تحميل رواية «بائعة الورد» PDF
بقلم سلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
المجهول 1: حابب كل شي يكون موجود قبل الساعة ٩ الصبح، انت فاهم؟ المجهول 2: حاضر يا بيك، اعتبره صار. *** أضاء هاتفها باستقبال رسالة جديدة، لم تعرها انتباهًا، فظنت أنها من إحدى صديقاتها. وبعد يومٍ طويل محمل بالأتعاب، استسلمت أهدابها رافعةً الراية البيضاء لنومٍ عميق. *** تساقطت أشعة شمس يومٍ جديد على نافذة شرفتها التي لم تتذكر أن تغلقها عند قيامها لصلاة الفجر كالعادة، مما سمحت لأشعة الشمس بالتسلل إليها وإزعاجها كصباح كل يوم. دخلت عليها والدتها وهي تنظر إليها بحب. فزوجها لم يخطأ عندما أسماها "ورد"، ف...
رواية بائعة الورد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سلام
بعد يومين من الأحداث السابقة، في تلك اللحظة التي أخبر صالح ورد أن الحريق مُفتعل وشرح لها بأن التأمين لن يتكفل بالتعويض وترميم المتجر، لم يغمض لها جفن.
قامت توضأت وصلت للّٰه ركعتين، تبّث حزنها وتبكي بحرقة وتطلب من اللّٰه العِوض. ثم قرأت سورة البقرة ووِردها لعلّ حُزنها ينطفئ.
توقفت أمام المرآة، نظرت لعيناها الذابلتين من كثرة البكاء، وهالات عينيّها وجهها الذي بُهِتَ من قلّة الأكل. ثم قالت لنفسها:
"وبعدين يا ورد؟ لأيمت رح تضلي حابسة حالك جوات هالحيطان! لأيمت رح تخلي الحزن يكسرك! اصحي لحالك يا ورد المفروض إنك تحمدي ربنا إنه ما حدا تضرر بسببك، لازم توقفي على رجليكِ، الطريق الصعب مليان مطبات وهذا واحد من المطبّات اللي خلاكِ توقفي، بس لازم تكملي طريقك وتثبتي للي حاول يأذيكِ إنه لو شو ما عمل رح تضلي مثل الجبل، دامك واثقة وهو ما رح يتركك."
وفي هذهِ اللحظة وَرَدَ في ذهنها زين وتوقيع العقد. ثم قالت بصدمة:
"المفروض إني أوقّع عقد مع الأستاذ زين!"
ثم قالت بجدية:
"لازم أروح من الصبح لمكتبه وأعتذرله!"
ثم غمزت لنفسها بالمرآة وقالت:
"إنتِ قد الأيام اللي جاية يا ورد."
عاد والد ورد وأخيها صالح من صلاة الفجر. بنفس الوقت خرجت والدة ورد من الغرفة بعد أداء فرضها وقراءة وِردها.
أم ورد بابتسامة:
"تقبل الله."
والد ورد وصالح:
"منا ومنكم صالح الأعمال يارب."
تفاجأوا بصاحبة تلك الصوت وهي تقول بابتسامة:
"تقبّل اللّٰه."
نظروا لها وهي تخرج من المطبخ. ابتسموا جميعًا ثم قالوا:
"منا ومنك صالح الاعمال يا ورد."
نظرت لهم جميعًا ثم قالت بمرح:
"أما شو مشويتلكم فطور اووووه تاكلوا أصابعكم من وراه."
نظروا لها منصدمين من ذلك التحوّل المفاجأة.
اقترب منها صالح ثم وضع يده على جبينها وقال:
"ورد حبيبتي أنتِ ما عليكِ حرارة صح؟"
نظرت له ورد بطفولية ثم مطت شفتيها للأمام كالأطفال وقالت:
"لأ، حرام عليك يا صلوحه يعني بدل ما تحكيلي يسلموا ايديكِ من الصبح مسويتلكم بان كيك 🥺"
نظر لها ثم احتضنها بحنان أخوي وقال:
"حبيبة روحي، يسلموا إيديك."
ثم أخرجت رأسها من حضن أخيها، نظرت لوالديها وقالت مشاكسة:
"إيش إيش متنحين فيني هيك؟"
ثم خرجت لتحتضنهم. ضمّها والدها بحنان، بينما حبست والدتها دموعها، فاليومين الماضيين كانوا من أصعب الأيام عليها لافتقادها روح ابنتها المرحة.
في مكان آخر.
تفتح ام جنى هاتفها لتتفاجأ برسالة:
"أنا عارف إنك أنتِ اللي حرقتي محلّ ورد."
رواية بائعة الورد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سلام
تفتح أم جنى هاتفها لتتفاجأ برسالة: "أنا عارف إنك أنتِ اللي حرقتي محل ورد".
دبّ الرعب بقلبها، ظلت تمشي ذهابًا وإيابًا وهي تفكر بمن هذا الشخص المجهول الذي يهددها. تذكرت باسل الذي ساعدها بحرق المتجر، ولكن من المستحيل أن يصدقه أحد لأنه مجنون.
دخلت جنى على والدتها ترتدي ملابس تشف وتصف، تضع على وجهها مستحضرات تجميل وكأنها ذاهبة لحفل زفاف وليس إلى الجامعة. قالت لها:
"صباح الخير".
ردت عليها بنبرة تشوبها القلق:
"صباح الخير يا جنى".
ثم لاحظت ابنتها توتر والدتها. سألتها بنبرة تشوبها القلق:
"ايش فيه يا ماما ليش متوترة هيك؟"
نظرت والدتها إليها مطولًا ثم سألتها بنبرة جادة:
"هو سؤال واحد يا جنى، إنتِ حكيتِ لحدا إنه إحنا اللي حرقنا محل ورد؟"
نظرت جنى لأمها برعب وقالت:
"أبدًا ما صار".
حدقت والدتها بالفراغ وكأنها تفكر في شيء ما. سألتها جنى بنبرة تشوبها القلق:
"ليش يا ماما تسألي؟ ايش فيه؟"
نظرت أمها إليها وقالت بغضب:
"ولا اشي، يلا افطري بسرعة وروحي على محاضرتك، إن شاء اللّٰه تفلحي بس وما ترسبِ بمواد هالفصل وتفضح*يني يا وجه الفقر".
نظرت جنى لوالدتها نظرات عتاب. أي نعم أن جنى فتاة تربت على الحقد والكره، ولكنها إنسانة ولديها مشاعر ووالدتها لا تكف عن توبيخها ومقارنتها بفتيات الحي. ثم أخذت حقيبتها وقالت بنبرة جدية:
"أنا شبعت، يلا سلام".
***
في بيت والد صالح، على مائدة الإفطار، سألت ورد والدها:
"بابا متى ناويين نزور دار أبو راية عشان نتقدم لراية؟".
ثم نظرت لصالح وغمزت له مشاكسة. ابتسم صالح ثم أكمل إفطاره. قال والدها:
"والله يا بنتي كانت النية قبل يومين بس اللي صار معاكم قلب الموازين، حالتك النفسية ما كانت مناسبة عشان نروح ونخطب لأخوك، خاصةً إنه العروس صاحبتك".
نظرت ورد لصالح وقالت بنبرة حزينة:
"أنا آسفة لأنه بسببي تعرّكست أمورك".
ربّت صالح على يدها بحنان وقال:
"الحمد للّٰه على كل شيء يا وردتي، وما تعرفي في كل تأخيرة خيرة، وأنا أهم شي عندي صحتك وبس".
ابتسمت الأم بامتنان ثم اقترحت:
"ايش رأيكم أحكي مع أم راية نشوفهم إذا فاضيين الليلة ولا لا؟".
ابتسمت ورد وصفقت بحماس وقالت:
"ايواااا هيك يا ماما، براڤو".
ضحكت والدتها وأيّدها زوجها قائلًا:
"ونعم الرأي يا أم صالح".
ثم قالت ورد لوالدها:
"إذا ممكن يا بابا، أنا لازم أروح على شركة لاڤي، لأنه مثل ما تعرف كان المفروض إني أوقع على العقد بس اللي صار معي ما خلاني أفكر بإشي، فلازم أروح للشركة وأشوف إذا المدير رح يقبل عذري أو لأ".
ربّت والدها بحنان على يدها وقال:
"ماشي يبنتي، ربِّ يوفقك، ما بدي إياكِ تاكلي هم اشي، بس خلي وحدة من البنات تروح معك، للحذر مو أكثر".
ابتسمت ورد له ثم قبّلت جبين والدها بحب.
***
أمام شركته نزل من سيارته بهيبته المعتادة، عيناه متعبة وذابلة يبدو أن النوم قد جافاه في الليالي الماضية. غضبه يتحكم به وكأنه كالبركان. أوقفه ذلك الصوت الأنثوي وهي تقول:
"أستاذ زين".
غمض عيناه بتعب وأكمل طريقه ظنًا منه أنه يتهيأ. صوتها، ورد:
"أستاذ زين ممكن توقف دقيقة!".
ألتفت إليها ببطء وكأنه يخشى أن تكون حلمًا أو طيفًا لها يلاحقه بسبب كثرة تفكيره بها. وما إن التفت إليها وتلاقت الأعين، حتى أشرقت على وجهه تلك الابتسامة الجذابة ثم قال:
رواية بائعة الورد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلام
لم يصدق عيناه رؤيتها.
اقترب منها بجمود عكس ما بداخله، ثم قال:
آنسة ورد.
ردت ورد، وهي تلهث بسبب ركضها ورائه عندما لم يجيبها في أول مرة:
أس... أستاذ... أستاذ زين... صباح... صباح الخير.
قاطعها زين قائلًا بلهفة لم يتمكن من إخفائها:
آنسة ورد صباح الورد، اهدي اهدي، ليش تركضي؟
ردت ورد بغيظ بعد أن أخذت أنفاسها:
مهو يا أستاذ زين، من أول ما نزلت من السيارة وأنا أناديك وأنت مو سامع!
زين وهو يضع يده على رقبته بحرج:
آسف ما انتبهت، اتفضلي معي عالمكتب.
قاطعهم رنين هاتف ورد:
آلو، أيوا يا ريم، لا خلص هيني رح استناكِ عند باب الشركة، تمام.
نظر لها زين مقطبًا حاجبيه، ثم قالت ورد:
معلش يا أستاذ شوي وادخل معك بس استنى صاحبتي، لبين ما تيجي عشان ما تتوّه.
نظر لها زين بعمق، أومأ لها ثم انصرف.
***
كانت والدة جنى تكاد تُجنّ من فرط التفكير، ولكن صاحب الرسالة المجهولة لم يرسل لها أي جديد. وأخذت تفكر ماذا لو أن أحدًا علم بأمرها، وما هي ردت فعل زوجها والحي عندما يعلمون بفعلتها الشنيعة.
***
سيف: الو، صباح الخير.
زين: صباح النور، كيفك.
سيف: الحمدالله، ايش رح تعمل مع مرت خال ورد؟ أنا خايف تأذيها.
زين بتفكير: لا تخاف، ورد ومرت خالها تحت المراقبة، وأنا اللي رح أخلي مرت خال ورد تيجي وتعترف بنفسها.
سيف: كيف؟
زين: ......
***
بعد أن وصلت ريم، دخلت ورد الشركة، تحت اندهاش ريم. ثم وصلت عند السكرتيرة. نظرت لورد باشمئزاز واستمرت بعملها كأنها لم تراها. زفرت ريم بضيق وهي تنظر إلى ما ترتديه السكرتيرة باشمئزاز، ثم قالت بغضب مكتوم:
لوسمحتي، احنا جايين نشوف الأستاذ زين.
نظرت لها السكرتيرة ثم قالت:
أستاذ زين حاليًا مشغول، تعالوا بوقت ثاني.
نظرت لها ورد بغضب من تعاملها المشمئز ثم قالت بثقة:
معلش أنا هسا كنت على باب الشركة وشفته حكالي أدخله على المكتب بس كنت استنى صاحبتي.
قاطعتها ريم وقالت:
ورد حبيبتي أنتِ مش ملزومة تبرري للأشكال هذي.
ثم أكملت:
هسا ندخل على الأستاذ زين ونشوف إذا كان عنده شغل أو لا.
كتمت ورد ضحكاتها من تهور صديقتها ثم قالت مصطنعة الجدية:
صح عندك حق، يلا خلينا ندخل.
ارتبكت السكرتيرة، وتذكرت تحذير زين لها في المرة السابقة.
قاطعهم خروج زين من مكتبه قائلًا بتعجب:
خير ي جماعة صوتكم طالع!
ثم نظر إلى ريم مرحبًا بها:
أهلاً انسة ريم، تفضلي.
نظرت له ريم بخجل:
أهلًا استاذ زين.
تحت نظرات الاستغراب من ورد، ثم تابعت:
احنا كنا رح ندخل بس حكتلنا السكرتيرة انه عندك شغل.
نظر زين متعجبًا:
لا أبداً ما في شغل الاجتماع انلغى.
ثم أكمل وهو ينظر بضيق إلى السكرتيرة بعد أن فهم ما حدث:
اتفضلي آنسة ورد أنتِ والآنسة ريم.
تحت نظرات ارتباك السكرتيرة.
جلس زين وأمامه على المقعد تجلس الفتاتين، ثم قالت ورد:
أستاذ زين بدايةً أنا أعتذر عن الازعاج بهيك وقت وأنه جايه بدون موعد مسبق.
قاطعها زين بلهفة:
لا لا، أبدًا أنتِ تيجي بأي وقت.
رفعت ورد حاجبها باستغراب من طريقة معاملته. أما ريم فحاولت أن تكتم ابتسامتها.
تابعت ورد بجدية وهي تقصّ عليه ما حدث معها بالأيام الأخيرة.
حاول زين أن لا يظهر معرفته بالأمر ثم قال بجدية:
آنسة ورد، أنا حكيتلك من قبل إنه العقد موجود وأنا معجب بطريقة شغلك ومكتبك موجود، إذا لساتك عند قرارك نقدر نوقع العقد.
لمعت عينا ورد فرحًا ثم قالت....
رواية بائعة الورد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سلام
تابعت ورد بجدية وهي تقصّ عليه ما حدث معها بالأيام الأخيرة.
حاول زين أن لا يظهر معرفته بالأمر ثم قال بجديّة:
"آنسة ورد، أنا حكيتلك من قبل إنه العقد موجود وأنا معجب بطريقة شغلك ومكتبك موجود، إذا لساتك عند قرارك نقدر نوقع العقد."
لمعت عينا ورد فرحًا ثم قالت بعفوية:
"طبعًا طبعًا، يسعدك يا شييييخ."
رفع زين حاجبه باستغراب من ردّها ثم ابتسم، أما ريم فحاولت كتم ضحكاتها. بالنسبة لورد فقد تداركت ما قالته ثم نظرت لريم وهي ترمش بعيناها أكثر من مرة ثم شاورت ل ريم على نفسها وقالت بهمس:
"ايش اللي هبيته؟"
ضحك زين عليها كما ضحكت ريم ثم نظرت ورد لريم بغيظ ونكزتها ثم اخفضت رأسها خجلًا.
قال زين:
"احم، طيب رح اخليهم يجيبوا الورق عشان نوقع العقد."
بعد فترة تم توقيع العقد تحت نظرات السكرتيرة الملتهبة الحاقدة، ونظرات العشق من زين.
***
في المساء الجميع يجتمع في بيت والد راية ليتم طلب يد راية لصالح.
كان صالح وراية يجلسان في غرفة الضيوف. تنحنح صالح، لم ترفع راية رأسها خجلًا ثم عرّف بنفسه كي يكسر الحواجز بينهما كما عرّفت هي بنفسها. ثم سألته سؤال كان يجول ببالها:
"ممكن سؤال؟"
أومأ لها صالح ثم أخذت نفس عميق وسألت:
"أنا كنت اسمع من ورد انك مو حاط فكرة الزواج براسك، وفجأة اجيت تخطب، عادي اعرف السبب؟"
ثم اكملت بحرج:
"أنا آسفة إذا سألت اشي ما بيخصني."
نظر لها صالح نظرة عميقة ثم تنهد تنهيدة عميقة، قال:
"اسمعي يا بنت الحلال، أنتِ من حقك تعرفي عن حياتي، السبب إنه فسخ خطوبتي اللي كان قبل خمس سنين، أثّر علي فترة بس بعدين عرفت اني اخترت غلط، وأن الله سبحانه وتعالى كتبلي الخير بفسخ الخطوبة."
أومأت راية إيجابًا، ثم قاطعهم دخول والد صالح ووالد راية، وهو يقول:
"ايش يا أولاد؟"
قال صالح:
"لا يعمي أنا من ناحيتي من بعد إذن الوالد والوالدة موافق."
تهللت اسارير والد راية ثم قال:
"وأنتِ يا بنتي شو رأيك؟"
خفضت راية وجهها خجلًا ثم قالت بصوت يكاد يكون مسموع:
"اللي تشوفه يا بابا."
قال والد صالح:
"على بركة اللّٰه، تقدروا تاخذوا وقتكم وتسألو عنا يا ابو راية."
رد ابو راية مسرعًا:
"لا لا، احنا أهل يا أبو صالح، خلينا نقرأ الفاتحه بنيّة التوفيق."
ثم أطلقت أم راية وأم صالح زغروده معًا، وكانت كل من ورد وريم يباركن ويحتضن راية بحب.
***
في اليوم التالي دخلت ورد الشركة وهي ترتدي إسدال شرعي بلون بُني غامق يزيدُها فتنة، بالرغم من إنها لا تضع أي شي من مساحيق التجميل. وقد وضع زين مكتب ورد مقابل مكتبه كي يستطيع رؤيتها عن كثب من خلال الزجاج الشفاف.
دخلت ورد المكتب وباشرت بعملها، تحت نظرات السكرتيرة الحاقدة، ثم ابتسمت بخبث وهي تنظر لورد.
رواية بائعة الورد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سلام
رواية بائعة الورد الفصل الخامس عشر 15
البارت الخامس عشر
بائعة_الـورد
دخلت ورد المكتب وباشرت بعملها&; تحت نظرات السكرتيرة الحاقدة&; ثم ابتسمت بخبث وهي تنظر لورد
هاتفت شخص&;ا ما ثم نظرت لورد بتحدي
بعد وقت جاءت إلى السكرتيرة فتاة تبلغ من العمر العشرين&; قالت لها السكرتيرة بحقد : خذي الملف هذا وأعطيه للمديرة الجديدة&;واحكيلها انه ضروري تدققه عشان المدير
أومأت لها الفتاة ثم
ذهبت
*****
عند والدة جنى&; بعد مرور تلك الأيام بلا أي أخبار أو اتصال من المجهول الذي يهددها
ظنت بأنه لن يعود ولكن قاطعها رنين هاتفها يحمل رقم&;ا مشفر&;ا ومكتوب رقم خاص
دب&; الرعب قلبها ثم تناولت هاتفها فأجابت بصوت قوي تحاول أن تداري فيه توت&;رها :
أم جنى: ألو
المجهول: اسمعي رح احكيلك كلمتين ومعك يومين ما الهم ثالث&; الأول إنك تروحي وتعترفي لورد إنك أنت&; اللي حرقتي المحل وتتكفلي بتصليحه من الألف للياء
وثاني اشي تمسكي حالك وتطلعي من الحارة اللي ساكنه فيها ورد وإل&;ا قسم&;ا بالل&;&;ه إلا والفيديوهات تروح للشرطة وتروحي فيها سجن&; وأوعك اشوفك تحومي حولين ورد لأنه وقتها رح يكون موتك قصاد أذاها
ثم أغلق الهاتف بغضب
وقع منها الهاتف بخوف وتوتر&; وأخذت تفكر ماذا ستفعل أو مالذي سيجري لها عندما تعلم عائلة ورد أو سكان الحارة بفعلتها الشنيعة
*****
عند ورد كانت تشتغل بجد&; لتسمع طرقات على باب مكتبها
زين بابتسامة : ممكن ادخل&; آسف لو عطلتك
ورد بابتسامة خجولة وهي تقف عن مقعدها : استاذ زين&; تفضل أهلا وسهلا
جلس زين أمامها ثم قالت بأحترام : حضرتك شو تحب تشرب&;
رد زين : لا انا مو جاي اشرب اشي&; حبيت اشوف إذا محتاجة اشي أو إذا بدك مساعدة بأشي
نظرت ورد له بامتنان ثم قالت بابتسامة :ش&;كر&;ا استاذ زين&; مثل مو شايف معجوقة بالشغل&; وقاعدة ادقق الملفات وخاصة الملف اللي وصيت البنت اللي اجتني الصبح تعطيني الملف&; حسيت فيه شوية اغلاط ممكن افرجيك ياه&;
أعجب زين بطريقة تفكيرها واجتهادها للعمل&; لكنه قط&;ب حاجبه باستغراب عندما قالت له عن الملف فقال بتساؤل : ملف&; أي ملف&; أنا ما وديتلك أي شي!
نظرت له ورد ثم قالت...
&;
رواية بائعة الورد الفصل السادس عشر 16 - بقلم سلام
أعجب زين بطريقة تفكيرها واجتهادها للعمل، لكنه قطّب حاجبه عندما قالت له عن الملف.
فقال بتساؤل:
ملف؟ أي ملف؟ أنا ما وديتلك أي شي!
نظرت له ورد ثم سألت:
كيف يعني؟
يمكن هي مخربطة.
نظر لها زين بعمق وكأنه يفكر بشيء ما، ثم قال لها بعملية:
أعطيني هذا الملف يا ورد.
ناولته الملف ثم أخذ يقلّب بين صفحاته باهتمام.
ابتسم ساخرًا ثم قال لها:
تعالي معي.
***
لم تكن تعلم والدة جنى ماذا تفعل، فالفيديو يوثق تورّطها بهذه المصيبة.
وأخذت تشتم غبائها وتشتم ورد وعائلتها وتتمتم بكلمات غير مفهومة.
دخل عليها زوجها ينظر إليها باستغراب.
والد جنى:
مالك يا بنت الحلال؟
ثم أطلق قهقهة عالية وهو يقول:
شكلك جنّيتي على كبر.
نظرت له والدة جنى بغيظ وقالت له كما تقول بالعادة:
والله من اول ما اتجوزتك وانا عايشة بفقر وقرف، كانت زواجت الندامة!
ثم غادرت بغضب تاركة هاتفها على المنضدة.
***
في الشركة نزل زين وبجانبه ورد.
ثم قال بصوت عالي لجميع الذي يعملون بجد على مكاتبهم:
زين بجدية:
صباح الخير.
الموظفون وهم يعتدلون، ويقفون احترامًا للمدير:
صباح النور.
زين بجدية:
اليوم رح نرحب بمديرتنا الجديدة، مديرة ورد.
رحب بها الموظفون ومن ثم عرّف زين ورد بجميع الموظفين.
ثم عادوا إلى مكاتبهم لمواصلة عملهم.
استغربت ورد من تصرف زين اللبق، الذي جعلها تشعر بشيء ما غريب داخلها، لكنها استغفرت ربها عن ذلك الشعور.
كانت السكرتيرة تنظر للجميع باستهزاء وغيرة من ورد التي تقف بجانب زين، ثم توعدت لها.
***
كان والد جنى يريد أن يتصل بابنته جنى كي يطمأن عليها خلال فترة دوامها.
تذكر بأن جهازه المحمول يحتاج لشحن بطاريته.
شتم ذلك الهاتف بسرّه ثم نظر فوجد هاتف زوجته موضوع أمامه.
والد جنى:
يا ريم.
والدة جنى من المطبخ:
نعم؟
والد جنى:
رح استعمل جوالك عشان ارن على جنى.
والدة جنى بصراخ من المطبخ:
طيب ماشي.
التقط والد جنى الهاتف المحمول كي يهاتف ابنته.
وعندما فتح هاتف زوجته تفاجأ بوجود فيديو على الواتس.
أراد أن يخرج منه لكنه شغل الفيديو بالخطأ، فاتسعت عيناه ذهولًا مما رأى.
***
أوصل زين ورد إلى المكتب ثم سألها باهتمام:
ورد، قدرتي تميزي البنت اللي أعطتك الملف الصبح؟
نظرت له ورد بعدم استفهام وقالت:
ما فهمت قصدك.
نظر لها وقال موضحًا:
ورد، اسمعي انا هسا عرّفتك على الموظفين مو هيك؟
أومأت له ورد إيجابًا.
ثم أكمل موضحًا:
تمام، هسا قدرتي تميّزي البنت اللي جابتلك الملف وحكت انه انا موصيها توصلك ياه؟
نظرت له ثم قالت:
اه طبعًا لاني ما شفت غيرها من الصبح.
قال لها:
تمام، تعالي وفرجيني ياها.
بالزبط بعد وقت كانت الفتاة بمكتب زين.
قال لها زين بغضب مكتوم:
مين اللي أعطاكِ هذا الملف عشان توديه لورد؟
نظرت له الفتاة بخوف ثم قالت بارتجاف:
والله يا بيك، طلبتني السكرتيرة فوصتني اني اوصله للمديرة الجديدة، وحكتلي انه مهم.
نظر لها زين بغضب مكتوم ثم قال...
رواية بائعة الورد الفصل السابع عشر 17 - بقلم سلام
نظرت له الفتاة بخوف ثم قالت بارتجاف:
والله يا بيك، طلبتني السكرتيرة فوصلتني إني أوصله للمديرة الجديدة، وحكتلي إنه مهم ومن حضرتك.
نظر لها زين بغضب مكتوم ثم قال:
طيب ارجعي على مكتبك وكل شي تحكيلك إياه السكرتيرة تيجي وتخبريني، فاهمة!
أومأت الموظفة (سارة) إيجابًا بخوف ثم انطلقت وهي تشتم السكرتيرة.
نظر زين لأثرها بغضب ثم قال:
طيب رح أشوف وين آخرتك!
كان والد جنى يعيد مشاهدة الفيديو أكثر من مرة وكأن هنالك جبل فوق قلبه.
ها هي زوجته هي السبب في حرق متجر ابنة أخته الوحيدة.
كم هو مؤلم فعلًا ذلك الشعور، أن يقف تائهًا بين أخته وابنتها المظلومة وبين زوجته وأم ابنته الوحيدة.
هو لا ينكر جشع وحسد زوجته، فهي تكره أخته جدًا وتشعر بالغيرة منها ومن ابنتها ورد.
ثم أخذ قراره الذي يرضي الله قبل أن يرضي نفسه وزوجته.
في مساء اليوم التالي كانت ورد ووالدتها عائدات من السوق.
جلست والدة ورد بتعب وإرهاق على الأريكة وهي تقول بتذمر:
أنتِ يا بنتي طلعتي عيني بس عشان نلاقي لون حجاب يليق بلون فستانك مع شكل شنتتك ع موضة الشوز.
ضحكت ورد وهي تجلس بجانبها بإرهاق وهي تقول:
بس حبيت كيف بهدلتي الزلمة ههههه.
والدة ورد بغضب:
والله أكل راسي، حكيناله طلبنا وهو كل شوي لا يا خالتي هذا الشوط البق.
ثم انفجرت ورد بالضحك عندما تذكرت والدتها ومناقشتها مع ذلك البائع التي كانت ستتحول لمجزرة لولا لطف الله وتدخل جيران البائع.
رنّت على جرس الباب.
والدة ورد بتعب:
قومي يبنتي قومي شوفي مين اللي على الباب.
ذهبت ورد لتفتح الباب وهي تكتم ضحكاتها.
تهللت أساريرها عندما رأت خالها رأفت.
سلمت عليه بود، ثم قالت بعتاب مشاكس:
ليش كل الغيبة يا خالو، يعني ما اشتقت لوردتك؟
حَضَنَها الخال بحنان وقال لها:
اكيد اشتقتلك واشتقت لأختي الحنونه، فين امك يابنت يا شقيّة؟ اكيد متعبيتها معك.
قال هذه العبارات وهو يمسك خد ورد بحنان.
ضحكت ورد برقة وقالت:
هيها جوه، هاي وصلتنا من السوق بعد وقت.
كان خال ورد رأفت يجلس بارتباك أمام اخته وابنتها، مما أثار القلق بداخلهنّ.
ثم ارتشف رشفة من عصير الليمون الموضوع أمامه.
فسألته اخته بقلق:
شوفي يا رأفت؟ أنت قاعد ومتلبك هيك أنا عمري ما شفتك بهيك حاله، جنى بخير؟ ام جنى بخير؟
نظر لها نظرة حزينة منكسرة ثم استجمع قوله وقال:
شوفي يا ست الكل، أنا مش اخوكِ وبس أنا زي ابنك، أنتِ اللي مربيتني على إيديكِ، وبسبب اتأذيتي أنتِ وبنتك!
كانت نظرات القلق متبادلة بين ورد ووالدتها.
أخذ رأفت نفس عميق ثم قال بعيون دامعة وصوت متحشرج:
أنا آسف يا بنتي يا ورد، لأنه ريم زوجتي كانت السبب بحرق محل الورد تبعك.
رواية بائعة الورد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سلام
أخذ رأفت نفسًا عميقًا ثم قال بعيون دامعة وصوت متحشرج:
أنا آسف يا بنتي يا ورد، لأنه ريم زوجتي كانت السبب بحرق محل الورد تبعك.
كأن دلوًا من الثلج سقط على ورد ووالدتها، ثلّج الدم في عروقهم!
رأفت بحزن ودموع:
أنا ما واجهتها، ما قدرت أواجه حب حياتي وأم بنتي الوحيدة بأنها أذت ناس أغلى عليّ من روحي.
ثم أكمل بصوت متحشرج:
عشان هيك أنا سلمت الدليل للشرطة وحاليًا أكيد انقبض عليها.
***
عند والدة جنى، كانت تفكر بهذه المصيبة وكيف يمكنها أن تُسلم نفسها للشرطة.
لكن طرقات على الباب أفقتها من شرودها. شعرت بقبضة تعتصر قلبها، ذهبت لتفتح الباب لتتفاجأ بشرطي يقف أمامها والجيران يقفون خلفه يهمهمون بكلمات غير مفهومة.
قال لها الشرطي:
مدام ريم، حضرتك لازم تتفضلي معنا على المركز.
ابتلعت ريقها بصعوبة ثم قالت بصوت مهزوز:
ليش؟
قال لها الشرطي بعملية:
حضرتك متهمة بحرق محل الآنسة ورد.
كانت تصرخ بهستيرية عندما اعتقلها رجال الشرطة، تصرخ بـ:
لاا أنا مظلومة، المجنون هو اللي حرق المحل مش أنا، لا، مظلومة، مظلومة.
كان جميع الجيران ينظرون إليها مشفقين متشمتين بما فعلته هذه المرأة. للأسف الشديد الظالم ينظر لنفسه بأنه المظلوم بكل قضية.
***
تماسكت ورد ثم جثت على ركبتيها أمام خالها وهي تمسك يده بحنان لتشعر ببرودة أصابعه بالرغم من أنهم بشهر أغسطس.
نظرت له بقلق وقالت:
خالي أنت بخير؟
نظر لها بعيون دامعة، ثم احتضنها بقوة وهو يعتذر لها عما بدر من زوجته التي أعماها حقدها وأذتها.
***
عند زين، كان منهمكًا بعمله، لم ينتبه لعدد الاتصالات المتكررة من سيف.
عندما انتهى من عمله نظر إلى هاتفه ليجد عددًا من المكالمات التي لم يرد عليها من سيف. دبّ الرعب قلبه فخشي أن يكون حدث مكروه لورد.
عاود الاتصال بسيف ليجيبه صوت سيف بعد ثوانٍ معدودة.
زين بقلق:
إيش فيه يا سيف ليش هالقد متصل فيني؟ ورد صارلها إشي؟
رد سيف بسؤال:
زين أنت اللي بعثت الفيديو اللي لمرت خال ورد؟
قطب زين حاجبه باستغراب وقال:
لا أبدًا مش أنا.
سيف:
في حدا قدر يوصل للفيديو وسلمه للشرطة بس أنا مو عارف مين لحد هسا، وهي هسا موجودة عنا لأنه متهمة بالحريق.
ثم أكمل بتوتر:
لازم تعرف إشي كمان مهم.
زين بقلق:
إيش فيه كمان احكيلي؟
سيف بتوتر:
جنى بنت خال ورد، طلعت مدمنة ممنوعات ومسكوها بشقة مشبوهة للأسف.
زين بصدمة:
شووو؟
***
نظرت ورد لخالها ثم نظرت لوالدتها ووالدها وصالح الذين جائوا بعد فترة وكانت معالم الصدمة تعتذر وجوههم.
وقالت بحزم وهي تنظر لخالها:
يلا يا جماعة رح تخلوني أروح لحالي؟
نظروا إليها بصدمة، ثم قال والدها:
وين؟
قالت له وهي تنظر إلى خالها:
رح أروح اتنازل عن الشكوى اللي انرفعت ضد مرتك.
نظر إليها خالها بصدمة ثم قال:
...
رواية بائعة الورد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سلام
قالت له وهي تنظر إلى خالها:
رح أروح أتنازل عن الشكوى اللي انرفعت ضد مرته.
نظر إليها خالها بصدمة ثم قال بحدة:
لا يا ورد يا بنتي، الغلطان لازم يتعاقب.
جثت ورد على ركبتيها أمامه وهي تمسك يديه بحنان ثم قالت:
انت بحاجتها يا خالو وجنى كمان بحاجتها، لازم نتنازل عن القضية.
اقتربت والدة ورد منهم ثم ربتت على كتف أخيها بحنان ثم قالت:
يلا يا أخوي اسمع من ورد وخلينا نروح نتنازل عن القضية.
نظر والد ورد لهم وهو يقول:
الله يكملك بعقلك يا بنتي.
كان زين يجلس بسيارته خارج مركز الشرطة. تفاجأ بقدوم ورد مع والدها وأخيها وخالها. حاول أن لا يظهر كي لا يجلب الأنظار إليه وينكشف.
داخل المركز كان المحامي بانتظارهم. بعد التنازل دخلت والدة جنى مطأطأة الرأس.
اقتربت منها ورد ثم أمسكتها من يديها وهي تقول:
أنتِ بخير؟
نظرت والدة جنى بصدمة لها ثم أومأت بخوف. انصدمت من فعل ورد عندما حضنتها وربتت على ظهرها بحنان.
بكت والدة جنى بحرقة، فهي أرادت أن تؤذي ورد وتجرحها لكن ها هي الآن بين أحضانها.
خرجت والدة جنى من حضن ورد وهي تقول:
آسفة يا بنتي، آسفة، الحقد والغيرة عمولي عيوني، آسفة.
ابتسمت ورد بدون أي كلام.
اقترب خال ورد (رأفت) من زوجته ثم قال:
أنتِ طالق يا ريم.
وقع الخبر عليهم جميعًا.
اكتفت ريم بالبكاء فهي بسبب حقدها خسرت نفسها وعائلتها الصغيرة.
تنحنح سيف ثم قال بعملية ضابط:
يجماعة في خبر لازم تعرفوه.
التفت إليه الجميع باهتمام.
سيف: أستاذ رأفت، مدام ريم، للأسف احنا مسكنا بنتكم جنى وهي تتعاطى الممنوعات.
ثم أكمل بقلق: وبشقة مشبوهة.
نزل الخبر عليهم كالصاعقة جميعًا. جلس رأفت على الكرسي بانهيار. بالنسبة لريم، دخلت في نوبة هلع وتم نقلها للمستشفى.
واضح أنه جنى فاقدة للاحتواء والاهتمام عشان هيك أنتوا أهلها وسرّ علاجها، يعني لازم تتعالج نفسيًا تضامنًا مع علاجها من المادة المخدرة اللي بدمها، ومن حظنا إنها كانت في بداية الإدمان يعني إن شاء الله علاجها ما راح يكون مستعصي.
هذا الكلام الذي وجهه الطبيب المختص بحالة جنى لوالديها.
بعد مرور شهرين عند زين كان يجلس بحيرة وتمر عليه ذكريات طفولته الشنيعة إلى اليوم الذي قابل فيه ورد الطفلة التي غيرت حياته، لكنه يخشى من تكرار تجربة الزواج فيفشل. كان في حيرته إلا أن دخل عليه سيف.
سيف بمرح: اوباااااا، يعني عشان عرسي قرب حضرتك مكتئب، لا لا لا، مين رح يساعدني بالبدلة؟
ابتسم زين، ربت على كتفه ثم قال: مُبارك يعيون أخوك، أكيد أنا رح أساعدك هههه.
نكزة سيف بيده ثم قال: طيب وأنت متى ناوي تعقد النية.
تنهد زين ثم سرد لسيف ما يخشاه ومن خوفه من إعادة ذكريات طفولته.
ربت سيف على يد زين ثم قال له: أنا من رأي تشوف استشاري نفسي.
نظر له زين بصدمة. أكمل سيف: مو عيب إذا نشوف استشاري نفسي، العيب أنه نشوف عقدتنا تكبر قدامنا واحنا مو عارفين نحلها، الأحسن يا صاحبي هذا الحل!
على الأقل عشان ما تضيع ورد من بين إيديك خصوصًا إني سمعت أنه ابن عمتها رح يطلب إيدها.
انتفض زين من هذا الخبر ثم قال له بعصبية: أنت مجنون، هسا جاي تحكيلي أنها رح تخطب؟
رد عليه سيف ببرود: بصراحة يا زين أنت حركاتك حركات مراهقين، تبعثلها رسايل مجهولة، وبوكيهات ورد على مكتبها وبكل مرة تشوفها تعطي البوذيه لأي حدا مارق وما تقبل شي من مجهول، طيب ياخي روح اطلبها من أهلها وفوت من الباب أحسن.
نظر له زين نظرة عميقة، أربكت سيف ثم خرج سيف متحججًا بأن ريم تهاتفه.
داخل متجر الورد يجلسن الفتيات يتسامرن ويضحكن، ثم سألت ورد ريم:
ما حكيتيلي يا ريم، من وين تعرفي أستاذ زين؟
سعلت ريم بشدة مما أثار شكوك ورد وراية ثم قالت:
بصراحة هو صاحب سيف ومثل أخوه وبس اجو طلبوني كان هو معهم.
عشان هيك بس.
أومأت ورد ثم سألت ريم محاولة تغيير الموضوع:
ما حكيتيلنا يا ريم كيف صاروا دار خالك.
ورد بارتياح: الحمد لله خالي رجع مرته، وحاليًا جنى صارلها ٣ أشهر بالمصحة تتعالج باقي لها كم شهر ويخلص علاجها.
ربِّ يشفيه.
ريم وراية معًا: آمين.
ثاني يوم في الشركة.
كانت ورد تعمل بجد. سمعت أصوات ضجيج بالخارج، فنهضت كي ترى ماذا يحدث.
كان زين يتكلم بغضب وأمامه السكرتيرة الخاصة به ورجل آخر وهو المسؤول عن الحسابات المالية.
زين بغضب أمام الموظفين:
الكل ينتبه إلي، طبعًا شايفين الثنائي الحلو، نصابين!
أنا بشركتي موظف نصابين ومو بس هيك السكرتيرة تبعتي كانت تحاول تلفق مصايبها للآنسة ورد!
مفكريتنا هبايل مو هيك!
يا سكيوريتي!
أمر زين بإخراجهم خارج الشركة. ليس هذا وحسب، بل تفاجأوا بوجود الشرطة تنتظرهم بالخارج.
نظر زين إلى ورد ثم غض بصره سريعًا.
خلال شهر كان الجميع يتجهزون لحفل زفاف ريم وسيف، وراية وصالح الذي سيقام بصالة لحفل زفاف شرعي. زين كان يقوم بعلاج نفسي لينتهي من ذكريات الطفولة التي تلاحقه! كان يردد اسم ورد بكل دعاء له كي تكون من نصيبه. بالنسبة لورد كانت مشغولة بعملها ودراستها وتجهيزها لحفل زفاف أخيها وصديقتها، بالإضافة إلى أنها رفضت عرض الزواج من ابن عمتها. لا تنكر مشاعرها اتجاه زين ولكنها دائمًا كانت تستغفر ربها وتطلب من الله أن يلهمها الصواب ويُنير بصيرتها.
داخل الصالة طلت العروستان بأبهى حلة وكانتا كالأميرتين ينتظرن أمراءهن.
بالنسبة لورد كانت كالحورية في فستانها الوردي وحجابها من نفس لون الفستان. انبهر بها كل الموجودين وافتتن بها زين من أول ما رآها. كانت تنظر إلى صديقاتها وعيناها تدمع فرحًا، عقبالنا.
التفتت لتتأكد من صاحب الصوت:
أستاذ زين!
اقترب منها وهو يقول:
تؤتؤتؤتؤ، بدون أستاذ أنا حكيت مع والدك وطلبت إيدك منه وبصراحة هيك خير البر عاجله شو رأيك نكتب كتابنا مع صاحباتك.
نظرت له بصدمة، ثم قال مشاكسًا:
أفهم هيك إنه السكوت علامة الرضا.
انصدمت مرة أخرى من جرأته بالكلام وتحوله المفاجئ ثم نظرت لوالدها فوجدته يبتسم، ونظرت لصديقاتها فكن يضحكن. نظرت لأخيها، فابتسم إليها ثم أومأ إليها إيجابًا.
نظرت له فقالت:
احم الجواب تأخذه من أبوي وأخوي.
التفت زين ثم قال بصوت عالي:
ايش يا عمي موافق؟
نظر له والد ورد ثم قال له:
على بركة الله.
بعد فترة تم كتب كتاب ورد وزين، وراية وصالح، وريم وسيف. عاشوا جميعًا بسعادة والحياة لا تخلو من المطبات التي تواجهنا لكنهم تغلبوا عليها جميعًا. يقال بأن الحلال له طعم مختلف، فلنترك ما يغضب الله ونتوجه لما يرضيه.