تحميل رواية «اسميتها ملاكي» PDF
بقلم علم الحزن و الامل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في عام 2001 في إحدى القرى الفقيرة وفي منزل صغير يسكن رجل يدعى أمجد في ال 30 من عمره. لديه عينان زرقاء واسعة وشعر أحمر وبشرة بيضاء. يعيش حياة هادئة وبسيطة ويعمل يومياً في محل لصيانة السيارات. تزوج من فتاة جميلة تدعى سالي في ال 25 من عمرها. كانت لديها عينان بلون الأسود وشعر أسود ناعم طويل وبشرة قمحيه. أنجبا طفلة تشبه والدها تماماً في العينين الزرقاء مثل السماء والشعر الأحمر الناعم والبشرة البيضاء مثل الثلج. كانت لديها خدين حمراوين مثل لون الدم. أطلق عليها اسم ملاك. وبعد مرور ثلاث سنوات وفي عام 200...
رواية اسميتها ملاكي الفصل الأول 1 - بقلم علم الحزن و الامل
في عام 2001 في إحدى القرى الفقيرة وفي منزل صغير يسكن رجل يدعى أمجد في الـ 30 من عمره. لديه عينان زرقاء واسعة وشعر أحمر وبشرة بيضاء. يعيش حياة هادئة وبسيطة ويعمل يومياً في محل لصيانة السيارات.
تزوج من فتاة جميلة تدعى سالي في الـ 25 من عمرها. كانت لديها عينان بلون الأسود وشعر أسود ناعم طويل وبشرة قمحيه. أنجبا طفلة تشبه والدها تماماً في العينين الزرقاء مثل السماء والشعر الأحمر الناعم والبشرة البيضاء مثل الثلج. كانت لديها خدين حمراوين مثل لون الدم. أطلق عليها اسم ملاك.
وبعد مرور ثلاث سنوات وفي عام 2004 أصيب أمجد بحادث وفقد على أثره يده كاملة أثناء صيانة إحدى السيارات. أُجبرا على البقاء في المنزل واستاءت حالة أمجد وعائلته وتراكمت عليهم الديون.
زوجته سالي كانت تهوى المال وحياة الرفاهية ولم تتحمل الوضع الذي وصلوا إليه فطلبت الطلاق.
قال أمجد: "لا يمكنك التخلي عن طفلتك إنها بحاجة إليك."
قالت سالي: "لا يمكنني فعل شيء لها، لم أعد أتحمل هذه الحياة."
لم يوافق أمجد على الطلاق وقال بصوت حاد: "كنت سأطلقك لو لم تكن لدينا طفلة."
وفي المساء أصيبت ملاك بحمى. وعندما خرج أمجد لإحضار صديقه الطبيب أحمد، تركت سالي البيت وتركت طفلتها المريضة وهربت.
عاد أمجد ومعه الطبيب ولم يجد زوجته، ولكن كان همه الشاغل هو ابنته ملاك. سهرا طوال الليل بجانب ابنته.
وفي الصباح تحسنت حالة ملاك. وقام أمجد بوضع طفلته عند جارتهم عائشة، وخرج للبحث عن زوجته. سأل أقرب الناس ومن يعرفه ولم يجد لها أثر.
يئس أمجد وعاد إلى المنزل. كانت ملاك تبكي باستمرار وتريد والدتها. أمجد لم يعرف ماذا يفعل، فكان يقوم بدور الأب والأم ويحاول أن يشغل يومها. فكان يأخذها إلى الحديقة وأحيانًا يلعب معها. وفي المساء كانت تشاركه سريره ويقص عليها القصص.
ملاك كانت تحب والدها جدًا ولم تستغرق وقتًا طويل لتعتاد على غياب سالي.
وبعد أسبوعين وجد أمجد أمام بابه رسالة من سالي تطلب فيها الطلاق لتتزوج من رجل غني. كتب أمجد رسالة ووضعها في نفس المكان وقال فيها: "الزوجة التي تترك زوجها وطفلتها وهي مريضة وتهرب لم تعد تهمني، وأنت حرة من الآن تتزوجي من تريدين. أنا وابنتي سعداء بدونك ولم نعد بحاجتك."
وجد أمجد عمل في محل ملابس قريب من بيته. كان يترك ابنته في بيت عائشة ويعمل لمدة 12 ساعة يوميًا ويعود لها في المساء.
بعد مرور شهر عادت سالي برفقة زوجها الغني وطلبت أخذ طفلتها.
رواية اسميتها ملاكي الفصل الثاني 2 - بقلم علم الحزن و الامل
رفض أمجد طلبها بطردها.
وأثناء تواجد أمجد في العمل، ذهبت سالي إلى عائشة لأخذ ملاك، ولكن رفضت إدخالها.
وأخبرت أمجد بمجيء زوجته ومحاولتها أخذ ملاك.
عاد الأب وطفلته إلى بيتهم.
وأثناء تناول وجبة العشاء، قالت ملاك: "أبي، لماذا تغيب طوال اليوم؟ أفتقدك كثيرًا وأشعر بالوحدة في غيابك."
قال أمجد: "وأنا أفتقدكِ أيضًا، ولكن على الآباء الذهاب للعمل لجمع ثمن الطعام."
وبعد أن نامت ملاك، سهر أمجد يفكر ماذا يفعل، وكان خائفًا من أن يفقد ملاكه الصغيرة.
وفي الصباح، بعد وجبة الإفطار، قام أمجد باصطحاب ملاك معه للعمل، وكانت سعيدة وتقوم بمساعدة والدها في عمله طول اليوم.
وفي اليوم التالي، اكتشف خالد، زوج سالي، مكان عمل أمجد.
وقام بتهديد صاحب المحل وطلب طرد أمجد من المحل.
وبالفعل، قام صاحب المحل بطرد أمجد من العمل.
لكنه لم يستسلم أمجد رغم الضغوطات والتهديد اليومي.
لم يتخلى عن ابنته.
وفي المساء، كانت ملاك ترسم وأمجد يجلس بجانبها.
اتصل الهاتف، وعندما أجاب أمجد، كانت سالي.
قالت: "أريد طفلتي، كيف يمكن حرمان ملاك من أمها؟ إنها طفلة والأطفال بحاجة لأمهاتهم أكثر."
قال أمجد: "لم تعد ملاك طفلتك من اليوم الذي تركتي البيت وهربتي. كادت أن تموت ولم تهتمي حتى بما حدث لها. إنها سعيدة بدونك. توقفت عن قول أريد أمي منذ وقت طويل. لم تعد تسأل عنك. لقد مسح اسمك من حياتنا. لا يمكنك أن تريها حتى في أحلامك."
وأغلق الهاتف.
وبدأ أمجد يفكر في كلامها.
ثم سأل أمجد ملاك: "إذا عادت أمك في يوم ما، هل سترغبين في الذهاب معها إلى مكان آخر؟"
قامت ملاك بعناق والدها وقالت: "لا أريد، أنا أحبك يا أبي وأريد البقاء معك."
رد أمجد قائلًا: "وأنا أيضًا يا ملاكي الصغير."
وفي بيت سالي، كانت غاضبة وبجانبها صديقتها الجديدة بدور.
قالت سالي: "سأأخذ طفلتي مهما كان الثمن."
ردت بدور قائلة: "اهدئي، لم يمر على زواجكم سوى كم شهر، ربما تنجبين من جديد."
ردت سالي بغضب: "لماذا لا تفهمين؟ أخبرني الأطباء أنني لم أعد أستطيع الإنجاب من جديد. أصبح ذلك يشكل خطرًا على حياتي. ولكن لدي خطة جميلة لأعيد طفلتي."
في مساء اليوم التالي، أرسلت سالي رجلاً ليقوم بخطف ملاك أثناء نوم أمجد.
وأعطته مفتاح البيت الذي كانا معها.
بعد أن نامت ملاك في سريرها، ذهب أمجد إلى الغرفة.
كانت السماء تمطر وانقطعت الكهرباء.
استيقظت ملاك وكانت خائفة من الظلام.
رواية اسميتها ملاكي الفصل الثالث 3 - بقلم علم الحزن و الامل
استيقظت ملاك على صوت الرعد القوي وكانت خائفة من الظلام. بدأت تبكي.
ركض أمجد إليها وقام بحملها وقال:
"لا تخافي، أنا بجانبك."
أخذ أمجد ملاك معه إلى سريره. قاما بتغطيتها جيدًا وبدأ يمسح على شعرها حتى نامت. استلقى بجانبها يفكرا في كيفية العثور على عمل وتوفير مستقبل آمن لطفلته.
وفي منتصف الليل سمع أمجد صوتًا. باب غرفة ملاك يفتح ووراءه ضوء مصباح صغير قادم من داخل الغرفة. عرف أمجد إن أحدًا ما يحاول خطف ملاك.
ركض وقام بإغلاق باب الغرفة من الخارج وسجن الرجل في الداخل. وجلس طول الليل أمام باب الغرفة.
وفي الصباح جاءت الشرطة وقبضوا على الرجل. اعترف أنه كان يريد خطف ملاك وأخذها إلى والدتها لأنها قامت بإعطائه المال للقيام بذلك. ولكن فكر في أن يخطفها ويستغل أمها لإعطائه الكثير من المال مقابلها.
شعر أمجد بالخوف من أن طفلته كانت في خطر وكان يمكن أن يخسرها. قام ببيع منزله بدون إخبار أحد وسافر إلى مدينة بعيدة للعمل هناك والعيش في أمان مع ملاكه الصغير.
وصل أمجد إلى المدينة في الواحدة مساء بسبب حدوث عطل في الحافلة واضطر للانتظار حتى تم إصلاحه. لم يكن أمجد يعرف أحدًا ولا يعرف أماكن الفنادق في المدينة. ولا يوجد أحد في الطريق للمساعدة. جلس على مقعد بجانب الطريق وأمضى الليل جالسًا وملاك تنام بجانبه. قام بتغطيتها بمعطفه الأسود لكي لا تشعر بالبرد لأن الجو كان بارد جدًا.
وفي الساعة السادسة فجرًا كان هناك شابان يمورون بالقرب من أمجد باستمرار. فكر أمجد أنهم يريدون سرقة الحقيبة التي بها النقود وشعر بالخوف لأنها كل ما يملكون. فأيقظ ملاك وقام بارتداء معطفه بسرعة وأخذ حقيبته وبدأ يسير وملاك تسير إلى جانبه.
ركض الشابان بتجاه أمجد.
رواية اسميتها ملاكي الفصل الرابع 4 - بقلم علم الحزن و الامل
ركض الشابان باتجاه أمجد، كانا يريدان الإمساك بملاك.
التفت أمجد ورمى الحقيبة وأمسك بملاك.
هاجم الشابان أمجد، وكانوا يقومون بسحب ملاك.
كان أمجد يمسكها بقوة رغم أنه لا يملك سوى يد واحدة.
كانت ملاك خائفة وتبكي.
كان هناك مجموعة من كبار السن وبعض الرجال عائدين من صلاة الفجر.
عندما سمع رجل منهم صراخ ملاك وأصوات أخرى قريبة، ركضوا باتجاه الصوت.
عند رؤية الشابين للرجال، قام أحدهم بطعن أمجد في قلبه بسكين.
سقط أمجد على الأرض وكان يمسك بابنته بقوة.
هرب الشابان.
قام الرجال بإسعاف أمجد.
كان أمجد غائبًا عن الوعي، ولكنه كان يمسك بيد طفلته ملاك.
وصلوا به إلى المشفى وأدخلوا أمجد العمليات.
بقيت حقيبة أمجد في مكان الحادث.
في أثناء مرور رجل فقير كان يجمع العلب من الطريق، وجد الحقيبة.
قام بفتحها ووجد بداخلها ملابس رجال وملابس طفلة وبعض الأوراق ومبلغ من المال.
فرح الرجل وأخذ الحقيبة إلى أسرته التي تتكون من طفلتين وزوجته وأمه المسنة.
فرحت العائلة كثيرًا.
ولكن كانت الحقيبة ملطخة بالدم.
قالت زوجته: "يمكن أن يكون قد قُتل صاحب الحقيبة، وربما تقبض عليك الشرطة وتتهمك بقتله."
خاف الرجل وقام بإخفاء الحقيبة.
في المشفى، كانت ملاك تقف خائفة وحيدة، لا تعرف أحدًا.
كانت تبلغ من العمر 3 سنوات فقط.
رحل الرجال وبقي رجل يدعى عبد الله، كان في الـ 42 من عمره، إلى جانب ملاك.
سأل الرجل ملاك عن اسم والدها، قالت: "أمجد".
وعندما سألها عن اسم والدتها، قالت: "أمجد".
كان أمجد لملاك الأب والأم وكل ما تملك.
لم تعرف ملاك سوى اسم والدها ولا تعرف عنه أي معلومات أخرى.
بعد خروج أمجد من العمليات، سأل عبد الله الطبيبة عن حالته.
أخبرته أن حالته خطيرة وقد يصاب بنزيف داخلي ويجب عليه البقاء في غرفة العناية المركزة.
كانت ملاك خائفة وتبكي وتريد والدها.
وعلى عبد الله العودة إلى المنزل.
فكر عبد الله بأخذ ملاك إلى بيته حتى يصحو والدها.
قال عبد الله لملاك: "طلب مني والدك أن آخذك إلى بيتي حتى يصحو من نومه."
رفضت ملاك الذهاب.
ثم قام عبد الله بإقناعها وقال: "أخبرني والدك أنه متعب ويريد النوم، وأن صغيرتك ستمل من الانتظار، وطلب مني أخذها لتلعب مع أطفالي حتى يصحو."
ذهبت ملاك مع عبد الله.
وفي المنزل، أخبر عبد الله زوجته شمس، البالغة من العمر 37 سنة، عن حال والد ملاك وما حدث له.
قالت زوجته: "إننا نعيش بصعوبة ولا نملك المال لنعتني بأطفالنا، كيف سنعتني بطفلة رجل غريب؟"
رواية اسميتها ملاكي الفصل الخامس 5 - بقلم علم الحزن و الامل
رواية اسميتها ملاكي الفصل الخامس 5 - بقلم علم الحزن و الامل
قال عبدالله لن تبقي طويلن ستدهب عندما يصحو والدها وافقت شمس على أن تبقي وفكرة يمكن أن يكون والدها يملك المال ويقوم بمكافآتهم كانت تعاملها معاملة جيدة كانت ملاك سعيدة وتلعب مع اطفال عبدالله أمل البالغة من العمر 12 سنة وأنس البالغ من العمر 9 سنوات ولكن كانت طوال الوقت مفتقدة والدها وتريد الذهاب إليه كان عبدالله يترك عمله ليخرج برفقتها يوميًا إلى المشفى لروية أمجد ولكن كان أمجد لا يزال في غيبوبة ولم يستفق وفي اليوم الرابع كان عبدالله برفقة ملاك أمام غرفة العناية عندما قام أمجد بفتح عينيه صرخ عبدالله إلى الممرضة جاء الطبيب وقاموا بنقله إلى غرفة أخرى قالت الممرضة إنه طول اليوم كان يهمس باسم ملاك قال عبدالله إنه ابنته وطلب إذن الزيارة كانت ملاك تنام على المقعد دخلت الممرضة إلى أمجد قال بخوف وصوت متعب أين ابنتي؟ قالت هنا بخير انها نائمة قال أريد أن أراها دخل عبدالله برفقة ملاك ركضت ملاك بسرعة نحو والدها الذي كان ينتظرها بابتسامة عريضة على وجهه كانت عيناها تلمعان بالفرح ألقت بنفسها في ذراعيه وعانقته بقوة وقامت بتقبيله كما لو أنها لم تره منذ سنوات طويلة قالت ملاك لقد اشتقت إليك كثيرًا يا أبي عندما كنت نائمً كنت أشعر بالقلق والخوف عليك و أردت أن أكون بجانبك قال عبدالله كانت خائفًا عليك قالت ملاك وهي تجلس في حضن والدها لقد ذهبت إلى منزل العم عبدالله حتى تنام براحة ولعبت معا امل ولكنني اشتقت إليك كثيرًا وأتيت لرؤيتك ابتسم أمجد وقال أنت من أنقذني قال عبدالله كنت أنا ومجموعة من الرجال أتينا بك الي هنا وعندما لم تستيقظ أخذت ملاك إلى منزلي كان يبدو على أمجد التعب والإرهاق وأنه ليس بخير شكر أمجد عبدالله وقال أين حقيبتي؟ استغرب عبد الله عن أي حقيبة قال لن نرى أي حقيبة فقال أمجد ربما قام اللصوص بسرقتها أخذ أمجد نفس عميق ليخفي حزنه عن ابنته وقال آسف يا ملاكي الصغير ضاع كلا أملك قال عبدالله سأقوم بالبلاغ للشرطة ربما يجدونها قال أمجد أنا متعب وأشعر أنني لن أعيش طويلا قال عبد الله لا تقول هذا قالت الطبيبة إنك بخير كان أمجد يعلم أن عبدالله يحاول تهديته قال أمجد بقلق لو حدث لي شيء أين ستذهب ابنتي؟ ليس لدي أحد قالت ملاك بكل برئه لا تخف يا أبي لن أذهب إلى أي مكان سابق بجانبك رد أمجد بابتسامة مزيفة وقال نعم يا صغيرتي أنت أغلى ما أملك في هذه الحياة
يتبع….
رواية اسميتها ملاكي الفصل السادس 6 - بقلم علم الحزن و الامل
نعم يا صغيرتي، أنتِ أغلى ما أملك في هذه الحياة.
قام بعناقها وقبّل رأسها وعيناه تملؤها الدموع. شعر عبد الله بحزن على حال ملاك وأبيها. سأل أمجد عن والدتها.
أخبر أمجد عبد الله بكل شيء. وأن أمها تركت طفلتها وهي مريضة وذهبت للزواج برجل غني ولم تهتم بمصيرها. ثم عادت لتأخذها ولكن لم تستطع.
"ولكن الآن أنا مجبر أن أعيدها لها."
طلب أمجد الاتصال بصديقه أحمد من القرية. أخذ عبد الله الرقم وقام بالاتصال. أخبر عبد الله أحمد بكل شيء وأخبره عن حالة أمجد. وسأله عن سالي أم ملاك.
قال أحمد: "قبضت الشرطة على زوجها بتهمة التزوير وسرقة المال. وقال زوجها إن سالي هي من كانت تقوم بذلك ودخلت السجن وغير معروف كم ستبقى، ولكن ليس أقل من 20 إلى 30 سنة."
سمع أمجد كلام أحمد وشعر باليأس وقال: "ماذا سأفعل؟"
قال عبد الله: "اهدأ، لن يحدث لك شيء. ستتعافى وتخرج من هنا. عليك فقط أن تكون قوي من أجل ابنتك. وأنا موجود، لن أترك ملاك وستكون مثل ابنتي. أمل، سأحافظ عليها. اهتم فقط بصحتك لكي تخرج من هنا."
قال أمجد: "اسمَحوا لملاك بالبقاء معي."
وفور خروج عبد الله، ذهب لمركز الشرطة وقام بالإبلاغ عن الحقيبة واللصوص.
في المشفى، سأل أمجد ملاك: "ماذا حدث عندما كنت نائمًا؟"
بدأت ملاك بالحديث عن عبد الله وكيف عاملها بكل لطف ويشتري لها الحلوى. وعن معاملة زوجته. وأنها كانت سعيدة باللعب مع أمل وأنس.
شعر أمجد بالارتياح لأن ابنته وجدت عائلة تحبها وتحافظ عليها. وإذا حدث له شيء، سيكون مطمئنًا على ملاك.
وصل عبد الله إلى البيت. وقالت زوجته: "هل استيقظ والدها؟"
فقال عبد الله: "نعم، وبقيت معه."
قالت شمس: "هل أعطاك مالًا أو شيئًا؟"
فقال عبد الله: "أي مال؟ إنه رجل وحيد جديد في المدينة سرقه اللصوص نقوده وكانوا سيأخذون ابنته."
غضبت شمس وقالت: "لو كنت أعلم لجعلتها تدفع ثمن بقائه."
قال عبد الله: "أحمد الله أنها عادت إلى والدها، وإلا كانت ستعيش أسوأ أيام حياتها معك."
دخلت شمس إلى غرفتها وهي غاضبة من كلام زوجها.
في المستشفى، أحضرت الممرضة الطعام. أخذت ملاك الملعقة وبدأت تطعم والدها وتمسح فمه بالمنديل.
قال أمجد: "يكفي يا صغيرتي، عليكِ أن تأكلي."
قالت ملاك: "لا يا أبي، سآكل بعدما تشبع. عندما كنت مريضة، كنت تهتم بي وتجلس بجانبي طول الوقت وتطعمني حتى أشبع، والآن حان دوري لأهتم بك."
أكلوا طعامهم وبعد الانتهاء، قالت ملاك: "أشعر بالنعاس، أريد أن أنام معك في سريرك."
قال أمجد: "بطبع يا ملاكي الصغيرة."
رواية اسميتها ملاكي الفصل السابع 7 - بقلم علم الحزن و الامل
نامت ملاك في أحضان والدها.
كان أمجد يمسح على شعرها ويتأمل جمال وجهها وبراءتها.
أغمض أمجد عينيه للمرة الأخيرة ولم يستيقظ.
وفي الصباح اتصلت الممرضة بعبدالله ظنًا منها أنه قريب لأمجد.
أجاب عبدالله على الاتصال وقالت الممرضة: "لقد توفي أمجد ليلة البارحة بنزيف داخلي".
وبقيت الفتاة الصغيرة وحدها.
صُدِمَ عبدالله من موت أمجد.
كان يعتقد أنه سيتعافى ويخرج من المستشفى.
حزن عبدالله كثيرًا على موت أمجد وقال لنفسه: "لقد كان يعلم أنه سيموت، ولكن كان كل همه ابنته ملاك".
ذهب بسرعة إلى المستشفى ووجد ملاك وحيدة تجلس على مقعد الانتظار.
ظنت ملاك أن أباها نائم وسينام مجددًا مثل المرة السابقة.
ركض عبدالله إليها.
فرحت ملاك برؤيته وقالت: "العم عبدالله!".
حملها عبدالله وعانقها.
كانت عيناه تملؤها الدموع وقال لنفسه: "صغيرتي الجميلة ذات الحظ السيء، بقيت وحيدة".
قالت ملاك: "لقد نام أبي مجددًا".
رد عليها عبدالله قائلاً: "أعلم، لقد أخبرني أن آخذكِ إلى منزلي لكي تلعبي مع أمل وأنس حتى يصحو مثل المرة الماضية ويكون سعيدًا بكِ".
قالت ملاك: "ونأتي كل يوم لزيارته؟".
قام عبدالله بإجراءات الدفن وعاد برفقة ملاك إلى المنزل.
وفي الطريق قالت ملاك: "لقد اهتممت بأبي ليلة البارحة لأنه كان مريضًا ولأنني أصبحت كبيرة في العمر. عندما نعود إلى منزلنا سأقوم بمساعدة أبي في تنظيف المنزل وكل شيء".
كان قلب عبدالله يتمزق من الحزن بسبب كلمات ملاك البريئة.
لم يستطع عبدالله سماع شيء آخر فقام بحملها وقال: "ماذا تريدين أن تأكلي اليوم؟".
قالت ملاك: "لا أعرف".
وصل عبدالله برفقة ملاك إلى المنزل.
وقالت زوجته: "ألم تعودي إلى أبيها؟".
طلب عبدالله من ملاك أن تذهب للعب وقال: "لقد توفي أبوها وليس لديها أحد، وأعطيته وعدًا أن أعتني بها".
قالت شمس: "نحن لا يمكننا الاعتناء بأمل وأنس، والآن هذه الفتاة، فلتأخذها إلى دار الأيتام، ستكون بخير هناك".
قال عبدالله لملاك: "أنتِ قاسية القلب، إنها طفلة لا تتجاوز الأربع سنوات".
غضبت شمس وقالت: "الآن أصبحت قاسية لأنني أفكر بمصلحة الجميع، أين والدتها؟".
قال عبدالله: "إنها في السجن".
قالت بصوت عالٍ: "هل تريد من ابنة مجرمة العيش معنا؟".
قال عبدالله: "اصمتي، إنها لا تعرف والدتها حتى، لقد تركتها وهي صغيرة وتزوجت بشخص آخر".
قالت: "أعتقد أنك جننت".
ودخلت شمس إلى غرفتها غاضبة.
رواية اسميتها ملاكي الفصل الثامن 8 - بقلم علم الحزن و الامل
قال عبدالله بالتحدث إلى أطفاله:
- ستعيش ملاك معنا، العبوا معها ولا تقوموا بإيذائها.
قالت أمل:
- إنها طفلة جميلة ونحب اللعب معها.
خرج الأطفال للعب، وخرج عبدالله للعمل في بيع الخضار.
ذهبت شمس إلى ملاك وقالت:
- اسمعيني أيها الغبية، لن تعتقدي أنك ستكوني مدللة، أنتِ خادمة في هذا المنزل.
لم تعتد ملاك على سماع مثل هذه الكلمات ولم تفهم معناها، كانت تنظر إلى شمس.
أخذت شمس الدمية من يد ملاك وقامت برميها وقالت:
- لا أفهم لماذا يسمونك ملاك وأنتِ قبيحة.
ردت ملاك بكل براءة:
- أنا ملاك أبي الصغيرة.
قالت شمس:
- أنتِ الغبية.
وذهبت لتحضير الغداء.
قامت ملاك بأخذ الدمية من جديد.
قامت أمل بأخذها وقالت:
- لا تلمسي ألعابي، لقد أحضرها لي أبي.
قالت ملاك:
- وأنا أحضر لي أبي الكثير من اللعب، ولكن بقيت في المنزل. سنعود إلى منزلنا عندما يصحو أبي.
ضحكت أمل وقالت:
- نعم، سوف تعودي.
جهزت شمس الطعام ودخل الأطفال للأكل.
دخلت ملاك وجلست تأكل.
قام أنس بأكل طعامه ثم أخذ حصة ملاك.
قالت ملاك:
- لقد أخذت طعامي.
قال أنس:
- هذا الطعام لي، إنه بنقود أبي ولقد جهزته أمي.
قالت شمس:
- هيا كلي هذا الخبز واصمتي.
في المساء عاد عبدالله إلى البيت.
وكانت شمس تريد من ملاك النوم في صالة البيت الباردة والمظلمة بمفردها.
كانت ملاك خائفة ولا تريد النوم وحدها.
قال عبدالله:
- ما الذي يحدث هنا؟
قالت شمس:
- هذه الفتاة لا تسمع الكلام.
سأل عبدالله ملاك:
- ما الأمر يا صغيرتي؟
قالت:
- أنا أخاف النوم وحدي، كنت أنام بجانب أبي.
صرخت شمس بصوت عالٍ:
- لقد أحضرناها من الشارع وتتآمر علينا.
قالت ملاك وهي خائفة:
- أريد الذهاب إلى أبي، أرجوك خذني إليه.
قال عبدالله:
- أرجوكِ يا شمس، دعيها تنام في غرفة الأطفال.
قالت شمس:
- هل ستملي أوامرها علينا؟
رد عبدالله:
- أرجوكِ، أوامر مادة، إنها طفلة لا تفهم شيئًا.
ردت شمس:
- وغير ذلك قد تكون مصابة بالقمل أو أمراض أخرى، حتى إنها لم تستحم بعد.
رد عبدالله:
- ليست مصابة بشيء، سنحضر لها ملابس وتستحم.
قالت شمس:
- هل سنحضر لها ملابس أيضًا؟
تجاهل عبدالله كلام شمس وأخذ ملاك إلى غرفة الأطفال.
نام الجميع.
وفي الصباح قامت شمس بتجهيز الفطور ووضعت صحنًا لملاك.
قالت أمل:
- أمي، لا أريد تلك الفتاة أن تجلس معنا، إنها تحاول أخذ مكاني.
قالت شمس:
- لا تخافي يا جميلتي، إنها مجرد خادمة وأنتِ سيدة هذا المنزل. سأبذل جهدي لأخرجها من حياتنا وحياة أبيكِ.
رواية اسميتها ملاكي الفصل التاسع 9 - بقلم علم الحزن و الامل
وضعت أمل صحن ملاك على الأرض بعيدًا عنهم وقالت لها:
"آياكِ أن تجلسي معنا على نفس الطاولة."
وعندما كانوا يتناولون الفطور، كانت ملاك جالسة تتناول فطورها بعيدًا عنهم.
قال عبدالله:
"لما ملاك تجلس هناك بمفردها؟"
قالت أمل:
"لا تريد الجلوس معنا."
قالت (ملاك):
"إنكم قادرون ولن أجلس معكم."
قام عبدالله بصفع أمل على وجهها بقوة وقال بصوت عالي:
"هل تكذبين عليَّ؟ هل أنا غبي؟"
غضبت أمل وذهبت تبكي إلى غرفتها.
قالت شمس:
"هل تصفع ابنتك من أجل مشرد؟ لا نعرف حقيقتها."
قال (عبدالله):
"لم أكن أريد ضربها ولكنها أجبرتني. هل أنا غبي أمامكم؟ هل أنا رجل مجنون؟"
قال أنس:
"أمل ليست كاذبة. هذه الفتاة تصفني بالغباء وتقول لي أمل أنتي لست جميلة."
قال عبدالله:
"هل ملاك الصغيرة تقول هذا الكلام؟"
قالت شمس:
"جميعنا كاذبون وهي الصادقة."
رد عبدالله:
"لن أتعب رأسي معكم. أنا ذاهب لصلاة الجمعة وسأصطحب ملاك معي."
قالت شمس:
"لماذا لا تأخذ أمل وأنس؟"
قال عبدالله:
"ألم أطلبهم في كل صلاة بالذهاب ويرفضون؟"
خرج عبدالله وملاك.
قالت شمس:
"أنا متأكدة أنه يساخدها إلى التنزه ويشتري لها الحلوى. كيف سأخرج هذه الغبية من حياتي؟"
قامت الأم بالتخطيط مع أطفالها.
بعد خروج عبدالله، من الجامع أخذ ملاك إلى السوق.
وكان كل من يراها يقوم بتقبيلها ومدح جمالها وأخلاقها.
وقف عبدالله عند بائع الألعاب وقال:
"اختاري لعبة لك."
ردت الملاك قائلة:
"ألم تشتري لأمل وأنس؟"
ابتسم عبدالله وقال:
"نقودي لا تكفي، سأشتري لهم لاحقًا."
ردت ملاك قائلة:
"ولكنها نقود أبيهم وليس أبي."
استغرب عبدالله من كلامها وقال:
"من أين سمعتي هذا الكلام؟"
قالت:
"لقد أخذت أنس حصتي من الطعام لأنها ليست بنقود أبي."
شعر عبدالله بالغضب ولم يعرف ماذا يفعل معهم.
قال:
"هيا نعود إلى البيت."
قالت ملاك:
"ألم نذهب لزيارة أبي؟"
لم يعرف عبدالله ماذا يقول. ثم قال:
"اتصلت الممرضة وقالت إنه لا يزال نائم."
قالت ملاك:
"ولكني اشتقت إليه كثيرًا."
قال عبدالله:
"لا تحزني، سنذهب لرؤيته قريبًا."
عادوا إلى البيت وخرجت شمس لزيارة صديقتها.
جلس عبدالله مع الأطفال وحاول تحسين معاملاتهم معًا.
وقال (عبدالله):
"ملاك طفلة مسكينة ليس لديها أحد. رحل والدها وتركها وحيدة. أريد منكم أن تعاملوها مثل أختكم الصغيرة."
وافق الأطفال على كلام أبيهم.
قالت أمل:
"آسفة يا أبي لأني كذبت."
قال عبدالله:
"لا تعيديها. ملاك مثل أخت صغيرة لك."
كان الأطفال يسيرون على خطة من أمهم للتخلص من ملاك، فأصبحوا يعاملون ملاك بمعاملة جديدة.
رواية اسميتها ملاكي الفصل العاشر 10 - بقلم علم الحزن و الامل
فأصبحوا يعاملون ملاك بمعاملة جديدة.
كان عبد الله سعيدًا بهم وخرج من المنزل لزيارة صديقه وطلب بعض المال لشراء ملابس لملاك.
وفي بيت نورا، قالت شمس:
"لقد أحضرنا خادمة جديدة."
ردت نورا:
"هذا جيد، ربما تساعدك في أعمال المنزل."
قالت شمس:
"إنها غبية، لا تعرف شيئًا عن أعمال التنظيف، ولكن سأعلمها كل شيء."
وفي المساء، كان الأطفال يلعبون.
وقال أنس:
"هيا نقوم بمسرحية."
وافقت ملاك.
وقاموا بتعليمها كلمات سيئة لتقولها.
وكانت ملاك لا تعرف معنى الكلمات.
احضرت شمس عبدالله وجلسوا قرب غرفة الأطفال.
أمسكت ملاك الدمية وقالت:
"أمل، دعيني ألعب معك."
قالت ملاك:
"لا، أنا أميرة هذا البيت وأنتم جميعًا أغبياء."
قالت شمس:
"ماذا تقول هذه الفتاة؟"
استغرب عبدالله.
واستمرت ملاك في القول:
"جميعكم ستكونون خدم لدي."
دخلت شمس وعبدالله وأمسكت شمس ملاك من ملابسها وقالت:
"ماذا تقولين؟"
بدأت أمل تبكي وقالت:
"لقد قالت إنتم أغبياء وأنها أميرة ونحن خدم، ولكن أعرف أن أبي لم يصدقني."
"صفعت شمسَ ملاكَ وبدأتْ ملاكُ تبكي."
قالَ عبد الله:
"ابتعدي عنها."
قالت شمس:
"هل لازلنا كاذبين؟ لقد سمعتها بنفسك."
حمل عبد الله ملاك وقال:
"اهدئي، أخبريني من أين سمعتي هذا الكلام؟"
قالت ملاك:
"لقد علمتني أمل هذا الكلام وقالت سنلعب مسرحية وستكون سعيد بنا."
نظر عبدالله إلى شمس وقال:
"بربك ماذا تفعلين؟ أتكيدين المكائد لطفلة؟ تعلمين أطفالك الكذب؟ لتئدين طفلة، أقسم أنني مللت منكم."
قام عبد الله بضرب الباب وخرج.
وقامت شمسُ بسحب ملاك وقالت:
"لا أحد يريدك هنا، لماذا لا تذهبين؟ اخرجي من حياتنا."
كانت ملاك خائفةً وقالت:
"أريد الذهاب الي ابي."
قالت شمس:
"سأخذكِ إلى جهنم."
وأخذتها إلى المطبخ وقامت بسكب الأوساخ على الأرض وقالت:
"قومي بتنظيفها."
كان عبدالله يجلس أمام المنزل ويفكر كيف يتصرف مع زوجته وأطفاله.
فكر في أن يضع ملاك في دار الأيتام لكنه أعطى وعدًا لأمجد ولا يمكنه التخلي عنها.
فكر وفكر وقال:
"مع الوقت سيعتادون على وجودها، إنها ابنتي مثل أمل ولن أتخلى عنها."
دخل عبدالله إلى البيت وكانت أمل في المطبخ بجانب ملاك وقالت:
"عليك التنظيف جيدًا لأنه سيكون هدا عملك ابتداءً من اليوم."
دخل عبدالله ووجد ملاك جالسة على ركبتيها وتمسح الأرض وهي خائفة وعينها تملها الدموع وثيابها مبللة.
قال:
"ماذا يحدث هنا؟"
ردت أمل:
"لقد سكبت ملاك الماء والأوساخ على الأرض وقالت إنها تريد تنظيفها."
صرخ عبدالله بصوت عالي:
"اخرجي من أمامي يا أمل."