تحميل رواية «اسيرة جلادي» PDF
بقلم مريم حسني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ازاي واحدة عاشت طول عمرها بره في لندن تيجي تعيش هنا مع واحد زي ده. شكله في العرق الصعيدي وكمان ظابط. يا سلام، I am so lucky. استر يا رب. شكله كده بيخانق دبان وشه. هو جيتلي على الطبطاب يا بنت خالتي. أيامك كلها سودة. ده أنا محستش بالفرحة اللي أنا فيها دي طول عمري. زي اللحظة اللي أمك جت تبوس إيدي عشان أتجوزك. اصبري بقى عليا. ماجدة بخجل: أحم، فادي، أنا مش عارفة أشكرك إزاي بجد. الجميل ده عمري ما هنساهولك. فادي بسخرية: على إيه يا خالتو؟ دي حاجة بسيطة. واهو الواحد يتسلى شوية. ماجدة بتوتر: أحم.. أنا هسا...
رواية اسيرة جلادي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم حسني
صباح الخير يا شريف.
صباح الخير يا هند، ازيك؟
الحمد لله، رايح المستشفى؟
آه، إن شاء الله. خالتو فين؟
بتعمل الفطار.
طيب، هدخل أسلم عليها.
شريف، كنت عاوزة أقولك حاجة.
خير، في إيه؟
أنا بحبك.
استغفر الله العظيم يا رب، وبعدين يا هند تاني؟ تاني يا هند، مش أنا قولتلك مليون مرة إنك أختي وإنك تنسي الحكاية دي.
هو أنت مبتحبنيش ليه؟ عشان مشوه؟
ضيقة، مجنونة يا هند؟ إزاي اللي أنتِ بتقوليه ده؟ أنتِ عارفة إني مش كده. هند، أنتِ غالية عندي قوي، من ساعة ما دخلت البيت ده يا هند وأنا معتبرك أختي الصغيرة وبنتي كمان. أنا ماشي يا هند، ولو فضلت الأوهام دي في دماغك أنا هعزل من هنا. بس اعرفي حاجة يا هند، إنك جميلة، جميلة أوي كمان، أنتِ أجمل بنت أنا شفتها في حياتي. أنتِ تربيتي يا هند، جمالك اللي من بره ميقلش أبداً عن جمالك اللي من جوه. أنتِ جميلة من جوه ومن بره. أنا ماشي، سلام.
وسابها ومشي.
شريف دخل لندي بابتسامة.
صباح الخير.
ابتسمت له وهزت راسها كرد.
إزيك النهاردة؟ أخبارك إيه؟
شاورت بمعني الحمد لله.
طيب، نبدأ راغي النهاردة ولا إيه؟ أكلتي الأكل؟
هزت راسها بلا.
اممم، ليه كده؟ أنا كنت هزعل منك.
شورت بمعني مش جعانة.
طيب، أنا كمان مفطرتش، بس الفرق إني جعان. ممكن ناكل سوا لو مش هضايقك؟
ابتسمت بخجل وهزت راسها بماشي.
طيب، أنا هطلب من الممرضة تجيب لنا الأكل إحنا الاتنين.
في لندن.
سهيلة، رايحة فين؟
أوووف، إيه يا دادي؟ سؤال كل يوم. هكون رايحة فين يعني؟ مع صحابي. في إيه؟
بت، ردي عدل أحسن لك.
Fine, fine. هبقى أرد عدل. أنا نازلة، واحتمال أبقى بره النهاردة. باي.
ماجدة! يا ماجدة!
إيه يا صابر؟ بتزعق كده ليه؟
شوفي بنتك يا هانم.
مين؟ ندي؟
إيه؟ هو أنتِ مخالفتيش غير ست زفت؟ ركزي بقى مع ولادك اللي هنا. أنتِ بالك كله بقى في ندي هانم.
مالها سهيلة يا صابر؟
مالها بنتك يا هانم؟ كل يوم بتخرج وبتبات بره.
ابتسمت بسخرية. أعملها إيه؟ لو كنت تقدر تعملها حاجة كنت عملتها لها. إحنا هنا في لندن، ودي سهيلة مش ندي زي ما أنت بتقول. مش هتقولها كلمتين وتضربها قلم تسكت؟ أنت عارف كده كويس. متجيش تطلع عصبيتك عليا. أنا رايحة أشوف ورايا إيه.
وبعدين بقى يا ريم في الزن ده؟ في إيه؟ أنا مش رايق لك.
عاوزة أعرف أنا عملت إيه مزعلك مني كده.
أنا ورايا شغل، سلام.
وقفل في وشها.
فادي، هو أنت معندكش فضول تعرف حكاية ريم إيه؟
حكاية إيه؟ مش فاهم.
يعني مش عايز تعرف ريم عاملة كده ليه؟ ليه هي مبالية للعنف بالشكل ده وبتحبه؟
هو أنت تعرف؟ وتعرف منين أصلاً؟
آه أعرف. أعرف منين؟ من الدفتر ده.
دفتر إيه ده؟
مذكرات ريم.
وده جبته منين؟
بصراحة، كان واقع منها قدام المكتب بتاعها. وأنا كان عندي فضول أعرف فيه إيه. ولما حكتلي حياتك مع ندي، حبيت إني أديك الدفتر ده تقرأه وتعرف إن كل الناس مش شبهك. ويمكن ده يساعدك أنت كمان.
أحم، هات.
أخد المذكرات وقام. أنا رايح مكتبي. وخرج.
يا ريت أنت كمان تفهم إنك عيان ولازم تتعالج يا فادي، وتلحق نفسك زي ما أنا لحقتها.
فادي بدأ يقرأ المذكرات.
(الكلام ده على لسان ريم)
من وأنا عندي سبع سنين وأمي متوفية. أنا فاكرة كل حاجة حصلتلي. مرة كنت في المدرسة ونسيت الكتاب بتاعي هناك. روحت قولت لبابا. أنا فاكرة كويس، نزل فيا ضرب بالحزام لحد ما اغمي عليا. ونقلوني المستشفى.
ساعتها هو قالي إني غلط ولازم أتعاقب عشان مغلطش تاني. أنا ساعتها قعدت حوالي شهر مرعوبة منه وخايفة من كل حاجة، وخايفة أعمل أي حاجة لحسن أتعاقب تاني. هو مضر بانيش تاني بالطريقة دي. لحد في مرة وأنا عندي 12 سنة، بابا شافني وأنا خارجة من المدرسة. ولد من مدرسة الولاد اللي جنبنا جه كلمني. وقبل حتى ما أرد عليه، بابا ساعتها أخدني على البيت وفضل يضرب فيا لحد ما كسرت دراعي. وقالي ساعتها نفس الكلمة، إني غلط ولازم أتعاقب. الغريبة إني لقيت نفسي بتعمد أغلط عشان أتعاقب منه. معرفش ليه. كنت ببقى مبسوطة. وكبرت وأنا كده، ومعرفتش أتغير. حاولت كتير أقوم الموضوع ده، بس معرفتش. أنا معرفش فيا إيه ومش عاوزة أعرف. أنا اتربيت على كده وخلاص.
فادي قفل المذكرات بذهول وارتباك.
إيه ده؟ يعني أنا مش فاهم حاجة.
و راح لحسام.
حسام، أنا مش فاهم حاجة من المذكرات دي.
كل اللي أنا أعرفه إن كده ريم مريضة نفسياً ومحتاجة تتعالج زي... زي...
زيي صح؟ أنت عايز تقولي إني مريض نفسي؟
المرض مش عيب، العيب إن الواحد يبقى عارف ويكابر.
بس أنا مش عيان! أنت فاهم؟
وسابه وخرج.
فايزة، يا حبيبتي، كفاية عياط. كفاية يا قلبي.
هو مبيحبنيش عشان العلامات اللي في جسمي؟ أنا عارفة. طب أنا ذنبي إيه؟ أنا عملت إيه؟ مليش ذنب. أنا كنت عيلة صغيرة، مكنتش فاهمة إن لما المية المغلية تدلق عليا هيحصلي كده. مكنتش أعرف. أنا وحشة وعمر ما حد هيرضي يتجوزني عشان اللي حصلي.
عيطت عشانها وحضنتها. متقوليش على نفسك كده. أنتِ أجمل بنت في الدنيا كلها. وفادي مش بيحبك. أنتِ عارفة غلاوتك عنده قد إيه. هو بس شايفك أخته مش أكتر.
أنا مش عاوزة أبقى أخته. أنا بحبه. هو ليه مش بيحبني؟ أنا عمر ما حد هيحبني ولا يرضى بيا زي ما كل الناس بتقول عشان أنا جسمي متشوه.
ألف هنا.
ابتسمت له.
ندي، عاوز أتكلم معاكي عنك شوية. احم، تحبي نبدأ بمين؟ فادي ولا مامتك؟
بصتله بخوف وعنيها دمعت.
بصي يا ندي، لازم تبقي عارفة من جواكي إن عندك مشكلة ولازم تبقي عاوزة تحلها، مش تهربي منها. وإحنا لازم نتكلم في المشكلة دي عشان تتحل، ماشي؟ ندي، أنا عارف ومأكد كمان إنك لو عاوزة تتكلمي هتتكلمي، وبمنتهى السهولة. وإن عدم الكلام ده مجرد نوع من أنواع الهروب. فأنتِ اللي هتقرري إن كنتِ عاوزة تساعدي نفسك ولا لأ. ها؟ عاوزة تساعدي نفسك؟
دمعت وهزت راسها.
آه.
ابتسم بفخر. كده نبدأ.
رواية اسيرة جلادي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم حسني
شريف ابتسم بفرحة: "كده نبدأ الشغل اللي بجد."
ندي بصعوبة: "هو... أنا هـ... هقدر أتكلم تاني كويس وهبقى كويسة صح؟"
شريف ابتسم لها: "إن شاء الله يا ندي. عاوزه بقى تحكي لي من الأول خالص، من أيام طفولتك."
ندي: "حاضر."
**فلاش باك**
ندي من وهي عندها ٦ سنين: باباها مات. ندي كانت متعلقة بيه جدًا، أكتر من مامتها بكتير. ديما ماجدة كانت مهملة فيها، اللي كان مهتم بيها باباها. ندي مكنتش فاهمة يعني إيه باباها مات، بس هي صحيت ملقتوش. وكل ما تسأل ماجدة عليه تزعق لها. ندي كل ده كان عندها أمل إن باباها يرجع من الشغل. لحد بعد العدة بيوم.
ماجدة كانت متجوزة.
ماجدة ندهت على ندي: "ندي تعالي سلمي على بابا."
ندي نزلت تجري بسرعة بفرحة. وأول ما شافت صابر: "ماما فين بابا؟ مين ده؟"
ماجدة: "ده بابا الجديد يا ندي."
ندي بصت له وبصت لمامتها واغمي عليها. راحوا بيها عند الدكتور. الدكتور قال لهم: "عندها صدمة عصبية واحتمال يؤثر على النطق بتاعها، بس ما العلاج وهي لسه صغيرة ممكن نطقها يرجع يتحسن."
ندي قاعدة تقريبًا ٦ شهور ما بتتكلمش. ولما بدأت تتكلم كانت بتتكلم بتلعثم. فضلت عندها المشكلة دي شوية وهي صغيرة، وبدأت تتحسن لما كبرت، بس كان بيجي لها ساعات ولسانها هيبقى تقيل لما كانت تعصب وتتنرفز.
ندي طفولتها ما كانتش عادية. كانت هي كتير قوي بتكره صابر. ومامتها كان دائمًا بيعملوا أخواتها أحسن منها. كانوا ساعات كتير بيضربوها على أي سبب. ما كانش عندها صحاب من وهي صغيرة. لما فادي جه عاش معاهم، هي اتصحبت عليه وهو صاحبها الوحيد. بس هو دائمًا كان عصبي، ساعات كتير كانت بتخاف منه. تقريبًا أما بقى عندها 10 سنين، وفادي كان ساعتها عندها حوالي 18 سنة، هو دخل كلية الشرطة وهي سافرت لندن. من ساعتها وهي ما شفتوش تاني لحد يوم كتب الكتاب.
**باك**
شريف وهو بيدون الملاحظات: "كده تقريبًا أنا فهمت يا ندي. إنتي حصلت لك صدمة تانية كبيرة، حصل لك موضوع فقدان النطق ده، أو عقلك بيحاول يهرب خلاكي ما تتكلميش. إنتي بتتكلمي عادي لما اتكلمتي معي دلوقت، بس هي المشكلة دي وإحنا هنشتغل عليها وإن شاء الله نحل الموضوع ده مع بعض. حاسة إنك قادرة تحكي زيادة ولا كفاية كده؟"
ندي وهي بتمسح دموعها: "لا، أنا تعبت النهارده، كفاية كده."
شريف قرب منها ومسح دموعها: "ممكن ما تعيطيش؟ بصي، أنا بشوف مرضى كتير قوي لازم يعيطوا وهم بيتكلموا معي، بيوصل معاهم الموضوع للانهيار، بس إنتي الوحيدة اللي مش قادرة أشوفك بتعيطي."
ندي بصت له باستغراب مش فاهمة.
شريف: "أحم... مش قصدي حاجة يا ندي، أنا بس مش عارف. هاسيبك دلوقتي تستريحي."
***
هند قاعدة على النيل بتمسح دموعها وتفتكر اللي حصل لها وهي صغيرة.
**فلاش باك**
مامتها كانت عند الجيران وما كانش في حد غيرها في البيت هي وشريف بس. شريف كان نايم ساعتها، تقريبًا كان حوالي عندها ١٠ سنين. مامتها كانت سايبة ميه على النار بتغلي، كانت حطاها عشان الأكل. هند كان عندها قطة صغيرة في البيت، وهي قاعدة بتلعب معاها. رمت لها الكورة، القطة طلعت جري. طلعت هند تجري وراها. اتخبطت في البوتاجاز، والحلة كانت قريبة من حرف بوتاجاز. أول ما خبطتها الحلة وقعت عليها. هند قاعدة تصوت بشكل هستيري. شريف أول ما سمع صوتها قام جري ومن غير ما يقول أي حاجة أو يفكر، أخدها وجرى على المستشفى في لحظتها. الدكتور قال: "الحروق من الدرجة الأولى هتسيبها علامات في جسمها مش هتروح. لو ما كانش اتلحقت في أسرع وقت كانت هتموت."
هند كبرت وهي عندها المشكلة دي. دائمًا أصحابها كانوا بيتريقوا عليها عشان جسمها محروق من وهي طفلة صغيرة، بتلبس مقفول وبكم عشان ما حدش يعرف إنها مشوهة. لما وصلت لمرحلة المراهقة، بقيت آنسة، حبت تربى إزاي كل اللي في سنها، بس الحروق بانت في جسمها لما لبست بنصف كم. مكنش كان سهل تلاقي حد يحبها لشخصيتها. الأولاد أو البنات يشوفوها بيقرفوا منها ويهربوا. فقدت الأمل، حاسة إن ما في عمرها حد هيحبها وتتحب زي كل البنات. ده حالة اكتئاب. ساعتها شريف كان في الكلية، بدأ يحاول يعالجها ويديها ثقة في نفسها. كان متابعها عند دكتور نفساني، وشريف كان بيتابع معاها في البيت. اتشخصت الحالة بتاعتها: انعدام الثقة بالنفس، كره الذات وكره الآخرين، أدى إلى اكتئاب.
شريف كان دائمًا بيحاول يرجع لها ثقته بنفسه، وكان بيديها دائمًا يقول لها قد إيه هي جميلة، وأنها بنت أي أحد في الدنيا يتمناها. هي فهمت غلط وتعلقت به وحبته. هو طول عمره بيحبها بس زي أخته الصغيرة، عمره ما شافها غير أخته الصغيرة، مش لسبب الحروق ولا أي سبب، إنما لأنه اتربى معاها وحس إنه مسئول عنها.
***
شخص: "لو سمحت يا آنسة."
هند: "نعم؟"
الشخص: "في حاجة؟"
هند: "اه."
الشخص: "أنا سيف، اسمي سيف. وحضرتك؟"
هند: "هند."
سيف: "هو إيه اللي في إيدك حضرتك ده؟ إنتي كويسة متأكدة؟"
هند بصت على يديها، لقت في حتة من الحرق باينة. قامت بعصبية وزعقت: "وإنت مالك إنت؟ هو إنت جاي أصلاً بتعاكسني؟ امشي من هنا ولا ألم عليك الناس كلها."
زقته ومشيت.
سيف: "طب استني يا آنسة، أنا آسف بس والله لو كنت ضايقتك."
بس هند كانت مشيت.
سيف حاسس إنه ما جابهاش بشكل غريب، وقال في نفسه: "ياترى هشوفها تاني."
***
فادي بيتخانق مع شريف: "أنا قلت لك عايز أدخل أشوفها. أنا مش عايز أستأذن عليك قبل ما أدخل أشوف مراتي."
شريف ببرود: "لأ، الحقيقة لازم تستأذن مني الأول قبل ما تدخل تشوف مراتك، عشان أنا الدكتور بتاعها وبأقول لحضرتك حالتها ما تسمحش أبدًا إنك عايز تخش لها."
فادي بزعيق: "بس أنا محتاج أدخل، محتاج أتكلم معاها."
شريف بانعدام صبر: "أنا قلت لحضرتك مينفعش. أنا ما صدقت حالتها بدأت تتحسن. لو حضرتك دخلت لها دلوقتي هتنتكس. بعد إذن حضرتك اتفضل امشي بهدوء من غير شوشرة، عن إذنك عشان ورايا شغل."
فادي زعق فيه وماسك هدومه: "إنت بتتكلم كده إزاي؟ إنت متعرفش أنا مين. لو عايز أدخل أشوفها دلوقتي حالا هدخل أشوفها. ممكن أهد المستشفى دي كلها على دماغك."
شريف: "بعد إذن حضرتك يا حضرة الظابط، يا ريت تنزل إيدك. أنا دكتور محترم. كل اللي أنا بأقوله لك عشان خاطر مصلحة المدام."
فادي: "ماشي، أنا هامشي بس مزعج."
شريف بقرف: "بني آدم همجي ومتوحش، مش عارف الملاك دي متجوزة الإنسان ده إزاي."
***
فادي: "أدهم، أنا مش عارف أعمل إيه. أنا خلاص، أنا ما بقتش تقريبًا أعرف أنام."
أدهم: "أنا قلت لك قبل كده الحل يا فادي، وإنت مش عايزه. ريح نفسك بقى وريح دماغك. الحل اللي عندي إنك تروح لدكتور نفساني عشان تقدر تتعالج."
فادي بزعيق تاني: "هتقول لي دكتور نفساني؟ يا ابني أنا مش مجنون."
أدهم: "وأنا بأقولها لك تاني، دكتور نفساني مش معناه إنك مجنون، ده شخص بيساعدك. يا ابني دي حاجة مش عيب، كلنا محتاجين دكتور نفساني في حياتنا. أنا شخصيًا اتعالجت عند دكتور نفساني وما تتكسفش أقول الحكاية دي."
فادي: "أدهم، هو إنت اتعالجت عند دكتور نفساني من إيه؟"
أدهم: "..."
***
شريف: "يلا يا ندي، نبدأ الجلسة."
ندي بصعوبة: "أنا قلت لحضرتك يا دكتور، أنا تعبانة النهارده، مش هاقدر أبدأ الجلسة."
شريف: "معلش. أنا عارف إنك تعبانة، بس كل ما تكلمنا كل ما تبقي أحسن. أنا سبتك ترتاحي. إيه رأيك لو ندردش شوية؟ إحنا قولنا مش جلسة ولا هو علاج، إحنا بنقعد نتكلم شوية. إيه رأيك؟"
ندي بصت له بتردد.
شريف: "طيب، بصي، هشغل دلوقتي أغنية نقعد نسمعها سوا. أنا عارف إنك بتحب الأغاني قوي، وبعد كده نبقى نتكلم. إيه رأيك؟"
ندي بصعوبة: "يا ريت، بقالي كتير مسمعتش أغاني."
شريف: "تمام. أنا بأحب مصطفى قمر. اسمعي الأغنية دي، يا رب تعجبك."
كل ليل يا حبيبي يا حبيبي
بيعدي قمرا وينادينا
بسأله مخبي إيه
مخبي إيه بكرة لينا؟
دمعة جارحة
والفراق الفراق
الفراق مكتوب علينا
يا حبيبي نفسي أقولك
ع اللي بيحصل
وخايف يجي يوم وتلوم عليّ
ليه قابلتك ليه ليه؟
ذنب قلبك إيه؟
ليه قابلتك ليه ليه؟
ذنب قلبي إيه؟
حتى إنت يا حبيبي
خايف أقولك
يا حبيبي كنت بخاف من الشوق وعذابه
وطول لياليه
كنت بأقوله يا قلبي يا قلبي
الحب داريه
واتقابلنا والليالي
طمنتنا في حضنها
واه يا خوفى يا حبيبي
من الليالي وغدرها
حبك قدري ومستني
مهما يكون مكتوب لنا إيه
دمعة جارحة ولا فرحة
والفراق الفراق
الفراق مكتوب علينا
رواية اسيرة جلادي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم حسني
شريف: إيه رأيك في الأغنية؟ حلوة؟
ندي: ابتسمت. جميلة.
شريف: هو أنتِ أكتر مغني بتحبيه مين؟
ندي: عمرو دياب. بحبه أوي. تقريبًا مفيش موقف هو مغنلوش.
شريف: وأنا كمان بحبه أوي.
ندي: هو ممكن أسألك سؤال؟
شريف: أكيد. اتفضلي.
ندي: هو أنت قلت إنك عايش مع خالتك وبنتها. هو أنت مش مرتبط بيها ليه؟
شريف: أنا هند بالنسبالي أختي الصغيرة. مش أكتر.
ندي: يعني أنت مش بتحبها؟
شريف: أكيد بحبها، بس زي أختي الصغيرة.
ندي: احم. أنا آسفة لو بدخل يعني.
شريف: ابتسم. لا أبدًا. عادي. ولا يهمك. أنتِ تسألي اللي أنتِ عايزاه. أنا هنا عشان أجاوبك على أي حاجة تحبيها. ها، عايزة تسألي على إيه تاني؟
ندي: أنت قلت قبل كده إنك اتعالجت. ممكن أعرف من إيه؟
شريف: احم. الحقيقة لأ. مش دلوقتي. ممكن أنا بقى أسألك شوية أسئلة؟
ندي: اتفضل.
شريف: قبل ما أسألك عن حياتك مع جوزك، عاوز أسأل شوية أسئلة تانية.
ندي: ماشي.
شريف: وأنتِ في المدرسة الثانوي، كان عندك أي أصحاب ولاد؟ حبيب يعني؟
ندي: لأ.
شريف: ليه؟
ندي: أنا تقريبًا ما اتكلمتش مع ولاد طول عمري. كانوا بيحاولوا يتكلموا معايا، بس أنا كنت بخاف أوي.
شريف: السبب؟ بتخافي من إيه؟
ندي: من الولاد عمومًا. أصل أنا احم.
شريف: اتكلمي يا ندي. متخافيش.
ندي: هو أصل جوز ماما احم. كان بيعاكسني.
شريف: بيعاكسك إزاي؟
ندي: ابحراج. كان بيحاول احم. يحط إيده عليا.
شريف: آه. وقلتِ لمامتك؟
ندي: قلت لها.
شريف: وهي رد فعلها إيه؟
ندي: بحزن. مصدقتنيش.
شريف: متأكدة إنها مصدقتكيش؟
ندي: مش فاهمة قصدك.
شريف: يعني ممكن تكون صدقتك، بس مش عايزة تعمل حاجة صح.
ندي: بحزن ودموع. صح. أنا باتقالي إنها عمرها ما حبتني. معرفش ليه. مع إن ديما بسمع كلامها وعمري ما قلت لها لأ على حاجة. أنا ديما أصلًا خايفة. خايفة أعمل أي حاجة في حياتي. حتى بخاف أتكلم. يمكن أنا وحشة أو بعمل حاجة غلط عشان كده هي مبتحبنيش.
شريف: ابتسم لها ومسك إيدها. بصي يا ندي. الأكيد إنك مش وحشة. أنتِ جميلة أوي من جوه ومن بره. مش عايزك تقولي على نفسك كده تاني. ده رقم واحد. رقم اتنين. مش ديما الأهل هما اللي بيبقوا صح. ساعات كتير أهلهم لينا وحبهم لنفسهم أكتر من أي حد بيكون سبب في معاناتنا. إحنا إنك تكون أب أو أم دي حاجة مش سهلة أبدًا. لازم يكون الشخص سوي عشان يقدر يكون أسرة. يعني مثلًا إزاي أطلب من واحدة ضعيفة الشخصية وواحد مدمن إنهم يكونوا أسرة ويبقوا مسؤولين عن طفل؟ الطفل ده هيطلع عامل إيه؟ واحد مدمن بيطلع مرضه على مراته. ضعيفة الشخصية مراته متعرفش تفرغ غضبها تطلع على الطفل الصغير. يطلع بقى الطفل ده في عقد الدنيا كلها ويتجوز يطلع عقدته على مراته وبعدها على الطفل وهكذا. إنك تبقي شخص مسؤول عن طفل دي مش حاجة سهلة أبدًا. دي مش غلطتك يا ندي. دي غلطة أهلك. ده للأسف...
...
في المكان اللي هند بتقعد فيه على النيل.
تاني يوم سيف راح هناك من أول النهار على أمل إنه يشوفها. وأول ما لمحها راح عندها بسرعة.
سيف: بابتسامة. صباح الخير يا آنسة هند.
هند: بعصبية. أنت تاني؟ عايز إيه؟
سيف: أنا آسف والله. آسف لو ضايقتك. أنا مكنتش أقصد أبدًا. ممكن تقبلي اعتذاري؟
هند: خلاص. محصلش حاجة.
سيف: بابتسامة. يعني مش زعلانة خلاص؟
هند: أه. مش زعلانة.
سيف: طيب. أصحاب. ومد إيده ليها.
هند: باستغراب. إيه ده؟ أنت مش قرفان؟
سيف: إيه هقرف من إيه؟
هند: عشان أنت شفت الحرق اللي عندي. ده في جسمي كله. مش في إيدي بس.
سيف: إيدي وجعتني من كتر ما أنا مددتها. ممكن تسلمي؟
هند: ابتسمت وسلمت عليه.
سيف: ابتسم. طيب ممكن تقبلي مني هدية بسيطة. وأداها شوكولاتة.
هند: بطفولة. لا مينفعش.
سيف: باستغراب. ليه مينفعش؟
هند: مينفعش آخد أكل أو شرب من حد معرفوش.
سيف: ابتسم. عندك حق. بلاش. خديها وكليها أما تروحي عشان تضمني إني مخطوفتكيش. ماشية؟
هند: ضحكت. ماشي. شكراً.
سيف: احم. ممكن أقعد معاكي شوية؟
هند: ها. معايا أنا؟
سيف: أه.
هند: ليه؟ اشمعنا أنا؟
سيف: ابتسم. عشان عايز أتباهى قدام صحابي وأقولهم إني قعدت النهاردة مع أجمل بنت في المكان. ممكن؟
هند: ابتسمت بخجل. ممكن.
...
ريم قاعدة بتهز رجليها بعصبية. هو مبيردش عليا ليه ده؟ أنا هروحله. وراحتله المكتب. لقيته قاعد مع حسام.
ريم: فادي عايزة أتكلم معاك لوحدينا.
فادي: مش فاضي دلوقتي.
ريم: بس أنا محتاجة أتكلم معاك.
فادي: حضرتك الضابط. في حاجة في الشغل؟
ريم: لأ.
فادي: إنتِ بتتكلمي بقى في شغل؟ نورتي.
ريم: بصتله بغيظ وخرجت.
حسام: يا ساتر. معرفش أنت بتطقها ليه؟
فادي: سيبك منها. ها. احكي بقى.
حسام: ابتسم. حاضر.
كنت طفل عادي زي كل الأطفال. كان فيه مشاكل بين أبويا وأمي زي أي بيت. وساعات كانت تأثر وساعات لأ. وجه انفصال أبويا وأمي. أنا كنت متعلق بوالدتي جدًا. هي اتجوزت بعد الطلاق. عشت مع أبويا. راجل عسكري. حياته كلها شخط وزعيق وعقاب. وأنت مش راجل وإهانات في الراحة والجايه. اكتئبت. كنت بطلع همي في الأكل. فضلت آكل آكل آكل لحد ما في ثانوي وزني 150 كيلو وأكتر. العيال مكنوش بيحبوا يصاحبوني. وزي أي شاب في سني عايز أرتبط ويبقى عندي صحبة. أعجبت ببنت. كانت أحلى بنت في الدفعة. ورحت قلت لها. خلتني شربت زي ما بيقولوا. اتريقت عليا تريقة. حسيت إن كرامتي بقت في الأرض. قررت أنتقم. كنت بجري في اليوم 5 كيلو. ظبطت أكلي. فضلت على الحال ده 4 شهور. مبروحش دروس وبتمرن بس من غير ما أقول لأبويا. حتى هو كان ديما مسافر. ما ورايات. فخلاص مش فارقة. نزلت وزني لـ 80 كيلو. بقيت حد تاني خالص. رجعت بشعريتين والعيون الرمادي وجسمي بقى رياضي وحركات. علقت البت. فضلت هي اللي تجري ورايا. بقت خاتم في صباعي. لحد ما طلبت منها صور عريانة. بعتتهالي. خدتهم من هنا ووزعتهم على كل العيال. فضيحة طبعًا من الدرجة الأولى. البت أهلها عرفوا وكانوا هيموتوها. وقعدوها من التعليم. كان فاضل على الامتحان شهرين. كان حلمها تخش طب. جالها اكتئاب حاد وانتحرت. مكنتش مصدق ولا قادر أحمل نفسي. أنا السبب في موت بني آدمة. مكنش قصدي كل ده يحصل. عدت الامتحانات وكنت عارف إني هجيب مجموع قليل بس هيدخلني شرطة. كانت بتجيلي في أحلامي كل يوم. مبقتش أعرف أنام. إحساس الندم هيموتني. روحت لدكتور نفساني ساعتها. بصراحة ساعدني كتير وفرق معايا. عدى حوالي 10 سنين. بس تصدق لحد دلوقتي لسه بتجيلي في الأحلام ساعات. يعني أنا لو مكنتش رحت للدكتور ده كان زماني مكمل وأعمل كده في أي واحدة وأطلع غضبي على الناس. بس أنا معملتش كده. مقدرتش.
فادي: ياااا با. حسام. كل ده؟
حسام: ابتسم بوجع. شوفت. حاول يا فادي. حاول.
فادي: يا عم. اللي أنت قلته ده مدخلش ذمتي بجنيه.
حسام: أنت حر. عنّد براحتك. أنا قايم أشوف ورايا إيه.
...
صابر: بزعيق. ماجدة! ماجدة!
ماجدة: في إيه يا صابر؟
صابر: بزعيق. بنتك فين؟ بقى لي 3 أيام مشفتهاش.
ماجدة: عند صاحبها. مالك بقى؟
فاجأة الفون رن. ماجدة ردت.
ماجدة: بصدمة. إيه؟
صابر: في إيه؟
ماجدة: سهيلة في المستشفى.
صابر: بخضة. إيه؟ مستشفى إيه؟ وليه؟
ماجدة: معرفش. يلا بسرعة.
ونزلوا يشوفوها. الدكتور قال لهم إن سهيلة فقدت الجنين بسبب تعرضها للعنف.
صابر: بصدمة. إيه؟ جنين؟
...
شريف: احكي بقى.
ندي: ابتسمت بحزن. فادي؟ طب هي كانت بتعمله وحش؟ أنا ذنبي إيه في كل ده؟ ها؟ أنا عملت إيه بس؟
شريف: مين؟ ماجدة؟
ندي: أه.
شريف: طب احكي بالتفصيل.
ندي: ابتدت تحكيله كل حاجة من أول ما دخلت بيت فادي لحد ما وصلت المستشفى.
شريف: كتب في الملاحظات بتاعته. مرض السادية.
ندي: هو أنت ساكت ليه؟ أنا مكنتش بعمله حاجة والله. هو أنا كده اللي غلط؟
شريف: لأ يا ندي. مش أنتِ. جوزك عنده مرض لازم يتعالج منه.
ندي: مرض إيه؟
شريف: السادية.
ندي: يعني إيه؟
شريف: التلذذ بتعذيب الآخرين.
رواية اسيرة جلادي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم حسني
صابر: كله منك يا ماجدة، انتي السبب، مانتي لو أم عدلة ما كان ده حصل لبنتك، وانتي نايمة على ودانك كل ده عشان مشغولة مع موضوع زفت ندى، ربنا يخدها.
ماجدة: لا يا شيخ، وانت فين بقى إن شاء الله؟ ولا هو كل حاجة ماجدة وبنتها؟ ما هي بنتها سابتهالك ومشيت، عاوز إيه تاني؟
صابر لقي ريان يجي عليهم وتحت عينه أسود وشكله مش متزن.
صابر: أهلاً بالباشا، كنت فين إنت التاني؟ وشكلك عامل كده ليه؟
ريان بتهوّن: إيه يا بابا، ماله شكلي؟
صابر: إنت شارب؟ يلا.
ريان: ...
صابر ضربه بالقلم وزعق: متردش يلا! هما دول ولادك؟ واحدة كانت حامل وسقطت، والتاني مدمن.
***
ندى: احم، مش فاهمة، ممكن حضرتك توضحلي أكتر؟
شريف: بصي يا ندى، مصطلح السادية له كذا نوع، يعني فيه كذا نوع من السادية، أخطرهم السادية الإجرامية، لأن دي بيبقى التلذذ في موت الشخص بالتعذيب. بصي، هي مراحل، يعني جوز حضرتك مثلاً المرحلة عنده مش متطورة لدرجة دي، بدليل إنه جابك تتعالجي. بصي، ممكن الشخص السادي يبقى شخص عادي جداً في حياته، ومحدش يلاحظ أبداً عليه الموضوع ده، ده غير إنه شخص متقلب المزاج جداً، ممكن تلاقيه للحظة حس بالندم، بس بعدها بيرجع لنفس أسلوبه المريض.
ندى بصتله بحزن: أنا مش عاوزة أرجعله تاني يا شريف.
شريف: مش هترجعيله.
ندى بأمل: وعد؟
شريف ابتسم لها: وعد.
***
عدى شهر.
سيف بزعل مصطنع: يعني ينفع كده؟ يرضيكي أفضل واقف مستني كل ده؟ ما كنتش العشم.
هند ضحكت: كل ده إيه يا عم؟ دول خمس دقايق بس.
سيف: وهما خمس دقايق دول شوية في بعدك.
هند: يوووه، وبعدين معاك بقي؟ أنا قوللتك بلاش الكلام ده.
سيف: أنا مش فاهمك بصراحة يا هند، كلام إيه؟ هو أنا بقولك كلام عيب، لا سمح الله؟ مالك في إيه؟
هند: طيب أنا مش عاوزة أتخانق، ماشي؟
سيف بضيق: خلاص تمام.
هند: طب خلاص، أنا آسفة، متزعلش.
سيف: محصلش حاجة يا هند، خلاص.
هند: طيب يلا بقي، هزميني على الأكل عشان أنا جعانة.
سيف ابتسم: حاضر، أمرك يا فندم.
***
شريف: إزيك يا هند؟ عاملة إيه؟
هند: الحمد لله.
شريف: بقالي كتير مشوفتكيش، إيه مالك كده؟
هند: احم، ولا حاجة، عن إذنك.
وسابته ودخلت.
هند: أيوه يا سيف.
سيف: مبترديش ليه؟
هند: تبدأ، كنت طالعة على السلم وقابلت شريف.
سيف بغيرة: لا بجد؟ طب روحي شوفي وراكي.
هند ضحكت: استني بس.
***
حسام: إيه يا فادي؟ بقالي يجي شهر مشوفتكش، إيه؟ فينك يا عم؟
فادي: معلش يا حسام، مشغول شوية.
حسام: طب إيه؟ فاضي نقعد شوية؟
فادي: لا، مش فاضي، لما أفضي أكلمك، سلام.
وقفل في وشه. هي ناقصاه ناس مجانين كمان، كفاية اللي عندي.
***
حسام وهو ماشي خبط في واحدة.
حسام: أنا آسف.
البنت وهي بتعيط: محصلش حاجة.
حسام: إنتي كويسة يا آنسة؟
البنت: آه، أنا تمام، عن إذنك.
وبعدين لقت واحد بيشدها من شعرها.
الراجل: تعالي هنا!
البنت صرخت: الحقوني!
حسام: إيه يا أستاذ، مالك؟ مبرّاحة، وبيشل إيده.
الراجل: إنت مال أهلك، غور يلا من هنا بدل ما أخرشمك.
حسام: آه مال أهلي، ويلا، وأخرمشك؟ طب اتكلم بأدب، مانا بكلمك بأدب.
الراجل: أيوه مال أهلك، بتتحشر في اللي ملكش فيه ليه؟ دي مراتي وأنا بربيها.
البنت بتعيط: لا مش مراته، ده طلقي.
حسام: كمان مش مراتك؟ وراح ضربه على قفاه: قدامي بقي يا روح أمك، قدامي.
الراجل: إنت اتجننت؟ إزاي تمد إيدك عليا بالشكل ده؟
حسام: إنت هترغي معايا كتير؟ يا عسكري، خدلي الواد ده على البوكس.
الراجل بخضة: عسكري وبوكس؟
العسكري: أخده فعلاً على البوكس.
حسام: اتفضلي عشان نعمل محضر تعدي.
البنت بخوف: لا لا، أرجوك، أنا بس عاوزة أمشي، من فضلك.
حسام: يا مدام، متخفيش، إنتي اسمك إيه؟
البنت: مريم.
حسام: طب يا مدام مريم، ممكن تتفضلي معايا؟ ومتخافيش، ممكن؟
مريم بصتله بخوف.
حسام: متخافيش، والله محدش هيجي جنبك، اتفضلي في عربيتي، أنا مش البوكس، اتفضلي.
***
فادي بزعيق: أنا هدخل لمراتي، يعني هدخلها.
وزق شريف اللي كان بيحاول يمنعه بأي شكل، ودخل لندي. فعلاً، ندى أول ما شافته ابتدت تترعش وبصتله برعب.
فادي: ندي؟
فادي راح عندها: ندي، يلا هنمشي من هنا.
ندى بخوف: لا مش هاجي معاك.
فادي: كويس، اديكي بقيتي تتكلمي أهو، يلا، امشي قدامي، هنروح بيتنا.
ندى بعياط: مش هاجي معاك.
شريف: لو سمحت يا حضرة الضابط، اللي بتعمله ده خطر عليها.
ندى بعياط واستخبت ورا شريف: شريف، والنبي متحليهوش ياخدني، إنت وعدتني.
فادي بزعيق وغضب: لا بجد، تعالي هنا.
وشدها من درعها. ندى قعدت تزقه.
شريف: يا حضرة الضابط.
فادي بزعيق: مسمعش صوتك أحسنلك، فاهم؟ أنا هاخد مراتي، إنت ملكش دعوة باللي بيحصل، أحسنلك ده لو خايف على مستقبلك. يلا، إنتي كمان امشي قدامي.
وبيسحبها وماشي بيها. ندى قعدت تصرخ وتنده على شريف.
ندى: شريف! الحقني يا شريف!
سيبني! فادي مستحملش وشالها ومشي بيها.
رواية اسيرة جلادي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم حسني
ندي بصوت اه بطني اه هموت وكانت حاسه بسال على هدومها ورجلها بس مكنتش شايفه عشان الدنيا ضلمه فضلت تصوت وتعيط وتنده على فادي.
فادي بعد عن ريم.
"في ايه يا فادي؟"
"ندي صوت ندي بتصوت."
"تلقاها عاوزك تنزل تفتح لها."
فادي: "لا ده مش صويت عادي، أنا نازل أشوفها." لبس هدومه بسرعة ونزل فتح الأوضة. بص بالكشاف مكنش شايف أوي وندي بتعيط بأنّين خفيف. شالها بسرعة وخرج بيها لقي كل هدومها دم.
"في ايه؟ انتي عملتي في نفسك ايه؟"
"بطني هموت." وبدأ يغمى عليها.
"شريف."
فلاش باك.
ندي وهي بتحاول تبعد فادي عنها وبتعيط: "سيبني! حزام عليك! أنا مش عاوزة أرجع معاك! سيبني يا فادي!"
فادي: "مش انتي اللي هتحددي أنا آخدك امتى وأسيبك امتى. انتي بتاعتي وقت ما أعوزك هاخدك، ووقت ما أعوز أسيبك هسيبك بمزاجي. افهمي ده كويس عشان ترتاحي على الأقل."
ندي بعياط: "أنا عاوزة شريف، مش عاوزاك انت."
فادي بكل غضب ضربها بالقلم. وقعت على الأرض وبقوقها ومنخرها نزفوا دم.
"آه! أنا بكرهك! بكرهك والاه وهفضل أكرهك طول عمري! بكرهك يا فادي!"
فادي نزل عندها وسحبها من شعرها لحد السرير بجنون: "عملك ايه عشان تكرهيني أوي كده واسمه على لسانك طول الوقت؟ انطقي وإلا هقتلك!"
ندي: "شريف عمره ما عملي حاجة وحشة. ده الإنسان الوحيد اللي بيعملي برقة وبحنان وبني آدم محترم بجد. وانت أنا بكرهك من يوم ما دخلت بيتك."
فادي: "مستحملك كلمها أكتر من كده." ونزل فيها ضرب بشكل هستيري وقطع لها هدومها واعتدى عليها.
شريف قاعد هيتجنن، مش عارف يعمل مش قادر يروح يلحقها. هيروح لها بصفة ايه؟ ولا يقدر يعملها ايه؟ كان بيموت من جوه وهو عارف اللي ممكن يكون بيحصل معاها دلوقتي. عارف إن فادي مش هيسيبها في حالها.
ندي قامت وهي تعبانة جدا ومش قادرة تتحرك. بصت على فادي لقيته نايم بهدوء. بصتله بقرف وراحت الحمام قعدت ترجع وتعيط. وفضلت قاعدة على الأرض لحد ما فادي دخلها.
فادي ببرود: "قومي قومي! بطلي تمثيل."
ندي بصتله بقر: "هو انت بتعمل كده؟ لا بجد ازاي كده مستحمل نفسك كده؟ أنا مش فاهمة."
فادي: "قومي يا ندي اطلعي بره عشان آخد دش. متخلينيش أتعصب عليكي. أنا لسه ما حسبتكيش على أي حاجة. يلا بره."
"طلقني."
"انتي قولتي ايه؟"
"قلت طلقني. إيه؟ هتعمل إيه يعني؟ هتضربي ولا هتغتصبني؟ مش فارقة معايا صدقني. بس أنا عاوزة أطلق."
فادي: "ندي متخلينيش أعمل حاجة أندم عليها عمري كله. أهدي كده عشان مش عاوز أئذيكي."
"بكرهك! انت ايه مبتفهمش؟"
فادي ضربها بالقلم ومسكها من شعرها: "لا بفهم! تعالي بقى." ورجرها من شعرها ونزلها أوضة زي أوضة الغسيل كده ضلمة ورمها فيها. "فكري كده مع نفسك ها؟ وفوقي لما تفوقي هبقى أخرجك."
فادي: "أيوه يا ريم تعاليلي دلوقتي."
ريم راحتله.
فادي بشر: "ندي رجعت وعاوز منك مساعدة."
"مساعدة إيه؟"
"أنا عاوز أربي البت دي وعاوزك تساعديني."
"فهميني أكتر."
ندي كانت بتحلم. صحيت على جردل ميه نزل عليها. لقت واحدة واقفة بكشاف.
"انتي مين؟"
ريم بحدة ومسكتها من شعرها: "قومي يا بت انتي معايا."
رواية اسيرة جلادي الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم حسني
طب يا جماعه مبدايا قبل الفصل أنا هحذف المشاهد اللي المفروض كانت هتحصل في الفترة اللي ريم قاعدة عند فادي فيها، لأن لقيت أغلب التعليقات على الفصل اللي فات كلها إن الفصل مقرف وبشع.
فأنا هحذف المشاهد دي وأكتفي إني أقولكم الفترة اللي قعدتها ريم كانت بتعمل ندي معاملة وحشة جداً، يعني ندي كانت تعتبر الخدامة بتاعتهم وريم عايشة حياتها مع فادي كأنها مراته لحد مشهد لما ندي نزفت. هبدأ منه.
حسام: ها يا مدام مريم، لسه مصممة إنك تتنازلي عن المحضر؟
مريم: أيوه، أنا بس عايزة أعمله محضر عدم تعرض.
حسام: تمام زي ما تحبي. حسام خلص لها المحضر وطلقها ومشّي.
مريم: أنا متشكره جداً لحضرتك، مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه.
حسام: ابتسم لها. ولا يهمك، أنا معملتش حاجة. هو ممكن رقم حضرتك؟
مريم: إحم، رقمي ليه؟
حسام: إحم، يعني عشان أتابع معاكي لو حصل أي حاجة، ده لو مش هيضايقك طبعاً.
مريم: آه مفيش مشكلة. واديتها الرقم. متشكره تاني يا حضرة الضابط، عن إذنك.
حسام: ابتسم براحة. اتفضلي.
هند: ممكن أفهم أنا عملت إيه دلوقتي؟
سيف: بقولك إيه يا هند، متجننينيش، انتي عارفة.
هند: يا سيف، معرفش، مترد بلاش ألغاز.
سيف: هند، من الآخر كده، أنا عايز أتقدملك، ولو رفضتي هفهم إنك لسه بتحبي شريف، وساعتها مش هتشوفي وشي تاني.
هند: ابتسمت. أنا موافقة.
ريم: انتي يا زفتة انتي، اصحي. وخب*طت ندي في بط*نها.
ندي: بخضة. إيه؟ في إيه؟
ريم: قومي اعمليلي نسكافيه.
ندي: بتعب. إحنا الفجر باين.
ريم: بزعيق. وانتي مالك انتي؟ قومي وانتي ساكتة.
ندي: بتعب. حاضر. وقامت راحت المطبخ عملت النسكافيه، وبلف لقت فادي في وشها، اتخضت وصوّتت والنسكافيه وقع من إيدها.
فادي: إحم، مقصدش أخضك. هو انتي مالك وشك أزرق كده ليه؟
ندي: مفيش حاجة.
ريم: إيه الصوت ده؟ إيه دت؟ انتي غبية، وقعتي النسكافيه، اتفضلي نضفي القرف ده واعملي غيره.
فادي: خلاص يا ريم، اطلعي فوق، مش وقت نسكافيه.
ريم: بس.
فادي: بزعيق. انجزي. ريم طلعت فوق.
فادي: ندي، انتي متأكدة إنك كويسة؟
ندي: بحده. وأنا طول ما أنا هنا، هبقى كويسة.
فادي: بغضب. أوووف. طب اتفضلي قدامي. وأخدها نزلها الأوضة اللي هي فيها وسابها وخرج. ندي قعدت على الأرض بتعب وفضلت ماسكة بطنها. هت*موتها من ال*وجع، بس هي كانت بتقول لنفسها إن ال*وجع شوية وهيروح، بس كان بيزيد. مقدرتش تستحمل. فضلت تص*وّت.
ندي: بصو*يت. آه بطني، آه، ه*موت. وكانت حاسة بسال على هدومها ورجلها، بس مكنتش شايفة عشان الدنيا ضلمة. فضلت تصو*ت وتع*يط وتنده على فادي.
فادي: بعد عن ريم.
ريم: حضنته. في إيه يا فادي؟
فادي: بقلق. ندي، صوت ندي بتص*وّت.
ريم: بملل. تلقيها عايزة تنزل تفتح لها.
فادي: لا، ده مش صويت عادي. أنا نازل أشوفها. ولبس هدومه بسرعة ونزل فتح الأوضة، بص بالكشاف، مكنش شايف أوي، وندي بتعيط بأنّين خفيف. شالها بسرعة وخرج بيها، لقي كل هدومها د*م.
فادي: بخوف. في إيه؟ انتي عملتي في نفسك إيه؟
ندي: بصوت مقطوع. بطني، ه*موت. وبدأ يغمى عليها.
ندي: بهمس. شريف.
فادي: وصل بيها المستشفى بسرعة.
الدكاترة أخدوها منه.
فادي: بغضب من نفسه. إنت غبي، غبي، مش شايف شكلها كان عامل إزاي؟ أعمل إيه بس أنا بعمل فيها كده ليه؟ بس بعاقبها على إيه؟ أنا غبي. هتروح مني. أعمل إيه بس.
شريف: كان داخل لدكتور معتز المكتب، لقي فادي واقف.
شريف: إنت هنا ليه؟ ندي جرالها إيه؟
فادي: بغضب وزعيق. ملي المكان. إنت يلا، أنا هطبّق وشك في بعضه، امشِ من وشي الساعة دي.
دكتور معتز: خرج. حضرت الظابط، دي مستشفى، من فضلك بلاش زعيق هنا.
فادي: ندي كويسة؟
معتز: لا طبعاً مش كويسة. المدام كانت حامل، وواضح من المجهود الشديد إنوا نزل، وحالتها الصحية والنفسية وحشة جداً، تقريباً بت*موت.
فادي: بخضة. لا، ندي، ما هيحصل لها حاجة. اتصرف.
معتز: أتصرّف، أعمل إيه؟ مش حضرتك مخلتهاش تكمل علاجها؟ هوازني؟ أعمل إيه؟ علامات الضرب على كل جسمها. حضرت الظابط، المدام حالتها وحشة جداً وفقدت د*م كتير أوي. كل اللي أقدر أقوله، لو الفترة الجاية عدت على خير، يبقى اتكتب لها عمر جديد. ولو سمحت بلاش زعيق في المستشفى، ولا للدكاترة. من فضلك، شريف، تعالي معايا.
فادي: مسك شريف من دراعه. مش هيدخل لمراتي، مفهوم؟ ده أحسن لكوا.
معتز: أنا داخل أشوف المريضة. وسابهم ودخل.
فادي: لشريف. لو رجلك عتبت الأوضة دي، هك*سرها.
شريف: بص له بقر*ف ومشي.
سيف: ها، بقي هاجي أقابل مامتك إمتى؟
هند: بص، هو أنا لسه مقولتش لشريف، هقوله وأقولك.
سيف: بعصبية. أنا أقولك أقابل مامتك، وإنتي تقوليلي شريف؟ في إيه يا هند؟
هند: قربت منه وابتسمت. سيف، أنا بابا ما*ت، ومفيش أي رجالة في عيلتي غير شريف. وأنا بقولك الكلام اللي ماما هتقوله. ممكن تهدي بقي.
سيف: استغفر الله العظيم. هديت. أما أشوف آخرتها. حددي لي معاد مع الباشا عشان أجيب ماما وأجي.
هند: ابتسمت. حاضر.
تاني يوم.
فادي: فضل بايت في المستشفى، مش عايز ينام ولا يعمل أي حاجة إلا لما يطمن على ندي. وكمان شريف فضل بايت في مكتبه.
دكتور معتز: خرج من عند ندي.
فادي: طمني يا دكتور، ندي أخبارها إيه؟
معتز: الحمد لله، فاقت. كان شريف جاي من بعيد.
شريف: بفرح. بجد؟ فاقت؟
فادي: مسكها من قميصه. ولا إنت، أنا مش قولتلك مشوفكش هنا؟
شريف: شده. إنت فاكرني شغال عندك ولا إيه؟
معتز: يا جماعة، مينفعش كده، من فضلكوا، اللي بتعمله ده مينفعش.
فادي: إده شريف بال*بوكس في وشه، ومسكوا الاتنين في بعض. المستشفى طلبت البوليس عشان محدش كان عارف يفصل الخناقة.
ندي: كانت بره، وسمعت صوت الزعيق، قامت بصعوبة وتعب وخرجت بره، لفت فادي وشريف بيتخانقوا.
فادي: وحياة أمك، لأكون حبسك وما مخرجك إلا على قبرك. خدوا الواد ده على البوكس.
ندي: بصوت ضعيف وتعب، وكانت بتعيط.
ندي: لا، لا يا فادي، عشان خاطري.
فادي: قرب منها بسرعة. ندي، إيه؟ خرجتي؟ إنت كويسة؟ قومتي من مكانك ليه؟
ندي: بتعيط. عشان خاطري يا فادي، سيبه. أنا هاجي معاك والله وهفضل قاعدة عندك، بس سيبه والنبي. والله هعملك كل اللي انت عاوزه ومش هفتح بقي خالص. هعيش معاك خدامة زي ما كنت، مش هضايقك لا انت ولا ريم، بس عشان خاطري، والنبي سيبه يمشي. أبوس إيدك.
فادي: .....
رواية اسيرة جلادي الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم حسني
ندي بتعيط عشان خاطري يا فادي سيبه. أنا هاجي معاك والله وهفضل قاعدة عندك، بس سيبه والنبي. والله هعملك كل اللي انت عاوزه ومش هفتح بقي خالص، هعيش معاك خدامة زي ما كنت مش هضيقك لا انت ولا ريم، بس عشان خاطري والنبي سيبه يمشي. أبوس ايدك متخدوش بذنبي، هعملك اللي يريحك بس سيبه.
شريف: لا يا ندي مش هتورحي معه. انتي فاكرة يقدر يعملي حاجة؟ يوريني نفسه كده؟
ندي بعياط: فادي، أنا هسيبك تعمل فيا اللي تحبه. ولو البيبي نزل تاني مش هقولك حاجة والله، بس انت هتوعدني إنك هتسيبه في حاله.
فادي بص لها باستغراب: انتي عندك استعداد ترجعي تاني معايا في القرف ده كله عشان خاطره؟ بجد عندك استعداد تستحملي ضربي واغتصابي ليكي وللأطفال اللي ماتولك؟ عاوزة تستحملي كل ده عشانه؟ انتي بتحبيه بجد؟
ندي بصت له بتعب وبتعيط: بس.
فادي زعق: ردي عليا.
ندي خافت من زعيقه ومعرفتش ترد. فادي مسكها من درعها وهزها بعنف: ردي. ندي مقدرتش تستحمل وأغمي عليها.
فادي شالها بسرعة ورجعها الأوضة والدكتور دخل وراه.
معتز: متقلقيش حضرتك، هي بس مكنش لازم تتحرك دلوقتي خالص عشان هي لسه تعبانة.
فادي: أنا هفضل قاعد جنبها.
معتز: زي ما حضرتك تحب.
وخرج.
شريف بقلق: دكتور معتز، هي كويسة صح؟
معتز بعتاب: كويسة يا شريف، وعايزك في مكتبي.
***
حسام: الو، مدام مريم معايا؟
مريم: أيوه، أنا مين؟
حسام: أنا حسام، الظابط بتاع محضر التعدي.
مريم بارتباك: أيوه، أيوه حضرتك، هو في حاجة ولا إيه؟
حسام: لا أبداً، كنت بكلم حضرتك أسألك لو عاوزة حاجة أو حصلك أي حاجة.
مريم ابتسمت: لا متشكرة لحضرتك جداً.
حسام: العفو، ممكن لو حصل أي حاجة متتردديش إنك تكلميني.
مريم: إن شاء الله. متشكرة جداً لحضرتك.
حسام مبتسم: العفو، هو أنا عطّلتك؟
مريم: لا أبداً.
حسام: طب أنا كنت... وفجأة سمع صوت خبط جامد أوي.
مريم بخوف: حضرة الظابط، طليقي بيخبط على الباب جامد وبيزعق، أنا خايفة.
حسام قام من مكانه بسرعة: متخفيش يا مريم، أنا جايلك حالا.
***
حسام راح لمريم وضرب طليقها لأنه لقاه بيهاجم عليها.
حسام: عملك حاجة؟
مريم وهي بتعيط: لا، لا، ملحقش.
حسام: طب تعالي معايا يلا، هنروح القسم.
مريم بخوف: لا، لا، من فضلك بلاش، وأنا مش كل يوم هدخل القسم.
حسام: طب اصبري، وكلم القسم، جم أخدوه.
حسام: ممكن تتفضلي معايا؟ متخفيش، مش هنروح القسم، هننزل نقعد في أي حتة.
مريم: حاضر.
***
شريف روح البيت، هند قبلته.
هند: شريف، كنت عاوزاك في موضوع.
شريف: هند، أنا تعبان دلوقتي، ممكن نتكلم بعدين.
هند: مش هاخد من وقتك كتير.
شريف: اتفضلي.
هند: أنا في عريس جاي لي، فكنت عاوزة منك معاد.
شريف: مبروك، اتفقي مع خالتو وشوفي الوقت اللي يناسبكم وبلغوني.
هند ابتسمت: الله يبارك فيك، هتفق وأقولك، عن إذنك.
شريف: هند، أنا بجد فرحان لك أوي، ربنا يسعدك.
هند بابتسامة: شكراً يا شريف.
***
حسام: ممكن تحكيلي بقي، الواد ده عاوز منك إيه؟
مريم: حضرتك مهتم ليه؟
حسام: معرفش، بس حاسس إني عاوز أعرف.
مريم: حاضر. الموضوع ابتدى لما كنت عندي ١٨ سنة، أما خرجت من الملجأ اشتغلت في محل لبس وكنت ساكنة في أوضة كده فوق السطوح. طليقي ده يبقى صاحب المحل اللي أنا كنت بشتغل فيه. المهم، عجبته، حاول معايا كتير، بس أنا كنت بصدّه، مش زي باقي البنات. عرض عليا الجواز، اتجوزته عشان أخلص من الشغل والتعب. ٦ شهور وراني أيام سودة، مكنش بيسبلي فلوس أجيب عيش حاف حتى وهو بياكل بره كل يوم، وخدني خدامة لأمه وإخواته، طلعوا عيني. ولما أشتكيله يضربني، لحد في يوم بعد ما أمه شغلتني اليوم كله تنضيف، قلت لها إني تعبت وتشغل بنتها شوية، ضربتني. وراحت سخّنته هو، طلع كمل عليا ضرب لحد ما جالي نزيف. ودوني المستشفى، عرفوا إني كنت حامل، الحمل نزل. الدكتور اللي هناك ساعدني، وباعت البوليس، وعشان أتنازل عن المحضر، خليته يطلقني بمساعدة الدكتور طبعاً. طلقني. الدكتور ده ساعدني وجاب لي شقة إيجار، وقدم لي الورق بتاعي في الجامعة في كلية طب، لأني كنت جايبة مجموع عالي أوي في الثانوية العامة، بس مكنش معايا فلوس للدراسة. وبيشغلني معاه ممرضة في المستشفى، وبيساعدني دايماً. بعتبره أخويا الكبير.
حسام ابتسم لها: يعني أنتِ دلوقتي تقريباً عندك ١٩ سنة.
مريم: أيوه، في سنة تانية.
حسام: احم، طب ممكن أعرف الدكتور ده اسمه إيه، وإنتي بتشتغلي في أنهي مستشفى؟
مريم: اسمه شريف، دكتور نفسي. بس حضرتك بتسأل ليه؟
حسام: عشان أتقدم لأخوكي الكبير.
***
بليل.
ندي قامت من السرير، شافت فادي نايم، خرجت من الأوضة وهي دموعها نازلة بصمت، وبقت شبه التايهة. شريف كان رايح ناحية أوضتها عشان يطمن عليها، لقاها ماشية بلبس المستشفى وحافية وشكلها تعبان أوي.
شريف: ندي، مالك؟
ندي بصت له بدموع: أنا آسفة على اللي كان هيحصل لك النهاردة بسببي.
شريف: متتأسفيش يا ندي، إحنا اللي المفروض نتأسف لك.
ندي: أنا بحبك، وعارفة إني المفروض مقولش كده عشان حرام، أنا متجوزة، بس كان لازم أقولها. أنا بحبك يا شريف، وآسفة بجد.
شريف بص وراها بقلق.
رواية اسيرة جلادي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم حسني
ندي أنا بحبك وعارفة إني المفروض مقولش كده عشان حرام، أنا متجوزة بس كان لازم أقولها. أنا بحبك يا شريف، وأسفة بجد.
شريف بص ورآها بقلق.
ندي غمضت عينيها. هو ورايا صح؟
شريف هز راسه بـ "آيو".
ندي سمعني صح.
شريف هز راسه بـ "آيو".
ندي لفت راسها وبصتله بخوف. فادي، بص أي حاجة أنت هتعملها تمام، أنا موافقة عليها، وقولتلك ده. بس من فضلك متضربنيش دلوقتي، أنا تعبانة مش هستحمل.
فادي بلع ريقه بصعوبة. أنتِ فعلاً بتحبيه؟ بتحبيه بجد؟
ندي عيطت. أيوه يا فادي، بحبه.
فادي طب، اشمعنى أنا محبتنيش؟ اشمعنى حبتيه هو؟
ندي هو أنت بجد بتسأل؟
فادي أيوه بجد، بسأل.
ندي ابتسمت وهي بتعيط. عشان من أول يوم دخلت فيه بيتك وأنت مبتعملش حاجة غير إنك تأذيني، ضرب وإهانة واغتصاب. ونزلتِ لي طفلين وأنت عارف ده كويس. بتنتقم مني في حاجة أنا معملتهاش؟ هي آذتك؟ وأذيتنبش؟ ده أنا عشت معاك خرسا مبتكلمش، ومتكلمتش إلا لما أنت جيت. وكنت بحبك، أنت الوحيد اللي كنت بحبه. كنت خايفة منك أه، من أول يوم جواز عشان عارفة إنك عصبي، بس كان في جوايا حاجة مخلياني مبسوطة عشان أنت الوحيد اللي حبيته بعد بابا.
فادي وكر'هتيني؟
ندي أنا عمري ما عرفت أك'ره حد، ولا حتى أنت. بس مابقتش أحبك. والوحيد اللي حبيته بجد هو شريف. عرفت إنك مش هتسيبني، بس أنا مش عاوزاك تأذيه.
أنت عارف مشكلتك بجد إيه؟ إنك مش مقتنع إنك عيان وإنك لازم تتعالج. مش عيب إنك تقول إنك عيان. كلنا مرضى نفسيين، محدش مش مريض نفسي. كلنا محتاجين لدكتور نفسي في حياتنا، حتى الدكاترة نفسهم.
فادي مسكها من دراعها بعنف. أنا مش عيان.
ندي صوتت. فيه دي المشكلة.
فادي زقها على شريف. عاوزة تروحي له؟ روحي له. بس متحوليش تقنعيني إني مجنون. أنتِ طالق. وسابها ومشي.
ندي عيطت بفرحة وبصت لشريف. هو بجد طلقني صح؟
شريف ابتسم لها. أيوه، خلاص يا ندي.
ندي بخوف. بس هو ممكن يردني تاني؟
شريف اهدى، إن شاء الله مش هيردك. اهدى، تعالي ارجعي أوضتك عشان أنتِ لسه تعبانة.
شريف قاعد في المكتب، لقي مريم داخلة عليه هي وحسام.
شريف بعتاب. كده يا مريم؟ بقالك يومين مجتيش ولا بتردي عليا.
مريم أنا آسفة يا دكتور، والله.
شريف إيه دكتور دي؟ أنا مش بكلمك على الشغل، على فكرة. أنا كنت قلقان عليكي.
مريم عارفة والله، بس حصلت لي شوية مشاكل.
شريف هو أنا لسه واخد بالي مين حضرتك؟
مريم احم، حضرة الضابط حسام عاوزك في موضوع.
شريف أفندم.
حسام أنا عاوز أت'جوز مريم.
شريف تاني ظابط تاني؟ لا.
ريم إيه يا حبيبي؟ بقالك يومين معاها في المستشفى، في إيه؟ هي ماتت ولا إيه؟
فادي بجمود. أنا طلقتها.
ريم بفرحة. بجد؟
فادي أنا مش عارف أنا إزاي عملت كده. أنا لازم أردها في أسرع وقت.
ريم بضيق. ليه يا حبيبي؟ طب بس احكيلي اللي حصل.
سيف هند، ماما عاوزة تشوفك. عزماكي عندها في البيت.
هند لا، مينفعش. لو هي عاوزة تيجي تنور، أنا مينفعش أ'جي عندكوا البيت.
سيف ليه بس؟
هند هو كده.
سيف طيب، أنا هقولها.
حسام ممكن أفهم ليه لا؟
شريف ظباط تاني، اعذرني. دي أختي وأنا مش عاوزها ت'تبهدل.
حسام أنا إيه اللي هيخليني أ'بهدلها؟ وإيه علاقة الظباط بالموضوع؟
شريف ابتسم. اتفضل معايا. وده عند أوضة ندي. شريف، ات'جوزت ظابط زي حضرتك. مش عاوز أقولك اللي حصل لها.
حسام ركز شوية. هو حضرتك اسمك شريف؟ هي اللي جوه دي اسمها إيه؟
شريف باستغراب. ندي.
حسام بصدمة. مرات فادي؟
شريف أيوه، كانت. عشان هو طلقها النهاردة.
حسام كمان؟
شريف هو أنت تعرفهم؟
حسام فادي صاحبي.
شريف كمان؟ لا معلش، الجوازة دي مرفوضة.
حسام بس أنا مش زي فادي، أنا غيره. بص، هو الموضوع طول. ممكن نقعد نتكلم؟
شريف اتفضل.
هند بابتسامة. اتفضلي يا طنط.
أحلام دخلت البيت. سيف، استناني تحت في العربية.
سيف تمام.
فايزة اتفضلي يا حبيبتي، أهلاً بيكي.
أحلام أهلاً. كنت عاوزة أقعد مع العروسة شوية لوحدنا، بعد إذنك.
هند ابتدت تقلق.
أحلام اقعدي يا عروسة جنبي عشان أشوف عروسة ابني المح'روقة.
هند بصتلها بصدمة وعنيها دمعت.
ريم دخلت أوضة ندي في المستشفى وبصت لها بغل، ومسكت حقنة الهوا وغرزتها في المحلول اللي متعلق لندي.
رواية اسيرة جلادي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم حسني
ريم لقت فادي مسك إيدها قبل ما تفرغ الحقنة ولوّح لها.
فادي بغضب: يا زبالة يا واطية، عاوزة تموّتيها يا حيوانة!
ندي فتحت عينيها بتعب وبصت لقت ريم وفادي بيضربوها.
ندي بخضة: إيه؟ إيه؟
فادي بخوف: ندي، انتي كويسة؟ حاسة بحاجة؟
ندي: أنا كويسة، بس سيبها. إيه؟
فادي لوى دراعها: كتر صويتك. ريم: الحيوانة دي كانت عاوزة تموّتك!
ندي بصدمة: تموّتني؟ ليه؟ هو أنا عملتلك حاجة؟
ريم وهي بتصرخ: أيوه أيوه عملتي. أخدتي أكتر شخص أنا بحبه. هو بيحبك على إيه؟ أنا مش فاهمة. انتي ما فيكيش حاجة تخليّه يحبك.
فادي بغضب: آخرسي بقى.
ندي: يا ستي، ما هو طلقني. انتي عاوزة إيه تاني؟
ريم بغل: لا، ما تطلقيش. ردّك تاني لعصمته.
ندي بصت لفادي بخوف.
***
هند أول ما سمعت أحلام بتقولها كده، دموعها بقت تنزل من غير ما تقف.
أحلام: إيه؟ هو أنا غلطانة؟ مش جسمك مـحروق برضو؟
هند بدأت تصرخ: يا ماما! ماما!
فايزة جت جري عليها.
هند وهي بتعيط وبتترعش: ماما، مشّي الست دي. طلّعيها بره.
فايزة: اهدي يا حبيبتي. في إيه؟ بس إيه؟ انتي عملتلها إيه؟
أحلام بقسوة: بصي من الآخر كده، بنتك بمنظرها ده متنفعش لابني. أنا مش هاخدله واحدة مـشوهة. وده آخر كلام عندي. ابعدي بنتك عن ابني.
فايزة: امشي! اطلعي بره. وابنك ده هو اللي يبعد عن بنتي نهائي. ولو شفته جاي ناجيتها تاني، أنا هابيه قضية. امشي بره. أنا ميشرفنيش إن ست البنات كلهم اللي هي بنتي، تتجوز ابنك بره.
أحلام بصت لها بعصبية وخرجت بره.
هند قعدت تعيط وتترعش.
***
فايزة: بس يا قلبي. بس متعيطيش. اوعي تعيطي أبداً. متعيطيش إلا لما أمـوت.
هند بعدت عنها وزعقت وهي بتعيط: أنا قولتلك إن مفيش حد هيقبلني بشكلـي ده. انتي مصدقتنيش وقعدتي تقوليلي: انتي أحلى واحدة في الدنيا وأي حد يتمناكِ. وفي الآخر محدش هيقبل بيا عشان أنا مـتشوه. أنا مش عاوزة حد. عاوزاكوا تبعدوا عني. محدش له دعوة بيا. ودخلت أوضتها وقفلت على نفسها وفضلت تعيط.
***
سيف بزعيق: إزاي تعملي كده؟ مين اداكي الحق ده؟ إزاي تتجرأي وتقوليلها كده؟ بس أنا اللي غلطان إني أخدك عندها. انتي ما عندكـيش قلب. وبـتـطلعي اللي حماتك عملته فيكي فيها.
أحلام ضربته بالقلم: انت قليل الأدب! انت إزاي تكلمني كده؟
سيف بص لها بصدمة: هو انتي ضربتيني؟
أحلام بزعيق: أيوه، عشان انت قليل الأدب. وأنا معرفتش أربيك. لما تعلى صوتك عليا عشان واحدة زي دي.
سيف: تمام. الوحدة دي أنا هتجوزها. حتى لو اضطريت إني أوطي أبوس رجليها عشان توافق. بعد اللي انتي عملتيه، وانتي مش هتشوفي وشي تاني.
وجاي يمشي.
أحلام وسكت إيده برجاء: لا يا سيف! انت مش هتسبني وتمشي. لا! أنا أمك. وانت عارف أنا بحبك قد إيه. أنا عملت كده عشانك. أنا عاوزالك أحسن واحدة في الدنيا.
سيف: وهند أحسن واحدة في الدنيا. وأنا مكنتش متخيل إن أمي قاسية بالشكل ده. وتروح لناس بيتهم تهينهم فيه. أنا هتجوز هند يا أمي تحت أي ظرف. عشان أنا مش هلقى واحدة زيها.
أحلام عيطت: طب خلاص. أنا آسفة. أنا موافـقة إنك تتجوزها. بس انت متسبنيش وتمشي.
سيف طبطب عليها: طب أنا كده كده همشي. بس ده لأني هتجوز. بس أكيد هيجيلك كل يوم.
أحلام: لا، إحنا متفقين إنك هتقعد معايا هنا على ما تتجوز.
سيف: إزاي؟ بعد اللي عملتيه في هند، عمرها ما هتوافق.
أحلام: طب أنا... أنا هروح أعتذر لها وأخليها توافق.
سيف: لا يا أمي. أنا مش هضغط عليها. كفاية أوي اللي انتي قولتيـهولها.
أحلام عيطت أكتر: يعني انت هتسبني؟
سيف اتنهد وحضنها: لا يا أمي. مش هسيبك. أنا هيجيلك ديما. وسيبيني دلوقتي أروح أحاول أصلح اللي حصل ده.
***
حسام ابتسم: يعني اعتبر كده إننا اتفقنا.
شريف ابتسم: مبروك يا حضرة الظابط. مبروك يا مريم.
مريم ابتسمت بخجل: الله يبارك فيك يا دكتور.
حسام: نستأذن إحنا. ورانا جهاز. يلا يا روما.
شريف ابتسم بسعادة عشانهم.
بعدها لقي معتز داخل عليه المكتب.
معتز: شريف، عاوز أكلمك شوية.
شريف: اتفضل يا دكتور.
معتز: عاوز أكلمك عنك انت وندي. انت عارف إني بعتبرك ابني، صح؟
شريف: طبعاً يا دكتور.
معتز: علاقتك انت وهي مش عاجباني.
شريف: جوزها طلقها على فكرة.
معتز ابتسم بسخرية: يا فرحتي بجد. شكلك كده نسيت قوانين المهنة. انت دكتور. مينفعش يبقى ليك أي علاقة بالمريض غير إنك الطبيب المعالج بتاعه. بس.
شريف بتوتر: يا دكتور، أنا معملتش حاجة غلط.
معتز: لا، عملت. لما تستغل مريضة بتتعلق بشخصـيتها، يبقى عملت. بدل ما تعالجها وتعالج جوزها وتحاول تصلح ما بينهم، إنت رايح تخليها تحبك وتسيب جوزها.
شريف بحزن: يا دكتور، أنا بحبها.
معتز: الدكتور ميحبش مريضة.
شريف: ليه؟ هو الدكتور ده مش بني آدم؟
معتز: بني آدم. بس لما تخليها متعافية وسليمة، ساعتها بس تقدر هي تقرر. هي ممكن متكونش بتحبك، ولقت فيك بس الأمان. متضحكش على نفسك يا شريف.
وهما بيتكلموا، الممرضة دخلت عليهم.
الممرضة: الحقوا يا دكاترة، في مشكلة في أوضة ١١٢.
شريف: ندي!
وجري هو ومعتز على الأوضة.
فادي بغضب مسك ريم من شعرها ورمـاها بره الأوضة: مش عاوز أشوف وشك ده تاني. فاهمة؟
معتز: إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟
فادي: مفيش حاجة يا دكتور. الموضوع...
ندي جريت على شريف بخوف: شريف، ده بيقول إنـه رَدّني تاني.
شريف بعد ندي عنه: احم. مبروك يا مدام ندي. عن إذنكم، ورايا شغل.
ندي ساعتها بصت له بصدمة ورجعت نامت مكانها تاني على السرير.
رواية اسيرة جلادي الفصل العشرون 20 - بقلم مريم حسني
رواية اسيرة جلادي الفصل العشرون والاخير 20
ندي قاعده في البيت بتاع فادي وبقول لنفسها
عدي علي مو&;ت فادي شهرين وانا لسه مش عاوزه اخرج ولا استقبل اي حد موته ماثر فيا بشكل رهيب مكنتش فاكره اني هزعل عليه باشكل ده ريم اتحبست ودخلت الخانكه بعد ما عرفوا انها مريضه نفسيه وانها مكنتش في وعيها لما قتلت فادي هي كانت قصداني انا بس هو ضحي بنفسه عشاني قولتله بحبه قبل ما يموت عشان هو كان نفسه يسمعها مقدرتش احرمه منها وعرفت بعد ما مات انو كتبلي كل حاجه باسمي كل حاجه كان يملكها وكتب ده في وصيته وكتب انو محبش حد في حياته قدي لو عنده فرصه لو كان بقدر يغير اللي عمله فيا مكنش هيتردد لحظه اتمني انو لو يرجع به الزمن عشان يخليني مبسوطه وسعيدة وبس شريف حاول يرصلي كتير وكمان ماما بعد ما قلتلي ان كل حاجه راحت منها اخواتي ريان في مصحه ادمان وسهيله سابت لهم البيت بعد ما عرفوا انها حامل من صاحبها وصابر حصلتله حادثه وجاتله اصابه في العمود الفقري واتشل كلمتها ترجع تعيش معها بس طبعا ندي رفضت
هي قررت تعيش لوحدها تاخد هدنه شويه من كل حاجه تفصل شويه اللي شافته مكنش سهل ابدا اه زعلت عل فادي وعلي حبها لشريف بس اول مره تحس انها حره وعايشه
...............
عدي كمان سبع شهور وندي رجعت دراسها كملتها في مصر واشتغلت بجانب الدراسه مش لانها محتاجه فلوس بس عشان تحس بقسمه نفسها كل يوم بتخرج فيه بتبقي عارفه ان شريف واقف بيبص عليها ويراقبها من بعيد كانت بتبقي هطير من الفرحه
.........
اليوم ده هند وسيف خلفوا بنت جميله جدا
وكمان حسام ومريم خلفوا ولد
شريف راح المستشفى يزور هند وسيف
هند شريف انا وسيف اتفقنا انك انت اللي هتسمي البنت
شريف بحرج لا لا طبعا باباه ربنا يديلوا الصحه يسميها هو
سيف طبطب عل كتفه لا با عم انا عاوز خاله هو اللي يسميها
شريف ابتسم لهم ندي سموها ندي
هند ابتسمت حلو الاسم صح يا سيف
سيف ابتسم صح يا حبيبي
شريف مبروك الف مبروك
..........
حسام مريم هنسميه فادي ايه رايك
مريم ابتسمتله حلو الاسم
حسام في سره بس يا رب يا صحبي ما يطلع زيك
..........
في يوم شريف قاعد في مكتبه لقي ندي داخله عليه
شريف بصدمه ندي
ندي كنت بسال عل دكتور نفسي شاطر بس انا هبقي محتاجه طول العمر في حد بالمواصفات دي
شريف ابتسم وجري عليها وحضنها انا بحبك حقك عليا انا اسف
ندي حضنته وانا كمان بحبك &;&;
تمت عبر مدونة