تحميل رواية «اسيرة جلادي» PDF
بقلم مريم حسني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ازاي واحدة عاشت طول عمرها بره في لندن تيجي تعيش هنا مع واحد زي ده. شكله في العرق الصعيدي وكمان ظابط. يا سلام، I am so lucky. استر يا رب. شكله كده بيخانق دبان وشه. هو جيتلي على الطبطاب يا بنت خالتي. أيامك كلها سودة. ده أنا محستش بالفرحة اللي أنا فيها دي طول عمري. زي اللحظة اللي أمك جت تبوس إيدي عشان أتجوزك. اصبري بقى عليا. ماجدة بخجل: أحم، فادي، أنا مش عارفة أشكرك إزاي بجد. الجميل ده عمري ما هنساهولك. فادي بسخرية: على إيه يا خالتو؟ دي حاجة بسيطة. واهو الواحد يتسلى شوية. ماجدة بتوتر: أحم.. أنا هسا...
رواية اسيرة جلادي الفصل الأول 1 - بقلم مريم حسني
ازاي واحدة عاشت طول عمرها بره في لندن تيجي تعيش هنا مع واحد زي ده.
شكله في العرق الصعيدي وكمان ظابط. يا سلام، I am so lucky.
استر يا رب. شكله كده بيخانق دبان وشه.
هو جيتلي على الطبطاب يا بنت خالتي. أيامك كلها سودة.
ده أنا محستش بالفرحة اللي أنا فيها دي طول عمري.
زي اللحظة اللي أمك جت تبوس إيدي عشان أتجوزك.
اصبري بقى عليا.
ماجدة بخجل:
أحم، فادي، أنا مش عارفة أشكرك إزاي بجد. الجميل ده عمري ما هنساهولك.
فادي بسخرية:
على إيه يا خالتو؟ دي حاجة بسيطة. واهو الواحد يتسلى شوية.
ماجدة بتوتر:
أحم.. أنا هسافر كمان ساعتين. طيارتي. خلي بالك من ندي دي. ندي طيبة قوي وغلبانة.
فادي قطعها ببرود:
ملككيش دعوة. مع السلامة. وابقي اقطعي الجوابات. مع السلامة.
ماجدة:
طب هسلم على ندي وأبقى...
فادي:
بره. يلا بره بدل ما أخلي الحرس يرموكي بره.
ماجدة بصت لندي بحزن وخرجت، والماذون مشي.
ندي:
أحم.. أنا بتخيل إننا المفروض نقعد نتعرف على بعض. مشوفناش بعض يمكن من عشر سنين.
فادي قبل ما تكمل، ضربها بالقلم. قعدت على الأرض وبوقها ومنخرها اتفتحوا. شدها من شعرها.
فادي بشر:
هنا لا تتكلمي من غير إذن. ولا ترفعي عينك عن الأرض. ولا تكركبي إلا بأمر مني. ماشي؟ أنتي هنا عشان أتسلّى بس عليكي، وأخلص اللي أمك عملته فيكي. إيه رأيك نبدأ بقى؟ أنا بقول نبدأ بإيدك.
ومسك إيدها وبحركة سريعة كسر لها صباعها.
ندي صرخت صرخة سمعت الفيلا كلها.
فادي طلع تليفونه وصورها فيديو.
فادي:
ادي أول فيديو كده جميل عشان نبعته لمامي قبل ما تسافر، عشان تسافر وهي مطمئنة.
ندي مستحملتش الوجع واغمي عليها.
رواية اسيرة جلادي الفصل الثاني 2 - بقلم مريم حسني
صحيت على ضرب في بطني. فتحت عيني لقيت فادي نازل ضرب فيا.
"فادي، بشر شغل السهوكه ده مش هياكل معايا خالص، فاهمه؟"
"هندي بتعب وألم فظيع. فادي، عشان خاطري كفاية، سيبني. مش مستحملة. أبوس إيدك سيبني."
فادي خبطها في بطنها.
"لا، اهدي كده. إحنا لسه في الأول. أنا بعت أجيبلك الدكتور. يلا خيفي بسرعة كده عشان لسه قدامنا مشوار طويل."
وسابني وخرج. وأنا من التعب، نمت.
(فلاش باك)
صحيت من النوم وقلبي مقبوض. الطيارة وصلت مصر. والغريبه إن لقيت ماما بتقولي: "إنتي هتتجوزي النهارده. ومن مين؟ ابن خالتي فادي."
أوووووف. فادي ده من وإحنا صغيرين كان بيبقى على طول غضبان، معرفش ليه. بس يمكن ديما ماما كانت بتزعقله، ومكنتش بتخليني ألعب معاه. مش فاكرة تفاصيل أوي، ما أنا كنت صغيرة برضو. بس معرفش ليه ماما بتعمل كده وعاوزاني أتجوز؟ المهم إني لازم أسمع الكلام وأنا ساكتة.
(أنا ندي ياسر، 19 سنة. بدرس إدارة أعمال. عايشة من وأنا عندي عشر سنين في لندن. بابا مات من وأنا عندي ست سنين. عيلة بابا حاولوا ياخدوني كتير بس معرفوش. هما صعيدة، وعيلة ماما كمان فيها عرق صعيدي. اللي أسمعه عن الصعايدة إن طبعهم حامي أوي. أنا معنديش صحاب، طول عمري منطوية. فكرة إن حد يدخل في حياتي مبحبهاش. أنا مكتفية بنفسي كده. ولا حتى كنت بتكلم مع أي ولد، عشان كده عمر ما حد حاول يكلمني. مفيش غير ابن عمي جه من فترة وطلب يتجوزني. هو بيقول إنه بيحبني، بس أنا لا مبحبوش. معرفش ليه. هو كان بيدرس في لندن برضو، كنت بشوفه ساعات، كان ساكن في نفس الشارع. بس يلا مش مهم. أنا شكلي في لندن مش حلو، أعتبر عادية، بس ده لأني عندي فرع تركي برضو. أنا شعري أسود طويل جداً لبعد ضهري بشوية. وعيني لبني وبشرتي بيضا. أنا تخينة شوية، مش كتير. بيسموني كيرڤي. وزني 60 كيلو. هو أنا قصيرة عشان كده؟ ده يعتبر كتير شوية. بصوا، أنا بطبعي بحب الهزار والضحك مع أخواتي. أنا عندي أخ ولد وبنت، بس مش من نفس الأب. ريان وسهيلة، هما قد بعض عندهم 16 سنة. بحبهم خالص. هو أنا دوختكوا شوية؟ مش مشكلة. يلا أما نشوف أستاذ فادي ده لسه حلو زي زمان ولا لا. أنا فاكرة إنه كان شعره أسود وأسمراني وعينيه خضرا. امممم، ياترى بقى إزاي دلوقتي؟!)
"ماجدة، برجاء أبوس إيدك. يا فادي، أنت لو متجوزتهاش أهل أبوها هياخدوها غصب عني. هي مخدتش الجنسية عشان ميقدروش يعملولها حاجة. ابن عمها كان هناك وجاب أهله وعاونها ترجع مصر وتعيش في الصعيد ومستحلفين لها. هما مش عاوزينها، هي عاوزين ورثها. قال إيه البنات مبتورثش. هي سنتين بس وطلقها، يا فادي. هيكون عندها 21 سنة."
فادي ببرود.
"خليها هناك في لندن. محدش يقدر ياخدها."
ماجدة بإحراج.
"مهو مهو هي لازم تنزل مصر. أنا جوزي بيعكسها وأنا مقدرش أسيبها معاه، ولا أقدر أسيبه طبعاً عشان ولادي التانيين. فهي لازم ترجع هنا. وكمان عشان مصاريف الجامعة هناك غالية وأنا مقدرش عليها. وهي مش هينفع تعيش لوحدها هنا."
فادي ضحك بسخرية.
"عشان ولادك التانيين؟ ولا عشان إنتي بتحبيه وميتة في دباديبه؟ مش برضه اللي إنتي طردتيني من البيت عشانه وأنا صغير بعد ما أمي وأبويا ماتوا؟ ماشي يا ماجدة. ولو إن الفيلم الهندي ده مش واكل معايا، بس ماشي. هتجوزها."
ماجدة.
"متشكرة ليك أوي يا فادي. مش عارفة أودي جميلك ده فين."
فادي ببرود.
"بس بشرط."
ماجدة.
"شرط إيه؟"
فادي.
"وطي. بوس رجلي."
ماجدة بعدم تصديق.
"إنت بتقول إيه؟ أنا خالتك."
فادي.
"بجد؟ خالتي؟ مكنتش أعرف. إخلصي يا تطلعي برة."
ماجدة نزلت على الأرض بزعل. وباست رجل فادي.
فادي ابتسم بشر.
"كده تمام. النهارده كتب الكتاب."
(فادي عزمي، ظابط عنده 27 سنة. ظابط ملتزم جداً في شغله. قضى من ساعة ما دخل الكلية وهو مش مركز غير في دراسته وشغله. بعدها معرفش في حياته أي بنت وكانش مهتم بيهم أبداً. باباه ومامته ماتوا من وهو عنده 15 سنة وعاش عند ماجدة سنة واحدة بس وطردته وهو عنده 16 سنة. وكان بيشتغل ويصرف على نفسه من ساعتها لحد ما قدر يفك الوديعة بتاعة باباه وهي اللي عيشته عيشة كويسة بجانب شغله. طويل بعيون خضرا وشعر أسود وأسمر. عنده عضلات بحكم شغله. بيفرغ طاقته كلها في الشغل والتمرين. أكتر حد بيكره في الدنيا ماجدة.)
(باك)
الدكتور خلص كشف على ندي وجبس لها إيدها وكتبلها الأدوية ومشي. فادي أخد ندي أوضة من أوض الخدمين. هي كانت نايمة من التعب. وهو دخل مكتبه وقعد يفتكر اللي حصل له من ماجدة.
"فادي، خالتي. أنا جعان."
ماجدة بقرف.
"إنت خنقتني على فكرة. إنت مش أكلت الصبح كفاية؟ يلا على المطبخ نضفه وخلاص. يلا."
فادي كان شبه الخدام بتاعهم. هو اللي بيعملهم كل حاجة. وكانت ماجدة بتديله الأكل بالعافية ومنامه في المطبخ. وفي الآخر جوزها اتخنق منه وطردته. وهو اتمرمط حرفياً عشان يعرف يشتغل لأنه مش قادر ياخد الوديعة بتاعة باباه. وده غير إن ماجدة أخدت كل أملاكه ومسبتش غير الوديعة عشان متقدرش تاخدها.
فادي بتوعيد وشر.
"ورحمة أبويا وأمي، اللي هيحصل فيكي يا ندي، مفيش خطر على بال حد. وهحضر أمك عليكي."
رواية اسيرة جلادي الفصل الثالث 3 - بقلم مريم حسني
خدي يا ندي ده بوكس الحلويات اللي بتحبيه، جبتهولك مخصوص.
ندي رجعت في السرير بخوف وهزت راسها برفض.
فادي حاول يقرب منها.
ليه يا حبيبتي؟ ها مش عاوزة؟ لو مش عاجبك اجيبلك غيره.
ندي قامت بسرعة بخوف واستخبت في الدولاب وقفتلت على نفسها.
سليم بغضب: هتجنن يابا، هموت. ابه خلاص جوزتها مش هتبقى بعاتعتي خلاص.
أحمد: اهدي يابني، متعملش في نفسك كده، اهدي.
سليم: أنا بحبها يا بابا، بحبها بجد.
أحمد: انسها يابني، متعودناش نبص لحريم غيرنا.
سليم بحزن: هحاول، هحاول يابا.
فادي بيصحّي ندي.
اصحي يا ندي.
اتقلبت في نومها بس مصحيتش.
فادي شدها من شعرها.
مش بقول اصحي.
ندي صوتت: آآه، أنا معملتش حاجة، في إيه؟
فادي طهقان: بتسلى عليكي، اصحي.
ندي بدموع: فادي بس فهمني، أنا عملت إيه؟ عملت إيه غلط مزعلك مني؟ قولي بس لو عملت حاجة أنا آسفة، بس أنا مشفتكش من واحنا عيال.
فادي ابتسم ببرود وشدها من شعرها.
أنتي ولا تعرفي تضيقيني ولا تزعليني، فاهمة؟ بس عشان تبقي عارفة، أنا بخلص حق من أمك الـ... اللي رمتني وأنا عيل صغير، وكانت مشغلاني خدام ليها ولجوزها، واللي كانت بتكره أمي وتحقد عليها ديما، وكانت بتحب أبويا. أمك دي علت لي كتير وأنا هخلصه منك.
ندي بتعيط: أنا ذنبي إيه يا فادي في كل ده؟ أنا عملت إيه؟ بتاخد حقك مني أنا ليه؟ أنا مليش ذنب في حاجة. أنت متعرفش أنا عشت إيه.
فادي: ولا عاوز أعرف. أنتي هنا عشان أطلع عين أهلك وأصور كل ده ويتبعت لأمك عشان تتحسر عليكي، مفهوم ولا لأ. خدي الدوا ده وكلي عشان عاوزك تخفي بسرعة، اللي جاي كتير.
وسابها وخرج.
ندي عيطت أكتر. مش هيهتموا بيها أوي كده زي ما أنت فاكر، مش هيزعلوا عليا.
تنهدت وقامت تتوضى وتصلي.
بعد تلات أسابيع، وندي كان الجبس اتفك.
فادي بشر: أهو بقالك تلات أسابيع في إجازة، نبدأ بقى.
ندي بتعيط: عاوز مني إيه يا فادي، مترحمني بقى، أنت نازل فيا كل يوم ضرب، ابعد عني بقى.
فادي بشر: بصي يا ندي، أنتي بعد كده كل حاجة بحساب، حتى بق الماية.
ندي بتعيط: مش فاهمة.
فادي: يوم على حسب شغلك في البيت، يوم على حسب ازاي تبسطيني كده.
ندي بخوف: مش فاهمة حاجة يا فادي، مش فاهمة.
فادي بخبث وبيبصلها بجرأة: يعني عشان تاكلي وتشربي النهاردة على حسب إزاي تدلعيني.
ندي بخوف: انسى، مش هتلمسني.
فادي: والله أنتي حرة، وريني هتقدري تستحملي لحد إمتى من غير أكل وشرب.
وخرج وقفل الباب عليه.
ندي فضلت قاعدة على الأرض وضمة رجليها عليها وبتعيط. بس وبتدعي ربنا. ديما لما بتتعب بتدعي ربنا. وافتكرت جملة سمعتها من شيخ كان في لندن: "أنا عاوز أقولك حاجة، ادعي دايماً، ادعي ربنا بيستجيب للدعاء بكذا طريقة. تدعي وربنا يديكي اللي عاوزاه، وتدعي وربنا ميستجبش ويديكي الأحسن، وتدعي وتستني ربنا يديكي أحسن من الأحسن. متوقفيش أبداً، ادعي أبداً".
ماجدة بدلع: اديني أهو خلصتك منها زي ما أنت كنت عاوز، يا حبيبي. مبسوط مني دلوقتي؟
صابر بخبث جداً: يا حبيبتي، أنتِ عارفة كان بيتهيالها حاجات زي إني بحاول أتحرش بيها والكلام ده، ولو كانت اتجوزت ابن عمها وقالته التهيؤات دي كان هيعملنا وجع دماغ. أنا شايف إن فادي أنسب واحد ليها.
ماجدة: عندك حق يا حبيبي.
صابر غمزلها: بقولك إيه، ما تيجي أقولك كلمة.
ندى فضلت يومين محبوسة في الأوضة.
فادي دخلها الأوضة.
ها لسه مش جعانة ولا عطشانه؟
ندي: بعت ريح نفسك، أنا مش هعمل اللي في دماغك ده حتى لو قتلتني.
فادي ضحك باستفزاز: لا جدعة أوي.
كان معاه صينية أكل، قعد قدام ندى ياكل باستفزاز. ندى قعدت في كورنر في الأوضة وحطت راسها بين إيدها عشان متبصش على فادي.
فادي خلص أكل، رمى بواقي الأكل على الأرض وقرب من ندى وشدها من شعرها.
فادي: أنا سبتلك باقي الأكل بتاعي على الأرض أهو، ابقي كلي، وسيبتلك إزازة مايه، ده لأني بس مش عاوزك تموتي دلوقتي.
ندى بصتله بقرف ومردتش عليه.
فادي خرج من عند ندى وهو هيتجنن من عندها، إنها برغم من إنها هتموت من الجوع والعطش مرديتش برضو تنفذ اللي هو عاوزه.
ندى أول ما فادي خرج أخدت المايه وشربتها كلها، وبصت للأكل وقعدت تعيط. هي هتموت من الجوع بس كبرياها منعها إنها تاكل، وفي الآخر استسلمت وراحت ناحية الأكل، كلت حتة فراخ صغيرة وقعدت على الأرض تعيط لحد ما نامت مكانها.
تاني يوم، فادي دخل الأوضة لقي ندى نايمة على الأرض والأكل اللي باقي منه مكانه. راح ناحيتها ونزل لمستواها.
فادي: ندى، ندى، اصحي بس.
ندى مكنتش بترد. قعد يخبط على وشها وحاول كتير إنه يفوقها. لقيها مبتردش وإيدها ساقعة جداً ووشها شاحب. طلب الدكتور بسرعة وشالها وداها أوضته.
الدكتور جه علق لها محاليل.
فادي: هي مالها؟
الدكتور: كان عندها هبوط حاد وكمان جسمها مفهوش مايه كفاية، أنا علقتهالها محاليل. أهم حاجة تشرب مايه كتير بس عشان ميجلهاش جفاف.
فادي: تمام، هي هتفوق إمتى؟
الدكتور: ساعة كده.
فادي: تمام، متشكر جداً، مع السلامة.
فادي راح قعد جنبها لحد ما فاقت.
فادي بسخرية: إيه؟ حمد الله على السلامة.
ندى بتعب: عاوز إيه؟
فادي: مكلتيش يعني؟
ندى: ومش هاكل، ابعد عني بقى، عاوز مني إيه؟
فادي: هعوز منك إيه يا ست الحسن، ممشيش أوي كده.
ندى: طب كويس، فيه حاجة تانية؟
فادي: اشربي المايه اللي جنبك دي.
وخبط على وشها جامد.
واعدلي لسانك.
وسابها وخرج.
ندى استحملت على نفسها وقامت خدت شاور وصلت وفضلت قاعدة في مكانها بتدعي ربنا إنه يخليها من اللي هي فيه.
فادي كان قاعد مع ريم صحبته.
ريم: ها، وبعدين يعني؟ آخرتها؟
فادي: معرفش بقى، البت دماغها جزمة. منعت عنها الأكل يومين وبرضو مفيش فايدة.
ريم: هي ممكن تكون متعلقة بحد تاني.
فادي بغضب: إيه ده؟ لو اللي انتي بتقوليه ده بجد يبقى وقعتها سودة.
ندى: هقولك، جربي النهاردة كده، لو وافقت تمام، لو موقفتش يبقى اللي ييجي برضا ييجي بالغصب.
فادي: عندك حق، أنا هروح، وأقواك بكرة. أنا عملت إيه؟ سلام؟
...
فادي دخل الأوضة لندى.
إيه يا ست الشيخة، كل ما أدخل ألاقيكي بتصلي؟ يا مغمي عليكي.
ندى: استغفر الله العظيم، عاوز إيه؟ أنا جيت جنبك دلوقتي.
فادي: أصل يا ست الشيخة، كنت بفكر كده، إحنا داخلين على شهر جواز، لسه إخوات؟
ندى: أنا قولتلك متحولش.
فادي قرب منها بخبث.
هو أنا مبستأذنش؟ أصل أنا ليا مزاج النهاردة.
ندى بخوف رجعت لورا.
مش فاهمة.
فادي شدها له بسرعة.
يعني عاوزك النهاردة.
ندى حاولت تزقه.
أوعي يا فادي، ابعد، فيه إيه؟
فادي: ما تهدي بقى يا بت، إنتي في إيه؟ ما دماغك ناشفة كده ليه؟
ندى زقته بقوة.
بقولك مش عاوزه، إيه مبتفهميش؟ فيه إيه؟ متخليك راجل كده، واحدة رافضالك وعندها استعداد تموت، إنت متلمسهاش، فيه إيه بقى؟
فادي ابتسم بشر وضربها بالقلم.
أنا أقولك في إيه بقى.
وشدها من شعرها على السرير ونزل الحزام بتاعه ونزل فيها ضرب وكتف إيدها بالحزام وقطع لها هدومها وسط صراخ ندى.
ندى بعياط وصريخ: سيبني يا فادي، أبوس إيدك سيبني، حرام عليك، ابعد عني.
فادي ضربها بالقلم: اخرسي بقى، اخرسي.
ندى فضلت تعافر بس مفيش فايدة، وفادي مسبهاش واعتدى عليها.
في الوقت ده، كان الفيديوهات بتاعة ندى وفادي بيضربها وهي بتاكل من الأرض وصلت لماجدة.
ماجدة دمعت: الحق يا صابر.
بص صابر ابتسم جوه بشر.
معلش يا حبيبتي، أكيد هي عملت حاجة غلط، وبعدين ده جوزها وبيربيها، ملناش دعوة. إحنا واخدينها لي حضنه، هو بيقولك إيه؟
ماجدة: بيقولي شوفي بنتك عايشة معايا أحسن عيشة إزاي، إيه يا ترى ليكي نفس تشوفيها ولا لأ، أو تتمطني عليها، بس ده له تمن طبعاً.
صابر بخبث: طب اكتبيلي دي مراتك وأنت حر فيها، أنا مليش دعوة.
ماجدة: إزاي بس يا صابر؟
صابر باسها برقة: اسمعي الكلام عشان مزعلش منك.
ماجدة باستسلام: حاضر.
وكتبت كده فعلاً وبعتتها لفادي.
فادي قام من جنب ندى، لقاها بتنزف. كلم لها الدكتور.
الدكتور خرج من عندها: حضرتك جوزها صح؟
فادي: هنهزر بقى، أكيد.
الدكتور: تمام، أنا وقفتلها النزيف والأدوية دي تاخدها وهي نايمة دلوقتي.
فادي: ماشي، شكراً، اتفضل.
لقي رسالة جايلة على موبيله، قرا الرسالة.
بتاعت ماجدة.
بص للرسالة بصدمة.
نعم!!!
رواية اسيرة جلادي الفصل الرابع 4 - بقلم مريم حسني
فادي أنا مش فاهم حاجة، إزاي يعني مش همها بنتها واللي بيحصل فيها دي؟
سمع صوت أنين ندي، دخل بسرعة.
فادي: ندي، انتي كويسة؟
ندي فضلت تأني بألم ودموعها بتنزل وهي نايمة.
فادي بصلها بندم: أنا مش عارف اللي بعمله ده صح ولا غلط، بس أنا كنت عاوز أنتقم من ماجدة وخلاص. بس ردها عليا مش فاهمه، إزاي بس مش هاممها اللي بعمله فيكي وتقولي "ربيها بمعرفتك"؟ إزاي هي كده حتى مع بنتها؟ طب أنا كنت ابن أختها اللي بتكرهها، بس انتي إزاي؟
قرب منها وباس دماغها.
فادي: أنا آسف.
فادي خرج كلم ماجدة في الفون.
ماجدة: أيوه يا فادي، في إيه؟
فادي: إيه يا ماجدة، مش عاوزة تطمني على بنتك؟
ماجدة ببرود: هو أنا ردي موصلكش؟
فادي: يعني انتي قصدك؟ انتي معدكيش مانع في اللي أنا بعمله في بنتك؟ أنا هرميها في الشارع.
ماجدة ببرود: ارميها وأنا مالي. سلام.
وقفلت.
فادي بص لفون بصدمة: هو إيه ده بس يا ربي.
ماجدة: لصابر، مبسوط مني يا حبيبي؟
صابر أخدها في حضنه.
صابر: أوي يا حبيبتي.
ندي بدأت تفتح عينيها بتعب.
ندي: آآه.
وحاولت تقعد، جت تصوت صوتها مش طالع. وقعت الكوباية اللي على الكومود.
فادي سمع صوت الكسر دخل على طول.
فادي: ندي، انتي كويسة؟
ندي أول ما شافته قعدت ترجع لورا، بس كل ما تتحرك تأني بوجع وتعيط أكتر.
فادي: طب متخافيش طيب، أهدي.
ندي كل ما تحاول تتحرك تتوجع أكتر.
فادي مسكها بهدوء: بس أهدي.
ندي فضلت تحاول تزقه بس هو كان ماسكها كويس.
فادي: أهدي، أهدي بس.
ندي بدأت تطلع صوت اعتراض، بتحاول تطلع صوتها بس مش عارفة. بدأت تتنفس بسرعة وبتعب.
فادي لاحظ ده.
فادي بقلق: مالك يا ندي؟ مالك فيكي إيه؟
ندي بدأت تشاور على زورها وبوقها إنها مش عارفة تتكلم.
فادي بقلق أكتر: إيه؟ انتي مالك؟ قولي أي حاجة، انتي مش عارفة تتكلمي ولا إيه؟
ندي بتحرك راسها بنعم.
فادي: طب طب، أهدي، أنا هكلم الدكتور حالا.
وسابها وخرج كلم الدكتور بسرعة.
الدكتور جه وقعد عند ندي شوية وخرج.
فادي بقلق: طمني يا دكتور، في إيه؟
الدكتور بصراحة: المدام اللي جوه دي فقدت النطق.
فادي بصدمة: إيه؟ إزاي يعني؟
الدكتور: أنا أقدر أقول إن مفيش حاجة عضوية، لأني اديتها حقنة. لو عضوي كانت اتكلمت. شكلها حالة نفسية، وأقدر أقول لحضرتك إن حالتها النفسية وحشة جداً ولازم تراعي ده وانت بتتعامل معاها.
فادي: يعني هو... هو في أمل إنها تتكلم تاني ولا إيه؟
الدكتور: أكيد، وده بيعتمد على حالتها النفسية.
فادي: طيب، أنا متشكر لحضرتك جداً يا دكتور، اتفضل أنت.
فادي دخل لندي بس ملقهاش. قعد يدور عليها وفضل مش لاقيها. دور في الحمام وفي البلكونة وبرضه مش لاقيها. قعد ينده عليها مش لاقيها. فتح الدولاب لقها ضمة رجليها لصدرها ودافنة وشها بينهم وحاطة إيديها على ودنها وبتعيط.
فادي بص لها بحزن وندم: قد إيه هي خايفة منه.
قرب منها بهدوء وحط إيده على كتفها.
فادي: ندي.
ندي أول ما سمعت صوته اتخضت وانكمشت في نفسها أكتر.
فادي شالها بهدوء من الدولاب ورجعها السرير تاني وقعد يطبطب عليها برقة.
فادي: ندي، بصيلي.
ندي فضلت تهز راسها بلا.
فادي: طب بلاش، خلاص. أنا هخرج أجيبلك الأكل، ماشي؟ متخافيش، أنا والله ما هعملك حاجة أبداً، أهدي بس.
وخرج يجيب لها الأكل.
ريم اتصلت بفادي.
فادي بص لرقمها بخنقة ورد عليها.
فادي: أيوه يا ريم.
ريم: ها، عملت إيه؟
فادي: ريم، أنا مش فايق دلوقتي ومش قادر أتكلم.
ريم: الله مالك يا فادي؟ تحب أجيلك؟ مالك؟ شكلك مضايق، هي البت دي زعلتك ولا إيه؟
فادي بحدة: ريم، هو انتي مبتفهميش؟ قولت مش عاوز أتهبب، يبقي تسكتي. سلام.
وقفل في وشها.
حضر الأكل ودخل لندي، لقها لسه بتعيط.
فادي: حطيت الأكل، ندي يلا عشان تاكلي.
ندي بصت للأكل بخوف وهزت راسها بلا.
فادي بحنان: ليه بس؟ الأكل مش عاجبك؟ أجيبلك غيره ها؟
ندي بصت لفادي أول مرة، مش ساعة ما فاقت. بصتله بصة كلها ألم وعتاب. فادي فهم بصتها له وللأكل، عشان كان حابسها ومانع الأكل عنها.
فادي بندم: أنا آسف.
ندي سابته واتحركت بصعوبة ودخلت الحمام، وقفلّت عليها ووقفت تحت الشاور بدموعها كانت نازلة بهدوء وبتقول بينها وبين نفسها: "اشمعنى أنا اللي بيحصلي كده؟ اشمعنا أنا؟ أمي تكون بتكرهني وبتحب أخواتي أكتر مني؟ اشمعنا أنا؟ اللي كنت كل لما أجي أنام أبقى أفتح عين وأغمض التانية خايفة إن جوزي يأذيني؟ اشمعنا أنا؟ اللي عمري ما كان ليا صحاب؟ اشمعنا أنا؟ اللي اتجوز فادي ويعمل فيا كده؟ وفاكر إنو كده بينتقم من أمي اللي أنا مش هفرق معاها في أي حاجة؟ بتحصلي اشمعنا أنا؟"
وقعدت تعيط.
خلصت حمامها ولفت نفسها بالفوطة وخرجت. لقت فادي لسه قاعد. شاورتله إنه يخرج.
فادي: حاضر، هخرج وهجيبلك هدومك هنا حالا.
وخرج.
ندي لبست الإسدال بتاع الصلاة وقعدت تعيط وتسرح في كل حاجة بتحصل لها وإنها قد إيه بتكره فادي وعايزة تخلص منه. مش كفاية كل اللي عمله فيها، لا وكمان خسرها صوتها.
فادي جه وجاب لها هدومها.
فادي: أنا هخرج وأسيبك براحتك في الأوضة وهسيبلك اللاب بتاعي تسلي فيه والتليفزيون أهو عندك، بس أرجوكي يا ندي تاكلي. من فضلك.
وسابها وخرج.
ندي أكلت حاجة بسيطة جداً وأخدت اللاب وقعدت عليه ودورت على إيميل بتاع مامتها وبعتلها منه وقالت لها على اللي فادي بيعمله فيها. وكان رد أمها صادم بالنسبة لها إنها متكلمهاش تاني وتستحمل عشان ده جوزها وإنها مينفعش ترجع تعيش في لندن تاني. وقفلّت معاها.
ندي قعدت تعيط أكتر وهي فيها حاجة، لما بتضايق كانت بتسمع أغاني كانت بتحسها بوصفها. شغلت أغنية "مش كل واحد".
وقعدت تعيط.
وفي لحظة مجنونة منها، وكأن مش هي اللي بتتحرك، قامت كسرت المراية وبسرعة أخدت قطعة إزاز وقطعت شراينها.
رواية اسيرة جلادي الفصل الخامس 5 - بقلم مريم حسني
بعد حوالي ساعة خبط فادي على ندي عشان يطمن عليها، بس ندي ما فتحتش. قعد يخبط عليها كتير برضو ما فتحتش. دخل هو بس اتصدم لما لقاها مرمية على الأرض، وإيديها بتجيب دم، وشها شاحب، وشفايفها مايلة للزرقة.
فادي اتخض جداً، وأخدها وجري بيها على المستشفى. فضل قاعد مش قادر يصدق إن ندي ممكن تنتحر بسببه. "هي قد إيه إنسانة رقيقة ومؤمنة، ديما بتصلي وتقرا قرآن وتدعي. لدرجة دي ياست منه ومن العيشة معاه؟ هو إزاي أصلاً قدر إنه يأذيها بالطريقة دي؟ ليه هي؟ ما ماجدة كانت قدامه، ما عملهاش حاجة. ليه كان ممكن ينتقم منها هي زي ما هو عايز؟ بس هو اختار إنه ينتقم من ندي. مع إن فادي من وهما صغيرين وهو بيحبها، الوحيدة اللي كانت بتتعامل معاه كويس وبتحب تلعب معاه. ديما وهما صغيرين." ابتسم لما افتكر أكتر من موقف ليهم سوا.
**فلاش باك**
ماجدة بزعيق: "فادي! أنت يا زفت، يا اللي اسمك فادي!"
فادي جري عليها: "أيوه يا خالتو، نعم."
ماجدة بقرف: "خالتو! قولتلك ميت مرة اسمي ماجدة هانم. أنت إيه غبي مبتفهمش زي أمك؟ أتهبب اجري حط الأكل يلا، وخلص المواعين اللي في الحوض دي. ولما تخلص ابقى لم الكل."
فادي بحزن وغضب طفل في نفس الوقت: "حاضر يا ماجدة هانم. أي أوامر تانية؟"
ماجدة شاورتله بإيديها بمعنى لأ.
فادي دخل المطبخ عشان يحط الأكل. ندي دخلت وراه.
ندي: "أدي أدي."
فادي: "نعم يا ندي، عايزة حاجة؟"
ندي: "آه، شلني فوق عشان أعرف آكلك."
فادي ابتسم غصب عنه وشالها.
فادي: "أي يا نودي، في إيه؟"
ندي مسكت وشه بإيديها الاتنين: "أنت زعلان من ماما؟"
فادي: "لأ يا نودي، أنا مش زعلان. وكمل بسخرية: بس لازم أحطلكوا الأكل. يا ما، مامتك زعلانة بجد."
ندي وشوشته: "بس أنا مش هاكل معاهم عشانك."
الكل (أكل): "ماشي."
فادي ابتسم: "لأ مش ماشي، عشان انتي مش هينفع تاكلي معايا عشان الكل بتاعي مش هيعجبك."
ندي باستُه من خده: "لأ يعجبني، عشان معاك."
فادي ابتسم: "أنتِ طيبة أوي يا ندي وبريئة أوي. يا ريت تفضلي كده على طول."
ندي: "اممم، أنا مش فاهمة بس أنا بحبك."
فادي ابتسم: "وأنا كمان بحبك. انزلي بقى عشان ألحق أخلص اللي ورايا." ونزلها.
**موقف تاني**
ماجدة ضربت فادي بالقلم وبغضب: "أنت غبي زي أمك ومبتفهمش! إيه؟ قولت ميت مرة الحاجة دي متتحطش هنا! يلا غور من وشي!"
فادي سابها ومشي، وكان جواه غضب يكفي الدنيا.
ندي جريت عليه: "أدي أدي، استنى!"
فادي بعصبية: "ندي! ابعدي عني دلوقتي أحسنلك."
ندي عيطت: "هو أنت على طول بتبقى زعلان مني وتبقى وحش كده؟ أنا زعلانة منك ومش هاكلك تاني." وجاية تمشي.
فادي لحقها: "استني يا ندي، استني. أنا آسف، متزعليش مني. أنتِ عارفة إني بحبك."
ندي زقته براحة: "لأ، أنت وحش وأنا مش بحبك بس."
فادي حضنها: "لأ وحياتي يا ندي، عشان خاطري. أنتِ الوحيدة اللي أنا بحبها وهي بتحبني هنا. متزعليش مني. أنا آسف."
ندي ابتسمت بطفولة: "وأنا مش زعلانة منك. خلاص، أنا بحبك." وباسته من خده.
**باك**
فادي فاق على صوت الدكتور.
فادي: "ها، طمني يا دكتور، ندي عاملة إيه؟"
الدكتور: "المريضة نزفت كتير جداً ومش لاقيين فصيلة دمها."
فادي بخوف: "هي فصيلة دمها إيه؟"
الدكتور: "O."
فادي: "وأنا نفس الفصيلة. خد مني اللي انت عايزه."
الدكتور: "طب اتفضل معايا بسرعة." وأخد فادي وسحب منه الدم اللي محتاجه.
فادي قعد على الكرسي بتعب: "يا رب خليها ليا. يا رب أنا مش هعرف أعيش بذنبها. يا رب."
بعد شوية الدكتور خرج لفادي.
فادي: "ها يا دكتور، طمني."
الدكتور: "الحمد لله، الحالة بقت أحسن. بس لازم حضرتك تعرف سبب محاولة الانتحار دي. وأنا قولت لحضرتك على حالتها النفسية وإنها محتاجة عناية. وده غير الضعف العام اللي عندها والأنيميا. هي فقدت وزن كبير جداً في فترة قصيرة."
فادي ندم: "حاضر يا دكتور. إن شاء الله أنا هتصرف. بس هي هتفوق امتى؟"
الدكتور: "كمان ساعة إن شاء الله."
فادي: "متشكر أوي."
الدكتور: "العفو، عن إذنك."
فادي لقى تليفونه بيرن. رد: "أيوه يا حسام."
حسام: "إزيك يا فادي؟ إيه يا راجل عاش من سمع صوتك."
فادي: "معلش يا صاحبي، كنت مشغول شوية. أنت عامل إيه؟ وأدهم إيه أخباره؟"
حسام: "تمام الحمد لله. إيه فاضي امتى؟ مش هشوفك؟"
فادي: "لأ أكيد. أنا بس مشغول الفترة دي. ورايا ميت حوار. أخلص ونتفق يا صاحبي."
حسام: "ماشي يا عم، أسيبك أنا بقى. سلام." وقفل.
فادي دخل لندي وفضل قاعد جنبها مستنيها تفوق.
فادي مسك إيدها وباسها: "أنا مكنتش أعرف إن ممكن يحصلك كل ده. أنا افتكرت الموضوع عادي، في ناس أصلاً مبيحبوش غير العنف. ده أنا مكنتش أعرف يا ندي، أنتِ حد رقيق أوي. هفقد عقلي عليكي. أنا آسف، آسف أوي. سامحيني. أنا هعمل أي حاجة في الدنيا عشان تسمحيني وهنسيكي كل حاجة."
ندي ابتدت تفوق وتفتح عينيها.
فادي بلهفة: "حمد الله على سلامتك يا حبيبتي."
ندي بصت لفادي بخوف وابتدت ترجع لورا في السرير. بس فادي مسكها برقة.
فادي: "ممكن بس تهدي؟ ممكن متخافيش مني؟ عشان خاطري يا ندي، اهدي."
ندي بصتله بألم ودموع ولفت وشها الناحية التانية.
فادي اتنهد بحزن: "طب يلا عشان نروح." وشالها ومشي بيها. وهو ماشي وشايلها خبط في دكتور.
فادي: "معلش آسف."
الدكتور بص له وبص على ندي، وزي ما يكون اتخدر قصاد جمالها ومردش على فادي.
فادي رفع حاجبه باستغراب ومشي، والدكتور فضل باصص على ندي.
فادي وصل بـ ندي البيت ووداها الأوضة. وقبل ما يسيبها كان أخد كل حاجة حادة في الأوضة، حتى المرايا المكسورة. ولما قال إنه هيشيل كل المرايات اللي في الأوضة.
فادي: "أنا هنزل أجيبلك أكل وعصير وحبة حاجات. خلي بالك من نفسك. أنا مش هتأخر." وسابها ومشي.
ندي قعدت تعيط بشكل هستيري وتعجب نفسها: "أنا إزاي عملت كده؟ إزاي ياست من رحمة ربنا بيا؟ استغفر الله العظيم، سامحني يا رب." وقامت اتوضت وقعدت تصلي لحد ما نامت.
فادي رجع لقاها نايمة على الأرض. حطها على السرير تاني وصحاها.
فادي: "ندي، اصحي يا حبيبتي. بصي أنا جبتلك إيه؟ عصير وأكل." وندي بصتله بخوف.
فادي كمل.
فادي بحنان: "خدي يا ندي، ده بوكس الحلويات اللي انتي بتحبيه. جبتهولك مخصوص. أهو."
ندي رجعت في السرير بخوف وهزت راسها برفض.
فادي حاول يقرب منها: "ليه يا حبيبتي؟ ها، مش عايزة؟ لو مش عاجبك أجيبلك غيره."
ندي قامت بسرعة بخوف واستخبت في الدولاب وقفتلت على نفسها.
فادي اتعصب جداً وراح فتح الدولاب وخرجها منه ومسكها من دراعها بعنف.
فادي بغضب: "إيه! في إيه مالك؟ هو أنا هاكلك؟ أما جايبالك أكل مش سم؟ إيه؟ أنتِ هتعيشي في دور المجنونة ده كتير؟"
ندي بقت تترعش وتعيط لحد ما أغمى عليها.
فادي زقها على الأرض وخرج.
رواية اسيرة جلادي الفصل السادس 6 - بقلم مريم حسني
قبل ما فادي يرجع البيت للندي
ريم كلمته.
فادي: ريم قولتلك مش عاوز اتكلم دلوقتي، مالك فيكي إيه؟ مبقتيش تفهمي ولا إيه؟
ريم: فادي أنا في السوبر ماركت اللي إنت فيه، ممكن تقف بقي عشان نتكلم.
فادي: حاضر.
ريم راحتله.
ريم: إيه يا فادي، إنت زعلان مني ولا إيه؟
فادي: أنا قولتلك يا ريم إني مشغول بقالي فترة، فإيه بقي؟
ريم: طيب تعالي نقعد نتكلم في إيه حتة.
فادي بزهق: حاضر يا ريم، يلا.
وراحوا قعدوا في كافيه.
ريم: مالك يا فادي؟ إنت لو كذبت على الدنيا كلها متكذبش عليا، فيك إيه؟
فادي اتنهد وحكالها على اللي حصل مع ندي.
ريم: إيه ده يا فادي؟ كنت فاكراك أذكى من كده، إنت بيخيل عليك الكلام ده؟ إيه يا فادي؟ تحب أفكرك، مانا كنت مكانها، ولا إنت ناسي؟
فادي: احم، مش ناسي حاجة يا ريم.
ريم: دي بتدلع عليك يا فادي وعاملة أفلام، جرب كل ما تعملها بحنية هتتدلع عليك أكتر، خلي بالك. جرب كده عاملها كويس، لو متعدلتش ارجع اضبطها.
فادي: طيب أنا مضطر أمشي، سلام يا ريم.
***
فادي كان سايق العربية وابتدي يفتكر هو عرف ريم إزاي.
فلاش باك.
من سنتين ريم كانت لسه متخرجة الشرطة.
ومن أول يوم كانت تحت تدريب فادي.
فادي قرب من ريم وهمس في ودنها: ها يا ريم، فهمتي أنا أقصد إيه؟
ريم بعدت عن فادي في تيه: إيه يا حضرة الظابط؟ مالك بتقرب مني كده ليه؟ لو سمحت ابعد شوية.
فادي بصلها بوقاحة: بصراحة كده، إنتي عجباني وعجباني أوي كمان، كل حاجة فيكي عجباني وعاوزك.
ريم بعصبية: مش فاهمه حضرتك تقصد إيه؟
فادي: هو الراجل لما بيعوز ست بيعوزها إزاي يعني؟ أكيد مش عاوزك نلعب كوتشينة سوا. وحط ايده على وسطها.
ريم بعصبية أكتر وضربته بالقلم: إنت قليل الأدب ومش محترم.
فادي: لولها درعها وراها وهمس بشر: إنت اتجننتي؟ إنتي عارفه إنتي عملتي إيه؟ عارفه مديني إيدك على مين؟ ده إنتي أيامك كلها سودة.
ريم بوجع: أوعى كده، والله لو أديك في داهية، أوعى.
فادي زقها: امشي يا بت بره يلا، وحساب اللي إنتي عملتيه ده بعدين.
ريم مشيت من المكتب وهي بتغلي وروحت، بس صحيت من النوم لقت نفسها متكتفة في أوضة هي متعرفهاش.
فادي واقف جنبها بيبتسم بشر وفي ايده كرباج.
ريم بخوف: فكني، إنت جايبني هنا ليه؟
فادي قرب منها ومسكها من شعرها: إنت تضربيني أنا بالقلم؟ ده إنتي مش هتشوفي يوم عدل في حياتك.
ريم بصر*اخ: ابعد عني، والله لو أديك في داهية.
فادي بصلها باستفزاز: هنشوف. وبدأ يضربها بالكرباج لحد ما جسمها كله جاب دم واعتدى عليها.
فادي بصلها بانتصار ودلق عليها ميه ساقعة عشان تفوق.
فادي: لا لا فوقي كده، لسه بدري، إحنا لسه في الأول.
ريم بصتله بصه غريبة تعتبر بصه إعجاب.
فادي: إيه مالك؟ مبسوطة ولا إيه؟
ريم ابتسمت بخبث: اها.
فادي باستغراب: ده بجد؟ إزاي؟
فادي فكها وسعدها إنها تقوم.
فادي شاورلها على الحمام: خدي شور واخرجي.
ريم سمعت الكلام وخرجت لفادي.
فادي: فهميني بقي إيه ده؟ يعني إيه؟ مش فاهم إزاي مبسوطة؟
ريم قربت من فادي: أنا كده بحب العنف. وبصراحة أكتر، إنت عاجبني من أول مرة شوفتك فيها.
فادي ابتسم: يلا سلام.
ريم: أيوه جدا.
فادي: أمال كان مالك كل ما قرب منك تزعقي وتتعصبي؟
ريم: مهو كان لازم أعمل كده، وكمان كان لازم استفزك. أنا بقي اللي بطلبها منك، تقبل إننا يعني... إنتي فاهم؟ احم.
فادي: فاهمك، وأنا معنديش مشكلة. موافق.
من اليوم ده فادي وريم كان بينهم علا*قة.
لحد ما في يوم فادي زهق.
فادي: ريم، أنا زهقت. وإحنا كنا متفقين من الأول اللي يزهق ينهي، صح؟
ريم بحزن: صح يا فادي. يعني كده خلاص مش هنعرف بعض تاني؟
فادي: ليه بتقولي كده؟ إحنا ممكن نبقى صحاب وأصحاب كويسين جدا كمان.
ريم ابتسمت بحزن: وأنا موافقة يا فادي.
ريم كانت بتحب فادي جدا بس مكنش عندها استعداد تخسره للابد. سابته ومشيت وراحت قعدت على النيل، المكان اللي بترتاح فيه، وكانت بتسمع الأغنية دي (مقدرش أقول).
مقدرش أقول إحساسي كان لعبة في إيديك
عشان إحساسي هو اللي كان هيموت عليك
مقدرتش أشوف أحلامي قصادي وملمسهاش
وقلبي كان هيضيع لو سابك.. سيبته عاش
وقبل ما أمشي أحب أقولك مش هنساك
ولا عمري هنسى الدنيا اللي أنا عشتها وياك
حبيتك حب محدش حبه لحد مفيش
وبرغم الحب اللي أنا حبيته محبتنيش
كان قلبي عارف إن في حد في حياتك
بس غصب عنه داب واتشد ليك
مقدرتش أشوف أحلامي قصادي وملمسهاش
وقلبي كان هيضيع لو سابك.. سيبته عاش
وقبل ما أمشي أحب أقولك مش هنساك
ولا عمري هنسى الدنيا اللي أنا عشتها وياك
وإن كنت مقدرتش حبي مش هجرح فيك
ريم بحزن: لو مش هبقى حبيب*تك يا فادي، على الأقل أبقى جنبك. مقدرش أبعد عنك أبدا.
***
باك.
فادي وصل وقرر يفكر في كلام ريم وطلع لندي.
فادي بحنان: خدي يا ندي، ده بوكس الحلويات اللي إنتي بتحبه، جبتهولك مخصوص أهو.
ندي رجعت في السرير بخوف وهزت راسها برفض.
فادي حاول يقرب منها: ليه يا حبيبتي؟ ها؟ مش عاوزة؟ لو مش عاجبك أجيبلك غيره.
ندي قامت بسرعة بخوف واستخبت في الدولاب وقفلت على نفسها.
فادي اتعصب جدا وراح فتح الدولاب وخرجها منه ومسكها من درعها بعنف.
فادي بغضب: إيه؟ في إيه؟ مالك؟ هو أنا هاكلك؟ أما جايبالك أكل مش سم؟ إيه؟ إنتي حتعيشي في دور المجنونة ده كتير؟
ندي بقت تترعش وتعيط لحد ما اغمي عليها.
فادي زقها على الأرض وخرج.
بعد تقريبا ساعة.
ندي صحيت لقت نفسها على الأرض زي ما كانت. قامت اتوضت وصلت. ولقت فادي داخل عليها.
فادي ببرود: قومي كلي.
ندي هزت راسها بلا.
فادي: مش هكررها تاني، قومي كلي واتكلمي كده وبطلي تمثيل.
ندي هزت راسها بلا بخوف وهي بتترعش.
فادي بشر: طيب، أنا عارف هتطلع صوتك إزاي. وراح عندها ومسكها من درعها بعنف ومسكها من راسها وثبتها وباسها بعنف لحد ما شفا*يفها جابت دم.
ندي فضلت ترفص وتحاول تبعد فادي عنها بس معرفتش. وفادي كان كل اللي في دماغه إنها بتمثل عليه. ومسبهاش ولا دموعها أثرت فيه وكمل اللي بدأه.
بعد مدة فادي بعد عن ندي اللي كانت بتعي*ط في صمت وبتترعش من الخوف. قام من جنبها واخد شور ونزل. أما ندي قامت بالعافية وهي الوج*ع والألم مش مستحملة. واخدت شور وفتحت شنطتها واخرجت منها أجندة كانت مذكرة. وبدأت تكتب اللي حصلها النهارده وهي بتعيط.
***
الممرضة دخلت: دكتور دكتور شريف.
بس شريف مكنش مركز معاها، كان كل اللي في دماغه ملامح ندي. قاعد يفتكرها ويفكر فيها. إزاي هي حلوة كده ولون عنيها اللي يسحر.
الممرضة بصوت عالي: يا دكتور.
شريف فاق: إيه؟ في إيه؟
الممرضة: لا أبداً يا دكتور. دكتور معتز كان عاوز حضرتك في مكتبه.
شريف: طيب أنا جاي اهو.
شريف راح لمعتز.
شريف: حضرتك طلبتني؟
معتز: آه، كان في حاجة جت هنا مع جوزها. أنا كنت عاوزك تتبعها. وأنا هستأذن جوزها، هي حالتها النفسية وحشة جدا. وده الملف بتاعها.
شريف فتحه لقي صورة ندي.
رواية اسيرة جلادي الفصل السابع 7 - بقلم مريم حسني
شريف بص على الصورة وفضل يتأمل فيها. معقول دي هي؟ وكمان التقرير بتاعها. إزاي كل ده يحصلها؟ إزاي ملاك زي دي تبقى مع بني آدم بشع زي ده؟ دي شكلها بريء أوي. ليه بس بيحصل فيها كل ده؟ ويا ترى إيه كل حكايتها؟
...
بعد شهر...
ندى قعدت تكتب في مذكرتها وتعيط. "ليه أنا اللي بيحصل معايا كده؟ اشمعنا أنا؟ اللي كل الناس بتكرهني كده. أنا عمري ما حد حبني." وقعدت تفتكر اللي جوز أمها عمله فيها.
من أول ما سافروا وندى بدأت تكبر، من وهي عندها ١٢ سنة.
صابر دخل الأوضة على ندى وهي نايمة وشال الغطا من عليها. وكان بيمد إيده عليها وهي ما كانتش فاهمة إيه اللي بيحصل.
لما كبرت شوية وفهمت اللي هو بيعمله وحكت لمامتها. ماجدة مصدقتهاش. وفضلت طول الوقت خايفة من صابر وهو كل شوية يحاول معاها. وعشان كده ندى كانت بتبقى خايفة من الجواز. وده سبب الصدمة اللي حصلتلها لما اتجوزت فادي. طول عمرها ماجدة بتكرهها وصابر. ودلوقتي بقى فادي. هي مش عارفة الغلطة فيها ولا في مين. إيه ذنبها إن كل اللي حواليها ما بيحبوهاش؟
...
فادي قاعد مع ريم.
ريم مسكت إيد فادي. "إيه يا فادي؟ مالك؟"
فادي: "مش عارف يا ريم. مضايق."
ريم: "طب قل لي متضايق من إيه؟ نتكلم. ما إحنا طول عمرنا بنتكلم وطول عمرك بتلاقي حل مشاكلك عندي."
فادي: "ما أعرفش يا ريم. بس حاسس اللي أنا بعمله غلط. ندى إنسانة رقيقة خالص. بتخاف مني بشكل غريب. استحالة كل ده تبقى تمثيل."
ريم بغيره: "بصي يا فادي. وأنا شفت شندي. وما أعرفش في إيه. قولي انت حاسس قوي ورقيقة وغلبانة. كانت لنا كنت داخلة عليك نفس الدور. يا ابني البنات أنا عارفهم كويس جدا. اسمع نصيحتي بس."
فادي: "اسمع نصيحتك في إيه؟ في إني أضربها وآخدها بالعافية؟ دي نصيحة اللي بتقدمها لي؟"
ريم: "أيوه. عشان أنا عارفة أنا بأقول لك إيه."
فادي: "أنا مش مقتنع. إيه اللي يخلي أي بني آدم يميل للعنف؟ مش طبيعة البني آدم دي. حاجة مش طبيعية. زيك كده. إزاي انتي بتحبي إنك تتلقي العنف؟"
ريم باستنكار: "لأ والله. ده على أساس إيه إنك مبتحبش العنف؟ خيالك يعني اللي بيحبه؟"
فادي: "أنا مبحبوش. أنا لقيتك قدامي استفزتيني وكنت عاوز أئذيكي وخلاص. ولقيتك مش ممانعة اللي أنا بعمله وشجعتيني عليه. بس مش معنى كده إن كل الناس زيك."
ريم بغيظ: "وطبعًا ندى هانم هي اللي مختلفة ومش زيك."
فادي: "أكيد. ندى أحسن بكتير."
ريم بنرفزة: "بجد؟"
فادي باستفزاز: "إيه؟ أقولي لي يا ريم. هو انتي إيه العقده اللي عندك؟ يعني بتحبي الضرب ليه؟ إيه كيفك فيه؟"
ريم باستفزاز أكتر: "أقولك. اسأل مراتك الأول إذا كان في حد في حياتها ولا لا. أظن واحدة عاشت في لندن أكيد كان عندها love story ولا إيه؟ ويمكن تكون لسه متعلقة بيها عشان كده بترفض وخايفة منك."
...
فادي روح البيت لندى. لقاها نايمة على الأرض. رعد ما خلصت صلاة. شالها وحطها في السرير. بس أول ما فادي شالها ندى فاقت وبصتله بخوف وحاولت تزقه.
فادي: "اهدي. اهدي. مش هعملك حاجة. متخافيش. ماشي؟ نامي بس."
ندى هزت راسها بموافقة.
فادي قعد على طرف السرير. "عاوز أتكلم معاكي شوية."
ندى بصتله بتركيز.
فادي: "انتي كنتي بتحبي حد وانتي في لندن؟"
ندى هزت راسها بلا.
فادي بحدة: "متكدبيش. أوعي تكدبي. فاهمة؟"
ندى عيطت وشاورت بلا.
فادي شدها من شعرها: "امال كل ما المسك بتتنفضي كده ليه؟ ها؟ ومش قابلة ها؟"
ندى خافت أكتر وبقت تعيط أكتر.
فادي هزها من شعرها بعنف: "متتهببيش تعيطي."
ندى حركت شفايفها بحاضر.
فادي زقها: "قومي. قومي. اعمليلي حاجة. أطفحها يلا."
ندى قامت بسرعة ونزلت تحت. بس وهي نازلة اتكعبلت ووقعت من على السلم واغمي عليها.
فادي نزل بسرعة لما سمع الصوت. لقي ندى مرمية على الأرض ودماغها مفتوحة وبتجيب دم. واللي خضّه أكتر وخوفه بزيادة إنه لقي هدومها كلها دم وبتنزف. شالها وجرى بيها على المستشفى.
...
في الجامعة. شريف بيدي محاضرة.
شريف: "ولأن كل بني آدم في الدنيا عنده نسبة عنف. وعلى حسب كل إنسان. ممكن ظروفه من العنف اللي بيتلقاه تزيده عنه ويبقى عاوز يتلقى العنف ده على طول. وممكن يحصله عقدة منه ويكره ويكره إنه يحصل مع أي حد. الحكاية كلها نسبة. يعني مثلاً واحد عاش طفولته كلها يتعرض لضرب والإهانة. لما يكبر بيكون حاجة من دول. يا يفرغ العنف ده على حد. يا بيحب العنف ويحب يتلقاه. يا بيبقى متعقد ومش عاوز يعمل كده في أي حد. أو يحصل لأي حد. ميقدرش يأذي ولاده مثلاً."
أحد الطلاب: "طب يا دكتور. النسبة الأكتر إيه؟ وبتعتمد على إيه؟"
شريف: "الأغلبية بتميل لتفريغ العنف على غيره. وبتعتمد على طبع الإنسان ومعدنه نفسه."
ثاني من الطلاب: "وتفتكري يا دكتور في حد ممكن يبقى بيكره إنه يأذي أي حد؟ وميحبش اللي حصله يحصل لحد؟ أظن ده مستحيل."
شريف ابتسم: "طبعًا. أظن. والدليل أنا واحد منهم. واقف قدامكم وبأدرس لكم. وكمان المحاضرة انتهت. اتفضلوا."
بعد المحاضرة كل الطلبة راحوا لشريف يسألوا على حاجات. وفضلت واحدة بس مستنية كلهم يمشوا.
هند: "إيه يا دكتور؟ المحاضرة الروعة دي."
شريف: "متشكر يا هند. عاوزة تسألي على حاجة؟"
هند بابتسامة: "عليك."
شريف: "انت. إحنا هنا أنا الدكتور وانت. طريقتها مش في بيت خاله. انت هنا مش بنت خالتي ولا مش ابن خالتك. فياريت تشوفي انت رايحة فين. عشان أنا ورايا مستشفى."
هند بحرج: "آه طبعًا. آسفة يا دكتور. عن إذنك."
شريف: "من زعلش يا هند. بس أنا فهمتك الموضوع ده قبل كده ١٠٠ مرة. وقولت لك إن ممكن أي حد يتكلم صح."
هند: "صح. عن إذن حضرتك."
شريف ركب العربية وهو بيفكر في ندى وبيبتسم.
رواية اسيرة جلادي الفصل الثامن 8 - بقلم مريم حسني
في المستشفى
فادي قاعد قدام العمليات بقلق وبيفتكر شكلها وهي غرقانة في الدم.
يا ربي، هيكون إيه اللي حصلها؟ إيه الدم ده كله؟
بعد شوية، الدكتور خرج.
فادي بقلق: يا دكتور، طمني.
الدكتور: للأسف، الجنين نزل.
فادي بصدمة: جنين؟ هي كانت حامل؟
الدكتور: هي حضرتك متعرفش؟
فادي: لا.
الدكتور: واضح كمان إن هي مكنتش تعرف، وإلا مكنتش أجهدت نفسها بالشكل ده. عمومًا، هي نزفت دم كتير، إحنا نقلنالها دم. وطبعًا الجرح اللي في راسها، بس الحمد لله ما أثرش عليها. وهي هتفوق كمان شوية، بس هي محتاجة راحة وعناية لحالتها النفسية. وأنا سبق وقولت لحضرتك الكلام ده. وهي كمان محتاجة تتعرض على دكتور نفسي يكون شاطر ويقدر يساعدها في اللي هي فيه، لأن بجد اللي بيحصل معاها ده خطر جدًا. أتمنى إن حضرتك تاخد بالك.
فادي: دكتور نفسي؟ وحضرتك يا دكتور واثق فيه؟
الدكتور: طبعًا، ده من أحسن الدكاترة اللي في المستشفى، وكمان هو دكتور في كلية الطب. هو على كفاءة عالية جدًا رغم إن سنه صغير. أظن إن حضرتك هتحتاجه الفترة دي يا حضرة الظابط، وخصوصًا لما هي تعرف إنها كانت حامل وفقدت الجنين.
فادي: أنا هفكر وأرد على حضرتك.
الدكتور: تمام، زي ما حضرتك تحب. عن إذنك.
فادي: اتفضل.
هند روحت بيتها وهي بتعيط.
فايزة مامتها دخلت عليها: إيه يا حبيبتي؟ مالك بتعيطي ليه؟ حد زعلك؟
هند ردت عليها وفضلت تعيط.
فايزة: برضو شريف يا هند؟
هند بعياط: هو مبيحبنيش ليه يا ماما؟ هو أنا وحشة؟ ده أنا بحبه جدًا. ده أنا فضلت أذاكر عشان أدخل كلية الطب وخصوصًا التخصص بتاعه عشان أبقى معاه، وهو اللي يدرسلي. يا ماما، أنا محبتش حد في حياتي غيره من وأنا عيلة صغيرة. هو العيب فيا؟ يعني أنا مثلًا مش حلوة؟ أو غبية؟ فيا حاجة غلط؟
فايزة حضنتها: أوعي تقولي على نفسك كده. إنتي أجمل وأحسن بنت في الدنيا. إنتي مفيش حد زيك يا حبيبتي.
هند: أمال ليه هو مبيحبنيش يا ماما؟ ليه؟
فايزة: حمار إيه يعني؟ ما في داهية يا حبيبتي. إنتي بكرة يجيلك سيد سيده. متزعليش نفسك.
هند بعياط: بس أنا عاوزاه. مش عاوزة حد تاني. سيبني يا ماما، سيبني. أنا عاوزة أبقى لوحدي. من فضلك.
فايزة: حاضر يا حبيبتي، حاضر. على راحتك. ربنا يهديكي يا بنتي.
وسابتها وخرجت، وهند فضلت تعيط مكانها.
في المستشفى
شريف دخل لدكتور معتز.
شريف: حضرتك طلبتني يا دكتور؟
معتز: أه، الحالة اللي كلمتك عنها موجودة النهاردة. عاوزك تشوفها.
شريف بلهفة: ندي؟
معتز باستغراب: أيوه، هي. في إيه؟
شريف بإحراج: احم، لا أبدًا. عندي فضول بس أعرف حكايتها.
معتز: تمام، هي هنا. وجوزها واقف بره. هو مش مقتنع بالحكاية دي أصلًا. بس أنا بقى عاوزك تقنعه.
شريف: حكاية إيه؟
معتز: الدكتور النفسي.
شريف: أه، تمام. أنا هتصرف.
فادي دخل لندي الأوضة.
فادي: عاملة إيه دلوقتي يا ندي؟
ندي بصتله وهي دموعها بتنزل، وبصت الناحية التانية.
فادي: هو إنتي كنتي عارفة إنك حامل؟
ندي بصتله بخوف.
فادي قرب منها ومسكها من شعرها بغضب: كنتي عارفة ولا لا؟
ندي قعدت تترعش وتعيط.
فادي: تمام. جبتيه لنفسك.
وشدها من درعها وجرها وراه وماشي بيها. وهو خارج، لقي شريف في وشه.
شريف: حضرتك الظابط؟
فادي: أهلاً وسهلاً. أنا دكتور شريف، الدكتور النفسي.
فادي زعق فيه: أبعد من وشي يلا.
وسابه ومش.
شريف: يلا، هو بيتكلم كده ليه يا دكتور معتز؟
معتز: معلش يا فادي، عديها. تعالي معايا.
شريف فضل واقف بيبص على ندي وهي ماشية مع فادي بالعافية.
فادي ضربها بالقلم، وقعت على الأرض.
كنتي عارفة ومقولتيش ليه؟
ندي كانت بتعيط وتهز راسها بلا، وبتشاور إنها مكنتش تعرف.
فادي مسكها من شعرها: بتكدبي عليا يا ندي؟ انطق!
ندي بقت تعيط أكتر وتهز راسها بلا.
فادي صعبت عليه لما لقاها بتبصله برعب وخوف كده. أخدها في حضنه وقعد يطبطب عليها.
ندي شاورتله إنها عاوزة تنام.
فادي شالها لأوضتها ونيمها.
واتصل بدكتور معتز.
فادي: أيوه يا دكتور، أنا موافق إن ندي تتعالج عند الدكتور النفسي، وأحجز لها في المستشفى من بكرة.
رواية اسيرة جلادي الفصل التاسع 9 - بقلم مريم حسني
صحيت ندى من النوم وهي حاسة بتعب. فضلت تبص حواليها كتير وقامت من على السرير بصعوبة. نزلت دورت على فادي بس ما لقيتوش.
فضلت قاعدة مكانها بتعيط على كل حاجة بتحصلها. حتى حلم أي واحدة إنها تبقى أم راح. كانت حامل وهي متعرفش، حامل حصل غصب عنها وراح وهي متعرفش. بدأت تحس إن فيها حاجة غلط. بدأت تفكر بطريقة مجنونة شوية. قامت جابت سكينة من المطبخ وابتدت تعور نفسها في كل حتة في جسمها. جتلها حالة هستيريا من كتر ما حست بالكره والرفض من اللي حواليها.
حسام: "لأ، أنا مش مصدقك يا فادي. انت لسه بتكلم الزفتة اللي اسمها ريم دي؟ يا ابني دي بت شمال والكل عارف. إزاي لسه بتاخد برأيها أو أي حاجة هي بتقولها؟ دي كارهة نفسها دي مش طبيعية يا فادي، مريضة نفسياً والله."
فادي: "انت مالك مكبر الموضوع كده ليه يا عم؟ مش لدرجة دي. هي لسعة شوية بس مش أوي كده يعني. ما كل واحد له ربع ضارب."
حسام: "يا ابني ده كله عندها ضارب. دي مش طبيعية صدقني يا فادي. دي بني آدمة غريبة جداً. واحدة بتحب الإهانة والضرب. انت فاكر إنك بعد ما سبتها فضلت عايشة على الأطلال؟ لما هي حاولت معايا وأنا اديتها على دماغها. أنا مليش في جو القرف بتاعها ده. وحاولت من أدهم بس انت عارف إنه متجوز وبييموت في مراته. وأدها الطريح التمام. ابعد عن البت دي أحسن ليك يا فادي. أنا نصحتك وانت حر. وبعدين تعالي هنا، ندى دي ذنبها إيه؟ دي باين عليها غلبانة أوي وملهاش في أي حاجة. هي الزفتة اللي اسمها ريم دي هي اللي خلتك تعمل فيها كده صح؟"
فادي: "بتهرب؟ بص يا حسام، كده كده أنا مكنتش طايق ندى وأنا حكيتلك كل حاجة."
حسام: "وبعد ما عرفت إنها ملهاش دعوة بأي حاجة وإن أمها كارهها، كلمت ليه؟ عشان الحيوانة التانية هي اللي أقنعتك إنها بتحب العنف زيها؟ صح؟ والله لازم تروح مصحة نفسية."
فادي: "اللي فعلاً محتاجة دكتور نفسي هي ندى. مبقتش تتكلم وبتعمل تصرفات غريبة."
حسام: "ماهو من عملك. وبعدين متأكد إن ندى بس اللي محتاجة دكتور نفسي؟ مش انت كمان؟"
فادي بعصبية: "احترم نفسك يا حسام. في إيه؟ انت عاوز تطلعنا كلانا مجانين وخلاص؟ الله!"
حسام: "المرض النفسي عمره ما كان جنان. ماشي يا فادي، انت بس اللي مش عاوز تطلع غلطان. أنا ماشي وقلتلك نصيحتي وانت حر. سلام."
رجع فادي البيت. قعد يدور على ندى بس ملهاش أثر. بس لأن فيه أثر دم على الأرض. مابقاش فاهم في إيه. بس كل اللي حصل له إنه بقى مرعوب وبيدور عليها بشكل هستيري.
فادي برعب وصوت عالي: "يا ندى! يا ندى!"
طلع فوق وقعد يدور عليها. وبعدين افتكر إنها بتستخبى دايماً في الدولاب. فتح الدولاب. لقها قاعدة وضمة رجليها وصدرها وحضنا نفسها وبتعيط. خرجها بهدوء.
فادي بقلق: "مالك يا ندى؟ في إيه؟ انت كويسة؟"
وبعدين بص لها. لاقى جسمها كله متعور وبيجيب دم.
فادي بخضة: "اللي عمل فيكِ كده؟"
وبعدين بص على إيديها. لاقاها ماسكة سكينة. أخدها من إيديها بسرعة.
فادي مسكها من دراعها وهزها بعنف: "انت غبية يا بنتي! إيه اللي انت عملتيه في نفسك كده؟ إزاي قدرتِ تعملي في نفسك كده؟ فوقي يا ندى، فوقي! والله يهديك. أنا خلاص حجزت لك عند دكتور نفسي وهتبقي كويسة. ووعد مني أنا مش هاجي ناحيتك تاني. من النهارده أنا هوديكي عند الدكتور. ماتخافيش يا ندى."
ندى فضلت تعيط. وفادي أخدها وفضل يطبطب عليها لحد ما هديت. وجاب لها لبس ولبسها وقال لها:
فادي: "يلا يا ندى، أنا زي ما وعدتك. أنا هاخدك عند الدكتور نفساني. انت هتبقي كويسة هناك إن شاء الله. هو هيساعدك. ويا رب يا ندى تقدري تسامحيني. أنا فعلاً ندمان على أي حاجة أنا عملتها فيكِ. وعايز أقول لك آخر حاجة. ندى، أنا بحبك."
ندى بصت له برعب وهزت راسها بلا.
فادي: "إيه يا ندى؟ مالك خايفة كده ليه؟ ما تخافيش، في المصحة هياخدوا بالهم من كويس قوي. أنا مودياكي مصحة كويسة والدكتور اللي هناك شاطر جداً."
ندى هزت راسها بـ"ماشي".
فادي وندى نزلوا وراحوا المصحة. فادي قابل شريف.
فادي لشريف: "زي ما فهمتك، ندى مراتي وأنا بخاف عليها جداً. وجايبها هنا عشان عارف إن المستشفى مستشفى على أعلى مستوى. ودكتور معتز شكر لي فيك كتير قوي. أتمنى إنك تتحسن على يدك."
شريف بص له بقرف: "ماتقلقش يا فندم. إن شاء الله، الحالات عندي كلها زي بعض."
فادي: "عموماً تمام. ممكن أعرف أوقات الزيارات إمتى؟"
شريف: "ما أقدرش أقول لحضرتك مواعيد زيارات دلوقتي. أول شهرين تقريباً ما فيش زيارات خالص."
فادي: "بس الكلام ده مش معايا أنا."
شريف: "أنا قلت لحضرتك. أنا ما عنديش أي تفريق ما بين المرضى. واللي بأقوله لك ده مصلحة مش أكتر."
فادي: "تمام. بس خد بالك."
شريف: "نورت يا فندم."
شريف دخل لندى بعد ما فادي مشي.
شريف أول ما شافها بس قرب منها بحنان: "ندى."
ندى أول ما شافته خافت وفضلت ترجع لورا.
شريف ابتسم لها بطيبة ومدلها إيده: "ما تخافيش. ممكن؟"
ندى بصت له باستغراب.
شريف ابتسم أكتر: "سلمي. ماتخافيش."
رواية اسيرة جلادي الفصل العاشر 10 - بقلم مريم حسني
شريف ابتسم لها بحنان.
"متخافيش، أنا مش هاذيكي أبداً."
قالت ندي بخوف.
"مادد ايديها لشريف."
"سلمت عليها برقة."
"نتعرف بقى، إيه رأيك؟"
ندي هزت رأسها بماشي.
شريف: "بصي بقى يا ستي، أنا أكتر حد رغاي في الدنيا، يعني لحد ما أسعدك إنك ترجعي تتكلمي تاني. بصي بقى مبدئياً كده، أنا هنا مش دكتور نفسي، لا، أنا هنا صاحبك موجود عشان أسعدك بس. يعني مش عاوز يكون فيه أي تكليف بينا، اتفقنا؟"
ندي هزت رأسها بنعم.
شريف: "أنا اسمي شريف العماري، بشتغل دكتور نفسي ودكتور في الجامعة كمان. أنا والدي ووالدتي متوفين الله يرحمهم، ماتوا في حادثة عربية. أنا ساعتها كان عندي حوالي ١٥ سنة، يعني من سنتين تلاته كده."
ندي ضحكت.
شريف: "أيوه، أهو أنا مستني الضحكة دي من ساعة ما دخلت. أحم، أكمل. اتربيت عند خالتي وبنتها، هما عيلتي الوحيدة. دخلت كلية طب وتخصصت نفسي عشان أحاول أساعد الناس زي ما أنا اتساعدت بالظبط."
ندي شورت له بمعنى اتساعدت إزاي.
شريف ابتسم.
"لا، دي مش هقولك عليها دلوقتي."
ندي كشرت.
شريف بص لها بإعجاب، وغصب عنه لقي نفسه بيقول:
"وبتحلوي حتى لو مضايقة."
(سوري يا جماعة، كنت بسمع أغنية رايقة 😂)
شريف بحرج.
"أحم، قصدي يعني أنا مش قد التكشيرة دي، بس أنا هحكيلك متقلقيش. إحنا هنروح من بعض فين؟"
ندي ابتسمت بخجل وهزت رأسها بماشي.
شريف: "آه، وأهم حاجة فيا إني مش متجوز ولا خاطب على فكرة، أنا سنجل بأس."
ندي ضحكت أكتر.
شريف: "كده أنا خلصت النهاردة. طالما شفت ضحكتك دي مرتين، أنا همشي دلوقتي."
ندي بصت بخوف وعينيها دمعت.
شريف ابتسم لها.
"بس هجيلك تاني بكرة، اتفقنا؟"
ندي هزت رأسها بحزن.
شريف: "أنا هخرج دلوقتي وأقول لهم يجيبولك الأكل والدوا بتاعك، يلا سلام."
ندي شورت له بسلام.
***
في بيت فادي.
ريم بغيره ونرفزة:
"دكتور نفسي ليه إن شاء الله؟ هي هتعيش في الدور ولا إيه؟ إيه يا فادي؟ أول مرة أحس إني مغفلة."
فادي ضربها بالقلم.
"احترمي نفسك يا ريم."
ريم:
"أنا آسفة، مكنتش أقصد أضيقك مني. أنا بس خايفة عليك، متزعلش مني."
فادي:
"خلاص يا ريم، دلوقتي روحي."
ريم:
"لا، مش هسيبك تبقى زعلان مني كده."
فادي:
"خلاص يا ريم، روحي قلتلك."
ريم قربت منه بدلع.
"متأكد إنك مش زعلان؟"
فادي:
"لا يا ريم، مش زعلان."
ريم قربت منه أكتر وبا*سته.
"متأكد؟"
فادي غمض عينه.
"لا."
ريم ابتسمت بمكر.
"طب تعالي..."
***
شريف روح البيت وهو طول الطريق بيفكر في ندي، إزاي بسيطة واتعلقت بيه بسرعة كده زي العيل الصغير ومكنتش عاوزة تمشي خالص. وكان بيسمع الأغنية دي:
"شوفي إزاي جميلة
وإنتي كده رايقة
وبتحلوي حتى لو متضايقة
يا نجمة مسكت فيها
وأنا مستقتل عليها
سيبي ضحكتك عليكي
عليكي رايقة
والضحكة الحلوة دي
قولي بتخبيها لمين
والنبي خليها مجاملة
طب نصهامش لازم كاملة
من يوم ما ظهرتي وعاملة
خوف وقلق للحلوين
والنظرة بعينك لي
بتطل ترد الروح
لوحد جمال ناقص يتكلم
من يا قمر
من غيره تضلم
ده أنا متثبت ومسلم
أبعد لأ مش مسموح
شوفي إزاي جميلة
وإنتي كده رايقة
وبتحلوي حتى لو متضايقة
يا نجمة مسكت فيها
وأنا مستقتل عليها
سيبي ضحكتك عليكي
عليكي رايقة
وإنتي معايا اعملي
زي ما إنتي عايزة
ده إنتي في الحنية
لازم تاخدي جايزة
عيني آه على تقاطيع
ده أنا أبيع روحي ولا أبيع
ده أنا من لحظة ما شوفتك
دماغي بايظة
آه يا نور حياتي
مافكيش غلطة
أجنبية طيب
ولا إيه دي خلطة
آآآآآه
يا نجمة مسكت فيها
وأنا مستقتل عليها
سيبي ضحكتك عليكي
عليكي رايقة
والضحكة الحلوة دي
قولي بتخبيها لمين
والنبي خليها مجاملة
طب نصهامش لازم كاملة
من يوم ما ظهرتي وعاملة
خوف وقلق للحلوين
والنظرة بعينك لي
بتطل ترد الروح
لوحد جمال ناقص يتكلم
من يا قمر
من غيره تضلم
ده أنا متثبت ومسلم
أبعد لأ مش مسموح
شوفي إزاي جميلة
وإنتي كده رايقة
وبتحلوي حتى لو متضايقة
يا نجمة مسكت فيها
وأنا مستقتل عليها
سيبي ضحكتك عليكي
عليكي رايقة
شوفي إزاي جميلة
وإنتي كده رايقة
وبتحلوي حتى لو متضايقة
يا نجمة مسكت فيها
وأنا مستقتل عليها
سيبي ضحكتك عليكي
عليكي رايقة"
ابتسم على الأغنية كأنها ليها.
وصل البيت وطالع شقته.
هند فتحت الباب بلهفة.
"شريف..."
شريف في سره:
"يالهوي على القرف اللي أنا فيه."
ولف لهند.
شريف:
"إيه يا هند، إزيك؟"
هند:
"الحمدلله كويسة طول ما أنت كويس."
شريف:
"اممم، يا رب ديما. خالتو إزيها؟"
هند:
"نامت."
شريف بص في ساعته.
"آه، الوقت اتأخر فعلاً. طيب مش هتنامي أنتِ كمان؟"
هند:
"مانا مردتش أنام إلا لما أجيب لك الأكل، تلاقي مأكلتش طول اليوم."
شريف:
"لا، أنا أكلت بره، شكراً يا هند."
هند بحزن:
"طيب زي ما تحب."
شريف صعبت عليه.
"طب خلاص، هاتيه بس متسهريش تاني عشان تجيب لي الأكل، مفهوم؟"
هند ابتسمت بسعادة.
"حاضر، ثواني والأكل يكون عندك."
شريف استناها تجيب له الأكل، أخده منها.
شريف:
"شكراً يا هند، تعبتك معايا."
هند ابتسمت.
"تعبك راحة."
شريف ابتسم.
"أيوه، أمال هتعب مين معايا غير أختي الصغيرة؟"
هند بضيق:
"تصبح على خير."
شريف ببرود:
"وإنتي من أهله."
ودخل شقته. مأكلش، فضل قاعد يفكر في ندي لحد ما نام.
***
فادي بضيق:
"الله يخربيتك يا ريم! قومي، قومي!"
ريم:
"إيه فيه بس يا فادي؟ إيه يعني؟ متبسطش؟"
فادي بغضب:
"قومي بقولك، أنا مش طايقك ولا طايق نفسي."
ريم:
"يووووه، أنا عملت إيه بس؟ وبعدين أنت اللي قولتلي مسيبكش. أعمل إيه يعني؟ فيه إيه؟ مش فاهمة بجد."
فادي:
"أنا اللي غلطان فعلاً. يلا بقى بره."
ريم:
"بره فين يا فادي؟ أنت عارف الساعة كام؟ مينفعش أمشي دلوقتي."
فادي بزعيق:
"بره يا ريم، وإلا هقتلك دلوقتي."
ريم مافت منه ولبست هدومها ومشيت.
فادي أخد شور وحاول يهدي نفسه.
"أنا إيه اللي أنا بعمله ده؟ إيه؟ مصدقت رميت ندي في المصحة؟ اللي يخربيتك يا ريم، عاملة زي اللعنة، مش عارف أخلص منها. حاجة مقرفة، هي السبب في كل حاجة وحشة في حياتي."
وكمل بندم:
"أنا آسف يا ندي."
(لا يا ضنا صدقت وصعبت عليا 🙂)
وافتكر موقف بينه وبين ندي وهما صغيرين.
**فلاش باك**
ندي بتصحي فادي.
"آدي آدي آدي إدددددي، اصحي بقى."
وعملت تخبطة بإيدها الصغيرة.
فادي صحي بعصبية وزعق لها.
"إيه يا ندي؟ حد يصحى حد كده؟"
ندي بصت له بدموع وسابته وجريت.
فادي:
"أوووف بقى."
وقام غسل وشه وراح وراها.
فادي لقها مستخبية ورا الشجرة اللي ديما بتقعد عندها.
"ندي."
ندي بصت له بخوف ورجعت لورا.
فادي:
"نودي، متخفيش مني، مش أنا؟ ادي حبيبك."
ندي بدموع:
"لا، أنت وحش وبتخوفني."
فادي:
"أنا يا ندي بتخافي مني أنا؟"
ندي:
"أيوه، أنت بتزعقلي."
فادي ضحك.
"إيه طيب يا ستي، أنا آسف، حقك عليا. ممكن تقربي بقى ومتخافيش كده؟"
ندي:
"لا، مش هقرب، أنت شرير."
فادي:
"لا والله، أنا طيب مش شرير. متزعليش مني، أنا آسف، حقك عليا. مش أنا ادي اللي بتلعبي معاه؟"
ندي:
"آه."
"بص، إشي (ماشي) أنا هكلمك (هكلمك) بس متزعقليش (تزعقلي) تاني."
فادي ضحك.
"حاضر، مش هزعقلك تاني أبداً أبداً."
ندي ابتسمت وحضنته.
**باك**
فادي بندم:
"متزعليش مني يا ندي، أنت الوحيدة اللي كنتي بتحبيني من قلبك. أنا آسف."