تحميل رواية «العشق المنتقم» PDF
بقلم مي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في غرفة في مستشفى للأمراض النفسية. نجد فتاة شديدة الجمال تصرخ وتنادي باسم واحد. "قاسم! قاسم!" قاسم يقوم بخبط على الباب بكل قوته. "ارجوكم افتحوا الباب، هو أكيد جاي عشان ياخدني معاه. هو وعدني إنه مش هيسيبني. ارجوكم بقى." وهي تقع على الأرض وتلفظ أنفاسها. فجأة الباب يُفتح. يدخل الدكتور المسئول عن حالتها ويقومها من على الأرض ويضعها على السرير. "اهدئي يا قمر عشان أعرف أساعدك." "أنا مش عايزة غير حاجة واحدة بس، هي إني أشوف قاسم. ارجوك." "أنتي لازم تساعديني. تقوليلي مين هو قاسم ده؟ إيه علاقته بيكي؟ عشان...
رواية العشق المنتقم الفصل الأول 1 - بقلم مي احمد
في غرفة في مستشفى للأمراض النفسية.
نجد فتاة شديدة الجمال تصرخ وتنادي باسم واحد.
"قاسم! قاسم!"
قاسم يقوم بخبط على الباب بكل قوته.
"ارجوكم افتحوا الباب، هو أكيد جاي عشان ياخدني معاه. هو وعدني إنه مش هيسيبني. ارجوكم بقى."
وهي تقع على الأرض وتلفظ أنفاسها.
فجأة الباب يُفتح. يدخل الدكتور المسئول عن حالتها ويقومها من على الأرض ويضعها على السرير.
"اهدئي يا قمر عشان أعرف أساعدك."
"أنا مش عايزة غير حاجة واحدة بس، هي إني أشوف قاسم. ارجوك."
"أنتي لازم تساعديني. تقوليلي مين هو قاسم ده؟ إيه علاقته بيكي؟ عشان أعرف أساعدك."
"خلاص يادكتور، أنا هحكيلك عني كل حاجة."
"اتفضلي احكي، متخافيش من حاجة خالص."
"الحكاية بدأت وأنا عندي 21 سنة. كنت لسه بدرس في كلية إدارة أعمال."
***
(فلاش باك)
كنت قاعدة مع صاحبتي مي في الكافيه بتاع الكلية.
"أنا عزماكي نهاردة على حفلة بمناسبة رجوع ابن عمي من السفر."
"طيب، هشوف وأرد عليكي. بعدين أنتي عارفة إني أهلي صعبين."
"على العموم أنا عزماكي، وبجد هزعل لو مجتيش."
"وأنا ما يهونش عليا زعلك يا حبيبتي."
خلص اليوم ورجعت البيت وأنا عايزة أتكلم مع أمي في موضوع الحفلة. دخلت البيت وأجدت أمي قاعدة قدام التلفزيون. دخلت وقلت:
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
أمي ردت عليا السلام وهي مبتسمة.
"تعالي ياحبيبتي، هحضر لك العشاء على ما تغيري ملابسك."
"عايزة إيه يا قمر؟"
"عايزة أروح حفلة واحد صاحبتي."
"تمام، بس متتأخريش."
جريت عليها وحضنتها.
"شكراً جداً، ومتقلقيش مش هتأخر."
ركبت السلم ودخلت أوضتي وجهزت ونزلت وودعت مامتي وركبت السيارة. واجهت بيت صحبتي.
وأول ما دخلت اتصدمت من اللي شوفته.
رواية العشق المنتقم الفصل الثاني 2 - بقلم مي احمد
أول ما دخلت اتصدمت من اللي شفته.
الكل اللي موجودين في الحفلة كانوا لابسين لبس مش كويس وبيشربوا.
حسيت بالقرف من نفسي، أنا إزاي أجي مكان زي ده.
ده لو ماما عرفت هيبقى يوم مش فايت.
أنا لازم أمشي.
ولسه همشي لقيت حد بيشدني ليه.
ببص لقيتها، صاحبتي ميمي.
"إنتي كنتي رايحة فين؟ دي الحفلة لسه بادئة، تعالي عشان أعرفك على أصحابي وعلى ابن عمي."
بصيت لها باستغراب.
"قلت لها إيه المكان المقرف اللي إنتي فيه ده، أنا لازم أمشي حالا. أنا لو حد قال لأبويا إني هنا ممكن يموتني. أبويا مش بيستهون بالحاجات دي، وبعدين إنتي حفلة دي مسخرة."
وفجأة سمعت صوت من ورايا بيقول:
"ليه بس هي الحفلة بتاعتي ما عجبتكيش؟"
بصيت باستغراب.
"مين اللي بيكلمني؟"
بصيت ورايا واتصدمت من اللي شفته.
شاب شكله في الثلاثينات بس مليان عضلات ووسيم وعريض وعيونه زرقاء وشعر بني.
"إيه ده يخرب بيت جمال أمك يا جدع!"
اتنحنت في نفسي.
"قمر؟" بابتسامة.
"لأ بس الحفلة جميلة، بس أهلي ما بيحبوش النوع ده ولو عرفوا إني هنا ممكن يهدوا الدنيا على دماغي."
قال لي بصوت رجولي:
"أحب نتعرف، اسمك إيه بقى يا قمر؟"
قلت وأنا ببص في عيونه:
"اسمي قمر السيفي."
قال لي بثقة:
"يبقى أنا ما كدبتش، قمر وإنتي فعلاً قمر. أنا بقى اسمي قاسم الألفي، مهندس إلكترونيات فاتح شركة إلكترونيات."
"قمر؟" بحب.
"أنا كمان خريجة إدارة أعمال ولسه بدرس."
"قاسم؟" باحترام.
"لو تحبي تشتغلي عندي السكرتيرة لغاية ما تخلصي دراسة، أنا ما عنديش مانع."
"قمر؟"
"خلاص، أنا هشوف أهلي لو لو يرضوا، أنا ما عنديش مانع."
"بس أنا بمشي دلوقتي."
"قاسم؟"
"ليه، أنا زعلتك في حاجة؟ ليه هتسيبي الحفلة؟ إنتي لسه واصلة، ما تخافيش، هتمشي قبل ما أهلك يقلقوا عليكي، وبعدين إنتي مش قلتي إني بتكتبي علي وإنتي قلتي لهم إنك في حفلة، وإنتي فعلاً في حفلة، يبقى مش بتكذبي عليهم في حاجة."
مع إلحاحه إني أبقى في الحفلة، مقدرتش أقول لأ وقعدت في الحفلة.
وفجأة صاحبتي جابتي لي كوباية عصير وقالت لي:
"خدي، إنتي ما شربتيش حاجة من الصبح."
"قمر؟"
"بس أنا ما بشربش."
"ميمي؟" بخبث.
"ده عصير حلو، جربيه بس مش تندمي."
خدت قمر منها كوباية العصير وشربتها وحست بدوخة شديدة.
كنت لسه هقع لقيت نفسي في حضن قاسم.
وكان باصص في عيوني وقال لي:
"إنتي كويسة؟"
"قمر؟" بدوخة.
"لأ مش كويسة، أنا تعبانة خالص."
قال لي:
"طب تعالي نرقص."
وطلعت أنا وقاسم ورقصنا رقصة رومانسية سوا وكنا باصين في عيون بعض.
كنت دايخة خالص.
"قاسم؟" باهتمام.
"تحبي ترتاحي في الأوضة فوق شوية لغاية ما تقدري توقفي على رجلك؟"
قمر هزت رأسها.
قاسم خد قمر وطلع على الأوضة فوق وريّحها على السرير ونزل يشوف الضيوف تحت.
بعد ما خلصت الحفلة وكل مشى، مي راحت ناحية قاسم وقالت له:
"أمال فين قمر؟"
"قاسم؟" بغموض.
"أكيد مشت عشان كانت مستعجلة."
"مي؟" بحب.
"مسكت إيد قاسم، أنا انبسطت قوي النهاردة يا قاسم، بجد إنت شخصية كتير حلوة، أنا مبسوطة إني بنت عمك وبتمنى أبقى أقرب من كده ليك."
"قاسم؟" وهو بيحاول ما يجرحهاش.
"طيب روحي دلوقتي عشان الوقت اتأخر، وأنا كمان انبسطت إنك كنتي في الحفلة."
مي مشت وهي مبسوطة وركبت سيارتها وانطلقت لبيتها.
في نفس الوقت.
قاسم دخل الأوضة بتاعة قمر اللي كانت بالنسبة له فعلاً اسم على مسمى.
قد إيه هي جميلة كان بيكلم نفسه بيقول:
"أنا عارف إن حرام اللي هعمله ده، بس أبوكي هو اللي بدأ."
قاسم راح ناحيتها وهي نايمة وشال شعرها من على عينيها.
قمر فاقت على لمسة إيده وبصيت له.
"إمتى؟" وهي مش قادرة تمشي.
"أنا لازم أروح."
ولسه هتمشي راحت وقعت في حضن قاسم.
بصوا في عيون بعض.
ولسه هيقرب لكن اتصدم اللي قالته قمر.
يا ترى قمر قالت إيه واللي عمله أبوها مع قاسم ده اللي هنشوفه في الفصل الجاي.
رواية العشق المنتقم الفصل الثالث 3 - بقلم مي احمد
رواية العشق المنتقم الفصل الرابع 4 - بقلم مي احمد
اول ما دخلت سمعت صوت باباها بيقول لها:
"حمد لله على السلامة يا هانم، ما لسه بدري؟"
قمر بخوف جسمها كله بيترعش:
"بابا والله أنا هفهمك أنا..."
قطعها صوت أبوها بحده:
"إنت إيه؟ في بنت محترمة تبيت بره بيتها لغاية دلوقتي؟ الظاهر إني ما عرفتش أربيكي."
ورفع إيده عشان يضربها بالقلم، قمر غمضت عينيها.
وفجأة حد مسك إيد أبوها، بصت لقيتها مامتها.
مامة قمر:
"كفاية ظلم بقى، أنا هاخد بنتي ونمشي بره البيت ده، إحنا مش هنقدر نستحمل ظلم أكتر من كده."
الأب بعصبية:
"إنت قد الكلام اللي بتقوليه ده؟ إنت فاكرة نفسك مين عشان تحرميني من بنتي؟ عايزه تمشي امشي، بس أنا مش مسؤول عن اللي هيحصل لك. أنا مسافر مؤتمر ولو ما رجعتيش عن قرارك يبقى انتي اللي اخترتي."
الأم بوجع وحزن:
"حرام عليك يا أخي، إنت إيه؟ من ساعة ما اتجوزتك وأنا ما شفتش يوم هنا. أيوه أنا هاخد بنتي ونعيش في بيت بابا من النهارده، لا انت أبوها ولا أنا مراتك. دايماً بسكت وأقول يا بنتي عشان بنتك، عشان بنتك جبت لها حالة زعل وفوبيا منك، وبقول هيتغير بس لحد كده وكفاية، مش قادرة أستحمل أكتر من كده. أنا هاخد بنتي وأمشي."
سالم بحده وعصبية:
"اعملي اللي يريحك، أنا كده كده مسافر. أنا رجعت عشان أجهز الشنط بس الظاهر لو مليش كلام في بيتي هقعد تلات شهور تكوني فكرتي فيهم. فكرتي يا تختاري إنك تعيشي في بيتي وبنظامي، يا تعيشي هواك انت وبنتك بس. أنا في اللحظة دي مش هسكت وهاخد بنت منك."
خلص كلامه وصعد على الدرج وركب غرفته.
قمر ومامتها كانوا قاعدين في الصالون، كان جسم قمر كله بيترعش بخوف. مامتها قربت منها بحنية:
"أهدي خالص، مش يؤذيكي وأنا موجودة."
في اللحظة دي الأب كان نازل على الدرج وسمع كلام مراته.
"اشبعي بيها، خليها، خلي أمك تنفعك يا حبيبتي. بعدين هتفهمه أنا عملت كده ليه وكنت بعاملك ليه كده."
قال كلام وسابهم وخرج.
قمر بحزن:
"أنا آسفة كتير يا ماما على اللي عملته. اللي حصل بسبب..."
الأم بحنية:
"خلاص، أهدي يا حبيبتي. أهم حاجة عندي صحتك بالدنيا يا قلبي."
الأم خليتها في حضنها وضبطت عليها وقالت لها:
"كده، اركبي أوضتك ارتاحي شوية."
وفعلاً ركبت قمر على أوضتها وخدت شاور وقعدت على السرير تفكر في اللي حصل اليوم كله وقرار أبوها إنه يسيب البيت. قطع أفكارها صوت تليفون، كانت مي صاحبتها بترن عليها.
قمر بحب:
"ألو يا قلبي، عاملة إيه؟ أنا آسفة التليفون بتاعي كان مقفول ولسه مفتوح من شوية."
قمر فكرت تقول لها على اللي حصل بينها وبين قاسم بس قالت لا مش هتقول.
مي بخبث:
"لا ولا يهمك يا قلبي، عادي. بس هقول ليه؟ كنت فين؟ برن عليك تليفونك مغلق."
قمر بتوتر:
"تعبت شوية وصاحبتني سهيلة خدتني معاها على البيت، ما حسيتش بحاجة غير الصبح. عشان كده لما التليفون شحن رنيت عليك."
مي بعدم تصديق:
"خلاص عادي ولا يهمك. فكرتي في العرض بتاع قاسم؟"
قمر:
"أنا هقول لماما وأشوف ردها إيه."
مي:
"خلاص تمام، اقفل. أنا أسيبك ترتاحي شوية. لما تاخدي قرارك أبقى رني عليا."
قفلت القمر مع مي وقعدت تفكر في اللي حصل بينها وبين قاسم وتبتسم عشان هي طيبة وبريئة وما لهاش علاقة. قدر قاسم يأثر عليها بحكم إنه شاب وعارف إزاي يأثر في البنات.
في نفس الوقت في شركة قاسم الألفي، بيدخل بهيبته وجاذبيته اللي بتخطف عيون البنات. أول ما دخل الشركة كلها وقفت على رجليها، كل واحد بيقف له احترام.
سما السكرتيرة:
"في ميتنج بعد ساعة يا فندم."
قاسم بجدية:
"تمام، جهزي كل حاجة للميتنج وجهزي لي عقد توظيف. بنتي اسمها قمر."
سما بعملية:
"تمام يا فندم. مطلوب مني حاجة تاني؟"
قاسم بجدية:
"ابعتي لي قهوة على المكتب."
سما:
"تمام يا فندم."
دخل قاسم مكتبه عشان يباشر عمله. وبعد شوية دخلت سما عليه بالقهوة.
سما بعملية:
"اتفضل يا فندم. الأستاذ فهد عايز يقابل حضرتك."
قاسم:
"خليه يدخل وما تدخليش حد علينا."
بعد شوية بيدخل شاب طويل مفتول العضلات بشعر بني وعيون زرقاء.
قاسم بغموض:
"جبت لي المعلومات كلها اللي قلت لك عليها؟"
فهد:
"مع إني مش عارف انت بتفكر في إيه، بس جبت لك كل حاجة يا صاحبي. الملف ده فيه كل حاجة عن البنت اللي اسمها قمر."
قاسم:
"خلاص روح جهز نفسك انت للميتنج وبلغ مي إن هي تحضر نفسها كمان عشان هتبدأ شغل معانا."
فهد:
"إنت مش ملاحظ إن مي مهتمة بيك حبتين؟ أرجو إنك تراعي إني هي أختي برضه، اتجرحهاش واعتبرها زي أختك."
قاسم:
"إنت بتقول إيه يا ابني؟ 100 مرة قلت لك مي زي أختي والموضوع ده مش هكرره تاني. يلا روح شوف وراك إيه."
فهد:
"أنا آسف."
قاسم:
"مش عايزة أسمع آسف. إنت أخويا ومي أختي. بعد ما أهلي ماتوا وما فضليش غيركم، أنتم عيلتي، انت وعمتي."
جاء فهد وراح حضن قاسم وقال له:
"إحنا نعتبرك أكتر من أخ، إنت كل حياتنا يا قاسم."
قاسم:
"خلاص يا ابني، إنت هتقلبها دراما. يلا روح."
وفعلاً راح فهد عشان يبلغ مي بموعد الميتنج.
في نفس الوقت في بيت مي.
مامت مي اسمها تغريد، مرة متعجرفة بتمثل إن هي بتحب قاسم وبتزرع الكره في قلب قاسم تجاه كل الناس، وعاملة نفسها البريئة قدامه عشان تاخد ثروته.
مي:
"يا ماما، قاسم هيجي النهاردة يتعشى معانا. وأنا عايزة ألبس الفستان عشان أبين له إني حلوة. إنت إيه رأيك؟"
تغريد بخبث:
"إنت حلوة ومش محتاجة أي حاجة يا حبيبتي. وبعدين قاسم هيلاقي مين أو فين بنت في جمالك ولطافتك؟ يسلم لي القمر."
مي:
"بس يا ماما كسفتيني. مش أنا أحلى من قمر؟"
تغريد:
"ليه بس السيرة دي؟ مش كفاية اللي عملته أمها زمان فيا؟ أخدت مني حبيبي سالم. ودلوقتي بنتها بتلف على ابن أخويا؟ قال إيه بنتي بتساعدها كمان. طب نبي بو وكسة عليك وعلي."
مي:
"أنا أعمل إيه يا ماما؟ قاسم هو اللي قال لي لازم تيجي. هو كان يعرفها من قبل ما أعرفه عليها. وبعدين هي ممكن ما تشتغلش عشان أهلها مش هيرضوا، وهم أصلاً مش محتاجين يا ماما."
الأم:
"خليني ورا الكداب لحد الباب. لما نشوف آخرتها معاك انت واخوك. لحد دلوقتي الواد فهد ما قدرش يخليه يكتب له أي حاجة من أملاكه. لك مصيبة، انت أخويا. أنا عارفة ولاد إيه دي بتجيب الهم."
هم بيتكلموا، رن تليفون مي.
مي:
"ده فهد. ألو يا فهد؟ أيوه عارفة إن في ميتنج خلاص، إن شاء الله هبقى موجودة. تمام، نص ساعة وأبقى عندكوا في الشركة."
"أنا هروح أغير هدومي يا ماما. عايزة حاجة عشان عندنا ميتنج بعد نص ساعة. اهو أحاول أوري جمال قاسم."
وصعدت على غرفتها عشان تغير هدومها وتلبس حاجة حلوة للميتنج.
الأم:
"يا رب يحقق اللي في بالي، وتبقى مي مرات قاسم."
في بيت قمر، بعد ما صحيت نزلت تحت تشوف مامتها فين، لقيتها بتطبخ.
قمر:
"ماما، بتعملي إيه؟"
الأم بحنية:
"إحنا لسه ما تكلمناش في موضوع تبيتي عند صاحبتك. إنت ما قلتليش، المفروض برضه كنت ترني عليا."
قمر متوترة:
"يا ماما، ما يبقاش قلبك أسود. والله ما هتتكرر تاني."
الأم:
"خلاص، خلاص يا حبيبتي. أنا بقول لك كده عشان كنت خايفة عليك. يلا روحي على ما أحضر العشا."
قمر حضنت مامتها:
"ربنا يخليك ليا يا ست الكل وما يحرمنيش منك أبداً ومن طيبة قلبك دي."
الأم:
"يا ريت ما تبقيش قلبك زي قلبي وتحبي الشخص الغلط."
قمر بتوتر:
"ماما، هو إنت بتحبي بابا؟"
الأم:
"أيوه يا حبيبتي. كلمة بحبه دي قليلة. أنا عارفة إنه قاسي، بس القلب ما بيعرفش كده. القلب ليه قواعد إحنا ما نفهمهاش."
قمر:
"ربنا يخليكم لبعض وما يحرمكمش من بعض أبداً يا ماما."
الأم:
"ولا يحرمنا منك يا حبيبتي. يلا روحي على ما أجيب الأكل وأجي وراك."
الأم جهزت السفره هي وقمر وقعدوا ياكلوا.
قمر بتوتر:
"ماما، أنا كنت عايزة أطلب طلب."
الأم:
"مدام متوترة كده يبقى إنت عارفة إن أنا ممكن ما أوافقش. اخلصي، قولي عايزة إيه."
قمر وهي تستجمع قوتها:
"ماما، أنا كنت عايزة اشتغل مع واحدة صاحبتي في شركتها."
الأم:
"وأنا ما عنديش مانع."
قمر باستغراب:
"إزاي ما عندكش مانع؟ وإنت وبابا دايماً كنتوا بترفضوا إني أخرج بره البيت."
الأم بحنان:
"علشان عايزة أشوفك قوية وليكي شخصيتك ومكانك ومركزك. مش عايزة أشوفك تابعة لأي حد. عايزاه قمر السيوفي ما حدش يقدر عليها."
قمر قامت حضنت مامتها:
"شكراً كتير يا ماما عشان دايماً واقفة جنبي. إحنا بجد بحبك قوي."
الأم:
"يلا روحي بلغي صاحبتك إنك موافقة."
قمر:
"حاضر يا ماما."
قامت قمر وراحت تكلم صاحبتها مي.
قمر:
"عاملة إيه يا مي؟ أنا خلاص موافقة. متى نروح الشركة عشان نعمل الإنترفيو؟"
مي:
"أنا عندي اجتماع ميتنج مع الوفد الأجنبي كمان نص ساعة. هعدي عليك ونروح مع بعض الشركة."
قمر:
"خلاص ماشي يا مي."
وفعلاً قامت قمر لبست بنطلون جينز وجاكيت أبيض كت وفوقيه جاكيت أسود بكم، وحطت روج أحمر ناري مع بشرتها البيضاء وعيونها الخضراء تسحر أي حد. بصت على نفسها في المراية وقالت:
"كده كله تمام."
مي وصلت بالعربية، لقيت قمر جاية عليها بهيئتها اللي بتسحر أي حد.
مي بغيره:
"اتفضلي يا هانم."
قمر:
"يلا بينا عشان ما نتأخرش. أنا متحمسة قوي يا مي، أخيراً هعمل حاجة في حياتي صح."
وفعلاً ركبوا العربية واتجهوا للشركة. في العربية كانت قمر بتفكر إنها هتشوف قاسم، يا ترى قاسم هيكون مبسوط إنها هتشتغل معاه؟ فاقت من شرودها على مي اللي بتقول:
"يلا يا قمر، إنت رحت فين؟ يلا يا بنتي هنتاخر."
وفعلاً دخلوا الشركة اللي عجبت قمر بشكل غير طبيعي. الشركة منظمة وشكلها مهيب، كل شيء بنظام. وصلوا عندها باب غرفة قاسم، كانت سما بتجهز الأوراق.
مي:
"قولي لقاسم إن إحنا جينا وعايزين ندخل له."
سما بعملية:
"تمام، هدخل أبلغه يا فندم."
دخلت سما عند قاسم وكان هو بيجهز الأوراق للميتنج باهتمام شديد.
سما بعملية:
"مي هانم بتقول عايزة تقابل حضرتك يا فندم."
قاسم:
"في حد جاء معاها؟"
سما:
"أيوه يا فندم، في واحدة صاحبتها اسمها قمر."
قاسم:
"تمام، خليهم يدخلوا."
خرجت سما تبلغهم إن قاسم وافق إنهم يدخلوا له.
عند مي وقمر:
مي:
"مش عارفة اتأخرت ليه الزفتة دي."
قمر:
"نفسي أعرف ليه بتحب تعاملي الناس بتعجرف كده؟ كلنا ولاد تسعة، كلنا زي بعض. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا فرق بين عربي أو أعجمي إلا بالتقوى). ما حدش أحسن من حد."
لسه مي هتتكلم، كانت سما جت:
"الأستاذ قاسم قال لكم اتفضلوا."
مي:
"يلا بينا. وبعد كده اسمك إنت ما تتأخريش."
قمر:
"شكراً يا حبيبتي تعبناك معانا."
مي:
"إنت لسه هتشكريها؟ يلا بينا."
وفعلاً دخلوا.
قاسم:
"مي، قمر جت معايا عشان توقع على عقد الشغل، صح؟ هي هتشتغل إيه؟"
قاسم:
"هتشتغل المساعدة الخاصة بتاعتي."
مي بغيره:
"ليه؟ ما في أقسام كتير. وبعد كده ما سمر مرتاحة ليه؟ عايز تغيرها؟"
قمر بحب:
"أنا ما يرضينيش آخد مكان حد. أنا أي شغل ممكن أشتغله عادي."
قاسم:
"لا، ما تخافيش. مي هتشتغل معانا من هنا ورايح. وأكيد عايزة مساعدة، فهتروح لسما. وإنتي عشان جديدة هتشتغلي معايا أنا. دلوقتي فاضل نص ساعة على ميتنج. سما هتقول لك على شغل المساعدة."
قمر:
"خلاص، ماشي. أنا هروح عند الأستاذ سما عشان تعلمني على اللي إنت قلت عليه. وشكراً كتير يا أستاذ قاسم."
خرجت قمر عند سما عشان تعلمها.
مي بدلع:
"قربت من قاسم. أي خدمة؟ أديني جبتها لك تشتغل بالشركة بتاعتك. لما نشوف آخرتها معاك يا عم قاسم."
قاسم:
"آه، شكراً يا مي. روحي جهزي الميتنج."
مي بحزن:
"خلاص، أنا ماشية."
ووجه وقت الميتنج وكلهم اتجمعوا بقاعة الاجتماعات.
في الاجتماع:
العميل الأجنبي مارك:
"يسرني العمل معك يا سيد قاسم. شركتك من أكبر الشركات العالمية، وأنا أود كثيراً أن أعقد عقد الصفقة معك أنت وشركتك."
قاسم بعملية:
"وأنا ما عنديش مشكلة، وسوف أكون مسروراً كثيراً إذا تمت هذه الصفقة."
فهد:
"هذه هي شروط العقود تبع الشركة بتاعتنا، تفضل واقرأها جيداً."
العميل مارك كان ينظر نظرات كثيرة وقحة. قمر كان بيبص لها بشهوة وبرغبة كبيرة. قمر خافت من نظراته جداً.
قاسم لاحظ نظرته.
قاسم وهو بس عامل مارك:
"إيه رأيك في العقود؟ موافق ولا لا؟"
العميل مارك:
"شروطك كتير عالية، بس أنا راح أوافق عليها لأنكم بتستحقوا."
وفعلاً تمت العقود ومضوا مع شركة قاسم.
العميل مارك:
"نحن سوف نعمل حفلة بمناسبة هذا العقد في الليل في قاعة أنوستيزيا للحفلات. أود أن تشرفني أنت وطاقم العمل تبعك."
قاسم بعملية:
"وأنا ما عنديش مشكلة، إن شاء الله هنبقى في الحفلة."
وخلص الاجتماع وكل واحد راح على مكتبه.
قمر وهي وسما كانوا قاعدين، بيوريها سما كل حاجة بتخص الشغل. لحد ما جاء تليفون لسما من الأستاذ قاسم بيقول لها خلي قمر تدخل له.
سما:
"ادخلي شوفي الأستاذ قاسم عايز إيه يا قمر."
قمر بتوتر:
"يعني هو ما قال لكيش هو عايزني في إيه؟"
سما:
"لا، هو قال لي إنه عايزك."
قمر:
"خلاص، أنا هدخل أشوف. يا رب استر."
خبطت قمر على الباب ومستنية قاسم يسمح لها بالدخول.
قاسم:
"اتفضلي يا قمر. طبعاً انتي عارفة إن في حفلة النهاردة وإنتي لازم تكوني موجودة معايا."
قمر:
"تمام يا فندم. بالليل هكون مستعدة."
قاسم:
"يلا روحي عشان تجهزي عشان الحفلة بعد شوية."
قمر:
"تمام، أنا هروح دلوقتي."
قاسم:
"أنا هعدي عليك آخدك بالليل إنت ومي."
قمر:
"خلاص تمام."
طلعت قمر من عندها وراحت قالت لمي إنها خلاص لازم تروح دلوقتي عشان تجهز للحفلة. وكمان مي روحت معاها.
في بيت مي:
تغريد:
"متشيكة ورايحة فين يا ست مي؟"
مي:
"رايحة حفلة تبع الشغل يا ماما. أنا وقاسم لازم نلبس فستان سهره حلو."
تغريد:
"طيب يلا اجهزي والبسي حاجة حلوة. يا رب بقى حققي اللي في بالي."
في نفس الوقت في بيت قمر، بدأت تجهز في أوضتها.
الأم بحنان:
"ما تتأخريش يا حبيبتي. حصل أي حاجة كلميني. ما تعمليش زي المرة اللي فاتت. أنا هخليك تروحي عشان أنا عايزة أشوفك قوية. ما أنا خايفة عليك، بس برضه لازم أحطك على أول الطريق."
قمر:
"تسلمي لي يا ست الكل. أنا هجهز دلوقتي."
وبتلبس قمر فستان أحمر ناري مفتوح من الجنب وتسيب شعرها الأحمر يتطاير مع بشرتها البيضاء وعيونها الخضراء. كانت إيه من الجمال مع قلم روج أحمر ناري. كانت تفاحة وعايزة تتاكل. تنزل قمر من على الدرج وتروح تودع مامتها.
الأم أول ما شافت قمر:
"يا رب يحميك من الحسد يا حبيبتي. ما شاء الله عليك."
قمر بخجل:
"شكراً كتير يا ماما. إنت على طول رافعة معنوياتي يا ست الكل."
الأم:
"يلا عشان ما تتأخريش."
وفعلاً القمر بتنزل وبتروح. بتلاقي عربية قاسم مستنية تحت البيت، وكانت فيها مي وفهد. فهد اللي أول ما شافها عينيه كانت هتطلع عليها قد إيه هي جميلة ورقيقة.
قاسم:
"اتفضلي يا قمر في الكرسي الخلفي مع مي."
على ركبة قمر مع مي. ورا مي اللي كانت هتاكلها بعينيها. تغييرة وحقد منها ومن جمالها. فكرت مع نفسها إنها لازم تعمل حاجة وإلا قاسم هيروح منها.
وصلوا لقاعة الحفلة اللي كانت كبيرة قوي.
أول ما دخلوا الحفلة، قمر لاحظت إن الناس اللي في الحفلة بيشربوا وبيرقصوا مع بعض بطريقة وحشة كتير. قمر تذكرت الحفلة اللي هي راحتها. قمر توترت جداً لحد ما جاء حد من وراها وبيتكلم:
"ما تخافيش، أنا موجود."
بتبص بتبص، لقيت قاسم. اتنهدت بارتياح أول ما شفته.
قاسم:
"يلا بينا يا سكرتيرتي."
قمر وشها أحمر بقى عامل زي الطماطمايه خجل.
ودخلوا الحفلة وابتدوا يتكلموا في الصفقة. أما نظرات مارك ما كانتش مريحة أبداً. القمر كان بيلتهمها بعينيه.
مي لاحظت كده، فقامت دلقت كوباية العصير على قمر.
قمر بطيبة:
"ولا يهمك يا قلبي. أنا هدخل أغسل هدومي في الحمام."
وفعلاً دخلت قمر عشان تغسل العصير.
لكن اتفاجئت حد بيحضنها من ورا. بتبص لقت مارك.
قمر:
"إنت بتعمل إيه هنا؟ أرجوك اخرج."
مارك بنظرة شهوانية:
"أخرج إيه؟ لحد بقى عيبه في حقي يا قطة؟"
ولسه هيقرب منها، لقى اللي ماسك إيده وضربه بالبوكس. وقع على الأرض.
قمر:
"قاسم؟"
يا ترى قاسم هيعمل إيه في مارك ده؟ مي هتتكشف؟ لا، قمر اللي هنشوفه الفصل الجاي.
رواية العشق المنتقم الفصل الخامس 5 - بقلم مي احمد
قاسم نزل ضرب في مارك لحد ما خلى جسمه كله يجيب دم.
مارك وهو بيتكلم بالعافية: ارجوك كفاية. مش هعمل كده تاني، ارجوك توقف. سامحني يا سيد قاسم.
قاسم بحده: أنا هسيبك بس عشان ما أوسخش نفسي بيك. يلا غور من وشي، وحسبي عينك أشوفك في الحفلة.
وفعلاً، قام مارك وخرج بسرعة وهو بيتوعد في نفسه إنه ينتقم على كل ضربة خدها منه، وينتقم من اللي اسمها قمر دي، وهو برضه لسه ما شالهاش من دماغه. مش مارك اللي يسيب حاجة وهو عايزها. وبص عليهم بصة أخيرة ومشي وهو بيعرج.
أم قمر كان جسمها كله بيرتعش، مصدومة. قاسم راح ناحيتها عشان يحاول يفوقها من الصدمة.
قاسم بهدوء: اهدي يا قمر، ما فيش حاجة مستاهلة. اهدي يا حبيبتي، أنا معاكي. محدش يقدر يأذيكي طول ما أنا موجود، محدش هيقدر يقرب لك.
قمر في اللحظة دي اترمت في حضنه زي طفل صغير لقى الأمان.
قمر بعياط: والله ما عملت حاجة. هو اللي جه لوحده. انت مصدقني صح؟ قول إنك مصدقني.
وهي بتبكي أكتر وهي منهاره وبتشد في حضنك أكتر.
قاسم في اللحظة دي صعبت عليه جداً، وكمان إن هي منهارة بالشكل ده.
قاسم: خلاص، ما فيش حاجة. أنا عايزك تبقي قوية. مش عايز أي حد من اللي بره يعرف اللي حصل. عايزك تبقي قوية، ما حدش يكسرك. يلا بينا عشان محدش ياخد باله.
قمر خرجت من حضنه، بصت في عينيه: شكراً كتير على كل حاجة بتعملها عشاني. انت فعلاً إنسان كويس خالص.
قاسم: على كده أنا كويس؟ مقبولة منك يا ستي. يلا بينا. يلا روحي اغسلي وشك قبل ما ننزل، وضبطي هدومك كده. يلا.
وفعلاً راحت قمر غسلت وشها وحاولت تجمع قوتها إن هي لازم تبقى قوية زي ما قال لها قاسم، وهي مش ضعيفة.
قاسم نزل الأول وقعد معاهم عشان ما حدش ياخد باله.
مي بخبث: تفتكروا قمر اتأخرت ليه؟ أما أقوم أشوفها.
ولسه مي راحت تقوم عشان تشوف قمر، لقيتها جايه عليها.
مي: أمال اتأخرت ليه يا قمر؟ قلقتيني عليك. كل ده بتغسلي هدومك؟
قمر بتوتر: ها... لا بس عشان كان الحمام زحمة عشان كده اتأخرت.
مضيف الحفلة كان بيقول: نتشرف بالحضور جميعاً، حفلتنا المميزة. بتمنى الحفلة تعجبكم. وكل كابلز يطلع على الحفلة يرقص مع بعض رقصة العشاق هدية من القاعة.
لسه مي راحت تقول لقاسم: يلا بينا نرقص. لقيت قاسم بيروح ناحية قمر وبيقول لها: اسمحي لي بالرقصة دي يا سنيورتا.
قمر بخجل: أيوه يا أستاذ قاسم، بقبل.
وفعلاً قاسم خد قمر وراحوا على ستيدج الرقص، وبدأوا يرقصوا على أغنية "بدوب بين عيني وأنا شايفك" لـ إليسا.
ينسجموا في الغناء، كانت في حضنه وتتمايل على أنغام الأغنية، ولا كأنهم محترفين. خطوة بخطوة، وعينيهم سارحة في بعض. عينيها الخضراء مع عيونه الزرقاء، نسوا اللي حواليهم. قمر في اللحظة دي كانت كل كلمة في الأغنية حاسة بيها وهي بتتقال في حضنه. خلصت الأغنية وقمر على إيده وعينيهم في عيون بعض. فاقوا الاثنين من سحر اللحظة على تصفيق كل الحضور. قمر اتحرجت وبعدت عنه، والكل كان بيبص عليهم.
منهم من نظرات الكل، في منهم اللي معجب بيهم، وفي منهم اللي حاقد وغيران.
مي بحقد وغل: كنتِ روعة يا قمر. الرقصة كانت فظيعة بصراحة. هو انتِ ما اتكشفتيش وأنتِ بترقصي معاه كده بجراءة؟ ولا كأنه حبيبك ولا خطيبك؟ هو في حاجة وأنا ما أعرفهاش؟
قمر في اللحظة دي اتكسفت جداً واستجمعت قوتها وقالت:
لا. عادي. ما كل الناس كانت بترقص مع بعض. لو في حاجة، انتِ أول واحدة تعرفي يا مي. انتِ مش بس صاحبتي، انتِ أختي.
في اللحظة دي بيجي قاسم وفهد.
فهد بيقول: يلا بينا نمشي. السيد جون ودعنا، والسيد مارك مشى، ما أعرفش مشى ليه.
فهد: أنا هاخد مي وأوصلها، وانت خد قمر ووصلها.
مي كانت هتعترض، لكن قطعها صوت أخوها وهو بيقول: أنا وانتِ هنروح مع بعض، وهو هيروح قمر بعد كده يروح فلته.
مي راحت مع أخوها وركبوا بالعربية. وقاسم أخد قمر وركبوا عربيته.
في عربية مي:
مي بحده وغل: انت إنسان مستفز على فكرة يا فهد. فيها إيه لو مشينا معاهم؟ ولا انت حابب تخليهم يقربوا من بعض؟ انت مش حاسس بأختك ليه؟ إنسان ما عندكش دم.
فهد (والغل وكره): مين قال لك إني كنت عايزة آخدها وأروح؟ بس هو اللي قال لي: خد انت أختك وأنا هوصل القمر. ما أقدرش أقول له لأ. انتِ عارفة، هو مش بيسكت لحد، وهيقول لي كلمة واحدة بس. وأنا مش ناقص خناقة مع قاسم.
مي باستغراب: نفسي أفهم قاسم بيفكر في إيه، ولا بيفكر إزاي أصلاً. امشي. خليني أوصل يا رب. خليه من نصيبي عشان أنا تعبت من تجاهله.
فهد: بصراحة، البنت تستاهل. البنت مزة. أنا مش عارف صاحبك على إيه.
مي: غور ياض. يلا اطلع خلينا نوصل. بلا قرف أمك دي. امشي خلصني، عايزة أروح أرن عليها وأشوفها وصلت ولا لا.
وفي نفس الوقت في عربية قاسم وقمر:
قمر قربت منه ومسكت إيده: شكراً كتير يا قاسم. وثاني مرة تنقذني. بجد مش عارفة أقول لك إيه. انت فعلاً إنسان رائع.
قاسم بغموض: ولا يهمك يا قمر. أي حد مكاني كان هيعمل كده.
مش عايزة تزعلي من أي حاجة. عايزك قوية دايماً. ما تخافيش من حد ولا من أي حاجة في الكون.
قمر بدون وعي: انت قويت يا قاسم.
قمر اتكسفت جداً بعد ما أدركت هي قالت إيه. أنا... أنا ما كنتش أقصد. ووشها بقى زي الفراولة من كتر الخجل.
قاسم حب ما يحرجهاش أكتر من كده، واتحركوا بالعربية. وصل عند البيت.
قمر نزلت من العربية، بصت للقاسم وشكرته، ودخلت عند مامتها جوه القصر.
قاسم في العربية كان بيبص على القصر بغموض: اللي جاي أحلى. وساق عربيته ومشي.
في بيت قمر:
قمر دخلت البيت. لقيت مامتها بتقرا قرآن. قربت عليها وبستها، وقالت لها: عاملة لنا عشاء إيه يا ست الكل؟
الأم بحنية: علم، بتحضري نفسك، يكون العشاء جاهز. يلا يا حبيبتي، قومي.
قمر: ماشي يا ماما. عايزة حاجة مني؟
لا يا حبيبتي، روحي انتِ على محضر العشاء.
قمر باست مامتها وركبت أوضتها، وغيرت لبس كت مريح، ونزلت عشان تتعشى هي ومامتها. وهم على العشاء:
الأم: إيه أخبار الحفلة؟ كانت عاملة إزاي؟
في اللحظة دي قمر افتكرت اللي حصل لها.
قمر بكذب: الحفلة كانت روعة. وأنا بجد انبسطت. ما تتخيليش كانت جميلة قد إيه. كانت ناقصاك يا سوسو.
الأم: يا بكاشة. انتِ تعرفي تاكلي بعقلي حلاوة؟ يا بنت. يلا يا حبيبتي، روحي استحمي وارتاحي. وأنا هشيل الأكل وبعد كده أروح أنام.
قامت مامت قمر شالت الأكل وراحت على غرفتها.
قمر استحمت وقعدت على السرير تفكر في اللي حصل في الحفلة. دموعها نزلت غصب عنها لما افتكرت مارك واللي عمله.
افتكرت وقفة قاسم معاها، ورقصهم سوا. حاطط على قلبها من كتر دقاته. أول مرة يحصل معاها كده. نامت وهي بتفكر في فارس أحلامها، قاسم الألفي.
وفي نفس الوقت قاسم راح فيلته ودخل أوضة سرية.
وبص على الصور اللي فيها وابتسم بشر. وخرج وقال في نفسه: فات كتير، ما فاضلش إلا القليل.
في اللحظة دي افتكر نظرات قمر ليه، وما حضنته، ويا أما رقصوا سوا. ابتسم. راح غرفة التمرين عشان يتمرن شوية قبل ما ينام.
وهو بيتمرن في غرفة التمرين، دخل عليه فهد وهو بيقول له: أنا مش فاهمك. انت عايز إيه من قمر دي؟ بتقربها منك كده ليه؟
قاسم بغموض: بصراحة، أنا معجب بيها كتير وعايز أتجوزها. ده يضايقك في حاجة يا فهد؟
فهد (صدمة): تتجوزها؟ تتجوز واحدة ما تعرفش عنها غير حياة بسيطة؟ أنا نفسي أدخل في دماغك إيه اللي بتفكر فيه يا أسر؟ وناوي على إيه؟
قاسم (غموض): ناوي على كل خير إن شاء الله. يلا روح عشان ما تتأخرش على مي ومامتك عشان ما يقلقوش عليك.
فهد قال له: براحتك. على العموم، أنا مصدوم من اللي انت قلته. بس اهو هعديها. وإن شاء الله انت هتقول لي كل حاجة في الوقت المناسب، صح؟
قاسم ببرود: أديك قلتها، في الوقت المناسب. سلام يا صاحبي.
وخرج فهد وهو بيفكر في الكلام اللي قاله له قاسم. إنه فعلاً ممكن يتجوز قمر. ومي هتعمل إيه لما تعرف؟ أنا لازم أقول لمي. مش قاسم اللي هياخد كل حاجة حلوة في الحياة. الشغل، والسمعة، حتى قمر. البنت اللي انجذبت لها. هياخدها؟ لا، مش هسمح بكده أبداً.
ركب عربيته وهو بيفكر إزاي ينتقم من قاسم. وهو أول ما وصل عند البيت، دخل ما لقاش حد في الصالون، كل واحد في أوضته. دخل أوضة مي وقفل الباب.
مي ببرود: عايز إيه يا أخي؟ مش رحت تقابله؟ وأنا قلت لك حاول تقربني منه. وانت قلت لأ. انت أخ. انت...
فهد (يكره): اسكتي. مش أنا أجيب لك بخبر بمليون جنيه؟ خبر الموسم؟ مش قاسم فكر يتجوز.
مي بلهفة: آه... جاب لك سيرتي في حاجة؟ يعني هو قال لك إنه عايز يتجوزني؟ ما تنطق يا ابني.
فهد ببرود: لأ، هيتجوز قمر. اتصرفي بقى يا حلوة. شوفي هتعملي إيه. اللعبة باين عليها قلبت جد. انتِ اللي قلت إنه مستحيل يبص لها. اهو بص، وكمان معجب بيها قوي. هيتجوزها. بكرة هيقول لها على الموضوع.
مي (بكرة وهوس): مستحيل أسيبه لها. ما بقاش أنا. لو ما ندمتها كده، يبقى قمر رسمت قبرها بإيديها. هتوحشيني يا صديقة عمري. وقعدت تضحك ضحك شرير، ضحكة مريضة.
فهد بص لأخته بقلق من منظرها: انتِ كويسة يا مي؟ حاسك إن فيكي حاجة غريبة.
أيوه كويسة. يلا روح نام عشان نروح الشركة بكرة. مي في نفسها: بكرة هيبقى آخر يوم لك يا صديقة طفولتي.
وراحت نامت.
في يوم جديد، تحديداً في بيت قمر:
قمر قامت وتوضت وصَلّت. ولبست دريس ونزلت. لقيت مامتها قاعدة بتجهز الفطار على السفرة.
الأم بحنية: كنت لسه رايحة تصحي. يلا حبيبي، افطر عشان ما تتأخريش على شغلك. مش عارفة ليه يا قمر، أنا حاسة إن في حاجة مش كويسة هتحصل. حاسة قلبي مقبوض. خلي بالك من نفسك يا حبيبتي. أنا خايفة عليك قوي.
قمر بطيبة: ما تقلقيش يا ست الكل. دعواتك على طول حمياني. أمشي أنا بقى دلوقتي عشان أنا اتأخرت.
وفعلاً مشيت قمر وركبت التاكسي وراحت على الشغل.
قاسم وصل، دخل لمح قمر.
قاسم (ندم على قمر): وبيقول لها: قمر.
قمر في اللحظة دي وقفت وبصت له وقالت له: نعم يا أستاذ قاسم.
قاسم بحب: مش قلنا بلاش يا أستاذ. على العموم، يلا بينا. تعالي يلا اركبي معايا الأسانسير.
قمر (متوترة واحراج): أنا بخاف من ركوب الأسانسير. أصل عندي فوبيا من الأماكن المغلقة.
لا ولا يهمك يا ستي. أنا معاكي. ما تخافيش. مش قلت إن أنا حمايتك.
قمر مستغربة كلام قاسم. قالت له بابتسامة جميلة: لا عادي. خلاص. أنا هركب معاك.
وفعلاً ركبوا هم الاثنين الأسانسير.
قمر (بتوتر وخوف): هي بتخاف من أي أماكن مغلقة بسبب حادثة حصلت لها زمان. في الوقت ده الأسانسير النور قطع، والأسانسير وقف.
قمر (تترعش وبتاخد نفسها بالعافية): ارجوك افتحه. مش عارفة آخد نفسي.
قاسم في اللحظة دي قال لها: اهدي. أنا معاكي. ما تخافيش. وفجأة، قمر النهارده اتوقعت على الأرض. قسم خدها في حضنه، وقمر مش قادرة تاخد نفسها.
اسف. قربها منه وبقى ياخدوا نفسهم مع بعض. أنفاسهم كانت مختلطة، وباصين في عيون بعض ومركزين.
قمر قالها القاسم وهو باصص في عينيها: حاسة بحاجة؟
قمر وهي في حضن قاسم: بوصة في عينيه. أنا مش عايزة حاجة غير إني أكون كويسة.
ما تخافيش من أي حاجة وأنا معاكي. وفعلاً قمر ابتدت تاخد نفسها بانتظام وهي في حضن قاسم.
قاسم في اللحظة دي حاسس إن قلبه هيخرج من مكانه. إحساس أول مرة يحس. رجع النور. الأسانسير رجع يشتغل.
قمر اطمنت إن الأسانسير اشتغل. وفاق على نفسها، لقيت نفسها في حضن قاسم. قامت مفزوعة: أنا آسفة كتير والله، بس دي حالة فوبيا بتجيلي من الأماكن المغلقة. أنا ساعات كنت بروح المستشفى بقعد كتير بسبب الحالة دي. بجد، لثالث مرة بشكرك. انت بجد بطلي يا قاسم.
فلتت الكلمة اللي طلعت منها بدون وعي، ومنها وشها بقى عامل زي الطماطم من كثر الخجل.
قاسم أنقذها من كسوفها. فتح الأسانسير، هما وصلوا.
قمر طلعت تجري بكسوف على مكتبها وهي بتبتسم.
قاسم بيكلم نفسه: مجنونة قوي البنت دي، وهتجنني معاها.
وفي نفس الوقت كانت داخلة مي وشافت قاسم وهو يبتسم لقمر. فاخذت قرارها إن هي لازم تخلص من قمر.
مي دخلت عند قمر، لقيتها مبتسمة.
مي (بخبث): إيه اللي مخليكي تضحكي مع نفسك كده يا قمر؟ بقيتي بتخبي عني حاجات؟ هو أنا مش صاحبتك برده؟
قمر بتوتر: لا أبداً. ما فيش حاجة من دي. يا مي، لو في أي حاجة، انتِ أول واحدة تعرفي. يا روحي، انتِ ما تعرفيش انتِ بالنسبة لي إيه. انتِ أكتر من أخت.
مي: تمام. أنا عارفة والله انتِ قد إيه بتحبيني. وأنا كمان بموت فيك.
في نفس الوقت بيجي تليفون لقمر من قاسم وبيقول لها تجيب الملفات من الأرشيف. تمام يا فندم. نص ساعة ويكون عندك الملفات. قفلت قمر مع قاسم وراحت للأرشيف علشان تجيب الملفات للاجتماع. وفي نفس اللحظة، مي كانت ورا الباب.
مي (بخبث): يا حرام. هتوحشيني يا رفيقة عمري. بس أعمل إيه؟ بيقول لك كل شيء مباح بالحب والحرب. لازم أعمل كده عشان أكسب قاسم. أنا عارفة إن انتِ عندك فوبيا من الأماكن المغلقة. وأصلاً ما فيش حد في الوردية النهارده عند الأرشيف. يعني لو صرختي من هنا الصبح، محدش هيفتح لك. ابقي وريني بقى هتطلعي منها إزاي. باي.
مشيت وهي تضحك ضحكة شيطانية.
في نفس الوقت كانت قمر جمعت الملفات كلها وطالعة عشان تديهم القاسم عشان الاجتماع فاضل عليه ثلاث ساعات.
وهي خارجة، راحت ناحية الباب وحاولت تفتحه. الباب ما رضيش يفتح. قمر ابتدت تتوتر.
قمر قعدت تنادي على أي حد يفتح لها الباب.
لكن ما حدش بيرد. قمر ابتدى النفس يقل عندها. بس اتذكرت كلام قاسم: حاولي تبان قوية. وابتدت تنادم على أي حد. لكن لسوء الحظ، ما كانش في حد خالص في الدور. مي مشيتهم كلهم ورتبت الكراتين علشان أول ما تخبط قمر على الباب، الكراتين تقع عليها. وفعلاً أول ما ابتدت تخبط قمر على الباب، الكراتين كلها واقعة عليها. قمر وقعت على الأرض وهي مش قادرة خلاص تتكلم. قالت آخر كلمة: قاسم.
رواية العشق المنتقم الفصل السادس 6 - بقلم مي احمد
وقعت قمر على الأرض وقالت كلمة أخيرة: "قاسم"، ثم ذهبت في عالم آخر.
في نفس الوقت، كان قاسم في مكتبه يباشر الأعمال وينتظر قمر لتجلب له الملفات المهمة الخاصة بالصفقة.
طلب قاسم من سماء أن تأتي إلى المكتب لترى لماذا تأخرت قمر.
وفعلاً، قامت سماء وذهبت إلى مكتب قاسم.
قاسم بحدة: "الآنسة قمر لماذا لم تأتِ حتى الآن؟ الوفد الأجنبي على وشك الوصول."
سماء بتوتر: "هي... راحت لها ليه؟ لا أعرف ما الذي..."
أخرها. أنا سأذهب لأرى، أستاذ، لا تعصب نفسك."
قاسم بحدة: "لا أريد أي خطأ. هيا بسرعة."
وفعلاً، خرجت سماء لتذهب إلى الأرشيف وترى لماذا تأخرت قمر.
وفي نفس الوقت، كان فهد يحضر معه ملفات وكان سيوديها للأرشيف، فرأى سماء قادمة نحوه.
فهد باستغراب: "ما الأمر؟ جئت الآن؟ لست في اجتماع مع الوفد؟ ما الذي يذهب بك إلى الأرشيف؟"
سماء بعملية: "أنا قادمة لأرى قمر لماذا تأخرت. الأستاذ قاسم ثائر جداً، ولذلك أتيت لأراها."
فهد: "طيب، تمام. لكن الباب مقفول. أكيد راحت مكان آخر. ليس معقولاً أن تكون دخلت من الشباك. على أي حال، سأفتح الآن الأرشيف لأدخل باقي الملفات."
وفعلاً، بدأ يفتح الباب. أول ما فتحوا الباب، وجدوا كراتين الكتب كلها واقعة على الأرض، وتصدم عندما رأى قمر واقعة ورأسها تنزف دماً، وفاقدة النطق والحركة.
في هذه اللحظة، لم يهتم فهد بأي شيء سوى إنقاذ قمر. ذهب نحوها وشالها وخرج بها من الأرشيف وهو يزعق في كل الموظفين.
فهد بعصبية: "أنتم يا بهايم يا اللي هنا! كيف لا يوجد حراس على الأرشيف؟ وكيف تقع الكتب على قمر وأنتم كنتم فين؟ أي شخص كان يدخل مكان قمر كان ممكن يتأذى. لا تعرفون ترتيب الأرشيف جيداً؟ إذاً لا تعملوا هنا. أنا لا أشغل عندي بقراً، فاهمين ولا لا؟"
في الوقت هذا، خرج قاسم على صوت فهد.
قاسم بحدة: "اهدأ يا فهد، ما الأمر ولماذا صوتك عالٍ؟ نحن في شركة، لسنا في سوق. ما الذي حصل ليجعلك تزعق هكذا؟"
فهد وهو يتكلم بعصبية مفرطة: "البهوات كانوا مرتبين الأرشيف غلط. وأول ما دخلت قمر، وقع عليها كل شيء. وهي الآن مع الدكتورة داخل، هي وسماء. هل لي حق أن أزعق أم لا؟ هؤلاء يجب أن يتعلموا الأدب، ويخصم منهم أو نطرد هم."
قاسم بهدوء: "اهدأ هذا يا فهد. كل شيء سيكون بخير. أكيد أحد فعل هذا لي. ليس معقولاً بعد كل هذه السنين أن أشك في الناس التي ستعمل معنا. هؤلاء أول مرة تحصل منذ سنين. لو كانوا سيفعلون هذا، وما كانوا سيعرفون يرتبوا الأرشيف، لكان وقع من زمان. أكيد في أحد مرتب هذه الحكاية. هذا الذي سأعرفه أنا. فقط يوم ما أعرف من هو، سيكون حسابه عسيراً. ليس قاسم الألفي من يخطط أحد ويعمل المؤامرات في شركته. أنا سأدخل أطمئن على قمر."
في غرفة قمر:
كانوا نائمينها على السرير الخاص بدكتورة الشركة.
الدكتورة بود: "الحمد لله، الجرح سطحي وكسر في اليد، لكن الحمد لله لم يحدث شيء ولا أثر على مخها. هي الخبطة كانت جامدة، عشان كده ستنام قليلاً."
سماء بحب أخوي: "تمام يا دكتورة، يعني هي ستكون بخير."
في هذه اللحظة، دخل قاسم وفهد عليهما وهما يتكلمان.
قاسم كان ينظر إلى ملامحها التي تبدو عليها التعب والإرهاق من آثار الوقعة، وآثار الدموع المتجمعة في عينيها.
الدكتورة وهي تكلم سماء: "إن شاء الله ستكون بخير. الموضوع لا يحتاج كل هذا القلق. لا تخافوا عليها. يبدو أنكم تحبونها جداً."
الدكتورة: "استأذن. لو في أي شيء، بلغونا."
ذهبت الدكتورة. سماء نزلت تحت لتجلب عصيراً لتشربه لها عندما تستيقظ.
قاسم كان واقف حزيناً على منظرها، شعرها الذي يغطي وجهها، وجهها الأبيض. بدون وعي منه، قرب منها، بدأ يمسح على شعرها بحنان، ويدقق في ملامحها، كأنه يحفرها بداخلها. فاق من سرحانه على صوت فهد وهو يقول له:
فهد: "العلاج ها هو، أحضرته لها. وسماء أيضاً أحضرت لها العصير، لكنها ذهبت. في شغل في الشركة. أنا سأبقى معكم هنا."
قاسم: "لا، أنت اذهب. الشركة لا يجب أن تكون وحدها. ذكرتني. صحيح، أين مي؟ هي ليست المفروض صاحبتها الانتيم؟ هذا فقط سماء التي تعرفت عليها بالأمس، أصبحت صاحبتي أكثر منها. اتصل بها وقل لها تأتي إلى عيادة الدكتورة الخاصة بالشركة."
فهد بحزن على قمر: "تمام، سأبلغها. هل تريد شيئاً آخر مني؟"
قاسم: "لا، شكراً جزيلاً."
ذهب فهد ليبلغ عن الحادثة التي حصلت لقمر، لكنه كان يشعر أن الذي فعل ذلك هي أخته، لأنه لا يوجد أحد مريض مثلها. ذهب ورن عليها.
فهد: "ألو، أين أنت يا مي؟ الشركة كلها مقلوبة لأن قمر عملت حادثة، وأنت ولا أنت هنا. أين أنت؟ لو استيقظت قمر الآن وسألت عليك، أقول لها ماذا؟"
مي بتوتر وهي خائفة أن يكشفها فهد: "أنا أصلاً ذهبت إلى البيت لأني تعبت. خلاص، أنا قادمة لأراها. هل قاسم ذهب أم ما زال؟"
فهد: "تعالي، شوفي صاحبتك. ولا لكِ دعوة بقاسم."
"يلا بسرعة."
قفل فهد معها، وذهب ليشاهد الشركة، لأن قاسم مع قمر.
مي جلست وهي تكلم نفسها: "ما في موته تأخذكِ ليه؟ عاملة زي القطط بسبعة أرواح. حتى لو صحت، ما حدش هيشك فيا. ستكون كأنها حادثة عادية. بس أنتِ نجوتِ من واحدة. لسه جاي كتير. ما بقاش أنا مي، إلا لما أندمك. إنكِ بصيتي على قاسم. بكرة تشوفي مي ستعمل إيه."
وقعدت تضحك ضحكة شريرة. 😈😈👿👿👿
في غرفة الدكتورة في الشركة:
قمر بدأت تفوق وتحرك جسمها. كان قاسم جالساً بجانبها، لاحظ حركتها، استعدل، وجلس بجانبها.
قاسم بحب ولهفة: "أنتِ كويسة؟ تشعرين بشيء يؤلمك؟ أنادي على الدكتورة؟"
قمر وهي تنظر إلى قاسم: "ماذا حصل؟ أنا لا أتذكر شيئاً. فقط أن الباب كان مقفولاً عليّ، وبعد ذلك..."
"لم أشعر بشيء. أنا أشعر بجسمي كله يؤلمني."
قاسم وهو يحاول أن يطمئنها: "اهدي يا قلبي، ما في شيء. هذا كسر في يدكِ، وأنا أعرف أنكِ قوية."
قمر بابتسامة جميلة: "نعم، أنا قوية. أنت لا تعرفني. أنا أدخت الشباب كلها ورايا، وما حدش عارف يمسك عليّ شيء. لا يغركِ هذا الوجه البريء. أنا لست ملاكاً."
قاسم وهو يحاول أن يمنع نفسه من الضحك على منظرها: "مصدقك والله. بأمارة الشبشب أبو وردة. أنتِ خطيرة. وهذا أنا حتى ركبي بدأت تخبط في بعضها منكِ."
قمر تضحك على كلام قاسم. في هذه اللحظة، تدخل مي وترى كيف هما يضحكان مع بعض، وتتوعد أكثر لقمر.
مي بابتسامة مزيفة: "يا قلبي، ما الذي حصل لكِ؟ قلقتيني عليكِ. تعرفين عندما سمعت، كان قلبي سيتوقف. ما تعرفين قلقت عليكِ قد إيه."
وأخذتها في حضنها.
قمر بحب وطيبة: "تسلمي لي يا روحي. هذا شيء بسيط. لا تشغلي بالك. أنا لا أعرف أين أودي جمالك يا مي. لو عندي أخت، ما كانت ستحبني مثلك."
مي بخبث: "لو ما شغلت بالي بيكِ، أشغل بالي بمن؟ وبعدين تعالي قولي لي، أنتِ تعرفين أنا أحبكِ قد إيه؟ يبقى لا تشكريني. ما في أخت تشكر أختها."
قاسم كان يتابع الحوار بنظرات كلها غموض غريب.
مي: "سأذهب لأرى فهد. هل تريدين شيئاً أحضره لكِ يا قلبي؟"
قمر: "لا يا حبيبتي، سلامتك."
مشيت مي. وذهب قاسم ليجلس بجانبها حتى جاءت الدكتورة لموعد الحقنة.
قمر بخوف: "لا، والنبي يا دكتورة، بلاش حقنة. أنا لا أحب الحقن. اكتبي لي على أي نوع دواء."
الدكتورة بود: "يا ابنتي، لتخفي بسرعة. وبعدين الحقنة هي مفعولها أكثر. وأنتِ كبيرة، وأكيد ما في أحد كبير يخاف من الحقن، ولا إيه؟ تريدين الناس تفرح."
قاسم: "بحب. اهدي يا قمر. ما في شيء. يا حبيبتي، هذه وخزة دبوس. طيب، أنا سأقول لكِ على شيء. هي ستعطيكِ الحقنة، وأنتِ امسكي يدي. لو تألمتِ، اضغطي عليها."
قمر فعلاً قامت وهي خائفة جداً من الحقنة، وذهبت وقفت أمام قاسم. والدكتورة ذهبت لتعطيها الحقنة.
قمر ذهبت ومسكت يد قاسم، ونظرت في عينيه. وقاسم أيضاً نظر في عينيها. الاثنان سرحوا في عيون بعض. لم تشعر بالدكتورة. فاقت من سرحانها على صوت الدكتورة تقول لها: "حسيتِ بشيء؟ أديني خلصنا يا ستي. دلوقتي تقدري تمشي، بس لازم تنتظمي في الدواء وتخلي بالك من صحتك."
قمر ذهبت ومسكت يد قاسم. ونزلوا تحت في الشركة.
قمر: "أنا لازم أمشي، بس أنا خائفة لما أمي تشوف يدي تقول لي: يدكِ انكسرت كيف؟"
قاسم بحب: "عادي، قولي لها إنكِ وقعتِ في الشركة. بس أريدكِ أن ترتاحي وتهتمي بدوائكِ، لأني محضر لكِ مفاجأة بعد ما تخفي."
قمر بفرحة: "مفاجأة؟ مفاجأة إيه؟ قولي لي بجد، مفاجأة إيه يا قاسم؟"
قاسم بمرح: "لو قلت لكِ المفاجأة، ما تبقاش مفاجأة. عشان كده اصبري."
وفعلاً، قاسم خلى السواق يوصل قمر إلى البيت. وهو ذهب إلى الشركة ليخلص الصفقات.
في البيت، قمر:
ماما قمر كانت تقرأ قرآناً في الصالون، حتى دخلت عليها قمر. والأم تصدمت عندما رأت قمر في كدمات في وجهها، ويدها مكسورة.
الأم بخضة: "يا لهوي! ما الذي فعله بكِ هذا يا بنت؟ أنتِ كنتِ طالعة سليمة. أنا مش قلت لكِ أن قلبي مقبوض؟ ارتاحي يا حبيبتي. تشعرين بإيه؟ يؤلمكِ؟ أحضر لكِ شيئاً لتأكليه؟ أحضر لكِ تشربين؟"
قمر: "خلاص، كفاية يا ماما. كل هذا مرة واحدة. سيبيني أجيب على سؤال سؤال. بصي يا ستي، أنا وقعت من على الدرج في الشركة، عشان كده يدي انكسرت. لكن ما في شيء ثاني. الحمد لله."
الأم بحب: "طيب يا قلبي. روحي ارتاحي شوية. وما تنسيش تقولي لي على ميعاد دوائكِ، عشان أعطيه لكِ."
قمر ذهبت إلى الغرفة لترتاح. فعلاً هي متعبة، لكن كانت تفكر: يا ترى من الذي قفل عليها الباب؟ وما مصلحته أن يقفل عليها الباب؟ نفضت هذه الأفكار من دماغها، وذهبت لترتاح.
في الشركة، تحديداً في غرفة قاسم:
كانوا كلهم مجتمعين: قاسم، مي، وفهد.
قاسم بحدة: "أنت وفهد ستسافرون يا مي. ستقعدون ستة شهور في نيويورك لتباشروا شغلنا هناك."
فهد بتبرير: "أنا لا ينفع أن أذهب. عندي شغل كثير هنا. خلي مي تذهب وحدها."
قاسم بغموض: "لا، أنتما الاثنان ستذهبون. وهذا آخر كلام عندي."
الاثنان بصوت واحد: "تمام يا قاسم. بس هم ستة شهور، مش كده؟"
قالتها مي وهي تنظر في عينيه.
قاسم: "نعم، هم ستة شهور. تكون أحوال الشركة اتضبطت هناك. يلا، كل واحد يذهب إلى مكتبه، عشان كل واحد يخلص شغله، عشان نمشي."
خرج مي وفهد وهم يسبون ويلعنون. كل واحد فيهم يفكر كيف ينتقم منه.
فهد وهو يكلم نفسه: "أنا متأكد أنه يخطط لشيء، بس ما هو؟ أنا لا أعرف. بس أنا لن أترك لك قمر. يعني تتهنى بها؟ أنا سأترك جاسوساً هنا يقول لي كل الأخبار. ما ينفع أن أطلع من المولد بالحمص."
وفي نفس الوقت:
مي كانت تكلم نفسها: "لا أعرف كيف سأترك قاسم معه. بس هم ستة شهور. ستعدي. سأحاول أغري أي واحدة من اللي في الشركة لتجيب لي المعلومات. أنا لن أترك كل شيء من يدي يذهب، وحب عمري تأخذه واحدة على طبق من ذهب."
ومشوا وذهبوا ليجهزوا.
مر شهر على حادثة قمر.
وقمر وقاسم يقتربون من بعض كثيراً. يعني مثلاً، يخرجون كل يوم، يفطرون سوا، يتغدون سوا، ويتعشون سوا. حتى أمها تستغرب أنها تخرج كثيراً، وبقت أغلب الوقت تقضيه مع قاسم. حتى في يوم، قاسم قال لها إنه يعزمها على العشاء اليوم، وأنه سيقول لها على المفاجأة.
قمر بحب: "يعني أنت عزمتني اليوم عشان تعمل لي مفاجأة؟ خلاص، وأنا قبلت العزومة يا سي قاسم."
قاسم: "طيب، ماشي. وأنا سأرسل لكِ فستاناً. أتمنى أن تلبسيه في الحفلة. مستنيكي. سلام."
قمر قفلت الهاتف، ووضعته على قلبها وهي تتذكر كلام قاسم. ابتسمت، وذهبت لتأخذ شور. على ما أرسل لها الفستان. بعد شوية، الفستان وصل. وكان أسود طويلاً. قمر أول ما شافت الفستان، فرحت جداً، وقامت ترقص به وهي فرحانة.
بعد شوية، قمر نزلت لتأخذ إذن أمها.
قمر: "ماما، أنا خارجة أتعشى مع قاسم. هل تريدين شيئاً مني؟"
الأم: "لا يا قلبي، بس لا تتأخري."
"طيب، أنا سأطلع أجهز."
ذهبت قمر إلى غرفتها، ولبست الفستان الأسود مع بشارتها البيضاء، وشعرها الأحمر الناري، وحاطة روج أحمر. كانت فتنة ماشية على الأرض من شدة جمالها. نزلت، وجدت قاسم ينتظرها بالسيارة. أول ما قاسم شافها، تنح من جمالها.
قاسم قرب منها وقال لها بتوهان: "أنتِ حلوة قوي. أنا عمري ما سأرى أحد أحلى منكِ."
قمر بفرحة وبراءة: "بجد يا قاسم؟ أنا حلوة؟ يعني ما في أحد أحلى مني؟ يعني وعمرك ما غازلت بنت غيري؟"
قاسم بكذب: "أكيد يا حبيبتي. عيني ما شافت غيرك. أنتِ. ويلا بقى عشان ما نتأخر."
ركبوا السيارة، وذهبوا إلى فندق فخم جداً. كل من فيه بدأ يرحب بقاسم. أول ما دخلت، تصدمت أن ما في أي أحد في القاعة. وعرفت أن قاسم حجز لها المكان كله.
قمر بفرحة: "وحب! أنت عملت كل هذا ليا أنا؟ أنا مش عارفة أقول إيه."
مع كل كلمة، في أغنية كانت تبص له وتغني مع الأغنية وهي تنظر في عيونه. بعد ما خلصت الأغنية، جلست على الطاولة.
قاسم وهو ينظر لها قال: "المفاجأة ستبدأ الآن. تعالي معي على التراس."
وخرجوا بره.
على ضوء القمر، وجدت قاسم مجهز كثيراً من الشموع والورد في كل مكان.
قاسم:
مرة واحدة راح ماسك يدها وقال لها وهو ينظر في عينيها: "أنا لا أعرف أبدأ بإيه، بس كل اللي أريد أقوله لكِ، إني من ساعة ما تعرفت عليكِ، وأنا معجب بكِ. وكل يوم بيزيد إعجابي. لدرجة أنكِ بقيتي الهواء الذي أتنفسه. قرب عليها ومسك وجهها بين يديه. وقال لها بحبك يا قمر. تقبلي تتزوجيني؟"
قمر بصدمة 😳؟
رواية العشق المنتقم الفصل السابع 7 - بقلم مي احمد
قمر بصدمة: انت بتقول إيه يا قاسم؟
قاسم بحب: بقول إني بحبك وعايز أتزوجك، وعايزك تكوني أم ولادي وتكوني طول العمر جنبي.
قمر والدموع متجمعة في عينيها: انت لسه بتسأل؟ أنا كمان بحبك يا قاسم، بحبك من أول مرة شفتك فيها، بس كنت خايفة إنك ما تكونش بتحبني. أيوه، أنا أكيد موافقة إني أتزوجك.
في اللحظة دي قاسم جري عليها وأخدها في حضنه، ولف بيها وهي بتضحك ومبسوطة. ما كانتش عارفة القدر مخبيلها إيه، وهل السعادة هتستمر.
قاسم نزلها وبص في عينيها وقال لها بحب: شايفة القمر والنجوم؟ لو أقدر إني أجيبهم لك كنت جبتهم لك.
راح قاسم طلع خاتم ماس من جيبه ونزل على ركبته على ضوء الشموع والقمر منور، وقال لها: تقبلي تتجوزيني؟
قمر بحب وفرحة: أيوه بقبل أتزوجك.
ولبسها خاتم الألماس، وفي اللحظة دي وقع ورد كتير من السما عليها، وجت طيارة وكتبت اسم قمر في السما، والورد نازل عليها هي وقاسم.
قمر في اللحظة دي جريت عليه وحضنته، وهي في حضنه متمسكة فيه قوي.
قمر بحب: أنا بحبك قوي يا قاسم، أنت أصبحت الهوا، الهوا اللي بتنفسه. أنت بالنسبة لي كل حاجة. أنا شفت فيك حنية ما شفتهاش في حد. أنت بالنسبة لي أبويا وأخويا وحبيبي.
راحت رفعت عينيها في عينيه وقالت له بحب: أنا بعشقك يا قاسم.
قاسم في اللحظة دي نسي كل اللي حواليه، ما ركزش غير في عينيها اللي عاملة زي الشجر. قرب منها بدون وعي.
التهم شفايفها في قبلة يعبر فيها عن مدى حبه ليها. قمر في اللحظة دي كانت غايبة عن العالم، وبدون إرادة منها حوطت إيديها حوالين رقبته.
قاسم وقمر كانوا في عالم تاني. قاسم بعد عنها عشان تتنفس، وهو كمان بيتنفس بصعوبة. وبص على شفايفها الورمة، آثار قبلته، ووشها الأحمر من الخجل.
قمر بصة الأرض بكسوف.
قاسم راح رفع راسه وقال لها: مش عايز راسك تبقى في الأرض أبداً، عايزك راسك دايماً تبقى مرفوعة، وأبقى فخور بيكي.
قمر بصت له باستغراب. الكلام اللي بيقوله قاسم ده مفروض أبوها اللي يقوله لها. في اللحظة دي قمر أدركت إن قاسم مش بس حبيبها، ده كل دنيتها.
قاسم راح عندها وقال لها: يلا بينا نتعشى، وإن شاء الله بكرة آجي فاتح الموضوع لمامتك وباباكي.
قمر بحب: بس بابا هييجي بعد أسبوع. ممكن تيجي تكلم ماما دلوقتي؟
قاسم: تمام يا حبيبتي، يلا بينا.
وفعلاً راحوا اتعشوا وسهروا وضحكوا.
قاسم ركب عربيته ووصلها، وهم في العربية عند بيتها. قرب منها وباسها في خدها وقال: هتوحشيني يا روح قلبي.
قمر خرجت من العربية تجري وهي مكسوفة.
قاسم بغموض: فات الكتير وما فاضلش إلا القليل. وعلى رأي المثل: كل شيء مباح بالحب والحرب.
وأخد عربيته ومشى، وهو بيخطط لحاجة غامضة.
في بيت قمر.
الأم كانت قلقانة عليها عشان اتاخرت، ولسه جاية تتصل لقيتها داخلة عليها.
الأم بحده: أمال لسه بدري؟ اتأخرت ليه كده يا حبيبتي؟ قلقتيني عليكِ. عاملة إيه؟ قاسم؟ إيه باين عليكِ مبسوطة وشك بينور ليه كده؟
قمر بخجل: كويس الحمد لله يا ماما، بيسلم عليكِ. كنت عايزة أقول لك على حاجة يا ماما، قاسم عايز ييجي يتقدم لي لما ييجي بابا.
الأم فرحة: وأنتِ رأيك إيه؟ أنا يهمني رأيك وسعادتك وراحتك. فلو أنتِ مرتاحة له، أنا ما عنديش مانع. قولي لي رأيك.
قمر بخجل: والله يا ماما أنا شايفاه كويس، يعني ويهتم بيا وبمشاعري، فـ أنا يعني... وسكتت.
الأم فرحة: علشان سكوتك ده، فأنا اتأكدت إنك موافقة، وأنا كمان ما عنديش مانع يا حبيبتي. ربنا يفرحك يا حبيبتي.
قمر جريت حضنت مامتها بخجل.
قمر بحب: تسلمي لي يا ست الكل، أنا هقول له بكرة إنك موافقة.
الأم: طيب يا حبيبتي، يلا روحي نامي وارتاحي عشان بكرة عندك شغل بكرة الصبح.
ركبت قمر لغرفتها وهي مبسوطة قوي إن خلاص فارس أحلامها، وهتعيش الحياة الوردية اللي هي بتحلم بيها، أو اللي هي مفكرة إنها هتعيشها.
والأم بتدعي ربها، ربنا يكمل سعادة بنتها على خير. هي أول مرة تشوفها مبسوطة كده، ما فيش حد في حياتها دخل في حياتها زي ما قاسم دخل.
في أوضة قمر.
بعد ما أخدت الشاور وقعدت على السرير، قعدت تفتكر كل لحظات اللي قضتها مع قاسم. حطت إيديها على شفايفها لما افتكرت قبلة قاسم الأولى ليها، ونامت وهي بتحلم بيه.
بعد مرور كام يوم، اتفقت قمر مع قاسم إن هو جاي يزور والدتها في عزومة على العشاء. وقمر أخدت إجازة من الشغل.
قمر نزلت لقت مامتها بتجهز كل حاجة علشان العزومة بتاعة قاسم.
قمر بحب: صباح الخير يا ماما. إيه كل التحضيرات دي؟ كل ده عشان قاسم؟ على كده أنا أغار منه.
الأم: حب، وأنا عندي حد أغلى منك يا حبيبتي. أنتِ ما تغيريش من حد، أنتِ مكانتك خاصة. اه، تذكرت، جبت لك فستان عشان تلبسيه لما ييجي قاسم.
قمر: شكراً كتير يا ماما، طول عمرك فهيماني. أنا هرجع أوضتي علشان أجهز نفسي لحد ما ييجي قاسم.
قمر صعدت لغرفتها عشان تجهز نفسها. والأم فضلت تكمل لحد ما جرس الباب رن. الأم راحت تفتحه، اتصدمت لما شافت جوزها رجع من السفر من غير ما يقول لها. وقفت مصدومة، مش مصدقة إنه قدامها.
سالم باستغراب: إيه؟ شفت عفريت؟ هو ده استقبال الزوجة لجوزها الغايب؟ إيه ده؟ إيه كل التجهيزات دي؟ في اللحظة دي مين؟
يا ماما!
والصدمة لما شفته.
قمر بتوتر: بابا؟ أنت جيت امتى؟ أنت مش قلت إنك هتيجي الأسبوع الجاي؟
سالم بحد: إيه؟ ما كنتوش عايزين أرجع؟ أكيد أنتم عايشين على حل شعركم. المهم، أنا هروح آخد شاور، وبعد كده نقعد نتكلم في الموضوع.
صعد سالم لغرفته عشان ياخد شاور.
قمر بصت لمامتها واتكلمت بتوتر وقالت: هنعمل إيه يا ماما؟ إحنا ما قلناش لبابا إن قاسم جاي.
الأم: وهي بتحاول تطمن بنتها: أكيد أبوك مش هيرفضه، يعني هو مهندس وفاتح شركات، وأبوك عايز يريحك برده يا بنتي.
وهم لسه بيتكلموا، جرس الباب رن.
قمر بتوتر: ده أكيد قاسم. أنا هروح أفتح له يا ماما.
راحت قمر وفتحت لأقاسم، اللي أول ما شافها استغرب من منظرها متوترة، وشها شاحب. قاسم يفهم قمر أكتر من نفسه.
قاسم قرب منها وقال لها: مالك يا حبيبتي؟ فيكِ حاجة؟ متوترة ليه كده؟ ما تخافيش، إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة.
قمر بحب: طول ما إحنا مع بعض، ما فيش حاجة هتخوفني ولا توترني. يلا بينا.
وفعلاً دخلوا على الصالون ولقوا مامتها قاعدة بترحب بيه: اتفضل يا ابني.
الأم بإعجاب بشكل قاسم: اتفضل يا ابني، والله البنت قمر ليها حق تعجب بيك، وأنت زي العسل كده.
قاسم باحترام: ده شرف لي يا فندم. حضرتك اللي عينيك حلوة. ده قمر طلعت حلوة لحضرتك.
الأم: يا بكاش، على العموم أنا هعديها. يلا اتفضلوا اقعدوا.
ولسه هيقعدوا، سمعوا صوت جاي من فوق وهو بيقول: هو إحنا عندنا ضيوف ولا إيه؟
قاسم بغموض وثقة: قاسم محمد الألفي، صاحب شركة إلكترونيات عالمية. وأنا يشرفني يا عم إني أطلب إيد بنتك قمر.
الأب أول ما سمع اسمه، ابتدى الغضب يظهر على وشه.
قال: مين أنت؟ ابن محمد الألفي؟
قاسم بثقة: أيوه يا فندم، هو أنت حضرتك تعرف أبويا؟
الأب بغضب جحيمي: أنا ما عنديش بنات للجواز، ومستحيل أجوز بنتي لواحد زيك، لو أنت آخر واحد في العالم. شيل بنتي من دماغك أحسن لك.
قاسم بثقة وغموض: ليه حضرتك؟ هو أنا في حاجة مش كويسة؟ سمعت عني وعن والدي حاجة مش كويسة؟ أنا مش هقدر أسيب قمر، لأني بعشقها.
الأب بغضب: أنا قلت كلامي الأخير، ما عنديش بنات للجواز. وأنت حسابك معايا بعدين.
كان بيقول كده لمراته: دي بنتي وأنا حر فيها، وأنا أكتر واحد أعرف الخير ليها. اتفضل امشي من بيتي، مش عايز أشوف وشك تاني، ولا قريب حتى من بنتي في أي مكان.
كان لسه قاسم هيمشي، بس وقفه صوت قمر وهي بتقول:
قمر بغضب لأول مرة: استنى يا قاسم، ما تمشيش.
وراحت مسكت إيده، وبصت لأبوها بتحدي وكره.
قمر بتحدي وكره: أنا مش هتجوز إلا قاسم، واللي عندك حضرتك اعمله. أنا مش هسيبه أبداً. قاسم كل حياتي، وهو الهوا اللي بتنفسه.
الأب بصدمة وغضب من اللي عملته بنته، راح قال لها...
يا ترى أبو قمر هيعمل إيه في بنته؟ هيوافق ولا لأ؟ وإيه السر اللي بين أبو قاسم وأبو قمر ده؟ اللي هنشوفه الفصل الجاي.
رواية العشق المنتقم الفصل الثامن 8 - بقلم مي احمد
الاب صدمه من بنته:
انت بتقولي ايه يا قمر انت بتفضلي واحد جاي من الشارع علينا الظاهر ان امك ما عرفتش تربيكي انا بقى هربيكي
ولسه جاي يمد ايده عليها ليق حد ماسك ايدها بيبص لقى قاسم.
قاسم بحده:
لو سمحت مش من الاصول انك تمد ايدك على واحده ست حتى لو كانت بنتك انت كده بتكرهها فيك مش بتربيها
الاب بعصبيه:
على اخر الزمن واحد زيك هيعرفني الصح والغلط بنتي وبربيها بنتي ولا حر فيها ما حدش يتدخل
الام بحنان:
لا مش حر فيها هي مش عبده عندك دي بنتك انسانه زيك وليها مشاعر واحاسيس اذا كانت هي عايزه اقاسم انت بترافض ليه
الاب:
كلمه واحده بس اقولها يا تختاري بيني وبينه يا تبقي معايا بنتي حبيبتي يا تروحي معا وكده تعتبر ابوك مات الاختيار بين ايديكي انا مش هجبرك انك تعيشي معانا الاختيار معاكي
الام باستغراب:
انت ايه اللي بتقوله ده انت كده بتهد كل حاجه جوه بنتك
الاب بحده:
انا قلت قراري والقرار في ايد بنتك دلوقتي
ها يا قمر قلت ايه
قمر في حيره من قرارها خايفه ان تختار قاسم وتسيب حضن مامتها وعيلتها وفي نفس الوقت هي ما تقدرش تسيب قاسم اللي بيديها الامان والاهتمام اللي هي محرومه منه فقررت ان هي تختار قاسم ومع الوقت ابوها هيسامحها وهترجع تعيش معاهم بس دلوقتي هي لازم تاخد موقف.
قمر وهي بص في عيون بابا:
انا قررت انها اروح مع قاسم اذا كان حضرتك مش قادر تشوف الحب اللي بينا وهتقدر تستغنى عن بنتك فانا كمان هقدر اعيش من غيركم بس مش هقدر اعيش من غير قاسم
الام جريت عليها:
انت بتقولي ايه يا بنتي تقدري تعيشي من غير ما تشوفي ماما ده انا اموت لو ما شفتكيش يا حبيبتي ارجوكي انا روحي معلقه فيكي
قمر راحت على مامتها ومساحه دموعها وقالت لها:
ما تعيطيش يا ماما انا كمان مش هقدر اعيش بعيد عنك بس ده قراري وانا اخذته لازم بابا يعرف اني مش ضعيفه وانا اقاسم مش وحش يا ماما
الام بحنان وحزن:
خلاص يا حبيبتي بس ابقي طمنيني عليك وقولي لي متى فرحك انت وقاسم
الام حضنت قمر وودعتها وكل ده تحت انظار ابوهم اللي مستغرب من موقفهم واللي زي مراته قبلت ان بنت تروح مع شخص غريب معقول يكون قاسم عمل اللي محدش قدر يعمله في اللحظه دي الاب بخاف كتير على بنته لانه ما حدش يعرف السر اللي بيني وبين قاسم مش هيقدر يقول يخاف لا يقول ليكون قاسم ما يعرفش السر اصلا وكده يبقى فضح نفسه علشان كده سمح لبنته ان هي تروح معاه.
قمر راحت عند قاسم ومسكت ايده وقالت له يلا بينا يا قاسم فعلا قاسم ماسك ايديها وبص في عينيها وقال لها عمرك ما هتندمي انك و وثقتي فيا هخلي ايامك كلها سعاده واخدها و وخرج من الفيلا تحت انظار الام والاب الحزينين على فراق بنتهم الوحيده.
الاب بعد ما خرجوا راح عند مراته وقال لها:
انت ازاي تسمحي لها ان هي تروح مع شخص غريب مش خايفه ليه ياذي بنتك انت ازاي امه اصلا
الام بتستغراب من هجوم:
انت بتهاجمني ليه عارف ليه هي راحت معاها واخترت هو وما اخترتكش علشان هو عطاها الشيء اللي هي مفتقده عارف ايه هو الحنيه الحب الاهتمام ده كله انت ما قدمته لهاش يبقى ما تسالنيش هي اخترته ليه وما تلومنيش لوم نفسك
الاب بحده:
عشان بخاف عليها وباقسى عليها عشان مصلحتها يبقى دلوقتي انا الوحش وحش وحش ده طبع ومش هغيره خلي قاسم ينفعها وينفعك انت كمان وسابها وخرج من الفيلا كلها.
اما في الطرف الثاني عند قاسم وقمر.
قاسم وصلوا لمكان غريب وفيلا كبيره.
قاسم راح نزل من العربيه هو وقمر وقال لها يلا بينا ندخل الفيلا.
قمر باستغراب:
فيله ايه مش هي دي الفيلا اللي انت كنت فيها الاول
قاسم بحب:
ايوه يا حبيبتي الثانيه كانت فيلا صغيره للحفلات وكده اما دي القصر بتاعي
قمر مسكت ايده وقالت لي:
قصدك القصر بتاعنا من هنا ورايح هحاول اقدم لك السعاده كلها
قاسم بحب:
انت سعادتي يا قلبي يلا بينا ندخل عشان ما نتاخرش زمانهم جهزوا الغداء اصل رنيت عليهم وقلت لهم جهزي كل حاجه
قمر بتوتر:
كنت عايزه اسالك سؤال هو في حد ثاني يعني عايش معانا
قاسم بحب:
ما تخافيش يا حبيبتي انا مستحيل اقعد معاك في البيت وحدينا غير لما اتجوز اللي بيحب حد بيخاف عليه ما تقلقيش في اختي اهو بالمره اعرفك عليها.
دخل قاسم وقمر على الفيلا اللي اول ما دخلت قمر الفيلا اتبهرت بجمالها زي القصور اللي بنشوفهم في التلفزيون اكبر من الفيلا اللي هم كانواعايشين فيها.
قاسم بحب:
عجبتك الفيلا يا حبيبتي
قمر وفرحه وبراءه:
حلوه خالص يا قاسم زي القصر اللي في حريم سلطان
قاسم بضحك:
هه ههه يخرب بيت جنانك يا شيخه تبقى زي حريم السلطان يبقى انا سلطان سليمان وقربها منه وقال لها وانت السلطانه هيام قاطعه لحظتهم الرومانسيه دخول البنت شكلها جميل بشرتها قمحاويه وعينيها عسلي وشعرها اسود.
ايه ده هو احنا عندنا ضيوف ولا ما اعرفش
قاسم بعد عن قمر بسرعه.
قاسم راح ناحيه البنت وقال لها تعالي يا مريم اعرفك على حبيبتي ومراتي المستقبليه اخذ قاسم مريم وراح يعرفها على قمر.
قاسم بحب:
اعرفك يا قمر علي اختي مريم مش بس اختي دي بنتي وكل حاجه ودنيتي بعد وفاه اهلنا شغاله في الشركه بس في قسم في لندن ولسه راجع من السفر امبارح.
قمر راحت قربت منها وحضنتها وقالت لها:
اتشرفت كتير بمعرفتك ان شاء الله هنبقى اكثر من الاخوات انا بقى قمر خطيبه قاسم و وهعيش معاكم هنا لحد ما اخلص السنه دي في الكليه ونتجوز انا وقاسم لو مش هيضايقك يعني انا حابه انك انت تبقي اختي.
مريم بغموض:
راحت حضنتها انا انا تشرفت بمعرفتك واكيد هنبقى اكتر من الاخوات انا مش بديكي حد عادي انا بديك روحي.
قاسم بمرح:
بما ان خلصت التعارف يلا بينا ندخل نتعشى عشان انا ميت من الجوع راحوا كلهم على سفره الاكل.
قمر كانت مكسوفه قوي راح اقاسم مسك ايديها وقال لها ما تتكسفيش يا حبيبتي ده بيتك وفعلا كلهم ابتدوا ياكلوا بس نظرات مريم ما كانتش مريحه خالص قمر لحظه ده وابتدي تخاف من نظراتها كلهم كلوا بعد الاكل.
قاسم خد قمر وراحوا على الجنينه قسم وهو بيكلم قمر:
هقولي لي يا حبيبتي هترجعي الكليه امتى.
قمر بحب:
ان شاء الله الاسبوع الجاي هيبدا الدراسه بس انا مش عايزه اتعبك يعني معايا.
قاسم بحب:
تتعبيني ازاي ده انت روحي في حد بيتعب من روحه وقرب منها و و قعدها على رجله وبتبدا يغازل فيها قمر اتوترت جدا من حركه قاسم وشها بقى عامل زي الفراوله.
قاسم بيحب:
عارفه يا قمر انا مبسوط قوي انك هتفضل قاعده معايا كل يوم اشوف الوش القمر ده قبل ما اخرج وقبل ما انام اول ما اصحى حياتي كلها هتبقى سعاده قرب منها وطبع قبله فوق جبينها وابتدى يوزع قبلات جميع انحاء وشها وقرب من شفايفها وقال لها بحبك.
قمر وهي مش قادره تتكلم من كثر المشاعر:
وانا كمان بحبك في اللحظه دي قاسم راح التهم بشفايفها في قبله طويله وعميقه بيعبر فيها عن مدى حبه ليها قمر كمان اتجاوبت معاه وحوطت رقبته بايديها كل ده تحت انظار مريم الغير مريحه.
قاسم بعيد عن القمر:
هو مش قادر ياخد نفسه من فرطه المشاعر ه كمان قمر بعدت عنه وهي وشها عامل زي الفراوله وبصت في عينيه وقالت: انا وطلعت تجري على فوق من كثر الخجل.
قاسم بص عليها وهي بتجري وقال في نفسه: مجنونه.
قاسم راح غرفته عشان يرتاح ويستعد لبكره.
قمر طلعت تجري على اوضتها وهي مش قادره تاخد نفسها وقعدت تقول في نفسها: يخرب بيتك مش قادره تمسكي نفسك على الولد وفي نفس اللحظه دخلت مريم.
مريم بغيره:
انا دورت عليك يا قمر انت كنت فين انا قررت ان انام معاكي في نفس الاوضه لو كنت هضايقك فبلاش.
قمر بحب:
انت بتقولي ايه انت زي اختي مستحيل اتضايق انك تنام معايا بالعكس انا كنت هطلب منك نفس الطلب انا هدخل اخد شاور تكوني انت جهزت نفسك دخلت قمر عشان تطلع هدوم في نفس الوقت ده دخلت مريم الحمام واعملت الحاجه.
قمر دخلت عشان تاخد شاور بس لحظه ان في دخان كثير وحاولت تفتح الباب ما راضيش يفتح والدخان بيكتر قمر ما قدرت تاخد نفسها.
لحد ما قمر وقعت في الارض قعدت تقول: مريم الحقيني انا بموت قمر اغمى عليها.
مريم نزلت البرود ولا كانها عملت حاجه لقيت قاسم قاعد بيلعب رياضه قبل ما ينام قال لهم امال فين قمر قالت لي ان هي هتنزل شويه قبل ما تنام.
مريم بتوتر: اصلي.
قاسم حبده وشك: اصلك ايه يا مريم انطقي هي فين قطع صوتهم صوت الدادسماح وهي بتقول الحقني يا بيه قمر لانها واقعه في الحمام قاسم جيري على قمر لاقيها مغمى عليها.
راح بسرعه اتصل بالدكتور وابص لمريم بصه اخيره معناها التوعد.
وصل الدكتور احمد دكتوره العائله كشف عليها وقال لهم انها استنشقت شويه غاز وان هتبقى كويسه بس محتاجه شويه رعايه.
قاسم هو راح قاسم شكر للدكتور: شكرا كثير يا دكتور تعبينك معايا على طول انا هجيب لها الدواء.
يا دكتور احمد: تمام لو عاوزت اي حاجه انا موجود.
خرج الدكتور هو وادادا سماح رح قاسم ناحيه مريم وقال لها: ليه عملت كده يا مريم يا حبيبتي مستحيل تقدر تاخدني منك انت ليكي مكنه خاصه وهي ليها مكانه خاصه مستحيل تاخدني منك مش عايز اللي حصل ده يتكرر المره دي قدرنا ننقذها المره الجايه الله اعلم اللي هيحصل مريم جريت عليه وحضنته وهي بتبكي وتقول: انا مش مجرمه انا بس بكره علشان هتحرمني منك انت مستحيل تسيبني صح زي ما كلهم سابوني قاسم اخذها وطبطب عليها واقول لها: مش عايزك تبقي ضعيفه انت قويه يلا بقى روحي ارتاحي ونامي قاسم راح نادي على الداده سماح عشان تاخد مريم واخذتها وخرجت راح قاسم قرب من سرير قمر وقال لها: اسف على حصل اوعدك محدش هيقدر ياذيكي صدقيني قلبي وجعني قوي لما عرفت اللي حصل لك مش هسمح لحد ياذيكي ولا موجود حتى لو كانت اختي في اللحظه دي قمر فاقت و اترمت في حضن قاسم: كنت هموت يا قاسم انا مش عارفه ايه اللي ايه اللي حصل بس انا دخلت اخذ شاور ولقيت الباب اتقفل عليا ودخان ملا الدنيا قاسم م ارجوك ما تسيبنيش مسكه ايده وقالت له: خليك نايم جنبي النهارده خايفه انام وحدي.
قاسم حنان: حاضر يا حبيبتي اخذها بحضنيه وحاول يهديها لحد ما انامت وهو فضل يدقق في ملامحها بريئه لحد ما غلب النوم.
الصبح دخلت اشعه الشمس على قاسم وقمر.
قمر ابتدت تصحى هي وقاسم.
قسم صحه من النوم ليقي قمر صاحيه وبصه السقف قرب عليها وقال لها: قمر انا عارف اللي هقوله هيصدمك بس و بس لازم تعرفي.
قمر: في ايه قلقتني.
قاسم متوتر: اختي هي اللي حبست في الحمام امبارح.
قمر بصدمه: ايه.
رواية العشق المنتقم الفصل التاسع 9 - بقلم مي احمد
قمر بصدمة: إيه؟
قاسم بتوتر: أنا عارف اللي هقوله لك ده هيصدمك، بس انت لازم تعرفي إن أختي مريضة، عندها وسواس قهري بسبب موت أبوها وأمها، أثر فيها كتير.
قمر بحزن وطيبة: أنا مش زعلانة، أنا عارفة إن هي اللي عملت كده من غير ما أنت تقول، بس كنت خايفة أقول لك وما تصدقنيش.
قاسم باستغراب: طب أنتِ عرفتِ إزاي إن هي ما توقعتش؟
قمر بحزن: وهي بتفتكر، أنا دخلت أجيب هدوم من الدولاب، لقيتها دخلت الحمام، بس أنا ما فكرتش في حاجة غلط، قلت عادي. وبعد كده دخلت وراها ولقيت الدنيا كلها مليانة دخان، وناديت عليها ما سمعتنيش، فهنا اتأكدت إن هي اللي عملت كده، بس أنا مسامحاها، هي أكيد ما كانتش في وعيها.
قاسم قرب منها وقال لها: شكراً كتير إنك في حياتي، أنا بحبك قوي، مهما أقول مش هيوفي شوية من اللي في قلبي ليكي، أنتِ كل يوم بتزيدي غلاوة عن اليوم اللي قبله.
يلا بقى ننزل نعمل فطار لأحلى قمر في الدنيا كلها، مريم والدادة سماح راحوا للدكتور وهيرجعوا آخر النهار، النهارده أنا أخذت إجازة عشان أفسح أحلى قمر في الدنيا كلها، يلا بقى ننزل نفطر الأول.
وفعلاً نزل قمر وقاسم وراحوا على المطبخ.
قاسم بحب: قولي لي يا حبيبتي، عايزة تاكلي حاجة معينة؟
قمر بطفولة: عايزة آكل ورق عنب وتكون أنت اللي لفه لي.
قاسم باستغراب: إيه ده؟ ورق عنب؟ بس أنا ما أعرفش ألفه، بس هحاول عشان عيونك.
قاسم راح شال قمر وقعدها على ترابيزة المطبخ، وابتدى يجيب ورق العنب والخلطة ويلف هو وقمر، وهم بيضحكوا.
كل ما يجيب شوية ورقة ويحاول يلفهم يتفلتوا منه، وقمر ميتة من الضحك على قاسم.
قاسم: خلاص بطلي ضحك، ورينا أنتِ تقدري تلفي ولا لأ، أنتِ أصلاً بنت، دي شغلتكم، وريني بقى يا حلوة هتطلعي ست بيت ولا لأ.
قامت قمر وأخذت من ورق العنب ولفيت بمنتهى السهولة، ابتدت تعلم قاسم إزاي يعمل ورق العنب، وقاسم سرحان في عيونها وحركاتها، فاق من سرحانه على صوتها وهو بيقول: فهمت يا حبيبي إزاي يتلف؟
قاسم بعدم تركيز: أيوه فهمت.
قمر بمرح: طب وريني إزاي هتعملها.
قاسم راح خد ورقة عنب وحط شوية خلطة، وكل ما يعملها تتفلت، راحت مسكت إيده وابتدت تلفها هي وهو لحد ما عملها.
قمر اتنططت بفرحة وراحت بتلقائية حضنت قاسم وهي بتقول: أخيراً عملتها، برافو عليك، برافو عليك. وهو مستغرب من طفولتها وبراءتها، وإن أقل حاجة بتفرحها.
ابتدوا يعملوا بفرحة ومرح لحد ما خلصوا ورق العنب.
قمر: الحمد لله خلصنا، يلا بقى نعمل عيش توست لغاية ما يستوي الورق العنب. وراحت جابت دقيق وماء وابتديت تعجن فيها، وهي بتعجن فيهم، راحت أخذت شوية دقيق ورميتهم على قاسم وش شعره، كلهم دقيق، وراح بص لها بصدمة وقال: إيه الحركة دي.
قمر متوترة من منظره: والله أنا...
ولسه ما كملتش كلامها، لقيته بيجري وراها، هي تجري وهو يجري وراها لحد ما وقعت في حضنه، هي بتوتر: والله ما كان قصدي.
هو لسه هيرد، سرح في عيونها ولسه هيقرب لها، لقيها جريت وبتطلع له لسانها وتقول: 😜😝😜. ما قدرتش تمسكني. وجريت على غرفتها عشان تغير هدومي.
وقاسم راح شاف الأكل، لقاه استوى، راح أخذ الأكل وطلعه على السفرة، وراح أخذ شاور وغير هدومه ونزل، لقيها قاعدة مستنية على السفرة.
قمر بزهق: كل ده تأخير، أنا مليت، يلا بقى عشان ناكل ونشوف بقى اليوم.
وفعلاً ابتدوا ياكلوا في جو من المرح والضحك والهزار.
وبعد كده قاسم خد قمر وراحوا خرجوا عشان يكملوا بقى اليوم بره، قاسم وده السينما، وبعد السينما حديقة الحيوانات، وبعد كده راح حاجز لها مركب في النيل، قعدت في المركب لحد الليل.
في المركب كانت قمر قاعدة في حضن قاسم على ضوء القمر، كانوا يوريها النجوم ويقول لها: شوفي النجمة الكبيرة دي، دي ماما، أنا بكلمها كل يوم وأحكي لها اللي واجعني، اللي ما أقدرش أقوله لحد. باجي وفضفض معاها، هي الوحيدة اللي بتسمعني.
قمر قربت منه وحضنته وقالت له: ما تزعلش يا قاسم، هي في مكان أحسن من كده بكتير، وهي سامعاك وشايفاك.
قاسم في اللحظة دي نهار واخدها في حضنه وقعد يعيط جامد ويقول لها: كان نفسي تكون موجودة وتشوف النجاح اللي أنا حققته وتفرح بيا زي ما كل أم تفرح بابنها. وقعد يعيط جامد جداً، وقمر حاولت تهديه لحد ما هدي، وبص في عينيها وقال لها: اوعديني إنك مش هتسبيني، إنك هتفضلي طول عمرك معايا.
أنا بوعدك، طول عمري هفضل معاك، حتى لو أنت مش عايز كده، هفضل معاك.
وبعد شوية اشتغلت الأغاني الرومانسية.
قاسم شد إيدها وقعد يرقص معاها وهو لافف إيديه حول وسطها بتملك، لحد ما خلصت الأغنية ونزلوا من اليخت.
قمر بمرح: هنروح فين دلوقتي؟
قاسم بحب: يلا بينا نتمشى على البحر.
ولسه بيتكلموا، لقى المطر نزل عليهم.
قمر بفرحة وطفولة: هاي هاي، المطر نزل وأنا بحبه كتير. قعدت تتنطط في الميه وشعرها جاي على وشها، كان منظرها كتير جذاب ومثير، شعرها الأحمر لازق في وشها. قمر راحت ناحية قاسم ومسكت إيده وشدته تحت الميه. فضل هما الاتنين يلعبوا في الميه. قاسم ماسك الجاكيت وحاطه على راسه، وهم تحت الجاكيت، قرب وقال لها: بحبك، أنا بحبك وهفضل طول عمري أحبك. راح شدها لي وقبلها قبلة عميقة بيعبر فيها عن حبه ليها.
خلص اليوم على كده، راحوا آخر النهار وهم غرقانين ميه.
دخلوا الفيلا وقال لها: يلا روحي غيري هدومك عشان ما تاخديش برد.
قمر بحب: حاضر، النهارده كان أحلى يوم في حياتي، شكراً كتير على كل حاجة بتعملها ليا.
قاسم: مش عايز تشكريني، أنا المفروض أشكرك إنك في حياتي، يلا بقى روحي ارتاحي دلوقتي.
في نفس الوقت في البيت السيوفي.
سالم بعصبية: يعني إيه نخسر الصفقة؟ ومين الشركة المجهول اللي ضدينا دي؟ أنت لازم تعرف لي كل حاجة عن الشركة دي، وإيه اللي هيبقى آخر يوم لك في الشركة. وقفل معاه وهو متعصب، خرج من أوضة المكتب، لقي مراته قاعدة بتدعي وبتقرا قرآن وبتدعي لبنتها إن ربنا يرجعها لها سالم وتطمن عليها وتفرح بيها.
سالم راح وقال لها: حتى لو دعيتي للصبح، أنا مش هخلي بنتك تتجوزني، لازم تفهمي إني مستحيل أخليها تتجوز، ده حتى لو كان آخر رجل في العالم.
الأم مستغربة: نفسي أعرف ليه العداوة دي، لازم تقول لي، لو كان في حاجة ما كانش اختار بنتنا.
الأب: هتفهمي كل حاجة في الوقت المناسب. قال كده وسابها ومشى.
الأم بحب: ربنا يهديك ويرشدك الطريق الصحيح، يفرحني بيك يا حبيبتي ويطمني عليك.
عدى أسبوع على آخر يوم كان قاسم فيه هو وقمر في الأسبوع ده، قمر قربت كتير من مريم وبقت صاحبتها، وبقت بتحبها كتير أكتر حتى من قاسم. وهي وقمر بيتكلموا مامتها كل يوم بطمنها على نفسها. وقمر كلمت مي وقالت لها على كل اللي حصل، وقالت لها هتنزل امتى عشان الجامعة، والنهاردة أول يوم في الجامعة.
قمر في أوضتها بتجهز نفسها للكلية، دخلت عليها مريم وحضنتها.
مريم بحب: إيه القمر ده؟ أنتِ فاكرة إني قاسم هيسيبك تخرجي كده؟ أنتِ بتحلمي. إيه رأيك لو نختبر غيره أبي قاسم؟
قمر بحماس: موافقة، بس إزاي؟
مريم: بصي يا ستي. وابتدت مريم تشرح لها هتعمل إيه عشان تخلي قاسم يغير عليها، وابتدت هما الاتنين يخططوا على قاسم.
قاسم كان تحت مستني قمر عشان يوصلها الكلية.
بعد شوية، لقي قمر نازلة وهي لابسة لبس كاجوال، وكانت إيه في الجمال، لابسة بنطلون أسود وجاكيت أبيض. قاسم سرح فيها وفي جمالها، فاق من سرحانه على صوت مريم اخت وهو بيقول: إيه رأيك فيها يا أبي؟ مش حلوة؟
قاسم بحب: كلمة حلوة قليلة عليها، دي ملكة جمال، أنا لو يملكني أحبسها ما أخرجهاش.
قمر بحب: طب يلا يا عم روميو عشان ما نتأخرش. خرج هما الاتنين، ركبوا العربية.
قاسم بسخرية: طب يلا يا أختي، فصلتيني، يخرب بيتك على الصبح.
هم في العربية.
قاسم بتحذير: أنا هقول لك على الشروط عشان، عشان مش عايزة وجع دماغ كبير، ولو خلفتي أي شرط منهم هتتعاقبي.
أول حاجة: كلام مع شباب ممنوع.
تاني حاجة: كلام مع دكاترة برده ممنوع، أي حاجة عايزاها اسأليني أنا.
حاجة: أنا هخليك تكلمي مع صاحباتك في الجامعة بس، لكن بره الجامعة ممنوع، مفهوم كلامي؟
قمر باستغراب: إيه كمية الشروط دي كلها؟ أنا طبعاً مش بكلم شباب، بس يعني فيها إيه لو سألت دكتور؟
قاسم بحدة: أنا ما بحبش أعيد كلامي مرتين، كلام يتسمع يا قمر، وأنتِ فاهمة.
قمر: خلاص يا سي سيد، فهمنا.
قاسم: ماشي يا ست أمينة.
وصلوا قاسم وقمر على الجامعة، نزلت نزلت قمر وهي بتودع قاسم.
وقاسم راح الشركة بتاعته.
دخلت قمر الكلية، جري عليها أصحابها وحضنوها ودخلوا بيها القاعة.
في نفس الوقت في فيلا في نيويورك.
مي كانت متعصبة عشان مش عارفة تدمر الجوازة وهي هنا في نيويورك، كانت بتكلم نفسها وبتقول إن قاسم ذكي جداً.
بعتنا هنا عشان يقدر يعمل اللي هو عايزه، بس أنا مش هسكت وهقدر إني أفركش الجوازة دي، ما بقاش أنا مي. ماسك تليفونها ورنت على أخوها فهد عشان يجيها فوراً.
بعد شوية وصل فهد عندها وقال لها: خلاص يا مي، إذا كان هو وهي هيبقوا مبسوطين مع بعض، سبيهم، إحنا نتعب نفسنا ليه؟ براحتهم، خليهم يشبعوا ببعض.
مي: يعني ده قرارك يا فهد؟ يبقى أنا هتصرف لوحدي.
فهد: براحتك، أنا خلاص مش عايز أأذي قاسم تاني، هو بيعتبرني أخوه وبيعتبرك أخته أنتِ وأمك، أمك، لكن أنتِ وأمك شياطين، أنا مش هشترك معاكم في اللعبة دي تاني. وسبها وخرج.
مي: هوس وجنون، مش أنا اللي أسكت أو أتهزم قدام واحدة زي دي. ماسك التليفون ورنت على واحد مجهول: اعمل زي ما قلت لك في الجامعة.
وقامت وهي بتضحك ضحكة شريرة: مش أنا اللي أتهزم. 👿👿😈😈
في نفس الوقت في الشركة بتاعة قاسم.
قاسم دخل على مكتبه وابتدى يراجع الملفات، لحد ما في حد مجهول رن عليه.
قاسم: الو؟ عملت اللي قلت لك عليه؟
المجهول: أيوه يا باشا، عملت كل حاجة، كل حاجة تمام.
قاسم: هتاخد قد إيه عشان تدمر؟
المجهول: أسبوع بالكتير يا باشا وهتبقى متدمرة.
قاسم: تمام، وبلغنا بكل جديد. وقفل السكة وهو ما يضحك ضحكة شريرة على وشه.
في نفس الوقت في الكلية بتاعة قمر.
قمر وصاحبتها كانوا خلصوا المحاضرات وقاعدين في الكافتيريا بيضحكوا وبيتهزروا، لحد ما يجي شاب من ورا وقال لي قمر: أنتِ حلوة كده ليه؟ ما تيجي ونجيب ماجي. وشدها.
قمر بصدمة: أنت بتعمل إيه؟ ابعد إيدك عني.
لكن الشاب كان بيشدها أكتر، والبنات بيحاولوا يخشوا عنها الشاب ده، لكن ما كانش راضي يسيبها، والشاب في لحظة طلع سلاح وجهه وشهم كلهم. قمر:
قمر بخوف: ارجوك سيبني.
الشاب بوقاحة: أسيبك مين يا قطة؟
في اللحظة دي وصل قاسم عشان كان ميعاد خروج قمر، لقى الشاب ده ماسكها. قاسم في اللحظة دي فقد أعصابه ونزل فيه ضرب. قاسم ما خدش باله من السكينة اللي كان في إيده، راح الشاب ضربه في إيده، إيده ونزلت في الدم، بس ما بطلش ضرب فيه لحد ما لحد ما جو الأمن أخدوه. قاسم راح ناحية قمر وقال لها: أنتِ كويسة؟
قمر بصدمة وهي شايفة دمه: أنت بتنزف؟ يلا بسرعة على الدكتور.
في العربية قمر ماسكة إيده وبتقول له: أنت في حاجة بتوجعك؟ طمني عليك، أنت ليه ساكت؟
قاسم بحبه وهو بيحاول يهديها: اهدي يا حبيبتي، ده جرحي صغير، مش عايزك تقلقي، يلا بينا على البيت.
قاسم ساق عربية وراح على بيته، لقى مجموعة ناس متجمعين.
نزل من العربية لقىهم كلهم بيزعقوا وبيقولوا: البنت دي قليلة ترباية، إزاي قبل إنها تعيش مع واحد عزابي؟ فين أهلها؟ ما حدش عارف يربيها.
قطعهم صوت واحدة تانية بتقول: لو كانت أمها خايفة عليها ما كانتش بيتتها ببيت وحديها مع راجل ما تعرفهوش.
قاسم زعق فيهم كلهم وقال: مين قال لكم إنها ما تقربليش؟ دي خطيبتي، ويوم فرحي أنا وقمر الأسبوع الجاي، والكل معزوم.
الكل بصوت واحد: إيه؟
رأيكم وتوقعاتكم، تفتكروا قاسم كان بيكلم مين وليه؟ إعلان فرح هو وقمر دلوقتي، مي هتسكت؟ ده وسالم مين الشركة اللي عايزة تدمره، وإيه سبب كرهه لقاسم؟ اللي هنشوفه الفصل الجاي، عايزة أقول لكم إن الفصل الجاي هيبقى آخر فصل في ذكريات قمر، واللي جاي نار، بس يا ريت تتفاعلوا معايا شوية.
رواية العشق المنتقم الفصل العاشر 10 - بقلم مي احمد
الكل بصوت واحد: "إيه؟ هتتجوزها؟"
واحد من الجيران اسمه وليد قال: "طبعًا لازم تتجوزها، مش بقيت في بيتك؟ أكيد مبسوطة."
ما كملش كلامه لقى بوكس من قاسم على وشه ووقع على الأرض.
راح ناحيته اتكلم بعصبية شديدة:
قاسم بعصبية: "حسبي عينك لسانك الوسخ ده يجيب سيرتها، فاهم؟ ولا أفهمك بطريقتي. يلا غوروا كلكم من وشي."
وفعلاً كلهم هربوا من قدامه زي الفئران.
راح ناحيتها، لقها بتعيط ومريم واخدها في حضنها بتحاول تهديها. قرب منها قاسم ومسح دموعها واتكلم بحنية مفرطة:
قاسم بحنية: "اهدي، خلاص مفيش حاجة هتحصل وأنا موجود. محدش هيقدر يأذيكي."
واخدها في حضنه وطبطب عليها لحد ما اتكلمت بصوت باكي:
"أنا آسفة، أنا سببت لك إحراج. ما كانش قصدي والله. أنا وجودي هنا بسبب لك مشاكل كتير، عشان كده أنا هرجع بيت أهلي."
قاسم بسرعة: "أنتِ فعلاً هتروحي بيت أهلك، بس لحد ما أنا آخدك الأسبوع الجاي. عشان كده روحي كلمي مامتك وحاولي تقنعيها وقولي لها إنك فرحك الأسبوع الجاي. وأنا هشوف مين اللي جمع جيران قدام بيتنا. يلا، أنتم أدخلوا الفيلا."
مريم أخدت قمر ودخلوا جوه الفيلا عشان يكلموا مامتهم ويقولوا لها إن الفرح الأسبوع الجاي عشان تحاول تقنع أبوها.
أما قاسم فمشي وهو بيفكر: يا ترى مين اللي جمع الجيران قدام البيت ومين قال لهم إن في بنت معاها في البيت هنا؟ متأكد إنها عمته. فراح عندها.
في بيت عمت قاسم.
قاسم وصل على فيلا عمته، ركن العربية ونزل منها واتجه لبيت عمته وخبط على الباب. عمته كانت فوق في الفيلا، أول ما سمعت خبطة على الباب اتأكدت إن هو قاسم، فراحت فتحت له بسرعة.
تغريد بخبث: "اتفضل يا ابني، واقف ليه؟"
دخل قاسم وقال لها: "أنا عايز أسألك سؤال، أنتِ السبب في الناس اللي اتجمعت حوالين القصر بتاعي؟"
تغريد بخبث: "انت بتقول إيه يا قاسم؟ وأنا هستفيد إيه لما الناس تتجمع حوالين قصرك؟"
قاسم بعصبية: "أنا متأكد إنك أنتِ، عشان كده اعترفي. أنتِ ليه بتحاولي تدمرى حياتي؟"
تغريد بانهيار: "أيوه أنا، ارتحت! كان نفسي يعملوا فيها زي ما بشوفهم في التلفزيون. أنا بكرهها وبكره أمها اللي أخدت حبيبي بسببها. اتحرمت من سالم، ولا أنت نسيت؟"
قاسم: "لا ما نسيتش، بس هي ذنبها إن هو حبها هي ومحبكيش انتِ. أنتِ اتجوزتي وخلفي، وهو كمل حياته، هو ومرته وبنته. عشان كده بقول لك انسيه. أنا مش هقدر أقول لك حاجة تانية غير ربنا يهديكِ، بس أنا برجوكِ إنك ما تأذيهاش، هي ملهاش ذنب."
تغريد بصراخ هستيري: "أيوه ذنبها، لما خطيبك يقول لك يوم خطوبتك إنه مش هيقدر يكمل عشان حبيبته حامل، يبقى ذنبها ولا مش ذنبها؟ لو هي ما كانتش حامل، ما كانش سابني. ودلوقتي بنتها بتاخدك أنتِ من بنتي، يبقى ذنبها ولا مش ذنبها؟ قولي لي، ذنبها ولا مش ذنبها؟"
قاسم بحنية: "اهدي يا عمتي، هي ما لهاش ذنب. القلب مش بإيدينا. مش هقدر أحب بنتك، مش هقدر أشوفها غير أختي. زي ما هو مقدرش يشوف غير بنت خاله، افهمي يا عمتي."
تغريد بهدوء مزيف: "طيب، أنت جالي دلوقتي عشان تاخد لها حقها مني؟ اتفضل، عايز تضرب عمتك عشانها؟ مش همنعك."
ومسكت إيده عشان يضربها، بس قاسم رفض وقال لها: "إيدي تتقطع قبل ما تتمد عليكِ يا عمتي. أنتِ أمي اللي ربتني."
وأخدها في حضنه لحد ما هدّت.
قاسم خرج من حضن عمته وقال لها: "أنا همشي دلوقتي، وهاجي لك وقت تاني. عايزك تبقي قوية. يلا سلام."
وخرج قاسم وراح الفيلا بتاعته عشان يشوف قمر قالت لعيلتها عن الفرح ولا لا.
في نفس الوقت كانت قمر بتكلم مامتها.
قمر: "الو يا ماما، عاملة إيه؟ آسفة ما قدرتش أكلمك من يومين. بصي، في موضوع كنت عايزة أكلمك فيه. أنا وقاسم حددنا موعد الفرح، وكنت عايزة منك تبلغي بابا وتحاولي تقنعيه. أنا مش هتجوز غير لما أطلع من بيتكم يا ماما. أنتم مهما كان عيلتي، أكيد عايزين تشوفوني عروسة، ولا إيه؟"
الأم بشوق وحنية: "خلاص يا حبيبتي، أنا هدخل أكلم باباك دلوقتي، وبعدين أبقى أكلمك."
الأم قفلت مع بنتها وراحت لغرفة المكتب بتاعة جوزها، لقيته بيراجع شوية ملفات وكان مركز جدًا. خبطت على الباب عشان ينتبه لها. بص لها.
سالم مستغرب: "عايزة إيه؟"
مامة قمر: "كنت عايزة أقول لك إن قمر حددت موعد جوازها هي وقاسم، وكنت عايزة آخد رأيك توافق عشان تيجي تعمل الحفلة هنا."
الأب سالم بهدوء غريب: "هو أنا موافق، بس بشروطي. ييجي هنا هو وقمر. قولي لها إنه موافق."
الأم فرحانة جريت حضنته وقالت له: "شكرًا كتير إنك ما كسرتش خاطرها. أنا هروح أرن عليها وأقول لها."
الأب كان بيكلم نفسه: "أنا لازم أوافق وأخلي قاسم تحت عيني. رجل أعمال ناجح، يخلي عدوه قدام عينه. قاعد يضحك وهو مفكر نفسه إنه مفيش حد زيه، ما يعرفش إن اللي جاي دمار."
الأم رنت على قمر وبلغتها إن أبوها وافق.
الأم: "الو يا قمر، أبوكِ وافق يا حبيبتي. وقال خليها تيجي هي وقاسم بالليل. أخيرًا هفرح بيكي يا حبيبتي، ما تتأخريش."
قمر بفرحة: "شكرًا كتير يا ماما، مش عارفة أقول لك إيه. أنا فرحانة قوي. طب ماشي، هكلمك بعدين. هروح أجهز شنطتي دلوقتي. عايزة حاجة؟"
الأم بحنية: "يا حبيبتي، سلام."
وقفت قمر مع مامتها وراحت عند مريم وقالت لها: "بابا وافق يا مريم، بابا وافق."
كان دخل قاسم في اللحظة دي وسمع كلام قمر وابتسم وراح عندهم.
قاسم بحب: "فعلاً وافق يا حبيبتي؟ أنا مش مصدق نفسي. أخيرًا هتبقي ملكي وفي بيتي. يلا روحي جهزي شنطتك أنتِ ومريم. تعالى ناخد شاور ونروح نشوف والدك."
قمر بحب: "حاضر يا حبيبي، هروح آخد شاور وأرتب شنطتي."
مريم: "وأنا هروح معاكي."
قمر بحب أخوي: "أنتِ أكتر من روحي، أكيد مش هسيبك."
كلهم راحوا على غرفهم عشان يجهزوا نفسهم، وبعد ساعة كلهم نزلوا وأخدوا الشنط وركبوا العربية ومشوا. وصلوا عند فيلا قمر.
نزلوا، وراحت قمر خبطت على الباب. فتحت لها مامتها وقالت: "قاسم، أبو قمر مستني في المكتب."
وأخدت هي البنات عشان يعملوا له عشاء. قاسم راح على المكتب وخبط واستأذن عشان يدخل. سماح له فعلاً بالدخول.
سالم بغموض: "اتفضل يا ابني. طبعًا أنت عارف إن ما عنديش غيرها، قمر. أنا كنت بس خايف عليها منك، عشان كده رفضتها. لكن يوم لقيت إنك دايماً واقف معاها، فقلت ليه أحرمكم من بعض وأنتم بتحبوا بعض. وأنت الوحيد اللي عرفت تساعد بنتي عشان تتخطى كل مخاوفها. عشان كده أنا واثق فيك."
قاسم باحترام: "إن شاء الله هكون عند ثقتك يا فندم. وقمر دي في عيوني، هي قبل ما تكون بنتك، فهي روحي. عشان كده الفرح وكتب الكتاب يوم الخميس، وإن شاء الله يروحوا ينقوا الفستان بكرة وكل ملتزمات الفرح."
سالم: "تمام، يلا بينا بقى نطلع نتعشى."
وفعلاً خرج سالم وقاسم وهما بيضحكوا. أول ما شافتهم قمر، استغربت قوي إن قاسم قدر يكسب ثقة أبوها، بس هي واثقة أساسًا إنه يقدر على كل حاجة. راحوا كلهم على السفرة وابتدوا ياكلوا ويتكلموا في القاعة والفستان وكل حاجة تخص الفرح وحفلة الحنة. بعد العشاء، استأذن قاسم عشان الوقت متأخر وقال لهم إنه هيسيب مريم عندهم عشان تطلع مع قمر تنقي كل حاجة. وشكرهم على العشاء وخرج.
طلعت وراها قمر عشان تودعه.
وقالت له: "هعد الأسبوع ده على أحر من الجمر عشان أبقى معاك."
أعطاها بوسة في خدها وقال لها: "وأنا كمان هستنى الأسبوع ده على حر. على أحر من الجمر."
وسابها ومشي. وهي حاطة إيديها على قلبها من كتر دقاته. ودخلت تكمل سهرتها مع مريم. ودخلت جوه وكلمت مي وقالت لها على كل حاجة: إن الأسبوع الجاي فرحها هي وقاسم، وقالت لها إن هي مبسوطة وإن هي بكرة هتنقي الفستان.
مي بعد ما قفلت مع قمر، راحت رنت على قاسم. بس قاسم قال لها: "ما تقلقيش." وحكى لها كل خطته.
مي ابتدت تضحك ضحكة شريرة.
صباح اليوم التالي.
صاحية قمر ومريم ونزلوا وفطروا تحت، وراحوا عشان يجيبوا بقى الحاجات اللازمة للفرح. جابوا قمصان نوم وجابوا بيجامات وجابوا لبس خروج. وراحوا ونقوا الفستان الفرح اللي كان إيه من الجمال. وصورت بيه وبعتت الصورة لقاسم.
كان قاسم في مكتبه بيراجع شوية ملفات، لحد ما جات رسالة على تليفونه. بص فيها. أول ما شاف صورتها ابتسم. وعدى خمس أيام، وبالخمسة قمر جهزت كل حاجة. وكل يوم بتكلم قاسم تحكي له يومها بالتفصيل، ويجيلها يقعدوا بره على البرندة لحد الفجر. لحد ما جاي يوم الحنة. طبعًا مريم ما سابتهاش، كانت ساعتها في كل حاجة. ومي نزلت من نيويورك، وبرده بتساعد في كل حاجة.
حفلة الحنة في الليل. في أوضة قمر كانت بتجهز عشان الحفلة. النهارده لبست ساري هندي ونزلت هي والبنات. وحطت ميك أب هادي وروچ أحمر ناري. والبنات كانوا لابسين فساتين حمراء. وكلهم بيرقصوا وبيغنوا. لحد ما جات رسالة على تليفون قمر.
كانت بتقول: "جوزك بيخونك وأنتِ ولا هنا. جوزك عامل حفلة توديع العزوبية."
قمر في اللحظة دي سابت كل المعازيم كلهم، وراحت عند مريم وقالت لها: "غطي عليا يا مريم، أنا لازم أشوف قاسم بيعمل إيه في القصر."
وراحت قمر وقفت تاكسي وركبته.
سواق التاكسي: "عايزة تروحي فين يا مدام؟"
قمر بتوتر وحزن: "قصر الألفي لو سمحت."
انطلق السواق لمكان اللي اللي أعطته قمر.
قمر في التاكسي كانت بتفكر: "معقولة قاسم يكون بيخوني؟ ويوم فرحي؟ قاسم بيحبني، مستحيل يعمل كده."
راحت على القصر، لقيت ومزين كله وصوت موسيقى خافت. أكتر وراحت عند الباب وخافت تفتحه. استجمعت قوتها كلها.
وفتحتها. أول ما فتحت الباب الورد كله وقع عليها. 🩸🩸🩸🩸🩸🩸🩸🩸 وبصت تحت رجليها، لقيت الأرض كلها ورد. بصت، لقيت قاسم لابس جاكيت وسايب عضلاته مفتوحين، ومشغل أغنية تامر حسني.
"عينيا بتحبك وقلبي بيدومك."
قعد يقول لها: "عينيا بتحبك وقلبي بيضمك."
ده يبقى إيه؟ وهو بيرقص على أغنية وشدها ليه. وبص في عنيها: "يعني إيه لما أكون مش شايفه غير صورتك يا حبيبي؟ وصوتي ما ينطقش إلا باسمك."
قرب منها وقال لها وهمس وجنون: "بحبك وهفضل أحبك."
شالها وقعد يرقص معاها. وقطع قالب الكيك هو وهي، وأكلوا بعض. وبعد كده قرب منها والتهم شفايفها في قبلة عميقة خلت قمر مش قادرة تمشي. قاسم شالها وحطها على الورد وابتدى يقبل في كل وشها. ومع كل قبلة بيقول لها: "بحبك." وابتدى يتمدى معاها. بعد عنها وقال لها: "بتثقي في يا قمر؟ لو مش عايزاني أكمل خلاص."
أول ما حطت إيدها على وشه وقالت له: "أكتر من نفسي. أنا عارفة إنك بتخاف عليا أكتر من نفسي، وإن اللي هيحصل بينا هيتجازى بالجواز. أنت الوحيد اللي ليك كل حاجة في حياتي."
راح قاسم التهم شفايفي في قبلة، وابتدى يقبل كل حتة في وشها لحد ما غابوا في عالمهم الخاص، عالم ما فيهوش غير العشق وبس. و قمر سلمت نفسها لقاسم بكل ثقة وبراءة. وما تعرفش إيه هو اللي بيستخبي لها، وإن دي كانت أكبر غلطة عملتها.
في صباح يوم جديد مليء بالأحداث المشوقة أو غير المتوقعة.
في بيت قاسم، في غرفة نوم قاسم، كانت نايمة قمر في حضن قاسم وهي مدفنة وشها في رقبته ونايمة نوم عميق.
قاسم صحى وبص عليها بصة أخيرة. هو دخل خد شاور وخرج لبس وقال: "سامحيني." ومشى.
قمر تصحى بس ما لقيتش قاسم جنبها، بس لقيت رسالة منه بيقول لها إنه هييجي على الفرح على طول.
قمر افتكرت الليلة اللي قضيتها مع قاسم. ابتسمت وراحت خدت الشاور ولبست وراحت على فيلتها. لقيت الكل متجمعين وبيجهزوا لكل حاجة.
الأم: "أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ مريم قالت لنا إنك تعبتي فجأة ودخلتي تنامي امبارح. يلا روحي أنتِ ومريم على الكوافير. بعتنا الفستان وكل حاجة. يلا."
قمر بحب طيب: "طيب يا ماما. هاخد مريم ونروح. عايزة حاجة مني قبل ما أروح؟"
الأم بحب: "قربت منها. لا لا مش عايزة حاجة غير ما أشوفك مبسوطة يا حبيبتي. أخيرًا هشوفك عروسة."
قمر: "ربنا يخليكِ ليا يا ماما، وتعيشي وتشوفي ولادي إن شاء الله. أنا هتأخر عشان كده رايحة. أمشي، سلام."
وخرجت. خرجت قمر لقيت مريم مستنياها.
مريم مشاكسة: "يعني ما شفتيش صورة 'أبيه' في الجرايد في قسم الوفيات؟ ما كانش بيخونك ولا إيه؟"
قمر بخجل: "بس بقى كسفتيني. يلا بينا، هتتأخري. رخمة قوي."
وخرجوا مريم وقمر وراحوا على الكوافير، لقوا مي مستنياهم هناك وابتدا كلهم يجهزوا.
في شركة قاسم.
قاسم قاعد على مكتبه سرحان بيفكر في اللي عمله، وهل اللي عمله صح ولا هيعمله صح؟ هو بإيده ويوقف اللي بيعمله، بس لا. الانتقام فوق كل حاجة. الانتقام لازم يفوز عن الحب. هو عاش بس عشان بينتقم. سطع شروره. صوت صاحبه معاذ. هو بيقول له: "كل حاجة اتنفذت زي ما أنت عايز. وحجزت لك تذكرة على لندن أنت ومريم. والطيارة بعد نص ساعة."
"طيب، روح ابعت لحد مريم وقول لها قاسم عايزك تنقي البدلة وابعتها لها القصر."
"أنا ماشي، ابقى بلغني كل حاجة في تليفوني."
في الكوافير بعد شوية.
رن تليفون مي. كان قاسم بيقول لها: "ابعتي مريم البيت عشان تنقلوا البدلة."
مي راحت لمريم وقالت لها إن قاسم عايزها عشان تنقل له البدلة.
مريم: "تمام، خلاص هروح له. ما تزعليش يا حبيبتي. أبقى أشوفك في القاعة، أو أبقى أجي مع قاسم وهو جاي ياخدك."
قمر: "لا، هو هييجي ياخدني عشان أنتِ اجتماعات كتير. بابا هييجي ياخدني وهو هيستلمني منه في القاعة."
مريم بحب: "تمام يا قلبي. أنا همشي دلوقتي عشان متأخرش على قاسم. حنقلي البدلة وأخدها له في الشغل. سلام بقى."
ومشت مريم. وبعد نص ساعة خلصت قمر المكياج، كانت إيه في الجمال. فستانها تضيق اللي ظهر معالم جسمها، واسع من النص وضيق من فوق، والطرحة الطويلة الطويلة.
بعد شوية مامتها وباباها جوه.
الأم قربت منها وقالت لها: "ما شاء الله يا حبيبتي، ربنا يحفظك ويحميكِ من الحسد يا قلبي."
الأب وعينه مدمعة: "أنا يمكن كنت قاسي معاكي، بس عشان خايف عليكِ. أنتِ مش بس بنتي، أنتِ قلبي وروحي."
أخدها في حضنه وقعدت تبكي هي وهو. بعد شوية بعد عن بعض وقال لها: "مش عايزك تبكي النهاردة فرحك. عايزك ترقصي. اعملي اللي نفسك فيه."
خدها وخرج وركبوا عربية ومشوا.
في نفس الوقت، أول ما وصلت مريم البيت، لقيت حد بيرش عليها حاجة. راحت في عالم تاني. أخدوها وركبوها العربية.
قمر نزلت من عربية باباها هي ومي ماسكة لها الفستان. وقعدت في القاعة والدنيا كلها مليانة معازيم. عدى الساعة اتنين، تلاتة، أربعة... والعريس ما جاش.
قمر بتوتر: "أنا خايفة ليكون حصل حاجة مع قاسم. قلبي مش مطمن. أنا هطلع أكلمه بره."
تليفونه مغلق. تكلم مريم، تليفونها مغلق.
سالم بعصبية: "الشخص ده ما عندوش احترام للمواعيد. إزاي لغاية دلوقتي ما يجيش؟ ما أعرف إن في حد مستنيه."
مامة قمر بتحاول تهدد الجو شوية: "اهدأ يا حبيبي، ما فيش حاجة. أكيد اللي غايب حاجته معاه. أكيد حصلت معاه حاجة عشان كده اتأخر."
دخلت قمر وهي الخوف ماليها على قاسم. لا يكون حصل معاه حاجة. بعد شوية المعازيم ابتدوا يتكلموا إن عريسها سابها وهرب يوم فرحها. دقائق ودخلت مي وهي بتدي ورقة لسالم.
"خذ الورقة يا عمي. قاسم ساب لك الورقة دي وبيقول لك اقراها."
راح سالم فتحها بإيد مرتعشة. وكانت في الرسالة. وكان في بتقول:
"السلام عليكم يا عمي العزيز. حبيت أقول لك إني مش هاجي للفرح ولا هدخل في حياتكم تاني. وبالنسبة لقمر، فهي يعني ما كنتش بحبها، كنت بتسلى وكنت بنتقم لأختي مريم. فاكرها؟ أنت كنت فاكرني إني ما أعرفش حاجة؟ عشان كده بحب بنتك. لا، اخت مريم اللي سلطت عليها واحد عشان يحبها ويخليها تتعلق بيه ويسيبها. بس في فرق، اختي مريم أقوى من بنتك. وأهل اللي ماتوا بحسرتهم بسبب الشركة اللي دمرتها أنت وهم. كانوا مشغولين في حكاية اختي اللي أنت دبرتها عشان هم يشتغلوا فيها. ولا عمتي اللي بتحبك وبقت مريضة بسببك وأنت تستغل حبها عشان توصل للشركة. قولي لي دلوقتي، الشركة والفلوس فادوك بإيه؟ ابقى خليهم يرجعوا صحة بنتك. أه، ما أنا نسيت أقول لك إني كنت بديها حبوب هلوسة عشان تتهوس بيا وتحبني. وأنت كمان ساعدتني عشان معاملتك ليها. فده سهل الموضوع قوي. ليه ما كانتش لاقية صدر حنين أو حد تثق فيه؟ واعتبر الأمان ليها. أنا كنت بخطط لكل حاجة قبل ما أظهر في حياتكم وكنت دارسكم ودارس أخباركم ودارس شخصياتكم. أحب أقول لك كلمتين. ابقى ودّيها في مستشفى تبقى كويسة عشان يعرفوا يعالجوها من الحالة اللي هتبقى فيها. باي باي. ابقى سلم لي عليها وقول لها إن قاسم حبيبك بيحبك يا روحي. أه، قبل ما أنسى، ما تحاولش تدور عليا. أنا مش بهرب منك، لا أنا هرجع هنا بس بعد ما تكون هي اتدمرت خالص. سلام."
أبو قمر في اللحظة دي حس بالعجز. حس إنه مش قادر يعمل حاجة لبنته وهو شايفها بتدمر قدامه. لا الفلوس قدرت تعالجها ولا أي حاجة. مش عارف يعمل إيه. وشريط حياته بيتكرر قدام عينيه. فاق من شروده على صوت مرته بتقول له: "الحقني، قمر اغمى عليها."
"جيري، خدوها على المستشفى."
وفي المستشفى قالوا لهم إنها بتاخد برشام هلوسة وإنها مش شايفاش في حياتها حد غيره، وإن البرشام اللي بيديه لها لحس مساخة كبيرة من ذاكرتها. وإنها دلوقتي عايشة بس على أمل إن هي تشوف قاسم. وفعلاً بعد شوية سمعوا صراخ جاي من الأوضة.
"جريوا يشوفوا إيه. لقوها بتصرخ وتقول: أنا عايزة قاسم. أنتم كلكم وحشين. ما حدش بيحبني ولا خايف عليا غير قاسم. أنت ليه بتكرهوني؟ هو قال إن مش هيسيبني. هو قال لي إنه حياتي كلها."
الدكتور جي من وراها وأعطاها حقنة مهدئة وطلب منهم إن هم يدخلوها قاسم. المرضى الخطر.
قمر بهيستريا وحزن: "هو ده كل اللي حصل يا دكتور؟ أنا عايزة جيبوا لي قاسم. أنتم ليه مش عايزين تفهموا؟ أنا بقالي سنة هنا وأنا مش عايزة حاجة من الدنيا غيره. أنت ليه مش بتفهموني؟ حتى أهلي لما ييجوا يزوروني مش راضيين يجيبوه."
"يا دكتورة أحمد، بعملية. ما فيش حاجة اسمها قاسم. فوقي بقى. بقالك سنة هنا وإحنا بنحاول نقول لك إن قاسم طلع من حياتك. هو مش موجود. افهمي."
قمر بصراخ وعياط هستيري 😭😭😭😭😭 "أنتم كلكم كدابين. هو وعدني إنه مش هيسيبني. أنت ليه مش عايزين تفهموا."
راحت أخدت السكينة من على طبق الفاكهة وحطتها على إيدها. "لو ما جبتليش قاسم، هكون موت نفسي."
الدكتور صدمة وخوف: "اهدي."
قمر قربت السكينة أكتر من من إيدها. وفجأة دخل.