تحميل رواية «اسميتها ملاكي» PDF
بقلم علم الحزن و الامل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في عام 2001 في إحدى القرى الفقيرة وفي منزل صغير يسكن رجل يدعى أمجد في ال 30 من عمره. لديه عينان زرقاء واسعة وشعر أحمر وبشرة بيضاء. يعيش حياة هادئة وبسيطة ويعمل يومياً في محل لصيانة السيارات. تزوج من فتاة جميلة تدعى سالي في ال 25 من عمرها. كانت لديها عينان بلون الأسود وشعر أسود ناعم طويل وبشرة قمحيه. أنجبا طفلة تشبه والدها تماماً في العينين الزرقاء مثل السماء والشعر الأحمر الناعم والبشرة البيضاء مثل الثلج. كانت لديها خدين حمراوين مثل لون الدم. أطلق عليها اسم ملاك. وبعد مرور ثلاث سنوات وفي عام 200...
رواية اسميتها ملاكي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم علم الحزن و الامل
صرخ عبدالله بصوت عالي: "اخرجي من أمامي يا أمل، وإلا أقسم أني سأقتلك!"
خرجت أمل وهي تصرخ.
ركضت شمس إلى المطبخ وقالت: "أمل أبي يريد قتلي من أجل هذه الفتاة."
قالت شمس: "هل جننت يا عبدالله؟"
أيقن عبدالله أنه لا ينفع معهم الكلام ولا شيء.
أخذ ملاك ودخل غرفة الأطفال.
لم يكن لديها ملابس، فقام بأخذ توب من ملابس أمل.
قال: "إنه كبير جدًا، ولكن لا يوجد ثياب بحجمك. حصلت على المال سنخرج لشراء ثياب لك."
خرجوا من المنزل وذهبوا إلى محلات ملابس أطفال، ولكن كانت جميعها مقفلة.
قال عبدالله: "سنعود في الصباح."
ثم قال: "لنتمشى قليلاً."
قالت ملاك: "أنا لا أحب هذا المكان، أريد الذهاب إلى أبي."
قام عبدالله بحملها وقال: "لا تحبين البقاء معي؟"
قالت: "أحب، ولكن الجميع هنا سيؤذون."
قال عبدالله: "إنهم فقط لم يعتادوا على وجودك معهم."
ردت ملاك: "متى سندهب لأبي؟"
قال عبدالله: "سيتحسن كل شيء، لا تقلقي."
كانت ملاك على وشك البكاء وقالت: "لقد اشتقت لأبي كثيرًا، أريد الذهاب إليه."
قام عبدالله بمسح دموعها وقال: "حسنًا، لا تبكي، سنذهب في الصباح."
ثم قالت ملاك: "أشعر بالبرد."
عاد بها إلى المنزل وقام بتجفيف ملابسها.
قالت شمس: "عبدالله يجفف الملابس، إنه حدث جديد."
أخرج عبدالله النقود وقال: "سأخرج للعمل مبكرًا، وستخرجين برفقة ملاك لشراء ملابس لها."
قالت شمس: "من أين لك هذا المال؟"
رد عبدالله: "لقد أخذت بعض المال من صديق."
قالت: "لماذا نخسر كل هذا المال من أجلها؟ لدي الكثير من ملابس أمل عندما كانت في عمرها، فلتأخذهم."
قال عبدالله: "لماذا لم تفتحي فمك؟ إنها ترتعش من البرد."
قالت شمس ببرود: "لم يسألني أحد. ومن أين كنت ستعيد كل هذا المال؟"
لم يهتم عبدالله لسؤال شمس وذهب لإخراج الملابس وقال لملاك: "اختاري أي شيء يعجبك."
اختارت ملاك فستانًا جميلًا.
كانت شمس ستنفجر من غضبها وذهبت إلى المطبخ.
لحقت أمل وأنس أمهم.
قالت أمل: "كيف تجرؤ على أخذ ملابسي؟"
قالت شمس: "إنها ملابس قديمة جدًا، من يراها سيضحك منها. سأشتري لكم بهذه النقود ملابس جديدة."
قال أنس: "أرغب في ضرب هذه الغبية."
قامت شمس بعناق أطفالها وضحكوا جميعًا.
نام الجميع.
وفي منتصف الليل كانت ملاك تحلم بوالدها.
كان يقف بعيدًا وعندما اقتربت منه بدأ يبتعد.
كانت ملاك تركض وتنادي: "أبي انتظرني."
كلما اقتربت كلما ابتعد أكثر حتى اختفى.
بدأت ملاك تنادي بصوت عالي حتى استيقظت من نومها مرعوبة.
بدأت تبكي وتقول: "أريد أبي."
رواية اسميتها ملاكي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم علم الحزن و الامل
استيقظ أنس وأشعل ضوء الغرفة وقال:
هيا اصمتي أريد النوم.
لم تتوقف ملاك عن البكاء. ذهب أنس إلى غرفة والديه وقال:
ملاك تبكي ولا يمكنني النوم.
قال عبدالله:
ماذا فعلتم من جديد؟
ركض عبدالله إلى ملاك وحملها وقال:
مابك يا صغيرتي؟ لماذا تبكين؟
قالت ملاك:
أريد أبي خدني إليه. انه غاضب مني لأني لا أذهب لزيارته. كنت أناديه ولكنه ذهب وتركني وحدي. أرجوك أريد أبي.
قال عبدالله:
حسنًا اهدئي يا صغيرتي. أين رأيته؟
قال أنس:
كانت تحلم.
لم تتوقف ملاك عن البكاء وقول:
أريد أبي الآن خدني إليه.
قال عبدالله:
حسنًا امسحي دموعك. لم يكن أمجد ليغضب من ملاكه الصغير ولكن سنذهب في الصباح لزيارته.
قامت ملاك بعناقه وقالت:
شكرآ لك.
قال عبدالله:
هيا لتعودي للنوم.
قالت ملاك:
سوف أنام لياتي الصباح بسرعة.
نامت ملاك وذهب عبدالله إلى غرفته. قالت شمس:
ما بها من جديد؟
قال عبدالله:
لقد رأت والدها وظنت أنه غاضب منها لعدم زيارتها له.
قالت شمس:
ماذا ستفعل؟ إلى متا ستخفي الأمر؟
قال عبدالله:
لا يمكنني أخبارها. سأجد حلاً.
ناموا.
وفي الصباح استيقظت ملاك وهي سعيدة. اختارت فستانً وقالت:
سأذهب لزيارة أبي. أمل هل تساعديني في ارتداء ملابسي؟
قالت أمل وهي تضحك:
سأساعدك لأنك ستذهبين لزيارة والدك.
حضرت شمس الفطور. ركضت ملاك إلى عبدالله وقالت:
أنا جاهزة.
قالت شمس:
إلى أين؟
قالت ملاك:
ستذهب لزيارة أبي.
ضحكت الشمس وقالت:
أه صحيح نسيت.
قال عبدالله:
أجلسي وتناولي فطورك اولان وستندهب.
تناولت ملاك الفطور وهيا سعيدة. بعد الانتهاء قال عبدالله:
هيا بنا.
خرجت ملاك لتلبس حذائها. أوقفت شمس عبدالله وسألته:
إلى أين تأخذها؟ ألم تقل أن ولادها قد مات؟
رد عبدالله:
نعم ولكن سأريك ما يمكنني أن أفعل لتهدئة نار الشوق التي في داخلها.
قالت شمس:
تذكرت ألم تقل أن لديك عمل مهم؟
قال عبدالله:
لقد أجلته.
أنا ذاهب.
امسكت ملاك بيد عبدالله وقالت:
أبي يقول لي دائمًا امسكي يدي عندما نكون في الطريق لكي لا تضيعي.
قال عبدالله:
نعم أنتِ مطيعة.
قالت ملاك:
أنا سعيدة جدًا سأرى أبي لقد اشتقت إليه كثيرًا.
لم يجب عبدالله.
بعدما وصلوا إلى المستشفى قال عبد الله لملاك:
حسنًا اجلسي هنا سأعود بسرعة.
ثم ذهب عبد الله إلى الممرضة وبعد التحية قال:
لا أعرف ماذا أقول. هل تعرفين ملاك؟ إنها طفلة أمجد العدي توفي منذ أيام.
قالت الممرضة:
نعم أتذكر الفتاة ذات الشعر الأحمر.
رد عبد الله:
نعم.
قالت الممرضة:
ما المشكلة؟
رواية اسميتها ملاكي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم علم الحزن و الامل
قال عبدالله: لم أستطع أخبارها بوفاة والدها لشدة تعلقها به. بدأت بالبكاء تريد أباها ولا أعرف ماذا أفعل. أحضرتها هنا.
قالت الممرضة: كيف يمكن فعل هذا؟ يجب عليك إخبارها. ستحزن وتبكي، ولكن مع الوقت ستعتاد. أفضل من أن تبقى تنتظر عودة والدها. أنت تزيد من حزنها.
قال عبدالله: سأجد طريقة وأخبرها، ولكن ماذا أفعل الآن؟
قالت: لا أعرف. المعذرة، أنا مشغولة. فلتسمح لي.
خرج عبدالله وهو يفكر. وعندما عاد لم يجد ملاك. بدأ ينادي وهو خائف: ملاك! ملاك!
خرجت من الغرفة التي كان ينام بها والدها وقالت: أبي ليس موجودًا.
قال عبدالله وهو يضع يده على قلبه: لقد أخفتني.
قالت ملاك: أبي ليس هنا.
قال عبدالله: نعم، إنه في الغرفة المغلقة مثل المرة الماضية. هيا نذهب ونعود في يوم آخر.
قالت ملاك: لا أريد الذهاب. أريد أن أرى أبي.
قال عبدالله: ماذا أفعل؟ لا يسمحون لنا بالدخول.
جلست ملاك على الأرض وبدأت تبكي وتقول: أريد أن أرى أبي.
لم يعرف عبدالله ماذا يفعل. كانت هناك امرأة عجوز اقتربت من ملاك وقالت: ما بك يا صغيرتي؟ لماذا تبكين؟
قالت ملاك: خذيني إلى أبي، أريد أن أره.
قالت العجوز: ولم لا تريد أن تأخذها؟
قال عبدالله: أريد ذلك، ولكنه في العناية ولا يسمحون لنا بالدخول.
قالت العجوز: وأنا ابنتي هناك. لقد رأيتها من فتحت الباب.
قال عبدالله: حسنًا، ولكن لا يمكننا الدخول.
قالت ملاك: حسنًا.
بدأ عبدالله يقف أمام كل غرفة على أمل أن يجد شخصًا لا يظهر رأسه.
قالت ملاك: احملني، لا يمكنني أن أرى.
قال عبدالله: فلنجد غرفة أبيك أولًا.
وأخيرًا وجد عبدالله شخصًا نائمًا والغطاء يخفي وجهه. قال بفرحة: ها هو والدك.
فرحت ملاك. وقام عبدالله بحملها. بدأت ملاك تقول: أبي، لقد اشتقت إليك كثيرًا. عندما تخرج سنذهب.
وضع عبدالله يده على فمها وقال: توقفي، لا يسمح بالكلام هنا. هيا لنذهب.
خرج عبدالله وملاك. وبدأت تتساءل: لماذا أبي ينام كثيرًا؟ هل تعتقد أنه لم يعد غاضبًا مني؟
قال عبدالله: سأخبرك بشيء. كان يريد أن يخبرها عن وفاة والدها ولكنه لم يستطع. وقال: لا يمكننا أن نأتي هنا كل يوم.
قالت ملاك: ولم لا؟
قال عبدالله: لديه الكثير من العمل. ونحن نأتي ونعود من غير أن نراه. أخبرت الممرضة إذا خرج والدك فلتخبرني.
قالت ملاك: متى سيخرج من هنا؟
قال عبدالله: لا أعرف، ولكن ستخبرنا الممرضة. وإلى ذلك اليوم، لا أريدك أن تبكي لأنني أحزن عندما تبكين.
قالت ملاك: حسنًا، لن أبكي.
عادوا إلى البيت ومرت الأيام.
رواية اسميتها ملاكي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم علم الحزن و الامل
بعد تناول وجبة الإفطار، أراد عبد الله الذهاب إلى العمل.
قامت أمل بجمع الصحون وقالت لشمس: "اتركيهم يا أمل، قومي بجمعهم يا ملاك".
فقال عبد الله: "واصلي طعامك يا ملاك"، وأخذ الصحون إلى المطبخ وخرج.
نظرت شمس بنظرة كراهية إلى ملاك وقالت: "ستخرجين من منزلي مهما كان الثمن".
عاد عبد الله من العمل مبكرًا.
قالت شمس: "لمدة كم؟"
فأجاب عبد الله: "لأخذ أبنائي إلى الحديقة ليستمتعوا".
فرح الأطفال.
كانت ملاك جالسة ترسم على ورقة.
فقال عبد الله: "هيا اذهبوا لتجهيز أنفسكم".
قال عبد الله: "أمل، خذي ملاك لتساعديها في تغيير ملابسها".
ردت أمل وقالت: "هل ستذهب هيا أيضًا؟"
فأجاب: "نعم، هيا اذهبوا".
ذهبوا، وقالت أمل لملاك: "لن أساعدك، هيا ارتدي هذا القميص بنفسك. وإذا اقتربتي منا في الحديقة، سأقوم بضربك".
خرجت أمل وأنس ولم تخرج ملاك.
قال عبد الله: "أين ملاك؟"
فأجابت أمل: "اختارت قميصًا يحتوي على الكثير من الأزرار ولم تسمح لي بمساعدتها".
كان يعرف عبد الله أنها تكذب.
قالت شمس: "لا تتعبي نفسك يا صغيرتي، أنتي كاذبة في نظر أبيك. هيا ارتدوا الأحذية".
دخل عبد الله الغرفة ووجد ملاك تحاول إغلاق أزرار القميص.
قام بمساعدتها وقال: "هيا بنا".
خرجوا من المنزل وبدأوا في السير.
كان الطريق طويلاً.
قال عبد الله لملاك: "هل تعبتِ؟"
قالت ملاك: "نعم".
قام عبد الله بحملها.
قالت أمل: "وأنا تعبت يا أبي".
قال عبد الله: "لقد اقتربنا، لم يعد الطريق بعيدًا".
قالت أمل: "لما لا تحملني؟"
توقف عبد الله ونظر إلى أمل وقال: "أنتِ في الثانية عشر، برأيك هل مازلت أستطيع حملك؟ عندما كنت في عمر ملاك، لم تنزلي من حضني أبدًا، أنتِ وأنس. هيا اقتربنا".
وصلوا إلى الحديقة.
كانت أمل أو أنس يلعبان وملاك تجلس وحدها.
اقترب عبد الله وقال: "لماذا لا تلعبين معهم؟"
فأجابت: "لا أريد اللعب، ستقوم أمل بضربي".
لم يجد عبد الله كلامًا ليقوله.
ثم قال: "هيا لنلعب أنا وأنتي".
فرحت ملاك ووقفت أمام المرمى وبدأ عبد الله يرمي الكرة وهي تحاول منعها من العبور.
كانت الكرة يمكن أن تدخل بسهولة، ولكن عبد الله يقوم برميها بعيدًا عن مرمى ملاك.
وكل مرة لم يصب فيها عبد الله، كانت ملاك تضحك وتقفز ظنًا منها أنها منعت الكرة.
كانت سعيدة جدًا.
اقترب أنس وأمل وطلبا اللعب معهم، وبدأ الجميع يلعبون مع بعض.
في طريق العودة، كان عبد الله يحمل ملاك عندما صادفوا نورا، صديقة شمس.
رواية اسميتها ملاكي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم علم الحزن و الامل
قالت نورا: مرحبًا، كيف الحال؟
قال عبدالله: بخير.
قالت نورا: من هذه الجميلة؟
وأمسكت خديها وقالت: هل هذه طفلة أم ملاك صغير؟
قال عبدالله: إنها ابنة صديق لي.
قالت نورا: احترس، ربما تغار منها أمل. لما أكذب، لو كنت مكانها لغرت من هذا الجمال واللطف. أمل، لا تحزني، أنتِ أيضاً جميلة.
ثم قالت: هل ما زلتِ الخادمة في بيتكم؟
قال عبدالله: أي خادمة؟
ردت نورا: أخبرتني شمس عن إحضاركم خادمة. حتى قالت إنها غبية ولا تعرف شيئًا.
أغمض عبدالله عينيه وفتحها من شدة الغضب، ثم قال: إن شمس كانت تتحدث عن نفسها. ليس لدينا أحد بهذه الصفات غيرها.
ثم ذهبوا.
عادوا إلى البيت، وخرج عبدالله في المساء. كان أنس يلعب بالكرة وملاك كانت جالسة. كسر أنس شاشة التلفزيون بالكرة بدون قصد.
وقال: ملاك، بسرعة أحضري لي الكرة.
قامت ملاك، وأمسكت الكرة، ودخلت شمس على صوت الكسر. وجدت ملاك تحمل الكرة وشاشة التلفزيون على الأرض.
صرخت بصوت عالٍ: ماذا فعلتي؟
وانهالت عليها بالضرب. كانت ملاك تبكي بصوت عالٍ وتقول: أريد الذهاب إلى أبي.
وأمل وأنس يقفان مستمتعين.
قالت شمس: حتى والدك تركك وذهب. أمك ذهبت، لا أحد يريدك ولا أحد يحبك. لما لا ترحلين؟
دخل عبدالله مسرعًا على صوت الصراخ. قام بدفع شمس وقام بعناق ملاك وقال: ماذا تفعلين أيتها المرأة المجنونة؟
قالت: هذه الغبية كسرت شاشة التلفزيون بالكرة.
قال عبدالله: هل تلعب ملاك بكرة القدم داخل المنزل؟
وقالت ملاك: لست أنا، إنه أنس.
قام أنس بالهروب.
وقال عبدالله: أقسم، إن رأيتك تلمسينه مرة أخرى سأطلقك وأطردك من هاد المنزل.
زاد غضب شمس وقالت: هل تطلقني وتتخلى عن عائلتك من أجل هذه الغبية؟ لقد تخلى عنها الجميع، لما تحبها؟ لا أعرف.
قال عبدالله: أرجوكي، إنها طفلة. لماذا تكرهينها؟
تعالت أصواتهم.
أخذ عبدالله ملاك ودخل إلى غرفته. كانت تبكي بحرقة وتقول: خذني إلى أبي، لا أريد البقاء هنا، أرجوك، أريد أبي.
شعر عبدالله بالحزن على ما تعيشه ملاك، ولكنه لا يعرف ماذا يفعل.
قال عبدالله بصوت مليء بالألم: والدك لم يعد موجودًا، لقد ذهب إلى السماء.
بدأت ملاك في البكاء بشدة وقالت بصوت محطم: لماذا لم يأخذني معه؟ لقد وعدني أنه لن يتركني.
قال عبدالله وعيناه تملأهما الدموع: أمجد لم يتركك، إنه معك في كل مكان ويراك، ولكن لا يمكنك رؤيته.
كان عبدالله يحاول تهدئتها.
اقترب منها وقام بعناقها برفق وهو يمسح دموعها بيديه وقال: لا تحزني يا صغيرتي، أنا معك.
رواية اسميتها ملاكي الفصل السادس عشر 16 - بقلم علم الحزن و الامل
عيناه تملأهما الدموع.
أمجد لم يتركك، إنه معك في كل مكان ويراك، ولكن لا يمكنك رؤيته.
كان عبدالله يحاول تهديته.
ملاك، اقترب منها وقام بعناقها برفق وهو يمسح دموعها بيديه وقال:
لا تحزني يا صغيرتي، أنا معك ولن أتركك.
طلب والدك مني أن أعتني بك، سنعيش معًا وسأكون لك الأب الذي تحبينه، ولن أتركك.
قالت ملاك:
لا أريد، أنا أحب أبي، خدني إليه.
بدأت نبضات قلب ملاك في تزايد وبدأت تتنفس بقوى وهيا تبكي وتقول:
أريد أبي، أريد أبي.
حتى سقطت على الأرض وكان حرارتها مرتفعة.
قام عبدالله بحملها ووضعها على سريرها ووضع لها كمدات ماء وأحضر لها الطبيب.
واخبره عبدالله كل شيء.
قال الطبيب:
لم يكن عليك فعل هذا.
كانت شمس تقف بجانب الطبيب وضن أنها خائفة على ملاك.
قال لها:
لا تخافي، إنها بخير، حرارتها مرتفعة فقط، سأعطيها حقنة واستمروا على كمدات الماء، وفي الصباح ستكون الحرارة قد انخفضت وستتحسن نفسيتها مع الأيام.
ولكن عليكم الاهتمام بها قدر المستطاع لتشعر بحبكم وتملؤا الفراغ الذي تركه غياب والدها داخلها.
ودع عبدالله الطبيب وقال:
شمس، سمعتي ما قاله الطبيب؟ يجب علينا الاهتمام بها.
ردت شمس:
لن أعتني بأحد.
عندما مات أبي لم يكن بجانبي أحد، عندما كنت تحت رحمة الشيطان زوجة أبي، لن يعتني بي أحد، لم يفكر بي أحد، لمادة عليا فعل هذا؟ لمادة تطلب مني أن أعطي شيئًا لم أحصل عليه؟
قال عبدالله:
إنها طفلة، ما ذنبها؟
ردت شمس:
وأنا كنت طفلة وحيدة، حزنت وبكيت وتدمر داخليًا، ولكن ها أنا هنا لم أموت وهي لم يحدث لها شيء.
عليك التفكير في أبنائك ومنحهم الحب والاهتمام بدل الانشغال بهذه الغبية.
ذهبت شمس لتحضير الطعام وجلس عبدالله بجانب ملاك.
غير لها الكمدات وأمسك يدها وقال:
اعتذر ياصغيرتي، مكان عليا فعل هذا، لم يكن عليا إخفاء موت والدك، لقد حرمتك من توديعك وتقبيلك للمرة الأخيرة.
سهر عبدالله بجانب ملاك طوال الليل.
في الصباح استيقظت ملاك ولكن لم تغادر سريرها، كانت حزينة وطوال اليوم صامتة، لا ترغب في الأكل أو الشرب.
كان عبدالله يبذل كل جهده لتحسين نفسيتها، فكان يحضر لها ولأطفاله هدايا وألعاب وحلويات ويغمرهم بالحب والحنان.
بعد مرور أسبوعين بدأت نفسية ملاك تتحسن تدريجيًا وعادت الابتسامة إلى وجهها من جديد.
لم تنس ملاك أباها ولا يزال قلبها يحمل الألم والحزن على فراقه، ولكنها بدأت تحب عبدالله وتشعر بالأمان والحب في وجوده.
رواية اسميتها ملاكي الفصل السابع عشر 17 - بقلم علم الحزن و الامل
في المساء كانوا مجتمعين لمشاهدة التلفزيون.
رن الهاتف.
أجاب عبدالله.
كانت زوجة أخيه تقول إن أخيه الوحيد البالغ من العمر 70 عامًا مريض وحالته سيئة، عليه أخذه إلى المستشفى.
نهض عبدالله وقال: "علي الذهاب، أخي مريض."
قالت ملاك: "خذني معك، لا تتركني وحدي، أنا أخاف."
قالت شمس: "هل نحن وحوش أمامك؟"
تجاهل عبدالله كلام شمس وقال: "لن أتركك، اذهبي للنوم وعندما تستيقظين سأكون قد عدت إلى المنزل."
دخلت ملاك للنوم وخرج عبدالله.
كانت حالة أخيه حرجة فقام بأخذه إلى المستشفى.
أتى الصباح ولم يعد عبدالله.
نهضت ملاك وذهبت إلى الغرفة ولم يعد بعد.
كانت ملاك تجلس طول اليوم أمام الباب وتنتظر عودة عبدالله.
أتى المساء ولم يعد.
توفي أخو عبدالله، اضطر أن يتأخر يومًا آخر.
حاول الاتصال بزوجته ولكن لم يجب أحد لأنها كانت غاضبة منه.
قال أنس: "اليوم عيد ميلادي."
قالت شمس: "سنقوم بحفلة جميلة في منزلنا."
حضرت شمس قالب الحلوى وكل شيء وبدأ الضيوف بالحضور.
كانت ملاك جالسة تنظر إلى الباب وتنتظر عودة عبدالله.
مرت امرأة وقالت: "من هذه الفتاة؟"
قال شمس: "إنها الخادمة."
قالت: "إنها جميلة جدًا مثل الملاك الصغير."
ضحكت شمس وقالت: "إنها غبية ولا تنفع لشيء."
ثم ضحكوا.
كانت الحفلة جميلة جدًا، كانت هناك ألعاب وضحك وفرحة.
احتفل الجميع بعيد ميلاد أنس وتمنوا له السعادة والنجاح.
عاد عبدالله للاتصال بزوجته ولكن لم تسمع الهاتف بسبب ضجيج الموسيقى.
ذهبت ملاك إلى أمل وقالت: "لماذا لم يعد والدك حتى الآن؟"
بدأت أمل تخيف ملاك وقالت: "لقد تركك ورحل ولن يعود، إنه بسببك الجميع يكرهك، لماذا لا تذهبي؟"
جلست ملاك على الأرض وقالت: "غير صحيح، لقد أعطاني وعدًا."
كانت أمل تمسك علبة من الزيت وقامت بسكبها على الأرض وهربت.
قامت ملاك بحمل العلبة من الأرض.
كانت هناك امرأة تدعى أميرة قادمة وسقطت على الأرض وألمها ظهرها واتسخت ملابسها.
بدأت تصرخ واجتمع الجميع وقالت: "هذه الفتاة سكبت الزيت على الأرض ووقعت بسببها."
كان الجميع يسخرون على ملاك وأخذ زوج أميرة العصا وكان يريد ضربها.
خرجت ملاك من المنزل من كثرة الخوف وهي ترتعش حافية القدمين في طريق مظلم.
وفي المنزل كان الجميع مشغولًا بأميرة.
دخل ولد إلى المخزن وقام بإشعال النار وهرب ولم يلاحظه أحد.
اضطر عبدالله للعودة عندما لم يجب أحد على اتصالاته بعدما قام بالانتهاء من جنازة أخيه.
وفي طريق العودة وجد عبدالله ملاك تركض حافية وحيدة.
رواية اسميتها ملاكي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم علم الحزن و الامل
وجد عبدالله ملاك ترتعد وحيدة في الليل، حافية وترتجف من البرد والخوف، بعيدة عن المنزل. استغرب عبدالله، وكان يظن أنه يتخيل.
عندما أوقف السيارة، كانت ملاك. قام بحملها وتهدئتها.
عانقها وقال: "ماذا حدث يا ملاك؟ أنتِ هنا."
قالت: "ملاك تركتني وحدي، لقد أعطيتني وعدًا."
قال عبدالله: "لم أتركك، لقد ذهبت إلى أخي وها قد عدت."
قالت: "أخبرتني أمل أنك ذهبت بسببي ولن تعود مجددًا، وقد خفت كثيرًا."
قال عبدالله: "إنها تمزح معك يا ملاك، أنتِ هنا."
قالت: "وقعت علبة الزيت من يد أمل وسكبت على الأرض وهربت، وقد وقعت أمرًا، وكان الجميع يظنون أنني من فعلت ويريدون ضربي. هربت من البيت."
دُهش عبدالله من تصرف الجميع ولم يعرف ماذا سيفعل. قال: "هيا بنا يا ملاك، سأذهب إلى البيت وأقوم بطرد تلك المجنونة من بيتي. سنعيش أنا وأنتِ وإخوتك، ولن يجرؤ أحد على لمسك."
وفي المدينة، كان الرجل الفقير يسمع عن موت أمجد وأن من قام بقتله مجهول والشرطة تبحث عنه. قرر إعادة الحقيبة إلى المكان الذي وجدها فيه.
وجدت الشرطة الحقيبة، كانت تحتوي على أوراق أمجد وبطاقته ومبلغًا كبيرًا من المال. قد أخذت الشرطة رقم عبدالله عندما قام بالشكوى.
وفي المنزل، ذهب الضيوف ودخلت الأم لتحميم أطفالها. بدأت النار تنتشر في المنزل. عندما خرجت من الحمام، كانت النار قد انتشرت في المنزل وبدأت شمس تصرخ وتطلب المساعدة، وكان الجميع نائمًا.
استيقظ الجيران وتململوا، والجميع يحاولون المساعدة. عندما وصل عبدالله وسيارتا الإطفاء، صُدم عبدالله وكان يقف وكأنه في عالم آخر.
توفيا أنس وأمل نتيجة دخان الحريق، وأصيبت شمس بحروق في كامل جسمها وكانت تصرخ من الألم على موت أطفالها الذين كانوا أمامها.
قاموا بإخماد الحريق. جلس عبدالله على الأرض يبكي ويصرخ: "أولادي، بيتي!"
لقد خسر عبدالله كل شيء بعدما مات أخوه الوحيد وأولاده.
أخرج الإسعاف جثث أمل وأنس، وأخرجوا شمس وهي على قيد الحياة. كان عبدالله يضرب رأسه بيديه ويبكي.
قامت ملاك بإمساك يده وعناقه وقالت: "لا تحزن يا أبي، أنا معك ولن أتركك."
قام عبدالله بعناقها وهو يبكي وقال: "لم يبق أحد، رحل الجميع وتركانا."
عاد الناس إلى بيوتهم وبقي عبدالله وملاك أمام البيت المحترق. عندما أتى عامر، جار عبدالله، كان رجلاً كبيرًا في السن يملأ الشيب رأسه، وطلب منه الذهاب إلى بيته. رفض عبدالله.
قال عامر: "هيا من أجل الطفلة، إنها ترتعش من البرد."
رواية اسميتها ملاكي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم علم الحزن و الامل
نظر عبدالله إلى ملاك وذهب إلى بيت عامر. كان عامر يعيش هناك مع زوجته أمنة، البالغة من العمر 64 عاماً. بعد زواج بناتهما، قامت أمنة بتحميم ملاك وتغيير ملابسها، حيث كانت ملابسها متسخة وتحتاج إلى غسلها. وألبستها ملابس أحد بناتها عندما كانوا أطفالاً. كانت الملابس قديمة وكبيرة قليلاً، وبدأ الجميع يضحكون على شكلها عندما ارتدتها. ضحك عبدالله أيضاً، على الرغم من الحزن والهموم التي يشعر بها في داخله.
بعد العشاء، ذهب عبدالله وملاك إلى غرفة الضيوف. نامت ملاك وبقي عبدالله مستلقياً يفكر. ماذا يجب عليه فعله؟ حتى غلبه النعاس.
وفي المستشفى، استيقظت شمس وكانت تتخيل صرخات أطفالها في كل مكان، وأصواتهم يطلبون النجدة. بدأت تصرخ: "أنس! أمل! أين أنتم؟ أريد أطفالي! أين أطفالي؟" اجتمع الممرضون وأعطوها حقنة لتهدأ وتنام.
في الصباح، ذهب عبدالله إلى المستشفى لاستلام جثث أطفاله. بدأ في حفر قبور صغيرة، وكانت يديه ترتجف وقلبه ينزف مع كل رشفة تراب يضعها فوق جثث أطفاله. عندما انتهى من دفنهم، وقف عبدالله ينظر إلى القبور وكأنه يودع أجزاءً من نفسه. كان الحزن يغمره والألم يعصف بقلبه.
ثم ذهب لزيارة شمس التي كانت في غرفة العناية المركزة. سأل الطبيب عن حالتها وقال إن حالتها حرجة، درجة الحروق وصلت إلى العظم. "نستمر بإعطائها المسكنات ولا يمكننا فعل شيء آخر."
بعد العودة، ذهب عبدالله إلى منزله ووجد نفسه وحيداً يتجول وسط أنقاض المنزل المدمر، وقلبه يمزقه الحزن. انهمرت دموعه وهو ينظر إلى غرفة الأطفال المحترقة، كان يتذكر أيامهم السابقة عندما كانت الضحكات تعلو الوجوه وتملأ البيت بالحياة والبهجة. كان الصمت يسيطر على المكان، لم يعد هناك ضحكات ولا أصوات الأطفال. شعر عبدالله بالوحدة القاتلة والألم الذي يجتاح قلبه. جلس في حديقة المنزل حتى غلبه النعاس.
وعندما استيقظ، عاد إلى بيت عامر. في اليوم التالي، اتصلت الشرطة وطلبت من عبدالله الحضور. قامت أمنة بتغيير ملابس ملاك بعد غسلهم، ثم ذهب عبدالله وملاك. قامت الشرطة بإعادة الحقيبة النقود إلى ملاك. خرج عبدالله وعادوا إلى بيت عامر. وضع الحقيبة وسأل عامر عن محتواها. قامت ملاك بفتحها وأخرجت صورة والدها وقالت: "إنها أبي." قامت بعناق الصورة وتقبيلها. اقترب عامر ليرى الصورة ورأى النقود. سأل عن مصدرها. أخبر عبدالله عامر بكل شيء، وأنها نقود والدها التي ضاعت.
رواية اسميتها ملاكي الفصل العشرون 20 - بقلم علم الحزن و الامل
أخبر عبدالله عامر بكل شيء وأنها نقود والدها التي ضاعت عندما تعرض للطعن.
قال عامر:
- ماذا ستفعل بها؟
قال عبدالله:
- إنها نقود ملاك ليس لي الحق في التصرف بها.
قال عامر:
- لماذا لا تشتري بيتً تعيشان فيه ويكون ملكًا لملاك؟
بدأ عبدالله في التفكير في كلامه.
وقالت أمنة:
- كلام جيد، يجب أن تفكر في ذلك. اشتري بيتً تعيشان فيه وعندما تكبر إد لم يعجبها يمكنها بيع البيت وأخذ نقودها.
حمل عبدالله ملاك وقال:
- هل تريد أن نشتري البيت صغيرًا ونعيش فيه معًا؟
كانت ملاك صغيرة على فهم هذه الأشياء، ولكن قالت:
- نعم، أريد أن أعيش معك.
في اليوم التالي، ذهب عبدالله لزيارة شمس برفقة ملاك، ولكن كانت شمس قد توفيت بعد أيام من العذاب المستمر.
قال الطبيب:
- زوجتك لم تكن تريد أن تعيش، كانت طوال الوقت وهي تصرخ تريد أطفالها وتقول لا أريد أن أبقى وحدي، لقد رحلوا وتركوني.
شعر عبدالله بالحزن الشديد وكان يرغب في اعتزال العالم ويبقى وحده، ولكن وجود ملاك كان يمنعه من ذلك. كان عبدالله يحمل ذكرى عائلته في قلبه ويعيش مع الألم الذي لا يمكن أن يُنسى. كانت ملاك تناديه "أبي". ومع حبها البري وضحكاتها اللطيفة ووجودها في حياته، ساعد عبدالله على تجاوز كل شيء.
وبعد شهر من وجودهم في بيت عامر، وجد عبدالله بيتً صغيرًا قام بشرائه. وقام بتجهيز غرفة لملاك وشراء سرير صغير وغطاء وبعض الألعاب. قام بطلاء الغرفة باللون الوردي واشترى بعض الأفرشة وبعض الأغراض الضرورية. وبعد أسبوع من الانتهاء، عاد عبدالله ليأخذ ملاك وذهبوا إلى البيت الجديد. فرحت ملاك بغرفتها وركضت إلى السرير وبدأت تقفز.
وبدأ عبدالله يضحك. اقترب من ملاك وأمسك يديها وقال:
- هذا البيت وكل شيء بأموال والدك وأنه ملك لك.
ثم أخرج صورة أمجد وقام بتعليقها على حائط غرفة ملاك.
بدأ عبدالله حياة جديدة مع ملاك في البيت الجديد. عاد إلى عمله في بيع الخضار وكان يأخذ ملاك معه إلى العمل كل يوم من الصباح إلى العصر. ويقضيان باقي اليوم في التنزه. أحيانًا يأخذها إلى الملاهي وحديقة الحيوانات ويزرعان النباتات في الحديقة. وقد أحضر لها كلبًا صغيرًا لتعتني به وصنعوا له بيتًا صغيرًا في الحديقة. كان عبدالله سعيدًا جدًا بوجود ملاك معه وقال:
- لقد عوضني الله بك.