تحميل رواية «احببته اعمي» PDF
بقلم نور ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
(صباح) : اخلصى يابت اكنسى ونضفى البيت كله عشان تغورى بقى. عشق بخوف : حاضر والله هخلص بسرعة بس بلاش أمشى من هنا عشان خاطرى. (يوسف) أخوها من الأب وهو بيشدها من شعرها : اخلصى يابت دا أبويا دفع فيكى كتير وهتتجوزيه يعنى هتتجوزيه وصوتك دا مسمعهوش انتى فاهمة. عشق وهي بتعيط : حاضر بس سيب شعرى حرام عليك دا أنا اختك. صباح : هو انتى كنتى تطولى يابت روحي عرفي أبوكى اللى مرمى جوه جتك القرف وانتى فقر شبهه كدا. عشق وهي تركض ناحية غرفة والدها رجل في الخمسة وخمسون من عمره يجلس على كرسي بسبب مرضه بالشلل ذو قلب حن...
رواية احببته اعمي الفصل الأول 1 - بقلم نور ابراهيم
(صباح) : اخلصى يابت اكنسى ونضفى البيت كله عشان تغورى بقى.
عشق بخوف : حاضر والله هخلص بسرعة بس بلاش أمشى من هنا عشان خاطرى.
(يوسف) أخوها من الأب وهو بيشدها من شعرها : اخلصى يابت دا أبويا دفع فيكى كتير وهتتجوزيه يعنى هتتجوزيه وصوتك دا مسمعهوش انتى فاهمة.
عشق وهي بتعيط : حاضر بس سيب شعرى حرام عليك دا أنا اختك.
صباح : هو انتى كنتى تطولى يابت روحي عرفي أبوكى اللى مرمى جوه جتك القرف وانتى فقر شبهه كدا.
عشق وهي تركض ناحية غرفة والدها رجل في الخمسة وخمسون من عمره يجلس على كرسي بسبب مرضه بالشلل ذو قلب حنون.
عشق وهي تضع رأسها على رجل والدها وأطلقت العنان لدموعها وأخذت تبكي دون أن تنطق كلمة.
جمال (والدها) : خلاص يا بنتي كفاية دموعك غالية عليا يا عشق يا بنتي بلاش تقطعي قلبي.
عشق ببكاء : بيشتروا ويبيعوا فيا يا بابا ومين اللي بيعمل كدا أخويا.
جمال : وأنا مش هسمح لهم يعملوا كدا وإن كان على الفلوس اللي أخدها أما يرجعها للراجل أو يسجنه بيها إنما أنتي مش هتتجوزيه يعني مش هتتجوزيه.
عشق : لا يا بابا لا دا مهما كان أخويا مقبلش إنه يتسجن بسببى.
***
في مكان آخر يوجد به شاب في غاية الوسامة لكن لكل شيء نقصان لا يوجد أحد منا كامل فالكمال لله وحده فيجلس هذا الشاب وهو موجه نظره ناحية الشباك ويلبس نظارة وبجانبه عصا نعم إنه أعمى.
قطع شرود هذا الوسيم دقة الباب.
أدهم بجمود : مين.
حاتم : أنا يابني.
أدهم : اتفضل.
دخل حاتم ونظر إلى أدهم الذي دائما يأخذه الشرود إلى أميال بعيدة وعالم غير هذا العالم الذي يعيش فيه.
أدهم بجمود : افندم.
حاتم : كنت عاوزك في موضوع مهم.
أدهم ببرود : اتفضل سامعك.
حاتم : أنا شوفت ليك عروسة.
أدهم بغضب جحيمي : إيه اللي بتقوله دا.
حاتم : اهدى بس يابني واسمعني أنا دفعت فلوس للناس وهما وافقوا.
أدهم : يعني اشتريت واحدة رخيصة عشان تكون مرات ابنك.
حاتم : متقولش كدا يا أدهم أخوها ومرات أبوها هما اللي عالم رخيصة.
أدهم بحدة : وهي متفرقش عنهم حاجة بس أقولك مش أنت دفعت وأنا موافق إنها تدخل جحيم الأدهم.
حاتم : يابني ولم يكمل كلمته.
أدهم : خلاص الموضوع انتهى.
حاتم نظر إليه وهو يعرف أن الحديث معه بلا جدوى.
حاتم : تمام يا أدهم إحنا حددنا كتب الكتاب بكرة.
أدهم بسخرية : لا وكمان محدد كل حاجة مبقاش ليا لازمة كل دا ليه عشان أعمى.
ولسه حاتم هيتكلم...
أدهم بغضب : اطلع برااااا مش عايز حد هنا برا.
حاتم : اهدى بس يابني.
أدهم : برا أنا قولت مش عايز حد هنا.
خرج حاتم من الغرفة وترك أدهم في غضبه اللعين وهو يسمع صوت تكسير الغرفة.
أدهم وهو بيكسر في كل شيء وتلك الأفكار التي تتردد في ذهنه لماذا. لماذا أرى تلك الشفقة من الآخرين. أصبحت أرى نفسي ضعيفا وأخذ يكسر في كل شيء وأخذ يشرب كحول حتى أخذه النوم.
***
تاني يوم كل حاجة جهزت ولبست عشق فستان أبيض بسيط يبرز جمالها رغم ظهور معالم الحزن على وجهها.
في قصر المنشاوي.
أدهم بحدة للشيخ : يلا أنجز.
الشيخ بخوف من هذا الجحيم : حاضر يا أدهم باشا.
وحينما قال الشيخ كلمته الشهيرة "بارك الله لكما وبارك عليكما".
امتلأت تلك العيون الرمادية بالدموع.
أدهم بحدة لأهل عشق : أظن كدا مهمتكم خلصت وخدتوا فلوسكم برا ومش عايز أشوف وشكم هنا تاني أنتم فاهمين.
عشق ببكاء : عشان خاطري أسلم بس على بابا وبعد كدا يمشوا ومش عاوزة حاجة تانية.
هنا تدخل حاتم حينما رأى تلك المسكينة.
حاتم : طبعاً يا بنتي.
أمينة (والدة أدهم) : تعالي معايا بس يا أدهم نطلع فوق.
أدهم : أنا مش عايز حد أنا هعرف أطلع لوحدي أما الهانم الرخيصة تسلم على أهلها تطلع ليا فوق.
وقد وقعت تلك الكلمة على أذان عشق وكأنها سكين يخترق قلبها.
عشق وهي تحضن والدها وتقبله : بابا هتوحشني أوي يا حبيبي.
جمال ببكاء : وأنتي كمان يا عمري يا كل دنيتي.
يوسف : مش يلا ولا إيه.
ودعتهم عشق وهي تنتظر ماذا سيحدث بها بعد قليل.
حاتم : سعاد.
سعاد (الدادة) : اطلعى وصلى الهانم جناح أدهم بيه.
سعاد : حاضر يا بيه.
ونظرت إليه عشق وكأنها تستنجد به من ذلك الجحيم الذي ينتظرها.
حاتم وهو يرتب على ظهرها : متخافيش يا بنتي بس حاولي تحتوي أدهم وتخليه يحبك.
وأخذتها سعاد وصعدت إلى جناح أدهم.
سعاد : ده جناح أدهم بيه يابنتي استأذن أنا بقى.
عشق بخوف : ماشي شكرا.
وتركتها سعاد وأخذت عشق تقدم رجل وتؤخر الأخرى.
وبتدخل غرفة ذلك الأدهم ولكن حلت بها الصدمة حينما.
رواية احببته اعمي الفصل الثاني 2 - بقلم نور ابراهيم
سعاد: دا جناح أدهم بيه يا بنتي، استأذن أنا.
عشق بخوف: ماشي، شكراً.
وتركتها سعاد. وأخذت عشق تقدم رجلاً وتؤخر الأخرى، وبتدخل غرفة ذلك الأدهم. ولكن حلت بها الصدمة حينما رأته يدخل ويمسك كحولاً في يده، وتوجد زجاجات على الأرض من آثار التكسير الذي منع الخدم أن يقوموا بتنظيفها.
أدهم: إيه يا عروسة؟ ما تدخلي ولا أجي آخدك؟
عشق بخوف: إيه اللي في إيدك ده؟ حرام تشرب كحول. حرام اللي بتعمله ده.
أدهم، وقد امتلكه الغضب من تلك الفتاة التي تقف أمامه وتقول: هذا حرام وهذا حلال. تقدم إليها بثبات وبيشدها جامد من ذراعها.
أدهم: وإنتي مين يا بت انتي عشان تقفي قدامي وتكلميني كدا وتقوليلي أعمل إيه ومعملش إيه؟
عشق بخوف: أنا مش قصدي والله، سيب دراعي بالله عليك.
أدهم سابها وبيقلع جاكته وبيشدها جامد.
عشق بتوتر: فيه إيه؟ بتعمل إيه؟
أدهم: إيه مش النهاردة فرحنا ولا إيه؟
عشق بخوف شديد: أنا عاوزة وقت بالله عليك، بلاش تعمل فيا كدا.
أدهم وهو بيمسكها من شعرها جامد: فيه إيه يابت انتي؟ عارفة انتي بترفضى مين؟ انتي بترفضى أدهم المنشاوي اللي البنات بيترموا تحت رجليه، وإنتي واحدة منهم يا رخيصة. أهلك قبضوا تمنك.
وهنا لم تتماسك عشق وانهارت من البكاء.
عشق: حرام عليك، أنا ذنبي إيه إن أهلي رَموني ومش عاوزيني؟ ذنبي إيه أنا مش زيك اتولدت في عيلة كبيرة ولا غنية. أنا بنت بسيطة، لكن مش رخيصة زي ما انت بتقول. لكن أهلي السبب، هما اللي رخصوني.
وهنا قد أحس أدهم بنخزة امتلكته ولم يعرف سببها. وتلك نبرة الصوت الموجوعة ذبحت قلبه. ولكنه تظاهر بالتماسك أمامها. وزقها بعيداً عنه. لكن وقعت عشق على الأرض من أثر تلك الدفعة. وانجرحت يديها وقدميها من الزجاج الملقى على الأرض.
عشق بوجع: آآآه.
أدهم جرى عليها وهو بيخبط بعصاه على الأرض حتى يعرف أين وقعت.
أدهم بخوف: عشق! عشق!
ولكن لم يوجد رد.
أدهم وهو يحاول أن يدعي الحدة: قومي بلاش الشغل ده، أنا فاهمه كويس.
ولكن بلا جدوى. علم أنها فقدت الوعي.
وهنا لم يفكر وشالها ونزل. رغم أنه أعمى، لكن كان حافظ كل ركن في القصر ومش بيحب يعتمد على حد. شالها وخرج وهو ينادي على أحد الحراس، ولكن قاطعه صوت أبوه.
حاتم: فيه إيه يا أدهم؟ مالها عشق؟
أدهم بجمود: مفيش.
وتركه وطلع.
حاتم وهو ينادي عليه ولكن لم يرد.
حاتم: أكيد عملها حاجة، مش هيجيبها لبرا. ياريتني ما جوزتها له.
أمينة: مش وقته الكلام ده، يلا بينا بدل ما تبقى فضيحة. الناس تقول إيه؟
وبالفعل وضع أدهم عشق في السيارة وذهبا.
أدهم للسواق: بسرعة تكون في المستشفى، إنت فاهم.
السواق بخوف: تمام يا أدهم باشا.
وبعد مدة وصلوا المستشفى.
الدكتور: أهلاً أدهم باشا.
أدهم بغضب: مش وقته ترحيب، اخلص.
الدكتور بخوف: تمام يا باشا، هندخل المدام الأوضة.
أدهم ببرود: عاوز دكتورة وبسرعة.
الدكتور بخوف: تمام يا باشا.
وبالفعل جت الدكتورة وأخذت عشق وهي ترتجف خوفاً من هيئته وغضبه الكبير.
وبعد مدة وصل حاتم وأمينة.
حاتم بغضب: مالها عشق يا أدهم؟ عملت فيها إيه؟
أدهم ببرود: أظن دي مراتي وأنا حر أعمل فيها اللي أنا عاوزه.
حاتم: إنت غبي وهتفضل طول عمرك غبي. أنا غلطان إني جوزتك الغلبانة دي، خسارة فيك عشان هتعيش تحت رحمة واحد مريض. بس المرة دي انت مريض نفسي يا أدهم، إنت فاهم؟
وقعت تلك الكلمات القاسية على أدهم كالصاعقة. وأحس بأنه خسر كل شيء.
أمينة: خلاص يا حاتم، مش وقته الكلام ده.
وفي الوقت ده طلعت الدكتورة.
أدهم بجمود: هي عاملة إيه دلوقتي يا دكتورة؟
الدكتورة بخوف: هي تمام دلوقتي.
حاتم: إيه اللي كان حصلها يا بنتي؟
الدكتورة: هي كان عندها هبوط حاد، ولما نزفت من الإزاز اللي دخل في إيديها ورجليها متحملتش وفقدت الوعي. بس إحنا نضفنا الجرح وبقت كويسة دلوقتي.
حاتم: طيب هي تقدر تطلع إنهاردة؟
الدكتورة: أيوه، بس لازم حد يهتم بصحتها لأنها ضعيفة جداً.
حاتم: شكراً يا بنتي، تقدري تتفضلي.
الدكتورة: تمام، استأذن أنا.
حاتم: إزاز إيه؟ أدهم اللي جرحها؟
أدهم لارد.
حاتم: والله يا أدهم لو آذيتها تاني هندمك، إنت فاهم.
وتركه وذهب إلى عشق كي يطمئن على صحتها.
أمينة: تعالي يابني ادخل لمراتك واستهدى بالله.
وبالفعل دخلوا لعشق. لكن بمجرد أما عشق لمحت أدهم انكمشت وخافت.
اقترب منها حاتم وضمها إليه: متخافيش يا بنتي، أنا معاكي.
أدهم ببرود: يلا يا هانم اجهزي عشان نمشي من هنا.
عشق بخفوت: حاضر، لحظة وأكون جهزت.
استغرب أدهم من تلك البريئة. أيعقل أنه توجد أشخاص بتلك البراءة؟ ونفض تلك الأفكار وتركها وخرج.
حاتم وهو بيحط إيده على أدهم: خلي بالك منها يا أدهم، لو خسرتها هتخسر كتير، صدقني.
وتركه غارقاً في أفكاره.
وبعد مدة طلعت عشق.
عشق بتردد: يلا، أنا خلصت.
أدهم بجمود: يلا.
ولسه بيتحرك كان هيقع، مسكته عشق.
عشق بطيبة: هات إيدك، هسندك.
أدهم بعصبية: ملكيش دعوة، أنا أقدر أعتمد على نفسي.
عشق واتفهمت وضعه: همسك إيدك بس عشان إنت مش عارف المكان، وبعد كدا عارفة إنك مش محتاج مساعدتي في حاجة.
أدهم وهو يستغرب هذا الكائن. رغم أذيته ليها، ولكن مستعدة تساعده.
وبالفعل سمح ليها تمسك إيده وتمشي. وحينها فقط حس لأول مرة إن فيه حد بيساعده بدون شفقة. رغم أنه إذاها، ولكن وقفت معاه. واتحركت السيارة. وبعد مدة وصلوا قصر المنشاوي. ولسه عشق جاية تسنده.
أدهم بجمود: مش معنى إني سمحتلك بكدا في المستشفى إنك تاخدي عليها، متنسيش نفسك.
عشق بحزن وصوت متحشرج جعلت قلبه يلعنه في كل لحظة يؤذيها بكلماته الصارمة: آسفة، مكنتش أقصد حاجة.
ودخلوا القصر.
حاتم: نورتي القصر يا بنتي، حمد الله على سلامتك.
عشق: بنورك يا بابا، الله يسلمك.
أمينة: خد مراتك واطلع يا أدهم ارتاحوا.
أدهم: تمام، بس ابقى خلوا الخدم يجهزوا هدوم السفر.
أمينة: ليه يابني؟
أدهم بخبث: هنقضي شهر عسل عرسان وكدا يا أمي، ولا إيه يا عشق؟
عشق بتوتر: آه آه، اللي تشوفه.
أمينة: ماشي يا بني، ربنا يسعدكم.
حاتم: عشق، اطلعي ارتاحي، أنا عايز أدهم في كلمتين.
أدهم ببرود: مش النهاردة، بكرة.
حاتم بصوت جهوري: قولتلك اطلعي يا عشق، وإنت استنى عاوزك.
وبالفعل طلعت عشق جناحها.
أدهم ببرود: أفندم؟
حاتم وهو بيمسكه من ياقة القميص و.....
رواية احببته اعمي الفصل الثالث 3 - بقلم نور ابراهيم
حاتم بصوت جهوري: قولت أطلعي يا عشق، وأنت استنى عايزك.
وبالفعل طلعت عشق جناحها.
أدهم ببرود: أفندم.
حاتم وهو بيمسكه من ياقة القميص: أنت عايز تاخدها بعيد عشان تعمل فيها اللي أنت عاوزه وتعذبها؟ بس تصدق أنا اللي غلطان إني سلمتها لواحد مريض زيك. أنت متستحقهاش. أنا كنت فاكر إنك هتديلها فرصة تغيرك، وأنت تعوضها عن اللي أخوها الرخيص هو وأمه بيعملوه فيها. بس أنت للأسف جرحتها باللي عملته، وعايز تاخدها تكمل عليها عشان محدش يمنعك.
أدهم وهو بينزل إيده ببرود: خلصت؟!
حاتم: أنت إيه يا بني أنت معندكش دم.
أدهم بصوت عالٍ ممزوج بوجع لدرجة إن عشق سمعته: أنا اللي فقدت بصري في يوم وليلة، أنا اللي بعد ما كنت أكفأ ظابط بقيت شخص الكل بيشفق عليه وكأني بقيت حد تاني. أنا اللي من غير ما تسألني أصلاً اخترت ليا بنت عشان أتجوزها، وأنت عارف إني رافض الفكرة دي أصلاً. عايزني أعاملها إزاي؟ عايزني أتقبلها وأحبها إزاي؟ إني بني آدم. حسوا بيا شوية.
أمينة: يابني اسمعني.....
أدهم بغضب: خلاص! مش عايز شفقة من حد، ولا عايز حاجة من حد. ابعدوا عني كلكم. وأنت يا حاتم بيه، إذا كنت خايف على الهانم متقلقش، لأني لو عايز أأذيها هأذيها قدام عينك. وأتمنى متدخلش بيني وبين مراتي تاني.
حاتم: تمام يا أدهم. بس لو مسيت شعرة من عشق، أنا اللي هقف في وشك، وأنا اللي هطلقها منك زي ما جوزتها ليك.
تركه أدهم ولم يرد عليه وصعد إلى أعلى.
وبينما هو يفتح الباب، سمع صوت بكاء من عشق.
أدهم بجمود: في إيه؟ بتعيطي ليه؟
عشق ببكاء هستيري: أنا آسفة.
أدهم بتعجب: بتتأسفي ليه؟
عشق بصوت متحشرج: عشان أنا السبب إن أبوك يزعل منك. وأكملت ببراءة: بس والله أنا كنت بكلمك على الكحول مش شفقة، بس عشان هي حرام وغلط على صحتك.
أدهم بتعجب من تلك الفتاة وهو يقول في نفسه: هل هي بريئة أم تدعي البراءة أم ماذا؟
"فعجبا لأمر حواء، رغم أذيتها إلا أن مشاعرها الرقيقة دائمًا تكون سيدة الأمور."
أدهم وهو يتصنع الجمود: طيب ادخلي خدي شاور وتعالي عشان تنامي، لأن اليوم كان متعب.
عشق بإحراج: حاضر. بس.......
أدهم: بس إيه؟
عشق: أصل أنا مش معايا هدوم.
أدهم: افتحي الدولاب هتلاقي فيه هدوم الخدم حطوها.
عشق: تمام. شكراً.
دخلت عشق تاخد شاور وتركت هذا الأدهم غارقًا في أفكاره.
أدهم لنفسه: ليه بقيت بتخاف من الكل؟ ليه مش عايز تقرب من حد؟ ليه بقيت شايف الكل بيشفق عليك؟ بقيت وحيد. الكل بعد عنك.
وقاطعه تفكيره صوت الباب، فأدرك أنها خرجت.
عشق بتردد: أساعدك تبدل هدومك.
أدهم بجمود: لا شكراً. نامي أنتِ.
واتجهت عشق ناحية الكنبة وهي تحمحم: طيب لو احتجت مساعدة أنا هنا.
أدهم: راحة فين؟
عشق بتردد: هنام على الكنبة.
أدهم: لا تعالي نامي هنا.
عشق بتلعثم: هاااا؟ فين؟ جنبك؟
أدهم: أيوه. اخلصي عشان يومنا طويل بكرة.
عشق: لا لا أنا هنا كويسة جدًا.
أدهم بجمود: أنا مش بحب أعيد كلامي مرتين يا عشق.
عشق بتوتر راحت نامت جنبه، وهو حس بقلقها من كثرة الحركة.
أدهم: اثبتي بقى ونامي، متخافيش. مش بقرب من حاجة مليش مزاج ليها.
عشق بكسرة: آسفة. هنام أهو. وفرت دمعة من عيونها، تقسم أن كلماته مزقت قلبها.
أدهم في نفسه: غبي، غبي. كل مرة كدا. كل مرة تأذيها بكلامك.
وبعد مدة نام كلا منها غارقًا في بحور أفكاره.
"صباح جديد على أبطالنا."
استيقظت عشق قبل أدهم، وأخذت شاور، وأدت فرضها، وجلست تقرأ القرآن.
وبعد مدة استيقظ أدهم على صوتها العذب الذي يجعل من يسمعه يبكي من شدة خشوعه.
وقد أحس أدهم أن صوتها مع كلام الله حرك قلبه الذي حجره الزمان، وغيرته قسوة الأيام.
قاطع شروده عشق: "صدق الله العظيم."
عشق: أنت صحيت.
أدهم: صوتك حلو أوي في القرآن.
عشق: شكراً.
أدهم: طيب اجهزي عشان هنسافر كمان ساعة كدا.
وتركها ودخل المرحاض دون أن يسمع منها كلمة.
عشق في نفسها: مغرور أوي.
وبعد ساعة جهزت عشق وأدهم.
عشق وهي بتودع حاتم: خدي بالك من نفسك يا بنتي، ولو حصل حاجة كلميني علطول.
أدهم بمقاطعة: متخافش، مش هعمل فيها حاجة. أظن دي مراتي وتخصني أكتر منك.
عشق بابتسامة: متقلقش يا بابا، طالما أنا مع أدهم.
وهنا دق قلبه عندما نطقت اسمه لأول مرة.
أدهم: مش يلا ولا إيه؟
عشق بهدوء: تمام. يلا.
ركبوا العربية، وطول الطريق في حالة من الصمت، وبعد مدة وصلوا الساحل.
السواق: وصلنا يا أدهم باشا.
أدهم: تمام. هات الشنط ويلا يا عشق.
دخل أدهم وعشق الأوتيل.
أدهم بجدية للعامل: جناحي جاهز.
العامل: كل حاجة جاهزة يا أدهم باشا. اتفضل.
أدهم ومسك إيد عشق وطلع الجناح الخاص بهم.
أدهم: ادخلي ارتاحي شوية على ما أعمل كم حاجة كدا.
عشق: طيب. في هنا مطبخ في الجناح ده؟
أدهم باستغراب: أيوه. بس ليه؟
عشق بعفوية: عشان أطبخ، بلاش نجيب أكل من بره.
أدهم ابتسم ابتسامة خفيفة: ماشي يا ستي. عندك المطبخ، اعملي اللي انتي عايزاه.
عشق: طيب. ما تيجي تقف معايا بدل ما تحس بملل.
أدهم وأراد أن ينسى كل شيء ويعيش تلك اللحظة معها: تمام. يلا بينا.
بعد شوية كانوا واقفين في المطبخ.
عشق كانت واقفة بتقطع الخضار.
أدهم: وأنتي على كدا بتعرفي تطبخي؟
عشق بمرح: أيوه. دا أنا شاطرة جدًا. أنا اللي كنت بطبخ طول الوقت، وكان بابا بيحب الأكل. ثم أكملت بكسرة: بس أخويا كان بيرمي الأكل في وشي ويقول وحش.
أحس أدهم بنغزة في قلبه وأراد أن يغير الموضوع: أنا بقى مش بدخل المطبخ خالص، ودي أول مرة أصلاً.
عشق بضحك: ومش آخر مرة.
وجهزوا الأكل في جو من الضحك، وقد نسي كلا منهما أفكاره ومخاوفه، ودي كانت أول مرة يضحكوا من قلبهم.
بعد فترة جهزوا الأكل وبدأوا ياكلوا.
أدهم: احم. ممكن أسأل سؤال؟
عشق: اتفضل.
أدهم: ليه قبلتي تتجوزيني وأنتِ عارفة إن أبويا دفع فلوس، وكمان عارفة إني أعمى؟
عشق: أنا بصراحة مش قبلت بالجوازة دي، بس للأسف أخويا خد الفلوس. ولو مكنتش قبلت كان هيتسجن. وده أخويا. عشان كدا قبلت بالجوازة دي. أما لو عشان أنت فقدت بصرك أو كدا، أنا مش فكرت في السبب دا أصلاً، لأن اللي عرفته إن دي كانت حادثة يا حضرة الرائد. لكن أنت كنت ناجح في حياتك، ودي اختبارات من ربنا سبحانه وتعالى، ولازم ترضى وتصبر ويكون عندك إرادة وتقرب من ربنا.
أدهم: عشق، أنا أول مرة مشوفش شفقة من حد.
عشق: أنا هكون معاك دايما، بس اوعدني بحاجة.
أدهم باستغراب: بـ إيه؟!
عشق: إنك تبطل شرب كحول خالص، وتصلي وتقرب من ربنا أكتر.
أدهم مسك إيدها، مما جعلها تخجل بشدة، وسحبت يديها بسرعة.
أدهم ابتسم: ماشي يا ستي. أوعدك إني هعمل كدا. بس أنا فعلاً بعدت عن ربنا بعد الحادثة اللي حصلت.
عشق بابتسامة مريحة: انسى اليوم دا وكأنه لم يكن، وخلينا في دلوقتي.
أدهم: تمام. يلا ناكل بقى، زمان الأكل برد.
وهما بياكلوا رن فون أدهم.
أدهم: الو. أيوه.
حاتم: إيههه.....
رواية احببته اعمي الفصل الرابع 4 - بقلم نور ابراهيم
أدهم : الو
حاتم : أدهم اخوك وصل من امريكا انهاردة وكلمني وقال انه جاى القصر كمان شوية
أدهم بغضب : انت بتقول اي
أنا جاى حالا
وقفل معاه
أدهم بغضب : قومي اجهزي عشان هنرجع القصر تاني
عشق : في اي
ايه اللي حصل
أدهم بزعيق لدرجة انه افزعها : اخلصي بقولك
عشق بخوف : حاضر حاضر
وبعد مدة ...
أدهم للسواق بعصبية : اخلص
السواق بخوف : امرك يا أدهم باشا
وبعد مدة وصلوا القصر ودخل أدهم في قمة غضبه لدرجة انه هيفتك بما أمامه
حاتم : انت وصلت يابني
كريم وهو يقف أمامه : اهلا اهلا بأخويا الكبير
والله ليك وحشة يا أدهم
انت لسه معملتش العملية ولا اى
شايفك ليه ماسك العصاية في ايدك
أدهم وهو بيمسك ياقة قميصه : أدهم باشا
اسمي أدهم باشا
كريم : انت لسه مش طايق وجودي ولا اى
أدهم ببرود : ولا عمري هطيقه
ايه اللي رجعك تاني
كريم بخبث : طالب إنك تسامحني يا أدهم
صدقني أنا ندمان
أدهم ضحك بوجع : ندمان على ايه
انت كسرتني
انت مش فاكر انت عملت ايه
انت عملت اللي محدش عمله
وفي مين
في أخويا اللي كان أكتر حد بيحبه
امينه : خلاص يا أدهم يابني عشان خاطري سامح أخوك
أدهم بزعيق : اسامح مين
اسامح أقرب حد ليا أذاني وكسرني
امينه وهي بتمسك ايده : هو رجع ندمان يابني
سامحه عشان خاطري
وبلاش تخليه يسافر ويسيبني تاني
أدهم وهو بيضحك بسخرية : ده المهم يعني إنه يقعد وميسافرش
وأنا موافق إنه يقعد في القصر بس ولا كأن له وجود
كريم بزعل مصطنع : ليه كدا يا أدهم
أنا عاوزك تسامحني
ولو مش مسامحني أنا ممكن أمشي من هنا
امينه بزعل : يمشي فين
ده بيتك زي ماهو بيته
حاتم : خلاص يا امينه اسكتي
أدهم بجمود : وأنا قولت يقعد
إنما مش مطالب مني إني أسامحه
وكل ده تحت أنظار التعجب والاستغراب من عشق
أدهم بجمود : يلا يا عشق
عشق طلعت وراه بس كانت هتموت من الخوف بس عصبيته
دخل الجناح ورزع الباب بقوة لدرجة أنه رزع الرعب في قلبها بل في جسدها بالكامل
عشق بخوف : أساعدك في حاجة
أدهم بغضب : مش عايز أسمع صوتك
انتي فاهمة
غوري من وشي انتي كمان
وتركها وذهب إلى الحمام ليأخذ شاور كي ينفض تلك الأفكار التي تراكمت عليه وكل الأوجاع التي عادت إليه مرة أخرى
وكأن الأيام تأبى أن ينسى ما حدث
انتهى أدهم وطلع ولكنه سمع صوت شهقات عشق المكتومة
أدهم وهو يتقدم ببطء حتى وصل إليها وجدها نايمة على السرير وقدم يده كي يرتب على رأسها وجدها تضع المخدة على وجهها حتى تكتم صوت شهقاتها
أدهم بحزن على ما فعله بها
أدهم : عشق !!
ولكن لم تستطع عشق الرد
أدهم وهو يمسح على شعرها : عشق أنا مكنش قصدي أزعلك بس كنت متعصب شوية
حقك عليا
عشق ارتمت بين أحضانه تلتمس الدفء رغم أذيته لها
فهي لم تشعر بإحساس الأمان إلا معه
أدهم قلق من تصرفها : عشق يا حبيبتي متزعليش
أنا مكنش قصدي أزعلك صدقيني
ولكن قد تاهت عشق وتوقف الزمن لديها لحظات حينما سمعت تلك الكلمة
أيعقل؟!
أيعقل أن الأدهم نطق تلك الكلمة لها
عشق طلعت من حضنه بخجل شديد : آسفة
مكنش قصدي بس كنت مضايقة شوية
أدهم ابتسم ابتسامة خفيفة : لا متتأسفيش
أنا زي جوزك بردو
ومسك وشها بين ايديه
أدهم : عشق متزعليش مني
أنا فعلا كنت متعصب جامد وعصبيتي جت فيكي انتي
عشق ببراءة : أنا مش زعلانة
بس ممكن أسأل سؤال
أدهم : طبعاً اسألي
عشق : ليه في مشاكل بينك وبين أخوك
وليه اتضايقت أوي كدا أما رجع البيت
أدهم بضيق : عشق اقفلي الموضوع ده ومتسأليش على أي حاجة فيه
فاهمة
عشق بزعل : فاهمة
أدهم وهو بياخدها في حضنه : تعالي نرتاح شوية من السفر
ملحقناش نرتاح حتى
عشق بتوتر : احم
ممكن بس تشيل ايدك لو سمحت
أدهم وهو يمثل الجمود : عشق نامي وانتي ساكتة
عشق بتذمر كالاطفال : حاضر
ابتسم أدهم على برائتها ثم غرقوا في النوم
عند حاتم ....
حاتم : انت ايه اللي رجعك تاني بعد اللي عملته ده
ليك عين ترجع
انت ايه مش بني آدم
امينه : ايه يا حاتم ده بيته زي ماهو بيت أدهم
ولا نسيت إنه ابنك
حاتم : ايه اللي بتقوليه ده يا امينه
انتي عارفة كويس ابنك عمل ايه
وعارفة اللي عمله مكنش سهل إنه يتغفر
كريم ببرود : خلاص يا حاتم باشا
موضوع وانتهى
واظن إنه فات عليه مدة يعني زمانه اتنسى
حاتم : انت ايه يابني
انت أذيت أكتر حد حبك
أذيت أخوك انت فاهم انت عملت ايه
انت دمرت العلاقة اللي بينكم
كريم : انت هتكذب على نفسك يا حاتم بيه ولا ايه
ما انت عارف إن علاقتي ب أدهم مش كويسة
وعارف أكتر إننا ..
وقاطعه حاتم
حاتم : انت اللي دايمًا بتكره أدهم
رغم إنك عارف إنك بالنسبة له كتير
بس عملت ايه في الآخر
أذيته أكبر أذية بقالها سنين مقصرة عليه
انت دمرت حياته
كل ده بسبب الأنانية والحقد اللي ملى قلبك
كريم بغل : عارف كل ده ليه
عشان كل حاجة ل أدهم
النجاح له والسلطة والفلوس والاسم والحب
كل حاجة كانت له هو
وأنا ولا كأني موجود
دايمًا شايفني الشاب المستهتر اللي لا يعتمد عليه
أنا فين من كل ده
كل اللي همك أدهم
حاتم : عشان كده تكره أخوك وتخونه
تأذي أكتر قلب حبك بصدق
امينه : خلاص يا حاتم كفاية
حاتم بغضب : أنا سيباهالكم ورايح الشركة
بس صدقني يا كريم المرة دي لو أدهم اتأذى بسببك هتندم على اللي هتشوفه مني
وتركهم وذهب إلى الشركة ....
كريم في نفسه : دايمًا هيكون أدهم واقف في طريقي
........
بعد مدة من الوقت .........
استيقظت عشق ولكن وجدت أدهم مازال نايم
عشق وهي تنظر إليه وتضع يدها على رموشه السوداء
عشق بتوهان : تعرف موقعنيش غير الرموش دي
أدهم : احم احم
وقعتي فين طيب
عشق بخضة : ايه ده انت صاحي
أدهم بابتسامة : أيوه عشان أعرف انتي وقعتي فين
ها قولى يلا
عشق بتوتر وهي تجري على الحمام : لا مفيش
قوم يلا
أدهم بضحكة رجولية لأول مرة : ماشي
بكرة تقعي تحت إيدي
بعد شوية خرجت عشق من الحمام وجلست بجانب أدهم ومسكت يديه
أدهم : خير يا عشق
عاوزة تقولي حاجة
عشق بتردد : بصراحة أيوه
بس بس ....
أدهم : ما تقولي يا عشق في ايه
عشق : بصراحة يا أدهم كنت عاوزه تعمل العملية وتدي لنفسك فرصة من تاني
يمكن يكون في أمل
أدهم بغضب : ........
رواية احببته اعمي الفصل الخامس 5 - بقلم نور ابراهيم
عشق: بصراحة يا أدهم كنت عاوزاك تعمل العملية وتدي نفسك فرصة من تاني.
أدهم بغضب: ليه يا عشق مش متقبلاني كده ولا تكوني مشفقة عليا زيهم؟ شايفاني قليل صح؟ انطقي.
عشق بصوت باكي: صدقني لأ يا أدهم، أنا عاوزاك تحاول ويكون عندك عزيمة، عاوزاك ترجع زي الأول. أنت عمرك ما كنت قليل يا أدهم في نظري، بس لازم تاخد بالأسباب.
أدهم بوجع: أنتِ متعرفيش أنا متدمر إزاي يا عشق، أنتِ متعرفيش سبب اللي خلاني فقدت النور من عيوني. أنا مبقتش بثق في حد، بقيت بخاف أحب وأتحب، بقيت عاوز أبعد عن الكل.
عشق وهي مازالت تمسك يده: بص يا أدهم، خلينا أصدقاء مقربين ونكون دايما مع بعض. جرب بس تديني فرصة وصدقني مش هتندم.
أدهم: موافق يا عشق.
عشق: بس أنا عندي شرط.
أدهم: أي هو إن شاء الله؟
عشق: كحول ممنوع، ولازم تنتظم في الصلاة ونصلي سوا طول الوقت، وتقرب من ربنا أكتر عشان تقدر تغير حياتك.
أدهم: حاضر يا ست عشق.
عشق ببراءة: حاجة كمان.
أدهم: كده كتير، بس قولي يا ست عشق.
عشق: أنا عرفت إن عندك شركة وتعبت فيها كتير وبعد الحادثة سبت شغلك فيها صح؟
أدهم: أيوا، بس ليه يعني؟
عشق: ارجع شغلك ولازم تشرف على كل حاجة، وشوف أكتر حد تثق فيه يكون معاك يطلع على الأوراق وكل حاجة، ورجع شغلك زي الأول وكمل طريقك ومش تخلي أي حاجة توقفك.
أدهم: موافق، بس المرة دي أنا اللي عندي شرط، وهو إنك تكوني معايا.
عشق باندهاش: أنا بس...
أدهم: مفيش بس يا عشق، وتعالى يلا عشان ننزل ناكل.
عشق بابتسامة ساحرة: حاضر، يلا.
ونزلوا تحت، وأدهم ماسك إيد عشق بتملك وكأنه خايف إنها تضيع منه.
حاتم: تعالي يا ابني أنت ومراتك عشان تتغدوا.
أدهم قعد ببرود، ومازال يمسك يد عشق التي كست الحمرة وجنتيها من الخجل.
عشق بحمحمة: أدهم سيب إيدي، الكل قاعد، مينفعش كده.
أدهم بخفوت: هو إيه اللي مينفعش؟ أنتِ ناسيه إنك مراتي ولا إيه؟
ابتسم حاتم حينما سمعت تلك الكلمة من ابنه، وعرف إنه بدأ يتقبل عشق في حياته.
أمينة: أدهم يا ابني سامحني يا حبيبي، مكنتش أقصد أزعلك بكلامي، بس أنتم إخوات ومينفعش تخسروا بعض.
أدهم بجمود: ولا يهمك يا أمي.
وبدأوا يتناولون الطعام، وبعد أن انتهوا.
أدهم: بابا ممكن نتكلم شوية في المكتب؟
حاتم باستغراب، لأن أدهم من زمان ما طلبش إنه يتكلم معاه، ولكنه فرح جدا: طبعًا.
حاتم: أمينة خلي سعاد تدخل لينا القهوة.
أمينة: حاضر.
أدهم بجمود: عشق، اطلعي فوق.
أمينة: سيبها يا ابني تقعد معانا هنا على ما تخلص أنت وحاتم.
كريم بخبث: آه، وأهو نتعرف على مرات أخويا العزيزة اللي قدرت توقع الأدهم.
أدهم بزعيق: عشق، أنا قولت اطلعى فوق.
عشق وقد تجمعت الدموع في عيناها: حاضر.
ودخل حاتم وأدهم المكتب.
حاتم: إيه يا ابني؟ مراتك مش قالت حاجة عشان تزعق ليها قدامنا؟ مراتك كانت هتعيط قدامنا يا ابني، مينفعش اللي أنت بتعمله ده.
أدهم ببرود: المهم يا حاتم بيه، أنا ناوي أرجع الشركة من تاني.
حاتم بفرحة: بجد يا أدهم؟ بتتكلم جد؟
أدهم بجمود: أيوا، واللي هتكون معايا تشرف على الورق هي عشق.
حاتم بفرحة: ده أحلى خبر سمعته من بعد اللي حصل.
أدهم: وحاجة كمان.
حاتم: خد ميعاد مع الدكتور وقول له إن المدام عشق هي اللي هتتابع أخبار حالتي معاه.
حاتم بفرحة شديدة: أنت هترجع تتعالج تاني يا أدهم وتعمل العملية؟ ومن الفرحة حضنه بشدة.
أدهم: أيوا، عشان مش أشوف نظرات الشفقة دي من جديد.
حاتم: أنت بتسمي زعلي شفقة يا ابني؟
أدهم: ملوش لازمة الكلام ده يا حاتم بيه.
وسابه وخرج، وطلع الجناح لعشق. سمع صوت شهقات عشق.
أدهم وهو يمشي إليها وكأنه حفظ خطواته لمجرد سماع صوتها.
أدهم وهو يضمها إليه: متزعليش مني يا عشق، بس بلاش اختلاط مع كريم خالص.
عشق ببراءة: أنا أصلا مش اتكلمت.
أدهم: معلشي، حقك عليا. وأكمل بخفة: وبعدين أنتِ طفلة كده ليه؟ كل اللي يكلمك تعيطي.
عشق بتذمر كالاطفال: أنا مش طفلة هااا.
أدهم وهو يمسك وجنتيها: مهو واضح يا عشقي.
أمينة: إيه طلعتوا بدري ليه؟ ده سعاد كانت هتدخل القهوة بس لقيت أدهم طلع جناحه.
حاتم: هو اتكلم وطلع على طول، مقعدش.
أمينة: هو كان عاوزك ليه؟
حاتم بفرحة: بصي يا ستي، أدهم قرر يرجع الشركة من تاني.
كريم بإندفاع: إيه؟ إزاي؟!
حاتم باستغراب: هو إيه اللي إزاي دي؟ دي شركته وعايز يرجع يمسك شغله تاني.
أمينة وهي تنظر لكريم بتوعد: إيه يا كريم؟ اسكت.
حاتم: وكمان عشق اللي هتكون معاه في كل حاجة.
أمينة: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ إزاي بنت من الشارع زي دي تشرف على ورق الشركة؟
حاتم بغضب: إيه يا أمينة؟ اتكلمي كويس عن عشق.
أمينة: أنا مقصدش، بس إزاي عشق تفهم في الشغل ده؟ وكمان إزاي نثق فيها أوي كده؟
حاتم: أمينة، دي مرات أدهم، وهو عارف هو بيعمل إيه، ويا ريت بلاش تتكلموا كده تاني على عشق، لأن أدهم لو سمع مش هيحصل كويس.
أمينة: تمام يا حاتم، هو حر.
حاتم: أدهم قرر كمان يتابع مع الدكتور من تاني وهيعمل العملية.
حسام: ده بجد اللي بسمعه ده؟!
حاتم التفت للصوت: أهلاً يا حسام، اتفضل.
حسام بفرحة: بجد اللي سمعته ده؟ هيرجع تاني للشركة؟
حاتم: أيوا، استنى أبعت ليه ينزل.
حسام: لا خلاص، ملوش داعي، أنا هروح الشركة أجهز كل حاجة لاستقباله، ونبقى نتقابل بكرة. أستأذن أنا.
حاتم: ماشي يا ابني، اتفضل.
عشق: أدهم، هو أنت إزاي فقدت بصرك؟
أدهم بعصبية...
رواية احببته اعمي الفصل السادس 6 - بقلم نور ابراهيم
عشق: أدهم، هو أنت فقدت بصرك إزاي؟
أدهم بعصبية وهو بيشدها جامد من دراعها:
قولتلِك كام مرة بلاش تسألي ولا تدخلي في حاجة تخص حياتي. انتي هنا مجرد خدامة، انتي فاهمة؟
عشق بتوجع:
أدهم، سيب إيدي هتكسرها.
أدهم بصوت كفحيح الأفعى:
المرة الجاية هكسرها يا عشق لو حاولتي بس تدخلي في حاجة تخصني، انتي فاهمة.
وزقها على الأرض وطلع البلكونة، وأخد يدخن بكثرة. لا يسمع ولا يرى شيء سوى أنين الماضي وذكرياته المؤلمة، التي حاول أن يتجاوزها عدة سنين ولكنه لم يستطع.
بعد مدة، دخل الجناح.
أدهم: عشق، أنا...
عشق بجمود:
خلاص يا أدهم، مفيش حاجة. أنا آسفة، كنت فاكرة إننا أصدقاء، بس نسيت إني هنا مجرد خدامة زي ما قلت.
أدهم بندم:
عشق، صدقيني أنا...
عشق:
قولت خلاص يا أدهم، مفيش حاجة. ويلا نجهز عشان نروح للدكتور.
أدهم:
أنا مش هروح في حتة.
عشق:
أدهم، كفاية عناد ويلا عشان المتابعة مع الدكتور زي ما اتفقنا.
تركها أدهم ودخل غرفة خاصة بالملابس وبدل ملابسه. وأيضًا بدلت عشق ملابسها.
أدهم بجمود:
خلصتي يا عشق؟
عشق:
تمام، أنا جهزت أهو، يلا بينا.
نزلت عشق وأدهم.
حاتم: رايح فين يا ابني؟
أدهم ببرود:
رايح عند الدكتور أنا وعشق.
كريم بخبث:
صحيح يا أدهم، مش تعرفني بمرات أخويا، يعني لزوم الترحيب وكده.
أدهم وهو يمسك يد عشق بتملك وتركها ولا ينعي له اهتمام. أما كريم، فقد صدرت منه ضحكة عالية جعلت النيران تشعل في قلب ذلك الأدهم من جديد، وأخذ يضغط على يد عشق بقوة.
عشق:
أدهم، لو سمحت، إيدي بتوجعني.
ولم ينتبه لها أدهم.
عشق ببكاء:
أدهم، لو سمحت، سيب إيدي.
وهنا انتبه أدهم لصوت بكائها.
أدهم وهو يترك يديها:
أنا آسف، مكنش قصدي.
ومد يده لكي يمسح دموعها.
عشق ببلاهة:
إيه ده، مش معقول.
أدهم:
في إيه؟ إيه اللي مش معقول؟
عشق:
أصل إزاي أدهم المنشاوي يقول آسف؟ دي معجزة.
أدهم وهو يتهرب من كلامها:
طيب يلا.
وتركها وتوجه ناحية السيارة.
عشق وهي تتمتم كالاطفال:
مغرور أوي.
أدهم:
فكرة سمعتك، ويلا بدل ما يحصل شيء مش هيعجبك.
عشق بتوتر:
حاضر، جاية أهو.
وركبوا العربية وتوجهوا إلى الدكتور الخاص بأدهم.
في الطريق...
أدهم بجمود:
عشق، هقولك كلمتين واعتبريهم أمر مني ولازم يتنفذوا، انتي فاهمة؟ وإلا مش هيحصل كويس يا عشقي.
عشق بخوف:
حاضر، هسمع الكلام.
أدهم:
كريم أخويا، بلاش تختلطي بيه خالص، ولو لمجرد كلام أو إنك تقفي معاه، اعتبريه مش موجود. انتي فاهمة؟ لأنك لو منفذتيش كلامي هتزعلي مني جامد يا عشقي.
عشق بخوف شديد:
حاضر، مش هكلمه خالص.
أدهم أدرك خوفها وظل يلعن نفسه لأنه السبب. ومسك يديها.
أدهم:
عشق، أنا مش عاوزك تخافي، ثقي فيا بس وصدقيني، أنا عمري ما أكون سبب أذيتك، بس اسمعي كلامي وبلاش تعصي أوامري.
عشق:
حاضر، وأنا واثقة فيك يا أدهم.
السواق:
المكان أهو يا أدهم باشا، اتفضل.
أدهم:
تمام، يلا يا عشق انزلي.
دخلت عشق وأدهم المستشفى، وكانت ماسكة إيد أدهم وكأنها النور اللي بينور طريقه.
الممرضة بدلع:
أهلاً يا أدهم باشا، مبقناش بنشوفك كتير ليه؟
عشق بعصبية:
جرا إيه يا حلوة، اخلصي وبلاش تلزيق، إيه القرف ده.
الممرضة:
يععع، بيئة أوي يا أدهم باشا، الخدامة بتاعتك دي.
أدهم بنبرة أخافتها:
أعطي خبر للدكتورة إني موجود.
الممرضة بخوف:
حاضر يا أدهم باشا.
أدهم ببرود:
واعملي حسابك إن ده آخر يوم ليكي هنا.
الممرضة بترجي:
خلاص يا أدهم باشا، عشان خاطري، أنا آسفة.
أدهم:
لا، متتأسفيش ليا، اتأسفي لمدام المنشاوي.
الممرضة بغضب:
أنا آسفة يا مدام، مكنتش أعرف إنك مدام أدهم بيه.
أدهم بجمود:
مدام عشق المنشاوي خط أحمر، محدش يتمادى معاها ولو بكلمة، وإلا هيندم. انتي فاهمة؟
الممرضة بخوف:
طبعًا يا فندم، أنا آسفة.
ومسك إيد عشق بكل حب ودخل للدكتورة.
الدكتورة:
أهلاً أدهم باشا، اتفضل يا فندم.
أدهم:
أهلاً بحضرتك يا دكتورة.
الدكتورة:
أخبار صحتك يا فندم دلوقتي؟
أدهم:
أنا بصراحة يا دكتورة، موقف العلاج بقالي سنة ومش كملت أي مرحلة علاج جديدة.
الدكتورة:
ليه يا أدهم باشا؟ ده مش في صالحك خالص.
أدهم بجمود:
خلاص يا دكتورة، المهم هرجع أتابع مع حضرتك. واللي هتابع حالتي في البيت هي عشق مراتي.
الدكتورة وهي بتسلم على عشق:
أهلاً مدام عشق.
عشق بابتسامة:
أهلاً بحضرتك.
كشفت الدكتورة على أدهم.
الدكتورة:
أدهم باشا، أتمنى تلتزم بالعلاج وتهتم بصحتك عشان يكون في إقبال على العملية.
أدهم:
تمام يا دكتورة، بعد إذن حضرتك.
الدكتورة:
مدام عشق، ممكن لحظة.
أدهم:
طيب، عشق أنا هستناكي برا، بس متتأخريش.
عشق:
حاضر، مش هتأخر.
عشق:
نعم يا دكتورة؟
الدكتورة:
بصراحة يا مدام عشق، في حاجة مهمة لازم حضرتك تعرفيها.
عشق بخوف وتوتر:
اتفضلي، أنا مع حضرتك.
الدكتورة:
بصراحة...
عشق بخوف شديد:
إيه...
رواية احببته اعمي الفصل السابع 7 - بقلم نور ابراهيم
عشق بخوف وتوتر: اتفضلي يا دكتورة، أنا معاكي.
الدكتورة: بصراحة يا مدام عشق، أدهم باشا حالته اتأخرت جداً بسبب إهماله للعلاج الفترة اللي فاتت، وحالته النفسية اللي مكنتش كويسة كانت سبب في كدا.
عشق بصدمة: إيه! طيب والعمل يا دكتورة؟ يعني مش هيقدر يعمل العملية ويرجع زي الأول ولا إيه؟
الدكتورة: يقدر يعملها، بس نسبة نجاحها هتكون تلاتين في المية، نسبة مش عالية للأسف، وممكن متنجحش لا قدر الله.
عشق بقلق: يعني مفيش أمل يا دكتورة إنه يتحسن؟
الدكتورة: لا طبعاً فيه أمل، بس لازم ينتظم على العلاج ويتحسن نفسياً عشان يكون جاهز للعملية، ودي أهم حاجة إنه يكون مستعد نفسياً عشان نسبة نجاح العملية تزيد.
عشق: تمام يا دكتورة، شكراً. استأذن أنا.
الدكتورة بابتسامة: اتفضلي، ودا الكارت بتاعي لو احتاجتي أي مساعدة، أنا تحت أمرك في أي وقت.
عشق: تمام يا دكتورة، شكراً ليكي.
خرجت عشق وكانت بتفكر في كلام الدكتورة وقد إيه المرحلة اللي وصل ليها أدهم كانت صعبة. وبعد برهة من التفكير، لقت أدهم واقف مستنيها.
عشق مسكت إيديه وقالت بابتسامة: يلا نمشي، إحنا كدا خلصنا.
أدهم: إنتي اتأخرتي كدا ليه؟ بتتكلموا في إيه؟
عشق بتوتر: هنتكلم في إيه يعني، كانت بتعرفني نظام العلاج وكده عشان نتحسن ونقدر نحدد ميعاد العملية.
أدهم بشك: تمام، يلا بينا.
عشق ومازالت ماسكة في إيده كالطفلة الفاقدة والدها: بلاش نروح القصر، ممكن؟
أدهم بابتسامة: ممكن، بس متسيبش إيدي، ممكن؟
انتبهت عشق وقالت بحمحمة وخجل شديد:
عشق: أسفة، مكنتش أقصد.
أدهم بخبث: عادي، أنا زي جوزك برضه.
ولكن كسر الخجل تلك العشق مما جعلها لم تنطق حرفاً واحداً.
أدهم بابتسامة: خلاص خلاص، يلا بينا بدل ما تموتي من الخجل اللي إنتي فيه ده.
أدهم: طيب، عاوزة تروحي فين؟
عشق ببراءة: أي حتة، بس بلاش نرجع القصر دلوقتي.
أدهم: طيب، إيه رأيك نروح الشركة وتشوفي نظام الشغل اللي إنتي هتمسكيه وتتعرفي على مكتبك وكده.
عشق بحماس كالاطفال: ماشي، يلا بينا، أنا متحمسة أصلاً أشوف شركتك.
أدهم بابتسامة: متجوز طفلة والله.
عشق بتذمر: أنا مش طفلة على فكرة.
أدهم بمشاكسة: أها، مهو واضح جداً بتصرفاتك دي إنك مش طفلة خالص.
***
في قصر المنشاوي.
كريم وهو بيتكلم في الفون: أنا راجع عشان آخد كل حاجة، بس أدهم هيرجع زي الأول وهيكون الكل في الكل تاني، وأول ما أدهم يقف على رجله، هكون أول حد ينتقم منه.
المجهول: كان نفسي أرجع من تاني عشان أساعدك، بس ظهوري دلوقتي مش هيعمل حاجة، بالعكس هيخلي أدهم يتحدى كل حاجة عشان ينتقم منك.
كريم بخبث: لا لا، إحنا لازم نصبر في الوقت المناسب عشان تكون الض*ربة قاضية المرة دي.
المجهول هههه: صح، وكده يكون أدهم الأنصاري انتهى نهائي.
***
أمينة: حاتم، إنت إزاي تسكت على حاجة زي دي وتقعد تتفرج كدا؟
حاتم: في إيه يا أمينة؟ إيه اللي حصل لكل دا؟
أمينة: إنت مش شايف أدهم بيعمل إيه؟ أدهم عايز يدير الشركة، ومع مين؟ مع ست عشق اللي أهلها باعوها بالفلوس، يعني طمعانة في فلوس أدهم، وممكن تد*مر تعب السنين اللي عملتوه عشان تبنوا الشركة دي.
حاتم: إيه يا أمينة؟ أنا عمري ما شفتك بتتكلمي كدا، وليه حاطة عشق في دماغك؟ إنتي عارفة إن أخوها اللي أجبرها على كدا، وإن كانت عليها فهي كانت رافضة الجوازة دي أصلاً.
أمينة بتوتر: وأنا أحطها في دماغي ليه، كل اللي في الموضوع إنه...
وقاطعه حاتم بعصبية:
حاتم: خلاص يا أمينة، اقفلي الموضوع، ومعنتيش تفتحي سيرة الموضوع بتاع الفلوس دا عشان أدهم مش هيسكت لو سمع الكلام دا، مش هيكون خير، إنتي فاهمة؟
كريم وهو نازل: إيه يا جماعة، صوتكم عالي كدا ليه؟
حاتم ولم ينظر له: أنا رايح الشركة.
كريم بتعجب: إيه يا ماما، في إيه؟
أمينة بعصبية: كل دا عشان بقوله إزاي أدهم يخلي البنت اللي اسمها عشق دي تشرف على شغل الشركة.
كريم بخبث: ليه يعني مش مراته؟
أمينة بغضب: دي بنت رخيصة، اشتروها وأجبروه عليها، وعايزين يمسكوها الشغل.
كريم في نفسه: دي ولعت خالص يا أدهم باشا.
كريم بخبث: خلاص يا ماما، اهدى، وأنا هحاول أقنعه، متقلقيش.
أمينة: كريم، بلاش عند وابعد عن أدهم، أنا خايفة عليك يابني منه، إنت عارف باللي عمله معاه مش هيعديها على خير معاك.
كريم بضحك: لا لا، أنا بحب اللعب أوي، وخاصة مع أخويا الكبير أدهم المنشاوي.
***
في الشركة.
دخل أدهم الشركة برفقة عشق ومسك إيديها كي يثبت للجميع أنها حرم أدهم المنشاوي، ودخل بغروره وهيبته المعتادة.
السكرتيرة بدلع: أهلاً فهد بيه، نورت الشركة يا فندم.
ضغطت عشق على يد أدهم ولم تنطق كلمة.
ابتسم أدهم ابتسامة خفيفة وفهم أنها غيرانة.
أدهم بجمود: هاتي عصير فرش للمدام وهاتي ليا قهوتي.
السكرتيرة بتأفف: تمام يا فندم.
دخل أدهم وعشق المكتب الذي يوجد في جناح خاص به.
أدهم بخبث: إيه يا عشق، كنتي عاوزة حاجة ولا إيه؟
عشق بغضب طفولي: لا، مش عاوزة حاجة، شكراً.
أدهم أكمل بخبث: أصل كنتي بتدوسي على إيدي، فقولت يمكن محتاجة حاجة.
عشق ولسه هتتكلم...
السكرتيرة بتدق الباب بشدة: أدهم باشا، حسام باشا عاوز حضرتك ضروري.
أدهم بتعجب: خليه يدخل.
دخل حسام.
حسام بتوتر: ازيك يا أدهم.
أدهم باستغراب: مالك يا حسام، في إيه؟ انطق.
حسام بتوتر: بصراحة يا أدهم.......
أدهم: إيه اللي إنت بتقوله دا؟ وإزاي يحصل كدا؟.....
رواية احببته اعمي الفصل الثامن 8 - بقلم نور ابراهيم
حسام بتوتر: ازيك يا أدهم.
أدهم باستغراب: مالك يا حسام، في إيه؟ انطق.
حسام بتوتر: بصراحة يا أدهم، كانت في صفقة المفروض تتم كمان يومين، وكانت كل حاجة ماشية تمام بس...
أدهم بغضب: انطق يا حسام، بس إيه؟
حسام: بس اكتشفنا إن في تلاعب في الحسابات وكده، والشركة ممكن تتعرض لخسارة جامدة، وممكن كمان تعلن إفلاسها بسبب اللي حصل.
أدهم بعصبية: إيه اللي انت بتقوله ده؟ وإزاي يحصل كده؟ فين حاتم بيه؟ وإزاي محدش يتابع الحسابات؟
حاتم دخل على صوت أدهم العالي.
حاتم: في إيه يا أدهم يا ابني؟ ليه صوتك عالي كده؟
أدهم بغضب: دي الأمانة اللي انت استلمتها، هتخلي كل تعب السنين ده يروح بخطوة غبية وصفقة فاشلة، انت عقدتها مع شركة مش مضمونة. انت فاهم انت عملت إيه؟ وإزاي محدش يتابع الحسابات؟
حاتم: اهدى بس يا ابني، في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة، أنا متابع الشغل وكل حاجة كانت ماشية تمام.
حسام: حاتم باشا، حصل لعب جامد في الحسابات وممكن نخسر كل حاجة في الصفقة دي، وساعتها الشركة هتعلن إفلاسها.
حاتم: إزاي ده يحصل؟ أنا شفت كل أوراق وحسابات الصفقة ومراجعها كويس.
أدهم بعصبية: حضرتك بتسألني إيه اللي بيحصل؟
أكمل أدهم: حسام، طيب مين مدير الشركة اللي انتوا عقدتوا معاهم الصفقة؟
حسام: هو مجهول الاسم يا أدهم، بس اللي بيشتغلوا معاه هما اللي بيقابلونا، وهما اللي بنتفق معاهم في كل العقود.
أدهم بعصبية: يعني ورا الستارة، إزاي مجاش في بالكم إن ده نصب؟ وكمان دي مقصودة من شخص معين، بس والله مش هتعدي للي عمل كده.
عشق: اهدى يا أدهم، ممكن بس أشوف ورق الحسابات الخاص بالصفقة دي.
أدهم: وإنتي هتفهمي فيه إيه انتي كمان؟
عشق: هفهم إن شاء الله، بس ممكن أطلع عليه الأول.
حسام: حاضر يا فندم، هجيبه لحضرتك.
حاتم: والله يا ابني...
أدهم بمقاطعة: خلاص، الموضوع انتهى. وبعد كده أنا اللي هشرف على شغلي. شكراً يا حاتم بيه على الأمانة اللي اتحملتها.
خرج حاتم من المكتب بضيق مما حدث.
عشق: أدهم، مينفعش اللي بتعمله ده.
أدهم بعصبية: عشق، مش وقت نصايح دلوقتي، خليها لنفسك. أنا مش عايز قر*ف.
اكتفت عشق بنظرة عتاب تملأها الدموع.
دخل حسام.
حسام: الأوراق أهي يا أدهم.
عشق أخدت الأوراق وفضلت تقرأ فيها.
وبعد مرور أربع ساعات من العمل الشاق.
عشق بارهاق: كده كل الحسابات اتعدلت، والصفقة دي هيكون مكسبها أعلى للشركة.
حسام بانبهار: انتي موهوبة جدا يا عشق.
أدهم بانفعال: حسام، الزم حدودك، اسمها مدام أدهم المنشاوي، انت فاهم؟ متنساش نفسك.
حسام بزعل: آسف يا أدهم. استأذن أنا.
وخرج حسام من المكتب.
عشق: أدهم، مكنش له لزوم اللي حصل ده يا أدهم، هو مقلش حاجة.
مسكها أدهم من دراعها جامد.
أدهم: إيه عجبك ولا إيه؟ شايفة بتدافعي عنه يعني؟
عشق بغضب: إيه اللي بتقوله ده يا أدهم؟ الزم حدودك، وبعدين أنا مغلطش عشان تكلمني كده.
أدهم وهو بيشدد على دراعها بقو*ة: انتي نسيتي نفسك ولا إيه يا ر*خيصة؟ انتي فاهمة انتي بتكلمي مين؟
عشق وهي بتبكي: سيب إيدي بقى حرام عليك، أنا زهقت من المعاملة دي، بتعاملني كأني عبد عندك، انت إيه يا أخي؟ حس بقى شوية، هتفضل طول عمرك وحيد؟ انت بتكره الشفقة من الناس اللي حواليك، بس أنا فعلاً بشفق عليك، بس مش عشان اللي حصل، أنا بشفق عليك عشان انت مريض في نفسك، بعد اللي حصل ليك ولسه غرورك مستمر، بتفرح أما تكسر اللي قدامك. أنا من يوم ما دخلت قصر المنشاوي، أقصد سجن المنشاوي، وأنا مستحملة تصرفاتك اللي بتتغير بين دقيقة والتانية، بس انت إيه؟ دايماً بتجرحني وتهيني بحاجة أنا مليش ذنب فيها، مليش ذنب إن أخويا رماني لواحد زيك مغرور معندوش قلب. أنا حاولت أغيرك عشان تبدأ تعيش حياتك من جديد، بس انت عمرك ما هتتغير وهتشوفني دايماً إني واحدة اشتريتها بفلوسك.
وهنا انهارت عشق من البكاء.
ولكن وقعت كلماتها على أذنيه كالصاعقة.
أدهم وهو بيقرب منها: عشق، خلاص اهدى. أنا مكنتش أقصد، صدقيني، أنا كنت متعصب من الشغل وإني مش في إيدي حاجة أعملها بسبب اللي أنا فيه ده. وبعدين حسام زودها برضه، إزاي يقول اسمك من غير مدام، وأنا وقفته عند حده.
عشق بعصبية: وده ليه يعني؟ ليه مش عايز حد ينطق اسمي؟ ولا أكلم حد؟ ولا أتعامل مع حد؟ أنا حاسة إني في سجن، ليه بتعمل كده؟
أدهم بإندفاع: عشان...
ولكن سكت لبرهة.
عشق: عشان إيه يا أدهم بيه؟ انطق، عشان تذلني وتشوفني مكسورة صح؟
أدهم بعصبية: عشق، خلاص اسكتي. مش عايز أسمع صوتك، انتي فاهمة؟ وقومي يلا عشان نمشي.
عشق وهي تمسح دموعها وحاولت أن تتظاهر بالجمود: يلا يا أدهم باشا.
أدهم: عشق، متتكلميش بالأسلوب ده.
عشق ببرود: ما أنا بتكلم كويس أهو.
أدهم بغضب: طيب، اطلعي بره وخلي السكرتيرة تبعت حسام.
عشق: تمام.
وبالفعل خرجت عشق، ولكن كانت تفكر على معاملة ذلك الأدهم لها، ف أحياناً ترى الأمان والحنية معه، وأحياناً القسوة والجمود.
قاطع تفكيرها صوت حسام.
حسام: مدام عشق، أنا آسف جداً لو سببت لحضرتك مشكلة، بس أنا قولت اسمك قدام أدهم لأني اعتبرتك أختي.
عشق بابتسامة باهتة: ولا يهمك، بس أدهم عايز حضرتك جوه.
حسام: تمام، أنا هدخله، وبعتذر لتاني مرة.
جلست عشق تنتظره، ولكن يخطر في بالها ألف سؤال وسؤال. تجمعت دموعها على حالها الذي كان أخوها سبباً فيه.
*************
في قصر المنشاوي،،
كريم: إيه؟ عملتي اللي قوللتلك عليه؟
السكرتيرة: أيوه يا فندم، وكله تمام.
كريم: لو عرفتي أي جديد عرفيني علطول.
السكرتيرة: ماشي يا باشا، بس حصلت لخبطة النهارده كده، بس مقدرتش أفهم حاجة من اللي حصل.
كريم: لا لا، أنا عايزك تعرفي كل حاجة، وكل ما تجيبي أخبار تعجبني، المبلغ هيزيد.
السكرتيرة بطمع: حاضر يا باشا.
كريم: لازم اللي خططت له ميروحش على الفاضي، انتي فاهمة.
حاتم: كريم!!!
كريم بخضة...
رواية احببته اعمي الفصل التاسع 9 - بقلم نور ابراهيم
كريم : لازم اللي خططت له ما يروحش ع الفاضي، انتي فاهمة.
حاتم : كريم!
كريم بخضة : بابا!
حاتم : إيه اللي انت بتقوله ده، وإيه اللي بتخطط له؟
كريم بارتباك : هااا، لا مفيش. بسسس، آه، كنت بكلم واحدة صحبتي عشان تشوف طريقة أعرف أصالح بيها أدهم ونرجع زي الأول، وينسى بيها اللي حصل زمان.
حاتم : ينسى إيه يا كريم، انت كنت أقرب حد ليه، وانت أكتر حد أذيته بخيانتك ليه. بسببك أخوك فقد بصره وفقد شغله واسمه وكل حاجة. اللي خلاه يبدأ يرجع للحياة من تاني هي عشق، هي اللي ساعدته إنه يتحسن ويحاول يرجع زي الأول بعد ما كان خلاص فقد الأمل.
كريم بمكر : خلاص يا بابا، أنا هعمل كل حاجة لحد ما أدهم يسامحني ونرجع زي الأول وأحسن كمان، بس عاوز مساعدة عشق معايا، طالما هي قريبة من أدهم أوي عشان أقدر أرجع اللي بينا تاني ويعرف قد إيه أنا ندمت وإني كنت غلطان في حقه.
حاتم : ماشي يا ابني، ربنا يهديك، بس أتمنى تكون فعلاً اتغيرت.
كريم بخبث : صدقني يا بابا، أنا اتغيرت. ده كان شيطان ودخل بيني أنا وأدهم، بس خلاص كل حاجة هترجع زي الأول.
***
في بيت أهل عشق...
يوسف : اتصرفي في فلوس، أنا مليش دعوة. اللي معايا أنا خلصته. وعاوز فلوس دلوقتي.
صباح : انت اتجننت؟ إزاي خلصت المبلغ اللي معاك؟ ضيعته في إيه؟ حرام عليك، دا انت لسه واخده من يومي.
يوسف بيمسكها من هدومها : بقولك إيه، أنا مش ناقصك. أنا عايز فلوس وخلاص، اتصرفي.
جمال وهو بيطلع من غرفته : إيه يا ابني الصوت العالي ده، وماسك أمك كدا ليه؟ عيب يابني اللي بتعمله ده.
يوسف : انت بالذات ملكش دعوة، مش كفاية إنك عاجز ومش بنستفاد منك حاجة، بتاكل وبتشرب وخلاص.
جمال : الله يسامحك يا ابني.
يوسف : المهم، أنا عايز فلوس، اخلصوا.
صباح جابت له مبلغ : خد أهم، يا يوسف، ودا آخر مبلغ هتاخده مني. انت فاهم؟ أنا معتش معايا فلوس عشان تاخدها. ارحمني بقى.
يوسف وهو بياخدهم منها بعنف : هاتيهم بس، وسابهم وخرج.
جمال : انت كدا بتضريه، انتي متعرفيش هو بيعمل إيه بالفلوس دي. بيصرفها على صحابه والبنات الشمال اللي يعرفهم. انتي إيه يا شيخة؟ انتي واحدة معرفتيش تربي ابنك لحد ما بقى بيمد إيده عليكي. منك لله.
صباح بزعيق : مين اللي معرفتش تربي؟ مش أحسن من تربية بنتك الغندورة؟
جمال : بنتي اللي جوزتوها غصب عنها، ضحت عشان خاطر ابنك ما يتسجنش بالفلوس اللي خدها وصرفها. بنتي دي أشرف وأحسن منك انتي وابنك. وسابها ودخل اوضته.
صباح : بقى كدا يا جمال؟ ماشي، أما خليتك تتحرم من ست عشق بتاعتك دي ويتحرق قلبك عليها. مبقاش أنا صباح.
***
في الشركة...
حسام بيخبط الباب.
أدهم : ادخل يا حسام.
حسام بجمود : نعم يا أدهم، عايز إيه؟
أدهم : متزعلش مني يا صاحبي، مكنش قصدي أزعلك، بس مش لازم تنادي عشق باسمها، دا اللي كنت بقصده.
ابتسم حسام على غيرة صاحبه.
حسام : وأنا يا عم مش زعلان، بس تعالى قولي هنا، هو انت بتغير عليها ولا إيه؟ شايفك اتضايقت أوي أما قولت اسمها. يعني؟
أدهم بارتباك : لا طبعًا، هغير ليه؟ هو أنا بحبها عشان أغير عليها؟ مثلاً؟
حسام : يمكن تكون بتحبها.
أدهم بتوتر : لا يا حسام، مفيش الكلام ده، وانت عارف كويس إن مش أي بنت اللي توقع أدهم المنشاوي.
حسام بابتسامة : أدهم، أنا عارف اللي انت مريت بيه مكنش سهل، وعارف إن المشهد اللي شوفته زمان مكنش سهل عليك عشان تثقفى حد من تاني، بس مش كل الناس زي بعضها يا صاحبي.
أدهم بعصبية : حسام، خلاص اقفل الموضوع. وبعدين الموضوع ده انتهى من زمان، وأتمنى إنه ما يتفتحش تاني، انت فاهم؟ أنا مش عايز أفتكر أي حاجة من اللي حصل.
حسام : حاضر يا صاحبي، خلاص. بس مراتك غير، باين في عيونها الاهتمام والخوف عليك، وانت كمان، بس ادي لنفسك فرصة وعيش الحياة وكأنها لحظة مع الشخص اللي انت مرتاحله، وانسى كل اللي فات، وبلاش تقسى عليها لأنك مش هتعوضها تاني. أنا همشي أنا بقى عشان طبعًا انت عارف الشغل في المخابرات عامل إزاي.
أدهم : تمام، أنا أصلاً هاخد عشق ونروح.
عشق : يلا نمشي ولا هتقعد شوية؟
أدهم : استغرب إنها كلمته ولا كأن حصل حاجة، ولكنه فهم، هي لسه عملت كدا عشان ما يفضلش ينادي عليها أو يمشي وهو ما يعرفش مكانها عشان ما يحسش بإحراج،، هذا هو الحب أن تخاف على مشاعر الطرف الآخر حتى وإن تواجدت المشاكل والاختلافات، حينها يكون حبًا صادقًا،،
أدهم : تمام، يلا بينا.
كانوا يلزمون الصمت طول الطريق، ولكن كل منهم لديه أسئلة واضطرابات وصراعات من الأفكار. وبعد مدة وصلوا قصر المنشاوي.
عشق ساعدت أدهم في النزول، ولسه هتمشي وتسيبه، مسكها إيديها.
عشق : أدهم، لو سمحت سيب إيدي، أنا عايزة أطلع أرتاح شوية.
أدهم : هنطلع نرتاح سوا، وبعدين أنا حر، مراتي، ومسكت إيديها براحتي.
عشق بألم : آه صح، مراتك؟ ولا تقصد الخدامة اللي اشتريتها؟
أدهم بعصبية : خلاص يا عشق، انسى. مكنتش كلمة قولتها لحظة عصبية، قولتلك مكنتش أقصد.
عشق بوجع : ماشي يا أدهم، يلا نطلع.
ولسه هيطلعوا.
كريم : أدهم، ممكن أتكلم معاك لو سمحت.
أدهم بجمود : اطلعي انتي يا عشق دلوقتي.
كريم بخبث : لا، يا ريت عشق تكون موجودة.
أدهم بغضب جحيمي و ........
رواية احببته اعمي الفصل العاشر 10 - بقلم نور ابراهيم
كريم: أدهم ممكن أتكلم معاك لو سمحت؟
أدهم بجمود: اطلعي انتي يا عشق دلوقتي.
كريم بخبث: لا ياريت عشق تكون موجودة عشان تسمع اللي هقوله.
أدهم بغضب جحيمي وهو يضرب بعصاه أرضاً كي يتفقد مكان أخيه، ولكن عشق أخذت بيده كي تهدئه.
عشق: خلاص يا أدهم ويلا عشان ترتاح عشان تاخد العلاج.
متنساش كلام الدكتورة أهم شيء الراحة.
أدهم بغضب: عشق أنا قولت ليكي اطلعي فوق انتي...
ولكن قطع حديثه يد كريم الذي يضعها على كتفه وهو يقول:
كريم بخبث: مالك يا أدهم بقيت عصبي كدا ليه؟ انت مكنتش كدا ولا من ساعة ما اللي حصل زمان وانت عصبيتك زادت. خلاص يااا...
ولم يكمل كلمته ووقع أرضاً من أثر ضربة تلقاها من أدهم.
أدهم بصوت جهوري: انت كل مرة بتثبت لي إنك واطي.
طلعت أمينة وحاتم على صوت أدهم.
حاتم: إيه اللي بيحصل ده؟
أمينة بخضة وهي تجري على كريم: مالك يا كريم إيه اللي حصلك؟
كريم بغضب: ابنك هو اللي عمل فيا كدا. محدش بقى عارف يكلم أدهم بيه.
أمينة بغضب: لا انت زودتها يا أدهم. كل ده عشان إيه؟ عشان ماضي تنساه بقى وتبدأ من جديد. وقلت لك كريم زيه زيك في البيت ده. هو كمان ابن المنشاوي متنساش كدا. إذا كنت سكت زمان لما طردته فأنا مش هسكت دلوقتي.
حاتم: أمينة خلاص مش عايز أسمع صوتك. انتي فاهمة؟ وانتي يا عشق خدي أدهم واطلعي فوق وخليه ياخد علاجه.
أدهم ببرود: عارف يا أمي إنه ابن المنشاوي. والماضي اللي بتقولي عليه هو سبب دمارى ودمار مستقبلي. وانتي جاية تتكلمي عنه كدا بكل بساطة وتقولي انسى؟ قوللي انسى إزاي؟
كريم بخبث: طيب وانت قولت بقى لمرات أخويا على ماضيك؟ ولا قولت ليها سبب فقدان بصرك وإزاي بقيت أعمى؟
أدهم بغضب جحيمي وكأن عيونه تشتعل كالجمر وانقض عليه وكأنه أسد ينقض على فريسته.
أمينة: خلاص يا أدهم عشان خاطري يا ابني. سيبه بالله عليك دا أخوك الصغير.
عشق وهي تمسك يده: أدهم عشان خاطري وحياتي عندك كفاية. هيموت في إيدك. سيبه يا أدهم وحياتي عندك.
نهض أدهم ومسك يد عشق وترك كريم ينزف وصعد إلى الجناح الخاص به.
دخلت عشق وأحضرت له الملابس الخاصة به.
عشق ببرود: اتفضل خد شاور على ما أحضر الأكل عشان تاخد العلاج وترتاح.
أدهم: مالك يا عشق؟ أول مرة متسأليش على حاجة ولا على سبب اللي حصل بيني وبين كريم؟
عشق: انت نسيت ولا إيه؟ أنا هنا مجرد خدامة وواحدة رخيصة أنت اشتريتها ومليش الحق إنك أسألك عن حاجة. مش دا كلامك اللي أمرتني بيه بردو ولا أنا غلطت؟!
أدهم: خلاص يا عشق انسى. مكنتش كلمة قولتها ساعة غضب. أنا مكنش قصدي أجرحك.
عشق بسخرية: دي مش ساعة غضب. الكلمة دي من ساعة ما دخلت القصر ده وأنا بسمعها. انت متعرفش أنا بحس بإيه وأنا بسمع كلمة رخيصة دي منك. بحس إني ضعيفة ولوحدي محدش معايا يدافع عني. بحس إني غير مرغوبة من أي حد.
أدهم بغضب من نفسه: أنا آسف يا عشق. أنا بجد آسف. أنا مكنش قصدي أجرحك. انتي متعرفيش أنا مريت بظروف غيرتني خالص. خلتني شخص عديم الإحساس بالناس اللي معايا. مبقتش عارف أفرق بين اللي بيحبني وبين اللي بيكرهني. صدقيني اللي شوفته مكنش سهل إني أثق في حد تاني.
عشق: خلي بالك دايماً من اللي بيحبوك عشان من تعاملك الجاف معاهم دا ممكن تخسرهم. وساعتها الندم هو اللي هيطاردك.
أدهم: أنا آسف بجد. أنا مقدرش أشوفك زعلانة مني. انتي الوحيدة اللي حاولت ترجعيني تاني رغم كل الأذية اللي عملتها ليكي.
عشق: طيب يلا عشان تاخد علاجك. والأهم نفسيتك تكون تمام عشان العملية تنجح.
أدهم: تمام. بس ليه حسيتك قلقتي من حاجة لما الدكتورة كلمتك؟
عشق: بصراحة يا أدهم أنا هحكيلك عشان نقدر نساعد بعض عشان العملية تنجح وتقدر ترجع زي الأول.
أدهم: قوللي يا عشق في إيه؟ قلقتيني.
عشق بتردد وحكت له ما دار بينها وبين الدكتورة.
أدهم: خلاص يا عشق أنا مش هعمل العملية دي.
عشق وهي تمسك يده: أدهم لازم يكون عندك أمل ومتيأسش. أنا هكون دايما معاك وهترجع أحسن من الأول كمان. بس لازم ناخد بالاسباب.
*************
عند كريم...
أمينة وهي تمسح الدم من وجه كريم.
كريم بغضب: والله هندمه على اللي عمله دا. والمرة دي هيتفتح له الجرح القديم وجرح جديد هيتفتح. لازم أدمره.
أمينة: تؤتؤ اهدى كدا وخطط الأول عشان تقدر تصيب الهدف اللي انت عاوزه.
كريم باستغراب: انتي بتتكلمي كدا ليه؟ أنا بحسب هتتدايقي إني زعلت أدهم.
أمينة ضحكت بخبث: لا لا انت ابني إنما هو...
حاتم بغضب: اميييييييينه !!!!!