تحميل رواية «انتي الترياق» PDF
بقلم هايدي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إيه يا بنتي بتقولي إيه؟ زي ما سمعتي، ويلا جهزي نفسك عشان جايين بليل. لأ، انتي أكيد بتهزري يا ماما. بقى بعد ده كله، وبعد ما اتعلمت، أتجوز واحد أرمل ومعاه ولد؟ ليه؟ عشان أبقى بايرة ولا معنسة؟ بنتي، انتي واحدة مكانك بعد ما رفضتي العرسان دول كلهم. متتكلميش ولا نسمع صوتك، والمرة دي مفيش رفض، هتتجوزيه ورجلك فوق رقبتك. لأ، ده إجبار وقهر كمان. واديكِ قولتيها، العرسان دول كلهم، يعني أنا مش بايرة ولا قطر الجواز فاتني عشان ترموني الرمية دي. ويا ترى بقى بيت عيلة وأمه وأخواته موجودين؟ قولي، متتكسفيش. ما ده ا...
رواية انتي الترياق الفصل الأول 1 - بقلم هايدي احمد
إيه يا بنتي بتقولي إيه؟
زي ما سمعتي، ويلا جهزي نفسك عشان جايين بليل.
لأ، انتي أكيد بتهزري يا ماما. بقى بعد ده كله، وبعد ما اتعلمت، أتجوز واحد أرمل ومعاه ولد؟ ليه؟ عشان أبقى بايرة ولا معنسة؟
بنتي، انتي واحدة مكانك بعد ما رفضتي العرسان دول كلهم. متتكلميش ولا نسمع صوتك، والمرة دي مفيش رفض، هتتجوزيه ورجلك فوق رقبتك.
لأ، ده إجبار وقهر كمان. واديكِ قولتيها، العرسان دول كلهم، يعني أنا مش بايرة ولا قطر الجواز فاتني عشان ترموني الرمية دي. ويا ترى بقى بيت عيلة وأمه وأخواته موجودين؟ قولي، متتكسفيش. ما ده اللي ناقص، بترميوني؟ بترميوني يا أهلي يا اللي مليش غيركم.
بسسسس يا بت، وطّي صوتك. وإيه الكلام الأُهبل ده؟ نرميكي إيه؟ وأمه إيه؟ وبيت عيلة إيه؟ ما انتي متعرفيش مين اتقدملك. لو تعرفي مش هتفتحي بوقك. أنا مش عارفة هو بصلك على إيه أصلًا، على لسانك اللي بينقط درر؟ ولا على زورك وصوتك اللي بيسمع الجيران؟ ولا كأننا مربيين بقرة في البيت. يلا يا بت بلاش لكاعة، البسي حاجة زي الناس وظبطي نفسك عشان الناس أما تيجي بليل، خلصي.
مش لابسة هااا، وهطفشوا زي اللي قبله، وابقوا اتكلموا.
مهو ده بالذات لازم يطفش. أنا مش مطلقة ولا بايرة عشان ترموني الرمية دي. ها، وخليه يعتب هنا. ماشي، خليني أشوف وشه بس. أكيد واحد من جمبنا من هنا ومعفن. قال ابنه قال، ليه هيتجوز شغالة؟
**بليل**
يلا يا بت، الناس جت برة، قومي تعالي.
مش عايزة أطلع، مش عااااايزة، خليهم يمشوا.
يمشوا مين يا بنت الموكوسة، أنا ما صدقت.
آه، ما صدقتي، عايزة تخلصي مني. بس ده لا يمكن يحصل، هفضل قاعدة كده على قلبكم.
إيه يا أم غزل، مجيتوش ليه؟
تعالي شوفي بنتك مش راضية تقوم معايا.
فيه إيه يا بنتي، قومي الناس قاعدة بره، عيب عليكي. عايزاهم يقولوا علينا إيه؟
يعني ده يرضيك يا بابا، أرمل ومعاه ولد؟ أنتوا ناسيين إن دي هتبقى أول فرحتي.
يا حبيبتي، كل شيء قسمة ونصيب. وطالما ده نصيبك، منقدرش نقول لأ.
ومين قال إن ده نصيبي؟ ما يمكن لأ، مين عارف.
لو مش نصيبك، مش هغصبك. ولو مش عاجبك، برضه مش هغصبك، صدقيني. بس اطلعِ اقعدي معاهم، دول ضيوف، مينفعش كده.
حاضر يا بابا، عشان خاطرك بس. هطلع، بس لو فعلًا معجبنيش، أنتوا مش هتجبروني، صح؟
صح يا حبيبتي، يلا تعالي معايا.
خرجت مع بابا وأنا ماسكة في إيده، وخايفة مش عارفة ليه، كأنها أول مرة عريس يتقدملي وأطلع أشوفه. كنت متوترة، وباصة في الأرض، خايفة أشوفه.
دخلنا، وبابا قعد وأنا قعدت جنبه. وأنا بفرك في إيدي من التوتر، وبفكر في أي حاجة تانية عشان مقلقلش، وبتمنى الليلة دي تخلص بسرعة. فوقت على صوت بابا وهو بيقول: "نسيبهم مع بعض شوية يتكلموا."
فجأة الدنيا ضلمت، ومسكت في إيد بابا وكأني بقوله: "متسبنيش." طبطب على إيدي، وخرج. وأنا فضلت حاطة راسي في الأرضية، متوترة أكتر. أنا مش عارفة لساني راح فين بجد، معقولة دي أنا؟
فوقت على صوته:
حتفضلي باصة في السجادة كتير؟ أظن انتي حافظاها، فمش لازم تتأملي فيها كتير.
إيه ده؟ صوته حاساه صارم أوي كده ليه؟ ابتدينا بقى.
رفعت راسي وأنا ببصله بغيظ من كلامه.
إيه ده؟ إيه القمر ده؟ احم، لأ مش لدرجة قمر يعني، ده قمرين. ملامحه حادة شوية، وعيونه عسلي وأبيضاني، وجسمه شكله متناسق بالبدلة اللي كان لابسها. شكله بيروح جيم وبيلعب رياضة.
احم، شيلت عيني عنه بسرعة عشان ميبانش إعجابي ليه.
احم، اتفضل اتكلم، أنا سامعاك.
تمام، ندخل في الجد الأول، بعدين نتكلم في الشكليات بتاعة أي رؤية شرعية، مع إني شايف ملهاش لازمة.
كمل كلام وأنا ببصله بغيظ أكتر وحرقة دم.
بصي، أنا قررت أتجوز، أولًا عشان ابني، ولأنه محتاج أم خصوصًا في سنه ده.
طب، لما انت جاي تتجوز عشان ابنك، ما كنت جبته مربية وخلاص ووفرت على نفسك فلوس الجواز.
أولًا، فيه داده أصلًا.
أصلًا.
بصلي عشان يكمل كلامه.
ثانيًا، الدادة أكيد مبتحلش محل الأم. ممكن توفرله كل مستلزماته، بس بيبقى فيه حاجة ناقصة دايمًا.
ثالثًا، والأهم، أكيد الدادة مش هتوفرلي احتياجاتي كراجل.
برقت عيني من صراحته، أو وقاحته بالأصح.
أظن كده فهمتي قصدي. بس مش معني كده إني ناسي إن دي أول فرحتك، فأكيد هعملك فرح زي كل البنات.
و.. أقدم لك نفسي. أنا جاسر داوود الإيباري، ضابط في الداخلية، 30 سنة.
ا.. أنا.
عارف كل حاجة عنك، مش لازم تقولي. ودلوقتي أعرفك على ابني.
بصتله بذهول من كلامه، وبعدين سمعته بينادي على باباه. بس إيه ده؟
داوود.. داوود.
هو إزاي بينادي باباه كده؟ حاف؟ قليل الذوق مع الكل، حتى باباه.
فجأة لقيت طفل صغير داخل علينا، كان لابس بدلة صغيرة على قده. وإيه ده؟ ده طبق الأصل، نسخة منه. صحيح اللي خلف مماتش. بس إيه داوود ده؟
ده ابني داوود، عنده 5 سنين.
بصتله بصدمة: داوود..
إيه؟ ماله الاسم مش عاجبك؟ اسم أبويا.
يوه، مقولتش حاجة، بس مش لدرجة طفل صغير تسميه داوود.
بصلي ومتكلمش. ولقيته بص للولد بصة مفهمتهاش.
بعدين لقيت الولد قرب ناحيتي ومد إيده ليا عشان أسلم عليه. سلمت عليه، ولقيته بيقولي:
أنا داوود جاسر الإيباري، اتشرفت بمعرفتك.
كنت ماسكة إيده ومبرقة، وببص لجاسر: إيه ده؟ ده طفل عنده خمس سنين؟
كنت ببصله وببص لجاسر في صدمة من اللي جاي.
ده باينه هيبجى مرار طافح يا غزل.
رواية انتي الترياق الفصل الثاني 2 - بقلم هايدي احمد
يعني إيه لا؟ انتي اتجننتي يا بت؟
هو كده، أنا مش عايزة، يعني مش عايزة.
لا بقى، أناديلك أبوكي يتصرف معاكي... تعالي شوفي بنتك قال إيه، مش عايزاه!
فيه إيه بس؟ صوتكم عالي كده ليه يا أم غزل؟ فيه إيه يا بنتي؟
الست بنتك قال إيه... مش راضية بالعريس ومش عاجبها.
ليه بس يا بنتي؟
يا بابا، أنا وافقت أقابله بس عشان خاطرك. مش أنت قلتلي لو معجبنيش مش هتغصبني؟
أيوه، بس يا بنتي، إيه اللي مش عاجبك فيه بس؟ عشان ابنه يعني؟
لا يا بابا، الولد ملوش دعوة، بس هو طريقة تعامله وحشة أوي ومتكبر، ولا كأني الجارية اللي أبوه جايبهاله.
غزل، عيب كده يا بنتي.
يا بابا، مش قصدي، بس أنت مشوفتش كان بيكلمني إزاي.
يا بنتي، يمكن تعامله كده عشان ضابط وكلامه ناشف شوية، وملوش إلا في الجد... طب أقولك، صلي استخارة، ولو مرتحتيش مش هغصبك.
آه، وأرجع أقول مرتحتش وتقولولي استحملي بقى واتجوزيه، مش كده؟
لا طبعاً، وبعدين ما يمكن ترتاحي، مين عالم؟
يا بابا، ده قراري خلاص، مش عايزاه.
يعني دي آخر حاجة عندك يا بنتي؟
أيوه يا بابا.
طيب يا بنتي، اللي انتي عايزاه.
اللي هي عايزاه إيه؟ أنت هتمشي على كلامها زي كل مرة وهتفضل كده لحد إمتى؟ لحد ما تعنسي وتقعدي جمبك؟ يا بنتي حرام عليكي، أنا نفسي أفرح بيكي بقى وأشوف عيالك. أنا وأبوكي مش دايمين ليكي، لازم تتجوزي عشان نطمن عليكي.
بصتلها غزل بحزن وهي محتارة مش عارفة تعمل إيه.
خلاص يا أم غزل، سيبيها على راحتها، اللي هي عايزاه. يلا تعالي، أنا هكلم أبو الولد وأقوله إننا موافقناش خلاص.
أخدها وطلعوا بره، ومامت غزل بتتحايل عليه ميكلموش ويوافقوا عليه، لكن هو أصر وراح يكلم والد العريس، وغزل طلعت تسمع والدها هيقوله إيه.
أيوه حضرتك، ده اللي حصل. أنا بجد متأسف ليك، بس كل شيء قسمة ونصيب... أيوه معاك. ... طبعاً تنورنا. ... تمام، على خيرة الله.
قفل وبص لغزل ومامتها اللي مترقبين يسمعوا هيقول إيه.
قاللي إنه جاي الليلة بالليل، عايز يتكلم مع غزل وهييجي لوحده من غير ابنه وحفيده.
عايز يتكلم معايا أنا؟ ليه؟ مش فاهمة. بابا، أنت تعرفه منين بالضبط؟ بتشتغل معاه؟
لا، مفيش شغل بيجمعني بيه.
متاكد؟
أيوه يا بنتي، متأكد. عموماً، هو هييجي النهاردة ونفهم عايز إيه.
دخلت غزل وهي خايفة من المقابلة دي وبتقول في نفسها: "يكونش جاى يهددني عشان أتجوز ابنه؟ آه، ويقولي إنه هيأذي أهلي؟ أيوه، هما بيعملوا كده في كل الروايات، استر يا رب."
*بليل*
تعالي يا بنتي، الراجل وصل بره.
خرجت وأنا خايفة أكتر من المرة اللي فاتت، وفيه مليون فكرة في دماغي. يا ترى عايزني ليه؟ دخلت، ومكنش في دماغي أي فكرة عن شكله، لأنني مشوفتوش المرة اللي فاتت، شفت ابنه وحفيده بس. وبعدين دخلت أوضتي. دخلت وكان راجل ميبانش إنه كبير أوي في السن، وشعره مش أبيض كلياً، بس ماسك فيه إيده عكاز. بس لحظة، أنا شفت الراجل ده فين قبل كده؟ وقفت أحاول أفتكر كويس، لقيته ابتسملي وقالي: "تعالي يا بنتي".
قعدت قصاده وأنا بدقق في ملامحه عشان افتكره.
افتكرتيني ولا لسه؟
بصتله بصدمة وتركيز لحد ما افتكرت.
*فلاش باك*
إيه ده؟ حاسب يا عمو، هتقع، خد بالك.
روحت ساندت راجل كبير كان هيقع وهو بيسند إيده على الحيطة وعكازه وقع منه. ساندته وشيلت العكاز واديتلهوله، وهو بيبصلي بتركيز، بصة مفهمتهاش.
اتفضل يا عمو... حصلك حاجة؟
قعد يبصلي شوية، وبعدين ابتسم وأخد العكاز وحط إيده على راسي وقالي: "تسلمي يا بنتي، ربنا يحفظك لشبابك".
طب محتاج حاجة؟ أساعدك أو تروح أي مكان؟ ممكن أساعدك.
ابتسملي أكتر وشكرني وهو بيبصلي بنفس الطريقة، وبعدين مشي وأنا استغربت وكملت طريقي.
والراجل طلع الرصيف وكمل لحد ما قابله راجل.
اتفضل يا باشا.
راح معاه وركب عربية، ودي كانت عربيته وده السواق.
فيه بنت كانت واقفة معايا من شوية، ابعتلي حد وراها يعرفلي كل حاجة عنها ومن غير تأخير.
أوامرك يا باشا.
*باك*
أيوووه، افتكرت. حضرتك شبهت عليك أول ما شفتك.
طبعاً، بتقولي إيه الصدفة دي؟
فعلاً، ده ولا كأنه فيلم هندي.
ههه، بس دي مش صدفة، ولا صدفة إني أطلب إيدك لابني.
قصد حضرتك إنك جايلي مخصوص؟
بالظبط. بصراحة يا بنتي، أنا أقنعت ابني إنه يتجوز عشان داوود الصغير، لأنه ملوش ذنب يعيش من غير أم. ده قضاء من ربنا، اللهم لا اعتراض. بس لما شفتك، قولت مينفعش يكون فيه أم لحفيدي غيرك انتي.
طب وليه أنا بالذات؟ قصدك عشان ساعدت حضرتك؟ بس كان فيه كتير غيري يقدر يعمل اللي عملته.
مش بس عشان كده، أنا شفت حاجة تانية... شفت فيكي أم جاسر الله يرحمها. فيكي منها، مع إنكم متقربوش لبعض، بس شفتها فيكي. وقبل ما أشوفك أم لحفيدي، شوفت مرات ابني، وأنتي أنسب واحدة ليه. صدقيني، بصي يا بنتي، أنا مش هغصبك، أنا هسيبك تفكري كويس، بس خليكي حاطة في بالك إن ده هيكون أنسب اختيار ليكي. لو وافقتي، صدقيني، أنا طالب مساعدتك.
مش فاهمة، في إيه؟
هتعرفي قريب. واتمنى إنك توافقي.
سابني ومشي وأنا في دوامة مش فاهمة إيه اللي بيحصل حواليا ومترددة ما بين أوافق وما بين لا. فضلت قاعدة طول الليل وأنا محتارة وقررت أصلي استخارة ونمت.
بس لما قمت، مشوفتش حاجة، أو بالظبط، مفهمتش. ده خير ولا شر؟ وده اللي حيرني أكتر. وبعد تفكير كتير، قررت أوافق. وافقت عشان أشوف الفرحة اللي في عيون أهلي لما قولتلهم، وكأنهم مستنيينها من زمان. بس يا ترى، كل الجواز اللي عن طريق الأهل بيكمل؟ ولا إيه؟ يا ترى النصيب واخدني لفين؟
بابا كلم العريس ووالده وقالهم موافقتنا، وبعدها بيومين لقيتهم جايين عشان يكتبوا الكتاب. إيه السرعة دي؟ أنا من حقي أتخطب زي كل البنات، وأخرج أنا وخطيبى، وييجي يزورنا، وبعدها أعمل كتب الكتاب اللي بيكون فيه أول حضن، وبعدين أعمل فرحي على مهلي وأنا بجهزله بكل تفصيلة. بس تجهيزات فرحي تمت من غيري أصلاً.
صحيح على جملة المأذون الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما". بصيت على جاسر، وكانت ملامحه باردة جداً، حتى مبصليش من ساعة ما دخل. وبعدها قعدوا الكل يباركولنا، مش عارفة على إيه، على خيبتي. وبعدين بابا جه، باس راسي، وماما زغرطت، وأنا قاعدة في ملكوت تاني.
*يا ترى مستنيكي إيه تاني يا غزل؟*
رواية انتي الترياق الفصل الثالث 3 - بقلم هايدي احمد
تمت ترتيبات الفرح كلها في أقل من أسبوع.
نزلت غزل ومامتها عشان تختار الفستان وباقي لوازمها اللي هتحتاجها، وما كانش فيه أكتر من الهدوم وحاجتها الخاصة.
وجاسر حجز القاعة في فندق كبير وحجز الميكب أرتيست.
يوم الفرح الصبح.
"قومي يا غزل، انتي يا بنت قومي يلا، وراكي يوم طويل."
"يوه يا ماما، سيبيني كمان شوية، عايزة أنام."
"تنامي إيه؟ النهاردة فرحك، يلا عشان فيه حاجات كتير ورانا، يلا يا بنتي."
"آهو عشان فرحي سيبوني على راحتي، يعني حتى في آخر يوم ليا هنا مش سايبني أنام."
بصت لها أمها والدموع في عينيها.
غزل استغربت سكوتها وقامت تبص عليها.
لقتها بتمسح دموعها، فقامت متفاجأة.
"ماما، انتي بتعيطي؟ معقول؟ طب طب بتعيطي ليه طيب؟"
"مش مصدقة إن أنا هقوم بكرة مش هلاقيِكِ في البيت، مش مصدقة إنك خلاص هتتجوزي وهتسيبينا."
"ومين قال بس إني هسيبكم؟ ده أنا هنطلكم كل شوية ومش هسيبكم في حالكم، متقلقيش، قاعدة على قلبكم. خلاص بقى فكيها واضحكي، خلاص بقى والله هعيط أنا كمان."
"خلاص بلاش نكد ده، النهاردة فرح، يلا يلا نشوف ورانا إيه هنا الأول. أنا هطلع أشوف الناس اللي برا، زمان بقيت العيلة جايه."
طلعت مامتها وهي مقدرتش تمسك دموعها وهي بتبص على كل ركن في الأوضة وبتحفظه، مش مصدقة إنها هتسيب بيتها اللي اتربت وكبرت فيه.
وبعد مباركة الكل ليها وتجهيزاتها، حضرت شنطتها اللي هتاخدها معاها وكل لعبها ومقتنياتها القديمة اللي اتعلقت بيهم.
قعدت تفتكر كل ذكرياتها في البيت، فرح وحزن، كأنها مش مهاجرة ومش هترجع تاني.
وصلت عربيات من جهة جاسر عشان تاخد غزل ومامتها وبقيت العيلة اللي هييجوا معاها.
وراحوا على الفندق.
وأول ما دخلت غزل انبهرت بجمال الفندق والغرف اللي كانت محجوزالهم.
وشكت أكتر فيه.
"لما الغرف عاملة كده، أمال القاعة هتبقى عاملة إزاي؟ أنا مش مصدقة إنه ضابط. ضابط إيه اللي يبقى معاه الفلوس دي كلها؟ يكونش شغال في السلاح أو يمكن في المخدرات؟ على آخر الزمن هتجوز واحد من المافيا؟ يا مرارك يا غزل."
وصلت الميكب أرتيست ومساعدينها.
وطبعًا غزل خافت يحصل زي ما بيحصل مع كل العرايس ويكون الفوتوجرافر راجل واللي هيعمل الشعر والطرحة راجل، بما إن ده فندق كبير وشكل الميكب أرتيست مشهورة.
بس اطمنت لما لقت الفريق كله سيدات، حتى اللي هيصورها بالفستان ويوثق فيديوهات الميكب ست.
"امم، شكله بيفهم الواد ده ومش من الرجالة إياهم."
خلصت غزل الميكب والفستان والطرحة، وكان معاها مامتها وبنات خالتها وأصحابها.
وكانت مبسوطة إنهم جنبها، بس حاسة بحاجة ناقصة في فرحتها.
جه وقت نزول العروسة عشان العريس يستلمها وبعدين يعملوا سيشن الفرح.
وجه والد غزل عشان يسلمها لعريسها.
"بسم الله ما شاء الله، ربنا يحميكي ويتمملك فرحتك يا بنتي."
"تسلم يا بابا ويديمك ليا يارب."
والدها باس راسها وحضنها وهو بيبكي، وهي خانتها دموعها.
ومامتها عيطت معاهم.
"إيه ده بس يا عروسة؟ مش عايزين نكد النهاردة، ده يوم فرحك، يعني فرح وبس. بلاش دموع، تعالي أما أظبطلك اللي الميكب اللي هتبهدليه ده."
بعدها مسكت غزل إيد والدها وأخدها ونزلوا على السلم.
وكان مستنيهم جاسر وواقف جنبه داوود الصغير.
حست غزل بالخوف كل ما كانت بتقرب أكتر لجاسر.
"اتفضل يا ابني.. خد بالك منها.. وحطها في عينيك. هي ساعات بتبقى عصبية شوية بس طيبة أوي، بتطلع وتنزل على مفيش، فعايزك تحتويها، ماشي يا ابني."
وطبطب على كتفه وحط إيد غزل في إيده.
"عنيا يا عمي، متقلقش."
كانت غزل بتعيط ومكنتش عايزة تسيب إيد باباها.
وبعدين أخدها جاسر ومشي.
وأبوها عينيه مدمعة وهو بيبص عليها ومامتها بتهديه.
جاسر أخد غزل ومشي ناحية الكوشة.
بس غزل لاحظت ست كبيرة جت أخدت داوود الصغير.
بس هو مسك في إيد أبوه ومكنش عايز يروح معاها.
فأضايقت غزل وقربت ناحيتها ومسكت إيد داوود.
"سيبيه معانا، مش هيحصل حاجة."
مردتش عليها الست ومشيت.
غزل وجاسر بص لها بصة غريبة ومشي معاها لعند الكوشة.
وقعد جاسر وجت هي تقعد داوود في النص.
بس ساب إيديها وراح قعد جنب باباه.
فاستغربت غزل بس قعدت واستنتجت إنه متعودش عليها لسه.
بدأت مراسم الزواج في القاعة وسط نظرات فرح للعروسين ونظرات حقد وحسد ليهم.
"كنت عارف إنك هتوافقي."
بصت له غزل بإستغراب.
"نعم.. قولت إيه؟"
"بصت له جاسر بإبتسامة جانبية."
"قصدي إني عرفت إنك رفضتي الأول، بس كنت عارف ومتاكد إنك هتوافقي في الآخر."
"واضح إنك واثق في نفسك زيادة عن اللزوم."
"مش ثقة.. بصلها جاسر بحدة."
"بس أنا مترفضش."
غزل بذهول: "نعمم؟"
"جاسر الإيباري ميترفضش."
غزل بغيظ: "انت متترفضش، انت مستفز."
بصلها جاسر بنفس إبتسامته المستفزة: "شكرا."
اتغاظت غزل وسكتت وهو ابتسم بغرور وبعد نظرة عنها.
بعد شوية طلبوا من العريس والعروسة يرقصوا سوا.
اتضايقت غزل شوية ومكنتش عايزة تقوم.
قام جاسر واستناها تقوم بس قعدت تبصله بتوتر.
"يلا الناس بتبص علينا، قومي."
"هو لازم احنا الاتنين؟ ما تروح انت ترقص مع أصحابك أحسن."
"مش وقت هزار دلوقتي، يلا قومي الناس بتبص علينا."
"أمرى لله."
قامت غزل معاه وهو مدلها إيده.
بس هي مسكت الفستان بإيديها الاتنين ومشيت لأنه تقيل.
بصلها جاسر بضيق وبعدين طلعوا على الاستيدج وبدأت أغنية رومانسية وغزل كانت زعلانه.
"هتفضلي ضاربة بوز كده؟ الناس هتاخد بالها."
بصت له غزل بضيق وسكتت.
وهو اتضايق واخد إيديها الاتنين حطهم على كتفه ومسكها من وسطها وقربها منه جامد وهي اتخضت.
"الرقص بيبقى كده."
"أنا أصلًا مش عايزة أرقص معاك، المفروض الرقص الرومانسي ده يكون بين اتنين بيحبوا بعض أو على الأقل يعرفوا بعض كويس، بينهم فترة خطوبة، بينهم مودة، وده مش موجود بينا خالص."
"معنديش وقت للكلام ده، أنا راجل دغري واللي عايزه بيحصل."
"لأ بجد، ما تشترينا بفلوسك بالمرة."
بصلها جاسر بإستهزاء: "وانتي فكراكِ إن ده محصلش."
بصت له غزل بصدمة ووقفت مكانها وهي بتبصله بذهول.
"ق.قصدك إيه بالكلام ده؟"
"قصدي إني دفعت شبكة ليكي ومهر والكلام ده كله أكتر بكتير من اللي أبوكي طلبه، ده غير حاجات تانية مش هقول عليها. فـ تفتكري ده كرم مني أو انتي تستاهلي ده كله؟ ولا ده عشان أملي عينكم و..."
"بس كفاية لو سمحت كفاية، أنا مش عايزة أكمل رقص، هرجع أقعد مكاني."
مشيت غزل من قدامه والدموع في عينيها.
وهو مشي وراها علطول عشان الناس متاخدش بالها.
قعدت غزل وهي مصدومة وبتبص لجاسر بإشمئزاز وصدمة فيه.
وبتتمنى الزمن يرجع بيها لورا، بس خلاص فات الأوان ومعدش ينفع الرجوع.
خلص الفرح وغزل ودعت أهلها وهي بتعيط بحرقة لأكتر من سبب.
منهم إنها مش عايزة تسيبهم ومنهم من خوفها من اللي جاي وصدمتها في الإنسان اللي اتجوزته.
فضل مستنيها جاسر وهو مضايق عشان طولت وهي بتسلم على أهلها.
لعند ما راح قاطعهم عشان ياخدها.
وطبعًا والدها ووالدتها وصوا عليها وهي في ملكوت تاني.
"ناوية على إيه يا غزل؟"
رواية انتي الترياق الفصل الرابع 4 - بقلم هايدي احمد
براحه شويه
لف بصلى بتكبر: ايه مش قادرة تمشى الحته دى
بصتله بغيظ: والله لو البعيد بيشوف هيفهم ان الفستان بلوه وتقيل اوى مش قادرة امشى منه يعنى المفروض تحس وتساعدنى شوية
_ ومين الى اختار البلوه دى مش انتى.. اتحملى نتيجة اختيارك
= انا فعلا لازم اتحمل نتيجة كل اختياراتى الى زى الزفت
بصلى بغضب وسابنى ومشى
_ عديم احساس بجد ..وانا كان لازم اتفشخر اوي واجيب البلوة دى كلها اشربى بقى يا غزل
*بعد ما سلمت على اهلى وجه حمايا باركلنا وباس راسى وكان معاه كذا شخص منهم الست الى كانت بتاخد داوود وواضح انها اخت حمايا فيها شبه كبير منه ومن نظراتها ليا وكلامها الى بيطلع بالعافيه شكلها مش سهله ومش هنبقى كويسين مع بعض ، ركبت فى موكب عربيات كبير وبعدين جينا على البيت وكان شكله من برا بيقول انه مش بيت عادى او شقه دى ڤيلا بس صغيرة ونزلت انا وهو وداوود بس معرفش حمايا هيسكن معانا ولا لا بس اتمنى انه يسكن معانا لانى لو قعدت مع الشخص ده فترة هتجنن بجد
فضلت اشيل فى الفستان واجره والبيه طبعا طلع وسابنى لوحدى مش عارفه جوز ايه ده مفيش احساس خالص بعدها لقيت داوود داخل ورانا
= بسبس بس
بصلى بإستغراب شويه ووقف
= احم ممكن تساعدنى شويه يل صغنن اشيل البلوه دى معلش مفيش غيرك قدامى ابوك سابنى وخلع
بصلى شويه بتفحص وبعدين جه من ورايا وحاول يشيل الفستان على قد ما يقدر ومشينا شويه لعند ما طلعنا على السلم مش عارفه دى فيلا ولا سرايا كل ده مدخل و سلم ده ايه العذاب ده
قال بصوته الطفولى: اااه ده تقي..ل اوييي
مكنتش عارفه اضحك على لطافته ولا اعمل ايه
= معلش ايدك معايا فاضل كام سلمه هااانت
واخيرا وصلنا قعدت ابص على الغرف مش عارفه انهى اوضتى كان فيه اربع غرف فبصيت لداوود بإستفهام
فشاورلى على غرفه وقالى دى بتاعة بابا
_ وانت اوضتك فين
= ليه
_ عشان لو اتطردت اجيلك ههه
_ ايه
= لا متاخدش فى بالك احتمال اجى انام معاك النهارده
بصلى من فوق لتحت : بس انا سريري صغير عليكى وبعدين انا بحب انام لوحدى
_ حتى انت يا ابن جاسر ما صحيح هتطلع لمين يعنى
روح نام روح
= طيب تصبحى على خير
وانت من ...
- ايه بقالك سنه بتطلعى على السلم ما تباتى عندك احسن
= لا اصل كنت ... وانت مالك اطلع براحتى ثم لو حضرتك كنت ساعدتنى كنت طلعت بسرعه بس ابنك احسن منى
تجاهلنى وبص لداوود وقاله يلا روح انت نام معاد النوم فات من زمان ومشى داوود فوراً كأنه أمر لازم يتنفذ وهو دخل الاوضه وانا دخلت وراه بغيظ منه
كانت اوضه اشبه بجناح كانت كبيرة وفيها حمام واثاثها راقى وفخم انا قولت بيشتغل فى المخ..درات محدش سمعنى لاو واضح ان ذوقه حلو تاجر مخ..درات ذوقه حلو ههه
قاطعنى وانا بتفرج على الاوضه
- ايه هتاخدى سنه كمان على لما تغيرى هدومك ولا ايه عارف انك اول مره تشوفى الحاجات دى ومقدر
بصتله بغيظ من كلامه الى زى السم ده لسان بنى آدم ده ولا لسان حيه مش فاهمه
مردتش عليه ومشيت نحيه الشنط بتاعتى الى طلعوها وفتحتها واختارت منها بيجامه حرير بأكمام وحطتها على السرير وكنت رايحه للحمام بس هو وقفنى
- استنى هساعدك عشان تفكى الفستان
= واشمعنى ده بالذات الى عايز تساعدنى فيه ..شكرا انا هساعد نفسى
- مهو ده بالذات مش هتعرفى تفكيه وهنقعد سنه بجد فخلينا نخلص
= قولت لا هفكه انا
بصلى بجمود وجه عليا فخوفت مسكنى ولفنى وبعدين بدأ يفك اربطه الفستان لانه كان سوسته واربطه وفعلا مكنتش هعرف افكه فضل بتاع عشر دقايق يفك فيه وانا زهقت من الوقفه وهو بدأ يتعصب
- انا مش فاهم ايه كل ده ...مهو اختيارك هيطلع ازاى يعنى
= مالو اختيارى بقى ان شاء الله
- زى الزفت
= اووف
- لا وانا هقعد للصبح
فجأة لقيت حاجه بتتقطع ..ايه ده قطع الفستان
= اااع قطعت فستانيي
- اعملك ايه مكنش هيجى غير بكده هقعد افك فيه طول الليل ولا ايه يلا روحى غيريه
= كان فيه كذا حل غير انك تقطعه على فكرة ده مش اسلوب بجد
مردش عليا وسابنى ولا كأنى موجوده وراح يقلع الجاكيت بتاع البدله ويفك البيبيون
بنى آدم مستفز بجد اااع قطعلى فستانى المفترى اخدت البيجامه ودخلت الحمام عشان اغير وطبعا فضلت اكتر من نص ساعه بفك فى الطرحه وبعدين اخدت شاور دافى يهدى جسمى و اعصابى الى اتلفت النهارده بسبب الاستاذ وفجأه سمعت صوته من برى وهو متضايق
- ايه هتنامى عندك ولا ايه ما ده الى ناقص
بجد احتارت اسميه ايه ده مش بنى آدم بجد مش فاهمه عايز ده ..لبست هدومى وطبعا مبلتش شعرى عشان ميبوظش وخرجت ليه وانا مكسوفه شويه لان دى اول مره يشوفنى فيها بشعرى او بهدوم بيت عمتا بس العصبيه منه دارت الكسوف شويه فطلعت وانا مضايقه
= ايه مش عارفه اخد الشاور كمان ناقص تقولى مفيش نوم بالمرة ده الى ناقص
لفلى وفضل باصصلى شويه وهو بيتفحصنى من فوق لتحت حسيته سرح شويه وهو بيبصلى اتكسفت وفضلت افرك فى ايدى من بصته حاسه ان عينه هتخرم الهدوم الى انا لبساها
- لاا..مهو مفيش نوم اصلا ..فضل يقرب منى شويه شويه وانا ارجع ورا من الخوف
- فيه حد ينام ليلة دخلته برضه ولا انتى رأيك ايه يا مدام
- احم ..انا ر..رأيي إننا ننام ونرتاح عشان تعبنا النهاردهوبكره ان شاء الله أعملك الا انت عاوزه سلام عليكم
وكنت هجرى من قدامه بس فجأة......
يتبع
البارت الرابع
رواية انتي الترياق الفصل الخامس 5 - بقلم هايدي احمد
كانت هتجرى من قدامه بس فجأة لقت نفسها متشاله على كتفه.
فخافت وقعدت تضربه.
غزل بخوف: اااع نزلنى لو سمحت ده مش إسلوب ... بقولك نزلنيييي.
مشى بيها جاسر بعدين سابها ووقعت على السرير.
غزل وهى بتتألم وماسكه ضهرها: اااع ..اه ..انا قولت نزلى مش اكسرلى ضهرى مش كدهههه.
كانت متعصبة بس عصبيتها اتبدلت لخوف لما شافته بيقرب منها وبيبصلها بجمود. وكل ما يقرب منها ترجع لورى.
- ايه ايه يا باشا .. استهدى بالله كده.
= اظن انتى فهمتى قصدى كويس. ولو محدش قالك بيحصل إيه فى الليلة دى، أنا هقولك. ولا عايزاهم يقولوا جاسر الإيباري معرفش ليلة دخلته. مهو يقولوا كده، يا يقولوا العروسة معايا.
- نعم نعم، معايا ده إيه يا أخويا. لا مسمحلكش.
= طب ورينا عشان أتأكد.
غزل وهى بتمسك بيجامتها: ها، أوريك إيه بالظبط. ها، إيه قلة الأدب دي.
- قلة أدب.. أنا لسه معملتش قلة أدب. بس لو عاوزاني أقل أدبي، معنديش مانع.
- لالالا، طب هقولك إيه رأيك نستنى شوية. يعنى ناخد على بعض شوية. بص اعتبرنا مخطوبين ولسه هنتجوز.
= اممم... طب بصى يا بنت الناس، أنا مش عايز آخدك غصب عشان ده مش من مبادئي. أما بالنسبة ليكى، اظن انتى عارفه إن الست اللي بتتمنع عن جوزها، ربها بيغضب عليها. لا والملايكة بتلعنها. واظن إن دي حاجة الست الوالدة أكيد قالتها لك.
بصتله غزل بخوف وتوتر. لأنها تعرف ده فعلاً.
أنا مش هوصل للدرجة دي، بس أنا بس ... خايفة ومتوترة جامد.
جاسر بص لتعابيرها وأخد نفس: أنا عارف إنتى بتفكري فى إيه.
بصتله غزل بصدمة. وكمل جاسر:
- أيوه.. بس متقلقيش، انتي متجوزة بني آدم مش حيوان. يعني بالأصح، أنا فاهم إن ده توتر عشان أول مرة.
بصتله بصدمة أكتر من كلامه، وهى بتمتم.
أما صحيح قليل الأدب زي ما توقعت بالضبط.
كانت لسه هتتكلم، بس فاجأها بقبلته اللي جت فجأة.
استوعبت غزل وضربته على صدره عشان يبعد. بس حط إيده على إيديها اللي على صدره وكأنه بيهديها.
لحد ما استسلمت غزل لمساته ليها، وأصبحت زوجته قولاً وفعلاً.
عند أهل غزل:
- اااه البيت فضي علينا يا أبو غزل. مشيت اللي كانت عاملة للبيت حس.
- بس بقى خلاص يا أم غزل. هي راحت فين يعني؟ مش راحت بيت جوزها. ادعيلها ربنا يتمم عليها فرحتها.
- يارب. أنا مش كارهة، بس هتوحشيني.
- اه والله فعلاً. هي وحشتني من دلوقتي. ربنا يسعدها.
- طب اهدى. بكرة تلاقيها جايه تجري وبتقول: أنا جيت! محدش هيرحب بيا. ههه. حاكم بنتي وأنا عارفاها مش هتقدر تقعد يومين على بعض.
نرجع عند غزل:
صحت غزل في وقت متأخر بليل ومقدرتش تنام. بصت على جاسر واتكسفت لما شافته عاري الصدر. وحاشت نظرها واتكسفت أكتر لما لقيت نفسها أسخم. حاولت تقوم، بس حركة كانت صعبة بالنسبة لها. بس تحاملت على نفسها وراحت الحمام، أخدت شاور دافي وخرجت.
مكنتش عارفة تعمل إيه. الجو غريب عليها. خرجت بره الأوضة وبصت حواليها على البيت كويس تحفظه. وبعدين نزلت تحت.
لقت الدور الأرضي مكون من صالون كبير وأوضة كبيرة، وواضح من السفرة اللي بتتوسطها إنها للأكل. وفيه كذا أوضة تانية بس مقفولين.
مشيت تدور على المطبخ لحد ما لقيته. حاولت تدور على كبس النور، بس سابته.
- اااه أخيرا لقيت حبيبي. إيه ده كبير أوي ده. أنا هفرش وأعيش هنا. جمب التلاجة ههه. (اه يا جماعة غزل بتعشق حاجة اسمها أكل. عايشة على مبدأ: اصرف قرشك ودلع كرشك. بس بتاكل ومبيبنش عليها).
راحت فتحت التلاجة وطلعت الأكل اللي كان فيها وفاكهة وعصير. وحطتهم على الترابيزة وقعدت تاكل بشراهة لأنها كانت جعانة أوي. اليوم كان طويل جداً ومرهق.
- إيه ده، حرامي.
اتخضت غزل وقامت بسرعة تشوف مين.
النور فتح وبصت للي واقف، بس كان حماها. فأخدت نفسها براحة وبلعت الأكل اللي في بقها بإحراج.
= احم، أنا جيت بس .... عشان ....
- هههه مالك خايفة ليه كده يا بنتي. ده بيتك يا بنتي. فيه إيه؟ أنا بس استغربت شوية. معقولة لو حرامي هيجي المطبخ. حرامي جعان ههه.
ضحكت غزل واتحمحت بإحراج.
- مالك كده. تعالى تعالى. ده أنا كمان ميت من الجوع. مأكلتش في الفرح. تعالى.
قرب حماها بعكازه وقعد قصادها على الترابيزة. وبدأ الاتنين ياكلوا. في الأول غزل كانت محرجة، بس بدأت تتعود بعد ما اتكلمت معاه وضحكوا.
= بس برضه يا عمو مفهمتش شوفت فيا إيه زي حماتي الله يرحمها.
وقف أكل وبص على جنب بابتسامة ورجع بصلها.
- كانت عفوية زيك كده، اللي في قلبها على لسانها. وكانت طول عمرها بتقاوح حتى لو غلطانة ومحدش يقدر يقف قصادها، ههه. وفيها خفة دم تخليكي متبطليش ضحك. بس على الحنية بحر. حتى لو حد زعلانة منه، قلبها أبيض.
ياااه، فكرتيني بيها يا غزل.
= ربنا يرحمها. ادعيلها يا عمو.
حبت غزل تغير الموضوع عشان ميقلبش بغم.
= بس فيه حاجة عايزة أفهمها. داوود الصغير مين سماه.
- اه.. بصي يا ستي، إحنا عندنا الابن بيسمي ابنه على اسم أبوه. وقليل لو لقيتي اختلاف. يعني مثلاً جاسر متسمى على اسم جده.
= بجد. يعني والد حضرتك اسمه جاسر.
- أيوه. وع فكرة جاسر طالع نسخة منه. كان شخصيته قوية ومحدش يقدر يكسرله كلمة. كان صارم بمعنى الكلمة.
= دلوقتي عرفت طالع لمين. لأن أكيد مش طالع لحضرتك. فيه فرق كبير. هه.
- أيوه فعلاً. جاسر مكنش كده الأول. لكن بعد صدمة وفاة والدته، بقى عصبي جداً. بيتعصب من أي حاجة. مبقاش يضحك، مبقاش يهزر معايا زي الأول. بقى كلامه معايا مقتصر. أنا مكنتش عايز أدخله شرطة، كنت عايزاه يطلع حاجة تانية. لكن هو صمم على الشرطة. وللأسف لما دخل بقى أسوأ ونفسيته في النازل. لحد ما قررت أزوجه. يمكن يتحسن شوية. يمكن لما يخلف ويحس بالأبوة وإن عنده ضنا يحس بيا. لما جه داوود، حياتنا بدأت تتحسن شوية شوية. بس للأسف والدته اتوفت وهو عنده سنتين. يمكن صعب لأنه لسه طفل. بس ربنا له حكمة. إنه ساعتها مكنش بيفهم. بس بقينا نعاني معاه جداً لأنه مكنش بينام غير مع أمه. فا ده كان حمل كبير على جاسر خصوصاً إنه طول ما هو في مأموريات ومش متعود عليه. فالولد بعيد عنه جداً. حاسس إن التاريخ بيعيد نفسه. ونفس اللي بيني وبين جاسر هيبقى بين جاسر وابنه. عشان كده أنا بوكلك انتي المهمة دي يا غزل. عايزك تداوي البيت ده من السموم اللي عششت فيه وتطرديها وترجعيه زي الأول.
طبطب على إيديها وهي مندمجة بتسمعه ومشفقة على جاسر. بس مشفقة على داوود أكتر.
- هتقدري يا غزل.. قد المهمة دي يا بنتي.
طبطت غزل على إيده وابتسمت.
= أيوه يا عمي قدها. وإن شاء الله ربنا يقدرني وأحاول أقربكم من بعض.
- بلاش عمي دي بقى. قوليلي يا بابا. إنتي بقيتي زي جاسر عندي يا بنتي.
ابتسمت غزل باتساع: ماشي يا بابا.
= يلا نطلع ننام. الوقت اتأخر. إحنا بنام في البيت ده وبنصحى بمواعيد. جاسر جاب لنا السجن هنا ههه.
- أيوه مانا أخدت بالي. ههه. تصبح على خير يا بابا.
= وانتِ من أهله يا بنتي.
طلعت غزل أوضتها ودخلت. بس اتفاجأت إن جاسر مش نايم. قعدت تدور عليها لحد ما لقيته طالع من الحمام.
- والهانم كانت فين الساعة دي.
= إيه.. كنت تحت في المطبخ. أصل بصراحة كنت جعانة.
- مطبخ دلوقتي... اممم. وأكلتي.
= آه الحمد لله أكلت. حتى بابا جه أكل معايا.
= بابا. آه. إنتي لحقتي. ما علينا. تعالي عشان عايزك.
- نعمم. عايزني في إيه. واضح إنك مش جايبني عشان ابنك. إنت جايبني عشان رغباتك وبس.
وبيقرب منها وهو بيبصلها بجمود بعد اللي قالته. وهي خافت ورجعت ورا لحد ما لزقت في الحيطة. وهو قرب منها أوي.
= طب وإيه اللي فيها. مش مراتي ولا أنا شاقطك.
- إيه.. إيه شاقطني دي. حسن ألفاظك.
قالتها وهي بتضربه على صدره. وهو بيبص لإيديها ببرود ورجع بصلها. فخافت غزل.
= احم.. سوري. بس مش المفروض يعني إن ده.. يحصل بينا لما نتعود على بعض. أو مثلاً مثلاً نكون بنحب بعض.
= اه. إنتي بتسمعي روايات ومسلسلات كتير.
- آه بقرأ روايات. بس مسلسلات مش أوي.
= امم. عشان كده... طب اسمعي يا حلوة. الجو ده مش هياكل معايا. نحب بعض ونتعود على بعض. أنا مش فاضي للكلام الفاضي ده. قولتلك أنا دوغري. يعني تقولي حاضر وبس. حاضر. وإيه.
بصتله غزل بغيظ وربعت إيديها ومردتش عليه. بس اتنفضت فجأة على نبرة صوته العصبية.
- حاضر. وإيه.
= ح.حاضر وبس. فهمت. فهمت.
= تمام. طول ما بتسمعي الكلام هتتلاشى غضبي.
بصتله بخوف. إزاي فجأة من عيونه البني الهادية دي يقلب فجأة لشخص تاني خالص.
أخدها جاسر وقرب منها. بس المرة دي كانت عكس المرة الأولى. لأنه متهاون معاها. عامل حساب إن دي مرته الأولى.
وووو يتبع
رواية انتي الترياق الفصل السادس 6 - بقلم هايدي احمد
صحيت غزل من النوم وهي حاسة جسمها مكسر ومش قادرة تتحرك. فردت ايديها وهي بتتململ في السرير وهي مغمضة عينيها.
"غريبة، ماما مصحتنيش."
اتقلبت على الجهة الثانية بنوم وفتحت عينيها وقفلتها. بس فجأة فتحتهم بصدمة.
"مين ده؟ وأنا بعمل إيه هنا؟"
"واي... آآآع!"
صحى جاسر مفزوع على صوتها. وفجأة جاب المسدس من تحت المخدة وعمره وهو بيصوبه وبيتلفت حواليه.
"مين؟ مين؟ فيه إيه؟"
خافت غزل أكتر ورجعت شوية وهي بتبلع ريقها. وجاسر بص لها يتفحصها.
"فيه إيه؟ مالك؟ إيه اللي حصل؟"
مسكت غزل الغطا وأحكمته عليها.
"انت عملت فيا إيه؟ وأنا بعمل إيه هنا؟ فين ماما؟"
"نعممم؟ ياروح أمك؟ كل الدوشة دي عشان كده؟"
"آآآيوه. ثم احترم نفسك. انت عملت فيا إيه بالضبط؟ ها؟"
"اغتصب.تك يعني؟ مش برضاكي ولا غصب عنك؟"
"آآآيوه، غصب عني ومش برضايا على فكرة."
بصلها جاسر بسخرية وقرب منها وهي رجعت شوية. مسكها وقرب من ودنها وهمس:
"لو كنتي شوفتي نفسك امبارح مكنتيش هتقولي كده. تحبي أفكرك بالضبط إيه اللي حصل امبارح ونقرر برضاكي ولا غصب؟"
اتكلم وهو بيشاور عليها:
"ولا على إيه، ما الجواب باين من عنوانه."
احتقن وجه غزل من الكسوف والخجل بسبب كلامه. وهو سابها وقام. حط المسدس على الكمود ودخل الحمام ياخد شاور. وغزل حاولت تقوم تجيب هدوم ليها عشان تاخد شاور. وعدت على المراية وشافت نفسها واتصدمت من الكدمات والعلامات اللي على جسمها. فغطت نفسها من الكسوف. واستنت لما جاسر طلع من الحمام وهو بينشف شعره. وبصلها بطرف عينه وبعدين راح يسرح شعره. ركزت عليه غزل في انعكاس المراية وسرحت.
"عارف إني حلو. إيه؟ مش هتدخلي الحمام ولا هتفضلي كده طول اليوم؟"
اتغاظت غزل منه وبصت له بقرف ودخلت الحمام.
***
في بيت غزل:
"مش هتقومي تحطي الفطار يا أم غزل؟"
"هي البت غزل لسه مصحيتش؟ لازم أضربها بالشبشب عشان تقوم."
"ههه، سلامة الشوف. غزل في بيت جوزها."
اتأثرت الأم وهي مش مصدقة إنها مش هتروح تزعقلها وتصحيها دلوقتي. وأن أوضتها فاضية.
"فكرتيني ليه بس؟ كنت قربت أنسى شوية."
"قومي بس هنفطر ونروح نشوفها. أصل... هي وحشتني أوي."
***
في بيت جاسر:
نزلوا الاتنين على الفطار. كان أبو جاسر قاعد على السفرة وداوود الصغير قاعد جنبه.
"صباح الخير يا عرسان. صباحية مباركة."
رددوا الاتنين:
"الله يبارك فيك."
قعد جاسر على الجنب من أبوه. وغزل قعدت جنب داوود. وبدأوا يفطروا. لحد ما خلص جاسر.
"أنا هاخد داوود أوصله الحضانة."
"ليه؟ ما تخلي السواق يوصله. ده النهارده صباحيتك. المفروض تقعد مع عروستك."
بص جاسر لغزل اللي كانت متابعة كلامهم.
"مش مهم. مش فاضي للكلام ده. أنا مش هقعد مربوط في البيت. يلا يا داوود."
قام داوود باس جده وراح مع باباه تحت نظرات غزل المغتاظة من كلامه.
"ابن آدم مستفز بجد."
"معلش يا بنتي. هو جاسر كده. عشان كده قولتلك مهمتك صعبة شوية. بس انتي قدها. أنا متأكد."
بصت له غزل وبعدين بصت في الفراغ بحيرة من اللي جاي.
"يا ترى فعلاً قدها يا غزل؟"
رواية انتي الترياق الفصل السابع 7 - بقلم هايدي احمد
كانت غزل قاعدة مع حماها في الجنينة بيتكلموا وبيضحكوا سوا.
"يا خبر ده انتي دمك خفيف أوي يا غزل."
"تسلملي يا بابا، والله انت اللي دمك زي السكر."
وقربت واتكلمت بهمس: "بصراحة عكس ابنك خالص، أنا مش عارفة ابنك ده طالع لمين."
"هههه، في دي معاكي حق.. جاسر مبيهزرش ولا بيضحك خالص، ماشي جد، ظبط ربط التزام ههه."
"ليه احنا في الجيش؟ ده ناقص يعملنا الطابور الصباحي، والله أنا خايفة يأثر على داوود الصغير ويطلع زيه."
"ده بقى اللي أنا خايفة منه فعلاً، الولد لأنه مبيشوفش غيري أنا وباباه بدأ يتعقد، وهو لسه يدوب خمس سنين."
"بصراحة معاك حق، أنا مشوفتوش بيجري ويلعب زي الأطفال ولا بيتنطط، ده أنا خاله يجي لست عيال من أعمامي وخالاتي وباقي العيلة، بيجننوني لما بيجوا عندنا لغاية اللي في سن 12 و14 سنة، ده غير إن داوود لبسه كله بدل. طفل يلبس بدل."
"آه.. أنا كنت لواء سابق في الداخلية وطلعت على المعاش من فترة مش كبيرة."
اتفاجأت غزل ووقفت وهي بتحييه زي العساكر.
"تمام يا فندم."
"ههه، اقعدي يا بنتي بتعملي إيه بس، أنا خلاص طلعت على المعاش. جاسر واخد طبعه شوية مني لما كان صغير، كنت بعامله بطريقة ناشفة عشان يطلع راجل وناشف كده، بس كان وقت الجد جد ووقت الهزار أقعد أنا ومامته معاه كعيلة ونقعد نهزر ونضحك سوا، بس من وقت ما مامته اتوفت مبقيناش نقعد سوا خالص، كنت بطحن نفسي في الشغل عشان مروحش البيت وأقلب على نفسي المواجع، ويمكن ده اللي أثر في جاسر أكتر، بس لما جيت أصلح غلطتي كان الأوان فات، عشان كده بقولك انتي اللي هتقدري، بس أول بدايتك لازم تبدأ من عند داوود الأول وبعد كده جاسر."
"فعلاً يا بابا معاك حق، أنا لو بدأت بجاسر، طاقتي هتخلص واحتمال بعدها أكره الدنيا ومش بعيد أسيبلكوا البيت وأهج ههه."
قاطع كلامهم دخول حارس الأمن اللي برا ومعاه أهل غزل.
غزل أول ما شافتهم قامت بسرعة وجريت عليهم وحضنتهم جامد وهي مبسوطة.
"وحشتوني، وحشتوني أويي."
"يا بنتي ده احنا لسه سايبينك امبارح."
"ولو برضه وحشتوني ومش هتمشوا النهارده."
ضحكوا عليها وأخذتهم وراحوا سلموا على حماها وهو بيرحب بيهم ترحيب حار.
"أهلاً أهلاً وسهلاً بيكم، نورتونا، اتفضلوا، خديهم يا غزل على لما أتصل بجاسر."
"هو العريس مش هنا في يوم صباحيته؟"
غزل حاولت تداري توترها: "لا يا ماما، ده بس راح يوصل داوود الصغير الحضانه، يعني متعود على كده، وبرضه عشان داوود ميزعلش، وبعدين هنقعد نتحبس في البيت نعمل إيه؟ ها؟ يلا ست الكل تعالي أما أفرجك على البيت."
"ادخلي يا بنتي انتي ومامتك وأنا هقعد هنا مع والدك شوية على لما جاسر يجي وناكل كلنا سوا."
"لا والله ملوش لزوم، أكل إيه بس، احنا جايين نشوف العرسان ونبارك لهم ونمشي."
"لا انت بتقول إيه يا أبو غزل، يعني أول مرة تشرفنا انت والمدام وتمشوا من غير ضيافة، ده حتى تبقى قلة ذوق مننا، يرضيك؟ يرضيكي انتي يا غزل اتصرفي مع أبوكِ بقى."
"أيوه يا بابا ليه تمشوا دلوقتي، انتوا مش جايبين تشوفوني يعني مش هتمشوا من هنا إلا لما أشبع منكم، ها."
"شكلها هتحبسكم ومش هتطلعكم النهارده، خد بالك ههه."
ضحكوا كلهم سوا، وبعدين غزل أخدت مامتها ودخلت، ووالدها قعد مع حماها يدردشوا شوية.
دخلت غزل المطبخ تقول للشغالين على الأكل اللي هيعملوه وباركولها على الجواز وبدأوا يعملوا الأكل.
"ما شاء الله، دول كلهم هيعملوا الأكل؟"
"لا، تقريباً كل واحد مسؤول عن حاجة، والأكل اتنين بس."
"اتنين بس هيملوا السفرة دي كلها، لا أخش أساعدهم."
"تساعدي؟ بس يا ماما انتي جاية هنا يتعملك كل اللي انتي عايزاه زي الملكات بالظبط وأنا اللي هدألعك."
"سبحان الله، الرزق بيجي للعبد من حيث لا يحتسب، الحمدلله يا بنتي أنا مبسوطالك أوي."
"أهو شوفتي عشان تبقي تسمعي كلامي لما كنت بقولك أنا هجيب خدامين يعملولي كل حاجة."
"ههه، آه ياني، شوفي الحظ يا فاشلة.. المهم يا بنتي طمنيني، عاملة إيه مع جوزك؟ كله تمام؟"
"طبعاً يا ماما كويسين مع بعض، متقلقيش انتي."
"متأكدة يا غزل ولا بتضحكي عليا عشان ترضيني؟ قولي الحقيقة، أنا عارفاكي كويس."
"يا ماما والله ما في حاجة من اللي في بالك، قولتلك متقلقيش بقى، وبعدين ده أنا غزل بنتك، يعني مش تخافي."
"أهو ده اللي مخوفني منك، طب تعالي كده احكيلي."
"احكيلك إيه؟ ها؟"
"تطمنيني، ها، سبع ولا ضبع؟"
"إيه يا ماما الكلام ده، عيب، دي حاجة خاصة بيا."
"بالنبي شكله قرع، تعالي تعالي."
******
بعد شوية.
"أيوه يا جاسر، انت فين؟"
"أنا عديت على الشغل وبعدين هجيب داوود وأجي."
"شغل؟ لا ده انت اتجننت انت يا ابني، مش واخد إجازة؟"
"أيوه إجازة يومين بس."
"لا ده انت اتجننت رسمي. تجيب داوود وتكون في البيت حالا، سامع؟ حماك هنا، تيجي فوراً ومش هعيد كلامي."
خلص والده المكالمة وحاول يبان عادي عشان أهل غزل ميحسوش بحاجة.
"جاسر جاي في الطريق أهو، مش هيتأخر، على لما يحطوا الأكل هيكون وصل، اتفضلوا."
حست غزل بالحيرة شوية ومبينتش قدام أهلها حاجة، وأخدتهم ودخلوا أوضة الأكل، قعدوا يتكلموا ويضحكوا سوا، وبعدين غزل دخلت المطبخ تشوف الأكل.
"ها يا جماعة خلصتوا؟"
"مدام غزل.. أيوه حضرتك خلصنا، عملنا كل الأكل اللي طلبتيه، تقدري تعملي عليه تشيك."
"لا ده كفاية، ريحوا، الأكل بيتكلم، مش محتاجة، المهم اجهزوا يلا، ربع ساعة وحطوا الأكل."
بعد شوية جه جاسر وداوود الصغير، دخلوا عليهم، وجاسر سلم على أهل غزل وباركولهم وقعدوا عشان ياكلوا.
راحت غزل قعدت جمب جاسر وتغرفله الأكل قدامه وهي بتعامله بحب قدام اهلها عشان يطمنوا عليه.
بصلها جاسر بسخرية وقرب منها.
"مش لازم تعملي التمثيلية اللي ملهاش لازمة دي."
بصتله غزل بصدمة وبعدين بصت قدامها بغيظ.
وبعدها جاسر عمل صوت تحت السفرة وكلهم بصوا له وهو بص لغزل بغضب. وغزل بصت له بانتصار لإنها داست على رجله بجزمتها جامد وقالت ببراءة وهي بترمش بعينها.
"إيه مالك يا جاسر، فيه حاجة وجعاك؟"
*ولسه دي البداية يا جاسر بيه*
رواية انتي الترياق الفصل الثامن 8 - بقلم هايدي احمد
بصلها جاسر بغضب وهو مصدوم من تجرأها عليه، بس اخفى غضبه عشان ميلفتش الأنظار ناحيتهم أكتر.
"خير يا أولاد، فيه حاجة يا جاسر؟"
"لأ ابداً، كملوا أكل يا جماعة وأنا هسبقكم على الصالون."
"ليه يا ابني؟ كمل أكلك، انت مأكلتش حاجة. ولا مكسوف مننا؟ ما تشوف جوزك يا غزل."
بصتله غزل بابتسامة مستفزة. "آه يا جاسر، انت مأكلتش حاجة؟ إيه اللي سد نفسك؟ بس ده حتى داوود الصغير أكل أكتر منك."
اتضايق جاسر أكتر واتغاظ منها. "بعد إذنكم يا جماعة، خدوا راحتكم."
وقبل ما يمشي، وطى عند غزل وهو بيعدل الأطباق قدامها عشان محدش يشك في حاجة. وهمس في ودنها بحدة: "تعالى ورايا وإياكي تتأخري."
وابتسم بمجامله في الآخر عشان محدش ياخد باله.
ابتسمت والدة غزل من اهتمام جاسر لغزل وبصت لجوزها.
قلقت غزل من نبرته وبانت عليها علامات الخوف، بس اتمالكت نفسها. "وأنا هخاف منه ليه؟ ولا يقدر يعملي حاجة، ده أنا غزل."
"احم، أنا هقوم أنا يا جماعة. بالهنا والشفا."
"روحي يا حبيبتي، شوفي جوزك محتاج إيه."
ابتسمتلها غزل ومشيت وهي بتدور تشوف جاسر راح فين.
فجأة لقت حد بيشدها وبيمسكها من وسطها. وهي لسه هتصرخ بس حط إيده على بوقها وكتم صوتها.
اتصدمت لما لقيته جاسر. قرب منها وحاوطها بينه وبين الحيطة وهو بيبصلها بحدة وهي بتحاول تفلت منه وتحوش إيده من على بوقها.
"امممم"
"بس اهدى... بقى أنا تعملي معايا كده؟ فاكراني هخاف عشان أهلك هنا وهسكتلك؟ تبقى غلطانة أوي، أنا مبيتلويش دراعي. وقابلي اللي جاي، مش هتخلصي هنا... يا مدام."
فك إيده من على بوقها وسابها ومشي.
حطت غزل إيديها على قلبها وقعدت تاخد في نفسها برعب.
"ماشي، والله لأوريك يا جاسر... وهتشوف."
راحت غزل المطبخ تقول للخدم يعملوا قهوة ويقدموا الحلو بعد الأكل. وراحت بصت عليهم، كانوا كلهم قاعدين في الصالون، بس داوود طلع أوضته.
بصت غزل لجاسر بغيظ وتوعد. وبعدين دخلت المطبخ ولقت القهوة جهزت. بصت عليها بتركيز وابتسامة مريبة.
بعد شوية، خرجت غزل ليهم وقعدوا يتكلموا سوا. والخدم جابوا الحلو والقهوة قدموهم وبعدين مشيوا.
"اتفضلوا يا جماعة."
"لأ، نتفضل إيه؟ أنا مليش تقل على الحلويات. السكر بقى وعمايله."
"متقلقش يا بابا، فيه حلو من غير سكر والقهوة سادة زي ما بتحبها."
"آه يا بقى، ده إيه الاهتمام ده كله؟ ادينا شوية."
"ميغلاش عليك والله، عنيا الاتنين."
"تسلميلي يا بنتي والله. يا أبو غزل، أنا مقدر إحساسك دلوقتي. أنا أخدت من بيتك جوهرة، من حقك تزعل."
ضحك جاسر بسخرية وهو بيبص لغزل وأخد فنجان القهوة وهو بيهز راسه بقلة حيلة.
"والله فعلاً، غيابها مؤثر فينا الصراحة."
قطع كلامهم جاسر وهو بيكح جامد بعد ما شرب القهوة. بصتله غزل بتشفي، وبعدين أخدت كوباية الماية وادتهاله يشرب. أخدها بسرعة منها وشرب، وبعدين بص لها بنظرات نارية والشرر بيطلع من عينيه.
"خير يا ابني، فيه إيه مالك؟ كفا الله الشر."
بصتله غزل بخبث. "صحة يا حبيبي. إيه اللي حصلك؟ خير."
"احم، لأ مفيش. شرقت بس متقلقوش، مفيش حاجة."
وبص لغزل بوعيد وكمل كلامهم.
قعد معاهم لحد ما أهل غزل جم يمشوا، وغزل ودعتهم بحرارة وزعل لأنهم ماشيين. وطبعاً والدتها وصتها على جاسر جامد لأنه مكنش مضبوط النهارده ويمكن يكون تعبان، بس غزل طمنتها.
السواق وصل أهلها وهي طلعت فوق على أوضتها.
ودخلت تغير هدومها عشان ترتاح. دخلت الحمام، أخدت شاور وطلعت تنشف شعرها. وبعدين قامت عشان تنام، بس لقت جاسر جه دخل وقفل الباب وهو بيبصلها بجمود.
بصتله غزل ببرود وربعت إيديها واستنته يتكلم.
بس هو فاجأها وهو بيطلع المسدس بتاعه وبيعمّره وبيوجهه ناحيتها. اترعبت غزل ورجعت لورى بخوف، وكل ما ترجع يقرب منها جاسر أكتر.
"أنت هتعمل إيه يا مجنون؟"
"هموتك... بقى أنا جاسر الإيباري بت زيك؟ أنتِ تعملي معايا أنا كده؟ ده مطلعش عليه نهار اللي يفكر يتحداني أو يلعب معايا."
حط المسدس على راسها وهو بيبصلها بجمود وهو بيضغط على الزناد.
"لأ، أنت هتعمل إيه؟ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآكآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية انتي الترياق الفصل التاسع 9 - بقلم هايدي احمد
يا مامااا.. والله.. والله هعلى صوتي وهلم عليكي الناس.
ابتسم بسخرية وهو بيبصلها: اتشهدّي على روحك.
لا لا خلاص أنا آسفة والله مش هعيدها سامحني سامحني.. شيل البتاع ده بالله عليك ده أنا مراتك برضه.
ضغط جاسر على الزناد وهو بيبصلها ببرود.
غزل بصراخ: لا والنبي.. اااااه.
بعد ثانية.. ثانيتين... ثلاث ثواني.
فتحت غزل عينيها برعب.
أنا مُت أنا مُت.
بصت قدامها لقت جاسر بيشيل المسدس من على راسها وبيحطه في جيبه بسخرية.
المرة دي كان فاضي. المرة الجاية موعدكيش. وأول وآخر مرة تتعاملي معايا بالطريقة دي فاهمة... فااااهمة.
فا فاهمة والله فاهمة خلاص.
يلا روحي اتخمدي ومسمعلكيش صوووت.
هزت غزل راسها بعنف ورعب منه وكانت في خلال ثانية نايمة على السرير ومتغطية برعب وهي بترجف من الخضة.
آه الحيطان هنا عازلة للصوت.
بصتله غزل برعب أكتر.
يعني محدش كان هيسمعني؟ معقول كان زماني ميتة دلوقتي وبيترحموا عليا؟ لا وكان ممكن يخلص مني ومحدش يعرف. يا لهوي ده طلع مجنون رسمي. منك لله يا جاسر يا ابن أم جاسر. قال وعايزة أبدأ بجاسر الأول ده أنا كنت هموت. اه يا صغيرة يا غزل مكنش يومك.
أنا مش قولت اتخمديييي.
اتخضت غزل وحطت إيديها على بوقها تكتم نفسها عشان ميسمعهاش وغمضت عينيها.
طلع جاسر قعد في البلكونة وولع سيجارة وهو بيبص في الفراغ بشرود.
عند أهل غزل.
آه أما ناس كرماء صحيح وأصحاب. أنا كنت فاكرة عشان كانت رافضة مش هتبقى مرتاحة بس طلع العكس الحمد لله. شوفت الخدم هما اللي بيعملوا كل حاجة.
يلا أهم حاجة ربنا يسعدها وتفضل مبسوطة ده اللي أنا عاوزه من الدنيا.
إن شاء الله ربنا هيكرمها وهنشوف أولادها بإذن الله.
بس أنا قلقانة من القصة دي.
إزاي يعني؟ إيه اللي مقلقك بس؟
يعني ممكن جاسر ميبقاش عايز يخلف تاني. يعني عشان داوود موجود وكده. وإنتي عارفة إنه ابنه ومراته الأولى وبيخافوا عليه وبيحبوه. فكرة إن ولد تاني يجي هتبقى صعبة شوية.
ليه إن شاء الله؟ وهو الولد اللي هييجي مش هيبقى ابنهم برضه ومن لحمهم؟ ولا هو ابن البطة السودة؟ شيلي الأفكار دي من دماغك. وبعدين مشوفتيش الراجل الكبير بيحبها إزاي؟ ده يوم المنى لما تجبله حفيد. وبكرة تشوفي.
ربنا يقدم اللي فيه الخير ويصلح الحال.
في مكان تاني.
يعني إيه يا ماما؟ خلاص كده؟ إنتي مش وعدتيني؟
وأنا في إيدي إيه بس يا مايا؟ ما إنتي شوفتي خالك. وبعدين إنتي عارفة إن جاسر طالما مش عايز حاجة بيعند وبينشف دماغه.
يعني إيه؟ يعني هو أنا بتُرمى عليه ولا بايِرة؟ ده أنا ألف مين يتمناني. بس أنا عاوزاه هو.
اللي حصل حصل خلاص. اتجوز. الكلام ده كان يبقى من الأول.
فيه إيه يا ماما؟ صوتكم عالي ليه؟
تعالي شوفي الست أختك.
تاني يا مايا؟ تاني يا ابنتي؟ افهمي إنتي رايحة تحملي نفسك بلوة ليه؟ جاسر طباعه صعبة ومش هتقدري عليه. من صغره كده وهتروحي تشيلي مسؤولية ابنه.. أنا أختي مش مربية ولا خدامة عشان تروح تربي عيل مش ابنها.
وأنا مالي ومال ابنه؟ أنا ليا دعوة بيه بس.
إزاي ده بقى؟ إذا كنتي إنتي عارفة إنه عايز يتجوز تاني عشان ابنه تروحي تقولي مليش دعوة بابنه إزاي؟ ده بقولك إيه؟ قفلي على الموضوع ده لأحسن باباكي يسمعك مش عايزين مشاكل. وجهزي نفسك عشان هنروح لخالك بكرة.
نعم؟ أروح أبارك لها كمان وأقولها مبروك أخدتي جاسر مني؟
مايااااا! قولنا اقفلي على الموضوع ده وانسيه. فاهمة؟
بصتله مايا بغيظ وسكتت وعلى وشها نظرات وعيد.
عند غزل.
كان جاسر لسه قاعد في البلكونة وخلص السيجارة ودخل ينام بس لقى غزل صاحية وقاعدة في السرير وعينيها منفخة وحمرا وشعرها منكوش.
بصلها باستغراب وكمل ببرود.
إنتي متخمدتيش ليه؟ أنا مش بعيد كلامي.
مش عارفة أنام.
وده من إيه إن شاء الله؟
أنا مبعرفش أنام غير لما ماما تيجي تمشي إيديها على شعري قبل ما أنام.
وهاجيبها لك منين دلوقتي؟ نامي وبطلي دلع بنات.. مش لايق عليكي.
بصتله غزل بدموع وحطت راسها على المخدة واتغطت.
وحاولت تمنع دموعها وتنام بس بالها كله في بيتها وأهلها.
يا ترى مستنيكي إيه تاني يا غزل.
رواية انتي الترياق الفصل العاشر 10 - بقلم هايدي احمد
نامت غزل بعد محاولات كثيرة، وجاسر كان يبص لها بنظرات غير مفهومة، وبعدين راح ينام.
تانى يوم، صحيت غزل وهي بتتاوب وعنيها منفخة بسبب الأرق والنوم متأخر. بصت جنبها ملقتش جاسر، أخدت نفسها براحة وقامت دخلت الحمام، أخدت شاور وغيرت هدومها وقررت تروح تشوف داوود الصغير في أوضته. خبطت على الباب ودخلت، ودي كانت أول مرة تدخل أوضته. ركزت في الأوضة، كانت كبيرة وفيها ألعاب كتير، بس أغلبية الألعاب كانوا ليهم علاقة بالشرطة والضباط. "آه يا جاسر، هتعقد الواد وهو في السن ده، بس إيه ده؟ مش المفروض الأوضة دي يبقى لونها أزرق؟ اشمعنى لونها موف؟ ولا كانوا فاكرينه بنت؟ ما علينا."
"داوود... داوود، أنت في الحمام؟"
مفيش رد، بس هدومه وشنطته هنا، امال هو فين؟
بعد شوية، سمعت صوت باب الحمام بيتفتح. بصت لقت داوود فتح الباب وطلع راسه من جوه وهو بيبصلها بنظرة استفهام وخوف في نفس الوقت.
= آآآ احم، خلصت حمام.
- أنتِ عايزه إيه؟
= أبداً، كنت جايه أجهزك للحضانة.
- بس أنا بعرف أجهز لوحدي.
= امم، طب.. أجهز شنطتك؟
- جهزتها.
= امم، طب بالنسبة للفطار؟
- هلبس وأنا نازل آكل مع جدو.
= اممم، ما أنت ابن جاسر، هقول إيه يعني.
- ممكن تنسيلي بقى؟
= ها، ليه؟
- عشان ألبس الهدوم.
= أوك، البس وأنا هستناك برا، أوك.
طلعت غزل وقفلت الباب شوية، وبعدين بصت من ورا تشوفه هيعرف يلبس ولا لا، بس فاجأها إنه بص ناحية الباب وجه قفله. وهي رجعت ورا وهي مصدومة وبتضحك على تصرفه. "آه، شكل الموضوع هيبقى صعب."
نزلت غزل تحت تسأل الشغالين على أنواع الأكل اللي داوود بيحبها واللي بياخدها معاه الحضانة، وجهزت سفرة الفطار عشان يفطروا سوا.
"صباح الخير يا غزل يا بنتي."
"صباح النور يا بابا، اتفضل الفطار جاهز وداوود كمان شوية وهينزل."
"تمام، امال جاسر فين؟"
"آآآ، بصراحة مش عارفة، أنا قمت ملقتوش."
"آه، يبقى عمل اللي في دماغه برضه وراح الشغل. معلش يا بنتي، هو بيحب شغله أوي، أنتِ أكيد عارفة."
"عارفة أكيد، متقلقش عليا، أنا بتعود بسرعة."
نزل داوود وصبح على جدو وباسه من خده.
"تعالى يا حبيب جدو، اقعد يلا عشان تروح الحضانة."
"جدو، هو بابي فين؟"
"آآآ، بابا راح الشغل يا حبيبي، السواق هيوصلك."
"طيب يا جدو."
لاحظت غزل إن داوود زعل لأن جاسر مش هيوصله.
"طب إيه رأيك أروح معاك أوصلك؟"
"آه صح، إيه رأيك يا حبيب جدو، ماما غزل هي اللي توصلك النهاردة."
بصله داوود شوية بتردد: "لا، أنا عايز بابي هو اللي يوصلني، بس خلاص هروح مع السواق."
بصت غزل لحماها بتوتر، وهو بصلها بإحراج من كلام داوود.
"- احم، طب إيه الفرق يا حبيبي لو غزل هي اللي وصلتك؟ دي زي ماما برضه."
بصله داوود شوية، وأخد شنطته وسابهم وخرج.
"- غزل، روحي وراه ووصليه. آه، وجهزي عشان عندنا ضيوف النهاردة، أختي وجوزها وأولادها معزومين على العشا."
"- تمام، حاضر يا بابا."
مشيت غزل وهي متضايقة: "كان ناقصني طنط الحر*بايه دي كمان، حاسة إن جيّتها مش هتبقى خير."
جريت غزل وركبت في العربية جنب داوود.
"- حضرتكِ جاية معانا؟"
"= أيوه يا أخويا، جاية معاكم، عندك مانع؟"
"- جاسر بيه عنده علم بكده؟"
"= نعم.. داوود بيه عنده علم، فيه مشكلة يا أستاذ؟"
"- لا أبداً، متأسف حضرتك."
"= اتفضل اطلع يلا.. كانت ناقصاك أنت كمان."
بصت غزل لداوود وكان قاعد ساكت تماماً، فحاولت تكلمه وتلطف الجو بينهم.
"= هي الحضانة بتاعتك بعيدة عن هنا؟"
"- لا."
"= امم، طب أنت ليه بتحب بابا هو اللي يوديك بالذات؟"
بصلها داوود وسكت، وبان عليه الزعل ومردش.
سكتت غزل وقررت متضغطش عليه لعند ما يوصلوا.
-------------
"= نعم، خرجت إزاي يعني؟ واستنيتها تخرج ولسه جاي تقول لي؟"
"- يا فندم، حضرتها خرجت بعلم الباشا."
"اقفل.. اقفل، وحسابك معايا بعدين، اقفل."
"ل- طيب يا ست غزل، أما أوريكي آخرة اللي بيلعب معايا."
-----------------
بعد شوية، وصلوا للحضانة ونزل داوود من العربية علطول. غزل نزلت بسرعة وراه.
"= استنى يا داوود.. أنت يا ابني.. إيه الواد ده."
راحت وراه ومسكته قبل ما يدخل وقعدت قدامه.
"= أنت بتجري ليه ها؟ مش قولت هندخل سوا؟"
"- أنا مش عايزك تدخلي معايا."
"= وده ليه بقى إن شاء الله؟ مستعر مني؟"
بصلها وهو مش فاهم ومردش.
"= طب قولي، مش عايز تدخل معايا ليه؟"
حط راسه في الأرض بزعل ومردش عليها.
"= طب ليه عايز بابا هو اللي يوصلك؟ قول لي، لو قولتيلي هخليه يوصلك على طول."
بصلها داوود وبعدين بص حواليه واتكلم.
"- كل أصحابي هنا، بابا وماما بيوصلوهم علطول، وأنا لا، عشان كده عايز بابا يجي معايا عشان يشوفوا إن عندي بابا زيهم."
اتأثرت غزل وحاولت تبقى طبيعية.
"= طب.. طب إيه رأيك تعتبرني زي ماما؟ أنت مش ناقص عنهم في حاجة يا حبيبي، بالعكس، أنت عندك بابا وعندك جدو وعندك أنا، صح؟"
"- بس أنتِ مش ماما، أنتِ غزل."
"= طب بلاش ماما، أقولك.. اعتبرني صاحبتك، إيه رأيك؟"
"- بس أنا أصحابي صغيرين، أنتِ كبيرة."
"= تاني يا ابن جاسر؟ ما علينا، جرب مش هتخسر حاجة، صدقني."
بصله داوود بقلق ومش عارف يرد. مدتله غزل صابعها الصغير.
"= أوعدك.. يلا وعد الصابع.. يلا، مش هتخسر حاجة."
بصلها داوود وبعدين بص لصابعها ومد صابعه ليها.
ابتسمت غزل على طفولته، وبعدين مسكت إيده ودخلت من البوابة.
"- على فين حضرتك؟"
"- أيوه حضرتك، فيه إيه؟ بدخل ابني فيه مشكلة؟"
"= داوود ابن حضرتك؟ أنا متأسف جداً يا فندم، معرفش إنك والدته، أصل.."
"- أنا هدخل معاه، بعد إذنك."
"= أنا متأسف، بس أولياء الأمور مبيدخلوش."
كانت لسه غزل هتعلي صوتها وتتخانق معاه، بس داوود شد إيديها، فبصتله تشوف عايز إيه، قربت منه.
"- محدش بيدخل جوه، حتى بابي مبيدخلش، بيفضل هنا."
"= وده ليه إن شاء الله؟ دي حضانة.. طب خلاص، ادخل أنت، وأنا همشي."
جه يمشي، غزل نادته وهو بصلها ورجع.
نزلت غزل لمستواه وباسته من خده.
"= خلي بالك من نفسك، تمام؟"
بصلها داوود شوية ببراءة وتفاجئ، وبعدين دخل الحضانة.
"وأدي طوبة الأساس الأولى."