تحميل رواية «بديلة لزوجتي» PDF
بقلم رقية ياقوت
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قلت لكم مية مرة مش هتجوز، مفهوم؟ قالها بصوت جهوري عالٍ وهو يرمق والدته بنظرات حادة على إثر ذلك النقاش الذي تفتحه به في كل وقت. ردت عليه بكسرة وشفقة على حال ابنها الذي توفيت زوجته وهي تنجب طفلتها الثانية، الثمرة الثانية لعشقهم الذي شهده كل من عرفهم، وهي تقول: "اللي تشوفه يا ابني." ولجت إلى خارج غرفة مكتبه. أصبح قاسياً حقاً بعد وفاتها، يموت في اليوم مئات المرات وهو يحيا على ذكراها. طالعته أخته سما بنظرات حزينة، فهو بمثابة والدها ليس أخاها، فهو عوضها عن حنان أبيها الذي فقدته في سن مبكرة. نفخ وهو ير...
رواية بديلة لزوجتي الفصل الأول 1 - بقلم رقية ياقوت
قلت لكم مية مرة مش هتجوز، مفهوم؟
قالها بصوت جهوري عالٍ وهو يرمق والدته بنظرات حادة على إثر ذلك النقاش الذي تفتحه به في كل وقت.
ردت عليه بكسرة وشفقة على حال ابنها الذي توفيت زوجته وهي تنجب طفلتها الثانية، الثمرة الثانية لعشقهم الذي شهده كل من عرفهم، وهي تقول:
"اللي تشوفه يا ابني."
ولجت إلى خارج غرفة مكتبه. أصبح قاسياً حقاً بعد وفاتها، يموت في اليوم مئات المرات وهو يحيا على ذكراها.
طالعته أخته سما بنظرات حزينة، فهو بمثابة والدها ليس أخاها، فهو عوضها عن حنان أبيها الذي فقدته في سن مبكرة.
نفخ وهو يرجع خصلات شعره الأسود للوراء، فاقتربت منه أخته سما مبررة له أن كلام والدتها ما هو إلا خوف عليه. نعم، هو يعلم ذلك ولكن يرفض أن تشاركه أنثى غيرها حياته.
أخذ نفساً عميقاً ليهدئ من روعه، ثم ذهب ليراضي والدته.
دنا أدهم ليقبل رأس والدته وقال لها بهدوء:
"يا ماما، انتي عارفه إني بحب مراتي ومش معنى إنها ماتت أتجوز غيرها."
أمه:
"يا حبيبي أنا بكلمك عشان عيالك اللي هيفضلوا من غير أم دول."
أدهم وقد قطب جبينه مستنكراً:
"يا ماما ما انتي وسما معاهم، إيه المشكلة بقى؟"
قالت وهي تنهي الحوار:
"اللي يريحك يا أدهم، أنا لو كلمتك للصبح مش هتقتنع."
قام أدهم وقبل أن يدخل وهو يقول لها:
"عشان خاطرك هحاول أشوف دادة كويسة ليهم."
أمه:
"ماشي يا حبيبي، ربنا يريح قلبك."
أدهم:
"يارب يا ماما."
ذهب أدهم لرأس عمله بعد أن تألق بحلته الرسمية من اللون الأسود الذي لا يليق إلا به، وأرجع شعره للوراء بطريقة جذابة، ووضع من عطره الذي كانت زوجته تعشق رائحته، وترك جنى وآدم مع والدته لتعنى بهما ريثما يأتي من عمله.
ذهب إلى الشركة، وعندما وطأت قدماه أرضها المصقولة إذا بفتاة تصطدم به بقوة بعد ما كانت تجري لتصل بسرعة في ميعادها.
سيلا بنبرة متأسفة وهي مخفضة رأسها لأسفل وقد حل عليها التوتر وتوردت وجنتها:
"أنا بعتذر لحضرتك."
أدهم وقد تجهمت ملامحه:
"انتي مين أصلاً؟ واحدة بسنك ده بتعمل إيه هنا؟"
أحست بالسخرية في كلامه، فنظرت جانباً وقالت:
"جاية أقدم على شغل هنا."
أدهم:
"امم، طب أشوفك في مكتبي بعد نص ساعة."
وأولى ظهره ثم تركها وذهب.
رفعت رأسها إليه لتراه وهو يبتعد عن مرمى نظرها، واستشفّت من ذلك أنه مدير تلك الشركة العريقة. فلعنت نفسها على تهورها ودعت من خجل قلبها أن تقبل في ذلك العمل.
تأففت وهي تنظر إلى الساعة في معصمها:
"واضح إنها نص ساعة."
بعد انتظارها أكثر من ساعة ونصف... ذهبت إلى السكرتيرة الخاصة بمكتبه وسألتها عن إمكانية دخولها. أخبرتها بأنها سترى إن أمكن.
وبعد عدة دقائق سُمح لها أن تلج إلى غرفة مكتبه. وعندما طرقت الباب واستأذنت لدخولها.. لم يرفع عينيه بها بل ظل يحدق بالأوراق التي أمامه وكأنها لم تدخل تواً.
إستفزتها تلك الحركة، فحمحمت لتجذب انتباهه، فأشار لها بالجلوس دون أن يرفع عينيه عما يفعله.
فعضت على شفتها بتوجس ثم جلست على الكرسي أمام مكتبه. وأخيراً رفع عينيه ليصدم بها وردد بخفوت:
"حقاً، إنها هي!!"
وعند هذه النقطة رفض عقله أن يعمل، جحظت عيناه وهو يقول باندهاش بادٍ على نبرة صوته:
"أسيل!؟"
رواية بديلة لزوجتي الفصل الثاني 2 - بقلم رقية ياقوت
أدهم وقد جحظت عيناه : أسيل !!؟
سيلا وقد بدى التعجب على قسمات وجهها الملائكى : أفندم !!
وكأنه لم يسمعها فقد كان مغيبا عن الواقع فهو رأى معشوقته التى فارقته على إثر ولادة ابنها .. لم يشعر بقدماه وهى تتحرك ليصبح قبالتها حقا أشعلت أفعاله تلك حمرة وجنتها ، كانت ستقف عن مقعدها ولكنه باغتها وأسند راحته على جانبى مقعدها فأصبحت محاصرة بين يديه ارتبكت كثيرا وتلعثمت وهى تقول : ححضررتك ما يصحش كدا كان أدهم يتفرس ملامح وجهها حقا إنها هى روحه التى تركته منذ خمس سنوات
أربكها ما يفعله فأخبرته : يا أستاذ أنا عارفة انى بنت حليوة ولقطة لأى حد بس مش كدا يعنى
أدهم وقد أفاق من شروده المبالغ فيه من وجهة نظرها ثم حدجها بنظرات مستنكرة ما قالته للتو ، ثم تذكر تلك الشامة التى على رقبتها وكأنها آخر أمل له ليتاكد من كونها زوجته فلم يتردد بإزاحة شعرها المنسدل على كتفها مما جعلها تقف فجأة وهى تصفع يده بعيدا عنها وترمقه بنظرات ملتهبة ورددت : أنا قولت يمكن شبه عليا لكن توصل لكدا مش هسمحلك
أدهم وقد بدى البرود ظاهىا على كيانه :انتى قد ال عملتيه دا
تلعثمت وهى تجيبه : اااكيد
أدهم : انت عارفة بتلعبى مع مين يا حلوة !!؟
أحست أنا على وشك أن تفقد وظيفتها فقالت بسرعة : أنا بس بدافع عن نفسى
أدهم : وانا كنت بغتصبك لا مؤاخذة
عضت على شفتها وهى تنهى ذلك النقاش الحاد بينهم :ططب انا جاية أقدم على وظيفة ، و معايا ال CV بتاعى تقدر حضرتك تشوفه
أشار لها لتجلس وتركها وجلس الى مقعده مرة أخرى ثم اطّلع على ال CV الخاص بها وقد نالت إعجابه حقا بتفوقها الدراسى الذى أحرزته فى مجال إدارة الأعمال و شهادة الكثير بذلك فلم يتردد بموافقته على عملها بشركته ، أخبرها : تقدر تشرفينا من بكرة لو حابة
تهدجت أساريرها من الفرحة حتى ظهرت غمازتيها وقالت : شكرا جدا لحضرتك واسفة جدا على سوء التفاهم ال حصل من شوية
رد عليها باقتضاب وهو شارد : عادى ولا يهمك
غادرت وهى تشعر بسعادة عارمة ولا تنكر أنها قد أُعجبت بذلك المديرالذى سلب لُبّها بقربه الطاغى
أما عن حاله فلم يكن مختلفا كثيرا عنها فقد عثر على شبيهة توأم روحهم التى فقدها وعقد العزم على أمر ما ...
إنتهى يوم حافل بالعمل
وجد آدم وهو يجلس فى حديقة المنزل فاتجه اليه وهو يقول : أى ال مسهرك كدا
انتبه أدم الذى يبلغ من العمر 12 عاما فأردف قائلاً : مستنيك
مسح أدهم على راس صغيره وقال : كان ممكن تستنانى فى البيت الجو برد برا
آدم بهدوؤ : ماما وحشتنى
أغمض أدهم عينية فحقا لقد لامس ذلك الطفل جرحه الغائر
فجذبه اليه ونزل لمستواه وقام باحتضانه ثم أردف بخفوت : مش انت بس ال وحشتك .. يلا ندخل عشان ما تبردش
أخذ آدم حقيبة والده الخاصة بالعمل وولج للداخل .
صعد أدهم لغرفته بعد أن اطمأن على ابنته الصغيرة جنى تلك الطفلة التى لم تتجاوز الخامسة من عمرها ولم تحظى يوما بما يسمى حنان الأم ... وجدها نائمة بعمق فقبلها وعزم على ما انتواه أكثر من ذى قبل وقرر اخبارهم به غدا
فى صباح اليوم التالي ..
تجمع الجميع حول مائدة الافطار فقرر أن يخبرهم بقراره الذى عزم على تنفيذه
أدهم وهو يقطع ذلك الصمت : أنا قررت أتجوز
رواية بديلة لزوجتي الفصل الثالث 3 - بقلم رقية ياقوت
أدهم : أنا قررت أتجوز.
حلت الصدمة على أوجه الجميع عدا تلك الطفلة التي صاحت بسعادة.
جنى : بجد يا بابي؟
أدهم : بجد يا جوجو.
أما آدم فلم يجد ما يقوله، فتحرك ليصعد لغرفته، ولكن أوقفه حديث والده الموجه إليه.
أدهم : اقعد مكانك.
ظهرت علامات الغضب جليا على محياه.
آدم بصوت مرتفع نسبيا : إحنا مش محتاجين واحدة تانية تشاركنا فيك، واستحالة هتعوضنا عن ماما.
أدهم : وطي صوتك وخد بالك أنت بتتكلم مع أبوك.
أحست سما بتأزم الوضع فقالت:
سما : ممكن تهدى يا أدهم، هو ما يقصدش.
أدهم وقد تجهم وجهه : أنا قولت اللي عندي، وده هيتنفذ.
ترك آدم المكان وركض إلى غرفته بالأعلى.
أما جنى فكانت تشعر بسعادة عارمة، فهي ستحظى بأم لطالما تمنتها.
هتفت والدته:
والدته : أي غيرت رأيك كده فجأة؟ لسه من يوم كنا بنتخانق على الموضوع ده.
أدهم وهو يتهرب من عيني والدته:
أدهم : عادي.
والدته : هو إيه اللي عادي؟
أدهم : عادي يا ماما، بنفذلك رغبتك.
أحست والدته بعدم الطمأنينة في كلامه وأن هناك ما يخفيه، فلم ترد الضغط عليه أكثر من ذلك فقالت:
والدته : ربنا يقدم لك الخير يا ابني، راضي ابنك بكلمتين كده.
أدهم : هشوف.
ثم ترك الفيلا وغادر لمقر عمله.
***
نور : سيلاااااااا.
سيلا : أييييه، نهاية العالم؟ في حد يصحى كده؟
نور : الشغل... والمز اللي حكتيلي عنه باين عليه تنك وهيرفدك لو اتأخرتي.
سيلا وقد وقفت بسرعة:
سيلا : الساعة كام يا نور؟ بسرعاااا.
نور لنفسها: ياربى، هو أنا خلفتها ونسيتها!!؟
سيلا : هدخل آخد شور، ظبطي أوت فيت على ذوقك.
نور : انتي بتستغلي إنّي مصممة أزياء صح؟ اعترفي!!؟
سيلا وهي تلج إلى الحمام:
سيلا : يلاااا يا نووور.
نور : حاااااضر.
أنهت سيلا حمامها وارتدت بنطالًا من الجينز الأسود وهايكول وجاكيت من نفس اللون، هي حقًا تعشق الأسود وهو لا يليق سوى بها.
صففت شعرها على شكل ما يسمونه بـ الـ (كحكة) بشكل عشوائي وارتدت نظارتها الطبية ذات العدسات الدائرية، فكانت جذابة بحق.
سيلا وهي تقف أمام صديقتها:
سيلا : إيه يا نور؟
نور وقد أطلقت صفيرًا مزعجًا يعبر عن مدى إعجابها:
نور : مزة المزاميز.
سيلا : ده عشان انتي اللي مختارة بس.
نور : أكيد يا بنتي.
حدجتها سيلا بنظرات مستنكرة ما قالته ثم قالت:
سيلا : طب يلا عشان توصليني بعربيتك.
نور : يلا يا ستي.
***
وأخيرًا وصلت السيارة إلى الشركة.
سيلا وهي تترجل من السيارة:
سيلا : هشوفك على العشا، ما تتأخريش في الشغل.
نور : أوك، خلي بالك من نفسك.
سيلا : وانتي كمان، يلا سلام.
ولجت سيلا إلى المكتب وهي متأخرة قرابة الربع ساعة.
ظنت أن أحدًا لن يلاحظ، فهي جديدة هنا، ولكنها تفاجأت بالسكرتيرة تعلمها أن مدير الشركة ينتظرها منذ مدة.
شعرت بالتوتر، فاخذت نفسًا عميقًا ثم تبعتها لغرفة مديرها.
فتحت باب المكتب بعد إذنه بدخولها.
سيلا : حضرتك طلبتني.
أدهم : واضح إن من أولها تأخير.
سيلا : معلش، مش هتتكرر.
أدهم : ياريت... دلوقتي هتروحي مع نادين عشان تتدربي على الشغل، وهي هتفهمك كل حاجة. أهم حاجة عندي الانضباط والشغل يبقى على أعلى كفاءة، تمام؟
سيلا : تمام، عن إذنك.
أدهم : اتفضلي.
خرجت بعد أن جاهدت لضبط أنفاسها في حضرته.
باتت تؤلمها معدتها وهي بجانبه، ربما تشعر بالإعجاب بشخصيته، هكذا أقنعت نفسها.
نادين بسخرية:
نادين : انتي المتدربة الجديدة!!؟
سيلا ولم تلقي بالًا لسخريتها:
سيلا : أيوة أنا، واسمي...
نادين مقاطعة لها:
نادين : يلا نبتدي.
نفخت سيلا وأخذت نفسًا وأخرجته بهدوء لتحكم من زمام غضبها.
سيلا : أوكي.
كان استيعابها كبيرًا لما تشرحه نادين وفهمته بسرعة، لذا ستستلم مكتبها الخاص بعد يومين إذا تمكنت من تجاوز اختبار المتدربين الجدد.
كان أدهم منكباً على عمله حينما فتح باب مكتبه بقوة.
تابع عمله وهو يقول:
أدهم : مش طايق نفسك ليه؟
معاذ : في واحدة غبية وهي بتطلع بعربيتها من قدام الشركة خبطت عربيتي، وبكل برود بتقولي سورى، انت اللي غلطان.
أدهم : مين دي!!؟
معاذ : وأنا أي اللي عرفني؟ دي بجحة... العربية اتدغدغت وبتقولي غلطتك!!! لو شوفتها تاني هقرأ على روحها الفاتحة.
انفجر أدهم من الضحك وقال:
أدهم : البت عملت فيك حاجة كان نفسي أعملها من زمان.
معاذ : المهم سيبك مني، فين الوتكة اللي هتتجوزها؟
حدجه بنظرة حادة وقال:
أدهم : بديل.
معاذ : قصدك إيه؟
أدهم بنظرات غامضة:
أدهم : هي مجرد بديل لحاجة فقدتها، فعايز تعويض فيها، فاهمني؟
معاذ : أدهم، انت ناوي على إيه؟
أدهم : ......
رواية بديلة لزوجتي الفصل الرابع 4 - بقلم رقية ياقوت
نادين وهي تستعد للنهوض: دا يا ...
سيلا: لو كنتي عطيتيني فرصة كنت هقولك.
نادين وهي ترمقها بنظرات شاملة ومستخفة: وات ايفر. المهم دا خلاصة شغلك هنا في الشركة.
سيلا: أوكي.
نادين: تمام، أنا همشي بقا.
معاذ: إزاي تفكر كدا يا أدهم؟
أدهم: دا قرار واتحسم.
معاذ: هتظلمها معاك يعني؟
أدهم: أيًّا كان.
معاذ: أدهم، اللي بتعمله دا غلط وكبير كمان.
أدهم: أنا حر ودي حياتي.
معاذ: اللي تشوفه بس راجع حساباتك تاني، الحق نفسك قبل ما تغلط.
لم يعقب أدهم على ما قاله وأخذ دفة الحوار لمنحنى آخر.
أدهم: عيد ميلاد جنى الأسبوع الجاي.. حابب أتجوز في اليوم دا وتكون هديتي أم ليها.
معاذ بإشفاق: بس مش بالطريقة دي يا أدهم.
أدهم: مش هتفرق معايا، لازم أوقعها قبل الأسبوع دا ما يخلص حتى لو أوهمها بحبي ليها.
معاذ: ما فيش فايدة معاك.
أدهم: هتساعدني؟
معاذ: هعمل إيه يعني، ربنا بلاني بيك.
أدهم: طب معاك يوم تجبلي كل تفصيلة عنها.
معاذ: تمام، المقابل؟
أدهم باستنكار: مادي حقير.
معاذ: حبيبي بس أي المقابل برضو؟
أدهم: يومين أجازة.
معاذ: بس؟
أدهم: معاك حق، يوم كفاية.
معاذ: حيلك، بهزار مابتهزرش يا رمضان.
أدهم: طيب اخلع بقا عشان ورايا شغل.
معاذ: أنا أصلاً ماشي من غير مطرود.
سيلا: يا بنتي اهدى مش كدا.
نور على الجهة الأخرى من الهاتف: المتخلف كان بيزعقلي.. هو فاكر نفسه مين دا، أنا أدوس عليه.
سيلا: معلش، هو الغلطان فعلاً، كان ممكن يركن في مكان تاني، شكله مستقصد.
نور بانفعال: أنا حسيت كدا برضو.. لو ظهر قدامي تاني هدوسه، مش هدوس عربيته بس.
سيلا: حقك.
نور: هه، ارتحت.. أخبار شغلك إيه؟
قصت لها سيلا معاملة نادين الجافة لها.
نور: كنتي شحورتيها.
ضحكت سيلا بخفوت: لا، أنا اتجاهلتها.. كان لازم تشوفيها وهي بتولع.
نور: تربيتك.
سيلا: أنا هاخد أوراق لمكتب أدهم بيه وهروح، حاولي تروحي بدري وتطلبي دليڤري عقبال ما آجي.
نور: تمام.
وقفت أمامه وهو يطالع تلك الأوراق التي قدمتها له بتفحص.
أدهم بثناء: خطوة كويسة من أول يوم، عايز أفضل من كدا.
سيلا: حاضر.
أدهم: اقعدي.
جلست على المقعد المقابل له.
أدهم: امتحان المتدربين بعد يومين، شدي حيلك.
سيلا: إن شاء الله... أقدر أمشي دلوقتى؟
أدهم: تمام.
كان ينظر لها بغرابة، مشاعر متخبطة، رغبة في محاصرتها بين أحضانه، فلم يتردد بالقيام والوقوف أمامها.
توترت من قربه ثم قالت بتلعثم: أنا ههمشي.
كادت تتحرك ولاكن أوشكت أن تقع بسبب ذلك الحذاء اللعين. جذب معصمها فتلاشت المسافة بينهما وارتطمت بصدره العريض وكأن الزمن توقف وأصبحت الثواني أدهر عليهما. تخلل عطره المميز ثنايا روحها وبدلاً من أن تسكرها نبهتها. فدفعته في صدره بقوتها الضعيفة. لم يتزحزح ولكنه أرخى يده على خصرها.
وكأنها فقدت النطق، كل ما تفكر فيه هو الهروب الآن من أمامه فهو يبعثر روحها وهي بجانبه.
سيلا: آسفة.
أدهم بنبرة مغرية: ولا يهمك.
فرت من أمامه بعد أن سُلبت أنفاسها. تابعت ركضها حتى خرجت من الشركة واستقلت حافلة لتقلّها قريباً من ذلك البيت الذي يجمعها برفيقة دربها نور.
تلك الفتاة التي طالما وقفت معها في أحلك أيامها، تشاركت معها في كل جزء من حياتها فأصبحت لها كل شيء.
أفاقت من شرودها على توقف الحافلة قريباً من منزلها فنزلت بعد دفعها الأجرة للسائق. أخذت تتمشى المسافة المتبقية لمنزلها حتى وصلت. أخرجت مفاتيحها ثم.
سيلا: نوووور.
نور: إيه، في إيه؟
سيلا: مش هتتخيلي إيه الحصل.
نور باهتمام: انطقي بسرعة.
أخذت تقص عليها ما حدث.
دهشت نور وقالت: احيييه، مش مصدقة، معقولة لاڤ استوري زي الروايات كدا.
سيلا: دا إلهامك بقولك، كان نفسي الأرض تنشق وتبلعني.
نور بهيام: مبروك، وقعتيه في حبك.
سيلا: عارفة أنا غلطانة، فين الأكل، جعاااانة يا بشر.
نور: لسا واصل، هحضر عقبال ما تغيري هدومك.
سيلا: أوكي.
..................
ومع حلول المساء.
رجع أدهم لبيته وقد أنهكه العمل، لكن ذهب لذلك الولد الذي ورث العناد عنه.
طرق باب غرفة آدم بخفة ثم ولج لداخل الحجرة.
أدهم: عارف إنك صاحي، بطل تمثل عليا.
آدم: ...
أدهم: أنا مضطر أنفذ قراري وصدقني هتشكرني على دا بعدين.
آدم: محدش يقدر يجبرك، حضرتك اللي عايز.. هتديها الحب والاهتمام وهتنسانا.
أدهم: مين قالك كدا، محدش يقدر ياخدني منكم انت وأختك.
آدم وقد التفت ليقابل وجهه ثم رفع اصبعه الخنصر وقال: وعد؟
أدهم وقد فعل المثل: وعد.
ابتسم آدم في اطمئنان فقبله والده ودثره بالغطاء بعد أن طبع قبلةً على جبهته، ولج لخارج الغرفة واتجه لغرفته.
أبدل ملابسه ثم استلقى على سريره ثم عبثت أصابع يده على عدة أرقام على الشاشة ثم وضع الهاتف على أذنه.
ليستمع إلى صوتها الأنثوي: الو...
رواية بديلة لزوجتي الفصل الخامس 5 - بقلم رقية ياقوت
قضت نور ليلتها في تجهيز بعض التصميمات لتنفيذها في صباح الغد.
أما عن سيلا، فقد أنهكها العمل، فأخذت تعد سريرها لتنام.
ولكنها تفاجأت بهاتفها يرن في ساعة متأخرة من الليل، وبرقم غير مدون عندها.
تعجبت، ولم تكن لتجيب، ولكن إصرار المتصل هو ما جعلها تجيب.
سيلا: الو.
أدهم بصوت أجش: أيوة.
سيلا، وقد تعرفت على صوته وبدأ قلبها بالخفق بسرعة: أدهم بيه!!
رسم أدهم ابتسامة واثقة، ثم أردف قائلاً: اضطريت أتصل في وقت زي دا عشان أقولك إن عندنا بكرة دعوة افتتاح شركة صديق ليا.
وبما إنك مشيتي بدري، أكيد الخبر ما وصلكيش.
سيلا: يعني غريب إن حضرتك تتصل بنفسك تبلغني!!
أدهم: عادي، السكرتيرة اعتذرت لظروف طارئة.
سيلا بعدم اقتناع: تمام، ممكن أعرف تفاصيل المكان؟
أدهم: هبعتلك اللوكيشن.
سيلا: طيب تمام، شكراً لحضرتك.
أدهم: على فكرة...
سيلا بتوتر زائد: أي؟
أدهم: الأسود حلو عليكي.
سيلا، وكأنها فقدت النطق: ....
لم يسمع سوى صوت أنفاسها المتلاحقة، فقال بصوت رجولي أجش: تصبحي على خير.
ثم أغلق الخط، وتنهد بابتسامة من زاوية ثغره، وقال محدثاً نفسه: كدا كله تمام.
تصنمت بمكانها، وقفز قلبها من مكانه بفعل ضرباته، ثم صرخت بفرحة غير مبررة، مما أفزع نور.
نور بفزع وهي تلج لغرفة سيلا: أي؟ فين هو؟
سيلا: هو مين؟
نور: الحرامي.
سيلا: سيبك منه دلوقتي، تعالي احكيلك.
ثم قصت عليها ما حدث قبل قليل.
نور بصدمة: أكيد معجب يا بنتي.
سيلا: جايز.
نهض أدهم قرابة الظهيرة على إثر صوت ابنته المزعج وهي تصيح: بابا آدم مش عايز ياخدني معاه.
أدهم بنوم: طب سيبى بابا ينام شوية وهو يعملك اللي تحبيه.
جنى ببكاء: لا عايزة أخرج معاه.
أدهم بانزعاج: آآآدم.
آدم وهو يلج إلى غرفته على إثر صياح والده باسمه: أيوه يا بابا.
أدهم: شوف أختك عايزة إيه واعمله.
آدم: يا بابا أنا مالي بيها، أنا خارج مع عمرو صاحبي.
أدهم بنفاذ صبر: سبيه وأنا هخرجك للمكان اللي تحبيه.
جنى بدلال: حتى لو الملاهي؟
أدهم: حتى لو الملاهي.
صاحت جنى بسعادة عارمة.
تسلل آدم بهدوء لخارج الغرفة، ثم ذهب بصحبة رفيقه عمر.
سيلا: نور هروح بأي الافتتاح؟
نور: أكيد دريس.
سيلا وهي تمثل الاندهاش: حياتي بقت أحسن بكتير، أنا حسيت فعلاً بالتغيير.
نور بغمزة: أقصد دريس أسود.
سيلا وقد تورّدت وجنتها: ها؟ بتقولي إيه؟
ضحكت نور بصوت مرتفع، ثم أردفت: شكله مش هو بس اللي معجب.
سيلا: لا طبعاً، دا مجرد مدير بس.
نور: اهاا، عارفة أنا الحوار دا.. إحنا أخوات عادي، ما فيش أي حاجة بينا.
سيلا: يووه بقا، فضلي انتي اتريقي كدا.
نور: خلاص، تعالي نختار دريس أسود يجنن.
سيلا بضحك: تمام، يلا.
في الثامنة مساءً، كانت تتأنق بفستان للسهرات من اللون الأسود اللامع، ينسدل بنعومة على بشرتها البيضاء.
كان بأكمام طويلة ويصل إلى كاحلها، أما عن شعرها فقد عقصته على شكل كحكة، وطوّقته بطوق من ورود الياسمين البيضاء.
فكانت جذابة بحق، ولم تضف الكثير من مساحيق التجميل، فاكتفت بالآيلاينر، لطالما كانت خبيرة برسمه، ووضعت أحمر شفاه من اللون الأحمر القاتم.
أصرت سيلا على اصطحاب نور معها، وبعد عدة محاولات، أخيراً وافقت على الحضور معها.
وارتدت فستاناً من اللون الأخضر الغامق ليتلائم مع عينيها الفيروزيتين.
سيلا: يلا يا نور، هنتاخر.
نور: خلاص جاية أهو.
كان يجلس على إحدى الطاولات وهو ينتظر قدومها.
فشرد فيما قاله معاذ له من معلومات.
أدهم: ها، وصلت لأي؟
معاذ: تدفع كام؟
أدهم: انجز يا زفت.
معاذ: زفت!! طب مش حاكي.
أدهم وهو يعض على أسنانه: بعد إذنك يا أستاذ معاذ، اتفضل احكي.
معاذ: أداءك مش حلو، بس تمام.
بص يا سيدي، اسمها سيلا، وعايشة مع واحدة صاحبتها وبيصرفوا على نفسهم.
لسه جايين إسكندرية من شهرين، وكانت بتدور على شغل.
صاحبتها عندها أتيلييه للتصميم، وهي تجارة قسم إدارة أعمال.
وطبعاً انت شفت ال CV بتاعها ونجاحاتها.
وبالنسبة لأهلها، مش معروف عنهم حاجة، وتقريباً ما عندهاش أخوات، يعني ما لهاش غير صحبتها دي.
أدهم: حلو أوي، يعني حتى لو اتقدمتلها ما فيش اللي يسأل عليها.
أفاق من شروده على طلتها التي خطفت أنفاسه.
كانت حقاً كحورية خرجت من الماء لتوها.
جذبت أعين الحاضرين، وكأن الحفلة قد أقيمت من أجلها.
أحست نور وسيلا بنظرات الحضور حولهما، فزاد توترهما.
وهمست سيلا: يا ريتنا ما جينا.
نور: اللي يسمع كلامك يروح في داهية.
سيلا: المفروض أعمل إيه؟ أنا ما أعرفش غيره.
نور: أهو جاي.
سيلا: احيييه.
نور: اهدى، أنا معاكي.
اقترب أدهم من سيلا، ثم قال: برضو متأخرة.
سيلا بتوتر وقد أمسكت بيد صديقتها: ها، أصل نور أخرتني.
نور بصدمة: يا بنت البياعة.
نور: احم، معلش أنا أخرتها حبة.
أدهم متفهماً: تمام، تعالوا.
تحركت سيلا ونور أمامه، ثم جلسن على الطاولة، وهو أمامهما.
رفع معاذ رأسه من هاتفه ليرحب بهما، ولكنه تفاجأ بنور التي لم تقل صدمتها عنه.
فنطقا في آن واحد.
نور: أنتَ.
معاذ: أنتِ.
نظر كل من أدهم وسيلا لهما.
وقالت سيلا: انتي تعرفيه؟
نور: أيوه، دا الحيوان اللي زعقلي.
معاذ بحدة: وانتي الحيوانة اللي خبطت العربية.
نور: أنا حيوانة يا عديم الشهامة.
سيلا: اهدى يا نور، مش وقته.
معاذ: يا قاطعه.
أدهم: اهدوووو، مش عايزين نبوظ الافتتاح.
اعملوا معاهدة سلام مؤقتة.
معاذ: اووف.
كانت الأجواء الاحتفالية رائعة، وحدث ما قد جعلها فائقة الروعة.
ألقى مازن صاحب الشركة كلمته وشكرهم على حضورهم.
مازن: حابب أشكركم على وجودكم النهاردة في الافتتاح.
وحابب أشكر شخص ساندني في كل خطوة في حياتي، وهي مياس.
اتجهت الأضواء صوبها، كانت تبتسم باتساع، وبدا الخجل جلياً على محياها.
مازن وقد نزل من على المنصة ووقف قبالتها، ثم نزل على ركبته وقال: تقبلي تشاركيني في اللي جاي زي ما شاركتيني في اللي فات.
مياس وقد ترقرقّت العبرات بعينيها من فرط سرورها: أكيد.
انهالت أصوات التصفيق الحارة، والصفير الذي أشعل الحماس، وانطلقت الأغاني.
فأخذها للرقص، ثم بدأ كل كابل بالرقص.
كانت تطالع ما حدث بحب، وتتمنى لهما السعادة.
ولكن فاجأها بطلبه المباغت وهو يمد يده لها.
أدهم: سيلا، تقبلي ترقصي معايا؟
سيلا:
رواية بديلة لزوجتي الفصل السادس 6 - بقلم رقية ياقوت
أدهم: سيلا تقبلي ترقصي معايا؟
نظرت له سيلا بإحراج وهي تمسك بيد نور لتنجدها من ذلك الموقف.
نور بهمس: قومي معاه.
سيلا بتلعثم: مممكن.
سحبها أدهم من يدها لساحة الرقص، وسلطت الأنوار والكاميرات عليه، ويا له من صفق صحفي سيحدث ضجة كبيرة.
قربها إليه من خصرها، وبتلقائية رفعت يدها لتضع واحدة على كتفه بالقرب من رقبته والأخرى على صدره، اشتعلت وجنتاها بحمرة قانية، وما زاد حرجها عندما انحنى ليهمس في أذنها:
أدهم: مش قلتلك الأسود حلو عليكي؟
سيلا بهمس يكاد يسمع: ششكرًا.
أدهم: بيعجبني فيكي كسوفك دا.
سيلا: ربنا يخليك.
أدهم: هو أنا بشحت يا بنتي؟
ضحكت برقة: ما أقصدش، بس حقيقي مش بعرف أرد ع الكلام الحلو.
أدهم: مش مهم، كفاية نظرات العيون بتغنى عن كلام كتير.
ارتفعت ضربات قلبها وهي تردف: هو لي الكاميرات حاساها جايبانا؟
أدهم: أنا رجل أعمال مشهور ودا طبيعي في شغلنا مع الصحافة.
هزت سيلا رأسها بتفهم ثم تابع كلاهما الرقص.
في تلك الأثناء كانت تتأفف نور من ذلك الأحمق الذي يرمقها بنظراته الساخطه.
نور بنزق: في حاجة أيه عجبتك فقاعد تبصلي؟
معاذ: مين دا التعجبني أنتي؟
نور: اسكت اسكت.
معاذ: شكلك من النوع اللي بيحك.
نور: أنا حكاكة يا ملزق.
معاذ بنفاذ صبر: اخرسي بدل ما أهبدك قلم على وشك الحلو دا.
نور: جرب تعملها وأنت ايدك توحشك.
معاذ: صبرني يا رب عشان ما أقتلهاش.
نور: سمج.
كاد معاذ ليرد ولكن جلوس سيلا وأدهم قطعه.
أدهم: أيه اتصالحتوا؟
معاذ: مين دا؟
نور: لا طبعًا.
سيلا: طب احنا المفروض نرجع دلوقتي.
أدهم: تمام هوصلكم.
نور: شكرًا معايا عربيتي.
معاذ: ويا ترى معاكي رخصة بقى؟
نور وهي تقلب عينيها باستهجان: أيوه تحب تشوف؟
نظر لها معاذ بسخط ولم يعقب على كلامها.
أردف أدهم: تمام تقدروا تمشوا.
خرجت سيلا وهي هائمة، أما نور فكانت تتمايز من الغيظ.
سيلا بضحك: شكلكوا أطفال أوي وأنتوا بتتخانقوا.
نور باستهزاء: بجد عجبناكي؟
سيلا بمرح: جدًا.
نور: كان بيقولك أيه المز دا؟
سيلا: عادي ولا حاجة.
نور بغمزة: عليا أنا؟
سيلا: لما نوصل طب.. ركزي في السواقة.
رمقتها نور بنظرات ذات مغزى: أنتي مش عاجبك سواقتي زيه ولا أيه؟
سيلا بسرعة: لا طبعًا.
نور: بحسب.
سيلا في نفسها: ربنا يستر.
وصلت كلًا من نور وسيلا للمنزل.
ترجلت سيلا من السيارة وتبعتها نور.
سيلا: أخيرًا.
نور: ما تهربيش، احكي بقى.
سيلا: طب أغير طب؟
نور: طب يلا بسرعة.
انتهتا من تبديل ملابسهما.
وجلستا على السرير.
قامت سيلا باحتضان إحدى دماها المحشوة وقالت بهيام:
سيلا: كان بيقولي الأسود لايق عليكي وإنه بيعجبه كسوفي وكدا.
نور: هيححح وأيه كمان؟
سيلا: بس.
نور: طب وأنتي؟
سيلا: مش عارفة، متلخبطة.
نور: لازم تحددي مشاعرك تجاهه.
سيلا: تمام المهم أنام عشان ورايا تدريب بكرة.
نور وهي تنهض من جوارها: تمام تصبحي على خير، أنا هخلص شوية تصاميم كدا وأنام.
سيلا: تمام ربنا يوفقك.
نور: أنا وأنتي.
في صباح اليوم التالي استيقظت سيلا على صوت صياح صديقتها: سيلاااااااا الحقي بسرعة قومي.
سيلا بفزع: أيه اللي حصل، في أيه؟
نور: صورك نازلة في الجرايد وعلى صفحات التواصل، وانتشر خبر ارتباطك بأدهم وموثقين دا بصور ليكوا إمبارح.
شهقت سيلا بصدمة: أيييييه!
نور: دي صفحات مشهورة منزلة الكلام دا.
قامت بسرعة: أنا لازم أقابله حالًا.
نور: هتعملي أيه؟
سيلا: هخليه ينفي الخبر وإلا أنتي عارفة الناس مش بيسيبوا حد في حاله.
نور: تمام هاجي معاكي.
سيلا: لا روحي شغلك أنتي، عندك تصاميم تشتغلي عليها.
نور: مش مهم.
سيلا بإصرار: أنا هتصرف روحي أنتي بس.
خضعت لرغبتها تحت إصرارها.
ارتدت أول ما وقعت عليه عيناها وأطلقت العنان لشعرها الكستنائي ثم هبطت الدرج بسرعة نزولًا لأسفل البناية التي تقطن بها.
أوقفت سيارة أجرة.
وبعد عدة دقائق وصلت إلى الشركة، ولجت لداخلها وهي تهرول ثم صعدت لغرفته ودقت مرة واحدة ولم تنتظر أن يأذن لها، رفع عينيه ليراها وهي واقفة أمامه تلهث من فرط سرعتها.
أدهم ببرود: هو أنا أذنتلك؟
سيلا بانفعال: أنا جاية أقول لحضرتك حاجة مهمة.
أدهم: ما فيش حاجة مهمة تخليكي تدخلي بالشكل الهمجي دا.
سيلا: اسمعني واحكم بعدها.
أدهم وقد وقف وتقدم صوبها: واضح فعلًا إنها حاجة مهمة.
سيلا بتوتر من قربه: أيوه فعلًا ممكن نقعد؟
أدهم وهو يشير للمكتب: أكيد اتفضلي.
سيلا وهي تتقدمه: تمام.
أدهم: ها أيه الموضوع؟
سيلا وهي تريه الأخبار المتداولة على هاتفها: الصحافة نزلت الأخبار دي إمبارح.
أدهم ببرود: وأيه يعني؟
سيلا باندهاش: أنت عارف؟
أدهم: أيوه.
سيلا بانفعال: طب أيه؟
أدهم: أيه!
سيلا وهي تأخذ شهيقًا لتخفف من حدة الموقف: دلوقتي طالبة من حضرتك تطلع تنفي الخبر.
أدهم: أمممم.
سيلا بهدوء: هتعمل كدا؟
أدهم: أيه اللي يخليني أنفذ طلبك؟
سيلا وقد أدركت مقصده: أنت عايز مقابل؟
أدهم بابتسامة من زاوية ثغره: بحبك وأنتي فهماني.
سيلا: وأيه طلبك بقى؟
أدهم: حاجة أيه واحدة تتمناها.
سيلا باستغراب: وأيه هي؟
أدهم بنبرة غامضة: تتجوزيني؟
رواية بديلة لزوجتي الفصل السابع 7 - بقلم رقية ياقوت
أدهم: تتجوزيني!؟
نظرت له بصدمة، حقًا لم تتوقع رده البتة.
فتابع هو: وبدل ما أنفي الخبر أأكده.
سيلا بتخبط: أنت فاجئتني يعني.
أدهم: هسيبك تفكري، بس قبل ده هقولك حاجة لازم تعرفيها بما إنك مستقبليًا هتشاركي حياتي.
سيلا باهتمام والقلق يتفاقم في قلبها: اتفضل.
أدهم: تمام، أول حاجة أنا أدهم الشناوي، عندي 32 سنة وكنت متجوز.
تبدلت نظراتها للصدمة.
فأردف مكملاً: وعندي طفلين.
هنا أرادت البكاء بحق، شعرت بعدم الراحة لمعرفة كل هذا عنه.
أدهم: عايش مع أمي وأختي، بس ما يمنعش إن ليا بيت مستقل.
سيلا وهي تحاول ضبط أنفاسها كي لا تبدأ بالبكاء: إشمعنى أنا؟
أدهم ببرود متجاهلًا سؤالها: لما تفكري في عرضي ساعتها هقولك التفاصيل.
قامت سيلا وشعرت أنها تريد الفرار من أمامه حتى لا يرى عبراتها التي تهدد بسقوطها.
سيلا: تمام هفكر.
أدهم وهو يقترب منها وحدق بعينها التي تهرب من مواجهته ثم قال: لينا كلام تاني بعد ما تفكري.
أومأت برأسها بهدوء ثم خرجت من المكان بأسره.
ذهبت أمام بحر الإسكندرية.
ذلك البحر الذي طالما تحمل أوجاع الناس وشكواهم واستقبلها بصدر رحب.
بكت كثيرًا وخارت قدماها وسقطت على ركبتيها على تلك الرمال الذهبية.
أخذت تبكي وتحدث نفسها: لييييه كدا؟ ليه كل ده بيحصلي؟ أنا تعبت بجد.
وأخذت شهقاتها تزداد، أخرجت كل ما في جوفها من هموم لمستمعها المنصت، لا تعلم كم مر من الوقت وهي على تلك الحالة. قامت أخيرًا ثم أخذت تجر قدميها لمقر عمل صديقتها.
بعد فترة وجيزة وقفت أمام أتيليه تصميم ثم ولجت لغرفة المكتب.
رأتها نور بتلك الحالة فهرعت إليها بفزع: مالك؟ في إيه؟
سيلا ببكاء: طلع متجوز وعنده طفلين.
نور بشهقة: إيه!
سيلا: أنا قلبي واجعني أوي.
ضمتها نور وهي تشفق على حال صديقتها الوحيدة: اهدى يا حبيبتي وكل حاجة هتتحل.
غفت سيلا بين أحضان نور فقررت نور التحدث إلى أدهم وتفهم ما حدث منه.
فأخذت رقمه من هاتف سيلا ثم أخذت ترن ولكن لا مجيب، وأخيرًا بعد عدة محاولات رد عليها فاندفعت قائلة بحدة: عملتلها إيه يا أدهم؟
كان معاذ معها على الهاتف لأن أدهم لديه اجتماع هام.
فقطب جبينه متعجبًا: أنتي مين؟
نور: أنت بتتهرب؟
معاذ بنفاذ صبر: أدهم في اجتماع مهم.
نور: آه أنت صاحبه وبتداري عليه، بس اللي ما تعرفهوش إني مش هسمحله يأذي سيلا أبدًا.
ثم أغلقت الخط بوجهه.
معاذ: مالها دي؟ هو أدهم هبب إيه؟
بعد انتهاء الاجتماع وخروج الحضور من القاعة لم يتبق سواه، فدخل معاذ بعصبية: أنت عملت إيه للبنت؟
أدهم ببرود: ولا حاجة، قولتلها الحقيقة.
معاذ بنفاذ صبر: ممكن تحكي بالتفصيل؟
تنهد ثم سرد عليه ما جرى.
معاذ: كدا هتفكرك بتساومها ومش هتوافق.
أدهم: بتحبني.
معاذ: الحب مش كل حاجة، كرامتها، كبريائها كل ده أهم.
أدهم: مش فارق.
معاذ: أنت بتظلمها وبتظلم نفسك.
أدهم باختناق من كلامه: أنا خلاص نفذت ومش هتراجع عن قراري.
معاذ: يبقى تلحق نفسك لأن خططك مش هتنفع وتسمع كلامي وتنفذه.
أدهم باهتمام: قصدك إيه؟
معاذ: يعني أكيد مش هتوافق فلازم تغير خطتك وتمشي زي ما هقولك.
أدهم: أنا عارف إزاي أمشيها.
معاذ وقد قرأ أفكاره: العنف والتحكم والمساومة مش هتبقى حلوة في حقك إنك تغصب واحدة عليك.
أدهم بتفكير: قول اللي عندك طيب.
معاذ: بص يا سيدي...
أدهم: مش بطال.
أفاقت من نومها وجدت نفسها على أريكة الأتيليه.
نهضت من مكانها وتوجهت أمام المرآة، رأت انتفاخ عينيها إثر بكائها العنيف فتنهدت بتعب وذهبت لغسل وجهها.
نور وهي تلج الغرفة لم تجدها فدب الخوف في أوصالها، ولكن سرعان ما تلاشى عندما وجدتها تدلف من باب الحمام الملحق بالغرفة، نظرت لها وقالت: بقيتي أحسن؟
أومأت برأسها ثم قالت: عايزة أروح، محتاجة أفكر في كلامه.
نور: أنتي بجد مستعدة تكوني أم لطفلين؟!
سيلا: مش عارفة بجد.
نور: محتاجين رعاية وأنتي معندكيش خبرة.
سيلا: أعمل إيه طيب؟ بحاول ما أفكرش فيه بس برجع وأفكر.
نور: خلاص ارتاحي ونشوف الموضوع ده بعدين.
أغلقت المكان ثم ركبتا السيارة وعادتا للمنزل.
.....................................
عاد أدهم من عمله فقابلته صغيرته بابتسامة شقت ثغرها وهي تقول: أمتى هتجيبي ماما ليا؟
أدهم: قريب يا جوجو.
جنى بطفولة: على فكرة نسيت وعدك ليا.
أدهم: لا، اجهزي عشان لما أصحى هنروح مع بعض الملاهي.
صاحت بفرحة وقبلت وجنة والدها وأسرعت لتستعد.
تنهد بأسف من أجلها ثم صعد ليرتاح قليلًا.
....................................
كانت سما تجلس تشاهد مسلسلها المفضل عندما دق الباب فذهبت لتفتحه فوجدت صديق أخيها معاذ، لطالما كانت معجبة به وتخفي ذلك فهو يعاملها كأخته الصغرى ولا يفكر فيها بنظرة أخرى.
سما: اتفضل يا معاذ.
معاذ: وحشتني طنط وقولت آجي أسلم عليها وعلى أكلها.
ضحكت على كلمته الأخيرة ثم قالت: طيب ادخل سلم على أكلها بسرعة قبل ما يخلص.
دخل معاذ بسرعة وهو يقول: يا أم أدهاااااام!
قالت والدة أدهم وهي تلج للغرفة: عايز إيه يا أهبل؟
معاذ ببلاهة: آااااكل يا ست الكل جعااان.
نظرت له وهي تضحك على ما يفعل ثم أردفت: ما بتعقلش أبدًا، هروح أحضرلك.
معاذ: تسلم إيدك.
كانت تطالعه تلك الواقفة بهيام، فهو حبها الأول مذ أن كانوا أطفالًا.
قاطع شرودها معاذ وهو يقول: أم التركي اللي لحس دماغكوا ده.
سما: إيش فهمك أنت.
معاذ وهو ينظر لها مستنكرًا: كفاية أنتي تفهمي المحن ده.
كانت لترد لولا دخول جنى المباغت وهي تصرخ بفرحة وتجري نحو معاذ: عموو زوزو.
معاذ: حبيبتي اللي مضيعة هيبتي في الأرض بالدلع ده.
جنى ببراءة: عايزني أغيره؟
معاذ: آه ممكن.
جنى: تؤ، عاجبني.
معاذ: ماشي يا أم لسان أنتي، أمال فين آدم؟
آدم وهو يدخل بهدوء: موجود يا باشا.
معاذ بصدمة: باشا!! هقول إيه تربية أدهم.
ضحكوا جميعًا ثم حضرت الأم الغداء ليصطف الجميع حول المائدة.
نزل أدهم وتفاجأ بوجود معاذ فقال: مين عزمك؟
معاذ ببرود: يا راجل ما تقولش كدا، أنا عزمت نفسي وجيت.
قضوا وقتًا ممتعًا ثم استعد للذهاب للملاهي تلبية لرغبة جنى أو لسبب آخر.
.....................................
معاذ: رن عليها واعزمها.
أدهم: أوك.
أخرج هاتفه وطلب رقمها وما هي إلا دقائق ثم أجابت بهدوء: ألو.
أدهم: سيلا ممكن نخرج النهاردة؟
سيلا: آسفة مش هقدر عشان تعبانة شوية.
أدهم: مش هنتأخر.
لم تكن تريد الجدال معه أكثر من ذلك لذا وافقت.
أدهم: هعدي عليكي كمان ساعة.
سيلا: تمام.
.....................................
أعد أدهم نفسه وارتدى بنطالًا من الجينز الأسود وقميصًا أبيض أظهر عضلاته باحترافية وفتح أزرار القميص لمنتصف صدره ثم أغدق نفسه من عطره المميز.
وأخيرًا نزل الدرج ليلتقي بصغيرته وهي ترتدي فستانًا رقيقًا وشعرها منسدل بضفيرة من الجانب، كانت ملامحها الطفولية رائعة وتسحر كل من رآها.
نظر لها أدهم ثم حملها وقال: القمر دي خايف أخدها معايا تتعاكس.
جنى: ما أنت يا بابي معايا، أكيد مش هيعاكسوني بقى يا خسارة.
معاذ وهو يرفع حاجبه الأيسر: والله!!
ضحكت جنى فقال هو: هروح أجيب حد هيجي معانا الملاهي وأرجع أخدك تاني ماشي.
أومأت برأسها وهي تصفق.
تركها على الأريكة ثم التفت لآدم: متأكد إنك مش عايز تيجي؟!
آدم: ماليش أنا في الأجواء دي.
أدهم: على راحتك.
ثم ولج لخارج المنزل واستقل سيارته متجها لمنزلها وما هي إلا دقائق وقد وصل لوجهته، اتصل ليعلمها بوجوده.
سيلا برقة: ألو.
أدهم: أنا تحت.
سيلا: تمام أنا نازلة أهو.
أغلق معها الاتصال وانتظرها لتهبط هي بهدوء فقام بفتح بابه والخروج بهيئته الجذابة.
ليفتح الباب لها.
أعجبت كثيرًا بملابسه خارج العمل وودت لو تذهب وتغلق تلك الأزرار التي يفتحها.
اقتربت من السيارة وهو بدوره فتح الباب لها لتلج لداخلها ثم التف حولها ليصل لمقعده، وضع حزام الأمان وهو يقول: حطي الحزام.
رفعت أناملها لتسحبه ولكنه كان عالقًا.
فقالت: مش مهم.
مال أدهم عليها ليسحبه فأصبحت محاصرة بين صدره ومقعدها، توترت وحبست أنفاسها التي كانت عبارة عن عطره، سحب الحزام بهدوء وهو ينظر لها أو بالأخص إلى شفتيها المرتكزتين، أغمضت عينيها بتلقائية وبدأت طبول قلبها بالقرع إثر قربه الطاغي منها، فهو ينساها كل ألم وكأنه أحد الكحوليات التي تصيب بالسكر فأدركت أنها وقعت أسيرة لحبه.
انتبه لانجرافه نحوها فحمحم واستعاد توازنه ثم اعتدل في مكانه وقال وهو ينظر أمامه: أنا حابب أعرفك على جنى بنتي.
وصمت ليرى رد فعلها.
ولكنه تعجب من هدوئها وهي تثابر لتكون طبيعية وبعد أن طال صمتها.
قالت: ....
رواية بديلة لزوجتي الفصل الثامن 8 - بقلم رقية ياقوت
بعد أن طال صمتها لثوانٍ، قررت أن تومئ بهدوء على عكس الألم الذي يتأجج في صدرها مردفة: أنا كمان حابة أشوفها.
أدهم بهدوء وقد أدار محرك السيارة ليُحضر جنى.
كان الطريق هادئًا لا يُسمع سوى صوت أنفاسهم المتزنة.
قرر كسر هذا الهدوء المستتب قائلًا: تحبي تروحي فين؟
سيلا: عادي اللي يريحك.
أدهم: وأنا باخد رأيك.
سيلا: يعني ممكن أما نشوف رأي بنتك.
ابتسم أدهم بثقة فقد أعجبه ردها واقتنع أنه اختار الأم المثالية لأولاده.
فأردف: هي حابة تروح الملاهي وأنا وعدتها بكدا.
أُعجبت بالفكرة كثيرًا فهي تعشق تلك الأماكن التي تُرجعها كطفلة في السابعة من عمرها، فأيدت الفكرة بشدة.
بعد عدة دقائق وصل لمنزله.
ترجل من السيارة وأخبرها: تحبي تدخلي؟
هي ليست مستعدة للقاء عائلته بعد، فما زالت تائهة ولم تصل لقرار بعد فقالت: ممكن مرة تانية لإني مش مستعدة.
أدهم: تمام اللي يريحك.
ذهب أدهم قليلًا ثم عاد ومعه طفلة غاية في الجمال واللطافة.
نظرت لها سيلا بتعجب، هي حقًا بها بعض الشبه من سيلا.
أو لنقل الكثير من الشبه.
جنى: بابي مين دي؟
أدهم: طنط سيلا هتروح معانا الملاهي إيه رأيك؟
صفقت الطفلة بحماس علامة على ترحيبها بالفكرة.
كاد أدهم ليُجلسها في المقعد الخلفي عندما فتحت سيلا الباب: ممكن تقعد على رجلي؟
أدهم: لا عشان ما تضايقيش.
سيلا بإصرار: لا بالعكس.
جلست الصغيرة على قدمها.
سيلا مخاطبة إياها بلطف: اسمك إيه بقى؟
جنى بمرح: جنى.
سيلا: اسمك قمر أوي وأنتِ كيوت أصلاً.
ابتسمت لها جنى فقبلتها سيلا بهدوء على وجنتها.
كل ذلك كان تحت عيني أدهم الذي شعر باكتمال صورة عائلته.. انطلق إلى وجهتهم وبعد مدة ليست بكبيرة وصلوا.
فتحت سيلا الباب بهدوء وأنزلت الصغيرة أرضًا ثم أمسكت يدها بلطف وانتظرا أدهم الذي يُغلق سيارته ثم دخلوا لمدينة الملاهي.
جلسوا على طاولة مستديرة وطلب أدهم قائمة الطعام.
أدهم: في حاجة معينة هتطلبيها؟
سيلا وجنى في آن واحد: آيس كريم.
نظر لهم ولم يستطع كبح ضحكاته على منظرهما، فهو يكاد يقسم أنهما أم وابنتها حقًا.
نظرت سيلا للصغيرة بحب ثم قالت بعفوية: أدهم يلا نركب الساقية.
أدهم وهو يسمع اسمه لأول مرة مجردًا من الألقاب من بين شفتيها فقال بتوهان: أوك.
صعد ثلاثتهم في عربة واحدة.
سيلا بصراخ: عااااااا نزلوني مش قادراااا كفااااااياااا.
أدهم وهو يصم أذنه: كفاية أنتِ صويت، ما بقتش عارف أسمع بسببك.
تشبثت هي بذراعه بقوة وهي تقاوم تلك الحالة من الدوار.
أما عن جنى فكانت تصرخ من السعادة وهي على قدم سيلا التي تمسكها بقوة.
توقفت اللعبة بعد فترة.
أدهم: يلا بينا نروح أنا تعبت من أولها.
جنى بمحايلة: يا بابي شوية كمان.
أدهم: طب بلاش ألعاب من النوع دا.
جنى بطاعة: أوعدك.
مسح على رأسها بهدوء وجلس مرة أخرى ثم أخذ يُقلب في هاتفه بملل بينما سيلا وجنى يمرحان معًا.
فأخذ ينظر لهما بنظرات رضى.
........................................
كانت الساعة قد قاربت 12 م.
عندما كان يقود السيارة ليوصلها لبيتها.
كانت جنى نائمة في حضن سيلا ومتشبثة بملابسها وكأنها تخشى رحيلها.
بينما تنظر لتلك الطفلة النائمة بين يديها بحب خالص.
سيلا: أدهم اقفل الشباك شوية عشان البرد.
ضغط على أحد الأزرار ليرتفع زجاج السيارة لأعلى.
بعد عدة دقائق وصلوا لوجهتهم.
سيلا بهدوء: هبلغك بقراري بكرة.
أومأ هو برأسه ثم أردف: مستنيكي.
سيلا بتوتر: شكرًا ع اليوم المميز دا.
أدهم: العفو على إيه.
وسحب الطفلة بلطف من بين يديها.
ودت ألا تتركها حقًا لكن ليس باليد حيلة.
فتحت باب السيارة ثم تابعت سيرها لمدخل العمارة السكنية.
وضعت مفتاحها برفق لتديره وتلج للمنزل، سمعت صوتًا من وراءها.
نور: أهلًا بالآنسة اللي راجعة في نص الليل.
نظرت لها سيلا بتجاهل وقالت: هحكيلك.
وبدأت بسرد تفاصيل يومها.
نور: يا بنت المحظوظة ملاهي مرة واحدة!
سيلا وهي تنظر لها باستعلاء: شوفتي بقى.
نور بتهكم: هو إحنا مش هينولنا من الحب جانب بقى!
سيلا بضحك: أنتِ فقر نعمل إيه.
نور: معاكي حق.... صمتت قليلًا ثم تابعت: ناوية على إيه؟
سيلا: بصي...
نور: متأكدة؟
سيلا: أيوة.
أدهم قاعد في الشركة.
دخلت سيلا من غير ما تخبط.
رفع هو حاجبه وقال: مش تخبطي!!
سيلا متجاهلة كلامه: أنا نسيت إن كان عندي امتحان إمبارح هو أنا كدا سقطت؟
ضحك أدهم بملء شدقيه: سقطتِ!!! هو إحنا في إعدادي هنا؟!
تاهت في ضحكته ثم تابعت بغضب طفولة: وأنا إيه اللي عرفني.
أدهم: شششش تعالي قوليلي قررتي إيه الأول.
سيلا: ...
رواية بديلة لزوجتي الفصل التاسع 9 - بقلم رقية ياقوت
سيلا بارتباك وصوت خافت: موافقة.
أدهم براحة فقد أدرك مبتغاه: تمام.. الفرح هيبقا بعد يومين.
نظرت له بذهول: ما فيش فترة خطوبة.. أتعرف عليك.. أي حاجة من التقاليد دي؟!
هز رأسه بنفي: تؤ، تبقي اعرفيني وانتي في بيتي.
سيلا: بس أنا مش جاهزة.
أدهم: ومين قالك إني عايزك تجهزي حاجة.. أنا عايزك أنتي بس.
سيلا بتوتر: تمام.. همتحن فين بقا؟
نظر لها ببرود: مش لازم.
سيلا: يعني إيه؟!
أدهم: مش حابب تشتغلي بسيطة.
سيلا بغضب: بس أنا حابة.
قام من مكانه والتف حول مكتبه ليقابلها حيث تقف، ثم مال على أذنها وقال: صوتك الحلو دا ما يعلاش وانتي بتكلميني.
سيلا بخوف بائن: مش قصدي بس أنا عايزة أشتغل.
أدهم: وأنا أقدر كويس أصرف عليكي.
نظرت له بغضب ثم أخذت حقيبتها بعنف من على المكتب وخرجت بخطى سريعة.
نظر أدهم مكانها ببرود ثم جلس في مكانه مرة أخرى.
كانت تعمل على تصميم هام جدًا قد يحدث فارقًا في حياتها إن نجح، عندما دخل عليها معاذ وهناك فتاة تتأبط ذراعه وتشاور على أحد الفساتين التي نالت إعجابها وهي تقول: أي رأيك في دا يا حبيبي؟
معاذ بنفاذ صبر: حلو يا حبيبتي ممكن نشتري بقا ونروح.
كانت تتابعهم بغضب لا تعلم سببه، فقامت واتجهت لتحادث الفتاة: أقدر أساعدك لو حابة.
نظر معاذ لها وقال بذهول: أنتي شغالة هنا؟
قالت نور مصححة جملته: تؤ أنا صاحبة المكان.
ريماس بنظرات شاملة: اممم طب شوفيلى حاجة كدا مناسبة لفرح.
نور: تمام.
بعد فترة عثرت ريماس على مبتغاها فقالت بلهجة مائعة: بيبي هستناك في العربية عقبال ما تدفع، ثم رمقت نور بطرف عينيها واستدارت مغادرة المكان.
نور بغيظ: نينيني.
معاذ بضحك: أنتي بتعملي كدا ليه؟
نور متجاهلة سخريته: ادفع وروحلها يا بيبي.
ضحك على طريقتها وأردف: دي ريماس خطيبتي.
نور: واضح إن ذوقك مش حلو.
رفع حاجبه وقال: أحسن ما يبقا ما عنديش ذوق أصلاً.
نفخت ثم دبت على الأرض بقدمها بطفولة وأردفت: وقح.
قلب عينيه ببرود وقال: اتفضلي حسابك... ثم تركها وذهب.
دلف إلى السيارة.
ريماس: أنت تعرفها؟!
معاذ: عادي كان بينا سوء تفاهم قبل كدا.
ريماس: أوك.. بيبي يلا نروح كافيه.
ضحك دون مبرر متذكرًا تذمرها على ذلك اللقب السخيف.
نظرت له بغضب: أنت بتضحك على أي؟
معاذ: عادي افتكرت موقف يا حبيبتي مش أكتر.
ريماس: طيب ممكن نروح كافيه.
معاذ بقلة حيلة: تمام.
مر يومان دون أحداث تذكر وجاء اليوم المنشود.
نور: سيلااااا!
سيلا: أييييييي!
نور: في عروسة تنام لحد دلوقتي؟!
سيلا بنوم: خمس دقايق بس.
نور بنفاذ صبر وهي تزيح الغطاء عنها: أدهم جاي يخدك دلوقتي.
سيلا بفزع: ليه جاي عايز أي؟
نور بسخرية: هيكون عايزك ليه مثلاً؟!
سيلا بتوتر: طب يلا اجهزي أنتي كمان يلا.
وصل أدهم لاصطحابها لأشهر بيوتي سنتر.
نزلت الفتاتان وصعدتا للسيارة.
نور بحماس: أدهم أنا صممت الدريس بتاع سيلا مش محتاج تجيب واحد.
نظر لها بامتنان ثم أردف: تمام يبقا نطلع على البيوتي سنتر.
كانت سيلا شاردة في المجهول، بها قلق مبهم لا تعرف مصدره فحاولت تجاهل ذلك الشعور.
وصلوا لوجهتهم فنزل كلاهما.
أدهم: ساعتين بالكتير وهكون عندك.. تمام.
أومأت له بهدوء.
فغادر هو ليستعد هو الآخر.
قاربت الساعة التاسعة مساءً.
وبدأت القاعة تجتظ برجال الأعمال، والصحافة، والأقارب وغيرهم.. وصل معاذ ومعه كلاً من أدهم وسيلا ونور ومخطوبته ريماس التي تفاجأت بوجود نور معهم.
نزلوا من السيارة ودخلوا للقاعة وبدأت أجواء الحفل والموسيقى الراقية.
كانت آية من الجمال بفستانها الأبيض المرصع بفصوص رقيقة من الماس، ضيق من عند خصرها ومتسع لأخمص قدميها، أما عن شعرها فكان ملفوفًا على شكل كحكة ويحاوطه طوق من زهور الياسمين التي تعشقها وقليلًا من مساحيق التجميل التي زادتها جمالًا على جمالها.
أما عن أدهم فقد تأنق بحلة كلاسيكية من اللون الأسود وترك أزرار قميصه العليا مفتوحة، أرجع خصلات شعره الأسود للوراء عدا تلك الخصلات المتمردة التي نزلت على جبينه لتزيده جاذبية.
جذبها لساحة الرقص وأحاط خصرها بيديه ثم اقترب من أذنها وقال بخفوت: الظاهر إن مش الأسود بس اللي حلو عليكي.
نظرت له بخجل كبير وقالت بتوتر جلي: شكرًا وأنت كمان حلو.
أدهم وهو مستمتع باللعب بأعصابها: اممم حلو بس!!
سيلا بتوتر: اممم.
على مسافة ليست ببعيدة كانت تقف والدة أدهم تتابع ابنها بفرحة جلية على محياها وهي تقول لسما الواقفة بقربها: عشان كدا كان عايز يتجوزها.
أكملت سما: امم فعلًا الشبه بينهم كبير.
الأم لنفسها بقلق: ربنا يستر.
ريماس: ممكن أفهم هي جاية هنا ليه؟
معاذ: وأنا مالي يا لمبي؟
ريماس: والله!!
معاذ: يا حبيبتي دي صاحبة العروسة الوحيدة فطبيعي تكون موجودة.
ريماس بتهكم: بجد أدهم بقا ذوقه بيئة أوي دول ما حلتهمش حاجة ولا أصل حتى.
سمعتها تلك الواقفة ورائها فردت عليها بغضب: على الأقل بنشتغل وبنصرف على نفسها ما بناخدش مصروفنا من بابي ومامي وبيبي.
كتم معاذ ضحكته وهو يرى تجهم ملامحها وهي عاجزة عن الرد... فابتسمت نور بثقة وهي تردف: خلي بالك بعد كدا وانتي بتتريقي على حد وحضري كلامك اللي هتردي بيه.. ثم تركتها وذهبت تحت أنظار معاذ المعجبة بشخصيتها.
ريماس بنظرات متوعدة وهي تقول في نفسها: مسيرك يوم تترجيني بعد اللي هعمله فيكي.
انتهى اليوم وبعد استقبال التهاني من الجميع أخذ أدهم سيلا معه إلى إحدى الفنادق الفاخرة لقضاء ليلتهم.
أدهم: ادخلي برجلك اليمين يا عروسة.
دخلت وبها من التوتر والقلق ما يجعلها لا تسمعه من الأصل.
أعاد أدهم جملته فانتبهت ثم خطت للداخل فأغلق باب الغرفة بهدوء ثم قال: أنا هغير في الحمام تقدري تستعملي الأوضاع.
أومأت برأسها دون أن تردف ببنت الشفة فاتجه ليأخذ ملابسه ودخل للحمام.
بعد ربع ساعة خرج من الحمام وبحث عنها بعينيه حتى وقعت عيناه عليها.
أدهم بصدمة: ....
رواية بديلة لزوجتي الفصل العاشر 10 - بقلم رقية ياقوت
دلف أدهم للحمام.
قامت بسرعة لتغير ملابسها. فتحت دولاب الملابس وتفاجأت بمنظر الملابس التي تظهر أكثر مما تخفي، أغلقته بسرعة ثم توجهت للسرير وقالت في نفسها: "أعمل إيه دلوقتي، مش هقدر ألبس كدا."
نظرت جانبًا فوجدت صندوقًا مغلفًا فأثار فضولها معرفة ما بداخله، تحركت لفتحه فوجدت بداخله منامة طفولية وورقة صغيرة، أخذتها بحرص وقرأت ما بداخلها: "جبتلك الطقم دا عشان عارفة مالكيش في الشمال، عدي الجمايل هاا."
ابتسمت وأدمعت عيناها، حمدت الله كثيرًا أن نور بحياتها.
ارتدت منامتها ثم جلست على السرير والخوف والقلق يتفاقمان في قلبها فلم تشعر بنفسها وهي تبكي.
خرج أدهم من الحمام عاري الصدر وبيده منشفة يجفف بها خصلات شعره وهو يبحث عنها بعينيه، تفاجأ وهو يراها تبكي بقوة أردف بذهول وصدمة وهو يقترب منها:
"في حاجة حصلت! مالك في إيه؟"
سيلا ببكاء:
"أنا عايزة نور دلوقتي."
رفع حاجبه باستهزاء:
"وهتعملك إيه بقى ست نور؟"
سيلا:
"تقعد معايا."
أدهم بنفاذ صبر:
"طب اهدي كدا عشان الليلة طويلة."
أحرجها بكلامه فاحمرت وجنتاها ثم أدركت أنه لا يرتدي قميصه مما زاد من خجلها فأغمضت عينيها وهي تردف بسرعة:
"استر نفسك بسرعة."
نظر لها باستهجان ثم اقترب من أذنها وهمس:
"جهزي نفسك عشان عايز أحط النقط ع الحروف."
ثم قام ليرتدي تيشرت من اللون الأسود.
شعرت بابتعاده عنها ففتحت عينيها ببطء وأردفت:
"قصدك إيه مش فاهمة."
أدهم:
"هتفهمي بس مش دلوقتي."
سيلا:
"بس أنا عايزة أفهم."
أدهم:
"قومي اعملي عشا."
رفعت حاجبها وقالت:
"من أولها طلبات!"
أدهم بنفس رفعة الحاجب:
"إذا كان عاجب."
تأففت وهي تقوم لإعداد العشاء.
جلس هو ليطالع أعماله حينما قاطعته بقولها:
"حضرت العشا."
أدهم:
"شوية كدا أنا قربت أخلص."
قلبت عيناها بملل ثم أردفت:
"أنا زهقانة يا أدهم."
رفع نظره لها عند نطقها باسمه ثم قال:
"والمفروض!"
سيلا:
"مش عارفة."
أدهم:
"قومي يلا نتعشى."
أومأت برأسها ثم اتجهت صوب مائدة العشاء وهو يتبعها.
جلسا بهدوء قطع ذلك الصمت سؤالها المباغت.
سيلا:
"مش غريبة تتجوز واحدة عرفتها من كام يوم بس!؟"
أدهم ببرود:
"أكيد في سبب."
سيلا:
"وأنا بسأل عشان عايزة أعرف."
أدهم:
"طيب بما إنك مصرة تعرفي السبب..."
قالت باهتمام:
"أيوه."
أدهم:
"فيكي شبه كبير من مراتي اللي اتوفت وهي بتولد جنى."
صدمتها صراحته التي لم يراعِ بها مشاعرها فأظلمت عيناها وأردفت:
"يعني ضحكت عليا."
نظر لها ببرود وقال:
"احسبيها زي ما تحبي."
استفزها بروده فوقفت بعنف وصفعت المائدة بيدها وهي تقول بصوت مرتفع:
"أنت إزاي تسمح لنفسك تلعب بمشاعري كدا!"
أدهم على نفس بروده:
"صوتك ما يعلاش."
سيلا:
"مش بمزاجك."
حدجها بنظرة قاتلة ثم قام من مكانه واقترب منها فشعرت بفارق الطول الملحوظ بينهما، قبض على معصمها بقوة وهو يقول:
"قولتلك صوتك ما يعلاش لسا ما اتخلقتش اللي تعلي صوتها عليا، فاهمة!"
سيلا بألم وهي تحاول أن تفلت من قبضته:
"آه، سيب إيدي."
قربها إليه أكثر وتابع حديثه متجاهلًا ألمها:
"هتقعدي زي الشاطرة عشان نحط شروط الجوازة دي مع بعض."
سيلا ببكاء:
"طلقني."
أدهم بضحك:
"ما بلاش الحركات دي بقى، وبعدين واحدة زيك حليتها إيه."
نظرت له بغضب:
"أنا أعرف أصرف على نفسي كويس."
ضحك حتى أدمعت عيناه ثم نظر لها ببرود وقام بإفلات معصمها.
أخذت تفرك يدها وقالت باستهزاء:
"عايز تقول إيه أكتر من اللي قولته!"
أدهم:
"اقعدي."
سحبت مقعدها على مضض ثم جلست عليه.
فتابع كلامه:
"دلوقتي هنحط قواعد."
نظرت له هي بخواء ولم تعقب على كلامه فتابع حديثه:
"هنتعامل كأي زوجين بيحبوا بعض قدام الناس، ما حدش يعرف باتفاقيتنا دي، الموضوع مش هيطلع عني أنا وأنتي، عايزك تعوضي جنى عن أمها مش عايزها تحس إنها مش مرغوب فيها، فهماني؟!"
سيلا:
"ما تقلقش."
أدهم:
"حابة تضيفي حاجة؟"
سيلا:
"شهر ونطلق."
أدهم:
"للأسف طلبك مرفوض."
سيلا بانفعال:
"ليه بقى؟"
أدهم:
"ببساطة لإن جنى هتتعلق بيكي."
أحست سيلا بالشفقة تجاه الفتاة فهي لا تريد لها أن تعيش نفس معاناتها فقالت:
"طيب بما إن دا الوضع الجديد يبقى ع الأقل الاحترام يبقى في العلاقة دي."
أدهم:
"قصدك إيه؟"
سيلا:
"يعني مش من حقك تمسك إيدي بالهمجية دي ولا تزعقيلي قدام حد ويُفضل ما تزعقيليش أصلاً."
نظر لها باستهجان وأردف:
"بسيطة، حاولي تتجنبيني وما تعصبينيش ومش هتلاقي حاجة من دي بتحصل."
سيلا:
"أنا هنام، حابب تقول حاجة تاني؟"
أدهم:
"أظن كفاية لحد كدا لو في جديد هبلغك."
سيلا وهي تريد الهروب من أمامه:
"تمام، تصبح على خير."
ريماس:
"بابي."
أمجد:
"عايزة إيه؟"
ريماس:
"عايزة أشتري أتليه عجبني بلييييز."
أمجد:
"اللي تحبيه يا ريري."
ثم تركها وذهب.
فنظرت بشر وقالت في نفسها:
"هوريكي النجوم في عز الضهر يا نور."
........................................
في صباح اليوم التالي:
نور:
"أوف، العربية مش عايزة تدور."
أوقفت سيارة أجرة وبعد مدة قصيرة وقفت السيارة أمام الأتليه، نزلت منها وتوجهت إلى الداخل ولكنها تفاجأت بأغراضها مبعثرة والكثير من الرجال الذين يعبثون بالمكان وكأنه ملك لهم.
قالت بغضب:
"إيه اللي بيحصل هنا دا؟"
أتاها صوت من خلفها يقول:
"إيه هو أنا ما قولتلكيش إني هشتري المكان دا؟"
نور وهي تلتفت بعنف:
"المكان دا بتاعي وأنا بديره."
ريماس:
"اممم، شكلك نسيتي إنك مأجرة المكان بس أنا بقى اتفقت مع صاحبه وهشتريه منه بضعف تمنه."
نور:
"أنتي إزاي كدا؟"
ريماس:
"عشان تعرفي تلعبي معايا كويس."
نظرت لها بحدة ثم أخذت حقيبتها وذهبت إلى الشركة التي يعمل بها أدهم.
......................................
تسريع أحداث:
دلفت إلى الشركة بسرعة وسألت أحد الموظفين عن مكتبه فدلها الأخير عليه.
اتجهت بسرعة صوب مكتبه ودفعته بقوة ثم نظرت له بحدة وقالت بصوت مرتفع:
"....."