تحميل رواية «اولاد العم» PDF
بقلم نونا رامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقفى يا بت وطلعى كل اللى معاكى. توقفت برعب. قد سقطت حقيبة الحلويات التي كانت في يدها. والتفت بتوتر لتجد ثلاثة رجال يبدو على وجوههم الشر والإجرام. وقد لُجم لسانها ولم تستطع التحدث. ليصدر صوت واحد منهم قائلاً بخبث: ا لا بس طلعتي جامدة. فقال واحد آخر منهم مؤيداً كلامه: ومالو نتسلى الأول. قالت بتوتر شديد وقد تناثرت حبات العرق على جبهتها: ا نتو عايزين إيه. لو عايزين فلوس هديكو اللي انتو عايزينه بس سيبوني. انطلقت ضحكات كريهة في المكان تبعها صوت أجش قائلاً بخبث: لا لا يرضيكِ أزعلهم. هما قالوا عايزين يت...
رواية اولاد العم الفصل الأول 1 - بقلم نونا رامي
اقفى يا بت وطلعى كل اللى معاكى.
توقفت برعب.
قد سقطت حقيبة الحلويات التي كانت في يدها.
والتفت بتوتر لتجد ثلاثة رجال يبدو على وجوههم الشر والإجرام.
وقد لُجم لسانها ولم تستطع التحدث.
ليصدر صوت واحد منهم قائلاً بخبث:
ا
لا بس طلعتي جامدة.
فقال واحد آخر منهم مؤيداً كلامه:
ومالو نتسلى الأول.
قالت بتوتر شديد وقد تناثرت حبات العرق على جبهتها:
ا
نتو عايزين إيه.
لو عايزين فلوس هديكو اللي انتو عايزينه بس سيبوني.
انطلقت ضحكات كريهة في المكان تبعها صوت أجش قائلاً بخبث:
لا لا يرضيكِ أزعلهم.
هما قالوا عايزين يتسلوا وأنا مقدرش أرفضلهم طلب.
ليقترب منها بسرعة محاولاً إمساكها.
ولكن كانت هي الأسرع.
حيث أخذت حقيبة الحلويات بسرعة من على الأرض.
وكانت تركض بأقصى سرعتها.
ا
قفي يا بت متتعبيناش معاكي.
ولكن لم تلتفت لهم وأكملت الركض بسرعة في تلك الشوارع المظلمة الخالية من الناس.
فقد كان الوقت متأخر جداً.
ولكن أثناء ركضها تعثرت وسقطت على الأرض.
ليقول واحد منهم بشر:
أخير وقعتي ي بنت ال****.
تعبتينا معاكي.
لتنظر لهم برعب شديد وهم يقتربون منها.
لتنهض وتتراجع برعب مع كل خطوة يخطونها نحوها.
حتى شعرت بنفسها ترتطم في صدر صلب.
ليقع قلبها بين أضلاعها.
وتلتفت بخوف.
ولكن سرعان ما تحولت نظراتها لاطمئنان.
قائلة براحة شديدة:
آسر.
نظر لها بحنان ليطمئنها بنظراته.
ثم أمسك ذراعها واضعاً إياها خلفه برفق.
وسرعان ما تحولت نظراته لأخرى مرعبة.
من يراها يكاد يُقسم أنه شيطان وليس بشر.
ليصدر صوته الرخيم قائلاً بنبرة باردة:
و
أنا أقول إيدي منملة ليه.
أثاريني هكسر حد انهارده.
لينظروا له بخوف وتوتر.
ليقول واحد منهم:
إحنا اللي شفناها الأول.
لو عايز تبدأ إنت عادي.
ليكور قبضته بغضب حارق.
ولم تكتمل الثانية حتى كانت قبضته ترتطم في وجه ذلك الذي قد أطيح أرضاً.
ثم يحدث عراك قوي بينهم حتى أسقطهم أرضاً.
ليبصق عليهم بتقزز.
ثم يلتفت لها قائلاً بشر:
إيه اللي منزلك في وقت زي دا يا مودة.
مودة بتلعثم ورعب من هيئته المظلمة:
ا
أنا أنا كنت بجيب شوكولاتة والله.
ليغمض عينيه محاولاً كبت غضبه حتى لا يقتلها.
قائلاً بهدوء وهو يشير نحو السيارة:
امشي اركبي يا مودة.
لينا بيت نتكلم فيه.
رواية اولاد العم الفصل الثاني 2 - بقلم نونا رامي
تجلس بجواره في السيارة بتوتر، تنظر له من حين لآخر، ولاكنه كما هو، لا يتحرك، ينظر للطريق أمامه بكل هدوء.
لم تصدر منه إلا جملة واحدة:
_إيه اللي منزلك في الوقت ده؟
تحركت في كرسيها بتوتر، قائلة بتلعثم:
_كـ.. كنت بجيب شوكولاتة و مارشميلو.
ضغط بقوة على عجلة القيادة، محاولاً المحافظة على هدوئه:
_نازلة الساعة اتنين بالليل تجيبي شوكولاتة يا مودة؟
نظرت له لبرهة، ثم أردفت قائلة بتبرير:
_لا طبعًا، هو أنا اتجننت عشان أنزل الساعة اتنين بالليل عشان أجيب شوكولاتة؟ أنا كنت بجيب شوكولاتة و مارشميلو وعصير وكيك.
نظر لها بسخرية، قائلاً بغيظ مُبطن:
_لا بصراحة في دي عندك حق.
نهدت براحة، قائلة بغرور:
_شفت عشان تعرف إني كبرت ومش طفلة زي ما بتقولوا.
أوقف السيارة بغضب، فأندفع جسدها بقوة إلى الأمام.
ليقول بحدة وصراخ:
_إنتي مخك حصل له حاجة؟ أكيد نازلة الساعة اتنين بالليل. الوقت اللي بيكون فيه الشمامين وقطاعين الطرق في الشوارع عشان تجيبي شوكولاتة.
تساقطت دموعها بقوة وهي تنظر له بفزع وخوف.
لينظر لها ولحالتها، ليتنفس بغضب محاولاً أن يستعيد هدوءه.
ثم اقترب منها، ينزع نظارتها ويمسح دموعها برفق، قائلاً بحنان:
_متعيطيش.
لتشيح برأسها الجهة الأخرى بغضب وحزن.
ليصدر صوته قائلاً بحنان:
_خلاص مش هزعقلك تاني. متزعليش بقى.
نظرت له بحنين، ثم ألقت نفسها في أحضانه، قائلة بدموع:
_وحشتني أوي يا أسر.
أوطأها بين يديه بحنان ورفق، قائلاً بمشاكسة:
_ده هو أسبوع يا بسوسة.
نظرت له مودة ومازالت آثار الدموع في عينيها:
_ولو برضه كتير.
ابتسم بشدة، ثم قبل رأسها قائلاً بحنان وهدوء:
_إنتي عارفة لو مكنتش جيت في الوقت المناسب كان إيه اللي هيحصل يا مودة.
نظرت له ببراءة، قائلة بتوتر:
_كانوا هيسرقوا مني الشوكولاتة.
تنهد تنهيدة طويلة على برائتها الشديدة التي طالما حافظ عليها.
ليقول بسخرية وهو يعاود القيادة:
_كل همها على الشوكولاتة ومش مهم نفسها بس. أما أروح للحيوان اللي أمنتوا عليه.
نظرت له باستغراب، قائلة بضحك شديد:
_إنت اتجننت يا أسر؟ بتكلم نفسك؟
ضغط على شفتيه، قائلاً بحسرة:
_ولا يا قلب أسر. وهو اللي يقعد معاكي ثانية يبقى عاقل بردوا.
أنطلقت ضحكاتها مرة أخرى.
ليبتسم بشدة وهو ينظر إليها بحنان، متوجهاً نحو المنزل.
تركض خلفه بغضب شديد، محاولة أن تمسكه، صارخة بحنق:
_هات يا حرامي كيس الشيبسي بتاعي.
أنطلقت ضحكاته بقوة وهو مازال يركض منها، حتى اختبئ خلف أول جسد قابله:
_مش هيديكى حاجة.
لم يكمل كلامه حتى شعر بأحد يأخذ منه كيس الشيبسي بكل برود، قائلاً بسماجة وهو يتوجه نحو الأريكة ويجلس عليها:
_عجبك كده يا طفس؟ أهو مؤيد أخده ولا أنا ولا انت دوقناه.
نظر لها بضحك، قائلاً من بين ضحكاته:
_ريلاكس يا رحمة. ريلاكس يا بابا عشان ميجيلكش السكر. إنتي لسه صغيرة.
نظرت له بغيظ، ولاكن سرعان ما تحولت نظراتها للخبث، قائلة بأستفزاز:
_جرا إيه يا حمزة؟ اش حال كنت معلمة عليك قبل كده ولا نسيت؟
لم تكمل كلامها حتى كان منقضاً عليها، ممسكاً شعرها بقوة، قائلاً بغيظ:
_والله لأوريكِ.
مؤيد ببرود وهو يجلس على الأريكة يأكل الشيبس:
_أديله يا بت يا رحمة، متسكتيلوش.
ليزداد العراك شراسة.
ولاكن توقف الجميع على صوت هز أرجاء المنزل.
ولم يكن إلا أسر قائلاً بغضب حارق:
_فين الحيوان اللي اسمه سيييييييف؟
رواية اولاد العم الفصل الثالث 3 - بقلم نونا رامي
اسر بغضب حارق: فين الحيوان اللي اسمه سيف؟
ليفزع الجميع من صراخه.
يقولون في نفس واحد: في الأوضة.
ليتنفس بسرعة محاولاً كتم غضبه، ثم يمسك يد تلك الواقفة بجانبه بتوتر ويتوجه بها نحو غرفتها ويُدخلها برفق قائلاً بحنان:
نامي يلا يا بسبوسة، الوقت اتأخر.
نظرت له بتوتر قائلة وهي تنظر في الأرض:
اسر ممكن متعاقبش سيف؟ أنا والله اللي نزلت من وراه.
نظر لها بشر ونظرات مظلمة:
قصدك إيه أعاقبك إنتي؟
نظرت له بفزع قائلة بسرعة وتوتر:
لأ لأ، روح شوف سيف في الأوضة التانية.
انطلقت ضحكاته في الغرفة عليها، فهو بالطبع لم يكن سيفعل لها شيئاً، أراد فقط إخافتها.
ليقترب نحوها ويخلع نظارتها ويضعها على الكومود ويجعلها تنام على السرير ويضع عليها الغطاء قائلاً بحنان وهو يقبل رأسها:
تصبحى على خير يا بسبوسة.
نظرت له بعينيها الجميلة التي طالما كانت تختبئ تحت النظارة قائلة وهي تتثائب بنعاس:
وانت من أهل الخير.
ليبتسم لها بحنو ويتوجه للخارج.
ومع انغلاق باب الغرفة تحولت نظراته إلى أخرى باردة مخيفة تجعل من يراه يقسم أنه ليس ذالك الشخص الذي كان في الغرفة من لحظات.
ليقول بشر:
أهلاً ولاد عمي، وحشتوني.
لينظر لهؤلاء الخمسة الذين تجمدوا بتوتر ليكمل وهو يخلع حزامه ويتوجه نحوهم:
خلوني بقى أرحب بيكم.
لم يكمل كلامه حتى كانو يركضون بفزع في جميع أنحاء المنزل وهو يركض خلفهم بالحزام ويضرب كل من يقابله وهو يصرخ فيهم بغضب:
بتخلوها تنزل في الوقت دا لوحدها يا كلاب!
رحمة بصراخ وهي تختبئ خلف الأريكة:
والله ما أعرف إنها نزلت.
تركض نحوه بسرعة لتركض هي بفزع وتتوجه نحو حمزة الذي كان يختبئ خلف الستارة.
لتفتح الستارة وتصرخ بخضة هي وحمزة وينطلقو بسرعة.
حمزة وهو يركض ويقول بغيظ:
ما تسيبيني في حالي بقى، دا إنتي بنت مهزقة.
قالت بغيظ وهي تتوقف وتضع يدها في خصرها:
لأ بقولك إيه، أنا مكنتش أعرف إنك ورا الستارة.
لتنطلق صرخة سيف بألم بعد أن صافح الحزام جسده ويقول بصراخ:
والله كنت ناااااااايم.
اسر بغضب وشر وهو يركض نحوه:
إنتو عارفين يا شوية بقر إنها مبتشوفش من غير النضارة.
أميرة بخوف وفزع وهي تختبئ خلف مؤيد:
والله أنا لسه جايه من برا ومعرفش حاجة.
مؤيد وهو يلتفت لها بشر:
لسه جايه من برا إزاي يعني؟
أميرة وهي تنظر له بابتسامة بلهاء خائفة:
برا إيه يا رجل، كفالله الشر، أنا قولت كده.
نظر لها بشر قائلاً برفعة حاجب:
لأ أمي اللي لسه قايلة، أنا كنت برا.
قالت له بتوتر وهي تستعد للركض:
والله دي حاجة بينك انت وامك، حلوها مع بعض، أنا مليش دعوة.
نظر لها بشر لتركض بسرعة صارخة بفزع.
توقف الجميع فجأة على صوت فتح الباب، ينظرون له بفضول وترقب ليدخل منه ذالك الشاب قائلاً بحاجب معقود:
إيه دا؟ إيه اللي بيحصل هنا؟
نظروا له لبرهة ثم عاد صوت الصراخ مرة أخرى وعاودوا ما كانوا يفعلون وكأن لم يكن هناك شخص يتكلم منذ لحظات.
لتركض أميرة نحوه بخوف قائلة بفزع:
الحقني يا كريم هياكلوني.
رواية اولاد العم الفصل الرابع 4 - بقلم نونا رامي
مؤيد وهو يجلس على طاولة الفطور بهيئة مظلمة ينظر لأميرة نظرات قاتلة قائلاً بنبرة باردة ولكن مرعبة:
_كنتِ برا الساعة اتنين بتعملي أي يا أميرة؟
لتنتبه حواس الشباب الأربعة بانتباه ليردف كريم قائلاً بتعجب:
_الساعة اتنين بالليل؟
أسر بنبرة حادة مرعبة:
_الكلام ده صحيح يا أميرة؟
لتتعرق أميرة بشدة وهي تكاد تموت من الرعب بسبب نظرات أسر وكريم وسيف وحمزة ومؤيد الحادة المصوبة نحوها. واه من نظرات مؤيد التي كادت تكون كالسهام تقتلها وهي جالسة في مكانها. لتحاول أن تتكلم ولا هيهات، قد هربت منها الكلمات. ليصدر صوت مؤيد قائلاً بنبرة حادة مرعبة:
_رديييي!
لنتفض في كرسيها بخوف لتقول رحمة بتوتر:
_احم، ممكن تهدوا شوية عشان بتوتروها.
لتقول مودة بسرعة وبتأييد:
_أيوه صح، وبعدين محدش يزعق لها، أكيد كان فيه سبب.
لينظر لها مؤيد نظرات ألجمتها. ليصدر صوت أسر قائلاً بهدوء:
_اهدوا يا مؤيد، كنتِ بتعملي أي برة في وقت زي ده يا أميرة؟
لتتساقط دموعها من التوتر والضغط والخوف وتتحول بكائها إلى آخر أشد تصحبه شهقات قوية. لينهض موه بسرعة ويتوجه نحوها، يأخذها بين أحضانها قائلاً بغضب:
_محدش ليه دعوة بيها، ممكن.
رحمة بقلق وهي تلاحظ احمرار وجه أميرة الشديد ومحاولتها أن تتنفس البائتة بالفشل:
_حمزة، أعتقد إنها مش قادرة تتنفس.
لينتفض مؤيد بسرعة وقلق شديد، يتوجه نحو أميرة ويأخذها من أحضان مودة ويقول برعب وهو يلاحظ شحوب وجهها:
_أميرة، بصيلي، اتنفسي، يلا ارفعي راسك، اتنفسيييي!
كريم وهو يتوجه بسرعة نحوهم ويقول بغضب:
_ابعد يا مؤيد، وبراحة عليها عشان تقدر تتنفس.
حمزة وهو ينهض بقلق:
_فين البخاخ بتاعها؟
سيف وهو ينهض بسرعة ويتوجه نحو غرفته:
_أنا هجيبه بسرعة.
ليجلس أسر ينظر لهم ببرود، يقول فجأة بنبرة حادة حازمة:
_ابعدوا عنها حالاً.
ليبتعد الجميع معاداً مؤيد الذي كان مازال يمسك يدها ويحثها على التنفس وهو يكاد يموت من الرعب. ليتوجه نحوها أسر ويزيل الوشاح التي كانت تضعه على رقبتها:
_اهدي يا أميرة وحاولي تتنفسي.
لتتساقط دموع أميرة بقهر بسبب محاولتها الفاشلة في التنفس. ليركض سيف بسرعة نحوها وهو يعطي البخاخ لمؤيد:
_أهو جبته.
ليأخذه مؤيد بسرعة ويد مرتعشة وهو يضعه في فمها ويضغط على الأنبوب عدة مرات حتى استطاعت أميرة أن تعود لحالتها الطبيعية. ليسحبها بسرعة لأحضانها ويقول برعب:
_كنتِ هتموتيني يا أميرة!
لينظر له الجميع ولحاله بتعجب، ماعدا أسر الذي كان ينظر له نظرات غامضة. يقول مؤيد بغضب:
_قولت كام مرة متحركيش خطوة من غير البخاخ.
أميرة بخوف وتلعثم:
_والله اا أنا نسيته.
لينظر لها نظرات جامدة مرة أخرى وهو ينهض:
_خدوها ترتاح في أوضتها.
لتسندها رحمة ومودة برفق ويتوجهون نحو غرفتها.
مودة وهي تخرج من غرفة أميرة وتعد نظارتها:
_هو أسر مشي يا سيف؟
سيف وهو يعمل بعض الأشياء على حاسوبه:
_مستنيكي برا في العربية.
لتركض مودة وهي تقفز كالاطفال ثم تتجه نحو أسر الذي ابتسم بخفوت عليها:
_يلا عشان أوصلك على الكلية.
مودة وهي تركب بجانبه:
_لا أنا عايزة أجي معاك الشغل.
أسر بملل وضحك:
_اتكلمنا كام مرة في الموضوع ده.
مودة وهي تنفخ خديها بغضب وتقول بعند:
_مليش دعوة، هاجي معاك يعني هاجي معاك.
ليهتني أسر بيأس قائلاً بنبرة جادة:
_لا يا مودة، وكلمتي متنزليش الأرض أبداً.
***
بعد القليل من الوقت.
مودة وهي تجلس على مكتب أسر وتضع طاقية الضباط الخاصة بأسر وتقول بتكبر وصوت عالي:
_انت يا متهم، قول لي أي اللي حصل ومن غير كدب.
أسر وهو يكتم ضحكته بصعوبة وهو يقف أمامها بعد أن أصرت عليه أن يفعل هذا ليقول بخوف مصطنع:
_مفيش، دي مرات عمي عملت حادثة، التوكتوك خبطها عند الدائري وودينها، عملت عملية اللوز وبتاع التوكتوك رفع قضية نسب عشان عايز فلوس الحاجة اللي انكسرت.
لتنظر له مودة وهي تضيق عينيها بشكل مضحك وتقول بشك:
_انت شارب حاجة يلا؟
أسر بتوتر وخوف مصطنع:
_لا لا يا باشا، مليش في الحرام.
مودة وهي تنهض من على كرسيها وتتقدم نحوه وهي ترفع كتفيها بشكل مثير للضحك وتتوجه نحوه وتحاول أن تفعل شيئاً ما ولكن لم تستطع. لتذهب نحو الكرسي وتضعه أمام أسر وتقف عليه وتمسك فكه تحت نظراته المتعجبة ثم تضع أنفها عند فمه وتشتمه وتقول برفعة حاجب:
_اممم، بتضحك عليا يا ضة وتقولي مش شارب حاجة.
ثم تكمل بصوت عالي:
_لا بس شوفتي وأنا ضابط!
أسر وهو يكاد يموت من الضحك:
_آه شوفتك ضابط أهبل!
ثم يضحك بقوة مرة أخرى. لتنظر له مودة بعبوسة. لينظر أسر نحو باب المكتب ليجد كل العساكر يقفون أمام الباب ينظرون إليهم بتعجب وابتسامة بلهاء على وجوههم. لينتفض أسر بإحراج ويقول بصراخ:
_جرا أي يا عسكري انت وهو، كل واحد على شغله!
ليتنفض العساكر برعب ويتوجهون نحو الخارج بسرعة. ليقول أسر بغيظ وهو يجلس:
_ضاعت هيبتك يا أسر خلاص!
رواية اولاد العم الفصل الخامس 5 - بقلم نونا رامي
كريم وهو ينظر لرحمه بغيظ:
_ بت انتي هتجننيني ازاي يعني عايزاني اعمل كده لا يمكن
رحمه وهي تجلس بجانبه وتقول بخفوت:
_ يا كريم عشان خاطري عايزة اغيظ الحيزبونه اللي اسمها جيهان دي
كريم برفعه حاجب واستنكار:
_ أي التفاهة دي يا بت
رحمه بصراخ وغيظ:
_ لا بقولك اييي مش عشان كلمتك بأحترام تعمل كده انت هتيجي يعني هتيجي
كريم وهو يضع يده على أذنه:
_ ايييي ودانى اتخرمت
رحمه وهي تزيح شعرها من على عينيها:
_ لازم أزعق يعني
كريم برفعه حاجب واستنكار:
_ أي يبت انتي عبيطة ولا إيه هو أنا قلت ماشى
رحمه وهى تنهض وتتوجه نحو غرفتها:
_ آه وقوم البس يلا
تنهد كريم وهو ينظر على إثرها بغيظ وينهض ليغير ملابسه.
أميرة وهى تجلس بجوار سيف التي يمسك اللاب توب الخاص به:
_ احم سيف
سيف وهو ينظر في اللاب ويحرك يديه عليه بخفه:
_ إيه يا أميرة
أميرة بخفوت وهى تقترب من أذنه:
_ عايزة منك مساعدة
سيف بأنتباه:
_ عيوني قولى
أميرة بتوتر وهى تنظر حولها:
_ بص فيه واحد بيهدد واحدة صاحبتي بصور وحشة بس هي والله ما تعرف عنها حاجة دا هو مفبركها
سيف بأنتباه وتساؤل:
_ امممم طب احكيلي كل حاجة من الأول ومتقلقيش همسحلك كل حاجة من تليفونهم
موده وهى تنظر لأسر بتعجب من شدته وقوته الشديدة فهو مصدر رعب واحترام للجميع لتقول بأنبهار وهى تصفق:
_ لا لا دا انت طلعت جامد جدا
أسر بأبتسامه وهى ينظر لها:
_ شوفتي
موده بغمزه وابتسامه:
_ آه شوفت يسطا
ضحك عليها أسر بشده وهو يقول من بين ضحكاته:
_ عرفتي الكلام دا منين يا موده
موده برفعه حاجب وغرور:
_ أنا أصلا سرسجيه ومش بخاف من أي حد
لينفتح الباب فجأه ويدخل منه العسكري وهو يمسك رجلان يبدو على وجوههم الإجرام لتنتفض موده وتركض نحو أسر بفزع وتلقي نفسها بين أحضانه وتقول وهى تغمض عينيها وتتمسك في قميصه بقوه:
_ معملتش حاجة يا ماما
ليكمل أسر ضحكته بصعوبه شديدة ويبعدها عن أحضانه برفق وهو يقول بحنان:
_ موده روحي اقعدي مكانك ومتتحركيش
ل تومأ له بإيجاب وتتوجه نحو الكرسي وتجلس عليه وهى تتابعهم بأنتباه شديد ليصدر صوت أسر القوى قائلا بجديه شديدة:
_ إيه اللي حصل ياض منك ليه
ليقول واحدا منهم بتوتر:
_ يباشا هو اللي بدأ وخبط مراية العربية
ليقول أسر بغضب ورفعه حاجب:
_ هتعملى فيها بريئة يلااا
ثم يوجه نظرة نحو الآخر قائلا بحده:
_ وانت ياض إيه اللي انت عملته ده
ليصدر صوته الغليظ قائلا بواقحة:
_ عملت إيه يعني باخد حقي
ليخبط أسر على المكتب بقوه قائلا بصراخ وغضب مرعب:
_ انت هتخشن صوتك عليا يا روح امك
ليقول الرجل بسرعه ورعب:
_ لا لا والله يباشا حقك على راسي
ليقول أسر للعسكري بأمر:
_ خدواهم على الحجز أما نشوف آخرة القرف دا إيه
ليؤدي العسكري التحيه بأحترام ويأخذهم للخارج.
أسر وهو ينظر لموده قائلا بحنان:
_ تاكلي إيه يا بسبوسة
موده وهى تنظر له بأنبهار:
_ إيه يا عم الجمدان دا
أسر بضحك شديد:
_ لا دا ولا حاجة
ثم يُكمل وهو ينظر لها:
_ ها هتاكلي إيه
موده وهى تعد على أصابعها:
_ شوكولاتة وكيكة ومولتو ودونتس وشيبسي وبيبسي وبسكوت وميكس شوكولاتة
أسر بتعجب وضحك:
_ هتاكلي دا كله
موده بعبوس:
_ إيه كتير
أسر بضحك وحنان:
_ لا مش كتير ولا حاجة ثواني وتكون الحاجة عندك
ثم يُمسك الهاتف ويطلب ما قالته موده ويطلب لنفسه أيضاً.
ليدخل العسكري مرة أخرى وهو معه فتاه تلبس ملابس تكشف أكثر مما تخفى وتضع كمية كبيرة من المكياج وترتدي الكعب العالي وتأكل العلكة بطريقة مستفزة وهى تمشي بغنج.
موده وقد سقط فمها للأرض وهى تقول بقرف:
_ دا إيه عروسة المولد اللي دخلت علينا دي
أسر برفعه حاجب:
_ إيه اللي حصل تاني
العسكري بقرف:
_ جايبينها من مكان مشبوه يا باشا
لتقول الفتاه بمياعة:
_ لا لا يباشا حد الله بيني وبين الحرام دا شغلي
أسر برفعه حاجب و حده:
_ اقفي عدل يا روح امك
لتقف الفتاه بتوتر وتقول وهى تميل نحوه قائله بمياعة:
_ متزعقليش يباشا
ليصفعها أسر بقوه أسقطتها أرضا وهو يقول بشر للعسكري:
_ شيل القرف دا من هنا مش ناقصين الأشكال دي على الصبح
ليأخذها العسكري ويتوجه للخارج.
لينظر أسر ل موده ويجدها تنظر له بتوتر وخوف ليرفع حاجبه بأستنكار وهو ينظر لها ليقول بهدوء:
_ تعالي هنا يا موده
ل تنظر له بخوف ليقول أسر بصرامة:
_ موده مش هكرر كلامي
لتقترب منه موده قائله بتوتر:
_ نعام
أسر برفعه حاجب:
موده بتوتر وهى تفرك في يدها:
_ م م مفيش
أسر بأستكنار:
_ انتِ خايفة مني يا موده
موده بسرعه وتوتر:
_ لا لا مش خايفة، هو انت بتضرب بنات
ثم تكمل بتوتر:
_ أ اقصد يعني مينفعش
ليقول أسر بجديه وهو ينظر لها:
_ انتي بتترعشي كده ليه
رواية اولاد العم الفصل السادس 6 - بقلم نونا رامي
اسر بجمود وهو ينظر لموده بقوة:
انتى بتترعشي كده ليه
نظرت له موده بتوتر وابلعتلت كلماتها ليقول أسر بأستنكار:
اوعى تقارنى نفسك بيها يا موده
فركت فى يدها بتوتر وهى تنظر أرضا من الخجل ليصدر صوته مرة أخرى قائلا بحده:
قرب
أزداد توترها ليقول بحده اكبر:
قربى يا موده
لتقترب منه موده ببطئ ليأخذها لأحضان دافئة وهو يقول بجديه وحنان:
دى واحده مش محترمه يا موده والأشكال دى مبتجيش غير بكده أنا عمرى ما امد ايدي على واحده ست او بنت ابدا خاصتا لو البنت دى انتِ يا موده اوعى تقارنى نفسك بيها دى اشكال محدش بيعرف يتعامل معاها ومبيجوش غير بكده مفهوم يا بسبوستي
موده وهى تهز رأسها داخل أحضانه قائله بخفوت:
مفهوم
ثم أكملت بعبوس وهى تخرج من أحضانه:
وبعدين تستاهل المنتنه دى عشان بعد كده تبقي تتمحك فيك
ثم أكملت وهى تنظر له نظرات ثاقبه قائله بغضب:
هو انت كل يوم بتشوف الاشكال دى
اسر وهو يجلس على الكرسي ويتابع غضبها بأستمتاع:
اه كل يوم
موده بخفوت ونبرة موشكه على البكاء:
كل يوم
اسر وهو يكتم ضحكته بصعوبه:
كل يوم كل يوم
لتصرخ موده بغيظ شديد ويتحول وجهها للون الاحمر من الغضب لتتوجه نحوه وتمسكه من ملابسه وهى تقول بشراسه:
وعجبتك واحده فيهم على كدا
اسر وهو ينظر لها بدهشه ثم يقول بمكر:
يعنى مش كلهم
موده بدموع وغيظ:
يعنى اى يعنى فيه واحده عجبتك قبل كدا
اسر وهو يدعى التفكير:
لا بصراحه مش فاكر وبعدين اى بتغيري ولا اى
لتترك موده ملابسه بسرعه وتوتر وهى تقول بتلعثم:
اا لا وانا هغير ليه اصلا
اسر وهو ينظر لها بخبث:
خلاص بقا امال ليه العصبيه دي كلها
موده وهى تجلس وترفع إصبعها فى وجهه:
اييي ابن عمى وبغير عليه مش اكتر
لتقبل أسر اصبعها وهو ينظر لها بحنان لتشعر بقشعريرة سرت فى جسدها:
اااا أنا عايزه اكل
اسر بضحك:
الاكل على وصول
تتوجه أنظار الجميع عليهم بأنبهار وحقد وهم يرونهم يسيرون بكل غرور ، فكانت أنظارهم تتابعها وهى تسير بجوار ذالك الوسيم المغرور التى يتمتع بهيئه مُهلكه ليتوجهون نحو الكافتريا ويجلسو عليها لتقول رحمه بفرحه:
شوفت يا كريم كانو هايكلونا بنظراتهم ازاى
ليبتسم كريم بيأس عليها لتقول بخفوت وهى تشاور لمكان ما:
بص بص البت جيهان بتطلع نار من ودانها
كريم وهو ينظر لتلك الجيهان التى جعلته يأتى للجامعه بعد كل تلك السنوات ليرى فتاه تقف وعلى ملامح وجهها الغضب وتنظر لهم بحقد ليقول كريم بخفوت:
ابعديها عن اى مياه عشان دى باين عليها بتشيط
لتنطلق ضحكات رحمه بقوه فى المكان ليتوجه الأنظار عليهم مرة أخرى ليقول كريم بغيظ:
اييي وطى ضحكتك شويه مش كده
لتضع رحمه يدها على فمها بسرعه وتقول بسرعه:
خلاص خلاص سكت اه
لتقول رحمه وهى تنهض:
قوم يلا عشان المحاضره بدأ
لينهض كريم بهدوء وهو يمشي بجاورها قائلا بغيظ:
دا أنتِ منك لله انا بقالى سنتين متخرج كان مالى ومال حوراتك دى
رحمه بعبوس:
انت هتزلنى ولا اى
كريم وهو يدفعها بغيظ:
اه هزلك ادخلى يا اخرة صبرى
ولاكن سرعان ما توقف وهو يسمع صوت رجولى ينادى بأسم رحمه
حازم بأستغراب:
مين دا يا رحمه
كريم ببرود وهو ينظر له من أعلاه لاسفله:
وانت مالك يا امور
حازم بغيظ وهو يجز على أسنانه ويجذب رحمه نحوة:
هو اى اللى انت مالك دى خطيبتى
كريم وهو ينظر لاميرة قائلا بأبتسامه:
وبس كده يستى مسحتلك كل حاجه من على تليفونه
لتقول أميرة بفرحه شديده:
شكرااا اوى يا كريم أنا هقوم بسرعه اقول لاريج
كريم وهو يردد اسمها بتلذذ:
اريج
لتنهض أميرة بسرعه وهى تركض نحو غرفتها ولاكن كادت أن تسقط لولا يد مؤيد التى التقطتها بسرعه وهو يقول من تحت أسنانه:
قولت كام مرة امشي براحه
أميرة وهى تعد ملابسه بتوتر:
مفيش كنت بس منفعله شويه
مؤيد بلامبالاه وهو يمشي:
طيب وابقي حلى بالك بعد كده
لتقول أميرة بغيظ بعد أن ذهب:
لوح تلج اشوف فيك يوم يا بعيد زى ما مربيلي الرعب كده
رواية اولاد العم الفصل السابع 7 - بقلم نونا رامي
كريم بغضب وهو يرى يد ذلك الشاب تمسك بذراع رحمة ويقربها منه بهذا الشكل، ليستشيط غضباً أكثر وهو يرى نظراته الخبيثة.
وكان سيتوجه نحوه، ولكن سبقته رحمة وهي تنزع يدها من يده بقوة وتصفعه صفعة دوى صوتها في المكان، وهي تقول بغضب:
_مفيش فايدة فيك. قولت كام مرة ابعد عني يا أحمد وبطل حركاتك الزبالة دي، وإزاي تتمادى وتمسكني بالشكل دا.
أحمد وهو ينظر لها بشر كبير، رفع يده ليصفعها، ولكن كانت هناك قبضة من حديد تمسك بيده. لينهال عليه كريم بالضرب وهو يقول بشر:
_قسماً بالله لو شفتك بتقرب منها تاني، لتكون نهايتك على إيدي.
أحمد وهو ينزف من جميع أنحاء جسده، يقول بغل وغضب:
_والله ما هسيبكم، و"ه"وريكو مين أحمد الدمنهوري.
رحمة وهي تبصق عليه وتقول بقرف:
_مين يعني؟ حتة عيل زبالة لا راح ولا جه.
ثم تكمل بغمزة واستفزاز:
_وتهديداتك دي خليها معاك، تحتاجها في وقت.
كريم وهو ينظر له بأستخفاف قائلاً بسخرية:
_هات آخرك يا حيلتها، وروح رن على بابي ييجي يرميك في أي مستشفى حمير تعالجك. يلا يا رحمة نمشي.
تنظر له رحمة بقرف وتمشي بجوار كريم تحت نظرات الإعجاب الشديدة من الجميع.
رحمة وهي تركب السيارة، وهي لا تلاحظ نظرات كريم الحادة المصوبة نحوها:
_ها، هنفطر إيه؟ أنا على لحم بطني من الصبح.
يجلس حمزة في مكتبه يتابع عمله بكل جدية وهدوء. ليقطع هدوءه دخول تلك الفتاة صاحبة القامة القصيرة، وهي ترتدي سلوبت جينس، وهي تقول بصراخ وإزعاج:
_يعني إيه؟ يعني تفطر من غيري هاااااا؟
حمزة وهو يضع يده على أذنه بإنزعاج:
_إييييه، خرمتي ودني.
ثم يكمل وهو يتوجه نحوها ويرفعها من ملابسها مثل المجرمين:
_وبعدين، قولت كام مرة تخبطي على الباب قبل ما تخشي يا زعبولة.
نظرت له بغيظ وهي تحاول الفرار منه، قائلة بحنق:
_سيب السلوبت يا بابا، لسه جايباها، هتبوظها.
نظر لها بقرف وهو يرفعها أكثر:
_اتظبطي يا زعبولة عشان مزعلكيش.
ضربته في معدته بقوة وهي تقول بشر:
_تزعل مين يابا؟ دا أنا أشرحك.
ترك ملابسها وهو يمسك معدته بألم قائلاً بغيظ وهو يركض نحوها:
_والله لأوريكي يا تمارة الكلب، استغليتي قصرك وضربتيني وأنا مش واخد بالي.
ركضت بفزع، ليركض خلفها يحاول الإمساك بها ككل يوم.
تجلس في غرفتها على مكتبها منغمسة في كتبها بكل تركيز، تذاكر بهدوء. لينفتح باب الغرفة بهمجية وتدخل منه أميرة وهي تركض نحوها، ولاكن سقطت بشكل مثير للضحك. ولاكن لم تهتم ونهضت مرة أخرى وهي تقول بصراخ:
_مودة، فين الشوكولاتة إلى كانت في الدرج بتاعي؟
مودة بتوتر وهي تخفي شيئ ما خلف ظهرها:
_معرفش.
أميرة وهي تقترب منها بشر قائلة وهي تنظر نحو مودة تحاول معرفة ما خلف ظهرها:
_مخبية إيه ورا ضهرك يا مودة؟
نظرت لها بتوتر أكبر قائلة بتلعثم:
_مش مخبية حاجة. وبعدين لو قربتي عليا هصورك.
ركضت أميرة نحوها بسرعة، لصرخ مودة بفزع، لتمسك أميرة يدها وهي تحاول أن ترى ما خلف ظهرها، لتخرج مودة الشوكليت بسرعة وتدفنها كاملة في فمها بسرعة شديدة. لتقول أميرة بغيظ ودموع:
_ليييه كده يا مودة؟ انتي عارفة إني بجيبها بالعافية.
مودة وهي تنظر لها بحزن قائلة بحنان شديد:
_يا حبيبتي، أنا عملت كده عشان انتي عندك السكر وبتتعبى منها أوي يا أميرة، وكذا مرة أحذرك منها وأخبي عليكي لما بتتعبى عشان مؤيد ميأدبكيش. بس مينفعش أسيبك تتعبى تاني.
أميرة بدموع وحزن:
_حرام عليكي، أنا ما صدقت وعرفت أدخلها من ورا مؤيد وحمزة.
مودة وهي تأخذها في أحضانها قائلة بحنان:
_مش احنا اتفقنا كل شهر هتاكلي واحدة كبيرة لوحدك؟
أميرة بخفوت:
_آه، بس أنا كان نفسي فيها.
مودة بحنان وهدوء:
_وترجعي تتعبى؟
أميرة وهي تمسح دموعها:
_لا، مش عايزة أتعب.
_يبقى خلاص، ممنوع شوكليت غير زي ما اتفقنا في نص كل شهر ليكي واحدة.
أميرة وهي تنظر لها بحب شديد:
_أنا بحبك أوي يا مودو.
أسر وهو يجلس بجوار مؤيد في شركته الخاصة:
_خير يا مؤيد، حصل حاجة؟
مؤيد بهدوء شديد وغموض:
_آه، فيه. هبعتلك بيانات شركة مش مترخصة وبتلعب من تحت لتحت.
أسر بخبث وغموض مماثل:
_اعتبرني جبت أجلها.
رواية اولاد العم الفصل الثامن 8 - بقلم نونا رامي
كريم وهو ينظر لرحمه بغضب مكتوم:
من امتى وهو بيرخم عليكى؟
رحمه بهدوء وهى تشرب من الزجاجه:
من بدرى بس أنا كنت بوقفه عند حده ديما.
كريم بصراخ وغضب لأول مرة يظهر فهو معروف بهدوءه المعتاد:
واما هو من بدرى مبتقوليليش ليه؟
رحمه وهى تنظر له بتعجب وتقول بحده:
فى اى يا كريم ما قولتلك كل مرة كنت بوقفه عند حده.
كريم وهو يمسك زراعها بقوه قائلاً بغيرة استغرابها هو نفسه:
متستفزيش اخر ذرة صبر عندى.
رحمه بألم وهى تنزع يدها من قبضته بحده وهى تقول بدموع وصراخ:
فى اييييي يا كريم ما قولتلك بوقفه عند حده.
ليترك يدها بسرعه فقد تدارك نفسه عند رؤيه دموعها وهو يقول بندم:
طب اهدى.
رحمه وهى تنظر للامام وتتحاشي النظر فى عيناه:
عايزه اروح يا كريم.
كريم بحنان:
طب مش هتفطرى؟
رحمه بعصبيه تسري فى دمائها فهى سريعه الغضب وتقول بصراخ:
بقولك عايزه اروح.
ليتنهد كريم بألم ويشغل السيارة وينطلق.
سيف وهو يجلس بجوار حمزه وهو يقول بضحك:
يا راجل دا انت واقع خالص.
حمزه وهى يلقي عليه الوساده بغيظ:
يا عم بقولك زعبوله دى بعتبرها صاحبى تقولى واقع انت عبيط.
سيف وهو ينظر له بخبث:
بكرة نشوف.
قطع كلامهم دخول أسر ومؤيد ليقول سيف بضحك:
اللى ميقدرش عليهم غير ربنا جم اهم.
حمزه بضحك:
اتعلم بدل ما انت هوزء (مهزق) كدة.
مؤيد وهو يجلس قائلا ببرود:
اميرة اخدت العلاج بتاعها.
حمزه بضحك وغيظ:
يعنى الناس بتدخل تقول السلام عليكم.
مؤيد بحده وبرود وهو يكرر سؤاله:
اميرة اخدت العلاج.
حمزه وهو يأخذ تفاحه وقضم منها:
اه أخدته.
موده وهى تركض نحو أسر وتقول بلهفه:
فين الشوكليت بتاعتى.
اسر وهو يضع يده على رأسه وهو يقول بأسف:
يا ربي دا انا نسيت خالص.
نظرت له موده للحظه وقد انطفأت لهفتها:
نسيت؟
اسر وهو ينظر لها بأسف:
معلش انتى زعلتى.
موده بدموع وهى تجلس بجانبه:
لا لا عادى مش مشكله كده كده اكلت واحده الصبح.
اسر وهو يخرج لوح شوكالاا كبير من الجاكت الخاص به ويعطيه لموده قائلا بحنان:
مقدرش انساكى يا بسبوسه.
موده وهى تأخذها منه بسرعه ولهفه:
شكرا يا أسر فكرتك نسيت بجد.
اسر وهو يتابعها بحنان وهى تفتحها وتأكلها بنهم شديد:
دا أنا انسي نفسي وما انساكيش يا بسبوستى.
سيف وهو يحمحم:
احم احم واحنا ملناش فى الحب جانب ولا اى.
اسر ببرود شديد:
لانظر له سيف بغيظ ليقطع جلستهم دخول أميرة وهى تركض كعادتها ولاكن سقطت بطريقه مضحكه ليكتم الجميع ضحكاته عليها لتنهض هى وكأن شيئاً لم يكن وتقول بلهفه لموده وهى لا تلاحظ وجود مؤيد:
موده جبتيلي الشوكليت اللى وعدتينى بيها.
رواية اولاد العم الفصل التاسع 9 - بقلم نونا رامي
أميرة وهي تركض نحو مودة وهي لا تلاحظ وجود مؤيد، قائلة بلهفة:
_ جيبتيلي الشوكليت اللي وعدتيني بيه.
تُرك مؤيد الهاتف من يده، وبرزت عروقه بشدة نتيجة كتمه لغضبه، قائلاً بنبرة باردة وهو يوجه نظره لأميرة ببطء:
_ شوكليت إيه؟
فزعت أميرة وهي تدعو أن تكون بتتهيء، لتغمض عينيها بقوة وخوف، ليرن صوته في المكان مرة أخرى مردداً بنبرة حادة:
_ أميرة.
التفتت له بخوف ورعب، قائلة بتلعثم:
_ نـ ن نعم.
مؤيد بنظرات حادة ونبرة مخيفة:
_ إيه اللي أنا سمعته ده.
أميرة بتوتر وخوف:
_ مـ مـ معرفش.
رفع حاجبه باستنكار، قائلاً بنبرة مميتة:
_ هو أنا قلت إيه كام مرة على والشوكولاتة.
أميرة بدموع وهي تنظر أرضاً:
_ قلت متاكليش شوكليت أو حاجة فيها سكر عشان متتعبيش.
مؤيد بنفس النبرة المُهلكة:
_ كملي.
أميرة وهي تفرك في يدها وقد احمر وجهها بشدة، قائلة ببحة بسبب منعها للبكاء:
_ وقلت إنك لو عرفت إني أكلتهم هـ هـ هتعاقبني.
أسر بهدوء وهو ينظر لأميرة:
_ براحة عليها يا مؤيد.
سيف بشفقة وهو يرى حال أميرة المزرية:
_ احم، مؤيد متكبرش الموضوع.
مؤيد بصراخ وغضب، ولأول مرة يتخلى عن برودة:
_ يعني إنتي فاكرة أهو وبالرغم من كده كنتي هاتكليها وترجعي تتتعبي صح؟
أميرة بصراخ مماثل ودموع:
_ إيييه، وأنا مش من حقي آكل زي البشر، ما أنا إنسانة وأكيد نفسي هتجيبني ليها، ولا هو المرض هيمنعني من حاجة نفسي فيها، هااا؟ أشمعنا أنا يعني من وسط كل الناس، أشمعنا أنا اللي أتعب وأتحرم من كل حاجة نفسي فيها، أشمعناااا؟
صفعة هبطت على وجنتها، لتشق مودة بصدمة وهي تنظر لذلك الذي يكاد ينفجر غضباً، ليقول حمزة بغضب:
_ إيه، هتعترضي على أمر ربنا ولا إيه؟
نظرت له أميرة بصدمة كبيرة وهي تشعر بالدوار، فحمزة مسالم جداً وأكثرهم لطفاً مرحاً، ليصدر صوته مرة أخرى قائلاً بشرار يتطاير من عيناه:
_ هه، إ نطقي.
ركضت بسرعة لأحضان مؤيد وهي ترتجف، فلم يسبق لأحد أن عنفها هكذا، فهي دائماً مدللتهم الصغيرة، تتمسك في أحضانه بقوة وارتجافها يزداد ودموعها تنزل بقوة، ليتجمد مؤيد في مكانه بصدمة، ولكن سرعان ما ضمها إليه بحنان قائلاً بهدوء:
_ شششش، اهدى.
أسر بنبرة مميتة:
_ حمزة ورايه على المكتب.
تنهد حمزة بأنفاس متسارعة وهو ينظر لأميرة بحزن شديد، ثم يتوجه نحو مكتب أسر.
رحمة وهي تنظر حولها بتعجب:
_ هنفطر.
كريم بابتسامة لطيفة:
_ هنفطر.
رحمة بغضب وهي تضرب على باب السيارة:
_ أنا قولت عايزة ارووووووح.
نظر لها كريم لوهلة، ثم ابتسم بخبث قائلاً بغضب وصراخ مصطنع:
_ رحمممممممه، اتظبطي وقولي حاضر عشان مقلبش عليكي.
انتفضت داخلها برعب، قائلة بالتلعثم:
_ حـ حـ حاضـر.
كريم وهي يربت على شعرها بابتسامة:
_ شطورة.
رواية اولاد العم الفصل العاشر 10 - بقلم نونا رامي
أميرة ترتجف بين أحضان مؤيد وهي تقول بكلام غير مرتب:
_ أنا مقصدتش، لا مقصدتش.
مؤيد وهو يربت عليها بهدوء:
_ شششش خلاص أميرة. اهدى. أنا عارف إن الكلام طلع غصب عنك. بس هسألك سؤال.
أومأت له أميرة ببكاء وارتجاف ليقول مؤيد ببروز:
_ تفتكري ليه ربنا ساب كل دول وابتلاكِ أنتِ زي ما بتقولي؟
أميرة وهي تدفن رأسها في صدره قائلة بخجل:
_ ليه؟
مؤيد بنفس هدوئه وهو يربت على رأسها:
_ إن الله يبتليك لينقيكِ.
أميرة بعدم فهم:
_ مش فاهم.
مؤيد وهو يبعدها عن أحضانه، فرق وهو ينظر لها:
_ يعني كل ما بتتعبي والتعب يشد عليكي، ربنا بيشيل من عليكي ذنوب. يعني بينقيكي من الذنوب يا أميرة. شوفتي قد إيه ربنا بيحبك.
أميرة وهي تنظر له بخجل من كلامه، ولاكن سرعان ما أنزلت عينيها في الأرض بخجل أكبر من نظراته المعاتبة:
_ أنا آسفة. أنا بس اتدايقت شوية. أنا مكنتش أقصد أخلي ربنا يزعل مني والله.
لينظر لها مؤيد بنظرات ليس لها معنى، لترفع عينيها قائلة بدموع وبراءة شديدة:
_ هو ربنا زعل مني؟
مؤيد بهدوء وثبات:
_ لا يا أميرة. ربنا مزعلش منك. إن شاء الله. روحي صلي وادعيله واستغفري.
لتومئ له أميرة وتركض بسرعة نحو غرفتها، ليصدر صوت سيف قائلاً بتعجب:
_ رايحة فين يا أميرة؟
أميرة وهي تفرك يدها بتوتر:
_ هصلي.
ليبتسم سيف بهدوء ويومئ لها بحنان، لتذهب مرة أخرى تحت نظرات مؤيد التي كادت تود وأن تجعلها أسيرة قضبان قلبه حتى لا يراها شخص آخر غيره.
***
أسـر بنظرات كالثلج ونبرة قد تعدت مراحل البرود كلها:
_ من إمتى وإحنا بنرفع أيدينا على بنات يا حمزة؟
حمزة بتوتر وهو ينظر في الأرض بخجل:
_ يا أسر، والله أنت عارف قد إيه أنا بحب أميرة وأكتر من أختي. فاتدايقت لما لقيتها بتقول كده. رد فعلي كان غصب عني.
نظر له أسر ببرود قبل أن ينزل على وجهه بلكمة مميته، شعر فيها حمزة أن عظام وجهه قد تحطمت، ليكتم صرخته بألم شديد وهو ينظر لأسر بصدمة، ليصدر صوت أسر قائلاً بنفس النبرة:
_ دي عشان تفتكر بعد كده قبل ما ترفع إيدك على بنت، خصوصاً إن البنت بنت عمك يا أستاذ.
نظر له حمزة بنظرات متألمة حزينة، ليقول أسر وهو يشير للباب:
_ روح اعتذر لها.
ليومئ له حمزة بهدوء ويتجه نحو الخارج بحزن.
***
كريم بحنان وهو ينظر لرحمة وهي تأكل:
_ متزعليش مني يا رحوم.
رحمة بابتسامة غبية وبلاهة:
_ أنا أصلاً مزعلتش.
كريم بابتسامة وحب:
_ كنت عارف إن قلبك أبيض.
رحمة بضحك وبلاهة وهي تأكل:
_ لا أنا فعلاً مزعلتش، بجد يعني.
كريم بحاجب معقود:
_ أصل أنا كان نفسي أجرب شعور النكد والدراما ده أوى بصراحة.
لينظر لها كريم بدهشة وتعجب.
لتكمل بنبرة شرسة:
_ وانت فكرك إن المسكة دي تتأثر فيا ولا إيه؟ دا أنا أقرشك (آكلك) بسناني.
كريم بذهول شديد:
_ تقرقشيني؟
رحمة بشراسة ونبرة قوية:
_ آه. أنا مبخفش من حد وبعرف كويس أوي إمتى أنا بغلط وإمتى بكون صح.
كريم بابتسامة جانبية ساحرة وهو يقول بإعجاب:
_ لا تربية أولاد الحديدي بجد.
رحمة وهي تنهض قائلة بهدوء:
_ أماااال يلا بقا نمشي عشان أنا مليش نفس آكل.
كريم بدهشة وهو ينظر للأطباق الفارغة قائلاً بسخرية:
_ آآآه أخدت بالي.