تحميل رواية «امنة عطاء وقسوة» PDF
بقلم ريهام علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى القرى الريفية تسكن عائلة موسى الشهيدي. عندما يبدأ النهار بلمعته الزرقاء، تبدأ آمنة تستيقظ من نومها لتستقبل إشراقًا جديدًا ويومًا منهكًا كالعادة، ولكنه يمر من ابتسامة من حولها: أولادها وأخوات زوجها وحماتها وسلفتها. صَحِيت آمنة من نومها، خرجت بره الأوضة لقيت ابنها الصغير عبد الرحمن قاعد قدام التليفزيون. وقفت على باب الأوضة وقالت: "صباح الخير يا بودي." عبد الرحمن: "صباح الخير يا ست ماما، إيه التأخير ده؟" آمنة: "تأخير إيه بس يا ابني، ده لسه الساعة 6." عبد الرحمن: "أيوه تأخير طبعًا، حضرتك معو...
رواية امنة عطاء وقسوة الفصل الأول 1 - بقلم ريهام علي
في إحدى القرى الريفية تسكن عائلة موسى الشهيدي.
عندما يبدأ النهار بلمعته الزرقاء، تبدأ آمنة تستيقظ من نومها لتستقبل إشراقًا جديدًا ويومًا منهكًا كالعادة، ولكنه يمر من ابتسامة من حولها: أولادها وأخوات زوجها وحماتها وسلفتها.
صَحِيت آمنة من نومها، خرجت بره الأوضة لقيت ابنها الصغير عبد الرحمن قاعد قدام التليفزيون.
وقفت على باب الأوضة وقالت:
"صباح الخير يا بودي."
عبد الرحمن:
"صباح الخير يا ست ماما، إيه التأخير ده؟"
آمنة:
"تأخير إيه بس يا ابني، ده لسه الساعة 6."
عبد الرحمن:
"أيوه تأخير طبعًا، حضرتك معودانا تصحى الفجر والساعة 6 يبقى تأخير ولا مش تأخير؟"
آمنة:
"آه يا مراري منك، وأنا هعرف آخد معاك حق ولا باطل! أنا همشي أحسن أجهزلك الفطار، هو فين سيف أخوك؟"
عبد الرحمن:
"سيف راح الكُتّاب عشان عنده درس العصر ومش هيعرف يروح."
آمنة:
"ماشي يا حبيبي، هدخل أصلي بس الأول وهجهزلك الفطار."
بعد شوية خرجت آمنة بالفطار الفلاحي لعبد الرحمن، وهو بيض مسلوق وجبنة قريش وقشطة وكوب من اللبن.
عبد الرحمن:
"كل يوم الفطار ده! أنا عايز لانشون."
آمنة:
"لانشون إيه بس، جاتك القرف، هتاكل فيران ميتة!"
عبد الرحمن:
"لأ طبعًا، أنا عايز من اللي أنت بتعمليه في البيت."
آمنة:
"يا سلام! اقتنعت بيه دلوقتي؟"
عبد الرحمن:
"خلاص بقى يا أُمونة، قلبك أبيض."
آمنة:
ضحكت عليه وقالت:
"طيب افطر أنت وأنا هدخل أحلب الجاموسة عشان أبيع اللبن وأطلع أفطر الطير."
عبد الرحمن:
"ماشي."
سابته آمنة ودخلت حلبت الجاموسة فعلًا وخرجت تبيع اللبن للبقالة اللي جنبهم.
آمنة دخلت البقالة وقالت:
"صباح الخير يا عم صابر."
صابر بابتسامة:
"صباحك فل يا أُمونة، اتأخرتي ليه النهاردة؟"
آمنة:
"أبدًا بس راحت عليا نومة، يلا خد اللبن أهو وأكتبه على الحساب لما نشوف هنحتاج منك إيه."
صابر:
"عيوني يا بنتي."
آمنة:
"قولي فتون وبدور بناتك عاملين إيه؟"
صابر:
"الحمد لله يا بنتي..." وضحك وقال: "اسكتي، فتون جالها عريس."
آمنة بفرحة:
"بجد! ألف مبروك، منين؟"
صابر:
"عصام ابن فرج السمكري."
آمنة:
"إيه! وأنت هتوافق عليه يا عم صابر؟"
صابر:
"آه يا بنتي، هوافق، ليه هو ماله؟"
آمنة:
"ماله! أنت بتهزر ولا بتتكلم بجد؟ ده حشاش يا عم صابر!"
صابر:
"أستغفر الله العظيم يا رب، أنت متأكدة يا بنتي؟"
آمنة:
"عيب عليك يا عم صابر، أنت عارف أُمونة بتقول الحق، وفتون دي زي أختي، مش هقولها إلا على الطريق الصح، أوعى توافق والنبي، ده هيمرمطها."
صابر:
"روحي يا بنتي، ربنا ما يوقعك في ضيقة أبدًا ويسعدك ويريح بالك."
في الوقت ده جاءت عليهم بنت اسمها نورا وقالت:
"يا صباح الدعاوي الحلوة، أيوه بقى الست أُمونة طبعًا!"
*نورا فتحي صاحبة فتون بنت صابر عندها 20 سنة وبتحب آمنة جدًا وبتعشق معتز.
آمنة:
"صباحك نور يا نورا، إيه القمر ده! كل مدى بتحلوي أكتر."
نورا:
"إممم، كلي بعقلي حلاوة بقى... بقى أجيلك إمبارح أسهر معاكي ألاقيكي نمتي!"
آمنة:
"غصب عني والله، الساعة بتيجي عليا تمانية من هنا وبنام ما بحسش بنفسي."
صابر:
"الله يكون في عونك يا بنتي."
نورا:
"أحم... أصلك كنتي وحشاني."
آمنة غمزت لها وقالت:
"إممم، طب إبقي تعالي تاني عشان أكيد هوحشك."
صابر:
"حاسس إني بتقرطس."
آمنة ونورا:
"هههههههههههه."
نورا:
"مشكلتك يا عم صابر أنك فاهمني صح."
صابر:
"عيب، أنا راجل كبير آه، لكن أفهم اللي قدامي في لحظة."
آمنة:
"طب يلا يا عم صابر خلصت، إديني الحلة خليني أروح أجهز الفطار وأصحي دعاء عندها جامعة النهاردة."
صابر:
"أتفضلي يا ست أُمونة وسلميلي على الأولاد."
آمنة:
"يوصل يا عسل، سلام يا نورا."
نورا:
"سلام."
صابر:
"ربنا يجبر بخاطرك يا آمنة يا بنتي." وبص لنورا وقال: "ها يا نورا عايزة إيه؟"
نورا:
"عايزة..."
رجعت آمنة البيت ودخلت لحماتها لقيتها لسه نايمة، ولعت البوتاجاز على البيض يتسلق.
وطلعت لشقة حازم ودعاء وخبطت عليهم.
حازم فتح الباب وقال بابتسامة:
"صباح الخير يا أُمونة."
آمنة:
"صباح الفل يا زومة، يلا اصحى وصحي دعاء عشان الجامعة."
حازم:
"ما نتحرمش منك ولا من اصطباحتك السكر دي."
آمنة:
"ما نتحرمش منك يا خويا، يلا اجهزوا على ما أصحي المقتولين اللي فوق."
وسابته وطلعت لمعتز وهشام وفضلت تخبط لحد ما فتح معتز وهو بيقول بصوت نعسان:
"يا صباح الغلاسة يا أُمونة."
آمنة:
"عيب عليك حضرة وكيل النيابة التأخير ده، اخلص بقى."
معتز:
"يا بنتي النهاردة إجازتي والمصحف، وقايلك إمبارح عشان برضه ما تصحينيش."
آمنة:
"يلا بلاش كسل، صلي أنت وأنا هجهز الفطار."
معتز:
"حااااضر."
آمنة:
"فين هشام؟"
معتز:
"نايم لسه."
آمنة:
"طب وسع كده أنا هدخل أصَحيه."
ودخلت لهشام تصحيه وقالت:
"هشام، واد يا هشام."
هشام:
"😴😴😴😴😴😴."
آمنة:
"يا فقعت مرارتي منك، ما بدهاش بقى." وجابت أزازة المية وكبت عليه شوية.
هشام وقف بفزع وقال:
"سلم نفسك، المكان كله محاصر، هضرب في المليان!"
آمنة حطت إيدها على وشها بتعب وقالت:
"يا رب صبرني." وبصت له وقالت: "طب انجح في الثانوية الأول يا آخرة صبري واحلم إنك ظابط."
هشام قعد على السرير بتعب وقال:
"ياه يا أُمونة حتة مشهد أكشن بس إيه!" وصفر ببوقه.
آمنة:
"قوم يا هشام عشان مش أخلي صباحك مش فايت."
هشام شد البطانية عليه وقال:
"طب هخطف حلم سريع أقبض فيه على المجرم وهرجعلك."
آمنة:
"قسمًا عظمًا لو متحركتش..."
هشام اتكلم مع آمنة وقالوا مع بعض:
"هاخلي صباحك أسود من شعر راسك يا هشام فهمت!"
هشام:
"حافظها والمصحف، أسمعلك اللي بعدها."
آمنة بغيظ:
"يا أخي ملعون أبو..."
هشام وآمنة:
"أبو تربيتك تربية هابطة."
هشام:
"ها أقولك اللي بعدها؟"
آمنة كانت بتتلفت حواليها.
هشام:
"بتدوري على إيه؟"
آمنة:
"كان في خرزانة هنا مش عارفة راحت فين!"
هشام سمع كده قام بسرعة وجرى دخل الحمام.
معتز دخل الأوضة وهو بينشف في وشه وقال:
"كفاية إرهاب لينا بقى يا أُمونة، ارحمينا."
آمنة:
"لأ يا خويا، أُمونة ما بترحمش حد، واخلصوا ورتبوا أوضتكم دي على ما أطلع للطير أفطره."
في الوقت ده تليفون معتز رن وكانت كاميليا خطيبته.
آمنة:
"رد على السنيورة بتاعتك."
معتز:
"أحم، أيوه يا كوكي."
آمنة رفعت شفتها من ناحية وقالت:
"كوكي! طب سلملي على كوكي."
وسابته وطلعت للطير اللي كان على السطح فطّرته ونزلت عشان تكمل تجهيز فطار لعائلتها.
في منزل في القاهرة في الأحياء الشعبية البسيطة.
في بيت مراد عزام.
صحي مراد من نومه على ميعاد شغله، أدى فرضه ودخل المطبخ لقى أمل أخته واقفة بتجهز الأكل.
مراد:
"صباح الفل يا أُمولة."
أمل:
"صباح الخير يا مراد."
مراد:
"عندك جامعة؟"
أمل:
"آه عندي بس متأخر شوية."
مراد:
"وفين أم لسانين لسه ما صحيتش؟"
نهى جت من وراه وقالت:
"لأ صحيت وقامت ترد عليك كمان."
مراد حضنها وقال:
"يا صباح الشقاوة."
نهى:
"صباح الفل يا أبيه."
أمل:
"يلا يا نهى شيلي الأكل حطيه على الصبح عشان نفطر."
نهى:
"حاضر." وشالت الأكل وخرجت.
مراد:
"أمل كنت عايزك في موضوع مهم بعد ما نهى تمشي."
أمل:
"ماشي يا مراد بس غير هدومك الأول على ما أعملك القهوة."
مراد:
"ماشي يا حبيبتي."
وبعد شوية غير هدومه وخرج قعد معاهم على السفرة.
نهى:
"أبيه مراد فيه رحلة طالعة للإسكندرية، وبصراحة نفسي أروح مع زمايلي أوي."
أمل:
"أنت اتجننتي يا نهى! رحلة إيه دي؟"
نهى:
"وفيها إيه بس يا أبلة أمل؟"
أمل:
"لأ يا نهى أنا أخاف عليكي."
نهى:
"يعني زمايلي أهاليهم ما بيخافوش عليهم عشان طالعين! والنبي وافقي بقى يا أُمولة."
مراد:
"طب أنا عندي حل حلو يا نونة."
نهى:
"إيه يا أبيه؟"
مراد:
"أنا هاخد ثلاثة أيام إجازة ونطلع إسكندرية، إيه رأيك؟"
نهى:
"بس أنا كان نفسي أطلع مع أصحابي يا أبيه."
مراد:
"وحياتك عندي لأخليكي تروحي أماكن أحلى، اتفقنا؟"
نهى حضنته بفرحة وقالت:
"اتفقنا يا أحلى أبيه، ربنا يخليك لينا."
أمل:
"طب يلا عشان الباص بتاعك وصل."
نهى لبست شنطتها وسلمت عليهم ونزلت.
أمل:
"سيبك من الإجازة يا مراد وهي هتنسى."
مراد:
"لأ طبعًا، أنت هبلة! هنروح كلنا عشان نغير جو."
أمل:
"ربنا يخليك لينا يا مراد... كنت عايز تتكلم في إيه؟"
مراد:
"شريف."
أمل كشرت وابتسامتها اختفت وقالت:
"ماله؟"
مراد:
"عايز يرجعلك تاني."
أمل:
"لأ يا مراد خلاص اللي بيننا انتهى."
مراد:
"طب إدي لنفسك فرصة يا أمل، صدقيني شريف طيب."
أمل:
"بس شكاك يا مراد، وأنا ما أقبلش أعيش مع واحد بالشكل ده."
مراد:
"يا نهى شغلانتنا دي علمتنا إننا نكون شكاكين أوي."
أمل:
"طب أنت ما بتشكش فينا ليه؟"
مراد اتنهد وقال:
"مش كله زي بعضه."
أمل:
"وعشان كده أنا هستنى لما ألاقي الراجل اللي ما يشكش فيا يا مراد، لأني ما أستاهلش الشك."
مراد:
"طبعًا يا حبيبتي... يعني ده آخر كلام؟"
أمل:
"أيوه، وقوله يبطل كلام شوية، هو بالنسبالي دلوقتي زيك وخلاص."
مراد:
"اللي تشوفيه يا حبيبتي، يلا أنا هنزل الشغل."
أمل:
"مع السلامة."
في بيت موسى الشهيدي.
صَحِيت وفاء، حمَاة آمنة، من نومها.
دخلت آمنة عليها وقالت:
"صباح الفل يا أما."
وفاء:
"صباح النور يا بنتي."
راحت لها آمنة وقومتها دخلتها الحمام وسندتها لحد ما اتوضت وقعدتها في المكان الصح عشان تصلي، وبعد ما خلصت جابت لها كوباية اللبن تشربها وسابتها ودخلت تجهز الفطار.
نزلت دعاء وباست إيد حماتها وقالت:
"صباح الخير يا ماما."
وفاء:
"صباح النور يا حبيبتي، رايحة الجامعة؟"
دعاء:
"آه، ادعيلي عندي امتحان."
وفاء:
"ربنا ينجحك يا بنتي."
دعاء:
"يا رب..."
فين أمونة؟
وفاء: هتلاقيها في المطبخ.
دعاء: ماشي لما أدخلها عشان أديها تالا وأمشي.
وفاء: ماشي يا بنتي.
كانت آمنة واقفة في المطبخ، وجت عليها دعاء وتالا.
دعاء: صباح الخير يا أمونة.
آمنة: صباحك فل يا دودو، وباست تالا وقالت: صباح السكر يا توتة.
دعاء: أنا همشي بقي أصلي اتأخرت.
آمنة: طب اشربي كوباية اللبن الأول يا دودو.
دعاء: والنبي يا أمونة بتقلب بطني.
آمنة: بصتلها بعين وقالت بتحذير: تقلب لك بطنك ولا أقلبهالك أنا علي هدومك؟
دعاء: يا لهوي! حاضر.
وشربت كوباية اللبن مرة واحدة وقالت: تمام كدا.
آمنة: يلا بقي اسرحي، قعدي توتة جنب عبد الرحمن وروحي أنتي.
دعاء: باستها من خدها وقالت: يلا سلام.
بعد شوية جهزت الأكل وحطته علي الطبلية، وجهزت اللبن.
نزل حازم ومعتز وهشام وقعدوا عشان يفطروا.
وسندت آمنة حماتها وقعدتها معاهم علي الطبلية، وقعدوا يفطروا مع بعض.
حازم: تعالي يا بودي أنت وتوتة أفطروا.
عبد الرحمن: لا أنا فطرت من بدري.
آمنة: سيب توتة، أنا هفطرها بعدين لما تجوع عشان أعرف أشبعها.
هشام: طب أنا همشي بقي عشان ألحق الدرس.
آمنة: محتاج فلوس يا هشام؟
هشام: لا لا مش لازم أنا كدا كدا بركب المكنة.
آمنة: لا لا استني، هتلاقي 50 جنيه جوه، خدها في جيبك احتياطي عشان لو جوعت اشتريلك حاجة.
هشام: ماشي يا أمونة.
ودخل أخدها ومشي.
آمنة: صحيح يا حازم، المعلم عطوه هيروح الأرض بعد ساعة عشان يشتري المحصول، أنت ومعتز توصلوا قبله.
معتز: ولزومنا إيه يا أمونة بس؟ ما تخلصي أنتي كل حاجة وخلاص.
آمنة: بصتله بغيظ وقالت: أنا لو عليا ممكن أخلص كل حاجة بإشارة مني يا أستاذ معتز، لكن أنا بكبر بيكم.. الراجل لما جه عشان يتكلم أنا قلتله هبعت لك رجالة البيت.
حازم: أحمم، معتز ميقصدش يا أمونة.. هو بس يقصد يعني إنه مطمن لو عملتي أي حاجة.
معتز: آه والله.
آمنة: ما علينا، المهم هتخلصوا فطار وتروحوا تتفقوا علي السعر، هو هياخد محصول الأرض كلها.
حازم: طب ومش هتحتاجي للبيت؟
آمنة: لا الأرض التانية هتكفينا وزيادة.
وبصت لمعتز وقالت: وياريت تقلع الترنج دا يا معتز وألبس جلابية بعد إذنك.
معتز: وأنا هتصور معاه يا آمنة؟ أنا حر.
حازم: ضربه في رجله وقال: هيلبس طبعًا يا شيخة.. بس قوليلي نتفق علي السعر كام؟
آمنة: أقل من 8 ونص متبيعش.
معتز: ياااه 8 ونص إيه؟ في الأرض كلها؟
آمنة: في الكيلو يا معتز متجننيش.
حازم: ضحك وقال: خلاص بقي يا أمونة فرفشي، حاضر هقوله 8 ونص.
آمنة: لا طبعًا، أنت تبدأ بعشرة وتقرط جامد، ولو حب ينزلها شوية...
معتز: قطع كلامها وقال: نقوله 8 ونص.
آمنة: نفخت وقالت: لا دا كتير عليا والمصحف هشام هيفقلي المرارة وأنت هتشيلي الزايدة.
حازم: اسكت بقي يا معتز.. قولي يا آمونة.
آمنة: أنت هتنزله نص جنيه بس، ولو لقيته ضغط أوي نزل كمان نص، ولو زود نزل نص، بس لو ضغط تاني قوله مش بايعين وأمشي.
معتز: وليه الهري دا من الأول؟
وفاء: ما تسكت بقي يا واد أنت واسمع الكلام.
معتز: حاااااضر.
حازم: حاضر يا أمونة، اللي أنتي عايزاه هعمله.
آمنة: ربنا يخليك يا مريح قلبي.
وبصت علي معتز وقالت: مش زي ناس.
معتز: أكيد هشام مش أنا.
في بيت راضي الشهيدي.
كانوا قاعدين كلهم بيفطروا مع بعض: راضي وفايزة والسيد ومراته شيماء.
راضي: هو نادر منزلش ليه لحد دلوقتي؟
فايزة: مش هيروح الجامعة النهاردة بيقول عنده مشوار.
السيد: ليه؟ فاكر نفسه طالب في الجامعة مش هيروح؟ دا دكتور فيها المفروض يروح كل يوم.
في الوقت دا نزل نادر وقال: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
راضي: إيه يا نادر مش رايح الجامعة ليه؟
نادر: أبدًا يا أبا بس رايح مشوار كدا عشان عايز أنقل ورقي لجامعة القاهرة.
فايزة: وليه وجع القلب دا يا بني؟ مش هيكون صعب عليك تروح كل يوم؟
نادر: لا هما هيوفرولي سكن تبع الشغل.. وكمان فرصة العمل في القاهرة هتخليني أتعرف علي ناس أكتر.
السيد: ما تقول إنك بتهرب وخلاص مش لازم تحللها.
نادر: باستغراب: أهرب؟! أهرب من إيه؟
السيد: عشان آمنة رفضتك.
نادر: أولًا، آمنة مرفضتنيش ولا حاجة، هيه رفضت طلبكم أنتو.. أنتو اللي روحتوا من ورايا وطلبتوها ليا مش أنا.
ثانيًا، حتى لو كنت أنا روحت واترفض منها دا شئ مش عيب يعني إني أهرب منه عادي.
فايزة: بس خلاص كفاياكم كلام وافطروا.
نادر: الحمد لله شبعت عن إذنكم.
وسابهم ومشي.
شيماء: أنت دايما تنكد عليه كدا يا سيد.
السيد: عيل عبيط فاكرني مش فاهمه.
راضي: خلاص يا سيد يابني كفاية... المهم قولي كلمت المعلم عطوه عشان ياخد محصول الأرض؟
السيد: آه كلمته بس قالي أتفق مع آمنة وهياخد محصولهم.
راضي: نفخ بزهق وقال: آمنة تاني؟ هيه عاملة زي المنشار طالع واكل نازل واكل.
فايزة: سعيدة أوي وفاء فيها يا خويا.. أبنها الكبير يموت من هنا وتطلعلنا الست آمنة تعمل زي أجدعها راجل وأكتر كمان إيه دا؟
شيماء: يا جماعة الله يعينها برضه دي شايلة بيت عمي موسي علي رأسها.
فايزة: سدادة.
وبصت لشيماء بقرف وقالت: مش زي ناس.
شيماء: بزعل: ليه بس يا أما وأنا مقصرة في حاجة؟
فايزة: بلا نيلة ياختي.. دي حتى خلفتك مقصرة فيها، جايبالي 3 بنات جتك وكسة توكسك.
راضي: مش عاملة زي آمنة جايبة ولدين.
شيماء: وأنا مالي بس؟ هو أنا اللي بجيب؟ دا ربنا اللي بيبعت.
السيد: خلاص بقي يا أبا إن شاء الله المرة الجاية هيكون ولد أنا حاسس.
فايزة: أتمنى.
راضي: المهم خلينا في موضوعنا يا سيد هنكلم مين ياخد المحصول....
في مديرية أمن القاهرة.
كان مراد وصل لمكتبه وقعد يشوف شغله.
بعد شوية الباب خبط ودخل منه شريف صاحبه.
شريف: صباح الخير يا مراد.
مراد: صباح النور يا شريف، اتفضل أقعد.
شريف: عندنا كمين النهاردة الفجر علي الطريق المقطوع في الشرقية.
مراد: آه اللواء بلغني وهكون جاهز إن شاء الله.
شريف: أحمم ط.. ط.. طب كلمت نهي؟
مراد: وقف وحط أيده في جيوبه وقال: آه كلمتها وبرضه مش موافقة.
شريف: اتنهد وقال: يعني إيه؟
مراد: يعني بتقولك خلينا أخوات أفضل... المهم قولي مين طالع معانا الكمين؟
شريف: بتغير الموضوع.. ماشي عمومًا اللي طالع معانا العساكر بس مفيش حد من أصحابنا.
مراد: المشكلة إن الكمين دا الفجر يعني أنا هسيب أخواتي من الساعة 12 بالليل ومش هرجع إلا 12 الضهر.. واتنهد وقال: مشكلة.
شريف: ليه؟
مراد: هسيبهم كدا وقت كبير أوي وفي وقت صعب أصلاً.
شريف: باندفاع: ليه مش واثق فيهم؟
مراد: لفله بغضب ومسكه من هدومه وقال: قسمًا بالله إن الكلمة دي نطقتها علي لسانك تاني يا شريف هنسي الصداقة اللي بينا فهمممممت.
شريف: عدل هدومه وقال: علي فكرة أنا مقصدش حاجة أنت اللي أخدت الموضوع بحساسية.
مراد: عندها حق والله متفكرش في الرجوع ليك، من الواضح إنها استحملت بلاوي.
شريف: اتنهد بتعب وقعد علي الكرسي وقال: مراد أنا مخنوق من نفسي أوي.. أنت فاكرني مبسوط باللي أنا فيه دا؟ لا والله أنا حاسس إننا بخسر كل حاجة حواليا بسبب الشك اللي عندي دا وبفكر أتعالج.
مراد: خطوة حلوة إنك تتعالج يا شريف.. بس يا ترى هتتعالج عشان نفسك ولا عشان نهي؟
شريف: بحزن: عشانها.
مراد: يبقى متتعالجش.
شريف: ليه؟
مراد: عشان نهي مش هترجعلك لو عملت إيه يا شريف خلاص.. دي أختي وأنا عارفها كويس، أنت اتعالج بس عشان نفسك.. وعشان لو لقيت واحدة بنت حلال متعذبهاش معاك بسبب الشك اللي جواك دا.
شريف: هز رأسه وقال: إن شاء الله أنا هقوم أشوف شغلي.
مراد: اتفضل.
شريف: وقف وقال: مراد أرجوك أوعي تتخلي عني وتسيبني أنت كمان أنا مليش صاحب غيرك.
مراد: حضنه وقال: أنا معاك وفي ضهرك يا شريف ومش هبعد عنك أبدًا يا صاحبي.
في الجامعة عند أمل.
كانت وصلت ومستنية دعاء زميلتها تيجي، وبعد وقت وصلت دعاء.
دعاء: صباح الخير يا أمولة.
أمل: كل دا تأخير يا ست دعاء؟ ابقي اصحي بدري شوية يا كسولة.
دعاء: وحياتك أمونة مصحياني من الساعة 7 بس هعمل إيه؟ المواصلات زفت ياختي.. أنتي بتبصي لنفسك ياللي بتصحي تجهزي وتلبسي وتوصلي الجامعة في نص ساعة وأنا بتسحل في 35 مواصلة علي ما أوصل.
أمل: هههههههههه بتقري عليا الله أكبر.
دعاء: قعدت جنبها وقالت: طب يلا نطلع عشان الامتحان.
أمل: لسه المجموعة الأولى مخرجتش أصلاً.
وبصت في ساعتها وقالت: قدامها ربع ساعة كدا... قوليلي توتة عاملة إيه؟
دعاء: كويسة الحمد لله.
أمل: مبتعيطش وراكي البت دي وأنتي ماشية؟
دعاء: ولااااا الهواا، عادي بتقعد مع عبدالرحمن أو سيف قدام التليفزيون وبمشي قدامها بتعملي باي كمان وتدخل لأمونة.
أمل: يا بختك بأمونة دي يا دعاء.
دعاء: اتنهدت وقالت: طبعًا يا بختي، أمونة دي عوضتني عن كل الحرمان والذل اللي كنت شيفاه علي إيد مرات أبويا بجد عمري مهلاقي زيها يا أمل.. بيقولوا إن السلايف عقارب بس مع أمونة دي عرفت السلفة اللي بجد.. هيه اللي شالتني وأنا والدة ولما بكون تعبانة ولما بنزل جامعتي بسيب بنتي معاها بتأكلها وتشربها وتحميها وتسرحلها وتنيمها.. وتالا كمان بتحب أمونة أكتر مني أنا وباباها ومتعلقة بيها أوي.
دعاء: ياما كان نفسي علا خطيبة مراد تكون هادية وتقبل بينا في حياة مراد ونعيش معاها زي أمونة كدا.. لكن هقول إيه؟ باعته أول ما قالها أخواتي هيقعدوا معانا في البيت وخيرته ما بينها وبينا... وابتسمت وقالت: بس أختارنا احنا، ومن وقتها لما جالي شريف قلت فرصة حلوة هتجوز وهخلي نهي تعيش معايا وبصراحة هو كان معندوش مانع بيها خالص لأنه كان عارف باللي علا عملته.. واتنهدت وقالت: بس مفيش حظ معاه.
دعاء: أنتي حبيتيه يا أمل أصلاً؟
أمل: هكدب عليكي لو قلتلك حبيته بس كلامه معايا كان بيجذبني ليه ولما كنا بنتخانق كان بيوحشني كلامه... الشك دا أوسخ حاجة ممكن تهدم البيوت وتدمر العلاقات.
دعاء: ربنا يرزقك بابن الحلال يا أمولة.
أمل: يارب يا دعاء...
وبصت في ساعتها وقالت:
"يلا عشان ما نتأخرش."
في بيت موسى الشهيدي، كانت آمنة قد جهّزت الغداء وخلصته وخرجت للصالة شوية.
آمنة: "أنا خلصت الغدا يا أمّا، مش هتاكلي؟"
وفاء: "لا يا بنتي مش قادرة دلوقتي، أنا محتاجة أريح شوية على ظهري."
آمنة: "طب تعالي أدخّلك الاوضة."
وسندتها ونيمتها على السرير.
وفاء: "روحي يا آمنة يا بنت أمينة ربنا يديم عليكي صحتك وما يحوجك لحد."
آمنة باست جبينها وقالت:
"ولا يحرمني منك يا أمّا، يلا ارتاحي أنتي وأنا هاخد توتة ونطلع للطير."
وفاء: "ماشي يا بنتي."
خرجت آمنة وأخذت الأكل للطير ومسكت تالا في إيدها وطلعوا للطير.
آمنة: "اقعدي هنا يا توتة لما أأكل الفراخ."
تالا: "أنا هاف فخة (أنا بخاف من الفرخة)."
آمنة: "لا يا قلبي ما تخافيش، اقعدي هنا ومش هتيجي عليكي."
في السطح المقابل ليهم كان واقف جارهم صبحي ودا راجل مش تمام خالص وفضل يلقّح بالكلام.
صبحي: "يا مساء السكر والأناناس على أحلى الناس... آااااه وحشتيني يا بت يا توتة، وحشتييييني أوووي... ياما نفسي تحسي بيا يا توتة وتعبري أمي بكلمتين."
آمنة كانت عمالة تنفخ وتسب في سرها بس متجاهلاه عشان مش عايزة مشاكل.
صبحي: "ياللي واقف قصادي ومش معبرني... ما تحن يا جميل وقدرني."
في الوقت دا جت من وراه قادرة مراته وقالت:
"ما تتلم يا راجل يا عرة، مالك يا خويا شايف فيها إيه أحسن مني؟"
وعلّت صوتها أكتر وقالت:
"بس هقول إيه، الحق مش عليك، الحق على اللي ساكتة بتسمع الكلام وما بتردش، شكل الكلام عاجبها مش كدا ولا إيه يا ست أمونة؟"
آمنة رمت الجردل من إيدها وبصتلها بغضب وقالت بابتسامة صفرا:
"عيون الست أمونة يا ست اسم على مسمى."
قادرة شهقت وقالت:
"شوفي الست قال بطلودا واسمعودا بقى يا ولية..."
آمنة قطعت كلامها وقالت:
"ولولو عليكي ساعة يكون نفسك مقطوع فيها... ولية مين يا قادرة أنتي؟ أنا ليا اسم يا اختي والبلد كلها عارفاه، ولو مش عارفاه أنتي، انزلي اسألي أصغر واحد في الشارع عن الست أمونة."
قادرة: "ست على نفسك يا حبيبتي."
آمنة: "عليكي وعلى اللي يتشددلك يا اسم على مسمى."
قادرة: "ولما أنتي محترمة كدا ما بتوقفيش الراجل عن كلامه ليه ولا جاي على هواكي؟"
آمنة: "أصلي ما بردش على كلاب لما بتهوهو يا حبيبتي."
ومسكت الجردل وأخذت تالا ونزلت.
صبحي: "أنا كلب يا بنت المزة؟"
قادرة: "دايماً جايبلي الكلام منها كدا مش عارفة عجباك على إيه، انطسيت في نظرك؟"
صبحي لنفسه: "لا والله أنتي اللي انطسيتي في نظرك."
نزلت آمنة وهي على آخرها من قادرة وصبحي.
في الوقت دا كان جاي معتز وحازم.
آمنة كالعادة بتبتسم في وشهم وما تقولهمش حاجة عشان ما تضايقهمش وقالت:
"طمنوني عملتوا إيه؟"
حازم: "تمينا الموضوع بـ 9 بالعافية."
آمنة: "كويس برضه مش مشكلة... طب وقبضكوا؟"
معتز: "ما رضاش، قال هاجي بالليل أقبضكم ونشرب الشاي، إن شاء الله يطفحه."
آمنة: "خلاص مش مشكلة، طب إيه هتتغدوا؟"
حازم: "لا أنا هستنى دعاء."
معتز: "وأنا هطلع أكلم كوكي."
حازم: "أبو سآلة أمك إيه الدلع دا؟"
معتز: "وأنت مالك يا عم؟"
وسابهم ومشي.
في الوقت دا جه عليهم سيف وقال:
"السلام عليكم."
حازم وآمنة: "وعليكم السلام."
آمنة: "خلصت دروسك يا حبيبي؟"
سيف: "آه يا ماما... بعد إذنك عايز آكل."
حازم: "ما فيش إزيك يا بابا حازم؟"
سيف: "ما أنا قولت السلام عليكم يا بابا."
آمنة: "هحضرلك الأكل يلا عشان تتغدى."
سيف: "هصلي الأول وهاجي."
وسابهم ومشي.
حازم: "ربنا يبارك فيك يا سيف."
في الجامعة عند أمل، كانت خرجت من الامتحان الأول قبل دعاء وقاعدة مستنياها بره.
في الوقت دا كان داخل نادر ولسه ما يعرفش حاجة عن الجامعة، لقي أمل قاعدة راح عندها وقال:
"لو سمحتي يا آنسة ما تعرفيش فين مكتب العميد؟"
أمل: "آه هتلاقيه الدور الثاني آخر الطرقة على إيدك اليمين."
نادر: "متشكر أوي."
ومشي خطوتين ورجع قال:
"طب تعرفي دكتور هنا اسمه عمار الشريعي؟"
أمل ضحكت وقالت:
"مش عمار الشريعي دا اللي غنى أنا زعلان منك يا دنيا؟"
نادر: "ههههههههه لا دا تشابه بس."
أمل: "لأ بصراحة ما أعرفوش، في قسم إيه دا؟"
نادر: "إنجليزي."
أمل: "امممم قصدك عمرو الشيوعي مش عمار الشريعي؟"
نادر ضحك وقال:
"مش عارف والله يمكن أنا اللي سمعت غلط... بس أنتي عرفاه يعني؟"
أمل: "طبعاً عرفاه دا دكتوري أنا قسم إنجليزي."
نادر: "لا والله، طب أعرفك بنفسي بقى أنا الدكتور نادر موسى دكتور في قسم الإنجليزي برضه بس جامعة الزقازيق وهنقل لهنا جامعة القاهرة."
أمل: "وجاي تنقل والسنة خلصت خلاص؟"
نادر اتنهد وقال:
"ظروف بقى."
في الوقت دا جت دعاء عليهم وقالت:
"نادر!!!"
نادر: "دعاء ازيك إيه الصدفة الحلوة دي؟"
أمل: "أنتوا تعرفوا بعض؟"
دعاء: "آه طبعاً نادر يبقى ابن عم حازم جوزي."
أمل بابتسامة:
"أهلاً يا دكتور اتشرفت بحضرتك."
نادر ابتسم وقال:
"الشرف ليا... طب استني يا دعاء هعمل مشوار هنا ونروح مع بعض أرحمك من المواصلات."
دعاء: "لا مش هينفع، أنا كلمت أمونة وقولتلها أنا خلصت وجاية."
نادر: "لا الحقي روحي بقى أصلك لو اتأخرتي 5 دقايق هتلف عليكي بميكروفون."
أمل ضحكت وقالت:
"للدرجادي بتخاف عليكي؟"
نادر: "بتخاف على الكل بصراحة... بتخاف على أي حد تعرفه وبتحب كل اللي تعرفه... ممكن تضحي بحياتها عشان أي حد ما تعرفوش... عمرها ما قالت لحد لأ."
أمل ابتسمت وقالت:
"سبحان الله نفس الكلام عنها."
وبصت لدعاء وقالت:
"أنا متشوقة إني أشوفها أوي."
دعاء: "هانت هتشوفيها في فرح معتز."
وكملت كلامها بسخرية وقالت:
"على كوكي."
نادر: "هههههه طب أنا همشي، مش محتاجة حاجة يا دعاء؟"
دعاء: "لا يا نادر ربنا يخليك."
نادر: "يلا سلام."
وسابهم ومشي.
دعاء: "يلا احنا كمان عشان ما اتأخرش."
أمل: "يلا."
في المساء، بعد ما جت دعاء من الجامعة ورجع هشام من الدروس، اتجمعوا كلهم على الطبلية عشان يتغدوا.
آمنة: "عملتي إيه يا دودو في الامتحان؟"
دعاء: "الحمد لله عدى على خير."
معتز: "ما تنقلي يا بنتي جامعتك للزقازيق بدل المرمطة دي."
دعاء: "مش هيوافقوا لأن البطاقة لسه مكتوب فيها العنوان القديم."
معتز: "بسيطة نغيره."
دعاء: "لا خلاص هانت كلها كام يوم وهخلص امتحانات خالص وجامعة وهجيب الورق بحيث أكتب فيها حاصلة على بكالوريوس تربية مش طالبة وآنسة."
هشام: "آنسة!!"
حازم بصله بتحذير وقال:
"هشام!"
هشام: "أنا اتخضيت بس يا زوما."
آمنة: "طب بطلوا كلام بقى وكلوا يلا."
هشام: "أومال الواد سيف فين ما شفتوش النهاردة؟"
آمنة: "اتغدى أول ما رجع من الدرس ودخل اوضته يعمل الواجب."
هشام: "طالع لعمه متفوق."
حازم بسخرية:
"آه أوي."
في الوقت دا سمعوا صوت واحد وهو بينادي وقام هشام يفتح الباب ولقاه المعلم عطوه.
آمنة: "اتفضل يا معلم بيتك ومطرحك أنت مش غريب."
عطوه دخل البيت وقال:
"السلام عليكم."
الكل: "وعليكم السلام."
حازم: "طب تعالى يا معلم اتغدى معانا."
عطوه: "لا غدا إيه ده احنا دلوقتي بنتعشى."
وفاء: "على ما الكل بيتلم فبنتأخر شوية في الغدا... طب اتفضل اتعشى."
عطوه: "تسلمي يا حاجة."
وخرج من جيبه الفلوس وقال:
"دي الفلوس اللي اتفقنا عليها يا ست آمنة."
آمنة: "أنت ما اتفقتش معايا يا معلم أنت اتفقت مع الرجالة."
عطوه: "أحم أحم لا مؤاخذة."
وبص لحازم وقال:
"دي الفلوس يا كابتن زي اتفاقنا."
حازم: "ومستعجل ليه يا معلم بس؟"
عطوه: "معلش كدا أحسن عشان الواحد يروق للي هيشتريه بعد كدا."
حازم: "ربنا يزيدك."
عطوه: "تسلم..."
وسكت شوية وقال:
"في موضوع كدا كنت عايز أتكلم معاكم فيه وبما أنكم موجودين كلكم فبقول أقوله وخلاص."
معتز: "اتفضل."
حازم: "خير يا معلم قول."
عطوه: "أحم أحم أناااااا جاي طالب إيد الست آمنة."
الكل بطل أكل وبصوا لبعض باستغراب إلا آمنة كانت بتأكل تالا وما بصتش ليهم أصلاً ولا كأن أي كلمة اتقالت.
هشام: "بتقول إيه يا روح أمك؟"
رواية امنة عطاء وقسوة الفصل الثاني 2 - بقلم ريهام علي
في بيت مراد عزام
كان وصل من شغله ولقي أمل ونهي بينضفوا البيت.
مراد: في حد يشتغل متأخر كدا يا أمول؟
نهي: قولها والنبي يا أبيه.
أمل: بطلي لماضة ويلا خلصي.
وبصت لمراد وقالت: أوصتك متنضفه من بدري يا مراد لو عايز ترتاح.
مراد: لا أنا هاكل معاكم وهنزل تاني عندي كمين.
نهي: بخوف: ي.ي.يعني هنبات لوحدنا؟
أمل: ابتسمت عشان تطمنها وقالت: وفيه إيه يا نهي لما نبات لوحدنا؟ إحنا صحيح بنات، لكن متنسيش إننا أخوات.
مراد عزام.
مراد: حاوطهم بدراعه وقال: غصب عني معلش استحملوني شوية وانتو خلو بالكم من نفسكم.
أمل: متقلقش علينا يا حبيبي... يلا غير هدومك انت عشان تاكل.
مراد: طب هصلي على ما تخلصوا وهجهز أنا الأكل بسرعة.
***
في بيت موسي الشهيدي
الكل كان بيبص لبعضه بسبب طلب المعلم عطوه.
هشام: بتقول إيه يا روح أمك؟
آمنه: بشدة: هشااااااااام.
حازم: احمم ل.ل.لامؤاخذة يا معلم عطوه... احم بس حضرتك مش شايف طلبك دا غريب شوية؟
عطوه: ما غريب إلا الشيطان يا كابتن، إني طالبها على سنة الله ورسوله.
وبص لوفاء وقال: ولا إني قولت حاجة غلط وأنا معرفش يا حاجة وفاء؟
وفاء: لا يا معلم مفيش غلط ولا حاجة... الرأي رأي آمنة ودا قرارها الأول والأخير.
حازم ودعاء ومعتز وهشام بصوا لآمنة منتظرين ردها.
وفاء: الراي رايك يا بنتي ومحدش يقدر يقولك حاجة ولا يعارضك.
عطوه: وافقي يا ست آمنة... وافقي وعمرك ما هتندمي، حرام تدفني شبابك وجمالك كده و...
آمنة: قطعت كلامه وقالت: لو سمحت يا معلم أنا مش محتاجة إنك توصفني وتفهمني إني بدفن نفسي وشبابي وكل الكلام دا... أنا من يوم ما عبد الرحمن استشهد وأنا كرست حياتي لأولادي وبس... لكن بعد ما قررت آجي أعيش معاهم هنا وأنا بقا ليا عيلة كاملة أنا اللي مسؤولة عنها محدش تاني.
عطوه: برضو مفهمتش يعني موافقة ولا لأ؟
آمنة: كل شئ قسمة ونصيب يا معلم.
عطوه: برضو ماخدتش عقد نافع.
معتز: مقالتلك كل شئ قسمة ونصيب، هيه لازم تقولك لأ في وشك يعني.
عطوه: وقف وسابهم ومشي.
حازم: مش كنتي أخدتي وقت تفكري شوية يا أمونهم؟
معتز: انت أتهبلت ولا إيه تفكر في إيه؟
دعاء: دا حقها يا معتز، أحنا مش هنحرمها من أقل حقوقها.
آمنة: ولا حرمانية ولا حاجة يا دعاء، أنا مرتاحة كدا.
وقفت وقالت: أنا داخلة أوضتي أريح شوية.
وسابتهم ودخلت أوضتها.
***
في المديرية
وصل مراد وجهز العساكر اللي هتطلع معاه عشان الكمين، وجه عليهم سامح زميله في نفس السن ونفس الرتبة.
سامح: إيه يا بوص طالع الكمين؟
مراد: آه ادعيلي أفضل مصحصح، أصلي بقفل من دلوقتي.
سامح: منتا لو خاطب مزة كنت اتسايرت معاها بالليل وفضلت مصحصح.
مراد: ضحك وقال: ادعيلي ألاقي بنت الحلال قريب.
سامح: روح يا مراد يابن... هيه أمك اسمها إيه؟
مراد: ضحك وقال: فادية.
سامح: روح يا مراد يابن فادية ربنا يوقعك في بنت الحلال اللي تخطف قلبك من أول نظرة.
مراد: ضحك بصوت عالي وقال: من أول نظرة ليه يابني؟ هقابل الأميرة دي.
سامح: ولا تعلم، فيه بنات كتير أوي أجمل منها كمان.
مراد: ميفرقش معايا جمال ولا تعليم ولا ثقافة، قد ما يفرق معايا إنها تكون بنت حلال وتتقبل أخواتي البنات في حياتي وبس.
سامح: طبطب على كتفه وقال: هتلاقيها إن شاء الله... بس اوعدني يوم ما تلاقيها تعزمني على عشوة كباب وكفتة ولحم مشوي.
مراد: إيه دا كله سعرا؟
سامح: لازم نبني جسمنا عشان اللياقة ونعجب الستات لما نتجوز.
مراد: اللي متتقبلش أ نت في أسوأ حالاتك متستحقش إنها تكون على ذمتك أصلا... هيه هتعيش مع قلبك وروحك مش مع شكلك.
سامح: والله يابني أنت أوقات بتقول كلام حكم، تحس إن أمك كانت بترضعك حكم أصلا.
مراد: بطل قر شوية.
في الوقت دا جه عليه شريف وقال: يلا يا شريف كله جاهز.
سامح: إيه يابني مش شايفني؟
شريف: بص له وسكت ورجع بص لمراد وقال: يلا أنا هسبقك على العربية.
وسابه ومشي.
مراد: معلش يا سامح استحمله شوية.
سامح: متخلف أقسم بالله... أنا لو كنت أقصد حاجة وحشة مكنتش هتكلم قدامه كدا، وأنت أخوها ومتكلمتش لأنك عارف أخلاقي وعارف أمل بالنسبالي أختي قبل ما تكون خطيبة صاحبك.
مراد: خلاص مفيش خطوبة... أمل فسخت خطوبتها من شريف ومش موافقة تديله فرصة تانية.
سامح: بزعل... بجد... طب أنا ممكن أقعد معاها وأكلمها يمكن تقتنع مني؟
مراد: لا خلاص مش هتقتنع، شكل قرارها نهائي.
سامح: عموما سيبها شوية كدا وبعدين كلمها تاني... شريف بيحبها وكويس بس غيرته اللي مش كويسة.
مراد: ربنا يقدم اللي فيه الخير، يلا هسيبك أنا.
سامح: ربنا معاك.
***
أشرق صباح يوم جديد.
في منزل موسي الشهيدي فاقت آمنة من نومها وبدأت تعمل اللي بتعمله كل يوم. فطرت عيالها وراحوا للمدرسة، حلبت الجاموسة وباعت اللبن وفطرت الطير وبدأت تنضف البيت وتطبخ.
دعاء: دخلت عليها وقالت: أعمل معاكي إيه يا أمونة؟
آمنة: ولا حاجة يا دعاء، اطلعي انتي بس ذاكري عشان امتحانك وسيبي تالا معايا.
دعاء: لأ دا كتير عليكي يا آمنة، يعني أطلع ومعملش حاجة وكمان أسيبلك تالا؟
آمنة: أولا أنا أمونة ومتعودة منكم على أمونة مش آمنة، ثانيا مش كتير ولا حاجة، انتي كلها كام شهر يا ستي وتخلصي خالص وأبقي أعملي معايا براحتك.
دعاء: عارفة يا آمنة، أنا لو ليا أخت عمرها ما كانت هتعمل معايا كدا.
آمنة: لا أنا كدا بقا هزعل... إيه لو ليكي أخت دي وأنا مش أختك ولا إيه؟
دعاء: لا انتي أمي والله.
وحضنتها.
في الوقت دا جه عليهم هشام وقال: هااااااا يا مصيبتي يالهوي يا خرابي إيه اللي بيحصل دا؟
آمنة: فيه إيه يا آخرت صبري؟
هشام: أصلي مستغرب إن سلفتين بيحضنوا بعض كدا عادي... دا معروف عن السلايف عقارب.
دعاء: ضحكت وحاوطت آمنة بدراعها وقالت: لا أنا وأمونه كسرنا القاعدة دي.
هشام: طيب ربنا يهنيكم ببعض، بس اعزموني على الفرح هههههه.
وسابهم وجري.
آمنة: أنا تعبت من الواد دا والله، دا سيف وعبده أعقل منه.
هشام: رجع وحط أيده في وسطه وقال بصوت أنثوي: طلقيني لو مش عاجبك.
آمنة: يابني اعقل بقا، هتبقى ظابط أهبل كدا إزاي بس؟ ولا هتتجوز وتشكم مراتك إزاي؟
هشام: شهق وقال: أشكمها إزاي... لاااااا انتي متعرفيش هشام لما بيتعصب دا أنا ممكن أعمل اللي محدش يعمله.
دعاء: أيوه اللي هوه إيه ده؟
هشام: منا معرفش لسه، لما هتجوز هقولكم.
وبص لآمنة وقال: سلام يا مزة أنا ماشي.
دعاء: هههههههههه عسل الواد ده.
آمنة: ابتسمت وقالت: ربنا ينجحه وينجحك.
واتنهدت وقالت: ويختار لمعتز الطريق الصح لأني مش مرتاحة لكاميليا دي.
دعاء: أنتي كمان... تعرفي إن حازم دايما يقول أنا حاسس إن كاميليا دي هتبقى السبب في تفرقنا عن بعض.
آمنة: بقلق: وأنا كمان حاسة بكدا، بس هقول إيه لمعتز؟ رايح يحب واحدة مش من طينتنا أصلا، سايب نورا اللي بتعشق جزمته ورايح يحب واحدة متعجرفة وياريته عاجبها... لا دي عايزة تغير معتز وتغير حاله... وأولهم طلبت تعيش في القاهرة، مش هتعيش في البلد معانا.
دعاء: والله هيه اللي خسرانة.
آمنة: اتنهدت وقالت: كان نفسي تبقي أختنا التالتة ونعيش مع بعض بسلام... المهم انتي يلا روحي ذاكري وسيبيني بقا أشوف حالي.
دعاء: ابتسمت وقالت: حاضر.
وباستها في خدها ومشيت.
***
في بيت راضي الشهيدي
نزلت شيماء من بيتها ومعاها بنتها الصغيرة شيلاها على كتفها.
شيماء: صباح الخير يا أما.
فايزة: صباح!! صباح إيه ياختي، إحنا بقينا الساعة 9.
شيماء: غصب عني يا أما، ما صدقت العيال راحت المدرسة والبت نامت، نمت جنبها محسيتش بنفسي.
فايزة: تقومي تنامي لحد دلوقتي ياختي، إيه فاكرة نفسك في البندر؟ مش عارفة إن وراكي جاموسة عايزة تتحلب وطير عايز يفطر وبيت عايز يتنضف؟
شيماء: اتنهدت وقالت: حاضر يا أما، كل حاجة هعملها بسرعة متقلقيش ومش هتتكرر تاني وأتأخر بالشكل ده.
فايزة: أتمنى يا حبة عيني، اتفضلي روحي بيعي اللبن وتعالي اطبخي.
شيماء: هو انتي حلبتي؟
فايزة: آه طبعاً، اومال هستنى ألك لحد دلوقتي؟
شيماء: طب خدي البت على ما أروح بس.
فايزة: ارزعيها على الأرض، أنا مش قادرة أشيل عيال.
شيماء: طب ماهي هتعيط كدا.
فايزة: ما تعيط ياختي، هينزل من عينها اللولي.
ومصمصت بشفايفها وقالت: حكم، يلا انجزي.
شيماء: بدموع: حاضر.
شالت شيماء بنتها على كتفها وشالت حلة اللبن بالإيد التانية ومشيت في الشارع.
كانت آمنة قدام بيتهم بتكنس الشارع، ولقت شيماء ماشية وعلى كتفها بنتها.
آمنة: ندهت عليها وقالت: شيماء.
شيماء: راحت عندها وقالت: نعم يا آمنة.
آمنة: أخدت البنت وشالتها وقالت: واخده البت معاكي ليه؟ وبصت في عيونها وقالت: انتي معيطة ليه؟ آه أكيد البومة اللي معاكي منكده عليكي.
شيماء: أنا تعبت والله يا آمنة منها، اللي تعيده بتزيده وكله كوم وحكاية خلفة البنات دي كوم تاني خالص، عقدتني منهم والله وخلتني أكره نفسي وبتمنى لو ربنا ياخدني أنا وهما عشان نرتاح.
آمنة: طب أنتي غوري بالسلامة، العيال ذنبهم إيه؟ ولما البنات بعد الشر تموت ولادي يتجوزوا مين؟ وبعدين متقلقيش مني أنا هكون حما كويسة والله وطيبة.
شيماء: ابتسمت وقالت: أنتي ياريت الدنيا كلها زيك يا أمونة، مقابلتش حد في حنيتك وطيبة قلبك.
آمنة: يبقي انتي موافقة.
شيماء: ضحكت وقالت: وأنا أطول... ربنا يخليكي يا أمونة، خرجتيني من اللي أنا فيه في لحظة.
آمنة: أيوا كدا فرفشي وكبري دماغك، روحي انتي بيعي اللبن وخلي ندي معايا.
شيماء: ماشي يا حببتي متحرمش منك.
ومشت شيماء وباعت اللبن للبقالة ورجعت اخدت بنتها من آمنة وقفت معاها.
في الوقت دا كان معدي قادره جارتهم، أول ما شافتهم نفخت بزهق وقالت:
قادره: يا فتاح عليم يا رزاق يا كريم، مش عارفة بس إيه الأشكال اللي الواحد بيصبح بيها دي.
شيماء: مالها دي يا أمونة؟
آمنة: كبري دماغك منها، وانتي هتستفزيها أكتر.
قادره: راحت ووقفت قدامهم وقالت: بقولك يا حلوة انتي.. لما تبقي تطلعي تفطري طيرك ابقي خفي شوية، مش لازم تتقصعي... ولا عاجبك فرجة الرجالة عليكي؟ بس هقول، منتي ليكي الحق محرومة من وجود راجل.
آمنة: وليه متقوليش إن الرجالة اللي بتبص دي هيه اللي دقتها ناقصة ومبيمليش عينهم غير التراب... أو ممكن مثلا مش معاهم ست من أصلها؟
قادره: بغيظ: مين ده اللي مش معاه ست؟ أنا ست الستات يا حببتي.
آمنة: صح كدا، انتي ست الستات وراجل وامشي بقا روحي كملي المسلسل بعيد عني.
قادره: بصتلها بتوعد وقالت: وربنا لأحرق دمك يا آمنة زي ما بتحرقي دمي كل مرة كدا.
وسابتهم ومشيت.
آمنة: بصوت عالي: آنشالله اللي يكرهوني يا ست، أسم على مسمى.
وعلت صوتها أكتر وقالت: وابقي اشربي ليموناتا يا حببتي عشان دمك ميتحرقش.
شيماء: ضحكت وقالت: يخرب عقلك، دا انتي جبروت أقسم بالله، إيه ده؟
آمنة: وليه مهزقة؟ مفكرة إني هخاف منها ومن كلامها... ولا جوزها الناقص ده؟
شيماء: طب مبتقوليش للأولاد ليه؟
آمنة: هعمله قيمة لو حد كلمه... سيبك منهم انتي وروحي خلصي اللي وراكي بدل ما البومة بوزها يطلع.
شيماء: سلمت عليها وقالت: حاضر يلا سلام.
***
في شقة دعاء وحازم
كانت دعاء بتذاكر، ولقت تليفونها بيرن، وكانت أمل صاحبته.
دعاء: فتحت الخط وقالت: أيوا يا أمولة.
أمل: صباح الخير يا دودو، أنا نازلة الجامعة هجيب الجدول بيقولوا نزل.
دعاء: ومالهم مستعجلين ليه كدا؟
أمل: مش هتفرق بقا، هنزل أجيبه النهاردة والجو خالي من دفعتنا عشان أعرف أنقله.
ولما هرجع هكلمك، ماشية؟
دعاء: ماشي يا حببتي، ربنا يسترها.
وقالت معاها وقالت بخوف: يارب عدي الترم ده على خير، أنا خايفة أوي.
حازم: جه عليها وقال: صباح الفل يا دودو.
دعاء: صباح الخير يا حبيبي.
حازم: إيه مالك خايفة من إيه؟
دعاء: الامتحانات قربت وأنا خايفة أوي، نفسي أعدي الترم ده على خير.
حازم: هتعديه يا حببتي إن شاء الله... فين توتة؟
دعاء: مع أمونة تحت، مرضيتش تديهالي وأنا بذاكر.
حازم: طب فطرتي؟
دعاء: لا لسه، قولت أستناك نفطر مع بعض.
حازم: ابتسم بخبث وقال: فعلاً احنا نفطر لوحدنا مدام توتة تحت.....
***
في أوضة معتز
كان بيكلم كاميليا خطيبته وبيتفقوا على الفرح.
معتز: طب نخليه في شهر 6 طيب عشان يكون هشام ودعاء خلصوا امتحانات وفضوا.
كاميليا: وهو هشام ودعاء هيعملوا لينا إيه يعني يا معتز؟ دا هو يوم واحد وبس.
معتز: لا يا حببتي، عندنا بنعمل أكل يوم الفرح ودوشة كبيرة أوي.
كاميليا: يوووووه ما قولتلك سيبك بقا من التقاليد عندكم دي يا معتز، أحنا هنعمل فرحنا في فندق سيفين ستار وبعدين هيبقى فيه بوفيه مفتوح.
معتز: احمم آه بس آمنة يعني...
كاميليا: قطعت كلامه وقالت: يووووووه آمنة آمنة آمنة، جرالك إيه يا معتز؟ دا فرحنا أحنا مش فرح آمنة... أحنا نعمل فيه اللي احنا عايزينه واحنا بس اللي نحدده بانهي شكل يعجبنا، مش هنمشي ورا كلام أي حد.
معتز: يا حببتي آمنة بتحبني وعايزة تعملي حاجة تشرفني.
كاميليا: بدلع: وأنا يعني اللي هعمل حاجة تقلل منك؟ اخص عليك يا زوز.
معتز: قلب زوز من جوه.. فين الدلع ده بس من بدري؟
كاميليا: موجود يا حبيبي وهتشوف كل دا بعد ما نتجوز.
معتز: اشطااااا ياحلاوتك يا معتز.
كاميليا: قولي يا زوز هنقضي الهاني مون فين؟
معتز: براحتك يا حببتي، حابة تروحي فين؟
كاميليا: أنا بقول نروح المالديف.
معتز: هااا... لا يا كوكي مالديف إيه بس؟ أنا أقصد براحتك آه بس في مصر، منخرجش بره.
كاميليا: نعممم؟ ليه إن شاء الله؟ في مصر؟ أظن هتقول آمنة.
معتز: لا والله مش آمنة، أنا بس اللي الفلوس هتكون مقصرة معايا شوية، فبقول خلينا دلوقتي جوه مصر وأجازة تانية نبقى نروح، وأوعدك إننا نروحك.
كاميليا: اممم ماشي مدام قولت أوعدك.. أنا عارفة زوز حبيبي هيوفي بوعده معايا.
معتز: قلب زوز بقا... المهم باباكي شاف الشقة؟
كاميليا: أيوا، في شقة هنا في عمارتنا جاهزة، فرصة كويسة أوي.
معتز: خلاص مدام انتي مرتاحة لها يبقي على البركة.... أنا هنزل أفطر بقا لإني جعت أوي.
كاميليا: اوكي يا حبيبي.
وقفل معاها معتز ونزل لآمنة.
***
عند آمنة
نزل معتز وقال: صباح الفل يا أمونة.
آمنة: صباح الخير يا معتز، شوفت سيبتك النهارده أهو، مصحتكش.
معتز: يسلم القمر وشمشم وقال: إيه دا محشي صح؟
آمنة: آه طبخلكم محشي ومكرونة بشاميل.
معتز: آه يا بطني، لا أنا مش هفطر، أنا هستنى الوليمة الحلوة دي.
آمنة: هههههههه وليمة... ليه يعني؟ حرمانك من المحشي والمكرونة أوي؟
معتز: لا طبعاً، بس انتي عارفة بقا أنا بحبهم أوي ولو أكلتهم كل يوم مش هزهق منهم.
آمنة: اممم ويا ترى بقا الست كوكي بتعرف تطبخ؟
معتز: إيه؟ آه آه طبعاً، بس على خفيف كدا.
آمنة: طب قولتلها إننا عزماها يوم أجازتك الجاي؟
معتز: لا والله نسيت، هكلمها تاني وأقولها.
في الوقت دا تليفون معتز رن، وكان مراد عزام.
معتز: سيادة المقدم بيكلمني بنفسه، خير يا بوص.
مراد: ضحك وقال: أصلك واحشني.
معتز: لا قديمة، هات غيرها.
مراد: اممم طب بص يا سيدي، أنا كان عندي كمين هنا جنبكم ومطبق من امبارح وجعان، فقولت آجي آكل عندكم لو مفيهاش غتاتة.
معتز: بس كدا... دا أنت حماتك بتحبك والله، عندنا وليمة بس إيه مقولكش، أمونة عملالنا محشي ومكرونة.
مراد: لا لا محشي إيه.. أنا عايز قشطة فلاحي وجبنة.
معتز: إيه الفقر دا بقا؟ أقولك مكرونة تقولي جبنة وقشطة.
مراد: هقول إيه؟ والله ما بتفهم.. انت عشان متعود على الحاجات دي فبنسبالك عادي، إنما هتيجي لواحد زيي مش بيشوفها إلا فين وفين، فدي بقا بالنسبالي الوليمة اللي بجد.
معتز: يا عم ماشي، تعالي انت وهخلي أمونة تجهزلك أحلى طبق قشطة.
مراد: أنا قربت عليك أهو، يلا سلام.
معتز: سلام.
وقفل معاه وبص لآمنة وقال: معلش يا أمونة، واحد صاحبي جايلي دلوقتي عايز ياكل جبنة وقشطة.
آمنة: بابتسامة من عيوني حاضر... هو منين ده؟
معتز: من القاهرة، مراد ده يبقي أبن خال كوكي.
آمنة: بإبتسامة صفرا: يا أهلا بريحة الحبايب.. متجوز ولا لأ الجدع؟
معتز: آه كاتب كتابه وفرحه قريب.
آمنة: ماشي ابقي خده لأوضتك انت وهشام، وأنا هجهز الأكل وأجيبهولكم لفوق.
معتز: متحرمش منك يا أحلى أمونة.
في الوقت دا سمعوا صوت حد بينادي على معتز.
معتز: دا مراد أكيد، أنا هطلع معاه بقا ومتتأخريش.
آمنة: ماشي.
خرج معتز وسلم على مراد ورحب بيه واخده وطلعوا للدور الثالث.
وقف مراد يتفرج على الأرض اللي كانت واضحة جدا من السطح.
مراد: الله يا معتز يا بختكم بمنظر الأرض ده.
معتز: يا بختنا إيه؟ ماهو الأرض بتجيب الناموس.
مراد: شوف يا أخي، البنآدم مننا الشيطان بيغويه فعلاً... يعني بدل ما تحمد ربنا على النعمة دي بتتأفف بسبب الناموس؟ ما ترشه عادي.
معتز: طب أدخل تعالي معايا.
مراد: أنا عايز أدخل الحمام بس أغسل وشي وأصحصح كدا.
معتز: عندك أهو.
مراد: بس ليه الدور دا مفيهوش إلا أوضتين بس وحمام؟
معتز: دا خاص بيا أنا وهشام بنام فيهم.. عشان بعد ما أمونة جت هنا بعد ما عبد الرحمن استشهد وعاشت معانا مكنش ينفع نقعد تحت معاها، فبنينا الأوضتين دول والحمام عشان هيه تاخد راحتها وأحنا ناخد راحتنا، بس الأكل والقعدة تحت معاها.
مراد: ربنا يخليكم لبعض.
***
في بيت صابر
كانت فتون وبدور بينضفوا وبيطبخوا، وكانت بدور بتكنس السلم. جت من وراها نورا صرخت في ودنها وقالت:
نورا: توووووووو.
بدور: عااااااااا.
نورا: اخضيت يا حاج كامل.
بدور: هتبطلي عبط امته بقا؟
نورا: بصت في ساعتها وقالت: امم ممكن بعد ساعة كدا.. هنهزر.
بدور: لا العفو...
نورا: البت تونة فين؟
بدور: فوق ياختي بتطبخ.
نورا: طب هطلعلها بقا عايزاه.
بدور: متخضيهاش يا نورا.
نورا: أخضها!! وانتي تعرفي عني كدا؟
بدور: لاااااا حاشا لله.
طلعت نورا لفتون ودخلتلها المطبخ وقالت بصوت عالي: حررررررريقة.
فتون: اتخضت وصوتت وطلعت تجري.
نورا: هههههههه آه يا عيلة هبلة.
فتون: اصمالله على العقل اللي بيخر منك.... هاا جاية ليه؟
نورا: جايه ليه!! إيه المقابلة دي؟ والله أمشي.
فتون: ما تمشي.
نورا: آه همشي طبعاً.. كله إلا الكرامة وأنا عندي كرامة.
فتون: طب اقفلي الباب وراكي.
نورا: لا أنا هقفل الباب فعلاً، بس عشان محدش يسمعني وخصوصا أختك السوسة.
في الوقت دا دخلت بدور وقالت: أنا سوسة يا نورا.
نورا: تعالي شوفي أختك اللي بتشتم في حقك وتقول اقفلي الباب عشان السوسة متسمعناش.
فتون: أنا!!
نورا: اومال أنا.. عموما أنا مبحبش الفتنة، دي الفتنة أشد من القتل، وهمشي عشان مفتنش أكتر من كدا.
وسابتهم ومشيت.
بدور: ربنا ما يحرمك من الجنان يا نورا.
***
في الجامعة عند أمل
راحت وكان معاها نهي أختها عشان تشوف الجدول، لكن لقت زحمة كتير على الجدول.
نهي: هااار اسوح! انتي هتدخلي وسط الناس دي إزاي يا أبله أمل؟
أمل: مش عارفة والله، نستنى شوية كدا يمكن يخف.
نهي: طب مفيش حد يجبهولك؟
أمل: لأ معرفش حد هن....
وقطعت كلامها لما شافت نادر خارج من المبنى الرئيسي، ندهت عليه وقالت: دكتور نادر.
نادر: ابتسم وراح عندهم وقال: ازيك يا آنسة أمل؟
أمل: الحمد لله تمام.. معلش لو هتعبك معايا بس ممكن تجيبلي جدول الامتحانات أصل الزحمة يعني...
نادر: طبعاً طبعاً، لحظة واحدة هجبهولك من الشؤون.
أمل: شكراً لحضرتك.
نادر: العفو ثواني بس.
وسابهم ومشي.
نهي: مين ده يا أبله أمل؟
أمل: دا دكتور نادر أبن عم جوز صاحبتي.
نهي: بس بس ياريتني ما سألتك أصلاً، إيه اللفة الطويلة دي؟
أمل: ههههههه طب اسكتي يا لمضة.
في الوقت دا رجع نادر وقال: اتفضلي يا ستي، نقلتهولك كله هنا.
أمل: متشكره أوي يا دكتور.
نادر: العفو على إيه بس.
وبص لنهي وقال: أهلاً وسهلاً، مين الأمورة؟
أمل: دي نهي أختي الصغيرة.
نادر: أهلاً يا آنسة نهي.
نهي: أهلاً يا ابن عم جوز صاحبته.
نادر: هههههههه وليه اللفة دي؟
نهي: والله قولتلها كدا.
أمل: طب بعد إذنك يا دكتور ومتشكره أوي لمساعدتك.
نادر: العفو على إيه؟
مشيت أمل ونهي وكان نادر بيبص عليهم ومبتسم، وبعد ما اختفوا مشي هو كمان.
شريف: كان واقف مراقب أمل، وشافها وهيه بتضحك مع نادر، ضحك بسخرية وقال: زهقت من غيرتي قال.. أتاريها شافت حد جديد مالي عينها... بس ماشي يا أمل مبقاش أنا لو مفضحتك قدام أخوكي اللي مفكرك الخضرة الشريفة.
***
في بيت موسي الشهيدي
كانت آمنة بتجهز الأكل لمراد، وجه عليها سيف وعبدالرحمن وقالوا:
سيف وعبدالرحمن: السلام عليكم يا ماما.
آمنة: وعليكم السلام يا حبايب ماما، حمدالله على السلامة.
سيف: الله يسلمك.
عبدالرحمن: بصي بقا يا ست ماما أنا هرجع بعد كدا لوحدي مش هرجع مع سيف.
آمنة: ليه يا بودي؟ عملت فيه إيه يا سيف؟
سيف: ولا حاجة والله يا ماما، إحنا اللي كل ما نمشي ويلاقي عيال بتلعب بالكورة في الشارع يروح يلعب معاها، فكنت بشده.
آمنة: بصت لعبد الرحمن وقالت: دا حصل يا بودي؟
عبد الرحمن: آه، أنا مكذبتش أهو، متزعقيش.
آمنة: ضحكت وقالت: بعد كدا اسمع كلام أخوك الكبير، يلا غيروا هدومكم وانت يا سيف اطلع الأول لبابا معتز وقوله ماما هتطلع بالأكل.
سيف: حاضر.
جهزت آمنة الصنية وسخنت العيش البلدي وطلعت.
طلع سيف قبلها وخبط على الباب وفتحه له معتز.
معتز: أيوا يا سيفو.
سيف: ماما بتقولك هتطلع بالأكل دلوقتي يا بابا.
معتز: ماشي يا حبيبي.
مراد: من جوه: بابا!! انت خلفت ياض من ورايا؟
معتز: ادخل يا سيفو اتعرف على عمو مراد.
دخل سيف وسلم على مراد وقال: أهلاً بحضرتك يا عمو.
مراد: ما شاء الله، إيه الأدب والأخلاق دي؟ أكيد متقربش لمعتز أصلاً.
معتز: ضحك وقال: لا والله ابن أخويا.
مراد: بص لسيف وقال: اسمك إيه؟
سيف: اسمي سيف عبد الرحمن موسي الشهيدي.
مراد: ربنا يحميك يا حبيبي.. طب اقعد كل معايا.
سيف: لا يا عمو معلش، أنا لسه جاي من المدرسة وعايز أغير هدومي وأصلي الأول، عن إذنكم.
مراد: ما شاء الله، ربنا يحميك.
وبص لمعتز وقال: عسل.
معتز: طب أدخل اغسل على ما الأكل يطلع.
قام مراد دخل الحمام يغسل إيده، وطلعت آمنة بالصنية وحطتها على السرير.
معتز: إيه كل ده يا أمونة؟ دا الراجل عاوز جبنة وقشطة بس، تقومي تعمليله بيض بالزبدة وفول بالزبدة وجبنة قديمة! إيه كل ده ولبن كمان؟
آمنة: الله، انت هتبص للراجل في اللقمة يا معتز؟ بالف هنا، كله من البيت وخيركم.
معتز: تسلم إيدك يا أمونة.
في الوقت دا خرج مراد وهو بينشف وشه والفوطة على وشه، وشالها واتفاجئ بآمنة، وقف وتنح قدامها.
آمنة: عقدت حواجبها وقالت: ماله ده كمان؟
معتز: احمم مرااااااد.
مراد: انتبه لنفسه وقال: ا.ا.أيوا يا معتز.
معتز: مالك بلّمت ليه كدا؟
مراد: احمم لا أبداً مفيش.
وبص لآمنة تاني.
معتز: دي أمونة اللي حكيتلك عنه؟
مراد: أحلف.
آمنة: جزت على أسنانها وقالت: نورت يا أستاذ مراد.
بعد إذنكم.
وسابتهم ومشيت.
معتز: خبطه في كتفه وقال: ما تصحصح بقا، كويس إنها مش رزعتك قلمين يفوقوك.
مراد: مش قصدي أبص والله.. بس أنا استغربت بس. أنت حكيتلي عن واحدة بتحلب الجاموسة وبتربي الطير وبتروح أوقات الأرض لو فيه شغل فيها.. أنا قولت هلاقي واحدة فلاحة قدامي ومهملة في نفسها.. بس لقيت قدامي قمر ما شاء الله.
معتز: بغيظ: ما تتلم بقا.
مراد: بص للصنية وقال: يا جمال الفلاحي على أصوله، إيه الحلاوة دي؟
معتز: بالهنا يا عم.
مراد: الأكل زي العسل يا معتز.
وقال لنفسه: عسل زي اللي مجهزاه والله.
***
نزلت آمنة لتحت وهيه بتضحك على منظر مراد وهو متنح قدامها، وبدأت تجهزله شوية حاجات ياخدهم معاه.
نزل عليها حازم ودعاء وكانوا بيضحكوا ودخلولها المطبخ.
حازم: صباح الخير يا أمونة.
آمنة: قول مساء الخير بقا يا كابتن.
حازم: حك شعره بإحراج وقال: أحمم معلش راحت عليا نومه.
آمنة: ولا يهمك يا خوي.
دعاء: أنتي رايحة زيارة لحد ولا إيه؟
آمنة: لا أبداً، صاحب معتز فوق معاه وطلب ياكل لقمه بقشطة وجبنة، فبجهزله برطمان ياخده معاه وازازة لبن وحتة زبدة.
حازم: مين ده اللي مع معتز؟
آمنة: اسمه مراد.
وكملت كلامها بسخرية وقالت: يبقي ابن خال كوكي.
حازم: هههههههه يبقي مراد عزام... بس اطمني مراد ده طينه غير كاميليا نهائي.
آمنة: وأنا مالي بيه أصلا، آهو ضيف والسلام ياخد واجبه ويتكل.
حازم: طب أنا هطلع أسلم عليه.
وسابهم ومشي.
دعاء: مالك يا أمونة عاقدة حواجبك كدا؟
آمنة: ضحكت وقالت: مفيش يا حببتي.
دعاء: فين تالا صحيح؟
آمنة: نايمة جوا جنب أمك.... يلا جهزي الطبلية عشان نتغدى.
دعاء: طب والأولاد مش هنستناهم؟
آمنة: هينزلوا دلوقتي عشان اللي معاهم دا مش هيطول وهيمشي.
عند معتز ومراد
طلع حازم ليهم وسلم على مراد وقعد معاهم.
حازم: كمل أكلك يا مراد، أنا جيت قومناكم.
معتز: هيكمل إيه يا عم بس دا لحس الأطباق.
مراد: ههههههه والله أنا كنت جعان جدا جدا فوق ما تتخيل وأكلت وشبعت، تسلم يا أبو تالا، ربنا يزيدكم.
حازم: بالهنا، عقبال ما ناكل في فرحكم.
مراد: ربنا يسهل... أنا هقوم بقا عشان يدوب أرجع لأخواتي لأني سايبهم لوحدهم من امبارح.
حازم: نورتنا يا مراد وابقي اعملها مرة تانية، البيت بيتكم.
مراد: إن شاء الله.
ونزل مراد وحازم ومعتز ولسه هيخرجوا، وقفتهم صوت آمنة وهيه بتنادي وبتقول:
آمنة: أستاذ مراد.
مراد: غمض عيونه وقال لنفسه: يا طعامة أسمي منك إيه الرقة دي.
وبصلها وقال بابتسامة: نعم.
آمنة: مدت أيدها بشنطة وقالت: أتفضل دي هدية بسيطة لجماعتك في البيت.
مراد: لا مش هينفع، أنا أكلت وخلاص كدا كتير.
آمنة: ولا كتير ولا حاجة، كله من خير الأولاد.
مراد: أخد الشنطة منها وابتسم وقال: شكراً يا أم سيف، ربنا يزيدكم.
آمنة: نورتنا.
وسابتهم ودخلت.
معتز: إيه خدمة؟ كلت واخدت واجبك كمان.
مراد: لا أنا هاجي عندكم كل يوم.
حازم: تنورنا والله.
مراد: تسلم يا حازم، يلا أشوفكم على خير.
وسلم عليهم ومشي.
***
في بقالة صابر
كان واقف في البقالة، وجه عليه عصام اللي كان متقدم لفتون بنته.
عصام: السلام عليكم يا عم صابر.
صابر: وعليكم السلام يابني، اتفضل يا عصام.
عصام: لا تشكر.. أنا بس كنت جاي أشوف رأي حضرتك إيه عشان نيجي أنا والوالد.
صابر: كل شئ قسمة ونصيب يابني.. وأنا بنتي مش مكتوبالك.
عصام: ليه ياعم صابر؟ انت سمعت عني حاجة وحشة لا قدر الله؟
صابر: لا يا بني، بس البت مش موافقة.
عصام: انت كداب ياعم صابر.. أنا وصلني إنكم فرحانين وكنتو موافقين عليا.
صابر: أولاً عيب أوي إنك تقول لحد كبير في وشه انت كداب كدا، ثانياً آه كنا موافقين عليك، بس سمعنا عنك حاجة خلتنا نتراجع في قرارنا.
عصام: وحاجة إيه دي بقا؟
صابر: اتنهد وقال: سمعت إنك بتشرب.
عصام: وإيه يعني لما أشرب؟ هاتلي راجل في بلدنا هنا مبيشربش... وبعدين أنا بشربه عشان المزاج مش مدمن يعني.
صابر: وأنا معنديش استعداد أرمي بناتي لأي حد يا عصام... أنا مليش غيرهم في الدنيا بعد أمهم، مش هروح أرميهم أنا... وبعدين انت بتقول بتشرب مزاج، افرض اتعودت ليه لحد ما بقيت إدمان بنتي تعمل إيه؟
عصام: يا عم صابر متكبرش الحكاية كدا ووافق وتمم الجواز، أنا شاري بنتك.
صابر: وأنا مش هبيع بنتي يا عصام، واللي عندي قولته.
عصام: طب اسمع اللي عندي بقا.. بنتك ليا مش لحد تاني، حتى لو اضطريت أخطفها وأتجوزها والله لأخطفها.
صابر: بعصبية: إياك تفكر بس، وأنا هكون دابحك ومعلق راسك على أول الشارع عشان تبقى عبرة لكل واحد فكر في شر لبناتي.
عصام: ضحك وقال: يبقي نسيب الأيام بينا هيه اللي تورينا اللي هيحصل، سلاام.
وسابه ومشي.
صابر: روح ربنا ما يكسب اللي قالك علينا، بس هنقول إيه؟ هو هيجي من وراك حاجة عدلة.
ورفع إيده للسما وقال: يارب أحمي بنتي واحفظها من كل شر يارب.
***
في بيت مراد عزام
وصل مراد وكان على وشه ابتسامة مش عادية، دخل البيت ونده على أمل ونهي.
خرجوا أمل ونهي وحضنوهم.
مراد: حضنهم وقال: عارف انتوا منمتوش امبارح أكيد.
أمل: بصراحة لأ، مقدرناش ننام خالص.
مراد: طب يلا تعالوا كلو لقمه فلاحي أصلي وندخل كلنا ننام ونخرج بالليل نتفسح.
نهي: بفرحة: هييييييييه.
أمل: بجد يا مراد؟
مراد: أيوا يا حببتي، يس يلا كلو واللي يفيض دخلوه التلاجة.
أمل: الله قشطة وجبنة وجبنة قديمة ولبن وزبدة كمان... منين دا يا مراد؟
مراد: دا يا ستي من عند معتز خطيب كاميليا.
أمل: آه صح، أنا نسيت إنهم أرياف وعندهم الحاجات دي... شوفت أمونة.
نهي: مين أمونة دي يا أبله أمل؟
مراد: ابتسم وقال: آمنة،،
رواية امنة عطاء وقسوة الفصل الثالث 3 - بقلم ريهام علي
في بيت موسي الشهيد
كانت آمنه بتزعق لهشام عشان أتاخر عن معاده نص ساعه وهيه قلقت عليه.
آمنه: بقا البيه يروح يلعبلي بلاي ستيشن وينسي نفسه وأنا أتحرق عليه.
هشام: إن شالله عدوينك يا غاليه .. دا كل الحكايه نص ساعه بس يا أمونه.
آمنه: أنت عارف النص ساعه اللي أنت مستهتر فيها عدت عليا ازاي .. أنا موت من القلقه.
هشام: بسخريه ... موتي !! يعني اللي بيكلمني دا عفريتك.
آمنه: هشااااااااام.
هشام: خلاص بقا يا أمونه والله مقصدش حاجه .. أنا بس حست أننا تعبان من المذاكرة فقولت اروح ابص بصه كدا ولما لعبت دور نسيت نفسي والله.
آمنه: أنا مش بحاسبك عشان روحت تلعب .. أنا بحاسبك عشان مقولتليش وانت اتاخرت عن معادك وانا قلقت عليك.
هشام: مصمص بشفايفه وقال ... والنبي عسل حتي وانتي متنرفزه.
آمنه: ضحكت غصب عنها وقالت ... بتثبتني يا هشام.
هشام: أبدا والله دا انتي الحته الشمال .. وانتي لوحدك باربعه وقاعده علي قلبي ومربعه.
معتز: لا دي بتتغني للمزه ياض مش لمرات اخوك.
هشام: بس يا بتاع كوكي خليك في حالك.
حازم: أول واخر مره يا هشام تروح تلعب تاني من غير ما تعرف آمنه بالذات لان هيه اللي حافظه مواعيدك متقلقهاش.
هشام: حاضر والله وراح لآمنه وباس راسها وقال ... سماح المرادي.
آمنه: سماح اتجننت ودخلت المستشفيه.
هشام: بسخريه ... يا حبيبي يا أمين ونام علي كتفها.
آمنه مسكت المقشه ولسه هتجري وراه.
هشام جري منها ودخل تحت السرير.
دعاء: اقسم بالله لو فار مهيعمل عمايلك دي يا هشام.
آمنه: راحت عنده وقالت ... أطلع يا هشام.
هشام: مش هطلع الا لما تحلفي برحمة عبدالرحمن مهتضربيني.
آمنه: بتعب ... أطلع بقا يا متخلف انت حرام عليك تعبت قلبي.
هشام: سلامة قلبك يا مزة قلبي.
آمنه: معتز أنا لو موت ولا جرالي حاجه بسببه اقتله .. أقولك ولع فيه بجاز.
وسابتهم ودخلت اوضتها.
حازم: أطلع يا حضرة الظابط مستنياك.
هشام: طلع يتسحب من تحت السرير وبص لبره بحذر وقال بصوت واطي ... هيه راحت فين.
معتز: ولما انت جبان كدا بتعصبها ليه.
هشام: بصوت عالي وثقه ... ههههه جبان مين يلا انت مش شوفت فرهدت مني ازاي ودخلت اوضتها.
آمنه: من جوه اوضتها .. اطلع ذاكر يا هشام عشان مش أطلعلك انا.
هشام: احممم حاضر يا امونه يا حببتي.
واخد كتبه وطلع لفوق.
دعاء: مسخره الواد دا والله.
حازم: ربنا يهديه.
معتز: احمم ح.ح.حازم كنت عايز مبلغ كدا عشان اجيب الفرش بتاعي.
حازم: مش لسه بدري يا ابني.
معتز: لا محنا قدمناه هنخليه في آخر الشهر ده.
حازم: لأ كدا آمنه تحضر القعده دي قومي ناديها يا دعاء عشان نشوف هنعمل إيه.
دعاء: حاضر.
في بيت مراد عزام
صحي مراد من نومه لقي امل واقفه في المطبخ.
مراد: بتعملي إيه يا أموله.
أمل: أبدا يا حبيبي أنا بعمل رز بلبن قولت فرصه واللبن موجود.
مراد: ماشي يا حببتي طب كمليه وادخلي اجهزو انتو ونهي عشان ننزل نتفسح.
أمل: برضو مصمم.
مراد: يلا بقا انا هصلي وهلبس علي ما تجهزي.
وأمل: اوكي.
خلصت امل ودخلت بلغت نهي ولبسوا هدومهم وقعدوا ينتظروا مراد.
نهي: هو أبيه اتاخر ليه كدا.
أمل: خليكي هنا هدخل اشوف.
دخلت امل تشوفه لقيته قاعد علي السرير وسرحان.
أمل: مالك يا مراد مخرجتش ليه.
مراد: تعالي يا أمل عايز اتكلم معاكي شويه.
أمل: قعدت قصاده وقالت ... خير يا حبيبي.
مراد: ابتسم وقال ... أنا حاسس أننا متلخبط أوي.
أمل: يعني إيه مش فاهم.
مراد: اتنهد وقال ... انتي شوفتي أمونه دي.
أمل: لا هشوفها فين.
مراد: طب من كلام دعاء عنها يعني وحكاويها أنها فلاحه وكدا تتخيلي منظرها ازاي.
أمل: معرفش والله بس أكيد يعني ست كبيره ومهمله.
مراد: أنا كمان كنت مفكر زيك كدا .. لكن لما شوفتها اتصدمت من جمالها.
أمل: ابتسمت وقالت ... وإيه كمان.
مراد: عارفه يا امل .. مش اوقات كدا في ناس قلبك بيرتاحلهم من اول نظره .. آمنه دي حسيت انها اخدت قلبي من اول نظره . خطف قلبي ملامحها الجميله وعيونها الخضرا اللي تسحر وخدودها الحمرا وبشرتها الصافيه زي قلبها وشف.
امل: قطعت كلامه وقالت ... إيه إيه ياعم انت شفايف إيه بس متخلنيش أشك في اخلاقك انك بقيت منحرف.
مراد: ضحك وقال ... أنا نفسي مستغرب اللي انا فيه دا والله حاسس اني عايز اشوفها تاني واسمع صوتها .. ويالهوي يا امل لما ندهت عليا وقالت استاذ مراد ياخرااابي علي رقتها إيه دا.
أمل: هههههههه دا انت وقعت ومحدش سمي عليك.
مراد: ضحك وقال ... دي دعوة الواد سامح عليا.
أمل: وليه متقولش دعوه ليك يا حبيبي.. انت هتفضل عايش من غير جواز يعني يا مراد.
مراد: اتنهد وقال ... جواز !! يام خلتيها جواز كدا.
أمل: وفيها إيه بس مش بالحلال.
مراد: هز راسه وقال ... مش بسهوله كدا يا امل.
أمل: طب سيبها بس للايام واللي ربنا كاتبهولك هتشوف.
مراد: يارب.
في الوقت دا دخلت نهي وهي متعصبه وقالت ... يعني انتو قاعدين تتكلموا هنا ولا كان فيه بنآدمه بره مستنياكم.
مراد: ضحك وقال ... آسفين ياست نهي يلا بينا.
في بيت موسي الشهيد
كانوا بلغوا آمنه بمعاد تقديم فرح معتز.
حازم: رأيك إيه يا امونه.
آمنه: هما أحرار يا حازم دي حياتهم هما مش أحنا.
حازم: احنا كنا بنقول نستني بس للاجازه عشان دعاء وهشام.
معتز: دا يوم واحد يعني مش هيقدم ولا هياخر معاهم في حاجه.
حازم: ما تصبر بقا انت كمان وبص لآمنه وقال ... ها يا امونه.
آمنه: يا حازم هو وكاميليا متفقين خلاص احنا مش علينا غير نقول إيه.
حازم ودعاء: إيه.
آمنه: إن شاء الله وألف ألف مبروك.
باسم: ربنا ما يحرمني منك يا امونه .. طب انا هنزل بكره أجيب الفرش بقا.
آمنه: اللي يريحك يا معتز ربنا يسعدك.
معتز: طب كنت عاوز مبلغ.
آمنه: الفلوس مع حازم ودعاء أنا مبشيلش في جيبي اي فلوس تخص البيت ابدا .. مفيش غير معاش عبد الرحمن الله يرحمه دا اللي بيبقي معايا.. غير كدا فلوس بيع اللبن او زبده دي بجيب بيها طلبات للبيت.
معتز: مقصدش والله.
حازم: أحنا مش محتاجين تبرريلنا أنتي بتودي الفلوس فين يا أمونه أحنا واثقين فيكي.
معتز: طب فيه حاجه كمان كنت عايز اقولكو عليها.
حازم: إيه.
معتز: احمم أنا هعمل اوبن بوفيه في القاعه وبلاش الاكل هنا.
آمنه: عايز تعمل اوبن بوفيه براحتك اعمله عشان اهل خطيبتك .. انما حكاية الاكل هنا دي لازم منها عشان اهلنا وجيراننا.
معتز: طب ما الاكل هيبقي في القاعه.
دعاء: متنساش يا معتز أننا ارياف والناس هنا مش هيعرفوا ياكلو بالشوكه والسكينه زي اهل كاميليا .. احنا مش هنعزم الناس ونحرجهم قدام الناس يتريقوا عليهم.
آمنه: واولهم خطيبتك مش هتخلص من تريقتها علي بلدك واهلك وناسكم.
معتز: وقف بعصبيه وقال ... أنا مش عارف كاميليا مضايقاكم في إيه أوي كدا وليه بتكرهوها اوي كدا.
حازم: وقف وقال بصوت عالي ... معتززززز أنت اتجننت ولا إيه ازاي تكلم مرتات اخواتك بالشكل دا.
آمنه: وقفت وقالت ... ولسه ياما هنشوف تصبحو علي خير.
وسابتهم ودخلت اوضتها.
دعاء: شكرا يا معتز مكنتش متوقعه في يوم أنك تزعقلنا ابدا.
وسابتهم ومشي.
حازم: انا بحذرك يا معتز اقسم بالله أن اتكررت تاني وغلطت في آمنه او دعاء هنسي أنك اخويا ووقتها تروح تتجوز كاميليا تبعد عننا.
معتز: أنا مكنش قصدي اننا ازعلهم والله.
حازم: تصبح على خير وأبقي شوف هتصالح آمنه بكره أزاي.
وسابه ومشي.
بعد مرور يومين
كان معتز راجع من شغله وداخل البيت وكانت آمنه ووفاء قاعدين مع بعض بيضحكوا.
معتز: السلام عليكم.
وراح لامه وباس ايدها وقال ... ازيك يا أما.
وفاء: تسلم يا بني .. قولي جهزت شقتك خلاص.
معتز: كله تمام ياست الكل مفاضلش غير آمونه تحن عليا ومتفضلش زعلانه مني كدا.
آمنه: ومين قالك أننا زعلان.
معتز: اومال التكشيره اللي في وشك دي إيه .. دي مبتظهرش إلا ليا بس.
وراح عندها وباس راسها وقال ... حقك عليا مكنش قصدي والله ازعلك.
آمنه: قولتلك مش زعلانه منك يا معتز خلاص.
وسابته ومشيت خرجت بره.
معتز: مسح شعره بغيظ وقال ... وبعدين يا اما هتفضل زعلانه مني كدا.
وفاء: آمنه مبتزعلش منكم يا معتز بس هيه اخدت علي خاطرها منك يا بني .. ومش بس آمنه دي دعاء كمان لسه واخده علي خاطرها منك.
معتز: زلة لسان والله وحرمت خلاص بعد كدا مش هتحصل ابدا.
وفاء: سيبها شويه وانا هكلمها.
معتز: مش قادر اسيبها زعلانه كدا دي آمونه يا اما لو ليا اخت مش هحبها كدا.
وفاء: ربنا يخليكم لبعض يابني.
عند آمنه
خرجت من بيتها وراحت لصابر البقاله تقعد معاه.
آمنه: ازيك يا عم صابر.
صابر: دا إيه الخطوه العزيزه دي اتفضلي يا بنتي.
آمنه: قعدت وقالت ... فين البنات.
صابر: اتنهد وقال ... فوق مبينزلوش خالص.
آمنه: آه انا ملاحظاها انا بقالي يومين مشوفتهمش ... هو فيه حاجه.
صابر: مخبيش عليكي يا آمنه يا بنتي الواد عصام جالي وعرف اننا رفضته عشان بيشرب وتنح معايا وهددني انها لو مكانتش ليه مش هتكون لغيره.
آمنه: ليه يعني مفكر نفسه مين دا .. ولا هيقدر يعمل حاجه دول كلمتين في الهوا كدا حلاوة روحوالله العظيم لو فكر يقربلها بس لاكون مقطعاه باسناني ... سيبها علي الله يا راجل يا طيب انت عارف ربنا وبتتقيه في كل خطوه مستحيل ياذيلك حد من بناتك.
صابر: يارب يا بنتي ... قوليلي انتي بقا مالك شكلك مهموم.
آمنه: تعبت يا عم صابر من اللي انا فيه.
صابر: طب حصل إيه احكيلي.
آمنه: هقولك .......
وحكتله علي حصل.
واتنهدت وقالت ... شوفت اخرتها ياعم صابر انا بغير منها.
صابر: بصي يا بنتي انتي اللي اختارتي اللي انتي فيه دا محدش فرضه عليكي ... وانتي جالك كام عريس وانتي بترفضيه وتقوليلهم انا مكرسه حياتي ليكم وبس ... حد جه طلب منك حاجه واعطتهاله ويشكرك تقوليله لأ اشكر الاولاد دا خيرهم همادايما باعده نفسك عن اي حاجه بتتنجز في البيت علي الرغم ان انتي السبب في كل الخير اللي هما فيه دا ... حافظتيلهم علي ارضهم وبتجبيلهم فلوس المحصول لحد عندهم وهما ميعرفوش اصلا ياتري اللي اتباع دا رز ولا غله .. ممرمطه نفسك في تربية الطير وحلابة الجاموسه وفي الاخر دا خيرهم ... طب وانتي يابنتي فين خيرك اذا كان انتي السبب في كل دا.
آمنه: يعني عايزني اتجوز واسيبهم ياعم صابر.
صابر: وليه لأ انتي ميت من يتمناكي.
آمنه: انت صح ميت مين يتمناني .. بس فيهم اللي يتمني آمنه الشاطره في تربية الجاموسه والطير وفيهم اللي يتمني آمنه لانها شاطره في الارض وهتعرف تساعده .. وفيه اللي يتمني آمنه عشان عارف وراها ورث من اولادها ...
واتنهدت وقال ... وفيهم اللي يتمني آمنه لجسمها ياعم صابر .. ملقتش حد قابل بآمنه من جواها .. قابل بيا كدا ليه مش يقبل بيا كدا عشان مصلحته .. كل اللي جم محستش منهم بنظرة حب ياعم صابر كل واحد جالي . جه لمصلحته مش لقلبه لحد ما خلاص نسيت اننا ست اصلا وفنيت حياتي لاولادي وليهم وعارفه ان ربنا هيعوضني مش هيسبني.
صابر: هيعوضك ويرزقك بابن الحلال ان شاء الله.
آمنه: ضحكت بسخريه وقالت ... وابن الحلال هيتجوز واحده زيي ليه يا عم صابر انا عايزه ربنا يعوضني في اولادي مش يعوضني بعريس .. لسه هتجوز وانا عندي 30 سنه.
صابر: وإيه يعني محسساني انك 60 سنه يعني .. متقاطعيش يا بنتي وقولي يارب اختارلي الخير.
آمنه: يارب يا عم صابر.
في الجامعه عند امل ودعاء
كانت خارجه من الجامعه هيه ودعاء وقابلو نادر.
نادر: بابتسامه ... مساء الخير يا بنات.
دعاء وأمل: مساء النور.
دعاء: انت نقلت خلاص يا نادر هنا.
نادر: لا لسه بس بخلص شوية اجراءات كدا.
أمل: ربنا معاك يا دكتور.
نادر: طب تسمحولي اعزمكم علي عصير او اي حاجه.
أمل: لا شكرا مش هينفع والله.
نادر: والله مش هنتاخر وهنروح الكافيه اللي هنا جنب الجامعه.
دعاء: فرصه تانيه بقا يا نادر لاني اتاخرت النهارده ويادوب الحق امشي.
أمل: بابتسامه ... تتعوض ان شاء الله ونبقي نشربها حاجه ساقعه في فرح معتز.
في الوقت دا دخل شريف ومسك أيد أمل بقوه وشدها.
أمل: ضربته علي أيده وقالت ... ابعد عني يا اخي بقاش.
شريف: بصوت عالي ... بقا تقولي لاخوكي انك زهقتي من غيرتي وانتي شيفالك شوفه تانيه طب والله لاخدك من ايدك وافضحك قدام.
دعاء: اخرس يا قليل الادب دي اشرف منك.
نادر: راح عنده وشد امل منه وخباها ورا ضهره وقال ... مين حضرتك عشان تسحب واحده كده وتمشي.
شريف: بعصبيه ... أنا المغفل اللي بيضحك عليه أنا خطيبتي.
دعاء: هيه تلاقيح جتت .. كانت خطيبتك.
شريف: ومازالت خطيبتي.
أمل: بدموع... كداب والله انا فسخت الخطوبه ..
وعيطت اكتر وقالت ... بكرهك يا شريف بكرهك.
شريف: بغل ... بتكرهيني طيب انا هخليكي تكرهيني اكتر.
وشاور للعساكر وامرهم يقبضوا علي أمل ونادر ودعاء واخدوهم واتجهوا للقسم.
شريف: لنفسه ... ان ما لبستك قضية دعاره مبقاش انا شريف عزمي.
في اوضة معتز
كان بيكلم كاميليا ولقي للباب بيخبط بسرعه.
قام فتح واتفاجى بآمنه وهيه بتعيط.
معتز: فيه إيه يا امونه.
آمنه: بدموع ... ألحق بسرعه دعاء اتقبض عليها هيه ونادر.
معتز: أيه .. ازاي دا.
آمنه: ألبس بسرعه خلينا نروحلهم علي القسم ونشوف الحكايه.
معتز: بص علي هدومه وكانت ترنج بيتي مرضاش يغيره وقال ... طب يلا بسرعه.
آمنه: هات مفاتيح عربيتكم.
معتز: حاضر حاضر.
ونزلوا لتحت.
آمنه: هشام خلي بالك من امك والعيال وهنيجي علطول ان شاء الله.
هشام: حاضر متقلقيش.
وفاء: ابقي طمنيني يا بنتي.
آمنه: حاضر يا اما.
واخدت تالا علي كتفها ومشيت مع معتز.
في القسم
دخل شريف وهو ساحب امل ودخل لمكتب مراد وزقها جامد وقعت علي الارض.
مراد: بخضه ... ايه دا امل.
وقام جري عليها وبص لشريف وقال ... إيه يا غبي أنت .. أنت بتزقها كدا ليه.
شريف: اختك المحترمه مقبوض عليها في قضية آداب.
أمل: حطت ايدها علي بوقها وقالت ... حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شريف.
وبصت لمراد وقالت ... كدب والله يا مراد والله العظيم ما حصل.
شريف: ضحك بسخريه وقال ... وزهقانه من غيرتي وبتقولي انت شكاك .. مهو شكي في محله أهو.
مراد: بعصبيه وصوت عالي ... شرررررريف أخرس.. انت عارف انت بتقول إيه دي امل أختي .. أخت مراد عزام وتربية مراد عزام.
شريف: تربيه وس***.
مراد مسك شريف من هدومه وفضل يضربه بالبوكس في وشه.
شريف: بتتشطر عليا طب روح ربي اختك الأول.
مراد: اختي جزمتها برقبتك يا حيوان.
في الوقت دا دخل سامح علي صوتهم العالي وفض ما بينهم بالعافيه.
سامح: فيه إيه يا جماعه.
شريف: وهو بينهج قال ... البيه زعلان اننا كشفتله حقيقة اخته اللي مش محترم.
مراد: هجم عليه تاني وضربه وقال ... اختي محترمه غصب عنك يا كلب.
في الوقت دا سمعوا صوت حاجه وقعت علي الارض وكانت امل وقعت مغمي عليه.
مراد: جري عليها وشالها نيمها علي الكنبه وقال ... دكتور بسرعه يا سامح.
سامح: حاضر حاضر بس خليك جنبها.
وزق شريف واخده لبره.
كان بره القسم وصل آمنه ومعتز ودخلوا يجروا لجوه.
وكان شريف وسامح واقفين بيتخانقوا.
معتز: شاف سامح راح عليه وقال ... سامح باشا.
سامح: اهلا اهلا يا معتز باشا.
معتز: مرات اخويا كلمتنا وقالتلنا اننا هنا .. ليه.
سامح: مرات اخوك !! لا لا اكيد تشابه اسماء.
شريف: بعند ... لاااا جت هنا وجوه مرميه في الحجز.
آمنه: وراميها في الحجز ليه إن شاء الله هيه عملت ايه.
شريف: اتعدت علي ظابط اثناء عمله وشتمت.
معتز: مستحيل تعمل كدا.
شريف: لا عملت وغلطت وحسابها اخدته ولسه هتاخده.
آمنه: إيه البجاحه اللي انت فيها دي ما تتكلم براحه مع الناس.
شريف: بغضب ... بجاحه !!
وشارو للعساكر وقال ... خدها للحجز هيه كمان.
عند امل ومراد
كانت امل فاقت وحكت لمراد كل اللي حصل.
أمل: بدموع ... والله العظيم دا اللي حصل يا مراد .. والله مابكدب عليك.
مراد: عارف يا حببتي من غير ما تحلفي .. انا واثق فيكي وفي اخلاقك يا امل .. دي لعبه قذره منه عشان انتي رافضه ترجعيله بس وحيات امي لاندمه ندم عمره.
أمل: دا بنآدم حيوان انا ندمانه اني حبيته ربنا ينتقم منهم.
مراد: اخدها في حضنه وقال ... خلاص بقا يا امل وحيات مراد عندك متعيطيش دموعك غاليه عندي.
أمل: أنا زعلانه اننا هسببلك احراج وسط زمايلكم.
مراد: متفكريش في حاجه بس دلوقتي و.
قطع كلامه لما سمع صوت عالي وزعيق بره.
وقف وقال ... خليكي هنا يا امل لما اخرج اشوف فيه إيه.
عند آمنه ومعتز وشريف وسامح
العسكري كان ماسك آمنه وعايز ينفذ طلب شريف.
آمنه: يا اخي ربنا ينتقم منك زي ما بتنتقم من الناس .. انت مريض اقسم بالله مش طبيعي.
شريف: بصوت عالي ... أنا مريض يا وس**.. طب وحيات امي ليتعمل حفله عليكي النهارده من رجالة الحجز.
آمنه: هستني من اللي زيك إيه غير الوس***.
شريف: أنا وسخ يا بنت ال...
ورفع ايده عشان يضربها بالقلم.
بس ايد مراد مسكته وضربه بالبوكس في وشه وقع علي الارض.
مراد: بص لسامح وقال ... خرج دعاء والدكتور نادر بسرعه من الحجز يالا.
سامح: حاضر.
ونزل مراد لشريف وفضل يضرب في وشه بالبوكس لحد ما جه اللواء سالم.
اللواء سالم: ايه الهمجيه دي ثابت يا حضرة الظابط منك ليه.
وقف مراد وشريف ومعتز وكل العساكر.
اللواء سالم: تعالي ورايا يا مراد علي المكتب انت وشريف.
في الوقت دا خرجت دعاء ونادر وجريت دعاء علي حضن آمنه وفضلت تعيط.
في مكتب اللواء سالم
اللواء سالم: ممكن اعرف ايه اللي بيحصل بالظبط.
مراد: هقول لحضرتك علي كل حاجه اللي حصل.
وحكاله عن كل حاجه.
اللواء سالم: بص لشريف وقال ... دا حصل يا شريف.
شريف: ي.ي.يافندم د.د.دي كانت واقفه ماسكه ايدهم.
مراد: كداب والله ياباشا وفيه شهود كمان بره وهو رماهم في الحجز.
اللواء سالم: ناديلي الشهود يا مراد.
مراد: حاضر يا فندم.
ونزل نده دعاء ونادر ومعتز وسامح وآمنه.
اللواء سالم: بص لدعاء ونادر وقال ... اتفضلوا قولوا اللي حصل.
حكت دعاء ونادر اللي حصل معاهم والشتيمه اللي اتعرضولها من المقدم شريف.
اللواء سالم: اتفضلوا انتو واحنا آسفين للي حصل معاكم.
آمنه: يعني إيه يا باشا آسفين دي هو ارواح الناس عندكم تمنها آسف.
اللواء سالم: وقف وبص لآمنه بإعجاب وقال ... أنا بعتذرلك بنفسي يا هانم عن اللي حصل من المقدم شريف وهو لسه هيتحقق معاه.
آمنه: أنا لا هانم ولا نيله با باشا أنا واحده عاديه ... بس أخت أتحرق قلبها علي اختها لما سمعت صوتها بتعيط وبتستنجد بيها ولما آجي اسال عنها يرد الباشا.
وشاورت علي شريف وقالت ... ورد علينا بكل قلة ذوق معملش احترام حتي لوكيل النيابه.
اللواء سالم: ابتسم وقال ... طب اتوصطلنا انت يا معتز عشان اخت حضرتك توافق وتقبل بأعتذار.
معتز: العفو يا فندم اسفك مقبول طبعا.
وبص لامنه وقال ... خلاص يا امونه القانون هيجللنا حقنا منه.
اللواء سالم: خلاص يا ست أمونه.
آمنه: ماشي يا باشا .. يلا يا معتز.
واخدوا دعاء ونادر ومشيوا.
اللواء سالم: قعد وقال ... اتفضل يا شريف انت هيتحقق معاك وهنشوف الجزاء المناسب ليكوأنت يا مراد بعتذرلك بنفسي وياريت تقدم اعتذاري لأختك واوعدك حقها وحق اللي مشيوا انا اللي هجيبه من شريف.
مراد: متشكر يا فندم بعد اذنك.
وسابه ومشي.
في عربية معتز
كان نادر قاعد جنب معتز ودعاء وآمنه ورا وكانت دعاء بتعيط في حضن آمنه.
معتز: متحكيش حاجه يا دعاء لحازم عن اللي حصل ده.
دعاء: حاضر.
آمنه: يعني إيه حاضر لا طبعا انتي تقولي لجوزك عشان يجبلك حقك من الظابط ده.
نادر: معاكي حق يا أمونه انا كمان هقدم شكوه فيه وهجيب حقي منهم.
معتز: يا جماعه خلاص بلاش شوشره.
آمنه: شوشرة إيه دي دا اتعدي عليها واخدهم ظلم فين الشوشرة دي .. أنا بنفسي اللي هقول لحازم وهروح معاه واقدم شكوه في الزفت ده.
دعاء: مش لازم يا آمنه خلاص عشان خاطري .. معتز عمل الواجب وخلاص.
آمنه: طبطبت عليها وقالت ... قسما بالله مهكتفي الا بنقله .. عشان يفكر يمد ايده عليكيم.
معتز: يا امونه بلاش توسعي الموضوع خلاص عشان سمعتي انا.
آمنه: بصتله باستغراب وقالت ... ايه اللي هيضر سمعتك يا معتز ... انا هجيب حقها وكله بالقانون برض.
نادر: يسلم فومك يا آمنه.
في بيت مراد عزام
كان وصل مراد ومعاه أمل وكان مسندها.
نهي جريت عليهم وحضنت امل وقالت : مالك يا ابله امل اتاخرتي ليه كدا انا قلقت عليكي.
أمل: معلش يا حببتي ضغطي وطي شويه وكلمت ابيه مراد عشان ياخدني.
مراد: بقولك أيه يا نونه.
نهي: نعم يا ابيه.
مراد: اعمليلنا كوبايتين ليمون كدا تظبط الدماغ عشان ابله امل.
نهي: بس كدا حاضر.
وسابتهم ودخلت المطبخ.
وقعد مراد امل علي الكنبه وقعد جنبها وقال : كويسه دلوقتي.
أمل: الحمد لله يا مراد ربنا يخليك لينا ومنتحرمش منك يارب.
مراد: ويخليكو ليا يا حببتي .. وحياتك عندي لاندمه ندم عمره علي اللي عمله معاكي دا.
أمل: أنا ميفرقش معايا وعارفه انك هتجبلي حقي منه .. لكن دعاء والدكتور نادر اتاخدوا بسببي من غير ذنب كدا.
مراد: لا منتي معرفتيش اللي حصل.
وحكالها عن كل حاجه.
أمل: ابتسمت وقالت ... امم يعني شوفته.
مراد: باستغراب ... شوفت مين.
أمل: ضحكت وقالت ... امونه.
مراد: هههههههه أنا في ايه وانتي في ايه ..
واتنهد وقال ... شوفتها بس مركزتش عشان كنا قدام اللواء وبره كنا بنتخانق.
أمل: لا بس حركه حلوه انك تلحقها قبل ما تنضرب ههههههه زي الافلام كدا.
مراد: اتنهد وقال ... الحمد لله انه عدي علي خير اليوم دا .. وانت يا شريف ورحمة الغاليين لاندمك ندم عمرك علي اللي عملته ده.
في الوقت دا جت نهي وكانت مجهز الليمون وقعدوا يشربوه مع بعض.
أمل: آه يا مراد .. احمم انت المفروض تروح لحازم ومعتز.
مراد: ليه.
أمل: بلؤم عشان تعتذرلهم عن اللي حصل لدعاء والدكتور نادر.
مراد: بصلها بلؤم وقال ... يا سلااااااااام.
أمل: ضحكت وقالت ... طبعا .. المهم روحلهم بكره واعتذرلهم بالنيابه عني.
مراد: ابتسم وقال ... تصدقي فكره حلوه.
وكمل كلامه بغمزه وقال ... واهو بالمره اطمن علي معتز اصله كان عصبي اوي.
أمل: ههههههههه طب سلملي عليه.
اشرق صباح يوم جديد
في بيت راضي الشهيدي
يصحي السيد من نومه وصحي شيماء عشان تنزل تعمل فطار وتشوف شغلها.
السيد: يلا يا شيماء اصحي عشان تحلبي الجاموسه وتجهزيلي الفطار.
شيماء: بنوم ... ما تسيبني انام شويه والنبي يا سيد .. البت لسه نايمه مكملتش ساعه .. شويه صغيرين بس عشان خاطري وهقوم علطول.
السيد: باس جبينها وقال ... ماشي يا حببتي نامي وانا هنزل عشان اشوف شغلي في الارض .. تكوني انتي صحيتي براحتك.
شيماء: ربنا يخليك ليا يا سيد.
نامت شيماء ونزل السيد تحت عند امه وقال : صباح الخير ياأما.
فايزه: صباح الخير يا ضنايا .. اممم فين الغندوره مراتك.
السيد: البت منيمتهاش طول الليل فسبتها تنام شويه.
فايزه: شهقت وقالت ... سبتها !! هيه قصه كل يوم البت متنيمهاش وتفضل نايمه للضهر يا خويا.
السيد: هتعمل إيه بس ياأما .. معلش مش هتيجي من ساعه تنامها عشان متتعبش.
فايزه: ومين هيحلب الجاموسه يا حبة عيني.
السيد: نفخ بزهق وقال ... انا .. انا اللي هحلبها ياأما بدالها.
فايزه: الله !! دي شكلها ركبت ودلدلت عشان تعمل انت شغلها.
السيد: ياأما انتي عايزه تتخانقي علي الصبح وخلاص.
فايزه: وكمان بتزعقلي .. بركاتك يا ست شيماء آه دي تلاقيها عملالك عمل بقا.
السيد: يوووووه ياأما مش كل ما ادافع عنها تسمعيني البوقين دول .. انتي عايزه تسخنيني عليها وخلاص ، ياأما شيماء متستاهلش منك كدا .. شيماء طيبه وبنت حلال.
فايزه: لااااا دي عملالك عمل .. وعمل سفلي كمان.
السيد: صبرني يارب.
وسابها ومشى.
فايزه: ماشي يا ابن بطني انا هعرفك مراتك عملالك عمل ولا لأ... وانتي يابنت عفاف هوريكي.
في بيت موسي الشهيد
كانت آمنه بتنضف البيت وسمعت صوت حد بينادي علي معتز.
خرجت تشوف مين واتفاجئت بمراد.
آمنه: أستاذ مراد ... خير.
مراد: ابتسم وقال ... أنا جاي اعتذرلكم عن اللي حصل امبارح بسبب دعاء.
آمنه: آه ... طيب واللي جاي يعتذر يا استاذ مراد مش المفروض يكلم رجالة البيت الاول يستاذن منهم.
مراد: حك شعره بإحراج وقال ... احمم أ.أ.أنا مقصدش والله أنا.
آمنه: خلاص يا استاذ مراد مفيش مشكله واسفك مقبول بس أنا اللي بتاسفلك دلوقتي لأني مش هقدر اقولك اتفضل ومفيش راجل هنا حتي هشام في الدرس.
مراد: احمم انا اللي بتأسفلك أننا مراعتش العادات والتقاليد هنا يا ام سيف واوعدك مش هتتكرر تاني.
آمنه: بأبتسامه ... شكرا انك قدرت الموقف ومزعلتش.
مراد: بلؤم ... يعني حضرتك يهمك زعلي.
آمنه: أكيد طبعا ويهمني زعل أي ضيف يجي ومقدرش اوجبهم.
مراد: اي ضيف !! ماشي يا أم سيف بعد اذنك.
آمنه: مع السلامه.
مراد: سابها ومشي وهو بيقول لنفسه : يعني أنا زي أي ضيف .. طيب يا امونه انا ما خليت نفسي شئ اساسي عندك مبقاش انا بقا ويا اقعك وافوز بيكي يا اقع انا وبرضو هفوز بيكي في تلك الحالتين مش هتنازل عنك.
رواية امنة عطاء وقسوة الفصل الرابع 4 - بقلم ريهام علي
بعد مرور أسبوع
كانت آمنه بتجهز لعزومة كاميليا خطيبة معتز.
دعاء: دخلت ليها المطبخ وقالت، يا روايحك الحلوه يا امونه، إيه الحلاوه دي؟
آمنه: هزعل لو قولتي عشان كاميليا والله.
دعاء: ههههههه لا مش هقولها طبعا، انتي علطول بتعملي اكل حلو.
في الوقت دا دخلت نورا عليهم وقالت: صباحو يا مز.
دعاء: تعالي يا نور.
نورا: أنا جايه اقدم اي مساعده.
آمنه: مش عليا يا بت الصياعه دي.. انتي جايه تشوفي كاميليا؟
نورا: بصراحه آه، نفسي أشوف اللي خطفت قلب الاستاذ دا.. وفيها إيه زياده عني يعني؟
دعاء: ولا اي حاجه والله يابت نورا.. هو الزياده عنك سهوكتها اللي مجنناه.
نورا: منا مبعرفش اتسهوك برضو ليه الحق يبص بره.
آمنه: خايبه.. استحملي بقا وهدي اعصابك لما تشوفها.
نورا: هحاول.
في الوقت دا دخل معتز وكاميليا.
معتز: أمونه احنا جينا.
خرجت آمنه ودعاء ونورا ليهم عشان يسلموا عليها.
آمنه: حاولت تبان طبيعيه وسلمت عليها وقالت، أهلا يا كامبليا نورتي.
كاميليا: سلمت عليها بقرف وقالت، ميرسي.
نورا: رفعت شفتها من ناحيه وشهقت وقالت بصوت واطي، دي هترسم علينا دور الخوجايه القرفانه.
دعاء: كتمت ضحكتها وسلمت عليها وقالت، منوره يا كاميليا.
كاميليا: شكرا وبصت لنورا وقالت، مين دي يا معتز؟
معتز: دي نورا جارتنا.
كاميليا: آه.. ها.
نورا: هاي.
معتز: أمي فين يا أمونه؟
آمنه: لسه داخله اوضتها تريح شويه وبصت لكامليا وقالت، اتفضلي يا حببتي اقعدي بيتك ومطرحك.
كاميليا: ثانك يو وراحت تقعد.
نورا: جزت علي شفايفها بغيظ وقالت، مالها البت دي.
كاميليا: بصتلها وقالت، تقصديني ان.
نورا: لا يا ختي اقصد دعاء.
آمنه: ي.ي.يلا يا نورا انتي ودعاء نرص الاكل عشان كاميليا وشدت نورا ودخلوا للمطبخ.
معتز: إيه يا حببتي مالك؟
كاميليا: هيه اللي اسمها نورا دي متعوده تجيلكم كدا؟
معتز: آه هيه صاحبة امونه.
كاميليا: بغيظ ومالك كدا بتدلع آمنه كدا طول الوقت... كل شويه امونه امونه متراعي شعوري شويه يا معتز مش كدا.
معتز: منتي عارفه آمنه زي اختي واكتر عشان كدا بقولها أمونه علطول... خلاص بقا يا كوكي فكيها.
في المطبخ.
آمنه: نورا لو مش هتعرفي تمسكي لسانك دا امشي أحسن عشان المشاكل.
نورا: هحاول والله يا آمنه.. بس كل ما بشوفها قدامي نااار بتجيد في جلبي يا مهجه.
دعاء: هههههههه مسخره اقسم بالله.
آمنه: يلا يا دعاء حطي الطبليه وطلعي الاكل.
نورا: ومتنسيش الشوكه والسكينه عشان السنيوره.
خرجت دعاء وجابت الطبليه وفرشتها وبدأت ترص الاكل عليها وبعد ما خلصوا.
آمنه: راحتلهم وقالت، اتفضلي يا كاميليا الاكل جاهز.
وقفوا وراحوا ياكلوا.
كاميليا: اتصدمت لما شافت الطبليه وقالت، إيه دا أنتو بتاكلو علي الارض؟
نورا: صلاة النبي احسن دي حوله.
آمنه: بصت لنورا بتحذير وبصت لكاميليا وقالت، بصي يا كاميليا يا حببتي أظن من الذوق لما تتعزمي عند ناس تاكل اللي يحطوه قدامك وتقعدي في المكان اللي يختاروه.
كاميليا: م.م.مقصدش بس انا مش متعوده اقعد علي الارض يعني.
آمنه: جربي وان شاء الله هتعرفي.
قعدت كاميليا جنب معتز وحاولت تتحكم في نفسها وبصت للاكل وقالت: ممكن طبق فاضي عشان احضر.
نورا: بسم الله الرحمن الرحيم.. تحضري إيه لامؤاخذه جن.. انتي مخاويه.
آمنه ودعاء ومعتز كتموا ضحكتهم.
كاميليا: جن إيه يا بنتي انتي انا اقصد احضر الطبق اللي هاكل فيه هشوف أكل ايه واحطه في الطبق دا.
آمنه: حاضر يا كاميليا وقامت جابت الطبق وادتهالها.
بدأت كاميليا تحضر طبقها ومسكت الشوكه بالايد الشمال والسكينه في الايد اليمين.
نورا: احيه دي شوله.
كاميليا: بصتلها وقالت، نعم.
نورا: نعم الله عليكي اوختشيك.
كاميليا: يوووه ما تبطلي كلام بقا.. وبعدين انتي واقفه تراقبيني ولا إيه؟
نورا: براحه علي نفسك شويه يا حببتي مالك عملالي فيها ليمونه في بلد قرفانه ليه كدا.. وكملت كلامها بصوت واطي وقالت، جتك نيله عليكي وعلي المز اللي خاطبك.. وبصت لآمنه وقالت، أنا ماشيه يا امونه وهبعتلك بدور بالساقع وبصت لكاميليا وقالت، تحبي اجبلك شويبس ولا فيروز يا حببتي؟
كاميليا: نفخت بزهق وقالت، ميرسي مش عايزه.
نورا: ازاي بس انتي ضيفه عزيزه قولي قولي متتكسفيش.
كاميليا: اوكي ممكن بريل.
نورا: احيه هو مين فيكم اللي هيسترجل بالظبط وسابتهم ومشيت وهيه بتكلم نفسها.
آمنه: احمم هيه نورا بتحب الهزار يا كاميليا متزعليش.
كاميليا: وتهزر معايا ليه هيه تعرفني؟
آمنه: بتتعرف.. عشان لما تيجي هنا تكوني فاهمه طريقة كلامها.
كاميليا: لماااا آجي بقا وكملت أكل.
عند نورا.
كانت ماشيه بتكلم نفسها عن كاميليا ومعتز.
قطعها صوت هشام العالي وهو بيقول: نووووراااا.
نورا: بصتله وقالت، ايه يا إتش انت جيته؟
هشام: لا لسه قدامي شويه.. قوليلي بتكلمي نفسك ليه؟
نورا: خطيبة اخوك يا اتش فيها حاجات غريبه اويه.
هشام: ازاي؟
نورا: طلعت قبل ما بتاكل لازم تحضره.
هشام: بتحضر العفريت ولا بتحضر إيه دي؟
نورا: أنا عارفه.. وكمان طلعت شوله بتاكل بايدها الشمال.
هشام: إيه البت دي كافره ولا إيه؟
نورا: لا وخد التقيله كمان.
هشام: اشجيني يا غاليه.
نورا: طلعت بتشرب بريل.
هشام: هيه وصلت للبريل كمان.. نهار أسود هيه ولا معتز هيسترجلوا طب مين هيكون الانثي كدا؟
نورا: حظه اسود ومنيل اخوك دا رايح يحبلي واحه بتشرب بريل.. طب تشرب فيروز ولا شويبس مش بريل احيه يا ابو سوسو احيه.
هشام: روقي انتي كدا ووحياتك عندي لاظبطهالك... هاتيلها البريل بس وتعال.
نورا: هتعمل إيه يا واد يا إتش؟
هشام: هنطلع اللي حضرته ونخليها متمينه مش متمشوله وقرب منها وقال، وهنقلبها لانثي متفجرة الانوثه.. معاي.
نورا: أنا بعشق جو المؤمرات اساسا سواء حلو او قذر معاك طبع.
هشام ونورا خبطو كفهم ببعض وقالوا: معا للجهاد.
في بقالة صابر.
وصلت نورا ودخلت البقاله وقالت: ازيك يا عم صابر.
فتون: سلامة النظر.. عم صابر مين؟
نورا: والنبي مش واخده بالي منك يا تونه.
فتون: اممم اللي واخد عقلك.
نورا: هو فيه غيره اللي واخد قلبي وعقلي وكل حته في.
فتون: هييييح.
نورا: المهم بس اديني اتنين بريل.
فتون: عيوني وجابتلها وادتهالها.
نورا: دول لأمونه ماشي.
فتون: ماشي.
ولسه نورا هتمشي جه عليها عصام وقال: يا مساء النور علي احلي فتون.
نورا: يا مساء الغتاته.. نعم عايز آيه؟
عصام: موجهتش كلامي ليكي يا نورا اسرحي.
نورا: لأ اسرح انت من هنا عشان مش ننده لعم صابر.
عصام: ضحك بسخريه وقال، بوسيه وحطيه جنب الحيط ياختي.
فتون: لم نفسك لو سمحت انا مغلطش فيك يبقي متغلطش في بابا واتفضل من هنا.
عصام: خبط علي التلاجه وقال، اسمعيني كدا كلمتين ابرك من جرنال... انتي هتتجوزيني سواء برضاكي او غصب عنك برضو هتتجوزيني.. لو حصلت اننا اغتصبك هغتصبك يا فتون.. حطي عقلك في راسك تعرفي خلاصك. سلام يا كتكوته وسابهم ومشي.
نورا: روح تتزنق في بلاعه ملهاش غطا يا عصام.
فتون: عيطت وقالت، وبعدين يا نورا اعمل أيه انا خايف.
نورا: أجمدي كدا شويه يا فتون ومتبينيش انك خايفه.. هو ميقدرش يعملك حاجه اصلا.
فتون: مسحت دموعها وقالت، طب متقوليش لبابا حاجه عشان ميقلق.
نورا: حاضر يا حببتي يلا سلام وسابتها ومشيت.
في مكتب مراد.
عزم سامح لمراد وكان سرحان ومش منتبه لحاجه.
سامح: مراااااااااااااد.
مراد: ابو شكلك يا اخي إيه الصوت العالي دا.. عايز إيه؟
سامح: بقولك شريف اتنقل السلوم.
مراد: اتنهد وقال، عرفت ويستاهل.
سامح: طمني امل عامله ايه؟
مراد: لسه منزلتش الجامعه من يومها والله يا شريف.. بتقولي مكسوفه من نظرات الناس اللي شافتني وانا مقبوض عليا.
سامح: لا إله إلا الله.. حاول تحتويها يا مراد ومتسبهاش.
مراد: بحاول والله.
سامح: بصله بخبث وقال، بس انت مالك كدا بتسرح كتير الايام دي ليه؟
مراد: ابتسم بتلقائية لما افتكر آمنه وقال، لأ ابدا.
سامح: اهو الابتسامه دي تاكدلي أننا صح.
مراد: اتنهد وقال، والله انا نفسي مش عارف ايه اللي انا فيه دا.
سامح: غمزله وقال، شكل السناره غمزت صح.
مراد: قام وراح قعد قصاده واتكلم بتنهيده وقال، هو المفروض الواحد لما يحب يختار اللي هيحبها.. يعني يختار شكلها وكدا.
سامح: بتتكلم زي ما يكون محبتش قبل كدا ولا إيه يا مراد.. انت مش كنت خاطب قبل كدا ومجرب؟
مراد: اتنهد ورجع بضهره لورا وقال، أنا محبتش علا الحب اللي يخليك تفقد السيطره فيه علي مشاعرك فاهم قصدي.. يعني علا بالنسبالي كانت بنت ناس محترمين وحلوه وشيك ومتعلمه بس العيب الوحيد انها متقبلتش وجود اخواتي في حياتي... عشان كدا محصلش نصيب بينا.. بس لو كان حصل نصيب واتجوزنا مكنتش هحبها بنفس الدرجه اللي انا عايشها دي.
سامح: بخبث، ايوا أيه بقا اللي انت عايشه دلوقت؟
مراد: اتنهد بحب وقال، آمنه.
سامح: مش واخد بالي مين دي.
مراد: دي تبقي مرات اخو معتز خطيب كاميليا بنت عمتي.
سامح: ياريتني ما سألتك إيه اللفه السودا دي.
مراد: بطل هزار بقا يا سامح وساعدني.. انا نفسي أشوفها.. نفسي أتكلم معاها.. نفسي في حاجات كتير اوي أنا نفسي مستغرب نفسي أننا كدا ازاي.
سامح: ابتسم وقال، دا انت مش طبيت.. لااا أنت خلاص عديت كل المراحل يا بوص.
مراد: اتنهد وقال، طب والعمل إيه.. حاسس ان الحكايه متعقده خالص.
سامح: بغمزه، هيه حلو.
مراد: اتكلم بهيام وقال.. عارف يا سامح علي الرغم انها جميله بس انا مبصتش لجمالها انا بصيت لروحها اللي شدتني من اول نظره.. هو سبحان الله فيه ناس كدا بترتاحلهم من اول نظره.
سامح: بتريقه، عارف عارف زيي كدا.
مراد: بصله بغضب وقال، أنا غلطان أننا اتكلمت معاك اصلا قوم جتك القرف.
في بيت موسي الشهيد.
كانت كامليا ومعتز خلصو اكل وقاعدين مع آمنه ودعاء وهشام ونورا.
طبعا كلهم مندمجين مع خفة دم هشام ونورا الا كاميليا.
آمنه: بصت لكامليا وقالت، مالك يا كامليا مش مندمجه معانا ليه؟
كاميليا: عادي يعني.. بس انا شخصيه انطوائيه شويه مش اجتماعيه فعشان كدا مباخدش علي اي حد بسهوله.
نورا: وشوشت هشام وقالت، مش قولتلك مخاويه.. شوفت مبتتكلمش مع حد تلاقيهم هما اللي فارضين عليها كدا.
هشام: بصوت عالي، حيييييييييالكل انتفض من صوته واتخض.
آمنه: مالك ياهشام انت كمان؟
هشام: إيه آه تعبان يس يا امونه وبفكر اقوم انام.
نورا: همستله وقالت، وحيات امك أنت مش قولتلي هيا للجهاد فين الجهاد بتاعك داه؟
هشام: بصوت واطي، منا جتتي مش خالصه الله يخليكي خليني أقوم اشوف مذاكرتي احسن.
معتز: بتتوشوشو في إيه كدا انتو الاتنين؟
دعاء: منتا عارف يا معتز نورا وهشام دايما بيتهمزوا كدا محدش بيعرف هما بيخططوا لايه.
في الوقت دا دخل سيف وعبدالرحمن وكانوا راجعين من المدرسه وقالوا: السلام عليكم.
الكل: وعليكم السلام.
آمنه: سلمو علي طنط كاميليا يا اولاد خطيبة بابا معتز.
كاميليا: بابا !! وبصت لمعتز.
سيف وعبدالرحمن راحو سلموا عليها بكل ادب.
عبدالرحمن: تحبي نقول لحضرتك طنط كاميليا ولا كوكي زي بابا معتز؟
كاميليا: بصوت واطي، بابا معتز امم... وبصتلهم وقالت، لا يا حبيبي أحترام الكبير واجب والمفروض تقولي يا طنط وبصت لآمنه وقالت، ولا إيه؟
آمنه: طبعا معاكي حق احترام الكبير واجب.. بس اوقات الالقاب بتعمل مسافات.
كاميليا: برضو الاحترام واجب.
سيف: علي فكره يا طنط انا واخويا محترمين جدا وماما معلمانا الصح من الغلط .. ومش معني اننا نقولك يا كوكي ببقي مش بنحترمك لابالعكس احنا كدا هنبقي بنحبك لدرجة أننا مش عاملين بينا فرق زي مرات عمو حازم وزي تالا الصغيره بتقول لماما يا أمونه.
كاميليا: بسخريه، اممم طب ليه بقا بتحترم عمك معتز وبتقوله بابا معتز مش بتقوله يا ميزو؟
سيف لآمنه والدموع في عيونه وآمنه كمان صعب عليها اولادها والكل صعب عليه حالهم.
عبدالرحمن: قطع سكوتهم وقال، ماما اللي قالتلنا اننا نقول لحازم ومعتز يا بابا عشان احنا ببانا راح عند ربنا.
سيف اخد اخوه ودخلو لاوضتهم والكل سكت ومعرفش يرد.
آمنه: اتنهدت وقالت، انا عارفه انك مستغربه انهم يقولوا لمعتز وحازم يا بابا بس هما شافو الاولاد صحابهم عندهم ماما وبابا .. لكن هما عندهم ماما بس ولما سالوني قولتلهم ممكن تعتبروا حازم ومعتز بباكم وبكدا ليكم ابين مش واحد بس ... ومقولتش كدا الا لما استاذنت معنز وحازم انهم يقولوا كدا.
كاميليا: انا مقصدش أي ك....
هشام: قطع كلامها وقال، اي كان اللي تقصديه يا كاميليا ياريت بعد كدا تاخدي بالك كويس اوي وانتي بتعاملي اي طفل هنا مش سيف وعبدالرحمن وتالا بس ... لأ ... وقت ما تيجي هنا الساعه الساعتين اليوم الشهر اللي هتضطري انك تيجيلنا هنا تتعاملي بحذر مع اي طفل هنا لو حتي ابن الجيران .. اظن كلمتي مفهومه وسابهم ودخل لسيف وعبدالرحمن.
كاميليا: بصت لمعتز وقالت، انت ازاي سايبه يتكلم معايا كدا؟
دعاء: هشام راجل زي معتز وحازم يا كاميليا ميغركيش سنه يعني.. هو عارف وفاهم هو بيقول إيه بالظبط.
كاميليا: برضو ميدلوش الحق انه يكلمني كدا.
نورا: دا بيته يا حببتي يتكلم زي ما هو عايز ويقول اللي علي كيفه أنتي مش هتمسكي لسان.
معتز: مش معني اني سكت لهشام يبقي كل واحد هيطلع بكلمه بعده.. طب دعاء وواحده من البيت انتي بقا دورك إيه؟
نورا: أنا...
آمنه: قطعت كلام نورا وبصت لمعتز بحده وقالت، من امته يا معتز واحنا بنتكلم كدا مع الناس.. ها ماتفوق لنفسك.
نورا وكاميليا بصوا لبعض نظرات غيظ.
كاميليا: أنا بقول كفايه النهارده كدا يا زوز.
آمنه ودعاء ونورا: زوز !!!
نورا: ودا من إيه يا حببتي معتز بقا زوز .. ازاي دا؟
كاميليا: عادي بدلعه انتي مالك؟
نورا: انا مالي !! مال لما...
دعاء: قطعت شتيمتها وقالت، هههههه دمك زي العسل يا نورا والله تعالي معايا وشدتها ومشيت.
كاميليا: وقفت ونفخت بزهق وقالت، أنا عايزه امشي يا معتز بليز.
آمنه: نورتي يا حببتي.
كاميليا: اتغاظت اكتر انها ممسكتش فيها وقالت، يلا يا معتز.
معتز: احمم يلا.
خرجت دعاء ونورا من المطبخ وكاميليا شاورتلهم بمعني با.
نورا: بتريقه، في ستين سلامه يا ختي.
كاميليا: حبت تغيظها اكتر وعملت نفسها رجلها اتكعبلت ومسكت في معتز وصرخت بصوت واطي وقالت بدلع، آه آه رجلي يا زوز.. آه شوف.
آمنه ودعاء ونورا واقفين يتفرجوا وهما رافعين حواجبهم وساكتين.
معتز: سلامتك يا قلبي معلش اسندي عليا لحد ما نخرج بره.
كاميليا: بدلع، لأ مش هقدر ممكن تشيلني.
آمنه ودعاء ونورا برقوا عيونهم لمعتز.
معتز: ح.ح.حاضر يا حببتي تعالي وميل عليها وشالها وخرج.
نورا: شوفي المسهتنه ياختي عملت إيه.
في عربية معتز.
كانت كاميليا متعصبه جدا من اللي حصل معاه.
معتز: يا حببتي اهدي بقا محصلش حاجه يعنى لكل دا.
كاميليا: طبعا بالنسبالك محصلش حاجه .. طول ما الست امونه بتاعتك مزعلتش يبقي خلاص ... أنت بتخاف علي زعلها اكتر مني.
معتز: انا بخاف علي زعلكم انتو الاتنين يا كوكي .. وبعدين آمنه دي اختي انما انتي الحب كله وغمزلها.
كاميليا: ابتسمت وقالت، طب ونورا؟
معتز: مالها نورا .. عادي مجرد جاره بس.
كاميليا: لأ بس هيه بتحبك.
معتز: لا بيتهيألك بس .. دي متربيه معانا.
كاميليا: ماشي يا معتز بكره تشوف.
معتز: خلاص بقا يا كوكي انسي كل حاجه وافتكري أن فرحنا بعد اسبوعين خلاص.
كاميليا: ماشي يا معتز.
في بيت راضي الشهيد.
كان نادر في اوضته ودخلت ليه شيماء.
شيماء: نادر مش هتتغدي معانا؟
نادر: لا يا شيماء مش ليا نفس.
شيماء: مالك يا نادر بقالك فتره دايما قاعد في الاوضه وحابس نفسك.
نادر: اتنهد وقال، والله يا شيماء انا نفسي مش عارف مالي.
شيماء: ابتسمت وقالت، شكلك داخل علي حب جديد.
نادر: ضحك وقال، انتي رايقه اوي.
في الوقت دا تليفونه رن برقم غريب رد عليه وقال: الو.......
: احمم السلام عليكم يا دكتور نادر.
نادر: بفرحه، أمل صح؟
أمل: ابتسمت وقالت، ايوا حضرتك عرفت صوتي.
نادر: طبعا انتي صوتك ميتنساش اصلا.
شيماء ضحكت وخرجت بره الاوضه.
أمل: انا جبت رقمك من دعاء وكلمتك بعد إذن مراد اخويا عشان أعتذرلك عن اللي حصلك بسبب.
نادر: تعتذري عن إيه بس يا امل مفيش عذر ولا حاجه... بس سؤال بس لو مفيهاش تطفل مني.
أمل: اتفضل.
نادر: ه.ه.هو الظابط دا خطيبك؟
أمل: كان ... كان خطيبي وانا فركشة الخطوبه من فتره بسيطه.
نادر: انا آسف لو كنت سببتلك إحراج.
أمل: لا ابدا متتاسفش خلاص هو اخد جزاؤه واتنقل خالص .. بس ياريت انت اللي تقبل اسفي.
نادر: مقبول طبعا يا امل وبشكرك علي اتصالك دا.
أمل: العفو .. مع السلام.
نادر: قفل معاها وهو فرحان انه سمع صوتها وخرجلهم بره يتغدي معاهم.
فايزه: أتاخرت ليه كدا يا نادر.
نادر: معلش يا أمي أصلي.... وبص لشيماء وقال، انتي قولتيلهم اني هاكل معاكم؟
شيماء: ضحكت وقالت، آه حسيت ان ممكن نفسك تتفتح بعد ما كلمت صاحبك وغمزتله.
نادر: ضحك وقال، مش سهله انتي يا شوشو.
فايزه: بصت لشيماء بحده وقالت، كلي واكلي عيالك يا ختي.
شيماء: ح.ح.حاضر يا اما.
في بيت كاميليا.
كانت بتتكلم مع والدتها صافي ووالدها سمير عن تفاصيل الفرح.
سمير: طب وإيه لزومها أكل قبل الفرح عنهم بيوم دي مادام موجود اوبن بوفيه هيه تكاليف وخلاص؟
كاميليا: بغيظ، دي الست امونه هيه اللي عايزه تعمل كدا وكمان هتجبله الطبل البلدي والخيل والكلام دا.
صافي: ياااااي إيه دا يا بنتي القرف دا.. منا قولتلك بلاش من اصل فلاحين عمره ماهيبقي زينا مهما حاول طبعه واصله هيغلب عليه.
سمير: بس مكانته حلوه متنسيش يا صافي وكمان الواد متريش ووراه قرشين كويسين.
صافي: طب تقدر تقولي اهله اللي هيجو الفرح دول هيكونوا لابسين إيه .. دول يوم ما يلبسوا كويس هيلبسوا قميص وبنطلون ...ولا الست اللي أسمها آمنه دي كوم لوحدها مش بعيد تجيلنا بجلابيه سودا وتجيلنا بقا وهيه ريحتها جله وقرف.
كاميليا: بقرف، يااي يا مامي متتخيليش يوم ما كنت عندهم وسلمت عليها كانت ريحتها وحشه اوي.. أنا فعلا خايفه تيجي الفرح بالجلابيه السودا.
سمير أصلا معجب بآمنه من اول ما شافها زي اي راجل ونفسه يتجوزها جدا بس خايف يعترفلها تحصل مشاكل كتير واولهم فركشة جوازة بنته.
بصلهم وقال: احمم سيبك من امونه دي دلوقتي وركزي بقا في اللي جاي.. انتي لازم بعد ما تتجوزي معتز تحاول تقربي من امونه دي عشان تعرفي هيه بتكسب قد إيه في البيعه مثلا .. عندهم فلوس في البنك ولا لأ.. عندهم اراضي إيه .. وكمان تعرفي من معتز نصيب امونه وأولادها كام وقد إيه من الارض .. انتي لازم تسيطري علي معتز في الحته دي لازم تعرفي كل قرش معاهم داخل وطالع.
صافي: عندك حق يا سمير .. اسمعي كلام بابي يا كوكي. انتي لازم تسيطري علي معتز وتخليه زي الخاتم قي صباعك.
كاميليا: اوكي يا مامي هحاول.
سمير: لنفسه، وانا كمان هحاول اسيطر عليكي يا ست امونه وهجيبك يا بالرضا ولو الرضا مجبش نتيجه يبقي ملناش حل إلا الغصب.
في مكتب مراد.
كان لسه قايم عشان يروح بس اتفاجئ بالباب اتفتح ودخل منه حازم.
مراد: اهلا اهلا يا حازم ايه المفجأه الحلوه دي.
حازم: بعتاب بقا اعرف من اللواء سامح اللي حصل لمراتي يا مراد مش منكم.
مراد: اتنهد وقال، طب اقعد بس ريح شويه.
حازم: اريح إيه بس انا نار بتغلي فيا.. بقا حيوان زي دا يمد ايده علي مراتي وكان عاوز يحبس أمونه.. اتجنن دا ولا أيه.
مراد: هو مش انتو اللي كنتو مقصودين هيه امل اللي كانت مقصوده بس جت حظها مع مراتك والدكتور نادر ابن عمك.
حازم: كمان نادر.. وبعصبيه وبصوت عالي قال، دا نهاره اسود قسما بالله مهرحمه هو فين يا مراد الكلب دا.
مراد: أتنقل خلاص يا حازم.
حازم: وازاي يتنقل من غير ما يتجازي؟
مراد: اللواء سالم بصراحه ظبطه في التحقيق واهو اخد جزاؤه واتنقل السلوم.
حازم: بفرحه، حبيبي السلوم.. طيب انا هشوفه فين في السلوم وهوصي عليه حبايب.
مراد: متزعلش مني ياحازم.
حازم: ولا زعل ولا حاجه اللواء قالي علي اللي عملته.. عموما أنا جايلك عشان اعزمك علي فرح معتز كمان.
مراد: يابني دي العروسه بنت عمتي أنت احول يعني انا اللي هعزمك مش انت.
حازم: ههههههه لا منا مش بعزمك علي الفرح.. انا بعزمك علي قبل الفرح بيوم عندنا اسمه يوم الحنهم.
مراد: ماله اليوم دا؟
حازم: دا يا سيدي هنعمل فيه اكل بالنهار للناس اللي بنعزمهم طول النهار وبالليل هيكون فيه طبل بلدي وخيل وكدا.
مراد: الله يا حازم.. تجنن الاجواء دي اقتراح مين الحلو دا؟
حازم: أمونه طبعا هو فيه غيره.
مراد ابتسم وسكت.
حازم: المهم انت تعمل حسابك هتكون معايا طول اليوم يعني تيجيلي من النجمه انت فاهم.
مراد: دا عز الطلب ليا.
حازم: باستغراب، عز الطلب ليك !! ليه؟
مراد: ها ل.ل.لا اقصد يعني بقالي فتره مشوفتش الطبل البلدي دا والخيل وكدا.
حازم: اي خدمه يا بوص عقبالكم.
مراد: يارب وفي سره قال، اللي في بالي يارب.
بعد مرور اسبوع.
في بيت موسي الشهيد.
كانت آمنه جهزت اولادها سيف وعبدالرحمن هشان يروحوا مع حازم ودعاء وهشام يشتروا هدوم لفرح معتز.
بعد شويه نزل هشام وقال: إيه دا لسه زوما ودودو منزلوش؟
آمنه: زمانهم نازلين.. المهم انت خلي بالك من العيال يا هشام متسبهمش من ايدك.
هشام: من عنيا الجوز ومناخيري اللوز.
آمنه: اتنهدت بقلة حيله وقالت، مش هتتغير يا هشام خااالص.. وكل ما هتكبر هتتهطل اكتر.
هشام: ربنا يبعد عننا العقل يا شيخه.
في الوقت دا نزل حازم ودعاء وتالا.
حازم: برضو مش هتيجي معانا يا امونه؟
آمنه: خلاص بقا يا حازم قولتلك مينفعش نسيب أمك لوحدها هبقي اروح يوم تاني وانتو تكونوا جنبها.
دعاء: طب هتخلي تالا معاكي؟
آمنه: لو هتعرفي تجبيلها اللبس كدا خلوها معايا هيه كدا كدا هتنام.
حازم: بص لعبدالرحمن وسيف وقال، جاهزين يا ابطال؟
سيف وعبدالرحمن: ايوا يا بابا.
حازم: طب يلا بينا.
آمنه: علي مهلك وانت سايق يا حازم ومتتاخروش.
حازم: عيوني يا امونه.
دعاء: عايزه حاجه يا امونه؟
آمنه: مع الف سلامه ربنا يستر طريقكم.
قعدت آمنه تلعب في تالا لحد ما النوم غلبها ونامت.. شالتها آمنه ونيمتها علي السرير وخرجت سمعت صوت حد بينده عليها.
خرجت تشوف مين ولاقت...
رواية امنة عطاء وقسوة الفصل الخامس 5 - بقلم ريهام علي
سمعت آمنة صوت حد بينده عليها وخرجت تشوف مين.
لقت فتون ونورا وبدور.
آمنة: بأبتسامة.
دا إيه الخطوة العزيزة دي؟ معقول الثلاثي المرح عندي؟
نورا: الأول بس فيه حد عندك؟
آمنة: لأ، كلهم خرجوا وأنا وتوتا بس لوحدنا وأمي نايمة.
بدور: إذن الليلة خمر ونساء.
نورا: بس يا أبو لهب أنتِ.
وبصت لآمنة وقالت: أحنا جايين نسهر معاكي. إيه رأيك؟
آمنة: هتنوروني طبعاً. اتفضلوا.
دخلوا هما التلاتة مع آمنة وقعدوا مع بعض.
فتون: دعاء فين يا امونة؟
آمنة: راحت هي والعيال وهشام مع حازم عشان يشتروا لبس لفرح معتز.
فتون وبدور بصوا لنورا وسكتوا.
نورا: إيه يا جماعة مصدومين ليه؟ منا عارفة إنه هيتجوز بس هعمل إيه؟ ما باليد حيلة.
بدور: ولما انتي عارفة يا نورا كدا من الأول حبيتيه ليه وعلقتي نفسك بيه ليه؟
نورا: عشان قلبي ملوش سلطان يا بدور. مش ذنبي.
فتون: متزعليش نفسك يا حبيبتي. ربنا هيرزقك بابن الحلال اللي أحسن منه.
آمنة: بمزاح.
لا لا حاسبي عندك يا تونة. أنا أخواتي مفيش منهم اتنين.
بدور: يالهوي يا امونة. أنا بيتهيألي الحاجة وفاء مبتحبش ولادها زي ما انتي بتحبيهم كدا. بجد يا بختهم بيكي.
آمنة: لا دا يا بختي أنا بيهم.
نورا: مش هتخلصي يا بنتي من أمونة دي. بتعشق حازم ومعتز وهشام.
آمنة: آه منك يا سوسة. والله لو حصلنا حاجة واتفرقنا عن بعض هولع في هدومك كلها.
فتون: صحيح قبل ما أنسى يا امونة. فيه واحدة جاتلنا البقالة بس مش هقدر أقولك مين. كانت محتاجة لبن لابنها. حالتها على قدها.
آمنة: عيوني طبعاً. بلغيها هسيبالها كل يوم كيلو عندكوا. ووقت ما يتوفر عندي جبنة وقشطة ولبن هجبهالكم برضو تديهالها.
فتون: ربنا يكتر خيرك يا امونة.
آمنة: ربنا يكتر خيرهم هما يا حبيبتي مش أنا. دا خير الأولاد.
نورا: طب أنا عايزة أرقص.
بدور: الحالة اشتغلت عندك.
نورا: لا والله بجد عايزة أرقص شوية كدا وأفك.
فتون: وأنا هقوم أعملكم فشار.
بدور: وأنا هعملكم شاي.
آمنة: وأنا هقعد أتفرج عليكم.
***
عند حازم ودعاء وهشام.
كان هشام اشترى بدلة ليه واشترى زيها لعبد الرحمن وسيف. وحازم كمان.
دعاء: طب تعالي نروح محل أطفال بقا عشان نشوف فستان لتوته.
هشام: طب هاخد الأولاد أنا ونرجع للعربية نستناكم بدل ما نمشي كدا ورا بعض ونتوه.
حازم: طب استنى أجبلهم عصير وتعالي اركبوا في العربية على ما نجيب فستان لدعاء ولتالا.
وأخد حازم الأولاد وهشام وركبهم العربية وجابلهم عصير وبسكوت ورجع لدعاء.
حازم: ها يا حبيبتي لقيتي حاجة؟
دعاء: مش لاقية حاجة مناسبة ليها خالص. أمونة هي اللي بتعرف تختارلها.
حازم: صحيح فكرتيني. أنا عارف إننا لو سبنا آمنة كدا مش هتشتري حاجة.
دعاء: صح.
حازم: طب تعالي نشوفلها فستان حلو ناخدهولها بالمرة.
دعاء: يلا بينا.
ودخلوا لمحل فساتين سواريه. ولفت انتباه حازم فستانين نفس الشكل لونهم كاشمير بكم شيفون واسع وكله تقريباً متقسم على المانيكان وليه ديل طويل شوية.
حازم: راح عندهم وقال.
إيه رأيك؟
دعاء: يجننوا طبعاً. فكرة حلوة أوي إننا نلاقي فستانين زي بعض ونلبس زي بعض.
حازم: ابتسم وقال.
انتوا الاتنين نفس المقاس.
دعاء: آه نفس المقاس والطول.
حازم: طب حلو يلا ناخده بقا. ونده للبنت اللي في المحل.
البنت: ابتسمت وقالت.
تحت أمرك يا فندم.
حازم: هناخد الاتنين دول.
البنت: اوكي. تحب تاخد حاجة تانية؟
حازم: آه هاتيلهم جزمتين يليقوا عليه والطرح و...
وبص لدعاء وقال: فيه حاجة تانية بتحتاجوها معاهم؟
دعاء: آه بادي تحته عشان الكم شيفون.
البنت: تحت أمرك يا فندم. على فكرة فيه موديلات فساتين زيها بس أطفال.
دعاء: بفرحة.
بجد؟
البنت: أيوا اتفضلوا معايا.
وراحوا مع البنت واختاروا فستان لتالا نفس الشكل بالظبط زيهم ونفس اللون واختاروا كل حاجة ورجعوا للعربية.
في العربية.
كان هشام مشغل أغنية "الصحاب يلا" وبيعلم سيف وعبد الرحمن يرقصوا عليها إزاي.
هشام: لا لا بصوا لما نروح هعلمكم تعملوها إزاي عشان نرقص عليها مع بعض في فرح وعز.
حازم: آه يا تربية ضالة. بتعلم العيال إيه كدا يا هشام.
هشام: الله. بفطمهم يا زوما عشان نرقص مع بعض في فرح عمو معتز. مش كدا يا حبايب عمو؟
عبد الرحمن: أشطا يا اتش.
دعاء: يا خسارة تربيتك يا امونة.
هشام: أنا هبهركم يوم الفرح. مش هتعرفوني خالص.
حازم: استرها يارب من أبهاراتك.
***
في بيت مراد.
كان رجع من شغله ولقى أمل ونهي قاعدين قدام التليفزيون.
أمل: حمدالله على السلامة يا مراد.
مراد: الله يسلمك يا حبيبتي.
نهي: ها بقا يا أبيه مش هننزل نجيب لبس بقا لفرح كاميليا؟
أمل: بشدة.
نهي. أنا قولت إيه؟
مراد: سيبيها يا أمل. لو مش هتطلب مني هتطلب من مين يعني.
أمل: مش عايزين نتقل عليك بس يا حبيبي.
نهي: أنا آسفة يا ابله أمل مقصدش.
مراد: بس بس انتي وهما. ويلا قوموا اجهزوا هننزل نجيب لبس ونتعشى بره كمان.
نهي: هيييييييه يا أحلى أبيه في الدنيا.
وباسته ودخلت أوضتها تلبس.
أمل: دا كتير علينا يا مراد. انت تقريباً مبتحوش حاجة من مرتبك بسببنا.
مراد: بطلي الكلام دا ومش تفضلي كل شوية تعيدي وتزيدي فيه. اقعدي عايز أقولك على حاجة.
أمل: خير؟
مراد: حازم جالي من أسبوع المكتب وعزمني على قبل فرح معتز بيوم عندهم. اليوم دا اسمه يوم الحنة. هيعملوا فيه الأكل بالنهار وبالليل هيبقى طبل بلدي وحاجات من دي.
أمل: طب كويس. يعني هتشوفه؟
مراد: أنا تعبت منها يا أمل. خايف أكون بوهم نفسي على الفاضي والطريق يتقفل في وشي.
أمل: انت لسه مفتحتش الطريق أصلاً عشان تحس أنه هيتقفل. ابدأ وافتح الطريق ولو خير ربنا هيسرهولك. ولو مش خير أكيد ربنا هيبعدها عنكم.
مراد: يارب يا أمل. المهم يلا اجهزي عشان ننزل نشتري فساتين ليكم ونلحق نرجع.
أمل: حاضر يا حبيبي هجهز حالاً.
ودخلت تلبس.
مراد: قعد على الكنبة بتعب وقال.
يارب سهل ليا الطريق مع الست أمونه.
***
عند معتز.
كان وصل وهو بيكلم كاميليا.
كاميليا: يعني إيه يعني تسيبله عربيتك؟ ما يشتريله عربية.
معتز: يا حبيبتي عربيته عطلانة وهو طلبها مني. أقوله لأ إزاي؟
كاميليا: يعني مكسوف تقوله لأ ومش مكسوف وانت راجع مواصلات؟ افرض حد شافك من قرايبي يقولوا إيه؟ خطيبك كان راكب ميكروباص وهو مروح وأنا قايلالهم إنك عندك عربية. يقولوا عليا كذابة دلوقتي.
معتز: يا كوكي الموضوع مش مستاهل العصبية دي. خلاص بقا أنا آسف.
كاميليا: ماشي يا معتز خلاص. انت وصل؟
معتز: اه أنا داخل البيت خلاص. هغير هدومي وآكل وهكلمك.
كاميليا: اوكي سلام.
قفل معتز معاها ولسه هيدخل استغرب إن الباب مقفول بس مش أوي وكمان فيه صوت أغاني.
راح يشوف فيه إيه لقي نورا وهي بترقص والبنات بيسقفولها.
رجع لورا تاني ونده على آمنة بصوت عالي عشان يسمعوه.
آمنة: خرجت ليه وقالت.
حمدالله على السلامة يا معتز. اطلع على فوق وأنا هجبلك الأكل عشان البنات جوه.
معتز: بلؤم. بتعملوا إيه؟
آمنة: ه.ه.هـنكون بنعمل إيه يعني؟ قاعدين عادي.
معتز: ضحك وقال.
ماشي.
وسابها وطلع لأوضته.
آمنة: دخلت ليهم وهي بتقول.
اتهدي بقا يا نورا. افرضي كان شافك وانتي بترقصي.
نورا: ياريته كان شافني. على الأقل يتحسر عليا ويشوف المواهب اللي كنت مخبياها ليه.
فتون: هههههههه. الواد جننها خالص يا امونة.
آمنة: عقبال ما تلاقي اللي يجننك انتي كمان.
بدور: وأنا وأنا كمان يا امونة.
وقالت لنفسها. يرجع بالسلامة اللي مجنني.
عند معتز.
طلع أوضته وهو بيضحك على منظر آمنة وهي متوترة. وابتسم لما شاف رقص نورا.
هو عارف إن نورا بتحبه من زمان. لكن هو محبش يخطب حد من بلده. معتز كان حابب حياة المدن أكتر وحابب إنه يكون واحد منهم. عشان كدا قرر يخطب من بره عشان تصمم تفضل في القاهرة وهو يفضل معاها. لكن لو كان اتجوز نورا كان مصيره إن حياته هتفضل طول عمرها في القرية.
بعد شوية طلعت آمنة بالأكل وحطته قدامه وقالت: أنا نازلة عشان البنات.
معتز: طب هتفضلي قافشة عليا كدا بسبب كاميليا؟
آمنة: وأنا أقفش عليك ليه؟ انت حر. أنا بس لفتت نظرك للحتة دي. يعني تيجي وتمشي من غير ما تسلم على أمك إزاي يعني؟
معتز: مهي سألت عليها ولقيتها نايمة. تعمل إيه يا امونة.
آمنة: العمل عمل ربنا يا قلب أمونة. انت حر.
وسابته ومشيت.
معتز: عنيفة أوي يا امونة. انتي مش عارفة بس عبده الله يرحمه كان بيتعامل معاكي إزاي.
***
وصل حازم ودعاء وهشام والاولاد.
وكان البنات موجودين لسه وفرجوهم على الهدوم وكان عاجبين آمنة جدا.
حازم: مد ايده بشنطة وقال.
دي مني ليكي يا امونة. يارب ذوقنا أنا ودعاء يعجبك.
آمنة: إيه دا يا حازم. برضو صممت على اللي في دماغك؟
هشام: صمم اللي في دماغه!! ليه يابنتي؟ هو جايبلك لوحة عليها رسمة؟ هههههههههههه. يالهوي عليا عسل أنا.
الكل: ....................
كان بيبصله باستغراب وساكتة.
هشام: احمم. طب هطلع أذاكر أنا بقا.
وسابهم ومشي.
الكل ضحك عليه بعد ما مشي.
آمنة: ليه عملت كدا يا حازم؟
حازم: عشان عارف عمرك ما هتنزلي تشتري حاجة لو السما انطبقت. عشان كدا اخترتلك واحد زي دعاء بالظبط. ونفس الطرحة والجزمة.
آمنة: برقت وقالت.
يالهوي يا حازم أنا هلبس اللون دا. طب دعاء لسه صغيرة إنما أنا...
حازم: قطع كلامها وقال.
انتي إيه... ها انتي إيه يا آمنة. انتي يا دوب 30 سنة. متحسسيش نفسك بالعجز أوي كدا. ربنا يديلك الصحة.
نورا: لا وإيه كمان يا زوما. مزه.
فتون: دا كفاية عيونك بس يا أمونة.
دعاء: لا كفاية طيبة قلبها اللي مغرقانا بيها.
آمنة: ربنا يخليكوا ليا يارب.
***
يوم الحنة.
طبعاً كان يوم كله تعب من أول النهار.
الكل كان بيروح ويجي والكل كان مشغول وبيخدم على الناس.
مراد كان طبعاً هايص وسط الزحمة دي إنه بيقدر يدخلها البيت ويطلب منها أي حاجة للرجالة بره محتاجينها بدون أي تحفظات عشان الظروف اللي هما فيه.
دخل مراد يبلغ آمنة إن حازم والرجالة بره عايزين لحمة وخضار.
مراد: أم سيف. حازم بيقولك الرجالة عاوزة لحمة وخضار.
آمنة: حاضر.
وقامت جابتله طبق كبير لحمة وادتهوله ودخلت تجيب حلة الخضار. وافتكرته مشيدخل مراد يبلغها بالخضار. وهيه بتتلفت وقعت الحلة من إيدها وكانت سخنة.
مراد: رمي الطبق من إيده وصرخ وقال بلهفة.
آمنة حاسبيلك!
آمنة من الخضة وبسبب شغل طول اليوم اغمى عليها. بس قبل ما توصل للارض شالها مراد وخرج بيها بره.
وكانت دعاء وفتون وبدور ووفاء قاعدين.
دعاء: يالهوي مالك يا أمونة؟
والكل قام عليها بسرعة.
نورا: حصلها إيه؟
مراد: حلة الخضار وقعت منها واتخضت عشان كدا اغمي عليها.
وفاء: أيوا هيه. لما بتتخض أو بتزعل بيغمي عليها. بس ربنا يسترها لما تفوق بس وميكونش رجليها جرالها حاجة.
مراد: لا لا يا حاجة اطمني. مجاش على رجليها حاجة.
وفاء: لا يابني أنا أقصد رجليها تقدر تقف عليها ميكونش حصلها التعب.
في الوقت دا البنات فوقوا آمنة خلاص وبدأت تفتح عيونها.
وفاء: طمنوني يا بنات فاقت؟
البنات: آه الحمد لله.
آمنة: أنا كويسة يا أمي متقلقيش.
وفاء: طب رجليكي يا بنتي طمنيني بس.
آمنة: يعني رعشة خفيفة فيها كدا.
في الوقت دا دخل هشام وهو بيغني. بس لما لقاهم ملمومين حوالين آمنة اتخض وجري عليها بسرعة وقال: ف.ف.فيه إيه؟ مالك يا امونة؟
مراد: الحمد لله حصل خير. دا بس الحلة كانت هتقع عليها فاتخضت واغمي عليها.
هشام: يالهوي. طب و.و.ورجلك؟
آمنة: متقلقش يا حبيبي أنا كويسة.
هشام: بدموع.
طب اقفي عشان أصدق وأمشي.
مراد طبعاً واقف مش فاهم أي حاجة.
آمنة: حاضر يا حبيبي.
اهو وقامت وقفت. حست برعشة في رجليها بس مقالتلوش عشان مش تقلقه عليها. بصتله وقالت اطمنته.
هشام: حضنها وقال.
إن شاء الله أنا مكانك يا امونة.
آمنة: بعد الشر عنك يا حبيبي. هو يعني لما يجرالك حاجة أنا هبقى رايقة؟ منا هنام جنبك من الزعل.
نورا: اشطا واحنا نخدمكم بقى.
بدور: إيه جو الدراما الفاكس دا؟ وجعتوا قلبي. جتكم وجع في معاميعكم.
هشام: شاف آمنة بتضحك بصلها وقال.
ربنا ما يحرمني من ابتسامتك دي أبدا يا امونة. أنا هخرج للكلاب اللي بره دول وأقولهم الأكل خلص.
آمنة: لا اوعي تقول كدا ولا تبلغ حازم ومعتز. سيبهم يفرحوا.
فتون: انت جاي ليه يا اتش؟
هشام: جاي أقولكم إن الطبل البلدي وصل والهيصة هتبدأ.
آمنة: طب يلا يا أما عشان نخرج لهم.
وفاء: وأنا لازمتي إيه يا بنتي بس؟ منا مش شايفة.
آمنة: بس وجودك جنبنا هيفرحنا أحنا. يلا بقا.
وسندوا وفاء وخرجوا كلهم بره.
كان الطبل البلدي والمزمار شغال وحسسوهم بالفرحة بجد والكل كان بيسقف ليه.
الشارع كله كان واقف وناس تانية ميعرفهمش واقفين بيتفرجوا وخلاص. لكن ابتسامتهم كانت تدل على الفرحة بجد.
وسط ما كان الطبل شغال كان حازم ومعتز وهشام بيرقصوا وكمان سيف وعبد الرحمن.
شد حازم مراد معاهم ورقصوا كلهم مع بعض.
آمنة ودعاء كانوا بيزغرطوا وفرحانين جدا ليهم. ووفاء صحيح مش شايفة حاجة لكن حاسة بفرحتهم وزي أي أم بتشاركهم بالتسقيف وخلاص.
مر وقت طويل وهما في عز الفرحة والفرحة واخداهم لعالم تاني. وبعد وقت من التعب انتهى يوم الحنة عندهم وبدأوا يناموا عشان يستقبلوا يوم الفرح.
كان حازم ومعتز ومراد وهشام واقفين مع بعض بره.
معتز: هكلم كاميليا بس أصلها اتصلت كتير.
مراد: براحتك اتفضل.
هشام: فين امونة يا زوما؟
حازم: تلاقيها في المطبخ مع البنات.
هشام: طب هطلع أنا بقا أتسحب على أوضتي أذاكر شوية. أصلي بوختها خالص النهارده. ولو امونة شافتني وأنا لسه بتصرمح كدا هتوبخني.
مراد: بيعجبني فيك شجاعتك يا اتش. خايف من مرات أخوك؟ اومال مراتك بقا هتعمل فيك إيه؟
هشام: متتريقش بس. بس هدعي عليك بواحدة زي امونة تلاعبك. يلا سلام.
مراد: لنفسه. يسمع منك يا هشام.
حازم: مش عارف أشكرك إزاي على وقفتك معانا النهاردة دي يا مراد.
مراد: متقولش كدا يا حازم. احنا أخوات. وصدقني أنا اللي كنت محتاج للجو دا مش انت.
حازم: عقبال ما أساعدك يوم فرحك يارب.
مراد: اتنهد وقال.
يارب. يلا بقا أنا همشي.
حازم: لا استنى. امونة قالت قبل ما تمشي أبلغها عايزة.
مراد: بفرحة.
عايزاني أنا؟
حازم: آه. استنى.
وسابه ودخل لآمنة.
بعد شوية خرجت آمنة وفي إيدها شنطة.
آمنة: اتكلمت بابتسامة وقالت.
متشكرين أوي لتعب حضرتك معانا النهاردة. ومتشكرة كمان على اللي عملته معايا.
مراد: على فكرة ممكن شكرا واحدة بس تكفي للاثنين.
آمنة: ضحكت مدت إيدها بالشنطة وقالت.
دي حاجة بسيطة لجماعتكم.
مراد: تاني؟
آمنة: وفيها إيه بس؟ كله من خير الأولاد والخير كتير الحمد لله.
مراد: ماشي يا أم سيف. متشكر أوي.
آمنة: إحنا اللي متشكرين ليك. وعقبال ما يقفوا معاك في فرحك. هو قريب إن شاء الله.
مراد: قولي يارب.
آمنة: ربنا يوفقلك خير. بعد إذنكم.
مراد: أم سيف.
آمنة: لفتتله وقالت.
نعم؟
مراد: ممكن طلب منك ومتسألنيش ليه؟
آمنة: عيوني. طلب إيه؟
مراد: متزغرطيش تاني.
آمنة: برقت عيونها وقالت.
نعمممم!!
رواية امنة عطاء وقسوة الفصل السادس 6 - بقلم ريهام علي
أشرق صباح يوم جديد، ملئ بالفرحة والحب والسعادة للجميع، وبالأخص معتز وكاميليا.
صحت آمنة من نومها وقعدت على السرير ومسكت دماغها بتعب وافتكرت اللي حصل مع مراد إمبارح.
فلاااااااش باااااااااك
مراد: ممكن أطلب منك طلب؟
آمنة: عيوني، اتفضل.
مراد: متزغرطيش تاني.
آمنة: برقت عيونها وقالت: نعممم!!
مراد: أ.. أ.. أصل زغروطك حلوة أوي والكل بينجذب ناحيتها.
آمنة: مش فاهمة برضه إيه العيب في كدا؟ دا فرح وطبيعي إننا أزغرط وأرقص كمان.
مراد: بغضب: ترقصي؟ ليه هيه سايبة ولا إيه؟
آمنة: بعصبية: أنت مين أصلاً عشان تقولي أعمل إيه ومعملش إيه؟ أنت عشان ساعدتنا النهاردة يبقى خلاص فكرت نفسك واحد من أهل البيت، اصحي وفوق لنفسك كدا.. أنت حياله ابن خال العروسة، والعروسة أساساً متخصنيش، أنا كل اللي يخصني معتز وبس، أنت فاهم؟
مراد: اتعصب منها ورد عليها بعصبية أكتر وقال: ياريت تسمعي لنصيحة غيرك وميبقاش صوتك من دماغك كدا.. أصل الصوت الواحد غلطاته كتير.
آمنة: يا عم وأنت مالك ما أغلط أنا حرة، أنت جاي تعدل عليا ليه ولا بصفتك إيه يعني؟ ما تروح تعدل على خطيبتك وشوف بيتك هتمشيه إزاي وأنا نقصاك أنت كمان، وسابته ومشيت.
بااااااااااااااااك
فاقت آمنة من سرحانها وهيه بتضحك، مش عارفة هيه ليه اتكلمت معاه بقلة الذوق دي على الرغم إن دا مش من طبعها، بس برضه هيه طبعها مبتحبش حد يفرض سيطرته عليها ولا يحكمها.
آمنة عاشت فترة كبيرة تعتبر هيه الكبيرة في البيت، وكل خطوة في البيت بتمشي برأيها هيه ومحدش كان بيعارضها في حاجة لأن تفكيرها صح وعارفينها عاقلة جداً وبتعرف توازن الأمور صح.
قامت من على السرير وخرجت أدت فرضها وغيرت هدومها ونزلت حلبت الجاموسة وطلعت لقت أولادها وحماتها لسه نايمين.
أخدت أكل للطير وطلعت للسطح لقت صبحي جارهم واقف في الشباك.
نفخت بزهق وراحت عند الطير تأكله.
صبحي: يا حلو صبح يا حلو طل.. دا أنا مستنيك من بدري يا جميل وأنت تقلان عليا ومصدرلي الطرشة ليه بس؟ آه يا ما نفسي تحس بيا وتحن عليا بقى دا القلب داب من كتر العذاب والشوق ليك يا أمونة قلبي.
آمنة: رمت الجردل من إيدها وبصتله وقالت: قولت إيه يا روح أمك؟ أمونة قلبك؟ يا اخي ربنا ياخدك ويريحني من الأشكال اللي زيك دي.
صبحي: همحيلك أي شتيمة يا حلو بس أنت توافق وتحن.
آمنة: أوافق على إيه يا راجل يا مخبول أنت؟
صبحي: نتجوز يا حبي.
آمنة: بغضب وبصوت عالي: جرالك إيه يا عرة الرجالة أنت؟ أتجوز مين يا خويا؟ ليه من قلة الرجالة هفكر أوافق عليك؟
صبحي: بغضب: أنا راجل غصب عنك وممكن أجي أوريكي كمان.
آمنة: هستني إيه من راجل مهزق زيك؟ منتا راجل وسخ ومش هستني منك إلا الوساخة.
صبحي: لمي نفسك يا ولية أنتي.
آمنة: أنا اللي ألم نفسي يا بواقي راجل؟ يا اخي اختشي على سنك شوية وراعي ظروف الجيرة.
في الوقت دا خرجت قادرة مراته وهيه بتقول: جرالك إيه يا اختي هو محدش عارف يلمك ليه؟ شايفة نفسك على إيه يعني؟
آمنة: أنا لا شايفة نفسي ولا حاجة يا ست اسم على مسمى.. أنا الحمد لله عارفة قيمة نفسي ومش عايزة أنزل من قيمتي في الكلام مع شوية ناس زيكم.
قادرة: ناس زينا؟ مالنا يا حبيبتي؟
في الوقت دا طلع هشام ومعتز على صوت الزعيق.
معتز: فيه إيه يا ست أنتي بتزعقي ليه على الصبح؟
قادرة: قول لست الحسن مرات أخوك.
هشام: اتكلمي عنها بأدب أحسنلك، وقبل ما تنطقي اسمها قولي قبله الست فاهمة.
قادرة: شهقت وقالت: الست؟ ليه يا خويا تكونش الست أم كلثوم؟
صبحي: هعهعهعهعه صدقتي يا قدورة.. تكونش أم كلثوم وإحنا منعرفش.
معتز: والنبي بدال ما انتوا بتقلشوا كدا روحوا اتشطروا واعملوا أي حاجة تنفعكم.. هو ربنا حرمكم من نعمة الخ.........
آمنة: قطعت كلامه بحدة وقالت: معتززززز!
قادرة وصبحي عيونهم دمعت ودخلوا لجوه من غير كلام لأنهم مبيخلفوش فعلاً.
آمنة: عيونها دمعت وصعبوا عليها وقالت: ليه كدا يا معتز؟ بتعايرهم بالخلفة؟ اخص عليك دي أخلاقك.
معتز: مهما اللي استفزوني يا أمونة وأنا مكنش قصدي حاجة.
هشام: بس جرحتهم يا معتز مينفعش كدا.
قادرة: خرجت تاني ليهم وقالت بدموع: تشكر يا باشا على معايرتك لينا دي.. بس قريبة خلاص أنت فرحك النهاردة ولو بعد الشر مخلفتش هتحس بكمية العجز اللي إحنا فيه، وسابتهم ودخلت.
آمنة: عيطت وقالت: ليه يا معتز ليه؟ أنا مش عايزة قلبي يتوجع عليك.. شوف أنت عايرتها إزاي ومع ذلك قالتلك بعد الشر لو مخلفتش مدعتش عليك متخلفش.. إلا المعايرة بالخلفة يا معتز فاااهم؟ أنت هتتجوز النهاردة، معنديش استعداد قلبي يتوجع عليك بذنبهم.
معتز: أنا آسف يا أمونة مقصدش.
آمنة: متعتذرليش أنا، أنت تعتذر ليهم هما.
معتز: نعم؟ أنا أعتذر ليهم؟ مستحيل طبعاً.
آمنة: هتعتذر يا معتز برضاك أو غصب عنك برضه هتعتذر.
____________________________________
في بيت مراد عزام
صحي من نومه وأدى فرضه وبدأ يجهز فطار لأخواته البنات.
أمل: صحيت وقالت: صباح الخير يا مراد.
مراد: صباح الفل يا أمولة، يلا صلي وصحي البت نهى وأنا هحضرلكم أحلى فطار النهاردة.
أمل: مش قبل ما أعرف إيه سر الهمة والنشاط اللي في عيونك دول وكمان الابتسامة اللي على وشك دي.
مراد: سند على المطبخ وقال: أبداً بس حلمت حلم جميل أوي بيها.
أمل: ضحكت وقالت: حلم جميل وهيه مهزقاك إمبارح كدا؟
مراد: على قلبي زي العسل أي حاجة منها.. موافق أتهزق منها كل لحظة بس أشوفها قدامي.
أمل: يا بركاتك يا ست أمونة.. هموت وأشوف الشخصية اللي قلبت كيان مراد عزام دي.
مراد: اتكلم بهيام وقال: ملهاش وصف خالص وعمرك ما هتشوفي شخصية زيها.. تبانلك قوية بس اللي يركز في كلامها وفي عيونها تتلخبط وتحسي إنها بتتعصب زي ما يكون خايفة تكشفي جانب الطيبة والبراءة اللي فيها.. تحسي إن كل كلمة منها بتطلع بمقدار.. يعني بتوزن كل كلمة قبل ما تخرجها لما بتكون هادية بس.. إنما لما تتعصب ههههههه ممكن تخرجلك طوب تحدفك بيه.
نهى: أنا شوفت المشهد دا في أفلام كتير.
مراد: انتبه لنفسه وقال: نهى! أنتي جيتي إمتى؟
نهى: جيت من وقت كل كلمة منها بتطلع بمقدار.. إيه دا بتحب ميزان حساس؟
مراد: طب والله منا سايبك، وطلع يجري وراها.
أمل: ابتسمت بسعادة وقالت: ربنا يجعلها من نصيبك يا رب يا مراد وتعوضك كل خير.
____________________________________
في بيت راضي الشهيدي
كانوا قاعدين بيفطروا مع بعض وفجأة دخل عليهم إبراهيم ابنهم.
الكل قام من على الفطار وجريوا عليه سلموا عليه.
فايزة: حمدالله على سلامتك يا حبة عيني، كدا تيجي من غير ما تقولنا برضه.
إبراهيم: غصب عني يا ست الكل، قولت أخليها مفاجأة ليكم.
نادر: أحلى مفاجأة يا هيما، وحضنه.
إبراهيم: همس لنادر وقال: طمني عليها أنا هتجنن وأشوفها، أوعى تكون اتخطبت.
نادر: لأ اطمن لسه قاعدة على قلبك.
إبراهيم: عقبال ما تقعد في حضني بقى يا نادر ادعي لأخوك.
السيد: لسه فيكم نفس الداء دا، تفضلوا تتوشوشوا قدام الناس.
إبراهيم: حضنه وقال: حبيبي يا أبو البنات، ربنا يباركلك فيهم يا رب.
فايزة: بغضب: لا متقولش اللقب دا ليه تاني يا إبراهيم.. إن شاء الله المرة الجاية ولد مش كده يا شيماء.
إبراهيم: غضب من كلام أمه وسلم على شيماء الأول وبص لفايزة وقال: ماله لقب أبو البنات بس يا أما، وبعدين ولد ولا بنت مش هتفرق كله رزق غيرهم مش طايل خالص.
فايزة: لا طبعاً الولد بيشيل اسم أبوه.
إبراهيم: والبنت يعني معوقة مش هتشيله؟ جرالك إيه يا أما بس؟
راضي: سيبك من كل الكلام ده يا ابني واقعد ارتاح تلاقي طريق السفر هد حيلك دلوقتي أنا عارف.
إبراهيم: لا الحمد لله يا أبا أنا كويس.. هروح أسلم على ولاد عمي موسى وهاجي على طول.
فايزة: محبكتش يعني يا إبراهيم اقعد افطر وارتاح.
إبراهيم: لا عايز ألحق معتز قبل ما يروح الشغل.
نادر: لا شغل إيه النهاردة فرحه يا ابني.
إبراهيم: بفرحة: بجد؟ عقبالي يا رب.
فايزة: شاور بس وإحنا نخطبلك ستها.
إبراهيم: إن شاء الله يا أما بعدين يلا سلام.
نادر: طب استنى خدني معاك نروح لهم.
إبراهيم: يلا، ومشي خطوتين ورجع وقال: صحيح البنات فين يا شيماء؟
شيماء: زينة ورحمة في المدرسة وندى نايمة جوه.
إبراهيم: طب على ما أرجع صحصحيها عايز ألعب معاها.
شيماء: ابتسمت وقالت: حاضر.
وخرج نادر وإبراهيم وراحوا لبيت موسى.
إبراهيم: طمني عليها يا نادر أنا كنت بموت كل ثانية هناك وكنت خايف تتخطب لحد غيري.
نادر: كويسة يا حبيبي متخفش.. بس أنت لازم تكلم أبوها بقى ومتمشيش المرة دي إلا وأنت خاطبها.
إبراهيم: عليا النعمة ما همشي المرة دي إلا وهيه مراتي مش خطيبتي بس.. أنا مش هبعد تاني من غيرها.. بس يا رب أبوها يوافق على طول وميتعبش قلبي عشان هتعيش بعيد عنه.
نادر: عم صابر راجل طيب ويهمه راحة بناته وبس.. وطول ما أنت بعيد عن أبوك وأمك هيرتاح صدقني.
إبراهيم: هههههههه شكلهم متغيروش لسه وتفكيرهم زي ما هو.. بس قولي أخبار مزتك إيه اللي حكتلي عنها.
نادر: قوام خليتها مزتي.. بس عموماً هتشوفها النهاردة وتتعرف عليها في فرح معتز لأنها قريبة العروسة.
إبراهيم: وأخيراً هشوف حبيبة حبيبي.
____________________________________
في بيت موسى الشهيدي
كان حازم ودعاء نزلوا وموافقين آمنة في قرارها إن معتز يعتذر لقادرة وصبحي.
معتز: أنا مش هعتذر لحد مهما يحصل.
آمنة: يا معتز اسمع كلامي هتندم والله.. اعتذر دلوقتي عشان نيتهم تصفي ليك.
معتز: بسخرية: أنتي خايفة منهم؟
آمنة: أنا خايفة عليك يا معتز افهم بقى.. الله يهديك يا أخويا يلا نروح نعتذرلهم.
حازم: إحنا مش بنتحايل عليك يا معتز أحنا بنأمرك.. وأنا بقولك اتفضل يلا عشان نطلع نعتذرلهم.
معتز: بس.....
حازم: بشدة: معتزززز.. متخلنيش أزعلك يوم فرحك.. عدي آخر يوم في البلد على خير يلا.
معتز: حاضر.
وأخدت آمنة معتز وحازم وهشام وراحوا لصبحي وقادرة يعتذرولهم.
عند صبحي وقادرة
كانوا قاعدين بيعيطوا بسبب معايرة معتز ليهم بقلة الخلفة.
في الوقت دا خبطت آمنة ودخلت عليهم هيه والأولاد.
صبحي: بدموع: جايين ليه؟ جايين تكملوا معايرة فينا؟
آمنة: راحت عنده وباست على راسه وقالت: حقك عليا أنا يا أستاذ صبحي.. معلش معتز انفعل عشاني أنا.
حازم: راح عنده وباس راسه وباس راس قادرة كمان وقال: حقكم عليا أنا يا ست قادرة.. امسحها فيا يا أستاذ صبحي.
صبحي: أنت مغلطش يا كابتن حازم عشان تتأسف.
حازم غمز لمعتز عشان يتأسفلهم.
معتز: أحمم أنا آسف يا ست قادرة..
متزعلش مني يا أستاذ صبحي، ما كانش قصدي.
صبحي: بكسرة، ما كانش قصدك؟! ليه يا باشا أنت خبطت فيا؟ أنت عايرتني يا أستاذ معتز؟ عايرتني بحاجة بإيد ربنا.
وعيط بصوت عالي وقال: أنا مش بإيدي أكون مبخلفش أنا ولا مراتي، هنعمل إيه؟
هشام: أحم، ما تفكها بقى يا عم صبحي، وبعدين ما أنت لولا إنك خلبوص كده ما كنتش اتهزقت مننا بقى.
صبحي: ابتسم ومسح دموعه وقال: عندك حق يا اتش، وبص لآمنة وقال: حقك عليا يا ست أمونة على أي كلمة قولتها لك ضايقتك بيها.
آمنة: حقك محفوظ يا أستاذ صبحي، إحنا جيران وربنا وصانا على سابع جار، ما بالك أنت أول جار.
قادرة: تعيشي يا ست آمنة.
معتز: يعني خلاص يا أستاذ صبحي مش زعلان وهتشرفني في فرحي؟
صبحي: إن شاء الله يا أستاذ معتز، ربنا يتمم لك بخير.
هشام: كمل دعوتك بقى وقول عقبالك يا إتش.
صبحي: ضحك وقال: عقبالك يا إتش.
***
في بقالة صابر.
كان وصل نادر وإبراهيم وسلموا على صابر.
صابر: حمد الله على سلامتك يا بني.
إبراهيم: تسلم يا عم صابر، ربنا يخليك.
صابر: ما كنتش عارف تيجي من يومين، كنت تحضر معانا حنة ابن عمك.
نادر: هو ما يعرفش إن فرحه النهارده أصلًا، ده عرف مني بالصدفة.
صابر: فرصة حلوة أوي عشان تقف جنب حازم وأمونة.
إبراهيم: إن شاء الله، قول لي أخبار فتون وبدور إيه؟
صابر: الحمد لله يا بني بخير.
في الوقت ده دخلت فتون وقالت: بابا أنا وبـ...
قطعت كلامها لما شافت نادر وإبراهيم وقالت بابتسامة: حمد الله على السلامة يا أستاذ إبراهيم.
إبراهيم: الله يسلمك يا آنسة فتون، عاملة إيه؟
فتون: الحمد لله.
صابر: خير يا بنتي عايزة إيه؟
فتون: أنا جاية أقول لك أنا وبدور رايحين للترزي.
صابر: محتاجة فلوس؟
فتون: لأ معايا بس جاية أستأذنك.
صابر: ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك وأختك.
فتون: حاضر، عن إذنك.
وسابتهم وخرجت.
إبراهيم: طب نستأذن إحنا يا عم صابر ونتقابل في الفرح.
صابر: مع السلامة يا بني، شرفتني.
خرج نادر وإبراهيم وكانت بدور نازلة من على السلم بسرعة، وقفوا.
بدور: ابتسمت وقالت: حمد الله على السلامة يا أستاذ إبراهيم.
إبراهيم: ابتسم وقال: الله يسلمك يا بدور.
وهو وبدور وقفوا يبصوا لبعض.
نادر: شد إيده وقال: ط.. ط.. طب نستأذن إحنا عن إذنكم.
وأخده ومشيوا، لكن إبراهيم كانت عيونه على بدور.
فتون: ابتسمت وقالت: إيه الحكاية يا دودي؟
بدور: انتبهت لنفسها وقالت: هاا، ل.. ل.. لا م.. م.. ما فيش، يلا بينا.
***
في بيت موسى الشهيدي.
كانوا كلهم قاعدين مع بعض بيتكلموا ويضحكوا.
هشام: اضحك يا ابني اضحك، بكرة هتودع الأيام الحلوة دي.
معتز: بيتهيأ لك اللي جاي أحلى في حضن كوكي.
آمنة: رفعت شفتها من جنب وسكتت.
هشام: أقول اللي أنتِ عايزة تقوليه واللي خايفة تقوليه لمعتز يزعل إنك قلتيه.
آمنة: تقول إيه؟
هشام: اللي نفسك تقوليه.
حازم: أيوه اللي هو إيه يا ابني؟
هشام: اللي مش راضية تقوله.
دعاء: بس بس دوختنا معاك يا أخي، إيه قلت وقالت وهتقول، اسكت.
وفاء: ضحكت وقالت: ربنا يديم عليكم الفرح يا أولادي يا رب.
آمنة: وأنتِ معانا وبصحتك يا أُمة يا رب.
في الوقت ده سمعوا صوت حد بينده وخرج هشام يشوف مين ولقى إبراهيم ونادر.
هشام: ياااااهلاا يا هيما، حمد الله على السلامة.
وسلم عليه.
نادر: وأنا مش هتسلم عليا يا اتش؟
هشام: ما أنا قرفان من وش أمك، هي قصة، ادخلوا.
دخل نادر وإبراهيم وسلموا عليهم كلهم.
آمنة: حمد الله على سلامتك يا إبراهيم.
إبراهيم: الله يسلمك يا أمونة.
معتز: ده من حظي إنك جيت يوم فرحي يا هيما.
إبراهيم: لا ده من حظي أنا يا ابن عمي.
حازم: عقبال فرحك إن شاء الله.
إبراهيم: يا رب.
وفاء: اعمل حسابك ما تسافرش المرة دي إلا وأنت خاطب بقى.
إبراهيم: ادعي لي ربنا ييسرها لي بس يا مرات عمي وأنا مش همشي إلا وأنا متجوز كمان.
آمنة: يبقى شكلك مختار عروسة بقى.
إبراهيم: ابتسم وقال: أيوه بدور بنت عم صابر.
الكل ابتسم وفرح لاختياره جدًا.
دعاء: أحسنت الاختيار يا إبراهيم.
إبراهيم: بجد؟
آمنة: طبعًا، إذا كانت بدور أو فتون الاثنين يا بخت اللي هياخدهم، وأي بنت من البلد والله.
نادر: إيه يا جماعة وأنا شفاف في القعدة دي ولا إيه، الكلام كله مع هيما بس؟
هشام: بتحط نفسك في مواقف بايخة.
وفاء: هههههههه لا يا ابني بس أنت معانا على طول إنما هيما قولنا نطمن عليه قبل ما يفسلع تاني.
إبراهيم: ادعي لي بس يا حاجة ربنا ييسر لي الموضوع ده بسرعة عشان ألحق أتجوز وأسافر.
وفاء: ربنا يوفق لك الخير يا بني.
***
في المساء.
لبس حازم ودعاء وهشام والأولاد سيف وعبد الرحمن وكانوا منتظرين خروج آمنة من الأوضة.
حازم: هي اتأخرت ليه كده؟
دعاء: معلش هي لبست الأولاد وأمك الأول وبعدين دخلت تلبس.
حازم: بص في ساعته وقال: يا دوب نتحرك، هنتأخر على معتز كده وهو هيقلق.
هشام: والنبي ما هيفتكر حد وهو في حضن كوكي يا أخويا.
وفاء: بطل غلبة يا هشام بقى.
حازم: ما تستعجليها بقى يا دعاء.
في الوقت ده دخلت فتون وبدور ونورا.
نورا: إيه يا جماعة اتأخرتوا ليه كده، الناس بره مستنيين بالعربيات.
هشام: صفر ببوقه وقال: الأفراح بتخلي الحلوين يظهروا برضه.
بدور: إحنا حلوين من يومنا يا اتش.
هشام: غمزلها وقال: يا بخته النهارده هيهيص.
بدور: مين ده؟
هشام: أ...
في الوقت ده خرجت آمنة وهي مكسوفة وحاطة وشها في الأرض وقالت: أحم، ي.. ي.. يلا أنا جاهزة، ومش عايزة أي تعليق من حد على اللبس عشان أقسم بالله هحلف ما أروح الفرح.
الكل: هههههههههههههههه.
آمنة: بتضحكوا على إيه؟
فتون: ما شاء الله يا أمونة قمر.
نورا: والله العظيم أنا متأكدة إنك هتكوني أحسن من العروسة نفسها.
حازم: طب يلا بقى عشان ما نتأخرش أكتر من كده.
وخرجوا كلهم وراحوا للقاعة ومشيوا وراهم عربيات تانية تبعهم وأخدت جيرانهم.
***
في القاعة.
كان معتز وكاميليا دخلوا وسط الزفة وكانوا قاعدين في المكان المخصص لهم.
وكان مراد وأمل ونهى قاعدين مع بعض بيتكلموا.
أمل: ممكن تهدي نفسك بقى؟
مراد: ومين قال لك إنها في دماغي أصلًا؟
أمل: مش عليا يا مراد، أنت متضايق منها وفي نفس الوقت هتموت وتشوفها.
مراد: اتنهد وقال: بصراحة آه.
أمل: طب اهدى بقى وسيب الأمور تمشي زي ما ربك مدبرها.
مراد: حاضر أهو ههدى.
سامح: جه من وراه وقال: عقبالك يا بوص.
مراد: حبيبي يا سموحة عقبالك.
سامح: اوعدني أقع في واحدة بنت حلال كده أصل البضاعة الأيام دي أكثرها ميك اب ونفخ.
أمل: هههههههه وهو معقول برضه الظباط ينخدعوا؟
سامح: ما أنتِ بنت وعارفة بقى يا أمولة الحيل اللي بيعملوها الأيام دي، والله لو مش بعتبرك أختي كنت اتجوزتك عشان أضمن.
أمل: لاااااا خلاص أنا حلفت على الظباط.
سامح: الله طب ما أخوكي ظابط.
أمل: وأنت هتجيب مراد ليكوا لا طبعًا، مراد ده حاجة نادرة.
سامح: ما تحضرنا يا عم مراد، مراد، مراد.
مراد: كان سرحان وبيبص للناس اللي داخلة القاعة ولقى آمنة بالفستان، انبهر بجمالها أكتر وقف مكانه وابتسم بتلقائية.
مراد: بص لأمل وقال: جت يا أمل هناك أهي.
سامح: المزة اللي قلت لي عليها فين دي؟
مراد: ضربه في بطنه بكوعه وقال: اسكت يا متخلف هتفضحني.
وبص عليها وبرق عيونه وقال: ليلتك سودة يا آمنة، بتعمل إيه دي...
عند أهل معتز.
دخل الكل وراح سلم على معتز وكاميليا.
آمنة: ألف مبروك يا حبيبي.
وحضنته.
معتز: ابتسم وقال: إيه الجمال ده بس يخرب عقلك يا أمونة.
آمنة: كله من خيركم يا حبيبي.
وراحت لكاميليا وقالت: مبروك يا كاميليا.
كاميليا طبعًا غارت من شكل آمنة، ما كانتش متخيلة إنها تكون جميلة بالشكل ده بس ما حبتش تبين وقالت بقرف: ميرسي.
آمنة: ربنا يتمم لك بخير يا معتز.
وسابتهم ومشيت.
معتز: قعد وقال: تخيلي ما كنتش أتوقع إن أمونة تكون حلوة كده النهارده.
كاميليا: آه عادي يعني مش جميلة أوي.
عند مراد.
كان متضايق جدًا لما شافها بتسلم على معتز وحضنته.
مراد: بعصبية: يعني إيه تحضنه هاا، فهموني كده؟
أمل: يا حبيبي وطي صوتك بقى الناس.
سامح: أنتِ لسه هتقولي الناس، يلا خلينا نطلع بره لما يهدى شوية.
مراد: شد إيده وقال: مش هخرج بره أنا.
أمل: وبعدها لك يا مراد بقى الناس.
سامح: ما تعقل كده يا مراد، جرى لك إيه يا جدع؟
مراد: يعني عاجبكم اللي عملته ده؟
سامح: وإحنا مال أمنا يا مراد، بقول لك إيه أنت من يوم ما حبيتها وأنت بقيت شبه الست الحامل بهرموناتها.
أمل: هههههههههه أنت فظيع يا سامح.
سامح: طب بذمتك مش...
وسكت وبرق لما عيونه جت على فتون وقال: لا ده شكل فرح معتز ده هيحل عقدتي يا بوص.
مراد: بص مكان ما بيبص وقال: إيه عجبتك؟
سامح: عجبتني بس، يالهوي أما أروح أشوف المزة دي تبع مين.
وسابهم ومشي.
مراد: شفتي الواطي باعني مع أول مزة تعجبه.
أمل: أحم وأنا كمان هروح أسلم على دعاء وأتعرف على أمونة.
مراد: طب هتقولي لها إيه؟
أمل: ولا هقول حاجة، هتعرف عليها بس.
***
بدأت أغنية سلو وطلبوا من العرسان يرقصوا عليها وكانت كاميليا مختارة أغنية أجنبي لزوم الإتيكيت.
بدأ كاميليا ومعتز يرقصوا عليها وطبعًا معتز مش فاهم حاجة.
معتز: حبيبتي أنتِ اخترتي أغنية أجنبي ليه، ما العربي كتير، كنا نرقص على أي واحدة على الأقل كنا ننسجم معاها بدل ما أنا مش فاهم حاجة كده وبرقص وخلاص.
كاميليا: لأ طبعًا الأجنبي تحس إنه كريتيف عن المصري التقليدي ده.
معتز: كريتيف؟! طيب والنبي قبل ما تخلص عرفيني عشان أهدى شوية في الرقص مش أكون منسجم والأغنية بتخلص والناس تضحك عليا.
عند آمنة ودعاء.
أمل: جت عليهم وسلمت على دعاء وقالت: إيه القمر ده يا دودو، أكيد ذوق حازم كالعادة.
دعاء: وأنتِ عرفتي إزاي يا لمضة؟
أمل: عشان اختارك طبعًا يبقى لازم ذوقه يبقى حلو.
دعاء: أمم هعديها لك، عمومًا دي أمونة أختي اللي حكيت لك عنها.
أمل: بإعجاب: ما شاء الله إيه القمر ده.
آمنة: من غير مجاملة بس.
أمل: لا والله مجاملة إيه بس، أنتِ مش شايفة نفسك ولا إيه؟
آمنة: تسلمي يا حبيبتي.
أمل لنفسها: ده ليه الحق يتجنن ويتهوس بيكي.
وأنا اللي كنت بقول أخويا اتهبل على إيه.
دعاء: أمل دي يا آمنة تبقى أخت سيادة المقدم مراد، صاحب معتز وحازم.
آمنة: رفعت حاجبها وقالت: آاااااه أهلًاااا.
هشام: جه عليهم وقال: بقولكوا إيه، الأغنية دي عملتلي حموضة ودربكة في بطني.
دعاء: ههههههه وأنا كمان يا واد يا إتش.
هشام: طب احترميني قدام المزة، ومد إيده لأمل وقال: معاكي هشام أخو العريس، وفاشل ثانوية عامة بس مز وقمر.
أمل: هههههههه لا ومتواضع كمان.
هشام: شايفين الناس اللي بتفهم... المهم أنا هروح بقى أعمل حاجة مجنونة كدا، سلام.
وسابهم ومشي.
آمنة: ربنا يسترها من جنانك يا هشام.
عند سامح وفتون.
كانت فتون بتكلم باباها بره، وبعد ما خلصت كلام معاه لفت لقت سامح واقف.
فتون: اتخضت وقالت: فـفـفيه حاجة حضرتك؟
سامح: ابتسم وقال: لأ مفيش.
فتون: طب واقف ليه كدا؟
سامح: عادي... هو مش لما أي حد بيشوف القمر كامل بيقف يتفرج عليه؟
فتون: نعم!! أنت هتهزر.
سامح: طب وحياة القمر اللي بيكلمني دا مبهزرش.
فتون: طب بعد إذنك.
سامح: رايحة فين؟
فتون: نفخت وقالت: ما تطلع من نافوخي عاد.
سامح: ههههههه عاد... يبقى أنتِ أكيد من الشرقية.
فتون: ضحكت بسخرية وقالت: ومالهم الشراقوة يا جدع... أنت هتغلط ولا إيه؟
سامح: يتقطع لساني لو غلط فيهم... دا أنا بحب الشراقوة وبعشقهم كمان.
فتون: ابتسمت وقالت: ماشي.
سامح: طب قوليلي بقى اسمك إيه؟
فتون: اسمي فتون وجارة معتز.
سامح: فتون!! لازم تكوني فتون، لأن جمالك دا فتنة لوحده.
فتون: طب ممكن أمشي بقى؟
سامح: طب أنا اسمي سامح وبشتغل ظابط برتبة مقدم وصاحب معتز.
فتون: و.و.وأنت بتقولي ليه وبتعرفني على نفسك ليه؟
سامح: يمكن تحبي تعرفي، فقولت أوفر عليكي الطريق بس.
فتون: ماشي خلاص اتعرفنا، ممكن أمشي بقى؟
سامح: طب هشوفك تاني صح؟
فتون: ابتسمت وسابته ومشيت.
سامح: لاااا دا واضح إن فرح الواد معتز دا هيحل عقدتي.
عند هشام.
أخد هشام المايك واتفق مع الدي جي على الأغنية اللي عاوز يغنيها، وكانت أغنية (أنا جاي أبارك) لأكرم حسني.
غنى هشام وراح عند معتز وهو بيقول:
أنا... أنا
جاي... جاي
هنا... هنا
عشان... عشان
أجامل... أجامل
أخويااا... أخوياا
وأقوله يا عريس... يا عريس... يا عريس
وساب معتز وراح وقف جنب كاميليا وقال:
وأنا.....
جاي....
أبارك... أبارك
ليكي... ليكي
يا عروسة... يا عروسة... يا عروسة
وساب كاميليا وراح جنب آمنة وقال:
يا جوز هند على أناناس
يا شاغلة قلوب الناس
أسد الغابة لو شافك
يتحول يا دوب نسناس
وراح جنب دعاء وقال:
يا مايه وساقعة في القلة
ومش يا سمينة لأ فلة
دا لما بتمشي في الشارع
كله يغني يا حلولا
في الوقت دا كانت كاميليا متغاظة جدًا إنه بيغني وهو جنب آمنة ودعاء، مش جنبها هي.
هشام شد معتز وحازم ورقصوا مع بعض.
عطشان وحبك مايه ساقعة في القلة
أول ما بشوفك قلبي يغني يا حلولا
يا حلولا... يا حلولا... يا حلولاا
وراحت آمنة ودعاء ورقصوا معاهم، بس آمنة ما كنتش بترقص طبعًا، كانت بتهز كتافها بس... بس كاميليا قامت بالواجب.
بشوفك ببقى متصابي
هبلغ مامي أو بابي
ميخلوكيش تخرجي من البيت
خلاص بوظتي أعصابي
في حبك هنهي تعليمي
وعامل بحث أكاديمي
وبعد مذاكرة ودراسة
نجحت وتم تكريمي
وبعد ما هشام خلص الأغنية الكل سقفله، وسابوا معتز وكاميليا يقعدوا وهما قعدوا على ترابيزة لوحدهم.
حازم: عملت اللي نفسك فيه وغنيت يا إتش.
دعاء: لا بجد فرحتنا يا هشام.
آمنة: ما كنتش أعرف إنك موهوب كده يا إتش.
هشام: عقبال ما أغني في فرح أخويا الكبير يا رب تاني.
دعاء: برقتله وقالت: نعمممم.
هشام: ههههههههه هاجري قبل ما تقلب.
دعاء: بس لما ترجعلي بس.
عند مراد وسامح.
مراد: الهانم بتترقص يا سامح.
سامح: كان بيكتم ضحكته عليه وقال: ما تهدى بقى، هي كانت مراتك للغيرة دي؟
مراد: لا لا أنا مش هستنى أكتر من كدا يا سامح، بقى أنا هنبه عليها وأقولها لو قامت تاني هكسرلها رجليها.
سامح: ما تعقل بقى يا مراد... الناس يا ابني أنت... وبعدين لو قولتلها كدا أنت مش ضامن رد فعلها، اسكت بقى.
مراد: يعني هفضل أتفرج على الهانم بتترقص كدا وأسقفلها زي بلطجي الست... أنت مش شايف نظرات الرجالة ليها إزاي؟
سامح: نفخ بزهق وقال: اعمل اللي أنت عايزه.
وسابه ومشي.
مراد: ماشي... مااااشي.
عند هشام.
راح عند البوفيه يجيب عصير، وكانت هناك نهى بتطلب عصير هي كمان.
الاثنين خبطوا في بعض ووقعوا العصير على بعض.
نهى: مش تفتح يا أعمى.
هشام: أنا أعمى... يبقى أنتِ حوله بقى.
نهى: لم نفسك أحسن ألمك.
هشام: بسخرية: وهتلميني إزاي بقى في شيكارة؟
نهى: لا هقطعلك لسانك دا يا خفة.
هشام: أما أنتِ بت بجحة صحيح.
نهى: أنا بجحة يا قليل الذوق؟
هشام: أنا قليل الذوق يا جربة؟
نهى: جربة!! طب ورحمة أمي لأوريك... وصرخت بصوت عالي: عاااااااااااااا الحقني يا أبيه مراد.
وجريت من قدامه.
هشام: ملبوسة أقسم بالله... ربنا يهدك بوظتيلي البدلة بس.
عند نهى.
جريت على مراد وهي بتعيط وقالت: الحقني يا أبيه واحد بيتحرش بيا.
مراد: نعمم مين دا؟ تعالي معايا وريهولي... دا ليلة أمه سودة.
سامح: طب استنى أنا جاي معاك.
ومشيوا هما الثلاثة وراحوا عند البوفيه، وكان هشام بضهره.
نهى: هو دا يا أبيه.
مراد خبط على كتف هشام، وليه بيلف يشوف مين... مراد ضربه بالبوكس في وشه.
هشام: يا لهووووووي.
سامح: بص على الولد لقاه هشام قال: دا يا لهوي فعلًا دا هشام يا مراد.
ونزل يسنده.
مراد: هشام!! وبص لنهى وقال: هو صحيح عاكسك ولا بتكدبي يا نهى؟ وما تكدبيش عليا.
نهى: مـمـمهو قل أدبه عليا يا أبيه.
مراد: طب اتفضلي روحي لأمل وما تنتقليش من جنبها فاهمة.
نهى: حاضر.
وسابتهم ومشيت.
سامح: أنت اللي عاكست نهى؟
هشام: كان حاطط إيده على عينه وقال بألم: آااااه.
مراد: مش لاقي إلا نهى أختي وتنطبش فيها يا هشام... دي لسانها متربي منها.
هشام: بألم: واضح يا خويا... وواضح إنها قالتلك إننا اغتصبتها كمان مش عاكستها بس، عشان كدا ضربتني من غير لا أحم ولا دستور.
سامح: ههههههه ضربة تفوت ولا حد يموت يا إتش.
هشام: وعيني اللي باظت دي يا خويا؟
مراد: لا لا عينك سليمة.
هشام: طب الحمد لله.
سامح: بس ورمت.
هشام: برق عيونه وراح يبص في المراية لقى حواليها أحمر ومنفوخة شوية، بص لمراد وقال: أنا مش هدعي عليك، أنا هدعي على أختك ربنا يشلها ويشل لسانها... و... يا لهوووووووي.
على ترابيزة تانية.
كان قاعد عليها سمير والد كاميليا واللواء سالم.
سالم: هي مين دي يا سمير؟
وشاور على آمنة.
سمير: آه دي مرات أخو معتز جوز بنتي.
سالم: يا خسارة متجوزة.
سمير: لا دي أرملة... جوزها متوفي من زمان أوي.
سالم: وما اتجوزتش؟
سمير: حس بفرحة من كلامها عنها وحب يكرهها فيها... وقال: لأ مين يرضى يتجوزها دي... ما يغركش النضافة اللي هي فيها دي، أصلها فلاحة بتحلب جاموسة وبتربي طير.
سالم: أنا شوفتها قبل كدا في القسم لما جت مرة مع معتز... بس كانت غير كدا تمامًا.
سمير: غير كدا إزاي يعني؟
سالم: يعني كانت جاية بجلابية سودة... إنما هنا في الفرح ما شاء الله عدت جمال العروسة نفسها.
سمير: اتغاظ منه وقال: أحمم مـمـمهو كله ميكب لزوم الفرح بس، وبعد كدا هترجع لطبيعتها من تاني فلاااااحة... محدش يرضى يبصلها مش يتجوزها.
سالم: بس هي توافق تتجوزني وأنا راضي بيها.
سمير: نعم!!
رواية امنة عطاء وقسوة الفصل السابع 7 - بقلم ريهام علي
في الفرح
عند نادر وأبراهيم
إبراهيم: إيه يابني أنت هتفضل تبصلها كتير كدا ما تروح تكلمها؟
نادر: خايف تكسفني، ما تيجي معايا.
إبراهيم: يا عم خليك جرئ كدا، ويلا اعمل الحجة إنك بتبارك لأمونه على معتز وسلم عليه.
نادر: نفخ بزهق وقال: تفتكر صح اللي هعمله دا؟
إبراهيم: صح، بس انجز.
نادر: ماشي.. وسابه وراح عليهم.
إبراهيم: أشطا بقا، أروح أشوف بدور فين ألغيها شوية.
عند نادر
راح نادر على آمنه ودعاء وأمل ووقف سلم عليهم.
نادر: ألف مبروك يا أمونه.
آمنه: الله يبارك فيك يا نادر، عقبالك يارب.
نادر: لأ عقبال هشام الأول.
هشام: جه من وراه وقال: هشام باظ.
آمنه: شهقت من الخضة لما لقت عينه حمرا ووارمة وقالت: مين عمل فيك كدا يا هشام؟
هشام: بص لنهى بغيظ وقال: واحدة... واحدة بنت حلال أوي.. لأ وعليها لسان بينقط مازوت.
نهى: اتلم عشان مخليش المازوت بتاعي يغرقك.
هشام: سقف بإيده وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله.. انتي يابنتي كنتي بترضعي إيه زبالة؟
نهى: أيوا كنت برضع زبالة من اللي كنت بترضعها.
هشام: بعصبية وصوت عالي: بت انتي احترمي نفسك.
نهى: باستفزاز: يامي يامي خوفت أنا كدا.
هشام: بت انتي والله لو......
آمنه: قطعت كلامه بحده وقالت: هشاااااااام... فيه إيه ما تلم لسانك شوية، مش عيب كدا... أنا مربياك على كدا.
نهى: هو مش متربي أصلا.
هشام: شوفتي بتغلط ازاي.
أمل: خلاص بقا يا نهى، اسكتي أحسن هناديلك مراد والله.. وبصت لهشام وقالت: متزعلش منها يا هشام، هي نهي لسانها طويل بس قلبها طيب والله.
آمنه: متعتذريش يا أمل، هو اللي هيعتذر.
هشام: برق عيونه وقال: نعم!! اعتذر لمين دي... دا على جثتي.
آمنه: هتكسر كلمتي يا هشام... أنا قولت هتعتذر.
دعاء: خلاص بقا يا اتش، اعتذر عشان خاطر أمونه.
آمنه: لأ هيعتذر لأنه غلط.. واللي غلط بياخد جزاؤه.
أمل: خلاص يا أمونه مفيش مشكلة، مش لازم الاعتذار.
نهى: كملت كلامها بهدء وزعل مصطنع وقالت وهيه حاطة وشها في الأرض: أنا اللي غلطت خلاص يا ابله أمونه ومستعدة اعتذرله.
هشام: بصالها بسخرية وقال: يا حلووووه.. إيه الأدب دا.
نهى: بصوت هادي ورقيق: أنا مؤدبة والله يا أستاذ هشام بس انت اللي عصبتني.. بجد سوري.
هشام: بصالها وسكت بس فهم لعبتها قدامهم.
آمنه: اتفضل اعتذر.. زي ما اعتذرتلك.
هشام: جز على اسنانه بغيظ وقال: آسف يا آنسة نهى.
نهى: بصوت هادي ورقيق: أسفك مقبول طبعًا.
نادر: خلاص يا جماعة بقا عيلين وغلطوا.
نهى: حطت ايدها في وسطها وقالت بصوت عالي: نعممممم مين دي اللي عيلة؟
هشام: شوفتوا ملبوسه، اقسم بالله بتقلب في ثانية، كانه بيحضر عليها عفريت.
نهى: عفريت لما ينططك انت كمان... أنت هتلبخ ولا إيه يا جدعة؟
هشام: ربع أيده على صدره وبص لآمنه وقال: قوليلى انت ارد عليها بأيه؟
نادر: يا جماعة خلاص متقفوش لبعض على الواحدة كدا.
كانت آمنه بتبص على نورا كانت قاعدة جنب بدور وفتون وفجأة قامت خرجت بره وكان شكلها بتعيط.
في الوقت دا جه عليهم مراد وقال: مساء الخير يا جماعة.
الكل ماعدا آمنه: مساء النور.
مراد افتكر إن آمنه متجهلاه ومش عايزة ترد عليه، لكن كانت مشغولة بنورا وبتبص عليه.
مراد اتغاظ منها أكتر وقال: إيه يا أم سيف مركزه مع مين؟
آمنه: بصتله وقالت: هااا.. بتقول حاجة يا أستاذ مراد؟
مراد: كنت بقول.....
آمنه: قطعت كلامه وقالت: بعد اذنكم وسابتهم ومشيت.
نادر: احمم ازيك يا سيادة المقدم.
مراد: الله يسلمك يا دكتور نادر.. ورجع بص على آمنه تاني.
***
عند نورا
خرجت نورا وهيه بتعيط وسندت على الحيط وفضلت تعيط بصوت عالي وهيه حاطة ايدها على قلبها.
جه عليها شاب وقال: مالك يا آنسة فيه حاجة؟
نورا: مسحت دموعها وقالت: لا لا مفيش.
الشاب: لو تعبانة أنا ممكن أندهلَك حد من أصحابك.. انتي تبع العريس ولا العروسة؟
نورا: ابتسمت بسخرية وقالت: العريس.
الشاب: طب أندهلَك مرات أخوه الست آمنه أو حازم.
نورا: بصتله باستغراب وقالت: انت تعرف آمنه؟
الشاب: طبعًا أعرفها كويس أوي.. نسيت أعرفك بنفسي، أنا رائد صديق حازم.
نورا: أيوا اسمك إيه؟
رائد: ابتسم وقال: اسمي رائد.
نورا: بزهق: يوووووه بقولك اسمك.. اسمك مش مهنتي.
رائد: ضحك بصوت عالي وقال: أنا اسمي رائد مش مهنتي رائد.
نورا: حكت شعرها بإحراج وقالت: احمم سوري بس استغربت الاسم.
رائد: مفيش مشكلة... بس انتي كنتي بتعيطي ليه؟
نورا: وقفت بجنب واتنهدت تنهيدة طويلة وقالت: كنت بعيط على غبائي.
رائد: مش فاهم.
نورا: مش مهم تفهم.
رائد: امممم... بصي أنا بشوف المشهد دا في الروايات والأفلام بتبقى البطلة بتحب وحبيبها خانها أو سابها... وكمل كلامه بلؤم وقال: أو...... اتجوز مثلًا.
نورا: دمعتها نزلت وحطت وشها في الأرض.
رائد: اتنهد وقال: بصي يا آنسة.... إلا انتي اسمك إيه صحيح؟
نورا: ابتسمت وقالت: نورا.
رائد: ابتسم وقال: بصي يا آنسة نورا.... أوقات كتير ربنا بيبعد ما بينا وبين حاجة إحنا متعلقين بيها لحكمة... يعني لو كان ربنا عارف إن الحاجة دي هتريح بالك أكيد كانت هتبقى من نصيبك، ربنا ما بيظلمش حد وعارف كل واحد يستحق إيه "لو علمتم الغيب لاخترتم الواقع".. يعني أنتي احمدي ربنا على أي شيء مهما كان وأصبري وهو هيجازيكي بصبرك.
في الوقت دا جت آمنه وقالت: نورا بتعملي إيه؟
رائد: ازيك يا أم سيف.
آمنه: ابتسمت وقالت: الحمد لله، ازيك يا رائد؟
رائد: الحمد لله.
آمنه: انت تعرف نورا؟
نورا: ل.ل.لا دا بس شافني....
رائد: قطع كلامها وقال: شوفتها دايخة فسندتها بس.
آمنه: ماشي شكرا يا رائد.
رائد: احمم.. طب بعد إذنكم أنا داخل لحازم ومعتز. وسابهم ومشي.
آمنه: بصت لنورا وقالت: كنتي واقفة معاه ليه؟
نورا: أبدا دا بس ك.ك.كنت....... وسكتت.
آمنه: اتنهدت وقالت: كنتي بتعيطي وهو شافك حاول يواسيكي وقالك كلمتين وواساكي فعلا... مش كدا؟
نورا: هزت راسها بمعنى آه.
آمنه: اسمعيني كويس يا نورا... أنا صحيح الأولاد غلاوتهم عندي متقلش عن أولادي.. لكن برضو انتي وبنات عمي صاير بالدنيا وميهونش عليا حد يكسر بقلوبكم... وأنا شايفه إنك تفوقي لنفسك بقا، لو مش عشان نفسك يبقي عشان أهلك يا حببتي.
نورا: بدموع: يعني اتجوز يا أمونه؟
آمنه: وليه؟
نورا: بضعف: لسه بحبه.
آمنه: جربي... جربي تدخلي حد حياتك يملاها وشوفي فترة الخطوبة الأول لو قدرتي تتجاوزي الفترة دي صح يبقي قطعتي شوط كبير أوي إنك تتجاوزي خطوة مهمة في حياتك. أنا مش عايز اكي تعيشي دور الوهم إنه هيطلق كاميليا في يوم ويرجعلك... لا يا نورا اعتبري معتز دا حب مراهقة وكلنا بنتجاوز مرحلة المراهقة.
نورا: حضنت آمنه وقالت: هحاول والله يا أمونه.
آمنه: طبطبت عليها وقالت: طب يلا روحي الحمام اغسلي وشك وتعالي جوه عشان نرقص مع بعض.
نورا: ضحكت وقالت: حاضر.
مشيت نورا وكانت آمنه بتبص عليها وهيه بتضحك وبتلف عشان تمشي لقت مراد في وشها.
آمنه: خير فيه حاجة؟
مراد: بنبرة تحذير: قسمًا بالله لو رقصتي تاني لهكسرلك رجلك دي فااااهمه؟
آمنه: كانت بتبصله وساكتة.
مراد: ساكتة ليه؟
آمنه: بصت وراها وقالت: هو الكلام دا ليا أنا ولا فيه حد ورايا أنا مش شايفة.
مراد: ابتسم باستفزاز وقال: لأ ليكي... أظن كلامي واضح.
آمنه: بعصبية: إنت مش ملاحظ إنك مزودها يا جدع إنت ولا إيه... إيه متزغرطيش ومترقصيش وانت تطلع مين إنت عشان تقولي أعمل إيه... أنا عايزة أفهم بس إنت بتحب تحرج نفسك كدا مع كل واحد شوية ولا معايا أنا بالذات؟
لو مع كل واحد تبقى مريض يا حرام وعايز تتعالج... إنما لو معايا أنا فقولهالك أهو تاني.. إنت ملكش دعوة بيا وياريت يا سيادة المقدم تحترم نفسك وحدودك متتخطهاش معايا أنا بالذات.
وإذا كنت سمعت عن أمونه في جوانب الحب والجدعنة والأخوة والصداقة وبس... أنا بقا مستعدة أوضحلك أمونه على حق في جانب الردح... ومش هعيد الكلام دا عليك تاني ويارب تكون فهمت. وسابته ومشيت.
***
دخلت آمنه الفرح وهيه متغاظة من مراد جدا وقعدت بعيد عن الكل.
وبقت تقول لنفسها: غبية.. غبية سكتيله ليه من الأول... دا كان عاوز قلم على وشه يفوّقه ويعرّفه إنتِ مين.
واتنهدت بحزن على حالها وقالت: آاااااه يا آمنه يا ترى الدنيا لسه مخبيالك إيه بس.
كل واحد بيشوفك.. بيحبك من ناحية ترضيه هو وبس.
ياترى هتفضلي لامته كدا؟
بعد وقت
انتهى الفرح ورجعت آمنه وكل أهل البلد من تاني لبلدهم.
ورجع مراد واخواته البنات لبيتهم البسيط.
وسافر معتز وكاميليا للغردقة عشان يقضوا شهر العسل.
***
بعد مرور شهر
كانت آمنه عاملة عزومة لمعتز وكاميليا بمناسبة جوازهم وعشان يتلموا مع بعض زي زمان.
حازم: طب أنا ذنبي إيه والنبي يا أمونه، أنا جعااااان.
آمنه: اصبر بقا يا حازم، زمانهم على وصول، أومال أنا عاملة العزومة ليه.. مهو عشان نتلم زي زمان.
هشام: وهما هيوصلوا بسهولة كدا؟ لااا لسه الست كوكي هتحط ميكب ياختي وتصفر شعره.
دعاء: اسمها تصففه يا جاهل.
حازم: أنا بفكر أقول لمعتز يخلي كاميليا تتحجب.
آمنه: ملناش دعوة يا حازم، دا قرارهم هما مش إحنا.. إنت أقل كلمة منك ممكن تعمل مشكلة مابينهم، وأخوك خاطبها وهي بشعرها.. يعني مش جديدة علينا.
دعاء: الغريب إن عيلة كاميليا كلهم محجبين إلا هي.. يعني أمل صحبتي ونهي أخوات مراد عزام صاحبك يا حازم محجبين.
هشام: محدش يجيبلي سيرة البت دي.. عفاريت الدنيا بتركبني.
آمنه: ههههههههههههه.
هشام: بتضحكي يا أمونه؟
آمنه: بقولك إيه متعملهمش عليا، أنا عارفة إنك أكيد غلست عليها.
هشام: مش أوي يعني.
وفاء: متنساش يا حازم معاد ابن عمك راضي عشان تروح معاهم يقروا الفاتحة.
حازم: متخافيش يا أما فاكر.. وبص لآمنه وقال: أنتي رايحة لهم صح؟
آمنه: آه طبعًا لازم أكون مع البنات.
في الوقت دا دخل معتز وكاميليا وهما شايلين شنط كتير فيها هدايا ليهم.
معتز: أناااا جيييييييت.
الكل قام وسلم عليه ورحبوا بيهم وبدأوا يجهزوا الأكل وأكلوا مع بعض.
بعد شوية كانوا قاعدين مع بعض بيتكلموا.
آمنه: نورتي بيتك التاني يا كاميليا.
كاميليا: ميرسي.
هشام: والنبي يا كوكي فكي شوية كدا وشيلي الحدود وخلي الدنيا براح ما بينا.. أنا مش عايز أعتبرك مرات أخويا.. أصلي لو اعتبرتك مرات أخويا هحترمك.. ولو احترمتك أبقى أنا مش أنا.
حازم: مهزق من يومك.
هشام: حبيبي يا زوما.
دعاء: ضحكت وقالت: إنتي لسه مكسوفة مننا يا كاميليا؟
كاميليا: طبيعي أتكسف منكم يعني.. إنتوا مش أهلي عشان آخد عليكم مابين يوم والتاني.
الكل بص لبعضه وسكت وزعلوا من كلمتها.
وفاء: بلوم: ليه كدا يا بنتي، إحنا مش أهلك ليه؟ مش إحنا أهل جوزك يعني أهلك يا حببتي.
كاميليا: احمم سوري بس المعنى خانني، مقصدتش كدا أكيد يا طنط.
وفاء: قوليلى يا أما أو يا ماما زي دعاء.
كاميليا: أما وماما!! احمم ل.ل.لا معلش أنا هقول يا طنط.
آمنه: اللي يريحك يا كاميليا.. ووقفت وقالت: أنا رايحة لبنات عمي صابر يا أما.. وسابتهم ومشيت.
كاميليا: إيه قلة الذوق دي، إزاي تسيبني وتمشي وأنا معزومة عندكم؟
هشام: اتكلم بعصبية وقال: أولًا مرات أخويا مش قليلة الذوق ولا حاجة... ثانيًا هي مش عزماكي، محدش بيعزم حد في بيته... ثالثًا هي مش سابتك ومشيت وإنتي لوحدك، إحنا كلنا قاعدين، إيه شفافين إحنا؟
معتز: هشام إنت اتجننت ولا إيه، إزاي تكلم مرات أخوك كدا؟
حازم: هشام مغلطش يا معتز.
معتز: يعني عاجبك يتكلم مع مراتي بالأسلوب دا؟
دعاء: هشام ميقصدش يا معتز حاجة.. هو بيفهمها بس إن آمنه مغلطتش.
معتز: لأ غلطت.. إزاي فعلاً تسيبنا وتمشي؟
دعاء وحازم وهشام بصوا لبعض.
وفاء: دعاء تعالي دخليني أوضتي أرتاح شوية لإن مليش لازمة أقعد مع ابنيمعتز: ليه بتقولي كدا يااما بس؟
وفاء: بصوت عالي: دعااااء يلا يا بنتي دخليني أوضتي.
دعاء: ح.ح.حاضر يا ماما. وسندتها ودخلتها الأوضة.
حازم: وقف وقال: منور بيتك يا معتز.. يا خويا. وسابه ومشي.
هشام: بصالهم بلوم وسابهم ومشي هو كمان.
كاميليا: وقفت بعصبية وقالت: أنا مستحيل أقعد هنا لحظة واحدة، يلا بينا. ومشيوا هما كمان.
***
في بيت صابر
كانت آمنه مع فتون وبدور بينضفوا البيت وبيجهزوا الحاجات اللي هتتقدم.
بدور: ربنا يخليكي ليا يا أمونه، مش عارفة أشكرك إزاي.
آمنه: ربنا يتمملك بخير يا حببتي يارب، وعقبالك يا تونة.
فتون: اتنهدت وقالت: يارب.
آمنه: طب يلا يا بدور بقا ادخلي خدي دوش سريع عشان تلبسي وأظبطك.
بدور: حاضر. وسابتهم ودخلت.
آمنه: بصت لفتون وقالت: هاا قوليلي حاجة إيه اللي عايزة تحكيلي عنها؟
فتون: بس دا سر والنبي متقوليش لحد.
آمنه: هقول لمين يعني يا فتون، اخلصي.
فتون: احمم ب.ب.بصراحة كدا من أسبوعين رقم غريب اتصل وكان بيعاكس، فانا صديته في الكلام وقفلت في وشه وخلاص نسيت الموضوع دا.. بس من يومين اتصل عليا رقم تاني ولما رديت عليا طلع سامح.
آمنه: سامح مين؟
فتون: د.د.دا ظابط، شوفته يوم فرح معتز واتعرفت عليه وقالي إنه حابب يجي يتقدملي.
آمنه: وكلمتيه تاني؟
فتون: آ.آ.آه بيكلمني يعني ع.ع.عادي.
آمنه: بس دا عيب وحرام يا فتون.
فتون: اتنهدت وقالت: عارفة بس غصب عني والله يا أمونه.
آمنه: خلاص قوليله يكلم معتز يجيب منه رقم باباكي ويكلمه النهارده ويتفق معاه على معاد، ومن النهارده لحد ما يجي ويتقدملك مفيش كلام معاه تاني إلا بعلم أبوكي.
فتون: حاضر.. بس افرضي بابا موافقش عليه؟
آمنه: سيبيهالي عليا أنا.. أبوكي بياخد رأيي في كل حاجة وأنا هسأل حازم عليه وهشوفه الأول.
فتون: حضنتها وقالت: ربنا ما يحرمني منك يا أمونه يا أطيب قلب في الدنيا.
آمنه: ربنا يسعدكم يا حببتي.
***
في بيت سمير والد كاميليا
كانت بتحكيلهم عن اللي حصل وهيه متغاظة.
صافي: ومعتز فين دلوقتي؟
كاميليا: نايم تحت من وقت ما جينا.
سمير: بقولك إيه يا كوكي.. هو اللي زي آمنه دي مش تتجوز؟
صافي: بتقول إيه يا خوي؟
سمير: مش أنا طبعًا يا صفصف، دا اللواء سالم صديقي هو اللي معجب بيها وهيتجنن عليها من يوم الفرح وكل يوم يكلمني يقولي بلغت معتز ولا لأ يكلمها.
صافي: إيه!! بقا يوم ما تتجوز.. تتجوز لواء.. لا طبعًا دي آخرها فلاح زيها.
صافي: لا يا بت يا كوكي دا الموضوع دا جه من حظك.
كاميليا: أنا إزاي يا مامي؟
صافي: ياريتها توافق وتغور من البيت عشان معتز يبقى معاكي إنتي وبس.. إنتي مش شايفة جوزك زعلان عشانها إزاي عشان مشيت وسابتكم.
سمير: عندك حق يا صافي، اللي زي آمنه دي عمود البيت اللي شايل البيت كله، لو العمود دا خرج من البيت هيتهد ويتفتفت، ودي تبقى فرصتك يا كوكي إنك تستفردي بمعتز وتخليه يبيع ورثه كله وتضمني إنه مش هيحن لبلده دي تاني.
كاميليا: بتفكير: امممم هو كلام مقنع، بس يعني مكنتش حباها تكون أحسن مني في جوازتها.
صافي: أحسن منك في إيه يا هبلة.. دي أرملة وواخده واحد مهكع أصلًا.. إنما إنتي واخدة الشباب والفلوس.
كاميليا: طب والمطلوب مني إيه، أقول لمعتز إن اللواء سالم عايز يتجوزها؟
سمير: لا سيبيها عليا أنا.. أنا اللي هقوله.
صافي: يارب توافق وتغور من وشنا بقا.
كاميليا: يارب يا مامي.
***
في بيت مراد عزام
كان مراد قاعد في أوضته سرحان في آمنه.. كان واخد قرار إنه يبعد عنها وينساها لإن حبه من طرف واحد.. بس في نفس الوقت مش قادر.
أمل: دخلت عليه وقالت: وبعدهالك يا مراد، هتفضل حابس نفسك كدا؟
مراد: اتنهد وقال: مش عارف أعمل إيه يا أمل، لا أنا قادر أقرب منها ولا أنا قادر أبطل تفكير فيها.. وخايف آخد خطوة أندم.
أمل: مش يمكن لما تاخد خطوة ترتاح يا مراد؟
مراد: ويمكن أتعب أكتر.
أمل: مهما كان قرارها يا مراد هيكون راحة ليك.. بدل ما عمال تفكر في الموضوع وشاغلك كدا وواقف محلك سر.
مراد: تفتكري؟
أمل: أيوا افتكر.. ودا الصح، بس إنت اللي خايف من رد الفعل عشان كدا إنت ساكت ومش عايز تاخد خطوة لقدام.
مراد: طب ادعيلي ربنا يقدم لي الخير.
أمل: إن شاء الله يا حبيبي، ربنا يكتب لك كل خير.
***
بعد مرور أسبوع
كان مراد قرر إنه يروح ويتكلم قدام الكل ويعترف إنه بيحبها ويطلبها قدامهم رسمي.. خلص شغله وركب عربيته واتجه للشرقية.
في بقالة صابر
كانت آمنه قاعدة مع صابر قدام البقالة وبيتكلموا وحكتله عن اللي حصل من معتز آخر مرة.
صابر: هتفضلي كل شوية تشتكي منهم وفي الآخر مش هتسيبيهم برضو.. تاعبينك ومش هاين عليكي تفرطي فيهم.. عليكي بإيه من دا كله يابنتي؟
آمنه: يا عم صابر إنت ليه مش فاهمني.. أنا بالنسبالي حازم ومعتز وهشام ودعاء وحتى حماتي.. بحس إنهم أولادي وأنا اللي مسؤولة عنهم زي سيف وعبدالرحمن. الأم ياما بتزعل من عيالها وبتغضب منهم وبتغضب عليهم لكن متقدرش تستغنى عنهم.. وهو دا حالي بشتكي منهم بس عمري ما أستغنى عنهم.
صابر: اتنهد وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله.. مش عارف يا بنتي أقولك إيه.
آمنه: ادعيلي يا عم صابر.. ادعيلي ربنا ما يفرق بيني وبينهم.
صابر: روحي يا آمنه يا بنت أمينه، ربنا ما يفرق بينك وبينهم إلا للخير.
آمنه: يارب يا راجل يا طيب.. يلا أنا هقوم أمشي بقا وانت قفل الدكانة، أنا آخرتك.
صابر: طب ناديلي حد من البنات عشان يدخل الحاجات دي معايا.
آمنه: حاضر. وندهت لفتون وسابتهم ومشيت.
وصلت عند البيت ملقتش المفتاح، افتكرت إنها سابته على الكرسي لما قعدت مع صابر.
رجعت تاني عشان تاخده بس اتفاجئت بمراد.
آمنه: باستغراب: أستاذ مراد!! خير؟
مراد: كنت عايز أقولك كلمتين في وجود الكل.
آمنه: تقولي أنا!! مفتكرش إن فيه بينا كلام.
مراد: معلش لما...
قطع كلامه لما صوت حد بيصرخ.
آمنه: بقلق: د.د.دا صوت فتون. وجريته هو كمان جري وراها بسرعة يشوفوا في إيه.
لقوا عصام بيحاول يخطف فتون وهيه بتضرب فيه وبتحاول تجري منه.
جريت آمنه وشدتها منه وفضلت تضرب فيه بغل لحد ما وصل مراد وشده من ايدها وفضل يضرب فيه بالبوكس في وشه لحد ما وقع على الأرض.
مراد: لف لفتون وقال: إنتي كويسة؟
فتون: ك.ك.كويسة بس بابا شكله اتخدر.
مراد: متقلقيش إن شاء الله....
قطع كلامه لما أخد ضربة على راسه من عصام وحس الدنيا بتسود قدامه.
آمنه وفتون: صرخوا كتير لحد ما أهل البلد تقريبًا كلهم اتلموا وجروا ورا عصام ومسكوه وشالوا مراد وطلعوه لأوضة هشام ومعتز وجابوله دكتور وربط راسه وركبه محاليل.
***
أشرق صباح يوم جديد.
فتح مراد عيونه ببطء شديد، لقي نفسه في أوضة معتز.
استغرب وقام من على السرير ومسك دماغه بإيده.
هشام: حمدالله على السلامة يا بطل.
مراد: الله يسلمك.. هو إيه اللي حصل؟
هشام: هاا.. إنت فقدت الذاكرة ولا إيه؟ اصحي وصحصح كدا وشوف إنت بتكلم مين.. ها أنا مين؟
مراد: مش وقت هزارك يا هشام، حصل إيه؟
هشام: ابدا ياسيدي الواد عصام ضربك على راسك واتفتحت وجبنالك دكتور امبارح وقال الجرح سطحي وربطلك البونيه الحلوة دي وركبلك محاليل... وإيه تاني.. آه وجالك سخونية في الليل وفضلت أنا وأمونه سهرانين جنبك هديت حيلي، ربنا يهد حيلكم.
مراد: ضحك بتعب وقال: ماشي يا اتش، معلش تعبناك.
هشام: لا الشهادة لله أمونه اللي تعبت أكتر.. على فكرة إنت ليك حقنة دلوقتي مضاد حيوي عشان جرحك.. وآه اختك اتصلت كتير عليك وآمنه ردت عليها وقالتلها إنك تعبت شوية وإنت عندنا، فابقي كلمها طمنها.
في الوقت دا دخلت آمنه بصينية الفطار وهيه مبتسمة وقالت: الفطار الفلاحي اللي حضرتك بتحبه أهو.
مراد: وليه التعب دا؟
آمنه: تعبك راحة، متقولش كدا، مش عارفين نشكرك إزاي بس على اللي عملته معانا، لولاك يا عالم كانت فتون حصلها إيه.
مراد: المهم الراجل عمل إيه؟
هشام: زي القرد يا خويا، جه يطمن عليك مرتين.
آمنه: ضحكت وقالت: يلا عشان تاخد الحقنة معادها وبعدين أفطر.
مراد: ومين هيديني الحقنة؟
آمنه: أنا طبعًا، متخافش أنا إيدي خفيفة.
هشام: وقف وقال: متقلقش يا معلم، أمونه إيدها بلسم.
آمنه: إنت رايح فين؟
هشام: يا دوب أدرس.
آمنه: طب استني مينفعش.
هشام: معلش لازم أمشي، اتأخرت وهبعتلك دعاء وحازم بسرعة.
آمنه: وقفت وقالت: طب يلا ابعتهم بسرعة وأنا هستنى بره لما يجوا.
هشام: حاضر.
خرجت آمنه بره وسابت مراد في الأوضة.
مراد: قام وقف على باب الأوضة وقال: إنتي خايفة مني؟
آمنه: ابتسمت وقالت: لا طبعًا مش خايفة.. بس دي الأصول والحلال.
مراد: ابتسم وقال: غلبتيني.. ومن أول ما شوفتك وإنتي كل مرة بتغلبييني بكلامك.
آمنه: بغلبك بس بكون صح مش غلط.
مراد: هز راسه وقال: أيوا.. بس يا ترى المرادي مين هيغلب التاني؟
آمنه: مش فاهم.
مراد: إنتي عارفة أنا كنت جاي ليه امبارح وكنت عايز أتكلم في إيه؟
آمنه: آه صحيح، إنت قولت أنا جاي أقولك كلمتين قدامهم.. كلمتين إيه دول؟
مراد: أنا بحبك وعايز اتجوزك.
آمنه: إيه!!!
***
في بيت معتز وكاميليا
كان معتز منمش طول الليل بسبب كلام أبو كاميليا ليه إن اللواء سالم طالب إيد آمنه.
كاميليا: أنا مش عارفة والله ليه كل القلق اللي إنت فيه دا.
معتز: بعصبية: ممكن تسكتي بقا.. إنتي مش فاهمة حاجة.
كاميليا: وهي يعني هتفضل عايشة لكم العمر كله.. مهي مسيرها تتجوز.
معتز: بغضب: لأ.. لأ مينفعش تتجوز وتسيب البيت، إنتي ليه مش فاهمة.
كاميليا: عصبيتك دي هتخليني أشك إنك كنت بتحبها يا معتز.
معتز: إنتي مجنونة إنتي كمان، أحب مرات أخويا؟
كاميليا: أخوك الله يرحمه.. وإنت حبك ليها مش طبيعي، ودلوقتي لما جالها عريس منفعل بطريقة غريبة، عايزني أقول إيه والنبى؟
معتز: بعصبية وصوت عالي: كاميليااااااا مش عايز كلام كتير ملوش لازمة.. أنا مهما أفهمك آمنه دي يعني إيه لينا كلنا مش هتفهمي.
كاميليا: يعني هتعمل إيه من الآخر؟
معتز: اتنهد وقال: مش هقولها حاجة.. واللواء سالم لما يعرف إننا مردتش عليه أكيد هيفهم إنها رافضة وهيسكت.. ومسك دماغه بأيده الاتنين وقال: ويارب يسكت وميفتحش سيرة الموضوع دا تاني.
كاميليا: نفخت بزهق وقالت: إنت حر. وسابته ودخلت الحمام.
***
عند آمنه ومراد
اتصدمت آمنه من طلب مراد ليها.
آمنه: إيه!! اتجوزك إيه.. إنت مش متجوز؟
مراد: أنا.. لأ طبعًا، أنا كنت كاتب كتابي بس متجوزتش وطلقتها.
آمنه: ليه؟
مراد: عشان متقبلتش وجود أخواتي في حياتي.
آمنه: آه وجايلي أنا بقا عشان شايف ظروفي وعارف إننا هنقبل وجود أي حد في حياتك صح.. دا أنا أحمد ربنا إنك اتقدمتلي أصلا.
مراد: أنا عمري ما فكرت في كدا لما شوفتك.. أنا من أول لحظة شوفتك فيها وأنا حبيتك.. هتقوليلي إزاي هقولك والله العظيم مش عارف.. بس حسيت بطيبة وحنان جواكي شدوني ليكي.. ولما نطقتي اسمي حسيت إني في عالم تاني.. إنتي ساكتة ليه؟
آمنه: هزت كتفها وقالت: هقول إيه؟
مراد: ردي عليا وقولي رأيك.
آمنه: لفت ضهرها وقالت: يوم ما كنا في القسم وكان صاحبك هيمد إيده عليا وإنت لحقته وضربته.. حسيت إنك بتضربه انتقام إنه فكر يمد إيده عليا.. بس كدبت نفسي وقولت لنفسي متتوهميش نفسك على الفاضي.. ولما طلبت مني مزغرطش يوم حنة معتز استغربت أكتر وعشان كدا رديت عليك بقلة ذوق عشان اختصرلك الطريق وأفهمك إننا مش منهم.. ولما رجعت تاني طلبت مني يوم فرح معتز مرقصش رديت عليك بطريقة مش كويسة عشان أوضحلك إن الطريق اللي إنت داخل فيه مقفول وإننا مش من النوع اللي تحب تعمل معاها صداقة بحجة الخوف وإنك صاحب الأولاد.. بس كانت حاجة جوايا بتقولي لأ ما يمكن تكوني غلطانة.. لكن دايما كنت بفكر نفسي بالحمل والمسؤلية اللي عليا اللي تجبرني إننا مفكرش بأي حاجة من دي وأنساه.. أنساها للأبد.
مراد: إنتي مش إنسان آلي عشان كل حياتك تبقى ليهم وبس وميكونش ليكي قلب زيهم.
آمنه: ضحكت بدموع وقالت: قلب!! ضحكتني والله.. قلب إيه يا أستاذ مراد لواحدة زيي.
مراد: زيك!! ليه وإنتي فيكي إيه؟
آمنه: فيا إيه.. هقولك فيا إيه.
أولًا أنا أرملة وعندي ولدين.. ثانيًا فلاحة مبتعرفش تعمل حاجة في حياتها غير إنها تحلب الجاموسة وتربي طير وتشتغل في الأرض والبيت زي الخدامين لأني معايا دبلوم يا باشا.. ثالثًا بقا عندي 30 سنة يعني عيبة في حقي لما قلبي يدق وشغل المراهقين ده.
مراد: لفها ليه وقال: إنتي ليه شايفة نفسك قليلة كدا؟
آمنه: أنا فعلاً قليلة يا باشا.
مراد: إيه باشا واستاذ اللي إنتي بتقوليهالي دي؟
آمنه: عشان أصحصح نفسي ودماغي متروحش لحته بعيد حتى بالكلام.
مراد: آمنه أنا بحبك ومحتاج وجودك في حياتي.
آمنه: وتقدر تبني سعادتك على تعاسة غيركم؟
مراد: تعاسة غيري.. مين دول؟
آمنه: البيت كله.. حازم ودعاء ومعتز وهشام وأمي وأولادي حتى تالا الصغيرة.
مراد: وإنتي مالك بكل دول.. يعني إنتي تسعديهم وتتعسي نفسك؟ إنتي ساذجة أوي.
آمنه: إنت أناني على فكرة.
مراد: أناني عشان عايزك تفكري في نفسك شوية وتبصي قدامك وتشوفي حياتك.
آمنه: أنا حياتي هنا مش في أي مكان تاني.
مراد: لا ممكن تبقى معايا بس إنتي اديني فرصة.
آمنه: مش بقولك إناني.. طب والبيت هنا أسيبه لمين.. هسيب حماتي لمين.. حماتي الكفيفة اللي مبتعرفش تخطي خطوة في حياتها من غيري.. ولا دعاء.. دعاء اللي حازم بيسافر وبيسبها أمانة في رقبتي هي وبنتها.. وهشام.. هشام اللي بيرجع من بره بيسأل عني مش بيسأل عن أمه... ومعتز.. معتز اللي اتجوز وهو مأمن على بيته وأمه عشان أنا موجودة.. تبقى إنت أناني ولا مش أناني؟
مراد: لو إنتي شايفاني أناني.. يبقى أنا هشوف طيبتك الزايدة دي هبل.
آمنه: اعتبرني هبلة.. وسيب الهبلة في حاله.
مراد: طب خدي وقتك في التفكير وردي عليا... متتسرعيش.
آمنه: الموضوع محسوب بالنسبالي يا أستاذ مراد ومش هفكر فيه.. معنديش استعداد أهد البيت اللي بنيته في سنين عشان حد.
مراد: ضحك بسخرية وقال: إنتي فاكرة إنك لما يتقدملك عريس وإنتي وافقتي هما هيوافقوا عليه عادي وهيفرحولك... لأ دول مش بعيد يعملوا أي حاجة عشان يبوظولك الجوازة دي... مش دايما كل الحب والخير اللي بنعطيه للناس بناخد زيه.. أوقات بناخد مقابله أنانية واستبداد يا آمنه.
آمنه: يبقى إنت متعرفهمش عشان كدا بتتكلم عنهم بالشكل ده.
مراد: مش بقولك هبلة.. يعني اعتبر دا رد منك نهائي؟
آمنه: أيوا.
مراد: دخل أخد الجاكيت بتاعه ومفتاح عربيته وخرج ووقف على السلم وبصلها وقال: أنا هبعد عنك ومش هتشوف وشي تاني.. بس أوعدك لو احتاجتيني هتلاقيني موجود.
آمنه: ربنا يخلي حازم ومعتز وهشام.. طول ما هما معايا مش هحتاج لحد.
مراد: لما ظنك يخيب فيهم ابقي افتكري كلمتي دي كويس "كتر الحب بيتقلب بأنانية واستبداد". وهز راسه بحزن وقال: يا خسارة أنا حزين على جهلك.. مش جهل تعليمك لأ جهل عقلك وقلبك. وسابها ومشي.
رواية امنة عطاء وقسوة الفصل الثامن 8 - بقلم ريهام علي
بعد مرور أسبوع
كان مراد في بيته، قاعد في أوضته ومضلمها خالص، وكان حابس نفسه طول الأسبوع اللي فات دا ومحتكش بأي حد تقريبًا، حتى أخواته البنات.
لدرجة إن دقنه كبرت شوية ووشه ظاهر عليه ملامح الحزن.
خبط باب أوضته ودخلت أمل منه وقالت: مراد.
مراد: رفع وشه وقال نعم.
أمل: اتنهدت بزعل على حال أخوها وقالت سامح بره وعايز يشوفك.
مراد: دخّليه.
خرجت أمل ودخلت سامح ليه، وقفلوا الباب.
سامح: إيه اللي أنت عامله في نفسك دا يا مراد.. كل دا عشان رفضتك؟
مراد: أنا مش زعلان إنها رفضتني، قد ما زعلان على طيبتها الزيادة اللي هيطمعهم فيها.
سامح: يا عم وأنت مالك.. خلاص سيبها في حالها مادام هي راضية بعيشتها وشايفاهم ملايكة.. سيبها، بكرة هتاكل حتة قلم منهم هتعرف قيمتكم.
مراد: أنا مش عايزها تعرف قيمتي والله.. أنا بس عايزها تفوق من وهمها بدري شوية قبل فوات الأوان.
سامح: اتنهد وقال طب ممكن تغير هدومك وتيجي معايا؟
مراد: فين؟
سامح: احم، الشرقية.. أنا كلمت والد فتون وهو منتظرني النهارده، وأنت عارف أنا مليش حد واختي الوحيدة متجوزة ومسافرة بره.
مراد: على الرغم إني كنت حالف ما بينا وما بين نفسي إننا عمري ما هنزل الشرقية دي تاني، بس مقدرش أرفضلك طلبك دا.
سامح: حضنه وقال ربنا يخليك ليا يا مراد.. طب يلا بقا قوم خد شاور واحلق دقنك دي.
مراد: معلش يا سامح سيبني براحتي، أنا هغير هدومي بس وهاجي معاك.
سامح: طب ودقنك مش هتحلقها؟
مراد: لا مش هحلقها.. مليش نفس.
***
في بيت راضي الشهيدي
كان نادر وإبراهيم قاعدين في أوضتهم بيتكلموا مع بعض.
إبراهيم: يعني إيه يا بني أنت.. هتفضل مقضيهالها نظرات من بعيد لبعيد كدا؟
نادر: منا بصراحة خايف أقرب منها تكون هي مش في دماغها.
إبراهيم: عادي ولو مش في دماغها، إحنا نفتح دماغها.
نادر: بطل هزار بقا يا هيما وقولي أعمل إيه.
إبراهيم: تعمل زي أي راجل عاقل ومحترم ما بيعمل.. تدخل البيت من بابه وتتقدملها رسمياً.
نادر: طب افرض رفضتني؟
إبراهيم: يبقى عرفت اللي فيها ومتفضلش مشعلق نفسك في حبال الهوى الدايبة كدا.
نادر: يعني أروح لهم البيت على طول كدا؟
إبراهيم: لأ طبعًا، أنت تروح لأخوها على الشغل وتطلبها منه.. وتديله رقمك وتقوله مستني منه الرد.. ولو وافقوا خير وبركة.. موافقوش خلاص، تشوفلك بنت حلال تانية.
نادر: ماشي، هشوف.. بس أنت قاعد معايا كدا عادي ومش بتكلم بدور يعني؟
إبراهيم: دودي بتجهز الحاجة مع أختها عشان في عريس رايح لهم النهارده يتقدملها.
نادر: ربنا يوفقها خير.. طب وحددت معاد فرحك؟
إبراهيم: لسه هحدده قبل ما إجازتي تخلص.. أنا جايب 3 شهور إجازة.
نادر: وهتتجوز هنا ولا هناك؟
إبراهيم: لا هنعمل فرحنا هنا عادي ونسافر تاني يوم على طول.. يا إما نسافر عرسان أنا بالبدلة وهي بالفستان.
نادر: ضحك وقال أنتو مجانين وتعملوها.
إبراهيم: عقبال ما تتجنن معاها هي كمان.
نادر: يسمع منك ربنا.. ادعيلي.
***
في بيت صابر
كانت آمنة بتجهز الحاجة اللي هتتقدم مع بدور وفتون.
آمنة: أنا حاسة إننا بقا دور أجي أجهز معاكم الحاجة لعرسانكم وبس.
فتون: معلش يا أمونة، إحنا ملناش غيرك.
بدور: والله يا أمونة ماما لو كانت عايشة مش كنا هنحس منها بنفس الفرحة اللي في عيونك دي.
آمنة: ربنا يديم المحبة.. صدقوني أنتو عندي زي دعاء.
فتون: ربنا يخليكي لينا يا أمونة.
آمنة: طب أنا هروح أشقر على أمي والأولاد.
فتون: طب متتأخريش أصلهم على وصول.
صابر: دخل وقال جهزتوا كل حاجة يا بنات؟
آمنة: كل شيء تمام يا عم صابر.. ربنا يتمم لهم بخير يارب ويفرحك بيهم.
صابر: ربنا يفرح قلبك يا بنتي.
آمنة: هنزل وهاجي على طول.
نزلت آمنة على السلم وجت تخرج من البوابة خبطت في مراد وسامح وهما داخلين.
تفاجئت بشكل مراد ودقنه الطويلة وملامحه اللي واضح عليها الحزن.
سامح: احم، إ.أ.أزيك يا أم سيف؟
آمنة: إ.ا.الحمد لله، وبصت لمراد وقالت أزيك يا أستاذ مراد؟
مراد: هز رأسه وقال بصوت حزين الحمد لله، بعد إذنك.
وأخد سامح ومشوا من قدامها.
هيه كمان موقفتش ومشيت راحت لبيتها على طول.
***
في النيابة العامة
كان معتز في مكتبه وخبط الباب وكان اللواء سالم.
معتز: وقف وسلم عليه وقال أهلاً أهلاً يا فندم.. دا شرف ليا إن حضرتك تشرفني في مكتبي.
سالم: تسلم يا معتز، وقعد قصاده على الكرسي.
معتز: تشرب إيه يا فندم؟
سالم: لا لا ولا أي حاجة.. أنا بس جاي أعرف يا ترى رد الست آمنة إيه؟
معتز: ها.... احم، ه.ه.هو في الحقيقة يا فندم أ.أ.أنا مقترحتش عليها الموضوع.
سالم: عقد حواجبه وقال ليه؟
معتز: احم، أ.أ.أبدا.. ب.ب.بس يعني آمنة ل.ل.لما سيرة الجواز دي بتتفتح قدامها بتفضل تعيط وتفتكر عبد الرحمن وهيه أصلاً حالفة على الجواز بعد عبده.. فعشان كدا مبنقولهاش على أي عريس.
سالم: وأنتو مين أنتو عشان تقرروا بالنيابة عنها؟
معتز: يا فندم إحنا....
سالم: إنتو إيه يا معتز.. وقام وقف وقفل زرار بدلته وهو بيقول: أنا لولا إني عارف عادات الأرياف كويس وإن مينفعش حد غريب يدخل على حد كدا لوحده من غير وجود أهل بيته كنت روحت لها بنفسي عشان أقولها وأعرف ردها.
معتز: احم، اللي تشوفه يا فندم.
سالم: اللي شايفه إن حضرتك تبلغها بطلبي ولو موافقة على الفكرة بس أنا هاجي وأقعد معاها في وجودكم.. ولو موافقتش خلاص أنا مش هطلب منك تاني تفتح الموضوع ده.
معتز: تمام يا فندم.
سالم: بعد إذنك.
معتز: طب حضرتك مشربتش حاجة؟
سالم: نبقى نشرب لما تجيبلي ردها بالموافقة إن شاء الله.
وسابه وخرج.
معتز: قعد على الكرسي ومسك دماغه بإيديه الاتنين بتعب وقال: عشمان بالموافقة أوي.. بس دا على جثتي.
***
في بيت صابر
كان سامح حكى لصابر عن كل ظروفه.
سامح: بس كدا يا عم صابر، كدا قولتلك كل حاجة عني.
صابر: شوف يا بني.. أنا ماكنتش أتمنى غير إن بناتي يتجوزوا ويكونوا جنبي هنا.. لكن سبحان الله، كل اللي جولهم من البلد هنا مدخلوش بيتي ولا قعدوا قعدتك أنت وإبراهيم اللي هو خطيب بدور.. وللحظة أنتو الاتنين بعيد واحد هياخدها ويسافر وأنت هتسكنوا في القاهرة طبعًا مكان شغلك.
سامح: لو حضرتك عاوزنا نسكن جنبك هنا، معنديش مانع.
صابر: ميفرقش تسكن فين يا بني.. أنا يهمني راحة بنتي وبس.. بنتي في يوم لو نزلت دمعة من عيونها بسببك يا سامح هخليك تبكي بدالها دم.
سامح: أوعدك هشيلها في عنيا والله وعمرها ما هتندم ولا حضرتك هتندم.
مراد: وأنا أوعدك يا عم صابر بكدا.. سامح دا صاحبي من أيام الكلية ومشوفتش منه غير كل خير.
صابر: ماشي يا بني على بركة الله.
سامح: طب قبل ما نقرأ الفاتحة كنت عاوز أعرف من حضرتك معاد الفرح.
صابر: ههههههه، الفرح.. ومستعجل ليه كدا؟
سامح: معلش بحب أحط النقط على الحروف من البداية وأعرف نفسي هعمل إيه.
صابر: هي المفروض أختها هتتجوز وتسافر بعد 3 شهور.
سامح: حلو.. إحنا قبلها بقا عشان تحضر فرح أختها، مش معقول أختها تتجوز ومتشوفهاش.
مراد: ابتسم وهمس في ودنه وقال يابن اللعيبة لحقت جبتها إزاي دي.
سامح: ظابط بقا وغمزله وبص لصابر وقال قولت إيه يا عم صابر.
صابر: طب سيب الموضوع ده نتشاور فيه بينا أنا والبنات وهقولك.
سامح: خلاص نقرا الفاتحة.
***
في بيت موسي الشهيدي
وصلت آمنة لبيتها ولقت حماتها بتتكلم في التليفون وأولادها بيتخانقوا مين يتكلم الأول.
آمنة: بتكلموا مين يا أما؟
وفاء: دي هبة أختك.
آمنة: بفرحة، هبة خدت التليفون منهم وكلمتها وقالت ه.ه.هبة وحشتيني أوي.
هبة: وأنتي كمان وحشتيني أوي يا أمونة.. طمنيني عليكي وعلى أولادك يا أختي.
آمنة: دموعها اتجمعت في عيونها وقالت كلنا بخير يا حبيبتي.. بس أنتِ وحشتيني أوي يا هبة مش هتنزلِـي بقا عشان أشوفك؟
هبة: أنا اللي هتجنن وأشوفك والله بس مش هينفع دلوقتي عشان مدارس العيال.. بس أنا عايزة أكلمك على النت وأشوفك.
آمنة: ياريت، أنا كمان نفسي أشوفك وأشوف الأولاد أوي.
هبة: طب حاولي تروحي عند نادر عشان تكلميني من على الكمبيوتر بتاعه.
آمنة: حاضر يا حبيبتي.. طب أمتى؟
هبة: بكرة إن شاء الله بعد العشا كدا عشان جوزي يكون رجع ويعرف يفتحهولي ويتواصل مع نادر.
آمنة: بس متتأخريش عليا.
هبة: لا يا حبيبتي والله أنا لو عليا أكلمك كل يوم بس أنا عارفة إنك مبتحبيش تروحي هناك كتير.
آمنة: منتي عارفة اللي فيها.
هبة: عارفة يا حبيبتي ربنا يعينك.. المهم متنسيش بكرة ماشي.
آمنة: ماشي يا حبيبتي.. سلميلي على جوزك والأولاد كتير.
هبة: تسلمي يا حبيبتي.. مع السلامة.
قفلت آمنة معاها وقعدت جنب وفاء واتنهدت لما افتكرت شكل مراد.
وفاء: مالك يا بنتي؟
آمنة: ابدا يا أما، حاسة إني مخنوقة شوية.
وفاء: سلامتك يا بنتي.. أنتِ سبتي البنات ليه؟
آمنة: لا مسبتهمش ولا حاجة، أنا جيت أشقر عليكم بس وأشوفك لو محتاجة حاجة.
وفاء مدت إيدها عشان تحسس على وشها وآمنة مسكت إيدها وباستها.
وفاء: قولولي يا أمونة مالك.. أنتِ عمرك ما خبيتي عني حاجة.
آمنة: أنتِ قولتي أهو يا أما عمري ما خبيت عنك حاجة هخبي دلوقتي ليه؟
وفاء: اسألي نفسك.. أنتِ بس اللي هتعرفي ليه مخبية دلوقتي.
آمنة: باست إيدها وقالت متشغليش بالك يا ست الكل أنتِ.. المهم يلا عشان أحميكي الجو حلو النهارده.
وفاء: ليه يا بنتي بس ما أنتِ لسه محميني من يومين.
آمنة: يومين كتير برضه، اتاخرت عليكي أنا يلا بقا أنا فتحت السخان من بدري ومجهزة لك كل الهدوم.
وفاء: روحي يا آمنة يابنت أمينة ربنا ما يحوجك لحد أبداً.
***
في شقة حازم
كان بيكلم معتز وكان معتز تقريبًا مش عارف يجمع الكلام.
حازم: بعصبية، منا مش فاهمك برضو ما تتكلم على طول وتنطق بدال ما أنت بتنقطني كدا.
معتز: قولتلك مش هينفع في التليفون يا حازم.. أنا لازم أجيلك ونقعد نتكلم مع بعض عشان أفهمك أكتر.
حازم: طيب ماشي، هتيجي امتى؟
معتز: بكرة إن شاء الله.. أنا عندي إجازة وهجيلك.
حازم: طيب هستناك.. مع السلامة.
قفل حازم مع معتز وبص لدعاء وقال: معتز فيه حاجة ولا إيه يا حازم؟
حازم: مش عارف.. بيقولي هجيلك بكرة فيه مشكلة كبيرة وموضحليش أي حاجة، قلقني وبس.
دعاء: أسترها يارب.
***
أشرق صباح يوم جديد
وصحيت آمنة من نومها بدري وبدأت تعمل اللي بتعمله.. حلبت الجاموسة وفطرت الطير وفطرت أولادها وحماتها وسابتهم وراحت عند بنات صابر.
صابر: أهلاً يا أمونة يا بنتي اتفضلي.
آمنة: إزيك يا عم صابر.. فين البنات؟
صابر: فوق طبعًا لسه نايمين.
آمنة: لحد دلوقتي لسه نايمين.. أيه الكسل ده؟
صابر: مهو كل واحدة بتتكلم في التليفون للفجر مع خطيبها يبقى هيصحوا امتى بقا.
آمنة: ضحكت وقالت ربنا يسعدهم يارب.. عملت إيه امبارح مع العريس؟
صابر: طب اقعد الأول.
وقعدت آمنة وصابر وقال: طبعًا أنتِ عارفة إن بدور هتتجوز وتمشي بالكتير شهرين تلاته... وسامح العريس بيقول نتجوز إحنا قبل بدور عشان أختها تحضر فرحها.. وأنا محتار وخايف أوافق على الجوازة بسرعة كدا.
آمنة: ولا سرعة ولا حاجة يا عم صابر.. أنا سألت حازم ومعتز عليه وشكرولي فيه جدًا وفي أخلاقه وهو كدا كدا عايش لوحده... خليهم يتجوزوا ويتلموا.
صابر: يعني رأيك كدا؟
آمنة: اتوكل على الله يا راجل يا طيب ووافق وربنا يسعدهم إن شاء الله... أنا عارفة مش سهلة عليك تسيب بناتك الاتنين بس دي سنة الحياة.
صابر: ابتسم وقال يبقى على بركة الله.
***
في المديرية عند مراد
كان مراد بيشتغل في مكتبه ودخل عليه العسكري يبلغه إن حد بره محتاج يقابله.
مراد: خليه يتفضل.
خرج العسكري ودخل نادر لمراد وسلم عليه وقعد معاه.
نادر: أنا آسف إني جايلك من غير معاد كدا.
مراد: متقولش كدا يا دكتور نادر، أنت شرفتني، خير؟
نادر: احم.. ب.ب.بصراحة يعني أنا كنت جاي.....
قطع كلامه لما الباب خبط ودخل منه العسكري يمضيه على ورق ومضاه وخرج.
مراد: اتفضل يا نادر كمل كلامك.
نادر: احم.. يعني أنا جاي عشان أشوف رأي حضرتك الأول في طلبي كبداية منعا للإحراج وكدا.
مراد: ابتسم وقال ربنا ما يجيب إحراج، اتفضل قول طلب إيه.
نادر: أنا ط...
قطع كلامه لما الباب خبط ودخل منه سامح.
سامح: مراد، اللواء سالم عاوزنا نطلع كمين حالا على طريق المقطم.
مراد: وقف وقال فيه حاجة ولا إيه؟
سامح: آه، فيه أخبارية جت لنا عن ميعاد تسليم شحنة مخدرات وهيعدوا من الطريق ده.
مراد: شال سلاحه وقال طب جهز الكمين بسرعة ويلا بينا.
نادر: وقف وقال طب أستأذن أنا وهاجي لحضرتك وقت تاني.
مراد: طب ما تقولي على طلبك يمكن أقدر أساعدك فيه دلوقتي.
نادر: لا لا روح أنت متشغلش بالك.. ربنا معاكم.
مراد: أنا آسف يا دكتور نادر معلش بس أول ما أخلص الكمين هكلمك.
نادر: إن شاء الله، بعد إذنك.
مشي نادر وجمع مراد وسامح العساكر عشان يأمنوا الكمين وأخذهم ومشيوا.
***
في بيت موسي الشهيدي
كان وصل معتز وكاميليا وسلم على والدته وقعد معاهم حازم ودعاء.
وفاء: خير يا ابني فيه إيه؟
معتز: خير يا أما إن شاء الله.. فين أمونة الأول؟
وفاء: بيتهيألي خرجت.. ممكن تكون راحت لنادر ابن عمك عشان تكلم هبة أختها على الكمبيوتر عندهم.
معتز: طب كويس.. اقفلي الباب يا دعاء.
حازم: تقفل الباب ليه يا ابني أنت.. ما تتكلم بقا، رعبتنا.
معتز: اقفلي الباب الأول يا دعاء وريحيني.
دعاء: حااضر وقامت قفلت الباب وقالت طمنا بقا وقول فيه إيه.
معتز: آمنة جايلها عريس.
***
في بيت صابر
كانت آمنة ونورا وفتون وبدور مع بعض بيضحكوا ويهزروا.
آمنة: بس يابنتي بقا بطلي تنمر على خلق الله هتتسخطي قرد والله.
نورا: أنا بتنمر!!! ظلماني والله.. أنا بتريق بس.
آمنة: يا شيخة فاجئتيني.
بدور: قوليلي يا أمونة مجتيش امبارح تاني ليه؟
آمنة: معرفتش أسيب أمي والعيال، معلش يا دودي.
فتون: ولا يهمك يا أمونة.. كفاية وقفتك معانا من الصبح.
آمنة: عقبال ما أقف مع نورا بقا.
نورا: يااااه.. من الصبح لو تحبي نروح القرافة ونقف مع بعض نقرأ الفاتحة لكل أمواتنا المسلمين.
آمنة: هه خفة.. أنتِ فاهمة قصدي كويس متصعيش عليا.
نورا: اتنهدت وقالت ممكن لو غالية عندك متتكلميش معايا في الموضوع ده.. ادعيلي ربنا يرزقني بواحد ابن حلال أقدر أحبه ويخرج حب معتز من قلبي.
آمنة: ربنا يقدم لك الخير يا حبيبتي.
نورا: يارب.. ووقفت وقالت أنا همشي بقا عشان أروح أطبخ.
آمنة: خديني معايا عشان ألحق أطبخ أنا كمان.
ونزلت آمنة ونورا مع بعض وكل واحد راح لبيته.
***
في بيت موسي الشهيدي
كان معتز حكالهم عن اللي حصل مع اللواء سالم.
حازم: يعني إيه؟
في الوقت ده كانت وصلت آمنة للبيت واستغربت لما لقت الباب مقفول ولسه هتقرب تفتحه وقفت لما سمعت معتز وهو بيقول...
معتز: يعني زي ما حكيتلكم... اللواء سالم ده غني جدًا وكمان ولاده متجوزين وهو عايش وحيد من بعد مراته ما اتوفت... كمان شكله غاوي آمنة خالص. وهو من النوع اللي بيعرف يتكلم ويشد أي حد ليه يعني لو قعد مع آمنة مرة أنا متأكد إنها هتوافق عليه وهتكون فرحانة بيه جدًا.
دعاء: إ.إ.إيه... ي.ي.يعني ممكن آمنة تتجوز وتسيبنا؟
وفاء: ما تتجوز وتسيبنا... هو إحنا هنستعبدها لينا ولا إيه؟
كانت آمنة لسه واقفة بره وبتسمع في كلامهم وعايزة تشوف رد فعلهم للآخر عشان تحس إنها مظلمتش مراد... وتثبت لنفسها إنها صح لما اختارتهم عنه.
بس كان هشام نازل من على السلم وقال: بتعملي إيه يا أمونة؟
آمنة: شششش وطي صوتك يا هشام واسكت خالص.
هشام: يا أمونة انتي كبيرة على الحاجات دي يا خلبوصة.
آمنة بصوت واطي اسكت بقا خليني أسمعك.
كاميليا: حاولت تتصنع البراءة في كلامها وقالت: والله يا طنط قولتله كدا برضو.
معتز: اسكتي أنتِ يا كاميليا... أنتِ بتاكلي ومش حاسة بحاجة.. مش حاسة أصلاً بوجود آمنة هنا معناه إيه بالنسبالنا.. إحنا تقريبًا معرفش حاجة عن أراضينا ولا بنعرف بتتزرع إيه... أنا وحازم بنروح نقبض تمن الزرعة وبس.
حازم: عندك حق.. أنا كمان ببقى في شغلي مسافر ومطمن على دعاء وبنتي وهيه موجودة.. ببقى عارف إن لو أمي جرالها حاجة هيه هتقدر تلحقها وتتصرف.
دعاء: أ.أ.أنا كمان مش متخيلة إنها ممكن تتجوز وتسيبني... إزاي بس، أنا مبعرفش أعمل أي حاجة من اللي بتعملها دي... يعني لا بعرف أحلب الجاموسة ولا أربي طير و.و.ولا أعرف زرعة الأرض إيه... د.د.دا حتى لبس تالا محدش بيعرف يجبهولها غيرها... أنا بيتهيألي لو سابتني هضيع.
معتز: حلو كدا... يبقى كلنا متفقين إن وجود آمنة في حياتنا شئ أساسي ومستحيل نستغنى عنه عشان كدا لازم نحافظ على وجودها معانا.. وبص لحازم وقال اسمع يا حازم أنا وأنت هنكلم اللواء سالم دلوقتي. هنعرفه إن آمنة رافضة طلبه بالجواز.
حازم: متأكد إنه مش ممكن يبعت مع حد تاني يشوف رأيه؟
معتز: لا لو كلمناه مع بعض هيتأكد إننا كلمناها وهيسكت عن طلبه ده.
دعاء: اعمل أي حاجة يا حازم.. المهم تحافظ على وجود آمنة في حياتنا.
وفاء: اخص عليكم وعلى أصلكم.. بقا تعملوا كدا فيها وبتتفقوا كمان قدامي.. طب والله لاقولها على الحقيقة.
معتز: أما خليكي واقعية شوية كدا وفكري شوية... لو آمنة مشيت مين هياخد باله منك... أنتِ أكتر واحدة عارفة آمنة بتعمل معاكي إيه يبقى إزاي عاوزاها تمشي.
حازم: معتز عنده حق يا أما.
وفاء: أنا منكرش إن آمنة بالنسبالي عيني اللي بشوف بيها ولو كان ليا بنت مكانتش هتعمل معايا اللي بتعمله دا.. لكن دا مش معناه إني استعبد محبتها ليا وأحرمها من حقها وأفضل رابطاها جنبي العمر كله.. ليه يابني كدا فين المحبة والإنسانية اللي في قلوبكم ليها، دا جزاتها بعد كل اللي بتعمله معاكم دا.. إيه ماتفوقوا يا أولاد بطني.
كاميليا: أنا موافقاكي جدا يا طنط في رأيك ده.
دعاء: مانتي مش على بالك حاجة وبتاكلي وبتشربي وخلاص.. دا حتى الطير بيجيلك متنضف جاهز منها واعرفي لو مشيت أنا مش هعبّرك بحاجة من دي.
حازم: خرج تليفونك يا معتز واتصل على اللواء سالم نكلمه سوا.
معتز: ماشي وخرج تليفونه.
وفاء: يا خسارة تربيتي ليكو يا ألف خسارة.
وفضلت تعيط.
في الوقت ده الباب اتفتح ودخلت منه آمنة وهشام وهيه بتعيط.
الكل وقف مكانه مخضوض لما شافوها وهيه بتعيط ومن الواضح إنها سمعت كلامهم كله.
آمنة: كانت دموعها بتنزل وابتسمت بسخرية وقالت: إيه مالكم اتخضيتوا ليه كدا... وبصت لمعتز وقالت اعمل تليفونك يا معتز وكملوا خطتكم ونفذوها.. نفذوا استبدادكم لآمنة.
حازم: أمونة أحنا....
آمنة: أمونة!! أنت خليت فيها أمونة يا كابتن حازم.. ودموعها نزلت أكتر وقالت: أنت بالذات عمري ما كنت أتوقعها منك.. دا أنا كنت بقول عليك سندي في الدنيا، أخويا الكبير بجد اللي بتسند عليه.. تقوم تهدني بالطريقة دي يا حازم.
حازم سكت ومعرفش يرد وحط وشه في الأرض.
وراحت لدعاء وقالت: عارفة يا دعاء أنا مش زعلانة على أي حاجة عملتها معاكي بالخير. بيقولوا إن فاقد الشيء لا يعطيه.. لكن أنا كنت فاقدة كل اللي عطتهولك ده ومش ندمانة إننا عطتهولك على فكرة لأني كنت بحسك أختي بجد، لأ مش أختي كمان.. كنت بحسك أقرب ليا من نفسي، تقوم انتي كمان تستبدي حبي ليكي وخوفي عليكي... يام افتكرتي ليا أي حاجة حلوة عملتها معاكي ونسيتي كل حاجة يا دعاء ووافقتيهم يعملوا فيا كدا.
وكملت كلامها بسخرية وقالت: يعني كاميليا تدافع وحضرتك توافقي.
كاميليا: آه طبعًا أدافع لأنه حقك بصراحة.
آمنة: بصتلها بجمود وقالت متفتكريش إن كلامك ده خال عليا يا كاميليا... أنتِ عاوزة تمشيني من البيت بأي طريقة عشان البيت يفضي ليكي وتبقي أنتِ ست البيت لأنك أساسًا مش حابة وجودي وسطهم... لأنك ببساطة بتغيري مني.
وسابتها وراحت لمعتز وقالت: أما أنت بقا فانا مش مستغربة منك أي حاجة تعملها يا معتز... طول عمرك أناني ومستهتر وكل اللي يهمك مصلحتك وبس فبالنسبالي اللي عملته ده مش صدمة ولا حاجة... بس الغريب إنك تبيع آمنة، مش أنا أمونة اللي أكتر من أختك.. أمونة اللي كانت معاك خطوة بخطوة في تحقيق حلمك واللي كانت بتفرح لفرحتك وبتتقهر لحزنك.. إيه كل ده مفتكرتوش خالص يا معتز.
وراحت لوفاء وباست إيدها وباست راسها.
وسابتهم وبعدت بعيد عنهم وقالت: عمومًا كمل مكالمتك وقوله إننا مش موافقة.
الكل بص لبعضه وابتسم وفرحوا ما عدا كاميليا.
وكملت آمنة كلامها وقالت: ومن النهارده أنا مليش مكان في البيت ده.
معتز: يعني إيه؟
آمنة: اتكلمت بصوت عالي وكأنها بتتحداهم وقالت: يعني انسوا آمنة من النهارده خلاص يا معتز.. أنت تنسى أمونة اللي كنت مطمن على أرضك وبيتك بوجودها.
وبصت لحازم وقالت: وأنت تنسى آمنة اللي كنت بتطمن على مراتك وبنتك بوجودها.
وبصت لدعاء وقالت: وانتِ تنسي الحنية والمساعدة وقومي ببيتك مع نفسك وبنتك وجامعتك ودبري أمورك بنفسك.
ووجهت كلامها ليهم كلهم وقالت: زي ما آمنة دوقتكم عطاءها وعيشتكم ملوك عرشها.. جه الوقت اللي تشوفوا فيه قسوتها وأهد عرشكم اللي بنيته بأيدي.
حازم: أ.أ.أمونه أنا عارف إننا غلطنا في حقك.. ب.ب.بس ارجوكي متسيبيش البيت.. مش عشان كل اللي بتعمليه والله.. بس عشان إحنا، إحنا فعلاً مقدرش نعيش من غيرك والله.
دعاء: كانت بتعيط وهيه بتقول: عندك حق في كل كلمة قولتيها لينا.. بس ارجوكي متتخليش عننا يا آمنة.. أنتِ لو سبتيني هحس إني يتيمة بجد.
آمنة: بصت لمعتز وقالت وانت مش عاوز تترجاني عشان أقعد وممشيش؟
معتز: ضحك بسخرية وقال تمشي!! تمشي تروحي فين يا آمنة.. بلاش نضحك على بعض والنبي، أنتِ مليكيش مكان أصلاً تروحي عليه.. هتروحي فين ولا هتروحي لمين، أنتِ مقطوعة وحتى أختك الوحيدة متجوزة ومسافرة بره هههههه إيه هتسافري لها مثلاً؟
آمنة: حاولت تمنع دموعها وقالت لا مش هسافر لأختي يا معتز.. أنا هعيش هنا بأولادي.
معتز: هتعيشي فين بقا.. أكيد هنا لأنك مليكيش مكان تاني غير هنا فبلاش تعززي في نفسك والنبي أوي كدا وتمشي ومتلاقيش مكان وفي الآخر هترجعي هنا.. ازعلي ومتماشييش عشان مطمرمطيش العيال معاكي بس.
حازم: بشدة معتزززز اسكت إيه اللي أنت بتقوله ده.. وبص لآمنة وقال أمونة هو....
آمنة: قطعت كلامه وقالت اخرس أنت خالص متتكلمش.. وبصت لمعتز وقالت أنت شايفني إننا ضعيفة أوي كدا يا معتز.. طب ماشي افتكر بقا كلامي ده ليك كويس يا معتز واعرف إن آمنة ممكن تعمل أي حاجة عشان متحسش بالضعف.
معتز: بسخرية إيه هتتجوزي اللواء عشان يدافع عنك ويجبلك حقك؟
آمنة: أنا اللي هجيب حقي بنفسي.. وهاخد حق أولادي منكم كلكم وحق جوزي... جوزي اللي كل اللي انتو فيه ده من خيره ومن خيرى.
معتز: بس بس حاسبي على كلامك.. خير مين ده... ليه أنتِ فاكرة جوزك كان لواء في الجيش.. دا حياته كان متطوع في الجيش يعني بالنسبالي عسكري.
آمنة: العسكري اللي هو مش عاجبك دلوقتي ده هو السبب في العز اللي انتو فيه ده... العسكري اللي هو مش عاجبك ده هو السبب في الرتب اللي انتو فيها دي... بوسطاته دخل حازم حربيه وعرف حازم على ناس تقيلة عشان يخدموه لما يحتاج لطلب صعب... واللي من خلالهم دخلت النيابة يا حضرة وكيل النيابة.
يعني خدمك وهو عايش وهو ميت... وهو عايش خدمك في حياتك.. وهو ميت خدمكم بيا.. خدمكم بآمنة يا معتز، آمنة اللي جت لكم نورت حياتكم وحافظتلكم على كل قرش ليكم.. آمنة اللي حافظت على مكانتكم قدام الناس وهانت نفسها عشان متتهانوش... آمنة اللي إيدها بقت أخشن من إيديكم يا رجالة البيت من كتر شغلها في الأرض.
ودموعها نزلت وقالت: آمنة اللي كانت بتستخسر في نفسها الدعوة ليها لما أساعد حد محتاج وكانت يقولي كتر خيرك، كنت بقولها لأ دا خير الأولاد ادعيلهم هما.. أنا اللي كنت بمرمط نفسي وأقطع نفسي مليون حتة عشان بس محسسكمش إننا تعبانة ولو تعبانة ولا زعلانة كنت بضحك في وشكم عشان بس مخليكمش تضايقوا.. وبكل سهولة كدا بتعايروني بوحدتي.
ومسحت دموعها وشاورت بإيدها وقالت وحياة دموعي اللي نزلت مني بسببكم دلوقتي لاخليكم تعيطوا بدالها دم من كتر ما هتشتاقوا ليا عشان تشوفوني ومش هتلاقوني ولا هتعرفوا توصلوا ليا.
وزي ماشوفت مني العطاء وبس يا معتز جه الوقت اللي تشوف مني فيه القسوة... ومن النهارده مش هتشوفوا مني كلكم إلا قسوة آمنة وبس.
رواية امنة عطاء وقسوة الفصل التاسع 9 - بقلم ريهام علي
في بيت موسي الشهيد
كانت آمنه قررت تدوقهم قسوتها وتبعد عنهم وتسيبهم لنفسهم.
"زي ماشوفتوا مني العطاء وبس يا معتز، جه الوقت اللي تشوفوا مني فيه القسوه... ومن النهارده مش هتشوفوا مني كلكم إلا قسوة آمنه وبس."
وسابتهم وراحت لوفاء ومسكت ايدها وقالت:
"أما أنا مليش قعده في البيت دا تاني وهمشي من هنا. هتيجي معايا؟"
حازم:
"تاخديها فين؟ لأ طبعًا."
آمنه تجاهلت كلامه وبصتلها وقالت:
"ردي عليا يا أما. هتيجي معايا؟"
وفاء:
"أنا معاكي يا بنتي، عشان أنا من النهارده أولادي ماتوا بالنسبالي ومليش حد غيرك انتي وعيالك وهشام."
آمنه باست ايدها وقالت:
"أنا هجهز حاجتنا ونمشي من هنا."
معتز:
"تاخديها فين انتي كمان؟ انتي اتجننتي. ليه أولادها ماتوا؟"
وفاء:
"أيوا ماتوا... ماتوا بالنسبالي يا معتز، وأنا هعيش مع آمنه، مش هعيش مع حد فيكم."
آمنه راحت لهشام وقالت:
"اطلع جهز حاجتك يا هشام انت كمان عشان نمشي من هنا."
هشام كان بيعيط وقال:
"مش هينفع يا امونه... أنا امتحاناتي الأسبوع الجاي."
آمنه:
"طب وإيه يعني؟ تعالي ومش هتتعطل صدقني. انت هتبقى معايا."
هشام:
"امشوا انتوا، وأنا لما أخلص هاجيلكم... مش انتي هتكلميني وهتعرفيني مكانك فين؟"
آمنه اخدته في حضنها وقالت:
"هكلمك وهطمن عليك علطول. بس انت وغلاوة امونه عندك تذاكر ومتخليش اللي حصل دا يأثر عليك وتجتهد وتفرح قلبي بمجموع حلو زي ما وعدتني."
هشام عيط في حضنها أوي زي العيل الصغير وقال:
"أوعدك هذاكر وأجيب المجموع اللي بتتمنيه."
آمنه خرجته من حضنها وقالت:
"طب شوفلنا عربية عمك ماهر توصلنا للموقف عشان نمشيه."
هشام:
"ح.ح.حاضر."
وسابها ومشي.
آمنه بصتلهم بدموع ودخلت اوضتها تجهز حاجتها وحاجة اولادها وحماتها.
***
في بيت موسي الشهيد
كان نادر في اوضته وابراهيم جنبه بيكلم بدور.
إبراهيم:
"طب أنتي عارفه يا دودي إني بحبك من وانتي صغيرة.. ولما سافرت كنت بسأل دايما نادر أخويا عليكي أشوفك اتخطبتي ولا لأ.. أنا كان ممكن يجرالي حاجة لو لقيتك مخطوبة."
بدور:
"بعد الشر عليك يا حبيبي."
إبراهيم نط من على السرير وقال:
"قولتي إيه؟ سمعيني كدا."
بدور:
"حبيبي."
إبراهيم راح لنادر وقال:
"قالتلي حبيبي يا نادر.. يعني أنا بقيت حبيبها."
نادر:
"يخربيت محنك يا أخي.. فلقت دماغي من يوم ما جيت. وسع كدا خليني أطلع بره."
وسابه وماشي.
بدور ضحكت وقالت:
"كدا يا مجنون تخليه يتريق عليك."
إبراهيم:
"ميهمنيش حاجة دلوقتي بعد الكلمة اللي انتي قولتيها دي. أقولك استنى هسمعك حاجة حلوة بمناسبة الكلمة دي."
وراح فتح على الكمبيوتر أغنية لؤي (سمعني كدا).
سمعني كدا...
سمعني كده بتقولها كده ياحبيبي الله
قبلك قولتها للناس كلها ده الحب حياه
انت مش حبيب كده عادي ولا حبي ليك ع الفاضي
انت كل شئ فى حياتى انت اللى بهواااااااااه
إبراهيم:
"الحب معاكي أحلى حياة يا أحلى بدور."
بدور ابتسمت وقالت:
"ربنا يخليك ليا يا ابراهيم."
إبراهيم:
"ده انت عليك نظرة عين ياما دوختني ليالي
نسيت انا مين ورايح فين جه انت اللي في بالي
نعيش حبنا دنيا لوحدنا انا وانت كل الناس
هنعيش عمرنا ولا مليون سنة هتغير الاحساس...
مش حبيب كده عادي لاء ولا حبي ليك ع الفاضي
ده انت كل شئ فى حياتى انت اللى بهواااااااااه"
بدور:
"مكنتش اعرف إنك رومانسي أوي كدا."
إبراهيم:
"يمكن دلوقتي رومانسيتي بحدود كمان.. بس أوعدك لما نتجوز هشيل كل الحدود وأخطيها."
عند نادر
خرج بره الأوضة وهو بيضحك على إبراهيم. وكان بيتمنى يكلم أمل يسمع صوتها، لكن مش عايزها تفهمه غلط.
فايزة جت عليه وقالت:
"قاعد لوحدك ليه يا نادر.. أومال فين إبراهيم أخوكي؟"
نادر:
"بيكلم خطيبته جوه."
فايزة:
"مش ناوي تخطب انت كمان يا نادر بقا؟"
نادر اتنهد وقال:
"إن شاء الله يا أما. قولي يارب."
فايزة:
"دايما تاعب قلبي كدا ولا بعرف آخد منك عقاد نافع."
***
عند آمنه
كانت جهزت هدومها وهدوم أولادها وحماتها ولبست ولبستهم وخرجت بره الأوضة.
آمنه بصت لهشام وقالت:
"العربية بره؟"
هشام هز راسه بمعني آه.
آمنه:
"طب خد العيال ركبهم وأنا هجيب الشنط وأجي."
حازم:
"آ.آ.آمنه."
آمنه مبصتلوش وشالت الشنطة ومشيت.
دعاء بصت لوفاء وقالت:
"م.م.ماما والنبي ما تسيبوني لوحدي. ا.ا.أنا مليش غيركم."
وفاء:
"إنتوا اللي عملتوا في نفسكم كدا.. وتستاهلوا قسوة آمنه ببعدها عنكم."
دخلت آمنه تاني هي وهشام وشالو الشنط الباقية وخرجوا.
حازم:
"طب هتروحوا فين بس يا أما؟"
وفاء:
"إن شاء الله أقعد في الشارع.. هكون مطمنة على نفسي وأنا معاها."
حازم:
"ما تتكلم يا معتز."
معتز كان قاعد بكل برود وقال:
"سيبها تعمل اللي هي عايزاه. بكرة ترجع.. مش هتكمل الأسبوع وهترجع."
وفاء:
"إيه الثقة اللي انت فيها دي؟"
معتز:
"عشان عارف إن آمنه زي السمك لما بيخرج من المايه بيموت.. وهيه مش تقدر تبعد عن هنا."
في الوقت ده دخلت آمنه وسمعت كلمته. بصتله بحزن وقالت:
"يا خسارة عليك بنآدم خسيس مطمرش فيك الحنية.. وبصت لحازم وقالت: وانت مطمرش فيك الجدعنة. وبصت لدعاء وقالت: أما انتي مطمرش فيكي أي حاجة خالص."
رجعت بصت لمعتز وقالت بتحدي:
"بكرة هتشوف آمنه وهتعرف حاجات كتير أوي مكنتش تعرفها عنها يا معتز.. وصدقني هتتفاجئ."
وسابتهم وراحت لوفاء سندتها وخرجت وركبتها العربية.
وفاء:
"على عيني يا ابني أسيبك وأمشي."
هشام مسح دموعه وقال:
"متخافيش عليا يا أما.. المهم انتي خلي بالك من نفسك والعيال وأمونه."
آمنه نزلت من العربية حضنته وفضلت تعيط في حضنه وقالت:
"هتلاقي ظرف في أوضتي على الكومدينو دا ليك.. خليه معاك وأنا هكلمك كل يوم أطمن عليك وكمان هتلاقي تليفوني مع الظرف عشان أكلمك منه."
هشام:
"طب هتروحي فين عشان أكون مطمن بس؟"
آمنه:
"متقلقش. أرض الله واسعة."
وركبت العربية ومشيت بيهم.
ماهر:
"لا مؤاخذة يا أمونه يا بنتي انتي رايحة فين كدا؟"
آمنه اتنهدت وقالت:
"ماشية يا عم ماهر."
ماهر بص له بصدمة وقال:
"إيه!! ليه يا بنتي؟"
آمنه:
"عادي.. بس من حقي أعيش لنفسي شوية."
ماهر فهم إن فيه مشكلة ما بينهم محبش يضغط عليها وكمل سواقة للموقف من غير أي أسئلة تانية ليها.
***
عند مراد
كان وصل مراد وسامح والعساكر للمكان المخصص للكمين وبدأوا يجهزوه.
سامح:
"المشكلة إنه مش محدد هيعدي في عربية نوعها إيه بالظبط.. يعني إحنا مطلوب مننا نفتش أي حد هيعدي لو حتى عجل."
مراد:
"مش مشكلة يا سامح بس نعرف نمسكه المرادي... انت عارف لو غير طريقته المرادي هيحصل إيه؟"
سامح:
"المعلومات اللي جاتلنا بتأكدلنا بصحة الخبرية."
مراد:
"تؤ.. أنا شاكك إن حد تبعنا يكون متجند لحسابه."
سامح:
"أنا برضه فكرت في كده بس رجعت استبعدت الفكرة دي... قولت أكيد لأ."
مراد:
"طب اجهز يلا فيه ميكروباص جاي أهو علينا. يلا نبدأ التفتيش."
***
في بيت رائد
كان رائد وأمه قاعدين مع بعض بيتغدوا.
ماجدة (والدة رائد):
"طب مش هتكلم حازم تسأله عنها عشان تريح نفسك؟"
رائد:
"أنا مكنتش عايز أتسرع بصراحة وأسأل عنها... يعني مكنتش مقتنع أصلًا بفكرة الحب من أول نظرة دا خالص."
ماجدة ابتسمت وقالت:
"طب لما شوفتها اقتنعت؟"
رائد ابتسم ابتسامة واسعة وقال:
"انتي فرحانة فيا بقا يا ست الكل."
ماجدة:
"من حقي طبعًا... أخيرًا لقيت اللي تخطف قلب ابني حبيبي."
رائد اتنهد وقال:
"بس خايف العيلة تعترض عليها لأنها من الأرياف."
ماجدة:
"ملكش فيه انت، انت اللي هتعيش معاها مش هما. متعملش حساب لحد على حساب سعادتك يا حبيبي... المهم انت كلم حازم واعرف منه كل حاجة عنها وربنا يوفقلك كل خير يا ابني."
رائد باس ايدها وقال:
"بدعواتك يا ست الكل."
***
في بيت موسي الشهيد
دخل هشام أوضة آمنه وجاب الظرف لقي فيه فلوس. ابتسم ودموعه نزلت وقال:
"حتى في عز قسوتك لسه حنينة."
وخرج لهم بره.
كانت دعاء بتعيط في حضن حازم وحازم كمان حاسس إنه تايه.
أما معتز من جواه خايف إن آمنه تنفذ تهديدها وتقسي عليهم وتبعد. بس عارف من جواها حنينه ومش هيهون عليها تبعد وتسيبهم.
أما كاميليا فكانت حاسة بنصر من جواها إنها قدرت تبعد آمنه أخيرًا عنهم، ومتعرفش إن دي بداية خراب حياتها.
هشام بص لهم وضحك بسخرية وقال:
"إيه مالكم؟ يكونشي زعلانين إنها مشيت.. ولا زعلانين إن أمكم مشيت."
معتز:
"هشاااام مش ناقصه هزارك ده."
هشام:
"أنا مبهزرش يا أستاذ معتز.. أنا بقول الحقيقة."
حازم:
"آمنه زودتها المرة دي.. إحنا مكنش قصدنا حاجة غير إننا نحافظ عليها."
هشام:
"لأ انتوا قصدكم تستعبدو حبها ليكم.. إيه بجاحتكم دي. رايحين تكلموا الراجل من وراها عشان متعرفش وكمان مزوداه؟"
دعاء:
"هيه قالتلك رايحة فين يا هشام؟"
هشام:
"ولو قالتلي انتي فاكرة إني ممكن أقولك يا دعاء."
حازم:
"طب طمنا بس عليها هتعيش فينه؟"
هشام بسخرية:
"لأ اطمن يا خويا.. هيه قالت أرض الله واسعة."
معتز ابتسم بنصر وقال:
"بكرة لما الأرض نفسها مش هتلاقي فيها مكان هترجع غصب عنها."
حازم:
"آمنه مش ضعيفة كدا يا معتز."
معتز:
"مهما كانت قوية.. برضه ضعيفة عشان هيه امرأة يا حازم.. والمرأة خلقت ضعيفة."
هشام:
"طيب يا بتاع الحكم.. بالنسبة لمراتك ومرات حازم.. قولولهم يطلعوا ياكلوا الطير اللي فوق... وحد منكم يدخل يحط برسيم للجاموسة ويعرض عليها تشرب وأنا طالع أوضتي أذاكر."
وسابهم ومشي وهو بيتوعد إنه هو اللي هيعرف قيمتها.
قيمة جوهرة غالية، نادرة، جميلة كانت في إيدهم وضيعوها بأنانيتهم.
كاميليا ومعتز وحازم ودعاء بصوا لبعض وسكتوا.
ده أول مطب وقعوا فيه وأبسط مطب بالنسبة لآمنه طبعًا.
حازم:
"اطلعي يا دعاء انتي وكاميليا للطير يلا."
كاميليا:
"وااات... نيفر اطلع معاها أنا بخاف من الطيور جدًا."
دعاء:
"و.و.وأنا كمان مبعرفش أعمل حاجة ولا عارفة هحطله ياكل إيه."
حازم:
"أتصرفوا انتوا الاتنين لحد ما أمورنا تتظبط.. وانت يا معتز يلا ننزل للجاموسة."
كاميليا وقفت وقالت:
"معتز أنا عايزة أمشي حالا... أنا مليش دخل في كل القرف ده."
***
في الميكروباص
كان ماهر وصلهم لحد الموقف بس مرضيتش تخليه يوصلهم للمكان اللي عايزة تروحه عشان محدش يعرف منه مكانهم وخصوصًا الأولاد.
كانت راكبة في الميكروباص هي وحماتها وأولادها وبتفتكر كل لحظة عدت عليها في البيت معاهم.
"للدرجادي هان عليهم يبيعوكي يا آمنه، ولا هما مش اشتروكي من الأول أصلًا عشان يبيعوكي؟ ولا اشتروني بالغالي وأنا اللي من كتر محبتي فيهم قلبت حبهم لاستبداد."
وافتكرت آخر كلمة مراد قالها لها: "كتر الحب بيتقلب بأنانية واستبداد."
غمضت عيونها بوجع ونزلت دمعة من عيونها. مسحتها وضمت أولادها الاتنين لحضنها أكتر.
بس حست إنها مش قادرة تسيطر على جسمها وخصوصًا رجليها بدأت تترعش وتقريبًا مش حاسة بيها. بصت على حماتها اللي ساندة راسها على الشباك وأولادها اللي في حضنها وعلى نفسها إنها مش قادرة تتحرك.
"طب أعمل إيه؟ معقول معتز هيفوز بكلامه وإنها هتغيب يومين وهترجع لهم تاني ومش هستفاد إلا مرمطتهم معايا؟"
"معقول خلاص هتضعف تاني وضعفها هيبان وهتضطر ألجأ لهم... ألجأ للي باعوها واستبدوا حبها؟"
دموعها نزلت بسرعة وقالت لنفسها:
"يارب.. يارب تحميني وتحميهم.. يارب ما تحوجني ليهم تاني أبدًا ولا تذلني ليهم أبدًا.. يارب قويني ونزل قوتك عليا.. مش عشاني عشان خاطر اللي معايا."
***
في الكمين عند مراد
مر وقت طويل ومعرفوش يقبضوا على حد ولا ينهوا مهمتهم.
مراد:
"يظهر إن مفيش أمل يا سامح."
سامح اتنهد وقال:
"يظهر كدا."
وبص للعساكر وقال:
"لم الكمين يابني."
مراد:
"استني بس فيه ميكروباص جاي. وقفه وشوفوه."
سامح شاور للعساكر وقال:
"فتشولي الميكروباص الجاي ده."
بعد شوية وقف العساكر الميكروباص وأمر بأن كل اللي فيه ينزلوا.
وكان من ضمن الركاب آمنه ووفاء وأولادها.
العسكري بص لآمنه وقال:
"يلا انزلي."
آمنه دموعها نزلت وقالت:
"م.م.مش عارفة أحرك رجلي."
العسكري:
"انزلي يابت بدل ما نشدك غصب ومنظرك هيبقى وحش قدام الناس."
آمنه عيطت بحرقة وقالت:
"و.و.والله م.م.مبكدبش عليك أنا مش عارفة أتحرك فعلاً."
وفاء دموعها نزلت وقالت:
"رجليكي مالها يا بنتي؟"
آمنه خبت نفسها في حضنها وقالت:
"أنا أتشليت تاني يا أما."
عسكري آخر ضحك بسخرية وقال:
"نادي الباشا دول شكلهم الهدف وبيعملوا تمثيلية عشان يمشوا من غير شك."
وفاء:
"عيب يابني كدا هيه فعلاً تعبانة."
وهزت آمنه وقالت:
"اتكلمي يابنتي... آمنه.... آمنه."
سيف بدموع:
"ماما مغمضة عيونها يا تيتا."
عبدالرحمن:
"ماما مالها يا تيتا أنا خايف."
وعيط.
وفاء:
"متخافش يابني إن شاء الله ربنا هيسترها معانا."
سامح بصوت عالي:
"إيه يا عسكري واقف ليه؟"
العسكري:
"يا فندم مش راضيين ينزلوا."
سامح:
"يعني إيه مش راضيين؟ اتعامل بالقوة يا عسكري إحنا هنهزر."
مراد:
"لأ لأ استنى أنا هاجي أشوف فيه إيه."
وبص لسامح وقال:
"خلي العساكر تاخد وضع الهجوم.. ممكن يكون دا كمين من الهدف."
سامح هز راسه بمعني ماشى.
مراد راح على الميكروباص بحذر وقال:
"فين اللي مش راضيين ينزلوا دول؟"
العسكري:
"آخر كرسي يا فندم."
بص مراد على آخر كرسي واستغرب لما شافهم وقال:
"حاجة وفاء!! بتعملي إيه هنا؟"
وفاء:
"انت مين يا ابني؟"
مراد:
"أنا مراد عزام صاحب معتز وحازم وابن خال كاميليا.. إنتي رايحة فين كدا؟"
وفاء:
"والنبي يابني الأول بس كلم الإسعاف يجي يشوف آمنه."
مراد مكنش شايف آمنه لأنها كانت راسها على رجل وفاء والكراسي مكنتش موضحاها. بصلها بلهفة وقال:
"مالها آمنه؟"
وفاء:
"جالها التعب اللي بيجي في رجليها ده واغمي عليها من الزعل."
مراد:
"ط.ط.طب اهدي ومتقلقيش عليها خلاص."
وشاور لسامح وأخد الأولاد ونزلهم وسندوا وفاء وركبوها العربية ودخل مراد وشال آمنه وركبها العربية.
مراد:
"سامح أنا هطلع على المستشفى وانت لم الكمين وحصلني."
سامح:
"طب مش هتكلم معتز تقولهم؟"
مراد:
"لأ لأ أستنى لما نوصل هناك وهيه تفوق ونشوف هتقولنا إيه."
سامح:
"ماشي روح انت ربنا يطمنك."
***
في بقالة صابر
كان رجع ماهر بالعربية ووقف قدام البقالة يشتري سجاير.
صابر:
"كنت فين متأخر كدا يا ماهر؟"
ماهر:
"كنت بوصل أمونه وأولادها وحماتها للموقف."
صابر:
"موقف!! موقف إيه؟"
ماهر:
"معرفش. هشام جه نداني عشان أوصلهم وكان معاهم شنط كبيرة وواضح إنها زعلانة ومشيت.. لأني لما سألتها مردتش عليا بإجابة واضحة."
صابر بعصبية:
"يعني آمنه مشيت من البلد؟"
ماهر:
"الظاهر كدا."
صابر:
"خليك واقف هنا لما أوصل البيت أشوف فيه إيه وهاجي علطول."
***
في المستشفى
كان وصل مراد بآمنه ودخلت للكشف على طول. وبعد شوية خرج الدكتور وراح لهم.
مراد:
"طمني عليها يا دكتور."
الدكتور:
"للأسف هيه دخلت في غيبوبة."
وفاء:
"لأ حول ولا قوة إلا بالله."
مراد:
"طب دا بسبب إيه يعني يا دكتور؟"
الدكتور:
"احتمال يكون سكر."
مراد:
"سكر!! دي صغيرة أوي على مرض السكر ده."
الدكتور:
"هو مش أكيد إحنا لسه هنعملها تحاليل وفحص طبي شامل نشوف فيه إيه وهنأكدلكم."
مراد:
"طب وهتفضل في الغيبوبة دي كتير؟"
الدكتور:
"معرفش مقدرش أوضحلك أي حاجة حاليًا.. اتفضل امشي ولو فاقت هنكلم حضرتك علطول بعد إذنكم."
مراد قعد جنب وفاء وقال:
"ما تفهميني يا حاجة وفاء حصل إيه؟"
وفاء دموعها نزلت وحكتله عن كل حاجة اتقالت منهم لآمنه.
مراد غمض عيونه بوجع عليها وقال لنفسه:
"منا قولتلك يا آمنه قولتلك حبهم ليكي دا أنانية واستبداد مصدقتيش.. ليه بس كدا."
وفاء:
"لو سمحت يا مراد يابني متعرفش حد من الأولاد إنك شوفتنا أنا مش عايزهم يعرفوا عننا حاجة."
مراد:
"حاضر يا حاجة اللي تأمري بيه.. طب انتوا هتروحوا فين انتي والأولاد؟"
وفاء:
"روح انت متشغلش بالك."
مراد:
"مشغلش بالي إزاي بس.. بصي لو تسمحي يعني انتي والأولاد تعالوا عندي لحد ما آمنه ترجع لكم بالسلامة."
وفاء:
"لأ يابني أنا مبحبش أكون تقيلة على حد وكمان مش عايزة أسبب ليك ولاهلك إزعاج."
مراد:
"مفيش إزعاج ولا حاجة يا حاجة وفاء أنا عايش مع أخواتي البنات لوحدنا ووالدي ووالدتي متوفيين."
وفاء:
"ربنا يرحمهم برحمته الواسعة."
مراد:
"يارب... المهم يلا عشان تريحي بدل قعدتك دي."
في الوقت ده جه عليهم سامح وقال:
"السلام عليكم."
وفاء:
"وعليكم السلام يابني."
سامح:
"إيه الأخبار.. أم سيف مالها؟"
مراد:
"هقولك بعدين يا سامح المهم انت شيل الأولاد عشان ناموا وأنا هسند الحاجة وفاء."
سامح:
"حاضر."
وشال سامح الأولاد وسند مراد وفاء ونزلوا ركبوا العربية ومشيوا.
***
في بيت موسي الشهيد
كان الوضع متأزم جدا ومش عارفين يعملوا إيه.
كاميليا:
"أنا قولت استحالة اطلع للطيور أو انت تنزل للجاموسة.. أنا مش ناقصة قرف."
حازم بعصبية:
"لمي نفسك يا كاميليا أحسنلك قرف إيه انتي كمان."
معتز:
"خلاص يا حازم بقا بلاش كلام كتير.. أنا هنزل معاك لكن كاميليا مش هتعرف تعمل حاجة."
دعاء:
"يعني أنا اللي بعرف منا أكتر منها أنا كمان؟"
في الوقت ده نده عليهم صابر وأذنوا له بالدخول.
صابر:
"السلام عليكم يا جماعة."
الكل:
"وعليكم السلام."
حازم:
"اتفضل يا عم صابر."
صابر:
"لأ تشكر يابني. أنا بس ماهر بيقولي إنه وصل أمونه والأولاد والحاجة الموقف ولما سألها رايحة فين قالتله ماشية... هو فيه إيه؟"
الكل بص لبعضه وسكت.
صابر:
"ما تتكلموا يا أولاد فيه إيه؟"
معتز:
"أظن إن الموضوع ده ميخصكش يا عم صابر دي أسرار بيوت."
صابر:
"وأنا مبدخلش في أسرار بيتكم أنا بطمن على آمنه بس."
كاميليا:
"مهو لما تطمن عليها يبقى بتدخل.. هيه مشيت وخلاص مش هنقدر نفهمك أكتر من كدا.. أظن الكلام واضح."
صابر:
"واضح... واضح أوي كمان. وواضح كمان الفرق اللي بينها وبينك.. فرق السما من الأرض."
حازم:
"أحمم ع.ع.عم صابر هو بس الحكاية إن..."
صابر قطع كلامه وقال:
"مش عايز أعرف حاجة يا كابتن خلاص.. دي أسرار."
وسابهم ومشي.
***
في بيت مراد عزام
دخل مراد وخو ساند وفاء وكان وراه سامح شايل الأولاد.
مراد:
"دخلهم أوضتي يا سامح نيمهم وغطيهم كويس.. تعالي يا حاجة استريحي."
دخل سامح ونيم الأولاد ونده مراد لآمل ونهى أخواته البنات.
خرجت آمل ولما لقت وفاء استغربت وقالت:
"طنط وفاء.. وبصت لمراد وقالت: فيه حاجة يا مراد؟"
مراد:
"تعالي الأول سلمي يا آمل."
آمل:
"أنا آسفة بس استغربت بس وسلمت على وفاء وقالت: نورتيني يا طنط."
وفاء:
"بنورك يا بنتي."
مراد:
"نهى فين؟"
آمل:
"نامت عشان عندها امتحان بكرة."
مراد:
"طب الحاجه وفاء والأولاد سيف وعبد الرحمن أولاد الست آمنه هيشرفونا كام يوم لحد ما آمنه تقوم بالسلامة."
آمل:
"مش فاهمه برضو فيه إيه؟"
مراد:
"مش وقته تفهمي.. المهم فهمتي المطلوب؟"
آمل:
"طبعًا يا مراد.. حضرتك هتنورينا يا طنط."
وفاء:
"ربنا يخليكي يا بنتي.. بس أرجوكي متعرفيش دعاء حاجة عن إننا قاعدة هنا معاكي."
آمل:
"حاضر اللي تحبيه."
***
في بيت راضي الشهيد
كان نادر قاعد على الكمبيوتر بيعمل شوية شغل ليه.. واتفاجئ برسالة من هبه أخت آمنه.. وبدأ يتكلم معاها شات.
هبه:
"أمونه جت يا نادر."
نادر:
"لأ يا هبه... انتي متفقة معاها إنك تكلميها؟"
هبه:
"أيوا."
نادر:
"طب ربع ساعة بس هروح أندهلها من البيت وأجي علطول."
هبه:
"معلش هتعبك معايا يا نادر."
نادر:
"ولا تعب ولا حاجة... هرجعلك تاني سلام."
هبه:
"سلام."
قفل معاها وغير هدومه وخرج قابلته فايزه.
فايزة:
"رايح فين كدا يا نادر؟"
نادر:
"أبدا يا أما دي هبه أخت امونه عايزة تكلمها.. بتقول متفقة معاها ومجتش.. لما أروح أندهلها."
فايزة مصمصة بشفايفها وقالت:
"امونه!!! بتدلعها يا خويا بعد ما رفضتك."
نادر:
"يووووه مبتزهقيش يا أما من الموال ده.... آمنه دي أنا بعتبرها زي أختي."
فايزة:
"شهقت وقالت: أختك!!! اومال كنت هتتجوزها إزاي يا حبة عيني."
نادر نفخ بزهق وقال:
"أنا همشي يا أما عشان معليش صوتي سلام."
وسابها ومشي.
فايزة حطت ايدها في وسطها وقالت:
"معرفش هتفضل فايزه بكل حاجة الست آمنه دي لحد امته."
نزلت شيماء وقالت:
"بتكلمي نفسك يا أما؟"
فايزة بصتلها بغضب وقالت:
"تقصدي إيه يعني إننا اتجننت؟"
شيماء:
"ل.ل.لأ والله بس استغربتك لما لقيتك بتكلمي نفسك كدا."
فايزة:
"طب امشي من قدامي بدل ما أطلع العفاريت اللي جوايا عليكي."
شيماء بخوف:
"ح.ح.حاضر."
***
في بيت صابر
بعد ما قفل صابر دكانه طلع لبيته وهو حزين.. حاسس إن الدنيا سودا في عينه. حزين على آمنه، وكان بيفكر في الحال اللي وصلها لكده.
خرجت فتون ولقته زعلان بصتله وقالت:
"مالك يا بابا؟"
صابر:
"أمونه مشيت من البلد."
فتون:
"مشيت!!! مشيت إزاي يعني؟"
صابر:
"مش عارف واضح إنها مشكلة كبيرة أوي وزعل جامد لدرجة إنها تمشي."
فتون:
"ومشيت لوحدها؟"
صابر اتنهد وقال:
"لأ عمك ماهر وصلهم بالعربية للموقف وقال إنها معاها حماتها وأولادها وشنط."
فتون دموعها نزلت وقالت:
"إزاي يعني.. يعني خلاص مش هشوفها تاني يا بابا... لأ مش ممكن، دي عوضتنا بكل حاجة إحنا اتحرمنا منها... أنا بالنسبالي دلوقتي ماما ماتت فعلاً يا بابا ماتت."
واترمت في حضنه وفضلت تعيط.
***
في بيت موسي الشهيد
كانت دعاء نزلت من عند الطير وهي بتنفض نفسها وقرفانة من ريحتها جدا.
وكان نادر دخل عليهم وقال:
"ازيك يا دعاء."
دعاء:
"الله يسلمك يا نادر اتفضل."
دخل نادر واتفاجئ بكاميليا وقال:
"السلام عليكم."
كاميليا:
"هاااي."
نادر:
"عقد حواجبه وبص لدعاء وقال: فين أمونه يا دعاء؟"
دعاء دموعها نزلت وسكتت.
نادر:
"دعاء فيه حاجة... آمنه فينك؟"
كاميليا:
"أنا شايفه إن الكل بيسأل عنها يعني مش غريبة دي."
نادر:
"ما غريب إلا الشيطان... إحنا بنسأل عن حد غريب... أنا بسأل عن أختي."
كاميليا:
"أختك!! اممم واضح."
نادر بعصبية خفيفة قال:
"فين حازم ولا معتز يا دعاء؟"
دعاء مسحت دمعتها وقالت:
"نزلوا تحت للجاموسة."
نادر:
"إيه!!! من امتى وهما بينزلوا للجاموسة؟"
دعاء:
"من هنا ورايح خلاص."
نادر:
"مش فاهم."
في الوقت ده دخل معتز وحازم وهما متبهدلين جدا.
حازم:
"أهلا يا نادر اتفضل."
نادر:
"لأ شكراً بس كنت جاي أسأل عن امونه... هبه أختها كلمتني وقالت إنها مدياها معاد تكلمها النهارده عندي... هيه فين؟"
معتز:
"آمنه مشيت يا نادر."
نادر:
"مشيت فين يعني.... هيه تقدر تمشي وتسيبكم يا حازم، دا انتوا بالنسبالها المايه وهيه السمك."
كاميليا كانت ماسكة طرف انفها بقرف وقالت:
"معتز أنا مبقتش مستحملا القرف اللي هنا ده أنا عايزة أمشي.... إيه الريحة دي ياااايم."
معتز:
"حاضر يا كاميليا هنمشي."
نادر:
"ما تفهموني يا جماعة فيه إيه... وأمونه مشيت ليه؟"
في الوقت ده سمعوا صوت حد بينادي عليهم وكان مرزوق (واحد من اللي بيزرع الأرض مع آمنه).
مرزوق:
"السلام عليكم يا كابتن."
حازم:
"وعليكم السلام اتفضل يا مرزوق."
مرزوق:
"لأ تسلم يا كابتن.... بس إني جاي للست آمنه عشان نشوف الأرض هنزرعها إدري (ذرة) ولا رز."
حازم:
"هااا."
مرزوق:
"ها إيه يا كابتن... هنزرعوها إيه؟"
حازم:
"أحمم... م.م.مش عارف بصراحة.. ط.ط.طب هيه آمنه كانت بتزرعها إيه؟"
مرزوق:
"عادي مش شرط... الست آمنه كانت بتبدل كل زرعة مابين الأراضي."
حازم:
"ليه؟"
مرزوق:
"عشان الأرض تنتج كل سنة محصول أفضل."
حازم:
"أحممم... طب خلاص بدل الأراضي في الزرع."
مرزوق:
"ماشي... طب بالنسبة للفول إحنا درسناه خلاص وجاهز الست آمنه هتبيع قد إيه عشان التاجر مستني."
حازم بص لمعتز ودعاء وسكت.
دا تاني مطب بسيط جدا بالنسبة لآمنه هما وقعوا فيه... ومن غيرها محتاسين.
نادر:
"أنقذ سكوتهم وقال: أحمم هيه أمونه كانت بتحتاج قد إيه للبيت وتبيع قد إيه؟"
مرزوق:
"مش كل سنة زي بعضها... أوقات بيبقى فايض عندها من السنة اللي فاتت ومتحتاجش كتير وأوقات بتحتاج أكتر من السنة اللي قبلها... مش كل سنة زي بعضها يعني."
معتز اتعصب إنه مش قادر يرد هو ولا حازم... مسح وشه بغيظ وقال بعصبية خفيفة:
"بص يا مرزوق سيبنا شوية نفكر كدا وهنبلغكم."
مرزوق:
"اللي تشوفوه يا كباتن... بعد إذنكم."
وسابهم ومشي.
نادر:
"ممكن أفهم بقا فين امونه؟"
حازم اتنهد وقال:
"مشيت يا نادر خلاص... مشيت ويا عالم هتيجي ولا لأ تاني."
نادر:
"أنا مش هسأل عن الأسباب عشان مش من حقي طبعًا... بس دلوقتي هبه أختها عايزة تكلمها أقولها إيه؟"
كاميليا ببرود:
"عادي قولها مشيت."
نادر:
"اللي هو إزاي يعني... دي تتجنن لو قولتلها كدا."
معتز بعصبية وصوت عالي:
"يعني نعملك إيه يعني يا نادر... بنقولك مشيت. مشيت مش عارف تقولها مشيت دا إيه القرف اللي الواحد شافه النهارده ده."
نادر بص له بإستحقار وسابهم ومشي.
***
أشرق صباح يوم جديد
في بيت مراد عزام
كان مراد نايم وفاق على صوت آمل وهي بتصحيه.
مراد:
"أمل.. خير؟"
آمل:
"الأولاد بيعيطوا مع جدتهم جوه وعايزين مامتهم."
مراد:
"طب أنا هشوفهم."
وقام معاها ودخلهم الأوضة وابتسم وقال:
"صباح الخير يا حاجة وفاء."
وفاء:
"صباح الخير يا ابني."
مراد قعد جنب سيف وعبد الرحمن واتكلم معاهم بحنية وقال:
"مالكم بس يا حلوين زعلانين ليه؟"
سيف:
"أنا عايز ماما."
مراد:
"عايز ماما!! مش عيب لما راجل زيك يعيط وهو بيسأل عن مامته... مش ماما عودتك إنك تكون راجل والراجل مبيعيطش؟"
سيف مسح دموعه وقال:
"طب مسحتها خلاص بس قولي فين ماما؟"
مراد:
"احمم م.م.ماما يا سيف تعبانة شوية وهيه في المستشفى."
عبد الرحمن:
"عايز أروح لها لو سمحت يا عمو."
مراد:
"عيوني حاضر.. بس هروح الشغل كام ساعة كدا وأستأذن منهم وأجيلكم."
سيف:
"هيه ماما اتشلت تاني؟"
مراد بص لوفاء وقال:
"صحيح يا حاجة وفاء الكلام دا.. هيه أم سيف اتشلت قبل كدا؟"
وفاء اتنهدت وقالت:
"مش شلل بمعنى الكلمة يابني... بص آمنه لما بتتخض أو تزعل بيغمي عليها ولما بتفوق مبتبقاش حاسة برجليها بيجيلها زي شلل مؤقت كدا.. لحد ما نفسيتها تتظبط وبترجع واحدة واحدة تتحسن وتمشي تاني."
مراد:
"آاااااه عشان كدا يوم ما اغمي عليها يوم حنة معتز كنتوا خايفين على رجليها؟"
وفاء:
"أيوا بالظبط."
مراد:
"طب وهيه كدا من صغرها ولا إيه؟"
وفاء:
"لأ دا حصلها لما عبدالرحمن ابني استشهد.. كانت هيه حامل في عبدالرحمن في الشهور الأولى وأغمي عليها لما عرفت وفضلت فترة بسيطة في غيبوبة بسبب الضغط كان عالي ودا سبب لها شلل مؤقت لفترة بس كان ضغطها عالي.. وفضلت فترة كبيرة ضغطها كان عالي لدرجة إنها ولدت في الشهر السابع عشان جالها تسمم حمل وكانت هتموت.. لولا ستر ربنا. بس لما ولدت وقامت بالسلامة بدأت نفسيتها تتظبط عشان الأولاد ورجعت لطبيعتها من تاني... بس كان سيف وهو صغير تاه عندنا في البلد أول ما رجعوا معانا وفضلنا ندور عليه وملاقيناهوش.. وقتها اغمي عليها تاني ولما فاقت رجليها مكنتش حاسة بيها بسبب الضغط.. حتى بعد ما لقينا سيف هيه برضو فضلت تعبانة فترة وعندها شلل مؤقت. ولما روحنا لدكتور متخصص كبير قالنا إن هيه هتفضل كدا كل ما تتخض وتتوتر أو تزعل."
آمل:
"صعبت عليها آمنه وقالت: ياااه هيه حساسة للدرجادي."
وفاء:
"كل حاجة حلوة ممكن تلاقيها فيها والله يا بنتي."
آمل:
"فعلاً كانت دعاء بتقولي كدا."
وفاء اتنهدت وقالت:
"ومطمرش فيها للأسف."
***
في المستشفى
كانت آمنه في أوضتها ومازال المحاليل متركبة لها ونايمة مش حاسة بحاجة. بس كانت بتتنفس بسرعة كأنها خايفة وبتجري من حد. ملامح وشها بتتغير وبتعرّق.. عايزة تصوت ومش عارفة.. حست كأن إيد بتخنقها وعمالة تحرك راسها يمين وشمال عشان تفوق نفسها.
فجأة زاد سرعتها في التنفس أكتر وبدأت تنهج. وفجأة فتحت عيونها وهي بتصرخ وبتقول:
"مراااااااااااااااااااااااد."
مراد قام مخضوض وقعد قدامها وقال:
"اهدي يا حبيبتي أنا معاكي."
رواية امنة عطاء وقسوة الفصل العاشر 10 - بقلم ريهام علي
في المستشفى
دخل مراد غرفة آمنة ليطمئن عليها، وكانت ما زالت المحاليل مركبة لها ونائمة، لا تشعر بشيء، لكنها كانت تتنفس بسرعة كأنها خائفة وتجري من أحد. ملامح وجهها تتغير وعرقت. أرادت أن تصوت ولا تستطيع. شعرت كأن يداً تخنقها، وعملت على تحريك رأسها يمينًا ويسارًا لتفوق نفسها.
فجأة، زادت سرعتها في التنفس أكثر، وبدأت تنهج. وفجأة فتحت عينيها وهي تصرخ وتقول: "مراااااااااااااااااااااااد".
مراد: قام مخضوضًا، وقعد أمامها وقال: "اهدي يا حبيبتي، أنا معاكي. اهدئي."
طبعًا، كان هذا نتيجة لكابوس كانت فيه. قامت مفزوعة، ونامت ثانيًا وهي قاعدة.
مراد رجع ظهره للخلف، وظبط نومتها، وغطاها كويس، وخرج للدكتور ليطمئن عليه.
مراد: "لو سمحت يا دكتور، ممكن تطمني على حالتها بالضبط؟"
الدكتور: "من الواضح أن الغيبوبة التي هي فيها بسبب زعل، يعني هروب من الواقع لا أكثر."
مراد: "يعني الحمد لله مش سكر؟"
الدكتور: "لا، مش سكر."
مراد: "طب والحل إيه؟"
الدكتور: "لا يوجد أي حل في أيدينا إلا أنكم تفضلون تكلمون فيها، وتحسونها أنكم قريبون منها."
مراد: "طب من شوية حصل..." وحكاله عن اللي حصل.
الدكتور: "تنهد وقال: زي ما قلت لك، هروب من الواقع. ولا يوجد حل إلا أنكم تفضلون معها وتكلمون فيها."
مراد: "وهيجيب نتيجة؟"
الدكتور: "إن شاء الله."
***
أشرق صباح يوم جديد.
صحا هشام من نومه ونزل لبقالة صابر ليجلب له فطورًا جاهزًا.
هشام: "صباح الخير يا عم صابر."
صابر: "بحزن، صباح الخير يا بنية."
هشام: "لو سمحت، كنت عايز جبنة وحلاوة ولانشون وعيش."
صابر: "تنهد وقال: بقيت تأكل أكل جاهز يا هشام؟ خلاص أمونة راحت والراحة معاها راحت."
هشام: "عيونه دمعت وقال: أنت عرفت؟"
صابر: "أيوا عرفت، وجيتلكم البيت عشان أعرف إيه اللي حصل، بس للأسف تقريبًا كده انطردت بالذوق."
هشام: "بعصبية، انطردت!! مين اللي عمل كده؟"
صابر: "مرات معتز."
هشام: "بس تيجيلي هنا وأنا هعرفها قيمتها كويس."
صابر: "ما يفرقش خلاص. المهم، ما فيش أخبار عنها؟ ما كلمتكش؟"
هشام: "تنهد وقال: أبدًا يا عم صابر. طول الليل قلقان عليها."
صابر: "لا مؤاخذة يا بني، أنا ما بدخلش والله في حياتكم، بس عايز أعرف حصل إيه عشان تمشي. أنا لحد دلوقتي مش مستوعب إنها مشيت."
هشام: "هقولك يا عم صابر. اللي حصل..." وحكاله عن كل اللي حصل.
صابر: "تنهد بحزن وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله. بقا دا جزاءها منهم بعد كل اللي عملته معاهم؟"
هشام: "وحياة غلاوتها في قلبي، لا أنا اللي هعرفهم قيمتها يا عم صابر، بس استنى عليا."
صابر: جهز له الحاجات اللي طلبها، ومد يده بها وقال: "اتفضل يا بنية."
هشام: "بكام الحاجات دي؟"
صابر: "ابتسم وقال: أمونة دافعة الحساب مقدماً."
هشام: "مش فاهم."
صابر: "ابتسم وقال: يعني أمونة لما كانت بتجيب لي اللبن، ما كانتش بتاخد حقه. كانت بتسيب الفلوس عشان لو احتاجت حاجة لوقت ما يبقاش معاها فلوس في إيديها. وهيه هنا ليها حساب كبير أوي يا بني. يعني وقت ما تحتاج حاجة، تعالي خد اللي أنت عاوزه، وحسابك مدفوع."
هشام: "حتى وهيه بعيدة عني، ما بتخلينيش أشيل هم لحاجة. بس ممكن ما تعرفش حازم ودعاء بكده يا عم صابر؟"
صابر: "ليه يا هشام؟"
هشام: "عايزهم يعرفوا أن الله حق، ويعرفوا إن تمن علبة الجبنة اللي كانوا بيلاقوها من غير فلوس، بس كانت بتيجي بتعب آمنة."
صابر: "ابتسم وقال: مش خسارة فيك محبتها ليك."
***
في بيت معتز.
صحا من نومه على صوت تليفونه. وبص للرقم، ولقاه أمونة. ابتسم بسعادة، وفكر أنها آمنة. حاول يهدي نفسه ورد عليها وقال: "أيوا يا أمونة."
هشام: "آمونة!!"
معتز: "باستغراب. هشام!! هيه آمنة رجعته؟"
هشام: "وانت مفكر آمنة عبيطة أوي كده، تمشي يوم وترجع لك في اليوم التاني؟"
معتز: "نفخ بزهق وقال: اخلص يا هشام، عايز إيه؟"
هشام: "عايزك زي الشاطر كده، تجيب مراتك تساعد دعاء في شغل البيت."
معتز: "نعممم!! تساعد دعاء إزاي يعني؟ مش هتوافق طبعًا."
هشام: "بعصبية. لا، أنت هتجيبها برضاها أو غصب عنها هتيجي. لأن دعاء ما تقدرش على شغل البيت كله، وهيه امتحاناتها بعد أسبوع، وكمان معاها بنتها. تقدر تقولي لما دعاء تروح الامتحان، هتسيب تالا مع مين؟"
معتز: سكت، ومعرفش يرد عليه.
هشام: "يلا اخلص يا معتز، هاتها وهات شنطكم، لأنكم هتضطروا تعيشوا هنا فترة، على الأقل لحد ما دعاء تخلص امتحانات."
معتز: "أحم. ح.ح.حاضر. سلام."
قفل معتز مع هشام، ومسك دماغه بإيديه الاتنين، بتعب واضح من كتر التفكير.
صحت كاميليا من نومها وقالت: "صباح الخير يا زوزو."
معتز: "صباح النور. يلا عشان نجهز شنطنا ونروح البلد."
كاميليا: "وااات!"
معتز: "مش وقته، وطوطي والنبي. يلا عشان هنقعد هناك فترة، على الأقل لحد ما دعاء تخلص امتحانات."
كاميليا: "وأنا مالي تخلص ولا متخلصش. متتفلق."
معتز: "ما ينفعش طبعًا. إحنا في ظروف، ولازم كلنا نساعد بعض."
كاميليا: "لأ بقا، أنتو اللي في الظروف دي، مش أنا. وقعدة في المكان ده مش هيحصل يا معتز."
***
في شقة حازم ودعاء.
صحا حازم على صوت جرس الباب، وقام فتح، ولقاه هشام.
حازم: "هشام.. خير؟"
هشام: "بصوت جاد شوية. يلا صحي مراتك عشان تفطري الطير، وانت انزل احلب الجاموسة وشوف محتاجة إيه. وابقي خلي دعاء تجهز لي الفطار وتطلعه لي فوق في الأوضة، وتعملي شاي. وبسرعة عشان عندي درس بعد ساعة." وسابه ومشى.
حازم: "تنهد وقال: يظهر إنك أنت اللي هتعرفنا مكانة أمونة كانت إيه يا هشام." وقفل الباب ودخل لدعاء يصحيه.
دعاء: "في حاجة يا حازم؟"
حازم: "احم.. آه، يلا عشان تفطري الطير وتجهزي فطار لهشام."
دعاء: "نفخت بزهق وقالت: لأ مش قصة هي بقا يا حازم. أنا شغل البيت مش هيتكركب عليا لوحدي في زنقة امتحاناتي دي. لازم كاميليا تيجي تساعدني."
حازم: "مسح وشه وقال: حاضر، هكلم معتز وأخليهم يجوا الفترة دي. بس انتي قومي جهزي فطار لهشام عشان عنده درس."
دعاء: "نفخت بزهق وقالت: حاااضر."
حازم: "مسح شعره بغيظ وقال: يا ريت لو الوقت يرجع بيا ليوم واحد يا آمنة، وأنا هصلح كل اللي اتقال."
***
في مديرية أمن القاهرة.
كان وصل مراد لشغله ودخل مكتبه. ودخل له سامح.
سامح: "صباح الخير يا بوص."
مراد: "صباح النور يا سامح."
سامح: "طمني آمنة والحاجة وفاء والأولاد عاملين إيه؟"
مراد: "الحاجة وفاء والأولاد عندي، واقتنعت خلاص إنها تفضل عندي لحد ما آمنة تقوم لهم بالسلامة. بس آمنة اللي كنت عندها وحصل..." وحكاله لما صحيت مفزوعة وندهت عليه، وكلام الدكتور.
سامح: "بلؤم. طب اشمعنى ندهت عليك انت يعني؟ تكونشي عرفت قيمتكم؟"
مراد: "ما يهمنيش أي حاجة دلوقتي. أنا يهمني تقوم بالسلامة، بس وأنا هقدر أقنعها إنها ما تبعدش عني تاني."
سامح: "تنهد وقال: اسكت، دي فتون وأختها وعم صابر اللي بيموتوا من امبارح لما عرفوا إنها مشيت. متعلقين بيها لدرجة مش قادر أوصفها لك."
مراد: "ابتسم بحب وقال: كل اللي يعرف آمنة لازم يحبها أصلًا."
سامح: "طب أنا فكرت أطمن عم صابر بيني وبينه عليها. رأيك إيه؟"
مراد: "مش هينفع نقول لحد على مكانها دلوقتي. هنستنى لما تفوق ونشوف هي رأيها إيه."
سامح: "خلاص، اللي تشوفه."
مراد: "المهم، أخبار المأمورية الجديدة إيه؟"
سامح: "اسمع يا سيدي..."
***
في غرفة هشام.
طلعت دعاء بصنية الفطار لهشام، وحطتها على السرير وقالت: "الفطار يا هشام."
هشام: مسك كوباية الشاي، شربها وسكت.
دعاء: "مش هتفطر الأول؟"
هشام: "بصلها بجمود وقال: اتأخرتي. وأنا عندي درس ومش هلحق أفطر. للأسف، مشيت اللي كانت بتجهز لي الفطار قبل معادي من بدري. مشيت وأخدت الحنية معاها."
دعاء: "دموعها نزلت وقالت: انت بتعاتبني على إيه يا هشام بس؟ ما أنت كنت شايف هي كانت إيه بالنسبالنا. كنت عايزني أوافق على العريس وأسيبها تمشيه؟"
هشام: "بعصبية وصوت عالي. وليه لأ؟ هااا! ردي عليا، ليه لأ؟ ليه مش من حقها تعيش زي خلق الله؟ مش ست زي كل الستات عندها أحاسيس ومشاعر. هي مش مترهبنة عشان نحكم عليها ما تتجوزش وتفضل تخدمنا. وعلى صوته أكتر وقال: انتو إيييييييه؟ ملتكم إيه يا شيخة؟ طعنتوها في قلبها بخنجر بارد. قلبتوا كل ذرة عطاء في قلبها لقسوة. متعودين من آمنة العطاءة وبس. خلاص، أهي مشيت آمنة ومشي كل الحب معاها. يا ريت تشبعوا وتفرحوا بضياعها من إيديكم. أنا عمري ما هسامحكم، فااااهمه؟ عمري ما هسامحكم يا دعاء." وسابه ومشى.
دعاء: قعدت على السرير وهي بتعيط بحرقة، ورجع تاني إحساسها باليتم من جديد، لأنها ما لقتش آمنة تاخدها في حضنها وتطبطب عليها.
***
في بيت معتز.
كان معتز جهز شنطته وخرج من الأوضة. وبص لكاميليا اللي قاعدة على الكنبة بكل برود وقال: "برضه مش هتيجي معايا يا كاميليا؟"
كاميليا: "نوو."
معتز: "تنهد وقال: يا كاميليا، المفروض تقفي جنبي في الوقت ده، مش تسببيني كده لأيص."
كاميليا: "وااات! إيه لأيص دي؟ جالك إيه يا معتز؟ إيه اللغة اللي بتتكلم بيها دي كمان؟"
معتز: "انتي شايفة إن ده وقته الكلام ده، والنبي. واتنهد وقال: عشان خاطري يا كاميليا، تعالي معايا."
كاميليا: "دارت وشها الناحية التانية وفضلت تهز في رجلها بلامبالاة."
ومعتز أخد شنطته ومشي.
***
في بيت مراد عز.
كانت وفاء وأمل قاعدين مع بعض بيتكلموا، وبتحكيلها عن مكالمة دعاء ليها ومعاملة هشام.
وفاء: "تنهدت بحزن وقالت: أحسن، خليها تشوف وتعرف وتحس بقيمة آمنة."
أمل: "صدقيني والله يا طنط، دعاء متأثرة جدًا بغيابكم. انتي ما سمعتيش صوت عياطها كان عامل إزاي؟"
وفاء: "لازم تتعود وتستحمل."
أمل: "بتردد.. طنط ه.ه.هو ممكن يعني ما ترجعوش خالص، ولا ممكن تسامحوهم وترجعوا..." وكملت كلامها وقالت: "أنا ما قصدش إننا زهقانين منك والله ولا حاجة، عشان ما تفهميش قصدي غلط."
وفاء: "ابتسمت وقالت: تعرفي إن حنيتك عليا في اليوم ده يا أمل، فكرتني بحنية أمونة. على الرغم إن صعب حد يتقارن بحنيتها خالص."
أمل: "ابتسمت وقالت: للدرجادي؟"
وفاء: "وأكتر يا بنتي. آمنة دي منبع العطاء للكل، بس للأسف باللي حصل ده، عطاءها كله هيتقلب ضدهم قسوة."
أمل: "لأ يا طنط، اللي بيحن ما بيعرفش يقسي."
وفاء: "بالعكس. ده اللي بيحن، قسوته بتبقى أصعب من اللي متعودة منه بالقسوة."
***
مر أكثر من أسبوع.
دعاء وحازم ومعتز: كان دائمًا هشام يخترعلهم أي شغل في البيت عشان يعرفهم بقيمة آمنة، ويعرفهم قد إيه كانت شايلة هموم كتير عنهم. وكان تقريبًا التلاتة ما بيبطلوش خناق مع بعض بسبب الشغل الكتير، وإنهم مش عارفين يقسموا الشغل عليهم صح.
أما هشام، كان حاسس إنه تايه من غير آمنة، ودائمًا قلقان عليها، لأنها ما كلمتوش طول الأسبوع. بس كان بيحاول يشغل نفسه في مذاكرته عشان ينجح زي ما وعد آمنة، ويجيب المجموع اللي يشرفها.
صابر وبناته ونورا: الحزن كان ظاهر عليهم جدًا. كانوا حاسين بجزء مهم جدًا فاقدينه من حياتهم. كل حد فيهم ليه مكانة خاصة في قلب آمنة، وكل حد فيهم آمنة بتحتل مكانة مهمة جدًا في قلبه.
أما بالنسبة لأمل ونهى: كانت وفاء والأولاد مالين عليهم البيت جدًا، وكانت وفاء بتحس بحنية أمل كأن آمنة جنبها، وشقاوة نهى كأن هشام معاها. والأولاد كانوا مبسوطين جدًا معاهم، وخصوصًا إن مراد كان حنين معاهم جدًا.
أما بالنسبة لمراد: كان قبل ما يروح شغله، يروح لآمنة المستشفى يطمن عليها، وبعد ما يرجع من شغله، برضو يطمن عليها. وكان دائمًا يقعد جنبها وهي نايمة، ويتكلم معاها، ويحكيلها عن نفسه شوية، ويقرأ لها قرآن شوية.
***
في المستشفى.
كان وصل مراد ودخل لآمنة، واتفاجئ بالدكتور واقف، وهيه قاعدة على طرف السرير. ابتسم بفرحة وقال: "حمد الله على السلامة يا آمنة."
آمنة: "بصتله وسكتت."
الدكتور: "على فكرة يا مدام آمنة، جوز حضرتك ما سابكيش لحظة واحدة."
آمنة: "جوزي؟!"
مراد: "وأنا عندي أغلى منها يا دكتور. طبعًا دي أم الأولاد."
آمنة: "نعم يا خوي."
مراد: "احم.. طمني يا دكتور على حالتها دلوقتي."
الدكتور: "الحمد لله، هيه كويسة جدًا، بس من تأثير الزعل اللي كانت فيه، رجليها هتتعبها شوية، لكن ما حصلهاش أي مضاعفات. وبص لآمنة وقال: وانتي يا مدام آمنة، بعد كده تتحكمي في نفسك شوية، وحاولي ما تخليش الزعل يسيطر عليكي عشان الضغط."
مراد: "قولها والنبي يا دكتور. وايه يعني لما نتخانق؟ كل البيوت ياما بيحصل فيها. مش عارفة ليه دايماً بتاخد كل حاجة على أعصابها كده."
آمنة: "برقت عيونها وسكتت."
الدكتور: "والله دي مشاكل عائلية بقا، مش هدخل فيها. المهم اللي عليا قلته، وانتوا تنفذوه."
مراد: "يعني هتخرج النهارده يا دكتور؟"
الدكتور: "من دلوقتي لو حبيتوا."
مراد: "شكراً لحضرتك."
الدكتور: "العفو." وسابهم ومشي.
آمنة: كانت مبرقة عيونها لمراد، وأول ما الدكتور خرج، اتفتحت في الكلام وقالت: "مين دي اللي مراتك يا جدع انت؟ آااه، انت ما صدقت بقا وعملتها حجة، وقولت جوزي قدامهم عشان أرضي وأسكت. ولا عشان تعرفني قيمتك بعد ما رفضتك هاااه؟ رد علي."
مراد: "يا شيخة، ياريت لسانك اللي كان اتشل مش رجلك. انتي إيه ماسورة واتفتحت؟ يخربيتك."
آمنة: "طب رد عليا، قولتلهم إننا مراتك ليه؟"
مراد: "مسح وشه بغيظ وقال: عشان كنت باجي كل يوم أطمن عليكي وأقعد معاكي شوية، وأسأل الدكاترة عن حالتك. لما الدكتور قالي انت تبقي مين، حسيت إني ممكن أسبب لك إحراج لو قلت له مجرد معرفة، وهما كانوا شايفين حالتي إزاي وأنا ملهوف عليكي. عشان كده اضطريت أقول له إنك مراتي عشان أعفيكي من أي حرج."
آمنة: "بس انت كده كذبت."
مراد: "ابتسم وقال: كذبة بيضة."
آمنة: "طيب، الدكتور كان بيقول لي أمي وأولادي مشيوا معاك. أخذتهم لفين؟"
مراد: "اطمني عليهم، دول عندي في البيت."
آمنة: "ليه؟"
مراد: "أومال هسيبهم فين يعني. وانتي أدرى بظروف حماتك، وهيه محتاجة حد يخدمها."
آمنة: "ماشي، شكراً. ممكن بقا تجيب تليفونك أكلم هشام أطمن عليه؟"
مراد: "لسه عايزة تطمني عليهم بعد اللي عملوه فيكي ده؟ انتي ايه يا شيخة؟"
آمنة: "طبعًاااا. طبعًا جات لك فرصة على طبق من دهب تذلني بيها وتقولي إن كلامك كان صح، وإني كنت غلط، وإني كنت هبلة وساذجة. قول قول اللي عندك."
مراد: "يا شيخة، انتي بقالك أسبوع عايشة على المحاليل، فيكي نفس للمناهدة والكلام الكتير ده؟ افصلي شوية."
آمنة: "طب اخلص، كمل جميلك وهات أكلم هشام."
مراد: "نفخ وطلع تليفونه وقال: رقمه كام؟"
آمنة: "011..."
طلب مراد الرقم وأداه لآمنة.
وبعد وقت، رد هشام وقال: "الو."
آمنة: "بلهفة. هشام حبيبي، طمني عليك."
هشام: "عرف صوتها وعيونه دمعت بفرحة وقال: أ.أ.أمونه.. أمونه انتي فين؟ أخص عليكي، هان عليكي تسيبيني أسبوع ما أسمعش صوتك يا أمونة."
آمنة: "دموعها نزلت وقالت: على عيني والله يا قلب أمونة. بس أنا تعبت ودخلت في غيبوبة."
هشام: "بصدمة. إيه!! اتشليتي؟"
آمنة: "لأ، الحمد لله تعب بسيط بس. بس ضغطي كان عالي وفضلت الأسبوع ده كله في المستشفى، ولسه فايقة، وانت أول حد أكلمه عشان أطمن عليه."
هشام: "ألف سلامة عليكي يا أمونة."
آمنة: "طمني عليك، امتحنته؟"
هشام: "أيوا، النهارده كان أول يوم، والحمد لله حليت كويس أوي."
آمنة: "بتردد.. ط.ط.طب و.و.وهما عاملين إيه؟"
هشام: "تايهين. تايهين من بعدك يا أمونة والله. بس يستاهلوا عشان يعرفوا تمن الجوهرة اللي كانت معاهم."
آمنة: "مسحت دموعها وقالت: ربنا يهديهم. المهم، انت خلي بالك من نفسك ومن مذاكرتك، وأنا هكلمك كل يوم أطمن عليك، ولما أروح هخلي أمك تكلمك."
هشام: "ماشي يا أمونة. بس انتي فين؟"
آمنة: "مش هينفع أقولك دلوقتي، بس هتعرف بعدين. يلا في رعاية الله."
قفلت مع هشام وأدت التليفون لمراد وقالت: "شكراً. ممكن بقا تجيب لي أمي والأولاد عشان نمشي؟"
مراد: "لأ."
آمنة: "نعم!! قلت إيه؟"
مراد: "قلت لأ. مش هجيبهم ومش هسيبك تمشي. تقدري تقولي لي هتمشي تروحي فين وأنتي بحالتك دي؟ أنتي أساسًا محتاجة رعاية لوحدك، يبقي هتمشي إزاي وتاخدي حماتك وأولادك كمان؟"
آمنة: "بعصبية. وانت مالك يا أخي؟ أنت كنت من بقية أهلي وأنا معرفش؟"
مراد: "اتعصب من صوتها وقال بتحذير: بقولك إيه، أنا مبحبش الصوت العالي من أي حد، فااااهمه؟"
آمنة: "بصوت عالي. لأ مش فاهمه. إيه هتعمل إيه يعني؟"
مراد: "مسح وشه وقال.. يا بنت الحلال، طري الناس لبعضيها."
آمنة: "جتك نيلة عليك وعلي ملافظك. دي ملافظ ظابط، دي ما حصلتش ملافظ عيل سيسم."
مراد: "دوس على شفايفه بغيظ وقال: طب يلا عشان تروحي."
آمنة: "قلت لك هاتهم وهنمشي."
مراد: "أنا مش قادر على المناهدة دي. هتقومي ولا لأ؟"
آمنة: "لأ."
مراد: "بس كده، كنت أتمنى ترفضي برضه. وميل عليها عشان يشيلها."
آمنة: "زقته وقالت بعصبية واضحة: انت اتجننت ولا إيه؟"
مراد: "بصلها بلوم وقال.. على فكرة أنا ما قصدتش حاجة. أنا بس قلت أشيلك عشان مش هتقدري تنزلي."
آمنة: "بسخرية. لأ، شهم أوي."
مراد: "هز راسه وقال: شكراً. بس تحبي تمشي إزاي؟"
آمنة: "أنا هسند على الحيط وهمشي لوحدي."
مراد: "براحتك."
حاولت آمنة تقف لوحدها وسندت على الحيط، وكانت بتمشي ببطء شديد وبتحاول تقاوم الألم اللي حاسة بيه، لدرجة إن دموعها بتغلبها، وكان بيصعب عليها نفسها.
مراد كان ماشي وراها بحذر ومركز معاها. كان خايف عليها، بس مش قادر يقرب منها لتحدي الطوب.
حست آمنة إنها مش قادرة خلاص، ومحتاجة حد يشيلها أو تتسند على حد على الأقل. وقفت ولفت لمراد، وكانت دموعها بتنزل منها.
بصت له بضعف وقالت: "ممكن تمسك إيدي وتسندني؟"
مراد: "راح لها بسرعة ومسك أيدها وقال بصوت هادي.. تحبي أشيلك؟"
آمنة: "لأ، كتر خيرك. خليك مسندني بس، وأوعى تسيب إيدي."
مراد: "أوعدك هفضل جنبك لآخر يوم في عمري. هفضل سندك وأمانك وحمايتك. يلا بينا."
آمنة: "بصت على إيده اللي ماسكة إيدها، وبصت له، ومشيت."
ونزلوا لتحت وركبوا العربية وراحوا للبيت.
***
في بيت موسى الشهيد.
كان قاعد معتز وحازم، وكل واحد منهم فارِد رجله من الألم والتعب اللي حاسين بيه.
معتز: "أنا هقوم أنام يا حازم، خلاص جسمي كله متكسر."
حازم: "ماشي، وأنا كمان هطلع أنام."
في الوقت ده، رن تليفون حازم، وكان رائد صاحبه. رد عليه وقال: "ألو."
رائد: "فينك يا زوما، واحشني."
حازم: "سيب زوما باللي هو فيه، الله يخليك يا رائد. خير، متصل ليه؟"
رائد: "إيه المعاملة الناشفة دي يا جدع؟ وأنا بايت في حضنك طول الليل."
حازم: "هتنجز ولا أقفل؟"
رائد: "طب هقولك خلاص. بص، فيه بنت قابلتها يوم فرح معتز اسمها نورا، وقالت إنها قريبتكم."
حازم: "مالها؟"
رائد: "تخينة حبتين. متركز معايا شوية يا زوما، مالك؟ هكون بسألك عليها ليه يعني؟"
حازم: "طب عايز مني إيه برضه؟"
رائد: "يعني عايز أعرف مخطوبة ولا لأ، وتعليمها إيه، وعيلتها نظامهم إيه."
حازم: "ماشي يا سيدي، هقولك. هيه اسمها نورا فتحي الباز، عندها 20 سنة، ومخلصة معهد فني تجاري، ومش مخطوبة. ومحترمة جدًا، وأهلها ناس غلابة وعلى قدهم."
رائد: "ريحتني، ربنا يريح قلبك. طب معاك رقم أبوها؟"
حازم: "لأ، معايا رقم أخوها، هبعتهولك واتس دلوقتي، واسمه كمال."
رائد: "حبيبي يا أبو تالا، متحرمش منك."
حازم: "ربنا يوفق لك خير يارب. مع السلامة."
قفل حازم مع رائد واتنهد بتعب، ولسه هيقوم، اتفاجئ بدخول كاميليا.
حازم: "باستغراب. كاميليا!!!"
***
في بيت مراد عز.
كان وصل مراد وآمنة ودخلوا البيت وهو مسندها.
كانت نهى بتجري ورا عبد الرحمن وسيف وبتلعب معاهم. شافتهم آمنة وهما بيضحكوا معاها ومندمجين، ابتسمت لفرحتهم.
مراد: "إيه؟ هتفضلي واقفة كده كتير؟"
آمنة: "مسحت دمعتها وقالت: يلا."
دخلو هما الاتنين، وندهوا عليهم، والكل اتجمع حواليها وسلم عليها. وراحت هي لوفاء.
آمنة: "كانت بتبوس على إيد وفاء وتحضنها وهي بتعيط وبتقول: وحشتيني أوي يا أما."
وفاء: "كانت بتحسس على وشها ومش مصدقة إن أخير رجعت لها بنتها من تاني."
الكل انسحب بهدوء وسابهم لوحدهم ومشيوا.
وفاء: "حمد الله على سلامتك يا بنتي."
آمنة: "حقك عليا يا أما، أنا السبب في المرمطة اللي شوفتيها دي."
وفاء: "ولا مرمطة ولا حاجة يا بنتي. الصراحة، أمل ما اتخيرتش عنك في حنيتها. كانت بتساعدني أغير هدومي وتدخلني الحمام. وكمان نهى كانت لما تتكلم، كنت بحس إني سامعة هشام ابني، نفس نطقته وخفة دمه. وكمان مراد، كان حنين أوي والله، سواء عليا أو على الأولاد. ما تعرفيش ولادك اتعلقوا بيه قد إيه في الفترة دي."
آمنة: "مسحت دموعها وقالت بمزاح: يعني أنا اتركنت على الرف بقا ولا إيه؟"
وفاء: "ابتسمت وقالت: على الرغم من حنيتهم كلهم معايا، إلا إن محدش فيهم قدر يعوض مكانك والله يا بنتي."
آمنة: "بست إيدها وقالت: ربنا يخليكي ليا يا أما. المهم، أحنا لازم نمشي من هنا."
وفاء: "نمشي نروح فين يا أمونة؟"
آمنة: "أي مكان يا أما. بس أنا مش هقعد هنا، مينفعش."
وفاء: "ليه مينفعش يا بنتي؟ البنات هنا، أحنا ملينا عليهم دنيتهم."
آمنة: "هنقعد إزاي بس يا أما مع مراد؟ هو عازب وأنا أرملة."
وفاء: "وإيه المانع بس لما توافقي على طلبه؟"
آمنة: "باستغراب. طلب إيه؟"
وفاء: "تتجوزيه."
آمنة: "إيه!!!"
وفاء: "أيوا يا بنتي، تتجوزيه. مراد قالي إنه اتقدملك قبل كده، وانتي اخترتينا وضيعتيه من إيدك. حتى ما اديتيش لنفسك الفرصة إنك تفكري في الموضوع. ودلوقتي الوضع اتغير خلاص، انتي محتاجاه وهو بيحبك."
آمنة: "لكن أنا مبحبوش."
وفاء: "افتحي قلبك ليه، وأنا متأكدة إنك هتحبيه زي ما بيحبك."
آمنة: "أما انتي بتقنعيني بإيه بس؟ انتي عايزة تجننيني. ده بدل ما تقولي لي ربي عيالك وعيشي حياتك ليهم، انتي اللي بتقنعيني أكون في حضن راجل غير ابنك."
وفاء: "ده حلالك يا بنتي. أنا مش هحرملك حاجة متحللة ليكي. ومراد طالب إيدك على سنة الله ورسوله. وافقي يا بنتي عليه. وافقي عشان لو متت، أبقى مطمئنة عليكي."
آمنة: "..."
***
في بيت موسى الشهيد.
كان حازم مستغرب من وصول كاميليا في الوقت ده وقال: "كاميليا! خير؟"
كاميليا: "تظاهرت بالبراءة والصدق في كلامها وقالت: كل خير يا حازم، أنا جاية أقف جنبكم في أزمتكم دي. ما كانش ينفع أتخلى عن جوزي وأسيبه لوحده، وما كانش ينفع ما أقفش جنب دعاء في زنقة امتحاناتها دي."
حازم: "عقد حواجبه وقال: انتي كاميليا بجد؟"
كاميليا: "صدقني يا حازم، أنا مش وحشة. أنا يمكن أكون متدلع حبتين لأني البنت الوحيدة لمامي وبابي، لكن صدقني، بعد معتز عني الأسبوع ده حسسني بقيمته وعرفني قد إيه أنا كنت غبية لما تخليت عنه وعنكم."
حازم: "يعني هتعيشي هنا معانا؟"
كاميليا: "مش بس هعيش معاكم. لأ، أنا كمان هطلع للطير، ولو حابين أروح معاكم الأرض، هروح وهتعلم كل حاجة، ومش هتخلي عنكم أبدًا."
حازم: "ابتسم وقال: أنا مش عارف أقولك إيه ولا أوصفلك فرحتي إنك اتغيرتي إزاي. عمومًا، ربنا يهديكم لبعض انتي ودعاء. وأتمنى ما يحصلش أي مشاكل بينكم."
كاميليا: "أوعدك مش هيحصل أي مشاكل بينا. هو فين معتز؟"
حازم: "دخل الأوضة جوه يريح شوية. ادخلي له، وأنا طالع أنام أنا كمان. تصبحي على خير."
كاميليا: "وانت من أهله."
قفلت كاميليا الباب ورا حازم، وابتسمت بنصر إنها قدرت تقنعه. واتنهدت بسعادة وقالت: "دي بداية طريق الانهيار للبيت يا ست أمونة. وإذا كنتي العمود اللي كان شايل البيت، اهو العمود غار في داهية، وأنا اللي هكمل انهياره."