تحميل رواية «انت قدري» PDF
بقلم رحاب القاضي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
_وقبل ما نبدأ حكايتنا اعرفكم علي بطلتنا النهارده واللي اسمها ريم وعندها سته وعشرين سنه وخريجة كلية الطب وفي يوم كانت قاعده ممدوح اخوها قرب منها وقال.. ممدوح. قاعده بتعملي ايه يا حبيبتي؟ ريم بهدوء بسمع المسلسل ناولني والنبي اشرب عطشانه اووي.. ممدوح ما تقومي تشربي يا ريم والله انتي لو البيت وقع مش هتقومي من قدام المسلسل.. ريم ما دام انت بقي عارف كده بترغي كتير بيه؟ ممدوح بعيد عن قلة ذوقك بس اقفلي المسلسل ثواني عايز اتكلم معاكي ضروري.. ريم انت بتهزر صح بقي انا مش راضيه اقفله واقوم اشرب. وانت تقولي...
رواية انت قدري الفصل الأول 1 - بقلم رحاب القاضي
_وقبل ما نبدأ حكايتنا اعرفكم علي بطلتنا النهارده واللي اسمها ريم وعندها سته وعشرين سنه وخريجة كلية الطب وفي يوم كانت قاعده ممدوح اخوها قرب منها وقال..
ممدوح.
قاعده بتعملي ايه يا حبيبتي؟
ريم بهدوء
بسمع المسلسل ناولني والنبي اشرب عطشانه اووي..
ممدوح
ما تقومي تشربي يا ريم والله انتي لو البيت وقع مش هتقومي من قدام المسلسل..
ريم
ما دام انت بقي عارف كده بترغي كتير بيه؟
ممدوح
بعيد عن قلة ذوقك بس اقفلي المسلسل ثواني عايز اتكلم معاكي ضروري..
ريم
انت بتهزر صح بقي انا مش راضيه اقفله واقوم اشرب. وانت تقولي اقفله عشان اسمعك ليك عصام صاصا هقفل المسلسل عشان اسمعه...
ممدوح
يا بنتي حرام عليكي ده انتي دكتوره محترمه والله علي اللي بتقوليه ده..
ريم
وايه دخل اني دكتوره محترمه في صاصا والتركي..
قفل ممدوح اللابتوب وقال
اسمعي يا ريم احمد صاحبي دكتور ودلوقتي هو ماسك المستشفي بتاعت باباه الله يرحمه ودكتور اطفال زيك..
ريم
بص شبكه تكون مية الف وشقه علي النيل والقايمه مليون جينيه وكل يوم يفسحني بعد الجواز ويشربني عصير قصب..
ممدوح
ليه كل ده هيتجوز مين يعني... استني ايه يتجوز هو مين قال انه جاي بتجوز؟
ريم بقلق
انت اللي قولت والله..
ممدوح. بغيظ
اسكتي يا ريم خليني اتكلم المهم انا كلمت احمد عليكي..
رحاب
بقي دي اخرتها عشان تطفشني من البيت وتتجوز فيه روحت تشقط ليا صحابك عشان اتجوز..
ممدوح بغيظ.
ابوس ايد امك اهدي انا لسه بكلمك بتعب يا ريم والله وما خلصتش كلامي..
ريم
خلاص اتكلم اديني سكتت اهو علي الله نطلع بفايده منك...
ممدوح
احمد.صاحبي قالي انك ممكن تروحي تشتغلي عنده في المستشفي..
رحاب
يا ابن الناس خو انا قولت ليك اني عايزه اشتغل وبعدين انا مختمره ومتدينه يعني مش هشتغل مع رجاله..
ممدوح
لا علي فكره دي مش حجه يا كسوله لان في مختمرات ومنتقبات كمان كتير بتشتغل مع رجاله..
ريم
انت صح انت معاك حق بس هو انا لقمتي تقلة عليك اووي كده هنشحت يعني لو انا ما نزلتش اشتغل..
ممدوح بغيظ
اومال حضرتك قطمتي وسطي في كلية الطب سبع سنين ليه مدام مش هتشتغلي مش لازم تنزلي تشتغلي عشان نقدر نفتح ليكي العياده....
ريم
انا عايزه ابقي امرأه عاطله انا مش بتاعت شغل يا ممدوح..
ممدوح
انا كلمت الراجل وبكره الصبح تكوني عنده في المستشفي وعارفه يا ريم انتي لو عملتي اي موقف مش كويس انا هاخد.منك اللابتوب وهشيل النت..
ريم ببكاء
انت ليه بتعمل فيا كده انا مش عايزه اشتغل..
ممدوح
وانا اي اللي عملتو بس يا بنتي الحق عليا ان عايزك تبقي معتمده علي نفسك وست ناجحه..
ريم
طيب يا ممدوح روح شوف شغلك وانا هبقي اروح بقي بكره يا بشمهندس...
ممدوح
جدعه يا اختي يا حبيبتي انا هفطر الاول اجهزلك معايا....
ريم
لا فطرت شكرا اعملي بس عشره او ١٥ سندوتش كده اتسلي فيهم..
ضحك ممدوح وقال
ههههه ماشي يا حبيبتي وكمان هعمل ليكي كوباية عصير..
ريم
جوافه لو سمحت..
_ودخل ممدوح المطبخ وعمل فطار ليهم وفطرو مع بعض وكانت ريم مدايقه بس ممدوح عمل نفسه مش واخد باله وقال لنفسه..
ممدوح
ايوه انا لازم اسيبها تشتغل وتعتمد علي نفسها النت والمسلسلات مش هيدوها حاجه..
ووقف ممدوح وقال
ريم حبيبتي انا نازل عايزه حاجه قبل ما امشي؟
ريم
يلا غور...
ممدوح
بتقولي اي يا ريم؟
ريم
بقول بخور هات معاك بخور وانت جاي ابقي هات معاك بخور البيت ريحته وحشه اوي يا حبيبي عايزه ابخره...
ممدوح
عنيا يا حبيبتي هجيب ليكي اللي انتي عايزااه..
وبعدها راح عند الباب وريم قالت..
ريم
المركب اللي تودي ما تجيب..
ممدوح
انتي بتقولي ايه يا بت انتي؟
ريم
بقول سوق علي مهلك وانت معدي مالك يا حبيبي فيه اي؟
ممدوح
ماشي يا ريم انا رايح الشغل يلا مع السلامه... ومشي ممدوح راح الشغل بتاعه..
_وفي بيت احمد عزام صاحب ممدوح نزل من اوضته وكانت مامته بتفطر وقالت ليه..
الهام
امسك. دول صور عشر بنات كلهم زي القمر نقي يلا..
احمد
محسساني اني هنقي كيلو قوطه يا ماما ده جواز وان ما كانتش البت اللي هتجوزها زي ما انا عايزها بالظبط يبقي مش هتجوز...
الام بحده
يعني ايه يعني زي ما انت عايزها هنفصلها ليك تفصيل ولا ايه وبعدين طيب ما تبص للبنات دول يمكن واحده منهم تعجبك..
احمد
مش بالشكل يا ماما مش الشكل اللي يعجبني..
الام
اومال ايه يا اخويا اللي يعجبك؟
احمد
الاخلاق والهدوء وانها تكون طموحه وبتحب الشغل وبرضو شكلها حلو بس ده اخر حاجه والمهم تكون بنت ناس وذوق في نفسها كده...
الام
اللي زي اللي انت بتتكلم عنها دي خلصت روح شغلك انت خلاص هتبور وتقعد. جنبي..
_قام احمد وراح الشغل بتاعه واول ما دخل مكتبه لقي ممدوح قاعد مستنيه..
احمد
ايه يا ابني طيب مش تكلمني وتقول انك هنا كنت جيت بسرعه..
ممدوح
يا عم انا لسه واصل قبلك المهم انا قاصد اجي ليك هنا دلوقتي مخصوص عشان اقول ليك ان ريم اختي وافقت علي الشغل هنا..
احمد
طيب كويس جدا واطمن هي هتكون تحت ايدي انا ومش هخلي اي حد يدايقها..
ممدوح
ما الخوف من كده بقول ليك ايه يا احمد اختي دي اا بص مش مهم انت هتشوف بنفسك بس عايزك تفتكر اننا صحاب وان مهما حصل احنا مش هنخسر بعض..
احمد
يا ابني ايه اللي انت بتقوله ده اختك اختي ومهما حصل علاقتنا مستحيل تنتهي..
احمد
افتكر كلامك ده كويس بقي يلا بالسلامه انا يا حبيبي... ومشي ممدوح راح شغله..
_وتاني يوم كانت ريم رايحه المستشفي وهي لابسه الحجاب ولابسه لبس اسلامي ملون وشكلها حلو اووي وسالت بتاعت الاستقبال وقالت..
ريم
لو سمحتي ممكن اا..
البنت
الله انتي شكلك حلو اوي في اللبس ده ..
ريم
طيب اتفصليني لا وكمان ده مرشوش عليا سمسم..
البنت ضحكت وقالت
ههههه وكمان دمك خفيف المهم تؤمريني بأيه يا قمر..
ريم
والنبي انتي اللي قمر بس امسحي البويا دي وهتبقي احلي المهم احمد عزام فين؟
البنت
قصدك دكتور احمد مدير المستشفي..
ريم
ايوه هو ده هو فين بقي؟
البنت
هو لسه ما جاش بس تقدري تستنيه فوق في الدور التالت المكتب بتاعه هناك..
ريم
اللهي تنستري يا شيخه يلا فوتك بعافيه....
_وطلعت ريم الاسانسير وجه احمد. في الوقت ده عشان يطلع معاها ولما شافها قال..
احمد
انتي جايه زياره لحد يا انسه؟
ريم
هي كانت المستشفي بتاعت الست ولدتك عشان تسألني ما تخليك في حالك يا اخ..
احمد
انتي يا بنت انتي وازاي تتكلمي معايا انا كده..
ريم
انا ابقي من طرف المدير عارف احمد عزام ده حتي كان بايت عندنا ده انا بخليه يمسحلي الارض..
احمد
بقي الدكتور احمد عزام بيمسح ليكي انتي الارض..
ريم
ومش بس كده ده انا كمان بخليه يقصلي ضوافر رجليا ده احنا راضعين علي بعض..
احمد
اممممم كمان ده انتو عشره بقي علي كده..
ريم
اومال فا وسع كده من طريقي يا عسل..بدل ما ارن عليه بس يجي يمسح بكرامتك سيراميك المستشفي ولا ده رخام مش سراميك..
احمد
لا وكمان معاكي رقمه يا انسه..
ريم بثقه
طبعا وطول الليل شات واقول ليه سيبني يا احمد انام يقولي لا لا لازم احكيلك حكاية الفار النوتي..
احمد
ايه الثقه اللي انتي بتتكلمي بيها دي ده انا شكيت في نفسي يا شيخه علي العموم انا بعتذر ليكي واتفضلي روحي للدكتور احمد...
هو لازم يعني أحكي لك تفاصيل علاقتي بيه عشان تتلم؟ أما عجايب...
طلعت ريم وراحت للممرضة الخاصة بمكتب أحمد وقالت:
لو سمحتي يا سكر، دكتور أحمد في ليا معاد معاه.
انتظريه هنا على جنب، هو خلاص زمانه جاي.
انتظره؟ إيه ده؟ جو التسعينات ده.
وقعدت ريم تقلب في موبايلها، وفجأة سمعت صوت الممرضة بتقول:
صباح الخير يا دكتور أحمد، ثواني والقهوة باللبن هتكون عندك.
رفعت ريم راسها وبصت له، لقيته بيضحك. وقامت وقفت وقالت بصدمة:
إيه ده؟ حازم؟ حازم!
احمد قرب منها وقال:
بسيوني؟ بسيوني!
هو... أنا... أنا...
قرب أحمد منها أوي وقال:
هههههههههه، قولي لي بقى إيه هي الحدوته اللي كنت بقولك عليها بالليل؟
أنا قولت حدوته؟ هو أنا أعرفك يا ابني أصلاً؟
احمد بخبث:
حلو أوي الكلام ده. أنا داخل جوه، تعالي ورايا.
جات ريم تجري، واحمد قال بسرعة للممرضة:
سهى، قولي للأمن الآنسة ممنوع تطلع من المستشفى، حتى لو تتطلب الأمر إننا نتصل بالشرطة.
قال كلامه ودخل مكتبه، وريم كانت واقفة خايفة. والممرضة طلعت من عند أحمد وقالت لريم:
يا آنسة، دكتور أحمد مستنيكي جوه، وبيقول لك ادخلي بسرعة يا نوتي، بلاش لكاعة.
عاا، ده لسه فاكر. بصي يا سكر، والنبي خلي ودنك في ودن الباب، لو سمعتي أي صوت لمحاولة اعتداء، اطلبي الشرطة.
يا ستي ادخلي بسرعة، الله يسترِك، عندي شغل.
طيب براحة، طيب، ما تزقيش.
ودخلت ريم عند أحمد، اللي أول ما شافها ابتسم وقال:
انتي بقى جاية هنا لمين؟ واسمك إيه أصلاً؟
أنا جايه أسلم عليك وأمشي. لله السلام لله وكده. ولو محتاج اسمي في حاجة، يبقى أكيد حاجة وحشة، وأنا مش هقول لك عليه.
يبقى نكلم الشرطة ونشوف بقى، انتي خايفة من إيه؟
اسمي ريم محمود، اخت ممدوح صاحبك.
احمد بصدمة:
نعممم؟ بقي انتي اخت ممدوح صاحبي؟ إزاي ده بقى؟
حكمة ربنا، هنتعترض عليها ده؟ حتى يبقى حرام.
اممم، طيب يا آنسة ريم، اتفضلي اقعدي، وأنا هعدي اللي حصل من شوية ده، وأقول اختي الصغيرة وغلطت.
أيوه، انت كده فل الفل ومية مية، واعتبريني بجد بجد عيلة وغلطت.
ممدوح قال لي إنك دكتورة أطفال، وما عندكيش أي خبرة برغم إنك متخرجة بامتياز و...
استني استني، أمشي أنا وأجيب ممدوح يشتغل مكاني؟ ما تديني فرصة أعرفك أنا بنفسي.
من الذوق إن وأنا بتكلم ما تقاطعينيش.
أنا أتكلم براحتي، وبعدين انت نافش ريشك ليه زي الديك الرومي كده؟
أنا ديك رومي؟ والله أنا لولا ممدوح، لكنت...
كنت هتعمل إيه يا خيبة عليك وعلى ممدوح. بس أنا اللي غلطانة، هو أنا يعني هستنى إيه من أخويا والـ... صحابه؟
عرر؟ لا ده انتي بقى تستاهلي إني أكلمه يجي يربيكي.
انت بتطردني وبتشتمني وبتقول على أخويا فاشل، وعايز تكلمه وتضحك عليه بكلمتين عشان هو عبيط؟
بقي أنا قولت على أخوكي كده؟ انتي بتتبلي عليا، عيني عينك يا بت انتي...
هو انت لسه شوفت حاجة؟ ده اللي جاي أسود عليك يا دكتور، اللي العشرة منك بقرش.
قالت كلامها وسابته ومشيت، بعد ما المستشفى كلها اتفرجت عليهم.
احمد بعصبية:
الكل على شغله لو سمحتوا، مش عايز أي حد قدامي.
الكل مشي بخوف من قدامه، وهو طلع موبايله وكلم ممدوح، اللي ما ردش عليه خالص.
رد بقي يا ممدوح.
وبعدين كمل شغله. ولما رجع البيت وكان مدايق، ومامته قربت منه وقالت له:
انت مالك بقى؟ من لما رجعت من المستشفى وانت متدايق جدا.
حصلت حاجة سخيفة أوي يا ماما النهارده. وقال لها كل اللي حصل.
يا خبر أبيض! طيب الحق كلم صاحبك، قبل ما تقول له حاجة من الكلام ده.
هي لسه هتقول له، زمانها قالت، واللي حصل حصل.
كلمة بس حتى، فهمه الوضع، وهو أكيد عارف أخته وعارف تصرفاتها.
معاكي حق يا ماما. أنا هكلمه أهو. وطلع موبايله وكلم ممدوح، اللي رد عليه وقال:
انت ليك عين تكلمني بعد اللي عملته في اختي؟
اسمعني يا ممدوح، والله الموضوع مش زي ما انت فاهم خالص.
أفهم إيه بس يا ابني؟ بقي تبقى عايز تشيل لها الحجاب من على شعرها وتقولي مش زي ما أنا فاهم؟
والله ما حصل و... الو؟ يا ممدوح. ده قفل في وشي يا ماما.
وهي كاتمة ضحكتها:
قوم، احنا لازم نروح لهم ونعتذر بسرعة.
انتي بنفسك يا ماما اللي هتيجي معايا؟
قوم بس واسمع الكلام اللي بقول لك عليه.
قام أحمد وطلع أوضته، ومامته ضحكت بخبث وقالت:
هههههه، والله يا احمد ما فيش غير دي اللي هتنفع معاك، وإن ما روحنا، خليتك تخطبها دلوقتي، ما ابقاش أنا.
رواية انت قدري الفصل الثاني 2 - بقلم رحاب القاضي
في بيت ريم كانت قاعدة بتعيط وممدوح أخوها قعد جنبيها وقال:
ممدوح
خلاص بقي يا ريم ده أنا خسرت صاحب عمري عشانك أهو.
ريم بحده
نعم يا أخويا وأنا مالي؟ المفروض تكون رجولتك هي اللي نقحت عليك.
ممدوح بخبث
ريييم آخر مرة هسألك أحمد عمل كده بجد معاكي؟ أصل أنا مش أعرفه من سنة ولا اتنين ده عشرة عمر وأنتي عارفة وعمره ما بص لبنت بطريقة مش كويسة، هييجي معاكي أنتِ ويعمل إيه...
ريم بسرعة قالت
يعني هو أنا هضحك عليك ليه يعني؟ المهم هو أكيد هيحاول يكلمك ويقابلك ويألف حوار من عنده عشان يطلع نفسه بريء قدامك أنتَ، أنتَ بقى أوعى تديله فرصة ينطق حرف واحد.
ممدوح اتنهد وقال
هو بس يحاول وأنا هنفخه وأروح فيه في داهية.
ريم بخوف
لا لا لا، يعني أنت هتضيع نفسك عشان واحد زي ده؟
ممدوح
بقولك إيه أنا هنزل أجيب عشا وجاي، تاكلي إيه؟
ريم
كشري طبعًا.
ممدوح
حاضر.
ونزل ممدوح، وهي فضلت ترقص في الشقة وهي مبسوطة وقالت:
ريم
الله عليكي وعلى دماغك يا بت يا ريم، ومش هشتغل خلاااص وهفضي لمسلسلاتي.
وفجأة الباب خبط وهي فكرته ممدوح أخوها، وراحت فتحت بسرعة وسابت الباب من غير ما تشوف مين وقالت:
ريم
مليون مرة أقولك يا أخي خد معاك المفتاح، بعد كده هسيبك على الباب و...
سكتت وهي بتحاول تستوعب اللي شافته، ولفّت ولما شافت أحمد ومامته قدامها برقت، ووشها قلب أحمر، وأحمد بص للأرض بإحراج، والهام قالت:
الهام
مساء الخير يا بنتي.
قفلت ريم بسرعة الباب وبصت لنفسها وهي لابسة بجامة قصيرة وضيقة جدًا وقالت بصوت عالي:
ريم
الله يخربيتك، أنت جايب أمك وجاي تردها لي؟ طيب اللي هيقرب مني هصوت وألم عليه أمي لا إله إلا الله.
بص أحمد لمامته اللي بتضحك وقال
عجبك كده؟ يلا نروح يا ماما، هو مش ممدوح صاحبي وعشرة عمري، أنا باخته دي عايز أخسره.
الهام بحده
بس يا ولد ما أسمعش صوتك، وأنتي يا بنتي افتحي، إحنا جايين عايزين أخوكي في كلمتين.
ريم
أخويا مش هنا، وانتوا استنيتوه ينزل عشان تيجوا تستفردوا بيا، مش كده؟
أحمد بغضب
مين اللي يستفرد بالتاني؟ ده إحنا اللي خايفين منك.
ريم بخوف
بقولك إيه أنت ما تتكلمش أصلاً بعد اللي عملته معايا يا قليل الأدب.
أحمد بسخرية
لا دي كمان بتكدب وتصدق.
الهام
ممكن تخرس خالص وتنزل تحت، يلا استنى صاحبك وهاته وتعالى.
أحمد
أنتي عايزاني أسيبك مع المفترية دي...
قبل ما يخلص كلامه لقي في ميه بتتدلق عليه من فوق، وبصتله ريم من الفتحة اللي فوق الباب وقالت:
ريم بحده
عمال تقل أدبك من الصبح وأنا ساكتالك، جرا إيه يا ولد أنت مالقيتش حد يلمك ولا إيه؟
خبط أحمد جامد على الباب وقال بعصبية
طيب لو خلف فيكي أبوكي افتحي، والله العظيم ما هسيبك النهارده، أنا يتدلق عليا ميه ومال ريحتها عاملة كده ليه؟
ريم ضحكت وقالت
سوري، أصلها الميه اللي غاسلة فيها شربات ممدوح صاحبك.
اتعصب جدًا والهام ضحكت وقالت
ههههههه، قلت لك انزل ما سمعتش كلامي، وبعدين أنا هعرف أتعامل معاها.
أحمد اتنهد بضيق وقال
ماشي يا ماما، أما نشوف آخرتها.
نزل أحمد، والهام قالت
افتحي يا بنتي، أهو أحمد مشي، افتحي بقى هتسبيني واقفة على الباب.
ريم بقلق
طيب احلفي الأول إنه نزل.
ابتسمت الهام وقالت
والله العظيم نزل، افتحي بقى.
فتحتلها ريم، وكانت لابسة أسدال الصلاة، ودخلت الهام وحضنتها وقالت:
الهام
وحشتيني أوي يا مرات الغالي.
ريم وهي في حضنها قالت
إيه الولية الهبلة دي!
بعدت عنها الهام وقالت
زي القمر، زي ما كنت بتمنى تكوني بالظبط.
ريم رفعت شفتها بطريقة شعبية وقالت
أنتِ تعرفيني منين يا حجة؟
قفلت الهام الباب وقالت
بصي بقى، هو المفروض إني جاية هنا عشان نقول لأخوكي الحقيقة، وعارفة إن أحمد ابني بريء.
ريم بخوف
استري عليا والنبي، والله ممدوح ممكن يقطعني فيها، بصي كل الحكاية أنا مش عايزة أشتغل.
الهام بخبث
بس أنتِ غلطتي لما تفرقي بين اتنين صحاب.
ريم
ما تكبريش الموضوع أوي كده.
الهام بحده
الموضوع كبير أصلاً.
ريم بغيظ
أنتِ بتشخطي فيا ليه؟ لو سمحتي اتكلمي بأسلوب أحسن من كده.
قعدت الهام وحطت رجل على رجل وقالت
بصي بقى، أنا ممكن ما أقولش لأخوكي الحقيقة، وكمان هقف في صفك وأقول لأخوكي إن أحمد عمل اللي أنتِ قولتي عليه، بس بشرط.
ريم قعدت جنبيها بسرعة وقالت
أقسم بالله أنتِ ست مية ميه وزي الفل، وأنا موافقة على أي حاجة، شاله إني أغسل لك الأطباق اتنين وخميس.
الهام بخبث
أنا هخطبك لأحمد من أخوكي، وأنتي هتوافقي.
ريم وقفت وقالت
نعم يا اختي؟ هو أنتِ جاية تحطي البنزين جنب النار؟
الهام ضحكت وقالت
هههههه، والله ما في واحدة هتنفع معاه وهتكسر مناخيره اللي رافعها السما غيرك، وأنا خلاص واخدة قرار.
ريم بغيظ
ده عندها يا حجة، ده أنا أنزل اشتغل أحسن.
وتحت البيت كان أحمد واقف وساند على عربيته، وشاف ممدوح جاي، فراحله بسرعة وقال:
أحمد
والله العظيم يا ممدوح أنا ما عملت حاجة ومش عارف أختك قالت كده ليه، بس أنت عارفني و...
ممدوح
مصدقك يا أحمد، لأني هعرف دماغ أختي، وأنا اللي آسف على اللي هي قالته، بس أنا مستني أشوف آخرتها إيه.
أحمد
طيب وفرت عليا كتير والله، تعالي بقى نلحق أمي فوق مع أختك.
ممدوح بقلق
لا ثواني، هو أنت إيه اللي جاب أمك فوق عندنا أصلاً؟
أحمد
جات تصالحنا أنا وأنت.
ممدوح
طيب يلا نلحقها قبل ريم ما تعمل فيها حاجة، أختي وأنا عارفها كويس.
وطلعوا فوق، ولقوا ريم والهام قاعدين مع بعض وبيضحكوا.
أحمد
ماما أنتِ كويسة يا حبيبتي.
الهام
أنا زي الفل، إزيك يا ممدوح عامل إيه؟
ممدوح
أنا الحمد لله يا طنط كويس، منورانا والله.
وقفت الهام وقالت
ده بنورك يا حبيبي، المهم أنا بعتذر لك جدًا عن اللي عمله أحمد مع أختك.
أحمد بصدمة
إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا ماما؟
الهام
خلاص بقى يا أحمد، أنت قول الحقيقة، وبعدين إحنا جايين نصلح الوضع، وأحمد عايز يخطب ريم.
قرب ممدوح من أحمد وقال
بقي تعمل كده في أختي وجاي بكل بجاحة تكدبها وتخليني أنا ما أصدقهاش؟
ريم بحزن
شوفت أنت إزاي طول عمرك بتظلمني.
أحمد بصدمة
ما حصلش والله...
ما قدرش يكمل كلامه بسبب البوكس اللي خده في وشه من ممدوح، ووقع على الأرض، وممدوح قال:
ممدوح
اخرس بقى يا حيوان.
وبعد شوية كان أحمد قاعد على الكنبة ووشه بينزف، وجنبي الهام، وجات ريم من المطبخ وقالت:
ريم
امسك كيس تلج عشان وشك اللي اتدغدغ ده.
بصلها أحمد بغيظ وقال
شكرًا، فيكي الخير والله.
ممدوح بحده
ما تكلمهاش قدامي، أنت فاهم ولا لأ؟
الهام
خلاص بقى يا ممدوح، ما فهمناك الحكاية، هو كان بس بيحاول يختبر أخلاقها، وأهو جه البيت من بابه وخطبها.
ممدوح بحده
وهو يعني هيشكك في تربيتي لأختي؟ ليه ما يعرفش صاحبه؟
الهام
ما خلاص بقى، وأنت أهو أخذت حقك منه، المهم الخطوبة الخميس الجاي، حلو؟
ممدوح
جرا إيه يا طنط، هو مش لازم آخد وقتي أفكر وآخد رأي أختي وأسأل على البشمهندس؟
أحمد
بشمهندس مين؟ أنا دكتور.
ممدوح بغيظ
الله وأعلم بقى، هسأل وأشوف.
الهام
تمام، خليها قراية فاتحة يوم الخميس، وأهو نتعرف من البداية خالص.
ممدوح بص لريم وقال:
وانتي رأيك إيه موافقة بيه؟
بصت ريم لإلهام اللي شاورتلها بحدة إنها توافق وقالت ريم وهي بتبص الارض وعاملة نفسها مكسوفة:
ريم
اللي تشوفه يا بيه.
ضربها على كتفها وقال بحدة:
اتعدلي يا ريم، متنيلة موافقة ولا لا؟
ريم وهي ماسكة دراعها بألم:
موافقة موافقة، ربنا على الظالم والمفتري.
وبعد شوية مشي أحمد ومامته وريم راحت. طلعت الأكل وقعدت قدام التلفزيون وقرب منها ممدوح وقال:
ممدوح
ريم أنا مش مرتاحلك، مخبية إيه عني؟
ريم بقلق:
وربنا سيبتلك أكلك وما أخدتش غير منابي.
ممدوح بغيظ:
مش على الأكل، في إيه بيحصل من ورا ضهري؟
ريم ببرود:
وأنا أعرف منين، أنا قاعدة قدامك ما أعرفش إيه اللي بيحصل وراك، ااه ايدي ااه يا ابن العضاضة.
ممدوح بحدة:
اتكلمي يا بت انتي، إيه اللي خلاكي توافقي بأحمد بعد اللي عملو فيكي، ولا هو ما عملش حاجة وأنا ظالم الواد؟
ريم:
يادي النيلة، ياما أمه بنفسها قالتلك اللي حصل وأنت برضه مكذبني، تشكر يا ابن أبويا وأمي، لو أنا مش اختك قول والله ما بزعل، أهو ألاقي سبب أفجر طاقة الانحراف اللي جوايا.
ممدوح بحدة:
اخرسي، وأصلاً أنا بتكلم، مش عايز الجوازة دي تتم، أحمد برضه غلبان وما يعرفش اللي هيحصله معاكي.
سابت ريم الأكل وقالت:
وبعدين معاك بقى، ده بدل ما تفرحلي وتهيص معايا.
ممدوح:
اممم كلي يا ريم وإنتي ساكتة.
سابها ودخل المطبخ وريم قالت:
ده أنت عيل بووومه.
وبعد شوية طلع ممدوح من المطبخ وهو ماسك حلة وبيطبل عليها وبيغني وبيقول:
ممدوح
وافرحي يا عروسة أنا العريس يا عروسة يا عروسة.
وقفت ريم على الكنبة وقالت:
ويا عروسة يا عروسة أنا العريس.
وفي بيت أحمد كانت إلهام قاعدة بتشرب قهوة وهي مبتسمة، وأحمد واقف قدامها وعمال يروح وييجي وهو متعصب وقالها:
احمد
أنا عايز أفهم بقى حاجة واحدة، ليه بتعملي كده يا إلهام؟
إلهام:
اقعد واهدي وبطل تتنطط حواليا زي القرد كده وأنا هقولك.
أحمد قعد جنبيها وقال:
قعدت أهو، ليه بقي عملتي كده ودبستيني في بنت المجانين دي؟
إلهام:
الموضوع بسيط، ريم صاحبتك ومننا وعلينا وبنت أمورة وجميلة ومؤدبة، أيوه دماغها طاقة شوية بس حلوة ودمها خفيف وأنا عايزة أفرح بيك.
أحمد بغيظ:
تفرحي بيا ولا تفرحي فيا يا ماما، أنا عايز أعيط.
ضحكت إلهام وقالت:
ههههه طيب بزمتك يا شيخ هي حلوة ولا لا، ورحمة باباك لتقول الحقيقة.
أحمد وقف وقال بضيق:
وتفيد بإيه الحلاوة والدماغ مش موجودة، وأنا قولتلك أنا عايز واحدة عاقلة وهادية.
إلهام:
معلش بعد الجواز ريم هتعقل.
أحمد بخبث:
امممم ده لو كملت للجواز أصلاً، أنا بقى هعرف إزاي آخد منها حقي تالت ومتلت.
وتاني يوم نزلت ريم وهي لابسة إسدال الصلاة ووقفت قدام أوضة البواب وقالت:
ريم
يا عم عوضيكو، عم عوض فين الحاجات اللي قولتلي إن ممدوح بعتك تجيبهم، وأنت إزاي ما تطلعهمش ياراجل اطلع كلمني ما تخيلنيش أدخلك.
وفجأة لقيت حد سحبها لجوه وقفل الباب وحط إيده على بوقها، واتصدمت هي لما لقيته أحمد وكان مقيد حركتها وقال لعوض بحدة:
احمد
عوض شوف شغلك وكأن ما فيش حد جوه وأنا هرضيك تاني.
وشال إيده من على بوقها وهي قالت بتوتر:
انت بتعمل إيه يخربيتك اوعي كده.
احمد بغيظ:
بقي أنا اتضرب واتهان واتخانق مع صاحبي عمري واتدبس في واحدة زيك بسببك وبسبب حاجة ما عملتهاش.
ريم وشها قلب أحمر وقالت بتوتر:
لو سمحت اوعي كده غلط، وبعدين انت جاي هنا عايز إيه أصلاً؟
احمد قرب منها أكتر وقال:
هعمل اللي انتي قولتي عليه لأخوكي عشان يبقى معاهم حق واتعاقب بضمير مستريح.
برقت ريم بخوف و.
رواية انت قدري الفصل الثالث 3 - بقلم رحاب القاضي
ريم بتوتر
انت بتعمل ايه يخربيتك اوعي كده..
احمد بغيظ
بقي انا اتضرب واتهان واتخانق مع صاحب عمري واتدبس في واحدة زيك بسببك وبسبب حاجة ما عملتهاش..
ريم وشها قلب أحمر وقالت بتوتر
لو سمحت اوعي كده غلط وبعدين انت جاي هنا عايز إيه أصلا؟
احمد قرب منها أكتر وقال
هعمل اللي انتي قولتي عليه لأخوكي عشان يبقى معاهم حق واتعاقب بضمير مستريح..
برقت ريم بخوف وقالت
انت اتجننت صح؟ لا لا انت متربي ومش هتعمل كده..
احمد وهو بيلمس حجابها بإيده
ده أنا ما شوفتش دقيقة واحدة تربية يا ريم..
ريم ابتسمت وقالت
انت متأكد إنك عايز تعمل كده؟
احمد بص لها بقلق وقال
إيه ده إيه السهولة دي؟ لا أنا مش مطمن لك..
ريم ابتسمت بشر وقالت
أنا ماحدش يجي عليا ويكسب أبداً..
خلصت كلامها وذقته جامد وقالت بصوت عالي وهي عاملة نفسها بتعيط
ريم
حرام عليك يا احمد ليه عايز تعمل كده عملك إيه ممدوح عشان تأذيه في أخته..
وقبل ما يرد عليها احمد بأي حاجة، فتح ممدوح الباب جامد ودخل وبصلهم بصدمة واحمد قال بخوف
احمد
والله العظيم هتجوزها بس اهدي بلاش النظرة دي وبعدين انت إيه اللي جابك من الشغل..
حضنت ريم ممدوح وقالت
الحيوان ده كان عايز أااااه والله مش قادرة أقول لقد خدش حيائي يا أخي..
احمد بغيظ
هو انتي تعرفيه الحياء ده ولا عمرك سمعتي عنه..
ممدوح قرب منه وقال بغضب
انت يطلع منك كل ده ومع مين ما أختي يا حيوان..
خلص كلامه وضربه بالبوكس في وشه واحمد وشه بقى بينزف وقال بعصبية
احمد
جرا إيه يا ممدوح هي مش يعتبر خطيبتي ويا عم كنت بكلمها كلمتين وهي اللي كبرت الموضوع وبعدين ما هي قدامك أهي فيها حاجة تدل على كلامها..
بص ممدوح لريم اللي قالت
لااا اوعي تصدقه ده كدااب طيب حتى اسأل عم عوض على اللي حصل..
قال عوض
أيوه يا أستاذ ممدوح الدكتور اداني 200 جنيه وقالي أخليها تنزل وأضحك عليها وأقولها إنك بتعت ليها حاجات، بس ما كنتش أعرف نيته من الموضوع كده..
ريم وهي عاملة نفسها زعلانة
شوفت يا دوحة؟ مش بس اللي عملوا لا ده عايز يكذبني..
احمد بص لها بحقد وقال
هتجوزها ودلوقتي أكتر من كده تاني مش ده اللي هيريحك..
ممدوح اتنهد وقال
النهاردة بالليل يا احمد جيب أمك والمأذون وتعالى..
ريم
هطلع والله وأعملك كل اللي انت عايزه، بص شهر بحاله هسمع كلامك لا مش شهر كتير أسبوعين... برضه كتير... بص أنا تلات أيام هسمع كلامك بس والنبي بلاش جواز، هو أنا بتاعت الحاجات دي هو أنا بتاعت جواز أصلاً ما تقولوا حاجة يا عوضيكو..
عوض بسخرية
يا شيخة وافقي على الأقل حتى العمارة تخلص منك..
ممدوح بغيظ
حتى البواب مش طايقك....
احمد بضيق
ماشي يا ممدوح وأنا آسف على الموقف ده بس والله أنا نيتي كانت اا..
ممدوح بحده
امشي يا احمد ولسانك ما يخاطبش لساني تاني...
ريم بخوف
يا ممدوح ما تهزرش قوله ما يجيبش حد وما يجيش أنا مش هتجوز أنا حد ما أعرفوش..
بص لها احمد بشماتة ومشي وراح المستشفى بتاعته وقعد في مكتبه بص لوشه اللي بقى فيه كدمات من ضرب ممدوح ليه واتنهد بضيق وقال
احمد
كله منك يا ماما مالقتيش غير دي تخليني اتجوزها، ودي هعيش معاها إزاي بس يا ربي..
دخلت عنده الممرضة وقالت
يالهوي مالك يا دكتور احمد انتي في عربية بحمار عدت على وشك..
احمد بغيظ
عربية بحمار تعدي عليكي وتخلصني منك يا رباب عايزة إيه؟
رباب
ما فيش بس أستاذ ممدوح صاحبك بره عايزك..
احمد بقلق
ممدوح، طيب دخله بسرعة يلاا..
طلعت الممرضة ودخل ممدوح وبص لأحمد وقال بحده
ممدوح
بعيد عن أختي خالص اهو، انت كنت جاي عايزها فأي؟
احمد بضيق
ليك عين تكلمني بقيت مسخرة في المستشفى بسبب إيدك الطويلة..
ممدوح
يا جدع حط نفسك مكاني هتعمل إيه؟
احمد بهدوء
كنت جاي أرخم عليها شوية والله العظيم ما حصلت حاجة وبعدين طيب ما أنا كنت ممكن أطلع فوق بأي طريقة لو عايز أعمل حاجة وحشة مش اختار أوضة عوضيكو.. يووووه قصدي عوض..
ضحك ممدوح غصب عنه وقال
انت وصلت لعوضيكو، على العموم أنا جاي أقولك هي قالتلي كل حاجة بس خليك بعيد عنها بقي..
احمد
أحلف قالتلك كل حاجة بجد حتى اللي حصل في المكتب؟
ممدوح
أيوه لما لقيت الموضوع هيقلب على جواز قالت الحقيقة، أنا بجد تعبت ريم مش هتكبر أبداً ولا هتتحمل المسئولية وفاكرة إن حياتها مسلسل تركي أو كوري من اللي بتشوفهم.. تخيل انت لو كان حد غيرك اللي عملت معاه كده..
احمد بسخرية
لا اطمن اللي زي أختك دول مش بيجوا غير على الغلابة اللي زيي، قولي انت مش قولت إنها عملالك توكيل عام عشان المشاكل اللي في بلدكم وكده..
ممدوح
أيوه بس انت ليه بتسأل؟
احمد بخبث
هجيبلك عقد عمل محترم وتمشي عليه بالنيابة عنها وأختك تيجي تشتغل هنا وأقسم بالله هتكون أختي هنا وأنا هعرف إزاي أخليها تقول حقي برقبتي..
ممدوح بتفكير
لو عملتلك مصيبة في المستشفى أنا مش مسؤول ولا تقولي أدفع وأصلح والجو ده؟
احمد ضحك وقال
أيوه انت بره الموضوع بس اللي أعمله فيها من حيث الشغل ما تجيش تقولي ارحمها....
ممدوح بهدوء
لا يا صاحبي أنا عايزها تقول حقي برقبتي...
في مكان تاني إحدى القرى الصعيدية، في بيت كبير كان قاعد راجل كبير وهو بيضحك بشر وقال لابنه اللي قاعد جنبيه
فتحي
واخيراً بعد 15 سنة عرفت طريق عيال عمي..
كمال
اللي وصلني إنه بقى مهندس ولد الحرام وجدتهم ماتت وهو ربى أخته وخلاها دكتورة وعايشين ولا على بالهم..
فتحي بجمود
أنا عايز رقبة ممدوح مش هناخد حقنا من حريم حقنا عند ولد رشاد وقدام البلد كلها عشان نريح أبوك في قبره...
كمال
وأخته هتعملها إيه..
فتحي بخبث
مكانها بيت عمها بس نخلص من أخوها الأول..
في الوقت ده كانت الشغالة اللي عمرها 50 سنة واقفة بتسمع كلامهم من ورا حيطة المطبخ، ومشيت بسرعة ودخلت أوضتها وقالت لنفسها
سعدية بخوف
أنا لازم أمشي من هنا عشان أعرف أكلم ممدوح وأحذره من شرهم..
في بيت ممدوح وريم كان ممدوح قاعد بيتفرج على التلفزيون وقربت منه ريم وقالت
ريم
بص ما هو انت يا تصالحني يا تصالحني ما عنديش خيار تالت..
ممدوح
أنا اللي صالحك يا ريم ليه إن شاء الله هو أنا زعلتك من الباب للطاق..
ريم بغيظ
عشان انت فرضت عليا أشتغل وانت عارف أنا ما بحبش القيود وإني ألتزم بحاجة ولازم أعملها..
ممدوح
بس انتي لازم تعملي كده يا ريم، افرض أنا خلصتلي حاجة مش لازم تكوني قوية وتعرفي تاخدي حقك وتعيشي..
حضنته ريم وقالت
انت معايا وأنا قوية بأخويا وبس..
اتنهد ممدوح بضيق وقال
هو أنا ضامن عمري وانتي عارفة اللي فيها كويس يا ريم، أنا لو بقول ما تخصليش حاجة فعشانك انتي مش خايف منهم قد ما خايف عليكي...
ريم بدموع
وليه السيرة الغم دي؟ ما هما خلاص مش قادرين يوصلولنا، ولو كانوا هيوصلوا كان وصلوا زمان..
ممدوح بهدوء
طيب عايزاني ما أبقاش زعلان منك؟
ريم
أيوه طبعاً..
ممدوح
بكرة أول يوم شغل ليكي عند احمد أنا مضيت عقد العمل بالتوكيل اللي انتي عملاه..
ريم بغيظ
لا انت ازعل مني أحسن، أنا مستحيل أروح عند صاحبك ده ولا أشتغل عنده أبداً..
تاني يوم كانت ريم قاعدة قدام احمد في المكتب بتاعه، وقالها احمد بخبث
احمد
جو لعب العيال مش عندي في المستشفى، هنا شغل وبس.
ريم
أنا هتنيل أبدأ شغل امتى وهعمل إيه بالظبط أنا أول مرة أشتغل و...
احمد بحد
لما أكون بتكلم ما تقطعنيش وإلا والله هاخد جزاء ومش زي أي موظف لا انتي هتاخدي ساعات عمل إضافية.
ريم ابتسمت وقالت
طيب ما تخصملي أحسن..
أحمد بحده
أنا هنا اللي أقرر أنا أعمل إيه وما أعملش إيه..
ريم تنهدت وقالت
ماشي قرر بقى وخلصني..
أحمد قام وقف قدامها وقال
هو أنا بلعب معاكي في الشارع؟ تتكلمي معايا بأدب فاهمة ولا لأ..
ريم بغيظ
إنت إزاي تكلمني كده أنا لو قلت لممدوح آآ..
ضحك أحمد وقال
هو ممدوح ممكن يصدقك تاني بعد اللي إنتي عملتيه قبل كده أصلاً؟
ريم وقفت وقالت
طيب حفاظًا على كرامتك وكرامة اللي جابك قصد سيادتك أنا عايزة أعرف أنا هشتغل إيه هنا؟
أحمد بخبث
هيكون هتشتغلي إيه سمكري دكتورة أكيد...
ريم بغيظ
أضحك ولا أبين سناني ولا أعملك إيه...
أحمد بصوت عالي
يا رباااااااب...
ريم اتخضت وقالت
يخربيتك اديني إشارة إنك هتنده على حد فزعتني..
أحمد
اخرسي خالص وحاجة كمان لو إيه حصل أنا مش عايزك تتعاملي مع أمي أبداً..
ريم بسخرية
والله أنا نفسي بجد ما أتعاملش مع أمك...
بصلها بحدة ودخلت رباب وقالت
تحت أمرك يا دكتور أحمد...
أحمد
خدي الدكتورة ريم وديها لأوضة المتدربات اللي تحت إشرافي أنا والدكتورة سارة واديها قايمة الشروط والالتزمات...
رباب
حاضر.. اتفضلي يا دكتورة ريم..
ريم حطت إيدها في إيد رباب وقالت
يلا بينا يا أوختشي الا قوليلي هو الكريم اللي أنا حاطاه في وشك ده اسمه إيه ولو أغلى من 100 جنيه ما تقوليش اسمه عشان مش معايا غير 90...
طلعوا وأحمد غصب عنه ضحك وقال
يا بنت المجنونة..
وبعد شوية في مكتب المتدربات كانت ريم قاعدة بتبص على الدكاترة اللي قاعدين كل واحد وواحدة فيهم ماسكين ورق وباصين فيه.. وقرب منها ولد وقال..
الولد
حضرتك جديدة معانا يا دكتورة مش كده..
ريم
أيوه اهو زي ما إنت شايف..
الولد
طيب أعرفك بيا أنا طارق الشيخ آآ..
ريم بصدمة
أحلف إنت طارق الشيخ بنفسه بس إنت طويل واللي بنشوفه في التلفزيون قصير ودوكا مطرب إنت دكتور تقريبًا؟
طارق
تقريبًا كمان يا بنتي عادي تشابه أسماء وبعدين أنا أيوه دكتور متدرب هنا..
ريم
وأنا ريم دكتورة لسه هتدرب معاكم هنا..
طارق
على فكرة الدكتور أحمد والدكتورة سارة متساهلين جدا معانا والتدريب ساهل جدا وكمان هينزلونا عملي بسرعة..
ريم
لا لا أنا جاية أفشل فيه.. أنا واحدة عايزة أتجوز وأقعد في البيت مش وش شغل أنا...
طارق
وربنا مش لوحدك اللي عايزة كده.. كل اللي موجودين هنا..
ضحكوا هما الاتنين ودخل في الوقت ده أحمد والكل سكت وبص أحمد بضيق لريم وقال بصوت عالي..
أحمد
دكتورة ريم اتفضلي اقعدي قدام هنا..
ريم بصوت واطي
إيه الجو ده هو إحنا في درس عربي...
قامت ريم وقعدت قدام بعيد عن طارق.. وأحمد قال بكل هدوء..
أحمد
النهاردة هيبقى عندنا اختبار بسيط هيكون نظري وبعدين هنطبق عملي جاهزين..
الكل قاله أيوه وفعلاً بدأ أحمد يختبر فيهم بأسئلة صعبة.. واستغرب جدا إن ريم فعلاً شاطرة جدا وجاوبت على الأسئلة بتاعتها بكل ذكاء.. لحد ما جه وقت التطبيق العملي..
أحمد
دكتورة ريم جوه في طفل عنده جفاف في حقن لازم ياخدها وعايز تشخيص لحالته كويس..
ريم بقلق
أنا أدي حقن أومال فين الممرضين..
أحمد
أنا لو عايز الممرضة هي اللي تعمل كده كنت هقولها بس أنا عايزك إنتي اللي تنفذي ده..
ريم بقلق
طيب سؤال بس هو الطفل اللي جوه ده عنده كام سنة..
أحمد بسخرية
هما الأطفال بيكون عندهم جفاف حاد وهما عندهم كام سنة يا دكتورة؟
ريم
عادي ممكن يكون طفل عنده عشرين سنة وعنده جفاف عاطفي..
أحمد بحدة
ادخلي جوه شوفي شغلك وبلاش تخلي صوتي يعلي هنا أنا دكتور محترم..
ريم بسخرية
محترم على مين يا سكر أفتكرك باللي كنت ناوي تعمله فيا في أوضة البواب اخص..
وسابته ودخلت الأوضة وأحمد ضرب كف بالتاني وقال لنفسه..
أحمد
والله هتشلني والله..
وبعد شوية كان أحمد قاعد في مكتبه وفجأة سمع صوت دوشة ولسه كان هيطلع لقي ريم داخلة عنده بتغيط وقالت..
ريم
أحمد في واحدة حرمبوءة بره قالتلي يا فاشلة...
دخلت في الوقت ده بنت حلوة أوي وقالت وهي متعصبة جدا..
سارة
أحمد لو سمحت البنت دي لازم تمشي من هنا حالا..
رواية انت قدري الفصل الرابع 4 - بقلم رحاب القاضي
ريم
احمد في واحده حرمبوءه بره قالتلي يا فاشله...
ساره
احمد لو سمحت البنت دي لازم تمشي من هنا حالا.
ريم
ايوه هي دي. ثواني هي ازاي تقولك تطردني عي ما تعرفش انا مين؟
احمد
في ايه عملتي ايه؟ اهدي يا ساره لو سمحتي.
ساره
لا مش ههدي وازاي الاشكال دي تدخل المستسفي اصلا.
ريم
يا بت اتلمي بقي انا والله لو جيتلك ما تعرفيش هعمل فيكي ايه.
ساره
شايف بتكلمني ازاي؟ ميين المجنونة دي؟
احمد
لو سمحتي يا ساره اهدي وقوليلي هي عملت اي؟
ريم
وليه يعني تقول انا مستعده احب علي راسها ونلم الليله.
احمد
انتي تسكتي خالص قولي يا ساره عملت ايه؟
ساره
اسأل الهانم كانت بتغني ايه لطفل عنده خمس سنسن لحد ما باباه ومامته طلبو ينقلوه لمستسفي تانيه.
احمد
ابهريني يا هانم وقولي كنتي بتغني ايه؟
ريم
عادي اغنية اطفال بريئه عارف انت الارنب اللي قال لامه تسمحيلي راح العب ماما.
ساره
كداابه دي كانت بتغنيله وتقول قراميط قراميط دي فاكره نفسها في مزرعة سمك دي ولا ايه؟
ريم
لا لا اللي بيغني مش قصده بالقراميط السمك هو يقصد...
احمد
معلش يا ساره امسحيها فيا. دي قريبتي ولسه متدربه يعني.
ساره
هعديها يا احمد عشان خاطرك. بس ياريت تعرفها ان دي مستشفي محترمه وما يصحش اللي هي بتعمله ده.
ريم
اهدي والله هفهمك كل الحكايه ان انا عندي فوبيا من الحقن من وانا صغيره. والولد كان خايف ياخد الحقنه قولت اغنيله وافرفشه عشان ما يخفش.
احمد
نعم يا اختي ومدام عندك فوبيا من الحقن دخلتي ليه طب ولا عايزه تقرفينا وخلاص.
ريم
عشان اخويا هو قالي ان. بابا الله يرحمه قالو ان ووصيته قبل ما يتكل علي الله اني ابقي دكتوره وهو مهندس. انا ذنبي ايه بقي.
احمد
وطي صوتك هتلمي الناس علينا. وبعدين كنتي قوليلي وانا كنت هتصرف.
ريم
بص يا اسطا انا عايزه منك خدمه انت قولهم اني مش وش شغل انا فعلا فاشله ارتاحتو كده رجعوني لبيتي ومسلسلاتي بقي.
احمد
خلصت خلاص انتي النهارده هتفضلي في المستشفي لحد الساعه عشره.
ريم
ايه هو بقي الكلام ده انا معادي الساعه خمسه امشي.
احمد
وانا قولتلك ان لو غلطتي هتتجازي.
ريم
طيب هو سؤال معلش هو ايه الغلط اللي ممكن اني اعمله واطرد بسببه من هنا.
احمد
نجوم السما اقربلك. اتفضلي شوفي شغلك يلا.
ريم
يا اخي روح حسبي الله ونعم الوكيل فيك بجد انت واخويا في يوم واحد بس.
احمد
اما نشوف اخرتها معاكي يا ريم.
ساره
سوري ما كنتش اقصد اقولك يا فاشله بس انتي مستفزه.
ريم
قومي يا بت انتي من هنا عشان ما اشلفطش وشك.
ساره
والله ما كنت اعرف انك اخت ممدوح. علي العموم انا اسفه.
ريم
وانتي تعرفي اخويا منين بقي؟
ساره
احمم هو يعني انا كنت مع احمد في الجامعه وانا اصلا اخته في الرضاعه واهلنا قرايب و...
ريم
يا حجه هو انا بسألك علي الملزق ده عشان تحكيلي تعرفيه منين؟ انا بقولك تعرفي اخويا منين؟
ساره
ههههههه بقي احمد ملزق والله حرام عليكي. علي العموم انا اعرف ممدوح معرفه سطحيه بما انه صاحب احمد وكده.
ريم
ااه وعشان كده بقي ماشيه نافشه ريشك في المستشفي زي الديك الرومي.
ساره
انتي رخمه علي فكره انا غلطانه اني جيت اصالحك. وعلي فكره بابي ليه ربع المستشفي دي وانا يعتبر شريكه هنا.
ريم
استني بس انا بهزر. والنبي واغلي حاجه عندك اطرديني من هنا.
احمد
انتي بتعملي ايه هنا يا دكتوره؟ اتفضلي علي شغلك.
ريم
سلام قول من رب رحيم بيطلعو امتي دول؟ وبعدين انا في وقت البريك.
احمد
خلص بقاله خمس دقايق. اتفضلي علي شغلك.
ريم
ربنا علي الظالم والمفتري يااارب.
ساره
معقول دي اخت ممدوح فرق السما من الارض بينهم.
احمد
بصراحه شاطره بس دماغها مش في الشغل.
ساره
خير ان شاء الله. المهم انا هروح بقي عايز حاجه.
احمد
شكرا يا ساره خلي بالك من نفسك.
ممدوح
لا لا بجد عملت كده في ساره.
احمد
اسكت دي جننت المستشفي كلها بس صاحبك قادر يسيطر برضو.
ممدوح
طيب هي قدامها اد ايه وتخلص عشان اجي اخدها.
احمد
لا خليك انا اصلا مخلص شغل وقاعد مستنيها اصلا عشان اوصلها.
ممدوح
والله مش عارف اقولك ايه. بس هاتها وانا هجهزلها العشا لحد ما تيجي.
احمد
لا لا هي طول اليوم بتاكل دي خلصت نص اكل الكافيتريا.
ممدوح
ههههههه يبقي ما تعرفش اختي دي تاكل ما اليتيم يا جدع. المهم هاتها بقي كفايه كده والله صعبت عليا.
احمد
حاضر يا حنين نص ساعه واختك تكون عندك.
الممرضه
الدكتوره دي اموره اووي بحد مع الاطفال. انت عارف زياد اللي ديما بيعيط ومش ساكت وعايز يمشي بقي النهارده بيقول مش عايز امشي من هنا عايز اقعد مع ريم. غير انها بصراحه ما قعدتش علي رجلها من الصبح.
احمد
طيب هي فين دلوقتي؟
الممرضه
في اوضة التدريب بتجيب حاجتها عشان تمشي. وسابت لحضرتك التقرير بتشخصيش الحالات اللي مسؤله عنها معايا.
احمد
طيب وديه مكتبي وانا بكره هشوفه.
احمد
يا دكتوره ريم يا بنتي قووومي.
ريم
اقسم بالله انا بنت ناس علي البهدله اللي انت بتعملها فيا دي.
احمد
تعالي عشان هوصلك كلمت ممدوح وقولتله اني هوصلك.
احمد
معلش هو اول يوم بيكون متعب شويه وبكره هتتعودي.
ريم
ششششش ما اسمعش صوتك لو سمحت عشان ما اقومش ارنك علقه معتبره.
احمد
هعديها وهسكت رفقا بحالتك كملي نوم.
احمد
يا حجه انتي قومي خلاص ما تحسسنيش بالذنب.
ريم
لا انت بتحس اووي يعني. مش هقول غير انك تلاقيه في عيالك يا شيخ.
أحمد بخبث:
طيب، بحيث كده بقيت أكملها جبروت بالمرة، وبكرة الساعة 9 الصبح تكوني في المستشفى، مفهوم؟
ريم بغيظ:
ولو ما جيتش هتعمل إيه يعني؟
قرب منها أحمد شوية وقال:
هقدم العقد اللي معايا للشئون القانونية، وانسَي إنك تشتغلي تاني في حياتك كلها.
ريم بغيظ:
طيب، ماشي يا أحمد. يا أنا يا أنت.
أحمد:
دكتور أحمد لو سمحتي.
مسكت علبة المناديل اللي على تابلوه العربية وحدفتها عليه، ونزلت وقفتلت الباب جامد وطلعت فوق. وهو فضل يضحك، وبعدين أخد عربيته ورجع البيت.
وأول ما طلعت فوق لقيت ممدوح أخوها مجهز لها العشا، وقال وهو مبتسم:
عارف إنك جاية من الشغل تعبانة، وعملتلك العشا، وغسلت المواعين وروقت الشقة، وبس إنتي اتعشي وخدى شاور وادخلي نامي.
حضنته وفضلت تعيط وقالت:
ممتاز الدمنهوري اتبهدل على آخر الزمن.
كتم ممدوح ضحكته وقال:
معلش يا حبيبتي، هتتهودي، هو أول يوم بيكون كده.
بعدت عنه ريم وقالت:
بقولك إيه؟ ما تتكلميش زي الحيوان صاحبك ده، مرمطني في المستشفى، خلاني أرقص على الشناكل النهاردة.
ممدوح:
الراجل عايزك تشوفي شغلك يا حبيبتي، المهم تعالي بس اقعدي اتعشي، أنا عملتلك كبدة ومكرونة أهو، وجوه فيه موز باللبن عشان تبقي مبسوطة.
ريم ببكاء:
أنا هبقي مبسوطة لما ما أشوفش وش الملزق صاحبك ده، والنبي.
ممدوح:
بلاش دلع بقى واقعدي يلا اتعشي. أنا هدخل أجيب ميه من جوه وجاي.
ودخل ممدوح المطبخ ورجع لقاها نايمة على الكنبة في الصالة وماسكة سندوتش في إيدها وأكلاه نصه. ابتسم ودخل أوضتها جاب لها غطا وفرده عليها، وقلعها الكوتشي بتاعها، وبصلها بدموع وقال:
أنا مش خايف منهم قد ما أنا خايف عليكي يا ريم. عايزك بس ما تبقيش محتاجالي في حاجة وتبقي معتمدة على نفسك.
وسابها ودخل أوضته. وفي بيت أحمد كان قاعد بيتعشى هو ومامته، وقالها على اللي عملوه في ريم، وهي فضلت تضحك وقالت:
بس برضه بالراحة شوية عليها، البنت عاملة زي الطفلة، أصلاً مش وش بهدلة.
أحمد:
إنتي بتقولي فيها، بس دلع ممدوح ليها هو اللي عمل فيها كده.
الهام:
هو ليه غيرها ولا هي ليها غيره يا ابني؟ المهم مش ناوي بقى تفكر في كلامي؟
أحمد:
أنا عايز أفهم بجد، اشمعني ريم دي اللي عجباكي قوي يا ماما؟
الهام:
كده بنت محترمة وطيبة، وبصراحة لايقة عليك، ولايقة تبقي مرات ابني.
أحمد بجدية:
أنا مش هتجوز واحدة زي ريم، ليه؟ لأني بحب الهدوء والنظام، وبحب البنت اللي بتحب الشغل والنشاط، مش بتنام على روحها. وريم بالنسبالي أخت ممدوح، يعني أختي أنا كمان، تمام؟
الهام بضيق:
يعني ما فيش فايدة يا أحمد معاك؟
أحمد:
أيوه يا ماما، وارتاحي. أنا لما هلاقي البنت المناسبة هاجي وهقولك عايز أتجوزها.
الهام بضيق:
أنا طالعة أنام، تصبح على خير.
وبعد شوية طلع أحمد هو كمان أوضته. وتاني يوم الصبح قدام المستشفى، وقف ممدوح بعربيته، ونزلت ريم وهو نزل معاها وقالها:
هو لدرجة دي أحمد مخوفك يا بنتي؟ اهدي.
ردت عليه ريم وهي بتاكل في السندوتش اللي في إيدها وقالت:
ما أنا مش عايزة أقعد للساعة عشرة تاني. منه لله، ربما ينتقم منه.
وصلت سارة في الوقت ونزلت من عربيتها وقالت:
ممدوح، إنت هنا عامل إيه؟
ريم بصت في الساعة وقالت:
يا نهار أسود، الساعة تسعة ونص. الملزق هينفخني.
ودخلت بسرعة. وسارة قالت:
بجد أنا اتصدمت لما عرفت إنها أختك.
ممدوح:
ليه يعني؟ هي بس مجنونة شوية، إنها طيبة والله.
سارة:
أنا مش قصدي حاجة والله، بس يعني هي عكسك خالص. المهم إنت جاي لأحمد؟
ممدوح:
لا، أنا جاي أوصل ريم وماشي على طول.
سارة بتوتر:
ممدوح، أنا كنت بكلمك من كام يوم، إنت ليه ما كنتش بترد عليا؟
ممدوح بضيق:
ما كنتش فاضي يا سارة، هو فيه حاجة؟
سارة بدموع:
لا، ما فيش، وأنا آسفة على الإزعاج.
قالت كلامها وسابته ودخلت المستشفى. وهو بصلها بحزن وركب عربيته ومشي. وفي أوضة التدريب دخلت ريم وكان طارق بس اللي موجود.
ريم:
إيه ده؟ هو اللي ما يتسمي مخليك إنت كمان تيجي بدري؟
طارق:
لا، أنا بس باجي هنا بدري عشان أراجع كام حاجة عملي.
ريم:
ربع نشاطك ده. والله كان الحال بقى غير الحال.
طارق:
الله وأكبر يا حجة، إيه؟ بس هو إنتي تقربي لدكتور أحمد؟ حاسس إنه مهتم بيكي شوية.
ريم:
لا، مش قريبي، هو بس صاحب أخويا. المهم، تفطر معايا؟ أنا جايبة سندوتشات جبنة وبيض.
ابتسم طارق وقال:
تمام، أنا أصلاً طالع من غير فطار، ماما كانت نايمة.
وقبل ما تحط لقمه في بوقها دخلت الممرضة وقالت:
يا دكتورة ريم، اتفضلي لو سمحتي، الدكتور أحمد عايزك ضروري.
ريم بضيق:
حتى اللقمة مش عارفين نطفحها، يلا بينا يا بنتي، أما نشوف آخرتها مع الباشا.
طارق:
طيب، أنا هفطر بقى، مش هستنى.
ريم:
كل إنت كمان، هي جات عليك.
وطلعت معاها وراحت عند أحمد اللي كان بيتفرج في اللابتوب بتاعه على تسجيل الكاميرات بتاعت أوضة التدريبات، وهو متضايق جداً. ودخلت ريم وقالت:
نعم؟
أحمد بجمود:
متأخرة ليه؟
ريم:
على فكرة أنا أهو جايه بدري، ده لسه ما حدش جه من المتدربين غير طارق.
أحمد وقف وقال:
بس أنا قلت تكوني هنا تسعة، يبقى تيجي هنا الساعة تسعة، وتيجي هنا عندي أنا، مش في أوضة التدريبات يا دكتورة.
ريم بحده:
إنت بتزعقلي ليه؟ وأجي عندك أعمل إيه إن شاء الله؟ وبعدين ياريت تعاملني بأسلوب كويس.
أحمد:
زي طارق، مش كده؟
ريم بحده:
ومالي أنا بطارق؟ وو... إيه ده؟ إنت مالك ومال طارق؟ وإيه دخل طارق في الموضوع؟
اتوتر أحمد وقال:
أنا قصدي يعني إن... إنك هنا الناس عارفة إنك من طرفي وتبعي، وأنا مش عايز يبقى ليكي احتكاك بحد، تمام؟
قربت منه ريم وقالت:
هو عقد العمل مكتوب فيه إن ما أتعاملش مع طارق؟
أحمد بتوتر:
آآ... لا، بس أنا ممكن أقول لممدوح على فكرة.
ريم بغيظ:
شوفت كتير وقليل في حياتي، بس أول مرة أشوف راجل بيغير على راجل. إنت بتغير على طارق مني؟
أحمد اتصدم وقال:
إنتي بتقولي إيه؟ يخربيتك! هو مين الغبي اللي ربط الحمار وسابك أصلاً؟
ريم بحده:
أقولك مين، وما تزعلش. وبعدين أنا قولت لممدوح إني اتعرفت على زميل ليا اسمه طارق، وعلى الدكتورة سارة. أنا مش بخبي حاجة على أخويا. واقطع في الكلام معايا عشان أنا مش طايقاك أصلاً.
أحمد:
أقطع؟ طب أنا يتقالي كده؟ طيب، والله لإنك...
ريم حطت إيدها على بوقه وقالت:
أنا غلطانة، أنا آسفة. بس بلاش عقاب والنبي، أنا زي أختك برضه. يلا بقى، صباح الفل، أنا رايحة أوضة التدريب.
قالت كلامها وطلعت، وأحمد وقف متنح. وبعدين قعد على مكتبه وقال بتوتر لنفسه:
إيه ده؟ إيه ده؟ ما تظبط كده، إيه؟ دي أخت أخت ممدوح، اهدي كده، اهدي.
دخلت عنده رباب وقالت:
إنت بتكلم نفسك يا دكتور.
أحمد:
هاه؟ لا، إيه يا رباب؟ عايزة إيه؟
رباب:
الدكتورة سارة بتعتذر عن التدريب النهاردة، وبتقولك ممكن تكون إنت النهاردة مكانها.
أحمد:
طيب، روحي بلغي المتدربين بكده، وأنا عشر دقايق وهكون عندهم.
وفعلاً بعد شوية دخل أحمد أوضة التدريب، وكان بيشرح للطلاب وبيختبرهم، وعينه بتمل شوية بتكون على ريم من غير ما يقصد.
وفي شغل ممدوح موبايله رن برقم غريب. رد بهدوء وقال:
أيوه، مين معايا؟
سعدية:
أنا سعدية الشغالة يا ابني. ممدوح ابن رشاد ويسرية معايا؟
ممدوح بقلق:
آآ... أيوه، أنا. فيه حاجة ولا إيه؟
سعدية بدموع:
سيب المكان اللي إنت فين فيه في أقرب وقت يا ولدي، إنت وأختك. فتحي وكمال عرفوا مكانك.
اتنفض ممدوح بخوف و...
رواية انت قدري الفصل الخامس 5 - بقلم رحاب القاضي
وفي شغل ممدوح موبيله رن برقم غريب، رد بهدوء وقال:
"ايوه مين معايا؟"
"انا سعديه الشغاله يا ابني، ممدوح ابن رشاد ويسريه معايا؟"
"ايوه انا في حاجه ولا ايه؟"
"سيب المكان اللي انت فيه في اقرب وقت يا ولدي انت واختك فتحي وكمال عرفو مكانك"
"انتي بتقولي ايه عرفو ازاي مكاني ومين اللي قالهم اصلا؟"
"مش عارفه يا ابني بس اتصرف واختفي انت واختك من مكان ما انتو موجودين"
"تمام شكراً يا خاله سعديه وياريت لو حاجه حصلت تاني قوليلي، بس هو انتي جيبتي رقمي منين؟"
"هاا لا ابداً يا ولدي بسأل واللي يسأل ما بتزهس وما تنساش وصية ابوك اختك يا ممدوح"
قالت كلامها وقفلت وممدوح قعد مكانه ودموعه نزلت، ودخلت في الوقت ده المديره بتاعته وقالت:
"ياممدوح هات ورق المشروع وتعالي"
"مش هينفع ورق المشروع هنا في المكتب، شوفي حد غيره يمسكه"
"مالك يا ممدوح في ايه انت في حاجه حصلت معاك ولا ايه؟"
"خلصت يا كامليا يا الحق امشي يا مش هحلق"
"عرفو مكانك مش كده؟"
"انا لازم امشي اعتبريني مستقيل خلاص اصلا"
قال كلامه وسابها ومشي وهي فضلت تعيط، وفي الوقت ده كان واقف احمد جنب ريم وبيقولها:
"يعني ايه خايفه بقولك يلا عشان تغيريله علي الجرح يلاااا"
"بص انا هفهمك انا نجحت بمجهودي النظري انما عملي بص علي حالتي كده صفر وتحت الصفر"
"انا معاكي وهساعدك بس تسمعي الكلام يلاا"
"لا لا مش عايزه معلش"
"هو انا بعزم علي بكوباية شاي يا بت انتي، ما تخليش صوتي يعلي عليكي يلاا"
"انت بتزعقلي ليه انا ما بحبش حد يزعقلي"
قبل ما يرد عليها قرب منهم طارق وقا:
"بعد اذنك يا دكتور انا ممكن اساعدها يعني لان اختي كانت زيها كده وبعرف اتعامل مع خوفها"
"ايوه ايوه انا هبقي مع طارق انت شوف باقي الدكاتره"
اتنهد احمد بضيق وقال:
"تمام وعايز التقرير يا دكتوره"
ومشي احمد وفضل يتابع باقي الدكاتره، بس عينه غصب عنه بتكون عليها هي وخصوصا انها واقفه جنب طارق وبتتعامل معاه بهدوء، وادايق اكتر لما طارق مسك ايدها وهو بيشرحلها ازاي تتصرف، ومشي وراح مكتبه وكان متعصب جدا وقال لنفسه:
"وانا مالي انا شالله يولعو هما الاتنين"
دخلت رباب وقالت:
"يا دكتور انت بجد. فيك حاجه غريبه النهارده علي طول بتكلم في نفسك هو انت شارب حاجه؟"
"اطلعي بره ده لو عايزه ما يتخصملكيش يا رباب"
"لا لا خلاص والله المهم البشمهندس ممدوح بره ادخله لحضرتك ولا ايه؟"
"يا بنت الناس هو انا مش قولتلك لما ممدوح يجي تخليه يدخل علي طول"
"نسيت هو انا مخي دفتر وبعدين اللي يشتغل معاك ينسي نفسه يا مفتري"
"لولا ان امك عيانه ومش هتتحمل تسمع انك اترفدتي كان زمانك في الشارع و"
"من غير ما تكمل انا طالعه بكرامتي يا دكتور"
طلعت رباب ودخل ممدوح وقال لاحمد بخوف باين عليه جداً:
"عرفو مكاني يا احمد"
"انت بتقول ايه، ازاي يعني عرفو مكانك ومين اللي قالهم وعرفو مكانك بعد عشرين سنه"
"تارهم ولو عدت ١٠٠ سنه مش هينسوه يا احمد"
"طيب اهدي وانت هتعمل ايه دلوقتي"
"فكرت وقولت لازم اخد ريم ونسافر بره مصر، بس انا مش معايا باسبور ولا ريم كمان"
"ما تشيلش هم حاجه انا يومين تلاته وهخلصلك كل الورق ده"
"ما اضمنش اليومين دول هيحصل ايه، وبعدين انا حاسس انها خلاص يا احمد جه وقت نهاية التار ده"
زعق فيه احمد وقال:
"انت اتجننت ما تقولش كده، فكر يا ابني في اختك دي بتغرق في شبر مايه ومن غيرك هتضيع"
"ما هو عشان كده انت هتتجوزها يا احمد"
"نعممم يا اخويا"
وفي الكافيتريا كانت ريم قاعده مع طارق اللي قالها:
"شوفتي الموضوع ساهل بس بيني وبينك دكتور احمد مش الدكتور اللي هو يعني"
"ازاي يعني مش فاهمه؟"
"يعني مش شاطر هو شاطر يطبق بنفسه انما يدربنا وكده بيعمل منظر وخلاص انما مش شاطر فيها، ومغرور جدا"
"اممم ربنا يهديه بس بجد. مش هنسالك وقفتك معايا"
"عيب تقولي كده يا بنتي احنا زمايل وشكلنا كده هنكمل الزماله دي لوقت كبير ويوم ليك ويوم عليك"
"اممم شكلك مصلحنجي وهتقرفني بقي"
ضحك وقاله:
"هههههه هو انا كده فعلا بحب مصلحتي فوق اي حاجه بس انتي لا كفايه ان انا وانتي مالناش غير بعض هنا"
"انت بتقول فيها حصل، انا البنات اللي هنا كلهم بحسهم مش طايقني"
"عشان اهتمام دكتور احمد بيكي وهما بقي بينفسنو وكده"
"ما صدق اللي قال اللي ما يعرفش يقول عدس، وقولي بقي انت بتنفسن مني انا كمان زي ما هو بينفسن مني عشانك"
"نعممم؟!!"
"لا لا لا ما تاخدش في بالك البريك خلص تعالي بقي نكمل شغلنا"
كانو قايمين وعدت ساره من قدامهم وطارق بصلها بأهتمام وريم قالت:
"ريماااااه الدكتوره ساره مره واحده"
"ايه اللي انتي بتقوليه ده لو سمحتي يا ريم انا ما بحبش الطريقه دي"
ضحكت وقالت:
"هههههه خلاص خلاص والله ما اقصدش، بس انت كده هتكسر قلب احمد"
"ماله دكتور احمد هو معجب بيها ولا ايه؟"
"لا وحياتك معجب بيك انت"
"يا رخمه بطلي هزار يلا بدل ما اقعد انا النهارده للساعه عشره"
في مكتب احمد كان ممدوح متعصب جدا وقاله:
"هو ده الصح يا احمد انا ما اغرفش هما هيعملو ايه ولو حصلي حاجه كمال مش هيسيب ريم انا متأكد من كده وهو واخوه شياطين"
"عم من غير جواز انا هقف في وش اللي يقربلك او يقربلها وما فيش حاجه هتحصل يا ممدوح"
"ما اضمنش هما اليومين اللي هخلص فيهم الورق وامشي هتكون مراتك ولما نسافر اول ما نوصل البلد اللي هنغور فيها طلقها"
اتنهد وقال:
"طيب انت هتقولها حاجه ولا هتعمل ايه؟"
"لا طبعا مش هقدر اقولها، هقولها مسافر شغل وواخدها معايا وهناك بقي اقولها كل حاجه ما اقدرش اشوفها خايفه بجد"
"تمام يا ممدوح وانا معاك ومش هسيبك لحظه وما حدش هيقدر يعملك حاجه انت اخويا مش صاحبي"
"عارف يا احمد وعشان كده هامنك دلوقتي علي اغلي حاجه في حياتي ان ما كانتش حياتي كلها"
وطلعو هما الاتنين مع بعض وشاف ممدوح ساره داخله المكتب بتاعها فقال لاحمد:
"استني يا احمد هشوف ساره وجايلك"
"اوكي مستنيك"
مشي ممدوح وقربت ريم من احمد وقالت بسرعه:
"هو الواد ممدوح جاي هنا يعمل ايه، المهم انا لازم الحقه قبل ما يمشي عشان اقوله يجيب عيش"
جات تمشي بس احمد مسكها من قفاها وقال:
"خدي هنا ايه قطر معدي، اخوكي مش فاضي بيكلم ساره في حاجه مهمه لما يطلع انا هقوله يجيب عيش روحي شوفي شغلك"
ريم ضيقت عينيها بشكل مضحك وقال:
"هو ممدوح بيكراش علي البت ساره والله انا كنت حاسه، وساره بتكراش عليك انت وانت بتكراش علي طارق وطارق بيكراش علي ساره حقيقي غريب الحب مين فاهمه"
بصلها احمد بغيظ وقال:
"غوري شوفي شغلك والجزمه اللي في دماغك دي ما تشغليهاش تاني مفهوم"
ريم بدموع:
"هو انت كل ما تشوف وش اهلي تزعقلي، يا اخي روح منك لله اللهي لا تكسب ولا تربح يا بعيد اوعي كده من وشي"
مشيت ريم واحمد قال:
"قال انا بكراش علي طارق قال ابو غباء اهلك"
وفي المكتب بتاع ساره دخل ممدوح عندها وهي بصتله وقالت بضيق:
"نعم ازعجت حضرتك في ايه تاني جاي تلفت نظري عشانه؟"
"انا اسف انا عارف انك بتحبيني ومن زمان كمان"
اتوترت ساره وقالت:
"انت ايه اللي بتقوله ده ااا انت يعني فاهم غلط وو"
ممدوح وقف قصادها ومسك ايدها وقال:
"وانا والله العظيم بحبك وعمري ما حبيت ولا هحب غيرك، وكنت اتمني فعلا تكوني ليا"
"تتمني ليه بتقول كده؟"
دموعه نزلت ورد عليها وقا:
"عشان مش ضامن حياتي كنت كل ما اقرب منك خطوه واقول هقولها خلاص كل حاجه كنت برجع الف خطوه لورا عشان خايف اعلقك بيا وما اقدرش اكمل معاكي كنت خايف عليكي من حبي ده عشان هيوجعك"
بعدت عنه ساره وقالت:
"انا مش فاهمه انت ليه بتقول كده وايه اللي كان هيبعدك عني اصلا؟"
"انا همشي واحتمال كبير انا وانتي ما نتقابلش تاني بس قولتلك اللي جوايا عشان تعرفي انك زي ما حبتيني انا كنت بحبك اكتر"
دموعها نزلت علي وشها وقالت:
"مدام هتمشي يبقي ما كانش ليه لازمه اصلا تقول كده، اطلع بره يا ممدوح انا اللي مش عايزه اشوف وشك تاني"
بصلها ممدوح وابتسم وطلع وهو بيمسح دموعه ولقي احمد في وشه وقاله:
"يلا بينا بسرعه عشان نخلص من الموضوع ده"
احمد اتنهد وقال:
"طيب اختك بتقولك ابقي هات عيش وانت راجع"
ضحك ممدوح وقا:
"حاضر يلا بينا"
ومشيو هما الاتنين، وطلعت ريم من ورا الحيطه وقالت بخبث:
"بقي انا يا ممدوح الكلب تخبي عني انك معجب بالبت الحرمبوءه دي بس انا هوريك"
قالت كلامها ودخلت عند ساره اللي كانت قاعده بتعيط وقالت:
"ايتا ايتا هو الواد ده كان بيضربك ولا ايه"
قامت ساره وحضنتها وقالت:
"تقوليلي انه مش هيمشي، ممدوح مش هيمشي صح"
"اوعي طيب انا ما بحبش الاحضان من البنات انا، ومين بقي قالك انه ماشي"
"هو جه وقالي انه بيحبني بس قالي انه قال كده عشان احتمال ما اشفوش تاني وااا"
"ممدوح قالك كده انتي متأكده؟"
"ايوه والله هو الكلام ده بجد طيب هو رايح فين؟"
ريم طلعت موبيلها وقالت بدموع وخوف:
"ممدوح اكيد في حاجه هو مدام قالك كده يبقي اكيد عرفو مكانا"
"يا بنتي انتي بتقولي ايه، وايه الموضوع؟"
ما ردتش عليها ريم ونزلت بسرعه تحت وهي بتحاول تكلم ممدوح اللي مش بيرد عليها وفجأه خبطت في حد وقالت بدموع:
"انا اسفه ما اقصدش"
"ولا يهمك يا بت عمي"
اتنفضت ريم بخوف وبصتله ودموعها نزلت برعب، وقالت بصوت طلع منها بالعافيه:
"كمال"
ابتسم بحقد وقالها:
"كويس ولسه فاكراني يا ريم ده افتكرتك نسيتي اخر مره شوفتك فيها كان عمرك ٦ سنين بس"
ريم بدأت تتنفض وقالت:
"انتو عايزين ايه سيبونا في حالنا بقي"
كمال قرب منها جداً وطلع سلاحه من غير ما حد ياخد باله وقال بجمود وغضب:
"لو ما طلعتيش العربيه معايه دلوقتي هقت*لك يا بت عمي"
"ممدوح فين انتو عملتوله حاجه؟"
"لا يا حلوه لسه ما عملتش بس هعمل، يلا قدامي"
قال كلامه وخلاها طلعت بالعربيه غصب عنها وخلا السواق ياخدها ويمشي، وفي الوقت ده كان طارق طالع من المستشفي وشاف اللي حصل واخد عربيته ومشي وراهم
وبعد شويه رجع احمد ومعاه ممدوح المستشفي وقال ممدوح لاحمد:
"مش عارف اقولك ايه يا احمد، بس هو مجرد ورقه عشان لو في اليومين اللي هخلص فيهم الورق لو حصلت حاجه تقدر تمنعهم ياخدوها لاني ما اضمنش ممكن يعملو فيها ايه"
"ما حدش هيعملك ولا هيعملها حاجه، هو انت فاكر ان ما فيش قانون ولا ايه؟"
"مش في الصعيد القانون ده، دول ناس ممكن يعملو اي حاحه مقابل انهم ياخدو بتارهم"
"انت زنبك ايه اخ ق*تل اخوه زمان انت واختك زنبكم ايه في اللي حصل ده؟"
"نصيبي المهم يلا ننزل انا هاخد ريم معايا مالهاش نصيب تكمل عندك بقي"
"دي بجد. احلي حاجه في الموضوع"
نزلو هما الاتنين وفي الوقت ده موبيل احمد رن برقم طارق، رد عليه احمد وقال:
"ايوه طارق انا طالع المستشفي دلوقتي في حاجه ولا ايه؟"
"في حد خط*ف ريم يا دكتور احمد وانا ماشي وراه اهو"
قبل ما يرد عليه احمد، لقي في عربيه سودا وقفت قصادهم واتفتح الشباك بسرعه وبص كمال لممدوح بحقد وطلع سلاحه هو واللي راكب في العربيه من قدام وفي اسرع من اللحظه ضربو نار علي ممدوح واحمد وحصل؟
وطلعو هما الاتنين مع بعض وشاف ممدوح ساره داخله المكتب بتاعها فقال لاحمد:
"استني يا احمد هشوف ساره وجايلك"
"اوكي مستنيك"
مشي ممدوح وقربت ريم من احمد وقالت بسرعه:
"هو الواد ممدوح جاي هنا يعمل ايه، المهم انا لازم الحقه قبل ما يمشي عشان اقوله يجيب عيش"
جات تمشي بس احمد مسكها من قفاها وقال:
"خدي هنا ايه قطر معدي، اخوكي مش فاضي بيكلم ساره في حاجه مهمه لما يطلع انا هقوله يجيب عيش روحي شوفي شغلك"
ريم ضيقت عينيها بشكل مضحك وقال:
"هو ممدوح بيكراش علي البت ساره والله انا كنت حاسه، وساره بتكراش عليك انت وانت بتكراش علي طارق وطارق بيكراش علي ساره حقيقي غريب الحب مين فاهمه"
بصلها احمد بغيظ وقال:
"غوري شوفي شغلك والجزمه اللي في دماغك دي ما تشغليهاش تاني مفهوم"
ريم بدموع:
"هو انت كل ما تشوف وش اهلي تزعقلي، يا اخي روح منك لله اللهي لا تكسب ولا تربح يا بعيد اوعي كده من وشي"
مشيت ريم واحمد قال:
"قال انا بكراش علي طارق قال ابو غباء اهلك"
وفي المكتب بتاع ساره دخل ممدوح عندها وهي بصتله وقالت بضيق:
"نعم ازعجت حضرتك في ايه تاني جاي تلفت نظري عشانه؟"
"انا اسف انا عارف انك بتحبيني ومن زمان كمان"
اتوترت ساره وقالت:
"انت ايه اللي بتقوله ده ااا انت يعني فاهم غلط وو"
ممدوح وقف قصادها ومسك ايدها وقال:
"وانا والله العظيم بحبك وعمري ما حبيت ولا هحب غيرك، وكنت اتمني فعلا تكوني ليا"
"تتمني ليه بتقول كده؟"
دموعه نزلت ورد عليها وقا:
"عشان مش ضامن حياتي كنت كل ما اقرب منك خطوه واقول هقولها خلاص كل حاجه كنت برجع الف خطوه لورا عشان خايف اعلقك بيا وما اقدرش اكمل معاكي كنت خايف عليكي من حبي ده عشان هيوجعك"
بعدت عنه ساره وقالت:
"انا مش فاهمه انت ليه بتقول كده وايه اللي كان هيبعدك عني اصلا؟"
"انا همشي واحتمال كبير انا وانتي ما نتقابلش تاني بس قولتلك اللي جوايا عشان تعرفي انك زي ما حبتيني انا كنت بحبك اكتر"
دموعها نزلت علي وشها وقالت:
"مدام هتمشي يبقي ما كانش ليه لازمه اصلا تقول كده، اطلع بره يا ممدوح انا اللي مش عايزه اشوف وشك تاني"
بصلها ممدوح وابتسم وطلع وهو بيمسح دموعه ولقي احمد في وشه وقاله:
"يلا بينا بسرعه عشان نخلص من الموضوع ده"
احمد اتنهد وقال:
"طيب اختك بتقولك ابقي هات عيش وانت راجع"
ضحك ممدوح وقا:
"حاضر يلا بينا"
ومشيو هما الاتنين، وطلعت ريم من ورا الحيطه وقالت بخبث:
"بقي انا يا ممدوح الكلب تخبي عني انك معجب بالبت الحرمبوءه دي بس انا هوريك"
قالت كلامها ودخلت عند ساره اللي كانت قاعده بتعيط وقالت:
"ايتا ايتا هو الواد ده كان بيضربك ولا ايه"
قامت ساره وحضنتها وقالت:
"تقوليلي انه مش هيمشي، ممدوح مش هيمشي صح"
"اوعي طيب انا ما بحبش الاحضان من البنات انا، ومين بقي قالك انه ماشي"
"هو جه وقالي انه بيحبني بس قالي انه قال كده عشان احتمال ما اشفوش تاني وااا"
"ممدوح قالك كده انتي متأكده؟"
"ايوه والله هو الكلام ده بجد طيب هو رايح فين؟"
ريم طلعت موبيلها وقالت بدموع وخوف:
"ممدوح اكيد في حاجه هو مدام قالك كده يبقي اكيد عرفو مكانا"
"يا بنتي انتي بتقولي ايه، وايه الموضوع؟"
ما ردتش عليها ريم ونزلت بسرعه تحت وهي بتحاول تكلم ممدوح اللي مش بيرد عليها وفجأه خبطت في حد وقالت بدموع:
"انا اسفه ما اقصدش"
"ولا يهمك يا بت عمي"
اتنفضت ريم بخوف وبصتله ودموعها نزلت برعب، وقالت بصوت طلع منها بالعافيه:
"كمال"
ابتسم بحقد وقالها:
"كويس ولسه فاكراني يا ريم ده افتكرتك نسيتي اخر مره شوفتك فيها كان عمرك ٦ سنين بس"
ريم بدأت تتنفض وقالت:
"انتو عايزين ايه سيبونا في حالنا بقي"
كمال قرب منها جداً وطلع سلاحه من غير ما حد ياخد باله وقال بجمود وغضب:
"لو ما طلعتيش العربيه معايه دلوقتي هقت*لك يا بت عمي"
"ممدوح فين انتو عملتوله حاجه؟"
"لا يا حلوه لسه ما عملتش بس هعمل، يلا قدامي"
قال كلامه وخلاها طلعت بالعربيه غصب عنها وخلا السواق ياخدها ويمشي، وفي الوقت ده كان طارق طالع من المستشفي وشاف اللي حصل واخد عربيته ومشي وراهم
رواية انت قدري الفصل السادس 6 - بقلم رحاب القاضي
في المستشفى كان أحمد قاعد قدام باب أوضة العمليات وعيونه مليانة دموع، بس نظراته جامدة جداً. قربت منه سارة وقالت بخوف:
سارة
هو هيكون كويس مش كده؟
أحمد بجمود:
روحي شوفي الشغل وما توقفيش حاجة يا سارة لو سمحتي عشان أبوكي جاي كمان شوية.
سارة بدموع:
مش همشي غير لما أطمن عليه، هو عشان كده كان خايف يقرب مني ليه؟ أنت ما قلتليش يا أحمد طيب؟
أحمد اتنهد وقال:
أنا مش قادر أتكلم وأبوكي هيجي يعمل مشكلة معايا دلوقتي بسبب اللي حصل قدام المستشفى، فارجوكي روحي ظبطي الدنيا تكون العملية خلصت.
سارة:
حاضر، بس أنت دراعك متعور وبينزف، تعالي الأول أشوفه.
أحمد بجمود:
جرح سطحي ولما أطمن على ممدوح هبقى أشوفه.
سارة وقفت وقالت:
ماشي يا أحمد، إن شاء الله هيقوم بالسلامة.
مشيت سارة وأحمد كان قاعد مستني أي حد يخرج يطمنه على صاحبه، اللي اتضرب بالنار قدامه وما قدرش يدافع عنه ولا يحميه. وجات في الوقت ده كامليا، مديرة ممدوح في الشغل، وقالت:
كامليا بخوف:
حصله إيه وإزاي ما هربش بسرعة؟ إيه اللي خلاه يفضل الوقت ده كله؟
أحمد بجمود:
لما يطلع الدكتور ويطمنا عليه ابقي قوليله كلامك ده انتي كمان.
ماردتش عليه كامليا وقدرت حالته، وقربت منه وقعدت جنبيه وقالت:
كامليا بقلق:
هي إصابته صعبة أوي؟
أحمد بدموع:
طلقتين في صدره، ده لولا الأمن كانوا ناوين يخلصوا خالص.
كامليا دموعها نزلت وقالت:
الناس دي إيه ما عندهاش رحمة؟ طيب ريم فين؟ حصلها حاجة ولا إيه هي كمان؟
حط أحمد راسه بين إيديه وقال:
خدها ابن عمها عنده وتقريباً ما تعرفش حاجة.
كامليا بصدمة:
يا نهار أسود! البنت لازم ترجع من عندهم في أسرع وقت.
أحمد بجمود:
مش هعمل أي حاجة غير لما أطمن على ممدوح الأول.
وبعد شوية طلع الدكتور وكان شكله مدايق جداً، وقرب منه أحمد وكامليا بسرعة وقال أحمد:
أحمد:
خير يا دكتور إن شاء الله، هو كويس مش كده؟
الدكتور:
للأسف يا دكتور أحمد، الرصاصتين جايين في منطقة صعبة ناحية القلب وحالته ما تبشرش بالخير. إحنا عملنا اللي علينا والباقي بتاع ربنا.
أحمد بحزن:
طيب أنا هشوفه وهفضل جنبيه مش همشي تمام.
الدكتور:
تمام، بس ياريت حضرتك بس وعشان أنت دكتور انت أكيد فاهم الدواعي الطبية.
أحمد:
أكيد. كامليا انتي هنا ليه؟ امشي.
كامليا بحدة:
مالكش دعوة، أنا لازم أشوفه ومش هتحرك من هنا غير لما أطمن عليه، وأنت اللي هتساعدني.
أحمد بضيق:
انت هتتأمري كمان؟ هو ده وقته؟
كامليا بجدية:
ادخل ظبط الدنيا وكل حاجة. وقدامك عشر دقايق وادخل أشوفه وبلاش تعند معايا.
أحمد بغيظ:
ولا الوضع اللي إحنا فيه كنت هعرف أتصرف معاكي.
كامليا:
عدي دقيقة يا دكتور أحمد عزام، ياريت تنجز.
سابها أحمد ودخل أوضة التعقيم عشان يشوف ممدوح، وأول ما دخل لقاه نايم على السرير الطبي والأجهزة الطبية متوصلة بقلبه. قعد أحمد جنبيه على الكرسي وقال بدموع:
أحمد:
أوعى تروح بسرعة كده يا صاحبي، أنت قدها وهتقوم. لو مش عشاني عشان أختك.
دخلت الممرضة وقالتله:
هو لسه ما فاقش بس حالته خطر جداً. وأول ما جه كان بيقول اسم بنت، وبيقول قولوا لأحمد ريم أمانة معاك.
أحمد مسح دموعه وقالمحدش هيحمي ريم غيرك أنت، والله هجيبلك حقك منهم بس وانت معايا.
الممرضة بقلق:
لو سمحت يا دكتور أحمد ابعد القلب بدأ يقف.
اتنفض أحمد بخوف وقال:
روحي اندهي الدكتور بسرعة، انتي لسه واقفة.
طلعت الممرضة وأحمد حاول ينقذ ممدوح بطريقة عملية بس في لحظة واحدة الجهاز وقف. نزلت دموع أحمد ودخلت كامليا وقالت بصدمة:
كامليا بدموع:
إيه اللي حصل ده؟ مستحيل ممدوح مات؟
في فيلا راقية جداً كانت ريم قاعدة هناك في أوضة مقفولة عليها وقلقانة جداً وقالت بصوت عالي:
ريم:
لا مش ريم محمود اللي تتحبس كده يا غجر. افتحوا أم الباب ده وأنا هعرف أوريكم.
اتفتح الباب ودخل كمال وقال:
عاملة ليه دوشة يا بت عمي؟ وبعدين مين محمود ده اللي بتقولي اسمه؟ أبوكي اسمه رشاد العدوي.
ريم بسخرية:
اتبرأنا منكم خلاص، سيبونا في حالنا بقي.
كمال بصّلها من فوق لتحت وقال:
طلعة شبه يسرا أمك بالظبط، لا وكمان أحلى. معقول كل ده هيكون ليا أنا؟
ريم بجمود:
بقولك إيه يا عسل، أوعى تفتكر إني هخاف منك. أقسم بالله هتقربي مني أو من أخويا هشرب من دمك.
ضحك كمال وقاله:
ههههههه لا قوية يا بنت عمي، بس أنا هقرب وقووووي كمان بس مش دلوقتي. في البلد وأنا بقول قدام الناس كلها أنا رجعت بنت عمي وأخدت تار أبويا من أخوكي.
ريم بدموع:
بص ما تبقاش حمار وافهم، أنا وممدوح بعدنا عنكم وسيبنا الدنيا كلها. ارجع بلدك دي وقولهم إنهم قتلوه بعد الشر عن أخويا يعني ونخلص الليلة دي.
كمال بخبث:
لو الموضوع ساهل كده كنت عملته من زمان، بس لازم الدليل. والدليل ده انتي. يوم ما ترجعي معايا وأنا واخد بتاري وأتجوزك قدام البلد كلها لسببين: أبين شهم وسترت بنت عمي، والسبب التاني ورث أبوكي اللي هيبقى بتاعي.
ريم قعدت على السرير وقالت:
الطموح حلو برضه يا ابن عمي، وادينا قاعدين وربنا يدينا ويديك طولة العمر.
كمال بصلها بإعجاب وقال:
نشوف يا دكتورة ريم.
قال كلامه وطلع وقفل الباب وريم قامت بسرعة وفضلت تخبط على الباب وقالت:
ريم:
يا واد انت استنى انت ياللي تنشك في بطنك أنا جعانة وعطشانة يا بخيل هاتلي أي حاجة آكلها.
في المستشفى كان الكل بيعزي أحمد في موت ممدوح، وسابهم أحمد ووقف عند الشباك وبص لموبيله اللي بيرن برقم مامته وما ردش عليها. وقربت منه كامليا وقالت بحزن:
كامليا:
أنا لازم أمشي يا أحمد وزي ما اتفقنا ريم لازم ترجع.
أحمد بجمود:
الموضوع مش ممدوح دلوقتي، الموضوع يخص مراتي وأنا قد الأمانة اللي سابها لي صاحبي.
كامليا:
عارفة، قولي هي مين البنت اللي اغمى عليها من شوية دي؟
ما ردش على سؤالها وقال:
قبل ما تمشي روحي لأمي وقوليلها اللي هقولك عليه ده.
كامليا:
طيب عالج ايدك الأول أنت بتنزف.
أحمد بجمود:
مش وقته، اسمعي بس اللي هقولك عليه.
تفتكروا قالها إيه أحمد؟ وقدام الفيلا اللي قاعد فيها كمال كان طارق واقف بعربيته وكلم أحمد وقال:
طارق:
أيوه يا دكتور أحمد، أنا بقالي ست ساعات واقف مستني حضرتك.
أحمد بجمود:
هي خرجت ولا لسه جوه؟
طارق:
لا جوه، ما حدش طلع. جه من شوية الراجل اللي كان بيهددها.
أحمد:
طيب أنا جاي اهو على طول، قربت أوصل.
قفل أحمد معاه وبعد شوية وصلت عربيات الشرطة ومعاهم أحمد.
طارق بقلق:
هو أنت جايب الشرطة ليه؟
أحمد:
تعالى بس وهتعرف ليه.
دخلو بيت كمال اللي نزل وهو متعصب جداً وقال بعصبية:
كمال:
إيه اللي انتو بتعملوه ده؟ إزاي تدخلوا بيت سيادة النائب فتحي العدوي كده؟
الظابط:
إحنا جايين عشانك أنت، في بلاغ متقدم فيك إنك خاطف مرات الدكتور أحمد عزام.
كمال بصدمة:
نعمم؟ أنا ما أعرفش انتوا بتتكلموا عن مين؟
طارق:
أنا شوفته يا أفندم وهو ورجالته جايبينها هنا.
كمال بحدة:
أنت بقي أحمد عزام؟ واتجوزتها امتى؟
قبل ما يرد طارق أحمد قال:
ما يخصكش، وياريت تخليها تطلع وإلا...
الظابط:
لو سمحت يا دكتور أحمد سيبنا نشوف شغلنا. وانت يا أستاذ كمال هتخليها تيجي ولا القوة هتفتش البيت ولو كانت موجودة هنا فعلاً مش هيحصل كويس.
كمال بقلق:
هي جات معايا برضاها، وبعدين هي بنت عمي وبينا سوء تفاهم مش أكتر.
أحمد:
فين مراتي؟
كمال بحقد:
أنا هطلع أجيبهالك من فوق وأجي.
أحمد بخبث:
ما إننا أهل في بعض اسمحلي بقي أجي أجيب مراتي معاك.
طلع كمال فوق ومعاه أحمد ووقف كمال قدام الأوضة وبص لأحمد وقال:
كمال:
أنت مش قد إنك تخش معانا في لعبة زي دي، طلقها وخليك بعيد أحسن.
أحمد بنبرة كلها غضب:
أنت خدت تار أبوك من واحد مالوش أي ذنب وهتحرق قلب أخته عليه، بس اللي ما تعرفوش إن ممدوح كان أخو أحمد عزام وتاره معايا أنا.
كمال بغيظ:
أنت بتهددني؟ تطلع مين أنت عشان تقف قصادي؟
أحمد بهدوء:
هرد عليك وأقولك أنا مين بس بالفعل مش بالكلام.
خلص كلامه وأخد المفتاح من إيده وفتح باب الأوضة وأول ما شافته ريم ابتسمت وقالت:
ريم:
إيه الحلاوة دي؟ ما أنت طلعت جامد أهو وجيت تنقذني زي الروايات.
أحمد بجمود:
تعالي يا ريم يلا هنمشي.
ريم بحدة:
لا ههبط منك، عايزة آكل الأول. البخيل اللي جنبك ده من الصبح ما خلانيش آكل ولا أشرب، وخليه يجيبلي الموبيل بتاعي. خده مني ابن الحرامية ده أنا حتى لسه ما دفعتش آخر قسط في تمنه.
قرب منها أحمد وقال:
تعالي وهعملك كل اللي أنت عايزاه.
ريم بحدة:
بقولك إيه، أنت بطل تمسك إيدي وتقرب مني كده. أصل أنا وقاعدة مع نفسي دلوقتي لقيت إنه غلط وعيب.
كمال بشك:
غلط وعيب؟
أحمد بغيظ:
قووومي يا ريم اخلصي يلااا.
كمال:
استنى هنا، هو أنت متجوزها من متى؟
ريم بسخرية:
الواد ده عبيط! اتجوز مين ده؟ سالب، ده بيحب طارق.
بصّلها أحمد بعصبية وقالاخرسي خالص يا ريم.
كمال وقف قصاده وقالبنت عمي مش هتطلع من هنا غير لما أشوف القسيمة الأول وأتأكد إنها مراتك.
ريم بحدة:
وأنت مال أمك أنت؟ أنا متجوزاه عرفي، أنت مالك؟ أوّعي كده.
كمال بحدة:
اتحشمي يا بت انتي.
ريم بسخرية:
اتحشم أنت الأول يا قليل الأدب، أوّعي كده يا أحمد يا جوزي خدني معاك ما تسيبنيش هنا.
أحمد بصّلها بقرف وقال لكمال:
لو هي مش مراتي الشرطة كانت هتيجي معايا على أساس إيه؟ وعموماً القسيمة مع الظابط تحت.
ريم بصدمة:
حييييه! ده بجد؟
أحمد مسك إيدها وقال بحدة:
دلوقتي من حقي أمسك إيدك بقي، يلا بينا.
خدها أحمد ونزلوا تحت وكمال نزل وراهم وقال بخبث:
كمال:
هتنوري البلد قريب يا بت عمي وما تنسيش كلامي معاكي. ونسيت أقولك البقاء لله، كان طيب قوي ممدوح.
أحمد بحدة:
ما تقلقش، هتحصله قريب.
الظابط:
كده مراتك معاك يا دكتور أحمد، لو عايزة تقول إنه كان خاطفها ويتقبض عليه...
أحمد بسرعة قال:
لا لا لا، ملوش لازمة. إحنا أهل في بعضينا، أنا بس كنت قلقان الأول.
الظابط:
تمام، وألف حمد لله على السلامة المدام.
ومشي الظابط وأحمد أخد ريم وطلع ومعاهم طارق، بس ريم سحبت إيدها منه وقالت:
ريم بدموع:
هو إيه الكلام اللي قاله ده جوه؟ وفين ممدوح؟ إزاي ما جاش معاكم؟
أحمد بدموع:
تعالي بس نمشي من هنا وأنا هفهمك كل حاجة.
زقته ريم وقالت بحدة:
أنا مش همشي من هنا غير لما أخويا ييجي ياخدني. قولي إن كمال كداب وإن ممدوح ما جاش عشان خايف منهم. قولي إنه عايش.
أحمد قرب منها وقال:
اهدي، ما ينفعش اللي بتعمليه ده. هو راح عند اللي أحسن مني ومنك ومحتاج أخته تبقى جامدة وقوية عشان يبقى مرتاح في قبره.
نزلت دموعها وقالت:
لا لا أخويا لا أخويا مش هيسيبني. أنا ماليش غيره. يا ممدوح انتوا أكيد بتهزروا وهو هيطلع دلوقتي ويقولي إن ده مقلب.
حضنها أحمد وقال:
أنا معاكي ومش هسيبك أبداً والله.
طارق بدموع:
وأنا كمان والله يا ريم مش هسيبك أبداً.
بصّله أحمد بضيق وفجأة لقي ريم اترخت بين إيده وفقدت وعيها وحصل؟
بصّله أحمد بضيق وفجأة لقي ريم اترخت بين إيده وفقدت وعيها وحصل؟
رواية انت قدري الفصل السابع 7 - بقلم رحاب القاضي
في المستشفى، في أوضة طبية، كان أحمد قاعد على الكرسي جنب السرير اللي نايمة عليه ريم وباصص ليها بحزن. فجأة، خد باله إن الباب اتفتح وكان طارق. شاور له من بعيد، وأحمد طلع له بسرعة وقاله:
"في حاجة يا طارق؟"
طارق بقلق:
"عايز أطمن عليها، هي كويسة؟"
أحمد:
"واخدة مهدئ ونايمة. ولما هتفوق أنا هاخدها معايا، وانت شكراً أوي لحد كده، كتر خيرك."
طارق بجدية:
"لو سمحت يا دكتور أحمد، أنا ما أعرفش إنت اتجوزتها إمتى وإزاي، بس ريم صديقتي وبتفكرني بأختي الله يرحمها. وعشان كده أنا دايماً هكون جنبها و..."
أحمد بحدة:
"طارق، الموضوع كبير. وعلى ما أظن إنت وأهلك ناس في حالكم أوي، فاطلع بره الموضوع تمام."
طارق بجمود:
"تُفوق ريم وأطمن عليها، والباقي يتحل. أنا همشي دلوقتي وتحت أمرك في أي حاجة يا دكتور أحمد."
مشي طارق، وأحمد كان داخل عند ريم تاني، بس وقف لما لقي رباب جايه عليه وبتقوله:
رباب:
"دكتور أحمد، في مصيبة بتحصل."
أحمد بقلق:
"إيه يا رباب؟ وجاية تجري كده في المستشفى؟ انتي مجنونة؟"
رباب وهي بتمد نفسها بالعافية:
"عزيز بيه جه ودخل مكتبك وقالي لما الدكتور بتاعك يجي ابعتيه ليا."
أحمد اتنهد بضيق وقال:
"طيب ادخلي اقعدي عند ريم وأنا هروح أشوف الموضوع ده."
رباب:
"من عينيا، أنا فداك الساعة أما أقعد جنب مرات أخويا."
أحمد بحدة:
"حاجتك خبطت في دماغك، غوري يا رباب."
ودخلت رباب عند ريم، وهو مشي ودخل مكتبه لقي راجل كبير في السن واقف وماسك أوراق وبيقلب فيها.
أحمد بجمود:
"انت مين اداك الحق إنك تدخل هنا؟"
عزيز بص له بحدة وقال:
"المستشفى بتاعتي وأنا حر أدخل في المكان اللي يعجبني."
قرب منه أحمد وأخد منه الأوراق وقال:
"لأ معلش، بس ده مش من حقك. ولا نسيت العقد اللي بينا؟"
عزيز بحدة:
"لأ، واضح إنك إنت اللي نسيت إن لولايا أنا يا أحمد يا عزام، كان زمان المستشفى دي مقفولة."
أحمد:
"كتر ألف خيرك، ما انت شريك فيها أهو. بس الاتفاق كان إن سارة هي اللي تمسك معايا الإدارة، مش انت."
عزيز بحدة:
"واللي حصل ده النهاردة اسميه إيه؟ يتضرب نار قدام المستشفى؟ لييييه إن شاء الله؟ فاكرها ساحة حرب."
أحمد بجمود:
"أنا أخو مراتي الله يرحمه ومراتي حالتها صعبة ومش قادر أتكلم في الموضوع ده دلوقتي، بس هحل كل حاجة لأن المستشفى دي تهمني أكتر منك."
عزيز:
"ماشي يا أحمد، بس أنا كلامي مش معاك، أنا كلامي مع والدتك اللي هي أختي. وقولي صح، إنت اتجوزت إمتى ومين دي اللي اتجوزتها دي اللي دخلتك في المشاكل دي كلها؟"
أحمد بجمود:
"قريب أوي هتعرف كل حاجة يا عزيز بيه."
طلع عزيز، وأحمد وقف عند الشباك وطبع موبايله وكلم مامته اللي قالت بسرعة:
الهام:
"بقي كده يا أحمد؟ ده أنا ميتة رعب عليك. قولي ريم كويسة؟"
أحمد بضيق:
"أبداً، حالتها وحشة أوي. المهم، إنتي كامليا فهمتك كل حاجة، مش كده؟"
الهام:
"أيوه يا حبيبي، وأنا مجهزة كل حاجة هنا، بس إنتوا هتيجوا إمتى؟"
أحمد:
"تفوق بس ريم وهجيبها وجاي يا ماما."
الهام:
"تيجي بالسلامة يا حبيبي، وخلي بالك منها. البنت مالهاش غيرنا دلوقتي، وخلي بالك من نفسك."
أحمد اتنهد وقال:
"حاضر يا ست الكل."
قفل معاها وراح قعد على مكتبه، وطلع صورة هو وممدوح اللي على موبايله ودموعه نزلت وقال:
أحمد:
"أوحشني أوي يا صاحبي، هتوحشني يا أخويا الوحيد. بس والله ما هسيب حقك أبداً."
دخلت في الوقت ده رباب وقالت:
"دكتور أحمد اا... إيه ده؟ إنت بتكلم نفسك برضه؟ لأ ده إنت حالتك صعبة أوي."
مسح أحمد دموعه وقال:
"إنتي يا بنت، إنتي مش قولتيلي تخليكي جنب ريم؟"
رباب بضيق:
"ما هي فاقت وطردتني من عندها وأنا جيت أقولك، بس بتعيط أوي وحالتها توجع القلب."
أحمد قام بسرعة وقال:
"طيب يا رباب، بكرة تكوني هنا من الصبح بدري وعايز أشوف اللي ورانا كله واللي اتأجل النهاردة."
رباب:
"ليييه؟ مش المفروض إنك عريس جديد وهتديني إجازة زي ما إنت هتاخد إجازة؟"
أحمد بحدة:
"إنتي مال أمك يا رباب؟"
رباب:
"إيه ده يا دكتور أحمد؟ أخلاقك مش كده."
أحمد بحدة:
"ده إنتي تخلي الواحد يكفر يا شيخة، إنتي والجزمة اللي هناك دي. وكلامي يتنفذ يا رباب، وإلّا..."
رباب:
"طيب طيب، أووف."
سابها أحمد وطلع راح لريم، وكانت قاعدة على السرير وبتعيط. قرب منها وقال:
أحمد:
"ممكن تهدي شوية؟ ما ينفعش كده يا ريم."
ريم بدموع:
"أنا عايزة أشوفه، عشان خاطري."
أحمد بحزن:
"ما هو اتدفن من شوية للأسف. هاخدك تزوري قبره."
ريم ببكاء:
"أنا بقيت لوحدي خلاص، ماليش حد غيره. هو كان أبويا وأخويا وصاحبي وكل حاجة. عمري ما حسيت إني يتيمه غيره دلوقتي."
أحمد مسك إيدها وقال:
"أنا معاكي يا ريم ومش هسيبك خالص والله."
سحبت إيدها منه وقالت:
"يعني إنت كنت من باقي أهلي؟ يعني اسكت خالص لو سمحت."
أحمد بضيق:
"اللهم طولك يا روح. ممكن طيب تقومي عشان نروح؟"
ريم بقلق:
"نروح فين؟ إنت هتوديني ليهم، مش كده؟"
أحمد بجدية:
"ممدوح كان حاسس بكل ده إنه هيحصل، وفعلاً قالي إنه عايز حل يطمن عليكي بيه لو حصله حاجة. وأنا عرضت عليه إني أتزوجك وهو وافق."
ريم بدموع:
"إنت عبيط؟ تتجوز واحدة مش بتحبها عشان أخوها صاحبك؟ لو سمحت طلقني."
أحمد بحدة:
"يارب صبرني. قومي يا ريم لو سمحتي اجهزي كده عشان هتيجي معايا البيت، وانسى حوار الطلاق ده دلوقتي خالص لحد ما أحل مشاكلك زي ما أخوكي وصاني، وبعدين من عينيا الاتنين هطلقك."
ريم بضيق:
"أنا عايزة أقعد هنا، مش طايقة أروح أي مكان."
أحمد بجمود:
"معلش يا ريم، تعالي اقعدي في البيت وما تخرجيش خالص، راحتك."
ريم:
"طيب اطلع بره، عايزة ألف حجابي كويس."
أحمد بهدوء:
"حاضر يا ريم."
طلع أحمد ووقف مستنيها بره، وطلعت بعد شوية ريم وقالت له:
ريم:
"هي أمك تعرف اللي حصل؟"
أحمد:
"أيوه، ما تقلقيش من حاجة يا ريم. يلا بينا."
واخدها وراحوا بيته، وأول ما دخلو قربت منها إلهام وحضنتها وقالت:
إلهام بحزن:
"البقاء لله يا حبيبتي. أوعي تشيلي هم أي حاجة، إحنا معاكي وأهلك ومش هنسيبك."
ريم مسحت دموعها وقالت:
"شكراً يا طنط، أنا بس عايزة أنام، ممكن؟"
إلهام:
"طبعاً طبعاً، أنا جهزت أوضة أحمد بحيث إنها تناسبكم إنتو الاتنين."
بصوا أحمد وريم لبعض بصدمة من كلام إلهام، وريم قالت بحدة:
ريم:
"إيه ده بقي إن شاء الله؟"
أحمد:
"مش عارف بصراحة."
إلهام:
"إيه اللي حصل يا أولاد؟ في إيه؟"
أحمد:
"يا ميرااا..."
جات الشغالة وقالت:
"تحت أمرك يا أحمد بيه."
أحمد:
"روقي الأوضة اللي جنب أوضة ماما بسرعة، وأدي خبر لريم هانم عشان ترتاح."
إلهام:
"نعم؟ إزاي يعني؟ هو مش إنتوا اتجوزتوا؟"
ريم:
"بقولك إيه، فهمي أمك عشان أنا خلقي ضيق لوحدي ومش قادرة أتكلم."
أحمد:
"تعالي معايا يا ماما، لو سمحتي، أنا هفهمك كل حاجة."
واخد أحمد مامته ودخل أوضتها، وهي كانت مش فاهمة حاجة بجد، وأحمد قال:
أحمد:
"ماما، هي كامليا قالتلك إيه؟"
إلهام:
"قالتلي إن بعد اللي حصل لممدوح الله يرحمه، إنت وريم قررتوا تتجوزوا بسرعة وإنكم بتحبوا بعض. بقي كده وتخبي عني؟"
أحمد بغيظ:
"منك لله يا كامليا، ربنا ينتقم منك. يا ماما، الموضوع مش كده، كل الحكاية إن ممدوح قبل اللي يحصل ده خلاني أتزوج ريم لأنه خايف عليها من ولاد عمها."
إلهام بخبث:
"طيب، المهم إنك اتجوزتها. وبعدين خالك عزيز عرف كل حاجة وبيقولك ارجع اشتغل معاه في الشركة وو..."
أحمد بجمود:
"ماما، أنا دكتور أحمد عزام ومش محتاج مساعدة حد عشان أحمي مراتي."
إلهام ضحكت وقالت:
"الله، كلمة مراتي دي طالعة منك زي العسل."
أحمد بنفاذ صبر:
"تصبحي على خير يا ماما، أنا هلقي أنام ساعتين عشان عندي شغل الصبح."
إلهام بهدوء:
"قبل ما تنام، تعالي في حضن أمك وعيط، بلاش الكتمان ده عشان ما تتعبش."
وكأنه كان مستني كلامها ده، وحضنها وقال بدموع وحزن:
أحمد:
"مش متخيل إنه خلاص يا ماما، ممدوح كان أخويا مش صاحبي وبس."
إلهام بدموع:
"ربنا يرحمه يا حبيبي، نصيبه وعمره كده. المهم، تخلي بالك من الأمانة اللي سابها لك وتراعي ربنا فيها."
وفي بيت كمال، وصل هناك أخوه الكبير فتحي، اللي كان مبسوط أوي وفضل يضحك وقال:
فتحي:
"ههههههههه، وأخيراً خدنا بتارنا يا كمال. أخيراً أبوك هينام في تربته مرتاح."
كمال بهدوء:
"عمك ما ظهرش برضه. لسه الكل فاكر إنه مات في حادثة، ما حدش يعرف إنه هربان لحد النهارده."
فتحي بجمود:
"شششش، عمك هيظهر وهيحصل ولده قريب، لما يلاقي بنته معانا وتحت رحمتنا."
كمال بخبث:
"بنته؟ آآآه، لو شوفت بنت عمك شبه حبيبة القلب وأحلى كمان."
فتحي بحدة:
"كمال، اقفل على الموضوع ده. وبعدين لو عجباك قوي، فكر كيف نطلقها من جوزها اللي طلع لنا في البخت ده، ونتجوزها ونخلصوا عاد من الليلة دي."
كمال بحقد:
"يحصل، ريم لازم تيجي هنا وتبقي تحت رحمتنا."
وتاني يوم الصبح، راح أحمد عند أوضة ريم وخبط على الباب أكتر من مرة، بس ما ردتش. قلق عليها جداً ودخل الأوضة، لاقاها نايمة وهي حاضنة المخدة ولابسة حجابها زي ما هي، وفاتحة بقها بشكل مضحك.
أحمد بسخرية:
"ومال فين إني ألاقيها شبه الملايكة وهي نايمة والجو ده؟"
وبعدين خد باله إنها قالعة الكوتشي وفرده على الأرض والتانية على السرير، فشالها من على السرير وقال بهدوء:
أحمد:
"رييييم يا رييييم يا حاجة، إنتي قومي."
ريم وهي نايمة:
"بكرة، بكرة."
أحمد:
"بكرة إيه؟ قومي يا ريييم، أنا أحمد."
قامت ريم بسرعة وقالت:
"إنت بتعمل إيه هنا؟"
أحمد بهدوء:
"امسكي الهدوم دي، البسيها بتاعت ماما لحد ما أجيبلك هدومك من بيتكم."
ريم بضيق:
"لأ، لأ. لما تجيبي الهدوم بتاعتي هبقى آخد شاور وأغير وكل حاجة."
أحمد:
"لو سمحتي، الزعل مالوش علاقة بالعفن خالص. اتفضلي قومي خدي شاور يلا."
ريم بحدة:
"اطلع بره."
أحمد:
"تصدقي أنا غلطان، خليكي كده."
ريم بحدة:
"خلصت، اطلع بره يلااا."
أحمد بغيظ:
"إيه؟ بره بره؟ على فكرة ده بيتي."
ريم ببكاء:
"والله العظيم لو فضلت تقولي كده، والله همشي وأروح بيتي بس."
أحمد اتنهد وقال:
"أنا رايح المستشفى، ما فيش خروج من البيت يا ريم اليومين دول لأي سبب، تمام؟"
ريم بضيق:
"روح امتى لممدوح؟"
بصلها بقلق، وهي قالت بدموع:
"إنت قلتلي امبارح هتخليني أزور قبر ممدوح، امتى بقي؟"
أحمد اتنهد وقال:
"طيب يا ريم، أظبط الوضع وآخدك أوديكي ليه."
ريم بدموع:
"امتى يعني؟ وكمان أنا هرجع بيتنا امتى؟"
أحمد:
"ده بيتك دلوقتي. ولما دموعك دي تختفي، هاخدك وأوديكي قبر أخوكي، إنما دلوقتي مش هقدر أوجعك أكتر بإنّي أوديكي هناك."
ريم بضيق:
"روح شوف شغلك، وعلى أكره إن ما حدش هيمشي كلامه عليا."
أحمد قام وقال:
"لأ، إنّي همشيه عليكي. وياريت تستحمي بجد، ريحتك وحشة أوي."
قال كلامه وطلع، وريم شمت نفسها وقالت:
"يا كداب، طيب ده أنا فلة."
واتنهدت وقالت بدموع:
"أختك قوية يا ممدوح، وكسرتي في موتك هتقويني وهبقى زي ما إنت كنت عايزني."
وفي المستشفى، أول ما وصل أحمد، كان طارق مستنيه في مكتبه وقاله:
طارق:
"ريم عاملة إيه يا دكتور أحمد؟"
أحمد بضيق:
"كويسة يا طارق. في حاجة ولا إيه؟ شايفك قاعد هنا مستنيني؟"
طارق:
"كنت هستأذن حضرتك إني أروح أطمن عليها."
أحمد بجمود:
"هي مش قادرة تشوف حد دلوقتي يا طارق."
طارق بهدوء:
"بس أنا مش حد، وواثق إنها هتقبل تشوفني، بعد إذنك يعني."
طلع طارق، وأحمد بص له بغيظ، وبعدين موبايله رن، وكانت كامليا. رد عليها أحمد وقال:
أحمد:
"أهلاً بالست هانم. إيه اللي إنتي قولتي لماما ده؟"
كامليا:
"بهزر معاك يا دكتور أحمد. المهم، ممدوح حالته نسبياً مستقرة. إحنا وصلنا من ساعة هنا ألمانيا، وأنا روحت لبابي وظبطت كل حاجة هنا."
اتنهد أحمد بهدوء وقال:
"الحمد لله. خلي بالك يا كامليا إن أي حد هنا يعرف حاجة عن اللي حصل. أنا طلعت له شهادة وفاة من المستشفى وريم صدقت."
كامليا:
"أنا صعبانة عليا ريم بجد. أحمد، أوعى تزعلها. ولو تقدر تقولها الحقيقة، قولها."
أحمد:
"مش دلوقتي. لما ممدوح يخف، أنا مش هديها أمل وممدوح حالته لسه خطر. لما يبقى يخف هجيبهالها لحد عنده."
كان أحمد بيتكلم، وطارق واقف ورا الباب وسمع كل حاجة اتقالت، ودخل عند أحمد من غير ما يخبط وقال:
طارق:
"أنا عايز أشوف ريم دلوقتي حالاً."
رواية انت قدري الفصل الثامن 8 - بقلم رحاب القاضي
طارق: أنا عايز أقابل ريم ودلوقتي حالاً.
أحمد: إنت اتجننت؟ بتجسس عليا؟ يلا!
طارق: اهدى يا دكتور أحمد، وأنا فعلاً من غير ما أقصد سمعت. أنا بس نسيت الموبايل وجيت أخده وسمعتك وإنت بتتكلم.
أحمد: امم. نعم، عايز إيه بقي حضرتك؟ وإياك تفكر تهددني أو تلوي دراعي، إنت فاهم؟
طارق: أنا مش هعمل كده، بس أنا مش عارف إنت ليه رافض تخليني أشوف ريم.
أحمد: كده يا عم؟ أنا حر.
طارق: بس أنا عايز أشوفها، وبقولك بكل هدوء أهو. سيبني أشوف ريم لأنها محتاجاني جنبيها أكتر منك.
أحمد: محتاجالك جنبيها بصفتك إيه؟
طارق: حاجة بيني وبينها. وأظن دلوقتي أنا فهمت كل حاجة، وما فيش داعي تقولي مراتي والجو ده.
أحمد: ولو قولتلك لأ مش هتشوفها.
طارق: يبقى هشوفها بطريقة تانية مش هتعجب حضرتك. أنا عايز أساعدها زيك. لو إنت بتعمل كده عشان هي أخت صاحبك، فأنا عايز أساعدها عشانها هي.
أحمد: اللي سمعته ما يتقالش قدامها.
طار: اللي بتعمله ده في مصلحتها، وأنا وجودي جنبيها بس عشان أهو عليها مش أكتر.
أحمد: طيب، شوف شغلك. وإحنا ومروحين أبقى آخدك معايا.
طارق: تمام يا دكتور أحمد، بجد شكراً جداً.
***
أحمد قعد على مكتبه وهو مدايق جداً وقال لنفسه بعصبية:
والله عال، الهانم على علاقة بيه؟ بس هي مراتي وما ينفعش ده يحصل.
***
في ألمانيا، في المستشفى اللي فيها ممدوح، كانت كامليا واقفة قدام الشباك بتاع الأوضة اللي فيها ممدوح وبتبص له بدموع وخوف باين في عينيها. فجأة واحد مسكها من إيدها جامد وقال:
هشام: مين ده يا هانم؟ انطقي، مين ده؟
كامليا: خوفتني يا هشام، في إيه؟ ده ممدوح.
هشام: يا سلام، عرفت أنا كده مين ده. كامليا، مين ده اللي يخليكي تسيبي شغلك في مصر وحياتك هناك وتجبيه وتيجي جري على هنا؟
كامليا: أنا قولت لبابا هو مين يا هشام، وهو اللي ساعدني في اللي بعمله ده. وده يبقى صديقي المقرب في مصر وكده.
هشام: يبقى إنتي قاعدة في مصر تصاحبي؟ يا روح أمك.
كامليا: لا طبعاً، كنت قاعدة عشان شغلي بس. ممدوح أكتر حد بيساعدني وحد كويس أوي.
هشام: يبقى أنا أختي تيجي مع راجل متنيل لحد هنا؟ ليييه؟ شيفاني بقرون؟
كامليا: الراجل تعبان، بص يفوق ويخف وأنا هعملك كل اللي إنت عايزه.
هشام: أما نشوف. المهم هو ماله؟ حصل له إيه أصلاً ده؟
كامليا: راح ضحية تار قديم بين باباه وعمه.
هشام: الله يخربيتك، جايبالنا واحد عليه تار.
كامليا: فين الجدعنة بتاعت ولاد البلد؟ يعني الواد مالهوش غيرنا دلوقتي ولازم نقف جنبيه.
هشام: ماشي يا كامليا، يخف ونشوف هنعمل إيه. هرجع أنا الشركة، ولو احتاجتي حاجة كلميني.
كامليا: حاضر يا حبيبي، ربنا يخليك ليا.
***
بعد ما هشام مشي، بصت كامليا لممدوح وقالت بدموع وحزن:
قوم بقي، تعبتني معاك.
***
في بيت عزيز، خال أحمد، دخل أوضة سارة بنته وقالها بحده:
وبعدين معاكي يا سارة؟ هتفضلي قاعدة كده كتير؟
سارة: نعم يا بابا، عايز مني إيه؟
عزيز: لآخر مرة أسألك، إنتي تعرفي الواد اللي مات امبارح ده؟
سارة: معرفتي بيه سطحيه مش أكتر، بس كل الحكاية إن الموقف مؤثر جداً.
عزيز: يبقى تقومي تجهزي وتروحي المستشفى تشوفي شغلك.
سارة: حاضر يا بابا، بكرة إن شاء الله هروح. أرجوك بس سيبني لوحدي دلوقتي.
عزيز: طيب يا سارة، بس بكرة لو ما نزلتيش الشغل هتشوفي مني تصرف مش هيعجبك.
سارة: حاضر.
***
عزيز طلع ولقى إلهام في وشه وقالتله بحده:
ارحم البنت شوية، مش كده؟
عزيز: إنتي إيه اللي جابك؟ ما كنتي خليكي جنب ابنك العريس.
إلهام: طلع مناخيرك دي من حياة ابني يا عزيز.
عزيز: نفسي يعقل ويجي يمسك شركة الأدوية بتاعتنا معايا، بدل ما يجي الغريب يمسكها.
إلهام: ابني يعمل اللي يريحه يا عزيز، كفاية إنه من أشطر الدكاترة في مصر كلها والوطن العربي.
عزيز: براحتكم، ده إنتوا عيلة كلها تجيب الهم.
***
سابها ونزل، ودخلت إلهام عند سارة اللي كانت بتعيط وقالت لها:
يعني الواد أحمد عنده حق لما قالي إنك مكتئبة هنا.
سارة: لا يا طنط، أنا كويسة أهو.
إلهام: طيب قومي وتعالي، هننزل النادي. كنت عايزة آخد معانا ريم بس حالتها صعبة شوية.
سارة: بجد يا طنط، ماليش مزاج أخرج خالص.
إلهام: هو أنا باخد رأيك؟ قومي يلا.
***
وبالليل، في بيت أحمد، دخل البيت وقابلته الشغالة اللي قالت له:
الحمد لله على سلامة حضرتك يا دكتور أحمد.
أحمد حط الشنطة اللي في إيده على الأرض وقال بهدوء:
الله يسلمك يا ميرا. هي ماما برا ولا إيه؟
ميرا: أيوه، راحت النادي وقالتلي أقول لحضرتك إنها هتتأخر.
أحمد بقلق: ريم راحت معاها؟
ميرا: لا لا، ريم هانم في أوضتها، ما خرجتش منها اليوم كله.
***
تنهد أحمد بضيق وأخد الشنطة اللي في إيده وطلع فوق ودخل الأوضة بتاعتها من غير ما يخبط. كانت ريم بتصلي، فراح قعد على السرير. وهي بعد شوية خلصت وقالت:
هو إنت ما عندكش ذوق؟ مش فيه باب تخبط عليه ولا اتعميت ومش شايفه؟
قرب منها أحمد وقعد قصادها على الأرض وبصلها بهدوء وقال:
أنا أدخل المكان اللي أنا عايزه هنا براحتي.
ريم قامت وقالت بحده:
تمام أوي، أنا أروح أقعد في بيتي بكرامتي وإلا...
جات تقوم بس اتكعبلت في السدال بتاع الصلاة بتاع مامته ووقعت قدامه.
أحمد غصب عنه ضحك وقاله:
ههههههه، اقعدي يا أختي اقعدي.
ريم ببكاء: ده بدل ما تلحقني وأنا بقع بتضحك؟ وبعدين أمك طويلة أوي.
أحمد بهدوء: قومي طيب، قومي. جبتلك هدومك كلها أهو من بيتكم.
ريم بشك: ولا إنت معاك مفتاح بيتنا منين؟ ياآه!
أحمد: كان موجود في الحاجات بتاعة ممدوح اللي أنا استلمتها.
اتملت عيونها دموع وأحمد قال بسرعة:
بس إيه الألوان الغريبة اللي إنتي بتلبسيها دي؟ أصفر وأحمر ووردي وفوشيا...
برقت ريم وقالت بكسوف:
إنت إزاي تشوف حاجاتي الشخصية دي يا قليل الأدب؟
أحمد كتم ضحكته وقال:
والله كنت هبعت السواق يجيبهم، بس قلت عيب حاجات مراتي الشخصية ما حدش يشوفها غيري.
خلص كلامه وغمزلها بخبث، وهي من غير تفكير ضربته بالقلم، وهو اتعصب جداً وقال:
إنتي قد الحركة دي.
ريم بخوف: و وو والله إنت اللي قليل الأدب الأول.
جات تجري بسرعة من قدامه بس اتكعبلت تاني في السدال ووقعت على الأرض، وأحمد ضحك أوي وقالها:
ههههههه، أهو ربنا جابلي حقي من غير ما أعمل حاجة أهو.
ريم قامت وهي ماسكة رجلها بألم:
آآآه، يخربيتك يا شيخ إنت واسدال أمك.
أحمد قرب منها وقال:
إيدك لو اترفت عليا تاني، ما تعرفيش أنا هعمل فيكي إيه.
ريم بتوتر: قول لنفسك الأول تبطل قلة أدب وقلة ذوق، ماشي يا شبح.
أحمد بخبث: براحتي، مراتي وقاعدة في بيتي وأنا حر.
ريم بحده: ده عند أمك يا عينيا، مش عندي. واتفضل اطلع بره يلا، إلا والله العظيم هروح بيتي دلوقتي.
أحمد بجمود: اممم، لا. هو ده بيتك خلاص يا ريم، وطلاق مش هطلق. والكلام ده تقوليه للبيه اللي جاي لك كمان شوية.
ريم بعدم فهم: إنت بتتكلم عن مين؟ مش فاهمة؟
أحمد بضيق: طارق.
ريم بحماس: طارق جاي هنا؟ أُحلف!
أحمد اتضايق من فرحتها وقال:
أنا رايح أوضتي، ولما ييجي طارق تقعدي دقيقتين معاه بالظبط وتيجي تتزفتي هنا.
ريم: هو إنت لسه بتغير عليه مني يعني؟
أحمد بحده: بت، إنتي غبية مش عايزة فاهمة ولا لأ؟
وطلع ورزع الباب وراه جامد، وريم قالت بعصبية:
جاتك خبطة في دماغك يا بتاع طارق.
أحمد بحده وهو بره: لمي نفسك بدل ما أجيلك يا زفتة إنتي.
***
وبعد شوية، جه طارق وكانت ريم وأحمد قاعدين معاه.
طارق: ده قرار كويس جداً على فكرة. أنا كنت أصلاً جاي عشان أقنعك تنزلي المستشفى معايا.
أحمد بجمود: مش وقته. مش هينفع تخرجي من البيت أصلاً.
ريم بحزن: بس أنا بجد تعبانة ومحتاجة أروح الشغل.
أحمد: وأنا قولتلك مش هينفع يا ريم.
طنشت ريم كلامه وقالت:
حاضر يا طارق، إن شاء الله بكرة نتقابل في الشغل.
طارق: إن شاء الله يا ريم.
وفتح الكيس اللي كان جنبيه وطلع فون وقال:
دي حاجة بسيطة، موبايل جديد بدل اللي أخده منك ابن عمك.
فرحت ريم وقالت:
شكراً أوي يا طارق بجد، وشكراً أوي إنك جيت تشوفني، بجد فرقت معايا.
أحمد قام وقال:
طيب، شرفتنا يا طارق.
بصتله ريم بضيق، وطارق قام وقاله:
أشوفك تاني يا ريم. ومسجل رقمي عندك وهكلمك.
ريم ابتسمت وقالت:
حاضر يا طارق، وبجد شكراً أوي لكل اللي بتعمله ده.
***
مشي طارق، وقالت بحدة:
إيه قلة الذوق دي؟ هو جاي يزورني ويتعامل معايا بطريقة لطيفة عشان يهون عليا، وانت تتصرف معاه كده؟
قرب منها أحمد وقال بحده:
لا والله، أنا بقي اللي قليل الذوق؟ أومال تصرفاتك دي اسمها إيه؟
ريم بحده: مالها تصرفاتي بقي؟ هو أنا كلمتك أصلاً؟
أحمد بعصبية: لما تقعدي معاه وتتكلمي كده ومش عاملالي أي قيمة، تبقي قلة ذوق.
ريم: لا، ثواني معلش. ده طارق، يعني اللي ساعدك تخلصني من ولاد عمي وصديقي الوحيد. أنا ما عنديش صحاب غيره.
أحمد بحده: طيب تمام. نقول بقي لطارق الحقيقة وللمستشفى كلها، والكلام يوصل لولاد عمك وياخدوكي، وأخلص من الهم ده.
ريم بدموع: إنت بتذلني عشان بحتمي فيك؟ لا، كتر خيرك. لحد كده أنا مش عايزة منك حاجة.
جات تمشي بس أحمد وقف قدامها وقال:
أنا مش قصدي كده، بس الموقف اللي فيه صعب يا ريم، ولازم ناخد بالنا من أي حد بره البيت ده.
ريم بجمود: طيب، بس يا ريت بقي إنت ما تنساش إن كل اللي بينا كلام على ورق، فما تصدقش نفسك يا حبيبي.
قبل ما يرد عليها، دخلت إلهام وقالت:
إنتو لسه صاحيين يا ولاد؟ كويس أوي. أنا ما اتعشيتش في النادي وقولت آجي أتعشى معاكم.
ريم بضيق: أنا آسفة يا طنط، بس أنا مش جعانة وعايزة أنام.
إلهام: يا بنتي، إنتي ما أكلتيش حاجة من الصبح.
أحمد: سيبها براحتها يا ماما، هي مش غريبة والبيت بيتها. لما تجوع هتاكل.
طلعت ريم فوق وهي مدايقة منه، وإلهام قالت:
مالك يا أحمد؟ إيه اللي حصل مدايقك أوي كده؟
أحمد: أنا مدايق مين اللي قال كده؟ أنا زي الفل. يلا عشان نتعشى يا حبيبتي.
***
وبالليل، كان أحمد قاعد في أوضته بيشتغل على اللابتوب بتاعه. سمع صوت حركة بره الأوضة، قام وفتح الباب وشاف ريم وهي نازلة تحت وهي بتتسحب. ضحك بخبث ونزل وراها ودخل المطبخ، لقاها مطلعة صينية المكرونة وماسكة ورك فرخة في إيدها وبتاكل بسرعة.
أحمد بخبث: أخص عليك يا صالح، إنت فيك الحركات دي.
ريم بإحراج: إتفضل اللي في بوقي يعني دلوقتي؟ ولا أعمل إيه؟
أحمد: جاتك القرف. اتنيلي ابلعي وما تتكلميش تاني والأكل في بوقك.
ريم طنشت وجوده وفضلت تاكل، وأحمد قالها بهدوء:
هعمل شاي، أعملك معايا؟
ريم: لا.
قرب منها أحمد وقال:
أنا آسف، ما كانش قصدي أزعلك.
ريم: أنا ما حدش يقدر يزعلني يا عسل.
أحمد: أنا غلطااااان يا ريم، كملي أكلك.
ريم: أنا هنزل الشغل بكرة.
أحمد: قولت لا.
ريم: ليه يعني لا؟ على فكرة خلاص، أنا ما بقتش ريم القديمة.
بصلها أحمد وقال:
وريني كده. لا لا، هي هي ريم، ما اتغيرتش.
ريم بحده: ما بهزرش، أنا بجد هنا مدايقة أوي ومش عارفة أطلع من مود النكد وعايزة ألهي نفسي في أي حاجة. عارف، أنا أصلاً مش مصدقة إنه مات. أخويا عايش وهيجي كل شوية، أحس كده.
أحمد مسك إيدها بهدوء وقال:
كلتي ولا لسه؟
ريم: شبعت، نفسي اتسدت من وشك اللي كل ما أشوفه تركبني الهموم.
أحمد بغيظ: لسانك ده عايز يتغسل بفومين تلاتة كده عشان تبطلي الدبش ده.
واخدها وقام، وهي قالت:
إنت ساحبني وراك زي المعزة كده؟ لفين؟ لااا، استني عندك.
وقف أحمد وقال:
نعم؟ عايزة إيه؟
ريم: واخدني فين؟
أحمد: ما تخافيش، مش هخطفك. هوديكي مكان كنت بقعد فيه أنا وممدوح لما كان بيجي عندي وإنتي في المدرسة الداخلية بتاعتك.
ريم بدموع: بجد؟ طيب يلا بينا.
طلعوا هما الاتنين فوق السطوح بتاع الفيلا، وكان كله ورد وعصافير ملونة مرصوصة بشكل جميل جداً.
أحمد: ها، إيه رأيك؟
ريم بدموع: هو فعلاً ممدوح كان بيحب العصافير. المكان فعلاً حلو أوي.
أحمد بهدوء: الزرع ده كله أنا وهو اللي عملناه.
مسك وردة لونها أبيض وقال:
الوردة دي نوع نادر، بتدبل كل سنة وتقوم تاني واحدة غيرها. ممدوح كان مسميها ريم.
ابتسمت ونزلت دموعها وقالت:
غريبة، هو كان بيحكي لك عني أصلاً؟
أحمد: ديماً بيتكلم عنك، ما كانش بيحب حد في الدنيا قدك. طلبت منه يجيبك هنا بس كان بيقولي إنك بترفض ومش بتحبي تتعرفي على ناس جديدة.
مسحت دموعها وقالت:
ولا قديمة، حتى أنا ديماً مش بحب يكون عندي صحاب ولا قرايب.
أحمد بفضول: ليه يعني؟
راحت ريم قعدت على الأرض وأخدت مخدة حطتها على رجليها وقالت:
عشان القرايب كلهم والصحاب بيأذونا. أنا شفت ابن عمي وهو بيقتل قدام عيني، بعد ما حاول يعتدي عليها. ولما جه أبويا يدافع عنها، قتل من غير ما يقصد عمي. وخالي، هربنا أنا وأخويا وعشنا يتامى بسببهم. بسبب اللي كنا فاكرينهم سند لينا، اتعذبنا في حياتنا.
أحمد مسك إيدها وقال:
أنا عارف كل حاجة، وعارف إن أبوكم راح في حادثة بعدها على طول، وإنك إنتي وممدوح دخلتوا مدارس داخلية.
ابتسمت ريم وقالت:
كنت فاكراك لما كنت تيجي مع ممدوح عشان تزورني.
ضحك أحمد وقال:
أيوه، وكنا بنلاقييكي عاملة مصيبة. فاكرة لما كنتي في إعدادي ورميتي بنت من فوق؟
ريم: ما تافورش، ده كان الدور الأول. وبعدين هي اللي قالتلي إن أخوكي المز جاي يرضيك.
أحمد: لا لا، مالهاش حق. المهم نتفق إننا نبقى صحاب لحد ما نخلص من المشكلة دي؟
ريم ابتسمت وقالت:
صحاب؟ يا أسطا، كده إنت وطارق بقي عندي اتنين إخوات.
اتنهد أحمد بضيق وقال:
امم، ماشي. المهم يعني، ما فيش داعي تقعدي بالطرحة كده، يعني إحنا متجوزين، يعني عادي أشوف شعرك عشان تبقي واخده راحتك في البيت يعني.
ريم: طيب، بكرة إن شاء الله.
أحمد: اشمعنى يعني بكرة؟
ريم: أصل أنا غسلته الصبح ولفيته على طول وهو مبلول، فكمكم بالك إنت. أنا لو شلت الطرحة دلوقتي هيجيلك ضيق تنفس.
أحمد بص لها بقرف وقال:
لا، هو أنا بعد اللي سمعته ده لو شوفتك من غير الطرحة هنفخك.
ضحكت ريم، وأحمد قال:
نامي كده وبصي للسما، وما تفكريش في أي حاجة لحد ما تنامي.
سمعت كلامه وفضلت باصة للسما لحد ما نامت، وأحمد نام جنبها وبصلها وابتسم وقال:
إنتي حلوة أوي يا ريم، ما تستاهليش اللي بيحصل ده.
وفضل مركز عليها وعلى كل تفصيلة في وشها لحد ما نام هو كمان.
***
الصبح، فتح عينيه بانزعاج من ضوء الشمس، ولقى مامته واقفة بتبص لهم وهي مبتسمة، وجنبها فتحي العدوي وكمال وهما واقفين متعصبين.
أحمد بقلق: في إيه؟
إلهام وهي مبتسمة: الله، شكلكم يجنن وإنتوا نايمين كده. الله يرحمك يا عزام يا حبيبي.
قامت ريم، وأول ما شافتهم قامت بسرعة، بس قبل ما تقف شدها أحمد لحضنه وقال بخبث:
إيه قلة الذوق دي؟ في حد يدخل كده على واحد ومراته وهما نايمين؟
***
تفتكروا هيحصل إيه؟
رواية انت قدري الفصل التاسع 9 - بقلم رحاب القاضي
قامت ريم بسرعة من جنب أحمد، وأول ما شافت أولاد عمها واقفين قدامها، بس قبل ما تقف شدها أحمد لحضنه وقال بخبث:
أحمد
إيه قلة الذوق دي، في حد يدخل كده على واحد ومراته وهما نايمين؟
ريم بصتله بتوتر وقالت:
انت بتعمل إيه، عيب كده، أوعى...
أحمد قربها ليه أكتر وقال:
مش عارف ليه يا حبيبتي بتنسي ديما إننا متجوزين، نسيتي اللي حصل امبارح ولا إيه؟
ريم وشها أحمر وقالت:
والله ما عملت حاجة، انت بتقول إيه؟
كمال بصلهم بغيظ وقال:
إيه المياعة دي، اتحشم يا دكتور منك ليها.
ريم بصت لأحمد وقالت:
الحق بيقول عليك، اتشحم، سيبني بقي وقوم اضربه.
ضحك أحمد وقال:
إنتي كده بتسخنيني عليهم، أنا كده كده مش طايقهم والله.
فتحي بجمود:
هو إحنا هنتكلم معاكم وإنتو بالمنظر ده.
إلهام بسخرية:
قولتلكم استنوا تحت، بس إنتو اللي حبيتو تعملوا نمرة مش قدها.
وقف أحمد وقال:
أهي ماما ردت عليكم، تقدروا تستنوني تحت وأنا هجيلكم.
كمال بحده:
إحنا جايين نتكلم مع بنت عمنا على فكرة.
وقفت ريم ورا أحمد وقالت:
وأنا ماليش كلام معاكم، واللي بيني وبينكم حق أخويا اللي راح ظلم وبس.
كمال بصلها بخبث وقال:
اثبتي يا ريم إن إحنا اللي عملناها، بس للأسف ما تديكي دليل.
أحمد مسك إيد ريم وقال:
هنسبت وقريب كمان، ومراتي مش هتتكلم مع حد، أي كلام عايزينه فيها هيكون معايا أنا. ماما، خدي ريم وانزلي.
إلهام بهدوء:
يلا يا ريم يا حبيبتي تعالي معايا.
نزلت ريم مع إلهام، وأحمد قعد على كرسي بسيط موجود على السطوح وقال:
خير، إن شاء الله، إيه؟
فتحي قعد قصاده هو وكمال وقال:
عايزين بنت عمنا تيجي معانا البلد.
أحمد بهدوء:
لأ.
كمال بحده:
ريم بنت عمنا، وإحنا عرفنا إنكم ما عملتوش فرح وجوازكم كان من كام يوم، فتعالي خدها من بيت أهلها.
أحمد:
على فكرة أنا متجوز ريم برضا أهلها، أنا صاحب ممدوح من طفولتي وأعرف إن هو وأخته كانوا عيلة بعض، وأنا اتجوزتها من أخوها اللي هو عيلتها.
كمال بحده:
اتجوزتها من غير ما هي تعرف بتوكيل من أخوها.
أحمد:
إيه يا حج فتحي، ماله أخوك عمال يصف كهربا كتير ليه؟
فتحي بجمود:
إحنا جايين نتكلم في الأصول يا دكتور، البنت لازم تطلع من بلدها لبلد جوزها.
أحمد بغضب:
أنا ما شفتش في بجاحتكم، بقيتوا قاتلين أخوها ودمرتوها وجايين تقولوا بنتنا.
كمال بحده:
أيوه بنتنا، وهناخدها غصب عنك.
فتحي:
إنت مش قدنا، ولو مش عايز تحصل صاحبك يبقي سيب ريم.
قبل ما يرد أحمد عليها، دخل عزيز خاله وقال:
بتهدد مين يا جدع انت؟ شكلك كده ما تعرفش يبقى مين الدكتور أحمد عزام.
فتحي قام وقال:
إنت أبوه ولا مين انت؟
عزيز:
لأ، أنا خاله، وهو فعلاً زي ابني، تسمع انت يا فتحي بيه عن عزيز الشناوي، مش كده؟
وقف فتحي وقال:
حضرتك تبقى ا...
عزيز بجود:
أيوه أنا عزيز الشناوي، وأحمد يبقى ابني وشريكي في كل حاجة.
بص أحمد لخاله بضيق، وفتحي قال:
إحنا يا عزيز بيه جايين نتكلم في الأصول.
عزيز بحده:
الأصول إن الراجل هو اللي يحكم على مراته، مش أغراب.
كمال بضيق:
أغراب! إحنا ولاد عمها، وهي مالهاش غيرنا.
أحمد:
وهي بتقول إنها ما تعرفكمش.
فتحي:
يلا بينا يا كمال.
كمال:
بس يا أخوي ا...
فتحي بحده:
قولت يلا بينا من هنا.
ونزلوا هما الاتنين وركبوا عربيتهم اللي كان بيسوقها السواق، ومعاهم عربية حراس تانية.
كمال:
إزاي يا فتحي هنمشي كده من غيرها؟
فتحي:
ما كانش في حسابي إن عزيز الشناوي يطلع خاله، إزاي ما تجبليش معلومة زي دي؟
كمال:
ويطلع مين الراجل ده أصلاً؟
فتحي بجمود:
صاحب شركة أدوية كبيرة هنا.
كمال بسخرية:
عنده حتت شركة، وإنت عامل حساب ده، ما يجيش تمن فدان من اللي عندنا.
فتحي:
غبي، عزيز الشناوي ده عنده معارف كتير وناس كتير ليها مصالح عنده في مصر وبره مصر، ولو دخلت في مشاكل معاه، ممكن يأذيني في المجلس اللي وصلتله بطلوع الروح.
كمال بضيق:
أنا عايز بنت عمي يا أخوي.
فتحي بحده:
ما إنتوا متجوزين اتنين، ما مكفيناكش؟
كمال:
لأ، مش عايز غير دي، وبعدين ما إحنا لينا مصالح من وراها، عمي لما يظهر هنقدر نكسر عينه بيها، ده غير الأرض بتاعت أبوها اللي وراها دي، إنت ناسي إن ليها النص أكده.
فتحي اتنهد وقال:
صبرك عليا، وأنا هلاقيلها حل، وأخليها هي اللي تيجي عندنا بنفسها.
في بيت أحمد، كان قاعد على السطوح مع خاله اللي قاله بهدوء:
عزيز:
فكر يا أحمد، الشركة إنت ليك النص فيها، ده حق أمك أصلاً، ولو جيت هتبقى كل حاجة ليك إنت.
أحمد:
وسارة؟
عزيز:
لأ، أنا هكتب كل حاجة ليك إنت، عشان عارفك هتدي بنتي حقها بالطريقة المناسبة اللي ما يجيش بيها غريب يحط إيده في تعبي وشقايا.
أحمد بضيق:
بس ده مش عدل ربنا يا خالي.
عزيز:
ده اللي عندي، وخليك فاكر، نسايبك مش ساهلين، وعايزين حد جامد يقف في وشهم.
أحمد:
بتلوي دراعي يعني.
عزيز:
أنا عايز مصلحتك يا ابن اختي، فكر ورد عليا.
في بيت طارق، طلع من أوضته وقال لمامته:
طارق:
يا سهير، أنا رايح المستشفى، عايزة حاجة؟
سهير:
ماشي يا طارق، خلي بالك من نفسك يا حبيبي.
طارق:
حاضر يا ماما.
سهير:
طارق، هي سارة رجعت المستشفى امبارح؟
طارق:
لأ، ممكن تيجي النهارده، بس أنا توقعتك هتسألي على ريم.
سهير:
بس ابني بيحب سارة، مش ريم، عايزاك تفوق وتفهم إن ريم مش أختك، وجوزها معاه حق.
طارق:
مش جوزها، ماما، أنا ما عنديش صحاب، كانت أختي صحبتي وكل حاجة، حسيت إن ريم شبهها، بقيت ببقى مبسوط وأنا معاها، كأني مع ندى الله يرحمها، إنتو مش مستوعبين اللي بحس بيه، إنتو أحرار براحتكم.
سهير:
بس يعني ا...
طارق:
من غير بس يا ماما، أنا بعامل ريم زي ندى، لأنها أكتر حد شبهها، وأكتر حد مر باللي مريت بيه، هي خسرت أخوها، وأنا خسرت أختي.
سهير:
ماشي يا طارق، اللي يريحك اعمله، بس بالنسبة لي ما فيش حد بديل لأختك.
طارق بدموع:
لأ، في، ريم، ريم أختي وزيها زي ندى.
قال كلامه ومشي، وأول ما وصل المستشفى، راح قعد لوحده، وافتكر ريم إنها كانت الوحيدة اللي بتتكلم معاه وبتهزر معاه هنا، ولمح سارة معدية، فقام وراح لها بسرعة وقال:
طارق:
حمد لله على سلامتك يا دكتورة سارة.
سارة:
الله يسلمك يا طارق، هو إنت ليه بتيجي بدري ديما؟
طارق:
ما أنا بنام بدري وبصحى بدري، فبستغل وقتي وأجي هنا آخد معلومات من شغل الدكاترة الكبار وأراجع اللي هعمله.
سارة بهدوء:
إنت تعرف الكل متوقع لك مستقبل ممتاز، وإنك هتمسك قسم كبير هنا في المستشفى قريب.
ابتسم طارق وقال:
شكرًا أوي يا دكتورة سارة، ده بفضلكم بعد ربنا.
سارة:
ربنا يوفقك، هروح مكتبي أنا بقي.
طارق بسرعة:
مم، ممكن بس نشرب حاجة، يعني لسه بدري على بداية الشغل؟
سارة:
أنا بجد مش قادرة أشرب حاجة خالص، سوري مرة تانية.
مشيت سارة، وطارق اتنهد بضيق، وبعدين كل واحد بقى ملهي في شغله، وفي نص اليوم، كان أحمد دخل مكتبه، بس لمح طارق بيتكلم في الفون وبيضحك.
أحمد:
بيكلم الهانم أكيد.
رباب من ورا أحمد:
يا دكتور، والله حالتك بقت صعبة جدا، ممكن تشوف دكتور نفساني.
أحمد بحده:
غوري من وشي يا رباب، وبطلي تركزي معايا.
رباب بغيظ:
طيب، هات مفتاح الأرشيف بتاعك، عايزة أجيب ملفات منه عشان بتاعي ضاع.
أحمد طلع المفتاح وقال:
خدي، بس لو ضاع، والله العظيم لارفدك.
رباب:
ده إنت بتتلككلي بقي.
أحمد:
أيوه.
قال كلامه ودخل مكتبه، ومسك موبيله وطلع رقم ريم الجديد وقال لنفسه:
أحمد:
لأ، لأ، وعلى إيه أزعجهم، أنا أصلاً مالي.
ساب الفون، بس مسكه تاني وقال:
ما فيهاش حاجة لما أتأكد، هرن وأقفل على طول.
وفعلاً رن عليها، بس لقاها جرس عادي ومش بتكلم حد.
فقفل علي طول وابتسم وهو مبسوط إنها مش بتكلم طارق. وفضل يشتغل، وبعد كام دقيقة موبيله رن برقم ريم.
رد عليها وقال:
نعم...
ريم:
نعم، أنت اللي رنيت عليا؟
أحمد:
عادي، كنت بطمن عليكم. أنتِ كنتِ فين أصلًا؟
ريم:
أبدًا يا سيدي، موبيلي ما فيهوش رصيد، فـ خدت موبايل أمك وكلمت طارق من عندها.
اتنهد أحمد بضيق وقال:
يعني كنتِ بتكلميه؟ طيب يا ريم اقفلي.
ريم:
طيب، أنا رايحة النادي مع أمك وعايزاك تيجي تاخدني توديني عند قبر ممدوح، ولا أروح لوحدي؟
أحمد:
مش هتطلعي من البيت غير لما أجي.
ريم بضيق:
أحمد، أنا مش عايزة أغلط فيك، وأنت دكتور محترم ومتربي. أنا طالعة وهعمل اللي عايزاه.
أحمد:
وأنا قولت لا. سلام.
بصت ريم للموبيل بغيظ وقامت غيرت هدومها، ولبست فستان أسود بسيط وحجاب أسود. وطلعت مع إلهام، بس اتفاجئوا لما لقوا في حراس قدام باب البيت.
إلهام:
أنت مين يا ابني أنت وهو، وبتعملوا إيه هنا؟
الحارس:
إحنا الحراس الجداد للبيت. خير، حضرتكوا رايحين فين؟
إلهام بهدوء:
اممم، رايحين النادي. في مانع ولا حاجة؟
الحارس:
تقدري حضرتك تتفضلي تروحي، بس المدام لا.
ريم بحدة:
مدام في عينك يالا، أوووع كده.
الحارس:
لو سمحتي يا هانم، أحمد بيه أمرنا بعدم خروجك حتى لو بالقوة.
ريم بغيظ:
شايفة ابنك يا طنط؟
إلهام ابتسمت وقالت:
والله موضوع بينك وبين جوزك، أنا ماليش دعوة بيه. أسيبك أنا وأروح النادي بقى.
مشيت إلهام، وريم دخلت البيت وكانت قاعدة لوحدها مدايقة. وبعدين طلعت قعدت في أوضتها وغيرت هدومها لبجامة طويلة وواسعة ونامت. وصحيت بالليل، قامت لبست حجابها وطلعت لقيت ميرا بتجهز السفرة.
ريم:
ميرا، هي طنط إلهام رجعت؟
ميرا:
لا يا هانم، دكتور أحمد بس اللي رجع.
ريم بغيظ:
هو جه؟ ابن الوارمة، والله لأوريه.
وطلعت فوق وهي متعصبة، ودخلت أوضته من غير ما تخبط وقالت بسرعة:
بقي أنت يا ملزق تحبسني في البيت و....
سكتت بصدمة وبرقت لما لقيته واقف قصادها بالفوطة وبينشف في شعره. ووشها قلب أحمر وطلعت بسرعة وقفلت الباب وقالت وهي بره:
أنا آسفة، والله ما أخدت بالي.
أحمد بسخرية:
لا لا لا، ولا يهمك. أنا زي جوزك برضه.
ريم بضيق وهي بتاكل في ضوافرها:
طيب البس وخلص عشان عايزآك.
فضلت مستنياه، وهو قالها:
ادخلي، خلصت.
دخلت ريم وهي باصة للأرض وقالت:
أنا عايزة أخرج لو سمحت.
أحمد:
قولت لا، ما ينفعش دلوقتي. وعلى فكرة، أنا مش بحب الزن.
ريم بضيق:
وأنا مش بحب حد يقيدني بحاجة. يا أحمد، أنت كده بتخليني أكره أقعد هنا. ولو كرهت المكان ده، هطفش بجد.
أحمد:
اطمني، مش هسمحلك تطفشي.
ريم بغيظ:
يا ربنا على البرود. بص يا ابن الناس، أنا أيوه بحب قعدة البيت ومش بحب الشغل والجو ده، بس بجد أنا تعبانة ومحتاجة أغير جو.
أحمد بجمود:
الوقت ما يسمحش إنك تخرجي دلوقتي. وبعدين، اعملي أي حاجة تسليكي. كلمي طارق مثلًا واتسليكي معاه شوية.
ريم بحدة:
هو أنت إيه مشكلتك مع طارق أصلًا؟
أحمد بعصبية:
هو مين طارق ده اللي أنا أحطه في دماغي ولا يفرق لي؟ فوقي يا ريم، أنتِ وطارق في حتة وأنا في حتة تانية.
ريم بحزن:
والله، اومال أنت إيه اللي مدايقك منه؟
أحمد بحدة:
إنك مش محترماني ومش محترمة إنك في نظر الكل دلوقتي مراتي، ولازم تخلي بالك من تعاملك مع أي حد.
ريم بهدوء:
أنا عايزة أخرج وأبقى على راحتي، وإلا...
أحمد زعق فيها وقال:
أنا ما يتلويش دراعي، واللي أقوله يتسمع وبس.
دخلت في الوقت ده إلهام وبصت لهم بقلق. وكانت ريم دموعها مالية عينيها وقالت:
مالكم، في إيه؟ صوتكم جايب آخر البيت؟
أحمد مسح بإيده على وشه وهو متعصب، وريم ردت على إلهام بهدوء وقالت:
ما فيش حاجة، بعد إذنكم، أنا رايحة أنام.
طلعت ريم. وإلهام قالت:
أنت بتزعق فيها كده ليه يا أحمد؟ حرام عليك، قدر الظرف اللي هي فيه.
أحمد بجمود:
هي لا بتفهم ولا بتحس أصلًا. لو سمحتي يا ماما، سيبيني دلوقتي في حالي.
إلهام بجمود:
اومال أنت اتجوزتها ليه؟
أحمد بجمود:
أخوها اللي طلب، وبعمل كل ده عشان ممدوح. إنما البني آدمة دي وتصرفاتها ما تناسبنيش.
إلهام بهدوء:
وعشان خاطر صاحبك، لم نفسك مع البنت شوية.
أحمد بضيق:
لو سمحتي يا ماما، ممكن تسبيني دلوقتي، أنا عايز أنام.
إلهام:
ماشي يا أحمد، اللي يريحك.
طلعت إلهام من عنده. وأحمد قعد على سريره مدايق وقال لنفسه بسخرية:
كل اللي عايزاه طارق وبس، أكيد بينهم حاجة، أكيد.
وعدى أسبوع في التاني في التالت، وكانت ريم مش بتكلم أحمد خالص، وهو كمان. وكان مشغول في المستشفى وبس، وفي نفس الوقت كانت حالة ممدوح زي ما هي.
وفي بيت أحمد، كانت ريم قاعدة مع إلهام وهي مدايقة جدًا، حتى إن جسمها خس بشكل كبير في فترة قليلة.
إلهام:
بقولك إيه يا ريم؟ أنا مقدرة زعلك على ممدوح الله يرحمه، بس ممكن بقي تقلعي الأسود؟
ريم بجمود:
لا، مش وقته. بقولك، ممكن تساعديني أخرج؟
إلهام:
تخرجي تروحي فين؟
ريم بضيق:
أي مكان. أنا بجد زهقت. بقالي شهر ما شفتش الشارع.
إلهام:
طيب لو أنا وافقت، هنخرج إزاي من عواميد النور اللي بره دول؟
ريم بتفكير:
امم، أنا هظبطها وهخلي طارق يستنانا بره البيت، بس الناحية التانية، وأنتي تلهي الحراس وأنا أخرج. والنبي وافقي.
إلهام بحماس:
موافقة طبعًا. أنا بموت في الحاجات الأكشن دي.
ريم:
والله أنتِ حما زي العسل.
في المستشفى، كان عزيز قاعد مع أحمد في مكتبه وهو مبسوط وقال:
بجد وافقت؟ يعني هتسيب المستشفى؟
أحمد:
لا طبعًا، هقسم وقتي هنا وهنا. أنا مش هتنازل عن حلمي ولا هضيع سنين تعليمي دي على الفاضي.
عزيز بهدوء:
المهم إنك هتيجي الشركة معايا. همشي أنا بقى وأستناك بكرة.
مشي عزيز. وأحمد كان مدايق جدًا وطلع صورة ريم اللي كانت في المحفظة بتاعت ممدوح وقال بهدوء:
تعبتيني يا ريم من أول لحظة شوفتك فيها، وكل حاجة في حياتي اتلخبطت.
دخلت عنده في الوقت ده سارة بعد ما خبطت على الباب وقالت:
أنت فاضي أتكلم معاك شوية؟
أحمد:
أيوه فاضي، تعالي يا ريم... يووه، قصدي يا سارة.
ضحكت سارة وقالت:
هي أمورة بصراحة وتستاهل إنك تنشغل بيها. المهم...
أحمد:
خير إن شاء الله؟
سارة:
بما إنك هتروح الشغل مع بابي، إيه رأيك لو ريم تيجي تمسك معايا المستشفى؟
أحمد بجمود:
بصي، هو أنا من زمان ناوي إن مراتي مش هتشتغل. وريم بالذات مش هينفع تشتغل ولا تطلع من البيت أصلًا الفترة دي.
سارة:
يا عم، هي هتكون هنا في أمان معايا، زي لما بتخرج وتروح النادي مع طنط كده.
أحمد:
ومين قالك إنها بتخرج أصلًا من البيت؟ ظروفها صعبة مع أهلها ومش لازم تخرج.
سارة:
إزاي الكلام ده؟ طارق من شوية أخد إذن ومشي عشان هيقابل ريم في النادي ومعاهم طنط.
أحمد بجمود:
نعممم؟ أنتِ مين قالك الكلام ده؟
سارة:
هو ما قالش حاجة. هو قال إنه رايح النادي لأنه عمل اشتراك فيه من فترة، وأنا ساعدته ولقيته منزل استوري ليه هو وريم وطنط إلهام.
وطلعت موبايلها وورته الاستوري. وأحمد اتملك منه الغضب، خد حاجته ومشي بسرعة.
وفي بيت أحمد، رجعت ريم هي وإلهام اللي كانت خايفة وقالت:
عارفة لو أحمد عرف هيزعل مني، وعيب عليا أبقى ست كبيرة وكدابة في نظر ابني.
ريم:
يا طنط، ما هو أحمد لسه ما جاش والله ومش هيعرف حاجة.
إلهام:
بس بصراحة، كان يوم حلو. أنا هروح أنام شوية لحد ما يجي أحمد ونتعشى سوا.
ريم:
وأنا هروح أشوف المسلسل بتاعي.
وطلعت ريم فوق، وأول ما دخلت أوضتها لقيت أحمد قاعد على الكنبة اللي هناك وبصلها بعصبية.
ريم بقلق:
يا نهار أسود.
وقف أحمد وقال:
هو فعلاً هيكون أسود على دماغك يا ريم.
ريم بتوتر:
بص، هو أنا والله كنت هقولك و...
قرب منها وشدها من إيدها جامد وذقها على السرير وقفل الباب وقال بعصبية:
دلوقتي بقي نتكلم، بس بطريقتي يا يا مراتي.
في ألمانيا..
كانت كامليا قاعدة جنب ممدوح جوه الأوضة، ونايمة براسها على طرف الكنبة وبتقلب في موبايلها. وفجأة حرك ممدوح إيده من غير ما تاخد بالها وقال:
ممدوح بصوت متألم:
ريم...
تفتكروا بقي إيه اللي هيحصل؟
رواية انت قدري الفصل العاشر 10 - بقلم رحاب القاضي
قفل أحمد الباب عليهم وقال:
كده هنتكلم يا ريم، بس بطريقتي أنا. يا... يا مراتي.
ريم بخوف:
انت قصدك إيه؟ لا لا، أنا فاهمة الجو ده كويس، قريته في ميت ألف رواية قبل كده، بس ما يتعملش في ريم محمود. ياااه.
أحمد بجمود:
خلصتي؟
ريم بدموع:
انت عايز إيه يا أحمد؟
أحمد بهدوء:
عايز أفهم كلامي ما اتسمعش ليه؟
ريم سكتت وهو زعق فيها وقال:
انتي هتتفرجي عليا؟ ما تنطقي.
ريم اتخضت وقالت:
يخربيتك، ما انت كنت هادي. وبعدين بفكر لك في إجابة مقنعة.
أحمد بسخرية:
إجابة مقنعة ولا كدبة مقنعة يا كدابة.
ريم بغيظ:
أنا مش كدابة. أيوه، خرجت وطنط وطارق مالهمش دعوة، أنا اللي خططت لكل حاجة عشان انت ما تمتلكنيش عشان تحبسني.
زعق فيها أحمد وقال:
أنا بعمل كل ده عشانك وعشان خايف عليكي.
ريم بحدة:
مش مطالب تعمل كده على فكرة. أنا بعرف أحمي نفسي كويس.
أحمد بسخرية:
اتنيلي والنبي، انتي من غيري ولا حاجة يا ريم.
ريم بتحدي:
طيب ما تجرب تسيبني في حالي كده وأبقى لوحدي ونشوف وقتها هقدر أبقى من غيرك كويسة ولا لأ.
أحمد اتنهد بغيظ:
لا مش هسيبك، ومش حباً فيكي. أنا أصلاً مش طايقك وما فيش أتقل منك على قلبي، بس عشان خاطر ممدوح.
حست بإهانة من كلامه وقالت:
وأنا مش بطيقك ونفس التقل برضه على قلبي من ناحيتك، ومش عايزة أعيش في بيتك ولا عندك.
أحمد بحدة:
مش بمزاجك يا ريم، أنا اللي أقرر. وافتكري إنك مراتي وده غصب عنك.
ريم بسخرية:
بطل تقول الكلمة دي، لأني عمري ما هشوفك جوزي ولا تنفع تكون جوزي أصلاً.
مسكها من دراعها جامد وقال:
أنا مستعد أوريكي أنفع ولا لأ، ودلوقتي حالا.
قال كلامه بطريقة مش كويسة، وكان ردها هي على كلامه إنها ضربته بالقلم. أحمد غمض عينيه بعصبية وذقها جامد على السرير وقرب منها وقال بكل غضب:
أحمد:
خلص يا ريم الكلام معاكي، وأنا هعرف إزاي أخليكي تمدي إيدك عليا أو حتى ما تسمعيش أي كلمة بقولها.
ريم بدموع وخوف:
والله العظيم ورحمة ممدوح يا أحمد لو قربت مني لهتبقى زييك زي كمال وفتحي بالنسبالي.
بعد أحمد عنها فعلاً، بس مش عشان كلامها، لأ بسبب موبايله اللي رن. طلعه من جيبه ولقى إن اللي بترن عليه. فطلع وقفل الباب بالمفتاح عليها. قامت ريم وخبطت على الباب وقالت:
ريم بضيق:
يا أحمد لو سمحت افتح لي، والله حرام عليك اللي بتعمله ده. يا أحمد رد عليا طيب يا أحمد.
ما ردش أحمد عليها وسابها ومشي. وهي راحت قعدت على السرير وفضلت تعيط. فتحت موبايلها على صورة ممدوح وقالت ببكاء:
ريم:
شايف أختك من غيرك بيحصل فيها إيه؟ أهو ده صاحبك اللي انت أمنتني عليه. والله هو... هو حيوان.
وفي أوضة أحمد، دخل وقفل الباب وكلم كامليا تاني وقالها:
أحمد:
أيوه يا كامليا، في إيه؟
كامليا بنبرة كلها سعادة:
ممدوح فاااق يا أحمد. اتكلم وحالته اتحسنت شوية والدكتور بيطمن عليه وهيتنقل أوضة عادية.
اتملت عيون أحمد دموع وابتسم وقال:
انتي بتتكلمي جد؟ مم ممدوح فاق؟ هاتيه أكلمه يلا.
كامليا:
يا ابني هو ما فاقش بنسبة مية في المية، هو بس طلع من الغيبوبة والحمد لله في وقت سريع أهو. بس لسه في ألم كبير عنده بسبب الرصاصات اللي جات صدره، وعشان كده هيقعد يومين تحت تأثير المسكن وأنا مش هسيبه خالص.
أحمد:
تمام يا كامليا، خليكي ديما معايا في أي جديد.
كامليا:
ممكن بقى تقول لـ ريم وتفرحها بأن أخوها عايش خلاص، ما فيش خطر على حياته.
أحمد بجمود:
إن شاء الله يا كامليا. المهم خلي بالك منه، ولو أي حاجة احتاجتيها كلميني على طول.
كامليا:
وأنا هحتاج منك إيه؟ انت ناسي أنا أبقى مين وبنت مين يا ا... أحمد... الو...
قفل أحمد في وشها وقالت هي بغيظ:
قليل ذوق وربنا.
وتاني يوم الصبح في بيت عزيز الشناوي، كانت سارة قاعدة في أوضتها مدايقة جداً. ولقيت في رسالة جات على موبايلها من طارق.
فتحتها ولقيته باعت لها: "أظن الوقت بدري وممكن نفطر سوا".
سارة اتنهدت بضيق وردت عليه وكتبت: "انت عايز مني إيه يا طارق؟".
استنت شوية وابتسمت لما لقيته بعت: "نفطر 😁".
كتبتله بهدوء: "أنا مش عايزة أروح المستشفى النهارده وعايزة أقضي يوم غير روتيني، هتقدر تعمل كده معايا؟".
بعد ما بعتت الرسالة اتدايقت وجات تمسحها، لقيت إن طارق شافها ورد عليها وقال:
طارق: "أقدر جداً كمان، تحبي أعدي عليكي وأبعتلك لوكيشن مكان تجيلي عليه؟".
اتنهدت سارة بضيق وكتبت: "مش عايزة أعطلك خلاص، بلاش أحسن".
طارق: "لا لا والله ما هتعطليني ولا حاجة، ده أنا ما صدقت أصلاً".
سارة: "تمام خلاص، ابعتلي اللوكيشن وأنا هاجيلك".
وشالت موبايلها في الشنطة ونزلت. لقيت باباها والمحامية بتاعته اللي اسمها علياء بيفطروا.
سارة:
طنط علياء، حضرتك هنا. عاملة إيه؟
علياء:
أنا كويسة الحمد لله. انتي عاملة إيه يا دكتورة؟
سارة:
تمام الحمد لله. مش هعطلكم عن حاجة وهمشي.
عزيز:
رايحة المستشفى؟
سارة:
لا يا بابي، النهارده قررت إنه هيبقى فري وأروح أشوف صحابي.
عزيز:
تمام، بس النهارده بس اللي إجازة.
اتنهدت سارة وقالت:
أوكي يا بابي، بااي.
مشيت سارة. وعلياء قالتله:
بطل تخنق البنت بتحكماتك دي.
عزيز:
بقولك إيه، أنا مش بتدخل في تربيتك لابنك، وانتي كمان ما تدخليش في تربيتي لبنتي. وبعدين أنا عايز أعرف إحنا هنقولهم إمتى إننا متجوزين؟
علياء بحزن:
مش عارفة، الموقف صعب يا عزيز. ما لك ابني في آخر سنة في الجامعة بتاعته، وأطول مني وبيغير عليا من صحابه اللي هما في سن ولادي. تخيل لما أقوله إني اتجوزت.
عزيز قام وقال:
تمام يا علياء، اللي يريحك. يلا بينا بقى عشان ما نتأخرش على الشغل.
علياء بهدوء:
طيب ممكن ما تزعلش وتضحك كده؟ وإلا والله ما هقوم في يومي كله من هنا.
ابتسم عزيز وقال:
قومي يا علياء، عندنا شغل مش وقت دلع ده.
قامت علياء وقالتله:
لا أنا الدلع معايا في أي وقت أنا عايزاه.
ضحكوا هما الاتنين ومشيو مع بعض.
في أوضة ريم، فتح أحمد الباب ودخل عندها. لاقاها نايمة وبرضه بالحجاب بتاعها وهي حاضنة المخدة. قرب منها ووقف قصادها وهو بيبصلها بهدوء. واتنهد بضيق وجه يطلع، بس لفت نظره حاجة كبيرة تحت المخدة. قرب منها وشال المخدة واتصدم لما لقاها رابطة كذا ملاية من بتوع السرير في بعض. وضحك غصب عنه وقال:
أحمد:
بقي يا حيوااانة عايزه تهربي مني؟ طيب أنا هوريكي.
أخد الملاية وخرج وقفل عليها الباب بالمفتاح تاني. ووصل المستشفى وكانت رباب قاعدة مستنياه وقالت:
رباب:
دكتور أحمد، عندك عملية النهارده غير إن فيه كذا كشف مستعجل و...
أحمد:
أجلّي كل ده دلوقتي. أنا جاي أسلمك ورق العملية تديه لدكتورة سارة، وانتي تغيري مواعيدي وكل حاجة لحد الساعة خمسة. وتعرفي الكل بالنظام ده، أنا هكون هنا من الساعة 5 للساعة 11.
رباب:
اصبر استنى أقولك، الدكتورة سارة ما جتش النهارده.
أحمد:
أي حد يا رباب. بصي خلي الدكتور هشام ويكون الدكتور طارق معاه.
رباب:
الدكتور هشام عنده تلات عمليات موزعهم على النهارده وبكرة. ودكتور طارق هو كمان طلب إجازة وما جاش النهارده. وفيه حاجة غريبة بتحصل إن هو والدكتورة سارة ما جوش، وكمان بشوفهم مع بعض كتير. فاهم ده يعني إيه يا دكتور؟
حط أحمد إيده على خده وقال:
لا ما أعرفش يعني إيه. قولي انتي يا رباب يعني إيه.
رباب بحماس:
يعني هنشرب شربات ونأكل جاتوه قريب يا دكتور. عقبالي يارب أما ألاقي راجل يلمني في بيته.
أحمد بغيظ:
انتي مش عايزة راجل يلمك، انتي عايزة قبر يلمك ويلم مناخيرك اللي حشراها في حياة الناس دي.
رباب باحراج:
اا يعني اا...
زعق أحمد فيها وقال:
شوفي شغلك يا ربااااااب، فاهمة؟ وإلا والله هرفدك وأنا أصلاً بتلكلك.
رباب:
ليه كده يا ظالم؟ روح يا شيخ ربنا ما يحكمك على يتامى.
أحمد بحدة:
ربنا ياخدك ياارب. اسمع مني يارب وخدها وريحني منها.
ودخل أحمد مكتبه وخلص كام حاجة وبعدين مشي وراح الشركة وراح مكتبه اللي هناك. ودخل عنده عزيز وقال:
عزيز:
احمد، قوم تعالي معايا.
أحمد وقف وقال:
خير يا خالي، في إيه؟
عزيز:
يا ابني تعالي وخلصني.
وطلعوا هما الاتنين وراح أحمد مكتب خاله عزيز. ولقى عزيز بيقوله:
عزيز
شوف بقي ناوي تغير ايه هنا عشان ده هيبقي مكتبك يا حبيبي من هنا ورايح..
احمد بصدمه
نعممم يا خالي بجد انا مش فاهم يعني صعب عليك تخلي بنتك تاخد مكانك في الشغل وبسهوله كده هتسيب مكتبك لابن اختك..
عزيز
وابن اختي يبقي ابني.. انا لما كل حاجه ملكي تروح لابن اختي احسن مليييون مره ما تروح لواحد غريب هيتجوز بنتي عشان طمعان فيها...
احمد
ما يمكن انا اللي اطمع في بنتك...
عزيز ضحك وقال
هههههه مستحيل ده انا اللي مربيك.. المهم ده مكتبك وكل حاجه في الشركه والمصانع من مسؤليتك انت ولما تزنق اووي كلمني..
احمد بجمود
انت فاكر انك كده بتفيدني انت بتقيدني بحاجات مش عايزها واحلامي مش هتتحقق هنا...
عزيز بهدوء
ترتيب ربنا ليك احسن مليون مره من اللي انت بتحلم بيه....
ومشي عزيز ووقف عند الباب وقال
انت ليه حجزت تذاكر سفر لالمانيا...
احمد بهدوء
رايح اقضي شهر العسل انا ومراتي في مشكله؟...
عزيز ابتسم وقال
اذا كان كده خلاص بس ما تتأخرش عشان الشغل...
احمد بهدوء
هتابع من الفرع اللي هناك لحد ما ارجع...
عزيز
علي خير يلا سلام...
ــــــــــ ــــــــــ
_ وبالليل في بيت طارق
كان قااعد في اوضته وبيكلم ريم في الموبيل وقالها وهو مبسوط...
طارق
ايوه يا بنتي قولتلها اني معجب بيها كان يوم جميل اصلا روحنا اماكن حلوه..
ريم
ابلع ريقك كده وقولي حسيت بايه لما قولتلها؟...
طارق
اتكسفت..
ريم ابتسمت وقالت
طبيعي تتكسف بس حسيت انها هتوافق يعني..
طارق
اكيد هتوافق.. ياريم انا بحبها بجد والله ومستعد اعمل اي حاجه عشانها..
ريم
ان شاء الله هتوافق.. بقولك ايه يا طارق ما تعرفليش محامي كويس؟..
طارق
اعرف بس ليه هترفعي قضيه علي ولاد عمك؟...
ريم بضيق
هخلع احمد..
ضحك طارق وقال
هههههههه تلاقيه هيرجع من الشغل ويفتحلك وبلاش تعملي حاجه من ورااه..
ريم بحده
انا ما اتحبسش وما حدش يمشي كلامه عليا...
دخلت في الوقت ده سهير وطارق قال لريم
ريم بقولك ايه هكلمك وقت تاااني...
وقفل مع ريم وقال لمامته
في ايه يا ماما واقفه كده ليه؟..
سهير بضيق
وبعدين ايه اخرة حكايتك مع البنت دي..
طارق
قصدك ريم؟...
سهير
ايوه هي....
طارق
ولا حاجه يا ماما ريم اختي وو..
زعقت فيه سهير وقالت
لا مش اختك بطل توهم نفسك انها اختك يا طارق.. اختك ما*تت ريم مجرد زميله..
طارق بدموع
انتي ليه بتعملي كده؟ انا اكتر حد تعبت في غياب اختي وما صدقت لقيت حد عوضني عن غيابها...
سهير بحزن
انا خايفه عليك انت واهم نفسك ان ريم مكان ندي حتي نفس اهتمامك باختك بقي مع ريم..
طارق بحزن
لانها طيبه زيها وحاسه بوجعي لانها اتحرمت من اخوها..
سهير
وانت قولتلي ان اخوها لسه عايش.. لما اخوها هيرجع هي مش هتفضل تعاملك زي كده وهتتعب اكتر وقتها..
طارق بضيق
ريم مش كده انتي ما تعرفيهاش يا ماما ولو سمحتي بلاش تدخلي في علاقتي بريم تاني.. وايوه انا معتبرها مكان ندي الله يرحمها ومش هسمح لحد يبعدها عني...
سهير بضيق
ماشي يا طارق اتعب نفسك براحتك...
ــــــــــ ــــــــــ
_ وفي بيت احمد فتحت الهام الباب بتاع اوضة ريم ولاقتها واقفه عند الدولاب بتطلع هدوم..
الهام
انا اسفه والله ما كنت اعرف انك محبوسه هنا غير من الشغاله..
ريم بضيق
اسفك مش مقبول يا طنط...
الهام بحده
لا انتي فاهمه غلط انا بقول كده بطيب بخاطرك انما انا مالي اصلا؟...
ريم بغيظ
ما انتي يا طنط لو مربيه ابنك مش هيعمل فيا كده....
الهام ضحكت وقالت
لا انا في اللي بيحصل بينكم ماليش دعوه المهم خلي خدي شاور والشغاله هتطلعلك الاكل وهقفل الباب تاني عشان احمد ما ياخدش باله..
ريم
مااشي يا طنط وشكرا..
الهام ابتسمت وقالت
شكرا ايه ده انتي بنتي مش مرات ابني...
_ سابتها ريم ودخلت الحمام.. وبعد شويه رجع احمد من شغله وكان رايح اوضة ريم ولقي ميرا طالعه من هناك..
احمد بحده
انتي بتعملي ايه هنا ومين فتح الباب ده؟..
ميرا
والله ما انا يا احمد بيه دي الهام هانم وانا كنت جايبه الاكل للمدام مش اكتر...
احمد بهدوء
المدام اممم طيب روحي شوفي شغلك...
_ مشيت ميرا واحمد دخل اوضة ريم وكانت هي لسه في الحمام.. ومسك موبيلها وفتحه وجاب سجل المكالمات ولاقاها مكلمه طارق اكتر من مره...
احمد بغضب
اعمل فيكي ايه بس يااا ريم....
_ حط الموبيل مكاانه وجه يطلع بس وقف مكانه لما لقي ريم طالعه من الحمام وهي لابسه بجامعه لونها ازرق قصيره وبتنشف في سعرها الطويل وقالت..
ريم
انتي لسه هنا يا طنط اله.....
_سكتت وهي مبرقه علي احمد اللي واقف قصادها وجات تدخل الحمام تاني بس احمد مسك ايدها بسرعه وقرب منها جدا وقال...
احمد
ما انتي طلعتي زي البنات اهو بتتكسفي..
ريم بتوتر
اوعي لو سمحت وبعدين انت ازاي تقتحم خصوصيتي كده اصلا؟...
احمد غمزلها وقال
مراتي وانا حر واحنا اتفقنا انك تبقي براحتك في البيت.. يعني لو شوفتك كده واكتر من كده مش حرام ده حلال جدا..
ريم اتكسفت اكتر وقالت
سيبني لو سمحت وو.... وعلي فكره كده غلط جداً...
احمد بهدوء
هتيجي معايا المانيا بكره تمام..
ريم بحده
لا والله بقي عشان تبعدني عن طارق هتاخدني المانيا....
احمد بغيظ
يادي ام سنين طارق معايا.. ايوه يا ريم هتبعدي عنه وما فيش حاجه اسمها طارق هتكون في حياتنا..
ريم حاولت تبعد عنه وقالت
حياتنا؟! ما فبش حاجه اسمخا حياتنا يا احمد وانت مالكش كلام عليا وابعد عني والا هصوت والم عليك البيت كله...
قربها احمد ليه اكتر وقال بحده
هنسافر المانيا ولما نرجع هيكون في كلام تاني.. وما حدش ليه كلام عليكي غيري انا...
_ قال كلامه وبعد عنها وقبل ما يطلع مسك موبيلها وحطه في جيبه..
ريم بحده
ايه يا عم انت بتسرقني عيني عينك..
احمد بجمود
هنرجعه لصاحبه مش عايزين حاجه من حد وانا هجيبلك موبيل غيره ما يكونش عليه ارقام حد..
ريم
انت ليه بتعمل فيا كده؟ ما كانتش حتت ورقه دي اللي هتخليك تتحكم فيا بالشكل ده وطارق اا..
احمد بعصبيه
والله العظيم يا ريم لو عرفت انك كلمتيه تاني هيكون اخر يوم ليه في المستشفي..
ريم بدموع
انت ازاي حقير كده..
احمد بصلها من فوق لتحت وقال
وانتي لو واحده محترمه مش هتكلمي واحد وتتمسخري معاه وانتي علي ذمة راجل تاني..
ريم بحزن
انا محترمه غصب عنك ولو عندك كرامه طلقني وسيبني في حالي..
احمد بجمود
قريب اووي هيحصل.. بس طول ما انتي مراتي مش هتمشي غير علي مزاجي انا وبس...
_ طلع احمد من عندها ودخل اوضته.. ومسك موبيل ريم وكلم طارق اللي رد عليه وقال..
طارق
ايوه يا ريم معاكي..
احمد بجمود
انا احمد مش ريم...
بص طارق للفون وقال
دكتور احمد خير ان شاء الله في حاجه ريم كويسه؟..
احمد بجمود
اسمع يالا انت تبعد عن مراتي.. والا ورحمة ابويا ما تعرفش انا ممكن اعمل بيك ايه...
طارق بهدوء
هو انت ايه مشكلتك معايا بالظبط؟ ريم اقسم بتااه العظيم انا بعتبرها اختي و...
احمد بحده
لا مش اختك ريم مرات دكتور احمد عزام مديرك في شغلك وبس.. وهي من ناحيتها مش هتكلمك تاني وهتسمع كلام جوزها وانا حذرتك تحاول بس توصلها تاني خاف علي مستقبلك يا حبيبي..
_ خلص احمد كلامه وقفل في وش طارق.. وقعد مدايق جدا وهو بيفكر قي كلام ريم ليه وبتزيد عصبيته اكتر ودخلت مامته عنده وقالت..
الهام
تاعب نفسك ليه كده يا احمد؟..
احمد. بعصبيه
انا بعد كل اللي بعمله عشانها شيفاني اوحش واحد وعنده هو لااا ده ملاك نازل من السما..
الهام بحده
انت ما حدش قالك تعملها حاجه.. انت لو عايز تسيبها كنت سيبتها يا احمد..
احمد بسخريه
اسيبها عشان تروحله هو ولا عشان ياخدوها ولاد عمها؟ دي بني ادمه متخلفه اصلا..
الهام بخبث
ما تروح لطارق يمكن يقدر يحميها من غير ما يزلها زي ما انت بتعمل معاها..
احمد بحده
انتي بتقولي ايه انتي كمان؟ انا هسيب ريم وما حدش هيقدر يحميها غيري..
الهام
ليه بقي؟...
سكت احمد والهام قالت
لما تلاقي اجابه للسؤال ده هترتاح وهتريحها معاك.. انما جو انها جاريه عندك ده تهينها وتحبسها ما ينفعش وانا ما ارضاش بيه لمرات ابني..
احمد بجمود
تمام نروح لممدوح و....
قبل ما يكمل كلامه دخلت ميرا وقالت:
دكتور احمد المدام مشيت من الباب الخلفي للفيلا. انا شوفتها من شباك المطبخ.
الهام بحده:
عجبك كده. هتكون راحت فين دلوقتي؟
احمد بعصبيه:
الله يخربيتك يا ريم. والله لربيكي كويس.
واخد موبيله ونزل بسرعه. وعند ريم اخدت تاكسي ووقفت قدام بيتها هي واخوها. ونزلت من التاكسي وطلعت فوق ودخلت شقتها وحطت الشنطه علي جنب. وقبل ما تقعد الباب خبط. راحت فتحت وكان...
تفتكرو بقي مين اللي كان عندها؟