الفصل 10 | من 30 فصل

رواية انثى في حضن الاربعين الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء معاطي

المشاهدات
42
كلمة
1,790
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

نغم بتبقى واقفة ما بين رحيم وخالد وعمران، وهي مش عارفة تقول إيه. عمران بيتعصب والغيرة بتنهش في قلبه، وبيمسك دراعها بعنف وهو بيقول لها: "مين دول بقول لك يا نغم؟ خالد ورحيم بيتضايقوا إن فيه حد ماسك بنت عمتهم بالطريقة المهينة دي، فبيتدخلوا بانفعال وهم بيقولوا لعمران: "فيه إيه بس يا صاحبي، شيل إيدك عنها بس واتكلم بهدوء وبراحة. إحنا ولاد أخوالها." عمران بيقول لهم: "ولاد أخوالها؟ غريبة دي! أول مرة أعرف؟

ماشي يا سيدي، أنا خطيبها وقريبًا جوزها، وانتوا يا ولاد أخوالها جايين لها." وبيبص في ساعته وهو بيقول: "في وقت زي ده ليه؟ خالد بيتكلم بهدوء لتجنب المشاكل: "يا أستاذ، إحنا من بلد تانية أصلاً وجايين من بدري، بس بواب العمارة قال إن نغم ماشية من بدري، فاستنيناها لإحنا جايين لها في حاجة ضرورية." نغم بتمسك إيده وتقوله بهدوء: "عمران لو سمحت، ما فيش حاجة تستاهل المشاكل." وتقف وتربع إيديها بضيق،

وهي بتقول لهم: "أظن يا حضرات إنكم جيتوا قبل كده واتكلمنا، وقلت إنّي كأني معرفتش حاجة. لأن دا المفروض جايين بعد 30 سنة تسألوا على أمي. لا والله كثر خيركم، لو سمحتوا، أنا مش عايزة أشوفكم تاني." بيتكلم رحيم بحرج: "يا نغم، جدتي تعبانة جدًا، وهي اللي طلبتك." نغم بتنفخ بضيق وتقول لهم: "والله دي حاجة مش تخصني، وأنا مش عايزة أشوف حد." لسه هيتكلم خالد،

عمران بيتدخل ويقول: "خلاص بقى يا كباتن، على ما أظن أخدتوا وأديتوا أوي في الكلام، كفايانا بقى، مع السلامة." وبيبص خالد ورحيم لبعض بقلة حيلة، ويمشوا. نغم عينيها بتدمع، وعمران بيقول لها: "ممكن أفهم ده إيه بقى؟ نغم بتتكلم من بين دموعها وتقول: "صدقني يا عمران مش وقته، أنا هطلع أرتاح ونكمل كلام بعدين." عمران بيبصلها وهي طالعة بهدوء، ويتنهد بضيق، وياخد عربيته ويمشي. عند شريف بيكون قاعد وهو ساند على السرير، وعلى وشه ابتسامة

شر مريضة وهو بيفتكر: فلاش باك عمران وفريد وشريف، خارجين مع بعض وكل واحد جاي بعربيته ما عدا شريف، طبعًا لأن ما كانش معاه عربية. شريف طبعًا بيحس إنه أقل من عمران وفريد، لأن عمران أبوه عنده شركات، وفريد أبوه عنده شركات، وهو أبوه موظف على قد حاله. الكره والغل كان بيكبر جواه من قربهم الشديد لبعض. شريف كان دايمًا يحس إنه زي العازول وسطهم.

الأيام بتعدي، عمران وفريد بيكبروا في الشغل مع بعض، وشريف بيشتغل في وظيفة في بنك، وطول الوقت كانوا يعرضوا عليه يشتغل معاهم، لكنه كان يحس إنهم بيقللوا منه. لغاية لما شريف حب يكبر والطمع جواه يكبر، والغل من فريد وعمران ما بيقلش، بدأ يتاجر في المخدرات بمعرفته بناس منهم. شوية شوية يغطس أكتر وسطهم، الفلوس عمت عينه. طبعًا حب يعمل مشروع عشان يلغي على شغله بتاعه، وفريد وعمران فرحوا جدًا وافتكروا إن المشروع غناه كده.

وشريف كان نفسه يتجوز فيروز، أخت عمران، مش لأنه بيحبها، لا بالعكس. التفكير الشيطاني اللي كان جواه لسببين: السبب الأول: عايز يأذيها ويكسرها، وده بيشفي غليله من عمران. السبب التاني: لأنه عارف إن فريد بيحبها. اتفاجأ يوم إن عمران هو وفريد بيعزموا على خطوبة فيروز هي وفريد. طبعًا شريف باين عليه مبسوط، لكنه من جوه كان غليان وقرر إنه يعمل أي حاجة تبعد فريد وعمران عن بعض.

الوقت والأيام بتعدي، وشريف بيحاول يوقع بينهم وبين بعض ويقرب من فيروز، لكنها كانت بتصدّه. يبتسم بانتصار. هو بيفتكر اليوم اللي جه وحقق كل ده، وفيروز ماتت، وهو اللي عمل ده، وفريد وعمران اتفرقوا. لكن بيفوق لما لقى هدى مراته جاية تقعد جنبه. هدى، مرات شريف، بنت مسالمة جدًا، رقيقة وطيبة، وروحها في شريف، لكنها ما تعرفش السواد اللي جواه وشغله الحقيقي. شريف بيبتسم لها وبيقول: "ها حور، نامت؟ بتنام هدى في حضنه وهي بتحاوط خصره.

تقولو: "من بدري." شريف بيقرب شفايفه من شفايفها ويقول لها: "كويس، تعالي، عايز أقول لك حاجة." يحي وخالد بيروحوا ويقولوا للجده إن نغم مش راضية تيجي والجده حالتها بتدهور أكتر وبتتعب زيادة. ولاء والهام بناتها قاعدين جنبها طول الوقت ودموعهم مش بتجف عليها. وأحمد وحمدان قرروا إنهم يروحوا بنفسهم لنغم. تاني يوم الصبح نغم بتصحى بانزعاج على نور الشمس اللي جاي من البلكونة.

بتتفاجئ إنها نامت بملابسها ونامت على الكنبة. افتكرت إنها قعدت تعيط ونامت مكانها. قامت دخلت أوضتها وطلعت لها بيجامة مريحة ودخلت خدت شاور وطلعت وهي لافة شعرها بالفوطة وراحت قعدت قدام التسريحة تعمل الروتين بتاعها كالعادة. وبتلاقي موبايلها بيرن باسم عمران. بتفتح عليه… بيجيلها صوت عمران النعسان بيقولها: "صباح الخير." بتقولو: "انت لسه صاحي دلوقتي؟

عمران: "أيوه طبعًا. مروحين متأخر وبقالنا يومين مطحونين من التحضيرات… عقبال تحضيرات فرحنا يا جميل." بتبتسم نغم بسعادة وتقولو: "يارب يا عمران… انت ما تتصور قد إيه كنت فرحانة بجد امبارح وأنا معاك ووسط بنات عمك ونور مرات مستر رامز. بجد أول مرة أحس باللمة والدفا والفرحة… شكراً ليك بجد يا عمران." عمران: "تشكريني على إيه يا هبلة انتي؟ شكراً ليكي انتي إنك في حياتي يا حبيبة قلبي." تبتسم نغم بخجل

وتقولو بصوت رقيق ودلع: "عمران…" يرد عليها بحنان. "بحبك." عمران: "وأنا بعشقك يا قلب وعيون عمران." تسكت نغم بخجل. وعمران يكمل: "بصي يا ستي… أنا فتحت أعامي في موضوعنا وهما مرحبين جدًا. جهزي نفسك… النهاردة هاخدك أجيب لك الشبكة اللي تناسبك يا ست البنات. وبعدها نتعشى سوا. هنعدي على منار الأول نسلم عليها ونيجي لك… وأشوف موضوعك بتاع امبارح ده." نغم: "حاضر." _عند فيروز:

بتقوم الصبح من النوم تمشي بضعف… وتروح تقف قدام المرايا وتشوف ملامحها الشاحبة، وعيونها الباهتة، والهالات السوداء. تبص حواليها على الوحدة والبيت الكئيب اللي عايشة فيه لوحدها وبقالها قد إيه مش بتخرج… مش بتخرج إلا كل فين وفين غير لما فريد يخرجها ويأمن لها الدنيا. تقوم تاخد شاور يفوقها شوية… تتوضى… تلبس إيشارب الصلاة… وتصلي وهي بتدعي ربنا يخلصها من العذاب اللي هي فيه ده. _عند سناء:

بتكون نايمة في المخزن، عينيها كلها دموع… وبتلعن الساعة اللي فكرت تشتغل فيها تبع فريد ضد عمران. مع إن الكل حذرها من عمران. بتتفاجئ بعمران داخل… وأول ما تشوفه تعيط وتقول: "أنا آسفة والله يا مستر عمران… أبوس إيدك سيبني أروح بقى." يقعد عمران بتكبر ويبصلها باحتقار ويقول: "أنا كده كده هسيبك تمشي… بس قبل ما تمشي، فريد كان قايل لك إيه؟

بتعيط وهي بتقول: "والله العظيم هو راجل شغال تبعه… قالي اشتغل عندك تبعه وأعرف أي حاجة في الصفقات اللي بره وأوصل له الأخبار… وبس." يهز عمران رأسه بهدوء ويقول: "أوعي تفتكري إني حبستك عشان فريد… لا. عشان جيتي على نغم… وكنتي سبب في أذيتها. وأديكي دلوقتي اللي شافتيه وأكتر… اهو." وبيشاور لعامر يفك رباط إيديها. سناء بتطلع تجري… وتحمد ربنا إنها لسه عايشة. _عمران يطلع على شركة فريد:

يدخل… كل اللي في الشركة بيهمسوا بسبب العداوة اللي بينهم. السكرتيرة تحاول توقفه… ما بيوقفش. يدخل… فريد يتصدم، بس يتدارك الموقف ويقعد ببرود. فريد: "واحد قهوة سادة لعمران بيه يا شروق." بتخرج السكرتيرة. يقعد عمران ويحط رجل على رجل. فريد: "نورت مكتبي المتواضع يا عمران بيه." عمران: "اممم… عيب عليك يا أخي. إيه الشغل ده؟ باعت لي واحدة تعرف أخباري؟ انت كبير على الكلام ده."

فريد: "اممم… كنت عارف إنك لماح وهتعرفها. بس إيه يا جدع؟ النحس اتفك؟ ولا إيه؟ عرفت إنك هتخطب… فرحت لك والله يا صاحبي." يقف عمران ويزق الكرسي بعنف: "ما تقولش يا صاحبي! أنا مش صاحب واحد وسخ زيك! يقف فريد قدامه ويقول: "أنت غبي يا عمران… وهتفضل طول عمرك غبي." يهدر عمران بعنف: "أنا غبي عشان بقول عليك عدوي؟

أيوه عدوي يا فريد. انت صاحب وعشرة عمري… وجيت قولت لي بحب أختك… وأمنتك عليها طول العمر يا صاحبي… تيجي انت وتكون السبب في موتها؟ لا وكمان تموت إزاي؟! "أنا بكرهك يا فريد… وحق فيروز هاخده منك لو آخر يوم في عمري! يضحك فريد بسخرية: "مش بقول لك غبي… سلام يا عمران. نورت." عمران: "يومك قرب يا فريد." وهو ماشي… يقف فجأة… ويبص بصدمة على تليفون فريد اللي بيرن باسم: "حافظوا على ظهر قلب روزا؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...