تحميل رواية «اولاد العم» PDF
بقلم نونا رامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقفى يا بت وطلعى كل اللى معاكى. توقفت برعب. قد سقطت حقيبة الحلويات التي كانت في يدها. والتفت بتوتر لتجد ثلاثة رجال يبدو على وجوههم الشر والإجرام. وقد لُجم لسانها ولم تستطع التحدث. ليصدر صوت واحد منهم قائلاً بخبث: ا لا بس طلعتي جامدة. فقال واحد آخر منهم مؤيداً كلامه: ومالو نتسلى الأول. قالت بتوتر شديد وقد تناثرت حبات العرق على جبهتها: ا نتو عايزين إيه. لو عايزين فلوس هديكو اللي انتو عايزينه بس سيبوني. انطلقت ضحكات كريهة في المكان تبعها صوت أجش قائلاً بخبث: لا لا يرضيكِ أزعلهم. هما قالوا عايزين يت...
رواية اولاد العم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نونا رامي
رواية اولاد العم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نونا رامي
حمزه وهو يجلس بجوار أميرة قائلاً بابتسامة ولطف:
_ أميرة.
أميرة وهي تشيح بوجهها الناحية الأخرى بحنق وغضب:
_ اممم.
حمزه وهو يمسح على شعرها بلطف:
_ متزعليش مني.
ظلت كما هي وقد امتلأت عيناها بالدموع حين تذكرت صفعته القاسية.
ليكمل هو بحنان ونبرة حزينة:
_ بصي جيبتلك أي، جيبتلك بوكس حلويات تاكليه لوحدك.
نظرت له متصنعة الغضب ولاكن بلهفة حاولت إخفائها قائلة بدموع:
_ انت ضربتني جامد.
نهش الندم والحزن جميع أوصاله قائلاً بلطف وحنان وهو يضم رأسها لصدره برفق:
_ خلاص متزعليش طيب، حقك عليا.
أميرة وهي تنظر للحقيبة التي في يده بلهفة:
_ جيبتلي أي.
حمزه بضحك:
_ خدي شوفي بنفسك.
أخذت منه الحقيبة بلهفة وفتحتها حتى انذهلت بصدمة وزهول من كم الحلويات التي فيها بعدم تصديق، فقد مُنعت من هذه الأشياء منذ سنين بسبب مرض السكري.
لتدمع عيناها بفرحة قائلة بسعادة شديدة:
_ الله دول حلوين أوي، أنا بحبك أوي يا حمزه شكراً جدا.
حمزه بضحك شديد على رد فعلها الطفولي وهو يقبل رأسها بحنان:
_ حبيبة قلب أخوها يا ناس.
ابتسمت له أميرة ابتسامة جميلة.
ليقول حمزه بجدية:
_ الحاجات دي تتاكل على فترات يا أميرة عشان متتعبيش، وساعتها أنا اللي هعاقبك بنفسي.
أومأت له بسرعة وهي تتمتم بحنق وخفوت.
ليكتُم ضحكته عليها بصعوبة.
ليقول مرة أخرى بابتسامته الساحرة:
_ صافي يا لبن.
أميرة بابتسامة وحب أخوي شديد:
_ حليب يا قشطة.
***
اسر وهو يمسح على وجهه بغضب محاولاً الهدوء:
_ قولت كام مرة متقفيش مع الغبي دا.
مودة بغباء وبلاهة:
_ مش فاكرة الصراحة.
اسر وهو يكاد أن يستشيط غضباً:
_ وحياة أمكم.
مودة وهي تشهق بفزع:
_ اسر كده عيب.
اسر بنفاذ صبر وهو يقلد نبرتها بطريقة ساخرة:
_ مودة هقتلكم.
مودة بحنق ووجه أحمر من الانفعال:
_ تؤتؤتؤ تقتل مين ولا تقدر، طول ما هو حبيبي موجود دا ينسفك من على وش الأرض قبل ما تفكر مجرد تفكير.
اسر وقد برزت عروقه بشدة وغضب حارق فقد بدا شكله مخيف يقشعر له الأبدان:
_ وهو مين دا رحمه الله عليه.
مودة بابتسامة وهي تنظر له بعشق:
_ اسر حبيبي.
تبدلت نظراته مئة وثمانون درجة إلى أخرى راضية وعاشقة وهو يقول بمشاكسة:
_ اممم هو أحلى مني على كده.
مودة بتوهان وحب شديد:
_ ميتحطش في مقارنة مع حد أساساً، كله هيبة وشخصية كده بيمشي في أي مكان بيخطف الأضواء برجولته وإخلاصه وكمية الحنان اللي في الدنيا اتخلقت فيه، بحبه حب مش هيكفيني الكلام عشان أوصفه.
توقف قلبه للحظات من جمال كلامها وشعر بمشاعر جارفة يود الآن أن يجعلها أسيرة أحضانه.
وهو ينظر لها نظرات فاضت عشق وهو يتمتم بحب جارف:
_ وهو كمان بيحبك أوي وبيحب براءتك ولطفك وطلتك اللي بتخلي قلبه المسكين هينط من مكانه.
***
رحمة بخبث وهي تجلس بجوار سيف وهي تحاول أن تنظر في حاسوبه:
_ يعم أنا مش عارفة اللي فيها بالإمارة اسمها.
وضع يده على فمها بسرعة لتتمتم بحنق:
_ مممممممم.
أشار لها بعلامة الذبح فأومت له بسرعة وخبث.
ليبعد يده عن فمها بحرص لتقول بصراخ:
_ اسمها تولااااااا.
ما أن رأت تعابير وجهه المصدومة حتى وقعت أرضاً من الضحك وهي تمسك معدتها من الألم بسبب الضحك.
لينهض سيف بغضب وغل وهو يتوجه نحوها:
_ ماشي يا رحمة الكلب، والله لأخليكي تقولي خقي برقبتي عشان أنا جبت آخري منك.
رحمة وهي تركض بسرعة صارخة بضحك وفزع:
_ الحقونياااا.
رواية اولاد العم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نونا رامي
رواية اولاد العم الفصل الثالث عشر 13
صرخت بفزع من سرعته التى تعدت حدودها فى القياده قائله بركاء ورعب :
_يا سيف كده هنموت
تجاهلها غير عابيئ بخوفها ولاول مرة فيبدو أنه دللها حتى فسدت فقد حان وقت أن يقسو عليها قليلا حتى تستفيق لنفسها
قائلا بشر و نبرة مهلكه جعلتها تود أن تفتح باب السيارة وتقفز منها هربا وخوفا منه :
_شششش مسمعش نفسك لحد ما نوصل عشان ما اعمل حاجه متعجبكيش
سكتت بخوف من تهديده وهى تبكى بشده وهى مصدومه منه و من قسوته التى اول مرة تراها هى تعلم أنها أخطأت و بشده حين كسرت كلامه و فعلت مثل هذه الفعله ناسيتا دينها و مبادئها
نزل من السيارة ممسكا إياها من زراعها بقوه و قسوه ألمتها فأنطلقت عبارتها مرة أخرى على وجنتيها و صعد بها إلى المنزل طارقا على الباب بقوه لتفتح والدتها شاهقه بفزع من منظرهما فقد كانت تولان تبكى بقوه و سيف ممسكا بزراعها بقسوه و وجهه بادى عليه الغضب الشديد لتقول بذهول :
_اى دا فى اى اللى حصل
سيف وهو يدخل وما زال ممسك بزراعها ملقيا ايها على الارض بقسوه :
_كانت فى النايت كلب مع شويه الزباله بتوعها بالمنظر اللى انتى شيفاه و بتشرب معاهم بس أنا هربيها عشان عمى سابها معايا امانه قبل ما يموت ولولا انى عاملك خاطر كان زمانى مش مخلى فى جسمها حته سليمه
شهقت والدتها بصدمه و هى تنظر لابنتها الملقيه على الارض بتلك الملابس الفاضحه لتجتمع الدموع فى عينيها قائله بحزن و خزلان:
_ حقك يا بنى أنا مش مصدقه ازاى تعمل كده
سيف وهو يتوجهه نحوها بخطوات ثابته و يمسح دموعها المقهورة رافعا رأسها قائلا بحنان :
_وشك مينزلش فى الارض ابدا
نظرت له بأمتنان و حب اموى قائله وهى تنظر لابنتها بحزن شديد قائله بحزم :
_عندك اهى يا ابنى اعمل فيها اللى انت عايزه ومش هسئلك بتعمل اى تولان حالها مال ومفيش غيرك اللى هيعدلها
نظرت لها تولان بصدمه و رعب فقد ألقتها فى عرين الاسد لتكون وجبته قائله بدموع وهى تنهض :
_ماما
أزاحت شهيده رأسها الناحيه الاخرى قائله بجمود :
_انا رايحه اعملك حاجه تشربها يا ابنى
وذهبت نحو المطبخ بسرعه لتلتقط تولان أنفاسها بخوف ليتوجه نحوها سيف و يمسك شعرها بقسوه حتى كاد أن يقتلعه لتصرخ بألم ليتوجه بها نحو الحمام و يفتح صنبور المياه واضعا رأسها تحته بالغصب و يمسح على وجهها ليزيل المكياج التى كانت تضعه بكثرة على وجهها ثم يتوجه نحو غرفتها واقفا أمام المرأه ممسكا بيدها بقوه تحت بكائها الشديد :
_ها قوليلي مين دى
نظرت لهيئتها المتريثه فى المرأة بدايتا من زينتها الملغبطه و كحلها السائح تحت عينيها إلى فستانها التى يظهر أكثر مما يخفى ليقول بقسوه :
_مش عارفه صح
ألقاها أرضا بقوه قائلا بحزن و عتاب شديد بطنه تحت قناع البرود:
_ولا أنا كمان
نظرت له بنظرات خاويه ضعيفه ليكمل بقسوه :
_مش دى تولان اللى أنا اعرفها مش دى تولان البريئه انتى لازم تفوقى لنفسك يا تولان وانا هفوقك
اخذ مفتاح غرفتها من على الكومود و اخذ أيضا هاتفها تاركا لها الهاتف الارضي قائلا بجمود:
_من انهارده مفيش تليفون و مش هتنزلى الجامعه و لا هتنزلى من البيت هتدرسي فى البيت و تنزلى فى الامتحانات بس ودرجات امتحانك هشرف عليها بنفسي ولو معجبتنيش هوقفك عن التعليم ابقى اسمع بس انك عملتى حاجه عكس اللى قولتها وساعتها مش هعمل حساب لحد وهسيب عصبيتى هى اللى تتحكم فيا ورد فعلى هيكون قاسي أنا مش هكلمك ولا هشوفك تانى ولما اجى عشان اطمن على والدتك تحبسي نفسك فى الاوضه لحد ما مده عقابك تنتهى والمده دى أنا اللى هحددها بنفسي
توجه نحو الباب لتنهض بسرعه و بكاء ممسكه بيده بضعف :
_سيف اعمل اى حاجه غير انك تمنعنى انى اشوفك
أزاح يدها بجمود و هو يتحرك للخارج لتركض ممسكه يده مرة أخرى قائله ببكاء شديد وجنون :
_سيف متقساش عليا أنا تولان بنتك حبيبتك
دفعها بقسوه قائلا بجمود :
_لا انتى مش تولان اللى اعرفها لما ترجعى تولان القديمه ساعتها بس هرجع اعملك زى الاول
لم يستمع لها خارجا من الغرفه قافلا ايها بالمفتاح لتتوجه نحوه شهيده بسرعه قائله بدموع :
_قسيت عليها اوى يا بنى
قبل جبينها بحنان قائلا بتعب و إرهاق:
_لا يا حبيبتى مقستش عليها ولا حاجه لازم تفوق لنفسها وتفهم أن اللى بتعملو غلط
اومأت له بتفهم قائله بحزم :
_تستاهل ، انت اللى بقيت وأصي عليها وانا واثقه فيك و فى قراراتك يا بنى
ابتسم لها بتعب قائلا وهو يعطيها المفاتيح فى يدها ويهم بالخروج :
_افتحيلها بعد ساعه وخليها تاكل كويس عشان متتعبش انا ماشي لو احتجتو اى حاجه متتردديش انك تكلمينى سلام
اومأت له قائله بجديه :
_حاضر يا ابنى سلام
سقطت أرضا بضعف و بكاء فقد قسي عليها بعقابه و منعها من رؤيته و من كل شيء تحبه ارتفعت شاهقتها واضعه يدها على وجهها بندم و حزن ينهش فى قلبها دون رحمه
رواية اولاد العم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نونا رامي
انتفضت كلا من أميرة ومودة ورحمة بسبب الطرق القوي على باب المنزل لينزلو بسرعة، ولاكن توقفوا على صوت كريم الحاد.
كان بجواره أسر ومؤيد وحمزة، التي كانو معهم أسلحتهم تحسباً لأي خطر.
كريم: ادخلو تاني مكانكو واقفلوا الباب، وإياك المح واحدة فيكوا.
أومأت الفتيات بتوتر ذاهبين مرة أخرى، لينزل الفتيان إلى الأسفل وهم في وضع القتال.
أميرة بتوتر: أنا خايفة.
مودة بتوتر مماثل وخوف: وأنا كمان.
رحمة وهى تنظر لهم بملل قائلة برفعة حاجب وهى تذهب نحو خزانتها: في أي ما تنشفي يا بت منك ليه.
مودة بحاجبين معقودين: بتعملي إيه؟
رحمة وهى تُخرج عصاة كبيرة وغليظة من خزانتها وهى تلعب بها بسهولة قائلة بحماس: أخيراً هستخدمك يا بطة.
أميرة وهى تفتح فمها بزهول: إيه دا؟
رحمة وهى تذهب نحو الباب قائلة بفخر: أقدم لكو صديقتي العزيزة بطة.
نظروا لها بعدم فهم، لتفتح الباب وهى تخرج قائلة برفعة حاجب: مش عايزين تتفرجوا ولا إيه؟
أميرة بتوتر: هما قالوا متنزلوش.
مودة بنبرة خائفة: أسر هيزعلني.
رحمة وهى تنظر لهم بسخرية وهى تنزل: جاتكو وكسة، أنا نازلة.
فتح حمزة الباب ليرى شاب يقف بتهجم وخلفه الكثير من الرجال ممسكين بأسلحة.
ليبتسم مؤيد بشيطانية قائلاً بحماس: يا للمتعة، بقالي كتير مقتلتش حد.
قال الشخص وهو يدخل بعنجهية وخلفه الرجال: فين مودة؟ اطلعيليييييييي.
انتبهت كل حاسة من حواس أسر، وقد تحول وجهه بشكل مرعب.
ليقول كريم بحدة: لم نفسك يا روح أمك ووطي صوتك عشان مخرسكش، وعايز مودة في إيه؟
قال أحمد بصراخ وغضب وهو يتحرك بهيستيرية بحثاً عنها: بقا أنا اتضرب بالقلم قدام الجامعة كلها من حتة عيلة متسواش زيها.
أسر بابتسامة مرعبة جعلت حمزة وكريم ومؤيد يشفقون على ذاك الشاب، فسوف يُقتل في خلال ثوانٍ لا محالة.
وفي ثوانٍ وسرعة غريبة، كان أسر قابضاً على عنقه وهو يبتسم بجنون قائلاً بشر: دا أنا اللي هخليك متسواش دلوقتي، وهخليك مش نافع معاك قطع غيار.
أنهى كلامه وهو يلكمه لكمة مميتة كُسر فيها أنفه.
وبدأ العراك بين الرجال وحمزة ومؤيد وكريم بشراسة، وكان الأقوى فيها أبناء الحديدي وبجدارة.
ولكن كان هناك شخصاً واقفا خلف كريم ينتوي ضربه، ولاكن سقط أرضاً ساقطاً في دمائه.
لتقول رحمة وهى تبصق عليه: ما أنت لو راجل كنت هاتهاجم من الضهر.
نظر لها كريم بصدمة قائلاً بصراخ وغضب: امشي اطلعي فووووق.
رحمة وهى تضرب الرجال بكل قوة ودون رحمة: حاسب، في واحد وراك.
نظر كريم خلفه بسرعة، لتضحك رحمة بشدة قائلة من بين ضحكاتها: عليك واحد.
نظر لها بفزع، فقد كان هناك رجل ضخم يبدو عليه الشر ممسكاً عصاه كبيرة غليظة، وهو يركض خلف رحمة ناوياً ضربها.
ليركض كريم نحوها بسرعة آخذاً إياها في أحضانه بحماية، معطياً الرجل ظهره.
لتنزل العصا على ظهره بقوة حتى تهشمت، ليصرخ كريم بألم شديد مغمضاً عينيه بقوة.
لينظر له الشباب بفزع وخوف عليه، ليقول كريم وهو يحاول ألا يظهر ألمه: بس اهدوا، أنا كويس.
ثم ابتسم لرحمة التى كانت تبكي برعب في أحضانه قائلاً بابتسامة حاول أن يرسمها على فمه ليطمئنها: اهدي يا روحي، أنا كويس.
مسحت دموعها وخرجت من أحضانه، آخذة عصاه خاصتها من على الأرض بشر، وراكضة بسرعة وشراسة نحو الرجل التي ضرب كريم، ضاربة إياه بقوة على ذراعه بقوة وغل.
ليصرخ الرجل بقوة وألم، لتنهال عليه بالضرب القوي حتى حطمت العصا على جسده الذي كان ينزف بقوة.
ليركض كريم ممسكاً إياها وهو يحاول أن يبعدها عن الرجل قائلاً بجدية: بس كفاية، هيموت.
أبعدته برفق، ثم قالت وهى تمسك الرجل من ملابسه، ناظرة في عينيه بشر وغضب قائلة بشراسة: أقسم بالله ما هسيبك، وهخليك تشوف النجوم في عز الضهر.
واوعا تنسي، واللي عملته دلوقتي ده كان مقدمة للي هعمله فيك بعد كده.
نظر لها الرجل برعب وهو يبكي من الألم والخوف معاً.
لتبصق عليه قائلة بسخرية: بتعيط زي العيال؟ لا بجد خيبة على الرجال.
مودة وهى تصفق بقوة قائلة بانبهار: اوعاااا الجمدان يا بت يا رحمة، أي الحلاوة دي.
نظر لها أسر وصدمة من نزولها، ليتوجه نحوها بسرعة.
أمسكها كريم من ذراعها بقوة قائلاً بصراخ وغضب: رحمةههههه، على فوق.
نظرت له بدموع وهى مازالت ممسكة بالعصا خاصتها قائلة بعند: لا يا كريم.
أغمض عينيه محاولاً كتم غضبه كي لا يكسر عظامها، ثم نظر لها وذهب ليكمل عراك.
أميرة وهى تنظر لمؤيد بانبهار من قوته وصلابته: واو، عامل زي نجوم السينما.
مؤيد وهو ينظر لها بيأس وغضب: امشي، اطلعى على فوق.
أميرة وهى تنظر له بعبوس واضعة يدها عند صدرها: يسلم، ما أنا عايزة أتفرج.
مؤيد وهو يضرب الرجال قائلاً بصراخ وغضب: اطلعى يا غبية.
للتنظر له بخوف ثم ذهبت راكضة للأعلى.
أسر وهى يذهب نحو مودة قائلاً بغضب: إيه إلى نزلكم؟
مودة وهى تنظر له بقلق: أنت كويس؟ حد إذاك؟
أسر وهو يمسكها ويضعها خلف ظهره بحماية: يا رب صبرني.
جلست بحزن في غرفتها، فقد مضى أسبوع ولم تراه أو حتى تسمع صوته، ومالزالت ممنوعة من الهاتف والجامعة.
لتنهض وتتوجه نحو الهاتف الخاص بالمنزل، واضعة رقمه، فقد اشتاقت له وبشدة.
ليصدر صوته البارد: ألو.
تجمعت الدموع في عينيها قائلة بحزن: سيف.
سيف ببرود مصطنع، فقد اشتاق لها هو أيضاً وبشده: عايزة إيه؟
تولان بنبرة حزينة جداً: ممكن تنهي عقابي لو سمحت؟ أنا بقالي أسبوعين مبشوفش الشارع ولا بشوفك، أنت وحشتني وحاسة إنني بموت من غيرك.
تولان برجاء وبكاء: يا سيف عشان خاطري.
سيف بحدة وجمود: كلمة كمان، هزود مدة عقابك.
تعالى صوت بكائها وشهقاتها بقوة، ليغمض عينيه بألم من صوت بكائها القوي.
ليقول ببرود مصطنع: سلام.
رواية اولاد العم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نونا رامي
موده وهي تجلس بخوف أمام أسر:
_رحمه هي اللي قالتلي انزل والله
نظر كريم بغضب لرحمه لتقول رحمه بغيظ وهي تتوعد لها:
_محصلش
أميرة بخوف وتوتر من نظرات مؤيد الباردة:
_أيوا هي اللي قالت لنا ننزل ياللي جتكم وكسه
أغمضت رحمه عينيها بغيظ ثم أشارت لهم بعلامة الذبح قائلة بتوتر:
_احم كريم أنا كنت عايزة أساعد مش أكتر
كريم بغضب وانفعال:
_وأنا قولت إيه قبل ما أنزل، انتي فكرك هنحتاج مساعدتك إيه شيفانا قليلين
رحمه بسرعة وتبرير:
_لا مقصدش كده أنا بس كنت..
كريم بمقاطعة ونبرة خاوية لا تحمل النقاش:
_انتهى النقاش اتفضلي على أوضتك
رحمه بحزن من حدته معها وهي تمنع عينيها من أن تدمع:
_كرييم
كريم وهو يحاول أن لا يضعف فهو لا يستطيع أن يقسو عليها أبداً ولكنها قد عرضت نفسها للخطر ليقول بحدة وهو يتحاشى النظر في عينيها:
_رحمه لو سمحتِ على أوضتك
تجمعت الدموع في عينيها بحزن متجهة نحو غرفتها بدون عناد على مثل عادتها لتنهض أميرة معها لتتوقف على صوت مؤيد البارد الحاد:
_حوارنا لسه منتهش
أغمضت عينيها بخوف فقد فشلت خطتها لتقول بتوتر:
_نعم
مؤيد بغضب مبطن غلفه بالبرود:
_أنا قولت إيه قبل ما أنزل
أميرة بتوتر شديد وهي تنظر في الأرض:
_قولت متنزليش
نظر لها نظرات مهلكة لتقول بسرعة وتبرير:
_بس أنا والله نزلت عشان قلقت عليك
نظر لها الجميع لتخجل قائلة بوجه كساه اللون الأحمر خجلاً:
_ااا اقصد عليك
ولتظهر ابتسامة خفيفة على شفتيه قائلاً بهدوء:
_روحي نامي الوقت أتأخر
أومأت له بخجل ذاهبة نحو غرفتها
أسر وهو يكاد يشتعل غضباً:
_مين دا يا موده وكان عايزك ليه
موده بتوتر شديد وعرق:
_م ممعرفش
أسر بنبرة مرعبة وابتسامة مهلكة للأعصاب:
_ماشي أنا كده كده هعرف
أنهى كلامه مع انكسار الكأس الزجاجي في يده من شدة الضغط عليه لتشهق موده بفزع ليزداد خوفها حين رؤية عينيه التي كساها اللون الأحمر لتركض نحوه بسرعة قائلة بدموع:
_ايدك بتنزف
أبعدها عنه برفق قائلاً بجمود وهو لا ينظر لها:
_على فوق
تقدمت خطوة أخرى حذرة لتسمع صوته الحاد مرة أخرى:
_على فوق يا موده
تساقطت عبراتها بحزن شديد راكضة نحو غرفتها
سيف وهو يقبل رأس تلك السيدة بهدوء:
_عاملة إيه يا حبيبتي
شهيدة بحنان وهي تربت على يده:
_بخير يا بنى آلحمد لله
سيف بلهفة وصوت منخفض:
_تولان عاملة إيه
شهيدة بحزن وابتسامة بسيطة:
_منزلتش يا بنى من ساعة ما أنت منعتها ومخالفتش ولا كلمة
سيف وهو يتنهد براحة:
_أنقذت نفسه
لم يكمل كلمة حتى تراجع خطوة للخلف بسبب اندفاع تولان إلى أحضانه بسرعة ولهفة متمسكة به بقوة قائلة بدموع:
_وحشتني أوي
لم يبادلها العناق لتدفن نفسها أكثر في أحضانه قائلة ببكاء:
_يا سيف كفاية كده أنا تعبت
ظل جامد كما هو فخارت قواها وكادت أن تسقط من أحضانه ليمسكها بسرعة ولهفة قائلاً بقلق:
_حبيبتي انتي كويسة
ارتسمت ابتسامة ضعيفة على شفتيها قائلة بحب:
_من بعد ما شوفتك بقيت كويسة
رفعها بين يديه متجهاً بها نحو غرفتها واضعاً إياها على السرير بحذر وحنان قائلاً بقلق شديد:
_انتي تعبانة صح، وشك باهت
شهيدة بمعاتبة وهي تتجاهل نظرات تولان المتوسلة:
_أيوا يا بنى مبتاكلش كويس ومن ساعة ما أنت عاقبتها مبتاخدش العلاج
أغمضت تولان عينيها بخوف دافسة نفسها بقوة تحت الغطاء، وتحولت ملامحه بطريقة مخيفة ليقبض على يديه محاولاً كبت غضبه قائلاً من بين أسنانه:
_إلى أنا سمعته دا صح يا تولان
رواية اولاد العم الفصل السادس عشر 16 - بقلم نونا رامي
مودة وهي تجلس بجوار أسر على سطح المنزل، ثم تعدل نظارتها قائلة بحزن:
_اسر.
ظل كما هو ولم ينظر لها، ثم أخرج سيجارة من علبته وأشعلها واضعاً إياها في فمه.
اقتربت منه مودة محاولة الدخول في أحضانه، لتدخل بين يديه وتضع يده على كتفها، ممسكة في ملابسه وساندة رأسها على صدره قائلة بدموع:
_كان بيتنمر عليا.
انتبهت كل حاسة من حواسه بإنصات شديد، لتكمل وهي تدخل نفسها أكثر في أحضانه تحاول أن تأخذ منه الدفء والأمان:
_بيقولي يا أم أربع عيون عشان النضارة.
ظل كما هو، لتتساقط دموعها قائلة بحزن وضعف وهي تخلع النظارة:
_كل دا عشان أنا مش راضية أكلمه زي البنات التانية.
فقال لي ذلك قدام الجامعة.
تألم قلبه بشدة، ونفرت كل عروقه من الغضب، لتكمل وهي تصدر منها شهقات خفيفة من البكاء:
_فضربته بالقلم قدام الجامعة كلها عشان أرد جزء من كرامتي.
شعر ببلل في قميصه، فعلم أنها تبكي بقوة، ليحاوطها بين ذراعيه باحتواء قائلاً بحنان وهو يحاول أن لا يُظهر الوحش الذي بداخله أمامها حتى لا تهابه:
_ششششش مودة أميرتي الجميلة، متعيطيش، محدش يستاهل دموعك يا أميرتي.
قالت ببكاء وحزن شديد وهي تشهق وتتلعثم:
_هـ هو أنا وحشة يـ يا أسر؟
أدخلها أكثر في أحضانه مقبلاً رأسها قائلاً بحنان وبحب شديد:
_انتي أجمل بنت شوفتها في حياتي يا مودة.
ثم أكمل بحنان وهو يمسح على رأسها برفق:
_كل ما الإنسان بيكبر ويعقل، بيدرك إن مدى جمال البشر مش في شكلهم الوسيم أو لبسهم المبهر أو طريقة كلامهم الكلاسيك، إنما جمال البشر الحقيقي في إزاي بيراعوا، إزاي بيطبطبوا، إزاي بيحبوا، وأنا مشوفتش أجمل وأحن منك.
ابتسمت بفرحة شديدة وأدمعت عينيها من كلامه المعسول، ليقول بمناغشة ومرح:
_وبعدين دا كفاية عيونك اللي شبه لون البحر دول.
لم تستطع أن تنطق لتقول بحب شديد وهي تنظر له:
_أنا بحبك أوي يا أسر بجد.
نظر لها بحب شديد وعينيه تفيض لها عشقاً:
_وأنا بموت فيكي يا قلب أسر من جوه.
***
كريم وهو يجلس بجوار رحمة قائلاً بحنق:
_يا بنتي هو المفروض مين يصالح مين؟
لتلتح رأسها للجهة الأخرى بحزن مصطنع، ليقول بحنان:
_طب متزعليش طيب، حقك عليا.
ظلت كما هي، ليمسح على وجهه بغضب قائلاً بصوت حاول جعله هادئاً:
_طب إيه اللي يرضيكي طيب وأنا أعمله.
التفتت له قائلة بلهفة:
_هاتلي آيفون.
صدر صوته المغتاظ قائلاً بحنق:
_نعم يا روح أمك.
لتشيح بوجهها مرة أخرى مصطنعة الحزن والبكاء.
ليرفع حاجبه بتهكم قائلاً من بين أسنانه:
_استغلالية، طيب هجيبلك، حاجة تانية يا أستاذة رحمة.
مسحت دموعها المزيفة وابتسامتها تكاد تصل إلى أذنها قائلة بفرحة:
_لا لا مش عايزة حاجة تانية.
ابتسم لها بحب وحنان مقبلاً رأسها:
_متزعليش مني يا ست البنات.
رحمة بخجل وسعادة:
_وأنت كمان متزعلش مني يا كريم، حقك عليا.
نظر لها بحنان قائلاً بمرح:
_إيده دا انتي طلعتي بتتكسفي زي البنات.
رحمة وهي تركض نحوه بحنق:
_والله لأوريك.
انطلقت ضحكاته القوية وهو يركض نحو الأسفل، وهي تركض وتصرخ بغضب خلفه.
***
تولان وهي ما زالت تحت الغطاء قائلة بخوف:
_آآ عشان هو خلص.
شد على شعره الفحمي الغزير بغضب قائلاً:
_و أما هو خلص مجبتيش غيره ليه؟
قالت بخوف من تحت الغطاء:
_آآ عشان انت قولتلي متنزليش وكنت حابسني.
هز رأسه بيأس وقلة حيلة قائلاً وهو يتوجه للخارج:
_أنا رايح أجيب العلاج، كلي على ما أجي عشان مطينش عيشتك يا تولان.
خرجت من تحت الغطاء قائلة بسرعة وهي تومئ له بطاعة:
_حاضر.
رواية اولاد العم الفصل السابع عشر 17 - بقلم نونا رامي
أميرة وهي تنظر بفضول نحو مؤيد الذي يجلس بكل هيبة وبرود ممسكاً السيجارة بين يديه ويدخن بشراهة، قالت بفضول شديد وهي تتوجه نحوه وتجلس بجانبه:
_ هي طعمها حلو؟
نظر لها باستفهام وهو يخرج الدخان من أنفه وفمه، لتقول وهي تنظر له بفضول:
_ السيجارة، طعمها حلو؟
رفع حاجبه باستنكار قائلاً ببرود وهو ينظر أمامه مرة أخرى:
_ وما جربتيش ليه، وأنتي تعرفي؟
فتحت عينيها على مصرعيهما قائلة بسعادة ودهشة:
_ أتصدق، فكرة!
قبض على فكها بغضب، ولكن تصاعد غضبه حين سمعها تقول:
_ هات أجرب.
نظر لها بابتسامة شيطانية قائلاً:
_ مدي إيدك عشان أعرف أديها لك.
مدت يدها بسرعة وسعادة وهي تنظر له نظرات طفلة تتعرف على شيء أثار فضولها للمرة الأولى، ولكن سرعان ما تحولت نظراتها لخوف بعد أن أمسك معصمها بقوة وهو يقرب السيجارة منها قائلاً بغضب مكتوم:
_ ها، أطفيها في إيدك عشان تعرفي حلوة ولا لا؟
نظرت له بخوف شديد قائلة بفزع وهي تحاول نزع يدها من يديه بهستيرية:
_ لا لا، مش عايزة أعرف.
قرب السيجارة أكثر من يديها لتصرخ بفزع قائلة بدموع ورعب:
_ م م مؤيد، خلاص والله ما هقول كده تاني، والله.
نظر لها بابتسامة مهلكة للأعصاب قائلاً بصرامة مخيفة:
_ متأكدة مش عايزة تعرفي؟
هزت رأسها بالنفي بسرعة ورعب وقد تساقطت دموعها قائلة بتلعثم:
_ لا لا والله، بقيت بكرهها، مش عايزة أعرف يا مؤيد، بس متلسعنيش والنبي.
أطفأ السيجارة في المطفأة الخاصة به، تاركاً يديها، فيبدو أنها قد تعلمت الدرس، فهو كان من رابع المستحيلات أن يجعل السيجارة تلمس جسدها، ولكن أراد أن يرهبها، فهي مثل الطفلة ومن الممكن أن تجربها خفية دونه وتتسبب لها هذه بحالة ضيق تنفس وهي في الأصل مريضة حساسية صدر، ليقول بهدوء وهو يربت على شعرها برفق:
_ خلاص يا أميرة، متعيطيش، بس خليكي عارفة إنك لو فكرتي تجربيها هعملها فيكي.
أومأت له وهي مازالت تبكي، ليشعر بقبضة في قلبه من رؤية دموعها، ليقول بحنان:
_ إيه رأيك أجيبلك شوكولاتة؟
مسحت دموعها بسرعة ولهفة قائلة بابتسامة وكأنها لم تكن تبكي قبل ثوانٍ:
_ بجد؟
ابتسم عليها بخفوت قائلاً بهدوء:
_ آه بجد.
***
حمزة وهو يمسك تمارة من ملابسها كالمجرمين قائلاً بغيظ:
_ قولت إيه قبل كده يا تمارة يا كلبة؟
نظرت له ببراءة مصطنعة قائلة وهي ترفرف برموشها الطويلة:
_ بريئة يا بيه.
ضربها على مؤخرة رأسها قائلاً بحنق وهو يرفعها أكثر عن الأرض فوقفت على أصابعها:
_ وحياة أمي.
حاولت الإفلات منه قائلة بحنق:
_ سيب الشاكيت.
نظرت له بقرف قائلاً باستنكار:
_ الشاكيت؟
نظرت خلفه قائلة بحزن:
_ شايف يا أستاذ أسر حمزة بيعمل فيا إيه.
تركها بسرعة والتفت خلفه قائلاً بزعر:
_ دا أنا كنت بنفض هدومها.
انفجرت ضاحكة قائلة وهي تمسك معدتها من الضحك:
_ وضحكت عليك.
ليقول بغيظ وهو ينظر لها بشر:
_ بتضحكي عليا يا زعبولة يا كلبة انتي، والله لأنفخك.
ركضت بسرعة وفزع وهي تضحك بشدة وهو يركض خلفها.
***
مودة وهي تشهق بصدمة وهي تنظر في الهاتف:
_ يالهوي.
ليغمض أسر عينيه وقد علم ما قد رأته، قائلاً بخفوت:
_ واحد، اتنين، تلاتة.
سرعان ما قال آخر رقم حتى انصدع صوت مودة قائلة بصراخ:
_ اسرررررررر.
كتم ضحكته بصعوبة قائلاً بغباء مصطنع:
_ إيه يا حبيبتي، في إيه؟
مودة وهي تضع الهاتف أمام عينيه حيث كانت صورة ذاك الشاب الذي قد تنمر عليها من قبل مضروباً بعنف ووجهه لا يوجد به قطعة سليمة لدرجة أن معالمه قد اختفت، ليقول بشهقة وصدمة مصطنعة:
_ إيه دا، مين عمل فيه كدا؟
ضيقت عينيها وهي تنظر له بشك قائلة بسخرية:
_ شوف إزاي.
ثم أكملت بغضب وحنق:
_ يعني مش أنت اللي عامل فيه كدا؟
نظر لها ببراءة قائلاً وهو يبربش بعينيه بسرعة قائلاً بصدمة:
_ إيه ده، اخص عليكي يا مودة يا بنتي، معقول أنا أعمل كدا؟
رفعت حاجبها باستنكار قائلة بسخرية وابتسامة جانبية:
_ لا يا راجل.
أومأ لها ببراءة، لتقول وهي تنظر له بدهشة وزهول:
_ يخربيتك، دا أنا كنت هصدقك، إيه الخبث دا، أنت لا يمكن تكون بشر زينا.
ضحك بشيطانية وشر وكأنه لم يكن ذلك الشخص منذ لحظات:
_ طب كويس إنك عرفتي إن أنا.
***
رحمة وهي تقفز بساعده كبيرة قائلة وهي تنظر لكريم الذي يتابع حركاتها بعشق:
_ تتهنى بيه.
نظرت للايفون الذي طالما كانت تتمناه بسعادة وهي تركض نحو كريم بحماس، ممسكة يده بين كفها الصغير وهي تسحبه نحو الأريكة:
_ تعال يلا نفتحه.
كان مغيباً تماماً في عالم آخر من مسكة يدها وزادت ساعدته ودقات قلبه بشدة.
***
سيف وهو يضحك بشدة على منظر تولان، فقد كان شعرها مشعثاً ومليئاً بالطين، فكان أبيض اللون وثيابها المليئة بالبقع، قائلاً من بين ضحكاته:
_ إيه دا يا تولان، إيه اللي حصلك؟ كنتي في معركة مع الكيك ولا إيه؟
نظرت له بحنق، ولكن ما تحولت نظراتها لخبث وهي تمسك كبشة من الدقيق في يدها ثم ألقته عليه، ثم انفجرت ضاحكة، ليشهق بصدمة قائلاً وهو يمسح عينيه بشر ثم يتوجه نحو كيس الطحين:
_ وها الحرب قد بدأت.
رواية اولاد العم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نونا رامي
مودة بغضب وصراخ:
_يا سلام يا أسر، ولو كان مات في إيدك كنت هتودي نفسك في داهية.
قبض على فكه بغضب شديد وأغلق قبضته بقوة قائلاً بصوت حاد:
_صوتك ما يعلاش يا مودة.
لاحظت محاولاته لكتم غضبه، لتتوتر في وقفتها وتذهب نحوه ملقية نفسها بين ذراعيه قائلة بحزن ودموع:
_انت هتتعصب ولا إيه؟
أحاطها بين ذراعيه قائلاً بحنان:
_لا مش هتعصب، هو أنا عمري اتعصبت عليكي يا بسبوستي.
هزت رأسها نفياً وهي تتمسك بقميصه بقوة بقبضتها الصغيرة.
ليكمل بهدوء وحنان شديد ممسداً على شعرها برفق:
_امال خايفة ليه؟
نظرت له بحزن قائلة بدموع:
_أنا مكنتش خايفة منك، أنا كنت خايفة تزعل مني. ااا أنا آسفة مش هعلى صوتي عليك تاني.
قبلها بخفة على عينيها قائلاً ببحة صوته المهلكة وحنان:
_لا أنا مش زعلان، بس متتكررش تاني، ماشي يا بنوتي.
استندت براحة على صدره متمسكة بخصره وأغلقت عينيها بسكينة وهي تقول بهدوء:
_متعملش كده تاني يا أسر.
قبل رأسها بحنان واكتفى بالسكوت وهو يضم رأسها لصدره بحنان كبير.
***
رحمة وهي تلقي الوسادة على أميرة النائمة بهدوء ملائكي قائلة بصراخ وحنق:
_قومي يا بت، إيه النوم دا كله؟ بقالك أربع ساعات نايمة.
أميرة وهي تضع الوسادة التي قذفتها عليها رحمة قائلة بنعاس وهيام:
_بس بقا يا مؤيد، مش كده.
جحظت عين رحمة بشدة وصدمة لتقول فجأة بصراخ وغضب وهي تقفز على أميرة:
_مؤيد مين يا أم مؤيد؟ قومي يا منحطة.
نهضت أميرة بفزع قائلة بألم:
_آه، أنا دخلت في قطر ولا إيه؟
رحمة وهي تمسك شعرها بغيظ:
_قومي يا نحنوحة، قومي يا آخرة صبري.
أميرة بحنق وضيق:
_عايزة إيه يا باردة.
رحمة برفعة حاجب وهي ترمي أميرة على الوسادة:
_اتصدقي أنا غلطانة، طب مش مورياكي الآيفون اللي كريم جابهولي.
قفزت أميرة بسرعة من على الفراش قائلة بدهشة وصدمة:
_إمتى، إزاي، فين، وريني.
رحمة برفعة حاجب وغيظ:
_مش أنا باردة؟
أميرة وهي تبتسم ببلاهة:
_إيه، أنا قولت كده؟ أخص عليا، دا إنتي قمر يا رحوم.
ابتسمت رحمة بسخرية قائلة وهي تنهض من على السرير:
_هخليها عليا وأوريهولك.
***
سيف وهو يجلس بجوار تولان على أرضية المطبخ يتناولون الكيك بنهم شديد وحولهم الكثير من العصائر والحلويات ووجههم وملابسهم ملوثة بالشوكولاتة، فقد كان منظرهم مثير للضحك. لتدخل شهيدة وتشْهق بصدمة على المطبخ المشعث وهي تمرر عينيها بحسرة على الأواني التي لم تسلم واحدة منها إلا واتسخت.
حتى سقط نظرها على سيف وتولان لتقول بصدمة وزهول:
_إيه اللي انتوا عملتوه في نفسكم دا؟
نظروا لها وهم ما زالوا يتناولون الكيك لتكمل بزهول:
_ومين اللي عمل كده في المطبخ؟
أشار سيف على تولان، وأشارت تولان على سيف بسرعة قائلين في نفس الوقت:
_تولان.
_سيف.
انفجرت شهيدة ضاحكة عليهم فقد كانو كالاطفال الصغار قائلة من بين ضحكاتها:
_يخيبكم.
نظر سيف وتولان لبعض فأنفجروا ضاحكين فقد كانو فعلاً كالاطفال. لينهض سيف ويمد يده لتولان لتنهض هي الأخرى ليقول سيف بأحراج:
_احم، أنا هروح.
تولان بعد أن هدأت من نوبة الضحك التي انتابتهم:
_وأنا هروح أنام.
شهيدة وهي تضع يدها عند صدرها قائلة برفعة حاجب:
_محدش هيخرج من المطبخ دا غير لما تنضفوه.
سيف بصدمة وتذمر:
_بس أنا مليش دعوة.
تولان بدهشة وتهرب:
_وأنا كمان معملتش حاجة.
شهيدة وهي تكتم ضحكتها على منظرهم وتتوجه للخارج:
_خلص الكلام، عايزة أدخل ألاقي المطبخ بيلمع.
نظروا لبعضهم بصدمة ليقول سيف وهو يربط المريول ويمصمص شفتيه بحسرة:
_يا خسارة هيبتك يا سيف يا ابن رفاعي، آخرتك تقف تعمل مواعين في المطبخ.
انفجرت تولان على طريقه وكلامه وتتوجه نحوه لمساعدته.
***
حمزة وهو ينظر بندم وألم لتلك الجالسة أمامه ودموعها تنهمر بشدة فوق خدها الملتهب أثر صفعته القاسية قائلاً بحزن وألم شديد يطعن قلبه بلا رحمة:
_تمارة أنا آسف.
نظرت له بتيه وأعين أصبحت حمراء جداً من البكاء قائلة بتشتت:
_أنا عايزة أمشي.
أمسك يدها بلهفة ونظر لها بحزن قائلاً بدموع ولاول مرة تظهر:
_متسبنيش.
صُعقت من رؤية دموعه، فهذا حمزة المرح الحنون التي لا تفارق البسمة وجهه، لتقول بصدمة:
_حمزة انت هتعيط؟
سقطت دمعة ساخنة على وجنته لتشهق بصدمة وتقول بذهول وقد امتدت يدها لتمسح دمعته بحنان:
_لا لا متعيطش، أنا مسامحاك.
مسح دمعته بسرعة قائلاً بندم وحزن دفين وهو يمرر إصبعه بحنان ولم على وجنتها الملتهبة:
_حقك على عيني يا نور عيني، أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي، كانت إيدي تتقطع قبل ما تتمد عليكي.
وضعت يدها على فمه بسرعة قائلة بنفي وتعنيف:
ليكمل وقد أصبحت عينيه حمراء قاتمة:
_أنا كنت هتجنن لما لقيتك واقفة بتضحكي معاه، حسيت ساعتها بنار بتاكل في جسمي، تمارة أنا أنا بحبك.
كأن ماء بارد سُكب عليها للتو، شعرت نفسها تحلم لتقول بذهول وهي تشير على نفسها:
_بتحبني أنا؟
أومأ لها وعينيه تفيض عشقاً قائلاً بحب جارف:
_أنا مش بس بحبك، أنا بعشقك يا تمارة، بتنفسك.
ما زالت في صدمتها الشديدة لتقول وهي لا تصدق:
_طب بتحب فيا إيه؟ هدومي؟
أكملت بسخرية: زي هدوم الشباب، شكلي؟ قصيرة وعاملة زي الأطفال، شخصيتي؟ مسترجلة ودبش.
وضع إصبعه على فمها مانعاً إياها من استكمال حديثها التي أزعجه بشدة قائلاً باستنكار:
_ششششش، انتي مش شايفة نفسك يا تمارة ومتقوليش الكلام الغبي دا تاني.
ثم أكمل بهمس عاشق أذاب كل انشاً فيها:
_انتي فتنة متحركة يا تمارة، فتنة عايز أخبيها بعيد عن عيون كل الناس، وشايفك أجمل بنت في حياتي ومش شوفتش ولا هشوف أجمل وأنضف منك.
رواية اولاد العم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نونا رامي
موده وهى تجلس بتوتر بجوار أسر.
أسر يجلس على مكتبه و يراجع بعض الأوراق بتركيز.
موده تهز قدميها بسرعه.
أسر: عايزه تقولى اى يا موده.
موده: عايزه اخرج مع رحمه و أميرة.
أسر: لا.
موده: عشان خاطرى يا أسر و مش هنتأخر والله.
أسر: طب هتعيطى ليه.
أسر يسحبها لاحضانه.
أسر: لا لا متعيطيش ، موده حبيبتى خلاص هسيبك تروحى.
موده: بجد.
موده تقبل أسر فى خده.
موده تركض للخارج بسرعة.
مؤيد: لا.
أميرة: عشان خاطرى أنا نفسي اروح.
مؤيد: قولت لا يا أميرة، انتهى النقاش.
أميرة: لا منتهاش، أنا عايزه اخرج اشمعنى هم يعنى.
مؤيد: بتعلي صوتك!
أميرة: انا اسفه.
مؤيد يشير للخارج.
مؤيد: على اوضتك.
أميرة تركض بسرعة.
رحمه: يعني اي يعني يقولك لا.
أميرة: انا كنت خايفه منه أوى دا بيخوف اوى يا رحمه.
رحمه: انتي هتقوليلي ما كلنا بنترعب منه يا قلب امك.
موده: خلاص احنا كمان مش هنخرج.
أميرة: لا هنخرج و انا هاجي معاك.
موده: لا يا اميرة انتى اكتر واحده عارفه مؤيد و عارفه عقاب اللى بيخالف اوامره.
رحمه: ايوا كده يا بت يا اميرة اوعى تسمحيله يحرك فيكي زى العروسه اللعبه زى ما هو عايز انتي انسانه.
أميرة: ايوا مش هسمحله يتحكم فيا كده تاني يلا نلبس.
حمزه: و قولتلها بحبك.
سيف: ايوا كمل.
حمزه: رفضتني.
سيف: اهدى يا حمزه.
حمزه: انا اللى بقالى تلت سنين بحبها رفضت حبي بكل سهولة كده فى دقائق.
سيف: برافو يا حمزه قاعد بتعيط هنا و سايبها تضيع منك.
حمزه: لااا تماره عمرها ما هتكون لحد غيري انت فاهم.
سيف: يبقي تروح تقولها الكلام دا بنفسك و متقوليش.
حمزه يركض للخارج.
موده: الله بصو دا انا هجربه.
أميرة: حلو اوى.
رحمه: وانا هقيس دا.
أميرة: خلاص روحو وانا هروح الحمام علي ما تخلصوا.
أميرة تسمع صوت.
أميرة: يا محاسن الصدف.
أميرة: اه بلال.
بلال: اه بلال يا ميرو لحقتي تنسيني.
أميرة: لو مبعدتش عنى هصوت و الم عليك الناس.
بلال: انتي نسيتي انى كنت ف يوم حبيبك.
أميرة: كنت، اديك قولتها بنفسك انك كنت حبيبي.
أميرة تركض بسرعة.
أميرة تصطدم بقوة في صدر قوي.
أميرة ترفع عينيها.
أميرة تشعر بيده الصلبة تمسك زراعها.
بلال: انت مين.
مؤيد: قدرك الاسود.
رواية اولاد العم الفصل العشرون 20 - بقلم نونا رامي
انتهي بهم الأمر وهو يمسك زراعها بقسوه متجها نحو الغرفه مغلقا الباب خلفهم.
لم يكن في الغرفه سوي صوت انفاسه الغاضبه و بكائها المرعوب.
لتنطق بتلعثم و بكاء و هي ترجع للخلف:
_ااا افتح الباب
توجه نحوها بغضب حارق ممسكا خصلات شعرها بقسوه لتصرخ بألم شديد.
ليقول من بين اسنانه:
_انا قولت اي علي الخروج
تساقطت دموعها بقوه و الم شديد قائله بخوف شديد:
_قولتلي م م متنزليش
احتدت قبضته على شعرها لتصرخ بقوه اكبر فقد كان شعرها يُقتلع في قبضته.
قائله ببكاء شديد وهى تضع يدها على قبضته:
_اااااه انت بتوجعنى يا مؤيد
ارتخى قبضته من على شعرها قائلا بنظرات قاتمه و مرعبه:
_اللى قاله دا صحيح
كادت تموت من الرعب نافية برأسها و دموعها تنهمر بشده.
ليصدر صوته الغاضب قائلا بصراخ:
_اخر فرصه ليكي لو كدبتى عقابك هيزيد
أومأت له برعب شديد و دموعها تنهمر على وجنتيها الحمراء و هى تشعر بالدوار من الخوف و الضغط.
لينظر لها بألم و خذلان و غضب يريد أن لا يجعل فى جسدها منطقه سليمه و لكن قلبه الحقير لا يطاوعه.
ليتوجه نحوها بغضب عارم صافعا اياها صفعه كان حارصا أن يجعلها متوسطه القوة حتى لا يؤلمها.
لتصرخ بألم ناظره له بفزع و صدمة.
الصفعة قد ألمت قلبها قبل وجهها.
تساقطت دموعها بأنهيار.
لتفتح عينيها على مصرعيهما وهى تراه يفك حزام بنطاله وهو ينظر لها نظرات قاتمه مرعبه.
أراد أن يرعبها فقط ولاكن يستحيل أن يجعله يلمس جسدها فلابد أن تتعلم الدرس و تعلم أنها ملكه هو فقط.
لتموت هي في نفسها رعبا.
"اللعنه هل سيضربها بذلك الحزام القاسي؟"
لتركض نحوه بسرعه و رعب ملقيه نفسها فى أحضانه قائله ببكاء شديد وهى تتمسك في خصره بقوه:
_بابا مؤيد أميرة خايفه
شل عقله و جسده من الصدمه و صُدم أكثر من كلماتها التى جعلت قلبه ينبض بعنف.
ليحاوطها بين ذراعيه القويين بحنان و هو يترك الحزام قائلا بنبرة حانيه دافئة:
_بابا مؤيد عمره ما يأذي أميرة بنته
رفرف قلبها بسعادة من كلماته الحانيه.
ليخرجها من احضانه برفق ماسحاً دموعها بحنان قائلا بنبرة عاشقة:
_أميرة أنا بحبك
كأن ماء بارد سُكب عليها للتو.
صُعقت من تلك الكلمة لتبدل ملامحها تماما قائله بجمود:
…