تحميل رواية «بحر العطر» PDF
بقلم فاطمة خميس هارون
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تسير ببطء وشرود، تحمل الأوراق بيد واليد الأخرى تحمل فنجان القهوة الخاص برئيسها. طرقت الباب ودخلت دون سماع رد، ولكنها صدمت بذلك السباب الذي توجه لها من زوجته ميرنا، وهي تعدل ثيابها: "إنت يا غبية يا حيوانة، إزاي تدخلي من غير ما تخبطي؟" "لا أنا خبطت والله" دفعتها ميرنا ليختل توازنها ويسقط فنجان القهوة في الأرض، ولكن محتواه قد تناثر عليهن. "أما إنتِ غبية بشكل" "حضرتكِ اللي زقتيني" وهي ترفع يدها لتصفع عطر: "و بتردي عليا ياااا" توقفت عن الكلام عندما لوت لها عطر يدها، وهي تنظر لها بتحدي. "كفاااايا...
رواية بحر العطر الفصل الأول 1 - بقلم فاطمة خميس هارون
كانت تسير ببطء وشرود، تحمل الأوراق بيد واليد الأخرى تحمل فنجان القهوة الخاص برئيسها.
طرقت الباب ودخلت دون سماع رد، ولكنها صدمت بذلك السباب الذي توجه لها من زوجته ميرنا، وهي تعدل ثيابها:
"إنت يا غبية يا حيوانة، إزاي تدخلي من غير ما تخبطي؟"
"لا أنا خبطت والله"
دفعتها ميرنا ليختل توازنها ويسقط فنجان القهوة في الأرض، ولكن محتواه قد تناثر عليهن.
"أما إنتِ غبية بشكل"
"حضرتكِ اللي زقتيني"
وهي ترفع يدها لتصفع عطر:
"و بتردي عليا ياااا"
توقفت عن الكلام عندما لوت لها عطر يدها، وهي تنظر لها بتحدي.
"كفاااايا إيه الهبل اللي بيحصل هنا ده"
تركت عطر يد ميرنا وتراجعت للخلف خطوة.
"أنا ساكت من الصبح وأقول ممكن تعتذر عن تصرفها، بس الآنسة بتزيد"
وهي تلتف لتقف خلفه وتحتضن يده:
"لازم تطردها يا بيبي، دي كسرت إيدي"
"والله حضرتك أنا أصلاً ما أخدتش فرصة عشان أعتذر، المدام دخلت تهزيق على طول"
"اعتذري"
"بس أناااا"
"كلامي واضح، اعتذري حالا"
ضغطت عطر على يدها بقوة، وجاهدت كي تحافظ على ثباتها حتى ولو كان ظاهري.
"أنا آسفة يا مدام"
حرك بحر رأسه برضاء ونظر إلى ميرنا.
"تؤ، مش كفايا؟"
"هي لازم تنضف لي هدومي وجزمتي، مش هي اللي بهدلتهم"
نظر بحر لعطر وكأنه يأمرها بشيء طبيعي.
"طبعاً يا مدام، ثانية واحدة"
وبعد ثوانٍ معدودة عادت عطر وبيدها زجاجة ماء، والأخرى بها شيء ما.
ابتسمت بشر وهي تقترب من ميرنا التي تقف بغرور.
"تحبي أبدأ بهدومك ولا الجزمة؟"
"آه عرفت أبدأ بإيه"
ورفعت الزجاجة وأفرغتها بالكامل فوق رأسها، وقبل أن تتكلم ألقت عليها البن التي كانت تحمله بيدها الأخرى، لتصبح باللون البني.
وقفت ميرنا مصدومة وفارغة الفم.
توجهت عطر لبحر الذي كان لا يقل صدمة عن ميرنا، وهي تنفض يدها.
"إيه اللي إنتي عملتيه ده يا مجنونة؟ إنتي مش عارفة أنا هعمل فيكي إيه؟"
"ولا حاجة، لأني مستقيلة"
ثم قالت وهي تعدل حقيبتها وحجابها:
"مش أنا اللي أشتغل عند واحد بتمشيه ست، سلااام"
وقف وهو يضم يده لبعضها بغضب، ثم طالع هؤلاء الواقفين، وما كاد أن ينطق حتى فروا جميعًا.
"شوفت يا حبيبي عملت فيا إيه؟ إنت لازم توريها قيمتها"
"روحي دلوقتي يا ميرنا، وأنا هتصرف"
"إيه ده هتتصرف إزاي يعني؟"
"قولتلك روحي يلااااا"
ضربت قدمها بالأرض بغضب، ثم توجهت للخارج، تحت أنظار العاملين الذين يجاهدون لكتمان الضحك.
"إنت يا زفت يا اللي اسمك سامي"
"أيوة يا ريس"
"مين البنت اللي كانت هنا دي؟"
وهو يضحك مؤخرة رأسه:
"دي مدام ميرنا مرات حضرتك"
مسح بحر وجهه بغضب.
"وأنا مستني حمار زيك يعرفني على مراتي؟ بتكلم عن الموظفة"
"آه دي بنت لسه متوظفة من يومين واستقالت النهارده، اسمها عطر"
"حلو قوي، اسمعني بقى وحاول تفهم من أول مرة، لأني مش ناقص غبائك. إنت تمشي ورا البت دي وتجيب لي كل صغيرة وكبيرة عنها، فهمت حاجة؟"
"عيب يا كبير"
"والله ما إنت فاهم حاجة، اخفي من قداااامي"
وبالفعل خرج سامي مسرعاً.
وجلس بحر وهو يضع يده على المكتب بغضب.
"ماااشي يا حلوة، أنا هوريكي إزاي تتكلمي معايا كده"
أما على الجانب الآخر، كانت بطلتنا تسير بفخر وفرحة، فهي قد أخذت حقها منها.
وماذا وإن كان هذا العمل الوحيد الذي عثرت عليه بعد أسابيع من العناء، وهو مصدر رزقها الوحيد.
كل هذا يهون مقابل عزة النفس.
هزت رأسها بنعم وكأنها تصدق على كلامها مع نفسها.
وما أن دخلت إلى (الحارة) حتى سمعت أصواتاً عالية وتجمعات.
أغمضت عينها وهي تتمنى أن يكون ما تتوقعه خطأ، وأن يكون هذا التجمع بعيداً عن بيتها.
ولكنها صدمت حين وجدت جيرانها يحملون أمها.
ركضت بأقصى سرعتها إلى أمها وهي تهتف باسمها.
"مااامااا، مالها؟ حد يقولي مالها؟"
"اهدي يا بنتي، دي غيبوبة سكر، هتعدي على خير بإذن الله"
وهي تصعد لسيارة الإسعاف مع أمها:
"يا رب عديها على خير يا رب، مليش غيرها في الدنيا، هي اللي فضلالي"
واستمرت في ترديد هذا الكلام حتى وصلت للمستشفى.
وخرج الطبيب.
"ها يا دكتور طمني؟"
"خير، مفيش داعي للقلق، هي بس محتاجة شوية اهتمام وأدوية. صحيح غالية شوية، بس ده الحل الوحيد، وإلا لازم تدخل جراحي وساعتها مش هتقدري تتحملي التكلفة"
"حاضر، هوفر الفلوس بإذن الله. عن إذنك"
خرجت عطر من المستشفى، تجهل وجهتها، فمن تلجأ إليه وهي وحيدة، ليس لها سوى تلك التي ترقد في المستشفى، لا حول لها ولا قوة.
ترددت إلى أكثر من شركة، وهي بنفس ذلك الشرود، تبحث عن أي وظيفة، ولكن بمجرد أن يعلموا أنها كانت تعمل في شركة بحر، كانت تلقى الرفض القاطع.
استمرت على ذلك الحال لثلاثة أيام، أنفقت خلالهم كل ما لديها من أموال، بل واقترضت من بعض الجيران.
أفاقت من شرودها على صوت هاتفها.
"الو"
"ألو، إزيك يا عطر؟"
"بخير الحمد لله، مين؟"
"أنا مني يا عطر، زميلتك في الشغل، فاكراني؟"
"لا مش فاكراكي للأسف"
"كده يا عطر، لحقتي نسيتي؟ ده أنا اللي عرفتك الشغل أول ما بدأتي، ومكنتيش بتقعدي مع حد غيري"
"آه، افتكرتك، معلش يا مني، عاملة إيه؟"
"أنا تمام والله، المهم إنتي مش بتيجي الشركة بقالك تلات أيام، ليه كده؟ غلط، ممكن المرتب ينزل للنص"
"شركة إيه؟ ما أنا استقلت"
"لا، ماهو مستر بحر مقبلش الاستقالة، وإنتي ماضية عقد، لازم ترجعي"
"أنا مش فاهمة حاجة، بس أنا فعلاً محتاجة شغل"
"خلاص ارجعي، ولو حد قالك حاجة اعتذري وخلاص، الشغل مش بالساهل اليومين دول يا عطر"
"عندك حق، أنا هاجي بكرة بإذن الله"
"ماشي يا حبيبتي، سلام"
"سلام"
نظرت مني لبحر الذي ابتسم بمكر.
"لا جدعة يا بت، ده أنا نفسي صدقت إنك شغالة في الشركة"
أطلقت مني ضحكة رنانة:
"أمال إيه؟ طب ده أنا أصلاً سيدة أعمال، بس الدنيا جت عليا"
"يا عيني على الحلو لما تبهدله الأيام. قومي ياختي قومي حضريلي الفطار"
"من عيني، بس كده"
نظر بحر للهاتف:
"أهلاً بيكي في جحيمي يا عطر هانم. المرة الجاية بقى 🙂"
رواية بحر العطر الفصل الثاني 2 - بقلم فاطمة خميس هارون
خير، إيه اللي رماكي علينا تاني؟
أحم، أنا جايه أشتغل، هيكون إيه يعني.
هو ده حمام بيتكم؟
لا، دي شركتك. بس تصدق، فيه تشابه في لون الدهان، وخصوصًا الأوضة دي. بس...
بس بس إيه! أنتي هتشرحيلي قصة حياتك؟
حضرتك اللي سألت.
أنتي جايه هنا عاوزة ترجعي الشغل؟
أيوة.
وأنا موافق.
بجد؟
طبعًا، وخصوصًا إن وظيفتك كان فيها نقص.
إزاي ده، فيه ستة غيري.
لا، هو أنا مقولتلكيش.
تقولي إيه؟
إنك اتنقلتي. حضرتك دلوقتي شغالة اتنين في واحد.
مش فاهمه.
أفهمك. أنتي هتكوني السايس لمكتبي وبيتي وكل مكان أنا فيه.
يعني أنا هشتغل هنا وفي البيت؟
بالظبط.
لا طبعًا، أنا مش خدامة عشان...
توقفت على صوت هاتفها.
الو.
حاضر، حاضر.
لا، الفلوس هتيجي في معادها بإذن الله.
أيوة، لقيت شغل.
سلام.
التفتت عطر لبحر، الذي كان يتابعها بفضول.
موافقة.
تمام. هاتيلي قهوة.
حركة رأسها بنعم وخرجت لتلبي طلبه.
وأمسك هاتفه يهاتف سامي.
الو.
أيوة يا زفت.
باشا، باشا إيه وزفت إيه على دماغك! فين المعلومات اللي طلبتها عن البت دي؟
ما أنا جبت لمعاليك اسمها وعنوانها وتليفونها. وو...
وأنت فاكر الحاجات الهبلة زيك دي معلومات؟ أنا عاوز كل حاجة عنها من أول ما تصحى لحد ما تنام. كل حاجة، فاهم؟ كل حااااجة. يلا غور.
وهو ينظر للهاتف: كل حاجة. كل حاجة. لما نشوف آخرتها مع المفتش كرومبو ده...
طرقات خفيفة على الباب.
ادخل.
تقدمت عطر ووضعت القهوة أمامه والتفتت لتغادر.
أنا قولتلك تخرجي.
لا، بس أنا قولت إني...
أنا اللي أقول، مش أنتي. مفهوم؟
كورت يدها بعصبية وحركت رأسها وهي تتمتم: مفهوم.
اقعدي برا، ولما حد يدخل تدخلي وراه عشان تشوفي هيطلب إيه.
هزت رأسها بعصبية ورحلت.
لسه يا قطة، لسسسسة بدري.
بحر باشا.
أيوة يا رامي. أخبارك إيه؟
إيه يا عم، لازم أجيلك عشان أشوفك. مينفعش تتكرم وتتنازل وتيجيلي مرة؟
حقك عليا، بس أنت عارف ضغط الشغل و...
تشرب إيه؟
أعااااا.
في إيه؟
أنتي دخلتي إمتى؟
لسه حالاً.
في حد يعمل اللي عملتيه ده؟
حضرتك اللي قولت لما يدخل حد أدخل وراه وأسأله يشرب إيه. ده أنا حتى سبت كام ثانية فرق.
لا بجد، كتر خيرك.
العفو، العفو.
بت انتي، بطلي هبل وركزي. أنا بقولك تدخلي تسألي يشربوا إيه، مش تصرعي الراجل.
امم، طيب هبقى آخد بالي.
التفتت بسرعة رامي، الذي انكمش على نفسه.
حضرتك تحب تشرب إيه؟
نسكافيه.
حاضر.
خدي هنا.
نعم.
هو أنا شفاف هوا؟ مش ظاهرلك؟
لا، إزاي. حضرتك مدلل... أقصد، منور الدنيا.
طيب. هو أنا مليش بق؟
وهي تلوي فمها: وأنت الصادق، ده مش بق، ده بكابورت. استخدامه الوحيد يطلع دبش.
بتقولي إيه؟
ولا حاجة. بقول عندك اتنين.
اتنين إيه؟
لسانين... أقصد، ودنين. أقصد، ودنين.
اطلعي بره.
وهي تغادر: طب استأذن أنا بقى.
مين دي؟
دي بنت عاوز أعكنن عليها، بس السحر اتقلب على الساحر.
وتعكنن عليها ليه؟
دي حكاية عاوزة قاعدة لوحدها. المهم، أنت جاي ليه؟
أنا جاي عشان أفكرك بحفلة لمار اللي حضرتك أكيد نسيتها.
اااااوه، أنا فعلاً نسيت. ونسيت الهدية كمان.
عطر. يا عطر.
إيه؟
إيه؟
أيوة.
أيوة ولا لا.
نظرت له عطر وكأنها تخبره أنه ليس بوقته.
أنتي هتنزلي دلوقتي تجيبي هدية مناسبة لعيد ميلاد، وتكون شيك وقيمة لواحدة صديقة ليا بنفس عمرك تقريبًا. مش أنتي عندك تلاتين؟
تلاتين إيه يا أخويا! ليييه، وشي مكرمش ولا شعري أبيض؟
خلاص، يعني لبستك تهمة.
كام سنة يعني؟
ستين. هروح أجيب اللي طلبته. سلام.
مين دي؟
اطلع بره يا رامي.
أنا بقول كده بردوا. أشوفك بليل.
تمام.
مش أنتي عندك طلاطين سنة؟ جت تلاتين سنة! أما ياخدوك يا بعيد! لا ورايحة تجيب هدية. والله عال يا عطر هانم، بقيتي خدامة، خدامة يعني.
أنستي عطر.
أجيبلها إيه دلوقتي؟
يا أنسة...
أنا هجيب لها أكل، أقرب طريق للست معدتها. لالا، إيه الهبل ده! أكيد عاملة رجيم.
ياااا أنسة...
إيه إيه، خير؟
براحة علينا. أنا بس كنت هسألك عامله إيه.
عامله زفت. تاخد حبة؟
وتركته وغادرت.
مجنونة، مجنونة، مفيش كلام.
يا رب، أعمل إيه؟ ساعدني يا رب. أنا تايهة و...
طنط، يا طنط.
أيوة يا عسولة. فين ماما؟
ماما هناك أهي. وده وقع منك. أنتي كنتي ماسكاه هناك.
وهي تلتقط السلسال: الله، جميل بجد. أنا هاخده ليها.
ضمت السلسال بيدها وهي تهمس: الحمد لله.
انحنت وقبلت خد الفتاة وشكرتها بود ورحلت.
طرقات على المكتب.
ادخل.
إيه ده؟
زي ما حضرتك شايف، سلسلة.
كل الوقت ده عشان تجيبي حتة الزبالة دي؟
والله، كل واحد وذوقه.
فعلاً. وأنا غلطت لما بعت واحدة زيك تجيب هدية لواحدة من وسطنا. اتفضلي، ارميها في أي صندوق زبالة شبهها.
دفعها وغادر، ولكن التفت وهو يأمرها:
انهارده الساعة ٨ بالظبط تكوني قدام الشركة. وياريت تلبسي حاجة عدلة، لأن ده عيد ميلاد وفيه ناس واصلين.
ثم هتف وهو يغادر: حاولي تكوني راقية.
كانت عطر تضم يدها بغيظ حتى تركت أثرًا على يدها. بلا راقية بلا عبير، أنا هعمل اللي أنا عاوزاه.
السلام عليكم.
وعليكم السلام. كويس إنك جيتي.
خير؟
خير بإذن الله. اتفضلي معايا.
وصلوا لمكتب الطبيب وجلست عطر أمامه.
نعم.
حالة والدتك متأخرة. وللأسف العلاج مش هيفيد. لازم تدخل جراحي. والعملية هتتكلف نص مليون.
نص مليون؟
ده أقل تقدير.
طيب، أنت قدامي وقت قد إيه عشان أوفر الفلوس دي؟
مش أكتر من أسبوعين، للأسف.
وأنا أجيبهم منين بس؟
ربنا معاكي.
عن إذنك.
أكيد. ربنا معايا. هو أنا ليا غيره؟ يا رب.
سارت عطر إلى منزلها بتخبط، بعد أن مرت على أمها وطمأنتها أنها رجعت للعمل. ولم تشعر بنفسها وغطت في سبات عميق حتى السابعة والنصف. استيقظت على صوت هاتفها.
الو.
صباح الخير.
صباح النور.
لا والله، بتكلمي خطيبك حضرتك؟ اصحي يا هانم.
معطر بسرعة: أنا صاحية أصلًا.
لا والله؟ طيب قدامك قد إيه؟
وهي تنظر لهيئتها المبعثرة وشعرها الذي يأخذ شكل الهلال: خلاص، حاجات بسيطة بس.
انجزي.
نظرت للهاتف وقالت بسخرية: انجزي نينيني.
وقامت مسرعة تحاول أن تلملم أشياءها وتستعد.
يوووه يا طنط، هو أنتِ مش بتزهقي؟
لا مش بزهق، لأن ده مش موضوع بسيط. ده ابني الوحيد. ومن حقي أشوف له أولاد.
يعني أنا اللي مش عاوزة.
طالما عاوزة، ليه متروحيش للدكتور اللي قولتلك عليه؟
لأني زهقت خلاص ومليت.
لازم تحاولي. إن مكنش عشان خاطري، يبقى عشان خاطر جوزك.
اااووووف. هو كان اشتكى لك؟
في إيه يا جماعة؟ ليه صوتكم عالي كده؟
الحمد لله يا بيبي إنك وصلت. يا ريت تقول لمامتك تراعي شعوري شوية.
أراعي شعورك أكتر من كده أعمل إيه؟ ده أنا بقالي ٥ سنين بترجاكي تروحي للدكتور ده ومفيش فايدة.
ومش هروح. ولو بعد خمسين سنة. خلاص، احنا اتقبلنا الوضع كده.
ده لا يمكن يحصل، سامعة؟ لا يمكن.
اسمعي بقي يا أمي.
أنا استحملت نشوفيت راسك دي كتير. بس لحد كده وكفاية. قسماً عظماً لو متجوزتش وخلفت خلال سنة، لأكون واخده كل حاجة منك. ولا إنت ابني ولا أعرفك.
إيه اللي بتقوليه ده يا ماما؟
اللي سمعته.
سلام.
يعني إيه يا بيبي؟ يعني هياخد فلوسك كلها؟ طب هنلبس منين ونخرج إزاي؟ لا لا، أنت لازم تعمل اللي قالتلك عليه.
انت سمعت هي عاوزة إيه؟ عاوزاني أتجوز؟
أيوة سمعت وفهمت. بس أنت لازم تتصرف. بص، أنت تجيب بنت محتاجة فلوس وتتجوزها لمدة سنة، بعد كده تطلقها.
أاتجوزها عادي كده؟
أمال نترمي في الشارع يعني؟
اممم، معاكي حق.
رايح فين؟
رايح أدور عليها.
سلام يا بيبي.
الو يا باشا.
خير يا مصيبة.
البت دي راحت للمستشفى. أمها محجوزة هناك ومحتاجة نص مليون في خلال أسبوعين.
حلو. حلو قوي. اسمع بقي.
رواية بحر العطر الفصل الثالث 3 - بقلم فاطمة خميس هارون
عطر: كده تمام. هو ما اتصلش كل ده ليه؟ يا نهار أبيض، الفون فاصل.
حملت حقيبتها وركضت للباب وخرجت. التفت لتغلقه بالمفتاح وهي تهمس:
ربنا يستر، بحر هيموتني. يا ماما.
بحر: ما لسه بدري.
عطر: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآئ!
بحر: ما لسه بدري.
عطر: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية بحر العطر الفصل الرابع 4 - بقلم فاطمة خميس هارون
بحر: أنا هديكي.
عطر: أنت بتعمل إيه هنا؟
بحر: جيت وراكي وسمعتك وأنتي بتكلمي مامتك وهساعدك.
عطر: لا والله، وده مقابل إيه؟
بحر: نتجوز.
عطر: نتجوز إزاي، ما أنت متجوز.
بحر: فيها إيه يعني، هتكوني التانية.
عطر: اممم، ويا ترى مدام ميرنا عارفة؟
بحر بابتسامة استهزاء: ده هي الوحيدة اللي هتعرف.
نظرت له عطر بعدم فهم لثانية، ثم هتفت:
عطر: مش فاهمة.
بحر وهو يضع يده في جيب بنطاله: أفهمكم.
مفيش حد هيعرف بجوازنا غير أنا وأنتي وميرنا وأمي.
وأنا هتجوزك مش عشان سواد عينيكي، لا، أنا كل اللي عايزه منك حتت عيل.
عشان أنتي الوحيدة اللي عادي تكوني معايا في كل مكان، عشان كده الناس مش هتشك.
عطر: ده مستحيل، لا يمكن أعمل كده.
بحر: براحتك.
التفت وغادر وهو يهتف:
عموماً من كرم أخلاقي هسيبك النهارده تفكري.
وبكرة ردي عليا.
عطر: لما تشوف حلمت ودنك.
سامعة، لا يمكن يحصل.
كورت يدها بغضب، من يحسب نفسه هو يساومها على طفلها.
الطبيب: عطر، أنت لسه هنا؟
عطر: أيوة، همشي أهو.
الطبيب: تمام.
المهم يا عطر تتصرفي بسرعة كده، قدامك يومين بالكتير تلاتة، والدتك وضعها خطر.
عطر: الله المستعان.
عن إذنك.
غادرت وهي شارده، لا تقوي على التحمل أكثر من ذلك.
خارت قواها وانحنى ظهرها.
الحمل ثقيل عليها، ومن تخفف عنها تنحت.
أفاقت على صوت بجانبها.
رامي: عطر، بتعملي إيه هنا؟
عطر: بسم الله.
خير يا أستاذ رامي، في حاجة؟
رامي: لا، بس أنا لما طلعت وراكوا شفتك جاية هنا، واستنيتك تطلعي.
أنت كويسة؟
عطر بنفاذ صبر: الحمد لله.
رامي: طب بحر كان بيعمل عندك إيه؟
عطر: بيطمن.
عن إذنك.
رامي: طب تعالي أوصلك.
عطر: لا شكراً، أنا...
محمد: عطرررر!
عطر: محمد، إيه اللي جابك هنا؟
محمد وهو يشير لدراجته البخارية: ورد قالتلي تعالي أوصلك.
هزت عطر رأسها بنعم، وجلست خلف محمد واحتضنته.
تحت زوجان من العيون المشتعلة بالغضب.
رامي بلا مبالاة: مع السلامة.
بحر وهو يراقب حركتهم حتى اختفوا عن نظره:
قولتيلي بقي رافضة ليه.
صبرك عليا يا عطر.
في الصباح استيقظت عطر، أو بالأصح تحركت من على السرير، فهي لم تنم تفكر في وضعها.
كلام الطبيب يتردد على مسامعها.
تنهدت بتعب، وتوضأت وصّلت فرضها، وجهزت نفسها وانطلقت للعمل.
بحر: ما لسه بدري.
إيه حكاية التأخير معاكي.
عطر: أنا آسفة.
بحر: بلاش سهر طالما أنتي مش قدّه.
جهزي الورق اللي قلتلك عليه عشان الاجتماع، بعد كده لينا كلام.
هزت رأسها وبدأت في ترتيب الأوراق.
واتجهوا لغرفة الاجتماع الذي استمر لساعات.
بحر: فكرتي في اللي قولته لك.
عطر: أظن إني قولت لحضرتك ردي امبارح.
بحر: تمام كده، ده آخر شهر ليكي هنا.
لأن اللي هتوافق هتشتغل مكانك عشان محدش يشك.
نظرت له عطر بدهشة، وكادت أن ترد لولا صوت رامي.
رامي: بحر، شوفلك حل مع فضل.
فضل: اهدي بس، أنا هفهمك.
بحر: دي مبقتش شركة، دي بقت سوق.
خير، مش كنا لسه سوى من ساعات.
فضل: يا سيدي، رامي زعلان عشان بقوله تعالا نروح لبحر.
رامي: مصحيني من بدري ونازل رن عشان يجيلك الشركة ليه؟ بتوزع دهب؟
بحر: طيب اقعدوا بس.
عطرررر!
عطر: أيوة.
فضل: عطر، أخبارك إيه؟
عطر بحرج: الحمد لله بخير وحضرتك.
فضل: الحمد لله.
بحر بسرعة ليقطع كلامهم: عطر، هاتيلنا قهوة.
هزت عطر رأسها ورحلت سريعاً.
رامي: طب أستأذن أنا بقي.
بحر: رايح فين يبني؟ استنى أشرب قهوتك.
رامي وهو يغادر: عندي مشوار مهم. يلا سلام.
بحر: سلام.
نظر بحر لفضل.
وأنت يا مولانا، امبارح هربت مني.
انهارده مش هسيبك.
فضل: خير.
بحر: كنت بتبص لمين امبارح؟
فضل: اااااه، سرقت قلبي.
بحر: لا والله.
فضل: استنى بس أوضحلك.
ولكن توقفوا فجأة عند سماع صوت الفرامل من الخارج.
نظر بحر من النافذة ليجد عطر تركض مسرعة.
بحر وهو يغادر: روح أنت يا فضل، أنا عندي مشوار.
فضل: تمام.
عطر: يعني إيه هتشيلوا الأجهزة من عليها؟ أنتوا مجانين.
الطبيب: أنا قولتلك يا آنسة، لازم الفلوس في أقرب مدة.
عطر: وأنا قولتلك، هوفرها.
الطبيب: إحنا محتاجين فلوس الرعاية دي عشان نعالج غيرها.
عطر: الله يخليك، اديني مهلة.
الطبيب: ماشي يا آنسة، قدامك لبكرة بالليل.
هزت عطر رأسها بسرعة، لا تعلم من أين ستوفر المال، ولكنها كالغريق الذي تعلق بقشة النجاة.
خرجت من المستشفى وهي تفكر.
من أين توفر هذا المبلغ؟
هل ستقبل عرض بحر؟
عطر لنفسها: مفيش حل غير ده.
يعني بحر هيعمل فيا إيه؟
بحر: ده أنا هنفخك.
نظرت له عطر باستغراب.
أيقرا ما بخاطرها، أم أنها تكلمت بصوت مسموع؟
بحر: في حد يسيب الشغل كده.
تنهدت براحة، فهي مجرد جملة.
عطر: كويس إنك هنا.
أنا موافقة.
بحر بخبث: موافقة على إيه؟
عطر بحرج: على عرض الجواز.
بحر: اااه، قولتيلي عرض الجواز.
ومالو، مفيش مشكلة.
بس في تعديل صغير.
عطر: إيه هو؟
بحر: هنتجوز عرفي.
عطر: ....
رواية بحر العطر الفصل الخامس 5 - بقلم فاطمة خميس هارون
عطر بصدمة: عرفت؟
بحر: أيوة عرفت، مالك مصدومة كده؟ ومتخافيش، هزودلك الفلوس.
عطر: فلوس إيه وزفت إيه؟ انت إزاي تقولي كده؟
بحر: بقولك إيه، بطلي تلعبي دور الطاهرة الشريفة. إنتي مش عاتقة حد لوجه الله. أي مذكر بتعلقيه بيكي، طبعًا ده غير حبيب القلب.
اقترب منها خطوة وهو يهتف بسخرية:
أصلًا حبيب القلب عارف إنك هتتجوزي، ولا هتخلصي المصلحة دي وتلزقي في اللي بعدها؟
عطر: أنا مش فاهمة حاجة. انت بتقول كده ليه؟ أنا لولا محتاجة الفلوس عشان ماما، أناااا...
بحر: إنتي واحدة منافقة. عرفتي إنتي إيه يا شيخة؟ حتى فضل. فضلللل! الراجل الملتزم الكبااار، مسلمش منك. ده إنتي شكلك خبرة.
زاد من قربه: خلينا نتكلم بصراحة، أنا أول واحد. ولا بتعطي كتير؟
رفعت يدها وبقدر قهرتها نزلت بها على وجهه.
صمت تااام. سكون كل شيء من حوله. أحقًا تجرأت وصفعته؟
عطر: كفااااية! أنا سكتلك كتير. أنا عند شرفي وتقف، فااااهم؟
نظر لها بحر، ضغط على أسنانه حتى سمعت صوت صريرها.
بحر: القلم ده هحاسبك عليه بعدين.
عطر: لا بعدين ولا قبلين. من هنا ورايح، إنت من سكة وأنا من سكة. كفايا قرف وقلة قيمة لحد كده.
بحر وهو يضع يده في جيبه: ممم، كفايا قرف وكفاية قلة قيمة. وكفاية على أمك لحد كده برضوا، ولا إيه؟
عطر: تقصد إيه؟
بحر: أقصد إن الدكتور لسه قايلك قدامك 3 أيام بالكتير. أكتر من كده ماما بح، وأنا أكيد مش هساعدك لله والوطن.
عطر: واطي!
بحر: مقبولة منك، برضوا.
عطر: برضوا لأ. أمي هنقلها مستشفى تانية. وأتذل لأمه لا إله إلا الله، ولا إني أتذل ليك إنت.
بحر: براحتك يا قطة. لفي ودوري براحتك، وفي الآخر هترجعي محلك سر وتترجي وتطلبي السماح. زي أول زي آخر. عن إذنك يا قطة.
عطر: يعني إيه؟ مينفعش؟ بقولك أسبوع! إنتوا إيه مش بشر؟ مفيش دم؟ إنتوا أكيد مش دكاترة. إنتوا تجار بتتاجروا بحياة الناس. مش خايفين من ربنا؟ فين القسم اللي حلفتوه؟ هي دي الأمانة؟ ياخي منكم لله!
الطبيب: اللي أقدر أعملهولك إني أخليها عندي 24 ساعة لحد ما تلاقي مستشفى تانية. وادي الملف اللي فيه تقريرها ووصف حالتها.
أخذت منه الملف وهي تهتف باستحقار: لا، كتر خيرك. جاتكم البلاء.
ظلت للصباح تدور. كل مستشفى في المناطق القريبة يرفض حالة والدتها. ومرض أمها لا يسمح لها بالتنقل لمسافات بعيدة. حتى الظهيرة لم تكل ولم تمل. لم تستريح ولا تستسلم. ولكن كل هذا بلا فائدة. فالرد واحد حتى مع اختلاف الأماكن، وهو: لا.
ورد: إزاي هتعملي كده؟
عطر: أمال أعمل إيه يا ناس؟ أموت نفسي وأخلص؟ أجيب منين يا عطر؟ أنا هروحله، وكل اللي في إيدي إني أترجاه يوافق يكون رسمي.
ورد: طب أنا هاجي معاكي.
عطر: تيجي فين يا ورد؟ ده حتى أنا الأكبر، يعني مفروض العكس. مفروض أنا اللي أسندك مش إنتي.
ورد وهي تربت على كتفها: وأنا وإنتي إيه؟ إحنا الاتنين واحد يا عطر. أنا بس عاوزاكي تفضفضي. احكيلي زي الأول. تعالي عيطي على كتفي.
عطر: مليت يا ورد. مليت الضعف والانكسار. مش هو عاوز يكسرني؟ خليه. بس أوعدك إني هكون زي الشوك حوالين رقبته. لو كسراني، هموته.
سلام.
ورد وهي تنظر لرفيقتها وهي تغادر: ربنا معاكي يا عطر ويعوضك على تعبك ده.
بحر: لا لا، طولتي عليا. أنا قولت هتيجي ورايا علطول. خير يا آنسة عطر.
عطر: من غير لف ودوران، إنت عارف أنا هنا ليه.
بحر: الصراحة عارف، بس أحب أسمعها منك.
عطر: أنا موافقة إني أتزوجك.
بحر: لا دي أنا سمعتها مرتين. عاوز الجديدة بقى.
عطر: لا، دي لا يمكن أوافق عليها. لا يمكن أغضب ربنا.
بحر: الله ااااكبر! الإيمان دخل في عنيا. أش حال ما إنتي مدوباهم خمسة قدامي وما خفي كان أعظم.
عطر: والله ما خفي شيء ما يخصكش. لما أبقى على ذمتك، ابقى حاسبني.
بحر: كمان؟ إيه الجرأة والثقة اللي إنتي بتتكلمي بيهم دول؟
عطر: لو سمحت، خلينا نخلص المسألة دي. إحنا كبار وواعيين، بلاش شغل عيال.
بحر: شغل عيال، اممم. طيب يا ناضجة يا كبيرة، إيه طلباتك؟
عطر: أنا مليش طلبات. كل اللي أنا عاوزاه فلوس العملية، وإني الجواز يكون شرعي. يعني ترضي إن ابنك يكون لقيط؟
بحر وهو يجلس على الكرسي وهي تقف أمامه مباشرة: اتحايلى عليا شوية.
انتبهت لرنين هاتفها. إنه الطبيب، وكأنه يساند بحر في موقفه.
عطر برجاء: بحر، ارجوك.
تأثر باسمه الذي يخرج لأول مرة من فمها مجرد بدون ألقاب.
بحر: احم. روحي المستشفى. هتلاقي كل حاجة تمام.
كادت أن تغادر.
بحر: على فين يا قطة؟
عطر: المستشفى.
بحر: لا والله، مش ناسيه حاجة. يعني؟
عطر: لا.
بحر: فين باقي الاتفاق؟
عطر: حاضر، بعد العملية إن شاء الله. ااا...
بحر: لااااا يا ماما، ده هناك عند اللي في المستشفى. (عند الست الوالدة يعني).
عطر: مش فاهمة.
بحر: إيه اللي كل شوية "مش فاهمة"؟ "مش فاهمة"؟ لا، فُوقي كده.
وقف وارتدى جاكيت بدلته. حمل هاتفه ومفتاحه.
يلا يا قطة، نكتب الكتاب.
غمز لها.
ونعلي الجواب.
عطر: بس ماما... ااا...
بحر: بقولك كل حاجة تمام. وعموماً، هنعدي على المستشفى الأول تتأكدي تمام.
عطر: تمام.
في المستشفى.
بحر: ها يا ستي، اتأكدتي؟
عطر: أيوة. بس ليه العملية بعد بكرة؟
بحر: وأنا أعرف منين بس؟ يلا بينا بقي، يللا.
وبالفعل وصلوا للمأذون الذي باشر عمله. وأصبحوا زوجين على سنة الله ورسوله.
بحر: مبروك يا عروسة. الدخلة يوم العملية. يلا سلام.
لم ترد عليه عطر ونزلت من السيارة لتدخل بيتها في سكون.
وجلس بحر شارد بها، وبحاله عند سماع صوتها الراجي باسمه. لما شعر بالضعف. لما نشطت حواسه الحميمة بمجرد سماع صوتها المنكسر.
نفض الفكرة عن رأسه وانطلق بالسيارة سريعًا.
ورد: عطر، كنتي فين؟ عدى وقت كبير على ما جيتي.
عطر باستخفاف: كنت بتجوز.
نظرت لها ورد وكأنها تسأل عن صحة الخبر. هزت عطر رأسها مؤكدة.
ورد: احكيلي، حصل إيه؟
عطر: ورد، بالله سيبيني. أنا منمتش من امبارح. وادي الليل داخل علينا.
ورد: طيب يا حبيبتي، ادخلي نامي.
عطر: تصبحي على خير.
ورد: وإنتي من أهله.
تاني يوم في الصباح.
عطر: الو.
بحر: فينك؟
عطر: في البيت.
بحر: وناوية تشرفي الشركة امتى؟
عطر: في معادي بإذن الله، الساعة 9.
بحر: طيب، اسمعي. فاكرة لمار؟
عطر: أيوة.
بحر: روحي لها، واديها السلسلة اللي إنتي كنتي جايباها. عشان أنا نسيت أديها الهدية.
عطر: تمام. سلام.
نظرت للهاتف بتعب. في حد يقرف حد على الصبح كده؟
نهضت وجهزت نفسها ونزلت للأسفل.
محمد: رايحة فين يا عطر؟
عطر: رايحة حي ****.
محمد: ياااه، طب تعالي أوصلك.
عطر: تمام.
وصلوا محل إقامتها ودخلت هي ومحمد.
لمار: خير؟
عطر: أنا السكرتيرة بتاعة أستاذ بحر.
لمار وهي تنظر لمحمد: هااا؟ أه أه. خير؟ في حاجة؟
عطر: لا، بس هو باعت معايا دي.
مدت يدها بالسلاسل الذي سبق وأن ابتاعته.
لمار: الله، جميلة.
نظرت لمحمد ثم هتفت: ممكن تلبسهالي بليز؟
نظرت عطر لمحمد وحركت رأسها. (الله يسهلك يعني 😂).
محمد: طبعًا.
ساعدها محمد ثم انسحب للخلف مجددًا.
عطر: طيب، هنستأذن إحنا بقى.
اقتربت منه لمار: ابقي خلينا نشوفك.
هز محمد رأسه وخرج هو وعطر.
عطر: هو إيه اللي حصل ده؟
محمد: إيه؟
عطر: لا يا راجل، على ماما.
محمد: اركبي عشان أوصلك للشغل.
عطر وهي تصعد خلفه: بس البت قمر.
محمد وهو يعطيها الخوذة خاصته: الصراحة...
عطر: أه.
محمد: مأخدتش بالي.
وظلوا هكذا طول الطريق شد وجذب وضحك، حتى وصلوا للشركة.
أوقف محمد الدراجة وأنزل عطر برفق وخلع عنها الخوذة.
عطر وهي تضع يدها على رأسها: آخر مرة أركب وراك. إيه السرعة دي؟ الله يحرقك.
محمد وهو يعدل من حجابها ويدخل بعض الخصلات الهاربة: هي أول مرة يا أبو العطاعيط.
داعب خدها برفق.
يلا سلام.
ابتسمت له بود وهي تهتف: سلام.
انطلق. لتهتف بصوت مرتفع: سوق كويس.
أشار له بيده لتبتسم وتصعد لعملها.
بحر: شريفة، شريفة يعني مفيش كلام. وإديكي بقيتي على ذمتي، يعني أحاسب براحتي.
عطر: .... المرة الجاية بجي 🙂
رواية بحر العطر الفصل السادس 6 - بقلم فاطمة خميس هارون
بحر: اهلا، شرفتي. ما لسه بدري يا شيخة.
عطر: والله المشوار عطلني والسكة زحمة.
بحر: أيوه، ما أنا عارف. الوقت مع الحبايب كده يعدي بسرعة.
عطر: حبايب مين؟
بحر: أنا لما جيت أحاسبك قولتيلي إني ليا بعد الجواز. وقلت ماشي.
اقترب منه، وفي لحظة كانت يده تقبض على حجابها ومن أسفله شعرها.
لكن تمشي على حل شعرك ده.
عطر: اااه، سيب شعري! انت اتجننت؟
بحر: الجنان ده لسه هتشوفيه لو فكرتي إنك تقابلي حبيب القلب تاني.
دفعها بعيدًا عنه وجلس مكانه.
طب استني، خلصي هنا وروحي له.
بلاش.
عطر: إيه الهبل اللي انت بتقوله ده؟ حبيب قلب مين؟ أنا كنت بودي السلسلة زي ما قلت.
بحر: مع مين؟
عطر: إيه؟
بحر وهو يضرب سطح المكتب بيده: روحتي مع مين؟
عطر بتلقائية: مع محمد.
بحر: لا والله، طيب مش تقولي كده من الأول. الحمد لله مع محمد. انتي هتستعبطي يعني؟ محمد ده كان أخوكي.
عطر: أيوه.
بحر: ولما هو أخوكي، ماشية معاه ليه؟ واااه. إيه؟
عطر: أيوه، محمد أخويا في الرضاعة.
بحر: أخوكي! حتى لو أخوكي، مينفعش تحضنيه كده.
عطر: إزاي يعني؟
رامي: بحر باشا.
بحر: تعال يا رامي.
رامي: ازيك يا عطر؟
عطر: الحمد لله. عن إذنكوا.
نظر رامي لها وهي تغادر بغضب.
بحر: مالها دي؟
بحر: ما علينا، قولي عملت إيه في ورق الصفقة.
***
في مكان آخر.
محمد: أيوه يا فندم، أنا واقف قدام. تمام، أنا مستني حضرتك.
بسس بسسس.
التفت محمد لمصدر الصوت.
محمد بصدمة: انتي!
لمار: إيه ده، هو انت المندوب؟ مكنتش أعرف، خلاص.
محمد: لا، أنا مش المندوب، أنا صاحب المشروع. بس حضرتك أصرتي إن التسليم يكون النهارده عشان كده نزلت بنفسي. المندوب إجازة.
لمار: لو كنت أعرف كده مكنتش نزلتك.
محمد: لا، ما أنا قولتلك فعلاً. بس برضه أصرتي.
لمار: احم، أقصد لو أعرف إنك انت هو. ده كفاية إنك حبيب عطر.
حرك رأسه مع ابتسامة بسيطة.
محمد: اتفضلي، الأوردر. يا رب يعجبك.
لمار وهي تلتقطه منه: يعني انت خطيبها؟
محمد: خطيب مين؟
لمار: عطر.
محمد: لا، أنا أخوها. عن إذنك.
كانت تحرك يدها في الهواء بحركات راقصة، فهي تخلصت الآن من شكوكها.
التفت محمد سريعًا.
محمد: ااا.
تصنمت بموضعها، يديها في الهواء وتميل بجسدها.
لمار: اااه، هيي! الأوردر جه. أنا فرحانة.
محمد باستغراب: اتفضلي، ده إيصال عشان لو حبيتي تبدلي.
حركت رأسها وظلت ترقبه حتى غاب عن نظرها، فدخلت سريعا تنفذ خطتها.
***
ميرنا: إيه يا بيبي، اتأخرت عليا في النادي ليه؟
بحر: مشغول يا ميرنا. أخلص وأحصلك. روحي انتي.
ميرنا: لا، أنا هقعد هنا معاك لحد ما تخلص.
عطر: مستر بحر، الورق ده...
ميرنا: هو لسه الطبع ده فيكي؟ اتعلمي تخبطي بقى.
لم ترد عليها عطر، ووضعت الورق على سطح المكتب لتأخذ توقيع بحر.
ميرنا: هو انتوا هتخلفوا امتى يا بيبي؟
توسعت عين عطر واحمر وجهها خجلاً من السؤال، خاصة منها هي. نظرت لبحر الذي لم يهتز قيد أنملة، وأجاب وهو يوقع على آخر ورقة.
بحر: بعد تسع شهور بإذن الله.
فتحت عطر فمها.
ما هذا التصالح النفسي لديهم.
أخذت الورق من يده ورحلت بسرعة.
نظر بحر لها وهي تغادر وابتسم.
ميرنا: بس المدة دي طويلة قوي.
بحر: نعمل إيه يعني.
ميرنا: مينفعش ٥ شهور.
بحر: ينفع لو هتلاقيه في كيس قلبظ. قومي شوفي وراكي إيه. كفاية عليا الشغل.
ميرنا: أوكي، بس متتأخرش عليا.
***
فضل: السلام عليكم. ازيك يا عطر؟
عطر: وعليكم السلام. الحمد لله بخير. ثواني هبلغ مستر بحر بوجودك.
فضل: لا، أنا كنت عايزك في موضوع كده الأول.
بحر: خير يا فضل.
فضل: بحر ابن حلال، كنت لسه بسأل عليك.
ضيق بحر عينيه بشك.
بحر: طب تعال جوه.
فضل: لا، أنا كده كده ماشي على طول. أنا بس عايز أفكرك بمعاد العشاء مع مدير شركة.
بحر: اممم، وهيوصل امتى؟
فضل: هيكون في بيتك ٧ بالظبط.
بحر: تمام.
فضل وهو يغادر: طب عن إذنك بقى.
بحر وهو يوجه نظره لعطر: إذنك معاكِ.
عطر: بتبصلي كده ليه؟
بحر: مش عارف أقولك إيه.
عطر: إيه؟
بحر: فضل كان بيقولك إيه؟
عطر: معرفش. كان بيقول عاوزك في حاجة، وبعد كده انت طلعت وسكت.
بحر: يعني مكنتيش عاوزاني أطلع؟
عطر: مقلتش كده.
بحر: حاجة إيه اللي عاوزك فيها؟
عطر: وأنا أعرف منين؟
بحر وهو يقترب منها ويقبض على يدها: عطر، بلاش تختبري صبري. متتكلميش مع حد تاني. فاااهمة؟
عطر: اااه، فاااهمة.
ترك يدها وهو يهتف: روحي دلوقتي اجهزي للعشاء وأنا هعدي عليكي أخده.
حركت عطر رأسها بنعم وخرجت من الشركة إلى المشفى. جلست قليل مع والدتها وغادرت.
***
ورد: يا نهار أبوها أسود، ضربك!
وضعت عطر يدها على فم ورد بسرعة: اكتمي يا خرابة، محمد بره. هو مسك إيدي جامد شوية بس. وشَدّني من شعري وزعقلي. بس.
ورد: بس؟ تؤ، ملهوش حق. المرة الجاية يضربك بالسكينة في جنبك.
عطر وهي تمسك الفستان بيدها: يوووه بقى يا ورد. أنا مش ناقصة. ربنا وحده عالم أنا متحملة إيه. بكرة ماما تطلع بالسلامة وبعد كده أغور من وشه. أنا تعبت بجد.
ورد: خلاص يا حبيبتي، حقك عليا. أنا قصدي عليكي.
عطر: أنا عارفة يا ورد. بس أنا مش مهم، المهم ماما تقوم بالسلامة. وإذا كان لك عند الكلب حاجة، قوليله يا سيدي.
ورد: طيب يا سيدي.
عطر بابتسامة: وواطية.
ورد: أيوه كده، فكي. هتلبسي ده.
عطر: أيوه.
ورد: ليه ما تلبسي الأسود ده، مناسب أكتر.
عطر: أي حاجة.
ورد: طيب، خدي البسيه.
وبالفعل ارتدته عطر، وكانت كالقمر به، فستان أسود ضيق من الصدر للخصر ثم متسع لأسفل به لؤلؤ أبيض على كل جانب. ومعه خمار من نفس اللون. ارتدت حذائها والتقطت حقيبتها وهي تنزل بسرعة لذلك الذي لا يمل من الاتصال.
عطر وهي تصعد للسيارة: خلاص جيت أهو.
بحر: كل ده؟
عطر: إيه؟
بحر: إيه انتي؟
عطر: مالي؟
بحر: احم، برضه نفس الفستان الواسع والطرحة الطويلة.
عطر: آه، امال الصبح بخمار وبليل على حل شعري.
بحر بسخرية: محترمة.
ابتلعت سخريته ونظرت من النافذة بشرود.
بحر: يلا، وصلنا.
نزلت عطر لتصدم بشكل بيته.
بحر: عجبك؟
عطر: هاا، أه كويس.
بحر: كويس! طيب يا اختي، ادخلي.
دخلت عطر، وعلى أول الغرفة لفت نظرها مجموعة فتيات بملابس لا يقال عنها إلا أنها للأطفال.
عطر لنفسها: إيه ده، هما لابسين كده ليه؟
بحر: عشان بنات رقيقة.
نظرت له عطر، فعلاً هل يقرأ أفكارها. تداركت نفسها سريعًا.
عطر: ااممم، أصل إحنا عندنا بنتربى على عيب وحرام، فتلقينا في السفالة، أقصد في الرقة، مش كده.
ابتسمت له ببرود واتجهت لفضل الذي ما إن رآها حتى هرع إليها.
فضل: ازيك يا آنسة عطر؟
بحر: في إيه يا فضل؟ دي خامس مرة نفس السؤال.
تجاهلته عطر: الحمد لله بخير، وانت؟
قبض بحر على يده بغضب، فهي ضربت بكلامه عرض الحائط.
ميرنا: بيبي، اتأخرت ليه؟
نظرت ميرنا لعطر باستحقار.
ميرنا: إيه اللي انتي لابساه ده؟ بيبي، ابقي اديها فلوس تعمل شوبينج.
بحر: فكرة حلوة، هي محتاجة ده فعلاً.
نظرت له عطر بصدمة، ثم وزعت نظرها بين فضل وميرنا.
فضل: اااه، تعالوا أعرفكوا على المدير.
فضل: علي بيه.
التفت علي لهم، وأول ما التقطته عينه هي تلك الأعين الزائغة الشاردة في شيء ما.
فضل: أقدم لك بحر بيه، صاحب شركات.
مد يده ليصافحه، وعينه مازالت عليها.
فضل: مدام ميرنا، مراته.
كادت ميرنا أن تمد يدها لولا حركة رأسه التي تشير للتحية بدل اليد، وعينه لم تحيد عنها. نظر بحر لفكرها الشارد بغيظ.
بحر في خاطره: هي تتعمد ذلك. تلفت النظر حتى لو بطبيعتها البسيطة.
علي: والآنسة؟
فضل: دي عطر، السكرتيرة بتاعت بحر.
مد يده والتقط يدها يقبلها برقة. صدمت هي من فعلته وسحبت يدها منه بسرعة.
علي بابتسامة خلابة: اسمك جميل.
هزت رأسها وهي تحضن يده.
نظر علي لفعلتها واتسعت ابتسامته.
قبض بحر على يد فضل بقوة.
فضل: ااااااه.
نظر علي له باستغراب.
فضل: آه، الأكل. نسينا الأكل.
بحر: لو مأكلناش حالا، هياكل دراعي.
لم تستطع عطر إمساك ضحكتها.
التفت لها علي بسرعة وهو ينظر لها بإعجاب.
بحر وهو يقف بينهم: اتفضل يا أستاذ.
وبالفعل توجهوا إلى المائدة المرصوصة بدقة.
أشار علي للسكرتيرة خاصته أن تبدأ يشرح الشروط وبنود العقود، وكانت عطر تقف بجانبها لتأخذ دورها في الشرح.
علي: ما تيجي يا آنسة عطر تقعدي جنبي هنا لحد ما نانسي تخلص.
نظرت عطر لبحر الذي احمر وجهه من الغضب.
عطر: هااه، لا، أنا مستريحة كده، شكراً.
علي: وأنا هستريح أكتر لو جيتي هنا.
بحر: ما تبدأي يا نانسي.
نانسي بدلال زائف: أوكي، مستر بحر.
نظرت لها عطر باستغراب بسبب نبرة صوتها، ولكنها سريعًا ما نفضت الأمر من عقلها.
انقضى العشاء وجاء وقت الرحيل.
نانسي وهي تسلم على ميرنا: تشرفت، يا مدام ميرنا.
ثم اقتربت من بحر، بل التصقت به وهي تقبله من وجنته وتودعه، وكأنها أقرب قريب له. كانت تنظر لهم بدهشة، ولكنها فزعت على صوت علي.
علي: عطر.
عطر: اعااا.
علي: أنا آسف.
عطر: ولا يهمك يا مستر علي، أنا كنت سرحانة بس.
علي وهو يضع يده على كتفه: أنا سعيد جداً إني اتعرفت على قمر زيك.
انكمشت عطر على نفسها ونفضت يده بسرعة.
رفع علي يده في الهواء وهتف: أنا آسف.
التفتت وغادرت دون رد.
ابتسم وهو ينظر لها بجرأة.
قبض على يده بقوة.
ميرنا: حبيبي، أنا همشي مع أصحابي نسهر شوية.
حرك بحر رأسه وهو يضع نظره على بحر.
التقطت ميرنا حقيبتها وغادرت مسرعة.
علي: آنسة عطر.
علي: ثانية واحدة.
وقف بحر بينهم.
بحر: خير يا أستاذ علي.
علي: هااه، لا أبداً، مفيش. كنت عايز أشكر الأستاذة على العرض الجميل بتاعها.
بحر: العفو، شرفتنا.
هز علي رأسه وغادر هو ونانسي.
فضل: تعالي أوصلك معايا يا عطر.
عطر: ثواني، أجيب الشنطة.
بحر: اطلعي هاتيلي الورق من فوق الأول.
حركت رأسها بنعم وصعدت.
بحر: روح يا فضل.
فضل: بس عطر ااا.
بحر: قولتلك روح يا فضل. روووح.
وبالفعل خرج فضل وأغلق الباب خلفه. وصعد بحر لها.
كانت تخرج من المكتب وبيدها الورق.
عطر: الورق أهو.
بحر: ......
عطر: هو أستاذ فضل مشي؟
بحر: ......
عطر: مستر بحر.
بحر: ....
عطر: هو انت ساكت ليه كده؟
اقترب بحر منها وصفعها بقوة.
بحر: انتي ليه مصره تصعبي المسألة على نفسك؟ أنا مش قولت متتكلميش مع فضل ولا غيره؟
جذبها من يدها بعنف.
بحر: قولت ولا مقولتش؟ ردي.
عطر بخوف: ق قولت.
بحر: امال الكلام متسمعش ليه؟ مش عارفة تبطلي؟
عطر: والله هو اللي كلمني قدامك.
بحر وهو يضغط على يدها: انت هتستهبلي يا بت؟ ما كله قدامي. بتسبلي للراجل وتخليه يحط إيده عليكي؟ ما كان حضنك بالمرة.
عطر: أنا زقيت إيده، أعمل إيه يعني؟ وبعدين ما انت موجود، مدخلتش ليه؟ ولا فالح تعمل راجل عليا أنا بس.
صفعها وهو يصيح بها: أنا راجل على أي حد يا روح أمك.
عطر: كفاية بقى، حرام عليك.
بحر: هو انتي لسه شوفتي حاجة.
انتحبت بين يديه بشدة. تأثر بها في البداية ثم هتف.
بحر: لا تمثيل، مش عاوز. كفايا لحد كده.
دفعها على الأرض ودخل للغرفة.
رن هاتفها فأجابت لتستقبل أبشع خبر في حياتها.
وقع الهاتف من على أذنها وظلت متجمدة مكانها لفترة، ثم عادت لوعيها.
نهضت من مكانها وتوجهت له، وجدته في حالة صدّمت منها لوهلة، فهو سكير. ابتسمت بسخرية، فماذا تنتظر منه.
عطر: الصفقة انتهت.
ضيق عينيه.
بحر: مش فاهم قصدك إيه.
عطر: يعني تطلقني.
قبض يده بغضب وهي تكمل: اللي كنت بعمل عشانها كده خلاص، ماتت.
أعطته ظهرها وهي تقول بصوت خافت: ماتت ومن غير ما تعرف. أنقذتني من اللي كنت هعمله في نفسي أنا.
قبل أن تكمل، جذبها له وهو يهتف: تعملي إيه؟
بحر: انتي تطولي إنك تتجوزيني؟ وبعدين يا ستي، هاتي العيل وغوري في ستين داهية.
صاحت بعنف وهي تحاول التملص من يده: لاااا، مش عايزة أطول. أنا مش هسيبلك ابني. مش هقدر.
ضغط على يدها بعنف.
بحر: اااااخرررسي.
عطر: لا مش هخرس. طلقني.
دفعها بعيداً ومسح على وجهه وهو يترنح بسكره.
كانت تبكي بقوة وهي تجلس على طرف السرير.
بحر: لو قولتي طلاق تاني، هتندمي. مش حتت بنت زيك اللي ترفضني.
عطر: انت معندكش دم واستغلالي. خليك راجل ولو مرة واحدة في حياتك وطلقني.
قبل أن تكمل، صفعها لتسقط على السرير بعنف.
اقترب منها وهو يهمس من بين أسنانه: الظاهر إنك عايزة تقدمي معاد الفرح، لأنهاردة.
اقترب منها أكثر وهو يهمس بجانب أذنها: وأنا موافق.
رواية بحر العطر الفصل السابع 7 - بقلم فاطمة خميس هارون
لمار: هاي
محمد: ينهار أبوك أسود ومنيل
لمار: إيه الهبل اللي بتقوله ده
محمد: انتي فلتي إزاي
لمار: إيه؟
محمد: فلتي من المتحرشين اللي تحت إزاي
لمار: لا دول تافهين بشكل فظيع
محمد: تافهين وفظيع في جملة واحدة، لا كده كتير، ما علينا خير
لمار: أنا جاية عشان أبدل اللون، مش عاجبني
محمد: وأنتي معتقده إني هجيب الشغل معايا البيت ليه، بقيسه قبل ما أسلمه، وبعدين انتي جيتي هنا إزاي
لمار: أنا مشيت وراك بس توهت منك، اتصلت بيك بس كان مقفول، روحت واتصلت بالمندوب ووصفلي بس توهت بردوا، سيبت العربية ونزلت، سألت الناس لحد ما وصلتي
محمد: آآآه إيه؟ نزلتي ومشيتي باللبس ده وسألتي عليا أنا؟
لمار: اممم، وهما وصلوني
محمد: يا فضيحتي يا محمد، اتفضلي روحي ولما المندوب يرجع يتواصل معاكي
لمار: طيب
محمد: استني
دخل لثواني ثم عاد بجاكت طويل يخص ورد
محمد: البسي ده واتفضلي، أوصلك عشان الدنيا بقت ليل، واللبس ده مش بتاع المنطقة دي، احمدي ربنا إن الشارع النهارده إجازة لو كان أي يوم تاني... كانوا... ربنا ستره
لمار: إيه؟
محمد: هااا؟
لمار: كانوا إيه؟
محمد: كانوا وصلوكي بردوا، اتفضلي
ابتسمت له لمار وسارت معه
***
استيقظت بعد منتصف الليل، جهزت نفسها وحملت حقيبتها ونزلت، بينما هو نائم لا يعي شيئ
ميرنا: على فين يا عروسة
وقفت عطر مكانها
ميرنا: طب استني للصبح عشان نقولك صباحية مباركة، والا انتي زعلانة؟ تؤ تؤ مينفعش تزعلي عشان صحة البيبي
التفتت لها عطر: الصباحية دي هطلعها في جنازتك إن شاء الله، وبيبي إيه يا جاهلة، انتي اللي عاوزاه يتولد كل ٥ دقايق، هي سلق بيض، وخذي الكبيرة بقى، مليكيش عندي أطفال، عارف ليه؟ لأني استقلت، جاتكوا القرف انتي وهو
ميرنا (لنفسها): يعني إيه مفيش بيبي؟ لاااا معقولة سقطت نفسها؟ أنا لازم أروح أقول لبحر
ميرنا: بحر اصحي يلااااا
بحر: إيه؟
ميرنا: عطر سقطت نفسها
بحر (وهو ينهض بسرعة كأنه تذكر ما حدث): هي فين عطر؟
ميرنا: نزلت من بدري شوية
بحر: أووف، طيب هقوم أروح لها المكتب
ميرنا: مكتب إيه الساعة ١ ونص
بحر: وعطر خرجت دلوقتي؟
ميرنا: اممم، من شوية
ركض بسرعة للأسفل، نظر في الشارع ولكنها غير موجودة، صعد لأعلى ليرتدي ملابسه، دخل الغرفة ليجد ميرنا غادرتها، كان يبحث عن ثيابه، نظر لأثر فعلته وشعر بالندم، ولكن سرعان ما نفضه وتابع ارتداء الملابس
***
وصل لبيت بحر بعد بسرعة جنونية وهو في قمة غضبه، كيف لها أن تغادر دون إذنه وحدها في هذا الوقت، صعد لها ولحسن حظه كان محمد خارجاً، طرق على الباب ببعض العنف، ففتحت له عطر، كاد أن يتكلم لولا هيئتها الغريبة والمخيفة، ما زالت بثيابها ولكن وجهها متورم من البكاء، أثر الكحل الأسود يملأ وجهها
عطر: خير يا أستاذ بحر؟
بحر دخل وأغلق الباب خلفه
بحر: انتي إزاي تنزلي من البيت في الوقت ده لوحدك؟ انتي ليه مصره تطلعي أسوأ ما فيا؟
عطر: هش، وطي صوتك
ثم أكملت وهي تشير للغرفة
عطر: ماما نايمة جوه، وبعدين عايزني أعمل إيه؟ ما هما اتصلوا وكان لازم أجيبها
بحر: كنتي قولتيلي وأنا أجي معاكي
عطر: لاااا، أنا مش عايزة منك حاجة، وانت هتطلقني؟ لأني خلاص مش عايزة منك فلوس، ماما خلاص خرجت من المستشفى ومن غير ما آخد فلوس العملية، ربنا ريحها من عنده عشان عارف أنا وهي تعبنا إزاي، اتفضل بره بقى قبل ما تسمعك
اقترب منها وهو يجز على أسنانه
بحر: أنا مش قولتلك مليون مرة طلاق مش هطلق
عطر: لا هتطلق
بحر: طيب، بس هو انتي معاكي ٣ مليون عشان أقدر أطلقك؟
عطر: إيه اللي بتقوله ده؟
بحر: زي ما سمعتي، أصل يوم كتب الكتاب كنتي فرحانة أوي باين، ومركزتيش مضيتي على إيه، حضرتك ماضية على وصل أمانة غير عقد عمل تقدري تقولي عليه احتكار
عطر: انت إيه يا أخي شيطان
بحر: لا والله، وانتي إيه؟ لما تلغي اتفاق عشان أمك طلعت لك، يبقى كان لازم أأمن نفسي
عطر: سيبني أنا وأمي نعيش بقى، حرام عليك
وقبل أن يرد رن هاتفه، التقطه ورد عليه وتوجهت عطر للداخل
بحر: ألو
الطبيب: ألو يا بحر باشا، أنا كلمت الآنسة عطر امبارح وقولت لها تستلم جثمان أمها
بحر بصدمة: إيه الهبل ده؟ امتى حصل؟
الطبيب: امبارح حوالي الساعة ١١ كده
أغلق بحر الهاتف في وجه الطبيب وهو يتذكر حالتها، نعم كيف يصدق أنها خرجت بعد حالتها تلك، ولكن هو كان في حال لا يسمح له بالتذكر
دخل للداخل وهو يمشي ببطء، استمع إلى صوت عطر المضطرب، كانت تضع فستان لأمها على السرير وتنام بجانبه وتتكلم معه وكأنه أمها حقاً
عطر: خلاص يا ماما انتي هتفضلي معايا، أنا هقوم أحضر فطار والشاي اللي بالنعناع اللي بتحبيه، الساعة داخلة على ٣ أهي، لا يا ماما لازم تأكلي، شوفتي يا ماما شوفتي لما ما رضيتيش تأكلي حصلك إيه، طب لو حصلك حاجة أنا أعمل إيه؟ أحكي لمين على الحاجات اللي بتزعلني، أترمى في حضن مين في وقت حزني أو فرحي، قولولي يا ماما، الناس وحشة أوي محدش بيرحم، وأنا لوحدي هواجههم إزاي، عشان كده لازم تأكلي وتقومي، ع ااا عارفة ااانا نننفسي اااكل من ايدك زي زمان ونسهر على التلفزيون للصبح، نفسي أقولك أنا آسفة على كل لحظة لومتك فيها على حاجة بتحصلي، على كل كلمة زعلتك وانتي تاخديها بابتسامة، يلا قومي يا ماما
بحر: عطر
عطر: إيه اللي دخلك هنا؟ ماما تعبانة، لو سمحت اطلع
بحر وهو يمسك يدها: عطر استهدي بالله، كل شيء قضاء وقدر
عطر: تقصد إيه؟ هااا؟ تقصد إنها ماتت؟ لاااا هي هتفوق دلوقتي وهتقوم، عارف هي هتجيبلي حقي منك وو
بحر: أمك في المستشفى من بدري، لازم تدفن، يرضيك تدفن على إيد ناس أغراب؟
عطر: لا لااا بالله يا بحر، أمي أهي هتعيش معايا، هتعوضني عن كل حاجة شفتها وهي غايبة
بحر: يلا يا عطر، تعالي معايا
عطر: أنا محتاجاها يا بحر، مش هقدر من غيرها
بحر: هي هتفضل معاكي في قلبك، ادعيلها بالرحمة
عطر: يا رب الصبر يا رب
أمسك بحر يدها وغسل وجهها ثم نزلا للمستشفى، وبالفعل وصلوا
عطر: عايزة أشوفها
بحر: بلاش يا عطر ااا
عطر: بقولك عايزة أشوفها، أنا همسك نفسي
وبالفعل دخلت، سارت ببطء وهي تنظر لوجهها الأبيض، ابتسمت وتساقطت دموعها في آن واحد، بدأت شهقاتها في الظهور، وصلت إليها لتنفجر بالبكاء
عطر: هتوحشيني يا أمي وهتفضى عليا دنيتي، هفضل لوحدي ومن غيرك وانتي كنتي سر قوتي، مسحت دموعها، بس أنا هفتكرك، كل يوم هصحى أحضر فطارنا عشان ناكل سوا قبل ما أنزل، هرجع من الشغل أنادي عليكي كأنك هتيجي تاخديني بالحضن وتهوني عليا، هستناكي كل يوم في حلمي عشان أطمن عليكي وتتطمني عليا، قبلتها قبلة طويلة على خدها، سلام يا أمي
خرجت من عندها تجر قدمها
محمد وورد: عطر
ما إن رأتهم عطر حتى ابتسمت وهي تبكي بقوة
محمد وورد (وهما يحتضنوها): اهدي يا عطر، ربنا يرحمها ويصبرك
عطر: يا رب، يااا رب
***
الساعة الآن الثانية ظهراً، تجلس لتأخذ عزاء أمها
ميرنا: البقية في حياتك
عطر: البقاء لله
ابتسمت له ميرنا ببرود
ميرنا: أنا لازم أنزل بقى، وانتي متتأخريش علينا، أظن أن بحر قالك على الشرط اللي مضيتي عليه، آه وبالمناسبة دي فكرتي إيه؟ رأيك؟
نظرت لها عطر باستحقار: مقرفة زيك بالظبط
نظرت لها ميرنا بغيظ وغادرت مسرعة
نظرت ورد لعطر
عطر: بعدين يا ورد
حركت ورد رأسها وهي تربت على كتفها
لمار: البقاء لله يا عطر
عطر: ونعم بالله، اتفضلي
لمار: لا أنا لازم أمشي، أنا جيت أطمن عليكي، بس انتي معاكي ورد أهي وأنا هتصل بيكي أطمن عليكي
ابتسمت لها عطر فبدلتها الابتسامة ورحلت
ورد: هي قربت كده امتى؟
عطر: هي كويسة من يوم الحفلة وبعد كده قربت أكتر
محمد: انتي إيه اللي جابك هنا تاني؟
لمار: أنا جيت عشان أعزي عطر
أشار محمد لملابسها: كده جاية عزاء؟ أمال لو فرح؟
لمار: ماله الدرس بتاعي؟ ما هو أسود وطويل
محمد: آآه طويل فعلاً، اتفضلي أوصلك لتحت
ابتسمت له لمار
بحر: انتي بتعملي إيه هنا؟
لمار: كنت ااا
محمد: هو انت هتتحكم في مين يجي ومين ميجيش كمان؟
بحر: انت بتتدخل ليه أصلاً؟
محمد: نفس سؤالي ليك
بحر: طيب دي تبقي بنت عمي
محمد: ودي تبقي ضيفتي، اتفضلي أنزلك
بحر: إيه العيلة الغريبة دي
فضل: بتكلم نفسك يا بحر؟
بحر: انت إيه اللي طلعك هنا؟
فضل: عاوز أعزي عطر
بحر: مش انت عزيت الرجالة تحت؟
فضل: ولو، لازم أدخل وأشوفها ااا أقصد أعزيها بنفسي
وتخطاه ليدخل بحر خلفه
فضل: البقاء لله يا عطر
عطر: ونعم بالله
فضل: أنا عاوزك أحمدي وترجعي عطر البنت الجميلة اللي بتوزع طاقة على الناس
ابتسمت له عطر وهي تهز رأسها بتعب
بحر: عطر
عطر: أفندم
بحر: أنا همشي ويومين كده هعدي عليكي عشان آخدك
عطر: بإذن الله
فضل: تاخدها فين؟
بحر: وانت مالك يا أخي
رامي: السلام عليكم، البقاء لله يا عطر
بحر (لنفسه): كملت
عطر: ونعم بالله، متشكرة ليكوا
رامي: العفو يا عطر، ده واجب علينا، وأنا موجود في وقت عاوزة أي حاجة كلميني، مش عايزك تحسي إنك لوحدك
عطر: شكراً ااا
بحر: مش يلا يا رجالة؟
فضل: ثواني بس ااا
بحر (وهو يدفعهم): يلاااا
***
ورد: عطر انتي هترجعي معاه صحيح؟
عطر: أيوة
ورد: ليه يا عطر؟
عطر: عشان أنا لو مرجعتش بإرادتي هرجع غصب عني، فأنا هرجع للشغل تاني، بس هيندموا على اليوم اللي شافوني فيه، أنا وراك والزمن طويل يا بحر
رواية بحر العطر الفصل الثامن 8 - بقلم فاطمة خميس هارون
بحر: سرحان في مين يا فضل؟
فضل: هيكون في مين يا بحر؟ من امبارح وهي واخده عقلي وتفكيري.
بحر: أيوه هي مين يعني؟
فضل: أنت بتزعق ليه بس؟
بحر: يعم مش بزعق، هي مين دي؟
فضل: هقولك، بس بعد ما توعدني توصلها رسالة.
بحر: إيه هي؟
فضل: قل للجميلة ذات الخمار الأسود، ماذا فعلتي بناسك متعبدي.
آآآآآآه، في إيه يا بحر؟
بحر وهو يرفع يده ليلكمه مجددًا: الأسود ده أمك اللي هتلبسه على روحك.
فضل وهو يمسك يده: اهدي بس يا صاحبي.
بحر: بتبص للبت في العزاء يا ***.
فضل: غصب عني يا بحر. بحبها يا أخي.
بحر: حبك برص. طب احترم وقفتي.
فضل: هو أنت كنت أخوها؟
بحر: أنيل يا أخويا. وأنت ناوي تعمل إيه؟ تلعب بيها يا محترم يا بتاع القرآن؟
فضل: لا والله، أنا هتجوزها. أول ما توافق هتقدم علطول.
بحر: بتحبها وهتتجوزها؟ الاثنين؟
فضل: آه، في مشكلة؟
بحر: لا خالص، مفيش. بس حتى احترم حزنها على أمها.
فضل: أم مين؟ هي أم ورد ماتت؟
بحر: ورد.
فضل: أيوة.
بحر: أنت هتتجوز وردة؟
فضل: يا رب.
بحر: جدع. وردة يعني أكيد.
فضل: أيوة يا ابني، أنت كويس؟
بحر: آآآآه.
فضل: طيب يا صاحبي، متنساش تقولها. وأنا هشوفك وقت تاني.
جلس يفكر في حالته عندما اعتقد أن تكون فتاة فضل هي نفسها عطر. عنف نفسه على هذا الشعور وانغمس في العمل.
مر أسبوع حتى تعافت عطر واستطاعت أن تتأقلم على الوضع الجديد.
بحر: عطر، انتي جيتي هنا امتى؟
عطر وهي تضع الورق على المكتب: لسه من شوية.
بحر: كان مفروض تتصلي بيا تقولي إنك هتنزلي.
عطر: اممم ماشي، المرة الجاية.
بحر: عطر، أنا عاوز أتكلم معاكي بخصوص اللي حصل. أنا كنت مش في وعي و...
عطر: أستاذ بحر، أولاً ده مش المكان المناسب للكلام ده. ثانيًا أنا مش عاوزة أفتح الموضوع ده من الأساس.
بحر: براحتك. اعملي حسابك، هتروحي انهاردة معايا.
عطر: أروح فين؟
بحر: بيت...
عطر: لا طبعًا مش هينفع، لازم أروح عشان محمد...
بحر: ومحمد ماله بيكي؟ أنتي هتيجي تعيشي عندي.
عطر: لا والله، ومدام ميرنا رأيها إيه في الموضوع ده؟
بحر: ميرنا مسافرة، وبعدين مفتكرش إنها هتعترض، هي عاوزة عيل وخلاص.
عطر: أنا مش هينفع أسيب بيتي عشان محدش يعرف إني متجوزة.
بحر: خلاص قولي إنك عزلتِ.
عطر: مش هينفع، محمد وورد مش هيسبوني.
بحر: خلاص خلاص، أنا هبقى أشوف حل.
عطر: تمام.
محمد: يا آنسة لو سمحتي، مش هينفع كل شوية تيجي هنا. الناس...
ورد: مين يا محمد؟ أوبا! إيه اللي أنا شايفه ده.
محمد وهو يخرج للمار ويغلق الباب: اسكتي انتي كمان.
لمار وهي تحرك رأسها لترى من بالداخل: مين دي يا محمد؟ ها؟ مين دي؟
ورد: ده أنا يا لمار، ورد.
ابتسمت براحة: ازيك يا ورد؟
محمد وهو يغلق الباب بشدة: كويسة. اتفضلي نغير لك اللون. أنا كده كده نازل الشغل.
حركت رأسها بنعم وسارت معه.
أحد المارة: الله يسهلك.
محمد: ربنا يحنن عليك.
صابر: إد إد إد، مين الوحش ده؟
محمد: مش قولتلك متجيش الوقت ده. أديهم هيوصلوكي.
محمد: إيه يا صاحبي، اتكل على الله.
صابر: حقك يا عم، مانت مصاحب بطل. طب ما تجيب لفة طب، وهرجعهالك علطول. أصلًا شكلها *** واحنا ولاد حتة واحدة، مفيش فرق بينا.
التف له محمد وصاح بغضب: جرا إيه يا عم صابر؟ وتظبط نفسك كده واعرف بتقول إيه؟ وبتتكلم مع مين؟ ولا أنت مسطول على الصبح؟
صابر: لا مانا أتكلم براحتي في أي وقت وعلى أي حد. يروح أمك.
محمد: يا روح أمي! لا ده أنت شكلك نسيت علقة المرة اللي فاتت، فلازم تتأدب بقى.
وقبل أن يرد، انهال عليه باللكمات التي لم يستطع صابر أن يتفادي منها إلا القليل، حتى وقع على الأرض.
محمد: بعد كده فوق واعرف أنت بتكلم مين.
أمسك يد لمار يسوقها ليخرجها من ذلك الحشد.
محمد: هاتي المفتاح. اركبي.
وبالفعل ركبت بجواره لينطلق مسرعًا.
لمار: آسفة.
محمد: بتأسفي ليه؟
لمار: لأني خليتك تتعارك مع جارك.
محمد: لا ده عيل صايع أصلًا. بس بردوا أنتِ غلطانة، قولتلك اللبس ده مينفعش هنا. كان مفروض تكلمي على التليفون وكنت بعتهولك مع المندوب.
لمار: آسفة.
محمد: مفيش داعي للأسف.
عم الصمت المكان حتى وصلوا لمقر عمل محمد.
محمد: اتفضلي، نقي اللون اللي يعجبك.
منه: محمد، كويس إنك جيت. كان عشان تفطر معايا.
محمد: أكيد، أخلص بس وأجيلك.
منه وهي تنظر للمار: تمام، لو احتجت حاجة نادي عليا.
محمد: تمام.
نظرت لها لمار بغل لفترة.
محمد: ها، لقيتي اللون؟
لمار: هاااا، لا لسه بدور. هي مين دي؟
محمد: مين؟ منه. دي الباشا محاسبة هنا. بتسألي ليه؟
لمار: هااا، ولا حاجة. بس شكلها مألوف بالنسبالي. أنا هاخد اللون ده. سلام.
محمد: سلام.
ورد: زي ما بقولك كده يا عطر. وقفل الباب بسرعة قبل ما أرد عليها. أي يعقل متجوزين بالسر؟
عطر: إيه الهبل وشغل الأفلام ده؟ خليكي واقعية، ده مش ممكن يحصل في الواقع.
ورد: لا والله، طب ما أنتِ متجوزة في السر أهو.
عطر: ...
ورد: عطر، والله مش قصدي أناااا.
عطر: أنا عارفة إنك مش قصدك يا ورد، بس أنا مش متجوزة في السر. أنا متجوزة عند مأذون بشهود وناس كتير عارفة.
ورد: أنا آسفة.
عطر: مفيش داعي. أنا هروح أشوف شغلي، سلام.
ورد: استني ياااا.
نظرت للهاتف بعد أن أغلقت عطر الخط. يارب متزعلش، أنا مش ناقصة قمص. طرق الباب فذهبت لتفتح.
فضل: السلام عليكم. ازيك يا آنسة ورد؟
ورد: أنا بخير الحمد لله.
فضل: يا رب ديما. الآنسة عطر هنا؟
ورد: لا والله مش موجودة، هي في الشغل.
فضل: امم تمام، أنا هروح لها هناك.
هزت ورد رأسها وانتظرت حتى يغادر فضل حتى تقفل الباب، ولكنه لم يتحرك.
ورد: احم، ااااحم، ااااااحم. إيه يا أستاذ؟
فضل بسرعة رهيبة: أايوة.
ورد: هو حضرتك عاوز مني حاجة؟
فضل: عاوزك كلك.
ورد: ننننعم؟
فضل: كاملة أقصد، على بعضك يعني. إيدك ورجلك مع بعض وراسك متكونش حاجة ناقصة، يعني.
ورد: هي دي الرد الجديد بدل "عاوزك" طيبة يعني؟
فضل: ااااايوة بالضبط.
ورد: طب بالسلامة.
وأغلقت الباب بوجهه.
فضل وهو يعدل هيئته: بتموت فيا.
فديتك روحي يا روح الفؤاد
هواكي ملاكي برغم البعاد
وانتي يا شطري بكل المداد
شريكة عمري في أسري وقهري
في خطوي وصبري بدرب الجهاد
كانت تغلق عينيها وهي تقف أمام النافذة تنظر الفراغ أمامها وتستمع لتلك الأنشودة التي تصدح بصوت عالي نسبيًا.
رامي بصوت عالٍ: لا ده يا بخته بقى.
عطر: أعاااا.
رامي: في إيه؟
عطر: خضتني.
رامي: اخص عليا يا وحش يا أنا.
لم تستطع إمساك ضحكتها لتضحك لأول مرة بصوت. ومن سوء حظها كان مع خروج بحر.
رامي: هي الشمس طلعت في المكتب ولا إيه؟
عطر وهي تمسح عينها: إيه؟
رامي: ضحكتك بتنور زي الشمس.
عطر: احم، شكراً.
بحر: خير يا رامي؟
رامي: خضتني يا وحش.
ابتسمت عطر لتنظر لها رامي ويضحك بصوت مرتفع. لينقل بحر بصره بينهم بشك.
بحر بغضب: هو في إيه هنا؟
رامي: أنا بس جاي أقولك إني مسافر. استأذن أنا بقى وأسيبك تتصرف مع موظفينك.
نظرت له عطر بصدمة ليغمز لها وينصرف.
عطر: يا ابن اللذينة.
بحر: نعممم؟
عطر: لا مفيش حاجة.
بحر وهو يتقدم منها خطوة: قدامي من غير صوت.
تحركت عطر وهي تهمس: هو هيموتني ولا إيه؟ أي طريقة الحرامية دي.
بحر: بطلي برطمة.
حركت عطر رأسها وصمتت حتى ركبوا السيارة.
عطر: احم، هو إحنا رايحين فين؟
بحر: ما أنا قولتلك الصبح، على بيتي.
عطر بعصبية: وأنا قولت لا مش هينفع.
بحر وهو يزيد من سرعته: وكلامي أنا اللي هيمشي.
عطر: ليه إن شاء الله؟
بحر: لأني بحر الغمراوي. وأي كلمة تانية صدقيني مش هيحصلك طيب.
عطر: بس أنا مش هينفع أبِيت، صدقني.
بحر: هنبقى نشوف.
التزمت الصمت حتى وصلوا للبيت. نزل ونزلت عطر خلفه وصعدوا للأعلى.
بحر: دي أوضتك.
فتح الباب لتدخل عطر. انبهرت من جمالها، فالاثاث رقيق جدًا يتلائم مع لون الغرفة. فتح الخزانة واحدة تلو الأخرى وأشار بيده لتري ما بداخلها. مرت على الأولى التي تحتوي على فساتين تناسب حجابها من كل الأشكال والألوان، ومعها كل ما يلزمها. والثانية ملابس للبيت وتلائم أن تنزل بها أمام الخدم. وعند الثالثة فتحت فمها بصدمة واحمر وجهها من الغضب وأغلقتها بسرعة.
عطر: إيه قلة الأدب دي؟
ضحك بحر بصوت عالٍ على هيئتها، لتنظر له عطر ولكنها تتوه في تلك الابتسامة. انتبه بحر لها، مد يده يحيط وجهها واقترب منها.
عطر وهي تزيح يده: لا.
بحر: هو إيه اللي لا؟ أنا جوزك لو واخدة بالك يعني، من حقي المس وشك، إيدك، أي مكان.
عطر: عارفة إنك جوزي، بس أنا مش مستعدة.
بحر: نعم يا أختي، متقولي محتاجة فترة تعارف أحسن. هي أول مرة؟
عطر: وفيها إيه؟ ما ده اللي هيحصل.
بحر: لا والله، أمال أنا متجوزك ليه؟ أنا جايبك هنا ليه؟ مسألتيش نفسك؟
عطر: لا طبعًا، أنا كنت شبه متأكدة، بس كنت أتمنى أطلع غلط.
بحر: بقولك إيه، أنا هسيبك النهاردة عشان أنتِ قفلتيني بس. إنما أنا مش فضيلك، أنا عاوز أجيب العيل عشان أمي. أنتي ناسيه الاتفاق ولا فاكرة إنه جواز بجد؟
عطر: شكراً. سلام.
بحر: رايحة فين؟
عطر: هروح.
بحر: استني، هوصلك ااا...
عطر مقاطعة إياه: مفيش داعي، محمد جاي يخدني من أول الشارع.
بحر: استني، هوصلك لأول الشارع طيب.
عطر وهي تغادر: ملوش لازمة، ممكن حد يشوفنا. مفيش مدير بيوصل الموظفة. والتفتت وغادرت.
مسح بحر وجهه بغضب وجلس على طرف السرير. رن هاتفه.
ميرنا: الو يا بيبي. ها الأخبار إيه؟
بحر: الحمد لله. القاعدة عجباكي ولا إيه؟
ميرنا: ها، لا أنا هنزل كمان يومين ولا تلاتة كده.
بحر: براحتك. سلام.
لمار: الو.
بحر: الو يا لمار، ازيك؟
لمار: أنا تمام، وانت؟
بحر: تمام. بقولك إيه، أنتِ تعرفي محمد منين؟
لمار: محمد مين؟
بحر: لمار، بلاش استظراف. وخلصي، تعرفيه منين؟
توترت لمار ولم تعرف بما تجيب. أتخبره أنها تتبعته حتى علمت مكان عمله ثم بيته ورقمه وكل شي عنه. أتخبره أنها تحاول إيصال حبها له. نعم، هو ليس أخيها ولكنه ابن عمها الوحيد.
بحر: خلصي يا لمار.
لمار: حاضر، بس إيه سبب السؤال ده دلوقتي؟
بحر: لما شوفتك معاه في العزاء، قولت استنى يمكن تيجي توضحلي أو تكلمني. وأظن سبتلك مدة كافية صح؟
لمار: هاااا. آه آه.
بحر: طب خلصي وقولي.
لمار: لمار، ده ده... اه ده خطيب عطر.
بحر: نعمممم؟ خطيب مين يا روح أمك؟
لمار: عطر يا بحر، عطر.
بحر: ااه، سمعت يا أختي سمعت. غوري دلوقتي.
لمار: وأنا مالي أنا. (لبست البت وبتقول أنا مالي).
محمد: يلا ياستي اركبي.
عطر: معلش تعبتك معايا يا محمد.
محمد: أنتِ هبلة يا بت، مفيش شكر بين الأخوات.
عطر: شكراً.
محمد: لا دي هبلة بقى.
ابتسمت عطر، فربت على كتفها وساعدها على الصعود، وصعد ليغادر.
محمد: عطر، أنا عاوزك في موضوع، بس أتمنى تفهميني كويس. وبلاش تفتكري إني بستغل عيشتك معانا ولا بفرض عليكي حاجة.
عطر بخوف: خير يا محمد، أنا قلقت.
محمد: ........ المرة الجاية بجي 🙂
رواية بحر العطر الفصل التاسع 9 - بقلم فاطمة خميس هارون
بحر: اهلا بالمحترمه الي مرتبطه بتلاته في نفس الوقت ده غير المعجبين.
عطر: يا نهارك اسود. انت ازاي تيجي هنا.
جذبته من يده ونظرت يسار ويمين للتأكد من خلو المكان من الناس.
نظرت له: اي الي جابك. وتقصد اي بالي قولته.
نظر لها بحر بتفحص.
بحر: لاااا لازم انتي تقوليلي الاول اي لازمة الي انتي فيه ده.
عطر: هاااا لا ابدا انا رايحة عند ورد فبلبس.
بحر: لا والله هو الي يروح عند جارته يلبس فستان ويتشيك كده.
عطر: اصل يعني...
بحر: اقولك انا اصل في عريس.
عطر: اااانا.. انت عرفت ازاي.
بحر: اقولك.
فلاش.
محمد: الصراحة يا عطر في واحد صاحبي شافك وعايز يتجوزك.
عطر بصدمة: ااايه.
محمد: بقولك جايبلك عر..
قطع كلامه بسبب رنين هاتفها.
نظرت عطر للهاتف ثم الي محمد ثم حلت احد يديها من حوله وأغلقت الهاتف.
عطر: ااه كنت هقع الوضع علي الموتوسيكل صعب.
محمد بابتسامة: معلش. المهم قولتي اي.
عطر: في أي.
محمد: في العريس يا عطر انا شايف أنه مناسب حبك ودخل البيت من بابه محولش حتي يتكلم معاكي ولا اي.
عطر: هاا أيوة أيوة.
محمد: عموما هو جايلي انهارده بليل علي الساعة ١١ كده عاوز يتعرف عليكي وانتي تتعرفي عليه.
عطر: .....
محمد: يااا عطر سرحانه في ايه ماتردي ي بنتي ماشية.
عطر بشرود: ماشي.
محمد بابتسامة سعادة: ربنا يتمم علي خير ويسعدك.
ابتسمت عطر بسخرية علي حديث محمد وقالت لنفسها: يااه يا محمد اهي الدعوة دي لا يمكن تتحقق لاني ات'دبست والي كان كان. اعمل اي في المصيبة دي دلوقتي. ربنا ياخدك يا بحر لما اشوفك بس.
وعلي الطرف الآخر يستمع لهم بغضب وهو يضغط بيده علي الهاتف حتي ابيضت مفاصله.
بحر: هسود عشتك يا عطر اكتر ماهي سودا.
رامي: بحر انت بتكلم حد.
بحر: ها .. لا.
رامي: طيب يلا عشان نخلص الشغل هنا ونطلع علي الشركه للاجتماع.
بحر: يلا المهم أن الشغل يخلص ١١ لان عندي مشوار مهم.
رامي: تمام. صح يا بحر امال فين عطر مجتش ليه معاك.
بحر بغيظ: مش شغلك يلا بينا.
رامي: يلا.
طالت المقابلة وبحر لا يقوي الانتظار فعطر قد أخطأت مرتان في يوم واحد. كيف تخبر لمار ان محمد خطيبها وفي نفس الوقت توافق علي أن تقابل اخر وهي اصلا متزوجة.
بحر لنفسه: نهايتك علي ايدي يا عطر.
نظر للساعة التي قاربت علي ١١ نهض واعتذر من الموجودين علي أن يحل رامي محله واتجه نحو منزل عطر.
باك.
بحر: عرفتي بقي انا عرفت ازاي بسبب غبائك.
عطر: غلط علي فكرة الي انت عملته ده. عيب تتصنت علي الناس.
بحر: لا والله يعني عيب اني اتصنت مع أنه حصل بالصدفة. بس مش عيب واحدة متجوزة ترتبط بواحد. وبعدين اي حوار محمد خطيبك ده.
عطر: تاني احلفلك علي مصحف أنه اخويا.
نظر لها بحر لثواني استنبط فيها صدقها وكذب لمار.
عطر: وبعدين حد قالك اني هتجوزه يعني. ما انا عارفه اني مت'ني'لاك. انا بس كنت هقعد معاه عشان محمد ميشكش بعد كده هرفضه.
بحر: الله اكبرررر تقعدي معاه. ليه يا هانم. اريل انا اتفضلي انتي هتعيشي من انهارده في بيتي. تقولي ورد تقولي محمد تقولي زفت علي راسك مليش فيه. يلااا.
امسك يدها يجرها خلفه.
عطر: استني بس يا بحر.
فتح الباب ليصدم بمحمد الذي يقف أمامهم ومعه صديقه.
محمد بشك: هو اي الي بيحصل هنا.
عطر وهي تسحب يدها من بحر: مفيش استاذ بحر كان بياخد ورق مني عشان الشغل.
محمد: ورق.. انا مش شايف اي ورق.
نظر بحر لعطر.
بحر وهو يحرك هاتفه أمامه: احنا في عصر السرعة ياا محمد.
محمد وهو يفسح له للخروج: تمام اتفضل.
بحر: لا ما هو لسه بيبعت. اتفضل انت.
محمد وهو يشير لبيته: حيث كده اتفضلوا انتوا.
نظرت عطر لبحر بغيظ وخرجت لمنزل محمد.
محمد: اتفضلوا يا جماعه دقائق واكون معاكوا.
مصطفي: اهلا انا اسمي مصطفي.
نظرت عطر لبحر نظره خاطفه ثم ليده: اسفه مش بسلم. اهلا بيك اتفضل اقعد.
مصطفي: احم شكرا. طبعا حضرتك عارفه انا هنا ليه. واظن محمد بلغك من فتره طويله.
عطر: لااااا والله لسه قايل امبارح.
نظرت لبحر وهزت رأسها بلا لتنفي تلك الكذبة.
مصطفي بابتسامة: طيب اهدي انا مش قصدي حاجه. طيب بما أن محمد مقالش فأنا هقول.
اقترب بحر منهم ووضع يده أسفل فكه.
ابتلعت عطر ريقها بتوتر.
مصطفي: انا معجب بيكي من فتره. لما جيت عند محمد وانتي الي فتحتي الباب. ولما اتكلمتي حبيت شخصيتك جدا.
حرك بحر رأسه وهو ينظر لعطر.
عطر لنفسها: كان يوم اسود يوم ما فتحت الباب.
مصطفي: انا هكون اكتر من محظوظ بقمر زيك.
بحر: اي يا استاذ انت ما تحترم نفسك. سيبك من الصبح تستلطف واقول هيسكت. اايه.
مصطفي: انا مش فاهم انت مالك الصراحة.
بحر وهو ينقض عليه: انا هوريك مالي.
محمد: في أي يا جماعه اي الصوت ده.
مصطفي: انا مش عارف الاستاذ حاشر نفسه ليه.
محمد: خير يا استاذ بحر. اظن الموضوع عائلي.
بحر: عليك نور موضوع عائلي يبقي تتكلوا علي الله عشان اعرف اتكلم مع مراتي.
عطر لنفسها: ربنا ياخدك يا بعيد فضحتني.
محمد: مراتك ازاي يعني.
بحر: اظن ده موضوع يخصنا. اتفضل انت يا استاذ مصطفي.
نظر مصطفي لمحمد.
محمد: انا اسف يا مصطفي.
نظر إلي عطر بغضب: الظاهر اني قدرت مكانتي غلط.
حرك مصطفي رأسه ونظر لعطر.
مصطفي: عطر اااا.
بحر: نورت والله.
نظر مصطفي له بعيد وغادر.
ورد: يعني اتقبلت الحمد لله.
الموظف: أيوة تقدري تبدأي الشغل من بكره بس يا ريت تلتزمي بالمواعيد.
ورد: حاضر متقلقيش هاخد بالي.
خرجت ورد من الشركه وهي في قمة السعاده. اخيرا قبلت في وظيفه فبسبب الخمار كانت تلاقي الرفض والتقليل.
أغلقت الهاتف لتعود للداخل لتشارك صديقتها في خطبتها وهي تجهل انها ليست وحدها السعيده لقبول العمل ف تلك الشركه.
بحر: الي حصل أن انااااا.
عطر بسرعة: ماماا. احم ماما كانت عاوزة تطمن عليا ولما كان بيزورها طلبت منه يتجوزني وهو عمل كده.
نظر لها بحر بتساؤل.
محمد: وليه مقولتيش يا عطر.
عطر: محبتش ازود حملك يا محمد انا عارفه الي انت فيه.
محمد: الي بتقوليه ده مينفعش يا عطر انتي اختي.
نظر إلي بحر.
محمد: خلاص يا استاذ بحر مهمتك انتهت تقدر تطلقها.
بحر بحده: أطلق ايه ومهمة اي ده مش هيحصل. مراتى ومكانها في بيتي انا كنت مستنيها تبلغكم بس وده الي حصل جهزي نفسك يا عطر لانك هتيجي معايا.
نظرت عطر لمحمد.
محمد: عندك حق. بس لازم تفهم انها مش لوحدها. انا اخوها وورد اختها. ولو حاولت مره تاذيها مش هيحصلك طيب.
بحر: متقلقش هشلها في عيني.
نظرت له عطر بخوف.
محمد: ولازم نعمل فرح هنا قبل ما تاخدها.
بحر: يعني اي.
محمد: يعني بكره فرحكوا. روح دلوقتي وبكره تيجي تاخد عروستك.
بحر: بس ااا.
محمد: من غير بس الاصول بتقول كده.
بحر: تمام انا همشي واجي بكره سلام.
غادر بحر لينظر محمد لعطر.
عطر: والله يا محمد اناااا.
محمد: مفيش داعي للتبرير يا عطر. بس يا ريت متخبيش تاني.
عطر: حاضر.
ربت علي كتفها بحنو لتبتسم له.
ورد: ااايه ده في بيتي غدر اخوووي يا ناس. بتحبوا في بعض من غيري اخص علي الاخوات.
محمد: تعالي يا ام نص لسان اتأخرتي ليه.
ورد: اي يا محمد خطوبه صاحبتي محضرش يعني وبعدين ده انا مشيت في عز الهيصة عشان خاطرك.
محمد: جدعه.
ورد: انا اتقبلت في شركه *****.
سرحت عطر في الاسم قليلا ولكنها تخطت الأمر.
عطر: مبااارك يا قلبي.
محمد: ربنا يوفقك يا حبيبتي.
ورد بصوت ناعس: يا رب. انا هروح انام بقي عشان بكره اول يوم.
محمد: بكره فرح عطر.
ورد وهي تخلع خمارها بتعب: ايوه ايوه وفرح عطر. اااايه فرح مين.
محمد بابتسامة: فرح عطر يا مهبولة.
ورد: ازاي فين امته مين.
عطر: انا هروح انام وانتي امسكي محمد استجوبيه سلااام.
محمد: بت خدي يا بت ااا.
نظر محمد لورد التي أفاقت من الفضول.
ورد: امري لله اقعدي يا نصيبي.
بحر: فضل صحصح كده. ايه يا بني فرخه بلدي انت عشان تنام دلوقتي.
فضل: حرام عليك الساعة ١.
بحر: ما علينا. المهم بكره الساعة ٥ تكون عند بيت محمد ومعاك مأذون.
فضل وهو يعود للنوم: محمد مين معرفهوش.
بحر: بيت ورد يا فضل.
فضل: وررررد. ليه هو انا هتجوز ولا اي.
بحر: لا انا الي هتجوز.
فضل: اه يا اوطي الصحاب فضلت تنيم فيا عشان مخطبهاش واديك هتتجوزها علطول. ليه كده يا بحر.
بحر: خلصت. انا هتجوز عطر بكره.
فضل: طب وانا.
بحر: انت اي يا ابني هو انا كنت وعدتك بحاجه من غير ما اعرف.
فضل: قصدي انا هتجوز ورد امته.
بحر: اااه دي الدنيا مهلبيه عندك. عموما متتاخرش بكره.
اغلق الخط قبل أن يستمع للرد واتصل ليخبر لمار التي فرحت بالأمر ولكنها نبهاها الا تخبر احد وكذلك أخبر أنه التي فرحت جدا بالخير.
بحر لنفسه: كده اقدر اقولك رسميا انك تحت ايدي يا عطر. المره الجايه بجي.
رواية بحر العطر الفصل العاشر 10 - بقلم فاطمة خميس هارون
بحر: انتي فين
عطر: بجيب فستان
بحر: منين ومعاكي مين
عطر: هو تحقيق
بحر بغضب: اخلصي
عطر: لوحدي في مول *****
اغلق الخط لتنظر هي للهاتف بتعجب واكملت بحثها.
علي وهو يقترب منها: انسه عطر انا مبسوط اني شوفتك
نظرت عطر لمصدر الصوت: استاذ علي
علي وهو يمد يده: كويس انك فكراني
نظرت ليده وابتسمت برقه: اسفه مش بسلم
سحب يده باحراج.
احم ااانتي بتعملي اي هنا
عطر لنفسها: هو كله بيحقق ليه انهارده.
انا بجيب شويه حاجات ليا
علي: طيب لو مش متاخره ممكن تساعديني اجيب بدله
عطر: بسسس
علي: المكان قريب جدا وراكي اهو
نظرت عطر خلفها وهزت رأسها بتوتر.
علي وهو يشير لها لتدخل: متشكر جدا
****
ورد: انا نازله الشغل يا محمد
محمد: تمام تعالي اوصلك معايا
ورد: يلااا
بعد فتره وصلوا لمكان عمل ورد.
نزلت ورد وودعت محمد.
ورد: السلام عليكم انا الموظفه الجديده مفروض اقابل المدير
السكرتيره: بتعالي: اقعدي هنا
ودخلت لمكتب المدير.
ورد بسخريه: اقعدي هنا
قعدت عليكي حيطه يا بعيده
السكرتيرة: ادخلي
دخلت ورد بعد أن طرقت الباب برفق.
كان منغمس في الأوراق التي بيده أو هكذا ظنت يعطيها ظهره.
أشار لها بالجلوس ثم قال: اتكلمي عن CV بتاعك
بدأت ورد في سرد المؤهلات المهاره التي تملكها.
...: يعني خبرتك تقريبا صفر
ورد: هي فعلا صفر بس انا بس انا ممكن اتعلم بسرعه
التفت لها وهو يصيح: براااافو
ورد: اعااااااا انت بتعمل ايه هنا
فضل وهو يقترب منها: ف اي مالك
ورد: والله لو مقولتش بتعمل اي هنا للصوت واقول حرامي
فضل: يعني هكون بعمل اي بشوف شغلي ياستي
ورد: لا يا راجل
فضل: لااا شكلك جايه تهزري يبقي الشغل ده مش ليكي
ورد: لا لا انا مش بهزر والله
جلست مكانها وقالت بهمس: اسفه
التفت فضل وهو يبتسم: جدعه
هااا قوليلي بقي ليه اخترتي شركتي انا بالذات
ورد: لا ما انا مكنتش اعرف
فضل: أيوة يعني ليه عاوزة تشتغلي في شركتي انا بالذات
ورد: حضرتك والله مكنتش اعرف انها شركتك
فضل: خالص
حركت ورد رأسها بالنفي.
فضل: اممم تمام ليه بقي حابه تبقي هنا في شركتي
ورد: لا اله الا الله هو حضرتك عاوز توصل لايه
فضل: ليكي
ورد: نعممم؟
فضل: اااا لتفكيرك يعني اقصد لتفكيرك يعني ليه عاوزة تشتغلي
ورد: ااه عاوزه اشتغل لأسباب كتير يعني مثلا عشان اقدر اعتمد علي نفسي عشان انا حاسه اني ممكن اضيف للمجال ده عشان اساعد اخويا ومش احتاج لحد
فضل: طيب جربتي الجواز
ورد: الجواز؟؟!
فضل: ااه يعني نفس الي انتي عاوزه تعمليه بالشغل هتعمليه بالجواز جربي كده
ورد: هاا ان شاء الله انا هبدأ شغل امته
فضل: من انهارده اتفضلي علي مكتبك ولما اعاوزك هناديكي
ورد: بس حضرتك انا شغلي في الحسابات يعني حضرتك مش هتحتاجني لان التعامل بيكون مع المسئول
فضل: لا انا هحتاجك انتي اتفضلي دلوقتي
خرجت ورد وهي تشعر بالغرابه من كلامه.
فضل لنفسه: يا احلي يوم في عمري
****
عطر: اتفضل حضرتك قيس دي وانا هشوفلك حاجه تانيه
علي وقد تعمد لمس يدها لتسحبها سريعا: شكرا جدا انا منون ليكي
حركت رأسها وفي داخلها يتصارع بين البقاء أو المغادره.
واخيرا تغلب رأي الاخر وهمت لتغادر لولا تلك اليد التي قبضت عليها.
كادت أن تصرخ لولا يده.
بحر بهمس: كده لوحدك يا هانم
عطر وهي تحاول أن تحرر فمها من يده: اوعي ايدك عشان اتكلم
بحر وهو يضغط علي يدها: بتعملي اي مع علي يا عطر
عطر: شوفته صدفه بعد ما قفلت
بحر: كذابه
عطر وهي تزيح يده: لا مش كذابه لو عاوزة اكذب هقولك انا فين ليه انا قابلته صدفه وطلب مني انقي معاه بدله واتحرجت ارفض بس لما لقيته..
بحر: لقتيه اي
عطر: ولا حاجه انا حبيت امشي بس لقيتك في وشي
بحر: مش الأولي تساعدي جوزك أنه يختار بدله لفرحكوا
عطر: والله جوزي مطلبش ومني عن اذنك بقي عشان اخلص
ابتعد عنها بحر قليلا.
علي: اي ده انت جيت امته
بحر: من بدري يلا يا عطر
علي: عطر البدله تحفه هاخدها عشان من ايدك
نظرت عطر لبحر بطرف عينها وحركت رأسها لعلي وهي تبتسم بتوتر.
بحر: يلا يا عطر
تحرك بحر لتلحق به عطر.
تتبعهم نظرات علي الخبيثه.
****
ورد: السلام عليكم اناااا
وائل: انتي الموظفه الجديده ؟!
ورد: أيوة
وائل: اهلا بيكي انا وائل المدير بتاعك
ورد: اهلا بحضرتك
وائل: دي منه زميلتك هنا وهتساعدك في شغلك لحد ما تتعلمي
ورد وهي تنظر لمنه: متشكره
منه: العفو يا حبيبتي
ورد: انا ممكن اعرف مواعيد الشغل
وائل: مستعجله كده علي المرواح اي محبتناش ولا اي
ورد: لا طبعا مش قصدي
وائل: يعني حبتيني
ورد: اه ..لا اااااقصد حبيتكم
ضحكوا جميعا علي طريقتها.
فضل: والله عال نقفل الشركه بقي عشان تعرفوا تتضحكوا بجد
وائل: احنا كنا بتعرف الانسه ااا
ورد: ورد اسمي ورد
وائل: ورد اسم جميل فعلا
نظرت للاسفل بخجل.
فضل: اجيب اتنين لمون اتفضلوا علي شغلكم مش عاوز تقصير مفهوم
نظر لورد بكده وكأنه يوجه كلاماته لهاوغادر سريعا.
وائل: عجبك كده اديكي جبتلنا الكلام
ورد: انا اسفه ااا
وائل: بس بس انا كنت بهزر وعموما ياستي مجرد ما تخلصي شغلك تقدري تمشي
ورد: حاضر هخلص باقصي سرعه عندي
وائل: اي الاستعجال ده
ورد: انهاردة فرح صاحبتي الوحيده وحولت مجيش الوظيفه تضيع مني
وائل: لا يا ستي متقلقيش منه هتساعدك يعني تلات ساعات او اربعه وهتروحي
ورد: شكرا جدا لحضرتك
وائل: العفو يلا بالتوفيق
****
هنا: الو انسه لمار
لمار: أيوة معاكي
هنا: انا بكلمك عشان ابلغك ان المندوب مش هيقدر يجي انهارده ممكن بكره
لمار: لا طبعا انا عايزاه ضروري انتي جايه تبلغني الساعه ٣ازاي يعني ده
هنا: حصلت ظروف ممكن حضرتك تيجي تستلميه او
محمد: اي يا هنا خلصتي الي قولتلك عليه
هنا: أيوة طلبت الاكل وشويه ويوصل عشان نتغدي
محمد: بسس انا مش ...
هنا: ها يا انسه لمار قولتي اي
لمار: لا خلاص مش محتاجه انا هروح مول .... اظن انه بيتعامل معاكوا
هنا: أيوة
لمار: تمام سلام
محمد: في أي يا هنا
هنا: المندوب اعتذر وهي مش عايزه تصبر ومستعجله علي الفستان
محمد: ما شي واحد اعتذر في غيره مكلمتهوش ليه
هنا: اوبس نسيت خالص عموما هي هتروح مول ....الي بياخد مننا الشغل
محمد: لا الفستان ده اخر حته من الموديل ده وهي طلبت الاوردر من امبارح اتصلي بيها
حاولت هنا الاتصال إلا أنه كان غير متاح وكذلك محمد.
محمد: خلاص هاتي الفستان انا كده كده رايح المول هاتي الفستان هدهولها هناك
حركت هنا رأسها وأعطته الفستان.
هنا: هاجي معاك
محمد: لا خليكي مش هينفع نسيب المكان لوحده
هنا: اممم ماشي
****
بحر: اتفضلي البسي ده
عطر: يا بحر انا جبت واحد انا جايه استلمه بس محمد جابهولي امبارح
بحر: لا هتلبسي ده
عطر: بس التاني عاجبني
بحر: عطر بلاش تستفزني
عطر: وانت بطل تنشف دماغك بقولك انا اخترته من امبارح
بحر: طيب يا عطر روحي البسيه بس لو معجبنيش مش هتلبسيه
تركته وذهبت لتجربه.
وبعد دقائق خرجت ليصدم من شكلها.
عطر: اهو هو ده الي اختاره محمد
بحر: هااا
عطر: انا حبيته
بحر: ..
عطر: اي رائيك يا بحر
بحر
بحررر
بحر: هااا أيوة مش بطال هناخدده
ابتسمت بسعاده ودخلت لتبدل ثيابها.
****
ورد: يلا انا همشي
باقي البنات: متتأخريش
التفتت لتغادر واتجهت للمصعد.
فضل: علي فين
ورد: اعااا انت اي يا استاااذ انت
فضل بصرامه مصتنعه: نعممم؟؟!
ورد وقد تذكرت أنه رئيسها: احم اقصد انا مروحه
فضل: لسه معادك عليه ساعه ونص
ورد: هاا ما انا استأذنت من استاذ وائل وهو قالي مفيش مشكله
فضل: استاذ وائل قولتيلي
نظر في ساعته انها الثالثه والنصف.
اتفضلي ارجعي لشغلك الساعه اربعه تقدري تمشي
اقتربت منه ورد قليلا.
ارتبك فضل وهتف: اي ده في اي
ورد: يعني بالله انت مش عارف
فضل لنفسه: معقوله تقولي بحبك احم لا مش عارف
ورد: يعني بحر مش قالك
فضل بهمس: يا ابن الايه يا بحر نسيت تقولي حاجه زي دي
ورد: بتقول ايه
فضل: هاا بقول لا مقلش حاجه
ورد: طيب هقولك انا بس تعالي جوا عشان محدش يسمع
فضل: بجد
ورد: اه والله
فضل: اوي اوي اتفضلي
دخلت ورد ليصفق فضل بيده بدون صوت ويبتسم بسعاده.
فضل: احم اتفضلي انا سامعك
نظرت ورد يمين ويسار وتأكدت من خلو المكان من الناس.
اقتربت منه وهمست: انهارده فرح بحر علي عطر
فضل: نعم يا روح امك
ورد: اي ده في اي ؟؟؟
فضل بصوت مرتفع: يعني انتي جيباني هنا وشغاله تبصي يمين وشمال وبتهمسي عشان تقولي ان انهارده فرح بحر علي ااا
سكت عندما وضعت يدها علي فمه.
ورد: بس اسكت حد يسمع بحر مش عايز حد يعرف
نظر فضل ليدها لتنظر هي أيضا لها.
ورد وهي تزيح يدها بسرعه: اسفه مكنتش اقصد
فضل: هيححح
ورد: ايه
فضل: اي؟؟
ورد: انا همشي الساعه بقت اربعه اهي لسه هروح اجيب فستاني
فضل: اتفضلي هوصلك
ورد: لا
فضل: اتفضلي بقولك انا كده كده رايح عندكوا
ورد: بسس
فضل: متخافيش هنعدي الفستان الاول
حركت رأسها بنعم وخرجت معه.
وائل: ورده انتي لسه هنا
ورد: ااا
فضل: ورد
وائل: اي
فضل: ورد اسمها ورد
وائل: ااه تمام عن اذنكوا
ورد: ما انا ليا لسان
فضل: بجد!! سبحان الله اتفضلي يلا
نظر لهم بعد أن خرجوا معا وصعدوا للسياره.
حلو اووي كده
****
محمد: لمار
لمار: محمد انت بتعمل اي هنا ؟؟
محمد: انا جيت اوصلك
لمار: نعممم
محمد وهو يمد لها الفستان: جيت اوصلك الفستان اقصد
لمار: شكرا مكنش له لزوم تتعب نفسك
محمد: مفيش تعب ولا حاجه
ابتسمت لمار.
محمد: انا كده كده كنت جاي لعطر
اختفت ابتسامتها: تمام عاوز حاجه
محمد: ااا
بحر: لمار انتي بتعملي اي هنا
محمد: عطر انتي مقولتيش ليه أن بحر معاكي
بحر بصدمه: فضل
التفت محمد ليري ورد وهي تدلف برفقه فضل.
محمد بحده: ورررد
فضل: محمد وبحر وعطر ولمار اااااازيكوا
محمد: