الفصل 5 | من 5 فصل

رواية الساكن الجديد الفصل الخامس 5 - بقلم ياسمين الكيلاني

المشاهدات
34
كلمة
3,722
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بصت على الوردة اللي موجودة بعيد وابتسمت. قرب منها وجابها لها وحطها في شعرها بحب واضح في عينيه، واتكلم بشرود: "خلي دي جنبك عشان شبهك، لحد ما في يوم هرجع آخدها من تاني." اتكلمت بعدم فهم: "هي إيه الوردة؟ "لأ، صحبتها." مكنتش فاهمة قصده بعد ما سابها ومشي، لكنها كانت حاسة بإحساس مختلف وجديد عليها خصوصاً الفترة الأخيرة. خلصوا ورجعوا البيت، كانوا ساكتين طول الطريق لحد ما وصلوا. كل واحد منهم كان عايز يكلم التاني لكن متردد.

وقف للحظات، فأتكلم باندفاع قبل ما تدخل: "روح." وقفت بهدوء وبصتله. فـ حط إيده في راسه كالعادة لما يكون محتاج يقول حاجة ومحرج أو متردد. "روح، هو.. يعني إنتِ و.. يعني أقصد... مكنتش فاهمة حاجة، فأتكلمت بتساؤل: "تميم، أنا مش فاهمة حاجة." بعدين لمحت تصرفاته، ففهمته قصده: "آه، باين عليك عايز الوردة بتاعتك، بس بعيني مش هديهالك." "أيوه، بس أنا محتاجها فعلاً!

و.. و بعدين إنتِ قولتي أهو بتاعتي، هاتيها بقا. أنا فعلاً محتاجها خصوصاً دلوقتي." ابتسمت روح بهدوء لما لقته مصمم، وأدتهاله بحب. فأتكلم بابتسامة ساحرة: "تسلمي." "يلا، تصبح على خير." "وإنتِ من أهله." دخلت بهدوء، وهو فضل واقف ومركز معاها لحد ما اختفت من قصاده. اتنهد وشم ريحة الوردة بحب ودخل شقته. كان مبسوط جداً وبيراوغه إحساس مختلف وجميل، لكنها مش أول مرة. هو من يوم ما شافها وهي مش بتروح عن خياله.

عدى اليوم بهدوء، ووراه يومين كمان. كانت الأحوال اتغيرت وبان الملل بسرعة والضيق بينهم، لأنهم مش بيتقابلوا تاني ولا بيتكلموا. "تميم، أنت مش معايا خالص." كان واقف بيسقي الوردة بتاعته وبيفكر فيها، لحد ما فاق على صوت أخته. "بتقولي حاجة يا نسمة؟ "أنت مش معايا خالص، يعني بقالي أكتر من يومين مش بكلمك ولا جيت ولا فكرت حتى تسأل! وأهو يوم ما جيت أتكلم معاك ألاقيك مشغول بالوردة بتاعتك دي. هو إيه الحوار، مالك؟

"متاخديش في بالك. المهم، كنتِ بتقولي عيد ميلاد حاجة زي كده؟ "أيوه يا أخ، بكلمك على ابن أختك اللي عيد ميلاده بكرة، وانت ولا هنا." ابتسم بهدوء ونادى على زياد. فـ ساب لعبته وجاله وحضنه بحب. "أنت بقا اللي أمك مصدعاني عليك، كل سنة وانت طيب يا حبيب خالو." "وانت طيب يا خالو، بس أنا عايز هدية حلوة عشان مش هاكل بالكلام ده." ضحك تميم وشرد شوية، بعدين ابتسم بـ فكرة واتكلم بهمس:

"طب بص، أنا هجبلك أجمل هدية، بس تسمع اللي هقوله عليك، ماشي؟ "ماشي." بعد شوية، قعد زياد جنب أمه واتكلم بحب: "ماما، ممكن تعزمي أبلة روح عندنا عشان أنا بحبها أوي." افتكرت نسمة واتكلمت بحب: "ياااه، أنا كنت ناسيه، بس كويس إنك فكرتني. يا زياد، فعلاً روح حلوة أوي وتتحب. خلاص نعمل عيد ميلاد هنا ونعزمها، بس فيه مشكلة." انتبه تميم ليها واتكلم باندفاع: "مشكلة إيه؟

"إنت يا أستاذ، ناسي إنك آخر مرة طردتها من هنا، يعني مستحيل تيجي، و... "لأ، مهو.. أنا.. أنا اعتذرتلها." حط إيده على راسه لما أخته بصتله بشك، واتكلمت بمشاكسة: "وإنت من امتى بتعتذر يا دونجوان! اتكلم بغيظ وحاول يهرب منها: "إنتِ باين عليكي فايقة، عايزة تعزميها تمام، مش عايزة برضه براحتك. أنا هنزل أجيب الحاجات عشان عيد الميلاد." وقف بفضول وشاور لزياد. فأتكلم زياد برجاء: "ماما، اعزميها عشان خاطري."

"حاضر يا حبيبي، متقلقش، هقولها." ابتسم تميم ومشي بهدوء. وراحت نسمة وعزمتها فعلاً، وقبلت روح إنها تيجي. جيه يوم عيد الميلاد. كان واقف قدام باب البيت مستنيها تخرج، وكل شوية يبص عليها. فأتكلمت نسمة بهدوء: "بتعمل إيه هنا؟ "مفيش، بس بظبط الزينة عشان وقعت." "امممم، طب يلا عشان نطفي الشمع." اتكلم بضيق وهدوء: "طيب، يلا." جهزوا ووقفوا قدام التورتة، لحد ما الباب خبط. ابتسم تميم وراح يفتح الباب بلهفة، لحد ما شافها قصاده.

"أنا آسفة على التأخير، بس عقبال ما جبت هدية زياد." "ولا يهمك، اتفضلي." دخلت روح وسلمت على نسمة، وباست زياد بحب وأدته الهدية: "كل سنة وانت طيب يا حبيبي، وعقبال سنين العمر كلها." حضنها زياد بحب وباسها. فأتكلم تميم بهمس: "أهو دا اللي بناخده منك." وقفوا كلهم وبدأ عيد الميلاد وغنوا له. بعدين اتكلمت نسمة بحب: "يلا يا زياد، اتمني أمنية." غمض عينه وهما كذلك. كانت مبسوطة من جواها عشان حست بدفء وسطيهم، وغمضت عنيها تتمنى.

"أنا هو." كان مركز معاها وبيتمناها هي من كل أحلامه، لحد ما فتحت وابتسمت بهدوء. خلص عيد الميلاد والكل كان مبسوط. قربت منها نسمة واتكلمت بحب: "اليوم النهارده كان جميل عشان إنتِ معانا يا روح." ابتسمت روح واتكلم بحب وراحة جميلة: "بالعكس، اليوم كان حلو بوجودكم انتوا. زياد محظوظ عشان له ناس تحبه وتخاف عليه." "متقوليش كده، إنتِ مبقتيش مجرد بنت صاحب البيت، إنتِ بقيتي واحدة مننا."

ابتسمت روح وبانت لمعة في عينيها. حاولت تداريها، لكنه كان حاسس بوجع الوحدة اللي بقت فيها. استأذنت بهدوء بعد جو جميل ويوم هادي عدى عليها، لحد ما اختفت ابتسامتها تدريجياً لما شافته قدامها وقصاد عينيها بعد غربة 7 سنين. "عمر!!! قرب منها واتكلم بهدوء: "إزيك يا روح؟ بقالي كتير مستنياك." اتكلمت بدموع وقسوة مصطنعة: "ما أنا بقالي كتير مستنياك يا عمر! لسه فاكر إن ليك أخت!

"روح، أنا مش جاي عشان تقطميني بكلامك ده. أنا خلاص نويت آخدك معايا إنجلترا كلها. يومين بالكتير ونسافر سوا، ساعتها هبقى مطمن أكتر عليكي." اتكلمت بصدمة وحيرة: "إنت بتقول إيه! مين قالك إن هاجي معاك إنجلترا؟ ومين قالك إني هسافر وأسيب بيتي وبيت أهلي عشان حضرتك مش مطمن عليا وأنا هنا!

"روح، أنا مش باخد برأيك، ده قرار. ويومين بالكتير وكل حاجة تكون جاهزة. ولو على الكلية، هاخدك في أحسن جامعة هناك وهتاخدي أحسن شهادة. عايزة إيه تاني! "إنت بتقول إيه! أنا افتكرت وجودك هنا دلوقتي عشان تقعد معايا! عشان أخيراً فهمت إن ليك أخت متغيب عنها بقالها فترة وجيت دلوقتي تعوضها عن كل ده! "أنا هعوضك فعلاً، بس مش هنا. في إنجلترا هتكوني جنبي ومش هيبقي ناقصك حاجة."

"لأ يا عمر، هيبقي ناقصني. هنا أو هناك، إنت كده كده مش موجود في حياتي أصلاً! "شغلتك كلها هي إنك تبيع بيت بابا عشان تسافر تاني بعد ما فشلت أكيد إنك تحقق حاجة، عشان كده راجع بحجة خوفك عليا وإنك عايز تطمن وأنا معاك. بس لأ، أنا مش هاجي معاك ومش هسيب بيت أهلي ولا صحابي ولا... "ولا جيرانك، مش كده!!! عايزة تقعدي عشان تاخدي راحتك وحريتك هنا! محدش يقولك رايحة فين أو بتعملي إيه!

ده أنا جيت بالصدفة ولقيتك في شقة الناس اللي جنبك قاعدة عندهم لحد دلوقتي! "فاكرة نفسك فين عشان تعملي كده! أنا لو مخدتكيش بالذوق، هاخدك بالعافية، إنتِ فاهمة! ولو حابة قعدتك هنا، مفيش مانع، بس ساعتها هتكوني مع جوزك! "إنت تاخدني معاك يا تجوزني بالغصب! إنت عايز إيه مني! مش قولت خلاص هتبعد وتحقق ذاتك هناك، جي ليه تاني وليه مصمم تموت آخر الأخوة اللي بينا! نزلت دموعها واتكلمت برجاء:

"عمر، أرجوك عشان خاطري وخاطر بابا عندك، أنا مش عايزة أسافر، مش عايزة أغترب عن المكان اللي عشت سنين طويلة فيه! اتكلم ببرود وقسوة: "خلاص، تتجوزي وساعتها أطمن عليكي ومش هشيل همك تاني." اتكلمت بعصبية وغيظ قبل ما يمشي: "وإنت من امتى بتشيل همي! إنت حتى مش عارف تشيل همك أنت... ضربها قلم جامد بقسوة، وهي من الصدمة وقفت تبصاله بعتاب ولوم كبير لحد ما مشي وسابها.

كانت واقفة وحاسة إنها في كابوس، لأنها عارفاه كويس، طالما صمم على حاجة، هيعملها. عدى اليوم بالعافية، وهي طول الوقت حابسة نفسها، حتى الكلية مرحتهاش. "تميم، حاسة إن بقالك فترة متغيرة، مش عوايدك تكون هادي وساكت طول الوقت. ممكن أعرف مالك؟ تنهد واتكلم بحيرة: "والله يا نسمة، أنا نفسي مبقتش فاهمني! بس حاسس إن فيه حاجة نقصاني وبدور عليها طول الوقت، إيه هي مش عارف." ابتسمت بهدوء وحاولت إنها تعمل نفسها مش عارفة:

"طب ما يمكن بتحب! بصلها وسكت، فأتكلمت بحنان: "تميم يا حبيبي، أنا أختك ومحدش هيفهمك أكتر مني. الفرصة قدامك إنك تحب وتختار اللي بتحبها. متخليش الفرصة تضيع منك وتندم طول حياتك." تنهد بهدوء، بعدين ابتسم بحب: "صحيح، معتز اتصل بيا وقال إنه راجع النهارده. يدوب تلحقي عشان تكوني أول شخص يشوفه." "حاضر يا حبيبي، هدخل أجهز وأصحي زياد عشان توصلني." دخلت بهدوء، وهو رجع لشروده تاني فيها.

أما عند روح، كانت قاعدة وحاسة إنها تايهة ومش عارفة تتصرف، لحد ما جه قدامها واتكلم ببرود: "ده الباسبور بتاعك، جهزي نفسك عشان بكرة الساعة 9 الصبح معاد الطيارة." نزلت دموعها واتكلمت بأسي ورجاء: "عمر، أرجوك اسمعني، أنا... اتكلم بعصبية وضيق: "روح، مفيش كلام في الموضوع ده تاني. هتسافري معايا، وبكرة. وأنا اتفقت مع واحد هيشتري البيت، وبكرة هنكون في الطيارة. خلاص الموضوع انتهى."

رزع الباب جامد وخرج. كانت واقفة والدنيا بتلف بيها ومش عارفة تعمل إيه أو تتصرف إزاي. رجع تميم من بره ووقف قدام بابها، واتردد يكلمها في الوقت ده، لحد ما قرر إنه يأجل كلامه دلوقتي، لحد ما سمع صوت الباب بيتفتح. وقف فجأة لما شافها قدامه، دموعها نازلة وشكلها تعبان جداً. فأتكلم بقلق: "روح، إنتِ بتعيـ... حضنته بسرعة وقعدت تعيط جامد، وكانت متعلقة فيه كأنها خايفة أو بتحاول تطمن إنه موجود جنبها.

حضنها بحنان كبير وحب، لكنه كان قلقان جداً عليها، فأتكلم بهدوء شديد عشان متخافش: "روح، اهدي، أنا جنبك، متخفيش." خدها بهدوء وقعد على السلم واتكلم بقلق ورهبة جواه: "روح، عشان خاطري اهدي، ممكن أعرف بتعيطي ليه! معرفتش تهدي واستمرت في العياط. فمسح دموعها بحنان كبير واتكلم كأب ليها مش مجرد صديق: "اهدي، كل حاجة هتتحل، مفيش حاجة صعبة ولا مستحيلة. بس أنا محتاج أفهم، وأوعدك إن كل حاجة هتبقى تمام، بس اهدي، ممكن...

هديت شوية وبصتله بدموع. فأتكلم بحنان وابتسامة هادية عشان يطمنها: "ممكن أفهم إيه اللي حصل؟ مين زعلك؟ حكتله على اللي حصل، وكانت نفسيتها مش مستحملة حاجة تاني، عشان كده حكتله كل حاجة. اتكلم تميم بهدوء واطمئنان: "إنتِ مش عايزة تسافري؟ "لأ، مش عايزة أسافر. أنا حياتي هنا، مكاني هنا. أنا مش عايزة أسيب بيت بابا، مش عايزة أغترب. بابا عمل البيت ده عشان يجمعنا، مش نفترق! "خلاص، اهدي، مفيش سفر أو أي حاجة من دي هتحصل، أوعدك...

اتكلمت بقلة حيلة وخوف: "تميم، إنت تفتكرني عيلة عشان تقولي كده وأسكت! أنا بكرة هبقى في مكان تاني، ومفيش حاجة تمنع عمر عشان يلغي السفر أو حتى يأجله... "روح، أنا مش بقولك كده عشان أسكتك. إنتِ فعلاً مش هتسافري، وأنا وعدتك. خليكي واثقة في كلامي، ممكن! أومأت لي بهدوء لما حست من كلامه إنه فعلاً بيتكلم بجدية وثقة كبيرة. بعدين ابتسم تميم واتكلم بمشاعر معرفش يخبيها: "تعرفي إيه أجمل حاجة في الموضوع؟ اتكلمت بلمعة: "إيه؟

"إني شوفتك دلوقتي." ابتسمت وسط تعبها، وهو بادلها الابتسامة ببتسامة تانية مليانة حنان وحب واشتياق. فاق تميم من شروده لما لقي واحد بيسحبها بعيد عنه، فأتكلم باندفاع: "إنت مين وازاي... اتكلمت روح بخوف: "عمر!!! مسكها من إيدها جامد واتكلم بغيظ: "اللي كنت حاسبه كان صح، أنا مظلمتكيش لما أصرت إني آخدك تسافري معايا." اتكلم تميم باندفاع: "إنت مش فاهم، أنا...

"بس خلاص، مش عايز كلام تاني. الحكاية انتهت. إنت تسيب البيت ده حالنا، لأن أصحابه مسافرين ومش راجعين هنا تاني." خلص كلامه وسحبها معاه جوه الشقة. اتصل تميم بـ جوز أخته واتكلم باندفاع وأمر: "معتز، تعالى لي دلوقتي، حالاً. وهات ورق البيت معاك." ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ طلع النهار عليها وهي قاعدة في أوضتها بعد ما كل حاجة جهزت خلاص. كانت الساعة 8.

دق الباب ودخل عمر بهدوء وقعد جنبها واتكلم بتنهد لما شاف دموعها نازلة بصمت شديد. "روح، إنتِ فعلاً مش عايزة تيجي معايا إنجلترا؟ بصتله برجاء وهزت راسها بـ "آه". فأتكلم بهدوء: "خلاص، خليكي هنا. أنا أجلت الطيارة لـ 7 بالليل، عقبال ما أكتب كتابك." اتصدمت من اللي قاله واتكلمت بشكل هستيري: "أكتب كتابي!! إنت برضه مصمم تدفني بالحياة! مصمم تنهي آخر فرصة تخليك فعلاً أخ! إنت إيه مش بتحس! مش بتفهم!

"مش خايف عليا أكتر ما خايف على نفسك وعلى مصلحتك! إنت لا يمكن تكون أخ، مستحيل تكون بالـ جبروت ده!! "عمر، أنا أختك!! أنا روح!! روح اللي دايماً كانت بتطبطب عليك عشان متعيطش! روح اللي دايماً كانت بتواسيك لما بابا يزعقلك! روح اللي حبيتك أكتر من نفسها وادتلك كل حاجة عشان تبقى مبسوط حتى لو بعيد عنها!! "ليه بتعمل معايا كده؟ ليه كرهتني كده؟ وأنا طول الوقت بحبك ونفسي ترجع وتعوضني عن بابا الله يرحمه..!

"أنا خلاص كده مبقتش عايزة حاجة. اعمل اللي أنت عايزه. أنا مش هعرضك لو حاسس إن ده الصح وإني هبقى مبسوطة. اعمل اللي عايزه يا عمر. أنا... شدها لحضنه لأن كلامها وجعه جامد، ونزلت دموعه على اللي عمله معاها واللي مكنش حاسس بيه إزاي يأذي أخته اللي ملوش غيرها من بعد أبوه وأمه. حضنته جامد وعيطت بتعب كبير جواها، لحد ما مسح دموعها واتكلم بحزن: "خلاص يا روح، أنا مش هجبرك على حاجة تاني. أنا بس كنت عايز أطمن عليكي."

"أنا فعلاً خايف عليكي ومش عايزك تبقي لوحدك! أنا للأسف مش هقدر أعيش معاكي هنا، لأن شغلي وحياتي كلها هناك." "لو عايزة تيجي معايا تعالي، مش عايزة برضه براحتك. ولو على العريس، أنا بس عايزك تشوفيه، مش يمكن ترتاحي له وتحبيه! نزلت دموعها واتكلمت بهدوء وحب: "خلاص يا عمر، أنا موافقة. إنت أخويا وأكيد مش هتأذيني." "ولا عمري هفكر في كده. شوفيه لو مش عايزاه، خلاص. أنا واثق فيكي وهبقى مبسوط بسعادتك."

ابتسمت روح وقلبها ارتاح، وحضنته بحب وهو طبطب عليها بحنان. طال وطال غيابه. جت الساعة 6 ونص. كانت روح لبست فستان حلو جداً، لكن ابتسامتها باهتة ودموعها نزلت غصب عنها. كانت شارده فيه وبتفتكر كل حاجة حلوة معاه. كانت متخيلة إن الحلم اللي عاشته ممكن يتحقق في يوم من الأيام، لكن كان صعب المرة دي! "إزاي ممكن تعيش حكاية حبيتها وحبت البطل اللي فيها، وتكون هي صاحبة الدور والحكاية دي! اتكلمت روح بدموع وهمس حزين مع نفسها:

"إزاي ممكن نهاية الحدوته تكون حلوة؟ يا روح، إنتِ عمرك ما كنتِ ولا هتكوني بطلة في حكاية. إنتِ بس... "إنتِ بس هتكوني بطلة في حكايتي أنا يا روح... فتحت عيونها بسرعة وتخيلت صوته ومسكت قلبها اللي صوت دقاته زادت، واتكلمت بهمس: "خلاص يا روح، كفاية وهم. إنتِ دلوقتي هتبقي... "هتبقي روح، وأنا اللي هخطفك المرة دي... فتحت عيونها مرة تانية بتأكيد وابتسمت واتكلمت بدموع فرحة: "تميم!!! قرب منها واتكلم بخفة وحب لما شاف دموعها:

"يااااه، أنا وحش أوي كده عشان متقابلنيش! اتكلمت روح بعدم تصديق وهي بتمسح دموعها: "إزاي؟ أنا افتكرتك سبت الشقة و... "سبتها أه، بس عشان أرجع وأشتري البيت كله وأكتبه باسمك يا روح! طلع ورقتين قصادها واتكلم بهزار وخفة دم: "ده عقد البيت، أنا اشتريت البيت كله ليكي يا روح عشان مينفعش روح تتمنى وأنا محققلهالهاش! أما الورقة دي، فـ لسه مستني ست الحسن ترضى عليا وتقبل إني أقفل معاها نهاية الحدوته!

"هه، يا روح، موافقة تكوني ليا وأكون بطل في حكايتك! ابتسمت واتكلمت بمشاكسة: "فين الوردة؟ ابتسم وطلعها من جيبه وحطها على شعرها بحب. فأتكلمت روح بتساؤل: "خلاص مش عايزها؟ رد بكل حب وهو بيبص في عيونها بابتسامة قال: "قولتلك يومها، بس مفهمتيش. أنا معايا صحبتها دلوقتي، هبص للورد ليه وأنا قدامي الجنة! اتكلمت روح بتساؤل وحب: "لما أضايق هتدلق المياه عليا زي ما عملت قبل سابق! جاوب بحب:

"رش المياه عدواه، وأنا كل اللي في قلبي ليكي يا روح." "وهتقعد معايا ومش هتسبني لوحدي! "هنقعد على السلم ونقول اللي في قلوبنا بصراحة... "أيوه، بس حياتك كلها هتبقى مقالب مني! رد بضحك: "وأي يعني، القط مبحبش إلا خناقة! قرب منها واتكلم بحب: "هحب روحك، وروحك ملهاش زي... "موافقة تتجوزيني! "موافقة روح تكون لك حكاية وأنت أميرها... ثم أنك موجود بداخلي تحيا بيني وبين نفسي؛ كيف لي ألا أحبك! وأنت بهذا القدر من القرب!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...