تحميل رواية «اثبات ملكية» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الساعة بقت اتنين بعد نص الليل. هروح إزاي أنا دلوقتي؟ بصيت للراجل اللي جمبي وقولتله: "الساعة بقت اتنين يا عم، أنا لازم أروح، أمي هتنفخني." اتكلم معايا برجاء: "معلش يا آنسة، أنا آسف والله، بس مكنش في قدامي غيرك يشهد في المحضر، وخصوصاً إنك الوحيدة اللي شفتي الحرامي وهو بيسرق المحل بتاعي." ودي آخرة الجدعنة. ياريتني كنت اتعميت قبل ما أشوفه. كتمت غيظي وقولتله: "اديني أهو متمرمطة معاك في القسم بقالي ٣ ساعات، وياريت بفايدة ويعرفوا يمسكوا الحرامي." اتكلم أمين الشرطة بعجرفة: "يلا يا بني إنت وهي روحوا، ولم...
رواية اثبات ملكية الفصل الأول 1 - بقلم ملك ابراهيم
الساعة بقت اتنين بعد نص الليل. هروح إزاي أنا دلوقتي؟
بصيت للراجل اللي جمبي وقولتله:
"الساعة بقت اتنين يا عم، أنا لازم أروح، أمي هتنفخني."
اتكلم معايا برجاء:
"معلش يا آنسة، أنا آسف والله، بس مكنش في قدامي غيرك يشهد في المحضر، وخصوصاً إنك الوحيدة اللي شفتي الحرامي وهو بيسرق المحل بتاعي."
ودي آخرة الجدعنة. ياريتني كنت اتعميت قبل ما أشوفه.
كتمت غيظي وقولتله:
"اديني أهو متمرمطة معاك في القسم بقالي ٣ ساعات، وياريت بفايدة ويعرفوا يمسكوا الحرامي."
اتكلم أمين الشرطة بعجرفة:
"يلا يا بني إنت وهي روحوا، ولما نمسك الحرامي هنبقى نبلغكم تيجوا تتعرفوا عليه."
اتكلم صاحب المحل:
"أنا مش هتحرك من هنا يا باشا لحد ما ترجعولي فلوسي وحاجتي اللي اتسرقت، والآنسة واقفة معايا أهيه وشاهدة."
خلاص، أنا جبت آخري من الراجل ده. ده مكانتش علبة جبنة اللي دخلت أشتريها من المحل بتاعه، يقوم يدخل الحرامي في نفس الوقت ويسرق المحل، وميبقاش في شاهد غيري أنا.
قولتله بعصبية:
"بص يا عم الحاج، أنا كدا عملت اللي عليا وأكتر من اللي عليا شوية. أنا مش واقفة مع حد، وكفاية عليكم أوي لحد كدا. سلامو عليكم."
سبتهم ومشيت وأنا عايزة أجري. أمي هتولع فيا على كل التأخير ده. شغلي في الكوافير بيخلص الساعة ١١، والساعة دلوقتي بقت ٢. هعمل إيه بس وهروح إزاي دلوقتي؟ يخربيت الجبنة اللي فكرت أشتريها! ما كنت روحت أكلت مسقعة باحترامي. لازم يعني أعمل فيها بنت ناس وأروح أشتري جبنة.
قبل ما أخرج من القسم لقيت عساكر ماسكين رجالة وستات، استغفر الله العظيم، ملفوفين بالملايات. شكلهم لسه ممسوكين دلوقتي. وقفت في جنب على ما يعدوا. غمضت عيني عشان مشوفش المناظر دي. عمالة أستغفر في سري.
فجأة حسيت إن في حد واقف قدامي. فتحت عيني ببطء. لقيت واحد واقف قدامي وبييبصلي. شكله نضيف كدا وابن ناس. ماسك في إيديه جهاز لاسلكي. بيبصلي بطريقة غريبة أوي. قلبي دق بخوف لما شفته معرفش ليه.
اتكلمت معاه بخوف:
"خير يا باشا، في حاجة ضايعة منك وبتدور عليها في وشي؟"
اتكلم باستخفاف:
"دا إنتي دمك خفيف بقى."
يارب صبرني على الليلة اللي مش عايزة تعدي دي. مسكت أعصابي ورديت عليه ببرود:
"ولا خفيف ولا تقيل، روح لحالك الله يسهلك وسبني أروح لحالي."
ضحك ضحكة خفيفة كدا واتكلم بتريقة على كلامي:
"حالك إيه اللي تروحيله في وقت زي دا؟ إنتي ممسوكة في إيه بالظبط؟"
هو يقصد إيه بممسوكة دي؟ هو فاكرني إيه؟ دا لازم يعرف هو بيكلم مين كويس.
خدت نفسي كدا براحة وقولتله:
"لا بقولك إيه، أنا مش بتاعت الكلام ده. أنا واحدة سلاحي في الحياة هو شرفي، وبعدين إنت متعرفش إنت بتكلم مين."
ضحك تاني واتكلم بتريقة:
"بكلم مين يعني؟"
بصتله بغيظ وقولتله بلا فخر:
"إنت بتكلم أحسن كوافيرة في مصر."
ضحك تاني وحرك راسه كدا من غير ما يقول ولا كلمة. قرب مننا عسكري وحيَّاه باحترام وقاله:
"دخلنا المتهمين كلهم الحبس يا سيادة الرائد."
ينهار، مش فايت رائد.. دا أنا شكلي هتعلق في القسم للصبح.
بصلي من فوق لتحت وفجأة ضحك وكأنه افتكر حاجة. اتكلم مع العسكري وهو بيبصلي وقاله:
"متأكد إن انتوا دخلتوا كل المتهمين الحبس؟"
رد العسكري باحترام:
"أيوا يا فندم."
ضحك أكتر وهو بيبصلي وقال للعسكري:
"بس في واحدة من المتهمين لسه مدخلتش الحبس."
رواية اثبات ملكية الفصل الثاني 2 - بقلم ملك ابراهيم
ضحك ضحكة خفيفة كدا واتكلم بتريقة على كلامي:
(حالك إيه اللي تروحه في وقت زي ده، إنتِ ماسكة في إيه بالظبط؟)
هو يقصد إيه بممسوكة دي، هو فاكرني إيه، ده لازم يعرف هو بيكلم مين كويس.
خدت نفسي كدا براحة وقولتله:
(لأ بقولك إيه، أنا مش بتاعت الكلام ده، أنا واحدة سلاحي في الحياة هو شرفي، وبعدين إنت متعرفش إنت بتكلم مين)
ضحك تاني واتكلم بتريقة:
(بكلم مين يعني؟)
بصتله بغيظ وقولتله بلا فخر:
(إنت بتكلم أحسن كوافيرة في مصر)
ضحك تاني وحرك راسه كدا من غير ما يقول ولا كلمة.
قرب مننا عسكري وحيَّاه باحترام وقاله:
(دخلنا المتهمين كلهم الحبس يا سيادة الرائد)
ينهار مش فاهم، رائد! ده أنا شكلي هتعلق في القسم للصبح.
بصلي من فوق لتحت وفجأة ضحك كأنه افتكر حاجة.
اتكلم مع العسكري وهو بيبصلي وقاله:
(متأكد إن انتوا دخلتوا كل المتهمين الحبس؟)
رد العسكري باحترام:
(أيوا يا فندم)
ضحك أكتر وهو بيبصلي وقال للعسكري:
(بس فيه واحدة من المتهمين لسه مدخلتش الحبس)
هو يقصد إيه بقى، معقول يقصدني أنا!
بلعت ريقي بخوف ورفعت إيدي أحَيِّيه باحترام زي ما العسكري عمل وقولتله:
(باشا مصر والله واللي مايعرفك يجهلك)
ضحك أكتر وأنا استغليت إنه بيضحك وحاولت أهرب من قدامه.
اتكلم بصوت قوي خلاني أتجمد مكاني:
(استني عندك)
وقفت وغمضت عيني. معقول هيحطني في الحبس مع المجرمين؟
قرب مني بخطوات هادية ووقف قدامي ولقاني مغمضة عيني.
اتكلم معايا بصوته القوي:
(افتحي عينك)
حركت راسي بـ "لأ" وأنا مغمضة بخوف وقولتله:
(لأ مش هفتح عيني، إنت عايز تحبسني وتحطني مع المجرمين، وأول ما أدخل الحبس يلفوا حواليا وهما بيغنوا "يا حلوة يا بلحة يا مقمّعة" وأنا أعيط وبعدين يعوروني في وشي ويعلموا عليا)
صوت ضحكته ملا القسم، كل العساكر والناس اللي موجودين بصوا علينا وهما مستغربين.
فتحت عيني بسرعة على صوت ضحكته. مش هقدر أنكر إن ضحكته دي خطفت قلبي، بس طبعًا مينفعش، ده ظابط شرطة وأنا حتة بنت بشتغل في كوافير، فوقي لنفسك يا سارة وبلاش تحلمي حلم إنتِ مش قدّه.
وقف ضحك واتكلم معايا بابتسامة وقالي:
(إنتِ كنتِ هنا في القسم لحد دلوقتي بتعملي إيه؟)
اتكلمت بخوف وقولتله:
(والله أنا معملتش حاجة، أنا كنت مروّحة من شغلي جعانة وأمي عاملة النهاردة مسقعة وأنا بصراحة مش بحبها، قولت أشتري علبة جبنة وأنا مروّحة)
بصلي بصدمة، فتح عينيه بذهول وهو بيسمعني وكأني بحكيله قصة تاريخية.
حرك راسه وقالي:
(وبعدين؟)
كملت كلامي وقولتله:
(بس والحكاية بدأت من هنا، في حرامي ابن حرام ملقاش وقت يسرق فيه المحل غير وأنا بشتري علبة الجبنة وصاحب المحل جابني معاه هنا عشان أشهد على المحضر وبقالي هنا أكتر من ٣ ساعات)
استغليت الفرصة بقى واديتله حتة دراما من عندي عشان أصعّب عليه ويسبني أروح:
(هو ده كل اللي حصل وأنا لازم أروح دلوقتي عشان أطمئن على أمي العيانة وأديها الدوا)
ضحك مرة تانية وصوت ضحكته كان مسمّع القسم كله.
خد نفسه من كتر الضحك وقالي:
(حكاية عبرة بصحيح)
حركت راسي بطريقة درامية عشان أصبّع عليه.
اتكلم معايا بهدوء:
(طب إنتِ مش هينفع تروحي لوحدك في الوقت المتأخر ده، تعالي معايا أنا هوصلك)
وقفت متجمدة مكاني.
شاور بإيده قدام عيني وقال:
(إيه، إنتِ رحتي فين؟)
بصتله وقولتله:
(أنا هنا أهو، بس ملوش لازمة تتعب حضرتك وتيجي توصلني، أنا هعرف أروح لوحدي)
اتكلم بصوت قوي خوفني منه تاني:
(مهو بصي بقى، يا إما تيجي معايا أوصلك لبيتك دلوقتي، يا إما هتشرفينا هنا في الحبس للصبح وترقصي على أغنية "يا حلوة يا بلحة يا مقمّعة" لحد ما النهار يطلع)
اتكلمت بسرعة:
(لأ والنبي حبس إيه، أنا معاك يا باشا وصلني براحتك)
ضحك وقالي:
(طب اتفضلي قدامي)
خرجت من القسم معاه ولقيته واقف قدام عربية شكلها غالي أوي وقالي:
(اتفضلي اركبي)
وقفت مصدومة وقولتله:
(أركب فين حضرتك، هو إنت ناوي توصلني بالعربية دي؟)
بص للعربية وقالي:
(مالها العربية دي؟)
يا رب صبرني على الليلة دي بقى.
اتنهدت بتعب وقولتله:
(العربية دي حضرتك لو حد من أهل المنطقة شافني وأنا نازلة منها وش الفجر كدا أكيد تفكيرهم هيوديهم لحاجة تانية خالص)
بصلي باستغراب أوي وقالي:
(أومال المفروض أوصلك إزاي يعني في وقت متأخر زي ده، متقوليش ناخد تاكسي؟)
بصيت حواليا وقولتله:
(إذا كان ولابد بقى يبقى توصلني بالبوكس ويبقى كتر خيرك)
وقف مصدوم شوية كدا وقالي:
(ولما حد من أهل المنطقة يلاقيِك جاية في بوكس وش الفجر محدش هيقول حاجة؟)
حركت راسي بـ "لأ" واتكلمت بفخر:
(مهو لو حد سأل هقول إني كنت في القسم مطلوب شهادتي في قضية دولية)
ضحك ضحكته اللي تجنن. يخربيت جمال الضحكة دي. بتخطف قلبي بجد.
اتكلم وهو بيضحك:
(علبة الجبنة بقت قضية دولية)
اتحرجت أوي من طريقته المرحة معايا، حاسة بحاجة غريبة أوي وأنا معاه، خدودي لأول مرة تحمر كدا زي البنات.
وقف بصلي شوية وبعدين اتحرك اتجاه عربية البوكس واتكلم مع العسكري وخد منه المفاتيح وشاور ليا عشان أقرب منه.
قربت منه ولقيته فتحلي باب العربية. مش عارفة ليه كنت حاسة إنه بيتعامل معايا كأني أميرة. أول مرة حد يتعامل معايا بالطريقة الحلوة دي.
آه، هو بيفتحلي باب البوكس يعني مش طيارة ولا يخت ولا عربية آخر موديل.. بس مجرد الإحساس إن في حد بيتعامل معاكي بالطريقة دي لوحده بيخليكي تحسي إنك مبسوطة أوي.
وبدأت أحس إني مش عايزة الليلة دي تخلص بعد ما كنت شيفاها من أسود الليالي اللي عيشتها في حياتي.
رواية اثبات ملكية الفصل الثالث 3 - بقلم ملك ابراهيم
قلت له على عنوان بيتي وفضلت ساكتة طول الطريق وأنا بفكر في كل اللي حصل.
كنت مكسوفة أرفع وشي وأبص عليه. بصراحة مش عايزة أعلق نفسي بوهم، هو فين وأنا فين. هو أكيد مش حاسس نفس إحساسي، أكيد هو بيتعامل معايا بطبيعته. أنا بس اللي عشان أول مرة يحصل معايا كدا حاسة باللي أنا حاسة بيه دلوقتي. بس أكيد لما الليلة دي تخلص وكل واحد يروح في حاله هنسى كل اللي حصل ده.
اتكلم أخيراً وقالي:
"مقولتليش اسمك إيه؟"
قلبي هيقف بجد. أنا ليه متلخبطة أوي كدا. حاولت أخرج صوتي بصعوبة وقولتله:
"اسمي سارة."
ابتسم وقالي:
"مال صوتك بقى رقيق زي البنات كدا ليه."
اتحرجت أوي. طب أرد عليه أقوله إيه ده. سكت شوية أفكر في رد وبعدين قولتلُه:
"على أساس إن أنا مش بنت يعني!"
ابتسم وكأنه كان منتظر ردي ده. اتكلم بابتسامة وقالي:
"مش عايزة تعرفي اسمي إيه؟"
بصتله وأنا هموت وأعرف اسمه إيه، لكني حركت راسي بـ "لا" وقولتله:
"لا طبعاً مش عايزة أعرف وهعرف اسمك أعمل بيه إيه يعني."
ابتسم وهو بيوقف العربية وبيقولي:
"حمد لله على السلامة."
بصيت حواليا لقيت نفسي قدام بيتنا. هو إحنا إزاي وصلنا بسرعة كدا. ليه محستش بالوقت وأنا معاه. اتكلم وهو بيبتسم وقالي:
"لو مش عايزة تنزلي دلوقتي ممكن نلف لفة كمان بالعربية."
اتحرجت إنه خد باله إني مش عايزة أنزل. فتحت باب العربية بسرعة ونزلت وأنا متوترة جداً. جريت على البيت ونسيت حتى أشكرة. طلعت السلالم وأنا بجري عايزة أطلع أبص عليه من شباك أوضتي قبل ما يتحرك. خبطت على باب شقتنا وفتحتلي ماما. ولسه هتزعق فيا سبتها وجريت على أوضتي أفتح الشباك عشان أشوفه مع إنّي عارفة إنه أكيد اتحرك بالعربية أول ما أنا خرجت منها. فتحت الشباك بسرعة واتصدمت لما لقيته واقف بيبص على الشباك كأنه مستنيني. اتكسفت أوي وقفلت الشباك بسرعة. بعد لحظات سمعت صوت العربية بتتحرك.
وماما دخلت عليا الأوضة وهي قلقانة ومش فاهمة إيه اللي حصل وإيه سبب تأخيري. قعدت معاها وحكيت لها اللي حصل معايا، وطبعاً مقدرتش أحكي عنه. ماما رجعت أوضتها بعد ما اطمنت عليا وأنا قعدت أفكر فيه شوية وبعدين روحت في النوم.
***
بعد كام يوم فاتوا عليا وأنا بحاول أشيله من تفكيري. بقنع نفسي إن كل اللي حسيت به في الليلة دي كان وهم. جالي تليفون وأنا شغالة في الكوافير. واحدة جارتنا اتصلت عليا وقالتلي إن ماما تعبت وخدوها المستشفى. سبت كل حاجة وجريت على المستشفى. لقيت الدكتور بيقولي إن حالتها صعبة جداً ومحتاجة عملية هتتكلف 30 ألف جنيه. طب أنا هجيب منين مبلغ زي دا وأنا يدوب بصرف على البيت وأدفع الإيجار وأجيب الدوا لأمي بالعافية. وقفت في المستشفى وأنا مش عارفة أعمل إيه وأجيب المبلغ ده منين. وقفت أبص على أمي وهي في الأوضة والأجهزة متوصلة بجسمها. أنا لازم أتصرف، لازم أعمل أي حاجة عشان أنقذ حياة أمي. المشكلة إن أنا مليش حد أستلف منه المبلغ ده. وأعمامي يعتبر قطعوا علاقتهم بينا من بعد وفاة بابا عشان خايفين نطلب منهم فلوس. وقفت وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا. لقيت البنات اللي بيشتغلوا معايا في الكوافير جم ومعاهم مدام سحر صاحبة الكوافير. سألوني عن حالة ماما وقولتلهم على العملية والفلوس اللي لازم أدفعها. طبعاً أنا عارفة إن ظروفهم نفس ظروفي ومش هيقدروا يساعدوني. بس مدام سحر خدتني على جنب وقالتلي:
"بقولك إيه يا سارة، أنا عندي طريقة سهلة وبسيطة تقدري تجيبي منها المبلغ ده بسرعة."
رواية اثبات ملكية الفصل الرابع 4 - بقلم ملك ابراهيم
(انا متجوزتش حد ومش عارفه ازاي انا وفقت اعمل كدا بس تعب ماما خلاني مش عارفه انا بعمل ايه،، ماما تعبت امبارح ودخلت المستشفى والدكتور قالي انها محتاجه عمليه ضروري والعمليه بـ30 الف جنيه وانا مش معايا المبلغ دا ومدام سحر صاحبة الكوافير اللي بشتغل فيه قالتي هجبلك الفلوس لما تتجوزي وخلتني مضيت على عقد بس انا مش عايزه اكمل انا عايزه امشي من هنا ومش عايزه الفلوس دي)
وقف يبصّلي بصدمة،، طبعا هو فهم انا مضيت على ايه بس انا للاسف ماكنتش فاهمه انا عملت ايه في نفسي، كنت ببصّله برجاء يخلّصني من هنا، كنت خايفة يسيبني ويمشي، قرّب مني واتكلم مع الراجل بقوة.
"ممكن اشوف العقد اللي هي وقّعت عليه؟"
اتوتر الراجل شوية واتكلم بقلق.
"العقد موجود مع مدام سحر."
حرّك الظابط راسه بتفهّم واتكلم بهدوء.
"مفيش مشكلة، يبقى نطلع كلنا دلوقتي على مدام سحر ونجيب العقد ونشوف ايه اللي مكتوب فيه بالظبط."
اتوتر الراجل جداً وقاله بتهديد.
"انا لو اتحرّكت من هنا هكلم السفارة تبعي وهقلب الدنيا عليكم."
ابتسم الظابط بسخرية وقاله.
"مفيش مشكلة اعمل اللي يريّحك وانا هعمل شغلي."
لف وشه وكلم العساكر اللي معاه وأمَرهم ياخدوا الراجل على البوكس، قرّبوا من الراجل وخدوه بالقوة، وقف الظابط يبصّلي بنظرات غاضبة وكنت حاسة انه عايز يولّع فيّا، العساكر خدّوا الراجل ونزلّوا من الشقة، مابقاش في حد غيري انا وهو، قرّب مني أكتر واتكلم بعصبيّة.
"انا نفسي اعرف انتي ايه بالظبط، مفيش عندك مخ أبداً."
خوفت من صوته العالي، انا أصلاً ماكنتش مستحمله، عيّطت وقولتله.
"مش عارفة انا عملت كدا ازاي والله انا كنت خايفة على ماما وعايزة اجيب فلوس العمليّة بأي طريقة بس لما لقيت الموضوع بجد خوفت ومش عايزة اعمل كدا ارجوك ساعدني."
زفَر بغضب وكنت عارفة انه جاب آخره منّي، شاور بإيده بعصبيّة وقالي.
"الكلام اللي هقوله دلوقتي مش هعيّده تاني، أول حاجة مش عايز اسمع صوتك نهائي وانا هحاول اتصرّف واخلّصك من المصيبة دي."
حرّكت راسي بتفهّم وقولتله.
"وايه تاني حاجة؟"
بصّلي بغيظ وقالي.
"هبقى اقولك عليها في وقتها بس دلوقتي مفيش وقت."
مدّ إيده ليّا وقالي.
"تعالي معايا."
بصّيت لإيديه بتردّد وخوف، مسك إيدي وسحَبْني وراه وخرجْنا من الشقة، كنت ماشيّة جمبه وانا حاسّة إحساس غريب أوي، كنت حاسّة ان خوفي مابقاش موجود زي الأوّل، دلوقتي انا مطمئنّة وحاسّة ان ليّا ضهر، عيني كانت بتبصّ عليه وهو ماشي جمبي، لأوّل مرّة اتأمّلت ملامحه، كنت مطمئنّة انه معايا وخوفت انه يتخلّى عنّي، وقفَت فجأة مكاني في اللحظة دي، وقف وبصّلي باستغراب وقالي.
"ايه وقفْتي ليه؟"
ردّيت عليه بخوف وقولتله.
"انا خايفة."
بصّلي أوي وقالي.
"خايفة من ايه؟"
محستش بدموعي وهي بتنزل منّي وقولتله.
"خايفة تتخلّى عنّي."
اتَنَهَد بتعب وقالي.
"مش هتخلّى عنّك متخافيش."
ابتَسَمْت ودموعي على خدّي، رفَع إيديه عشان يمسح دموعي لكنه اتراجَع قبل ما يلمس خدّي واتكلم بجمود.
"خلّينا نمشي عشان نشوف العقد اللي مضيْتي عليه ده."
مشيْت معاه وانا ببتَسِم وبشكر ربّنا انه بعَثَه ليّا في الوقت المناسب.
وصلْنا قدام بيت مدام سحر، كنت انا وهو بس بعد ما أمَرَ العساكر اللي كانوا معاه انّهم ياخدوا الراجل الخليجي ويرجعوا بيه على القسم، وقف ورنّ الجرس بعد ما أكَدْ عليّا اني متكلّمش ولا كلمة وأسيبْه يتصرّف، فتحَت مدام سحر وبصَتْلَه بإعجاب كان واضح جداً في عينيها، ماكانتش شايفاني لأنّي كنت واقفة وراه وهو طويل جداً وانا قصيرة ومش باينة، اتكلّمَتْ معاه بدلْع وقالَتْلَه.
"اهلاً وسهلاً آمِرْني."
فهَمْ شخصيّتها واتكلّمَ معاها بجمود.
"انتي مدام سحر؟"
ردّت بدلْع.
"ايوه انا وفي الخدمة."
ابتَسَمْ بمكر واتكلّمَ معايا وانا واقفة وراه وقالي.
"هي دي؟"
ظَهَرْتْ من خلف ضِهْرَة وبصَتْلَها بخوف وقولتله.
"ايوه هي."
اتصَدَمَتْ طبعاً لما شافَتْني وماكانتش فاهْمَة دا مين وانا معاه في الوقت دا بعمل ايه، اتكلّمَتْ معايا بصدمة.
"مين دا يا سارة؟"
سبَقْني هو وردّ عليها.
"انا ابقى خطيبها، الرائد حسام الزيني."
قلبي دقّ بعنف لما قالْها انه خطيبي،، كنت أوّل مرّة أسمع اسمَه، خرَجَ الكارْنيه بتاعَه وحطّه قدام عينيها للتأكيد انّه ظابط، وقفَتْ مصدومة ومش قادرة تنطِقْ، بَصْ حوالَيْه واتكلّمَ معاها بثقة.
"انا بقول ندخل نتكلّم جوه أحْسَن وبلاش فضايح، أكيد مفيش حد هنا من سكان العمارة يعْرِفْ حضرتك بتشتغلي ايه غير شغلْتَك اللي كل الناس تعْرِفْها."
حرّكَتْ راسَها بخوف وسمَحَتْ لنا بالدخول، دَخَلْ وهو بيعاين الشقة بدقّة، قعدْنا وهي كانت بتبصّلنا بخوف، بدأ هو الكلام وقالَها.
"في واحد خليجي كدا مشرَفْ عندي في القسم دلوقتي وبيقول انّه متجوز سارة وانتي شاهدة على الجواز وان العقد معاكي، ممكن اعرف مين المأذون الشرعي اللي كتب عقد الجواز دا؟"
بَصَتْلي بتوتر وتكلّمَتْ بخوف.
"بس اللي انا اعْرِفَه ان سارة مش مخطوبة."
ردّ هو بثقة.
"حضرتك متعْرِفيش لأنّنا لسه ما علَنّاش الخطوبة، عموماً دي مشكلْتَنا احنا، انا جاي دلوقتي عايز عقد الجواز دا أشوفَه."
بلَعَتْ ريقَها بخوف وقالَتْلَه.
"بس كدا مشكلْتَك مش معايا انا، مشكلْتَك مع خطيبتك لأنّها ازاي توافق تتجوز راجل تاني بمقابل مادّي وهي أصلاً مخطوبة، دا غير أصلاً انّها ما عَرَّفْتْنيش انّها مخطوبة قبل كدا، يعني انا مليش ذنب."
ردّ ببرود.
"عندك حق وانا طبعاً ليّا حساب معاها، بس لازم العقد دا يكون في إيدي عشان أقدر أحاسِبْها."
اتوترَتْ أكتر وقالَتْ.
"بس العقد مش معايا دلوقتي."
ردّ عليها بصوت قوي غاضب.
"الظاهر ان حضرتك مش عايزة الموضوع ينتهي بدون شوشرة."
وقفَ وهو بيتكلّم معاها بأمر.
"اتفضلي ادخلي غيّري هدومَك ونكمّل بقيّة كلامنا في القسم."
وقفَتْ بخوف وقالَتْلَه.
"حضرتك انا ست معروف عنّي انّي شريفة ومليش في الشمال وحضرتك كدا هتسوء سمعتي."
ارتَفَعْ صوتَه واتكلّمَ معاها بعنف.
"انتي فاهمة انتي عملْتي ايه؟ انتي جوزْتي خطيبْتي لراجل تاني، دا انا هوديكم كلّكم في داهيّة."
خافَتْ جداً من غضبَه واتأكّدَتْ انّه فعلاً مش هيسكتْ، بَصَتْلي وهَمَسَتْ.
"منك لله يا سارة ودَّيْتْني في داهيّة."
واتكلّمَتْ بصوت مسموع.
"خلاص يا باشا انا هدخل اجيب لحضرتك العقد والفلوس وابوس إيدَك بلاش فضايح."
حرّكَ راسَه وهو بيبصّلَها بغضب، جَرَتْ على أوضة نومَها تجيب العقد، وقفَ يبصّلي بغيظ وكنت متأكّدة انّه بيلْعَنْ غبائي في سرّه، بس حتّى لو لَعَنْ غبائي بعلو صوتَه انا عارفة انّه معاه حق، خرَجَتْ مدام سحر وهي ماسكة العقد، مَدَّتْ إيدَها وهي بترتَعِشْ بخوف، خَدَ منها العقد وبصْ فيه وهو بيقرا العقد بعينَيْه، بَصَلي بصدمة وقالي.
"انتي ماضيّة على عقد إثبات ملكيّة."
بَصَتْلَه وانا مش فاهمة يعني ايه، بَصَ لَهَا وكَمَّلْ كلامَه معاها وقالَها.
"ليه ممْضياها على عقد إثبات ملكيّة؟"
ردّتْ عليه بخوف.
"دا عقد إثبات ملكيّة للشقّة المشبوهة اللي كانت هتعيش فيها مع الرجل الخليجي، إثبات ان الشقّة بتاعَها عشان لو فكّرتْ تبتْزَه أو تطْلُبْ منّه أي حقوق بعد ما يسيبْها نبلّغ عنها ونلبّسْها قضيّة ومتقدرْش تثْبِتْ حاجة عليه."
بَصَتْلَها بصدمة وقولْتْلَها.
"يعني دا مش عقد جواز؟"
بَصَلي هو بغيظ وقالي.
"مش مصدّق ان انتي غبيّة للدرجة دي!!"
رواية اثبات ملكية الفصل الخامس 5 - بقلم ملك ابراهيم
(منك لله يا سارة ودتيني في داهية) واتكلمت بصوت مسموع:
(خلاص يا باشا أنا هدخل أجيب لحضرتك العقد والفلوس وأبوس إيدك بلاش فضايح)
حرك رأسه وهو بيبصلي بغضب، جريت على أوضة نومها تجيب العقد. وقف يبصلي بغيظ وكنت متأكدة إنه بيلعن غبائي في سره، بس حتى لو لعن غبائي بعلو صوته أنا عارفة إنه معاه حق.
خرجت مدام سحر وهي ماسكة العقد، مدت إيديها وهي بترتعش بخوف. خد منها العقد وبص فيه وهو بيقرأ العقد بعنيه. بصلي بصدمة وقالي:
(ماضية على عقد إثبات ملكية)
بصتله وأنا مش فاهمة يعني إيه. بصلها وكمل كلامه معاها وقالها:
(ليه ممضياها على عقد إثبات ملكية؟)
ردت عليه بخوف:
(ده عقد إثبات ملكية للشقة المشبوهة اللي كانت هتعيش فيها مع الرجل الخليجي، إثبات إن الشقة بتاعتها عشان لو فكر يبتزها أو يطلب منها أي حقوق بعد ما يسيبها نبلغ عنها ونلبسها قضية ومتقدرش تثبت حاجة عليه)
بصتلها بصدمة وقولتلها:
(يعني ده مش عقد جواز؟)
بصلي هو بغيظ وقالي:
(مش مصدقة إن إنتي غبية للدرجة دي!!)
قطع العقد قدام عيني ١٠٠ حتة ورماه على الأرض وقالها بتحذير:
(أنا كان المفروض أسحبك على القسم دلوقتي وأعملك المحضر اللي تستاهليه، بس منعا للفضايح مش هعمل كده، بس إنتي من اللحظة دي هتكوني تحت المراقبة ولو كررتي القصة دي مع أي بنت تانية أنا هسجنك إنتي فاهمة)
حركت رأسها بخوف. بصلي أنا بغيظ وقالي:
(اتفضلي قدامي)
خرجنا من بيتها وأنا حقيقي مش فاهمة حاجة، بس صدمتي الأكبر إني اكتشفت إني غبية فعلاً زي ما هو قال. إزاي أنا مكنتش في وعيي للدرجة دي، إزاي مضيت على ورقة وأنا مش عارفة إيه المكتوب فيها، إزاي وافقت إني أكون مع راجل بالطريقة دي. حقيقي أنا حاسة إني كنت مغيبة.
قعدت جنبه في العربية وأنا عمالة أحاسب نفسي على اللي كنت هعمله في نفسي، بحمد ربنا وبشكر فضله ألف مرة إنه أنقذني من الفخ ده. بصتله وهو سايق العربية وكنت عايزة أشكر على وقوفه معايا بس اتكسفت منه. مليش عين أتكلم بعد الموقف اللي حطيت نفسي فيه.
وصلنا قدام القسم ونزل من العربية من غير ما يقول ولا كلمة. خطواته كانت سريعة جداً وهو بيدخل القسم. نزلت من العربية وجريت وراه عشان ألحقه. دخل أوضة مكتبه وأنا وقفت على الباب برا خايفة أدخل. صرخ فيا بصوت عالي وهو جوه الأوضة وقالي:
(واقفة عندك بتعملي إيه ما تدخلي)
بصيت للعسكري اللي واقف على باب الأوضة بإحراج ودخلت. بصلي بغضب وقرب من الباب وقفل بعنف. خوفت وانكمشت على نفسي وأنا ببصله بخوف وهو بيقرب مني زي الفهد اللي بيقرب من الفريسة. في اللحظة دي افتكرت بابا الله يرحمه لما كنت بعمل حاجة غلط وأنا صغيرة وكان يدخل عليا الأوضة ويضربني. دموعي نزلت بخوف ورفعت إيدي أحمي وشي. كان المشهد بيتعد قدام عيني وكنت حاسة إنه هيضربني زي ما بابا كان بيعمل.
الغريب إنه لما قرب مني مسك إيدي وبعدها عن وشي. نظراته ليا في اللحظة دي مستحيل أنساها. عينيه كانت كلها حنية. اتكلم معايا بصوت هادي جداً وقالي:
(ليه بتعملي في نفسك كده، ليه دايماً بتحطي نفسك في مشاكل ممكن تدمر حياتك؟)
محسيتش بنفسي غير وأنا بعيط بانهيار. اتكلمت وأنا بعيط وقولتله:
(مش عارفة أنا ليه بعمل كده، أنا جوايا خوف طول الوقت وعدم ثقة في نفسي، أنا تعبانة بجد ونفسي أرتاح من كل حاجة)
حرك رأسه بتفهم واتكلم معايا بهدوء:
(أنا مش عايزك تشيلي هم أي حاجة بعد كده ومن النهاردة اعتبرني أخوكي الكبير وأنا تحت أمرك في أي وقت)
كان المفروض أفرح من كلامه ده، لكن للأسف كلمة أخوكي دي وجعت قلبي أوي، لكني لحقت نفسي بسرعة وقولت لنفسي بلاش تبقي طماعة يا سارة، هو إنتي كنتي تطولي إن يكون ليكي أخ زي ده. بس أنا من جوايا كنت نفسي إنه يكون في حياتي له مكانة تانية غير الأخوة دي، لكن هو اختار المكانة اللي تليق بعلاقته ببنت متهورة زيي.
كمل كلامه معايا وقالي:
(أنا هرجع الفلوس للراجل الخليجي ده وهنهي معاه الموضوع وحساب والدتك في المستشفى أنا هتكلب بيه وهتكفل بكل مصاريفه العملية متقلقيش)
حسيت بالإهانة من مساعدته ليا. حسيتها صدقة منه أو إحسان. عاهدت نفسي إني لازم أرد ليه في يوم كل جنيه هيدفعه لعلاج أمي. حطيت وشي في الأرض وقولتله:
(النهار خلاص طلع، أنا هروح المستشفى أطمن على ماما)
حرك رأسه بالموافقة وقالي:
(وأنا هخلص موضوع الراجل ده وأجيلك المستشفى أخلص كل الإجراءات عشان العملية)
حركت راسي بالموافقة وخرجت من أوضة مكتبه. كنت ماشية زي التايهة، بفكر في ١٠٠ ألف حاجة في نفس الوقت. وقفت تاكسي وروحت المستشفى. وقفت قدام الأوضة اللي كانت فيها أمي وملقتهاش. جريت على الممرضة سألتها بقلق:
(ماما كانت في الأوضة دي انتوا نقلتوها أوضة تانية؟)
سألتني بحزن:
(ليكي إخوات أكبر منك؟)
حركت راسي بـ لا:
(لا أنا بنت وحيدة)
ردت عليا بحزن:
(بصراحة والدتك تعيشي إنتي، البقاء لله)
فكرتها بتهزر أو الجملة دي مش ليا أنا. الجملة دي أنا دايماً بسمعها في المسلسلات والأفلام ومتوقعتش إنها تتقالي في يوم. محسيتش بأي حاجة بعد ما سمعت الجملة دي. حسيت إن جسمي برد فجأة ودوخة جامدة أوي وبعدها فقدت الوعي.
صحيت بعد وقت معرفش كان قد إيه. فتحت عيني بتعب على صوت جهاز ضربات القلب. لقيت محاليل متعلقة بإيدي والظابط حسام واقف على جنب بيتكلم مع الدكتور. حاولت أقوم مقدرتش. نديت عليه بصوت ضعيف:
(حضرة الظابط)
بصلي بسرعة وقرب مني بلهفة وقالي:
(حمدلله على السلامة)
رديت عليه بتعب وسألته على ماما. بصلي بحزن وقالي:
(ربنا خلقنا في الدنيا دي لكل واحد منا مهمة يعملها وأول ما بتنتهي المهمة دي بنرجع لربنا تاني وبنكون في مكان أحسن، والدتك مهمتها خلصت ورجعت لربنا وهي دلوقتي في مكان أحسن والمفروض ندعيلها من قلبنا)
دموعي نزلت بوجع أول مرة أحس بيه. استغفرت ربنا وضميت جسمي وأنا بعيط. وقف جمبي يبصلي شوية وخرج مع الدكتور وسمعته بيقوله:
(جهزوا تصريح الدفن وأنا هتواصل مع أهلها)
مقدرتش أمسك نفسي أكتر من كده. فتحت عيني بسرعة وقمت من فوق سرير المستشفى وجريت على برا وأنا بعيط وبقولهم بصوت عالي:
(عايزة أشوف ماما الأول)
وقف لما سمع صوتي ولف بجسمه وبصلي. حركت راسي برجاء وقولتله:
(عايزة أشوف أمي لآخر مرة)
بص للدكتور وحرك رأسه بالموافقة. قرب مني وكلمني بهدوء:
(هتشوفيها بس قبل ما تدخلي عليها لازم تعرفي إنها هتكون حاسة بيكي وشايفاكي ولو شافتك في الحالة دي هتحزن منك ويبقى إنتي كده مش عايزاها مرتاحة)
حركت راسي بلهفة وقولتله:
(مش هعمل أي حاجة بس أشوفها)
حرك رأسه بالموافقة وخدني أشوفها وكانت دي أصعب لحظة في حياتي. مقدرتش أستحمل اللحظة دي. انهارت واغمى عليا. شالني وخدني على أوضة تانية في المستشفى واتواصل مع أعمامي وخلص كل الإجراءات وبعد الدفن خدوني على بيت عمي الكبير وهناك عشت أصعب أيام في حياتي.
في بيت عمي أنا كنت تقريباً الخدامة الجديدة بتاعتهم، مكنش في حد حاسس بيا ولا مقدرين حالة الحزن والاكتئاب اللي أنا بمر بيها. شغل البيت كله كنت بعمله، كل كلمة أو حركة أو لقمة باكلها كانت بحساب. كنت حاسة إني عايشة وسطهم حياة سندريلا وسط مرات أبوها وبناتها. بس الفرق إني مكنتش منتظرة الأمير اللي يجي يخطفني على حصانه الأبيض، لأن قلبي خلاص اتعلق بالأمير اللي وقف جنبي أكتر من مرة ودايماً بيساعدني وينقذني من المصايب اللي بوقع نفسي فيها. الأمير اللي حط حدود لعلاقتنا وقالي إنه زي أخويا. الأمير اللي شكله نسيني خلاص. عايشة في بيت عمي بقالي ٣ شهور دلوقتي وهو مفكرش حتى يسأل عليا بما إنه في مقام أخويا الكبير وكده.
رواية اثبات ملكية الفصل السادس 6 - بقلم ملك ابراهيم
في بيت عمي أنا كنت تقريبًا الخادمة الجديدة بتاعتهم، مكنش فيه حد حاسس بيا ولا مقدرين حالة الحزن والاكتئاب اللي أنا بمر بيها.
شغل البيت كله كنت بعمله، كل كلمة أو حركة أو لقمة باكلها كانت بحساب. كنت حاسة إني عايشة وسطهم حياة سندريلا وسط مرات أبوها وبناتها، بس الفرق إني مكنتش منتظرة الأمير اللي ييجي يخطفني على حصانه الأبيض، لأن قلبي خلاص اتعلق بالأمير اللي وقف جنبي أكتر من مرة ودايمًا بيساعدني وينقذني من المصايب اللي بوقع نفسي فيها. الأمير اللي حط حدود لعلاقتنا وقال لي إنه زي أخويا.
الأمير اللي شكله نسيني خلاص. عايشة في بيت عمي بقالي 3 شهور دلوقتي وهو مفكرش حتى يسأل عليا بما إنه في مقام أخويا الكبير وكده.
لمياء بنت عمي كان عندها حفلة عيد ميلاد واحدة صاحبتها وطلبت من عمي إنها تروح، وهو رفض. ولما زنّت عليه كتير وافق بس بشرط: أي حد من البيت يروح معاها. أختها سلوى مرديتش وقالت إنها مشغولة، ومرات عمي ملهاش في الجو ده. ملقتش قدامها غيري، وأنا ملقتش مخرج من السجن اللي أنا عايشة فيه ده غير إني أوافق أروح معاها، على الأقل أشوف ناس جديدة.
أعرفكم على بنات عمي الأول. لمياء الكبيرة، عندها 27 سنة، أكبر مني بخمس سنين. لمياء بتحب الخروج والسهر مع بنات وشباب من الطبقة الراقية، معتقدة إن هيجي اليوم وتقدر تتجوز واحد غني ويحقق لها كل أحلامها اللي هي عبارة عن أحلام مادية.
سلوى أخت لمياء الصغيرة، عندها 25 سنة. بتحب قعدة البيت وبتعشق الأكل جدًا جدًا، مش بتفكر في حاجة في حياتها غير الأكل، وده كان سبب إن جسمها بقى تخين شوية ودايمًا كسلانة وقاعدة قدام التلفزيون ليل ونهار.
روحنا الحفلة أنا ولمياء، واستغربت جدًا إنها في مكان سهر من بتوع الناس الأغنياء. كان دوشة ومزعج، وشباب على بنات، والكل شارب ومش حاسين هما بيعملوا إيه. أول ما شفت كده قولت لـ لمياء إننا لازم نمشي بسرعة، المكان شكله يخوف. اتريقت عليا كالعادة وقالت لي:
"انتي أصلًا بتخافي من أي حاجة يا سارة، انبسطي شوية المكان تحفة ويجنن."
رديت في سري وقولت: هو فعلًا يجنن.
شويه ولقيت شاب بيشدني ويقربني ليه وبيقولي:
"تعالي ارقصي معايا."
خوفت منه وحاولت أبعده عني. اتدخل شاب تاني عشان يساعدني وضرب الشاب الأول. حصلت خناقة كبيرة وبدأوا يكسروا المكان على بعض. بصيت حواليا بخوف أدور على لمياء ملقتهاش. خوفت أكتر وأنا لوحدي وسطهم وكله بقى بيضرب في بعضه لحد ما جت الشرطة وخدونا كلنا، بس طبعًا لمياء كانت هربت وسابتني وأنا اللي اتمسكت مع أصحابها.
في القسم كل البنات وقفوا يعيطوا لما الظابط زعق فيهم، وأنا كنت واقفة وسطهم مش عارفة أعمل إيه. فتشوا البنات والشباب ولقوا معاهم مخدرات للتعاطي. الظابط زعق وقال لهم:
"دي قضية تانية وهتروحوا كلكم في داهية."
أنا خوفت، مخدرات إيه؟ لاء أنا مليش دعوة ومعملتش حاجة. وقولت كده للظابط. زعق فيا وقال:
"كلكم هتتعرضوا على النيابة الصبح."
نيابة إيه؟ ينهار أسود. الله يخربيتك يا لمياء ووديتيني في داهية. وقفت أفكر مين هيقدر يساعدني ويخرجني من المصيبة دي. ملقتش غيره، هو الوحيد اللي بيجي في بالي لما بوقع في مصيبة. قربت من الظابط وقولت له:
"لو سمحت، حضرتك تعرف الرائد حسام الزيني؟"
بص لي الظابط بدهشة وقال:
"انتي اللي تعرفيه منين؟"
معرفتش أقوله أنا أعرفه إزاي ومنين، بس قولت له:
"ممكن لو سمحت تتواصل معاه وتقوله بس سارة، أو ممكن تديني أنا أكلمه وهو هيعرفني على طول."
بص لي الظابط شوية تفكير وقال:
"بس الرائد حسام في إجازة لأنه اتصاب في مداهمة."
اتصدمت لما سمعت كلمة اتصاب. سألت الظابط بلهفة:
"اتصاب، جراله إيه؟"
بص لي باستغراب وهمس:
"هي إيه الحكاية بالظبط."
مسك تليفونه واتصل عليه، وبعد سلام وترحيب بينهم قاله:
"معلش يا باشا بزعجك في الوقت ده، بس حضرتك تعرف بنت اسمها سارة؟"
كنت بتابعه بعيني بلهفة، نفسي أعرف بيرد عليه على الطرف التاني بيقول له إيه. اتكلم الظابط تاني وقاله:
"أصلها اتمسكت مع شوية عيال سكرانين في حفلة ولقينا معاهم مخدرات."
سكت لحظة ورد تاني:
"لأ هي ملقيناش معاها حاجة."
سكت تاني وبعدين رد:
"تنور يا باشا في انتظار حضرتك."
قفل التليفون وهو بيبص لي باستغراب. أمر العسكري ياخد كل البنات والشباب على الحبس، ويسبني أنا. سمح لي أقعد بعد ما الكل خرج من المكتب. اتكلم معايا باستغراب وقال:
"شكلك غالية على سيادة الرائد أوي، ده هيجي بنفسه عشانك رغم إنه مصاب وفي البيت."
حطيت وشي في الأرض ومقدرتش أرد عليه. كنت حاسة بعنيه وهو بيتأملني بتركيز، بس كل اللي كان شاغل تفكيري في الوقت ده هو إني أطمن على حسام وأعرف إيه اللي حصل له. عيني كانت على الساعة اللي موجودة في المكتب. بعد معاها الثواني والدقائق، كنت حاسة إن الساعة واقفة مكانها مبتتحركش. قلبي كان ملهوف عليه، كنت هتجنن وأشوفه وأطمن عليه. معقول هو اتصاب الفترة اللي فاتت دي وأنا كنت فاكرة إنه نسيني خلاص؟ معقول الإصابة هي اللي بعدته عني كل ده.
خرجت من تفكيري على صوت خبط على الباب. عيني بصت للباب بلهفة. يارب يكون هو، وحشني أوي ونفسي أطمن عليه. دخل أوضة المكتب. أول ما شوفته روحي رجعت لجسمي تاني. مكنتش قادرة أتنفس من لهفتي عليه. وقفت من مكاني وأنا ببصله ومش قادرة أحرك عيني بعيد عنه. شكله كان حلو أوي كالعادة، له هيبة وحضور ميتوصفوش. دراعه اليمين كان في حامل طبي. قلبي اتقطع لما شوفت دراعه. جريت عليه بلهفة من غير ما أحس بنفسي. قربت منه وعيطت وأنا ببص لدراعه وقولت له:
"مين اللي عمل فيك كده؟"
طبعًا الظابط قام وقف يبصلنا باستغراب. حسام ابتسم أول ما شافني وقالي بهزار:
"هو أنا مش بشوفكِ غير وإنتي عاملة مصيبة."
حركت راسي بـ "لأ" كأني بتكلم مع بابا وحكيت له بسرعة إيه اللي حصل.
"أنا معملتش حاجة والله دي لمياء بنت عمي كانت معزومة في حفلة عيد ميلاد صحبتها وخدتني معاها وأنا مكنتش أعرف إن المكان كده وفي شاب قرب مني وكان عايزني أرقص معاه غصب عني."
في اللحظة دي لقيت ملامحه اتغيرت ووشه ظهر عليه الغضب وهمس بغضب وقال:
"وبعدين كملي."
خوفت من تغير ملامحه للغضب، مكنتش فاهمة أنا عملت إيه غلط عشان يزعل كده. المهم كملت وقولت له:
"في شاب تاني اتدخل عشان ينقذني منه وحصلت خناقة كبيرة في المكان والحكومة جت وخدونا كلنا، بس مش لاقية لمياء بنت عمي معرفش راحت فين."
مسكني من دراعي وضغط عليه بقوة واتكلم معايا بغضب وعصبية:
"وإنتي إيه اللي يخليكي تخرجي أصلًا برا البيت؟ أنا متفق مع عمك إن مصاريفك كلها هتوصله أول كل شهر بس بشرط إنكِ متخرجيش من البيت نهائي."
وقفت أبصله بصدمة. يعني إيه متفق مع عمي وبيديله مصاريفي كل شهر؟ أنا آه كنت مستغربة إن عمي وافق إني أعيش عنده رغم إنه معروف عنه إنه بخيل والجنيه عنده أغلى من عياله، بس معقول توصل إنه كان بياخد من واحد غريب فلوس مقابل إن بنت أخوه تعيش عنده. ساب إيدي وحاول يمسك أعصابه ويهدى شوية. قرب من الظابط واتكلم معاه بجمود:
"معلش، الآنسة تبقى خطيبتي بس هي زي ما حضرتك شايف كده متهورة شوية ودايمًا توقع نفسها في المشاكل."
حرك الظابط رأسه بتفهم واتكلم معاه باحترام:
"أنا آسف يا باشا والله مكنتش أعرف إن الآنسة تبقى خطيبة سيادتك، عمومًا هي متمسكش معاها أي حاجة."
بص لي حسام بغضب واتكلم مع الظابط بهدوء وطلب منه يشيل اسمي من المحضر. ظبطوا المحضر مع بعض وشكر الظابط على تفهمه. قرب مني مسكني من إيدي وسحبني وراه من غير ولا كلمة. كنت ماشية معاه وأنا مصدومة. معقول هو كان بيدفع مصاريفي لعمي وعمي إزاي يوافق ياخد منه مصاريفي؟ ده أنا كنت عايشة في بيت عمي زي الخدامة وكنت فاكرة إن ده مقابل اللقمة اللي باكلها في بيت عمي. وقفنا قدام القسم، قدام عربيته. ساب إيدي ووقف يبص قدامه بتفكير. الغضب كان واضح جدًا على ملامحه. لف بوشه فجأة وقالي:
"الواد اللي كان عايز يرقص معاكي بالغصب ده عمل معاكي إيه بالظبط؟"
بصت له بصدمة. اتفاجأت جدًا من سؤاله ده. حركت راسي بخوف وقولت له:
"هو شدني من دراعي وأنا أول ما صوتت جه الشاب التاني وأنقذني منه."
ضرب على العربية بإيديه السليمة. كان في قمة غضبه. خوفت أتكلم وخوفت أكتر من ردت فعله. قرب مني ومسكني من دراعي واتكلم معايا بعصبية:
"أعمل فيكي إيه؟"
أنا طبعًا مكنتش فاهمة هو مضايق ليه كده وفكرت إنه مضايق عشان قولت قدام الظابط جوه إني أعرفه وخلّيته يتواصل معاه وجه لحد هنا واضطر إنه يقول للظابط إني خطيبته عشان يخرجني. اتكلمت معاه بخوف:
"أنا آسفة، أنا عارفة إن انت مضايق عشان أنا ذكرت اسمك قدام الظابط وانت اضطريت تقول إن خطيبتك عشان تخرجني."
بص لي بصدمة واتكلم بانفعال وقالي:
"تعرفي يا سارة أنا قابلت في الدنيا دي كتير جدًا، بس صدقيني أنا عمري ما قابلت ولا هقابل حد في غبائك."
بصت له بصدمة. بس ليه أنا مصدومة دلوقتي؟ هو مقالش حاجة غريبة. فعلًا أنا غبية. نزلت دموعي غصب عني وقولت له:
"عندك حق، أنا فعلًا غبية."
بص لي شوية وبدأ يهدأ. اتكلم معايا بهدوء:
"خلاص متعيطيش."
اتكلمت وأنا بعيط:
"سبني أعمل الحاجة الوحيدة الصح اللي بعرف أعملها."
بص لي باستغراب وقالي:
"إيه هي؟"
رديت عليه وأنا بعيط وقولت له:
"العياط طبعًا."
ضحك. ضحكة أجمل وأحلى ضحكة في العالم كله. كانت ضحكته وحشاني أوي. بص لي وقالي وهو بيضحك:
"تتجوزيني يا سارة؟"
رواية اثبات ملكية الفصل السابع 7 - بقلم ملك ابراهيم
(أنا آسفة، أنا عارفة إنك مضايق عشان أنا ذكرت اسمك قدام الظابط وأنت اضطريت تقول إني خطيبتك عشان تخرجني.)
بصلي بصدمة واتكلم بانفعال وقالي:
(تعرفي يا سارة، أنا قابلت في الدنيا دي كتير جداً، بس صدقيني أنا عمري ما قابلت ولا هقابل حد في غبائك.)
بصتله بصدمة، بس ليه أنا مصدومة دلوقتي؟ هو مقالش حاجة غريبة. فعلاً أنا غبية.
نزلت دموعي غصب عني وقولتله:
(عندك حق، أنا فعلاً غبية. 😥)
بصلي شوية وبدأ يهدأ. اتكلم معايا بهدوء:
(خلاص، متعيطيش.)
اتكلمت وأنا بعيط:
(سبيني أعمل الحاجة الوحيدة الصح اللي بعرف أعملها.)
بصلي باستغراب وقالي:
(إيه هي؟)
رديت عليه وأنا بعيط وقولتله:
(العياط طبعاً.)
ضحك... ضحك أجمل وأحلى ضحكة في العالم كله. كانت ضحكته وحشاني أوي.
بصلي وقالي وهو بيضحك:
(تتجوزيني يا سارة؟)
سمعت الكلمة وفكرت إني بحلم. بصتله وأنا مش متأكدة، هو اللي أنا سمعته ده حقيقي ولا وهم من خيالي؟
قالها تاني وهو بيبصلي. شوفت في عيونه أجمل نظرة ممكن تشوفها بنت في عيون الشخص اللي بتحبه. عارفين النظرة اللي هي بتقولك: "أنتِ أجمل بنت في الكون، أنا بحبك، أنا بعشقك، أنا مش شايف غيرك في الدنيا." أنا حسيت في اللحظة دي إن عينيه بتتكلم وسمعت منه أحلى الكلام.
طال انتظاره وهو مستني مني الرد. اتكلم بقلق شوية وقالي:
(على فكرة الجواز ده مش غصب، أنا بطلبك للجواز وإنتي ممكن توافقي أو ترف...)
قاطعته قبل ما يكمل الكلمة وقولتله:
(أنا موافقة.)
ابتسم بسعادة كبيرة واتكلم معايا بمشاكسة:
(ليه وافقتي كده على طول؟ طب كنتي اديني فرصة أراجع نفسي مرة تانية.)
بصتله بغضب وقلبت شفايفي زي الأطفال بعبر بيها عن زعلي منه. بصلي وبص حواليه لقى إننا لسه واقفين قدام العربية بتاعته قدام القسم. حاول يتمالك أعصابه وقرب من باب العربية فتحه عشان أركب وهو بيتكلم معايا بغيظ:
(بلاش تعملي الحركة دي تاني.)
للأسف بغبائي مكنتش فاهمة هو يقصد إيه. قولته:
(حركة إيه؟)
اتنرفز وقالي:
(ارركبي يا سارة، هتجننيني.)
ركبت وهو قفل الباب ولف ركب مكانه. بصتله وهو بيشغل العربية بإيد واحدة وقولتله:
(مقولتليش مين اللي عمل في دراعك كده؟)
ضحك ضحكة خفيفة وقالي:
(كنا بنلعب لعبة عسكر وحرامية وفي طلقة جت في دراعي. عارفة اللعبة دي؟)
حركت راسي وقولتله بحماس:
(آه طبعاً عرفاها وكنت بلعبها على طول وأنا صغيرة.)
ضحك وقالي:
(وياترى بقى كنتي بتبقي تبع العسكر ولا تبع الحرامية؟)
رديت بثقة:
(عسكر إيه، أنا كنت ببقى تبع الحرامية طبعاً.)
ضحك أكتر وقالي:
(الحمدلله طمنتيني على وزارة الداخلية.)
بصتله بغيظ وهو ضحك أكتر. كنت فرحانة أوي وأنا معاه. ضحكته كانت بتفرح قلبي أكتر. كنت كل شوية أفتكر وهو بيطلبني للجواز وأقرص إيدي عشان أتأكد إني مش بحلم. معقول الحياة ممكن تراضيني وتديني لأول مرة حاجة أنا كان نفسي تكون ليا.
كان بيسوق العربية بإيد واحدة وكان مركز في الطريق. كنت نفسي أقوله عيد اللي إنت قولته واطلبني للجواز تاني. عايزة أتأكد إني مش بحلم.
فجأة لقيته اتكلم وكأنه سمع أفكاري وقالي:
(إحنا هنروح دلوقتي عند عمك وهطلب إيدك منه وهتفق معاه يبلغ باقي أعمامك ويجمعهم وأنا هجيب أهلي عشان كل حاجة تبقى رسمي.)
كنت فرحانة أوي في اللحظة دي مش مصدقة إني هكون مراته بجد. حاسة إن الدنيا بتصالحني بيه عن كل حاجة وحشة شوفتها. اتكلم معايا بمشاكسة وقالي:
(ساكتة ليه؟)
رديت بخجل وقولتله:
(مش عارفة.)
ابتسم بمرح وقالي:
(متقلقيش، أنا هعرفك كل حاجة.)
بصتله وأنا مش فاهمة يقصد إيه. سألته بفضول:
(هتعرفني إيه؟)
ضحك وقالي:
(خلي كل حاجة في وقتها.)
وصلنا بيت عمي ونزلنا من العربية. خدني وطلعنا شقة عمي وكالعادة وقف هو في المواجهة ووقفني أنا ورا ضهره. كنت مبسوطة أوي وأنا حاسة إني واقفة في حمايته. فتح عمي الباب واتفاجئ بوجوده. اتوتر أوي ورحب بيه بكل احترام ودعاه للدخول. بصراحة هو له هيبة وحضور يوتروا أي حد.
دخلت معاه وعمي أول ما شافني معاه وشه قلب 100 لون. اتكلم معايا بعصبية قدامه وقالي:
(إنتي إزاي يا بت انتي تخرجي من البيت من غير إذن؟ مش أنا منعاكِ من الخروج؟)
بصله حسام بهدوء وقاله:
(خلي كلام حضرتك معايا أنا، أنا عايز حضرتك في موضوع مهم لوحدنا.)
بصلي عمي وزعق فيا تاني وقالي:
(ادخلي انتي جوه وأنا ليا حساب معاكي بعدين.)
اتكلم مع عمي بصوت قوي وقاله:
(ياريت حضرتك تتكلم معايا أنا وملكش دعوة بيها.)
عمي خاف منه شوية واتكلم معايا بهدوء:
(طب ادخلي انتي يا سارة.)
بصيت لحسام لقيته بيحرك راسه ليا إني أدخل. دخلت وأنا متوترة جداً وخايفة إن عمي يرفض أو أي حد من أعمامي يبوظ الموضوع. دخلت الأوضة لقيت لمياء بنت عمي قاعدة ومستغربة إني رجعت. قالتلي:
(إيه ده؟ هما سابوكم في القسم ولا إيه؟)
كنت زعلانه منها بسبب الموقف اللي حطتني فيه وهربت وسابتني. اتكلمت معاها بحزن وقولتلها:
(الحمدلله ربنا بعتلي اللي خرجني.)
بصتلي باستغراب ومهتمتش ورجعت تبص في تليفونها. قعدت وأنا بفكر بخوف ياترى إيه اللي بيحصل جوه دلوقتي. ياترى حسام قال لعمي إيه وياترى عمي رد عليه قاله إيه. أكتر من نص ساعة كنت قاعدة وأنا هموت من الفضول والخوف. كان نفسي أعرف إيه اللي حصل وعمالة أدعي في سري إن عمي يوافق.
بعد دقايق قليلة دخل عمي ووشه مقلوب. اتكلم معايا بغيظ وقالي:
(مبروك.)
فرحت أوي وكنت عايزة أنط من الفرحة. اتكلمت لمياء مع عمي وقالتله:
(مبروك على إيه؟)
رد عليها عمي وقالها:
(جالها عريس وأنا وافقت.)
بصلي وقالي:
(جهزي نفسك الخميس الجاي العريس هيجي هو وأهله وأنا هبلغ أعمامك يحضروا. هنقرا الفاتحة ونكتب الكتاب.)
في اللحظة دي كنت عايزة بجد أرقص من الفرحة. حاسة إن الدنيا كلها بتضحكلي. اتكلمت لمياء باستغراب وقالت لعمي:
(هو إيه الاستعجال ده؟ مش تستنى شوية يا بابا لما تسألوا على العريس وكده؟)
رد عليها عمي وهو بيبصلي بغيظ:
(نسأل على مين؟ ده العريس اللي متقدم لها مكانتش تحلم بيه ولا هي ولا عيلتها.)
اتأكدت لمياء من كلام عمي، واتصدمت إن العريس شخص مهم كده. أنا بقى مكنتش مركزة معاهم خالص. فرحتي كانت واخداني لعالم تاني. عالم كله أحلام حلوة. عالم بيجمعني مع أكتر شخص حبيته في الدنيا دي. وفضلت أعد اللحظات والثواني والدقايق وبتمنى من جوايا إن الخميس ده يبقى بكرة. لا بكرة إيه، نفسي يبقى دلوقتي حالاً.
فاتت الأيام ورا بعض وكانت بطيئة جداً عليا. كنت بعد فاضل كام يوم وساعة ودقيقة وثانية. عمي ومراته وبناته كنت عارفة إنهم مستكترين الفرحة دي عليا. كنت بفكر كل لحظة يا ترى هلبس إيه. طبعاً مكنش عندي الجرأة إني أطلب من عمي فلوس اشتري بيها فستان جديد. كنت بفضل أحلم وأقول: "يا سلام لو يطلع لي جنيَّة زي اللي طلعت لسندريلا وتجبلي فستان جديد."
وكأن أحلامي كلها فعلاً بقت بتتحقق ولقينا الجرس بيرن. راحت سلوى بنت عمي فتحت الباب. لقت بنت شايلة شنطة كبيرة وسألت عليا وقالتلها إنها جايه تبع الرائد حسام. دخلت البنت وأنا سلمت عليها وقالتلي قدامهم إن الرائد حسام بعتها بفستان اختاره هو على ذوقه وعايز يعرف رأيي فيه ولو عجبني البنت هتظبطه عليا. مش قادرة أصدق كل اللي بيحصل حواليا. لقيت نفسي بحضن البنت بسعادة وبشكرها أوي. ضحكت البنت وقالتلي: "مبروك، ربنا يتمم بخير."
خدتها ودخلت الأوضة وأنا عارفة النار اللي بقت مشتعلة في قلب مرات عمي وبناتها. جوه الأوضة البنت فتحت الفستان وأول ما شفته مكنتش مصدقة إن في جمال كده في الدنيا. قولتلها بتلقائية:
(الفستان ذوقه حلو أوي.)
ابتسمت البنت وقالتلي:
(بصراحة واضح إن سيادة الرائد ذوقه حلو في كل حاجة. اختار أجمل فستان لأجمل عروسة.)
كنت فرحانة أوي ومش مصدقة كل السعادة اللي أنا عايشة فيها دي. بدأت أخاف إن السعادة دي تروحي مني. لبست الفستان وطلع مظبوط عليا جداً جداً. اتكلمت البنت بانبهار وقالت:
(ما شاء الله عليكي، أنا عمري ما شفت عروسة في جمالك بجد.)
كنت فرحانة أوي بالفستان وكأنه فستان العيد اللي اشتراهولي بابا عشان أعيد بيه. البنت خرجت ظرف من شنطتها وادتهولي. قالتلي: "الجواب ده من الرائد حسام وآكد عليا أديهولك واحنا لوحدنا." وبعدها استأذنت مني وخرجت وسبتني في الأوضة لوحدي. فتحت الجواب وأنا متحمسة أعرف كتبلي إيه. قرأت أول كلمة في الرسالة، مش قادرة أصدق اللي أنا شيفاه ده. معقول حسام...😳
رواية اثبات ملكية الفصل الثامن 8 - بقلم ملك ابراهيم
بدأت أخاف إن السعادة دي تروح مني. لبست الفستان وطلع مظبوط عليا جداً. اتكلمت البنت بانبهار وقالت:
"ما شاء الله عليكي، أنا عمري ما شوفت عروسة في جمالك بجد."
كنت فرحانة أوي بالفستان وكأنه فستان العيد اللي اشتراهولي بابا عشان أعيد بيه. البنت خرجت ظرف من شنطتها وادتهولي. قالتلي:
"الجواب ده من الرائد حسام، وآكد عليا أديهولك واحنا لوحدنا."
وبعدها استأذنت مني وخرجت وسابتني في الأوضة لوحدي. فتحت الجواب وأنا متحمسة أعرف كتبلي إيه. قرأت أول كلمة في الرسالة، مش قادرة أصدق اللي أنا شايفاه ده. معقول حسام كاتبلي كلام حب؟ قعدت وأنا لابسة الفستان وبدأت أقرأ بقلبي قبل عيني.
"وحشتيني. يمكن دي أول مرة أمسك فيها قلم وأكتب جواب لحد. تعرفي لو كان حد قالي إني ممكن أعمل كدا في يوم من الأيام كنت هضحك عليه وأقول مستحيل يحصل. قدرتي تغيري حاجات كتير فيا. عايز أقولك إنك أجمل بنت شافتها عيني ومن أول مرة شوفتك فيها وأنا أتمنيت إنك تكوني ليا. الحمد لله ربنا حقق أمنيتي وكلها بكرة وهتكوني على اسمي. بحبك يا أغلى وأجمل حاجة في حياتي.
حسام الزيني."
قرأت الرسالة وأنا مش مصدقة. معقول هو حبني من أول مرة شافني فيها؟ معقول كان حاسس بحاجة ناحيتي؟ أومال إيه الجمود والبرود اللي كان فيه ده؟ ليه معترفش ليا وقاللي إنه بيحبني؟
بصيت قدامي وخدت عهد على نفسي إني أخليه يقولي الكلام الحلو ده بنفسه وهو بيبص في عيني. نفسي أشوف ملامحه وهو بيقولي الكلام ده. نفسي أشوف صورتي جوه عينيه هتكون إزاي. نفسي أسمع الكلام ده بصوته وهو بيخرج من بين شفايفه.
نمت على السرير وأنا واخده الجواب في حضني. مش مصدقة السعادة اللي بقيت عايشة فيها. بستنى بكرة يجي بسرعة عشان أشوفه. ليه الوقت بقى بطيء كدا؟ ليه الساعة واقفة مكانها مش بتتحرك؟ دعيت من قلبي:
"يا رب بكرة يجي بسرعة بقى."
تاني يوم صحيت من بدري. أخيراً اليوم اللي كنت بحلم بيه جه. نضفت شقة عمي وجهزت كل حاجة. بعد ما خلصت التنضيف كنت تعبت أوي. محدش من بنات عمي فكر يساعدني، بس مش مهم. أنا بعمل كل حاجة وأنا مبسوطة. أعمامي أخيراً جم وفاضل ساعة وحسام وعيلته ييجوا هما كمان. جريت على الأوضة وطلعت الفستان اللي حسام جابهولي ولبسته. وقفت قدام المراية وأنا بتحرك بخفة. كنت حاسة إني شبه سندريلا في الفستان ده. أمته بقى ييجي الأمير بتاعي ويخطفني من هنا. وقفت أجهز نفسي. طبعاً أنا مش محتاجة حد يساعدني، دا أنا أحسن كوافيرة في مصر.
جرس الشقة رن في الميعاد بالظبط. أنا ليه حاسة إن رنة الجرس دقت في قلبي أنا؟ جسمي كله ارتعش. نفسي مبقاش منتظم. حاسة إن هيغمى عليا. حقيقي كنت متوترة جداً. وكان إحساس صعب عليا إني أكون لوحدي في اللحظة دي رغم إن عيلتي كلها كانت حواليا. افتكرت ماما. كان نفسي تكون معايا في اللحظة دي. دموعي نزلت كتير. يعني دا وقته أعط؟ أهو المكياج باظ. حاولت أصلحه.
دخلت لمياء بنت عمي الأوضة عليا واتكلمت معايا بعصبية:
"خلاص وشك اتهرى من كتر اللي بتحطيه عليه، ارحمي نفسك. آه لو أعرف وقعتي العريس ده إزاي."
بصتلها باستغراب وقولتلها:
"مالك يا لمياء في إيه؟ معقول انتي مش فرحانة عشاني؟ دا أنا بنت عمك على فكرة لو كنتي نسيتي."
بصتلي من فوق لتحت واتكلمت بحقد:
"مهو عشان انتي بنت عمي وأنا عارفاكي وحافظاكي كويس، أديني بقولك من الأول أهو إن العريس ده كتير عليكي وإنتي عمرك ما هتعرفي تحافظي عليه واحنا كلنا عارفين كدا كويس ويمكن هو نفسه عارف كدا."
كلامها وجع قلبي أوي. ليه بتقولي الكلام ده؟ معقول أنا قليلة للدرجة دي؟ كلامها حقيقي وجع قلبي. بصتلي بقسوة وقالت آخر كلامها قبل ما تمشي:
"اتفضلي تعالي ورايا يلا عشان يقرأوا الفاتحة ويكتبوا الكتاب."
خرجت من الأوضة وخدت فرحتي معاها. كنت حاسة إني متلخبطة وعمالة أسأل نفسي، هو أنا فعلاً مستحقش حسام؟ هو حسام فعلاً كتير عليا وكان يستاهل واحدة أحسن مني؟
خرجت من الأوضة وكان في ناس كتير موجودين، بس أنا مكنتش شايفة أي حد من كتر الدموع اللي كانت محبوسة جوه عيني. سمعت أصوات بتبارك ليا وأصوات بتقول ما شاء الله العروسة زي القمر. بس مكنتش قادرة أبص لأي حد. خايفة الدموع المحبوسة دي تخونني وتهرب قدامهم. حسام قاعد قدامي وأنا مش قادرة أبصله. خايفة أرفع عيني ولو جت في عينيه هعيط وأنهار قدامهم. الكل طبعاً فهموا إن حالتي دي خجل. مكنش حد حاسس بالحزن اللي جوايا.
سمعت صوته وهو بيتكلم مع أعمامي وبيتفق معاهم هو ووالده على كل حاجة وحددوا ميعاد الفرح بعد 3 شهور من النهاردة، يكون هو قدر ياخد إجازة من شغله. قرأوا الفاتحة وأنا لسه وشي في الأرض. خايفة أرفع عيني وتقابل عينيه. عارفة إن وقتها مش هقدر أمسك نفسي وهعيط قدامه. بس كان فيه حاجة غريبة كنت مستغرباها، إنه بيتكلم وبيتعامل عادي جداً مع الكل وكأني مش موجودة. حتى أول ما دخلت مفكرش يتكلم معايا خالص وكلامه كله كان مع أعمامي في اتفاقات الجواز اللي تقريباً هيتكفل بيها كلها ودا اللي كان مريح أعمامي أوي.
سمعت صوته بيكلم عمي وبيطلب منه إنهم يكتبوا الكتاب دلوقتي بعد ما اتفقوا على كل حاجة. وكان معاهم المأذون وسألني قدامهم عن رأيي ورديت بالموافقة بصوت ضعيف. انتهى المأذون من كتب الكتاب وعمي الكبير كان وكلي وعمي التاني كان شاهد ووالد حسام كان الشاهد التاني. كل حاجة كانت بتحصل بسرعة وأنا قاعدة معاهم بجسمي لكن قلبي مقهور ومجروح وعقلي شارد في كلام لمياء. خوفي كان بيزيد جوايا. خايفة يكون عندها حق ويكون حسام فعلاً كتير عليا وأنا مقدرش أحافظ عليه. كتب الكتاب تم والمأذون بارك لنا واستأذن عشان يمشي.
وقف والد حسام ووالدته وأخوه واستأذنوا ومشوا مع المأذون بعد ما سلموا عليا وبركولي وأنا كنت بحاول أبعد عيني عن أي حد عشان محدش يلاحظ دموعي المحبوسة. فضلت قاعدة على وضعي وشي في الأرض. اتكلم حسام مع أعمامي بعد ما أهله مشيوا وطلب منهم إنه ياخدني معاه عشان يشتريلي شبكتي. اتكلمت لمياء بنت عمي واقترحت عليه إنها تيجي معانا عشان تساعدني في اختيار الشبكة. رد عليها ببرود وقالها:
"معلش تتعوض مرة تانية لأن النهاردة أنا عايز أخرج مع مراتي لوحدنا ومتقلقيش أنا هساعدها في اختيار الشبكة وهجبلها كل اللي نفسها فيه."
الكل سكت في الوقت ده لحد ما هو قام وقف واستأذن من أعمامي. اتكلم معايا عمي الكبير وقالي:
"قومي يلا مع جوزك يا سارة."
وقفت وأنا وشي في الأرض. كنت حزينة وخايفة ومتوترة. اتحركت من مكاني ومشيت جنبه وأنا ساكتة. مسك إيدي وخرجنا من شقة عمي ومتكلمش برضه معايا ولا كلمة. نزلنا من العمارة وخدني لعربيته وفتحلي الباب وساعدني أدخل وقفل الباب وركب هو كمان وشغل العربية واتحرك من غير ما يقول ولا كلمة. كنت مستغربة صمته معايا ده وبدأت أقلق لحد ما وقف بالعربية فجأة وقالي:
"بصيلي."
اتخضيت من وقوف العربية فجأة وصوت احتكاكها بالأرض اللي خرج بقوة بعد صمته اللي قلقني ودخلني في أفكار كتير. مد إيديه ورفع وشي وهو بيكرر نفس الكلمة:
"بصيلي يا سارة."
رفعت عيني وأول ما عيني جت في عينيه حصل اللي كنت خايفة منه، انهارت وعيطت. مقدرتش أمسك نفسي أكتر من كدا. خدني لحضنه وضمني جامد. انهارت أكتر جوه حضنه. كان بيضمني له أكتر بحماية. فضل ساكت لحد ما أنا هديت. حسيت بنفسي وأنا جوه حضنه في العربية واتكسفت أوي. بعدت عنه وأنا بمسح دموعي. مسك إيدي وقربها من شفايفه وباسها برقة. قالي:
"بحبك."
الكلمة دي رجعت الفرحة لقلبي تاني. ابتسمت بسعادة وسألته:
"بتحبني بجد؟"
حرك راسه بـ لا وقالي:
"بحبك حقيقي."
ضحكت واتحولت دموعي في لحظة لسعادة. مسك إيدي وقالي:
"ها قوليلي بقى إيه اللي حصل ومين اللي زعلك؟"
بصتله وأنا مش عارفة أقوله إيه. اتكلمت بتوتر وسألته:
"حسام انت شايف إن أنا أستحق أكون مراتك ولا كان المفروض تتجوز واحدة أحسن مني؟"
حرك راسه بتفهم وكأنه فهم أصل الحكاية وقالي:
"يهمك اللي أنا شايفه ولا اللي غيري شايفه؟"
مفهمتش هو يقصد إيه أوي. ضحك لما شاف تعبيرات وشي وفهم إن أنا مش فاهمه هو يقصد إيه. اتكلم ببساطة وقالي:
"يعني لو يهمك اللي أنا شايفه فـ أنا بقولك إن أنا لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي واحدة أتمنى إنها تكون مراتي غيرك."
رواية اثبات ملكية الفصل التاسع 9 - بقلم ملك ابراهيم
مسك ايدي وقربها من شفايفه وباسها برقه.
"بحبك."
الكلمة دي رجعت الفرحه لقلبي تاني. ابتسمت بسعادة وسألته:
"بتحبني بجد؟"
حرك راسه وقالي:
"بحبك حقيقي."
ضحكت واتحولت دموعي في لحظه لسعادة. مسك ايدي وقالي:
"ها قوليلي بقى ايه اللي حصل ومين اللي زعلك؟"
بصتله وانا مش عارفه اقوله ايه. اتكلمت بتوتر وسألته:
"حسام انت شايف ان انا استحق اكون مراتك ولا كان المفروض تتجوز واحده احسن مني؟"
حرك راسه بتفهم وكأنه فهم اصل الحكايه وقالي:
"يهمك اللي انا شايفه ولا اللي غيري شايفه؟"
مفهمتش هو يقصد ايه اوي. ضحك لما شاف تعبيرات وشي وفهم ان انا مش فاهمه. اتكلم ببساطه وقالي:
"يعني لو يهمك اللي انا شايفه فـ انا بقولك ان انا لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي واحده اتمنى انها تكون مراتي غيرك."
ضحكت بسعاده. خطف قلبي بكلامه وحنيته. كل حاجه فيه بتخطف قلبي. نظراته ليا كانت حلوه اوي. حاسه اني شايفه صورتي جوه عينيه دلوقتي. حاسه ان شكلي بقى حلو فجأة وكأني بقيت اشوف نفسي بعنيه.
اتكسفت من نظراته وقولتله:
"على فكره انت بتقول كلام حلو اوي."
ابتسم ولمس خدي بإيديه واتكلم بعشق وهو بيتأمل ملامحي:
"انتي اللي حلوه اوي."
اتكسفت جدا وخدودي احمرت. ضحك وقالي:
"كدا احلويتي اكتر، خفي عليا شويه عشان مش هقدر امسك نفسي اكتر من كدا."
اتكسفت اكتر وارتبكت وحاولت اغير الموضوع وقالتله:
"هو احنا هنروح فين؟"
فهم اني بغير الموضوع وشغل العربيه وقالي بمرح:
"هخطفك."
ضحكت وكنت مبسوطه اوي. قولتله في سري ياريت لو تخطفني بعيد عن العالم دا وبعيد عن كل الناس اللي عايشين فيه. كان نفسي ياخدني معاه ومرجعش تاني بيت عمي. مش عارفه هعيش وسطهم الـ ٣ شهور دول ازاي. ربنا يعديهم على خير.
بعد وقت قليل وصلنا. نزلنا من العربيه ودخلنا محل مجوهرات كبير. رحب بينا صاحب المحل وقعدنا وبدأ يعرض لنا كل حاجه موجوده عنده. كنت ببص لكل حاجه بدون انبهار. قربت من حسام وهمست له:
"انا عايزه دبله صغيره بس مش عايزه اي حاجه من الحاجات دي."
بصلي شويه وبعدين ضحك وقالي:
"متخافيش على فلوسي اختاري برحتك حتى لو عجبك المحل كله هشترهولك."
حركت راسي برفض وقولتله:
"الموضوع مش كدا بس انا فعلا مش بحب الحاجات دي."
غمزلي وقالي:
"يعني مش ممكن تحبيها عشاني؟"
اتكسفت جدا من حركت عنيه وهو بيغمزلي قدام الكل كدا. خوفت يكون حد من اللي موجودين معانا في المحل شافه وهو بيغمزلي. بجد كسفني جداا. مسك ايدي ولبسني خاتم عجبه. بصيت على ايدي وكان شكله حلو ورقيق اوي. شاف فرحتي بيه وعرف ذوقي بسرعه وايه اللي بيعجبني. اختارلي طقم كامل "عُقد وحلق واسوره وخاتم". كنت خايفه اوي ان الحاجات دي تكون غاليه. وللاسف كنت عارفه انها غاليه جدا بس هو اصر عليهم.
بعد شويه واحنا في المحل قرب عليا وهمس لي:
"انتي ايه رأيك اجيب دبله ليا ولا مش مهم."
حطيت وشي في الارض. اتكسفت اقوله اه لازم تجيب وتلبسها في ايدك عشان الدنيا كلها تعرف ان انت اتجوزت. خوفت يكون مش بيحب يلبسهم. لاحظ شرودي واتكلم بمشاكسه:
"بصراحه انا محتار اجيب ولا لا، يعني مثلا لو لبست دبله كل البنات اللي اعرفهم هيتصدموا وانا خايف عليهم من شدة الصدمه، انا بقول بلاش احسن، انتي ايه رأيك؟"
اتجننت لما جاب سيرة البنات. معقول في بنات في حياته يعرفهم؟! اكيد طبعا دا برضه شاب وحلو وزي القمر وظابط وله هيبه وغني وعنده كاريزما تخطف قلب اجمل بنت. ايه دا انا هموت من الغيره عليه. معقول في بنات بيبصوله وبيتمنوه. محستش بنفسي غير وانا ببصله بغضب وقولتله بعند:
"طب ايه رأيك بقى يا حسام ان انت هتجيب دبله وهتلبسها في ايدك الشمال كمان عشان كل البنات والستات يعرفوا ان انت متجوز."
اتفاجئ من تحولي من بنوته رقيقه لوحش عايز ياكل اي حد ممكن يبصله. ضحك ولمس ايدي وقالي:
"بحبك."
اتكسفت جدااا واللي كسفني اكتر الناس اللي حوالينا وانا وهو بنتكلم وكأننا في عالم تاني لوحدنا.
طلب يشوف دبل رجالي واختارنا واحده وحاسب على كل اللي خدناه وخرجنا من المحل وركبنا العربيه. كنت فاكره انه هيرجعني البيت عند عمي لكنه كمل في طريقه وخدني لمكان تاني. مكان عمري في حياتي ماكنت احلم اني ادخله. مسك ايدي ودخلنا وقعدنا وسألني اشرب ايه وطبعا اتكسفت. كنت عارفه اني مستحيل هقدر اشرب قدامه اي حاجه. قرب مني وهمس بتأكيد:
"عايزك كل شويه تفتكري انك بقيتي مراتي وانا جوزك يعني مفيش بينا كسوف ولا اي هبل من اللي في دماغك دا، شوفي حبه تشربي ايه قبل ما نطلب العشا ولا اطلب عشا على طول؟"
قلبي هيقف بجد، حاسه ان جسمي كله بيرتعش. مش قادره اتخيل ان انا قاعده معاه دلوقتي وكمان بقيت مراته والمفروض اتعامل معاه عادي وعلى طبيعتي من غير اي رسميه. مستحيل اللي هو بيطلبه دا يحصل بسرعه كدا. خرج دبلته ودبلتي وقالي هاتي ايدك عشان دا يفكرك انك بقيتي مراتي. اتكسفت ارفع ايدي اصلا، لكنه خد ايدي ولبسني الدبله وقربها من شفايفه. سحبت ايدي بسرعه قبل ما شفايفه تلمس ايدي. كنت ببص حواليا وانا مكسوفه اوي من كل الناس اللي حوالينا. ابتسم بهدوء ولبس هو دبلته ومقلش اي كلمه. حاسيت انه زعل مني. بصتله وحاولت اعرف هو زعل فعلا ولا لا ومقدرتش افهمه. مسك تليفونه وبص فيه شويه وانشغل فيه. كان مركز جدا مع التليفون وبيبص فيه وهو بيبتسم. حسيت بالغيره. ياترى بيعمل ايه او بيكلم مين. ايه اللي ممكن يكون شاغله عني كدا.
اتنهدت بزهق وقولتله بغيظ:
"ايه اللي شاغلك اوي كدا؟"
ضحك وهو بيبص في التليفون ومردش عليا. اتغظت اكتر وتفكيري راح لبعيد. معقول في واحده هي اللي بتكلمه دلوقتي ومركز معاها اوي كدا. حسيت بنار في قلبي. الغيره دي طلعت وحشه اوي. بصيت عليه بتركيز. كنت في صراع مع نفسي. خدي منه التليفون شوفي بيكلم مين. ممكن تكون واحده. معقول هيكون قاعد معايا وبيكلم واحده تانيه. اتجننت اكتر وخدت التليفون من ايديه فجأة. ضحك وبصلي وبعدين بص جنبه ومقالش اي حاجه. بصيت للتليفون واتصدمت لما لقيته كان بيصورني بيه. اتكسفت جدا منه ومن تفكيري المجنون. قفلت التليفون و حطيته قدامي باحراج وانا مش عارفه اقوله ايه. اتكلم هو بمرح وقالي:
"ها فكرتي نطلب عشا ايه؟"
استغربت انه مش مضايق اني خدت التليفون منه بالطريقه دي. بصتله وقولتله:
"هو انت زعلت لما انا خدت التليفون منك اشوف انت كنت بتكلم مين؟"
كملت كلامي وانا بحاول ابرر سبب اللي انا عملته:
"اصل انا....."
قاطعني وقالي:
"متكمليش ياحبيبتي، اللي انتي عمليتيه دا طبيعي جدا ان اي واحده تعمله مع جوزها لو حست ان في حاجه واخداه منها."
قلبي مش قادر يستحمل جماله وعقله الكبير دا. انا بقيت بحسد نفسي عليه بجد. معقول في راجل في الدنيا عاقل ومتفهم اوي كدا. ابتسمت وقولتله:
"طب يلا نطلب العشا عشان انا بصراحه جعانه اوي ومكلتش اي حاجه من الصبح."
ضحك وقالي:
"اختاري نتعشى ايه واعملي حسابك من النهارده اختيار الاكل دا من تخصصك انتي، بس كان في موضوع مهم كنت عايز اتكلم معاكي فيه ومش عارف هل دا الوقت المناسب ولا لا."
قلقت من تغير صوته فجأه للجديه وسألته بقلق:
"موضوع ايه؟"
بص حواليه وهو بيتنهد وخد نفس عميق وقالي:
"للاسف الشديد يا ساره انا بحب المسقعه جدا."
😂😂
ضحكت اول ما قالي كدا واتكسفت جدا لما افتكرت اول مقابله بينا في القسم لما سألني عن سبب وجودي في القسم وانا قولتله اني روحت اشتري علبة جبنه عشان ماما عامله مسقعة وانا مش بحب المسقعة.🤦😂😂
رواية اثبات ملكية الفصل العاشر 10 - بقلم ملك ابراهيم
قلبي مش قادر يستحمل جماله وعقله الكبير دا.
أنا بقيت بحسد نفسي عليه بجد، معقول في راجل في الدنيا عاقل ومتفهم أوي كدا.
ابتسمت وقولتله:
"طب يلا نطلب العشا عشان أنا بصراحة جعانة أوي ومأكلتش أي حاجة من الصبح."
ضحك وقالي:
"اختاري نتعشى إيه واعملي حسابك من النهارده اختيار الأكل دا من تخصصك إنتي، بس كان في موضوع مهم كنت عايز أتكلم معاكي فيه ومش عارف هل دا الوقت المناسب ولا لأ."
قلقت من تغير صوته فجأة للجدية وسألته بقلق:
"موضوع إيه؟"
بص حواليه وهو بيتنهد وخد نفس عميق وقالي:
"للأسف الشديد يا سارة أنا بحب المسقعة جدا."
ضحكت أول ما قالي كده واتكسفت جدا لما افتكرت أول مقابلة بينا في القسم لما سألني عن سبب وجودي في القسم وأنا قولتلُه إنّي روحت أشتري علبة جبنة عشان ماما عاملة مسقعة وأنا مش بحب المسقعة.
ضحك هو كمان وفضل يحكيلي قد إيه معرفش ينام في اليوم ده وكان كل ما يغمض عينيه يفتكرني ويصحى يضحك.
الوقت عدى بسرعة وأنا معاه، اتكلمنا كتير مع بعض وقربنا من بعض أكتر، كنت مبسوطة ومرتاحة جدا وأنا معاه، مكنتش عايزة الوقت يعدي أبداً بس للأسف مفيش وقت حلو بيفضل.
كنت زعلانة جداً إني راجعة لبيت عمي تاني، عارفين إحساس لما تكوني رايحة مكان مش بتحبيه عند ناس مش بترتاحي معاهم وتكوني مجبورة إنك لازم تروحي، بجد إحساس وحش أوي، كان نفسي أقوله مش عايزة أرجع عندهم، بس خوفت أتكلم، كنت بصبر نفسي إني أستحمل الـ 3 شهور دول زي ما استحملت اللي قبلهم.
وصلنا قدام بيت عمي وكانت الساعة 10 مساءً، كنت قاعدة معاه في العربية وأنا ببص للعماره وبفكر.
حقيقي مش عايزة أرجع عندهم تاني.
بصلي وابتسم وقالي:
"تعرفي إن أنا كمان نفسي تبقي معايا على طول."
بصتله وأنا مستغربة إزاي قدر يفهم تفكيري، اتحرجت أقوله إني فعلاً عايزة أفضل معاه ومرجعش بيت عمي.
ابتسمت بهدوء ونزلت من العربية.
نزل هو كمان وطلع معايا شقة عمي.
وقفت قدام الشقة وهو كان بيضغط على الجرس وبيقولي بابتسامة:
"هتوحشيني."
ابتسمت بسعادة، كلامه بيخطف قلبي وبيخليني أسعد واحدة في الدنيا.
فتح عمي الباب وسلم على حسام وأنا دخلت وحسام استأذن من عمي من على الباب ومشي.
دخلت الأوضة وأنا مبسوطة جدا، لقيت لمياء وسلوى بنات عمي قاعدين في الأوضة وبيقولولي نظرات غريبة.
أتكلمت لمياء بحقد وقالتلي:
"شكلك راجعة مبسوطة."
مردتش عليها وفتحت الدولاب عشان أحتفظ بعلبة الشبكة بتاعتي اللي حسام اشتراها ومكنتش لابسة غير دبلة الجواز اللي لبسهالي.
وقفت لمياء وقربت مني وشدتني من دراعي وهي بتتكلم بحقد:
"فرجينا كده الشبكة اللي إنتي جبتيها شكلها إيه."
بصت على الدبلة في إيدي بغيرة ومدت إيدها خدت العلبة اللي فيها باقي الشبكة.
وقفت أبصلها بغضب وهي بتفتح العلبة وبتلبس الإسورة اللي فيها والخاتم ووقفت قدام المراية ولبست العُقد.
قربت منها وقولتلها:
"رجعي الحاجة في علبتها تاني يا لمياء."
بصتلي باستهتار وردت بكل برود:
"الحاجة دي خسارة فيكي."
وبصت لنفسها في المراية وقالت:
"الحاجة دي محتاجة واحدة زيي تعرف قيمتها وتقدر تحافظ عليها."
مقدرتش أمسك أعصابي وضربتها بالقلم على وشها.
صرخت فيها وقولتلها:
"هاتي الشبكة بتاعتي."
اتجننت لما ضربتها وحاولت ترد الضربة ليا.
وقفت سلوى أختها بينا وقربت مني وكانت بتحاول تمسكني عشان أختها تضربني.
حاولت أدافع عن نفسي وفي لحظة وأنا ببعد سلوى عني زقتها ولقيتها اتخبطت في الحيطة جامد وفقدت الوعي.
بصيت عليها بصدمة لقيت دم كتير بينزف من دماغها.
وقفت لمياء تبصلي بصدمة وقالتلي:
"إنتي قتلتيها."
بصتلها والدموع نزلت من عيني وقولتلها:
"أنا معملتش حاجة."
صرخت لمياء بصوت عالي وهي بتنادي على عمي ومراته.
وقفت مصدومة، معقول أنا قتلتها، معقول هيعدموني.
محستش بنفسي غير وأنا بهرب من الشقة بسرعة.
فتحت باب الشقة وجريت على تحت وفضلت أجري وأنا مقتنعة إني قتلت بنت عمي.
فضلت أجري وأنا بفكر أعمل إيه وأروح لمين.
فكرت في حسام بس خوفت، حسام ظابط وهو أول واحد هيقبض عليا ويقدمني بنفسه للمحاكمة.
أنا بقيت مجرمة وهو شغله يقبض على المجرمين، لازم أهرب منه هو قبل أي حد.
وقفت آخد نفسي وأنا بحاول أفكر أعمل إيه.
لسه مش مصدقة إني قتلت.
بصيت لإيدي وأنا مصدومة.
معقول أنا بقيت قاتلة.
دموعي كانت بتنزل من عيني زي المطر.
الناس بدأت تبص عليا وأنا واقفة بعيط في الشارع في وقت متأخر زي ده.
مسحت دموعي ومشيت وأنا تايهة، مش عارفة أعمل إيه وأروح فين.
أنا دلوقتي بقيت في الشارع، مفيش معايا فلوس ولا لبس ولا أي حاجة.
بصيت على إيدي مرة تانية، كانت الدبلة موجودة في إيدي.
دموعي نزلت بحزن وحسرة على فرحتي اللي مبتكملش.
بوست الدبلة وأنا بعيط وقولتلها:
"أنا آسفة."
فكرت كتير وأنا واقفة.
بصيت قدامي لقيت محل مجوهرات.
بصيت للدبلة وفكرت أبيعها وآخد فلوسها وأركب أول قطر رايح محافظة تانية وأهرب لحد ما ينسوني خالص.
قربت من محل المجوهرات.
دخلت وأنا خايفة ومتوترة أوي.
رحب بيا صاحب المحل وكان بيبصلي باستغراب.
طبعاً أنا شكلي بقى مبهدل جداً بعد كل اللي حصل.
أتكلمت معاه بارتباك وقولتله:
"لو سمحت أنا عايزة أبيع الدبلة دي."
خد الدبلة من إيدي وهو بيبصلها ورجع بصلي تاني.
طبعاً الدبلة كان واضح جداً إنها لسه جديدة.
أتكلم صاحب المحل وقالي:
"تمام يا فندم بس ممكن أشوف الفاتورة."
بصتله باستغراب وقولتله:
"فاتورة إيه؟"
ابتسم برسمية وقالي:
"الفاتورة اللي اشتريتي بيها الدبلة دي حضرتك."
اتوترت أكتر وقولتله:
"ما هي الفاتورة مش معايا."
رد عليا برسمية:
"آسف يا فندم مش هقدر أشتريها من غير فاتورة."
بصتله بحزن وقولتله:
"تمام شكراً لحضرتك."
اتحركت عشان أمشي.
ندى عليا وقالي:
"لحظة يا آنسة، إنتي محتاجة تبيعيها ضروري يعني؟"
حركت راسي بلهفة وقولتله:
"آه."
بصلي وهو بيفكر شوية وقالي:
"أنا ممكن أشتريها بس بشرط."
بصتله باهتمام.
أتكلم بهدوء:
"هشتريها بنص السعر الأصلي بتاعها وليكي طبعاً كامل الحرية توافقي أو ترفضي."
وافقت على طول بلهفة وقولتله:
"وأنا موافقة."
ابتسم وخد مني الدبلة وتمنها واداني نص حقها.
خدت منه الفلوس بحزن.
معقول أبيع الدبلة اللي لسه حسام جيبهالي، معقول أبيع كل حاجة بينا بسهولة كده.
خرجت من المحل وأنا شاردة في أفكاري.
خوفي اللي كان بيحركني، كنت حاسة إن حبل المشنقة مستنيني وأنا بحاول أهرب منه.
وقفت قدام المحل أستنى تاكسي يوصلني لمحطة القطر.
كنت ببص حواليا ومش عارفة الساعة بقت كام دلوقتي.
الجو برد جداً وكنت ضامة نفسي بخوف.
شافني صاحب المحل في الكاميرات اللي قدام المحل وعرف إني لسه واقفة.
كان بيتابعني عن طريق الكاميرات اللي قدام المحل.
جه تاكسي أخيراً وركبت فيه وطلبت من السواق يوصلني محطة القطر.
وصلت المحطة والساعة كانت 12 بالليل.
دخلت المحطة وأنا خايفة.
روحت أسأل عن القطر اللي هيتحرك دلوقتي رايح فين.
عرفت إن فيه قطر هيتحرك الساعة 12 وربع.
كان فاضل 10 دقايق ويتحرك.
جريت على القطر وركبت فيه.
معرفش حتى هو رايح فين.
المهم عندي إني أبعد عن هنا.
بصيت حواليا أدور على مكان مناسب أُقعد فيه.
لقيت واحدة لابسة عباية سودا وقاعدة وفي بنت صغيرة عمرها تقريباً 10 سنين قاعدة جنبها.
روحت قعدت قصادها.
كنت تعبانة أوي.
القطر بدأ يتحرك والبنت الصغيرة كانت بتبصلي بخوف.
استغربت نظراتها ليا.
معقول أنا بقى شكلي مجرمة لدرجة إن البنت الصغيرة تخاف مني كده.
بصيت لمامتها لقيتها هي كمان بتبصلي وشكلها كان غضبان أوي.
اتوترت وبقيت شاكة في نفسي.
معقول عرفوا إني قتلت بنت عمي، بس أنا مكنش قصدي والله.
ربنا عارف إن كل ده حصل غصب عني.
حاولت أتجاهل نظراتهم اللي بتخوفني دي وبصيت على الطريق جمبي والقطر بيجري بأقصى سرعة.
بصيت للطريق وأنا بقول ياترى القطر ده رايح فين.
غمضت عيني وأنا بفكر هعمل إيه.
روحت في النوم من شدة التعب ومحستش بأي حاجة.
صحيت بعد وقت على لمسة إيد البنت الصغيرة وهي بتصحيني وبتتكلم بخوف:
"طنط.. طنط قومي بسرعة اصحي والنبي."
فتحت عيني ولقيت البنت واقفة قدامي لوحدها ومامتها مش موجودة.
اتعدلت وبصيت حواليا لقيت إن القطر واقف في محطة.
بصيت للبنت وقولتلها:
"نعم يا حبيبتي في إيه ومامتك راحت فين؟"
أتكلمت البنت بخوف وقالتلي:
"دي مش ماما دي خطفاني وقالتلي لو اتكلمت أو قولت لحد هتقطع لساني وأنا كنت خايفة أتكلم."
بصتلها بفزع وقولتلها:
"الكلام ده حقيقي!!"
البنت عيطت بخوف وقالتلي:
"والله يا طنط حقيقي وأنا خايفة تقطع لساني بجد."
بصتلها بصدمة وقولتلها:
"طب هي راحت فين؟"
أتكلمت البنت بخوف:
"لما القطر وقف دلوقتي أنا عملت نفسي نايمة وحضرتك كنتي نايمة وهي شكلها نزلت تدخل الحمام أو تجيب حاجة.. أنا خايفة أوي يا طنط وعايزة أروح عند ماما."