تحميل رواية «الملك او الحب» PDF
بقلم روان خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى عالم تانى غير عالم البشر عالم بعييييييد اوى او بالمعنى الاصح ((ما هو تحت الارض)) بعيد عن أعين البشر و بالتحديد فى ارض حاروت مملكة الجان الأكبر فى كل الممالك بيتولد الامير امير عالم الجان المسلم و بصوت عالى و قوى هز جميع المملكة قال الملك شامل: أعلن انا و بكل فخر عن مجئ الامير الذى لن يتكرر ابدا فى حياة جان ارض حاروت و تمجيدا للوطن و حبا فيه أعلن انا الملك شامل عن اسم الامير و هو حاروت اسميته على اسم ارضنا الحبيبة حاروت تمجيدا لها و حبا فيها انهال التصفيق من الحاضرين و علت الصيحات و الهتافات ق...
رواية الملك او الحب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم روان خالد
امينة و هى تقترب ناحية سانثير:
اه امينة يا روحى بقا كدة يا سينو متقوليش لولادك ان عندك صاحبة بتحبك اوى و اسمها امينة.
سانثير و هى رافعة حاجبها اليمين:
لا ازاى يا حبيبتى و دى تيجى بردو بس هو مش اللى بيجى لحد بيقول قبلها بردو.
امينة بضحكة مصتنعة:
الله هو شامل مقلكيش ولا اايه دة انا قايلة قبلها بأسبوع بس شكلك نسيتى اصل ياعينى عليكى مشغوليات كتيرة اوى.
كانت سانثير ستنفجر من الغيظ منها و من نظرات شامل لامينة.
سانثير بخبث و هى تتحرك ناحية حاروت ببطء:
امسكت به و هى تربت على شعره و تقول بمكر؛ لا طبعا قالى بس زى ما قولتى اصل انا بنسى الحاجات اللى ملهاش لازمة.
اه صحيح نسيت اعرفك على الولاد اصل بقالك زمن مشوفتيهومش.
قبلت حاروت من رأسه و قالت:
حاروت ابنى الكبير و وريث العرش و اه حاجة كمان انا سميته حاروت على اسم ابنك الله يرحمه.
سمعت امينة تلك الكلمة و استشاظت غظبا من الغيرة على ابنها و لكن تمالكت نفسها و ردت بكل ثقة:
الله يرحمه يا حبيبتى دة كان بيحبك اوى مش كدة يا شامل.
شامل بتلعثم:
اه اه طبعا كان بيحبها جدا.
سانثير و هى تربت على ظهر حاروت:
يلا يا حبيبي روح سلم على طنط.
ذهب حاروت و سلم عليها و لكن شعر بنغزة فى قلبه شعور غريب و كأنه لا يريد الابتعاد عنها.
امينة:
انت شبه ابنى الله يرحمه اوى حتى نفس الاسم اظن كدة اننا هنبقى صحاب.
حاروت بضحك:
اكيد يا طنط اكيد.
امينة و هى تضربه فى كتفه:
ما بلاش طنط دى يالا قولى يا ميمو.
حاروت بضحك:
ماشي ياميمو.
امينة و هى تقبله:
يختى عالعسل طالعة منك زى السكر.
حاروت:
طب هستاذنكم انا بقى عشان دة وقت الصيد.
امينة:
مع السلامة يا حبيبي ابقى خد بالك من نفسك.
و قبل أن يرحل.
حور:
حاروت.
حاروت و هو يبتسم:
نعم عايزة ايه يا لمضة.
حور و هى تفعل باصابعها هكذا:
ممكن تاخدنى معاك.
حاروت بشدة:
مستحيل طبعاً.
حور:
ارجوك يا حاروت و الله مش هعمل دوشة هقعد ساكتة.
حاروت لنفسه:
يخربيت كدة انت هتضعف قدامها ولا ايه لالا مش هاخدها يعنى مش هاخدها.
حور:
والله العظيم لو ما اخدتنى معاك لعيط و ابهدل الدنيا.
حاروت فسره:
يخربيت جمالك عايز اكلك بس لالالا.
حاروت بعصبية مصطنعة:
لا قولت مش هتروحى يعنى مش هتروحى.
حور:
بق ا كدة طب تمام اوى انت كدة و انا بقا اصلا مش عايزة اروح معاك غور فداهية تشيلك.
حاروت بيأس:
انا ماشي عشان متشلش.
بعدما رحل حاروت.
امينة:
مين دى بقا بنتك يا سانثير.
حور بضحكة و هى تمسك بيد امينة:
لا مش بنتها انا ضيفة هنا كم يوم و ماشية علطول.
امينة بابتسامة:
تعرفى انك جميلة اوى اسمك اي.
حور:
دى اقل حاجة عندى علفكرة 😃بلص اسمى حور.
امينة:
حور و حاروت لايقين على بعض تصدقى😂😂😂.
سانثير بغيظ:
من غير ما تقولى يا حبيبتى انا كدة كدة هجوزها لحاروت.
امينة و هى تلمس على شعر حور:
و ماله هو انا اكره دى زى القمر.
حور و هى تضم امينة:
الهى تنسترى يا حماتي 😂.
سانثير بغضب:
انا اللى حماتك يا حور مش دى.
حور:
مخلص يختى غلطان فالبخاري.
سانثير بغضب:
بتقولى ايه.
حور:
بقول تؤمرينى يا حماتي ....بت يا اميرة تعالى عايزاك استاذكم بقا يا جماعة انا فاوضتى انا و اميرة اى حد عايزنا يريت ما يناديش علينا😂😂😂.
امينة:
ماشي يا ام لسانين روحي.
نظرت امينة لسانثير:
ايي يا سينو مش هتقوليلى على باقى ولادك ولا ايه.
سمرائيل:
اصل بعيد عنك يا اختشى حاروت المفضل بتاعها.
امينة بضحك:
سمرائيل مش كدة.
سمرائيل:
ايوا يا مزة انا.
امينة:
تشرفت بيك يا عسل.
ثم أشارت على روز قائلة:
و القمر دى روز صح.
روز:
ايوا صح انا روز بجد يا طنط حضرتك جميلة اوى.
امينة بضحك:
يا روحى عليكى كيوت خالص زي امك بالضبط.
سانثير:
على رأى المثل اقلب القدرة على فمها.
امينة:
تطلع البت لامها يا روحي.
امينة:
بس اظن انك عندك اربع عيال اومال فين الرابع.
سانثير:
بيصطاد يا حبيبتى لما يرجع هبقا اخليه يسلم عليكى.
شامل:
طب هستاذنكم يا جماعة عشان ورايا شغل كتير.
سانثير:
براحة ها انسى الماضى انتى مراتى يا روحي.
نزلت تلك الكلمة على امينة كالصاعقة و لكنها تمالكت نفسها.
خرج كل من بالقاعة ما عدا سانثير و امينة.
ذهبت سانثير لامينة و امسكت بذراعها قائلة:
هو انا مش قولتلك مشوفش وشك هنا و الا ودعيني ابنك.
امينة بسخرية:
ابنى مين اللى الله يرحمه مش كدة.
سانثير:
الله ينور عليكى طول مانتى قاعدة هنا لازم تعرفى ان ابنك دة الله يرحمه حاروت دة ابنى انا و شامل جوزى فاهمة يا انسية.
امينة ببكاء مصطنع:
امرلك يا مولاتي انا جاية هنا مش عايزة حاجة غير الستر انا مليش مكان اقعد فيه عشان خاطري انسى اللي فات و سبيني اقعد معاكم و انا و الله اعيش خدامة تحت رجلك.
سانثير بتكبر:
جدعة ياختي و زي ما قولتي خدامة و بس.
تركتها سانثير و رحلت.
امينة بخبث:
اتكبري براحتك يا سانثير من ضحك اخيرا ضحك كثيرا.
عند حور و اميرة بالغرفة.
حور و هى نايمة عالسرير بملل:
يييي بقى هو مفيش اي اكشن فالمكان دة ايي يا شيخة ايي الملل دة.
اميرة و هى بتقرا كتاب:
حور لمى نفسك مش عايزين وجع دماغ هنا لمى نفسك.
حور:
بقولك ايي.
اميرة و قد اغلقت الكتاب:
لا بقولك ايه انتى لمى نفسك و تقعدى ساكتة انتى كلمة بقولك ايي دى مبيجيش بعدها خير بيجي بعدها مصايبتقعدى ساكتة كدا و لا اقولك نامي.
حور بتصنع:
انا يبنتي انا ؟! لو اعرف انى تقيلة عليكى اوى كدة مكنتش قعدت معاكى اخس عليكى اخس.
اميرة:
لا ونبي بصي يا بت انتي شغل حلق حوش اللي بتعمليه ده مش هيخيل عليا اتهدي بقا.
حور بعصبية:
ي سلام يختي منا كنت بستحمللك انتي و النحنوح بتاعك دلوقتى مش قادرة تستحمليني اما صحيح خيرا تعمل شرا تلقي.
اميرة:
انتي مالك بقا و مال النحنوح عملك ايي هو دلوقتى.
حور:
لا بقولك ايي ان كنتى فاااااكرة ان كنتى فاااااكرة ان هتعمليهم عليا انتى و سمرائيل الدلدول ابتاعك تبقي غلطاااانة.
اميرة:
طب متقوليش دلدول عشان مزعلكيش.
حور:
انا بكلمك لبه اصلا : دة انتي بومة انا هروح لوحدى.
اميرة:
هتروحي فين.
حور بغمزة:
في غيرو حاروت طبعا.
اميرة:
الواد ده صعبان عليا بجد يعني يوم ما يحب يحب هبلة زيك.
حور:
اتنيلى حب ايه بس هو معبرني اصلا.
اميرة:
اه صح منتي مشوفتيهوش كان هيموت من الغيرة عليكي ازاى يوم الحفلة.
حور بلهفة:
بجد يعني كان غيران.
اميرة:
غيران بس؟!دة كان فاضل شوية و يكسر وش اعجم.
حور:
طب احكيلي احكيل.
ايه الحصلو بعدما حكت اميرة ما حدث.
حور:
لاااا دة انا لازم اروح له بقى.
اميرة بضحك:
هتروحي فين يا مجنونة.
حور:
لحاروت.
جرت حور لغرفة سمرائيل و ظلت تدق على الباب بشدة.
سمرائيل و هو يفتح:
ايييييييييه ايه فى ايه.
حور:
سماسيمو حبيبي.
سمرائيل:
حبيبك اه اخلص قولى عايزة ايه.
حور:
ممكن يا سمرائيل يا قمر انت تقولي حاروت فين.
سمرائيل بفزع:
حاروت ايي انتي عايزاه يقتلني.
حور:
طب لو قولتلك انى هسيبك مع اميرة من غير ما ارزل.
سمرائيل بفرح:
فالغابة.
حور:
تصدق مكنتش اعرف مهو اكيد بيصطاد فالغابة يعني بيصطاد فين.
سمرائيل:
يخربيت ام لسانك الطويل ده استنى هكتبلك العنوان فورقة.
كتب سمرائيل العنوان و أعطاه لحور.
حور بفرحة:
شكرا شكرا شكرا.
ارض البشر.
مليكة:
دوري معايا كويس يا زفتة انتي.
الممرضة:
يا دكتورة احنا دورنا فالبيت كله و مفيش حد ولا في حاجة.
مليكة:
دوري و انتي ساكتة اخلصييي.
كانت مليكة بتدور على ورق المشروع عشان تخلي حور تخسر المؤتمر الجاي و للحظة.
الممرضة:
يا دكتورة يا دكتورة تعالي بسرعة.
مليكة:
ايي بتزعقيلي بصوتك ده في ايه.
أشارت باصبعها إلى البوابة التي فتحتها اميرة لتذهب لأرض الجان و لكنها يبدو انها نسيت المرايا مفتوحة.
مليكة و هى تتفحص البوابة:
وااااو ايه ده.
مدت ايدها للمصدر المنبعث منه الضوء سحبتها المرايا لعالم الجان.
الممرضة:
يا نهار اسود بسم الله الرحمن الرحيم.
و جرت بعيداً.
فى الغابة.
وصلت حور و هى عمالة تجرى فكل حتة بتدور على حاروت.
حور:
انا شكلي توهت ولا ايه هي الطرق كلها زي بعضها ليييييه🥲كدة مفيش قودامي غير حل واحد: حارووووووووت يا حارووووووووت ولا يا حوحو.
ظلت تنادي على حاروت على امل ان يسمعها.
و عندها وجدت شخص يصوب السهم نحوها.
هى و هى تجرى نحوه:
تعالى يا حوحو بقا كدة بتصوب السهم عليا مش كفاية مموتني فحبك كمان عايز تموتني فالحقيقة.
انزل السهم و توجه نحوها قائلا:
يخربيتك هو انتي يا مجنونة ايي اللي جابك هنا.
انهى حاروت وقت الصيد و رجع للمنزل.
و عندما عاد.
سمرائيل:
حمدلله على السلامة ايه ده فين حور.
حاروت:
نعم و انا هعرف منين.
سمرائيل:
هي مش راحتلك يا ابني.
حاروت بصدمة:
ايه؟!
رواية الملك او الحب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم روان خالد
يخربيتك! هو انتي حاروت؟
عبست بوجهها: إيه ده؟ انت مش حاروت؟!
أعجم بضحك: لا يا فلة مش حاروت، هو لسه ماشي من حوالي خمس دقايق كده.
حور: يا دي الحظ، والله العظيم أنا نحس!
أعجم بضحك: لا متقوليش كده، ده انتي قمر يا قمراية.
حور: انت بتعمل إيه هنا بقى؟
أعجم: في الغابة يعني هكون بعمل إيه.
حور بضحكة طفولية: بتصطاد صح؟! 😂
أعجم: أيوه يا لمضة يا أم خدود انتي، بصطاد.
حور: طب وما روحتش مع حاروت ليه؟
أعجم: عشان حاروت بيصطاد غزلان، فالغزلان آخرها المغرب.
حور: أممم، طب وانت بتصطاد إيه بقى؟
أعجم: ذئاب.
حور بضحك: بالله عليك 😂😂😂؟! طب ودول بتشويهم ولا بتقليهم؟
أعجم: لا بخلص عليهم يا خفيفة، أبو تقل دم أمك يا شيخة.
حور: من دي يلا، إللي أمها دمها تقيل.
أعجم: بهزر يا عسل.
حور: أممم، بحسب.
أعجم بضحكة لطيفة: إيه رأيك تيجي تصطادي معايا؟
حور: بجد؟ 😃
أعجم: أممم.
حور: أوكيه موافقة، بس بصراحة بصراحة أنا بخاف من الذئاب، افرض واحد منهم أكلنا؟ وبعدين الدنيا مضلمة أوي. لا بقولك إيه مش موافقة، يلا نروح.
أعجم بجدية: في إيه يابت؟ هو سوسن ماشية معاكي ولا إيه؟ وبعدين أصلا إحنا مش هنمشي، إحنا هنطير.
حور: نطير إيه؟ أنا مبعرفش أطير.
أعجم وهو قد انحنى لها، فهي أقصر منه: طب واللي يخليكي تطيري تديله كام؟
حور: لو على فلوس سهلة، أديله اللي هو عايزه 😂.
أعجم: منتي غنية بقى 😂😂😂.
حور: يبني معاك البشمهندسة حور، صاحبة أكبر شركات عربيات بالشرق الأوسط 😂.
أعجم: يا جاااامد... يلا بينا، كفاية هزار.
حور: يلا بينا إيه؟ انت هتطير بجد ولا إيه؟
ارتفع أعجم من الأرض بضع سنتيمترات حتى أصبحت قدمه عند رأس حور، ثم قام ببعض الحركات بالهواء أذهلت حور.
حور بعينان تلمعان: وااااو! ده انت طلعت بتطير بجد 😃.
مد يده لها قائلاً: هاتى ايدك يلا.
حور: هتخليني أطير؟
أومأ أعجم برأسه بنعم، وبمجرد ما لمست يداها يداه، استطاعت الطيران.
حور بفرحة: الله! إحنا بنطير بجد 😂😂😂.
أعجم بغمزة: بصي بقا الحركة دي.
وترك يداها من ارتفاع كبير، كانت حور تقع في الهواء وهي تقول: يخربييييييتك! يخربييييييتك! بتك هتموت واقعة ياما 😭😭😭.
وبسرعة البرق، قبل أن تصل للأرض، كان أعجم بالأسفل ممسكًا بها وهو يضحك بشدة: إيه خوفتي؟ 😂😂😂.
حور وقد وقفت على الأرض وتضربه بكتفها: يا غبي! حد يعمل كده؟ أنا كنت هموت بجد.
وبكت حور من الموقف، حيث كانت لا تقوى على الوقوف على قدامها من الرعب.
أعجم بلطف: إيه ده؟ انتي بتعيطي؟ لالا أنا آسف يا حور، أنا كنت بلعب معاكي والله أنا آسف.
حور وهي تبكي وواضعة يدها على وجهها: حرام عليك يا أعجم بجد.
أعجم وهو يربت على ضهرها: خلاص، حقك عليا والله أنا آسف.
شالت حور يدها وهي تضحك وتقوله: عليك واحد يا أهبل 😂😂😂😂.
أعجم بضحك: يا حيوانة 😂😂😂. طب يلا بينا خلينا نصطاد حاجة.
مد يده لها قائلاً: مستعدة؟
أعطته حور يدها وبنظرة جادة قالت: مستعدة.
وبينما هما في طريقهما الغابة وبين الأشجار وصوت خرير الماء، لمح أعجم شيئًا يجرى بسرعة. أمسك بحور وانخفضوا أسفل مستوى الشجرة وهو يشير على فمها ويقول: شششش! وطّي صوتك، هيسمعونا.
حور بصوت هادئ: هما مين دول؟
أعجم وقد رصد مكان الذئب: إيه رأيك تصطاديه انتي؟
حور بخوف: لالا، أصطاد إيه؟ أنا خايفة.
أعجم بلطف: متخافيش، أنا معاكي أهو. يلا اقفي.
وقفت حور أمام أعجم، وأمسكت هي وأعجم القوس والسهم.
أعجم: يلا، انتي هتشدي السهم لورا وتصوبيه ناحيته وبهدوء من غير توتر. مستعدة؟
حور: مستعدة.
أعجم: يلا، ١، ٢، ٣، يلا سيبي.
صوبت حور ناحية الذئب وأصابته.
أعجم بفرحة: برافو عليكي 😂! يا بنت اللعيبة!
حور بضحكة: منك نتعلم يا كبير 😂😂😂.
حور: هنروح دلوقتي؟
أعجم: لا مش دلوقتي.
حور: هنصطاد تاني؟
أعجم: لا.
حور: أومال هنعمل إيه؟
أعجم: حاروت وراكي عشيرتنا؟
حور: لا، هو يا دوب القصر بس.
أعجم: طب تعالى.
حور: هنروح فين؟
أعجم: هنروح الملاهي وبعدين ناكل آيس كريم ونتفرج على فيلم وناكل فشار بالزبدة. إيه رأيك؟
حور: الللللللله! أوكي موافقة 😂.
ذهبا للاستمتاع.
في القصر عند حاروت.
حاروت: إيه؟
سمرائيل: إيه إيه يابني؟ هي قالتلي إننا رايحالك.
حاروت بعصبية: وانت إزاي سبتها تيجي؟ منا لو عايزة آخدها معايا هاخدها، انت غبي؟!
سمرائيل: وانت بتزعقلي ليه؟ أعملها إيه يعني؟ ماهي كانت مصرة وكانت كده كده رايحة، أسيبها تتوه يعني؟! عطيتها العنوان.
حاروت وهو يضع يده على رأسه: ماهي توهت يا غبي، هي لسه هتوه.
سمرائيل بصوت هادئ: يارب ما تيجي وتفضل تايهة.
حاروت: انت بتقول إيه يلا؟
سمرائيل: بقول هنلاقيها إن شاء الله.
حاروت وقد وجه يده ناحية رقبته لكي يمسك بالقلادة حتى يذهب لمكان حور، ولكن لم يجدها لأنه أعطاها لحور.
حاروت بتوتر: احيه بقى احيه! ألاقيها إزاي؟ أدور فين؟ بغبائك أنا دلوقتي.
سمرائيل: طب استنى نفكر.
حاروت وهو متجه ناحية الباب: وأنا لسه هستنى؟ أنا هروح دلوقتي، محدش يجي ورايا، انت فاهم.
وقبل أن يفتح الباب، وجد الباب فتح وحده ودخل أعجم وحور وهما يضحكان عن أحداث اليوم.
أعجم: لا بس شوفتي الراجل بتاع غزل البنات بصلنا إزاي؟ 😂😂😂😂
حور بضحك: كان فاضل شوية ويسبلنا 😂😂😂.
حاروت بعصبية: يعني حضرتك كنتي بتتسرمحي مع أعجم وسايبانا قلقانين؟! انتي هتبقي بني آدمة مسؤولة امتى بس، أنا عايز أفهم.
حور: على فكرة أنا كنت رايحالك وملقتكش، قولت خلاص أقضي اليوم مع أعجم.
حاروت وهو قاصد إهانتها: آه، منتي مدوراها.
وقع الآيس كريم من يدها وامتلأت عيناها بالدموع، ثم قالت: انت قليل الأدب وعديم الإحساس.
وجرت على غرفتها وهي تبكي.
أعجم بعتاب: على فكرة مكانتش مستاهلة كل ده، انت افورت وجرحتها بالكلام.
نظر له نظرات كلها شر واقترب منه قائلاً: أنا قولتلك حور لا، ودي تاني مرة أحذرك، المرة الجاية متزعلش.
أعجم وقد تركه ورحل: لا ده انت اتجننت في دماغك.
سمرائيل: حاروت في إيه مالك؟ إيه اللي حصل لكل ده؟
ولم يكمل حديثه إلا ووقع صوت صريخ حور.
حاروت بقلق: حور!
جرى حاروت على غرفتها وعندما فتح الباب بسرعة وجد مشهد لم يكن في الحسبان.
رواية الملك او الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم روان خالد
جرى حاروت على غرفة خور بسرعة، وخلفه سمرائيل. عندما فتح الباب، وجد أميرة غارقة في دمائها وخور يحتضنها وهي تبكي.
حاروت بعينان متسعتان من الدهشة: أميرة؟! لا يمكن.
سمع حاروت صوت سمرائيل يقترب من الغرفة، فخرج مسرعًا وأغلق الباب خلفه ووقف عليه حتى لا يدخل سمرائيل.
سمرائيل: في إيه يا ابني؟ حور مالها؟
حاروت: ....
سمرائيل: أنت ساكت ليه؟ خور فيها حاجة ولا إيه؟ ما تتكلم يا ابني.
ضم حاروت أخيه بدموع قائلاً: متدخلش دلوقتي.
سمرائيل وبدأ القلق يتسلل إليه: في إيه يا حاروت؟ مالك... أوعى خليني أدخل أشوف البنت فيها إيه. وسع.
حاروت: لا مش هسيبك تدخل.
سمرائيل: حاروت بلاش الهزار البايخ ده. وسع يا ابني خليني أشوف البنت.
حاروت: لا مش هتدخل.
سمرائيل بعصبية: أوعى بقى.
حاروت: طب امشي دلوقتي، امشي دلوقتي وتعالى كمان شوية تكون حور هدت.
سمرائيل: على فكرة أنت بقيت تغير أوفر، مش كده يعني؟ أنا ماشي.
وقبل أن يرحل، وجد دماء خارجة من أسفل الباب.
سمرائيل: إيه ده؟ أنت قتلت حور؟
حاروت: هقتلها إزاي وهي بتعيط جوا؟
سمرائيل: اومال إيه ده؟
حاروت وهو يضم أخيه قائلاً بدموع: أميرة اتقتلت يا سمرائيل.
سمرائيل وهو يبعده ويضحك: هاهاها مش هتضحك عليا المرة دي، أميرة فاوضتها بتعملوا عليا مقلب بقا انت والأخت حور 😂😂😂.
نزلت الدموع من عين حاروت وهو يومئ برأسه بلاس لسمرائيل بشدة: أنت بتهزر صح؟
حاروت: والله ما بهزر، أميرة ماتت.
سمرائيل: لا أنت بتهزر، أنت بتهزر صح. قول إنك بتهزر. أميرة لا يمكن تموت. متهزرش معايا يا حاروت أنا مبستحملش الهزار في الحاجات دي يا حاروت. قول بقى إنه مقلب.
صمت حاروت وهو يبكي على حال أخيه الصغير.
نظر له سمرائيل: لا أميرة مماتتش. لا.
ثم دفعه بشدة ليدخل ويرى جثة حبيبته غارقة في دمائها.
سمرائيل وهو متجه ناحيتها وهو لا يصدق، وانحنى على ركبتيه وأبعد حور بيده.
سمرائيل: أميرة؟ أميرة انتي متي؟ اصحي وقوليلي إنك بتهزر. أبوس إيدك يا أميرة. بلاش الهزار التقيل ده. أبوس إيدك. لا.
وضمها إليه وهو يصرخ صراخ هيستيري.
شد حاروت حور وضمه إليها وكانت تبكي بشدة: لااااا أميرة يا حاروت. أميرة ياريتنا ما جينا. ياريت كنت أنا 😭😭😭.
حاروت وهو يضمها بشدة ويقول: لا يا حور. لا. أنا مقدرش أعيش من غيرك. متقوليش كده تاني.
حور وهي تبكي: مشت وسابتني لوحدي.
حاروت: مش لوحدك. لا مش لوحدك. أنا معاكي.
كان سمرائيل يصرخ بكل ما فيه من قوة بألم شديد. هكذا يكون شعور الإنسان عند فقد شخص غال عليه، وأميرة لم تكن فقط شخص غال، كانت حبيبته، نصه الآخر. وداعًا أميرة، فلترقد روحك في سلام 💔.
وأتى على الصراخ روز وشامل وأمينة وسانثير.
روز بهستيريا: لا لااااااا لا أميرة لا.
ضمها حاروت إليه وهي تصرخ بهستيريا: اهدى يا حبيبتي اهدى. أنا جنبك اهوه. متخافيش.
سانثير وقد وقعت بجانب ابنها على ركبتيها: لااااااا يا حرقة قلبي عليك يا ابني.
كان سمرائيل يبكي بكاءً شديدًا.
سانثير وهي تضمه: عشان خاطري يا حبيبي. عشان خاطري. كفاية كفاية يا روحي.
أمينة وهي تنظر لذلك الموقف وتختبئ خلف شامل من شدة المنظر: لا حول ولا قوة إلا بالله.. شامل شامل.
شامل بصوت منخفض: نعم يا روحي.
أمينة: بص في ورقة فايد البنت الميتة.
اقترب شامل من أميرة وفتح يديها وأخذ منها الورقة.
سمرائيل وهو ينظر له: إيه ده يا بابا؟
شامل: مش عارف. كتابة غريبة. مش عارف أترجمها.
حاروت: وريني كده يا بابا.
نظر حاروت للورقة. وبما أنه وريث العرش وأمير مميز، يستطيع ترجمة ذلك الخط.
نظر حاروت للمكتوب في الورقة ونظر للجميع قائلاً: مصيبة.
شامل: خير يا ابني. قول فيه إيه.
حاروت بلهفة: حور فين؟
حور وهي تبكي: أنا هنا.
أخذها حاروت وضمها إليه كابنته وهو يقول بغضب: المقصودة كانت حور.
نظرت له سانثير باستغراب: إيه؟ حور؟
حاروت: أيوه. الرسالة دي تجديد للسحر الملكي اللي اتعمل لحور قبل كده.
شامل: سحر ملكي؟
حاروت: أيوه يا بابا. سحر ملكي. وأنتم متعرفوش إن حور وأميرة بشر.
شامل بصدمة: إيه؟
حاروت: زي ما سمعت. وحور جت هنا عشان السحر الملكي اللي اتعمل.
سانثير بتوتر: وإنت عرفت منين إنه ملكي يا ابني؟
flash back
سمرائيل: ها؟ اطلع الورقة دلوقتي ولا إيه؟
حاروت: هاتها.
أخذ حاروت ورقة السحر وقرأها.
حاروت بغضب شديد: ده سحر ملكي.
سمرائيل: ياسلام يا خويا. منا عارف إنه هباب. أنا عايز أعرف مين اللي عمله.
حاروت: مش هينفع أقولك.
سمرائيل: نعم؟ اومال أنا جايبك ليه؟
حاروت: توعدني الأول إنك متقولش لحد مين اللي عمل السحر ده.
سمرائيل: أوعدك.
حاروت بحزن: أمك يا سمرائيل. أمك.
سمرائيل بصدمة: إيه؟ طب وأمي هتعمل كده ليه؟
حاروت: مش عارف يا سيمو. مش عارف. بس عمتا أنا كده كده هفكه دلوقتي. بس خايف لتجدده.
سمرائيل: أنا مش قادر أصدق. طب ماما إيه مصلحتها في كده؟ وعرفتوهم منين؟
حاروت: كل شيء هيتعرف في حوانه يا سمرائيل. الصبر.
حاروت: لا يا ماما. أنا بتوقع بس. لكن معرفش ملكي ولا لا.
سانثير وقد هدأت قليلا: طب يا ابني دور وراهم. اعرف أي حاجة. شايف أخوك حاله بقى ازاي.
حاروت فسره: اتخابثي براحتك يا سانثير. مسيرك هتتكشفي إنتي وعمايلك السودة.
ثم نظر لأمينة قائلاً فسره: هبرد قلبك يا أمي. فاكراني غبي ومفهمتش ومحستش بيكي؟ بس خلاص. كله اتكشف وكله بان. وعرف مين معايا ومين ضدي.
أمينة: إيه بتبصلي ليه؟ أنا والله ما عملت حاجة.
حاروت بغضب مصطنع: هنعرف كل حاجة في وقتها.
شامل وقد نادى الحرس: شيلوا أميرة من هنا وودوها التلاجة.
سمرائيل وهو يقبل يده أباه: لا لا يا بابا ارجوك. سبهالي شوية.
شامل بغضب: أنت هتروح الجيش. وقوي قلبك. مش ست اللي تعمل فيك كده. روح يلا جهز نفسك عشان الخدمة العسكرية.
سمرائيل بجحود: ماشي. ماشي. هروح الخدمة العسكرية. حاضر.
ذهب سمرائيل ومازالت حور تبكي بحضن حاروت عما حدث.
حاروت لشامل: بابا أنا هتجوز حور.
شامل: مستحيل. أنا مش موافق.
حاروت بجدية: أنا مباخدش رأي حضرتك. أنا بقولك. واه فاكر لما قولتلك تختار الملك ام الحب؟ أنا هختار الحب. الملك عمره ما هيديني الحياة السعيدة. هعيش مع واحدة مش بحبها وهضيع عمري وأنا تعيس. أنا عندي استعداد أعيش مع حور في الشارع بس مأسيبهاش.
وأخذ حور وترك أباه غاضبًا.
حور: أنت واخدني على فين؟
حاروت: امشي بس.
حور: طب رايحين فين؟
وقف حاروت في البلكونة المطلة على الشعب وأمسك مكبر الصوت وبصوت عالٍ: يا معشر حاروت. يا قوم الجان.
تجمهر الناس ليعرفوا ما بحاروت.
حاروت: أنا جمعتكم النهارده عشان أقولكم حاجة مهمة جدًا هتحدد مصيري ومصيركم. دلوقتي الملك خيرني بين الملك أو الحب. بين المملكة وبيني وبين حور. وبالمناسبة حور بنت بشرية. وأنا بحبها. وأنتم مشوفتوش مني حاجة وحشة. يا قومي دلوقتي قدامكم خيارين. يا أتجوز حور وأمشي على أرض البشري. يا أتجوز حور وأمسك الملك وأفضل معاكم. هااا اختارته إيه؟
القوم بعدما تشاوروا: إحنا مشفناش منك حاجة وحشة يا سمو الأمير. وانت لو مشيت مش هيجي حد زيك. فاخلاصك لينا لك حرية الاختيار يا مولاي. هنيئًا لك بمحبوبتك.
كانت أمينة واقفة وتنظر لابنها بفخر وجرأته. ونظرت لشامل قائلة: ابنك عملها. وانت لسه. هو ده الحب يا شامل؟ لكن انت عمرك ما حبتني. وتركته ورحلت.
كان أعجم واقف مع حور وحاروت. وقال بمزح: طب يا شعبنا الحبيب بما إن الزواج أساسه الأشهار. ف أنا أعلن حور وخاروت زوج وزوجة على سنة الله ورسوله.
ضحك الجميع على أعجم ذو الظل الخفيف.
حاروت: أوعى تفكري إني اتجوزتك عشان بحبك. أنا اتجوزتك بس عشان أحميكي. وعشان ينفع تقعدي معايا في نفس الغرفة. غير كده أنا وإنتي أخوات.
حور وهي تبكي: إحنا في إيه ولا إيه؟
وجد حاروت يد وضعت على كتفه. وعندما أدار وجهه للخلف.
سمرائيل: جدع يا حاروت. عملت اللي أنا معملتوش. كده هتقدر تحمي حبيبتك. لكن أنا مكنتش استاهلها. أنا غبي.
حاروت وهو يضمه: ده قدرها يا حبيبي. ده قدرها. إنت مالك لابس لبس الجيش ليه؟
سمرائيل: هكون رايح أفسح مثلا؟ ولا في بيني وبين الزي قصة حب؟
حاروت: حتى وانت زعلان لمض.
سمرائيل: أنا رايح الجيش. بس لما أرجع مش هسيب اللي عمل كده. حتى لو كانت أمي. خد بالك من حور غلبانة وبتحبك. متكسرش قلبها.
حاروت: أنت هتوصيني على حبيبتي يا عم 😂😂😂. يلا ترجع بالسلامة.
وقبل أن يرحل: بقولكم إيه يا قوم. حاروت أنا رايح الجيش بقا. ها. أنا عارف إني هوحشكم. بس معلش استحملو غيابي.
القوم: ده إحنا هنكسر زير قلل.
سمرائيل: تصدق مش هرد عليك. أنا ماشي. جتكم البلاوي.
بينما الناس يضحكون، لمح أعجم شخص غريب بين الناس. وكأنها فتاة ليست من الجان.
أعجم بهمس لحاروت: مين دي؟
حاروت: هي فين دي؟
أعجم: شكلها مش مننا.
حاروت: بقولك إيه جو أفلام السينما ده فكك منه. مش وقتك. خلينا نشوف الغم اللي إحنا فيه ده.
أعجم: طب ثواني وجاي. مش هتأخر. وطار حتى أصبح أمام الفتاة.
الفتاة: إنت مين؟
أعجم بغضب: إنتى اللي مين؟ وبتعملي إيه في أرض مش أرضك؟
جت الفتاة بسرعة وظلت تتعثر بتلك الضحرة وذاك الطمي وتجري بهستيرية وهي تبكي. وأعجم خلفها. حتى وصلوا لحائط مسدود.
أعجم: انتي هتقولي انتي مين ولا تموتي النهارده. وشد منها الوشاح الذي يحجب وجهها. وكانت المفاجأة.
رواية الملك او الحب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم روان خالد
عندما شاع عجم الوشاح، صدم بفتاة من البشر، شكلها عادي ولكن ملامحها مألوفة له.
عجم: بشرية.
مليكة ببكاء: أنا أنا جيت هنا غلط، والله أنا ما كان قصدي.
عجم: مهو واضح إنك جاية بالغلط بشكلك المبهدل ده.
عقدت مليكة حاجبيها ووقفت تحدق به قائلة: هي مين دي المبهدلة؟ أنت عارف أنت بتكلم مين؟
عجم بسخرية: وتطلعي مين بقا يا ست الحسن؟
مليكة بعصبية: بقولك إيه، مش عشان طويل وبعضلات هتشوف نفسك عليا، أنا الدكتورة مليكة بنت الشامسي بيه، أكبر تاجر سيارات في الشرق الأوسط.
عجم بضحك: إيه هو كلكم تجار عربيات ولا إيه؟
مليكة: كلنا.
عجم بتكبر: لا ولا حاجة، أصل حور قالت نفس الكلمة.
مليكة بدهشة: أنت قولت حور؟!
عجم: اممم، سمو الملكة المنتظرة، مرات سمو الأمير حاروت.
مليكة: أنا كنت عارفة إن البت دي وراها حاجة.
عجم: أنتي تعرفيها ولا إيه؟
مليكة: أعرفها بس؟! دي المنافسة بتاعتي وأكتر واحدة بكرهها في الدنيا.
عجم: آه يا صفرا.
مليكة بعصبية: أنت قولت إيه؟
عجم بسخرية: صفرا، ما أنتي صفرا فعلاً ومن جواكي غل من ناحيتها.
مليكة: وأنت دخلت جوايا عشان تعرف؟
عجم بضحك: أنا جن وأقدر أعرف كل حاجة عن ماضيكي.
مليكة بخوف: ج.ج.جن؟! جن إزاي؟
عجم: اومال أنت فاكرة نفسك فين؟
مليكة: فين؟
عجم: في أرض الجن.
مليكة بصدمة: إيه؟ أرض إيه؟
عجم: إيه خوفتي؟
مليكة بكبر مصطنع: أخاف من إيه؟ عادي يعني، منتوا مخلوقات زينا.
عجم وهو يقترب منها: أموت أنا في الأنثى المتكبرة.
مليكة وهي ترجع بعض الخطوات للخلف: بقولك إيه، ابعد عني، وإلا والله هموتك ضرب، أنا بطلة في الكونغ فو.
عجم وما زال يقترب: طب ما توريني حاجة.
مليكة وهي تناوله بعض اللكمات وهو يتصدى لها: يا حيوان يا متحرش يا قليل الأدب، والله لأوريك أنا مين.
أمسكها عجم وقام برفعها على كتفه (زي شوال البطاطا بالضبط).
عجم: أنا هوريك يا بن آدم يا عديمة التربية، أنت يلا يا صفرا.
مليكة وهي تضربه على ظهره: نزلني يلا نزلني بقولك، بدل ما أصوت وألم عليك الناس.
عجم: صوتي، خليهم يشوفوكي وياكلوكي.
مليكة بخوف: ي.ي.ياكلوني؟! لي هو أنتم بتاكلوا لحم البشر ولا إيه؟
عجم: مش كلنا، بس أنا باكل عادي، وكلمة تانية هاخد ودانك دي وأعملها قطايف بالمكسرات وأكلها.
وضعت مليكة يدها على فمها: أهو والله سكت.
عجم بضحك: ناس متجيش إلا بالعين الحمرا، أنا عارف.
مليكة: طب أنت موديني على فين؟ هتعمل عليا شوربة ولا إيه؟
عجم: أنتِ لو مسكتيش هكلك دلوقتي من غير شوربة.
سكتت مليكة وهي تقول في سرها: منك لله يا حور، منك لله.
عجم: وهي مالها يا صفرا؟
مليكة بصدمة: أنت عرفت منين إني بفكر فيها؟
عجم: منا جن يا بنت الهبلة.
مليكة: على فكرة ماما مش هبلة.
عجم: ماهي اللي تجيب واحدة زيك متبقاش غير هبلة، يلا يا صفرا يا أم غل.
مليكة: على فكرة بقا أنا مش صفرا ومش أم غل، حور هي المستفزة وبتحب تاخد كل حاجة لنفسها.
عجم: هي بردوا؟
مليكة: طب منا بحب أميرة صحبتها عادي، لكن حور مستفزة وباردة.
عجم: أنتِ تعرفي أميرة؟
مليكة: أيوه أعرفها، بس هي اختفت مع حور من كم شهر.
عجم: ماهي كانت مع حور.
مليكة: اومال هي فين دلوقتي؟
عجم وهو يتوه عن الموضوع: والله لو ما سكتي لأكلك.
مليكة: خلاص هسكت، بس ممكن تنزلني؟ بطني وجعتني، كتفك ناشف.
عجم: كلمة تانية هاكلك.
سكتت مليكة، وتوجه عجم للقصر وهو يتسلل لغرفته.
مليكة: واو، إيه القصر ده.
عجم: ششش، وطّي صوتك، لو شافوكي هيقتلوكي.
مليكة: هما مين دول؟
عجم: الملك وأتباعه، اسكتي.
مليكة: طب احنا رايحين على فين؟
عجم: على أوضتي.
مليكة: أنت هتاكلني في أوضتك؟ طب حرام والله توسخ السجاد بالدم.
بينما هي تتكلم، وضع عجم يده على فمها وسحبها بسرعة خلف الحائط.
مليكة بصوت منخفض: في إيه؟
عجم: ششش، حرس الملك معدين.
وبعدما رحل الحرس، حملها عجم وطار لغرفته في الجناح العلوي الخاص به.
وعندما وصل عجم، أنزلها أرضاً قائلاً: أنتِ هتقعدي هنا، ما تلمحيش وشك، لو حد شافك هيقتلك.
مليكة: ما كده ميت وكده ميت.
عجم: يا بنت العبيطة، أنا مباكلش بني آدمين، أنا مسلم.
مليكة: ولما أنت مبتاكلش بني آدمين، مصدع أمي ليه من أول الطريق؟
عجم: عشان تسكتي، ما أنتي مش ساكتة، شغالة، الله ينور، مفصلتيش كلام.
مليكة: طب بص، سيبني أمشي وأنا أوعدك مش هتشوفي وشي تاني.
عجم: الدنيا هنا خطر، أنتِ فرض مش أرضك، لو حد شافك هيقتلك، احمدي ربنا إني شوفتك وجبتك هنا.
مليكة: طب وليه جبتني هنا؟
عجم وهو يزفر: عشان أحميكي لحد ما ترجعي أرضك تاني.
مليكة: طب وأنت خايف يقتلوني ليه؟ إيه مصلحتك في إنك تحميني؟
عجم وقد عجز لسانه عن النطق، فهو أيضاً لا يدري لما أنقذها.
خدمة إنسانية.
مليكة: وإيه المقابل؟
عجم: إنك تخرسي وتقعدي ساكتة.
فتح غرفته، وكان تصميمها راقٍ وهادئ ومريح للأعصاب.
مليكة: ذوقك حلو.
عجم: شكراً... اتفضلي.
مليكة: إيه ده؟
عجم: ده مفتاح الأوضة، هنا محدش هيعرف يوصلك، لأن أنا مانع أي حد يطلع لي، لا الخدم ولا حد من القصر.
مليكة: مانع الخدم يطلعوا؟ اومال مين اللي بيروق المكان ده كله؟
عجم: أنا.
مليكة: إيه ده؟ هو أنت اللي بتروق كل ده لوحدك؟
عجم: آه، أنا بحب أعمل حاجتي بنفسي، الحاجة الوحيدة اللي مبعملهاش هي الأكل، لأن مبعرفش أطبخ.
مليكة: منت طلعت طيب أهو، اومال إيه جو رامبو الجحيم اللي كنت عامله ده؟
عجم وهو ينظر لعيناها ويشير على قلبها: أنتِ قلبك حلو، بلاش توسخيه بالحقد.
ثم تركها ورحل وأغلق الغرفة من الخارج بالمفتاح ونزل لأسفل.
في صالة الاجتماعات.
شامل بعصبية: أنت عارف ضرر اللي أنت عملته ده يا سمو الأمير، عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه دلوقتي باسم القانون.
حاروت بغضب: إيه القانون ده؟ مين هو يعني؟
شامل: القانون ده يا أستاذ هو اللي حاميني وحاميك وممشي المملكة دي، ده تراث أجدادنا لينا.
حاروت: أديت قولت تراث أجدادنا، إحنا ذنبنا إيه نمشي على نهجهم ده؟ على ابن طالب قالك لا تربوا أبناءكم كما ربيتم. عارف ليه يا بابا؟ عشان إحنا عصرنا غير عصركم، القوانين دي إحنا اللي بنعملها، بنعملها عشان نريح نفسنا ونحميها، مش عشان نقهرها ونتعبها.
شامل: جوازك من حور باطل يا سمو الأمير، وصدقني هتعاني كتير في حياتك، أنت حر، أنا حاولت أحميك منها بكل الطرق، بس واضح إن القدر ليه رأي تاني.
حاروت وهو ينظر لأبيه: أنا مش هسيب حور.
وتركه وذهب متجهاً لغرفته.
وعندما دخل غرفته لم يجد حور بها، توجه لغرفتها بعصبية.
فتح الباب بدون استئذان قائلاً: ممكن أعرف أنتِ بتعملي إيه هنا؟
حور ببرود: مش فيه اختراع اسمه باب ولا إيه؟
نظرك.
حاروت بهدوء: اتفضلي قدامي.
حور: أنا مش هتحرك من مكاني، أنا أصلاً مش عايزة أقعد معاكم، أنتم وحوش، أنا عايزة أرجع أرضي.
حاروت بعصبية: إحنا مش وحوش، أنتِ اللي جيتي برجلك لمكان مش بتاعك.
حور: غلطة وندمانة عليها.
حاروت: واللي غلط لازم يستحمل عواقب غلطه، اتفضلي قدامي يلا ومن غير نقاش.
حور بعصبية: يا أخي أنا مش عايزة أقعد معاك، أنا مبحبكش، مش عايزاك، وجوازك مني باطل لأني مش موافقة.
حاروت بعصبية: جوازي منك مش عشان سواد عيونك، أنا اتجوزتك عشان أحميكي وبس، لكن واضح كده إن خيراً تعمل شرا تلقى، قدامي يا حور، بدل ما أوريك الوحش بجد.
ذهبت حور أمامه وهي متعصبة منه ومش طايقاه بالمعنى الحرفي.
وعندما دخلا الغرفة.
حاروت: اسمعي بقا... الكلام اللي أنتِ قولتيه من شوية ده ميمشيش معايا، أنا متخلقتش اللي ترفضني، أنتِ مراتي وغصب عنك.
حور: أنا مش مراتك ولا عمري هبقى مراتك، أنت السبب في كل اللي إحنا فيه ده، موت صحبتي كان بسببك، ولما ظهرت في حياتي، كعبلتها، أنا بقيت تايهة، مبقتش عارفة ولا فاهمة حاجة، بس الحاجة الوحيدة اللي فاهماها هي إني مش عايزك.
حاروت بعصبية: أنا لو سمعت كلمة مش عايزك دي تاني، صدقيني، هتحول من جن عاشق لجن مؤذي، وهاذيكي أذى جامد يا حور، متخلينيش أقلب عليكي وأوريكي النجوم في عز الضهر.
حور: جن عاشق؟ آه، طب حوش، حوش الحب اللي بيدلق منك، أنت مش طايق وشي أصلاً.
حاروت: مين قالك كده؟
حور: تصرفاتك، أفعالك، كل حاجة، ماشي بالعافية، تحبني وقت ما أنت عايز، تسيب وقت ما أنت عايز، تهتم وقت ما أنت عايز، تعرف وقت ما أنت عايز، أنت أناني يا حاروت، أنت أناني وكذاب، وأنا بقى مش عايزك، مش عايزك يا أخي.
هو بالعافية.
حاروت بعصبية: آه، بالعافية يا حور، هحبك بالعافية وغصب عنك كمان.
حور: أنت فاكر نفسك مين؟ أنت عايز مني إيه؟ سيبني في حالي، رجعني أرضي.
حاروت: عايزك يا حور، عايزك أنتِ.
حور: كداب، أنت عمرك ما حبيبتني.
حاروت: مين قالك كده؟ أنا عايز أفهم، وأنا لو مش بحبك هتجوزك ليه؟ هعرض نفسي للإعدام ليه؟ هكلم شعب بكامل عشانك ليه؟
حور: لما أنت بتحبني مقلتليش ليه؟ ... أقولك ليه؟ عشان أنت بتحب تعذبني، بتحب تشوف دموعي، بتحب تقهرني، مش كده؟
حاروت وهو يضمها إليه: عشان خايف عليكي.
صدمت حور من ضمه لها بحنان.
وحاولت الإفلات بنفسها منه.
حاروت: عايزة تبعدي عني ليه؟ وأنتي عنيكي كلها حب ليا يا حور.
حور: عشان أنت مبتحبنيش.
حاروت: كتمت مشاعري خوف عليكي يا حور، أنا لو صرحت بحبي ليكي هتتأذي وهتروحي مني خالص، وأنا مش عايزك تروحي مني.
حور: أروح منك ليه؟ مين هنا مش عايزنا لبعض؟ ده كلهم بيتمنونا لبعض.
حاروت: بيتمنوكي ليا وأنتي جنية مش بشرية يا حور.
في حاجات كتير أنتِ متعرفيهاش، عشان خاطري ساعديني وبس.
حور: أساعدك إزاي؟
حاروت: لازم نبين قدامهم إننا مش طايقين بعض، اللي عايز يقتلك وسطنا يا حور.
حور: يقتلني؟! لي أنا عملت إيه؟ أنا مباذيش حد.
حاروت: مفكرتيش ليه أميرة اتقتلت؟
حور: ليه؟
رواية الملك او الحب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم روان خالد
حاروت: أميرة اتقتلت، فاوضتك يا حور، وعلى سريرك يعني اللي كان مقصود هو إنتي، لكن هي اتقتلت بدالك.
حور: صح صح. أنا محدش كان يعرف إني برا غير سمرائيل، كله كان بيحسب أميرة نايمة. فاوضتها، بس إيه مصلحتهم في إنهم يقتلوني؟
حاروت وهو يضمها بشدة: عشان إنتي نقطة ضعفي الوحيدة يا حور.
بادلته حور العناق قائلة بصوت حنون: وأنا هفضل جنبك وهساعدك ومش هسيبك أبداً.
عند سانثير في غرفتها.
سانثير وهي تتحدث بالهاتف: إيه يا شوية أغبية، أنا قلت لكم تقتلوا حور مش أميرة.
هما: سموك، إحنا كنا بنحسبها حور، ما كناش نعرف إن أميرة نايمة مكانها.
سانثير: الخطة فشلت بسبب غبائكم.
هما: بنعتذر لسموك يا سمو الملكة، هنفتح عينينا المرة الجاية.
سانثير: حور فاوضت حاروت، وكمان شهر ولا حاجة، هكلمكم بعد ما أتأكد إنها وقعت في الفخ وهتخلصوا عليها، ولو غلطتم المرة دي صدقوني هتحصلوا أميرة.
وقفت الخط.
سانثير لنفسها: والله يا شامل هحرق لك قلبك إنت وحبيبة القلب، هعرفك إنت وهي يعني إيه تشوف ابنك بيموت قدام عينك، هعيشكم أسود أيام حياتكم، هخليكم تموتوا في اليوم ألف مرة وإنتوا بتتحسروا عليه. سنين وأنا عايشة في ظلم وقهر معاك، يا اللي اسمك شامل، إنت فارد جناحاتك وفاكر نفسك جامد وإنت أصلًا ولا شيء. وجعتني بحبك ليها، ووجعتني لما خلتني أنزل ابني اللي في بطني عشان إنت ما كنتش عايزه. لازم أوجعكم.
وبعد مرور أول أسبوع.
في الجيش عند سمرائيل.
كان سمرائيل واقف على الحدود يصلي الفجر قبل ما يستلم مناوبته بعد صديقه.
أنهى صلاته ودعى لاميرة بالرحمة وتنهد تنهيدة كلها ألم قائلاً: اللهم لا اعتراض على قضائك، ولكن أسألك اللطف فيه.
سامح: إيه يا سمرائيل، مش يلا بقى ولا إيه؟
سمرائيل: يا أخي طب قول "حرمًا" الأول، إيه داخل على يهود؟
سامح: ههههههه، أنا مسيحي يا عم، حرمًا إيه بس.
سمرائيل: يا عم مشيها، الناس لبعضها، بقولك إيه.
سامح: إيه؟
سمرائيل بضحك: ما تصلي على النبي.
سامح: يا عم أحلى وأفضل صلاة عليه. ههههههه.
سمرائيل وهو يذغده في بطنه: هي دي الروح الوطنية.
وبينما هم يمزحون، إذا بصوت أنثوي حاد من خلفهم.
عليا: جرا إيه يا حضرة الظابط إنت وهو، سايبين الحدود وقاعدين تضحكوا؟
سمرائيل: أهي شرفت، بوظ البومة.
عليا: سمرائيل، لم لسانك بدل ما والله أديك جزاء وأقعدك هنا تلات سنين ضابط احتياط.
سمرائيل: إنتي عبيطة في دماغك يابنت، إنتي أنا أمير المملكة، جزاء إيه يا عبيطة اللي تدهولي.
عليا بجدية: سمو الأمير، ده في بيتكم يا حبيبي، إنت هنا عسكري زي أي عسكري من عمة الشعب.
سمرائيل: طب براحة بس ليطق لك عرق.
بدت العصبية على وجه عليا وقالت: سامح، روح استلم حدود شرق من الضابط أحمد، أنا النهاردة بقا قاعدة مع الأستاذ سمو الأمير، خلينا نشوف هيلعب إزاي.
سمرائيل: تقعدي مع مين إنتي؟ عبيطة ولا إيه؟ بت بقولك إيه، أنا لا بطيقك ولا بطيق سيرتك أساسًا، ابعدي عني السعادي بدل ما أرتكب فيكي جريمة.
عليا: سمرائيييل، احترم ذاتك.
سمرائيل: يا شيخة روحي، جتك البلا.
جلست عليا مع سمرائيل طوال الليل يحرسون الحدود.
عليا: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
سمرائيل بقرف: لا، مش عايز أسمع منك حاجة.
عليا: على فكرة أنا مراتك قانونًا والمملكة كلها عارفة، ومن حقي أتكلم معاك.
سمرائيل بضحكة سخرية: مراتي قانونًا آه، لكن شرعًا لا. أنا لو انطبقت السما على الأرض يا عليا مش هتجوزك. اعتبريني مت.
عليا: ده على أساس إني هموت عليك مثلًا.
سمرائيل: آه، هتموتي عليا، وكبه، عارف إنك هتموتي عليا.
عليا: اللي إنت متعرفوش إن أنا بحب حد تاني وهو بيحبني، وهنتجوز بعد طلاقنا رسمي، أخوك بس يستلم العرش وهنتطلق، ما تاخدش في نفسك قلم أوي كده.
اعتدل سمرائيل في جلسته ثم قال بنبرة حادة: نعم، يعني إيه بتحبي حد تاني وهتتجوزيه إزاي وإنتي على ذمتي؟
عليا وهي تنظر للسماء: إنت حبيت أميرة الله يرحمها، وكنت هتتجوزها، ونسيت أصلًا إن عندك زوجة بحسب قانون المملكة، ولا راعيت مشاعري. وأنا لما عرفت إنك بتحب صرفت نظر عنك، وقلت هحب أنا كمان وهعيش حياتي.
سمرائيل بغيرة: والأستاذ ده بقى مين؟ وجاتله الجرأة إزاي إنه يحب مرات الأمير؟
عليا بضحك: سمرائيل، الدنيا كلها عارفة إن ولا إنت ولا أنا بنطيق بعض، وكل واحد فينا قاعد في جناح لوحده، ده غير إننا زي الأخوات أصلًا.
سمرائيل: أي كان، ده ما يسمحش لحضرتك إنك تحبي حد وإنتي متجوزة.
عليا: اشمعنى إنت؟
سمرائيل: أنا راجل من حقي أتزوج أربعة لو عايز، لكن إنتي لأ.
عليا: بقولك إيه، أنا قررت أساسًا، إحنا مش نافعين مع بعض، أخوك بس يستلم واحنا نتطلق علطول.
سمرائيل بغيظ: ياريت والله، ده يوم المنى.
عليا: برضه ما سألتكش السؤال.
سمرائيل: اتنيلى، قولى.
عليا: قبل ما أقول، ممكن نبقى صحاب؟ يعني بطل طريقتك الصعبة دي، إحنا كده كده هنتطلق ومبنحبش بعض، طب ليه نعامل بعض وحش؟
سمرائيل: لا، أنا عايز أعاملك وحش، أنا رخـم.
عليا: طب يا رخـم، السؤال هو، ممكن تحب تاني؟
سمرائيل: إيه السؤال ده؟
عليا: عادي، بما إنك ولد حبيب ورومانسي، ناخد منك خبرة يعني، ممكن الشخص يحب تاني؟
سمرائيل بدموع: ما أظنش إني هحب بعد أميرة.
عليا بحنان وهي تمسح دموعه: طب ليه الدموع دي دلوقتي؟ هي أكيد في مكان أحسن.
سمرائيل: أوعى إيدك يا معفنة يا مسترجلة إنتي.
عليا وهي ترشه بالتراب: أنا غلطانة يا معفن، غور.
وفجأة رن هاتف عليا.
عليا: الو، أيوا يا حبيبي، إيه أخبارك؟
هو: وحشتيني يا لولو، إيه الدنيا عندك؟
عليا بضحكة: زي الفل يا برنس، إنت عامل إيه يا روحي؟
سمرائيل بعصبية وقد سحب الهاتف وقذفه خارج الحدود: إيه؟ شايفاني بقرون؟
عليا: إنت بقرون فعلًا ههههههه.
سمرائيل وهو يمسك قرنيه: إيه ده؟ صح. ما علينا، عايزة تكلميه، كلميه بعيد عني، طول ما إنتي مراتي متكلميهوش، مفهوم؟
عليا: أوك، دي حجتك يعني، حاضر مش هكلم.
وفجأة سمعوا صوت ضرب نيران.
عليا: أجرى يا سمرائيل.
سمرائيل وهو يقف أمام عليا ويجري بخط جانبي: خليكي ورايا.
وجدوا جبلًا فاستخبوا خلفه.
سمرائيل: متخرجيش من مكانك مهما حصل، إنتي فاهمة؟
عليا وهي تربط شعرها: إنت بتكلم حد عادي ولا إيه؟ أنا ضابط زي زيك، أوعى، خليني أخرج أشوف فيه إيه.
جرت عليا واختبأت خلف الجدار وظلت تضرب بالرصاص، وسمرائيل يضرب من جانب آخر.
أخرجت عليا اللاسلكي وهي تقول: محتاجين دعم بسرعة، دعم عند الحدود الشرقية.
وبينما سمرائيل منهمك في الحرب، لمح أحد الرماة على الجبل حاول التصويب نحوه، ولكن كان نفذ الرصاص.
سمرائيل بصوت عالٍ: علياااااا، خلي بالك.
عليا وهي تدير وجهها، أصيبت بسهم في كتفها من الأمام.
أخذ سمرائيل مسدسها وصوبه نحو ذلك الفتى.
أحد الأعداء: القائد عليا بتاعتهم اتصابت، يلا بينا نراجع.
أحدب من خلف السياج: دي البداية يا عليا، الجاي سواد على دماغك.
أخرج سمرائيل يده من السياج وأمسك بأحدب من رقبته قائلاً بغيظ: فكر تيجي جمبي، وأنا هوريك هيحصل إيه.
عليا وقد قامت بلا توازن وهي ممسكة بكتفها: الجاي سواد عليك إنت يا أحدب، آه.
سمرائيل بعدما أفلت أحدب: مالك؟ دي في كتفك عادي.
عليا: السهم فيه مادة غريبة.
: مش ضربة سهم عادية دي يا سمرائيل.
وبينما هي تتكلم، وقعت أرضًا.
حملها سمرائيل وتوجه لخيمة الطبيب.
جرى الجنود نحوه.
سامح: عليا مالها؟ ماتت؟
سمرائيل: لالا، قلبها بينبض.
وضعها سمرائيل في خيمة الطبيب.
وبعد بضع ساعات خرج الطبيب قائلاً.
رواية الملك او الحب الفصل السادس عشر 16 - بقلم روان خالد
و بعد بضع ساعات خرج الطبيب و وجد جميع الجنود منتظرين سماع النتيجة ليطمئن قلبهم على قائدتهم التي لطالما كانت طيبة القلب بشوشة و تتحمل الجميع و كل من حولها يحبها و جميع أرض شعبها يحبها ما عدا من تحبه فهو لا يعيرها أي اهتمام.
الطبيب: إيه كل ده يا جماعة؟
سامح بخوف: طمنا يا دكتور، القائدة كويسة؟
الدكتور و هو يخلع القفازات و يبتسم بابتسامة خفيفة: القائدة كويسة الحمد لله، بس هي في مشكلة صغيرة.
سمرائيل بقلق: إيه هي؟
الطبيب و هو يربت على كتف سمرائيل: متقلقش يا سمو الأمير، هي مشكلة صغيرة أوي يعني، هي آه مؤلمة شوية بس الحمد لله يعني.
سمرائيل بعصبية: أنت بقالك ساعة عمال تلف و تدور، ما تقول و تخلصنا.
الطبيب بتوتر: أنا اشتغلت من غير بنج.
سمرائيل بذهول: إيه؟! أنت عبيط ولا واقع على دماغك و أنت صغير؟ من غير بنج إزاي يعني؟
الطبيب و هو يرتجف: أنا قولت للقائدة و الله إن مفيش بنج، و هي اللي قالتلي اشتغل عادي.
سمرائيل و قد أمسك الطبيب من معطفه: يعني أنت بروح أمك خيطها من غير بنج و هي مطلعتش صوت؟ أنت هتشتغلني؟
الطبيب: تقدر تخش تشوفها، و الله هتلاقيها صاحية، هي آه معيطتش لكن كانت بتعيط.
سمرائيل و هو يجز على أسنانه: امشي من قدامي دلوقتي.
الطبيب: سموك أنا مكنش...
سمرائيل: بقولك امشي من قدامي.
ذهب الطبيب و جلس سمرائيل أرضًا بجانب خيمتها و بجانبه سلاحه و يضع يده على رأسه ندماً لأنه لم يستطع إنقاذ ابنة عمه ذات القلب النقي.
سامح: طب يلا يا شباب، كل واحد على مكانه، يلا بينا، يلا كله على شغله.
أحمد: أيوا بس احنا عايزين نطمن على القائدة.
سامح: لما تفوق يا أحمد، يلا كله على شغله.
انصرف الجميع و بقى سمرائيل و سامح.
سامح و قد جلس بجانبه: إيه يا عم، ما تروق أومال.
سمرائيل و هو يزفر: أروق إزاي يا عم، أروق إزاي؟ أنا كان المفروض أحميها.
سامح: قدر الله و ما شاء فعل، نصيبها. و بعدين يعني هو أنت كنت مستخبي؟ مش كنت بتحارب معاها؟
سمرائيل: أنا السد طريقي و مكنهم مني إن الذخيرة خلصت.
سامح: يا عم خلاص كبر دماغك، أنت عملت اللي عليك و خلاص. و بعدين ما الدكتور قالك إنها كويسة.
سمرائيل: تفتكر هقل في نظرها؟
سامح بغمزة: إيه يا سمرائيل، أنت بتحبها ولا إيه؟
سمرائيل: هو أنا عشان خايف عليها أبقى بحبها؟
سامح: مثلاً؟
سمرائيل: متنساش إنها بنت عمي المفضلة، و كانت أقرب الناس ليا قبل ما يجبروني عليها، يعني أكيد هخاف عليها زي أختي، لكن قلبي محدش هياخده غير أميرة.
سامح و هو يزفر: الحياة موقفتش يا سمرائيل، الشخص ممكن يحب أكتر من مرة عادي. و بعدين دة أنت معاك بطل يا عم، أميرة إيه و بتاع إيه، انسى بقى.
سمرائيل: أنسى إيه يا ابني؟ هي اللي ماتت دي مش حبيبتي؟ ولا كيس جوافة؟
سامح: يا عم من حقك تزعل و كل حاجة، بس دول أربع شهور يعني مش مدة كبيرة. أنت عارف أنت بقالك مع عليا كام سنة؟
سمرائيل: مش بالسنين اللي حسيته مع أميرة في الـ ٤ شهور دول، محسيتهمش مع عليا من كام سنة. أنا عليا في نظري أختي يا سامح، و مش هتتغير النظرة دي ليها.
سامح: و الله اللي أنت شايفه صح اعمله، بس خسارة تضيع بنت زي دي من إيديك، دي لقطة يا جدع.
سمرائيل: هو فيه إيه؟ ما تتجوزها أنت بالمرة، مش مالي عينك أنا من ساعة ما قعدت بطل و مزة و لقطة؟ طب راعي مشاعر إنها مراتي.
سامح بغمزة: قانوناً.
سمرائيل: على فكرة لو عايزها شرعاً هاخدها بردو، بس أنا مش عايز كده.
سامح: ياريتني كنت مسلم يا جدع.
سمرائيل: و ده ليه؟
سامح: عشان أطلب إيد البطل اللي جوه دي، البت عليها عينين واسعين و زرق زي القمر، يلهوي! ولا شعرها اللي جايب آخر ضهرها، أحيه أحيه أحيه.
سمرائيل بغضب: ساااامح! فيه إيه؟
سامح: إيه؟ عايز إيه؟ أنت مش قولت مش بتحبها؟ أنا ياسيدي بحبها.
سمرائيل: أقسم بالله لو ما لميت نفسك هنسى إن أنا و أنت أصحاب أساساً، و هقوم أكسرلك وشك.
سامح: خلاص يا عم، بس عارف و الله بطل.
و قام يجرى و هو يضحك من أمامه قائلاً: و الله العظيم بتحبها، و قبل أميرة كمان.
ضحك سمرائيل و قال لنفسه: عليا النعمة عيل أهبل.
ظل سمرائيل موجود أمام خيمتها وحده و ظل يشاور نفسه: أدخلها؟! ولا لا؟ لالا لالا، أكيد هيبقى منظري وحش و هكون قليل في نظرها. بس لازم أخش أشوفها. ولا أقول لالا، مش داخل.
ظل على هذا الحال نصف ساعة و كان القرار الأخير إنه سيدخل.
دخل سمرائيل الخيمة و أقفلها وراءه و اقترب بخطوات هادئة ناحيتها، ليجد تلك الفتاة الجميلة التي طالما كان ينعتها بـ "المسترجلة". كان جسدها عليه شاش من أعلى فقط (زي التوب كده)، و لا ترتدي شيئًا من أعلى غير الضماد الملفوف حول جسدها من أعلى، و مرتدية بنطال الجيش، و شعرها الطويل مفرود تنام عليه كالفراشة.
اقترب سمرائيل منها قليلاً: ياااه، كان فين كل الجمال ده يا عليا؟ أومال عاملة فيها مسترجلة ليه؟
كانت هي نائمة و تتصبب عرقًا.
سمرائيل و قد وضع يده على جبينها: يا نهار أبيض، حرارتك عالية. عليا عليا يا عليا، اصحي.
استيقظت عليا و اعتدلت في جلستها، و عندما وجدته سمرائيل صرخت:
عليا: أنت إيه اللي جابك هنا؟ و إزاي تدخل عليا و أنا كده؟
سمرائيل: مكنتش أعرف إنهم لافينك بشاش، بس أعمل إيه؟ و بعدين ما أنتي مراتي عادي يعني.
قامت من الأرض و لكن سرعان ما فقدت توازنها و وقعت.
أمسك بها سمرائيل بخوف: استريحي، حرارتك عالية أوي.
عليا: اطلع برا و نادلي الدكتور.
سمرائيل فسره: أول مرة أشوفك و أنت حلوة أوي كده.
عليا و هي تتصبب عرقًا و مرهقة من التعب: نادلي الدكتور بقولك.
سمرائيل: مش هنادي حد، أناديه إزاي و أنتِ كده؟ و بعدين هو قلعك كله من فوق كده عادي ولا عمل إيه؟
عليا: أومال هيخيط إزاي بغبائك؟
سمرائيل: الواد ده لازم يموت، أنا محدش يشوفك غيري.
عليا بباكاء: تعبانة، حرام على أمك، نادلي الدكتور.
وضع سمرائيل يده على جبينها مرة أخرى، وجد حرارتها ارتفعت أكثر و جسدها يرتعش و متصببة عرقًا.
أسند سمرائيل رأسها على وسادتها و ذهب لإحضار مياه بالثلج و بها قماشة.
عليا: أنت هتعمل إيه يا سمرائيل؟
سمرائيل و هو يشمر أكمامه: هعملك كمادات زي زمان.
عليا بضحكة مجهدة: زمان كنا عيال و كان لعب، مكنش بجد، روح يا ابني نادي الدكتور.
سمرائيل و قد انحنى على ركبتيه: زمان كان لعب، أما دلوقتي بجد. و بعدين قبل ما تكوني مراتي، فأنتِ بنت عمي و واجبي أعتني بيكي.
وضع الكمادات على جبينها فارتجف جسمها.
عليا: ساقعة أوي يا سمرائيل، شيلها.
سمرائيل: معلش يا لولو، شوية و هشيلها.
عليا: لولو؟ ياااه، من زمان و أنت مقلتليش كده.
سمرائيل بحنان: حقك عليا، أنا قصرت معاكي كتير و زعلتك أكتر، مع إني مشوفتش منك غير كل خير. أنا آسف.
كانت عليا نامت.
سمرائيل: عليا عليا يا غلايا.
عليا بفزع: إيه؟ في إيه؟
سمرائيل: أنتِ نمتي؟
عليا: أومال مت، يعني إيه الدماغ دي يا جدع.
سمرائيل: طب نامي، نامي.
سهر سمرائيل مع ابنة عمه للصباح و لم ينم.
و عندما أتى الصبح.
عليا و هي تفتح عينيها: صباح الخير يا سمرائيل.
سمرائيل؟! هو راح فين ده؟
قامت عليا و اتجهت ناحية باب الخيمة، و إلا وجدت سمرائيل أمامها: إيه اللي قومك بدري كده؟
عليا: أنا طول عمري بقوم كده. أنت رحت فين؟
سمرائيل: تعالي بس ورايا.
جلسوا في الخيمة و وضع سمرائيل إناء به طعام و قام بفتحه: هاااا، إيه رأيك؟
عليا بضحك: الله، شوربة خضار.
سمرائيل بضحك: أكلك المفضلة.
ذهلت عليا منه و اقتربت منه و ظلت تنظر بعينيه و هي واضعة يدها على خديه: لسه فاكر إني بحبها؟
سمرائيل بصدمة: ها؟
ظلت عليا تقترب منه أكثر فأكثر حتى أصبح وجهيهما قريبان من بعضهما.
عليا بصوت دافئ: ليه مبقتش تحبني زي زمان؟ إيه اللي اتغير فيا؟
لم يكن سمرائيل منتبهاً لها، كان مبهوراً بجمالها. واقترب هو منها أكثر و أمسك بوجهها، و عندما كاد أن يقبلها أتى صوت من الخارج.
سامح: يا قائد عليا، يا قائد عليا!
انتفض سمرائيل و ابتعد عنها.
سمرائيل: احم، أنا أنا...
عليا: ششش، مش محتاج تبرر، مكنش قصدك، فاهماك. يلا باي، هطلع أشوف سامح بينادي ليه.
سمرائيل بغيرة: هتطلعي كده؟
نظرت عليا لنفسها ثم ضحكت: أيوا صح. ناولني الجاكت يا ابني الله يكرمك.
أعطاها سمرائيل الجاكت، و عندما ذهبت لفتح الخيمة وجدت العديد من الرصاصات تتوجه ناحيتها.
سمرائيل بصراخ: لاااا! عليا! لاااااااااا!
استيقظ سمرائيل من الحلم مفزوعاً يتلفت حوله يميناً و يساراً. و اطمئن قلبه عندما وجدها نائمة بجانبه.
سمرائيل: لا إله إلا الله، إيه الكابوس المرعب ده؟ أنا أبوسك أنتِ؟ ده رعب يا شيخة، رعب.
كانت عليا نائمة على الجانب الآخر. التفت و أصبح وجهها مصادفة لوجهه.
سمرائيل: استغفر الله العظيم، لالا، أنا لا يمكن أخون أميرة، أنا هطلع برا أحسن.
و عندما كان متوجهاً للخارج، أمسكت به عليا.
عليا: أنت رايح فين؟
سمرائيل: طالع برا أشم شوية هوا.
عليا: لا، خليك معايا بس النهاردة لحد ما أقدر أقف على رجلي تاني.
سمرائيل: يسلام، مش كنتي رامبو الجحيم الصبح.
عليا بدموع: أنا ضعيفة دلوقتي يا سمرائيل، خليك جنبي، هيقتلونى.
سمرائيل و قد جلس بجانبها: أنتِ مش ضعيفة يا عليا، أنتِ أقوى ست أنا عرفتها في حياتي. و ياستي متخافيش، أنا قاعد جنبك لحد ما تخفي و تكوني كويسة.
عليا: شكراً.
سمرائيل: تشكريني على إيه يا غليا؟ إنني هبلة؟ أنتِ أختي يا بنتي.
عليا بدموع: صح، أختك. تصبح على خير.
سمرائيل: أنتِ من أهل الخير.
نامت عليا و ظل هو مستيقظاً بجانبها خائفاً عليها من أي عدو، لأنها المرة الأولى التي يراها فيها ضعيفة، دائماً ما كانت قوية، لا تخشي إنسان أو جن، حتى عندما أحب سمرائيل أخرى غيرها لم تبالي، بالتأكيد حزنت و كسر قلبها لأن زوجها يحب أخرى، ولكن أظهرت أمامه أنها قوية بدونه و أنها لا تحتاجه، و لكنها الآن في حالة مزرية، تحتاجها بجانبها لتساندها.
رواية الملك او الحب الفصل السابع عشر 17 - بقلم روان خالد
فى صباح اليوم التالى
استيقظت عليا قبل سمرائيل، تحممت، قامت بلف شعرها، ضممت جرحها، وارتدت ملابس الجيش الخاصة بها، وخرجت للموقع.
تهافت الجنود على عليا.
أحمد بحب: عليا! انتى كويسة؟!
نظر الجميع لأحمد، كيف له أن يقول للقائد عليا بدون التحية أو حتى لقب سيادة القائد.
عليا بضحكة خفيفة: أنا كويسة يا حضرة الضابط، أنا كويسة يا جماعة، متقلقوش. يلا بقى كلو على شغله، وأنا هبقى متواجدة فالحدود الشرقية لو حد عايزني. اللاسلكي موجود، وياريت محدش يكلمني إلا لو في حاجة ضرورية.
الجنود: علم وينفذ يا فندم.
رفعت سلاحها وذهبت هناك على الحدود الشرقية، جالسة أعلى الجبل منتظرة مجيء أي دخيل لتصوب عليه من أعلى.
وبعدها استيقظ سمرائيل ليجد أنها لا تتواجد بجانبه.
قام مفزوعاً يجول في كل مكان بحثاً عنها.
سمرائيل: يعني هتكون فين دي.
ارتدى ملابسه وخرج من الخيمة ليجد سامح أمامه يضحك ضحكة مكر قائلاً:
ايه يا باشا😉
سمرائيل وهو يزفر بضيق: مش وقتك، عليا فين، مشوفتهاش.
سامح: أوعى القلق والحب اللي بدأ يشعلل في قلبك.
سمرائيل وهو يمسح وجهه بعصبية: سامح بجد مش وقتك، هي فين.
سامح: فالحدود الشرقية يا عم الحبيب، يلا روح، ها منلك الدنيا أنا ها عيش يبا😂😂😂
سمرائيل وهو يجري ناحية الحدود: عليا، النعمة عيل أهبل.
وصل سمرائيل للحدود الشرقية ولم يجدها. أخرج سمرائيل اللاسلكي.
سمرائيل: الو، عليا سمعاني حول.
عليا: سامعاك يا سمرائيل، إيه في مشكلة ولا إيه.
سمرائيل: لا مفيش حاجة، أنا بس استغربت إنك تعبانة وقمت ملقتكيش جمبي.
عليا بضحك: أنا التعب آخره معايا يوم يا سيمو، متقلقش.
سمرائيل: انتي فين طيب.
عليا: بص فوق كده😂😂
سمرائيل: يا بنت العبيطة، انتي بتعملي إيه فوق، انتي كتفك لسه مخفش.
نزلت عليا من الجبل متزحلقة وهي تغمز له وتقول: مش عليا اللي يوقفها حتة تعويرة زي دي، يلا على شغلك.
سمرائيل: شغلي إيه، انتي تعبانة، روحي ارتاحي.
عليا بشدة: على مكانك يا سيدة الضابط، دي أوامر، أنا القائد هنا.
سمرائيل: ولو ممشيتش هتعملي إيه.
عليا: جزا يا حبيبي.
حملها سمرائيل قائلاً: جزا جزا، بس كلامي هيمشي، أنا جوزك.
عليا وقد أنزلت نفسها من على ذراعيه: تؤتؤ، غلطان، أنا اختك يا سيمو، يلا بقى على موقعك، وياريت مشوفش وشك هنا لحد نهاية الخدمة.
سمرائيل بعصبية: لا يا عليا، مش إخوات، إحنا مش إخوات.
عليا بهدوء: مش بمزاجك، أنا وأنت إخوات وبس.
سمرائيل بعصبية: انتي شايفة كده.
عليا: آه شايفة كده، ويلا على موقعك.
سمرائيل بعصبية: ماشي، ماشي يا عليا.
عند حاروت فالقصر.
كان حاروت نائماً بينما كانت حور مستيقظة، تحممت ورتبت شعرها.
حور: إيه يا عم كل ده نوم، ما تصحى بقى.
كان حاروت نائماً كالملاك، نائم بكل هدوء بملامحه الهادئة الجميلة وشعره الطويل وقرنيه الصغيرين اللامعين.
حور بعدما سحرت بجماله: يا على جمالك، ملاك نايم، وأنا اللي كنت عاملة فيها أم كرامة، ولا مش هتجوزك، عليا النعمة موافقة وأبصم بالعشرة.
حور: حاروت اصحى يا عم، كل ده نوم، قوم بقى.
حاروت وهو يتقلب على الجانب الآخر: امشي يا أم لسانين من هنا، عايز أنام.
حور: تنام إيه يا عم، ده انت غيبوبة الساعة ١.
حاروت: ياستي، ما أنتي سهرتي اللي جابوني امبارح، بصالح في حضرتك.
حور بغضب: يسلاااااااام، يسلااااااااااام، ومالك زعلان أوي وأنت بتقول صالحتني.
اعتدل حاروت وجلس ونظر لها بقلة حيلة قائلاً: حور، لو خايفة على عمرك ابعدي عني وسيبيني أنام.
حور: مش باعدة، ولو مصحتش بقا.
حاروت: هتعملي إيه يعني.
حور: معرفش، بس هعمل.
حاروت بضحك: يا حور أبوس إيدك يا حبيبتي سيبيني أنام، عايز أتخمد يا ناس.
حور: بقى حد ينام ويسيب القمر ده، والله انت ما بتفهم.
حاروت: حبيبتي، انتي قمر، بس أنا عايز أنام، ورانا شغل كتير ولازم أبقى مركز في كل حرف.
حور باستغراب: شغل إيه.
حاروت بغموض: وأنتي فاكرة إني هسيب اللي كان عايز يقتلك ده، أنا هعيشه أسود أيام حياته.
حور: يا عم المسامح كريم.
حاروت وقد تغير لون عيناه للاحمر: أنا أسامح في حقي، لكن في حقك انتي يا حور، لا.
حور وهي تمسك بوجهه: حبيبي، عشان خاطري خلينا نعيش في سلام وبلاش حكاية الانتقام دي.
حاروت: والله يا حور لو طولت أحرق العالم كله عشانك، هعملها، محدش يقدر يمس منك شعرة أو يأذيكي طول ما أنا عايش.
ثم ضمها إليه قائلاً: انتي بس استحملي التمثيلية لحد ما نوقع اللي عمل كده في شر أعماله.
حور وهي تضمه: هستحمل أي حاجة طول ما أنت معايا.
حاروت: والله يا حور لاخليكي أسعد واحدة في الدنيا، بس نخلص كل ده. يلا قومي البسي هدوم الخادمة وتعالي ورايا.
حور: نعم يا حبيبي، أنا حور، البس كده.
حاروت: حور، إحنا قولنا إيه.
حور: حاضر، حاضر.
دخلت حور وارتدت زي الخادمة وخرجت إليه قائلة: ها، إيه رأيك.
حاروت بابتسامة: يقرف يا حبيبتي.
حور: نعم.
حاروت: زي القمر يا روحي.
حور: امممم، أيوه كده.
حاروت: مستعدة؟!
حور: اممم.
حاروت: هتستحملي؟!
حور: اها.
حاروت: طب يلا، تعالى ننزل.
نزل حاروت وهو ممسكاً حور من يدها بشدة وقام برميها تحت أقدام سانثير.
حاروت: اسمعي بقى، أنا أه حبيتك، بس انتي طلعتي خسيسة وكدابة، ومن هنا ورايح هيبقى زيك زي الخدم، وحبي ليكي ده تنسيه، انتي فاهمة.
حور: فاهمة، فاهمة.
سانثير: فيه إيه يا ابني، منتوا كنتوا حلوين امبارح.
حاروت بعصبية: اسأليها يا ماما، اسأليها، الهانم قالتلي إيه امبارح.
حور: مقولتش حاجة.
حاروت: اخرصي يا كدابة يا خاينة، عارفة يا ماما الأستاذة امبارح بتقولي إنها بتحب سمرائيل، وإنها مكانتش عايزاني. عارفة مين اللي قتل أميرة يا ماما.
سانثير بخوف: مين يا حبيبي.
حاروت: حور يا ماما، هي اللي قتلتها، قتلت صاحبة عمرها عشان تاخد منها حبيبها، رخيصة وكدابة.
حور بتهكم: ماشي يا حاروت الكلب، ماشي، لما أطلعلك فوق.
سانثير وهي تحاول تخبئة فرحتها أن التهمة زالت عنها: إيه، انتي، انتي يطلع منك كل ده يا مقصوفة الرقبة، كسرتي قلب ابني الصغير على حبيبته، وكسرتي قلب الكبير، وعايزة توقعيه مع أخوه، انتي إيه يا بت، ها، انتي إيه. وقامت بصفعها قلم شديد.
كان حاروت سيقتل سانثير من الغيظ، ولكنه تماسك وقام بجلب حور من شعرها قائلاً: تخلصي اللي ماما عايزاه وتطلعي تشوفيني عايز إيه، مفهوم.
حور ببكاء: مفهوم، مفهوم.
سانثير: خلاص، روح انت يا حبيبي شوف اللي وراك، وأنا هعلمهالك، الأذبح.
حاروت: حاضر يا ماما، باي.
سانثير: باي يا حبيبي.
اتجهت سانثير ناحية حور قائلة: أخس عليكي يا حور، بقى كده تموتي صاحبتك، أخس. امسحي الصالة ونفضي سجاد القصر كله، واعملي الأكل، واغسلي المواعين، وحمي روز، وتعالي قصيلي ضوافري.
حور: أيوه بس ده كتير عليا.
ضربتها سانثير بالقلم: انتي هتجادلي يا بت ولا إيه، يلا على شغلك.
حور ببكاء: حاضر، حاضر.
وبينما كانت حور منهمكة في تنظيف القصر وحدها، كان حاروت يتابع كل الاتصالات الخارجة من القصر على مدار الشهر. وبينما هو يستمع للمكالمات، إذ تأتي مكالمة سانثير التي كانت تتحدث فيها مع العصابة.
حاروت للمهندس: بس، وقف هنا.
المهندس: سموك، تحب نتتبع مكانهم من الشريحة.
حاروت: بسرعة، هاتلي مكانهم بسرعة.
أحضر المهندس بياناتهم ومكانهم، وفوجئ حاروت أن شمروش من ضمن تلك العصابة.
حاروت باستغراب: شمروش؟! مستحيل، أنت يطلع منك كل ده، إزاي، إزاي.
المهندس: حضرتك تطلب مني أي حاجة تانية.
حاروت: لا لا، روح انت دلوقتي.
حاروت: ومن هنا أحب أقولكم، بدأت الحرب، وحان أوان إنك تقعي وتنكسفي بقا، ده انتي طلعتي أخبث مما كنت أتوقع.
أخذ حاروت الورق الذي يدين شمروش وأفراد العصابة الأخرى واتجه لغرفة شمروش.
دق حاروت الباب على شمروش.
شمروش: ادخل.
حاروت: إيه يا شامو، عامل إيه.
شمروش: فل يبا، أنت أخبارك إيه.
حاروت: بقولك فاضي النهارده؟!
شمروش: آه فاضي، ليه عايز حاجة؟
حاروت: لا، أصل طالع أتمشى، تيجي معايا؟
شمروش: ماشي، هاجي معاك.
ضحك حاروت قائلاً: ده انت هتدلع، يلا بينا.
خرج الاثنان وأخذه حاروت مكان مهجور لا أحد به.
شمروش: إيه يا حاروت، واخدني على فين.
حاروت: هتعرف.
وبمجرد ما دخل المخزن، دفعه حاروت للداخل وأقفل عليه الباب.
شمروش وهو يخبط بشدة: حاروت، متسبنيش هنا يا حاروت، يا حاروت، مبحبش الهزار ده.
تركه حاروت ورحل للقصر.
في غرفة أعجم كانت متواجدة مليكة.
مليكة بملل: هو مفيش حاجة في الأوضة المملة دي تتعمل غير الأكل والنوم.
وبينما هي تتمدد على الأريكة، لمحت بطرف عينها مفتاح الغرفة، لمعت عيناها وخطرت على بالها فكرة.
مليكة: ليه مثلاً مروحش أتفرج على القصر في الخفاء، كدة كدة محدش هيشوفني، زمانهم ناموا.
أخذت المفاتيح وفتحت الباب لتجد أعجم نائماً على الأريكة أمام الغرفة.
مليكة بفزع: يماما، لو شافني هياكلني... يلا يا مليكة براحة.
تسللت بهدوء حتى وصلت لنهاية الجناح، وبينما هي تضع المفتاح في باب الجناح لتفتح، إذ بصوت يأتي من خلفها قائلاً: رايحة فين.
مليكة بفزع: يا مامااااااااااا، ونبي ما تاكلني، ونبي ما تاكلني، ونبي.
أعجم وهو يفرك عيناه: يابنت الهبلة، قولتلك أنا مبأكش بشر، حرام شر.
مليكة: لا لا، أنت شرير ومقعدني هنا تاكلني وتشربني لحد ما أتخن وأبقى وجبة مغذية لحضرتك.
أعجم: إيه السخافة وجو الروايات ده، مفيش الكلام ده، أنا مبأكلش بشر، وبعدين أصلاً أنت لو آخر واحدة في الدنيا مش هاكلك.
مليكة: وده ليه.
أعجم: عشان صفرا وطعمك يقرف.
مليكة وهي تعقد حاجبيها: قولتلك أنا مش صفرا.
أعجم: والله العظيم صفرا وأم غل كمان، ده انتي هتموتي من حور.
مليكة وقد امتلأت عيناها دموع: أنا مبموتش منها، أنا مريضة نفسياً، كرهي ليها غصب عني، أنا بني آدمة نرجسية وعندي فصام شخصية وعقد نفسية، كان السبب فيها أبويا. وعن إذنك بقى عشان أخش أنام.
أمسك أعجم بيدها ونظر لها بحنان قائلاً: مش هتنامي.
مليكة: وده ليه ده بقى.
أعجم: مش كنتي عايزة تخرجي، أنا هخرجك.
مليكة بدموع: لا، مش عايزة أخرج.
أمسك أعجم بذقنها ورفع رأسها له: عينك في عيني كده.
مليكة: مش عايزة أخرج.
حملها أعجم وبضحك قال: هتخرجي غصب عنك كمان، بقى إيه رأيك 😂😂😂وطير كمان مشي.
فتح الشباك وخرج منه وهو حاملها.
كانت مليكة متشبثة برقبته بشدة: براحة، أنت مالك طاير بسرعة كده ليه.
أعجم: مش عارف، باين كده أنا فرحان.
مليكة باستغراب: فرحان.
وأنت فرحان ليه.
أعجم: أعوذ بالله منك يا بومة، في حاجة اسمها فرحان ليه.
مليكة: أيوه، إيه اللي باسطك كده.
أعجم وهو ينظر في عينيها: مش عارف، بس فرحان.
وبينما هو حاملها ويضحكان مع بعضهما، إذ بكيان أسود يظهر أمامه.
الكيان: شايفك فرحان يعني.
أعجم بارتباك وقد أمسك مليكة بشدة: أنت عايز إيه.
الكيان وهو يبتسم: ***************))