تحميل رواية «الساكن الجديد» PDF
بقلم ياسمين الكيلاني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
"بتتكلمي بجد مشي؟" ضحكت جامد واتكلمت بغرور: "طبعاً، مخدوش ف ايدي أسبوع ومشيتهم. يبنتي أنا مش قد صداعهم كل ليلة خبط ورزع لحد ما امبارح بس طلعت عليهم كل الرعب اللي ف الدنيا ومشيوا." "طب يا فلحة، ما أكيد هييجي ساكن جديد وهيطلع عينك برضه؟" "تمام، ساعتها مش هغلب. أنا محدش يعكر مزاجي ولا يضايقني، فاهمه!" "فاهمه فاهمه، انتِ هتقوليلي صحبتي وعرفاكي." قومت بملل: "طيب أنا همشي بقا، هروح أشوف عم جمال جاب مين المرة دي. واحدة وعيالها ولا راجل ف سن التمانين ولا بت من بنات الأيام دي. عموماً إذا كان دا أو دا ف ا...
رواية الساكن الجديد الفصل الأول 1 - بقلم ياسمين الكيلاني
"بتتكلمي بجد مشي؟"
ضحكت جامد واتكلمت بغرور: "طبعاً، مخدوش ف ايدي أسبوع ومشيتهم. يبنتي أنا مش قد صداعهم كل ليلة خبط ورزع لحد ما امبارح بس طلعت عليهم كل الرعب اللي ف الدنيا ومشيوا."
"طب يا فلحة، ما أكيد هييجي ساكن جديد وهيطلع عينك برضه؟"
"تمام، ساعتها مش هغلب. أنا محدش يعكر مزاجي ولا يضايقني، فاهمه!"
"فاهمه فاهمه، انتِ هتقوليلي صحبتي وعرفاكي."
قومت بملل: "طيب أنا همشي بقا، هروح أشوف عم جمال جاب مين المرة دي. واحدة وعيالها ولا راجل ف سن التمانين ولا بت من بنات الأيام دي. عموماً إذا كان دا أو دا ف الله يرحمه."
ضحكت سارة واتكلمت بسخرية: "الله يكون ف عونه، أمه دعت عليه عشان يسكن جمب روح."
خدت شنطتي ومشيت على طول لحد ما وصلت العمارة. ملقتش عم جمال، افتكرته طفش هو كمان. ما أنا بصراحة متعاشرش.
ثواني وسمعت صوت على السلم بينادي على عم جمال. لسه ببص لقيت جردل مايه غرقني وغرق العمارة كلها.
"يا بن الـ..."
طلعت بسرعة وخبطت على الباب جامد لحد ما فتح.
"نعم، ف حاجة!"
"أنت يا حضرت أعمى ولا عبيط عشان تغرقني ب الشكل دا؟"
اتكلم ببرود جداً: "عادي، مخدتش بالي، مش حكاية يعني."
زعقت جامد من بروده لحد ما جه عم جمال: "مش حكاية! أنت باين عليك عيل مهزق. مين دخلك هنا وازاي العمارة تدخُلها أشكال من عينتك؟"
رد بكل هدوء: "غريبة، سألت نفس السؤال من شوية. ازاي العمارة موجود فيها عينتك؟"
اتغاظت جداً من أسلوبه ودبت على الأرض جامد. فاتكلم بضحك: "براحة أحسن العمارة مش مستحملة."
مشيت من قدامه بعد ما لساني عجز عن الرد وصرخت جامد لحد ما جه عم جمال.
"أنت إزاي تدخل واحد زي دا العمارة؟ مين دا ويطلع إيه عشان يكلمني أنا كده؟"
"دا الساكن الجديد يا ست روح، لسه واصل حالاً."
"ساكن إيه! دا يمشي حالا، دا إنسان مهـ..."
لقيته جه وبصلي بقرف واتكلم مع عم جمال بتلقيح: "يلا يا عم جمال عايزين نخلص بسرعة لأن باين إن العمارة محتاجة نضافة كتير أوي."
"أنت... أنت تقصد مين بالكلام دا؟"
"أنا بقول العمارة، مقولتش سكانها. أنتِ تركيزك على قدك ولا إيه!"
اتضايقت جداً وزعقت فيه: "اطلع بره... بررررررررره!"
لقيت عم جمال بيضحك جامد وهو واقف بيبص ف نص سلم العمارة اللي هو بره. ازاي على السلم يا بنت الهبلة.
كنت على وشك إني أعيط من استفزازه ودخلت البيت ورزعت الباب جامد.
"متزعليش يا أستاذ تميم، روح طيبة والله."
"مفيش زعل يا عم جمال، أنا برضه زودتها معاها شوية، عن إذنك."
دخلت البيت وفضلت رايحة جاية لحد ما رنت سارة عليا.
"إيه يا برنسيسة، نقول مبروك على الساكنة الجديدة!"
"يستي اتنيلي، دا طلع ساكن ومش بس كده ومهزق كمان، تحسيه واخد على التهزيق من عمر 3 سنين."
"إيه دا بجد! طب عملتي إيه؟ هتمشيه إزاي دا؟"
"لحد دلوقتي معرفش، بس ياويله مني يا أنا يا هو ف العمارة، يا سارة. ولو حكمت أقتـ.له الواد دا هعملها."
قفلت معاها وأنا مخنوقة جداً وناوية له على أيام تخليه يخاف من روح.
"صحيت الصبح على صوت دوشة جامدة. حاولت أنام معرفتش."
مسكت الفون أشوف الساعة. لقتها لسه مجاتش حتى 7.
"منك لله يا اللي ف بالي."
قومت بسرعة وفتحت الباب وخبطت جامد عليه.
فتح الباب وهو بينهج جامد واتكلم بطريقة حسيته قرفان مني: "نعم!!!!"
"نعم الله عليك. أنت فاكر نفسك ف نادي أم جلال عمال تترقص حضرتك الساعة 7 الصبح! إيه مفيش دم مفيش إحساس مفيش......"
قفل الباب ف وشي جامد وأنا واقفة مصدومة. فرزعت جامد عليه لحد ما فتح: "أنت يلا مش هتجيبها لـ..."
رفع إيده ف وشي واتكلم بتحذير: "اسمعي كويس، أنا سكت لك بس عشان انتِ بنت. مع إن مش باين ولا ف لبسك ولا ف أسلوبك، بس اهو اسمك بنت."
برقت جامد وفتحت بوقي بصدمة كبيرة. بعدين اتكلمت بستنكار وحرقة دم: "أنت... أنت فاكر نفسك إيه عشان تقولي الكلام دا! وبعدين ماله لبسي وشكلي؟ مش أحسن ما أبقى شحط كبير وبرقص!"
"احترمي نفسك، أنا مكنتش برقص، أنا بعمل تمارين ومتعود على كده. لو كنتِ اتكلمتي بأسلوب كويس كنت قفلت الكاست. بس الظاهر إن أهلك نسوا يربوكي."
مشاعري اتهزت للحظة واتكلمت بلمعة ف عيني: "أنت واحد عديم الأخلاق وأنا فعلاً غلطانة عشان بكلم شخص زيك مبيفهمش ولا بيقدر. ومعاك حق، أنا أهلي لو كانوا موجودين فعلاً مكنوش خلوا واحد زيك يتكلم مع بنتهم ب الطريقة دي."
مشيت وسبته ودخلت شقتي. قعدت على الركنة وبدأت أعيط بحزن ووجع.
كنت أول مرة أتوجع كده وأول مرة بعد فراقهم تنزل دموع من عيني.
بصيت على المرايا اللي قدامي وبصيت لشكل. كنت فعلاً مش شبه أي بنت عادية. ودا بسبب خوفي على نفسي وعلى مشاعري لتتكسر. فحبيت شخصية الراجل أكتر عشان أحافظ على نفسي.
فوقت من شرودي على خبط الباب. لقيته هو. كان واقف وحاطط إيده ف جيبه واتكلم بتردد وهدوء: "أنا... أنا آسف عشان كلمتك بالطريقة دي. بصراحة أسلوبك هو اللي خلاني أتعامل بالطريقة دي، بس أنا ف الحقيقة مش كده."
لقيته سكت للحظات واتكلم بلطف إلى حد ما: "أنا عرفت من عم جمال إن أهلك اتوفوا من سنتين. ودا سبب أكبر خلاني أجي أعتذرلك. يمكن فكرتك بيهم. ويظهر كمان إنك كنتِ بتعيطي."
"لا، عيطي."
"لا، مبعيطش. أنت عايزني أعيط بالعافية!"
ابتسم واتكلم بهدوء: "لا مش عايزك تعيطي. عموماً أنا جيت عشان أبقى خلصت ذمتي من ناحيتك. وقفلت الكاست لأن بصراحة مش بحب البنات الزنانة، وانتِ بتزني كتير."
"اتصدق أنت قفلتني قفلة. اتفضل روح على شقتك."
"أروح وأشغل الكاست."
لقيت نفسي ابتسمت تلقائي وهو كمان ابتسم معايا. بعدين استأذن ودخل شقته.
قفلت الباب وارتحت شوية وافتكرت معاد الكلية: "يالهوي الجامعة."
رواية الساكن الجديد الفصل الثاني 2 - بقلم ياسمين الكيلاني
قفلت الباب وارتاحت شويه وافتكرت معاد الكلية: يالهوي الجامعه.
خدت شنطتها وراحت الكلية لقت سارة ف وشها:
اي يا بنتي قلقتيني معقول روح مش عارفه تطفش جرها الجديد.
حدفت الشنطه ف وشها واتكلمت بغيظ:
نقطيني بسكاتك انا مش نقصه البيه عامل فيها ابن الزمالك كان حد قاله إن شارعنا ناقص مصايب.
طب هتعملي اي يا فلحه.
فكرت روح وابتسمت بذكاء:
انا هقولك هعمل اي المهم جبتي المعلومات اللي طلبتها.
معايا كل حاجه جهزه.
خلصت روح الجامعه ورجعت البيت من تاني وهي ناويه علي الشر.
الو انتوا فين دلوقتي.
عشر دقايق وهندخل عندك انا مش عارفه اخرت اللي بتعمليه اي.
جت سارة ومريم صحاب روح وقعدت معاهم وشاورتلهم علي باب الساكن الجديد.
خلاص ولا يهمك احنا هنغلب بينا علي خطة 19 جهزة يا مريم.
جهزه يسطا.
خدت شنطه معاها وحطت فيها الحاجات اللي هتطفشه بيها ولبست طقم مندوبت مبيعات ورنت الجرس.
بصت يمين وشمال بعدين غمزت لصحابها من بعيد لحد ما اتكلم باندهاش:
مين حضرتك.
بصت بقرف لحد ما شافته وقفت اتسمرت وتاهت ف حلاوته وشكله الهادي والوسيم ف سألها السؤال من تاني:
يا انسه مين حضرتك.
الله علي حضرتي دي وهي طلعه منك انت.
افندم.
ااا.. اقصد انا مندوبت مبيعات مش حضرتك برضو استاذ تميم.
ايوه بس انا مطلبتش حاجه و.
اتكلمت بهيام:
أنت متطلبش أنت تُأمر.
انا مش فاهم حاجه.
هفهمك يا برنس وسع بس كده.
دخلت مريم علي طول الشقه وهو واقف مستغرب طريقتها.
قعدت نص ساعة ف اتكلمت روح بملل:
ما تشوفي البت دي ما.تت ولا اي حصلها ف ليلتها دي.
حاضر متقلقيش مريم برضو قداها و.
سمعوا صوت فتح الباب ف جريوا بسرعة يعرفوا الاخبار:
هه حطيتي الحاجه ف شقته.
اتكلمت بهيام:
شقت اي.
شقت الساكن يا مريم.
ساكن اي.
ضـ.ربتها روح بغيظ عشان تفوق من استعبطها:
ااااه خلاص خلاص لا معرفتش بصراحه الجدع كريم أول ما دخلت عنده جبلي شاي وعصير بعدين حاجه سقعه يبقي اوديه ف داهيه ليه يعني.
بصت روح ل سارة ومسكوها عجنوها العافيه ف اتكلمت مريم بجديه:
خلاص خلاص هحكلكم اللي حصل.
فلاااااش باااااك.
بُص بقا انا معايا حاجات حلوه كتير هفرجك عليهم.
يا انسه انا.
يا عم اصبر علي رزقك روح بس اعملنا كوبايتين شاي كده وهتشتري لوحدك.
نفخ جامد ودخل عمل الشاي ف استغلت مريم الفرصة وحطتله الحاجه كلها ف الشقه لحد ما.
اقفي مكانك بتعملي اي.
وقفت بخوف واتوترت جدا:
انا… انا… انا كنت يعني ب.
انتِ فكراني عبيط مفهمتش لعبتك من أول ما شوفتك.
بص حوليه لقي كياس كتير غريبه ف اتكلم بجديه:
مين بعتك هنا واي الحاجات دي.
هقولك والله هقولك بس سيب السلاح احسن يطول.
رفع السلاح واتكلم بشك:
هيطول لو متكلمتيش.
يسطا هتروح ف داهيه عشان بنت ذيي بص بصراحه كده فيه ناس وزتني عليك عشان تمشي من الشقه وكان لازم احطلك مصيبه ف البيت عشان يتقبض عليك وتمشي.
يعني دي مخـ.درات.
مخـ.درات اي يا برنس دا.. دا ملح عادي.
اااااه وبعد ما يتقبض عليا وعقبال التحريات يعرفوا انه ملح اكون اتبهدلت واتفضحت ومحدش هيصدق وكل دا عشان امشي مش كده.
والله مليش دعوه هما.
لمي الحاجات دي واطلعي بره ولو شوفتك هنا تاني او لمحتك هبلغ عنك انتِ فاهمني طبعاً.
فاهمه فاهمه اوعدك مش هتشوف الخلقه دي تاني.
بااااااااك.
بس يعني متحلموش اعمل حاجه تاني أو ادخل ف حوارتكم دي.
اتكلمت سارة بتفكير:
طب وبعدين هتعملي اي يا روح.
فكرت روح واتكلمت بعناد:
طالما هو بدائها كده هيبقي بينا علي الخطه التانيه.
انتِ اتجننتي انتِ عايزه.
ايوه فيها اي يعني مش اول مره مش معاكي رقم التليفون.
اتكلمت سارة بخنقه:
معايا.
بعد عشر دقايق كانت روح ومريم واقفين بيضحكوا علي منظر سارة وهي بتتكلم ف الفون وبتمثل دور الضحيه.
اتكلمت مريم بضحك:
مش قادره دا انتِ لولا إنك صحبتي كُنت افتكرتك ضحيه من ضحايا المجتمع.
اتكلمت روح بجديه:
خلاص كفاية هزار فهمتي هتعملي اي.
حاضر هروح دلوقتي وربنا يستر.
فتحت ساره الباب ونزلت بسرعة وخبطت فيه من غير قصد:
انا اسفه مخدتش بالي.
مفيش مشكله اتفضلي.
لا اتفضل حضرتك باين عليك مستعجل.
كان وشه باين عليه الضيق جدا من البلاغ اللي جاله.
دخل المكتب وفهم إن فيه بنت مقدمه فيه بلاغ أنه سرق شنطتها.
يا فندم مفيش حاجه ذي كده حصلت و.
دخل العسكري و اديٰ للظابط الشنطه اللي لقوها ف بيته.
اتكلم تميم بضيق:
طيب فين صحبت الشنطه انا عايز اشوفها.
دخلت سارة بهدوء لحد ما شافته نفس الشاب اللي كلمته الصبح قبل ما تنزل.
فهم تميم اللعبه اللي اتعملت معاه ف اتكلم الظابط بستنكار:
انتِ متاكده إن دا الشخص اللي سرقك يا انسه.
اتكلمت بتوتر وخوف:
اا.. ايوه.
اتغاظ جدا تميم لكنه فكر ف حاجه واستأذن من الظابط يقعد وياها شويه.
بعد عشر دقايق كانت مريم وقفه مع روح بتضحك علي خطتها لحد ما جت سارة ف اتكلمت روح بانتصار:
عاش عشان بعد كده يفتكر أنه.
اتصدمت روح لما شافته قدامها وبصلها ببتسامة استفزاتها ودخل الشقه من تاني.
اتكلمت مريم بجنون:
ازاي وهو المفروض.
اتكلمت روح بحيره:
اي حصل.
غمضت سارة عينيها بخوف لما افتكرت اللي حصل.
فلاااااش بااااااااك.
اتكلم تميم بمكر:
انا معنديش مانع إني اطلع ف الاخر حرامي وسرقت شنطتك كمان.
بس اي رايك نغير الاقوال اللي اتقالت ف النيابه و اقول إنك كنت سهرانه عندي.
اتصدمت سارة من كلامه ف اتكلم بهدوء:
يعني تخيلي بعد ما اقول كده سمعتك وشكلك هتبقي عامله ازاي.
اهلك وكليتك وصحابك حتي مش هينفعوكي بحاجه هه اي رأيك نفضها وتتنزلي من سُكات ولا نكمل المسرحيه بتاعتك.
بااااااااك.
غبيه غبيه.
يعني كُنت عايزاني اعمل اي انا كنت هروح ف داهيه.
يسلام اومال انا كنت هروح السويس منا برضو كنت هروح ف مصيبه لولا ربنا ستر.
زعقت روح فيهم هما الاتنين عشان يسكتوا وتعرف تفكر.
فكرت لحد ما لقت فكره واتكلمت بهدوء:
خلاص مبقاش في غير حل واحد.
ف نص الليل كانت روح والبنات بيتسحبوا لجوه الشقه بتاعته.
دخلت روح من البلاكونه بهدوء وبعديها سارة ومريم بعد ما اتأكدوا إن كل حاجه ماشيه مظبوط.
خليكوا انتوا هنا لحد ما ادخل محدش فيكوا يتحرك.
دخلت روح الاوضه ومعاها شنطه قربت منه بهدوء وسندت الشنطه علي جنب.
كان باين عليها التوتر والخوف خصوصاً لما كانت قريبه منه لكنها فاقت بسرعة من شرودها علي صوت همسات مريم.
طلعت روح بهدوء واتكلمت باندهاش:
اومال سارة فين.
دورت عليها روح ومريم لحد ما لقوها وقفه قدام صورة كبيره لي.
بصت روح ومريم بعلامات استفهام ووقفوا جنبها.
اتكلمت روح بغيظ:
وحياة امك!! يعني دا وقته دا.
اسكتي يا روح دا قمر أوي.
اتكلمت مريم بتأييد:
بصراحه الواد حلو ومش بس كده كاريزما وطول يعني حرام اللي بنعمله دا.
نكزتها روح بغيظ واتكلمت بأمر:
يلا غوروا انتوا الاتنين عشان مخليش اللي معايا دا يقرص اللي باقي من دمكم.
مشت مريم وسارة وخلصت روح اللي بتعمله ووقفت تبص للصورة بشرود شويه.
اتنهدت بضيق من نفسها وجت تمشي لقته واقف قصادها وعيونه حمراء من الغيظ واتكلم بضيق:
اي عجبتك!! بس اي رايك لو نلعب بقا الي المكشوف.
فتح الانوار كلها بصت روح لقت سارة ومريم متكلبشين ف بعض من الرعب اللي حواطهم بسبب العتابين والحاجات اللي حطوها ف الشقه.
بعد شويه كانوا كلهم قعدين قصاده وهو رايح جي بيفكر ف اتكلمت مريم بهيام:
لو السهره هتطول اعمل شاي وزود السكر يا سكر ولو ناوي علي عقاب ف أبدأ ب روح عشان هي سبب المصايب كلها.
اتكلمت سارة بخوف:
انا والله مليش دعوه روح كانت بتخطط وانا بنفذ وحاولت انصحها بس هي مبتسمعش لحد.
بصتلهم روح بغيظ وبرود.
اتكلم تميم بهدوء وتفكير:
يعني الصبح الاقي واحده بتخطب عليا وعامله فيها مندوبه ومعاها شنط مخدرات تدويها المشنقه.
يسطا قولتلك ملح دا منظر واحده تشيل سجاره حتي.
كمل كلامه واتكلم بستنكار:
وبعديها ب ساعتين الاقي واحد بيخبط عليا ببلغ متأقدم إني سرقت شنطه! وكمان مش بس كده بكل بجاحه الاقيها نفس البنت اللي شوفتهت الصبح نزله من مدخل العمارة.
قرب منها وبصلها بتحدي وهي بدلته النظرة ببرود:
يعني مش كفاية إني كنت لطيف معاكي واستحملت اللي عملتيه جايه دلوقتي ومعاكي دا.
مسك تعبان ف ايده واتكلم ببرود:
متخيله إني هسيب الشقه مثلا عشانه!!!انا عايز افهم بتعملي كده ليه.
اتكلمت روح بستحقار:
عشان بكرهك وانا لما بكره حد بعمل اكتر من كده.
ابتسم واتكلم بعناد وهو بيبص ف عينيها بشرود:
تمام وانا قبلت التحدي يا روح.
بصتله بتركيز ومكنتش فاهمه قصده او اي اللي بيدور ف دماغه لكنه ابتسم بتسليه ف كانت متوقعه نتيجة الإبتسامة واي اللي ناوي عليه.
رواية الساكن الجديد الفصل الثالث 3 - بقلم ياسمين الكيلاني
” بصتله بتركيز ومكنتش فاهمه قصده أو أي اللي بيدور في دماغه لكنه ابتسم بتسليه، فكانت متوقعه نتيجة الابتسامه وأي اللي ناوي عليه.
” أنسي لو آخر يوم في عمري مش هعمل اللي بتقول عليه.
قرب ليها واتكلم بعناد وتحدي:
هتعملي يا روح، وغصب عنك وإلا…
اتكلمت مريم باندفاع:
من غير وإلا خلاص، هنروقلك الشقة ونظبطلك الدنيا، حاجه تاني.
” لا، خلصوا واطلعوا بره ومشوفش خلقتكم تاني في بيتي.
اتكلمت روح بغيظ:
وأنت مين يعني عشان…
” ششششش، بس يا روح، لازم نسمع كلامه، أحسن يودينا في داهيه، خصوصًا إننا موجودين في بيته وكل الأدلة معاه، يعني يا الحبس يا الفضايح، يا نسمع الكلام يا حبيبتي.
” لا يمكن، أنا أنضف وأمسحله، بتاع أي اللي عايز يعمله يعمله، أنا مبخافش.
عدت نص ساعه…
” ااااه يا ضهري، مش قادرة بجد.
اتكلمت مريم بتعب:
أنا تعبت بجد، أي دا؟ الساعة بقت 1 بليل، هو مبينمش.
خلصت روح اللي في إيدها ودخلت الأوضة بسرعة واتكلمت بغيظ:
خلاص، أظن مبقاش فيه حاجه تاني تتعمل.
كان قاعد على اللاب ومش مركز معاها.
خد رشفه من كوباية القهوة وقام وقف قصادها واتكلم بغرور:
لا خلاص كده، أنا أصلاً مصدع وهنام، تقدري تاخدي المجانين بتوعك وتطلعي بره.
مسكته من قميصه واتكلمت بعصبية:
أنت فاكر نفسك أي عشان تتكلم كده!
شال ايدها بستهزاء واتكلم بكبرياء:
أنا مش فاكر نفسي! أنا فعلاً كده.
” تمام، بس متزعلش على اللي ممكن يحصل.
جت تمشي اتكلم بسخرية:
روح…
بصتله بغيظ ف اتكلم ببرود وابتسامه:
خدي الباب في إيدك ومتنسيش تاخدي المجانين اللي بره.
رزعت الباب جامد ومشيت هي وصحابها.
” ممكن تفهميني ليه كل العصبية دي! واحد وعملنا معاه مواقف كان ممكن بيهم يسجننا، بس هو معملش كده ويدوب نضفنا بس الشقة، أي حصل بقا!
” سارة معاها حق يا روح، يعني الجدع دا فيه حتة شهامة كده.
اتكلمت روح بغيظ:
شهامة أي يا أم شهامة، دا إحنا ضهرنا اتكسر، كان معاه حق وهو بيقولي خدي المجانين اللي معاكي بره.
” روح بصراحه كده أنتِ عايزه أي!
” عايزاه يطلع من الشقة.
” ليه؟
” أي يا سارة، أنتِ اللي بتسألي!
اتكلمت روح بحزن جواها ودموع:
أنتِ ناسيه إن دي كانت شقة بابا الله يرحمه! ولولا عمر أنه وصي عم جمال عليا وإن لازم أأجرها، مكنتش خليت واحد زيه يدخلها.
” طب ما باباكي سابلك شقة ليكي برضو زاي ما ساب شقة لأخوكي، يعني هو حر يأجرها يبيعها، طالما طول الوقت مسافر اهو بيستفيد!
” مهو طول عمره بيستفيد يا سارة، من يوم وفاة بابا وماما وهو مسافر.
حتى مفكرش يكلمني ويطمن عليا، كل اللي همه: روح أنتِ أجرتي الشقة ولا لأ، روح ابعتيلي المبلغ الفلاني، روح مش فاضي دلوقتي هكلمك بعدين.
” هي دي حياته، وأنا موتي وسمي إن شخص يقعد في بيت بابا الله يرحمه، يبقى من حقي أضايق ولا لأ!
” خلاص يا روح متزعليش، شوفي أنتِ محتاجه أي واحنا نعمله.
” خلاص يا سارة يلا ننام دلوقتي، بعدين نفكر.
عدى اليوم بهدوء وكُنت طول الوقت بفكر في الذكريات القديمه لحد ما هديت وغفلت، بس صحيت بسرعة على صوت دوشه قريبه من البيت.
قومت بهدوء واتسحبت وفتحت الباب فسمعت صوته وهو بيكلم حد معاه في الشقة.
استغربت جداً، مين ممكن يجي دلوقتي لواحد عازب زيه وف الوقت دا!
حسيت بالباب بيتفتح ف جريت بسرعة استخبيت لحد ما شوفت واحده خارجه معاه وبتضحك ونزلوا سوي.
نزلت وراهم بسرعة من غير ما حد يشوفني، لقيته بيحضنها بحب وركبها التاكسي ومشيت.
مكنتش مصدقة اللي شوفته، إزاي ممكن يعمل كده وإزاي فكر كدا يجيب ستات البيت وف بيت بابا كمان!
دخلت شقتي ف حيره كبيرة وإحساس من العجز مخلنيش أنام طول الليل.
صحيح الصبح وروحت الكلية وحكيت للبنات على اللي حصل.
” معقول يعمل كده! وأنا أقول الواد الحلو دا ملهوش love.
” بس يا مريم مش وقته، هتعملي أي دلوقتي يا روح!
” مش عارفه أفكر، إزاي ممكن يعمل حاجه زاي دي! بس أنا مش هسكت.
” ناوي على أي!
طـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رجعت البيت لقيت الباب مفتوح شويه، شكيت يكون جابها تاني فدخلت بهدوء، سمعته بيتكلم معاها في الفون وبيتفق إنها هتجيله تاني في نفس المعاد.
خرجت بسرعة واتصلت بمريم وسارة واتفقت معاهم يقعدوا معايا لحد الليل عشان يصدقوا.
” آه لو حصل بجد وجت هتبقى ليله يا نهار.
” متقلقيش، روح مدبرة كل حاجة، حالفه تفضحهم فضيحة سواقين الميكروباص.
اتكلمت روح بملل:
ششش اهدوا بقا لحد ما نفهم.
سمعوا الباب بيخبط وهو فتحلها بهدوء ودخلت معاه.
اندفعت روح واتكلمت بغيظ:
وسعوا بقا كده، أنا هطلع عين اللي جبته بتاع الستات دا.
سبتهم روح بسرعة وخبطت جامد على الباب واتكلمت بعصبية:
افتح يا بتاع شوشو وابتسام افتح… افتح اللهي ربنا يفتح عليك نار جهنم… افتح ياااا…
جي عم جمال على صوتها وهو فتح الباب باندهاش كبير ف اتكلم جمال بعصبية:
بتعملي أي يا روح، أي الدوشه اللي عملتها في العمارة دي!
اتكلمت روح بتشفي وغرور:
دلوقتي هتشوف يا عم جمال عشان تصدق لما أقولك أنه واحد بتاع نسوان، شوف البيه جايب مين شقته في الوقت دا.
” صحيح الكلام دا يا أستاذ تميم.
كان بيبصلها بغموض كبير وساكت ف اتكلم بهدوء:
اتفضل يا عم جمال.
دخل ودخلت هي وراه ومعاها البنات لحد ما لقوها طالعه من المطبخ ومعاها عصير ف اتكلمت روح بغيظ:
آهى المحروسة، شوفت يا عم جمال شوفت!! البيه جايبها ت…
سكتت روح لما شافت طفل صغير طالع وراها وبيحضن تميم وبيقوله:
خالو… خالو هو ف أي.
اتصدمت روح من اللي سمعته ف اتكلم تميم بهدوء:
مفيش يا حبيبي، دا عمه جمال اللي حكيتلك عنه.
ابتسم الطفل وسلم عليه جمال بحب:
ربنا يحفظه يا بني، إزيك يا بنتي.
اتكلمت نسمه بهدوء:
الحمدلله يا عم جمال، بصراحة من ساعة ما تميم حكالي عنك وأنا نفسي أتعرف عليك، هما دول بناتك.
اتكلمت سارة بخوف وهمس:
منك لله يا روح، عجبك كده.
اتكلمت مريم بنفس الهمس واحراج كبير:
آهى طلعت أخته يا فلحه اشربي.
قرب تميم منها وهو بيبصلها بغموض ف اتكلم بجمود:
امشي، اطلعي بره.
اتكلمت نسمه باندفاع:
أي يا تميم اللي بتقوله دا.
” نسمه، لو سمحت، أنا فاهم اللي بعمله، الأشكال دي مبتتعملش غير كده.
قولت أطلعي بررررره.
اتخضت من صوته العالي ونزلت دموعها من غير شعور وخرجت بسرعة ومريم وسارة وراها.
اتكلمت نسمه بعتاب وعصبية:
تميم إزاي تعمل كده، دي بنت برضو، أنا هروح أشوفها.
اتكلم عم جمال بزعل:
أنا عارف إن روح زودتها معاك يا أستاذ تميم، بس كان لازم تعذرها.
اتكلم تميم بستنكار:
أعذرها؟!! أنت شوفت بنفسك يا عم جمال بتتعامل معايا إزاي من يوم ما جيت.
” يا بني روح طيبة جداً وطول عمرها عايشة في حالها ولوحدها، بس من يوم ما ابوها وامها اتوفوا وهي حبسة نفسها وبدأت تصد كل اللي قدامها عشان محدش يطمع فيها.
والشقة اللي انت فيها دي مش بس شقة أخوها، دي كمان بتاعت أبوها الله يرحمه، روح قضت نص عمرها فيها، ولولا إصرار عمر وضغطه عليها مكنتش خلت حد من بعدهم يدخلها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
” خلاص يا روح مش زعلانه.
اتكلمت مريم بحب:
والله يا نسمه انتِ عسل أوي، متجوزيني أخوكي.
ضحكت سارة ونسمه وابتسمت روح على كلام مريم لحد ما الباب خبط ودخل عم جمال واتكلم بحب:
والله منورانا يا ست نسمه.
” بنورك يا عم جمال ونور البنات الحلوة دي، هستأذن أنا بقا.
” خليكي قاعدة شوية، دا انتِ والله سكر.
” معلش يا سارة عشان زمان تميم مستنيني يوصلني ويدوب زياد يلحق ينام، عن إذنكم.
مشيت بهدوء بعدين اتكلم عم جمال بعتاب:
كده يا روح، ينفع اللي عملتيه دا، دي وصية أبوكي ليكي الله يرحمه.
اتكلمت مريم بمشاكسه:
خلاص يا عم جمال، روح مكنتش تقصد.
مسكها جمال من ودانها واتكلم بغيظ:
أنتِ سبب المصايب دي أنا عارف.
” ااااه يا عم جمال، لسه كنت بشكر فيك.
” خلاص يلا لو هتروحوا الوقت اتأخر.
” ماشي، هنمشي، مش عايزه حاجة يا روح.
ابتسمت روح بهدوء وسلمت عليهم ومشوا.
قفلت الباب بهدوء واتنهدت بحزن جواها لما زعق فيها وطردها قدامهم كلهم.
فاقت من شرودها بسرعة وافتكرت بحث للجامعة هتعمله هتسلمه بكرة.
………………………..
طلع شقته وكان متردد يكلمها لكنه استوعب إن الوقت متأخر ويمكن تعمله تهمة تانية.
دخل شقته بهدوء وفتح التلفزيون يتسلى شوية لكنه كان شارد فيها خصوصاً بعد ما عيطت قدامه.
قفل التلفزيون ودخل خد دوش عشان يعرف ينام.
…………………………
خلصت البحث بتاعها لقت الساعة بقت 3 ونص.
” ياااااه، أنا كده مش هعرف أصحى بكرة و…
سمعت صوت كركبه جايه من بره افتكرت إنها بتتوهم من كتر السهر.
شالت حاجتها وطلعت عشان تشرب لقت اللي بيكتفها وبيكتم نفسها عشان متتكلمش.
………………………..
طلع من الحمام وبص للساعة لقاها قربت على 4.
قفل الأنوار والشبابيك وافتكر شباك الأوضة ودخل عشان يقفله لكنه لمح نور من بعيد في شقتها.
………………………………
” أنتِ مش هتجيبيها لبر باين عليكي.
وقعت على الأرض وهي متكتفة والازاز حواليها وصوتها مكتوم، حاولت تفك نفسها معرفتش ف قرب منها ومسك شعرها جامد ورفع السلاح قصادها:
أنا مش قولتلك مش عايز حركة عشان متتأذيش.
ابتسم بتسلية لما لقاها خايفة واتكلم بسخرية:
بس مش غريبة، بنت زيك وقاعدة لوحدها في شقة زاي دي.
لامس على شعرها فضـ.ربته براسها جامد وبعدت عنه بسرعة.
ضـ.ربت الباب جامد برجليها على أمل حد يسمعها ف قام ومسكها جامد ورفع السلاح قصادها من تاني.
وكان على وشك أنه يضـ.ربها لحد ما لقي اللي بيمسك السلاح منه وبيضـ.ربة جامد بي ف وقع بتعب.
اتكلم تميم بقلق وهو بيشيل اللزق من على بوقها:
روح، أنتِ كويسة.
شاورتله بسرعة لحد ما لقيته بيقرب منه ف اتكلمت برهبه وخوف:
تميم حااااااسب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رواية الساكن الجديد الفصل الرابع 4 - بقلم ياسمين الكيلاني
اتكلم تميم بقلق وهو بيشيل اللزق من على بوقها: روح، انتِ كويسة؟
شاورت له بسرعة وهو بيقرب منها واتكلمت برهبة: تميم، حاسب!
ملحقش يلف فاتصاب في إيده جامد بالسكينة اللي معاه.
صرخت روح لما لقتـ.ـه بيقرب منها بالسكينة، لكن تميم مسكه بسرعة وضـ.ـربه تاني لحد ما هرب منه وفر بجلده.
قرب منها تميم بسرعة وفك إيدها. كانت متجمدة جداً من اللي شافته، فتكلم بقلق: روح، اهدي، أنا…
حضنته باندفاع وكانت بتعيط جامد. كان واقف مصدوم وهي متشبثة فيه برهبة ومش عايزة تسيبه، لحد ما اتكلمت بخوف ودموع: هو كان هيو.ـمتني! كان عايز يقتـ.ـلني، أنا عارفة! قالي: انتِ لوحدك و… ومفيش حد وياكي! هو معاه حق عشان دايماً لو لوحدي ومحدش معايا يحميني منهم أنا… أنا…
ششش، اهدي، اهدي يا روح، أنا جنبك أهو، متخافيش، اهدي.
فاقت من شرودها واستوعبت اللي قالته. بعدت عنه بهدوء. لحظت الدم اللي في إيده: أنت مجروح!
متخافيش، دا جرح سطحي.
أيوه، بس لازم تروح للدكتور عشان يعقمه.
ابتسم بهدوء، بعدين لاحظ وجعها، فتكلم باندهاش: انتِ متأكدة إنك كويسة؟
بصت على رجليها، لقيتها بتنـ.ـزف، فتكلم بأندفاع وصدمة: تعالي، هاخدك المستشفى.
سندها وركبها العربية وطلع بيها على المستشفى لحد ما غيروا الجرح، وهو كمان عقم إيده.
هتاخدي من العلاج ده مرتين، وبعد يومين تجيلي تاني عشان أعقملك الجرح. أما بالنسبة لجوزك، فالجرح سطحي، مش هيحتاج تجديد تاني.
اتجرحت روح جداً وبصت له بارتباك، فتكلم بهدوء: يعني مفيش خطر عليها!
لا يا فندم، باين عليك خايف عليها جداً.
ارتبك تميم وحط إيده على شعره بحرج، بعدين مسك روح وسندها عشان يوصلها للعربية.
رجعوا البيت، وقفت قدام باب الشقة من تاني والخوف رجعلها.
متخافيش، النهار قرب وأنا مش جيلي نوم كده كده، وهقعد أخلي بالي كويس. ادخلي انتِ وارتاحي.
أومأت له بهدوء لما طمنها، وجت تدخل. ندى عليها تاني وحط إيده في شعره بحرج: روح، كنت… كنت…
خد نفس واتكلم بهدوء: كنت عايز أعتذرلك عن اللي حصل، ولما زعقت فيكي، حقيقي مكنش قصدي.
ابتسمت بهدوء ودخلت شقتها. وهو رجع لشقته تاني وقعد للصبح من قلقه عليها.
في النهار، وصلت مريم وسارة لروح وحكتلهم على اللي حصل معاها.
يا نهااااار، ده كله حصل والواد استحمل كل ده، الله يسمحك.
استني بس يا مريم، يعني عايزة تفهميني إنه لولا إنه جه، كان زمان الشخص ده مـ.ـخلّص عليكي.
اتكلمت روح بتنهد: خلاص يا سارة، اللي حصل حصل، المهم بحث الكلية معاده قرب وأنا لازم أسلمه.
ولا يهمك، هاخده معايا دلوقتي، معايا أنا كده كده عليا سكشن، هروح واعتذرلك.
خرجت سارة، ومريم قعدت مع روح.
قوليلي بقى عاملتي إيه ف الواد يا روح عشان يتبهدل كده؟
نفخت روح جامد من غيظها وسكتت مريم لما لقتها اتعصبت.
خرجت سارة بهدوء عشان تلحق المعاد، فقابلها تميم واتكلم باندفاع وقلق: هي روح بخير؟ في حاجة حصلت تاني؟
اتكلمت بهدوء: اطمن، روح كويسة. أنا بس خارجة بـ.ـمد عشان ألحق السكشن، عن إذنك.
اتنهد بهدوء واتكلم بارتياح: طب الحمد لله.
لاحظت سارة خوفه عليها وابتسمت ومشيت على طول. راحت الكلية وخلصت كل اللي وراها وسلمت البحث بتاع روح، بعدين رجعت تطمن عليها وتطمنها إن البحث اتسلم.
الحمد لله، أنا كنت شايلة همه.
بس في حاجة كده غريبة حصلت قبل ما أمشي.
اتكلمت مريم بحماس: حاجة إيه؟ هه، حاجة إيه؟
يبنتي اتهدي، دراعي اتخلع… تميم.
ارتبكت روح واتكلمت بخوف: ماله؟ حصل حاجة؟
اتكلمت مريم بمكر وغمزت: أهووو، ده الحوار على تقيل بقى، وأنا أقول بتكرهيني في الواد ليه، أتاري…
ضربتها روح بالمخدة جامد، فتكلمت سارة بحب: لا بس باين إن فيه اهتمام جامد، ده قابلني الصبح وسأل عليكي وكان حاله يصعب على المسجون.
ارتبكت روح واتكلمت بغيظ: عادي يعني، مهو اللي حصل امبارح ده مكنش كفاية عشان الواحد يترعب كده.
بجد؟ طب عيني في عينك كده.
عيوني يا مريم.
رشّت كوباية الماية في وشها عشان تبطل اللي بتعمله، فضحكت روح وسارة عليها وهي بتتكلم بغيظ: طيب يا روح، أنا غلطانة وربنا، ماشي.
عدى اليوم بهدوء، وكانت دايماً سارة ومريم بيطمنوا عليها، لحد ما الباب خبط. ففتحت مريم بهدوء لحد ما شافته قصاده: الله! هو أنت!! بقولك إيه، أنا بعيد عنك أهو، سيبنا في حالنا الله يخليك.
مسك الباب واتكلم ببرود: عايز روح…
عايز مين يا حيلتها أنت… هو أنت يا جدع مبتــ…
مسكها من قفاها واتكلمت بغيظ: يبنتي أنتِ مش قدي، يدوب أنفخ فيكي تطيري. نادي روح عشان أخدها المستشفى، النهارده معاد فك الجرح، وإلا أنتِ فاهمة.
اتكلمت مريم بخوف: من غير وإلا يا باشا، أنت تؤمر. لو عايز سارة كمان مع روح، ديليڤري، إحنا في الخدمة. هدخل أناديها لك هواااااء.
جريت مريم بسرعة وضحك تميم على منظرها، لحد ما جت روح، فتكلم بهدوء: يلا عشان أوصلك للدكتـ…
لا، مهو ملهاش لازوم، أنا بقيت…
مفيش حاجة اسمها ملهاش لزوم، أنتِ تعبانة ولازم نطمن على الجرح، يلا.
ابتسمت بهدوء ودخلت لبست ونزلت معاه لحد المستشفى.
اطمنت إنها بخير وتقدر تمشي عادي، خدها معاه وركبها العربية لحد ما وقف فجأة.
وقفت ليه؟
هنزل أجيب حاجة نشربها، وبالمرة نتنفس شوية هوا.
نزل جاب العصير وقعدوا شوية، لحد ما اتكلمت روح بهدوء: تميم، أتمنى متكونش زعلان مني على المقلب اللي عملته فيك.
اعتذارك على إنه واحد!
مش فاهمة!
يعني لما هزقتيني أول يوم، ولا لما سلطتي عليا صحابك اللي بلغت عني واللي كانت هتوديني في داهية، ولا لما دخلتي شقتي وعملتي نفسك الخُط وصحابك مخابـ.ـرات مصرية!
ضحكت روح على اللي قاله، وهو ابتسم عشان افتكر كل ده، ومن يومها وهو بيضحك على اللي عمله.
ياااه، أنت شايل قوي! لا يا عم خد حاجتك أهي عشان متجيش بعد كده تقولي عليا حساب عصير.
ضحك تميم جامد واتكلم بهزار: لا وفلوس الأجرة رايح جاي.
كانت مبسوطة جداً وهي بتتكلم معاه، قعدوا يتكلموا كتير لحد ما رجعوا البيت تاني. افتكرت حاجة وجت تتكلم، لقته بيبتسم بهدوء: متخافيش، أنا قاعد، لو حصل حاجة هتلاقيني في ثانية جنبك.
ابتسمت بهدوء ودخلت شقتها، وهو دخل بيته.
كانت مبسوطة وحاسة إنها في أمان، لأول مرة متحسش بالوحدة والخوف. وابتسمت لما افتكرت كلامه، وهو كمان قعد على الكنبة بهدوء وابتسم لما افتكر كلامها وشكلها وهي بتضحك.
عدى اليوم بهدوء وود، لحد تاني يوم.
بجد فرح نور، بتهزري!
أنا اتفاجئت زيك كده، اللي هو إزاي بس مش مشكلة، أهو نخرج بقى وننبسط شوية، إيه رأيك؟
ابتسمت روح بهدوء، وعلى الساعة 8 كانت مجهزة نفسها.
يلا، أنا جهزت.
إيه دا!!! روح، أنتِ هتلبسي بجد بنطلون وجاكت في الخطوبة!
وفيها إيه!!
يبنتي فيها إيه إزاي، أنتِ مش بتزهقي من لبس الشباب ده.
خرجت سارة فستان جميل جابته ليها واتكلمت بحب: ده هيبقى حلو عليكي يا روح، جربي.
أيوه، بس أنا عمري ما لبست فستان بقى وهلز والحاجات دي.
روح، الفستان هيبقى حلو فعلاً عليكي وهتبقي زي القمر، جربي بس.
قلت لا يعني لا يا روح، كده يقعد أحسن.
بصت سارة ومريم عليها بمكر وقربوا منها وخدوها بالعافية للأوضة.
خلصت لبس وكانت زي الملاك، ابتسمت سارة ومريم من شكلها، وهي استغربت نفسها جداً، كانت فعلاً حلوة.
شفتي، قولتلك هتبقي أميرة في زمانك.
فعلاً، أنتِ حلوة أوي يا روح. يلا بقى عشان نلحق، أنا هنزل أوقف تاكسي.
تمام، خديني معاكي عشان هشتري حاجات قبل ما نمشي. هنستناكي تحت يا روح.
مشيوا، ووقفت هي قدام المرايا بتبص لشكلها وملامحها اللي دفنتهم بإيديها من زمان، وشعرها الناعم، وابتسامتها اللي تسحر، لحد ما سمعت صوت العربية.
بعد شوية، كان تميم لابس بدلة شيك وبيحط آخر تكات البرفان ولبس ساعته بهدوء وخرج، لحد ما انتبه لصوت الباب بيتفتح.
سمع صوت الكعب وريحة البرفان الجميلة، لحد ما لمح طيفها وهي خارجة بشكلها اللي يسحر.
وقف بشرود وصدمة لما شافها اتغيرت كتير عن سابق. كانت لابسة فستان زهري وسايبة شعرها، وواقفة بتقفل الباب وبتحاول تمشي في الكعب، لحد ما ثبتت، لكنها اندفعت بسرعة وفقدت توازنها وجت تسند نفسها.
بصت لقت نفسها ماسكة فيه جامد وهو سندها.
لمحته، لقيته هو! كان لابس وشكله مختلف عن سابق. لقته بيبصلها بتركيز وتايه في عيونها. مفقتش غير على نبرة صوته الهادية: أنتِ كويسة؟
وقفت بثبات وبعدت عنه بهدوء وقالت بابتسامة هادية: شكراً.
جت تنزل، فـ اتكلم بأندفاع: أنتِ نازلة!
آه، عندي مناسبة في الزمالك.
اتكلم بابتسامة وحب: طريقك نفس طريقي، تعالي أوصلك.
اتكلمت بتردد: لا، مهو سارة ومريم جابوا تاكسي و…
اتكلم بتنهد وهدوء: أنتِ لسه تعبانة، مش عايزين الجرح يفتح تاني، تعالي أوصلك.
أومأت له بهدوء ونزلت معاه. فتح باب العربية وركبوا ومشوا سوا.
اتكلمت مريم بصدمة: مش دي روح! يالهوي، والواد الحليوة معاها.
ابتسمت سارة بحب: هي يا شهرزاد، يلا بينا بقى عشان نلحق نوصل.
كان بيبتسم مع كل نظرة بيبصلها بتركيز، فتكلمت بتساؤل: بتضحك على إيه؟!
أصل اللي يشوف روح في أول يوم وهي بتتمنى موتي وبتزعق معايا ولا أجدعها راجل! ميشوفهاش دلوقتي وهي لابسة وهادية وكمان بتعرف تضحك!
ياااه، أنا كنت وحشة أوي كده!
اتكلم بحب واعجاب: بالعكس، أنتِ أجمل بنت شوفتها.
اتحرجت، بعدين اتكلمت بهروب: تميم، خلاص هنا المكان.
هنا!!!! غريبة.
إيه الغريب فيها!!
أنا معزوم على خطوبة صاحبي هنا برضه!
ده يظهر نفس الخطوبة، خلاص اركن وأنزل بقى.
نزلوا سوا، ومسك إيدها بهدوء. جت تتكلم، لقيته بيهمس ليها: عشان متقعيش تاني.
طلعت معاه، كانت أجمل واحدة في الخطوبة. جي شريف صاحبه سلم عليه واتكلم باندهاش وهزار: إيه يبني محدش بيشوفك و…
انتبه شريف ليها، فـ اتكلم بـ اندفاع: دي خطوبتك!! طب مش كنت تقول كنا عملنا الواجب و…
نكزه تميم جامد عشان يسكت، فـ اتكلمت روح بإحراج: طيب، عن إذنكم.
سابه ووقفت مع البنات. أما هو فـ اتكلم بغيظ: أنت على طول دبش كده!
أعمل إيه يعني، منا افتكرتها خطوبتك، بصراحة كنتم لايقين على بعض.
ابتسم تميم وشرد شوية، فـ اتكلم شريف بغمز: يظهر إن الموضوع قريب أوي، تعالي تعالي.
وقفت مع صحابها، فـ مسكتها سارة ومريم: تعالي بقى عشان الحكاية وضحت.
إيه بتشدوني كده ليه؟ هقع…!
ده أنتِ الخبث كله، يقولك يا سيدي قوليلي إزاي جيتي معاه وركبتي العربية وقالك إيه و…
بس بس، هو فرح، مفيش حاجة. هو وصلني عشان بس معرفتش أمشي والجرح ميتفتحش.
اممممم، الجرح تمام تمام. لينا بيت يلمنا يا روح.
زقتهم بعيد ووقفت تبارك للعروسة والعريس، وقعدوا ينبسطوا. جه الوقت والكل وقف يرقص رومانسي. كانت روح واقفة ومركزة بتبص مع العريس والعروسة وفرحتهم، لحد ما سمعت صوت همساته من بعيد.
لفت وشها، لقيته واقف وحاطط إيده في راسه. قربت منه واتكلمت بهدوء: إيه، موقفك بعيد كده!
مليش في الجو ده بصراحة، حابب أقف في الڤراندا، تحبي تقفي معايا!
ابتسمت بهدوء ودخلت معاه. وقفت تبص على المنظر الجميل وتتنفس نسمات الهوا المحببة لقلبها.
كان مركز معاها أوي وشارد فيها، لحد ما فاق على صوتها: تميم، بقالي ساعة بكلمك!
معلش، مخدتش بالي. روح، ممكن أسألك سؤال؟
اسأل.
احكيلي عن نفسك، حاسس إني متلخبط فيكي.
اتنهدت واتكلمت بهدوء وحزن: حكايتي كئيبة، هنكد كده عليك.
مش مهم، أنا حابب أسمع.
بدأت تحكيله عن حياتها وحبها لوالدتها ووالدها ومشاكل أخوها وخوفها دايماً من حياتها.
كان بيسمع ليها وقلبه مجروح، لكن محاولش يبين عشان متتجرحش أكتر.
مسحت دمعة من عينها واتكلمت بابتسامة: بس هي دي حكايتي. بس تعرف، أنا طول الوقت بحلم أحلام هبلة شوية، ساعات أتمنى لو أروح لهم أو هما يجوا يقعدوا معايا!
وساعات تانية أحس إني محتاجة إن أي شخص يكون جنبي، المهم محسش بالخوف.
بصت على الوردة اللي موجودة بعيد وابتسمت، فـ قرب منها وجابهالها وحطها في شعرها بحب واضح في عينيه، واتكلم بشرود: خلي دي جنبك عشان شبهك، لحد ما في يوم هرجع آخدها من تاني.
اتكلمت بعدم فهم: هي إيه؟ الوردة!
لا، صحبتها.
رواية الساكن الجديد الفصل الخامس 5 - بقلم ياسمين الكيلاني
بصت على الوردة اللي موجودة بعيد وابتسمت. قرب منها وجابها لها وحطها في شعرها بحب واضح في عينيه، واتكلم بشرود:
"خلي دي جنبك عشان شبهك، لحد ما في يوم هرجع آخدها من تاني."
اتكلمت بعدم فهم:
"هي إيه الوردة؟"
"لأ، صحبتها."
مكنتش فاهمة قصده بعد ما سابها ومشي، لكنها كانت حاسة بإحساس مختلف وجديد عليها خصوصاً الفترة الأخيرة.
خلصوا ورجعوا البيت، كانوا ساكتين طول الطريق لحد ما وصلوا. كل واحد منهم كان عايز يكلم التاني لكن متردد.
وقف للحظات، فأتكلم باندفاع قبل ما تدخل:
"روح."
وقفت بهدوء وبصتله. فـ حط إيده في راسه كالعادة لما يكون محتاج يقول حاجة ومحرج أو متردد.
"روح، هو.. يعني إنتِ و.. يعني أقصد..."
مكنتش فاهمة حاجة، فأتكلمت بتساؤل:
"تميم، أنا مش فاهمة حاجة."
بعدين لمحت تصرفاته، ففهمته قصده:
"آه، باين عليك عايز الوردة بتاعتك، بس بعيني مش هديهالك."
"أيوه، بس أنا محتاجها فعلاً! و.. و بعدين إنتِ قولتي أهو بتاعتي، هاتيها بقا. أنا فعلاً محتاجها خصوصاً دلوقتي."
ابتسمت روح بهدوء لما لقته مصمم، وأدتهاله بحب. فأتكلم بابتسامة ساحرة:
"تسلمي."
"يلا، تصبح على خير."
"وإنتِ من أهله."
دخلت بهدوء، وهو فضل واقف ومركز معاها لحد ما اختفت من قصاده. اتنهد وشم ريحة الوردة بحب ودخل شقته.
كان مبسوط جداً وبيراوغه إحساس مختلف وجميل، لكنها مش أول مرة. هو من يوم ما شافها وهي مش بتروح عن خياله.
عدى اليوم بهدوء، ووراه يومين كمان. كانت الأحوال اتغيرت وبان الملل بسرعة والضيق بينهم، لأنهم مش بيتقابلوا تاني ولا بيتكلموا.
"تميم، أنت مش معايا خالص."
كان واقف بيسقي الوردة بتاعته وبيفكر فيها، لحد ما فاق على صوت أخته.
"بتقولي حاجة يا نسمة؟"
"أنت مش معايا خالص، يعني بقالي أكتر من يومين مش بكلمك ولا جيت ولا فكرت حتى تسأل! وأهو يوم ما جيت أتكلم معاك ألاقيك مشغول بالوردة بتاعتك دي. هو إيه الحوار، مالك؟"
"متاخديش في بالك. المهم، كنتِ بتقولي عيد ميلاد حاجة زي كده؟"
"أيوه يا أخ، بكلمك على ابن أختك اللي عيد ميلاده بكرة، وانت ولا هنا."
ابتسم بهدوء ونادى على زياد. فـ ساب لعبته وجاله وحضنه بحب.
"أنت بقا اللي أمك مصدعاني عليك، كل سنة وانت طيب يا حبيب خالو."
"وانت طيب يا خالو، بس أنا عايز هدية حلوة عشان مش هاكل بالكلام ده."
ضحك تميم وشرد شوية، بعدين ابتسم بـ فكرة واتكلم بهمس:
"طب بص، أنا هجبلك أجمل هدية، بس تسمع اللي هقوله عليك، ماشي؟"
"ماشي."
بعد شوية، قعد زياد جنب أمه واتكلم بحب:
"ماما، ممكن تعزمي أبلة روح عندنا عشان أنا بحبها أوي."
افتكرت نسمة واتكلمت بحب:
"ياااه، أنا كنت ناسيه، بس كويس إنك فكرتني. يا زياد، فعلاً روح حلوة أوي وتتحب. خلاص نعمل عيد ميلاد هنا ونعزمها، بس فيه مشكلة."
انتبه تميم ليها واتكلم باندفاع:
"مشكلة إيه؟"
"إنت يا أستاذ، ناسي إنك آخر مرة طردتها من هنا، يعني مستحيل تيجي، و..."
"لأ، مهو.. أنا.. أنا اعتذرتلها."
حط إيده على راسه لما أخته بصتله بشك، واتكلمت بمشاكسة:
"وإنت من امتى بتعتذر يا دونجوان!"
اتكلم بغيظ وحاول يهرب منها:
"إنتِ باين عليكي فايقة، عايزة تعزميها تمام، مش عايزة برضه براحتك. أنا هنزل أجيب الحاجات عشان عيد الميلاد."
وقف بفضول وشاور لزياد. فأتكلم زياد برجاء:
"ماما، اعزميها عشان خاطري."
"حاضر يا حبيبي، متقلقش، هقولها."
ابتسم تميم ومشي بهدوء. وراحت نسمة وعزمتها فعلاً، وقبلت روح إنها تيجي.
جيه يوم عيد الميلاد. كان واقف قدام باب البيت مستنيها تخرج، وكل شوية يبص عليها. فأتكلمت نسمة بهدوء:
"بتعمل إيه هنا؟"
"مفيش، بس بظبط الزينة عشان وقعت."
"امممم، طب يلا عشان نطفي الشمع."
اتكلم بضيق وهدوء:
"طيب، يلا."
جهزوا ووقفوا قدام التورتة، لحد ما الباب خبط. ابتسم تميم وراح يفتح الباب بلهفة، لحد ما شافها قصاده.
"أنا آسفة على التأخير، بس عقبال ما جبت هدية زياد."
"ولا يهمك، اتفضلي."
دخلت روح وسلمت على نسمة، وباست زياد بحب وأدته الهدية:
"كل سنة وانت طيب يا حبيبي، وعقبال سنين العمر كلها."
حضنها زياد بحب وباسها. فأتكلم تميم بهمس:
"أهو دا اللي بناخده منك."
وقفوا كلهم وبدأ عيد الميلاد وغنوا له. بعدين اتكلمت نسمة بحب:
"يلا يا زياد، اتمني أمنية."
غمض عينه وهما كذلك. كانت مبسوطة من جواها عشان حست بدفء وسطيهم، وغمضت عنيها تتمنى.
"أنا هو."
كان مركز معاها وبيتمناها هي من كل أحلامه، لحد ما فتحت وابتسمت بهدوء.
خلص عيد الميلاد والكل كان مبسوط. قربت منها نسمة واتكلمت بحب:
"اليوم النهارده كان جميل عشان إنتِ معانا يا روح."
ابتسمت روح واتكلم بحب وراحة جميلة:
"بالعكس، اليوم كان حلو بوجودكم انتوا. زياد محظوظ عشان له ناس تحبه وتخاف عليه."
"متقوليش كده، إنتِ مبقتيش مجرد بنت صاحب البيت، إنتِ بقيتي واحدة مننا."
ابتسمت روح وبانت لمعة في عينيها. حاولت تداريها، لكنه كان حاسس بوجع الوحدة اللي بقت فيها.
استأذنت بهدوء بعد جو جميل ويوم هادي عدى عليها، لحد ما اختفت ابتسامتها تدريجياً لما شافته قدامها وقصاد عينيها بعد غربة 7 سنين.
"عمر!!!"
قرب منها واتكلم بهدوء:
"إزيك يا روح؟ بقالي كتير مستنياك."
اتكلمت بدموع وقسوة مصطنعة:
"ما أنا بقالي كتير مستنياك يا عمر! لسه فاكر إن ليك أخت!"
"روح، أنا مش جاي عشان تقطميني بكلامك ده. أنا خلاص نويت آخدك معايا إنجلترا كلها. يومين بالكتير ونسافر سوا، ساعتها هبقى مطمن أكتر عليكي."
اتكلمت بصدمة وحيرة:
"إنت بتقول إيه! مين قالك إن هاجي معاك إنجلترا؟ ومين قالك إني هسافر وأسيب بيتي وبيت أهلي عشان حضرتك مش مطمن عليا وأنا هنا!"
"روح، أنا مش باخد برأيك، ده قرار. ويومين بالكتير وكل حاجة تكون جاهزة. ولو على الكلية، هاخدك في أحسن جامعة هناك وهتاخدي أحسن شهادة. عايزة إيه تاني!"
"إنت بتقول إيه! أنا افتكرت وجودك هنا دلوقتي عشان تقعد معايا! عشان أخيراً فهمت إن ليك أخت متغيب عنها بقالها فترة وجيت دلوقتي تعوضها عن كل ده!"
"أنا هعوضك فعلاً، بس مش هنا. في إنجلترا هتكوني جنبي ومش هيبقي ناقصك حاجة."
"لأ يا عمر، هيبقي ناقصني. هنا أو هناك، إنت كده كده مش موجود في حياتي أصلاً!"
"شغلتك كلها هي إنك تبيع بيت بابا عشان تسافر تاني بعد ما فشلت أكيد إنك تحقق حاجة، عشان كده راجع بحجة خوفك عليا وإنك عايز تطمن وأنا معاك. بس لأ، أنا مش هاجي معاك ومش هسيب بيت أهلي ولا صحابي ولا..."
"ولا جيرانك، مش كده!!! عايزة تقعدي عشان تاخدي راحتك وحريتك هنا! محدش يقولك رايحة فين أو بتعملي إيه! ده أنا جيت بالصدفة ولقيتك في شقة الناس اللي جنبك قاعدة عندهم لحد دلوقتي!"
"فاكرة نفسك فين عشان تعملي كده! أنا لو مخدتكيش بالذوق، هاخدك بالعافية، إنتِ فاهمة! ولو حابة قعدتك هنا، مفيش مانع، بس ساعتها هتكوني مع جوزك!"
"إنت تاخدني معاك يا تجوزني بالغصب! إنت عايز إيه مني! مش قولت خلاص هتبعد وتحقق ذاتك هناك، جي ليه تاني وليه مصمم تموت آخر الأخوة اللي بينا!"
نزلت دموعها واتكلمت برجاء:
"عمر، أرجوك عشان خاطري وخاطر بابا عندك، أنا مش عايزة أسافر، مش عايزة أغترب عن المكان اللي عشت سنين طويلة فيه!"
اتكلم ببرود وقسوة:
"خلاص، تتجوزي وساعتها أطمن عليكي ومش هشيل همك تاني."
اتكلمت بعصبية وغيظ قبل ما يمشي:
"وإنت من امتى بتشيل همي! إنت حتى مش عارف تشيل همك أنت...!"
ضربها قلم جامد بقسوة، وهي من الصدمة وقفت تبصاله بعتاب ولوم كبير لحد ما مشي وسابها.
كانت واقفة وحاسة إنها في كابوس، لأنها عارفاه كويس، طالما صمم على حاجة، هيعملها.
عدى اليوم بالعافية، وهي طول الوقت حابسة نفسها، حتى الكلية مرحتهاش.
"تميم، حاسة إن بقالك فترة متغيرة، مش عوايدك تكون هادي وساكت طول الوقت. ممكن أعرف مالك؟"
تنهد واتكلم بحيرة:
"والله يا نسمة، أنا نفسي مبقتش فاهمني! بس حاسس إن فيه حاجة نقصاني وبدور عليها طول الوقت، إيه هي مش عارف."
ابتسمت بهدوء وحاولت إنها تعمل نفسها مش عارفة:
"طب ما يمكن بتحب!"
بصلها وسكت، فأتكلمت بحنان:
"تميم يا حبيبي، أنا أختك ومحدش هيفهمك أكتر مني. الفرصة قدامك إنك تحب وتختار اللي بتحبها. متخليش الفرصة تضيع منك وتندم طول حياتك."
تنهد بهدوء، بعدين ابتسم بحب:
"صحيح، معتز اتصل بيا وقال إنه راجع النهارده. يدوب تلحقي عشان تكوني أول شخص يشوفه."
"حاضر يا حبيبي، هدخل أجهز وأصحي زياد عشان توصلني."
دخلت بهدوء، وهو رجع لشروده تاني فيها.
أما عند روح، كانت قاعدة وحاسة إنها تايهة ومش عارفة تتصرف، لحد ما جه قدامها واتكلم ببرود:
"ده الباسبور بتاعك، جهزي نفسك عشان بكرة الساعة 9 الصبح معاد الطيارة."
نزلت دموعها واتكلمت بأسي ورجاء:
"عمر، أرجوك اسمعني، أنا..."
اتكلم بعصبية وضيق:
"روح، مفيش كلام في الموضوع ده تاني. هتسافري معايا، وبكرة. وأنا اتفقت مع واحد هيشتري البيت، وبكرة هنكون في الطيارة. خلاص الموضوع انتهى."
رزع الباب جامد وخرج. كانت واقفة والدنيا بتلف بيها ومش عارفة تعمل إيه أو تتصرف إزاي.
رجع تميم من بره ووقف قدام بابها، واتردد يكلمها في الوقت ده، لحد ما قرر إنه يأجل كلامه دلوقتي، لحد ما سمع صوت الباب بيتفتح.
وقف فجأة لما شافها قدامه، دموعها نازلة وشكلها تعبان جداً. فأتكلم بقلق:
"روح، إنتِ بتعيـ..."
حضنته بسرعة وقعدت تعيط جامد، وكانت متعلقة فيه كأنها خايفة أو بتحاول تطمن إنه موجود جنبها.
حضنها بحنان كبير وحب، لكنه كان قلقان جداً عليها، فأتكلم بهدوء شديد عشان متخافش:
"روح، اهدي، أنا جنبك، متخفيش."
خدها بهدوء وقعد على السلم واتكلم بقلق ورهبة جواه:
"روح، عشان خاطري اهدي، ممكن أعرف بتعيطي ليه!"
معرفتش تهدي واستمرت في العياط. فمسح دموعها بحنان كبير واتكلم كأب ليها مش مجرد صديق:
"اهدي، كل حاجة هتتحل، مفيش حاجة صعبة ولا مستحيلة. بس أنا محتاج أفهم، وأوعدك إن كل حاجة هتبقى تمام، بس اهدي، ممكن..."
هديت شوية وبصتله بدموع. فأتكلم بحنان وابتسامة هادية عشان يطمنها:
"ممكن أفهم إيه اللي حصل؟ مين زعلك؟"
حكتله على اللي حصل، وكانت نفسيتها مش مستحملة حاجة تاني، عشان كده حكتله كل حاجة.
اتكلم تميم بهدوء واطمئنان:
"إنتِ مش عايزة تسافري؟"
"لأ، مش عايزة أسافر. أنا حياتي هنا، مكاني هنا. أنا مش عايزة أسيب بيت بابا، مش عايزة أغترب. بابا عمل البيت ده عشان يجمعنا، مش نفترق!"
"خلاص، اهدي، مفيش سفر أو أي حاجة من دي هتحصل، أوعدك..."
اتكلمت بقلة حيلة وخوف:
"تميم، إنت تفتكرني عيلة عشان تقولي كده وأسكت! أنا بكرة هبقى في مكان تاني، ومفيش حاجة تمنع عمر عشان يلغي السفر أو حتى يأجله..."
"روح، أنا مش بقولك كده عشان أسكتك. إنتِ فعلاً مش هتسافري، وأنا وعدتك. خليكي واثقة في كلامي، ممكن!"
أومأت لي بهدوء لما حست من كلامه إنه فعلاً بيتكلم بجدية وثقة كبيرة. بعدين ابتسم تميم واتكلم بمشاعر معرفش يخبيها:
"تعرفي إيه أجمل حاجة في الموضوع؟"
اتكلمت بلمعة:
"إيه؟"
"إني شوفتك دلوقتي."
ابتسمت وسط تعبها، وهو بادلها الابتسامة ببتسامة تانية مليانة حنان وحب واشتياق.
فاق تميم من شروده لما لقي واحد بيسحبها بعيد عنه، فأتكلم باندفاع:
"إنت مين وازاي..."
اتكلمت روح بخوف:
"عمر!!!"
مسكها من إيدها جامد واتكلم بغيظ:
"اللي كنت حاسبه كان صح، أنا مظلمتكيش لما أصرت إني آخدك تسافري معايا."
اتكلم تميم باندفاع:
"إنت مش فاهم، أنا..."
"بس خلاص، مش عايز كلام تاني. الحكاية انتهت. إنت تسيب البيت ده حالنا، لأن أصحابه مسافرين ومش راجعين هنا تاني."
خلص كلامه وسحبها معاه جوه الشقة. اتصل تميم بـ جوز أخته واتكلم باندفاع وأمر:
"معتز، تعالى لي دلوقتي، حالاً. وهات ورق البيت معاك."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طلع النهار عليها وهي قاعدة في أوضتها بعد ما كل حاجة جهزت خلاص. كانت الساعة 8.
دق الباب ودخل عمر بهدوء وقعد جنبها واتكلم بتنهد لما شاف دموعها نازلة بصمت شديد.
"روح، إنتِ فعلاً مش عايزة تيجي معايا إنجلترا؟"
بصتله برجاء وهزت راسها بـ "آه". فأتكلم بهدوء:
"خلاص، خليكي هنا. أنا أجلت الطيارة لـ 7 بالليل، عقبال ما أكتب كتابك."
اتصدمت من اللي قاله واتكلمت بشكل هستيري:
"أكتب كتابي!! إنت برضه مصمم تدفني بالحياة! مصمم تنهي آخر فرصة تخليك فعلاً أخ! إنت إيه مش بتحس! مش بتفهم!"
"مش خايف عليا أكتر ما خايف على نفسك وعلى مصلحتك! إنت لا يمكن تكون أخ، مستحيل تكون بالـ جبروت ده!!"
"عمر، أنا أختك!! أنا روح!! روح اللي دايماً كانت بتطبطب عليك عشان متعيطش! روح اللي دايماً كانت بتواسيك لما بابا يزعقلك! روح اللي حبيتك أكتر من نفسها وادتلك كل حاجة عشان تبقى مبسوط حتى لو بعيد عنها!!"
"ليه بتعمل معايا كده؟ ليه كرهتني كده؟ وأنا طول الوقت بحبك ونفسي ترجع وتعوضني عن بابا الله يرحمه..!"
"أنا خلاص كده مبقتش عايزة حاجة. اعمل اللي أنت عايزه. أنا مش هعرضك لو حاسس إن ده الصح وإني هبقى مبسوطة. اعمل اللي عايزه يا عمر. أنا..."
شدها لحضنه لأن كلامها وجعه جامد، ونزلت دموعه على اللي عمله معاها واللي مكنش حاسس بيه إزاي يأذي أخته اللي ملوش غيرها من بعد أبوه وأمه.
حضنته جامد وعيطت بتعب كبير جواها، لحد ما مسح دموعها واتكلم بحزن:
"خلاص يا روح، أنا مش هجبرك على حاجة تاني. أنا بس كنت عايز أطمن عليكي."
"أنا فعلاً خايف عليكي ومش عايزك تبقي لوحدك! أنا للأسف مش هقدر أعيش معاكي هنا، لأن شغلي وحياتي كلها هناك."
"لو عايزة تيجي معايا تعالي، مش عايزة برضه براحتك. ولو على العريس، أنا بس عايزك تشوفيه، مش يمكن ترتاحي له وتحبيه!"
نزلت دموعها واتكلمت بهدوء وحب:
"خلاص يا عمر، أنا موافقة. إنت أخويا وأكيد مش هتأذيني."
"ولا عمري هفكر في كده. شوفيه لو مش عايزاه، خلاص. أنا واثق فيكي وهبقى مبسوط بسعادتك."
ابتسمت روح وقلبها ارتاح، وحضنته بحب وهو طبطب عليها بحنان. طال وطال غيابه.
جت الساعة 6 ونص. كانت روح لبست فستان حلو جداً، لكن ابتسامتها باهتة ودموعها نزلت غصب عنها.
كانت شارده فيه وبتفتكر كل حاجة حلوة معاه. كانت متخيلة إن الحلم اللي عاشته ممكن يتحقق في يوم من الأيام، لكن كان صعب المرة دي!
"إزاي ممكن تعيش حكاية حبيتها وحبت البطل اللي فيها، وتكون هي صاحبة الدور والحكاية دي!"
اتكلمت روح بدموع وهمس حزين مع نفسها:
"إزاي ممكن نهاية الحدوته تكون حلوة؟ يا روح، إنتِ عمرك ما كنتِ ولا هتكوني بطلة في حكاية. إنتِ بس..."
"إنتِ بس هتكوني بطلة في حكايتي أنا يا روح...!"
فتحت عيونها بسرعة وتخيلت صوته ومسكت قلبها اللي صوت دقاته زادت، واتكلمت بهمس:
"خلاص يا روح، كفاية وهم. إنتِ دلوقتي هتبقي..."
"هتبقي روح، وأنا اللي هخطفك المرة دي..."
فتحت عيونها مرة تانية بتأكيد وابتسمت واتكلمت بدموع فرحة:
"تميم!!!"
قرب منها واتكلم بخفة وحب لما شاف دموعها:
"يااااه، أنا وحش أوي كده عشان متقابلنيش!"
اتكلمت روح بعدم تصديق وهي بتمسح دموعها:
"إزاي؟ أنا افتكرتك سبت الشقة و..."
"سبتها أه، بس عشان أرجع وأشتري البيت كله وأكتبه باسمك يا روح!"
طلع ورقتين قصادها واتكلم بهزار وخفة دم:
"ده عقد البيت، أنا اشتريت البيت كله ليكي يا روح عشان مينفعش روح تتمنى وأنا محققلهالهاش! أما الورقة دي، فـ لسه مستني ست الحسن ترضى عليا وتقبل إني أقفل معاها نهاية الحدوته!"
"هه، يا روح، موافقة تكوني ليا وأكون بطل في حكايتك!"
ابتسمت واتكلمت بمشاكسة:
"فين الوردة؟"
ابتسم وطلعها من جيبه وحطها على شعرها بحب. فأتكلمت روح بتساؤل:
"خلاص مش عايزها؟"
رد بكل حب وهو بيبص في عيونها بابتسامة قال:
"قولتلك يومها، بس مفهمتيش. أنا معايا صحبتها دلوقتي، هبص للورد ليه وأنا قدامي الجنة!"
اتكلمت روح بتساؤل وحب:
"لما أضايق هتدلق المياه عليا زي ما عملت قبل سابق!"
جاوب بحب:
"رش المياه عدواه، وأنا كل اللي في قلبي ليكي يا روح."
"وهتقعد معايا ومش هتسبني لوحدي!"
"هنقعد على السلم ونقول اللي في قلوبنا بصراحة..."
"أيوه، بس حياتك كلها هتبقى مقالب مني!"
رد بضحك:
"وأي يعني، القط مبحبش إلا خناقة!"
قرب منها واتكلم بحب:
"هحب روحك، وروحك ملهاش زي..."
"موافقة تتجوزيني!"
"موافقة روح تكون لك حكاية وأنت أميرها..."
ثم أنك موجود بداخلي
تحيا بيني وبين نفسي؛
كيف لي ألا أحبك!
وأنت بهذا القدر من القرب!