الفصل 5 | من 12 فصل

رواية انتقام صفية الفصل الخامس 5 - بقلم امل شعبان

المشاهدات
26
كلمة
0
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

الفصل الرابع "أنا ماليش في الكلام ده يا بهجت، أنا راجل صنايعي غلبان، وبأكل لقمة عيش بالحلال، أنا ماليش دعوة باللي بتعملوه ده، ومش عايز مشاكل! قالها الرجل وهو يرتجف، بينما كان بهجت يبتسم ابتسامة خبيثة. "يا عم الحاج، هو أنا قلت لك هتعمل إيه؟ أنا بس عايزك توصل لي الحتة دي، وأنت مالك هتروح فين ولا هتيجي منين؟ "يا بهجت، أنا مش حمل مشاكل، أنا راجل على باب الله، وعندي عيال عايز أربيهم بالحلال، ابعد عني يا أخي."

"يا عم الحاج، هو أنا هجيبك في مشاكل؟ ده أنا هادفع لك اللي ما حدش دفعه لك، بس توصل لي الحاجة دي، والحاجة دي مهمة قوي، ومش أي حد يعرف يوصلها." "أنا مش عايز فلوس، ومش عايز مشاكل، أنا عايز أربي عيالي بالحلال." "يا عم الحاج، هو أنت هتربي عيالك منين؟ ما أنت لازم تشتغل، وأنا هادفع لك اللي ما كنتش تحلم بيه، فكر فيها بس."

تركه بهجت وذهب، والرجل يفكر في كلام بهجت، فهو بالفعل يحتاج إلى المال، وزوجته مريضة، وأولاده يحتاجون إلى مصاريف كثيرة، ولكنه يخاف من المشاكل، فهو لا يعرف ما هي هذه "الحاجة" التي يريد بهجت توصيلها، ولكنه يعلم جيدًا أن بهجت ليس رجلًا صالحًا، وأنه يعمل في أعمال مشبوهة. بعد يومين، ذهب الرجل إلى بهجت وهو يقول: "أنا موافق يا بهجت، بس بشرط." "ايه هو الشرط يا عم الحاج؟

"إني مش هاعمل أي حاجة تغضب ربنا، وأنا ماليش دعوة باللي فيها، كل اللي هاعمله إني هوصلها وبس، ولو حسيت إن فيها أي حاجة غلط، هارجعها لك." "ماشي يا عم الحاج، أنا موافق." وأعطاه بهجت حقيبة كبيرة، وقال له: "دي فيها حاجتك، والمبلغ اللي اتفقنا عليه، هتاخده لما توصل الحاجة دي."

أخذ الرجل الحقيبة، وشعر بأنها ثقيلة جدًا، ولكنه لم يسأل عما بداخلها، وذهب إلى المكان الذي حدده له بهجت، ولكن في الطريق، شعر الرجل بشيء غريب في الحقيبة، ففتحها ليجد بداخلها شيئًا لم يتوقعه أبدًا. لقد وجد جثة طفلة صغيرة بداخل الحقيبة. صدم الرجل، وارتجف جسده بالكامل، وأسقط الحقيبة من يديه، وصرخ بأعلى صوته. "يا بهجت، يا بهجت، إيه اللي أنت عملته ده؟ أنا مش هاعمل كده يا بهجت، أنا مش هاعمل كده."

ركض الرجل بعيدًا عن الحقيبة، وهو يصرخ ويبكي، ولكن بهجت ظهر أمامه فجأة، وقال له: "إيه يا عم الحاج؟ إيه اللي حصل؟ "إيه اللي حصل؟ أنت عايزني أوصل جثة طفلة؟ أنت مجنون يا بهجت؟ "إيه يا عم الحاج؟ هو أنا جبت لك سيرة جثة؟ أنا قلت لك توصل لي حاجة." "أنت مجرم، أنت مجرم، أنا هابلغ عنك الشرطة." "لو بلغت عني الشرطة، أنا هاقول إنك أنت اللي قتلت الطفلة دي، وإنك كنت بتحاول تخفي الجثة، وساعتها مش هتقدر تثبت براءتك."

"أنت كداب، أنت كداب، أنا مش هاسكت لك." "أنت مش هتعمل أي حاجة، أنت هتاخد الجثة دي، وهتوصلها للمكان اللي قلت لك عليه، وإلا هتشوف مني وش مش هيعجبك." "أنا مش هاعمل كده، أنا مش هاعمل كده." "أنت هتعمل كده، وإلا هتشوف عيالك دول هاعمل فيهم إيه." صدم الرجل، وبدأ يبكي، فهو لا يستطيع أن يرى أطفاله يتأذون بسببه. "أنت شيطان، أنت شيطان." "أنا شيطان، بس شيطان بيعرف ياخد حقه، يلا قدامي، عشان توصل الجثة دي."

أخذ الرجل الجثة، وذهب إلى المكان الذي حدده له بهجت، وهو يبكي ويصرخ في صمت، فهو لا يعرف كيف سيواجه الله بهذا الذنب الكبير. وفي اليوم التالي، ذهب الرجل إلى الشرطة، وبلغ عن بهجت، ولكنه لم يذكر شيئًا عن الجثة، فهو يخاف على أولاده، ولكنه قال إن بهجت يعمل في أعمال مشبوهة، وإن لديه معلومات عن بعض الجرائم التي ارتكبها بهجت. ألقت الشرطة القبض على بهجت، ولكنها لم تجد أي دليل يدينه، فأطلقت سراحه. عاد بهجت إلى الرجل، وقال له:

"أنت فاكر إنك هتقدر تهرب مني؟ أنا هوريك جهنم على الأرض." "أنا مش هاسكت لك يا بهجت، أنا هافضحك، وهخلي كل الناس تعرف إنك مجرم." "أنت مش هتقدر تعمل أي حاجة، أنت عارف كويس قوي إني لو حبيت أأذيك، هأقدر أأذيك أنت وعيالك." "أنت شيطان، أنا هادعي عليك ربنا، وهو اللي هياخد حقي منك." "ربنا؟ هو ربنا هيعمل إيه؟ أنا اللي باعمل كل حاجة هنا، وأنا اللي باقدر أتحكم في كل حاجة." "أنت كداب، ربنا موجود، وهو اللي هياخد حقي منك."

"أنت هتشوف، أنا هوريك إن ربنا مش هيعمل أي حاجة." وبعدها، اختفى الرجل، ولم يعثر له على أثر، وظن الناس أنه قد هرب من بهجت، ولكن زوجته كانت تعلم أنه قد مات، وأن بهجت هو من قتله. وبدأت زوجة الرجل تبحث عن أي دليل يدين بهجت، ولكنها لم تجد شيئًا. بعد فترة، توفيت زوجة الرجل، وترك الأولاد وحدهم، ولكنهم لم ينسوا ما فعله بهجت بوالدهم، وقرروا أن ينتقموا منه.

مرت السنوات، وكبر الأولاد، وأصبحوا رجالًا، وبدأوا في البحث عن بهجت، ولكنه كان قد اختفى، ولم يعثروا له على أثر. وفي يوم من الأيام، عثر أحد الأولاد على بهجت، ولكنه كان قد تغير تمامًا، فقد أصبح رجلًا عجوزًا، وضعيفًا، ويعيش في منزل مهجور. ذهب الابن إلى بهجت، وقال له: "أنت فاكرني يا بهجت؟ أنا ابن الراجل اللي قتلته زمان." "ابن مين؟ أنا مش فاكر حد."

"أنت فاكر كويس قوي مين أنا، أنت قتلت أبويا، ورميته في الصحراء، وسبتني أنا وإخواتي لوحدنا." "أنا مش فاكر أي حاجة من اللي بتقولها دي." "أنت كداب، أنت فاكر كويس قوي، وأنا جيت عشان أنتقم منك." "تنتقم مني؟ أنا راجل عجوز، وضعيف، ومش هاقدر أعمل أي حاجة." "أنت مش هتقدر تعمل أي حاجة، بس أنا هاقدر أعمل كل حاجة، أنا هوريك جهنم على الأرض." "أنت مش هتقدر تعمل أي حاجة، أنا راجل عجوز، وربنا هو اللي هيحاسبني."

"ربنا هيحاسبك، بس أنا هاحاسبك قبله." وبدأ الابن في تعذيب بهجت، ولكنه لم يقتله، بل تركه ليموت ببطء، وهو يعاني من الألم. وبعدها، مات بهجت، ودفن في مكان مجهول، ولم يعثر له على أثر. وعاش الأولاد حياة سعيدة، ولكنهم لم ينسوا أبدًا ما فعله بهجت بوالدهم، وظلوا يتذكرونه دائمًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...