تحميل رواية «بعد الفراق» PDF
بقلم نور عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ديما بابتسامة: صباح الخير يا أستاذ ماجد. ماجد: يا صباح الجمال التركي. ديما بمرح: أعمل إيه يا باشا، أصولي كلها تركية وأنت عارف. ماجد: هههههه، وبعدين قالها: صباح الجمال على عيونك يا قمر. ديما: اممم، مش حلو كده. ماجد: هو إيه ده؟ ديما: كل يوم تعاكسني، أنا هعديها المرة دي كمان. ماجد: هههههه، وبعدين قالها: أعمل إيه ما أنتِ اللي حلوة، وكمان اسمك ديما بتغريني بالتركي بتاعك ده. ديما: ما قولنا أصول يا كابتن، من إغراء. ماجد: هههههه، ربنا يحفظك. ديما: طيب عن إذنك بقى أشوف شغلي. ماجد: اتفضلي يا قمر. ديما بنت...
رواية بعد الفراق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور عصام
ديما: فتحت الباب واتفاجئت بماجد قدامها.
ماجد: بصلها وابتسم.
ديما: ببرود قالت افندم.
ماجد: بخبث قالها إيه دا ديما حبيبتي وحشتيني.
ديما: رفعت حاجبها وماردت.
ماجد: عرف إنها هتتعامل معه ببرود وخلاص الحكاية اتكشفت، قالها: شايفك يعني مش مصدومة ولا اتفاجئتي بوجودي.
ديما: بردود قالت: وأتفاجئ ليه وأنا مش أول مرة أشوفك؟ وأتفاجئ ليه وأنا عارفة إنك عرفتني؟ وأتفاجئ ليه وأنا متأكدة إنك أخدت عنواني من الشركة من أول ما قررت تواجهني.
ماجد: أممم طيب هنفضل عالباب كدا كتير؟
ديما: لا طبعًا.
رجعت خطوة لورا وقفلت الباب في وشه.
ماجد: رن الجرس تاني وقال: ديما افتحي، مينفعش كدا.
ديما: أخدت نفس وقالت: غور من وشي وأياك تقرب مني تاني.
ماجد: طيب افتحي علشان خاطري.
ديما: دقيقة كمان وهبلغ عنك وأقول إنك بتتهجم عليا.
ماجد: متنسيش إني جوزك.
ديما: كويس إنك فكرتني علشان من بكرة هرفع عليك قضية خلع.
ماجد: ديما افتحي ونتفاهم.
ديما: اللي عندي قلته، وياريت متخلينيش أشوف وشك تاني، وإلا قسمًا بالله المرة دي آخد ابني وأسيبلك البلد كلها وأنت عارفني أعملها.
ماجد: طيب اهدي وأنا ماشي.
وفعلًا مشي خوف من إنها تمشي وتفارق فعلًا.
ديما: عيطت وقالت: يارب خليك معايا.
وراحت لابنها وضمته لحضنها وقالت: إحنا لازم نمشي من هنا خالص.
ماجد: راح المول.
أبوه: أول ما شافه قال: مالك يا ماجد؟ شكلك مهموم كدا، إيه اللي حصل؟ وأوعى تكون زعلت ديما.
ماجد: روحتلها البيت وحاولت أتكلم معها بس هي رفضت وهددتني إني لو ما بعدت عنها هتاخد الولد وتمشي.
أبوه: طيب اهدي وأنا هروح أكلمها، أنا أصلًا هتجنن على سيف.
ماجد: مش هترضى تقابلك.
أبوه: ليه هو أنا زيك ولا إيه؟
ماجد: ابتسم بحزن وقال: خايف، خايف قوي تبعد.
أبوه: متقلقش ويلا قوم وديني عندها.
ماجد: دلوقتي؟
أبوه: أيوا.
وفعلًا راحوا وبس وصلوا أبوه قاله: خليك في العربية، أنا هطلع لوحدي، ولو كلمتك وقولتلك تطلع تمام غير كدا أياك تيجي.
ماجد: فهم أبوه وقاله: تمام.
أبوه: تسكني في أي دور؟
ماجد: الدور الخامس وفي أسانسير متقلقش.
أبوه: نزل وقال: يارب.
وبعد دقائق رن جرس بابها.
ديما: ياربي دا مين تاني.
شالت ابنها وراحت فتحت الباب واتفاجئت بأبو ماجد قدامها.
سليم: بابتسامة قال: ديما حبيبتي ازيك.
ديما: اتنهدت وقالت: أهلًا بحضرتك.
سليم: بص لسيف وابتسم.
ديما: تجاهلت نظراته لابنها وماردت ولا اتكلمت ولسه واقفة.
سليم: مكنتش أعرف إنك بخيلة قوي كدا يا ديما ومش عاوز أقول حاجة تانية.
ديما: فهمته وقالت: تفضل حضرتك.
ولسه الباب مفتوح.
سليم: حضرتك إيه؟ أنا المفروض حماكي يعني في مقام أبوكي.
ديما: للأسف أبويا مات وماتت من بعده كل حاجة حلوة، والبركة في ابنك اللي كرهني في الدنيا كلها.
سليم: عارف إنها مجروحة وبتحاول تكون قوية، مرة واحدة أخدها في حضنه هي وابنها مع بعض ودموعه نزلت.
ديما: عيطت.
ماجد: كان وراهم وما قدر يستنى ودخل وقفل الباب.
ديما: خرجت من حضن حماها وبصت لماجد.
ماجد: فهم نظرتها وقال: ديما أرجوكي افهميني واسمعيني.
سليم: بص لابنه وقاله: إيه اللي طلعك؟
ماجد: مقدرتش يا بابا غصب عني.
ديما: اخرج برا بيتي وإلا...
سليم: قاطعها وقالها: اهدي يا حبيبتي، واللي أنتي عاوزاه أنا هعملهولك بس اهدي وخلينا نقعد كلنا نتكلم.
ديما: يطلع برا بيتي الأول وحضرتك على راسي.
سليم: طيب لو قولتلك علشان خاطر سيف هو بردو أبوه.
ديما: لا مش أبوه دا ابني أنا لوحدي.
ماجد: إزاي يعني وأنا روحت فين؟
ديما: عند مراتاتك الاتنين.
ورفعت حاجبها.
ماجد: ابتسم وقال: بس أنا مش عاوز غير واحدة بس.
ديما: ماجد ياريت متعصبنيش.
ماجد: طيب ممكن تهدي ونتكلم.
ديما: أولًا مفيش بينا كلام.
سليم: ياريت تقعدوا أنتوا الاتنين وتهدوا.
وبص لسيف اللي أمه ماسكة فيه بقوة وكأنها خايفة حد ياخده منها.
ديما: ردت على نظرته وقالت: دا ابني، ابن شهر كنت فاكراه حقيقة لكن للأسف طلع كدب وخداع وتسلية ببنات الناس.
سليم: مد إيده وأخذه منها وقالها: مين قال كدا؟ دا ابن قلبين حبوا بعض.
وبصلها وقال: منكرش إنه كان في شوية كدب وخداع زي ما بتقولي لكن كل دا حصل علشان أبوه حبك وخاف لو عرفتي متوافقيش عليه، والحب والقلب مفيش عليهم سلطان.
كل دا وهو ماسك الولد جوا حضنه وعمال يبوس فيه.
ديما: حاولت تتكلم بهدوء قالت: تمام وأنا معاك في كل اللي قلته، بس دلوقتي أنا عاوزة أعيش أنا وابني في حالنا زي ما كنا عايشين وياريت تبعدوا عنا علشان متطرنيش أعمل حاجة تانية.
ماجد: هتعملي إيه يعني هتهربي تاني؟
ديما: مين عارف.
ماجد: ديما دا ابني ومن حقي إنه يكون معايا.
ديما: ابنك ماشي لكن مش من حقك إنه يكون معاك.
ماجد: إزاي دا...
ديما: قاطعته وقالت: زي ما فيه أطفال كتير بتتربى من غير أبوهم سواء ميت أو منفصل عن أمهم أو مشيوا وسابوا له الدنيا كلها علشان يرتاحوا منه ومن قرفه.
ماجد: اتنهد وأخد نفس بصوت عالي وبيحاول يكون هادي.
ديما: من الآخر كدا طلقني بالذوق علشان أنا مستحيل يجمعني بيك مكان واحد بعد كدا.
ماجد: ولو ما طلقتش؟
ديما: ولا حاجة هرفع عليك قضية خلع وآخد ابني ونسافر برا.
ماجد: تعمليها يا ديما تاني؟
ديما: بقوة قالت: أعملها واعتقد أنت مجرب.
ماجد: طيب أنا مش هطلقك وابني أنا هاخده منك.
ديما: متقدرش.
ماجد: أقدر وأنتي عارفة.
ديما: أعلى ما في خيلك اركبه وهات آخرك يا ماجد.
ماجد: ديما ياريت متخلينيش أعمل حاجة نندم عليها إحنا الاتنين.
ديما: متجمعنيش معاك في أي حاجة واعمل اللي عاوزه.
ماجد: تمام هرفع عليكي قضية وأقول إنك مش كفء إنك تربي ابني وآخده منك.
ديما: أنا مش كفء أربي ابني؟
ماجد: أيوا حضرتك بتشتغلي وابني لسه صغير ومحتاج رعاية واهتمام وأنتي معندكيش حد توديه عنده ويكون آمن عليه يعني لا أم ولا أب ولا أي حد قريب.
ديما: بغضب وغيظ وعصبية قالت: طيب أعملها يا ماجد وشوف أنا هعمل إيه، إن ما خليتك تندم على اليوم اللي شوفتني فيه وكدبت عليا فيه مبقاش أنا ديما.
بصتله ورفعت حاجبها وقالت: مبقاش أنا ديما البنت الوحيدة اللي ملهاش حد.
ماجد: بغضب قال: يعني إيه؟
ديما: بكرة تشوف.
ماجد: ديمااا.
ديما: أنا مش لوحدي ومش ضعيفة ولا مكسورة، أنا وجود ابني في حياتي بقوة الدنيا كلها وعلشانه أعمل أي حاجة.
ماجد: قبل يتكلم.
أبوه: قال: ياريت يكون في احترام شوية وتتكلموا أحسن من كدا، أنتوا مش صغيرين عمالين تتهددوا في بعض وناسين إن فيه طفل بينكم هو اللي هيعاني بعد كدا من تصرفاتكم.
ديما: أنا اللي عندي قلته.
ماجد: وأنا مش موافق عليه.
ديما: اخبط دماغك في الحيط.
أبو ماجد: رد وقال: ديما اهدي يا بنتي والكلام ميبقاش كدا.
ديما: خلاص جابت آخرها واللي كانت متحملاه سنين خلاص لازم ينفجر ويخرج.
قامت وقفت وصرخت فيهم بكل قوتها وقالت: أومال الكلام يبقى إزاي؟ عاوزني أعمل إيه بعد اللي ابنك عمله فيا؟ أهانني وجرحني وداس على كرامتي بكدبه وخداعه، ضحك عليا باسم الحب وإنه عاوز يخلف، وفي الآخر يطلع متجوز اتنين، عاوز إيه تاني؟ متجوز واحدة لمجرد إنها عجبته، واحدة لمتعته مش أكتر، دا تسميه إيه؟ ومتجوزني علشان يخلف ودا كمان تسميه إيه غير إنه راجل ناقص معدوم الضمير.
وبصتله وقالت: لو واحدة غيري عجبته بردو هيتجوزها، ولو واحدة غيرنا بردو حليت في عينه هيطلق واحدة فينا ويتجوزها.
وبصوت عالي قالت: حرام عليكم ارحموا علشان ربنا يرحمكم، بنات الناس مش لعبة في إيدكم تتسلوا بيها وترموها وقت ما تحبوا.
ماجد: قام وقف وقالها: اهدي يا ديما أنا مش وحش قوي كدا زي ما أنتي فاكرة.
ديما: أنت أوحش مما كنت أتخيل.
ماجد: قرب منها ومسك إيدها.
ديما: شدت إيدها منه وقالت: أياك تلمسني، ابعد عني.
ماجد: شدها عليه غصب عنها وضمها لحضنه وقالها: أنا لسه جوزك على فكرة.
وبيحاول يضمها أكتر لحضنه رغم نفورها منه.
ديما: بعدت عنه وقالت: نجوم السما أقربلك مني، واللي بتفكر فيه دا تنساه خالص، وآخر الكلام معايا عاوز تشوف ابنك شوفه بالمحكمة غير كدا ملكش حاجة عندي، ودلوقتي برا بيتي.
ماجد: ديما.
ديما: قاطعته وقالت: كلامي معاك خلص وبيني وبينك المحكمة.
أبو ماجد: قام وقف وقالها: اهدي يا بنتي إحنا هنمشي دلوقتي.
ديما: دلوقتي وبعدين مش عاوزة حد يجي تاني هنا، ياريت متطرنيش أسيب الشقة.
أبو ماجد: لا يا بنتي خليكي في شقتك وبلاش بهدلة علشان ابنك، وإحنا هنعمل اللي عاوزاه بس اهدي دلوقتي وارتاحي.
ديما: مع السلامة.
أبو ماجد: قال: يلا يا ماجد.
ماجد: بصلها وراح على ابنه شاله وباسه وقالها: مش هنسالك أبدًا إنك عاوزة تبعديه عني وتحرميني منه.
ديما: مع السلامة.
قفلت الباب وراهم وانهارت من العياط وأخدت ابنها في حضنها.
ماجد: لأبوه: ينفع اللي هي عملته دا؟ أنا على استعداد آخدها البيت هي وابني دلوقتي، هي مراتي ودا من حقي.
أبوه: اهدي ومتعقدش الأمور أكتر من كدا، أنت عارف إنها مش هترضى ولا هتوافق بسهولة، ودا رد فعل طبيعي ومتوقع منها، اللي عملته فيها مش شوية، سيبها تهدي دلوقتي وأوعى تتصرف أي تصرف غبي يخسرنا كل حاجة.
ماجد: لحد إمتى يعني هفضل أدفع تمن غلطة عملتها؟
أبو ماجد: اهدي ومتعليش صوتك.
ماجد: آسف يا بابا.
وتابع طريقه.
وبعد بعض الوقت وصلوا بيتهم.
أم ماجد: مالكم عاملين زي اللي جايين من جنازة؟
ماجد وأبوه: ماردوش عليها.
أمه: في إيه لدا كله، حصل حاجة؟ حد فيكم تعبان؟
ريهام: قربت من ماجد وقالت: مالك يا ماجد شكلك تعبان قوي وعمي كمان أنتوا بخير والشغل كويس؟
أمه: بعصبية قالت: ما حد يرد علينا.
ماجد: ديما.
أمه: بغيظ قالت: هو إحنا مش هنخلص بقى من الموال دا؟ ما خلاص غارت في ستين داهية باقي عليه ليه؟ دا أنا لو شوفتها قدامي هموتها ومش هرحمها أبدًا.
ماجد وأبوه: بصوا لبعض.
أمه:
متبصوش لبعض، أنا مستحيل أقبلها تاني، ونفسي أفهم إنتي باقية عليها ليه بعد اللي عملته فيكِ.
ماجد: (بزعل من كلام أمه) باقي عليها علشان ابني.
أمه: إييييه!
ماجد: أيوه يا ماما، باقي عليها علشان بحبها وهتجنن عليها هي وابني، ابني اللي بقاله سنتين ونص وأنا معرفش عنه حاجة، ابني اللي اتجوزتها علشانه، ابني اللي كنت هتجنن ويجي منها هي بالذات. عرفتي بقي أنا لسه باقي عليها ليه؟
أمه: مش مصدقة ولا مستوعبة.
ريهام: هي ديما كانت حامل؟
ماجد: أيوه.
أمه: (بغل) وإنتَ اش عرفك إنه منك؟ ما هي طفشت من سنين.
ماجد: مامااااا! ده ابني وحتة مني وشبهي، وإوعي أسمعك تقولي كده تاني. (وبقهر) ابني يا ماما، ابني! عرفه يعني إيه ابني؟
أمه: (حست بقهر ابنها) طيب اهدى ونعمل تحليل ونتأكد، وبعدين؟
ماجد: (قال) مش هعمل حاجة، الولد مش محتاج إنه يثبت بنوتي ليا، ولا أنا محتاج ده. الولد حتة مني في الشكل.
أمه: (قلبها ابتدى يرق لحفيدها اللي استنته سنين) طيب هو فين دلوقتي واسمه إيه؟
ماجد: اسمه سيف.
أمه: (بفرحة) سيف!
ريهام: بصت لماجد وابتسمت وقالت ربنا يحفظه.
أمه: أنا لازم أشوفه وأجيبه يعيش هنا معانا.
أبو ماجد: اهدى يا نبيلة.
نبيلة: (قالت) ليه؟ ده حقنا وهو حفيدنا.
أبو ماجد: وأمه اللي من دقيقة كنتي عاوزة تموتيها؟
نبيلة: يعني إيه؟ يعني هي هتمانع ولا إيه؟
أبو ماجد: حقها.
نبيلة: إنتوا شوفتوها على كده بقى واتكلمتوا معاها؟
أبو ماجد: أيوه.
نبيلة: وطبعًا اتنططت عليكم، ما هي شايفاكم مدلوقين عليها. بس أنا بقى هعرف أجيبها هنا زي الجزمة وأخليها تقول حقي برقبتي.
ماجد: إوعي يا ماما.
أمه: ليه؟ ده أنا هخليها هي اللي تترجاك علشان ترجعلها.
ماجد: أرجوكي يا ماما متعمليش حاجة، أنا هرجعها بس برضاها، ده حقها وحق ابنها. ومتنسيش إن الولد في حضانتها، مهما نعمل مش هنعرف ناخده. وكمان أنا مش عاوز كده، أنا عاوزها برضاها. أنا بدور عليها بقالي سنين علشان بحبها وعاوز أرجعها لحضني، ودلوقتي زاد حبي لها علشان ابني، وأنا مستحيل أخسرها أبدًا.
أمه: يا ابني اسمع كلامي، عمرها ما هترضى تيجي بالذوق، ديما عنيدة وقوية ومش بسهولة تخضع.
ماجد: هترجع يا ماما بس برضاها.
أمه: إنتَ مفيش فايدة فيك، حبك ليها معميك.
ماجد: أيوه يا ماما بحبها ومش هعمل حاجة تزعلها تاني، كفاية بقى اللي عملته قبل كده. (ودمعة منه نزلت).
أمه: ضمته لحضنها وقالت خلاص اهدى. (وعقلها طبعًا شغال إزاي ترجع ديما غصب عنها).
أبو ماجد: ربنا هيحلها يا بني من عنده، إنتَ غلط وندمت وهي زعلانة شوية، خليها تهدى ونكلمها تاني براحة.
نبيلة: ريهام جهزي العشا.
ريهام: حاضر. (وقامت).
ماجد: مليش نفس.
ريهام: (راحت عليه) مينفعش كده يا أبو سيف، لازم تاكل وتاخد بالك من نفسك علشان سيف حبيب بابا. (وابتسمت وقالت) وأم سيف برضه.
ماجد: فرح بكلامها وابتسم بوجع وحزن.
أمه: قالتلها جهزي يلا الأكل.
وتاني يوم في الشركة:
سلمى: يا ترى يا ديما اتأخرتي ليه لحد دلوقتي؟ في اجتماع مهم.
ماجد: دخل وقالها صباح الخير يا سلمى.
سلمى: صباح النور يا فندم.
ماجد: كل شيء جاهز للاجتماع؟
سلمى: أيوه يا فندم بس ديما لسه ما وصلتش.
ماجد: إيه!
سلمى: هتصل عليها دلوقتي وأشوفها.
ماجد: تمام، وابعتيلي رقمها برضه.
سلمى: (استغربت) خير يا فندم في حاجة؟
ماجد: الشغل يا سلمى الشغل. (وسابها ودخل).
سلمى: اتصلت بديما وبس فتحت قالت إيه يا بنتي كل ده تأخير؟ إنتِ مش عارفة إن في اجتماع ووجودك مهم بما إنك مديرة الحسابات.
ديما: مش جاية.
سلمى: (بخضة) ليه كده؟ إنتِ تعبانة؟ سيف كويس؟
ديما: الحمد لله احنا بخير بس أنا خلاص قررت أسيب الشغل.
سلمى: (بزعل من تصرفها) ديما اعقلي وفكري كويس، وبعدين لو إنتِ عاوزة تسيبي الشغل مش في التزامات برضه منك لازم تعمليها الأول؟ ولا هو اللي عاوز يسيب الشغل بيسيبه فجأة كده؟ طيب تعالي سلمي كل حاجة تخص الشغل للي بعدك وأخلي طرفك، ولا هي سايبة كده؟ ده مال ناس وإنتِ مسؤولة عنه.
ديما: سلمى.
سلمى: (قاطعتها) في اجتماع مهم بعد ساعة وإنتِ عارفة إنه وجودك مهم يا مديرة الحسابات.
ديما: اتنهدت.
سلمى: يا ريت تتفضلي تتكرمي وتلبسي وتيجي الاجتماع، الراجل ميستهلش منك كده، كفاية حبه ليكي ولابنك، مترديش ده بخسارته ملايين. تعالي وبعد كده اعملي اللي يريحك، أنا شخصيًا مش هتكلم معاكي تاني في الموضوع ده.
ديما: (بزعل) تمام يا سلمى، هلبس وأجي. (وقفلت وقالت) ليه كده بس؟ أعمل إيه علشان أبعد عنه ويسيبني في حالي؟ (واتنهدت وقالت) أنا هروح بس علشان الاجتماع، الشغل ملوش دعوة، وبعد كده أنا هتصرف بطريقتي. (وقامت لبست وجهزت ابنها ومشوا).
ماجد: سلمى لسه ديما ما وصلتش؟
سلمى: على وصول يا فندم، وأنا بعت لحضرتك الرقم.
ماجد: تمام متشكر يا سلمى. (وبعدين قعد زعلان إنه مش لاقي القمر اللي هيتجنن عليه واتعود على وجوده في الشركة واتنهد وقال) حبيب بابا أنا مستحيل أبعد عنك تاني.
وبعد بعض الوقت:
ديما: وصلت.
سلمى: أخيرًا.
ديما: الاجتماع جاهز ولا لسه؟
سلمى: الكل موجود ومستنيين حضرتك.
ديما: تمام. (وخبطت ودخلت وقالت) صباح الخير. (الكل رد).
ماجد: بصلها وزعل لما شاف عيونها المنتفخة من كتر العياط.
عبد الرحمن: اتفضلي يا مدام ديما احنا مستنيينك.
ماجد: (بلهفة) قال سيف فين؟
ديما: اتجاهلت كلامه وقالت نبدأ بقى بما إنكم كنتوا مستنييني.
ماجد: (بعصبية) قالها سيف فييين! (الكل استغرب طريقته).
ديما: أخدت نفس وقالت تحت مع عم ماهر.
ماجد: بصلها وعاوز يولع فيها. (وبدأوا الاجتماع).
وبعد فترة انتهى الاجتماع، الكل خرج.
ماجد: ديما استني.
ديما: أفندم حضرتك.
ماجد: اقعدي عاوزك.
ديما: أعتقد الاجتماع خلص.
ماجد: وهو يعني الاجتماع هو كل الشغل؟ مينفعش نتكلم تاني؟
ديما: (ببرود أكتر) قالت نعم حضرتك.
ماجد: قام ولف ووقف قدامها وقالها كفاية عليا تلات سنين ونص، والله تعبت فراقك صعب عليا قوي، ديما أنا بحبك وما زلت أحبك وهفضل أحبك كل عمري. (وقرب أكتر منها ومسك إيدها وقالها) حبيبتي انسي وخلينا نعيش مع بعض ونربي ابننا في حضننا.
ديما: مش هيحصل يا ماجد.
ماجد: ديما أنا طلقت داليا بعد ما مشيتي على طول، وريهام رفضت وقالت إنها مستحيل تأذيكي، ولو إنتِ عاوزاها تطلق هي موافقة، وفعلاً لو إنتِ عاوزة كده أنا كمان موافق. بس ارجعيلي، أنا من غيرك بموت، والله تعبت من فراقك وخلاص مبقتش قادر.
ديما: اللي بيني وبينك سيف، لو عاوز تشوفه في أي وقت أنا معنديش مانع، ولو عاوز تشوفه بالمحكمة برضه معنديش مانع، اللي يريحك اعمله. لكن رجوع ليك تاني مستحيل، مش هيحصل ولو هموت.
ماجد: وأهون عليكي تسيبيني أنا وسيف من غير حد يحبنا ويخاف علينا؟ يهون عليكي تسيبي أكتر قلبين ميقدروش يعيشوا من غيرك كده يا ماما؟
ديما: بعدت عنه وقالت اللي عندي قلته، عن إذنك. (وخرجت).
ماجد: يا ربي عنيدة بس هانت.
وآخر النهار في الشركة:
ديما: يلا يا سيف. (وأخدته من سلمى).
سلمى: (رغم زعلها منها إلا إنها برضه تحبها) قالت مالك يا ديما؟
ديما: بعدين يا سلمى. (ومشيت).
وبعد شوية وصلت بيتها:
ديما: قلب ماما وعيون ماما وكل ماما إنتَ يا سيفو. (وبتلاعب ابنها وتبوس فيه).
نبيلة: رنت الجرس.
ديما: مش معقول كده يا ماجد بجد زهقت. (وراحت فتحت).
نبيلة: بصتلها وهي مش طايقاها.
ديما: (بقرف) قالت خير.
نبيلة: طول عمرك قليلة الذوق مش جديد عليكي يعني.
ديما: (بغيظ) قالت من بعض ما عندكم.
نبيلة: بصتلها وفتحت عيونها.
ديما: عارفة إنه غلط أرد أو أشتم حد أكبر مني، بس أعمل إيه لكل فعل رد فعل، وإنتِ اللي بدأتي.
نبيلة: لسه هتتكلم لقت سيف جاي ومسك في رجل أمه.
ديما: روح ماما. (ومالت وشالته).
نبيلة: قلبها دقاته زادت وروحها هتطلع على الولد، بصتله وقالت حبيب تيتا. (ومدت إيدها علشان تاخده).
ديما: بعدته عنها وقالت إياكي تلمسيه.
نبيلة: ده ابن ابني يعني حفيدي ومن حقي أخده في حضني.
ديما: أممم، ابن ابنك! وكان فين حبك ليه ده لما هنتي أمه وخلتيها تطّفش؟
نبيلة: مكنتش أعرف إنك حامل فيه.
ديما: ولو كنتي عارفة برضه كنتي هتعملي أكتر من كده، إنتِ اللي زيك معندوش قلب، ولو عنده يبقى حجر، لإنك متعرفيش تتعاملي غير بالقسوة والكره.
نبيلة: أعتقد مش هنفضل على الباب كده كتير.
ديما: أنا معنديش كلام ليكي علشان أدخلك بيتي.
نبيلة: (عينها على سيف ونفسها تلمسه وتضمه لحضنها) قالت طيب بس نتكلم مع بعض شوية جايز نتفق.
ديما: أولًا احنا مستحيل نتفق، مع ذلك اتفضلي علشان بس متقوليش إني قليلة الذوق.
نبيلة: دخلت وقالت لا ما هو واضح.
ديما: اتجاهلت كلامها ودخلت قعدت.
نبيلة: (بحب صادق فعلًا لسيف) قالت خليني أشيله يا ديما، نفسي أخده في حضني أنا مستنياه من زمان.
ديما: لأ، ده ابني أنا وإنتِ مش هتلمسيه. عندك ابنك اللي بتحركيه زي ما إنتِ عاوزة اشبعي بيه، وجوزيه بدل الواحدة أربعة. وزي ما حرمتيني من فرحتي وسعادتي هحرق قلبك وأحرمك من شوفت حفيدك، وحتى مش هخليكي تلمسيه طول ما أنا عايشة.
نبيلة: عيونها دمعت.
ديما: مستحيل أصدق دموعك دي أبدًا، إنتِ اللي زيك ميعرفش غير يجرح وبس.
نبيلة: عرفت إن ديما قلبها مقهور منها ومن اللي عملته فيها، ومستحيل تخضع بسهولة، وسهل عليها فعلًا تحرمها من حفيدها. قالت ديما ممكن أعمل معاكي اتفاق...
رواية بعد الفراق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور عصام
ديما: أنا مفيش بيني وبينك أي اتفاق.
نبيلة: ديما اسمعيني.
ديما: (نظرت لها وقالت) مش هوافق على أي حاجة تقوليها.
نبيلة: ديما أنا مستعدة أكتب لك المول والشركة وكل الفلوس اللي في البنك وكل شيء نمتلكه قصاد إنك تتنازلي عن سيف وتسيبيه.
ديما: (ضحكت وباست ابنها اللي على رجلها وقالت) مكنتش أعرف إن سيف غالي عندك قوي كدا، بس أنا بقى عندي ابني مش بالدنيا واللي فيها، بس مش بشوية فلوس يا نبيلة هانم، ابني عندي ما يتقدر. انتي غلطتي لما افتكرتي إنك ممكن تساوميني على ابني.
نبيلة: سيف أغلى من كنوز الدنيا وأنا مش بساومك، أنا عاوزة حفيدي، أنا عاوزاه يتربى في بيت أبوه وفي حضنه.
ديما: وحفيدك دا ابني وملكيش حاجة فيه ومش هخليكي تلمسيه. روحي جوزي ابنك أربعة وهاتي أحفاد يملوا بيته وبيتك.
نبيلة: ديما فوقي وما تشوفيش نفسك.
ديما: أنا فايقة وابني في حضني والدنيا مش سايعاني ومش محتاجة حاجة من حد. انتوا اللي بترميوا نفسكم عليا وأنا مش عاوزة ولا طايقة.
نبيلة: يا ريت يا ديما ما تنسيش إننا نقدر ناخد سيف منك.
ديما: كل اللي تقدري عليه اعمليه وأنا معاكي للآخر.
نبيلة: (خلاص جابت آخرها، قامت وقفت وقربت منها)
ديما: (بعدت بابنها عنها وقالت لها) ما تحاوليش.
نبيلة: هاخده منك غصب عنك.
ديما: قلت لك اعملي كل اللي تقدري عليه.
نبيلة: (روحها في الولد قالت) طيب خليني بس أضمه لحضني، ما تنسيش إني جدته.
ديما: لأ.
نبيلة: (نظرت لها ومش عارفة تعمل إيه علشان تقنعها، وبعدين فكرت وقالت) ديما أنا ممكن أخلي ماجد يطلق ريهام ويكتب لك كل حاجة يملكها بس ارجعي البيت انتي وسيف، نفسي أضمه لحضني.
ديما: مش هنولهالك أبدًا.
نبيلة: (دموعها نزلت غصب عنها)
ديما: شرفتي يا نبيلة هانم.
نبيلة: (نظرت لسيف اللي حتة من ابنها ودموعها زادت وعرفت إن ديما خلاص مش هتخليها تلمسه، التفتت ومشيت)
ديما: (قفلت وراها واتنهدت وقالت) بسهولة كدا عاوزاني أنسى وجعي وحرقة قلبي منك ومن ابنك. (حضنت ابنها بكل ما فيها)
وبعد بعض الوقت، نبيلة روحت بيتها وهي في حالة لا يرثى لها.
ريهام: ماما مالك؟
نبيلة: (بدموع قالت) مفيش.
ريهام: ماما انتي بتعيطي مالك فيكي إيه تعبانة؟
نبيلة: (بتعيط وخلاص)
ريهام: (زعلت على حالها، رغم قوتها وجبروتها إلا إنها منهارة فعلاً، طبطبت عليها وبعدين اتصلت على ماجد وقالت له)
ماجد: إزاي يعني بتعيط ومش بتتكلم؟
ريهام: والله ما أعرف، أنا حاولت أعرف بس هي بتعيط وخلاص.
ماجد: طيب أنا كنت رايح لبابا المول وخلاص وصلت أهو، هجيبه وأجي وانتي خلي بالك منها.
ريهام: حاضر. (قفلت)
ماجد: يا ترى إيه اللي حصل يا ماما؟ (دخل المول وأخذ أبوه وخرجوا بسرعة)
أبوه: اهدي يا ابني مش كدا هتموتنا.
ماجد: ماما ريهام بتقول إنها تعبانة قوي.
أبوه: ربنا يستر. (وكان قلقان)
ريهام: عملت عصير وقالت: ماما اشربي دا علشان تهدي.
نبيلة: ماليش نفس سيبيني في حالي.
ريهام: طيب بس قولي لي مالك.
ماجد وأبوه دخلا واتفاجئوا بشكلها اللي يحزن.
ماجد: (جرى عليها ومسك إيدها وقال لها) ماما مالك فيكي إيه وليه عاملة كدا؟ قومي أوديكي لدكتور.
نبيلة: (بدموع وشهقات قالت) شوفته شوفته.
ماجد: مين دا؟
أمه: سيف ابنك حتة منك يا ماجد.
ماجد: (اتنهد وعرف سبب زعلها بالشكل دا)
أمه: أول ما شوفته خطف قلبي وخصوصًا شكله شبهك بالظبط وحلو حلو قوي قوي، كنت هاموت عليه.
ماجد: طيب اهدي يا ماما.
أمه: روحي كانت هتطلع عليه وألمسه.
ماجد: (بصلها واستغرب)
أمه: للأسف ديما ما خلتنيش ألمسه ولا أخده في حضني برغم دموعي لها.
أبو ماجد: ما تزعليش منها يا نبيلة، البنت مجروحة اعذريها.
نبيلة: وأنا مين يعذرني؟ حفيدي وهموت عليه مستنياه بقالي سنين ووقت أشوفه أتحرم منه كدا ليييه؟
ماجد: اهدي يا ماما وأنا هجيبهولك لحد عندك.
أمه: مش هتوافق ديما اتغيرت قوي.
ماجد: هرجع هو وأمه.
أمه: ما كنتش متخيلة إن ديما بقت كدا، أنا عارفة إنها قوية بس مش بالقوة دي ولا بالجمود دا.
ماجد: معلش يا ماما هي تعبانة.
أمه: (بدموع قالت) كان نفسي أضم سيف لحضني، كنت هتجنن وأبوسه، روحي كانت هتطلع عليه وأنا شايفاه ومش قادرة ألمسه.
ماجد: حقك عليا يا ماما صدقيني هجيبه وأحطه جوا حضنك وتشبعي منه كمان.
نبيلة: امتى بس؟
ماجد: الصبر يا ماما الصبر.
نبيلة: تخيلوا إني قلت لديما إني مستعدة نتنازل لها عن شيء نملكه بس تسيب سيف يتربى عندنا وهي رفضت.
ماجد: إييييه؟ (وبعدين قال) ليه قلتي كدا يا ماما؟ انتي بتسوميها على ابني يا ماما حرام حرام عليكي أنا مصدقت ألاقيها.
نبيلة: اللي حصل بقى، أنا كنت عاوزة الولد في حضني بأي طريقة وهي عنيدة ومش بتديني فرصة أكلمها قلت كدا.
ماجد: استغفر الله العظيم، ربنا يستر بقى.
أبوه: اهدي يا ابني.
ماجد: (قعد وبيفكر إزاي يتكلم مع ديما ويصلح اللي أمه عملته وخصوصًا إنه عارف أسلوب أمه)
وتاني يوم، ديما لبست وجهزت ابنها وبس فتحت الباب لقت.
ريهام: (بابتسامة قالت) صباح الخير.
ديما: ريهااام! (وابتسمت)
ريهام: (حضنتها وقالت) وحشتيني قوي يا ديما.
ديما: وانتي كمان يا حبيبتي. (وبعدين مالت على سيف وقالت) قلبي انته. (باسته وقالت) يا ترى هتخليني ولا؟
ديما: اخص عليكي دا أنا أديكي مفتاح شقتي، اتفضلي حبيبتي.
ريهام: انتي كنتي خارجة؟
ديما: أيوا كنت رايحة الشركة.
ريهام: طيب أنا مش هعطلك، أنا كنت جاية أشوفك وأطمن عليكي انتي والقمر سيف.
ديما: تعطليني دا إيه؟ احنا خلاص هنقعد مع بعض انهارده.
ريهام: تسلميلي يا ديما. (وأخدت سيف، الولد ما كانش راضي)
ديما: سيفو حبيبي روح لماما ريهام. (وقالت لها) استني. (وجابت لعبة وقالت لها) خدي اديهاله ولعبيه بيها.
ريهام: فعلاً أخدتها وأخدت الولد فعلاً وفرحت قوي لما ديما قالت ماما ريهام.
ديما: نورتيني. (وراحت عملت عصير)
ريهام: يا بنتي مش عاوزة حاجة تعالي.
ديما: أهو جيت يا ستي.
ريهام: (قالت) وبعدين يا ديما؟
ديما: ريهام علشان خاطري بلاش تفتحي الموضوع دا، أنا تعبت منه وقلبي محروق بما فيه الكفاية.
ريهام: ديما ماجد بيحبك وهيتجنن عليكي وكمان على ابنه والله ما ارتاح من بعد ما مشيتي، من يومها وهو في دنيا غير الدنيا وطلق داليا علشانك بس لأنها اتكلمت عنك بغل وغيرة قدامه ومش بيسكت لأمه لو جابت سيرتك.
ديما: ما يهمنيش. وداليا هي الوحيدة اللي كانت تستاهل تقعد مع ماجد وأمه علشان تربيهم.
ريهام: (ابتسمت وقالت) أبدًا والله ماجد غلط لما اتجوزها وهو بنفسه معترف بكدا بس كان خلاص اتجوزها وبقى أمر واقع ومش هيطلقها من غير سبب حتى لما فرض عليها ما تخلفش هي وافقت وهو ما كانش متوقع كدا بس اللي حصل. وعمومًا انسي داليا وقرفها وخلينا في دلوقتي لو انتي حابة إني أمشي من حياتك انتي وماجد أنا هعملها.
ديما: ريهام ميت مرة أقولك مشكلتي مش انتي، أنا مستحيل كنت أتجوز واحد متجوز وأخطفه من مراته بس الظروف كانت غير وأنا وافقت بناءً على موافقتك وحبيتك من أول مرة شوفتك فيها وعذرتك.
ريهام: طيب ليه مش بتنسي وتسامحي وترجعي بيتك؟
ديما: ماجد جرحني وخبا عني إنه متجوز غيرك وأمه كمان بدل ما تحاول تهدي الموضوع وتداري على عمايل ابنها لااا وقفت في صفه في الغلط وعاملتني بطريقة تكسر وتحرق القلب.
ريهام: تعرفي لما ماجد اتجوز داليا قلبي وجعني قوي وحسيت إني ست ناقصة ومش كاملة وخصوصًا بعد عمايلها فيا وكلامها ليا وماما كانت بتشوف كل دا وتسكت وأنا كنت كل اللي بعمله أدخل أوضتي وأعيط بس بصراحة ماجد كان بيجي ويراضيني وكان بيبقى عارف أفعال داليا وكلامها معايا و...
ديما: (قاطعتها وقالت) ريهام أوعي تقولي على نفسك ناقصة ومش كاملة، انتي ما غلطتيش في حاجة، انتي تزعلي من نفسك لما تقصري مع جوزك ومع أهله لكن اللي فيكي دا بإرادة ربنا واللي بإيد ربنا احنا ما نتحاسبش عنه لكن نحاسب ونتحاسب على أفعالنا وعلى إهمالنا لو كنا أهملنا وقصرنا. أما بالنسبة لداليا فدي كانت حجة لماجد يبعد بيها شوية عنك لحد ما يستعيد وعيه تاني وأكيد يسكت أمه من زنها عليه لأنها مليون في المية كانت بتقوله اتجوز بس اللي زعلني منه إنه اتجوزها وخلاص كان عاش معها طبيعي وخلف لكن هو خدع وظلم الكل وغلطتك الوحيدة إنك وافقتي إنها تزعلك وتقهرك كان المفروض تردي عليها وتوقفيها عند حدها لكن استسلمتي وداويتي جروحك بكلمتين من ماجد ودا غلط واللي بتحاولي توصليهولي من ناحية ماجد أنا مش مقتنعة بيه.
ريهام: ديما صدقيني ماجد مش وحش، ماجد قلبه طيب جدا بس الشيطان لعب بدماغه شوية وبعدين أهو فاق وندم.
ديما: بعد فوات الأوان. (وفونها رن فتحت وقالت ببرود) أيوا.
ماجد: إيه الرخامة دي؟
ديما: (اتنهدت وقالت) خير يا فندم.
ريهام: يا خلاصي على القمر يا ناس. (وبتلاعب سيف وهو بيضحك)
ماجد: (سمع صوتها وقال بهمس) ريهاااام!
ديما: انت يا أستاذ انته عاوز إيه؟
ماجد: هكون عاوز إيه يعني، الشغل يا ست هانم.
ديما: مش جاية انهارده.
ماجد: مفيش حاجة اسمها مش جاية، انتي موظفة في شركة محترمة وفي شغل لازم انتي اللي تعمليه.
ديما: أعتقد من حقي آخد إجازة عارضة ولا إيه يا مديري؟
ماجد: قدامك ساعة وتكوني هنا ولازم تيجي.
ديما: (بأرف قالت) مع السلامة. (وسيف أخد منها الفون بقوة)
ريهام: حبيبتي يا سيفو سيب الفون لماما.
ديما: خلاص أنا خلصت.
ماجد لسه معهم على الخط وطبعًا عرف إنها اتأخرت بسبب ريهام.
ريهام: طيب أنا هقوم أمشي وانتي روحي شغلك.
ديما: مش رايحة وخلي ابن نبيلة يتفلق.
ريهام: ههههه أه لو تسمعك.
ديما: تسمعني والله لأوريها هي وأمه الحرباية دي.
ماجد: حرباية يا أم لسان عاوز قطعه.
ريهام: ديما علشان خاطري ادي فرصة تانية لماجد.
ديما: ريهام خاطرك غالي عندي قوي بس أنا خلاص ماجد دا صفحة سودة في حياتي وأنا قفلتها بكل ما فيها.
ريهام: طيب علشان خاطر سيف، حقه يا ديما حقه يتربى في حضن أبوه وخصوصًا إن أبوه متمسك بيه وعاوزه.
ديما: سيف مش أول واحد يتربى بعيد عن أبوه وانتي عارفة.
ريهام: ديما اهدي وفكري بالعقل، سيف لازم يتربى في بيته بيت أبوه وجده، والله لو شوفتي ماما هتصعب عليكي.
ديما: نعم؟ بعد اللي عملته فيا وكمان لسه هتصعب عليا؟ دي تغور في داهية هي وابنها، علشان خاطرها انتي ما شوفتيهاش وهي بتساومني على ابني، دا أنا عمري ما هسامحها أبدًا.
ريهام: والله يا ديما من وقت رجعت من عندك وهي مقهورة وقلبها هيوقف، أنا حسيت بيها، نبيلة بكل قوتها وجبروتها اتهدت قصاد نظرة من سيف، كل حصونها انهارت مجرد شافت سيف ابن ابنها اللي اتمناه سنين، أوعي يا ديما تحرميها منه، أنا مش هنكر إنها غلطانة لكن برضه هي أم وكل همها مصلحة ابنها أيا كانت بقى الطريقة المهم ابنها وخلاص، سامحيها يا ديما.
ديما: ما أقدرش للأسف أنا اتعلمت منها الجحود.
ريهام: كلام بتقوليه من ورا قلبك، انتي ديما البنت الطيبة أم قلب أبيض، أنا عارفة ومتأكدة إنك لسه بتحبي ماجد لكن موجوعة وطبعًا معاكي حق بس خلاص هو اتوجع أكتر منك ببعدك عنه، ديما فراقك صعب قوي على ماجد ما تزوديهاش بفراق سيف كمان.
ديما: (دموعها نزلت)
ريهام:
حضنتها وقالت:
"لو بتعتبريني أختك، اسمعي كلامي المرة دي بس، وصدقيني مش هتخسري."
ديما:
"ريهام، أرجوكي متجيش عليا إنتي كمان."
ريهام:
"والله معاكي وعمري ما أجي عليكي، ومن انهارده أنا هبعد عنك إنتي وماجد، بس إنتي ارجعي."
ديما حضنتها بقوة وقالت:
"لا لا يا ريهام أنا مقدرش أستغني عنك، إنتي ملكيش ذنب في أي حاجة، أنا اللي مش قادرة أسامح وأنسى، أنا اللي تعبانة قوي ومش هقدر صدقيني."
ريهام:
"حاولي يا حبيبتي، حاولي علشانك وعلشان ابنك وماجد اللي هيموت عليكم."
وطبطبت عليها.
ديما مسحت دموعها وماردت.
ريهام:
"أنا هقوم أمشي وإنتي يلا على شغلك، بس هطلب منك طلب وأتمنى متكسفنيش."
ديما:
"ريهام إنتي تؤمري."
ريهام:
"سيف أنا هاخده معايا البيت، ماما هتموت عليه."
ديما:
"لأ."
ريهام:
"أنا بنفسي هجيبه تاني هنا أو في الشركة، بس علشان خاطري خليها تشوفه، أوعي يا ديما تبقي قاسية زيها، خليكي إنتي غيرها، ديما الطيبة الحنونة اللي عمرها ما تكسر خاطر حد أبدًا، ماما حالتها فعلًا تعبانة."
وبعدين قالت:
"بتخلصي شغل الساعة كام يعني؟"
ديما:
"خمسة ستة كده يعني."
ريهام:
"تمام، الساعة خمسة هكون هنا بسيف."
ديما:
"ريهام لو سيف جه البيت، ماجد وأمه مش هيسيبوه وهندخل في مشاكل تانية إحنا في غنى عنها، كفاية لحد كده."
ريهام:
"وعد مني أرجعلك سيف زي ما أخدته، بس وافقي."
ديما:
"ماشي يا ريهام، بس أخلص شغل بتصل عليكي."
وبصتلها وقالت:
"ريهام أوعي تحطيني قدام الأمر الواقع، صدقيني وقتها هتخسرينا، وأنا مش هسكت لأي حد."
ريهام:
"قولتلك اطمني يا ديما، ويلا علشان متتأخريش."
ديما:
"طيب خدي ده لبن لسيف وكمان ده دوا."
ريهام:
"ديما، سيف رايح بيت أبوه وجده يعني بيته، معقول تديني أكلة ليه كده يا حبيبتي؟ سيف صاحب البيت والشركة والمول وكل حاجة."
ديما:
"ابني مش محتاج حاجة من حد، ولو مش هتاخدي اللبن بتاعه وكل طلباته مش هيروح معاكي."
ريهام:
"يا ساتر خلاص هاتي."
ديما:
"وده الدوا بتاعه."
ريهام:
"هو تعبان؟"
ديما:
"لا يا حبيبتي ده دوا كالسيوم علشان السنان بس، أديهوله بعد ساعتين، وده كمان غيار ليه علشان الشوكولاتة يعني لو بهدل نفسه ولا حاجة أبقي غيريله."
ريهام:
"لا لا أنا حابة أشتري لسيفو لبس وأنا ماشية."
ديما:
"أنا قولت إنتي مش نافعة معايا، هاتي ابني وكل واحد يروح لحاله."
ومالت على الولد تاخده.
ريهام:
"يا بنتي دي فلوسي أنا متخافيش."
ديما:
"والله على أساس ماجد مخليكي تشتغلي."
ريهام:
"طيب علشاني أنا بجد هتجنن وأشتري لبس لسيف، بشوف لبس الأطفال هتجنن عليه."
ديما حست بيها قالت:
"تمام بس وقت ما أرن عليكي."
ريهام:
"مفهوم يا ماما."
وكانوا نزلوا تحت البيت وريهام كانت فرحانة بسيف.
وبعد بعض الوقت، ريهام وصلت البيت ودخلت أوضة نبيلة وقالت:
"ماما ماما."
نبيلة:
"ريهام روحي أنا تعبانة وعاوزة أنام."
ريهام ابتسمت وقالت:
"طيب قومي شوفي مين جاي يزورك."
نبيلة:
"ريهام أنا مش فايقة لحد."
ريهام:
"خلاص على راحتك يا تيتا."
وقالت:
"يلا يا سيف تيتا مش عاوزة تشوفك."
نبيلة بس سمعت كلامها، التفتت وقامت من السرير وهي قلبها هيقف من الفرحة ومش مصدقة إنها شايفة سيف قدامها.
ريهام راحت وحطته بين إيديها وقالت:
"سيف أهو، حفيدك أهو."
نبيلة بدموع باستِه وحضنته بقوة.
ريهام:
"بالراحة يا تيتا على الواد أمُّه هتموتنا."
نبيلة:
"ديما هي فين؟"
ريهام:
"راحت الشركة."
نبيلة:
"يعني هترجع البيت؟"
ريهام:
"للأسف لأ بس إن شاء الله قريب."
وقالت:
"استنوا بقى نتصل على جدو كمان علشان يجي ويشوف سيف حبيب جدو."
في الشركة، ماجد طبعًا كان سمع كل الحوار اللي دار بين ديما وريهام، وبس نزلوا قفل وفرح جدًا إن سيف عندهم في البيت وديما قلبها ابتدى يلين وده فرحه أكتر.
ديما دخلت وقالت:
"أزيك يا سلمى؟"
سلمى:
"أهلًا ديما، إيه التأخير ده كله؟ وفين سيف؟"
ديما:
"معلش كان عندي ضيوف وسيف عند جدو."
سلمى:
"جدو؟"
ديما:
"أيوه، وبلاش الفضول ده بعدين بقولك، بس دلوقتي هشوف الشغل المتأخر."
ومشيت وسابتها.
ماجد سمع صوتها وخرج وراح على مكتبها ومعه ملف.
ديما بصتله بقرف وما اهتمت.
ماجد اتعصب وبعدين حاول يهدي وقالها:
"سيف فين؟"
ديما:
"مش شغلك."
ماجد:
"أومال شغل مين؟"
ديما:
"ابني وأنا حرة فيه."
ماجد:
"لأ لحد هنا ومش هسمح، ده ابني ولولا وجودي ما كانش جه."
وغمزلها بعينه.
ديما رفعت حاجبها وقالت:
"أكبر غلطة بالنسبة ليا، وعمومًا خلينا في الشغل، خير جاي عندي ليه؟"
ماجد حط قدامها الملف وقالها:
"راجعي الملف ده علشان بس أرجع ألاقيه جاهز."
ديما ببرود قالت:
"طيب."
ماجد مال عليها وهمس جنب ودنها وقال:
"أنا سايبك بمزاجي."
ديما:
"مش بمزاجك، وطلاقي منك قريب إن شاء الله."
ماجد:
"وقريب ليه يا روحي؟ شوفي الوقت اللي يناسبك وأنا أنفذ وقتي، أنا مستحيل أرفضلك طلب."
ومشي.
ديما قلبها وقع في رجليها وخافت يعرف إن سيف عندهم وبكده ممكن ياخده منها، قامت و...
تفتكروا ماجد فعلاً ممكن ياخد سيف؟
وإيه هيكون رد فعل نبيلة بعد ما سيف بقى بين إيديها؟
رواية بعد الفراق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور عصام
ديما خافت أن ماجد يأخذ سيف منها، وخصوصًا أنه في بيته، وأمه ممكن تُقصّر عليه. في نفسها قالت: "لا مش ممكن أبدًا". وقامت وطلعت وهي هتتجنن.
سلمى: ديما رايحة فين وبتجري كده ليه؟
ديما بدموع: سيف.. سيف.
سلمى بخضة: ماله سيف؟ ومسكت إيدها وقالت: ديما اهدي وارمي الحمل اللي شيلاه لوحدك ده. هو أنا مش اختك وبحكيلك كل حاجة؟ ديما أنا عندي ثقة فيكي ملهاش حدود. ليه أنتِ كمان مش بتعامليني كده؟ منكرش إنك بتحبيني ووقفتي جنبي كتير، وفعلاً بحس بأخوتك ناحيتي بس...
ديما قاطعتها وقالت: ماجد يبقى أبو سيف يا سلمى.
سلمى: إيه ده؟ أستاذ ماجد طليقك؟
ديما: أنا عمري قلت لك إني مطلقة؟
سلمى: لأ.
ديما: طيب ليه الغباء ده بقى؟
سلمى بمرح: إحنا هنغلط بقى ولا إيه؟
ديما: سلمى، أنا وماجد زعلنا في بداية جوازنا، وأمه عاملتني بطريقة وحشة وقسيت عليا قوي، وأنا متحملتش وسيبت البيت ومشيت، وللأسف جدي مات تاني يوم. وأنا وقتها الدنيا كلها اتقفلت في وشي، كرهت نفسي وكرهت كل حاجة حواليا. بعدها فوقت واشتريت شقة تانية علشان محدش يعرف طريقي، وخلفت ابني وعيشت أنا وهو لوحدنا من غير ضهر ولا سند. بس كنت فاكرة إن بكده هرتاح، لكن للأسف الماضي رجع ورجع معاه كل آلامه ووجعه.
ودموعها نزلت.
سلمى حضنتها وطبطبت عليها وقالت: لا يا حبيبتي، مش جايز الماضي رجع يعوض الوجع اللي راح ويبني أحلام وسعادة جديدة؟ ليه دايماً تفترضي السوء؟ بالعكس، أنا من وقت أستاذ ماجد جه وأنا ملاحظة حبه ليكي وده واضح جداً في عيونه، وحبه لسيف ده حاجة تانية. أنا استغربت في الأول بس قلت عادي، سيف طفل وحلو وشقي شوية والكل بيحبه. بس كنت دايماً أقول أستاذ زين كان بيحبه علشان زي ما بيقولوا مولود على إيده، يعني اتولد وإحنا كلنا جنبك. وسيف كان واخد على الكل والكل هيتجنن عليه، أما أستاذ ماجد حبه من أول ما شافه واتعلق بيه وده معناه إنه حس بيه. وطبعاً غريزة الأبوة عنده هي اللي حركته تلقائي.
وطبطبت عليها وقالت: حبيبتي، انسى وارجعي لجوزك مادام هو متمسك بيكي وعاوزك أنتِ وابنه في حضنه. ديما، اللي يتمسك بيكي ويحبك من قلبه وبصدق، ارمي نفسك في حضنه وأوعي تندمي.
ماجد كان واقف برا وسمع كلامهم، وأعجب بديما اللي لسه محافظة على سره ووضعه بين الكل ومحبتش تقول إنه متجوز غيرها اتنين، وده سبب زعلها منه. هي أكيد مش حاجة وحشة ولا الواحد يستخبى منها لإنه جواز على سنة الله ورسوله، لكن هي فكرت في شكله قدام الناس وده عجبه أكتر.
سلمى: دودو، يلا قومي فوقي كده واغسلي وشك ده وتعالي ننزل نتغدى أي نعم لسه بدري على الغدا بس أنا جعانة وطلبت بيتزا دلوقتي، وعلى حسابك طبعاً.
ديما: وأنا مالي بقى؟
سلمى بمرح: أكرم هيعلقني لو الراتب نقص مليم وخصوصاً النهارده، ده يوم القبض يا دمدوم.
ديما ابتسمت وبعدين قالت: طيب أنا هروح مشوار كده وبعدين أجي نشوف البيتزا.
ماجد دخل وقال: السلام عليكم.
ديما اتنهدت لما شافته.
ماجد عرف تفكيرها وإنها هديت لما شافته.
سلمى: خير يا فندم، حضرتك رجعت مع إني قلت إنك هتتأخر شوية وبعدين تيجي.
ماجد: نسيت حاجة أخدها وأمشي. وبص لديما ودخل مكتبه.
منى دخلت وقالت: أهلاً سلمى، إزيك يا مدام ديما؟
سلمى: خير يا منى، عاوزة حاجة؟
منى: كنت عاوزة أستاذ ماجد بخصوص الشغل.
سلمى: طيب ما ديما أهي تقدري تقوليلها على اللي عاوزاه.
منى: ديما مديرة الحسابات وأنا هتكلم في حاجة تانية.
سلمى بصتلها وقالت: طيب ثواني أبلغ ماجد بيه. واتصلت عليه.
ماجد: تمام، خليها تتفضل.
منى بصتلهم الاتنين وخبطت ودخلت.
ماجد: اتفضلي يا مدام منى.
منى: آنسة يا أستاذ ماجد.
ماجد: خير يا آنسة؟
منى قعدت قدامه وعيونها عليه بجرأة وقالت: الشحنة الأخيرة اللي وصلت فيها كام جهاز مش شغال ووو...
ماجد: تمام، بلغي أستاذ عمرو وهو هيتصرف لأن ده شغله.
منى بصتله وقامت وقفت ووقعت فونها بقصد ناحيته.
برا عند سلمى وديما.
سلمى: مش عارفة ليه أنا مش مرتاحة للبت دي.
ديما: هي فعلاً بت مايعة كده وأستاذ زين كان على طول يهزقها.
سلمى: فعلاً، بس دي بقالها فترة جوا، تفتكري عاوزة منه إيه؟
ديما بصتلها وفهمت قصدها.
سلمى بخبث قالت: فوقي يا أم سيف قبل الموز يطير منك.
ديما: في داهية.
سلمى: ونرجع نعيط بقى ونقول يا ريت اللي جرى ما كان.
ديما بصتلها وعوجت بوقها.
سلمى: صدقيني أستاذ ماجد شاب وحلو، وأعتقد في كتير هيموتوا عليه. اهدي كده وارجعي لجوزك قبل يطير، وأهو شايفة بقالها فترة عنده وهو راجل ومحروم من مراته. واتكت قوي على الكلمة دي وبصتلها بنظرة هي فهمتها.
ديما قامت وفتحت الباب بدون ما تخبط عليهم، لقت...
منى واقفة جنب ماجد وبتقوله: متشكرة قوي يا فندم بطريقة مايعة وبايخة، وده ضايقها.
ماجد بص لديما اللي علامات الغيرة ظهرت عليها وقال: خير يا مدام ديما، عاوزة حاجة؟ واتجاهل دخولها من غير ما تخبط.
ديما بصت لمنى بقرف وقالت: هكون عاوزة إيه يعني؟ شغل طبعاً، ويا ريت لو خلصت تفاهة نشتغل.
ماجد: نعم؟
منى بصتلها واستغربت طريقتها.
ديما: إيه؟ هنقعد طول النهار كده نبص لبعض؟ لو خلصتي اتفضلي.
ماجد بغيظ في ديما قال: اتفضلي يا آنسة منى ونتكلم بعدين.
منى بمياعة: تحت أمرك يا فندم. وخرجت وراحت لسلمى وقالت: سوسو هو أستاذ ماجد متجوز؟
سلمى فهمتها وبصتلها قوي.
منى: متجوز ولا لأ؟
سلمى: ديما.
منى: نعم؟ أنا بسألك على أستاذ ماجد.
سلمى: متجوز ديما، وسيف يبقى ابنهم. يا ريت بقى تلمي نفسك وتعرفي حدودك بدل ما ديما تعرفك بنفسها، وأعتقد أنتِ عارفة ديما كويس وعارفة هي ممكن تعمل إيه.
منى بخوف قالت: وعلى إيه؟ أنا مش ناسيه عملت إيه في العميل اللي بصلها بإعجاب وحاول يلاعب ابنها علشان بس يوصلها.
سلمى: كويس إنك فاكرة.
منى: بس ما كنتش أعرف إنها مراته.
سلمى: وأهو عرفتي، اتفضلي بقى على شغلك. ومشيت فعلاً.
عند ماجد جوا.
ماجد: ممكن أفهم إيه اللي عملتيه ده؟
ديما: عملت إيه يا محترم أنتَ؟
ماجد ابتسم وقال: شوفي طريقتك وأنتِ داخلة وكلامك. وعموماً أنا هعديها المرة دي، لكن بعد كده مش هيحصل.
ديما: هو إيه اللي مش هيحصل؟
ماجد: إنك تتكلمي مع أي حد يخصني بالطريقة دي.
ديما: ونبي؟
ماجد: عليه أفضل الصلاة والسلام.
ديما اتنهدت وقالت: أعتقد إحنا في شركة محترمة مش ملهى ليلي للمياعة وقلة الأدب دي.
ماجد قام وقف ولف ناحيتها وقالها: شركتي وبراحتي، وأنتِ ملكيش حاجة عندي.
ديما: نعم؟
ماجد: آه نسيت، ليكي طبعاً. وأنا ما أقدرش أرفضلك طلب، وهطلقك زي ما قلتي وفي أسرع وقت. وبصلها وقال: عن إذنك، أنا عندي ميعاد مهم مش فاضي للكلام الفارغ معاكي. ومشي.
ديما: بقى كده يا ماجد. وفي نفسها: يا ترى رايح فين؟ وخرجت.
سلمى: مالك يا بنتي مسهمة كده؟
ديما: ولا حاجة.
عند ماجد في البيت.
نبيلة هتتجنن على سيف ومش راضية تخلي حد يشيله.
جده: أوعي بقى يا نبيلة، هاتيه. أنا من وقت جيت وأنتِ مش مدياني فرصة أحضنه ولا أشيله.
ريهام ضحكت وقالت: خليه يشيله شوية يا ماما.
نبيلة: لا أنا ما صدقت.
جده أخده منها غصب عنها وضمه لحضنه وقال: حبيب جدو نورت بيتك وحياتنا كلها يا عيون جدو.
ريهام: ربنا يخليه ويحفظه يا رب.
جده وتيتا: آمين يا رب.
نبيلة: هاتيه بقى.
جده: هو أنا لحقت؟ ودخل.
ماجد فرحان باللي شافه من أمه وأبوه وحبهم لابنه.
ريهام: أهلاً يا بابا.
ماجد: إزيك يا ريهام؟ وراح على سيف وقال: حبيب بابا. ومال عليه وأخده وحضنه بقوة وعمال يبوس فيه.
ريهام بمرح: بالراحة يا بابا الله يخليك، ديما تموتنا كلنا.
ماجد: ههههه، بس تيجي على موتنا.
أبوه: دي هتعذبنا الأول وبعدين تجيب أجلنا. الكل ضحك.
نبيلة: ماجد، ديما فين دلوقتي؟
ماجد: في الشركة.
نبيلة: طيب وأنتَ هتعمل إيه؟
ريهام خافت منهم وقبل ما يرد قالت: اهدوا كده علشان أي تصرف مش كويس ديما مش هتسكت وهتفقد الثقة فينا وهتاخد الولد غصب عنا والمرة دي مستحيل تجيبه تاني، ومش بعيد تاخده وتفارق للأبد. وبصتلهم والرعب ماليها.
ماجد ابتسم وقالها: ما تخافيش يا ريهام، أنا بنفسي هرجع سيف لأمه ومستحيل أفقد ثقتها فيكي ولا فينا. أنا بحاول أرجعها مش أخسرها، فاهدي واتطمني.
ريهام: ربنا يريح قلبك يا ماجد.
نبيلة: على فكرة وجود سيف هنا هو اللي هيرجع ديما.
ماجد: ماما، أنا فاهم كلامك كويس بس ده هيزود غضب ديما وعصبيتها ومش هيخليها ترجع أبداً. ديما ما بتجيش بلوّي الدراع.
نبيلة: بس ده الحل الوحيد اللي ممكن يخلي ديما ترجع، ولو ما استغلتش الفرصة دي عمر ديما ما هترجع.
ديما دخلت وقالت: كنت عارفة إنك هتعملي كده وقلبي ما ارتاحش وجيت علشان أخد ابني. ابني اللي أنتِ بتفكري تحرميني منه، ابني اللي فكرت فيه وقلت خليه يتعود على أهله ومن حقهم يشوفوه، بس للأسف أنتِ كل يوم بتثبتيلي إني غلطانة وعلى حق في بعدي عنكم. وأوعي تفكري إن كلامك ده يلوي دراعي، لأن اللي يلوي دراعي أكسرله رقبته. ده ابني، اللي يفكر بس يبعده عني أو ياخده مني موته قليل على اللي هعمله فيه.
الكل اتفاجئ بيها.
ديما: طبعاً مصدومين إني كشفتكم على حقيقتكم. وراحت على ابنها وأخدته من أبوه اللي إدهولها بدون اعتراض.
ريهام: ديما، أنتِ فاهمة غلط.
ماجد: حبيبتي والله أنا كنت هجيب ابنك لحد عندك، أنا مستحيل...
ديما قاطعته وقالت: تجيب ابني وأنا سمعت الست والدتك بتخطط إزاي تحرق قلبي عليه وتجيبني هنا غصب عني؟ للأسف أنتُم مش هتتغيروا أبداً.
ماجد: ديما حبيبتي اسمعيني الأول.
ديما: أنا حبيبت ابني وابني حبيبي ومش محتاجة حد تاني في حياتي، ولو عاوزة أعتقد أنت عارف إنه في كتير يتمنوا مني كلمة علشان أوافق عليهم.
ماجد: ديمااااا فوقي أنتِ لسه مراتي!
ديما: وهطلقني. ورفعت حاجبها وقالت: مش كلامك إنك تنفذ وقت ما أطلب؟ وأهو طلبت. ديما كانت سمعت كل كلامهم قبل ما تدخل وعارفة إن ماجد اتغير فعلاً وكان هيرجع ابنها، وكمان فهمت إنه كان ناوي يخليها تغير بمنى.
ماجد وقف قدامها وقالها: حبيبتي أنا بحبك ومستحيل أسيبك تاني وعاوز ابننا يتربى في حضننا وحض عيلته.
نبيلة: ديما فوقي بقى واعقلي، هتفضلي طول عمرك غبية وقليلة الذوق لحد إمتى؟ عمال يتحايل عليكي وأنتِ...
ديما قاطعتها ومن غيظها منها إنها مش هتتغير أبداً قالت: ماجد، أنت عاوزني أرجع ونعيش مع بعض؟
ماجد بفرحة وابتسامة قال: طبعاً يا روحي أنا بحبك وبموت فيكي، وكل اللي أنتِ عاوزاه أنا هعمله.
ديما بصت لريهام وقالت: كل حاجة وأي حاجة أطلبها منك هتعملها؟
ماجد: طبعاً يا عمري، أنا علشانك أنتِ وسيف أعمل أي حاجة.
ديما: تمام، أول حاجة طلق ريهام.
ماجد وأمه وأبوه انصدموا.
ديما: إيه؟ مش قلت إنك هتعمل أي حاجة؟ وأعتقد ده من حقي إني أعيش أنا وجوزي وابني أسرة واحدة، مش عاوزة شريك فيك جوزي وعاوزاه ليا لوحدي.
ماجد: ديما، أنا عارف إنك بتحبي ريهام بس...
ديما: ما بسش! أنا بحبها لكن عاوزة جوزي ليا لوحدي، عاوزة أعيش في استقرار ده حقي.
نبيلة: بس ريهام عمرها ما عملت فيكي حاجة، بالعكس بتحبك.
ديما ما ردتش عليها وقالت: دي أول حاجة يا ماجد.
نبيلة:
ديما: بصت لماجد وقالت: وتاني حاجة وأهم حاجة
ماجد: بزعل قالها: إيه هي؟
ديما: أنا مش هعيش هنا، لا أنا ولا ابني ولا حتى أنت، إحنا هنسافر برا ونبعد عن الكل، ووقت ما ننزل مصر نروح شقتي أو هات شقة تانية على راحتك.
نبيلة: أنتِ اتجننتِ بقى؟ بعد دا كله وفي الآخر عايزة تاخدي ابني وحفيدي مني وتبعديهم عني بالشكل دا؟
ديما: ببرود قالت: ابنك دا يبقى جوزي وحفيدك يبقى ابني، يعني أنتِ ما لكيش فيهم حاجة، ولو ليكي مش هيكون أكتر مني. وبعدين زي ما خليتيني أفارق سنين، أنتِ كمان لازم تعيشي نفس فراقي وتحسي نفس وجعي، وأنا لوحدي وكنت محتاجة جوزي يوقف جنبي وأنا في أصعب حالاتي، وخصوصًا وأنا بولد. وبصتلها بقهر وقالت: للأسف الفراق مكتوب بس حاليًا على مين؟ وبصت لماجد اللي المفروض يقرر هيبقي على مين.
نبيلة: خافت إن ابنها يوافق وبصتلها وقلبها وجعها فعلًا.
ديما: ها، قلت إيه يا ماجد؟
ماجد: قال...
رواية بعد الفراق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور عصام
ماجد: ديما، أنا مش هفارق حد فيكم بعد اليوم.
ديما: يبقى أنا كدا وصلني ردك، وأتمنى ما تتعرضليش تاني.
التفتت تمشي وهي حاضنة ابنها.
ماجد: جرى عليها ومسكها من كتفها وقال: حبيبتي وعمري كله، أنا ما أقدرش أستغنى عنك ولا عن ابني.
بص لريهام وقال: ريهام اتحملت كتير ولسه عندها استعداد تتحمل أكتر، وأنا ما أقدرش أكسر بخاطرها، حرام عليا.
ديما: آها، طيب ده بالنسبة لريهام.
ماجد: بص لأمه وأبوه وقالها: ولا عمري هقدر أبعد عن أمي وأبويا، مش بعد ما بقوا في السن ده أرميهم ورا ظهري. بابا وماما حاليًا محتاجيني أكتر من الأول، وما عندهمش غيري، أنا ابنهم الوحيد ومستحيل أفارقهم.
ديما: يبقى أنا اللي هفارق وابني معايا.
ريهام: ديما عشان خاطري خليكي.
ماجد: ديما بعد اليوم مفيش فراق لأي حد فينا.
ديما: تمام.
حطت سيف بين إيديه وقالت: وده اللي ليك عندي، وهو ده سبب تمسكك بيا، وأهو خلاص بقى معاك.
ماجد: مصدوم من رد فعلها.
ريهام ونبيلة وأبو ماجد مش مصدقين اللي ديما عملته.
ماجد: ديما فوقي، أنتي عايزة تسيبي سيف؟ عايزة تفارقي حتة منك؟ ومش أي حتة دي سيف اللي...
ديما: قاطعته وقالت: ابنك ومعاك، وكنت بتحاربني علشانه، وأمك ساومتني برضه علشانه، وأهو معاكم، عايزين إيه تاني؟
ماجد: عطى سيف لريهام وحضنها وقالها: عايزك أنتي، عايز مراتي حبيبتي اللي اتمتنتها واتمنيت أخلف منها. ديما أنا من غيرك ما كنتش عايش صدقيني.
ديما: وأنا من غيرك أحلى أيامي.
ريهام: ابتسمت وعرفت إنها بتجيب آخره، وخصوصًا لما بصتلها وغمزت بعينها قبل ما تقوله يطلها.
ماجد: بضعف قال: يعني مرتاحة وأنتِ بعيد عني؟
ديما: أعتقد شوفت بعينك.
ماجد: بس أنا مش مرتاح.
ودمعة منه فرت.
ديما: قلبها وجعها عليه.
نبيلة: ما قدرتش تتحمل ضعف ابنها ده، وقعت من طولها.
ماجد: ماماااا.
الكل جرى عليها.
نور عصام: ما هو لازم يا حجة تتعاقبي شوية، أنتي برضه أرفتيها في عيشتها، اتوجعي بقى شوية، بس رأفة بيكي وبسنك وإنك فعلًا ضعفتي قدام سيف أنا خلاص هرحمك.
ماجد: ماما ماما مالك يا حبيبتي.
شالها ودخلها أوضتها، وأبوه طلب دكتور، وريهام قلقانة، وديما زعلت بس بتكابر.
ريهام: راحت على نبيلة وحطت سيف في حضنها وقالت: ماما سيف أهو في حضنك ومش هيبعد عنك أبدًا ولا حتى ديما.
نبيلة: قلبها تعبان بجد ومش قادرة تتكلم، ولكن فرحانة بسيف اللي في حضنها وبصت لديما.
ماجد: بص لها وكأنه بيقولها أنتي السبب.
ديما: تلاشت نظرته وما اتكلمت.
الدكتور: دخل وقال إنها حاليًا بخير بس قلبها مش متحمل أي صدمات وإنها معرضة لجلطة في أي وقت، فياريت تبعدوا عنها أي انفعالات.
ماجد شكره وطلع معاه.
نور عصام: أي خدمة يا حجة، أهو بنحاول نلم أخطائك.
أبو ماجد: راح على ديما وقالها: مش كفاية بقى كدا، أنا واقف وساكت من وقت دخلتي واتكلمتي وعارف إن كل كلامك من ورا قلبك وعارف إنه ليكي حق تزعلي، بس خلاص ارمي بقى التعب والمشاكل دي كلها ورا ضهرك وابدأي صفحة جديدة مع جوزك وابنك.
ابتسم وقالها: ابنك اللي حطتيه في إيد أبوه عشان تضغطي عليه، لأنك عارفة ومتأكدة إنه مستحيل يسيبك تمشي من غيره ولا أنتي أصلًا هتقدري تسيبيه.
ضمها لحضنه وقال: كفاية فراق بقى يا حبيبتي، عايزين نلم شملنا كلنا ونعيش مع بعض.
نبيلة: اتنهدت وقالت: تعالي يا ديما.
ديما: قربت منها وقعدت على السرير جنبها.
نبيلة: أنا آسفة حقك عليا، أنا عارفة إني غلطت في حقك كتير بس اعذريني، ده ابني ويهمني سعادته حتى لو على حسابي، وأنتي أهو بقى عندك ولد وعرفتِ قيمة الضنا.
شدتها عليها وحضنتها وقالت: حقك عليا يا حبيبتي سامحيني.
ماجد: كان واقف على الباب وسامع كلام أبوه وشايف اللي أمه عملته، راح عليهم وباس أمه من راسها وأخد ديما وقفها وضمها لحضنه وقالها: آسف آسف يا كل عمري، آسف يا نبض قلبي سامحيني.
ديما: عيطت بصوت عالي.
ماجد: شدد من أحضانه ليها وقالها: خلاص يا قلبي من اليوم مفيش دموع تاني.
أخرجها من حضنه وقالها: وحشتيني.
ديما: اتكسفت.
ماجد: قال: ماما ريهام سيف هينام في حضنك الليلة.
ريهام: ابتسمت وقالت: حبيب ماما ريهام ربنا يحفظه.
نبيلة وأبو ماجد: مع بعض قالوا: يعني خلاص سماح؟
ديما: ابتسمت وقالت: لو كان اختارني لوحدي كنت هزعل قوي، وأعرف إنه ملوش خير في أي حد، لأن اللي ملوش خير في أهله ملوش في أي حد مهما كان.
بصت لريهام بحب.
ماجد: أخدها وطلع من عندهم.
ديما: على فين؟
ماجد: على انتقام لفراق دام لثلاث سنين ونص.
ديما: عملت مش فاهمة.
ماجد: ابتسم ومال عليها وشالها وطلع بيها فوق وبس دخل أوضته قالها: نورتي حياتي يا حياتي كلها.
وقالها: من بكرة هنروح المالديف عشان نجيب لسيف إخوات كتيييير.
ديما: فرحت وبعدين قالت: بس أنا معيش هدوم هنا.
ماجد: غمز بعينه وقالها: وهو إحنا برضه محتاجين هدوم يا دودو؟
ديما: اتنهدت وقالت: بحبك.
ماجد: وأنا بموت فيكي.
وانتهى الفراق.
يارب السعادة الدائمة لي ولكم للجميع.