تحميل رواية «انتقام عاشق» PDF
بقلم وتين الصافي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اتفضلي يا عروسه. ابتسمت بخجل ودخلت. وقفت معرفتش اتحرك أو أروح فين. أعمل إيه؟ هو اتخطاني بعد ما قفل الباب وقعد على الكنبة وحط رجل على رجل. "إيه؟ هتقفي عندك كتير؟" كنت بصاله باستغراب، هو ليه بيعاملني كده أو بيقول كده؟ بس قطع تفكيري إنه قام وقف وقرب مني وقال: "تؤ لتكون الشقة مش عاجباكي؟" قالها بسخرية. "ءءءانت لي بتتكلم معايا كدا؟" قولتها باستغراب وخوف. هو أول مرة يكلمني بالطريقة دي. "ههه بكلمك إزاي يا عروسة؟" قال جملته وضحك بصوت عالي. وقرب مني وقال: "لتكوني فاكرة إني بحبك ولا مصدقة الكلام الأهبل ال...
رواية انتقام عاشق الفصل الأول 1 - بقلم وتين الصافي
اتفضلي يا عروسه.
ابتسمت بخجل ودخلت.
وقفت معرفتش اتحرك أو أروح فين.
أعمل إيه؟
هو اتخطاني بعد ما قفل الباب وقعد على الكنبة وحط رجل على رجل.
"إيه؟ هتقفي عندك كتير؟"
كنت بصاله باستغراب، هو ليه بيعاملني كده أو بيقول كده؟
بس قطع تفكيري إنه قام وقف وقرب مني وقال:
"تؤ لتكون الشقة مش عاجباكي؟"
قالها بسخرية.
"ءءءانت لي بتتكلم معايا كدا؟"
قولتها باستغراب وخوف.
هو أول مرة يكلمني بالطريقة دي.
"ههه بكلمك إزاي يا عروسة؟"
قال جملته وضحك بصوت عالي.
وقرب مني وقال:
"لتكوني فاكرة إني بحبك ولا مصدقة الكلام الأهبل اللي كنت بقولهولك أيام الخطوبة؟"
رفعت نظري ليه وبصيت بملامح كلها استغراب.
لف حواليا وهو بيقول:
"لا أوعي تكوني فاكرة إنك عجبتيني بقا وشغل السكرتيرة اللي هيعجب بيها المدير. إحنا هنا في واقع مش في رواية من الروايات التافهة اللي بتقريها."
كنت واقفة باصة في الأرض ومانعة دموعي إنها تنزل.
أخيراً قدرت إني أرفع راسي ليه.
"ءاومال اتجوزتني لي؟"
"عشان..." وسكت.
وبعدين زعق:
"عشان أنا عاوز كده يا بت خالد الصافي."
مقدرتش أمسك دموعي أكتر من كده وسيبتلها حريتها في إنها تعبر عن حزني وقلبي اللي اتكسر في أكتر يوم المفروض أبقى مبسوطة فيه.
ممسكتش وكمل على يكسر الباقي اللي في قلبي:
"آه وعاوز أقولك إني متجوزتكيش عشان خاطر جمال عيونك برضه لتفكري نفسك حلوة وأنا متجوزك عشان جمالك. ههه لا روحي كدا يا شاطرة اقفي قدام المراية. شوفي شعرك اللي لمّاه من أيام الهكسوس ولا وشك اللي مفهوش أي ميكب ولابسة نضارة جدتك دي. إنتِ مفكيش حاجة واحدة حلوة."
قرب مني أكتر وقال باستفزاز:
"في عروسة يوم كتب كتابها متحطش ميكب؟ ده إنتِ حتى ملبستيش فستان زي بقيت البنات. بنات وإنتِ فيكي إيه يشبه للبنات أصلاً؟"
زقيته بإيدي فرجع لورا خطوة.
"اومال اتجوزتني ليه يا حضرت المدير لما أنا مفينيش حاجة واحدة تعجب سيادتك؟ كنت بتمثل حبك عليا ليه؟ لما الحب بالنسبة ليك في الروايات وبس؟"
"رد رد يا أحمد باشا."
رد بزعيق وعصبية:
"عشان انت"
قم من أبوكي.
رواية انتقام عاشق الفصل الثاني 2 - بقلم وتين الصافي
قربت منه ودموعي مالية وشي.
"انتقام! من مين؟ وليه؟"
وقف ببرود وبهيبته المعتادة.
"مش مهم من مين أو ليه، انت طلبتي إنك تعرفي السبب وأنا وافقت."
أشار إلى أوضة وقال:
"دي أوضتك، هتنامي فيها لحد الصبح، وأبوكي هييجي يزورنا الصبح وبعدها هنمشي."
"نمشي! نمشي نروح فين؟"
وقفت وأنا بقرب من باب الشقة.
"أنا همشي لوحدي، هرجع عند أبويا."
كنت لسه هفتح الباب.
حسيت بإيده بتقبض على شعري. قرب من ودني وبصوت أقرب للهمس قال:
"ههه، مش بقولك سادجة؟"
شد من قبضته أكتر وقال:
"بصي يابنت، انتي هنا مش أكتر من خدامة ليا وهتترزعي هنا باحترامك وأدبك، وإلا أقسم بالله هكرهك اليوم اللي اتولدتي فيه، فاهمة؟"
هزيت راسي بـ "آه" وأنا الدموع مش راضية توقف.
شد أكتر على شعري وزعق:
"فاااهمة؟"
"فاهمة، فاهمة."
"غوري يلا على أوضتك."
جريت بسرعة ودخلت الأوضة وقفلت الباب كويس وقعدت على الأرض جنب السرير ببكي على حالي. وبصيت على الفستان بقهر وفضلت أقطع فيه.
"مش تحاسب أي أعمى، مبتشوفش!"
نزل من عربيته الفاخرة وهو بيشيل النظارة الشمسية الخاصة بيه وبيظبط شعره اللي نزل على وشه.
وقرب مني وأنا واقعة على الأرض.
"أنا اللي أعمى ولا الحق على الغبية اللي بتعدي الشارع وهي مش واخده بالها وبتحط الحق على الناس؟"
هدى شوية وقال:
"انتي كويسة؟"
مكنتش مركزة في أي حاجة ولا في أي كلمة بيقولها، ولا حتى اهتميت لوجع رجلي. كنت سرحانة في بدلته الكافيه الهادية وشعره اللي كل شوية ينزل على وشه ويرجع يرفعه تاني.
"انتي يا بنتي روحتي فين؟"
"احم، أسفة. كنت بتقول حاجة؟"
"اتكلم بعصبية طفيفة: هو يوم باين من أوله، بقول انتي كويسة؟"
"آه، آه كويسة."
حاولت أقوم أكتر من مرة لكني معرفتش.
لحد ما جه قرب وشالني من الأرض.
اتكلمت بعصبية وكسوف:
"إيه ده؟ نزلني حضرتك، مينفعش كده."
بصلي وهو بيحطني جوه العربية.
ولف ركب على مقعد السواق.
"انت مبتردش عليا ليه؟"
مسح على وشه بعصبية:
"اسكتي، تعرفي تسكتي؟ خليني أتنيّل أوصلك أقرب مستشفى وأخلص بقى."
روحنا المستشفى وربط رجلي برباط ضاغط.
ووصلني لحد البيت.
اتكلمت بهدوء قبل ما أنزل:
"أسفة وشكراً."
بصلي برفع حاجب.
"احم، أقصد أسفة إن ينفع فعلاً الحق عليا وإني عديت الشارع من غير ما آخد بالي. أصل كنت مستعجلة، وشكراً على وصلتني المستشفى وجبتني لحد البيت."
كنت باخد شاور وأنا بفكر أول مرة شوفته فيها.
خرجت، نمت من كتر العياط.
تاني يوم الصبح.
"انتي قومي."
"امم، في إيه؟"
"مفيش يا حضرت الأميرة، بس أبوكي بره وعاوز يطمن عليكي."
قالها بسخرية واضحة في نبرة صوته.
قمت اتعدلت.
"حاضر، ثواني وهخرج."
لبست وحطيت ميك آب أداري آثار البكاء.
خرجت، كانوا بيتكلموا وبيضحكوا.
قربت منهم وقولت بمرح:
"بتضحكوا على إيه؟ ضحكوني معاكم."
بابا بصلي بابتسامة وقام حضني.
"ولا حاجة يا قلبي، تعالي."
كان بيبصلي باستغراب على ضحكي وهزاري مع بابا.
قطع كلامنا وقال:
"هروح أجيب لك حاجة تشربها يا عمي."
"خليك، أنا هروح."
"لا، انت خليك مع باباك."
بعد شوية وقت.
"بابا."
"نعم يا عيوني."
"أنا عاوزه أقولك إن..."
رواية انتقام عاشق الفصل الثالث 3 - بقلم وتين الصافي
سكت شوية فسأل بابا:
"عاوزة تقولي إيه يا قلبي؟"
"فاكر أنت قلت لي إن أحمد شخص كويس، هو بني آدم مناسب ليا، فحبيت أقولك إن كلامك فعلاً كان صح يا بابا."
ابتسم بحنية:
"يعني بيعاملِك كويس يا بنتي؟"
"آه يا بابا، فوق ما تتخيل."
جبت العصير اللي هنشربه وكنت داخل الصالة، وسمعت جملتها اللي في الأول كنت هلحقها قبل ما تكمل وتبوظ خططي، ولكن قبل ما أدخل سمعتها وهي بقيت كلامها.
كنت مستغرب، هي ليه ما حكتلوش؟
دخلت بالعصير وحطيته على الترابيزة قدامنا وقعدت جنبها.
كانت بتتعامل عادي، ولا كأن حصل حاجة امبارح، وده خلاني أستغرب أكتر.
بعد شوية، باباها مشي وهي دخلت بعد ما ودعته على الباب.
"محكتيش ليه لباباكي؟"
ردت بتجاهل:
"جعان، أحضرلك فطار؟"
"أنا سألت سؤال، ردي عليا."
اتجاهلت تاني ودخلت المطبخ أشوف هعمل غدا إيه، بما إن الساعة داخلة 1 الظهر.
جيه ورايا ومسكني من إيدي جامد.
"تاني مرة لما أكلمك تقفي وتردي عليا، فاهمة؟"
هزيت راسي بـ"آه" وأنا ماسكة دموعي إنها تنزل.
"محكتلوش ليه؟"
بعدت إيده بانتفاضة واتكلمت بصوت أشبه للصريخ:
"عايز تعرف؟ هقولك. حاضر."
أخدت نفس وقولت:
"منا كنت ناوية أقوله فعلاً، بس بعدين. فكرة واحد طيب وغلبان زي أبويا، هيقدر يعمل إيه مع شيطان زيك؟ مقلتلوش عشان ما أزودش حمل عليه، فهمت؟"
بصلي بسخرية:
"غلبان."
وخرج من المطبخ.
مقدرش أمنع دموعي إنها تنزل وتعلن عن ضعفي واحتياجي إني أحكي لحد، احتياجي إن حد يكون معايا ويحضني ويطمني. أنا، أنا محتاجاله، هو محتاج لحضنه هو، لكن للأسف، معدش ينفع.
مسحت دموعي بغلب وفكرت في أكتر أكلة بحبها.
وعملتها.
بعد ساعتين من التحضير، كنت مستنية صنية المكرونة بالبشاميل إنها تطلع من الفرن.
صفقت وصفرت بحماس لما خرجتها:
"الله عليا! والله أحسن من جدع شيف."
خرج من أوضته بفزع لما سمعني بصفر وأصفق.
"إيه الجنان والإزعاج ده؟"
لفيت بسرعة وخضة، كان غير هدومه لتيشيرت بكم لكن واسع وبنطلون برضه كان واسع وشعره نازل على وشه، كان شكل حلو أوي ويخطف القلب.
"إيه في إيه؟ عملت مكرونة، تاكل؟"
قلتها بحب وأمل إنه يوافق.
"لأ، أكيد طعمها وحش، أنا هطلب من بره."
بصتله بطرف عيني:
"براحتك، أنت الخسران."
خرجت قطعة ليا من الصنية وخرجت. فتحت التلفزيون وقعدت. كنت باكل وهو جه قعد على الكنبة التانية.
كان بيبصلي كل شوية، ولما أبصله يبص بسرعة الناحية التانية.
عدت ساعة تقريباً، كنا ساكتين ومحدش فينا بيتكلم.
"إيه شكل الدليفري بتاعك اتاخر؟"
"هاه؟ آه فعلاً، معاك حق، اتاخر."
قمت وجبت طبق فيه قطعت مكرونة.
"همم، اتفضل كل لحد ما الطلب بتاعك يوصل."
بصلي وبص للطبق.
أنا عارفة إنه بيحب المكرونة بكل أنواعها ومش هيقدر يقاوم.
مد إيده وأخده.
"أنا هاكله بس لحد ما الطلب يوصل."
هزيت راسي وقعدت جنبه.
بعد شوية كان خلص الطبق.
"على فكرة، مش حلوة أوي، عادي يعني."
بصتله بتهكم ودخلت أوضتي.
على الساعة 7 سمعت صوت الباب بيتقفل، عرفت إنه خرج.
روحت الأوضة اللي هو بينام فيها غصب عني، لقيتني بمسك المخدة بتاعته وبحضنها.
بعد فترة قمت فتحت الدولاب وخرجت قميص ليه وأنا بشم ريحة البرفيوم بتاعه.
"ألو؟ أيوا يا آنين؟"
"إيه؟ اتقبلتي في الشغل؟ صح؟"
قالتها بحماس.
رديت بدموع:
"لأ."
"إيه؟ لي؟"
قالتها بصدمة.
"أنا ما روحتش أصلاً."
"إزاي؟"
حكتلها من ساعة ما اتخبطت في العربية لحد ما دخلت البيت وبابا شافني وقالي إني مزعلش وكده، وكلوا يتعوض.
قفلت معاها ونمت على السرير من التعب.
وأنا بكتر صاحب البدلة الكافيه والنظارة السودا.
تاني يوم صحيت على رنة الفون، كان من آنين.
"ألو؟"
"في مفاجأة."
"إيه؟ قولي."
"أنا جيالك، حضريلي فطار على ما أجي."
"بيت أبوكي نو!"
قولتها باستفزاز.
قفلت في وشي بنت ال...
شويه ولقيتها داخلة.
قعدنا أكلنا الأول، لأن لازم تعبي بطنها أهم.
"هاه بقى؟ احكي."
"امبارح بعد ما كلمتك، روحت كلمت البت مروة، وهي كانت مقدمة على نفس الوظيفة وكده. المهم، قلتلها أي اتقبلتي؟ قالتلي لأ، روحنا على الفاضي، أصلاً المدير مجاش، والإنترفيو اتأجل يوم السبت اللي جاي."
قاطعت أفكاري ورقة طارت من على التسريحة بسبب الهوا اللي داخل من الشباك المفتوح.
قربت منها وأخدتها.
كانت صورة.
صورة قديمة لست.
"وتيييين."
رواية انتقام عاشق الفصل الرابع 4 - بقلم وتين الصافي
انتفضت من صوتُه العالي والصورة وقعت من إيدي ورجعت خطوة. قرب مني بعصبية وغضب وأخد الصورة من الأرض ووقف قدامي. من الغضب كانت عينه حمرا قوي وعروق إيده بارزة قوي. كنت خايفة قوي، أنا أول مرة أشوفه كده. كنت برجع خطوة وهو بيتقدم خطوة لحد ما وصل للحائط. قرب ومسكني من دراعي جامد واتكلم بزعيق:
"مييييين سمحلك تدخلي الأوضة هااه؟ لا وبتلعبي في حاجاتي كمان! أنا مش من لما وصلنا الزفتة دي قلتلك: زيك زي أي كرسي أو ترابيزة هناااا؟ مين بقا اداكي حق تدخلي تلعبي في حاجاتي من غير إذني؟ انتي نسيتي نفسك ولا إيه يابت؟ أنا جايبك هنا عشان حاجة في دماغي ولحد ما تحصل تعيشي زي أي خدامة."
كنت سامعة كل كلمة وأنا دموعي بتنزل. مش عارفة أرد أو ادافع خصوصاً إني مبوظتش حاجة أو لعبت في أي حاجة. كنت مستغربة تصرفه وانفعاله. معقول؟ معقول ده أحمد الشخص الحنين والهادي؟ ساب إيدي، جريت من قدامه ودخلت أوضتي وقفتل الباب وانهارت.
"ألو؟ أيوه يا سعيد، ألغيلي انترفيو النهاردة. حصلت معايا شوية حاجات مش هقدر آجي الشركة."
"تمام يا فندم."
يوم السبت. وصلت للشركة، كان شكلها فعلاً جميل قوي والديكور بتاعها مميز.
"لو سمحتي، أنا جاية أعمل انترفيو بخصوص وظيفة السكرتيرة."
بصتلي من فوق لتحت زي ما أكون مش عاجباها. عدلت نضارتي بإيدي وبصتلها.
"آه، اتفضلي الورقة دي وحطي بياناتك. اقعدي هناك."
ردت بامتعاض وسخرية. بصيت مكان ما شاورت، كان فيه بنات كتير قوي. بس إيه ده؟ استغفر الله العظيم يا رب. دول قالعين لي! قعدت وأنا حاسة بنظرات السخرية وسامعة اللي بيتكلموا عليا هناك.
"ههه، شايفه منظرها إزاي؟ بنضارة جدها دي آخرها تشتغل خدامة هنااا."
والتانية ضحكت بسخرية وكملت:
"ولا ضفيرتينها دول، هي جاية مدرسة ولا إيه؟"
مهتمتش لأني عارفة إن البني آدم جميل بروحُه مش بشكله. وإن اللي بيقيم بالشكل ده إنسان مريض وبيطلع نقصُه وعدم تربيته الصحيحة.
كان كل شوية بينادوا على بنت وتدخل وتطلع وهي زعلانة أو بتبكي وصوت زعيق عالي جاي من جوه. هما بيعذبوهم جوه ولا إيه؟ لدرجة إني كنت بفكر أقوم أمشي.
"وتين، تتفضلي."
بصيت حواليا. كنت ناوية أعمل نفسي مش أنا، لكن من الحظ أنا كنت آخر واحدة. قمت وأنا خايفة، لا مرعوبة. خبطت على الباب وسمعت صوت بإذن الدخول. دخلت وأنا رجلي بتخبط في بعض.
"اتفضلي، اقعدي."
استغربت الصوت ده. ده نفس الصوت. رفعت راسي وبصتله.
"أنتَ."
"أنتِ."
روحت قعدت. بدأ يسأل أسئلة. كنت بجاوب لكني كنت متوترة جامد.
"مبروك، حضرتك اتقبلتي. تقدري تشتغلي من بكرة."
"شكراً! شكراً قوي لحضرتك."
كنت طالعة وأنا بتنطط زي العيال الصغيرة. وسمعت صوت ضحكُه عليا. وفعلًا بعدها بدأت شغل معاه.
"يااااه، ده الفجر أذن."
قمت صليت ونمت.
الصبح. كنت واقفة في المطبخ بدندن مع أم كلثوم وبعمل فطار.
"لا، وأم كلثوم! شكلك رايق انهارده وأنا اللي قولت أكيد مقطعة نفسها عياط. شكلك هتاخدي على الوضع بسرعة ياقطة."
كنت بقطع خيار، فبصتله ومهتمتش بكلامه. أخدت الأكل وحطيته على السفرة وقعدت آكل.
"إيه دا؟ انتي نسيتي تجيبي طبق ليا؟"
بصتله شوية.
"لا منستش. أنا اللي عامله الأكل، يبقى أنا اللي هاكله لوحدي. المطبخ قدامك، ادخل اعمل اللي عاوزُه."
كان باصصلي باستغراب. فكملت:
"إيه؟ هتفضل باصصلي كده كتير؟"
مشي وراح قعد قدام التليفزيون.
كانت الساعة 1 الضهر، وأنا كنت في أوضتي.
"وتييين."
سمعت صوته بينادي. مكنتش ههتم، لكنه نادى تاني عليا فخرجتله.
"نعم."
"هاتي هدومك ولما أي حاجة ليكي هنا، هنمشي."
"هنروح فين؟"
"هنروح الفيلا بتاعتي."
"حاضر."
أحمد: لا، هي بجد مسألتش لي وفضلت تجادل معايا؟ هي مالها؟ إيه غيرها؟ من الصبح كده.
وصلنا الفيلا وطول الطريق محدش فينا بيتكلم خالص. كانت هادية بشكل غريب، كأن مفيهاش حد من زمان أو مهجورة مثلاً. دخلنا من الباب الرئيسي بتاع الفيلا.
"مامااااا."
قال كده وجرى على ست يبان على ملامحها الكِبر، ولكنها كانت قعيدة على كرسي متحرك. بعد ما ركزت في ملامحها، كانت نفس الست اللي في الصورة.
"ماما؟ إزاي؟ وهو قايلي إن أهله متوفين!"
بعد ما باس إيديها وجبهتها، بصتله بحنان وقال:
"عاملة إيه يا ست الكل؟"
مردتش، لكنها كانت باصة عليا ومركزة جامد فيا.
"تعالي ياوتين."
قربت منهم.
"دي وتين يا ماما. مراتي. أظن إني حكيتلك عنها."
ابتسمت وبصتلي بحب. قربت أكتر ومسكت إيديها وبستها زي ما هو عمل.
"عاملة إيه يا أمي؟"
ابتسمت تاني. مكنتش فاهمة هي مبتردش لي. قطع تفكيري أحمد لما قال:
"ماما اتعرضت لصدمة خلتها فقدت النطق. وبعدها عملت حادث وده أثر على رجلها."
هزيت راسي بتفهم.
"طيب، أنا معايا شغل. هنده على نعمة تاخد بالها من ماما، وأنتي نعمة هتطلعك الأوضة."
"لا، مفيش داعي لنعمة. أنا هاخد طنط ونقعد سوا في الجنينة. صح يا طنط؟"
بصت لها، فكانت مبتسمة.
"خلاص، على راحتكوا."
أحمد: مش عارف، مش عارف يا وتين. انتق*م منك وأقهرك؟ كل ما أشوفك قدامي بنسى كل حاجة وأبقى عايز أترمى في حضنك وبس. لما زعقتلك امبارح وأهنتك، فضلت طول الليل مش عارف أنام وكنت بدعي ربي إنك تكوني بخير. لكن لما شوفتك الصبح وإزاي كنتي بتتصرفي، بصراحة عجبني عنادك وشوفت جانب جديد من شخصيتك. كل مرة بحاول أبعد، بقع فيكي أكتر يا وتين. عارف، عارف إن كل ده اسمه حب. بس أنا مش هسمح لنفسي إني أدمر كل الخطط دي بسبب شعور ظهر فجأة.
رواية انتقام عاشق الفصل الخامس 5 - بقلم وتين الصافي
يوم ورا التاني معاملة أحمد معايا كانت مبين القسوة والحنية، قلبي بقى محتار، أكره ولا أحب؟ كنت بعامل مامته كأنها مامتي، لكن للأسف مفيش أي تقدم في حالتها. بقينا بنام في نفس الأوضة أنا ومامته.
"صباح الخير"، قولتها وأنا بتعدل وبقعد على السرير.
وهو كان واقف قدام المراية بيظبط شعره وشكله خارج.
"صباح النور".
"أنت خارج؟"
"آه، رايح الشغل".
كنت قايمة رايحة الحمام، لكن وقفني.
"وتين".
"همم، نعم يا أحمد".
سكت لحظة، وبعدين تابع كلامه وقال: "النهاردة فيه حفلة هنا في القصر، وبما إنك مراتي هتحضري".
اكتفيت إني أهز راسي وأسكت.
"وتين".
"همم، في حاجة تاني؟"
"هه، آه ياريت لو هتنزلّي الحفلة تحاولي تظبطي نفسك، يعني مينفعش مرات أحمد الدمنهوري تبقى كده".
كان بيبصلي بسخرية.
بصيت على نفسي ورجعت بصيت له.
"كده، كده إزاي يعني؟"
قرب مني ووقف قدامي، مكنش بينا غير سنتيمتر أو أقل. قلبي كان بيدق جامد، كنت حاسة إنه سامع دقات قلبي من علوها.
مسك ضفيرتي وقال بسخرية: "كده، أتمنى مشوفش ضفيرتينك دول". وخبط بضفره على النضارة: "ودي برضو". وخرج وسابني.
قعدت على الأرض ودموعي نزلت.
مش دي الحياة اللي عشت حياتي أتمناها؟
مش هو ده البيت الدافي اللي وعدت نفسي إني هعمله حنان وحب؟
مش هو ده الزوج اللي اتمنيته. اتمنيته يبقى صاحبي قبل حبيبي، اتمنيت إن لما أكون زعلانة أو في مشكلة هو أول واحد أجري عليه، مش أبقى خايفة.
اتمنيت إنه يبقى فخور بيا قدام الناس مهما كان شكلي أو طباعي.
مسحت دموعي بكف إيدي، وقولت بتحدي: "تمام يا أحمد باشا، مش أنت عايزة واحدة تليق بمقامك؟ تمام".
روحت ناحية دولابي، وخرجت فستان كحلي ضيق من فوق لحد الوسط ومن تحت منفوش، وخرجت هيلز أبيض وحطيتهم على السرير.
وأخدت شاور وروحت صبحت على طنط وقولتلها على اللي ناوية أعمله، فابتسمت، فعرفت إنها راضية عن كده.
الحفلة هتبدأ الساعة 8.
رسالة وصلت من أحمد.
الساعة 8 والضيوف بدأوا يوصلوا. أحمد كان في انتظارهُم تحت.
كنت واقفة قدام المراية وأنا بتأمل شكلي وببص لنفسي بغرور ورضا عن مظهري.
رضا عن شعري اللي اديته حريته وفلتّه على ضهري، والنضارة اللي خلعتها وظهرت عيوني البني.
كنت راضية عن فستاني اللي أنا متأكدة إنه هيخطف الأنظار وقلب أحمد، ومتأكدة إنه هيعصبه برضو.
في الحفلة.
"إيه ده يا أحمد باشا، مش ناوي تعرفنا على مراتك؟ ولا هي مش هنا؟"
"لأ، إزاي؟ هنا. هروح استعجله..."
مكملش الكلمة، ولفت نظره إن كل الموجودين بينظروا ناحية السلم.
أنظارهم اتلاقت. دقات قلب تعلو، أنفاس تُخطف.
نزلت السلم بهدوء كالأميرات.
سارع في الاقتراب من السلم ومد إيده ليها عشان يساعدها على النزول، وسط نظرات غيرة وحب وتعجب.
حط إيده على وسطي وقرب من ودني وهمس: "حسابنا لما نطلع فوق".
بصتله بعدم اهتمام.
"وتين".
"نعم".
"النهاردة فيه بارتي في الشركة".
"آه، عارفة".
"هتيجي؟" قالها بلهفة وترجي.
"هشوف".
ابتسمت وخرجت من المكتب.
وقت الحفلة، كانت ترتدي فستانها الأحمر الداكن، كان ضيق بعض الشيء ولكنه جميل ويظهر أنوثتها. وشعرها المربوط أعطى فرصة لعنقها ناصع البياض للظهور.
ولكن نظارتها التي أبت عن انتزاعها حجبت لو عيناها البني عن الحاضرين.
"أحمد". همست باسمه مع خبطة في الكتف.
التفت: "نعم، حضرتك اتفضل".
"حضرتك واتفضل، أحمد أنا وتين".
بصلي شوية، مكنتش قادرة أحدد هل نظرات إعجاب ولا غضب.
ولكن قبل ما أحدد، كان ساحبني من إيدي لمكان هادي بعيد عن الحفلة.
كنت واقفة بينه وبين الحيطة، ومكنش في مساحة إني أتحرك.
"إيه ده بقى؟" قالها بغضب بيحاول يتحكم فيه.
"إيه؟"
"خدي".
"إيه ده؟"
"منديل، مش شايفاه؟"
"أيوه، أقصد مالي بيه؟"
"عشان تمسحي الزفت اللي على وشك ده، مش شايف بيبصولك بإعجاب إزاي؟"
اتكلمت بخبث: "طب وماله؟ ودي حاجة وحشة؟"
"آه، حاجة وحشة. أما تبقي كل الرجالة عينيها منك، حاجة وحشة وأنا حاسس بنار والعة في قلبي".
قرب المنديل وكان هيمسح هو الروج.
بعدت إيده وبدأت أمسح الميك أب.
كنت هرجع للحفلة، لكنه شدني ليه.
"استني".
بصيت باستغراب.
قلع الجاكيت بتاع البدلة ولبسهوني.
وتكلمت بزعل طفولي: "إيه ده بقى؟ همشي وأنا الهبلة وسط الناس؟"
قرب ومسك إيدي بتملك وقال: "خطيبة أحمد الدمنهوري، محدش يقدر يرفع عينه فيها. مش يقول هبلة".
كنا طول الوقت في الحفلة وهو ماسك إيدي بتملك.
كانت جميلة، جميلة أوي لدرجة تخلي الكل يتخطف من جمالها. كان لازم أتحدها وأقولها متنزليش بشكلك ده. كان مالهم يعني الضفيرتين والنضارة؟
كنا بنتكلم مع صاحب شركة مرموقة أوي، ولكن...
"وتين، مش معقول".
لفيت بصدمة لسماعي الصوت.
"كريم".
رواية انتقام عاشق الفصل السادس 6 - بقلم وتين الصافي
انتفضت وبصيت على مكان الصوت. كان كريم.
كريم يبقى قريب وتين وصاحب أحمد، بس كان مسافر وجه على الحفلة.
كنت واقفة جنب أحمد، واللي أول ما سمع صوت كريم قربني منه وضمني ليه.
بص باستغراب ناحية كريم.
"أنت تعرف وتين منين؟"
"وتين تبقى قريبتي"، رد على أحمد ورجع بص لي وقال باستفهام: "انت بتعملي إيه هنا وقريبة أوي منه كده ليه؟"
أحمد اتكلم بابتسامة: "هي هنا ليه؟ عشان هي مراتي. إنما قريبة مني كده ليه؟ عشان مراتي وأنا حر."
اختفت ابتسامة كريم وقال بحزن واضح في نبرة صوته: "مراتك؟"
"آه. في حاجة ولا إيه؟"
"هاه؟ لأ، لأ. مفيش أي حاجة. ألف مبروك. ومبروك ليكي يا وتين، بس مش كنتي تعزمينا على الأقل؟"
"أحم. كل حاجة جت بسرعة. حقك عليا يا كيمو. متضايقش."
ابتسم ابتسامة خافتة وقال: "لأ. خلاص بعد كيمو دي مش زعلان."
أحمد كان واقف ووشه أحمر من كتر الغضب والتعصيب والغيرة برضو.
كريم خلص كلامه معاهم وسلم عليهم ومشي.
بعد وقت مش قليل، الحفلة خلصت.
في أوضة مامت أحمد.
"إيه يا طنط؟ إيه أخبارك؟ معلش اتأخرت عليكي، بس الحفلة وكان لازم أفضل جنب أحمد."
ابتسمت ابتسامتها الهادية كعادتها.
"صحيح، بكرة معاد جلسة العلاج الطبيعي وهنروحك."
شرّدت فضحكت عليها وعلى ملامحها الطفولية رغم كبر سنها.
"لأ لأ. مش هقبل أعذار. هنروح يعني هنروح. هتخفي إن شاء الله."
قربت من السرير اللي كانت نايمة عليه وقعدت جنبها ومسكت إيدها وقولت: "وبعدين أنت مش عايزة تتكلمي ونسمع صوتك بقى؟ ولا إيه؟ ده أنا نفسي أسمع صوتك أوي وأناشك تزعقي وأصالحك ونضحك سوا بقى."
"وابنك الغلبان ده أكيد وحشه صوتك."
كملت بصوت واطي شوية: "مش غلبان أوي يعني."
فضحكت.
"هنروح؟"
ابتسمت.
"يلا بقى. تصبحي على خير. وأما أروح أشوف ابنك ده راح فين."
طفيت النور وخرجت.
فتحت الأوضة بهدوء، لأن ممكن يكون نام وأنا مش عايزة أزعجه.
لكن كان بيمشي في الأوضة بعصبية.
بص عليا.
"أهلاً بالهانم. أخيراً شرفتي."
"كنت بطمن على طنط. في حاجة ولا إيه؟"
قرب مني ووقف قدامي، مكنش فيه أي فاصل بينا. واتكلم بزعيق:
"آه. فيه. فيه يا هانم. إنك عارفة لما تلبسي فستان ضيق وتحطي ميكب أنا هضيق. لأ. ومكفاش ده كله، قلعتي نظارتك وفاردة شعرك. لأ، وكمان سي زفت كريم ده تعرفيه منين؟"
اتكلمت بعصبية وبصوت عالي لأول مرة: "وانت عايز إيه؟ مش انت اللي قولتلي مش عايز أشوف ضفرتينك دول تاني ولا نظارتك؟ قولتها وأنا بحاول أقلد صوته. وأنا أهه فردت شعري وخلعت النظارة. مضايق ليه بقى؟ ولو على الفستان، فهو مش ضيق والميكب مش أوفر يعني لدرجة إنك تتعصب أو كده. وبعدين أنت متعصب ليه؟ مش أنا حتة خدامة لا راحت ولا جات يا ساعدت البيه."
نهيت كلامي وأنا دموعي مغرقة وشي.
انسحبت من قدامه بهدوء ودخلت غيرت هدومي وخرجت.
كان هو كمان غير ونايم. روحت نمت جنبه.
كنت مدياله ضهيري، فشدني لحضنه وهمس جنب وداني:
"آسف."
حاولت أبعد، لكن مقدرتش.
"نامي. خليني أنام بقى."
الصبح.
كنت قدام المراية بلبس.
ولتانى مرة ما ألبسش النظارة وفردت شعري.
"إيه ده؟ أنت رايحة فين كده؟"
"رايحة مع طنط لدكتور بتاع العلاج الطبيعي."
"آها."
"كده؟"
"كده إزاي يعني؟"
قام وقف وقرب مني.
"شعرك ده يتلم. وماشفهوش مفرود بره الأوضة دي."
"بس."
اتكلم بصوت عالي شوية: "مفهوم."
هزيت راسي ولميته.
وروحنا أنا وطنط للدكتور. كان بيتعامل معايا بطريقة استغربتها. بس هو طمنا إن طنط خلال وقت ومع التدريب هترجع تتكلم، لأ وتمشي كمان. بس محتاج شغل وثقة في النفس.
في العربية.
"بعد ما عرفت إني اتقبلت في الشغل."
كنت طايرة من الفرحة.
"أول يوم اتعرفت ع الكل وكانوا لطف. حقيقي."
"معادا مديرهم المتسلط المغرور ده."
"الو وتين. ممكن تدخليلي."
"حاضر يا فندم."
"اتفضلي. دول 7 ملفات محتاج منك تراجعيهم."
"بس حضرتك الوقت اتأخر وهنروح خلاص. هلحق إمتى؟"
"الشركة بتشتغل شيفتين، شيفت صباحي وشيفت مسائي. فلو اتأخرتي شوية مش هيحصل حاجة."
"وتين."
"نعم."
"محتاج فنجان قهوة سادة لو سمحتي."
"مأجبلك فطار بالمرة؟"
قلتلها بصوت واطي، بس هو سمعني: "يا ريت والله. البني آدم جعان أوي."
قالها باستفزاز.
"حاضر."
قولتها بغيظ.
"وتين."
"نعم يا فندم."
"بكرة معانا اجتماع الساعة 9."
"آه. عارفة. مع شركة العز للإنشاء."
"آه. ف انتي هتيجي الساعة 7 عشان ترتبي كل حاجة وتراجعي الورق وتشوفي لو فيه حاجة ناقصة."
"نعمم؟ 7 ليه؟ حضرتك ده بدري أوي. وبعدين كل حاجة جاهزة وأنا أشرفت عليها بنفسي."
"دي أوامر ولازم تتنفذ."
"أوامر. أوامر. حاضر."
قولتها بغيظ وخرجت.
مرت أكتر من 4 شهور على المعاملة اللي زي الزفت دي.
"وتين. ممكن تدخليلي."
"حاضر."
قولتها بتعب وإرهاق من كتر ما كنت شغالة في اليوم ده وكأن مفيش غير وتين. روحي تعالي ودي د وكلي د. آووف من دي شغلانة.
"نعم حضرتك."
"إيه؟ شكلك تعبان أوي. فيكي حاجة؟"
قالها بلهفة وخوف. كنت مستغرباهم.
"احم. لأ. عادي. من ضغط الشغل."
"طيب. اتفضلي."
قعدت قدامي.
"بكرة معاكي إجازة."
"بجد؟ احلف كده بالله؟"
قولتها بفرحة وعفوية.
وهو ضحك على عفويتي.
"بالله."
"بس في حاجة أخيرة."
كشرت فابتسم وقال: "بكرة الساعة 8 تكوني لابسة الفستان ده."
ومد إيده بشنطة.
"إيه ده؟ ليه؟"
"هاجي أشرب قهوة عندكوا."
"أفندم؟"
"روحي يا وتين. وعمي هيفهمك كل حاجة."
قالها بيأس إني أفهمه.
وأنا عاد فيا عقل أفكر ولا أفهم بعد اللي بيعمله فيا ده.
"وصلنا ياهانم."
"آه. حاضر. ممكن تساعدني أنزل طنط؟ طيب."
"أكيد."
كنا بنتمشى على البحر أنا وهي والهوا شديد شوية، لكنه لطيف.
"إيه رأيك بقى في الخروجة دي يا ست الكل."
ابتسمت وكانت بتبص لي نظرات كلها فخر وحب.
اتمشين وحكيتلها حاجات كتير عني وعن حياتي قبل كده، لكن محكتلهاش عن أحمد وحكاية الانتقام.
عدى شهر ورا التاني. الحياة كانت عادية جداً.
بخلاف أحمد، اللي كان كل يوم في حال.
مرة كويس وحنين وبيخاف عليا.
ومرة وحش وبيكرهني.
حقيقي كنت محتارة.
طنط بدأت تتكلم شوية كلمات. يعني. وده كان مفرحني جداً. بس قررنا إننا نخبي على أحمد لحد ما تتكلم كويس وتعرف تمشي ونعملهالها مفاجأة.
في يوم كنا بنتعشى سوا، فرّن جرس الباب.
ودخلت واحدة من اللي شغالين في الفيلا وقالت: "في واحد برا بيقول إنه اسمه دكتور حسن وعايز يقابل حضرتك يا بيه."
"ده دكتور طنط؟"
"طيب. كملوا أكل انتوا وأنا هشوفه وأجي."
فجأة سمعنا صوت زعيق.
"عيد كده تاني! عايز تتطلب إيه؟ إيد مين يا روح أمك؟"
رواية انتقام عاشق الفصل السابع 7 - بقلم وتين الصافي
خرجت بسرعة ع صوت أحمد العالي.
تفاجأت بأحمد منوم الدكتور ع الأرض ونازل فيه ضرب.
حاولت أقومه من عليه، حاولت كتير لكن كان صعب أووي بسبب جسم أحمد الرياضي.
أخيراً اتكلمت بزعيق وأنا ببعده عن الدكتور: "فيه إيه؟ أنت بتضربه ليه؟"
كانت عيونه حمرا أووي وعروق إيده ورق"بته بارزة من كتر الغضب.
شدني ليه واتكلم بعصبية: "البيه جاي بكل وقاحه جاي يطلب مراتي مني! إيه؟ ممليش عينك أنا ولا إيه؟"
الدكتور كان بيحاول يقوم عن الأرض ولكن مكنش قادر يتحرك من كتر الضرب.
"أنتم يا بها"يم يا اللي شغالين برا تعالوا خدوه من قدا"مي!"
جملة قالها أحمد وهو بيزعق ع حراس الفيلا.
فلت إيده اللي كانت ماسكة في إيدي وطلعت جري ع الأوضة.
قعدت ع السرير وسمحت لدموعي إنها تنزل.
أنا في حياتي ما اتخيلت أن أحمد ممكن يعمل كدا في بني آدم.
تقريبا مسبش حتة سليمة في جسم الراجل.
قاطع تفكيري دخوله الأوضة وهو متعصب.
قرب مني وشدني من دراعي ووقفني قصاده.
"وأنتِ بقا كان بيحصل إيه في العيادة بتاعت الدكتور لما جه يطلب إيدك؟"
بصتله بصدمة من الكلام: "انت بتقول إيه؟ أنا مكنتش بتكلم معاه غير في حالة طنط وبس."
"مهو نحسبها كداا! أنت كنت بتمثلي دور الملاك البرئ في حياة ماما وأنا هاخد طنط للدكتور. يا أحمد، وأتاريكي واخده أمي حجة ع شوفي حبيب القلب..."
"هنااا وكفاية لحد كدااا!"
قاطعته وأنا بضربه بالقلم ع وشه.
كان واقف مكانه، كان باين في عينه الغضب.
سبته وخرجت.
روحت ل أوضة طنط.
قعدت جنبها وحكتلها ع كل حاجة.
هي ست طيبة أووي وهادية عكس ابنها اللي العصبية بتجري في دمه.
كانت زعلانه وده كان واضح من ملامحها.
نومتها وخرجت للجنينة بتاعت الفيلا.
عربيته مكنتش موجودة، أكيد خرج.
مهتمتش وقعدت ع العشب الأخضر.
ببص ع السما وع النجوم اللي بتزينها.
قد إيه كان نفسي في زوج يشاركني سهرة آخر الليل ونقف في بلكونة شقتنا البسيطة ونتابع النجوم.
وأول ما نشوف شهاب في السما نغمض عينينا ونتمنى أمنية.
مكنتش بتمني الحياة المعقدة دي ولا حتى الزوج اللي مش مفهوم.
منكرش إن أيام الخطوبة كان شخص جامد بس ده ميمنعش تحكماته برضه وغيرته وعصبيته.
بس كنت راضية والله مقابل إنه يبقى حنين معايا وزعلي يهون عليه ويبقي واثق فيا.
مش شخص متجوزني عشان ينتقم من حاجة أنا معرفهاش أصلاً.
شخص من أول موقف طلعني أنا شخص وحش.
قاطع شرودي دخول عربية أحمد.
نزل منها وشكله س"كران ومش"يته مش متزنة.
بصيت عليه وبعدين رجعت لشرودي في النجوم والسما.
جه قعد جنبي، مبصتش عليه.
وبدون مقدمات قرب وحط راسه ع رجلي اللي كنت فرداها قدامي.
وشال إيدي اللي كنت ساندة بيها ع الأرض وحطها ع شعره.
دام الصمت لفترة مش طويلة.
"أنت هتمشي وتسبيني صح؟"
بصتله وسألت باستغراب، لأن فعلاً كنت ناوية أهرب منه.
"أنا.... لاء. أه عرفت إزاي؟"
"لما بتتأذي من حد بتبعدي، حتى لو روحك فيه."
بصتله وسكت.
وبعدين قولت: "ولما أنت عارف أذيتني ليه؟ عاوزني أبعد عنك صح؟"
وبعدين ضحكت بسخرية وقولت: "وأنت هيفرق معاك بعدي أو قربي في حاجة؟ ما أنت متجوزني عشان تنتقم."
"م مقدرتش، مقدرتش آخد حق بابا. كل ما بشوفك بنسي وبضعف قدامك. ولما بشوف عنيكي بتوه وكأن فيها سحر."
مش شغل بالي مل الكلام اللي قاله في الآخر، ولكني كنت عاوزة أعرف حق إيه وإيه دخل باباه.
"حق حق باباك؟ ومني أنا إزاي وأنا معرفهوش؟"
"باباكي ك....."
"كمل بابايا ماله؟...... أحمد!"
أحمد! كنت بهزه لما بطل كلام فجأة، بس كان نام.
نديت ع حد من الحرس وساعدوني إننا نطلعه الأوضة وخرجوا.
رواية انتقام عاشق الفصل الثامن 8 - بقلم وتين الصافي
كنت واقفة قدام التسريحة بسرح شعري وسرحانة في كلام أحمد بتاع امبارح.
قاطع شرودي أحمد.
آآه يا دماغي.
بصتله بابتسامة.
صباح الخير.
صباح النور. هو أي اللي حصل امبارح؟ أنا مش فاكر حاجة ومصدع أوي.
سلامتك. محصلش حاجة، بس أنت جيت سكران والحرس ساعدوني وطلعوك هنا.
كملت كلامي وأنا بقرب من الدولاب وبجهزله هدومه.
ويلا خد شاور على ما أنزل أعملك قهوة على ما تفوق.
قام وقف وقرب مني وحاصرني ما بينه وما بين الدولاب.
وقال بحده.
أنت هتنزلي كده؟
هاه؟ وإيه فيها؟ ما فيش حد في الفيلا غيري أنا وأنت وطنط ونعمة.
روحي غيري الزفت اللي لبساه ده.
قالها بحده وصوت عالي.
أتحركت بسرعة من قدامه أول ما بعد وروحت غيرت هدومي.
نزلت أعمله قهوة.
في الحديقة.
إيه ده؟ سكل المزاج رايق النهاردة. سوسو وهتفطري في الجنينة.
قال جملته وهو بيقرب مننا وباس إيد مامته وهي ابتسمتله.
قعد.
قاطعت الصمت اللي كان سائد.
أحم، عاوزين نشوف دكتور جديد على طنط تتابع معاه.
قاطعني وقال.
اممم، فعلاً أنا كلمت امبارح دكتورة أسماء وأخدت معاها ميعاد النهاردة.
اتكلمت بهدوء.
تمام.
عدت أيام وأسابيع كانت أيام عادية جداً ما فيهاش أي حاجة جديدة. غير إن طنط بدأت تتحسن ومعاملة أحمد بقت جافة خلاص، خالية من أي مشاعر. بابا بكلمه بالفون لأن أحمد مانع إنه يجي هنا، معرفش إيه السبب. حاولت كتير أعرف إيه موضوع الانتقام ده وإيه دخلي أنا وبابا، لكني فشلت. فمبقتش مهتمة بالموضوع.
في مكان آخر.
لسه برضه يا صاحبي مصمم تعمل اللي مخطط له؟
آه، هنفذ وبعدين هسيبها.
أنت إزاي بقيت بالبشاعة دي يا أحمد؟ أنت مش صاحبي اللي أعرفه، اللي كان بيخاف يسبب أي أذى لأي حد. أنت بقيت شخص الانتقام ماليك.
قام زعق بصوت مخنوق بالدموع.
وأبوها؟ وهو بيعمل كده في أبويا وهو بيكسروا؟ ساعتها كان فين ضميره؟ إن أشوف أبويا بيموت وهو بيوصيني إني آخد حقه. ده مكنش سهل عليا. أنا ليه محدش حاسس بيا؟
بس أنت بتحبها يا أحمد.
بدون رد.
دي الحاجة الوحيدة اللي مش هتقدر تداريها يا أحمد. مش هتقدر تداري عيونك اللي بتلمع لما تسمع اسمها، ولا نظراتك اللي بتطلع شرار لما حد ينظر لها نظرة إعجاب.
رد بعصبية.
آه بحبها، وآه ده.
وشاور على قلبه.
بيتحرق في كل مرة بزعلها، وفكل مرة بشوف دموعها. متعرفش أنت بيحصل فيا إيه لما تكون نايمة جنبي ومدياني ضهرها وبتعيطي. وفاكراني مش سامعها أو حاسس بيها. كل مرة بزعلها وأتعصب عليها وأشوف الخوف في عيونها مني. ده كله بيقتلني.
واللي بيحب مش بيخدع ولا بيتقم يا أحمد.
ده وصية أبويا وأنا هدوس على قلبي وأنفذها يا حمزة.
ومشى وساب صاحبه اللي كان متابع طيفه وهو بيختفي. عيونه مليانة نظرات حزن على صاحبه وابن عمه وأخوه.
في الفيلا.
في أوضة سناء مامت أحمد.
يلا يا طنط، أنت قادرة. قولي أحمد.
كانت بتتكلم بصعوبة شوية.
أ. ح. م. د.
صفقت بإيدي بسعادة.
براڤو يا طنط، براڤو.
بصتله وابتسمت.
وتـي.
بصتله بصدمة وقربت من الكرسي بتاعها.
أنت قولتي؟ قولتي اسمي صح؟
ابتسمت أكتر وهزت راسها بـ آه.
الدكتورة قررت إننا نعمل علاج النطق وتحريك أعضاء الجسم مع بعض.
قربت منها وحضنتها ودمعت.
أنا حقيقي مبسوطة أوي يا طنط.
بصتلي وكشرت. فعرفت السبب. ابتسمت وأنا بمسك أيدها وباطبع قبلة هادية عليها.
طب يا ماما، مبسوطة كده؟
ابتسمت تاني.
حقيقي هي ست جميلة أوي.
اتكلمت بحماس.
يااه يا ماما، يارب تتكلمي بسرعة على ما نلحق نعملها مفاجأة لأحمد في عيد ميلاده.
يلا أنا هسيبك ترتاحي شوية وهروح أحضر الغدا اللي أحمد بيحبه على ما يجي.
فهزت براسها.
قد إيه الحب بيسبب الضعف.
جهزت السفرة. كنت عاملة البيتزا اللي أحمد بيحبها. وكنت بحضر كيكة بالفراولة، مع إن بحب الشوكولاتة بس أحمد عنده حساسية منها.
بعد ما جهزت السفرة نزلت طنط وطلبت من نعمة إن أنا اللي هاكلها.
كنت قاعدين بنتكلم سوا، أو أنا بتكلم وهي بتحاول تطلع حروف وأنا بحاول أخمن. كنا قاعدين نضحك عليها وعلى تخميناتي.
ولكن قاطع ضحكنا أحمد وهو داخل.
بس كان معاه واحدة.
كنت بصاله ومستنية تفسير على وجود بنت معاه.
قرب من مامته وباس إيدها وجبينها كالعادة. والبنت قربت ومدت إيدها عشان تسلم على طنط. ولكن أحمد قالها إنها مش هتقدر تسلم وكده.
اتكلمت بهدوء.
ليه مقولتش إن في ضيوف جاية معاك يا أحمد؟
البنت بصتلي من فوق لتحت وقالت بسخرية.
ههه، ضيوف؟ لا يا حبيبتي أنا مش ضيوف. أنا مرات أحمد الجديدة.
رواية انتقام عاشق الفصل التاسع 9 - بقلم وتين الصافي
بصيت عليه منتظرة رد.
منتظرة يقول أي حاجة، لكنه كان ساكت.
فتكلمت أنا: "هي بتقول أي مراتك؟ إزاي يعني؟"
رد ببرود وهو بيقعد على السفرة: "زي الناس يا وتين."
قعدت في مكانه وهي البجحة قعدت في مكاني أنا اللي على يمينه.
كنت واقفة مكاني وبدأت تحط أكل ليا في طبقها وهي بصالي بنظرات انتصار.
قربت من آخر السفرة وشديت المفرش ووقعت كل حاجة، والطباق والكوبايات كلها كانت بتتكسر.
كانت بتعمل صوت عالي، لكنه مش أعلى من صوت قلبي اللي اتكسر.
آه، عارفة إنه متجوزني على شأن الانتقام، لكني كنت عندي أمل إنه يحبني بجد ويلغي كل الأفكار دي من دماغه.
بصلي بذهول، وهي كانت بصالي بصدمة.
اتكلمت ببرود: "سوري، أصل الأكل اتلوث لما قعدتوا."
نظراته اتحولت من صدمة لغضب، كان باين في عينه.
بس اتجاهلته وسحبت كرسي طنط عشان نطلع فوق.
وسمعت الحرباية دي بتقول له وهي شبه لازقة فيه: "ولا تزعل نفسك يا بيبي، أنا هعملك أكل أحسن منه."
ابتسمت بانتصار، عارفة وواثقة إنه هيرفض، لأن ببساطة أحمد مبياكلش من إيد أي حد لأنه شخص مهووس بالنضافة.
سمعته بيرد عليها: "هاه، أحم، لا خلاص، أنا أصلاً مش جعان."
أخدت طنط وسبتهم تحت وطلعنا الأوضة.
قعدتها على السرير، فـ حركت دراعها وفتحتهم بصعوبة، دليل إنها عايزة تحضني.
جريت على حضنها زي الطفل الصغير.
بكيت كتير أوي: "ليه يعمل ده معايا؟ أنا كنت مستحملة معاملته الوحشة والله، وكان عندي استعداد استحملها بقية حياتي بس هو يكون جنبي ومعايا. لكن هو هدم كل حاجة يا ماما، خلاص."
كملت كلامي وأنا بقوم من حضنها وبمسح دموعي اللي تقريباً غرقت هدومي: "أنا همشي، مبقاش لوجودي فايدة."
بصتلها ورجعت حضنتها تاني: "متخافيش يا ماما، هاجي أزورك من فترة للتانية من غير ما أحمد يعرف."
طلعت من حضنها وكنت هفتح الباب، لكني وقفت لما سمعت: "متمشيش يا وتين. أنا محتاجالك يا بنت الـ...".
بصتلها بصدمة وفرحة شديدة، هي بدأت تتكلم طبيعي زينا.
جريت عليها وحضنتها للمرة اللي مش فاكرة كام.
حركت إيديها ببطء على ضهري وهي بتتكلم بحنان: "هش يا بنتي، اهدي. ابني ميستاهلكيش، بالله ما يستاهل طيبة قلبك ده وحبك لي."
صمت شوية، وكان صوت عياطي وشهقاتي بس اللي ظاهرة.
"بس يا وتين يا بنتي، وحياتك عندي، لهيندموا على اللي عملوه."
"إيه؟ لا لا، أنا مش حمل ده كله. أنا همشي، سلام."
كنت هخرج من الباب، لكنها وقفتني لتاني مرة بجملتها: "هتمشي وتسيب حبيبك ليها يا وتين؟"
رجعت تاني وقعدت قدامها واتكلمت بزعل واضح: "أعمل إيه؟ هو مبحبنيش، وأكيد بيحبها هي."
"مين قال؟"
"مين قال أي؟"
"مين قال إنه بيحبها هي؟"
"قصدك إيه؟"
"قصدي إن ابني بيخطط لحاجة. ده ابني وأنا عارفاه."
"طيب وهنعرف إزاي بيخطط لأي؟"
"بسيطة، أحمد بيكره التجاهل، وده بيعصبه. وأحمد لما بيتعصب بيجيب آخره في الكلام وبيقول كل اللي مخبيه."
"بس ا..."
قاطعتني وقالت بمكر: "بس ده لو إنتي عايزة أحمد يبقى معاكي وليكي لوحدك ومش عايزة تسيبيه للحرباية اللي تحت. بس عموماً براحتك."
بصتلها وعيوني بتلمع بتحدي: "وأنا معاكي ومش هسيبها تاخد جوزي."
بصتلي وبعدين بدأت تحكيلي الخطة.
كنت خايفة ومتوترة ومش عارفة إزاي هنفذها.
طلعت من عندها وروحت لأوضتي وقفلت الباب.
كان النور مطفي، فتحته وشهقت بقوة: "بسم الله الرحمن الرحيم. إنت بتعمل إيه هنا؟ خضتني."
"كنتي فين كل ده؟"
اتجاهلت النظر لي وروحت للدولاب وخرجت بجامة رقيقة ليا: "عند طنط."
"اممم."
"وإنت بتعمل إيه هنا؟ مش المفروض تكون مع مراتك؟"
"هاه، لأ، هي نامت وجيت أشوفك، أصل أنا راجل حقاني. وأه، بالمناسبة، أنا ولينا قررنا إني هبات يوم هنا ويوم عندها."
بصتله بغيرة بس عرفت أداريها وقربت منه: "تؤ تؤ يا حرام، وليه الباشا مفكر نفسه حلاوة هنتخانق عليها. روح عندها نام يوم، يومين، أسبوع، إنت حر."
وسبته في صدمته ودخلت الحمام.
فتحت المية عشان أداري على صوت عياطي.
كان عندها. آآآه يا وجع قلبي.
غيرت هدومي وخرجت. كان واقف قدام الشباك ولما حس بيا التفت، لكني تجاهلته وروحت نمت.
كان خارج، فـ قلت له: "ابقى اطفي النور لو سمحت."
بصلي بغيظ ونظرات مش مفهومة، وطفي النور وخرج.
ساعتها سمحت لدموعي المحبوسة على عيوني إنها تنزل.
غلبني النوم ونمت.
أحمد: عارف إنها بتتظاهر بالقوة وأنا زعلان وأنا قلبي واجعني عليها.
فتحت باب الأوضة بهدوء عشان أتأكد إنها نامت.
دخلت نمت جنبها وأخدتها في حضني اللي بقى بالنسبالي آدم.
اتنهد وقال: "آسف، آسف يا حبيبتي على كل اللي بعمله. عارف إني وحش ومستاهلكيش، وعشان كده أول ما تخلص المسرحية دي هسيبك. يمكن تلاقي الشخص اللي يقدرك ويقدر قلبك."
تاني يوم الصبح.
صحيت بدري وحضرت الفطار ليا أنا وطنط.
وخرجنا على الجنينة.
كنت باكل سوا وبتكلم معاها، قاطعنا دخول أحمد.
"صباح الخير عليكم."
طنط بصتله وكشرت.
هو فهم، فسكت وقعد وقال باستغراب: "إيه؟ مفيش طبق ليا يا وتين ولا إيه؟"
كنت هرد وأقول لأ، لكن صعب عليا وأنا عارفة إنه متعشاش امبارح.
أخدت قطعة كيك من اللي كنت عاملاها ومديتله الطبق، فـ أخده.
كان بياكل بنهم وواضح إنها عاجباه.
"عاوز تاني؟"
مد الطبق وقال: "آه ياريت."
فـ ضفتله قطعة.
كان الجو جميل لحد ما جت الحرباية. آه، سوري، لينا.
واتكلمت بسهوكة ودلع مبالغ فيه: "أحمد حبيبي، صحيت بدري، محسيتش بيك."
وقربت وباستُه من خده.
كنت بموت من الغيرة، طب كان أشفق على قلبي المسكين.
شدت كرسي وقعدت: "واو، إيه ده؟ كيك بالفراولة؟ أنا بحبه أوي. ممكن آخد؟"
ابتسمت بخبث: "آه طبعاً."
أخدت الطبق وقمت حطيتلها قطعة على الكيك.
كان قاعد على آخر الترابيزة.
وصلت عنها، اتعكبلت والطبق وقع من إيدي.
فتكلمت بأسف: "سوري، اسمك إيه؟ مأخدتش بالي من الحجر."
كانت بصالي بغيظ واضح، وأحمد كان ماسك ضحكته.
أما ماما، فكانت مبتسمة بفرحة وشماتة فيها.
قامت وقفت: "خلاص خلاص، أنا هروح أعمل فطار هيلثي. أعملك معايا يا أحمد؟"
قبل ما يرد، كنت رديت أنا وبأكل آخر قطعة كيك في طبقي: "الغاز مفصول عن البيت ولسه العمال مجوش يركبوه. وبالنسبة لأحمد، فـ فطر."
مشيت بغيظ وهي بتدبدب برجليها في الأرض.
فرجعت بصيت لأحمد اللي كان وشه أحمر عشان كان كاتم الضحك.
اتكلمت بجدية: "أنا هنزل شغلي، كفاية الفترة دي كلها اللي قعدتها في البيت."
رد بحدة: "بس إحنا متفقين مفيش شغل بعد الجواز."
اتكلمت بسخرية: "مـ إيه! متفقين؟ طب ما إحنا كنا متفقين على مية حاجة وحاجة وكنت واعدني مية وعد. فكرني كده باتفاق واحد إنت مشيت عليه."
سكت شوية وكملت: "هاه، فكرت؟ مفيش صح؟ يبقى أنا مش مطلوب مني أمشي على الاتفاقات دي."
قمت وسبته.
روحت على أوضتي وخرجت بدلة شغل للسيدات، كانت من اللون الرمادي وفردت شعري وحطيت ميكب ونزلت.
ودعت طنط، وأحمد كان مشي تقريباً، كان فاكرني بهزر معاه.
وصلت الشركة، وكل كان بيبص لي بإنبهار.
عارفة إني حلوة، وأه، ده مش ثقة في النفس، ده غرور عادي.
وصلت لمكتبي، ولأني عرفت إن أحمد كان كل فترة بيطرد سكرتيرة، وآخر واحدة طردها كان من حوالي شهر، ومفيش حد قدم على الوظيفة دي، فالكتب كان فاضي.
ابتسمت براحة إني رجعت لمكتبي ولشغلي.
بدأت أشيل شوية حاجات ليا كنت ناسيها هنا.
ورحت عملت قهوة سادة لأحمد.
ووصلت قدام باب المكتب، أخدت نفس عميق وخبطت على الباب.
سمعت صوته وهو بيأذن لي بالدخول.
دخلت، مشلش عينه عن الورق وقال: "حط القهوة هنا يا عم إسماعيل واتفضل."
"وبما إن عم إسماعيل كل مرة بينسى وبيعملها سكر زيادة."
فتبسمت وحطيتها وخرجت.
فعلاً، وأنا بعد 1... 2... 3... 4... 5...
الباب اتفتح، جه وقف قدام المكتب وهو باصص لي بصدمة.
رواية انتقام عاشق الفصل العاشر 10 - بقلم وتين الصافي
الباب اتفتح بقوة.
قرب من مكتبي وقال بعصبية:
_ أنا مش قايل مفيش شغل، وانت أصلاً مين سمحلك تيجي تقعدي على المكتب ده.
تابع بسخرية:
_ شكلك نسيتي إنك سايبة الشغل من أكتر من ست شهور، وفي واحدة خدت الشغل.
اتكلمت وأنا بلم باقي حاجاتي:
_ عارفة إن ده مش مكتبي، أنا بس جيت آخد شوية حاجات ليا وهروح على مكتبي حالاً يا فندم.
قرب مني بعصبية وشدني من دراعي، ودخل المكتب قفل الباب بعصبية كبيرة.
انتفضت بقوة وخوف، حاولت أداريهم:
_ انت إزاي يا ست هانم تخالفي كلامي، لا وخرجتي بدون إذني.
قال جملته بعصبية كبيرة وصوت عالي.
رجعت خطوة وأنا بحاول أتماسك وأمنع دموعي من النزول.
هديت ورديت عليه بـ قوع مزيفة:
_ أنا.. أنا سمحت لنفسي يا أحمد.
بصلي بصدمة على ردي، ولأنه عارف إني بخاف من الصوت العالي، فاكيد كان متوقع إني مش هعرف أرد.
كملت وأنا بتخطاه لأجل إني أوصل لباب المكتب:
_ بعد إذنك، ورايا شغل كتير.
_ أنا مش قايلك المكتب اللي برا ده مكتبك.
رديت بهدوء عكس اللي جوايا:
_ عارفة، أنا أقصد شغلي مع مستر حمزة.
_ مين حمزة؟
_ آه.
سبته وخرجت ورحت على مكتب حمزة ودخلت.
= هاه، عرفت إنك هتشتغلي معايا؟ قالك إيه؟ اتعصب؟
_ ا..
زعقت:
_ إيه كل ده أسئلة، اصبر.
بصلي بغيظ وقال:
= طاب يا أختي مش هتكلمي، يلا احكي.
اتأكدت إن الباب مقفول ورجعت قعدت قدامه وبدأت أحكي اللي حصل.
بصلي بخوف وقال:
= يعني هو عرف إنك هتشتغلي معايا؟ يخراااب بيتك يا حمزة!
_ كنت صغير وحلو يا ابني، ربنا يرحمك.
اتكلمت بقرف:
_ إيه يا خراب بيتك ده، ما تهدى، هو هياكلك يعني.
بلع ريقه بتوتر وقال:
= آه، لو على أحمد، عادي هياكلني، ده عليه بوكس يودي الجنة طول.
ضحكت عليه وعلى توتره.
وقفت واتكلمت بجدية:
_ طيب أنا هروح على مكتبي بقا.
مكملتش كلامي ولقينا أحمد داخل المكتب وهو متعصب أوي.
_ حمزة.
حمزة وقف وأحمد دخل مسكه من قميصه:
_ إيه الكلام اللي قالته وتين ده؟
حمزة رد بهدوء:
= عادي يعني يا أحمد، وتين طلبت شغل وأنا..
قاطعه أحمد ببوكس:
_ اسمها حرم أحمد الدمنهوري يا حمزة.
حمزة وقع على الأرض من أثر الضربة القوية.
أنا كنت واقفة خايفة أوي من أحمد ومن رد فعله اللي بقى هجمي بدرجة كبيرة الفترة الأخيرة.
التفت ليا وقرب مني وسحبني من إيدي.
كنت بحاول أسحب إيدي لكن مكنتش عارفة، لأنه كان ماسكها بقوة.
ركبنا العربية، مكنش فيه صوت غير صوت أنفاس أحمد العالية من كتر الغضب.
وصلنا البيت ساحبني تاني لحد الأوضة.
دخلنا وقفل الباب بالمفتاح، كنت بصاله برعب كبير أوي.
التفت ليا وقرب مني وزعق:
_ أنا مش قايل مفيش شغل، ولا البيوت مش بتسمع.
بعدت عنه واتكلمت بقوة ظاهرية:
_ أنا حرة ومش باخد أوامر من حد.
بصلي بسخرية، هو بيتجاهل كلامي:
_ لابس حلو، اللوك الجديد ده؟ فارده شعرك؟
زعق:
_ اللي أنا قايل متخرجيش وهو مفرود من قبل ما أدخل الأوضة.
هدي وكمل:
_ لأ، وحاطة ميكيب.
رجع زعق:
_ واللي أنا منبه عليكي إنه ممنوع يتحط، صح؟
واقفة قدامه وبترعش من كتر الخوف، الكلام هرب من لساني، مش عارفة أقول حاجة أو حتى أهرب من قدامه.
دام الصمت لفترة.
بس فجأة لقيتني بزعق بانهيار:
- عايز تعرف السبب؟ هاه؟ السبب إن جوزي مش شايفني حلوة؟ السبب إنك كنت بتضحك عليا كل الأيام اللي فاتت؟ السبب إنك كنت بتمثل الحب عليا؟ السبب إن الشخص اللي حبيته واتجوزته طلع ممثل، لأ وبارع أوي، مثل حبه ليا واتجوزني لغرض الانتقام.
تابعت بسخرية:
- الانتقام اللي أنا أصلاً معرفش سببه إيه، أو حتى بتنتقم من أبويا ليه؟ هاه؟ رد.
كان متابع انهياري وبكائي بزعل.
لكن فجأة زعق وقال:
_ بنتقم منك عشان أبوك ضحك على أبويا وقتل..