تحميل رواية «اليتيمه والوحش» PDF
بقلم نورهان اشرف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا موافقة على إني أسلمك جسمي بس عندي شرط واحد. هو إيه بقى؟ أمي تعمل العملية وأتجوزني. إنتي هبلة يا بت ولا شكلك كده؟ إنتي عايزة عزت التهامي يتجوزك؟ إنتي عارفة أنا مين وإنتي مين؟ هند بقوة عكس ما بداخلها: ده اللي عندي، يا تتجوزني يا لأ. أنا مش هعمل حاجة تغضب ربنا. عزت بضحك: ههههه، إنتي شكلك بجد هبلة. بقولك إيه، أنا عشان نفسي فيكي مش أكتر، هكتب عليكي عرفي. ولما المصلحة تخلص الورقة هتتقطع وتنسي إنك قبلتي واحد اسمه عزت التهامي. من أصل تمام. حركت هند دماغها ودموعها نزلت. قرب منها عزت وقالها: لأ يا بطة...
رواية اليتيمه والوحش الفصل الأول 1 - بقلم نورهان اشرف
أنا موافقة على إني أسلمك جسمي بس عندي شرط واحد.
هو إيه بقى؟ أمي تعمل العملية وأتجوزني.
إنتي هبلة يا بت ولا شكلك كده؟ إنتي عايزة عزت التهامي يتجوزك؟ إنتي عارفة أنا مين وإنتي مين؟
هند بقوة عكس ما بداخلها: ده اللي عندي، يا تتجوزني يا لأ. أنا مش هعمل حاجة تغضب ربنا.
عزت بضحك: ههههه، إنتي شكلك بجد هبلة. بقولك إيه، أنا عشان نفسي فيكي مش أكتر، هكتب عليكي عرفي. ولما المصلحة تخلص الورقة هتتقطع وتنسي إنك قبلتي واحد اسمه عزت التهامي. من أصل تمام.
حركت هند دماغها ودموعها نزلت.
قرب منها عزت وقالها: لأ يا بطة، أنا مش عاوز دموع. أنا هتجوزك عشان أنبسط وأغير جو، مش ناقص نكد خالص، فاهمة؟
شالت هند إيده من عليها وقالت: ابعد إيدك عني.
مسك عزت راسها وقال: لأ، اعقلي. إنتي لسه بتقولي موافقة؟ وأنا بصراحة مش عاوز فرهدة كتير، فاعملي اللي أنا عاوزه بكل أدب وهدوء، فاهمة؟
هند بغضب: طب قول الجزارين بتوعك يدخلوا أمي أوضة العمليات.
عزت بسخرية: جزاريني؟
هند بسخرية: أه، جزارين. اللي يتاجروا في مرض الناس يكونوا إيه غير جزارين.
عزت بغضب شديد: بقولك إيه يا بتاعة انتي، يا تحترمي نفسك يا أقسم بالله أرميكي إنتي وأمك برا المستشفى كلها، وساعتها هتعرفي الجزارين على حق.
هند بضعف: خلاص، أنا آسفة.
عزت بهدوء وهو يقترب منها: أيوه كده، تمام أوي. أمك هتدخل العمليات وفي نفس الوقت هيكون دخلتي عليكي.
هند بقرف وخوف من الله: لأ، مش هينفع. أنا عندي عذر شرعي، مش هينفع.
رأى عزت علامات القرف ظاهرة على واجهه: اممم، تمام. يبقى نستنى العذر يخلص وماما تدخل العمليات.
هند بحزن: أبوس إيدك، أمي ملهاش علاقة، أرجوك.
عزت بغضب: بقولك إيه، إنتي عندك حل من الاتنين، يا دخلتك تكون النهاردة يا بكرة. لكن أكتر من كده المتعة هتقل، وكمان هيبقى خاطر على مامتك.
هند بصبر: طب ماما تدخل العمليات النهاردة، وبعد ما أطمن عليها هعملك كل اللي إنت عاوزه.
عزت بغضب: تمام، أنا معاكي للآخر.
قال كده واتصل بسكرتيرته.
عزت بهدوء: جهزي حالة آنسة هند يا شام.
شام بهدوء: تحت أمرك يا فندم.
قفل عزت الهاتف تحت نظرات هند المشمئزة مما يحدث أمامها.
عزت بابتسامة باردة: كده أنا عملت اللي عليا، والدور عليكي.
هند بقرف: أنا قولتلك بكرة.
عزت بسخرية: لأ يا مزة، أنا عاوزك تمضي على الوصل ده.
مضت هند على الوصل. اقترب منها عزت وحاول أن يقبلها. وضعت هند يدها على شفتيها وقالت: مينفعش.
عزت بسخرية: إيه عندك أي تاني؟ وبعدين دي حاجة تحت الحساب.
هند بجدية: بكرة كل اللي إنت عاوزه هيحصل، عشان كده أرجوك ابعد عني.
عزت: تمام، بكرة من النهاردة مفرقتش كتير.
خرجت هند من المكتب وهي مش عارفة إيه اللي بيحصل معاها، ولا عشان هي فقيرة ومفيش حاجة عندها، حتى الحاجة الوحيدة اللي مخلياها عايشة هتبيعها عشان أمها تعيش. هو الفقير كده لازم يداس عليه.
هند بنت معاها دبلوم تجارة، عندها 19 سنة، يتيمة الأب، عايشة مع أمها. مفيش حاجة في حياتها أهم من أمها. جميلة وصاحبة ملامح طفولية.
راحت لقت التمريض بيجهز أمها.
فضة بتعب: جبتي الفلوس منين يا هند؟
هند بدموع: متفكريش في أي حاجة يا قلبي، فكري بس إنك ترجعي ليا بسلامة. أنا مليش غيرك يا ماما.
فضة بحزن: هند، طمنّي قلبي عليكي، جبتي الفلوس منين يا نور عيني.
هند بحب: متفكريش في أي حاجة يا فضة، غير إنك تقومي.
فضة بضعف: هند، أنا لو مت جوا، حافظي على نفسك يا بنتي. الست ملهاش غير شرفها.
هند بعشق: ربنا يخليكي ليا يا فضة، يا قلبي.
كادت أن ترد عليها فضة، ولكن قطعها صوت ذلك البغيض: إيه يا حاجة، مالك؟ إنتي بتعيطي ليه بس؟ إن شاء الله هتعملي العملية وتبقي أحسن من الأول كمان.
هند بهمس: انت تعرف الله يا شيخ؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
فضة بابتسامة: ربنا يخليك يابني ويديك على قد نيتك. أنا والله بدعيلك.
عزت بابتسامة: ويخليكي يا أمي. ثم نظر إلى التمريض: يلا يا جماعة، دخلوا الحاجة.
ثم نظر إلى هند وقالها: أنا بعمل كل اللي يريحك، بس خلي بالك، أنا كده عاوز اللي يريحني أنا كمان.
قال كده وساب تلك المسكينة تقع على الأرض من كتر العياط.
عزت التهامي يبلغ من العمر 33 سنة، مطلق، عنده بنت واحدة عندها خمس سنين، صاحب سلاسل مستشفيات التهامي.
مر اليوم على هند كأنه سنة، قلبها واجعها على أمها وحاسة روحها راحت منها.
أما عند عزت، راح البيت وهو مسطول زي كل يوم، ولكن وقفت صوت أبوه الغاضب.
محمد التهامي بغضب وكره: اقف عندك يا عزت.
عزت بضجر: نعم يا بابا.
محمد بغضب: بقا بذمتك ده منظر دكتور محترم؟ ده إنت منظرك ولا بتوع الشوارع. أنا عايز أفهم، لو إنت فعلاً بتحبها، بتعمل كده ليه؟ فيها وفي نفسك.
عزت بغضب وقهر: أنا محدش حاسس باللي أنا حاسس بيه، محدش يعرف أنا قلبي واجعني قد إيه. أنا كل ما أبص على بنتي بفتكرها.
محمد بقهر: اللي بيحب حد مش بيزعله، بيخاف عليه، لكن إنت بتعمل العكس. عزت، فوق لنفسك، بلاش تعمل في نفسك وفي بنتك كده.
عزت بغضب: أنا كده وهفضل كده، ومش هتغير.
محمد بقوة: لو مش بمزاجك، هيبقا غصب عنك.
رواية اليتيمه والوحش الفصل الثاني 2 - بقلم نورهان اشرف
عزت: يعني إيه؟ هتعمل إيه؟ هتضربني؟
محمد بغضب: وأكسر عضمك كمان. إدام مش هترجع للطريق الصح، عندي استعداد أموتك. أنا مش هقبل إن الاسم اللي أنا بنيته في سنين، أنت تضيعه بسبب قرفك ده.
عزت: أنا عندي استعداد أسيبلك الجمل بما حمل.
دولت بغضب: في إيه يا محمد؟ شوية على الولد، شوية مش كده.
محمد بغضب: بلاش كلامك ده يا دولت. أنتِ السبب في اللي هو فيه. وبعدين تعال هنا يا عزت، مش أنت اللي طلقتها؟ بتعمل في نفسك كدا ليه؟ وبعدين دي في الأول والآخر واحدة خاينة، متسواش أي حاجة. بدل ما تحمد ربنا إنه نجّاك منها، لا زعلان ومُتأثر؟ ولا كنت حابب تكون مقراطس ولبانة في بق كل واحد شوية.
دولت: بس يا محمد، كفاية. أنت عارف إن الموضوع ده على أي راجل.
محمد بجدية: لا مش كفاية. أدام هو إنسان مش بيفكر، يبقى مش كفاية. أدام ميعرفش مصلحة نفسه، يبقى مش كفاية. لازم يفوق قبل ما يعمل حاجة يندم عليها العمر كله.
عزت بسخرية: لما أبقى أعمل.
قال كدا وطلع أوضة ولا كان في حاجة.
أم عند محمد ودولت:
حرام عليك يا محمد، إيه اللي أنت بتعمله في الولد ده؟ بدل ما تقف جنبه وتسنده، أنت اللي بتقطم فيه وتكسره.
محمد بغضب: أنا عايزه يفوق عشان خاطر بنته. على الأقل أنتِ متعرفيش أخبار ابنك السوداء. ابنك بقى ترند على كل مواقع التواصل الاجتماعي، أخباره مالية البلد. كل يوم مع واحدة شكل.
دولت بغضب: يعني بالطريقة دي أنت كدا المفروض بتعدله؟
محمد: بلاش الأسلوب ده. ابنك مش عيل صغير، ده راجل كبير وعنده بنت.
حرك محمد رأسه بغضب من الأم وابنها.
في صباح اليوم التالي:
كنت هند قاعدة جنب مامتها.
فضة بتعب: بردوا مش عاوزة تقولي جبتي الفلوس منين؟
هند بابتسامة: في إيه يا فضة؟ وبعدين أنا قولتلك مدير المستشفى قالي إنه عنده استعداد يشغلني عنده، عشان كدا عملتلك العملية.
فضة بتعب: مش عارفة والله يا هند، مش مصدقاكي يا بنت بطني. حاسة إنك بتكدبي عليا، بس هعمل نفسي هبلة لحد ما الأيام تظهر اللي أنتِ مخبياه جوا عينيك.
هند بهدوء: اممم. يعني أنتِ ماشية دلوقتي معايا بمثل؟ يا خبر بفلوس، بكرة يبقى ببلاش.
فضة بضحك: زي ما تقولي كدا.
هند بحب: ربنا يخلي ضحكتك ليا يارب.
قطعهم دخول عزت وعلى واجهة ابتسامة وهو يقول: حمد الله على السلامة يا حاجة.
فضة: تسلم يا ابني، ربنا يخليك.
عزت وهو ينظر إلى هند: ربنا يعلم أنا كنت قلقان على حضرتك إزاي امبارح.
فضة بهدوء: تسلم يا ابني من كل شر. أنا مش عارفة أشكرك إزاي على اللي أنت عملته معايا أنا وبنتي. لولاك أنا كان زماني ميتة دلوقتي.
عزت وهو ينظر إلى هند: طب بعد إذنك يا حاجة فضة، أنا عاوز آنسة هند في دقيقة بس بره عشان أكلمها في موضوع الشغل.
فضة بابتسامة: طبعًا يا ابني. قومي يا هند روحي مع الدكتور.
قامت هند من على الكرسي وهي جسمها بيتنفض من كتر الخوف والتوتر.
عزت بهدوء: أنا كدا عملت اللي عليا. وعدتني العيب أمك وعملت العملية، وكمان استنيت إن هي تفوق. وأنا عايز حقي بقى يا قطة.
هند بتوتر: بس أنا مش هينفع أسيبها دلوقتي. هي لسه فايقة، هسيبها إزاي لوحدها؟
عزت بابتسامة: لا دي خليها عليا. أنا قرص منوم بسيط هيوديها في حتة تانية.
هند: بس كدا مش غلط عليها؟ أبوس إيدك بلاش النهارده، طب عشان خاطر ماما، حرام عليك. دي لسه بتدعيلك.
عزت بضحك: أنتِ بجد مصدقة اللي أنتِ بتقوليه ده؟ بقولك إيه، يا هتيجي معايا، يا أما أقسم بالله لأقدم وصل الأمانة للبوليس. وساعتها أنتِ هتتحبسي، وبرضه أمك هتموت. بس المرة دي مش هتموت لأن هي تعبانة، هتموت من قهرها عليكي. ها تحبي إيه بقى؟ تيجي معايا ولا وصل الأمانة يتقدم للبوليس؟
هند بقهر: خلاص، أنا هاجي معاك.
دخلت هند الأوضة على مامتها.
فضة بهدوء: إيه يا بنتي؟ كلمك في إيه؟ هيعينك هنا في المستشفى ولا في مستشفى تانية من بتوعه؟ أصل.
هند بجدية: آه، هشتغل في الكافيه بتاع المستشفى. بس لازم أمشي أروح البيت عشان أجيب لك حبة حاجات وكمان آخد دش.
فضة بابتسامة: ماشي يا بنتي، خلي بالك من نفسك.
بعد مرور نص ساعة، كانت هند تدخل شقة في عمارة رايقة خلف عزت.
عزت بهدوء بعد ما قفل الباب: بقولك إيه، أنا عاوز انبسط وغير جوا. عشان كدا شيلي أم الوش الخشب ده ودخلي خدي دوش وتعالي لي.
هند بخوف: أنا قولت لماما أنا مش هتأخر عليها.
قرب منها عزت وحاصرها في الحائط وقال: تو تو يا قطة، اليوم النهاردة بتاعي أنا لوحدي، ولا ماما ولا بابا.
رواية اليتيمه والوحش الفصل الثالث 3 - بقلم نورهان اشرف
بس أنا بلا انتي بلا بتاع، أنا عملت اللي عليا، العملية بتاعت أمك. ويا ستي، لو على الورقة العرفي، آه، امضي عليها.
مسكت هند القلم وكتبت اسمها من غير ما تقرا.
خد عزت الورقة وقال:
الورقة العرفي وهتفضل معايا.
قال كدا وقرب منها، ولكن قامت هند من على الكنبة.
عزت بغضب:
لا، كدا كتير أوي. أنا الورقة وكتبتها، مع إني مش بعمل كدا. عاوزة إيه تاني بقى؟
هند بدموع:
أنا مش كدا ومش عاوزة أبقى كدا.
عزت بغضب:
بقولك إيه، أنا مش بحب النكد ده، وإنتي وافقتي. لو كنتي عاوزة ترفضي، كنتي رفضتي من الأول. لكن خلاص، دخول الحمام مش زي خروجه. وإنتي دخلتي عرين الأسد برجلك يا حلوة. واللي مش هتعمليه برضاك، هيبقى غصب عنك.
ابتعدت هند عنه وقالت:
يعني إيه؟
عزت بقوة:
يعني خلاص، اللي أنا عاوزه هعمله.
وفجأة انقض عليها مثل الأسد الجائع.
هند تدفع عن نفسها:
أبوس إيدك، ابعد عني.
ضربها عزت بالقلم وقال:
إنتي شكلك بتحبي العنف، وأنا بقا بموت فيه.
قال كدا وربطها في السرير وبدأ ينهش في لحمها.
كانت هند تشعر بالقرف من نفسها، ودموعها بتنزل كأنها مطر على وشها.
بعد مرور ساعة ونص، كان نايم عزت على السرير بيشرب سيجارته الخاصة بيه بستمتع كبير.
قامت هند من على السرير وهي بتحاول تستر جسمها وبتعيط.
عزت بملل:
بقولك إيه، اسكتي خالص. أنا مش عاوز وجع دماغ، فاهمة؟
هند بغضب:
إنت مش بني آدم، إنت حيوان. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ، ربنا ينتقم منك.
قام عزت من على السرير ومسك شعرها بهدوء:
إنتي عارفة إنك جامدة أوي. وبعدين تعالي هنا، إنتي مكنتيش مبسوطة معايا؟
هند بسخرية:
إنت فاكر إن كل الناس حيوانات زيك، أهم حاجة عندهم غريزتهم؟
عزت بهدوء:
اممم، إنتي شكلك عاوزاني أفكرك تاني باللي حصل عشان تحترمي نفسك.
هند:
اوعى تفتكر إنك تقرب مني تاني. أنا لولا عملية أمي مكنتش لمست شعرة واحدة مني.
عزت بقرف وهو يرتدي ملابسه:
لا، وخيات أمك. ده بمزاجي أنا، مش بمزاجك إنتي بس. أحب أقولك إني أنا اللي مش عاوز، لأنك مملة أوي، وأنا بكره الملل. عشان كدا، الموضوع بالنسبة ليا خالص، وإنتي مكانك الزبالة.
ثم أكمل بهدوء:
آه، صح. مفيش ورقة عرفي ولا حاجة. دي مجرد لعبة يا قطة. أصل مش عزت التهامي اللي واحدة زيك تتشرط عليه. آه، قبل ما أنساه. أنا مش عاوز أشوف وشك هنا تاني، ولا ألمح طيفك، فاهمة؟ وعشان تعرفي إني راجل محترم، هكمل علاج أمك على حسابي الخاص. مع إن الصراحة، ده كتير عليكي أوي، بس مش مشكلة، هعمل الخير وأرميه البحر. في خلال نص ساعة، البواب يكلمني يقول إنك نزلتي، فاهمة ولا لأ؟
هند ببكاء:
حسبي الله ونعم الوكيل فيك. ربنا ينتقم منك يا شيخ.
خرجت هند من الشقة وعلى وشها ابتسامة سعيدة، كأنه حقق أعظم انتصاراته.
بعد مرور نص ساعة، كانت تخرج هند من الشقة وهي تشعر بضعف كبير لا يعلم مقداره سوي الله وحده. كانت تشعر أن العالم كله ينظر لها بقرف، فأهي دُنست براءتها.
عادت إلى أمها في المستشفى مرة أخرى.
فضة بستغراب:
مالك يا هند؟ فيه إيه؟
هند بجدية:
مفيش يا أمي، تعبانة بس شوية مش أكتر.
فضة بخوف:
لا يا هند، إيه اللي حصل؟ أنا قلبي واجعني عليكي من ساعة ما خرجتي.
حاولت هند أن تتمسك أمام أمها، فهي تشعر أن أمها قد علمت بما حدث معها:
مفيش حاجة يا ماما، أنا والله تعبانة مش أكتر.
فضة بحزن:
ماشي يا هند، هصدقك وأكذب قلبي.
عند عزت، رجع المستشفى تاني وكان مدفأة انتظاره صاحبه عمار.
عمار بستغراب:
إيه يابني، إنت كنت فين؟ أنا بقالي ساعتين مستنيك.
عزت بابتسامة:
إيه، إنت مراتى؟ غيران عليا؟ إيه يا عمار، إنت مالك؟
عمار بجدية:
لا، ده إنت شكلك رايق على الآخر. إيه، كنت مع واحدة جديدة؟
عزت بهدوء:
الصراحة آه، كنت مع حتة بت. إنما إيه، حاجة كدا من الآخر، من اللي بتعدل النفوخ.
عمار بسخرية:
إنت مالك قلبت على جزار كدا ليه؟
عزت:
هو إيه حكايات الجزارين دي؟ إنت تقول جزار وهي تقول جزار؟ إنت شايفني لابس جلابية عليها دم ولا ماسك راسك في إيدي؟
عمار بسخرية:
إيه البت الجريئة دي؟ بتقولك جزار؟ قالت لعزت التهامي جزار؟ ده إنت جبتها من عند مين؟
عزت بملل:
مفيش، واحدة أمها كنت جاية تعمل عملية جراحية. بس بت، إنما إيه، بطة من الآخر، زي ما بيقولوا.
عمار بستغراب:
عزت، البت دي آنسة ولا إيه؟
عزت بملل:
آنسة، وأنا اللي قصيت الشريط.
عمار بصدمة:
إيه ده! إنت نهار أبوك أسود! إنت أكيد اتجننت!
عزت بقرف:
لا، بقولك إيه، أنا مش عاوز أخرج من المود اللي دخلت فيه، عشان كدا اطلع برا أحسنلك، وأحسنلي.
عمار بغضب:
ذنب البت دي في رقبتك، وربنا مش هيسيب حقها يا عزت. وصدقني، إنت هتندم ندم عمرك كله.
قال كدا وخرج من المكتب وساب عزت لوحده، لا يشعر بحجم المصيبة اللي فعلها.
مر على ذلك اليوم عشر أيام، وها اليوم الخاص بخروج فضة من المستشفى. حضرت هند كل حاجة عشان تمشي من تلك المستشفى الملعونة.
هند بهدوء:
يلا يا ماما، أنا جهزت كل حاجة.
فضة:
يلا يا قلب فضة.
قامت فضة من على السرير وكادت أن تخرج من الغرفة، لكن قاطع دخول عزت وعلى وجهه ابتسامة، ونظر إلى الحاجة فضة وقال:
حمد الله على السلامة يا حاجة.
فضة:
الله يسلمك يابني.
عزت:
تعالي يابني، خد الحاجات دي من الآنسة. قال الكلمة دي بسخرية كبيرة. وإنت يابني، خد الحاجة وخرجها لحد العربية.
خرجت فضة من الأمان، جات هند عشان تخرج خلف أمها. مسك عزت إيدها وقالها:
لو احتاجتي أي حاجة، تعالي واطلبي، وأنا مش هتتأخر عليكي، لأنك بجد، من ساعة اليوم ده وإنتي مش مفارقة خيالي، الصراحة، أحلى حتة فاكهة أكلتها.
هند:
.....
رواية اليتيمه والوحش الفصل الرابع 4 - بقلم نورهان اشرف
توسعت عينه من الصدمة، مصدوم أنه أُضرب بالقلم، ومن مين؟ من بت ملهاش لازمة.
واجه نظره هند بقرف: "القلم ده عشان تفوق، يمكن تعرف حجم المصيبة اللي أنت فيها. أصل أوع تكون فاكر إن ربنا هيسيبك أو هيسبني، إحنا الاتنين ربنا هينتقم مننا عشان عصينا."
اقترب عزت منها ومسكها من إيدها وقال: "إنتي عارفة أنا ممكن أعمل فيكي إيه، إنتي عارفة أنا ممكن أرد القلم ده ليكي إزاي؟ بس أنا مش هعمل حاجة، مش عشانك، لا، أنا مش هعمل حاجة عشان أمك. بس أصل أنا قلبي طيب."
هند بسخرية: "يا حنين، تصدق الدمعة هتفر من عيني."
نظر لها بقرف وقال: "يلا اطلعِ برا، بدل ما أخليكي تندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه."
خرجت هند من المشفى وقعدت في العربية جنب والدتها.
فضة: "هند، أنا عاوزة أفهم، إيه اللي بينك وبين الراجل اللي جوه ده؟ أنا مش مصدقة إنه بيعمل كدا لله."
هند بسخرية: "يعني هيكون فيه إيه يا ماما، بس."
فضة: "شوفي إنتي يا بنت بطني."
بصت ليها هند بخوف ونظرات في الاتجاه الآخر.
رجعت فضة وهند لحياتهم تاني، وحاولت هند تنسى اللي حصل، أو بتحاول تنساه، لأن اللي حصل معاها كان دايماً ملازمها في النوم والحياة.
أما عن عزت، نسي هند ونسي كل اللي حصل ورجع تاني لحياته العادية، بس كان دايماً بيدور على بنت تديله الشعور اللي عاشه مع هند.
بعد مرور شهرين.
كان قاعد في مكتبه بيشتغل بكل هدوء، وفجأة دخلت عليه بتول، زوجته أو طليقته.
عزت بغضب: "إنتي إيه اللي دخلِك هنا؟ ودخلتي هنا إزاي؟"
بتول بهدوء: "مالك يا زيزو؟ فيك إيه؟ أنا جايه عشان أطمن عليك، أصل إنت واحشني أوي."
عزت بقرف: "بقولك إيه يا بتول، أنا مش عاوز وجع دماغ، وبعدين أنا مش فاضيلك أصلاً."
اقتربت منه بتول للغاية وأخذت تداعب شعره وقالت: "تصدق بقا إني زعلانة منك، وأوي كمان. بقا يا نوتي نسيت بتول حبيبتك؟"
عزت بسخرية أكبر: "تخيلي بقا إنك مش واحشاني، ولا حتة بفكر فيكي، ولا حتة بفكر إنتي مين. أنا لو افتكرتك بجد هبقى نوتي."
ضغطت بتول على شفايفها وقالت: "يا راجل، ده أنا قربت أصدقك."
بعد عزت إيدها من على شعره وقال: "لا صدقي، وقولي إنتي عاوزة إيه، بدل ما أجيب الأمن يرميكي برا. أصل مش عاوز حاجة توسخ المستشفى."
بتول: "إيه يا زيزو؟ مالك؟ مش أنا بتول حبيبتك اللي كنت بتتمناها منها ضحكة ولو صغيرة؟ إيه اللي غيرك؟"
عزت بسخرية وهو يجلس على كرسيه: "هو إنتي متعرفيش، ولا أنا مقلتلكيش؟ اسكتي، مش أنا اتجوزت؟ لا وكمان مراتي وحبيبة قلبي حامل، عقبالك بقا يا لولو."
بتول بصدمة: "إيه اللي إنت بتقوله ده يا عزت؟ اتجوزت؟ إنت بتهزر، ولا بتقول كدا عشان تحرك قلبي ناحيتك؟"
عزت بملل: "قلب مين يا لولو؟ ده أنا متجوز ست ستك كمان. آه، بس لو شوفتيها، إنتي عارفة دي مش نسنا، إنتي مين؟ لا، ده أنا عاوز أنسى حياتي قبلها، ومفتكرش غير اللي معاها دي، زي ما بيقول، دي مش ستهم، لا دي ست ستهم."
بتول: "ونسيت حبك ليا؟"
عزت بغناء: "حب إيه اللي إنت جاي تقول عليه؟ إنت عارف قبل معناه الحب إيه يا لولو؟ أنا لم شوفت هند مراتي عرفت معاني الحب اللي بجد. آه، وبعدين يلا اخرجِ برا، أصل مراتي بتغير عليا موت، وأنا مش عاوزها تزعل مني."
لم تتحمل بتول الإهانة أكثر من كدا، خرجت من المكتب وهي تحاول أن تتمسك. نعم، هي لا تحب عزت، ولكن كان يكفيها هوسه وحبه لها.
أما عن عزت، لا يصدق أنه فعل هذا مع من كانت أهم شيء في حياته. لا يصدق أنه قال ذلك، ولا يعرف لماذا جاءت هند على لسانه.
أم عند هند، كنت تجلس في غرفتها تبكي من تلك المصيبة الجديدة. فاهي كانت تحاول أن تنساه ما فعله معاها عزت، ولكن بتلك الكارثة التي أصبحت تنمو بداخلها، المصيبة أكبر. كيف سوف تخبر أمها بما حدث؟ هل تقول لها أنها ضحية بنفسها لأجل أمها، أم تقول أن هذا حدث اغتصاب لا أكثر.
دخلت فضة الأوضة على هند وقالت: "أنا النهارده يا أقتل يا مقتول. أنا عاوزة أعرف فيكِ إيه؟ متغيره ليه من ساعت ما كنتِ في المستشفى وإنتي حالك اتبدل."
هند بحزن: "مفيش حاجة يا ماما، تعبانة."
فضة بخوف: "لا فيكِ يا هند، أنا قلبي واجعني عليكي وبيقولي إن فيه كارثة حصلت. طمنيني قلبي يا هند."
هند بنهار: "آه يا أمي، فيه كارثة، وكارثة كبيرة كمان. أنا حامل."
فضة بصدمة: "إيه؟ حامل؟ إزاي؟ ومن مين؟ انطقي، قولي قبل ما أقتلك وأغسل عارك بإيدي."
هند ببكاء: "عشان تعملي العملية عشان أنقذك من الموت، عشان متروحيش مني."
فضة بعويل: "يريتِ سبتيني أموت، ياريتني كنت موت ومشفتش اليوم ده. ليه يا هند؟ ليه يا بنتي؟ كسرتي راسي وحنيتي ضهري. إنتي عارفة إنتي عملتي في نفسك وفيا إيه. إنتي عارفة أنا لو موت دلوقتي هقابل أبوكي إزاي. انطقي، قولي."
هند بصراخ: "طب أنا كان في إيدي إيه أعمله؟ كنت أتصرف إزاي؟ أسيبك تموتي يعني؟ ولا كنت أعمل إيه؟"
فضة بقوة: "إحنا لازم نروح لأي دكتور عشان ننزل الفضيحة اللي في بطنك، وهنمشي من المنطقة هنا بدل ما تبقى فضحتك أكبر، فاهمة؟"
هند بحزن: "أنا مش عاوزة أنزله، حرام يا أمي، ده روح ملوش ذنب في اللي حصل، ولا أنا كمان ليا ذنب."
رواية اليتيمه والوحش الفصل الخامس 5 - بقلم نورهان اشرف
هند بحزن: يا أمي هو مش ذنبه حاجة. أبوس إيدك يا أمي بلاش. أنا مش هقدر أموت روح ده، ربنا يحاسبني عليها.
فضة بسخرية: أنتي لو تعرفي ربنا بجد مكنتيش عملتي كدا. بس هقول إيه، أنتي مش الذنب كله عليكي. حسبي الله في اللي مفكرش غير في غرزته. والولد ده هينزل غصب عن عينك.
قالت كدا وخرجت من الأوضة، وسابت هند تبكي على هذا الطفل الصغير.
أما عند دولت، كانت مصدومة من اللي بتسمعه من شاكي صاحبتها على الهاتف.
شاكي بحزن: لا، أنا بجد زعلانة منك يا دودو. يعني ابنك يتجوز من غير ما تعزميني! بس أنا أحسن منك، واتصلت عشان أقولك ألف مبروك على البيبي.
دولت بهدوء: الله يبارك فيكي يا شاكي، عقبال بتول ما تخلف من جوزها.
شاكي: اسكتي، مش لولو اتطلقت من جوزها ده. حتى زعلت لما عرفت إن عزت اتجوز. بس مش مشكلة، أهم حاجة تكون مراته كويسة.
دولت بهدوء: آه، هي بصراحة غادة طيبة.
شاكي بسخرية: هي مش اسمها هند برضو، ولا أنتي شكلك اتلخبطتي؟
دولت: آه هند، بس أنا بحب غادة أكتر. مع السلامة أنتي يا شاكي عشان محمد بينده عليا.
قالت كدا وقفلت التليفون، حتى من غير ما تسمع رد، وخرجت من الأوضة على مكتب محمد على طول.
دولت بغضب: شوفت ابنك عمل إيه!
محمد بسخرية: هيكون عمل إيه يعني؟ وبعدين هو أصلاً ابنك بيبطل عمايل؟
دولت بصراخ: لا، مفيش. البيه اتجوز، لا وكمان مراته حامل! واللي تقول لي كدا شاكي أم طلقته، تخيل!
محمد بصدمة: أنتي بتقولي إيه؟ قصدك عزت ابننا؟
دولت بقهر: أمال هيكون مين غيره! أنا عايزة أعرف أنهي جربوعة اتجوزها. عايزة أعرف جابها من أنهي مقلب زبالة.
محمد بسخرية: يعني ده كل اللي فارق معاكي! أنا عايز أعرف إيه أصلاً سبب الجواز. ولا يمكن يكون تصليح غلطة؟ بس ابنك عنده ألف طريقة يصلح بيها غلطته غير الجواز.
اتصل محمد بعزت وطلب منه الحضور فوراً.
دخل عزت القصر وعلى وجهه علامات الخوف.
عزت: فيه إيه يا بابا؟ أنا قلقت عليك انت وماما.
محمد بسخرية: لا يارجل، هو انت ليه فاكر إن ليك أب وأم؟ طب والله كتر خيرك. طب بقا بمناسبة إنك فاكر إن ليك أب وأم، مفيش حاجة انت ناسي تقولنا عليها مثلاً؟ يعني إنك اتجوزت، أو إنك بقيت أب مثلاً؟ يعني.
ابتلع عزت ريقه بتوتر وقال: بابا، انت أكيد فاهم الموضوع غلط.
ما زال محمد على سخريته: لا، ما أنا جايبك عشان تقول لي الصح من الغلط.
عزت بهدوء: أصل أنا اتجوزت وطلقت بسرعة، يعني تقدر تقول إنه في نفس اليوم.
محمد بسخرية: اممم، يعني جواز متعة. انت أكيد اتجننت. انت لازم تتحط في مصحة، يمكن يرجع ليك عقلك من تاني.
عزت بهدوء: بابا، أنا...
محمد بغضب: انت متقولش حاجة خالص. انت عارف دلوقتي إحنا اتفضحنا إزاي، ولا إيه اللي المواقع بتكتبه عليك! لا، المصيبة الأكبر لما تعرف إن اللي ابنك اتجوزها جواز المتعة، كانت بنت بنوت. لا وكمان ابنك استغل مرض أمها عشان توافق على القرف ده.
كان ده صوت عمار، الذي دخل منذ أول الحوار.
واقع محمد على الكرسي وهو حاسس إن قلبه هيخرج من مكانه، وقال لـ عزت: أنت كدا فعلاً اتجننت. انت لازم تدور على البنت دي وتصلح غلطاتك. يا أما كدا يا أما أنت ابني ولا أنا أعرفك من أصله، وتنسى إن ليك عيلة. اطلع برا بيتي يا قذر، ومش هتدخل البيت ده غير ومعاك البنت دي وتكتب عليها كمان.
خرج عزت من القصر وهو يشعر بغضب كبير من عمار.
عزت: انت مالك محموق عليها أوي كدا ليه؟ وبعدين انت مالك، أنا بتكلم أنا وأبويا، بتدخل ليه في النص؟
عمار بغضب: يعني دي جزاتي؟ أنا عايز أنقذك من نفسك قبل أي حد.
عزت بسخرية: يا عم، وانت مالك؟ هو حد اشتكالك؟
عمار بهدوء: أنا مش هرد عليك وانت متعصب. لما تهدأ وتعرف انت بتقول إيه، هيبقى لينا كلام تاني.
عزت بغضب: ولا تاني ولا تالت. أنا مش عايز أشوف وشك تاني أصلاً.
قال كدا وركب عربيته.
أما عن عمار، نظر إلى طيف صديقه بحزن.
ذهب عزت إلى المستشفى وطلب بيانات حالة فضة لكى يخلص نفسه من تلك المصيبة.
هشام بهدوء: دي يا فندم، الفيل فيه كل حاجة.
عزت بجدية: تروح دلوقتي على العنوان وتجيب اللي اسمها هند بأي طريقة.
هشام بهدوء: حاضر يا فندم.
قالت كدا وخرجت من المكتب. أما عن عزت، جلس يسب كل من هند وعمار ولسانه الذي أوقعه في تلك المصيبة.
ذهبت شام لكي تبحث عن هند، ولكن لم تجدها. وكل ما تسأل عنها أحد، يخبرها أنه قد تركت الحي.
بعد مرور سنة، مر على أبطال حكايات أحداث كثيرة. فطوال هذه السنة، يبحث عزت عن هند، لا يفعل شيئاً غير ذلك. فولده حرمه من كل الأموال وكل شيء. مقبل أن يعود بتلك الفتاة التي دمر حياتها.
أما عن بطلة حكايتنا، تغيرت على الإطلاق. فجملها سر عذابها، زاد ولم ينقص. وأصبحت أكثر إغراء عن ذي قبل، وأصبحت ذات شخصية قوية للغاية. كانت تعمل في محل لفساتين الزفاف.
أحمد صديقها بحب، فهو عشقها من أول مرة وقع نظره عليها: هند، أنا عايز أتكلم معاكي بعد الشغل، ممكن؟
هند بهدوء: أنا قلت لك يا أحمد إن مش هينفع اللي انت بتفكر فيه. انت ليه مش مقتنع؟
أحمد بحزن: هند، أنا بحبك ومش عايز أي واحدة تانية غيرك. يا ستي، أنا مش عايز غير إنك توافقي إني أقبل والدتك، وأنا مستعد أكون عندكم في البيت دلوقتي حالا.
هند بحزن: أحمد، انت فيه حاجة انت مش عارفها عني.
أحمد بحب صادق: أنا ممكن أقبل أي حاجة، مقابل إنك تكوني معايا وفي حضني يا هند.
لا، ده أنا اللي هحضنك يا روح أمك.
رواية اليتيمه والوحش الفصل السادس 6 - بقلم نورهان اشرف
لا ده أنا اللي هحضنك يا روح أمك.
وأنت مين بقى إن شاء الله؟
أنا اللي هموتك يا روح أمك، أنا جوزها.
هند بسخرية: جوز مين وبتاع مين؟
نظر لها عزت بغضب وقال: أنتِ تسكتي خالص، أنا مش عايز أسمع صوتك.
ثم نظر إلى أحمد وقال له: أنا لو شفتك بتكلمها أو حتى بتفكر مجرد تفكير فيها، أنا هشيلك من على وش الأرض، أنت فاهم؟
قال كدا ومسك هند من دراعها وخرجها برا.
هند بغضب: أنت إزاي تعمل كدا؟ وأصلاً عرفت مكاني منين؟ أنا ما صدقت أنساه اللي حصل معايا.
عزت بسخرية: لا يا شيخة، تصدقي أنا صدقتك. بقولك إيه يا حلوة، أنتِ هتيجي معايا دلوقتي نروح للمأذون عشان نكتب الكتاب وأصلح غلطتي، إيه رأيك؟
هند بسخرية: رأيي في إيه؟ أنت أكيد اتجننت، أنت جاي بعد ده كله تقولي أصلح غلطتي؟ أنت عارف أنا اتبهدلت بسببك إزاي؟ أنت بسبب القرف اللي عملته معايا أنا حياتي اتدمرت، بس الحمد لله ربنا وقف جنبي لأنه عارف إني مظلومة وكرمني براجل بجد اتجوزني وكمان عندي بيبي. إزاي بقى عايزني أطلق من الراجل اللي ستر عرضي وأرجع ليك أنت؟ أكيد مجنون أو في مخك حاجة.
عزت بسخرية: وهو فيه راجل يقبل يكون بقرون؟
هند بغضب: أنت إنسان زبالة ومش عايزة أشوف وشك تاني حتى لو صدفة.
عزت: بقولك إيه، برضاكِ أو غصب عنك، حتى لو كلفني الموضوع موته، هتطلقي منه ونتجوز.
هند: وأنا مش هقبل، حتى لو عملت فيا إيه، أنا بحب جوزي ومش هطلق منه حتى لو على رقبتي.
عزت بسخرية: امممم، أنتِ شكلك لسه بتحبي العنف، أصل أنا فاكر المرة اللي فاتت مسكتيش غير لما ضربتك. لو أنتِ بتحبي العنف، أنا بقى بموت فيه وعندي استعداد أوريكي العنف بتاعي تاني.
رفعت هند يدها لكي تضرب ذلك المتبجح، ولكن أمسك عزت يدها وقال: ماهو مش كل مرة أنا هضرب، ده حتى عيب على شكلي، ولا أنتِ رأيك إيه؟
بصقت هند في وجهه وقالت: أنت حيوان بجد، وخلي بالك لو مشيت عن طريقي أنا هبلغ فيك البوليس.
قالت كدا ومشيت بسرعة لا تريد أن تقف أمامه ولو لثانية واحدة.
أما عن عزت، مسح لسانه على شفايفه وقال: كانت فرس بنت الذين، والآن أصبحت أسد، بس محدش هيروض الأسد ده غير أنا.
أما عن هند، حاولت أن تتمسك ولا تظهر ضعفها أمام أمها أو زين ابنها. زين الرجال زي ما بتحب تقوله، فهو عشقها الأول والأخير وحبها الأبدي. تتذكر كيف تحايلت على أمها لكي يبقى ذلك الصغير معها وكتبته باسم ذلك الرجل الطيب صاحب المنزل، فهو عرض على أمها الزواج وهي طلبت منه أن يكتب ذلك الطفل لكي لا يحرمه من كلمة بابا.
دخلت شقتها وجدت فضة تجلس تحمل ذلك الباكي الصغير.
فضة باستغراب: إيه ده؟ أنتِ إيه اللي راجعك بدري كدا؟ وبعدين مال لونك مخطوف وكان في حد بيجري وراكي، مالك يا هند؟
هند بتوتر: مفيش حاجة يا ماما، أنا تعبت شوية. هو زين ماله؟
فضة: مفيش، حبت مغص وأنا عملت له نعناع وإن شاء الله هيكون بخير.
هند: طب أنا هروح أشوف عم صابر وأجي أخده منك.
حركت هند رأسها وقالت: ماشي يا هند.
خبطت هند على الباب ودخلت الأوضة وعلى وجهه ابتسامة: ممكن أدخل؟
صابر بحب: طبعاً يا بنتي تقدري، ده أنا حتى كنت لسه بفكر فيكي.
هند بمرح: طب أوعى تقول كدا قدام فضة لحسن تموتك.
صابر بحب: يا بت أنا بتكلم بجد. إيه رأيك لو تيجي أنتِ وزين تقعدي معانا على طول بدل ما تجيبي الصبح وبعدين تروحي شغلك وبعدين ترجعي تاخدي؟ ده كله كتير عليكِ وأنتِ مش عارفة فضة من غيرك أنتِ وزين عاملة إزاي.
هند بتوتر وهي تفرك يدها: أنا أصلاً كنت بفكر إني لازم أمشي وأسيب البلد كلها، أنا مبقاش ليا قعدة هنا.
صابر بتساؤل: ليه يا بنتي؟ في إيه؟ خضتني.
هند بخوف: عزت طلع كان بيدور عليا الفترة اللي فاتت، لأ وكمان جاه محل أكلي عيشي وعملي مشكلة وبيقول إنه عايز يتجوزني وأنا رفضت، ولما أنا رفضت هددني بصراحة العبارة كدا وأنا خايفة منه ومن شره.
صابر بهدوء: أنتِ ليكي نية تتجوزيه يعني بتعملي كدا عشان تربيه؟
هند بكرة: أتحوز مين بس يا عم صابر؟ ده دمر حياتنا كلها، ده حتى حيات أنت كمان من غير ما تعرفه. أنت كتبت عيل مش ابنك باسمك وده كله عشان تستر عرضي أنا وأمي.
صابر بجدية: بس يا هبلة، أنا بعتبرك بنتي وعشان كدا أنا عندي حل. ابن أخويا لما جاه هنا وشافك طلب إيدك مني.
هند بحزن: أنت عارف يا عم صابر إيه سبب الرفض بتاعي وأنا مش هقبل إني أضحك على حد.
صابر بهدوء: يا بنتي اصبري على رزقك. أنا قولته على كل حاجة وحكيت حكايتك كلها، أصل ده في الأول والآخر ابن أخويا وهو وافق بيكي زي ما أنتِ بكل عيب فيكِ. والصراحة يا هند، أنا لو كان عندي بنت كنت خليته يتجوزها، بس أنتِ بنتي عشان كدا بقولك ده عريس لقطة.
فكرت هند لدقيقة وقالت: وأنا موافقة يا عمي.
صابر بفرحة: وأنا هتصل بيه عشان أقوله على الخبر الحلو ده.
اتصل صابر بابن أخيه.
صابر: إيه يا حبيب عمك عامل إيه؟
صابر بضحك: آه يا خويا، وهي موافقة كمان.
صابر باستغراب: النهارده إيه يا مجنون؟ هو أنت أصلاً هنا؟ أنت عارف المسافة قد إيه بين القاهرة وهنا.
صابر باستغراب: خالص، بليل هيكون المأذون موجود.
في المساء، كنت تجلس هند بجانب المأذون والعريس دخل عزت عليهم الشقة والمأذون يقول: وجمع بينكم في خير.
عزت بصدمة:
رواية اليتيمه والوحش الفصل السابع 7 - بقلم نورهان اشرف
عمار بفرحة: إيه رأيك في المفاجأة دي؟ هي دي اللي كنت بحكيلك عنها.
عزت بصدمة: إزاي؟ أنت تعرفها أصلًا؟ منين؟
عمار بفرحة: دي هند، تبقى بنت مرات عمي. وده يا هند، عزت صاحبي وشريكي كمان. كان جاي يدور على بنت هنا في السويس وأنا جيت معاه. وصدقني دي أحلى حاجة هو عملها معايا، لأن بسببه أنا اتجوزتك.
قال كده وهو ينظر داخل عيني هند.
نظر عزت إلى هند بسخرية وقال: هو أنا لقيتها بس؟ في حد تاني كان سبقني عليها.
جلست هند جنب عمار وهي تشعر بخوف كبير من نظرات عزت ليها، فهو كان ينظر لها بغضب كبير كلما يقترب منها عمار.
أما عن عزت، كان يشعر بغضب وغيرة حارقة كلما اقترب عمار من هند. لا يعلم لماذا ذلك، ولكن هو يشعر الآن أنه يريد أن ينتزع رأس عمار من على جسده.
استأذنت هند منهم وقالت: طب أنا هدخل أجيب لحضرتك حاجة تشربها يا أستاذ عزت.
عزت بسماجة: ههه، والله أنا قلت إنك نسيتي إني موجود أصلًا.
هند بقرف: لأ، إزاي؟ ده حضرتك منورنا.
قالت كده ومشيت تجاه المطبخ.
فضة:
أقسم بالله أنا كنت عايزة أهش في مصارينه بس خفت من عمار لحسن يعرف اللي فيها، وساعتها هتحصل مشكلة كبيرة.
هند بغضب: أنا مش عارفة أعمل إيه يا ماما، وخصوصًا في زين ده. لو عرف إني حاملت منه هتحصل مشكلة. وأنا حكيت لعمار موضوع زين بس ما قلتلوش مين أبوه، وقلت إنها حادثة. يعني أنا كده لبست في مصيبة بجد. منها عزت اللي هيبقى على طول قدامي، وعمار اللي ملوش ذنب في أي حاجة. يبقى بدل ما أكحلها عمتها.
فضة بجدية: لا بقول لك إيه، أنتِ تحاولي تمسكي نفسك وتمسكي أعصابك وتتعاملي مع الموضوع ببرود خالص. ما هو مفيش حل غير كده. إحنا مش هننفع نخسر عمار، لأن بجد راجل محترم. وكفاية إنه قبلك بالمصيبة اللي كنتي فيها، لا وكمان الراجل كتر خيره هيخليكي تاخدي ابنك معاه. وعزت ده ما تفكريش ولو ثانية واحدة فيه. وحتى لو عملك أي حاجة، روحي لعمار. ما هو مفيش حل غير كده.
حركت هند رأسها وقالت بتوتر: يا رب يا أمي يحترم نفسه. أنا خلاص بقيت مرات صاحبه والمفروض إنه يحترم النقطة دي.
فضة بسخرية: لأ يا حبيبتي، قليل الأصل بيفضل طول عمره قليل الأصل، حتى لو مع أبوه وأمه. مش صاحبه. وعلى رأي المثل: طول ما البصل ما اتعملش مربى، أوعى تتوقع من قليل الأصل إنه يتربى.
قالت كده ودخلت المطبخ.
عزت:
ده أنت مش قليل التربية والأصل بس، ده أنت كمان بجح. إنت إزاي تتجرأ وتدخل هنا؟ اخرج بدل ما أقسم بالله هصور وألم عليك أمي. لا إله إلا الله، وخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك.
فضة بغضب: لا بقى، ده أنت مش قليل التربية والأصل بس، ده أنت كمان بجح. إنت إزاي تتجرأ وتدخل هنا؟ اخرج بدل ما أقسم بالله هصور وألم عليك أمي. لا إله إلا الله، وخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك.
عزت ببرود: اعملي اللي يريحك يا حاجة. أنا كده كده مش فارق معايا. أصل أنا زي ما بيقولوا كده مستبيع. واللي عندك اعمليه. وأوعي تفتكري إن الشملولة عشان اتجوزت واحد صاحبي إنها كده خلاص بعدت عن إيدي. لا، وحياة أمي لأخليها تبوس رجلي عشان أعفو عنها. وساعتها هتشوف قليل الأصل هيعمل فيكم إيه.
قال كده وخرج من المطبخ.
فضة بغضب: آه منك، راجل بجح. طب أخرج دلوقتي أفتح دماغه بحاجة ولا أعمل فيه إيه؟
هند بسخرية: لأ يا ماما، إزاي؟ لازم نستعمل معاه البرود.
فضة بغضب أكبر: اخرجي من قدامي يا هند، بدل ما أجي أخبطك أنتِ التانية بحاجة. اخرجي وروحي لجوزك عشان ما أصور وألم الناس عليكم.
أما في الخارج، خرج عزت من المطبخ ونظر إلى عمار وهو يقول: عمار، لازم ننزل مصر دلوقتي حالا. في مكالمة تليفون جتلي من المستشفى.
عمار بسخرية: مكالمة إيه يا عزت؟ لو كان في حاجة كانوا كلموني أنا. وبعدين، أنت ناسي إني عريس. لو الموضوع مهم قوي، انزل أنت وأنا بكرة هاخد مراتي ونيجي القاهرة.
عزت بسخرية: غريبة، أول مرة ما يكونش فارق معاك الشغل.
عمار بهدوء: فيه إيه يا عزت؟ ما أنت لعبت بديلك كتير، هو أنا ساعتها اتكلمت؟ طب أنا يا راجل متجوز في الحلال، مش بلعب بديلك. يعني الموضوع أحسن منك شوية تلاتة كده.
نظر عزت لعمار بغضب وخرج من الشقة دون أن يتفوه بحرف آخر.
أما عن عمار، نظر إلى طيف عزت باستغراب.
هند بهدوء: فيه إيه يا عمار؟ مالك؟
عمار بهدوء: مفيش. أصل أول مرة عزت يتكلم معايا بالطريقة دي. مش فاهم إيه اللي حصل. مع إنه الصبح كان رايق أوي. أنتِ برأيك إيه اللي حصل خلاه يتشقلب حاله كده؟
هند بتوتر: أنا معرفوش عشان أقدر أقولك إيه اللي غيره أو لأ، لأن أول مرة أشوفه.
عمار بهدوء: مش مشكلة. يا خبر بفلوس، بكرة يبقى ببلاش. بكرة هتظهر كل حاجة. ثم بقى يا عروسة، ادخلي جهزي شنطتك عشان تيجي معايا البيت.
هند بتوتر وهي تفرك يدها: لأ، معلش يا عمار، خليني أبَات هنا النهاردة، وإن شاء الله بكرة نتحرك أنا وأنت على القاهرة. يعني عشان أعرف أودع ماما.
نظر عمار داخل عينيها بهدوء وهو يقول: براحتك. طب أنا هستأذن.
قال كده وخرج من الشقة هو الآخر.
أما هند، وضعت يدها على قلبها تشعر أن ضربات قلبها سوف تتوقف من كثر سرعتها.
بعد مرور ساعة ونصف، كانت تجلس هند على الفراش تحاول أن تنام، ولكن قطعها صوت رسالة. فتحت الرسالة وجدت فيها: "كل اللي فات كوم، واللي جاي كوم تاني خالص."
رواية اليتيمه والوحش الفصل الثامن 8 - بقلم نورهان اشرف
ألو، انت مين وعاوز مني إيه؟
ده الكلام اللي قالته هند أول ما الخط فتح.
عمار باستغراب: إيه يا هند، مالك؟ ده أنا عمار.
خدت هند نفسها بصعوبة وقالت: حرام عليك يا عمار، أنت وقعت قلبي في رجلي. في حد يبعت الرسالة دي لحد؟
عمار: في إيه بس يا هند؟ أنا حبيت أهزر معاكي مش أكتر. عايز أشيل أي حاجز بينا عشان تاخدي عليا بسرعة.
هند بحزن: أنا مش عارفة أقولك إيه يا عمار، ولا حتى أشكرك إزاي. أنت بجد مفيش منك. يعني أنت رضيت بيا بعد كل اللي حكيتهولك؟ لأ، وكمان بتحاول أنت اللي تقرب مني وعايزني...
عمار: هند، أنتي مراتي. وأنا الماضي بالنسبة لي مش مهم خالص. مين فينا مفيش في حياته ماضي؟ بالعكس، محدش ملاك. يا هند، وزي ما أنا مليش إني أدخل في الماضي بتاعك وأبدأ معاكي من لحظة ما شوفتك، أنتِ كمان مليكيش حاجة في الماضي بتاعي. ولو عايزة تحاسبيني على حاجة، يبقى من أول ما بقيتي مراتي.
هند: طب يا عمار، أنا عايزة أقولك حاجة. أنا عارفة مين اللي عمل فيا كدا. وهو...
عمار بهدوء: هند، أنا بقولك انسيه كل حاجة. وأنا مش هيفرق معايا هو مين. أهم حاجة عندي إنك مخلصة ليا.
هند بحزن: أنت بجد تستاهل واحدة أحسن مني مية مرة.
عمار: وأنا مش عايز اللي أحسن منك، أنا عايزك أنتِ. يلا بقى كفاية كلام وادخلي نامي، لأن بكرة فيه يوم طويل جداً ليكي وليا.
هند: تصبح على خير.
عمار: وأنتي من أهلي يا هند.
قَفلت هند التليفون وحست براحة وهدوء غريب. حمدت ربنا إن ربنا جعلها من نصيب راجل محترم زي عمار.
أما عند عزت، كان يجلس في أحد البارات يحتسي الخمر بغضب كبير. هو آه مش بيحب هند، لكن كفاية إنها وقفت واتحدته. ودي بالنسبة له كبيرة جداً.
قربت بنت ومسحت على راسه وقالت: مالك يا باشا، فيك إيه؟
نظر عزت للبنت. شافها هند. مسكها من رقبتها وقال: بقا أنتي تسيبِ عزت التهامي وتروحي لعمار؟ إيه فكرة إنه ممكن ينقذك من إيدي؟
البنت بتختنق: الحقوني يا ناس، هيموتني!
عزت بغضب: بقالي سنة بدور عليكي. بسببك حياتي اتدمرت. لأ، ويوم لما ألاقيك تبقي قدامي ومش عارف آخد معاكي حق ولا باطل. بس على مين؟ أنا هقول لعمار كل حاجة وخليه يطلقك وتبقي بتاعتي. وساعتها هعرف انتقم منك براحتي.
حست البنت إن روحها بتطلع من كتر ضغطه على رقبتها، ومفيش حد حتى قدر يبعد إيد عزت من عليها.
قرب عزت منها وباسها بقوة وغضب. ولما بعد عنها عرف إنها مش هند. وهنا زاد غضبه. وخد حاجاته وخرج من البار، وساق العربية وهو حاسس إن كره العالم مش كفاية على هند.
أم عند هند، كانت نايمة على السرير. وفجأة حست بحد بيقعد جنبها وإيد بتمشي على جسمها. فتحت عيونها بسرعة. لقت عزت قدامها.
هند بغضب: أنتي جيتِ هنا إزاي ودخلتِ أوضتي ليه؟
عزت بابتسامة باردة: إيه رأيك؟ مش أنتي اتجوزتي صاحبي عشان تبعدي عن إيدي ورفضتيني عشانه؟ أنا بقى هخليكي ولا تنفعي معاه ولا معايا.
قال كدا ونقض عليها. وقطع هدومها وكشف جسدها.
أخذت هند تصرخ بكل قوة. فتحت عيونها. لقت أمها جنبها وابنها عامل يعيط.
فضة بخوف: في إيه يا بنتي؟ مالك؟
هند بتوتر: هو كان هنا. أنا شوفته. حتى حاول... مقدرتش تكمل وانهارت في العياط.
فضة بحزن على حال بنتها: منه لله، هو السبب في كل اللي بيحصل ده. حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا عزت يا بن حواء وآدم.
هند بخوف: أنا خايفة أوي يا ماما.
فضة: متخافيش يا بنتي، ربك هو الحافظ. قدر يحفظك منه. قومي يا هند صلي الفجر وجهزي أنتِ وابنك. يلا يا بنتي.
حركت هند راسها وقامت من على السرير وهي منهارة من اللي بيحصل معاها. حتى في الأحلام مش سايبها في حالها.
في صباح، بعد أن سلمت هند على أمها، ركبت مع عمار السيارة وهي تحمل طفلها.
عمار باستغراب: مالك يا هند؟ فيكِ إيه؟ شكلك مش مظبوط خالص.
هند بتوتر: لأ، أنا كويسة. بس معرفتش أنام امبارح.
عمار: إيه، كنتِ قاعدة بتفكري فيا ولا إيه؟
بصت له هند بابتسامة ولم ترد.
عمار بهدوء: هند، زي ما أنتي عارفة، أنا أبويا ميت. ومليش غير أمي. هي آه ممكن تكون صعبة شوية. بس لو قربتي منها هتشوفي قد إيه هي طيبة.
هند: دي في مقام والدتي وليها مني كل الاحترام.
عمار: بنت أصول يا هند.
هند بتوتر: يعني أنا كنت عايزة أسألك سؤال. هو مش تداخل بس لمجرد العلم بالشيء.
عمار بحب: لأ يا ستي، اسألي براحتك. وأنا عليا إني أجاوب.
هند: هو صاحبك اللي جه امبارح ده، أنت شغال عنده؟
عمار: لأ يا هند، أنا وهو شركة في مجموعة مستشفيات استثمارية. يعني ولا أنا شغال عنده ولا هو شغال عندي.
هند: أممم. أنا مش قصدي حاجة.
عمار: لأ عادي يا هند. وعلى فكرة، الفيلا بتاعتي جنب القصر بتاع العيلة. وأنا متأكد إنك هتحبي طنط دولت وأنكل محمد.
حركت هند راسها ولم ترد عليه. أم عمار بص لها وكمل سواقة على القاهرة.
بعد مرور ساعة، كان عمار يدخل الجنينة الخاصة بالفيلا بتاعته.
نزلت هند من العربية ونظرت للفيلا باستغراب. أول مرة تشوف كدا في حياتها. بس كانت خايفة وحزينة. خايفة إن عزت يعرف سرها. وإن يحاول يضايقها. وهي مش عايزة تخسر عمار.
فجأة، وجدت ست لا يظهر عليها سن تخرج من الفيلا وتذهب إلى عمار.
وفاء بحب: ميرو حبيبي.
عمار بحب: إيه يا ماما؟ عاملة إيه؟ وبعدين انتي مسلمتيش على مرات ابنك ليه؟
وفاء باستغراب: مرات ابني؟ هو أنت اتجوزت؟
حرك عمار راسه بابتسامة: آه يا ماما. دي تبقى بنت مرات عمي.
وفاء بسخرية: آه، أهلاً يا حبيبتي. ثم نظرت إلى عمار باستغراب: طب هي؟ وعرفتي البيبي اللي على إيدها ده ابنك هو كمان ولا إيه؟
رواية اليتيمه والوحش الفصل التاسع 9 - بقلم نورهان اشرف
لا يا ماما، ده إيه يا حبيب أمك؟ هو أنت جايبها مطلقة؟ لا، ده أنت هبلت منك على الآخر.
عمار بجدية: ماما، مينفعش اللي أنتِ بتعمليه ده. بعد إذنك، تعالي ندخل جوة ونتفاهم.
وفاء بغضب: نتفاهم على إيه يا عين أمك؟ هو أنت خليت فيه حاجة نتفاهم عليها؟ جايب واحدة خرجت بيت وتقولي نتفاهم؟
عمار بقوة: ماما، أنا مقبلش تقولي على مراتي كده. كفاية إني بحبها وعاوزها.
وفاء: بتحب؟ حب إيه يا أبو حب؟ فاكرني عيلة صغيرة هتصدق الهبل اللي أنت بتقوله ده؟
عمار وهو ينظر إلى تلك المسكينة التي تبكي بكل قهر وتحاول أن تستمد القوة من ذلك الصغير: أرجوكي يا طنط، كفاية. أنا مش عاوزة أسبب أي مشاكل. ولو جوازي من عمار مضايقك، أنا مستعدة أطلق.
وفاء بسخرية: اتأثرت أنا كده بكلامك العبيط ده؟ فاكرني عيلة صغيرة هيخش عليا الكلام ده؟ عاوزة تعملي فيها الشهيدة؟
عمار بغضب: لا، كده كتير أوي يا ماما. وبعدين دي مراتي وكرامتها من كرامتي. ولو انتي مش متقبلة مراتي، أنا عندي استعداد آخدها وأمشي وأسيبلك البيت خالص.
وفاء بصدمة: بقا أنت عاوز تسيب أمك عشان خاطر دي يا عمار؟ ماشي، أنا موافقة إنها تفضل في البيت، بس خلي بالك، أنت الوحيد اللي هتندم على اختيارك ده، لأنه غلط.
قالت، ودخلت الفيلا حتى من غير ما تبص لهند.
دخلت هند وعمار الفيلا وطلعوا على طول على الأوضة.
حطت هند زين على السرير وبصت لعمار وقالت: عمار، أنا مش عاوزة أكون سبب في مشكلة بينك وبين مامتك. وعشان كده أنا اللي بقولك، أرجوك طلقني دلوقتي. على الأقل دلوقتي مامتك عارفة إني مطلقة، لكن لو عرفت الحقيقة، المشكلة هتبقى أكبر، وساعتها هيكون عندها حق.
عمار بجدية: هند، أنا عارف أنا بعمل إيه كويس أوي. وبعدين يا ستي، إنتي مالك؟ دي أمي وأنا عارف أمي آخرتها إيه. عشان كده، رايحة دماغك خالص. أنا مش عاوزك تفكري في أي حاجة غير فيا أنا.
كان بيقول كده وهو بيقرب منها وبدأ ياخدها في حضنه ويوزع قبلاته على رقبتها.
حاولت هند تبعده وقالت: عمار، مش هينفع، أرجوك ابعد.
عمار بهدوء: تمام يا هند، وأنا هسيبك براحتك. لأن برضه ما عملناش فترة خطوبة. بس معلش بقا، مش هينفع أسيبلك الأوضة عشان مدام وفاء دي ممكن تعلقني أنا وإنتي.
حركت هند راسها وقالت: شكراً ليك.
عمار بجدية: ادخلي خدي شاور، وأنا هاخد زين وأتمشى في الجنينة شوية.
قال عمار كده وخد زين ونزل. هند فتحت الشنطة وأخدت هدومها.
خد عمار زين وقعد بيه في الجنينة. في نفس الوقت اللي داخل عزت.
نزل عزت من العربية ونظر لعمار باستغراب: إيه ده؟
عمار بابتسامة وهو ينظر إلى الطفل وقال: ده زين ابن هند.
وقعت الكلمة دي على أذن عزت كالصاعقة.
عزت بصدمة: ابن مين؟ هند؟
حرك عمار راسه بإيجاب وقال: آه، إيه رأيك فيه؟ قمر، ما شاء الله.
أخد عزت الطفل من إيد عمار وبصله بصدمة وقال: زين ده ابني.
عمار بهدوء: مالك يا عزت؟ فيك إيه؟
عزت بقوة: بقولك زين ده ابني أنا. أنا كنت على علاقة بهند وزين ده ابني أنا.
عمار بهدوء: وماله يا عزت؟ ابنك هو ابني.
عزت بغضب: أنت مالك بارد كده ليه؟ بقولك ده ابني وانت تقول ابنك هو ابني؟ بقولك إيه يا عمار، أنت لازم تطلق هند. ابن عزت التهامي مش هيتربى غير في حضن أبوه.
عمار ببرود أكبر: لا، أنا مش هطلق هند، حتى لو على رقبتي. ويا سيدي، عشان زين، مفيش مشكلة. أنا ممكن أخليه يقضي الإجازة معاك، وكده نبقى قسمنا البلد نصين.
عزت بغضب شديد: أنا مش هرد عليك عشان أنت شكلك اتجننت. وبعدين، فيه راجل محترم يقبل إنه يلبس واحدة نامت مع صاحبه؟
عمار: لا يا عزت، أنت عارف إنه غصب عنها. وأنت السبب في اللي حصل، بس مع ذلك أنا مسامحك.
نظر عزت إلى صديقه وأخذ الطفل وغادر دون أن يرد على نده عمار له.
دخل عزت القصر وهو يحمل ذلك الصغير الذي يبكي بين أحضانه.
دولت باستغراب: إيه ده يا عزت؟
عزت بقوة: ده ابني يا ماما، زين عزت التهامي.
دولت بصراخ: لا، ده أنت اتجننت على الآخر. زين مين وابن مين ده؟ أنت عاوز أبوك عشان يعرف إيه الهبل اللي أنت بتقوله ده.
عزت بغضب: لو مين جه، أنا مش هسيب ابني.
دولت بصراخ: محمد، محمد! تعال شوف ابنك. خلف من واحدة من الزبالة اللي يعرفهم؟ لأ، وكمان جايبه البيت.
نزل محمد من على السلم وقال: فيه إيه يا دولت؟ مالك؟ إيه الصوت ده؟
دولت بقهر: مش تبارك لابنك؟ بقى أب وجابلك الوريث لعائلة التهامي، بس جايبه في الحرام.
توسعت عيون محمد وقال: إيه اللي أنت ماسكه في إيدك ده يا عزت؟ وإيه اللي أمك قالته ده؟ أنت أكيد اتجننت. عاوز الناس تقول علينا إيه؟ تقول عزت التهامي جايب ابنه في الحرام؟
عزت بسخرية: لأ، يقول عزت التهامي رامي ابنه في الشارع. ده ابني وهكتبه باسمي.
دولت بسخرية: طب وفين أمه يا نن عين أمك؟ ولا هتكتبه باسم أم مجهولة؟ بقولك إيه يا عزت، مش ناقصنا هبل يا عم، بلاش عشانا، إحنا لا، عشان بنتك.
عزت بغضب: لا يا أمي، أنا هتجوز أمه وابني هيبقى بين أمه وأبوه. هات ابني يا حرامي، ده ابني أنا، مش ابن أي حد تاني. أنا ممكن أقتلك لو قربت مني أو من ابني.
رواية اليتيمه والوحش الفصل العاشر 10 - بقلم نورهان اشرف
لا يا هند ده مش ابنك. أنا طلبت منك إني أصلح غلطتي وإنتي رفضتي، بس أنا بقا مش هسيب ابني واحد تاني يربيه. وحتى لو هيكون في مقام ابنه. صح يا عمار؟
عمار بجدية: أنا مش فاهمة إنت مضايق ليه.
كاد عزت أن يرد عليه، لكن أوقفه صوت محمد الغاضب وقال: بس كفاية جنان. وإنت يا عزت، ادي الولد لأمه. وإنتي يا بنتي، تعالي المكتب معايا. وإنت كمان يا عزت، معلش يا عمار، استنى إنت هنا.
حرك عمار رأسه وقال: معلش يا عمي، أنا مش هينفع أسيب مراتي لوحدها.
محمد بجدية: متخافش يا ابني، أنا معاها. إنت اشرب قهوتك، وكل حاجة هتتحل.
قعدت هند على الكرسي وأخدت ابنها في حضنها تحت نظرات عزت الغاضبة.
محمد: بصي يا بنتي، أنا عارف كل اللي حصل معاكي، وأنا مش موافق بيه. بالعكس، أنا حرمت ابني من وراثة لحد ما يصلح غلطه.
نظرت هند لعزت بسخرية: كنت متأكدة إنه كان بيدور عليا عشان كده، وخصوصاً بعد اللي قريته على النت.
محمد بجدية: بس يا هند، إحنا لو اتكلمنا بأمانة، مش عزت لوحده اللي غلطان. لأ يا بنتي، إنتي غلطانة وأكتر من عزت كمان. طب ابني إنسان، حيوان، معندوش ضمير، إنتي تبيعي شرفك ليه؟ وعشان إيه؟ مفيش حاجة في الدنيا تخليكي تعملي كده في نفسك.
هند ببكاء: لما تكون أمي بتموت بين إيدي وأنا مش عارفة أعمل ليها حاجة. لما يكون الحل الوحيد جسمي يبقى تهون كل حاجة عشان خاطره.
محمد بقوة: لأ يا هند، الحل الوحيد إنك تلجأي لربنا. هو الوحيد اللي قادر إنه يقف جنبك. لكن اللي إنتي عملتيه أكبر غلط. وبعدين أمك فرحت يعني بالتضحية اللي إنتي عملتيها؟ طب بلاش، أنا عاوز أسألك سؤال تاني. العيال الصغيرة اللي على إيدك ذنبهم إيه؟ طب إنتي كتباها باسم مين؟ طب لما يكبر ويعرف إنه جه نتيجة علاقة غير شرعية، هيشكرك؟ لأ طبعاً. يعني إنتي دمرتي أمك ونفسك، وكمان العيل اللي على إيدك. على فكرة، أنا مش ببعد المسؤولية عن ابني، لأ، أنا بفكر معاكي بصوت عالي.
هند ببكاء: يعني كان المفروض أعمل إيه؟ كنت أقتل عيل صغير ولا أعمل إيه؟
محمد بقوة: لأ. إنتي عملتي غلط، بلاش تكبري أكتر. ابني جالك يطلب إيدك، كنتي وافقتي. بلاش يا شيخة، عشان يصلح غلطته. حتى عشان الطفل الصغير ده يتكتب باسم أبوه، يبقى ليه حقوق في رقبة أبوه.
عزت بتكبر: خالص. سهلة. تطلقي من عمار، وأنا عندي استعداد أكتب عليها دلوقتي حالاً.
هند بغضب: إنت ليه عاوز تمشي بمزاجك؟ ومين قالك إن أنا ممكن أوافق على القرف اللي إنت بتقوله ده؟
محمد بغضب أكبر: اسكت إنت يا عزت. وبعدين مين قالك إن حتى لو أقنعتها بكده، يبقى عشان خاطرك؟ لأ، ده عشان خاطر العيل الصغير اللي بين إيديها. ولا عشان خاطرك، ولا خاطرها، لأن هي كمان غلطت.
ثم نظر إلى هند بجدية وقال: بصي يا بنتي، أنا مش هقولك غير حاجة واحدة. فكري في ابنك.
بصت هند إلى ابنها وكادت أن ترد، لكن أوقفها صوت محمد: خدي وقتك وفكري مع نفسك. قدامك عشر أيام. لأ، بلاش عشر أيام. أسبوع. وتقولي قرارك إيه. ولو رفضتي، اعرفي إنك بتدمرى ابنك ونفسك.
نظرت هند لزين وضمته على صدرها، وقامت من على الكرسي وخرجت من الأوضة تحت نظرات عزت الغاضبة، الذي قام خلفها.
عزت بغضب: استني عندك. أنا ابني مش هيخرج من بيتي.
هند بغضب: وأنا مش هسيب ابني.
عزت ببرود: خالص. اقعدي إنتي وابنك هنا.
عمار بغضب: لأ. كدا كتير أوي. في إيه يا عزت؟ أنا ساكت من بدري، لكن اللي بيحصل كتير. دي مراتي يا عزت.
عزت بسخرية: هو إنت مش واثق في نفسك ولا إيه؟
عمار بغضب: إنت فعلاً زبالة.
محمد بسخرية: إنتوا الاتنين مش متربيين. ولو على هند، هند هتقعد في فندق، هو وزين لحد ما تقرر هتختار عمار أو تختار ابنه. تعالي يا بنتي معايا.
تحركت هند مع محمد من غير ما تتكلم حد.
أم عمار نظرت إلى عزت وغادرت المكان.
أما عزت صعد إلى غرفة حور. وجد ابنته تلعب مع الدادة.
حور بحب: بابي واحشني أوي.
عزت بابتسامة: وإنتي أكتر يا حور قلبي. بس بابي جايبلك مفاجأة حلوة أوي هتفرحي بيها.
حور بتسأل: إيه يا بابي؟
عزت بابتسامة: إنتي بقا عندك أخ صغير. هتلعبي معاه.
حور بصدمة: بجد يا بابي؟ هو فين؟ أنا عاوزه أشوفه.
عزت بهدوء: أسبوع واحد ويكون معاكي وفي حضني.
قال كدا وهو يضع قبلة صغيرة على رأس ابنته.
أم عمار رجعت لفيلا بتاعته، وجدت أمه جالسة على الكرسي: إيه يا سبع الرجال؟ فين مراتك؟ أو بلاش عشقت صاحبك. أنا بجد مصدومة. بقا تسيب بنات الناس وتتجوز دي؟
عمار بهدوء وبرود غريب: بقولك إيه يا ماما، أنا تعبان ومش ناقص. أنا طالع أنام. تصبحي على خير.
قال كدا وطلع الأوضة من غير حتى ما يبص لأمه، اللي كانت هتنفجر من كتر العصبية.
إيه رأيك في اللي عملته؟ كل اللي قلت عليه حصل، وأكتر منه كمان.
اممم. بس مش عارف إيه الحل. لو فضلت متماسكة برأيها ده، كدا تبقى مصيبة وكل حاجة اترمت في الأرض.
لأ، هي بتحب ابنها وأنا متأكد. لأن لو عرفت الحقيقة، هتبقى كارثة.
طب وعزت هنعمل فيه إيه؟
لأ، متخافش. عزت ماهيصدق إنها تكون تحت إيده.
تمام. أنا هقفل بقى عشان داخل على البيت.