تحميل رواية «الماستي» PDF
بقلم اسيل عمران
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1كانت تركض بفستان رقيق لونه اوڤ ويت ويتطاير مع الهواء حتى كادت قدمها انت تظهر من شدة سرعتها وترتدي خمار جميل بنفس اللون منقوش بلورود الزهرية كانت تركض وهو يمسك بيدها بشدة ويركض بأقصى سرعة الى انت تعثرت واردفت وهي تقول بنفس متقطعهي.. لا خلاص مش قادرة يقتلوني يجوزوني يولعو فيا مش هجري تاني انا تعبت هو.. لو لاقونا هيدفنوكي مكانك هي.. طب هنعمل اية دلوقتي هو.. انتي لازم تهربي والا هيقتلوكي ونتي واقفة هي... اهرب فين انا معنديش حد هروح فينثم امسك بيدها بحنان وقال والدموع في عينيههو.. انتي مش هتعيشي ف...
رواية الماستي الفصل الأول 1 - بقلم اسيل عمران
كانت تركض بفستان رقيق لونه اوڤ ويت ويتطاير مع الهواء حتى كادت قدمها انت تظهر من شدة سرعتها وترتدي خمار جميل بنفس اللون منقوش بلورود الزهرية كانت تركض وهو يمسك بيدها بشدة ويركض بأقصى سرعة الى انت تعثرت واردفت وهي تقول بنفس متقطع
هي.. لا خلاص مش قادرة يقتلوني يجوزوني يولعو فيا مش هجري تاني انا تعبت
هو.. لو لاقونا هيدفنوكي مكانك
هي.. طب هنعمل اية دلوقتي
هو.. انتي لازم تهربي والا هيقتلوكي ونتي واقفة
هي... اهرب فين انا معنديش حد هروح فين
ثم امسك بيدها بحنان وقال والدموع في عينيه
هو.. انتي مش هتعيشي في مصر انا ههربك برا مصر حجزتلك تذكرة والطيارة كمان ساعة يلا بسرعة احنا قريبين من المطار جدا هتوحشيني
هي بدموع... ط ط طب ونت لو لاقوك هيقتلوك
هو.. متخافيش عليا انا هبقى بخير وهعرف اصرف نفسي بس لو روحنا انا ونتي هيشكو فينا وهيعرفو مكانا بسهولة لاني هوديكي بيتي اللى في باريس يلا بسرعة في عربية اهي بسرعة يلا
هي بدموع.. هتوحشني اوى خالى بالك من نفسك ثم ضمته وذهبت الى المطار
وبعد ساعة كانت الطائرة قد اقلعت الى وجهتها
...... وعلىى صعيد اخر..
_يعنييي ايي مش لاقينها هتكون راحت فين بنت الك*لب دية
**يباشا ولله قلبنا عليها الارض وملقينهاش
_تتشقلبو وتجبوهالى بدال وقسما بربي لاكون قلبها على دماغتكو يا حبة جزم يلااااا
فنتفضو جميعا برعب وذهبو بأقصى سرعة يبحثون عنها
_بشر. ماااشي يا بنت اخويا هجيبك ولما الاقيكي محدش هيرحمك من تحت ايدي....
رواية الماستي الفصل الثاني 2 - بقلم اسيل عمران
كانت في الطائرة تنظر للغيوم وهي تفكر في كل ما يحدث لها. فمنذ أن توفى والديها في حادث، وهي تعاني مع أعمامها وزوجات أعمامها، وصارت مثل الخادمة لبنات أعمامها.
ظهرت دموع في عينيها والفيروزتين عندما تذكرت لماذا هي في الطائرة الآن. وبسبب من؟ بسبب ابن عمها الأكبر الذي فاجأها بطلب الزواج منها. وعندما رفضته، غصبها عمها على أن تتزوجه، لأنه كيف له أن لا يلبي طلب ابنه الوحيد المدلل، حتى وإن كان سيدمر مستقبل ابنة أخيه التي لم تتم الـ 17 سنة بعد. اليتيمة التي لم يعد لها في هذه الحياة سوى ربها.
وتذكرت حسام، أخيها الأكبر، الذي كان في تركيا. وعندما اتصلت به خلسة من هاتف ابنة عمها الأخرى، وهي الوحيدة التي تعاملها بلطف، بل تكاد تظن أنها تشفق على حالتها.
فاقت من هذا الشرود على صوت المضيفة وهي تقول لها.
المضيفة: سيدتي المعذرة، أفزعتك؟ ولكن هل ترغبين بشراب شيئ ما أو أن تأكلي؟
هي: لا، أشكرك، لا أرغب.
وذهبت المضيفة، وهي عادت لدوامة ذكرياتها التي لا تنتهي.
***
فلاش باك:
"يعني إيه يا عمو؟ هتجوزني غصب عني لابن حضرتك علشان هو عاوز يتجوزني؟ انتوا بتفكروا إزاي؟"
عمها وقام بصفع وجهها الأبيض الجميل: "انتي تخرسي، وإياكي أسمعلك حس. انتي تعملي اللي هنقولك عليه من سكات. مش كفاية معيشينك معانا وإنتي عالة علينا."
وبعد قليل، طُرق باب غرفتها. وكان هو الكئيب، كما تسميه هي، ابن عمها.
يوسف: بنت عمي الجميلة، عاملة إيه؟
وكان ينظر لها نظرات وقحة.
هي: ...
يوسف: هتفضلي تقلانة عليا كده كتير؟ لا ياقطة، كلها يومين وهتبقي جنبي على السرير.
هي: اخرس ياحيوان! أنا عندي أموت ولا إني أكون مع واحد زيك.
يوسف: بصي، أنا همسك أعصابي علشان مش عاوز القمر ده يبقى شكله وحش في يوم فرحي.
وكان ينظر لها نظرات وقحة.
لم تنطق بشفة كلمة، ولكنها علمت جيدًا من سيستطيع إنقاذها من هذه العائلة، على الرغم من أنه هو أكثر شخص تأذى منهم. وطلبت من آية، ابنة عمها وصديقتها المقربة، أن تتصل بأخيها الكبير. وهنعرف حكايته مع الأحداث الجاية إن شاء الله.
هي: الو؟ الو؟ حسام؟ الحقني!
وكان صوتها باكيًا. فوصلها صوته الحنون الذي لطالما أشعرها بالدفء وهو يقول:
حسام: الماس؟ مالك؟ في إيه؟ في حد مضايقك؟
قصت عليه كل ما يحدث لها، حتى جاء لها وهربها في ليلة زفافها.
***
باك.
نامت الماس من كثرة التفكير والإرهاق من الأحداث الماضية.
وها قد وصلت الطائرة أخيرًا بعد يوم سفر طويل.
وعندما نزلت الماس من الطائرة، وجدت لافتة صغيرة باسمها بالفرنسي. نعم، هي بارعة في العديد من اللغات، وهذا سنعرفه أيضًا مع الأحداث.
الماس (بالفرنسية): المعذرة، ولكن هل تنتظرني؟
الشخص: أنتِ الماس نادر الشرقاوي؟
الماس (وهي تغض بصرها): نعم، هذه أنا. من تكون؟
الشخص: مرحبًا، أنا أندريدو، وأنا أكون شريك لأخيك في بعض صفقاته وصديقه المقرب أيضًا. وقد طلب مني حسام أن أستقبلك في المطار لكي أريك منزلك سيدتي، وسأعلمك بكل شيء هناك.
الماس: حسناً، فلنذهب.
أندريدو: هيا.
ومن هنا هتبدأ قصة الماس في باريس، وهتبدأ حياة جديدة مع وجوه جديدة وفي بلد غير بلدها. ياترى هتعرف تتأقلم؟ وياترى إيه مخبي لها القدر تاني؟ وهل أهلها هيعرفوا يلاقوها؟
رواية الماستي الفصل الثالث 3 - بقلم اسيل عمران
اندريدو: مرحبا بكي سيدتي في منزلك الجديد. هنا لن يجدك أحد.
استغربت الماس جدا وقالت في نفسها: أي ده؟ هو حسام قاله عن حكاية أهلي كمان؟!
الماس: المعذرة سيدي، أرى أنك تلمح لشيء ما. هل أخي حسام أخبرك بشيء ما؟
اندريدو: (مقهقها) هههه، يبدو أنك ذكية وشديدة الملاحظة. نعم، إن أخاك أخبرني بكل شيء عنكِ منذ أن كنتِ صغيرة إلى الآن. إنه يحبك كثيراً يا بنيتي.
الماس: مهلاً، ماذا؟ أخي؟ أهو يحبك لهذه الدرجة؟ مع أنك تبدو كبيراً في السن قليلاً.
اندريدو: ألم أقل لكِ أنكِ شديدة الملاحظة؟ نعم، أنا أكبر من أخاكِ بأعوام، حتى أن لدي حفيد في مثل سنه تقريباً.
الماس: مااااذا؟ حفييد؟! لا لا، لا تبدو كبيراً لهذه الدرجة سيدي.
اندريدو: هههه، مجاملة لطيفة، وأنتِ أيضاً تبدين ظريفة يا بنيتي. المهم الآن، سأترككِ لترتاحي من السفر. وإذا احتجتِ أي شيء، اترين هذا الهاتف؟ ارفعيه فقط على أذنك سترينني أمامك يا بنيتي.
الماس: حسناً، أشكرك سيدي.
وعلى صعيد آخر...
حسني (عم الماس): يعنييي إيه؟ ملقيتهاش ليه؟ الأرض انشقت وبلعتها؟!
أحد أفراد عصابة حسني: والله يا باشا، دورنا في كل حتة في مصر وملقينهاش. في كل مكان مسبناش أي حتة.
حسني (بتفكير): أممم، يعني هي مش في مصر؟ مش يمكن خرجت برا مصر مثلاً!
حسام (بذكاء): بس يا حسني، هتروح فين؟ أبوها مسبلهاش حتة تحتمي فيها، وملهاش مكان تروحوه. وانت قبضت على كل أملاكها تقريباً، حتى حساباتها في البنك أنت مراقبها.
حسني (بخبث): فعلاً يا حسام، بس بردو تشقوا الأرض اللي بلعتها وتجبهالي يا حبة بهايم.
(انتفضوا جميعاً برعب وذهبوا راكضين للبحث عنها ثانية)
حسني: جرا إيه يا حسام؟ من ساعة ما اللي اسمه أبوك ربنا خده، ومحدش بيشوفك في صفقات تاني، ولا بتجيب لنا بضايع زي الأول. أنا بدأت أشك إنك كنت بتحبه.
حسام (ببرود): أنا عمري ما حبيت، ولا هحب غير مصلحتي. وأبويا مكنش مع مصلحتي. أبويا مكنش عايزني ولا معترف بيا أصلاً. كان معترف بالست الأميرة الماس، وأنا خليته يشبع بيها.
حسني (بتصديق): أممم، ماشي يا ابن أخويا.
(وكان يقولها بسخرية وتركه وخرج)
وبعد أن رحل حسني، اتصل حسام بشخص ما.
حسام: عملت إيه؟
...: كله تمام، وهي تحت عنينا.
حسام: خلي بالك كويس، عايزها سليمة، وإياك أعرف إن حد لمسها.
(وأغلق الخط قبل أن يسمع الرد)
حتى سمع صوت من خلفه يعرفه جيداً.
يوسف: ابن عمي العزيز، أخو خطيبتي اللي هربت يوم فرحها وحطت راسنا وراسك قبل كده في الأرض، عامل إيه؟
حسام (ببرود شديد): ههههههه، كل ده علشان تقول لي عامل إيه؟ طيب يا سيدي، وأنا هرد عليك. أنا ماليش إخوات، ولا ولاد عم، ولا أعرف حد غير مصلحتي ونفسي. وأنا كويس طول ما أنت مش في وشي، لأن خلقتك بتقفل يومي. من غير سلام، لأن أنا وأنت عمرنا ما هيكون بينا غير المصلحة.
(وتركه حسام يغلي من غيظه وهو يستحلف له وللماس)
وعند الماس...
استيقظت الماس بعد أن ضبطت منبه هاتفها على صلاة العشاء على حسب توقيت مصر. وقامت بأداء فرضها وجلست وهي تشعر بجوع شديد، فهي صار لها يومين لم تأكل شيئاً. فرفعت سماعة الهاتف، ففاجأها صوت اندريدو وهو يقول:
اندريدو: نعم يا بنيتي، هل كل شيء بخير؟
الماس (بحرج): نعم، لكن.. لكن أنا جائعة.
وصلها صوت اندريدو الضاحك، فزادها هذا إحراجاً.
اندريدو: هههههه، حسناً يا بنيتي، انتظري خمس دقائق وسيكون الطعام أمام غرفتك.
الماس (بضيق طفولي): لِمَ تضحك؟
اندريدو: ههههههههههه، لا شيء، فقط تذكرت حسام عندما جاء إلى هنا أول مرة، كان نسخة منك تماماً. المهم، سأحضر لكِ الطعام ونكمل كلامنا في وقت لاحق.
وبعد ساعتين، كانت الماس قد أكلت وسمعت طرقاً على الباب. فوجدت أنه اندريدو، فرتدت أسدالها وفتحت له الباب وجلس معها.
اندريدو: مرحباً يا ماس، سأدخل في صلب الموضوع.
الماس: تفضل سيدي.
اندريدو: قبل أي شيء، لا تقولي لي سيدي مرة أخرى، قولي لي جدي. لأن من الآن فصاعداً، الغرض تعاملك سيكون معي. قولي لي جدي أو اندريدو، ولكن لا داعي للرسميات يا بنيتي، فأنتِ في عمر أحفادي.
الماس (بخجل): حسناً، سيدي... قصدي جدي.
اندريدو (وعلى وجهه ابتسامة صغيرة): عجباً لكم أيها... تخجلون من أتفه الأشياء. المهم يا بنيتي، أنا علمت من أخاكِ حسام أنكِ في الصف الثاني الثانوي، صحيح؟!
الماس: أجل.
اندريدو (بجدية): حسناً يا ماس، أريد أن أقول لكِ أنكِ سوف توقفين تعليمك فترة من الزمن، لمدة سنة تقريباً، لأنكِ الآن سوف تكونين في خطر إن خرجتِ، وخصوصاً أن عمك عين عليكِ مراقبين.
الماس: ماذا؟ لا مستحيل! لن أستطيع، أنا أريد إكمال طريقي، أرجوك.
اندريدو: هناك حل آخر.
الماس: ما هو؟
اندريدو: سوف تقومين بتغيير هويتك وشخصيتك.
الماس: كيف هذا؟
اندريدو: سوف نقوم بتزوير هويتك وتسجلين في المدرسة باسم آخر، ولكن لن نستطيع تزوير جنسيتك، وإلا سوف نقع في مشاكل ضخمة. وطريقة ملابسك...
الماس: أفضل أن أموت على أن أرتدي مثلكم.
اندريدو: (مقهقها بخفة) هههه، حسناً حسناً، لا بأس. فقد سوف ترتدين ماسكاً على وجهك (كمامة) وترتدين قبعة ونظارة، وسأشتري لكِ ملابس جديدة. وهويتك الجديدة هي آيسل، حسناً؟ واتركي الباقي عليّ.
الماس: حسناً.
(وفي نفسها: يارب استر، أنا متوكلة عليك يا رب)
رواية الماستي الفصل الرابع 4 - بقلم اسيل عمران
وبعد أسبوع، كان أندريدو قد أتم كل الإجراءات اللازمة لدخول الماس المدرسة الثانوية. قام بتزوير هويتها من "الماس نادر الشرقاوي" إلى "ايسل عاصي"، وعيّن حراسة لترافقها عند ذهابها للمدرسة وعند عودتها.
ها قد بدأت الماس تحضر نفسها للمدرسة. ارتدت الزي المدرسي المكون من جيبة طويلة منقوشة بين الأحمر والأسود، وتيشيرت أبيض، وبلوزة كب بنفس لون الجيبة. ارتدت فوقها خماراً أسود جميلاً، وجاكت ذا رقبة خلفية (طرطور يعني 😂). ارتدت الماسك الوجهي وذهبت إلى وجهتها.
ركبت السيارة التي أحضرها لها أندريدو.
الماس كانت تكتب في مذاكراتها، فهي منذ أن مات والداها وهي لا تفارق مذاكراتها أبداً.
الماس:
"إنهاردة أول يوم ليا في مدرسة جديدة وفي بلد جديدة. هقابل وجوه جديدة مع ناس مالهمش ديانة محددة. وكل ده بيحصلي بسبب اللي اسمه عمي وابنه. حقيقي أنا بكرههم أوي وبتمنى اليوم اللي أقدر أنتقم فيه منهم ومن اللي عملوه فيا."
ثم تذكرت أخاها حسام. فمنذ أن هربها إلى باريس، وهي لم تتصل به خوفاً من أن يكتشف أحد مكانها أو أن يقوموا بإيذاء حسام.
أكملت:
"ياترى يا حسام، أنت عامل إيه دلوقتي وبتتصرف إزاي معاهم؟ وقولت لهم إيه؟ وهل هما عملوا فيك حاجة؟"
مليارات الأسئلة في رأسها ولا تجد إجابة مقنعة لها. أغلقت مذاكراتها عندما قال لها سائق السيارة إنهم قد وصلوا.
نزلت الماس من السيارة وهي متوجهة لذلك المبنى الضخم لتعرف أين فصلها. "يا إلهي، كم هي متشوقة لهذا اليوم وهذه البداية الجديدة."
الماس في نفسها:
"هااااء، يالهوووي! إيه قلة الحيا دي؟ إزاي البنات لابسين كده؟ إيه القرف ده؟ مبيتكسفوش؟ إيه ده؟ لحظة، هو مش ده ولد؟! بس ده حاطط حلق."
تبسمت وقالت:
"عامل زي البقرة."
وكانت هذه المرة تكمل بصوت عالٍ لا في نفسها. وجدت البعض يحدق بها والبعض الآخر لم يعطِ اهتماماً. فأكملت طريقها وهي في شدة الحرج.
عادت لتكلم نفسها مرة أخرى:
"إيه ده، يالهوي يالهوي! ده ده بيبوسها عيني عينك كده! إيه ده؟ لا لا لا، هو أنا جيت في مدرسة منحرفين ولا إيه؟ ماما ودوني لماما. 🥲😂"
وبعد ساعة من البحث عن فصلها ورؤية المشاهد غير اللائقة "ولا بدين ولا بلسن ولا بلمدرسة"، وجدت أخيراً فصلها فدخلت له.
الأستاذ الذي في فصلها أردف وهو يقول:
الأستاذ:
"مرحباً يا شباب ويا فتيات. الآن معنا طالبة جديدة في الفصل، أرجو أن ترحبو بها. وأنتي يا آنسة، عرفينا بنفسك."
الماس:
"مرحباً، أنا اا.. أقصد ايسل، وأرجو أن يكون حضوري لطيفاً معكم."
وذهبت لتجلس في أحد المقاعد. فلم تجد مقعداً فارغاً غير مقعد واحد فقط، وكان بجانب شاب لم ترغب بأن تجلس أبداً بجانبه. ولكنها كانت مضطرة، فهذا فصل ومنظم وليس مقهى. ذهبت وجلست على المقعد وفصلت بينها وبين ذاك الشاب بمسافات بينية.
جلست حتى جاء وقت الاستراحة وذهبت للكافتيريا لجلب الطعام. وهي تأخذ طعامها، أتت لها فتاة صارخة الجمال ذات عيون زرقاء وشعر مصبوغ بالأحمر وتضع ميكب على وجهها. أردفت وهي تقول للماس:
الفتاة:
"أنتي إياكي وأن تفكري أن تنظري لماثيو بلعبن فقط."
نظرت لها الماس باستغراب وقالت:
الماس:
"أولاً، أنا لا أسمح لكِ أن تتعدي حدودك معي وأن تكلميني بهذه الطريقة. ثانياً، أنا لا أعرف عن من تتكلمين. وحتى وإن كنت أعلم من هو، فأنا لن أنظر إليه. فأنا مسلمة وأعرف حدودي جيداً. عن إذنك."
وقبل أن تتركها الماس وتذهب، فردت تلك الفتاة قدمها وأوقعت الماس أرضاً وقالت:
الفتاة:
"ههههههه، أتظنين يا غبية أن كلامك هذا ستنجين منه؟ وأيضاً، غير مرحب بالمسلمين هنا، خاصةً الذين مثلك."
الماس نظرت لها نظرة وكانت الدموع في عينيها. علمت ما الذي ستفعله، وتركت تلك الفتاة وذهبت لمكتب المدير واشتكت له.
جاء المدير بعدها ورأى تلك الفتاة وقال:
المدير:
"آنسة كريستين كريستوفر."
كريستين ببرود:
"نعم يا أنت."
المدير:
"كلميني باحترام. وكيف لكِ أن تتنمرى على هذه الطالبة؟ أنتي مجنونة؟ وهذا سيكون آخر إنذار لكِ، وإلا ستُطردين."
كريستين:
"حسناً، سأتصل بأبي ليرى حلاً لهذه المدرسة البائسة التي هي من نقود أبي."
المدير بخوف:
"احم، نحن نعتذر بشدة آنسة كريستين."
كريستين بخبث:
"ولكن هذا لا يكفي. اجعليها تعتذر لي وتترجاني لكي أسامحها."
الماس وكل هذا وهي تحت صدمة كبيرة:
"إيه الجنان ده؟"
وقالت هذا بصوت منخفض. ثم قالت بصوت عالٍ:
"مستحيل أيتها الحمقاء بعينك أن أفعلها. وأنتِ لهذه الدرجة، أنتِ جبانة؟!"
المدير:
"آنسة ايسل، أنتِ مفصولة من هذه المدرسة لمدة شهرين."
الماس:
"فليكن إذاً. ومن يريد أن يكون في مدرستك البائسة؟"
وأخذت أغراضها وصعدت إلى فصلها. وبعد انتهاء الدوام، ذهبت للمنزل. وأول شيء قامت به الاتصال بأندريدو.
أندريدو:
"نعم يا بنتي؟ كل شيء بخير يا صغيرتي؟"
ما أن سمعت هذه الكلمات حتى سمع أندريدو شهقات بكائها. فبدون تردد ذهب لمنزلها.
وبعد ربع ساعة، كان في منزل الماس.
أندريدو:
"الماس، يبنتي ماذا هناك؟"
الماس فقط كانت تبكي.
أندريدو بعد أن صمت دقيقتين:
"اتنمروا عليكي في المدرسة؟"
نظرت له الماس هذه المرة وقالت:
"ولم يكتفوا بهذا فقط، بل فصلني المدير."
أندريدو:
"ما الذي حدث بالضبط؟"
فقصت عليه الماس كل ما حدث. وبعد أن قصت عليه الماس كل شيء:
أندريدو:
"اجهزي، غداً سأصطحبك بنفسي إلى المدرسة."
الماس:
"حسناً."
أندريدو:
"وهيا، ادي صلاتك أيتها المسلمة. وأحضرت لكِ طعاماً ونامي، ولا تحملي هماً."
الماس بامتنان:
"أشكرك جداً يا جدي."
ابتسم أندريدو ولم يعلق ورحل. وقامت الماس وأدت فروضها وتوكلت على الله في كل أمورها. فل طالما كانت أم الماس تقول لها دوماً: "لا تتوكلي على بشر، فلتتوكلي على الله، فالله خير وكيل." ونامت.
وفي الصباح التالي، كان أندريدو ينتظر الماس. وبعد أن تجهزت الماس، حتى ذهبت مع أندريدو إلى المدرسة. ودخل بها. وما أن دخل غرفة المدير حتى ارتعد المدير رعباً عندما وجده.
المدير:
"سيدي، مرحباً بك."
أندريدو بحدة:
"أنت أيها الأبله، كيف لك أن تطرد حفيدتي من مدرستك؟"
المدير بخوف شديد:
"اا.. المعذرة سيدي، ولكن هل ايسل حفيدتك؟ صدقني لم أكن أعلم. أنا آسف، أرجوك لا تطردني."
نظر أندريدو للماس وتكلم:
أندريدو:
"أنتي لكِ القرار."
الماس بخوف من الله:
"لا يا جدي، لا تطرده. لقد تعلم درسه، فقط أريده أن يعلم أن النقود ليست كل شيء، يجب عليه أن يكون عادلاً، لا منافقاً."
ابتسم أندريدو ونظر للمدير وقال:
"وأين تلك التي تسمى كريستين؟"
فأخذه المدير لفصلها. كان يسمع قهقهاتها العالية وهي تضحك عندما رأت الماس وهي لم تلحظه.
كريستين:
"هههههه، الفاشلة البائسة عادت. ياترى ماذا فعلت أيتها المسلمة لكي تعودي إلى هنا؟ أتوددتِ إلى المدير أم قضيتِ معه ليلة؟ أم جئتِ لتتأسفي لي؟ هي تكلمي."
وهنا الماس لم تتمالك أعصابها وضربت كريستين كفاً على وجهها. كان الجميع في صدمة، عدا أندريدو الذي لم يبدِ أي ردة فعل.
وجاءت كريستين لتضرب الماس حتى أمسك يدها أندريدو.
أندريدو:
"أظن أن إلى هنا ويكفي."
كريستين برعب:
"جدي؟!"
أندريدو:
"اخرسي. وإياكِ أن أسمعك تناديني بجدي مرة أخرى. أنا حفيدتي لا تقوم بتلك التصرفات المشينة ولا تتفوه بتلك الكلمات البذيئة. أنتِ لستِ حفيدتي، وأنتِ مطرودة من هذه المدرسة ولن تبقي هنا ثانية أخرى. هيااااا."
ارتعدت كريستين خوفاً بشدة وكانت تبكي بشدة وركضت خارج المدرسة بالكامل. وكل هذا تحت أنظار الماس التي تكاد أن تموت من الصدمة.
وما أن عادت الماس إلى منزلها مع أندريدو حتى نزلت عليه بوابل من الأسئلة، ولم يجيبها أندريدو بأي منها إلا بابتسامة وهو يقول لها:
أندريدو:
"يبنتي، هنا حياتنا تختلف عن حياتكم. هنا عاداتنا تختلف عن عاداتكم. ولا تحملي هماً بما حدث اليوم، فهذا يحدث مع أغلب العائلات هنا. يبنتي، وتجهزي، سآخذك ونخرج بعد قليل. ولا تحزني يا بنتي."
الماس بحب شديد:
"أشكرك جدي."
ابتسم أندريدو وخرج ليتجهز لتلك الحرب التي ستقام في بيته بعد قليل.
وعندما ذهب أندريدو للبيت.
وعلى صعيد آخر..........
حسني:
"عاوزك تراقبلي حسام الفترة دي، لأني شاكك فيه. الواد تصرفاته مبقتش عجباني. راقبلي كل تحركاته."
سعد (اليد اليمنى لحسني):
"حاضر يبيه."
وعند حسام:
"احذف كل اللي في قلبك. أي الأخبار؟ أصلك مبتجيش غير وفي أخبار زي وشك كده."
سعد:
"حسني عاوزني أراقبك."
حسام بخبث:
"يبقى راقبني. بس هتوصلوا الأخبار اللي أنا هقولهالك. وعدي على مازن في المكتب، خد منه شيك، سيبهولك هنا."
سعد بفرحة:
"خيرك سابق يباشا. عن إذنك."
حسام بتفكير:
"يعني بدأت تشك فيا يا حسني؟ يبقى هجدد القديم تاني."
وعند أندريدو:
كريستوفر:
"أبي، كيف لك أن تفعل هذا بحفيدتك؟"
جانكي:
"نعم يا حمايا، كيف لك أن تقوم بإهانتها؟ ومن أجل من؟ من أجل فتاة لا نعلم من هي حتى."
أندريدو ببرود:
"أنا ليس لدي ابن ولا حفيدة. أنا ابني مات منذ ذاك اليوم، وحفيدتي مثل أبيها وقحة. وأما زوجتك فهي ليست من حساباتي حتى. وهي، لا أريد أحداً منكم في بيتي."
وعلا صوته أكثر حتى ذهبوا راكضين.
هيااااا.
وفي الخارج:
جانكي:
"ماذا سنفعل الآن؟"
كريستو:
"على ما يبدو أن أبي سيشرف أمي في مدفنها قريباً."
جانكي:
"استقتله هو أيضاً."
كريستو:
"قتلت قبله كثيرون، لن يصعب علي هو."
جانكي:
"رائع."
وفي المساء، اصطحب أندريدو الماس في نزهة. وعندما سألها إلى أين تريدين الذهاب، أجابت بـ:
الماس:
"الملاهي."
أندريدو:
"هههههههههههههه ههههههههههه، لم أضحك هكذا منذ وفاة أبيك."
الماس:
"مهلاً، هل تعرف أبي؟"
أندريدو:
"نعم أعرفه. كان رجلاً طيباً. قابلته مرتين فقط، عندما جاء واشترى ذاك المنزل الذي تعيشين فيه، وعند وفاة والدتك."
الماس:
"ولكن على حسب ما قيل لي أن أبي وأمي توفيا في حادث وفي نفس اليوم."
أندريدو بغموض:
"ربما أنا مخطئ. إذاً هيا بنا يا طفلتي."
الماس:
"حسناً، طفلة طفلة طالما ستأخذني إلى الملااااهي. ياااهووو."
وركدت الماس في نص الشارع ونسيت كل شيء وأنها في الشارع. وتوقفت وقالت في نفسها:
"هو أنا هبلة؟ ما اثبت كده؟ أنا في الشارع."
وعندما ذهبوا إلى الملاهي، الماس اختارت كل الألعاب الخطرة، ولكنها ندمت في النهاية.
الماس بإعياء:
"أنا غلطانة إني عملت فيها شبح وقولت أركب قطار الأموات. ده جدووووووووو."
أندريدو:
"أذني قد شُلت بسببك. أنا بجانبك يا الماستي."
الماس:
"هههههه، اعتذر يا جدو، ولكني أريد غزل البنات."
أندريدو:
"ههههههههههههههه حسناً يا طفلتي، لكِ ما تريدين."
وذهب أندريدو لشراء غزل البنات. وعندما عاد لمكان الماس لم يجدها.
أندريدو:
"ياترى أين ذهبت؟ الماااااس! الماااااس! يا صغيرتي! الماااااس!"
وفي مكان آخر، كانت الماس مقيدة وعلى عينيها غطاء أسود وفمها عليه يد تمنعها من الكلام. وعندما فكت قيود الماس ونزع الغطاء عن عينيها:
الماس:
"ماذا؟ أنت؟!"
رواية الماستي الفصل الخامس 5 - بقلم اسيل عمران
انتِ؟!
هههههههه نعم أنا أيتها السافلة الصغيرة سأعلمك الآن كيف تلعبين معي.
تراجعت الماس بخوف، فكريستين كان معها ثلاثة شباب وفتاتان، ومن نظراتهم لم يكونوا ينون الخير لها.
تقدم منها الشباب الثلاثة، وأخذت كريستين تضحك بشر وهي تقول:
هههه، سوف أريكِ الآن كيف تسرقين جدي وتجعلينه يضربني أمام المدرسة. سأسوء سمعتك يا مسلمة يا حقيرة، حثالة مثلك مكانها تحت قدمي، أتفهمين؟
الماس بخوف شديد: أفهم أفهم، ولكن دعيهم يتركوني أرجوكِ.
كريستين: ههههه، ترجيني أكثر فقد أعفو عنكِ.
وأمسكت كريستين كاميرا وهي تصور الماس فيديو.
فنقض في ثانية الشباب على الماس، وكانوا يتهجمون عليها، والماس تقاوم وتصرخ وتبكي.
جاء شاب لتمزيق ملابس الماس ولنزع خمارها، فوجد يداً قوية تمسك به وبشدة.
الشاب: اتركها.
الشاب الذي مع كريستين: لا، لن أفعل، ويستحسن لك أن ترحل قبل أن أبرحك ضرباً، هيا.
الشاب ببرود: اتركها.
فغضب الشاب الآخر الذي كان ممسكاً بالماس، وذهب هو، وبقيت الشبان الآخران اللذان معه ليضربا ذاك الشاب الوسيم ذو العيون الزرقاء الجميلة ولون البشرة التي تميل قليلاً للقمحية.
وقبل أن يضربوه، كانت يده هو سابقة لها، وأمسكهما وأبرحهما ضرباً.
وكل هذا تحت أنظار كريستين التي كانت مزيجاً بين الإعجاب والغضب والكرهة لماس.
الشاب الوسيم: يستحسن يا فتيات أن ترحلن الآن قبل أن أقوم بفعل شيء لن يعجبكن، هيا.
حتى اندفعت كريستين والفتيات الأخريات ركضاً من شدة الخوف.
الماس ببكاء وهي تحاول أن تغطي ذراعيها بعد أن قطع أكمامها من هؤلاء الشباب:
آآآآشكرك.
الشاب ببرود: امسكي.
ورمى إليها الجاكت الخاص به.
فأمسكت به الماس وارتدته بسرعة.
ولأول مرة الماس ترفع بصرها لشاب ما وتنظر إليه، وياليتها لم تنظر، فهي قد دهشت من وسامته وجماله اللطيف الهادئ، وحتى ملامح بروده كانت لطيفة بالنسبة لها.
فأخفضت بصرها بسرعة وحمحمت بهدوء.
الماس: احم، أشكرك سيدي، لولا الله ثم أنت ما كنت لأنجو.
الشاب بسخرية: أنتِ مسلمة إذاً؟ ونا لو كنت أعلم أنكِ مسلمة ما كنت لأنقذك. وداعاً يا بلهاء.
وقبل أن يرحل، نادته الماس بغضب شديد.
الماس بغضب: أنت، كيف لك أن تسخر من ديني يا أبله؟ كيف؟ أجننت؟ إياك وأن تسخر من ديني مرة أخرى أيها الكافر الأحمق. وخذ هذا، لا أريد شيئاً من كافر مثلك.
وتركتنه ورحلت، وهو ينظر لأثرها بصدمة وعلى وجهه ابتسامة صغيرة.
ذاك الشاب: هه، تبدو من النوع العصبي.
كان اندريدو يبحث عن الماس في كل مكان، حتى وجدها وهي تركض إليه وهي تبكي.
اندريدو: الماس، يبنتي، أين كنتِ؟
الماس في نفسها: أقول له على اللي كريستين عملته ولا بلاش؟ بس هي عملت كدة عشان بتحبه وحاسة إني أخدته منها. لا مش هقول له، يمكن هي تعرف غلطتها وترجع عنها. مش هقول له.
الماس بابتسامة هادئة: لقد أضعت الطريق ووقعت في الشارع، فنتزعت ملابسي يا جدي.
اندريدو بطمئنان: حسناً يبنتي، حمداً لله أنكِ بخير. هيا، ارتدي هذا الجاكت، وهيا سنكمل رحلتنا في يوم آخر يا ابنتي.
الماس بابتسامة: حسناً، هيا بنا.
وفي اليوم التالي، ذهبت الماس للمدرسة وكانت تغطي وجهها كالعادة.
فوجدت أن الفتيات اللذين كانوا يتنمرون عليها مع كريستين حاولوا التكلم معها، ولكنها لم تقبل، فهم سيفعلون هذا من أجل مصلحتهم فقط.
ووجدوا أن بعض الشباب يحاولون التودد إليها والتقرب منها، حتى أن عروضهم كانت مغرية للغاية، ولكنها بحكم دينها لم تقبل أبداً.
وفي أثناء إحضارها للطعام وقت الاستراحة، وجدت أصدقاء تلك كريستين يتنمرون على فتاة ما، فذهبت إليها بسرعة.
الماس: اتركوها.
فتاة ما: أنسة آيسل، نحن آسفات. أهي صديقتك؟
فنظرت الماس إلى تلك الفتاة، كانت يبدو على ملامحها الطيبة، ولكن ملابسها تعكس شخصية غير ذلك.
ولكنها لم تهتم بملابسها، فقط نظرت لها وابتسمت وقالت:
الماس: لا، ليست كذلك. ولكن حذاري أن أراكن تتنمرن على أي شخص آخر، صدقني، ستندمن.
الفتيات برعب: حسناً أنستي.
وركضن من أمامها.
الفتاة: أنسة آيسل.
الماس: نعم.
الفتاة: أشكرك جداً، أنتِ رائعة.
الماس بابتسامة هادئة: الشكر لله وحده يا...
الفتاة: اسمي ماريا.
الماس: تشرفت بكي يا ماريا، عن إذنك. الآن.
ماريا: هل تسمحين لي بالجلوس معكِ؟
الماس: بالطبع يا ماريا.
وذهبت ماريا والماس وجلستا على طاولة، وأخذا يتبادلان الحديث ويتعرفان على شخصيات بعضهن أكثر.
وأحبت ماريا الماس، أو بمعنى أصح آيسل، وكذلك الماس أحبت ماريا كثيراً.
ولكن لن يدوم هذا السلام إلا لمدة أسبوع، حتى عادت كريستين إلى المدرسة.
كانت الماس تظن أنها قد تتحسن في معاملتها معها لأنها لم تخبر اندريدو بما فعلت، ولكن بالعكس، بل زادت سوءاً.
فهي كانت تتهم الماس أنها سرقت جدها وأنها فتاة غير صالحة ولا تحب أحداً، وكانت تتنمر عليها كثيراً.
ولكن الماس لم تعد تعطي لها بالاً، فهي فتاة تافهة وأنانية جداً.
وعلى صعيد آخر...
حسام: أهي بخير؟
المتصل: نعم، هي بخير. للعلم أيضاً، أنا أحببتها كثيراً، إنها فتاة طيبة وروحها جميلة. ولثاني مرة أحب دين الإسلام بسبب شخص من عائلتكم يا حسام.
حسام بابتسامة: نعم، الماس طيبة للغاية، ولكنها لن تحافظ على إرث أبي بسبب طيبتها المفرطة.
اندريدو: بني، لا تؤذِ الماس، إنها فتاة طيبة وتحبك كثيراً، وليس لها ذنب بما حصل معك.
حسام: هي أيضاً مذنب، وأنا لن أرحم أحداً يا عمي.
اندريدو: إذا فكرت أن تؤذي الماس، عليك أن تعرف يا حسام أني أنا من سيقف ضدك.
حسام: حتى أنت معها؟ حتى أنت؟ هي أخذت مكاني معك.
اندريدو: حسام، لا تنسَ أنها أختك وتكن لك من المشاعر الكثير. وأيضاً، منذ أن جاءت إلى هنا، كل يوم قبل أن تنام وبعد أن تصحو وهي تأكل، تسأل عن أحوالك وكيف أنت، وأنت ماذا تفعل. أنت تريد إيذاء هذه الطفلة؟
حسام: إلى اللقاء يا عمي، نتكلم في وقت لاحق.
وأقفل حسام الخط قبل حتى أن يسمع الرد، وذهب إلى حسني.
حسني: ابن أخي العزيز، ياترى أي اللي فكروا بينا دلوقتي؟
حسام بسخرية: كنت معدي، قلت أجي أشوف سواد عيونك عشان وحشني.
حسني: ههههههههه، ضحكتني، مع أني كل أما بشوف خلقتك نفسي بتتسد عن الضحك.
حسام: شعور متبادل، ما شاء الله.
حسني بمكر: الأ قول لي يا حسام، أنت جيت هنا امتى؟
حسام: بعد يومين من اختفاء الماس.
حسني: اممم، ولله، اومال ليه ملفك بيقول إنك جيت في نفس اليوم اللي الماس اختفت فيه؟
حسام: أوبا، أنت بتدور ورايا بقي؟
حسني: وأنت مفكرني بنيت شركات الشرقاوي دي إزاي؟ وأنا حاطط طرطور على راسي مثلاً؟ أنا لازم أبقى عارف النفس اللي أنت بتتنفسه ده طالع امتى وإزاي ورابح على فين. ودلوقتي بقي زي الشاطر تقول لي فين الماس.
حسام: احلم، أحلام بتتحقق على فكرة. أنا عندي إني أموت ولا إني أسلمك ورقة الربح بتاعتي اللي هي الماس.
حسني: يبقى أنت اللي اخترت يا حسام. أنتو إيه يا بهايم اللي برا؟ خدوا الو*سخ ده ارموه في المخزن وروقوه لحد ما يعترف فين الماس.
وعند الماس.
اندريدو: الماااااااس تي.
الماس: جدي.
اندريدو: الماستي، انظري ماذا أحضرت لكِ. بحثت في كل المولات لكي أجده لكِ.
الماس: يا إلهي، إنه في قمة الروعة. وكان في فستان جميل بلون الأبيض وفيه ورود لونها بينك.
وفستان تاني لونه أسود مع حزام أحمر، وفساتين تانية كتير.
اندريدو: لم أستطع أن أؤمن لكِ حجابك، فلم أجد مثله عندنا هنا.
الماس: صدقني يا جدي، لم يكن عليك أن تشتري كل هذا. يكفيني منك فقط أنك موجود بجانبي، فأنت عوضتني عن حنان الأب والأم اللذين فقدتهما.
اندريدو: من أجل هاتين العينين الجميلتين ترخص الدنيا كلها يا ابنتي. هيا، ماذا صنعتِ لنا من طعام اليوم؟ فأنا جائع. ولا تقولي إنكِ قمتِ بتحضير الملوخية، أرجوكي.
الماس: ههههههههههه، لا، بل قمتُ بتحضير الشاورما اليوم. لقد اتفقنا، أنت يوم تحضر طعام فرنسي، وأنا أحضر طعام مصري، واليوم يوم الشاورمااااا.
اندريدو: يا إلهي، ما هذه الورطة! فلنرى تلك الشاورما إذا.
وهم يأكلون، نظر اندريدو للماس وقال:
اندريدو: مرت سنتان على وجودك هنا.
الماس: نعم، مروا بسرعة كبيرة. من يصدق أن امتحاناتي في الشهر القادم، وأني سوف يتحدد مصيري يومها. كم أرجو من الله أن يستجيب لدعائي وأن أصير دكتورة جراحة.
اندريدو بحنان: سيستجيب يا صغيرتي، صدقيني.
الماس: لكِ من قنبلة طاقة متفائلة تتحرك على الأرض.
اندريدو: هههههههههههههههه، إنكِ مضحكة جداً. مهلاً، لحظة، لما فمي فيه حرارة؟ الماس، أوضعتِ شطة حارة في الطعام؟
الماس: القليل فقط.
اندريدو: المااااااااس، فمي يحترررررررق.
وبعد أسبوع.
كانت الماس تتوجه للمدرسة مرتدية ملابسها التي تغطيها، حتى وجدته. نعم، إنه هو، ذاك الشاب الذي سخر منها.
مهلاً، ماذا يفعل؟
الماس في نفسها: يا ربي، أي هذا؟ هذا بيتحرش ببنت! آه يا متحرش يا سافل، وأنا اللي كنت فاكرة إنه بطل، وأنا اللي غلطانة في حقه.
فذهبت إليه الماس مسرعة وقامت بركل قدمه، حتى نظر إليها ببرود، ولكن ذاك البرود تحول إلى نظرة مفاجئة. نعم، إنها هي، ذات العيون الفيروزية الجميلة.
الشاب ببرود: ماذا؟!
الماس: أنت أيها الوقح البغيض السافل، اترك تلك الفتاة. كيف تجرؤ على التعدي على فتاة بتلك الطريقة؟
الفتاة التي معه: مهلاً، ماذا يتعدى علي! هو لا يتعدى علي، بل أنا من أريد رقمه فقط، هذا الوسيم الرائع. وأيضاً، ما بكِ يا فتاة؟ لا تتدخلي فيما لا يعنيكِ.
الماس: يالكِ من رخيصة.
وكانت على وشك الرحيل، إلى أن أمسك بيدها ذاك الشاب وقال:
الشاب: خذيني معكِ، فهي تأبى أن تتركني وحدي، وأنا قد مللت.
الماس بغضب أرعب الفتاة التي مع الشاب:
الماس: اترررررررررررررررك يدااااااااااااي. كيف تتجرأ أيها الوقح أن تمسك يدي؟
الشاب في نفسه: كم تبدو جميلة وهي غاضبة، تثيرني للمرة الثانية عندما أراها غاضبة. أنا هو الشاب الذي لا يأبه بأمر البنات، تثيره فتاة مسلمة!
الفتاة: زاك، دعنا نرحل، إنها تبدو مخيفة للغاية.
زاك: ارحلي أنتِ واتركيني وشأني.
وعندما أنهى كلماته، كانت الماس قد رحلت من أمامهم.
وعندما كانت الماس تمشي بخطوات مليئة بالغضب، توقفت وهي تراهم أمامها، توقفت وهي على وشك البكاء من شدة الخوف.
رواية الماستي الفصل السادس 6 - بقلم اسيل عمران
توقفت الماس متجمدة من شدة الخوف.
ها هو مجدداً ذاك الشخص الذي كان سيدمر مستقبلها، وكثيراً ما حاول الاعتداء عليها.
إنه يوسف ومعه بعض رجاله.
لا تعلم ماذا تفعل، فقط وجدت نفسها قدماها تأخذاها وتركض، حتى اصطدمت بذلك الشاب الوسيم.
نظرت له بعيون دامعة.
أردف وهو يقول ببرودة معتادة:
زاك... ما يبكي؟
الماس فقط تبكي والخوف قد أسكت لسانها تماماً.
زاك... ماذا هناك؟
الماس أخيراً تكلمت:
اتصل بجدي.
زاك... ماذا هناك؟
الماس:
ارجوك فقط اتصل بجدي.
وأعطته الهاتف.
الماس:
ودعني أختبئ فقط بسرعة قبل أن يجدني.
زاك... من هو؟
الماس بغضب وبكاء:
لا شأن لك، فقط دعني أختبئ.
زاك... حسناً، هيا.
وأخذها وركضا لمكان ما واختبئا فيه.
والماس كلما رأت يوسف يقترب من هذا المكان كانت تبكي وتغمض عينيها وتدعو الله أن لا يجده.
الماس وهي تضع يدها على فمها حتى لا يسمع شهقاتها.
كان زاك ينظر إليها وهو حزين عليها جداً، وكم أراد أن يعرف من هو سبب هذا الخوف وتلك الدموع، ولكنها لن تخبره، تلك العنيدة.
وجد هذا الشاب النحيل ولاحظ أنه كلما اقترب من مكانها بكت الماس أكثر وأكثر واشتد خوفها، حتى وجد فكرة.
زاك... لقد اتصلت بجدك وأخبرته بما يحدث.
الآن هو عند هذا المول.
ارتدي الماسك وهيا تعالي معي، لا تخافي فأنا معك.
الماس بدموع:
سيجدني، لا سيأخذني.
زاك... قلت لكِ أنا معك، فلا خوف عليكي، هيا تعالي.
الماس فقط اكتفت بهز رأسها إيجاباً.
أخذ زاك الماس ورحلا، وجعلت الماس بينها وبينه مسافة حتى لا تصدم به أو تلمسه.
حتى وضعت الطرطور عليها وارتدت الماسك وذهبت وهي في قمة الخوف.
كان زاك ينظر لها بين الحين والآخر ويسمعها وهي تقول كلاماً غريباً بالنسبة له، مثل:
"يارب سترك، يارب."
ومثل:
"يارب أنا متوكلة عليك، متخليهوش يلاقيني يارب."
"يارب أنت عالم هو ممكن يعمل فيا إيه لو لاقاني، يارب احميني."
زاك في نفسه:
ماذا تقول تلك الفتاة ياترى؟
لمحت الماس أندريدو، فجريت عليه مسرعة وأمسكت في بدلته فقط، ولن تقترب منه حتى وإن كانت تعتبره جدها، ولكنه ليس كذلك.
وأيضاً هو ليس من نفس ديانتها، فلا يمكن أن تقترب منه أبداً.
الماس:
ج ج جدي ااانه هههو النجدة ارجوك سيقتلني.
أندريدو... اهدئي يا صغيرتي، من هو هذا؟
الماس... يويويوسف.
اللذي كانوا ينون تزويجي منه.
عندما سمع زاك هذا الكلام زاد فضوله نحو تلك الفتاة الفيروزية كما يسميها.
أندريدو... اهدئي يبنتي، ستكوني بخير، ولكن اهدئي.
إن ربك معك وأنا أيضاً.
ألا تقولين لي هذا دوماً؟
اهدئي، لن يستطيع إيذاؤك أبداً.
الآن أين هو؟
ولاحظ أخيراً أندريدو ذلك الشاب الواقف معهم ولا يبدو على وجهه أي تعابير أخرى غير البرود.
فندهش أندريدو وهو مصدوم وقال:
أندريدو... زاك؟!
متى عدت وكيف تعرف الماس وما الذي يحدث؟
زاك... جدي، أهذا الوقت المناسب لطرح كل تلك الأسئلة؟
لاحقاً سأجيب عنها.
أندريدو... ونظر إلى الماس التي كانت تغطي وجهها بيدها وهي تردد مرة أخرى تلك الأدعية التي لم يفهمها زاك ولا أندريدو، وتنضح من الخوف.
كلمها أندريدو بصوت حنون ليطمئنها.
أندريدو... الماس، مما الخوف؟
أ لست أنا هو البطل الخاص بك؟
لما الخوف يا ماستي؟
نظرت له الماس أخيراً وقالت:
يا بطلي، أرجوك لا تدعه يأخذني.
أندريدو... أين هو؟
أشارت الماس إلى ذلك المكان الذي كان يقف فيه يوسف ورجاله.
أندريدو... هذا هو إذاً.
زاك...
نظر زاك إلى جده مستفهماً.
أندريدو... تعلم ما عليك فعله.
زاك... طلبك سهل للغاية جدي، سأقوم بعملي.
وأتى.
الماس نظرت له بدهشة ونظرت ماذا سيفعل.
وجدت أنه يأتي بفتاتين وقام بالهمس في أذنيهما بشيء ما، وتوقف ونظر إلى الماس وغمز لها وأشار لها أن تراقب فقط.
خجلت الماس من تصرفه كثيراً ونظرت، وجدت أن الفتاتين يأتين بفتاتين أخرتين وذهبوا ليوسف ورجاله.
ورأت أن هناك فتاة كانت تتكلم في الهاتف وهي تدعي الخوف وذهبت إلى يوسف وأتباعه وانضمت للفتيات.
ووجدتهم يقومون بإغراء يوسف ورجاله.
ويوسف مثل الأحمق أغرى بسرعة هو ورجاله.
فنظرت الماس إلى ذلك الشاب الذي يقف يتابع فقط وعلى ملامحه البرود.
حتى نسيت خوفها وذهبت إليه غاضبة وهي تقول:
الماس... أنت أحمق، كيف سنوقع به بهذه الطريقة الرخيصة؟
أكل خطتك هي إغراؤه؟
يا لغبائك.
زاك نظر لها ببرود وقال:
فقط تابعي.
وأزال ماسك الوجه من عليها، فهو لم يرى وجهها ولا مرة واحدة.
واندهش من جمالها عندما نزع ماسكها.
الماس بخجل وبغضب:
أنت كيف تتجرأ على لمسي يا أحمق.
وعلا صوتها أكثر حتى سمعه يوسف واستدار ليرى.
ولحسن الحظ كان زاك أسرع منه، حيث وبحركة واحدة أخفى الماس في حضنه سريعاً والماس تضربه بغضب شديد.
الماس بغضب:
اتركني، اتركني، اتركناااااااااااااااااااي.
وبدأت تبكي.
هو شعر بها وهي تبكي، ولكن لم يتركها فهي على وشك أن تنكشف.
ولكن يوسف كان ذكي جداً وشعر أن هذا الصوت مألوف عليه.
وذهب ليرى.
يوسف بالإنجليزية:
عذراً سيدي، أيمكنني رؤية وجهها؟
زاك بغضب مصطنع:
ماذا تقول أيها الأبله؟
كيف لك أن تتجرأ بقول شيء كهذا؟
سأبرحك ضرباً.
يوسف:
من تقصد بأنك ستضرب يا روح أمك؟
وقالها بالإنجليزية مما جعل الماس تنفجر ضحكاً بعدما كانت ستموت من الخوف.
الماس:
هههههههههههههههههههههههه ههههههههههه يا خربيت غبائك.
فقط عندما رأى زاك ضحكة الماس، فقط تسمر مكانه وسار يتابعها فقط وهي تضحك.
ولكن لم يلحظوا ذلك الذي ضحك بخبث وأردف وهو يقول:
يوسف:
بنت عمي العزيزة.
توقفت الماس عن الضحك فوراً وذهبت لتحتمي بزاك فوراً.
فوقفت وراء ظهره.
الماس وهي تتعمد التحدث بالفرنسية لكي يفهمها أندريدو وزاك:
دعني وشأني، لن أذهب معك، لن أتزوجك يا أحمق.
يوسف بغضب:
أنتي بتشتميني بالفرنسية يا الماس.
كلامه جعل الماس تنفجر ضحكاً مرة أخرى وقالت بالعربية:
يلا يا عبيط.
يوسف بغضب:
الماس، أنتي بتشتميييني.
وقبل أن يلمس الماس، كانت يد زاك هي السابقة له.
ولكنه وجد أن خطته قد بدأت تنفذ، فرمه على فتاة من الفتيات اللاتي سلطها عليه.
وعندما وقع يوسف على تلك الفتاة، ابتسمت الفتاة بخبث وصارت تصرخ هي وبقية الفتيات الأخريات.
ووجدوا الشرطة في طريقها إليهم ويقبضون عليهم.
وكل هذا يوسف لم يستوعب بعد ما الذي يحدث.
يوسف بغضب والشرطة تجره معها هو ورجاله:
ماشي يا الماس، أنا يتعمل معايا كده، ده أنا هقتلك، هقتلك وآخد ورثك يا حقيرة.
وصار يسب الماس بأفظع الألقاب.
الماس:
لحظة!
وتوقفت الشرطة على صوت الماس، ووجدوا الماس تتوجه ليوسف ووقفت على أطراف أصابعها ومالت على أذنه وهي تقول:
الماس:
خليك فاكر يا ابن عمي إن لسه حقي ما خلصش، وإنك مش أنت اللي هتاخد ورثي، أنا اللي هخليكم على الحديدة ومسيري هقوم أقف على رجلي تاني، وساعتها دمارى هيحل على كل عيلتكم يا يوسف، وأولهم أنت.
أفلت يوسف يده من يداه ونزل على وجه الماس بالقلم على وجهها.
ولكنه سرعان ما ندم على فعلته هذه، ف يد زاك كانت منقضة عليه، مسددة له اللكمات القوية وهو يشتمه.
زاك:
أيها الوغد، كيف لك أن تمد يدك عليها؟
أيها الحقير، أيها الحثالة.
وكان وجه يوسف ينزف دماً من شدة الضرب.
حتى تكلمت الماس:
الماس:
يكفي، يكفي، أرجوك.
دعه وشأنه، هذا يكفي.
نظر زاك إلى الماس بغضب وهو يقول:
ماذا، أتحبينه لهذه الدرجة؟
كان على أن أجعله يأخذك معه، أنتِ لا تستحقين شيئاً.
وتركها ورحل.
وأخذته الشرطة، يوسف ورجاله ورحلوا.
وذهبت الماس إلى أندريدو وهي مبتسمة ابتسامة كبيرة يملأها الحزن.
الماس:
جدي، أنت رائع.
أندريدو... أنا؟
ولكني لم أفعل شيئاً، حفيدي هو من فعل.
الماس... أنت وحفيدك رائعان يا جدي.
أندريدو... لا تغضبي من حفيدي، إنه عصبي بعض الشيء، سامحيه.
الماس... لا عليك جدي، فقط دعنا نذهب للبيت، لن أذهب للمدرسة اليوم، فأنا قد تعبت.
أندريدو... أ أنتي بخير يا ابنتي؟
سأتصل بالطبيب، وهذا أمر وليس طلب.
الماس بابتسامة:
حسناً جدي.
وفي اليوم التالي كانت الماس تركض، تركض كثيراً، ولكن هناك من يلاحقوها ولن يدعوها وشأنها.
الماس... كلاب؟!
لا ونبي سيبوني، أنا بخاف منهم.
عمي، عمي، أنت عايز إيه؟
سيبني ونبي، سيبوني، سيبوووووووني، جدييييييي.
وقامت الماس من النوم مفزوعة للغاية وهي تنادي على أندريدو.
الماس... جدوووووووووووووو.
أندريدو... الماستي صغيرتي، ماذا بكِ؟
هل أنتِ بخير؟
كل ما اكتفت به الماس النظر إليه وبكت كثيراً وهي تقول كلاماً لم يفهمه أندريدو.
الماس... ماما، بابا، سيبتوني للوحوش دي ليه؟
دول بيقتلوني وأنا عايشة.
ماما، خديني ليكي يمااما.
تركها أندريدو تخرج كل ما بها من حزن حتى استكانت ونامت مرة أخرى.
لم يوقظها أندريدو للمدرسة هذا اليوم، فهو يريدها أن ترتاح.
وحاول أندريدو الاتصال بحسام كثيراً، ولكن يجد هاتفه مغلقاً دائماً.
فقلق أندريدو عليه، لذلك اتصل بسعيد (أخو حسني وحسام اليمين).
وعرف من سعيد أن حسام محبوس عندهم يعذبونه وهو مش راضي ينطق بمكان الماس خالص.
فخاف أندريدو كثيراً، وخاصة بعدما عرف واحد من أهل الماس أنها هنا.
فقرر أندريدو أن يرسل أتباعه المخلصين إلى مصر ليحرروا حسام ويحضروه إلى هنا.
وفي اليوم التالي كانت الماس ذاهبة إلى المدرسة.
وعلى غير العادة، ذهب أندريدو معها.
فلم تعلق الماس على هذا، فكان يشغلها أمر أهم وهو ذلك الشاب الذي يسمى زاك.
وسألت الماس أندريدو وقالت:
الماس... جدي، من هو ذلك الشاب الذي دافع عني؟
ولماذا يقول لك جدي؟
ما الأمران؟
أندريدو... هههه، كنت أعلم أنكِ ستسألين هذا السؤال.
حسناً، ذاك الشاب يسمى زايكولين، ونقول له زاك، وهو حفيدي المفضل، والذي من بعده أنتِ، وهو يكون.
فقاطعته الماس متفاجئة وهي تقول:
أهو أخو تلك اللئيمة، أقصد كريستين؟
أندريدو... هههههههه، لا، إنه ابن عمها، ابن ابني الآخر.
أما تلك اللئيمة فابنة ابني الصغير.
وهو شاب رائع بمعنى الكلمة، يا بنيتي، كبير عقلاً ومقاماً، وقوي وشجاع، ولا يتكاسل عن أداء واجبه أبداً.
الماس... نعم، نعم، سنرى.
أندريدو... هههههه، ماذا بكِ؟
الماس... إنه متعجرف وبغيض ويثير غضبي وغير مهذب وغريب الأطوار.
أندريدو... هههههههههه، ماذا فعل لكِ حفيدي لكل هذا؟
الماس... أنت أفضل منه، بل منهم كلهم، وأنا أحبك يا جدي.
أندريدو... هههه، طفلتي المدللة الصغيرة.
لقد وصلنا إلى اللقاء، جدييييييي.
أندريدو بابتسامة:
إلى اللقاء يا صغيرتي.
وجاء ليدخل من النافذة.
وجد كريستين ترمقه هو والماس بنظرة يملؤها الغيظ والكراهية الشديد.
أندريدو... لن تتغيري أبداً، كريس، أبداً.
هيا بنا.
وما إن دخلت الماس إلى المدرسة حتى وجدت تلك اللئيمة تلحق بها وتتنمر عليها.
فوضعت الماس سماعات الأذن كعادتها واستمعت للقرآن حتى تهدأ أعصابها ولم تعطها اهتمام.
حتى وصلت للفصل وكريستين ستنفجر غيظاً وهي تفكر في مكيدة جديدة للإيقاع بالماس.
وها قد حان وقت الرحيل من المدرسة.
وكالعادة كانت السيارة بانتظار الماس.
ولكن مهلاً، ماذا، إنه زاك هناك يقف على السيارة.
عندما رأته الماس عادت أدراجها وانتظرت في الاستراحة.
بعد دقائق وجدتة يأتي نحوها.
زاك... قفي وهيا لنرحل.
الماس بعناد... وإن لم أفعل؟!
زاك... أنا لا أكلم طفلة.
هيا، قلت هيا.
وأمسك يدها وسحبها نحوه.
وتلاقت الأعين.
هذه المرة كانت الماس تنظر لعينيه وهو أيضاً.
وسرح في عينين الماس إلى أن وجد الماس في عينيها الدموع.
زاك... لم تبكين الآن؟!
الماس... أنت في كل مرة تمسك بيدي أو تلمسني وهذا حرام عندنا في الدين، وأنا آخذ ذنوباً بسببك وسيغضب مني الله.
وأجهشت في البكاء.
زاك... حسناً، آسف.
لن أفعلها مرة أخرى، يا مسلمة، اعتذر.
الماس بابتسامة:
لا مشكلة، هيا لنرحل.
رحل زاك والماس معاً.
ولكن زاك كان مندهشاً من تلك الفتاة التي تغيرت تعابير وجهها في أقل من ثانية.
تلك الفتاة الغريبة للغاية، الغامضة، ذات الابتسامة الساحرة.
وأيضاً تسمى الماس.
أقسم أنه لم يفهم معنى الاسم، ولم يستسلم حتى وجد معناه.
ومعنى اسمها هو الجوهرة الغالية جداً، وهي حقاً غالية للغاية.
الماس... لما أنت هنا؟
لما لم يأتِ السائق أو جدي لاصطحابي؟
زاك... جدي مريض، والسائق زوجته تلد اليوم، لذا اتصل جدي بي لأخذك.
الماس... ماذا به جدي؟
تكلم، ما به؟
زاك... لديه برد.
الماس... هيا إلى البيت بسرعة، بسررررعة.
زاك تضايق من أسلوبها معه، ولكن كان سعيد عندما رأى نظرة القلق على جده من ناحيتها.
إلى هذا الحد فرح أنه وجد آخر غيره يحب جده بهذا القدر.
... وأخيراً وصلا إلى المنزل.
وعندما فتحت الماس الباب وجدته ملقى على الأرض.
الماس... لا، كيف؟!
رواية الماستي الفصل السابع 7 - بقلم اسيل عمران
حسام... الماس
ركضت الماس نحو حسام الراقد على الأرض، لا حول له ولا قوة، ومغطى بالدماء من أعلى رأسه لأسفل قدميه، وجسمه مليء بكدمات الضرب المبرح. ركضت الماس إلى حسام وأمسكت به فورًا وهي تحاول إفاقته.
الماس ببكاء: حسام... حسام... قوم يا حسام... قوم يا حبيبي... قوم... عملوا فيك إيه؟ أنا السبب... أنا السبب.
اندريدو: الماس يا بنتي اهدئي.
الماس بدموع: جدي... ماذا حدث لما حسام ملقى على الأرض هكذا يا جدي؟ جدي تكلم... تكلم يا جدي... ماذا به أخي؟
اندريدو: اهدئي يا ابنتي، سيكون بخير. هو فقط أهلك لم يتركوه عندما علموا أنه هو من هربك يوم زفافك وأبرحوه ضربًا. حسام قوي، لا تقلقي، سيتعافى. هيا لننقله للسرير ونستدعي الطبيب.
الماس بدموع: حسناً... هيا بسرعة.
ولسا الماس هتحضن حسام تاني، حمله زاك ببرود ورحل وهو يقول:
زاك: يمكنك ضمه والحب فيه في وقت لاحق.
الماس: يالك من لئيم وبغيض.
اندريدو: ههههههه... زاك يكفي... لا تغضبها.
زاك: أنا لم أفعل شيئاً، هي التي عصبية جداً.
اندريدو: اصمت، ستنفجر غضباً فيك الآن.
الماس بصوت عالٍ جداً: يااااااااالك من بغييييييض.
زاك ضحك بصوته كله: هههههههههههههههههههههه.
اندريدو: ياللهي، سأنفجر من الضحك. احم... الماس... ماذا بك؟ لما ترمقينني بهذه النظرات؟ أو ما هذا؟ حسام قد استفاق.
الماس: هه... في.
اندريدو: تصبحين على خير يا صغيرتي.
وفي اليوم التالي.
الماس: أول ما تفوق يا حسام مش هسيبك لحظة إلا وأنا معاك يا حبيبي، حتى لو لاقونا مش مهم، المهم إنك تفوق.
اندريدو كان يقف هو وزاك على الباب يتصنتون إليها. اندريدو كان حزين جداً على تلك البريئة التي تحب الجميع، وهم يريدون أذيتها. بينما زاك كان يستشيط غيظاً منها. هو لم يفهم كلامها، ولكن من نبرة صوتها الهادئة والتي فيها حنان كبير، علم أنها تحب هذا الحسام، وقرر أن يسأل جده عن حسام. ولكن قبل أن يفعل، قرر أن يفعل شيئاً ما، ودخل على الماس في الغرفة فوراً وهو يقول:
زاك: انتي يا مسلمة... هيا لمدرستك، لقد تأخر الوقت.
الماس بهدوء: لن أذهب اليوم يا أحمق.
زاك: لماذا؟
الماس بنظرة غاضبة: وما شأنك أنت؟ لماذا تتدخل فيما لا يعنيك؟
زاك: ولما أنتِ تغضبين بسرعة؟ وسوف تذهبين للمدرسة، وإلا سأحملك وأذهب بكِ إليها رغماً عنكِ يا مسلمة.
الماس: بغيض.
وتركتـه ورحلت وهي تجز على أسنانها، مما جعل زاك يبتسم.
وعندما استدار ليعود، رأى اندريدو وهو ينظر له نظرة لم يفهمها.
زاك: ماذا؟
اندريدو: لا تعلق نفسك بأمل مستحيل حدوثه، فهي لن تقبل أن ترتبط برباط غير شرعي، وأيضاً بشخص غير مسلم. فلا ترمي سهمك في الفراغ.
زاك: جدي... عن ماذا تتحدث يا رجل؟ إنها مسلمة. بربك، أنت تعلم كم أنا ضد هذه الديانة.
اندريدو: سنرى يا حفيدي. وهيا، سنوصل الماس أنا وأنت معاً اليوم، ومن بعدها سنذهب للشركة.
زاك: حسناً.
في السيارة.
الماس: جدي... حدثني ماذا حدث لحسام وما حالته الآن؟
اندريدو: لا تقلقي يا بنتي، هو لم يأكلوا شيئاً منذ أسبوع، ولم يعطوه ماء منذ يومين، وجسده مرهق من شدة الضرب.
الماس بحزن شديد: لو لم أهرب لما تورط هو في كل هذا. أخبرته أن يأتي معي ورفض. قلت له إنهم سيئون وسيؤذوه. كالعادة، قال لي: لا تقلقي، سأتصرف يا الماسة. لطالما حماني منهم، وأنا لم أسبب له إلا الأذى.
وأجهشت في البكاء.
كان زاك حزيناً عليها جداً وهو يراها بهذه الحالة المذرية. واندريدو كان قلبه يتقطع على صغيرته. نعم، إنها ليست حفيدته، ولكنه يقسم أنه أحبها أكثر من حفيدته، ويصعب عليه أن يرى صغيرته بهذه الطريقة. وأقسم في نفسه أن يرجع حق هذه الصغيرة، وأن لا يجعل أحداً منهم يمسها.
وعلى صعيد آخر...
صوت: عرفت مكانهم فين.
صوت: آه يا بيه... جهاز التتبع اللي كان في جيب حسام عرفنا مكانهم. هما في باريس، في المكان ده. (وأشار له على المكان الذي على الخريطة).
حسني: ولله ووقعتي يا الماس الكلبة، وما حد سمى عليكي. وفين يوسف الزفت؟ من ساعة ما راح هناك ولا هو بيتصل ولا بيتنيل، مفيش منه نفع. الواد ده خالص. لو ما كنتش محتاجه كنت قتلته.
حاول سعيد الاتصال بحسام مراراً أو اندريدو، ولم يجب أحداً منهم على الهاتف.
حسني: سعيد... احجز لي تذكرتين على فرنسا. هروح استجم هناك ههههههه، وهاخدك معايا.
سعيد: تحت أمرك يا بيه.
وعند الماس.
خرجت من المدرسة، وهذه المرة كانت كريستين تتبعها وتتنمر عليها، وهي كالعادة تضع سماعات الأذن في أذنها وتسمع القرآن ولا تعطيها اهتماماً، إلى أن وجدت زاك ينادي عليها.
زاك: يا مسلمة... هيا أسرعي، لدي أشياء أهم منك.
الماس: بغيض.
وأسـرعت في خطواتها إليه، ولكن العجيب أن كريستين كانت أسرع إليه، ووقفت عنده بمياعة وهي تقول:
كريستين: زاك حبيبي... متى عدت؟ ولما لم تخبرني؟
وصارت تمسك بقميصه بطريقة مغرية وتقترب منه بطريقة مقرفة. فنظر زاك إلى الماس ووجدها تضع نظرها في الأرض، وحتى مع أنها ترتدي كمامة، ولكن خجلها واحمرار وجهها كان ظاهراً جداً. فابتسم زاك على منظرها، ولكنه سرعان ما أحس بنفس قريب جداً من شفتيه، فوجدها تلك كريستين، فأبعدها عنه بسرعة وهو يقول بغضب:
زاك: ياللهي... ما بكِ يا كريس؟ أنتي مجنونة؟ اتركيني وشأني. أخبرتك بأني لا أريدك، وأنكِ بالنسبة لي أخت ليس أكثر.
كريستين بحرج (فهو قد أحرجها أمام الماس): ولكن زاك... يالك من بغيض! كيف تفعل هذا؟
وتركته وركضت وهي تبكي.
نظر إلى الماس ووجدها ترمقه بنظرات غاضبة.
الماس: لماذا جعلتها تبكي يا أحمق؟ كيف لك أن تهين فتاة بهذه الطريقة؟ يالك من متعجرف وبغيض وأحمق وغير مهذب وغريب الأطوار.
زاك: انتهيتي؟!
الماس أدارت وجهها للجهة الأخرى بغضب وهي تقول: نعم، انتهيت.
فضحك زاك وهو يقول: حسناً...
ركبت الماس معه السيارة، ولم يكف زاك عن إغضابها وهو يضحك على غضبها الغير مبرر ومن أتفه الأشياء. حتى وصلا إلى المنزل، وقبل أن تنزل الماس من السيارة، أخرجت لسانها لزاك وهي تقول:
الماس: أتمنى أن لا أراك مرة أخرى يا بغيض.
ضحك زاك بشدة على تلك الطفلة، مما جعل الماس تغضب أكثر، وخرجت من السيارة وهي تقول بغضب وصوت عالٍ:
الماس: جديييييييييييييييييي.
ضحك زاك جداً ولم يتوقف عن الضحك حتى أدمعت عيناه وهو يقول:
زاك: كم تبدو جميلة وبريئة وهي غاضبة. أتمنى أن أبقى معها دوماً.
ومن ثم فاق لنفسه وقال: ماذا أقول؟ هل أنا جننت؟ إنها مسلمة! يا لي من مجنون.
دخلت الماس إلى البيت ووجدت اندريدو يجلس في الغرفة مع حسام الذي فاق. فجريت عليه الماس وهي تحتضنه بشدة.
الماس: حساااام.
حسام بألم: آآآه... آآآه... يخربيتك.
الماس بقلق: آسفة... آسفة... ما كان قصدي.
حسام: هههههه... أنا بهزر. تعالي في حضن أخوكي.
الماس: يا بارد... متعملش كدة تاني. كنت هتموتني من الخوف عليك.
وذهبت لحضن أخيها فوراً.
الماس ببكاء: حسام... أنت لو تعرف أنا استحملت قد إيه في بعدك مش هتصدق يا حسام. ولو تعرف إني كل يوم على صلاة الفجر بالذات، مكنتش ببطل أدعيلك يا حسام. وحشتني أوي والله. حسبي الله ونعم الوكيل في اللي عملوا فيك كده يا حسام. كل ده بسببي... بسببي أنا.
حسام: هش... هش... متقوليش كده. أنتِ مالكيش ذنب في حاجة. الحمد لله على كل حال. صح؟ يبقى متلوميش نفسك. وده قدر من عند ربنا. واهدي بقى يا ألماس.
اندريدو: عذراً سيد حسام، ولكن لا أحد ينادي الماس بلقب "الماستي" غيري. مفهوم؟
حسام: مهلاً لحظة... فهمت كلامنا؟!
اندريدو: كلا، لم أفهم منه شيئاً، ولكن كلمة الماس هي من فهمتها يا ذكي.
حسام: ههههههه... أحببتها بهذه السرعة ونسيتني؟ صحيح.
اندريدو: يا رجل، كيف تقول هذا؟ وأنا كل سجلاتي معك. فغصباً عني لن أستطيع أن أحب أحداً أكثر منك.
حسام: شفتي... باعك من أول قلم.
الماس بغضب طفولي: جدي... يالك من خائن.
اندريدو: ههههههه... لا يا بنتي، أنا فقط أحمي نفسي.
زاك: سلامتك يا حسام.
حسام بنظرة فهم: ما سلمك الله يا زاك.
الماس: حسام... أنت تعرف الكائن البارد ده؟
حسام بضحك: آه يا أم لسانين... أعرفه.
الماس: ده واحد بااارد أوووى.
حسام: عشان أنا أقرب صاحب ليا طالع لأخوكي؟ يبت. 😂
الماس: معترف إنك بارد كمان؟ ما شاء الله.
حسام عندما رأى وجه الماس وهي تتكلم، لم يستطع تمالك نفسه من الضحك.
حسام: هههههههههههههههههههههههه.
زاك: بالتأكيد قالت لك إني بغيض وبارد وغريب الأطوار، صحيح؟
حسام: أنت مشهور جداً. 😂
زاك: لم تخبرني أنك تزوجت.
حسام: تزوجت؟! عن ماذا تتحدث يا رجل؟
زاك: أهذا يعني أن الماس ليست زوجتك؟
حسام بضحك: ههههههه... الماس زوجتي؟ صدقني، إن كان يجوز لكنت تزوجتها. إنها مثالية. لا، الماس أختي الصغيرة فقط.
فاكتفى زاك بالابتسام، وكان يظهر على وجهه البرود، ولكن من داخله سعيد للغاية. ولم يلحظ تلك العيون التي تراقبه، إن كان حسام أو اندريدو، وهم يراقبونه بحزن شديد عليه. والماس كانت تشتعل غضباً وخجلاً، حتى وقفت أمامه وهي تنظر لأعلى لأنها قصيرة جداً بالنسبة له.
الماس: أنت بغيييييييييييض.
فضحك كل من في المكان عليها.
وعند كريستين.
كريستين: أبي... أمي... بالتأكيد هو رفضني من أجلها، تلك الساحرة الغبية.
كريستوفر: لا تقلقي عزيزتي، سنرجعه لكِ. سنجعله يعود لكِ راجياً نظرة منكِ.
كريستين: تلك الغبية سأريها كيف تلعب معنا. أولاً أخذت جدك وتعيش في أمواله، والآن زاك الذي لديه جميع الشركات وأثرى شخص في باريس كلها. لا، لن أسمح لها أبداً.
كريستين: أنا فقط أريد زاااك... أبي أريده... أريده.
كريستوفر: حسناً يا ابنتي، لا تقلقي، فـ (أباكِ) معكِ.
كريس: تعالي، سأحضر لكِ ملابس كثيرة لتغريه.
كريستين: وتلك الساحرة...
كريستوف: سأقتلها.
كريستين: ماذااااااا؟
كريس: إنه يمزح عزيزتي.
كريس: حسناً... هيا بنا.
وعند الماس.
كانت تجلس مع أخيها في الصالة تتناقش معه وتمزح معه كثيراً، حتى أتى اندريدو وانضم إليهم هو وزاك، ولم تخلو القعدة من غضب الماس على زاك المستمر، إلى أن سمعوا صوتاً بالخارج.
زاك: انتي يا مسلمة... ادخلي إلى غرفتك، وأخذي معك حسام. هيا.
الماس: حسناً... هيا يا حسام.
حسام: لا يا الماس، أنا سأفضل معك. سأظل معكم، لن أترككم.
الماس: بس يا حسام...
حسام: الماس، أنا قلت إيه؟ يلا ادخلي على أوضتك. أنا هكون كويس إن شاء الله. يلا.
الماس بنصاعة: حاضر.
وذهبت إلى غرفتها والقلق ينهش فيها، إلى أن سمعت صوت تكسير وضرب نار...
رواية الماستي الفصل الثامن 8 - بقلم اسيل عمران
زاك: حسام، اذهب إلى الداخل.
حسام: لا، لن أترككم أبداً.
أندريدو: اذهب، إنهم يستهدفونك. اذهب، أنت مصاب.
زاك: اذهب، أليماس في خطر، هيا.
حسام: حسناً، سآخذ مسدسين.
أليماس كانت قاعدة مرعوبة جداً من ضرب النار هذا، وكانت ميتة من الخوف على حسام، لا يحصل له شيء، إذا كان هو أو أندريدو، حتى زاك لأنه أنقذها في مرات كثيرة.
حسام لسه هيدخل يشوف أليماس، لقى عمه وراه و بيهدده بالمسدس و بيقول:
حسني: ابن أخويا العزيز، وحشتني يا ضنا، كدة تسيب البيت وتسيب عمك؟ لا، ما كانش العشم يا ابن أخويا.
حسام بص وراه ببرود، وبص لعمه وقال بكل برود:
حسام: لحقت أوحشك فجأتي؟
أضايق حسني جداً من رده البارد ده، راح لسه هيضربه بالمسدس على دماغه، لقى إيد ناعمة مسكاه و بتبصله بغضب و بتقول:
أليماس: كفاية لحد هنا، مش هستخبي تاني ولا هسيبك تستضعفنا تاني، كفاية أوي كدة، أنت اتمديت في عمايلك دي أوي.
حسني بابتسامة نصر:
حسني: أليماس، مرات ابني اللي هربت يوم فرحها وحطت راسنا في الأرض بمساعدة أخوها الكبير، وحشتيني يا بنت أخويا الراحل وبنت الغالية نهال.
أليماس اتضايقت أوي منه و قالت:
أليماس: قلت لك لحد هنا وكفاية. وزقت إيده بعيد وزقته وهي بتقول: أنا سكت كتير، كنت بقول عمي عيب عليا، أبويا كان بيحبه أوي، مش هخذل أبويا، مينفعش أذيّه، ده عمي، بس أبويا لو شاف اللي أخوه بيعمله فيا هيكرهه وهيحرّمه من الميراث زي ما حرّمه وكتبهولي قبل ما يموت.
عند الكلمة دي، انصدم حسام وحسني من إن أليماس عارفة بالحكاية دي، وازاي عرفت؟
حسني: عرفتي إزاي؟
أليماس ببرود: وانت مالك؟ مالكش دخل في أي حاجة. وكل فلوسي اللي بتصرفها على مراتك الرخيصة وعيالك الجز** ترجع لي مليم مليم، أنت فاهم؟
حسني: وانتِ مفكرة يا روح أمك إنك هتاخدي المولد بلا حمص كده؟ لأ، تبقي غلطانة. ده أنا عمري ما هسيب لك حقي، أنا اللي بنيت الشركة دي، أبوك جه وخدها بسهولة، مش هتيجي واحدة زبالة زيك تاخد الجمل بما حمل، مهو أنا مقتلتش أمك وأبوكِ عشان تيجي تاخدي كل حاجة على طبق من دهب.
اتصدمت أليماس بشدة من كلامه ولسانها بقى عاجز عن الكلام، بس دموعها هي اللي بتتكلم. ومسكها من طرحتها وبقى عمال يشدها، وحسام كان بيحاول يتحرك بس مش عارف، لأن حسني ضربه على رجله خلا الجرح يتفتح تاني. والماس عمالة تتجر زي الغنم بالظبط وعمالة تصرخ وتقاوم بس مش عارفة، لحد ما لقت إيد جامدة مسكاها من إيدها، وبتبص لقتو زاك وهو بيبص لحسني بغضب شديد.
زاك: هقتلك، صدقني. وانقض على حسني فوراً وفضل يضرب في حسني وحسني مش عارف يقاوم من كتر الضرب اللي متوجه له. الماس بس واقفة مصدومة، مش مستوعبة. أسئلة كتير في دماغها. لحد ما جه أندريدو ومسك زاك ومنعه عن حسني.
أندريدو: يكفي يا زاك، يكفي. لا تلطخ دمك بدم هذا الوغد، يكفي. سنجعل العدالة تأخذ مجراها.
وفي هذا الوقت، كان رجال أندريدو وزاك موجودين وقضوا على رجال حسني كلهم. وطلب أندريدو الشرطة بعد ما ربطوا حسني. وجات الشرطة ألقت القبض على حسني بتهمة التهجم على فتاة وقتل، والتهجم على بيت السيد أندريدو. وهذه التهمة بالذات سيجعله يعدم. ذهب حسني مع الشرطة، وقبل أن يرحل، رمق حسام بنظرة فهمها تماماً، مما جعل الخوف يتسلل في أوردة حسام، ورمق أليماس بنظرة توعد وقال:
حسني: هرجع لك يا أليماس ومش هرحمك.
فأوقفته أليماس فجأة وذهبت إليه وهمست في أذنه ببعض الكلمات بصوت منخفض للغاية. وفي لحظة، كان غضب حسني أشد من ذي قبل، وصار يصرخ ويحاول أن يفلت من الشرطة ويتهجم عليها. فأوقفته أليماس بصفعة على وجهه وهمست له أليماس مرة أخرى بكلمات أثارت فضول جميع الواقفين، بالخصوص حسام. وصفعته مرة أخرى وتحدثت بلغة الفرنسية وقالت:
أليماس: فلتذهب إلى الجحيم. أكملت بالعربية: وحسبي الله ونعم الوكيل فيك، ربنا ينتقم منك.
وغمزت له وهو بقى ماشي وهو مصدوم، حتى سحب مسدس من إحدى الضباط ووجهه نحوها وأطلق رصاصة. ومن ثم فقط كانت لحظات من الصمت، لا نسمع فيها أي صوت غير صوت دخول الرصاصة داخل ذلك الجسد. وضرب الشرطة حسني وأخذوه معهم، ثم اتصلوا بالإسعاف.
أليماس بتوهان: أيها البغيض.
نظر لها وابتسم ثم سقط جسده وهو يهوي على جسد أليماس. فسقط وسقطت أليماس معه، وسقط هو على قدميها. أليماس فقط لا ترى إلا الدماء، وزاك ملقى على قدميها ولا يفتح عينيه. وأندريدو يصرخ باسمه، وحسام أيضاً، ويركضون نحوه.
يا اللهي، ماذا حدث؟ كيف حدث؟ لماذا حدث؟ كل هذه الأفكار تجمعت على شكل دموع من عيني أليماس، وصرخة وهي تقول:
أليماس: زااااااك، زاك، أفق يا زاك. لماذا فعلت هذا؟ هيا، أرجوك. هيا.
أندريدو: زاك، بني، قم، قم، أرجوك يا بني، قم يا عزيزي، هيا. كله بسببك أنتِ، حفيدي يضيع مني بسببك. ياليتكِ لم تدخلي حياتنا، ياليتكِ لم تولدي.
وكان يوجه هذا الكلام لأليماس، مما جعل أليماس تنكسر بمعني الكلمة.
حسام: هيا، هيا، الإسعاف قد أتت، هيا بنا.
أليماس: سآتي معكم.
أندريدو: أنتِ نحس، لا أريدك معنا، لا تأتي. اتركي حفيدي، لا أريدك، لا أريد رؤية وجهك مرة أخرى.
اكتفت أليماس بالصمت والبكاء فقط.
حسام: أليماس، ابقي هنا، سأعين عليكِ حراسة فقط في هذا الوقت خاصة يا صغيرتي.
أليماس: حسناً يا أخي.
كانت أليماس داخل المنزل تبكي بحرقة وقهر، لا تعرف على ماذا تبكي بالضبط، ولكنها فقط تبكي.
وعند حسام وأندريدو، خرج زاك من مرحلة الخطر. كانت الطلقة في كتفه، ولكنها كانت قريبة جداً من الشريان الذي يصل للقلب. ونقلوه على غرفة أخرى، وسمحوا لأندريدو وحسام بزيارته، ولكن بعد ساعتين.
حسام: الحمد لله أنه بخير.
أندريدو: نعم، حفيدي بخير، الحمد لك يا اللهي.
حسام: بالمناسبة، أندريدو.
نظر أندريدو باستغراب لحسام، لأنه لاول مرة ينطق اسمه ولا يقول جدي أو عمي.
أندريدو: نعم يا بني.
حسام ببرود: أنا لست ابنك، لا أنا ولا أليماس، وليس لنا وجود في منزلك مرة أخرى، إلى هنا ويكفي.
أندريدو بغضب: لماذا؟
حسام: إلى هنا ويكفي. أختي لم تطلب من حفيدك أن ينقذها، هو له جزيل الشكر، ولكنه هو من فعل هذا من نفسه. أختي لم تطلب منه.
أندريدو: يا بني، أنا لم أقصد ما قلت، فقط كنت خائف عليه.
حسام: لا يهمني. أنا سآخذ أختي وأرحل، وأشكرك على مساعدتك اللطيفة، وأيضاً لقد تكفلت بكل مصاريف المشفى. إلى اللقاء.
أندريدو: أليماس لن تذهب لأي مكان، أليماس ستظل معي، افهمت؟
حسام: قل ما شئت، ولكن أليماس هي نفسها من طلبت هذا، وتستطيع أن تتأكد.
أندريدو: إذاً، لنذهب للبيت ونأخذ رأيها.
وفي البيت، دخل أندريدو وحسام البيت، وكان أندريدو على وشك النداء على أليماس، حتى وجدها خرجت بشنطة ملابسها، وهي ترتدي ملابس خروجها وجاهزة. وهي تقول بابتسامة حزينة:
أليماس: حسام، أنا جهزت كل حاجة، يلا علشان نمشي. حتى لاحظت وجود أندريدو ونظرت له وقالت بنفس الابتسامة على وجهها:
أليماس: أنا أشكرك على كل شيء فعلته من أجلي، أنت رجل عظيم، أشكرك يا سيدي.
أندريدو بحزن شديد: صغيرتي، لا تحزني مني، لقد كنت خائف وغاضب، اعذريني، لم أقصد. أنا آسف.
أليماس بابتسامة: أنا لست صغيرتك، أنا اسمي أليماس، وأنا لست صغيرة، بل كبيرة بما يكفي لأتحمل مسؤوليتي الآن. أشكرك سيدي على كل شيء جميل قدمته لي، وأنا أسامحك. أنا لا أتذكر حتى ما فعلت، ولكن كل ما في الأمر أني الآن بأمان، وأخي الكبير معي، ومعنا المال الكافي لتحمل مسؤوليتنا. وأمسكت بيد حسام ونظرت له وابتسمت وقالت: هيا بنا الآن يا أخي، قبل أن يتأخر الوقت.
أندريدو: وأين ستذهبان؟
أليماس: في مكان حيث لن يجدنا أحد فيه. سأعتني بأخي حتى يشفى ويقف على قدميه من جديد، وسأدرس وأكمل مذاكرتي، فأنا امتحاناتي على الأبواب. وأشكرك مرة أخرى على كل شيء، وأسفة لأني سببت لك الإزعاج. وداعاً.
ورحلت أليماس وحسام، ولم تأبه أليماس بنظرات أندريدو الحزينة، ولا بدموعه التي لم تنزل منذ وقت طويل. فقط رحلت، لا تريد أن تكون سبب في أذية أحد آخر، لا تريد أن تكون عالة على أحد، لا تريد أن تسبب الحزن لأحد. هي فقط، وأخيراً، ستبدأ بداية جديدة، صفحة بيضاء مع أخيها. ولكن حسام كان فضوله يأكله، يا ترى ماذا همست أليماس لحسني جعلته يرتعد خوفاً؟ يا ترى ما الذي تعرفه أليماس عن حسني ولا يعرفه هو؟
أليماس: حسام.
حسام: نعم.
أليماس: خلينا نروح نزور زاك زيارة أخيرة، عاوزة أشكرك قبل ما أمشي.
حسام: حاضر يا ماستي.
طلب حسام من سائق السيارة أن يغير وجهته للمشفى. وكانت قد مرت ثلاث ساعات حتى الآن. وذهبت أليماس إلى زاك ووجدته نائم، فتحدثت بلغة عربية:
أليماس: عارف، أنا كنت الأول مش طايقاك حرفياً، لأنك رخ** وبارد وكئيب وبتاع بنات ووو... كفاية كدة عليك، علشان أنت كل مرة كنت بتثبت لي إنك طيب وجواك إنسان نضيف. كل اللي بطلبه من ربنا إن الإنسان النضيف اللي جواك ده يتغلب على قرف بلدك. وتعرف إن دين الإسلام اللي مش عاجبك ده هو اللي هيخليك تخلد في الجنة للأبد. ربنا يهديك يا زاك.
وبعد كدة حطت إيديها قريبة من جبهته ودعت له دعاء الشفاء، وقالت بلغة فرنسية قبل أن ترحل وبابتسامة: أشكرك على كل شيء، أنت شخص في قمة الروعة، وأرجو لك التوفيق في حياتك القادمة. وداعاً يا بغيض. وضحكت ضحكة خفيفة وقالت: وداعاً يا منقذي.
ولم تعلم أن كل هذا الكلام سمعه زاك. نعم، إنه لم يفهم كلامها منذ البداية، ولكن فهم كلامها الأخير. وحقا فضوله سيقتله، ما معنى الكلام الذي قالته بلغتها المصرية؟ لماذا تحدثني وكأنها آخر مرة ستراني فيها؟ لماذا؟
وبعد خمس سنوات.
أليماس: أيه، انتي فين يا بنتي؟ اخلصي بقي هنتأخر على الكلية. يا خربيتك، هنا بيفصلونا طول.
أيه: اييييه، جموسة بتنده. اصبري شوية، فيه إيه؟ أعمل إيه؟ ابن أخوكي قرفني في عيشتي والله. إيه ده يا ست؟
أليماس: حد قالك تتجوزيه؟ ما كان الراجل في حاله ماشي جنب الحيط وجنب أخته. انتي اللي جيتي مرة واحدة كده، لاقيتو داخل عليا بيقولي هتجوز، ومن ساعتها وأنا ما بروحش الكلية يوم بدري.
أيه: ننننيييننني، أنا اللي بأخرك؟ ولا لأنك بتنامي متأخرة بسبب السي السيد جوزك ده؟ ما استنى كتب كتابه عليكي من ساعتها وهو لابد لنا هنا في البيت. عاوز أشوف أليماس، عاوز أشوف أليماس.
أليماس: مالكيش دعوة بيزيد يا أيه، بدل ما أنفخك.
أيه: مش مرتحاله برده السي يزيد ده.
أليماس: المهم إن أنا مرتحاله. 😛
أيه: هيييح، أه الحب ولع في البتنجان مش في الدرة. لا، مين شافك أول ما اتقدملك مكنتيش راضية، وفي فترة الخطوبة كنتي مطنشاه ومش عايزاه.
أليماس: ما محبة إلا بعد عداوة يا أختي. واتهدي بقي.
ظلوا يتبادلون الحديث حتى وصلوا للكلية، حتى صدمت أليماس من ذلك الشخص الذي أمامها.
أليماس: أنت؟!
رواية الماستي الفصل التاسع 9 - بقلم اسيل عمران
انتِ؟! إيه اللي جابها هنا؟ مش المفروض إنها سافرت من آخر يوم وعملت فيه اللى عملتوه؟ إيه اللي رجعها تاني!
كل ده وكانت الـ"ماس" تحدث نفسها.
"أية... يلا يا "ماس" هنتأخر!"
"الـ"ماس"... يلا."
جات الـ"ماس" تدخل وحاولت تتجاهل وجودها. لاقيتها بتحط إيديها على كتف الـ"ماس" وهي تتكلم وتقول:
"كريستين... المسلمة؟!"
الـ"ماس" انتفضت بخوف بس اتمالكت نفسها وردت عليها:
"الـ"ماس"... ماذا تريدين الآن؟ ألا يكفي ما فعلتِه بي؟"
"كريستين... أيتها المسلمة أنا أعتذر لكِ وبشدة. لقد كبرنا الآن، انسِي يا "ماس"."
"الـ"ماس" بغضب... أنسَى؟! أنسَى ماذا؟ أم ماذا؟ أجننتِ؟ دعيني وحدي."
وتركتها الـ"ماس" ورحلت.
"كريس... حسناً يا "ماس"، كما تشائين."
"أية... هي مين دي؟"
"الـ"ماس"... وحدة آذتني كتير يا أية. هي كانت سبب خناقتي أنا وزاك الأخيرة في آخر مرة شفته فيها من أربع سنين."
"أية... آه، إنتي حكيتلي عليها. هي دي بقى الصاروخ الأرضي دي؟"
"الـ"ماس"... ههههههه غبية والله وهقول لحسام ههه. يلا بقى."
"أية... "ماس" وربنا هكون عاملة منكِ شاورما!"
"الـ"ماس"... ننننيييننني هقول برضه يا واد يابت 😂"
ولسه أية بتقرب من الـ"ماس" لاقت الـ"ماس" جريت على محضرتها.
وأول ما دخلت الـ"ماس" المحاضرة قعدت على البنش الأول. لاقت إن في شابين هييجوا يقعدوا جنبها، فقامت من مكانها فوراً وراحت قعدت في مكان تاني.
وسمعت الشابين وهما بيقولوا:
"الشاب 1... مسلمة تافهة. ماذا تظن نفسها؟ هذه هي ليست حتى من نوعي المفضل."
"الشاب 2... حقاً، إن ملابسها رديئة وغير ملفتة حتى."
سمعت الـ"ماس" كل ده ولم تعلق. فقط اكتفت بالتبسم بسخرية وذهبت وجلست على بنش آخر.
وبعد انتهاء المحاضرة، أعلن الدكتور عن أنه سيأتي أستاذ غيره ويعطيهم نفس مادته وهو سينتقل لجامعة أخرى بدولة أخرى في الأسبوع القادم. لم تعطي الـ"ماس" بالاً لهذا ورحلت وذهبت لأية وخرجت تنتظر حسام حتى يأتي ويصطحبهما.
فوجدت حسام قد أتى وهو بسرعته الشديدة وكأنه يتسابق. ووجدت أيضاً شاب على موتوسيكل يركض به بأقصى سرعة حتى توقفا الاثنان وكادا يصطدمان بـ أية والـ"ماس".
وقفت أية والـ"ماس" بصدمة حتى نزل حسام من السيارة وهو يبتسم. وذالك الشاب الذي كان يركب الموتوسيكل خلع خوذته وحيا حسام وضمه إليه وهو يقول:
"يزيد... أنا اللي كسبت 😛"
"حسام... أنا اللي وصلت عند أية الأول."
"يزيد... وأنا اللي وصلت عند الـ"ماس" الأول. والـ"ماس" كانت بعيدة سيكا عن أية، يبقى أنا اللي كسبت يا سطا. إيدك بقى على الفلوس واخلص."
"حسام... أنا حلفت إني هديك فلوس، لا يبقى ملكش حاجة عندي."
"يزيد" ونظر لـ"عُدى" ابن حسام وقال:
"أبوك ده مخاوي وميتوثقش في كلامه أبداً. راجل غشاش وانت طالع زيه يااض."
"عُدى... عمو يسيد(يزيد). سيب بابا في حاله. بابا مش غشاش، بابا بطي(بطل)."
"يزيد... يسيد وبطي. إنت فعلاً يبني أبوك دكر بط."
"حسام... هعورك يااض."
"يزيد... روح بس شوف ابنك أبو غة ومراتك اللي شبه الخنفسة وهتولع فيك وتعالى اتكلم يا بطي."
"حسام" بص لأية لاقاها هتولع من تصرفاته وعلى شوية وهتقتله.
"أية... حسبنا في البيت يا حساااام."
"حسام" بص لـ"يزيد" وقال:
"الحقني 🙂"
"يزيد... هيييههيي. شوف حد غيري أنا خلاص رحت لغيرك."
"حسام... آآه يا خاينه يا وطيه."
"يزيد" بصوت أنوثي:
"هيييهههي. ادفعلي أكتر أقف معاك لوقت أطول. هييههي."
وبص لـ"الـ"ماس" لقى الـ"ماس" بتشمر كم دريسها وبتبصلو بصات مش مريحة.
"يزيد... احم. الـ"ماس" مالك ياحبيبتي في إيه؟ الـ"ماس" بتقربي ليه؟"
"حسااام."
"حسام" ببرود:
"نعم."
"يزيد... الحقني."
"حسام" بنفس طريقة "يزيد":
"هههيييهي. أنا مع اللي يدفعلي أكتر يا ابلتشي."
فضلت الـ"ماس" عمالة تعض في "يزيد" و"يزيد" بيصوت حرفياً بسببها.
"يزيد... ارحمييييناااااااي! إيدي بتتتااااااكل! ارحميناااااي! يخربيت أهلك! إيه بتاكلي لحم خنازيييير دي! دراكولا بيعضني! سيبي إيدي يبنت العضااااضة! عااااااا!"
"حساااام."
"حسام" من داخل السيارة:
"الحقنااااااااي."
"عُدى" وخرج من شباك السيارة:
"جوز عمتو ماما بتاكل بابا جوا وشكلها هتبلعه وتخليه يعيش مع أخويا اللي في بطنها."
"يزيد... دي هتموتو يبن الهطلة زي ما عمتك بتعمل فيا كده يا حبيبي."
"الـ"ماس"... عشان تعرف كويس أوي يا كلب البحر تخضني. ربنا ينتقم منك."
"يزيد... سيبنااااااااي! أي كلب بيعضني."
"الـ"ماس"... إنت قصدك إيه أنا كلب؟!"
"يزيد" لا يا حبيبتي طبعاً كلبة، فأنتي مؤنثة.
"الـ"ماس"... إنت اللي جبته لنفسك يا يزيد."
"يزيد... باااس بااس اهدي. أنا جاي عشان آخدك معايا."
"الـ"ماس" ببرائة... فيني؟"
"يزيد... هنتفسح."
"الـ"ماس" نطت بفرحة زي الأطفال وقالت:
"الـ"ماس"... بجد يا زودي؟ طب يلا!"
"يزيد... هبلة وبيضحك عليها بكلمتين. يلا ياختي. شاو يا حووو. حسام هاخد مراتي افسحها. لو عوزت حاجة مترنش عليا يا حبيبي. سلام يا مرات صاحبي، سلام يا الدغ."
"عُدى... عمتوووو."
"الـ"ماس"... قلب عمتو."
"عُدى... خييية يسكت يا عمتو. عماي يقويي يا ايدغ (خالي يسكت يا عمتو عمال يقولي يا الدغ)."
"الـ"ماس" بضحك... حاضر يا قلب عميتو. يززززيبدي."
"يزيد... سوري أستاذ عُدى."
"عُدى... مسيطية يا عمتو (مسيطرة)."
"الـ"ماس"... سلام يا واد. هاروح اتفسح."
وركبت ورا "يزيد" الموتوسيكل وفضلت ساندة راسها على ضهره وفضلوا يتكلموا طول الطريق لحد ما أخدها "يزيد" الملاهي. فرحت جداً.
وأخدها لمطعم ياكلوا الأول وبعدين يلعبوا في الملاهي.
أراح "يزيد" يطلب الأكل وساب الـ"ماس" على الترابيزة بتبص على المكان لحد ما شافته.
أيوه هو. أكيد هو. هي عارفة ملامحه الجميلة دي كويس. بس إيه راجعوا تاني؟ إيه اللي جابه هنا؟
وكان ده زاك. وكانت لسه هتنده عليه. افتكرت هو عمل إيه في آخر مرة شافها فيها، ففضلت ساكتة.
لاقت بنت بتجري عليه وبتحضنه.
"الـ"ماس"... إيه ده؟ كريستين وزاك؟ عجيبة دي. دا مكنش بيطيقها. سبحان مغير الأحوال. وأنا مالي أصلاً؟ كفاية اللي شفته منهم لحد كده."
ورجعت نظرها تاني لمكان "يزيد".
لاقت إن "يزيد" جاي عليها وبابتسامة الجميلة الهادية المرحة وهو بيقول:
"يزيد.... يلا يا زوجتي المصون. كلي بألف هنا وشفا على قلبك."
"الـ"ماس"... وات! لحظة بس. في إيه؟ مخليك تقول كده؟ انطق ياض."
"يزيد... هييييح. طول عمرك كاشفني يا نصه. كنت عاوزك تروحي تزوري عمك بيموت يا "ماس"."
"الـ"ماس" اتعصبت جداً وقالتله:
"الـ"ماس"... قلتلك ميت مرة متفتحش الموضوع ده تاني. وبعدين يموت ولا يغور في داهية؟ مش ده اللي قتل أمي وأبويا؟ مش ده اللي كان بيحارب عشان يحرمني من ورثي ومن حقي؟ مش ده اللي كان عاوز يتهمني بقتل أمي وأبويا وموت أخويا بالحيا؟ فاكر ولا نسيت؟ مش ده اللي بعدني عن جدي؟ مش ده اللي مخاليني مغتربة في بلد غريب كله اللي فيه كاره ديني وكارهني؟ وبعد كل ده تقوللي أسأل عليه؟ ده على جثتي."
"يزيد... خلاص يا "ماس" اهدى بس. أنا كنت بوصلك الرسالة مش أكتر."
"الـ"ماس"... وإنت إيه اللي خلاك تزوره؟"
"يزيد... هو اللي طالبني. روحت عشان أشوف عاوز إيه. قالي عاوز أشوف الـ"ماس" قبل ما أموت، عاوز أقولها حاجة مهمة."
"الـ"ماس"... لو طلبك تاني أو روحتله تاني اعتبر إن كل حاجة بينا انتهت يا "يزيد". ويلا روحني لأني نفسي اتسدت بجد."
وبعد أن ذهبوا للبيت دخلت الـ"ماس" إلى غرفتها فوراً وهي تتذكر ما حدث في الماضي.
فلاش باك.
بعد سنتين من رحيل الـ"ماس" من بيت "اندريدو" وردها اتصال في حين هي كانت تعد الطعام لحسام حين يعود من العمل.
"الـ"ماس"... الو."
أتاها صوت تعرفه جيداً.
"زاك... يا مسلمة."
"الـ"ماس" بصوت خفيض بسبب الدموع اللي في عينيها... أيها البغيض. أهذا أنت؟"
"زاك... نعم يا مسلمة. كيف حالك؟ افتقدتك."
ردت الـ"ماس" بأستغراب:
"الـ"ماس"... أنا بخير يا بغيض. كيف حالك أنت وحال السيد "اندريدو"؟ وكيف وجدت رقمي؟"
"زاك... أنا بخير وجدي بخير. ولكن حالته قد ساءت كثيراً منذ رحيلك. وأحضرت رقمك من حسام لأخبرك أن جدي صارت أيامه معدودة في هذه الحياة ويريد أن يراكِ قبل أن يموت. أرجوكي، هو قد أصيب بمرض خطير منذ رحيلك وصار شديد الحزن ولم يعد يأكل جيداً ويريد رؤيتك. لا ترفضي."
وشعرت الـ"ماس" من نبرة صوته أنه يبكي.
"الـ"ماس" بصوت هادئ... أخبر جدي أن "ماسته" آتية له اليوم عندما يعود أخي من العمل."
"زاك... أنا بانتظارك في الخارج أنا وحسام. هيا اجهزي لكي نرحل."
"الـ"ماس"... إنتوا متفقين إذاً؟ حسام يا غبي سأبرحك ضرباً."
"حسام... لهذا أردت أن تكلمها أنت."
فسمعت الـ"ماس" صوت ضحك حسام وزاك.
وأغلقت معهم الخط وارتدت دريس وخمارها وذهبت إليهم.
وما إن رآها زاك مرة أخرى حتى شعر أنه مفتقد لها جداً وصار يدقق في ملامحها ليتأكد أنها موجودة.
ومن ثم خرج من السيارة ووقف أمامها. لم ترفع الـ"ماس" رأسها لأنها تغض بصرها.
وصار هو ينظر لها وأقسم أنه إن لم تكن هي لتغضب منه بل ممكن أن تقطع علاقتها به، لكان احتضنها الآن. كم افتقد إليها وإلى عيونها الجميلة.
فقط اكتفى بقول:
"زاك... أيتها المسلمة، افتقدتك."
هذه المرة نظرت له الـ"ماس" وقالت:
"الـ"ماس"... ماذا بك؟ أأنت مريض؟"
"زاك" فقط نظر لعيونها الفيروزية الجميلة البريئة وتاه فيهما وقال:
"زاك... هيا إلى السيارة أيتها المسلمة، قبل أن أفعل شيئاً سيندم كلانا عليه. هيا بسرعة."
وقال بغيرة:
"زاك... ونظمي حجابك، فهو لم يلتف جيداً كما ينبغي. هيا."
"الـ"ماس"... حسناً حسناً. هيا."
فاق "الـ"ماس" من شرودها على دقات الباب ووجدت الطارق هو حسام.
"الـ"ماس"... تعالى."
"حسام... الألماسة زعلانة ومزعلة يزيد ليه؟"
"الـ"ماس"... على أساس إنه محكالكش."
"حسام... حكالي بس عاوز أسمعك انتي. بقالك كتير بتخفي عني حاجات كتير وفي أوقات كتير بشوفك زعلانة ومفكرة إني مش واخد بالي. بس مخلياكي على راحتك. عاوزك تطمنيني الأول. بس مالك يا "ماس"؟"
وإلى هنا حتى انفجرت الـ"ماس" بالبكاء في حضن أخاها وهي تقول:
"الـ"ماس"... بعد ما آذاني ويتمني وعذبني عاوز يشوفني يا حسام؟ عاوز يشوفني بعد كل اللي عرفته عنه؟ عاوز يأذيني تاني؟"
"حسام... هشششس. أهدي أهدي. إحنا هنروحله."
"الـ"ماس"... نعم؟!"
"حسام... عشان نبقى مخلصين ضميرنا قدام ربنا بس. عشان نبقى متبريين من أي ذنوب من ناحيته بس."
"الـ"ماس"... بس يا حسام."
"حسام... ربنا ولا زعلك من عمك يا "ماس"."
"الـ"ماس"... ربنا."
"حسام... يبقى اجهزي عشان هنروحله بكرة."
"الـ"ماس" حضر.
ونامت الـ"ماس" وهي تفكر بهذا اللقاء وهي حقاً لا ترغب فيه.
رواية الماستي الفصل العاشر 10 - بقلم اسيل عمران
الماس... يا عدى بس شقاوة بقي وتعالى اشرب اللبن.
عدى... لا مش هشرب اللبن مش بحبو يا عمتو.
الماس... تعاااالاااا يااااض.
أية من داخل غرفتها... براحة ع الواد يا الماس وهدي صوتك اخوكي عاوز يرتاح.
عند الكلمة دي الماس شبه ولعت من الغيظ... يرتاااااااح؟ طب ونا اللى هربيلكم الواد دة.
عدى... عمتوو انا راجل يا عمتو مش واد.
الماس ومسكت عدى من ملابسة ورفعته لمستواها وطلعت تجري بيه على اوضة حسام وأية.
وأية اول ما شافت منظر الماس الغاضب اتخضت وقفلت الباب.
أية... اختك هتقتلنا يا حسام.
الماس وهي بتخبط على الباب... حساااااااااااااااااام افتحووووولى البااااااااب برضااكم بدال ما اكسرو على نفوخكم افتح الباااب ياااااااض.
حسام... في اي ياقلب اخوكي.
الماس بغضب اشد... افتحالاااااااااااي يااااض مخلفلي عيل صرمة ابن ستين صرمة.
أية... تسلمي ياخت جوزشي.
الماس... وحياة ربنا يا أية الكلب لما تخرجيلي.
مرة واحدة الماس لقت بوكسر ابيض مربوط في خشبة وخارج من الباب ومكتوب علية استسلم نحن اسفون.
الماس مسكت عدى وقالت... عارف ياض لو مسمعتش الكلام لهكون رمياك عند امك مقتول مااااشي.
عدى برعب... اسف اسف حاضي يا عمتي.
الماس... يلاااااع غور.
ورمتو على حسام وأية سبتهم ونزلت.
أية مدت ايديها لحسام ولسه كان هيقف راحت شدت ايديها قام حسام وقع على ضهره.
حسام... هي بقت كدة يا أية طاااااايب.
أية جريت على الحمام فورا وهي في ايديها عدى.
عدى... بهديتوني معاكو وييهي.
مرة واحدة فون حسام رن برقم غريب راح رد علية وصله صوت حاسس انو مش غريب علية.
حسام... الو.
المتصل... السلام عليكم.
حسام... وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مين.
المتصل... مش عرفتني؟
حسام... لا ولله مش واخد بالى.
المتصل قال كلمه خالى حسام يعرفه فورا وكان في صدمة شديدة.
حسام... ازاااااي.
المتصل... نتقابل بس في كافيه وانا هحكيلك على كل حاجه بقالنا كتير مبنتقابلش.
حسام... انا جاي، فورا.
وعند الماس.
الماس... يوووة بقى يا يزيد خلاص بقى مش تزعل.
يزيد... زعقتيلي وبوظتيلي الخروجة وزعلتيني ونكدتي عليا لا مشكل مرة هتستغلى حبي ليكي يا قاسية يا مفترية لا لا.
الماس بضحك... خلاص هجيبلك مصاصة وغزل بنات بس مش تزعل بقى خلاص اسفة.
يزيد... طب يلا انا مستنيكي برا علشان نعوض خروجتنا.
الماس... استنى هقول لحسام.
يزيد... قولتلو يلا مستنيكي.
الماس... انتو مطبخينها مع بعض بقى.
يزيد... واو عرفتي كدة لوحدك يلا اخلصي قبل ما الوقت يتأخر يلاااا.
الماس... طااااايب.
خرجت الماس ولسه هتركب ورا يزيد المتوسيكل لقت حسام بيركب العربية بسرعة وساق بسرعة ومشي.
الماس... عاوزة اروح اشوف في اي.
وبصت ليزيد لقت يزيد بيبص وبيقولها.
يزيد... بتفكري في اللى انا بفكر فيه.
الماس... نلحقو؟
يزيد... تربيتشي يابت يلا بينا اركبي.
الماس... علشان كدة اتجوزتك لانك فاهمني يا نصه.
وركبت الماس ورا يزيد وراحو ورا حسام لاقو حسام قاعد مع حد معرفوش شكلو.
راحو قررو يدخلو المطعم دة ويقعدو فيه.
راحو وحجزولهم ترابيزة بعيدة شوية يقعدو فيها بحيث يقدرو يشوفو كل حاجة ويسمعو كمان.
حسام... حقا لقد افتقدتك.
الماس... هاااء يزيد دة شكلو مع بنت نهاااار ابيض لا اخويا خاين لا.
يزيد... خالينا نسمع باقي الكلام علشان نفهم.
سمع صوت انوثي وهو يقول.
هههه على ما يبدو ان الزواج قد كبرك وغيرك كثيرا يا حوسي.
الماس... اية لحد هنا وكفاية حوسي دي بتاعتي انا وبس.
وراحت هجمت على حسام وهي تقول.
الماس... مكنش العشم يا حسام بتخون أية يا حسام ومع واحدة استغفر الله العظيم يارب كافره لا لا مش اخويا لا.
حسام... الماس؟!
الماس... وتخليها كمان تقولك يا حوسي بتخوني امشي انت ملكش كلام معايا تاني.
حسام... الماس امشي.
الماس... ولو مش مشي.
حسام... الماس امشي دول صحابي ومتبصيش، وراكي علشان جوز المدام اللى بتناديلي حوسي قاعد معاها امشي.
الماس... اي دة بجد.
يزيد... الا يا حوسي انا كمان مينفعش ابص.
حسام... حسبي الله ونعم الوكيل عملتولى فضيحة.
الماس هيى ويزيد قالو في صوت واحد.. هنبص بردو علشان نتأكد.
الماس ويزيد بصو وراهم واتصدمو من الناس اللى قاعدين.
كريستين... ماسه كيف حالك.
زاك.. ازيك يا الماس.
الماس اتحولت ملامحها من الدهشه للغضب والقسوه وبصت لحسام بصه مكنش يتمنى انو يشوفها منها تاني بصت انكسار وخيانه ومخدتش بالها حتى ان زاك بقى بيتكلم عربيالماس بدموع... حسام؟!
حسام... هفهمك كل حاجه بس روحي دلوقتى ارجوكي.
الماس ومسكت في دراع يزيد وخبت وشها في حضنه.
الماس وصوتها يكاد ميتسمعش من كتر ما هيا مخبيه وشها في يزيد.
الماس.. روحني.
يزيد بغموض وصوت حنون... الماستي بصيلي.
الماس رفعت عيونها لية وزاك كان بيشيط من الغيرة.
يزيد... الماضي فات صح ولازم نركز على مستقبلنا مش انتي علطول بتقولى كدة.
هزت راسها ايجابا بمعني اة.
يزيد... يبقى الماضي هيفضل ماضي واتجوزناه ودلوقتي احنا في الحاضر يبقى حتى لو الماضي وقف قصادنا هنعمل اي.
الماس ومسحت دموعها وهي تقول ببتسامة.... هنطنشه.
يزيد... هي دي الماستي يلا بينا بقى علشان نكمل سهرتنا.
الماس ببتسامة... لا انا هقعد هنا شوية انا ونت مع حسام وهنتعرف على ضيوفه.
يزيد ببتسامة وقد فهم ما ترمي الية الماس... طب يلا نرجع لمكان حسام.
الماس... يلا.
وهما ماشيين مسكت الماس في دراع يزيد وبصتلو ببتسامة.
بصلها يزيد بحب وابتسملها وراحو لمكان حسام بعد ما كان يزيد اخد الماس لمكان بعيد علشان ميسمعوش كلامهم.
يزيد... حوسااا اختك عاوزة تقد معاك شوية.
حسام ببتسامة وفهم ان يزيد قدر يخلى الماس تتفهم الموضوع وقال... اشطا تنورنا.
راحت الماس قعدت بين حسام ويزيد وهي لسه ماسكة في يزيد وكل دة تحت انظار زاك اللى هيولع من تصرفتها وكريستين الغيرانه من الماس انها اخدة واحد احلى من زاك.
زاك... احم انسه الماس ازيك.
الماس... بخير الحمدلله اتعلمت العربي يعني؟
زاك... لغتكم عجبتني بس.
الماس... طيب الف مبروك.
ونظرت لكريستين اللتى لم تفهم ولا كلمه من كلامهم.
الماس... اممم كريس كيف حالك.
كريس... انا بخير يا ماسه الا تعلمي ما الجديد.
الماس... ماذا اوقعتي في حب شب اخر؟! وتريدين اتهامي اني اخذته واني بدون شرف؟!
كريس..... هههه الن تنسي يا الماس لقد كنا صغارا وقد اعتذرت.
الماس... لا بأس ما الجديد اذا.
كريستين.... لقد دخل زاك الاسلام. وغير اسمه ايضا وصار اسمه زين لا اعرف ما يعجبه في هذا الدين او هذا الاسم ولكن لا بأس فأنا احبه بكل حالاته.
نصدمت الماس ونظرت الى زاك وقالت... اهذا صحيح.
زاك ببتسامة... نعم.
وكان يغض بصرة.
الماس... حقا انا سعيدة للغاية من اجلك اطلب من الله ان يثبتك على دينه وان ترزق بلأيمان يا اخي في الاسلام.
زاك.. اشكرك انسه الماس.
يزيد بغيرة... صار لك ساعة تقول انسه وهي متزوجة.
نظر زاك بصدمة لهم.. من هو.
يزيد... انا زوج الماس.
زاك... تزوجتي اذا.
وكان ينظر لها نظرة مليئة بلحزن والقهر.
الماس... نعم واحبه للغاية والان سنترككم مع بعضكم قليلا لاني انا ويزيد سنذهب للتنزهه الى اللقاء اخي الى اللقاء يا كريس الى اللقاء زين.
زاك.. وداعا.
حسام... مع السلامة يا حبيبتي وخدي بالك من الواد العبيط دة.
يزيد.... مقبولة منك ياعم حسام سلام يا شباب.
شاورت له كريستين بيدها وهي تقول.
كريس.. الى اللقاء يزيد.
يزيد نظر لها بقرف ورحل مما جعل كريس تستشيط غضبا واقسمت انها ستأخذة من الماس.
فضلت الماس ماشية مع يزيد وهي عمالة تضحك. و هي ممسكه بأيدة لحد ما راحو قعدو عند برج ايفيل.
الماس... شكلو حلو اوى سبحان الخلاقي.
يزيد... بس دة من صنع البشر.
الماس... بس مين اللى خلق البشر مين اللى اوهب للبشر انو يصممو تحفة فنيه زي دي مين اللى ادى البشر القدرة على انهم يصنعوه.
يزيد... ربنا فعلا سبحان الخلاق.
الماس... نفسي اشوف المنظر من فوق اوى يا يزيد.
يزيد... بس كدة طب تعاالى.
واخدها وكان في اسنسير في، برج ايفيل يطلعهم فيه لحد ما وصلو لاخر دور.
يزيد... متخافيش بوصي كدة.
الماس.. يزيد انت عارف اني بخاف من المرتفعات مكنتش تسمع كلامي وتطلعني يا يزيد.
يزيد... هههه متخافيش ربنا معانا ثم انا معاكي يلا تعالى.
فتحت الماس عينيها وبصت لاقت المكان من فوق جميل اوى وشكلو تحفة بجد ومنظر المباني والناس والعربيات وكل حاجه حلوه اوى وكان الهوا شديد اوى لدرجة ان الماس كانت هتقع راح يزيد ساندها.
يزيد بحب شديد لالماس... ربنا معاكي ثم عبده متقلقيش يا ماستي انا موجود ومش هخلى حاجه تأذيكي.
الماس... حقيقي مش بطمن غير ونا معاك انت وحسام حقيقي ربنا بعاتكم ليا نجدة من عندو.
يزيد باس الماس من وجنتها والماس اكسفت اوى وحطت راسها في الارض وقالت.
الماس... احنا لسا في كتب الكتاب يا قليل الادب اتلم.
يزيد.... مهو الورد الجورى دة هو اللى مخليني مش عارف امسك نفسي فا اتلمي انتي بقى.
الماس... ههههههههه الحق في طيارة بتصور برج ايفيل فوقنا اهية.
يزيد... اي دة دول بيصورونا شاوريلهم يا الماس وبيني الدبله يلا.
الماس... يا مجنون بس يلا ومالو.
وفضلت الماس ويزيد ماسكين في ايد بعض وبيورو الكاميرا الدبلة والكاميرا بتصورهم مرة واحدة لاقو الهيليكوبتر بتنزلهم وواحد من اللى بيصور بيسأل ويقول.
المصور.... هل انتما مرتبطاني.
يزيد... نعم نحن متزوجان ونحب بعضنا كثيرا.
المصور... هلا حكيت لنا عن قصة حبكما وايضا انا سمعت من قبل ان الحب في الاسلام حرام زيظهر من منظركما انكما مسلمان اهذا صحيح سيدي.
يزيد... نعم نحن مسلمان والحب في الاسلام ليس حراما انما الحب الغير شرعي هو الحرام.
المصور... هلا وضحت وجهة نظرك اكثري.
يزيد... الحب اللذي يكون في حدود الدين ذالك الحب النقي الخاص برسولنا والسيدة خديجة وعائشة ذالك الحب اللذي يزين الفتاة ذالك الحب اللذي امرنا به الله ورسوله ذالك الحب اللذي يختارة القلب واذا حقا اختار القلب سيختار الفتاة النقية جميلة الروح والمتزينه بحجابها اللتى تدارى مفاتنها عن الاخرين كي تنكشف فقط امام من اختاره الله لها نصيب لها لكي يصونها ويتقى الله فيها هذا هو مفهومنا في الحب يسادة الحب الشرعي الحب اللذي يقام على اساس بناه سيدنا محمد والسيدة عائشة.
المصور وقد اقشعر بدنه من كلامه الجميل فقد لامس كلام يزيد قلب المصور وقال... حقا ايها المسلمون ان حبكما لجميل ودينكم لرائع وقلوبكم لاصافية.
كل هذا تحت انظار الماس التى امتلئت بلفخر واطمئن قلبها انها حقا محظوظة لان الله اعطاها هذة الهدية الجميلة كم هي تحبه هي لا تعلم حتى سبب لحبه هي فقط تحبه.
المصور.. هل تقولين شيئا لزوجك سيدتي.
الماس... فقط سأقول انه عوض الله لي ان الله بعثة لي هدية جميلة ليعوضني عن كل ما مررت به احبك يا افضل نصيب لي في الحياة ❤.
يزيد وقد نظر لالماس نظرة مليئة بلفرحة والحب... انتي قولتيها واخيرا واخيرا قولتيها واخيرا يااارب يارب انا مش مصدق نفسي قوليها تاني.
دفنت الماس رأسها داخل حضن يزيد بخجل شديد فحملها يزيد وفضل يدوخ بيها بفرحة والماس دفنه راسها في حضنه وكل دة والكاميرا بتصور وكانو في بث مباشر والمصور قد ادمعت عيناه من منظرهما اللطيف.
المصور... اشكركما سيدي وسيدتي على حسن استماعكم والان سنترككما تستمتعا بوقتكما الى اللقاء.
الماس ويزيد... الى اللقاء سيدي.