تحميل رواية «انتقام عاشق» PDF
بقلم وتين الصافي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اتفضلي يا عروسه. ابتسمت بخجل ودخلت. وقفت معرفتش اتحرك أو أروح فين. أعمل إيه؟ هو اتخطاني بعد ما قفل الباب وقعد على الكنبة وحط رجل على رجل. "إيه؟ هتقفي عندك كتير؟" كنت بصاله باستغراب، هو ليه بيعاملني كده أو بيقول كده؟ بس قطع تفكيري إنه قام وقف وقرب مني وقال: "تؤ لتكون الشقة مش عاجباكي؟" قالها بسخرية. "ءءءانت لي بتتكلم معايا كدا؟" قولتها باستغراب وخوف. هو أول مرة يكلمني بالطريقة دي. "ههه بكلمك إزاي يا عروسة؟" قال جملته وضحك بصوت عالي. وقرب مني وقال: "لتكوني فاكرة إني بحبك ولا مصدقة الكلام الأهبل ال...
رواية انتقام عاشق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم وتين الصافي
-هاه يا مامتي يا عسل انتي عاوزه تفطري إيه؟
قلتها بابتسامة مزيفة بحاول أداري بيها الحزن اللي احتل قلبي.
ردت مامت أحمد بهدوء:
=وتين ن بلاش تداري عليا حزنك يابنتي أنا...
قاطعتها وقولت:
-طنط لو سمحتي أنا هنا علشانك إنت وبس، وأول ما يرجع أحمد إحنا هنتطلق.
ردت بزعل ظهر على ملامحها:
=أول مرة من ساعة ما اتجوزتي بتقوليلي يا طنط.
قربت منها وحضنتها واتكلمت بهدوء:
-أنا آسفة.
وكملت بمرح:
-هاه بقا مقولتيش هنفطر إيه؟
سكتت بتفكير.
فرديت أنا بحماس:
-يبقى بيض بطماطم صح؟
ضحكت وهو بتمتم:
=مجنونة.
رديت عليها وأنا رايحة للمطبخ:
-شكراً يا أمومة.
سمعت صوت ضحكتها.
كنا بنفطر وبنهزر سوا.
الجرس رن.
-هروح أنا أفتح، كملي إنت أكل يا ماما.
هزت راسها.
=أنين.
حضنتني.
-بدلتها الحضن.
-تعالي افطري معانا.
جريت ع السفره وقالت بمرح معتاد:
÷وأنا غريبة هستنى عزومة، عاملين إيه بقاا.
خلصنا فطار وماما طلعت ترتاح ف أوضتها وأنا وأنين روحنا الجنينة نشرب قهوة.
كان الجو ضافي وهادي كأننا بنستمد طاقتنا من الطبيعة والخضرة اللي حوالينا.
÷لحد إمتى.
بصتلها بعدم فهم.
اتنهدت وردت بإنفعال:
÷لحد إمتى هتفضلي هنا يا وتين.
بصتلها ورجعت بصيت قدامي بشرود.
أنا مش لاقية رد.
كملت بحزن على حالي وقالت:
÷وتين أحمد طلقك وإنتي لسه قاعدة في بيته.
اتكلمت بصوت طاغي عليه الحزن:
-أنين إنتي عارفة إني هنا عشان طنط مش عشان حاجة تانية.
بصتلي بطرف عينيها.
فكملت بتساؤل:
-هو حمزة معرفش حاجة عنه؟
هزت راسها بلا.
وسكتنا تاني.
قاطعت أنا الصمت ده وقولت:
-أنا خارجة رايحة لشغلي.
÷خديني معاكي.
قالتها أنين بهدوء.
في العربية.
-عاملة إيه مع حمزة؟
÷متخانقين.
بصتلها برفعة حاجب:
-ليه؟
÷أبداً، كنا بنتكلم عنكم ودافع عن أحمد واتخانقت معاه وقفلت في وشه الفون.
رديت بهدوء:
-أنين إنتي عارفة إن أحمد وحمزة أصحاب وإخوات وولاد عم، فلازم يدافع عنه حتى لو هو غلطان.
ردت أنين بإصرار:
÷لازم يدافع عن الحق يا وتين.
وبعدين بيدافع عنه بأي حجة، ده واحد سابك ومشي من 4 شهور ومسألش عليكي.
قالتها باندفاع من غير ما تفكر الكلام ده هيأثر عليا إزاي.
سكت ومعرفتش أرد.
فعلاً معاها حق، أحمد من آخر مرة كان فيها هنا وقالي الحقيقة وهو مختفي ومحدش يعرف عنه أي حاجة.
مسكت إيدي وضغطت عليها وقالت بحزن ودموع:
÷وتين أنا أنا آسفة، أنا ما فكرتش في الكلام اللي قولته.
هزيت راسي بتمام.
أنين مندفعة في الكلام وده يمكن سبب أساسي لخناقاتها هي وحمزة اللي اتعرفت عليه لما جت تشتغل في الشركة وقرر إنها يخطبها.
روحنا الشركة واشتغلنا واليوم عدى بملل زي كل يوم.
ع العشا.
-وبس يا ستي ده كل اللي حصل في اليوم بتاعي.
بصتلها كانت سرحانة ومش معايا.
حركت إيدي قدامها.
انتفضت وبصتلي:
=إيه؟ كنتي بتقولي حاجة يا وتين؟
بصتلها باستغراب:
-مالك؟
ردت بحزن شارد:
=أحمد اتصل.
رديت بجمود:
-وبعدين؟
ردت بتردد:
=قال إنه راجع النهاردة.
رديت بنفس الجمود:
-تمام، أنا هطلع أحضر هدومي.
=وتين.
قالتها بحزن وهي بتمسك إيدي.
حررت إيدي من إيديها وركبت بسرعة قبل ما دموعي تخوني وتنزل قدامها.
دخلت أوضتي وقفلت الباب وانهارت وراه.
قعدت ع الأرض من كتر الغياط والتعب وإرهاق قلبي واستنزافي لي ولمشاعري.
بعد فترة.
طبعت قبلة ع راس ماما وقولت في هدوء وسبات أنا مستغربة منه:
-يلا سلام يا ماما، أشوف وشك بخير.
ومسكت إيدي وهي بتعيط وردت بحزن شديد ظاهر لصوتها:
=لا لا يا بنتي متمشيش.
كنت هرد لكنها مسكت فيا أكتر وثبتت في إيديا:
=مش إنتي بتعتبريني زي مامتك، يبقى تسمعي كلامي وتقعدي هنا معايا يا بنتي.
-يا ماما افهميني، أنا مش هقدر أقعد هنا أكتر من كده، ده غير إني أقعد بصفتي إيه؟
قاطعني صوت أنا حافظاه:
_بصفتك مراتي.
رواية انتقام عاشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم وتين الصافي
التفت بصدمة.
"أحمد."
مسكت شنطتي وقربت من طنط.
"سلام يا طنط."
مسكت ايدي وقالت برجاء وعي بتوزع نظراتها مبيني أنا وأحمد:
"لا لا يا وتين م تمشيش يا بنتي. أهه أحمد رجع وأنا هخلي يعتذر منك لحد م تسامحيه. وأنا عارفه إن قلبك كبير وهتسامحيه."
مسكت ايديها وضغطت عليها بطمئنينة.
"صدقيني يا طنط، معدش ينفع."
قربت من أحمد ومسكت ايدوا وقالت برجاء:
"شوف وتين يا أحمد، عاوزه تمشي وتسيب البيت يا بني."
مردش عليها وقرب مني وسحبني على أوضتنا.
دخلني وقفل الباب. حاولت كتير أحرر ايدي من ايدوا لكن معرفتش.
"نعم."
"عاوزه تسيبي البيت ليه؟"
"بعد كل اللي حصل، جااي بتسألني عاوزه أسيب البيت وأمشي ليه؟ هااا؟"
زفيتوا ف رجع خطوة لورا.
"انت ايه؟ مبتحسش؟ بعد كل العذاب د وجااااي بكل برود تقول ماشيه ليهه؟ طيب هقولك ماشيه ليهه يا احمد باشا. ماشيه ع الراجل اللي حبيتوا من قلبي، خان الحب د وطلع بيمثل عليا عشان ينتقم من ابوياا فيااا. ماااشيهه ع الشخص اللي وثقت فيه، خااان الثقه د. لا ومش بس كداا، د رااح اتجوز تااني. رغم كل العذاب د وكل الاهانه، الزعيق وغصبيتك اللي كانت من غيرر مبرر وكنت راضيه وهستحمل وقولت يمكن لما يعرف بابا كويس يعرف إنو مستحيل يق"تل. لكن لا منكش في ايي تغيرر. كل يوم كنت بتعاملني نفس المعامله الزبا"له د. و رغم كل د، حتي مكلمتش بابا وحكتلوا. حتي طنط متعرفش إن ابنها المصون بيلعب بمشاعر بنات الناس لاجل انت"قام أهبل عامي عنيه. متعرفش إن ابنها كداا"ب ومخاا"دع."
دموعي كانت بتنزل ع وشي زي الشلال وشهقااتي عااليه.
"وتين أنا..."
"خلاص يا أحمد، أحد هناا وكفاايه. القلبي اللي كان بيحبك ومستعد يغفر معاملتك ليا بقا بيك"رهك. بقيت بكر"ه اشوفك او ختي اسمع صوتك."
"طلقني."
كان سااكت ومش بيتكلم.
"عدت كلامي تاني، بقولكك طلقني."
قاطع كلامي طنط وهي بتفتح الباب. و خدها دموع. عرفت إنها كانت سامعانا وسمعت كل حاجه.
الاوضه كان بيعمها الصمت.
لكن قاطع الصمت د صوت قلم. طنط ضر"بتوا ل أحمد.
حط ايدوا ع خدوا واكأن هو ليا فايق لسا مستوعب إنو خسر. خسر كل حاجه.
"م ماما ان..."
قالها جملتوا كمحاوله للتبرير.
قاطعتوا هي وبتشاور ب اديها.
قربت مني ومسكت ايدي.
"يله يا وتين."
بصيت ب استغرااب.
"ف كررت كلامها، يلا يا وتين. أنا مش هقعد هماا ولا دقيقه كمان."
هزيت راسي وأنا بمسح دموعي وبشيل شنطتي.
بصيت ع أحمد نظره اخيره.
كان واقف مصدوم زي شخص عاجز عن الحركه او الكلام.
"ياريت ياحمد باشا تبعتلي ورقة طلاقي ع بيت بابا."
مستنتش ردوا واخدت طنط ومشينا.
ف العربيه.
"ممكن توصليني ع اقرب فندق هنا ياوتين."
وقفت العربيه ومسكت اديها ف هدوء.
"ليه؟"
"مش عايزه اتقل عليكي يا بنتي."
"تقلي عليا ابداا يا ماما. وبعدين في حد يسيب بيت بنتوا ويقعد ف فندق؟ ولا انتي مش معتبراني بنتك ولا اي؟"
هزت راسها بسرعه.
"لا لا والله م."
"يبقا نروح بقا البيت."
"طيب ازاي هعيش معاكي ف شقة باباكي وباباكي موجود ا؟"
"شقه؟"
"بابا عايش ف فيلا."
"ايه؟"
"اهه بابا يبقا صاحب شركات الصافي للغزل والنسيج."
بصتلي بصدمه وتمتمت بصوت واطي.
"شركات الصافي."
هزيت راسي ب ااه.
متكلناش طول الطريق. وطنط كانت بتبصلي بنظرات مقدرتش احددها.
وصلنا للفيلا.
"ممكن ترني الجرس ع م اجيب الشنط واجي."
داخل الفيلا.
خالد الصافي (والد وتين) اتكلم بصوت عالي وهو بيحط الجريده ع السفره.
"سونيااا افتحي الباب."
اتحرك ناحيه الباب.
"انا مش عارفه بيختفوا فين. ايوههفتح الباب."
"ثناء."
"خالد."
ف بيت احمد.
دخل حمزه بسرعه وسأل الشغاله.
"احمد فيناتكلمت برعب وخوف."
"فوق ف."
مستناش تكمل كلام وجري ع اوصة احمد.
دخل بهدوء. الاوضه كانت متكسره ع الاخر.
اتلفت ف الاوضه.
احمد قاعد ف زاويه من زوايا الاوضة وضامم رجليه وراسوا م بينهم.
وبيبكي.
جري عليه حمزه بسرعه ولهفه.
"احمد مالك ياصاحبي فيك اي."
احمد دخل جوه حضنوا وهو بيبكي.
"خسرتهم يا حمزه. خسرت مراتي وأمي."
كان بيقول الكلام مبين شهقاتوا اللي بدأت تتعالي.
"خسرتهم اواي يعني؟ اهدي واحكيلي لي حصل. انت مش كنت راجع ع تعتذر من وتين و ترجعها؟ اي اللي حصل؟"
حكي احمد اللي حصل.
رواية انتقام عاشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم وتين الصافي
-اي دا انتوا تعرفوا بعض؟
مكنش في رد، نظراتهم كانت مسلطة على بعض.
حركت إيدي قدام عيونهم يمكن يفوقوا من شرودهم.
أحم أحم، نعم يا وتين، كنتي بتقولي حاجة؟
طنط حطت عينيها في الأرض بحزن، أو حاجة أنا مش قادرة أحددها.
لا ولا حاجة يا بابا، بس ممكن ندخل؟
آه آه طبعًا، اتفضلوا.
قعدنا في جنينة الفيلا.
-أي اللي حصل يا وتين؟ وكنتي فين الفترة اللي فاتت؟ حتى ما كنتيش بتيجي تزوريني، هي يا دوب مكالمة وتعرفي ثناء منين؟
اتنهدت بحزن ودموعي خانتني وبدأت تنزل.
قام بابا وأخدني في حضنه، كان بيمسح لي دموعي وقال بحنان:
مالك يا وتين؟ احكيلي يا بنتي.
بدأت أحكي اللي حصل كله من البداية، خلاص مبقتش قادرة أستحمل ولازم أحكي أو أفضفض لحد.
بابا كان هادي جداً وهو بيسمعني.
خلصت كلامي وسألت بهدوء:
-أنتم تعرفوا بعض؟
آه.
-لأ.
اتكلمت بنفاذ صبر:
-آه أو لأ.
اتنهد بابا بحزن:
آه، نعرف بعض من زمان أوي.
بصيت باستغراب:
يعني في حياته ما جابش سيرة عنها؟
اتكلمت بفضول:
-إزاي؟ أقصد اتعرفتوا إزاي؟
من أكتر من 30 سنة.
***
في القطار.
-لو سمحتي، المكان ده فاضي؟
بصت عليه وتاهت في جمال عينيه وطوله وشعره المتسرح للخلف اللي بيخفيه طربوشه الأحمر وبدلته السوداء.
-يا هانم، ممكن تردي عليا؟
فاقت من سرحانها.
-آه يا أفندي، فاضي.
كانت ماسكة كتاب وبتقرأ فيه.
ابتسم لما شاف الكتاب اللي كان واضح من اسمه وشكل الغلاف إنه عن التاريخ.
-بتحبي تقرئي عن التاريخ؟
آه أوي، بيعرفني هويتي وتاريخ بلادي العظيم اللي كل الدول المتقدمة بتشهد بيه. أنت تعرف إن الفراعنة لما بنوا الهرم الأكبر خدوا من 10 لـ 20 سنة؟ وإن الطمي أو المادة المصنوع منها حجارة الهرم ده موجودة على ضفاف نهر النيل في أسوان؟ كانوا عباقرة بجد في الهندسة والطب والفن.
تابعت كلامها.
هو كان سرحان في لمعة عينيها وهي بتحكي عن شيء بتحبه، وعن حركة شفايفها وهي بتتكلم، وعن إيديها اللي ما وقفتش عن الحركة في الهوا وهي بتحاول تشرح له.
-هاه، إيه رأيك في التاريخ؟ يستاهل إننا نقرأ عنه صح؟
هز راسه بـ "آه".
-التاريخ ده كبير وعظيم، مع إن معظم المصريين مش مقدرين قيمتها وشايفينها مجرد حجارة، لا راحت ولا جت.
ابتسمت وتابعت:
-فعلاً، بس بلاد بره غير مقدرين وفاهمين كويس.
تابعوا حوارهم عن تاريخ بلادنا العظيم.
-صحيح، أنتِ منين؟
-أنا من قنا.
-غريبة، وإيه جابك القاهرة؟
-جيت أدرس طب، عندنا في بلدنا مافيش الكلية دي.
ابتسم لما عرف إنها ساكنة في القاهرة على الكلية، لكن كشر لما قالت:
-بس خلصت، ده آخر سنة ومش هرجع تاني.
سأل باستفهام:
-مش هتشتغلي؟
-لأ، قالتها بحزن بالغ.
سأل:
-ليه؟
-أبويا ما هيوافقش أشتغل عندنا في الصعيد، البنت ملهاش غير بيت جوزها ده، كويس إنهم رضوا إني أتعلم.
رفعت عينيها اللي تشبه للون البحر.
-وأنت رايح فين يا أفندي؟
ابتسم:
-قنا.
-قنا؟! ليه؟
-أنا مهندس، وفي مشروع تابع للدولة رايح أشرف عليه.
هزت راسها بتفهم.
بعد فترة سأل:
-هو أنت اسمك إيه بصحيح؟
ابتسمت:
-ثناء.
مد إيده:
-خالد، المهندس خالد الصافي.
مدت إيدها وسلمت بتوتر:
-اتشرفت بيك.
وصلنا قنا بعد فترة.
كانت بتعدي الأيام وكل يوم كنت بشوف ثناء، اللي عرفت بعديها إنها بنت العمده حمدان.
حمدان ده كان راجل قاسي وجبار، ولولا إصرار أمها إنها تكمل تعليمها، كان جوزها لابن عمها.
وقف لحظة وتابع.
بعد فترة تانية شفت راشد صاحبي اللي كان معايا في الكلية.
وكنت بشوفه على طول وأحكيله عن حوريتي اللي مجنناني واللي لفتت نظري من أول مرة.
-بحبها أوي يا راشد.
-هي مين دي اللي وقعتك؟ أعرفها يا ترى؟
كانوا قاعدين في نجيلة في الزرع.
بالصدفة عدت ثناء من قدامهم، فشاور خالد:
-آه، هي دي يا صاحبي.
نظر راشد مكان ما صاحبه بيشاور، وقام وقف مرة واحدة كأن لسعته عقرب.
وزعق:
-دي دي تبقى ثناء بنت عمي وخطيبتي، وفرحنا كمان أسبوع! أنت مجنون إياك؟
اتكلم خالد بهدوء:
-بنت عمك وخطيبتك؟ هي ما قالتليش كده.
×قالت لك لي؟ هي كانت بتتحدث معاك من ورانا.
وهم بالرحيل وهو يتوعد لـ ثناء.
أما خالد فجلس حزين على محبوبته التي تضيع من يده.
رواية انتقام عاشق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم وتين الصافي
وبعدين يا بابا حصل إيه؟
قالتها وتين بلهفة، لأنها تعرف الباقي.
كمل بابا بحزن ظاهر على ملامحه:
في بيت عيلة ثناء، راشد بعصبية وصوت عالي:
انت يا بت يا ثناء، انتي يا بت!
خرج راجل في آخر عقده السادس، واتكلم باستغراب:
مالك يا ولدي؟ هي ثناء عملت حاجة يا إياك؟
قاطع كلامهم دخول ثناء وهي مبتسمة للبيت.
جري عليها راشد ومسكها من طرحتها وضربها كف.
كل ده حصل وثناء واقفة مصدومة.
جري أبوها وبعد راشد عنها وقال:
مالك يا ولدي؟ هي عملت إيه يخليك تضربها أكده؟
رد راشد بسخرية:
قول معملتش إيه؟ دي خلت راسنا في الطين.
بس الحق عليك يا عمي، لما سمعت كلام مراتك ووديتها تتعلم في بلاد البندر.
اتكلم الراجل العجوز اللي اتضح إنه أبو ثناء:
حصل إيه بقولك؟ وإيه مناة كلامك ده؟
رد راشد والغضب عاميه:
هانم مكنتش راحة مصر تتعلم، لا دي كانت راحة تحب وتتحب.
لأ وكمان جايبة معشوقها وياها.
إنهي حمدان والد ثناء بغضب وهو بينظر لبنته:
صح الحديث ده؟
هزت راسها بنفي من وسط دموعها.
وأخيراً قدرت إنها تتكلم:
لأ لأ يا بوي، أنا ما معملتش اللي عيقول عليه راشد يا بو...
قاطعها بصفعة أوقعتها أرضاً وصاح مزمجراً:
أومال ولد عمك بيكدب؟ يا خساارة تربيتي فيكي يا بت الـ...
وأنهال عليها في الضرب:
موديكي للعلام راحة تحبي وتتحبي؟ لأ، وإنتي عارفة إنك لولد عمك يا...
وكمل بغضب أعمى:
انهاردة كتابك على ابن عمك.
عند خالد:
يعني إيه يا وليد؟ حددوا كتب كتابها انهاردة؟ هو فاكرها سايبة ولا إيه؟
إزاي يجبرها على واحد هي مش عايزاه؟
رد وليد بخبث:
وإيه عرفك يا حضرت المهندس إنها رايداك انت مش هو؟
وكمل هو بيبخ سموا زي الأفعى:
وبعدين هي هتسيب راشد ولد الدمنهوري اللي معاه أراضي وأملاك ومال يكفي يعيشها باقي حياتها وهي ست هانم، عشان تبصلك انت.
اتحنح وكمل:
أقصد يعني إنك لسه شاب في أول عمرك ولسه كمان عم تبني نفسك، ومتفهمنيش غلط، يعني إنت محلتكش حاجة.
وانسحب بهدوء من بيت خالد.
عند راشد:
عملت اللي قولتلك عليه.
هز وليد راسه:
أيوه يا ساعدت البيه، ولعبت في عقلوا وإنه أصغر منك بكتير.
قال:
طب خد دول، حلال عليك.
ورماله فلوس كتير على الأرض.
وليد يبقى مساعد خالد وهو مهندس ولكن حديث التخرج، وهو من نفس البلد.
وليد:
إيه تاني؟ وإنت لسه أهه؟ دا أنا قولت مشيت من زمان.
خالد:
والنبي يا وليد، أنا عاوز أشوف ثناء، ولو لمرة أخيرة.
رد وليد بخبث:
بص يا خالد، إنت صاحبي، إنت عارف أكده زين. أنا هروح وهبعت بت تقول لـ ثناء إنك رايد تشوفها في الجنينة الخلفية، ولو مجتش، ساعتها إنت هتفهم إنها اختارت راشد وفلوسه.
هز خالد راسه بحزن بالغ وهو على ثقة بمحبوبته.
من فترة:
ثناء:
إيه يا خالد؟
خالد:
هو يعني...
ثناء:
اتكلم على طول.
ضحك على لهجتها الصعيدي المميزة ورد:
يعني إنت من عيلة غنية وليها اسمها في البلد، وأنا ي...
قاطعته ثناء بحركة من إيديها:
إنت عارف يا خالد إني مبيفرقش معايا موضوع الفلوس والأرض، والأهم عندي هو إن اللي الشخص اللي هكمل معاه حياتي يبقى بيحبني.
سكتت شوية وبعدين تابعت وهي بتنظر في عينه:
مش إنت بتحبني عاد؟
ضحك بصوت عالي وحاول تقليد لهجتها:
دا أنا دايب فيكي وبموت عليكي عاد.
ابتسمت وجريت بخجل من قدامه.
في الجنينة قبل كتب الكتاب بساعات:
خالد:
يلا يا ثناء، تعالي تعالي، وأنا هاخدك ونهرب منها.
قالها خالد بحزن وأسى على ضياع محبوبته.
عدت ساعة والتانية ومفيش حد جه.
جر شنطته اللي كان محضرها ورجع بلده.
واتكتب كتاب ثناء على راشد، واللي باع كل الأرض وعمل بيها شركة بناء ومصنع أسمنت.
وأنا رجعت هنا، كنت بشتغل ليل نهار لحد ما قابلت والدتك يا وتين، كانت ست طيبة أوي، حبتني وحببتني فيها، واتجوزنا، واتوفت بعد ما اتولدتي، ربنا يرحمها.
ردت ثناء اللي كانت مصدومة من كل الكلام ده وبعض الحقائق اللي ما كانتش تعرفها زي اللي عملوا وليد:
أنا والله معرف، ولا حد جه وقالي إنك عايز تقابلني يا خالد.
كان ساكت وبعدين تابع:
بعدها اشتغلت ومامتك كانت بتساعدني لحد ما قدرت أعمل شركتي، واللي كبرت في فترة صغيرة في السوق، وبقيت بتنافس شركة راشد.
خد نفس عميق وكمل:
بعدها عرفت إن راشد متورط في أعمار تهريب السلاح والمخدرات.
كلمته ونصحتوا يبعد عن السكة دي ويخاف على مراته وابنه.
لكنوا مسمعش كلامي وقالي إني شخص وسخ وإني بفكر لسه في مراته، بس، والي كنت بنصحه لإنوا كان فيوم صاحبي وأخويا.
بعد أكتر من 7 سنين، قرأت في الصحف خبر وفاة رجل الأعمال الشهير راشد الدمنهوري.
اتكلمت بصدمة ودموع ووجع قلب:
و وبعدين؟
بعدها عرفت اللي قتلوا، وكان راجل أعمال برضوا.
قولت: ابنه صغير ومش هيعرف ياخد حق أبوه.
وفعلاً أنا قضيت على الراجل ده ونهيت على كل ثروته وبلغت عنه واتسجن.
ومن فترة عرفت إنه خرج.
اتنهدت:
طب وإنت عرفت منين إن وليد ده كان مع راشد ومرتحتش لـ طنط؟
من سنتين.
ألو.
أيوه، معايا أستاذ خالد الصافي.
أيوه يا ابني، أنا. إنت مين؟
اتكلم الولد بدموع وصوت أشبه لهمس:
أنا عز وليد ابن ليد صاحبك، أو أو اللي كان صاحبك.
آه يا ابني، خير، في حاجة؟ وليد بخير؟
اتكلم الشاب ده بعياط:
لأ لأ، مش بخير، أبويا بيموت وطالب إنه يشوف حضرتك.
فعلاً روحت على طول على عنوان المستشفى اللي اديهوني.
دخلت أوضة العناية المركزة اللي كان نايم فيها وليد، والأجهزة محوطاه، كان ضعيف أوي، ورفع كمامة الأكسجين لما شافني، واتكلم بضعف:
ت، تعالي قرب يا خالد.
قربت، فكمل:
شايف ي ي خالد، ربنا ب، بيخلص لك حقك، إنت ووثناء، ع، إنت إنسان نضيف ي خالد، وأنا عملتني الفلوس.
اتكلمت باستغراب:
ف، فلوس إيه اللي بتقول عليها؟
حكى وليد لـ خالد كل اللي حصل.
س، سامحني ي خالد، أنا عارف إنك راحل طيب وهتسامح.
اتكلمت من وسط صدمتي:
حاضر، حاضر يا وليد.
لأ لأ، قولها، حابب أسمعها قبل ما أموت.
بعيد الشر عنك.
ق، قولها.
مسامحك يا وليد، بس نام وارت...
مكملتش كلامي، والأجهزة بدأت تطلع صوت عالي.
جريت على الدكتور، واللي قالنا خبر وفاته.
اتنهدت بحزن على بابا وعلى طنط وعلى عموا اللي مات من غير ما يتوب ويرجع لربنا.
وأخيراً افتكرت أحمد، اللي يا ترى لو سمع كل الحقيقة دي إيه هيكون رد فعله.
قاطع تفكيره طنط وهي بتمسح دموعها وبتوقف مرة واحدة وبتبص ورايا.
التفت، كان أحمد.
كانت الدموع مغرقة وشه والحزن ظاهر في عينه.
جريت عليه ونسيت كل اللي عمله، كان مل اللي شاغل تفكيري ساعتها إزاي أخفف عنه، أو إيه أشيل عنه لو جزء من الألم.
حضني جامد أوي، وكانوا بيستمد قوته مني، أو أو كأنه بيودعني.
بعد فترة، بعدني عنه، ونظر لعيوني وقال:
أنتِ طالق.
رواية انتقام عاشق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم وتين الصافي
انهرده وبعد سنتين من آخر مرة شوفتوا فيها.
انهرده ومن بعد سنتين حزن على غيابه.
وحشني خناقنا وزعيقنا.
وحشني حنيته اللي كانت بتظهر لما بتأذي من حاجة.
وحشتني تفاصيل كتير بينا.
همممم وهو كمان وحشني.
"يلا يا بابا، يلا يا طنط"
*طنط عاشت معانا بعد ما أحمد سافر وساب البلد.*
"صباح النور"
قالتها طنط بابتسامة واسعة وهي بتطبع قبلة حنونة على راسي.
"صباح الخير يا سوسو"
وغمزت. ضربتني على راسي وهي بتضحك وقعدت على كرسيها.
بعدها نزل بابا.
"صباح النور يا حلوين"
غمزت تاني لطنط وضحكت.
فبصت للأرض بخجل.
"صباح الخير يا أوبو الخواليد. عامل إيه؟"
بصلي باستنكار.
"إيه أبو الخواليد ده؟"
بصتله بتفكير وقولت.
"دي جمع خالد."
ضحك وقعد.
وطنط ردت بهدوء.
"صباح النور."
اتكلمت وأنا بقوم من على الأكل.
"يلا بالهنا."
بصيت على بابا وكملت.
"أنا هروح الشركة وبعدين هروح المول."
مسك إيدي واتكلم.
"ممكن تقعدي؟"
"ماشي يا سيدي."
"هاه بقا في إيه؟"
"إنتي عارفة الاجتماع بتاع انهرده مع مين؟"
اتكلمت باهتمام لأني حقيقي معرفش.
"مين؟"
"الاجتماع مع صاحب شركة الدمنهوري اللي هو..."
قاطعتوا وأنا بقول.
"أحمد راشد الدمنهوري."
هز راسه بـ آه.
وقفت تاني وقولت بنفس الابتسامة.
"تمام يا خَلود زي ما قولتلك هروح الشركة وبعدها المول."
هز راسه بهدوء.
طنط كانت قاعدة متابعة الحوار بهدوء وما اتكلمتش.
***
فالاجتماع.
اتكلم السكرتير الخاص بـ وتين.
"أحمد راشد الدمنهوري يا فندم صاحب شركة..."
بص على أحمد وقال.
"ودي يا فندم ا..."
قاطعوه بنظرات براارة أوي ومظلمة لدرجة تخوف.
قام وقف وفرد ضهره ومد إيده بثقة.
"وتين. وتين خالد الصافي."
رفع حاجبه وقال.
"مش كدا؟"
مديت إيدي بنفس الثقة.
"صح."
سرحت للحظة في عينه اللي كانت واحشاني.
لكني انتبهت بسرعة.
"احم احم اتشرفت بحضرتك."
الاجتماع خلص كان هادي طول الاجتماع.
***
فالمول.
"تؤ لا لا مش حلو"
التفت للخلف بسرعة كان أحمد واقف وساند إيده على رف هدومه.
رفعت حاجبي وحاولت أداري ابتسامة فلّتت مني.
واتكلمت وأنا بلف بفستاني.
"ليه؟ ده حتى لوني المفضل."
قرب مني وهمس.
"مهو البنفسجي ده بيخليكي جميلة أوي وتخطفي القلب."
ابتسمت بخجل وأنا ببعد عنه.
دخلت غيرت الفستان.
"لو سمحتي أنا هاخد ده."
كان بيبصلي باستفزاز.
"م..."
"وتين!"
قالها كريم بابتسامة.
لفيت له وبعدت عن أحمد اللي كان واقف لازق فيا.
وقربت منه.
"كريم أخيراً جيت."
رفعت الشنطة الخاصة بالفستان.
"شوف اشتريت الفستان اللي شوفناه سوا امبارح."
قرب ومسك الشنطة اللي كانت في إيدي.
"عنك."
ابتسمت وأديتهاله.
كل ده وأنا غافلة عن العيون اللي بتراقبني والشرار طالع من عيونها.
بصيت عليه وبعدين حولت نظري وبصيت لـ كريم.
"يلا."
كنا هنخرج من المحل.
أحمد مسك إيدي ووقفني.
فبصتله وكريم وقف.
رفع حاجبه اتكلم.
"رايحة فين؟ لا ومعاه؟"
"وانت إيه دخلك؟"
قولتها بتحدي وجمود.
اتكلم بنرفزة وهو بيضغط على إيدي.
"دخِلي إني جوه يا ست هانم ولا نسيتي؟"
بصتله ببرود.
"لا طليقي ولا نسيت يا أستاذ."
وسحبت إيدي منه.
"يلا يا كريم."
اتحركنا كام خطوة لكن وقفنا صوته.
"استنواااااا!"
قالها بزعيق.
التفتنا ليه.
وف ثواني كان كريم واقع على الأرض أثر البوكس اللي ضربه لي أحمد.
نزل قرب منه على الأرض وأنا كنت واقفة مصدومة.
"ده عشان تبقى تلمسها أو تسلم عليها تاني يا ابن ال ******"
وضربوا بوكس تاني.
"وده عشان تبقى تبص لها تاني أو تقرب منها."
أخد الفستان من على الأرض وقرب مني وشدني وراه.
حاولت كتير أوي أفلت إيدي لكني كنت بفشل.
"سيبب إيديي بقاا بتوجعنيي."
بصلي بنظرة كانت كفيلة إنها تخرسني.
فسكت واستسلمت لشده ليا.
وصلنا للعربية وفتح الباب ودخلني غصب عني.
اتكلمت بعصبية.
"إيه ده؟ أنت ضربتوه لي؟ وإيه الأسلوب الهمجي ده؟ و..."
قاطعني وهو بيضرب بإيده على العربية.
"اخرسي بقاااا اخرسي! هو ميهمشكش في حااااجة؟ تقلقي عليه؟ فااهمهه؟ انتي ملكيش علاقة بي. ملكيش علاقة بأي راااجل على وش الدنيااا. غيرري! افهمي بقا! انتي ملكي بتااعتي وبس. وأنا مستحيل اسمح لحد مش يلمس حاجتي، لا ده مستحيل اسمح إنوا يبصلهاا حتىي! فااهمه؟"
كان بيقول كل الكلام ده بعصبية وبسرعة لدرجة إن عينه بقت حمرا أوي وعروق إيده بقت بارزة من كتر الغضب.
سكتت ما اتكلمتش.
مكنتش حابة أزود غضبه أكتر.
وصلنا للفيلا.
نزلنا ودخلنا.
كان بابا وطنط قاعدين بيحضروا فيلم.
طنط أول ما شافت أحمد وقفت وقربت منه.
حضنته جامد وفضلت تعيط.
أحمد هداها وراحوا قعدوا على الكنبة.
فأنا وبابا طلعنا فوق عشان نسيب لهم مساحتهم.
***
عند أحمد.
"شششش.... اهدى خلااص. ءءء أنا اسف أووي والله م..."
قاطعتني ماما وقالت.
"كدا كدا يا أحمد. أهون عليك سنتين مشوفكش يا ابني."
قاطعتها وأنا بحاول أهديها وأمسح دموعها.
"اسف اسف يا ست الكل والله كنت بحاول أستجمع نفسي وبحاول أفهم أنا عملت إيه في وتين وازاي هخليها تسامحني وازاي هقدر أواجهها وأواجبه. اسف أووي يا أمي."
حضنتني وثبتت فيا.
"مسامحاك يا عيوني. مسامحااك."
***
عند وتين.
"مالك؟"
بصيت لبابا بتوتر.
"مالي؟"
"مش على بعضك كدا ووشك أصفر. إيه اللي حصل؟"
اتنهدت وحكيت كل اللي حصل.
"وهتعملي إيه؟"
"هكمل طبعاً. أحمد لازم يتربى على بعدوا عني سنتين."
ابتسم وقرب مني حضني.
"يلا بقا ننزل نشوفهم."
"يلا."
***
ع السفرة.
اتكلم أحمد.
"أحم عمي. أنا مش عارف هتقبل اعتذاري أو لاء. بس أنا اسف. عارف إن اللي عملته مش شوية. بس أنت عارف إني عملت كدا بدافع إني آخد حق أبويا. اتنهد بحزن. بس كنت غبي وشايف نص الحقيقة. بس دلوقتي شوفتها. وعرفت إني كنت غلط. فات..."
قاطعه بابا لما قام.
فأحمد وقف وبابا حضنه جامد.
"انت زي ابني يا ولا. متعتذرش."
ابتسم أحمد وثبت في حضن بابا.
كنت متابعاهم بفرحة.
وطنط كمان كانت فخورة بابنها اللي قدر أخيراً يتقبل اللي حصل ويرتب نفسه من جديد.
خلصنا أكل.
كنا بنشرب شاي بالنعناع وقاعدين في الجنينة.
أحمد قام وقف ووجه نظره لبابا.
"شكراً أووي يا عمي على استضافتك لـ ماما ولـ وتين طول فترة غيابي."
وبعدين رجع بص لي أنا وطنط.
"وانتوا يلا روحوا حضروا شنطكم على نمشي بقا."
اتكلمت باستفهام.
"نمشي فين؟"
رد بهدوء غير معتاد.
"بيتنا أكيد. مش هكون أنا في بيت ومراتي في بيت يعني."
اتكلمت بعصبية من الهدوء والبرود بتاعه.
"إحنا مطلقين ولا نسيت؟ وأنا مش هروح معاك في مكان. لو عايز تاخد ماما فانت حر. إنما أنا مش ماشية."
قرب مني بنفس الهدوء.
"إنتي اللي جبتيه لنفسك."
رواية انتقام عاشق الفصل السادس عشر 16 - بقلم وتين الصافي
احمددد نزلني بقولككك
_لا واتهدي بقا واسكتي هتقعي.
كنت بتخانق معاه بعد ما شالني وطلعني برا البيت غصب عني.
ركبني العربية وركب هو.
كنت باصة م الشباك وبنفخ بغيظ لإنه قافل العربية.
طنط جات بعد ما سلمت ع بابا وجابت حاجتها.
في فيلا أحمد:
_انزلي انت يا ماما.
قالها أحمد بهدوء وهو بيقاطع الصمت اللي دام طول الطريق.
بفتح الباب، أحمد مسك إيدي.
_لا انت استنى.
بصتلوا بهدوء عكس اللي جوايا.
_إيه تاني؟ مش جايبني معاك بالغصب. فاضل إيه تاني؟
_أنا آسف. ممكن تسامحيني.
قالها بأسف وندم.
_على إيه؟
قولتها ببرود.
رد ودموعه نازلة على وشه.
_ع ع اللي حصل و واللي أنا عملتوا. أنا آسف يا وتين بس انت...
قاطعتوا وأنا شبه بصرخ ودموعي نزلت غصب عني.
_آسف؟ آسف على إيه بالضبط؟ على السنتين اللي عشتهم بعذاب؟ كل ما افتكر إنك اتخليت عني وطلقتني.
ضحكت بسخرية وتابعت.
_ولا آسف على السنة اللي عشتها معاك وأنت كل يوم بتذل وتهين فيا؟ كان عندي إحساس أو كرامة؟ ها؟ رد عليا. بعد كل الوجع اللي عشت فيه، انت جاي تقولي آسف؟ وقلبي اللي اتكسر مين هيصلحه؟ ها؟
مستنتش رده وفتحت الباب ونزلت. ركبت تاكسي ورجعت لـ بابا.
وصلت الفيلا وبابا كان نايم.
دخلت أوضتي وقعدت جنب السرير وسندت بضهرى عليه وابتديت أبكي.
بكيت كتيررر أوي. عيوني كان لونهم أحمر، كنت بترعش وصوت شهقاتي بتعلى وبحاول أمنعها ومش قادرة. وصداع رهيب داهم راسي بعد 3 ساعات بكا متواصل.
***
_افتح الباب يابيه الحق الحق.
د كان صوت الخادمة وهي بتخبط ع أوضة خالد.
قام مفزوع من نومه وفتح الباب.
_إيه؟ في إيه يا ألفت؟
قاطعتوا الخادمة بفزع وخوف.
_و وتين هانم يا بيه كانت بتصرخ جامد وسكتت.
ف قربت من باب أوضتها. كانت بتبكي وصوت شهقاتها عالي. حاولت أنده عليها لكنها مكنتش بتفتح.
كل ده كانت بتقوله ألفت لخالد وهو بيخبط على باب وتين جامد عشان تفتح لكن لا رد.
_هي جات إمتى؟ هي مش مشيت مع أحمد؟
قالها أحمد بخوف وهو بيخبط ع الباب وبيحاول يزقه عشان يفتح، لاكن بلا جدوي.
_أيوه هي مشيت بس رجعت تاني بقالها يجي 4 ساعات في الأوضة.
_ومبلغتنيش ليه إنها رجعت؟ أكيد اتخانقوا.
وأخيرا الباب اتفتح.
جري خالد وألفت لجوه ولقوها واقعة على الأرض لا حول لها ولا قوة.
قرب منها خالد وفضل يضرب على وشها ضربات خفيفة.
_وتين يابنتي اصحي اصحي متقلقينيش عليكي.
حاول كتير لكن مكنتش بتفوق. شالها وطلع بيها على أقرب مستشفى.
في المستشفى:
أحمد داخل بيجري وثناء وراه.
_إيه اللي حصل؟ وتين مالها يا عمو؟ إيه اللي حصلها؟ هي هتبقى كويسة صح؟
كل الكلام ده قالوا أحمد وهو على وشك البكاء، صغيرته مريضة.
_م مش عارف.
وحكى كل اللي حصل.
قعد على الكرسي ودموعه نازلة. قربت ثناء منه واتكلمت بمحاولة إنها تطمنه.
_م متخافش يا خالد. وتين أكيد هتكون بخير. ادعيلها انت بس.
بصلها بامتنان وشكر وطبطب على إيديها اللي كانت على كتفه.
ضرب أحمد بقبضة إيده الحيطة وزعق.
_أنا السبب. أنا اللي سبتها تمشي...
قاطع كلام أحمد دخول طويل أسمر وشعره طويل وناعم ولابس قميص أبيض وبنطلون جينز.
جري على خالد وهو بيقول بلهفة.
_وتين يا عمي مالها؟ هي فين؟ أنا روحت البيت وقالولي إنكم هنا.
قرب منه أحمد وقال بنبرة حادة بعض الشيء.
_انت مين وتعرف مراتي منين؟
الشخص ده لسا هيرد ولكن قاطعهم خروج الدكتور.
الكل جري عليه.
_مالها يا دكتور؟ مراتي كويسة صح؟
الدكتور بحزن.
_للأسف...
رواية انتقام عاشق الفصل السابع عشر 17 - بقلم وتين الصافي
بعدتوا عني بسرعة وتوتر من نظرات أحمد ليا.
اتكلم بإحراج وهو حاطط إيده على شعره:
= آسف بس كنتي وحشاني وكنت حابب أطمن عليكي و...
مكملش كلامه بسبب أحمد اللي سحبه وضربوه بالبوكس، وبسببه رجع لورا.
أحمد بصوت عالي وغضب وغيرة:
_ بتحضنها يا ابن الـ *****!
لسه زياد هيرد الضربة، ولكن أحمد كان أسرع واتفاداها وضرب زياد بوكس تاني:
_ لأ وجريء يا أخويا وبتحضنها قدامي وقدام جوزها! إيه معندكش دم؟
زياد بص بسخرية على أحمد وقال:
= طيب وفيها إيه أما أحضنها قدامي؟ ده أنا أحضنها وأبو...
أحمد كان واقف متعصب وعيونه حمرا أوي.
وقرب على زياد ومسكه من لياقة القميص بتاعه.
وكان لسه هيضربه، اتكلمت بسرعة:
- بس يا أحمد، زياد يبقى أخويا.
_ أخوكي؟ ردها أحمد بصدمة وعدم تصديق.
- أخوكي إزاي؟ وانت قايل لي إنك معندكيش إخوات ووحيدة.
رد زياد وهو بيقرب ويقعد جنبي:
= آه، أخوكي في الرضاعة. وابعد بقى، ده أنت إيدك تقيلة.
قرب أحمد ووقفوا وقعد هو:
_ ولو حتى لو كنت مين، ممنوع إنك تحضنها. أنت فاهم يا اسمك إيه؟
= زياد، اسمي زياد. قالها باستفزاز.
بابا كان واقف ومتابع اللي بيحصل، وحتى طنط برضه.
قرب مني وحضني وباس راسي، وبرضه طنط عملت كده.
_ لو سمحتوا ممكن تسبونا أنا وتسين شوية. قالها أحمد بهدوء.
الكل خرج وهو جه قعد جنبي.
ومسك إيدي وحضني ودموعه بدأت تنزل بسرعة، واتكلم بحزن وزعل:
_ أول ما عرفت إنك خدوه على المستشفى، كنت حاسس روحي بتتسحب مني. كنت حاسس إني مش عايش. مدرتش بنفسي غير وأنا هنا قدام باب أوضتك والدكتور بيقول عندها انهيار عصبي وعمي بيحكي اللي حصل. كنت قرفان من نفسي أوي وأنا حاسس إني أنا السبب. أنا اللي آذيت البنت اللي بحبها وبتحبني.
بعدته عني بصعوبة لأنه كان متمسك جامد.
حاوط وشه بإيدي ومسحت دموعه.
واتكلمت وأنا دموعي نازلة:
- خلاص بالله.
مسك إيدي وباسهم واتكلم بهدوء:
_ آسف أوي. ممكن تديني فرصة؟ وأنا والله هعوضك عن كل دمعة نزلت منك بسببي.
- بس.
_ وحياتي عندك يا وتين.
- موافقة.
____
روحنا البيت عند أحمد بعد ما أصر إنه مش هيسيبني بعيد عنه.
_ يلا تصبحي على خير يا ماما. يلا يا وتين.
- يلا فين؟
_ الأوضة.
- لا، أنا هنام في أوضة وانت في أوضة.
رفع حاجبه:
_ نعم ياختي؟
= أيوه زي ما سمعت. وتين في أوضة وانت في أوضة لحد ما تتعدل. قالتها طنط بحزم وأنا كتمت ضحكتي وشاورتلي باي وأنا داخلة أوضة، وهو كان واقف متغاظ أوي.
غيرت لبجامة خفيفة وسرحت شعري ودخلت تحت الغطا.
حسيت بحد بيحضني من ضهري، كنت هصرخ لكن هو اتكلم بسرعة:
_ اهدى، ده أنا.
اطمنت وسكت.
بعدين سألت:
- إيه اللي جالك؟ ماما لو شا...
قاطعني وهو بيضمني له أكتر:
_ هشششش. نامي.
____
الصبح.
على السفرة.
اتكلمت بحماس وفرحة:
- النهاردة هتكرم عن أصغر سيدة أعمال. هتيجوا أكيد الحفلة.
اتكلمت طنط بفرحة:
= أكيد يا بنتي.
اتكلم أحمد بهدوء:
_ فين وإمتى؟
- في فندق ***** الساعة 7. النهاردة. هتيجي. قولتها وأنا نفسي يحضر.
أحمد كان رافض مبدأ الشغل وعشان سبب معرفتوش.
_ هحضر. قالها بابتسامة واسعة وهو بيمسك إيدي ويبوسها بحب.
ابتسمت جامد وكنت فرحانة أوي إنه هيشاركني فرحتي بنجاحي.
____
بالليل كنا بنتجهز للحفلة.
_ وتين، إيه رأيك القميص الأسود ولا الأبيض ولا...
كان بيقول كده وهو بيفتح باب الأوضة بسرعة، ولما شافني سكت شوية وبعدين قرب مني بهدوء.
_ إيه ده؟
رديت بخوف:
- إيه؟ وحش؟
قرب أكتر وباس راسي ودمع:
_ أبداً يا قلبي، ده أنتِ بقيتي مليكة.
ابتسمت برضا وأنا برجع أبص للمرايا تاني:
- بجد يعني الحجاب حلو عليا؟
_ حلو، بس ده حلو أوي يا عيوني لدرجة إني هقولك مفيش خروج برا البيت تاني.
ضحكت:
- الأبيض.
_ هو إيه؟
- لون القميص اللي كنت جاي تسأل عليا.
حك في شعره وابتسم:
_ بصراحة، لما شوفتك كده نسيت.
____
في الحفلة.
طلب إني أطلع على المسرح واتكرمت.
ونزلت.
= إيه الحلاوة دي كلها يا بت. قالها زياد وهو بيقرب مني عشان يحضني.
ولكن اعترض طريقه أحمد وهو بيقف في النص:
_ من بعيد، مش لازم كل مرة تحضنها وتضرب؟ إيه مبتحرمش؟
رجع زياد لورا وهو رافع إيده:
= لأ، وعلى إيه؟ الطيب أحسن.
جات أنين وحمزة وفرحوا معانا، وبابا وطنط.
____
روحنا مطعم وقررنا نتعشى هناك.
اتكلم بابا في هدوء وحرج:
÷ أحم، أحمد.
رد أحمد باهتمام:
÷ نعم يا عمو.
÷ بصراحة ومن غير مقدمات، أنا طالب إيد مامتك.
أحمد كشر وبعدين ابتسم وابتسامته وسعت:
_ وأنا موافق. ده كفايا إنك مديني بنتك. بس رأي العروسة أهم، ولا إيه يا ماما؟
طنط كانت مكسوفة أوي وساكتة.
اتكلمت أنا بمرح:
- السكوت علامة الرضا.
ضحكنا كلنا. وحمزة قاطعنا بفرح:
× وطالما كلنا متجمعين، أنين حامل.
- إيه؟ قولتها بفرح وأنا بقوم من مكاني وبحضن أنين.
- مبارك يا قلبي. بادلتني الحضن.
وأحمد بارك لحمزة، وأنا برضو.
وحددنا معاد كتب كتاب بابا وطنط.
____
في العربية.
= كده يا ولاد.
بصينا على طنط أنا وأحمد.
وأحمد رد باستغراب:
_ كده إيه؟
= كده يبقى أنين وحمزة متجوزين بعدكوا ويخلفوا قبلكوا.
بصيت في الأرض بكسوف.
وأحمد رد وهو بيغمزلي:
_ مش محترم ده. قريب أوي يا أمي، بس ادعيلنا.
ضحكت وأنا سرحت وأنا ببص من الشباك.
____
وبعدين يا ماما، حصل إيه؟
- ولا حاجة، خلفتكوا انتوا يا قرودي.
= طب وانتِ ليه سامحتي بابا مع إنه إذاك جامد.
ابتسمت على سؤال ملك بنتي وأنا ماسكة إيد أحمد اللي قاعد جنبي وبيتابع كلامنا.
- سامحته. على كل إنسان بيغلط. سامحته لأنه أثبت إنه ندم على اللي عمله. وسامحته عشان بحبه.
ابتسم أحمد وباس إيدي اللي كنت ماسكة إيده بيها.
بعدها ابني الكبير أسر سأل بفضول:
= طب هو يا ماما لما جدو كان غني أوي، ليه كنتِ بتشتغلي سكرتيرة؟
رد أحمد المرة دي:
_ عشان هي مقتنعة بـ فكرة إن الشخص لازم يبني نفسه بنفسه. مينفعش يعيش على مكانة بابا أو جدو، هو لازم يبقى له مكانة هو اللي يعملها بنفسه.
= يس، لما بابا سافر، أنتِ بقيتي مديرة على شركات جدو.
يصلح، وأنا بضيق عيني:
- مركز أوي. أنت بس هحكيلك.
- بابا ساعتها كان عاوز يتفرغ لحياته وكان عاوز يعمل حج ويقرب من ربنا أكتر. فاقترح إني أمسك شركاتوا. ساعتها رفضت، لكني كنت بأسس شركتي الخاصة بفلوسي. وهي دي اللي اتكرمت عليها.
÷ طب يا ماما ويا بابا، انتوا لسه بتحبوا بعض زي زمان؟ أقصد يعني لسه نفس الاهتمام ولا قل؟ لسه نفس الغيرة ولا اتلاشت؟ لسه نفس الشغف ولا مات؟ ده كان قصي ابني الصغير.
- بنفس الاهتمام وبنفس الشغف والحب وبنفس الغيرة. والدليل إنك متقدرش تق... تحضني وباباك موجود، صح؟
ضحك بمشاغبة وهو بيقرب مني وفارد دراعاته، وكأنه هيحضني.
أحمد زعف:
_ ولدددد.
وفضل تاني مكانه.
ضحكنا كلنا عليه.
ليتني أحيا العمر عمرين لأحبك فيهما 💜🦄