تحميل رواية «العشق والغفران» PDF
بقلم مريم غريب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في هذا القصر الفاخر تسكن عائلة جلال البحيري المكونة من زوجته ناهد واولاده الاثنين. باسل.. الابن الأكبر هو شاب وسيم للغاية وهو طبيب متخصص في جراحة القلب ولكنه يعمل مع والده، بل هو من يدير مجموعة شركات جلال البحيري وقليلاً ما يمارس مهنته الأساسية. وهو أيضاً متزوج بفتاة في غاية الرقة والجمال، تطاير كالفراشة بين الناس، وديعة وصافية وجميلة وبسيطة، تتمتع بالعيون ذات اللون الأخضر الخالص، تتأثر بأي شيء يقال لها سواء كان لفظاً طيباً أو ذميماً، تسمى ب مريم. يحبها باسل كثيراً، لا يستحب باسل أبداً أن يحزنها...
رواية العشق والغفران الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مريم غريب
رواية العشق والغفران الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مريم غريب
قصة العشق والغفران.
البارت الواحد والعشرين:
فارس:خير يافندم.
حسن:انت عارف طبعا ان الشركه دى كلها ملكى وكمان عندى حاجات تانيه كتير غير الشركه.
فارس:ربنا يزيدك ياقندم.
حسن:وعارف كمان انى مش متجوز ولامخلف.
فارس:ايوه..بس انا لسا مش فاهم حضرتك عاوزنى انا فى ايه؟؟!!
حسن:انا عايزك تبقى وريثى الشرعى.
فارس تنبل مكانه ولابيصد ولابيرد.
حسن:مالك ياض تنحت كده ليه؟؟
فارس:حضرتك قولت حاجه من شويه؟؟
حسن:اه..قولت انى عايزك تبقى وريثى الشرعى..انا بعتبرك هنا دراعى اليمين وانت عارف انا بعزك اد ايه وفوق كل ده انا عايزك تبقى ابن ليا وانت اللى تورث كل اللى انا عملته فى حياتى ده.
فارس:انا اسف يافندم..انا مش هقدر.
حسن:ليه يابنى؟؟
فارس:حضرتك واضح عليك الطيبه بزياده لدرجة انك تعرض عليا عرض زى ده اى واحد مكانى كان م هيصدق ويقبل..لكن انا لا..انا مش اد ثقتك انت متعرفش عنى حاجه.
حسن:كل ده م يلزمنيش انا بعتبرك زى ابنى وخلاص انا قررت.
فارس:طالما الموضوع وصل ل كده يبقى لازم حضرتك تعرف كل حاجه عنى.
حسن بتنهيده عشان يخلص بقى:طيب ياسيدى قول انا سمعك.
وحكاله فارس عن حياته السابقه فى عالم النشل والسرقه بس قاله كمان انه تاب ومش بيفكر يبقى كده تانى ابدا.
حسن:اممم..طيب.
فارس:طيب ايه حضرتك؟؟
حسن بتنهيده:طيب ايه المشكله..انت مش قولتلى انك توبت.
فارس:اه.
حسن:ومعدتش هتعمل كده تانى.
فارس:اه طبعا.
حسن:طيب خلاص يبقى هتعمل اللى انا قولتلك عليه وهتبقى وريثى الشرعى وابنى وهاتيجى يااستاذ من بكره تعيش معايا فى الفيلا.
فارس فتح عينه على اخرها وقاله بذهول:حضرتك بتقول ايه..بعد كل اللى حكتهولك ده ولسا مسر على كده!!
حسن بتنهيده:بوص يافارس..انت يابنى لو وحش عمرك م كنت هتحكيلى اى حاجه..وكنت هتستغل الفرصه دى وتعمل كل اللى انا قولته وانت مغمض..بس انا دلوقتى اتاكدت انى كنت صح لما قررت القرار ده..وبعدين انت مش قولتلى انك رجعت كل اللى سرقته؟؟
فارس:اه..بس لسا فى مبلغ.
حسن:كام؟؟
فارس بذهول:هاه!!
حسن:بقولك كام ياولد؟؟
فارس بلغبطه:ممم مت متين الف.
حسن كتبله شيك وقاله:روح خدهم من خزنة الشركه ورجعهم لاصحابهم وتجيلى بكره الفيلا زى م قولتلك.
فارس مد ايده بذهول وتفاجئ وحاسس انه بيحلم وقام عشان يمشى..حسن نده عليه ف التفتله فارس..وقام حسن وخده بالحضن وقاله:من النهارده اسمى بابا متندينيش يافندم دى..انت فاهم.
فارس بدموع ممزوجه بابتسامه وقاله وهو كان متعطش للكلمه دى من زمان:حاضر..يابابا.
وحضنه تانى..وراح يصرف الشيك واثر الفرحه عليه ولسا مش مصدق.
.........................................................................................................................................................................................................................................................................................................
اما فى قصر البحيرى بداء الروتين اليومى.
ناهد ونيهال قاعدين مع بعض.
وجلال قاعد فى مكتبه بيتابع شوية اعمال.
يارا قاعده فى اوضتها فى ملل وزهق.
اما باسل راح الشركه....ومريم نزلت تسقى الزهور بتاعتها هى وباسل..وفى عز اندمجها جه صوت من وراها..صاحب الصوت"مكرم"
مكرم بابتسامه:صباح الخير.
مريم التفتت لمصدر الصوت ولما شافت مكرم ردت باقتضاب:اهلا صباح النور.
مكرم:انا اسف ياانسه قصدى يامدام..انا م كنتش اعرف والله انك تبقى مرات باسل لتكونى زعلتى منى امبارح.
مريم:لا ابدا..حصل خير.
مكرم:بس بصراحه انا مستغرب..ازاى باسل يبقى قدامه الجمال ده كله وبيص بره.
مريم اتضايقت من كلامه وفى نفس الوقت حزنت من كلمة"يبص بره"
وسابته ومشيت ف وقف قدامها وقال:انتى زعلتى تانى والله انا بهزر معاكى عادى..انااسف.
مريم بدموع:خلاص يااستاذ حصل خير.
مكرم فى باله:اااه ياناس على الرقه والعيون الخضر دول يااااااه الرجاله اتعمت بقى دى حد يتجوز عليها..ياخساره يامريم لوكنت قبلتك قبل باسل.
مكرم:انا سمعت انك بتعرفى تلعبى شطرنج وسمعت انك بتقطعى عمو جلال.
مريم:ههههههههه يعنى على ادى اللى قالك بقطعو ده بيبالغ.
مكرم:طيب بس انتى لو لعبتينى هغلبك.
مريم:لا انت شكلك مش بتعرف اساسا.
مكرم بتحدى:طب تعالى وهوريكى.
وراحو فى الليفنج وكان جلال قاعد بيقرا فى الجرنال.
مكرم:مساء الخير يااونكل.
جلال:مساء النور يامكرم.
مكرم:بذمتك يااونكل انا مش بعرف العب شطرنج.
جلال:ههههههههههه بتعرف بس بتتغلب.
مكرم:احم احم..طب ليه الاحراج ده..طيب خليك انت كحكم بينى وبين مريم وشوف بقى مين اللى هيغلب.
جلال:اكيد مريم طبعا دى بتغلبنى انا شخصيا.
مكرم:طب هنشوف..يلا نبداء وانت اقعد تابع.
وبعد مباراه ساخنه.
مريم بابتسامه عريضه:بااااااااس كش ملك.
مكرم بغيظ مصتنع:اوف على الحظ..انا على فكره اللى م كنتش مركز.
جلال:ههههههههههههه فكرتنى ياواد بمقولة"الفاشل ناجح فى تبرير فشله"
جلال\مريم\مكرم:هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه.
وهنا دخل عليهم باسل..وشاف المنظر ده مكرم ومريم قاعدين قصاد بعد بيفصلهم ترابيزة الشطرنج وعمالين يضحكو ف جن جنونه ونده عليها باعلى صوته ونبرته مليانه غضب:"مريم".
واول مره يناديها بالاسم ده..لانه كان فعلا غضبان.
مريم ارتعضت من صوته الغاضب وبصتله ولقيته جاى عليها والشر بيتطاير من عينه..ف اول مره برده هى تخاف منه.
باسل بغضب:انتى بتعملى ايه هنا؟؟
مريم بلغبطه:انا ككنت...
جلال مقاطع:فى ايه ياباسل كانت قاعده معانا ده انا والله فرحان انها نزلت وقعدت.
مكرم:مالك ياباسل بتزعقلها كده ليه؟؟
باسل شد مريم بعنف من دراعها وقاله بغضب:انت ملكش دعوه يامكرم..ملكش دعوه ب مراتى انت فاهم..ولو م فهمتش قولى وانا هفهمك بطريقتى.
وشدها برده بقوه وطلعو الاوضه..ودخلو وبمجرد م دخلو قدرت مريم تفلت ايدها من ايده.
مريم بتئاوه:اااه ايدى ياباسل حرام عليك كنت هتكسرها.
أغار عليك من الهواء المطلق
إذا لمس خديك ونام فوق الفم
أغار عليك من ثوبك الساحر
إذا نام بين حناياك واشتم عطرك
أغار عليك من البشر
...
ومن أهلك ومن الشمس والقمر
إذا لمحوك بلحظة متغيب بها عن بؤبؤ العين
أغار عليك من وسادة ترافق أحلام ليلك
بأن تنسيك نفسي
وتبعدك عني حتى صعود الفجر
أغار عليك من اسمك
فلو يناديك العالم باسمي فيا لسعادتي
أغار عليك من أقلامك , التي تخط حرفك من الدم
أغار عليك من اللحظات والساعات والقدر
من أن يبعدوني عنك بلا خبر
أغار عليك من نفسي وعمق حبي
وجنون عقلي ومن أحضان غيري
ونظرات غيري وهمسات غيري
أغار عليك من شفاه طفل قبلته
وارتمى في أحضانك من الفرح
أغار عليك من حرير أوراق الورد , أن تلامس حسك
ومن عطرها أن يتعمق بداخل أنفاسك
أغار عليك من الناس التي تراك
من دون أن تعرفك أو تحادثك
أغار عليك من جاراتك الحمقاوات
اللواتي تكحلن أعينهن يوماً بك
أغار عليك من نفسي ونفسك
و من كل شيء يجول حولي وحولك
نعم أغار ، لكني أثق بك ... يا من بك أعيش عمري
فاتن حمود.
باسل بانفعال:انتى ايه اللى نزلك من هنا؟؟من امتى اساسا وانتى بتقعدى مع حد تحت..انطقى.
مريم بخوف ولكن حولت تتماسك:عادى ياباسل انا كنت بسقى الورد بتاعنا ف فاجاه لقيت ابن خالتك ده واقف معايا وعرض عليا العب معاه شطرنج ف دخلنا عند عمو جلال ولعبنا فيها ايه بقى.
باسل بتهكم:لا والله..بتلعبى شطرنج مع مكرم..يعنى دلوقتى بتعرفى تضحكى وتهزرى وتنزلى وتطلعى..لكن بتيجى لحد عندى وتقوليلى انا تعبانه ومش قادره...طيب اوكى.
وراح قفل الباب بالمفتاح وحطه فى جيبه وقرب عليها وهى بتبعد بضهرها.
مريم:انت عايز ايه ياباسل؟؟
باسل:عايز مراتى.
مريم:اعقل ياباسل مش كده.
باسل:لاء هو كده..وبعدين اعقل ازاى يعنى هو انا مجنون..انتى مراتى وده حقى.
مريم:لو انت عايز حقك اوى كده سيبنى انا وروح ل مراتك التانيه.
باسل:بجد..اممم..طيب لو انتى شايفه ان الحكايه كده ف انا بقى مزاجى عايزك انتى.
مريم:باسل لو سمحت افتح الباب ده وبطل تعمل كده متخوفنيش منك.
وجت تمشى من قدامه ف مسكها من ايدها وقالها:من امتى ياروما وانتى بتمنعينى عنك..ايه اللى حصل؟؟
مريم بارتباك:م م محصلش حاجه.
باسل:طيب ليه كل م اقربلك بتبعدى انتى م كنتيش كده.
مريم:ياباسل ارجوك سيبنى دلوقتى.
باسل شدها جامد ناحيته وقالها:انتى ليه حبه تعذبينى..بتعملى فيا كده ليه..عشان عارفه انى بحبك ومقدرش ازعلك او أاذيكى..بس للاسف كل ده ممكن انساه فى لحظه لو فقدت اعصابى.
مريم:انت قصدك تخوفنى ولاتهددنى؟؟
باسل:لاده ولاده ياروما..انا بعرفك رد فعلى على حركاتك دى لو زهقت..ادينى طيب سبب مقنع للى بتعمليه معايا ده..قوليلى قصدك ايه يمكن اقتنع.
مريم م عرفتش تقوله ايه ف سكتت.
باسل:شوفتى مش لاقيا ازاى..حاولت معاكى بطرق كتير هاديه وكويسه لكن واضح ان م فيش فايده..بس خلاص بقى انا مش هصبر عليكى اكتر من كده.
مريم:يعنى ايه ياباسل هو بالعافيه؟؟
باسل:اه بالعافيه.
والقاها بعنف على السرير ومسكها جامد بأحكام عشان متفلتش منه ومسك ايدها الاتنين بقبضه واحده من ايده وبالايد التانيه نزع عنها هدومها ومال على مستواها وقرب منها لاكثر حد ممكن وهى حاولت تتخلص منه لكنه اقوى منها وبعد عدت محاولات كتير فاشله منها استسلمت و.....................وكان ماكان.
....................................................................................................................................................................................................................................................................................................
فى اليوم التالى.
مشى مكرم بسبب اسلوب باسل معاه وباسل تلقى تأنيب عنيف من ناهد عشان خاطر مكرم.
اما يارا... فارس اتصل بيها.
يارا:ايه يافارس فينك؟؟
فارس بفرحه:انا عندى ليكى اخبار كويسه جدا جدا جدا.
يارا بلهفه:اخبار ايه؟؟
فارس:لاااا م ينفعش فى الموبايل لازم نتقابل حالا.
يارا:طيب هاجيلك النادى دلوقتى.
فارس:لا خليكى عندك وانا هاجى اخدك..بس انا مش هاجى بالعربيه عشان اكيد مش هعرف اسوق ورجلى مكسوره..ف انتى اللى هتيجى معايا ب عربيتك.
يارا:انت هتودينى فين يعنى؟؟
فارس:بقولك مفاجاه..اخيرا يايارا هيتحقق حلمنا وخلاص هنتجوز.
يارا:انا مش فاهمه اى حاجه.
فارس:لما اشوفك هقولك كل حاجه..يلا سلام.
وقفلت يارا مع فارس واتجهت للخزانه بتعاتها وطلعت هدوم ولبست وانتظرته لحد م اتصل بيها وقالها انو مستنيها تحت.
ونزلت يارا وركب معاها فارس وقالها تروح على كافيه معين ووصلو هناك ودخلو وخدها فارس وقعدها مع"حسن الطحان"
فارس:يارا اقدملك استا...
حسن:وبعدين ياولد.
فارس:ههههههه اقدملك..بابا.
يارا بابتسامه:اه اهلا يافند...
ورجعت بصت بسرعه تانى ل فارس وقالتله بلغبطه:ب ب بابا!!بابا ازاى يعنى؟؟!!
فارس بضحك:هههههههههههههههههههههههههه افهمك.
حسن مقاطع:استنى انت ياولد..انتى الانسه يارا جلال البحيرى صح؟؟
يارا:ايوه.
حسن:ماشاء الله زى القمر.
يارا:متشكره.
حسن:واللى يبقى قدامك ده فارس حسن الطحان.
يارا بلغبطه:تؤ ازاى ازاى ففارس انت ...
حسن:انا هفهمك يابنتى..انا اتبنيت فارس وخليتو يبقى وريثى الشرعى بما انى ماليش زوجه و اولاد..وانا دلوقتى عايز اخد من استاذ جلال ميعاد عشان اجى اخطبك رسمى ل ابنى فارس.
يارا ابتسمت بذهول وبصت ل فارس لقيته هو كمان مبتسملها ب حب.
حسن:طيب كفايه نظرات يااستاذ ولا ايه.
فارس اتكسف وبص الناحيه التانيه.
يارا:بصراحه يااونكل دى حاجه ولا فى الخيال..انا مش مصدقه.
حسن:هههههههههههههههههههه لا صدقى يابنتى.
فارس:طيب بعد اذنك يابابا انا هاخد يارا واروح ل لولا عشان نفرحها.
حسن:مين لولا دى؟؟
فارس:اوف..هو انا محكتلكش عليها..اسف..لولا دى كانت المربيه بتاعتى فى الملجئ وبعتبرها امى وطبعا لازم اقولها الخبر ده.
حسن:طيب انا جاى معاكو.
وراحو كلهم الملجئ ودور فارس على ليلى ولقاها.
فارس:لولا ياحبيبتى وحشتينى.
ليلى شافته وودت وشها الناحيه التانيه.
فارس راح وقف قدامها وقالها:انتى مش قولتيلى ياماما لما انفذ اللى اتفقنا عليه اجيلك..انا عملت كل اللى انتى قولتبلى عليه..رجعت كل حاجه.
ليلى:بجد يافارس؟؟
فارس:وحياة لولا عند فارس رجعت كل حاجه.
ليلى ابتسمت وفتحتله دراعتها وفارس اترمى فى حضنها بلهفه ودموعه نزلت فى صمت لانه حس بمعنى حنان الاب والام اخيرا..اخيرا بقى عنده ام واب..اب بيحميه وضهر ليه فى الدنيا..وام حنينه عليه وبتحبه وبكده اكتمل النقص اللى عند فارس.
يارا لما شافت المنظر ده ابتسمت ودموعها نزلت....وحسن لما شاف ليلى اعجب بيها جدا شكلا وموضوعا .. اخلاقا ومضمونا.
ليلى:اهو انت كده رجعت تانى ابنى فارس...بس ايه ده ياحبيبى دراعك متجبس ليه؟؟
فارس:ده كسر بسيط متقلقيش.
فارس باس ايدها وهى ملست على شعره بحنان..وهنا خدت بالها من الراجل الغريب اللى جاى معاه وقالتله:مين الاستاذ يافارس.
فارس حكالها على كل حاجه وفرحتله خالص ورحبت بيهم كلهم.
حسن:انا اتشرفت ب معرفتك يامدام.
فارس:مدام ايه يابابا لولا انسه.
ليلى بخجل:ولد يافارس.
فارس بضحك:هههههههههه بتتكسفى يالولتى.
حسن بفرحه داخليه:معقول..معقول الناس مبتشوفش للدرجادى.
ليلى ابتسمت فى خجل وبصت فى الارض.
فارس ويارا بصو لبعض وغمزو لبعض على منظر حسن وليلى.
فارس:احم طيب انا ويارا هنروح نسلم على الولاد ماشى..يلا يايارا.
وسابو حسن وليلى لوحدهم..وبداءو يتعرفو على بعض اكتر واندمجو فى حديثهم سوا.
اما يارا لما خرجت هى وفارس.
يارا:احكيلى ده حصل ازاى؟؟
فارس:هحكيلك.
وحكالها كل حاجه.
يارا:يااااااااااه متتصورش الموضوع ده هيفرق معانا ازاى..انك تشيل اسم حسن الطحان وتيجى تتقدملى دى نصر كبير لينا.
فارس بفرحه:الحمدلله.
.......................................................................................................................................................................................................................................................................................................
اما عند مريم كانت قاعده فى الاوضه على السرير وسرحانه وقطع سرحانها فتح الباب.
ليدخل باسل وهو باصص فى الارض وراح قعد جمبها وقالها:روما..هو انتى لسا زعلانه منى عشان اللى حصل امبارح.
مريم:.....................................
باسل بضيق:م انتى اللى اضطرتينى لكده..من كتر م كنتى بتبعدى عنى وكمان الاقيكى بتضحكى وتهزرى مع واحد غيرى دى جننتنى.
مريم دمعت وافتكرت اللى حصل وعيطت بصوت.
باسل:انتى بتعيطى ليه دلوقتى؟؟..ياروما انا مستحملش اشوف حد يبصلك غيرى.. ياروحى انتى بتعتى ملكى انا وبس محدش ليه حق فيكى غيرى..انا عملت كده امبارح بدافع غيرتى عليكى وحبى ليكى لانى والله كنت مضايق منك ولو م كنتش عملت كده كنت هعمل تصرف تانى م كنش هيعجبك..انا لو عليا عايز فعلا احبسك ومطلعكيش ابدا من هنا عشان محدش يشوفك غيرى....ردى عليا لو سمحتى.
مريم بدموع:عايزنى اقولك ايه؟؟ده انت عمرك م عملتها ياباسل..انت عارف ان انا كنت مرعوبه منك امبارح..اول مره اشوفك بتعملنى بالعنف ده.. ازاى.. ازاى عملت كده!!
باسل بتاثر:انا اسف سامحينى..انا مقدرتش اتحكم فى نفسى..انا هفضل اعتذرلك كل شويه وانا عارف انك هتسامحينى عشان بتحبينى زى م بحبك.
مريم بصتله وقالتله بهدؤ:انا مش زعلانه منك ياباسل..بس خايفه منك..انت م شوفتش نفسك كنت عامل ازاى امبارح انا مش مصدقه لحد دلوقتى انك عملت فيا كده والله فكرت امشى واسيبك بس افتكرت حبك ليا و كل الايام اللى قضيتها معاك لقيتهم يستاهلو انى افضل واعتبر ان دى كانت غلطه.
باسل مسك ايدها وقالها:لالالا تمشى ايه..كله الا كده انا اسف اسف شوفى انتى عايزه اعملك ايه حاضر وانا هعمله بس الا انك تمشى دى.. روما انتى عارفه انى بحبك م كنش قصدى والله..اكيد مش هحب أاذيكى يعنى..انسى ياحبيبتى واوعدك مش هتتكرر تانى بس متخافيش منى زى م قولتى من شويه ومتفكريش تانى ابدا انك تسيبينى.
مريم:خلاص ياباسل....انا مش زعلانه منك..وهحاول انسى.
باسل:متاكده؟؟
مريم بابتسامه:ايوه.
باسل:طيب هاتى حضن بقى عشان اتاكد.
مريم ابتسمت ومسحت دموعها وحضنته وهو ضمها جامد بحنان..وقالها:انا اسف ياحبيبتى والله ندمت على اللى حصل فى الليله اللى فاتت دى..سامحينى.
وهنا خبط الباب.
باسل:لاحول ولاقوة الا بالله..انا نفسى افهم الناس اللى هنا م وراهمش غيرنا فى الاوضه دى.
مريم:ههههههههههههههههه.
باسل:اما اروح اشوف مين الرزل المره دى.
مريم:تانى ياباسل.
باسل:خلاص سكت اهو.
وراح فتح وكانت يارا.
باسل:يارا..عايزه حاجه؟؟
يارا:بصراحه اه.
باسل:عايزه ايه؟؟
يارا:طب مش هتقولى اتفضلى.
باسل:عايزه ايه يارخمه خلصى؟؟
يارا بعدته من قدامها براحه ودخلت وقالت:يرضيكى ياروما باسل يطردنى من اوضتك.
مريم:ههههههههههههههههه لا مالهوش حق انتى تيجى فى وقت ياحبيبتى.
يارا:حبيبتى ياناس والله.
باسل بضيق:طيب مش دخلتى يلا قولى عايزه ايه؟؟
يارا بتنهيده:.................................................
ياترى ايه اللى هيحصل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!! عرض أقل
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية العشق والغفران الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مريم غريب
يارا بتنهيدة: الشاب اللي كنت حكيتلك عنه قبل كده فاكره.
حطت إيدها على خدها وقالتله: لما ضربتني بالقلم.
باسل: آه آه... ماله؟
يارا: عايز ياخد ميعاد عشان ييجي يتقدملي.
باسل: أنا مش قولتلك تستنى لحد ما أسأل عنه.
يارا: لأ، ما أنا خلاص عرفتلك كل المعلومات اللي هتعوز تعرفها.
باسل: لأ والله.. طب عرفتي إيه إن شاء الله؟
يارا: أنت عارف هو يبقى ابن مين؟
باسل: لأ والله ما حصليش الشرف وعرفت.
يارا: هو يبقى ابن حسن الطحان.. اسمه فارس حسن الطحان.
باسل بتفكير: حسن الطحان.. حسن الطحان.. الاسم ده مش غريب عليا... آه.. مش هو ده يبقى صاحب شركة التكنولوجيا الحديثة للتعهدات الهندسية؟
يارا: أيوه بالظبط كده.
باسل: بس إيه ده.. أنتِ مش قولتي إنه متربي في دار أيتام؟ يبقى إزاي ابن حسن الطحان؟
يارا بارتباك: هااه.. لأ، ما هو أنا طلعت غلطانة، عرفت إن المعلومة دي غلط.
باسل بإعجاب: تمام.. لأ أنا أسمع إن أبوه كويس، بس برضه أنتِ هتتجوزي ابنه يعني لازم أعرفه.
يارا برجاء: يا باسل عشان خاطري اتعرف عليه لما ييجي عشان خاطري يا باسل.
باسل بحزم: خلاص يا يارا.. قولت هسأل عليه.
يارا: طيب وحياة روما عندك توافق إنه ييجي وتتعرف عليه هنا.
باسل ابتسم غصب عنه وبص لمريم وقال: ثبتيني يا بت.. بتحلفيني بأغلى حاجة عندي.. ماشي يا يارا أنا هنزل أكلم بابا ونتفق على يوم ييجوا فيه.
يارا اتنطت من كتر الفرحة وباسته كتير في خده.
باسل: أوعي يا بت مش بحب البوس.
يارا: بقى كده، طب أهو.
وباسته تاني كتير.
باسل بضحك: هههههههههههههههههههه طب خلاص خلاص.. يلا امشي بقى.
يارا: حاضر.
ومر كام يوم وجه اليوم اللي هايجي فيه فارس مع حسن للتقدم لخطبة يارا.
ووصلوا القصر واستقبلهم باسل وجلال ورحبوا بيهم ودخلوا كلهم في الصالون.
جلال: أهلاً أهلاً نورتنا يا أستاذ حسن.
حسن: ربنا يخليك يا جلال بيه.. أنا أعتقد إنك عارف إحنا جايين ليه النهارده.. جايين نطلب إيد الآنسة يارا لابني فارس.
جلال: أيوه عارف وأنا يشرفني نسبكم.. أنتوا معروفين بالسيرة الكويسة والسمعة الطيبة.
حسن: متشكر يا جلال بيه.. يعني أعتبر إن دي موافقة.
جلال: هي نص موافقة ههههههههههه.. لازم يارا هي كمان توافق.
حسن: آه طبعاً.
جلال: باسل.. اطلع هات أختك.
باسل: حاضر يا بابا.
وطلع باسل يجيب يارا.
باسل: يلا يا يارا.
يارا بتوتر: يلا فين؟
باسل: يا دي الزهايمر.. مش عريسك تحت، تعالي عشان بابا يسألك قدامهم موافقة ولا لأ.
يارا بارتباك: هو أنا لازم أنزل؟ أصلي مكسوفة.
باسل: لأ متتكسفيش وخلصينا بقى.
يارا: حاضر.
وجت تمشي معاه قالها: استني يا هانم.
يارا: إيه؟
باسل: أنتِ من إمتى بتلطخي وشك بالهباب ده.. انحرفتي يا أختي.
يارا: هههههههههههههههههههه عادي يا باسل، أي واحدة بنت لما تتخطب ولما بتكبر أساساً بتحط ميك أب.
باسل: بقولك إيه خففي الزفت ده عشان منكدش عليكي.
يارا: طب خلاص أهدا حاضر.
وراحت خدت منديل من على الكومود بتاعها وخففت مساحيق التجميل شوية.. ونزلت مع باسل ودخلوا الصالون وهي كانت باصة في الأرض.
فارس أول ما شافها قام وقف وهو مبتسم.
جلال: سلمي يا يارا على أونكل حسن وفارس.
يارا راحت سلمت عليهم وهي مكسوفة وخدودها مصبوغة باللون الأحمر من شدة الكسوف.
وبعد كده راحت قعدت جنب جلال.
وهنا جت ناهد.
ناهد بابتسامة: مساء الخير.
الكل: مساء النور.
ناهد: إزيك يا أستاذ حسن.
حسن: الحمد لله يا ناهد هانم.
ناهد: القصر نور.
حسن: الله يخليكي منور بأصحابه.
ناهد: ما شاء الله.. ابنك كبر خالص، ولو إني ماشفتوش قبل كده خالص.. صحيح فين المدام يا أستاذ حسن؟ كان نفسي أتعرف عليها، مجتش معاكم ليه؟
حسن بتبرير مزيف: أصلها مسافرة بره عند أختها عشان تعبانة شوية.
ناهد: ألف سلامة.
باسل كان عمال يبص لفارس وبيشبه عليه لحد ما نطق وقال له: هو إحنا ما اتقابلناش قبل كده؟
فارس بارتباك: لأ.. أعتقد ما اتقابلناش.
باسل: حاسس إني شوفتك قبل كده.... بس مش فاكر فين.
فارس ابتسم في توتر ويارا كانت على أعصابها في اللحظة دي.
لحد ما جلال قطع اللحظة وقال: خلاص يا باسل ابقى افتكر على مهلك بعدين.. المهم دلوقتي.. يارا الأستاذ حسن جاي يطلب إيدك لفارس ابنه.. هااه موافقة؟
يارا بابتسامة بخجل: موافقة.
جلال: على بركة الله.
وهنا دخلت الدادة معاها المشروبات للضيوف وأطلقت زغاريت.
وناهد بصتلها بضيق على الزغروطة دي.
وبعد جلسة فارس وجلال في قصر البحيري.. روحوا الفيلا عند حسن وفارس جه يطلع أوضته استوقفه حسن.
حسن: فارس.
فارس: نعم يا بابا.
حسن: تعالي أنا عايزك في موضوع.
فارس: حاضر.
وقعدوا سوا في الليفنج.
فارس: خير يا بابا.
حسن بارتباك: الحقيقة.. أنا مش عارف أبدأ منين.. هو الموضوع.. بصراحة هو.. هو.
فارس بنفاذ صبر: في إيه يا بابا اتكلم.
حسن: بصراحة أنا.. أنا عايز..
فارس: عايز إيه؟
حسن: عايز أتزوج الآنسة ليلى.
فارس بابتسامة وبيتصنع الغضب والدهشة: أنت بتقول إيه؟
حسن بتوتر: قولتلك عايز أتزوج الآنسة ليلى.
فارس بتمثيل: ياااه.. أنت إزاي تقول لي كده.. لولا.. عايز تتجوز لولا.. لكن أنت مش غلطان أنا اللي غلطان عشان خليتكم تتقابلوا.
حسن: فارس اهدا لو سمحت واسمعني.. أنا فعلاً حبيتها وعايز أتزوجها.
فارس مستحملش أكتر من كده وانفجر في الضحك: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههه.
حسن: في إيه؟ إيه المضحك؟
فارس وهو بيحاول يتماسك: هههههههههههههههههههه لالا هههههههه م هههههههه م فيش حاجة هههههههههه.
حسن: اسمعني بس.. أنا قولت بما إني أنا وهي ما اتجوزناش قبل كده يبقى حتماً نستحق بعض.. وكمان أنا فكرت أروح لها وأقولها كده بس كنت خايف ترفض ف قولت أقولك أنت عشان تقولها وممكن تسمع كلامك.
فارس بابتسامة: امممممممممم.. بس لولا ملهاش غيري.. يعني ملهاش عيلة عشان أروح أطلب إيدها منهم.
حسن: يعني إيه؟
فارس بحركة مسرحية حط رجل على رجل وقاله: يعني تطلب إيدها مني أنا.
حسن: طيب ما أنا قولتلك أهو عايز أتزوجها وقولتلك تروح تفاتحها في الموضوع.
فارس: هههه لالا أنت مش فاهمني.. بص فاكر من شوية لما كنا عند أهل يارا وطلبنا إيدها منهم.
حسن: آه.
فارس: آه أهو أنا عايزك تعمل معايا نفس اللي عملناه هناك.. يلا يا ابني عرفني على نفسك.
حسن: نعم.
فارس: في إيه يا أبو علي؟ متنساش إني دلوقتي أبو لولا.
حسن تنهد بحنق وقاله: عايز تعرف إيه يا عمي؟
فارس: هههههههه.. بتشتغل يا ابني؟
حسن: آه.. عندي شركة تكنولوجيا وإلكترونيات هندسية.
فارس: اممممم عندك كام سنة؟
حسن: عندي 52 سنة.
فارس طلع سجاير من جيبه وولعها وقاله: عندك شقة.
حسن بانفعال: أنت بتشرب سجاير قدامي يا حيوان.
فارس: ههههههههههههههههه خلاص خلاص أهدا.. ههههههههههههههههههههه.
فارس بجدية: أنا مبدئياً موافق جداً ومتخيل كمان إن لولا هتوافق.
حسن بابتسامة عريضة: بجد يا فارس؟
فارس: آه.. عموماً أنا هروح لها النهارده عشان أبلغها عملنا إيه عند يارا وهفاتحها في الموضوع.
حسن: طب يلا قوم روح لها حالاً.
فارس: طيب استريح شوية.
حسن: قوم يلا يا فارس حالاً.
فارس: هههههههههههه حاضر.
و راح فارس ل ليلى وقالها على الموضوعين، الأول خبر خطوبته هو ويارا والتاني طلب حسن للجواز منها.
فارس: هااه.. قولتي إيه يا لولا؟
ليلى بابتسامة خجل: هو أنت إيه رأيك يا فارس؟
فارس: بصراحة أنا موافق جداً.. لسببين.. الأول إنك هتبقي جنبي على طول ومش هنبعد عن بعض والتاني لأني حسيت فعلاً إنه بيحبك وكمان حسيت إنك بتحبيه وهتبقي مبسوطة معاه.
ليلى بكسوف: خلاص اللي تشوفه.
فارس بضحك: أموت أنا فيكي وإنتي بتحمري كده ههههههههههههههه.
ليلى ضربته على راسه ضربة خفيفة وابتسمت.
في اليوم التالي.
عادل عرف بخبر خطوبة فارس ويارا فاستشاط غضباً وقرر ينفذ خطته.
راح القصر وطلب يقابل ناهد.
ناهد: نعم.. حضرتك عاوز إيه.
عادل: أنا جاي أحذرك يا هانم من مصيبة كبيرة هتحصل لكم.
ناهد: نعم! مصيبة إيه؟
عادل: خطيب بنتك.
ناهد: ماله؟
عادل حكالها كل حاجة عن فارس وإن حسن مجرد متبني وبس وإنه نصب عليهم وكل حاجة.
وبعد كده ناهد شكرته وخدت نمرة موبايله عشان لو احتاجته تاني ومشى وهو حاسس بانتصار.
ناهد دخلت القصر وهي في حالة جنونية وفضلت تنادي عليهم كلهم جلال\باسل\يارا.
وكلهم طلعوا من الأوض ونزلوا جري.
جلال: في إيه؟ في إيه يا ناهد؟
ناهد: شوفت الكارثة والمصيبة اللي كانت هتحصلنا.
جلال: كارثة إيه اتكلمي.
وحاكتلهم على كل حاجة قالها لها عادل.
يارا اتصدمت من معرفة ناهد الحقيقة وأعصابها باظت وانفاسها تسارعت ومش عارفة تعمل إيه.
باسل: آه يا ابن ال.... وأنا اللي بقول شوفته فين قبل كده يا ابن ال... وإنتي عرفتي منين يا ماما؟
ناهد: في واحد جه وقالي كل حاجة.. كتر خيرهم الناس أنقذونا من الأشكال دي.
جلال: بس حسن الطحان راجل أشهر من النار على العلم ويحتكم على ملايين.. إيه اللي يخليه يتبنى الولد ده ويخليه وريثه الشرعي ويعني أكيد لازم يكون عرفه كويس.. أنا مش فاهم حاجة.
ناهد بقولك: بقولك تفهم م تفهمش الموضوع انتهى وكويس إننا عرفنا الحقيقة.. وبعدين أنت عايز تعرف إيه.. ما أكيد الولد ده خدعه ورماه طعم عشان يسرق فلوسه هو كمان.
وهنا يارا اتكلمت: لأ يا ماما.. فارس تاب.. وأونكل حسن عارف عنه كل حاجة.. وهو لما عرف كل حاجة وعرف إن فارس تاب وبطل يعمل كده كتبله كل أملاكه وتبناه.
ناهد: إحنا مالناش دعوة خلاص يصطلحوا هما مع بعض.. المهم إننا عرفنا الحقيقة قبل ما يحصل وتتجوزيه.
يارا: ما هو يا ماما أنا هتجوز فارس.
ناهد: نعم.. بتقولي إيه؟ قولي تاني عشان ما سمعتكش.
يارا بدموع: أنا بحب فارس.. وهتجوزه.
ناهد بصتلها بغيظ وغضب وراحت ضربتها بالقلم وكانت هتضربها تاني باسل حاش إيدها قبل ما تنزل بقلم تاني على وش يارا.
ناهد بزعيق وعصبية: أوعى أنت كمان.. ما هي ناقصة أنت تتجوز واحدة من الشارع طمعانة فينا وفي فلوسنا واختك تتجوز حرامي ونصّاب وجاي من ملجأ.. انتوا عايزين تموتوني انتوا أييييه.. ليه بتعملوا فيا كده ده جزائي بعد ما كبرتكم وعلمتكم أحسن علام وتعبت في تربيتكم ترودوا لي الجميل بالشكل ده.. اسمعي يا بت انتي جواز من البني آدم ده لاء.. انتي فاهمة والا هسيبلكوا البيت وهغور في داهية.
وسابتهم وطلعت الأوضة ويارا انهارت في العياط وباسل خدها في حضنه وحاول يهديها.
وجلال بص على أولاده باشفاق.. وتنهد وسابهم وطلع برا القصر خالص.
أما في اليوم التالي بعد ما يارا كلمت فارس وقالتله اللي حصل اتصدم هو كمان وقعد حزين لا بياكل ولا بيشرب.
لحد ما رجع حسن وقعد معاه.
حسن: إيه يا فارس مالك قاعد كده ليه.
فارس سرحااااااان.
حسن بصوت عالي: فارس.
فارس: هااه.
حسن: إيه يا ابني مالك؟
فارس حكاله اللي حصل.
حسن: امممم.. طب مين اللي له مصلحة يعمل فيك كده.. مين يعرف عنك كل الحاجات دي وراح قالها هيستفيد إيه.
فارس بصله تاني بسرعة وقاله: أنت كده جاوبت على سؤالي.. هو.. مفيش غيره.
حسن: هو مين؟
فارس: عادل.. عادل اللي المفروض صاحبي وأخويا ومتربيين سوا من واحنا عيال صغيرة في اللفة.
حسن: طيب عادل ده عمل كده ليه.
فارس بتنهيدة: فاكر إنه كده بيلوي دراعي.. عايز يرجعني ليهم تاني عشان أكمل في السكة اللي مشيت منها.. بس والله ما هسيبه.
حسن: طيب اهدا أنت ومتتصرفش من دماغك وأنا هتصرف.
فارس: هتعمل إيه؟
حسن: مالكش دعوة.. المهم تنسى خالص عادل أنت فاهم.
فارس: حاضر.
وقام حسن وسابوه وراح القصر يقابل جلال.
ووصل والخدامين خدوه في أوضة المكتب وكان قاعد هو وباسل.
حسن: السلام عليكم.
جلال\باسل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
جلال: اتفضل اقعد يا حسن بيه.
وقعد حسن.
حسن: أنا عرفت إن حضرتك ولنقول كلكم عرفتو حقيقة فارس.
جلال: الحقيقة يا..
حسن مقاطع: استنى بس يا جلال بيه اسمعني للآخر.. فارس فعلاً كان لص بس تاب ورجع كل قرش خده من الناس وبما فيهم انتوا وانتوا كنتوا أول ناس تاخد حقها من فارس.. وهو لما قرر كده جه يشتغل عندي وكسب فلوسه بالحلال عشان يعرف يرجعها وضميره مستريح وأنا أثناء فترة شغله معايا حبيته واتمنيته يكون ابني فعلاً.. لحد ما في يوم قررت إني فعلاً هخليه يبقى ابني وأكتبه باسمي ويبقى وريثي الشرعي.. ساعتها رفض فسألته ليه.. ف حكالي عن حياته اللي فاتت كلها ولما عمل كده خلى رغبتي تزيد في إني أديله اسمي وأساعده يرجع عن اللي هو كان فيه.. وأحب أقولك كمان إن السبب الرئيسي في تغيير فارس هو... بنتَك يارا.. فارجوك أنا جاي بترجاك إنك م تبعدهمش عن بعض.. متخليهوش ييأس ويرجع للي كان فيه ومتكسرش قلب بنتك هما الاتنين بيحبوا بعض.. إذا كان ربنا نفسه بيغفر الذنوب والكبائر إحنا البشر هنبقى أحسن منه.
جلال: استغفر الله أنا ما قولت كده.. بس..
حسن: أرجوك فكر كويس يا جلال بيه.. أنا واثق جداً في فارس.. ومحدش أصلاً عارف بحقيقة فارس غيرنا إحنا وبس ف متقلقش.
جلال بص لباسل لاقاه بيهز راسه بابتسامة.
جلال بابتسامة: ماشي يا حسن بيه.. أنا موافق على ابنك فارس يتجوز بنتي.
حسن بابتسامة عريضة: متتصورش أنا فرحتي عاملة إزاي أنا متشكر جداً.
جلال: إحنا اللي لازم نشكرك على عاملته مع فارس اديته اسمك وخليته يبقى بني آدم سوي.
وبعد ما مشى حسن شافته ناهد وهو خارج ف راحت لجلال.
ناهد بغضب: إيه اللي جابه هنا الراجل ده؟
جلال: كان جاي يتفق معايا على يوم فرح فارس ويارا.. أصلي قررت أخليه فرح على طول مفيش داعي للخطوبة.
ناهد بانفعال وعصبية: أنت بتقول إيه؟ أنت اتجننت إزاي تعمل كده.
جلال ولاو أول مرة يضرب ناهد بالقلم باسل جرى عليه بسرعة وحاشو عنها.
جلال بغضب: لما تكلمي جوزك يا هانم تحترمى نفسك وتخدي بالك بتقوليلو إيه.
ناهد بصدمة وهي حاطة إيدها على خدها: بتضربني يا جلال.
جلال: آه يا ناهد.. ولو محترمتيش نفسك هتشوفى أكتر من كده.
وهنا الكل نزل على الصوت العالي يارا\ومريم\نيهال.
ناهد: والله ما أنا قاعدة لك هنا.. واشبعوا كلكم.. انتي يا يارا هانم اتفضلي روحي اتجوزي الحرامي بتاعك عشان بعد كده يحول نشاطه عليكي ويسرق فلوسك.. وانت يا باسل بيه اشبع بالهانم بتاعتك اللي جبتها من الشارع وخليها معاك لحد ما تستغلك على الآخر.
مريم نزلت دموعها من كلام ناهد وسابتهم ومشيت.
باسل بغضب: ماما.. أرجوكي كفاية.. ولو على مراتي اللي مضيقاكي أنا خلاص هاخدها من هنا ونروح نعيش لوحدينا وانتِ فضلي قاعدة في بيتك معززة مكرمة.
ناهد بسخرية: وهتروح فين؟ وانت من غير فلوس أبوك متعرفش تعمل حاجة.
باسل: واضح إن حضرتك ناسيه إني دكتور.. ولما كنت بمارس مهنتي أحياناً كنت باخد فلوس ومش هغلب.. ممكن أشتغل وأشبعوا انتوا بالفلوس.. أنا تعبت منكم كلكم وإذا كان على الأطفال والخلفة أنا مش عايز والمدام اللي واقفة جنبك دي.. طااااااالق.
ناهد ونيهال وقفوا مصدومين من كلامه وهو سابهم وطلع ل مريم دخل الأوضة لقاها فاضية.
دور عليها ملقهاش.. لحد ما لقى ورقة على الكومود ف مسكها وقراها.
مضمون الرسالة كان: "باسل.. يا حبيب أيامي وعمري كله أنا آسفة إن طول السنتين اللي عشتهم معاك اتسببتلك في كل المشاكل دي مع عيلتك.. صدقني آسفة.. بس دلوقتي جه الوقت عشان أصلح كل ده أنا طلعت خلاص من حياتك.. ميرضينيش أبداً إنك تخسر أهلك بسببى.. وعارفة إنه غيابي هيفرق معاك بس مسيرك هتنساني بس أنا بقى يا حبيبي مش هنسى.. أنت عيشتني أجمل أيام حياتي كنت بمجرد ما أشوفك بس أو أشم ريحتك أحس إني محظوظة جداً ومحدش في الدنيا دي في قمة سعادتي.. وكل اللي أنت اديتهولي في الفترة اللي عشتها معاك يستحق إني أضحي بباقي سعادتي عشان باقي سعادتك أنت.. صدقني ممكن تحب مراتك هتحبها متستغربش.. هتحبها لما تجيب لك ولاد.. بعتذرلك تاني وبقولك حاجة أخيرة.. متدورنيش عليا يا باسل.. متدور عشان مش هتلاقيني.... روما."
باسل ساب الورقة ونزل بسرعة وزعق في الخدامين والحرس وسألهم عليها قالوا له خرجت ومشيت.
فخرج هو كمان يدور عليها.. لكنه ملقهاش.
فـ رجع القصر وجلال سأله قاله مش لاقيها فاتصل بجيهان صاحبتها.
جيهان: الو.
باسل: الو مدام جيهان؟
جيهان: أيوه أنا مين معايا؟
باسل: أنا باسل البحيري.. جوز مريم.
جيهان: آه آه.. أهلاً يا أستاذ باسل.
باسل: لو سمحتي هي مريم مجتلكيش؟
جيهان: لاء.. بس ليه حضرتك بتسأل يعني أنت متعرفش هي فين؟
باسل بلع ريقه بصعوبة وقالها: طيب لو سمحتي لو جتلك كلميني بس من غير ما تحس ارجوكي تعملي كده لو جتلك.
جيهان: حاضر حاضر.
وقفل معاها.
واتصل بالبوليس لأنها ملهاش أي أرايب أو حد.
ومر يومين وباسل في حالة لا يرسى عليها بياكل وبيشرب خفيف بس عشان يعيش.
لحد ما جاله تليفون من الضابط.
باسل بلهفة: الو.
الضابط: صباح الخير يا أستاذ باسل.
باسل: صباح النور يا فندم طمني لقيتوا روما؟
الضابط بأسف: أنا آسف جداً في اللي هقوله.. الحقيقة يا أستاذ باسل مدام مريم......ماتت.
باسل:................................................
رواية العشق والغفران الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مريم غريب
باسل بصدمة وكذب ما سمعه فورًا وقال له:
قول لي يا فندم أنتم وجدتم مريم؟
الضابط:
أنا عارف إنها صدمة يا أستاذ باسل بس ده اللي حصل.. أمر ربنا.
باسل بزعيق:
إنت بتقول إيه.. إنت كذاب أمي أمي.
الضابط:
اهدأ يا باسل بيه.. أنا مقدر اللي إنت فيه.. بوص مكان الحادثة اللي ماتت فيها وقلت له العنوان.
وأغلق معه.
باسل لما أغلق معه لم يعد يشعر بنفسه، حس إنه مش موجود، كان عمال يبص في كل حتة شوية زي المجنون بيدور عليها، ولما افتكر كلام الضابط تاني قام بسرعة ولبس هدومه ونزل جري على المكان اللي قاله عليه.
وصل باسل للمكان وكان مطعم زي اللي كانت بتشتغل فيه قبل كده عند جيهان.. ولما الضابط شافه راح له هو وصاحبة المطعم.
الضابط:
دي مدام سامية يا أستاذ باسل صاحبة المطعم وهي هتقول لك كل اللي حصل.
سامية تنهدت بحزن وقالت له:
والله أنا زعلت أوي عشانها رغم إني عشرتها يومين بس لكن اتعودت عليها، يلا ربنا يرحمها.. الحكاية كلها حصلت النهارده الصبح لما جت وبدأت اليوم في المطعم، بعدها بحوالي ساعة حصل ماس كهربائي في المطبخ والنار مسكت فيه، وفيها وللأسف النار كانت شديدة محدش عرف يسيطر عليها، وعلى ما المطافي جت.. كانت البنت يا عيني دابت فيها اتفحمت... الله يرحمها يا رب.
باسل بغضب وأنفسه متسارعة:
إنتي كدابة أنا مراتي عايشة.. إنتي أساسًا عرفتي منين إنها مراتي.. وإنت يا حضرة الضابط عرفت منين إنها مراتي.
سامية:
هي يا ابني.. هي اللي قالت لي إن اسمها مريم.. ولما حضرتك الضابط جه الصبح قلت له على المعلومات اللي أعرفها عنها اسمها وسنها، قال لي إن فيه واحدة مفقودة بنفس الأوصاف فبلغك أهو وأنت هنا.
باسل بلع ريقه بصعوبة وسابهم ومشى وهو مش شايف قدامه وحاول يكذب اللي سمعه ويحاول يصدق إنه حلم كابوس.
حبيبتي؟ أين؟ هي؟
ليس هنا إلا أنا!
لكنني أحسها
تملأ عيني سناً
وينبض القلب بها
حبًا، ويأسًا، ومنى!
يالهفتي من خاطر
أسود مجنون الخطى
ينسل في جوارحي
لصاً على روحي سطا.
جردني من هدأتي
وشدني إلى الجنون.
حبيبتي؟ أين؟
ألا جواب لي
إلا الظنون؟
ووصل القصر دخل فجرى عليه جلال ويارا، ويارا كانت بتعيط، أما ناهد فكانت قاعدة مبتسمة.
جلال وهو بيبص لباسل بحنان واشفاق وقال له:
باسل يا حبيبي إنت عرفت؟ البقاء لله يا حبيبي ده نصيب.
باسل بضحك هستيري:
هههههههههههه هههههههههههههههه عرفت إيه يا بابا.. إنت هتعمل زيهم هههههههههههههههههههه ده كذب طبعًا ههههههههههههههههههه يعني معقول يحصل مش ممكن طبعًا.
يارا زادت في البكاء لما شافت حالته كده.
باسل بغضب:
إنتي بتعيطي ليه؟ قلت لكم مفيش حاجة.. أنا عارف روما راجعة هي مش هتقدر تبعد عني أكتر من كده.
يارا عيطت أكتر.
باسل ضربها بالقلم وقال لها:
قلت لك اخرسي.. إنتي إيه مبتفهميش.
ناهد قامت وقالت له بغضب:
إنت يا ولد.. مالك في إيه هي عملت لك إيه عشان تضربها.. إيه مش عايز تصدق إن مراتك ماتت ولا إنت اتجننت ولا إيه.
باسل:
اسكتي يا ماما.
ناهد:
لا مش هسكت فوق بقى مراتك ماتت.
باسل حط إيده على ودنه وقال لها ودمع وقال لها:
اسكتي يا ماما.
ناهد بإصرار:
ماتت ماتت.. مراتك ماتت.
باسل بصراخ:
اسكتي يا مامااااا.
يارا جرت عليه وخدته في حضنها وهو انهار في البكاء وعرف بس دلوقتي إنها.. ماتت.
باسل بص ليارا وقال لها:
روما ماتت يا يارا.. خلاص يعني ماتت.. لالالا مش ممكن مش ممكن دي تكون النهاية.
يارا ببكاء:
اهدأ يا باسل.. متعذبهاش باللي بتعمله ده كده هي هتزعل منك.
باسل:
لا هي مامتتش أنا عارف.. هي زعلانة مني آه.. أنا عايز روما هاتيهالي يا يارا هتولى روما.. إنتي فين يارومااااااا.
جلال نزلت دموعه هو كمان ومسحها بإيده وقرب عليه وخده في حضنه.
فـ سابهم باسل وطلع على الأوضة وقفل على نفسه وراح عند صورتها اللي متعلقة على الحيطة وقال لها:
روما.. إنتي ممتيش صح يا حبيبتي.. شوفي الأغبياء دول الضابط وكلهم قالوا إيه بيقولوا إنك متي.. مش فاهمين حاجة.. مش عارفين إنك مش هنا عشان زعلانة مني.. بس أنا يا حبيبتي مش عارف أنا عملت لك إيه.. قول لي طيب أعمل لك إيه وأنا هعمله بس متسيبينيش كده.. أهون عليكي يعني تعملي فيا كده يهون عليكي باسل حبيبك.. ارجعي يا روما الله يخليكي متعمليش فيا كده.. إنتي بعدتي يعني عشان تعرفي غلاوتك عندي.. إنتي غالية أوي يا حبيبتي ارجعي بقى عشان خاطري ارحميني يا روما وارجعي.. أنا مقدرش أعيش من غيرك مليش وجود إلا بيكي إنتي م وعدتنيش إنك هتسيبيني إنتي مشيتي و مهمكيش باسل حبيبك.. أنا مستنيكي يا حبيبتي أنا عارف إنك راجعة آه إنتي بتحبيني ومش هاهون عليكي.
ومر أسبوع وباسل مش بيطلع من الأوضة ومش راضي يصدق إنها ماتت عقله رافض الفكرة كانه على وشك الجنون من كتر عدم تصديقه.. ومن كتر التفكير المستمر فيها عقله الباطن صورها له قدامه كحقيقة وكانت مبتسمة وقاعدة جنبه على السرير.
باسل لما شافها قدامه عينه اعتدل بسرعة وقال لها:
روما إنتي جيتي يا حبيبتي.. هي دي إنتي ولا أنا باتخيل؟ هي دي إنتي ولا عيني بتخدعني؟ يعني إنتي قدامي بجد يعني م مشيتيش؟ كلميني يا حبيبتي ردي عليا. مش بتردي عليا ليه؟ عارفة الناس كلها بتقول إنك متي لكن طلعوا كدابين م إنتي قدامي أهو في كل حاجة باشوفها.. في كل كلمة بنطقها.. في كل إحساس بحسه.. وحشتيني أوي يا روحي غبتي عني كتير.
ومد إيده عشان يلمسها لكنه اكتشف إنه مسك... سراب.
في هذه اللحظة كانت دموعه قد اجتمعت بكمية تكفي لكي تسيل على خده.. أغمض عينيه.. طاحت دموعه على خده.. ولم يشعر بنفسه وغرق في سبات عميق.
أما في حتة تانية كانت ماسكة الجرنال اللي اتنشر فيه من أسبوع خبر وفاتها.. أيوه مريم لسه حية ترزق.
الجرنال كان مكتوب فيه الآتي:
"وفاة زوجة رجل الأعمال المعروف باسل البحيري في حادث قاس.. السبب هو حدوث ماس كهربائي في إحدى المطاعم التي ترددت عليها فتسبب في حريق عظيم وكانت هي إحدى الضحايا ولأن النار اشتعلت لوقت طويل فانهكت الجثة إلى أن أصبحت متفحمة لا يوجد منها أي شيء وبذلك لن يتم لها شهادة وفاة لعدم وجود جثتها."
فافـتكرت اليوم اللي مشيت فيه من القصر.
فلاش باك.
مريم سابتهم وطلعت تجري وقابلتها الدادة.
الدادة:
إيه مالك يا حبيبتي بتعيطي كده ليه؟
مريم:
أبوس إيدك يا دادة خرجيني من هنا عشان خاطري خليني أمشي من هنا.
الدادة:
في إيه بس يا بنتي تمشي ليه بس.
مريم برجاء وبكاء:
وحياة أغلى حاجة عندك بالله عليك خليني أمشي.
الدادة:
طيب بس أفهم إيه اللي حصل.
مريم حكت لها اللي ناهد قالته.
الدادة:
يعني يا بنتي هتسيبي جوزك عشان كده.. فكري يا بنتي.
مريم:
همشي يعني همشي.
الدادة:
طب خلاص.. إنتي هتيجي تقعدي عندي أنا عارفة إن مالكيش حد.
وطلعت مريم كتبت الجواب لباسل ودموعها بتنزل بغزارة.. ونزلت مشيت مع الدادة.
وفاقت مريم من شرودها على فتح باب الأوضة اللي كانت قاعدة فيها. وهنا دخلت عليها سماح.
سماح بابتسامة:
صباح الخير.
مريم:
صباح النور يا سماح.
سماح:
إنتي لسه بتقري في الجرنال ده يا مريم.
مريم:
ياترى عامل إيه دلوقتي؟
سماح:
ماما بتقول إنه مش بيبطل عياط عليكي وحابس نفسه في أوضتكو والكبيرة كمان إنهم هناك في القصر بيسمعوه بيكلم نفسه.. حرام عليكي والله يا مريم.
مريم ببكاء:
أنا معملتش حاجة.. أنا مكنتش أعرف إن ده كله هيحصل.. وم عرفش مين البنت اللي ماتت دي في المطعم وقالوا عليها أنا.. مكنتش متخيلة إن ده هيحصل.
سماح:
طب ارجعيله حرام عليكي تعذبيه كده إنتي مش بتحبيه.
مريم:
لو طولت هديله عمري.. بس خلاص فات الأوان.. م عدش ينفع.
سماح:
سرك مش هيفضل مستخبي كتير.. مسيره في يوم هيعرف.
مريم:
لحد ما يجي اليوم ده ممكن يكون نسيني.
تزفني إليك أشواقي كل ليلة،
يرتديني الحب وأرتديه،
كلانا يستبق الآخر إليك،
أتعمد نثر شعري كما أحببته،
وكما اعتادت أصابعك الرقص عليه.
أشتاق لهمسك وأنت تتنفس عطري،
ياااااااااااااااااااااااااااه،
يغزوني شعور قوي أن أسبق الشــوق
وأرمي في أحضانك،
كم أشتهي قربك،
همساتك وهي تنتفض من حرارة عنقي
وتتساقط على روحي كحبات لؤلؤ نقي،
أيها الحب،
ما أعذبني بك.
وهنا دخلت عليهم الدادة.
الدادة:
بذمتك يا بنتي ينفع اللي بتعمليه ده.. ده أنا قلبي بيتقطع عليه الله يجزيكِ.
مريم بلهفة:
طمنيني يا دادة هو عامل إيه؟
الدادة بسخرية:
يسلام.. دلوقتي هو عامل إيه.. يا حبيبي م بياكلش ولا بيشرب ده قرب يختفي.
مريم صدرها اتقبض وبكت.
الدادة قربت عليها وقعدت جنبها وطبطبت عليها وقالت لها:
يا بنتي طب إيه اللي غصبك على كده.. ارجعيله وريحيه وريحي نفسك.
مريم ببكاء:
م ينفعش افهموني بقى.
سماح:
خلاص يا ماما.. متضغطي عليها.
الدادة بتنهيدة:
أنا ماشية.. خلي بالك منها يا سماح.
أما في القصر جلال وناهد ويارا مجتمعين على مائدة الغداء.. ولكن يارا وجلال الحزن على وشهم ومش بياكلوا.
ناهد بضيق:
وبعدين بقى.. أنا حاسة إني قاعدة في عزا مالكم.. مش كفاية اللي فوق ده بينتحر بإيده هتبقوا انتوا كمان.
وهنا يارا قامت وهي بتبكي وطلعت وسابتهم.
ناهد بصوت مرتفع:
إن شاء الله عنك ما كأتي إنتي كمان.
ونادت على الدادة وقالت لها تشيل الأكل.
ناهد:
وطلعي الغدا لباسل.. كل كل م أكلش هو حر.
وقامت بزهق وطلعت أوضتها.
يارا لما طلعت الطابق العلوي اللي فيه الأوض سمعت باسل بيتكلم في أوضته فـ خبطت م ردش عليها فـ دخلت لقيته نايم بس شكله بيحلم وبيتململ في السرير وعلى وشه علامات الضيق.
فـ قربت عليه بقلق وهزته عشان يصحى وهو كان بيقول:
استنى يا حبيبتي... متمشيش ... متسيبنيش.... عشان خاطري خليكي.
فـ زاد قلقها وهزته أكتر وندهت عليه فـ قام في خضة.. واعتدل في جلسته وقالها بعصبية:
أنا مش قلت محدش يدخل الأوضة دي.. عايزة إيه؟
يارا بدموع:
ياباسل حرام عليك اللي بتعمله ده.. هيفيد بإيه.. خلاص يا باسل صدق بقى اللي حصل.. مريم مات...
باسل مقاطع بغضب وبكاء:
اخرسي بقى.. سيبيني في حالي.
يارا قربت عليه وطبطبت عليه بحنان وقالت له:
أنا عارفة إنك زعلان.. مش هقولك متزعلش.. مش هقولك م تبكيش.. مش هقولك متحزنش.. بس هقولك م تزعلهاش لأنها أكيد بتبقى حواليك وشيفاك وإنت بتعمل في نفسك كده فـ بتزعل.
باسل بدموع:
يا يارا هي مشيت وم سابتليش غير اختيارين.. يا أموت يا أتجنن.. أنا مصدق.
يارا:
بعد الشر عليك يا حبيبي من ده ومن ده.
باسل:
يارا ممكن أطلب منك طلب.
يارا بسرعة:
امرني يا باسل.
باسل:
انزلي اسقي الورد بتاعي أنا وروما عشان متزعلش مني إني مش بهتم بيهم.
يارا بابتسامة من بين دموعها:
حاضر.. حاضر هنزل أسقيه.
ونزلت يارا.
وبعد شوية دخلت الدادة على باسل ومعاها الأكل وبصت له باشفاق.
باسل بص لها وقال لها:
لو سمحتي يا دادة اخرجي بره وخذي معاكي الأكل ده.
الدادة:
يابني حرام اللي بتعمله في نفسك ده ميرضيش ربنا.
باسل قالها مرة تانية:
لو سمحتي يا دادة اخرجي بره وخذي معاكي الأكل ده.
الدادة في اللحظة دي قررت إنها تقوله عشان مستحملتش شكله كده. فـ سابت الأكل على ترابيزة موجودة في الأوضة وراحت وقفت قدامه وقالت له:
والله يا ابني أنا تعبت لكو.. وماثر فيا أوي اللي بتعملوه في نفسكم ده.
باسل:
إحنا مين.
الدادة بتنهيدة:
مراتك عايشة يا ابني.
باسل حاول يأكد اللي سمعه وغمض عينه أكتر من مرة وقال لها:
قولتي إيه؟
الدادة:
بقولك مراتك عايشة ممتتش.. وهي قاعدة عندي.
باسل قام من مكانه بسرعة وقال لها:
إنتي بتهزري معايا ولا أنا بحلم ولا إيه بالظبط.
الدادة حكت له كل حاجة حصلت من يوم ما مشيت مريم من القصر.
باسل قال لها ودموعه مليا عينه:
إنتي بتتكلمي بجد هي عايشة؟
الدادة بابتسامة بحزن على حاله:
أيوه يا ابني.
باسل شدها من إيدها وقال لها:
تعالى وديني بيتك ده حالا.
وخرجوا من القصر ووصلوا بيت الدادة. وباسل خبط على الباب بجنون وفتحت سماح.
سماح بضجر:
إيه يا استا....
واتصدمت لما شافته باسل قدامها. باسل بعدها من قدامه. مريم طلعت من الأوضة على صوت خبط الباب الجامد وصوت زعيق سماح.. فـ اتفاجئت بوجود باسل وفتحت عيونها على الآخر.
باسل وقف مكانه لما شافها وابتسم بألم وتنهد بارتياح وقال:
روما.
وجرى عليها ووقف قصادها وضربها جامد بالقلم وشدها لحضنه وحضنها جامد اعتصرها من شدة الحضن وقال لها:
دي أقل حاجة أعملها فيكي.. بقى كده تسيبيني إنتي اتجننتي.. أنا كنت هموت إزاي تعملي فيا كده.
مريم بكت في حضنه وضـمته جامد هي كمان وملت انفاسها بريحته واستكانت واطمنت لما رجعلها تاني.
باسل بعدها عنه ومسكها من كتفها عشان تبقى قصاده وقال لها ببكاء:
هونت عليكي.. تعملي فيا كده أنا مش مسامحك والله.. أنا عملت لك إيه عشان تسيبيني وتبعدي عني حرام عليكي.
مريم ببكاء وصوت مخنوق:
أنا آسفة.
باسل قرب عليها وهو لسا بيعيط وباسها كتير في كل حتة في وشها وقال لها:
اوعي تعملي كده تاني إنتي فاهمة.
مريم هزت راسها وهي بتعيط فـ خدها في حضنه تاني. وسماح والدادة واقفين مبتسمين وفرحانين إنهم رجعوا لبعض.
وبعد عودة مريم للحياة في عيون الناس.. فيه اللي اتصدم.. وفيه اللي مش مصدق.. وفيه اللي مش مستوعب.. وفيه اللي فرحان.. ولكن فيه شخص كان هيتجنن من رجوعها وهو أكيد"ناهد".
باسل أخد مريم واشترى فيلا وراح هو وهي يعيشوا فيها. تم تحديد يوم زفاف يارا وفارس.
لكن ناهد تفكيرها الشيطاني لا يزال وقررت تعمل كارثة كلمت عادل وأغـرته بمبلغ كبير جدًا قصاد مقتل فارس ليلة زفافه.
يوم زفاف يارا وفارس. قاعدين كلهم في جنينة القصر وبيتم عقد القران.. فارس وجلال قاعدين قصاد بعضهم والمأذون في النص.
المأذون:
قول ورايا يا جلال بيه زوجتك ابنتي نور جلال البحيري.
وقبل ما جلال ينطق فارس سحب إيده بسرعة وقال له:
نور مين يا عم.. أنا عايز أتـجوز يارا.
الكل انفجر في الضحك.
باسل:
هههههههههههههههههه م هي يارا اسمها الحقيقي نور بس إحنا بناديها يارا.
فارس:
آه.. طيب كمل حضرتك.
وتم عقد القران. وتم عقد قران حسن وليلى هما كمان. وانتهى الزفاف وحان موعد رحيل العروسين لبيتهم.. ولما خرجوا من القصر كان فيه عيون بتتبعهم بره وكان عادل وجهز السلاح. وصوبه ناحية فارس.
انتظروني في البارت الأخير.
رواية العشق والغفران الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مريم غريب
لما خرج فارس ويارا قدام القصر كان معاهم جلال وباسل وباقي الضيوف واقفين على جنب بيودعوهم.
وفجأة صوت الرصاصة اللي أطلقها عادل دوّى على المكان كله وامتلأ بالصراخ.
بس الرصاصة ما أصابتش فارس.
جلال كان بيسلم على يارا وبيبوّسها وبعدين سلّم على فارس، فالرصاصة جت فيه.
باسل وفارس جريوا عليه وسندوه قبل ما يقع على الأرض.
بس باسل سابهم وجرى عشان يشوف مين اللي ضرب النار، بس للأسف كان هرب.
وهنا ناهد اتصدمت إن جلال هو اللي اتصاب وفضلت واقفة واتجمدت مكانها.
ويارا انهارت على المنظر ده وقعدت جنب جلال وفارس على الأرض ودموعها مغرّقة وشها والمكياج بهدلها خالص.
جلال بتعب وصوت متقطع: باسل.. فين باسل.
باسل جه بسرعة وقعد جنبه في الأرض: أنا أهو يا بابا، أنا جنبك أهو، ما تخافش، أنا طلبت الإسعاف، هتبقى كويس إن شاء الله.
جلال: اسمعني كويس.. خلي بالك من أختك ومراتك.. ما تنساش إنك باسل البحيري يعني أنت اللي هتتولى العيلة وكل حاجة من بعدي.
باسل: يا بابا ما تقولش كده، هتقوم وهتبقى كويس وأنت اللي هتاخد بالك مننا كلنا.
جلال بابتسامة تعب: أنا خلاص أديت رسالتي كلها وما بقتش عايز حاجة والحمد لله إني حضرت فرح بنتي قبل ما أموت.
يارا ببكاء: يا بابا ليه بتقول كده، أنت هتبقى كويس.
جلال: خلي بالك من يارا يا فارس.. حطها في عنيك.
فارس: ما تقلقش يا أونكل، وبعدين إن شاء الله حضرتك هتقوم وهتبقى كويس.
جلال بتعب: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن سيدنا محمد رسول الله.. وغمّض عينيه.
باسل
يارا: بابااااااااااااااا
وبعد عزاء دام لثلاثة أيام..
وضع الأبطال كالتالي:
يارا وفارس في بيتهم، ولكن يارا الحزن مش بيفارقها ولا دموعها بتخلص على باباها اللي مات يوم فرحها. ولكن فارس بيحاول بكل جهده يخرجها من اللي هي فيه.
أما باسل رجع تاني هو ومريم القصر بعد موت جلال. ولكن باسل ديما قاعد حزين وقليل لما ياكل حاجة. ولكن مريم بتعرف تتصرف معاه وبتاكله.
مريم: ما أنت هتاكل يعني هتاكل.
باسل بضيق: يا روما مش عايز.
مريم: كده يا باسل.. خلاص أنا كمان مش هاكل.
باسل: خلاص خلاص.. طيب كِليني أنتِ بقى.
مريم: حاضر يا حبيبي.
وأكلته الأكل كله وكلت معاه.
وبعد ما أكله مريم حست بغثيان وقامت بسرعة على الحمام.
وباسل قام وراها، بس قفلت الباب عليها.
باسل بقلق: روما.. مالك يا حبيبتي في إيه؟
مريم طلعت من الحمام وكانت هتقع بس باسل سندها وداها السرير وقالها: إيه يا حبيبتي مالك؟
مريم: مش عارفة، ديخة بقالي يومين وعندي شوية صداع.
باسل: طيب هطلب الدكتور.
مريم: لا لا ما فيش داعي يا حبيبي، أنا هبقى كويسة.
باسل: أنا خايف عليكي وأنتِ بتقولي بقالك يومين.
مريم: أيوه الظاهر أخدت برد تاني.. هبقى كويسة متقلقش، هاخد العلاج اللي كنت بتديهولي وهبقى كويسة.
باسل ملس على شعرها وباسها في خدها ورأسها.
باسل: هي ماما عاملة إيه؟ ما شفتهاش؟
مريم: لأ.. بس الدادة بتقول إنها مش بتخرج من الأوضة.
باسل: وبعدين بقى.. طيب أنا هاروح أشوفها.. مش هتأخر عليكي.
وراح باسل لـ ناهد الأوضة. ودخل ولقى الأكل جنبها بس ما أكلتش منه حاجة وقعد جنبها.
ناهد كانت قاعدة على السرير وسرحانة ووشها مليان بملامح الصدمة.
باسل: مالك يا ماما؟ مش بتاكلي ليه بس.
ناهد فاقت من سرحانها بس لسه علامات الصدمة موجودة على وشها.
باسل: أنا عارف إنك زعلانة على بابا.. بس أنتِ لازم تاكلي، أنتِ ما أكلتيش من ساعة اللي حصل.
ناهد:
باسل بتنهيدة: طيب أنا عارف إنك هتاكلي من إيدي.. مش على أساس إنك بتغيري عليا حتى من مراتي.
ناهد ابتسمت بحزن شديد.
باسل مسك طبق الأكل وبدأ ياكل.
ناهد
أما عند يارا وفارس..
قاعدين في الليفنج بتاع بيتهم وفارس بيتحايل عليها تاكل ولكن مش بترضى.
فارس: يا يارا حرام عليكي اللي بتعمليه ده.. إيه علاقة الأكل بزعلك على باباكِ؟ هتستفيدي إيه يعني لما ما تاكليش، هل هيرجع؟
يارا ببكاء: مش كده يا فارس بس ما ليش نفس.. هيجيلي منين نفس وكل ده حصل، ما عنديش مروة ولا شهية.
فارس قرب عليها وخدها في حضنه ومسح دموعها وقالها: يا حبيبتي أنا عارف إنك زعلانة.. ويمكن لأني مجربتش يبقى عندي أب وعيلة ممكن أكون مش فاهم شعورك.. بس أنا فاهم حاجة واحدة بس.. إن اللي أنتِ بتعمليه ده غلط عليكي وحرام وهيُعذب أونكل جلال لو أنتِ عايزة كده براحتك، ما تاكليش.
يارا بدموع: حاضر.. حاضر يا فارس، هاكل.
وبعد ما أنهت يارا أكلها راحت تنام.
وبعد شوية رن موبايل فارس وكان طارق صاحبه.
فارس: أيوه يا طارق.. ها عرفت مين؟
طارق بحزن وصدمة: ويارتني ما عرفت يا فارس.
فارس: اخلص يا طارق وقولي مين؟
طارق: عادل.
فارس بصدمة: عادل.. عـ عادل.. عادل يا طارق!
طارق بأسف: للأسف يا فارس أه.
فارس: طب وعادل هيعوز يقتل أونكل جلال ليه؟
طارق: هو ما كانش عايز يقتله هو.
فارس: أومال كان عايز يقتل مين؟
طارق: كان عايز يقتلك أنت.
فارس بصدمة أكتر: يقتلني أنا!! ههه لا أنت أكيد بتهزر يا ابني، ده إحنا إخوات، مين ده اللي يقتل أخوه.
طارق: للأسف يا فارس ده اللي حصل.
فارس: طب هو كان عايز يقتلني ليه؟
طارق: أنا سمعته كان بيكلم حماتك.
فارس: طنط ناهد.. طب هو يكلمها ليه؟
طارق: أنا عرفت إنها هي اللي اتفقت معاه إنه يقتلك وعرضت عليه مبلغ كبير جدا.
فارس: معقول!! معقول طنط ناهد دفعت لـ عادل فلوس عشان يقتلني!! طب ليه؟
طارق: اهدا بس يا فارس.. وحاول تتصرف بعقلك.. وبالنسبة لـ عادل أنا هتصرف معاه.. أنا لقيت السلاح اللي قتل بيه جلال بيه وهسلمه للنيابة.
فارس: ماشي يا طارق.
وبعد ما قفل فارس مع طارق. لف لقى يارا وراه ومصدومة ودموعها نازلة كتير.
فارس بتلثعم: يـ يا يارا.. أنتِ أنتِ سمعتي حاجة؟
يارا: ماما كانت عايزة تقتلك؟ يعني هي السبب في موت بابا.
فارس قرب عليها ومسك إيدها وقالها: اهدى يا حبيبتي.. اهدى بس و...
يارا مقاطعة بصوت عالي ممزوج بالصراخ: وديني عندها حالا.
فارس: حاضر حاضر.
ونزله في طريقهم للقصر.
أما عند باسل ومريم... كانو في أوضتهم لما مريم قامت من السرير داخت ووقعت على الأرض.
باسل قام بسرعة وجرى عليها وسندها، هي كانت صاحية وقالها: مالك يا حبيبتي في إيه؟
مريم بتعب وهذيان: دايخة أوي يا باسل، مش قادرة أقف أساساً.. الأرض بتلف بيا.
باسل: طيب تعالى هنروح للدكتور.
وشالها باسل وراح بيها مستشفى.
وبعد ما كشف عليها الدكتور صاحبه اسمه "ممدوح".
باسل بقلق: ها يا ممدوح مالها إيه سر الدوخة دي؟
ممدوح بابتسامة: مبروك يا باسل.. الباشا بتاعك هيشرف.. هتبقى أب يعني.
باسل بصدمة: نعم!! قلت إيه؟
ممدوح بضحك: هههههههههههههههه إيه يا ابني مالك.. أنت مش عايز عيال ولا إيه؟ ولا دي صدمة الفرحة زي ما بيقولوا.
باسل: ممدوح أنت متأكد؟
ممدوح: الـ الـ الـ أنت بتشك إنّي دكتور ولا إيه.. يا أخي ده إحنا كنا زملاء يعني، ولا أنت فاكرني دكتور سنان.
باسل بنفاذ صبر: قولي يا ممدوح أنت متأكد إنها حامل.
ممدوح: أيوه يا باسل حامل.. مالك أنت في إيه؟
وهنا مريم طلعت من أوضة الكشف وبصت لـ باسل لقيته واقف مش بيتحرك من الصدمة. فراحت وقفت جنبه.
مريم: باسل.. باسل مالك في إيه؟
باسل: أنتِ حامل إزاي؟
مريم: إيه؟
باسل: أنتِ أنتِ.. إز إزاي؟
مريم بتنهيدة: أنا هقولك.
وحكتله مريم على كل حاجة وإن ناهد كانت بتحطلها حبوب منع الحمل في الأكل والشرب.
باسل وقع على مسامعه كلامها بصدمة ومش مصدق إن أمه ممكن تعمل كده. فـ خدها وراحوا العربية وفي طريقهم للقصر.
أما يارا لما وصلت القصر طلعت عند ناهد وتبعها فارس. ودخلت عليها الأوضة من غير حتى ما تخبط وبصت لها بغضب وقسوة ودموعها في عيونها وعلى خدها.
ناهد قامت من مكانها في خضة من منظر يارا وقالت لها: مالك يا يارا.
وهي بتصرخ في وشها: أنتِ قتلتي بابا.. وكنتِ عايزة تموتي جوزي.
ناهد اتصدمت من معرفة يارا الحقيقة ولسانها اتعقد ومبقتش عارفة تتكلم.
يارا: ردي عليا ساكتة ليه؟ معقول أنتِ عندك قلب.. أنتِ ما تستاهليش لقب أم.. ولا زوجة.. ولا بني آدمة.. أنتِ إزاي بتفكري تعملي كل ده أنتِ إيه.
فارس بلطف: يارا.. مش كده لو سمحتِ ما تنسيش إنها أمك.
يارا: اسكت خالص.. أمي.. أمي قتلت أبويا وكانت عايزة تموتك أنت كمان.. أنت بتتكلم وبتقولي أمي؟ هي فين أمي دي.. أنا ما عنديش أم، دي مش أمي.
ناهد ببكاء: يا يارا اسمعيني أنا ما كانش قصدي موت جلال.
يارا: لكن كنتِ تقصدي موت فارس.. مين اللي اداكي الحق ده.. ليه ليه كنتِ عايزة تموتيه.. وكمان يوم فرحي.. ده أنا بنتك، كنتِ عايزة تكسريني وتكسري فرحتي.
ناهد زادت في البكاء وقالت لها: ما كانش قصدي، ما كانش قصدي.
يارا بصراخ: أومال كنتِ تقصدي إيه؟ أنتِ مش.. مش.. ربنا..
يارا: مش قادرة ألوم فيكي ولا قادرة أدعي عليكي.. حرام عليكي عملتي كده ليه.
وهنا دخل باسل ووراه مريم.. وكانت عينه كلها غضب.
باسل بغضب: ماما أنتِ فعلاً كنتِ بتحطي لـ مراتي حبوب منع الحمل في أكلها.
ناهد اتصدمت من دي كمان وفتحت عيونها على الآخر وبدأت أعصابها تبوظ.
باسل بزعيق: ردي عليا.. أنتِ ما كنتيش عايزاني أخلف.. ولا ما كنتيش عايزاني أخلف منها بالذات.. ولا كنتِ عايزة إيه بالظبط.
يارا: لا وخد الكبيرة دي.. أمك المصون.. هي اللي قتلت أبوك.. وكانت عايزة تقتل فارس كمان.
باسل من كتر الصدمات اللي خدها ضحك بهستيريا ودموعه نزلت وهو بيضحك. وفضل كده كام دقيقة. وبعد كده قالها: أنتِ أم إنتِ؟.. أنتِ أساساً بني آدمة؟.. أنا مش عارف أنا بكلم مين، المفروض أحترمك.. لكن أحترم واحدة قتلت أبويا وحرمتني من الخلفه وخربت بيتي إزاي؟ هااه.. قوليلي إزاي؟
ناهد بانهيار وهي بتبكي: أنا أنا.. أنا حبيتك أنتِ وأختك.. أنتو أغلى حاجة في حياتي، كان نفسي أشوفكم وأحسن من كل الناس.. كان نفسي أشوفك متجوز واحدة من مستواك وعايش كويس.. وكان نفسي أشوف أختك مع واحد محترم مش حرامي.. أنا عملت كل ده عشانكم.
باسل: أنتِ دمرتينا يا ماما.
ناهد ببكاء: لا.
باسل: أنتِ قضيتي على ولادك.
ناهد: لا.
وخد باسل مريم وطلع من الأوضة وتبعهم يارا وفارس.
أما ناهد انهارت أكتر في البكاء ونزلت على الأرض واتكورت وانكمشت في نفسها وهي بتبكي.
أما بعد 7 شهور..
فارس ويارا انتقلوا للقصر وعاشوا هناك طول.
وفي صباح يوم كانو قاعدين مع ناهد في جنينة القصر.
ناهد بعد اللي حصل ده كله اختلت عقلياً بمعنى اتجننت.
كانو قاعدين معاها وبيحاولوا يخلوها تاكل.
باسل: يا ماما كلي أي حاجة طيب.
ناهد:
فارس: طيب حتى اشربي اللبن ده يا طنط.
ناهد:
باسل: عشان خاطري طيب اشربي اللبن بس.
ناهد: أبوك رجع من الشغل؟
كلهم بصوا لبعض في حسرة على الأحوال اللي هما فيها.
باسل: أه يا ماما.. أبوك رجع.
ناهد: طيب خلي الدادة تحضر الأكل بسرعة عشان أبوك بيزعل لو جه وما لقاش الأكل جاهز.
باسل: حاضر هخليها تحضر الأكل.
ناهد: أيوه.. وما تخليهوش يشوفني.. أصله زعلان مني أوي، أنا بقيت أخاف منه، بيزعقلي جامد.
باسل دمع وقالها: حاضر يا ماما مش هخليه يشوفك.
ومستحملش أكتر من كده وسابها مع يارا وفارس هما ياكلوها.
وراح عند مريم وكانت قاعدة عند حوض زهور التوليب.
باسل: بتعملي إيه يا حبيبتي؟
مريم بابتسامة: بسقي الورد بتاعنا.
باسل: امممم.. والباشا بتاعي عامل إيه؟ وحط إيده على بطنها.
مريم: الباشا بتاعك هيجنني.. مش بيهدى وأنا تعبت.
باسل: ههههههههههههههههههه معلش يا حبيبتي أوعدك لما يشرف هضربهولك. وكلم البيبي وقاله: أنت يا ولد ما تغلبش ماما واسمع كلامها.
مريم: ههههههههههه.. مامتك عاملة إيه؟
باسل بحزن: كويسة.
مريم: متقلقش يا حبيبي كله هيبقى كويس.
باسل ابتسم لها وخدها في حضنه وباس راسها وقالها: عارفة يا روما.
مريم: إيه؟
باسل: أنا كنت عايزك تجيبلي بنوتة وكنت اسميها روما عشان يبقى عندي روما كبيرة وروما صغيرة.. بس خلاص بقى الولد حلو مش وحش.
مريم: هههههههههههههههههه يعني كنت عايز روما تانية ليه هو أنا مش مكفياك.
باسل: ههههههههههه لا يا حبيبتي إزاي أنتِ كل حياتي بس كنت عايز أنطق اسم روما كتير أصلي بحبه هو.. وصاحبته.
مريم: امممم.. ماشي إن شاء الله المرة الجاية نجيب روما.
باسل: وليه يا حبيبتي المرة الجاية، تعالي نجيبها دلوقتي.
وشالها ودخل جوا القصر.
مريم: ههههههههههههههههههه نزلني يا باسل.
باسل: لما تبقي تجيبلي روما صغيرة عشان أشيلها هبقى أنزلك.
مريم: هههههههههههههههههههههه.