تنويه/الإقتباسين الذين تم نشرهُم، هُم مِن الفصل القادِم، مِش في الفصل دا. •عنوان الفصل/فِراء مُلوث. "خُلِق الأرنب كـ مخلوق مُسالِم.. يرتع بين الحقول بحثًا عن غِذاؤه، كان نقيًا للدرجة التي تجعلهُ لا يُهاجِم المخلوقات الأُخرى، ولا يفترِس أي كائِنات حية مِثلهُ بـِ قلبٍا ينبُض.. كان دائِمًا الضحية، حتى سأم هذا الدور، وساوس الشيطان تمكنت مِنهُ وجعلتهُ يُخطيء.. الخطيئة التي تمددت كـ سرطان مقيت، لوثت فِراؤه النقي!
المكان: قِسم الشُرطة. تحديدًا:مكتب منال. كان مثبِتها مِن رقبتها بـِ دراعُه،وحاطط السكينة على رقبِتها وهو بـِ يقول بـِ نبرة بان فيها إنُه مُتعاطي شيء:عشان تعرفي يعني إيه يروح مِنك غالي. صرخِت منال بـِ ضيق:إنت عايز مني إيه؟
مكانتش قادرة تحرك راسها لـِ قُدام وترجعها ورا بِـ قوة عشان تخبطُه في وشُه لإنُه مثبِت رقبتها بـِ طريقة غبية،ولا عارفة ترفع رجلها تخبطُه في ركبتُه بسبب السكينة اللي حاطِطها على بطنها،متقدرش تخاطر بـِ إبنها..فـ كان كُل اللي بتعملُه بـِ تصرُخ تستنجِد بـِ حد. إقتحم ليث وبقية أفراد قِسم الشُرطة المكتب،كان المُختل ثابِت وهو بيقول بـِ تحذير:اللي هيقرب يقرأ الفاتحة على روحها هي وعصفور الجنة اللي في بطنها.
ليث وهو مصوب سِلاحُه ناحية الراجِل قال بِـ حذرقال:متلبسش نفسك قضية على الفاضي لو ليك حق هجيبهولك،نزل السكينة ونتكلم بـِ هدوء. ضحك بتهكُم وهو بيقول:حافظهُم الكلمتين دول اللي بعدهُم بنتعلق من رجلينا في السقف،مِش هياكُل معايا الجو دا أنا هخلص عليها. ليث بـِ نفاذ صبر وهو شايف رُعب منال:نزل السلاح يا إبن الـ***! رفع السكينة لـِ فوق مقرر ينزل بيها على بطن منال وهو بيقول:الله أكبر.
الأدرينالين إرتفع في جسم ليث اللي جري ناحيتُه وهو بيخبط إيدُه اللي فيها السكينة وبعدها خبط ليث راس الراجِل بـِ راسُه وقعُه على الأرض. سحب الكلبشات مِن العسكري وهو منيمُه على بطنُه ومرجع إيديه الإتنين ورا ظهرهُ بيكلبشهُم وبقية الظُباط بيقولوله:ياض يا إبن الـِ *** يا ***. وكتير مِن الألفاظ النابية. وقِف ليث على حيلُه وهو بياخُد نفسُه وبيقول:خدوه على غُرفة التحقيق وثبتوه هِناك،أنا جاي لأمُه كمان شوية.
العسكري بـِ غِلظة:نروق عليه يا باشا؟ ليث وهو بيمسح وشُه مِن العرق مِن كُتر التوتُر اللي حس بيه في الموقِف:أه فسحوه حبة حلوين. سحبوه مِن قفاه على برا. وقِف ليث بيبُص لـِ منال وهو بيقول بِـ قلق:إنتِ كويسة؟؟ وشِك أحمر كِدا ليه؟ منال وهي ماسكة بطنها قالِت:مِش عارفة..وجع شديد بيروح وييجي. ليث مسكها مِن دراعها وهو بيقول:إهدي طيب،خُدي نفسِك هتصِل بِـ راغِب. منال بِسُرعة:لالا إوعى تعمل كِدا.
طنشها ليث فـِ إتوجعت تاني وبقت تنفُخ مِن بوقها تخفيفًا مِن حِدة الوجع وهي بتقوله بـِ إنفعال:إقفل المُكالمة ببقى! ليث بـِ ضيق مِن تصرُفاتها:متخافيش أنا معاكِ مِش هخليه يعاتبِك. منال بـِ صويت مِن الألم:مقررين ننفصل أنا وهو،أأهه. نزلت مياة الولادة تحتها وهي بتنحني لكِن ليث مسِكها مِن دراعاتها وهو بيشيلها وبيخرُج بيها مِن القِسم. _المكان:جناح بـِ فُندق فاخِر.
كان ممدد نوح على السرير وهو بيقلب في فونُه ،خرجِت رفيف مِن الحمام وهي بتنشف شعرها بـِ الفوطة وبتقول:إتطمنت على الولاد يا نوح؟ رفع عينيه مِن الفون وبص ليها وقال:أه يا عيون نوح،ما تيجي جنبي أقولك كلمة سِر؟ إبتسمت وقالت:مبحبش الأسرار،أحبك تبقى ليا كِتاب مفتوح. قام مِن على السرير وهو بيعدل ليها شعرها وقال:طب دا أنا عُمر قلبي ما إتفتح لحد غيرك،خالِص والله. رفيف وهي بتبُص في عينُه:عشان فيا شبه مِن مامتك؟ رد نوح بـِ
هزار:يا بيه اللي إنت بتقولُه دا عيب وحرام. ضحكت على هزارُه لكِن ضحكِتُه بهتت وهو بيقول بِـ نظرات بِـ تشِع حُب:حبيتك عشان..رقِتك ونعومتك مُهلكين،مِش مُصطنعة،لما شوفتِك وسط الحمام على السطح،حسيت قلبي بيرِف زي جناحاتُه..عشان كِدا بقولك يا من يرِف القلب لها،مفيش حاجة كانت بتحرك قلبي مفيش أي شعور،معرفش عملتيها إزاي.
مسحورة بِـ كلامُه،بتسمعُه وقلبها بيدُق مِن صِدق مشاعرُه،شعور إنها كانِت سبب في تحريك مشاعرُه شعور جميل أوي بـِ النِسبة ليها. كمل بِـ نبرة مُرتجِفة وقال:لو إتكتب عننا يا رفيف هيتقال إن أول شيطان يحب ملاك. إتعلقت في رقبتُه وهي بتغمض عينيها وهو بيغرز صوابعُه في شعرها وبيحاول دموعه متنزلش. حست معاه بِـ أمان إفتقدتُه مِن وقت طويل،رغم الغدر اللي حصل مِنُه لازالِت بتثِق فيه. _المكان:حارة المنيل. تحديدًا:منزِل الغُريبي.
مياسة وهي بتجري مِنُه عند الباب:هروح لماما عند طنط مامة نيللي. حط عيسى إيدُه على الباب وقال:وتسيبيني؟ مفيش عربون صُلح؟ الواحِد نِفسُه في مانجا تبل ريقُه. دقات قلبها بدأت تزيد وهي بتقول بِـ إرتباك:مينفعش إحنا متطلقين. عينيه كانت ثابتة على عينيها وهو بيقول بِـ نبرة فيها حُب ورغبة:هرُدك! حاولت تفتح الباب وهي بتقول:لما تبقى ترُدني يبقى ساعتها..
قاطعها وهو بيمسك إيديها وبيسحبها مِنها..إرتبكت ووشها إحمر،أنفاسها بدأت تتقل وعيسى بيحاوط خصرها بـِ إيديه وبيقول بِـ همس وهو قُريب مِنها أوي:أي حاجة ولو بسيطة تعوض الغياب. نقلت نظراتها بين عينيه وشفايفُه اللي بتقرب لشفايفها.
حط إيديه حوالين رقبتها وهو بيرجع شعرها لورا..وإندمج معاها في قُبلة خرج فيها كُل مشاعِر الإشتياق اللي مكبوتة جواه..ومأخدوش بالهُم مِن بُثينة اللي كانت قررت تنزل تكلِمُه لإنُه تجاهلها وهي بتشاورلُه،شافتهُم مِن الشباك المفتوح وهُما على الوضع دا..فِ رِجعت لورا خطوتين وهي بتشهق والقهر والغيرة ملوا قلبها. بعد عنها حاجة بسيطة عشان تاخُد نفسها فـ رمشت بـِ عينيها كذا مرة وهي بتبُصله مِش عارفة تنطق.
سمعت قمر بتعيط فـ شاورتلُه بـِ صوباعها وهي مبرقة وقالِت:هـ.. هشوفها. جريت مِن قُدامُه وراحت تشوف قمر..أول ما دخلِت الأوضة حطت إيديها على قلبها وهي بتاخُد نفسها بالعافية. حس عيسى إنُه بالفِعل مِحتاج يشرب سيجارة..خرج برا وحط واحدة في بوقه،لسه هيولعها لقى بُثينة في وشُه. رفع راسُه وبصلها،إتصدم إنها نزلِت . السيجارة بين شفايفُه لسه مولعهاش..قالِت بُثينة:إيه هتعمل نفسك مش شايفني برضو؟
شال السيجار وهو بيقول بـِ تهكُم:هعمل مش شايفك ليه ؟ عليا أقساط ليكِ؟ بُثينة عينيها إتملت دموع وهي بتقول:مسألتش عني ولا مرة مِن ساعة ما وقِعت مِن البلكونة! عيسى ببرود ولا مُبالاة:ألف سلامة عليكِ..كُنت مشغول. إتقهرت وهي بتقول بـِ إنفعال:إنت بقيت كدا ليه معايا؟ عيسى بـِ جدية:بُصي يا بنت الناس!
مِن وإحنا عيال وأنا معشمتكيش بِـ نظرة حتى،إعقلي يا بُثينة وشوفي نصيبك مع غيري أنا بحِب مراتي ومش عايز أقضي اللي فاضلي غير في حُضنها. تداهلت كُل كلامُه وقالِت بِـ إستنكار:قصدك طليقتك! عيسى بِـ إبتسامة مُستفِزة:لا ما أنا هرُدها. صوتها بدأ يعلى وهي بتقول بإنهيار:كفاية بقى! مِش هقدر أعيش طول عُمري أبُص عليك مِن البلكونة،عيزاك في حُضني وليا. بص عيسى حواليه بعدين ثبت نظراتُه عليها وهو بيقول بِـ
حزم:وطي صوتِك إيه اللي بتقوليه دا! خرجت مياسة وهي شايلة قمر وبتطبطب على ظهرها،نقلت نظراتها بين عيسى وبُثينة بـِ ضيق بعدها قالِت بـِ نعومة غير مقصودة:عيسى. لف ليها وقال:نبض عيسى. مياسة ضمت شفايفها وهي باصة لِـ بُثينة وقالِت:إيه اللي بيحصل هِنا؟ كإنها أشعلِت فتيل غضب بُثينة أكتر فـ صرخت الأخيرة فيها وقالِت:بتسألي بِـ صفتِك إيه؟ إنتِ لو مُحترمة مش هتفضلي جوة معاه وتسلميلُه نفسِك وإنتوا متطلقين!
شهقت مياسة بِـ صدمة مِن كلامها ،وهِنا عيسى بدأ الغضب يتملكُه وهو بيسحبها مِن دِراعها وهو بيقول مِن بين أسنانُه:لسانِك لو طول عليها ولا مسيتي شرفها بِـ كلمة أقسم بالله لأقطعهولِك! إطلعي عند أمِك وأنا ليا كلام معاها. ساب دراعها فـ فركِتُه بـِ ألم بِـ إيديها التانية وهي بتبُصلُه بـِ عتاب فـ زعق عيسى وقال:على فوق!
جريت مِن قُدامُه فـ لف يشوف مياسة اللي كانِت بتترعِش وبتعيط وقالِت:أكيد شافِتك وإنت بتبوسني فـ إفتكرت إن حصل بيننا .. سكتت وهي بتشهق وبتعيط وقالِت:الحارة كُلها هيخلوني لِبانة في بوقهُم بعد اللي هي قالِتُه. عيسى نظراتُه إحتدت وقال بِـ صوت مسموع عشان الكُل يسمعُه:خلي دكر يفتح بوقُه عنك ولا يرفع عينيه فيكِ هفقعهالُه،إنتِ حرم عيسى الغُريبي وأم بِنتُه! محدش يستجرى! قرب مِنها ومسح دموعها
وهو بيهمس ليها وبيقول:ونبض قلبي والله،والست الوحيدة اللي حبيتها،يمكِن كُنت غشيم تعبي خلاني معرفش أعبرلِك. إتنهد وكمِل:بس لو ربنا مديني عُمر ووقت هعوضِك عن كُل حاجة..لو فاضلي وقت في الدُنيا دي هيكون عشانِك يا ماسة ضيها بينورلي دُنيتي. إبتسامة خجولة وعذبة شقِت طريقها على وِشها خلتُه يبتسِم هو كمان وقال وهو بيلمِس شِفتها بِـ
إيديه:أنا شايف إنك تسبقيني على العربية نروح المأذون سوا،عشان حرام نحُط الحلويات قُدام صايم عن السُكر! _المكان:منزِل والِد صِبا. تحديدً غُرفة صِبا. كانِت بتلبِس هدومها وهي بتتصنت على أمير اللي بيتكلم مع واحِد مِن حرس القصر. بيقول بـِ تأفُف:قولها أمير بيه لما يجيلك هيخليكِ تصوتي كويس متستعجليش. الحارِس بـ طاعة:أمرك يا باشا. أمير بـِ
حزم:وفتحوا عينيكُم كويس برا القصر لايكون اللي إسمُه ليث دا حاطط حد يراقبنا ويسمع صويت الـ (***) دي،أنا مِش ناقِص خوتة الزِفت دا كمان. الحارس بـِ هدوء:مفهوم يا باشا. قفل أمير الفون وكانِت صِبا بتحُط روج قُدام المِرايا،بص ليها وقال:معلش يا حبيبي حاولي ناكُل في الإنجاز عشان ورايا حوارات كتير. لفت صِبا وهي بتقفِل الروج وبترجعُه لـِ شنطتها وهي بتقول:هو إنت ناوي تعمِل معاها إيه يا أمير؟ عدل أمير مِن شعرُه بـِ صوابِع
إيديه وهو بيقول ببرود:متشغليش بالِك. ردت عليه بِـ ضيق وقالِت:لا معلش بالي مشغول معاك ومع تصرُفاتك! عايزة أعرف البت دي هيجرالها إيه! إتأفف بِـ نفاذ صبر وقال:صِبا! قفلي على الحوار أحسنلِك! قربت مِنُه وهي بتقول بِـ هدوء:أمير متعالِجش الغلط بِـ غلط! حبيبتك تتجوز أبوك تقوم مُنتحِر..بنت عمك تسِم مامتك تقوم قاتِلها!
مسِكها مِن دراعها بِـ قسوة وهو بيقول بتبريقة ومرضُه تمكن مِنُه:صح،زي ما إنتِ بتسيبي كُل حاجة كدا للقدر،بدليل لوحتك على الكمبيوتر دا تراقبي مرات حبيب القلب القديم،مِش كدا؟ إتصدمت وشهقت مِن كِلمتُه..رفعت إيديها التانية وضربتُه بـِ القلم. كور إيدُه وهو بيترعِش مِن العصبية وهي عينيها إحمرت مِن الدموع والغضب. وقالِت بـِ قهر:روح لوحدك أنا مِش هتحرك مِن بيت أبويا.
ضغط على دراعها وهو بيقول:مِش بمزاجِك إنتِ على ذمة راجِل،أنا نازِل وفي خلال دقيقة لو محصلتنيش رد فعلي مِش هيعجبك..وهعرف أربيكِ كويس على الكف دا. سابها وفتح باب الأوضة إترزع في الحيطة. خرج مِن الشقة..شهقت صِبا وهي بتعيط لإنُه أخد محمد معاه. دخلت والدِتها الأوضة وهي بتقول بـِ صدمة:جوزك مالُه يابنتي؟ إنتوا إتخانقتوا ولا إيه؟
مسحِت صِبا الدموع المِتعلقة في عينيها بِـ صوباعها وقالِت بنبرة مُرتجِفة:مشاكِل في شُغله يا ماما،معلش يا حبيبتي هنبقى نجيلك تاني في ظروف أحسن،سلميلي على بابا كتير. حطت والدتها إيديها على كتفها وقالِت:بُصي يا ماما الرجالة بيبقوا شايلين هموم ما يعلم بيها إلا ربنا،مش تبرير لعصبيتُه بس هو معاكِ بيبقى زي الطفل لو راضيتيه بكلمتين وإحتويتيه،روحي لجوزك ربنا يهديلكُم الحال.
حضنتها صِبا وسلمِت عليها ..نزلِت لقِتُه لسه واقِف بِـ عربيتُه تحت البيت وعلى حِجرُه محمدـ،فتحت الباب اللي جنبُه وقعدت مِن غير ما تبُص ناحيتُه خالِص،إداها الولد حضنتُه وهي لسه ساكنة وباصة قُدامها. قال أمير وهو بيتحرك بالعربية:شاطرة يا مدام. _المكان:منزِل أعلى تل مُرتفِع. تحديدًا:غُرفة كاميرات المُراقبة. خامِس كوباية شاي على التوالي ومفيش جديد بيحصل في غُرفة مروة! قاعدة بس على الأرضية مكان ما رموها..ركِز عِماد نظرُه
عليها وهو بيقول بيأس:شكلي كِدا كُنت بتخيل وظلمناها. رائِد قال وهو بيتثائب:أهو ياعم عميتنا وإحنا قاعدين قُدام الشاشات عشان وهم في دماغك. رجع عِماد راسُه لورا وهو بيقول:مِش عارِف،مِش مرتاح للبت دي نهائي. خرج رائِد سيجارة وولعها وهو بينفُث دُخانها بِـ ملل وضيق..أجسادهُم إرتخت وراح مِنهُم الحماس والتحفُز. لغاية ما.. وقفت مروة على رجليها وبدأت تحرك جِسمها عشان تحرك عضلات جِسمها اللي إشتدت مِن كُتر القعدة.
إتعدل عِماد على الكُرسي وعينيه لمعت وهو بيقول:يا بِنت الـ***! _ـ داخِل المطبخ. قعدت مرام على الكُرسي وهي بتحرك رجليها بتعب وبتقول:واقفين على رجلينا مِن صباحية ربنا نخدم ونعمل والهوانم بيتفسحوا وبيتحبوا. إتنهدت نسرين وقالِت بِـ رِضا:عشان دا شُغلنا،أنا هغلي البيبرونات وطالعة متتمشيش كتير وسط الرِجالة. مرام بـِ تحايُل خبيث:طب ما تقعديني معاكِ يا أبلة نسرين في الجِناح،والله ما هعمِل حاجة. نسرين بِـ
حزم:لا نوح باشا مأمني على عيالُه مينفعش أدخل حد مِن غير إذنُه. مرام بِـ سخط:هو أنا يعني هاكُلهُم؟ كُل دا عشان ينفرد بالمسخوطة بتاعتُه. نسرين بـِ غضب:وبعدين؟؟ لسانك دا هيكون سبب نهايتك وبُكرة تفتكري كلامي كويس..أنا طالعة للولاد قبل ما يصحوا. طلعت وسابتها،قعدت مرام تحرك أصابِع رجليها بـِ ألم..لغاية ما دخل عليها عِماد المطبخ. مرام بـِ تأفُف:خلاص القهوة البلدي اللي مفتوحالك إنت وزمايلك شطبت،مفيش مشاريب تاني إنهاردة.
إبتسم بـِ سُخرية وهو بيقول:ونوح باشا عارِف إنها إتقفلت ولا بتتصرفي كإنك صاحبة البيت؟ مرام بـِ ضيق:أنا رجليا ورمِت مِن الوقفة والخِدمة عليكُم والأبلة نسرين مع العيال مفيش غيري. عِماد بـِ تهكُم عشان يثير إستفزازها:صعبتي عليا. ردت بـِ خنقة:إنت لوحدك شارِب سبع كوبايات شاي محسسني إنك صنايعي! قعد على كُرسي وهو بيفرُك جبهتُه وبيقول:إعمليلي أي لُقمة أكُلها لاحسن دايخ .
قامِت وهي بتتحرك بهدوء عشان رجليها..فتحت الثلاجة وسألتُه:مالك شكلك غريب إنهاردة ومِش بتناقِر فيا زي عادتك! إتنهد عِماد وهو بيفرُك ما بين عينيه وقال بِـ إرهاق:تعبان بس الشُغل كان كتير إنهاردة. حطت مرام الأكل على البوتوجاز وبدأت تسخنُه وهي بتقول:على رأيك،ماهو كُلُه جِه على دماغي أنا. مردش عليها كان مركِز مع جِسمها وهي بتسخنلُه الأكل،قال بِـ صوت مسموع:الواحِد مكانش واخِد بالُه مِنك خالِص. مرام لفت وبصتلُه وهي بتقول بِـ
إستغراب:نعم؟؟ نسرين دخلت وقالِت بـ جدية وبرود:بس أنا واخدة بالي مِنها..ولو حد إتعرضلها هكون أول واحدة تنبه الباشا،فاهمني يا عِماد؟ عِماد بـِ نفس البرود:دا لو حد إتعرضلها أو لمسها،إنما هتعملوا جمارِك على الكلام ولا إيه؟ نِسرين بِـ نبرة تحذيرية:التحرُش مِش بالإيد بس باللسان كمان..سخن لنفسك الأكل. بصت لِـ مرام وقالِت:تعالي معايا تقعُدي في الجناح. مرام بِـ ذهول وسعادة:بجد يا أبلة نسرين؟ نسرين بِـ
حزم:أيوة إتصلت بالباشا إستأذنتُه..يلا. جريت ناحيتها بـِ حماس وعِماد متابِع رجليها المكشوفة مِن اليونيفورم بِـ إعجاب. طلعت مع نسرين ودخلوا الجِناح،رمت جِسمها على السرير وهي بتقول بِـ تعب:كان يوم طويل وصعب. قعدت نسرين جنب سراير الأولاد وقالِت بِـ ضيق:لبسِك مِش عاجبني يا مرام،يابنتي إحنا وسط رجالة رايحين جايين وإنتِ لبسك قصير وضيق،ومفصلِك! إتعدلت مرام على السرير وهي بتقول:أنا لسه صغيرة وبحب أهتم بنفسي وأظهِر جمالي.
نسرين بهدوء:هيطمعوا فيكِ ويبصولك بصة مِش تمام،أنا بنصحك عشان بعتبرك بنتي،قلبي بياكُلني عليكِ. مرام بِـ هزار عشان بدأت تقلق:متخافيش عليا دا أنا أخوف بلد. قامت نسرين مِن مكانها وهي بتقول:طب خلي بالِك مِن العيال لغاية ما أدخُل الحمام. قامِت مرام مِن على السرير بِـ لهفة وهي بتتحرك ناحيتهُم وقالِت:عينياا. قعدت جنبهُم وبعدت البطانية عن وشهُم،وقالت:بسم الله ماشاء الله!
واحد كان عينيه زرقا زي عين نوح الشمال،والتاني عينيه عسلي زي عين نوح اليمين،إنبهرت بـِ شكلهُم وتلقائيًا قعدت تسمي عليهُم. _المكان:مشفى خاص. متعرفش مر قد إيه مِن الوقت وهي هِنا،لكِن حاسة بِ ألم طفيف بيروح وييجي. فتحت عينيها بِـ بُطء وريحة كحول طبي إقتحمت تنفُسها،ريقها ناشِف ودايخة،بصت جنبها لمحِت راغِب قاعِد على الكُرسي وقلقان..لما شافها مفتحة عيونها قرب بِـ جِسمُه ناحيتها وقال بِـ قلق :منال،حبيبتي حمدالله على سلامتِك.
منال بِـ إبتسامة تعبانة:الله..يسلمك..هـ و حصل إيه؟ راغِب بـِ هدوء:ولدتي يا منال..ليث كلمني وجيت. بلعت ريقها بِـ صعوبة وقالِت:جـ بت إيه؟ فين البيبي؟ مسِك راغِب كف إيدها وباس باطِنُه وهو بيقول:في الحضانة بيغيروله وينظفوه،جبتِ ولد..زي القمر شبه بسكويت الفيري اللي لابِس ميري بتاعي. ضحكت ضحكة قصيرة عقدت حواجِبها بِـ ألم بعدها. راغِب بـِ سعادة:على فكرة أختك وجوزها قلقانين عليكِ ميعرفوش إنك صحيتي،وليث كمان..هطلع أبلغهُم.
منال بِـ تعب:عطشانة..وحاسة بِـ ..دوخة راغِب بتوضيح:أه يا حبيبي تأثير التخدير بيروح. خرج يبلغهُم إنها فاقِت أخيرًا..دخلت رهف وهي شايلة بوكيه ورد بِـ إبتسامة واسعة وقالِت بـ مرح:أخيرًا بقيت خالتو يا ناس. ضحكت منال بِـ حذر،طل ليث بـِ راسُه مِن الباب وهو بيقول:اللي مبوظة سُمعة الداخلية وبتخاف فاقِت يا جِدعان. إبتسامتها وسعِت وهي متطمِنة بـِ وجودهُم معاها،لكِن كان شاغلها تشوف إبنها. طلبت بِـ
رجاء:مُمكِن تجيبولي البيبي مِن الحضانة؟ رهف بِـ سعادة:أنا لِسة جاية مِن عندُه كانوا بيلبسوه،خلاثو حاجة صغننة أوي حبيب خالتو. عاصِم بِـ إبتسامة هادية:حمدالله على سلامتِك. منال بـِ هدوء:الله يسلمك. دخل راغِب الأوضة وهو شايل بين إيديه بطانية صغيرة للبيبيهات. عينيها لمعت وقلبها بدأ يدُق وهي شيفاه بيقرب ليها بالبيبي،حطُه في حُضنها وهو بيقول:أحلى ماما في الدُنيا.
قلبها دق جامِد وعينيها إتملت بالدموع وهي شيلاه بين إيديها،ساعِتها بس عرفت شعور الأم والأب لما يخافوا على نفسهُم ويحسبوا خطواتهُم عشان خاطِر ولادهُم. عاصِم لـِ راغِب بـِ تساؤل:كبرت في ودانُه ولا لِسه؟ هز راغِب راسُه وقال:هكبر بس مامتُه تشوفه وتشبع مِنُه. _المكان:غُرفة سيليا وعزيز.
كانِت سيليا بتاخُد شاور وعزيز ماسِك الفوطة بينشف شعرُه بـِ إيد،والإيد التانية ماسِك الفون بيقرأ الرسالة اللي مبعوتالُه مِن رقم غريب على واتس اب. "محتاجين نتقابِل ونشرب قهوة سوا،أنا عمِتك وليا حق عليك" إبتسم عزيز بتهكُم وقال بـِ نبرة ساخِرة:مشوفتش بجاحة كِدا،كسر حوقِك عامةً. خرجت سيليا مِن الحمام وهي بتقفل الروب وبتقول بـِ إستغراب:مالك يا حبيبي مركِز في الفون كِدا ليه؟ فتح عزيز الدولاب وهو بيخرج هدومُه
وقال:عمتي بعتالي مسج على واتس اب مِن رقم غريب بتقول عايزة تقابلني. قعدت سيليا قُدام المرايا وهي بتحُط مُرطب على بشرتها وقالِت:لا دي سِت جاحدة فعلًا،يعني رفضت تاخدك وإنت صغير،وضربت جايدا وكانِت هتموتها،وبمُنتهى البرود باعتة عايزة تشوفك؟ تفتكِر هتكون عاوزة إيه؟ رفع عزيز أكتافُه بـِ عدم معرفة وقال بـِ هدوء وهو بيرُش البيرفيوم:مِش هعرف غير لما أٌقابِلها أكيد. إتسعت عيون سيليا بـِ
خوف وهي بتقول:لا يا عزيز بلاش بجد،الست دي مِش برتاحلها نهائي. قرب مِنها عزيز وباس خدها وهو بيقول:متخافيش يا حبيبي لو هي مجنونة أنا أجن مِن بلدها. كان هيخرُج مِن الأوضة لكِن سيليا قالتلُه:حبيبي هاخُد البنات ونروح نتمشى سوا في المول. عزيز سند بِـ كِتفُه على الباب وبص ليها وقال:مين هيكون معاكُم؟ سيليا ببديهية:لا إحنا بس. عزيز بـِ إنفعال:يا سيليا إنتِ مِش شايفة الوضع! ولسه مرجعين العيال مِن عند مامتك هنسيبهُم مع مين.
سيليا بِـ جدية:إحنا نفسيتنا تعبانة محتاجين نخرُج خروجة ستات كِدا سوا،ومتقلقش أنا معاهُم. عزيز غمز ليها وهو بيلوي بوقه وقال:يعني إيه إنتِ معاهُم مِش فاهِم؟ ما أنا خايف على سيادتِك. وقفت سيليا قُدامُه وهي بتحرك راسها ناحية اليمين عشان شعرها يتحرك جهة اليمين،وقالِت بـِ دلع وهي بتحاوط رقبتُه:يعني أنا معاهُم يا حبيبي،لو حصل حاجة هكلمك طبعًا..زهقانة بجد محتاجة أخرج وأغير جو معاهُم. عزيز سرح فيها وقال:ها؟ رمشت سيليا بـِ
عينيها وقالت:همم؟ عزيز رفها بين إديه وهو بيقول:دا أنا اللي هاكلك همم. سيليا بـِ صويت:بهزر عشان توافق،شعري هيبوظ مِن الحمووم. _المكان:عربية نوح. ركبت جنبُه رفيف وهي بتعدل أطراف فُستانها وبتقفل باب العربية،إتحرك نوح بالعربية وهو بيقول:تحبي يجهزولك حاجة في البيت ولا أجيبلك إيه تاكليه؟ إتنهدت رفيف وجاوبت على سؤالُه بِـ سؤل:هو أنا مُمكِن أسألك سؤال بس من غير ما تتعصب؟ رمش بـِ عينيه مرتين بِـ ترقُب وقال:متخافيش قولي.
بلعت رفيف ريقها وقالِت:هو..هو ليه مِش بتدور على دكتور نفسي تروحله عشـ.. قالها نوح بـِ حزم وصوت رخيم:إقفلي الموضوع دا يا رفيف. رفيف بـِ هدوء ونبرة حُب:أنا حاسة بيك إنت تعبان،يا نوح إنت مبتاكُلش كويس بحس اللُقمة كإنها جمرة نار في بوقك،بشوفك بتبلعها بالعافية،وبالليل وإنت نايم بتشهق كتير كإنك خايف أو حد بيخُضك. عروق إيدُه إبتدت تظهر وهو ضاغِط على الدريكسيون..عينيه لمعت فـِ برق عشان ميعيطش.
حطت رفيف إيدها بـِ حنية على كِتفه وقالِت:تعرف إنك..إبني الثالِث؟ ركن على جنب بسُرعة لدرجة إنها إتخضت. بص ليها وملامحُه قلبت بريئة جدًا وهو بيسألها:بجد؟ قلبها وجعها عليه،عينيها لمعت بِـ دموع لكِن إبتسمت وهي بتحرك راسها بـِ معنى أه. وكان لكلامها تأثير كبير عليه،ضحِك بِـ سعادة! فتحت إيديها وهي بتقوله:حُضن لـِ ماما طيب؟ مترددش لحظه وهو بيحضُنها مِن خصرها وبيحُط راسُه عند قلبها.
باست راسُه وهي بتطبطب على ظهرُه وغصب عنها دموعها نزلت وهي شيفاه مُستكين في حُضنها..قالت بنبرة مُرتجِفة مِن العياط:كُل حاجة هتكون كويسة،متقلقش. إرتاح في حُضنها أكتر فـ قالت لنفسها"حرام عليهُم،هو بس كان عاوز أمه" إفتكرت لما حضنها في بداية تعارفهُم وضربتُه بالسكينة،قالها "أنا بس كُنت عاوز أحضُن أمي" فـ غمضت عيونها بِـ ألم لإنها كانت قاسية عليه. نوح وهو في حُضنها..إفتكر لما كان مع والدتُه. ـ مِن سنين كتير.
كانِت مقعداه جنبها على السرير الصُغير،تحت عينيها إسود مِن الإرهاق والعياط وقلة النوم..ووشها أصفر مِن قلة الأكل. كانت بتكُح وخايفة تعدي إبنها فـ قالِت بتعب:قوم يا نوح إقعُد بعيد عني عشان متتعديش. نوح بنبرة طفولية:لا يا ماما خليني جنبِك..هلعب مِن غير صوت. إبتسمت ليه بِـ حُب وهي بتلعب في شعرُه فـ بص ليها وقال:ماما غنيلي. عينيها إحمرت مِن الدموع المحبوسة وقالت بنبرة مبحوحة:مع إني تعبانة..بس هحاول عشانك.
بدأت تغنيلُه"حبيبي كان هِنا مالي الدُنيا عليا بـِ الحُب." بدأت الكُحة تزيد فـ نوح طبطب عليها،مسكت إيديه اللي بتطبطب وقالتلُه بتعب:عوزاك تعرف ديمًا،أمك بريئة..وإتظلمت كتير وربنا شاهد،عيزاك قوي محدش يكسرك. باصص ليها وبيهز في راسُه بـِ معنى حاضِر. باست إيدُه وقالتلُه:الأرنبين بتوعك فين؟ رمش نوح بعينيه وقال ببراءة:في الكرتونة برا،ماما إنتِ مش هتحُطيهُم في الملوخية زي ما طنط اللي إدتهُم ليكِ قالِت.
ردت عليه بِـ هدوء وقالِت:لا يا حبيبي دول بتوعك تلعب معاهُم،أنا عُمري ما أجرحك يا نوح أو أنزل دموع عيونك عشان أي حاجة. ساب العربية اللعبة بتاعتُه وحضنها وهو بيقُول:أنا بحبك وعايز نكون سوا للأبد. سمعوا صوت تكسير برا فـ نوح خاف وحضن مامتُه أكتر. قالتلُه هي بِـ رُعب:قوم إستخبى يا نوح ومتخافش،إستخبى. نوح بـِ عياط:مش هسيبك وحدك يا ماما. دخل أبوه ومعاه رجالة بيكسروا في حاجتها البسيطة ،غطت ودان إبنها بإيديها عشان ميخافش.
أبوه ليها بـِ نظرة شر:فاكرة لما تستخبي مني مِش هعرف أجيبك مِن رقبة أمك؟ مردتش عليه كان همها تطمن إبنها وقالتلُه:متخافش يا حبيبي أنا وبابا بنتكلم سوا عادي. أبوه بِ سُخرية:التحاليل أكدت إنُه إبني عشان كِدا جاي أخدُه،عارفة لو مكانش إبني؟ كُنت قتلتُه معاكِ يا **** يا بنت الـ ***. نوح لما سمع إنهُم هيقتلوا أمُه عيط بهستيريا وفضل يصوت وهو ماسِك فيها وبيقول:ماماا لاا. أمه وهي تعبانة
وبتعيط على عياط إبنها:حرام عليك دا غلبان وبيخاف،متخوفهوش حِن عليه. رد عليها بقسوة:زي ما بتعرفي تبقي حنينة مع الرجالة يا ****. قرب منها وفضل يضرب فيها بالأقلام وهي بتتأوه مِن الألم. نوح بِـ رُعب وعياط هستيري:لاا ماما تعبانة،لاا أبوه بغلظة قلب:خدوا الواد للعربية لغاية ما أخلص مع الـ*** دي. رجالتُه بِـ طاعة:أوامرك. شالوا نوح اللي عمال يحرك إيديه ورجليه في الهوا وبيصوت بـِ إسمها:ماماا.
وهُما شايلينُه شاف الأرنبين بتوعه ميتين في الكرتونة..مضروبين بالنار. قلبُه دقاتُه زادت بِـ شكل مُبالغ فيه،ومِن كُتر الصويت نزل مياه مِن بوقُه وبقى يكُح..حس بِـ تُقل في راسُه..بس سامِع أمه بتقول بِـ صويت:وديه لأهلي..ودي نوح لأهلي أبوه وهو بيضربها:هُما اللي عرفوني مكانكم،قالولي دي ****** روح خُد إبنك مِنها. -ـ الوقت الحالي. رفيف بِـ ذُعر وهي شايفة نوح بيتنفض في حُضنها وبيطلع مياة مِن بوقه:نوح مالك!! التليفون فيين.
مسكت فونُه وإيديها بتترعش وهي بتتصل بـِ أول رقم لقتُه في وشها..عزيز القائِد. _المكان:حارة المنيل. تحديدًا:منزل والدة نيللي. خبطت والدة عيسى على الباب وضربت الجرس،بعدها وقفت مستنية حد يفتح..مستنتش كتير سمعت صوت شبشب منزلي بيتحك في الأرض وبيقرب وحد بيقول:حاضر ياللي على الباب. فتحت والدة نيللي وهي بتعدل الخِمار البيتي على راسها ولما شافت حماة بنتها قالِت بِـ ترحيب:يا مرحب يا ست الكُل. باستها أربع مرات في خدودها ودخلتها.
قعدت والدة عيسى على الكنبة وهي بتريح رجليها،قعدت جنبها والدة نيللي وهي بتقول:مرحب ياختي،إفتكرتينا أخيرًا وجيتي تزورينا. لوت والدة عيسى بوقها وقالِت بِ ضيق:العتاب ليا أنا؟ مين مفروض يزور مين دا بيننا فركة كعب..وإسم الله عليها بنتك متقولش أطُل على حماتي مرة حتى. والدة نيللي وهي بتحُط إيدها على رجل والدة عيسى بعشم قالِت:العيال هادين حيلها،مبقاش فيها الرمق وشها بقى قد اللُقمة.
ردت عليها بـِ تهكُم:أه،الله يمسيكِ بالخير يا ماسة،مكانتش بتخلي على جهدها جهد أما تجيلي..ودايمًا تطُل عليا. خرجت نيللي وهي بتربُط شعرها وقربت مِن حماتها..مالت عليها وهي بتبوسها قالت:إزيك يا ماما. والدة عيسى ردت عليها:أحسن منك ياختي،على الأقل جيت أسأل عنك يا براوية. نيللي بِـ ضحكة:طب والله لسه كُنت بقول لأمي هجيلك الصُبح،العيال مبهدلني. جت والدتها وحطت طبق فاكهة متقطعة وحطتُه
مع حاجة ساقعة وقالت:الأسعار نار في السوق،إيه ياختي دا هيودونا على فين تاني. والدة عيسى بهدوء:الله المُعين هنعمل إيه هنعيش زي ما الكُل عايش. والدتها وهي بتشاور بعينيها على الشباك اللي وراهُم:إفتحي الشباك يدخل نسمة هوا،الصيف دخل والجو خنق. والدة عيسى ببرود:وإن شاء الله يوسف ونيللي هيقعدوا في شقتهُم إمتى؟
إبتسمت والدة نيللي بِـِ خُبث وقالِت:وهي فين شقتهُم دي،ما إسم النبي حارسُه وصاينُه عيسى مستخسر في أخوه حتة شقة مقفولة. رفعت والدة عيسى حواجِبها وقالِت بتهكُم:هو ربنا مخلقش غير الشقة دي خلاص يعني؟ وعشان كدا بقى قاعدين هنا بتلووا دراعنا يعني؟ والدة نيللي حاولت تهدي الوضع فـ قالِت:لا يا حجة هو عندي وعندك مش واحِد؟ كانت خلاص فقدت قُدرتها على التماسُك فـ ردت بِـ
إنفعال:لا مش واحِد الأصول إن السِت تعيش مع جوزها،حتى لو هيأجر برا الحارة خالِص..وسكِتت قولت متدخلش بس إنتِ وبنتك زودتوها. دخل يوسف على صوت الزعيق وهو بيقول:في إيه؟ وقفت والدتُه وهي بتقول بِـ حزم:يلا يا ولا،لو مروحتش معايا هتبرى منك. يوسف بِـ صدمة وإنفعال:يالهوي يماا! هي بـِ نفس الإنفعال:طب والله العظيم.. قاطعها قبل ما تكمِل وقال:طب خلاص خلاص..جاي معغاكِ.
والدة عيسى بصت ليهُم بِـ ضيق وقالِت:خلي بنتك جنبك إنتوا مش هتلووا دراعنا. خرجوا من البيت ورزعوا الباب وراهُم،قامت نيللي من على الكنبة تجري على الأوضة وهي بتعيط فـ قامت أمها وراها وهي بتقول بِـ صوت عالي:هتموتيلي نفسك على إيه يلعن أبو الشُقق. _ـ داخِل شقة بُثينة. كانت قاعدة على كُرسي الأنتريه بتعيط وأمها قاعدة على الكنبة ماسكة كوباية الشاي..بتبُص ليها بِـ ضيق وبتقول:بتعيطيلي دلوقتي؟
إيه اللي وداكِ عندهُم وبتخربي الدنيا مع عيسى،بس إنتِ طول عُمرك كِدا شورتِك مِن دماغك.. بُثينة بـِ عياط:تعبت مِن كُتر ما بيتجاهلني،لقيتُه بيبوسها دمي فار. أمها بِـ عصبية:بلا فار بلا قُط! متتصرفيش مِن دماغك تاني أما أشوف هحِل الوضع إزاي. بُثينة وهي بتكلم نفسها:دا أنا ماصدقت ربنا خد أمانتُه في أمل،تطلعلي دي لا وإيه،يطلقها لزقالُه. قامت أمها مِن جنبها وهي بتعدل جلابيتها وبتقول بغيظ:إقعدي كلميلي في نفسِك يا بنت الهبلة.
_المكان:مكتب المأذون الشرعي. خرج عيسى وهو بيلبس نظارتُه الشمسية ومياسة جنبه شايلة قمر،ماسِك في إيدُه الورق وبيقولها:رسمي فهمي نظمي رجعتي حرم عيسى الغُريبي مِن تاني. وشها كان أحمر مِن الكسوف فـ قرب مِنها وهمس ليها:بس للتأكيد إنك رجعتي حلالي هنشوف الموضوع دا بالليل. شهقت وهي بتخبطُه على دراعُه وبتقول:بس إحنا في الشارِع. عض على شِفتُه السُفلية وضحكلها فـ بصت بعيد عنُه وهي بتضحك بكسوف.
قعدوا في العربية وكان لسه هيتحرك لقى فونُه لسه بيرن. مياسة بهدوء وهي بتعدل شعر قمر بِـ إيديها قالِت:رُد دا مِن وإحنا جوة في مكتب المأذون بيرن. مسك عيسى فونُه لقى عزيز اللي بيتصل،رد عليه وفتح الإسبيكر وهو بيسوق:إيه ياعم المُكالمات دي كُلها حد قالك إني مخطوف! عزيز وهو سايق برضو:نوح تعبان دخل في حالة تشنُج،رفيف كلمتني وبعتتلي لوكيشن ورايحلهُم. عيسى بدون تردُد:إبعتلي اللوكيشن أنا جايلكُم. مياسة بصدمة:إيه اللي حصلُه؟
عيسى وهو مركِز في الطريق:مِش عارِف. _المكان:منزل أعلى تل مُرتفِع. دخل أمير ومعاه صِبا شيلة إبنُهم محمد اللي رفضت تديه لأمير يشيلُه بعد اللي عملُه. بصت ليه بِـ ضيق وطلعت لأوضتها..بص أمير لأثرها بتأفُف عشان متضايق مِن الكف اللي إدتهولُه،لقى واحِد مِن الحرس معدي فـ سألُه:هو مفيش حد ولا إيه؟ الحارس بِـ هدوء:عزيز باشا بس اللي كان هِنا ولسه خارِج يا باشا. مشي الحارِس وخرج أمير فونُه بيتصل بـِ نوح يشوفُه فين.
لقى فونُه غير مُتاح فـ زفر بِـ ضيق وهو بيقول:أما أشوف الهانِم. طلع لأوضتهُم وفتحها،لقاها مايلة على السرير بتحُط محمد بعد ما نام مِنها. قرب مِنها أمير وسحبها مِن دراعها وهو مبرقلها وبيقول:إيدك لو إترفعت عليا تاني هقطعهالِك! سحبت إيدها مِنُه بـِ عُنف وردت:وإنت لسانك لو معرفش بيقولي إيه هـ.. قاطِعها وهو بيضيق عينيه بـِ ترقُب وقال:هتعملي إيه؟ عندي فضول أعرف!
بلعت ريقها لإنُه مكانش في حالتُه الطبيعية..سحبها مِن إيدها ناحيتُه تاني وقال بتحذير:إتقي شري،ولمي لسانِك وإيدك عشان والله يا صِبا مبقتش بقدر أتحكم في نفسي زي الأول. أأه. صدر مِنها التأوه دا لإنها حست بـِ ألم في ظهرها مِن الحمل،إرتخت إيديه عنها وهو بيبُص ليها بِـ توتُر وسألها:إنتِ بخير؟ صِبا بـِ تعب:لا ضهري..ضهري بيوجعني.
وطى وحط إيديه تحت رُكبتها ورفعها بين دراعاتُه،حطها على السرير وهي باصة ليه..خلع ليها الشوز وهو بيقولها بِـ حنية:ريحي ضهرِك على السرير،وأنا هطلُبلنا أكل مِن برا. جِه عشان يقوم حطت إيديها على دراعُه،بص لإيديها بعدين بصلها ولقاها بتقولُه:اللي مصبرني عليك حنيتك عليا دي،وإني حبيتك لدرجة..مُستحيل قلبي يكون لحد غير لأميري. إبتسمت لما شافِت الضِحكة على وِشُه،سحب إيديها وباس باطِن
كفها وهو بيقول:وأنا بعشقِك،مِن أول مرة شوفتِك فيها على فِكرة. نزل بِـ راسُه وباس بطنها وهو بيقول:صالِحنا المامي،نصالِح البيبي. غرزت صوابِعها في شعرُه فـ ضحكلها وهو بيبعد عن بطنها وبيقربلها،سند راسُه على راسها وهو بيقول:طب مفيش بوسة تصالحيني إنتِ؟ صِبا بِـ ضحك:تؤ. نزل بِـ شفايفُه لشفايفها وإداها بوسة وهو بيهمس:مبستأذنش أنا. _المكان:عربية نوح.
ركن عزيز عربيتُه بِـسُرعة ونزل مِنها جري على عربية نوح،لقى رفيف فاتحة باب نوح وواقفة قُدامُه وهو قاعِد سانِد راسُه على بطنها..حضناه بِـ إيديها وبتعيط. عزيز وقف قُدامها وهو بيبعد إيديها وبيقول:بقالُه كتير كِدا؟ رفيف بـِ عياط وهي بتترعِش:كدا هدي شوية. حط عزيز وِش نوح بين إيديه وهو بيقول:مالك يا حبيبي؟ فوق يا نوح إحنا حواليك. قربت سيليا مِن رفيف وهي بتطبطب عليها وبتقول:خير صدقيني خير.
ركنت عربية عيسى وفتح الباب..جري ناحيتهُم وهو بيقول بِـ صدمة:إيه اللي حصل؟ عزيز وهو بيتنهد:رفيف بتقول إنُه كِدا هدي. رفع عيسى جِفن نوح بـِ إيدُه وقال:هدي إيه ياعم دا رايح مِننا خالِص،تعالى نوديه لدكتور. رفع نوح كف إيدُه ليهُم بـِ معنى إنُه كويس مفيش حاجة. عيسى قال بـ هدوء:معايا إزازة مياة في العربية هجيبها يفوق نفسُه بيها. راح عيسى جاب إزازة المياة،عزيز قال لـِ نوح:قادِرتوقف على رِجلك؟ نوح بـِ تعب:ممم.
وقِف نوح وهو دايخ ورفيف جريت ناحيتُه وهي بتسنُده. بص ليها وبادلتُه النظرة بِـ عيون فيها دموع فـ قال بِـ صوت سمعتُه هي بس:مفيش حاجة مطمناني قد عيونك دي. رمشت بِـ عينيها بِـ خجل ووشها إحمر،أخخدت الإزازة مِن عيسى ووقفوا على جنب فـ قال نوح بتعب:رفيف. رفيف بِـ سُرعة:نعم. نوح بيشرحلها بِـ إنهاك:هنحني قُدام حاجة بسيطة،نزلي المياة على راسي بس واحدة واحدة. فتحت الإزازة وهي بتقول:حاضِر.
بدأت تنزِل المياة على راسُه بِـ هدوء وهو بيتنفض . بص عيسى عليهُم مِن بعيد وقال لعزيز:شايف ناخدُه مُستشفى أحسن نتطمن عليه. عزيز بِـ هدوء:وأنا كمان شايف كِدا بس نوح عنيد. المكان:منزل أعلى تل مُرتفِع. تحديدًا:غُرفة كاميرات المُراقبة. عِماد بـ غضب:بنت الـ **** ملبسانا العِمة كُلنا. رائِد وهو بيشرب سيجارتُه التانية:ما تكلم الباشا تخليه ييجي،هيروق عليها باللي تستحقُه. حط عِماد إيديه في جيوبُه
وقال:الباشا كان قال عشان هي حامل هيعملها تحليل. رائِد بِـ سُخرية:البت دي كدابة مِش حامل ولا حاجة دي بتكسب وقت عشان تفضل عايشة،والواد خالِد هارِش حوارها وفي بينهُم ملاغية. عِماد بِـ نفي:تؤ،خالِد بيحب أمنة بجد بس مُخه تاعبُه. رائِد بِـ ملل:طب ماشي هنتصرف إزاي؟ عِماد وهو بيبُص على مروة في الكاميرا:هنستنى الباشا ييجي..مِش هنتصِل. _المكان:حارة المنيل. تحديدًا:منزِل الغُريبي. دخلت والدة عيسى وقعدت تستريح على الكنبة
وهي بتقلع طرحتها وبتقول:أه يا راسي،ربنا يحرق دمهُم زي ما حرقوا دمي. يوسف وهو بيقفل الباب قال بِـ ضيق:كان لازمتُه إيه يما كُل دا! أمه بِـ حزم:يا ولا إنت دمك مش حامي؟ هتقعُد عند أهل مراتك إزاي إنت الراجِل! قعد يوسف جنبها وهو بيرمي المفاتيح على الترابيزة وقال:ماشي الأمور دي تتحل بالعقل والتفاهُم،مِش ترميلهُم البت بالعيال وتقولي خليها جنبكُم. خبطت على رجليها وهي بتقول:كام مرة كلمناهُم بالعقل؟
دي لو بت جدعة وبتفهم في الأصول تقول أنا هقعُد مع جوزي مطرح ماهو قاعِد..مِش مقعداك جنبها عند أمها،وإحنا في حارة شعبية والكل بيتكلم..ما شقتك موجودة أو أجرلها برا بس تبقى قاعدة تحت ضِلك مِش العكس. زفر يوسف بـِ ضيق وقال:ما هي باظِت خلاص. قامِت مامتُه وهي بتدخُل المطبخ وقالِت:مباظتش بُكرة تقول الله يرحمك يما كُنتِ عارفة مصلحتي. مسح يوسف على وِشُه وهو باصص للحارة مِن الشباك وسرح. _المكان:منزِل أعلى تل مُرتفِع.
تحديدًا:الردهة الرئيسية. دخلوا كُلهُم ونوح ماشي جنب رفيف اللي حاضنة دراعُه وخايفة عليه. قال بـِ هدوء:أخليهُم يحضرولكُم حاجة على السريع تاكلوها؟ عزيز بِـ تعب:لا أنا ورايا مشوار هخلصُه وأرجع. بصت ليه سيليا وهي خايفة عليه مِن إنُه يقابِل عمتُه. عيسى إتنحنح وهو بيقول:أنا هاخُد مياسة مشوار كِدا وراجعين. نوح بِـ إبتسامة خبيثة:إشمعنى مياسة؟ هتروح معاك بِـ صفتها إيه. عيسى فِهم إستفزاز نوح فـ حب
يلعب على نفس الوتيرة وقال:أم بنتي. حرك نوح راسُه وقال:أها. كمل عيسى وهو بيمسِك إيديها وقال:وحبيبتي..ومراتي. رفيف وسيليا بصوا لِـ مياسة بِـ سعادة حقيقية. ضحِك عزيزوهو بيطبطب على ضهر عيسى بينما نوح قال:طب والله لا أعملكُم ليلة هِنا هنحتفل للصُبح بيها. عيسى وهو بيسحب مياسة وراه قال:خليها بُكرة يا رايق،أنا إنهاردة خارِج نِطاق الخِدمة. ضحِك نوح وهو شايف عزيز بيستأذن لـِ مشوارُه برضو نوح قال بـِ
تعب:أنا هطلع أستريح شوية لإني محتاج أنام. إتحرك خطوتين لقى عِماد في وِشُه..وشكلُه مِش طبيعي. عِماد بـِ نبرة غريبة:أستأذنك يا باشا كلمتين على جنب. إتحرك نوح معاه وقال وهو بيتاوب:إيه يا أرنب في إيه؟ قرب عِماد مِنُه وقال في ودانُه كلام..خلى نوح يبرق ويضغط على أسنانُه وهو بيسمع. ـ بعد مرور نِصف ساعة..
الدُنيا بدأت تمطر برا..رغم إن الصيف في بداياتُه،وصوت المطر على زُجاج الغُرفة العلوية كان أشبه بِـ صوت طرق أصابِع شيطان مُتشكِل على هيئة سيدة عجوز..بتخبط على البيوت بالليل. صوت الصفع على وِشها كان بيتردد بين الحيطان،نوح في أسوأ وأرعب حالاتُه على الإطلاق. ماسِكها مِن التيشيرت بِتاعها مِن قُدام ونازل ضرب فيها بـِ الأقلام،بعدها مسِكها مِن شعرها وهو بيقول:حتة بت زيك تستغفلني وتستغفل الحكومة وتطلع بتمشي مِش مُعاقة؟؟
مين اللي زقك عليا! إنطقي يا بنت الـ**** تفت مروة الدم مِن بوقها وهي بتبُص ليه بـِ حقد..وقفِت على رجليها قُدامُه وهي بتقول: إكتشف الخِدعة بـِ مُخك،أنا أذكى مِنك..إنت دموي بس غبي..عواطفك اللي بتتحكم فيك. ضغط على رقبتها لدرجة صوت طقطقة الرقبة بدأ يطلع..وهو مبرق ومُصمم يفصل راسها عن جِسمها. جريت رفيف عليه وهي بتقول:لا يا نوح،لا عشان خاطري! ساب نوح رقبتها..وهو مُبتسِم لـِ رفيف وبيقولها بـِ هدوء:حاضِر.
كانِت بتبُصله بـِ إستغراب،ولسه مروة بتتحرك نوح كعبلها وداس على رجلها بِـ رجلُه جامد فـ صوتت.. رفيف قلبها بيدُق جامد وصوتت على صويت مروة فـ قال نوح للأرانِب:خدوا المدام برا مِن غير ما تلمسوها! خرجوا الأرانِب رفيف برا بـِ هدوء وقفلوا الباب..فضلت واقفة برا تخبط وهي بتقول:نوح إفتح لو سمحت! نوح متعملش حاجة أرجوك! قعد نوح على رُكبُه ورفع مروة مِن شعرها خلاها تبُصلُه
وقال:لو تعرفيني..ولو شوية،بما إنك فالحة وبتفهمي عني..عُمرك ما كُنتِ تفكري تعاديني لأي سبب..عشان تضمني إن الحكومة تلاقي جُثتك كاملة..مِش زي البازل. مروة قالت بـِ صوت خرج مِنها بالعافية وقالِت:أنا مبخافش مِنك..كُل اللي جوايا ناحيتك كُره وبس،ومُستعدة أموت بس لما أجيب حق أخويا الأول مِنك ومِن مراتك الـ ****. نوح بـِ إستغراب:أخوكِ؟؟
تفت مروة الدم اللي بيملى بوقها تاني وقالِت بـِ صوت مُتحشرِج:أيوة..أخويا عمرو اللي ضيعتُه يا *****. _ـ داخِل سيارة عزيز. فتح عزيز فونُه وبعت في شات الواتس بتاع الرقم المدهول "أنا في المكان اللي قولتي نتقابِل فيه،ومعايا رجالتي لو ناوية تغدُري." يكتُب الأن.. _"الله يرحمهُم." عزيز كتب:"؟؟؟
لسه بيحُط إيدُه على مقبض الباب يفتحُه،إتفتح مِن برا مِن الناحيتين ودخلوا العربية إتنين رجالة ،واحشد مِنهُم خبط عزيز بـِ مُسدسه في راسُه خلاه فقد الوعي. وحركُه على الكُرسي اللي جنبُه وقعد مكانُه،التاني قعد ورا وهو بيقول:إطلع بسُرعة وأنا هطمن الهانِم إنُه بقى معانا. _المكان:حارة المنيل. تحديدًا:منزل الغُريبي. نام يوسف وهو سانِد على طرف الشِباك. صحي على إيد حد بيلمسُه بيحاول يصحيه. بص بـِ نُص
عين وهو بيقول:عايزة إيه يا بنتي؟ روحي لماما. أمل بـِ نبرة بريئة:وديني لماما أنا خايفة مِن الضلمة. يوس وهو بيغمض عينيه قال:روحي إنتِ عاوز أنام. صوتها بدأ يبهت وهي بتقول بهمس:يوسف..الدُنيا ضلمة. رذاذ المطر نزل عليه مِن الشِباك فـقال بـِ ضيق وهو نُص نايم:بتتفي عليا عشان مِ عايز أوديكِ؟ إمشي يا بت. بدأ يفوق مِن صوت المطر وبص لقى أمل قُدامُه.. شهق بـِ رُعب وهو بيزحف على الأرض ومرعوب قلبُه هيوقف.
أمل كانت واقفة ثابتة زي الصنم ومبرقة،إبتسمت بـِ خُبث وهي بتقول:أنا بعرف أزحف أسرع..هوريك. قعدت على رُكبها وهي بتزحف بـِ سُرعة ناحيتُه وبتقول:أنا جيالك يا يوسف. يوسف صُراخُه شق سكون البيت:يمااااا. فتحت أمه أنوار البيت وهي بتقول:في إيه يولاا،يا ستار يارب. يوسف بـِ رُعب:هي مبتموتش ليه! مِش هنخلص مِنها بقى! أنا زهقت زهقت زهقت.
حضنت أُمه راسُه وهي بتقرأ المعوذتين وبتبوس راسُه وقالِت:أنا هخلصكُم مِنها،لو حكمِت أولع في جتتها هعمل كِدا. يوسف بـِ ذُعر:شكلها وحش،البيت دا لازم يتهد..مش هتسيبنا. أمه وهي باصة للفراغ:أنا هخلصكُم مِنها..أوعدك. ـ داخِل إحدى البنايات. دخل عيسى وهو بيمسح مياة المطر عن وش مياسة اللي قالِت:وإحنا بنودي قمر لمامتك كان نفسي يوسف يكون صاحي عشان نسلم عليه. عيسى وهو بيطلُب
الأسانسير:ماهو يوسف لو نام في حتة متصحيهوش بجد هينكد عليكِ،عشان كدا أمي غطته وخدت قمر تنيمها جوة وقفلت الأنوار. وصل الأسانسير ودخلوا فيه،داس عيسى على رقم الدور وإتحرك لفوق. لاحظ مياسة بتضُم دراعاتها لـِ جسمها فـ قال:دلوقتي هدفيكِ..ندخُل شقتنا بس. مياسة بِـ خجل:عيسى إتلم بجد كفاية اللي قولتُه قُدامهُم. ضحك ولسه هيرُد باب الأسانسير إتفتح. خرجوا مِنُه وطلع هو مُفتاح الشقة مِن جيبُه..فتح الباب ودخلوا.
قفل الباب وراهُم ومشي ورا مياسة اللي بصت للشقة بـِ إبتسامة وقالِت:متغيرتش،وحشتني أوي. جاية بتلف لقت نفسها لازقة فيه..وقبل ما تبعد خطوة حاوط خصرها بـِ إيديه وقال:وإنتِ وحشتيها،ووحشتيني. سندت بـِ إيديها على صدرُه في مُحاولة مِنها لإختلاق مسافة بينهُم وقالت بِـ صوت هامِس مُرتجِف:خايفة. ضيق عينيه وسألها بِـ نفس نبرتها:مني؟ حركت راسها بِـ معنى لا وقالِت:مِن مشاعِري ومشاعرك،لما بكون معاك بحس إني..إني ناسية الوقت والمكان.
مسكت أطراف السلسلة حوالين رقبتُه وهي بتملس عليها بـِ صوابعها وقالِت:ببقى نفسي أكون سلسِلتك،معاك دايمًا ومحوطاك،ووقت ما بتحس إنك متضايق بتضغط عليها. شال الجاكيت الخفيف بـِ إيديه عن أكتافها وقال:هنسيكِ الدُنيا باللي فيها،إنهاردة مِش هتشوفي غير عينيا أنا وبس..ومتخافيش،مِش هأذيكِ ولا هضايقك. بصت ليه بِـ حُب وحيرة،وبصلها هو بـِ نظرة بيطمنها فيها قبل ما ينحني ويحُط إيدُ تحت رُكبتها ويرفعها
بين إيديه وهو بيقول:الليلة مفيش حواجِز بيني وبينك،يا حلالي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!