تحميل رواية «اليتيمه والوحش» PDF
بقلم نورهان اشرف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا موافقة على إني أسلمك جسمي بس عندي شرط واحد. هو إيه بقى؟ أمي تعمل العملية وأتجوزني. إنتي هبلة يا بت ولا شكلك كده؟ إنتي عايزة عزت التهامي يتجوزك؟ إنتي عارفة أنا مين وإنتي مين؟ هند بقوة عكس ما بداخلها: ده اللي عندي، يا تتجوزني يا لأ. أنا مش هعمل حاجة تغضب ربنا. عزت بضحك: ههههه، إنتي شكلك بجد هبلة. بقولك إيه، أنا عشان نفسي فيكي مش أكتر، هكتب عليكي عرفي. ولما المصلحة تخلص الورقة هتتقطع وتنسي إنك قبلتي واحد اسمه عزت التهامي. من أصل تمام. حركت هند دماغها ودموعها نزلت. قرب منها عزت وقالها: لأ يا بطة...
رواية اليتيمه والوحش الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نورهان اشرف
ها يا بنتي، رأيك إيه؟ بس خلي بالك، انتي لو موافقتييش، أنا مفييش في إيدي غير حل واحد، إني هاخد حفيدي وأكتبه باسم واحدة تانية. وده مش ضغط عليكي، لا، ده بس عشان أحفظ حق حفيدي وإنه يكون ابن شرعي. بس كمان ساعتها، تنسي إن ليكي ابن.
كان ده كلام محمد لهند بعد انتهاء فترة الأسبوع.
هند بحزن وكسرة: خلاص، أنا موافقة. بس عندي شرط، هيكون جواز على الورق مش أكتر من كده.
نعم يا روح أمك! انتي بتقولي إيه؟ انتي هتشرطي عليا؟
كان ده كلام عزت.
محمد بغضب: بقولك إيه يا عزت؟ البنت عندها حق وهي حرة، ومفيش حاجة بالغصب، خصوصاً الحاجة دي.
عزت بغضب: بابا!
محمد بقوة: بلا بابا بلا بتاع، واللي هند قالته هيتعمل، غصب عن عينك انت واللي خلفوك. أنا هروح أكلم عمار عشان يطلق. بس يا بنتي، سؤال عشان أبقى عارف، عمار داخل عليكي؟
لم يتحمل عزت أكتر من كده، وقال بغيرة: ده أنا اقتله وأقتلها!
نظرت له هند بغضب، ونظرت إلى محمد، وقالت: لا يا عمي.
حرك محمد رأسه وخرج من الغرفة، وترك كل من عزت وهند لوحدهم.
تحركت هند بسرعة وأخذت زين في حضنها.
قام عزت من على الكرسي وتحرك تجاه هند، ونظر داخل عينيها، وقال: هو انتي فاكرة إنك بتحمي نفسك مني كده؟ ولا يمكن فكرة إني لو نفسي في حاجة، مش هعملها؟
هند بغضب: انت قليل الأدب!
نظر عزت داخل عينيها وقال عزت بهدوء: قوللي يا هند، ليه ما خليتيش عمار يلمسك؟
بصت هند ليه بقرف، ومردتش.
اقترب منها عزت حد الهلاك، حتى أن أنفاسه كانت تضرب بشرتها: أقولك أنا ليه؟ لأن مفيش حد هيمتعك غيري، صح؟
هند بغضب: أرد عليك بإيه وأنت بجح وساافل؟ انت عارف أنا بجد حاسة إني هتجوزك عشان أخلص ذنوبي، مش أكتر من كده.
عزت بهدوء: هتشوفي يا هند، وحياة ابني اللي على إيدك، لخليكي تتمني إني أقرب منك، وأنا اللي هرفض.
هند بسخرية: في أحلامك، لأن اللي انت بتقوله ده على جثتي.
مسح عزت على ذلك الحجاب الذي يحجب خصلات شعرها، وقال: مين قال كده؟ أنا كل أحلامي بتتحقق، وكل حاجة بعوزها بتكون حقيقة.
نظرت لهند بقرف، وأبعدت يده من على رأسها، وقالت: ابعد إيدك، لحسن توحشك.
عزت بهدوء: لا، لو على الحق، في حاجات تانية واحشني. بس مش مشكلة، أنا عندي استعداد إني أستنى شوية كمان.
قال كدا وخرج من الأوضة، وترك هند لوحدها.
أما عند عمار، كان يجلس على مكتبه وأمامه محمد.
عمار بضحك: طب إيه لازمة كل ده من الأول يا عمي؟ وبعدين أصلاً ما انت كتب البيبي باسم عزت من أول يوم اتولد فيه، ليه بقى اللعب ده كله؟
محمد بهدوء: لأني أنا عارف ابني كويس أوي يا عمار، وكنت لازم أربي. لأني فشلت في الأول. وكمان، انت كان لازم أقْرص ودانها هي كمان.
عمار بجدية: طب إحنا بقى هنخلي عزت يكتب عليها إزاي؟ وهي أصلاً مراته.
محمد بهدوء: ما تخافش، الموضوع ده كله هيخلص في غمضة عين. أنا هاخد قسيمة طلاق من شيخ مزورة، وقسيمة جواز برضه مزورة، وهطلع شهادة ميلاد كده كده لزين.
عمار بهدوء: يخربيت دماغك! وأنا أقول عزت طالع شيطان لمين؟ أتريه ليكم.
محمد بغضب: عمار!
عمار بأسف: آسف يا عمي.
محمد بسخرية: يا هبل! أيام ما انتوا كنتوا رايحين، كنت أنا جاي. وبعدين، يلا اطلب لي كوباية قهوة عشان أظبط دماغي. آه، وصح، عاوزك تعمل دراما بقى وزعلان، ومفيش مانع لو ضربته كمان.
عمار بابتسامة: من عيني يا عمي، هو أنا هيجيللي أعز من عزت ده؟ حبيبي حبيبي يعني.
قال كدا وضحك كل من محمد وعمار.
كان عزت قاعد في مكتبه، بيشرب نخب انتصاره على كل من عمار وهند، فاهو يشعر إن هذا الانتصار أعظم انتصاراته.
لكن قطعه دخول عمار الغاضب.
انت إيه يا شيخ؟ ليه عايز تاخد كل حاجة؟ أنا بكرهك ومش عايزك ليه؟ عايز تدمر حياتي وحياتها!
عزت ببرود: مالك يا ميرو؟ فيك إيه؟ وبعدين أنا قولت بدل ما يبقى ابني ابنك، لأ، هو ابني على طول، وأنا اللي أشيل الليلة كلها.
عمار بكره أكبر: تصدق إنك إنسان بارد.
عزت بسخرية: يعني أنت كدا؟ وبعدين يا ميرو، أنت ليه مش قادر تفهم إن اللي نامت في حضن عزت التهامي، مش هتقدر تكون مع راجل تاني، حتى لو كان مين.
لم يتحمل عمار برود عزت وغروره أكتر من ذلك، وانقض عليه وأخذ يضربه بكل قوة.
عزت بملل: ليه كدا بس؟ أنت مش قدي.
قال كدا وأخذ يرد الضرب لعمار بقوة منه.
كنت تجلس هند بجانب المأذون ومحمد.
محمد بغضب: هو فين الحيوان ده؟ هو لسه مجاش ليه؟
نظرت له هند بملل، وأخذت تدعي الله في سرها أن يكون حدث له أي شيء لكي يبعد عنها.
اتصل محمد به مرة أخرى، ورد تلك المرة.
محمد بغضب: أنت فين يا زفت؟ المأذون قاعد بقاله ساعة مستني حضرتك.
عزت بجدية: أنا خمس دقايق وأكون عندك يا بابا.
محمد بغضب: أما نشوف.
قال كدا وقفل التليفون في وش عزت، حتى من غير ما يستنى رده. ونظر للمأذون: خلاص، دقيقة ويكون هنا.
المأذون: لا بأس يا سيدي.
بعد دقيقتين، دخل عزت ووشه كله وارم من يره، يظن إنها خارجة من حرب.
كاد أن يضحك محمد من منظره، وقاله: مالك؟ إيه اللي عمل فيك كدا؟ داخل في عربية؟
لا، كنت بتخانق. وبعدين يلا يا عم الشيخ، اكتب الكتاب بقى، لحسن أنا مش فاضي.
الشيخ باستغراب: لماذا الاستعجال يا بني؟ أنت تريد الدكتور الآن؟
عزت ببرود: لا، ما أنا دكتور. يلا يا شيخ، نبي، لحسن أنا على آخري. وبعدين فين الشهود ووكيل العروسة؟
محمد بابتسامة: أنا وكيل العروسة. ولو على الشهود، ملكش دعوة. وانت يا شيخ، اكتب مؤخر 10 مليون دول.
عزت بسخرية: ليه؟ هو أنا متجوز هيفاء وهبي ولا يمكن جورجينا وأنا معرفش؟
رواية اليتيمه والوحش الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نورهان اشرف
هو انت ليه مش محترم؟ بص يا بابا بيقول إيه. وبعدين أنا أصلًا مش عاوزة منك ربع جنيه مخروم، أنا بعمل كل ده عشان خاطر ابني بس. لكن لو عليا أنا مش عاوزة حتة ربع جنيه مخروم ده، أنا عاوزاهم ياخدوا مني فلوس بس مش أشوف وشك أصلًا.
عزت بردح: فاهو يشعر بغضب كبير وغيره أكبر بسبب الذي حدث مع عمار. فلوس مين يا أم فلوس؟ هو أنتِ أصلًا حالتك حاجة؟
محمد بغضب: بس أنتوا الاتنين، بعد إذنك يا شيخ اكتب الكتاب وخلصني من الهم ده. لحسن.
بعد مرور نصف ساعة: بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير.
نظر محمد إلى عزت وقال: أنا هاخد الشيخ وأمشي، وأنت هات مراتك وابنك ويلا على القصر.
بعد خروج محمد من الغرفة، نظر عزت إلى هند وقال: انتي عارفة أنا هعمل فيكي إيه دلوقتي واحنا لوحدنا؟ والمرة دي انتي مراتي، يعني لو عملتي أي حاجة محدش له حق إنه يدخل.
هند بخوف ظهر على صوتها: ولا تقدر تعمل حاجة أصلًا، أنت آخرك كلام مش أكتر من كده.
خلع عزت جاكيت البدلة وقال: لا بلاش تقولي كده، انتي أكتر واحدة عارفة إني بتاع أفعال مش أقول. ده أنا من يوم واحد وانتِ شايلة ابني على إيدك.
هند بخوف وغضب: انت...
كدت أن تكمل ولكن قطعها صوت عزت وهو يقول: قليل الأدب وسافل ومنحط، بس أنا بموت في قلة الأدب. قال كدا وانقض عليها وأخذ يقبلها بكل غضب وغير. لا يعرف ما سببه، لا يعرف لمَ شعر بغضب، فقط أنه وجد شخصًا يدفع عنها. بدأ يضغط على جسمها بجسمه ويحاول أن يجردها من ملابسها.
أما عن هند، حاولت أن تدفع عن نفسها وتبعده عنها، ولكن لم تقدر بسبب جسده القوي.
ولكن أوقفه صوت بكاء زين.
قام بسرعة من عليها وأخذ الطفل داخل أحضانه ووضع قبلة على رأسه وقال: مالك يا حبيبي بابي؟ فيك إيه؟ أنت زعلان من بابي ولا إيه؟
قال كدا وبص لهند اللي كانت بتحاول تستر جسدها والدموع تنهمر من عينيها.
وقال: دي بس قرصة ودن عشان تعرفي تقولي مرة تانية إزاي مش عاوزاني ألمسك. يلا قومي جهزي عشان نمشي من هنا، وخلي بالك أي حاجة مش هتعجبني هعتبرها طلب صريح منك.
قال كدا وأخذ زين ودخل بيه البلكون.
أما هند، قعدت على السرير تبكي ولم تجد حل غير الاتصال بوالدتها. أخذت هاتفها ودخلت المرحاض.
هند ببكاء: أيوه يا ماما، الحقيني.
فضة باستغراب: مالك يا هند؟ فيكِ إيه يا بنتي؟ عمار عملك حاجة ولا إيه؟
هند بحزن: أنا وعمار اتطلقنا واتجوزت عزت.
فضة بصدمة: إيه؟ انتي بتقولي إيه يا بت؟ انتي شكلك اتجننتي. اتطلقتي واتجوزتي إزاي؟
هند: ماما أنا مش هعرف أقولك حاجة دلوقتي، أنا عاوزاكي تجيلي.
فضة: أنا هلبس وآخد عمك صابر ونيجيلك دلوقتي، اقفلي.
غيرت هند هدومها وخرجت من المرحاض. نظرت لعزت وقالت: أنا جاهزة، هات زين عشان أجهزه.
عزت بجدية: أنا جهزته، يلا قدامي.
خرجت هند من الأوضة وخلفها عزت يحمل الصغير بين يده.
أما عند فضة، قفلت التليفون و دخلت مكتب صابر.
فضة: صابر الحقني، البنت في مصيبة. الحيوان اللي اسمه عزت طلقها من عمار واتجوزها هو.
صابر بجدية: طب وانتِ إيه اللي فرق معاكي يا فضة؟ وبعدين حتى عشان العيال يتكتب باسم أبوه.
فضة: إيه اللي انت بتقوله ده يا صابر؟ بقولك إيه أنا مش ناقصة فلسفتك بتاعتك. أنا عاوزة أسافر لبنتي دلوقتي، البنت هتموت من العياط وأنا مش هسيبها لوحدها.
صابر بهدوء: حاضر يا فضة، اجهزي وأنا هحجز في أي طيارة نازلة القاهرة.
أما عند وفاء، كانت تجلس هي وشاكي.
وفاء بسخرية: لا شفتي البيت يا أختي؟ يعني واخدة ابني سلامة عشان ترجع لحبيب القلب؟ لا وحياة مقصيصي دول. لطين عشتها هي وأهلها.
شاكي باستغراب: بس أنا مش فاهمة إزاي ابنك قبل يتجوز طليقة صاحبه؟ أكيد في سر.
وفاء: سر إيه وبتاع إيه؟ أنا أول ما شفت البيت دي مرتحتش ليها. بت شكلها تلعب بالبيضة والحجر.
شاكي بحزن: بس كده، إحنا لازم نحذر دولت منها. وانتي عارفة دولت غلبانة وطيبة والبت دي حرباية.
وفاء بقوة: مين؟ أنا هسيب أمها؟ ده كفاية إنها ضحكت على ابني.
نظرت لها شاكي بابتسامة وسكتت.
دخل عزت البيت وهو يحمل الصغير وذهب إلى أمه.
عزت بهدوء: شيلي حفيدي يا ماما.
دولت بحزن: شفت يا عزت آخر تصرفاتك الغلط، حرمت نفسك حتى من إنك تستمتع بأبسط حق من حقوقك إنك تكون مع ابنك في أول يوم ليه في الدنيا. ولولا ستر ربنا ما كنت هتعرف أصلًا إن ليك ابن.
نظر عزت إلى أمه بخجل وقال: أنا فعلًا ندمان يا أمي على كل اللي حصل.
أخذت دولت الطفل من أحضان عزت ونظرت إلى هند وقالت: اطلعي يا بنتي انتي وجوزك ارتاحوا، وأنا زين هينام في حضني النهارده.
هند بأسف: بس أنا مش بعرف أنام غير وهو في حضني.
مسكها عزت من وسطها وقال بابتسامة باردة: لا معلش، النهاردة أنا اللي هنام في حضنك يا روحي.
رواية اليتيمه والوحش الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نورهان اشرف
بعد ايدك بدل ما توحشك يا حلو.
شكلك عاوزني أكملي ومكسوفة تقوليلي صح؟ بس مفيش مشكلة، أنا تحت أمرك يا قمر.
قال كدا وحمل هند بين يده ونظر إلى أمه:
مهما سمعتي صوت يا حاجة، اعملي نفسك مش سامعة.
قال كدا وطلع السلم تحت نظرات دولت المصدمة من بجاحة ابنها.
خدت دولت زين أوضتها.
محمد: إيه ده يا دولت؟
دولت بسخرية: ابنك البجح اللي مشافش ربع ساعة تربية، رامي الواد ليا واخد مراته.
محمد بهدوء: عادي يا دولت، ده عزت. وبعدين تعالي هنا، الواد ده هينام فين؟
دولت بحب وهي تمسح على رأس الصغير: أكيد هينام في حضني، أنت عارف إني كنت هتجنن عليه من ساعة ما عرفت حكاية هند، وكمان لما عرفت إنها ولدت الولد اللي هيكون وريث عائلة التهامي.
محمد بسخرية: لا يا ماما، مش هينام في حضنك. وبعدين هو لو نام في حضنك، أنا هنام فين؟
دولت بسخرية: السح اندح امبوا. الواد طلع لأبوه وأنا اللي مصدومة في عزت ونسيت إني عندي بلوة أكبر. بقولك إيه يا محمد، احترم سنك يا خوي، ده أنت رجليك و القبر، عيب يا جدو.
محمد بصدمة: رجلي والقبر وجدو؟ طب بقولك إيه يا دولت، خدي حفيدك واطلعي برا عشان ما أوريكيش جدو ممكن يعمل فيكي إيه.
نظرت له دولت بابتسامة وخرجت من الأوضة بكل هدوء.
أما عند عزت، أنزل هند على الفراش وقالها:
تعالى بقى يا أسد، أنا مستني اليوم ده من زمان.
هند بغضب: أقسم بالله لو قربت مني، هضربك. أنا بقولك أهو.
عزت بسخرية: لا، ده أنا اللي هقطعك.
قال كدا وانقض عليها. قامت هند بسرعة وقالتله:
بقولك إيه، ما تحترم نفس أهلك بقى.
عزت: ثانية واحدة وهتشوفي الاحترام بجد.
قال كدا وخلع قميصه وبدأ يقرب منها بهدوء. وفجأة شعر بآلام شديدة أسفله.
عزت بصدمة: آآآآه يا بنت الكلب.
هند بقرف: احترم لسانك بقى. وبعدين دي قرصة ودن يا قط، مرة كمان وهتبقى أنا وأنت إخوات.
قالت كدا وجريت على الحمام.
أم عزت قال بآلام: وحياة أمي لأربيك يا بنت المستخبي. بقا أنا عزت التهامي يحصل فيا كدا من واحدة عشرة سنتي.
بعد مرور ثلاث ساعات، استيقظ أهل المنزل على صوت صراخ في بهو القصر.
يا هند انتي فين؟ وفين الجعر اللي عامل نفسه دكر وهو مبيسواش في سوق الرجالة تلاته أبيض؟ فين الراجل النص كوم؟
كان هذا صوت فضة الغاضب.
في إيه يا ولية يا عقربة انتي؟ وبعدين في واحدة تقول على جوز بنتها كدا؟
كان هذا صوت عزت الغاضب بسبب نظرات أمه له.
فضة بردح: جوز؟ أنت جوز الشربات أحسن منك يا راجل يا من غير أمارة، يا طعم من غير صنارة، يا أحمد يا عمر.
عزت بغضب: أحمد يا عمر؟ أنا عزت التهامي يتردحلي من عيلة نفرين وطفاية.
صابر بغضب: عيب كدا يا عزت.
عزت بصدمة: عيب يا مين؟ يا حج هو أنت مش قاعد؟ ولا أنت بتحضر خناقة في حتة تانية ولا إيه بالظبط مع العيلة دي؟
دولت بصدمة: إيه يا عزت اللي أنت بتقوله ده؟ عيب، دي حماتك.
محمد بغضب: ده عيل مشافش بربع جنيه تربية. قولي يا حاجة، كل اللي عندك. أنا ابني غلطان ويستاهل أكتر من كدا. أنا قعدت أقوله يابني مينفعش، يابني ليها أهل، يابني كدا غلط. بس هتعملي إيه في طيش الشباب بقى يا حاجة.
صابر بجدية: بس ينفع اللي ابنك عامله كدا يا حج؟ يعني تبقى متجوزة واحدة وجاية معاه القاهرة وأمها تتصل بيها تقول إن البيه المحترم خلا جوزها يطلقها عشان البيه يتجوزها.
عزت بغضب: بقولكم إيه، أنا مش فاضي للكلام الفارغ ده. أنا طالع أنام. وأنتي يا ولية يا حرباية، أنا مش عاوز أسمع صوتك تاني. وأنتي يا هند، يلا اطلعى فوق بدل وحياة أمي اللي قاعدة هناك دي، أولع في أمك. يلا.
قال كدا وطلع أوضته وأخد هند بحرقة.
أما محمد، أخذ كل من دولت وفضة وصابر لغرفة المكتب.
فضة بهدوء: شايف ابنك قليل الأدب عمل معايا إيه؟ أقسم بالله العظيم أنا ماسكة لساني عليه بالعافية.
دولت بسخرية: ماسكة إيه يا فضة؟ ده أنتي رادحتي للولد. وبعدين إحنا قولنا تعملي مشكلة مش تفرشي الملاية، ولا إيه رأيك يا أستاذ صابر؟
صابر بهدوء: يا مدام دولت، المفروض إننا منعرفش إنه اتجوز البنت. وكمان المفروض نظبط الدور قدام البنت كمان. يعني مكنش ينفع غير كدا.
محمد بجدية: صابر وفضة معاهم حق. وبعدين أنا عاوزك يا مدام فضة تطلعي عين ابني، وأنتي يا دولت تعملي نفس الحكاية مع هند. الولد والبنت دول لازم كل واحد يعرف غلطه عشان يتعلموا الدرس مظبوط.
فضة بجدية: أنا بشكرك يا أستاذ محمد، لولا وقفتك معانا أنا وبنتي، وإنك صدقت اللي حكيته، كان زمان زين ملوش أب ولا حتى بنتي عرضها اتستر.
محمد بابتسامة: مدام فضة، دي مش غلط بنتك بس، ده غلط ابني. وأنا مش عاوز حاجة غير إني أربي ابني، لأن فشلت في تربيته زمان ومش هسيبه كدا على طول. يلا بقى، اطلعي نامي في حضن بنتك، مش هي واحشاك برضه؟
فضة بحزن مصطنع: ده أنا قلبي بيتقطع عليها.
قالت كدا وخرجت من المكتب بتاع محمد وطلعت على جناح عزت.
كان نايم عزت على الفراش بهدوء، ولكن قطعه صوت طرقات على الباب.
عزت بغضب: أم اليوم اللي مش راضي يخلص ده.
قام وفتح الباب، لقي فضة في وشه.
عزت بغضب: خير؟
فضة: يلا اطلع انخمد في حضن أمك. أنا هنام هنا مع بنتي.
قالت كدا ودخلت وقفلت الباب في وش عزت.
رواية اليتيمه والوحش الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نورهان اشرف
قومي يا أختي، قومي يا حيلة أمك. هو انتي هتخلصي الموضوع على كده؟
طب أعمل إيه بس يا ماما، ده أنا عاوزة أولع فيه وفي نفسي.
فضة بهدوء: بصي يا بت، أنا حاسة إن حماتك حرباية وعاملة نفسها بنت برلين.
هند: لا يا ماما، دي باين عليها طيبة.
فضة بسخرية: ونبي ما في حد طيب غيرك. بصي بقى يا عين أمك...
توسعت عين هند من الكلام، مش مصدقة اللي أمها بتقولها عليه.
هند بجدية: إزاي بس يا ماما اللي انتي بتقوليه ده؟
فضة بجدية: اسمعي كلامي وبلاش كلام كتير.
حركت هند رأسها بإيجاب.
في صباح اليوم التالي، كنت تنزل هند من على الدرج بركض بسبب بكاء صغيرها.
هند بحب وهي تأخذ زين من حضن دولت: مالك يا حبيب ماما؟ فيك إيه يا روحي؟
دولت بهدوء: انتي واحدة قليل الذوق، المفروض تستأذني الأول وتقولي صباح الخير. بس العيب مش عليكي، العيب على ابني لأنه جاب واحدة من صفيحة الزبالة.
لم تتحمل هند ذلك الكلام، وأخذت تبكي بحزن وتقول: حرام عليكم، أنا عارفة إني غلط، وعارفة إني مجرمة بسبب إني اتخليت عن شرفي بسبب الظروف. بس خلاص، انتوا ليه مش بتعملوا حاجة غير إنكم بتكسروا فيا؟ كأني أنا المخطئة الوحيدة في العالم وكلكم ملائكة. بس لأ، مفيش حد ملاك، الغلط فيكم كلكم، بس مشكلتي إني ربنا كشف ستري مش أكتر من كده. بس خلاص.
شعرت دولت بالحزن على تلك الفتاة، ولكن حاولت أن تمثل الشجاعة وقالت: وانتي فاكرة إن الكلام العبيط ده هيدخل عليا؟ بصي بقى يا بتاعتي، انتي هنا مجرد صورة مش أكتر، وده مش عشان خاطر سواد عيونك، لأ بالعكس. هو عشان خاطر العيل الصغير اللي على إيدك، لأنك من غيره متسويش حاجة بالنسبة لينا. واعرفي إنك هنا زوجة ابني قدام الناس فقط لا غير.
إيه اللي انتي بتقوليه ده يا ماما؟ أنا مقبلش إنك تكلمي هند كده. يا ستي بلاش عشان خاطرها، لأ عشان خاطري أنا. وبعدين هند مراتي قدام الناس وقدام أي حد.
دولت بسخرية: والله يا حبيبي، انت وهي في الجزمه. أنا كل اللي فارق معايا العيل الصغير، غير كده مفيش. ويلا غور من وشي انت وهي. ولا أقولك، أنا اللي هسبهالك مخضرة.
قالت كده وطلعت أوضتها، وسابت كل من عزت وهند مصدومين.
عزت بصدمة: أمي بتردحلي؟ دولت السلحدر بقت كأنها قاعدة في السوق بتبيع خضار.
قال كده وبص لهند اللي كانت دموعها نازلة وقالها: أمي اتعلمت من أمك.
هند بغضب: بقولك إيه يا عزت، أنا لازم أطلق الولد وخلاص. اتكتب باسمك، وكمان بقى فيه قسيمة جواز، يبقى خلاص مفيش حاجة تاني.
عزت بسخرية: في إيه يا بنت فضة؟ انتي حبيتي موضوع الجواز والطلاق؟ ولا المأذون قالك هيعملك خصم وأنا معرفش؟
هند بغضب: وانت مالك يا شيخ؟ ابعد عني، قرفتني كتك نيلة.
قالت كده ومشيت وسابت عزت ينظر لها هو الآخر بصدمة.
كتك نيلة، وانت راجل مهزق كده؟ مالكش كلمة حتى، مش عارف تحكم على بيتك.
عزت بصراخ: لأ كده كتير، يا عم صابر، حتى انت يا راجل يا كيوت بتشتم فيا؟ في إيه؟ هو حد مصلطكم عليا؟
صابر بسخرية: يابني افهم، الست عاوزة الراجل اللي يحكمها، يبقى دكر مش كيس جوافة.
عزت بسخرية: ونبي اسكت انت. انت عاوز تفهمني إنك بتقدر على فضة؟
صابر بسخرية: يا بني، فضة دي بتخاف مني، بس أنا اللي عامل ليها برستيج.
عزت بضحك: طب الحق، دي بقالها ساعة بتنده عليك.
قال كده وساب صابر لوحده.
في منزل عمار، كان يجلس مع والدته على طاولة الفطار.
وفاء بسخرية: إيه يا بيه؟ مش ناوي تقولي أي سبب الجوازة دي والطلاق؟
عمار بهدوء: يا ماما، انسي الموضوع ده خالص بقى، لأني زهقت منه.
وفاء بغضب: انساه إيه بس؟ وهباب إيه؟ بقولك إيه، أنا زهقت منك ومن قرفك. أنا هروح أقعد عند خالتك يومين، وكمان أحضر خطوبة نجمة بنتها.
توسعت عينا عمار بغضب: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا ماما؟ خطوبة إيه وقرف إيه؟
وفاء بسخرية: ليه يا عين أمك؟ انت فاكرها هتفضل قاعدة مستنية حضرة جنابك؟ ولا إيه؟ وبعدين البنت فضلت راهنة نفسها وحياتها عشانك، لكن انت اتجوزت واحدة تانية خالص. الموضوع خلص، وأنا مش هقدر أتكلم مع خالتك أو أقولها حاجة، وأنا ابني ساب بنتها واتجوز واحدة تانية.
عمار بغضب: طب بصي بقى يا وفاء، عشان تبقي عارفة. لو نجمة اتخطبت، هبقى يوم موتها هي وعريس الغبرة بتاعها.
قال كده وخرج من الفيلا وذهب تجاه قصر محمد التهامي، وترك وفاء تنظر إلى أثره بابتسامة.
كان يدخل عمار قصر محمد بغضب كبير، حتى إنه خبط في عزت وأكمل طريقه.
عزت بسخرية: طب قول صباحية مباركة أو أي حاجة.
لم يرد عليه عمار ودخل إلى القصر وأخذ يصرخ: محمد يا تهامي، انت فين؟ تعال يا كبير. قعدت تقول لي أنا البص وأنا التوت فروت، لما قلبت تنج.
محمد بغضب: في إيه يا يلا؟ مالك؟
عمار بغضب: في كارثة، في مصيبة.
لاحظ محمد خروج كل من في القصر، حتى هند.
محمد: تعال المكتب يا حمار عشان نعرف نتكلم، بدل ما أخلي الأمن يجي يرميك بره.
دخل عمار المكتب وقال: البت هتروح مني بسبب لعبك انت وابنك؟ طب انت واحد بتربي ابنك، أنا مالي أهلي؟ البت تروح مني ليه؟
محمد بسخرية: بت مين دي اللي تروح منك؟ يلا عيب عليك، ده أنا أجبهالك في شوال.
عمار بسخرية: بلا شوال بلا رجب. انت دلوقتي تكلم صاحبك وتقوله إن لو فكر يجوز نجمة، هقتلها وقتل العريس وهقتل نفسي. آه، ماهو مش كل الطير اللي يتاكل لحمه.
رواية اليتيمه والوحش الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نورهان اشرف
انت عبيط يلا ولا شكلك كدا عاوزني أتصل براجل وقولها كدا.
بص يا عمار، في حل تاني.
عمار بحزن: أبوس إيدك الحقني بيه، أنا عندي استعداد أعمل أي حاجة بس بلاش تروح مني. أنا محبتش حد في حياتي غيرها ومش عاوزة غيرها.
خلاص اتصل بيها وقولها كدا. اطلب إنك تشوفها وقولها كل حاجة في قلبك. هو ده الحل الوحيد اللي عندي، لأن أي حاجة تانية يبقى ملهاش لازمة.
خرج عمار من غرفة المكتب وهو يشعر بغضب كبير، وعقد العزم على إن يقبل نجمة ويقول لها كل شيء.
في جناح هند، كانت تجلس وهي تحمل ذلك الصغير بين يديها.
دخلت لها حور بهدوء وقالت: انتي بقا مرات بابي.
حركت هند رأسها وقالت: آه أنا يا روحي، وإنتي اسمك إيه بقا؟
حور بطفولة: حور. هو أنا ممكن أشيله؟
هند بحب: طبعاً يا روحي.
جلست حور على الفراش وحملت زين بين يديها وقالت لهند: هو انتي امتى هتضربيني؟
هند باستغراب: أضربك ليه بس؟ انتي شكلك كيوت خالص.
حور: أنا لما قولت لصحابي إن بابا اتجوز، كلهم قالوا إنهم شافوا أفلام مرات الأب بتضرب العيال الصغيرة.
هند بضحك: ههههه، يعني انتي عاوزاني أضربك ولا عاوزاني أعمل إيه؟
حور بطفولة: لا، أنا مش عاوزاكي تضربيني، بس أنا عاوزة أعرف هتضربيني امتى.
هند: بصي يا قلبي، إيه رأيك نكون أصدقاء، مش كدا هيبقى أحلى؟ وبكده مش هضربك خالص.
حور بهدوء: اممم، أفكر.
وضعت هند قبلة على رأس تلك الصغيرة.
كان يجلس عمار في سيارته أمام الجامعة ينتظر خروج نجمة.
كانت تخرج نجمة مع مجموعة من أصدقائها.
سالي: بت يا نجمة، مش ده ابن خالتك؟
نظرت نجمة تجاه سيارة عمار وأكملت طريقها وقالت لـ سالي: اعملي نفسك مش شايفة.
سالي بسخرية: بس الظاهر هو مش عامل كدا.
كدت أن ترد عليها نجمة ولكن قطعها يد عمار التي أمسكها من يدها.
نجمة بجدية: خير يا عمار، في حاجة؟
عمار: بعد إذنك يا نجمة، أنا عاوز أتكلم معاكي شوية لوحدنا.
نجمة بضيق: أنا آسفة والله يا عمار، أنا مش فاضية، وبعد إذنك سيب إيدي بقا، بلاش تعمل فضيحة في الجامعة.
عمار بسخرية: هو انت لسه شفت فضايح؟ أنا عندي استعداد أعمل فضيحة بجد لو ما جيتيش معايا دلوقتي، فاهمة ولا لأ؟
نجمة بسخرية: لا، أنا مش جايه معاك يا عمار، ووريني انت بقا هتعمل إيه.
عمار بغضب: انتي اللي طلبتي يا نجمة.
قال كدا وحمل نجمة على كتفه.
نجمة بغضب: نزلني يا حيوان، بدل ما أقسم بالله ألم عليك الناس.
عمار بسخرية: أعلى ما في خيلك اعمله يا بنت مختار. مش هو عاوز يجوزك، يبقى يوريني هيعملها إزاي.
قال كدا ووضع نجمة في السيارة وقفل السيارة بحكم.
نجمة بغضب: انت عاوز مني إيه يا عمار؟ ابعد بقا عني يا شيخ، حرام عليك. انت مش اتجوزت بعد ما عملت فيها راهب؟ ولا أنا كبير عليك يا نجمة؟ واللى انتي بتفكري فيه ده غلط، وأنا مش بفكر في الجواز، وكل الكلام ده.
عمار بغضب: انتي مش فاهمة حاجة، انتي بجد ظلمتيني. أنا بحبك.
نجمة بسخرية: بتحبيني؟ بتحب إيه يا عمار؟ وجاي تقولها بعد إيه ده؟ أنا قولتلك بحبك وعندي استعداد أقف قدام أبويا عشان خاطرك، وكل اللى انت عملته إنك اتريقت عليا، ولا كأني واحدة هبلة قدامك. عشان كدا، لا يا عمار، أنا هتجوز العريس اللي أبويا جايبه، وغصب عنك.
عمار بغضب: طب بصي بقا يا بنت مختار، انتي مفيش حد هيقرب منك. ولو فكرتي مجرد فكرة إنك تتجوزي واحد تاني، هقتلك، وأقتل نفسي معاك.
قال كدا وفتح العربية وقالها: يلا انزلي، وحطي كلامي حلقة في ودنك، بدل ما تندمي.
نزلت نجمة من العربية وهي تنظر لذلك المجنون بصدمة.
في المساء، عاد عزت من المشفي وهو يشعر بتعب غريب في أنحاء جسده. دخل إلى غرفته، سمع صوت شخير عالٍ.
عزت بسخرية: إيه ده؟ شكمان نايم جنبي ولا إيه؟ هند، انتي يا هند، اعدلي راسك.
لم ترد عليه، بل والكثر إن الصوت قد علا أكثر.
جلس عزت على الفراش وأزاح الفراش عن هند، وجد فضة تنظر له بغضب: انت إزاي تدخل الأوضة من غير استئذان، وإيه اللي دخلك الأوضة أصلاً؟
عزت بسخرية: على فكرة انتي فاهمة الموضوع غلط، دي أوضتي أنا. وبعدين انتي إيه اللي جابك هنا؟ بقولك إيه يا ولية انتي، أنا تعبان، يعني تلمي حاجتك وتطلعي برا، أنا عاوز أنخمد ومش عاوز دوشة.
فضة بسخرية: لا، وحياة الحاجة، انت اللي هتطلع برا. بقولك إيه يا بتاع إنت، ادخل خد بيجامة واخرج انخمد في أي مكان، وسيبني أنام. كتك نيلة، قطعت الحلم.
ضغط عزت على شفتيه بغضب وخرج من الغرفة وهو يسب فضة. دخل إلى غرفة صغيرته حور، لقها هند قاعدة عاملة تلعب معاها.
حور: بابي حبيبي، واحشني أوي.
عزت بابتسامة وهو ينظر إلى هند: وانتي أكتر يا روح بابي. انتي بتعملي إيه بقا؟
حور بطفولة: أصل طنط هند قعدت تلعب معايا، دي طيبة أوي يا دادى وجميلة خالص.
عزت بابتسامة: مفيش أجمل منك يا حبيبت دادى. يلا بقا عشان تنامي.
حور بهدوء: دادى، أنا عاوزة أنام في حضنك انت وطنت هند، ممكن؟
نظر عزت لها بحب وقال: طبعاً يا روحي.
قال كدا وحمل الصغيرة ووضعها على الفراش.
نظر عزت إلى هند وقال: إيه، انتي مش هتيجي تنامي ولا إيه؟
هند بسخرية: وده إزاي يعني؟ أنا هدخل أنام في أوضتي.
عزت بضحك: مش هتعرفي، في شكمان جوا.
صوته يقطع الخميرة من البيت على راي أمك.
بصت ليه هند بضحك وقالت: بس هتنام بدري.
عزت بغمزة: متخفيش، من آخر ضربة وأنا حاسس إن في حاجة جوايا اتهزت.
حور باستغراب: مين اللي ضربك يا دادى؟
عزت بحب: لا يا روحي، ده أنا اتخبطت. يلا بقا يا هند.
قال كدا وترك مسافة لهند. وضعت هند زين بينهم، وناموا جميعاً في هدوء. من يراهم يظن أنهم عائلة واحدة.
فتحت دولت الباب، وجدت عزت وهند ينامون والأطفال بينهم. قفلت الباب ودعت ربنا أن تستمر تلك السعادة إلى الأبد.
دخلت غرفتها.
محمد بجدية: إيه سر الابتسامة السعيدة دي يا دولت؟
دولت بسعادة: آه لو شفت المنظر اللي أنا شوفته يا محمد، هتحس بسعادة زي اللي أنا حاسة بيها. لا، والأكثر منها كمان.
محمد باستغراب: وإيه بقا اللي انتي شوفتيه؟
دولت بهدوء: شوفت عزت، ولأول مرة نايم وهو على وشه ابتسامة سعيدة. لا، وأكتر من كدا، نايم وعياله بينه هو ومراته. بجد أنا بتمنى أنا ربنا يديم عليه هو ومراته السعادة.
محمد بجدية: وانتي شايفة إن دي حاجة حلوة؟
دولت بهدوء: محمد، ارجوك بقا تكون أهدى من كدا. كفاية.
دولت بهدوء: محمد، ارجوك بقا تكون أهدى من كدا. كفاية اللي عملته مع الولد هو ومراته، والبنت غلبانة، يبقى إيه بقا مشكلتك؟ ارجوك يا محمد، بلاش عشان خاطرهم هما، أو عشان خاطر العيال.
محمد بجدية: ماشي يا دولت، بس أنا عاوزك تجهزي حفلة لابنك عشان مراته، وعاوزك تعزمي شام وشاكي.
دولت بجدية: ليه بس كدا يا محمد؟ بس وبعدين، أنا أصلاً ولا البت دي ولا أمها بتنزلني من زوار.
محمد بهدوء: اسمعي الكلام بس يا دولت.
حركت دولت دماغها وقالت: اللي انت عاوزه يا محمد.
في صباح اليوم التالي، كانت ما تزال هند نائمة. كان ينظر لها عزت بهدوء يتأمل وجهها.
فتحت هند عينيها بهدوء: صباح الخير.
عزت بهدوء: انتي عارفة إنك جميلة.
هند بتوتر: بقولك إيه يا عزت، ابعد عني يا خويا.
عزت بسخرية: تصدقي إنك بنت فصيلة؟ يعني أنا أقولك إنك جميلة، وانتي تقولي يا خويا.
أزاحته هند من أمامه وقالت: بقولك إيه يا عزت، انت الكلام ده تقوله لأي حد مش ليا، وبعدين العيال فين؟
ضغط عزت على شفتيه وقال: العيال نزلوا تحت يقعدوا مع جدهم وستهم، يعني الأوضة فاضية والحاجة راضية.
هند بغضب: بلا فاضية بلا راضية، واسع كدا يلا.
قالت كدا وخرجت من الأوضة.
وساب عزت ينظر لها بغضب.
عزت بضيق: ده انتي ست قفيلة والله.
نزلت هند من على الدرج، لقت البيت فيه ناس غريبة.
دولت بجدية: يلا، أنا عاوزة البيت يجهز على بليل عشان الحفلة.
ثم نظرت إلى هند وقالت: وانتي جهزي نفسك عشان الحفلة معموله على شرفك انتي.
رواية اليتيمه والوحش الفصل السادس عشر 16 - بقلم نورهان اشرف
هند: اممم انت صاحي بدري ليه؟
عزت بهدوء: أنا منمتش أصلًا، كنت عامل أبص في وشك بفكر هو فعلًا أنتي موجودة ولا حلم.
هند باستغراب: ليه يعني؟
عزت بحب: أنا مشفتش أجمل منك ولا أحلى منك، أنتي أحلى حاجة في كل حاجة يا هند.
هند: أنا كده ممكن أتعود على الدلع.
عزت: اتعودي، الدلع أصلًا معمول عشانك.
قال كده وأخذ يقبل شفتيها بعشق.
عند عمار، أخذ يخبط على شقة خالته بغضب.
فتحت له نجمة الباب وهي تمسح عينيها: خير، عايز إيه على الصبح؟
عمار: يا مختار يا عم مختار يا أبو نجمة، أنت فين؟
نجمة بغضب: وطّي صوتك يا بتاع أنت، الناس نايمة.
عمار: لا أنا صحيت يا نجمة، عايز إيه يا زفت أنت؟
عمار وهو يجلس على الكرسي ويضع رجلًا على أخرى: أنا جاي أخطب نجمة يا عمي.
مختار بغضب: لا أنت شكلك عبيط صح؟ جاي الساعة سبعة الصبح عشان تخطب؟ لأ وداخل كأنك جاي تقبض عليا.
عمار برجاء: يا عمي، مش أنا ابن صاحبك؟ وكمان ابن أخت مراتك؟ وابنك جوزني بنتك بقا؟ ده أنا طيب، واهبل.
مختار بغضب: اطلع برا يا بتاع أنت، وبالليل هات أمك عشان تخطب البومة دي. أنا طالع أنام، مش عايز أسمع صوتك، فاهم؟
حرك عمار رأسه بفرحة: حاضر يا عمي، أنت تأمر يا قمر.
قال كده وخرج من البيت. أم نجمة نظرت له بصدمة وقالت: مجنون، بس بحبك.
بعد مرور خمس سنين، كان يدخل عزت القصر. سمع صوت صراخ هند وهي تجري وراء ذلك الصغير فهد.
هند بغضب: الله يخربيت الجواز واللي عايز يتجوز.
عزت بسخرية: ليه بس يا روحي؟
هند بغضب: طلقني يا عزت، أنا عايزة أطلق.
عزت: تاني يا هند، تاني؟