل في الموضوع على طول عشان مطولش عليكي.. أنا لغاية دلوقتي مش ملاحظ أي تغيير في مراد."
نور بسخرية:
"طارق بيه أنا مش مصباح علاء الدين أول ما تقولي حاجة أنفذها على طول.. ثم أكملت بجدية.. الموضوع محتاج وقت شوية.. وبعدين أنا ملاحظة إنه بيتعامل مع أخواته كويس جداً.. هو مشكلته الوحيدة تعامله معاك ومع والدته.. صح ولا أنا متهيالى."
طارق هز رأسه وتحدث بحزن:
"لأ يا دكتور أنتِ مش متهيالك.. أنتِ فعلاً عندك حق."
نور بثقة:
"متخفش يا طارق بيه قريباً جداً هيوصلك خبر هيسعدك جداً من مراد بنفسه."
طارق تغير تعبير وجهه للأمل والفرح وقال:
"يارب يابنتي.. يارب أنا بتمنى أشوف اليوم اللي هيرجع فيه مراد بتاع زمان."
نور بإبتسامة:
"اطمن يا طارق بيه هيجي اليوم ده بإذن الله."
***
في فيلا الأنصاري..
خرجت من غرفتها وفي نفس ذات الوقت خرج حازم. نظر لها بصدمة عندما رأى وجهها الشاحب وعيونها المنتفخة من كثرة البكاء.
كان سيذهب إليها ولكنها ذهبت وتجاهلته. هو ذهب ورآها بندم وأمسك بيدها:
"لينا اسمعيني."
لينا سحبت يديها بخوف، مما أثار صدمة حازم. من ثم نظر لها وتحدث بكسرة:
"لينا متخافيش مني أنا مش هاذيكي.. أنا والله ندمان وأسف على اللي عملته معاكي امبارح.. حقك عليا سامحيني أرجوكي.. اعملي فيا اللي انتي عايزاه بس متخافيش مني.. ثم أمسك بوجهها بين يديه وتحدث بحنية.. لينا أنتِ أختي وأنا مستحيل أأذيكي."
لينا أزاحت يديه من على وجهها بشدة وتحدثت بتحذير:
"أياااك تفكر تتكلم معايا تاني وبعد كده مراد اللي هيوصلني المدرسة ولو هو مشغول مش هروح المدرسة.. لكن أنت متحلمش إنك توديني المدرسة تاني.. ثم أكملت بسخرية.. وأسفك مبقاش ليه فايدة بالنسبالي.. متتحاولش كتير عشان أنا مش هسامحك بالسهولة دي."
لينا ذهبت إلى مراد الذي كان ينتظرها في سيارته.
حازم وقف قلبه مكسور ومصدوم بعد سماع هذا الكلام من شقيقته التي يحبها أكثر من أي شيء في هذه الدنيا.
***
عند هشام وسارة..
كانوا يذهبون سوياً في طريقهم إلى الجامعة. ومن ثم نظر إلى هاتفه ودخل على محادثتها ولكن لا فائدة، لم تجب على رسائله ولا حتى على اتصالاته منذ الليلة الماضية.
سارة لاحظت كل هذا وتحدثت بمكر:
"وحشتك ولا إيه يا روميو؟"
هشام بإرتباك:
"احم احم.. هي مين دي."
سارة بجدية:
"متهزرش يا هشام أنت عارف كويس أنا أقصد مين بالضبط."
هشام بإستسلام:
"قلقان عليها الصراحة.. برن عليها من امبارح مبتردش ودي مش عوايدها وببعتلها massage كتير بس مردتش على أي حاجة منهم."
سارة وهي تفكر فيما حدث بالأمس:
"معقول يكون المتخلف ده اتكلم معاها في حاجة بعد ما روحنا عن علاقتك أنت وهي؟"
هشام بدأ يفكر في كلام سارة وقلق أكثر عليها:
"أنا لازم أشوفها وأطمن عليها بنفسي."
سارة بسخرية:
"ده أنت شكلك وقعت ومحدش سماك يا إيتش."
هشام بحده:
"سارة مش وقت هزارك خالص."
سارة بهدوء:
"خلاص يا هشام متبقاش قافوش كده.. أكيد هي كويسة يعني متقلقش أوي كده."
أكملا الطريق وسارة كانت تبتسم وهي بداخلها سعادة لأنه أخيراً أخاها أصبح لديه حبيبة.. حتى لو كانت حبيبته هذه شقيقة الشخص الذي دائماً يزعجها بكلامه وتصرفاته.. لا يهم بالنسبة لها.. الأهم أنها ترى أخاها سعيداً في حياته.
***
في المدرسة الثانوية..
وصلوا المدرسة ولينا كانت ستفتح الباب ولكن مراد تحدث بتساؤل:
"لينا أنتِ متأكدة إنه مفيش حاجة عايزة تحكيها لي؟"
لينا بإستغراب:
"حاجة زي إيه يا مراد؟"
مراد متصنع عدم المعرفة:
"معرفش.. أي حاجة حصلت معاكي قبل ما تطلعي من الفيلا مثلاً."
لينا بتنهيدة:
"بقولك إيه يا مراد أنا عارفة قصدك كويس وبستأذنك متفتحش معايا الموضوع ده تاني.. حازم أنا مش هتكلم معاه تاني وقوله ميخافش من إنه بابا يعرف لأني أكيد مش هقوله حاجة.. هو مهما كان هو أخويا وأنا عارفة ممكن بابا يعمل فيه إيه لو عرف إنه كان عايز يمد إيده عليا.. بس أنا مش هقدر أسامحه بسهولة.. أكملت بألم.. اللي عمله حازم مش شوية يا مراد.. ده شك فيا واتهمني إني بعمل حاجات غلط من وراكم وكمان كان عايز يمد إيده عليا.. كل ما بفتكر بتقهر بجد وبحس إنه شخص تاني أنا معرفوش."
مراد نظر لها بحزن وهو يتألم من أجل أخته وأخيه، ومن ثم تحدث بهدوء:
"أنتِ معاكي حق وأنا مش هتكلم معاكي دلوقتي عشان أسيبك تهدي.. بس اعملي حسابك إنه الموضوع مش هيتقفل زي ما بتقولي.. يلا انزلي عشان متتأخريش على مدرستك."
نزلت من السيارة ومراد ودعها وذهب. وكانت ستدخل المدرسة ولكن لمحها كلا من سارة وهشام وندهوا عليها.
سارة كانت لا تريد أن يراها هشام بهذه الحالة وكانت في طريقها للدخول، ولكن وجدت من يمسك يديها ويتحدث بقلق:
"لينا فينك من امبارح مختفية ليه."
هشام تعجب من عدم ردها وأنها لم تستدر إليه.
سارة نظرت إلى هشام بإستغراب، ومن ثم جعلته ينظر إليها وانصدم هو وسارة عندما وجدوها بهذه الحالة.
هشام كان في صدمة وقال بإنفعال:
"مين عمل فيكي كده؟"
لينا اتخضت وسارة تحدثت بهدوء:
"اهدي يا هشام.. واتكلم معاها بهدوء."
هشام لم يهتم بكلام سارة وتحدث بحدّة:
"انطقي يا لينا.. مين عمل فيكي كده."
لينا مثلت أنها بخير وتحدثت بهدوء:
"محدش عمل حاجة يا هشام أنا كنت مخنوقة من حاجة امبارح وفضلت أعيط وعشان كده عيني ورمت مش أكتر.. أنا دلوقتي بقيت كويسة.. متقلقش."
هشام بتساؤل:
"حازم اللي خلاكي تعيطي بالشكل ده مش كده؟"
لينا صمتت ولم تجب عليه. وهو تحدث بإبتسامة سخرية:
"يبقى أنا كلامي صح.. هو السبب."
لينا بخنقة:
"آه يا هشام هو السبب هتفضل إيه بقى بعد ما عرفت."
هشام بتوعد:
"أنا هوريك أنا هعمل فيه إيه."
لينا شعرت بالخوف على شقيقها وتحدثت بتحذير:
"إياااك يا هشام تعمل حاجة لـ حازم.. أنت فاااهم."
دخلت لينا إلى مدرستها دون أن تنتظر منه رداً. وسارة ربّتت على كتفيه بهدوء.
سارة بإبتسامة حزينة:
"رغم إنه أخوها السبب في حالتها دي إلا أنها خايفة عليه ومش عايزك تضايقه ولا تعمل فيه حاجة."
هشام بإشمئزاز:
"أنا مش عارف إزاي كنت بقنعك ترتبط بواحد زي ده.. أما هو بيعمل مع أخته كده.. اومال هيعمل معاكي أنتِ إيه."
سارة بهدوء:
"ربنا يهديه ويهدينا جميعاً.. يلا بقى نروح على الجامعة عشان منتأخرش أكتر من كده."
***
في الجامعة..
كانت جالسة ومتعجبة أنه لم يأتِ لرؤيتها ولم يزعجها مثلما يفعل كل يوم.. ظلت تبحث عنه بعينيها حتى وجدته يجلس وحيداً ويظهر على وجهه الحزن الشديد.
سارة في نفسها:
"يا ترى أروح أتكلم معاه ولا بلاش.. ثم أكملت بسخرية.. أنا هبلة ولا إيه.. يعني أنا ما صدقت إنه سابني في حالي أقوم أنا أروح أتكلم معاه."
سارة نظرت إليه مرة أخرى وشعرت بالحزن ومن ثم قررت أن تذهب إليه وتتحدث معه.
جلست سارة وحازم كان شارد في الفراغ ويفكر في شقيقته وفي حديثها معه.
سارة بإبتسامة:
"لقيتك مجتش تزعجني زي كل يوم.. قولت أجي أزعجك أنا."
حازم كان يسمع حديثها بصمت.
سارة أمسكت يديه وتحدثت بقلق:
"حازم أنت كويس."
حازم بألم شديد:
"لأ يا سارة أنا مش كويس.. أنا لأول مرة في حياتي أحس بالندم بجد على حاجة عملتها."
سارة بتساؤل:
"وإيه هي الحاجة دي."
حازم قص لها كل ما حدث بالأمس.
سارة بغيظ:
"أنا لولا إني شايفاك ندمان بجد كنت زماني فلقت دماغك نصين على اللي عملته مع أختك ده.. ولا هشام ده كان مستحلفلك أصلاً.. لولا إن لينا حذرته إنه ميقربش منك.. ثم أكملت بجدية.. بص لو أنت ندمان بجد أنا ممكن أساعدك إنكم تتصالحوا.. بس بشرط."
حازم بتساؤل:
"إيه هو الشرط."
سارة بهدوء:
"توعدني إنك متشكش في أختك تاني وخليها تثق فيك ولما تحكيلك حاجة هي خايفة تحكيها لحد أنت المفروض تفهمها وتهديها وتحسسها إنك جنبها وتساعدها حتى لو الحاجة دي غلط.. عشان لو فضلت تخليها تخاف منك عمرها ما هتثق فيك ولا هتحكيلك أي حاجة لأنها هتبقى عارفة إنك هتزعقلها وهتعاقبها."
حازم بإبتسامة:
"أوعدك المهم إنها ترجع تتكلم معايا."
***
مساءً..
في غرفة لينا..
كانت تتذكر حديث سارة لها عندما قابلتها بعد المدرسة.
Flashback..
سارة بهدوء:
"بصي يا لينا أنا عرفت كل اللي حصل من حازم ومش جايه أقولك سامحيه لأنه أنتِ عندك حق بس عايزة أعرفك حاجة.. حازم بيخاف عليكي وبيحبك بجد وندمان جداً على اللي عمله معاكي.. وكل أخ ليه طريقته في الخوف على أخته وحازم طريقته شديدة شوية بس في الأول وفي الآخر خايف عليكي.. هو مصلحته إيه لما يزعقلك أو يمنعك من حاجة هو شايفها غلط وأنتِ شايفاها حاجة عادية ومتستاهلش كل اللي عمله ده.. أنا عارفة إنك مستغربة إني أنا اللي بقول الكلام ده بعد ما شوفتيني امبارح بتخانق معاه في النادي.. بس أنا شوفته ندمان فعلاً.. ومش هقولك إنه مش غلطان.. لأ هو غلطان وغلطان جداً بس إحنا بشر وطبيعي نغلط وهو وقتها كان الغضب مالي عينيه ومالي قلبه ومش مستوعب إزاي ممكن تعملي حاجة من وراه عشان كده عمل اللي عمله.. أنا طالبة منك تهدي وتفكري في كلامي."
سارة تركتها وذهبت إلى شقيقها الذي كان ينتظرها. ولينا ظلت تفكر في حديثها.
Back..
***
في الحديقة..
كان يجلس هو وأخيه وفي انتظارها أن تأتي.
جاءت لينا وعندما رأت شقيقها كانت ستذهب ولكن أوقفها مراد.
مراد بهدوء:
"اقعدي يا لينا بعد إذنك.. محتاجين نتكلم."
لينا جلست بضيق ومراد تحدث بجدية:
"بص أنا مش هبررله ولا هقول إنه مغلطش.. بس هو كان خايف عليكي بجد عشان أخوكي كان الأول مع البنات طول الوقت وكل شوية مع بنت شكل.. ف لما لقاكي بتتكلمي مع هشام افتكر نفسه لما كان بيلعب بمشاعر البنات وخاف عليكي ليحصل فيكِ كده وعشان كده عمل اللي عمله وهو دلوقتي عارف غلطته ومش هيكررها تاني."
لينا بصوت منخفض:
"وأنا إيه يضمن لي إنه ميكررهاش ولا ميأملش موقف أسوأ من ده فيما بعد."
مراد رمق حازم بنظرة كأنها اتفاق صامت.. ومن ثم مراد نظر إلى لينا وتحدث بثقة:
"لأنك بتثقي فيا.. وأنا بقولك إنه مش هيكررها تاني."
لينا بتنهيدة:
"ماشي يا مراد هثق فيك.. وهسامحه عشان خاطرك."
حازم قرب منها وجلس بجوارها وعيونه مليئة بالندم والحب وقال:
"أنا آسف يا لي لي بتمنى تكوني سامحتيني من قلبك وحقيقي أنا معرفش عملت كده إزاي ولا عارف أنا إزاي كنت همد إيدي عليكي بس كل اللي أعرفه إني غلطان وندمان أوي وأستاهل أي عقاب منك."
لينا نظرت له بخبث وقالت:
"أي عقاب أي عقاب."
حازم بإبتسامة:
"أي عقاب."
لينا بحماس مفاجئ:
"توديني الملاهي.. ومراد كمان هيروح معانا."
مراد بضحك:
"الله وأنا مالي يا لمبي."
حازم بتمثيل:
"رغم إنه عقاب صعب أوي بس هضطر أنفذه وأمري لله."
لينا ومراد ضحكوا عليه.. ودخلوا ثلاثتهم الفيلا حتى يستعدوا للخروج.
***
مرت الأيام والمسابقة في طريقها للنهائيات.
شريف خرج من المسابقة رسمياً بعد أن أخذ فرصته الثانية. وكثير من اللاعبين خرجوا وتبقّى لاعبين في المسابقة وكانوا نور ومراد.. وكانوا يفعلون أقصى ما بوسعهم حتى يفوزوا بالمسابقة.
***
في آخر يوم في المسابقة..
المدرب نظر إلى مراد وكان سيتحدث ولكن مراد قاطعه وتحدث بملل:
"عارف والله.. لو أنا خسرت مزعلش ولازم يكون عندي روح رياضية ومنساش اللي اتدربنا عليه عشان أكسب."
المدرب ضحك وقال:
"مكنتش هقولك كده.. ثم أكمل بهدوء.. بص يا مراد اللي بتلعب قدامها النهارده نور وأنت عارف هي شاطرة إزاي وقدرت تكسب الجمهور ليها بشطارتها وجدارتها في اللعب.. ف عايزك تركز جداً لأنها مش صعب إنها تكسبك.. ف خد بالك وأوعى تستسلم."
مراد بغرور:
"مراد الأنصاري متخلقش عشان يستسلم أبداً يا كوتش."
المدرب بغيظ:
"والله غرورك ده اللي هيوديك في داهية."
مراد ضحك ومن ثم نظر إلى نور التي كانت تقف بعيداً وتتحدث مع الصحفيين.
ترك مراد المدرب وذهب إلى نور.
نور انتهت وعندما وجدته ابتسمت بهدوء.
مراد بإبتسامة:
"حاسس إنك هتكسبي النهارده."
نور بإستغراب:
"إيه اللي غير كلامك يعني."
مراد بغموض:
"هقولك بعد ما الماتش.. أكمل بإبتسامة.. يلا عشان هنبدأ."
ذهبوا هما الاثنان للاستعداد ونور كانت في تعجب شديد من حديث مراد لها.
***
هشام ولينا جلسوا بجانب بعض.
وسارة كانت تجلس بجانب هشام ووجدت من يجلس بجانبها ويعطيها كوب من العصير.
سارة أخذته منه ونظرت في العصير وجدته العصير المفضل لها وقالت بسخرية:
"ده أنت حافظ بقى."
حازم بإبتسامة جذابة:
"اومال عشان تعرفي غلاوتك عندي.. وإني بحبك بجد."
سارة بسخرية:
"طب يا روميو.. احترم نفسك شوية عشان متلاقيش إيد هشام بتصفق على وشك القمر ده."
حازم وضع يديه على خده ومن ثم تحدث بغيظ:
"ميقدرش.. مش كفاية إني سايبه يقعد جنب أختي."
سارة بإستغراب:
"طب ما هو سايبك تقعد جنبي.. ثم أكملت بمكر.. لو متضايق قوم اقعد جنب أختك."
حازم بحب:
"يرضيكي يبقى قدامي القمر ده كله وأبعد عنه."
سارة بضحك:
"لأ ميرضنيش طبعاً.. ثم أكملت بحزم.. اشرب يا حازم وأنت ساكت عشان مزعلكش من القمر."
حازم شرب العصير وهو ينظر لها بغيظ.
***
عند هشام ولينا..
لينا بحماس:
"أنا متحمسة أوي النهارده ومتشوقة أعرف مين اللي هيكسب."
هشام بغرور:
"أكيد نور."
لينا قلبت وجهها وقالت بغيظ:
"وليه مش مراد يعني."
هشام بإستفزاز:
"عشان أخوكي مش بيعرف يلعب."
لينا بسخرية:
"واختك هي اللي بتعرف تلعب يعني.. على الأقل مراد كسب مسابقات كتير والمسابقة دي كسبها أربع مرات ورا بعض."
هشام ببرود:
"ميفرقش معايا كسب قد إيه.. اللي فارق معايا إنه نور هي اللي هتكسب النهارده.. وهتشوفي."
لينا بتحدي:
"لأ مراد اللي هيكسب وأنت اللي هتشوف."
هشام نظر لها بإبتسامة سخرية ومن ثم ركز في المباراة وهي نظرت له بغيظ ومن ثم نظرت إلى المباراة.
***
🏆 نهاية المباراة 🏆
الجمهور كله واقف على أعصابه، المدرجات بتهتف، والعيون مش شايفة غير مراد ونور، اللي بيتنافسوا على اللقب الأخير.
كل كورة بتترد في الأرض كانت بتقرب حد منهم من الفوز، ونور كانت مركزة جداً... ومراد كان مصمم ما يستسلمش.
لكن فجأة، نور ضربت ضربة غير متوقعة، زاوية صعبة جداً على أي حد يتوقعها، والكرة عدّت مراد ووقعت جوه الخط بصعوبة... والملعب كله سكت لحظة.
الحَكَم بصوت عالي:
"الفائزة في المباراة النهائية… نور عبد الله!"
الملعب انفجر تصفيق!
سارة صرخت بفرحة وهي بتقفز مكانها:
"برافو عليكي يا نوررررر!"
هشام كان بيصفق بحماس وبيضحك وهو يقول:
"شايفه يا لينا؟ أهو نور هي اللي كسبت."
لينا بدهشة:
"أنا مش مصدقة إزاي مراد يخسر."
مراد وقف مكانه، اتنفس بعمق، وابتسم وهو بيقرب من نور اللي كانت بتتنفس بسرعة وفرحة في عينها.
مراد بإبتسامة صادقة وهو بيقرب منها:
"ألف مبروك يا بطلة… تستاهليها عن جدارة."
نور وهي بتضحك:
"كنت ناوية أخليك تفرح، بس قلبي اختار الفوز."
مراد ضحك وقال:
"قلبي أنا كمان فرحان، ومبسوط إنك كنتي خصمي النهارده."
حنان كانت بتبكي من الفرح، وسارة حاضنة نور، وهشام بيصفق بحرارة وهو يقول:
"هي دي أختي البطلة.. بجد أنا فخور بيكي أوي."
الكاميرات بتصور لحظة رفع الكأس... نور كانت واقفة على المنصة، ومراد بجانبها رافع إيدها وهي شايلة الكأس.
الجمهور كله بيهتف:
"نور... نور... نور."
نور انتهت من التصوير و طارق دخل أرض الملعب، وبارك لـ نور على فوزها في المباراة ونظر إلى مراد وكان باين عليه الفخر وقال له:
"أنا مبسوط إنك متضايقتش لما خسرت.. حقيقي فخور بيك."
مراد نظر إلى نور وعاد النظر إلى والدهُ وقال بهدوء:
"بابا أنا قررت إني أجي أشتغل معاك في الشركة."
رواية دكتورتي الجميلة الفصل التاسع 9 - بقلم رنا تامر
نظر مراد إلى نور وعاد بنظره إلى والده وقال بهدوء:
"بابا أنا قررت آجي أشتغل معاك في الشركة."
طارق بعدم تصديق:
"بجد يا مراد؟ إنت بتهزر ولا بتتكلم بجد؟"
مراد بابتسامة:
"لأ يا بابا بتكلم بجد."
ثم نظر إلى نور وأكمل:
"المفروض تشكر نور لأنه هي السبب في إني أشتغل في الشركة."
طارق بابتسامة وهو ينظر إلى نور:
"بجد أنا بشكرك جداً. أنا صحيح معرفش عملتي إيه عشان تخليه يوافق، بس حقيقي بشكرك من كل قلبي."
ثم نظر إلى مراد والدموع بدأت تجتمع في عيونه وقال:
"وأخيراً يابني هتشتغل في الشركة وتسند أبوك. أنا مش مصدق."
مراد بحب:
"لأ صدق يا بابا وهتشوف بكرة بعينيك لما تلاقيني جاي الشركة."
ثم أكمل بمرح:
"بس على شرط، أنا عايز أحسن مكتب في الشركة."
طارق بابتسامة:
"من غير ما تقول، تعالى إنت بس ومالكش دعوة بالباقي."
مراد ضحك ومن ثم قال باحترام:
"بعد إذنك يا بابا هاخد نور عشان عايز أقولها كلمتين."
طارق هز رأسه بابتسامة ومراد ذهب ومعه نور.
مراد بابتسامة ساحرة:
"أديني نفذت الاتفاق اللي كان بينا."
نور بابتسامة ساخرة:
"كنت فاكراك نسيته بس طلعت فاكر وقد كلمتك فعلاً."
ثم أكملت بتساؤل:
"بس أنا محتاجة أعرف هو إنت ليه قولتلي إنك حاسس إني هكسب؟"
مراد بجدية:
"عشان إنتِ شاطرة يا نور وحقيقي بتلعبي باحترافية."
أكمل بغرور:
"هو أكيد مش أشطر مني، بس حقيقي إنتِ تستحقي الكأس."
نور بابتسامة هادئة:
"طب والله كويس إنك اعترفت بنفسك إني أستحقها. عموماً good luck في المسابقات القادمة."
***
بعد مرور شهر..
عادت نور إلى عملها بعدما أنهت اتفاقها مع طارق.
مراد أصبح المسؤول عن جميع شركات الأنصاري وعلاقته اتحسنت مع والديه كثيراً.
سارة بدأت تتقبل حازم وأصبحت تحب الحديث معه أكثر من الأول، وحازم كان في قمة سعادته أنه أخيراً أصبحت تتحدث معه وتحب رؤيته.
هشام ولينا أصبحت علاقتهما تتطور أكثر وهذا ما جعل يوسف في غيظ وغضب من لينا.
مراد رغم إنه افترق عن نور ولم يعد يراها لفترة طويلة إلا أنه مازال يفكر فيها ويتذكرها ويتذكر لحظاتهم سوياً، وكان دوماً يتتبع أخبارها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وكان يريد التحدث معها ولكن دوماً يأتيه شيء يمنعه من محادثتها.
أما نور فكانت متركزة في عملها وعائلتها وعادت إلى حياتها الطبيعية. ولكنها لا تعلم أنها جعلت حياة شخص آخر متعلقة بوجودها في حياة هذا الشخص، وأن وجودها في حياته يجعل لحياته معنى.
***
في الشركة..
دخل حازم بعد أن طرق الباب وجلس ولاحظ أنه شارد في شيئاً ما.
ثم قال بخبث:
"بتفكر في مين يا مراد؟"
مراد لم ينتبه عليه، ومن ثم تحدث حازم بصوت عالٍ:
"مرااااد."
انتبه عليه ونظر له بغضب وقال:
"إيه يا متخلف إنت؟ إنت مفكرني أطرش عشان تعلي صوتك بالطريقة دي؟"
حازم بضحك:
"مش قااادر يا مراد، شكلك مسخرة."
مراد بغيظ:
"ده إنت جاي تستفزني بقى."
حازم توقف عن الضحك وتحدث بجدية:
"خلاص هسكت أهو. بس قولي بقى مين الحلوة اللي واخده عقلك."
مراد باستغراب:
"اشمعنى متأكد إني بفكر في بنت يعني؟"
حازم وضع رجل على رجل وقال بغرور:
"عشان اللي قاعد قدامك يبقى حازم الأنصاري ويعرف الشخص من نظرة. وأنا أول ما لقيتك سرحان بالطريقة دي قولت أكيد فيه بنوتة قمورة واخده عقلك."
مراد بغيره:
"متقولش قمورة."
حازم نظر له وتحدث بابتسامة خبيثة:
"شفت إنه إنت اللي كشفت نفسك والدليل إنك اعترفت بلسانك. مجبتش حاجة من عندي."
مراد حاول يغير الموضوع وتحدث بتساؤل:
"احم احم.. إنت كنت جاي عايز إيه؟"
حازم بابتسامة استفزاز:
"كنت جاي أطمن عليك يا حبيبي."
مراد بسخرية:
"وإطمنت يا حبيب أخوك ولا لسه؟"
حازم بابتسامة استفزاز:
"لآآآ ده أنا اطمنت عليك أوووي."
ثم نهض وتحدث وهو في طريقه للباب:
"باااي يا مراد."
مراد نظر إلى أخيه بغضب ومن ثم عاد يفكر فيها.
تحدث إلى نفسه بحيرة:
"يعني أنا أعمل إيه لما كانت قدامي مكنتش بفكر فيها كده. ليه لما بعدت بقت واخدة كل تفكيري ودايماً بفكر فيها وعايز أشوفها أو أكلمها وأسمع صوتها. أنا حقيقي مش عارف اللي بيحصلي ده سببه إيه."
***
في الجامعة..
كانت في طريقها للكافيه حتى تجلس في هدوء وتدرس لتستعد للامتحانات.
جلست وطلبت قهوتها وكانت ستبدأ أن تدرس ولكن رأت من تقف أمامها وتقول بتساؤل:
"إنتِ سارة عبد الله؟"
سارة باستغراب:
"أيوه أنا مين حضرتك؟"
مروة بابتسامة استفزاز:
"أنا خطيبة حازم الأنصاري."
سارة بصدمة:
"ايييييه."
***
في المدرسة الثانوية..
في الكافيه..
كانت جالسة بملل حتى رأت هاتفها يرن وابتسمت عندما رأت من المتصل.
ومن ثم أجابت بابتسامة:
"إزيك يا إتش عامل إيه؟"
هشام بابتسامة:
"بخير طول ما إنتِ بخير."
ثم أكمل بجدية:
"بقولك إيه أنا بره المدرسة، اطلعيلي بسرعة."
لينا بقلق:
"إنت جرالك حاجة ولا إيه؟ طمني يا هشام."
هشام بهدوء:
"اهدي يا لينا أنا كويس، أنا بس محتاج أقولك على حاجة ضروري."
لينا هدأت وقالت بحيرة:
"طب الحاجة دي متنفعش تستنى لبعد المدرسة؟"
هشام برفض:
"لأ مينفعش."
لينا بزفر:
"طيب أنا جايه سلام."
أغلقت الهاتف ونهضت وهي تفكر ما هو الشيء الضروري.
خرجت لينا وذهبت إليه وقالت بتساؤل:
"إيه يا هشام الحاجة الضرورية اللي متنفعش تستنى؟"
هشام بتساؤل:
"هو إنتِ متضايقة إني خليتك تخرجي من المدرسة ولا إيه؟"
لينا بتوتر:
"لأ طبعاً، أنا مبسوطة إني شُفتك. بس المشكلة إني أول مرة أعمل كده ومش عايزة حد ياخد باله إني خرجت من المدرسة."
هشام نظر لها بحب وأدرك أنها تستحق حبه لها وأنها حقاً الفتاة التي دوماً كان يحلم بمقابلتها.
هشام بجدية:
"أوعي يهمك أي حد طول ما إنتِ ما بتعمليش حاجة غلط."
ثم أكمل بهدوء:
"وعموماً عشان مطولش عليكي هقولك اللي كنت جاي عشانه."
لينا باهتمام:
"أنا سمعاك، اتفضل قول."
هشام بارتباك:
"بصي هي فعلاً ضرورية ومتستناش بجد. يعني لو كانت استنت شوية مكنتش هعرف أقولها بعد كده."
لينا بقلق:
"اتكلم يا هشام، قلقتني."
هشام بارتباك:
"هتكلم حاضر. لينا.. أ. أناا."
لينا بتساؤل:
"إنت إيه؟"
هشام أخذ نفس عميق وقال بمشاعر صادقة وحُب:
"أنا بحبك."
***
في الجامعة..
عاد إلى الجامعة وكان يبحث عنها في كل ركن وخاصة في الأماكن التي تتواجد فيها دوماً ولم يجدها.
ظل يبحث عنها وتعجب من اختفائها المفاجئ.
تقدم رامي نحوه وتحدث بتساؤل:
"فيه إيه يا حازم؟ إنت فيه حاجة ضايعة منك ولا إيه؟"
حازم بحيرة:
"دورت عليها كتير وملقتهاش. هتجنن، هتكون راحت فين."
رامي بتساؤل:
"هي مين دي؟"
حازم نظر له بغيظ وقال:
"بقولك إيه يا رامي ابعد عني عشان مش ناقص غبائك دلوقتي خالص."
رامي بمزاح:
"بهزر معاك يا حازوم، متبقاش قفوش كده."
ثم أكمل بجدية:
"عموماً أنا شُوفتها من شوية كانت من ساعة إلا تلت بتتكلم مع مروة واستغربت الصراحة هي ومروة يعرفوا بعض منين. وبعديها مشيت عشان المحاضرة كانت هتبدأ ومشوفتهاش من ساعتها."
حازم بصدمة:
".........."
رواية دكتورتي الجميلة الفصل العاشر 10 - بقلم رنا تامر
حازم بصدمة: انت قلت كانت بتتكلم مع مروة.
رامي بهدوء: أيوه يابني، شفتهم بيتكلموا مع بعض.
حازم بيأس: أنا كده انتهيت خلاص.
ثم أكمل بحسرة: ده أنا ما صدقت إنها تثق فيا وتُعجب بيا، كده كل اللي عملته هيدمر.
رامي بعدم فهم: حازم، أنا مش فاهم حاجة، ممكن تفهمني.
حازم بضيق: مروة دي تبقى البنت المهوسة بيا اللي كنت بحكيلك عنها، ولما كانت بتلاقي أي بنت بتتكلم معايا، كانت بتروح تهددها وتخليها تبعد عني، ويا عالم لما راحت لسارة قالت لها إيه بالظبط.
ثم أكمل بقلق: أنا كل اللي خايف منه إنها تعمل حاجة لسارة، أنا عارفها دي مجنونة.
رامي كان يسمع حديث حازم وهو مصدوم وقال بتساؤل: طب هنعمل إيه؟ انت لازم تلاقي سارة بسرعة وتطمن عليها، لحسن تكون فعلاً المجنونة دي عملت فيها حاجة.
حازم أخذ نفس عميق وقال بجدية: أنت عندك حق، أنا لازم ألاقيها في أسرع وقت.
***
عند لينا وهشام.
لينا بصدمة: هو اللي سمعته ده صح؟
هشام هز رأسه بحب، ولينا صرخت بسعادة وظلت تقفز بطريقة طفولية.
هشام بضحك: بس يا مجنونة، إيه اللي بتعمليه ده.
لينا هدأت ونظرت له وعيونها مليئة بالحب والسعادة وقالت: بجد انت مش عارف أنا فرحانة قد إيه بعد ما اتأكدت إنك بتحبني.
هشام أمسك يديها وتحدث بحُب: ربنا يقدرني وأقدر أفرحك دايماً يا لوليتا.
لينا نظرت له بابتسامة تعجب لسماعها هذا الاسم الذي أول مرة أحد يدعوها به، ولكنها أعجبت بالاسم لأن حبيبها أطلقها عليها.
لينا بابتسامة: عجبني الاسم، رغم إنه أول مرة حد يدلعني بالدلع ده.
هشام بغرور: عشان تعرفي إني مش أي حد، واني مميز وأحب كل حاجة تبقى مميزة زايي.
لينا هزت رأسها وقالت: دي حقيقة، أنت فعلاً مميز وعشان كده أنا حبيتك.
هشام بتساؤل: إيه، أنتِ قولتي إيه.
لينا وجهها احمر وقالت بخجل: مقولتش حاجة، أنا هدخل المدرسة عشان متأخرش أكتر من كده.
تركته دون أن تنتظر منه رد وركضت نحو مدرستها مسرعة للدخول إليها.
هشام نظر إليها وضحك على حبيبته التي تتصرف بطريقة طفولية.
على الجانب الآخر كان يوجد من يقف ويستمع لحديثهم وابتسامة الشر امتلأت وجهه وقال بخبث: كده أقدر أقول إنه الخطه اللي في بالي بالتأكيد هتنجح.
***
في الجامعة.
ظل يبحث عنها مرة أخرى هو وصديقه حتى وجدها تقف مع مروة وتضحك معها بشدة.
نظر إلى صديقه ومن ثم نظر إليها مرة أخرى قبل أن يذهب إليها وبلع ريقه بصعوبة من الخوف وقام بأخذ نفس عميق وذهب إليها، ورائه رامي.
حازم بقلق: سارة، أخيراً لقيتك، قلبت عليك الجامعة كلها، أنتِ كنتي فين.
سارة توقفت عن الضحك وقالت بابتسامة: ما أنا قدامك أهو يا حازم، هروح فين يعني.
حازم ارتاح عندما اطمئن أنها بخير، وهي قالت بضحك وهي تشير إلى مروة: أما البنت دي دمها خفيف بشكل، عملت فيا مقلب إنها خطيبتك وأنا صدقتها، وفي الآخر قعدت تضحك وفهمتني إنها كانت بتعمل فيا مقلب عشان تشوف ردة فعلي، ههههه.
حازم ورامي تبادلوا النظرات التي كانت مليئة بالتوتر، ولكن هدأوا عندما أدركوا أنه مروة لم تفعل شيئاً خطيراً لسارة.
حازم نظر إلى سارة وضحك بتوتر وقال: ههههه، فعلاً حاجة تضحك أوي.
ثم أكمل وهو ينظر إلى رامي: ولا أنت إيه رأيك يا رامي.
رامي انتبه على صديقه وضحك مثله بتوتر وقال: عندك حق، فعلاً، مقلب يضحك بجد.
ثم أكمل وهو يريد أن ينتهي هذا الحديث بأسرع وقت: احم، طب مش يلا نمشي ولا إيه.
حازم بابتسامة: آآه، أنا برضو بقول كده، يلا يا سارسور.
سارة ودعت مروة ونظرت إلى حازم بابتسامة وذهبت معه، وتركوا مروة التي كانت تنظر لهم بغل وحقد.
***
في المستشفى.
قد انتهت من عملها وكانت في طريقها للخروج من المستشفى، ولكن توقفت عندما رأته.
نظر لها بابتسامة وتقدم نحوها وقال: إزيك يا نور.
نور بابتسامة مزيفة: أنا بخير، وأنت عامل إيه يا مراد.
مراد بابتسامة: أنا بخير الحمد لله.
ثم أكمل باستغراب: غريبة، مبقتش أشوفك في النادي يعني.
نور ببرود: آآه فعلاً، أنا بطلت أروح النادي، قررت إني أركز في الشغل أكتر عشان كنت مهملاه وقت المسابقة.
كان سيتحدث، ولكنها سبقته وقالت وهي تنظر في ساعتها وتمثل أنها مستعجلة: معلش يا مراد، أنا مضطرة أمشي عشان مستعجلة، هبقى أشوفك تاني، باااي.
مراد تغير تعبير وجهه وشعر بالضيق وذهبت نور وتركته وهو منزعج بما فعلته به.
***
عند نور.
كانت تسير سيارتها بأقصى سرعة وفي تفكير في مراد.
وهي تتحدث إلى نفسها بغيظ: هو مراد ده طالع لي في البخت، مش كنت خلصت منه، راجع يوريني وشه تاااني ليه.
ثم أكملت بحزم قائلة: أنا لازم أمنعه خالص من إنه يفكر يشوفني تاني أو يكلمني.
أمسكت بهاتفها وطلبت رقم طارق.
طارق أجاب وتحدث بهدوء: دكتورة نور، عاملة إيه.
نور بجدية: الحمد لله يا طارق بيه، كنت عايزة حضرتك في موضوع مهم.
طارق بتساؤل: قولي يا بنتي، موضوع إيه.
نور بغضب: شوف يا طارق بيه، أنا آخر مرة شوفتك فيها، قولتلك إن الاتفاق اللي بينا خلص وكان طلبي إننا منعرفش بعض تاني وتخلي مراد ينسى إنه شافني أو اتعرف عليا، حالياً مراد جالي المستشفى، ممكن بقى تفسير للي حصل ده.
طارق بهدوء: أنتِ معاكي حق يا دكتورة في كل كلمة قولتيها، بس حقيقي أنا أول مرة أعرف إن مراد جالك المستشفى، وعموماً أوعدك إنه مش هيتكرر تاني، أنا هتصرف متقلقيش.
نور بتنهيدة عالية: أتمنى تعرف تتصرف فعلاً يا طارق بيه وتقول لي مراد إنه اللي بيفكر فيه ده مستحيل يحصل.
أغلقت نور الهاتف وتركته جانبها وأكملت طريقها للمنزل.
***
في فيلا الأنصاري.
أغلق طارق الهاتف ووضعه جانباً وتحدث بابتسامة خبيثة: أنا استحالة أخلي مراد ينسى نور، بالعكس، ده لازم يتمسك بيها أكتر، دي كفاية إنه هي اللي غيرته، إزاي يعني أخليه ينساها، أنا لازم أتصرف.
جاءت سوزان وجلست بجانب طارق وتحدثت بتساؤل.
يا ترى إيه سر الابتسامة الجميلة دي.
طارق بحب: مفيش يا حبيبتي، بفكر في ذكرياتنا زمان.
سوزان بابتسامة: فعلاً كانت أحلى ذكريات.
طارق هز رأسه وقال بتساؤل: قوليلي يا سوزان، إيه رأيك في الدكتورة نور اللي وريتهالك قبل كده.
سوزان تذكرتها وقالت بابتسامة: بسم الله ما شاء الله، جميلة أوي، أول ما شوفتها اتمنيتها تكون من نصيب مراد أو حازم.
طارق بسخرية: لأ حازم إيه، بقولك دكتورة يعني أكبر من حازم بكام سنة.
ثم أكمل بجدية: هي ممكن تكون من دور مراد كده.
سوزان لم تفهم شيئاً ولكن كانت تتحدث وكأنها تعلم كل شيء.
أيوه عندك حق، هي ومراد لايقين على بعض أوي.
طارق بابتسامة خبيثة: أنا برضو بقول كده.
***
في الكافيه.
هشام بتساؤل: إيه يابني مختفي فين الفترة دي كلها.
أنور بملل: مفيش يا سيدي، كنت مشغول بشريف.
هشام باستغراب: شريف!! ماله شريف.
أنور بضحك: ساعة لما خسر في المسابقة جاله نوبة غضب وكان عايز يعمل أي حاجة ينتقم بيها من اللاعب اللي كان بيلعب ضده وفقد الوعي بعدها، وأنا كلمت الإسعاف وجُم خدوه.
ثم أكمل بحزن: ولما روحت أطمن عليه، عرفت إنه جاله شلل نصفي والدكتور قالي إنه ممكن يرجع يقف تاني بالعلاج الطبيعي، صعب عليا الصراحة وبالأخص إنه ملوش حد، ف اضطريت أساعده في الفترة دي إنه يرجع يقف على رجليه تاني.
هشام تغير تعبير وجهه للحزن والشفقة وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، زعلت عليه والله، ربنا يتم شفائه على خير.
أنور بتنهيدة: اللهم آمين.
***
مساءً.
في غرفة مراد.
سمع أحد يطرق الباب وقال: ادخل.
دخل طارق وقال: مشغول ولا فاضي.
مراد بابتسامة: تعالي يا بابا.
تقدم طارق نحو مراد وجلس بجانبه على الأريكة وقال بجدية: مراد، فيه مستشفى في لندن بتتبني، وطالبينك أنت بالاسم عشان تشرف على بنائها بنفسك.
مراد بضيق: لأ يا بابا، شوفوا حد غيري.
طارق بحزم: مراد، أنت هتسافر يعني هتسافر.
مراد بحدة: وأنا قولت مش هسافر.
***
صباحاً.
في المستشفى.
في مكتب رئيس الأطباء.
دخلت نور بهدوء بعد أن طرقت الباب.
دكتور صبري نظر إلى نور وتحدث بابتسامة: تعالي يا نور، اقعدي.
تقدمت نور بخطوات هادئة وجلست ومن ثم قال: بصي يا دكتورة نور، أنتِ عارفة إنه أنتِ أكتر واحدة هنا في المستشفى بثق فيها، وعشان كده أنا محتاج منك تسافري لندن عشان المستشفى الجديدة بتاعتنا بتتبني هناك، ف محتاجك تروحي تشرفي عليها بنفسك.
نور نظرت له بصدمة، فهي لم تسافر من قبل ولا تحب السفر لأي مكان، وتعجبت أكثر لماذا هي، لماذا لم يختار شخص آخر مكانها.
دكتور صبري بتساؤل: ها يا نور، إيه رأيك؟
نور بابتسامة هادئة: طبعاً ده شرف ليا إنه حضرتك تكون واثق فيا أكتر من أي حد في المستشفى، بس أنا عمري ما سافرت قبل كده، وغير كده أنا دكتورة نفسية، هروح أشرف على بناء مستشفى بحالها إزاي.
دكتور صبري وهو يحاول يقنعها: أنا متفهم كلامك جداً، بس أنا زي ما قولتلك مقدرش أثق في حد تاني غيرك، أنتِ من أكفأ الدكاترة اللي عندي ومُلتزمة دايماً في عملك، ف أنتِ الوحيدة اللي تقدري تنفذي المهمة دي.
نور ظلت تفكر لبعض من الوقت وبالأخير قالت باستسلام: تمام يا دكتور، أنا موافقة.
دكتور صبري بسعادة: اتفقنا، جهزي نفسك، أنا حجزت لك التذكرة، المفروض تكوني في المطار على الساعة 3 عصراً.
نور بتساؤل وصدمة: قصد حضرتك على النهارده يا دكتور؟
دكتور صبري بهدوء: أيوه يا نور، وبالنسبة لأهلك، ف أنا عرفتهم وهما وافقوا، واللي عليكي تروحي دلوقتي تجهزي حاجتك عشان تلحقي تخلصي، عندك أي أسئلة تانية.
نور بسخرية ممزوجة ببعض التوتر: لأ، أسئلة إيه تاني، ما حضرتك جاوبتلي على أسئلتي كلها.
ثم أكملت بتنهيدة: تمام يا دكتور، أنا همشي بقى عشان ألحق أجهز شنطتي.
دكتور صبري بابتسامة: تمام يا نور، وجزاكي الله كل خير، وهنفضل على تواصل طول الوقت عشان تعرفيني أخبار المستشفى.
نور استأذنت وخرجت من المكتب وذهبت إلى مكتبها ووقفت وراء باب مكتبها بعدما أغلقت، وأخذت نفس عميق وهي غير مستوعبة الذي حدث معها قبل قليل.
***
في الجامعة.
كانت تجلس مروة وتفكر ماذا تفعل حتى تدمر علاقة حازم وسارة.
بعد دقائق، جاء حازم وجلس أمامها وقال بضيق: شوفي يا بنت الناس، الجنان اللي أنتِ فيه ده لو مبتطلتهوش أنا هزعلك مني جامد.
مروة بابتسامة خبيثة: حبيتها بجد، وعشان كده بتحميها مني، بس متخافيش، أنا مش هعملها حاجة، أنا هعمل حاجة صغيرة قد كده، هخليها تكرهك بس.
حازم بتحذير وتهديد: طب فكري كده تقربيلها أو فكري تعملي اللي انتِ بتقولي عليه ده، وساعتها بجد مش هرحمك، هخليكي تتمني الموت من اللي هعمله فيكي، وإذا كنتي انتِ مجنونة ف أنا أجن منك، واللي أنا بقوله ده مش مجرد تهديد، لأ، أنا بقولك هعمل إيه بالظبط لو شيطانك فكر يوزك ويخليكي تعملي حاجة لسارة، أنتِ فاااهمة.
ذهب حازم من أمامها وهي نظرت له بغيظ وتوعد.
***
في مكان آخر في الجامعة.
كانت جالسة مع هشام ويتحدثون.
سارة بحزن: أنا زعلانة أوي إنه نور هتسافر.
هشام بقله حيلة: وأنا والله زعلان أكتر منك، بس هنقول إيه، هي في الأول والآخر رايحة تشتغل، وإن شاء الله كام يوم وترجع، ومتطولش.
سارة بتنهيدة: أتمنى فعلاً إنها متطولش وترجع بسرعة.
ثم أكملت باستغراب: إحنا مش المفروض نكون معاها دلوقتي.
هشام بتذكر: أيوه صح، لازم نكون معاها، زمانها دلوقتي راحت عشان تجهز حاجتها.
سارة نهضت وقالت بسرعة: طب يلا بسرعة نروح إحنا كمان ونفضل معاها.
هشام نهض وذهب ورأ سارة التي كانت تسير بخطوات سريعة.
***
في فيلا الأنصاري.
مراد بتساؤل: أنتِ مروحتيش المدرسة انهارده ليه؟
لينا بحزن: عايزني أروح المدرسة وأنت هتسافر انهارده.
مراد أخذها في حضنه وقال بحب: والله أنتِ أحلى أخت في الدنيا.
لينا عانقته وقالت: وأنت أفضل أخ في حياتي.
دخل حازم وقال بغيرة: إيه الخيانة دي.
مراد بابتسامة: تعالي يا عم ولا تزعل نفسك.
جلس بجانب شقيقته وعانقهم، وثلاثتهم عانقوا بعض بحب.
حازم نظر إلى مراد وتحدث بجدية: أنت هتقعد كتير في السفر ده.
مراد بهدوء: مش عارف، بس اللي أعرفه إني مش هطول، متقلقش.
حازم بسخرية: لا، أنا مش هقلق خالص، أنت اللي هتقلق بسبب أختك اللي ممكن تخليك متسافرش أصلاً.
لينا بابتسامة حزينة: أنت بتقول فيها، والله ممكن أعملها.
مراد ضحك على شقيقته وهي نظرت له بغيظ.
***
في بيت عبد الله.
انتهت من لم أغراضها ونظرت إلى سارة وهشام ووالدتها، وكان وجه كلا من سارة وهشام حزين، أما والدتها ف كانت تبكي.
الدموع امتلئت عيون نور وقالت: بالله عليكم، أنا على تكه والله، أنا عندي استعداد مسافرش أصلاً.
حنان مسحت دموعها وذهبت إليها وأمسكت وجهها بين يديها وتحدثت بابتسامة حزينة: بصي يا نور، أنتِ لأول مرة هتكوني لوحدك، أنا واثقة فيكي، واثقة إنك هتحمي نفسك وتخلي بالك من نفسك كويس، وعايزاكي متهمليش نفسك، كلي كويس ونامي كويس، ولو حصلت حاجة معاكي اتصلي بينا فوراً.
نور بضحكة ساخرة وسط حزنها: حاضر يا ماما، وهشرب اللبن وأغسل سناني قبل النوم.
ضحكوا جميعهم رغم الحزن الذي بداخلهم.
هشام تقدم نحو شقيقته وقال: أنا مش عارف أقولك إيه غير إنك هتوحشيني أوي وبجد مش متخيل البيت ده من غير وجودك فيه هيبقى عامل إزاي، أنا مش عايز أضايقك بس حقيقي أنا مخنوق أوي إنك هتسافري وتسيبنا.
نور بتأثر: بجد أنا مخنوقة أكتر منك يا هشام، على الأقل أنت معاك سارة وماما، إنما أنا رايحة مكان غريب أول مرة أروحه ولوحدي وهبقى وسط ناس أنا معرفهاش، أنتم بجد هتوحشوني أوي.
سارة تقدمت نحوها وعانقتها وقالت والدموع تملأ عيونها: أنتِ اللي هتوحشينا أوي يا أحلى أخت في حياتي.
نور عانقتها بشدة والدموع تجمعت في عيونها وقالت بحب: والله أنتِ اللي أحلى أخت بجد.
نور خرجت من حضن سارة ونظرت لها وتحدثت بجدية: أنتِ مكاني لحد ما أرجع، يا سارة، عايزاكي تخلي بالك من ماما وهشام.
ثم نظرت إلى هشام وأكملت: وانت يا هشام، مش محتاجة أوصيك، خد بالك من سارة وماما كويس.
حنان بابتسامة عكس ما بداخلها من حزن: متقلقيش علينا يا بنتي، إحنا هنبقى كويسين، المهم أنتِ خدي بالك من نفسك كويس أوي.
نور بابتسامة: حاضر يا ماما، يلا يا هشام عشان توصلني المطار.
سارة بإصرار: أنا هاجي معاكم.
نور ودعت والدتها وذهبوا الإخوة وحنان أغلقت الباب وظلت تبكي على رحيل ابنتها.
***
في المطار.
وصل مراد ومعه عائلته.
سوزان ببكاء: خلي بالك على نفسك يا حبيبي وكل كويس، والبس تقيل، الجو في لندن بيبقى تلج، ونام كويس، هتوحشني أوي يا مراد.
مراد بابتسامة: حاضر يا ماما، هعمل كل اللي بتقولي عليه، وأنتِ كمان هتوحشيني أكتر.
لينا عانقته وظلت تبكي وقالت وسط بكائها: ارجوك متسافرش يا مراد.
مراد بسخرية: في إيه يا جماعة، هو أنا ههاجر ولا إيه، دول هما كام يوم وأرجع.
طارق بجدية: خلاص يا لينا، سيبي أخوكي وتعالي هنا.
لينا تركت مراد ووقفت جانباً وظلت تبكي.
مراد نظر لها بشفقة وقال لها بحزن: بطلي عياط يا لي لي، ارجوكي، أوعدك كلها كام يوم وأرجع، اتفقنا.
لينا هدأت وقالت: متتأخرش، ارجوك، كام يوم بس وترجع.
مراد بابتسامة: حاضر يا لي لي.
حازم نظر إلى مراد وقال: هتوحشني أوي على فكرة.
مراد بابتسامة: وأنت أكتر والله، هنبقى على تواصل طول الوقت.
حازم هز رأسه بابتسامة.
ومراد ودعهم ودخل المطار.
طارق بجدية: يلا نمشي، وقفتنا هنا ملهاش لازمة.
صعدوا السيارة وطارق شغل السيارة وذهبوا.
بعد مرور عدة دقائق وصلت نور.
نزلت نور من السيارة وهشام نزل وراح يخرج شنط نور.
هشام بمرح: إده، أنتِ هتعيشي هناك ولا إيه، إيه كل ده.
سارة نظرت إلى الشنط وقالت: دول يدوبك فيهم لبسها والميكب بتاعها بس.
نور ببراءة: دي حقيقة، زي ما سارة قالت كده.
هشام بصدمة: بقى التهمتين دول فيهم لبس وميكب بس، اومال لو هتعيشي هناك بجد هتعملي إيه.
سارة ونور ضحكوا بشدة وهشام حمل الشنط وأعطاها ل نور بغيظ.
نور تحدثت بعد أن استعادت ثباتها وقالت بجدية: خدوا بالكم من نفسكم وادعولي أرجع بسرعة.
هشام بجدية: خدي بالك أنتِ على نفسك ومتهمليش نفسك.
سارة بحب: تروحي وترجعي بالف سلامة يا حبيبتي وكل ما تبقي فاضية اتصلي علينا.
نور هزت رأسها ونظرت لهم بابتسامة وودعتهم ودخلت المطار.
سارة عانقت أخاها وتحدثت بحزن: هتوحشني أوي بجد.
هشام بحزن: وأنا كمان هتوحشني أوي.
***
في الطائرة.
كانت نور تبحث عن المقعد بتاعها حتى وجدته، ولكن انصدمت عندما رأت من سوف يجلس بجانبها.
نظر إليها وقال بابتسامة استفزاز: مفاجأة مش كده.