تحميل رواية «الملك او الحب» PDF
بقلم روان خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى عالم تانى غير عالم البشر عالم بعييييييد اوى او بالمعنى الاصح ((ما هو تحت الارض)) بعيد عن أعين البشر و بالتحديد فى ارض حاروت مملكة الجان الأكبر فى كل الممالك بيتولد الامير امير عالم الجان المسلم و بصوت عالى و قوى هز جميع المملكة قال الملك شامل: أعلن انا و بكل فخر عن مجئ الامير الذى لن يتكرر ابدا فى حياة جان ارض حاروت و تمجيدا للوطن و حبا فيه أعلن انا الملك شامل عن اسم الامير و هو حاروت اسميته على اسم ارضنا الحبيبة حاروت تمجيدا لها و حبا فيها انهال التصفيق من الحاضرين و علت الصيحات و الهتافات ق...
رواية الملك او الحب الفصل الأول 1 - بقلم روان خالد
فى عالم تانى غير عالم البشر
عالم بعييييييد اوى او بالمعنى الاصح
((ما هو تحت الارض))
بعيد عن أعين البشر
و بالتحديد فى ارض حاروت مملكة الجان الأكبر فى كل الممالك
بيتولد الامير امير عالم الجان المسلم
و بصوت عالى و قوى هز جميع المملكة
قال الملك شامل:
أعلن انا و بكل فخر عن مجئ الامير الذى لن يتكرر ابدا فى حياة جان ارض حاروت
و تمجيدا للوطن و حبا فيه أعلن انا الملك شامل عن اسم الامير و هو حاروت
اسميته على اسم ارضنا الحبيبة حاروت تمجيدا لها و حبا فيها
انهال التصفيق من الحاضرين و علت الصيحات و الهتافات قائلين فى صوت واحد
((يحيا الامير حاروت،يحيا امير الأرض حاروت،يحيا ابن الملك الشامل ملك الملوك))
و بين تلك الضجة الهائلة قال الملك شامل بصوت عالى:
هدوووووووء هدوووووء ي سادة دعونى اكمل لكم خطابى لاثبت لكم ان الامير حاروت مميز من جميع النواحي و انه سيكون الخير القادم لتلك الأرض
ولد بنى حاروت فى يوم مميز و هو يوم تعامد الأرض مع الشمس مع السبع أقمار و ذلك الحدث لم يسبق له و قد حدث فى حياتنا
الامير حاروت هبة 🥰من عند الله سبحانه و تعالى لى و لكم و انا متفائل ان الامير سيكون وجه الخير علينا و هنا احب ان أنهى خطابى قائلا فلنحيي جميعا الامير المميز حاروت بن شامل
رفعه الملك الشاب شامل ابنه فخورا به و انهالت الصيحات مجددا و انفجر الجميع هاتفين
((فليحيا ابن الملك شامل فليحيا الامير حاروت فليحيا الامير المعجزة))
و من كل تلك الصيحات و الاحتفالات و الهتافات توقف الجميع فجاءة و عم الصمت المكان عندما حضرت اليسكا العرافة الملكية
برائحتها المميزة العطرة تخطوا بخطوات خفيفة سائرة بين ذلك الحشد الكبير بكل ثقة إلى أن وصلت لعرش الملك مدت يدها و انحنت محيية الملك
قائلة:
هل لى ان انول شرف فتح الغربال على أميرنا المميز ي مولاى
شامل:
لكى السماح ي اليسكا افتحى الغربال و احكيلنا هتشوفى ايه منه
اخذت اليسكا الامير الرضيع و ضمته لصدرها
متمتمة بكلمات لا يعرفها احد سواها و قامت بفتح الغربال
اليسكا بعد ما فتحت الغربال:
الامير حاروت فعلا مميز زى ما قال سمو الملك شامل ارض حاروت لا مش بس ارض حاروت ارض الجان كلها مش هيجى عليها امير زى الامير حاروت هيكون ملك عادل بعد ابوه
الجن كلهم هيحبوه
و اى مكان هيمشي فيه هيكون فيه لى حبايب الجن كله هيحبه
ارض حاروت هتعلى مناصبها بسببه هيكون عادل و اية فى الجمال هيكون حلم كل بنت جنيه هيكون شكله غير كل الجن هيكون جميل لدرجة لو ظهر للبشر هيحبوه من جمال شكله لكن دايما الحلو مبيكلمش
شامل بقلق:
كمل ي اليسكا قولى وقفتى ليه
اليسكا:
يؤسفني ي مولاى ان اقولك ان الامير قصة حبه هتبقا غير كل الجان قصة حبه هتكون عذاب ليه و دة مش لان الجنيه اللى هيحبها مش كويسة لا بس لان الهيحبها هتكون بشرية هى مش وحشة بالعكس دى جميلة جدا و رقيقة و مؤدبة و كل البشر بيحبوها و الجن كمان لو شافوها هيحبوها هتقولوليه طيب فين المشكلة
المشكلة و كل بساطة ي سادة الامير هيكون مضطر يختار بين اتنين يا المُلك يا الحب و العذاب بالنسبالكم هيكون
و هنا اتقفل الغربال و اليسكا حاولت تفتحه لكن مقدرتش
شامل:
كملى ي اليسكا وقفتى كلام ليه
اليسكا بخوف و قلق:
الغربال اتقفل ي مولاى و مش هيتفتح تانى غير يوم تتويج الامير
شامل بعصبية:
ايه ازاى اتصرفى اعملى اى حاجة افتحى بيها الغربال
اليسكا:
مولاى قوة الامير و قوة حبه للبنت أقوى من انى اعرف عنهم حاجة تانى
شامل بقلق:
طب و العمل ؟! ايه ابنى هيفضل عليه لعنة البشرية دى
اليسكا:
مولاى دى مش لعنة دة الحب
شامل:
حب ايه و نيلة ايه اليسكا انتى لازم تعملى اي حاجة عشان تفرقى بينه و بينها
اليسكا:
مقدرش ي مولاى مقدرش انا لو عملت كدة ممكن سمو الأمير يتضر
شامل:
طب و العمل ي اليسكا
صمتت اليسكا لبرهة ثم ادرات وجهها لشامل قائلة:
انا اللى اقدر اعمله ي مولاى هو انى البسه حجر القمر و انقش على صدره تعويذة بحروف محدش فى الدنيا هيعرف معناها
شامل:
حجر القمر ؟! انتى عارفة ان ممنوع حد يلمس حجر القمر دى تعليمات ي اليسكا
اليسكا:
مولاى دة الحل الوحيد اللى هيخلى قلبه يشعر ببرودة من ناحيتها و مش هيبقا فى انجذاب من ناحيته ليها و من هنا نقدر نعيش بامان
شامل:
خلاص لكى الأذن ي اليسكا
اليسكا بصوت عالى:
هاتو سلسلة حجر القمر
لبست اليسكا الامير سلسلة حجر القمر و رسمت على صدره الشمال اسم بلغة محدش عارف معناها
اليسكا للملك:
انا كدة خلصت مهمتى ي مولاى تسمحلي امشي
الملك:
لكى السماح ي اليسكا انصرفى
و بعد ما خلصت الحفلة و مشو الناس
فى غرفة الملك و الملكة
سانثير:
هنع
مل ايه ي شامل انا مش عايزة الولد يعيش معاناة هو مش قدها
شامل:
مش عارف اعمل ايه ي سانثير مش عارف
انا معنديش مشكلة انه يحب بشرية انا مشكلتى هى انى مش عايزه يعيش المعاناة اللى انا عيشتها
سانثير:
انت لسا بتحبها بردو ي شامل بعد كل اللى عملتو عشانك
شامل و هو يتنهد و ينظر لسقف الغرفة:
انه القلب و ما هوى ي سانثير غصب عنى انا عارف انك حاولتى معايا كتير عشان انساها بس صدقينى مش قادر انا لو نسيت الناس كلها مش هعرف انساها . هنساها ازاى و هى سايبالى حتة منها ... مش عايزه يعيش نفس المعاناة ي سانثير
سانثير بدموع:
مفيش فايدة فيك مفيش فايدة و بعدين زعلان عليها على ايه ؟ ما هى اللى سابتك
شامل:
مقدرتش تستحمل تشوفني مع غيرها مقدرتش ي سانثير هى مسبتنيش دى مفارقتيش لحظة فى قلبي
سانثير:
هتفضل زى ما انت غبى ي سمو الملك
نظر لها شامل و لم يرد عليها لانه يدرى انه جرحها بكلامه لكنه القلب و ما هوى ي سادة
فى ارض البشر فى قصر احمد على باشا صاحب اكبر شركات التصدير و الاستيراد للسيارات فى الشرق الأوسط
جميلة:
ااااااااه ااااااااااااه ي احمااااااااااااااد
احمد بفزع:
ايه ايه فى ايه ي حبيبتى مالك
جميلة:
هيكون مالى ي أذكى اخواتك بولد بولد اااااااااها
احمد و قد قام و عمال يجرى فى كل حتة و مش عارف يعمل ايه:
طب ايه اعمل ايه اروح فين ولا اجى منين
جميلة:
يلههووووى عليا يعنى هتروح فيييين المستشفى ي آخر بختى المستشفااااااااااا آآآآآآها
احمد و هو بيلطم:
ي ولية متصوتيش متصوتيش بتوترينى اكتر اعمل ايه دلوقتى انا احييه
جميلة:
البس و ودينى المستشفى هى حزمة برمة اااااه منك لله ي بعيد
احمد:
صح صح انا المفروض اروح البس صح
ذهب احمد و ارتدى ملابسه و حمل جميلة و ركبها العربية و راحو المستشفى
و لكن و بينما هو فى الطريق
جميلة:
ااااااااااااه ااااااااااه بولد ي احماااااااد
احمد:
خلاص ي حبيبتى اهو وصلنا
وصلوا المستشفى وولدت جميلة بنت جميلة جدا شبه ابوها بالضبط
زرقاء العينين و سوداء الشعر و بيضاء البشرة و حمراء الشفتين
خرج الطبيب حاملا حور فى يده:
الف مبروك ي باش مهندس أحمد ربنا رزقك ببنوتة زى القمر
احمد بضحك:
ايه ي عم انت هتعاكسها قودامى كدة عينى عينك
الطبيب:
لا ي فندم مش قصدى و الله
احمد:
ي عم بهزر مال وشك جاب الوان كدة ليه
الطبيب:
ربنا يباركلك فيها هستاذن انا بقى
احمد:
اتفضل
احمد و هو شايل بنته:
يااااه دة انتى نسخة منى ي حور عارفة اما تكبري هنبقى صحاب علفكرة و اى حاجة هتطلبيها هتبقى عندك انتى بس اتمنى و انا شوبيك لوبيك خدامك بين ايديك انا بابا ي حور مش محتاج اقولك دة انتى نسخة منى
طالعة مزة شبه ابوكى بس اوعى ي بت حد يلعب بدماغك كدة او كدة اوعى
جميلة:
بتعمل ايه ي احمد انت بتكلم البنت على أنها واحدة كبيرة
احمد:
بس انتى انا بكلم بنتى انتى مالك
جميلة:
و الله دلوقتى بقت هى بنتك و انا ايه يعنى
احمد:
اوبا ..انتى هتغيرى منها ولا ايه لا بقولك ايه انا محدش هيقدر يخدنى من بنتى اه
جميلة:
و الله طب انا ولا هىنظر لها نظرة رومانسية:
معقولة ي جميلة دة سؤال
جميلة بنظرة رومانسية:
مممم ي حبيبي اكيد انا
احمد:
لا طبعا بنتى اى السؤال دة
جميلة:
و الله ؟!طب اطلع برا اطلع برا
احمد:
بهزر ي ميمو و الله بهزر
جميلة:
بتهزر ؟! بتهزر تقوم قايلى هى و انا لا
احمد:
ي بنتى كل واحدة فيكم ليها مكانة خاصة عندى انتى مراتى و حبيبتى هى بنتى يعنى مفيش وجه مقارنة بينكم
جميلة:
ايوة بردو يعنى انا ولا هى
احمد:
ان
تو الاتنين عندى أغلى ما أملك
جميلة:
ي حبيبي ربنا يخليك لينا ي قلبى
احمد و قد قبل راسها:
و يخليكى لينا ي روح قلبك يلا بينا بقا نروح
جميلة:
نروح ايه دة انا لسا والدة ي راجل
احمد:
يستى انا مبحبش قعدة المستشفيات هنروح البيت و هجيبلك كل الدكاترة هناك ي ستى
جميلة:
خلاص اذا كان كدة ماشي بس بشرط
احمد:
اتفضلى يستى
جميلة:
خلى حور انهاردة فى المستشفى مش عايزة اروح بيها انهاردة
احمد:
لى ي جميلة
جميلة:
بنت عمك هناك و انا خايفة على بنتى خليها هنا فى المستشفى مع خالها و لما نروح و بنت عمك دى تمشي ابقا اجيب البنتاحمد:
خلاص ال انتى شايفاه ي روحى
حمل احمد جميلة و اتجه للسيارة
و لكن بينما هم فى الطريق للمنزل تعرضوا لحادث ذريع أدى لموت كلاهما
فى القصر
كاميليا:
الو ... ايه انت بتقول ايه ابنى مات يعنى ايه مات
صرخت كاميليا و فقدت وعيها من الصدمة جرى جميع الحضور عليها و من ضمنهم بنت عم احمد و حملوها للمشفى
و اول ما خرج الدكتور جرى الجميع عليه ليطمئنو على الجده الكبيرة كاميليا
اسماء(بنت عم احمد):
ايه ي دكتور مالها
الدكتور:
متقلقوش ي جماعة دة مجرد هبوط هنديها محلول و هتبقا زى الفل
و مشي الدكتور و ترك اسماء بدموع غارقة فى وجهها
اسماء و هى تبكى:
ماما انا هروح البيت مش بحب قعدة المستشفيات
امها:
ماشي ي حبيبتى روحى و اول نا توصلى طمنيني
اسماء:
حاضر ي حبيبتى
على(خال حور)بجانب أخته الملقاة فى الأرض غارقة فى دمائها:
جميلة جميلة متسبنيش ي جميلة انا مليش غيرك فى الدنيا ي جميلة ردى عليا انا اخوكى ردى عليا
احمد طب خليها ترد عليا انت مش بترد عليا لى ي احمد مش بترد لى
ظل على يضرب بنفسه و أصابه حالة من الهيستيريا حاول الناس تهدئته لكن للأسف جُن على على فقدان أخته
اسماء من على سطح بيتها
اسماء:
ي غبى انا قولتلك اقتلها هى مش هو ي غبى ي غبيييييي
الرجل:
اتفاقنا كان انى اضربهم بالعربية ي استاذة مليش دعوة بقا مين اللى يموت
اسماء:
دة انا هوديك ف داهية ي غبيييي و الله ما هسيبك و هقول للحكومة كل حاجة
ضحك الرجل قائلا:
انت نسيتى انك انتى اللى قايلالى ي حلوة و بعدين انا اصلا حاليا فى المطار و بكلمك و انا فى طيارتى فاضل عليها ٥ دقايق سلام ي عسل و قفل السكة
اسماء بصراخ و دموع:
الوووو الووووو رد رد
رمت الهاتف و ظلت تصرخ على حبيب قلبها احمد:
اااأااااه يعنى لا هتهنى بيه دنيا ولا اخرة منك لله ي جميلة انتى ال اخذتيه منى منك لله
و اتجهت لسور البلكونة:
انا مش هقدر اعيش لحظة كمان من غيره
و للاسف💔انتحرت اسماء
و بعد مرور ٨ سنين على الحادث
حور ببكاء:
حرام عليكى ي تيتا حرام عليكى بتضربينى ليه انا عملت ايه
كاميليا:
اسكتى اسكتى ي نحس انتى كنتى وش نحس علينا اتولدتى و موتى العيلة كلها وراكى ي وش النحس
حور ببكاء شديد:
دة عمرهم انا مالى هو انا اللى قتلتهم
كاميليا:
انتى كمان بتردى عليا ادخلى اقعدى ف اوضتك يلا
قفلت كاميليا عليها الباب و نبهت الخدم ان محدش يديها اكل ولا شرب لمدة يوم
حور فى غرفتها و هى تبكى:
انا عملت ايه فى حياتى ي رب عشان تبلينى ب جدة زى دى دى قاسية و معندهاش قلب ....هو انا فعلا السبب ف موت ابويا و امى معقولة
ظلت تبكى تلك الفتاة ذات ال٨ سنوات إلى أن قطع بكائها هاتفها الذى يرن
ردت حور على الفون:
الو ايوة ي اميرة
اميرة(صديقة حور المقربة):
مالك ي حور بتعيطى لى
حور:
تيتا ضربتنى من غير ما اعملها حاجة ي اميرة
اميرة:
معلش ي حور دى جدتك بردو و لازم تحترميها مهما كانت دى ست كبيرة و بعدين عادى يعنى منا خالتو بتضربنى كل يوم
حور:
انتى كمان خالتك بتضربك
اميرة:
ايوة عشان مش برضى اعمل واجبى
حور:
طب بتضربك عشان مصلحتك بس مش بنقولك انك السبب فى موت عيلتك
اميرة:
خالته قالتلى ان الموت دة قدر و ان مفيش حاجة اسمها نحس
حور:
بجد
اميرة:
اه و الله ي حور متزعليش من جدتك هى طيبة بس انتى متهمليش شقاوة
حور و هى تمسح دموعها:
حاضر ي اميرة
اميرة:
طب يلا باى بقى عشان هعمل الواجب بتاعى
حور:
باى
و بعد مرور سنين تانين كانت بلغت حور ١٨ سنة و كان دة السن القانوني لفتح الوصية بتاعة باباها
كاميليا:
ا
خيرا هخلص منك ي بوذ الاخص ي نحس كل واحدة مننا هتاخد نصيبها و تتكل على الله و ملهاش دعوة بالتانية انتى فاهمة ي بتحور
حور:
دة على اساس انى هموت و اعيش معاكى مثلا
كاميليا:
بص البت بتتكلم ازاى ي حضرة المحامى
سمير(المحامى):
هدوء ي سادة عشان نفتح الوصية
و لما فتحو الوصية كانت هنا الصدمة
رواية الملك او الحب الفصل الثاني 2 - بقلم روان خالد
لما فتحو الوصية كانت هنا الصدمة.
المحامي: ست كاميليا، يؤسفني أقولك إن الباشمهندس أحمد، الله يرحمه، كتب كل حاجة باسم أولاده. وبما إن معندوش غير حور، فـ أحب أقولك إن كل أملاكه وشركاته ملك حور فقط.
كاميليا بجنون: إيه؟ انت بتقول إيه؟ انت اتهبلت؟ أنا ابني لا يمكن يعمل كده.
المحامي: اهدّي ي هانم، اهدّي.
كاميليا: اهدّي إزاي باللي انت بتقوله ده ي خضرة المحامي؟
حور نظرت بابتسامة باردة: متقلقيش ي تيتا، أنا مش طماعة ولا نحس.
نظرت للمحامي قائلة: اديها حقها الشرعي ي حضرة المحامي.
المحامي: يبقى لازم تمضي تنازل على الحق الشرعي ليها ي حور.
حور: مفيش مشاكل.
نظر لها سمير: كلك أبوكي ي حور، بنفس الطبع والطيبة، وحتى الشكل.
حور: الله يرحمه ويجعل مثواه الجنة. شوف عايزني امتى نروح المحكمة نعمل التنازل، وأنا متاحة في أي وقت.
نظرت لجدتها قائلة: أنا عمري لا كنت وحشة ولا نحس. واستأذنكم بقى عشان ورايا محاضرة مهمة في الجامعة.
وبـ تلك الحركة ظنت حور إنها كسبت جدتها لصفها، ولكن للأسف كان ظن حور خاطئ. حيث بعد ما أخذت الجدة نصيبها، تركت حور وحدها وسافرت. عاشت حياتها، وتركتها لكي تتحدث مع الأسقف والحيطان اللي مالية القصر.
حور وهي تبكي: وأنا اللي بحسبها هتحن عليا بعد ما تنازلت عن حقي ليها. طلعت طماعة وجشعة وعمرها ما حبتني. طمااااعة، طمااااعة.
وبينما كانت تبكي وتصرخ وتكسر كل ما هو حولها، إذ بـ الخادمة تأتي قائلة: ابن خالك حازم عايزك ي هانم.
حور: قوليله ثواني و جاية.
دخلت حور، أخذت شاور، لبست، مسحت دموعها، ونزلت لـ حازم.
حازم بقلق وهو يجرى عليها: حور، انتي كويسة؟
حور: أه كويسة ي حازم، كويسة.
حازم وقد رفع بيده وجهها له: طب عينك في عينى كده.
بكت حور ولم تشعر بنفسها وهي ترتمي بحضنه وتبكي وتشكو له همها.
حازم بعد ما حور قالتله على كل الحكاية: حقك عليا أنا ي ست البنات. ولو لسه انتي زعلانة وخايفة تعيشي لوحدك، تعالي عيشي معايا.
حور: ي سلام، ما هي هي. ما ده قصر وده قصر، يعني فرقت.
حازم: أهو نونس بعض بدل ما أنا عايش لوحدي وانتي لوحدك. وبعدين ي ستي، لو خايفة مني، القصر فيه خدم، يعني مش هنبقى لوحدنا.
حور: أخاف منك إيه؟ ده انت أخويا.
حازم وقد كسر قلبه بتلك الكلمة: ي ستي، أخوكي؟ أخوكي إيه؟ هتيجي معايا ولا إيه؟
حور: طب ما تيجي تعيش انت معايا.
حازم: وشغلي؟ وبعدين أنا مبعرفش أنام إلا على سريري وفي بيتي.
حور: عشان خاطري ي حازم، أرجووووووك. ونظرت له نظرة الأطفال.
حازم: يخربيت أم البصة بتاعتك دي. خلاص، ماشي، ماشي، موافق.
حور: يااااااه، مش هعيش لوحدي، الحمد لله.
عاش حازم وحور في بيت واحد، لكن هو في دور وهي في دور، وهو في أوضة وهي في أوضة.
كان حازم حبه لـ حور بيزيد يوم ورا الثاني، لكن حور كانت دايما شايفاه أخوها، وده الشيء الوحيد اللي مزعل حازم منها.
وبـ مرور السنين، تخرجت حور من الجامعة وبقت مهندسة ميكانيكا.
رجعت حور من حفلة التخرج زعلانة لأن حازم محضرش، وكانت ناوية له نية سودة.
وأول ما رجعت، لقيت حازم بيزعق في الفون: انت بتقول إيه؟ يعني إيه كل حاجة اتحولت باسمه؟ إزاي ي أحمد؟ إزاااااااي؟
جرت حور عليه: حازم، مالك؟ بتزعق ليه؟
حازم: عمي ي حور، عمي.
حور: ماله ي حازم؟ جراله حاجة؟
حازم: أخد كل ثروتي، أخد كوووول حاجة ي حور. مسبليش حاجة ي حور. أنا مش حاسس بنفسي، أنا بموت ي حور.
حور: اهدى ي حازم، اهدى عشان خاطري، أبوس إيدك، اهدى.
حازم: اهدى؟ اهدى إزاي؟ بقولك فلست. شقايا وتعبى راااااااااح.
وبينما هو يتحدث، أمسك بقلبه: آآآه، آآآه قلبي ي حور، قلبي.
حور وهي تبكي: مالك؟ مالك ي حازم؟
وقع حازم أرضاً.
حور بصراخ: لااااااااا، لا ي حازم، أنا مليش غيرك، لا، متسبنيش انت كمان.
اتصلت حور بالطوارئ: الو، الو، الحقوني بسرعة.
أتت الطوارئ وأخذت حازم للمشفى.
كانت حور واقفة في الخارج، رايحة جاية، قلقانة على حازم.
أتت اللحظة الحاسمة، خرج الطبيب.
جرت حور عليه: حازم ماله ي دكتور؟ هو كويس، صح؟
صمت الطبيب.
حور: انت مش بترد ليه؟ مش بترد ليه؟ حازم ماله؟
الطبيب: البقاء لله ي آنسة.
حور: إيه؟ إزاي؟ انت بتقول إيه؟ مات؟ ليه؟ مات ليه؟ ليييه؟! هو أنا الفرحة مش مكتوبالي أبداً.
اتصلت حور بـ أميرة وهي منهارة: مات ي أميرة، مااااات. الوحيد اللي حبني وكان ليا، مااااااات ي أميرة.
أميرة: اهدّي ي حور، اهدّي. مين اللي مات ي حور؟
حور: حازم مات ي أميرة، مات خلاص، راح وسابني هو كمان.
أميرة: انتي في مستشفى إيه دلوقتي؟ وأنا هجيلك حالا.
حور: في مستشفى الميري ي أميرة.
أميرة: طب اهدّي، اهدّي ومتتحركيش، أنا جايلك.
قفلت أميرة وجرت للمشفى التي تتواجد بها حور.
أميرة: ي رب، هالبنت الدنيا ملطشة معاها كده ليه؟ ربنا يصبر قلبك ي حبيبتي، ربنا يصبرك.
وصلت أميرة للمشفى، وأول ما شفتها حور، ارتمت بحضنها وهي تبكي وتكرر كلمة "مات" و "سيبني لوحدي".
أميرة: قدره ي حبيبتي، قدره. إيه هنعترض على قضاء ربنا.
حور: تيتا كان عندها حق، أنا فعلاً نحس ي أميرة.
أميرة: لالا، متقوليش كده ي حور، انتي عمرك ما كنتي نحس ي روحي. بالعكس، ده انتي أول ما دخلتي حياته نجح في شغله وبقى من أكبر رجال الأعمال ي حبيبتي.
حور: ماااات 😭😭😭😭😭💔. مات ي أميرة.
هدأتها أميرة، وفي اليوم التالي ذهبا لاستكمال إجراءات الدفن والعزاء.
وبعد يوم، مر.
أميرة: حور، انتي هتباتي عندي النهاردة. أنا لا يمكن أسيبك تعيشي لوحدك بعد اللي حصل ده. وبعدين بيني وبينك، أنا حاسة إن بيتكم ده فيه حاجة.
حور: حاضر ي أميرة، هاجي أقعد عندك.
أميرة: أيوه ي حبيبتي كده، وإن شاء الله خير.
وبعد مرور سنتين، تحسنت حالة حور وأصبحت الضحكة لا تفارق وجهها.
أميرة: يخربيت فقرك ي حور، ده انتي مصيبة.
حور وهي بتضحك: أقولك نكتة تانية؟
أميرة: لا، كفايا كده. يلا نامي عشان عندنا شغل بكرة.
حور: اشطا يابا.
وبمجرد ما أطفأت أميرة وحور النور لكي يناموا، إذ بـ صوت طرق على الشباك.
حور: سمعتي الصوت ده ي أميرة؟
أميرة: لالا، مسمعتش حاجة. نامي، نامي.
حور: بس أنا سمعت صوت والله.
وبينما هم يتحدثون، إذ بـ صوت طرق الشباك مرة ثانية.
ذهبا أميرة وحور ببطء ناحية الشباك، وأول ما فتحوا الشباك، وجدوا******
رواية الملك او الحب الفصل الثالث 3 - بقلم روان خالد
تحركت أميرة وحور ناحية النافذة، وعندما فتحاها وجدا سمرائيل.
سمرائيل: شششش امشي براحة، أنت عايز تفضحنا.
شمروش: أعمل لك إيه، أنت اللي مخرجنا بالليل، وأنت شايف لو رميت إبرة هترن تصحّي الناس كلها.
سمرائيل: والله؟! قولنا بطل خفة دم بقى، قال إبرة هتقع ترن جامد قال.
قام شمروش برمي إبرة على الأرض، فرنت صوتها بشدة في الأرض.
سمرائيل: شششش يا غبي يا غبي، يعني أنا أقولك وطّي صوتك تعمل كده.
شمروش: هي بقت كده، طب أنا ماشي.
سمرائيل، وقد شده بشدة: يا عم مش وقت قمص، خلينا نروح قبل ما حاروت يسمعنا، يلا.
شمروش، وقد ربّع يديه ورفع رأسه للسماء مائلة لليسار: تعتذر لي الأول.
سمرائيل، وهو ينظر لأعلى ويعض على أنامله: ماشي، ماشي، أنا آسف. ممكن نمشي بقى؟
شمروش: مع إنها مش طالعة من قلبك، بس ماشي، يلا بينا.
تحرك الصديقان محلقين في السماء بأقصى سرعة.
شمروش: ادينا مشينا من قدام القصر، مش هتقول لي بقى رايحين فين؟
سمرائيل: رايحين لأميرة.
شمروش: تاني! أنت إيه يا ابني، مبتحرمش؟ أنت مش عارف إننا ممنوع نروح أرض البشر؟
سمرائيل: هعمل إيه بقى، قلبي اختارها هي، ومش قادر بصراحة أقعد يومين مشوفهاش، ده حتى ظلم مش كده؟
شمروش، وهو يتنهد: والله يا سمرائيل، هو ظلم، بس أنت كده بتضر نفسك وبتضرها. أولاً بتضر نفسك، لأنك عارف إنه ممنوع منعا باتا إنك تتجوز بشرية، ولو حد عرف هيكون العقاب كبير أوي يا سمرائيل. ثانيًا: بتضرها هي، بشرية يا سمرائيل، يعني لازم تحب شخص بشري شبهها، ويفضل معاها دايما في العالم بتاعها، مش يغيب بالشهر والشهرين، ويتسلل زي الحرامية بالليل عشان يشوفها، ومعرض إنه لو اتماسك هيتحبس، ومش بعيد ياذوها، وأنت عارف إن أبوك صعب.
سمرائيل: كان نفسي أقول إن كلامك غلط، بس للأسف كلامك كله صح يا شمروش، بس هعمل إيه بقى، ده القلب وما هوى.
شمروش: هيييييح، عمومًا يا سيدي أنا معاك للآخر، بس بسرعة يعني خمس دقايق ولا حاجة، ونرجع تاني، لأن أنا قلقان من أخوك بصراحة.
سمرائيل: متقلقش، حاروت في سابع نومة دلوقتي، ويلا أجرى بقى، إيه البطء ده.
شمروش بضحك: مالك مستعجل على إيه؟ أنت كده كده هتشوفها.
سمرائيل: ملكش دعوة، يلا بينا. بس.
شمروش: إلا قول لي صحيح، هي حلوة؟!
سمرائيل: ياااااه، حلوة بس؟! إيه ده، أنت مالك؟ أنت بتسأل ليه؟
شمروش: دي الغيرة يا سادة.
سمرائيل: عيل بارد.
شمروش: هو ده شباكها اللي هناك ده؟
سمرائيل بلهفة: أيوه هو، اقف أنت بقى، استنى هنا، وأنا مش هغيب عليك.
شمروش: حاضر يا سيدي، ويلا أنجز.
ذهب سمرائيل وطرق على النافذة مرتين.
حور: ده بيخبط تاني.
أميرة: خلاص، خلينا نروح نشوف في إيه، بس براحة.
وعندما فتحوا النافذة وجدوه سمرائيل.
حور، وهي تضع يدها على قلبها: يا أخي حرام عليك، فجعتني.
سمرائيل: إيه ده، إيه اللي جاب البت دي هنا؟ أنتِ إيه، طالعة لي في البخت؟!
حور، وقد عقدت حاجبيها: إيييييه؟ صحبتي يا عفريت العلبة أنت.
سمرائيل: أنا عفريت العلبة يا بشرية نص كم.
أميرة: بس بس، اهدوا، إيه لازم تتعاركوا كل مرة.
حور: خليه يبعد عني عشان مفتح لكش دماغه يا أميرة.
سمرائيل: طب جربي كده، وأنا أسخطك قردة يا بشرية نص كم. بشرية إيه ده؟ أنتِ شبه سيد ابن عمي. يا بتحور.
حور: والله ما تقدر تعمل حاجة. وسيد ده يبقى أنت يا حيلتها.
ورجع الشجار بين تلك البشرية وذلك الأمير الصغير.
أميرة: باااااااااااس! حور، اطلعي اقعدي في البلكونة. وأنت جاي تشوفني ولا جاي تتعارك يا سمرائيل؟
سمرائيل: احم، أنا آسف يا حبيبتي، بس هي بصراحة بترخم عليا كل مرة.
حور: بقا كده يا أميرة؟ بتكرشي صحبتك عشان حتة عفريت ميسواش ٣ جنيه أصلًا.
سمرائيل: بصي بقى لسانها الطويل.
أميرة: حور، يلا على البلكونة، يلا بقى يا حور.
حور: ماشي يا أختي، وأنت يا خويا، أهي حبيبة قلبك أهي، أنا غايرة، أقعد في البلكونة، يكش تولعوا في بعض.
سمرائيل: يا ساتر، كابوس يا شيخة، وقاعدة معاكي؟ أنا مش فاهم مستحملاها إزاي البت دي.
أميرة: ملكش دعوة بحور، وبعدين أصلًا أنت إيه اللي جابك؟ لسا فاكر إن عندك حبيبة اسمها أميرة؟
سمرائيل: غصب عني والله يا حبيبتي، الحراسة متشددة أوي على القصر، صدقيني، خرجت إنهاردة بمعجزة. وبعدين يعني أنا موحشتكيش؟
أميرة: لا، أنا اللي ميعبرنيش، معبروش، واتفضل اطلع بره.
سمرائيل: طب أعمل إيه لروحي عشان تصالحني؟ والله غصب عني يا أميرة.
أميرة: تمشي وتسيبني في حالي يا بتاع بنت عمك.
سمرائيل: يا دي بنت عمي يا بنتي، والله دي لو آخر واحدة في الدنيا مش هتجوزها. أنا بحبك أنتِ يا أميرة، مش فاهم، مش عايزة تصدقي ليه؟ والله بحبك أنتِ.
أميرة: أصدق؟! أصدق إزاي وأنت بتجي لي كل تلاتة شهور مرة؟ هو أنت فاكرني عبيطة ولا فاكرني عيلة صغيرة بتلعب معاها يا سمو الأمير؟
سمرائيل: طب أنا آسف، وأوعدك مش هتتكرر تاني.
أميرة: وعد؟
سمرائيل: وعد. يلا تعالي حضن حبيبك. الأااااه.
في أرض الجان.
قد استيقظ الأمير وريث العرش (حاروت) ليشرب بعضًا من الماء، وبينما هو في طريقه لغرفته وجد باب غرفة أخيه سمرائيل مفتوحًا، فذهب ليغلقه، وإذا به لا يجد أخاه في القصر.
حاروت: هيكون راح فين ده؟
أمسك حاروت سلسلة حجر القمر بيده وقال: وريني فين سمرائيل.
وإذا تنفتح طاقة تشبه المرآة، ويظهر بها أين مكان سمرائيل.
حاروت بعصبية وغضب: تاني يا سمرائيل، تاني. أنت شكلك مش هترتاح إلا أما أخلص لك عليها.
وأمسك بقلادة حجر القمر وأغمض عينيه قائلًا: وديني عند الأمير سمرائيل.
وفي لمح البصر كان حاروت أمام شمروش.
شمروش بفزع: ح.ح.حاروت؟! أنت، أنت بتعمل إيه هنا؟
حاروت ببرود ممتزج بغضب: سمرائيل فين يا شمروش؟
شمروش: س.سمرائيل؟ م.م.معرفش، مشوفتوش.
حاروت ببرود: دي آخر مرة هقولك (سمرائيل فين يا شمروووش).
أشار شمروش بإصبعه على غرفة أميرة وهو يبتلع ريقه.
حاروت: اقف مكانك، ومتتحركش منه، أنت فاهم؟
أومأ شمروش برأسه بالموافقة.
وبينما كان سمرائيل يتغزل بمحبوبته أميرة، إذ بالنافذة كُسرت ودخل سمو الأمير حاروت.
وقف سمرائيل أمام أميرة حتى يحميها من شر حاروت.
حاروت: ابعد من قدامي يا سمرائيل.
سمرائيل: مش هبعد، وعايز تاخدها يبقى تقتلني الأول.
حاروت: أنا فعلاً هقتل، بس هقتلها هي، عشان متروحش أرض البشر تاني، وعشان تكون عبرة لأي حد يكسر القانون.
سمرائيل: لو بتحبني بجد يا حاروت، يبقى سيبني، أنا بحبها يا أخي.
حاروت: ماهو عشان بحبك وخايف عليك، بقولك يلا معايا عالبيت، ومترجعش تاني يا سمرائيل.
سمرائيل: لا، هرجع تاني وتالت ورابع، وهفضل مع أميرة حتى لو على موتي يا حاروت.
ونظر لها نظرة كلها دفء قائلًا: موتي أهون من إني مشوفهاش وأنا حي، لا أنا هكون لغيرها ولا هي هتكون لغيري، دي حبيبتي يا حاروت، حبيبتي.
حاروت: امممم، هي بقت كده، طيب أوعى بقى كده.
ضرب حاروت سمرائيل بيده بشدة، فطال سمرائيل للحائط الغرفة.
أميرة بخوف: سمرائيل.
حاروت بابتسامة باردة: إيه؟ خايفة عليه؟
أميرة بخوف: ا.ا.أيوه طبعًا، مش حبيبي، لازم هخاف عليه. وعلى فكرة بقى، أنا مش خايفة منك، وهحاربك لآخر نقطة دم فيا.
حاروت بضحك: ومين قال لك يا حلوة إني هقتلك؟ لا، أنا مش هقتلك، لأن مش عايز أوسخ إيدي. أنا هبعت لك اللي يخلص عليكِ وعلى أمثالك القذرة.
سمرائيل، وقد قام من الأرض ممسكًا ببطنه: ابعد عنها يا حاروت، ابعد عنها بقول لك.
نظر له حاروت نظرة كلها شر: مش هبعد، وهقتلها لو مرجعتش معايا وقطعت وعد إنك مش هترجع لها تاني.
سمرائيل: مش أنت بتحب القانون؟ وبتحب تنفذه؟
حاروت: اممم.
سمرائيل: يبقى نتبارز، واللي يكسب كلامه يمشي.
حاروت بثقة وبرود: أنا وأنت عارفين إنك مش قدي.
سمرائيل، وقد ذهب ناحية أميرة وضمه إليه: أعمل أي حاجة عشانها.
حاروت: يبقى نتبارز يا سمرائيل.
بدأت المبارزة، وعلا صوت الضرب والخبط في الجدران، حتى سمعته حور.
حور بخوف: يا ساتر يا رب، إيه الدوشة دي؟ ده صوت ضرب. يا نهار أسود، يكونش الواد الأهبل ده بيضربها. ده أنت يومك أسود يا عفريت العلبة.
ذهبت حور ناحية الصوت وفتحت الباب بشدة: بتضرب مين يا.... إيه ده؟
وجدت حور الغرفة مظلمة وأميرة نائمة.
حور: إزاي ده؟ أنا سامعة الصوت بوداني، إزااااي؟
ذهبت حور لإيقاظ أميرة حتى تعرف منها ما حدث، وإذا بيد أمسكت بها.
حاروت: مفيش داعي إنك تصحيها.
كانت حور ستصرخ من الخوف، إلا أن اليد على فمها أغلقتها وسحبتها لخارج غرفة أميرة.
حور، وهي تضرب اليد بشدة: إيه ده؟ مين أنت؟
حاروت: اهدى اهدى، أنا مش جاي أذيكِ.
حور: أنت مين أنت كمان؟ إيه صاحب العفريت بتاع الهبلة اللي جوه؟
حاروت: إحنا مش هنتعرف يا آنسة حور، أنا جاي أقول لك رسالتي وأمشي.
حور باستغراب: سلام قول من رب رحيم، وأنت عرفت اسمي منين يا أخ؟ اسمك إيه؟ أنت.
حاروت: قلت لك مش جاي نتعرف، أنا جاي أقول رسالة وأمشي.
حور: اتفضل يا سيدي، قول الرسالة.
حاروت: قولي لصاحبتك تبعد عن الأمير سمرائيل، وإلا مش هيحصل خير، وهتتضر جامد، ولو هي خايفة على عمرها تبعد عنه.
وأدار وجهه وكاد أن يرحل.
إذ بحور أمسكت بشعره الطويل: خد هنا، أنت رايح فين؟ وبعدين إيه الهبل اللي أنت بتقوله ده؟ أنت شايفها ضربته على إيده، هو بيجيلها بمزاجه يا حبيبي؟ وأه حاجة كمان، اللي عنده معزة يربطها، وامشي بقى عشان مزعلكش.
حاروت بغضب: أنتِ إزاي تتكلمي معايا بالطريقة دي؟
حور: ولا بقولك إيه، ونبي شغل العفاريت ده مش عليا، مش ناقصة هبل هي، قال تبعد عنه قال. لا حوش حوش، هي اللي بتجري وراه يا ولا. أبقى لموا الأمير بتاعكم ده، عامل زي عفريت العلبة.
حاروت: تصدقي إنك بني آدمة مهزأة وعديمة الأدب.
حور: أنت كمان بتغلط فيا؟ لا، ده أنت قليل الأدب بقى.
أمسكت به من كتفيه قائلة: اسمع بقى يا اسمك إيه، الحبتين اللي أنت عملتهم من شوية دول ميخلوش عليا، يجوا سكة مع الهبلة اللي جوه دي، آه، لكن معايا أنا لا، فووووق ي بابا، فوق، يا حبيبي، ده أنا حور يا لا.
حاروت: صدقيني، هتندمي على اللي أنتِ عملتيه ده كتير.
حور، وقد ضربته على صدره مرتين: لا، حصلنا الرعب يا حبيبي.
كان حاروت يقترب منها خطوات حتى يحذرها، ولكن وجد على وجهها علامات الاستغراب والخوف، وتشير على صدره الأيسر، قائلة: في كتابة بتنور على صدرك يا كابتن.
نظر حاروت ووجد ذلك الاسم ينير باللون الأحمر حقًا. فقام بتغطيته بيده وقال لها: حسابي معاكي بعدين، لكن دلوقتي أنا لازم أمشي.
واختفى حاروت من أمامها بسرعة البرق.
لم يعطِ حاروت اهتمامًا لذلك الرمز المنير على صدره، لأنه دائمًا ما ينير بألوان مختلفة من حين لآخر، وتوجه لمكان إخوته.
حور بخوف: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم اجعل كلامنا خفيف عليهم.
ودخلت نامت بجوار صديقتها أميرة، خائفة من ذلك الموقف.
في سماء أرض البشر.
وعندما كان سمرائيل وحاروت وشمروش في طريقهم للعودة لأرض الجان.
سمرائيل: لا، بس أدائك كان جامد يا حاروت، يابن الـ... إيه يا لعيب، ده أنت ممثل جامد.
حاروت بضحك: أي خدمة يا عم، عشان تعرف إن أخوك جدع. بس.
سمرائيل: لا، بس شفت حتة مش هسيبها حتى لو هموت دي.
حاروت: يا ابني، طالما أنت بتحبها، لي طيب التمثيلية دي؟ هو وجع قلب وخلاص.
سمرائيل: عشان تبطل نكد شوية، وتعرف إني بحبها هي، ومش بحب بنت عمي اللي واكلة دماغها.
حاروت: واللي بيثبت لحد حبه، بيثبته بالطريقة دي يا غبي؟
سمرائيل: هو اللي جه في دماغي بقى.
حاروت: بقولك إيه؟ أنا خدمت المرة دي، بعد كده مليش دعوة. عايز تروح أرض البشر، روح لوحدك، أنا مليش فيه، أنت وحبيبتك حرين مع بعض، أنا مش رايح تاني، حتى لو مش عشانك، فمش عشان أم لسان طويل صحبتها دي.
سمرائيل بضحك: تقصد حور؟
حاروت: أيوه، هي دي. هي أصلًا عبارة عن ١٦٠ سنتيمتر، ولسانها قدها مرتين، تخيل، كانت عايزة تضربني.
سمرائيل: متزعلش منها، دي طيبة، هي آه لسانها طويل حبتين، لكن اللي شافته في حياتها صعب أوي. يا حاروت، أرجوك لو صادفت وقابلتها، متعاملهاش وحش.
حاروت: عمومًا، أنا مش جاي هنا تاني، فمش هقابلها أصلًا. لكن عارف، رغم إن لسانها طويل، بس أنا أول مرة أشوف حد بالجمال ده.
سمرائيل: أوووووه، سمو الأمير بيعاكس.
حاروت: مش بعاكس، هي فعلًا جميلة. إلا صحيح، هي إيه حكاية اللي شافته في حياتها ده؟
سمرائيل: يااااه، ده حكاية طويلة أوي. لما يجي وقتها هحكيلك.
حاروت: تمام. بس اعمل حسابك، أنا مش رايح معاك تاني، مش ناقصة تعب عالفاضي.
سمرائيل: خلاص، والله مش هتعبك معايا تاني.
حاروت: ياريتك تعبني في حاجة مفيدة يا أخي، ده أنت جن تافه، والله تافه.
شمروش وهو ينظر بذهول: يا ولاد اللعيبة، يعني كل ده تمثيلية على البنت؟
حاروت: أه يا مغفل. عارف يا سمرائيل، والله من قبل أول قلم حتى، قالي على كل حاجة.
سمرائيل: عيل فضحى، بس هعمل إيه بقى، اللي لي حاجة عند.
شمروش: عند إيه يا مؤدب؟ قول.
سمرائيل: عند شمروش يقولوا ي سيدي.
شمروش: والله، طب يلا بقى، سباق للبيت.
سمرائيل وحاروت: يلا بيناااااا.
في قاعة المُلك.
كان الملك شامل جالسًا على عرشه يقرأ في بعض القضايا.
وإذا بأحد يطرق على الباب.
شامل: ادخل.
الحارس: مولاي، شهيشع رئيس الحرس السري بيقول إن عنده أخبار.
شامل: قول له يدخل يا حارس.
دخل شهيشع وحيا الملك، وكان سيبدأ الحديث، ولكن قاطعه صوت شامل.
اطلع بره يا حارس، واقفل الباب وراك، سيبنا أنا وشهيشع على انفراد.
الحارس: أوامرك يا مولاي.
شهيشع: مولاي، وصلنا إن الثلاث أمراء (حاروت وسمرائيل وشمروش) راحوا أرض البشر امبارح يا مولاي.
الملك بعصبية: أنت بتقول إيه؟ متأكد من اللي بتقوله ده يا شهيشع؟
شهيشع: زي ما متأكد إنك قدامي دلوقتي يا مولاي.
ضرب شامل يده بشدة على العرش، ونادى بأعلى صوت: حاااااارس الباب.
الحارس بخوف: أمرك يا مولاي.
شامل: استدعاء للثلاث أمراء حالًا.
الحارس: أمرك يا مولاي، عُلم ويُنفذ.
بعث الحارس ثلاثة من الحرس للحديقة التي يجلس بها الثلاث أمراء دائمًا.
في الحديقة، كان سمرائيل وشمروش يلعبون الشطرنج، وكان حاروت يقرأ رواية من روايات العشق القديم.
وإذا فجأة أتى الثلاث حراس.
الحارس: مولاي عايزكم يا سمو الأمير حاروت.
حاروت: مقلتش عايزنا في إيه يا حارس؟
الحارس: لا يا مولاي.
سمرائيل: طب هو متعصب؟
الحارس: جدًا يا سمو الأمير.
سمرائيل وهو يلطم: احيه احيه احيه، مش هيسبني، أعمل إيه؟ أديله رشوة طيب؟ رشوة إيه؟ أي الهبل ده؟ ده الملك، والانقح إنه أبويا، يعني عقاب الصبح وعقاب بليل، احييييه. يا حارس.
الحارس: أوامرك يا سمو الأمير.
سمرائيل: قول إن الأمير سمرائيل في بيات شتوي مع الحشرات.
الحارس: مولاي، الحشرات مش بتعمل بيات شتوي، دي الزواحف يا مولاي.
سمرائيل: أنت عندك حق، أنا فعلًا ثعلوب، أنا فعلًا سحلية، وأستحق الضرب بالشبشب سبع مرات. الله يحرقك يا أميرة، على يحرق أم الحب في يوم واحد.
حاروت، وهو يضع يده على رأسه من تصرفات أخيه: قول إننا جايين يا حارس.
الحارس: أوامرك يا سمو الأمير.
شمروش كان واقف متحجر من الصدمة.
سمرائيل: شمروش، هو أنت مش بتتكلم لي؟
شمروش وهو ينظر ببطء: أظن إننا هنتعلق.
سمرائيل: ياريت يا خويا نتعلق، ياريت، ده مش بعيد يسلخنا قبل ما يذبحنا.
حاروت: بس اسكتوا بس، يلا قدامي على قاعة الملك، خلينا نعرف هو عايزنا في إيه.
وصلوا للقاعة، وعندما فُتح الباب.
رواية الملك او الحب الفصل الرابع 4 - بقلم روان خالد
وصلو القاعة وكانو ماشيين مرعوبين من جلالة الملك ما عدا طبعا الأمير الوريث بتاعتا حاروت.
وأول ما فتحوا الباب وشافوا الملك، الملك معطاهومش فرصة.
على طول شاور للحرس بالانصراف، وبالهم بصات كلها تهديد ووعيد لاختراقهم القانون.
الملك بهدوء ممتزج بغضب:
طبعًا انتو عارفين أنا جايبكم هنا ليه، مش كده يا سمو الأمراء يا قدوة الجن؟
سمرائيل وهو يبتلع ريقه:
م.مولاي صدقني الموضوع بسيط خالص، غير إنك فاهم.
نظر له الملك نظرة غضب وبصوت هادئ:
انت بالذات تسكت يا غلطة.
سمرائيل بتصنع:
أنا غلطة؟
الملك:
أيوه غلطة وندمان عليها يا آخر همي.
سمرائيل:
بابا صدقني أنا...
الملك:
سمو الأمير، انت دلوقتي في المحكمة وبتتكلم مع جلالة الملك مش أبوك، مفهوم؟
سمرائيل بصوت منخفض بنفسه:
يا عم روح اتشطر على أمي اللي بتنكد عليك ومش بتقولها تلت التلاتة كام، مش فالح غير عليا أنا.
الملك بصوت عالٍ:
بتبرطم بتقول إيه يا سمو الأمير؟
سمرائيل:
مبقولش يا مولاي، بس أنا شايف...
قاطعه الملك شامل:
انت كمان ليك عين تقول لي رأيك؟ انت هتقول كنت رايح تعمل إيه في أرض البشر، ولا تحب تشرف في الانفرادي؟
سمرائيل:
لالا جلالتك، انفرادي إيه بس، أنا أنا أنا يعني أصل أنا...
الملك بعصبية:
ما تنطق.
سمرائيل:
كنت بجيب بطيخ. أه بطيخ.
الملك:
بطيخ؟
سمرائيل:
أه بطيخ، أصل البطيخ هناك حلو أوي يا مولاي، أحمر كده وملظلظ ولبن ومهلبية وحاجة في منتهى الرقي يعني.
الملك:
البطيخ ملظلظ وفي منتهى الرقي؟
سمرائيل:
أه، جميل جدًا، تحب أجيب لك معايا المرة الجاية؟
الملك:
أه يا حبيبي، أوي أوي، أصل أنا نفسي جابتني عليه أوي.
سمرائيل:
بجد فخامتك؟ يعني خلاص صدقتني؟
الملك:
طبعًا يا ابني صدقتك. ثواني بس... يا حرس! يا حرس!
سمرائيل:
اكيد هتجيب لي مفاجأة مش كده؟
الملك:
وأنهي مفاجأة دي، هتعجبك خالص أكتر من البطيخ. غمض عينيك.
غمض سمرائيل عينيه، وإذ به يشعر بالأصفاد في يده:
إيه ده، انت بتكلبشني يا بابا؟ بتكلبش ابنك يا حج؟
الملك:
اخرس يا غلطة، اخرس. ماشي، أنا هحرمك تروح أرض البشر تاني. يا حرس، حبس انفرادي للأمير لمدة ثلاثة أيام، ويتذاع الخبر في المملكة عشان يكون عبرة لغيره.
نظر له سمرائيل ثم رفع رأسه لأعلى قائلاً في نفسه:
منك لله يا أميرة.
خرج الحرس ممسكين بسمرائيل إلى الزنزانة.
وبعدها مشى الملك ببطء ناحية شمروش ثم نظر له:
وانت يا شمروش، مش عايز تقول حاجة؟
نظر شمروش ليمينه ويساره وأشار بإصبعه لنفسه قائلاً:
أنا؟
الملك بسخرية:
وهو في حد اسمه شمروش غيرك هنا؟
شمروش وهو يبتلع ريقه:
أنا أنا أنا، كنت رايح أجيب خوخ بقا.
الملك بضحكة سخرية:
خوخ؟
و طبعًا هتقول لي إن الخوخ هناك حلو وملظلظ زي الأستاذ، مش كده؟
شمروش:
لا نهائي جلالتك، ده مر وطعمه يقرف، اللي في المملكة أحسن بكتير. عارف، أنا أصلا مش هروح هناك تاني، أصل حاجتهم وحشة.
الملك:
يعني مش هتقول كنتم هناك ليه؟
شمروش:
صدقني يا مولاي، الفاكهة هناك خطيرة، ابقى تعالى معانا مرة.
الملك:
يا حرس!
شمروش:
لا ونبي، الحرس لا.
الملك:
خدوا شمروش مع سمرائيل في الزنزانة، يلا. حبس ثلاثة أيام وما يخرجش، وبردو الخبر يتذاع في المملكة.
أخذوا الحرس شمروش للزنزانة.
الملك بيأس:
وانت بقا يا وريث العرش، يا ترى كنت رايح للخوخ ولا للبطيخ؟
حاروت بخيبة:
مولاي، أنا عارف إني غلطت، بس أنا ما كانش ينفع أسيبهم يروحوا لوحدهم، خصوصًا إنهم معروفين، وأخاف حد يختالهم.
الملك:
ده بدل ما تمنعهم يا سمو الأمير يا ملك يا منتظر. يعني بدل ما تقولهم غلط وضد القانون، تقوم انت خارق معاهم القانون؟ يا فرحتي بيك.
حاروت:
جلالتك، انت عارف إني مبحبش أرض البشر، بحس ببرود ناحيتهم ومش بطيقهم. أنا رحت معاهم عشان خايف عليهم بس.
الملك:
أنا عارف إنك مبتحبهمش وإنك عملت كده عشان خايف على إخواتك، لكن القانون مفيهوش مشاعر، ولازم القانون ياخد مجراه.
حاروت:
معنديش مانع أتحبس في الانفرادي يا مولاي.
الملك:
لا يا حاروت، انت هتتنفى لمدة شهرين في المكان اللي انت مش بتحبه، أرض البشر.
حاروت:
لا مولاي، أرجوك، انفيني في أي حتة إلا المكان ده.
الملك:
ده حكم يا سمو الأمير، نفذ وانت ساكت.
حاروت بيأس:
أمرك يا مولاي.
ذهب حاروت لتجهيز ملابسه وإعداد نفسه للسفر لأرض البشر والعيش هناك لمدة شهرين. ومن شروط الحكم هو أن يتعايش كالبشر، وممنوع منعا باتا استخدام القوى السحرية أو القوى المسموح له بها في أرض الجان، وممنوع أن يظهر بهيئته الحقيقية وعليه أن يظهر بهيئة بشرية.
أعد حاروت أمتعته، ودع أباه وأمه، وخرج لأرض البشر. ومن أول هنا أحب أقول لكم بدأت الحكاية.
في أرض البشر.
كانت حور في مكتبها بتخلص شوية أوراق وملفات خاصة بالمشروع الجديد بتاعها.
وبينما هي مندمجة في فعلها، إذ بالباب يدق.
حور:
ادخل.
أميرة:
حور، في خبر مهم جدًا.
حور:
اممم، قول لي فيه إيه.
أميرة:
في عميل مهم جدًا نازل يوم الخميس، ولازم إحنا ناخده ولازم يتعاقد معانا إحنا.
حور:
مين العميل ده؟
أميرة:
عميل كوري اسمه شوان، من أكبر المستوردين للعربيات من مصر، ومن أكبر المصدرين للأجهزة الكهربائية لكل فروعه في العالم. لازم نتعاقد معاه يا حور، مش لازم يضيع من إيدينا.
حور بثقة:
وإحنا من امتى عميل بيروح مننا يا أميرة؟ عمومًا، إحنا هنبقى متواجدين في المؤتمر اللي هيتعمل يوم الخميس، متقلقيش، كل واحد هيعرض المشروع بتاعه، وبعدين متقلقيش، أنا عارفة كل المشاركين، هما ٦ بس، وآخر الأخبار بتاعتهم وصلتني ومشاريعهم معايا، وباين أوي إن مكسبهم ضعيف جدًا.
أميرة:
طب مش ممكن يكونوا هما كمان عارفين مشروعنا؟
حور:
لا ميعرفوش، أنا حاطة مشروع أي كلام كده قدامهم عشان ألهيهم عن المشروع الأصلي.
أميرة:
أه يا قردة بقى انتي يا شبر ونص، يطلع منك كل ده.
حور:
جرى إيه يا بت، ده أنا بنت الباشمهندس أحمد، أكبر مهندس ميكانيكا في الشارع الأوسط.
أميرة:
طب يا واد يا واثق، هروح أنا أشوف شغلي بقى.
حور:
أشطا يا عسل، روحي.
وبينما كانت حور وأميرة في العمل، كان حاروت قد وصل إلى أرض البشر. ولكن المفاجأة الكبرى هي أن حاروت درس هندسة الميكانيكا بجانب أصول الملك.
يعني مهندس زي بنتنا حور.
تشكل حاروت في شكل بشري جميل فائق الجمال، ولد شيك في نفسه، عضلات وعيون زرقاء، شعر أسود سواد الليل، لحية محددة وخفيفة، وملامح رجولية.
ذهب حاروت أولًا واشترى قطعة من الأرض، وفي لمح البصر استخدم قواه السحرية من دون أن يلاحظ أحد، كان لديه أكبر شركة تصدير واستيراد سيارات، وأكبر شركة هندسة ميكانيكا.
يبدو كده إن بطلنا بادئ بداية كبيرة، هو أينعم خالف بالقوانين شوية، لكن لازم ينجز.
بعد ما أنهى حاروت بناء الشركة بسرعة، كان قد استنفذ الكثير من الطاقة لأنه ليس في أرضه، وكان يمشي كالسكران، لا يقوى على حمل نفسه من الأرض.
وبينما كان يعبر الطريق، إذ بسيارة تأتي وتصدم به.
وقع حاروت ملقى به في الأرض، لا يقوى على الوقوف لأنه أنهى الطاقة المصرح بها له. وفي ذات اللحظة نزلت فتاة من السيارة بسرعة من السيارة قائلة:
انت كويس؟
رواية الملك او الحب الفصل الخامس 5 - بقلم روان خالد
نزلت الفتاة مسرعة من السيارة.
الفتاة: انت كويس؟!
كان حاروت ألقى به أرضًا من التعب، لا يقوى على الحديث معها.
الفتاة: هو مش بيرد لي.. يا أستاذ انت كويس؟!
جلست الفتاة على ركبتيها لتقيس نبضه، ويبدو أن تلك الفتاة طبيبة.
الفتاة: ينهار أبيض، ده نبضه ضعيف خالص... هشيله إزاي ده يارب.
حملته من الأرض بصعوبة: يخربيت، ده انت تقيل قوي.
وبعد عناء استطاعت حمله للسيارة واتجهت للمشفى الخاصة بها.
وعندما وصلوا، نزلت بسرعة تجري قائلة للممرضين:
بسرعة معايا، حالة برا في العربية، اطلعوا جيبوها على العناية، عقبال ما أنا هروح ألبس لبس العناية وجاية.
الممرضة: يا آنسة مليكة، حضرتك خلصتي الشيفت بتاعك وتعبتي قوي النهاردة، روحي أنتِ واحنا هنتولى أمر الحالة.
مليكة: الكلام يتنفذ يا ممرضة، انتي فاهمة؟! أنا مبحبش أعيد كلامي.
ذهبت مليكة وارتدت الزي الخاص بالعمل وخرجت متجهة للغرفة التي يتواجد بها حاروت.
مليكة بصوت عالٍ: المريض اللي لسه جاي في أنهي غرفة يا ممرضة؟
الممرضة: في غرفة 301 يا دكتورة.
اتجهت مليكة للغرفة وارتدت الجلافزات الخاصة بها.
دخلت مليكة للغرفة لتجد رجلاً فيغاية الجمال.
مليكة وهي مبهورة من جماله: ده يستحيل يكون إنسان، إيه الجمال ده.
اقتربت منه مليكة بضع خطوات وقامت برفع خصلة شعره الناعم من على عينه للتأمل ذلك الجمال.
مليكة: يااااه، إيه الجمال ده، دي يا بختها اللي انت هتحبها.
قالت تلك الكلمات بخبث وهي تقترب منه، وقبل أن تقبله دخلت الممرضة المساعدة لها.
الممرضة: المحلول يا دكتورة.
مليكة بفزع: مش تخبطي يا حمارة، مش باب ده ولا انتي عامية.
الممرضة: آسفة يا دكتورة.
مليكة: وانتِ مين قالك أصلاً تجيبي محاليل؟ هو أنا لسه كشفت؟ انتي بتتصرفي من دماغك؟
الممرضة: يا دكتورة حضرتك أنا ممرضة وده شغلي، مش شغلك، حضرتك مش هتعرفي تركبي الكانيولا.
الدكتورة وهي متعصبة ورافعة حواجبها: انتي هتعلميني أنا هعمل إيه؟ اتفضلي اطلعي برا وروحي هاتي محلول غير ده.
الممرضة: يا دكتورة هو عنده هبوط ومحتاج محلول ملحي.
الدكتورة: روحي غيريه وجيبي محلول ملح غيره وهاتي معاكي فيتامينات ومغذيات اللي موجودة في الورقة دي، ومتتصرفيش من دماغك، مفهوم؟
الممرضة: مفهوم يا دكتورة.
ذهبت الممرضة لإحضار ما طلبته منها مليكة، وكان حاروت لا يزال نائماً.
أحضرت الممرضة المحاليل وبدأت مليكة في عملها.
عند حور في القصر.
قامت حور من النوم وهي مفزوعة ولا تستطيع إدراك نفسها، وظلت تبكي وشهقات صوتها علت من البكاء.
استيقظت أميرة من بكائها بفزع: حور مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟
حور وهي تبكي: حلمت بكابوس وحش قوي 😭😭😭😭.
أميرة بقلق: خير اللهم اجعله خير، حلمتي بإيه بس يخليكي قايمة معيطة كده؟
حور ببكاء: ح. ح. حلمت بواحد كان ماشي وضربته عربية 😭😭😭.
أميرة وهي تضرب بيدها على رأسها: استغفر الله العظيم، يعني انتي عاملة في نفسك كل ده عشان واحد في حلم وانتِ متعرفيهوش عمل حادثة؟
حور: لا يا أميرة ده مش حلم 😭😭😭. أنا قلبي واجعني بجد، حاسة إن الشخص ده حد أنا أعرفه، وإن اللي حصل ده حقيقي يا أميرة.
أميرة: حقيقي إزاي يا حور؟
حور وهي تبكي: معرفش، بس والله أنا حاسة، ده مش حلم، لا دي حقيقة.
بقولك إيه، قومي البسي يلا، قومي.
أميرة باستغراب: أقوم ألبس ليه؟
حور: هنروح المستشفى اللي حلمت بيها.
أميرة: حور انتي عبيطة 🙂؟! انتي عايزانا نقوم ونروح مكان حضرتك حلمتي بيه؟ وبعدين انتي قولتي عمل حادثة ومقولتيش إنه راح مستشفى.
حور وهي تمسح دموعها: لا راح مستشفى اللي شغالة فيها مليكة، هو دلوقتي في غرفة 301، يلا يا أميرة بالله عليكي، عايزة أتأكد ده حقيقة ولا لا.
أميرة: قولتي مليكة؟ ااااااه 😅😅😅.
حور: انتي بتضحكي على إيه؟
أميرة: ده عقلك الباطن بس، عشان هي كسبتك المرة الفاتت ولهفت العميل 😂😂😂.
حور بعصبية: أنا سيباه بمزاجي، ده عميل كحيان زيها، دي أصلاً متربتش وقليلة الأدب، انتي مشوفتيهاش عملت إيه مع الولا اللي في الحلم.
أميرة: حور يا حبيبتي انتي بس من كتر تفكيرك فيها، وأنك دايماً بتقولي عليها قليلة أدب، عقلك الباطن عملك حكاية وخلاص 😂😂😂.
حور: أنا أفكر فيها؟ انتي عبيطة ولا إيه؟! وبعدين هفكر فيها ليه يعني؟
أميرة: عشان هي مثلاً من الـ 6 مشاركين في المؤتمر بتاع بكرة، وأبوها صاحب أكبر شركة منافسة ليكي؟! 😂
حور: أكبر إيه يا حبيبتي، ده معفن هو وبنته، ولو هي بنت الشمسي، فأنا حور بنت الباش مهندس أحمد، أكبر مهندس ميكانيكا وأكبر تاجر في الشرق الأوسط.
أميرة وهي تضحك: نامي يا حبيبتي، نامي.
حور: لا عايزة أروح أشوف الحلم ده حقيقة ولا زي ما انتي ما بتقولي.
أميرة: حور نامي بقى، وأنا مش رايحة معاكي في حتة، أنا روحي لوحدك.
حور: هي بقت كده، طب ماشي، إيه رأيك بقى إني هروح لوحدي.
قامت حور بشعرها المربوط كذيل الحصان، ولكن رباط شعرها مفكوك، ومرتدية بيجامة النوم، وقامت بلبس بالطو فوقهم، ونزلت بسرعة إلى أسفل، ركبت سيارتها وتحركت لمستشفى مليكة حتى تتأكد من ذلك الحلم.
عند مليكة في المستشفى.
بينما كانت الممرضة تقوم بتركيب جهاز قياس ضربات القلب على صدره وبطنه، وجدت كتابة غريبة تنير باللون الأحمر على صدره الشمال.
الممرضة وهي ترجع بخطوات للخلف ونادت على مليكة: يا دكتوووورة، يا دكتوووورة مليكة.
مليكة مسرعة: إيه يا بقرة انتي، هو أنا في الشارع اللي ورا؟ منا في الأوضة اللي جنبك، عايزة إيه؟
كان الرعب يظهر على ملامح الممرضة.
أشارت الممرضة بخوف على صدر حاروت.
مليكة بذهول: إيه ده، انتي شايفة اللي أنا شايفاه 🙂؟
الممرضة وهي تمئ رأسها برعب: هو إيه ده يا دكتورة؟ ليه في كتابة بتنور على صدره؟
مليكة بخوف: م. م. م. معرفش، مخدتهاش في الكلية.
كان كلما اقتربت حور من المكان الذي يتواجد به حاروت، تزداد شدة إضاءة الاسم على صدره.
اقتربت مليكة منه حتى تلمس ذلك الاسم، ولكن فجأة استيقظ حاروت ونظر لها قائلاً: انتي بتعملي إيه؟
صرخ كل من مليكة والممرضة: انت إيه؟ انت إيه؟
وقف حاروت، وذلك الاسم ينير، ولم يصبح الاسم فقط الذي ينير، خرجت من حاروت إضاءة قوية، وكان شعره الطويل يتطاير في الهواء، ويبدو كده أنه ظهر على هيئته الحقيقة.
وقعت مليكة على ركبتيها من الرعب وجرت الممرضة بعيداً.
مليكة: انت انت مين؟
حاروت بهدوء: أنا أمير الجان ووريث عرش أرض حاروت، وأنتي أنقذتي حياتي، وأنا مدين ليكي باللي انتي عملتيه ده، وصدقيني هرد لك الجميل اللي انتي عملتيه معايا ده أضعاف يا آنسة مليكة.
مليكة بذهول: ا. ا. انت عرفت اسمي منين؟
غمز لها حاروت واقترب منها قائلاً: جن بقى 😉.
مليكة: أنا طول عمري أعرف إن الجن مرعبين، بس أول مرة أعرف إنهم حلوين قوي كده.
حاروت بضحك: خلي بالك يا آنسة، انتي كده بتعاكسي أمير الجان، وده غلط عليكي وعليا 😂😂😂.
ويلا سلام بقى، لازم أمشي دلوقتي.
مليكة: طب اسمك إيه؟
أدار حاروت ظهره قائلاً: حاروت، اسمي حاروت.
مليكة: مش هشوفك تاني يا حاروت.
حاروت: الله أعلم، سيبيها على الله.
وفي لمح البصر اختفى حاروت من أمامها.
وفي تلك اللحظة وصلت حور إلى المستشفى بذلك المنظر الرهيب التي هي بها.
(الأستاذة قايمة من النوم على المستشفى).
حور وهي تقتحم الغرفة: انتي فين يا مليكة يا قاتلة؟ إيه ده؟ فين المريض؟
مليكة وهي تنظر لها باستحقار: هو انتي؟! انتي إيه اللي جابك هنا؟
حور: براحة بس على نفسك، فين يا بت الولا اللي انتي ضربتيه بالعربية؟
نظرت لها مليكة من فوق لتحت، وذهبت وجلست على الكرسي واضعة رجل على رجل، وحكت لها ما حدث.
حور باستغراب: قولتي اسمه إيه؟
مليكة: حاروت، قالي إن اسمه حاروت.
حور بغيرة: وقال لك يا قمر وغمز لك؟
مليكة: آه، بس كان قمر بجد، يا رب أشوفه تاني.
حور بغيرة واضحة: حاروت ده أصلاً جن مغفل وحيوان وقليل الأدب، ميغركيش بس شعره الحلو ولا شكله القمر.
مليكة بخبث: وإنتي عرفتي منين إن شكله حلو؟
حور: ها؟ منتِ قولتيلي.
مليكة: لا أنا مقولتلكمش، أنا قولت اللي حصل بس مقولتش شكله عامل إزاي.
حور: أنا أنا لازم أمشي.
أمسكت بها مليكة بشدة من شعرها: تعالي هنا، منتيش ماشية من هنا غير لما تقولي عرفتي منين.
حور: ابعدي عني يا بت الشمسي، بدل ما أضربكم.
بينما كانا يتشاجران، كان حاروت محلقاً في الهواء، وكعادته كان يضع يده على القلادة (حجر القمر).
لم يجدها حاروت بفزع: القلادة فين؟..... أكيد نسيتها في المستشفى.
رجع حاروت بسرعة للمستشفى ليجد ذلك المنظر المريع، حور ممسكة بمليكة ونازلة فيها ضرب.
حاروت باستغراب: هو انتي يا أم لسانين؟
حور بعصبية: هو انت؟ أهلاً أهلاً.
حاروت: قومي بس من على البنت دي، مش قدك، انتي مفترية.
حور بغيرة: إيه خايفة عليها؟
حاروت: أكيد هخاف عليها، دي أنقذت حياتي.
حور بعصبية: بجد؟ أنقذت حياتك؟ على فكرة بقى هي ضرباك بالعربية يا مغفل.
نظر حاروت لمليكة برومانسية قائلاً: دي كانت أحلى خبطة في حياتي.
حور وقد امتلأت عيناها بالدموع: طيب سلام، أنا لازم أمشي دلوقتي، الوقت اتأخر.
مليكة وهي تقترب من حاروت: الا مقولتيش يا حور انتي كنتي جاية ليه؟
غارت حور غيرة لا تدري لما هي غارت على حاروت وقالت لها: مليكيش دعوة، أنا أروح أي حتة أنا عايزها.
وتقدمت نحوهما وقامت بابعادها عنه قائلة: اتقوا الله يا كفرة، اللمس حرام.
وعندما لمست حور حاروت بدون قصد، أنار الاسم المنقوش على صدر حاروت باللون الأزرق.
نظرت مليكة قائلة: الاسم نور تاني يا حاروت.
نظر حاروت لحور قائلاً: انتي.
حور باستغراب: أنا إيه؟
حاروت: انتي كل أما تلمسيني الاسم ده بينور، اشمعنى انتي؟
حور: انت أهبل في دماغك ولا إيه؟ أنا إيه علاقتي بالاسم؟
اقترب حاروت منها وأمسك بيدها قائلاً: حور فكري كده في حد انتي بتكرهيه، وغمضي عينيكي.
فكرت حور في مليكة.
ضحك حاروت قائلاً: للدرجادي بتكرهيها 😂.
حور: هي مين؟
حاروت وهو يهمس: أنا جن بقرا الأفكار يا حور.
وأمسك يدها وقام بوضعها على صدره، فانار الاسم باللون الأسود.
نظر لها حاروت قائلاً: انتي إيه حكايتك بقى؟
حور: أوعى، سيب إيدي يا أهبل انت، وروح نور بعيد عني.
مليكة: ابعدي عنه يا حور، ولا عايزة تاخديه ده كمان؟
كانت حور ستتعارك معها، ولكن أمسك حاروت برؤوسهم قائلاً: آسف يا بنات، بس أنتم لازم تنسوا كل اللي حصل ده.
خرج من يد حاروت نور أزرق على رؤوسهم، ووقع الاثنين أرضاً.
ذهب حاروت وأخذ القلادة من السرير وارتداها، وذهب لا إرادياً، حمل حور وترك مليكة أرضاً.
ذهب حاروت لبيت حور ووضعها على سريرها، وبينما هو ذاهب، إذ بقلادته علقت بملابسها.
نظر حاروت لها نظرة كلها حب، ولا يعرف لماذا شعر معها ذلك الشعور الذي لم يشعره من قبل، وقام بخلع القلادة وقام بتلبيسها القلادة، وخرج حاروت للقصر الذي بناه ليلة أمس، وغط في ثبات عميق بعد ذلك اليوم المجهد.
وفي صباح اليوم التالي.
جهزت كل من أميرة وحور وتوجهتا لمكان عقد المؤتمر.
أميرة: مستعدة النهاردة لكسب العميل.
حور: عيب عليكي، أنا رايحة وضامنة الفوز 😉.
على بركة الله.
في قاعة المؤتمر، دخل العميل وقعد يتفرج على المشروعات المقدمة، وكان من ضمنهم حور ومليكة، وهما دول المشروعين اللي اترشحوا.
مليكة: متحلميش إنك تكسبى يا حور، أنا اللي هاخد العميل.
نظرت لها حور وضحكت ضحكة ساخرة قائلة: هتشوفي.
انتهى المؤتمر، وجاء وقت إعلان الفائز، وكان حور.
فرحت حور فرحة باهرة، ونظرت لمليكة بكل فخر قائلة: بنت الباش مهندس أحمد متخسرش يا بنت الشمسي.
نظرت لها مليكة بكل غل: انتي آه كسبتي المرة دي، بس صدقيني اللي جاي خراب على دماغك.
وبينما كادت حور أن تستلم الجائزة، أتى صوت قائلاً: استني يا سيادة المحامي.
المحامي: أيوا حضرتك مين؟
حاروت: أنا مهندس جديد هنا، معايا أكبر شركة تصدير سيارات، وأظن أن من حقي أني أعرض مشروعي.
المحامي: لكن المشاركين كانوا 6 بس.
حاروت: أظن أن المهندس رقم 3 تغيب، وأنا جيت مكانه، فـ أظن من حق العميل أنه يقارن بين مشروعي ومشروع الباش مهندسة.
نظرت له حور قائلة: أنا أول مرة أشوفك يا باش مهندس، ومسمعتش عنك قبل كده، أظن إنك لسه مهندس صغير، فمتلعبش مع الكبار عشان متقعش.
حاروت بكل فخر: أنا الباش مهندس علي السملوطي، صاحب أكبر شركات تصدير السيارات في أمريكا الشمالية.
نظرت له حور بغيظ: تاخد كام وتخلص الحوار الفكسان اللي انت عامله؟
نظر لها حاروت (علي السملوطي): انتي؟ أخده انتي؟ إيه رأيك؟
همست له حور قائلة: تصدق بالله، لولا إننا في مكان عام كان زماني قرأت عليهم الفاتحة.
نظر لها حاروت (علي).
ثم نظر للعميل وقال: حضرتك حابب تشوف المشروع؟
أجاب العميل بنعم، ورأى المشروع الذي ظل حاروت يشرح فيه ويقنعهم بأنه سيكتسح سوق الشرق الأوسط على ما قريب، حتى وافق العميل وأخذه حاروت.
وكان هاين على حور أنها تضرب دماغها في الحيط من الغيظ منه.
وانتهى المؤتمر، وبينما هم عائدين لمنازلهم، نظر حاروت (علي السملوطي) لحور قائلاً: متلعبيش معايا عشان متخسريش.
أجابت حور: انت لسه نازل السوق جديد، انت اللي متلعبش مع حور أحمد البهنسي عشان هتتمحي من الوجود يا علي يا سملوطي انت.
ضحك لها علي السملوطي قائلاً: بموت في العنف والست العنيفة 😉.
ورحل وتركها بغيظها منه.
في البيت عند حور بعد ما روحت.
يعني إيه يا أميرة؟ يعني إيه يكسبني حتة عيل لسه نازل السوق، وأنا أنا حور البهنسي أخسر؟ وقدام مين؟ حتة مبتدئ؟
كانت أميرة تقرأ كتاباً، فتركته ونظرت لها قائلة: علي مش مبتدئ يا حور، ده علي السملوطي بيقولك من أكبر الشركات في أمريكا الشمالية، يعني عياره تقيل يا حور، متخليش غيرتك منه تخليكي تكدبي 😂😂😂.
حور بغيظ: أنا هغير منه على إيه؟ قولولي إيه أصلاً عنده عشان أغير منه؟
أميرة: يا شيخة، ده الواد فلقة قمر، انتي بس عشان متغاظة مش شايفة الجمال 😂😂😂.
وبينما يتحدثون، إذ بشيء قذف على حور.
أميرة: إيه ده؟
حور: آه يا ولاد ال****، مش هيبطلوا شغل العيال الصغيرة ده، بترمي عليا ورقة بمشبك، يا ولاد ال***.
خرجت حور من الشباك لكي توبخ من قام بذلك الفعل، ولكنها وجدت لا أحد.
حور وهي تمسك رأسها: يا رااااسي، ماشي والله هلحقكم المرة الجاية.
كانت أميرة واقفة متصلبة مكانها وهي ممسكة بتلك الورقة التي قذفت على حور.
حور: في إيه يا بت؟ مال وشك اتخطف كده ليه؟
نظرت أميرة لحور وأعطتها الورقة قائلة: الورقة.
حور: مالها الورقة؟
أخذت حور الورقة ونظرت فيها، وكانت الصدمة: ******
نكمل البارت الجاي إن شاء الله يا قمامير 🥰🥰
عايزة تفاعل بقى عشان أنزل البارت اللي بعديه بسرعة.
عشان البارت اللي قبليه التفاعل كان فالأرض حرفياً.
لكن يا قمامير أهم حاجة عندي إنها تعجبكم.
وياترى بقى تفتكروا إيه المكتوب في الورقة ومين اللي حذفها على حور؟
كل ده هنعرفه المرة الجاية يا حلوين 🥰
استودعتكم الله 🥰🥰
رواية الملك او الحب الفصل السادس 6 - بقلم روان خالد
كان حاروت جالساً في قصره الذي صنعه بنفسه بواسطة قواه السحرية عندما وصل الأرض.
جالس على كرسيه في مكتبه الخاص يقرأ بعض الأوراق الخاصة بالمشروع وكيف يستطيع السيطرة على الشرق والتفوق على شركات حور.
وبينما كان مندمجاً في عمله، دقت الساعة الـ 12 ليلاً، وهو موعد خروج الجن للأرض.
وبما أن حاروت منفى، يجب عليه النوم حتى لا يكتشف أحد أنه الأمير وريث العرش.
دخل حاروت متجهاً لسريره لكي ينام، وضع رأسه على الوسادة وحرك يده ناحية قلادته، لم يجدها.
وهنا تذكر أنه تركها مع حور وتذكر كل مواقفه مع حور.
واستوقفه ذلك الوميض الذي ينير بمجرد لمس حور له.
قال حاروت لنفسه: يا ترى أيي حكايتك يا حور؟ وليه انتي بالذات اللي حاسس إني مش عايز أبعد عنك؟ فيكي أيي مختلف؟ وأي علاقتك بالوميض اللي بيظهرلي؟ يا ترى انتي مين يا حور؟
وأغمض عينيه وغط في نوم عميق بعد ذلك اليوم المرهق.
عند حور.
فالبيت أخذت حور من أميرة الورقة ونظرت بها، وكانت هنا الصدمة.
الورقة مكتوب بها كلام بالدم غير مفهوم، لم يستطيعوا ترجمته.
حور وهي تبتلع ريقها: أميرة انتي فاهمة حاجة من المكتوب ده؟
أميرة: مش فاهمة حاجة يا حور، دي يبدو وإنها كدة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، تلاصم شيطانية.
حور وهي تضرب على صدرها: يا نهار أسود، تلاصم يا أميرة! يعني ده سحر ولا ده أيي ده؟
أميرة بقلق: معرفش، معرفش يا حور، انتي شايفاني ساحرة؟
حور: طب والعمل هنعمل أيي ونعرف المكتوب ده إزاي؟
أميرة بتفكير: مفيش غير حل واحد.
حور: أيي هو؟ متقوليش إننا هنروح لساحر.
أميرة: لا يا حور، مش هنروح لساحر.
حور: أومال إحنا هنروح فين؟
أميرة بصوت هادئ: هنروح أرض الجن.
حور: انتي يا أميرة؟ أرض جن أيي اللي نروحها؟ أنا لا يمكن أروح هناك، مستحيل.
أميرة: مفيش قدامنا غير الحل ده، إحنا هنروح لسمرائيل وهو هيعرف أي المكتوب ده ومين اللي عمله.
حور: مين سمرائيل؟ أنا أروح لعفريت العلبة ده؟ لا يمكن، روحي لوحدك.
أميرة بنظرة حادة وجدية: حور، مش وقت هزار، الموضوع أخطر مما تتصوري.
حور: طب وهنروح إزاي يعني؟ هي أرض الجن دي في الشارع اللي ورانا؟
ذهبت أميرة وفتحت دولابها وأخرجت منها ملابس غريبة غير مألوفة لحور.
أميرة: خدي البسي دول وتعالي ورايا.
حور: أيي الهدوم دي يا أميرة؟ دي عاملة وكأنها فساتين من العصر الفيكتوري.
أميرة: البسي ده يا حور وتعالي معايا.
حور: حاضر، حاضر هلبس.
ارتدت حور تلك الملابس التي كانت عبارة عن فستان من فساتين العصر الفيكتوري ذو أكمام طويلة وواسعة وكورسيه عريض يتلبس على الوسط.
ولكن الكارثة أنه كان أعلى من صدرها بمسافة بسيطة للغاية، مما يعني أن رقبتها باينة وسلسلة حجر القمر اللي في رقبتها بانت.
ارتدت حور وقامت بفرد شعرها لأن الفستان ظهره عاري جداً.
دخلت أميرة وكانت منبهرة من جمال صديقتها: أيي الجمال ده؟ ده انتي ولا الأميرات.
حور: بجد يعني حلو عليا؟
أميرة: جميل جداً، ده حت... أيي ده يا حور؟
حور: فيي أيي؟
أميرة: أيي اللي في رقبتك ده؟ دي جبتيها منين وإمتى؟
حور: سلسلة؟
أميرة: آه، بصي في المرايا.
وجدت حور تلك القلادة واستعجبت من أين لها بتلك القلادة، فهي لم تشتريها قط.
حور لكي لا تقلق أميرة: آه دي أنا اشتريتها من عم جمال اللي قدام الشركة، شكلها عجبني.
أميرة: بس أنا حاسة إني شوفتها قبل كده، بس مش عارفة فين.
حور: بقولك شارياها، شوفتيها فين أيي؟
حور لسرها: والله أنا ذات نفسي يا أميرة نفسي أقولك إني معرفش هي جات منين، بس خايفة تقلقي.
أميرة: حور، حور سرحانة في أيي؟ يلا بينا قبل الفجر ما يأذن.
حور: ها؟ لالا مش سرحانة، يلا بينا.
أميرة: بس استنى، خدي الشال ده البسيه فوق الفستان، يمكن الجو برد هناك.
حور: والله أنا خايفة أروح أصلاً، بس يلا، محدش واخد منها حاجة.
أميرة: يلا بقى، الفجر هيأذن.
حور: حاضر، حاضر.
ذهبت أميرة لأسفل القصر (البدروم) وقامت بفتح باب كبير ووضعت سبع من المرايات، ووقفت هي وحور في وسط تلك المرايات، وبدأت أميرة تتمتم بكلام غير مفهوم وتقول: إلى أمير الظلام وأمير النور لسمرائيل ابن شامل، سنفتح العصور، هيا لنصل للأمير المبجل سمرائيل ابن شامل ملك العصور.
قالت تلك الكلمات وظهر نور شديد وهواء صادم من تلك المرايات وصوت يقول: إلى أين تريدون الذهاب؟
أميرة: إلى قصر الملك شامل في أرض حاروت يا مولاي.
الصوت: إلى أي غرفة تريدون الذهاب؟
أميرة: غرفة الأمير سمرائيل يا مولاي.
الصوت: هل أعلم الأمير بمجيئكم؟
أميرة: نعم، أخبره بأن أميرة تريده في أمر هام لا يمكن تأجيله.
المرآة: حسناً سيدتي، سأخبر الأمير حالاً.
حور: أميرة أيي الهوا الجامد ده وأي النور الشديد ده؟ أنا مش شايفاك، هو في أيي وبتكلمي مين؟
أميرة: شششش، اسكتي وركزي عشان نروح، مش وقت أسئلة.
عند الملك شامل في القصر.
فتحت بوابة في غرفة سمرائيل وخرج خادم المرآة للأمير.
سمرائيل: خادم المرايا في أيي؟ أنت أي اللي جابك هنا؟
الخادم: مولاي، السيدة أميرة تريد رؤيتك لأمر هام وتقول إنه لا يمكن الانتظار.
سمرائيل بقلق: أميرة؟ طب هي كويسة؟ فيها حاجة؟
الخادم: إنها على مرام يا مولاي، أعطيها الإذن لكي تأتي لغرفتك؟
سمرائيل: لك الإذن يا خادم، وأسرع قبل غلق البوابة.
الخادم: أمرك يا مولاي.
عند أميرة وحور.
الخادم: سيدتي، الأمير سمرائيل يعطيكِ الإذن، أرجو منكِ التشبث بصديقتي، ستفتح البوابة الآن.
وبعد عدة ثوانٍ فتحت البوابة ووصلوا أميرة وحور لغرفة سمرائيل، لكن كانت فقدت حور وعيها من تلك الموجات والهواء الشديد.
سمرائيل وهو يجرى نحو أميرة بلهفة: أميرة، وحشتني! عرفتي إزاي تيجي أخيراً؟
أميرة: شيل معايا حور بسرعة يا سمرائيل، مفيش وقت، البوابة هتقفل عليها.
ذهب سمرائيل وحمل حور ووضعها على سريره، ثم أدار وجهه لأميرة: متقلقيش، هي بس عشان أول مرة تيجي مستحملتش الموجات الخارجة من المرايات، بس عايز أقولك إني فرحان إنك جيتي بجد.
أميرة: مفيش وقت للحب يا سمرائيل، أنا جاية في مصيبة.
عقد سمرائيل حاجبيه قائلاً: مصيبة؟ خير، في أيي؟
أميرة وهي قد أخرجت الورقة من جيبها وأعطتها له: أهي دي الكارثة، تقدر تقول لي أيي ده؟
أخذ سمرائيل الورقة وبدا عليه القلق عندما قرأها، ثم نظر لأميرة قائلاً: ده سحر يا أميرة.
أميرة: سحر؟ طب ومين العمل كده؟
سمرائيل: مش عارف.
أميرة: نعم؟ مش أيي؟ مش عارف إزاي يعني؟ هو أنتم مش بتبقوا عارفين مين اللي بيعمل كده وبيكون مكتوب اسم الخادم وتبع أنهي ساحر؟
سكت سمرائيل ثم قال: ده سحر ملكي يا أميرة، يعني اللي عمله حد من قصر الملك.
أميرة: والملك أيي اللي هيخليه يعمل سحر لبشرية؟
سمرائيل: أنا مقلتش الملك، أنا بقول حد من القصر، ممكن من الجن الخدم في القصر أو حد من المساعدين أو من...
أميرة: كمل، سكت لي؟ من الـ أيي؟
سمرائيل: من العرافين بتوع الملك، وده مستحيل، دي فيها إعدام للعرافة.
أميرة: يعني أفهم من كده إن اللي عمل السحر ده من عند حضرتك أنت وأهلك؟
سمرائيل: لا مش إحنا، إحنا العرافة بتاعتنا دايماً مسافرة من بلد لبلد، أكيد حد من قصور تانية، بس اللي عايز أفهمه مين اللي عنده الجرأة يعمل كده من أيي قصر فاى مملكة.
أميرة: يعني أنت مش عارف؟
سمرائيل: لا، اللي عمل السحر ده ذكي، مش كاتب اسم الخادم، بس الضرر جامد جداً على حور.
أميرة: متعرفش تفكه؟
سمرائيل: أعرف يا أميرة، بس لو فكيته هيتعمل غيره وممكن أنا أتحاكم لأني بكده بتستر على مجرم، لازم السحر يتعرض على المحكمة العليا للجن المسلم.
أميرة: مش فاهمة.
سمرائيل: بصي يا أميرة، الجان المسلم ممنوع منعا باتاً إنه يشارك في عمل الأسحار، واللي بيعمل كده بيتحاكم عليه يا بالإعدام يا بالمؤبد، على حسب المحكمة العليا بتقرر أيي، وده مش أيي سحر، ده مكتوب بدم ممزوج بالحبر الملكي، القضية كبيرة أوي يا أميرة.
أميرة: طب مليكة اللي عملته؟
سمرائيل: معرفش، اللي هيعرف حاروت، هو اللي عنده القدرة إنه يفك ويعرف أي سحر عشان وريث العرش، وكمان اللغة المكتوب بيها غريبة، والوحيد اللي يقدر يتعرف على التلاصم دي هو حاروت.
أميرة: طب هو فين؟ خلينا نفكه ونرجع العالم بتاعنا.
سمرائيل: أنا مينفعش أقولك هو فين، بس حاروت منفى في أرضكم، ومحدش يعرف مكانه فين.
أميرة: منفى؟ منفى لي؟
حكى سمرائيل لأميرة الموضوع.
أميرة: يعني اتحاكم عشان راح أرض البشر؟ قام أبوك نفاه لأرض البشر؟ أبوك ده ذكي جداً ماشاء الله!
سمرائيل: أميرة، ده أبويا، عيب كده! المهم أيي يا جميل، هو أنا موحشتكش خالص؟
أميرة بخجل: بس يا سمرائيل، أيي ده؟ أنا لازم أمشي دلوقتي، والبت اللي مغمي عليها دي، أنت هتشيلها لأن مش هقدر أشيلها.
سمرائيل: تمشي فين؟
أميرة: أروح البيت، هروح فين يعني؟
سمرائيل: لا، مهو...
أميرة: مهو أيي؟
سمرائيل: المرايا مش هتفتح غير بعد أسبوع لأن بتاخد طاقة كبيرة.
أميرة: نعم؟ وإحنا هنروح فين؟ وافرض حد شافنا هنعمل أيي؟
سمرائيل: من الناحية دي متقلقيش، أنا أقدر أخلي شكلكم زينا.
أميرة: وده إزاي؟
سمرائيل: روح. بس صحي اللي عاملة فيها ميتة دي.
ذهب سمرائيل وأميرة لإيقاظ حور: حور، حور، اصحي، انتي أيي؟ نمتي ولا إيه؟
شدها سمرائيل من السرير بشدة كي تستيقظ، وإذا بقلادة حجر القمر تقع منها.
حور وهي تمسك رأسها: يا غبي، حد يصحى حد كده؟
ذهب سمرائيل وأمسك بالقلادة: مين عطاكي دي يا حور؟
حور: مش عارفة والله يا سمرائيل، صحيت من النوم يوم الخميس اللي فات لقيتها في رقبتي.
أميرة: يعني مش انتي اللي شاريها؟
حور: خوفت أقولك تقلقي أكتر.
سمرائيل: انتي قابلتي حاروت تاني؟ من آخر مرة شوفتينا فيها؟
حور: لا، مقابلتوش.
سمرائيل: إزاي؟ القلادة دي مش مع حد غير حاروت، محدش في الدنيا معاه حجر القمر غيره.
حور: بقولك والله ما قابلته.
وضع سمرائيل يده على رأس حور ونظر في عينيها ورأى فيها كل شيء، وأن حاروت جعلها تنسى كل شيء.
حور: ها، شوفت بقى إني مقابلتوش؟
سمرائيل: آه، شوفت.
أميرة: أيي؟ مشافتهوش؟
سمرائيل: آه، متقابلوش، بس مش عارف إزاي وصلتلها السلسلة. عمتا يا حور، البسيها وأوعي تديها لحد، حتى أنا، فهمتي؟
حور: فهمت.
سمرائيل: خلينا في المهم دلوقتي، أنتم قاعدين هنا أسبوع ولازم تتنكروا وتبقوا زينا.
حور: ودي هتعملها إزاي يا أبو المفهومية؟
سمرائيل: اقفوا جنب بعض، إحنا كل اللي هنعمله هنطول ودانكم شوية ونطول الأنياب ونعملكم ديل وشعر طويل وعيون بتلمع ووهاجة. وهبرا كادبرا، أي خدمة يا بنات. أحب أقولكم أنتم كده بقيتوا شبهنا.
جرت حور للمرآة لتنظر بها: اللللله! شكلي جميل أوي، بقيت شبهك فعلاً، وأي الديل ده؟ اللللله! يعني كده هطلع قدام الجن عادي؟
سمرائيل: لا، حيلك أنتِ وهي. أنتم الأول هتكتبوا رسالة إنكم جايين زيارة لقصر الملك، وإنكم من قصر الوافد الملكي. دول المفروض جايين بكرة، بس أنا بعت جواب رفض للزيارة وأنتم هتيجوا بدالهم. اتفقنا؟ أنتم أيي؟ الأميرات بتوع قصر الوافد؟ أنتم أيي؟
حور وأميرة: الأميرات بتوع قصر الوافد.
أميرة: طب وإحنا عقبال ما يجي الصبح هنروح فين؟ وبعدين عندنا مؤتمر بكرة لازم نحضره.
حور: أيي ده؟ المؤتمر؟ أنا نسيت صح.
سمرائيل: سيبه الموضوع ده عليا أنا، هلغيه وهجنن الحاضرين! متقلقوش.
أميرة: طب هنام فين؟
سمرائيل: في حضني.
أميرة: يا قليل الأدب! احترم نفسك.
سمرائيل بضحك: بهزر بهزر، ناموا هنا على سريري وأنا هنام برا عالباب عشان محدش يدخل.
ترك سمرائيل الفتيات بالداخل وخرج يجلس أمام غرفته.
أميرة: مش غريبة إن السلسلة دي متبقاش إلا مع حاروت بس وتبقى معاكي؟
حور وهي تمسك القلادة وتنظربها: مش عارفة يا أميرة، الأمر غريب فعلاً، بس فيه حلقة مفقودة.
أميرة: ثانية يا حور، انتي قولتي القلادة دي كانت في رقبتك أول مرة إمتى؟
حور: يوم الخميس.
أميرة: يوم الخميس؟ وقبلها بيوم مكنتش في رقبتك، مش كده؟
حور: أيوه، مكنتش في رقبتي.
أميرة: أيوا صح، افتكرت.
حور: أيي؟ في أيي؟
أميرة: يوم الأربع بالليل لما حلمتي إنك... وبدأت أميرة تحكي لحور ما حدث، ولكن حور لم تتذكر شيئاً.
حور: مش فاكرة إني قولتلك كده.
أميرة: إزاي يا بنتي؟ ده انتي صحيتيني في عز نومي.
حور: لا والله ما عملت كده، أنا قمت من النوم عادي لقيتها.
أميرة: مش قادرة أكذبك لأنك مبتنسيش حاجة، بس غريبة أوي إن القلادة دي تبقى في رقبة حاروت وتيجي في رقبتك كده عادي من غير مجهود.
حور وقد قامت للنافذة تنظر للسماء وتتنهد: مش عارفة بقا يا أميرة، أنا حياتي بقى بيحصل فيها حاجات غريبة اليومين دول.
أميرة: طب تعالي نامي وريحي دماغك، وبكرة نبقى نشوف الموضوع ده.
في مكان ما بعيد عن الأنظار.
هي: بعت لحور الورقة يا خادم؟
الخادم: أيوا يا مولاتي، الورقة اتحدفت عليها زي ما طلبتي.
هي: متأكد إنها شافتها؟
الخادم: شافتها يا مولاتي، وسمعتهم وهم بيقولوا إنهم رايحين أرض الجن.
هي وهي تبتسم: ومن هنا أقدر أقول إن بدأت قصة عذابك يا شامل! هتتخسر على ابنك الكبير وهو بيتعذب قدامك، هخليك تدمر يا شامل، هنتقم منك ومن عيلتك كلها.
وبدأت تضحك بهستيريا وتقول: هدمرك يا شامل، هدمرك زي ما دمرتني، هدوقك طعم العذاب، هتدوق طعم فقدان الابن يا شامل.
ومشت بكل هدوء للنافذة تنظر للسماء وهي تقول: نهايتك قربت يا شامل، ابنك بدأ يحب البشرية.
المعركة ابتدت يا أقذر شخص في حياتي.
عند حاروت في القصر.
كان أتى صباح اليوم التالي، استيقظ حاروت ودخل للاستحمام وجهز نفسه للنزول للمؤتمر، واتجه للمرآة لكي يقوم بتسريح شعره، وإذا بصدره ينير ثانياً وبسرعة قال: حور؟ لالا مش كل أما الاسم ينور يبقى قصده على حور، أنا أصلاً ميهمنيش أمرها.
ونزل للمؤتمر، وهناك في المؤتمر تجمع الجميع وكان فاضل حور.
الرئيس للمؤتمر: باشمهندسة حور فين؟
مليكة: شكلها انسحبت يا محمد بيه.
الرئيس: مظنش، حور شجاعة ومبتخافش من الهزيمة.
مليكة بغيظ: الوقت اتأخر وهي مسموح لها بالتأخير لمدة 15 دقيقة بس، ودلوقتي عدت ساعة، يا محمد بيه، لابد من بدأ المؤتمر للمقارنة المشروعات.
بدأ القلق على حاروت عندما لم تأتِ حور، وكان يريد فتح بوابة ليرى أين هي، ولكنه يستطيع، قواه نفذت لأنه في أرض البشر ومنفى.
حاروت فسره: يا ترى انتي فين يا حور؟
وبينما كأنه سيبدأ المؤتمر، بدأت الكراسي تطير والنور يقفل ويفتح، ومن الواضح كده إن سمرائيل بدأ الشغل.
نظر حاروت لمن الذي يفعل تلك الحركات وقام بفتح عينيه الوهّاجة الحقيقية ووجده سمرائيل وشمروش.
جرى الجميع من القاعة من الخوف، ولم يتبقى سوى حاروت الذي لم يبدو عليه الخوف أبداً.
اقترب سمرائيل منه، ولم يكن يعرف أنه حاروت لأنه متنكر في زي بشري، وبدأ يلعب بخصلات شعره حتى يرعبه، لكنه وجده لا يهمه ما يحدث.
وفي لمح البصر تحول حاروت لهيئته الحقيقية، ثم نظر لسمرائيل وشمروش قائلاً:
حاروت: ممكن أعرف بتعملوا أيي؟
سمرائيل وهو يجرى على حاروت ويحضنه: حاروت، وحشتني أوي، أنت كنت فين كل ده؟
حاروت: متوهش عن الموضوع، بتعملوا كده ليه؟
سمرائيل: تعالى بس نخرج من هنا وهحكيلك كل حاجة.
خرجوا وحكى سمرائيل لحاروت كل الموضوع.
حاروت: أيي؟ عملوا عمل لحور؟
سمرائيل: أيوا، وأنا للأسف مش عارف أفكه التلاصم ده، سحر ملكي.
حاروت: عشان كده الاسم كان بينور.
سمرائيل: اسم إيي؟
حاروت: لا، ولا حاجة.
سمرائيل: هو صحيح أنت عطيت لحور القلادة ليه؟
حاروت: دي حكاية طويلة أوي، هبقى أحكيهالكم بعدين، المهم دلوقتي أنا لازم أرجع أرضنا تاني.
سمرائيل: أيوا، بس أنت لسه فاضلك شهر يا حاروت، مش هينفع ترجع.
حاروت بقلق: حاول تقنع بابا يا سمرائيل، أنا لا يمكن أسيبها لوحدها هناك، حور جميلة وكلهم هيطمعوا فيها هناك.
سمرائيل بخبث: أنت بتغير عليها ولا إيي؟
حاروت: ها؟ أغير؟ لا طبعاً، هغير عليها لي؟ أنا أساساً مبحبهاش.
سمرائيل: طيب، عمتا أنا هحاول مع بابا عشان ترجع.
حاروت بعينان كلها قلق وحزن: أرجوك يا سمرائيل، حاول.
سمرائيل: حاضر يا حاروت، بس لازم أمشي دلوقتي، البنات لوحدهم في أوضتي وخايف حد من الخدم يخش عليهم وأنا مش موجود.
حاروت: طب روح بسرعة، روح، ولو عرفت تفك السحر اللي أبوك عمله عشان مستخدمش قوتي، فكه.
سمرائيل: حاضر، هحاول.
عند حور وأميرة في أوضة سمرائيل.
حور: يييييي! أنا زهقت بقا، أيي مفيش أي ساسبينس تشويق يا ناس، أيي الملل ده.
أميرة: بس يا حور بقا، عايزة أناااام، بطلي دوشة.
حور: يا بنتي اصحي، الشمس طلعت خلاص، قوومي قومي قومي.
وبينما حور بترخم على أميرة، إذ بالباب يفتح عليهما.
حور وأميرة بصدمة: **********.
رواية الملك او الحب الفصل السابع 7 - بقلم روان خالد
بينما حور بترخم على أميرة، إذ بالباب يفتح فجأة.
الحرس: أنتم مين و بتعملوا إيه في أوضة الأمير؟
حور بضحكة كلها خوف: الله، إحنا كده رحنا بطاطا عشان سمراييل بيه بتاعك.
أميرة بقلق: إحنا... إحنا...
الحرس وهم يضعون الكلبشات في يد حور: أمامكم على محكمة القضاة، إلى قاعة الملك.
حور: والله العظيم بريئة يا بيه، بريئة، وحياة ربنا.
طب بذمتك الملاك البريء ده يطلع منه كده؟
الحارس: أنا لا أفهم لغتك يا فتاة، إذا كنتِ تريدين قول شيء، قوليه أمام جلالة الملك.
حور بسخرية: طب يا خويا، كلمني مصري، بتتكلم عربي ليه؟ جاي من عصر الملك فاروق؟!
الحارس: اسكتوا تلك الفتاة، إنها ثرثارة وجعلت رأسي يؤلمني.
حور بصوت عالٍ: أنا ثرثارة؟ طب ثرثروا عليكم ساعة وانفضوا يا بعيد، أشوف فيكي يوم يا أميرة، أشوف فيكي يوم، منك لله، منك لله.
أميرة: ما تسكتي بقى، خلينا نشوف مودينا على فين، اسكتي يا حور.
حور: هيهي... اسكت؟ والله العظيم ما حد المفروض يسكت غيرك يا شيخة، منك لله، أنا كنت قاعدة في أمان الله، مالي أنا ومال أرض الجن؟ أنا مالي.
أميرة: ما بس بقى يا حور، اسكتي بقى.
حور: عليا النعمة ما ساكتة.
وفكت يدها من الحارس وجرت نحو أميرة كي تضربها، لكن أمسكها حارسان من خلفها.
حور وهي تشد نفسها منهم: سيبوني عليها، سيبوني عليييييها، خليني أجيب وشها، بنت متعب، سيبووووونى، سيبووووونى عليها بقولكم.
الحارس لصديقه: يبدو أنها مجنونة، إنها ليست طبيعية، ما تلك الضجة يا إلهي.
حور: هي مين دي المجنونة؟ جن لما يلخبطك أنت وهو، بقولكم إيه، أنتم فاكريني صيدة سهلة؟ لاااااااااا، لا وألف لا يا عنيا، ده أنا أقوم بيكم كلكم، بقولكم سيبوني عليها، بتاعة سمراييل، يلا يا بتاعة عفريت العلبة.
أميرة بعصبية: احترمي نفسك يا حور، بدل ما أجيب وشك.
حور: كمان؟! كمان ليكي عين تتكلمي؟ ده أنا هفرم أمكم.
بينما كانت الفتاتان تتعاركان، إذ بالملك شامل يسمع تلك الضجة.
الملك: من أين تلك الضجة؟
كبير الحرس: لا أدري يا سيدي، ولكن يبدو أنها من أمام غرفة سمو الأمير سمراييل.
الملك: آه، إنه سمراييل، إذاً لا تكترث، إنه دائماً ما يصنع ضجة، الآن لنعد لموضوعنا، قلت لي من أين نستطيع أن نحتل أرض قارون؟
كبير الحرس: نستطيع أن نحت...
كبير الحرس: مولاي، يبدو أن الأصوات علت، ويبدو لي أنها أصوات أنثوية، ليس صوت الأمير.
الملك: حقاً، إنه صوت أنثوي، لابد لنا وأن نذهب ونتحقق من تلك الضجة، من يجرؤ أن يفعل ذلك الفعل في قصري؟
قام شامل بكل غضب متجهاً نحو الضجة هو وكبير الحرس.
وعندما وصلا، كانت الصدمة، وجدوا حور وأميرة ممسكين ببعضهما ونازلين ردح في بعض.
الملك بغضب: هدووووء، هدووووء.
سمعت كل من حور وأميرة الصوت فابتعدا عن بعضهما.
وقامت حور بتعديل ملابسها وشعرها، وكذلك أميرة.
عندما رأت أميرة شامل، انحنت له لتحييه، وانحنى كل الحضور ما عدا حور.
الملك باستعجاب: لماذا لم تنحني للملك يا فتاة؟
حور وهو تجاوب بكل غرور: وأنحني لكِ ليه؟ هو أنتِ ربنا وأنا معرفش؟!
الملك بغضب: ولله المثل الأعلى.
لكن تلك تحية وليست عبادة لي.
حور: هو فيه إيه؟ أنتم بتتكلموا عربي ليه؟ ما تتكلموا مصري.
الملك: انحني للملك يا فتاة.
حور وهي رافعة رأسها لأعلى وتتحدث بكل كبرياء: أنا حور بنت أحمد من قصر الوافد، وأبويا علمني ما أنحنيش لحد إلا للخلقني.
نظر لها شامل بابتسامة قائلاً: أعجبتني جرأتك يا فتاة وغرورك واعتزازك بنفسك، لكن لحظة، قلت لي أنكِ من قصر الوافد؟!
حور بكبرياء: نعم سيدي، من قصر الوافد.
ولحسن الحظ أن الملك بتاع قصر الوافد بالفعل اسمه أحمد، وكذلك يتحدثون باللهجة المصرية.
الملك بابتسامة: شرفتونا يا أميرات، وأعتذر عن سوء التفاهم الذي حصل، لكن أنتم دخلتم بطريقة غريبة ومن غير ما حد يعرف.
حور بذكاء: مولاي... سمو الأمير سمراييل هو اللي استقبلنا وقال لنا نقعد في أوضته عقبال ما يدي لحضرتك خبر.
كان يدري الملك أنها تكذب، لكنه أعجب بطريقة تفكيرها وقال: يا أهلاً ويا سهلاً ببنات قصر الوافد، لكنني لم أدري أن الملك أحمد لديه بنتين بذلك الجمال.
حور: بعض من ما عندك يا مولاي.
الملك للحرس: قوموا بفك تلك الأصفاد، وأروهم غرفهم، وأعلموا سمو الملكة والأميرة بمجيئهم.
حور لأميرة: قلت لكِ سيبيها عليا، إيه رأيك في صحبتك؟
أميرة: الله أكبر على دماغك يا بت يا حور، طلعتي بتفهمي.
ذهبا أميرة وحور لغرفة الضيوف، وكانت لحور غرفة في الجناح الشرقي بجانب غرفة حاروت، وأميرة في الجناح الغربي بجانب سمو الملك.
في أرض البشر.
مليكة بعصبية: أنا عايزة أفهم إزاي ده يحصل؟ إزاااااي؟ ده أنا خلاص كنت قريبة من الفوز.
الشمسي أبو مليكة: اهدى يا بنتي، مش كده، عادي، مشروع وخسر، المرة الجاية نكسب.
مليكة بغيظ: يا بابا، ليه؟ ليه هي دايماً اللي بتفوز؟ ليه هي دايماً الظروف جاية معاها وأنا لأ؟ حتى المرة الوحيدة اللي ما كنتش فيها موجودة، معرفش إيه اللي حصل في القاعة، الكراسي بقت تطير، والناس بتجري، أكيد هي اللي عملت كده، هي اللي ورا ده، حور دي وراها حاجة وأنا لازم أعرفها.
الشمسي: ياااه، كل ده حقد من ناحيتك ليها؟ أنا أول مرة أعرف إنك وحشة أوي كده.
مليكة بغيظ: هدمرها يا بابا، هدمرها مهما كان الثمن، حور لازم تتدمر.
الشمسي باشمئزاز منها: كلك أمك هي، أه ماتت بس سابت شيطانة شبهها... لو على التدمير، ف حور حياتها اتدمرت بسبب أمك، عارفة مين اللي قتل أم وأبو حور؟
مليكة: مين؟
الشمسي: أمك يا مليكة، أسماء، أسماء هي اللي عملت كده، قتلت الاتنين من غير رحمة، وخلت بنت زي القمر يتيمة من غير أم ولا أب، بنت كبرت نفسها بنفسها وأحيت اسم شركات أبوها من أول وجديد.
بكن أنتِ شبهها، شبه أمك بالظبط، شيطان على هيئة بني آدم، هي أه ماتت بس سابتك أنتِ حتة و*سخة منها، كان لازم تموتي يا مليكة، ياريتك متي مع أمك بدل ما أنا كل يوم عمال أشوفك وأفتكرها، وياريتك طلعتي عدلة، طلعتي شيطانة يا مليكة، شيطانة.
مليكة بغيظ: صدقني هدمركم كلكم، ولو على أمي، ف أم حور دمرتها، وأمي قتلتها، بس أنا بقى مش هقتل حور، أنا هخليها تتمنى الموت يا بابا.
الشمسي وهو يضرب كفيه بعضهم: أعوذ بالله منك، أعوذ بالله.
تركته مليكة وصعدت غرفتها وهي توعد لحور.
عند حاروت في القصر، كان كان رايح جاي عمال يفكر في حور، وهل أبوه هيوافق إنه يرجع قبل المدة ولا لأ.
حاروت لنفسه: لالا، منا لازم أشوف حل، أنا لا يمكن أسيبها كده، أنا لازم أروح أرضنا حتى لو هكسر القانون، يولع القانون عشانك يا حور.
ثم نظر لنفسه في المرآة قائلاً: شكلك حبيتها يا سمو الأمير.
أخذ حاروت وشاحه وخرج متجهاً لأرض الجن حتى يطمئن قلبه على من ملكته (حور).
في أرض الجن.
كان وصل سمراييل وشمروش، وعندما دخل سمراييل غرفته لم يجد أياً من حور وأميرة.
سمراييل بقلق وهو يجري: قتلوها، قتلوا حبيبتي أميرة.
شمروش: اهدى يا سمراييل، استنى طيب.
جرى سمراييل نحو قاعة الملك وفتح الباب بدون استئذان ويقول: حبيبتي فين يا أوباش؟
كان الملك يجلس مع حور وأميرة والملكة وروز (الأميرة) أخت حاروت.
الملك: أوباش؟! أنت يا ابني مش هتبطل كلامك قليل الأدب ده؟ في حد يخش الأوضة من غير حتى ما يخبط؟ مش باب ده؟!
سمراييل وهو يمسك قلبه: أميرة وحور بيعملوا إيه هنا يا بابا؟
الملك: أنت تعرفهم؟
سمراييل: أنا هقولك على كل حاجة.
حور وقد قطعت كلامه: بقى كده يا سمو الأمير، متقولش لسمو الملك إننا جايين النهارده.
نظر لها سمراييل باستعجاب: ها؟ لالا طبعاً، ودي تفوتني؟ قلت له طبعاً.
حور: لا يا سمو الأمير، أنا زعلت منك جداً، دي حركة مش لطيفة خالص، تخيل إن جلالة الملك كان فاكرنا جواسيس؟
سمراييل وهو يضحك: أنا أسف يا بابا، بس هم جم الصبح بدري، فمحبتش أصحيكوا، أخدتهم أوضتي الأول عقبال ما تصحوا وسبتهم وروحت الحمام.
سانثير: كان لازم تقولنا يا سمراييل، أنت مش عارف اللي حصل لسمو الأميرتين دول، اتبهدلوا خالص، مش معقول كده، دايماً طايش.
أميرة وهي تدافع عن سمراييل: هي مش غلطته، هي كانت غلطتنا إننا مقولناش إحنا جايين الساعة كام.
نظر لها سمراييل بحب قائلاً: أشكرك يا سمو الأميرة.
لاحظت سانثير تلك النظرات من ابنها لأميرة، ثم قالت: النهاردة في حفلة بمناسبة مجيئكم، ولازم تحضروا نفسكم من دلوقتي.
ثم نظرت لحور قائلة: مع إنك مش محتاجة، يا حور، أنتِ جميلة جداً على فكرة.
حور بخجل: أشكرك مولاتي، حضرتك أحلى وعيونك جميلة.
سانثير بضحك: بجد؟ أنا أول مرة أشوف جنية بالجمال ده، هو أنتِ مرتبطة؟
ضحكت حور بخجل ثم قالت: لا، مش مرتبطة.
سانثير: تعرفي أنا ابني حاروت جميل جداً، وكل بنات المملكة هتموت عليه، هو كمان مش مرتبط.
مالت حور رأسها لأميرة: شوفي، حتى الجن فيهم نفس الطبع، بتخطبني لابنها بس بشياكة.
روز بضحكة خفيفة: على فكرة يا حور، حاروت جميل جداً، ولو شفتيه هتحبيه.
حور بهيام: شفته، ومين ميحبش سمو الأمير.
سانثير باستغراب: شفتيه فين؟ حاروت مبيخرجش من أوضته.
حور بتوتر: ش.ش.شوفته مرة في السوق وكان متخفي.
سانثير: هو فعلاً في عادة التخفي دي، بس عرفتي منين إنه حاروت؟
حور بتوتر: أنا بحب أنزل البلاد، وخصوصاً السوق، بحب أنزل وسط الناس، ساعتها وأنا ماشية، جه حرامي وسرق شنطتي، وحاروت جري وراه وجابه، كنت خايفة منه في الأول لأنه كان مخبي وشه، ومردتش آخد شنطتي منه غير لما قالي إنه حاروت وريث العرش، وبالإمارة، عطاني السلسلة دي وقال لي: خليها معاكي.
سانثير: سلسلة؟
ضرب سمراييل بيده على رأسه قائلاً في سره: يا غبية، يا غبية، ده أنتِ حاروت لو عرف اللي أنتِ قولتي ده، مش بعيد يسلخك.
أخرجت حور القلادة لسانثير.
نظرت سانثير باستعجاب قائلة: أعطاكِ سلسلة حجر القمر؟
حور: معرفش اسمها إيه، بس هو بص لي في عيني كده وقال لي: خليها معاكي، وأوعدك أول ما أشوفك تاني هاخدها منك.
نظرت سانثير بشامل وهي تهمس وتقول له: شكل سمو الأمير بيحب.
شامل بضحك: وإن جيت للحق، البنت تتحب، شكلها وأسلوبها رائع.
روز: هو أنتِ ليه مش بتتكلمي معانا يا أميرة؟
أميرة: ها؟ أصل أنا لسا ما أخدتش عليكم وكده، اديني بس يوم ولا حاجة وهتلاقيني أخدت على الجو.
كان الجميع يضحك ويتحدثون مع بعضهم، إلا سمراييل كان ينظر لأميرة بكل حب وهيام، ولكن لسوء حظه لاحظته سانثير.
سانثير بصوت عالٍ: سمراييل، أنت بتبص لأميرة كده ليه؟ في حاجة يا حبيبي؟
سمراييل بفزع: ها؟ لالا يا ماما، أنا... وبس كنت سؤحان، مش قصدي أبص عليها.
سانثير: خلاص يا جماعة، حور لحاروت، وأميرة لسمراييل.
روز بضحك: إيه يا ماما، أنتِ عمالة تجوزيهم وهما أول مرة يشوفوا بعض أصلاً.
سمراييل بخجل: أنا هقوم دلوقتي، هروح أصطاد، تعال معايا يا شمروش.
شمروش: يلا يا أبو السماسم.
شامل: خدوا بالكم من نفسكم.
سمراييل: أمرك يا مولاي.
روز وقد قامت وأمسكت بيد حور وأميرة: تعالوا معايا، هوريكم فساتين جميلة تلبسوا منها لحفلة النهاردة دي، هيحضر فيها أهم الأمراء.
سانثير بضحك: يلا يا بنات، روحوا اجهزوا.
ذهبت الفتيات.
سانثير بضحك لشامل: بس حور جميلة أوي، أظن إنها مناسبة لحاروت.
شامل: يا رب، يا رب، وتكون حكاية البشرية دي غلط.
سانثير: اللهم آمين، أنا هقوم أجهز دلوقتي عشان الحفلة، وأنت كمان قوم اجهز يلا.
شامل: تمام.
وعند تمام الساعة التاسعة مساءً، كان وصل حاروت لأرض الجن، وفي نفس الوقت كانت بدأت الحفلة، وكانت حور جميلة الجميلات، كانت ترتدي فستان أحمر طويل وعاري من الظهر ويبين رقبتها وأعلى صدرها من الأمام، وكان شعرها مربوط ولديها غرة جميلة من الأمام، كانت أميرة الحفلة بالمعنى الأصح.
وكذلك أميرة كانت ترتدي فستان أسود قصير وشعرها منسدل عليه.
وعندما بدأت الحفلة، نزلت حور من السلم، وقام بتقديمهم سمو الملك شامل، وعندما كان يقوم بتقديم حور، لم يكن هناك جني لم يعجب بها، ولكن بالأخص أعجم (عدو حاروت اللدود).
بدأت الحفلة، وكان الجميع يرقص ويتباهون بجمالهم.
كانت أميرة وحور واقفين على جنب بمفردهم.
حور: إلا ما في كلب جه قال لي تسمح لي بالرقصة دي زي الأفلام، يلا حالة تغم يا شيخة.
أميرة: عندك حق والله.
وفي نفس ذات اللحظة، أتى سمراييل وانحنى ليحيي أميرة قائلاً: تسمحي لي بالرقصة دي جلالتك؟
أعطته أميرة يدها قائلة: ولو مسمحتلكش، هسنح لمين يا سيمو.
ضحك سمراييل وأخذها للرقص.
حور بضحك: كنا بنقول مفيش كلب، اهو شرف.
سمراييل: مش هكدب على نفسي عشانك يا بوذ، إلاخص وأخذ أميرة وذهبوا ليرقصوا.
له، وكان أعجم لا يزال يناظر حور ولم ينزل نظره من عليها.
كان أعجم شديد الجمال، ما من أميرة إلا وعرضت عليه الرقص، ولكن كان يرفض.
حاول كثيراً لفت انتباه حور، لكنها لم تكن تلتفت إليه.
أعجم: إيه بقا؟ أنتِ مش عاطياني وش ليه؟ لا بقا كده، أنا لازم أروحها.
كان يحمل في يده كأساً وتوجه ناحيتها ببطء، ثم انحنى ليحييها قائلاً: تسمحي لي بالرقصة دي جلالتك؟
أدارت حور وجهها لترى ذلك الجمال الصاخب.
حور في سرها: باين لها لعبت معاكي يا بت يا حور.
أعطته يدها بكل كبرياء قائلة: اسمح لك يا مولاي.
وبدأوا يرقصون.
أعجم: قلتي لي بقا أنتِ منين؟
حور: من قصر الوافد.
أعجم بصفير: أووه، قصر الوافد، وبنت مين من هناك؟
حور: بنت الملك أحمد.
أعجم وهو يلف حور: تعرفي إنه صديقي.
حور بضحك: بجد؟ مع إنه عمري ما حكى لي عنك.
أعجم: هتعرفيني كويس يا حور، هتعرفيني.
وعندما كانوا يرقصون، وصل حاروت للقصر، وكان يتسلل بحرص لغرفته، إلا إذا به يلمح حور ترقص مع أعجم.
حاروت بغير و عصبية: إيه اللي أنا شايفه ده؟ ماشي ياا حور، ماااشي، والله أيامك سودا، بترقصي مع غيري، ومع مين؟ مع عدوي اللدود ده، أنتِ يومك أسود، والله ما ههنيكي على الرقصة دي، فرحانة أوي يا أختي، ماااشي، أنا هوريكي.
ذهب حاروت لغرفة الكهرباء، وعندما أمسك بالمقبص لكي يفصل الكهرباء، إذ بيد توضع على كتفه.
أدار حاروت رأسه، وعندها وجد...
رواية الملك او الحب الفصل الثامن 8 - بقلم روان خالد
و عندما أدار حاروت وجهه وجده أعجم.
حاروت بعصبية وعيناه مليئة بالشرار: انت بتعمل إيه هنا؟ وعرفّت مكاني إزاي؟
ضحك أعجم ضحكة كلها خبث وهو ممسك بكأس الخمر في يده: هقولك يا سمو الأمير.
**Flash back**
عندما كان يرقص أعجم مع حور ويسألها بعض الأسئلة، لمح بطرف عينه أحد يرتدي وشاح ويتسلل بحذر.
أعجم: أستأذنك يا سمو الأميرة، هروح أشوف حاجة مهمة وأرجع على طول.
حور: اتفضل سموك.
أعجم وهو يغمز لها: دي أجمل سموك سمعتها في حياتي.
ضحكت حور ضحكة رقاصين ما شاء الله عليها.
أعجم بضحك: ودييني؟ ثواني يا قمر وأجيلك، أو إوعى تمشي.
حور: أوك، مستنية.
ذهب أعجم بكل أناقة وكبرياء، وطلع على سلم القصر بهدوء. وعندما وجد حاروت متجهاً ناحية غرفة الكهرباء، مشى وراءه ببطء. وعندما أمسك حاروت بالمقبض، أمسك به أعجم.
حاروت بضحك مصحوب بسخرية: أنت تافه وحركاتك تافهة، وأظن محدش عزّمتك عندنا.
أعجم ببرود: محصلش، روز أختك عزمتني.
حاروت بعصبية وهو يمسك بقميص أعجم: أنت بتقول إيه؟ روز لا يمكن تعمل حركة خسيسة زي دي، هي عارفة إني مش بطيقك ولا بطيق سيرتك.
أعجم بعصبية: أنا مش فاهم، أنت إيه مشكلتك معايا؟ وليه حاططني في دماغك؟
حاروت بعيون كادت أن تدمع: ولسه بتسأل إيه مشكلتي معاك؟ لو كنت نسيت اللي عملته، روح اسأل روح وهي تقولك.
أعجم بعصبية: دي متستاهلش، دي خاينة وكدابة، أنت المفروض تشكرني إني كشفتها، مش تبعد عني وتقرر نبقى أعداء بعد ما كنا أعز أصحاب.
حاروت: أشكرك؟ أشكرك على إيه؟ على إنك نمت مع البنت اللي كانت هتبقى مراتي؟ البنت اللي أنا حبيتها بكل ما فيا؟ ليه عملت كده؟ ليه لعبت عليها وغوّيتها، وأنت عارف إن صاحبك بيحبها؟
أعجم بدموع: مكانتش بتحبك والله ما كانت بتحبك، أنا بس حبيت أثبتلك إنها شمال يا حاروت، وأنت من ساعتها واخدني عدوك.
حاروت ببرود مصحوب بيأس: امشي من قدامي يا أعجم، مش عايز أشوف وشك تاني.
أعجم: ماشي يا صاحبي، بس افتكر إن أنت اللي طلبت العداوة، هتفضل طول عمرك ساذج وغبي بطيبتك الزيادة.
حاروت بعصبية: أنا مش صاحبك، ولما تتكلم مع سمو الأمير، وريث العرش، تتكلم باللغة الرسمية، مفهوم؟
أعجم بسخرية: مفهوم يا سمو الأمير.
حاروت بعصبية وغضب: وحاجة كمان، حور ملكش دعوة بيها، حور دي بتاعتي أنا يا أعجم، أنت سامع؟ بتاعتي.
أعجم بضحك عالٍ: ضحكتني يا أخي، حور؟ خدها يا حبيبي، حور دي واللي زيها آخرتها معايا ليلة أو اتنين وهقولها مع السلامة، شوفي مغفل يلبسك. قال حور قال.
حاروت بعصبية وهو يمسك برقبة أعجم ويهمس في أذنه: إلا حور، أنت فاهم؟ إلااااا حور، إياك تمس شعرة منها، أنا سبتك في مرة، روح. لكن حور لو فكرت بس تمسها، والله لأمحيك من وجه الأرض.
أعجم وهو يمسك برقبته بعدما أفلتّه حاروت: هـ.هتشوف يا حاروت، وبعدين أنت مالك شاغل بالك بيها ليه؟ هي اختارتني أنا ورقصت معايا أنا وهتيجي معايا لقصرى أنا، وهتشوف يا حاروت، هتشوف.
حاروت بضحكة سخرية: أنا هسيبك تكلمها وتحيب آخرها، مش لأني خايف منك، أنا وأنت عارفين إنك بتترعب مني، بس عشان عارف إن حور نضيفة مش شبه الأوباش بتوعك، حور غالية، أما أنت ملكش إلا فالرخيص اللي شبهك. روح يا أعجم جرب حظك وأنا مش حايشك، بس إياك تلمسها، آخرك معاها كلام، وده أمر ملكي.
تركه أعجم متجهاً لأسفل وهو يعدّل ملابسه وذاهب إلى حور.
وعندما وصل لقاعة الاحتفال، وجد حور واقفة مكان ما قالها.
أعجم بضحك: لا ومطيعة كمان، واقفة مكانك متحركتيش.
حور بضحكة خفيفة: مش قولتلك هستناك، وأدينا استنيتك أهو.
أعجم: طب يلا يلا نكمل رقص، هاتى إيدك.
أعطته حور يدها وبدأت ترقص معه.
كان حاروت في ذلك الوقت ذهب لغرفته، قام بالاستحمام وخرج وارتدى زي المُلك الخاص به، ووقف يعدّل خصلات شعره الطويلة، وبعدما أنهى قال لنفسه بالمرآة: مالك خايف من إيه؟ دي حور، لا يمكن تخونك يا حاروت، حور ملكك أنت بس، بتاعتك أنت وبس، وأعجم ده أنت عارف إنها هتديله درس تخليه يكره صنف الحريم كله.
ثم نظر للسماء من نافذة: بحبك يا حور، بحبك، بس مش هقولهالك إلا وقتها يا حوري.
أعجم لحور: حد قالك قبل كده إن عنيكي جميلة؟
حور بضحكة بريئة: كتير أوي.
أعجم بغيرة: كتير إيه؟ لا بقولك إيه، أنا بغير.
حور وقد عقدت حاجبيها: تغير؟ لي أنا؟ اللي مسموح له يغير عليا هو حاروت وبس.
أعجم باستغراب مصطنع: حاروت؟ أنتِ تعرفيه؟
حور بقلق: حاروت إيه؟ أنا مقولتش حاروت، أنا بقول حد شبهه يعني، أصل أنا أميرة فلازم اللي ياخد واحدة شبهي وفيجمالي ومنصبي يكون أقل حاجة وريث عرش زيه، مش هو بعينه يعني.
أعجم: امممم، طب ما أنا كمان أمير، ووريث عرش مملكة الشمال.
حور: لا، أنت كيوت وكل حاجة، بس مش نوعي المفضل.
أعجم بغيرة: مش نوعك المفضل إزاي؟ أنا نوع كل المفضل.
حور: اممم، كله بقى، بس مش حور، محدش يعرف يملك قلبي غيرها.
أعجم بعصبية منها: ومين بقا الأخ اللي واخد عقلك وقلبك كده؟
حور بهيام وهي تفكر بحاروت: حـ... إيه ده؟ لحظة، أنت مالك؟
أعجم: صح، أنا مالي. بقولك إيه، خدي اشربي ده.
حور وهي تنظر للكأس: استغفر الله، إيه ده؟ منكر؟! خمْرة هذه؟!
أعجم: أنتِ شكلك هتتعبيني معاكي، ولا إيه؟
حور: بتقول إيه؟
أعجم: بقول لأ، مش منكر، دهصير تفاح.
حور بتفكير: يمكنصير التفاح اللي عندهم غير اللي عندنا؟ أعمل إيه؟ أشرب ولا لا؟
أعجم: خدي بقا، متكسفنيش.
أخذت حور الكأس وشربته، وبعدها أعطاها أعجم كأس آخر وكأس آخر حتى ذهب عقلها تماماً.
أعجم بخبث: اشربي، اشربي يا جميل، والله لأوريك يا حاروت.
حور: كفاية كدا، مش قادرة، طعمه وحش، هرجع، كفاية.
أعجم: خلاص خلاص، كفاية، أنتِ كده عسل، تعالي قومي معايا.
قامت حور وهي تتمايل وفاقدة توازنها: آه، هي الدنيا بتلف ولا أنا متهيألي؟
أعجم وهو ممسك بها من خصرها: لا ياروحي، الدنيا مش بتلف، تعالي أنتِ بس، شكلك تعبانة ومحتاجة تنامي.
كان حاروت لغرفته إذ به يشعر بشيء غريب ناحية الاسم الذي على صدره.
ونظر في المرآة، وجد ذلك الاسم ينير باللون الأزرق، ومعناه أن حور في ورطة.
فتح حاروت الباب بسرعة قائلاً: والله لأموتن من أجلك يا حور.
جرى حاروت ولم يهمه أن كان أبوه سيراه وهو مخترق القانون، ورجع أرضه من غير إذنه.
نزل حاروت بأقصى سرعته، وتفاجأ الجميع من مجيئه.
شامل باستغراب: حاروت، أنت بتعمل إيه هنا؟ ومين أذنلك بالرجوع؟
تجاهله حاروت وجرى ناحية حور وأعجم الذي كان ممسكاً بها.
حاروت بعصبية: حوووووووور.
حور بلا وعي: كابتن، كابتن، فيه دبانة بتزعقلي.
حاروت بعصبية: تعالي هنا يا حور، بقولك.
سانثير وهي تغمز لشامل: غيرررران عليها.
شامل: بعيداً عن إنه خرق القانون، بس ابني عرف ينقي.
ذهل جميع الحضور من تصرف حاروت، وكان الجميع يتساءل من ما الذي بينه وبين حور.
أعجم بخبث: مش قولتلك هتيجي معايا.
حاروت وهو يجز على أسنانه: أنت عارف، أنت لو مبعدتش عنها نعمل فيك إيه.
أعجم بضحك وصوت عال: حور هتيجي معايا ولا هتروحي حاروت؟
حور بلا وعي: حاروت؟ هو فين؟ هو فين اللي محير قلبي وعقلي وتقلان عليا، مش عايز يعترف بحبه ليا.
حاروت وهو ينظر له بفخر وسحب حور منه: قولتلك، حور بتاعتي أنا بس.
سانثير وهي تجري عليه: حاروت، خلي بالك.
حاروت وهو يدير رأسه للخلف: **********.
رواية الملك او الحب الفصل التاسع 9 - بقلم روان خالد
حاروت وهو يدير رأسه للخلف، إذ به وجد نجفة كبيرة كانت ستقع عليه. تحرك بسرعة بعيدًا عن مكان تلك النجفة وهو ممسك بحور، ووقع أرضًا من سرعته، ولكنه كان ممسكًا بحور وكأنها جزءًا منه. كان خوفه عليها أشبه بخوف الأب على ابنته.
حاروت بقلق: حور انتي كويسة؟ حور؟ حووور؟
لم تجب حور عليه لأنها كانت ثملة من كل ذلك النبيذ الذي شربته.
حملها حاروت واتجه بها لأعلى لغرفته، ثم نظر لأبيه وقال: بابا هنتناقش في كل حاجة بعدين.
أومأ له شامل برأسه بالموافقة.
في المصعد، وهي تجري خلف حاروت: حاروت يا ابني تعالى طمني عليك.
حاروت بغضب: مش عايز حد يطلع ورايا. اللي حصل ده أنا مش مسامح عليه، ده إهمال. حور كانت هتروح مني بسببكم.
روز بقلق: حاروت طب استنى.
حاروت بغضب: قلت محدش يطلع ورايا.
دخل حاروت وهو حامل حور غرفته ووضعها على السرير، واقترب منها قائلاً بصوت دافئ: متقلقيش أنا جنبك يا حوري.
كانت حور ثملة وغير واعية لما تقوله. قالت له حور وهي ممسكة بيده: أنا عايزة بابا وماما.
حاروت وهو قد جلس بجانبها ويربت على رأسها: هجبهملك يا روحي تصحى بس ونروحلهم.
حور ببكاء ولا وعي: تجيبهم؟ تجيبه إزاي هو في ميت بيصحى؟
حاروت بصدمة: أنا آسف أنا ما كنتش أعرف إنهم عند ربنا.
حور ببراءة طفولية: بس أنا عايزاهم، ما هو يا يرجعولي يا أروح لهم.
حاروت وهو يضمها: لا يا حوري لا. تروحلهم فين؟ انتي لو روحتيلهم مش هقدر أعيش يا حور. ده انتي روحي يا حور، هو في حد بيعيش وروحه بعيد عنه. أوعي تقولي كده. تعالي يا حور.
حور وهي لا تقدر على فتح عينيها: هو انت مين؟
حاروت: أنا مين إيه؟ أه صح، ده أنا ناسي إن حضرتك سكرانة... ارتاحي يا حبيبتي ولما تصحى هبقى أقولك أنا مين.
حور وهي تتثاءب: حاضر.
قبل حاروت رأسها وأطفأ النور وأقفل باب الغرفة وخرج لأسفل.
في الأسفل (قاعة الحفل)
شامل: شرفتونا جداً يا جماعة، وبعتذر جداً عن الفوضى اللي حصلت.
سانثير بضحك: معلش يا جماعة أصل حاروت دمه حامي شوية.
شامل بصوت منخفض: لمي نفسك يا سانثير، وعادي ليلتك انتي كمان.
سانثير: إيه؟ بعرفهم إن حور لابني.
شامل: لازم؟ لازم حركاتك الغبية؟ امشي اطلعي فوق.
سانثير بأفف: لالا خلاص ونبي تقعد ساكتة.
شامل: اهوشامل: تقعدي ومسمعش صوتك.
سانثير وهي تضع يدها على فمها: اهو سكت أهو.
انفض الحفل، وكان شامل وسمرائيل وروز وسانثير وأعجم بقاعة الحفل.
وبعد قليل من الوقت نزل حاروت إليهم، وعندما وجد أعجم متواجداً بينهم قال: بيعمل إيه ده هنا؟
شامل بغضب: ملكش دعوة بأعجم.
ثم نظر لأعجم قائلاً: اطلع فوق أوضتك يا أعجم.
حاروت: يعني إيه يطلع فوق يا بابا؟ أنا مش فاهم. انت إيه لسه مخليه وسطينا بعد اللي عمله فيا؟
شامل: عمل إيه؟ ده وراك حقيقة واحدة كانت غشاك. هو مغلطش لما عمل كده، هو عمل كده عشان بيحبك وعشان انت ابن عمه وصاحب عمره.
حاروت: وعشان يثبت إنها كده ينام معاها؟
أعجم: على فكرة يا حاروت أنا ملمستهاش، ولحتى الآن انت صاحبي وأخويا، ومش حتة بت اللي هتخسرنا بعض.
حاروت: بلا روح. وحور كنت عايز إيه منها؟
أعجم: ما كنتش أعرف إنك بتحبها بجد، وما كنتش أعرف إنها كويسة.
حاروت: وأديك عرفت. حور بقى متقربش منها.
أعجم: أنا آسف.
حاروت بصدمة لأن أعجم شخص متكبر لا يعتذر لأحد: انت قلت إيه؟
أعجم وهو يضمه: آسف يا صاحبي. والله ما عملت كده غير لأني بحبك وعايزلك واحدة كويسة. وروح كانت طمعانة فيك، مكنتش بتحبك.
بادله حاروت العناق: أنا كمان آسف لأني سمحت لنفسي أبعد عنك كل ده.
أعجم بضحك: يعني صافي يا لبن؟
حاروت: حليت يا قشطة.
شامل بهدوء: خلصتوا فقرة الساحل؟
حاروت: احم.. آه.
شامل: كله يتفضل على أوضته، وسيبونا أنا وحاروت لوحدنا.
ذهب الجميع ما عدا سانثير.
شامل: ممكن أفهم حضرتك واقفة ليه؟
سانثير: أنا؟!
شامل بعصبية: أومال أمي؟
سانثير وهي تجري: طالعة والله طالعة.
ثم نظر لحاروت ولم يكد يكمل كلامه حتى قال له حاروت: عارف هتقولي إيه، بس أنا جيت هنا لما عرفت إن حور جت.
نظر له شامل وابتسم: بس أنا ما كنتش هعاتبك ولا هعاقبك.
حاروت باستغراب: نعم؟
شامل: زي ما سمعت. وعلى فكرة أنا كده كده كنت هفرج عمك حسن سير وسلوك، لكن يبدو كده إن الحب عندك أهم من القانون.
حاروت: محستش بنفسي وأنا بكسر القانون. كل اللي كنت بفكر فيه هي حور.
شامل: جميل جداً. كمل.
حاروت: مش عارف يا بابا، حور الوحيدة اللي خطفت قلبي وعقلي من أول ما شوفتها. بقيت بعمل حاجات غريبة، بتحجج عشان أشوفها، وبيكون عندي استعداد أمسح أي حد يضايقها من على وجه الأرض. بحس بحس إنها...
شامل: حتة منك، مش كده؟
حاروت: آه، حتة مني.
شامل: طب هسألك سؤال.
حاروت: اتفضل يا بابا.
شامل: تختار إيه يا حاروت؟ الحب أم الملك؟
حاروت: الـ...
وقبل أن يجيب حاروت، دق الباب فجأة.
ذهب حاروت ليفتح الباب.
شامل: مين يا حاروت؟
حاروت: معرفش يا بابا، حد عايزك.
ذهب شامل للباب وصدم عندما وجد تلك المرأة على الباب.
شامل: أمنية؟!
رواية الملك او الحب الفصل العاشر 10 - بقلم روان خالد
شامل بعينان مفتوحتان من الدهشة: أمينة؟!
أمينة بصوت هادئ وقد دخلت للقصر: كويس إنك لسه فاكر اسمي يا سمو الملك.
شامل وهو يمشي نحوها بشوق: وأنسيكي إزاي يا أمينة، ده أنتي...
وقبل أن يكمل حديثه أدرك شامل أن حاروت بجانبه.
شامل: حاروت، اطلع على أوضتك.
التفتت أمينة بسرعة وهي تقول بلهفة: حاروت؟! أنت قلت حاروت صح؟
شامل: أيوا يا أمينة، قولت حاروت، ده حاروت ابني وري....
وقبل أن يكمل حديثه دفعته أمينة وجرت نحو حاروت وأمسكت به وهي تنظر له نظرات كلها حب ولهفة، وتتحسس كل جزء من وجهه، وضمته إليها بدموع وألم وهي تقول: ابني.
أبعدها حاروت عنه بلطف ولا تزال التساؤلات برأسه عن تلك المرأة التي يشعر من ناحيتها بشعور غريب: مالك يا أمي بتعيطي لي؟ حد مضايقك؟
نظرت له وهي ممسكة بوجهه وبصوت مبحوح قالت: أمك؟! الله، طالعة منك جميلة يا حبيبي، كبرت يا حاروت وبقيت زي القمر، كبرت وأنت بعيد عن عيني، بس ما شاء الله أنت شبهي أكتر من أبوك، نسخة مني، شعرك وعينيك وملامحك كلها أنا.
وضمته إليها قائلة: وحشتني يا حبيبي.
حاروت وهو يبعدها عنه: أنا آسف لكِ، بس أنا مش ابنك.
صدمت أمينة من تلك الكلمة ونظرت لشامل قائلة بعتاب: أنت كمان مقلتلوش يا شامل؟
حاروت باستغراب: يقولي إيه؟
أمينة: يقولك إنك ابن....
لم تكمل كلامها وقاطعها شامل قائلاً:
شامل: حاروت، اطلع على أوضتك.
حاروت: أنا عايز أفهم إيه اللي بيحصل ده يا بابا؟ ومين دي؟
شامل بغضب: قولتلك اطلع يلاااا.
حاروت: أمرك مولاي.
صعد حاروت لغرفته وترك هؤلاء الأحباء ليتعاتبوا.
أمينة بغضب: يعني كمان مش كفاية أخدته مني، لأ وكمان مقلتلوش إني أمه؟ أنت إيه يا أخي، إيه الشر اللي أنت فيه ده؟ أنا عملتلك إيه لكل ده؟ ده أنت مشوفتش مني غير كل حب وحنان. وقفت جنبك ساعة أما كله سابك، وقفت جنبك لما حكموا عليك بالنفى لأرض البشر، وقفت جنبك لما كنت على وشك الموت وأنا اللي أنقذتك، دي جزاتي؟ ترميني وتاخد مني ابني وتديه لـ سانثير اللي كانت السبب في التفرقة بينا؟ ولا مش بس كدة، ده أنت اتجوزتها وعطيتها ابني؟ عمري أبدًا ما أنسى ساعة أما وقفك أبوك فقاعة الملك وقال لك اختار الملك أم الحب، كنت واثقة فيك ساعتها وقلت أكيد هيختارني، بس اتصدمت لما لقيتك بعتني واختارت الملك، ومن جحود قلبك اتجوزت سانثير.
شامل بدموع وقد ضمها إليه بشدة: أنا كنت بخطط لحاجات تانية يا أمينة، أنتِ اللي مصبرتيش، أنتِ اللي سبتيني ومشيتي.
أمينة وهي تبكي بحضنه: وسبتك ليه؟ سبتك ليه يا شامل؟ مش عشان أنت اللي بعتني؟
أمسك شامل وجهها وهو يقول: بعد ما أنتي مشيتي بأسبوع أبويا مات، وبدل ما أحزن عليه بعت على طول حرس يدوروا عليكي في كل حتة، ساعتها سيبت سانثير وقلت لازم ألاقيكي. دورت كتير أوي طول الفترة اللي فاتت، 21 سنة بدور عليكي ومش لاقيكي. والله العظيم يا أمينة، أنا حبيتك بكل ما فيا، ومازلت بحبك ومش عارف أنساكي ولا عايز أنساكي.
قالت له بصوت مبحوح: أنت خلفت منها 3 يا شامل، ونسيتني؟ نسيت حبيبتك وعيشت مع اللي كانت السبب في بعدنا عن بعض؟
شامل: غصب عني يا أمينة، منا مخلوق وعندي مشاعر بردو، بس والله لو خلفت منها عشرة ما هتقدر تخليني أنساكي، ده إنتي حبي الأول والوحيد، وأديكي رجعتي خلاص، كفاية بعد ويلا نتجوز ونعيش حياتنا.
ابتعدت عنه أمينة وبكل كبرياء قالت: أنت بعتني زمان وأنا مش هشتريك دلوقتي، أنا جيت بس عشان كان نفسي أشوف ابني، لكن اللي بيني أنا وأنت انتهى من زمان يا شامل.
شامل وهو يبكي: لأ لأ يا أمينة، منتهتش، متقوليش كدة، أنا بحبك يا أمينة.
أمينة: خد اقرأ الرسايل اللي مراتك كانت بتبعتهم لي، كانت بتهددني إني مجيش أشوف ابني، بس أنا كسرت خوفي المرادي وجيت. جيت عشان أوريك قذارتها وأشوف ابني اللي أخدته مني... خد امسك رسايلها واقرأها وانت هتعرف أنا كنت مختفية ليها.
خذ شامل الرسائل منها وكان سيقرأها.
أمينة: لأ، متقرأهاش دلوقتي، لما أمشي ابقى اقرأها.
شامل: لأ، أنتِ مش هتمشي، أنتِ هتقعدي هنا.
ابتسمت بسخرية قائلة: وأقعد بأمارة إيه؟
شامل: طب لو مش عايزة تقعدي عشاني، اقعدي عشان ابنك.
أمينة: ابني؟! ابني اللي مش عارف إني أمه أصلاً.
شامل: هيعرف، بس تقعدي وأنا مش هاجي جنبك، بس الأول لازم تمشي على الخطة اللي هقولهالك.
أمينة: خطة إيه؟
شامل: حاروت مش لازم يعرف إنك أمه دلوقتي، لازم كل حاجة تيجي تدريجياً.
أمينة: ماشي، أنا هقعد، بس أنا عايزك تفهم إن اللي بيني وبينك انتهى.
شامل: على الرغم من إن الجملة دي بتكسرني، بس ماشي، ودلوقتي اطلعِ أوضتك.
صعدت أمينة لغرفتها ونظرت لكل ركن بأركانها وهي تستعيد الذكريات.
أمينة في سرها: لسه بحبك يا شامل، بس لازم أعمل كدة، لازم آخد حقنا من سانثير اللي أخدت منا كل حاجة حلوة، ده أنا مخططة لليوم ده من زمان، على عيني يا حبيبي أشوفك مكسور بسببى، بس معلش استحمل.
كانت أمينة نسيت باب غرفتها مفتوح، وكان شامل يمر من تلك الطرقة ليصل لغرفته، ولكن وجد باب غرفتها مفتوح. ذهب ليغلق الباب وإذا به يرى قنبلة الجمال الخارقة جالسة أمام المرآة وترتب شعرها.
شامل بصوت عالٍ: لسه جميلة زي ما أنتي يا أمينة.
أمينة وقد ارتدت حجابها بسرعة: إزاي تدخل عليا كدة من غير ما تستأذن؟
شامل بحزن: بتغطي نفسك عني يا أمينة؟
أمينة: أنا مش حلالك عشان تشوفني بشعري، اطلع بره.
دخل شامل الغرفة وظل يقترب منها بضع خطوات حتى اقترب منها.
أمينة وهي تبتعد: اطلع برا يا شامل، اطلع برا.
اقترب وقبل وجنتها، وقبل أن يصل للباب قال: بعشقك يا أمينة.
وخرج متجهاً لغرفته.
أمينة وهي مصدومة منه بعدما رحل: وأنا كمان بحبك يا شامل.
وفي صباح اليوم التالي.
كان الجميع جالسون في قاعة الإفطار منتظرين حور لأنها لم تأتِ بعد.
سمرائيل بتافف: استغفر الله العظيم، بقا أنا عايز أطفح يا ناس.
شامل: عيب يا سمرائيل، لازم نستنى حور.
سمرائيل: لببت اللي طالعة لي في البخت دي، أقسم بالله أنا لو مت مجلوط هيبقى بسببها، أنا نفسي أفهم بتعمل إيه كل ده.
شامل: مش ملاحظ إن مفيش اللي بيتكلم؟ يا غلطة.
سمرائيل: أنا غلطة يا شوشو.
شامل بعصبية: شوشو إيه يا ولد؟ احترم نفسك، اعرف إنك بتتكلم مع الملك، ولا تحب تشرف في الانفرادي؟
سمرائيل في سره: أقسم بالله لولا عقوق الوالدين لكنت... استغفر الله العظيم، إيه اللي أنا بقوله ده، أبويا بردو راجل كبير و واخدة على قد عقله.
شامل: أنت بتبرطم بتقول إيه يلا؟
سمرائيل: ها، لالا مبقولش حاجة، بقول أنا فعلاً غلطة وقليل الأدب.
شامل: أممم، طب يا ريت تسمعنا سكوتك.
سمرائيل: حاضر، بس أنا عندي سؤال.
شامل: اتفضل، أطربنا يا آخر صبري.
سمرائيل: هو السكوت بيتسمع إزاي؟
شامل بعصبية: ولا فيه إيه، ما تقعد ساكت.
سمرائيل: خلاص والله، أهو سكت.
بعد قليل وصلت حور. كانت ترتدي فستان أبيض له بعض الزهور الحمراء الصغيرة ورباط شعر أحمر، وكانت تضع مكياج خفيف.
حور: صباح الخير يا جماعة.
سمرائيل: ما لسه بدري يختي، كنتِ فين يا كونتيزة؟
أميرة وهي تزغده: بس بقا عيب كدة.
سمرائيل: ما تشوفيها يا ستي.
حور: آسفين لحضرتك يا أخ سمرائيل، كنت باخد شاور.
سمرائيل بسخرية: شاااور؟ بتقولك شاور. الله يرحمه كان بيشرب الشوربة بإيده.
حور بعصبية: جرا إيه يا عفريت العلبة أنت؟ هو إيه سكتناله دخل بحماره؟ وربنا لو ما لميت نفسك لكون محزنا أمك عليك.
ونظرت لـ سانثير قائلة: لا مؤاخذة يا حاجة.
سانثير بضحك: خدي راحتك، ولا يهمك يا مرات ابني.
وعندما سمع حاروت تلك الكلمة شرق وهو يأكل وظل يكح، ونظر لأمه قائلاً: مرات مين؟
سانثير: قال يعني مش عارف، مراتك إن شاء الله.
حاروت: نعم؟ أنا اتجوز دي؟ أنتي بتهزري ولا إيه؟ استحالة.
نظر الجميع باستغراب له، كيف كان خائف عليها وسيموت من الغيرة من أعجم، وكيف الآن أمامها يكابر ويقول إنه لا يحبها.
حور وهي يتشوح بيديها: ومالها دي يا عنيا؟ أنت أصلاً، أنت يا أمير نص كم تطول تبقى جوز حور؟ وحضرتك بتتكلم على أساس إني هاموت عليك مثلاً؟ ده أنت وشك شبه وش رجل أميرة وأنت ساكتة ومش راضية أتكلم.
حاروت وهو يمسح يده بالمناديل: أنتِ شكلك واقعة على دماغك وأنتِ صغيرة، عشان كدة أنا مش هرد عليكي. يلا سلام يا جماعة، ورايا.
حور بعصبية وقد شدته من شعره: استنى هنا.
حاروت بعصبية: سيبي شعري يا مجنونة أنتِ.
حور: والله ما هسيبك، بقا أنا واقعة على دماغي؟ لي يا حبيبي؟ اسمي حور ولا إيه؟
حاروت: يا بنتي سيبي شعري، مش عايز أتهاهى عليكي.
حور: كمان؟ لأ، ده أنت زيط أوي، أنا بقى عايزة أشوف غبائك، وريني يلا وريني.
شدتها روز وهي تقول بضحك: خلاص يا حور، حقك عليا، أنا سيبيه غلبان، حرام عليكي.
وبينما هي تشدها وقعت حور وأذت نفسها.
حور: إيدي! يا نهار أسود، إيه ده؟ دم؟! دم ده صح؟
روز: أه، دم.
حور: هار أسود، هو ماله أسود كدة ليه؟
حاروت بلهفة: حور، حصل لك حاجة؟
حور: لأ يبني، دي تعويرة بسيطة.
أخذ حاروت يدها وأخرج من جيبه منديله القماشي الملكي وقام بلفه عليها.
حاروت باهتمام: خدي بالك من نفسك المرة الجاية، بطلي طيش وتهور.
حور: خوفت عليا.
ابتعد عنها حاروت وتلعثم في الكلام قائلاً: لأ، مخوفتش، بس أنا بحب أساعد الناس.
وتوجه ناحية الباب ليفتحه ويخرج، ولكن فوجئ بأمينة.
أمينة وهي داخلة بكبرياء: كدة تأكلوا من غيري؟
وقف الجميع ومن ضمنهم سانثير. قالت باستغراب: أمينة؟!