تحميل رواية «انتي الترياق» PDF
بقلم هايدي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إيه يا بنتي بتقولي إيه؟ زي ما سمعتي، ويلا جهزي نفسك عشان جايين بليل. لأ، انتي أكيد بتهزري يا ماما. بقى بعد ده كله، وبعد ما اتعلمت، أتجوز واحد أرمل ومعاه ولد؟ ليه؟ عشان أبقى بايرة ولا معنسة؟ بنتي، انتي واحدة مكانك بعد ما رفضتي العرسان دول كلهم. متتكلميش ولا نسمع صوتك، والمرة دي مفيش رفض، هتتجوزيه ورجلك فوق رقبتك. لأ، ده إجبار وقهر كمان. واديكِ قولتيها، العرسان دول كلهم، يعني أنا مش بايرة ولا قطر الجواز فاتني عشان ترموني الرمية دي. ويا ترى بقى بيت عيلة وأمه وأخواته موجودين؟ قولي، متتكسفيش. ما ده ا...
رواية انتي الترياق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هايدي احمد
رجعت غزل البيت مع السواق ودخلت المطبخ تسأل الشغالين عن الأكل اللي هيتقدم وتعرف الضيوف هيوصلوا امتى عشان تجهز نفسها.
بس بعد ما خرجت سمعت الشغالين بيتهامسوا بعدها مشيت، فوقفت تسمعهم.
"لو تعرف هي بتعمل الضيافة دي لمين، لو تعرف مش هتعمل كده. بس إحنا ملناش دعوة، إحنا هنا نعمل اللي مطلوب مننا بس، غير كده ما ندخلش في حاجة."
"أيوه، ما إحنا هنشوف كل حاجة بليل."
قلقت غزل وكانت عايزة تدخل تسألهم بيتكلموا عن إيه بالظبط، بس رجعت في كلامها وراحت تشوف حماها.
---
"ها يا مايا جهزتي؟"
"أيوه يا ماما جهزت."
"إيه اللي إنتي لبساه ده يا مايا؟"
"إيه يا ماما ماله لبسي، ثم عاجبني، إيه المشكلة؟"
"إنتي ناوية على إيه بالظبط؟ قولنا اقفلي على الموضوع ده وروحي غيري عشان أخوكي ميشوفكيش كده."
"مش مهم، بابي لو شافني مش هيقول حاجة على فكرة، ثم إنتي فكراني بعمل كده عشان مراته مثلاً؟ دي مش من مستوايا أصلاً عشان أعملها قيمة."
"مقولناش حاجة، بس على الأقل نبان إحنا أرقى شوية منها، ثم خالك مش هيعجبه لبسك، فبلاش."
"ماما أنا مش هغيره، ده بس عشان تعرف قيمتها كويس وتعرف كان هيتجوز مين عشان متتغرش في نفسها دي."
---
"ها يا غزل يا بنتي، كل حاجة جهزت؟"
"أيوه يا بابا، هما هييجوا امتى؟"
"زمانهم على وصول، أنا كلمت جاسر عرفته عشان يبقى معانا على العشا."
"تمام... أنا كنت عايزة أسأل هي أخت حضرتك ومين تاني يعني عشان أعرف العيلة وكده."
"هو بخصوص العيلة فمفضلش غيري أنا وأختي، ولينا أخ تاني بس مسافر بره مصر مبينزلش غير في الأعياد. فضلت أنا وأختي سميرة لحد ما جوزتها صاحب وزميل ليا واطمنت عليها، وبعدين اتجوزت أنا. كانت هي جابت يوسف ابنها الكبير وكان على إيديها، وأنا ربنا كرمني بجاسر، وبعدها جت مايا بنت اختي."
وقفت غزل هنا.
"مايا؟"
"أيوه، جت بعد جاسر بسنتين."
"(أمم يعني داخلة على التلاتين) ومتجوزة بقى؟"
"لا، لسه متجوزتش. هي طبعاً البنت الوحيدة اللي كانت في العيلة، فكلنا كنا مدلعينها بقى."
"(أمم قلبي مش مرتاح برضه) تقريباً شوفتها في الفرح بس مش فاكرة ملامحها كويس."
"دلوقتي تعرفيها وهتبقي صاحبتي كمان."
"(يارب نبقى كده فعلاً، قلبي مش متطمن) إن شاء الله."
بعد شوية، جه داوود من الحضانة وغزل أقنعته وأخدته عشان يرتاح ويغير هدومه على ما الضيوف يوصلوا.
* بعد فترة من الوقت *
جم الضيوف واستقبلهم أبو جاسر بحرارة وقعدوا. وساعتها غزل نزلت وكانت لابسة دريس بيج وطرحة وشكل لبسها سيمبل وجذاب في نفس الوقت.
"تعالي يا غزل سلمي على الضيوف."
دخلت غزل عشان تسلم عليهم، وأول ما عينها جت على مايا اتصدمت من لبسها.
* اهو ده بقى المرار الطافح اللي بجد يا غزل *
رواية انتي الترياق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هايدي احمد
تصدمت غزل أول ما عينها جت على مايا، وكانت لابسة فستان عر.يان بيظهر أكتر ما بيخفى من جسمها.
(و ده إيه بقى إن شاء الله، قميص نوم؟ بداية مبشرة.)
دخلت غزل وسلمت على سميرة بالإيد، وأمّأت برأسها لجوزها وابنها يوسف. وجت لمايا، وكانت هتمد إيديها، بس مايا أمّأت براسها بتكبر ولفت راسها الناحية التانية.
اتغاظت غزل وابتسمت ابتسامة مزيفة.
(ماشي يا بنت الـ...)
رجعت غزل وقعدت جمب حماها وهي بتبتسم ليهم غصب عنها. ومايا بتبص لها بقرف وبتجيبها من تحت لفوق بنظرتها، وغزل كانت بتتفاداها على قد ما تقدر عشان ما تعملش مشاكل من أولها، وحاولت ما تركزش معاهم.
بدأ حماها يتكلم معاهم ومع جوز أخته اللي هو صاحبه، ويتشاركوا الأحاديث سوى. لاحظت غزل نظرات يوسف أخو مايا ليها، وكانت نظرات غريبة وواضح إنها إعجاب، وجايباها تفصيل. فحاولت تتغاضى عنه.
(أنا هلقاها منك ولا من مامتك ولا من أختك الحرباية.)
استأذنت غزل منهم وراحت تشوف الشغالين خلصوا السفرة ولا لأ. دخلت المطبخ وقالت لهم يحطوا الأكل بسرعة، وجت تطلع بس قابلت في وشها مايا.
=محتاجة حاجة ولا إيه؟
ضحكت مايا بسخرية:
طب كويس إنك عارفة مقامك.
وبصت للمطبخ.. وعارفة كمان مكانك ولا إيه؟
فهمت غزل كلامها وبصت لها بصدمة من جرأتها معاها في الكلام.
(لا دي داخلة على الحامي، طب وماله، تعاليلي.)
ضحت غزل بصوت عالي دليل على الاستهزاء بكلامها.
استغربت مايا:
إيه؟ بتضحكي على خيبتك؟
=لا بضحك على سذاجتك انتي، أنا مبسطالكش خدمة ليكي، أنا بسألك عشان أنا ست البيت هنا، سمعاني؟ أنا اللي بأمر وبنهي، حتى ممكن تتأكدي بنفسك يا أُنسة مايا.
يلا يا جماعة، حطوا الأكل واعملوا زي ما قلت لكم بالظبط، مفهوم..
وبصت لمايا بتعالي ومشيت عشان تبلغ حماها إن الأكل جاهز.
وكانت مايا في موقف لا تحسد عليه ومتعصبة جداً وبتتوعدلها، وده تحت نظرات الشغالين اللي مليانة سخرية.
-فيه إيه منك ليها؟ كملوا شغلكم، هي ناقصاكم أنتم كمان.
وقفوا يبصولها ومتحركوش، إثبات لكلام غزل اللي قالته.
مشيت مايا متعصبة ووشها أحمر.
بعد شوية جه جاسر وراح يسلم عليهم.
-أهو جاسر جه أهو.
_أهلاً يا عريس، لسه كنا بنجيب في سيرتك.
دخل جاسر وبص لغزل واتفحصها من رجليها لراسها، وبعدين دخل سلم على عمته وجوزها ويوسف ورحب بيهم. وكان لسه هيطلع بس جه صوت مايا وهي جاية عليه، بتحضنه وبتبوسه من خده تحت نظرات الصدمة من غزل.
-عامل إيه؟ وحشتني.
اتفاجأ جاسر وحاول يبعدها عنه لأنه مبيحبش يسلم عليهم كده، لكن مايا بتعمل اللي عايزاه. لمح نظرات غزل عليهم.
=احم.. شكراً يا مايا.. بعد إذنكم هطلع أغير هدومي وأنزل.
طلع جاسر على فوق، ومايا لفت لغزل وهي بتبصلها بسخرية وبتعدل شعرها بتكبر.
بصت لها غزل بحده.
(بس ريلاكس يا غزل، ريلاكس.)
بعد شوية نزل جاسر وقعدوا كلهم على العشا. كانت مايا هتقعد جمب جاسر على الكرسي وشدته، بس في اللحظة الأخيرة جت غزل وقعدت وهي بتضحك لها وتشكرها.
-بس أنا بقعد هنا طول عمري.
=آه معلش بقى يا مايا يا حبيبتي، ده كان الأول، دلوقتي أنا موجودة، ههه.
بص جاسر لغزل بصدمة، وبعدين تجاهل الموقف وبدأ ياكل. راحت مايا قعدت جمب جاسر من الناحية التانية.
جابت غزل الأكل قدام جاسر وهي بتحطهاله، وكل ما تحط حاجة مايا تقلدها.
-كل دي يا جاسر، دي صحية بدل الأكل اللي كله دهون ده.
بصت لها غزل بضيق، وجاسر أخدها منها، بس غزل مسكت إيده وهي بتبصله ببراءة وبتقول برقة.
=جاسر يا حبيبي، بلاش دي هتسد نفسك.
بصلها جاسر واتأثر من حركاتها:
ها؟
=هتسد نفسك، كل ده أحسن.. يا حبيبي.
-احم.. طيب..
أكل جاسر من اللي غزل قالت عليه، وكان مستغرب نفسه إزاي ضعف قدامها كده.
بصت غزل لمايا بتكبر وغرور وكملت أكل.
عدت الليلة بس مخليتش من مضايقات مايا لغزل، بس غزل كانت بتتعامل ببرود على قد ما تقدر عشان تسويها على نار هادية. ودعوهم، وغزل ما صدقت إن الليلة دي خلصت لأنها مستلطفتش مايا ويوسف، وخصوصاً بصت يوسف الغريبة ليها.
طلعت غزل بس ملمحتش جاسر في حتة، فشكت يكون راح يوصلهم.
(أهو ده اللي ناقص، ما يروح يبات معاها بالمرة.)
قررت تنام لأنه كان يوم مرهق ليها. عدت على أوضة داوود تطمن عليه، وبعدين راحت على أوضتها. كانت بتدخل لقت حد بيشدها جامد، وهي صرخت، وبعدين لفت تشوف مين...
رواية انتي الترياق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هايدي احمد
تخضت غزل لما لقت حد بيشدها وصرخت.
بس لقيته جاسر، كان ماسكها من دراعها وبيبصلها بحده.
اتطمنت غزل شويه واخدت نفسها براحه.
= إيه فيه إيه؟ خضتني.. إيه المعاملة دي بجد؟
- انتِ لسه شوفتي حاجة؟ ده انتي هتشوفي معايا أيام أسود، أيام هتعيشيها في حياتك.
= لا يا راجل، أسود من كده.
اتعصب جاسر وضرب إيده في الباب وراها.
اتخضت غزل من عصبيته وخافت، بس حاولت متبينش.
- هتغاضى عن لسانك الطويل ده دلوقتي.. انتِ إيه اللي خرجك من البيت من غير علمي؟
= ده كله عشان خرجت من غير علمك؟ إيه أجرمت؟
- ااايوه أجرمتي. أنا مش كيس جوافة هنا تخرجي وتدخلي على مزاجك. أنا جوزك وليا كلمة عليكي، والبيت ده ليه نظام. فالأحسن إنك تنسي عيشتك وعيشة أهلك وتتأقلمي، وإلا مش هتلاقي مني غير الأذى. سامعة؟
= ده كله عشان روحت أوصل داوود الحضانه عشان حضرتك مكنتش فاضي توصله أو حتى تشوفه النهارده.
- أولاً ده ابني قبل ما انتي تيجي وأنا أدرى بيه وأدرى بتعاملي معاه، ومتقوليليش أعمل إيه ومعملش إيه. ودي أول وآخر مرة تخرجي من غير علمي وإذني. أنا بفوتلك عشان جديدة ومتعرفنيش، لكن بعد كده هزعلك صدقيني.
سابها جاسر ولسه هيفتح الباب عشان ينزل.
قالت غزل:
= ويا ترى بقى يا جوزي سيادتك متعود تحضن وتبو*س ستات مش على ذمتك ومش من محارمك يا حضرة الضابط؟ عرفني، أصل أنا جديدة.
بصلها جاسر بإستنكار.
- إيه اللي بتقوليه ده؟ ما تتعدلي في كلامك. قصدك إيه؟
= قصدي الست مايا اللي كانت تحت بتحضن وتبو*س فيك عادي، ولا كأنها مراتك.
- أولاً أنا مش مجبور أبرلك أبداً أي حاجة طالما أنا مش عايز، وملكيش تحققي معايا. ثانياً انتي قولتيها إنها حضنتني وبوست*ني، مش أنا اللي عملت كده. ثالثاً والأهم، مايا دي متربية معايا وبعتبرها زي أختي. ده كل اللي عندي. عايزة تصدقي براحتك، مش عايزة تخبطي راسك في الحيطة اللي وراكي. ودي آخر مرة أبرلك فيها حاجة. أنا مش متهم ولا مضطر لكده. فاهمة؟ وارجع ألاقيكي نمتي. وأنا مبكررش الكلمة مرتين.
نزل جاسر، وغزل كانت متعصبة وبتاكل في نفسها من الغيظ.
: اااااع! بني آدم مستفز وأنانى. وأنااااانى؟ قال ملكيش حق تحققي معايا وأنا مش مضطر أبرلك قال. يعني أنا اللي ميته عليك وبم*وت في هواك. اااه بس كل ما افتكرها وهي بتحضنه وبتب*وسه بتضايق أوييي. مش عارفه ليه.
هو إيه اللي ليه يا غزل؟ ده جوزك، يعني مش واحد من الشارع. ودي غريزة عند كل ست. أي نعم هو مستفز وبارد وفيه كل العبر، بس في الآخر جوزي يعني بتاعي. وأنا مبحبش حد ياخد حاجة بتاعتي. ويا أنا يا انتي يا مايا. أنا مش مرتحالك، لا انتي ولا أخوكي. أما أشوف آخرك..................
- أوووف! أنا مش مصدقة إن الحجر بوع*ه الفلاحة دي واخده مكاني دلوقتي. لا وكمان بتتعامل إنها ست البيت.
-مايا! أنا قوللتلك إيه؟ ميت مرة أقولك تقفلي على الموضوع ده. أنا كنت معاكي الأول عشان كان فيه أمل تتجوزوا، لكن دي رغبة خالك وأنا مقدرش أضغط عليه أو أضغط على جاسر. انتي مش با*يرة ولا عنوسة عشان أعمل كده، ف أحسن ترضي بنصيبك وبكرة هيجيلك إن شاء الله. ثانياً خالك اتضايق جداً من لبسك، فتحسن عن كده. فاهمة؟
-ماما! أنا أعمل اللي أنا عايزه وألبس اللي أنا عايزه. محدش يقولي أعمل إيه ومعملش إيه. والحاجة اللي عايزاها بأخدها، واللي بياخد مني حاجة أنا عايزها بأذيه ويستحمل بقى.
وبكرة تشوف الفلاحة دي إزاي تتكلم معايا أنا بالطريقة دي. ده أنا أشتريها وأشتري عيلتها كلها.
- أفضل ليكي تبعدي عنها عشان ما يحصلش زعل بيني وبين خالك بسببك. وأديكي شوفتي خالك بيحبها قد إيه، يعني انتي اللي هتزعلي في الآخر.
- اديكي قولتيها خالى، بس ابنه لأ. يبقى الضغط المرة دي على جاسر. وأنا متأكدة إنه هيختارني أنا وهتشوفي.
- ربنا يهديكي يا بنتي ويشيل الأفكار دي من دماغك بقى.
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
طلع جاسر الأوضة بعد ما عمل كام مكالمة. بص على السرير لقى غزل نايمة ومتغطية، بس شكلها منامتش لأن فيه حركة تحت الغطا. فسابها ودخل الحمام. وبعدها خرج البلكونة وكان بيشرب سيج*ارة. وسمع صوت جوه. لقى غزل صحيت. بص عليها لقاها قاعدة على السرير وعنيها حمرا وشكلها عندها أرق. رجع تاني يكمل السيج*ارة ومهتمش.
*تاني يوم*
صحيت غزل من النوم وهي بتتاوب وبتحرك جسمها.
= إيه ده؟ هو أنا نمت إمتى؟ أنا مش فاكرة. اااه أنا لازم أجيب منوم عشان الأرق ده. هي الساعة كام؟ ... يا خبر! دي داخلة على ١١. أنا نمت كل ده؟
- مساء الخير يا مدام. إيه؟ هتكملي باقي اليوم على السرير ولا إيه؟
= اااع! انت هنا من إمتى؟
- خلصي قومي جهزي حاجتك في خلال نص ساعة تكوني جاهزة ومش عايز تأخير.
= حيلك حيلك لإيه؟ مش فاهمه.
- طالعين شهر، المفروض إنه عسل.
*المفروض.. هي باينة من أولها يا غزل* ....
رواية انتي الترياق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هايدي احمد
مع السلامه يا اولاد طمنونى عليكم لما توصلوا
تمام يا بابا اول ما نوصل هنتصل بحضرتك
بصلها جاسر بسخريه ولبس نضارته الشمسيه وهو بيقولها: يلا يا هانم اتأخرنا
طب هو داوود هيفضل هنا
امال عايزاه يفضل فين
قصدي مش هتجيبه معانا
اجيبه معانا.. فى شهر عسل يعمل ايه ينام في النص
بصتله غزل بغرابه ومشيت وراه وهى ساكته وخايفه ان داوود يزعل او يفتكر انها بتبعد جاسر عنه
بصت لحماها بمعنى تعمل ايه
شاورلها حماها عشان متقلقش وتروح هى
ركبت غزل العربيه فى الكرسي الى ورى
ركب جاسر قدام وبصلها من المرايه بتهكم: لا والله ..والهانم تحب اوصلها فين
مش فاهمه تقصد ايه
انزلى اركبى جمبى انا مش السواق الى ابوكى جايبهولك
اتصدمت غزل من رده ونزلت وهى متغاظه
ركبت غزل جمبه ورزعت الباب وهى بتقفله
بصلعا جاسر بغضب وكان لسه هيتكلم بس
غزل سبقته: عارفه هتقول ايه كويس وان دى مش العربيه الى ابويا جايبهالى ولا انت سواقها فهمت فياريت تخلص خلينا نطلع والا مش هنخلص النهارده ..اووف
بصلها جاسر بحدة ودور العربيه وطلع وبعدين وقف مره واحده
فصرخت غزل ومسكت فى الطبلوه قبل ما تخبط فى الإزاز
رجعت غزل ورا وهى بتبصله بصدمه من حركته
مهتمش جاسر وبصلها بطرف عينه بغرور ودور العربيه تانى وطلع بيهم وغزل سكتت وهى متغاظه
حاولت غزل تبقى عادى ولا كأن حاجه حصلت
بصلها جاسر بإستغراب وهو مش مصدق انها معلقتش بس مهتمش وكمل سواقه عادى
بعد ساعه وقف جاسر العربيه ونزل جاب سناكس ومياه وعصاير لان الطريق طويل وكل ده غزل مش عارفه هم رايحين فين ومش عايزه تسأله
جاب جاسر الأكياس وشوح عليها الكيس بتاعها
خدته غزل وحطته قدامها على الطابلوه وقعدت تقلب فى تليفونها وهى ساكته وكانت كده طول الطريق وجاسر كان كل شويه يبص عليها ويرجع يركز فى الطريق وهو مستغرب و مش مطمن لسكوتها ده
بعد مرور اربع ساعات وصل جاسر وغزل الغردقه وفى اتجاههم للجونه عشان ينزلوا فى الفندق الى جاسر حجز فيه
وصلوا وكانت غزل نايمه من تعب الطريق
ركن جاسر العربيه وفك الحزام وبص على غزل شويه وهى نايمه وبعدين هزها فى كتفها جامد عشان تصحى
صحيت غزل مخضوضه من الهزه وهى بتبص حواليها
يلا انزلى ..وصلنا
ااه ياربى حتى النوم مش مهنينى عليه ..ااه يا ضهرى منك لله
مش عارفه بيركب عربيه ليه لما هو مبيعرفش يسوق زى الناس
نزلت غزل وهى ماسكه ضهرها وبعدين بصت على الفندق من بره والاجواء الى حواليها وعجبتها جدا
دخل جاسر يسأل على حجز الاوضه وياخد المفتاح وطلع وغزل كانت بتمشى بسرعه عشان تجاريه وتلحقه
ركبوا الأسانسير وطلعوا للدور الى فيه الاوضه بتاعتهم
وقف الأسانسير وطلع جاسر وغزل وراه وبعدين دخل الكارت فى الباب وفتحه ودخلوا وبعدين طلعوا شنطهم وراهم وجاسر راح ياخدهم وغزل قعدت تبص على الأوضه الى طلعت جناح ومعمول مخصوص للعرسان الجداد وديكور الاوضه والسرير والورد والقلوب فرحت غزل لما شافتهم وبعدين راحت فتحت البلاكونه تبص على الڤيو والمياه الى مايل لونها للون الازرق والطبيعه الى تسحر
اخدت نفس براحه من الهوا وهى بتضحك
عارف انك أول مره تشوفى الحاجات دي بس مش وقته يلا رتبى الشنط دى وجهزى نفسك عشان ننزل نتعشى
ممكن تنزل انت انا مش جعانه
وقف جاسر وبصلها بإستفهام: قولتى ايه مش سامع
لفتله غزل بضيق: قلت انزل انت انا تعبانه واعايزه ارتاح
انا هدخل الحمام اخرج الاقيكى جهزتى عشان ننزل
سابها وكان داخل الحمام فدخلت وراه بعصبيه
قولتلك مش عايزه انزل عايز ارتاح تعبانه من السفر ايه الى فيها لده كله
بصلها جاسر بحده وغضب: صوتك ميعلاش تانى فاهمه وانا مبكررش كلامى مرتين
سابها ودخل الحمام وهى كانت متعصبه وفى نفس الوقت تعبانه ودايخه من المشوار
راحت غزل فتحت الشنط بعد ما طلعوها واخدت فستان بنى فاتح بسيط وطرحه وهيلز بنفس اللون ولبسته وحطت آخر لمسات من الميكب ووقفت تبص على شكلها فى المرايه كامله بالميكب وعجبها شكلها جدا
بعد شويه خرج جاسر من الحمام لفت غزل تشوفه كان طالع بالفوطه وبعدين راح ناحية الشنط اول ما شافته غزل وشافت صد.ره العا.رى لفت وشها بسرعه: انت يا استاذ ده منظر تطلع بيه
بصلها جاسر بإستغرب وبعدين بص حواليه كأن الكلام لحد تانى: انتى بتكلمينى انا
هو فيه حد غيرك هنا معدتش تخرج بالمنظر ده
بصلها جاسر بصه غريبه وبدأ يقرب منها لاحظت غزل قربه فبدأت تتوتر وتخاف بس مبينتش
احم..ايه فيه ايه
قرب منها جاسر جدا وهى بترجع ورى لعند ما وقعت على السرير وهى بتصرخ
قالت غزل بخوف: انت عايز ايه
بصلها جاسر عن قرب وهو بيدقق فى ملامحها وعيونها البنيه وبشرتها البيضه وشفتيها وبعدين قرب منها اكتر وهى من التوتر غمضت عنيها
قرب منها جاسر وهو بيشم ريحة برفانها الى كانت حطاه وفضل على الوضع ده دقايق
بعد بعد عنها مره واحده وراح ياخد هدوم عشان يلبسها
فتحت غزل عنيها وهى بتاخد نفسها بصعوبه وحاطه ايديها على قلبها وهى بتبصله بتوتر واضح عليها
ايه هتقعدى عندك باقى اليوم ولا ..منظرى ده كان عاجبك من الأول
شهقت غزل من كلامه الجريئ واتغاظت اكتر وقامت وهى بتعدل هدومها وراحت تاخد شنطتها
وبعدين نزلوا سوى أو بالأصح مشيت ورى جاسر الى كان سابقها بخطواته السريعه وهى بتحاول تجاريه
ما تقعدى بقى يا مايا الله دوختينى
اقعد ازاى بس انتى مسمعتيش خالو قالك ايه
وايه الى فيها عرسان جداد وطالعين شهر عسل
متقوليش كده قدامى يا ماما يعنى رايحين شهر عسل سوى يعنى هم الاتنين لوحدهم هناك اااع
امال عايزه العيله كلها تروح معاهم يا بنتى افهمى بقى بقولك عرسان جداد عايزه ايه كفايه بقى تفكير فى الموضوع قولتلك كذا مره مش نصيبك ارضى بقى
لا يا ماما لا يعنى لا قولتلك مية مره مبحبش حد ياخد حاجه بتاعتى ومش ههنيها عليه قال شهر عسل قال للجر.بوعه دى
ها بقالك ربع ساعه بتقرأى فى المنيو لو مش عارفه الأصناف الى فيها قولى بدل تضيع الوقت ده
اللهم طولك يا روح .....ام مش عارفه بصراحه مش جيلى نفس اكل قولتلك
اخد جاسر نفس بضيق وشد منها المنيو وشاور للجرسون واداله المنيو وطلب هو طبقين على ذوقه وبعدين بصلها بقلة حيله وهى اتوترت من نظراته واتغاضت عنه
بعد وقت جه الجرسون وقدم الأكل قدامهم ونزل باقى الاطباق بصت غزل على الأكل وكان شكله حلو اوى وتقديمه اخدت الشوكه والسكينه وبدأت تاكل وجاسر كام متابعها وهى بتدوقه عجبها طعمه جدا
طعمه حلو اوى..اختيارك حلو فى الأكل
ابتسم جاسر بجانبيه وأخد الشوكه والسكينه وبدأ ياكل هو وغزل وبعد ما خلصوا جاسر طلب الحلو لغزل وكان ايسكريم اما هو طلب قهوه بصتله غزل بإستغراب من طلبه
بعد شويه جه طلبهم واخدت غزل الايسكريم وبدأت تاكل فيه وهى مبسوطه لان بفالها كتير مأكلتوش فى خروجه كان جاسر بيشرب القهوه ومتابعها بعنيه
خلصت غزل الكوبايه وحطتها وبعدين لقت جاسر قرب منها ومسك دقنها وجاب منديل ومسح باقى الايسكريم الى كان على وشها
كانت بتبصله غزل على حركه منه بصدمه وهو مركز فى الى بيعمله وهى مركزه فى عنيه الى نفس لون عنيها وملامحه الحاده وتقسيمات وشه وهى سرحانه
خلص جاسر وبعد ايده وكمل القهوه وغزل لسه سرحانه و بتبصله
خلص جاسر القهوه ودفع الحساب وبعدين قام وغزل قامت وراه وراحه ناحية الاسانسير
كانت غزل بتجارى جاسر فى المشى لانه رياضى ومشيته سريعه وهى لابسه كعب و المشى صعب عليها وفي لحظة كانت هتقع بس لقت حد مسك ايديها اتأكدت انه جاسر بس اتفاجئت لما لقت جاسر قدام الاسانسير وان الى مسكها واحد غريب فجأة لقت غزل نفسها في ايد جاسر بعد ما شدها وشال ايد الراجل وفى ثوانى كانت مع جاسر فى الاسانسير وهو متعصب جدا من الى حصل داس على الازرار بعصبيه و اتقفل الاسانسير وفجاءة زقها وقرب منه بحده
انتى ازاى تخليه يمسكك بالطريقه دى يا هانم كيس جوافه انا هنا ولا مش مالى عينك
انت اتجننت ايه الى بتقوله ده انا الى خليته يمسكنى ازاى يا محترم اولا انا كان زمانى على الارض دلوقتى بسبب ان حضرتك واخد فى وشك ومش باصص وراك حتى ثم الراجل مسكنى من ايدى ملمسنيش بالطريقه الى سيادتك فاكرها يعنى بدل ما تشكره كنت هتضربه
اشكره على ايه انتى اتجننتى ..اسمعى ده تحذير منى اول واخر مره تسيبى اى حد يلمسك انتى فاهمه ولا تتكلمى مع اى حد غريب انا حذرتك المره دى لكن لو اتكرر تانى هتشوفى منى وش مش هيعجبك
اووف ..اكتر من وشك ده
بتقولى ااايه
مبقولش خلاااص خلصنا فهمنا ممكن بقى تبعد شويه
بصلها وبعدين بعد عنها وهو بيبصلها بنظرات غضب بعدين وصل الاسانسير وطلعت غزل سبقته على الاوضه وهو مشى وراها المره دى براحه دخلوا اوضتهم وبعدين اخدت غزل هدوم وراحت الحمام تاخد شاور اما جاسر طلع يد.خن فى البلاكونه وبعد ما خلص دخل يقلع القميص الى كان لابسه بعدها سمع صوت الباب وبص لقى غزل خارجه من الحمام
*يتبع
رواية انتي الترياق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هايدي احمد
خرجت غزل من الحمام وكانت لابسة فستان قصير بحمالات.
لفها جاسر وهو بيقلع قميصه اللي كان لابسه.
اتكسفت غزل من شكله ومن بصته ليها، وحاولت تتجاهله وراحت قدام المراية تنشف شعرها بالفوطة وهي بتتغاضى عن نظراته ليها اللي بتفصلها من راسها لرجليها.
خلصت غزل تنشيف شعرها وحطت برفان.
وجاسر متابعها وهو مضيق عينيه بإستفهام، عايز يفهم هي بتعمل ده ليه.
قعد على طرف السرير ومسك تليفونه، وكان كل شوية يشيل عينه من على التليفون ويبصلها.
خلصت غزل تسريح شعرها ورطبت جسمها بهدوء مميت وهي بتتظاهر باللامبالاة.
اتنهد جاسر بنفاذ صبر وحط التليفون جنبه وقام راح لها ومسكها من دراعها ولفها ليه.
وهي بصتله بخضة شوية.
"عايز أعرف بتعملي ده كله ليه؟ مش فاهم. لو عايزاني أقربلك تعالي قولي، مش لازم الحركات دي كلها. أنا مبحبش اللف والدوران."
بصتله غزل بضيق وذهول من كلامه وشالت إيده من عليها وكانت رايحة ناحية السرير عشان تنام.
بس جاسر مسكها من وسطها قبل ما تقعد على السرير وقربها منه.
"تاني مرة لما أبقى بكلمك متسبنيش وتمشي، فاهمة؟"
اتأففت غزل بضيق وبصت الناحية التانية بسبب قربه منها، وفي نفس الوقت مكسوفة لأنه مش لابس قميص.
ضغط جاسر عليها بإيده أكتر وهو متعصب.
"سمعتيني ولا لأ؟"
"خلاص فهمت، ممكن لو سمحت تسبني بقى عشان عايزة أنام."
اتفحصها جاسر من رجليها لراسها بضيق وسابها وشاورلها بإيده على السرير.
"اتفضلي اتخمدي، بس ياريت تنامي فعلاً."
بصتله غزل بضيق وقعدت على السرير براحة عشان متبوظش القلب اللي معمول بالورد على السرير.
بصلها جاسر بسخرية وجه من جنب السرير وشال بإيده كله الورد اللي على السرير ورماه على الأرض هو والفوط اللي معموله على شكل وزة.
برقت غزل بصدمة وهي بتبصله وكانت هتعيط.
"ايه؟ بتبصيلي كده ليه؟ هنام إزاي؟ إحنا عليه كده كده هيبوظ. خلصي نامي."
بصتله غزل وكانت هتشحتف من العياط كمان شوية وربعت ايديها بزعل زي الأطفال.
"لا مش نايمة، أنا عايزة الورد اللي كان هنا، ها."
اتصدم جاسر لما شافها قلبت زي الأطفال مرة واحدة.
"معرفش إنك عقلك صغير أوي كده. ده كله عشان شوية ورد. خلصي اتخمدي، أنا مش فاضي لقصص البنات دي."
بصتله غزل بغيظ أكتر من كلامه واتكلمت بعصبية.
"انت أصلاً رخــم ومعندكش قلب، ها."
ونامت وادته ضهرها بزعل زي الأطفال.
رمش جاسر بعدم تصديق: "أنا رخــم ومعنديش قلب بقى؟ الصورصارة دي تقولي أنا كده؟ حسابك كل مادا بيتقل شوية شوية، وشكلك هتتربى على إيدي أنا."
كور إيده بغضب وقام على السرير وقرب عليها ولفها ليه ومسكها من دراعتها وقربها منه.
"قولتي إيه؟ سمعيني تاني كده يا بت انتي."
"آه، سبني دراعي وجعني."
اتوجعت غزل وقالتله بتحدي وعصبية.
"آه بقى انت رخــم ومعندكش قلب ولا عندك إحساس ومبتعرفش تتعامل مع البنات، ها.. سبنيييي."
"أسيبك.. أسيبك بعد اللي قولتيه ده؟ ده انتي ليلتك سودة النهاردة وأنا اللي هربيكي من أول وجديد."
"أنا متربية أحسن تربية، بدليل إني مفتحتش راسك دلوقتي. أوعى تفتكرني طرية زي بنت عمتك، أنا مش زي أي واحدة عرفتها، أنا غيرهم، فلو فاكر إني هسكتلك تبقى غلطان."
"تمام أوي.. وأنا مبحبش المنافس بتاعي يبقى ضعيف، فقوّي نفسك يا حلوة، عشان لو ضعفتي هفرمك في طريقي."
"تمام، وأنا قبلت التحدي، وريني اللي عندك يا حضرة الظابط."
بصوا لبعض بتحدي وعصبية وكل واحد بيتوعد للتاني.
اتفحصها جاسر وهي بين إيديه ويعتبر بقت في حضنه ودقق في ملامحها أكتر ولاحظ وهي متعصبة ملامحها بتبقى أحلى، وخصوصاً عينيها.
ونزلت عينيه على شفايفها ولأسفل، وبعد شوية قرب منها ولغى السنتي اللي كان بينهم وباسها.
أما غزل كانت في حالة من الصدمة ومش عارفة تعمل إيه.
حاولت تقاوم بس جاسر خدها في حضنه وشدد عليها عشان متقاومش واتعمق في القبلة.
رمشت غزل بصدمة أكتر من تصرفه.
كمل جاسر اللي بيعمله لعند ما غزل استسلمت ليه تماماً.
*تاني يوم*
صحى جاسر من النوم وهو بيفرد جسمه وبعدها نزل على الأرض لعب ضغط وعمل تمرينات لجسمه.
وبعد ما خلص أخد نظرة على غزل اللي كانت في سابع نومه ودقق في ملامحها وهي نايمة وافتكرها وهي بين إيديه ليلة امبارح.
وبعدها أخد فوطة ودخل ياخد شاور وخرج لبس هدومه وسرح شعره.
ومن حركاته صحيت غزل وفتحت نص عينيها وهي بتتابعه بنوم واتصدمت لما شافته سرح شعره وبدأ يصلي.
مصدقتش غزل وقامت ساندت على السرير وهي بتبصله وفاتحة بوقها من الصدمة.
فضلت تتابعه لعند ما خلص وسلم وبعدين قعد يسبح على إيديه وقام ياخد تليفونه.
"انت بتعرف تصلي؟"
بصلها جاسر وشافها قاعدة على السرير وبتبصله بإستغراب.
وبصلها بضيق من سؤالها واتجاهلها وكمل تقليب في التليفون.
"على فكرة أنا بكلمك، من الذوق إنك ترد عليا، ده حتى انت لسه مصلي فرض ربنا."
اتنهد جاسر وبعدين بصلها ببرود.
"انتي شايفة إيه؟ أكيد شوفتيني وعرفتي إني بعرف أصلي."
"طيب من إمتى؟ أول مرة أشوفك بتصلي فيها."
"ده عشان مبتشوفييش."
اتنهدت غزل بضيق وبعدين كملت.
"طيب لما انت بتصلي ليه مصلتش بيا ليلة جوازنا ركعتين لله؟"
وقف جاسر تقليب في التليفون وبص قدامه شوية.
"بطلي كلام وقومي خدي شاور عشان ننزل نفطر."
وكان ماشي بس هي وقفته.
"أنا تعبانة ومش هقدر أنزل تحت، ممكن يطلعوا الأكل هنا."
"وتعبانة من إيه إن شاء الله؟ بطلي دلع، وفي خلال ربع ساعة تكوني خلصتي ومواعيد نومك دي تتظبط عن كده."
وسابها وخرج البلكونة يشرب سيجاره.
"إنسان بارد بجد، بقوله تعبانة إيه مبيسمعش."
كملت بتريقة: "بطلي دلع وتجهزي في ربع ساعة، ربع ساعة إيه دي اللي أجهز فيها، اللي معندوش دم ده. آوف."
بصت عليه ولقيته بيشرب سيجارة وبصت بسخرية إنه لسه مصلي وبيشرب سيجارة.
حاولت تقوم من على السرير وهي مغطية نفسها وحطت رجليها على الأرض ولسه هتقف بس مقدرتش تتوازن وقعدت تاني بسبب الوجع، بس اتحاملت على نفسها واتسندت وأخدت هدوم وراحت الحمام تاخد الشاور بمياه سخنة.
وأخدت وقت وبعدين خلصت وخرجت ولسه فيه شوية وجع واخدت الفوطة تنشف شعرها.
خرج جاسر من البلكونة.
"إيه؟ هتقعدي طول النهار؟ الأكل برد."
استغربت غزل شوية وبصت ناحية البلكونة لقت الأكل محطوط على الترابيزة هناك.
سابها جاسر ودخل وهي ظهرت عليها ابتسامة مقدرتش تخفيها لأنه طلب الأكل هنا.
نشفت شعرها ودخلت البلكونة بس جاسر بص لها بغضب وشاور لها على شعرها ففهمت إنه قاصد على الحجاب.
"بس إحنا محدش شايفنا هنا."
"اللي طلبته يتنفذ."
دبدبت غزل رجليها في الأرض ودخلت وهي بتتألم وبتضرب راسها بغباء.
بصلها جاسر بصدمة من عملتها اللي زي الأطفال بس ظهرت على وشه شبه ابتسامة ولف وشه الناحية التانية.
لبست غزل طرحة ودارت شعرها ودخلت وهي بتبص له بحذر وقعدت قدامه وهو اتفحصها كويس وبدأوا ياكلوا سوا، وخصوصاً غزل لأنها كانت جعانة جداً.
"احم.. شكراً إنك طلبت الأكل هنا."
"مش عشان سواد عيونك.. ده عشان لو كنتي تعبتي تحت كنت أنا اللي هتأبد فيكي وهشيلك لهنا."
وكمل وهو بيبصلها بضيق ووحدة وبيشدد على كل حرف: "أو كان ممكن يحصل زي امبارح وحد تاني كان ممكن يمسكك."
اتصدمت غزل من تفكيره وتوقعاته واتغاظت من تفكيره المستفز واتضايقت بس ابتسمت في الآخر لما لقيته مضايق من إن حد ممكن يلمسها.
"خلصي فطار عشان هننزل و..."
رواية انتي الترياق الفصل السادس عشر 16 - بقلم هايدي احمد
كلى بسرعه عشان هننزل نشتري شوية حاجات ليكي.
= حاجات ليا أنا.. بس أنا مش عايزة حاجة شكراً.
- لا، مهو مش بمزاجك.
= نعم.. أمال بمزاج مين إن شاء الله.
- بمزاجي أنا.. إنتي المفروض من اليوم اللي بقيتي فيه على ذمتي كل حاجة فيكي تتغير من أول تصرفاتك لحد الطرحة اللي بتلبسيها على راسك.
= ويا ترى بقى الطرحة اللي بلبسها مش عاجبة حضرتك في إيه؟ تكونش مش من مقامك يا حضرة الضابط.
- بالضبط، عشان كده هتلبسي اللي يليق بيكي كحرم جاسر الإيباري.. هعمل شوية مكالمات، تكوني جهزتي، ومش محتاج أقولك إني مش هكرر كلامي تاني، ربع ساعة يعني ربع ساعة وتكوني جاهزة، سامعة؟
بصتله غزل بغيظ وهي ماسكة الترابيزة بغضب وبتجز على سنانها وبتأكل في نفسها.
خبط جاسر على الترابيزة: سمعتي.
= طيب طيب، أووف.
- وأوف اللي بتقوليها عمال على بطال دي معدتش تتقال، تمام.
قالت غزل من تحت سنانها وهي بتبصله بغيظ:
= حاااضضضر، حاجة تانية؟
- لا، لو في أكيد هقولك. اتفضلي البسي.
قامت غزل ودخلت تختار هدوم، بس كلامه في دماغها إنها مش من مقامه وإن لبسها مش عاجبه، فسابت دريس كانت ماسكاه وأخدت بنطلون بوي فريند عليه بلوزة صيفية وطرحة تليق عليها ودخلت لبستهم. وطلعت تلبس الكوتشي، بس قبل ما تلبسه سمعت صوت جاسر العالي.
- غززززل.
بصت بسرعة عليه بخضة وقامت راحتله.
= إيه، فيه إيه، إيه اللي حصل؟
- إيه اللي إنتي لابساه ده؟ دريساتك فين؟
= آه.. لا، مهو دريساتي بقى مش من مقامك يا حضرة الضابط، فأكيد مش هلبسهم.
- لا والله، ودي تعتبر حجة؟ ما تخلعي الحجاب وتمشي على حل شعرك بالمرة.. خمس ثواني البنطلون ده يتغير وتلبسي دريس من بتوعك، سااامعة.
سابها وخرج من الأوضة.
بصت غزل بذهول في طيفه لما مشي.
نعم، ده كله عشان لبست بوي فريند وواسع، مشافش بنت عمته اللي كانت ناقص تخلع ملط قدامنا، ولا هو بيعمل راجل عليا أنا بس؟ إنسان مريض.
بعد شوية.
لبست غزل دريس بسيط وعليه طرحة بنفس اللون وهيلز بكعب بسيط، وحطت اللمسات الأخيرة من الإكسسوار والميكب البسيط. كانت بسيطة بس جذابة.
دخل جاسر الأوضة عشان يناديها، بس اتفاجأ لما لقاها مستنياه عند الباب. بصتله واتفحصها كويس من رجليها لراسها وهو تايه شوية، وقطع شروده غزل.
= كده كويس؟ من مقامك يا حضرة الضابط.
- احم، يلا عشان اتأخرنا.
= طبعاً مش هتقول طالما حلوة، إنت بتتهزق وتزعق بس..
..........................
- أنا مش عارف أنا سمعت كلامك ليه؟ هتجيبلنا المشاكل بسبب اللي هتعمليه ده.
= إيه يا يوسف، فيه إيه مالك؟ ما تنشف كده.
- مايا، أنا جيت معاكي عشان مأسيبكيش لوحدك وترجعيلنا بمصيبة من مصايبك، وبابا لسه ميعرفش إحنا فين بالظبط.
= ومش لازم يعرف، لو بابا عرف يبقى جاسر هيعرف، وأنا مش عايزة جاسر يعرف إننا هنا دلوقتي، لازم تبقى مفاجأة.
- مش مطمن للمفاجأة دي بجد، بس هستحملك.
= ومعندكش اختيار تاني غير إنك تستحملني على فكرة.
= وبعدين إنت أكيد مش جاي المسافة دي كلها عشاني برضه.
- قصدك إيه؟ مش فاهم.
= يا راجل عليا أنا، على أساس إنها مش عاجباك.
- احم، هى مين دي؟ وضحي.
= الست غزل، أوعى تفتكر إني ماخدتش بالي من نظراتك ليها يوم العزومة، كنت مفضوح أوي الصراحة.
- إيه اللي بتقوليه ده يا مايا؟ وبعدين متنسيش إنها متجوزة ها، ابن خالك.
= اللي هيبقى جوزي إن شاء الله، متنساش دي. وهتشوف، ولو حصل هشوفك ها، ومش هنساك. واعتبرها هدية مني.
.................................
وصل جاسر ومعاه غزل لمول تجاري كبير، ونزلت غزل من العربية وجاسر نبه عليها متتحركش من مكانها على لما يركن العربية ويجي. استنته غزل لعشر دقايق، وبعدها جه.
دخل وهي دخلت وراه، وكانت بتلاحظ غزل نظرات الكل ليهم، منهم اللي بيبصلها بإعجاب من الرجال، واللي كانوا مبشيلوش نظرهم من على جاسر من النساء، وده ضايق غزل جداً، وكانت بتلاحظ كل حد بيبص عليه. أما جاسر كان بيمثل البرود ومش مهتم بأي حاجة حواليه.
أخدها وطلعوا الأدوار اللي فوق بالاسانسير، وبعدين دخلوا محل ملابس حريمي، وكان باين إنه للمحجبات.
دخل جاسر وقابلته الموظفة بإبتسامة إعجاب.
- أهلاً وسهلاً يا فندم، أقدر أساعد حضرتك في إيه.
بص جاسر على كذا فستان قدامه وشاور على واحد عجبه.
_ عايز كذا دريس بنفس التصميم ده لو سمحت.
- تمام حضرتك، بنفس مقاس الأمورة دي.. أخت حضرتك.
بصت لها غزل برفعة حاجب وبصت لجاسر عشان يرد.
_ لا، دي المدام بتاعتي، بس آه، على نفس مقاسها.
اتحرجت الموظفة وابتسمت بمجامله، وبعدين راحت تدور على نفس تصميم الفستان بألوان تانية وتصاميم تشبه له.
أما غزل كانت متبعاها ومتابعة حركاتها ومشيها المستفزة ولبسها، وتأكدت إنها بتظهر نفسها قدام جاسر، وكانت بتبص لجاسر تشوفه بيبصلها ولا لأ، بس لقيته مشغول بالتليفون ومش مركز معاها خالص.
جابت الموظفة الفساتين وادتهم لغزل وشاورتلها على البروفة عشان تقيسهم. أخدتهم غزل وكانت مترددة تدخل وتسيب جاسر معاها. (هو أنا خايفة من إيه يعني؟ هو عيل صغير، وبعدين أنا مالي مضايقة ليه؟ هو حر.. لا مش حر، أنا مراته وليا حقوق عليه ها.)
دخلت غزل وبدأت تقيس أول فستان وطلعت توريه لجاسر، ووافق عليه، وبدأت تقيس الباقيين. وجاسر كان في الوقت اللي بتقيس فيه بيختار لها فساتين تانية عشان تقيسهم، ورفض يديهم للموظفة وراح هو يديهم لها من ورا الباب.
قاست غزل آخر فستان وكانت مرهقة وحرانه جداً، ومقدرتش تفتح سوستة الفستان. وكانت مكسوفة تنادي جاسر، فطلعت راسها من ورا الباب، فراحت لها الموظفة.
- خير يا مدام، محتاجة حاجة أساعدك فيها؟
= ه..هووو السوستة بس مش راضية تتفتح.
- آه تمام، هساعد حضرتك.
_ استنى.. هساعدها أنا.
بص له الاتنين لحد ما قام وراح لهم، واستأذن من الموظفة وهي مشيت بحرج بعيد عنهم. فتح الباب ودخل وقفل وراه، وغزل كانت بتبص في الأرض بحرج.
_ هتفضلي واقفة كتير.. لفي.
= ها.
اتنهد جاسر ومسك غزل ولفها، وهي كانت مكسوفة منه.
فتح جاسر السوستة.
_ تاني مرة لما تحتاجي حاجة ناديني أنا.. فاهمة.
لفت غزل وأماءت برأسها بحرج.
_ أنا بره، متطوليش عشان لسه فيه حاجات هنشتريها.
خرج جاسر وغزل غيرت هدومها وأخدت الفساتين وطلعت أدتهم للموظفة عشان تغلفهم.
راح جاسر يحاسب، واتصدمت غزل لما سمعت رقم المبلغ اللي قالته. (المبلغ ده كله عشان الكام فستان دول، أمال لو اشتريت المحل كنت دفعت كام.. ياربي، كده غرمته كتير.)
طلع جاسر الفيزا يدفع بيها، وبدأ يشيل الشنط، وبعدين خرجوا، وغزل كانت مكسوفة منه جداً.
_ يلا عشان أجيب لك الشوزات.
= أنا بقول كفاية كده عليك، أنا مش عايزة أغرمك أكتر، كفاية اللي دفعته في الفساتين.
- مش هكرر كلامي تاني، إنتي عارفة.
مشى وهي مشيت وراه، وبعدين جاب لها الشوزات والطرح عشان الفساتين. بعدها صممت غزل تشتري حاجة لداوود الصغير ولحماها عشان مش تنساهم. وكعادتها بعد ما اتحايلت على جاسر، وده لأنهم مش محتاجين هدوم، بس غزل أصرت وقررت إنها هتجيب لأهلها بس من مالها الخاص عشان متقلش على جاسر. وبعدين طلعوا دور المطاعم عشان يتغدوا ويرتاحوا من اللف. قعدوا وجه الجرسون عشان يطلبوا الأكل وأداهم المنيو.
= ا..اطلب انت على ذوقك.
بصلها جاسر وأخد المنيو وابتسم بسخرية. (إزاي بتتلون كده وتقلب لشخص تاني في ثانية.)
طلب جاسر الأكل وسابها وقام يعمل شوية مكالمات على لما الأكل يجهز، أما غزل اتصلت بمامتها تطمنها عليها لأنها أكيد قلقانة من إمبارح عليها. كلمت والدتها وحكتلها كل حاجة من أول ما وصلوا، وإن جاسر جابلها حاجات كتير أوي، وطمنتها إنها مبسوطة. وقفلت مع والدتها وهي بتدعي لها وبتتمنى من ربنا يسعدها.
بعد شوية جه الأكل، وبعدها جه جاسر وقعدوا يتغدوا سوا. وبعدها طلبوا الحلو، وقاطعهم وهم بياكلوا صوت غزل تعرفه واتصدمت لما اتأكدت.
- جاسر.. إيه المفاجأة دي؟
شرقت غزل لما شافت مايا داخلة عليهم هي ويوسف.
* هي مالها ضلمت كده ليه يا غزل *
رواية انتي الترياق الفصل السابع عشر 17 - بقلم هايدي احمد
انتِ المفاجأة دي وحشتني أوي.
قربت مايا منه وحضنته وهو قاعد. وغزل كانت عينيها هتطلع عليهم، وبعدين بصت لجاسر بجمود.
بعد جاسر مايا عنه بإحراج، لأنه مش عايز يحرجها. وبعدها أخد باله من غزل وهي بتبص له، وافتكر كلامها آخر مرة عن الموضوع ده، واستنتج إنها اتضايقت.
بعدها قرب يوسف وجاسر سلم عليه.
"ايه.. ازيك يا اسمك إيه، عازل ولا إيه؟ مش فاكرة."
"لا غزل يا حبيبتي، بالغين."
"آه آه، أوكي.. مقولتش يا جاسر بتعملوا إيه هنا؟ معقول عارف إننا كنا ناوين نيجي الجونة ولا إيه؟"
"لا أبداً، ده خالك اللي اقترح الجونة عشان شهر العسل."
"آه.. مش مهم، المهم إنك موجود هنا دلوقتي. ده إحنا هننبسط انبساط، ولا إيه يا يوسف؟"
بصت غزل بصدمة عليهم.
"اه طبعاً لو معندكش مانع يا جاسر، ولا هنبوظ عليك الدنيا أنت والمدام."
بص جاسر على غزل، اللي كانت بتبص له مستنية رده عليهم.
قرب يوسف عند غزل ومد لها إيده.
"أحم، ازيك يا غزل."
بص جاسر ببرود على إيد يوسف وبص بحدة على غزل يشوفها هتعمل إيه.
تراجعت غزل من إيده الممدودة وابتسمت ابتسامة مكلفة وحطت إيديها تحت رقبتها.
"الحمد لله يا أستاذ يوسف."
تراجع يوسف وشال إيده وابتسم.
"يارب دايماً."
ابتسم جاسر بجانبه ومسح على شعره بإيده.
"أحم، حجزتوا في فندق ولا أحجز لكم؟"
"اه، إحنا حاجزين في فندق **** على البحر."
"طب كويس، ده نفس الفندق اللي موجود فيه."
"والله، ده إيه الصدفة التحفة دي."
"طب يلا شوفوا أنتم كنتم جايين تعملوا إيه هنا، وأنا هاسبقكم ونتقابل هناك."
"أوكي، عموماً إحنا هنشتري مايوهات ومش هنطول هنا."
قام جاسر وشال المشتريات اللي جابوها، وغزل مشيت قبله وسبقته على العربية وهي متضايقة. وبعدين ركبت العربية ورزعت الباب بغيظ.
أما جاسر حط الشنط في شنطة العربية وركب وشغل العربية وراحوا للفندق في هدوء تام.
وبعدين طلعوا على أوضتهم ودخلت غزل الأول، رمت شنطتها على السرير وبدأت تقلع الطرحة بعصبية.
أما جاسر دخل حط الشنط جنب السرير وبدأ يخلع قميصه بهدوء، عكس غزل اللي كانت بتحارب مع الهدوم ومش طايلة السوستة بدراعها، لأنه تاعبها من كتر اللبس والتغيير في المحل.
"أووف، أنا زهقت من السوست دول كل شوية."
فضلت تحاول تفكها لعند ما حست بإيد جاسر على إيديها بينزلها وبيفتح لها السوستة.
"هبقى تخصص سوست للهانم بقى ولا إيه؟"
"والله محدش طلب منك تعمل ده، كنت سيبها أنا هفتحها."
"لا واضح أوي إنك كنتي هتفتحيها، مش هتقطعيها. ثم باين عليكي أوي إنك متضايقة، يا ترى ده بسبب السوسته ولا فيه حاجة تانية؟"
"هامك أوي عايز تعرف."
"أكيد، لا يعني."
"امال بتسأل ليه حضرتك؟ مكنتش تسأل."
لفها جاسر ليه بضيق وهو ماسكها.
"أنتي فيه إيه مالك؟ لسانك معووج ليه؟ أنا شايف إنك بدأتِ تتمادى معايا بالكلام، مش عشان سكت لك يبقى تسوقي فيها، اتظبطي."
اتضايقت غزل أكتر، وشوية وكانت هتعيط. وحاشت إيديه من عليها وكانت هتاخد هدوم وتدخل الحمام، بس جاسر مسكها من إيديها قبل ما تمشي.
"أنا مش قايل لك قبل كده متسبنيش وتمشي وأنا بكلمك، قولت ولا مقولتش؟"
قالت غزل بدموع مكتومة: "قولت."
"امال بتخليني أعيد كلامي ليه؟ ردي."
مردتش غزل ومنعت دموعها، وحست إن طاقتها خلصت وعايزة تهرب وتختفي لمكان تبقى فيه لوحدها وتعيط.
مقدرتش تستحمل وعيطت، ودي كانت أول مرة تعيط وتبين ضعفها ودموعها قدامه.
"أنا مش فاهمة أنت بتعاملني كده ليه؟ دايماً أوامر أوامر، أنا بني آدمة على فكرة. ليه دايماً بتعاملني بقسوة وبرود كأني معنديش مشاعر ومش بتهتم. أنا عايزة إيه ولا بتسمعني ولا بتهتم برأيي، كأني مش موجودة معاك أصلاً. أنا عارفة إنك متجوزني عشان داوود، بس ده مش معناه إني مليش حق عندك. أنت متجوزني جواز شرعي على سنة الله ورسوله، يعني زي ما ليك عندي حقوق، ليك واجبات ناحيتي. أنا مراتك فاهم، يعني مراتك، يعني شريكتك. أنا مطلبتش منك تحبني، أنا كل اللي طالباه منك تعاملني كويس. ده أنت بتصلي وعارف فرض ربنا، يعني أكيد عارف يعني إيه زوجة ويعني إيه معاملة حسنة."
كان جاسر مصدوم من رد فعلها وعصبيتها ودموعها اللي أول مرة يشوفها وبكائها اللي زي الأطفال وشهاقتها وسط الكلام، ومش عارف يرد عليها. وكل ما يحاول يرد تقاطعه بكلامها وبكائها اللي بيزيد.
"أنا عارفة إني مش قد المقام. الفكرة وصلت من معاملتك وطريقة كلامك معايا. وشكراً على كل الحاجات اللي جبتها لي دي، بس أنا آسفة مش هقدر آخدها. لو مش من مقامك ومش عايزني، بص تلا شاني خالص واعتبرني مش موجودة، وأنا هديك كل حقوقك وهعمل واجباتي ومش هحتك بيك تمام. وكل اللي هتطلبه هعمله، بس بلاش معاملتك وكلامك القاسيين دول معايا لو سمحت."
سابته غزل ودخلت الحمام قبل ما يرد عليها. وبص في مكانها بشرود وفضل شوية بيستوعب اللي قالته وهو بيضغط على إيده بغضب وبيجز على سنانه.
(هي فاكرة نفسها مين عشان تتكلم معايا بالطريقة دي؟ واضح إني خدتها عليا أوي.)
وبص للشنط اللي جنب السرير وشاطهم برجله ولبس قميصه وخرج من الأوضة وهو متعصب.
أما غزل دخلت الحمام وهي بتكتم شهاقتها وبكائها وبدأت تاخد شاور عشان تهدى نفسها، وهي بتفتكر كل كلمة قالتهاله ونظراته ليها وهي بتكلمه. وختمت معاها لما افتكرت مايا واتضايقت أكتر.
(كان ممكن أقوله إن الحرباية دي اللي مضايقاني بدل الكلمتين اللي قولتهملي، بس لا، إزاي؟ دي دلوعة العيلة، أكيد مش هيعملها حاجة. بس كويس إني قولتلهم الكلمتين دول، يكون يحس على دمه شوية.)
"هي فاكرة نفسها مين عايز أعرف؟ دي حتى مسلمتش عليكِ، على فكرة أنت غلطان، المفروض مكنتش تنزل من قيمتك وتسلم عليها أصلاً. مفضلش غير دي كمان تتكبر علينا."
"وحاطة الحق عليها ليه؟ إذا كان جاسر نفسه ضحك لما مسلمتش وكان مبسوط. تلاقيها بس كانت خايفة منه."
"لا والله، عايز تفهمني إنه بيغير عليها؟ بغير على دي؟ مش معقول، ضحكتني."
"وده اللي خايف منه، إن جاسر يكون بيحبها. ساعتها لا أنا ولا أنتِ ولا أي حد هيقدر يبعدها عنه. ده إحنا بنحلم."
"يوسف، بطل تخريف. أنت مش شايف شكلها عامل إزاي؟ جاسر مستحيل يحبها وعمره ما هيحب النوعية دي من البنات. بيحب نوعيتي أنا، فاهم."
"آه يا سلام، ومتجوزكيش ليه بقى؟"
"يوسف.. هتشوف إنه هيتجوزني أنا وهيسيب دي. وبكرة تقول مايا قالت، وساعتها أبقى خد دي أشبع بيها. ذوقك بلدي أنت كمان."
"طب يلا يا أختي، خلينا نجيب الهدوم خلينا نخلص في يومنا ده."
"أيوه صح، يلا نلحقهم، مش عايزة أسيبهم لوحدهم هناك."
نزل جاسر للجيم عشان يلعب رياضة ويطلع عصبيته. وأول حاجة لعب بوكسينج وفضل يفرغ عصبيته وغضبه كله فيها، وهو بيفتكر والدته لما اتوفت ومراته وهي بتودعه وبتديله داوود قبل ما تفارق الحياة. وأخيراً جه في باله صورة غزل وكلامها ليه، وده خلاه يتعصب أكتر ويضرب كيس الملاكمة أكتر وأكتر لعند ما طاقته خلصت وقعد وهو بينهج وبياخد في نفسه وعنيه حمرا من الغضب.
أما عند غزل، فخلصت شاور ولبست هدومها وطلعت، بس ملقتش جاسر. اتأكدت إنه نزل لما ملقتوش في البلكونة.
بصت للشنط اللي على الأرض بحزن وراحت تنشف شعرها وتسرحه. وفضلت قاعدة مش عارفة تعمل إيه، بس حست بغصة لما فكرت إنه ممكن يكون نزل لمايا. ومن كتر تفكيرها بدأت تتضايق أكتر وتحس بعجز ووجع في قلبها.
(آه بجد مش قادرة، عايزة أخرج من هنا.. بس كده هزود البلة طين أكتر لو نزلت من غير ما يعرف، وفي نفس الوقت هتخنق. مش عارفة أعمل إيه بجد.)
قررت تستناه لعند ما ييجي أحسن ما تعمل معاه مشكلة وتزودها بينهم. وبعد مدة من الوقت دخل جاسر وهو عرقان جداً وهدومه مبلولة واتجاهلها ودخل الحمام ياخد شاور. فاتغاظت أكتر وقعدت تاكل في نفسها لعند ما خرج وكان لافف الفوطة عليه. بس غمضت عينيها لعند ما لف ضهره ليها وراح يجيب هدوم. فتحت غزل عينيها تبص عليه، جسمه وعضلاته متناسقة، مش زي اللي حجمهم أوفر ويخوف. بس لاحظت لما لف ضهره إن فيه جروح، بس واضح إنها من زمان ومش باينة. لأن لونها مقارب للون جسمه، بس لما دقق فيها لقيتها جروح كبيرة ومش من السهل تختفي. وافتكرت كلام حماها إنه هو اللي أصر يخش شرطة وكمان كان بيجهد نفسه عشان بس ينسى. ودي كانت أول مرة غزل تحس بالحزن من ناحيته والأسى عليه، لأنه أكيد مشافش قليل في حياته. بس قعدت تفكر إزاي هتقدر تخليه يتكلم ويحكي، الخطوة دي مش سهلة أبداً.
خلص جاسر لبس وبعدين بدأ يصلي. وبعدين خلص وقعد على الكنبة يقلب في تليفونه. بصتله غزل وشوية وبعدين وقفت وقربت شوية ليه.
"أحم.. أنا مخنوقة وعايزة أنزل أتمشى شوية على البحر."
بصلها جاسر وشال عينه عنها: "مفيش نزول."
"بس أنا مخنوقة بجد ومش قادرة أقعد هنا دقيقة."
"وأنا قولت مفيش نزول، ومعدتش هكرر كلامي."
"يوووه."
دبدبت غزل رجليها في الأرض وراحت ناحية السرير.
بصلها جاسر بصدمة وتابعها لعند ما راحت للسرير.
شالت غزل المفرش واتغطت ونامت وهي بتعيط بصوت مسموع زي الأطفال.
أما جاسر كان بيقلب في التليفون بملل من صوت بكائها.
لعند ما بدأ يتنرفز من صوت عياطها.
"اتخمدي خلصي، أنا مبحبش الزن ده."
اتخضت غزل وبصتله بدموع وبعدين عيطت أكتر.
اتضايق جاسر أكتر من صوتها وقام راح ناحيتها.
"أنا مش قووولت بطلي زن."
اتخضت غزل وسكتت مرة واحدة وبلعت ريقها وقالت ببراءة ودموع: "طب طب أنا جعانة وعايزة آكل، مأكلتش من ساعة ما كنا بره."
بصلها جاسر شوية وهو بيتنهد وبعدين راح ناحية تليفون الفندق. ولسه هيتكلم قامت غزل وبصتله.
"عايزة بيتزا."
بصلها جاسر شوية ولسه هيتكلم.
"تشيكن... كبيرة."
فضل باصصلها شوية برفعة حاجب وبعدين طلب طلبها وطلب ليه. وبعدين قفل وهو بيبصلها وهي قاعدة على السرير وشبه مبسوطة لأنه طلب البيتزا، بس مبينتش.
بعد شوية الباب اللي بره خبط. طلع جاسر وقفل باب الأوضة عليها وراح ياخد ترابيزة الأكل ودخلها عند الكنبة. وكشف الأطباق وفتح المناديل والشوك والسكاكين وقال:
"إيه مش شايفة الأكل ولا أجبهولك على السرير كمان."
قالت غزل بخفوت: "يا ريت."
بصلها جاسر بصه جانبية. برقت غزل وشالت المفرش ونزلت وراحت تقعد جنبه على الكنبة بسكات. واستنته لما يبدأ على نار وهو بيمسك الشوكة والسكينة وبيفرد المنديل وبيظبط الأطباق. وغزل مستنياه يخلص بسرعة. لعند ما بدأ ياكل، ساعتها غزل مسكت شريحتين بيتزا وحطتهم في بوقها مرة واحدة وهي بتاكل بشراهة. جاسر مكنش مركز معاها إلا لما شاف نص البيتزا راحت وهو لسه بيبدأ بالأكل. ساعتها بص على غزل بذهول وهي بتمسح صوابعها وبصتله وابتسمت ببراءة. فشال نظره عنها بإستغراب وكمل أكل. وبعد شوية بص على غزل واتفاجأ لما لقاها ماسكة شريحتين تاني وبتاكل فيهم مرة واحدة. ووقفت مرة واحدة لما أخد باله. فرفع حاجبه وهو بيبصلها بسخرية.
فنزلتهم غزل وهي بتضحك بسماجة وبوقها مليان أكل. اتنهد جاسر وهز رأسه بقلة حيلة. (اللي يشوفها من شوية وهي بتعيط زي العيال ما يشوفهاش وهي كمان شوية هتاكل الأطباق مع الأكل.)
خلصوا أكل وغزل رجعت لورا وهي بتاخد نفسها وحاطة إيديها على بطنها بتعب. بص جاسر على هيئتها.
"تحبي تاخدي دراعي تاكليه بالمرة."
"لا، معدتش قادرة. بطني اتملت. المرة الجاية هههه."
بصلها جاسر ببرود وقام: (أنا مش عارف أنا متجوز إيه بالظبط.)
وبعدها طلب خدمة الفندق ياخدوا الترابيزة.
بعد شوية تليفون جاسر رن، وغزل لمحت الاسم وكانت مايا. فـ قامت اتعدلت في ثانية عشان تسمع هيقولها إيه.
بصلها جاسر وهو بيتكلم.
"أيوا يا مايا."
اتحرجت غزل وعملت نفسها مش مهتمة وبتبص حواليها، بس جاسر واخد باله كويس منها وهو بيتكلم.
"لا مش هينفع النهارده، خليها بكرة.. مع السلامة."
بصتله غزل عشان تعرف كانت عايزة إيه.
ساب جاسر التليفون واخد سيجارة عشان يشربها في البلكونة. طلعت وراه غزل وهي هتموت وتعرف قالتله إيه.
برقلها جاسر قبل ما تطلع، فدخلت تلبس طرحة وراحت قعدت قصاده وهي بتبص له وهو بيشرب السيجارة.
"أحم، هي مايا كانت عايزة إيه؟"
مردش عليها جاسر ولا بصلها. فردت غزل بضيق.
"أحم.. بكلمك أنا."
أخد نفس وخرج الدخان وبعدين بصلها بجمود.
"بتحققي معايا يعني ولا إيه؟ أوعى تفكري تاخدي الدور ده إنك تحققي معايا وتسأليني رايح فين وجاي منين وبتكلم مين. أنا الكلام ده ميمشيش معايا، سامعة."
"على فكرة أنا مبحققش معاك، أنا بسألك.. لأحسن تكون محتاجة حاجة كده ولا كده."
"وجبتي الحنية دي منين؟ مش دي اللي كنتي مش طايقاها؟ ولا أنتم كده بوشين."
"الله، أما طولك يا ياروح... خلاص مش عايزة أعرف حاجة. أنا غلطانة."
وقامت دخلت جوه وقعدت على السرير. كان جاسر خلص ودخل من البلكونة وقلع التيشيرت عشان ينام. بس أخد باله من غزل وراح ناحيتها بسرعة ومسك إيديها قبل...
رواية انتي الترياق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هايدي احمد
راح جاسر لغزل ومسك إيديها قبل ما تاخد الحباية اللي في إيديها، وأخد منها الشريط يشوفه.
"إيه اللي إنتي بتاخديه ده؟"
"ده... منوم عشان عندي أرق ومش بعرف أنام."
"معاكي من إمتى... ردي بتاخديه من إمتى؟"
"جبته قبل ما آجي، بعت واحدة من الشغالين تجيبه."
"وده من ورايا ومن غير ما أعرف؟"
"ده منوم على فكرة، مفيش مشكلة لكل ده."
بصلها جاسر بجمود، وبعدين مسك الشريط وطلع كل اللي فيه ورماه في الزبالة تحت صدمة غزل.
"الحبوب دي متتاخدش تاني، فهمتي؟"
"أيوة، بس أنا مش هعرف أنام غير بيهم."
"أمال مين اللي بيقوم من النوم الضهر سيادتك؟"
"والله أنا مبنمش غير لو تعبانة، غير كده ممكن أفضل طول الليل سهرانه. ثم أنا متعودة إن ماما اللي كانت بتجيلي قبل ما أنام وأنا... لسه متعودتش."
"ليه متجوز عيلة صغيرة أنا ولا إيه؟ ولا حد قالك عني إني بشتغل دادة بعد الضهر؟"
"والله أنا مطلبتش منك حاجة، فسبني آخد الحبوب وأريحك من ده كله."
"وأنا قولت مش هتاخديها، يعني مش هتاخديها. والكلام اللي قولته يتنفذ."
نفخت غزل بضيق وربعت إيديها بعصبية، فكمل جاسر:
"وع الله أعرف إنك جبتيها تاني أو أخدتيها من ورايا... الحبوب دي مش كويسة عشانك، إنتي متعرفيش، فياريت تسمعي الكلام."
بصتله غزل بإستغراب في آخر كلمتين قالهم، وكان بيقولهم بنبرة مختلفة، وحست إن فيه مغزى ورا كلامه ده. فضلت تتابعه لحد ما قلع التيشيرت، وغزل لفت وشها الناحية التانية. وفضل بفانلة داخلية، وبعدين جه نام جنبها وهي بتبصله بشرود. وبعدها بصت على سلة الزبالة بأسى وهي بتندب حظها.
(حتى النوم هيحرمني منه... أنا عايزة أروح لمامااا)
"نامي خلصي، ومسمعلكيش صوت."
اتخضت غزل وبصت عليه، لقيته نايم ومغمض عينه.
"إيه ده؟ هو سمعني ولا إيه؟ وبيتكلم إزاي وهو نايم؟ بني آدم غريب."
حاولت تنام واتغطت وفضلت تتقلب يمين وشمال، وتغمض عينيها وتحط راسها تحت المخدة، بس مفيش فايدة. لحد ما جت تتقلب لقت جاسر فوقها وهو ماسكها وبيصلها بحدة.
"أنا مش قولت نامي؟ هقولها كام مرة؟"
"م... ما أنا مش عارفة أنام، حاولت والله ومش عارفة."
فضل باصصلها شوية ولعينيها، وبعدين عينيه نزلت على شفتيها. بعد عنها شوية وقلع فانلته تحت صدمة غزل.
"إنت... بتعمل إيه؟"
بصلها جاسر برفعة حاجب.
"هنيمك أنا بمعرفتي."
"بس ان..."
قاطعها جاسر وهو بيبوسها بعمق، وهي مصدومة لحد ما تعمق جاسر أكتر وهي استسلمت وبدأت تتجاوب معاه شوية، وحاوطت رقبته. بعد جاسر شوية وهو بياخد نفسه وبصلها شوية ولإيديها اللي محاوطاه، وهي بتبصله بخجل بسبب جرأتها. ورجع يبوسها تاني، بس المرة دي أعنف، وغزل اتجاوبت معاه.
******
"هتفضلي رايحة جاية كده كتير؟ ما تقعدي."
"لا مش قاعدة، أنا متغاظة أوي يا يوسف، متغاظة."
"معاكي حق، وأنا حاسس إنهم احم... سوا دلوقتي."
"يوووه، متفكرنيش بده وتزودها عليا... ده مرضيش ينزل معانا، وقال إيه أجليها لبكرة، طبعًا عشان يقعد مع الست هانم."
"احم... أو عشان يجيب عيال."
مسكت مايا مخدة ورمتها عليه وهي متعصبة.
"يوووه، اسكت بقى متعصبنيش... ده مستحيل يحصل، فاهم؟ كفايا داوود عليا، مش ناقصة كمان عيل بجد."
"طب هنعمل إيه؟"
"بكرة هنخليه يخرج معانا، فاهم؟ طول اليوم."
"طول اليوم؟ يبقى غزل جاية."
"ما إنت هتظبطها بقى وتبعدها عنه عشان أبقى معاه."
"أنا... بتهازري؟ إنتي عايزة جاسر يشوفني مع مراته ويسكت؟ ده كان قتلنا إحنا الاتنين."
"لا، ما أنا هلهي عنها، متخافش... وهخليه مش هيفتكرها أصلاً ولا يفتكر حد."
"إنتي ناوية على إيه بالظبط؟ ها؟ قوللي."
"ههه، بكرة تعرف... أو الكل هيعرف، متقلقش."
******
"جدو، جدو."
"إيه يا حبيبي؟ إيه اللي مصحيك لحد دلوقتي؟"
"مش عارف أنام... هو بابي هييجي إمتى؟"
"بابا كام يوم وهييجي هو وغزل، متقلقش. بتسأل ليه؟ وحشوك؟"
"اصل محدش بقى بييجي يوصلني الحضانة."
"بس كده، أنا آجي معاك بكرة يا حبيب جدو، ولا تزعل."
"بجد هتيجي معايا؟"
"أمال، وأنا عندي كام داوود؟ بس قوللي بقى إيه رأيك في ماما غزل؟ بتحبها؟"
"بس أنا مبحبهاش عشان هي مش ماما."
"مين قالك كده يا حبيبي؟ طالما بقت مرات بابا تبقى ماما."
"بس أصحابي قالولي إنها كده مش ماما، هي ملاقتش بابي بس وأنا عايز دادة تبقى ماما."
"مينفعش يا حبيبي، طالما غزل جت تبقى هي ماما. دادة مينفعش تبقى ماما. وبعدين ماما غزل بتحبك أوي، وبكرة تتعود عليها وتحبها."
"طيب... جدو، هي مامتي راحت فين؟"
"احم... ماما يا حبيبي في الجنة فوق عند ربنا."
"تب... هو أنا مينفعش أشوفها خالص؟"
"لا، بس هي بتشوفك... أيوه بتشوفك كل يوم من فوق وبتطمن عليك. ده حتى هي اللي بعتتلك ماما غزل عشان تاخد بالها منك إنت وبابا."
"بجد غزل صاحبة مامتي؟"
"آه يا حبيبي، وجاية عشانك. يلا بقى روح نام إنت عشان الوقت اتأخر."
"طب ممكن أنام معاك هنا؟"
"طبعًا يا حبيب جدو، تعالى."
طلع داوود نام في حضن جدو وباس خده وهو مبسوط.
(مننساش أطفال فلسطين من دعائنا).
******
تانى يوم
قامت غزل واتفاجأت لما لقت نفسها في حضن جاسر، ودي كانت أول مرة تنام في حضنه. رفعت راسها وبصت لملامحه من قريب وبشرته، وكانت مكسوفة جداً. بعدين لفت نظرها رموشه الطويلة وعجبوها جداً، وقربت إيديها ولمستهم. وبعدين اتخضت لما فتح عينيه مرة واحدة وهو بيبصلها. وقامت بعدت عنه وهي بتعدل شعرها ورا ودنها بخجل من وضعيتهم.
"إيه الدم اللي جه عندك فجأة ده؟ إنتي نايمة في حضن راجل غريب. اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكيش امبارح."
برقت غزل ووشها بقى شبه الطماطمايه من كتر الخجل.
قام جاسر وقرب شوية منها وهمس جنب ودنها.
"ابقي ورينا شوية من اللي عندك بدل ما إنتي خايبة كده."
قام دخل الحمام. أما غزل كانت عايزة الأرض تتشقق وتبلعها من كتر كسوفها وكلامه معاها.
بعد شوية طلع جاسر من الحمام.
"قومي جهزي نفسك عشان هننزل نقضي اليوم على البحر."
فرحت غزل، بس راحت فرحتها لما كمل جاسر.
"مع يوسف ومايا... آه، وتوريني اللبس اللي هتلبسيه الأول، مفهوم؟"
وبعدها راح يلبس ويصلي، وغزل كانت شايطة بمعنى الكلمة.
مايا مايا... يارب عدّي اليوم ده على خير.
******
"ها، جم ولا لسه؟"
"لسه. عموماً أنا جهزت كل حاجة، فاضل بس يجوا. يارب تقع ولا رجليها تتكسر ومتجيش بجد."
"ههه، وإنتي فاكرة لما يحصلها حاجة هيسيبها وييجي؟ ده في خيالك بس."
"لا، إنتي فاهمة جاسر غلط. جاسر ملوش في الجو ده، آخره يحطها في المستشفى ويسيبها، ده أنا حافظاه."
"مش عارف عايزاه على إيه بجد، ده واحد معقد."
"عاجبني وهاخده برضو، عندا فيك وفي ماما وفي البتاعة اللي هو متجوزها دي."
******
"ها، مطولة عندك؟"
"خلاص خلصت، أهو."
بصلها جاسر من رجليها لراسها، يشوف لبسها. كانت لابسة فستان صيفي أبيض وفيه ورد بسيط، وعليه طرحة بنفس لون الورد، وبرنيطة كبيرة وشنطة بنفس اللون، وهيلز أرضي. وكان شكلها زي الموديل وفي نفس الوقت بسيط ورقيق، ولابق على جو البحر. بصلها جاسر وهز راسه، وفي لمعة في عينه بشبه ابتسامة. وبعدين خرج وهي وراه.
(نفسي مرة يكمل الابتسامة دي... هموت قبل أما أشوفها بجد).
******
"قابلي الباشا وصل."
"بجد؟ فين؟"
بصت مايا من بعيد عليهم بفرحة عشان شافت جاسر.
أما غزل كانت بتبص على البحر والڤيو وعاجبها جداً، بس اختفت ابتسامتها لما شافت مايا.
يتبع.
رواية انتي الترياق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هايدي احمد
اختفت ابتسامة غزل لما شافت مايا بتجرى على جاسر وبقت فى حضنه.
واتصدمت اكتر لما شافت المايوه بتاعها الى كان قطعه واحده وكأنها مش لابسه حاجة تماما.
حست غزل بالكسوف ليها من شكلها وجسمها.
قشعر كأنها هى الى مش لابسه.
اما جاسر كان مصدوم من عملة مايا وقربها منه.
وكان منزل ايده وعايز يبعدها عنه من غير ما يلمس جسمها.
بعدت مايا عنه وهى مبسوطه.
- انا مبسوطه اوى انك جيت.
- ايه القرف الى انتى لبساه ده او مش لبساه بمعنى اصح.
- قرف ايه ده مايوه بكيني يا جاسر من ماركة غالية.
- غالية وزفت.. والآستاذ يوسف شافك بيه.
- ويوسف هيعمل ايه ده هو الى مختاره معايا يا جاسر فيه ايه مالك.
بصت غزل بصدمة من كلامها.
وبعدين بصت لجاسر الى رفع حاجبه بإشمئزاز.
وبعدين لبس النضارة وبص لغزل وقالها يلا.
وتلاشى مايا ومشى وراحوا عشان يقعدوا قدام البحر.
اما مايا مشيت وراهم بغيظ من جاسر لانه كلمها وحش قدام غزل.
قابلهم يوسف عشان يسلم عليهم.
سلم عليه جاسر بضيق لانه شايف اخته كده وساكت.
وطبعا مسلمش على غزل بالايد عشان متحرجوش وهزلها راسه بإبتسامة وهى ردتها وابتسمت ليه.
بعدين بصت لجاسر لقته بيبصلها بجمود لانها ابتسمتله.
بس هى تغاضت عن نظراته ليها وراحت عشان تقعد وهى بتحط شنطتها وبتقلع البرنيطه بتاعتها.
وجاسر راح وراها وهو بيبصلها بحدة لانها اتجاهلته.
وقعد فى الكرسي الى جمبها وقلع التيشرت بتاعه وهو بيقرب ايده منها عشان يضايقها.
وهى لفت وشها الناحيه التانيه بحرج منه.
وجابت شنطتها وطلعت منها رواية عشان تقرأها.
بس قبل ما تفتح الكتاب جاسر اخده منها يشوفه.
لقاه الجزء الثالث من ارض زيكولا.
ابتسم بجانبيه وفتحه يقلب فيه شوية وبعدين ادهولها.
ولبس النضارة وسند ضهره على الكرسي وحط ايده ورى راسه.
وهى فتحت الكتاب.
- تقريبا الروايات الى من النوع ده متنفعكيش.
- فانصحك تسيبيها وتدوري على قصص ميكي او اي حاجة لقصص الأطفال دي أحسنلك.
اتغاظت غزل ومسكت الكتاب جامد من غيظها وبصتله بضيق وهو نايم.
= على فكرة انا مش عيلة صغيرة.
- قصص ميكي دي خليها لبنت عمتك مش ليا.
- أنا قرأت أكبر موسوعة كتب وروايات في العالم.
- فبلاش تتحداني في المجال ده.
نزل جاسر نضارته تحت شوية وبصلها بإستغراب.
- عايزة تفهميني إن طفلة زيك إنتي تعرفي في الأدب مستحيل.
= وليه مستحيل بقى إن شاء الله مش بشبه ولا إيه.
بصلها جاسر من رجليها لراسها برفعة حاجب ورفع نضارته ورجع نام تاني.
بصتله غزل بضيق (بني آدم بارد بجد حرق دمي).
في الوقت ده كانت مايا واقفه مع يوسف وبيهديها.
وبعدين هي فهمته المفروض يعمل ايه بالظبط.
وبعدين راحوا عندهم.
- مايا انتي جاية تنامي أنا ويوسف نازلين البحر مش هتنزل معانا.
- لا انزلوا انتوا.
- الله بقى يا جاسر امال نازل ليه بقى.
- تعالي نلعب شوية في الميه ده البحر تحفة النهارده.
- ولا انتوا جايين تقرأوا كتب على البحر هههه.
بص جاسر بجانبه لغزل لقاها مركزة وبتقرأ بتركيز وهى مش مهتمة بوجودها اصلا.
- قولت مش نازل انزلوا انتوا.
- خلاص يا مايا تعالي ننزل احنا يلا.
شد يوسف ايد مايا عشان ينزلوا.
وهى كانت واقفة مش عايزة تمشي وعايزة تاخد جاسر معاهم.
بس هو أصر وأخدها ونزلوا البحر.
وكانت عينهم على جاسر وغزل.
- ايه منزلتش معاهم ليه ده حتى البحر تحفة.
قالت غزل بتريقة وهى باصة في الكتاب.
بصلها جاسر بإستغراب من طريقتها.
- بتتكلمي كده ليه ما تتظبطي.
بصتله غزل بضيق ورجعت ركزت في الكتاب تاني.
اتضايق جاسر عشان مردتش عليه واخد منها الكتاب.
- لما أكلمك تبصيلي أنا مبكلمش نفسي مفهوم.
- مفهوم.. ممكن الكتاب بقى.
بص جاسر للكتاب بإهمال وهو في إيده وحطه جنبه.
- لا مفيش كتب.
- ليه بقى إن شاء الله ده كتابي على فكرة.
- وأنا قولت مفيش كتب.
- أنا هقوم أعمل شوية مكالمات متتحركيش من مكانك فاهمة.
قام جاسر واخد تليفونه ولسه هيبعد لقى غزل بتمد إيدها تاخد الكتاب راح اخده قبل ما هي تمسكه.
- أنا مبحبش حد يكسر كلامي تمام.
واخد الكتاب معاه ومشي.
أما غزل كان فاضلها تكه وهتفرقع من الغيظ وقعدت تتدبدب رجليها في الأرض بعصبية وترمي الرملة برجليها.
وده كله وجاسر كان متابعها من بعيد وعلى وشه ابتسامة مستفزة.
= ااااااع.. يارب ارحمني بقى من البني آدم المستفز ده بقى كل حاجة عذاااب معاه بجد.
............
- إيه ده بص دي بقت لوحدها.
- أما جاسر فين.
- اهو هناك اهو بيتكلم في التليفون.
- طب حلو اطلع انت بسرعة روح لها.
- الهيها على لما أروح لجاسر.
- المهم انتي تلهي جاسر عشان منمو.تش.
- متقلقيش يلا اطلع.
طلعوا الاتنين ومايا راحت عند جاسر تستناه يخلص مكالمة.
وفى الوقت ده يوسف كان وصل لغزل وقعد قدامها بسرعة عشان متلاحظش مايا وهى رايحة لجاسر.
- إيه مش بتحبي البحر ولا إيه يا غزل.
اتحممت غزل واتعدلت وهى بتبص بعيد لان يوسف كان لابس مايوه بس وكان بينشف صدره بالفوطة والمسافة بينهم مش بعيدة.
- لا ابداً بحبه طبعاً بس مبعرفش أعوم.
- إيه ده بجد طب ما تتعلمي دي السباحة رياضة حلوة أوي وخصوصاً البحر هيشجعك.
- لا مهو ملهاش لازمة بقى أنا كبرت على التعليم ده هيبقى شكلي عبيط أوي.
- لا متقوليش كده لو عايزة ممكن تروحي كورسات مثلاً أو إحنا فيها مايا ممكن تعلمك أو.. أنا ممكن أعلمك.
في الوقت ده جاسر خلص لقى مايا مسكت ايده.
- يلا يا جاسر خلينا ننزل الميه شوية حلوة والله.
- يا مايا قلت مش عايز أنزل انزلوا انتوا مش بالعافية.
- يووه يا جاسر امال جاي ليه ها.
- طب جرب مش هتخسر حاجة والنبى عشان خاطري عشان خاطري وارمي الكتاب ده عشان ميتبلش.
كانت مايا بتتنطط قدامه وهى ماسكة ايده وبتشده معاها عشان يجى.
وهو بيحاول يتمالك اعصابه عشان ميتعصبش عليها أو يزعقلها لانها مش راضية تفهم بالكلام.
فجرته مايا غصب عنه وهو متضايق.
بس قبل ما يوصلوا للبحر بص على غزل يشوفها ولقى يوسف قاعد معاها.
عند غزل كانت مستغربة من آخر جملة قالها يوسف (هو إيه العالم اللي أنا دخلت فيه ده أخته لبسها مبين أكتر ما بيخفي وهو عايز يعلم مرات واحد تاني العوم عينى عينك كده).
كانت غزل لسه هترد عليه بالرفض بس قاطعها جاسر.
- خير يا يوسف فيه حاجة مهمة.
كان جاسر واقف بجمود زي السد وبييبصله بملامح حادة.
- ها لا ابداً ده أنا قعدت هنا على لما تيجي عشان محدش يضايقها وكده وهى لوحدها.
- ااه.. طب تسلم.. أنا أعرف آخد بالي من مراتي كويس حتى لو مشغول في حاجة تانية.
قال كده وهو بيطبطب على كتف يوسف بس جامد وكأنه بيديله إنذار.
فقام يوسف بحرج وهو بيستأذن منهم وسابهم وراح لمايا اللي كانت بتغلي بسبب إن جاسر نفض إيديها وسابها لوحدها.
وراحلهم.
بص جاسر بغضب لغزل اللي كانت متوترة ومحرجة شوية.
وبعدين رمى عليها الكتاب بضيق وهي مسكته بخضة من حركته دي.
وبصتله وهو اتكلم بجمود وحدة.
- كان بيقولك إيه.
= ها.
- كان بيقولك إيييه.
= ااابدا هو.. كان جاي يقعد هنا بس و ....
- من غير كذب عشان أنا بعرف الكداب من اللي بيقول الحقيقة مهو مش هيبقى قاعد بالقرب ده منك وكان جاي يقعد بس أكيد فيه حاجة وأنا الطرطور اللي وسطيكم.
= إيه اللي بتقوله ده لاحظ إنك كده بتتهمني بحاجة مش كويسة.
- ثم أنا مبكدبش هو اللي جه قعد هنا وفتح كلام معايا وأنا مرضتش أحرجوا وأقومه.
- طب شكراً لكرم سيادتك ياريت تلمي الحنية اللي بتوزعيها على الناس دي.
- وبعد كده ملمحش راجل جنبك لقيتي حد جه جنبك أو قربلك تجيلي ومتتكلميش مع حد فاااهمة ولا لا.
= هو إيه التحكم ده أنا أصلاً معملتش حاجة.
- ثم انت مش محتاج تقولى الكلام ده على فكرة أنا واحدة عارفة حدودي كويس وعارفة ديني وإيه اللي ينفع وإيه اللي مينفعش فياريت متتكلمش معايا بالطريقة دي تاني.
- امم أنا فعلاً مش هتكلم تاني أنا هعمل بعد كده.. وحسابك معايا بعدين مش هنا يا مدام.
- تفضلي مرزوعة مكانك هنا ومتتحركيش لعند ما أجى.
- وادي كتابك اهو عندك.
بعد شوية رجع جاسر عندها وقعد قصادها وهو بيبصلها ومتابعها كويس.
وهى كانت بتحاول تركز في الكتاب ومتهتمش ليه.
- ام الكتاب اللي مش هيخلص ده.
- هو جوزك جه المفروض ترمي الكتاب ده وتركزى معايا أنا ولا أنا مش مالي عينك.
بانت على غزل شبه ابتسامة لأنه متغاظ عشان متجاهلاه تماماً ومهتمة بالكتاب أكتر.
اتضايق جاسر واخده منها تاني.
- أنا مش بكلمك مسمعتنيش.
= ييووه هو أنا مش هعرف أقرأ فيه النهارده.
- لا مش هتقرأى.
- لأن أنا مش عايز.. بسيطة.
لسه غزل هترد عليه بعصبية لأنه نرجسي بس قاطعهم مايا ويوسف وهم داخلين وجايبين أكل معاهم.
- جبنالكم بقى شوية جمبري واستاكوزا.
- إيه هتاكلوا صوابعكم وراهم.
- مقلتوش ليه وكنا طلبنا من المطعم اللي هنا.
- لا أنا أصرت أجيبه بنفسي عشان عارفة إنك بتحبه واطلبلك على ذوقي.
قالتها مايا بغرور وهى بتبين لغزل إنها تعرف جاسر أكتر منها.
بس غزل مهتمتش ليها وده كان بيضايق مايا.
بعدين حطوا الأكل ومايا قعدت جمب جاسر وفتحتله شوربة السيفود وحطت قدامه الأطباق.
وده تحت نظرات غزل (حطيله ياختي ناقص تأكله في بوقه).
مهتمتش غزل وبدأت تاكل.
وبعدين يوسف حط قدامها طبق وقالها تاكل منه وإن طعمه حلو.
وده ضايق جاسر وكان بيبصلهم بنظرات نارية.
بعدين أخد الطبق من قدام غزل وحطه ياكل منه.
فبصتله غزل بغيظ واكلت من طبق تاني.
وأكلوا وهم بيبصوا لبعض بتحدي.
- إيه ده اشمعنا ده كل من اللي حطيته أحسن.
- مش هتفرق يا مايا كله نفس الأكل.
بعدين خلصوا الأكل وجاسر رجع لورا.
وبعدين مايا غمزت ليوسف ورجعت جمب جاسر وهى بتديله ميه يشرب.
قام يوسف ياخد البواقي يرميها.
وبعدين بص لغزل.
- إيه.. غزل ممكن تبحي معايا لو سمحتي نجيب المشروبات.
- أصل بعيد عنك مايا لما بتاكل بتتقل ومبتقدرش تتحرك ههه.
- بطل يا يوسف بقى وبعدين جاسر زيي بالظبط.
بصتله غزل بحرج وبعدين بصت لجاسر تشوفه هيقول إيه.
بس جاسر مكنش مركز معاهم نهائي.
واللي زاد أكتر إن مايا كانت بتلاغيه وتكلمه عشان ميبصش لغزل.
وده زعل غزل أكتر.
فقامت عندا فيه مع يوسف وسابتهم وراحت معاه.
أما جاسر كان في عالم تاني ومش مركز وماسك دماغه لعند ما اخد باله.
= هي غزل راحت فين.
- غزل.. راحت تغسل إيديها وجاية.
= راحت.. إزاي ومقالتليش.
- لا ما هي قالتلك قبل ما تمشي انت نسيت ولا إيه.
= ويوسف.. يوسف فين.
- يوسف بيجيب المشروبات زمانه جاي.
= أنا فيه إيه مالي حاسس إن دماغي تقيلة كده ليه ومش شايف كويس.
- إزاي بس انت اخدت ضربة شمس ولا إيه.
قربت مايا منه ولزقت فيه وهى بتحط إيديها على جبينه وايديها التانية على صدره العاري.
وهى بتحاول تتقرب منه أكتر بس هو مسك إيديها وبعدها عنه.
= أنا هقوم أشوف.. غزل فين عشان اتأخرت.
- لا رايح فين بس استنى.
قام جاسر وهو ماسك راسه وحاسس بصداع وتشويش ومايا مسكته قبل ما يقع وهى بتاخده معاها.
- طب بص تعالى نروح لغزل مش انت عايز تروحلها تعالى.
اخدته مايا ومشيت شوية لعند ما جاسر استغرب شوية.
= إيه ده.. الحمامات مش من.. هنا احنا كده طالعين.
- أيوه ما غزل طلعت للفندق عشان نسيت حاجة هناك هتجيبها تعالى نروح لها متقلقش وترتاح بالمرة لامك اخدت ضربة شمس باين.
كان جاسر مش فاهم حاجة ومش فاهم هو ماله والصداع ده جاله منين والرؤية قدامه بتتشوش.
كانت مايا خلاص كالعة ومسندة جاسر بس وقفها....
رواية انتي الترياق الفصل العشرون 20 - بقلم هايدي احمد
استنى انتى واخداه ورايحه فين؟
وقفت مايا بسبب صوت غزل، والتوتر باين عليها. لفتت لغزل وهي متضايقة وردت برفعة حاجب:
- انتي مالك؟ جاسر تعب شوية وواخداه يرتاح فوق.
كانت غزل واقفة ومعاها يوسف، وكانت جايبة قهوة لجاسر عشان بيحبها. راحت عند مايا وهي متعصبة:
- طالما تعبان يبقى مراته اللي توديه. وسعي كده بعد إذنك.
- انتي اتجننتي؟ بقولك أنا هاخده يرتاح فوق، مبتفهميش؟
- وأنا قولت ده جوزي، وأنا مراته، وأنا اللي هطلعه. واوعي كده.
امسكي ده.
أدتها غزل كوباية القهوة بعصبية، ومسكتها مايا بسرعة قبل ما تقع عليها. بس وقع منها شوية على إيديها وكانت سخنة. صرخت ورمتها على الأرض وهي موجوعة.
- إيه يا حبيبتي؟ اتلسعتي؟ معلش.
- انتي متخلفة! كنتي هتوقعيها عليا.
اتجاهلتها غزل، وراحت شدت منها جاسر. وهي بتبص له بعتاب، بس هو لما الرؤية وضحت قدامه، بصلها براحة وابتسامة خفيفة لأنها قدامه. قرب شوية منها، وهي أخدت إيده وحطتها على كتفها عشان تسنده. وهو قرب وشه منها وابتسم لها. بس غزل بصت له بغرابة من ابتسامته.
(هو اتجنن ولا إيه؟ ده بيبتسم؟ معقول شارب حاجة؟)
اتحرجت غزل وبصت ليوسف، اللي كان واقف بيهدي مايا اللي إيديها بتوجعها.
- ممكن تسيب اختك دلوقتي؟ الحرق بسيط وتيجي تساعدني أطلع جاسر فوق.
اتضايق جاسر لما لقاها بتبص ليوسف، وكأنه مسمعش هي قالت إيه. حط إيده على وشها وخلاها تبص له هو. وغزل كانت متوترة من قربه، وقالها بغضب:
- متبصيش لحد غيري، بصيلي أنا بس عشان مشيلش عنيكي.
وكمل بلمعة في عيونه وابتسامته ظهرت لما بص في عينها:
- الحلوين دول.
اتخضت غزل في الأول، بس بعدها اتكسفت وابتسمت وهي بتبص في الأرض.
جه يوسف عشان ياخد إيد جاسر يساعده، بس جاسر وقفه وبعده عنه.
- ابعد، أنا هعرف أطلع لوحدي. أنا مش متكسح.
وقرب غزل منه بدراعه أكتر.
- مراتي هتطلعني.
وأخدها ومشي، وهي كانت بتسنده بصدمة وذهول.
وده كله تحت نظرات يوسف المذهولة، ومايا المتعصبة.
أخدته غزل وهي بتسنده بكل طاقتها لأنه زي الحيطة، وبيروحوا يمين وشمال لعند ما وصلوا للأسانسير. وغزل رجعت ورى من تقل جاسر لعند ما ساندت ضهرها لأنها قصاده صغيرة أوي. جه جاسر قدامها وقرب منها وهو بيبصلها بتوهان لكل ملامحها، وهي كل اللي بتعمله بتبلع ريقها من قربهم ومذهولة من حركاته اللي بيعملها.
- كنتي بتكلمي... الواد اللي تحت ده ليه؟
- واد... واد مين؟ قصدك يوسف؟
جاسر حط إيديه على شفايفها وضمه بضيق.
- متجيبيش سيرة راجل تاني على لسانك، ولا تكلمي حد غيري، أنا بس.
اتكلمت غزل بصعوبة من ضغطة إيده.
- دي عنصرية على فكرة.
- لا، ده حقي عشان... انتي بتاعتي.
ساب بوقها وقرب منها ونام على كتفها، وهي مذهولة من كل الصدمات اللي بتسمعها منه.
- امم... ريحتك حلوة أوي.
- طب ممكن تبعد شوية عشان ممكن أي حد يدخل علينا؟
- لا، مفيش حد هيدخل، اتطمني. كبيتي القهوة عليها ليه؟
- هي مين دي؟ أنا معملتش حاجة، دي هي اللي معرفتش تمسكها.
قام جاسر وبصلها بمكر.
- يعني معملتيش كده عشان غيرانة؟
- أنا؟ أغير؟ ومن مايا؟ لا طبعاً.
- مش من مايا، يبقى على جوزك.
- مش لما جوزي يعتبرني موجودة أصلاً.
- ومين قالك إنه مش معتبرك موجودة؟
- بأمارة معاملته الوحشة معايا وإنه بيلغي شخصيتي ورأيي.
- لا، معندوش حق يزعلك. هجيبهولك وأعلقه من قفاه عندي في القسم عشان ميزعلكيش تاني.
- هو انت شارب إيه بالظبط؟ عايزة أعرف. معقولة تكون بتشرب كحول؟
- لا، مبشربش الكحول، ده بتاع الناس الفرافير.
قرب إيده ومسك كتف فستانها وهو بيبصلها من تحت لفوق.
- الفستان ده حلو أوي عليكي.
حط إيده على خدها وقرب منها براحة، وكان لسه هيبوسها بس هي بعدته بسرعة.
- إيه ده؟ وصلنا؟
باب الأسانسير فتح، وغزل زقت جاسر وطلعت. وهو فضل مكانه وهو مضايق وضرب إيده في الحديد.
- كان لازم تفتح دلوقتي يعني.
رجعت له غزل عشان تسنده ويطلعوا، ومشيوا في الطرقة.
...........................
- اهدى يا مايا، متعمليش كده... يا مجنونة.
كانت مايا بتكسر كل حاجة موجودة قدامها في الأوضة ومتعصبة جداً. ويوسف كل اللي كان بيعمله إنه يهديها بكلامه عشان تهدى، بس هي مكنتش سامعاه أصلاً. وغضبها مسيطر عليها ومش شايفة قدامها.
- آآآآع... بقى كل اللي عملته ده راح على الفاضي؟ في الآخر تيجي تاخده على الجاهز وأنا واقفة مش قادرة أعمل حاجة. أنا غبية! المفروض مكنتش سكتلها.
- اهدى يا مايا، متقوليش على نفسك كده يا حبيبتي، متقلقيش. إن شاء الله ننجح المرة الجاية.
- مرة جاية؟ هو لسه فيه مرة جاية؟ لا، المرة الجاية هتبقى فيها هي! لازم أخلص منها هي الأول، لازم.
- طب اهدى، هنعمل كل اللي انتي عايزاه خلاص.
- انت تسكت خالص، مهو لولا إنك معملتش اللي طلبته منك كان زماني عملت اللي... اللي خططتله دلوقتي. ده كله بسببك انت.
- أنا؟ وأنا مالي أنا؟ خدتها زي ما طلبتي، وجبنا الحاجة. حاولت آخرها على قد ما أقدر، بس زي ما تقولي إنها حست ومرضتش تستنى وجت على طول.
بصت مايا قدامها بشر وهي بتجز على سنانها.
- تمام، طالما هي اللي ابتدت وعايزة الأذى، تستحمل اللي هيحصلها بعدين. تستحمل.
...........................
- هي... أوضتنا فين؟
- هناك في الآخر.
- كل ده؟ طب سنديني كويس.
قالها وهو بيمسكها من وسطها وبييقربها لحضنه أكتر. وهي مكسوفة لأنه عاري الصدر ويعتبر هو اللي حاضنها مش هي اللي ساندة.
- على فكرة ده قهر إنسانى لأنك قدي مرتين.
- اسمها جسمك رياضى وعندك عضلات مش... زيك. لو لعبتي اتنين ضغط تفرفري.
- لا، على فكرة أنا بعرف ألعب رياضة كويس.
- ياراجل... خلاص تعالي معايا وأنا بدرب الكتيبة، هنفخك.
- احم، لا... مبعرفش للدرجة دي يعني.
- أيوه كده، ارجعي لورا.
وبعدها قال بمكر وهو باصص قدامه وبعدين بصلها:
- وبعدين لو مش عاجبك، كنتي خلي مايا هي تسندني.
- ليه؟ وأنا روحت فين؟ كنت اتشليت؟ ما أسندك أنا.
ضحك جاسر عليها لأنه حس بغيرتها. ودي كانت صدمة لغزل لما شافت ضحكته لأول مرة وسرحت فيها من جمالها. والصدمة الأكبر إن عنده غمازة ومكنتش بتبان طبعاً لأنه مبيضحكش.
- انت... بتعرف تضحك زينا؟
- زيكم؟ حد قالك إني إنسان آلي؟
- لا، بس مستغربة، أول مرة أشوف ضحكتك.
- إيه؟ عجبتك؟
- جداً... قصدي لأ، عادي.
- امم، أمال لسه فاتحة بوقك ليه؟ اقفليه.
- احم... يلا وصلنا الأوضة.
سندته وفتحت الباب ودخلت. ومن تقله عليها، ساندت على الحيطة جمب الباب. وهو جه عليها وسند إيديه على الحيطة وحاصرها وهو نص عينيه مقفلة وبييبصلها بتوهان. وهي مكسوفة لأن دي أول مرة يبصلها بالطريقة دي. طول عمره بيبصلها بجمود ومن غير مشاعر، والنهاردة كسر القاعدة.
- مالك وشك أحمر ليه؟ هي دي أول مرة أقرب منك؟
- لا، بس... بس انت غريب أوي النهاردة. انت شربت إيه بالظبط؟
- مش عارف، حاسس إن فيه حاجة غلط، وحاسس إن دي أول مرة أشوفك فيها. شكلك متغير.
- متغير إزاي؟ أنا زي ما أنا يا جاسر.
- يا إيه؟ قولتي إيه؟
- إيه؟ أنا زي ما أنا.
- لا، اللي بعدها.
- يا... يا جاسر.
- أول مرة أسمع اسمي منك و...
قرب أكتر منها عشان يبوسها، بس هي لفت وشها الناحية التانية بخجل.
مسك دقنها ولفها ليه وهو بيبصلها بابتسامة. وهي سرحت في عينيه ورقته اللي أول مرة تحس بيها. قرب منها جاسر واحدة واحدة لعند ما با*سها برقة مفرطة. وده خلى غزل تستسلم ليه وتتجاوب معاه وتنسى أي حاجة حصلت قبل كده. اتعمق جاسر معاها أكتر لعند ما بعد وهو بيتنهد وبييبصلها، وهي بتاخد نفسها. وحط جبينه على جبينها ور*ق*ص*ها تاني وهو بيشيل كتف فستانها بخفة عن كتفها وبيتعمق أكتر. وهي ساندة إيديها على صدره ومتجاوبة معاه. لعند ما بعد عنها وشالها مرة واحدة وأخدها لعالمهم الخاص. والليلة دي كانت بالنسبة لغزل أجمل ليلة قضتها معاه، وكأنه كان شخص تاني جاي عشانها هي بس ومش شايف غيرها. وبيعاملها بهشاشة ورقة كأنها إزاز وخايف عليها من الكسر، كأنه بيقدم لها اعتذار وبيمحي كل اللي فات برقته. بس هل هيفتكر اعتذاره ده؟
بعد وقت طويل كان جاسر ماسك إيد غزل وبييلعب في صوابعها. وهي شبه نايمة بس حاسة بيه.
- انتي... نم