تحميل رواية «بائعة الورد» PDF
بقلم سلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
المجهول 1: حابب كل شي يكون موجود قبل الساعة ٩ الصبح، انت فاهم؟ المجهول 2: حاضر يا بيك، اعتبره صار. *** أضاء هاتفها باستقبال رسالة جديدة، لم تعرها انتباهًا، فظنت أنها من إحدى صديقاتها. وبعد يومٍ طويل محمل بالأتعاب، استسلمت أهدابها رافعةً الراية البيضاء لنومٍ عميق. *** تساقطت أشعة شمس يومٍ جديد على نافذة شرفتها التي لم تتذكر أن تغلقها عند قيامها لصلاة الفجر كالعادة، مما سمحت لأشعة الشمس بالتسلل إليها وإزعاجها كصباح كل يوم. دخلت عليها والدتها وهي تنظر إليها بحب. فزوجها لم يخطأ عندما أسماها "ورد"، ف...
رواية بائعة الورد الفصل الأول 1 - بقلم سلام
المجهول 1:
حابب كل شي يكون موجود قبل الساعة ٩ الصبح، انت فاهم؟
المجهول 2:
حاضر يا بيك، اعتبره صار.
***
أضاء هاتفها باستقبال رسالة جديدة، لم تعرها انتباهًا، فظنت أنها من إحدى صديقاتها. وبعد يومٍ طويل محمل بالأتعاب، استسلمت أهدابها رافعةً الراية البيضاء لنومٍ عميق.
***
تساقطت أشعة شمس يومٍ جديد على نافذة شرفتها التي لم تتذكر أن تغلقها عند قيامها لصلاة الفجر كالعادة، مما سمحت لأشعة الشمس بالتسلل إليها وإزعاجها كصباح كل يوم.
دخلت عليها والدتها وهي تنظر إليها بحب. فزوجها لم يخطأ عندما أسماها "ورد"، فهي كالوردة التي تتفتح كل نهار، بل هي وردة هذا البيت وشمعته التي لا تنطفئ.
الأم: "أميرة" وهي توقظها بخفة: ورد، ورد، ماما. يلا الساعة صارت ٨.
ورد وهي تتململ بفراشها كطفلة صاحبة الـ ١٠ سنوات:
امممم، بس خمس دقايق يا ميرو، بالله عليكِ.
الأم بغضب مصطنع:
يبنتي، أنتِ ما فيكِ خير! اليوم الافتتاح ونايمه لل ٨، يلا قومي وإلا والله بكاسة هالمي.
جلست من فراشها بفزع وفرحة وهي تقول:
اليوم، اليوم، اليوم، صح! صح! اليوم الاحتفااااال، وأخيراً، وأخيراً يا ميمي!
وأخذت تقبّل أمها من وجنتيها وتحضنها بفرح كفرحة طفل بقدوم العيد كل سنة.
الأم بفرحة:
طب يلا، يلا يابنت بطني، قومي وصلي الضحى وخلينا نفطر، وانزل معك عشان أساعدك.
ورد وهي تنط من فوق السرير وهي تتكلم بطريقة مضحكة:
من عنياااا يا ام صالح.
نظرت الأم لطفلتها بحب وسعادة، وتدعو الله بأن يتمم كل شيء بخير وأن يحفظ ابنتها من كل مكروه.
دخلت ورد وأخذت شور وتوضأت وأدت فرضها، وظلت تدعو الله بأن يوفقها في تحقيق واحد من أحلامها.
بعد أن ارتدت زيّها الشرعي بلون البيبي بلو الذي يتناسق مع لون بشرتها البيضاء الناعمة كالأطفال ولون عينيها البني الفاتح، بدت كالأميرة التي تنتظر تتويجها في هذا اليوم الحافل.
خرجت من غرفتها وتناولت الطعام مع أمها سريعاً.
ورد:
وين بابا وصالح؟
الأم:
طلعوا عالشغل مثل كل يوم.
نظرت ورد لأمها باستياء وحزن:
يعني ما رح يقدروا يحضروا حفل الافتتاح؟
الأم:
حكولي رح يحاولوا.
نظرت ورد بحزن وعيناها مليئة بالبكاء:
يعني رح يتركوني بـ هذا اليوم لحالي!
طبّطبت الأم على يديها برفق وقالت:
اكيد لا، بس أنتِ عارفة ظروف الشغل كيف هالأيام.
وأكملت بمرح:
وبعدين وين لحالك؟ والحارة كلها جايه تحضر حفل الافتتاح.
مسحت ورد عبراتها بسرعة وقالت بمرح:
صح، صح، معك حق. وإن ما جا بابا وصالح، فـ هم الخسرانين.
ثم أكملت بحماس بعد أن ألقت نظرة إلى ساعة يدها:
يلا يلا خلينا نقوم، الافتتاح ما ضل له غير ٤ ساعات، خليني أرن على ريم وراية عشان يسبقونا.
فتحت هاتفها لتتفاجأ بكم من المسجات. فتحتها لترضي فضولها، وكانت رسائل عدة من ذلك الشخص المجهول الذي أزعجها بكم الرسائل التي لا مغزى لها. وآخر رسالة منه كانت:
(صباح الورد للورد، أن شاء الله يومك هذا يكون بداية نجاح الك ورزق، وإنتِ هتكوني صاحبة أحلى محل ورد بالبلد كلها).
ابتسمت بسخرية وأخذت تحدث نفسها:
هههـ، جد عالم غريبة، تلاقي حاب يتسلى، بس للأسف اختار الإنسانة الغلط.
حذفت تلك المسجات كي لا تطاوع وساوس الشيطان فيما بعد، فهذا الشخص المجهول لم يتركها منذ سنتين، يلاحقها بل يعرف أدق تفاصيل حياتها.
***
بعد مرور أقل من نصف ساعة، وهاي هي الآن تقف أمام المتجر الذي سيكون متجر أحلامها، بعد أن وصلت هي وأمها. وكانتا ريم وراية قبلها، ولكنهم وقفوا مصدومين عندما رأوا.....
رواية بائعة الورد الفصل الثاني 2 - بقلم سلام
يقف أمام مرآته مرتدياً بدلته السوداء التي تعكس على لون بشرته السمراء، والتي تبرز عضلات جسده المفتول، طوله الفاره، ملامحه الحادة وعينيه. بالرغم من حدتهما إلا أنها تبث حناناً وشوقاً وحُباً لتلك الصغيرة التي دخلت حياته وقلبتها رأساً على عقب.
يتذكر تلك المرة الأولى عندما رآها. ابتسامة ارتسمت على محيّاه، زادته وسامةً وجاذبية عند تذكره إياها.
قطع شروده دخول أخيه وصديق عمره "يوسف".
ابتسم له وقال مشاكساً: "ههه لو شفت كيف أشكالهم بس شافوا المحل."
توجه إليه بابتسامة وقال: "يعني عجبتها المفاجأة؟"
رد بضحك.
يوسف: "هههه لو شفت أشكالهم."
نكزته ب صدره وقال بصوت حاد: "اشش رح تقلبها مصخرة يبني؟"
يوسف يمثل الخوف: "خلص خلص اشش."
سكت وقال مغيّراً الموضوع: "لابس ومتشيك، رح تروح وتقابلها وتشيل قناع المجهول صح؟"
نظر له نظرة غموض وقال: "هههه لا رايح أسوي شي أهم، لسا بدري عشان تعرف مين أنا."
***
وصلت ورد ووالدتها للمتجر، ولكنهم تسمّروا بمكانهم عندما رأوا أن المتجر من الخارج مُزيّن بأبهى حُلّة. من الورود المختلفة والورود المفضلة ل بطلتنا ورد.
كانت كل من ورد وأمها ردة فعلهم فكاهيّة جداً.
ورد وأمها: "(بُقهم مفتوح من الصدمه 😂) مين عمل هيك؟"
اقتربتا منهما كل من ريم وراية، وبصوت واحد وبحماس غافلين عن رؤية والدة ورد: "شفتييي أكيد هو عمل هيك!"
"ياااللورطة!" (يا مصيبتك يا ورد😭😂 الحزينة)
ردت ورد بسرعة كي لا تشعر امها بشيء: "ها... ها هو مين؟ مين قصدك؟ هي اكيد مش هو هههه مش هيك."
وهي ترمق كل من راية وريم ب نظرات حادة كي يصمتوا أمام أمها.
نظرت الأم لهم بشك وقالت: "هو مين هذا اللي عمل هيك قبل الافتتاح؟"
انصدمت كل من ريم وراية بوجود ام ورد وتداركا حجم المصيبة التي أوقعتا ورد فيه.
نظرت لهم ورد بنظرات عتاب وغيظ وكأنها تقول لهم: "جاوبن أُمي واخرجنني من هذه المصيبة."
ردت ريم ببلاهة: "تورطنا يا سي."
قرصتها راية وتقدمت وحضنت ام ورد وقبّلتها وقالت بصوت ثابت تريد أن تُخفي توترها: "احم خالتو أميرة حبيبتي، اشتقنالك."
أميرة بشك: "اشتقتيلي لسا مبارح شايفتك بالليل. حكولي يابنات شو في ومين اللي عمل كل هذا؟ مبين انه الورد غالي والمكان مزين بطريقة مش طريقة ورد بالتزيين."
ثم أشارت بسبابة أصبعها إلى الثلاث فتيات وقالت: "انا عارفة إنكم وجه مصايب."
ثم أكملت وهي تكتف يديها: "رح تحكولي ولا اعرف بطريقتي."
تقدمت ورد بسرعه كي تداري الموقف وقالت: "يماما صح، انا كنت ناسية انه في شركة ورد معروفة اتصلت فيني من يومين وتكفلت ب تزيين المحل لاني وقعت عقد معهم عشان أعرض نوع الورد اللي ينتجوه ب المحل تبعي يعني هههه. وانا من ذكائي الخارق نسيت احكي للبنات مش هيك يبنات ههههه."
راية وريم بسرعه: "صح صح هههه."
نظرت لها الأم. ونظرة الأم لا تخيب، وأيقنت تماماً ان ابنتها تكذب عليها. ولكنها تعلم تماماً بأن ورد لن تخطأ، وماهي إلا أيام وستأتي لحضنها كي تقول لها ما تخفيه هذه الصغيرة الشقيّة.
أومأت أمها بالإيجاب وقالت: "بس الشركة هذه تعرف تزين بطريقة جذابة ورومانتك، حبيت التصميم."
نظرت كل من الفتيات الثلاث لبعضهما البعض. ونظرت لهم ورد بغضب وأشارت لهم بـ: "ماااااشي ي بنات اللذين، والله لاطلعها من عنيكم." (ولعتتتت مع ورد😂)
نظرت كل من راية وريم ل ورد وهم يرفعون يديهم بشكل فكاهي دلالةً على استسلامهم.
وقالت ريم بطريقة غب*اء مضحكة: "(جت الحزينه تفرح ملقتلهاش مطرح يعيني عليكي يا ورد)"
راية تهمس ل ريم: "معقول صدقت ورد؟"
ردت ريم وقالت: "إذا شفنا ورد الليلة نايمه بالبلكونه معناته ما صدقتنا."
ثم ذهبا في نوبة ضحك وورد تكاد تنفجر غيظاً وغضباً منهما. (ربنا يعينك يا ورد على ما بلاكي😂😂)
ابتدأ الافتتاح وبدأ الاحتفال وكانت الأجواء جميلة وهادية إلى جانب ضحكات الأطفال. وإلى جانب نظرات الحب من جهة ونظرات الك.ره والح.قد من جهة أُخرى. ولكن عندما نَوَت ورد أن تقص هي وأمها الشريط الأحمر بالمقص استوقفهم ذلك الصوت وهو يقول: "(رح تقصوا الشريط بدوني؟)"
***
تتوقعوا مين اللي أجا؟
ياترى ايش ورا زين؟
يتبع
رواية بائعة الورد الفصل الثالث 3 - بقلم سلام
في بعض الأحيان وبدون أي مقدمات قد تجد روحُك تشبثت ب رُوح شخصٍ آخر وكأن الحياة حَكمت عليكَ مؤبداً بسجن حُـبها.
وهذا هو حال زين، يعلم تماماً ما الذي يسُّرها ومالذي يُحزنُها.
أدق التفاصيل وكأنه عالِقٌ داخل عالم تلك الشقيّة التي أسرتهُ منذ خمس سنوات.
ولكن ماذا عنها؟ هل تعلم عنه شيء؟ حتى اسمه لا تعلمه.
ابتسم ب سخرية من تفكير عقله المنطقيّ أحياناً البتّة واللامنطقي البتّة الأُخرى.
***
استوقفهم ذلك الصوت.
"رح تقصوا الشريط بدوني؟"
نظرت بعيناها اللوزيتيّن إلى صاحب الصوت الذي تحفظه عن ظهر قلب.
تهللت أساريرُها عند رؤيتها لوالدها وشقيقُها الأكبر صالح.
لم تشعر بنفسها إلا وهي ترمي نفسها داخل أحضان والدها الذي ضمها إليه بحنان أبوّيّ.
أخرجت رأسها مخاطبةً والدها وأخيها.
"الحمدالله إنكم اجيتوا. رنيت عليكم وتلفوناتكم مسكرة."
رد أخيها مشاكساً.
"ههه اجانا عفو عام اليوم، المدير بدون سابق إنذار أعطانا إجازة."
استكمل والده.
"مبارك ي عيون أبوكِ افتتاح محلك."
ثم طبع قبلة حنونه على جبينها.
ردت بحنان.
"الحمدالله يابابا، ربِّ يبارك فيك، كله من توفيق الله وتشجيعكم إلي."
سحبها صالح من يدها واحضتنها ب حنان أخويّ.
"ههه يعني يا بابا خليلي مجال."
ثم استكمل وهو يحتضنها.
"طبعاً ورح نضل نشجعك وواقفين بظهرك على طول."
ثم أخرج علبه من جيب سترته بطريقة فكاهية، وكانت هديه ل ورد.
وقال لها بحنان أخويّ وهو يقبّل يديّها.
"مبارك يا عيون أخوكِ الإفتتاح وان شاء الله فاتحة خير وهذه الهدية البسيطة عشان عيونك الحلوين."
ادّمعت عيانها احتضنته بقوّة وقالت بحنان أخويّ مماثل.
"ربِّ لا يحرمني منك ياصالح انا وجودكم جنبي يكفيني وهذهِ احلى هدية من ربنا."
مسح عبراتها بيديه وقال لها.
"عيونك الحلوة هذي ما تدمع غير فرح وبس تمام؟"
ابتسمت وأومأت إيجاباً.
اقتربت منهم والدتها والابتسامة تغزو محيّاها وهي تدعوا سرّا أن الله يديم عليهم هذه الفرحة ويحفظ لها عائلتها الصغيرة من كل مكروه.
وكان هذا المشهد تحت أنظار من تمنى السعادة ل ورد وعائلتها والآخرين الذي يحسدونها على ماهي فيه.
تم الافتتاح على خير وسط أجواء بسيطة من الأقارب المحبّين من جهة والحاقدين من جهة أخرى ومن عيون عاشقة من جهة أخرى.
اقتربت ريم من راية وقالت مشاكسةً.
"بس بس اكلتي الشب بعيونك."
انتبهت راية لوجود ريم وقالت بتوتر.
"ها... مين... أنا؟ .. انا مو فاهمة قصدك."
ضحكت ريم ونكزتها بخفة.
"بس يبنتي مين يعني صالح اكيد."
ردت راية باستنكار وقالت بثبات محاولةً مداراة توترها.
"لا لا إنتِ فاهمة غلط مافي شي من هالحكي انتبهي لحدا يسمعك تحكي هيك وتورطينا."
وهمّت ذاهبةً.
استوقفتها ريم وهي تمسك ذراعها وقالت بضحك.
"يبنتي احنا عشرة عمر بعدين ليه زعلتي من كلامي."
ثم استكملت بثقة.
"انتوا الاثنين فاضحين حالكم بين الناس والمشكلة انه ولا واحد فيكم ماخذ خطوة اتجاه الثاني وبعدين ياااااااي رح تكونوا ثنائي جميييييييل."
ثم أكملت وهي تحرك يديها بطريقة فكاهية.
"الله عصااافير الحُب صوصوصوصوصو هههه."
التفتت إليها راية وقالت بجدية مستسلمةً كون أوراقها مكشوفة امام صديقة طفولتها ريم.
"اسمعي يا ريم، انا ما هنكر إعجابي بشخصيته ولكن مستحيل اخطي خطوة اتجاهه وحتى لو هو اجا وخطى خطوة وتكون خطوة حر.ام وحكي من ورا الأهل انا رح أرفض لأن العلاقة اللي بدايتها ما ترضي ربنا نهايتها ما رح ترضينا."
"فهمتي؟"
خجلت ريم من رد راية وقالت.
"معك حق يا راية، الحمدالله انه عندي صاحبة مثلك أنتِ وورد دائماً حاطين مخافة ربنا بين عيونكم وتوعوني دائماً."
ثم استكملت وهي تضع يدها على كتف راية وقالت.
"ربنا عارف نيّتك وان شاء الله هيكون من نصيبك إن كان خير إلك وإن كان شر ربنا رح يعطيكِ الأحسن بس أنتِ ضلك ادعي."
أطلقت راية تنهيدة حب وقالت.
"الله يجيب اللي فيه الخير."
اقترب صالح من والدته وقال بهمس.
"ايش يا أم صالح مو حابة تزوجيني وتفرحي فيني؟"
انتبهت له أمه وقالت بصدمة.
"نعم شو حكيت عيد عيد ما سمعت؟"
رد صالح بثقه وقال بجدية.
"مو حابة تفرحي إنتِ وأبو صالح وتجيبيلك كـِنّة حلوة؟"
قالت بحماس والفرح يكسو وجهها.
"وأخيراً يعني رح تخطي هالخطوة؟ اللهُمَّ لك الحمد."
أومأ لها إيجاباً والإبتسامة تزيّن محيّاه.
قالت بفرحة.
"من عيوني من الصبح اروح واخطبلك احسن بنت بالدنيا."
ثم أكملت بخ'بث.
"ايش رأيك اخطبلك من برا الحارة؟"
اقترب منها وقال بتوتر.
"لا لا مو من برا البنت رح احكيلك عنها بس يخلص الافتتاح والناس تروح."
ضحكت الأم وغمزت له وقالت.
"ماشي يا ابن بطني ماشي."
يقف بهيبته ووسامته أمام سيارته.
بالرغم من وجود الكثير من الناس ولكنه لا يرى غيرها.
مداعبتها للأطفال وضحكاتها الرقيقة وكلامها مع صديقاتها وأقاربها فهي ورد في متجر ورد.
يتمنى لو أنه يحظى بشيء نمنا يرى، أن يكون قريباً منها ويشاركها أدق تفاصيلها بحجم الحُب الذي يكنه لها.
أخرجه من أفكاره رؤيته لشاب بعمر ٣٠ يحاول أن يقترب من ورد ويحادثها.
اسودّت عيناه غضباً مما رآه.
لم يشعر بنفسه إلا وهو يتقدم بخطوات سريعة وكأنه إعصار سيدمر كل من يعترض طريقه.
رواية بائعة الورد الفصل الرابع 4 - بقلم سلام
رواية بائعة الورد الفصل الرابع 4
لايك قبل القراءة فضلا&;
بسبب قلة التفاعل احتمال أوقف الرواية لأنه وقتها اعرف انه الرواية ما عجبت المتابعين الحلوين! 😥💔
البارت الرابع
لايك قبل القراءة فضلا&; 💗
ورد كيفك -
استوقفها ذلك الصوت نظرت لصاحبه وجدته ابن عمها رائد&; ردت بابتسامة بسيطه:الحمدالله
رائد :مبارك الافتتاح&; إن شاء الله هيكون أشهر وأحسن محل بالبلد
ردت بابتسامة مماثة : شكرا&;&; إن شاء الله
حاول رائد بأن يفاتحها بأكثر من موضوع ولكنه لا يجد منها إلا الصد ولا تجاريه بأي موضوع وهذا ما زاد إعجابه بها جدا&;
آنسة ورد-
التفتت بعينيها اللوزتين لتجد أمامها شاب في مقبل الثلاثين من الع&;مر ذو بشرة سمراء طويل القامة ملامحه حاد&;ة لكن عيناه السوداء هادئة وشعره&; مهندم بطريقة كلاسيكية يرتدي ب&;دلة&; سوداء زادته&; وسامة
بربشت ب عينيها أكثر من مرة وقالت بإندهاش: أستاذ زين&;
خفق قلبه لذكرها اسمه بهذه الطريقة إنها المرة الثانية في حياته يسمع اسمه ينطق بهذه الطريقة الرقيقة من شفتيها
اومأ لها إيجابا&; وقال بجدية مصطنعه كي لا ت&;كشف أوراقه أمامها :م&;بارك افتتاح المحل&; انا شفت الإعلان م&;روج على الفيسبوك&; ممكن نقعد ونحكي لو سمحت&;&;
ابتسمت ورد بحماس وقالت بفرحة : أكيد تفضل
اغتاظ رائد من تجاهل ورد له وكيف استقبلت هذا الذي ي&;دعى زين &;ف رائد ي&;حب ورد منذ الطفولة وينتظر الوقت المناسب كي يتقدم لها ولكن ورد للان لم تنهي دراسة الجامعة فهي في السنه الثالثة وتدرس هندسة ديكور وتصاميم
جنى بنت خال ورد وهي لا تكن لها إلا ال ك&; ره والح قد ولا تحب لها الخير وامها كذلك
جنى تهمس لأمها : احزري مين اللي واقف مع ورد&;
ردت الأم بانتباه مماثل وقالت: مين&;الشب مبين مو من المنطقه شايفه لبسه وشياكته مبين من العالم اللي فوق
ردت جنى بحقد: فعلا&; هذا يكون زين الراشد مدير شركة (لاڤي) وهذي الشركة تكون أكبر شركة مسؤولة عن تصاميم الديكورات والحفلات والمناسبات بس ايش اللي جابه على محل مثل محل ورد
أنت&; شايفة يماما كيف الورد ولا التصميم يع يع ايش هذا&;
ردت الأم يحقد وغ&;ل&;: فعلا&; شب مثل الوردة ايش يسوي هان&; قال فضحتنا احتفال وافتتاح ثم لو&;ت فمها بمسخر ة وبالأخير حاطه كم ورده ومحل متر بمتر
عالم مقرفه&; اقولك شغله
جنى بانتباه : اه قولي
الأم بخبث: روحي شوفيهم شو يحكوا وحاولي تزبطي مدير الشركة&; شكله ابن خيييير
ردت جنى بحماس وفرحه: عندك حق لازم اروح اشوف شو قصته وأكملت بغرور: ونا احلى من ورد اكيد رح ألفت انتباهه بستايلي وانوثتي مو مثل اللي ما تتسمى ورد
ضحكت الأم بخباثة وقالت: ههههههه فعلا&; هي واللي لابسيته قال زي شرعي قال في ناس متخل.فة ضلت تفكر هيك&;
(والله ي حجه ما حدا متخلف قدك 🤡)
روحي وشوفي الأخبار وتعاليلي
*********
جلست ورد بصحبة والديها وأخيها وجلس زين أمامهم
ونظرات أحدهم تراقب من بعيد وآذان أحدهم تصغي بغ ل وحق د
قال زين بثقه: مثل ما حكيتلك يا آنسة ورد شفت الإعلان اللي منزلينه على الفيس بوك وعجبني شغلك وكيف تنسقي الأزهار والورود بطريقة جذابة
ابتسمت له ورد بامتنان&; فمن المعروف عن زين بأنه لا يعجبه أي شيء وجاد جدا&; بعمله ولا يقبل أي غلط
ثم اكمل وقال: أنا جاي عشان أعرض عليك&; توقعي معنا عقد بإنه تشرفي على تزيين وتنسيق طلبات الزباين عنا بالشركة
بربشت بعينيها أكثر من مره وقالت بصدمة : أنا&;
....
زين ما طلع هي&;ن😂😂😂 وورد ما تعرف شو قصته يا ترى ليش هيصير لقدام&;
&;
رواية بائعة الورد الفصل الخامس 5 - بقلم سلام
كان يجلس على الرصيف واضعاً رأسه بين راحتيّ يديه وكأن الحياة أجزمت بأن يذوق من عذابها وهو في سن الـ ١٦. دمعة فرت هاربة من عينيه، وكأنها هربت من سجن الكبت والتظاهر بالقوة.
كف يد صغيرة أفاقته من سيل الأفكار والهم. نظر إليها فوجد طفلة تكاد تبلغ من العمر ست سنوات.
قالت له: "انتَ ليش تبكي؟"
ثم قامت باحتضانه ببراءة الأطفال.
خفق قلبه بشدة لحضن هذه الفتاة الغريبة. ثم مدت يديها له بورده وقالت:
"ماما حكتلي بس أشوف حدا زعلان ويبكي أحضنه وأعطيه وردة. تفضل هاي إلك."
نظر إليها بعينيها الواسعتين وملامحها البريئة التي تخطف الأنفاس. ثم قامت بمسح دموعه وقالت:
"انت كبير وقوي، لا تبكي، ماشي."
ثم أكملت وهي تقوم من جواره:
"وبابا حكالي بس أكون زعلانة من إشي أروح وأتوضأ وأصلي لربنا، وبس نصلي إله وندعي كثير كثير وقتها راح يروح الإشي اللي يزعلنا."
ينظر إليها بصدمة، فكيف لطفلة بهذا العمر أن تقول قول البالغ الراشد؟
مشت، ولكنه أوقفها ثم سأل:
"انتي شو اسمك يا شاطرة؟"
ردت عليه ببراءة وقالت:
"اسمي مثل هاي الوردة. بابا ينادي علي."
نظر لها بتعجب وانبهار من فطنة هذه الفتاة وذكائها. نظر إلى الوردة، ثم أذّن المؤذن لصلاة العصر. تمسك بتلك الوردة، ثم ظهر شبح ابتسامة على وجهه، وقال وهو ينظر لأثرها بامتنان:
"ههه وردة، ماشي يا ورد."
ثم ذهب وتوجه إلى المسجد ليصلي صلاة العصر.
***
لم تكن تصدق بأنها ستحصل على عرض كهذا ومن شركة معروفة كشركة "لافيلا".
انتهت ورد من الافتتاح وقامت هي وصديقاتها بتنظيف المكان جيداً وأغلقته لتعود إلى منزلها بصحبة الفتيات، غافلةً عن تلك الأعين الملهوفة التي تراقبها من بعيد.
عادت إلى المنزل، وجدت أباها وأمها يتحدثان مع أخيها. ألقت عليهم السلام، ثم دعوها لتجلس أمامهم لأن أخيها يود أن يقول لهم شيئاً مهماً.
قالت بتعب:
"بس خليني أدخل وأخذ دش يا صلوحة وأجيلكم لأني هلكانة."
رد عليها بمرح وقال:
"الموضوع ما يحتمل التأجيل."
ثم سحبها من يدها وأجلسها بجانبه وهو يحتضنها بحنان أخوي.
ضحكت ورد وهي تقول بمرح:
"اممم أنا شاكة يا جماعة إنه في شي مو صح، هههه."
ابتسموا جميعاً، ثم سألتها أمها باهتمام:
"صليتي فروضك يا أمي؟"
أجابتها ورد:
"الحمد لله يماما، الدنيا كوم وصلاتي كوم ثاني، وهي أولى من كل شيء. صليت أنا والبنات بالمسجد القريب من المحل."
نظروا لها بامتنان، فمن المعروف عن ورد أنها تفصل كل شيء عن بعضه وتعطي لكل شيء حقه، ولهذا سمحوا لها بافتتاح محل وهي تدرس بالجامعة لأنهم واثقين بقدراتها على أن توفق بين مسؤولياتها.
قاطع صمتهم صالح وقال:
"شوفوا يا جماعة، أنا قررت بعد إذنك يا بابا وياما، إني أستقر وأتزوج. وانتوا عارفين إني مجهز شقتي وكلوا تماماً، بس استنى الوقت المناسب وحسيت إنه هذا الوقت المناسب حتى أستقر وأكون عيلة."
نظروا إليه الجميع بدهشة، وأخيراً بعد هذه السنوات قرر صالح أن يتزوج ويستقر.
احتضنته ورد وقالت:
"وأخيراً رح نفرح فيك."
بادلها الحضن وقال:
"إن شاء الله."
ثم نظر والده إليه بحب وقال:
"على بركة الله يا ابني. من بكرة أم صالح تروح وتدورلك على أحسن عروس."
نظرت إليه والدته وقالت بخبث:
"أكيد من عيوني. هسا أرن على أختي أم محمد وأشوف إذا تعرف بنات حلال وبسن الزواج."
قاطعهم صالح وقال بتوتر:
"احم، ما في داعي."
نظرت إليه ورد بشك، فهل الآن ستتأكد شكوكها من حب أخيها لصديقة طفولتها أم لا؟
نظروا إليه جميعاً بفضول، ثم اردف:
"بصراحة، البنت موجودة."
ثم أكمل:
"أنا حاب أتزوج راية صاحبة ورد، بنت محترمة وعارفينها وعارفين أخلاقها وعارفين أهلها."
ابتسمت ورد ثم نظرت إلى أمها، تبادلها الابتسامة، وبذلك تأكدت كل من شكوك الأم والفتاة الشقية.
ثم قال الأب:
"بنت أبو ريان، ماشاء الله عيلتها محترمة وما عمرنا سمعنا عنهم إشي، ويكفي إنها صاحبة ورد."
ثم وجه سؤاله إلى زوجته وقال:
"إيش رأيك يا أم صالح؟"
قالت بسعادة:
"ما شاء الله، بنت من كله، تبارك الرحمن. من عيوني، من بكرة أحكي مع أمها بالموضوع ونحدد موعد عشان نزورهم. ولا شو رأيك يا ورد؟"
قفزت ورد بفرحة وهي تحتضن أخيها وتقول وعيناها تطلع قلوب:
"ياااااااي، الحمد لله. والله إنكم تجننوا ولابقين لبعض. يارب يصير نصيب بينكم."
قالوا جميعاً:
"إن شاء الله."
***
في مكان آخر، يوسف:
"طب ليش ما تروح وتطلبها من أبوها وترتاح؟ بدل ما إنت مبهدل حالك هيك!"
رد عليه زين بغضب:
"مش عارف. آه أحبها بس خايف من الخطوة الجاي، وخصوصاً مو عارف إذا هتقبل عرض الشغل أو لا. أو لا، وأنا خايف تكون محجوزة أو محكي فيها."
رد يوسف بحيرة:
"بس الأخبار اللي مثل هيك ما تتخبى، وبعدين شفت شي بايدها؟"
رد زين بحيرة:
"مش عارف، خايف أتقدم إلها. طب شو هيقولولي من وين جيت أو من وين عرفتنا. أنا خايف تخطي هالخطوة!"
رد يوسف باستياء من حالة أخيه وصديق عمره:
"بس انت يا صاحبي، الإشي اللي صار بطفولتك مأثر عليك. ارحم نفسك ياخي."
ثم تركه وغادر.
جلس زين على كرسيه ثم سند رأسه على الأريكة بتعب، يتذكر اللحظة الأولى التي رآها فيها، ثم أخذ هاتفه المحمول ليكتب إليها رسالة وليعبر عما يخفيه قلبه كالعادة.
***
في مكان آخر يملأوه الحقد والشر، جنى بحقد:
"شفتيي يماما، تقدم إلها عرض من شركة لافي!"
"حتى ما شافني ولا رفع نظره إلي."
الأم بغل:
"نفسي أعرف شو مسوية هالبنت عشان تكون محظوظة هيك. قومي من وجهي، أنتِ ما من وراكي غير الفقر. وأنا عارفة كيف أداويهم."
نظرت لها ابنتها بخبث وقالت:
"شو رح تعملي؟"
ردت بكره:
"رح أفرجيكي شو رح أعمل فيهم."
رواية بائعة الورد الفصل السادس 6 - بقلم سلام
عند ورد
كانت منشغلة بالعرض الذي تقدم لها من شركة لافي.
استخارت وحست بهدوء وسكينة.
جلست في فراشها مستعدة للنوم، ولكن إشعارات الرسائل لا تتوقف.
أخذت هاتفها عن المنضدة، ولا يزال ذلك المجهول يلاحقها بكم الرسائل التي تحتوي على إيحاءات الحب من جهة، والتشجيع لتحقيق أحلامها من جهة أخرى.
تبتسم تلقائياً عند قراءتها لمسجات ذلك المجهول المُتيم.
وها هي الآن تقرأ رسالته التي تعبر عن شوقه لها:
"الفرحة اللي شفتها بعيونك اليوم تسوا عندي الدنيا ومافيها، إن شاء الله هتحققي كل شي ببالك وأنا واثق بقدراتك ي صغيرتي. تصبحي على كل حب."
خفق قلبها، وككل مرة لرسائله التي تتلقاها ابتسمت بامتنان.
طول السنتين الماضيتين وهي تتلقى كهذه المسجات ومن نفس المجهول.
وفي كل مرة تحظره ولكنه يعود وكأنه روميو الذي قتله الحب!
ولكن سرعان ما تتدارك نفسها وتضغط على زر الحظر كالعادة.
أغلقت هاتفها ونامت كي تباشر غداً يوم جديد.
***
في منزل والد راية
أم ريان: صلي على النبي ي حج.
أبو ريان: عليه أفضل الصلاة والسلام.
أم ريان: حكت معي ام صالح قبل شوي وقالتلي إنهم حابين يتقدموا لخطبة راية.
فرح أبو ريان وقال بحماس: وأنتِ شو رديتي؟
أم ريان: قلتلها أشوف رأيك بالأول وأرجع لها.
عاتبها أبو ريان وقال: له له يا ام ريان، هذول بيت أبو صالح دين وأخلاق وسمعة مثل المسك، مو محتاجة رأي.
ردت أم ريان بخجل: والله يا ابو ريان إني تفاجأت، وغير هيك أنت لازم تعرف، هذا حقك وأخذ رأيك إذا يجوا أو لا.
رد عليها: بارك الله فيكِ يا ام ريان، تمام ابعثيلها يشرفونا بالوقت اللي يناسبهم.
بس بالاول خلينا نشوف رأي راية، يمكن مو حابة تخطب حالياً والبنت مجتهدة بدراستها وهي على وجه تخرج.
احكي معها وشوفي لي رأيها يا ام ريان.
أم ريان: حاضر.
تجلس راية بغرفتها تذاكر بعد أن عادت مع ورد وريم.
طرقت والدتها الباب ودخلت.
أغلقت راية مذكرتها وقالت بابتسامة: اهلا اهلا بست الكل، تفضلي يا ماما.
قبلت الأم جبين ابنتها وقالت: قطعت دراستك؟
ردت راية: لا، أصلاً كنت أراجع كم شغلة ونعست وكنت هنام.
أم ريان: الله يوفقك يبنتي.
راية بنبرة تملأها القلق: بس خير يا مامتي، إحساسي يحكيلي إنه عندك إشي حابة تحكيه.
أم ريان: شوفي ي بنتي، بصراحة في عريس متقدم لك.
خفق قلب راية وقالت: احم، مين؟
ردت الأم بفرحة وسعادة: صالح أخو صاحباتك ورد، وابوكي مبسوط، بس حكالي آخذ رأيك، يمكن انتي مو حابة ترتبطي حالياً وعندك دراسة وعلى وجه تخرج.
خفق قلب راية بشدة، فها هي دعوتها وأمنيتها استجابت.
احمرت وجنتيها وقالت بارتباك: احم... اللي تشوفوه انتي وبابا، أنا موافقة عليه.
قالت الأم: يعني أحكيلهم ييجوا؟
ابتسمت راية بخجل، ففهمت والدتها رد فعلها.
أخبرت زوجها برد راية، فقال لها أن تخبر ام صالح بزيارتهم بأي وقت يناسبهم.
*****
من جهة أخرى
يجلس صالح بتوتر وخوف أن لا يوافقوا أهل راية على زيارتهم أو شي مما شاب.
دخلت عليه والدته وهو جالس وقالت بنبرة خبث: احزر شو؟
رد عليها بتوتر: شو يماما، الجماعة شو حكولك؟ موافقين نروح نشوف راية؟ ليكونوا رفضوا عشان رح تتخرج.
نظرت له والدته بشك وقالت: وانت من وين عرفت إنها رح تتخرج؟
رد بجمود محاولاً أن يتحكم بتوتره أمام والدته: لا مو أنا، سمعت ورد تحكي هيك.
أكملت والدته بخبث مراقبةً تعبيرات وجهه: لا لا، ردت علي أمها، هسا حكتلي نشرفهم بأي وقت.
نظر لها بسعادة وحماس وقال: بكرة إن شاء الله نروح ونشوفها.
ضحكت والدته بشدة بعد أن انكشفت أوراق ابنها أمامها: خلص تمام، هسا أحكيلها، والله يجيب اللي فيه الخير.
ثم غادرت وتركته بسعادته وهو يتمنى اليوم الذي تكون فيه راية ملكاً له.
*****
في صباح اليوم التالي، ويوم حافل وجميل على أبطالنا.
في شركة لافي.
يدخل زين الشركة بهيبته التي اعتاد الجميع عليها.
زين للسكرتيرة: جيبيلي القهوة ومواعيدي اليوم يا سارة.
سارة السكرتيرة بحب: حاضر يا بيك.
أوقفه ذلك الصوت.
لو سمحتي، زين بيك موجود.
نظر زين لينصدم عندما رأى.....
رواية بائعة الورد الفصل السابع 7 - بقلم سلام
صباح الخير، أستاذ زين موجود؟
السكرتيرة وهي تنظر لورد من الأعلى للأسفل بطريقة قرف: اه موجود بس مشغول للأسف تعالي بوقت ثاني.
نظرت لها ورد وفهمت نظرة السكرتيرة لها وقالت: معلش ممكن تحكيله انه آنسة ورد موجودة وهو رح يدخلني.
ردت السكرتيرة بعصبية: أنتِ ما بتفهمي حكيتلك مشغول.
نظرت لها ورد بضيق وقالت بعصبية: لو سمحتي أنا طلبت منك تخبريه ليش تعلي صوتك؟
خرج زين من مكتبه على الأصوات المزعجة بالخارج، لكنه تسمّر مكانه عندما رآها، رآى صغيرته ومدللة قلبه، يوّدُ لو يأخذها بأحضانه ولكن لا حيلة للعاشق المجنون!
رآها ترتدي إسدال شرعي باللون البنفسجي يعكس على لون بشرتها الصافية، ولون عينيها مما زادها جمالاً كالعادة.
اقترب منهم وقال بجمود: ايش اللي يصير هان، ثم قال مُرحباً: أهلاً أهلاً آنسة ورد، نورتي الشركة.
ردت ورد بأدب وهدوء: أهلا فيك أستاذ زين، انا اعتذر على الإزعاج بس طلبت من السكرتيرة انه تخبرك اني موجوده وهي قالتلي انك مشغول.
نظر زين للسكرتيرة نظرة غضب وتوعّد أرعبت السكرتيرة ثم قال بضيق: أنا اعتذرلك يا آنسة ورد الظاهر إن في سوء تفاهم، ثم اكمل وهو يشير بيده إلى باب المكتب: تفضلي على المكتب.
شكرته ورد وتقدمت أمامه.
نظر زين للسكرتيرة وقال لها بغضب مكتوم: آخر مرة اشوفك تحكي مع الآنسة ورد بهذي الطريقة وإلا تعتبري حالك مطرودة المرة الجاي، مفهوم؟ ثم انصرف.
انصدمت السكرتيرة من طريقة زين وغضبه بسبب أنها أغضبت ورد وعلمت حينها بأن ورد تكون شيء خاصاً لدى زين، نظرت لأثرهم بغيظ وقالت: نشوف!
كانت ورد تتأمل ديكور المكتب، وطريقة تصميمه الكلاسيكية الجذابه، والتي تصح لمدير شركة معروفة كشركة لاڤي.
دخل زين وألقى عليها السلام ثم جلس على مكتبه أمامها بهدوء وكرر اعتذاره لها عمّا بدرَ من تصرف السكرتيرة الخاصة به.
ابتسمت له ورد وقالت: مو مشكلة حصل خير.
ثم قالت بتوتر: هو حضرتك قدمت الي عرض امبارح عشان اشتغل ب شركتكم واكون مشرفة على التصاميم مو هيك؟
رد عليها بابتسامته الجذابه وقال: صحيح، والنا الشرف انه تكوني مشرفة على تصاميم شركتنا، بصراحه انا شفت كل تصاميمك وعرفت انك فزتي بمسابقة "أجمل تصميم لبلدي" وعلى مستوى.
ابتسمت ورد بامتنان وقالت: شكراً الك وأنا وافقت على عرض حضرتك، بس انا حابة احكي لحضرتك إن عندي دوام جامعة ومحل الورد كمان، ف كيف رح اوفق بينهم بأيام دوامي بالشركة.
نظر زين لورد نظرة عميقة ثم تقدم بنصف جذعه العلوي إلى المكتب ثم عقد يديه على المكتب بعملية وقال: آنسة ورد عارفة إنك طالبة جامعة عشان هيك لا تقلقي، تقدري توفقي بأيام دوامك بالجامعة مع الشغل بالشركة.
وبالنسبة للمحل التجاري اللي إنتِ مسؤولة عنه إذا تقدري تحطي حدا مكانك دوامك ل الساعة ٣ المسا فتقدري بعد الدوام تروحي على المحل.
نظرت له بتفهم وقالت: تمام، متى أبدأ الشغل.
نظر لها بسعادة فالآن يستطيع أن تكون أمام ناظري ولو كان لساعات قليلة ثم أكمل: من بكرة الساعة ٨ الصبح تيجي عشان نوقع عقد العمل.
أومأت له إيجاباً وقالت: إن شاء اللّٰه، استأذن، يوم سعيد 😊. ثم غادرت.
نظر لأثرها بسعادة وحب وكم يتمنى أن تبقى بجانبه وألا تغادر.
غادرت ورد، نظرت لها السكرتيرة بغل وحقد ثم قالت لنفسها: لازم اعرف مين هالبنت وشو سبب جيتها وليش هي مهمة بالنسبة ل زين بيك.
في مكان آخر.
جنى بخوف وقلق: يا ماما أنتِ متأكدة من اللي سويتيه هيك رح نروح بداهية لو حدا عرف.
الأم بغل: أنتِ بس اتفرجي عالمسرحية اللي هتصير.
عند ورد كانت في طريقها إلى متجرها وحلمها ثم قاطعها إتصال هاتفي من ريم.
ورد بمرح: أهلاً بست ريم، أكيد.
ثم قاطعتها ريم.
ريم بخوف وببكاء: يا ورد الحقي الحقي، المحل انحرق.
رواية بائعة الورد الفصل الثامن 8 - بقلم سلام
لم تنتبه ورد لأي شيء، لا لإشارات المرور، ولا لصوت السيارات.
كانت تركض بين زقائق الأحياء كي تصل بسرعة، كي تنقذ ما تبقى من حُلمها التي سهرت ليالي كي يصبح على ما هو عليه.
تقف الآن ورد أمام متجرها، أو بالأحرى حلمها.
مجموعة من الناس تراقب هذا الحريق الذي نشب بالمحل التجاري الذي لم يكن لافتتاحه يومين.
ورجال الإطفاء يقومون بعملهم في هذه الحالات.
اقتربت ريم وراية من ورد التي تقف بصدمة وعيناها مليئة بالدموع.
راية ب خوف: الحمدالله يقلبي انك مش جوا، خفت انه الحريق صار وأنتي جوا!
اقتربت منها ريم بقلق: ورد حبيبتي، الحمدالله كل شي يتعوض، الحمدالله انه ما كان في حدا جوا.
نظرت لهم ورد ودخلت في نوبة بكاء مريرة، ثم وقعت مغشيّا عليها.
******
زين:
سيف: وقد أخبر زين ما ذا حدث ب متجر ورد.
زين: شو وووووو؟ يلا مسافة الطريق.
سيف: لا لا لا تيجي، رح تيجي بصفتك شو.
زين: طب ورد، كانت جوا المحل؟
سيف: لا الحمد لله ما حدا كان جوا المحل، بس يا زين....
زين بخوف من نبرة سيف: احكي شو في؟ ورد صارلها اشي؟
سيف: اسمع، أهدى، هي كويسة، بس ورد اغمي عليها ونقلوها لبيتها، ومو بس هيك ، للأسف المحل كله انحرق وحالياً قاعدين يشوفوا إذا كان الحريق بفعل فاعل أو نتيجة شرت كهرباء.
زين: شووو؟ ورد كويسة؟ كيف رح اتطمن عليها هساا! المحل مو مهم انا مستعد اعمل اي شي عشان يرجع المحل احسن من قبل بس اهم شي عندي ورد وصحتها.
سيف: خلص انا رح ازبط الموضوع ورح اشوف الدكتور اللي كشف عليها لا تخاف.
زين بغضب: اعطيني رقمه انا ما رح استنى.
*******
فتحت عيناها الناعستين بتعب، لتجد نفسها ممددة على فراشها ومُعلّق لها محلول طبي.
وضعت يدها على رأسها بتعب وهي تحاول أن تتذكر ما حدث معها.
كان الجميع ينتظرون بالخارج حتى تفيق ورد، ويطمأنوا عليها.
كان صالح يمشي ذهاباً وإيابي بتوتر وغضب! والديه يجلسان بشرود مما حدث.
ولكنهم التفتوا جميعاً بخوف عندما سمعوا.
رواية بائعة الورد الفصل التاسع 9 - بقلم سلام
هكذا هي الحياة، لا شيء يدوم، لا فرح ولا حُزن أيضاً.
وهذا هو حال بطلتنا الرقيقة ورد، صاحبة الوجه الطفولي والروح البريئة.
دخلت عائلة ورد إلى غرفتها ووجدوا تبكي بحرقة، بكائها يُبّكي الصخر.
اقتربت منها والدتها وضمتها بحنان وهي تطبطب عليها وتقرأ عليها آيات قرآنية كي تهدأ.
ورد من بين شهقاتها: حلم وتعب سنين راح ب حريق صغير! ما ضل شي من المحل صح؟
لسا امبارح افتتحناه!
ياربي كيف هيك طب تعبي كل هالسنتين اللي راحوا، تصاميمي، طيب الناس اللي واعديتهم وموقعه معهم عقود عمل؟
احكولي ايش اعمل؟
(ثم دخلت بنوبة بكاء مريرة)
كان الجميع ينصت إليها بقلوب مجروحه وحزينة لما حدث مع ورد.
صالح كان يشتاط غضباً وشعر بأن هذا الحريق ليس من فراغ، وهو يعلم جيداً بأن ورد شديدة الحرص أن لا تجعل اي شيء قابل للاشتعال بمتجرها.
ثم قال بجمود: أهدي يا حبيبة روحي، صدقيني رح تتعوض، أهم شي إنك ما كنتي جوات المحل ولا حدا كان جوا، كانت الخساير وقتها أكثر وما تتعوض يا قلبي، هسا الأمن موجود عشان يشوفوا إيش سبب الحريق وانا نازللهم تمام.
اقترب منها ثم طبع قبلة أخت حنونه على جبينها وخرج.
جلس والدها بجانبها مسّد على شعرها بحنان أبويّ ثم قال بحنان: الحمدلله يا بنتي، الحمدلله ربنا حفظك من شيء كبير، صدقيني رح يرجع المحل أحسن من الأول بس إنتِ إهدي، وين ورد القوية؟ مو أنتِ تعبتي وأنتِ تشتغلي بالمحل؟
رح تقدري توقفي على رجليكِ مرة ثانية يا بنتي، خلي إيمانك بربنا كبير.
أيّدته والدتها وأضافت وهي تحاوط وجه ابنتها بيديها بحنان: إنتِ قوية يا ورد ورح تتجاوزي هالمحنه، وإذا على العقود رح نتساعد كلنا ونساعدك تمام يا روح الروح؟
أومأت ورد إيجاباً من بين دموعها ثم احتضنتها أمها بقوة.
قاطعهم رن جرس المنزل.
ثم خرج والد ورد إلى الباب كي يرى من الطارق، فوجدهم ريم وراية.
رحب بهم ثم أخبرهم بأن ورد بغرفتها.
استأذنت راية بأن تدخل فأومأ لها إيجاباً.
دخلتا ريم وراية على ورد.
رحبت بهم والدة ورد واستأذنت كي تخرج ل تترك الفتيات مع بعضهم.
نظرت لهما ورد بعيون باكية ثم انطلقتا كي يعانقن صديقة طفولتهنّ وأختهنّ.
ريم من بين بكائها: بس أجيت ولقيت الحريق كبير، خفت تكوني جوا، رنيت عليكي وكان خطك مغلق.
ثم أكملت راية ببكاء: أقسم بالله وقف قلبي خفت لتكوني مغما عليكِ أو صارلك شي.
ثم حضنتا بعض بأخوة.
في مكان آخر.
جنى بقلق: يماما ليش خليتي الحريق يبين إنه بفعل فاعل؟ كنا نقدر نعمله بدون هيك، تخافي يعرفوا الولد اللي حرق المحل ويعترف علين؟
ردت الأم بثقه: خليته يبين انه عمداً عشان التأمين ما يدفعلهم ولا قرش، وبعدين هذا مجنون وانا حرّضته وفي حدا يصدق مجنون.
ثم ضحكت.
باك...
باسل(يبلغ من العمر ٢٣ سنه ولكنه فاقد عقله نتيجة حمى شديدة تعرض لها عندما كان صغيراً افقدته عقله)
باسل بطريقة أطفال: اعطيني مصاري بدي اشتري دخان.
أم جنى بخبث: ماشي رح اعطيك ورح اعطيك مصاري كثير تشتري دخان كثير كثير بس بشرط.
باسل ب فرحة وهو يدور حول نفسه: ياااااي رح تعطيني مصاري ياااي، ياااي.
أم جنى بقرف: شكله رح يغلبني معاه هذا.
ثم أخرجت من جيبها مال.
اقترب منها باسل كي ياخذ المصاري وعيناه تلمع من السعادة.
أم جنى ابعدت المال عنه وقالت: تؤتؤتؤتؤ، الأول حكينا في شرط.
باسل وهو يبتلع لعابه وهو ينظر إلى المال: موافق موافق.
أم جنى بشرّ: شفت محل الورد اللي بآخر الحارة؟ لازم نولع فيه نار، تعرف صح؟
نظر لها باسل وقال بطريقة طفولية: بس الورد حح حح حلو و و.. أن.. أناا احب الورد كثييير. كثير.. كثيير و.. و.. ورد اللي بالمحل تعط.. يني دا..يما شوكل..شوكلاطات وأشياء زاكية، لا لا لا انا ما مارح اح..احرقه و.. ووبدي الم.. المصاري يلاا يلااا.
وبدأ بالبكاء.
نظرت أم جنى له بقرف وقالت لنفسها: اوووف شكلي جبت لحالي وجع الراس.
ثم نظرت إليه وقالت: طيب اسمع انا رح اجيبلك شوكلاطات كثير كثير كثير أكثر من اللي تجيبهم ورد شو رايك؟ وبعدين احنا ما رح نولع نار كبيرة خلص نولع نار صغيرة ماشي؟
ثم نظر لها وقال: امممم ماشي اذا صغيرة.
باااك...
كان زين يرى المحل الذي زيّن بالورود وكان مليئاً بالسرور والبهجة بالأمس، اليوم تحوّل إلى ركام أسود.
أطلق تنهيدة عميقة وهو يعلم بحجم الأسى الذي تعاني منه صغيرته الآن، تمنى أن يكون بجوارها الآن ولكن هناك حواجز كثير تمنعه!
قطع شروده رنين هاتفه.
أخذه وآتاه صوت صديق عمره، يوسف.
زين: بيّن معك اشي؟
يوسف: آه، زين الحريق طلع مُفتعل للأسف، والكاميرا اللي إنت حاطها صورت كل شي وعرفنا مين اللي ورا الحريق .....
رواية بائعة الورد الفصل العاشر 10 - بقلم سلام
في أقل من نصف ساعة كان زين وسيف يجلسان بغرفة المكتب الخاصة بزين. يجلسان أمام جهاز الحاسوب يتابعان كيفية حدوث الحريق بمقطع الفيديو. تظهر زوجة خال ورد ومعها الأبله باسل، ويظهر تحريضها لإشعاله الحريق وهي تلتفت يمينًا وشمالاً خوفاً من أحد يراها. وكان الحظ يحالفها ف متجر ورد يقع في زاوية الحيّ ولا يأتي الناس إليه في وقت مبكر.
أغمض زين عيناه بتعب وأسند رأسه إلى الكنبة قائلاً بغضب:
دائمًا الضربة تيجي من أقرب الناس إلك.
التفت إليه يوسف وقال:
بما إني ضابط وأنا اللي حققت بالحريق اللي صار فهذا الفيديو دليل على إنه تدخل السجن.
قام زين غاضبًا وقال:
كيف؟ كيف رح تدخلها السجن هيك رح تكره ورد بزيادة، أنت متخيل لو كانت ورد جوات المحل؟ وقتها كان راحت من بين أيدي!
ثم أكمل بتوعد:
معلش يا سيادة الضابط يوسف، عقاب مرت خال ورد عليّا، وبالنسبة للمجنون فلا حرج عليه!
نظر يوسف إليه قائلا:
بس لازم تتعاقب، احتمال ترجع تأذيها!
نظر إليه زين بغضب وقال:
صدقني رح أدفعها الثمن غالي، لأنها تجرأت تقرب من ورد وتخطت حدودها!
***
كانت الساعة العاشرة مساءً. عندما دلف صالح إلى البيت وكانت الفتيات يجلسن بغرفة ورد. تحاول ريم أن تغيّر نفسية ورد.
ثم سألت راية مستفسرة:
ورد عارفة انه مش وقته السؤال بس، الشخص المجهول ضل يبعث لك رسائل ولا بطل؟
انتبهت ورد ل سؤال راية، ثم أطلقت تنهيدة عميقة وهي ترجع رأسها إلى الخلف تنظر إلى الفراغ ثم قالت:
لسا يبعث.
قالت ريم:
الإنسان هذا غريب، يمكن حدا من الحارة.
ثم قالت بخبث:
ليش ما تحاولي تردي عليه وتعرفي مين هو؟
قالت ورد بغضب:
نعم؟ أرد عليه؟ شوفي يا ريم الشخص اللي بده ياكي رح يجي من الباب مو يضل يبعث رسائل غرامية من حسابات مجهولة! لأنه هذا شخص حاب يتسلى، أو تلاقي شغل رهان مش أكثر!
نظرت لها ريم بخجل ثم قالت:
معك حق يا ورد.
ثم سألتها ورد:
متى رح تكتبوا الكتاب إنتِ ويوسف؟
نظرت لها ريم بخجل وقالت:
إن شاء الله نهاية هذا الشهر وبعدها بشهر رح يكون العرس.
أمسكت ورد بيد ريم بحنان وقالت:
ربِّ يتمملكم على خير يحبيبتي.
ابتسمت ريم ثم اقتربت منها واحتضنتها بحب أخوي. ثم قالت راية مشاكسة:
لحظه لحظه شو هالخيانه؟ وانا كمان بدي احضنكم.
ضحكتا ريم وورد وفتحتا أيديهما بمعنى أن تحتضنهم هي الأخرى. ثم احتضن الثلاثي المرح بعضهم بحب.
قطع تلك اللحظه طرقات على باب غرفة ورد. أحكمت الفتيات حجابهن حول رؤؤسهن، ثم دلفت والدة ورد وقالت أن صالح يريد أن يدخل كي يتحدث مع ورد بشيء هام.
ما إن قالت أم ورد اسم صالح حتى ارتفعت دقات قلب راية واحمرّ وجهها الجميل.
دلف صالح إلى الغرفة ومن ثم دلف والده، وعيناه تبحث عنها وقلبه ينطق باسمها. نظر إليها نظرة خاطفة هزّت كيان جسد قوي ثم اغض بصره وقال. وفي هذه اللحظه نكزت ريم ذراع راية ثم غمزت لها بينما قابلتها الأخرى بإيماء وجه ساخط كي لا تفعل كهذه الحركات أمام صالح ووالديه ثم اخفضت وجهها بخجل.
كانت ورد تكتم ابتسامتها وهي ترى عصافير الحب الهائم الذي سيُّلم شمله قريبًا وتدعو في سرّها أن يتمم الله لهم بخي.
اقترب صالح بخطوات من ورد ثم قبّل جبينها وقال بحب:
شايفك صرتي أحسن؟
نظرت له ورد وقالت:
الحمدلله.
ثم قال بنبرة جدية وهو يربت على يدها:
شوفي يا ورد أنا عارف قديش تعبتي بهذا المحل وكنت اشوف اجتهادك عشان يصير الافتتاح تبلشي مشروع ناجح، والحمدلله إنك ما كنتي جواته ولا صار فيكِ إشي.
ثم أشار الي عينه اليمين ثم الشمال وهو يتكلم:
وإلك من العين هاي قبل هاي غير يرجع أحسن ورح نساعدك كلنا بطلبات الشركة، وعارف إنك مؤمنة بقضاء اللّٰه وقدره، بس لازم تعرفي إنه الحريق اللي صار بفعل فاعل، واحنا مو عارفين شو غرضه هو يأذيكِ ولا إنه يحرق قلبك على المحل.
شهقت أم ورد والفتيات بصدمة وظهر الغضب على قسمات وجه والد ورد. ونظرت ورد لصالح ثم سألته بنبرة قوية لا يشوبها الخوف أو التوتر:
وعرفتوا مين؟
نظر لها صالح ثم.....