تحميل رواية «بنتي فين» PDF
بقلم مارينا عطيه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
“لو سمحتِ ممكن تخبطي الأول.” “نعم!! أخبط وأنا قاعدة في بيتي.” “أنا بطلب من حضرتك تخبطي على أوضتي.” “أوضة أية اللي بتتكلمي عنها هو أنتِ حيلتك حاجة، مش تحمدي ربنا أن ليكِ أوضة وموبيل ومكتب بتذاكري عليه.” “دي العيشة العادية يا ماما.” “لا اظاهر كدة أن الدلع ليكِ كان زيادة ومحتاجة تتربي من جديد.” “أنا بنتك، يعني مفروض حضرتك تكوني عارفة ربتيني أزاي.” “اظاهر كدة دلع أبوكِ فيكِ كان زيادة، أنا هندهولك.” مسكت إيدها. “خلاص ياماما خلاص، أنا آسفة.” خرجت وسبت لها الأوضة خالص، وقفت في البلكونة أشم نفسي شوية عل...
رواية بنتي فين الفصل الأول 1 - بقلم مارينا عطيه
“لو سمحتِ ممكن تخبطي الأول.”
“نعم!! أخبط وأنا قاعدة في بيتي.”
“أنا بطلب من حضرتك تخبطي على أوضتي.”
“أوضة أية اللي بتتكلمي عنها هو أنتِ حيلتك حاجة، مش تحمدي ربنا أن ليكِ أوضة وموبيل ومكتب بتذاكري عليه.”
“دي العيشة العادية يا ماما.”
“لا اظاهر كدة أن الدلع ليكِ كان زيادة ومحتاجة تتربي من جديد.”
“أنا بنتك، يعني مفروض حضرتك تكوني عارفة ربتيني أزاي.”
“اظاهر كدة دلع أبوكِ فيكِ كان زيادة، أنا هندهولك.”
مسكت إيدها.
“خلاص ياماما خلاص، أنا آسفة.”
خرجت وسبت لها الأوضة خالص، وقفت في البلكونة أشم نفسي شوية علشان حسيت إني شوية وهعيط بسببها.
“أية مالك في أية؟”
أتخضيت وبصيت ورايا.
“مفيش يا بابا سلامتك.”
“أومال بتزعقي مع والدتك لية؟”
“مفيش حاجة متشغلش بالك.”
دخلت البلكونة فجأة وقامت مزعقة.
“لا فيه أية متقولي ولا خايفة؟”
“يا ماما في أية محسساني إن حضرتك قفشتيني بعمل حاجة غلط.”
“جايز هو أنا بقيت عرفاه لك حاجة!”
‘غظتني طريقتها وخرجت وسبتها، كنت سمعها طبعًا بتتكلم بحدية مع بابا وبتزعق.
“أدي أخرة دلعك فيها شايف بنتك؟”
رد عليها بنفاذ صبر.
“ماتفهميني في أية؟”
‘دخلت أوضتي وقفلت بابها ورايا، حطيت المخدة على راسي وفضلت أعيط مكنتش مستحملة أسمع أي صوت منهم ولا صوت زعيق منهم حتى، كنت بحاول أحجز الصوت لبرة علشان ميتدخلش لودني ويعمل ليا أزعاج ويسبب ليا أي نوع من أنواع الخنقة، بحاول أحمي نفسي من أي شيء يزعجني ولكن مفيش فايدة.
لقيت باب الأوضة أتفتح بعنف.
“بقى بتسبينا وتمشي! دي أخرة التربية.”
‘كانت داخلة بتزعق فيا وبتقرب مني وهي كل الشر في عينها.
بابا قعد على السرير وكان باين عليه أنه متعصب.
“وأنتِ عوزاها لية تخبط قبل ما تدخل يا جميلة؟”
قربت منه والدموع في عنيا كنت عارفة أنه أحن منها وهيحاول يضمني ويفهم الموقف.
“يا بابا أنا بطلب كدة علشان الخصوصية.”
“خصوصية أية بس يا جميلة وأحنا عايشين في بيت واحد؟”
“يا بابا أنا….”
طبطب على كتفي.
“بس قومي يلا أعتذريلها وبوسي راسها علشان نتعشا كلنا سوا.”
“بس أنا مغلطتش أنا طلبت حقوقي…”
“جميلة قومي أعملي اللي قولت لك عليه.”
ملقتش فايدة، كنت بحاول أدور على الغلط اللي غلطته ولكن ملقتش حاجة غير إني كنت بطالب بحقوقي.
دخلت المطبخ وصالحتها زي ما قال ليا، كنت بصالح فيها وأنا نفسي مكتوب وعاوزة أنفجر من العياط.
مكنتش متضايقة منها على قد ما متضايقة من كم التعاقيد اللي جواها ولا قادرة تفهمني ولا عارفة يعني إيه حُضن.
حضرنا العشا أنا وهي.
قاعدنا نستنى سَليم أخويا، عدت نُص ساعة وهي محرمة علينا نقرب من الأكل لغاية ما يجي لغاية ما الأكل برد وجمد في مكانة.
أتكلم بابا.
“ماخلاص يا سكينة تلاقيه هيتأخر، ناكل أحنا ولما يجي يبقى ياكل هو.”
بصت عليه بغضب.
“همك تاكل أنت وابنك لا!”
“لا يا سكينة بس أحنا قاعدين لينا ساعة إلا على السُفرة وهو مجاش.”
“دلوقتي يجي ملكش دعوة أنت.”
‘سكت كعادته مرضاش يدخل معاها في نقاش حس أنه هيخسر كعادته يعني دايمًا بيخسر في أي نقاش معاها، أوقات كتيرة بحس أنه مغلوب على أمره زيي وعليه أنه يستحمل.
سمعنا صوت برة الشقة.
قامت من مكانها وجريت على باب الشقة.
“أهو شكل سَليم جه.”
‘دخل من باب الشقة وهو بيغني كعادته، جاي متأخر عن معاد العشا ساعة ونص كاملين رغم أن بابا كلمه مرتين ويأكد عليه أنه يجي بدري.
أول مدخل الشقة، مسكت راسه وباسته في خده وحضنته.
“أية يا حبيبي أتأخرت لية كدة؟”
“ياست الكُل كنت في مشوار مهم.”
“طيب يا حبيبي روح غير هدومك ويلا علشان ناكل.”
“لا أنا متعشي برة.”
“كدة! هتسبني أكل لوحدي!”
‘كنت شيفاهم واقفين وهي بتتحايل عليه أنه يجي يتعشا، كنت ببص لبابا وأنا ساكتة نظراتي كانت كافية جدًا أنه تتكلم عني وتعبر عن الموقف اللي أنا فيه دلوقتي وتعبر عن كل حاجة نفسي أقولها وخايفة إني أقولها.
باس راسها ودخل أوضته.
رجعت تقعد معانا على العشا تاني.
أتكلمت.
“الأكل برد، هقوم أسخنه.”
بصت ليا بعدم أهتمام قمت جمعت الصواني ودخلت المطبخ.
شغلت الفُرن تاني وحطيت الصواني فيها، سرحت وأنا مشغلها وماسكة الموبايل عاوزة أكتب عن الأحساس اللي حسيته من شوية ومش عارفة أكتب إيه، كتبت كلمتين في بداية الجملة.” أشمعنا أنا بتعاملني وحش، هو أنا مش بنتها؟” وسكت مكنتش شايفة الكبيورد من الدموع اللي أتكتلت جوه عينا كنت حاسة بسخونة في رجلي من النار بتاعت الفُرن بس هيفيد بأيه! عادي يعني! فوقت على صوت زعيق من برة بيستعجلوني إني أخلص.
بصيت على الموبايل لقيت الدموع مغطية الشاشة، وحروف شابكة في بعض ملهاش أي معنى.
مسحت دموعي بسرعة وغسلت وشي.
“أيوة حاضر.”
طفيت الفرن ولسة بفتحها سمعت سَليم.
“لا خلاص شكلها هتتأخر أنا داخل أنام.”
وقتها ردت أمي بزعيق.
“متخلصي يابت! أية بتصعني الذرة!”
كنت خايفة لتدخل تزعق تاني أو تشد معايا في الكلام فسحبت الصنية من جوه الفُرن من غير ما البس جوانتي.
“ااااه.”
أتلسعت! الفُرن كانت سخنة جدًا وأنا بدخل إيدي علشان أسحب الصنية فجلدي أتلسع!!
حطيت إيدي تحت المياة بسرعة فوجعتني أكتر.
سحبت الجوانتي بسرعة ومسكت الصنية وخرجت برة.
“ما لسة بدري.”
حطيت الصنية على السفرة.
قعدت ومردتش أرُد عليها ومسكت إيدي اللي أتنفخت في ثواني بسيطة ما بين فتحتي للفُرن وما بين قعدتي هنا، وشي كان محمر لأني أخدت سُخنة الفرن كلها على وشي.
لقيت بابا بيسألني.
“أية مال وشك أحمر كدة لية؟”
عنيا كانت عاوزة تعيط وتعبر عن الألم اللي حاسة بيه بس أنا منعتها أنها تعمل كدة، رديت ببرود.
“لا مفيش حاجة.”
قامت وقفت وبدأت توزع الأكل علينا.
حطت ليا رُبع الفرخة اللي مبحبهوش وشوية مكرونة صُغيرين.
“أنا عاوزة التاني مش عاوزة ده.”
“بيحبه أخوكِ، كُلي أنتِ ده أحسن ليكِ.”
رديت.
“طب حطيلي شوية مكرونة ومخلل.”
“وتتخني بقى وتعرينا في الطلعة والنازلة.”
“أية؟”
‘قعدت ومردتش ترُد عليا بصيت للطبق اللي قدامي ومكنتش عاوزة أكل بس كان هيفرق معاها أية لو قمت وسبت طبقي؟ مكنش هيفرق أي حاجة كانت هتقوم وتديه لـ سَليم وهتقولي في ستين داهية عادي زي عادتها، طالما هي بتعمل كدة فـ أنا هعند فيها أكتر، وهاكل أكلي على الأقل حق اللسعة اللي أتلسعتها.
قاعدة جمب سَليم وبتطبطب عليه ورغم إنه كان متعشي برة وحاطة له أكل كتير إلا أنه أكل كل أكله، وخلصه وحطت له من طبقها.
“خُد يا حبيبي كمل أكلك.”
رد عليها بابا.
“ما هو واكل يا سكينة.”
“خليك في حالك أنت، أنا أخدت منك حاجة؟”
‘ سكت زي عادته يعني وأنا في الموقف ده ضحكت، ضحكت أستهتار للموقف هي أزاي بتعامل بـ أستهزاء كدة قدام عياله؟ وأزاي مش قادر يرد عليها حتى لو بكلمة؟ وأزاي كل رده الصمت بس! غريبة أنا أحيانًا بحس أنها ماسكة عليه ذلة مثلًا علشان صمته ده رهيب.
اكيد لا، هي بتنام جمبي ااه بتفضل اليوم كله جمبي وحتى مش بعرف أتفرج براحتي على الموبايل.
سحبت الغطا ونمت، مش مهم يوم مُكرر يعني هيجرى أية.
“أية اللي إنتِ لابسة ده!”
“ماله!”
“ضيق في المنطقة اللي فوق، روحي غيريه.”
بصيت عليه وكان عادي جدًا.
روحت سحبت الشال ولفيته عليا.
“أنا هنزل علشان متأخرة على الكلية.”
جريت بسرعة على الباب علشان متشفنيش، وأخيرًا خرجت من السجن اللي كُنت فيه.
السجن اللي متكون من أربع حيطان كل يوم بحسُهم بيقربوا مني أوي، في لحظة في التانية لغاية محساهم طبقوا على نفسي ومش عارفة أتنفس منهم ولا أشم هوا بسببهم، ضيقوا عليا المكان وسحبوا أي نفس خارج مني، وخدوني جوه معاهم جوه الحيطان دي بقيت عايشة ومدفونة فيها، لا بتكلم ولا بسمع ولا بحس زيهم بالظبط! مليش أي لازمة أصل أنا حيطة سد، مليش أي مشاعر.
رواية بنتي فين الفصل الثاني 2 - بقلم مارينا عطيه
“- أية يا بنتي الـ 111 اللي على الصبح دي؟”
“- سبيني في حالي يا روان.”
“- تعالي بس نروح نفطر.”
ضربتها على راسها.
“- روان هو إنتِ مبتفكريش غير في الأكل؟”
“- هو في حاجة تانية ممكن أفكر فيها؟”
“- أكيد فيه.”
بصتلي بأهتمام.
“- زي أية يعني؟”
“- زي أنك…أنك..تضايقي ياستي مثلًا.”
“- وأضايق لية طول ما الأكل موجود.”
“- أنتِ صح، تعالي نفطر يا روان.”
علاقتي بروان بتفكرني بتوم وجيري بالظبط، هيتخانقوا على أية هما غير على ورك فرخة ولا قطعة جبنة؟
“- هنحضر المحاضرة أنهاردة.”
“- لا ب…”
“- روان متهزريش هنحضر المحاضرة.”
“- مليش نفس.”
“- معلش أعصري على نفسك لمونة.”
“- أمري لله.”
يومي معاها في كليتي بيمشي طبيعي جدًا، مفيش حاجة بس بتضايقني غير لما بحس إني في الهم ده لوحدي.
سألتني بـ أهتمام.
“- مالك يا جميلة؟”
“- أية! مليش يا روان..”
“- مليش أزاي! باين عليكِ الزعل قوي.”
“- لا متشغليش بالك.”
روان فاتحة ليا مساحة إني أعرف أحكي معاها حتى لو أهتمامتها غير أهتمامتي وتربيتها غير تربيتي، حتى لو مش بتشوف اللي بعاني منه بس كفاية والله أنها تقوم من مكانها علشان تحضني وتطبطب عليا.
“- والدتك برضه!”
“- أيوة.”
مسكت إيدي.
“- طب تعالي، يلا أنا معزومة عندك انهاردة.”
“- والمحاضرة!”
“- ياستي مش مهم، المهم ناكل.”
‘ضربتها في كتفها.
“- يوووه.”
اللي هيشوف والدتي من برة هيشوف أنها ست مثالية أوي بتعرف تعامل عيالها بشكل حلو لكن الباطن غير كدة بالمرة! الحقيقة دايمًا بتكون صدمة.
روحت معايا وعملنا الغدى وأكلنا وقضيت اليوم معاها ومشيت.
يوم…وأتنين وغيره عشرة وكل يوم بخناقة شكل!
وكل يوم بقوم من النوم في اليوم اللي فيه جامعة عليا وبحس إني أتحررت من سجني.
“- وسع شوية لو سمحت.”
‘كان قاعد جمبي ولازق فيا.
“- لو سمحت مش كدة وسع شوية!!”
‘مكنش بيتحرك تقريبًا فـ أضطريت إني أعلي صوتي علشان باقي الميكروباص يسمعني.
“- حضرتك لازق فيا وده ميصحش.”
أتكلم ببجاحة.
“- الله الله هو أنا لمستك يا مدام!”
“- مدام؟”
‘أستغربت هو أزاي يقولي مدام وأنا بنت! أية العيب اللي فيا علشان يقول ليا مدام مش آنسة.
“- هو أية توهم وخلاص!”
‘بصيت عليه بقرف ومردتش أرُد لغاية ما حسيت بـ إيد بتتحط فوق رجلي وبتلمسني بشويش، أتفزعت وبصيت جمبي ملقتش حاجة.
قولت يمكن بيتهيأ ليا، بصيت الناحية التانية على الشُباك وحسيت بنفس الأحساس! لدرجة أن حسيت الحركة قريب من منطقة حساسة جدًا في جسمي، أتفزعت وشوفته وهو بيشيل إيده أول ما بصيت عليه، محستش بنفسي غير وأنا بزُقه وبديله قلم على وشه.
“- أنت راجل قليل الأدب.”
‘وقتها السواق وقف العربية ونزل، محاشنيش منه غير ست كبيرة مسكت في إيدي ونزلت من العربية لقيتني في حضنها وهو واقف بكل بجاحة ينكر فعله وينكر أي اتهام وجهته ليه وعاوز كمان يضربني علشان لاطشته بالقلم!
الغريب أن كل اللي كان بيحجزوا كانوا بيهدوا فيه! محدش جه جمبي وطبطب عليا ويقولي “صح اللي عملتيه”
محدش عرف يطبطب عليا ولا يحضني! غير الست اللي كانت جمبي وكانت بتقولي ” أهدي أنا معاكِ، متخافيش”
حتى الناس اللي كانت بتحجز من رجاله ميشوا وسابوني لوحدي أنا والست دي.
كان بيستفزني بكلامه.
“- والله ما أسيبك يا اللي مترب*تيش”
“- دي أنا !! أنا!! ده أنت صحيح….”
مكملتش كلامي ولقيته بيقرب عليا وعينه حمرا من الشر وبيمسك إيدي بقوته وبيحس*س على جسمي!!
معرفتش أزوقه ولا أمنعه، معرفتش أعمل أي حاجة غير إني أترجا يسبني كان نفسي أموت في اللحظة دي كان نفسي أصرخ بس معرفتش.
والست اللي معايا مش بتعمل حاجة غير أنها بتتحايل عليه أنه يسبني! وكأني بقيت تحت إيده حق لية ومينفعيش يسبني ويمشي كدة!
الناس كانت واقفة…واقفة مبتعملش حاجة واقفة بتتفرج على آلمي! واقفة كمان بتصور!
صرخت، صرخت بعلو صوتي.
شوفت عربية بتقف قصادنا.
وواحد بيتكلم= أية ده! أقف هنا.
= هات الشوممااا بسُرعة…
وقتها محستش بحاجة غير بغبار بيغطي عنيا.
كأني جسدي وقع على الأرض و روحي مستسلمة للي بيحصل ليا، نفسي كله أتكتم في اللحظة دي.
أنا بس مكنتش سامعة غير “ناخده على القسم علشان يعرف غلطه”
كنت ساندة على كتف الست للأمانة هي مسبتنيش! بس قاعدة ساكتة مبتعملش حاجة.
قاعدين على الرصيف بحاول أخد نفسي وهي بتديني مياة.
كان في لمة كبيرة وسامعة أصوات بتخرج منها.
جري علينا ولد ماسك عصايا كبيرة في إيده.
= عدمنهولك العافية.
مكنتش فاهمة الكلمة فرديت بصوت واطي.
=_ أية؟
= يعني لامؤاخذة مخلتش فيه حتة سليمة.
خوفت وقمت من مكاني.
=_ لية كدة! لية!!
= الله ! ده كمان ناخده ونعملك محضر وأنا هشهد معاكِ.
خوفت من طريقته.
=_ لا أرجوك بلاش بلاش أرجوك.
= لية يا آنسة أنتِ تعرفيه؟
=_ لا أنا…بس…
= طب وعهد الله ما أنا سايبه غير في القسم.
=_ أرجوك بلاش يا أستاذ…
= محسوبك آدم يا آنسة.
رواية بنتي فين الفصل الثالث 3 - بقلم مارينا عطيه
= أنا خلاص همشي.
_ تمشي وتسيبي حقك؟
= حقي عند ربنا.
بص ليا بإستغراب.
= وربنا موصنيش أني أشوف حاجة زي كدة وأسكت عنها.
_ يعني أية!
= يعني حلفاني مش هينزل الأرض.
لا يارب، أنا مش عايزة كدة مش عايزة حقي خلاص حقي عندك وخلاص على كدة كفاية.
طبطبت عليا الست اللي كانت جمبي.
“– يلا يا بنتي”
خطوات رجلي كانت تقيلة كنت بزُق في نفسي بالعافية علشان أمشي، كنت حاسة بضربات في قلبي بتضرب فيا جامد وكأنه قرب يُقف عن النبض كنت عاوزة أرجع، كنت عاوزة أختفي من وش الأرض كنت بتمنى أن ده ميحصلش.
الراجل كان باين عليه أتضرب جامد، كان بيبُص عليا بنص عين.
صحاب الشخص تقريبًا اللي جه كلمني كانوا ماسكينه كويس علشان ميهربش منهم.
كنت ماشية وراه أنا والست الطيبة دي وهي حاطة إيدها على كتفي.
سمعت الراجل اللي جه كلمنا.
= يلا يا رجاله.
رد عليه واحد منهم.
“– على فين يا ريس؟”
= هنتحرك على القسم.
“_ أوامرك يا ريس”
مسك الراجل من هدومه.
“– يلا يا خويا، يلا أتحرك بدل ما أخلص على روحك دلوقتي”
أنا بعيط! بس مش بعيط بصوت كالعادة، بعيط من غير صوت قلبي بعيط بس عنيا رافضة تتطاوعة وتنزل مني وتقف تحس بالجعز وتعيط!
مكنتش قادرة أتحرك، الرجالة اللي كانوا معاه أخدوا الراجل على عربية صغيرة تبعهم.
وأنا لسة واقفة بحرك رجل وبرجع التانية، بطلع نفس وبكتم قُصاده عشرة علشان محدش يحس بصوتي.
“– أية يا بنتي مالك؟”
وقفت مش قادرة أخد نفسي كنت حاسة أن روحي بتطلع مني.
لما شافناه وقفنا رجع تاني.
= مالك يا آنسة!
‘مكنتش عارفة أرُد.
= يا آنسة!!
ردت عليه الست.
“– شكلها دايخة يا بني”
= طب هجري بسرعة أجبلها عصير.
مفيش دقايق ولقيته جمبي بيمد ليا العصير، فتحتهولي الست وشربت منه.
حسيت إني أحسن شوية، لا مش أحسن أنا ظهرت إني كويسة وأحسن لكن أنا كنت حاسة إني عاوزة أهرب منهم ومرجعلهمش.
يارب!
= بقيتِ أحسن يا آنسة؟
_ الحمدلله.
= طب يلا علشان الرجالة على باب القسم..
قلبي رجع يتقبض تاني أنا فكرته نسي! هو خايف على حقي أكتر مني لية!
_ أنا متأخ…
بزعيق منه..
= أنا قولت حلفاني مش هينزل الأرض! أنتِ لو متنازلة عن حقك فـ أنا مش هتنازل أنها في يوم من الأيام تترد في أختي الوحيدة ومتلاقيش اللي يقف جمبها، ده كله داير يا بنت الناس ومردود.
أخته الوحيدة!
غير أنه بيعمل كل ده علشان شامته في زمن ماتت فيه النخوة وأندفنت بروح حية، بيعمل كدة علشان خايف من ربنا وخايف أنه يسكُت على حاجة شافها بعينه مش صح، وخايف ليحصل كدة لأخته!
في لحظة حسيت إني بحسد أخته عليه!
روحنا القسم فعلًا كان قريب شوية من المكان.
لما وصلنا على باب القسم وشوفت شكلهم وهما متجمعين والراجل وسطيهم خوفت وقلبي أتقبض وزاد خوفي لما الست اللي كانت معايا قالت.
“– مش هتكلمي أهلك يا بنتي؟”
أتلغبطت في الكلام ومعرفتش أرُد.
“– متأخذنيش يا بنتي، لو قلقانة تكلميهم أكلمهم أنا”
مردتش عليها ودخلنا عند باب القسم وهي ماسكة في إيدي، كانت ست جميلة وطيبة أوي كنت بتمنى تكون هي دي اللي تجبني للدنيا أعتقد وقتها مكنتش هخاف بالشكل ده ولا أحس أن روحي بتتسحب مني وكأني شوية وأم*وت، أو أحس إني قلبي مصمم يق*تل روحي وميخلهاش تتحرر من الدموع اللي أتكونت فيها.
= هندخُل عن الباشا جوه هتحكي اللي حصل وكلنا شاهدين وهتمشوا إنتِ ووالدتك على طول.
‘بصيت على الست اللي جمبي.
_ دي مش ماما، أنا لازم أكلم أهلي.
‘حسيته أتفجأ من ردي عليه بص ليا وسكت..
_ هكلمهم..
سبته واقف مكانه مستغرب اللي قولته، يعني علشان كدة كان مُصر بقلب جامد! كان فكرها والدتي! علشان كدة محسش بيا ولا حس بالخوف اللي كان متملك مني.
ياريتني كنت وضحت له الصورة وقولت له من الأول، مكنش زماني في الموقف ده، مكنتش هبقى واقفة خايفة بالشكل ده وماسكة الموبايل في إيدي ومش عارفة أكلم مين!
أكلم أبويا اللي هيجري يقول لأمي!
ولا أكلم أخويا اللي كالعادة هيكون مع اصحابه وهيقولي
“وأنا أعمل لك أية ؟”
طب أكلم روان! ماهي بنت زي!
أكلمها طايب وهي تكلم أهلها ويجوا ياخدوني ونمشي!
هو لازم أهلي؟ مينفعش أكلم حد تاني يكون أحن عليا منهم ويفهمني!
خرجت رقم والدتي، أتصلت عليها ردت.
_ الو ماما..
“- أية في إية ؟”
‘كان نفسي لما تسمع صوتي كدة تسألني مالك مش أية في أية؟
حكيت لها اللي حصل بتوتر كان لساني تقيل في الكلام ودموعي سابقة لساني ممكن تحن عليا وتحس أني حاسة بتُقل جوايا وعليها أنها تشيله بحنيتها.
“- ينهارك مطين! أنتِ بتقولي إية! ”
_ ماما أنا…
“- جاكِ مو لما يخلص عليكِ”
_ يا ماما…
“- أنتِ فين اخلصي”
وصفت لها المكان، كان آدم ده بيشاور ليا إني أدخل جوه عند الظابط.
حاولت أترجاه إني مدخلش لغاية ميجوا أهلي بس هو فهمني أنه على معرفة بيه وأنه هيخلص الموضوع
طبطبة الست اللي كانت عليا كانت مهونة الخوف اللي كان جوايا.
دخلنا جوه وقعدنا، وطبعًا كنت مضطرة أنا أحكي اللي حصل بس معرفتش!
كنت بترعش وبعيط.
وقصاد كلامي كلام الراجل الوحش اللي كان سبب الموقف ده.
أن ده محصلش وأني بنت مش كويسة وبتبلا عليه!
ولكن قُصاد كل ده كلامي وشهادة الرجالة والست اللي كانت معايا..
بعد ما سمع مننا الظابط.
“- أنا هعمل محضر وأحوله للنيابة”
‘الباب وقتها خبط ودخل الشويش وقال.
“- أهل البنت برة يا سعة البيه”
“- طب دخلهم”
كنت بفرك في إيدي من الخوف، صوابع رجلي كانت بتخبط في بعض كنت حاطة راسي في الأرض مش قادرة أبُص على الباب..
أي واحدة في موقفي ده كانت هتتمنى أن أهلها يجوا علشان لما يجوا أول حاجة تعملها أنها تترمي في حضنهم وتعيط وهما ياخدوا حقها لكن أنا!
دخلت ماما وبابا عنده، كانت بتبص ليا بغيظ.
“- أتفضلوا أقعدوا”
ردت عليه بكل قسوة..
“- نقعد لية؟ أنا هاخد بنتي وأمشي مش عاوزين فضايح”
كنت سامعة وشوشة من الرجالة اللي كانت واقفة.
رد عليها الظابط.
“- ولكن بنتك عاوزة تعمل محضر”
“- بنتي تعوز اللي تعوزه، وفي الأخر يتعمل الصح”
“- بس في محضر مفتوح”
“- لو سمحت حضرتك أقفل المحضر ده وأنا هاخد بنتي وأمشي”
‘كنت باصة في الأرض ومش بتكلم، محدش كان متدخل ولا فاتح بوقه.
كنت ببص لأبويا بترجاه طيب قول حاجة دافع عني طيب! طيب متخلهاش تزعقلي ولا تهزقني قدام الناس.
“- أكتب يا بني”
قفل المحضر وأداني ورقة أمضي عن التنازل.
كنت شايفة نظرات الراجل اللي عمل فيا كدة كلها إبتسامة وفرح، كنت حاسة أنه متبش! مقالش خلاص مش هعمل كدة تاني! لا هو هيعمل كدة تاني وتالت وعاشر وهيأذي كل الناس المنكسرين اللي زيي، هو متعملش لأنه مخدش عقابه.
شوفت نظرات الأستاذ اللي اسمه آدم كلها صدمة وتقريبًا من صدمته دخل في حالة من عدم النُطق مكنش بيتكلم كان ساكت وبيبُص يشوف نهاية الحكاية ايه ؟
مسكت القلم وإيدي بتترعش
مكنتش عاوزة أمضي!!
قعدت جمبي أمي.
“- هاا أمضي خلينا نشوف مصالحنا”
مضيت..
مضيت على اسوأ حاجة حصلت في حياتي.
مسكت إيدي و خرجنا من الباب.
سمعت صوت ورانا بينادي.
= يا أبلة..يا أبلة..يا أستاذة.
وقفت مكاني وهي كانت متبتة في إيدي وضاغطة عليها جامد كأني ههرب منها.
لفينا نشوف مين، كان آدم.
= خير يا أستاذ ؟ هو أنت مسمعتش أنا قولت أية جوه؟
= لا أظاهر أن حضرتك اللي مسمعتيش أنا قولت أية بقولك الراجل اللي جوه ده….
قاطعت كلامه في حدية.
= بنتي وأنا أعرف أربيها كويس ليك فيه ؟
= تربيها!!
‘حول كلامه لبابا وقاله.
= متقول حاجة يا أفندينا..
ردت عليه هي.
“- بعد إذنك”
مش عارفة أزاي كان واقف معاها بكل جراءة كدة.
قرب منها وقال.
= قبل متربي بنتك، أسمعيها وفهميها الصح من الغلط علميها متبقاش منكسرة كدة وتاخد حقها بإيدها.
عن إذنك يا مدام.
مشي وسابها وطلعت الرجالة اللي كانوا معاه وراه.
جت الست الطيبة جمبي وطبطبت عليا قبل ما تمشي.
“- معلش يا بنتي”
رواية بنتي فين الفصل الرابع 4 - بقلم مارينا عطيه
رجعنا على البيت، كانت لسة متبته في إيدي وبتضغط عليها كانت قربت تتكسر منها!
“- أدخلي، أدخلي يا فضحنا”
زقتني على جوه جريت على أوضتي.
“- أنتِ فاكرة كدة هتستخبي مني؟!”
‘تربست على نفسي بسرعة وقعدت ورا الباب، فضلت تخبط.
“- أفتحي يا أبلة”
‘صوت تخبطها كان عالي أوي، كانت بتخبط بطريقة مُفزعة ليا، مكنتش راضية تسكُت، مكنتش بتسيب ثانية من التانية غير لو خبطت بشكل يخليني اخاف إني أفتح لها الباب، طيب تديني فرصة إني أشرح لها الموضوع.
“- طيب يا جميلة طيب”
‘سكتت من التخبيط على الباب، خوفت أكتر من سكوتها.
_ يا ماما، والله ما عملت حاجة.
‘كنت بتكلم وأنا بترعش.
_ قولها حاجة يا بابا.
‘رد عليها.
“- تعالي بس يا سكينة”
“– أسكت أنت، بنتي وأعرف أربيها ما هو من دلعك فيها كل شوية، وكأنك مش مخلف غيرها يا خويا”
“- يووه بقى هو أنتِ كل شوية هتلبسيني تربيتك تربيتك”
“- هو في غير كدة! ما أحنا كنا صغيرين مكناش بنتربى على كدة، أنت اللي طالع غريب وقولتلك قبل كدة البنت مبتدلعش، تكسر لها ضلع يطلع لها أربعة وعشرين وأنت ماشي بدماغك مبتسمعش كلامي”
“- الكلام ده كان زمان يا سكينة مش دلوقتي”
“- وعاجبك لامالي الرجالة حواليها”
‘كانوا بيتخانقوا بصوت عالي، رجعت تخبط تاني بقوة أكبر.
“- أفتحي يابت”
‘مينفعش أفتح، مش هقدر إني أفتح مفيش حد يدافع عني.
نزلت بضهري على الباب وقعدت، كنت بعيط أكتر مع كل خبطة باب منها لأني معنديش قوة إني أتكلم، محدش هيسمعني فيهم ومحدش هيحس بالوجع اللي أتعرضت له أنهاردة ولما لقيت اللي يدافع عني كان شخص غريب وأول مرة أشوفه، غمضت عيني حاوطت على نفسي كويس.
افتكرت الولد اللي كان معايا أنهاردة وهو بيقول، أنه مش هسيب حقي علشان خايف على أخته يحصل فيها كدة!
حسيت بفتحة باب برة فقمت بسرعة ووقفت أحاول أعرف مين اللي خرج ولا مين اللي جه.
“- في أية! صوتكم جايب أخر الشارع”
كان سَليم أخيرًا جه، أول ما سمعت صوته أفتكرت صوت الشاب تاني وهو بيتكلم وخايف على حقي لأنه خايف على أخته.
صرخت من جوه
_ الحقني يا سَليم.
‘كنت محتاجة أنه يدخل ليا علشان أحضنه ويطبطب عليا زي عادته وهو صغير.
بس دايمًا أمي كانت بتمنع طبطبة عليا و بتقول أن ده غلط، معرفش لية!
ولغاية ما كبرت بطل يطبطب عليا نهائي، وبطلت أطلب حضنه زي زمان علشان ماما فهمتنا أن ده غلط من صغرنا..
سمعت صوتها وهي بتقول.
“- شوف أختك يا سَليم”
“- في اية يا ست الكُل بس”
ردت عليه بعلو صوتها.
“- أختك يا سَليم، شوف أختك نازلة بلبس قصير وضيق عليها وفضحتنا كمان وجايبها من القسم وحواليها رجالة كتيرة بسبب لبسها المُلفت وكمان كانت عاوزة تعمل محضر لواحد قال أية عاكسها، ما هو عاكسها من قلة ادبها وعدم أحترامها، الحقني بقى يا ولدي شوفلك حل في أختك”
دي أنا ؟أنا عملت كل الحاجات الوحشة دي؟أنا نزلت بلبس قصير وضيق؟أنا لميتهم حواليا ؟أنا فرحانة بلمتهم أنا ؟أنا وحشة كدة ومتربتش زي ما بتقول ؟
_ متصدقهاش يا سَليم، أنا مش كدة.
‘خبطت جامد.
“- أخرسي مسمعش صوتك يا اللي عرنا”
_ والله ما عملت حاجة بقى.
رد عليها سَليم.
“- طب أنتِ عايزة أية يا ست الكل؟”
“- تفتح الباب ده بدل ما أكسره فوق دماغها”
جه سَليم حاول يزقه.
“- دي قافلة الباب من جوه”
مردتش عليه.
سمعت رزعة جامدة من برة على الباب.
بصيت من خُرم الباب الصغير.
لا يا سَليم، لا متعملش كدة!!
كان بيزقه بكتفه، بيحاول يكسر الباب عليا! حتى أنت!! لا، لا..
_ سَليم لا، لا
كنت بعيط وصوتي أتنبح من العياط.
_ علشان خاطري، لا علشان خاطري.
مكنش ساكت كان بيزق الباب بقوته الشديدة، لأنه بيلعب في الجيم فجسمه مساعده أنه يعمل كدة بسهولة.
_ يابابا الحقني هيم*وتوني.
وأتفتح الباب، الترباس أتكسر ! وأترمى على الأرض، لقيتهم مرة واحدة في وشي وأمي في وشي ومسكتني من إيدي تاني.
شدت شعري على السرير، زقتها علشان أهرب منها لكنها قدرت بقوتها تكتفني.
_ يا بابا يا سَليم…محدش رد، لية يا سَليم عملت كدة لية!!
كانت مكتفة إيدي وشغالة ض*رب فيا، عض*تني..عض*تني بسنانها وكأنها بتع*ض في لحم مش في لحمي، عض*تني لدرجة إني نزلت د**م..
كنت بعيط وبقولها خلاص، خلاص…بس هي مكنتش ساكتة، نتشت شعري وطلعت بشوية منه، كانت عاوزة تق*طع وشي..كانت عاوزة تخلع لحم وشي وتسبني بالد*م.
جسمي ورم منها، كنت بتمنى أنه يغمى عليا علشان تسبني، أول مرة تض*ربني بالشكل ده! هي بس كانت بتكتفي كل مرة أنها تهزقني وتحسسني بالقَلة وتش*تمني، لكن أول مرة تض*ربني..أول مرة أحس بضعف كدة، كنت بتمنى م*وتها علشان تريحني من الهم ده.
بابا دخل بعد وقت طويل على نفس الوضع.
“- خلاص، هت*موت في إيدك”
“- سبني أربيها أوعى”
“- خلاص يا سكينة”
شالها من عليا، كنت ببكي بدل الدموع د*م، شعري أتنكش وهدومي أتقطع وجسمي ورم، كنت بنزل د*م من بوقي وإيدي حسيتها أتكسرت من الالم اللي كنت حاسة بيه، ورجلي وضهري أتكسروا بالضر*ب.
قعدت أعيط، أعيط جامد.
لسة فاكر يشيلها عني؟لسة فاكر…اااااه.
عيطت لفترة طويلة ومحدش شال عني، قمت طفيت النور ونزلت تحت البطانية..عيطت، عيطت لغاية ما الصبح طلع.
المخدة اتبلت وانكمشت من عياطي عليها، المخدة لو كانت بتحس زيي كانت هتقوم وتحضني وتطبطب عليا، قمت جنبت باب الأوضة..كانوا ناموا كلهم، دخلوا ناموا كلهم وسابوني لوحدي أعيط.
قمت أغسل وشي، لقيت سَليم قاعد في الصالة، حاطط السماعة في ودنه وقاعد على اللاب بيغني..قفلت الحمام على نفسي وكنت بدور على أي حاجة أق*تل بيها نفسي.
ولكن أفتكرت إني لو حاولت الانت*حار ومامتش هتض*ربني تاني وممكن تم*وتني.
مخوفتش من ربنا علشان حتى لو دخلت الن*ار فهتكون أرحم عليا منها.
رجعت اوضتي وولعت النور بصيت على بوقي اللي كله د*م، لقيت شفايفي مفتوحة وفيه سنه مكسورة من أسناني.
خرجتها..كانت السنة اللي تحت من صف سناني، شكلي كان وحش.
أنا بقيت وحشة كدة!
_ يااارب بقى.
رجعت سريري ونمت..نمت ومعرفش الوقت اللي صحيت فيه غير على مكالمة روان.
° أية يا حجة فينك؟
_ روان…روان…
‘عيطت تاني.
° أية في أية يا جميلة مالك!!
_ مش هعرف، مش هعرف أحكي حاجة تعالي خديني أرجوكِ.
° طيب، طيب أنا جاية.
رجعت أعمل نفسي نايمة على السرير لغاية ما تيجي ليا.
بعد نص ساعة من الوقت الباب خبط.
وقتها أمي ولا سَليم مكنوش قاعدين فتح الباب بابا.
“- أهلًا يا روان”
° أهلًا يا عمو، كنت برن على جميلة ومش بترد، خوفت تروح عليها نومة أصل عندنا أمتحان مهم أوي أنهاردة.
“- اااه، هي جوه أهي أستني أصحهالك”
° لا يا عمو متتعبش نفسك أدخل حضرتك ريح بس شوية وأنا هصحيها.
“- يا بنتي أستني”
° خلاص يا عمو بخبط عليها أهو.
مردتش أقوم أفتح علشان تدخل عليا على طول، خبطت ودخلت فعلًا.
° جوجو، يا جوجو..يا بنتي قومي علينا أمتحان يخربيتك.
روان ذكية و عارفة بتعمل أية، دخلت وقفلت الباب وراها سندته بالكرسي اللي كان جمبه وفتحت النور قربت من السرير وأتكلمت بصوت عالي علشان تسمع بابا.
° يابتي قومي الدكتور هيسقطنا ياشيخة.
ولما قعدت جمبي.
° جميلة قومي قومي يلا.
‘شلت الغطا من عليا وشافت منظري حطت إيدها على بُقها وأتصدمت.
° يلهوي!
_ بس بس.
كنت بحاول أسكتها علشان محدش يحس بحاجة، أترميت في حضنها وقعدت أعيط، أعيط وهي تطبطب وتمسح دموعي تملس على شعري الهايش المتقطع من أمبارح.
° بس طيب بس.
_ أنا عاوزة أم*وت.
باستني في راسي.
° بس يا جميلة متقوليش كدة بس.
_ خديني معاكِ، متسبنيش هنا.
° طب قومي طيب ننزل أنا قولت أن عندنا امتحان.
مسحت دموعي وقمت البس.
° طب مش هتغسلي وشك!
_ مش هينفع أخرج كدة علشان محدش يعرف أن بحكي لك حاجة.
° طب خدي معايا وايبس.
‘أدتني المناديل مسحت بيها وشي.
وقفت قصادي المرايا أحاول أداري أي حاجة بالميكب.
شافت بوقي وسنتي المكسورة!
° جميلة أية ده!!
كنت رايحة اعيط تاني بس هي حطت إيدها عليا وسكتتني.
سحبت شنطتي وخرجت برة الأوضة.
كلمت بابا اللي كان قاعد في الصالة وفاتح التلفزيون.
° أحنا هننزل بقى يا عمو.
رد عليها.
“- طيب ماشي خلو بالكم من نفسكم”
مكنتش قادرة أحط عيني فيه لقيته بيكلمني.
“- عايزة فلوس يا جميلة ؟”
_ لا معايا.
روان أتكلمت بهزار وأنا بفتح باب الشقة.
° ايوة ياعم أية الدلع ده!
خرجت..أخيرًا خرجت من جوه.
شميت الهوا.
اللهالله..الله…مش عايزة أرجع تاني..مش عايزة أكون موجودة هناك تاني.
خرجت وشميت نفسي، الهوا برة حلو أوي.
يارب ما أرجع.
ضحكت.
ضحكت علشان خرجت، ضحكت بسنتي المكسورة مش مهم أكيد شكلي دلوقتي أحلى.
روان خدتني نقعد في كافية وطلبت ليا أكل.
قعدت معاها وكنت مبسوطة وكأن مفيش حاجة حصلت ليا.
أكلت، اه عادي أكلت طالما برة البيت فـ أنا نفسي مفتوحة.
وهي مسألتنيش أية اللي حصل كنا بنتصور سوا وبتحاول تهون عليا اللي شافته.
محبتش تحرجني تاني وتسألني.
بعد مخلصنا أكل.
_ أنا قايمة أغسل إيدي.
° أستني نروح سوا.
قامت معايا دخلنا الحمام كان فاضي، وقفت قدام المرايا أحسس على وشي أشوفه سليم ولا في حاجة متعورة هو التاني، رموشي موجودة حواجبي موجودة وعينا موجودة وبوقي ومناخيري..فتحت بوقي لقيت سنتي المكسورة ظهرت، روان كانت باصة عليا وساكتة.
بدأت الدموع تنزل مني لوحدها.
طبطبت عليا.
° بس طايب بس يا جميلة.
عيطت تاني عيطت في حضنها كتير وهي تطبطب كنت محتاجة لدة.
° أحكيلي طيب أحكيلي.
مسحت دموعي بمناديل، وبصيت في المرايا.
وبعياط وشحتفة.
_ هحكيلك.
بصت ليا بكل أهتمام أنها تسمع.
حكيت لها كل اللي حصل بالظبط!
خرجت كل اللي في قلبي ليها.
كانت بتطبطب طبطبة محستش بيها قبل كدة، عمرها معدت عليا ولا فهمتها.
لقيت ماما بترن.
خرجت الموبايل.
_ دي بترن.
مسكت مني التليفون.
° هاتي.
_ روان لا يا روان.
° ملكيش دعوة، هاتي أرد عليها.
خدت مني التليفون وفتحت عليها.
° آلو..لا يا طنط أنا مش جميلة، جميلة هو بتمتحن عملي وسابت ليا التليفون علشان مينفعش تتدخل بيه.
‘سكتت وكملت.
° ايوة لا أحنا علشان دفعتنا كبيرة يا طنط فبنتقسم حروف، أنا أمتحنت وهي لسة جوه وخلت التلفيون معايا علشان جوه مفيش شبكة خالص.
‘ كانت بتجاريها في الكلام.
° تعيشي يا طنط، تعيشي.
° ما بقولك يا طنط يا عسل أنتِ متعملينا أكله حلوة كدة علشان هاجي مع جميلة أنهاردة نذاكر علشان مش راضية تيجي عندي الباردة دي، أصل الاسبوع ده كله أمتحانات.
‘ضحكت، ومكنتش سامعة بتقول لها أية ماما.
بس كنت مبسوطة من طريقة روان أنها اكلتها في الكلام..
° تعيشي يا طنط، خلاص هنخلص ونيجي.
قفلت معاها وطمنتني روان لسانها حلو وبتعرف تخلي الموقف يمشي زي ما هي عايزة.
طبطبت عليا.
° خلاص أهدي بقى.
_ هتيجي معايا؟
حضنتني.
° هاجي معاكِ متخفيش.
رواية بنتي فين الفصل الخامس 5 - بقلم مارينا عطيه
دخلنا من باب البيت بعد ما قامت تفتح لينا.
- أهلًا ياروان.
أية يا طنط مش هتغديني ولا أية؟
إبتسمت ليها وبصت عليا بصة غريبة كأنها بتحاول تعرف منها إذا كنت حكيت لها ولا لا.
دخلنا الأوضة وروان قفلت الباب، كنت قاعدة بتكلم معاها وهي فاتحة المُسلسل وبتحكهولي وبتحرقه ليا في كل حدث.
ضربتها على كتفها.
= خلاص يا بت إديني فرصة بقى.
والله أبدًا.
دخلت أمي من الباب، دي حتى مبتخطبتش! بتدخل على طول ولا كأن في واحدة قاعدة معايا وجايز تتكسف.
حطت الأكل قدمنا وخرجت.
بُصي أنا هحاول أقعد معاكِ فترة طويلة.
رجعت ماما للأوضة تاني.
- أنا عاوزة أسيبك تاكلي براحتك يا روان مش عوزاكِ تتكسفي مني.
لا يا طنط خدي راحتك.
- كنت عاوزة اسألك عملتِ أية في الموضوع اللي قولت لك عليه؟
موضوع؟؟ اااه اااه.
شغل لسَليم أبن حضرتك في مصنع بابا، لا يا طنط متشليش هم أنا هظبط له كل حاجة يخلص بس هو وياخد شهادته وكل حاجة متظبطة متقلقيش.
- تسلمي يا حبيبتي.
وخرجت من الأوضة.
أية ده!
أية؟
أية الموضوع ده يا روان محكتيش ليا يعني.
يابنتي محبتش أضايقك أكتر و…
لا يا روان المفروض كنتِ حكتيلي، لية خبيتي عليا؟ وأنتِ فعلًا ناوية تشوفي له شغل!
ياستي الكلام مش بفلوس يعني وبعدين ده لسة بدري على الكلام ده.
بس لية محكتيش ليا لية؟
يا جميلة يعني أنتِ فاكرة طنط بتعاملني حلو كدة لوجه الله.
بصيت ليها بحُزن وكان باين على وشي أني أتضايقت من جملتها، طبطبت عليا.
لا والله أنا آسفة حقك عليا مكنش قصدي اضايقك بس…
لا، ولا يهمك عندك حق.
أيوة فعلًا عندها حق، وأنا طول عُمري بستغرب طريقتها ليها، وبحس أن ماما دايمًا بتكره البنات وأنا كل البنات في نظرها وبتكرهني أنا بس.
بعد مخلصنا أكل.
يلا بينا..
على فين؟
هقول أن عندنا كورس ونتمشى شوية.
لا مش هترضى مينفعش.
شدت إيدي.
ملكيش دعوة إنتِ يلا.
وعملت اللي قالت عليه، وطبعًا وافقت وافقت علشان توصل اللي هي عوزاه وبس..لكن علشاني؟ طبعًا لا.
لما نزلنا لقيت روان بتاخدني لمكان.
أية المكان ده؟
تعالي بس.
لا مش هطلع غير لما تقولي.
طيب ياستي دي عيادة.
عيادة أية!
عيادة أسنان يا جميلة علشان نطمن على الكسر.
لا مش هينفع.
شدت إيدي بعد ما كنت لسة بسيب المكان وبنزل.
يا بنتي متقلقيش دي واحدة صاحبة أختي يعني مش هتاخد فلوس.
بصيت ليها بعد تصديق.
وحياتك عندي، متخفيش تعالي بقى.
إبتسمت وشدت إيدي وفعلًا دخلنا والدكتورة كتبت ليا على شوية مسكنات من آثر الكدمات اللي حصلت في أسناني ومضمضة.
أنا بكون مبسوطة أوي وأنا في الشارع، رجوعي البيت ده بمثابة كارثة وخنقة بتتملك مني وأنا مش قادرة أفكها ولا أتحرر منها.
خلاص كدة الوقت خلص؟
طبطبت عليا.
هستناكِ تحت البيت من بُكرة الصبح.
أنا مش هعرف أنام.
لية بس؟
أنا خايفة أنام في بيتي يا روان!
دموعي بدأت تنزل تاني، بس لا العياط ده للبيت وبس أنا مش هعيط وأنا برة أبدًا.
حضنتني.
خايفة أجيب لك شكولاتة باقي اسنانك تتكسر ومنلاقيش حد يتجوزك.
ضحكت وضربتها على كتفها.
بس يا روان بس.
ركبتني العربية وسابتني، وصلت لتحت البيت وقلبي أتقبض بطلع السلالم علشان أدخل الشقة وكأني بفتح أبواب مقبرة من الرُعب اللي حسيت بيه وأنا طالعة، دخلت جوه.
نفسي لما أوصل أسمع جملة “حمد لله على السلامة” زي ما بتقولها لأخويا بالظبط.
لكن ده محصلش، مجابتش عنيها في عنيا حتى ودخلت على أوضتي وخليت الباب موارب زي روحي بالظبط، مواربة ومدخلة كل الهوا جواها.
غيرت هدومي وقعدت على سريري.
دخلت عليا برضه ومخبطتش، دخلت بهجوم زي عادتها.
- تاكلي؟
مكنتش بتسأل بحنية كانت بتسأل بغضب.
رديت.
لا مليش نفس.
- براحتك.
وخرجت! خرجت ورزعت الباب وراها، الغريب أنها هي اللي زعلانة مش أنا..هي اللي مقموصة مني مش أنا، هي اللي عاوزة تتصالح مني بعد كل اللي عملته فيا مش أنا بس أنا مش هصالحها، أنا مش عاوزة أكلمها تاني ولا عاوزة الامومة دي.
أنا كأنها مش موجودة في حياتي، هعيش لوحدي وفي أوضتي.
سحبت البوم صور، صوري وأنا وصغيرة صور العيلة كلها وقعدت أتفرج عليه.
شوفت فيهم زمن طويل، زمن مر ولا حسيت بيه.
صوري أنا وسَليم وأحنا أطفال! الدموع نزلت على الصور لما أفتكرت اللي عمله، أتخنقت وحسيت إني عاوزة أسيب الصور سبتها..سبتها وقررت إني هنام.
شديت الغطا عليا وغمضت عيني، رجعت بسنين لورا سنين طويلة فيها عُمر كامل.
- ااااه.
- وجعتك؟
- اووي يا سَليم.
- طب أستني.
- هتعمل أية؟
- هحط التلج عليها علشان يخففك.
- طب يلا بسرعة قبل ما تيجي ماما.
- أقولك حاجة يا جميلة.
- قول يا سَليم.
- المكرونة اللي أنتِ بتعمليها أحلى من اللي بتعملها ماما.
ضحكت وحضنته.
- أنت بس علشان بتحبني.
- مش أنتِ أختي.
- مالك يا سَليم، قاعد لوحد في الضلمة لية.
- هوس هوس.
- مالك مالك بتسحبني من إيدي كدة لية؟
- مش عاوز حد يصحى.
- لية في أية؟
قعدت في رُكن وكان بيعيط.
- أصل..أصل…
- أصل أية أحكي.
- في واحد أنهاردة ض*ربني في المدرسة، ووقعني على الأرض وسنتي أتكسرت حتى شوفي.
فتح بوقه وكان في سنه جوه مكسور منها حتة.
- والله ما هسيبه ه*ضربهولك.
- لا يا جميلة.
- ملكش دعوة مش أنا أختك الكبيرة.
حضني.
- أنتِ حبيبتي.
- أية يا سَليم ده.
- دي شكولاتة جبتها من مصروفي.
- دي علشان مين؟
- علشانك.
فتحت عنيا بعد ما أفتكرت مواقفه معايا وأنا صغيرة، أفتكرت أن أمي برضه مكنتش بتسكت وأحنا صغيرين وكانت بتزعق لما تشوفني قاعدة جمبه وبلعب معاه، أو واخدني في حضنه وبيطبطب عليا أو بيلعب في شعري أو بيحط ليا روج من تسريحتها.
كانت بتقول كلام مش مفهوم زي ” عيب ”
حتى لما شافت كدة، منعت أنها تحطنا في أوضة واحدة، وخلت لكل واحد أوضة.
مش هنسى جملتها مع بابا لأني سمعتها بالصدفة.
- العيال بيكبروا والبنت بتكبر ومينفعش تختلط بأخوها بالشكل ده.
وقتها رد عليها بعد فهم.
- يعني نعمل أية؟
- يعني تتصرف وتعمل لجميلة أوضة حتى لو تاخد من الصالة، الصالة واسعة.
وفعلًا بعدها بفترة لقيتني في أوضة لوحدي في سن صغير بعد مكان سَليم بينام جمبي وبيحضني وكنا متعلقين ببعض أوي.
أنا فاكرة في مرة جه عندي في الأوضة وهو بيتسحب.
- عاوز أنام جمبك.
وقتها فرحت وأخدته جمبي ونمنا طول الليل! أطفال، أطفال مش فاهمين أي حاجة في الحياة غير أننا نقعد جمب بعض.
بس لما أمي قامت وملقتهوش في الأوضة ولقيته عندي، وقامت بقسوة لاس*عتني بالن*ار أنا وهو.
ومرضتش تكلمه ولا تكلمني لمدة أسبوع بسبب كدة.
أنا بالنسبالي كان عادي لأني كنت بحبه جدًا، بس هو لا هو خاف على زعلها لأنه كان متعلق بيها وبطل يعني جمبي علشانها ومن وقتها والسنين مرت.
الايام عدت بسرعة والشهور أتبخرت والسنين مرت وكل شيء أتغير هو بقى في حاله وأنا في حالي.
صحيت على رنة روان بصيت في الساعة لقيتها الفجر.
- أنا آسفة لو صحيتك بس حبيت أطمن عليكِ.
- أنا كويسة.
صمت..صمت..
- جميلة مالك!
- مستغربة.
- من أية!
- من سَليم، أحنا عمرنا ما كنا كدة.
- بجد؟
روان مكنتش تعرف حاجة زي كدة بس قررت أحكي لها اللي أنا مخبيه عن الكل.
رأيها كان غريب.
- متجربي تحكي معاه؟
- أحكي معاه أية بس دانا متكلمتش معاه من سنين.
- مش هتخسري، مش بتقولي بيسهر؟
- أيوة.
- حلو يعني ده وقت مناسب قوي أنك تروحي وتتكلمي معاه وتعاتبيه.
- تفتكري؟
- جدًا.
حسيت إني كلامها صح، لية معملهوش مش جايز يجيي بفايدة وأضمن واحد لصفي.
فتحت باب الاوضة أبص عليه لقيته قاعد على تربيزة في الصالة وفاتح اللاب توب وحاطط المايك في ودنه، فرحت أنه كان صاحي فقررت أني هطلع اكلمه.
سحبت الشال وطفيت النور وجنبت الباب علشان لو حد صحي يفتكرني في الأوضة.
حاولت الطف الجو علشان ميبقاش شكل تقليدي للحوار بنا، اتمشيت على أطراف رجلي لغاية ما أوصله، كنت بحاول أرجع الذكريات تاني.
لغاية ما وصلت عنده! مكنش حاسس بيا..وقفت مصدومة من اللي شوفته على اللاب توب!فضلت مبحلقة شوية هو برضه مش حاسس بوجودي.
حسيت إني ممكن أصرخ بسبب المنظر اللي شوفته، ولكن..قررت أني اتماسك وأرجع لأوضتي تاني.
رجعت الأوضة بدل ما كنت حزينة بس رجعت حزينة وقرفانة! وخايفة وقلقانة وحاسة إني عايشة مع وح*وش لا يمكن يكونوا بني آدمين دول.
بعتت ليا رسالة روان على الواتس.
- ها عملتِ أية؟
هقولها أية! هقولها على اللي شوفته!
هقولها على القرف اللي حسيت بيه!
قررت أعمل سين للمسدج ومردش.
لغاية ما جت ليا تحت البيت تاني يوم زي ما أتفقنا ونزلت ليها.
كنت نازلة مكشرة ومش نايمة بسبب التفكير من ليلة أمبارح.
- في أية يا بنتي!
مردتش عليها.
- أية يا جميلة في أية!
كنت سرحانة ومردتش.
- طب عملتِ أية أمبارح!
- أنا مش نايمة كويس ومش عاوزة أنزل الكلية.
روان شخص طيب وجدع، صاحب صاحبه بجد بالقاموس مش كلام على ورق.
محبتش أحكي لها حاجة محبتش أخلي كل عيلتي كدة صورتها وحشة بالشكل ده، وعلشان خوفت لتبعد عني.
طلبت منها ترجع معايا البيت بعد منقعد شوية في كافية ونقعد شوية في البيت علشان مش طايقة أقعد معاهم لوحدي.
بعد ما اليوم خلص وروان خلصت، قررت إني لازم أقول لماما على اللي شوفته وسمعته.
دخلت لها المطبخ كانت واقفة بتعمل اكل، رغم إني مكنتش قادرة أتكلم معاها بس قررت إني لازم أوقف سليم عند حده.
- ماما…ماما..
بصت عليا وسألت.
- خير.
- عاوزة أتكلم معاكِ.
سابت اللي في إيدها وأنتبهت ليا كنت خايفة من بصتها، وحاسة أنها ممكن تزعق فيا تاني.
- بُصي….
- عملتِ أية تاني يا جميلة!
- معملتش…معملتش أنا…كنت مرتبكة ومكسوفة أقول اللي شوفته من سَليم.
- سَليم…سَليم يا ماما.
- ماله أخوكِ!
- شوفته..شوفته يا ماما.
- شوفتيه أية ما تنطقي!
- شوفته بيكلم بنت فيدو كول على النت!
ضحكت.
- وأية المشكلة يختي.
- ماما..البنت مكنتش…
- مكنتش أية!
- مكنتش لابسة هدوم…وكانت…كانت بتعمل حركات مش كويسة..
رجعت تبص للي بتعمله تاني.
- ماما! ده حرام.
- وأنتِ مالك أنتِ مش راجل يعمل اللي هو عاوزة.
- وبنات الناس يا ماما مش حرام!
- دي واحدة مش متربية.
- وممكن سَليم يكون بيضحك عليها! حرام..حرام يا ماما.
- بت أنتِ أنا مش فاضية لك، أتنيلي أدخلي أوضتك.
عادي! أية المشكلة..هو ولد يعمل اللي هو عاوزة،حتى لو هيعمل حاجات حرام وغلط ومتصحش فهو ولد..راجل يعمل اللي هو عاوزة.
هروح من فين في أوضتي يعني، دخلت علشان أنام..فتحت عيني في عز النومة الحلوة علشان حسيت بحركة في أوضتي.
صرخت لما لاقيته في وشي.
- سَليم أنت بتعمل أية هنا !!
كان واقف قُصاد الدولاب ومش عارفة بيعمل أية.
رواية بنتي فين الفصل السادس 6 - بقلم مارينا عطيه
فركت عيني علشان أشوف كويس. كنت حاسة لسة النوم في عنيا وبحاول أفتح عنيا علشان أشوف.
شيلت الغطا من عنيا وسألت تاني بصوت نعسان.
_ سَليم أنت بتعمل أية في أوضتي؟
بصلي بطرف عين وكان باين عليه الخضة. كنت بحاول أشوف ملامح وشه من سرسوب النور اللي واصل لأوضتي.
جري على برة وأنا لسة قاعدة على السرير ببص على مكان وجوده ومستغربة جدًا الموقف.
قمت وراه علشان أشوفه لقيته فارد جسمه بره على الكنبة. قربت منه.
_ عايزة أية؟
_ أنت كنت بتعمل أية في أوضتي!
_ أنتِ أتجننتي! وهو أنا جيت جمبك!
_ سَليم أنا شوفتك!
_ أصطبحي وقولي يا صُبح.
لف وأداني ضهره. هو من إمتى بينام برة؟ على طول بينام في أوضته!
رجعت أوضتي وقفلت الباب سندته بالكرسي علشان مع أي حركة أحس.
حاولت أنام لكن للأسف معرفتش أنام. فضلت طول الليل بتقلب وخايفة وقلبي بيتقبض مع كل خبطة بتحصل في البيت لغاية ما جه الصبح.
صحيت الصبح كنت قاعدة على السُفرة بنعس لأني منمتش كويس. كنت قاعدة بفكر هو اللي شوفته امبارح ده حقيقة! ولا خيال.
مكنتش قاعدة باكل كنت قاعدة بفرك في العيش بس.
بابا أتكلم.
_ مبتكليش يا جميلة لية!
_ ها! لا مليش نفس.
_ لا كُلي أفطري يا جميلة.
امي بصت لبابا وكأنه بتقوله ما براحتها يعني أحنا هنتحنن عليها! علشان تاكل. فردت.
_ اللي ياكل على درسه ينفع نفسه.
قمت ومفطرتش. تقريبًا مخي كله كان في اللي شوفته! هو أنا هسكت على ده كمان!
أستنيت روان لغاية ما وصلت ليا ونزلت معاها.
_ برضه هتفضلي ساكتة؟
مردتش أرُد.
_ أتكلمي يا جميلة في أية!
_ أنا تعبانة أوي يا روان.
_ تحبي…
_ لا لازم نروح الجامعة انهاردة.
كنت قاعدة في الميكروباص جمبها مش بتكلم. دماغي كانت بتاكلني عن اللي شوفته.
_ جميلة أنا قلقانة عليكِ..
_ هي نتيجة الترم هتظهر إمتى؟
_ قالوا كلها كام يوم، لية؟
_ بسأل عادي.
العربية وقفت لأننا وصلنا. نزلنا منها.
_ خايفة منهم ولا أية؟
_ لا عادي هسمع كلمتين زي كل مرة عادي.
_ لا بإذن الله نجيب تقدير حلو..
_ حتى لو هيطلبوا الأعلى ياستي!
سكتت ومردتش.
_ وأنتِ يا روان!
_ أنا أية؟
_ أهلك بيعملوا أية معاكِ؟
قعدت على الكرسي وحطت رجل على رجل.
_ لا أنا..أنا بقى عادي اللي تجيبه، جبت كويس جبت وحش أهي شيلتك وبتشيلها تحسي كدة كأنهم مش عايشين معايا، لا بسمع منهم مبروك ولا بسمع منهم أني جبت تقديرات وحشة طول اليوم كل واحد في انشغاله ومنعرفش حاجة عن بعض، حتى وقت الأكل مبنتجمعش ولا بنشوف وش بعض اللي يجي الأول بيحضر الأكل لنفسه ده أذا كان في أكل في البيت أصلًا.
ماهو محدش فاضي يعمل أكل غير على قده ولا لية طولة بال أنه يجمع الباقي على السُفرة تقدري تقولي كدة عايشة في لاوكندة وأهو دي أحسن حاجة هما عملوها..
سرحت في كلامها. منكرش إني غيرت ! حسيت أني عاوزة أعيش عيشتها، وأعيش مع نفسي ومحدش يكون عليا مراقب بس في نفس الوقت أنا بكره الوحدة.
بس نار الوحدة أرحم وأهون من جلد الونس اللي ميتسماش ونس أصلًا!
_ أية يا بنتي!
_ روان أنا حاسة إني اتخنقت وعايزة أمشي.
مسكت شنطتها.
_ مش قولنا كدة! يلا بينا.
سحبتني علشان نمشي.
_ نفسك في أية يا جميلة؟
_ نفسي أهلي يحسسوني إني بنتهم.
طبطبت على كتفي.
واليوم انتهى زي كل يوم. رغم أن في تشدد عندي ألا وأن كليتي محدش يعرف عنها حاجة غير "تقديرات" مجبتش تقديرات ولا دخلت كلية كويسة زي أخويا فـ أنا فاشلة ومستحقش أنهم ياخدوا بالهم مني فديه كانت أحسن حاجة هما بيعملوها، أهو بخرج بس مبروحش الكلية ولا بحضر المحاضرات وبحاول أهون على نفسي بدون تقيد منهم.
الأيام بتمر على نفس الروتين.
وقفت قصاد المراية. مبفكرش في الحُب؟ مش جايز يكون هو المنقذ ليا!
كلمت روان.
_ هو أنا مبحبش لية؟
‘ ضحكت.
_ يا قمر أنت، شاور بس وهما يترموا تحت رجلك.
_ لا بجد؟ طيب أخلي حد يحبني أزاي!
_ أحبك أنا يا عسل.
_ لا يا روان أنا عاوزة من التاني.
_ أبو دقن؟
_ أيوة.
_ طب طمنيني أية أخبار البيت عندك؟
_ كويس، عادي يعني مفيش جديد.
_ طب أتكلمتي مع أخوكِ.
في غمضة عين افتكرت ليلتها، فقلبي اتقبض.
_ روان بلاش نتكلم في الموضوع ده.
_ طيب خلاص خلاص متشغليش بالك.
كنت قاعدة بقلب على الفيس وأنا بكلمها. دخلت على المسنجر ملقتش حد باعت ليا أي مسدجات.
دخلت في الزر.
كان في مسدج مش مفتوحة من أكونت.
أصابني الفضول ودخلت عليا! ومن هنا.. من الوقت اللي دخلت عليه فيها وأنا قلبي دق، دق… قلبي مش حاسة بيه!
جسمي اترعش ودموعي اتحبست.
لطمت على وشي.
_ الحقيني.
‘ أية؟
بصوت خافت مش طالع مني.
_ الحقيني، الحقيني..
‘ أية يا جميلة مالك!
_ في.. واحد.. أكونت باعت ليا… حاسة إني هموت يا روان حاسة أن قلبي هيقف الحقيني!
‘ أكونت اية يا جميلة أنا مش فاهمة حاجة.
بدموع وصوت خافت.
_ ممكن تهدي وتتكلمي براحة!
_ أنا خايفة.. روان روان أنا….
‘ أهدي وقولي ليا في أية!
_ حد.. حد باعت ليا بيهدنني.. وباعت ليا صور… صور وحشة وحشة أوي وبيقول… بيقول كلام محصلش فيا.
‘ يعني أية؟
_ باعت ليا بيهدنني!
‘ مين ده!
_ معرفهوش والله ما أعرفه.
‘ طب ممكن تهدي؟
_ أنا خايفة خايفة.
‘ أنا هلبس وهعدي عليكِ.
شخص غريب معرفهوش والله!
باعت ليا كلام وحش جدًا وصور.. صوري!! صوري بوضع وحش.. وحش أوي!
معقولة دي أنا! لا.. أقفل الفيس!
دخلت بسرعة عملت له بلوك.
وبعد ساعة من الوقت عمل أكونت تاني باسم تاني وبعت ليا نفس الكلام.
روان وصلت ودخلت ليا الأوضة، كنت خايفة لحد يشوفني بالحالة دي.
_ لا مينفعش الكلام هنا، هاتي الموبايل ده والبسي.
سحبت مني الموبايل وتشوف المسدجات، لبست وخرجنا برة وأول ما نزلنا من البيت مسكت في إيدها وفضلت أعيط.
_ جميلة أهدي لو سمحتِ.
مبدئيًا ده باين جدًا أن دي مش أنتِ، فـ أرجوكِ أهدي شوية.
_ محدش هيصدقني.
_ أنا مصدقاكِ من غير ما تتكلمي.
_ وأهلي!
_ أحنا لازم نعمل للأكونت الزب*الة ده محضر.
_ محضر؟ محضر لا.
_ مينفعش يا جميلة ده ابتزاز لازم نعمل كدة.
_ لا هيم*وتوني.
_ محدش هيقدر يكلمك!
_ أنتِ متعرفهمش.
_ جميلة أنا معاكِ ومش هسيبك.
قعدنا في كافية كانت بتحاول تهديني بس أنا مكنتش ساكتة من العياط.
أنا عمري ما أذيت حد في حياتي، مين ممكن يعمل فيا كدة! مين ممكن يأذني بالشكل الوحش ده!
وهيكون عاوز مني أية!
_ طب لية؟
‘ جميلة الموضوع ده منتشر دلوقتي قوي فـ كل الناس عارفاه.
_ موضوع أية؟
‘ أن شخص فاضي يمسك أي بنت يأذيها في صورها، ويروح يهددها بكلام وحش ومش فيها علشان ياخد فلوس! مقابل أنه ميفضحاش.
_ بجد!
‘ أيوة، ده كتير قوي بيحصل فيه كدة أنتِ مبتقريش ولا أية!
_ طب المفروض نعمل أية!
‘ بصي مبدئيًا لازم تنزلي بوست على الفيس للبني آدم ده علشان تحمي نفسك، وبعدها تروحي تعملي له محضر.
_ بس…بس…
‘ جميلة أسمعي الكلام.
_ روان محدش يعرف الفيس ده!
‘ أزاي مش فاهمة.
_ يعني ده الاكونت اللي حاطة فيه صورتي وبنزل فيه اللي أنا عاوزاه وعاملة بلوكات لكل العيلة علشان محدش يعرفه، والاكونت التاني المهجور اللي مش بقدر أتنفس عليه مسموح ليا بس علشان الجامعة والكورسات وده اللي عليه أهلي وعيلتي.
ضربت كف فوق كف.
_ يا ربي نسيت الموضوع ده.
‘ عيطت.
_ أنا خايفة.
‘ طب أهدي بس.
_ ده عليه كل أصحابي يا روان بتوع الكورس والجامعة أنا كدة اتفض*حت.
مسكت الموبايل تاني لقيته بعت ليا حاجة غريبة.. غريبة أوي!! كان كاتب ليا "علشان تبقي تعملي فيس تاني يا ر*وح أمك من وراهم، لما نشوف لما الست أمك وأبوكِ هيعملوا معاكِ أية لما يعرفوا فضحتك وصورك اللي هنزلها في كل حتة".
لطمت على وشي صرخت في المكان، جريت على برة.
_ أنا هقفل الفيس ده هقفله.
‘ طب أهدي اهدي.
_ مش هينفع هقفله.
‘ خلاص.. خلاص اقفليه.
كنت متوترة مش عارفة أمسك الموبايل وإيدي بتترعش. أخدت مني الموبايل وقفلته.
_ خلاص بقى أهدي!
خدتني في حضنها.
_ يجميلة نعمل محضر أرجوكِ.
_ لا، لا…
هديت شوية في حضنها، حضنها الوحيد اللي كان طيب وحنين!
روحت البيت حاولت أنسى وأنام الموضوع لية أسبوع، عدى!
والدنيا بقيت أهدى ولكن… ولكن.. مفيش حاجة بتيجي سليمة في حياتي، مفيش حاجة بتعدي كدة لوحدها من غير ما يكون ليها أثر سلبي عليا وأثر عن*يف.
لقيت نفس الشخص باعت على أكونتي التاني! اللي تعرفه عيلتي وكل أهلي!
وباعت ليا "مش هرحمك".
رديت في غفلة بدموع.
_ أنت مين وعاوز أية!
‘ لا عاوز كتير ياشاطرة، علشان أرحمك.
_ عاوز أية!
‘ عشرة آلاف وإلا صورك دي كلها دقايق وأسلمها لأمك بإيدي، خليها بقى تقط*عك.
كنت بلطم على وشي بدور على أي حل مش عارفة أية هو! ومش عارفة ممكن أعمل أية!
لغاية ما روان لقيتها بترن، شرحت لها الموضوع وفهمت مني بالعافية بسبب أني منهارة في البُكاء، جت على ملا وشها كعادتها.
بتحاول تنقذ معايا الموضوع.
_ أنا هقولهم.
_ لا لا، أرجوكِ.
‘ وبعدين يا جميلة!
_ خلاص، أنا هقفل الفيس ده هقفله.
‘ تفتكري ده حل يعني!
_ مش عارفة مش عارفة.
‘ طب أهدي.
بعد ما مشيت روان فضلت أقلب على الفيس أشوف أي حل، أشوف أي حاجة تنقذني. بحثت كتير وكله كان بيطلب محضر! وده مينفعش مينفعش مع أهل لأن محدش هيصدقني فيهم وممكن يحرموني من الخروج خالص.
لغاية ما لقيت أكونت لولد بالصدفة! كان متكلم على الموضوع ده وهو الوحيد اللي مش طالب محضر، طالب بس فلوس وأقدر أدهاله يعني مبلغ مش كبير قوي، هاخد من فلوس كتبي والكورس واهدهاله بس علشان يحل ليا الموضوع.
كلمته وطلب إني اكلمه فون أشرح له الموضوع، بس شكله كان كويس ومحترم وعنده أكونتات كتير معلقة له فـ اطمنت شوية.
وكلمته.
_ طيب خلاص أنا كدة فهمت الموضوع.
_ طيب أية الحل لو سمحت.
_ بصي ممكن أقابل حضرتك بكرة أخد نص المبلغ وبعد كدة أخد نص المبلغ التاني.
_ طب حضرتك هو هيخفي من حياتي يعني مش هيبعت ليا تاني!
_ أيوة طبعًا متخفيش.
_ طب أقابل حضرتك فين.
وصف ليا العنوان، حضرت له الفلوس كنت فرحانة أني لقيت شخص يساعدني من غير ميأذيني.
وبعد يومين زي ما اتفقنا روحت، مفكرتش أكلم روان حتى تيجي معايا قررت إني أنقذ نفسي بنفسي وفي الحقيقة أنا كنت خايفة لترفض ومكنتش عاوزة حد يقف في طريقي.
وصلت للمكان اللي وصفه ليا كان كافية بسيط في شارع جانبي شوية.
رنيت عليه.
_ أنا قدام الكافية ممكن حضرتك تخرج تاخد مني الفلوس؟
رد بصوت مبحوح.
_ أنا اسف يا أستاذة بس أنا تعبان قوي مش هقدر…
رديت بعصبية.
_ يعني أية يعني أية!
_ أنا شقتي فوق الكافية على طول لو حضرتك مستعجلة قوي يعني ممكن تطلعي حطي الفلوس على السلم وأنزلي لو خايفة.
_ لا بس..
_ خلاص ممكن نستنى أسبوع اكون عرفت أقف على رجلي أصل أنا اتكسرت والدكتور منبه عليا إني متحركش من السرير.
_ بس..بس..
_ اللي يريحك يا أستاذة أنا قصدي خير وقصدي أساعدك.
‘ فكرت شوية! هو يقصد خير وباين عليه كدة، أية المشكلة؟
_ خلاص أنا طالعة.
طلب مني أنه يفضل معايا على التليفون لغاية ما أوصل وأسيب الفلوس علشان يتحرك وياخدها علشان محدش يفهم غلط ولا ياخد الفلوس ويمشي.
وصف ليا الشقة، كنت بطلع السلالم وقلبي مقبوض مكنتش بفكر في حاجة غير أني أخلص من الهم ده قبل ما يوصل لأهلي ويضر*بوني.
الشقة مكنتش منورة، والسلالم متكسرة.
وقفت قصاد باب الشقة كان مفتوح.
_ أنا وصلت هسيب الفلوس وهنزل.
_ ممكن حد ياخدها لو سمحتِ حطيها على التربيزة اللي قدام الشقة وأنزلي متخفيش.
‘ كنت بتلفت يميني وشمالي وخايفة! قلبي كان بيدق، التربيزة كانت قريبة شوية من الباب.
مديت رجلي لخطوة لجوه، كنت عاوزة أرمي الفلوس وأطلع أجري.
دخلت خطوة كمان ولسة بحط الفلوس على التربيزة وبلف علشان أخرج.. سمعت صوت رزعة الباب، جريت عليه علشان أفتحه ولكنه كان اتقفل!!
خرج شخص من جوه ماسك حاجة في إيده وكأنه ريموت!
كان بيدوس عليه وهو بيقول.
_ شوفتي الشقة متهوش أزاي؟
رجعت لورا خطوات بصيت ليه والدموع بتنزل من عيني.
_ أنت عاوز أية!
قرب عليا.
_ تفتكري شخص أنتِ في شقته، وفي وقت زي كدة ومحدش هنا غير أنتِ وهو هيكون عاوز أية؟
‘ حاولت أفتح الباب فرد.
_ أنا قفلته خلاص!
_ بس تصدقي شكلك أحلى من الصور اللي أنتِ بعتهالي، مش اللي أنتِ بعتهالي برضه كانت فيك من اللي بيهددك؟
رديت بدموع مالية عنيا.
_ والله مش أنا مش أنا.
_ أنا مش قولت لك أبعتهالي علشان اساعدك!
قرب عليا أكتر.
_ والله أنا عاوز أشوف بنفسي.
رديت بصدمة.
_ تشوف أية!
_ أشوف أذا كانت الصور حقيقة ولا مش حقيقة علشان أساعدك، أية رأيك!
‘ خبطت على الباب بقوتي.
_ الحقوووني، الحقوووني.
_ برضه كدة تزعليني منك! قولت لك محدش هنا هيسمعك.
رواية بنتي فين الفصل السابع 7 - بقلم مارينا عطيه
حضنت شنطتي ورجعت لورا من الخوف. كنت لازقة في الباب، كنت مرعوبة جدًا.
كان بيقرب مني ببطء.
“أبعد عني.”
“أبعد عنك إزاي وأنتِ جيالي لغاية عندي.”
“لو مبعدتش هصرخ وألم عليك الناس.”
“جربي، جربي محدش هيسمعك.”
جريت بعيد عن الباب. كنت شايفة البلكونة قصادي بس مقفولة. جريت عليها وحاولت أفتحها، كانت مقفولة. خبطت عليها وفضلت أصرخ. ولكن فجأة لقيته ورايا! وبيمسك إيدي.
زقيته بعزم قوتي، وحاولت أجري على الباب علشان أبعد عنه لكن فشلت. فشلت معرفتش!
كان سيطر عليا ومسك شعري وحاول يكتفني، ولكني! لكني عرفت أكون أقوى منه وأزقه برجلي وأنا برجع أخبط وأصرخ على الباب وهدومي متقطعة من هجومه عليا.
“بقى بتعملي كدة!”
ولسه بيقرب مني لمحت فازة فوق التلفزيون. جريت عليها ومسكتها علشان أدافع عن نفسي.
ضحك بسخرية.
“ودي بقى اللي هتعمل لك حاجة؟ محدش هيأذيكي مني.”
“لو قربت مني هقتلك!”
قرب عليا بدون خوف منه. كان فكرني ضعيفة وجبانة لأن صوتي كان بيترعش وكنت بعيط بانهيار وإيدي بتترعش ومش عارفة امسكها كويس.
وفي غمضة عين وهو بيقرب رزعتها فوق دماغه بقوتي.
“اااه، دم دم.”
زقيته ووقع على الأرض. وقع على ركبته وهو ماسك راسه.
جريت في كل حتة احاول أفتح الباب لكن مكنتش عارفة.
“مش هسيبك، مش هسيبك.”
لما وقع ريموت الباب وقع منه في الأرض، وهو كان مستسلم لأن الخبطة كانت شديدة. جريت عليه وسحبته وفتحت الباب! كان لسة بيقاوم علشان يمسكني.
لكن أنا كنت أقوى. أنا فتحت الباب وخرجت!
شطنتي كانت متعلقة في رقبتي. علاقتها في رقبتي جايز تكون الحاجز بنا وتحميني.
قطعت على الرصيف بحضنها.
ببص في السما ومش عارفة ده إزاي حصل ليا! ومن ثواني بس كنت هضيع.
طلعت الموبايل.
“آلو روان الحقيني.”
“في إيه!”
مردتش أرد.
صرخت في التليفون لأن صوتي كان بيروح.
تماسكت أعصابي وفتحت الفون وبعت لها اللوكيشن.
وبعد شوية وقت لقيتها وصلت!
لاطمت على وشها.
“جميلة!”
أترميت في حضنها وأنا بعيط.
كانت بتحاول تهديني بس جسمي كله كان بيترعش. ركبنا العربية وروحنا على أقرب كافيه.
بعد ما هديت وهي جمبي وطمنتني بوجودها حكيت لها الموضوع كله.
كانت ملامحها المرة دي غاضبة جدًا مني وكان باين عليها أوي.
“جميلة إنتِ غبية!! غبية!”
كان صوتها عادي أوي وهي بتزعق فيا.
“أنا المرة دي مش هاخدك في حضني. أنا لو أطول أقتلك بإيدي هعمل كدة.”
عيطت اكتر وحطيت راسي في الأرض.
“روان… أنا…”
“اسكتي، اسكتي. أنتِ كنتِ هتضيعي نفسك! أنتِ فاهمة أنتِ فاهمة!”
“روان وطي صوتك الناس بتبص.”
“ملكيش دعوة بالناس، الناس أخرتها تبُص. طب افرض مكنش ده حصل كنتِ هتعملي إية؟ افرض معرفتيش تعملي كدة! افرض…”
قطعتها في الكلام.
“ربنا نجاني.”
“ربنا مقالش تتصرفي تصرفات غبية فاهمة!! فاهمة ولا مش فاهمة يا جميلة! وكمان من ورايا طب قوليلي خديني معاكِ! جميلة أنتِ…”
عيطت بحرقة.
“خلاص أنا آسفة.”
قامت من مكانها وطبطبت عليا. عيطت معايا على عياطي. كانت بتحضني أوي.
“يا حبيبتي أنا آسفة بس.. طب خلاص متعيطيش.”
“روان متزعليش مني.”
“يا جميلة أنتِ صاحبتي وعُمري والله بحبك وخايفة عليكِ، علشان خاطري اسمعيني.”
بصيت ليها وهزيت راسي.
قعدت جمبي وهي ماسكة إيدي.
“أنا عارفة انك في حالة صعبة وعارفة ان أهلك مفيش توافق بينكم، وعارفة أنك اتحطيتي في موقف صعب ومفكرتيش. ولو كنتِ فكرتي لحظة مكنتيش عملتِ كدة، وعارفة كل ده والله. أنا بحبك وعارفاكِ كويس. بس يا حبيبتي لو عاوزة حقك وعاوزة تجيبه بحق ويدافع عنك حد فهو مش هيكون أي حد يا جميلة. كنتِ تقوليلي كنت هوعيكِ والله وهقولك. مش أي حد يا حبيبتي كاتب كلمتين على الفيس يحسسك بيهم أنه شخص كويس وخدوم وهيساعدك، محدش هيساعدك في الخفا يا جميلة. محدش هيعمل حاجة خير ويقول لك أوعي تقولي لحد علشان أعرف اساعدك زي ما هو قال لك. ومحدش هيطلب منك فلوس مقابل مساعدة، ولا حد هيطلب منك تطلعي شقته علشان تديله الفلوس.”
سكتت شوية وطبطبت على إيدي.
“اسمعي يا جميلة كلامي ومتخافيش. الموضوع منتشر قوي وناس كتيرة عارفة ده وعارفة أنه مبيكنش حقيقي. وحتى ياستي نفرض أن في بنات تانية حصل فعلًا الكلام ده وكان حقيقي فـ فيه مؤسسات مخصوصة للبنات بيساعدوهم فيها وبيخلوا الاشخاص اللي عملوا كدة ميتعرضوش لهم تاني.”
“بجد!”
“أيوة صدقيني.”
“زي مين!”
“هبعتلك كل الصفحات دي ولما تروحي تشوفيهم.”
حضنتها.
“يعني هيساعدوني!”
“وهيجبولك حقك كمان.”
“أنا بحبك.”
“ممكن لو بتحبيني بجد متعمليش حاجة من دماغك علشان خاطري!”
ابتسمت لها وحضنتها.
“قومي يلا ظبطي نفسك وهدومك.”
بصيت للساعة.
“دلوقتي مش هلاقي حد في البيت، هرجع أروح علشان محدش يشوفني كدة.”
‘دخلت الحمام أغسل وشي وإيدي وأظبط نفسي وهدومي. روان أدتني الجاكت بتاعها علشان البسه علشان كانت بلوزتي فيها قطعات.
مسحت كل دموعي اللي نزلت مني وحاولت أبين أني تمام وبخير ومحصلش أي حاجة وحشة ليا!
بستني من خدي.
“كدة قمر.”
“في حاجة باينه عليا؟”
“لا متقلقيش.”
مسكت إيدي.
“جميلة ممكن أتكلم معاكِ شوية!”
سحبت شنطتي.
“معلش يا روان سبيني الحق أروح دلوقتي علشان محدش يشوفني كدة.”
ابتسمت ليا وقامت توصلني.
فضلت تتمشى معايا الطريق كله وهو على لسانها.
” مش أي حد نأمن له.”
” مش أي حد ممكن يساعدنا.”
” ومش أي حد كاتب كلمتين على الفيس أحس بيهم أنه شخص محترم فـ اقوم مكلماه وحكايه له كل حاجة!”
” مش أي حد يقول ليا كلمتين حلوين هجري وراه لأنه ممكن يأذني.”
” صاحب الحق صوته عالي وقوي مبيخفش!”
حفظتني كل الكلام ده وفهمتهوني.
جالها مكالمة تليفون وأضطرت أنها تستأذن وتمشي وتسبني قبل ما أوصل بشوية.
كنت بتمشى لوحدي وأنا خايفة! بس لا.
أقدر أقول لنفسي دلوقتي أني قوية، أنا مش ضعيفة. أنا عملت حاجة صعبة محدش يقدر يعملها.
كنت بردد جملة من كلامها ” صاحب الحق صوته عالي وقوي مبيخفش”
خلاص يا جميلة عرفت.
أنه صاحب الحق صوته عالي ومبيخفش!
طالما على حق هجيب حقي.
طالما على حق مينفعش أخاف.
مينفعش حد يستغلاني ويخليني ضعيفة.
أنا قوية!
طلعت الهاند فري من شنطتي.
حطيتها علشان أسمع أغنيتي. بس لحظي الوحش مشتغلتش.
دخلت عند السيبر اللي جمب بيتنا علشان أشتري واحدة.
“- يا داي النور يا داي الهنا.”
ابتسمت له.
“عاوزة هاند فري يا سعيد.”
“- أمرك يا ست هانم.”
سابني واقفة شوية. كنت ببص على موبايل جديد شكله كان حلو. بصيت ليه وأتمنيت اغير تليفوني اللي بيبوظ كل شوية وبطاريته مبتقعدش!
رجع بص ليا وأنا ببصله.
“- عجبك!”
خضني وقطع تفكيري.
“هو إيه ده!”
“- الموبايل يا ستهم لو عجبك يعني أجبهولك.”
سحبت منه الهاند فري.
“شكرًا يا سعيد بكام دي؟”
لقيته بيلمس إيدي فرجعتها لورا بسرعة وبصيت ليه وعلى وشي علامات استفهام.
“- لو عجبك من غير فلوس خالص.”
رفعت حواجبي وبصيت ليه بإستغراب.
“ومن غير فلوس لية؟”
“- أنتِ متعرفيش أنتِ غالية عليا إزاي!”
سكت ومردتش أرد. على كلامه وغيرت الموضوع.
“بكام دي يا سعيد ولا أمشي؟”
“- يعني قصدي….”
بص عليا ولقيته بيميل على التربيزة اللي قدامه وبيسند على دراعه.
لفهالي في كيس ومد إيده ليا وبعد مقال ليا السعر وهو بيبتسم وباصص ليا.
“- أخبار تليفونك إيه يا ست البنات!”
رديت بإستغراب.
“تليفوني!”
“- يعني لسة بيعلق، لية التاتش تقيل ولا الإسكرينة باظت تاني؟ احنا في الخدمة هاتيه بس لعيون سعيد وهو يصلحهولك تاني وتالت ورابع!”
سحبت منه الكيس وإبتسمت بتكلف.
“شكرًا.”
خرجت من باب المحل. شغلت الهاند فري لقيتها شغالة تمام فرجعت البيت. ولحُب ربنا ليا ووقفته جمبي ملقتش حد في البيت. رميت كل حاجة في اوضتي ودخلت بسرعة تحت المياه.
كانت دموعي بتنزل معاها، مكنتش عارفة أوقفها.
مسحت المرايا اللي جه عليها غبار من المياه السخنة.
ولسه الدموع في عنيا، أتكلمت.
“صاحب الحق مبيخفش، صاحب الحق مبيخفش صاحب الحق صوته عالي.”
رجعت امسح دموعي تاني. مش هتبقى الناس قاسية عليا واهلي وانا!
أنا مينفعش أكون قاسية عليا. مينفعش أخافني وأكمل ضرب في قلبي اللي مش قادر يقوم وياخد نفسه.
لازم أكون حنينة عليه.
لابست هدومي ووقفت أشكر ربنا وأصليله.
“يارب، أنت عارف يارب أني معملتش حاجة وحشة وماشية تحت الحيط رغم معاملة أهلي ليا، أنت عارف أني بحبك وبخافك وبخاف أعمل حاجة غلط لتحاسبني أنت وحسابك انت صعب قوي لأنك بتدينا فرص كتيرة في الحياة وأحنا بنضيعها، بس ده كتير قوي عليا كتير وأنا معدتش قادرة أستحمل، أنا لغاية دلوقتي متماسكة ومفكرتش في الانتحار ومش عارفة أزاي مفكرتش فيه لغاية دلوقتي، يمكن علشان روان بعتهالي تهون عليا.. بس يا رب لو حصل ومُت نفسي تسامحني، ومتخلنيش أعيش في نار على الأرض وفوق.”
حسيت وكأن في طيب خاطر بينزل على قلبي. حسيت أني كنت محتاجة أعمل كدة من زمان.
كملت كلامي.
“فتح عنيا يا رب وخليني أشوف كويس، متخلنيش ضعيفة والناس تدوس عليا يارب اظهر ليا الشخص اللي كان بيحاول يأذيني وبعده عني وخليه ينساني خالص أنا مش حمل بهدلة، قويني يارب ومتخلنيش اخاف من اي حاجة غيرك حتى أهلي قويني عليهم ومتخلنيش ضعيفة قصادهم! خليني أخد حقي باللي يرضيك.”
خلصت صلاة وقعدت على الكرسي أفكر. فضلت سرحانة شوية لغاية ملقيت روان بترن.
“وصلتِ؟”
“وصلت.”
“حاسة أن صوتك أحسن.”
“أيوة الحمدلله أنا بقيت كويسة.”
حسيت بمسدج على الموبايل.
“استنى يا روان.”
فتحتها لقيتها واتساب.
كانت من رقم غريب معرفهوش. فتحتها لقيت ٣ صور ليا وتحتهم جملة ” أية رأيك لو وصلوا لأهلك؟ شوفي ممكن يعملوا فيكِ إيه.”
الصور مكنتش محملة بسبب النت بس عارفة خلفيتهم كويس.
حاولت احملهم لغاية ما حملوا! دي صوري وأنا في البيت! دي صوري وأنا بلبس البيت. ومنهم صورة اخدتها بعد ضربة امي في اليوم اياه، مخدتهاش بقصد. ده الموبايل اللي خدها لما حاولت افتحه ومعرفتش بسبب توتري لأني كنت عاملة ببصمة وشي فـ اتخدت بغفلة!
أول ماشافني فتحت المسدج كتب ليا ” ولسة عندي صور تاني أحلى.”
رجعت بسرعة للمكالمة بتاعت روان.
“روان الحقيني.”
“في إيه تاني!”
حكيت لها الموضوع كله.
“طب اهدي.”
في المرة دي بالذات مكنش قلبي بيدُق، لأن صاحب الحق مبيخفش وأنا مش هرجع ضعيفة تاني علشان مكونش قاسية على نفسي زي ما كل الناس اللي حواليا وأهلي قاسين عليا وبيأذوني نفسيًا وجسديًا.
في المرة دي فكرت! كنت هتجنن من التفكير مين ممكن يكون عنده صور زي كدة!
وقعتها قعدت على الكرسي وأنا سامعة صوت روان بس في الحقيقة مش مركزة في أي حاجة هي بتقولها نهائي! أنا بفكر وبس.
وقتها حاجة غريبة كدة نبضت جوه قلبي ونورت عقلي وأفتكرت جملة سمعتها من ساعات قليلة!
“- يعني لسة بيعلق، لية التاتش تقيل ولا الإسكرينة باظت تاني؟ احنا في الخدمة هاتيه بس لعيون سعيد وهو يصلحهولك تاني وتالت ورابع!”
ضربت على قورتي.
“سعيد الو*اطي!!!”
ردت روان فورًا.
“أية!!”
“أنا عرفت مين بيعمل كدة يا روان.”
“مين!”
“سعيد.. سعيد صاحب محل الموبيلات اللي جمبنا.”
اتخضت اللي سمعته.
“بتهزري!”
“وربنا لأخرب بيته.”
“جميلة أنتِ متأكدة!”
“أيوة.”
“طب عرفتِ إزاي!”
“في اليوم اللي ماما ضربتني فيه ولأن طبعًا مكنتش واخدة نفسي منها والموبايل كان في جيبي ودايسه عليه شبه الموبايل حصله حاجة معرفش إيه هي، ساعتها حاولت أفتحه مكنش راضي يفتح طبعًا لأني عاملة ببصمة وشي ووشي كان متبهدل فـ اضطريت احط الرمز ولأني مكنتش شايفة كويس فـ الرمز اتحط غلط وفي صورة اتاخدت ليا منه لأن انا عاملة كدة علشان لو حد في البيت حاول يمسكه ولا يفتحه أعرف.”
اتنهدت وأنا بتكلم وخدت نفسي بطلوع الروح.
“بس وقتها الأسكرين اتد*مرت، وفتحته وكلمتك بالعافية.”
“أيوة فاكرة انك قولتي ليا حاجة زي كدة.”
“روحت بعدها أصلحه لأنه كان التاتش بتاعه تقيل جدًا وبيتحرك مع نفسه دانا شكيت أن حد مراقبني. وغير الأسكرين بتاعه طبعًا.”
“وطبعًا وديته للعيل الص*ايع سعيد.”
“بالظبط ووقتها قالي ساعة وتعالي خديه علشان محتاج موال وأنا وقتها عقلي مكنش فيا فسبتهوله ده غير طبعًا أن وقتها شيلت الرمز لأنه قال ليا كدة علشان يعرف يظبطه!”
“ينهار!!”
“هو والله هو.”
“طب إيه خلاكِ تفكري كدة دلوقتي.”
“لحسن حظي روحت له أنهاردة أشتري هاند فري وكان موجود وكلامه مكنش مظبوط وسألني إيه أخبار الموبايل ولو باظ تاني تعالي والكلام ده.”
“ااه يا حيوان.”
“أنا عاوزة حقي منه يا روان، عاوزة أشفي غليلي.”
“جميلة أقفلي بسرعة بسرعة هجيلك دلوقتي.”
“لية في إيه!”
“بقولك أقفلي.”
مفهمتش هي عملت كدة لية بس قفلت معاها. بصيت في الوقت كنت خايفة لاحد من أهلي يجي وده مش وقته خالص.
وبعد وقت قليل لقيت الباب بيخبط فتحت لها ولسه هتكلم لقيتها بتحط إيدها على بوقي.
وبتشاور ليا إني أديلها الموبايل من غير أي كلمة.
ادتهولها.
قفلته فصلت الواي فاي خالص وطلعت لازق من شنطتها وحطت على الكاميرات اللي فيه. وسابته برة ودخلت بيا الأوضة.
“لربما يكون متهكر الموبايل.”
اتخضيت واتفزعت.
“ينهار أسود!!”
“متقلقيش يلا ننزل.”
“هنروح فين!”
“هنتأكد بنفسنا.”
نزلنا أنا وهي من البيت، وروحنا عند محل قالت ليا أنه يعرف باباها ومضمون وشرحنا له الموضوع وشاف الموبايل وعملت حاجات فيه مفهمتهاش. وبعدين طمنا.
“- متقلقوش مفيش حاجة.”
سألته.
“يعني مش مهكر؟!”
“- لا متخفيش الشخص اللي خده ده اغبى من كدة هو بس عاوز شوية حاجات زي داتا وكدة على الموبايل علشان يهددك.”
“حضرتك متأكد!”
“- أيوة والله يا بنتي متخفيش مفيش حاجة.”
“الحمدلله.”
أطمنت شوية وشكرت ربنا. كانت روان بتبص عليا بإعجاب.
“بتبص ليا كدة لية؟”
“مبسوطة أنك طلعتِ ذكية مش غبية زي ما كنت عارفة.”
ضربتها على كتفها.
“وقته ده! وقته!”
ضحكت.
“طب يلا ناكل.”
ضربت كف فوق كف.
“يا شيخة حسبي الله.”
“بس طلع صاحبي جامد والله.”
“يا روان دي إشارة من ربنا، والله إشارة. أنا صليت كتير قوي بعد ما روحت بجد أنا بحب ربنا قوي.”
“طب وحياة ربنا لتعزمني جعانة.”
بصيت ليها ورفعت حواجبي.
“يا شيخة أية ده ياشيخة!”
روان الريشة الخفيفة اللي مهونة على قلبي، شبه نسمة الريح اللي ريحتها حلوة اللي بعرف أخد نفسي منها.
“هنع[مل إيه دلوقتي!”
“هناكل.”
“خفي، خفي بدل ما أزعلك.”
“خلاص يووه.”
طلعت تليفونها وورتني كل الصفحات اللي تخص المرأة اللي ممكن أكلمهم.
“مين أسرع في الرد؟”
“بُصي دي!”
وفعلًا كلمتهم وشرحت لهم الموضوع كله من اوله لأخره وطلبوا مني كل بيانات الأشخاص اللي أعرفها والباقي عليهم وبالفعل ساعدتهم بيها كلها وطمنوني.
حسيت أني بقيت أهدأ شوية بعد ما كلمتهم وحسيت إني جاهزة إني اعمل محضر عادي جدًا!
بعدها بوقت في بنت كلمتني تبعهم وقالت “ليا بعد ما نزلنا البوست تبعك في حد تواصل معانا وساكن في نفس المنطقة اللي الشاب كان فيها اللي كان طالب مني فلوس، وهيساعدنا أكتر في أننا نوصله ومحتاجين يقابلوني.”
كنت مفهماهم كل حاجة ومفهماهم ان عندي خوف اعمل أي محضر بسبب أهلي.
تالت يوم من مكالمتها كنا متقابلين أنا والبنت دي وواحد من المؤسسة وشخص تالت مكنتش شايفه ملامحه لأنه مديني ضهره.
ورووان طبعًا اخدتها معايا.
“روان أنا قلقانة.”
مسكت إيدي.
“أنا معاكِ.”
“أنت !!”
رد بصوت عالي.
“أنتِ!”
روان اتكلمت.
“انتوا تعرفوا بعض؟”
رديت بإبتسامة.
“أستاذ آدم مش كدة؟”
ابتسم وهو بيمد إيده ليا.
“لسة فكراني يا آنسة…”
“اللي عملته حضرتك ميتنسيش.”
“جميلة اسمي جميلة.”
ابتسم.
رواية بنتي فين الفصل الثامن 8 - بقلم مارينا عطيه
أسكُتي، أسكُتي.
كانت بتوشوش فيا ومكنتش سامعة منها حاجة.
كان شكله غريب المرة دي، أيوة مقابلتهوش غير مرة قبل كدة وفي موقف بايخ بس لا حاسة أن المرة دي غير هو أكيد يعني بيتهيأ لي.
أستأذن مننا بعد ما أتكلم معانا شوية، وقام هو والبنت اللي كانت مكلماني تبع المؤسسة والراجل صاحب المؤسسة.
اللي فهمته من خلال قعدتي معاه وحكاويهم ان الشاب اللي كان عامل كدة وكاتب كلام على الفيس وبياخد فلوس قصاد خدماته دي مش أول مرة يعمل كدة وضحاياه كتيرة وللأسف كلهم بيتنازلوا عن المحضر اللي بيقدموه بسبب أنه بيكون مصورهم يعني لما بيستتدرجهم أنهم يجوا الشقة.
في النهاية هو بسبب الخوف! بيتنازلوا عن حقهم بسبب الخوف.
كنت قاعدة بفكر أية اللي ممكن يحصل فيهم هما الاتنين سوا الشاب ده أو سعيد اللي عمل فيا كدة.
كنت عاوزة حاجة تشفي غليلي.
بس هي روان تسبني في حالي من غير ماتقطعني!
° بس أية القمر ده.
عدلت نفسي وإبتسمت.
_ بجد؟ شكلي حلو أنهاردة صح!
° شكلك أية بس أسكُتي أنا بتكلم مع الراجل اللي كنا قاعدين معاه أنهاردة ده.
_ صاحب المؤسسة؟
° ياستي لا ده راجل كبير ومتجوز باين أنا بتكلم على التاني الحليوه أبو عيون عسلي اللي معاه.
_ آدم قصدك؟
غمزت.
° ااايوة آدم قصدي.
سندت إيدها عليا.
° بس محكتليش حاجة قبل كدة يعني؟
_ يعني مخدتش لبالي بسبب اللي حصل.
° طب ما تحكي لي دلوقتي!
فاضية روان وللأسف الشديد أنا فاضية زيها فـ قولت لها كل اللي حصل وقتها.
كانت عينها بتطلع قلوب ونهت كلامها.
° يحلاوته!
_ روان يلا علشان أرجع اتأخرت.
يمكن كنت أول مرة أنسى أني لازم اكشر قبل ما أرن جرس البيت أو افتحه بمفتاحي لو محدش قاعد فيه، يعني أنا بس كنت بفكر في اليوم اللي حصل ليا أنهاردة ويمكن دي كانت الطف المواقف اللي حصل ليا من وقت ما أتولدت!
كالعادة دخلت البيت ملحقتش أريح رجلي، عملت الأكل..
منقعدتش ناكل غير لما نستنى سَليم، زعقتين من أمي…
أبويا قاعد ساكت كعادتهُ..
أخويا بيستفز أمي علشان تزعقلي وتهزقني وكأنه بقى يتغذى على الموضوع ده.
ريتمه كل يوم يعني مفيش أي جديد!
بس عادي…المرة دي مكنش فارق معايا حاجة مكنتش مركزة أصلًا مع كلامهم ولا نظراتهم أنا بس كان فارق معايا آدم ممكن يعمل أية؟
خلصنا أكل اخيرًا بقعد القعدة دي وبتكون هم كبير على قلبي مستنياه يخلص.
دخلت أوضتي، جنبت الباب طبعًا علشان ممنوع أقفله عليا لية؟ أكيد علشان هعمل حاجات غلط.
فـ منعنًا لكل الكلام ده أنا بنفذه حتى لو مش مقتنعة بيه، مش مهم المهم محدش يجي جمب جسمي تاني ويضر*بني!
لقيت مسدج من روان.
° علشان لما أقولك يا جميلة أنك غبية تبقي تصدقيني!
_ أية اللي حصل!
° أزاي مخدناش رقم آدم.
أستغربت منها.
_ مخدناش؟ أحنا الاتنين؟
° الله! مش أنتِ صاحبتي وبتشاركيني كل حاجة!
إبتسمت.
_ روحي نامي يا روان.
° أبقي شوفي مين يعدي ياخدك بُكرة.
_ خلاص مفيش كيكة بُكرة.
° أنتِ عملتي كيكة أنهاردة؟
_ وشايلالك نصيبك.
بعتت إيموجي بيضحك.
° أنت حبيبي.
_ دلوقتي!
مكدبش أنا معرفتش أنام، أفتكرت كل الأيام اللي مريت بيها من صغري…
أفتكرت قساوة اليوم أنهاردة، أفتكرت كل حاجة وبكيت تاني مقدرتش أمسك نفسي.
نزلت دموعي في صمت، حتى مليش حق إني أصرخ من البُكى ولا أبكي بصوت عالي.
أنا كنت مواعدة نفسي إني مبكيش تاني بس أستسلمت لما افتكرت كل حاجة وحشة عدت في حياتي.
شديت مناديل من جمبي ومسحت دموعي، وغمضت عنيا.
…
قمت مفزوعة لما حسيت بحركة جمبي..
فتحت عيني ومسكت الموبايل أنور بيه.
ولقيته!!
سَليم..بس المرة دي واقف جمب السرير.
قمت بسرعة ومسكته من لاقية قميصة..وبصوت عالي..
_ أنت بتعمل أية في أوضتي!
زاح إيدي بقوة..
“ – أنتِ أتجننتي! أنتِ أزاي مسكاني كدة!”
_ بسألك وبتجاوبني بتعمل أية في أوضتي في الساعة دي يا سَليم؟
“- أية! أوضة الأميرة يعني داخل أدور على حاجة!”
_ تدور عليها في أوضتي الساعة أربعة الفجر؟
كان صوتي عالي جدًا كنت شبه بعيط.
لقيت أبويا وأمي جم على صوتي وولعوا النور ودخلوا الأوضة.
وامي سألت بخضة.
“- في أية في أية؟”
بصيت عليها وأنا بزعق وبقوة مني.
_ أسألي أبنك، اسأليه بيعمل أية في أوضتي الساعة أربعة الفجر!
مكنتش مركزة قوي علشان كانت صاحية من النوم مفزوعة.
“- بتعمل أية عندها يا سَليم!”
رد ببجاحة عليها وهو بيطوح وصوته مهزوز.
“- أية داخل أدور على حاجة!”
كنت حاسة أنها هتصدقه بس مش معقول اللمسة اللي حسيتها على جسمي والمرة الأولى تكون كدب! مش معقول تكون تهيأ.
قربت عليه وبصيت جوه عينه.
_ ومستنتيش لما أصحى لية؟
“- أية كنت مستعجل عليها خلاص! الدنيا خربت يختي هاخد منك حتة”
بصيت عليه قصادهم وقولت بتحدي.
_ ولقيت الحاجة! لقيتها!
أتوتر في الكلام غير أنه مكنش واقف مظبوط.
“- بقولك أية أنتِ هتعملي فيها محترمة!!”
شهقت من الخضة ومن اللي قاله، كنت حاسة إني مش بسمع سَليم لا، ده مستحيل يقولي كدة! كان…كان مستحيل يجرحني بكلمة! في الأول…زمان..
رد أبويا وهو بيفرك عينه.
“- أية يا بني اللي بتقوله ده!”
لف عليه وبصله.
“- اسأل بنتك بتروح فين كل يوم وبت…
مكملش جملته ومسكته من لاقيه قميصة..
_ أخرص..أخرص أنت بتقول أية!!
شال إيده من عليا بقوة.
“- أوعي بقى..ده حقه الراجل يتح*رش بيكِ”
كنت مصدومة من اللي بسمعه.
لقيتهم في نفس واحد بيردوا عليه بصدمة “- أنت بتقول أية!”
رد ووجه الكلام لبابا.
“- شوف بنتك اللي معرفتش تربيها”
وقف قصاده بزعيق.
“- أخرص أخرص أنت بتقول اية..ومالك بتتطوح كدة لية!! أنت شارب أية انطق اتكلم”
بالنسبة لأمي فـ اول مرة أشوفها بالوضع ده كانت ساكتة..مصدومة!
وجهت كلامي ليها بغضب.
_ عاوزة تعرفي ابنك كان بيعمل أية في اوضتي دلوقتي! هاا حابة تعرفي! ابنك كان بيحاول يتح*رش بيا!!.
كنت معليه صوتي أوي.
لقيت قلم محترم نزل على وشي منها وهي مبحلقة فيا وبتكستني..
“- أسكتي أسكتي”
بس من هنا ربنا بين كل الحقيقة، مخلانيش أنام مظلومة زي كل مرة..خلاني أنتصر!
سَليم واضح انه كان شارب حاجة ومتقل في الشرب.
اتكلم بكل بجاحة وبصلي بعيون جارحة أوي.
“- متروحي تشوفي لابسك عامل أزاي! المفتح والملزق و…
ومكملش كلامه وأمي مسكته من هدومه وهي بتبحلق فيه وبتصرخ في وشه.
“- أنت بتقول أية!! دي….
قاطعها في الكلام وكمل في بجاحته.
“- هي السبب…مش شايفة لابسها يا ماما!”
أنا السبب برضه! أنا السبب في كل حاجة أنا.
وكنت بدعي ربنا من جوايا أنه يسترها معايا ويحنن قلبهم عليا وميضرب*ونيش.
كنت خايفة..ومرعوبة!
شدته هي من لايقته بعنف.
ونزلت ضربة قوية بالقلم على وشه أتنتر بسببها للحيط.
“- دي أختك..أختك..أنت اتجننت!”
من صدمة ضربتها عليه..خد القلم وخرج برة الأوضة وكان بيقول
“- خليها تنفعك مش قاعد لكم فيها، مش قاعد لكم فيها”
كانت بتزقه لبره وكأنها بتضطره برة البيت.
كانوا خروجوا وهي ماسكة من لايقته وبتزقه لغاية مافتحت باب الشقة وطلعته برة الشقة خالص.
كان بابا واقف قصادي وبيخبي عينه مني مكنش عارف يقول ليا أية..معملش أي رد فعل غير أنه طبطب على إيدي وخد باب الأوضة في إيده وهو ماشي وطلع!
رغم كل اللي حصل بس مشفاش غليلي، رغم كل اللي حصل بس كان نفسي أق*لته! لية ممكن يعمل حاجة زي كدة وهو واخد الدلع والحنان كله؟ لية يطلع منح*رف سلوكيًا رغم ان اهتمامهم كله كان بيه وهو بيتربيته وبتعليمه!
مكنتش مرتاحة، كنت قلقانة رغم الرد فعل اللي عملته بس أنا كنت خايفة! كنت حاسة أنها ممكن تدخل عليا وتضر*بني، معرفتش أنام باقي اليوم وكانت عيني على الباب في أي لحظة ممكن تعمل فيها حاجة.
غصب عني عيني غفلت، لما صحيت من النوم بدأ البس شوفتها قاعدة برة على الكنبة وبابا جمبها كأنه بيطمن فيها، بصيت عليهم ومدتش اهتمام.
بس توقعت ان سَليم مرجعش من أمبارح وقاعدين قلقانين عليه.
متكلمتش، لبست في صمت وفطرت في صمت..وعملت كل حاجة في صمت..
اخر حاجة فكرها نظرتها ليا وأنا خارجة، مكنتش فاهمة أية هي!ولا تقصد أية بيها.
نزلت لروان واليوم عدى حاولت تسألني لية ساكتة ومش بدي أي ردود افعال رغم ان مفروض أكون منتصرة علشان حقي هيرجع بس انا كنت مصدومة من كل حاجة بتحصل حواليا.
رجعت الفيس تاني وحاولت أرجع حياتي طبيعي.
حاولت اتعلم مخفش، ولكنها صعبة اوي خصوصًا إني اتربيت عليه فـ كنت شايفة انه ده الطبيعي و مفيش أي مشاعر معاكسة لية ممكن أحس بيها.
لغاية ما كلموني في المؤسسة والبنت طمنتني وقالتلي “جاري الق*بض عليهم هما الاتنين ومش هيعرفوا يتعرضوا ليا تاني ومخفش!”
ولما شكرتها ردت وقالت.” بصراحة سعيد بتاع الموبيل ده كان سهل الوصول لية بسبب المعلومات اللي حضرتك قولتيها لينا، لكن الشخص التاني فكانت يُعتبر كل المعلومات مُزيفة لولا بس تدخل أستاذ آدم وانه لما شاف بوست بتاع المؤسسة قرر يساعدنا لانه نفس منطقة سكنه بس كان شاكك فيه ومش عارف يمسك عليه حاجة، خاصةٍ الضحايا مكنوش بيقدموا أي بلاغ!”
سكت شوية.
_ أنا حابة أشكرك جدًا وأشكر كل المؤسسة على تعبها.
بس ممكن طلب بسيط؟”
أكيد طبعًا اتفضلي”
_ محتاجة رقم أستاذ آدم لأني محتاجة أشكره بنفسي.”
أيوة طبعًا اتفضلي”
خدت نمرته وحفظتها عندي كنت شايفة روان بتغمز ليا.
° ياسيدي.
ضربتها.
_ اسكُتي شوية.
° هترني عليه!
مردتش ارُد عليها لأني كنت بجهز الكلام اللي هقوله.
° هترني عليه!
_ أسكتي…اسكتي.
° وه! بتزعقي!
_ شوشتي تفكيري!
° سلامة تفكيرك يا نونو.
ضحكت.
_ أنا بقول اكلمه بُكرة.
° لا دلوقتي.
_ بس أنا..
° دلوقتي دلوقتي يلا..
خرجت الموبايل وطلعت رقمه اللي سجلته.
رنيت..
_ اهو مبيردش.
° يابنتي أنتِ لسة رانة!
_ هقفل مبيردش.
° يابنتي بقى.
_ شوفت…
مكملتش كلامه وفتح المُكالمة.
= آلو..
‘أية الصوت ده! يا أحلى الو في حياتي والله.
تنحت وسكت مردتش.
= آلو..وحياة الغالين أهدى شوية.
لقيت روان بتقول.
° ما ترُدي…
حطيت إيدي على بوقها وقفلت السكة في وشه.
° ينيلك يا شيخة ينيلك!
_ بُصي أنا مش مستعدة و…يلهوي يلهوي الحقيني بيرن بيرن.
لافيت ليها الموبيل في إيدها.
° أية ده !
_ أفتحي وأعملي انك أنتِ انا.
° أنتح*ل شخصيتك؟
_ أيوة ياستي أخلصي.
بس بس خلاص الحمدلله قفل.
‘لقيت الموبايل بيرن تاني.
فلطمت.
_ بيرن بيرن.
° ماتفتحي تقوليله شُكرًا وأقفلي.
_ أيوة صح هقوله آلو شكرًا باي.
° أنتِ هبلة؟ عبيطة؟ في حاجة اسمها صباح الخير الأول.
_ أيوة صح..هقوله صباح الخير الأول آلو شكرًا باي.
ضحكت.
° يابنتي تقوليله آدم معايا كدة أفتحي مع أمه حوار.
_ أيوة صح هقوله صباح الخير الأول آلو آدم معايا شكرًا باي..
ضحكت والرنة خلصت.
_ بس الحمدلله بطل رن…يلهوي بيرن تاني الحقيني!
‘بصت ليا بغيظ..مسكت الموبيل.
_ بس لقيتها.
دوست على زُرار البور خالص لغاية ما طفى، حطيت إيدي على قلبي.
اووف…بس كدة الحمدلله.
° أنتِ عبيطة؟
_ مش مهم..مش مهم..
معرفش لية أتخضيت لما سمعت صوته، خوفت كدة ورجعت لورا مع ان مش أول مرة يعني أسمع صوت ولد في حياتي!بس حسيت أن لساني تقيل في الحركة ومش قادرة أتكلم!
لما روحت وفتحت الموبيل لقيته رانن مرتين فـ استغربت لانه رن كتير كدة.
فـ قررت إني ابعت له مسدج واتساب أحسن ااه من المكالمة.
فتحت شاته.
يلهوي أية الصورة دي! أية النضارة دي! أية الطول ده! ده أكيد امه قمر علشان تخلف الحلويات دي.
بس يا جميلة أكتبي المسدج.
كتبت..
” مساء الخير..أنا جميلة، كنت رنيت على حضرتك تقريبًا كانت الشبكة وحشة جدًا وبعدين دخلت محاضرة مهمة فمعرفتش أرُد أنا بعتذر.
كنت بس حابة أشكرك مرتين، مرة علشان أول مرة ومرة علشان دلوقتي، شكرًا”
مكملش ثواني وشافها! كتب رد غريب أوي.
” هو أنتِ!”
أية هو أنتِ دي حلو وقمر وقليل الذوق!” أنا آسف والله بس كنت مستني مكالمة شغل ضرورية وأنتِ لما رنيتِ فكرتك هما بعتذر لرني الكتير”
شوفت المسدج وبدأت أكتب.
” لا والله مفيش حاجة عادي بس….
الموبايل علق وبطل يكتب!يحزني ده بيرن..بيرن!أهرب ازاي مش عايزة أفتح.
بطلي ضحك، بتضحكِ على أية! أنا هبلة صحيح.
فتحت.
_ أيوة..
ضحك يلهوي! أية الضحكة دي.
= حد يرُد ويقول أيوة!
_ قصدي معلش…قصدي أقولك أزيك؟ يييه آلو.
ضحك ضحكة وقعت قلبي وربنا بجد! ما هو مش معقول الهبلده بجد.
= مالك، مالك أنتِ حد بيجري وراكِ.
_ لا بس يعني..يعني محبتش ازعجك.
= لا ياستي مفيش أي ازعاج.
_ كنت عاوزة أقولك يعني شُكرًا وكدة.
= طب ياستي العفو وكدة.
_ احمم.
= أية؟
_ متكلمتش والله قولت احم بس.
ضحك تاني يادي النيلة السوده ياشيخ.
= بقيتِ أحسن يا جميلة ؟
كله إلا كدة أية جميلة اللي قالها دي! هو أنا اسمي حلو كدة يلهوي! يلهوي بجد حد ينقذني من الورطة دي.
_ اه..اه أنا كويسة.
= طيب كنت عاوز أقول لك حاجة.
_ اكيد اتفضل..
= خايف تضايقي مني؟
_ لا مش هتضايق والله.
= صدقيني كنت عاوز أجل الكلام في الموضوع ده بس حسيت أننا ممكن منتكلمش تاني خالص فقولت أقول لك دلوقتي.
قلبي حزن مرة واحدة وأتضايقت ده أنا في اللحظة دي كنت بتخيل قصة حب من الاخر ! أزاي مش هنتكلم تاني خالص!
بخضة.
_ اية ده لية؟
= لية أية؟ لية مش هنتكلم!
كان عندي فضول اعرف.
_ اه يعني مش فاهمة.
= لا ده موضوع طويل كدة.
سكت ومردتش.
= المهم ينفع أقول لك حاجة؟
_ أيوة ماشي..قول.
= بصي أنا خايف والله تفهميني غلط بس بجد سامحيني يعني..أنا أنسان بيكره الشات جدًا جدًا علشان كدة رنيتِ عليكِ فون…وبيكره تاني حاجة بعد الشات المكالمات.لو ينفع اشوفك صدقيني أنا مش قصدي حاجة سامحيني…
‘قطعت كلامه.
_ لا والله قول مفيش حاجة..
حسيت إني غبية قوي الراجل بيديني مقدمة محترمة أني مبيحبش الشات ولا بيحب يتكلم في الموبايل وفي الاخر أقوله قول!
_ قصدي يعني…
قطعني في الكلام.
أخته أية أنا عاوزة أتجوزه.
_ مفيش مشكلة.
وافقت على كلامه..شكله محترم و مستحيل يخدعني.
طبعًا..مش هسكت جريت أحكي لروان بسرعة.
° أخته!
_ شوفتِ!
° بعد كل المقدمة دي وقال لك أخته!
_ حاسة إني هتجرأ لي حاجة.
° أخته!
_ متعصبنيش أكتر.
° هتشوفيه إمتى..
_ أنهاردة.
° عندك حاجة حلوة تلبسيها؟
رواية بنتي فين الفصل التاسع 9 - بقلم مارينا عطيه
تفتكري ده الصح؟
يعني إيه؟
يعني حاسة إني خايفة.
يا بنتي شكله مش كده، يعني عشان تخافي.
لا، بس أنا اللي حصل لي مش قليل برضه يا روان.
أنا بقيت حاسة إني خايفة أطلع من البيت!
طب شوفي اللي يريحك واعمليه.
قفلت معاها وقعدت على السرير، بصراحة أنا اللي في حالتي دي المفروض يقعدوا طول عمرهم قاعدين في البيت من الخوف، مش عارفة أنا جبت منين الجرأة دي إني أقدر أنزل وأتقابل مع الناس تاني وأحتك بيهم، كنت حاسة إني مش حاسة بنفسي لدرجة إني مكنتش مستوعبة إيه اللي بعمله حتى.
كنت في حالة تردد رهيبة.
بفتح الفون أبعت له مسدج.
"أنا بعتذر لك، بس مش هقدر أنزل."
قفلت نت وسبت الموبايل جمبي، يارب يشوف المسدج وميعلقش على كلامي.
غمضت عيني وكنت هروح في النوم.
لقيته بيرن!
يادي النيلة السودة.
= أنتِ كويسة؟
_ أيوة.
= طب في حاجة؟
_ لا بس.
= أنا كنت بجهز ونازل!
_ مفيش بس..
قاطعني في الكلام.
= والله أنا مسافر بعد أسبوع وهتأخر هناك، هقعد كتير يُعتبر هعزل يعني مبدئيًا، فـ حابب بس أقولك اللي عاوزة قبل ما أمشي خالص.
حسيت إني اتضايقت شوية، يعني القصة هتبدأ وتنتهي في نفس اللحظة! فهمت دلوقتي لما كان بيقول إنه احتمال منتكلمش تاني ليه.
فهمت..
كمل كلامه.
= طيب بصي، عندي فكرة، أنا أختي أنهاردة في النادي نروح نفس المكان وحتى هاتي صاحبتك عادي لغاية ما تخلص أختي تدريبها، وبالمرة أعرفك عليها!
أنا كنت حاسة من جوايا إني نفسي أوافق، أنا كنت حاسة إنه شخص كويس.
أطمنت شوية.
وكلمت روان وأتفقت معاها تيجي ليا علشان ننزل من عندي.
أنا في حالة تردد.
أنزل.. ولا منزلش..
أنزل.. ولا منزلش..
وفي وسط كل تفكيري، افتكرت اللحظات اللي مريت بيها كلها.
ضرب.. خوف… قلة حيلة… توتر.. إهانة.. شتيمة…
افتكرت إن كل الناس جت عليا، كل الناس عايزاني مكسورة.. كل الناس بيتفقوا على أنهم يخدعوني..
افتكرت اللي حصل ليا من كام يوم.
افتكرت إني كنت في لحظة هضيع نفسي بسبب غبائي! لا بسببهم هما.
أهلي، أهلي اللي عمرهم ما حضنوني ولا جابوا ليا هدية حلوة ولا حتى قالوا ليا كلمة حلوة!
مخدتش منهم غير إني عار وعيب عليهم.
_ يارب! يارب هدي قلبي من ناره وأحميني وأحرصني وأرزقني.
أنت اللي عالم اللي في قلبي وحياتي وعمري ومستقبلي متخلنيش أقع في ضيقة ولا خنقة يارب، أنا بحبك فـ احميني من شر نار وأحميني من نفسي وحنن القلوب على قلبي.
غمضت عيني وقولت بنفس وأنا بمسح دموعي.
_ يارب.
روان كانت وصلت دخلت ليا.
° أنتِ لسة ملبستيش.
_ أنا قلقانة!
قعدت جمبي.
° قلقانة من إيه بس!
_ حاسة إني مينفعش أعمل كده.
° متخفيش أنا معاكِ.
_ ماشي….
قولتها بيأس.
° يلا هتلبسي إيه!
طلعت من دولابي جيبة سودا طويلة وتوب واسع أحمر.
حطيت برفان وروج أحمر خفيف وبس! مش بحط غيره.
ومينفعش أزود في الميكب.
لما جينا ننزل كانوا بيبصوا ليا برضه بطريقة معجبتنيش.
بس طبعًا كله بفضل روان، عندنا كورس مهم.
مش عارفة ليه بحس أن مش فارق معاهم تعليمي أصلًا وكل اللي فارق معاهم مركز روان وأبوها، وأن أمي بتحاول تراضيها بأي شكل علشان تشوف شغل لأخويا مش أكتر!
هي كل ما بتيجي عندنا لازم تسألها.
" أخبار والدك إيه؟ إيه أخبار المصنع؟ متنسيش سليـم!"
الغريب أن روان كانت فاهمة ده كويس قوي ورغم كدة كانت بتطنش علشاني ومكنش فارق معاها حاجة غيري، لأنها كانت عارفة أني بحبها ليها هي مش لأي حاجة.
نزلنا.
° مش عجبني شكلك كده!
_ ليه؟
° مكشرة يا جميلة.
_ لا أنا خايفة!
° يطلع زي غيره!
_ تفتكري هيكون عاوزني في إيه يعني!
° أنتِ عبيطة! طبعًا هيطلبك للجواز مش محتاجة أي كلام.
_ وهو لسه عرفني!
° أنت كتكوت حبيبي اللي يعرفك يحبك على طول.
ضحكت.
_ مستحيل يا روان.
° ليه مستحيل؟
_ أنتِ ناسيه عرفني إزاي! ده أول مرة أمي هزقتني وبهدلتني قصاده، و تاني مرة اهو واحد بيهددني بصور مش كويسة وواحد روحت له الشقة.. يعني أنتِ هبلة! أنتِ عارفة هو شايفني إزاي؟
وقفت شوية أفكر.
_ لا أنا هرجع يا روان. هو أكيد شايف إني بنت مش كويسة وعاوزني في حاجة غلط.
° بنت مش كويسة هيعرفك على أخته؟
حسيت إني اقتنعت بس رجعت أفكر تاني.
_ وممكن يكذب.
° وإيه مصلحته إنه يكذب!
_ إنه يضحك عليا ويخدعني ويكسرني زي ما كل الناس بتعمل.
وقفت للحظة وبصت عليا ومعرفتش تتكلم، مسكت إيدي.
° خلاص هندخل نبص عليه من بعيد لو معاه أخته هندخل لو مش معاه هنمشي. بس أقولك أنا حاسة أنه هيقول لك بحبك!
ضربتها في إيدها.
_ مرة واحدة كده!
° أيوة والله.
_ معتقدتش لا. مستحيل!
كنا خلاص قربنا نوصل.
° هاتي بس إيدك ويلا ندخل.
دخلنا المكان كان قاعد مستني بس لوحده!
_ أخته مفيش يلا بينا نروح!
° الحقي لامحنا لامحنا.
_ ده جاي علينا!
° اضحكيلو اضحكيلو.
_ لا حاسة إني هيغمى عليا.
وصل عندنا سلم علينا.
قعدنا عند أقرب تربيزة على الباب.
طلب لينا حاجة ورغم أنها كانت مقفولة بس كل خيالاتي كانت مؤذية لنفسي، أكيد هيخد*رنا ويخطف*نا، أكيد مفيش حد حلو بالشكل ده.
كنت بتخيل كلام روان أنه هيعترف لي بحُبه ومع عينه العسلية اللي كانت قصادي للحظة صدقت وسرحت مع الخيال ده وحسيت أنه بعد دقايق من الوقت هيحصل!
حسيته أنه بيقول أي كلام، يعني بيفتح مواضيع من مفيش.
سألته.
_ هي أختك جاية؟
ابتسم.
= هتخلص تدريبها وتيجي، أعرفك عليها.
° طب أنا هستأذن ثواني.
كانت روان!
هتسبيني لوحدي! يلا منك لله.
بصيت ليها وبحلقت أنها متسبنيش وتمشي بس هي أصرت أنها تمشي.
كان قاعد مكتف إيده بعد ما قامت.
= كويس أنها قامت.
بصيت ليه ورفعت حاجبي.
_ اشمعنا يعني؟
= علشان أعرف أتكلم معاكِ.
_ في إيه!
أتوتر في كلامه.
ووشه حمر.
مكنش عارف يجمع تقريبًا اللي هيقوله.
= أنا آسف يعني لو كنت تقلت عليكِ في أنك تقابليني.. بس.. صدقيني مش قصدي حاجة وحشة!
كنت بسمع المقدمة.
= تسمحيلي أقول لك حاجة؟
_ اتفضل.
= أنتِ شكلك حد طيب كده ومحترم وبنت ناس يعني، شكلك بنت طيبة وجدعة ومش بتفهمي في الناس اللي حواليكِ، أنا ليا نظرة في الناس وأعرف أحدد كويس منها هما إيه.
سكت خالص لغاية ما يكمل كلامه.
= مش عارف إذا كنتِ هتتقبلي كلامي ولا لا بس أنا زي ما تقولي كده راجل صعيدي من العيار اللي هو يعني، صعيدي صعيدي وجيت هنا علشان أعمل شوية شغل على أختي تكمل دراستها وتشتغل شغل كويس يعني… بس بفهم في الأصول ودماغي متفتحة.
لكن دمي حامي جدًا فوق ما أنتِ تتخيلي، علشان كده لما شفتِ أول مرة كنت مصمم أننا نعمل محضر يعني.
_ هو أنت بتشتغل في المؤسسة؟
= لا خالص بس زي ما تقولي كده الولد الزف*ت اللي عمل كده معاكِ كنت بسمع عنه كتير وكان نفس منطقة الشغل اللي كنت فيها قبل ما أنقل شغلي الجديد بس للأسف يعني محدش أخد جراءة ضده علشان ياخد جزاته.
أنا قبل أي حاجة يا جميلة عندي أخت بنت وبخاف عليها وبخاف على بنات الناس زيها بالظبط فمقبلش أبدًا أن بنت يحصل فيها كده علشان بحس أن ممكن أختي تقع في زنقة في يوم ومتلاقيش حد ينقذها وبإذن الله ربنا ميوقعهاش في أي زنقة طول ما أنا عايش.
ابتسمت وحسيت أنه بيحب أخته أوي وبيحترمها.
_ ربنا يخليها ليك.
= ينفع أتكلم عادي؟ والله أنا خايف تضايقي وتقولي بحشر نفسي في حياتك..
_ لا لا والله.
= أنا كان نفسي أقول لك الكلام ده لوحدك علشان محدش يفهم غلط وعلشانك أنتِ برضه، يعني محدش يبص عليكِ بحاجة مش كويسة.
مفهمتش كلامه فكان باين عليا الاستغراب.
= اسف والله قصدي يعني.. اللي عاوز أقوله.. ممكن يعني.
ممكن تخلي بالك من نفسك!
ممكن متصدقيش أي حد ومتثقيش في أي حد أيًا كان مين هو.
بصيت ليه واستغربت.
_ إيه؟
= بصي أنا عارف أن كل اللي عمليته كان غصب عنك، ومش غلط! بس ستر ربنا علينا نجاكِ من الشر.
بس ممكن بعد إذنك متسمحيش لحد أنه يضايقك في يوم، أو تخافي من حاجة طول ما أنتِ ماشية برضا ربنا وستره وماشية صح متخافيش تجيبي حقك ولا تتكلمي عنه.
وأرجوكِ يا جميلة أرجوكِ متصدقيش أي كلمة حلوة تتقال ليكِ، وتخلي بالك من نفسك وخلي بالك متوديش الموبايل لحد وتثقي فيه الناس مش مضمونة يا جميلة والله!
ولا تصدقي أي كلام مكتوب على الفيس وتجري وراه.. علشان خاطر ربنا بلاش الطيبة الزيادة دي.
كنت قاعدة متنحة! هو إزاي جميل أوي كده!
كنت قاعدة مستغربة كلامه.. حنيته.. نظرة عينه اللي كلها احترام.. أنا حسيت أني عاوزة أقوم أحضنه!
عيني بدأت تدمع.
= لما تحسي إن الدنيا ضاقت بيكِ أوي افتكري رحمة ربنا وصلي صلي كتير ربنا يخفف عنك علشان مفيش بني آدم ممكن يخفف ألم مخلوق زيه غير اللي خلقنا!
مستحملتش كلامه الحنين وكل شوية كلمة "آسف" في النص علشان مزعلش.
كنت حاسة أن هي دي الطبطبة اللي بجد!
لما حسيت إني عيني بدأت تدمع، دورت على مناديل في شنطتي حطيت إيدي على راسي علشان ميشوفش دموعي مسحت اللي نزل منها وهو عمل نفسه مش واخد باله.
ابتسم ليا وقطع حديثنا لما لامح أخته.
شاور عليها.
= أهي أختي جت!
في نفس الوقت اللي لامحت روان بتقرب مني.
قعدت جمبي.
° إيه مالك! وشك محمر كده ليه!
مردتش عليها كانت أخته وصلت، كان لافف إيده على كتفها وهو بيقدمها لينا.
اسمها "أمينة".
وشها هادي وملامحها بسيطة مفتكرش إنها حاطة ميكب دي حلوة لاثار الحنية والحُب.
بتبتسم بحُب وود بجد.
بيسحب لها الكرسي علشان تقعد وبيطلب لها المشروب اللي بتحبه وهو بيبص لها بحُب!
أنا اتحرمت من الحنية.. اتحرمت حتى إني أشوفها!
إيه ده.
قعدنا كلنا وأتعرفنا عليها كانت بتبص ليا وتضحك ومكنتش بتتكلم كتير.
كلامها هادي وبسيط.
أخدت رقمي وقالت أنها هتطمن عليا كل شوية.
رقبت حركة عينه مكنش بيبص كتير لينا كان مركز مع أخته، كنت مركزة مع كلامه اللي اتقال ليا من شوية.
تليفونه رن على التربيزة فسحبه وكنسل تقريبًا.
رن تاني وكنسل تاني.
رن تالت برضه وكنسل!
وهنا قلبي وقع.. قلبي اتخصم لما لامحت في إيده اليمين دبلة!!
خاطب! خاطب!!
يعني إيه خاطب! يعني لا هشوفه تاني ولا هينفع أتجوزه، ما هو حد بالحلاوة دي مستحيل في بنت تسيبه في حالة مستحيل أصلًا يتساب.
يعني قلبي اللي اتعلق بكلامه دلوقتي يعمل إيه؟
خلصنا القاعدة وكنت ماشية أنا وروان وكان بتحاول تعرف أتكلم معايا في إيه!
° ماتنطقي ياشيخة، ها هيجي إمتى بقى!
اترميت في حضنها وعيطت.
_ طلع خاطب خاطب.
° هو جايبك علشان يعزمك على فرحه ولا إيه.
عيطت أكتر.
_ خاطب يا روان خاطب.. آدم خاطب.
° طب إيه عاوز يعرفك على خطيبتك يعني! يلهوي بطلي عياط فهميني مش فاهمة.
مسحت دموعي وبصيت ليها وبدأت أحكي اللي قاله ليا بالظبط.
ردت بحُب.
° الله الله إيه القمر ده بجد! شكله شهم أوي.
عيطت تاني.
_ أوي أوي.. بس خاطب.
° لا لا إن شاء الله لا.
_ أنا شوفت الدبلة يا روان شوفتها.
° إزاي أنا مشفتش ده!
_ علشان مخدناش بالنا كان مكتف إيده بس تليفونه لما رن كذا مرة شوفت الدبلة في إيه.
° يمكن خاتم!
_ والله دبلة.. دبلة.
° طب يارب يسيبها.
_ مستحيل ده شكله حد جميل أوي.
° أنتِ حبيته!!
عيطت.
_ أول مرة أشوف الحنية من النوع ده يا روان.
طبطبت عليا.
° طب اهدي طيب.
روحت البيت مخنوقة مكنتش طايقة نفسي كان نفسي أنا أكون مكان خطيبته يبختها.. يبختها بيه ده أكيد شايلها جوه عينه! ده مش مجرد كلام.. ده كلام وفعل يدل على شهامته.
_ يارب أتجوزه أنا يارب!
حسيت إني أنانية أني بدعي بحاجة زي كده، وأكيد هي بتحبه برضه أصله يتحب.
مسحت دموعي وهديت شوية.
لقيت أمي دخلت بنرفزة عليا.
“- أخوكِ مرجعش لغاية دلوقتي!”
بصيت ليها.
_ وأنا مالي.
“- وأنتِ السبب!”
وقفت قصادها بتحدي.
_ أنا! أنا !!
“- عارفة لو رديتِ عليا تاني أنا هعمل فيكِ إيه؟”
_ هتض*ربني! اضرب*بني.. أنا جسمي نحس من الض*رب.
كانت بتبص ليا بغيظ كنت شايفة عينها مكسورة مش زي الأول لا.
دخل بابا علينا.
“- ياسكينة، لقيته.. لقيت سَليم”
جريت عنده وبفرحة.
“- ابني!”
بعد كل ده ابنك! بدل ما تحضنيني أنا! وتطبطبي عليا أنا.
كانت بتشد معايا إني أنزل معاهم بس أنا رفضت بابا جه سحب إيدها.
“- خلاص يا سكينة سبيها”
ولأول مرة مسمعش منها رد ” اسكُت أنت!”
خرجت معاه فعلًا وهو و ماشي طبطب على كتفي وبابتسامة.
“- ارتاحي دلوقتي”
بس للأسف محستش ده، حسيته أنه عادي.. عادي يعني هو إيه اللي عمله!
مهتمتش أعرف حتى هما لاقوه فين! ولا مين اللي كلم بابا ولا إيه اللي حصل أنا شديت الغطا وقررت إني هنام.
لما صحيت من النوم لقيت مسدج من آدم كاتب فيا صباح الخير.
دخلت بسرعة بفرحة كبيرة ولكن رجعت الفرحة لحزن لما اكتشفت أنها أخته مش هو ولأني كاتبها أمنية آدم مخدتش بالي على الصبح من الاسم الصح وفرحت!
رديت عليها وكتبت ليا ” حسيت امبارح أنك زعلانة، سامحيني أنا معرفش أتكلم كتير بس يعني كنت مرهقة شوية”
صحيح الحنية بتورث! حنينة زي أخوها.
أتكلمت معاها شوية للغاية ما صحيوا أهلي ودخلت أمي عليا.
“- البسي علشان هننزل”
_ نروح فين؟
“- السوق”
_ لا مبحبش أروح.
“- انزلي أنتِ سَليم تعبان ومش هيقدر يجي معايا وأبوكِ في شغله”
قولت بيأس.
_ طيب.
لبست فعلًا مش حبًا فيها ولا المشوار، بس علشان أخلص من أي كلام.
“- مسألتيش على أخوكِ يعني!”
_ عادي.
نزلنا الشارع مكناش بنتكلم خالص.. كنا ماشيين ومعدين من حارة ضيقة وفي بنات كانوا ماشين قدامنا ورجالة واقفة على القهوة.
سمعت جملة من اللي واقفين ” ما تيجي يا حلوة، بس إيه الجسم ده”
بصيت للولد ده بق*..رف ومشيت جمب أمي شوية.
لقيتها بتقول.
“- بنات آخر زمن”
بصيت ليها بتعجب.
_ دي لابسه واسع! دي الفستان اللي لابسه بيفرفر من وسعه!! معقولة هي السبب برضه؟
سكتت ومعرفتش تجاوبني.
“- امشي من سُكات”
رواية بنتي فين الفصل العاشر 10 - بقلم مارينا عطيه
مكنتش فاهمة إيه الغلط اللي قلته، يعني. اشترينا الحاجة وكنا مروحين.
- أنتِ عارفة لينا أخوكِ فين؟
مردتش.
- مش عاوزة تعرفي!
_ عادي لو عاوزة تقولي.
- حد كلمنا من القسم وقالنا أنه كان عامل مشكلة مع حد واتمسكوا هما الاتنين.
_ وعامل مشكلة ليه؟
- أخوكِ مش راضي يحكي.
_ وطبعًا مش عاوز يغلط نفسه!
- في إيه!
_ في اللي عمله… في اللي عمله يا ماما.
سكتت ومرضتش ترد عليا. كنت شايفاها بتمشي في طريق غير بيتنا.
_ إيه ده رايحين فين؟
- مشوار.
_ مشوار فين؟
- امشي بس.
_ إيه السلم ده!
- تعالي هنطلع للدكتور.
_ دكتور مين؟
- عاوزة أطمن على حاجة… اطلعي بس.
طلعت معاها من سكات. كان مكتوب على العيادة ” دكتور أمراض نفسية وعصبية”.
أتخضيت، هو في إيه!
طلعت كانت حاجزَة من الصبح وأول مادخلنا قعدنا شوية بسيطة ونامنا على طول.
دخلت معاها لجوه عند الدكتور.
أتكلمت عن سليم. كانت بتتكلم عن اللي حصله، يعني حصلت مشكلة في البيت… ومكنش مظبوط… طلع ومرجعش… ودلوقتي لاقيناه بس مش زي عادته… وشه مصفر… وتحت عينه أسود وشفايفه مقشفة… وباصص في السقف على طول وبيخترف بكلام مش طبيعي… ومبيكلش!
جابت كل حاجة ووصفت حالته بالظبط إلا أنه حاول يتحرش بيا.
كنت مستغربة نضجها، يعني هو من أمتى بتفهم بعقل كدة! بس أي حاجة ليه طبعًا متاحة.
بس فهمت بعدين أن زميلتها في الشغل هي اللي اقترحت عليها الموضوع ده.
الدكتور رد:
- والله يا مدام أنا لازم أشوفه بنفسي.
سكتت وردت.
- طب هو مفيش حل تاني يعني غير ده!
- مينفعش والله يا مدام.
معرفش لقيتني بتكلم ليه.
_ في حاجة تانية.
لقيتها بصت ليا ورفعت حواجبها.
رد الدكتور.
- هي إيه؟
_ كنت عاوزة أقول حاجة تانية في سليم جايز تساعدك في حالته.
كانت بتبحلق ليا، مكنتش عاوزاني أتكلم ولا أتنفس.
- قولي عليها.
_ شوفت ماما أكيد يعني اتحرجت تقولها أو جايز خافت… سليم… سليم أخويا… حاول يا دكتور يتحرش بيا.
لقيتها بتعصر إيدي فصرخت بصوت مسموع ليه بس كان واطي.
- في إيه يا مدام لازم أعرف حالته بالظبط! ماتسيبيها تحكي.
رجع وبص عليا.
- أنتِ مين يا حبيبتي؟ أخته صح.
_ أيوة.
- أنتِ أكبر ولا هو؟
_ أنا.
- اممم، طب ملاحظتيش عليه حاجة غريبة.
_ يعني زي إيه؟
- يعني على غير عادته مثلًا بطل يتكلم كتير… بيعمل تصرفات عدوانية يعني مثلًا عصبي كدة.
_ معرفش.
- إزاي؟ مش أنتوا عايشين مع بعض في بيت واحد!
_ أيوة.
مكنتش عارفة أشرح له إزاي أنه عايشين مع بعض آه بس كل واحد في ناحية والسبب هما واعتقاداتهم!
- أومال إزاي متعرفيش!
_ معرفش حاجة عن سليم ولا بنتكلم مع بعض.
- مفهوم.
كان باين من نظراتي وطريقة كلامي ونبرتي أني صادقة، وتقريبًا فهم من معاملة ماما ليا ونظراتها ليا مش بنتكلم كتير أنا ولا أعرف حاجة عنه.
طلب منها أنه يشوفه ضروري! وفي آخر القاعدة.
مد إيده ليا.
- هستنى حضرتك قريب.
ابتسمت وهزيت راسي.
وخرجت.
- إيه اللي عملتيه ده!
_ إيه اللي عملته يا ماما؟
- إزاي تقولي له حاجة زي كدة! متكثفتيش؟ ده أنا اتكثفت أقوله!
_ لا حضرتك متكثفتيش حضرتك مكنتيش عايزة تقولي عشان صورة سليم وصورة حضرتك.
بص ليا بنرفزة.
- بس نرجع البيت.
رديت بسخرية.
_ إيه… هتضربيني تاني؟
مردتش عليا وكانت بتمشي وأنا ماشية وراها، كأني ماليش قيمة عادي مجرجراني وراها وخلاص.
_ هو أنتِ ليه عمرك مخدتيني في حضنك؟
وقفت وبصت ليا، حطت الأكياس في الأرض.
- إيه اللي بتقوليه ده!
_ بقول اللي نفسي أسأله من زمان، وياريت ألاقي إجابة عندك!
- امشي بلاش كلام فارغ.
_ هو الحضن كلام فارغ؟
- أيوة ده دلع ماسخ.
_ طيب ليه بتحضني سليم دايمًا وأنا لأ؟
- أنتِ هتحاسبيني!
_ مقدرش، بس نفسي أعرف الإجابة.
شدت الأكياس ومشيت.
- يختي ما أنا اتربيت ولا عمري اتحضنت ولا عمري اعترضت على تربيتي زيك كدة! وأيه يعني لما تغلطي وتضربي ما كلنا اتربينا كدة، امشي وبلاش دلع خلينا نلحق نعمل الغدا.
كنت عارفة ردها المعتاد، مش هتديني إجابة صريحة.
بس أنا خلاص جسمي نحس بجد من الكلام الوحش والضرب يعني مبقاش عندي مانع أصلًا أنها تقول أكتر، أنا مبقتش أحس.
ركبنا الميكروباص.
كان في بنتين قاعدين قدامنا وسمعنا الحوار أول مدخلنا عشان صوتهم كان مسموع.
- بصي أول مدخلت كدة وشافني بعيط جري أخدني في حضنه وطبطب عليا وماما جت وعملت ليا عصير مانجا وقعدت جمبي وقالت ليا ولا يهمك يا رورو.
ردت عليها البنت التانية.
- أيوة ياعم واخدة دلع أهلك كله.
فردت عليها اللي كانت بتتكلم في الأول.
- لا والله أهلي عادلين أوي في الدلع يعني يدلعوني أنا شوية يدلعوا أختي شوية أخويا شوية والحمدلله أن بابا مش بعقلية الولد والبنت بالعكس بيعاملنا بحنية أكتر.
- يلا طيب عشان ننزل على جنب لو سمحت.
كنت قاعدة باصة في الموبايل لكن سامعة الحوار كويس. أول مانزلوا رميت عيني عليهم لقيتهم بيضحوا.
بصيت على ماما لقيتها لاوية وشها وزي ما تكون سمعت آه بس مش عاجبها اللي سمعته.
رجعت البيت كان يوم تقليدي جدًا يوم جمعة مفهوش خروج وبعده السبت برضه مفهوش خروج.
يومين تقال على قلبي بحاول أضيع وقتي فيهم بأي شكل.
قاعدة في أوضتي، لا مقربة منهم ولا مقربين مني، حاسة بقرف ومش عايزة أجي جمب سليم أصلًا! وهما طبعًا كانوا ملهين معاه.
أمي مكنتش مقتنعة أنه تعبان نفسيًا مش جسديًا.
"خد الأكل اللي بتحبه."
"خد فلوس."
"هعمل لك اللي عايزاه."
وكثير من جملها معاها، بس أنا كنت فاهمة كويس أنه محتاج علاج! أنا كنت حاسة أنه بيشرب حاجة أصلًا مش طبيعي يحصل كدة.
مكنتش عارفة أحس بالأمان تاني وأنا في البيت كنت حاسة أني خايفة ومش عارفة أنام!
° مكلمكيش؟
_ هو مين؟
° آدم يا ذكية.
_ لا.
° كلميه أنتِ طيب.
_ هقول له إيه بقى؟
° اممم اتلككي بأي حاجة أقولك أطمني يعني عملوا إيه مع الولدين كدة.
_ لا.
° متبقيش رخمة.
_ قولتلك خاطب.
° ياستي يمكن بيغزي العين.
_ مش هكلمه.
كنت بكتب ليها كدة على الواتساب ولقيت في مسدج تانية وصلت ليا.
سبت شاتها ودخلت أبص مين بعتلي.
لقيته هو! كاتب:
"أتمنى مضايقكيش لأني باعت في وقت متأخر.. بس عاوزك تتطمني يعني خلاص الولدين بياخدوا جزأهم دلوقتي."
سبت الشات متعلق ورجعت كلمت روان.
_ الحقيني.. بعت بعت.
° بعت إيه!!
_ بعت لها المسدج.
° اشكريه وابعثي له قلب.
_ بطلي بقى!
كتبت له "شكرًا تعبتك".
شافها ومردش.
° ها رد!
_ مردش.
بعد ساعة من الوقت.
° رد؟
_ نامي يا روان نامي.
دخلت نمت وصحيت متأخر شوية.
كنت نايمة آه لكن عقلي صاحي فمكنتش حاسة أني أخدت كفايتي في النوم كنت صاحية بصداع شديد.
فتحت عيني ومسكت الموبايل.
لقيت مسدج من أمينة أخت آدم.
"تيجي ننزل أنهاردة…."
فتحت باقي المسدج.
"بصي صحابي هيتجمعوا أنهاردة عشان خلاص كلها يومين تلاتة ومسافرين.. فـ تيجي؟ بالمرة أشوفك لو مش عندك مانع."
حسيت إني انكفشت منها فرديت.
"لا طبعًا معنديش هاجي."
تستحق أني أسيب اللي ورايا واللي قدامي وأروح لها.
طلبت من روان أننا نروح ووافقت.
صحابها كانوا لذاذ وبيحبوها أوي، عملوا ليها هدية بصورتها هي ووالدتها.. وباباها ولما شافتها فضلت تدمع!
لما روحت عشان أطبطب عليها اترمت في حضني وعيطت، كانت بتترعش وهي في حضني! كانت بتردد "وحشوني، وحشوني أوي".
ولحب صحابها ليها كانوا قاعدين يهزروا معاها ويضحكوا ويلعبوا معاها لغاية ما فكت.
أستأذنوا واحدة ورا التانية لغاية مابقينا أنا وروان وهي.
_ طب أحنا هنمشي.
ردت بهدوءها.
- آدم هيجي ممكن تستنوا معايا؟
روان فرحت وشدت إيدي عشان نقعد.
° نقعد طبعًا نقعد.
كنت حاسة أنها بتراقب رد فعلي لما قالت أن آدم جاي.
قعدت وفضلت ساكتة.
جه آدم سلمت عليه، رميت عيني على إيده ولقيته لابس الدبلة برضه!
يا وجع قلبي.
أستأذنت تروح تعمل مكالمة.. كنت قاعدة أنا وهو وروان بعدها لقيتها مشيت هي كمان.
في إيه!! كله مشي وسابني.
كنت ببص ليه وهو ساكت.
فاتكلم لما لاقني ساكتة.
= أزيك؟
رديت بسرعة.
_ شكرًا.
بص ورفع حواجبه وضحك.
= شكرًا على إيه!
في الحقيقة كنت سرحانة يعني مكنتش فهمت هو قال إيه فرديت بغباء.. و عشان مبينش إني عبيطة حاولت أتكلم.
_ قصدي شكرًا يعني على عملته وكدة.
= بس أنا بقولك أزيك؟ هو السؤال صعب!
وضحك تاني. يارب بقى كفاية ضحك ياخي قلبي وقع في رجلي..
= تشربي حاجة طيب؟
_ شربت.
= طب تاكلي!
_ كلت.
ضحك على طريقتي.
= في حاجة زعلتك ولا إيه؟
_ لا.
= انبسطتي انهاردة.
_ آه.
كان بيسأل وبرد بكلمة واحدة، كان بيحاول يقابل عيوني بعيونه عشان يفهم مالي بس أنا كنت بهرب.
تليفونه رن.
= بعد إذنك.
هزيت راسي.
قام واداني ضهره وفضل حبة يتكلم.
لما رجع كان بيبص بعينه ليا وهو بيخلص المكالمة وبيضحكلي.
= خلاص يا حبيبتي متزعليش، حاضر المرة الجاية.
متشغليش بالك أنتِ يا حبيبتي.
خلاص يلا تعالي.
وكمان بتكلمها قصادي! ده أنت بجح قوي ياخي!
رجع وقعد تاني كان قلبي مولع نار وهو بيقول حبيبتي! يبختها.
رجعت روان هي وامنية ماسكين ايد بعض!
كانت روان مبتسمة قوي وبتضحك وفرحانة. هو في إيه؟
لما رجعوا قعدنا شوية، حسيت أن امنية متضايقة معرفش ليه.
ميلت على روان.
_ أنتِ زعلتيها ولا إيه!
° اسكُتي اسكُتي ده أنا فرحانة أوي.
_ عشان زعلتيها؟
° هحكيلك هحكيلك بس برة.
خلصت القاعدة.
° بطلي البوز ده ياشيخة.
مردتش عليها.
° عندي ليكِ مفاجأة قمر.
_ هي إيه!
° آدم.
_ ماله.
° مش خاطب.
وقفتها ومسكت إيدها.
_ احلفي إزاي! ده لسة بيكلم خطيبته وبيقولها حبيبتي واحنا قاعدين.
° لا دي أمنية.
_ إزاي!
° هحكيلك بس عاوزة الحلاوة.
ضربتها على إيدها.
بدأت تحكي ليا أنها وهي داخلة الحمام لقيت امنيه بتتكلم في التليفون وهي متضايقة وبتقول.
"قلبي مرتاح ليها غير كلهم يا آدم، البنت كل ما تبص على الدبلة في إيدك تلوي وشها يا آدم… عارفة ياسيدي أنها دبلة ماما وغالية عندك بس…."
فرحت وقولت بفرحة.
_ وبعدين وبعدين!
° شافتني وغيرت الكلام وقفلت بس..
ضحكت قوي وحضنت روان.
_ يلهوي عاوزة أروح أبوسه.
° تبوسي مين؟
_ آدم.
° وأنا..
_ أنتِ إيه روان!
° أبوسه معاكِ.
_ روان!
° الحلاوة فين!
تليفوني رن خرجته من الشنطة.
_ إيه ده ماما!
° أستر يا رب!
_ خايفة أفتح لتكون شافتني..
° لا لا متخفيش.
فتحت عليها.
_ آلو.
"- جميلة."
صوتها كان يخض.
_ إيه يماما في إيه!
"- محتاج لك يا جميلة."
أتحضيت من صوتها ورجعت اسألها باهتمام.
_ مالك!
"- تعالي خديني."
_ أنتِ فين!!
وصفت ليا العنوان جريت عليها بسرعة أنا وروان فضلت أدور عليها في المكان وأرن بس تليفونها كان مقفول.
° جميلة الحقي! مامتك أهي.
بصيت على المكان اللي شاورت عليها لقيتها قاعدة على الأرض.. جريت عليها وكل ما كنت بقرب قلبي كان بينفض من الخضة، قاعدة في الأرض وشها مكرمش وعينها منفوخة وشعرها مفلوت.. وفيها تراب في جسمها من كل حتة!
قعدت جمبها على الرصيف اللي قاعدة عليها.
_ في إيه!!
بصت ليا ولما لقيت روان متكلمتش، سندت على إيدي وقامت.
كانت ماسكة الموبايل في إيدها.
_ ماما فين شنطتك؟
مرديتش ترد عليا وكانت ماشية مبتتكلمش، عينها كانت دبلانة تقريبًا كانت بتعيط.
بصيت على كتفها لقيت حتة من البلوزة مقطوعة.
شهقت من الخضة.
_ هو في إيه!
مردتش.
روان كانت مراقبة اللي بيحصل وهي ماشية الناحية التانية، حست أن في حاجة ومش راضية تحكي عشان هي معايا فـ استأذنت ومشيت!
أول ماشافت روان مشيت سندت بكل حملها على إيدي.
"- قعديني."
_ أستنى أشوف لك كرسي.
"- لا هنا."
لقيتها بتقعد على الأرض قعدت جمبها كنت ببص عليها.
_ في إيه!
بدأت دموعها تنزل منها وهي إيدها بتترعش.
طبطبت عليها وكانت بتداري وشها مني حاولت أفهم في إيه بس مفيش فايدة.
شديتها في حضني ففضلت تعيط أكتر.
_ عاوزة أفهم فهميني.
"- كنت ماشية في شارع ضلمة عشان طريقي أسهل اتنين بموتسكيل زنقوا عليا و…."
_ كملي.
"- زنقوا عليا وفضلت أصوت محدش سمعني نزلوا ووقفوا قصادي وحاول..وا…حاولو…"
_ إيه؟
"- يسرقوا الشنطة ولما حاوطت عليها قربوا مني ولامسوني وقطعوا البلوزة كدة!"
_ إيه؟ والناس!!!
"- ستر ربنا أن موبيلي كان جيبي… خدوا الشنطة وجريوا! كان بيبصوا ليا بعين وحشة أوي كانوا عاوزين يتحرشوا بيا يا جميلة."
طبطبت على كفتها مكنتش عارفة أواسيها أقول لها إيه.
_ تحبي نعمل محضر لحضرتك؟ ولا هسمع منك أنك السبب برضه في اللي حصل!
خرجت من حضني وبصت في عينا.
"- أشمعنا أنتِ!"
رديت على سؤالها بعدم فهم.
_ أشمعنا أنا إيه؟
"- أشمعنا أنتِ نفسك تتحضني! وأنا عمري ما اتحضنت من أهلي..كنت قاعدة بسمعها."
"- أنا كنت بتربط في السرير واتضرب…"
شهقت.
"إيه!!"
ابتسمت ليا بحزن.
"- ليه عاوزة تتحضني يا جميلة، أنا عمري ما اتحضنت.. أنا بربيكِ زى ما اتربيت أنا، من خوفي…"
_ خوفك؟
"- أيوة."
_ حضرتك كنتِ بتضربي ليه يا ماما؟
ابتسمت.
"- دي قصة كبيرة يا جميلة."
_ ممكن أسمعها!
سندت على إيدي.
"- مش هنعمل محضر؟"
_ هنعمل يا جميلة هنعمل.
حسيت بيأس.
"- عاوزة تعرفي ليه؟"
_ يمكن ألاقي لحضرتك مبرر يغفر عدم حبي ليكِ.
"- أنتِ مش بتحبيني يا جميلة!"
مردتش أرد على سؤالها.
"- زي..زي..أنا عمري ما حبيت أمي ولا أبويا!"