تحميل رواية «اثبات ملكية» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الساعة بقت اتنين بعد نص الليل. هروح إزاي أنا دلوقتي؟ بصيت للراجل اللي جمبي وقولتله: "الساعة بقت اتنين يا عم، أنا لازم أروح، أمي هتنفخني." اتكلم معايا برجاء: "معلش يا آنسة، أنا آسف والله، بس مكنش في قدامي غيرك يشهد في المحضر، وخصوصاً إنك الوحيدة اللي شفتي الحرامي وهو بيسرق المحل بتاعي." ودي آخرة الجدعنة. ياريتني كنت اتعميت قبل ما أشوفه. كتمت غيظي وقولتله: "اديني أهو متمرمطة معاك في القسم بقالي ٣ ساعات، وياريت بفايدة ويعرفوا يمسكوا الحرامي." اتكلم أمين الشرطة بعجرفة: "يلا يا بني إنت وهي روحوا، ولم...
رواية اثبات ملكية الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ملك ابراهيم
وجع صعب أوي كنت حاسة بيه.
اتكلم سواق التاكسي معايا وقالي:
"تحبي أوديكي مكان تاني ولا أكمل الطريق على العنوان اللي حضرتك قولتي عليه؟"
رديت عليه بصوت ضعيف وأنا بعيط وقولتله:
"وديني على العنوان اللي قولتلك عليه، وبعتذر على انهياري دلوقتي بس في شخص عزيز عليا مات."
اتكلم السواق بحزن:
"لا إله إلا الله، ربنا يرحمه ويصبرك."
همست بحزن وأنا مساندة على إزاز التاكسي وقولت بقهره:
"وأنا مش عايزة حاجة من الدنيا غير ربنا يصبرني."
بصيت للطريق بعد ما السواق اتحرك بالتاكسي عشان يكمل طريقه وهمست وأنا بعيط:
"ربنا يسعده مع اللي اختارها، ويصبرني على الوجع اللي في قلبي."
وصلت البيت ومامت ولاء استغربت لما شافتني وأنا بعيط. قربت مني بقلق وسألتني إيه اللي حصل وفين ولاء. طمنتها إن ولاء بخير وقولتلها إني تعبانة شوية ودخلت الأوضة عشان أرتاح.
اترميت على السرير وكتمت صوت عياطي في المخدة وكنت بصرخ بصوت مكتوم من شدة القهرة اللي كنت حاسة بيها. نار في قلبي بتاكل فيه. حاسة إن قلبي بيتحرق من كتر الوجع. صورته وهو بيبوس جبينها بتتعاد قدام عيني. بتخيله دلوقتي وهو معاها وبيصلها نفس النظرة اللي كان بيبصالهالي زمان. لومت نفسي إني بفكر فيه دلوقتي. أنا مش من حقي أفكر فيه وهو مبقاش من نصيبي وبقى من نصيب واحدة تانية. مش قادرة أصدق إنه خلاص مبقاش من نصيبي. أنا عارفة إن مش من حقي أفكر فيه بعد النهاردة بس حقيقي الوجع اللي أنا حاسة بيه ده صعب أوي. معقول أنا كنت بضحك على نفسي طول الفترة دي لما افتكرت إنه خلاص مبقاش فارق معايا.
قعدت على السرير ومسحت دموعي بإيدي. خلاص اللي حصل حصل وهو اتجوز واختار المناسبة له واللي هتكون أمينة على أولاده. أنا صحيح قلبي محروق بس مش هقعد أعيط وأضيع عمري في العياط. كل شيء قسمة ونصيب وأنا مليش نصيب معاه. ربنا يوفقه مع اللي اختارها.
قعدت أبص قدامي في الفراغ. دموعي لسه بتنزل غصب عني رغم إني بحاول أوقفها. حرقت قلبي وقهرتي كانت صعبة أوي وكل الكلام اللي بقنع بيه نفسي مش قادرة أعمل بيه. فتحت الدرج اللي جمب السرير وخدت منه حبايتين من المنوم اللي عندي. دايماً باخده لما أفضل أفكر في حسام وبحاول أهرب من تفكيري في النوم. بعد وقت مفعول الدوا اشتغل ونمت ودموعي على خدي.
صحيت تاني يوم وأنا حاسة بوجع جامد أوي في كل جسمي وصداع شديد جداً. دخلت ولاء الأوضة عشان تطمن عليا. عينيا كانت ورمة من كتر العياط ووشي كان باين عليه التعب والإرهاق.
ولاء قعدت جمبي على السرير وقالتلي:
"مالك يا سارة إيه اللي تعبك؟"
سؤالها ده صحى وجعي تاني. بصتلها وغصب عني فقدت قوتي وانهرت مرة تانية. الوجع ده حقيقي صعب أوي. ضربت على قلبي بقسوة وقولتلها:
"ده اللي تعبني، أنا مش عايزاه يدق تاني."
فضلت أضرب على قلبي وأنا نفسي يقف عشان أترحم من الوجع اللي أنا حاسة بيه ده. ولاء مسكت إيدي بسرعة تمنعني عن اللي بعمله. كنت بعيط مش بس بعنيا بس، أنا كنت بعيط بقلبي وروحي. قلبي كان مكسور وروحي بتتسحب من جسمي.
ولاء خدتني في حضنها وطبطبت عليا واتكلمت بحزن:
"خلاص يا حبيبتي اهدي وحاولي ترتاحي النهارده ومتنزليش الشغل."
بعدت عن حضنها واتكلمت بإصرار:
"لا يا ولاء أنا هروح شغلي عادي، الشغل الحاجة الوحيدة اللي بتريحني."
ردت ولاء بحزن:
"زي ما تحبي يا سارة بس أنا مش عايزة أشوفك تعبانة كده."
مسحت دموعي وحاولت أبتسم لها وقولتلها:
"أنا مش تعبانة يا ولاء، أنا الحمد لله كويسة."
اتنهدت بحزن وقالتلي:
"كان في حاجة كدا عايزة أقولك عليها."
بصتلها باهتمام. اتكلمت بكسوف:
"طارق خطيبي كلمني امبارح بالليل وقالي إنه هيجي هو وأبوه يحددوا مع أمي ميعاد الفرح."
بصتلها بسعادة وكنت فرحانة بيها أوي، خدتها في حضني وأنا بباركلها من كل قلبي. ابتسمت وقالتلي بحزن:
"أنا زعلانة أوي يا سارة عشان همشي وأسيبكم انتي وأمي وأختي."
رديت عليها بمرح وقولتلها:
"تسيبينا إيه دا انتي بكرة تنسينا أصلاً."
ضحكت وردت بتأكيد:
"لا والله يا سارة أنا بتكلم بجد، أنا حقيقي خايفة من الجواز وخايفة مكنش قد المسئولية."
بصتلها بصدمة. فكرتني بيا زمان. رديت عليها بغضب وقولتلها:
"مفيش حاجة اسمها خوف يا ولاء، اوعي تخافي من حاجة أو من أي حد. انتي هتكوني قد المسئولية وأكتر كمان، خلي عندك ثقة في نفسك عشان كل اللي حواليكي يثقوا فيكي."
هزت راسها بالإيجاب. وأنا حاولت أهدى شوية وقولتلها:
"وعموماً يا حبيبتي متشليش همنا ولا تفكري فينا، أنا عايزيكي تفكري في نفسك أكتر واحنا موجودين أهو تعالي شوفينا في أي وقت."
حضنتني بقوة وكانت مبسوطة أوي من كلامي معاها. قامت وقفت عشان تجهز وأنا كمان جهزت ونزلنا مع بعض الشغل.
فات أسبوع وأنا حقيقي تعبانة نفسياً جداً مش قادرة أركز في أي حاجة. قلبي كان واجعني أوي وكل ما افتكر إن حسام بقى مع واحدة تانية أتعب أكتر. حاولت أمنع نفسي أفكر فيه بس للأسف مكنتش بعمل حاجة غير التفكير فيه.
كنت قاعدة في المكتب ودخلت واحدة من البنات اللي بيشتغلوا معايا وهي بتجري وبتقولي:
"الحقي يا سارة، ريم كلمتني دلوقتي وبتقول إنها في القسم واتقبض عليها في شقة كانت فيها بتعمل تنضيف بشرة لصاحبة الشقة."
وقفت بصدمة وسألتها:
"واتقبض عليها ليه؟!"
ردت البنت وقالت بخوف:
"بتقول طلعت شقة مشبوهة وريم ملهاش دعوة، أنا خايفة عليها أوي دا لو حد من أهلها عرف الموضوع دا هيقتلوها."
وقفت أفكر بصدمة وسألتها:
"مين قالها تروح الشقة دي؟"
ردت البنت بحزن وقالت:
"للأسف هي راحت من نفسها، العميلة دي كانت بتيجي هنا وطلبت من ريم تروحلها البيت بمقابل كويس."
أضايقت جداً واتكلمت بعصبية:
"وإحنا من إمتى بنروح مكان قبل ما نكون عارفين إذا كان أمان ولا لأ؟"
ردت البنت بحزن وقالت:
"معلش يا سارة انتي عارفة ظروف ريم وهي بتحاول تحسن دخلها."
وقفت أفكر بهدوء. اتكلمت البنت برجاء:
"لو سمحتي يا سارة إحنا لازم نقف جنبها وتعرفيهم في القسم إنها بتشتغل تبع البيوتي سنتر وملهاش دعوة بأي حاجة."
كنت بسمعها وأنا بحاول أفكر بالعقل. مسكت تليفوني واتكلمت مع محامية بتيجي عندنا في البيوتي سنتر على طول وكانت ادتني رقمها عشان لو احتجت منها أي مساعدة. قولتلها اللي حصل وطلبت منها تيجي معانا القسم نحاول نخرج ريم. وافقت وطلبت مني أسبقها على القسم. خدت ولاء ورحنا على القسم وأنا بفكر في ريم وبتمنى نقدر نخرجها قبل ما حد من أهلها يعرف.
وصلنا القسم اللي ريم فيه. كان القسم زحمة جداً. دخلنا أنا وولاء ووقفنا نسأل عن ريم. اتكلمت مع أمين شرطة في القسم وقولتله إن في بنت بتشتغل معانا اتمسكت في شقة مشبوهة ظلم وطلبت أشوفها عشان نفهم منها إيه اللي حصل. قالي إني لازم أدخل أستأذن من الظابط الأول. وقفنا قدام مكتب الظابط. طلبنا من العسكري اللي على الباب إننا ندخل للظابط. قال إن واحدة بس اللي ممكن تدخل.
ولاء قالتلي:
"ادخلي انتي يا سارة، أنا مش هعرف أتصرف."
بصيت للعسكري وقولتله:
"هدخل أنا بس ياريت بسرعة والنبي عشان البنت مظلومة وزمانها ميتة من الخوف في الحبس."
دخل بلغ الظابط وبعد لحظات خرج وسمحلي أدخل. اتكلمت مع ولاء قبل ما أدخل:
"استني المحامية هنا وأول ما تيجي خليها تدخل ورايا."
هزت راسها بالإيجاب. العسكري فتحلي الباب وأنا دخلت. وقفت مكاني بصدمة لما لقيت حسام هو الظابط. قلبي دق جامد وكنت حاسة إنه أكيد سامع دقات قلبي وهو قاعد مكانه. بس إزاي وإيه اللي جابه في القسم ده. العسكري قفل الباب علينا. جسمي اتنفض مع قفلة الباب. مكنتش عارفة أبدأ منين ولا أقوله إيه. كان قاعد على المكتب وبيص على ورق قدامه ومرفعش عينيه حتى يشوف مين اللي دخل. وقفت شوية وأنا ببصله. ذكرياتي معاه جت قدام عيني في لحظة. رفع عينيه وبصلي واتكلم برسمية وقالي:
"اتفضلي، خير؟"
بصتله أوي وأنا مش فاهمة حاجة. هو إزاي بيتعامل معايا عادي كده. إزاي حتى متفاجئش بوجودي وحتى يوم فرحه برضه متفاجئش وكان عادي جداً وكأنه ميعرفنيش. افتكرت فرحه وافتكرت إنه راجل متجوز دلوقتي. تلقائياً عينيا جت على إيديه وهو قاعد وماسك الورق. شوفت نفس الدبلة اللي اشتراها يوم شبكتنا في إيديه ومفيش في إيديه غيرها. لاحظ نظرات عيني لـ إيديه. اتكلم معايا بجمود وقالي:
"خير، في مشكلة؟"
قربت من المكتب اللي قاعد عليه بخطوات هادية. قعدت قدامه وأنا ببصله أوي ومستغربة بروده ده. اتكلمت وأنا ببصله أوي وقولتله:
"إزيك."
هز دماغه بثقة وقالي:
"الحمد لله."
بصتله بغيظ وحاولت أفكر في أي حاجة أقولها وأستفزه بيها عشان أعرف هو ليه عامل نفسه مش عارفني. كان بيبصلي ببرود وعادي جداً وده كان مجنني. إزاي نظراته ليا عادية كده. فجأة تليفوني رن برقم المحامية. بصيت للتليفون وهو في إيدي وجت في دماغي فكرة. رديت عليها برقة وأنا بحاول أوهمه إني بكلم راجل.
"الو، إيه يا حبيبي... لا متقلقش أنا في القسم ولو معرفتش أحلاها هقولك تدخل انت."
فجأة التليفون اتشد من إيدي.
رواية اثبات ملكية الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ملك ابراهيم
قعدت قدامه وأنا ببصله أوي ومستغربة بروده ده.
اتكلمت وأنا ببصله أوي وقولتله:
"إزيك؟"
هز دماغه بثقة وقالي:
"الحمدلله."
بصتله بغيظ وحاولت أفكر في أي حاجة أقولها وأستفزه بيها عشان أعرف هو ليه عامل نفسه مش عارفني.
كان بيبصلي ببرود وعادي جداً وده كان مجنني.
إزاي نظراته ليا عادية كده؟
فجأة تليفوني رن برقم المحامية.
بصيت للتليفون وهو في إيدي وجت في دماغي فكرة.
رديت عليها برقة وأنا بحاول أوهمه إني بكلم راجل:
"الو إيه يا حبيبي... لأ متقلقش أنا في القسم ولو معرفتش أحلاها هقولك تدخل أنت."
فجأة التليفون اتشد من إيدي.
بص في التليفون يشوف اسم المتصل.
شاف اسم "أيه" المحامية.
حط التليفون على ودنه يسمع الصوت وسمع صوتها واتأكد إنها بنت فعلاً.
رفعت حاجبي وأنا ببصله بمكر.
قفل التليفون بغضب ورماه قدامه على المكتب بعنف.
كنت مبسوطة أوي من جوايا بردت فعله دي.
يمكن لو مكنش عمل كده كنت اتجننت أكتر.
كنت قاعدة قدامه وأنا بحاول أداري سعادتي بعد اللي حصل.
بصلي أوي وقالي:
"اتغيرتي كتير."
رديت عليه بثقة وقولتله:
"الفضل ليك."
هز دماغه بسخرية وقالي:
"كويس إنكِ عارفة إن التغير ده بسببي."
بصيت على الدبلة اللي في إيديه وكنت مستغربة إنه اتجوز ومغيرش الدبلة.
اتكلمت معاه ببرود وقولتله:
"آه نسيت أباركلك على الجواز، بصراحة عرفت تختار عروسة زي القمر وشكلها عاقلة وهتقدر تشيل المسئولية وهتكون أم أمينة على أولادك."
بصلي أوي ورد بمنتهى البرود وقالي:
"أنا طول عمري ذوقي حلو."
اتغاظت جداً منه وكنت هموت من الغيرة من مراته بس أنا مليش أي حق فيه دلوقتي عشان أغار منها أو أغار عليه.
اتكلم بسخرية وقالي:
"وإنتي إيه أخبارك؟ لقيتي حد يحل المصايب اللي بتعمليها ولا لسه؟"
كنت متغاظة منه أوي.
رديت عليه بغضب وقولتله:
"أنا الحمدلله مبقتش أحتاج لحد."
رفع حاجبه بإعجاب وقالي:
"براڤو."
كنت متغاظة منه أوي بجد بروده ده حاسة هيجيبلي جلطة.
حاولت أستفزه برضه وأعمل إنه مش فارق معايا.
اتكلمت معاه بطريقة رسمية جداً وقولتله:
"المهم دلوقتي يا حضرة الظابط أنا جايه لحضرتك بخصوص بنت بتشتغل معايا وأنتم خدتوها ظلم."
بصلي أوي وعينيه كانت متثبتة عليا بطريقة كسفتني أوووي.
معقول لسه نظراته بتكسفني لحد دلوقتي.
حطيت وشي في الأرض.
مش عايزاه يلاحظ إنه لسه بيأثر فيا.
ضحك ضحكة خفيفة وقالي:
"الحمد لله إن أجمل حاجة فيكي لسه متغيرتش."
صوته الهادي ده لمس قلبي أوي.
قلبي دق بقوة لما سمعت صوته وهو بيتكلم معايا بالطريقة دي.
بس كان لازم أوقف نفسي.
لأ يا سارة اللي أنتِ حاسة دلوقتي غلط.
مش لازم يأثر فيكي أبداً.
مشاعرك دي غلط ومش من حقك تحسيها معاه.
فيه واحدة تانية في حياته دلوقتي وهي أحق بيه منك.
حاولت أتحكم في مشاعري ورفعت عيني وبصتله بجمود وقولتله:
"لو سمحت خلينا في الموضوع اللي جيت عشانه لأني مشغولة جداً ومعنديش وقت."
بصلي بنفس الطريقة اللي كان بيبصلي بيها زمان وكنت شايفة في عينيه نظرة جديدة عليا أول مرة أشوفها في عينيه.
نظرة فخر وكأنه مبسوط باللي أنا بقوله وبعمله.
نظراته دي كانت بتربكني أوي.
اتكلم بهدوء وقالي:
"اتفضلي قولي إيه الموضوع اللي جيتي عشانه؟"
بصتله بجمود وقولتله:
"يخص بنت بتشتغل معايا أنتم قبضتوا عليها ظلم."
رد ببرود وسألني:
"بتشتغل معاكي في إيه بالظبط؟"
بصتله بتحدي وقولتله:
"بتشتغل معايا في البيوتي سنتر اللي أنا بديره."
رفع حاجبه بإعجاب وقالي:
"براڤو وكمان بقيتي بتعرفي تديري شغل لوحدك!!"
بصتله بغيظ.
قال يعني مش عارف إن أنا بدير شغل لوحدي.
أنا دلوقتي أصلاً بدأت أشك إنه هو اللي بعت أم مراته عشان تتفق معايا إني أكون الميكب أرتست لعروسته.
أصل بالعقل كده.
ليه يومها عمل نفسه مش عارفني.
بصتله أوي وقولتله بسخرية:
"على فكرة أنا كنت الميكب أرتست اللي جهزت عروستك يوم فرحكم."
هز راسه واتكلم ببرود:
"بجد؟!"
رفعت حاجبي أنا بغيظ وقولتله:
"إيه ده أنت مكنتش تعرف؟!"
رد ببرود وقالي:
"ومكنتش هعرف منين، أنا أصلاً مبهمش بالحاجات دي."
اتغاظت منه أووووي كنت هموت من الغيظ من بروده معايا ده.
اتكلم بفخر عشان يزود جنوني أكتر وقالي:
"وعموماً أنا مراتي مش محتاجة أي حاجة من الحاجات دي هي جمالها طبيعي وأنا بعشقها من غير أي حاجة."
بصتله بصدمة لما اعترف بعشقه لها قدامي بكل السهولة دي.
دموعي كانت هتنزل قدامه بس لأ مش لازم يشوفني ضعيفة أبداً.
خدت نفس عميق عشان أقدر أتحكم في دموعي وأفضل قوية ومتماسكة.
كان فيه سؤال مهم لازم أسألهوله.
بصتله بقوة وقولتله:
"فيه سؤال مهم كنت عايزة أسألهولك."
رد بثقة وقالي:
"اتفضلي."
سألته وأنا قلبي مقهور ومش قادرة أنطق الكلمة:
"هو أنت طلقتني؟"
بصلي أوي.
كنت منتظرة رده بخوف وقلبي كان منتظر يتكسر أكتر وهو بيسمع رده.
قبل ما يرد عليا الباب خبط.
سمح بالدخول ولسه عينيه متثبتة عليا.
يالله هو أنا مش مكتوبلي أرتاح أبداً.
فيها إيه لو اللي بيخبط ده كان استنى لحظة لحد ما أعرف رده.
دخل العسكري وقاله إن المحامية تبعي عايزة تدخل.
هز دماغه بالإيجاب وسمحلها بالدخول.
دخلت أستاذة "أيه" المحامية وعرفته بنفسها وقعدت قصادي.
كنت قاعدة وأنا بفكر بحيرة في رده على سؤالي.
اتكلمت أستاذة أيه معاه وقالتله إن فيه بنت قبضوا عليها ظلم وإنها بتشتغل تبع بيوتي سنتر وكانت موجودة في الشقة في شغل بعد ما صاحبة الشقة طلبتها وملهاش علاقة بصاحبة الشقة وملهاش علاقة بأي شئ كان بيحصل في الشقة دي.
وسألته هي اتمسكت في الشقة متلبسة ولا كانت بهدومها؟
سألها عن اسم البنت وأنا رديت عليه وقولتله اسمها ريم.
طلب من العسكري يجيب ريم من الحبس.
بص للمحامية وقالها:
"للأسف فيه بنات كتير بيوقعوا نفسهم في المصايب دي."
بصلي وهو بيكمل باقي كلامه وقالها:
"يعني ممكن يروحوا شقة هما مش واثقين في أصحابها عادي وممكن يمضوا على عقد وهما مش عارفين هو مكتوب فيه إيه وممكن يتدخلوا في حل مشكلة ويدخلوا نفسهم هما في مشكلة أكبر. للأسف النوع ده من البنات كتير جداً."
كنت عارفة إنه بيقصدني أنا وكنت متغاظة منه جداً.
اتكلمت المحامية وقالتله:
"حضرتك عندك حق وللأسف البنات دول بيكونوا طيبين جداً وللسبب ده بيقعوا في المشاكل."
رد عليها باعتراض وقالها:
"مفيش مشكلة يكونوا طيبين بس لازم يحبوا نفسهم ويخافوا على نفسهم ويحافظوا على نفسهم أكتر من كده. يعني مش عيب إنهم يساعدوا الناس وفي نفس الوقت ميأذوش نفسهم."
ردت المحامية بهدوء:
"طبعاً حضرتك معاك حق."
كنت فاهمة إن كلامه كله عليا ويقصدني أنا.
كمل كلامه وقال وهو بيبصلي بطرف عينيه:
"على فكرة أنا مراتي كانت كده برضه وعلى طول كانت بتوقع نفسها في المشاكل وأنا أحل من وراها بس دلوقتي الحمد لله ربنا هداها وعقلت شوية."
بصتله بصدمة.
لأ لحظة كده هو قال إيه.
قالي مراتي.
طب أنا فاهمة إن كل كلامه اللي فات ده كان يقصدني أنا.
إيه بقى مراتي اللي قالها دلوقتي دي.
معقول يقصدني أنا؟
ولا يمكن يقصد مراته اللي اتجوزها ولا أنا لسه مراته ومطلقنيش ولا اتجوز عليا وأنا لسه على ذمته ولا إيه اللي حصل أنا مبقتش فاهمة إيه اللي حصل وهو يقصد مين بآخر كلامه دا.
الباب خبط ودخل العسكري ومعاه ريم.
البنت كانت بتعيط ومنهارة جداً.
قمت بسرعة وخدتها في حضني عشان أطمنها.
اتكلمت ريم وهي بتعيط وقالتلي:
"والله يا سارة أنا كنت رايحة لزبونة أعملها تنضيف بشرة وأعملها شعرها ومليش دعوة بأي حاجة."
رد هو عليها واتكلم بصرامة:
"ومن الطبيعي إنكِ تروحي مكان متكونيش واثقة من أصحابه وتكوني متأكدة إنهم ناس كويسين."
خفضت وشها واتكلمت بخوف:
"مجاش في بالي إن ممكن تكون ست مش كويسة أو تكون الشقة مشبوهة."
رد عليها بهدوء وقالها:
"أنتي بنت ولازم تاخدي بالك من كل خطوة بتخطيها لأن أقل غلطة ممكن تدمر حياتك."
بصتله بغيظ وكنت حاسة إنه بيقصدني بكل كلامه.
اتكلمت معاه بغيظ وقولتله:
"طب والحل إيه دلوقتي حرام البنت تتحبس وهي بريئة."
المحامية بصتلي باستغراب بعد ما اتكلمت معاه بالطريقة دي قدامهم.
بصلي هو بتحدي وقالي:
"أنا عارف إنها بريئة بس كان لازم تدخل الحبس وتجرب عشان بعد كده تاخد بالها من نفسها."
اتغاظت منه جداً.
إزاي هو كده.
يعني يحبس البنت وهي بريئة عشان تاخد بالها بعد كده.
اتكلمت المحامية معاه باحترام وقالتله:
"يعني ريم هتخرج معانا؟"
رد عليها بهدوء وقالها:
"آه هتمضي بس هنا وتتفضل معاكم."
وبص لـ ريم واتكلم معاها بصرامة:
"وياريت تاخدي بالك من نفسك بعد كده لأن المرة الجاية يا عالم إيه اللي هيحصل."
كنت واقفة أبصله وأنا متغاظة منه أوي.
إزاي هو بالجبروت ده.
ريم قربت ومضت زي ما هو قالها والمحامية شكرته وأنا كنت واقفة وأنا ببصله بغيظ.
خرجنا من مكتبه وأنا هتشل من بروده.
ولاء حضنت ريم بسعادة وكانت فرحانة جداً إن ريم خرجت.
وأنا شكرت أستاذة أيه المحامية على تعبها معانا ووقفنا قدام القسم نتكلم.
كانت ولاء واقفة جمبي مع ريم وبتسألها خرجت إزاي.
ردت عليها ريم وقالتلها:
"الحمد لله الظابط اللي جوه طلع يعرفني وعارف إن أنا مظلومة."
استغربت كلام ريم.
ولاء سألتها وقالتلها:
"والظابط يعرفك منين؟"
ردت ريم بحماس وقالتلها:
"فاكرة الفرح الأخير اللي كنا فيه، اللي كان في الفندق لما روحنا فيه أنا وأنتي وسارة."
طبعاً أنا فهمت إن ريم افتكرته وعارفة إنه هو العريس اللي كان في الفرح.
بس ريم قالت لـ ولاء حاجة تانية خالص خلتني أبصلهم بصدمة.
اتكلمت ولاء وردت عليها قالتلها:
"آه فاكرة الفرح."
اتكلمت ريم بحماس:
"فاكرة بقى أخو العروسة اللي كانو البنات بيبصوله ده وكانوا بيتكلموا عليه واحنا واقفين معاهم برا."
ردت عليها ولاء:
"قصدك الطويل اللي كانوا بيعاكسوه وهو داخل ومعبرش ولا واحدة فيهم؟"
ردت ريم بتأكيد:
"أيوه هو ده."
اتكلمت ولاء بثقة:
"يهبلة لأ دا طلع ابن عم العروسة مش أخوها."
رديت أنا عليهم بحزن وقولتلهم:
"ما تقولوا العريس وخلاص."
ردت ريم بثقة:
"لأ مش العريس."
بصتلها باستغراب وقولتلها:
"مين قالك إن مش هو العريس؟"
ردت بثقة:
"عشان أنا شفت العريس، العريس كان قصير وتخين شوية."
ردت ولاء وقالت:
"أصل سارة مشت قبل ما العريس يجي."
بصتلها بصدمة وقولتلها:
"لأ يا ولاء أنا مشيت بعد ما العريس دخل عند العروسة."
اتكلمت ولاء بتأكيد:
"اللي أنتِ مشيتي بعد ما دخل عند العروسة ده كان ابن عمها والبنات برا كانوا فاكرينه أخوها، وهو اللي خد العروسة وسلمها لعريسها."
بصتلها بصدمة وأنا مش مستوعبة اللي بسمعه ده.
ردت ريم بتأكيد على كلام ولاء وقالت:
"أيوه بالظبط هو ده اللي حصل وهو ده الظابط اللي جوه أنا متأكدة."
هزيت راسي بذهول وقولتلهم:
"يعني إيه الكلام ده؟!"
مسكت ولاء تليفونها وهي بتتكلم بثقة وقالتلي:
"بصي أنا هوريكي العريس وهو جمب العروسة على تليفوني أصل أنا صورتها عشان تعمليلي نفس الميكب بتاعها يوم فرحي."
وقفت مصدومة وخايفة أشوف الصورة.
اتكلمت ولاء بثقة بعد ما جابت الصورة على تليفونها وحطت التليفون قدام عيني وقالت بثقة:
"هو ده بقى العريس."
بصيت للصورة بصدمة.
دا طلع مش هو فعلاً.
دا أنت أيامك سودة معايا يا حسااااااااااام
رواية اثبات ملكية الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ملك ابراهيم
مسكت ولاء تليفونها وهي بتتكلم بثقة وقالتلي:
"بصي أنا هوريكي العريس وهو جمب العروسة على تليفوني، أصل أنا صورتها عشان تعمليلي نفس الميك أب بتاعها يوم فرحي."
وقفت مصدومة وخايفة أشوف الصورة. اتكلمت ولاء بثقة بعد ما جابت الصورة على تليفونها وحطت التليفون قدام عيني وقالت بثقة:
"هو ده بقى العريس."
بصيت للصورة بصدمة. دا طلع مش هو فعلاً. دا أنت أيامك سودة معايا يا حسااااااااااام.
سبتهم واقفين قدام القسم ورجعت على القسم بخطوات سريعة جداً تشبه الجري. كنت هموت من الغيظ ومش فاهمة هو ليه بيعمل فيا كداااااا. كنت عايزة أصرخ وألم عليه القسم كله.
قربت على أوضة مكتبه وكان العسكري واقف على الباب. فتحت الباب بغضب وبدون استئذان. لقيته قاعد على المكتب وبيقولي وبيضحك. العسكري حاول يمنعني أدخل وهو وقف بسرعة وزعق للعسكري وقاله يخرج ويقفل الباب.
كنت واقفة ببصله بغضب وعيني بتطلق عليه سهام من نار. كنت بأخد أنفاسي بسرعة كأني داخلة حرب. حاول يقرب مني وهو بيضحك وقالي:
"اهدي ونتكلم بهدوء وخلي بالك إحنا في القسم."
صرخت فيه بصوت عالي وقولتله:
"أهدى مين وقسم إيه دا أنا هلم عليك القسم كله وأعملك قضية دلوقتي حالاً."
ضحك أكتر وقالي:
"هتعمليلي قضية إزاي؟"
صرخت فيه وقولتله:
"بقى بتضحك عليا وعامل نفسك إنت العريس. بقى بتضحك عليا وعامل نفسك إنت العريس. لا وداخل ولا كأنك تعرفني وتقولها إيه الجمال ده كله وتقرب منها وتبوسها."
وقف يضحك وقالي:
"بوست مين إنتي هتلبسيني مصيبة محصلش."
رديت عليه بثقة وقولتله:
"لا بوستها وأنا شفتك بعيني."
وقف يضحك وقالي:
"دي بوسة من جبينها يعني بوسة أخوية بريئة."
رديت عليه بغيظ وأنا بردّد كلامه:
"أخوية بريئة."
ضحك من قلبه وأنا كنت هتجنن من عمايله فيا. حاول يقرب أكتر عشان يهديني. كنت ببعد إيديه عني عشان ما يلمسنيش وكنت بضربه في صدره بغضب عشان يبعد عني.
مسك إيدي بقوة وهو بيحاول يوقفني ويهديني وقالي:
"انهدي بقى وبطلي جنان خلينا نعرف نتكلم."
بصتله بغيظ وقولتله:
"هو إنت لسه شفت جنان دا أنا هوريك الجنان على أصوله."
بعدت عنه وأنا ببص حواليا. بدور على أي حاجة أفرغ فيه طاقة الغضب والجنون اللي جوايا. قربت من مكتبه وشلت كل حاجة من عليه ورمتها على الأرض.
اتكلم معايا بصوت عالي وقالي:
"بطلي جنان يا سارة إحنا في القسم مش في الشارع."
بصتله بغضب وكان في إيدي حاجة كانت موجودة على مكتبه. رميتها عليه وأنا بصرخ فيه بغضب:
"خلي اللي في القسم يعرفوا اللي إنت عملته فيااااااا."
تفاداها وهو مصدوم من جناني. قرب عليا بسرعة وحاول يمنعني من اللي أنا بعمله. ملقاش قدامه حل غير إنه يضمني جامد ويحاول يسيطر على غضبي. قرب مني وأنا كنت ببعده عني وبضربه في صدره جامد. ضمني برضه غصب عني وخدني في حضنه. حاولت أتخلص من حضنه وأبعد عنه لكنه كان بيضمني ليه تاني وزعق فيا وقالي:
"اهدي بقى."
جسمي هدى شوية جوه حضنه. كان واحشني أووي. كنت محتاجة حنيته عليا ومحتاجة أحس بالأمان. انهرت جوه حضنه وغضبي وجناني اتحولوا لدموع بتنزل من عينيا بدون توقف وشهقات عالية خرجت فيها كل الوجع اللي كان في قلبي. ضمني ليه أكتر وهمس جمب ودني وقالي:
"أنا آسف."
هزيت راسي بـ لا. وأنا جوه حضنه واتكلمت وأنا بعيط جوه حضنه وقولتله:
"لا ابعد عني."
رد عليا بصوته اللي بيلمس قلبي وقالي:
"مقدرش ابعد عنك."
عيطت أكتر وقولتله:
"إنت بعدت عني ووجعتني أوي."
رد بحزن وقالي:
"أنا كنت موجوع أكتر منك بس كل ده كان عشانك إنتِ."
خرجت من حضنه وبعدت عنه وأنا ببصله بغضب وقولتله:
"هو إيه اللي عشاني!، إنت عارف إنت عملت فيا إيه؟، إنت هنتني ودمرتني ووجعت قلبي، قولت عليا فاشلة ووجودي هيدمر حياتك، سبتني سنة كاملة مفكرتش حتى تسأل عليا، جبتني في فرح واقنعتني إن إنت العريس عشان توجع قلبي، نفسي أعرف إنت استفدت إيه من كل ده؟?"
بصلي أوي ورد بثقة وقالي:
"استفدت كل اللي إنتِ فيه دلوقتي، استفدت إن إنتِ بقيتي إنسانة واثقة في نفسك وناجحة في شغلك، استفدت إن إنتِ دلوقتي بقيتي كبيرة في عينك وفي عيني وفي عيون كل الناس، استفدت إن إنتِ بقيتي تقدري تفكري بعقلك وتحسبي كل خطوة قبل ما تخطيها، استفدت إن ثقتك في نفسك بقت أكبر من إن حد يقدر يهزها بكلمة، استفدت إنك بقيتي تقدري تقفي قدامي دلوقتي من غير خوف مني."
وقفت أبصله بغضب وقولتله:
"كل اللي إنت بتقوله ده مش مبرر أبداً للي إنت عملته فيا،، سؤال لتاني مرة هسألهولك، إنت طلقتني ولا لأ??"
بص حواليه وضحك بتعب وقالي:
"تفتكري لو كنت طلقتك كنت هاخدك في حضني دلوقتي عادي كده؟!"
اتكسفت أوي من كلمة أخْدك في حضني. إزاي أنا محستش بنفسي وأنا جوه حضنه. بصتله بغيظ وقولتله:
"تمام يبقى تطلقني دلوقتي لأني أنا بقى اللي مش عايزة أبقى مراتك."
بصلي ببرود وراح يقعد مكانه على مكتبه وقالي:
"معلش يا حبيبتي روحي ارتاحي وبكرة تبقي كويسة."
اتغظت جداً من بروده ده وخبطت على المكتب بتاعه بغضب وقولتله:
"أروح أرتاح إيه بقولك طلقني دلوقتي."
بصلي بطرف عينيه وقالي:
"يلا يا حبيبتي روحي عشان متتأخريش بدل ما تباتي معانا هنا في الحبس."
حطيت إيدي في خصري بثقة وقولتله:
"الكلام ده كان زمان أنا دلوقتي مبخافش من التهديدات دي."
رفع حاجبه وقالي:
"والله."
رديت عليه بتحدي وقولتله:
"والله."
لقيته قام وقف من مكانه وقالي:
"طب كويس خلينا نشوف."
جريت بسرعة على الباب ووقفت قبل ما أفتح الباب وقولتله بتهديد:
"على فكرة أنا مش خايفة ولو مطلقتنيش أنا هخلعك."
رد عليا بتهديد وقالي:
"طب اخلعي إنتِ من هنا بسرعة عشان لو وقعتي في إيدي دلوقتي مش ضامن نفسي ممكن أعمل إيه."
بصتله بتحدي ولقيته بيقرب عليا. فتحت الباب وجريت على برا بسرعة وقفلت الباب ورايا. لقيت العسكري وولاء وريم واقفين يبصولي بصدمة.
عدلت هدومي قدامهم بإحراج وقولتلهم:
"في إيه؟!"
ردت ولاء باستغراب وقالتلي:
"إنتي اللي في إيه؟!"
بصيت للعسكري ولقيته بيبصلي بفضول. رديت على ولاء وقولتلها:
"تعالوا نروح وأنا هقولكم."
ومشينا أنا وولاء وريم. كنت خارجة من القسم وحاسة إني اتولدت من جديد. كنت حاسة بمشاعر كتير أوي. سعادة وخوف وراحة. كنت مبسوطة أوي إني لسه مراته وإنه مطلعش اتجوز ولا حاجة وكمان لسه لابس دبلتي في إيديه وواضح من كلامه إنه كان عارف عني كل حاجة وعارف أنا وصلت لإيه. بس برضه مستحيل أعدي اللي عمله فيا كده بالساهل. لازم يدوق الوجع اللي أنا دوقته. لازم أعاقبه على كل دمعة نزلت من عيني بسببه. لازم أطلع عينيه زي ما طلع عيني.
مشينا أنا وريم وولاء. كانوا منتظرين مني تفسير للي أنا عملته في أوضة الظابط بس أنا كنت في دنيا تانية خالص. كنت بفكر إزاي أعاقبه على كل اللي عمله فيا. إزاي أخليه يندم على كل كلمة قالها وكسرت قلبي. على كل لحظة عشتها من غيره وعلي لهفتي واشتياقي ليه. لازم أخليه يدوق كل الوجع اللي أنا دوقته.
وصلنا بيت ولاء ولقينا حماها وخطيبها موجودين وكانوا بيتفقوا مع مامت ولاء على ميعاد الفرح. وطارق خطيب ولاء قالها إنه لقى حجز في قاعة بعد ٣ أسابيع. كلنا كنا فرحانين بيهم واتفقوا على كل حاجة مع مامت ولاء وحددوا ميعاد نقل العفش للشقة واتفقوا إنهم يبدؤ في التجهيزات للفرح. ولاء كانت خايفة ومتوترة جداً وموضوع فرحها ده نساها تسألني عن الظابط واللي حصل في القسم وأنا استغليت موضوع الفرح ده وفكرت في أول طريقة أقدر أجنن حسام بيها وأنتقم منه.
فات أسبوعين. انشغلت شوية مع ولاء. كنت بروح معاها نشتري باقي الحاجات اللي ناقصاها. طبعاً كنت متغاظة منه جداً لأنه مفكرش يظهر برضه خلال الأسبوعين دول ولا حتى فكر يجي يعتذر مني أو يحاول يصالحني رغم إنه لو كان عمل كده كنت هرفض ومش هسامحه برضه بس على الأقل محاولاته دي كانت هترضي غروري كأنثى وكانت هتريح قلبي شوية وتطفي النار اللي جوايا.
خدت ولاء واحنا بنشتري حاجات ناقصاها وعدينا من قدام القسم اللي هو فيه. وقفت قدام القسم وأنا بفكر أعمل اللي أنا فكرت فيه ولا لأ. ولاء بصتلي وسألتني:
"مالك بتفكري في إيه؟"
بصتلها وأنا بفكر وسألتها:
"إنتي معاكي دعوة من بتاع الفرح؟"
هزت راسها بـ أه وقالتلي:
"آه معايا عايزاه ليه؟!"
بصيت على القسم وقولتلها:
"هاتيها بس كده."
خرجت الدعوة من شنطتها وأنا خدتها من إيديها وقولتلها:
"استنيني هنا أنا هدخل القسم دقيقتين وراجعة."
وقفت تبصلي باستغراب وأنا مشيت بخطوات سريعة ودخلت القسم.
رواية اثبات ملكية الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ملك ابراهيم
خدت ولاء واحنا بنشتري حاجات ناقصاها، وعدينا من قدام القسم اللي هو فيه. وقفت قدام القسم وأنا بفكر أعمل اللي أنا فكرت فيه ولا لأ.
ولاّء بصتلي وسألتني:
"مالك بتفكري في إيه؟"
بصتلها وأنا بفكر وسألتها:
"أنتي معاكي دعوة من بتاع فرح؟"
هزت راسها بـ "آه" وقالتلي:
"آه معايا، عاوزاها ليه؟!"
بصيت على القسم وقولتلها:
"هاتيها بس كده."
خرجت الدعوة من شنطتها وأنا خدتها من إيديها وقولتلها:
"استنيني هنا، أنا هدخل القسم دقيقتين وراجعة."
وقفت تبصلي بستغراب وأنا مشيت بخطوات سريعة ودخلت القسم.
دخلت وأنا ببص حواليا بتوتر وقلقانة من مقابلته. وقفت قدام أوضة المكتب اللي كان فيها المرة اللي فاتت، وبصيت للعسكري اللي واقف قدام المكتب وهو بصلي وتقريباً افتكرني من المرة اللي فاتت.
خدت نفس وقولتله:
"لو سمحت، عايزة أدخل عند حسام."
بصلي بصدمة لما نطقت اسم حسام من غير ألقاب. خدت بالي واتكلمت مرة تانية وقولتله:
"احمم.. أقصد حضرة الظابط حسام."
رد عليا باحترام وقالي:
"الباشا لسه خارج مأمورية من شوية."
وقفت أبصله بقلق وسألته:
"يعني إيه خارج مأمورية، يعني رايح يحارب مجرمين؟!"
العسكري بصلي بصدمة وكان مستغرب جداً من كلامي.
ظهر صوت من ورايا وقال:
"خير يا آنسة، عايزة إيه؟"
لفيت لصاحب الصوت ولقيته شاب من سن حسام تقريباً، أو يمكن أصغر منه بسنة أو اتنين. بصلي أوي وبدأت عينيه تجيبني من فوق لتحت بطريقة مش مريحة أبداً.
اتكلم العسكري بعد ما حيَّاه باحترام وقاله:
"تمام يا فندم،، الآنسة بتسأل عن حسام باشا."
بصلي أوي واتكلم بسماجة:
"لازم حسام باشا يعني، ما أنا في الخدمة وظابط برضه."
بصتله بضيق وتجاهلته واتكلمت مع العسكري وسألته:
"هو حسام هيرجع إمتى من المأمورية اللي هو فيها دي؟"
رد اللي واقف ورايا وقال:
"حسام كده من غير ألقاب، ده شكل العلاقة قوية أوي، طب ما أنا موجود هنا مكانه لو محتاجة أي حاجة، أنا في الخدمة."
لفيت أبصله بغيظ واتكلمت معاه بغضب وقولتله:
"إنت إيه حكايتك بالظبط! أنا ما وجهتلكش كلام على فكرة."
عقد ما بين حاجبيه بغضب وقالي:
"إنتي إزاي تتكلمي معايا بالطريقة دي، إنتي مش عارفة إنتي بتتكلمي مع مين."
صوتي ارتفع عليه وقولتله:
"لا معرفش ومش عايزة أعرف، ولا يهمني أعرف أصلاً."
كل اللي في القسم اتلموا على صوتي العالي والعساكر وقفوا يتفرجوا علينا وأنا بهزق الظابط بتاعهم.
الظابط بص حواليه ولقى الكل بيبصوله وشكله بقى وحش قدام كل اللي في القسم. بصلي بغضب وقالي بصوت عالي:
"طب وريني بطاقتك بقى يا حلوة عشان شكلك سوابق وهتباتي معانا في القسم النهاردة لحد ما تتربي."
اتنرفزت جداً ورديت عليه بصوت عالي وقولتله:
"مين دي اللي سوابق وعايزة تتربى، بقى بزمتك إنت ظابط، دا إنت لو مخبر مش هتقول الكلام ده."
صوتنا بقى عالي جداً والكل وقفوا يتفرجوا علينا.
في الوقت ده حسام وصل القسم هو والقوة اللي كانوا معاه ولقى فيه حركة مش طبيعية في القسم وفي صوت عالي وناس وعساكر متجمعين بيتفرجوا. مشي وسط الناس عشان يوصل لمكتبه ويشوف إيه اللي بيحصل.
فجأة وقف بصدمة لما لقاني أنا اللي واقفة وبزعق مع الظابط. قرب مننا بسرعة.
قلبي دق بخوف أول ما شفته. قرب مني بلهفة وسألني:
"سارة، إيه؟ إيه اللي حصل؟!"
بصتله بصدمة ومقدرتش أرد عليه. بص بسرعة للظابط اللي واقف قدامي وسأله:
"إيه يا أكرم، في إيه؟"
اتكلم الظابط أكرم بغضب وهو بيبصلي وقاله:
"البنت دي شتمتني وغلطت فيا ولازم تتربى النهاردة وتبات في الحبس لحد ما تقول حقي برقبتي."
أنا طبعاً قلبي بقى أقوى لما حسام جه وكان واقف قدامي، يعني كنت مطمنة إني في حمايته. مسكت في قميصه من ضهره وأنا بتحامى فيه وبصيت للظابط التاني ورديت عليه بغضب وقولتله:
"مين دي اللي تبات في الحبس؟ اتكلم على قدك يا بابا."
الظابط اتجنن جداً وحسام واقف بينا مش فاهم حاجة.
اتكلم الظابط أكرم مع حسام وهو واقف هيتجنن:
"شوفت يا حسام باشا، شوفت لسانها الطويل اللي عايز يتقص، طب وحياة أمي لـ إنتي بايته في الحبس الليلة دي."
رديت عليه بتحدي وأنا ماسكة في قميص حسام بتحامى فيه. وقولتله:
"ولا تقدر تعملي حاجة ولا إنت ولا عشرة زيك."
اتجنن جداً وكل العساكر والناس اللي كانوا موجودين في القسم وقفوا يتفرجوا علينا بزهول.
اتكلم حسام بصوت عالي جداً رعبني أنا شخصياً وقال:
"بسسس، مش عايز أسمع صوت لأي حد."
جسمي انتفض من صوته العالي وسبت قميصه بخوف.
اتكلم مرة تانية بصوت أعلى وقال:
"كل واحد يروح مكانه، مش عايز تجمع هنا."
في لحظة ملقتش أي حد من الناس والعساكر اللي كانوا واقفين وكلهم جرو بسرعة على أماكنهم وفضلت أنا واقفة وراه والظابط أكرم واقف قدامه.
بص للظابط أكرم وقاله:
"ادخل يا أكرم المكتب نتكلم جوه."
بصلي أكرم بغيظ ودخل أوضة مكتب حسام. وقفت أبصله بغيظ أنا كمان.
حسام لف وبصلي وكان مضايق جداً. هزيت كتفي وقولتله:
"هو اللي غلطان على فكرة مش أنا."
مسك إيدي من غير ولا كلمة ودخلنا على أوضة مكتبه إحنا كمان وقفل الباب.
الظابط أكرم بص بستغراب على إيد حسام وهو ماسك إيدي.
حسام خدني لمكتبه وقعدني مكانه وقالي:
"اتفضلي اقعدي هنا ومش عايز أسمع صوتك خالص لحد ما أقولك تتكلمي."
قعدت مكانه على المكتب وأنا متغاظة جداً من الظابط أكرم ده.
الظابط أكرم اتصدم أكتر لما حسام قعدني مكانه على المكتب وراح قعد قصاده وبقوا الاتنين قاعدين قدامي.
حسام اتكلم معاه بهدوء وسأله:
"إيه اللي حصل يا أكرم؟"
الظابط أكرم طبعاً اتوتر جداً من وقت ما حسام دخل أوضة المكتب وهو ماسك إيدي وكمان قعدني مكانه على المكتب. أكرم فهم إن علاقتي بحسام قوية جداً وده خوفه أكتر إني أقول لـ حسام إنه كان بيعاكسني. حاول يتكلم بهدوء وقاله:
"يا باشا، أنا لقيتها واقفة مع العسكري وكانت بتسأل عليك، وكل اللي أنا قولتهولها إني ظابط ولو محتاجة أي حاجة تقولي أنا لأن حضرتك مش موجود."
حسام بصله بغموض وتقريباً فهم من توتر أكرم الزايد إنه مش بيقول الحقيقة كاملة. أنا كنت قاعدة وببص لـ أكرم بغيظ وبصراحة خوفت أقول قدام حسام إنه كان بيبصلي بطريقة مش مريحة وتقريباً كان بيعاكسني.
حسام بصلي وسألني بهدوء:
"ليه عملتي مشكلة معاه وهو بيسألك عادي يعني؟"
بصيت لـ أكرم واتكلمت بغيظ:
"عشان هو بيدخل في اللي ملوش فيه وأنا جاية أسأل عليك، هو ماله بقى."
طبعاً أكرم لما سمع كلامي ده اطمن إني مش هقول إنه كان بيعاكسني أو بمعنى تاني فكر إني مفهمتش نظراته ليا وطريقته معايا معناهم إيه.
حسام رد عليا بجمود وقالي:
"لا، هو مش بيدخل في اللي ملوش فيه لأنك مش جايه تسألي عليا في البيت، إنتي جايه تسألي على ظابط في القسم ولما يكون مش موجود طبيعي إن أي ظابط تاني يسألك في إيه."
اتغظت جداً وقولتله:
"بس هو اتكلم معايا بطريقة مستفزة من الأول."
رد أكرم وقاله:
"يا باشا، دي هي اللي علت صوتها عليا وفرجت عليا القسم كله."
بصيت لـ أكرم ورديت عليه بغيظ:
"طب احمد ربنا بقي إني معملتلكش محضر كمان وسجنتك."
حسام قعد ساكت وهو حاطط إيديه على دماغه بتعب.
أكرم ضرب كف على كف وهو هيتجنن وقال لحسام:
"دي بتقول كانت هتعملي محضر وتسجني، هي مين دي يا باشا؟!"
بصله حسام بتعب وقاله:
"مراتي."
رد أكرم بفزع وقاله:
"مييييين."
رديت أنا عليه بغيظ وقولتله:
"إيه؟ مسمعتش؟ قالك مراته."
بصلي بصدمة وبص لـ حسام وقاله:
"أنا آسف يا باشا."
حرك حسام راسه بتفهم وهو ساكت.
أكرم قام وقف وهو في حالة زهول واستأذن من حسام وخرج وقفل الباب علينا.
حسيت إن حسام ممكن يولع فيا دلوقتي بعد المشكلة اللي جيت عملتهاله في شغله. فضل ساكت شوية وهو حاطط إيديه على دماغه بتعب.
بصتله وسألته بقلق:
"هو إنت كنت فين؟"
لف وشه وبصلي. اتنهد بتعب وقالي:
"كنت في شغل برا القسم."
اتكلمت بقلق وقولتله:
"العسكري اللي واقف برا قالي إن إنت كنت في مأمورية، هو إنت كنت بتحارب مجرمين يعني؟"
بصلي شوية وبعدين ضحك وقالي:
"بحارب مجرمين إزاي؟"
هزيت كتفي وقولتله:
"معرفش، أنا بسأل يعني."
بصلي أوي وسألني:
"إنتي كنتي جايه ليه؟ في مشكلة؟"
رفعت حاجبي بغيظ وقولتله:
"هو أنا مينفعش أجيلك غير لما يكون في مشكلة؟!"
اتكلم وهو بيحاول يكتم ضحكته وقالي:
"ده العادي بتاعك يا حبيبتي، ده إنتي لو جيتي من غير مشاكل أنا كده أقلق."
اتغظت منه جداً بس كلمة حبيبتي اللي قالها وسط الكلام دي خطفت قلبي أوي.
خرجت دعوة الفرح من شنطتي وقولتله:
"أنا جيت عشان أديك دعوة الفرح دي."
بص للدعوة ومد إيديه وخدها وهو بيقولي:
"عقبال دعوة فرحنا."
اتكسفت أوي ووشي احمر جداً. بص في الدعوة وقرأ اسم العريس والعروسة وميعاد الفرح والمكان.
اتكلم معايا ببرود وقالي:
"إنتي هتروحي الفرح ده؟"
رفعت حاجبي وقولتله:
"طبعاً هروح."
هز راسه وقالي:
"تمام، يبقى أنا كمان جاي."
بص في الدعوة تاني ومقالش أي حاجة. بصتله واتغظت جداً.
قومت وقفت من مكاني وقولتله:
"أنا ماشية."
قام وقف بسرعة ومسك إيدي قبل ما أخرج.
رواية اثبات ملكية الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك ابراهيم
بص في الدعوة وقرأ اسم العريس والعروسة وميعاد الفرح والمكان.
اتكلم معايا ببرود وقالي:
(انتي هتروحي الفرح ده؟)
رفعت حاجبي وقولتله:
(طبعًا هروح)
هز راسه وقالي:
(تمام، يبقى أنا كمان جاي)
بص في الدعوة تاني ومقالش أي حاجة.
بصتله واتغاظت جدًا.
قومت وقفت من مكاني وقولتله:
(أنا ماشية)
قام وقف بسرعة ومسك إيدي قبل ما أخرج.
قرب مني وهو بيبصلي وقالي:
(وحشتيني)
رديت عليه بتلقائية وقولتله:
(آه واضح جدًا إن وحشتك، عشان كده بقالك أسبوعين مفكرتش حتى تسأل عليا من آخر مرة كنت هنا في مكتبك)
رفع إيديه ولمس خدي بحنية وقالي:
(مين قالك إني مبسألش عنك وعارف كل تحركاتك)
بصتله بضعف. حنيته عليا دي بتخطف قلبي.
أنا كنت حاسة إنه بيسأل عليا وعارف كل تحركاتي، بس ده برضه مش كفاية. أنا عايزة أحس إنه دايماً بيشتاقلي ودايماً معايا في كل مكان.
قرب إيدي لشفايفه وباسها برقة وقالي:
(كفاية كده بقى يا سارة، أنا تعبت)
لمست شفايفه لإيدي كهربت جسمي كله. وشي احمر جدًا وكنت حاسة إن في سخونية جامدة أوي خارجة من خدودي.
لمس خدي وهو بيبصلي بعشق. كنت شايفه جوه عينيه أجمل نظرة ممكن تشوفها البنت في عيون حبيبها.
ضعفت أوي قصاده ومكنتش قادرة أتكلم.
ابتسميلي بحب وقالي:
(نحدد ميعاد فرحنا؟)
كنت هحرك راسي بالموافقة، بس في لحظة جه قصاد عيني آخر مشهد جمعنا في شقة عمّه وكلامه القاسي ليا اللي مقدرتش أنسى كلمة واحدة منه لحد النهارده. كلمة "انتي فاشلة" وكلمة "وجودك دمر حياتي".
كل كلامه عمال يتردد في سمعي. صورته وهو بيقول الكلام ده بقسوة بقت هي اللي قصاد عيني.
فجأة بعدت عنه وأنا ببصله بصدمة، كأني بعيش نفس اللحظة تاني.
بصلي بستغراب وهو مش فاهم إيه اللي حصل.
حاول يقرب مني تاني، صرخت فيه وقولتله:
(ابعد عني)
وقف مكانه وهو مصدوم ومش فاهم إيه اللي حصل.
هزيت راسي بـ "لا" وقولتله:
(أنا مستحيل أتجوزك)
فتح عينيه بصدمة وهو مش قادر يستوعب أنا قولت إيه.
اتكلمت تاني بقسوة عشان أداوي الجرح اللي في قلبي اللي لسه بينزف لحد النهارده وقولتله:
(أنا مبقتش سارة بتاعة زمان، وأنت دلوقتي مش مناسب ليا. أنا عايزة أتجوّز واحد أحسن منك)
وقف يبصلي بصدمة. نطق كلامي بزهول وقال:
(عايزة تتجوزي واحد أحسن مني أنا)
في اللحظة دي مكنتش شايفه قدامي غير إني عايزة أوجعه زي ما وجعني وأردله كل اللي عمله فيا.
هزيت راسي وقولتله:
(أيوه، أنت مبقتش تملي عيني)
جن جنونه وقرب مني أكتر ومسكني من دراعي وضغط عليه بقسوة وقالي بغضب:
(ومين ده اللي بقى يملي عينك دلوقتي؟!)
صرخت فيه وقولتله:
(بطل اللي أنت بتعمله ده، أنت مبقتش تخوفني خلاص، وجوازي منك ده كان أكبر غلطة غلطتها في حياتي، وأنا دلوقتي عقلت وعرفت مصلحتي، ومن حقي أصلح الغلطة دي)
ساب إيدي وهو واقف مصدوم من كلامي.
حرك راسه بيحاول يستوعب اللي هو سمعه.
اتكلم بصدمة وقال:
(مستحيل)
رديت عليه بقوة وقولتله:
(أنت اللي عملت المستحيل ده لما هنتني في بيت عمك واتخليت عني في أصعب لحظة في حياتي. أنت اللي عملت فيا كده لما سبتني أمشي في الشارع ودموعي على خدي ومش عارفة أروح فين. أنت اللي عملت فيا كده لما سبتني سنة كاملة مفكرتش تسأل عليا. قسوتك عليا قستني عليك دلوقتي وخلاص وجودك في حياتي مبقاش فارق معايا)
هز دماغه واتكلم بقسوة وقالي:
(بما إني طلعت وحش أوي كده وكمان مبقتش أملي عينك، إيه المطلوب دلوقتي؟)
وقفت مصدومة من رد فعله. هو ليه متعصبش من كلامي ده ولا اتجنن ولا حتى مد إيديه عليا.
وقف يبصلي بقسوة وهو منتظر ردي.
كنت عايزة أنطق الكلمة اللي تغيظه أكتر، بس رد فعله ده خوفني أوي.
خوفت أقوله "طلقني" يقوم يطلقني بجد. لا، أنا مش عايزة أطلق منه. أنا عايزة أفضل مراته وحبيبته. أنا بس كنت عايزة أوجعه زي ما هو وجعني عشان يعرف إن اللي عمله فيا ده مكنش سهل أبداً. بس الحقيقة إن روحي متعلقة فيه، ولو بعد عني تاني وسابني أنا ممكن أموت بجد. مش متخيلة إني أكون لراجل غيره أو هو يكون لواحدة غيري. أنا مهما بقيت قوية بكون أقوى وأنا معاه.
وقف يبصلي شوية منتظر ردي وبعدين راح على مكتبه وقعد عليه.
فضلت واقفة مكاني بخوف. ندمت على كل كلمة قولتها، بس الكلام ده طلع بسبب وجعي منه. اللي عمله فيا كان صعب أوي. أنا بسببه عشت سنة دموعي مفارقتش عيني. طب المفروض أعمل إيه دلوقتي. إزاي اللي حصل بينا ده يتصلح. أكيد مش هنفضل طول عمرنا نوجع في بعض كده. هو ليه ساكت ومبيتكلمش!! ليه مقالش أي حاجة.
قربت منه وهو قاعد على مكتبه. قعدت قدامه وأنا مش عارفة أقول إيه.
بصلي واتكلم بجمود وقالي:
(إيه، عرفتي أنتِ عايزة إيه؟)
رفعت عيني وبصتله. عينية جت في عيني. مش قادرة أتخيل إني ممكن أقدر أبص في عيون راجل تاني غيره. دي عيون حبيبي أنا وهو ملكي أنا ومستحيل اسمح إنه يكون لحد غيري أبداً.
اتكلمت وأنا ببصله وقولتله:
(أنا عايزاك أنت وعايزاك مهما أقول أو أعمل تفضل تحبني ومتبعدش عني أبداً)
بصلي بعمق وتركيز شديد. اتكسفت من قوة نظراته ليا وخفضت وشي.
اتكلم بجمود وقالي:
(مبقاش ينفع بعد اللي أنتِ قولتيِه)
رفعت عيني أبصله بصدمة.
هز راسه بالإيجاب بالايجاب وقالي:
(أيوه يا سارة، مبقاش ينفع خلاص. إحنا حاولنا كتير، بس للأسف منفعتش. أنتِ زي ما ضاعت سنة من عمرك وزعلانة عليها، أنا كمان ضيعت سنة من عمري وأنا مستنيكي تكوني قوية وتقدر تعتمدي على نفسك. مكنتش عايزك إنسانة ضعيفة وأنا اللي أحركها. أنا كنت عايزك إنسانة قوية وناجحة وعندك ثقة في نفسك، والحمد لله أنتِ وصلتي لده دلوقتي لدرجة إن أنا نفسي مبقتش مالي عينيكي)
هزيت راسي بـ "لا" بخوف وقولتله:
(لا يا حسام، متقولش كده. أنت عارف كويس إني بحبك ومستحيل عيني تشوف راجل غيرك. أنا قولت الكلام ده من زعلي منك. لسه لحد دلوقتي مش قادرة أنسى الكلام اللي أنت قولتهولي. أنت وجعتني أوي وسبتني في أكتر وقت كنت محتاجالك فيه)
رد عليا بغضب وقالي:
(وانتِ لسه لحد دلوقتي مش قادرة تصدقي إني عملت كل ده لمصلحتك. أنا عملت كل ده عشان كنت بحبك بجد وعايزك مراتي وأم أولادي اللي أكمل معاها حياتي. مكنتش عايزك بنت ضعيفة وسهل أي حد يكسرك وفي لحظة بيتنا يتهد بسبب ضعفك)
بصتله بصدمة وقولتله:
(يعني إيه كنت بحبك؟!)
اتنرفز أكتر وقالي:
(امشي دلوقتي يا سارة)
هزيت راسي بـ "لا" وقالتله:
(لا مش همشي يا حسام وعايزة أفهم دلوقتي يعني إيه كلمة "كنت" دي!! يعني أنت دلوقتي مبقتش بتحبني؟!)
بصلي بعمق وقالي:
(أيوه يا سارة، الأول كنت بحبك، لكن دلوقتي للأسف...)
وقفت من مكاني بصدمة. مش قادرة أسمعها منه. مش قادرة أشوفه وهو بينطقها.
خرجت من مكتبه بسرعة وأنا قلبي بيتكسر لتاني مرة. مشيت بخطوات سريعة وبقيت برا القسم.
ولاء قربت مني وهي بتبصلي وبتتكلم بغيظ:
(إيه يا بنتي كل التأخير ده؟ بقالك ساعتين في القسم، دا أنا فكرتهم حبسوكِ جوه)
بصتلها ومقدرتش أمسك نفسي وعيطت جامد.
خدتني في حضنها بقلق وطبطبت عليا وسألتني إيه اللي حصل.
رديت عليها وأنا بعيط وقولتلها مفيش وطلبت منها توقف تاكسي يوصلنا للبيت. وقفت تاكسي وركبنا وفضلت طول الطريق أعيط وهي تبصلي ومش فاهمة في إيه.
وصلنا البيت وأنا جريت على أوضتي بسرعة وقفلت على نفسي وحطيت وشي في المخدة أكتم صوت عياطي.
كنت ندمانة أوي على كل كلمة قولتها له. ليه عملت في نفسي وعملت فيه كده. معقول هو مبقاش يحبني. لاء يا حسام، أنا مش هسمحلك تخرجني من قلبك، أنت هتفضل تحبني لآخر يوم في عمري وعمرك.
قعدت على السرير ومسحت دموعي. كان لازم أفكر في طريقة ترجعنا لبعض تاني. ياترى ممكن أعمل إيه وإزاي أرجعه يحبني تاني.
فات أسبوع وجه ميعاد فرح ولاء. النهاردة الفرح وكان في قاعة أفراح بسيطة. ولاء كانت زي القمر وعملتلها ميكب وشعر أجمل من اللي كان نفسها فيه وأنا لبست فستان رقيق جدًا وكنت بجهز نفسي للفرح وأنا ببص لنفسي بعيون حسام. كنت بسأل نفسي كل لحظة هو هيشوفني إزاي؟ يا ترى هيشوفني حلوة؟ كنت خايفة إنه ميجيش. هو ممكن ميجيش فعلاً؟ أكيد هيعاقبني ومش هيجي ويمكن كمان يكون نسي ميعاد الفرح أساساً. يارب يجي الفرح أنا عايزاه يشوفني وأنا حلوة كده. أنا عاملة كل ده عشان هو يشوفني.
الفرح ابتدا وأنا وقفت في القاعة وعيني على الباب ومنتظرة أشوفه وهو داخل. عمالة أدعي من قلبي وأقول يارب يجي.
الناس في الفرح كلهم كانوا في عالم وأنا في عالم تاني خالص. واقفة مستنياه وكأني مستنية نتيجة الثانوية العامة. ملهوفة عليه وعايزاه يجي وفي نفس الوقت خايفة من مقابلته.
فات ساعة وأنا واقفة مكاني وعيني على الباب. ظهر صوت من ورايا وقال:
(مساء الخير)
لفيت أبص ورايا لقيت شاب واقف وبييبصلي بإعجاب واضح جدًا في عينيه.
رديت عليه بهدوء وقولتله:
(مساء الخير!)
اتكلم وهو بيبصلي بإعجاب وقالي:
(أنا هاني أخو العريس)
ابتسمتله برقة وقولتله:
(أهلاً وسهلاً)
اتكلم بسعادة وقالي:
(إنتِ صحبة العروسة صح؟)
هزيت راسي بالإيجاب بالإيجاب وقولتله:
(آه)
ابتسم بسعادة وهو بيبصلي وقالي:
(أنا شايفك واقفة هنا من أول ما الفرح ابتدا، شكلك ملكيش في الدوشة زيي)
هزيت راسي بالإيجاب وأنا ببتسم له بمجامله وقولتله:
(أنا فعلاً مليش في الدوشة خالص)
ابتسم بسعادة وقالي:
(أنا ملاحظ إن في حاجات كتير مشتركة بينا)
ظهر حسام فجأة من ورايا وحط إيديه على خصري بتملك وقربني على صدره وهو بيبص لأخو العريس بغضب وقاله:
(وايه بقى الحاجات المشتركة بينكم؟)
رواية اثبات ملكية الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ملك ابراهيم
لفيت أبص ورايا لقيت شاب واقف وبيبصلي باعجاب واضح جدا في عينيه.
رديت عليه بهدوء وقولتله:
(مساء الخير!)
اتكلم وهو بيبصلي باعجاب وقالي:
(انا هاني اخو العريس)
ابتسمتله برقه وقولتله:
(اهلا وسهلا)
اتكلم بسعاده وقالي:
(انتي صحبة العروسه صح؟)
هزيت راسي بالايجاب وقولتله:
(اه)
ابتسم بسعاده وهو بيبصلي وقالي:
(انا شايفك واقفه هنا من اول ما الفرح ابتدا شكلك ملكيش في الدوشه زيي)
هزيت راسي بالايجاب وانا ببتسم له بمجامله وقولتله:
(انا فعلا مليش في الدوشة خالص)
ابتسم بسعادة وقالي:
(انا ملاحظ ان في حاجات كتير مشتركة بينا)
ظهر حسام فجأة من ورايا وحط ايديه على خصري بتملك وقربني على صدره وهو بيبص لاخو العريس بغضب وقاله:
(وايه بقى الحاجات المشتركة بينكم؟)
جسمي ارتعش بين ايديه. مكنتش مصدقه انه جه. بصيت لاخو العريس ولقيته واقف قدمنا مصدوم وعينيه متعلقه على ايد حسام اللي بتحاوط خصري. اتوتر جدا ووشه اصفر. اتكلم بارتباك قبل ما يهرب من قدامنا وقال:
(انا اسف)
اتحرك بسرعه وجري من قدامنا. أنا طبعًا مكنتش مهتمه بكل ده، أنا كنت في عالم تاني وفرحانه جدا ان حسام جه الفرح وكنت مبسوطة جدا لما خدني في حضنه بالشكل ده قدام اخو العريس وكان احلي احساس انه غار عليا. بجد كنت مبسوطه اوي وعايزه اتنطت من الفرحه.
حسام بصلي واتكلم بصوت غاضب وسألني:
(مين الواد اللي كان واقف معاكي ده؟)
كنت مبسوطه اوووووى انه غيران عليا واستغليت ده وعملت نفسي مش فاهمه حاجة وقولتله:
(واد مين؟!)
اتكلم بغيظ وقالي:
(اللي في بينكم حاجات مشتركه)
رديت عليه بدلع وقولتله:
(اااااه قصدك هااني)
ضغط علي خصري بغضب وقالي:
(اتكلمي كويس ومتنطقيش اسمه بالطريقه دي)
اتوجعت من ضغطت ايديه وقولتله:
(براحه يا حسام انت بتوجعني على فكره)
خف ايديه علي خصري وهو واقف جمبي وكان غضبان جدا وعروق رقبته كانت بارزة وكنت حاسه انه هيكسر سنانه من كتر الضغط عليهم. بصتله وانا عامله نفسي بريئة ومش فاهمه حاجة وسألته:
(هو انت مضايق ليه؟)
بصلي بغيظ وهو بيضغط على سنانه وقالي:
(هو انا كده مضايق)
حركت راسي بـ ااه واتكلمت بدلع وقولتله:
(اوعى تكون غيران من هاني؟)
بصلي بطرف عينيه وقالي:
(غيران من مين!!)
نطقت اسم هاني بدلع عشان اجننه اكتر. اتجنن جدا وضغط على دراعي واتكلم بتحذير وقالي:
(طب اتظبطي بقى واسمه دا متنطقهوش تاني بدل ما اكسر الفرح على دماغك انتي وهو واهي تبقى حاجة مشتركة بينكم)
الله شكله حلو اوي وهو غيران عليا. بجد انا مبسوطة أوي وعايزة اتنططت من كتر الفرحة. حبيبي بيغير عليا. يعني هو كده بيحبني. سكت شوية وحاولت اهديه واتكلمت معاه برقة وقولتله:
(شكرا ان انت جيت)
بصلي بطرف عينيه وقالي بغيظ:
(يعني انتي كنتي عايزاني اجي؟)
حركت راسي بالايجاب وقولتله:
(طبعا ولو مكنتش جيت كنت هجيلك انا)
ظهرت ابتسامة خفيفة علي وشه وبعدين اتكلم وقالي:
(عمومًا أنا مش جاي عشانك انتي)
بصتله بستغراب وقولتله:
(يعني ايه)
لقيته بيبتسم بمجامله وهو بيبص قدامه ومامت ولاء بتقرب مننا وهي بتبتسم ليه. طبعًا أنا اتكسفت من مامت ولاء وبعدت عنه بسرعة ووقفت جمبه زي الألف واتكسفت انها تشوفني وهو محاوط خصري بإيديه كده ومقربني منه لانها متعرفش اني كنت مخطوبة ومكتوب كتابي. الغريب ان مامت ولاء قربت مننا وكانت بتبصله وهي مبتسمة اوي واول لما وقفت قدامنا رحبت بيه وهو مد ايديه وسلم عليها وقالها:
(الف مبروك)
كانت مامت ولاء فرحانة جدا وردت عليه بسعادة وقالتله:
(انا مش مصدقة ان حضرتك قبلت الدعوة وجيت الفرح بجد)
بصتلهم بصدمة وانا مش فاهمه حاجة. رد عليها بابتسامة وقالها:
(طبعًا كان لازم اجي كفاية ان حضرتك استضفتي مراتي في بيتك كل الفترة دي وحقيقي أنا مش عارف اشكر حضرتك ازاي)
فتحت عيني بصدمة وانا بسمع كلامه مع مامت ولاء وهي ابتسمت بسعادة وبصتلي وقالتلنا:
(عقبال لما نفرح بيكم قريب إن شاء الله)
بصلي بطرف عينيه وقالها:
(قريب جدا إن شاء الله)
استأذنت مامت ولاء منه وراحت ترحب بباقي المعازيم. طبعًا أنا كنت واقفة مصدومة، بحاول أفهم هما يعرفوا بعض ازاي وامتي وليه مامت ولاء مستغربتش وازاي بتدعلنا تفرح بينا. يعني معنى كده انها تعرف انه يبقى خطيبي و مكتوب كتابنا ولا إيه مبقتش فاهمه حاجة.
بصتله وهو كان بيبص حواليه وسألته بصدمة وقولتله:
(انت تعرف مامت ولاء منين وازاي؟)
رد بجمود وهو بيبص قدامه وقالي:
(لما تكبري هقولك)
اتغظت جدا ومسكت في دراعه وقولتله:
(حسام أنا بسألك بجد انت تعرف مامت ولاء؟)
رد ببساطة وقالي:
(أعرفها لأنها هي الست اللي مراتي عاشت في بيتها أكتر من سنة والطبيعي إن كان لازم أعرفها وأعرف كل حاجة عنها عشان أبقى مطمن إن مراتي في أمان)
وقفت ابصله بصدمة وسألته:
(وعرفتها ازاي؟)
رد ببساطة جدا وقالي:
(روحتلها بيتها لما كنتي مع ولاء في المكان اللي هي كانت بتشتغل فيه لما انتي رحتي تسأليها على شغل، في الوقت ده أنا روحتلها وعرفتها إني جوزك وطلبت منها تخليكي تعيشي معاها فترة مؤقتة ويومها كلمت ولاء في التليفون قدامي وطلبت منها تجيبك معاها وانتوا مروحين)
وقفت ابصله بصدمة وانا بحاول استوعب هو عمل كل ده امتي وازاي وسألته بصدمة وقولتله:
(طب انت عرفت عنوان مامت ولاء ازاي وعرفت عنها كل حاجة امتي واتكلمت معاها امتي؟!)
رد ببساطة شديدة جدا وقالي:
(دي أسهل حاجة، من أول ما انتي خرجتي من شقة عمي وانتي كنتي تحت عيني خطوة بخطوة واول ما دخلتي بيت مامت ولاء أنا سألت عنها وعرفت اسمها وكلمت واحد صاحبي وطلبت منه يعملي تحريات عنها في أسرع وقت ولما رحتي البيوتي سنتر عرفت إنك رايحة تسألي على شغل هناك وأنا روحت لمامت ولاء واتكلمت معاها وفهمتها كل حاجة وطلبت منها تعيشي في بيتها فترة وأنا اللي قولتلها تقترح عليكي وكلمت ولاء قدامي وهي في الشغل معاكي وفهمتها كل حاجة وطلبت منها تجيبك معاها على البيت)
وقفت مصدومة بجد ومش مصدقة انه قدر يعمل كل ده وازاي ولاء ومامتها مغلطوش مرة قدامي وقالوا إنهم يعرفوا حاجة عنه. بصيت حواليا وانا مصدومة اوي بجد واللي زود صدمتي أكتر لما لقيت أستاذ أسامة صاحب البيوتي سنتر بيقرب مننا هو ومراته وبيسلم عليه بترحاب شديد وسأله احنا اتجوزنا ولا لسه. وقفت ابصلهم بصدمة أكبر. يعني إيه. يعني هو كان يعرف أستاذ أسامة كمان. فضلت ساكتة ومتحركة لحد ما أستاذ أسامة مشي وبعدها حسام بصلي وقالي وهو بيضحك:
(وده صاحب الشغل بتاعك وكان لازم اتعرف عليه برضه)
ابتسمتله ببرود وقولتله:
(وياترى في مفاجأت تاني)
ابتسم وقالي:
(فاضل حاجة واحدة بس)
ابتسمت بثقة وقولتله:
(تخص البيوتي سنتر صح؟)
بصلي بستغراب وانا اتكلمت بثقة وقولتله:
(انت اللي طلبت من أستاذ أسامة انه يسبلي إدارة السنتر؟)
حرك راسه بـ لا واتكلم وهو بيحاول يكتم ضحكته وقالي:
(أنا اشتريته منه وكتبته بأسمك والحساب اللي انتي بتحولي عليه فلوس الأرباح كل شهر دا حساب بتاعك انتي أنا فتحتهولك)
مش معقول اللي أنا بسمعه ده. معقول هو عمل كل ده عشاني وأنا كنت غبية وفاكرة انه نسيني وانه سبني وكنت كل لحظة بفكر ازاي اوجعه زي ما وجعني. بصتله بصدمة وسألته:
(وليه عملت كل ده؟!)
رد بثقة وقالي:
(عملت كده عشان بحبك وعايزك قوية وناجحة)
مكنتش مصدقة اللي انا بسمعه. سألته عن الفرح اللي عمل نفسه فيه هو العريس وطلع مش هو العريس. رد عليا وقالي:
(ده كان فرح بنت عمي وأنا كنت عايز أعرف السنة اللي بعدتي فيها عنك غيرت مشاعرك من ناحيتي ولا لأ وكنت عايز أتأكد من مشاعرك وعشان كده اتفقت مع مرات عمي على كل حاجة وهي اللي دخلت قالت قبل ما أنا أدخل إن العريس هو اللي داخل)
الصدمات بتزيد اكتررر. بصتله وقولتله:
(واتأكدت إن أنا لسه بحبك لما عملت كده؟!)
رد بثقة وقالي:
(اتأكدت إنك بتموتي فيا، من أول سواق التاكسي اللي وصلك واللي انتي متعرفيهوش إنه واحد تبعي وكان واقف مستنيكي مخصوص قدام القاعة عشان يوصلك وطبعًا حبيبت قلبي الست مامت ولاء قالتلي على اللي انتي عملتيه أول لما وصلتي البيت)
لا لا لا مش ممكن مش معقول لا بجد ازاي عمل كل ده. طب لا لحظة كده. بصتله وسألته:
(طب والقسم وقضية ريم مكنش صدفة برضه؟)
ضحك وقالي:
(لا الصراحة أنا اتفقت مع ريم وولاء يوم الفرح لما انتي مشيتي وسبتيهم وعرفتهم يعملوا إيه وهما مخيبوش ظني وعملوا اللي قولتلهم عليه بالحرف)
بصيت حواليا لقيت ريم واقفة جمب ولاء على الكوشة وبيبصولي ويضحكوا ومامت ولاء واقفة مع المعازيم وبتبصلي وتضحك. وأستاذ أسامة صاحب البيوتي سنتر واقف مع مراته وبيبصلي ويضحك. معقول أنا طلعت هبلة أوي كده وطلع هو اللي مرتب لكل حاجة حصلت في حياتي. بصتله وانا مش مصدقة بجد. مش هنكر أنا كنت مبسوطة اوي بكل اللي هو عمله. هو اثبتلي اني غالية عنده اوي بكل اللي هو عمله ده. بجد احساس حلو اوي لما حبيبي يعمل كل ده عشاني. بصتله وانا حاسة اني بقيت بحبه اكتر من الحب. بعشقه اكتر من العشق. قولتله:
(حسام أنا بحبك اوي)
ضحك بسعادة وقالي:
(وانا بعشقك اوي)
محستش بنفسي وحضنته جااامد اوي. حاسة ان قلبي هيخرج من مكانه وينطق ويقوله بحبك. كل اللي في القاعة وقفوا يبصوا علينا وولاء والبنات اللي بيشتغلوا معانا كان بيصقفوا جامد ويصفروا بتشجيع. اتكسفت اوي من اللي انا عملته ده وداريت وشي جوه حضنه. كنت مكسوفة منه ومن كل الناس اللي حوالينا. همس جمب ودني وقالي:
(في هدية عايز أقدمهالك)
اتكلمت وانا جوه حضنه وبداري وشي وقولتله:
(أنا مكسوفة اوي من الناس مش قادرة أرفع وشي)
ابتسم بعشق وقالي:
(ميهمكيش الناس انتي في حضن جوزك)
حركت راسي برفض برضه وانا جوه حضنه. بصراحة كنت هموت من الكسوف. همس جمب ودني وقالي:
(يهمك حد غيري؟)
حركت راسي بـ لا. قالي:
(طب ارفعي وشك ومتبصيش لحد غيري)
حركت راسي بالايجاب وخرجت وشي من جوه حضنه ورفعته وبصتله. نظرات العشق اللي كانت ماليه عينيه طمنتني اوي. مكنتش شايفه حد غيره. خرج علبة صغيرة من الچاكيت بتاعه وقدمهالي. بصيت للعلبة بستغراب. فتحها قدام عيني ولقيت فيها الدبلة اللي انا بعتها. بصتله بصدمة ومكنتش مصدقة هو جابها ازاي ومنين. مسك الدبلة واتكلم معايا بتحذير وقالي:
(الدبلة دي لو اتخلعت من ايديكي تاني أنا هقطعلك ايديكي انتي فاهمه)
هزيت راسي بالموافقة والدموع بدأت تنزل من عيوني وانا مش قادرة اتحكم في نفسي. مسك ايدي بحنية ولبسني الدبلة. كل الناس اللي في القاعة صقفوا بتشجيع وهو خدني في حضنه وضمني ليه بسعادة.
رواية اثبات ملكية الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ملك ابراهيم
حركت رأسي بالإيجاب. خرجت من جوه حضنه. رفعته وبصت له. نظرات العشق التي كانت مالئة عينيه طمنتني أوي. مكنتش شايفة حد غيره.
خرج علبة صغيرة من الجاكيت بتاعه وقدمهالي. بصيت للعلبة بستغراب. فتحها قدام عيني ولقيت فيها الدبلة اللي أنا بعتها. بصتله بصدمة ومكنتش مصدقة هو جابها إزاي ومنين.
مسك الدبلة واتكلم معايا بتحذير وقالي:
(الدبلة دي لو اتخلعت من إيديكي تاني أنا هقطعلك إيديكي، انتي فاهمة؟)
هزيت رأسي بالموافقة والدموع بدأت تنزل من عيوني وأنا مش قادرة أتحكم في نفسي. مسك إيدي بحنية ولبسني الدبلة.
كل الناس اللي في القاعة صقفوا بتشجيع. وهو خدني في حضنه وضمني ليه بسعادة. اللحظة دي كانت أجمل وأسعد لحظة في حياتي. أنا جوه حضن حبيبي دلوقتي مطمئنة ومش عايزة حاجة تانية من الدنيا.
بعدت عن حضنه وأنا بموت من الكسوف. مسك إيدي وخدني عشان نسلم على العريس والعروسة قبل ما نمشي. وقفت قدام ولاء وأنا مبسوطة أوي. حضنتها وهي همست جمب ودني بسعادة وقالتلي:
(كده تخطفي مني الفرح انتي والباشا جوزك)
بصتلها وأنا مبسوطة أوي، مكنتش قادرة أتكلم من الفرحة. حسام بارك للعريس وشكر ولاء وخدني وخرجنا من القاعة. مش قادرة أوصف إحساس السعادة اللي كنت حاسة بيها. كل شوية أبص للدبلة وهي في إيدي وأنا مش مصدقة.
فتحلي باب العربية ودخلت وقفل الباب. عربيته كانت وحشاني أوي ومكاني جنبه كان وحشني. ركب العربية وهو بيبصلي بسعادة وتأملني بعشق وقالي:
(انتي جميلة أوي النهاردة)
كلمته خلت قلبي يدق بسرعة. كنت مكسوفة أوي ووشي عمال يحمر كل شوية. أيوه أنا كنت مستنية الكلمة دي وكان نفسي أسمعها منه وأنا شايفة النظرة دي جوه عينيه. أنا أصلاً كنت بجهز نفسي للفرح وأنا ببص لنفسي بعينيه وبتمنى إنه يشوفني جميلة كده.
شغل العربية واتحرك بيها وأنا بصيت للدبلة في إيدي وكنت مستغربة. هو جابها إزاي؟ ولا دي واحدة شبهها؟ هو اشتراها تاني من نفس المحل؟
اتكلمت وسألته بهدوء وقولتله:
(حسام، هي دي دبلة زي اللي انت جبتهالي أول مرة؟)
حرك رأسه بـ لا. وقالي:
(لا دي نفس الدبلة، بس أنا اشتريتها تاني)
بصتله بستغراب وهو كمل كلامه وقالي:
(اشتريتها من نفس المحل اللي انتي بعتيها له)
بصتله بستغراب وفكرت. هو إزاي عرف المحل؟ ضحكت على تفكيري وقولت لنفسي: هو أنا مستغربة ليه؟ حسام ظابط، يعني ده شغله. والمفروض مستغربش.
بدأت أفكر المفروض إيه اللي هيحصل دلوقتي. عايزة أسأله هو واخدني فين وهنروح فين والمفروض إيه اللي هيحصل بعد كده. خدت نفس عميق حاولت أقوي نفسي وسألته:
(حسام، هو احنا رايحين فين؟)
رد بابتسامة وقالي:
(هنروح شقتنا)
فتحت عيني بصدمة وقولتله:
(شقة مين؟)
اتكلم ببساطة وقالي:
(شقتنا اللي هنتجوز فيها. بصي، هي جاهزة بس أنا طبعاً محبتش أفرشها غير على ذوقك انتي. إحنا هنروح دلوقتي نشوفها ولو حابة نغير فيها حاجة أنا هتفق مع مهندس يعملنا في الشقة كل اللي انتي عايزاه وفي أسرع وقت، عشان أنا خلاص مش قادر أصبر أكتر من كده)
اتكسفت أوي من كلامه ومعرفتش أرد عليه. طبعاً هو كان فاهم إني اتكسفت من كلامه ووشي احمر جدا. ضحك ضحكة خفيفة وهمس بصوت مسموع وقال:
(شكلنا هنتعب مع بعض)
بصتله ورفعت حاجبي وقولتله:
(قصدك إيه يعني؟)
رد وهو بيضحك وقالي:
(بصي، مهما تعملي أنا مش هتخانق وهنتجوز، يعني هنتجوز. أنا خلاص خدت إجازة آخر الشهر ده وهنتجوز آخر الشهر، يعني اعملي حسابك على كده)
بصتله بغيظ وقولتله:
(والله وانت بتقرر مع نفسك كده إننا هنتجوز آخر الشهر، مش المفروض تاخد رأيي الأول؟)
اتكلم وهو بيبص على الطريق قدامه وقال:
(والله مهما تقولي أو تعملي أنا مش هتخانق برضه)
ضحكت على طريقته وهو بيتعامل معايا. أنا بجد بحبه أوي. بحب طريقة كلامه وصوته ومشاكسته ليا وحنيته عليا وكل حاجة هو بيعملها. مكنتش عايزاه يشوف ضحكتي ويعرف إني بضحك ومبسوطة. بصراحة كنت مكسوفة أوي ولهفتي عليه وحبي ليه واضحين أوي ومش عارفة أداريهم.
حطيت وشي الناحية التانية من الشباك وكنت عارفة إنه فاهم وعارف إنها بضحك والسعادة اللي كنت حاسة بيها كنت عارفة إنه حاسس بيها برضه.
وصلنا قدام العمارة اللي شقتنا فيها ونزلنا من العربية وأنا وقفت قدام العربية أبص للعمارة وللمنطقة الراقية اللي أنا هعيش فيها. العمارة كان شكلها حلو أوي وعالية جدا والشارع واسع جدا نضيف وكله عمارات وأشجار وحقيقي المكان كان هادي ومريح جدا.
مد إيديه ليا عشان نطلع نشوف الشقة. بصيت لإيديه وقولتله:
(إيه؟)
قالي:
(هنطلع عشان تشوفي الشقة)
اتوترت جدا وسألته:
(هنطلع لوحدنا؟)
رد وقالي:
(لا طبعاً مش هينفع. استنى أشوف حد يطلع معانا)
بصتله وأنا مش عارفة هو بيهزر ولا بيتكلم بجد. بصلي بغيظ وقالي:
(اطلعي يا سارة، اطلعي خايفة من إيه؟ إحنا بقالنا سنة متجوزين على فكرة)
أنا طبعاً عارفة إننا متجوزين وكل حاجة، بس أنا متوترة أوي ومكسوفة وخصوصاً إن دي هتبقى شقتنا اللي هنتجوز فيها.
مسك إيدي وخدني على العمارة وطلعنا شقتنا في الدور الرابع. أول ما فتح باب الشقة ودخل شغل الإضاءة. بصيت للشقة بانبهار. الشقة كانت فاضية وواسعة جداً جداً والألوان هادية ورقيقة أوي. دخلت وأنا ببص حواليا بانبهار وكنت حاسة براحة غريبة وفيها نسمات هوا لطيفة جدا. كانت بتلمس خدي بنعومة.
قرب مني وهو بيبتسم وسألني:
(إيه رأيك في الشقة؟)
رديت عليه بحماس وأنا بلف حوالين نفسي والمكان واسع جدا حواليا وقولتله:
(رأيي إيه؟ الشقة حلوة أوي)
قرب مني وضمني وهو بيبصلي بعشق وقالي:
(بصراحة انتي اللي حلوة أوي)
اتكسفت جدا وحسيت إن هيغمى عليا دلوقتي. معقول الكلمة الواحدة منه تعمل فيا كده. ضحك بهدوء وقالي:
(اهدي ومتخافيش)
رديت بتوتر وأنا بين إيديه وقولتله:
(أنا هادية أهو)
ضحك وقالي:
(هادية إزاي؟ انتي جسمك كله بيرتعش)
يالله أنا بجد مش قادرة أستحمل كده. قربه مني ده بيوترني أوي وحاسة إني مش قادرة آخد نفسي بجد من شدة التوتر.
لاحظ إنها اتوترت جدا من قربه مني. بعد عني بهدوء وقالي:
(بكرة الصبح إن شاء الله هاخدك لمهندس شاطر جدا تقوليله على كل اللي انتي عايزاه في الشقة وهو في أقل من أسبوعين هيكون خلصها وهكون أنا في الفترة دي حجزت القاعة وظبطت كل حاجة)
بصتله بصدمة وقولتله:
(أسبوعين إيه؟ لا خلينا نستنى شوية أنا لسه مش جاهزة للجواز دلوقتي)
بصلي أوي وقالي:
(وناوية تجهزي إمتى إن شاء الله؟)
اتوترت جدا وحركت كتفي وقولتله:
(لسه مش عارفة)
حرك رأسه بتفهم وقالي:
(طب بصي بقى يا سارة، أنا بالعافية قدرت آخد إجازة من شغلي أسبوع آخر الشهر. يعني أنا كده كده واخد إجازة أسبوع آخر الشهر، يعني لو أخرتي الجواز بعد كده متزعليش مني لما أنزل الشغل تاني يوم من الفرح)
بصتله بتفكير وأنا محتارة أوي. حاسة إن كل حاجة بتيجي بسرعة. هو أنا عايزة أجل الفرح ليه أصلاً؟ أنا ليه حاسة إني خايفة؟ فعلاً الجواز له رهبة. يعني أنا هبقى زوجة ومسؤولة عن بيت وزوج وفي المستقبل هكون مسؤولة عن أولاد. حاسة إن المسؤلية كبيرة عليا أوي وخايفة منها.
بصلي وانتظر ردي وأنا مقدرتش أزعله وابتسمت واتكلمت برقة وقولتله:
(خلاص اللي تشوفه)
ابتسم وقالي:
(يبقى اتفقنا، بس الأول لازم أروح لأعمامك وأتفق معاهم على ميعاد الفرح)
مش عارفة ليه لما جاب سيرة أعمامي خوفت أوي وبصتله بخوف. رفع إيديه ولمس خدي بحنية وقالي:
(أنا عايزهم يحضروا الفرح عشانك انتي، عشان متحسيش إنك لوحدك وتكوني مبسوطة إن عيلتك حواليكي ومتخافيش. مفيش حد فيهم يقدر يقرب منك وأنا موجود)
اتوترت جدا وحاولت أقوي نفسي وقبلتله:
(أنا مبقتش أخاف منهم ولا من أي حاجة)
ضحك وقالي:
(أحبك وأنتي جامدة)
حركت كتفي بدلع وقولتله:
(طول عمري)
ضحك أوي وخدني في حضنه وقال:
(ربنا يخليكي ليا يا أجمل وأغلى حاجة في حياتي)
كنت مبسوطة أوي وأنا جوه حضنه وبدأت أخاف على السعادة اللي أنا فيها دي وفضلت أدعي ربنا من قلبي إن ربنا يديم السعادة علينا.
خدني ونزلنا من الشقة ووصلني على بيت مامت ولاء واتفق معايا إنه هيجي ياخدني الصبح بدري عشان نروح للمهندس. وفعلاً تاني يوم جه وخدني ورحنا للمهندس وقولتله أنا نفسي الشقة تكون إزاي وقدر يفهم اللي أنا نفسي فيه وقال إنه هينفذه وهيسلمنا الشقة في أقل من أسبوعين ومفروشة بالكامل.
فاتوا الأسبوعين بسرعة وطول الأسبوعين كنت مشغولة جدا. حسام اختار معايا فستان الفرح وأنا كنت بحاول أشتري كل حاجة ناقصاني والبنات اللي كانوا شغالين معايا في السنتر كانوا بيساعدوني. كل يوم كان بيعدي عليا كنت بخاف أوي على قد ما أنا كنت فرحانة إني أخيرا هيجمعنا بيت أنا وحبيبي وهيبقى معايا على طول، بس كنت دايما خايفة وقلقانة.
الأيام جرت بسرعة وجه يوم الفرح. أنا النهارده هبقى مرات حسام رسمي. لابسة الفستان الأبيض وواقفة في انتظاره في الأوضة اللي متخصصة للعروسة بداخل الفندق. قلبي كان بيدق أسرع من عقارب الساعة. البنات اللي كانوا معايا في الأوضة اتكلموا بحماس وقالوا العريس وصل. جسمي كله انتفض وقلبي دق بسرعة.
كنت واقفة وضهري للباب. عرفت من الهيصة اللي البنات عملوها إنه دخل الأوضة. كنت واقفة متوترة أوي وأنا لابسة الفستان الأبيض الواسع والطرحة كانت طويلة وجميلة أوي. مكياجي كان هادي ورقيق وبسيط جدا.
قرب مني وهو شايل في إيديه أحلى ورد خطف عيني بجماله. وقف قدامي وكان بيبصلي وعينيه متثبتة عليا وكأنه مش قادر يصدق إن النهارده فرحنا بجد. نظراته ليا كانت عميقة أوي وأنا اتكسفت وحطيت وشي في الأرض.
قدملي الورد وهو بيقولي:
(مبروك عليا)
رفعت عيني وبصتله بستغراب. كمل كلامه وقالي وهو بيغمزلي بمشاكسة:
(النهاردة هتبقي مراتي رسمي ومفيش هروب مني تاني)
يا الله بيكسفني أوي بجد. خدت الورد منه وأنا مكسوفة أوي. لقيت علبة وسط الورد. استغربت جدا وفتحتها لقيت فيها الشبكة بتاعتي اللي كانت لمياء خدتها. بصتله بصدمة وهو حرك رأسه بالإيجاب وقالي:
(هقولك كل حاجة في وقتها، بس النهارده أنا مش عايزك تفكري غير فيا وبس)
ابتسمت له وأنا بحاول مفكرش فعلاً في حاجة غير فيه. كان بيبصلي بطريقة حلوة أوي. عينيه كانت بتظهر مشاعره ليا وإد إيه هو بيحبني وبيشتاقلي.
قرب مني وقالي:
(مبروك يا أجمل وأغلى حاجة في حياتي)
فكرته طبعاً هيبوس جبيني زي ما عمل مع بنت عمه، لكنه فاجئني وخطف قبلة سريعة من شفايفي. وقفت مصدومة ومش قادرة أتحرك من مكاني واتكلمت بزهول وقولتله:
(انت عملت إيه؟)
ضحك وقالي:
(عملت كده)
وقرر نفس اللي عمله وباسني تاني. لا بجد مش قادرة، حاسة إن هيغمى عليا. بدأت أهوي بإيدي وأنا بقول:
(الجو حر أوي، أنا مش قادرة)
ضحك على شكلي واتكلم بمشاكسة وقالي:
(لو حرانه أوي تعالي نروح شقتنا على طول فيها تكييف حلو وسيبك من الفرح والدوشة دي)
بصتله وأنا متوترة جدا. هو ماله النهاردة؟ حاساه جريء كده وملهوف عليا بطريقة تخوف. ده حتى نظرات عينيه حاساه إنه هياكلني بعنيه. معايا يا رب النهاردة والنبي أنا غلبانة وخايفة وأول مرة أتحط في الموقف ده.
كان بيبصلي وهو عمال يضحك على خوفي وتوتري. اتكلمت بتوتر وقولتله:
(يلا نخرج عشان المعازيم)
ضحك وقالي:
(وماله نخرج للمعازيم، هو انتي هتروحي مني فين يعني)
لا بجد هو متغير أوي النهاردة وأنا بقيت خايفة أوي. حقيقي ليلة الدخلة دي ليها رهبة جامدة أوي. بس لأ. هو لو فكر يعمل أي حاجة أنا هبلغ عنه شرطة الآداب.
خرجنا للمعازيم وكل الناس كانوا فرحانين بينا وعرفني على عيلته كلهم وعرفت إنه كان مفهمهم كلهم إني كنت مسافرة. واتفاجأت بأعمامي كلهم ومراتييهم وعيالهم. واللي شوفتها ومعرفتهاش هي سلوى بنت عمي وكانت لوحدها. كانت خسيسة أوي ووشها باهت جدا.
قربت مني تسلم عليا سألتها على عمي ومراته وأختها لمياء. بصت لحسام واتكلمت بتوتر وقالتلي إن أختها لمياء اتقبض عليها بتهمة السرقة واكتشفوا إنها مدمنة مخدرات وحجزوها في مصحة تتعالج وعمي من الصدمة جاله جلطة وقاعد في البيت عاجز ومرات عمي مبتخرجش من البيت خالص من بعد اللي حصل.
وقفت أبصلها بصدمة وسألتها بقلق:
(ولمياء اتسجنت إزاي وسرقت إيه؟)
ردت بحزن وهي بتبص على الشبكة اللي في إيدي وقالتلي:
(كانت سارقة الشبكة بتاعتك واتقبض عليها وهي بتبيعها)
بصيت لحسام وسألته:
(الكلام ده حقيقي؟)
رد بجمود وقالي:
(اتمسكت وهي بتبيع مجوهرات مسروقة والطبيعي إن يتقبض عليها)
اتغظت منه وقولتله:
(يعني انت اللي سجنت بنت عمي؟)
رواية اثبات ملكية الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ملك ابراهيم
خرجنا للمعازيم وكل الناس كانوا فرحانين بينا.
عرفني على عيلته كلهم وعرفت انه كان مفهمهم كلهم إني كنت مسافرة.
واتفاجأت بأعمامي كلهم ومراتاتهم وعيالهم.
واللي شوفتها ومعرفتهاش هي سلوى بنت عمي وكانت لوحدها.
كانت خاسّة أوي ووشها باهت جداً.
قربت مني تسلم عليا سألتها على عمي ومراته وأختها لمياء.
بصت لحسام واتكلمت بتوتر وقالتلي إن أختها لمياء اتقبض عليها بتهمة السرقة واكتشفوا إنها مدمنة مخدرات وحجزوها في مصحة تتعالج.
وعمي من الصدمة جاه جلطة وقاعد في البيت عاجز، ومرات عمي مبتخرجش من البيت خالص من بعد اللي حصل.
وقفت أبصلها بصدمة وسألتها بقلق: "ولمياء اتسجنت إزاي وسرقت إيه؟"
ردت بحزن وهي بتبص على الشبكة اللي في إيدي وقالتلي: "كانت سارقة الشبكة بتاعتك واتقبض عليها وهي بتبيعها."
بصيت لحسام وسألته: "الكلام ده حقيقي؟"
رد بجمود وقالي: "اتمسكت وهي بتبيع مجوهرات مسروقة والطبيعي إن يتقبض عليها."
اتغاظت منه وقولتله: "يعني أنت اللي سجنت بنت عمي؟"
بصلي بغيظ واتكلم وهو بيضغط على سنانه وقالي: "أنا مسجنتش حد وهي غلطت وكان لازم تتحاسب، وخلي بالك احنا في القاعة والناس بيبصوا علينا."
اتنرفزت واتكلمت بغضب وقولتله: "ما يبصوا علينا، أنت سامع سلوى بتقول إيه، بتقول عمي جاه جلطة بسبب اللي حصل للمياء."
اتكلم معايا بغضب أشد وقالي: "تصدقي أنا اللي هيجيلي جلطة بسببك، ارحميني شوية."
فتحت عيني بصدمة وقولتله: "يعني أنا اللي هجبلك جلطة يا حسام!! يعني من أولها كدة ومبقتش طايقني؟!"
حرك راسه وهو بيبصلي وقالي: "آه قولي كده بقى، أنتِ عايزة تتخانقي وتقلبيها نكد صح، بس لأ يا سارة اللي في دماغك ده مش هيحصل وأنا بقي مش هتخانق."
بصتله بغيظ.
فجأة شالني بين إيديه وأنا صرخت بخوف.
كل اللي في القاعة صقفوا بحماس وزمايله وأصحابه كانوا بيصفروا بتشجيع.
اتصدمت من اللي هو عمله ومقدرتش أنطق.
اتحرك بيا وهو شايلني وغمز لواحد صاحبه واقف جمب باباه وقالهم الفرح خلص.
وخرج من القاعة وهو شايلني وأنا مكسوفة جداً وحاطة وشي في صدره من شدة الكسوف من الناس بعد اللي هو عمله ده.
خدني على العربية ونزلني براحة جداً وفتحلي الباب وساعدني أركب بالفستان وقفل الباب بهدوء ولف بسرعة وركب مكانه واتحرك بالعربية بسرعة.
حاولت آخد نفسي وأنا مش مصدقة ولا قادرة أستوعب اللي هو عمله ده.
بصتله بغيظ وقولتله: "إيه اللي أنت عملته ده يا حسام أنت خلصت الفرح بدري وخدتني وهربنا من الفرح والناس هيقولوا علينا إيه دلوقتي!"
رد عليا وهو بيبص على الطريق قدامه وقالي: "متحاوليش أنا مش هتخانق يعني مش هتخانق، ده هو أسبوع واحد اللي أنا واخده إجازة وأنا مش هضيعه في الخناق متتعبيش نفسك."
كتمت ضحكتي وقولت بيني وبين نفسي: "مسكين ميعرفش اللي فيها."
وصلنا قدام العمارة اللي فيها شقتنا.
نزل من العربية وفتحلي الباب.
نزلت وأنا مش عارفة أتحرك بالفستان.
كان كبير جداً وطويل.
ساعدني لحد ما نزلت من العربية ودخلنا العمارة وشالني تاني.
طبعاً أنا كنت مكسوفة جداً بس كان في حاجة بتخليني أضحك ومش عارفة هقولهالها إزاي.
دخلنا الشقة ونزلني على الأرض بحنية وقفل الباب بالمفتاح علينا وسند ضهره على الباب براحة وقال: "أخيراً."
أنا طبعاً كنت واقفة ومكسوفة وخايفة ومتوترة.
قرب مني وهو بيبتسم وقالي: "أخيراً بقى."
رجعت لورا وهو كان بيقرب مني وقولتله: "حسام على فكرة في حاجة أنت متعرفهاش ولازم تعرفها."
رد عليا بمرح وقالي: "بصي متتعبيش نفسك أنا قولتلك خناق مش هتخانق."
رديت وأنا بحاول أكتم ضحكتي وقولتله: "المشكلة أنا مش عارفة أقولهالك إزاي."
حرك راسه وقالي: "قصدك يعني على الصلاة قبل أي حاجة، متقلقيش هنصلي."
حركت راسي بـ "لا" وأنا هموت من الكسوف وقولتله: "لا مش الصلاة، أنا أصلاً مش هينفع أصلي."
وقف مكانه فجأة وعقد حاجبيه بستفهام وهو بيفكر وبيحاول يفهم.
حركت راسي بـ "آه" وأنا ببصله.
رد وقال: "لأ."
حركت راسي بـ "آه" تاني وقولتله: "والله بجد."
اتكلم بصدمة وقالي: "يعني إيه؟"
وشي احمر جداً من الكسوف وقولتله: "طلع ميعادها نفس ميعاد الفرح، أعمل إيه."
ضغط على شفايفه بغيظ وقالي: "وليه معرفتنيش من قبلها؟"
رديت وأنا مكسوفة وقولتله: "أنت حددت ميعاد الفرح وأنا نسيت وكنت هتكسف أقولك."
ضغط أكتر على شفايفه بغيظ وقالي: "يعني الأسبوع الإجازة هيطير على الفاضي."
حركت كتفي بقلة حيلة وقولتله: "هنعمل إيه مش بإيدينا، ده عذر قهري."
رد بغيظ وقالي: "ده أنت قهرتيني أنا."
كتمت ضحكتي بصعوبة واتكلمت قبل ما أتحرك على أوضة النوم وقولتله: "هدخل أغير الفستان بقى وأنام، تصبح على خير."
وقف مصدوم يعيني ومش قادر يرد عليا وبعدين قالي: "استني قبل ما تدخلي تنامي، مش أنتِ كنتي عايزة تتخانقي تقريباً عشان بنت عمك؟"
وقفت أبصله بستغراب.
اتكلم بغيظ وقالي: "أهي فرصتك جاتلك ونتخانق براحتنا بقى للصبح، احنا فاضيين ومورناش حاجة."
كتمت ضحكتي بصعوبة وقولتله: "لأ خلاص مليش مزاج للخناق دلوقتي وبعدين أنا اقتنعت بكلامك وفعلاً لمياء غلطت وكان لازم تتعاقب على غلطها وعمي ممكن نبقى نروح نزوره أنا وأنت في أي وقت."
اتغاظ جداً وقالي: "إيه العقل ده كله!"
رديت عليه وأنا بحاول أكتم ضحكتي وقولتله: "عشان تعرف بس إن أنا بسمع الكلام ومش بحب النكد أبداً."
بصلي بغيظ وكنت حاسة إنه عايز يولع فيا.
جريت على أوضة النوم بسرعة عشان أغير الفستان وقفل عليا من جوه ووقفت أسند على الباب وأنا بحاول أكتم ضحكتي ومش قادرة.
سمعت صوته قدام الباب وخبط خبطتين بهدوء وقالي: "طب إيه مش محتاجة مساعدة؟"
ضحكت أوي ورديت عليه وقولتله: "لأ مش محتاجة."
سمع صوتي وعرف طبعاً إني بضحك.
اتكلم بغيظ وهو واقف قدام الباب وقالي: "يعني الليلة هتعدي كده من غير حتى ما أساعدك في أي حاجة! طب لما الناس يسألوني عملت إيه أقولهم إيه؟ يعني على الأقل أقولهم سعادتها تخلع الفستان."
مقدرتش أمسك نفسي بجد وضحكت بصوت عالي وأنا بتخيل شكله دلوقتي.
خبط على الباب تاني وقالي: "طب افتحي ونتكلم حتى."
رديت عليه من ورا الباب وقولتله: "لأ أنا عايزة أنام."
رد وهو واقف قدام الباب وقالي: "طب أنا عايز أغير هدومي أنا كمان."
جريت على الدولاب أخرج لبس ليا وطبعاً بعدت عن أي لبس يكون عاري واخترت بيجامة ناعمة ورقيقة وحطتها على السرير وحاولت أخلع الفستان.
إيدي وجعتني وأنا بحاول ومش عارفة.
اتكلم من ورا الباب بمرح وقالي: "شكلك محتاجة مساعدة صح؟"
استغربت جداً وبصيت حواليا.
هو إزاي عرف.
رفعت الفستان بإيدي لأنه كان طويل جداً وقربت من الباب وقولتله: "يعني أنت ممكن تساعدني؟"
رد وقالي: "آه طبعاً ممكن، أنتِ زي مراتي برضه."
ضحكت وأنا كنت متوترة جداً وقولتله: "هتساعدني بسرعة وتخرج على طول."
رد وقال بسخرية: "وحتى لو مخرجتش هعمل إيه يعني."
كتمت ضحكتي وحاولت أطمن نفسي وفتحت الباب بهدوء.
لقيته واقف قدام الباب وكان ساند على الحيطة وخلع الجاكيت بتاعه وحطه على كتفه بإهمال وشكله كان حلو أوي وضحكني.
أول لما شفته كده ضحكت من قلبي بجد.
بصلي بغيظ وقالي: "فرحانة فيا طبعاً."
مقدرتش أوقف ضحك وقولتله: "شكلك حلو أوي بصراحة."
رد بغيظ وقالي: "اضحكي براحتك، من يضحك أخيراً يضحك كثيراً وهتروحي مني فين يعني."
رديت عليه وأنا بضحك وقولتله: "طب تعالى ساعدني يلا."
قرب عشان يدخل وقفت قدامه وقولتله: "أنت رايح فين؟"
قالي: "هساعدك."
قولتله: "هتساعدني وأنت هنا عشان هدخل تاني أغير."
رفع حاجبه بغيظ وقالي: "اتفضلي قولي أساعدك إزاي؟"
لفيت له وقولتله: "افتح سوستة الفستان من هنا."
قرب مني ولمس شعري رفعه على جنب وقالي: "امسكي ده في إيدك."
كتمت ضحكتي ومسكت شعري بإيد والايد التانية كنت رافعة بيها الفستان عن الأرض.
أول ما إيديه لمست الفستان من ضهري جسمي كله اتكهرب وانتفض.
اتكلم بهدوء وقالي: "في إيه جسمك بيرتعش ليه كدا؟"
اتوترت من قربه مني وقولتله: "مفيش حاجة أصلي بردانة."
اتكلم بستغراب وقالي: "بردانة إزاي!!"
سكتت ومقدرتش أرد عليه.
كنت كتمة نفسي لحد ما يخلص.
وهو كان تقريباً بيعذبني وبيتعمد إنه يلمس ضهري وبيحرك إيديه ببطء شديد.
اتكلمت بتوتر وقولتله: "خلاص؟"
رد بمشاكسة وقالي: "لسه."
حاسة إن هيغمى عليا من شدة التوتر ده.
قرب بشفايفه من رقبتي وقبلها برقة.
جسمي كله انتفض واتخضيت وخوفت جداً.
حط إيديه على خصري وقالي: "اهدي محصلش حاجة."
مكنتش قادرة بجد وحاسة إن هيغمى عليا فعلاً.
وقف قدامي وبصلي بعشق وقالي: "بحبك."
الكلمة دي ردت روحي فيا.
ابتسمت وقولتله: "وأنا كمان."
حط إيديه على شعري وقالي: "أنتِ جميلة أوي يا سارة."
بجد مش قادرة أقاوم رقته وحنيته معايا دي.
كلامه ده بيخطف قلبي وبيخليني أحس إني فرحانة أوي وقلبي بيدق بسرعة ووشي بيسخن ويحمر.
لمس خدي بحنية وهو بيبصلي بعشق.
اتكلم بمرح وهو بيغمزلي وقالي: "هتنامي في حضني النهاردة."
فتحت عيني بصدمة وخوفت.
ضحك عليا وقالي: "أنتِ خوفتي كده ليه؟"
حركت راسي بـ "لأ" وقولتله: "أنا مش خوفت."
قرب مني وهو بيبص على شفايفي وقالي: "أنتِ مش إيه؟"
لقيته بيقرب مني أكتر اتوترت جداً ورفعت الفستان بإيدي الاتنين وجريت دخلت الأوضة بسرعة وقفلت الباب عليا.
وقف قدام الباب واتكلم بغيظ وقالي: "اهربي اهربي بس هتروحي مني فين."
كتمت ضحكتي وسمعته وهو بيتكلم برا وبيقول: "يا خسارة الأسبوع الإجازة."
رواية اثبات ملكية الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ملك ابراهيم
كلامه ده بيخطف قلبي وبيخليني احس اني فرحانه اوي وقلبي بيدق بسرعه ووشي بيسخن وبيحمر.
لمس خدي بحنيه وهو بيبصلي بعشق.
اتكلم بمرح وهو بيغمزلي وقالي:
(هتنامي في حضني النهاردة).
فتحت عيني بصدمة وخوفت.
ضحك عليا وقالي:
(انتي خوفتي كده ليه؟).
حركت راسي بلا وقولتله:
(انا مش خوفت).
قرب مني وهو بيبص على شفايفي وقالي:
(انتي مش ايه؟).
لقيته بيقرب مني اكتر اتوترت جدا ورفعت الفستان بإيدي الاتنين وجريت دخلت الأوضة بسرعة وقفلت الباب عليا.
وقف قدام الباب واتكلم بغيظ وقالي:
(اهربي اهربي بس هتروحي مني فين).
كتمت ضحكتي وسمعته وهو بيتكلم برا وبيقول:
(يا خسارة الأسبوع الإجازة).
غيرت الفستان بسرعة ولبست بيچامة ورفعت شعري.
قعدت قدام المراية وأنا بفكر فيه.
بصراحة هو صعب عليا بس أعمل إيه، حظه كده بقى.
وقفت وقربت من الباب وحاولت أسمع صوته برا ومسمعتش أي حاجة.
فتحت الباب وبصيت منه وملقتوش.
خرجت من الأوضة ولقيته قاعد في الصالة قدام التلفزيون وكان حاطط الجاكيت بتاعه جنبه وفاتح أزرار القميص وشكله كان مرهق وتعبان بجد.
قربت منه وقعدت جنبه وقولتله:
(شكلك تعبان؟).
ابتسم وهو بيتأملني بعشق وقالي:
(النظرة في وشك الجميل ده بتضيع أي تعب).
مد إيديه ليا ومسك إيدي وشدني ليه وخدني في حضنه.
اتنهدت جواه حضنه براحة.
كنت مبسوطة أوي وأنا جوه حضنه وسامعة دقات قلبه.
ضمنى ليه وقالي:
(إحنا الاتنين تعبنا الفترة اللي فاتت خلينا ندخل نرتاح جوه شوية).
قام وقف ومسك إيدي.
وقفت معاه وأنا متوترة جدا.
مش عارفة إزاي هنام جنبه وهيجيلي نوم إزاي.
قفل التلفزيون ودخلنا.
قعدت أنا على السرير وهو قرب من الدولاب وخرج لبس له وخدة وراح يغير في الحمام.
كنت قاعدة وأنا متوترة أوي وعمالة أشغل نفسي بأي حاجة عشان التوتر ده يروح وبرضه مفيش فايدة.
بعد وقت قليل رجع ودخل الأوضة وهو بيبتسم لي وقرب من السرير وخدني في حضنه عشان ننام.
مكنتش عارفة أنا هنام إزاي.
حقيقي أول ليلة دي وإني المفروض هنام جنبه بتكون صعبة أوي.
توتر رهيب ورعشة في جسمه كله.
بدأ يمسد بإيديه على شعري بحنية.
ادفيت وأنا جوه حضنه وغمضت عيني استمتع بحنيته عليا وطبعاً روحت في النوم على طول.
تاني يوم الصبح أو بمعنى اصح بعد الضهر.
حركت إيدي على السرير براحة وأنا نايمة وطبعاً ناسيه إنه نايم جمبي.
إيدي فجأة اتخبطت فيه.
فتحت عيني وبصيت جمبي ولقيته نايم جمبي.
اتخضيت طبعاً وكنت هصوت بس في آخر لحظة افتكرت إنه جوزي وعادي يعني إنه ينام جمبي.
بصتله أوي لقيته نايم وشعره كان شكله حلو أوي وهو متبهدل من النوم كده.
لمست شعره بإيدي وأنا بحاول أصدق إنه حقيقي.
يعني أنا دلوقتي بقيت متجوزة وجوزي نايم جمبي بجد.
إحساس في قلبي بالحب بيكبر كل لحظة.
أنا بحبه بجد أوي وهفضل كل لحظة في حياتي أشكر ربنا إنه جعله من نصيبي.
قومت من على السرير وأنا ببص حواليا على أوضتنا.
فرحانة أوي ببيتي الجديد.
البيت كان له ريحة حلوة أوي ريحة كل حاجة جديدة.
لفيت أبص على السرير تاني وأنا خايفة أكون بحلم وشوفته وهو نايم وابتسمت بسعادة.
فتحت باب الأوضة وخرجت وقفلت الباب ورايا بهدوء عشان ميصحاش.
وقفت آخد نفسي وأنا مبسوطة أوي وببص على شقتي وعمالة أفكر وأقول بجد دي شقتي؟
يعني دي مملكتي أنا أعمل فيها كل اللي أنا عايزاه.
وقفت أتخيل لما ربنا يكرمنا بأطفال ويفضلوا يجروا ويلعبوا حوالينا في الشقة وأنا أفضل أزعق فيهم وأقولهم بابا نايم جوه وهيصحى يزعق.
الله إحساس حلو أوي.
بصيت للسما وقولت يارب متحرمنيش من الإحساس ده نفسي أبقى أم وعندي أطفال من حسام.
نفسي أعرف شكلهم هيكون إزاي وهما حتة مني ومنه.
إيه ده أنا أفكاري راحت لبعيد أوي.
ضحكت على جناني وروحت قعدت قدام التلفزيون وشغلته.
افتكرت البيوتي سنتر وكان لازم أكلم البنات وأطمن الشغل ماشي إزاي.
اتصلت على البنات واطمنت إن كل حاجة تمام.
بعد شوية حسام صحى.
فتح الباب وخرج وقرب مني وهو بيضحكلي ضحكته اللي بتخطف قلبي وقالي:
(صباح الخير).
ابتسمتله برقة ورديت عليه:
(صباح الخير).
قعد جمبي وقالي:
(وحشتيني).
وقرب مني وخد بوسة من خدي.
اتكسفت أوي وقولتله:
(وأنت كمان).
بصلي بعشق وقالي:
(وأنا كمان إيه؟).
اتكسفت جدا وقولتله:
(مش عايز تفطر؟).
رد وهو بيضحك وقالي:
(بصراحة كان نفسي بس هعمل إيه بقى حظي كده).
مفهمتش يقصد إيه.
ضحك وقالي:
(تعالي أساعدك نجهز الفطار مع بعض).
قمت معاه وروحنا المطبخ.
وقف يساعدني واتفاجأت إنه بيعرف يعمل حاجات كتير في المطبخ.
كان بيتعمد كل لحظة يوترني ويقولي كلام يبان إنه عادي لكنه كان بيكسفني أوي.
جهزنا الفطار وفطرنا مع بعض.
تليفون البيت رن وحسام رد عليه وكان باباه اللي بيتصل وقاله إنهم جايين يباركولنا.
بصراحة في الوقت ده أنا كنت محرجة إن مفيش حد من أعمامي اتصل بيا أو اهتم بأي حاجة تخصني بس كنت بقول ربنا معاهم هما برضه عندهم عيالهم وحياتهم وشغلهم وإحنا بقينا في زمن محدش فاضي لحد.
قعدت أفكر مع نفسي وأنا حزينة أوي إني لوحدي ومليش حد.
يعني هو أهله هييجوا دلوقتي يزوروه ويباركوله وأنا هكون قاعدة وسطهم كدا مليش حد.
قرب مني وقعد جمبي وخدني في حضنه واتكلم معايا بمرح وقالي:
(حبيبي بيفكر في إيه؟!).
ابتسمت بهدوء وقولتله:
(مفيش).
اتكلم معايا بهدوء وهو بيمسك إيدي وقالي:
(أنتِ عارفة أنا بحبك قد إيه؟).
بصتله باستغراب وهزيت راسي بلا.
اتكلم وهو بيبتسم وقالي:
(أنا مش بحبك حب عادي يا سارة، أنا بحبك حب غريب شوية، من أول مرة شوفتك فيها وأنا حاسس إنك بنتي مش بس حبيبتي).
ابتسمت بسعادة وضمت نفسي في حضنه وقولتله:
(وأنا بحبك أوي ربنا يخليك ليا يارب).
ضمنى في حضنه واتكلم بمرح ومشاكسة وقالي:
(هو إحنا هنفضل نحب بعض بالكلام وبس كده لحد امتى؟).
اتكسفت منه أوي واتكلمت بتوتر وقولتله:
(فاضل يومين).
ابتسم بمرح وقالي:
(أيوه كده فرحيني واديني أمل في بكرة).
ضحكت وأنا مكسوفة جدا.
باس جبيني وقالي:
(انتي أجمل وأغلى حاجة في حياتي يا سارة ربنا يخليكي ليا).
كنت مبسوطة وأنا معاه أوي قدر بذكاء ياخدني من وحدتي وأفكاري ويشغلني بيه ويملى حياتي.
أهله جم الشقة وكان بيتعامل معايا كأني ملكه وكانوا مبسوطين جدا وهما شايفين هو قد إيه مبسوط معايا وسعادته كانت واضحة جدا.
قعدوا شوية معانا وباركولنا ومشيو على طول.
اليوم خلص بسرعة وكنت مبسوطة إن عيلته ناس كويسين واعتبروني فعلاً بنتهم وحبه واحترامه ليا قدامهم يجبر أي حد إنه يحترمني ويحبني.
بعد يومين جوازنا اكتمل وبقيت مرات حسام رسمي.
أد إيه عشت معاه أجمل أيام حياتي، كان هو العوض الجميل اللي ربنا عوضني بيه.
كان طول الوقت بيشجعني إني أكون ناجحة في شغلي ومميزة وأكبر شغلي وأطوره.
كان بيتشرف بيا قدام أي حد وكان بيتكلم عني دايماً بكل فخر.
كان بياخدني كل فترة ونزور أعمامي كلهم ونصل الرحم.
علاقتنا كانت مميزة جدا مبنية على الحب والتقدير والاحترام.
ربنا رزقنا بطفلين وعرفت وقتها يعني إيه المسئولية بجد.
حسام كان طول الوقت معايا ومع الأولاد رغم شغله الصعب عمره ما قصر معانا أبداً.
عرفت دلوقتي ليه حسام أصر إني قبل ما نتجوز لازم يكون عندي ثقة في نفسي وأكون قد مسئولية الجواز والعيلة.
إحنا الاتنين دلوقتي بنكمل بعض وده نجح علاقتنا جدا.
أنا النهاردة بحتفل بعيد جوازي السابع.
سبع سنين فاتوا وأنا اتغيرت كتير بقيت أعقل شوية ومبقتش أعمل مشاكل كتير زي الأول.
سمعت صوت حسام بينادي عليا بصوت عالي.
قربت منه وسألته:
(في إيه يا حبيبي؟).
عقد مابين حاجبيه وقالي:
(إيه اللي انتي عملتيه مع البواب ومراته ده؟!. بتدخلي بين الراجل ومراته لييييه؟!).
هزيت كتفي ببساطة وقولتله:
(أنا مدخلتش في حاجة هي اللي كانت بتشتكيلي إنه بيهينها وبيزعلها وأنا نصحتها تروح تعمله محضر في القسم).
بصلي بفزع واتكلم بصدمة وقالي:
(نصحتها تروح تعمل لجوزها محضر!!).
رديت بثقة وقولتله:
(اه طبعاً دا حقها).
رد بصدمة وقالي:
(حق مين الست هتطلق بسببك).
جري بسرعة وخرج من الشقة عشان يصالح البواب على مراته وأنا وقفت وأنا مطمنة إنه هيصالحهم ويحل الموضوع كالعادة ❤️ ودي كانت حياتي مع حسام حياة كلها حب وسعادة ومشاكل أعملها وجوزي حبيبي يحلها😂😍 متستغربوش إني متغيرتش أوي بس في حاجات كتير في حياتي اتغيرت وهنا بتنتهي حكايتي وأتمنى تكون عجبتكم❤️.