تحميل رواية «العشق والغفران» PDF
بقلم مريم غريب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في هذا القصر الفاخر تسكن عائلة جلال البحيري المكونة من زوجته ناهد واولاده الاثنين. باسل.. الابن الأكبر هو شاب وسيم للغاية وهو طبيب متخصص في جراحة القلب ولكنه يعمل مع والده، بل هو من يدير مجموعة شركات جلال البحيري وقليلاً ما يمارس مهنته الأساسية. وهو أيضاً متزوج بفتاة في غاية الرقة والجمال، تطاير كالفراشة بين الناس، وديعة وصافية وجميلة وبسيطة، تتمتع بالعيون ذات اللون الأخضر الخالص، تتأثر بأي شيء يقال لها سواء كان لفظاً طيباً أو ذميماً، تسمى ب مريم. يحبها باسل كثيراً، لا يستحب باسل أبداً أن يحزنها...
رواية العشق والغفران الفصل الأول 1 - بقلم مريم غريب
في هذا القصر الفاخر تسكن عائلة جلال البحيري المكونة من زوجته ناهد واولاده الاثنين.
باسل.. الابن الأكبر هو شاب وسيم للغاية وهو طبيب متخصص في جراحة القلب ولكنه يعمل مع والده، بل هو من يدير مجموعة شركات جلال البحيري وقليلاً ما يمارس مهنته الأساسية.
وهو أيضاً متزوج بفتاة في غاية الرقة والجمال، تطاير كالفراشة بين الناس، وديعة وصافية وجميلة وبسيطة، تتمتع بالعيون ذات اللون الأخضر الخالص، تتأثر بأي شيء يقال لها سواء كان لفظاً طيباً أو ذميماً، تسمى بـ مريم.
يحبها باسل كثيراً، لا يستحب باسل أبداً أن يحزنها، نستطيع أن نقول إنها تعتبر شق روحه الثاني.. ولكن كما نعلم الحياة لا تعطى كل شيء وليس كل ما يتمناه المرء يدركه.. وضعت أمامهم الكثير والكثير من العقبات، ولكن هل يمكنهم التغلب على المتاعب وإصلاح الأمور؟؟.. سنرى.
أما الابنة الصغرى اسمها يارا. يارا فتاة عفوية، شقية، فضولية.. تمتاز بالأخلاق الكريمة ولكنها تمتاز أيضاً بتقلب المزاج، بمعنى.. قد تكون هادئة جداً مهما تكاثرت محاولات استفزازها، ولكن عندما تغضب ينطبق عليها هذا المثل "اتقى شر الحليم إذا غضب".
وسنعرف قصتها العجيبة هي وال...... سنعرفه لاحقاً.
أشرقت شمس نهار جديد على قصر عائلة جلال البحيري.
في أوضة باسل ومريم، خبط الباب، استيقظت مريم وذهبت لتفتح، وكانت الخادمة.
الدادة: صباح الخير يا هانم.
مريم بابتسامة: صباح النور يا دادا.. وللمرة المليون هقولك أنا زي بنتك، متقوليليش يا هانم، ناديني مريم.
الدادة: يا بنتي العين متعلاش على الحاجب.
مريم: يا دادا ده كلام فارغ، وبعدين أنا مبحبش نظام الرئيس والمرؤوس، ولو سمحتي بعد كده تناديني مريم.
الدادة: أيوه بس ناهد هانم لو سمعتني....
مريم: بصي بيني وبينك أنا مريم قدام ماما ناهد، قولي اللي انتي عايزاه.
الدادة بابتسامة: ماشي يا بنتي.. جلال بيه بيقولكم الفطار جاهز.
مريم: حاضر، هاصحي باسل ونازلين حالاً.
الدادة: ماشي يا بنتي، عن إذنك.
مريم: اتفضلي.
وقفتلت الباب وراحت تصحى باسل.
مريم: باسل.. يا باسل، يلا قوم هتتأخر.
باسل بنوم: إيه يا روما، خليني نايم شوية، حرام عليكي.
مريم: يا حبيبي كده هتتأخر، يلا بقى.
باسل بتملل: هي الساعة كام؟؟
مريم: الساعة 8.
باسل: حاضر يا روما، حاضر، أنا قايم أهو.
وقام باسل جهز عشان يبدأ يوم جديد ويروح يتابع أعماله في مجموعة شركات جلال البحيري.. ونزل هو ومريم يفطروا مع العيلة.. كلهم مجتمعين في أوضة السفرة.
باسل ومريم: صباح الخير.
جلال ويارا: صباح النور.
أما ناهد فدي عادة كل يوم، مش بتحب مريم أبداً لأنها من طبقة متوسطة ومش من عيلة كبيرة زيهم، ولا بتهتم بالموضة والاستايل والكلام ده كله، عشان كده مريم بالنسبة لها لا شيء، وتحتقرها جداً.
وقعد باسل ومريم على السفرة وبدأوا يفطروا.
يارا: مش هعتقك النهاردة يا باسل.
باسل: ليه يا لمضة؟ عملتلك حاجة؟؟
يارا: معملتش، بس إنت كنت وعدتني بعربية لما أنجح وأجيب امتياز.
باسل: حصل، وأنا لسه عند وعدي، بس هي فين النتيجة؟ مش لما تنجحي الأول.
يارا بابتسامة ثقة: عيب عليك، أكيد إن شاء الله هيحصل زي كل سنة.
باسل: أما نشوف..... روما يا حبيبتي، هاتي المايه من جنبك.
ناهد بضيق: إيه يا باسل حكاية روما دي؟ هي مش ليها اسم؟ م تناديها بيه.
باسل: أنا بحب أناديها بالاسم ده.
ناهد: مش لما تبقى قدها تبقى تناديها بيه.
مريم حزنت أوي من كلامها ده وبصت في الأرض وهي خجلانة من وجودها وسطهم أساساً.
باسل بغضب: قصدك إيه يا ماما؟؟
جلال تدخل وهو بيحاول يخفف من حدة الموقف.
جلال بلطف: إيه يا باسل، مامتك متقصدش حاجة.. أكيد بتهزر، ولا إيه يا ناهد؟؟
ناهد ببرود: آه آه.
جلال: يلا يا حبيبي كمل فطارك.
باسل بحقن: شبعت.. يلا يا روما تعالي معايا.
وخدها باسل وطلعوا الأوضة.
يارا: إيه يا ماما اللي إنتي قولتيه ده؟ ينفع كده؟ أحرجتيها وزعلتي باسل.
ناهد: أحرجت مين؟ هي دي بتحس.. وبعدين أخوكي هو اللي راح جابهالنا من الشارع واتحسبت علينا واحدة وهي متعرفش الألف من كوز الدرة.
جلال بصرامة: ناهد... متنسيش إنها مرات ابنك، يعني لازم تتكلمي عليها حلو.
ناهد: متقوليش مرات ابنك دي بتعصب.. فيها إيه لو كان اتجوز واحدة من مستوانا وبنت عيلة مش رايح يجيبلي واحدة لا ليها أصل ولا فصل.
يارا: يا ماما مريم بنت كويسة جداً، بس إنتي اللي من الأول بتكرهيها ومش شايفة مميزاتها وطيبتها.
جلال: لا وليه أمك لازم تجرح في الناس وخلاص.. وميهمهاش مشاعرهم.
ناهد: أيوه، دفعوا عنها إنتو الاتنين.. ده بدل ما تحطوا إيدكم في إيدي ونشلها من وسطنا.
يارا: أوه.. واضح إن الموضوع بقى دراما خالص.. طب عن إذنكم أنا بقى أروح أشوف نتيجتي، ادعولي.
جلال: ربنا معاكي يا حبيبتي.
أما فوق عند باسل ومريم...
مريم حبست دموعها بالعافية عشان مش عايزة تضايق باسل أو تعمل مشكلة في البيت بسببها.
باسل بنظرة تفحص: روما.. إنتي بتعيطي يا حبيبتي؟؟
مريم: تؤ تؤ.
ورسمت ابتسامة بسيطة على وشها ممزوجة بدموعها.
باسل ضمها بحنان في حضنه وقالها: متزعليش يا حبيبتي.. متزعليش من أي حد هنا غيري، وأنا عمري ما هسمح لحد يزعلك تاني.. بس اوعي تعيطي تاني، حتى لو بينك وبين نفسك، دموعك دي الحاجة الوحيدة اللي بحس إني عاجز قدامها.
مريم ببكاء: إنت اتجوزتني ليه يا باسل؟ أنا عملتلك مشاكل كتير قبل وبعد الجواز، إيه اللي جبرك على كده؟؟!!
باسل قالها وهو بيمسح دموعها: عشان بحبك.. وأنا معاكي إنتي بس ببقى كويس.
مريم بدموع: بس أنا معنديش مميزات عشان تحبني عشانها أو تفضل معايا.. بتحبني ليه؟؟
باسل: بحبك عشان إنتي بتحبيني وبتخافي عليا.. بحبك عشان دايماً بتفرحيني.. بحبك عشان عمرك مزعلتيني ولا زعلتي مني ولا من عيلتي رغم اللي حصل.. بحبك عشان كل حاجة فيكي بجد حلوة.. عرفتي بحبك ليه.
مريم بدموع: وأنا كمان والله بحبك.
باسل بابتسامة: وإنتي أحلى حاجة في حياتي.. إنتي لونتِ حياتي لما دخلتيها.. حياتي اللي كانت بالأبيض والأسود.
وباسها في راسها وقالها: يلا بقى، أنا لازم أمشي، عاوزة حاجة؟؟
مريم: عايزك ترجع بالسلامة.
باسل بابتسامة: سلام يا روما.
ونزل واتجه للصالون عند جلال وناهد وهو غضبان.
باسل بغضب: ماما، اديني أهو جايلك وبقولك بكل أدب وبكل ذوق واحترام، مراتي يا تكلميها عدل زي بقيت الناس، يا متكلميهاش خالص، عشان اللي بيغلط فيها كأنه بيغلط فيا أنا، وأنا مش هسمح بكده أساساً. ولو الوضع ده استمر كتير أنا هسيبلكوا البيت ده وآخدها ونروح نعيش لوحدنا.
ناهد ببرود: هااه.. خلصت الشحنة اللي الهانم مراتك ادتهالك عشان تيجي تبهدل بيها أمك بالشكل ده.
باسل بصرامة: ماما.. أنا بجد زهقت من الأسلوب ده، وأنا فعلاً المرة دي بتكلم بجد. وأنا لو لقيت أي بني آدم هنا في البيت وجه كلمة واحدة لـ مريم معجبتنيش.. هتشوفوا باسل تاني.. عن إذنكم.
ومشى باسل.
ناهد بغيظ: شايف ابنك عمل فيا إيه عشان الجربوعة دي.. وأنا نفسي أفهم إنت م قومتش ربيته ليه واديتو قلمين على أسلوبه ده.
جلال: إنتي اتجننتي بقى؟ عايزاني أمد إيدي على باسل؟ ليه هو طفل؟ دا راجل.. وبعدين هو عنده حق، إنتي زودتيها أوي، كلامك كله مع مراته مليان تجريح.. دا أنا نفسي تعبت من طريقتك دي، عايزاه هو جوزها ميزعلش عشانها. وبعدين أنا بكلم مين أساساً؟ ما إنتي راسك يابسة ومبتسمعيش كلام حد.. أقولك إيه؟ أنا طالع أنام.
وطلع جلال.
ناهد بحقن: ماشي يا مريم يا أنا يا إنتي في البيت ده، أيامك سودة معايا.
أما يارا راحت الجامعة تشوف نتيجتها مع صحبتها رغدة.
يارا: أنا قلقانة أوي.
رغدة: قلقانة من إيه؟ أومال لو ما كنتيش الأولى على الدفعة كل سنة كنتي عملتي فينا إيه؟؟
يارا: الله أكبر في عينك.. هلاقِي خمس ملاحق دلوقتي.
رغدة: بتخمسِي في وشي؟ ماشي يا ست يارا.
وفضلت يارا تدور على اسمها في لائحة النتائج، بس شافت اسم رغدة الأول.
يارا: رغدة إنتي نجحتي.
رغدة: بجد؟ عملت إيه طيب؟؟
يارا: جيد جداً.
رغدة بفرحة: الحمد لله الحمد لله.. طيب وإنتي شوفي يلا عملتي إيه.
يارا دورت على اسمها ولقيته.
يارا: اهو.
رغدة: هاه عملتي إيه؟؟
يارا: عيب عليكي، امتياز طبعاً.
رغدة: أيوه يا ستي، ما إنتي بتكفّي على الكتاب طول السنة يا دحيحة.
يارا: يابت بطلي قر، ولا أقولك قرّي براحتك، ما هي أساساً آخر سنة هههههههههههه.. بس الكلية والجامعة كلها هتوحشني أوي.
رغدة: وأنا كمان والله.
وهنا جت عليهم واحدة صحبتهم، منهارة من العياط.
يارا: مالك يا تقى؟ سقطتي؟؟
تقى ببكاء: لااا..
رغدة: حد مات عندكوا؟؟
تقى: لاااااااااا..
يارا: اومال إيه؟
تقى: عربيتي.. عربيتي اتسرقت عااااااااااااا.
يارا: عربيتك اتسرقت؟ اتسرقت إزاي؟؟
تقى: معرفش، أنا جيت أشوف النتيجة طلعت عشان أروح ملقتهاش عاااااااااا.
يارا: طيب خلاص اهدّي اهدّي.. إنتي كنتي قافلاها قبل ما تدخلي؟؟
تقى: آه طبعاً، هو أنا مجنونة هسيبها مفتوحة.
يارا: طب إنتي بلغتِ عنها؟؟
تقى: آه بلغت واحد قريبنا بيشتغل في مباحث النشل والسرقة.
يارا: طيب خلاص اطمني بقى، إن شاء الله هيلاقيها.
رغدة: خلاص بقى يا جماعة فكوا، ده إحنا ناجحين حتى.. تعالوا نروح نشرب حاجة في النادي مع بعض بقى.
تقى: تصدقي إنتي معندكيش دم.. عايزاني أخرج وأتفسح وأنا عربيتي مسروقة!!
يارا: يا بنتِ ما إنتي لازم تهدّي أعصابك كده وتحشي عشانك، يبقى تعب المذاكرة وتعب التفكير في عربيتك، اسمعي الكلام وتعالي معانا، وإن شاء الله الموضوع هيتحل.
وبعد إلحاح شديد من يارا ورغدة.. تقى سمعت كلامهم وراحت معاهم النادي.
أما عند باسل، دخل عليه موظف عنده بس مقرب ليه جداً اسمه عمرو.
عمرو: الحق ياباسل، مصيبة.
باسل قام وقف بسرعة بخضة وقاله: في إيه؟؟
عمرو: شركة لندن بعتت إيميل بتقول عايزة باقي فلوس الديل.
باسل: مهم، خدوه.. هما مش بعتوا عميل من يومين وخدوه.
عمرو: طلع مش بتاعهم، ده واحد اخترق كلمة المرور بتاعت إيميل شركتنا وحادثنا على إنه هما.. إحنا اتنصب علينا ياباسل 750 ألف جنيه طاروا في الهوا.
باسل بصدمة: يانهار أسود.. هنهبب إيه في المصيبة دي؟؟
أما في حتة تانية.. شلة مجتمعة مع بعضها فرحانين وبيحتفلوا بإتمام نصابية جديدة.
وطلع واحد منهم وقال: بس برافو عليك يابرنس، المبلغ محترم المرة دي.
واحد تاني قال: اومال إيه ده؟ فارس بركة بتاعتنا ده، هو الكبير هنا يا ض.
فارس: هههههههه، أي خدمة، عدو الجمايل.. بس خلوا بالكم، في 250 ألف هايروحوا للملجأ.
وهنا اتكلم صديقه المقرب طارق.
طارق بضحك: هههههه، يا عم أنا أول مرة في حياتي أشوف لص قلبه رقيق كده!!
فارس: إنت ناسي يا أستاذ طارق إن الملجأ ده إحنا عشنا فيه.
طارق: يعني هي كانت أيامه حلوة أوي عشان تشكر فيه كده؟؟!!
فارس: ما هو عشان أيامه ما كانتش حلوة على أيامنا، أنا دلوقتي بعمل كده عشان اللي هناك دلوقتي يعيشوا أحسن منا، ولما يكبروا ما يبقوش زينا...... احم، ما علينا، وإنت يا عادل طلعت بإيه النهارده؟؟
عادل: عربية بورش يا معلم.
فارس: هي فين؟؟
عادل: عندك منورة في الجراج.
فارس: طب متنساش قبل ما تتصرف فيها تغير رقم الشاسيه، مش عايزين قلق.
عادل: هي دي حاجة تفوتني برضه يا برنس.
فارس بتنهيدة: طيب عن إذنكم، أطير أنا بقى.
طارق: إيه على فين؟؟
فارس: زهقان، هاروح النادي أشم هوا.
طارق: طب استنى، أنا جاي معاك.
أما عند يارا وصاحبتها في النادي.
يارا: خلاص بقى يا تقى، صدعتيني.
تقى: عاااااااااااااااااااااااا.
رغدة بضيق: يا رب الصبر على النكد ده.
يارا بزهق: أنا هقوم أجيب حاجة نشربها.
وقامت يارا تجيب مشروبات.. وهي ماشية خبطت في واحد.. وكان فارس.
يارا: إيه ده؟ مش تفتح.
فارس قلع النضارة وقالها: أنا اللي أفتح ولا إنتي اللي ماشية زي الأعمى.
يارا رفعت وشها وبصتله بغضب.. فارس ركز في ملامحها وتاه في عيونها العسلية وسرح.. وفاق على صوتها.
يارا: أما إنك إنسان معندكش ذوق وقليل الأدب.
وسابته ومشيت.. وهو فضل يتابعها بعيونه وهو مبتسم.
طارق: إنت إزاي تسيبها تهزأك كده؟؟!!
فارس بابتسامة: أصل حرام صاحبة العيون العسلية دي تتبهدل.
طارق: نعم يا خويا!!
فارس: هي أي نعم لسانها طويل وعايز قصة، بس برضه هي جميلة، ما حصلتش.
أما يارا راحت تاني الترابيزة عند تقى ورغدة وهي بتتمتم بكلام كتير بغضب.
رغدة: إيه يا يارا مالك متعصبة كده ليه؟؟
يارا بغضب: بني آدم حقير، أنا يقولي أعمى!!
رغدة: هو مين ده؟؟
يارا: اسكتي، متفكرنيش، أشكال دي متستاهلش إني أتكلم عليها أساساً.
وهنا جه فارس من وراهم.
فارس: ............................................
رواية العشق والغفران الفصل الثاني 2 - بقلم مريم غريب
فارس بابتسامه: طب ليه الغلط يا آنسة.
يارا لفت وبصتله بغضب وقالتله: انت جاى هنا كمان برجليك، شكلك بتحب تتهزء كتير، أوكي أنا معنديش مشاكل.
فارس بابتسامه وبرود: طالما القمر ده هيزأني أنا معنديش مانع.
يارا بانفعال: تصدق إنك إنسان متربتش و.....
رغده: يارا.. يارا اهدى لو سمحتي. وإنت يا أستاذ نعم عايز إيه؟
يارا: يابنتي متتكلميش، قولتلك مع الأشكال دي. إنت يا شاطر امشي بقولك من هنا أحسنلك وبسرعة، بدل ما أندهلك أمن النادي يرموك بره، وأظن إنهم بيقدروا يثبتوا قدرتهم معاك.
فارس شد كرسي وقعد ببرود وقالها: طيب.. روحي اندهيلي أمن النادي عشان يرموني بره.. يلا روحي أنا مستنيكي.
يارا بعصبية: يا ا...
رغده لتاني مرة بتدخل: يا يارا استني إنتي لو سمحتي. يا أستاذ حضرتك عاوز إيه؟
فارس بابتسامه وبتنهيدة: أصل فلوس الآنسة وقعت منها لما.. لما خبطت فيا وأنا جيت عشان أرجعلهالها.
رغده: إحنا متشكرين خالص يا أستاذ وأسفين لحضرتك، ووالله يارا متقصدش، هي عصبية شوية بس.
فارس: لا محصلش حاجة، أنا مش زعلان.
وبص على تقى ولقاها بتعيط.
فارس: هي الآنسة مالها يا جماعة بتعيط جامد كده ليه؟
يارا بحنق: وإنت مالك إنت.. إنت مش جيت رجعت الفلوس؟ اتفضل هوّينا بقى.
رغده بلطف: خلاص يا يارا، الأستاذ مقالش حاجة، إحنا أسفين مرة تانية يا أستاذ.
فارس: حصل خير، بس أنا كنت ممكن أساعد لو في حاجة.
يارا بسخرية: يسلم.. قولي بقى ممكن تعمل إيه؟
فارس بثقة: أنا بعمل كل حاجة، مفيش حاجة مش بعرف أعملها، وعمر حاجة وقفت قصادي أبداً.. بس لو عرفت إيه هي المشكلة.
يارا بتحدي: عايز تعرف المشكلة؟ حاضر. المشكلة يا حضرة إن عربية الآنسة اتسرقت. ها؟ هتعمل ساحر وترجعلهالها عشان مفيش حاجة أبداً بتقف قصادك وكل حاجة بتعرف تعملها.
فارس ابتسمالها ووجه كلامه لتقى.
فارس: عربيتك نوعها إيه؟
تقى ببكاء: بورش.
فارس: اتسرقت منك إزاي؟
تقى: اتسرقت مني قدام الجامعة الصبح، دخلت وطلعت ملقتهاش.
يارا: ها؟ يا أستاذ وريني هتعمل إيه.
فارس طلع موبايله وبعد عنهم شوية وكلم عادل صاحبه اللي سرق العربية.
عادل: الو.
فارس: أيوه يا عادل.. قولي إنت اتصرفت في العربية اللي جبتها الصبح؟
عادل: لا يا برنس، لسه كنت هغير رقم الشاسيه اهو.
فارس: لاااا.. اوعى تقربلها، هاتها وتعالى على النادي.
وكمل بتحذير: وملاقيتهاش فيها خدش يا عادل.
عادل: حاضر يا فارس.
فارس: سلام.
وقفل فارس ورجعله تاني.
فارس بابتسامة ثقة: خلاص يا آنسة متعيطيش، عربيتك رجعت خلاص.
تقى بسرعة: إيه؟ رجعت إزاي؟
يارا بسخرية: إيه يا بنتي حيلك.. إنتي فاكراه هيركليز ده أي كلام طبعاً.
فارس: واضح إنك مش مصدقاني، بس اصبري عشر دقايق وهتشوفي الهيركليز ده هيعمل إيه.
يارا بضحكة ساخرة: الأستاذ هيركليز هيطلع يجري بعد عشر دقايق.
فارس بصالها بابتسامة وفي باله: وكمان عنيدة، ماشي أنا معاكي للآخر.. يا.. يا يارا.. أما نشوف آخرتها معاكي.
***
أما باسل بعد ما خلص يومه في الشركة رجع البيت ودخل لجلال أوضة المكتب.
جلال: تعالي يا باسل.
باسل: هو حضرتك عرفت اللي حصل؟
جلال بتنهيدة: آه عرفت.
باسل باستغراب: طب إنت هادي كده إزاي؟ المبلغ مش قليل.
جلال: هو فعلاً مش قليل، بس كمان محدش ليه ذنب في اللي حصل.. إحنا في الأول وفي الآخر ضحايا جريمة نصب.
باسل بغضب: بس أنا بقى مش هسكت.. لازم ألاقي الواد ابن ال... اللي ضحك عليا ومثل إنه العميل.
جلال: يابني خلاص انسى.. مفيش حاجة ممكن تتسرق منك وترجعلك تاني مستحيل.. ولو صدفت وحصل ولقيت الشخص ده خد حقك منه بالقانون بلاش تهور.
باسل بضيق: بس يابا الفلوس كانت كتير أوي، دول 750 ألف.
جلال: ياسيدي مش مهم، إحنا أساساً نملك عشر أضعاف المبلغ ده ويمكن أكتر كمان.. خلاص بقى الموضوع انتهى.
وعموماً أنا اتصلت بخبير سيستم أمن التكنولوجيا وهييجي يأمن كل حسابات الشركة عشان محدش يعرف يخترقها تاني.
باسل بتنهيدة: ماشي يابا.
جلال: يلا يا حبيبي اطلع غير هدومك وانزل إنت ومراتك عشان تتغدوا.
باسل بسرعة: لاااا.. كفاية الفطار.
جلال بضحك: هههههههه يابني ما إنت عارف أمك، هي تصرفاتها جديدة عليك؟
باسل: بس يابا، كله إلا روما دي أغلى حاجة عندي، غالية أوي يا بابا.. ماما تعمل فيا أنا اللي هي عايزاه، على عيني وراسي، لكن متجرحهاش بالشكل ده.. مفيش بني آدم هنا في البيت شاف منها حاجة وحشة، بتحترم الصغير قبل الكبير.
جلال بلطف: خلاص.. أوعدك أنا هتصرف مع أمك في الموضوع ده.
باسل: ماشي يابا.. عن إذنك.
جلال: اتفضل.
وقام باسل عشان يطلع.
***
أما مريم كانت قاعدة في الأوضة وشاردة الذهن.. افتكرت إزاي باسل طلب منها الجواز.. فلاش باك سنة ونص لورا.
بعد وفاة عيلة مريم كلها بسبب سقوط بيت جدها عليهم، بس لحسن الحظ إنها ماكنتش معاهم. اشتغلت عند واحدة كانت جارتهم في مطعمها، وكان باسل بيتردد على المطعم ده أحياناً.
وفي يوم شافها هناك ولفتت نظره أوي، وبعد كده بدأ يزور المطعم كتير عشانها، وسأل عليها صاحبة المطعم، شكرتله فيها جداً.
فقرر في يوم يمشي وراها، وهي كانت واخدة بالها إنه ماشي وراها وكانت خايفة. ف وقفت في مكانها ولفت وبصتله، لقيته وقف زيها وبيصلها.
فمشت تاني شوية وبصت عليه تاني، لقيته ماشي وراها برضه. فقرت تروح تشوفه عايز إيه.
مريم بغضب: إنت يا حضرة.
باسل: نعم يا آنسة.
مريم: حضرتك ماشي ورايا ليه؟
باسل بلخبطة: أنااا.. أنا كنت..
مريم: لو سمحت تبطل تمشي ورايا بدل ما أعملك مشاكل.
وجت تمشي، جرى وراها ومسك إيده ووقفها قصاده وبص في عينيها وقالها: تتجوزيني؟
وفاقت مريم من شرودها على صوت فتح باب الأوضة، بصت لقيته باسل وكان شكله متضايق جداً.
مريم قامت بسرعة وقلعتله جاكت البدلة وقالتله: باسل.. مالك في إيه؟
باسل: مفيش حاجة يا روما.
مريم بنظرة تفحص: لا فيه، إنت شكلك زعلان أوي.
باسل بنرفزة: قولتلك مفيش حاجة.
مريم مزعلتش منه، بالعكس ابتسمت في وشه وسابته لوحده عشان يهدى وخرجت من الأوضة.
أما باسل اتضايق إنه زعلها كده، بس كان غصب عنه، كان متضايق. ف راح خد شاور وغير هدومه.
***
أما عند يارا.. طلعوا قدام النادي ووصل عادل صاحب فارس ومعاه عربية تقى.
تقى أول ما شافت العربية جتلها هسترية الضحك وجريت عليها وحضنتها زي المجانين.
أما يارا ورغده مندهشين من اللي حصل.
أما فارس واقف معاهم ومستمتع بشكل يارا وهي مندهشة كده وواقف بيبصلها وهو مبتسم.
وأخيراً نطقت يارا.
يارا بذهول: إنت عملت كده إزاي؟
فارس بابتسامة: قولتلك من شوية إني بعمل كل حاجة ومافيش حاجة مبعرفش أعملها.
يارا: أيوه بس.. بس العربية دي كانت مسروقة!
فارس: أنا عندي علاقات كتير بناس مختلفة.. أعتقد بكده إن مش هيبقى صعب عليا أرجع عربية مسروقة.
رغده بإعجاب: برافو يا أستاذ، أنا أحيك.. والله هو فعلاً لازم الإنسان يكون عنده علاقة بكل فئات البشر عشان على الأقل يعرف يستفيد منهم زي ما حصل النهاردة كده يا أستاذ اااا..
فارس بسرعة وهو باصص ليارا: فارس.. اسمي فارس.
يارا بصتله باستنكار.
وهنا جت تقى وسيل سيل من الشكر لفارس والمدح فيه.
يارا بغيظ: إيه إيه يا بنتي.. خلاص كفاية.. محسساني إنه حرر فلسطين.
وبصتله بحنق ومشيت، ومشيو وراها رغده وتقى بعد ما شكروه تاني.
فارس بصالها وهو مبتسم وأعجب بيها أكتر.
عادل: ليه كده يا فارس؟ خلتني أرجع العربية ليه؟ كانت هتعملنا قرشين حلوين.
فارس: مش مشكلة، ابقى هات واحدة غيرها.
عادل بتنهيدة: ماشي ياسيدي.. أنا همشي بقى عشان ورايا مصلحة، سلام.
فارس: سلام.
ومشى عادل.
فارس: شكلها عجباك.
عادل: هي مين دي؟
فارس: البت اللي هزأتك هههههه.
فارس بحقن: هههههه خفيف.. وبعدين متقولش عليها بت.
عادل: الللللللله.. فارس وقع يا رجالة.. من إمتى يا فارس وإنت عندك قلب؟ إنت مش كنت ديماً بتقول إن العقل هو أهم حاجة.
فارس: أيوه.. بس لما شفتها حسيت بحاجة جوايا كده.. قلبي وجعني مش عارف ليه؟
عادل: يا عم عادي مجرد إحساس.. سيبك منها، أصلك إنت أساساً مش هتعرف تشوفها تاني ف شيلها من دماغك ومتفكرش فيها تاني عشان قلبك م يوجعكش.
فارس بابتسامة مكر: ومين قالك إني مش هشوفها تاني؟ ده أنا هشوفها تاني، وهي كمان اللي هتطلب تشوفني.
عادل: إزاي يعني؟
فارس طلع موبايل من جيبه.. أيوه هو سرق موبايل يارا.
عادل بابتسامة: يا ابن اللعيبة.. سرقت موبايلها.
فارس بابتسامة: آه.
فارس: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه.
***
أما باسل لما غير هدومه نزل يدور على مريم عشان يصلحها.. لقاها في جنينة الفيلا واقفة عند حوض زهور التوليب اللي بتعشقهم وسرحانة.
فقرب عليها براحة ومن غير ما تاخد بالها، وقف وراها وباسها في خدها.
مريم اتنفضت بخضة: خضتني ياباسل.
باسل: هههههههه معلش يا حبيبتي.. هممم بتعملي إيه؟
مريم بابتسامة: بسقي الورد بتاعنا.
باسل: أنا شكلي كده كنت غلطان لما سمعت كلامك وزرعت الورد ده.
مريم بحزن: ليه؟
باسل بابتسامة: عشان الورد ده واخد جزء من وقت روما حبيبتي، وأنا عايز روما ليا أنا وبس.
مريم بصت في الأرض وابتسمت في خجل.
باسل مسك إيدها وضغط عليها بحنان وقالها: أنا آسف يا روما عشان زعقتلك فوق من شوية.. بس والله كان غصب عني.. أصل كنت متضايق أوي.
مريم: إيه يا حبيبي اللي كان مضيقك أوي كده؟
باسل بتنهيدة: أصل فيه مشكلة كبيرة حصلت النهاردة في الشركة.
مريم: ياستر يارب.. إيه اللي حصل؟
باسل لف إيده حوالين كتفها وقالها: لااااا.. ده موضوع يطول شرحه.
وكمل بخبث وقالها: تعالي معايا فوق وأنا أقولهولك.
مريم بابتسامة خجل: ماشي.
***
أما يارا لما روحت فضلت تدور على موبايلها ومش لاقياه.
فخدت أي موبايل تاني واتصلت على رقمها.
ياترى إيه اللي هيحصل؟
رواية العشق والغفران الفصل الثالث 3 - بقلم مريم غريب
كان فارس قاعد في أوضته ونايم على سريره وبيقلب في موبايل يارا. كان بيتفرج على صورها وهو مبتسم وسرحان فيها، لحد ما رن الموبايل وقطع تركيزه. كان متأكد إنها هي اللي بتتصل، فرد.
فارس: الو.
يارا: السلام عليكم.
فارس: وعليكم السلام.
يارا: حضرتك، أنا صحيت الموبايل اللي مع حضرتك ده.
فارس وهو كاتم ضحكته بالعافية: والله؟ طب تمام، أنا ماكنتش عارف أتصرف فيه إزاي.
يارا: حضرتك لو ينفع نتقابل بكرة وتدهولي يبقى كتر ألف خيرك.
فارس بابتسامة عريضة: امتى؟
يارا: بكرة في كافيه... الساعة 1 بعد الضهر، كويس؟
فارس: كويس جداً، هكون عندك بكرة في الميعاد.
يارا بفرحة: أنا متشكرة جداً جداً، واضح إنك إنسان محترم وشهم.
فارس في باله: دلوقتي بقيت محترم وشهم، مش كنت الصبح قليل الأدب والذوق ومش متربي؟
وفاق على صوتها: يا أستاذ... يا أستاذ أنت معايا؟
فارس: آه آه معاكي، ماشي خلاص اتفقنا.
يارا: طيب أوكي، سلام.
فارس: سلام.
وقفت يارا. وفضل فارس زي ما هو كده لثواني، وبعدين ابتسم وكمل مشاهدة صورها.
***
في اليوم التالي، صحي باسل قبل مريم وقعد يتأملها شوية وهي نايمة وهو مبتسم. مد إيده ناحية وشها ومشى صوابعه على وشها براحة. مريم ملامحها اتحولت للضيق من الشيء اللي بيمشي على وشها ده. باسل بعد إيده بسرعة، وبعدين رجعت ملامحها تاني زي الأول هادية. باسل مد إيده تاني وعمل نفس الحكاية. المرة دي هي مسكت إيده بسرعة قبل ما يشيلها من على وشها وصحيت.
باسل: هههههههههههههههههههههههههههههه.
مريم: هههههههههههههههههههههههههههههه.
باسل: صباح الخير يا روما.
مريم بابتسامة: صباح النور يا حبيبي... مش من عادتك يعني تصحى لوحدك، ديما أنا اللي كنت بصحيك. في حاجة ولا إيه؟
باسل: لالالا أبداً، مافيش حاجة... أنا بس قولت أصحى أتأمل حبيبتي وهي نايمة شوية. فيها حاجة دي؟
مريم سكتت وابتسمت في خجل.
باسل: يلا يا حبيبتي قومي عشان ننزل نفطر.
مريم بارتباك: لا... قصدي... ماهو... أنا أصلي شبعانة.
باسل: مالك يا روما؟ هو انتي لسا زعلانة من ماما؟
مريم بجدية: لا أبداً والله مش زعلانة. أنا عمري ما زعلت من حد عشان لا أنا ولا هو نشيل ذنوب. أنا بس مش عايزة أكون السبب في مشكلة بينك وبين مامتك. هي برضه أمك ولازم ترضيها وتسمعي كلامها.
باسل: أيوه بس مش لدرجة إنها تيجي على حبي ليكي.
مريم: يا باسل، مامتك بتغير عليكي وده طبيعي، كل أم بتعمل كده. وأنا عارفة إنها مش بتحبني، بس والله أنا بحبها في الله وعمري ما زعلت منها. وأزعل منها إزاي أساساً وهي السبب إنك تيجي في الدنيا دي يا حبيبي. ده أنا أفضل ممنونة لها العمر كله. وبعدين لو حصل في يوم وزعلت، برجع تاني زي ما كنت ومش بشيلها في قلبي غير كل خير. ولولا يا باسل إني مقدرش أعيش من غيرك، كنت سبت....
باسل حط إيده بسرعة على بؤها وقالها: أوعي أسمعك تقولي الكلمة دي تاني، أو تكملي في يوم على لسانك. انتي حبيبتي ومراتي لحد ما أموت وعمري ما هفرط فيكي أبداً. ده انتي اللي كنت بدور عليها من زمان ولقيتك يا روما... لقيتك وخلاص مش هتوهي مني أبداً.
وحضنها.
مريم بدموع: ههههههه، طب كفاية عشان أنا كده هتغر ومش هتعرف تكلمني. إيه كل الكلام الحلو ده.
باسل: صدقيني قليل جداً عليكي يا روما. عايزك تعرفي إنك أغلى حاجة أملكها في الدنيا دي كلها. انتي أغلى من عمري ومن روحي، انتي غالية قوي يا حبيبتي. وأنا والله لولا إني مش عايز أزعل اللي في البيت هنا، كنت خدتك ورحنا عيشنا لوحدنا في بيت تاني.
أحبك
أحبك .. حتى يتم انطفائي
بعينين ، مثل اتساع السماء
إلى أن أغيب وريداً .. وريداً
بأعماق منجدلٍ كستنائي
إلى أن أحس بأنك بعضي
وبعض ظنوني .. وبعض دمائي
أحبك .. غيبوبةً لا تفيق
أنا عطشٌ يستحيل ارتوائي
أنا جعدةٌ في مطاوي قميصٍ
عرفت بنفضاته كبريائي
أنا – عفو عينيك – أنت . كل
ناربيع الربيع .. عطاء العطاء
أحبك .. لا تسألي أي دعوى
جرحت الشموس أنا بادعائي
إذا ما أحبك .. نفسي أحب
فنحن الغناء .. ورجع الغناء
نزار قباني
مريم بجدية: لا طبعاً، وأنا لا يمكن كنت هقبل إنك تسيب أهلك وتمشي من هنا بسببى.
باسل بابتسامة: ما أنا عارف يا عمري قلبك الطيب ده. وعارف انتي كنتي هتقولي إيه وكنت عارف كمان ردك ده، عشان كده مرضيتش أكلمك في الموضوع. ربنا يخليكي ليا يا روما وما يحرمنيش منك أبداً.
مريم: ويخليك ليا يا حبيبي.
***
أما يارا، صحيت من النوم وجهزت على طول واستعدت للقاء الشخص اللي هيرجع لها الموبايل. ونزلت وفي طريقها للكافيه اللي هيتقابلوا فيه. ووصلت واتصلت على موبايلها، فرد عليها ووصف لها هو فين، فراحت عنده وشافته واقف عند ترابيزة مديها ضهره.
يارا: احم.. يا أستاذ.
وهنا لف لها فارس وعلى وشه ابتسامة عريضة. أما يارا بصت له جامد.
***
أما في قصر البحيري، جلال وناهد وباسل ومريم قاعدين بيفطروا. بس مريم قاعدة قلقانة. وباسل بيحاول يخفف عنها القلق شوية، يعني بيتكلم معاها ومعاهم وكده عشان يلطف الجو. وكمان جلال كمان بيعمل زي باسل. أما ناهد قاعدة في ضيق ومش طايقاها كالعادة. وآخر ما زهقت منهم كلهم قامت فجأة وقالت لجلال.
ناهد بضيق: جلال.. لما تخلص لو سمحت تعالى في الليفنج شوية، عايزك.
جلال: حاضر.
ومشيت وهي بتبص لمريم باستحقار. باسل شافها بتبصلها كده اتضايق أكتر وحط إيده على وشه بضيق.
جلال بلطف: أنا رايح أشوف أمك عايزة إيه.. كملوا أنتوا فطاركم.
ومشى جلال.
مريم بابتسامة: مالك يا حبيبي اتضايقت كده ليه؟
باسل بابتسامة: لا يا حبيبتي أبداً مش متضايق.. يلا يلا كول.
***
أما عند يارا، لما شافته هو فارس، بصت له بغضب وقالت له: إنت.. إنت إيه اللي جابك هنا؟
فارس بابتسامة: ما أنا اللي لقيت موبايلك.
يارا: إنت.. طب ممكن تديهولي.
فارس: أكيد هديهولك، بس اقعدي معايا شوية.
يارا: نعم؟ أنا أقعد معاك إنت ليه؟
فارس: معلش تعالي على نفسك، ده أنا حتى اهتميت وجيت بنفسي عشان أديكي موبايلك. انتي بقى مش عايزة تقعدي معايا شوية؟
يارا: طيب انت عايز تقعد معايا ليه يعني؟
فارس: عايز أتعرف عليكي، إيه عيب؟
يارا بابتسامة: لا مش عيب.
وقعدت معاه على الترابيزة.
يارا: ممكن الموبايل بقى.
فارس: اتفضلي.
واداها الموبايل.
يارا: شكراً.. وأنا آسفة... شكراً لأنك اهتميت فعلاً ورجعتلي الموبايل رغم أسلوبي معاك امبارح، وأنا آسفة عشان كنت قليلة الذوق معاك.
فارس بابتسامة: ولا يهمك، أنا مش زعلان منك أساساً.
يارا بصت له ودققت في ملامحه أكتر. لقيته وسيم وكلامه معاها بلباقة وأسلوبه جدي على مرح، يعني اتبسطت من القعدة معاه.
يارا: هو انت بتدرس ولا خلصت ولا إيه بالظبط؟
فارس: أنا يا ستي اتخرجت بقالي 3 سنين من كلية الهندسة، بس مش بشتغل في مجالي، بشتغل في أعمال تانية.
(هو فعلاً فارس خريج كلية الهندسة، بس هو بقى انحرف عن الطريق ده واشتغل لص).
يارا: عندك أخوات؟
فارس اتبدلت ملامحه لحزن شوية.
يارا بصت له وقالت له: مالك؟ في إيه؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟
فارس: لالالا أبداً ما قولتيش حاجة.. بس.. بس أنا أساساً معنديش أهل.
يارا: إيه؟
فارس: أقصد إني.. إني.. بصي أنا اتربيت في دار أيتام ومعرفش ليا لا أب ولا أم. كل اللي أعرفهم هما أصدقاء طفولتي، كبرنا مع بعض وبرده لحد دلوقتي عايشين مع بعض.
يارا بتأثر: أوه.. أنا آسفة، أكيد انت مضايق أوي.
فارس: أكيد.. بس هعمل إيه، نصيبي كده.
يارا: طب انت محدش بيتم بيك يعني؟ مين اللي بياخد باله منك؟
فارس: أنا وأصحابي زي عيلة واحدة كده.. عمرنا ما بنفارق بعض وعايشين سوا في بيت واحد.
فارس: شوفتي الوقت خدنا ومطلبتلكيش حاجة تشربيها. تشربي إيه؟
يارا: لااا ماينفعش، أنا لازم أمشي.
فارس: خليكي قاعدة شوية.
يارا: مش هاينفع، أصلي ورايا حاجات كتير لازم أعملها. لازم أروح أقول لأخويا ااا أقصد أروح لأخويا أشوفه جابلي العربية اللي وعدني بيها ولا لأ.
فارس بضحك: ههههههه، ماشي، بس هو أنا ممكن أشوفك تاني.
يارا بتنهيدة: عايز تشوفني تاني ليه؟
فارس: يعني زيادة تعارف.
يارا: ههههههه، ماشي.. عموماً أنا كل يوم ببقى في النادي، يعني انت لو جيت بكرة هتلاقيني موجودة.
فارس بابتسامة: ماشي.. طيب استنى هوصلك.
يارا: لالالا ماينفعش، أنا بعرف أروح لوحدي. وشكراً تاني لحضرتك.
فارس: حضرتك؟ ارفع الألقاب بقى. أنا اسمي فارس.. ولا هو مش عاجبك؟ والله أنا مخترتوش، أنا طلعت لقيتهم بيقولولي كده، بس لو عايزاني أغيره هغيره.
يارا: ههههههههههه، لا والله حلو.. ماشي، سلام يا.. يا فارس.
فارس بابتسامة: سلام.
ومشيت يارا.
لم يحدث أبدا..
أن أحببت بهذا العمق.. لم يحدث..
لم يحدث أبدا.. أني سافرت مع امرأة..
لبلاد الشوق..
فأنا في الماضي.. لم أعشق..
بل كنت أمثل دور العشق..
لم يحدث أبداً.. أن أوصلني حب امرأة..
حتى الشنق..
لم أعرف قبلك واحدة..
غلبتني ،..
أخذت أسلحتي.. هزمتني ..
داخل مملكتي..
نزعت عن وجهي أقنعتي..
لم يحدث أبدا ، سيدتي..
أن ذقت النار ، وذقت الحرق..
كوني واثقة.. سيدتي..
سيحبك .. آلاف غيري..
وستستلمين بريد الشوق..
لكنك .. لن تجدي بعدي..
رجلا يهواك بهذا الصدق..
لن تجدي أبداً.. لا في الغرب.. ولا في الشرق.
نزار قباني
***
أما عند ناهد وجلال.
جلال: نعم يا ناهد، عايزة إيه؟
ناهد: انت مش شايف إن اللي اسمها مريم دي اتأخرت في الخلفه.
جلال بعدم فهم: قصدك إيه يعني مش فاهم؟
ناهد: قصدي إنها مش بتخلف.
جلال: يا ناهد دول لسا بقالهم سنة ونص بس، يعني لسا بدري... وبعدين انتي مالك أساساً بالموضوع ده؟
ناهد بانفعال: أنا مالي إزاي؟ مش ده ابني؟ وأنا لازم أشوف له عيال قبل ما أموت.
جلال بضيق: يعني من الآخر كده انتي عايزة إيه؟
ناهد: عايزاه يتجوز.
جلال: ..................
رواية العشق والغفران الفصل الرابع 4 - بقلم مريم غريب
ناهد: عايزاه يتجوز.
جلال بصدمة وانفعال: إيه؟ انتي اتجننتي! لالا انتي فعلاً اتجننتي.
ناهد بغضب: واتجننت ليه بقى إن شاء الله؟
جلال: ناهد انتي أكيد بتهزري صح؟
ناهد بجدية: لا طبعاً مبهزرش، حد يهزر في حاجة زي كده.
جلال بتحذير: ناهد.. باسل لو عرف بالموضوع ده أو شم إنك بتفكري في حاجة زي كده، مجرد التفكير بس هيسيبلك البيت وهيمشي. الولد جاب آخره معاكي خلاص والموضوع مش ناقص جنانك ده.
ناهد بتفكير شيطاني: لا متخافش.. أنا فيه في دماغي فكرة كده ومخططالها من زمان وهتم بدون أي مشاكل من ناحيتي وأنا أوعدك إن باسل هيتجوز قريب جداً.
جلال بصدمة: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ معقول انتي أم! عايزة تعملي في ابنك إيه؟ حرام عليكي ابنك بيحب مراته وهي كمان بتحبه وإحنا مشوفناش منها حاجة وحشة. وهو لعلمك مستحيل هيفكر أساساً في واحدة غيرها وأنا بقى بأكدلك إنه مش هيتجوز.
ناهد: وأنا بقولك باسل هيتجوز وهتشوف يا جلال.
جلال بنفاذ صبر: بصي يا ناهد.. أنا مش هتدخل، اعملي اللي انتي عايزاه.. عشان أنا لو اتدخلت هاجي ضدك مع باسل وساعتها هتزعلي مني أوي. بس أنا هسيبه هو يتصرف معاكي عشان أنا تعبت وزهقت منك خلاص. بس لما يسيبلك البيت ويمشي أبقى افرحي بتفكيرك ودماغك دي.
وقام سابها ومشي.
ناهد بضحكة ساخرة: هتشوف يا جلال ناهد هتعمل إيه في.. هاهاها في روما دي إن ما رجعتها لأصلها مابقاش أنا ناهد.
وبعد مرور كام ساعة مع دقات ساعة المغارب.
باسل جهز نفسه عشان يروح يمارس مهنته الأساسية.. عنده عملية في المستشفى.
مريم: انت رايح فين يا باسل؟
باسل: رايح المستشفى يا ستي عندي عملية هناك.
مريم: امممم، هتعملها لبنت ولا لولد؟
باسل: طفلة يا روما عندها 7 سنين.
مريم: أوه.. باسل والنبي براحة عليها متوجعهاش بالله عليك.
باسل ضحك بشدة وقالها: ههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههه هو أنا هديها حقنة يا حبيبتي.. أنا هعملها عملية.
مريم: أيوه بس برضه خد بالك عليها دي طفلة.
باسل ابتسم لبراءتها وحضنها وشالها ولف بيها وقالها: معقول يا عالم في زي روما حبيبتي في طيبتها ورقتها دي؟ بحبها بحبها يا ناس.
مريم: هههههههه خلاص يا باسل نزلني دوخت.
باسل: سلامتك يا عمري من الدوخة.
ونزلها وقعدها على السرير وقالها: أنا ماشي عايزة حاجة؟
مريم بابتسامة: عايزة ترجع بالسلامة.
باسل قرب عليها وباسها في خدها وقالها: سلام يا روما.
مريم: سلام يا حبيبي.
خرج باسل من الأوضة ونزل...
ناهد كانت قاعدة في الليفنج وشافته وندهت عليه.
ناهد: بااااسل.
باسل: نعم يا ماما.
ناهد: تعالي عايزة.
باسل باستعجال: يا ماما لو فيه حاجة مهمة قوليها دلوقتي عشان مستعجل عندي عملية.
ناهد: بقولك عايزك يا ولد.
باسل: ماما إن شاء لما أرجع أنا هاجيلك بنفسي ونتكلم في اللي انتي عايزاه، يلا سلام.
ومستناش يسمع منها الرد ومشي.
أما يارا في أوضتها عمالة تفتكر لقاء فارس وهي هيمانة في أحلامها الوردية...
وفجأة رن موبايلها وكان الرقم غريب فردت.
يارا: الو.
المتصل بنعومة: مساء الفل.
يارا باستغراب: مين معايا حضرتك مين؟ انت تعرفني؟
المتصل: تاني حضرتك! والله فارس اسمي فارس أنا قولت من الأول شكله مش عاجبك.
يارا: هههههههههههههه هو انت.. طب مش كنت تقول من الأول.
وكملت باستغراب: بس انت جبت رقمي منين؟
فارس: هو انتي ناسيا إن موبايلك كله كان معايا.. رنيت منه على نفسي وخدت رقمك.
يارا: امممممم طب انت عايز إيه دلوقتي يعني؟
فارس: فيه حد يكلم حد ويقوله عايزة إيه؟ ده أنا لو منك كنت قفلت السكة في وشك.
يارا ضحكت بشدة من أثر جملته الأخيرة: ههههههههههههه انتي ومنك هههههههههههههه ده على أساس إن عفريتك هو اللي بيكلمني هههههههههههههههه.
فارس ابتسم بحب لصوت ضحكها الجميل وكأنه موسيقى بتتعزف.
ولأول مرة هذا الفارس يحس وقلبه يشعر ونعتقد أنه وقع في الحب ولكن.....
وفاق على صوت يارا: هههه والله آسفة.. أنا بهزر أصل بص الهزار ده بيجري في دمي يعني جزء مني كده ف تلاقيني ممكن بهزر طول الوقت.
فارس: قولتلك قبل كده انتي تهزري براحتك وأنا عمري ما زعلت ولا هازعل منك رغم إن كان أول لقاء لينا خناقة.
يارا: ههههه اه فاكر.. بس انت اللي كنت غلطان خبطت فيا وكمان بتغلس عليا.. بس خلاص بس خلاص متفكرنيش لحسن أقلب عليك تاني.
فارس: لا وعلى إيه.. إحنا كده كويسين أوي... يارا.
يارا: نعم.
فارس بنبرة جدية ممزوجة بالحزن: تسمحيلي أبقى موجود في حياتك؟ أقصد يعني لما أعوز أكلمك ألاقيكي أفضفضلك وأشكيلك.. أصلي مفتقد جداً الشعور ده.
يارا بتأثر: طبعاً يا فارس كل ما تحتاجني أوعدك هتلاقيني وهكلمك وأسمعك.
وكملت بمرح: ده إحنا جدعان أوي يا أسطى وولاد بلد وبنقف جنب بعض في الشدايد هههههههه.
فارس بصدمة وزهول: جدعان ويا أسطى؟؟!! انتي جبتي الكلام ده منين؟ ده انتي شكلك مياديش أساساً إنك ممكن تكوني سمعتي الكلام ده قبل كده.. ولا انتي عشان مكنش عندك عربية كنتي بتتشعلقي في الأتوبيسات ولقيتلك كام كلمة هههههههههههههههههههه.
يارا: ههههههههههههههه حلوة دي أيوه كده ابتديت تتفاعل معايا ههههههه.. أنا سمعت الكلام ده في التلفزيون ربنا يخليه ثقافة عامية لجميع فئات البشر.
فارس\يارا: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
أما عند باسل في المستشفى دخل غرفة التعقيم واتعقم وبعد كده دخل غرفة العمليات...
وشاف الطفلة قد إيه كانت جميلة ورقيقة افتكر مريم لما شافها.
باسل: ازيك يا حلوة اسمك إيه؟
البنت: اسمي ريتال.
باسل: الله اسمك جميل زيك يا ريتال.
ريتال: شكراً يا أونكل بس أنا خايفة أوي.
باسل: بصي يا حبيبتي انتي بنوتة شاطرة والبنات الشاطرين مش بيخافوا، دي حاجة بسيطة خالص هنعملها لريتال عشان تعرف تقوم تاني كويس وتلعب مع صحابها وتعمل كل اللي نفسها فيه. وأنا لما قولتلي إنك هتعملي العملية جبتلك هدية عشان لما تقومي و تروحي تاخديها معاكي.
ريتال بابتسامة عريضة: بجد يا أونكل طيب إيه هي الهدية؟
باسل طلع من ورا ضهره عروسة في منتهى الجمال ووريهالها.
ريتال بفرحة: الله دي جميلة أوي دي ليا أنا لوحدي؟
باسل بابتسامة: أيوه يا حبيبتي بس لما تقومي إن شاء الله.. دلوقتي تعالي ناخد الحقنة دي مش هتحسي بيها.
ريتال لأنها كانت ماسكة العروسة وبتتفرج عليها زائد كمان إن باسل خفف خوفها ده كانت مطمئنة ومحستش بالحقنة لما أدالهالها.
باسل: هاتى بقى اللعبة دي هنديها لماما بره ولما تقومي هتاخديها لما تروحي إن شاء الله.. بس دلوقتي يلا نعد مع بعض من واحد لعشرة كده ولا انتي مش بتعرفي تعدي.
ريتال: لا يا أونكل بعرف.
باسل باسها في راسها وقالها: طيب يلا وريني.
ريتال\باسل: واحد اتنين تلاتة. أربعة.. خمسة.. ستة
وبعد كده غابت ريتال عن وعيها وابتدى باسل إجراء العملية....
وبعد ساعتين تمت العملية بنجاح ورجعت ريتال أبواب الحياة تتفتح تاني في وشها وخلص باسل كل حاجة هناك وروح.
دخل القصر ملقاش ناهد فقال: الحمد لله.
واتسحب على طراطيف صوابعه عشان محدش يسمعه وطلع الأوضة ولقى مريم نايمة.
وقف جمب السرير مستنيها تصحى مصحيتش.. عمل دوشة بسيطة برضه مصحيتش.. رمى على الأرض المنبه برضه مصحيتش.
فنط على السرير وقالها: رومااااااااااااااا.
مريم اتنطرت من مكانها وقالت: حرامي حرامي.
باسل انهار على نفسه من الضحك ونام على ضهره وهو بيضحك بشدة ومش قادر يمسك نفسه: هههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههه.
مريم: تصدق انت غلس والله ماشي يا باسل ماشي.
باسل حاول يتمالك شوية: ههههههههه هههه اصلك هههههههههه اصلك كنتي نايمة يا حبيبتي.
مريم بسخرية: لا والله!! تصدق كنت فاكرة إني صاحية.
باسل: أعمل إيه طيب لو أنا متعود إن حبيبتي تكون صاحية لما أرجع وتقعد تدلعني شوية وبعد كده تنيميني زي كل يوم وأنا جيت لقيتك نايمة فقولت لازم أصحيكي.
مريم: والله مش مسامحاك على الخضة دي ليه كده يا باسل؟
باسل: هههه أنا آسف يا حبيبتي كنت بهزر معلش سامحيني.
مريم بابتسامة: ماشي خلاص عفونا عنك.
وهنا الباب خبط عليهم.
باسل: ده مين الرزل اللي بيخبط علينا دلوقتي؟
مريم: عيب يا باسل.. يلا قوم شوف مين؟
باسل: حاضر.
وباس إيدها قبل ما يقوم.. وقام فتح الباب وكانت الخدامة.
باسل: نعم يا دادة في حاجة؟
الدادة: آه ناهد هانم عايزة حضرتك.
باسل بضيق: طيب أنا جايلها.
ومشت الدادة.
باسل: روما أنا نازل أشوف ماما عايزة إيه وجايلك على طول أوعي تنامي.
مريم: هههههههه ماشي بس يلا روح شوف فيه إيه.
باسل: حاضر.
ونزل باسل لـ ناهد.
باسل: نعم يا ماما أمري عايزة إيه؟
ناهد: اقعد.
باسل: يا ماما ل..
ناهد مقاطعة: اقعد يا ولد قلتلك.
باسل قعد في ضيق وقالها: نعم يا ماما حضرتك عايزة إيه؟
ناهد:
رواية العشق والغفران الفصل الخامس 5 - بقلم مريم غريب
باسل: نعم يا ماما، حضرتك عاوزة إيه؟
ناهد: أنا عاوزة أكلمك في موضوع مهم يخصك.
باسل: اتفضلي يا ماما، اتكلمي، أنا سامعك.
ناهد: أنت مش شايف إن مراتك اتأخرت في الخلف؟
باسل: يعني إيه؟ مش فاهم؟ قصدك إيه يعني؟
ناهد: قصدي إنها ممكن تكون مب بتخلفش.
باسل بعصبية خفيفة: أنتِ بتقولي إيه؟ إحنا لسه مكملناش سنتين مع بعض، لسه بدري.
ناهد: أهو في السنتين دول كان ممكن تجيبوا فيهم عيال.
باسل بضيق: استغفر الله العظيم.. أنا نفسي أفهم حاجة.. أنتِ حاطة مريم في راسك ليه؟ ما بتحبيهاش ليه؟ اديني سبب واحد يخليكي تكرهيها!
ناهد بعصبية: أنا دلوقتي بكلمك في موضوع محدد، متخرجش عنه لو سمحت.
باسل: طب ماشي، مش هخرج. ها.. أنتِ عاوزة إيه يعني يا ماما من الآخر؟
ناهد: عاوزاك تروح بيها للدكتور وتشوف هي اتأخرت في الحمل ليه؟ وعلى فكرة أنا حجزي لك عند دكتور أيمن بكرة.
باسل مقدرش يستحمل أكتر من كده، وغصب عنه اتنرفز وقالها: لا بقى.. كده كتير. أنا عارف إنك بتكرهيها، بس مش هتوصل لكده. مش كفاية إهانتك ليها، كمان عاوزاني أنا كمان أهينها. أنا بجد تعبت منك يا أمي، والله ومش عارف آخر الموضوع ده إيه؟
وهنا جه جلال.
جلال: في إيه؟ مالكم صوتكم عالي كده ليه؟
باسل بغضب: تعالي يا بابا.. تعالي شوف ماما بتقولي إيه؟
جلال بلوم ممزوج بغضب: أنتِ برضه قولتي له.
باسل: مدام أنت عارف الموضوع، يرضيك كده؟ يرضيك الكلام ده؟
جلال: والله يا ابني أنا قولتلها إنك هترفض، بس هي مسمعتش الكلام ومصرة إنك لازم تتج...
ناهد مقاطعة بسرعة: جلااال.
باسل: في إيه؟ أنتوا مخبيين عليا حاجة ولا إيه؟
جلال بص لناهد، لقاها بتبصله بصه معينة معناها متقولوش حاجة.
جلال: لا يا ابني، هنخبي إيه يعني؟ مفيش حاجة.
ناهد: بص يا باسل.. أنا كبرت ومحدش ضامن عمره.. ونفسي قبل ما أموت أشوف لك عيال. ولو أنت رفضت طلبي ده، هتأكد فعلاً إنك مش بتحب أمك أو بتهتم لأمرها.
ومثلت إنها بتعيط.
باسل اتأثر لما شافها بتعيط، وقرب عليها وباس راسها وحضنها وقالها: حاضر يا ماما، هعمل اللي أنتِ عاوزاه. بس ارجوكي متعيطيش، ده أنا لا عشت ولا كنت عشان دموعك تنزل بسببي.
ناهد بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش منك.
باسل ابتسم لها وباس إيدها، واستأذن منها هي وجلال وطلع الأوضة.
وبعد ما طلع.
جلال بذهول: أنتِ أقنعتيه إزاي؟ أنا مش مصدق.. مش ممكن وافق إزاي؟
ناهد بابتسامة انتصار: أومال أنت فاكر إيه؟ أنا مش بلعب.
جلال: أنا هجنن! معقول باسل وافق يتجوز؟
ناهد باستنكار: أنت افتكرت إيه؟ أنا لسه م فتحتهوش في الموضوع ده.
جلال بعدم فهم: أومال أنتِ كلمتيه في إيه؟ وهو كان متعصب ليه؟ ولما قالك هعمل لك اللي أنتِ عاوزاه.. تؤ.. أنا مش فاهم حاجة!
ناهد بتنهيدة: أفهمك.. أنا بس قولتلها يروح بمراته للدكتور يشوفها اتأخرت في الحمل ليه؟ ولو كانت بتخلف يبقى مش هقوله يتجوز. أما بقى لو مب بتخلفش، فدي ليها تصرفات تانية معايا..
باسل طلع الأوضة.
مريم بقلق: مالك يا باسل؟ وصوتك كان عالي ليه؟ في حاجة حصلت؟
باسل بارتباك حاول يداريه بابتسامة: مافيش حاجة يا حبيبتي، ده أنا وماما كنا بنتكلم عادي.
مريم بعدم تصديق: هعمل نفسي مصدقاك.. أصلك لو كدبت على الدنيا كلها، عمرك ما هتعرف تكدب عليا.
باسل بص لها وابتسم، ومسك إيدها وباسها وخدها وقعدوا على السرير وقالها بارتباك: روما، أنا عاوز أقولك حاجة.
مريم: قول، أنا سامعاك.
باسل: احم.. أنا.. أنا كنت عاوز آخدك بكرة للدكتور.
مريم: ليه؟ هو أنا عيانة؟
باسل: بعد الشر عليكي يا حبيبتي، لا مش كده.. أنا بس كنت عاوز آخدك أعمل لك كشف صغير كده عشان.. عشان.
مريم: عشان إيه؟
باسل: عشان نشوف ونطمن عليكي على موضوع الحمل يعني وكده.
مريم: ليه يا باسل؟ هو أنت مستعجل أوي كده؟
باسل: يعني أنتِ مش نفسك يا روما؟
مريم: طبعًا نفسي، بس الوقت اللي قضيناه سوا مش كبير لدرجة إننا نروح لدكتور.. وبعدين أنت مش دكتور، متكشفش أنت عليا ليه؟
باسل: هههههه عشان ده مش تخصصي يا حبيبتي، أنا جراح قلب.
مريم: يعني أنت مصمم.. حاضر يا باسل، هاجي معاك بكرة في الحتة اللي أنت عاوزها.
وقامت من جنبه وراحت تنام.
أما ناهد قاعدة في الأوضة على السرير، وجلال نايم جنبها، وكانت مبتسمة أوي وبتفتكر الحوار ده.
فلاش باك من 3 أيام.
ناهد اتصلت بدكتور أيمن.
ناهد: إزيك يا دكتور.
أيمن: أهلاً يا مدام ناهد، إزي حضرتك.
ناهد: أنا كويسة الحمد لله.. اااه بقولك يا دكتور.
أيمن: امري يا مدام.
ناهد: أنا هطلب منك خدمة وهديك قصادها مقابل هيرضيك أوي.
أيمن: أنا تحت أمرك، اتفضلي اطلبي.
ناهد: أنا هبعت لك ابني ومراته عشان تكشف على مراته وتعرف إذا كانت بتخلف ولا لأ.
أيمن: يشرفوا يا هانم.. بس هي دي الخدمة؟
ناهد: لا، الخدمة هي إني عاوزاك تقول لابني إنها مش بتخلف ومش هتخلف.
أيمن بتوتر: أيوه يا مدام.. بس افرضي مرات حضرته حملت بعد كده، سمعتي أنا ممكن تبوظ.
ناهد: لا اطمن، أنا عاملة حسابي.. من يوم ما ابني اتجوزها وأنا بحط لها في الأكل والشرب حبوب منع الحمل، فبكدة عمرها ما هتحمل.. بس أهم حاجة يا دكتور إنك تأكدهالها إنها عمرها ما هتخلف.
أيمن: حاضر يا مدام.
ناهد بفرحة: متشكرا جدا.. وإن شاء الله بكرة هيوصلك مني مبلغ محترم قصاد خدمتك ليا.
أيمن: أنت تحت أمرك ديما يا مدام.
ناهد فاقت من الذكرى دي وهي على وشها ابتسامة عريضة مخيفة مليانة غل وكره.
وفي بالها: يا أنا يا أنتِ يا مريم، هطلعك من البيت ده زي ما دخلتي منه بالهدوم اللي عليكي كمان..
في اليوم التالي.
صحت يارا على صوت الموبايل، بصت فيه لقيت رسالة من فارس، مضمون الرسالة: "صباح الخير، لو شفتي الرسالة يبقى أنتِ أكيد صحيتي، ومدام صحيتي يبقى أحب، وياريت متكسفينيش إننا نفطر سوا. ولو رفضتي يبقى أنا مش هفطر ومش هاكل كمان باقي اليوم كله، فلو يرضيكي أموت من الجوع ارفضي طلبي، أما لو ميرضكيش، فأنا مستنيكي قدام بيتك، لو هتيجي ياريت تكلميني".
يارا قامت بسرعة من السرير وجريت على بلكونتها وشافت فارس واقف عند عربيته قدام القصر، فابتسمت في ذهول وكلمته وهي واقفة في البلكونة مكانها.
فارس: صباح الفل.
يارا: أنت إيه اللي جابك هنا؟ أنت مجنون؟ افرض حد شافك.
فارس: متقلقيش، أنا واقف بعيد عن البواب، ها.. هتيجي تفطري معايا ولا هتخليني أموت من الجوع؟
يارا بضحك: هههههههههههههههههههه، فارس أنت مجنون.
فارس بابتسامة: ما أنا عارف، يلا بقى متتأخريش، مستنيكي.
حبك هذيان بلا حسبان
يملأ القلب بثورانه
ويسقط كينبوع النهر في وجدانه
ويرميني في مدن الجنون
نحو عالم الأشجان
لست أدرك ما يحدث بحالي الآن
هل أكتب شعرًا أم أعيش بالأحلام
أم أني قد وصلت إلى حد الهذيان؟
فهل لعاشقة مثلي أن تقف عن الدوران؟
وأن لا تستنشق أكسجين الحب بانحراف وإدمان
حبّي مستنقع دافئ لا يستطيع دخول خلوته أي إنسان
حبًّا يتغلغل بطبول النبض ولا يقبل الانحناء أمام النسيان
حبًّا يشبه الزهر ويعوض القلب عن كل الحرماني
يحوي بأنفاسه وطنًا لا يشبه باقي الأوطان
حبك هذيان ما كان بالحسبان
كنسيم الهواء يقطفني ويلملم عمري من الأحزان
يجعل من حضورك نثرًا لقصائدي شعورًا شاعرًا كالغليان
يعطيني الحب بلا حسبان
يجعلني أنثى مدمنة بالعشق من الرأس حتى القدمان
حبك يمنحني شعورًا يشبه الفن ورسوم الفنان
لذا قررت أن أغرق غرقًا ولا أصحو
بقربك من عالم الدهشة والهذيان.
يارا: ماشي، سلام.
فارس: سلام.
ودخلت يارا وهي مبتسمة ومندهشة وكانت مبسوطة، وراحت تغير هدومها.
أما فارس كان واقف قدام القصر، وفجأة عينه جت على اليافطة اللي مكتوب عليها "قصر جلال البحيري"، فاتصدم وفتح عينه على الآخر، وافتكر إن ده الراجل اللي نصب عليه في 750 ألف جنيه، وبقى مش مصدق نفسه، وفضل يفكر كده لحد ما يارا نزلت له وقربت عليه لقيته سرحان.
يارا: فارس.. فارس... فاااااااارس.
فارس بانتباه: هااه.. يارا، أنتِ هنا؟
يارا: أومال هناك ههههههههههههههههههههه، إيه مالك؟ في إيه؟
فارس بارتباك: لا أبدًا، مفيش، يلا يلا بينا.
يارا عقدت حواجبها باستغراب وركبت معاه العربية، وراحوا مطعم على النيل وفطروا هناك، وبعد كده طلبوا نسكافيه.. وفي الأثناء دي.
يارا: مالك يا فارس؟ متغير كده ليه؟
فارس: وأنا مالي يا يارا؟ ما أنا كويس أهو.
يارا: أصلك سرحان وشكلك زي ما تكون مرتبك في حاجة؟
فارس: لا أبدًا، هيكون في إيه يعني.
وحاول يغير مجرى الكلام وقالها: هااه، أخوكي جابلك العربية ولا لأ؟
يارا بابتسامة: آه جابهالي.
فارس: نوعها إيه؟
يارا: BMW.
فارس: مبروك.
يارا: الله يبارك فيك.
وسرح تاني وهما قاعدين.
يارا: لاااا، أنا متأكدة إن فيك حاجة، يلا قول في إيه؟
فارس: ليه الحياة بتبقى صعبة أوي كده على البني آدم؟
يارا: الحياة مش صعبة ولا حاجة، البني آدم هو اللي في إيده يخليها صعبة أو بسيطة بالنسبة له.
فارس: بس ده كمان صعب أوي.
يارا: هو صعب فعلًا، بس عارف إيه اللي يخليه سهل؟
فارس: إيه؟
يارا: الإراااادة... بالإرادة يا فارس تقدر تعمل المستحيل.
فارس فضل يفكر في كلامها وهما قاعدين.
يارا: سرحت في إيه تاني؟
فارس: أنتِ ملاكي يا يارا.. أنتِ ملاكي واللي حواليا كلهم شياطين.
يارا ابتسمت في خجل وسكتت.
أما عند باسل ومريم.
مريم صحت وصحت باسل، ولكنها كانت متغيرة شوية، يعني كانت مضايقة شوية من مقابلة الدكتور ده وكانت قلقانة.
باسل: مالك يا حبيبتي؟ بتسرحي كتير ليه من ساعة ما صحينا؟
مريم: لا أبدًا، مش بسرح، عادي.
باسل: هو أنتِ زعلانة عشان قولتي لك نروح لدكتور؟
مريم بابتسامة خفيفة: تؤتؤ.
باسل: يا حبيبتي، أنا عارف إنك مضايقة، بس الموضوع بسيط ومش هياخد أكتر من نص ساعة، أنا عاوز أطمن عليكي بس.
مريم: ماشي يا باسل.
باسل قام، طبع بوسة خفيفة على شفايفها وخدها في حضنه.
وشوية وراحوا للدكتور.
ياترى إيه اللي هيحصل؟
رواية العشق والغفران الفصل السادس 6 - بقلم مريم غريب
راح باسل ومريم لدكتور أيمن، وقال لهم الكلام المعهود اللي اتفق عليه مع ناهد.
وكانت الصدمة أكبر على مريم من باسل.
وبعد الكشف، خدها باسل ومشوا، ومحدش فيهم نطق بكلمة في الطريق من شدة الصدمة.
وصلوا القصر ودخلوا.
طبعًا ناهد كانت في انتظارهم، لكن لما شافت مريم داخلة ودموعها في عينيها، بصت لها وابتسمت بانتصار.
مريم طلعت على الأوضة على طول.
وكان باسل هيطلع معاها، لكن ناهد وقفته.
ناهد: باسل.. ها طمني إيه اللي حصل؟
باسل: (ما زالت الصدمة ماثرة عليه) نعم يا ماما بتقولي إيه؟
ناهد: (بفرحة داخلية) الدكتور قالك إيه؟
باسل: قالي.. قالي.. قالي إن روما مبتخلفش.
ناهد: (بتمثيل) يا خبر معقولة! أهو ده اللي أنا كنت خايفة منه. هحح طب هتعمل إيه دلوقتي يا حبيبي؟
باسل: (بحزن) هعمل إيه يعني يا ماما.. قدر الله وما شاء فعل.. ما فيش في إيدي حاجة أعملها.
ناهد: لا يا حبيبي فيه طبعًا.
باسل: في إيه؟
ناهد: في إنك تطلقها بقى وتفوق لنفسك وتتجوز واحدة من مستواك وتعيش معاها كويس وتجيب منها عيال.
باسل: (بانفعال) انتي بتقولي إيه؟ أنا أطلق مريم! مستحيل.
ناهد: (بغضب) يعني إيه.. انت عايز تموتني؟ متمسك بيها على إيه؟ في أكتر من إنها مبتخلفش عشان تتمسك بيها بالشكل ده؟ باسل انت هتطلقها يعني هتطلقها.
باسل: على جثتي مش ممكن.
ناهد: (بزعيق) واضح إن البنت دي عصيتك عليا وبقت تمشيك على هواها وانت ماشي وراها زي الأعمى لحد ما هتضيع عمرك وحياتك كلها وفي الآخر هتندم.. بس أنا مش هسمح لها بكده انت فاهم.
باسل: (بصوت عالي) مامااا.. دي مراتي وأنا اللي مسمحلكيش أو أسمح لأي حد كان يتكلم عليها بالعاطل نص كلمة.
ناهد: انت بتعصي أمك عشان خاطر الجربوعة دي.
وهنا مريم كانت واقفة فوق قدام أوضتها، وحاطة إيدها على بقها وكاتمة صوت بكاها بالعافية، وكانت سامعة الحوار من أوله.
وهنا يارا نزلت من الأوضة على صوتهم العالي، وجلال خرج من أوضة المكتب برده لنفس السبب.
يارا: (بخضة) في إيه يا ماما؟ إيه اللي حصل يا باسل؟
ناهد: تعالوا انتو فين.. تعالي يا حبيبتي شوفي أخوكي الدكتور ورجل الأعمال المحترم بيعمل في نفسه وفي أمه إيه عشان خاطر مراته. وانت يا جلال.. تعالي شوف ابنك الوحيد اللي بتفتخر بيه قدام الناس.. ابنك اللي هو المفروض سند ليك في الحياة ووريثك بعد عمر طويل. واللي المفروض يورث اسمك والجاه اللي عملته في سنين حياتك اللي فاتت بعرقك وتعبك وكفاحك لأولاده بيعمل إيه. طلع أناني لدرجة إنه مش عايز يرد لي أنا وانت جميلنا عليه ويجيب لنا حتة عيل منه عشان نفرح بيه ويشيل اسمه واسمك يا جلال وكل ده ليه.. عشان خاطر واحدة جابها لنا من الشارع.
باسل: (بغضب ونبرة عالية) ماما.. كفاية.. أنا م...
وهنا نزلت مريم وقربت عليهم وقطعت كلامه وقالت بدموع:
استنى يا باسل.. بصي يا ناهد هانم.. أنا عارفة كويس أوي أنا في نظرك عاملة إزاي.
ناهد بصت لها باستحقار.
مريم: وعارفة كمان أنا قد إيه تقيلة عليكي ويمكن عليكوا كلكوا.. وعارفة كمان إني من يوم ما دخلت البيت ده والمشاكل فيه بتزيد مش بتقل بسببى.. رغم إني مش بشارك أي حد أي حاجة في البيت ده وبقضي أيامي كلها في أوضتي وتقريبًا محدش بيشوفني عشان يحصل مني مشاكل. ولو كنتي فاكراني معنديش دم ولا إحساس يبقى أكيد حضرتك متعرفنيش.. إن كنت بستحمل كل الإهانات اللي حضرتك وجهتيها لي في المدة اللي قضيتها هنا دي.. فأنا كنت بستحمل عشان باسل.. عشانه هو وبس. أنا حبيته واتمنيت أديله السعادة.. بس للأسف ربنا حرمني من الأمنية دي.. حرمني من إني أسعده.
وبصت لباسل ودموعها نزلت من عينيها وقالت له:
وأنا مقدرش أضيعلك حياتك وعمرك زي ما والدتك قالت.. عشان كده يا باسل أنا بقولك قدام عيلتك كلها دلوقتي.. طلقني يا باسل.
وسابتهم وطلعت جري على الأوضة.
باسل وقف مصدوم ومش مستوعب كل اللي حصل في اليوم ده أساسًا، ونفسه يطلع حلم ويفوق منه.
أما ناهد وقفت مبتسمة وتنهدت بانتصار، وفي بالها: المسرحية الجميلة بتاعتي أول مشهد فيها تم زي ما كنت عايزة.. ههههه ويمكن أفضل ههههههه.
أما يارا بصت لأخوها بحنان ممزوج بشفقة على الحالة اللي هو فيها.
وجلال باصص لـ ناهد بغضب ولوم.
باسل سابهم وطلع جري على الأوضة.
وبعد ما طلع.
يارا: (بدموع) ليه كده يا ماما.. حرام عليكي أنا ما كنتش متخيلة أبدًا إنك ممكن تأذي مشاعرها بالشكل ده.. وكمان مش هي لوحدها انتي أذيتي باسل كمان.
ناهد: اسكتي يا بنتي.. انتي مش فاهمة حاجة.
جلال: مش فاهمة إيه يا ناهد هانم.. مش فاهمة إيه بس.. أنا بس هسألك سؤال دلوقتي وجاوبي عليه بصراحة... انتي دلوقتي مبسوطة؟
ناهد: (بابتسامة عريضة) جدًااااا يا جلال.
جلال: روحي الله يسامحك يا شيخة.. خربتي بيت ابنك.
وسابها ومشي.
ناهد: (بضحك) ههههههههه ده أنا كده رجعت ابني زي الأول يا جلال.. باسل رجع زي زمان.
يارا بصت لها بحزن وسابتها وطلعت أوضتها.
***
أما باسل طلع الأوضة ودخل لقى مريم غيرت هدومها اللي كانت لابساها ولابست الهدوم اللي جت بيها أول مرة في البيت ده.
باسل قرب عليها وقال لها وانفاسه متسارعة:
روما.. حبيبتي انتي بتعملي إيه؟
مريم: (بدموع) همشي.
باسل: تمشي تروحي فين؟ انتي بجد ممكن تسيبيني؟ هتهوني عليا يا روما؟
مريم: أنا لازم أسيبك يا باسل.. وانت لازم تنساني ولازم تتجوز عشان تجيب أولاد أنا مش هعرف أسعدك.
باسل مسك إيدها جامد وقال لها:
ده انتي سر سعادتي يا روما.. إزاي بقى بتقولي مش هتعرفي تسعديني؟ أنا بحبك مقدرش أعيش من غيرك.. مجرد الفكرة إنك ممكن تسيبيني بتقتلني.. لالالا أنا مستحيل هعرف أعيش من غيرك.
مريم: (ببـكاء) باسل ارجوك كفاية.. كفاية عشاني وعشانك.. انت فعلاً زي ما قالت مامتك لازم تطلقني وتتجوز وتخلف لأنك الابن الوحيد يعني لازم يكون عندك أولاد. عشان يشيلوا اسمك واسم والدك وأنا مستحيل أكون أنانية وأحرمك من إنك تكون أب.. أو أحرم مامتك وباباك من إن يكون ليهم أحفاد.
باسل: مريم.. أنا مستحيل هطلقك.. مستحيل هبعد عنك.. وده لو حصل وبعدت عنك هيكون في حالة واحدة بس إن ربنا يكون حكم في أمري وقبض روحي.
مريم: بعد الشر عليك.. متقولش كده تاني.
باسل: روما.. أنسي خالص موضوع الطلاق ده.. أنسي خالص إنك تبعدي عني.. انتي متعرفيش أنا بحبك إزاي.. أنا مستعد أخسر حياتي عشان أفوز بيكي انتي وبس.
مريم: لا طبعًا.. انت لازم تتجوز.. قولتلك.. وعلى فكرة ربنا كمان بيأمرك بكده.. هو مش قالك المال والبنون زينة الحياة الدنيا.. يبقى لازم تطيعة وتطيع والدك ووالدتك وتتجوز وتخلف.
باسل حضنها وقال لها:
حاضر.. حاضر هعمل اللي انتي عايزاه.. هعمل اللي هتقوليلي عليه.. بس متسيبنيش.
حبيبتي
اقلبي صفحات عمري ومزقيني
إجتثي من صدري الأنفاس واخنقيني
حاصري دقات قلبي واقتليني
حطمي ميناء حياتي وأغرقيني
أشعلي كل أحلامي واحرقيني
لكن لا تتركيني
فأنا بدونك يا حبيبتي كبيت هدمته أعاصير تشرين
أنا بدونك يا حبيبتي رجل يحمل في صدره ألف سكين
قصوري بدونك ككهوف لا ترضى بسكنها الوحوش لو تصدقيني
قلاعي تحمل على أسوارها كلمات تهدم آمال سنين
إفعلي ما تريدين لكن لا تتركيني
فأنا بدونك مثل حطبة في نيران البراكين
يا حبيبتي أرجوك اسمعيني
***
أما فارس.. كان قاعد مع صديقه المقرب طارق وكان سرحان.
طارق: وبعدهالك ياعم المتأمل انت هتفضل سرحان كده كتير؟
فارس: عارف يا طارق يارا طلعت بنت مين؟
طارق: مين؟
فارس: بنت جلال البحيري.
طارق: (بتفكير) جلال البحيري.. الاسم ده مش غريب عليا.
فارس: جلال البحيري اللي نصبنا عليه في 750 ألف.
طارق: وشرفك.. وانت عرفت منين؟
فارس حكاله لما كان قدام القصر وشاف اليافطة اللي مكتوب عليها "قصر جلال البحيري".
طارق: ينهار أزرق... إيه الحظ ده يا ناس.. طب انت هتعمل إيه دلوقتي؟
فارس: هعمل إيه يعني مش فاهم.
طارق: (بجدية) فارس انت لازم تبعد عنها.. لأن لو حد شافك من عندها واتعرف عليك، ويسلام لو كان أخوها اللي روحت ونصبت عليه هتروح في داهية.
فارس: بس أنا حبيت يارا بجد.. أنا حاسس إني ممكن أتغير عشانها.
طارق: انت بتقول إيه؟ معقول هتغير حياتك كلها عشان حبيت واحدة!
فارس: أيوه.. أنا بحس إني بني آدم لما بكون معاها.. وبلاقي فارس الحقيقي اللي مدفون جوايا لما بكون معاها.
طارق: ده إيه الفلسفة دي.. فارس انت نسيت أحلامنا نسيت إننا كلنا إيد واحدة.. نسيت إن ماينفعش حد يتخلى عن الباقي وخصوصًا إنك مش أي حد.. ده انت كبيرنا.
فارس: أنا عايز أبطل.. أنا بجد عايز أبطل.
طارق: انت اتجننت ولا إيه يا فارس؟ بقى بعد العمر اللي قضيناه مع بعض ده كله عمالين نبني في أحلام جاي انت دلوقتي وبكل بساطة بتقول عايز أبطل وبتتخلى عني وعن كل حاجة.. طب بلاش أنا.. انت ناسي بقيت صحابنا وإخواتنا.. كمال ومصطفى وعادل.
فارس حط إيده على وشه وقاله:
أنا تعبت خلاص.. مبقتش عارف أعمل إيه أو أتصرف إزاي.
طارق: انت لازم تعمل حاجة واحدة بس.. لازم تقطع علاقتك بيها نهائي.. هي أساسًا متنفعكش بكل الأحوال.. فوق لنفسك يا فارس.. فوق لنفسك يا أخويا ويا صاحبي.
***
أما باسل بعد ما أقنع مريم إنها مش هتمشي وهتفضل معاه بس بشرط منها إنه يتجوز.
نزل لـ ناهد وجلال وقعد معاهم وهو على وشه كل علامات الحزن والضيق.
ناهد: (بابتسامة) ها يا حبيبي.. قولي هتطلقوا إمتى؟
باسل: أطلق مين؟ أنا مش هطلق مراتي وهتفضل طول عمرها مراتي ومافيش مخلوق هيبعدنا عن بعض.
ناهد: (بحقن) أومال انت جاي قاعد معانا على أساس إيه؟
باسل: أنا جاي أقولك لو مهتمة بموضوع جوازي اعملي اللي انتي عايزاه وأنا موافق عليه.
ناهد: يعني إيه مش هتطلق مراتك؟
باسل: لا مش هطلق مراتي.
وقام وقف عشان يمشي.
ناهد: طب مش عايز تختار عروستك الجديدة؟
باسل: أنا اخترت واحدة بس.. عن إذنكم.
وخرج باسل من القصر كله يتجول في أرجاء المدينة لعله يهدأ ويسترخي.
أما ناهد في بالها: كنت عارفة يا مريم إنك مش سهلة، بس أنا جهزت وعملت حسابي.. وعمرك ما هتنتصري عليا وإذا كنتي مش مشيتي النهاردة هتمشي بكرة.. أنا مش هسمحلك أبدًا إنك تاخدي ابني مني.
***
أما مريم فوق في الأوضة صلت وقرأت قرآن عشان تطمن شوية وتحس بالأمان.
وبعد كده مسكت ورقة وقلم وكتبت محادثة للإله الرحمن وكانت المحادثة كالاتي:
"ربي لقد ضاقت بي الحياة وضاقت بي نفسي.. أنقذني من جباروت البشر وقلة حيلتي أمامهم. وارحم لي قلبي وطمئني برحمتك يا الله وارحمني يا ربي ف أنا مالي في دنياي سواك. ربي ألهمني التفكير وحسن التصرف يارب.. يارب"
وهنا خبط الباب عليها.
ياترى إيه اللي هيحصل؟
رواية العشق والغفران الفصل السابع 7 - بقلم مريم غريب
جففت مريم دموعها بسرعة وأذنت بالدخول لمن كان يخبط. كانت ناهد. دخلت وهي تبص لها بكره شديد. مريم استقبلت نظرتها بهدوء تام.
ناهد قربت عليها ووقفت قصادها وقالت لها:
اوعى تكوني فاكرة إنك عشان هتفضلي مرات باسل إنك ممكن تعشمي نفسك إنك هتبقي كده على طول. لا. خليكي واثقة ومستعدة دايماً إنك في أي وقت هتخرجي من البيت ده زي ما دخلتيه. والله إنتي صعبانة عليا مخططاتك كلها باظت ومعلش بقى أنا اللي بوظتهالك.
مريم:
رغم كل الظلم اللي ظلمتيهولي من يوم ما شفتيني أنا عمري ما كرهتك ولا شيلتلك غير المحبة في قلبي. بس دلوقتي حسبي الله ووكيلك. وعارفة أنا مش هقولك غير حاجة واحدة بس.
"والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير."
"والله لا يهدي القوم الظالمين."
"إنه لا يفلح الظالمون."
"فانظر كيف كان عاقبة الظالمين."
"وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون."
"فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون."
"فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين."
ناهد:
إنتي فاكراني هبلة يا بت انتي؟؟ طيب ابني أهبل مصدقك وفاكر إنك العابدة الزاهدة. لكن أنا ما بكولش من الكلام ده. وأنا جيت بس عشان أنورك يا حلوة وأعرفك إني صاحالك. وفي الآخر ابني مالهوش غيري أنا وأبوه وأخته. إنما إنتي يا شاطرة مالكيش غير الشارع اللي جيتي منه ومسيرك هترجعيله تاني.
وبصت لها باستحقار وسابتها وخرجت.
مريم فضلت قاعدة مكانها بتعيد اللي سمعته منها تاني وهي مش مصدقة وفي بالها:
معقولة بتكرهني أوي كده!! أنا آه كنت عارفة إنها بتكرهني بس ما كنتش متخيلة إنها هتوصل للدرجة دي. يارب ساعدني أنا مش همني إلا باسل. يارب.
وهنا رن موبايلها. وكانت جارتها اللي كانت بتشتغل عندها في المطعم قبل ما تتجوز باسل اسمها جيهان. فردت بلهفة.
مريم بصوت مخنوق:
الو.
جيهان:
إيه روما فينك يا وحشة. هو يعني من لاقى أحبابه نسى أصحابه. ما كانتش عشرة وعيش وملح.
مريم ببكاء:
الحمد لله. الحمد لله اتصلتي في وقتك يا جيهان.
جيهان بقلق:
مالك يا مريم إنتي بتعيطي؟؟
مريم ببكاء:
أنا ضايعة يا جيهان. حاسة إني ناقصة حاجة. حاسة إني عريانة ومكشوفة.
جيهان بقلق أكتر:
مالك يا مريم إيه اللي حصل لكل ده؟؟
مريم:
مش هينفع في التليفون. أنا لازم أشوفك.
جيهان:
اللي إنتي عايزاه يا حبيبتي. تحبي تجيلي إمتى.
مريم:
هاجيلك بكرة الصبح في المطعم.
جيهان:
ماشي يا حبيبتي وأنا هستناكي.
أما باسل بعد ما لف كتير وما حسش بالوقت رجع تاني القصر. وطلع الأوضة لقى مريم نايمة ومدياه ضهره. فدخل وقعد جمبها على السرير وقرب عليها وملس على شعرها براحة وصحاها بهدوء. بس مريم أساساً كانت صاحية مش نايمة. قامت وقعدت زيه. وكانت تعابير وشها خالية من أي شعور. يعني ولا فرحانة ولا زعلانة. ملامحها فاضية.
باسل:
روما إنتي متأكدة إنك عايزاني فعلاً أتجوز؟؟
مريم:
آه يا باسل. وده شرطي الوحيد لو كنت عايزني أفضل معاك.
باسل مسك وشها وقالها:
يا حبيبتي إنتي إزاي بتطلبي مني كده. أنا مش قادر أستوعب أساساً. أنا بحبك إنتي وبس. مش عايز حد غيرك.
مريم بدموع:
بس إنت محتاج للأمر ده عشان تقدر تجيب أولاد. أنا إنسانة عاجزة مقدرتش أفرحك زي ما إنت ديماً بتفرحني. بالعكس إنت من ساعة ما عرفتني وأنا مسببالك متاعب ومشاكل.
باسل خدها في حضنه وقالها:
إنتي مش عاجزة يا حبيبتي وربنا كبير ومش هيسيبنا.
مريم:
ونعم بالله. بس إنت سمعت بودانك الدكتور قال إيه.
فلاش باك.
باسل بصدمة:
يعني ما فيش أمل يا دكتور. ما فيش علاج حتى بره؟؟
أيمن:
للأسف يا أستاذ باسل. الاحتمال ضعيف جداً ويمكن ما يكونش موجود أصلاً.
باسل افتكر الكلام ده وقالها:
بس أنا برضه مش هسيبك. إنتي روحي يا روما.
مريم:
ربنا يخليك. بس ممكن تقوم تنام بقى. إنت أرهقت نفسك أوي النهارده.
باسل ابتسم لها وباسها في خدها. وقام غير هدومه ونام وهو حضنها جامد وكأنه خايف لتروح منه.
أما في الفيلا اللي عايش فيها فارس مع أصحابه. كلهم قاعدين وطلع واحد منهم اسمه كمال قال.
كمال:
هو فين فارس يا جماعة؟؟
طارق:
سيبه لوحده دلوقتي بالله عليك لحسن ده ملمس لوحده.
كمال:
أوه خوفتني يا ض. لا بجد في إيه هو ماله؟؟
طارق:
بقولكم إيه خلينا قاعدين حلوين. هو قاعد مع نفسه شوية خليه على راحته.
وطلع واحد اسمه مصطفى وقال.
مصطفى:
إحنا كنا عايزين نتفق على شوية حاجات قبل العملية الجديدة.
طارق:
ما أعتقدش إن فارس له دماغ اليومين دول رايقة للشغل. اطلعها إنت وعادل.
عادل:
لا يا عم إلا العملية دي. ده فارس مطلوب بالاسم وما ينفعش نهزر مع الناس اللي طالبينه. دول ما بيهزروش. وبعدين المبلغ اللي عارضينه كبير أوي. إحنا لو عملنا العملية دي هنكسر أرقامنا القياسية كلها. دي اللي بتتسمى بضربة العمر.
طارق بتنهيدة:
طب سيبوه النهاردة وبكرة نبقى نشوف هنعمل إيه.
في اليوم التالي.
صحت مريم وملقيتش باسل. ف عرفت إنه أكيد راح الشركة. ف قامت ولبست وراحت ل جيهان.
مريم أول ما شافتها ارتمت في حضنها وعيطت.
جيهان:
إيه إيه إيه إيه اللي حصلك. مالك يا مريم. قولي بقى. إنتي ما خلتنيش أعرف أنام من امبارح عشانك.
مريم تماسكت شوية وحاولت تهدى. وجيهان جابت لها ميه.
جيهان:
بااااس. يلا بقى اهدى كده واحكي لي براحة وعلى مهلك. مالك؟؟ وإيه اللي حصل؟؟
مريم:
هيتجوز.
جيهان:
إيه؟؟
مريم بتنهيدة:
باسل هيتجوز.
جيهان:
نعم يتجوز ليه إنشاء الله؟؟ إيه اللي ناقصه معاكي؟؟ أوعى تكوني وافقتي على كده. دي إهانة.
مريم بابتسامة انكسار:
وافقت.
جيهان:
إنتي اتجننتي يا بت؟؟ إيه اللي يخليكي تعملي كده؟؟ ده كده معناها إنه بيقولك إنتي مش مالية عيني. قولي لي يا مريم إيه اللي ناقصك. ما إنتي بسم الله ما شاء الله جميلة. سبحان من أبدعك. قولي لي ناقصة إيه معاكي عشان يروح يتجوز عليكي؟؟
مريم:
ناقصة أهم حاجة معايا واللي أنا عمري ما هعرف أديهاله.
جيهان بسخرية:
يسلام. طب ناقص إيه طيب يا ست مريم؟؟
مريم بصت لها ودمعت وقالت لها:
أنا مش بخلف يا جيهان. مش بخلف.
ورجعت تعيط تاني.
جيهان:
لا حول ولا قوة إلا بالله. طب بس اهدى. اهدى يا حبيبتي.
مريم:
والله أنا عايزة أطلع من حياته بقى. أنا سببت له مشاكل كتير وآخرها المصيبة اللي أنا فيها دي. وبسببي كان ممكن يخسر أهله.
جيهان طبطبت عليها وقالت لها:
خلاص يامريم اهدى. اهدى بس. وبعدين إنتي لو سبتيه هتروحي فين؟؟ إنتي مالكيش غيره أساساً دلوقتي. وأنا أعرف إنه بيحبك. ف إنتي تسيبيه ليه؟؟
مريم:
أولاً يا جيهان أنا فعلاً ماليش غيره. بس لو سبته أكيد هعرف أرتب أموري وأعيش زي ما كنت قبل ما أتزوجه. ثانياً أنا عارفة إنه بيحبني. ويمكن هو ده السبب اللي يخليني أفضل معاه. بس خايفة في يوم يكرهني بسبب كل المشاكل دي. وساعتها أنا ممكن أموت.
جيهان بتنهيدة:
بعد الشر عليكي يا حبيبتي. والله يا مريم أنا مش عارفة أقولك إيه.
مريم بحزن:
حاسة بألم في نفسي.
جيهان:
قال لك لا تقنطوا من رحمة الله.
مريم:
حاسة إني لوحدي.
جيهان:
قال لك ونحن أقرب إليه من حبل الوريد.
مريم:
بواجه مشاكل كتير في حياتي.
جيهان:
قال لك ومن يتق الله يجعل له مخرجاً.
مريم بصت لها وابتسمت. جيهان ابتسمتلها هي كمان وخدتها في حضنها وطبطبت عليها.
أما في قصر البحيري.
باسل رجع من الشركة بدري. ولما دخل الأوضة ما لقاش مريم. ودور عليها في المكان الوحيد اللي بتروح له في القصر كله عند حوض زهور التوليب اللي زرعينها هما الاتنين مع بعض. برضه ما لقاهاش. ف قلق عليها ودور في القصر كله. مالهاش أي أثر. سأل الخدامين قالوا ما يعرفوش. وهنا جت عليه ناهد.
باسل بقلق:
ماما ما شوفتيش مريم؟؟
ناهد بضيق:
ليه بتسأل؟؟ هي مش قايلالك إنها خارجة؟؟ هي لسه ما جتش؟؟
باسل:
خرجت!! خرجت راحت فين؟؟
ناهد:
هو إنت متعرفش ولا إيه؟؟ هي ما قالتلكش؟؟
باسل:
لا. لا ما قالتش. هي إزاي أساساً تخرج من غير ما تقول لي. وهتكون راحت فين أساساً وهي متعرفش حد.
ناهد ببرود ممزوج بفرح في مريم:
الله أعلم.
وطلع موبايله وكلمها بس لقى الموبايل مقفول. ف زاد قلقه أكتر. وناهد قاعدة بتتفرج عليه وهو رايح جاي رايح جاي قدامها. وهي مبسوطة وقاعدة معاه مخصوص عشان تشوفه هيعملها إيه لما ترجع.
باسل في باله:
ياترى إنتي فين يا روما. روحت فين بس يا حبيبتي. ده إنتي مالكيش غيري.
وفاق من شروده على صوت جرس الباب. فتحت الخادمة ودخلت مريم. باسل جرى عليها ومسكها من دراعها جامد وقالها بقسوة ممزوجة بلمسة حنان:
كنتي فين؟؟
مريم بهدوء:
كنت عند جيهان.
باسل:
ومبترديش ليه على الموبايل؟؟ وإزاي تخرجي من غير ما تقولي لي أصلاً؟؟
مريم لسه هتتكلم. قطعها في الكلام وقالها:
تعالى هنتحاسب فوق.
وخدها وطلع بيها الأوضة. وناهد قاعدة فرحانة فيها. هي متوقعة إنه ممكن يؤذيها.
دخل باسل ومعاه مريم الأوضة وقفل الباب ولف لها وقالها:
من إمتى يا روما وإنتي بتخرجي من غير إذني؟؟ ومن إمتى كنتي بتخرجي أصلاً؟؟
مريم بهدوء:
ياباسل أنا كنت متفقة مع جيهان من بليل إني هاروح لها النهاردة الصبح وكنت هقولك الصبح قبل ما تروح الشركة. بس صحيت ملقتكش.
باسل:
طب ما كنتيش بتردي ليه على موبايلك؟؟ إنتي مش عارفة إني بقلق عليكي؟؟
مريم:
سامحني والله البطارية فضيت.
باسل قرب عليها وحضنها جامد وقالها:
حرام عليكي. عيشتني في رعب الشوية اللي غبتيهم دول.
مريم:
أنا آسفة يا حبيبي سامحني.
باسل:
روما بالله عليكي ما تعملي فيا كده تاني. ده أسوأ شعور حسيت بيه. لما حسيت إنك مش معايا.
مريم:
ما أنا معاك أهو. هاروح فين يعني. وأنا ليا مين غيرك.
باسل بص لها وقالها:
بجد يا حبيبتي. يعني مش هتفكري تسيبيني أبداً؟؟
مريم:
لا طبعاً. إلا إذا كنت إنت طلبت مني ده.
باسل:
ده يبقى آخر يوم في عمري.
مريم:
بعد الشر عليك.
أما يارا بتحاول تتصل بفارس كتير لكنه ما بيردش. ف فضلت قلقانة وحاولت تتصل تاني. لكن ما فيش أي رد برده.
•وَأَعُودُ لِهَذَيَانِ الامس الُ بَاتَ غَرِيبَا•
لِطَيْفٍ اِنْسَابَ كَقَطْرَاتِ مَاءِ مِنْ بَيْنَ اناملي
رُحِلَ بَعيدَا و تَرُكِّنَّي مُكَبِّلَةَ بِقُيُودِ حُبِّه
لَا هُوَ ذَاكَ الطَّقْسُ طَقْسَ
وَلَا تِلْكَ الارض اِرْضَيْ
وَيَحِهِ مِنْ أَيُّ مِصْرَاعِ وَلُجِّ عَالَمِيِ
وَمِنْ أَيِّ مُورْفِينَ اُسْتُخْلِصَ الْهَوَى ؟
أَوْهِمِنَّي بقبسا مِنْ نَارِ تُلَظِّيا
ضرمها وَاِرْتَعْ فِي هَشِيمِ قَلْبِي الْمَسْمُومِ بِعِشْقِهِ
تَبَّا لِحُبِّكَ مَا كَانَ الَا دَاءُ أصابني
أَسَأَلَكَ بأَيْ حَقُّ دمرتني ؟
أَكَانَ حُبُّي لَكَ ذَنْبًا اِقْتَرَفْتِهِ ؟
وَأُولِيتِ نَفْسُكَ قَاضِيَا وَجَلاَّدَا لِتُعَاقِبِنَّي
أَلَا لَيْتَكَ انصفتني وَاُتُّخِذْتِ مِنْهَاجَكَ الْحَقَّ
فِي حَقِّ انثى احبتك حقاُّ •
وجت تتصل للمرة الأخيرة ورد عليها.
فارس:............................................
ياترى إيه اللي هيحصل؟؟؟؟؟؟!!!!!
رواية العشق والغفران الفصل الثامن 8 - بقلم مريم غريب
فارس: الو.
يارا: فارس.. ياآه اخيرا رديت، انت كنت فين المدة دي كلها؟ ازاي متسألش عني كل ده؟
فارس: ازيك يا يارا.
يارا: كويسة بس زعلانة منك بجد، ازاي متكلمنيش؟
فارس: يارا أنا أصلاً كنت بجاهد نفسي كتير عشان مأكلمكيش، بس مع اتصالك المستمر كنت بضعف.
يارا: وانت مش عايز تكلمني ليه؟
فارس بتوتر: يارا.. أنا.. أناااا.
يارا: انت ايه يا فارس، اتكلم.
فارس: أنا بحبك.. وأنا عارف إنك عارفة.. بس..
يارا: بس ايه؟
فارس: مش عارف.. خايف.
يارا: وخايف من ايه؟
فارس: خايف تسيبيني بعد كده.
يارا: رغم إنك قولتلي الكلام ده وأنا المفروض إني كنت أعمل زي باقي البنات بقى وأتكسف وكده، بس انت فصلتني.. وهاسيبك ليه يا ابني مش انت بتحبني؟
فارس: أوي يا يارا.
يارا: وأنا هقولك من غير كسوف، وأنا كمان بحبك.. يبقى هاسيبك ليه؟
فارس: ساعات بيبقى صعب على الإنسان شرح الأمور.
يارا: أنا مش فاهمة منك أي حاجة.
فارس: مش مهم إنك تفهمي.. بس يا يارا أوعدك من دلوقتي إني طالما حبيتك يبقى هبعد عن أي حاجة ممكن تبعدني عنك أو تخليني قليل في نظرك.. وهعمل كل اللي أقدر عليه عشان أحس إني جدير بيكي فعلاً، بس ادعيلي.
يارا: ربنا معاك يا فارس.. وأنا عارفة قلقك ده من إيه.
فارس باقتضاب: من إيه؟
يارا: يعني أنت ممكن تكون خايف لما تيجي تتقدملي أهلي ميوافقوش عليك عشان أنت معندكش عيلة وكده، بس متخافش أنا هتصرف والموضوع ده مش هياثر علينا أبداً.
فارس تنهد بارتياح وقالها: ربنا يسهل.
يارا: طب بقولك إيه.
فارس: إيه؟
يارا: بما إني فتاة عاقلة الذهن وعمري ما صاحبت ولا بتاع زي البنات الوحشة دول لحد ما ظهرت حضرتك في حياتي، وإن شاء الله هنتخطب وهنتجوز كمان و...
فارس مقاطعا: بس.. قصرتي، عايزة تقولي إيه يعني؟
يارا بضحك: ههههههههههههههه.. عايزة أنا وانت نقعد نبعت في رسايل لبعض.
فارس ضحك بشدة: ههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههه.. إيه شغل المراهقين ده ههههههههههههههههههههههه.
يارا: مراهقين.. بقى كده ماشي يا فارس اقفل بقى عشان منزلش من بعض.
فارس: هههههههههههههههههه طيب استنى بس.. خلاص مش هحرمك من حاجة، اقفلي وأنا هبعتلك رسالة.
يارا بفرحة: ماشي وأنا هرد عليك.
فارس: ههههههههه ماشي يا مجنونة.
وقفلو مع بعض وبعت فارس أول رسالة.
فارس: لا أسجد إلا لخالقي ولا أخضع لأي بشر... لكني أتوقف عندما أراكِ. أيحدث هذا مع كل من يحب؟
يارا: لا يهمني الأحبة الآخرون... فأنت تسيطر على وجداني. ودعائي قد تحقق!
فارس: يعلم ربي مدى حبي لكِ.. يعلم ربي كم أني ضائع في حبك. يعلم ربي لماذا حدث هذا معي؟! فـ أنتِ صرتِ قدري.
يارا: إذا طلبتِ مني أن أكون كظلك.. سأتبع خطواتك أينما ذهبتِ وأحقق مشيئتك. إذا قلتِ لي أن آتيكِ في أحلامك.. لخلقتُ ذريعة من أحلامي والتقيت بكِ هناك.
فارس: منكِ أنتِ تعلمت الحب... وتعلمت كيف أعبر عنه. تضحيتي لكِ بمثابة حياة كاملة. يتمنى قلبي أن تضميه بعاطفتكِ... لأني أخشى خسارتكِ.... ويطلب مني أن أتحكم بساعدتي لأني أخشى البكاء.
يارا: لكِ وعد مني أن أقيد قلبي بقلبكِ بقوة...
وتتسائل ماذا حدث لكِ.
وبعد كده بعت فارس آخر رسالة.
فارس: يلا مش حرمك من حاجة أهو ههههه كفاية عليكي كده وروحي نامي.. أحلام سعيدة سلام يا عزيزتي.
يارا الابتسامة مش مفرقاها من كتر الفرح وطفت نور الأوضة وغطست في أحلامها الوردية مع فارس.
في اليوم التالي.
وكانت بداية الانفصال العائلي.. باسل طلب الفطار في الأوضة عنده هو ومريم.. وياارا راحت النادي وهتفطر هناك.. أما جلال و ناهد بيفطروا لوحدهم.
جلال بلوم: عجبك اللي عملتيه فينا ده؟ فرقتنا كلنا عن بعض.
ناهد: ليه بتقول كده يا جلال.. إنشاء الله لما باسل يتجوز ويخلف مراته وولاده هيملوا البيت والكابوس اللي اسمها مريم دي هتمشي قريب إنشاء الله وهنرجع كلنا زي الأول وهنبقى كويسين.
جلال بابتسامة ساخرة: انتي فاكرة إنك كده بتقربي باسل منك.. بالعكس يا ناهد ده انتي كده بتبعديه أوي.. انتي ليه مش قادرة تفهمي إنه بيحب مراته.. انتي بس اللي عندك هاجس إنها هتخدو منك وبـ تستحقريها عشان من طبقة متوسطة.. الظاهر إنك ناسيا إننا في البداية قبل ما نجيب باسل و يارا كنا عايشين في حارة، فوقي يا ناهد واتقي الله.
وسابها وقام.
ناهد بغيظ: أنا هوريكو أنا هعمل إيه في التقية اللي انتو بتحبوها دي يا جلال.
ونادت على الخدامة عشان تطلع تنادي باسل.. وطلعت تنادي له.
فوق عند باسل ومريم.
لما جالهم الفطار مريم كانت بتاكل حاجات لاتذكر كأنها مش بتاكل أساساً.
باسل: مش بتاكلي ليه يا روما؟
مريم: شبعت يا باسل.
باسل: انتي مأكلتيش حاجة أساساً.
مريم: أنا لو جعانة أكيد هاكل، إيه اللي هيمنعني يعني؟
باسل صنعلها سندوتش وقالها: طيب كلي ده وبس.
مريم بضيق: قلتلك مليش نفس.
باسل: عشان خاطري ده وبس.
مريم أخذته منه.. وهنا خبط الباب.. فقام باسل يفتح وكانت الخدامة.
الدادة: صباح الخير يا باسل بيه.
باسل: صباح النور يا دادة.
الدادة: ناهد هانم عايزة حضرتك.
باسل: حاضر أنا جاي.
ونزل باسل لـ ناهد.
باسل: نعم يا ماما.
ناهد: اقعد.
قعد باسل وقالها بتنهيدة: خير.. في حاجة.
ناهد: آه.. أنا اخترتلك مراتك الجديدة خلاص.
باسل بقبضة داخلية: ممم طب ماشي.
ناهد: ماشي يعني إيه؟
باسل: يعني اعملي اللي انتي عايزاه، أنا اتكلمت.
ناهد: طيب يا باسل.. عموما هي بنت واحدة صاحبتي ومتعلمة وجميلة واسمها نيهال وانت بكرة هاتروح تقابلها وتعقدوا تتكلموا مع بعض.
باسل: ليه بقى أنا مش هقعد مع حد.
ناهد: لازم تقعد معاها عشان تتعرفوا وبعدين متنساش إنها بنت ناس ومن عيلة يعني لازم تقدرها مش زي ال...
باسل مقاطعاً بغضب: ماما.. لآخر مرة هقولك متغلطيش في مراتي ولازم تعرفي إني مش بحب ولا هحب غيرها، وإذا كنت هتجوز البنت اللي انتي اخترتيها دي فـ أنا هتجوزها عشان موضوع الأولاد وبس مش أكتر.. ومش انت عايزاني أروح أقابلها.. حاضر هقابلها، عن إذنك.
وسابها وطلع.
في اليوم التالي في حتة تانية...
بنت قاعدة في أوضتها وماسكة سيجارة في إيدها والأوضة من حواليها فوضى ومتكركبة ومشغلة مزيكا روك بصوت عالي.. وهنا دخلت عليها مامتها.
الأم اسمها مديحة.
مديحة بضجر: انتي مش هتعقلي أبداً يا نيهال.. قولتلك ميت مرة وطّي الزفت ده وانتي بتسمعيه، وقولتلك كمان ترتبي أوضتك دي مش تسيبيها كده، دي ولا سوق الكانتو.
نيهال مسكت ريموت كنترول بتاع الكاسيت وقفلته وبصت لها وقالت لها: مالك بس يا أمامي هو انتي كل يوم هتدخلي تتخانقي معايا وتقوليلي الكلمتين دول؟
مديحة: ما هو انتي عمرك ما هتعقلي أبداً، بس انتي مالكيش ذنب أنا اللي غلطانة.. أنا اللي دلعتك زيادة وأقول يابت سيبيها تدلع مـ هي بنتك الوحيدة.. وفي الآخر يوصل بيكي الدلع لحد إنك تشربي سجاير وقدامي كمان.
نيهال قامت من على السرير وراحت وقفت جنبها وسندت إيدها على كتف مديحة وقالت لها: يا ماما احنا مش ناس بلدي عشان نقول الكلام ده، احنا ناس متحضرة واجتماعيين فـ عادي يعني مش تقفشي كده.
مديحة باشمئزاز: في بنت محترمة تقول لأمها تقفشي!
نيهال: هههههههههههههههههه مـ خلاص بقى يا دودو، احنا هنفضل نتخانق كده مش هنخلص خالص.. خلاص يا ستي حقك عليا.
مديحة: انتي مجهزتيش ليه؟
نيهال: أجهز.. أجهز عشان إيه؟
مديحة: مش باسل هايجي ياخدك عشان تخرجوا سوا.
نيهال بضيق: حاضر يا ماما هجهز.. أنا مش عارفة بس إزاي هتجوز سي باسل ده!! ده مش فري زينا ودقة قديمة وشكلي هتعب معاه، مش كفاية إنه متجوز.
مديحة: بنت بقولك إيه.. باسل شاب وعريس لقطة، كفاية إنه دكتور ورجل أعمال وهو الابن الوحيد لجلال البحيري وأمه تبقى صاحبتي يعني لا غبار عليه يعني ميترفضش.. ولو موضوع مراته ده شاغلك فـ أنا بقولك اطمني لأنك انتي الجديدة، ودائماً الجديدة هي اللي بتتحب، وشطارتك لو عرفتي تنسيهالو ويبقى ليكي انتي لوحدك.
نيهال بلا مبالاة: آه طيب.
وراحت تقعد تاني على السرير وأشعلت سيجارة تانية.
مديحة وهي بتخرج من الأوضة: مفيش فايدة.
وهنا رن موبايل نيهال وردت.
نيهال: الو.
المتصل: بقى صحيح اللي أنا سمعته ده؟ هتتجوزي يا نيهال؟
نيهال بضحك: ههههههه أيوه هتجوز يا نادر.. مش تباركلي.
نادر ده يبقى حبيب ولنقول صاحب نيهال.. وأوصفه كالاتي انسان مستهتر ولا يحتمل حتى مسؤولية الأمور اللي تخصه ورامي كل حاجة على عيلته وعايش بس عشان ينفق فلوس أبوه يعني باختصار بني آدم فاشل.
نادر: وكمان بتقوليها في وشي.. وكمان عايزاني أباركلك ماشي يا عروسة مبروك.
نيهال: ههههههههه يا غبي انت مش فاهم حاجة.
نادر: يعني إيه؟
نيهال: يعني دي مش أكتر من جوازة مصلحة عشان يبقى اسمنا نسبنا عيلة كبيرة.. ويعني قول كمان كام شهر ونتطلق عشان أنا عارفة هو يزهق مني أصلنا مختلفين جدا هههههههه وبعدين أنا هتجوزه عشان أرتاح من زن ماما وبس، أطلق وأرجعلك طول.
نادر: ومين العريس بسلامته؟
نيهال: مش عارفة إذا كنت هتعرفه ولالا، هو اسمه باسل البحيري.. باسل جلال البحيري.
نادر: عريسك ابن جلال البحيري.. وبتقوليلي أعرفه ولا لأ؟ طبعاً يابنتي أعرفه، ده أبويا بينه وبين شركتهم شغل، وبعدين ده هو اللي ماسك مجموعة شركات البحيري كلها وكمان دكتور.
نيهال: واو رجل أعمال وكمان دكتور.. وده على كده عامل دكتوراه في الأعمال هههههههههههههه.
نادر: لا ياهبلة.. هو رجل أعمال ودكتور بشري كمان.
نيهال: امممم وانت عرفت ده كله منين؟
نادر: يابنتي العيلة دي أشهر من المشاهير ذات نفسهم.. دول يحتكموا على ملايين ده غير القصر اللي ساكنين فيه حاجة كده خرافة، أنا حضرت عندهم قبل كده حفلة مع أبويا.
نيهال: ماشي يا بيبي أنا مضطرة أقفل ناو عشان هخرج مع العريس هههههههه... بس متخافش يا نادر ده انت اللي في القلب.
نادر: ماشي يا نيهال.. هكلمك بعدين.
نيهال: باي.
أما عند باسل ومريم.
باسل جهز نفسه للقاء العروسة المبجلة اللي اختارتهاله أمه.
مريم: رايح فين يا باسل؟
باسل بارتباك: هااه.. أنااا.. أنا رايح المستشفى.
مريم: انت مكسوف تقول لي إنك رايح تشوف العروسة.. متتكسفش أنا مش هزعل.
وابتسمت له وراحت تقعد على أحد الكراسي الموجودة في الأوضة.
باسل: وانتي عرفتي منين؟
مريم: امبارح نزلت أروح المطبخ عشان أساعد الدادة في الغدا فـ وأنا معدية سمعت مامتك بالصدفة وهي بتقولك.
باسل: يا روما مش انتي اللي طلبتي مني ده.
مريم: وأنا لسه بطلبه و مقولتلكش حاجة.. روح يا باسل.
باسل قرب عليها وقومها من على الكرسي ووقفها قصاده وقالها: لازم تعرفي إني مغصوب على كده.. ولازم تعرفي كمان إني بحبك انتي وبس ومش هحب أبداً حد غيرك.. وهى مش هتكون أكتر من وسيلة عشان نجيب أولاد.
مريم: لا يا باسل حرام.. ربنا هيحاسبك لو عملتها على إنها كده.. انت لازم تكرمها طالما هتكون مراتك.
باسل بص لها أوي واستغرب إزاي ممكن يكون فيها كمية الطيبة دي.
مريم: بتبصلي كده ليه؟
باسل: بحبك يا روما.. بحبك يا حياتي كلها.
وحضنها وهي كمان حضنته جامد.
وبعد كده راح يقابل نيهال.
ياترى إيه اللي هيحصل؟
رواية العشق والغفران الفصل التاسع 9 - بقلم مريم غريب
خرج باسل من القصر وراح لبيت نيهال على حسب الميعاد واتصل بـ أم مديحة.
وبعتتله نيهال.
باسل أول ما شاف نيهال اتصدم من منظر لبسها وشكلها عموما.
كانت لابسة تيشرت كات باللون الأبيض وهوت شورت جينس فاتح ومكياجها كتير وأوفر.
باسل في باله: ينهار أسود، بقى دي بنت الناس وبنت العيلة المحترمة، بقى دي اللي من مستوايا يا أمي. الله يسامحك على اللي عملتيه فيا.
وهنا جت عليه نيهال وركبت عربيته.
نيهال: هاي ياباسل، ازيك.
باسل بابتسامة باهتة: ازيك انتي يانيهال.
نيهال: أنا كويسة تمام، بس إيه ده، انت طلعت حلو وجذاب زي ما بيقولوا عليك، ده أنا كنت بقول على صحابي إنهم بيبالغوا لما بيتكلموا عليك.
باسل استغرب من قلة كسوفها وحيائها وتحررها، إزاي تتكلم كده عن راجل وكمان يكون قاعد معاها.
نيهال: هاه، هنروح فين؟
باسل: اللي انتي عايزاه، انتي حابة تروحي فين؟
نيهال: كافيه هايل.
باسل: ماشي.
واتحرك باسل في طريقه للمكان اللي قالتله عليه. ووصلوا ودخلوا وقعدوا.
نيهال: انت ساكت كده ليه؟ ده أنا بيتهيألي أنا بس اللي بتكلم، مالك؟
باسل: لا أبداً مفيش، بس زي ما تقول كده إني نوع هادي من البشر، بسمع أكتر ما بتكلم.
نيهال: لاااا، أنا مش بحب السكوت ده خالص، عايزيني تتفاعل معايا وتحفظ أطواري، ده إحنا هنعيش سوا.
باسل: إن شاء الله، انتي مش عايزة تسأليني عن حاجة؟ المفروض إن دي قاعدة تعارف.
نيهال: أعتقد إني عرفاك كويس، سمعت عنك كتير قبل ما أجي، وقبل دلوقتي، وعموماً الأيام جاية كتير وهنتعرف أكتر بعد الجواز.
باسل: طب أنا كنت عايز أقولك حاجة.
نيهال: قول.
باسل: أنا مش هاينفع أعمل فرح، يعني عشان انتي عارفة إني متجوز وعملت فرح قبل كده.
نيهال بعد تفكير: ماشي، بس أنا عندي شرط قصاد طلبك.
باسل: إيه هو؟
نيهال: نسافر أمريكا لل honey moon.
باسل: ماشي، بس مش هيبقى أكتر من أسبوع.
نيهال: لا أسبوع إيه، لاحظ إن أنا أول مرة أتزوج يعني، مش كفاية مفيش فرح.
باسل بصرامة: هو أسبوع، أنا مش هقدر أتأخر عن شغلي وكل حاجة هنا أكتر من أسبوع.
نيهال في بالها: أوك ياباسل، بس نروح هناك أبقى شوف مين اللي هيمشيك من هناك، على الأقل بعد أسبوعين.
باسل: هاه، قولتي إيه؟
نيهال: okay ياباسل.
******
أما في قصر البحيري.
مريم قاعدة كاعدتها وحيدة حزينة منتظرة عودة حبيبها.
وهنا خبط عليها الباب، فـ أذنت بالدخول.
ودخلت يارا.
يارا: ازيك يامريومة.
مريم بابتسامة: أنا الحمد لله كويسة، انتي ازيك يايارا.
يارا: تمام، أومال باسل لسا مرجعش من الشركة ولا إيه؟
مريم: لا، هو مش في الشركة أصلاً.
يارا: أومال هو فين؟
مريم بحزن: راح يشوف مراته الجديدة.
يارا بتأثر: معلش ياحبيبتي، أكيد انتي تعرفي باسل كويس زي ما أنا أعرفه، هو بيحبك انتي، ولو ماكنش موضوع الأولاد عمره ما كان هيفكر في كده، وانتي عارفة.
مريم بابتسامة محملة بالحزن: عارفة.
يارا: بصي بقى أنا كنت جايه أقولك سر، عشان أنا بصراحة بموت وأقول لأي حد، وأنا عارفة إنك بتعرفي تكتمي الأسرار ومش هتقولي لحد، بس مش ده اللي أنا عايزاه بالظبط، أنا كنت عايزة تقولي لـ باسل كمان، أنا عارفة إنه بيحبك وبيسمع منك.
مريم: قلقتيني يايارا، في إيه؟
يارا بابتسامة كسوف وحاطة إيدها على وشها: بصراحة ياروما أنا في واحد بيحبني وعايز يتجوزني.
مريم بفرحة: بجد؟ ألف مبروك يايارا، والله فرحتيني وخففتي عني بالخبر الحلو ده.
يارا: ربنا يخليكي ليا ياروما.
مريم: أيوه بس أنا لسا مش فاهمة، انتي عايزاني يعني أقول لـ باسل إن جايلك عريس، ولا عايزاني أقوله إيه بالظبط؟
يارا: بصي يا روما، أنا أه عايزة تقولي له إن جايلى عريس، بس فيه مشكلة كده ممكن تخليه يرفض، بس أنا بقى هتكل على ربنا وعليكي في الحكاية دي.
مريم: وهو إيه اللي هيخليه يرفض؟ هو مش شاب كويس؟
يارا: كويس جدا جدا، بس بصراحة هو.. هو هو.
مريم بقلق: هو إيه يايارا؟
يارا: بصراحة هو كان متربي في دار أيتام ومالوش عيلة، بس والله هو إنسان كويس جدا، ده معاه شهادة متخرج من كلية الهندسة.
مريم: حبيبتي انتي مش شايفة إنها مشكلة؟ ومشكله كبيرة كمان.
يارا: أومال أنا جيتلك ليه ياروما، انتي هتساعديني صح؟
مريم: آه طبعاً ياحبيبتي، بس باسل، قولي أنا وانتي هنقدر عليه، بس المشكلة الحقيقية مامتك، انتي شفتي بتعمل معايا أنا إيه رغم إني ليا أهل بس الله يرحمهم بقى كلهم، فـ ما بالك بقى انتي بتقولي إن الشاب ده مالوش عيلة أساساً، تفتكري رد فعلها هيكون عامل إزاي.
يارا بضجر: ما هو أنا هتجوزه يعني هتجوزه، ماليش دعوة بقى بـ ماما.
مريم: لا يايارا عيب، ما يصحش دي مامتك، وأنا بقولك أو إوعي تعملي أي حاجة متهورة.
يارا: أكيد مش هعمل حاجة، بس أنا عايزة أتزوج فارس يا مريم، أنا بحبه.
مريم بابتسامة: أنا فاهماكي ياحبيبتي، فاهماكي يايارا، بصي سيبيها عليا وأنا هقول لـ باسل وهنشوف طريقة نقدر نقنع بيها مامتك، ومتخافيش لو ليكو خير في بعض محدش أبداً هيقدر يفرقكو.
يارا ابتسمتلها وقامت باستها في خدها وحضنتها.
******
أما فارس فـ راح الملجأ.
والأولاد أول ما شافوه جريوا عليه كلهم وحضنوه، وهو كان جايب لهم هدايا كتير وفضل يلعب معاهم واتبسط من الوقت اللي قضاه معاهم.
وبعد كده دور على المربية بتاعته أيام ما كان في الملجأ، وهو بيحبها جدا، بيعتبرها أمه، اسمها ليلي.
دور عليها ولاقاها فـ جرى عبها وحضنها.
فارس: لولا وحشتيني يابطة.
ليلى بفرحة: فارس، يا حبيبي انت اللي وحشتني أوي، بس لا أنا زعلانة منك.
فارس: زعلانة مني؟ قوليلي عملتلك إيه وأنا أعاقب نفسي حالا.
ليلى: مش بتيجي تسأل عني زي الأول، ده انت ابني ياواد انت ناسى إن أنا اللي ربيتك ولا إيه؟
فارس ميل على إيدها وباسها وهي ملست على شعره بحنان.
فارس: لا مش ناسى يا لولا، أومال أنا جايلك ليه مش عشان تفرحي بـ ابني.
ليلى: مش فاهمة قصدك إيه؟
فارس بكسوف وهو باصص في الأرض: أصلي أوشكت على الارتباط.
ليلى بفرحة: بجد ياحبيبي؟ ألف مبروك يا نور عيني، اسمها إيه؟
فارس وهو حاطط إيده على وشه بكسوف: يارا.
ليلى ضحكت بشدة على منظره: ههههههههههههههههههههههههه انت مكسوف يافارس هههههههههههههههههه والله وجت اللي تكسفك، شوقتني أشوفها هي شكلها عامل إزاي؟
فارس بهيام: جميلة يا لولا ورقيقة، عاملة زي البيانو والسكسافون والجيتار.
ليلى بضحك: ههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههه هي دي بنت يا فارس ولا فرقة موسيقية هههههههههههههههههههه.
فارس بضجر: يالولا متتريقش بقى.
ليلى بتماسك: ههههههه خلاص أهو، بس انت لازم تجبهالي هنا عشان أشوفها.
فارس: انت تؤمر ياجميل.
ليلى: تسلملي ياحبيبي.
******
أما باسل رجع القصر وناهد شافته وهي قاعدة في الليفنج فـ ندهتله.
ناهد: باسل.
باسل بضيق: نعم.
ناهد: تعالي ياحبيبي.
باسل: ماما أنا تعبان وعايز أطلع أستريح، نبقى نتكلم بكرة.
ناهد: بقولك تعالي ياولد.
باسل راح لها وقعد معاها بضيق.
باسل: خير.
ناهد بابتسامة: شوفت نيهال؟
باسل بضحكة ساخرة: ههههههههههههههههه وفرحانة وانتي بتسأليني، ده أنا كنت قاعد خجلان والناس بتبصلي وهي قاعدة معايا.
ناهد: ليه بقى إن شاء الله، دي الشباب كلها يتمنوا نظرة واحدة من عيون نيهال، انت بقى لما كنت قاعد معاها اتكسفت، اتكسفت ليه إن شاء الله؟
باسل: دي إنسانة مش محترمة، لبسها وطريقة كلامها وأسلوبها، دي بتشرب سجاير ياماما.
ناهد: وماله، هي مش أول ولا آخر واحدة بتشرب سجاير.
باسل: آه بس أنا مش هسمح بكده، طالما هتكون مراتي يبقى تحترم نفسها، وصل لها الرسالة دي من فضلك، تنسي خالص موضوع السجاير والكلام الفارغ ده.
ناهد تنهدت بغيظ: ماشي ياباسل، أما أشوف آخرتها معاك.
******
أما يارا قاعدة في أوضتها بتفكر إزاي هيكون الموقف لما يجي فارس ويتقدملها.
وخايفة ميوافقوش عليه.
وهنا رن موبايلها وكان فارس فـ ردت.
يارا: الو.
فارس: ازيك.
يارا بتهده: كويسة.
فارس: لا صوتك مش عاجبني، حصل حاجة ولا إيه؟
يارا: لا أبداً مفيش.
فارس بعدم تصديق: ماشي، عموما أنا كنت عايز آخدك معايا مشوار بكرة.
يارا: مشوار؟ هتوديني فين؟
فارس: هي مفاجأة، بس عشان أطمنك انتي هتروحي بعربيتك وهتمشي ورايا في الطريق وهتتبسطي أوي لما تشوفي المكان.
يارا: حمستني على فكرة، ماشي خلاص، هتجيلي الساعة كام؟
فارس: الساعة 2 بعد الضهر كويس؟
يارا: تمام، بس أوعى حد من الحرس أو البواب يشوفك.
فارس: اطمني.
يارا: ماشي، أه نسيت أقولك خبر حلو.
فارس: بجد خبر حلو، طب قولى.
يارا: أنا كلمت مرات أخويا وقولتلها تقوله عليك وكده عشان يبقى عرفك لما تيجي تتقدملي.
فارس باقتضاب: إيه؟ ليه يايارا عملتي كده؟
يارا: في إيه يافارس؟
فارس: مافيش، بس أنا لسا ورايا حاجات كتير لازم أعملها قبل ما آخد الخطوة دي، المفروض كنتي تاخدي رأيي الأول.
يارا: إيه اللي انت لازم تعمله الأول يعني؟
فارس: انتي عمرك ما هتفهيميني، بصي ياحبيبتي أنا كل اللي هقدر أقولهولك إني بعيد نفسي من أول وجديد وبصلح أموري وعايزك تعرفي إني اتخليت عن حاجات كتير عشانك وبجدد نفسي من أول وجديد، أنا نسيت أقولك أساساً إني هشتغل في شركة مقاولات وهاسيب شغلي القديم.
يارا: بجد؟ طب كويس، بس هو كان إيه أساساً شغلك القديم ده؟
فارس: مش مهم تعرفي، بس أنا عملت ده كله عشانك، فـ لو سمحتي يايارا ارجوكى بعد كده أي حاجة تخصنا أنا وانتي ياريت نتكلم فيها مع بعض قبل ما تقولي لأي حد.
يارا: حاضر يافارس.
******
أما باسل أنهى جلسته مع ناهد وطلع الأوضة.
ومريم كانت قاعدة على السرير بتقرا في كتاب.
باسل: مساء الخير ياحبيبتي.
مريم: مساء النور.
باسل راح قعد جمبها على السرير وقالها: بتقري إيه؟
مريم: دي رواية.
باسل: بجد، اسمها إيه.
مريم: أحببتك أكثر مما ينبغي.
باسل: اممممم واضح إنها حلوة من عنوانها.
مريم: آه جميلة، هاه قوللي، شوفت العروسة.
باسل بتوتر: آه شوفتها.
مريم: ومالك شكلك مضايق.
باسل: أنا ساكت بس عشان أشوف آخرتها مع ماما.
مريم: معلش، ما هي أمك برضه.
باسل: ما أنا ساكت عشان هي أمي، ما علينا، يلا مش هتنزل تتعشي معانا؟
مريم: لا، أنا اتعشيت.
باسل بدهشة: أول مرة تاكلي من غيري يعني.
مريم: لا مش قصدي كده، بس انت عارف كويس أوي إن ماينفعش أتعشى معاكم كلكم أو أجتمع معاكم كمان.
باسل: طيب ليه مستنتنيش وكنا اتعشينا سوا هنا؟
مريم: أصلي كنت فاكراك اتعشيت مع العروسة، صحيح، هي اسمها إيه؟
باسل بضيق: نيهال.
مريم: ممم، ماشي.
وبعد كده قالتله بتوتر: باسل أنا كنت عايزة أقولك حاجة.
باسل: قوللي.
مريم: بص لما تتعشى الأول عشان نعرف نتكلم.
باسل: انتي قلقتيني على فكرة.
مريم: لالا متقلقش، الموضوع بسيط بس عايز إن يكون مزاجك رايق كده.
باسل: كمان مزاجي رايق، طب والله أنا حاسس إنك هتقوليلي على كارثة.
مريم: هههههههههههههههههههه لا متخافش، بس أنا هقعد أشرحلك فيه حاجات كتير يعني هنطول واحنا بنتكلم فـ انت روح اتعشى الأول وتعالى.
باسل: ماشي ياروما.
ونزل باسل اتعشى مع عيلته وطلعلها تاني.
باسل: هاه ياستى إيه الموضوع؟
مريم: ..................................................................................
ياترى إيه اللي هيحصل؟
رواية العشق والغفران الفصل العاشر 10 - بقلم مريم غريب
باسل: هاه ياستي.. إيه الموضوع؟
مريم بتوتر: احم.. أصل.. أصل أصل.
باسل: أصل إيه يا روما اتكلمي.
مريم: أصل بصراحة يعني يارا كلمتني النهاردة في موضوع يخصها وقالت لي أقولك عليه.
باسل: وإيه هو الموضوع؟
مريم: يارا جايلها عريس.
باسل: طيب.. دي حاجة كويسة، خليه يجي يتقدم ونشوفه.
مريم: لا مهو انت م..
باسل مقاطعًا: في إيه يا روما اتكلمي على طول، عايزة تقولي إيه؟
مريم: هو فيه مشكلة كده ممكن تخلي الموضوع يصعب.
باسل: مشكلة إيه؟
مريم: أصل الشاب ده كان متربي في دار أيتام.
باسل بغضب: نعم.. دار أيتام؟ روما انتي بتتكلمي بجد ولا بتهزري؟
مريم: انت مالك اتعصبت كده ليه؟ هي جريمة يعني؟ إيه اللي حصل لكل ده؟ أيوة اتربى في دار أيتام وطلع من الدار دي متعلم ومعاه شهادة، متخرج من كلية الهندسة.
باسل: أنا ماليش دعوة بكل ده.. كل ده لنفسه مش لأختي، أختي لازم تتجوز واحد محترم يحافظ عليها ويكون مناسب ليها ومن عيلة زيها.
مريم بتفاجؤ ممزوج بحزن: انت اللي بتقول كده؟ متنساش إني زيك وزيه.. أنا مش من عيلة زيك ولا هو كمان.
باسل بلطف وهو بيحاول يخفف من حدة الموضوع: روما أنا مقصدكيش انتي طبعًا يا حبيبتي.. أنا بتكلم عليه هو.
مريم: وأنا قلت لك إني أنا وهو في مستوى بعض.. ما علينا يا باسل.. انت هترفضه يعني؟
باسل: آه.. وقولي ليارا عشان أنا لو كلمتها هزعلها، قولي لها متكلمهوش تاني وتنسى الموضوع ده بالكامل.
مريم: هو ده اللي عندك؟
باسل: آه.
مريم بخيبة أمل: يا خسارة يا باسل كنت فاكراك.. ولّا خلاص، تصبح على خير.
ونامت وأدارت له ظهرها.
باسل قرب عليها وحضنها من ورا وقال لها: يا روما انتي مش فاهماني.. يارا هتتعب معاه، وغير كده أنا عارف رأي بابا وماما هيكون إيه، فـ أنا بقصر المسافة منعًا للإحراج ليه.
مريم: خلاص يا باسل اعمل اللي انت عايزه.. يعني مين أنا عشان تسمع مني.
باسل: لا أوعي تقولي كده تاني، أزعل منك بجد والله.. انتي متعرفيش انتي إيه بالنسبة لي، انتي أغلى من روحي.. يا حبيبتي أنا ساعات ببقى نفسي أقولك كلمة توصف مشاعري الحقيقية ليكي بس مش بلاقي.. كلمة بحبك، بعشقك قليلة عليكي، أنا بحبك لدرجة فاقت الحدود، بحبك لدرجة مش هيتصورها عقلك.
مريم لما سمعت منه الكلام ده ابتسمت ونسيت زعلها منه، ولفّت وبصت له وقالت له: وانت كمان متأكد إني بحبك.. مش انت بس لوحدك، ها؟
باسل: هههههههههههه ماشي خلاص، إيه هتضربيني ولّا إيه؟.. روما أنا كل يوم باخدك في حضني، ممكن تاخديني انتي النهارده في حضنك.
مريم: انت هتتدلع ولّا إيه؟
باسل: هههههههههههه لا بس مفتقدك ووحشتيني.
مريم بابتسامة: ماشي.
وحضنته مريم وهو دفن رأسه في حضنها وحضنها جامد وناموا.
في اليوم التالي، صحت يارا وجهزت نفسها عشان مشوارها هي وفارس. ودقت الساعة 2 بعد الضهر، ووصل فارس واستناها قدام القصر، واتصل بيها ونزلت له. نزلت ركبت عربيتها ومشيت ورا عربيته لحد ما وصلوا الملجأ. نزلت يارا من العربية وقرب عليها فارس وقال لها: ده بقى يا ستي بيتي اللي اتربيت فيه، أهلاً بيكي في بيتي.
يارا بصت له وابتسمت وقالت له: ليه ما قلتليش عشان كنت أجيب هدايا للولاد اللي جوه.
فارس: أنا عامل حسابي، جبت هدايا كتير في العربية هنقدمهم أنا وانتي.
ودخلوا سوا جوه الملجأ، والولاد لما شافوا فارس هجموا عليه بالأحضان والبوس، ويارا كانت واقفة ومبتسمة أوي وفرحانة لما شافت المنظر ده وشافت الأولاد بيحبوا فارس قد إيه وهو كمان بيحبهم. وشاور لها فارس وراحت سلمت عليهم وقدمت لهم الهدايا مع فارس. ولعبت هي وفارس معاهم كورة واتبسطوا خالص.
وبعد كده خدها فارس عند ليلى عشان تشوفها ويتعرفوا على بعض.
فارس: بصي يا يارا، أنا دلوقتي هوْدّيكِ لـ ماما ليلى، أصلها نفسها تشوفك.
يارا: مين ماما ليلى يا فارس؟
فارس: دي مربية هنا في الملجأ وهي اللي ربتني من لما كنت صغير، أول ما جيت الملجأ وأنا طفل عندي 7 شهور، هي اللي اتولتني وأنا بحبها أوي أوي، بعتبرها أمي وكل عيلتي. وأنا لما حكيت لها عنك صممت إنها تشوفك.
يارا بابتسامة: طب يلا نروح لها.
وخدها فارس وراحوا عند ليلى.
فارس: لولا يا قمر.. وحشتيني.
ليلى: يا بكاش، ده انت لسه كنت هنا امبارح، لحقت أوحشك؟
فارس: يا قلبي انتي بتوحشيني لما بسيبك أصلاً.
ليلى بضحك: هههههههههههههههههه مشاكس يا فارس، ما فيش فايدة فيك.
وبعد كده عينها جت على يارا وقالت له: مين الآنسة يا فارس؟
فارس بابتسامة خجل: دي يارا يا لولا اللي حكيت لك عنها.. تعالي يا يارا سلمي على لولا.
وراحت يارا سلمت عليها.
ليلى بابتسامة: انتي بقى يا يارا؟ بسم الله ما شاء الله جميلة يا بنتي.
يارا بابتسامة: متشكرة جدا يا طنط.
ليلى: لااا، بلاش طنط دي. طالما هتتجوزي ابني فارس يبقى تقولي لي لولا زيه، أصله لعلمك أول ما نطق وهو طفل نطق اسمي وما قالش ليلى، لا قال لولا.
يارا: هههههههههههههههه ماشي يا لولا.
ليلى: أيوه كده.
فارس: إيه رأيك يا لولا، مش يارا حلوة زي ما قلت لك امبارح؟
ليلى: جميلة يا حبيبي، ربنا يهنيكم وافرح بيك يا حبيبي، ده أنا ماليش ولاد يا فارس وأنا بعتبرك ابني ونفسي أفرح بيك بجد.
ودمعت.
فارس بتأثر: لا لا.. انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ أنا كده هزعل، خلاص بقى يا لولا، أموت وأعرف ليه الأمهات لما عيالها بيتجوزوا بيقعدوا يعيطوا؟ إيه سر الدموع دي؟
ليلى: دي دموع الفرح.
فارس ضحك بشدة: هههههههههههههههههههه هههههههههههههههههههه، أهو دي بقى أغرب حاجة بتحصل وربنا.. طب انتي ابنك بيتجوز تضحكي ولا تعيطي؟
ليلى: بطل غلبة يا ولد وقوم شوف يارا تشرب إيه؟
يارا: لا لا أنا مش عايزة، ميرسي.
ليلى: لا مينفعش، انتي ضيفتي. أصل المكان اللي انتي فيه ده أنا عايشة فيه، بعتبره بيتي، ما بقدرش أبعد عن الولاد.
وكملت بحزن وقالت: أصلي لا اتجوزت ولا خلفت، وعيلتي وإخواتي كل واحد في دنيا لوحده، كله مشغول ومش فاضي لحد.
يارا بتأثر: معلش يا لولا، هي الدنيا كده. وبعدين ربنا عوضك بأولاد كتير وعوضك بفارس وبيا أنا كمان، يعني انتي مش وحيدة.
ليلى بابتسامة: ربنا يخليكوا ليا.
وقامت يارا حضنت ليلى. وفارس كان قاعد مبتسم وفرحان إن يارا طلعت تشبه في شوية حاجات ومش متكبرة على الناس البسيطة، واتبسط أكتر إنها حبت ليلى والأطفال. وشاف الجانب الطيب بتاعها واللي اكتشفه فيها اليوم ده.
أما عند نيهال، مديحة بتتخانق معاها عشان مرضيتش تعمل الفرح.
مديحة: انتي إزاي توافقي على كده؟ انتي اتجننتي.
نيهال بابتسامة باردة: مالك بس يا ماما متعصبة كده ليه.. عادي.
مديحة بانفعال: عادي!! بتقولي لي عادي؟ يعني بنتي الوحيدة هتتجوز وما يتعمل لهاش فرح وبتقولي لي عادي.
نيهال: أنا عندي السفر لأمريكا أحسن من الفرح، وانتِ عارفة إني كان نفسي أسافر هناك من زمان.
مديحة: بت، متجننينيش، انتي لازم تصلحي اللي هببته ده وتقنعيه بالفرح، وإلا..
نيهال: مامى.. خلاص لو سمحتي، أنا خلاص قررت، أنا مش هعمل الفرح وهسافر أمريكا. وبعدين ده كان طلبه، ولو رفضته ممكن الموضوع يبوظ. أنا بالنسبة لي عادي.. ما فيش مشكلة.. أنا أصلاً هتجوزه عشانك انتي، إنما أنا لو عليا أنا مش عايزاه أساسًا، ده بيعاقب عليا بطريقة فظيعة، قال إيه متشربيش سجاير وهو ماله أصلاً.
مديحة: والله معاه حق.. تصدقي أنا فرحانة فيكي، لأنك هتتربي على إيده من أول وجديد.
نيهال: والله.. ماشي يا ماما.
مديحة بحزن: يعني ينفع كده يا نيهال؟ بقى أنا مستنية اليوم ده بفارغ الصبر.. اليوم اللي هتتجوزي فيه وألبسك بإيدي الفستان الأبيض وييجي اليوم ومتلبسيهوش.
نيهال قامت من على الكرسي وراحت قعدت جنبها وحضنتها وقالت لها: معلش يا ماما متزعليش.. وإذا كان على الفستان أنا ممكن أشتريه وألبسهولك هنا، no problem.
مديحة بضجر: وكمان بتهزري؟ طب امشي من وشي بقى.
نيهال: هههههههههههههههه ما خلاص بقى يا ماما فكّي، ما حصلش حاجة لكل ده، عادي.
مديحة: والله يا بت انتي أنا هموت في يوم بسببك، الله يرحمه أبوكي مش عايشلك، كان كسرلك دماغك على تصرفاتك دي.
نيهال: الله يرحمه يا ستي.. بس بجد يا ماما أنا مستعدة أتنازل عن حاجات تانية كتير عشان أروح أمريكا، هتجنن وأروح هناك.
مديحة: لهو انتي لسه متجننتيش؟ انتي اتجننتي رسمي خلاص.. يارب صبرني على ما ابتلتني.
وقامت وسابتها.
أما يارا بعد ما قضت وقت ممتع جداً مع فارس في الملجأ ومع ليلى والولاد، روحت وطلعت أوضتها. وشوية والباب خبط.. فأذنت بالدخول.. ودخل باسل.
يارا: باسل.. تعالي، في حاجة ولّا إيه؟
باسل: لا مفيش.. أنا كنت جاي أتكلم معاكي بس في موضوع كده.
يارا: خير.
باسل: روما قالت لي امبارح على الشاب اللي عايز يتقدم لك.
يارا بارتياع داخلي: هاه وانت رأيك إيه؟
باسل: بصراحة يا يارا أنا مصدقتش نفسي.. بقى انتي تبصي لواحد زي ده ملهوش أصل ولا فصل.
يارا بصدمة: انت بتقول إيه؟ معقول انت بتقول كده؟ لا لا أنا حاسة إن ماما هي اللي واقفة بتكلمني.. مش ممكن انت يا باسل.. أومال انت لما اتجوزت مريم ووقفت قصادنا كلنا كان على أساس إيه.. وعلى فكرة موضوع فارس زي مريم بالظبط.
باسل بحدة: يارا.. ما تقرنيش نفسك بيا.. أنا راجل إنما انتي بنت، يعني لازم تتجوزي واحد يصونك، واحد يعرف ياخد باله منك. ثم أنا بحب مريم وانتِ عارفة كده، وطالما بحبها يبقى أنا ممكن أعمل أي حاجة عشانها.
يارا بتحدي: يسلموا.. طب أنا كمان بقى بحب فارس ومستعدة أعمل أي حاجة عشانه.. ولعلمك يا باسل أنا هتجوز فارس يعني هتجوز فارس، ورأيك مش مهم بالنسبة لي على فكرة.
باسل غضب من كلامها وردها عليه بالكلام ده ومستحملش وضربها بالقلم.
يارا حطت إيدها على الجنب اللي ضربها فيه وبصت له بصدمة.. كان أول مرة يمد إيده عليها أصلاً، ناهد وجلال عمرهم ما عملوها.
أما باسل قال لها: واضح إن كان ناقصك شوية تربية.. وأنا مستعد أربيكي يا يارا من أول وجديد.. بقى انتي تعلي صوتك على أخوكي الكبير وكمان تقولي له الكلام ده.. والله عيب.. ماشي، ما فيش خروج من البيت نهائي تاني خلاص.. ومالكيش حجة، دراستك خلصت. ولو شميت يا يارا إنك كلمتي الواد ده تاني أنا مش هقول لباباكي لأ.. أنا اللي هتصرف معاكي.
وسابها وطلع من الأوضة وهو مضايق إنه مد إيده عليها، بس هي اللي استفزته بكلامها عن فارس بالطريقة دي.
أما يارا لسه واقفة مكانها مصدومة وحاطة إيدها على خدها ونزلت منها الدموع لما أدركت الموقف وقعدت على سريرها وعيطت أكتر.
أما فارس لما رجع الفيلا اللي ساكن فيها مع صحابه، كلهم كانوا قاعدين مستنيينه.
فارس: متجمعين عند النبي.. مالكم في إيه؟
طارق: انت كنت فين يا فارس؟
فارس: كنت في الملجأ.. وبعدين انت بتسأل ليه؟
عادل: لازم يسأل.. حضرتك بتنزل من البيت بدري وترجع متأخر واحنا مش عارفين نكلمك.. يا فارس احنا ورانا شغل، كفاياك لعب.
فارس بحدة: إيه يا عادل قصدك إيه؟
عادل: قصدي البت اللي انت ملموم عليها الفترة دي وكلّالك عقلك أوي.. يا عم لو عجباك أوي كده ومش قادر على بعدها هاتها تعيش معانا هنا تسليك وتسلينا.
فارس بص له جامد بغضب وعيونه احمرت وراح ناحيته وكان هيضربه، بس طارق ومصطفى وكمال صحابه حاشوهم عن بعض.
فارس بزعيق: إياك تجيب سيرتها تاني يا عادل على لسانك، وديني لأقطعهولك.
عادل: انت بتعمل كل ده عشان خاطر واحدة؟ عايز تخسرنا كلنا عشان حتة بـ...
فارس مقاطعًا بصوت عالٍ: اخرررررررررس، قطع لسانك.. والله يا عادل لو نطقت اسمها تاني على لسانك أو جبت سيرتها، أنا هوريك فارس هيعمل فيك إيه.
مصطفى: اهدى يا فارس مالك.. مش كده على آخر الزمن الصحاب هتخسر بعضها في لحظة كده.. فوقوا يا إخواتي، دي مش عشرة يومين، دول سنين.
فارس: قول للباشا، متقوليش أنا.
مصطفى: طب خلاص اهدى.. وانت يا عادل اعتذر لـ فارس.
فارس: لا يا عم.. أنا مش عايز حد يعتذر لي، أنا طالع أنام، عن إذنكم.
وطلع فارس أوضته وهو متعصب ومضايق وكلم يارا.