تحميل رواية «بعد الفراق» PDF
بقلم نور عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ديما بابتسامة: صباح الخير يا أستاذ ماجد. ماجد: يا صباح الجمال التركي. ديما بمرح: أعمل إيه يا باشا، أصولي كلها تركية وأنت عارف. ماجد: هههههه، وبعدين قالها: صباح الجمال على عيونك يا قمر. ديما: اممم، مش حلو كده. ماجد: هو إيه ده؟ ديما: كل يوم تعاكسني، أنا هعديها المرة دي كمان. ماجد: هههههه، وبعدين قالها: أعمل إيه ما أنتِ اللي حلوة، وكمان اسمك ديما بتغريني بالتركي بتاعك ده. ديما: ما قولنا أصول يا كابتن، من إغراء. ماجد: هههههه، ربنا يحفظك. ديما: طيب عن إذنك بقى أشوف شغلي. ماجد: اتفضلي يا قمر. ديما بنت...
رواية بعد الفراق الفصل الأول 1 - بقلم نور عصام
ديما بابتسامة: صباح الخير يا أستاذ ماجد.
ماجد: يا صباح الجمال التركي.
ديما بمرح: أعمل إيه يا باشا، أصولي كلها تركية وأنت عارف.
ماجد: هههههه، وبعدين قالها: صباح الجمال على عيونك يا قمر.
ديما: اممم، مش حلو كده.
ماجد: هو إيه ده؟
ديما: كل يوم تعاكسني، أنا هعديها المرة دي كمان.
ماجد: هههههه، وبعدين قالها: أعمل إيه ما أنتِ اللي حلوة، وكمان اسمك ديما بتغريني بالتركي بتاعك ده.
ديما: ما قولنا أصول يا كابتن، من إغراء.
ماجد: هههههه، ربنا يحفظك.
ديما: طيب عن إذنك بقى أشوف شغلي.
ماجد: اتفضلي يا قمر.
ديما بنت عادية من طبقة متوسطة، تسكن مع جدها بعد وفاة أهلها، وتعمل بمول للملابس الجاهزة وصاحبه ماجد الشربيني.
حنان: إيه يا بت يا ديما، مش ناوية بقى تحني على أستاذ ماجد وتديه ريق حلو يطمنه بدل هزارك اللي مخلي الراجل مش عارف راسه من رجليه ده؟
ديما: بس يا بت أنتِ.
حنان: يا بنتي الراجل هيموت عليكي وأنتِ عارفة، ودايمًا تقلبيها هزار وهو بيعدي؛ لأنه مش مالي إيده منك، شوية هزار، شوية جد، شوية نكد، ارحمي حرام عليكي.
ديما: حنونة حبيبتي، أستاذ ماجد متجوز وأنتِ عارفة.
حنان: بس للأسف مراته مش بتخلف، وحقه إنه يتجوز تاني.
ديما: حقه ما قولناش حاجة بس.
حنان: مابسش، ادي نفسك فرصة.
ديما: يا بنتي ده أكبر مني بعشر سنين!
حنان: وماله، فيه أكبر منكم وبيتجوز عادي، وعلى فكرة مش باين الفرق اللي بتتكلمي عنه ده.
ديما: أنا لسه ما خلصتش تعليم.
حنان: آخر سنة في الكلية وتخلصي.
ديما: طيب وجدو أسيبه لمين؟
حنان: ديما هو أنتِ هتعيشي لجدك كل عمرك؟ ما مصيرك تتجوزي، وبعدين هو جدك هيرفض يعني؟
ديما: لا طبعًا، وأنتِ أكتر واحدة عارفة هو دايمًا بيوافق على العرسان اللي تتقدم لي وأنا اللي برفض.
حنان: طيب اهدي كده وفكري تاني، ويا ستي لو على جدك ما أعتقدش إن أستاذ ماجد هيرفض إنه يقعد معكم.
ديما: مش عارفة بقى.
حنان: أستاذ ماجد كويس وأدب وأخلاق.
ديما: مش عارفة ليه مش مرتاحة للموضوع ده وقلبي مقبوض منه.
حنان: صلي على النبي أنتِ بس، وكل شيء هيكون كويس.
ديما: عليه أفضل الصلاة والسلام.
وفي آخر النهار ابتدأ يخرج الموظفون بالمول.
حنان: تصبح على خير يا أستاذ ماجد.
ماجد: وأنتِ من أهله يا حنان.
ديما: معلش بقى يا أستاذ ماجد مش هقدر أجي بكرة بدري.
ماجد: ليه بس كده يا قمر؟
ديما بابتسامة: عندي امتحان، ما أنت عارف اليومين دول امتحانات، فهتأخر شوية وبس أخلص باجي.
ماجد: ولا يهمك يا قمر، ولو حابة تريحي بكرة ما فيش مشكلة.
ديما: تسلم يا أستاذ ماجد، وبصت لحنان وقالت: يلا بينا.
وبعد بعض الوقت وصلت شقتهم.
جدها: حمد لله على السلامة يا حبيبتي.
ديما: الله يسلمك يا جدو، أوعى تكون اتعشيت.
جدها: هههههه، لا يا حبيبتي مستنيكي.
ديما: بقى كده يا جدو؟ هو أنا مش قايلة لك تاكل علشان الدواء بتاعك وأنا لما أجي هاكل؟
جدها: والله يا حبيبتي ما جاني نفس، قلت أستناكي.
ديما حضنته وباست إيده وقالت: ربنا ما يحرمني منك أبدًا يا جدو.
جدها: ولا منك يا قلب جدك، وبعدين قالها: يا حبيبتي مش كفاية بهدلة بقى؟ أنا معاشي كويس وكمان أنتِ بتاخدي معاش أبوكي، ليه بقى البهدلة دي والشحططة؟
ديما: معلش يا جدو، أنت عارف من بعد اللي حصل وأنا بضايق أقعد في البيت كتير.
جدها تنهد وقالها: طيب يلا يا حبيبتي غيري وتعالي.
ديما: حاضر يا قلب ديما، هغير وأجي أجهز الأكل.
وبعد شوية قعدوا يأكلوا ويتكلموا.
جدها: ها يا دودو، قلتي إيه على العريس؟
ديما: للأسف يا جدو ما عنديش استعداد أتجوز دلوقتي.
جدها: ليه يا بنتي؟ الولد كويس وأبوه كان عندي النهارده ومستني نرد عليه.
ديما: هو فعلًا كويس بس أنا مش حابة دلوقتي.
جدها: طيب أقوله يستنى شوية بعد الامتحان أو حتى لما تخلصي خالص جامعة؟
ديما: لا يا جدو.
جدها: أفهم من كده إنك مش موافقة أصلًا؟
ديما: الله ينور عليك يا حبيب ديما.
جدها ابتسم وقالها: ماشي يا قلبي، خليكي على راحتك.
وتاني يوم.
ديما راحت الجامعة وأدت امتحانها وخرجت.
ماهر: ديما ديما.
ديما وقفت وقالت: يا نعم.
ماهر قرب منها وقالها: إيه يا جميل، ماشية كده ولا معبرة؟
ديما: حل عني يا ماهر، أنا مش هتجوزك ولا حتى هبوص لك.
ماهر: ليه يا أختي؟ مش قد المقام ولا إيه؟
ديما: أيوه، ورفعت حاجبها.
ماهر: أنتِ مش عارفة أنا مين ولا إيه؟
ديما: لا عارفة كويس قوي، وبقرف بصتله وقالت: شاب غني فرحان بفلوس أبوه، وصايع وضايع، وبتاخد السنة في اتنين، وبتضحك على البنات، وفاكر إن بفلوسك تقدر تشتري كل حاجة وأي حاجة، بس للأسف.
ماهر: للأسف إيه؟
ديما: لا أنت ولا فلوسك تعجبوني ولا حتى أفكر أعبرك مش أبوص لك، فوق يا ماهر أحسن لك، ومشيت.
ماهر اتعصب وهيتجنن إزاي كل البنات هتتجنن عليه وهي لا، وطلب منها كمان الجواز قبل كده.
ديما كلمت جدها: أنا خلصت امتحان وهروح المول.
وبعد شوية وصلت وقالت: السلام عليكم.
ماجد بفرحة: وعليكم السلام، ها إيه أخبار الامتحان؟
ديما: الحمد لله.
ماجد: مش باين عليكي.
ديما: لا أبدًا، أنا كويسة والامتحان كمان.
ماجد: مالك يا ديما؟ أنتِ تعبانة شكلك، واضح إن فيه حاجة.
ديما: عادي، واحد رخم ضايقني في الجامعة.
ماجد بغضب قالها: مين ده وإزاي يعمل كده؟
ديما: ده زميلي.
ماجد بصلها وقال: ...
رواية بعد الفراق الفصل الثاني 2 - بقلم نور عصام
ماجد: بغضب: يعني إيه زميلك وعاوز إيه يعني؟
ديما: عاوز يتجوزني.
ماجد: إييييه!
ديما: (مستغربة رد فعله المبالغ فيه، آه هي عارفة إنه عاوزها بس هي ما عشمتوش بحاجة.)
ماجد: (بيحاول يهدى) قال لها: وإنتِ قولتيله إيه؟
ديما: بصتله وقالت: عن إذنك يا أستاذ ماجد هروح أشوف شغلي.
ماجد: بصلها بعد ما مشيت وكله غيظ وغضب وعصبية.
حنان: بعد ما شافتها قالت: إيه يا بنتي مالك؟
ديما: ولا حاجة.
حنان: الامتحان كان صعب ولا إيه؟
ديما: لا أبداً.
حنان: أومال مالك؟
ديما: الزفت ماهر اللي كلمتك عنه، وكمان كملت بتصرف أستاذ ماجد مش عارفة بقى حاجة تقرف.
حنان: طيب اهدي بس، وبعدين نتكلم ف زباين كتير.
ديما: اتنهدت وسكتت.
وآخر النهار الكل خرج وحنان وديما بيخرجوا.
حنان: سلام يا أستاذ ماجد.
ماجد: بص لديما وقالها: ديما.
ديما: بصتله وما اتكلمت.
ماجد: قالها بدون مقدمات كده: أنا بحبك وعاوز أتجوزك.
ديما: تنحت.
ماجد: ديما!
ديما: فتحت عيونها وبوقها ومش بتتكلم.
حنان: ديما، إنتِ يا بت.
ديما: ولا هنا.
ماجد: ديما!
حنان: خبطتها ف جنبها وقالت: ديمااا!
ديما: وشها احمر وقالت: هاا!
حنان: هاا إيه، فوقي!
ديما: أحم، وبصت لماجد.
ماجد: ديما، أنا عارف إني فاجئتك بس أنا فعلاً بحبك، فكري وقولي لجدك.
حنان: قالت: تمام يا أستاذ ماجد، ومسكتها من إيدها وخرجوا.
ديما: أول ما خرجوا أخدت نفس بصوت عالي.
حنان: هههههه، وبعدين قالت: كان شكلك مسخرة وإنتِ متنحة كده ومش بتنطقي.
ديما: بس يا واطية أنا روحي كانت هتطلع وما عرفتش أتكلم، هو في حد يقول كده على طول؟
حنان: بجدية قالت: الراجل محترم وملوش ف اللف ولا الدوران، ودي حاجة كويسة.
ديما: بس أنا خايفة، وكمان إزاي أتجوز واحد متجوز قبل كده وأنا اللي برفض كل يوم عريس وكلهم كويسين؟
حنان: وفيها إيه يعني؟
ديما: إنتِ مجنونة! أتجوز راجل متجوز وأكبر مني بعشر سنين، ليه يعني؟ إيه اللي فيه مميز علشان أوافق؟ وكمان جدو هقوله إيه؟
حنان: أولاً إذا كان متجوز ف ده ما يعيبوش لأنه حقه يخلف، والكل واقف معاه. ومميز بأدبه وأخلاقه، وكمان حالته المادية كويسة جداً. وإذا كان على فرق السن ده مش باين، إنتِ عندك 24 وهو تقريباً 30 يعني ست سنين مش عشرة، وأهم حاجة إنه بيحبك وده لوحده كفاية. وإذا كان على جدك ما اعتقدش يرفض مادام إنتِ موافقة.
ديما: لو افترضت إني اقتنعت بكلامك ووافقت، قلبي للأسف مقبوض ومش مرتاح.
حنان: ليه كده يا ديما؟
ديما: مش عارفة، مش مرتاحة صدقيني.
حنان: طيب اهدي كده واتكلمي مع جدك وشوفي هيقول إيه.
ديما: اتنهدت.
حنان: يلا الأوتوبيس وصل، وركبوا فعلاً ومشوا وبعد شوية وصلوا.
محسن: من وراهم: إيه اللي أخّركم كده؟
حنان: حبيبي، وبعدين قالت: الأوتوبيس اتأخر.
محسن: حمد لله على سلامتكم. (وده بيكون خطيب حنان) وبعدين قال: إزيك يا ديما؟
ديما: الحمد لله، إزيك أنتَ يا محسن؟
حنان: واقف من بدري؟
محسن: من شوية وكنت لسه هتصل عليكي.
حنان: ابتسمت وقالت: تسلملي.
ديما: أحم أحم.
حنان ومحسن: هههههه.
ديما: طيب عن إذنكوا أنا همشي.
حنان: تمشي فين يا أختي! استني هندخل مع بعض. (هما أصحاب وجيران بنفس العمارة ومحسن كمان بنفس العمارة.)
ديما: طيب إيه هتطلع يا محسن ولا؟
محسن: أيوة طبعاً.
ديما: طيب يلا يا أخويا أنتَ وهي كفاية محن ف الشارع.
محسن: غيورة قوي البت دي.
حنان: بهزار قالت: جدااا.
ديما: رفعت حاجبها وقالت: بقى أنا كده يا جزم!
حنان: مش قوي.
ديما: هههههههه.
محسن: دخل شقتهم وهما كملوا وطلعوا.
حنان: تصبحي على خير يا قمر.
ديما: وإنتِ من أهله، وفتحت ودخلت وبعد ما قعدت شوية مع جدها قالت إن ماجد عاوز يتجوزها وحكت اللي حصل.
جدها: قال: ليه كده بس يا بنتي! بقى ترفضي شباب كويسين وملهمش تجارب ف الجواز قبل كده و.
ديما: قاطعته وقالت: يا جدو يا حبيبي هو قالي وأنا بقولك أهو وباخد رأيك.
جدها: المهم رأيك إنتِ.
ديما: مش عارفة.
جدها: يعني إيه مش عارفة؟ ماهو يا إما موافقة يا إما لا، يا إما حابة تفكري وده معناه إنك مترددة وده مش رفض نهائي.
ديما: هو قالي إنه بيحبني.
جدها: طيب وإنتِ؟
ديما: خايفة، خايفة ومش مرتاحة.
جدها: يبقى خلاص نرفض وكل شيء قسمة ونصيب.
ديما: خايفة أظلمه.
جدها: وبعدين معاكي يعني؟
ديما: محتارة يا جدو وبفكر معاك بصوت عالي.
جدها: إنتِ حاسة إنك ميالة ليه؟
ديما: من فترة وأنا حسيت باهتمامه ومش هكدب عليك يا جدو، وكمان حسيت إنه بيحبني وده واضح جداً بس أنا.
جدها: أيوة إنتِ بقى؟
ديما: شوية أحس إني ببادلة نفس الشعور والإحساس وشوية أقول لأ ده مجرد وهم وخوفي يزيد وقلقانة.
جدها: حيرتيني معاكي، بس أنا بصراحة مش موافق، أولاً لأنه متجوز قبلك، وكمان عدم ثقتك ف رأيك ده مش مريحني.
ديما: يعني إيه يا جدو؟
جدها: يعني موضوع وخلص قبل ما يبدأ، ومن بكرة تروحي تقوليله كل شيء قسمة ونصيب ومفيش شغل تاني هناك فاهمة.
ديما: قبل ما ترد جرس الباب رن، راحت وفتحت واتفاجئت بـ.
ماجد: ابتسم وقالها: دودو مساء الخير.
ديما: واقفة ومش بتتكلم.
ماجد: إيه يا بنتي هتسيبيني عالباب كده؟
ديما: هاا!
ماجد: هاا إيه، اقفلي بوقك ده وقولي لجدك إني عاوز أقابله.
جدها: مين يا دودو؟
ماجد: أنا يا جدو.
جدها: قام وقف وراح عليها وقال: مين حضرتك؟
ماجد: ماجد الشربيني.
جدها: عرف إنه هو، قال: اتفضل يا ابني نورت.
ديما: لسه واقفة مكانها.
ماجد: ابتسم وقالها: وسعي يا بنتي خليني أدخل.
ديما: بعدت عن الباب وهو دخل وقفلت.
جدها: اتفضل اقعد يا ابني، وقال: اعملي حاجة نشربها يا ديما.
ديما: حاضر يا جدو، ومشيت من قدامهم وهي متوترة.
ماجد: أنا آسف يا عمي إني جيت كده، بس بصراحة ما قدرتش أصبر، أنا اتكلمت مع ديما والمفروض أديها فرصة تفكر وكمان حضرتك بس ما قدرتش.
جدها: ابتسم وقاله: نورت يا حبيبي، وبصله لقي شاب وسيم وباين عليه إنه مؤدب ومحترم.
ماجد: طبعاً ديما اتكلمت مع حضرتك، بس أنا حابب أعرفك عليا أكتر، أنا ماجد الشربيني صاحب مول الشربيني، واتردد وبعدين قال: متجوز بس للأسف مراتي مش بتخلف وطبعاً من حقي أتجوز وأخلف وخصوصاً إني عملت تحاليل والحمد لله أنا كويس وأهلي وأهلها كمان مش ممانعين إني أتجوز.
الجد سعيد: بصله.
ماجد: كمل وقال: بصراحة من وقت ديما اشتغلت بالمول وأنا عجبت بيها وبأخلاقها، وبصراحة أكتر حبيتها واتعلقت بيها وحاسس إني مش قادر أكمل من غيرها.
جدها: قال: حاسس؟
ماجد: بتوتر قال: دي مش إحساس بس ده بقى يقين يا جدو، بس اعذرني متوتر شوية.
جدها: ابتسم وبعدين قال: طيب ومراتك؟
ماجد: مالها؟
جدها: هتطلقها ولا إيه؟
ماجد: هي لحد دلوقتي مش عاوزة تطلق وقالتلي اتجوز.
جد ديما: قال: يعني هتتجوز ديما وهي كمان على ذمتك؟
ماجد: لو ديما وافقت خلاص مادام ريهام ما طلبت الطلاق يبقى ليه أطلقها وأكسر خاطرها؟
جد ديما: وياترى الوضع ده هيريح ديما وهيريحك أنتَ كمان بعدين؟ وبصله بنظرة هو فهمها.
ماجد: جدي أنا مش عاوز أظلم ريهام وأطلقها وخصوصاً إنه غصب عنها دي حاجة بتاعت ربنا، وكمان هي معندهاش مانع إني أتجوز، ولو ديما عاوزة إننا نقعد ف بيت تاني لوحدنا أنا معنديش مانع، أنا وريهام عايشين ف بيت العيلة مع والدي ووالدتي.
جد ديما: المشاكل هتبقى كتير وأنتَ عارف.
ماجد: حضرتك عاوزني أطلق ريهام؟
جد ديما: أنا عاوز راحة بنتي وده حقي وحقها.
ماجد: صدقني يا جدو أنا بحب ديما ومستحيل أظلمها ولا آجي عليها، وكل طلباتها مجابة وكل اللي تقول عليه نافذ، بس.
جد ديما: بس إيه؟
ماجد: بلاش أطلق ريهام هي ملهاش حد، وبعدين هي موافقة.
جد ديما: بنتي مش هترتاح ولا مراتك وخصوصاً لو ديما خلفت.
ماجد: ما تقلقش يا جدو.
جد ديما: دلوقتي مراتك بتقولك اتجوز لكن بعدين الغيرة والغل هما اللي هيتكلموا، وأنا ما أقبلش إن بنتي تعاني بسبب اللي هيحصل.
ماجد: بصله وقال: طيب نشوف رأي ديما ولو قالت أطلقها.
جد ديما: قاطعه وقال: ما تحملنيش ذنب حد، أنا طبيعي أخاف على بنتي وده حقها، واعتقد إنك عارف إنه بيجيلها عرسان كتير وبنرفض ومش ف الآخر نوافق على واحد متجوز وكمان مراته موجودة معاه، أنا مش بلومك على جوازك ده شيء طبيعي وبتاع ربنا، أنا بس معترض على وجود زوجة تانية مع بنتي. وبعدين قاله: اعذرني يا ابني، أنا صريح وده جواز.
ماجد: عذرك يا جدو ومقدر كل اللي قولته، بس والله أنا هسعدها ومش هقصر معها ف حاجة، ولو ف يوم اشتكت مني حاسبني زي ما أنتَ عايز بس وافق يا جدي أنا بحبها وعاوزها.
جد ديما: اتنهد وقال: لحظة أنادي عليها، وقال: ديما.
ديما: بعد لحظات دخلت ومعها العصير.
جدها: تعالي يا حبيبتي، وقعدها جنبه وقالها اللي حصل من ماجد.
ديما: مترددة.
جدها: قولي رأيك.
ماجد: ديما مش هتندمي صدقيني، ولو ف يوم حسيتي إنك مش عاوزة ريهام صدقيني أنا هطلقها.
ديما: طيب معلش اديني وقت أفكر.
ماجد: قام وقف وقالها: تمام خدي وقتك، وأتمنى توافقي، وسلم على جدها وخرج.
ديما: راحت توصله عالباب.
ماجد: بصلها وقال: بحبك ديما، ومشي.
ديما: قفلت الباب وكل أحاسيسها ومشاعرها متلخبطة، اتنهدت وراحت عند جدها.
جدها: ها إيه رأيك؟
ديما: والله يا جدو ما عرفة أقول إيه، بعد كلامه وحبه اللي واضح جداً عليه حاسة إني موافقة بس برضه خايفة من كلامه على مراته وكمان خايفة من التعامل معها.
جدها: لو قولتيله طلقها هيعملها، هو قال كده.
ديما: فكرت بس صعبت عليا وخصوصاً إنه بيقول إنها ملهاش حد يعني مهما كان أهلها هتتعب نفسياً، وبقول لنفسي كفاية عليا إنها ما خلفتش وده لوحده قادر يحطمها، ربنا يرزقها يا رب ويخيب ظن الدكاترة.
جدها: يعني موافقة؟
ديما: موافقة بس خايفة.
جدها: أنا مش موافق.
ديما: ليه يا جدو، علشان متجوز؟
جدها: عمره ما كان عيب إنه متجوز، أنا مش موافق علشان إنتِ من جواكي مش موافقة أو مش مقتنعة أو خايفة من حاجة وده اللي بيخليني أقول بلاش إحنا لسه عا البر.
ديما: رمت نفسها ف حضنه وقالت: بس جوايا شيء تاني بيقولي وافقي، هو بيحبك.
جدها: اتقدملك كتير كانوا بيحبوكي ورفضتي.
ديما: بس هو صرح يا جدو بمشاعره وحبه ليا.
جدها: بصلها وقالها: إنتِ موافقة صح؟
ديما: سكتت.
جدها: اتنهد وقال: اللي فيه الخير يقدمه ربنا، قومي نامي.
ديما: باست جدها من إيده وقالت: أوعى تتخلى عني يا جدو حتى لو اختياري غلط.
جدها: ضمها لحضنه وقالها: من امتى وأنا بتخلى عنك، إنتِ بنتي مش بس بنت ابني، وابتسم وقالها: مبروك يا حبيبتي.
وتاني يوم الصبح.
ديما:
قامت وصلت فرضها واتنهدت وقالت في نفسها:
"أنا خلاص فكرت كويس وقررت أن أرد على أستاذ ماجد وأقوله..."
رواية بعد الفراق الفصل الثالث 3 - بقلم نور عصام
جدها: دخل عليها وقال: جاهزة يا دودو؟
ديما: بصت له وقالت: صباحو جدو.
جدها: صباح النور يا روح جدك.
جدها: مسكها من يدها وقال لها: ها، أخذتِ قرارك النهائي؟
ديما: بابتسامة قالت: أيوه يا جدو.
جدها: اللي هو؟
ديما: موافقة يا جدو، ومراته خليها، ما دام هي في حالها وأنا في حالي يبقى خلاص بلاش إحنا والزمن عليها.
جدها: على خيرة الله يا بنتي.
وقعدوا فطروا، وبعد شوية خرجت ديما وحنان كانت مستنياها.
حنان: كل دا؟ دا أنا رنيت عليكي مئة مرة، إيه نايمة في البحر؟
ديما: بابتسامة قالت: بس يا بت، أنا أصلاً ما نمتش طول الليل.
حنان: أوه، دا إحنا كنا بنفكر في الموز بقى.
ديما: عارفة لو ما سكتي مش هأقولك إيه اللي حصل.
حنان: دمدوم حبيبي.
ديما: عوجت بوقها وقالت: دمدوم حبيبك كمان، اممم.
حنان: قولي بقى ما تبقيش رخمة.
ديما: ههههه، لا خليكي كده.
وركبوا ومشوا، وبعد شوية وصلوا.
حنان: يا بت قولي بقى، جننتيني، هاموت من الفضول.
ديما: برضه مش هأقولك.
ودخلوا المول.
ماجد: كان قاعد على أعصابه وبيفكر يا ترى هتيجي ولا لأ، وأول ما شافها فرح وقام وقف وقال: صباح الخير يا ديما.
حنان: إيه يا أستاذ ماجد، هي ديما بس اللي دخلت ولا إيه؟
ماجد: ابتسم وقال لها: هو أنتِ هنا من إمتى؟
حنان: امممم، حيث كده بقى أروح أشوف شغلي أحسن.
ماجد: يكون أحسن.
وبص لديما.
حنان: مشيت فعلاً.
ماجد: بص لها وقال: عاملة إيه يا دودو؟
ديما: كشرت وعقدت حاجبها.
ماجد: بص لها وخاف من ردها وبعدين قال: ليه كده؟
ديما: مطت شفايفها قدام بحركة طفولية وزادت تكشيرتها.
ماجد: يا ربي، ولف وراح وقف قدامها وقال لها: أقسم بالله هاموت، ومن إمبارح ما نمت، وأعصابي خلاص باظت.
ديما: قالت: أستاذ ماجد.
ماجد: خلاص فقد الأمل وبعدين قال: خلاص يا ديما ما تكمليش.
ديما: بابتسامة قالت: خلاص على راحتك، وعموماً أنا.
ماجد: احتار في أمرها وطريقة كلامها بعد ابتسامتها، وبعدين قال لها: عموماً إيه؟
ديما: أنا هاروح على شغلي، ولو حضرتك مش عاوزني عادي أنا ممكن أمشي ما فيهاش حاجة.
ماجد: اتنهد بصوت عالي وبعدين قال لها: لا أبداً، أنا أصلاً ما أقدرش يعدي يوم وما أشوفك حتى لو.
ديما: حتى لو إيه؟
ماجد: حتى لو مش موافقة.
ديما: تمام، يعني الشغل ما لوش علاقة؟
ماجد: لا طبعاً.
ديما: تمام شكراً لحضرتك.
ومشيت من قدامه وجواها ابتسامة.
ماجد: أوف ليه كده بس يا ديما؟ دا أنا هاتجنن عليكي.
حنان: كل دا تأخير؟
ديما: عادي يعني كنا بندردش.
حنان: آه في إيه بقى؟
ديما: قلت له إني موافقة على الجواز.
حنان: إييييه؟
ديما: اهدي يا بت، الناس حوالينا.
حنان: مبروك يا قلبي، ألف ألف مبروك.
ديما: الله يبارك فيكي حبيبتي.
عند جد نور:
علي: ازيك يا جدو؟
جده: ازيك يا أبو علي؟ أمك أخبارها إيه؟
علي: الحمد لله يا جدو، بتسلم عليك.
جده: لا والله فيها الخير.
علي: معلش يا جدو حقك عليا أنا، هي والله تعبانة شوية وكانت حابة تيجي معايا بس أنا اللي منعتها.
جده: سلامتها يا ابني، هي بس وحشاني وكنت عاوز أشوفها.
علي: تسلم يا جدو ربنا يخليك لينا.
جده: ويخليك ويحفظك يا حبيبي.
علي: أومال ديما فين يا جدو؟
جده: في الشغل.
علي: هي برضه مصممة عالشغل دا؟
جده: براحتها يا ابني، بعد موت أمها وأبوها وهي تعبانة ومش قادرة تقعد في البيت من غيرهم، وأهو الشغل بيسليها ويضيع وقتها، ربنا يحفظها.
علي: آمين يا رب.
وبعدين قال: جدو أنا كنت عاوز أكلمك.
جده: قاطعه وقال: ما لوش لزوم يا علي.
علي: ليه بس يا جدو أنا بحبها من زمان وهي بنت خالي وأنا أولى بيها.
جدو: بس هي خلاص اتخطبت.
علي: نعم؟ إمتى دا ومين هو؟ ما أنا أهو بتحايل عليها بقالي سنين.
جدو: علي، وطّي صوتك وأنت بتتكلم.
علي: أنا آسف يا جدو.
جدو: ديما خلاص قلبها مال لواحد تاني، ودا قرارها، وفي النهاية دا نصيب، وأنت أخوها وطول عمرها تقولك كده.
علي: بس يا جدو.
جدو: ما بسش، دا جواز يا علي ولازم يكون بالرضا.
علي: بزعل قال: طيب مين هو؟
جدو: صاحب المول اللي بتشتغل فيه.
علي: إيه دا؟ راجل كبير؟
جدو: لا أنت تقصد أبوه، لكن هو من سنك تقريباً وبيكون ابن صاحب المول ومحترم جداً وكويس.
علي: وهي وافقت يعني خلاص؟
جدو: أيوه وأنا كمان وهو جه هنا.
علي: يعني خلاص كده؟
جدو: أيوه، وبس هما يحددوا بنعمل الفرح.
علي: بزعل قال: ألف مبروك يا جدو.
عند نور في المول:
حنان: ها، مش هتقوليلي بقى إيه اللي حصل؟
ديما: دا حصل وحصل وحصل.
حنان: ههههههه.
وآخر النهار:
حنان: ديما أنا هأسبقك على برا وأنتِ اسمعي الكلمتين بتوع كل يوم من أستاذ ماجد.
وفعلاً مشيت.
ديما: راحت وقفت قدام ماجد اللي باين عليه الزعل والحزن وقالت: عاوز حاجة يا أستاذ ماجد؟
ماجد: بص لها وزعلان وبعدين قال: متشكر يا آنسة ديما.
ديما: بصت له ولفت وقعدت عال مكتب قدامه.
ماجد: استغربها.
ديما: قالت: من إمتى بقى وأنت بتقولي آنسة ديما؟ إمتى بينا الرسمية دي؟
حبت تلعب بأعصابه أكتر وقالت: طول عمرنا أخوات.
ماجد: أخوااات؟
ديما: أعتقد أنت أول ما أنا جيت هنا قلت إحنا كلنا أسرة واحدة وكلنا أخوات.
وبصت له ورفعت حاجبها وبعدين قالت: ولا دا كان كلام كده وخلاص؟
ماجد: لا طبعاً، بدليل إني بأخاف عالكل وبأحترمهم كلهم.
ديما: طيب ليه بقى بتعاملني كده؟ إيه اللي اتغير؟
ماجد: بيحاول يبتسم قال: أبداً يا ديما.
ديما: في نفسها قالت: كفاية عليه كده.
وبعدين قالت: طيب أستاذ ماجد ممكن حضرتك توصلني لأن الوقت اتأخر وحنان مشيت.
ماجد: مش فاهم حاجة.
ديما: بابتسامة قالت: ها، يعني اعتبرني وافقت؟
ماجد: قام وقف من على مكتبه وفرح وقال لها: إييييه؟
ديما: اهدي يا أستاذ ماجد، أنا قلت اعتبرني.
ماجد: مرة واحدة شدها عليها وزقها عالحيطة وحاصرها بإيديه وقال لها: حرام عليكي موتيني طول النهار وجننتيني دلوقتي بكلامك وخلتيني مش عارف أنتِ موافقة ولا رافضة.
ديما: ابتسمت.
ماجد: لازم أعاقبك على عمايلك فيا وعذاب قلبي.
ومال عليها.
ديما: زقته عنها وقالت: ماجد ما ينفعش كده.
ماجد: أخذ نفس وبعد عنها وقال لها: لازم نتكلم.
ديما: وما لو.
ماجد: طيب إيه رأيك نقعد في مكان هادي؟
ديما: تمام بس أكلم جدو وأستأذنه.
وفعلاً كلمته.
ماجد: أخذها وراحوا وقعدوا في مطعم عالنيل وقال لها: أنا فرحان قوي والفرحة هاتجنني.
ديما: ابتسمت.
ماجد: قال لها: ديما بالنسبة لريهام.
ديما: عادي ما فيش داعي تطلقها بس أكيد أنا وأنت بنقعد في شقة تانية علشان نكون على راحتنا وكمان ما حدش يزعل.
ماجد: ابتسم وقال لها: وأنا موافق يا قلبي بس نتجوز بأسرع وقت.
ديما: بس أخلص امتحان آخر السنة.
ماجد: لا لا آخر السنة إيه، في إجازة نصف السنة أنا ما أقدرش أستنى أكثر من كده.
ديما: بس جدو.
ماجد: ما تقلقيش جدو في عنيا.
ديما: ماجد جدو ما لوش غيري وبعد إذنك يعني أنا.
ماجد: قاطعها وقال: أنا موافق يا ديما وما دام إحنا هنكون في شقة لوحدنا ما فيش مشكلة، وأهو على الأقل يبقى معاكي لما أروح كام يوم عند أهلي.
ديما: بان عليها الزعل.
ماجد: فهمها وقال: حبيبتي ريهام ليها حق عليا ولازم أسأل عنها وأهتم بيها، بس أكيد هأكون معاكي أنتِ أطول فترة.
ديما: ما ردت.
ماجد: حبيبتي خلاص علشان خاطري مش عاوز أشوفك زعلانة.
ديما: هزت رأسها بأنها موافقة.
وبعد انتهاء الامتحانات ماجد وديما حددوا يوم العرس، وبعد كام يوم جاء الموعد المنتظر.
ديما: كانت في البيوتي سنتر وبعد ما جهزت.
حنان: دودو مالك يا قلبي؟
ديما: قلبي مقبوض مش عارفة ليه.
حنان: حبيبتي افرحي وانسى أي حاجة، انهارده فرحك.
وحضنتها وقالت: طالعة زي القمر.
ديما: اتنهدت وسكتت وبعد شوية.
ماجد: وصل وبس شافها تنح من جمالها في الأبيض.
حنان: إيه يا عريس، في ناس في القاعة مستنيين.
ماجد: فاق لنفسه وأخذ ديما ومشي، وبعد شوية وصلوا القاعة وكان فيها جميع الأهل والأقارب وأهل ماجد كلهم ما عدا ريهام.
ديما: التفتت لقت...
رواية بعد الفراق الفصل الرابع 4 - بقلم نور عصام
ديما التفتت، لقت حماتها رايحة عليها، وبس وصلتها ضمتها لحضنها وباركتلها وقالت:
"زي القمر يا حبيبتي."
ماجد ابتسم وأمه باركتله.
جد ديما باركلها.
ماجد أخد ديما ورقصوا، وبعد شوية انضموا الأصدقاء يشاركوهم فرحتهم، والكل في حالة فرحة، وبعد فترة انتهى الفرح.
ديما سلمت على جدها وهي بتعيط.
جدها طبطب عليها ودعالها ربنا يسعدها، وطبعًا وصّى ماجد عليها.
ماجد طمنه، وبعدين أخدها ومشيوا، وكان حاجز فندق في شرم، وطاروا. وبعد فترة وصلوا.
ماجد:
"نورتي حياتي كلها يا قلب ماجد."
ديما بكسوف:
"تسلملي يا ماجد."
ماجد:
"بحبك."
ديما:
"وأنا..."
ماجد:
"وأنتي إيه؟"
ديما:
"بحبك، بحبك يا ماجد."
ماجد ضمها لحضنه وووووو.
وتاني يوم.
ماجد:
"صباحية مباركة يا قلبي."
ديما:
"الله يبارك فيك حبيبي."
ماجد:
"يلّا يا كسولة خلينا ننزل."
ديما بابتسامة قالت:
"ماشي."
وبعد شوية نزلوا اتمشوا ونزلوا البحر واتفسحوا وعاشوا شهر عسل من الجنة.
ماجد:
"ياااه، كان نفسي نقعد كمان شهر هنا."
ديما:
"معلش حبيبي، نيجي تاني."
ماجد ضمها لحضنه وباسها من خدها وقالها:
"أكيد هنيجي كلنا."
ديما:
"كلنا مين؟"
ماجد:
"أنا وأنتي والكل أهو، نغير جو."
ديما ابتسمت وبعدين قالت:
"جدو وحشني قوي وهتجنن عليه."
ماجد:
"أمّم، جدو بس اللي هتتجنني عليه؟"
ديما اتكسفت.
ماجد شدها عليه ووووو.
وبعد فترة جهزوا وراحوا المطار، وشوية ووصلوا القاهرة.
ديما حست بانقباض قلبها.
ماجد:
"حبيبتي مالك؟ ليه ساكتة؟"
ديما:
"مش عارفة، خايفة وقلبي مقبوض."
ماجد أخدها في حضنه وقالها:
"اهدي حبيبتي."
وبعدين قالها:
"احنا لازم نروح البيت عندنا الأول نسلم عليهم، وكمان ناخد باقي حاجتنا ونروح الشقة."
ديما:
"وماله، بس الأول نروح عند جدو، وحشني قوي ومش قادرة استنى أكتر من كدا."
ماجد بابتسامة:
"تمام يا قمر."
وبعد بعض الوقت.
ديما بتخبط على الباب بطريقة موسيقية.
جدها فرح لإنه توقع إنها هي، وراح فتح الباب وكان فرحان بيها، حضنها بقوة وطبطب عليها وقالها:
"وحشتيني يا قلب جدك."
ديما:
"وأنت كمان يا عيون ديما وروحها."
ماجد:
"إيه يا جماعة هو أنا مش موجود ولا إيه!"
جدها:
"هههههه، إزيك يا ماجد يابني، معلش فرحتي بديما نستني."
ماجد:
"ولا يهمك يا جدو."
وسلموا على بعض.
جدها:
"ولاد حلال، أنا كنت لسه هتغدى، يلّا بقى ناكل مع بعض."
ديما:
"وحشني أكلك قوي يا جدو."
جدها:
"ألف هنا حبيبتي، ثواني والأكل يكون جاهز."
ماجد:
"معلش يا جدو لسه هنعدي عند بابا وماما."
جدهم قال:
"اتغدوا الأول وبعدين روحوا، مينفعش كدا."
ديما:
"خلاص يا ماجد عشان خاطري."
ماجد ابتسم وقال:
"أمري لله."
ديما:
"دا جدو عليه أكل تحفة ولا أحسن شيف."
وبعد شوية قعدوا عالسفرة وقالت:
"الله يا جدو الأكل يجنن، تسلم ايدك حبيبي، ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبدًا."
جدها:
"ولا منك حبيبتي."
ماجد:
"بجد تسلم ايدك يا جدو، الكل حلو جدًا."
جدهم:
"بالف هنا حبيبي."
وبعدين قال:
"ها، طمنوني عليكم."
ماجد بص لديما.
ديما:
"الحمد لله يا جدو."
جدها:
"ربنا يسعدك حبيبتي ويريح قلبك يا رب."
ماجد بعد شوية قال:
"يلّا يا قلبي."
ديما سلمت على جدها ومشيت.
وبعد بعض الوقت وصلوا بيت أهل ماجد.
ماجد دخل ومعه ديما، كان ماسك ايدها.
ديما دخلت لقت أم ماجد ومعها اتنين، توقعت واحدة فيهم تكون ريهام والتانية جايز قريبتهم أو من إحدى أصدقائهم.
نبيلة، ودي أم ماجد، بفرحة:
"أهلاً أهلاً حبيبي، وحشتني قوي."
وراحت عليهم وسلمت على ابنها وبعدين على ديما.
ريهام قامت وراحت على ماجد وقالت:
"حمدلله عالسلامة."
وقربت منه، ماجد حضنها وقالها:
"الله يسلمك."
داليا كمان راحت عليه وقالت:
"وحشتني قوي قوي يا حبيبي."
وقربت منه وهو حضنها وقالها:
"وأنتِ كمان."
ديما مش عارفة مين فيهم ريهام ومين التانية.
داليا:
"إيه يا حبيبي أنت هتفضل واقف كدا؟"
ماجد اتوتر وبعدين قال:
"تعالي يا ديما."
ديما قالت:
"مين دي؟ ويا ترى مين ريهام فيهم؟"
ماجد قال:
"دي ريهام."
ديما:
"والتانية مين؟ على حد علمي إنك معندكش أخوات بنات."
ماجد قال:
"داليا مراتي."
ديما انصدمت وبعدين قالت:
"إييييه!"
ماجد:
"اهدي ديما وأنا هشرحلك كل حاجة."
ديما:
"......"
رواية بعد الفراق الفصل الخامس 5 - بقلم نور عصام
ديما بصت لهم كلهم وما اتكلمت.
ماجد: ديما.
ديما قالت: مخادع وكداب وغشاش، وعمري ما هسامحك أبدًا.
ماجد: حبيبتي اهدي.
ديما: أهدي؟ حاضر ههدي، بس طلقني الأول.
ماجد: ديماااا!
ديما: أنتَ كمان ليك عين تتكلم وتعلي صوتك بعد ما خدعتني؟
أمه: اهدي يا ديما، ليه كل دا؟
ديما بصت له وجواها كسرة ما لها آخر وبعدين قالت: أنا قبلت بس كنت فاكرة إنه متجوز واحدة قبلي وما خلفش منها، ودا حقه، وقلت لنفسي مش ذنبها، وكمان ما رضيتش أخليه يطلقها.
أم ماجد: هتفرق في إيه إذا كانت واحدة أو اتنين؟
ديما: أنتِ بتتكلمي بجد؟
أم ماجد: أنتِ عارفة إنه متجوز ووافقتي، مش هتفرق بقى واحد من اتنين من تلاتة.
ديما ما حستش على كلامها وبصت لماجد وقالت: قسمًا بالله العظيم لو ما طلقتني دلوقتي لأخليك تندم طول حياتك.
ماجد: طيب تعالي نروح شقتنا ونتكلم.
ديما لحد دلوقتي مش بتعيط ولكن قلبها مكسور ومقهور وماسكة نفسها بالعافية، لكن مش قادرة ما تتكلمش، قالت: قلت لك طلقني يا ماجد، طلقني يا كداب يا غشاش.
أم ماجد: عارفة لو صوتك علي ثاني هعمل فيكِ إيه؟
ديما بعصبية وغضب قالت: نعم، أنتِ لسه هتعملي؟ دا أنا هوريكم يا ولاد الكلب، وأعرف إزاي آخد حقي منكم.
أم ماجد: أنتِ بنت قليلة الأدب.
ديما: وأنتوا خداعين وغشاشين وكدابين.
ماجد: ديماااااا!
ديما بصت له وفي لحظة ضربته بالقلم على وشه.
ماجد انصدم من فعلها غير المتوقع.
أم ماجد راحت على ديما وكانت عاوزة تضربها.
ماجد شد أمه بعيد عنها.
ديما: لا راجل!
وبابتسامة حزن قالت: ليه؟ لييييه؟ ليه عملت فيّا كدا؟ عملت فيك إيه؟ لما أنتَ متجوز بدل الواحد اتنين، بتتجوزني ليه؟ وليه خبيت عليّا؟ طيب كنت قول لي وأنا أختار، بتعمل فيّا كدا ليه؟
وضربته على صدره.
ماجد اتمالك نفسه ومسك إيدها وقال لها: اهدي، اهدي بقى.
ديما: ويا ترى فيه زوجة رابعة ولا لسه هتيجي؟
أم ماجد بغيظ منها وفيها قالت: هتيجي عليكِ وتحرق قلبك كمان وكمان.
وبصت لها بغل.
ديما: حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
وبعدين قالت: ورقة طلاقي توصلني وأنا هعرف أحرق قلبك أنتِ إزاي.
والتفتت تمشي.
ماجد مسكها من كتفها وقال لها: مش هطلقك وهتعيشي هنا ومش هنروح الشقة، فاهمة؟
ديما: لو كنت راجل وقفني وقعدني هنا غصب عني.
ماجد اتعصب وحملها وطلع بيها فوق.
ديما عمالة تصرخ وتضرب فيه.
ماجد طلع بيها فوق ودخلها الأوضة وقفل وقال لها: نهدي ونعقل كدا ولا إيه؟
ديما: يا بردك يا أخي، بتتكلم ولا كأنك عامل حاجة.
ماجد: والله العظيم بحبك وبموت فيكِ.
ديما: اخررررص، اخرص ومتقولهاش ثاني.
ماجد: حبيبتي أنتِ الوحيدة اللي حبيتها من قلبي.
ديما: هههههههه واضح إن قلبك كبير قوي يساع ثلاثة واحتمال الرابعة، بس لأ يا ابن الشربيني، مش ديما اللي يتعمل فيها كدا.
ماجد: والله ما حبيت غيرك وأنتِ شوفتي بعينك.
ديما ما ردتش على كلامه وقالت: يا ترى عندك ولاد ولا دي كمان كدبة منك واخترعتها علشان أوافق؟
ماجد: للأسف ما عنديش.
ديما: يبقى أنتَ اللي ما بتخلفش.
ماجد: لا مش أنا.
ديما: أومال الثانية دي ليه؟
ماجد: عجبتني اتجوزتها.
ديما: إييييه! أنتَ أكيد مجنون.
ماجد: ليه عملت إيه؟ اتجوزت زي أي شاب وإرادة ربنا إني مراتي ما تخلفش، رضيت وحمدت ربنا، وبعدها شوفت واحدة ثانية عجبتني اتجوزتها، يعني ما عملتش حاجة لا عيب ولا حرام.
ديما بقهر قالت: طيب وأنا؟
ماجد: أنتِ اللي حبيتها، اللي عاوز أخلف منها.
ديما: يا بجاحتك يا أخي.
ماجد: أنا شرطت على داليا إنها ما تخلفش وهي وافقت، وبقالها ثلاث سنين معايا وراضية، لكن أنتِ، أنتِ اللي حبيتها واتمنيت أخلف منها، إيه اللي أنا عملته غلط؟
ديما: أنتَ مجنوووون، مجنون، مستحيل تكون طبيعي.
ماجد: ليييه؟ عملت إيه؟
ديما: بتسأل عملت إيه؟ دمرتني، حطمتني، عيشتني في كدبة كبيرة، خدعتني باسم الحب، عيشتني في وهم كبير وفي الآخر طلع كله سراب، عارف يعني إيه سراب؟
ماجد قرب منها وقال لها: حبيبتي اقعدي وخلينا نتفاهم.
ديما: مش هكمل معك يا ماجد، أنتَ غشاش وأنا ما عادش عندي ثقة فيك، ومستحيل نكمل مع بعض، فأرجوك طلقني.
ماجد: ديما أنا بحبك.
ديما: وأنا بكرهك، عارف يعني إيه بكرهك؟
ماجد: ما أقدرش أعيش من غيرك.
ديما بصت له وقالت: هات الرابعة تنسيك.
ماجد: أنتِ بهم كلهم، ولو قلتي طلقهم الاثنين هطلقهم دلوقتي.
ديما: المشكلة مش في طلاقهم دلوقتي أو بعدين، المشكلة إنك ضحكت عليّا وخدعتني وأنا ما أقبلش بدا أبدًا.
ماجد: حبيبتي، طيب طيب، جربي ولو ما ارتحتي هعمل لك اللي عاوزاه سواء أطلقهم أو أنتِ.
ديما فكرت شوية وفي نفسها قالت: لازم أمشي من هنا بأي طريقة وما قدميش غير إني أسكت حاليًا، لأن دلوقتي هو مش هيرضى يخليني أخرج ولا أمشي.
ماجد: ها يا دودو؟
ديما: موافقة.
ماجد بفرحة: يعني خلاص؟
ديما: موافقة على الأقل دلوقتي.
ماجد: يعني هتحطيني فترة تحت التمرين؟
ديما: يعني أو بمعنى ثاني أنا اللي هكون تحت التمرين وأشوف هقدر أتحمل معاك أنتَ وهما قد إيه.
ماجد قرب منها وقال لها: أتمنى إن يكون نفسك طويل يا روحي.
ديما بقهر قالت: ربنا يسهل.
ماجد: مش هتندمي يا روحي.
والباب خبط راح فتح.
ريهام قالت: بابا الحاج جه وعاوز يشوفك.
ماجد: حاضر شوية ونازل.
وبعدين راح قال: دودو هشوف بابا وأرجع على طول.
ديما أومأت بعيونها.
ماجد مال عليها علشان يبوسها.
ديما بعدت عنه.
ماجد بص لها وخرج.
ريهام بس خرج راحت وخبطت عليها.
ديما فتحت لها وهي عيونها مليانة دموع.
ريهام دخلت وقفلت الباب وبعدين قالت: ليه عاملة في نفسك كدا؟ ما أنتِ وافقتي تتجوزيه.
ديما بصت لها قوي وبعدين قالت: وافقت علشان يخلف، وكنت بأقول لنفسي ما عنديش مانع نعيش احنا الثلاثة سوا، لكن...
ريهام: ما توقعتيش يكون متجوز واحدة كمان غيري.
ديما: ما قاليش.
ريهام اتنهدت وبصت لها.
ديما: ما تبصيش لي كدا، أنا مشكلتي مش أنتِ خالص، وعارفة طبعًا إنك موجوعة إنه اتجوز عليكِ، بس هو وأمه وأبوه قالوا لي إنك موافقة وراضية، وكمان...
وسكتت وما قدرت تجرحها.
ريهام: لما اتجوز عليّا داليا حسيت بنار جوايا، مع إني كنت بأديه العذر بس كـَـ ست كنت بأموت من قهري وحرقة قلبي، لكن بعدين لقيته فرح بيها يومين، وبعدين عرفت إنه كان بيحط لها حبوب منع الحمل وهي عرفت بعدها، وهو شرط عليها لو حابة تكمل معاه ما تخلفش، مع إنه سبب جوازه منها المفروض يكون لسبب دا، لكن كنت دايمًا بأقول لنفسي ليه اتجوزها لما هو مش عاوز يخلف منها؟ وبعدين سألته في مرة قالي شوفتها عجبتني وحسيت إني عاوزها اتجوزتها.
واتنهدت وبصت لديما قوي وقالت: لكن اللي شوفته في عيونه من ناحيتك وقت حبك ووقت جه وقال إنه عاوز يتجوز علشان يخلف كان مختلف، كنت حاسة إنه عامل زي شاب مراهق هيموت ويتجوز حبيبته قبل حد ياخدها منه.
ديما مستغربة كلامها وإزاي هي اللي بتقول كدا.
ريهام: ما تستغربيش، احنا اتجوزنا من خمس سنين وبعدها على طول عرفنا إني مش هقدر أخلف، آه كنا بنحب بعض وجايز لو ربنا كرمنا وخلفنا ما كانش اتجوز، وبردو كان ممكن يتجوز، واللي بيخليني أقول كدا داليا ووجودها في حياته.
ديما بابتسامة حزن قالت: تقصدي إنه لو شاف واحدة ثانية وعجبته هيتجوزها.
واتنهدت وقالت: ثانية إيه بقى رابعة؟
ريهام: لأ مش هيعملها بعدك، ماجد حبك فعلًا، لو أخدتي بالك لما أمه قربت منك علشان تضربك كان هيموت وشدها عنك، وكمان لما اتعصبتي ومديتي إيدك عليه هو ما اتكلمش وقدر إنك مصدومة ومن حقك تزعلي، لكن ما فيش راجل يتحمل مراته تمد إيدها عليه، لكن هو عداها، تعرفي لو أنا ولا داليا اللي كنا بس فكرنا نعلي صوتنا عليه مش نمد إيدنا كان زمانا مع الأموات دلوقتي، لكن حبيبته اللي عملت كدا وهو اتحمل.
ديما: مش هقدر أكمل.
ريهام: صدقيني بيحبك، أوعي تغلطي وتمشي.
ديما: مستحيل أكمل معاه.
ريهام: لو عاوزاه يطلقني أنا هقوله بس ما تسيبيهوش.
ديما: قلت لك من الأول مشكلتي مش أنتِ، وكمان أنا وافقت إنك تكوني موجودة ومش زعلانة.
ريهام: يبقى كملي اللي بدأتيه.
ديما: فعلًا هكمل.
وطبعًا تفكيرها في إنها تمشي.
ماجد دخل عليهم ابتسم وقال باستعباط: إيه دا؟ أنتوا لحقتوا تتفقوا عليّا؟ لا دا أنا كدا هخاف بقى.
داليا قبل ما يردو كانت عندهم وقالت: إيه يا حبيبي مش هتيجي بقى ولا إيه؟ أنتَ وحشتني قوي.
ريهام بصت لديما بإنها تهدي وما تاخدش على كلامها.
ديما بصت لماجد.
داليا قربت منه وقالت: إيه يا روحي مش من حقنا احنا كمان ولا إيه؟ أنتَ معها بقالك شهر.
ماجد قال لها: طيب روحي وأنا شوية وجاي.
داليا فرحت وبصت لديما بغيظ وعناد وخرجت.
ريهام بصت لها بحب وضعف في نفس الوقت ومشيت.
ديما بصت له وقالت: واقف ليه؟ مستني إيه ثاني؟ اتفضل روح لمراتك يا جوز الثلاثة.
ماجد: حبيبتي هما كمان ليهم حقوق عليّا.
ديما بوجع وحرقة قلب قالت: قلت لك اتفضل روح.
ماجد: مش هتأخر عليكِ.
وسابها وخرج.
ديما صرخت ودموعها نزلت وفكرت في جوزها وهو معها وإزاي هيبقي مع واحدة ثانية غيرها ويكون معها بنفس الطريقة، عيطت بصوت عالي وقامت وقالت: لازم أمشي.
وفعلًا نزلت وخرجت من البيت من غير ما حد ياخد باله منها.
وبعد بعض الوقت.
ماجد ما قدرش يقعد مع داليا وسابها وراح عندها ما لقاها، خبط على الحمام ما لقاها، نزل تحت زي المجنون يدور عليها.
أمه وأبوه وريهام طلعوا والكل بيسأل في إيه؟
داليا واقفة على السلم.
ماجد بخوف وهلع قال: ديما مش في البيت.
داليا فرحت.
ريهام في نفسها: ليه كدا يا ديما ليه؟
وصعبان عليها ماجد وحاله.
أمه قالت: ......
رواية بعد الفراق الفصل السادس 6 - بقلم نور عصام
أم ماجد: متغور في داهية! باقي عليها ليه بعد اللي عملته؟ طلقها واتجوز ست ستها.
ماجد: ماما أرجوكي.
سليم: ودا أبوه، اهدي يا ابني، هي أكيد راحت عند جدها.
ماجد: طيب، أنا هروح لها.
والتفت.
أبوه: سيبها تهدي شوية وبعدين نروح.
ماجد: لا يا بابا مش هقدر، لازم أروح.
داليا واقفة بتغلي.
أبوه: ماجد، قلت لك قبل كده البنت تعبانة نفسيًا فاهدي عليها، سيبها تتكلم مع جدها وتخرج اللي جواها، على حد علمي إنها ما عيطتش ولا صرخت ولا قالت اللي المفروض يتقال ويتعمل في الموقف اللي زي دي، ودا معناه إنها كتمت في نفسها ومش حابة تكون ضعيفة قدامك، فمن حقها تخرج اللي جواها وترمي نفسها في حضن حد بتحبه وتثق فيه.
ماجد: بابا، أنا أنا اللي المفروض آخدها جوا حضني وأداوي اللي جرحته فيها، أنا عارف إني غلط لما خبيت عليها.
أبوه: قلت لك من الأول لازم تعرف، قول لها وسيبها تختار، لكن سمعت كلام أمك ومشيت وراها وادي آخرتها.
ماجد: كنت خايف تبعد عني لو عرفت.
أبوه: ودلوقتي ما بعدتش؟
ماجد: أنا هعرف أرجعها.
أمه: ولو ما رجعتش تغور في ستين داهية.
ونظرت لابنها بقوة وقالت: أوعى تضعف علشان واحدة.
ونظرت لهما الاثنان.
أبو ماجد: ممكن تسكتي بقى شوية؟
أمه: وأنا كنت عملت إيه يعني؟ الله!
ماجد: أنا ماشي.
أبوه: قلت لك سيبها في حالها دلوقتي.
ماجد: حاضر يا بابا.
وطلع أوضته.
ريهام: كمان دخلت أوضتها.
داليا: بعد ما ماجد دخل أوضته، راحت وخبطت عليه ودخلت.
ماجد: اطلعي برا وإلا ما تلوميش غير نفسك.
داليا: قربت عليه وحطت إيدها على كتفه وقالت: حبيبي اهدي أنا.
ماجد: قاطعها وزقها عنه بقوة.
داليا: قامت وكلها غل من ديما وقالت: كل دا علشانها؟
ماجد: قلت لك اطلعي برا أحسن لك.
داليا: قربت تاني منه وقالت: حبيبي سيبك مني، هي اختارت تبعد يعني أكيد ما حبتك دي آ...
ماجد: قاطعها بصفعة قوية على خدها وقال لها: أقسم بالله أموتك في إيدي لو ما خفيتي من قدامي دلوقتي.
داليا: خافت من عصبيته الزايدة وخرجت وكلها شر وغل لديما.
ماجد: قعد مع نفسه ودمعة منه نزلت.
عند ديما.
ديما: وصلت بيت جدها، خبطت.
جدها: راح فتح واتفاجئ بشكلها.
ديما: بدموع رمت نفسها في حضنه وانهارت.
جدها: قفل الباب وأخدها ودخل وقعدها وقلبه هيوقف عليها.
ديما: بتعيط بصوت عالي وماسكة في حضن جدها.
جدها: طبطب عليها وبلا وعي دموعه نزلت عليها، ولما لا فها هي بنت قلبه حبيبته.
حط إيده على ضهرها وقال: حبيبة جدها ونور عينه وروحه ودنيته كلها، ممكن تهدي بقى؟
ديما: بشهقات وحرقة قلب قالت: خليني جوا حضنك يا جدو، مش عاوزة أخرج منه أبداً، أنا ماليش غيرك، أوعى تخرجني من حضنك أبداً يا جدو، ماليش غيرك.
ومسكت فيه أكثر.
جدها: بوجع عليها ضمها أكثر لحضنه وفضل يهدهد فيها، وبعد فترة لا يعلمان مداها.
ديما: خرجت من حضن جدها ونامت على رجله وقالت: خليني كده يا جدو، وأوعدك بس أهدى شوية بحكي لك على كل حاجة.
جدها: طبطب عليها وقال لها: نامي يا قلب جدك.
ديما: وكأنها كانت مستنية الكلمة، غمضت عيونها وذهبت بأفكارها إلى عالمها المزيف.
جدها: في نفسه قال: يا ترى إيه اللي حصل لك يا قلب جدك؟ ما قدرتيش تستحملي وجود واحدة تانية في حياته؟
وبعد فترة.
ديما: قامت وبصت لجدها لقته صاحي ومقهور عليها، باسطت رجله اللي كانت نايمة عليها وقالت: آسفة يا جدو، آسفة إني تعبتك معايا، طول عمرك شايل همي ووجعي.
جدها: طبطب عليها وقال لها: اهدي ويلا علشان ناكل، أنا ميت من الجوع.
وبابتسامة مصطنعة قال لها: أنتي مش جعانة ولا إيه؟
ديما: بصت له وقالت: ربنا يخليك ليا يا جدو.
جدها: يلا قومي غيري وتعالي ناكل.
ديما: بصت لجدها.
جدها: على فكرة أنا راجل كبير ولازم آخد الدوا بتاعي وإلا بنتي حبيبتي تزعق فيا وتقول لي: ليه كده يا جدو؟ ليه تهمل في صحتك؟ أنا ميت مرة أقول لك كل وما تستنيش وأنا لما أرجع هاكل.
ديما: ابتسمت وحضنته.
جدها: ربنا يحفظك يا حبيبتي، يلا بقى قومي غيري ولا عاوزاني أتعب؟
ديما: فكرت في حالة جدها وقامت دخلت أوضتها، غيرت هدومها وخرجت اتوضت وصلت ودعت ربنا يريح قلبها.
جدها: سمعها وقالت: آمين يا رب.
وأخدها من إيدها وراحوا على السفرة وقال لها: كلي لأن لو ما كلتي والله ما هاكل.
ديما: بعد جدها ما حلف، أكلت على قد ما قدرت، وبعد شوية.
جدها: تعالي يا قلبي.
ديما: بدموع قالت: طلع متجوز يا جدو.
جدها: ما أنتي عارفة ووافقتي.
ديما: بحزن قالت: وافقت على واحدة ما بتخلف، لكن طلع متجوز واحدة كمان عليها وأنا التالتة.
جدها: إييييه!
ديما: للأسف هو دا اللي عرفته وقت رجعت ورحت معاه بيت أهله، لا وكلهم عايشين مع بعض!
جدها: إزاي دا؟ وليه ما قالش؟
ديما: علشان غشاش وخاين وكذاب.
جدها: طيب اهدي.
ديما: جدو، أنا عارفة إني غلط وما سمعتش كلامك.
جدها: اهدي وأوعى تقولي كده، أنا فاهم كلامك وعارف أنتي عاوزة تقولي إيه، وأوعى تفتكري للحظة واحدة إني ممكن أتخلى عنك حتى لو اختيارك غلط، دا نصيب يا بنتي ودا جواز مش أي حاجة يعني مكتوب.
ديما: يا ريتني سمعت كلامك يا جدو.
جدها: على طول كنتي تقولي قلبي مقبوض ومش مرتاحة.
ديما: اتنهدت وقالت: يا ريتني مشيت ورا قلبي إلا إني مشيت ورا عقلي وقلت حقه يتجوز ويخلف ودا لا عيب ولا حرام.
جدها: ومين قال لك إنك ما مشيتيش ورا قلبك؟ بالعكس قلبك رغم خوفه وقلقه إلا إنه هو اللي حركك، لكن لو عقلك كان هيرفض ويقول خايفة منه ومش مرتاحة يبقى مع السلامة حتى لو كان ميت فيكي، بكره يتجوز وينسى.
ديما: دموعها نزلت.
جدها: مسح دموعها وقال لها: اهدي واللي أنتي عاوزاه أنا هعمله لك، بس لازم نفكر بالعقل، أنتي دلوقتي اتجوزتي.
ديما: ما يهمنيش أي حاجة، كل اللي عاوزاه إنه يطلقني.
جدها: طلاق إيه بس يا بنتي؟ أنتي يا دوب بقى لك شهر وكام يوم.
ديما: ولو يوم بس يا جدو، مش هكمل معاه تاني.
جدها: طيب هو عنده أولاد من مراته التانية؟
ديما: للأسف لا.
جدها: بصدمة: إييه؟ يعني هو اللي مش بيخلف؟
ديما: بردو لأ، هو اتجوزها وشرط عليها ما تخلفش.
جدها: إزاي دا؟ أومال اتجوزها ليه؟
ديما: بابتسامة وجع قالت: عجبته وال بيه مش بيعمل حاجة حرام فاتجوزها يتمتع بيها شوية.
جدها: دا مجنون رسمي.
ديما: لا ويقول لي أنا مش عاوز أخلف غير منك، ولو عاوزة أطلقهم وماله، ما عندوش دم وبجح وبيتكلم ولا كأنه عمل حاجة، لا وكله كوم ورأي الست والدته كوم تاني.
جدها: قالت إيه وإزاي أصلاً يوافقوا إن ابنهم يخدعنا كده؟
ديما: عادي يا جدو، أمه ما عندهاش مانع تجيب الرابعة كمان المهم ابنها يكون مبسوط ومرتاح.
جدها: حسبي الله ونعم الوكيل، طيب اهدي دلوقتي وأنا هروح له وأطلع عينه ومستحيل أسكت على اللي عمله.
ديما: لا يا جدو، أوعى تروح، هو أكيد هيجي وأنا مش عاوزة حاجة منه غير يطلقني.
جدها: استغفر الله العظيم يا رب، حلها من عندك.
عند ماجد.
ماجد: قاعد قلقان ومش قادر يقعد من غيرها وهيتجنن ويكلمها، قام وقف وغير هدومه ونزل.
أمه: شافته قالت: رايح فين؟
ماجد: ما ردش عليها.
أمه: رايح لها صح؟ يلا روح خليها تحس بضعفك قدامها وتتنطط عليك أكثر وأكثر.
ماجد: سابها ومشي بدون ما يتكلم، وبعد شوية وصل وخبط على الباب وطبعًا خايف من مواجهة جدها.
جدها: فتح الباب وبص له وما اتكلم ولكن نظرته كفيلة تحرق قلبه مش بس توجعه.
ماجد: قال: أنا عارف إن حضرتك يا جدو زعلان مني بس أرجوك اسمعني الأول.
جدها: اتفضل.
وقفل الباب.
ماجد: أنا عارف طبعًا إنك زعلان مني ودا حقك، بس كمان اعذرني أنا بحبها وما أقدرش أعيش من غيرها، ريهام ودي ليها ظروفها أما داليا.
جد ديما: بص له بقوة وقال: اتجوزها وخلاص عجبتك بقى حبيتها رغبة لوقت وتنتهي دا حاجة تخصك مادام هي وافقت، لكن ليه ليه تخدع غيرها؟ ليه تضحك على بنات الناس؟ ليه تدمر واحدة زي ديما عيلة صغيرة ما لهاش أي تجارب في الحياة؟ أنت أول راجل تميل له، برغم ظروفك تعرف أنا ما كنتش موافق عليك وحاولت أقنعها بس هي أصرت وأنا ما حبتش أزعلها وأكسر بخاطرها وخصوصًا لما لقيتها اتعلقت بيك وحبتك، ودا أول حب في حياتها يعني حبت من قلبها وبكل عواطفها، سكت علشان كده ما كنتش أعرف إنها هتعيش في وهم كبير وتصحى منه تلاقي نفسها مطلقة بعد شهر.
ماجد: مطلقة؟!
جدها: أومال أنت فاكر إيه؟
ماجد: أنا مش هطلقها، أنا بحبها.
جدها: سيبك من الكلمتين دول، ديما عاوزة تطلق، حرام عليك اللي عملته فيها، سيبها تعيش حياتها وأنت ارجع لبيتك وحياتك وابعد عننا بقى.
ماجد: مش هيحصل أبداً.
ديما: خرجت وقالت: هيحصل ولو مش بالذوق يبقى بالعافية، وأوعى تكون فاكرني لوحدي ولا ماليش حد.
ماجد: قاطعها وقال: لا طبعًا عارف إنك قوية وكمان مش لوحدك وعندك أهل يهدوا الدنيا على دماغ اللي يزعلك، بس أنا بحبك وهعمل لك اللي عاوزاه.
ديما: واللي عاوزاه طلاقي منك، مش هعيش مع واحد كذاب.
ماجد: هطلقهم الاتنين.
ديما: بردو مش هعيش معاك.
ماجد: ديما اديني فرصة تانية، أنا ما أقدرش استغنى عنك.
ديما: أنت أحقر بني آدم شفته في حياتي، طلقني لو عندك كرامة.
ماجد: قال...
رواية بعد الفراق الفصل السابع 7 - بقلم نور عصام
ماجد: مش هطلقك، أنا بحبك ومستحيل أسيبك.
خرج ماجد.
ديما: ماشييي أنا بقى هوريك.
جدها: اهدي يابنتي.
ديما: من بكرا هرفع عليه قضية طلاق أو خلع، وفي الحالتين هكسبها بسبب كذبه عليا.
طبطب جدها عليها وقال: هعملك اللي عايزاه، بس اهدي، أنا خايف عليكي، وحياتي عندك تهدي.
باست ديما يد جدها، وحاولت تكون هادية، هي عارفة حالة جدها ما تستحملش تعب علشان قلبه تعبان. قالت: خلاص ياروحي أنا كويسة طول ما أنت جنبي، وأهي تجربة وفشلت، مش هموت يعني، هتعدي زي ما كله بيعدي.
لكن قلبها كان يحترق.
جدها حس بيها، وبعدين قال: هو صحيح غلط، بس بيحبك، ودا واضح من تمسكه بيك وإصراره عليك رغم كلامك معاه وإهانتك ليه.
بصلها وقال: عارف إنه زعلك، بس برضه بيحبك للأسف، وأنتِ كمان.
تنهد وقال: اهدي دلوقتي وبعدين نتكلم.
ديما: جدو أنا خلاص معنديش غير اللي قولته.
جدها: طيب يلا قومي نامي، والصبح يحلها ربنا.
ديما: تصبح على خير حبيبي.
دخلت ديما، ودخل جدها كمان.
في بيت ماجد.
أمه كانت قاعدة على نار، وأول ما دخل عليها قالت: طبعًا مرضيتش ترجع، وخصوصًا وهي شايفاك هتموت عليها كدا، ما تتدلعش عليك ليه؟ للأسف أنت اللي هتخليها تركبك وتتنطط عليك.
ماجد: محدش له دعوة بينا.
أمه: يعني إيه؟
ماجد: يعني حياتي أنا ومراتي ومحدش يدخل فيها.
أمه: دا جزائي إني خايفة عليك ومش عايزة حتة بنت زي دي...
ماجد قاطعها وقال: دي مراتي مش بنت، وكمان بحبها وهكمل معاها، ولو مش عاجبك أنا هسيب البيت وأروح شقتنا اللي كنت مجهزها لينا.
أبوه: اهدي يابني مش كدا، روح نام وبعدين نتكلم، وياريت تسيب مراتك تهدي شوية، سيبها تاخد قرارها، وأوعى تظلمها ولا تيجي عليها، كفاية عليها اللي شافته في دنيتها، ما تكملش عليها يابني، أمها وأبوها ماتوا قدام عينها في الحادثة وهي في النهاية بنت، ما تكسرهاش يابني، ولو اختارت الطلاق طلقها وخليها تعيش حياتها، ما تبقاش أنت والزمن عليها.
ماجد: تصبحوا على خير.
مشي ماجد وطلع أوضته.
أمه قالت لجوزها: دا اللي ربنا قدرك عليه؟
أبو ماجد: لو بنتك هترضى يتعمل فيها كدا؟
أمه بصتله وسكتت.
قالها: تصبحي على خير.
وتاني يوم الصبح.
ديما صحت وأدت فرضها ودخلت المطبخ تجهز فطار علشان جدها، وبتحاول تكون كويسة علشانه.
وبعد ما خلصت راحت خبطت عليه وقالت: جدو يا جدو، جدو يا جدو يا حبيب ديما، يلا بقى أحلى فطار في الدنيا كلها للغالي حبيبي.
جدها لسه نايم.
ديما: جدو.
راحت عليه تصحيه، بس للأسف أمر الله نفذ، والسر الإلهي طلع.
ديما: جدو، جدو.
قلبها ارتعب وبتنادي عليه برضه: جدو، يلا قوم بقى.
وتهز فيه: جدو، جدو.
خافت أكتر ومن صدمتها مش عارفة تتحرك.
وبعد لحظات فاقت وقالت: جدو حبيبي، قوم رد عليا أنا ديما حبيبتك.
صرخت صرخة قوية، وبعدها جرت فتحت الباب وراحت خبطت على أبو حنان جارهم.
خالد فتح الباب وقالها: ديما مالك يابنتي فيه إيه؟ وبترني الجرس كدا ليه؟ اهدي وبعدين إيه اللي جابك هنا دلوقتي؟
ديما: عمو خالد، جدو تعبان قوي ومش بيرد عليا.
خالد: إيييه.
جرى معاها، وحنان وأمها وأخوها راحوا وراها.
ديما: مش بيرد خالص، وهي هتتجنن وبتعيط.
خالد: اهدي يابنتي.
وشافه وعرف إنه مات. زعل.
بعدين قال: عمر هات دكتور لجدك.
ديما: هو كويس صح؟
خالد: إن شاء الله ياحبيبتي.
هو برضه عايز يطمنها، ويطمن أكتر.
حنان أخدتها في حضنها وقالت: اهدي يا ديما جدو كويس.
ديما بدموع قالت: جدو تعبان قوي.
أم حنان: اهدي يابنتي.
وكان عمر جاب دكتور كشف عليه وقال: البقاء لله.
وبص لديما بزعل على حالها.
ديما صرخت بكل قوتها.
عند ماجد حس بيها بس مش قادر يتصل عليها وقال في نفسه يسمع كلام أبوه ويسيبها تهدي شوية.
خالد: اهدي يابنتي ووحدي الله مش كدا.
ديما: لا لا جدو لا أنا مليش غيره.
راحت على جدها وحضنته وقالت: بقى كدا يا جدو، ليه تسيبني وأنا محتاجاك كدا؟ تعمل فيا دا أنت الوحيد اللي باقيلي في الدنيا دي.
وعيطت.
خالد قومها من على جدها وقال لابنه يجهز كل شيء وقال لأم حنان تاخد ديما برا.
وفعلًا حصل، وبعد إتمام المطلوب في المواقف دي تم الدفن والعزاء.
حنان وهي قاعدة مع ديما قالت: ديما هو أستاذ ماجد مجاش ليه؟ أنا ما شوفتوش خالص.
ديما بتعب ووجع وحسرة قلب قالت: مسافر.
حنان: آها أنا برضه استغربت.
عمة ديما قالت: حبيبتي أنا همشي أحسن، عمك محمود تعب قوي وقالوا إنه كان هيغمى عليه والضغط بتاعه نزل.
ديما: روحي يا عمتو.
عمتها: خلي بالك على نفسك وأنا بكرا بإذن الله هاجي.
علي دخل وقال: ديما خلي بالك على نفسك، والله لو كان ينفع أبات معاكي كنت عملتها، بس للأسف بابا تعب وكمان ماما هتمشي.
ديما: اتفضل يا علي أنا كويسة.
علي بعد ما خرج هو وأمه قالها: هو جوزها فين ما شوفتوش؟
أمه قالت: إنه مسافر في شغل.
علي: طيب ليه يا ماما ما قعدتي معاها الليلة؟ ديما شكلها تعبان قوي.
أمه: وأبوك كمان تعبان أعمل إيه يعني؟ وأهو حنان وأمها معاها ومش هيسيبوها أنا متأكدة.
علي: بس أنتِ غير أي حد يا ماما.
أمه: علي أنا اللي فيا مكفيني، اسكت بقى.
علي سكت وكملوا طريقهم.
وبعد مرور ثلاث أيام.
ديما: عمو خالد.
خالد: نعم يا حبيبتي.
ديما: كنت عايزة أبيع الشقة.
حنان وأمها مع بعض: ليه يا بنتي؟ خليها، محدش عارف الظروف فيها إيه.
خالد: حبيبتي خليها، الدنيا مش كلها حلوة، أنا زي أبوكِ وأنتِ عارفة غلاوتك عندي.
وقالها: خليها علشان لو حصل حاجة بينك وبين جوزك لا قدر الله تيجي ترتاحي فيها شوية وبعدين ترجعي بيتك، دي الحياة يابنتي. وأهو عمتك ماينفعش تروحي عندها علشان ابنها، وكمان هي طول عمرها بعيدة عنكم.
ديما: أنا فاهمة كل دا يا عمو، بس الله يخليك اسمع كلامي، أنا كدا هموت، نفسيتي بقت زفت، بابا وماما راحوا في لحظة وكمان جدو سابني وراح هو كمان، والشقة كلها ذكريات أنا مش هتحملها لوحدي فيها، أنا كدا بجد هموت بالبطيء.
خالد: طيب اهدي يا حبيبتي ونتكلم بعدين.
ديما: علشان خاطري يا عمو ريح قلبي وشوف حد يشتريها.
بصتله وقالت: وبعدين هو أنا يعني مش زي حنان لو زعلت من جوزي مش هلاقي مكان في بيتك يا عمو؟
خالد: مكانك جوه قلبي مش بس في بيتي يا ديما وأنتِ عارفة، وخالتك أم عمر كمان بتحبك جداً، وحنان أختك وعمر أخوكم أنتوا الاتنين، وطول عمره واقف معاكم.
ديما: عارفة، ودا اللي مخليني بقول إني مش وحيدة.
خالد: ربنا يحفظك يابنتي ويهدي سرك.
ديما: طيب من بكرا شوفلي حد يشتريها.
خالد: مادام مصممة أنا هشوف حد يجي ويشوفها ويقول سعرها كمان وهاخدها لعمر.
ديما: وماله يا عمي.
وبعد يومين.
ديما كانت بتدور على شقة تانية علشان تروح تسكن فيها وما تعرفش ماجد حاجة عنها.
وفعلًا لقت شقة في مكان حلو وأخدت الفلوس من خالد وراحت دفعتهم وكتبت العقد.
ورجعت تاني الشقة لمّت هدومها وكل حاجتها وسلمت على خالد وعائلته وشكرتهم على وقفتهم جنبها ومشيت.
راحت اشترت أوضة نوم وعفش للشقة الجديدة لإنها باعت كل شيء في الشقة وبقى معاها مبلغ كويس اشترت بيه الشقة وباقي معاها مبلغ.
وبعد مرور ثلاث أيام.
ماجد راح بيت ديما وخبط على الباب.
خالد فتح من شقتهم واستغرب ماجد.
ماجد: أهلًا يا عمي، ليه محدش بيرد؟ ديما فين وجدو؟
خالد مش فاهم حاجة.
ماجد: إيه يا عمي مالك؟
خالد مش عارف يقول إيه.
ماجد قاله: برن على ديما فونها مغلق وجدو كمان وأنا هتجنن.
خالد: تعالى يابني اتفضل.
أخده ودخل شقتهم وقاله: أنت كنت فين يا ترى، مسافر زي ما ديما قالت ولا حاجة تانية؟
ماجد: إيه اللي حصل بس يا عمي؟
خالد عرف إنه مش عايز يتكلم. تنهد وقاله: جد ديما اتوفى من أكتر من أسبوع، وديما باعت الشقة ومشيت، رجعت بيتها عندك.
ماجد قام وقف وقال: إيييه، باعت الشقة ومشيت؟
خالد: أيوا يابني دا اللي حصل.
ماجد: شكرًا يا عمي.
خرج وهو في دنيا تانية خالص.
خالد: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
عرف إن ديما كانت زعلانة وبكدا مشيت ومحدش عرف ليها أي طريق، ودعالها ربنا يسترها معاها.
ماجد نزل وبقى عامل زي المجنون، ركب عربيته وعمال يرن عليها مفيش فايدة.
راح المول وسأل عنها حنان.
حنان: والله من وقت ما مشيت من الشقة وأنا ما شوفتها ولا حتى كلمتها لإني برن عليها علشان أطمن بس للأسف فونها مغلق.
ماجد: تمام شكرًا يا حنان.
وفكر يروح الجامعة بتاعتها بس إحنا لسه كام يوم وإجازة نص السنة تخلص يعني مش هيعرف برضه يشوفها دلوقتي.
تنهد بغضب وقال: يا ترى روحتي فين؟
عند ديما في شقتها.
ديما كانت نايمة، صحيت وأدت فرضها وراحت فتحت فونها ودخلت على الفيس وكلمت صحباتها في الجامعة وقالت إنها مش هتروح غير على الامتحان آخر السنة ولو في أي حاجة يكلموها.
وبعدين قفلت.
وبعدين قعدت تدور على شغل كويس من خلال الإعلانات واتصلت بكذا شركة.
وبعد أسبوع.
ماجد هيتجنن ومش قادر يوصلها ولا عارف حاجة عنها.
أمه: ما قلتلك طلقها واخلص منها، أهي هربت ويا ترى بتعمل إيه؟
ماجد بغضب وعصبية قالها: مامااااا!
داليا: بتزعق ليه؟ هي ما غلطتش.
ماجد: قسمًا بالله كلمة كمان منك وأكون مطلقك وأنتِ عارفة.
داليا سكتت والغل مالي قلبها.
ديما لقت شغل في شركة استيراد وتصدير أجهزة كهربائية واشتغلت مديرة حسابات بما إنها كلية تجارة.
وبعد كام يوم قررت تروح تكشف لإنها تعبانة وشاكة إنها تكون حامل، وفعلًا راحت.
الدكتورة: أهلًا مدام ديما.
ديما: أهلًا بحضرتك.
الدكتورة: خير إن شاء الله.
ديما: تعبانة وكل الأعراض اللي عندي بتقول إني حامل وكنت حابة أتأكد من دا.
الدكتورة بابتسامة قالت: اتفضلي.
وبعدين قالتلها: أنتِ متجوزة من زمان ولا إيه؟
ديما: لا كمان يوم كدا وأكمل شهرين.
الدكتورة: طيب اتفضلي حضرتك.
وفعلًا عملت لها سونار وطلعت حامل وقالت: الحمل ثلاث أيام ويكمل شهرين.
ديما ابتسمت وسكتت.
الدكتورة: أنا هكتبلك على شوية فيتامينات ولازم تتغذي كويس وأشوفك بعد شهر.
ديما: تمام.
شكرتها وخرجت وكانت فرحانة ومتلخبطة وحيرانة، وفي وسط حيرتها فكرت تنزل البيبي بس مش قادرة تعمل كدا.
ماجد ما زال يدور عليها وراح لها الجامعة بتاعتها بس للأسف مش لاقيها وكمان مش عارف حد من صحباتها. مشي.
وبعد مرور أسبوعين.
يمنى: يابنتي بقولك لازم تيجي الجامعة الدكتور عامل امتحان.
ديما: خلاص هاجي، وبعد كدا أحضر المحاضرات المهمة بس.
يمنى: تمام هستناكي.
وقفلوا.
رواية بعد الفراق الفصل الثامن 8 - بقلم نور عصام
ديما. بعد ما قفلت مع يمنى قالت في نفسها:
"أنا هروح أحضر الامتحان وبعدها أروح الشركة ولازم أقول لأستاذ زين إني هروح الجامعة للمحاضرات المهمة، وربنا يستر بقى ويوافق."
وتاني يوم، ديما راحت الجامعة وامتحنت وبعدين راحت الشركة. وبس وصلت راحت مكتب زين وقالت:
"سلمى، أستاذ زين موجود؟"
سلمى.
"أيوه."
ديما.
"طيب قوليله إني عايزاه."
سلمى. بابتسامة قالت:
"يا أختي أنتي تدخلي في أي وقت، هو أنتي أي حد؟"
وغمزت بعينها.
ديما. ابتسمت وقالت:
"غوري يا سلمى قوليله ومتخلنيش أتجنن."
سلمى. قاطعتها وقالت:
"وعلى إيه، لحظة يا جميل."
وخبطت عليه وقالت إنها عايزاه.
زين. بابتسامة وفرحة قال:
"خليها تتفضل، هي ديما محتاجة استئذان؟"
سلمى. بصتله وخرجت وقالت:
"اتفضلي يا دودو."
ديما. بمرح زقتها ودخلت.
زين.
"أهلًا ديما."
ديما.
"أهلًا أستاذ زين، كنت عايزة أقول لحضرتك إني هروح الجامعة كام يوم كدا في الأسبوع."
زين. ابتسم وقال:
"ومالو، دا مستقبلك."
ديما.
"تسلم يا رب."
زين.
"ديما، كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع."
ديما. فهمته وقالت:
"أستاذ زين، إحنا بقالنا فترة مع بعض."
زين. قاطعها وقال:
"اسمعيني الأول."
ديما.
"اسمعني أنت الأول، أنا متجوزة وحامل وأنت أخ ليا."
زين. بصلها واتفاجئ.
ديما.
"عن إذنك، أشوف شغلي."
ومشيت.
زين. قعد وقال:
"معقول يا الله! دا أنا كنت خلاص هطلبها للجواز."
واتنهد وقال:
"الحمد لله."
وبعدين قال:
"بس ليه دايمًا حاسسها زعلانة ومكسورة، حاسس إن جواها حاجة."
واتنهد وسكت.
ماجد. خلاص هيتجنن وعمال يدور عليها وبردو مفيش فايدة.
وبعد كام يوم، ديما كانت في الجامعة.
يمنى.
"ديما تعالي عايزة أكلمك."
ديما.
"خير يا بنتي، مالك كدا؟"
يمنى.
"في واحد جه هنا كذا مرة وسأل عليكي."
ديما. شكت إنه ماجد وطلعت فونها وقالت:
"دا؟"
يمنى.
"أيوه هو."
ديما.
"دا جوزي وإحنا زعلانين شوية وأنا طبعًا مش في البيت."
وبعدين قالت:
"لو جه تاني في أي وقت قوليله إنك متعرفيش حاجة عني."
يمنى.
"ليه كدا؟ دا شكله هيتجنن عليكي."
ديما.
"معلش خليه يتربى شوية."
يمنى.
"ههههه لا جامدة يا بت."
ديما. ابتسمت.
وبعد مرور سنتين ونصف في الشركة.
ديما.
"سيف تعالي هنا."
سلمى. بفرحة قالت:
"قلبي أنتي يا سيفو."
وشالته وعمالة تبوس فيه.
ديما.
"طيب بما إنكم أصحاب وحبايب فهتقعدوا مع بعض شوية عقبال ما أخلص الشغل اللي ورايا."
سلمى. بهزار قالت:
"وإحنا من إيمتى يا ماما بنحتاجك؟"
ديما.
"بقى كدا؟"
سلمى. باست سيف وقالت:
"وابو كدا، روحي روحي."
ديما. باست ابنها ودخلت مكتبها.
وبعد شوية، زين كان قاعد في مكتبه وسلمى عنده، وسيف دخل لأن الباب مفتوح. ابتسم وقال:
"أهلًا بالبطل."
سلمى. قالت:
"آسفة يا فندم هو كان معايا برا."
زين.
"بتتأسفي على إيه؟ هو سيف غريب؟ دا صاحب الشركة."
وراح عليه وشاله وباسه وبيلاعبه.
سلمى.
"طيب كدا الورق خلص هروح أوديه لديما."
وقالت:
"تعالي يا سيف."
ومالت عليه علشان تاخده.
زين.
"لا لا خليه معايا."
سلمى.
"بس يا فندم."
زين.
"روحي يا سلمى."
وخرجت فعلًا وهو قعد يلعب مع سيف وطلب ألعاب من محل ألعاب لسيف وشيكولاتة وأكل لسيف.
سلمى. برا قالت:
"يا ربي كل دا لسيف وأم سيف ولا هي هنا!"
ديما.
"سمعتك يا واطية."
سلمى.
"يا أختي ارحمي بقى."
ديما. ضحكت وقالت:
"فين سيف؟ أوعي تكوني سربتيه."
سلمى.
"هههههه."
وبعدين قالت:
"جوا مع زين بيه."
ديما.
"يا بنتي كدا هيعطله."
سلمى.
"يعطل إيه؟ دا شايله وعمال يلاعب فيه وطلبله ألعاب كتير وشيكولاتة قد كدا وكأنهم في رحلة مش في شركة."
ديما. ابتسمت.
سلمى.
"حني بقى."
ديما.
"اخرسي يا سلمى."
وخبطت على زين.
زين.
"ادخل."
ديما. دخلت وبابتسامة قالت:
"آسفة يا أستاذ زين معلش أنت عارف إني بخاف أوديه أي حضانة دلوقتي والبنت اللي كانت بتقعد معاه خلاص اتجوزت فغصب عني هجيبه على طول معايا."
زين. بابتسامة قال:
"سيف صاحب شركة مش ضيف ويجي أي وقت وبدون استئذان ويدخل المكتب اللي يعجبه كمان."
ديما.
"تسلم يا أستاذ زين."
وراحت على ابنها:
"قلبي."
وشالته وقالت:
"متشكرة قوي على الحاجات دي ما كانش فيه داعي."
زين.
"عيب يا ديما دا زي ابني وأنتِ عارفة."
ديما. أخذت ابنها وخرجت.
سلمى.
"يا بنتي الراجل من وقت ما شافك وهو عايز يتجوزك، قولتي له إنك متجوزة راح اتجوز وبعدين مفيش نصيب وطلق مراته وباين عليه لسه بيحبك وأنتِ ولا هنا."
ديما.
"سلمى لو سمحتي."
سلمى.
"ديما أنتي مش أول واحدة تتطلق، عيشي حياتك وخصوصًا لما تلاقي واحد زي زين هيتجنن عليكي وبيحبك وبيحب ابنك وأهو مخلفش من مراته يعني هتبقي أنتِ وابنك جوا عينيه ولما تخلفي منه بردو هي..."
ديما. قاطعتها وقالت:
"سلمى مين قالك إني متطلقة؟"
سلمى.
"يعني إيه بقى؟"
ديما.
"يعني تقفلي على الموضوع دا ومتفتحهوش تاني."
سلمى.
"يا حبيبتي أنتي أختي وبحبك."
ديما.
"عارفة وأنا كمان بحبك بس بالله عليكي سيبيني في حالي."
سلمى.
"طيب اتكلمي معايا، افتحي لي قلبك، ديما أنتي كدا هتتعبي حرام عليكي مش بتتكلمي خالص برغم إننا بقالنا كام سنة مع بعض وأنتِ قافلة على نفسك يا حبيبتي حرام صحتك."
ديما.
"كل اللي أقدر أقولهولك إني مجروحة جرح كبير قوي، ولولا وجود سيف في حياتي كنت انتحرت وخلصت من الدنيا وأرفها."
سلمى. طبطبت عليها وقالت:
"طيب اهدي وكل شيء إن شاء الله هيكون كويس."
ديما. ابتسمت بحزن.
وبعد أسبوع، نبيلة أم ماجد.
"لحد إيمتى هتفضل كدا؟"
ماجد.
"نعم يا ماما عايزة إيه؟"
أمه.
"عايزاك تشوف حالك ولا هتفضل على ذكراها العمر كله؟"
ماجد.
"أيوه يا ماما هفضل على ذكراها ومش هيأس وهفضل أدور عليها لحد ما ألاقيها وأرجعها لحضني تاني."
أمه.
"ترجع مين؟ أنت اتجننت! إزاي أصلًا تثق فيها بعد اللي حصل؟"
ماجد.
"هو أي اللي حصل؟"
وبصلها بزعل.
أمه.
"هروبها منك دا كويس يعني؟"
ماجد.
"هروبها دا غلطتي أنا مش هي، أنا اللي ظلمتها."
أمه.
"ليه يعني كنت عملت إيه؟ حقك تتجوز واحدة وأربعة كمان."
ماجد.
"ماما أرجوكي."
أمه.
"بلا ماما بلا زفت، أنت شكلك اتجننت على الآخر ودا أنا مش هسمح بيه، مش كفاية طلقت داليا وقاعد تستنى الهانم اللي طفشت ومحدش عارف بتعمل إيه، أنت المفروض كنت طلقتها غيابي، اللي زي دي مستحيل تأمن على نفسك ولا على بيتك معها أبدًا، هو أنت عارف هي بتعمل إيه في الكام سنة دول؟"
ماجد.
"ماماااا إزاي تتكلمي كدا على ديما؟ إحنا كلنا عارفين أخلاقها كويس واللي عملته رد فعل طبيعي على خيانتي ليها وجرحها، وداليا أنا طلقتها علشان حسيت إني ظالمها لأني مش عايز أخلف منها يبقى تشوف حالها، دا غير بقى إنها كانت بغل وشرانية وأنتِ عارفة كدا كويس وكنتي دايمًا بتشتكي منها."
أمه.
"وخلاص اتجوزت وشافت حالها، أنت كمان دور على نفسك بقى ولا إيه؟"
ماجد.
"مش هتجوز يا ماما ولو هعيش عمري كله أدور على ديما."
أمه. بعصبية:
"ليه يعني؟ غارت في داهية وخلاص انساها بقى."
ماجد.
"مش هعاشر واحدة تانية غير ديما، أنا بحبها وهفضل كل عمري أحبها ومش هتجوز عليها أبدًا فارتاحي بقى."
أمه. بغيظ وغضب وعصبية قالت:
"ربنا ياخدها ويريحنا منها."
ماجد. بزعل:
"حرام عليكي، ليه كدا؟ مش كفاية اللي عملناه فيها."
وفونه رن فتحه وقال:
"أهلًا يا صاحبي والله وحشني."
زين.
"وأنت كمان والله يا ماجد."
ماجد.
"فينك يا بني من فترة مشفتكش؟"
زين.
"موجود بس كنت عايزك في موضوع مهم."
ماجد.
"طيب تعالي المول أنا شوية ورايح."
زين.
"تمام ساعة وأكون عندك."
وقفلوا.
وبعد بعض الوقت، زين وصل عند ماجد وسلموا على بعض، هما أصحاب من فترة دراسة وبيتقابلوا كل فترة ولكن طبعًا مشاغل الحياة بتلهي.
ماجد.
"نورت يا زين."
زين.
"نورك يا ماجد."
وبعدين قاله:
"ما شاء الله المول حلو جدًا وأحسن من الأول."
ماجد. اتنهد وقال:
"دي فكرة مراتي إني أوسعه وأعمله بالشكل دا."
زين.
"ربنا يخليهالك."
ماجد.
"يا رب."
واتنهد وقال:
"بس ألاقيها."
زين. استغرب رده وبعدين قال:
"مالك يا ماجد وأي اللي قولته دا؟"
ماجد.
"تشرب إيه الأول؟"
زين.
"قهوة مظبوط."
ماجد. طلب القهوة وبعدين قاله:
"خير يا عمنا؟"
زين.
"الشركة."
ماجد.
"مالها؟"
زين.
"كنت عايز أبيعها."
ماجد.
"ليه كدا؟"
زين.
"أخويا وأبويا مصممين إني أسافر لهم، وكل شوية الحاج يقولي خليك عندك لحد ما أموت وأبقى تعالى ادفني ولا بلاش خليك عندك، هو يعني وجودي فارق معاك علشان موتي يفرق؟"
ماجد.
"بعد الشر ليه كدا؟"
زين.
"أنت عارف بقى الحاج كبر وأخدت على العيشة برا ومحمود معاه ووسعوا الشغل برا وأنا خلاص قررت أبيع الشركة وأسافر وأستقر هناك معهم."
ماجد.
"طيب وليه تخسر الشركة؟"
زين. قاطعه وقال:
"أنت عارف إني مليش حد هنا وخلاص فكرت وقررت إني لازم فعلًا أمشي وأشوف حالي وسط أهلي."
ماجد.
"طيب والموزة اللي حكيتلي عنها قبل كدا؟"
زين. اتنهد وقال:
"للأسف قافلة باب قلبها ومش راضية تفتحه لحد وعايشة على ذكرى جوزها."
ماجد.
"هو جوزها مات؟"
زين.
"للأسف مش عارف إذا كان ميت ولا عايش ولا هي مطلقة ولا على ذمته، مش عارف مش عااارف حاجة."
ماجد.
"باين عليها إنها حويطة وحريصة جدًا."
زين.
"جدًا، بقالها كام سنة شغالة معايا بصراحة أدب وأخلاق واحترام بس مش بتتكلم عن حياتها الشخصية خالص، وفي البداية أول ما جت وقولت لها إني عايز أتجوزها قالت إنها متجوزة وحامل وأنا احترمتها."
ماجد.
"وهي فعلًا متجوزة؟"
زين.
"أيوه وخلفت ولد زي القمر."
ماجد. ابتسم وقال:
"وأنت شوفته يعني؟"
زين. بابتسامة قال:
"طبعًا، دا عايش في الشركة دا بيدخل المكاتب كلها والوحيد اللي بيمشي براحته وبدون استئذان."
ماجد.
"هههههههههه."
زين.
"هههههه صدقني مرة كنت متعصب وكنت حاسس إني لو شفت حد قدامي هموته، وفي لحظة لقيته داخل عليا المكتب بابتسامته وبرائته."
ماجد.
"عملت إيه؟"
زين.
"ولا حاجة، لفيت وأخدته وقعدت ألاعبه ونسيت كل عصبيتي."
ماجد. ابتسم وقال:
"ربنا يحفظه."
وبعدين.
زين.
"ولا حاجة، مش عارف بقى إذا كانت زعلانة مع جوزها ولا مطلقة ولا أرملة، المهم إنها مش بتتكلم ولا عايزة تتجوز دا اللي فهمته منها واحترمتها جدًا."
ماجد.
"بتحبها؟"
زين.
"ما حبيتش أتعلق بيها وهي مش ليا يا صاحبي، مش ناقص وجع قلب تاني كفاية اللي حصل في المرة الأولى، كل اللي بيني وبينها شغل وأخوة واحترام، هي تستاهل كل خير ربنا يسعدها."
وبعدين قاله:
"وأنت مش ناوي تنسى بقى وتتجوز؟"
ماجد.
"مش هتجوز غير مراتي."
وعيونه اتمالت دموع وقال:
"ظلمتها وجرحتها قوي وأستاهل كل اللي يجرالي وعمري ما هسامح نفسي أبدًا على اللي عملته فيها."
زين.
"اهدي يا ماجد دا نصيب."
ماجد.
"جدها مات تاني يوم زعلتها، وراحت عنده واتحملت لوحدها وجعها من كله، فراق جدها وكسرتها مني أكيد ما كانش سهل عليها أبدًا ودا اللي خلاها تمشي وتبعد وتفارق الكل."
زين.
"اهدي وإن شاء الله هتلاقيها."
ماجد.
"يا رب."
زين.
"اسمع بقى يا سيدي أنا جايلك علشان الشركة، عايزك أنت تشتريها، الشركة وضعها المالي كويس جدًا وشغلها ماشي حلو وبصراحة مش حابب حد غريب يدخل."
ماجد.
يا ابني وأنا إيه اللي يفهمني بالأدوات الكهربائية؟ أنا بتاع ملابس، وأهو زي ما أنت شايف المول.
زين: الشركة خسارة فعلًا، وكمان أنت بتدير المول وهتدير الشركة. الموضوع مش صعب، أنت فاهم في كل حاجة بلاش استعباط، وإذا كان على الفلوس أنا مش محتاج حاجة دلوقتي، خد وقتك وبراحتك، إحنا إخوات ومفيش بينا كدا.
ماجد: لا أبدًا، الحمد لله الفلوس موجودة، بس أنا بقول خلي الشركة باسمك وأنا ممكن أروح أشوف المطلوب وأخلي بالي لوقت ترجع وتكمل أنت.
زين: يا ماجد قلتلك خلاص مش ناوي أرجع. أبويا زعلان مني وبقاله أسبوع مش بيرد عليا نهائي، وأنت عارف حالته الصحية، وكمان هروح وأساعد محمود في الشركة اللي هناك، هي بردو ماشية كويس.
وبص له وقال: وافق بقى متضيعش تعب أخوك على الفاضي، أنا مش عاوز حد غريب يدخل الشركة.
ماجد: الأمر لله، ماشي.
زين: طيب يلا قوم تعالى معايا أعرفك على كل حاجة، الموظفين وشغل الشركة، وكمان نكتب العقود ونروح الشهر العقاري علشان أنا بإذن الله مسافر بعد بكرة.
ماجد: إيه يا ابني السرعة دي؟
زين: ملوش لازمة القعدة ما دام أخذت قرار.
وقام وقف وقال: يلا.
ماجد: يلا يا سيدي.
وبعد بعض الوقت وصلوا الشركة.
زين: دخل مكتبه وقال: سلمى نادي مديرة الحسابات وكمان أستاذ عبد الرحمن مدير الشؤون القانونية.
سلمى: حاضر يا فندم.
زين: دخل مكتبه ورحب بـ ماجد.
ديما: سيف، سيف قلبي تعالى، أنا بعد كدا هقفل الباب خالص علشان مش كل شوية تجري كدا.
سلمى: ههههه، حبيبي تعالى.
وأخذته وهو بيجري.
ديما: إيه رأيكم تروحوا مشوار مع بعض؟ لأني عندي شغل كتير.
سلمى: يا ريت، بس أستاذ زين وصل ومعه ضيف وطالبك وكمان أستاذ عبد الرحمن مدير الشؤون القانونية.
ديما: ليه؟
سلمى: مش عارفة يا باشا، أنا كنت لسه هتصل عليه. استني لحظة أكلمه وأقوله.
واتصلت فعلًا بـ عبد الرحمن.
ديما: يا ترى إيه اللي حصل؟ قلبي مش مرتاح.
سلمى: هو أنتِ على طول كدا؟ اهدي مفيش حاجة.
زين: اتصل بـ سلمى وقالها تجيب قهوة.
سلمى: ديما اقعدي وأنا هعمل القهوة وأجي.
ديما: ماشي روحي.
وبعد دقائق جت.
سلمى: إيه دا؟ هو أستاذ عبد الرحمن لسه مجاش؟
ديما: لسه.
سلمى: طيب أنا هدخل القهوة.
وفعلًا خبطت ودخلت، وسيف نزل من على رجل أمه وجري وراها.
ديما: قامت وقالت: سيف.
وطبعًا الباب مفتوح وانصدمت.
رواية بعد الفراق الفصل التاسع 9 - بقلم نور عصام
ديما: شافت ماجد، انصدمت ورجعت لورا، وعقلها مش قادر يستوعب هو فعلًا ولا لأ.
سلمى: بعد ما دخل سيف وراها، قالت: آسفة يا فندم، حضرتك عارف سيف ضد الأبواب المغلقة وميصدق باب يتفتح.
زين: هههههه، خلاص وروحي أنتي.
و فعلًا خرجت.
ماجد: بص له وابتسم ومال عليه وشاله، والغريب إن الولد سكت.
زين: غريبة.
ماجد: إيه هي؟
زين: إن سيف معيطش معاك، دا مستحيل يروح لأي حد مش عارفه، وعلطول يعمل دوشة ومولد لو حد قرب منه وهو ميعرفوش.
ماجد: هههههه، ومال عليه وحضنه وشم ريحته وقال: الله إيه الريحة الحلوة دي؟
وباسه كذا مرة ورا بعض.
زين: تعرف إنه يشبهك شوية.
ماجد: بص له وسكت.
برا عند ديما
سلمى: مالك يا بنتي، فيكي إيه؟
ديما: مش بترد.
سلمى: ديما، مالك؟ أنتي تعبانة ولا إيه؟
ديما: هاا، أبدًا.
سلمى: أومال عاملة كدا ليه؟ وشك مخطوف كدا وكأنك شوفتي عفريت، ليه دا كله؟
ديما: أبدًا.
وبعدين قالت: هو مين اللي جوا دا؟
سلمى: مش عارفة، وزين اتصل عليها وقالها تدخل ديما وعبد الرحمن.
قالت: حاضر يا فندم.
عبد الرحمن: وصل.
سلمى: كويس يا أستاذ عبد الرحمن جيت في وقت.
عبد الرحمن: خير بس؟
سلمى: أستاذ زين عاوزك أنت وديما ضروري.
عبد الرحمن: طيب يلا.
ديما: معلش يا أستاذ عبد الرحمن اتفضل أنت وأنا دقيقتين وجاية وراك.
وفعلًا دخل.
سلمى: رايحة فين؟
ديما: هشوف مدام سميرة دقيقة وجاية.
وجريت من قدامها.
سلمى: مدام سميرة ليييه؟
ديما: راحت عند سميرة وقالت: إزيك يا مدام سميرة؟
سميرة: بابتسامة: أهلًا ديما، عاملة إيه وسيف؟
ديما: الحمد لله، بس كنت عاوزة منك خدمة.
سميرة: أمري يا حبيبتي.
ديما: نقابك.
سميرة: إيه؟
ديما: النقاب بتاعك، عاوزاه شوية كدا، وأوعي ترفضي.
سميرة: مش فاهمة، وبصتلها قوي.
ديما: معلش اقلعيه بس النقاب شوية وحطي طرف الطرحة بتاعتك على وشك خمس دقائق بس، صدقيني مش هتأخر.
سميرة: يا بنتي اهدي، ليه دا كله؟
ديما: بتقرب منها علشان تقلعه لها.
سميرة: يا بت أوعي، أنتي اتجننتي؟
ديما: باستها وقالت: علشان خاطري.
سميرة: طيب اهدي، أنا معايا واحد تاني في شنطتي دايما بشيله علشان وقت استراحة الغدا وكدا لو حصل حاجة يبقى معايا واحد نضيف.
ديما: باستها وقالت: حبيبتي يا سوسو، يلا هاتيه.
سميرة: خدي بس أنا عاوزة أفهم.
ديما: أخدته وقالت: بعدين، بعدين.
وجريت من قدامها ولبسته وهي ماشية على طرحتها.
سلمى: أول ما شافتها شهقت وقالت: ديما بس إيه يا أما اللي عاملة في نفسك دا؟
ديما: بعدين، بعدين.
سلمى: طيب يلا علشان أستاذ زين اتصل تاني.
وبصتلها ومستغربة اللي هي عاملاه في نفسها.
ديما: عدلت نفسها وبمرح قالت: حوه كدا.
سلمى: حوه آه يا أختي حوه قوي كمان.
ديما: طيب تعالي خدي سيف.
وأخدت نفس وخبطت على الباب ودخلت.
الكل بص لها.
زين: أيوة مين حضرتك؟
ديما: بتحاول تغير صوتها وقالت: السلام عليكم.
زين: شك في صوتها وبعدين قالها: دي؟
ديما: لحقته وقالت: دينا، أنا دينا يا أستاذ زين.
زين: في نفسه: إيه اللي هي عاملاه دا؟ وإمتى دا حصل؟ أنا شايفها الصبح كانت كويسة.
ومخدش باله من نطقها في اسمها.
عبد الرحمن: بص لها وقال في نفسه: أنا لسه شايفها من خمس دقايق كانت بطبعتها.
ديما: حست إنهم عاوزين يفهموا وقبل ما تتكلم.
زين: قالها: إمتى دا؟
ديما: إيييه، ربنا هداني.
ماجد: دقات قلبه سريعة وبيحاول يسمع صوتها كويس بس هي بتحاول تغيره، وهو مش قادر يركز وبقى مش فاهم حاجة ولا قادر يبص لها بسبب النقاب.
زين: ربنا هداكي كدا فجأة؟
ديما: أمر الله بقى يا أستاذ زين، الهداية ملهاش وقت.
وقالت: سلمى خدي سيف.
سلمى: أخدت الولد وطلعت وهي هتتجنن.
زين: قال: دي ديما مديرة الحسابات.
ماجد: ديما؟
وبعدين قال في نفسه: لا لا، هي أول ما دخلت قالت دينا بس أنا علشان متلخبط سمعت غلط.
وبعدين قال: أهلًا وسهلًا.
زين: قال: أستاذ ماجد الشربيني المالك الجديد للشركة.
ديما: إيييه؟
عبد الرحمن: بص له وسكت.
ماجد وزين: استغربوا ردها.
ديما: أحم، وحاولت تهدي علشان محدش يشك فيها وخصوصًا ماجد.
وبعدين قالت: بس إزاي مالك الشركة وحضرتك؟
زين: للأسف أنا مضطر أسافر برا وأستاذ ماجد أعز صديق عندي وخلاص اشترى الشركة، وعاوزكم بس تقعدوا معاه علشان يعرف كل حاجة عن الشركة.
ديما: أستاذ زين حضرتك ممكن تسافر وتاخد وقتك والشركة تفضل زي ما هي و؟
زين: قاطعها وقال: عارف يا ديما، إحنا هنا كلنا أخوات وبنخاف على الشركة ومصلحتها، وأنا لو سبت الشركة في إيدكم هرجع ألاقيها أحسن من الأول، بس للأسف أنا ناوي أستقر برا.
ديما: اتنهدت وسكتت.
عبد الرحمن: تمام يا فندم، اللي تشوفه حضرتك.
زين: نبدأ بقى.
وبعد فترة طويلة من الشغل مع بعض.
زين: قال: تمام كدا، أنا هروح مع أستاذ ماجد وأستاذ عبد الرحمن الشهر العقاري ونتمم كل حاجة، ومن بكرا بإذن الله أستاذ ماجد هو المدير وصاحب الشركة الجديد.
عبد الرحمن: ينورنا طبعًا.
ديما: بصت له وسكتت.
زين: ديما بكرا بإذن الله تجمعي الموظفين كلهم ويتعرفوا على المدير الجديد، وبكدا أنا انتهت مهمتي وأشوف وشكم بخير.
ديما: وأنت بخير يا أستاذ زين.
زين: كنتي وما زلتي نعمة الأخت يا ديما.
ديما: وحضرتك يا أستاذ زين.
وبزعل قالت: ربنا يجمعنا على خير.
زين: آمين يا رب.
وقال: يلا بينا، وكمان أشوف سيف قبل ما أمشي.
وفعلًا خرجوا وشال سيف وحضنه بقوة وباسه وقالها: خلي بالك منه.
وقال لماجد: دا أهم واحد في الشركة، أوعى تقفل بابك في وشه، دا هو الروح الحلوة اللي في الشركة كلها.
ماجد: ابتسم ومسك إيد سيف وباسها وخرجوا.
سلمى: إيه يا بت اللي حصل وإيه اللي أنتي عاملة في نفسك دا؟
ديما: قربت من سيف علشان تشيله، بعد عنها وخاف.
سلمى: اقلعي الزفت اللي أنتي لابساه دا، الولد خاف منك.
ديما: قلعته وحملت ابنها اللي كان بالفعل خايف منها وطبطبت عليه ومسحت على شعره، والخوف بقى جواها ومش عارفة تعمل إيه في اللي جاي.
سلمى: ديما أنتي كويسة؟
ديما: ربنا كريم.
سلمى: ونعم بالله، بس فهميني مالك كدا؟
ديما: ولا حاجة.
وبعدين قالت: أستاذ زين باع الشركة.
سلمى: إيييه؟
ديما: أيوة، والضيف اللي كان معاه دا هو المالك الجديد، وأنتي من بكرا الصبح اجمعي الموظفين كلهم علشان يتعرفوا عليه.
سلمى: خسارة أستاذ زين، يلا ربنا يستر بقى ويطلع المدير الجديد كويس زيه.
ديما: اتنهدت.
سلمى: قوليلي بقى إيه حكاية النقاب دا؟
ديما: فكرت أتنقب.
سلمى: شكلك اتجننتي.
ديما: ليه يعني؟
سلمى: طيب فكري في ابنك اللي كان مرعوب لما شافك.
ديما: خليها على الله.
وبعدين قالت: يلا بقى نمشي إحنا اتأخرنا.
سلمى: يلا هاتي سيف أشيله عنك، شكلك تعبان.
ديما: لا أبدًا.
ومشيوا وبس وصلت البيت كانت هتتجنن وقالت: يا الله، طيب إزاي بقى هقدر أكمل معاه، دا أكيد هيعرفني من صوتي اللي هحاول أغيره دا، أو حتى لو بص في عنيا، أنا لازم أتصرف قبل ما يكشفني.
وضمت ابنها لحضنها وقالت: لازم أسيب الشغل دا.
وتاني يوم في الشركة.
ديما: صباح الخير يا عم ماهر.
ماهر: موظف الأمن: صباح الخير يا ست البنات.
ومسك إيد سيف وباسها وقال: صباح الورد على عيونك يا قمر.
ديما: تسلم يا راجل يا طيب.
ماهر: تعالي يا سيف العب معايا شوية.
ديما: معلش يا عم ماهر هيزهقك.
ماهر: أنا عاوزه أهو نلعب مع بعض شوية ونتسلى، والله بيفكرني بابن بنتي، ربنا يحفظهم يا رب.
ديما: آمين يا رب.
وبعدين قالت لابنها: تقعد مع جدو ماهر شوية بس متروحش بعيد ومتتعبش جدو.
ماهر: ملكيش دعوة أنتي.
وأخد الولد ولأن الولد عرفهم كلهم بيلعب معاهم ومش بيخاف منهم.
ديما: طلعت واتقابلت في مدام سميرة.
سميرة: إيه دا أنتي ليه مش لابسة النقاب زي إمبارح؟
ديما: صباح الفل.
وبعدين قالت: أنا هحاول ألبسه ولو قدرت أتحمله خلاص هكمل، أنا من زمان بفكر إني ألبسه.
وبمرح قالت: بس طبعًا أنا مضيعش فلوسي على حاجة مش مضمونة.
سميرة: ههههههه.
ديما: طبعًا أومال أروح أشتري وفي الآخر ملبسش يرضيكي كدا؟
سميرة: بخيلة.
ديما: أناااا؟
سميرة: لا أنا يا بت.
ديما: كل واحد أدرى بنفسه بقى.
وضحكوا هما الاتنين.
وبعد بعض الوقت.
ماجد: وصل الشركة وشاف سيف مع ماهر بيلاعبه.
ماهر: قام وقف وقال: نورت الشركة يا فندم.
ماجد: متشكر.
وبص لسيف وقاله: ممكن آخده؟
ماهر: كنت حابب نلعب مع بعض شوية.
ماجد: بص له وقال: هو بصراحة الواحد ميشبعش منه.
ومال عليه وأخده وقاله: متقلقش أنا هطلعه لمامته.
ودقائق وطلع.
سلمى: بتعملي إيه يا ديما؟
ديما: هلبس النقاب.
سلمى: يا بت اعقلي بقى وبلاش هبلك دا.
ديما: اسكتي أنتي ملكيش دعوة.
وقالت: المدير أكيد زمانه جاي، شوفي هيقولك إيه واجمعي الموظفين.
سلمى: وأنتي هتقابليه كدا؟
ديما: ما أنا قابلته إمبارح كدا.
وبعدين اسكتي شوية، أنا داخلة مكتبي ولو في حاجة ناديني.
ومشيت.
ماجد: دخل وقال: صباح الخير.
سلمى: صباح النور يا فندم، أنا سلمى سكرتيرة حضرتك.
ماجد: أهلًا بيكي، ربع ساعة واجمعي الموظفين.
سلمى: تمام يا فندم.
وبعدين قالت: تعالي يا سيف.
ماجد: لا خليه.
سلمى: بس يا فندم.
ماجد: مفيش مشكلة.
وأخده ودخل مكتبه.
سلمى: أووووه موز جامد وباين عليه ذوق جدًا.
ديما: من وراها قالت: هو مين دا يا بت؟
سلمى: بشهقة وخضة قالت: منك لله هتموتيني.
ديما: هههههه، أحسن علشان تحرمي تعاكسي حد.
سلمى: بلا نيلة، هي اللي معاها واحد زي أكرم جوزي تبص لحد تاني، دا خلاني أقول حقي برقبتي وكرهني في كل الرجالة.
ديما: معلش بكرا ربنا يهديه.
سلمى: يا رب.
وبعدين قالت: يلا اجهزي علشان شوية كدا والمدير حابب يشوف الكل ويتعرف بيهم.
ديما: أخدت نفس بصوت عالي وقالت: أنا هسيب الشغل.
سلمى: أنتي اتجننتي، ليه كدا؟ أنتي هنا وضعك كويس وشغلك بردو كويس ومحدش مزعلك في حاجة.
ديما: مش مرتاحة.
سلمى: هنهزر بقى ولا زين وحشك ومش قادرة تقعدي هنا من غيره، ما كان قدامك ويتمنى كلمة منك.
ديما: اخرصي يا سلمى علشان أنتي عارفة إنه كلامك مش صح، اسكتي بقى أحسن لك.
سلمى: ههههه، طيب قولي ليه عاوزة تسيبي الشغل؟
ديما: قولتلك مش مرتاحة وهشوف شغل تاني.
سلمى: ديما أنتي كدا هتخسري كتير ومش أنتي لوحدك، ابنك كمان أهو شايفه الكل بيحبه وبيآخده منك ويلاعبوه ومحدش بيقدر يتكلم، زين بيه نفسه كان بيشيله عنك وبيحبه جدًا وكان متفهم وضعك وعارف إن مفيش حد تسيبي ابنك عنده وعمره ما اعترض على دا، مع إن لو واحد تاني غيره كان رفض وجود ابنك وخصوصًا بالشكل دا، إحنا هنا مش في حضانة إحنا في شركة ولازم تهتمي بشغلك وكمان متعطليش الموظفين بابنك اللي معطل الكل فعلًا بشقاوته ولعبه مع الكل.
ديما: بصتلها.
وكمان أنا شايفة أستاذ ماجد ما يتخيرش عن أستاذ زين، وحب ابنك من أول لحظة شافه فيها. وبكدا إنتي وابنك وضعكم في الشركة زي ما هو، والراجل متقبل دا، ولحد دلوقتي ما قالش حاجة، لا وكمان داخل من شوية وشايل ابنك.
ديما: إيه؟ ابني تحت مع عم ماهر، وكنت هنزل أجيبه أو هو يطلعه زي ما بيعمل.
سلمى: أستاذ ماجد وهو طالع شافه معاه وجابه، وأنا جيت آخذه منه رفض، وحسيته فرحان بيه. شكله وهو شايله ومهتم بيه كان أب وشايل ابنه، فاهدئي كدا واعقلي وفكري في مصلحتك إنتي وابنك علشان ما تندميش.
وبعد شوية اتجمعوا الموظفين كلهم واتعرفوا على المدير الجديد.
ماجد: كانت عيونه مركزة مع ديما ومتلخبط ومش قادر يحدد اللي هو فيه دا إيه. وبعد ما انتهوا من التعارف والترحيب بالمدير والمالك الجديد، ماجد قال: مدام دينا اتفضلي في مكتبي عاوزك.
ديما (في نفسها): يا ربي.
سلمى: (خبطتها في كتفها وقالت): فوقي كدا مالك وادخلي للمدير.
ديما (بزهق): طييب.
سلمى: يلا الراجل دخل من بدري.
ديما: خبطت ودخلت وقالت: تحت أمرك يا فندم.
ماجد: قال لها: كنت عاوز ملف بكل حسابات الشركة.
ديما: حاضر يا فندم. (وبعدين قالت): تعالى يا سيف.
ماجد: ليه؟ خليه معايا.
ديما: علشان ما يعطلش حضرتك. (وأخذت ابنها قبل أن يرد وخرجت).
ماجد: يا رب هتجنن! صوتها يشبه صوت ديما، ريحتها، عيونها اللي بتتهرب مني، وقلبي اللي هينفجر من كتر دقاته في وجودها.
وبعد مرور شهر،
ديما: (جوا المكتب تلبس النقاب وتحاول قدر الإمكان تبعد عن ماجد، حتى ابنها بتحاول ما تخليهوش يروح عنده).
سلمى: ديما، هاتي سيف معايا أنا نازلة أجيب أكل.
ديما: يا بنتي هتشيليه على قلبك طالعة نازلة.
سلمى: ما لكيش دعوة إنتي. (وأخذته ونزلت، وبعد شوية رجعت ومعها الأكل وحاجات لسيف وقعدوا أكلوا).
ديما: تسلمي يا قمر.
سلمى: بألف هنا. (وبعدين قالت): والله يا بت يا ديما أنا مستغربة تصرفك في النقاب اللي بتلبسيه بمزاجك دا.
ديما: ما لكيش دعوة إنتي.
سلمى: في واحدة تلبس نقابات ساعات العمل بس وبعدين تقلعه وتمشي عادي كدا؟ نفسي أفهم دماغك دي فيها إيه.
ديما: فيها فيل.
سلمى: هههههه ربنا يهدي، يلا هقوم أروح على مكتبي، زمان أستاذ ماجد راجع.
ديما: أوك وأنا هخلص الشغل اللي ورايا دا علشان عاوزة أمشي بدري اشتري لبس لسيف.
سلمى: ماشي.
ديما: (بعد خروجها قعدت مع نفسها تفكر إزاي تبعد عن ماجد، رجعت لورا وسندت ضهرها عالكرسي وقالت): يا رب خليك معايا، إنت عارف إني اتظلمت قوي. (وطبعًا رافعة النقاب).
سلمى: كانت بتجري ورا سيف.
ماجد: دخل وسيف خبط في رجله، ابتسم وحمله وقال: أهلًا بالبطل اللي مجري الشركة كلها وراه من شقاوته.
سلمى: آسفة يا فندم.
ماجد: ولا يهمك. (وباس سيف من يده وبص لقى مكتب ديما مفتوح ورافعة نقابها من على وشها، قرب خطوتين وانصدم).
رواية بعد الفراق الفصل العاشر 10 - بقلم نور عصام
ماجد: بس شاف ديما انصدم، وعقله وقف عن التفكير.
سلمى: قربت منه وقالت: في حاجة يا فندم؟
ماجد: ها، لا أبدًا.
وراح على مكتبه بسرعة ومعه سيف.
سلمى: ماله دا؟
ماجد: دخل مكتبه وبص لسيف وابتسم وقال: معقول، معقول تكون ابني؟ معقول أنت ابني أنا وديما؟
واتنهد وقال: ديما مش دينا.
وبص لسيف وضمه لحضنه بقوة، وقعد يبوس فيه من كل حتة وقال: قلب بابا أنتَ. أنا متأكد إنك ابني.
وافتكر زين لما قاله إنه فيه شبه منه، وباسه مرة تانية وابتسم بمكر وقال: آآآه يا ديما، آآآه يا قلبي اللي هيتجنن عليكي، وحس بيكي وأنتِ جنبه. بس ليه أنتِ عملتي كدا وبتحاولي تبعدي عني وتخبي وشك مني برغم إني أحيانًا أشوفك وأنتِ خارجة من ظهرك ومش لابسة له؟ يا ربي أنا هتجنن.
وفهم طبعًا إنها تلبس نقاب علشان ما يعرفهاش، ومال على ابنه وباسه من خده وقال: مهمتك بقى يا بطل ترجع ماما لحضني من تاني، بس إزاي؟ لازم نفكر كويس علشان عارفها مجنونة وممكن تعمل أي حاجة.
وبعد فترة.
ديما: سلمى يلا ولا إيه؟
سلمى: أستاذ ماجد لسه جوه.
ديما: كل دا؟ وبعدين فين سيف؟
سلمى: ما دام أستاذ ماجد هنا يبقى ابنك عنده، معروفة يعني.
ديما: طيب يلا ادخلي هاتيه وخلينا نمشي.
سلمى: يا بنتي إزاي هنمشي والمدير لسه جوه؟
ديما: مليش فيه. الساعة بقت خمسة لازم نمشي، ولو هو حابب يتأخر براحته إحنا مالنا.
سلمى: نفسي أفهم أنتِ مش طايقاه ليه مع إن الراجل قمة الأدب والاحترام وكفاية إنه بيحب ابنك.
ديما: اخلصي يا سلمى هاتي الواد وخلينا نمشي.
سلمى: للأسف أنا مش هقدر أمشي إلا لما يمشي المدير.
ديما: طيب أنا اللي هدخل أجيب ابني.
وخبطت على الباب.
ماجد: اتفضل.
ديما: استجمعت قوتها وقالت: أستاذ ماجد.
ماجد: بص لها بخبث وقال: نعم مدام دينا. وبعدين قال لها: هو حضرتك اسمك دينا ولا ديما؟ بصراحة مش قادر أحدد، أحيانًا أسمعها ديما وأحيانًا أسمعها دينا.
ديما: بغيظ قالت: مش هتفرق، كله محصل بعضه.
ماجد: قام ولف وبقى قدامها وقال لها: إزاي بقى دي تفرق وتفرق.
ديما: استغربت وقالت: مش فاهمة.
ماجد: بمكر قال لها: اسم ديما دا غالي قوي عندي.
ديما: بتوتر قالت: طيب عن إذنك بقى أنا هاخد ابني علشان أبوه مستني تحت ولازم ننزل.
ماجد: ابتسم بخبث وقال لها: أبوه؟
ديما: أيوه.
ماجد: وماله، اتفضلي ابنك أهو يا مدام ديما.
ديما: أخذت ابنها وفي لحظة كانت بره ونزلت بدون ما تكلم سلمى.
سلمى: يا ربي من المجنونة اللي هتجنني معها دي.
ماجد: اتصل بسلمى وقال لها تروح له.
سلمى: خبطت ودخلت.
ماجد: تعالي يا سلمى اتفضلي اقعدي. وبعدين قال: هي ديما نزلت تجري ليه؟ في حاجة ولا إيه؟
سلمى: أبدًا يا فندم هي بس قالت إنها حابة تنزل تشتري لبس لسيف ومش عاوزة تتأخر.
ماجد: جوزها معها؟
سلمى: استغربت وقالت: لا أبدًا، ديما عايشة لوحدها.
ماجد: جوزها مسافر يعني؟
سلمى: تقريبًا.
ماجد: يعني إيه تقريبًا؟ هو أنتوا مش أصحاب؟
سلمى: أصحاب وأخوات كمان من أكثر من ثلاث سنين بس.
ماجد: بس إيه؟
سلمى: ديما حريصة جدًا ومش بتتكلم عن حياتها الشخصية هنا نهائي حتى معايا برغم محبتها ليا.
ماجد: شبح ابتسامة على شفايفه. وبعدين قال: تمام اتفضلي أنتِ، ولو حابة تروحي اتفضلي أنا هتأخر شوية.
سلمى: تمام حضرتك.
ومشيت.
ماجد: اتنهد وقال: يا ربي هموت من الفرحة.
ونزل جرى قسم الأرشيف وعرف عنوانها، وبعدين ركب عربيته وحاول يهدي وفكر يروح المول، وبعد شوية وصل والدنيا مش سايعاه من الفرحة، دخل عند أبوه وسلم عليه.
أبوه: أهلًا حبيبي. وبعدين قاله: شكلك فرحان يا رب دايماً بس إيه سر السعادة اللي على وشك دي؟ أنا ما شفتها من وقت اللي حصل.
ماجد: بابتسامة فتح فونه وقاله: شوف الصورة دي.
أبوه: أخذ الصورة وقلبه دق وكأنه حس. وبعدين قال: الله أكبر ما شاء الله عليه، مين القمر دا؟
ماجد: بص له كويس كدا وشوف مش بيفكرك بحد كدا؟
أبوه: بص للصورة وعقله فكر في مليون حاجة بس خايف.
ماجد: بفرحة: حلو يا يا بابا؟
أبوه: بفرحة زي القمر ودقات قلبه زادت.
ماجد: اهدي يا بابا، اهدي يا حبيبي.
أبوه: مين دا؟ مين يا ماجد؟
ماجد: ابني، ابني يا بابا.
أبوه: ابنك؟ ابنك إزاي؟ ابنك أنت وديما صح؟
ماجد: ابتسم وقال: بس أنا ما قلتش إنه ابن ديما.
أبوه: علشان عارفك كويس وعارف أنتَ بتحبها قد إيه ومش عاوز تخلف غير منها، دا غير إن الولد لما تركز فيه تلاقي إنه يشبه ديما برضه برغم إنه يشبهك أنتَ كمان.
ماجد: أخذ نفس بصوت عالي وقال: ابني يا بابا، ابني أنا وديما. تخيل يا بابا بعد السنين دي يطلع عندي ابن، ومن مين؟ ديما اللي هموت عليها وهتجنن وأخلف منها. ديما اللي قلبت عليها البلد وما لقيتهاش، أتقابل فيها صدفة، لا وكمان تشتغل معايا وتبقى قريبة مني وابني كل يوم في حضني وما عرفتوش.
أبوه: اهدي يا بني اهدي واحكي لي.
ماجد: تخيل يا بابا كل يوم ابني في حضني وكل ما أحس إنه الولد يشبه ديما ويشبهني أرفض الفكرة من دماغي وأقول ديما مستحيل تتجوز وخصوصًا إني ما طلقتهاش. بس حبيت الولد واتعلقت بيه ومش قادر أستغني عنه، وكل ما أشوفه قلبي يدق وأبقى عاوز آخده وأهرب بيه.
أبوه: ياااه كل دا؟
ماجد: وأكثر يا بابا.
أبوه: فين ديما؟
ماجد: ديما في بيتها. واتنهد وقال: سبحان من صبرني وخلاني أمسك نفسي عنها بالعافية، كنت خلاص هموت وآخدها في حضني بس خوفت من رد فعلها، خوفت تمشي وتبعد تاني وأنا ما صدقت إني لقيتها، مش حابب فراق تاني خلاص تعبت من فراقها وحاولت أهدي علشان أقدر أشوف إزاي أرجعها.
أبوه: يعني هي لسه ما شافتك؟
ماجد: لا طبعًا شافتني وعرفتني.
وابتسم وقال: ولبست نقاب علشان أنا اللي ما أعرفهاش.
وبص له وقال: ديما تبقى مديرة الحسابات بتاعة الشركة وكانت مع زين من وقت ما مشيت.
أبوه: معقول؟
ماجد: أيوه يا بابا هو دا اللي حصل.
أبوه: وطيب وأنتَ عرفتها إزاي وهي لابسة نقاب؟
ماجد: أنا عرفتها بقلبي يا بابا من أول مرة شفتها فيها. واللي كان بيأكد إحساسي إنها ممكن تكون هي لما كانت تقابلني ونتكلم في الشغل كانت على طول متوترة وخايفة إني أعرفها، وكمان لبسها للنقاب اللي الكل اتفاجئ بيه ودا معناه إنها أول ما شافتني لبسته. بس اللي هيجنني جابته إزاي وقتها كدا على طول؟
وبعدين قال: آه آه افتكرت، في موظفة بالشركة تلبس نقاب.
أبوه: هههههههه يبقى أول ما شافتك جريت عليها وأخذته منها، بس إزاي زميلتها ترضى تقلعه؟
ماجد: ابتسم وقال: ديما محبوبة قوي في الشركة من الكل وأكيد قصرت على زميلتها وأخذته.
أبوه: عاوز أشوف الولد، اسمه إيه؟
ماجد: سيف، اسمه سيف وزي القمر.
أبوه: هتجنن عليه وكمان لازم أشوف ديما وأتكلم معها.
ماجد: أهو دا بقى اللي لازم نفكر فيه علشان مش عاوز أخسرها.
أبوه: ربنا ما يجيب خسارة يا ابني.
ماجد: يا رب يا بابا ادعي لي.
أبوه: دي أمك هتفرح قوي لما تعرف.
ماجد: لا بلاش ماما تعرف دلوقتِ، لأنها لو عرفت هتروح لديما وأنتَ عارف أمي مش هتخلي ديما بس تبعد بالولد، لا دي هتخليها تطّفش من البلد كلها.
أبوه: هههههه والله معاك حق.
ماجد: أنتَ ناسي كلامها كان إزاي مع ديما؟ وأكيد ديما ما نسيتش وشايلة جواها من ماما، والعند هيبقي سيد الموقف هنا.
أبوه: ربنا يستر.
ماجد: أنا بُكرة هحاول ألمح لها وأشوف رد فعلها إيه.
أبوه: على خير إن شاء الله.
عند ديما.
ديما: سيفو قلبي نام بقى أنا تعبت.
سيف: إيه إيه.
ديما: إيه إيه إيه؟ نام يا عمنا.
وباسته. وبعدين قالت: اسمها لأه مش إيه إيه.
وحضنت ابنها وبتحاول تنيمه، وبعدين فكرت في كلام ماجد معها قبل ما تمشي من الشركة وقالت: قلبي مش مرتاح، ربنا يستر.
وحل الصباح على الجميع بإذن الله.
في الشركة.
سلمى: يا صباح الجمال على أحلى وأجمل وأشقى شاب في البلد.
ديما: صباح الخير حبيبتي.
وسيف مال على سلمى.
سلمى: حبيبي.
وأخذته منها وباسته وقالت: آه يا ني من حلاتك دي آه بس لو كنت كبير شوية.
ديما: ههههههه.
وبعدين طلعت النقاب علشان تلبسه.
سلمى: يخربيتك ارمي البتاع دا، خوفتي الواد.
ديما: معلش أنا مرتاحة كدا، وأهو سيف معاكي ولما يدخل عندي أنا برفعه علشان ما يخافش ويعيط.
سلمى: ولزومه إيه يعني؟
ديما: مرتاحة كدا الله.
ماجد: كان داخل وسمع كلامهم وبعدين ابتسم ودخل عليهم وقال: صباح الخير.
سلمى: صباح النور يا فندم.
ديما: بصت له وخلاص.
ماجد: راح على سيف اللي مع سلمى وأخذه منها وباسه وقال: صباح النور على حبيبي ونور عيني.
وأخذه ودخل مكتبه وساب ديما تتخبط بمشاعرها وحيرتها.
سلمى: طيب والنبي حد يلاقي واحد سكرة كدا يحب ابنه ويفكر يسيب الشغل دا.
وحطت إيدها على كتفها وقالت: دا غبااااء.
ديما: بقى أنا غبية يا واطية؟
سلمى: أي نعم.
ديما: طيب غوري بقى من وشي.
ودخلت مكتبها.
وبعد فترة من الشغل جه وقت استراحة الغدا.
سلمى: إيه رأيك يا ديما ننزل ناكل تحت؟
ديما: مليش نفس.
سلمى: ليه كدا طيب؟ علشان سيف؟
ديما: معايا أكل ليه ما أنتِ عارفة لازم أجيب له معايا.
سلمى: طيب أنا هنزل أجيب أكل على ذوقي وناكل كلنا.
ديما: بعقل شارد قالت: اعملي اللي يريحك.
سلمى: مشيت.
ماجد: خرج من مكتبه.
ديما: بخضة نزلت النقاب على وشها بسرعة.
ماجد: ابتسم وراح عليها وهو شايل سيف وقال لها: إيه رأيك يا ماما ننزل نتغدى مع بعض؟
ديما: بصت له ومش عارفة تتكلم من كلامه وطريقته.
ماجد: ها، قولتي إيه يا ماما؟ إحنا جعانين مش معقول نهون عليكي تسيبنا كدا.
ديما: بتوتر قالت: معلش يا أستاذ ماجد أنا مليش نفس اتفضل حضرتك.
ومدت إيدها تاخد ابنها.
ماجد: بعد سيف عنها وقال: عيب يا ماما تاخدي سيف مني. وبعدين بص لسيف وقال: قول لماما تيجي معانا تتغدى علشان بابا ما يزعلش.
وباس الولد وهو بيبص لها.
ديما: بابا؟
ماجد: بمكر قال لها: عادي أنا بحب سيف وبعتبر نفسي زي أبوه.
ديما: رفعت حاجبها وقالت: أهاا. وبعدين قالت: طيب لو سمحت بقى ابني علشان أنا مش عاوزة أكل ومش حابة أعطلك.
ماجد: بيحاول يبعد سيف عنها بمرح.
ديما: اتنهدت وقالت: على فكرة يا أستاذ ماجد مش حلو تصرفك دا، يعني لو حد من الموظفين شافنا كدا يقول إيه؟
ماجد: عادي، واحد ومراته فيها إيه دي؟
ديما: نعععم؟
ماجد: ابتسم وقال: موقف زي دا كأنه مع اتنين متجوزين وبيلاعبوا ابنهم.
ديما: اممم.
ومدت إيدها وأخذت ابنها منه بالعافية.
ماجد: ببرود قال: بالراحة طيب على الواد الله.
ديما: ابني وأنا حرة فيه.
ماجد: ابنك آه لكن مش لوحدك.
ديما: عن إذنك.
ومشيت وهي متغاظة منه.
ماجد: هههههههه.
وآخر النهار.
سلمى: يلا يا ديما.
ديما: يلا أنا جاهزة بس بعدّل لبس سيف.
سلمى: أستاذ ماجد لسه جوه بس أنا قلت له إني همشي وهو وافق، يلا بقى قبل ما يرجع في كلامه.
ديما: بغيظ قالت: يلا.
وخرجوا.
وبعد بعض الوقت.
ماجد: فكر وأخذ قرار بأنه يروح لديما وفعلاً قام من مكتبه ونزل وركب عربيته وفي نفسه يا ترى إيه هيكون رد فعلها؟
عند ديما.
"سيفو حبيب ماما، يلا تعال علشان تاخد شاور."
الولد بيجري منها وهي بتجري وراه وبيلعبوا، وبعدين شالت ابنها ودخلت تشطفه. وبس خلصت، لفت ابنها بفوطة وطلعت وجرس الباب رن.
قالت: "أوووف، هو دا وقتك!"
وبعدين باست ابنها وقالت: "خليك هنا عقبال ما أشوف مين."
وخرجت وبس فتحت الباب..