تحميل رواية «احببته اعمي» PDF
بقلم نور ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
(صباح) : اخلصى يابت اكنسى ونضفى البيت كله عشان تغورى بقى. عشق بخوف : حاضر والله هخلص بسرعة بس بلاش أمشى من هنا عشان خاطرى. (يوسف) أخوها من الأب وهو بيشدها من شعرها : اخلصى يابت دا أبويا دفع فيكى كتير وهتتجوزيه يعنى هتتجوزيه وصوتك دا مسمعهوش انتى فاهمة. عشق وهي بتعيط : حاضر بس سيب شعرى حرام عليك دا أنا اختك. صباح : هو انتى كنتى تطولى يابت روحي عرفي أبوكى اللى مرمى جوه جتك القرف وانتى فقر شبهه كدا. عشق وهي تركض ناحية غرفة والدها رجل في الخمسة وخمسون من عمره يجلس على كرسي بسبب مرضه بالشلل ذو قلب حن...
رواية احببته اعمي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور ابراهيم
امينه : تؤتؤ اهدى كدا وخطط الاول عشان تقدر تصيب الهدف اللى انت عاوزه.
كريم باستغراب : انتى بتتكلمى كدا ليه؟ انا بحسب هتتدايقي اني زعلت أدهم.
امينه ضحكت بخبث : لا لا انت ابني إنما هو …
حاتم بغضب : اميييينه !!
امينه بتوتر : حاتم انا قصدي ….
حاتم بغضب جحيمى : اطلع انت يا كريم فوق وانتي تعالي ورايا عاوزك.
كريم بخوف : بس يا بابا …
حاتم بصوت جهورى : مش هكرر كلامي تاني وانتي تعالي ورايا بقولك.
دخلت امينه بخوف شديد مما تتلقاه من مصير غبائها.
حاتم وهو ينظر إليها بحدة:
امينه بخوف : اى يا حاتم في اى.
حاتم بغضب : اى اللي كنتي هتقوليه لكريم؟ كم مرة قولت ليكي بلاش تفتحي الماضي لأنه هيدمر حاجات كتير. ليه بتحاولي تهدّي كل اللي عملناه؟
امينه بتوتر : وانا مقولتش حاجة لكريم.
حاتم : اومال كنتي بتقولي اى؟ انطقي.
امينه بتوتر : انا كنت بقوله انت ابني إنما هو نور عيني. ف بلاش تقف في طريقه يعني وخليه يعيش حياته من تاني.
حاتم بشك : ماشي يا امينه بس لو فكرتي بس تقولي حاجة ساعتها متلومنيش على اللي هعمله لأنك ساعتها هتكوني بتهدّي كل حاجة وانتي عارفة إن دا هيأثر كتير على أدهم.
امينه بغضب : اى يا حاتم انت بتهددني ولا اى؟ وبعدين انا قولت ليك كم مرة دا سر محدش يعرفه غيري انا وانت.
وأكملت بخبث: ولا انت خايف إن أدهم وقتها يكرهك.
تركها حاتم وهو غاضب بشدة من مجرد التفكير في الأمر.
امينه بخبث : بقى كدا يا حاتم بتهددني؟ بس ماشي الصبر جميل. وان م خليتك تندم على اللي قولته دا مبقاش امينه.
***
مر اسبوع. عشق بتحاول فيه إنها تغيّر أدهم، وأدهم بيحاول إنه يقرب منها. ولكن فيه إحساس بيطارده بين إنه ينسى الماضي ويعيش والخوف من الحاضر. ولكن كل مرة عشق بتثبت له إنها خلاف الماضي الأليم اللي حصله وإنها الشخص الوحيد النقي اللي قابلها في حياته.
عشق بدلال : أدهم يلا اصحى يلا بلاش كسل. هو كل يوم كدا.
أدهم وهو بيشدها : حد بيصحي حد كدا.
عشق وهي بتزقه : يلا قوم بطل كسل ويلا عشان نفطر لأن ميعادنا مع الدكتورة انهاردة عشان تحدد العملية.
أدهم بتوتر : مش لازم انهاردة يا عشق.
عشق وهي بتمسك وشه بين ايديها : أدهم خليه دايما ثقتك في ربنا كبيرة ولازم تتيقن إنه هيجبر خاطرك حتى لو طال الزعل والحزن. واكيد هيعوضك بحد يطبطب على قلبك و ينسيك اللي فات. بس خلي عندك ثقة في ربك و في نفسك وانك تقدر على كل حاجة.
أدهم بتفكير : كل يوم بتثبتيه ليا إنك مختلفة وانك مش زيهم. رغم إني أعمى ولكنك وقفتي جنبي وحاولتي ترجعيني للحياه من تاني.
عشق : نحن هنا. روحت فين؟ بتكلم من ساعتها وانت مش هنا.
أدهم وهو بيفوق على صوتها: طايب يلا يا لمضة عشان ميعاد الدكتورة.
دخل أخد دش وهي نزلت تحت تنتظراه.
عشق : صباح الخير يا بابا.
حاتم بابتسامه ونبرة حنونه : صباح الخير يا بنتي. نازلة لوحدك ليه؟ اومال فين أدهم؟
عشق : أدهم لسه صاحي كمان شوية هينزل لأن فيه ميعاد انهاردة مع الدكتورة عشان تحدد العملية ل أدهم.
حاتم : ماشي يا بنتي تعالي اقعدي. عايز أقولك كلمتين ولازم تفهميني كويس يا بنتي.
عشق قعدت وأكملت باحترام : اتفضل يا بابا انا مع حضرتك.
حاتم : بصي يا بنتي انا معرفش دلوقتي علاقتك اى ب أدهم ولا اعرف هو كويس معاكي ولا اى. بس صدقيني أدهم كويس جدا بس اللي حصل معاه كان صعب اوي ودا اللي غير مسار حياته كلها. أدهم يا بنتي اما بيحب بيعشق بجنون. حاولي تكسبى قلبه وخليكي دايما جانبه. بلاش تتخلي عنه. انا اخترتك انتي بالذات عشان عارفك قلبك ابيض وتقدرى تكسبى قلب أدهم. وع فكرة تصرفات أدهم واضحة جدا من ناحيتك.
عشق بتساؤل : ازاي يا بابا مش فاهمة؟
حاتم : أدهم بقى بيعاملك يا بنتي وكأنك واحدة من ممتلكاته. ممتلكات أدهم محدش يقدر يقرب لها.
ابتسمت عشق على تلك الكلمات.
حاتم : طايب اى معنى الابتسامة دي؟
عشق بخجل : لا مفيش افتكرت حاجة.
قاطعه حديثهم نزول أدهم.
عشق قامت ومسكت ايده عشان تساعده في النزول.
عشق : يلا عشان نفطر وبعد كدا نمشي.
حاتم وهو بينادي على امينه : امينه السفرة جاهزة؟
امينه : ايوة جهزت يلا يا عشان تفطر. واسعاد نادى ل كريم عشان ينزل يفطر.
كريم : انا صحيت من بدري.
أدهم بجمود : يلا يا عشق نفطر عشان نمشي.
وقعدوا يفطروا في صمت ولكن قطع هذا الصمت صوت كريم.
كريم بخبث : اى يا أدهم خارجين انهاردة؟ هتفسح مراتك ولا اى؟ لو هتفسحها خد السواق معاك عشان هي اكيد متعرفش حاجة. وانت …
حاتم بغضب : كريم كل وانت ساكت.
امينه : خلاص يا كريم اسكت وانت كل يا أدهم يا ابني عشان تروح مشوارك.
أدهم رد بخبث : لا يا كريم مش رايح افسح مراتى. انا رايح للدكتورة عشان نحدد ميعاد العملية و اقدر ارجع لكل حاجة من تاني.
كريم بغضب وهو بيقوم من على الاكل:
امينه : كمل اكلك يا ابني انت ملحقتش تفطر.
أدهم بخبث : كل يا كريم دا انت حتى اكلتك ضعيفة اليومين دول. لازم تتغذى.
عشق وهي بتكتم ضحكتها ولكن حس بيها أدهم وضحك على ضحكتها.
أدهم : يلا يا عشقي عشان نمشي.
عشق : تمام يلا.
حاتم : أدهم خد بالك من عشق ومن نفسك وابقى طمنيني يا بنتي.
عشق : حاضر يا بابا.
أدهم بجمود: يلا يا عشق عشان منتأخرش.
***
كريم بغضب : انا عايزك تجهزى كل حاجة من دلوقتي ومش عايز غلطة.
مجهول : اهدى بس انت غيرت رأيك ولا اى؟
كريم : لا بس كل حاجة اتغيرت ولازم تظهري وترجعي لحياة أدهم من تاني.
مجهول : بس ازاى وامتى؟
كريم بخبث : ازاى وامتى دي خليها عليا.
مجهول: بس دلوقتي مش هنعرف نعمل حاجة طول م اللى اسمها عشق دي واكلة دماغ الكل.
كريم بخبث: لا لا متقلقيش كلها كام يوم ونخلص منهم الاتنين وترجعى من تاني.
***
في المستشفى.
الدكتورة : اتفضل أدهم باشا. اتفضلي يا مدام عشق.
الدكتورة : اى الاخبار يا مدام عشق؟ أدهم بيه خد العلاج كله ولا كالعادة عنيد ومش بياخد بياخد العلاج؟
عشق بابتسامه : لا يا دكتورة اخد العلاج كامل زي ما حضرتك قولتي.
الدكتورة : تمام. وأخذت تفحص أدهم وبعد مدة ليست بطويلة …
عشق بتوتر : اى الاخبار يا دكتورة؟ فيه تحسن؟ أدهم يقدر يعمل العملية ولا اى؟
الدكتورة : بصراحة يا مدام عشق الموضوع مكنتش متخيلة إنه …
رواية احببته اعمي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور ابراهيم
الدكتورة: بصراحة يا مدام عشق مكنتش متخيلة إن أدهم باشا يتحسن بالطريقة دي، وإن حضرتك هيكون ليكي تأثير عليه أوي كده.
دلوقتي يا أدهم بيه تقدر تعمل العملية، وكمان هتكون نسبة نجاحها كويسة.
عشق بفرحة كالاطفال: بجد يا دكتورة، يعني أدهم هيقدر يشوف تاني؟
أدهم: شكراً ليكي يا دكتورة، ونقدر نحدد ميعاد العملية بكرة إن شاء الله.
الدكتورة: الشكر مش ليا، الشكر لمدام عشق لأنها كانت خطوة جامدة في إنها تحسن من حالتك النفسية والإقبال على العلاج.
أدهم: تمام يا دكتور، نستأذن إحنا. يلا يا عشق.
******************
عند أمينة…
أمينة: مالك يا كريم مضايق ليه كدا؟ إيه اللي حصلك؟
كريم بغضب: كل حاجة في البيت ده أدهم. أدهم! ليه بابا بيدافع عنه كدا؟ وليه لما خسر عينه لسه فيه كبرياء ومتغيرش؟ وبردو مقدرتش أكسره زي ما كسرني يوم ما طردني من البيت وأنتم واقفين تتفرجوا.
أمينة: يابني اهدى، ما أنا قولتلك كتير خليك زي أدهم واشتغل معاه، وسيبك من الناس اللي بتشتغل معاهم، وسيبك من الجري ورا الستات. وأنت اللي مش سمعت كلامي لحد ما بقى أدهم الكل في الكل. حتى بقى أقوى من بعد ما اتجوز البنت اللي اسمها عشق دي، وهي دايماً واقفة معاه في كل حاجة. وأنا متأكدة إنها اللي خلته يرجع للشركة تاني، ومتأكدة أكتر إنها هتستولي على كل حاجة.
كريم بخبث: بقى كدا المدام عشق داخلة عشان تاكل الجو هي وجوزها؟ بس ماشي. أما عرفتها هي مين عشان متبقاش تقرب من النار، مبقاش كريم.
أمينة بخضة: انت بتقول إيه يا كريم؟ أوعى تكون بتفكر تعمل اللي في بالي.
كريم بضحكة خبيثة: أيوه هو، متقلقيش. بس مش دلوقتي، أما يجي الوقت المناسب أبقى أنفذ اللي في دماغي. بس هو قريب أوي.
أمينة برعب: لا يابني بلاش عشق، ممكن أدهم يقتلك فيها. بلاش تقرب من دي بالذات، باين على أدهم إنه حبها أوي. مش شايف أما بيحاول يكلمها بيبقى عايز يعمل فيك إيه.
كريم بخبث: لا لا متقلقيش، هي عجبتني أصلاً. من ساعة ما شفتها. أصل أدهم أخويا ده دايماً بيقع واقف، وبتعجبني اختياراته.
أمينة: طيب وأدهم هتعمل معاه إيه؟
كريم: لا أدهم ده حكايته طويلة، بس خلاص قربت تنتهي. واحدة واحدة لحد ما أخسره كل حاجة وأكون أنا الكل في الكل.
أمينة بضحكة خبيثة: هو ده ابني اللي أعرفه. بس ده عايز تفكير الأول عشان ميبقاش فيه غلطك.
كريم: ده أنا مفكر ومخطط من زمان. ناقص بس التنفيذ.
******************
عند أدهم وعشق في الطريق للقصر..
أدهم: تعرفي يا عشق، أنا أول مرة أحس بالأمل من تاني وإني هقدر أعمل اللي عاوزه زي الأول.
عشق بابتسامة ساحرة: وأنا مبسوطة جداً إن خلاص هانت، وإن شاء الله تقدر ترجع زي الأول وتبقى أحسن. وتنسى كل حاجة حصلت.
أدهم: للأسف يا عشق، اللي حصل مقدرش أنساه، بس بحاول إني أتخطاه.
عشق ببلاهة: إزاي بقى تقدر طبعاً تنساه؟ طول ما أنت مع عشق، وأنت تقدر تنسى أي شيء يوجعك.
أدهم وهو بيمسك إيديها: ليه يا عشق؟
عشق باستغراب: ليه إيه؟ مش فاهمة.
أدهم: ليه بتعملي معايا كدا؟ رغم إنك مش تعرفيني من زمان، ورغم إني مش قدمت ليكي أي حاجة تحبيها. بالعكس جرحتك وأذيتك بكلامي وأنتِ سكتي. وبردو بتساعديني وبتحاولي تقدمي أي شيء يخليني سعيد.
عشق: ممكن عشان لقيت فيك حنية بابا اللي سبته غصب عني بسبب أخويا اللي بيكرهني. رغم قسوة كلامك، بس أنا عارفة إنك مش كدا. ولقيت الأمان أما تضمني وتحتويني وقت زعلي. دا كفيل إنه يخليني أنسى أي شيء حصل. أنا ممكن مكنتش موافقة على الجوازة دي، بس صدقيني يا أدهم أنا مش ندمانة.
أدهم بتعجب: تعرفي يا عشق، أنا نفسي أشوف الشكل اللي قدر يتملك من قلب الأدهم ده.
عشق بخجل: احم، طيب يلا لأننا وصلنا.
أدهم بمشاكسة: طيب يلا يا ست عشق، ونبقى نكمل كلامنا فوق. مفيش مشكلة.
********************
في الشركة…
حسام لمنى سكرتيرة أدهم:
حسام: منى، أنتِ اللي ماسكة الحسابات وحصلت لخبطة كتير. ممكن أفهم فين شغلك وإزاي يحصل كدا؟
منى بتوتر: أنا متابعة الشغل كله يا حسام بيه، بس مش عارفة إيه اللي حصل.
حسام بزعيق: إزاي متعرفيش إيه اللي حصل؟ أنا مش عايز لف ودوران.
منى: إيه حسام؟ ليه حضرتك بتشك إنّي اللي عملت كدا؟
حسام: أصل غريب أوي يحصل كدا، وكمان فيه تسريب لمعلومات عن حسابات الشركة.
منى بتوتر يكاد أن يفضحها: أنا معملتش حاجة، ومعرفش إزاي دا حصل.
حسام بشك: تمام يا منى، بس لو طلع ليكي إيد في الموضوع، أدهم مش هيرحمكم.
منى بخوف: تمام يا حسام باشا، هستأذن أنا.
حسام في نفسه: كدا قدرت أعرف مين له إيد في الموضوع، وأكيد هقدر أوصل للي خطط إنه يدمر أدهم.
*****************
دخل أدهم وعشق القصر.
حاتم: عملتوا إيه يا عشق يا بنتي؟
عشق بفرحة: الحمد لله يا بابا، أدهم اتحسن، ودلوقتي جاهز إنه يعمل العملية بكرة.
حاتم بفرحة وهز بيحضن أدهم: بجد يا بني، أنا مبسوط أوووي.
أمينة وهي نازلة على السلم هي وكريم:
أمينة: إيه اللي مفرحكوا كدا؟ فرحوني معاكم.
حاتم: خلاص أدهم اتحسن وهي يعمل العملية بكرة.
أمينة بضحكة تخفي خلفها الكثير: بجد يابني، أنا مبسوطة أوي إنك هتقدر ترجع زي الأول.
أدهم بحنية وهو يقبل رأسها: وأنا مبسوط أوي إني هرجع أشوفك من تاني يا أمي.
كريم بغيرة واضحة: ربنا يقومك بالسلامة يا خويا.
انتبه أدهم لصوته ولكن لم يرد عليه.
أدهم: يلا يا عشق نطلع نرتاح شوية عشان بكرة هنروح نزور والدك.
عشق بفرحة كالاطفال: بجد يا أدهم؟
عشق: بجد يا قلب أدهم.
كريم بغضب: أنا خارج يا ماما.
أمينة: استنى يابني، دا أنا لسه جاي من برا.
انتبه أدهم لغضب كريم الظاهر ولكن لم يلق اهتمام، وأخذ بيد عشق وصعد إلى الجناح الخاص به.
حاتم: ابنك ده مش ناوي يتغير من ناحية أدهم ويبطل اللي بيعمله ده.
أمينة: وهو يعني عمل إيه يا حاتم؟
حاتم: أنتِ عارفة كويس يا أمينة اللي بيدور في دماغ كريم. حاولي تعقليه عشان أدهم المرة دي مش هيرحمه لو قرب من عشق.
****************
يوسف: بكرة!!!!!
رواية احببته اعمي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور ابراهيم
كريم: نفذ اللي قولتلك عليه بكرة.
يوسف: بكرة!!
كريم: أيوه، واستنى مني الوقت اللي هتنفذ فيه.
يوسف بطمع: بس إحنا على اتفاقنا، متنساش.
كريم بقرف: مش ناسي يا زفت، بس أهم حاجة الخطة تنجح.
يوسف بضحك: لا لا متقلقش، اديني بس إشارة وهتلاقي كله خلص.
كريم: يااااه، ده أنا مستني اللحظة دي بفارغ الصبر.
عند أدهم…
عشق: أدهم، بجد هتخليني أشوف بابا؟
أدهم بابتسامة: أيوه يا ستي، وكمان هخليكي تقعدي معاه شوية. هو أنا ليا كام عشق يعني.
عشق وهي بتحضنه زي الطفلة: بجد، أنا مبسوطة أوووي يا أدهم. مش عارفة أقولك إيه. بحبك أوي يا أدهم.
أدهم وكأن الوقت صمد عنده للحظات عندما سمع هذه الكلمة: انتي قولتي إيه؟
عشق بانتباه لما قاله وابتعدت عنه بسرعة: أنا آسفة، مكنتش أقصد بس… بس…
أدهم بمشاكسة: اهدى بس كدا وجمعي الكلام الأول.
عشق: أنا مكنتش أقصد عملت كدا بس عشان مبسوطة.
وتركته وذهبت إلى الحمام بسرعة.
أدهم أطلق ضحكة رجولية جعلت عشق تذوب في خجلها.
أدهم بضحك: عشقي، انتي بقالك كتير عندك.
عشق بتأفف وهي بتخرج: أنا خلصت أهو.
أدهم بابتسامة: نفسي أشوف الشكل ده وهو مكسوف كدا.
عشق بغضب طفولي: خلاص يا أدهم.
عند يوسف (أخو عشق)
يوسف: تعرف يا ياسر، عشق أختي دي كنز بجد. ممكن أستغلها في حاجات كتير، بس المشكلة إنها فقرية زي أبويا.
ياسر: ما أنا قولتلك جوزها ليا وخلاص، وانت اللي مرضتش.
يوسف: انت فقر يا ابني، انت تعرف هي متجوزة مين ودفع فيها كام أما اتجوزها. ده كنز ولقيناه، بس أنا هعرف إزاي أستغلها.
ياسر: بس متنساش صاحبك بقى.
يوسف بضحك: لا لا مش هنساك، بس شوف لينا كدا سهرة حلوة.
ياسر: ده شكلك قابض فلوس والدنيا معاك أي آخر جمال.
يوسف بخبث: انت لسه شفت حاجة. انسى الفقر اللي إحنا فيه ده خالص.
عند أدهم…
أدهم: عشق، ممكن تحكيلي حكايتك كلها؟ عاوز أعرف عنك كل حاجة.
عشق بحزن: أنا أمي توفت وأنا صغيرة أوووي، كان عندي 3 سنين. ولما بابا معرفش يعتني بيا لوحده اتجوز صباح، بس هي طول عمرها بتكرهني مش عارفة ليه. ولما بابا تعب جامد كانت بتضربني كتير وتخليني أشتغل. ويوسف أخويا كان دايما يضربني عشان أشتغل وأجيب فلوس عشان يسهر مع صحابه. وبابا مكنش بيقدر يعملي حاجة. كنت برتاح أما بروح عنده وأنام على رجله وأعيط من اللي بيعملوه فيا. كان دايما حنين عليا.
وهنا انفجرت عشق في البكاء.
أدهم أخذها بين أحضانه وأخذ يرتب عليها: عشق خلاص يا حبيبتي، صدقيني أنا هجيبلك حقك من كل اللي آذوكي، بس اوثقي فيا.
عشق ببلاهة: وأنا واثقة فيك.
أدهم بمشاكسة: ده انتي واقعة بقى.
عشق بتذمر كالاطفال: انت رخـم أوى على فكرة.
أدهم: بقى أدهم المنشاوي يتقال له انت رخـم. بس أعمل إيه عشان عشقي مقدرش أتكلم.
عشق بخجل: طيب يلا عشان ننام عشان نروح عند بابا الصبح وبعدين نروح للدكتورة.
أدهم وهو يدخلها بين أحضانه في وسط الخجل الشديد من عشق: عشق اهدى ونامي.
عشق: بسسسس…
أدهم: نااااامـي يا عشق بقولك.
عشق بتذمر: طيب أنا نمت أصلاً.
وبعد مدة غرقت عشق في نومها وغرق أدهم في أفكاره التي تتردد في ذهنه بين قلبه الذي تعلق بتلك العشق وعقله الذي يمنعه من الوقوع في الحب ثانية.
صباح جديد على أبطالنا يحمل المختلف من الأحداث….
عشق بتحمس: أدهم يلا يا أدهم اصحى، كل دا نوم.
أدهم بنعاس: إيه عشق، عاوزة إيه؟
عشق: يلا عشان نروح لبابا وبعدين نروح للدكتورة، يلا بقى بلاش كسل.
أدهم: طيب بالله عليكي، حد بيصحى قرة عينه كدا؟
عشق بخجل شديد: اخلص بقى وبطل شغل العيال ده.
أدهم: ماشي يا عشق، مصيرك تيجي تحت إيدي بس اصبري.
وبعد مدة ليست بطويلة نزلت عشق مصاحبة أدهم متحمسة ليوم جديد ملئ بالكثير من الخفايا.
عشق: صباح الخير يا بابا.
حاتم بحنية: صباح النور يا بنتي، نازلين بدري يعني.
عشق بحماس: أصل إحنا هنروح نزور بابا وبعدين نروح المستشفى عشان أدهم يعمل العملية.
حاتم: أدهم، بقولك يا ابني، قدرنا نطلع بأرباح من الصفقة اللي كانت مترصدة لخسارة الشركة كله بفضل اللي عشق عملته عشان تظبط الحسابات.
أدهم: تمام، عشق هتكون معانا علطول في الشركة وهتكون مسؤولة عن الحسابات.
كريم بتدخل في الموضوع: وهي عشق تفهم إيه في الحسابات؟
أدهم بثبات يناسب غرور شخصيته: أظن إن معندكش حق تتدخل في شغلي.
كريم بعصبية: بسسسس…..
أمينة: كريم خلاص، أخوك عارف هو بيعمل إيه، وأكيد عشق تقدر تتحمل المسؤولية دي.
أدهم بدون اهتمام: يلا يا عشق عشان منتأخرش.
حاتم: ابقى طمني يابني.
أدهم ببرود: تمام.
في الطريق إلى بيت أهل عشق…
عشق: أدهم، بلاش تعامل والدك بالطريقة دي، هو أكتر حد بيحبك.
أدهم: عشق، أنا مش عاوز أتكلم في الموضوع ده. انتي متعرفيش كانوا بيعاملوني إزاي ولا إزاي انجرحت أما كنت بشوف الشفقة منهم.
عشق وهي تحاول أن تغير الموضوع وتمسك بيده: بس تعرف يا أدهم أنا مبسوطة أوى، أنا هشوف بابا، وإنك انت اللي قولت ليا، لإن كنت خايفة أقولك أوى.
أدهم: عشق، متخافيش من أي حاجة طول ما أنا معاكي، وصدقيني هجيبلك حقك من كل شخص آذاكي.
وبعد مدة من الحديث الطويل وصلوا البيت….
عشق وهي تصحب أدهم تدخل البيت بلهفة وتنادي على والدها بكل شوق لرؤيته.
صباح: أهلا أهلا يا ست عشق، إيه اللي جابك تاني دا، إحنا م صدقنا خلصنا.
عشق بكسرة ولسه هترد… ولكن قاطعها صوت أدهم.
أدهم بجمود: إيه يا صباح، انتي نسيتي إن دا بيتها ولا إيه؟ وغير كدا مرات أدهم المنشاوي محدش يكلمها بالطريقة دي، لأنه ساعتها هيشوف تصرف مش هيعجبه.
صباح بخوف: طبعاً يا أدهم باشا، اتفضلوا.
أدهم بحنية: ادخلي يا عشق شوفي والدك عشان نروح للدكتورة.
وبالفعل دخلت عشق وحينما رأت والدها انطلقت عنان دموعها كالشلال.
عشق: وحشتني أوى يا بابا.
جمال وهو يضمها بين أحضانه: عشق حبيبتي، عاملة إيه يا بنتي، وحشتيني أوى.
عشق: أنا الحمد لله يا بابا بخير.
جمال بقلق: وأدهم عامل معاكي يا بنتي؟
عشق بابتسامة: متقلقش يا بابا، أدهم كويس معايا، وبدأنا نتأقلم مع بعض.
جمال: ماشي يا بنتي، ربنا ييسرلك الحال. وأكمل بقلق: يوسف أخوكي بيضايقك يا بنتي ولا حاجة؟
عشق باستغراب: لا يا بابا، أنا مشوفتش يوسف من ساعة ما اتجوزت أدهم.
جمال باطمئنان: طيب يا بنتي، الحمد لله.
عشق: ماشي يا بابا، أنا همشي دلوقتي عشان هنروح أنا وأدهم للدكتورة.
جمال وهو بيقبل جبينها: ماشي يا بنتي، بس ابقي تعالي تاني.
عشق: حاضر يا بابا.
وودعت عشق والدها واصطحبها أدهم.
في الطريق…
أدهم: مالك يا عشق ساكتة ليه؟
عشق وهي تتشبث في ملابسه كالطفلة: مضايقة أوى أما لقيت بابا لوحده ومش لاقي حد يهتم بيه.
أدهم: إحنا هنزوره علطول يا حبيبتي ومش عايز أشوفك زعلانة تاني.
ولسه هترد عشق ولكن اختل توازن السيارة فجأة.
أدهم للسواق: إيه اللي في إيه؟ وقف العربية.
عشق بخوف: اييييييه؟
وفجأة اصطدمت سيارة أدهم بسيارة أخرى و……
رواية احببته اعمي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور ابراهيم
أدهم للسواق: في إيه؟ وقّف العربية.
السواق بتوتر: مش عارف يا أدهم بيه.
عشق بخوف: إيييييه!
وفجأة اصطدمت سيارة أدهم بسيارة أخرى، وبعد برهة من الزمن فقد أدهم الوعي، وكانت عشق والسواق مصابين بجروح طفيفة.
عشق ببكاء شديد: أدهم، رد عليا يا أدهم، عشان خاطري بلاش تسيبني لوحدي يا أدهم.
السواق: أنا هطلع على المستشفى يا مدام، ومن هناك نبقى نعرف حاتم بيه.
عشق بخوف شديد: ماشي بس بسرعة، أدهم بينزف جامد.
وبعد مدة ليست بقصيرة، وصلوا المستشفى.
عشق ببكاء هستيري: دكتورة بالله عليكي اعملي أي حاجة، المهم انقذي أدهم عشان خاطري.
الدكتورة: تمام يا مدام عشق، بس اتفضلي اطلعي برا دلوقتي على ما أفحص أدهم بيه.
وبالفعل طلعت عشق تنتظر الدكتورة، وبعد مدة طلعت الدكتورة بسرعة، والجو كان متوتر جدًا.
عشق: في إيه يا دكتورة؟ ممكن أعرف أدهم في إيه؟
الدكتورة: المريض هيدخل عمليات ضروري لأنه نزف كتير، وبحكم حالة أدهم باشا هنعمل العملية دلوقتي.
عشق بخوف وتوتر: يعني حالته خطر يا دكتورة؟
الدكتورة: ادعيله يا مدام عشق، أستأذن أنا.
وتركت عشق في حالة لا يرثى بها، وظلت تبكي ولم تجد ملجأ سوى حاتم والد أدهم.
عشق بانهيار: الحقني يا بابا.
حاتم بخوف: مالك يا عشق يا بنتي؟ في إيه بتعيطي ليه؟ وفين أدهم؟
عشق: عملنا حادثة، وأدهم دلوقتي في العمليات وحالته خطر.
حاتم بفزع: إيييييه! طيب أنا جاي حالًا.
أمينة: في إيه يا حاتم؟ أدهم ماله؟
حاتم: أدهم عمل حادثة وفي العمليات.
كريم بتصنع: إيه اللي بتقوله دا؟ إزاي حصل كدا؟ يلا نروح نطمن عليه.
******************
عند عشق...
حسام بهرولة: عشق، أومال فين أدهم؟
عشق بهستيرية: في العمليات من شوية.
حسام: إيه اللي حصل؟
عشق: مش عارفة، فجأة لقينا العربية مش فيها فرامل ومش راضية تقف، جت عربية خبطت فينا ومشيت على طول.
حسام: معنى كدا...
وقاطع حديثهم دخول حاتم وكريم وأمينة.
حاتم وهو يضم عشق بين أحضانه التي تكاد تموت خوفًا على ذلك الأدهم.
حاتم: اهدي يا بنتي، أدهم هيبقى كويس إن شاء الله، بس ادعيله، طول عمره بطل وبيواجه أي تحدي.
عشق ببكاء: أنا خايفة عليه أوي يا بابا.
وهنا خرجت الدكتورة، قامت عشق بهرولة تجاهها.
عشق: دكتورة، أدهم عامل إيه دلوقتي؟
الدكتورة: بصراحة يا مدام عشق، لسه حالة أدهم باشا مش مستقرة، ومش هنعرف نتيجة العملية دلوقتي إلا لما الحالة تستقر.
حاتم: يعني نتيجة العملية نسبة نجاحها كويسة ولا إيه يا دكتورة؟
الدكتورة: حاليًا مقدرش أحدد، لأن أدهم باشا اتعرض لنزيف كتير، ومنقدرش نحدد دلوقتي، دعواتكم ليه، أستأذن أنا.
وهنا انفجرت عشق من البكاء.
كريم بخبث: اهدي يا مرات أخويا، أدهم هيكون كويس متقلقيش، لو له عمر هيعيش.
وهنا نظرت إليه أمينة بنظرة شك من طريقة كلامه وتصرفاته المتغيرة فجأة.
وتركهم كريم وانسحب بهدوء.
****************
عند كريم...
كريم: هاا، أوعى يكون حد شافك لا نروح في داهية.
يوسف بخبث: لا لا متقلقش، المهم هو مات ولا لسه.
كريم بضحكة خبيثة: بيودع بس، هو دايمًا كدا بيتمسك بالدنيا، بس خلاص مش هيقوم منها المرة دي.
يوسف بطمع: المهم باقي الفلوس هتوصل إمتى؟
كريم: متقلقش، هبعتهملك مع خبر وفاته.
يوسف: ماشي، بس متنساش زي ما وعدتني تكون بينا اتفاقيات كتير.
كريم: لا مش ناسي، بس نخلص منه الأول، وبعد كدا نفوق لكل حاجة، وتكون كل حاجة بقت ملكي أنا.
فلاش باك...
يوسف: عاوز أقابل مدام عشق يا باشا.
كريم: وأنت مين بقى؟
يوسف: أنا يوسف أخوها.
كريم بسخرية: آها أخوها اللي باعها يعني عشان يقبض تمنها.
يوسف بوقاحة: أيوه بالظبط، هي فين بقى عشان عاوزها ضروري.
كريم: وأنت جاي ليه؟ أكيد عاوز فلوس تاني.
يوسف: لا لا يا باشا، أنا عاوز أطمن عليها بس وهمشي على طول.
كريم: طيب أنا فاهم أنت عاوز إيه كويس، بس لو قولتلك على مهمة تعملها وهتاخد فيها مبلغ كويس توافق؟
يوسف بطمع: أكيد يا باشا وموافقش ليه.
كريم بخبث: طيب حلو أوي، أنا عاوزك تقتل أدهم أخويا.
يوسف: إي بس دا...
كريم: خلاص أنا كنت عارف إنك مش هتعرف تنفذ، رغم إنك كنت هتاخد مليون جنيه لو نفذت.
يوسف بطمع: لا لا يا باشا هنفذ، قولي أنت بس الوقت المناسب واعتبره حصل.
كريم: خلاص امشي أنت دلوقتي، وأنت ولا كأنك جيت هنا ولا حتى سألت على عشق.
باك...
كريم: أنا مش عاوز أي حد يعرف اللي بينا وإلا ساعتها متلومش غير نفسك.
يوسف: اعتبره حصل يا باشا، وأنا مستني تكلمني وتقولي إني قدرت أخلصلك عليه.
*********************
عند عشق في المستشفى...
حاتم: خلاص يا بنتي اهدي عشان خاطري.
عشق ببكاء هستيري: أنا خايفة أوي على أدهم يا بابا، خايفة يجراله حاجة.
حسام: مدام عشق، ممكن كلمة على انفراد لو سمحتي؟
عشق: حاضر، وذهبت إليه.
حسام: عشق، أنت شفت نمرة العربية أو شكل اللي خبطكوا أو أي حاجة تدلنا عليه؟
عشق بقلة حيلة: لا مشوفتش حاجة لأني مكنتش مركزة، بس مش ممكن تكون مقصودة يعني؟
حسام: إزاي يا عشق؟ دي مدبرة من حد، إن الفرامل تبوظ وفي نفس الوقت تيجي عربية تخبط في عربية أدهم، دا شيء غريب وأكيد حد كان عارف أنتم رايحين فين وعارف كل حاجة عنكم.
عشق ببلاهة: ممكن يكون كريم اللي عمل كدا، بس لا لا مستحيل أخ يأذي أخوه.
حسام: أنا شاكك فعلًا في كريم، لأن طول عمره بيكره أدهم ومش بعيد يكون هو اللي عمل كدا، بس منقدرش نتكلم دلوقتي.
عشق: لا بلاش، لأن الوضع حساس، وعلى ما أدهم يقوم بالسلامة نبقى نشوف الموضوع دا.
وقاطع حديثهم...
الدكتورة: مدام عشق، أدهم بيه فاق والحالة استقرت الحمد لله.
عشق بفرحة: بجد؟ طيب ممكن أشوفه؟
الدكتورة: أيوه طبعًا تقدري، بس حاولي تتعاملي طبيعي لأن ممكن العملية متكونش نجحت، إحنا هنشيل الشاشة دلوقتي ونشوف.
عشق بخوف: حاضر.
وبالفعل دخلت لأدهم، لقت عنده جروح كتير والشاشة على عينيه.
عشق وهي تمسك إيده وتضمها ليها: أدهم أنا عشق، حمد لله على سلامتك.
أدهم: عشق، إيه اللي حصل؟ إحنا فين؟
عشق: إحنا في المستشفى يا أدهم، وأنت عملت العملية، خلي الدكتورة تشيل الشاشة.
وبالفعل عشق ساعدت الدكتورة في إنها تفك الشاشة من على عيونه، وهناك مزيج من الخوف والفرحة في قلبها.
الدكتورة: دلوقتي تقدر تفتح عينيك يا أدهم بيه.
أدهم وهو يحاول إنه يفتح عيونه...
عشق: أدهم اتكلم، حاسس بإيه؟ شايفني؟
أدهم: أنا...
رواية احببته اعمي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نور ابراهيم
بدأت عشق تسأل الدكتورة في أنها تفك الشاشة من على عيونه أدهم، وهناك المزيج من المشاعر المختلطة بداخلها بين الخوف والفرحة.
الدكتورة: دلوقتى تقدر تفتح عيونك يا أدهم باشا.
أدهم وهو بيحاول يفتح عيونه ولكن هناك ضباب من النور يعبر إمامه.
عشق: أدهم انت شايفني؟ أنا عشق يا أدهم.
أدهم وهو بيبص ليها وهنا قد تمكن من رؤية ذاك الملاك البرئ الذي بدل سواد حياته.
أدهم وهو بيمسك وشها بين ايديه: يااااه كان نفسي أشوفك أوي يا عشق، كان نفسي أشوف الشخص اللي قدر يتملك من قلبي قبل ما عيني تشوفه.
الدكتورة: ألف سلامة على حضرتك يا أدهم بيه، مدام عشق كانت قلقانة على حضرتك أوي، مبطلتش عياط.
أدهم بضحك: هي عشق على طول كدا؟ أي حاجة تعيط عليها زي الطفلة.
عشق بتذمر: أنا مش طفلة على فكرة.
الدكتورة بضحك: طيب استأذن أنا عشان أعرف حاتم باشا.
أدهم: تمام، وشكراً لحضرتك على تعبك معايا طول فترة العلاج.
الدكتورة: وأنا تحت أمر حضرتك.
وبالفعل خرجت الدكتورة، وهنا لم يتماسك أدهم وأخذ عشق بين أحضانه.
أدهم: عشق بجد أنا عاوز أشكرك على كل حاجة عملتيها معايا، وأنك وقفتي جنبي كتير.
عشق: أنا اللي عاوزة أشكرك إنك قدمت لي حنان الأب والأخ، رغم القسوة اللي بتتظاهر بيها، بس أنا عارفة إنك عكس كدا.
وقاطع حديثهم دخول حاتم وحسام.
حسام بمشاكسة: احم احم، إحنا هنا يا عم الولهان.
وهنا ابتعدت عشق بخجل، احمرت له وجنتاها.
أدهم: في حاجة اسمها تخبط يا غبي.
حسام: ماشي يا عم، هعديها بس عشان أنت لسه تعبان، وآخده بين أحضانه. وحشتني أوي يا صاحبي.
أدهم: أنت اللي وحشتني أوي، كان واحشني شكلك وكل حاجة بينا.
حاتم: حمد لله على سلامتك يا ابني.
أدهم بجمود: الله يسلمك. أومال ماما فين؟
أمينة: أنا هنا يا حبيبي، بس كنت بحاول أتصل على أخوك عشان أعرفه إنك قمت بالسلامة، كان خايف عليك أوي.
أدهم وهو يأخذها بين أحضانه: وحشتيني أوي يا ماما، وحشني حضنك. ويمسك وشها بين كفوفه: وحشني كل تفصيلة عشتها معاكي في طفولتي، وكل حياتي.
أمينة بتظاهر الحنان: وأنت يا حبيبي وحشتني أوي.
عشق: يلا يا أدهم عشان هتخرج النهاردة، بس الدكتورة قالت لازم ترتاح.
أدهم: ماشي، بس أنا هروح الشركة الأول قبل ما نروح القصر.
عشق: لا يا أدهم، أنت لسه تعبان.
أدهم: معلشي يا عشق، هعمل كام حاجة وبعدين هرجع القصر علطول.
عشق: خلاص، هاجي معاك، مش هسيبك لوحدك طول ما أنت لسه تعبان.
أدهم: تمام. وأنت يا حسام اسبقنا هناك واعمل اجتماع لكل العمال، وأنا وأنت وعشق هنحضره عشان نقدر نشوف الغلط كان فين ومين اللي عمل تسريب لمعلومات الشركة.
حسام: تمام يا أدهم، هستأذن أنا بقى.
أدهم: تمام. وأنت يا بابا خد ماما وارجعوا القصر، كلها ساعتين وهارجع أنا وعشق.
أمينة: بس أنت لسه تعبان يا ابني.
أدهم بحنية: معلشي يا ماما، مش هتأخر.
أمينة: ماشي يا ابني.
وبالفعل توجه أدهم وعشق إلى الشركة، وهناك الكثير من الخفايا تدور حولهم.
***
في القصر.
أمينة: كنت فين يا كريم؟ وإزاي تمشي من غير ما تطمن على أدهم؟
كريم: لا متقلقيش، أنا مطمن إنه هيموت.
أمينة: لا يا كريم، عملية أدهم نجحت وخرج من المستشفى كمان، وراح هو والست عشق الشركة عشان فيه اجتماع عاوز يحضره بنفسه.
كريم بغضب: إييييه اللي بتقوليه دا؟ إزاي عايش؟ أنا متأكد إن أدهم هينتهي خلاص.
أمينة بشك: كريم، أنت اللي دبرت الحادثة دي لأدهم؟
كريم بغل: أيوه، أنا. والمفروض كان يموت، بس إزاي عايش والعملية نجحت؟
أمينة بخضة: أنت عارف لو أدهم عرف إنك أنت اللي كنت ورا اللي حصل دا هيعمل فيك إيه؟
كريم: هيعمل إيه يعني؟ أنا مبقاش فارق معايا حاجة غير روح أدهم. طول ما هو عايش أنا مش هعرف آخد حاجة وهتكون كل حاجة ليه.
***
في بيت أهل عشق.
صباح: يوسف، أنا عرفت إن أدهم جوز البت عشق عمل حادثة.
يوسف: أيوه، وأنا اللي كنت وراها كمان.
صباح بخضة: يا لهوي! إيه اللي بتقوله دا؟ ده لو عرف مش بعيد يقتلك فيها. أنت متعرفش غضب أدهم ممكن يعمل فيك إيه.
يوسف: لا لا متقلقيش، قبل ما يعمل فيا حاجة أكيد هيعمل في أخوه.
صباح: مش فاهمة تقصد إيه؟ براحة عليا كده وفهمني كل حاجة.
وقص عليها يوسف ما حدث.
صباح: إيه الدماغ دي؟ يعني كده نعرف نستغل البت اللي اسمها عشق عشان ناخد كل اللي إحنا عاوزينه.
يوسف بطمع: بالظبط كده، دي طلعت الجوازة دي كنز.
وقاطع حديثهم رنة فون يوسف.
يوسف: أيوه يا باشا، أقول مبروك.
كريم بغضب: اخرس يا ز*فت! أدهم عايش والعملية نجحت، أنت مش قلت إنك هتموته؟
يوسف: إزاي يا باشا حصل دا؟ أنت قلت بنفسك إنه بين الحياة والموت.
كريم بغضب: معرفش، بس مش هبطل أحاول أقتله لحد ما آخد كل حاجة وتبقى ليا أنا لوحدي.
***
في الشركة.
أدهم دخل بهيبته وثقته المعتادة تحت أنظار الكثير من إعجاب ومن حب واحترام ومن كره.
الموظفين بحب: حمد لله على السلامة يا أدهم باشا.
أدهم بابتسامة: الله يسلمكم جميعًا.
حسام: غرفة الاجتماعات جاهزة وكل الموظفين مجتمعين.
أدهم وهو بيمسك بيد عشق: يلا يا عشقي، واجهزي كده عشان أنت هتكوني مسؤولة عن إدارة حسابات الشركة كاملة.
عشق بتوتر: لا يا أدهم بلاش أنا، عشان خاطري. دي مسؤولية كبيرة أوي وأنا ممكن مكنش قدها، وساعتها هتحصل مشاكل كتيرة.
أدهم: هششش، اهدى يا عشق، أنا واثق فيكي وعارف إنك هتكوني قدها.
وسحب يديها ودخل بكل ثقة أمام الموظفين.
أدهم بجمود: طبعًا أنا عارف إن حصل حاجات كتير الفترة اللي فاتت، وعارف كمان إن حصل تسريبات لمعلومات الشركة، بس دا أكيد هيتكشف بعدين. كل اللي هنركز عليه دلوقتي إزاي نرجع الوضع أفضل من الأول. وعشان يحصل كده عشق اللي هتكون مسؤولة عن إدارة حسابات الشركة.
الموظفين: تمام يا أدهم باشا، إحنا تحت أمر حضرتك.
أدهم: تمام. اتفقنا، وانهاردة فيه حفلة في القصر احتفالاً برجوعي الشركة وتولي مدام عشق إدارة الحسابات.
حسام: تمام يا أدهم، وأنا هتولى تنظيم الحفلة.
أدهم: تمام، تقدروا تتفضلوا دلوقتي.
***
عند كريم وهو بيتحدث في الفون.
كريم: صدقني أنا حاولت أظبط كل حاجة عشان أدهم يخسر شركته بس…
الجوكر بغضب: بس إيه؟ أنت فاشل في كل حاجة، وهو دايماً متميز.
كريم بغضب: بس عشق مرات أدهم قدرت تظبط كل الحسابات من تاني، وأنا مقدرتش أعمل حاجة لأنها هي اللي هتمسك حسابات الشركة.
الجوكر: اتصرف، وإلا انسى إنك تكون معانا في الشغل تاني، وكل الفلوس اللي بتاخدها دي هتتمنع. أنت فاهم؟
وأغلق الخط في وجهه.
كريم بغضب جحيمي: بقى كده يا أدهم؟ أنت وعشق اللي جاي جحيم عليكم، أما دمرتكم زي ما دمرتوا كل حاجة أنا بعملها. مكنش كريم.
وأخذ الفون وأجرى مكالمة حينما علم بقيام حفلة الشركة في المساء.
***
بعد مدة وصل كلا من عشق وأدهم وصعدوا إلى الجناح الخاص بهم.
عشق: أدهم؟ هي الحفلة دي هنعمل فيها إيه؟ أنا أول مرة أحضر الأجواء دي وأنا معرفش أي حد خالص.
أدهم وهو يمسك بيدها: عشق حبيبتي، متقلقيش، أنا معاكي، ولازم تكوني واثقة من نفسك أكتر من كده، أنتِ مرات أدهم المنشاوي.
عشق بحب لتلك الحنية التي ملكت قلبها: وأنا واثقة فيك يا أدهم.
***
في المساء.
ارتدت عشق فستان أسود يظهر جمال ملامحها، ووضعت القليل من مساحيق التجميل التي برزت جمال كل إنش في وجهها، وانتظرت خروج ذاك أدهم من غرفة الملابس. وبالفعل خرج أدهم وهو يرتدي ساعته الخاصة به، ولم ينتبه. وحينما رفع عيناه ووقعت على تلك الملاك الخجول.
أدهم بهيام: إيه الجمال ده؟
عشق بخجل: أدهم، يلا الناس مستنية تحت.
أدهم: احم، طيب يلا، ولينا كلام بعدين.
وبالفعل اصطحبها ونزل إلى الأسفل، وحينما انتبه الجميع لجمال تلك الجوهرة اللامعة التي يصطحبها.
أدهم بغضب غيرة: دول بيبصوا على إيه؟ أطلعك فوق ولا أعمل إيه؟
عشق بتذمر: لا يا أدهم، عشان خاطري.
أدهم بجمود: طيب، بس مش تقومي من جنبي ولا تكلمي حد، أنتِ فاهمة؟
ورحب أدهم بالمعازيم، وكانت تسود حالة من الفرحة والحب والتقدير منهم له.
عشق: أنا مبسوطة أوي يا أدهم، حاسة إنك كل حاجة بقت كويسة وإن كل حاجة اتحلت.
أدهم بحب: وأنا مبسوط طول ما أنتِ معايا يا عشق، دايماً سند ليا.
وقاطع حديثهم دخول شخص وهو يقول:
ازيك يا أدهم؟ وحشتني أوي.
أدهم بغضب: أنتِييييي! إيه اللي جابك هنا؟
رواية احببته اعمي الفصل السادس عشر 16 - بقلم نور ابراهيم
ازيك يا أدهم، وحشتني أوي.
أدهم بغضب: انتي! إيه اللي جابك هنا؟
ميرنا: إيه يا أدهم، هو أنا موحشتكش ولا إيه؟
أدهم: اطلعي برا يا رخيصة.
عشق بذهول: أدهم مين دي؟ وليه بتتكلموا كده؟
ميرنا بخبث: إيه ده، انتي بقى مرات أدهم المنشاوي؟ بس ذوقك بقى بلدي أوي.
أدهم وقد عماه الغضب: اطلعي يا ميرنا بهدوء بدل ما أطلعك بفضيحة زي زمان، ولا مش فاكرة اللي حصلك؟
كريم بغضب: تطلع إزاي يا أدهم، وهي مراتي؟
أدهم بغضب: إيه اللي بتقوله ده؟ إزاي تدخل في عيلة المنشاوي واحدة زي دي؟ انت فاهم انت عملت إيه؟
ميرنا بغيظ: اهدى كده يا أدهم، أظن مش أنا لوحدي اللي كدا، وانت فاهم قصدي كويس.
عشق بغيرة: أدهم، ممكن أفهم إيه ده؟
أدهم بغضب: ملكيش دعوة يا عشق، أنا مش ناقصك انتي كمان.
وهنا فرت دمعة هاربة من عيون تلك البريئة، وتركتهم وصعدت إلى الجناح الخاص بها.
ميرنا: اهدى كده يا أدهم، مش المفروض تعرفها أنا مين ولا إيه؟
وقاطع حديثهم دخول حاتم وأمينة حينما وجدوا الجو متوتر.
حاتم بغضب: إنتي إيه اللي جابك هنا؟ إنتي ليكي عين تدخلي قصر المنشاوي تاني يا رخيصة؟ اطلعي برا.
كريم بغضب: بابا، لوسمحت، أنا مقبلش حد يكلم مراتي كده.
حاتم: إيه اللي بتقوله ده؟ مراتك إزاي يعني؟
وكان سوف ينقض عليه أدهم، ولكن منعه حاتم وقال: اهدى يا أدهم عشان خاطري، على ما الناس تمشي، مش عايزين فضايح.
أدهم: حاضر، بس اعمل حسابك يا كريم، كلها شوية وهتطلع برا انت والرخيصة اللي معاكم.
تركهم أدهم وذهب إلى حسام الذي كان يشاهد الحوار من بعيد.
***
حسام: أدهم، إيه اللي جاب ميرنا هنا تاني؟
أدهم بغضب: كريم وبيقول إنها مراته، ليه دايمًا بيحاول يفكرني باللي حصل؟ ليه دايمًا بيحاول يدمر حياتي؟ أنا عملت إيه معاه لكل ده؟ أنا مبقتش فاهم حاجة.
حسام: اهدى بس يا أدهم، وبعدين انت ليه زعلت مراتك؟ هي ذنبها إيه؟
أدهم: أنا مكنتش أقصد، بس هي بتسأل كتير في الموضوع، وده ضايقني.
حسام: ده غصب عنها يا أدهم، هي شايفة العداوة اللي بينكم غريبة، وكمان فجأة لقت واحدة بتكلمك بالطريقة دي، عاوزاها تعمل إيه؟ هتقف تتفرج؟ أكيد عشق كانت غيرانة عليك منها، وده اللي خلاها تسألك قدامهم.
أدهم: مفيش الكلام ده، أكيد مش غيرانة لأنها مش بتحبني أصلًا، إحنا قربنا من بعض، بس مش لدرجة حب يعني.
حسام: شوف نظرتها ليك ولهفتها عليك وانت تعبان، وانت هتفهم. شوف شكلها وكأنها كانت عاوزة تاكل ميرنا وهي بتقولك وحشتني، وانت هتفهم. بلاش يا أدهم تخسر عشق، دي الوحيدة اللي وقفت جنبك وقدمت ليك كل حاجة حلوة. فهمها اللي حصل وافتح ليها قلبك واحكي ليها ماضيك.
أدهم بتأنيب ضمير: أنا عارف إني بغلط في حقها كتير، بس صدقني غصب. أنا أما شفت ميرنا انهاردة افتكرت كل حاجة، افتكرت أسوأ مشهد شوفته في حياتي، افتكرت قد إيه كرهت الحب بسببها.
حسام: اهدى يا صاحبي، كل ده هيتحل، بس عشق غيرهم كلهم، عشق وقفت جنبك من غير أي مقابل ومن غير ما تطلب أي حاجة. بلاش تخسرها بسبب تجربة وحشة عدت.
***
وبعد مدة، انتهت الحفلة.
أدهم بغضب: أنا عملتها زمان وطردتك بطولك، المرة دي هعملها وأطردك تاني، بس انت ومراتك.
كريم: إيه يا أدهم؟ طيب المرة اللي فاتت طردتني عشان سبب مقنع، المرة دي هتطردني عشان قاعد أنا ومراتي في بيتي؟ المرة دي يا أدهم أنا مش همشي. القصر ده من حقي زي ما هو من حقك، وإن كنت مش قابل وجودي، اطلع انت برا.
حاتم: كرييييم! وصفعه على وجهه. انت زودتها كتير وبدأت تتخطى حدودك.
كريم بغل: انتوا ليه كدا؟ ليه كل حاجة أدهم أدهم؟ أنا بكرهه، آه بكرهه، كل حاجة. ليه كل حاجة من حقه؟ حتى حب الناس والنجاح له هو؟ أنا فين من كل ده؟
أدهم: كريم، انت مريض. والمرة دي فعلًا مش هينفع أطردك، مش عشان مقدرش، عشان متبقاش فضيحة لعيلة المنشاوي بسبب ناس رخيصة زيكم، إن كنت انت ولا مراتك.
ميرنا: بقولك إيه، أنا ساكتة من الصبح، لكن انت اتخطيت حدودك.
أدهم: انتي عارفة إني مش بمد إيدي على واحدة ست، بس لو طلب الأمر بسبب بجاحتها هعملها. وصفعها بالقلم على خدها. القلم ده كان المفروض تاخديه من زمان، بس اتأجل، وده الوقت المناسب ليه.
ميرنا بتوعد: هتدفع تمن القلم ده كبير يا أدهم، بس المرة دي هيكون التمن كبير.
ولكن لم يلقي إليها أي اهتمام وصعد إلى الجناح الخاص به.
وعندما فتح باب غرفته، وجد عشق ملقاة على السرير وتبكي بحرقة.
أدهم بخضة وهو يركض نحوها: عشق! مالك يا حبيبتي؟
ولم يتلقى ردًا سوى بعض الشهقات التي تصدر منها.
وهو يرفع رأسها: عشق، حبيبتي، ردي عليا عشان خاطري. أنا آسف والله، ماكنتش أقصد إني أزعلك، صدقيني، كان غصب عني.
عشق: كل مرة يا أدهم، غصب عنك، كل مرة متقصدش. أنا كنت بسألك مين دي اللي داخلة تقولك وحشتني؟ أنا ليا حق أعرف، بس انت زعقتلي قدامهم.
أدهم بخبث: ولكي الحق تعرفي ليه؟
عشق باندفاع: ليا الحق عشان انت جوزي وحبيبي، أنا وهي ملهاش حق تقولك كده.
أدهم وهو يمسك وجهها بين يديه: وأنتي حبيبتي أنا بس. أنا والله ماكنتش أقصد أزعلك، بس صدقيني، مجرد إني شفت ميرنا افتكرت كل حاجة حصلت زمان، وماكنتش شايف قدامي غير قلة حيلتي وكسرتي اللي سببوها ليا. وفرت من عيونه دمعة هاربة، وكانت أول مرة تنزل دموعه أمام امرأة.
أخذته عشق بين أحضانها وظلت ترتب على رأسه كي يهدأ وينسى كل اللي حصل.
عشق: احكي يا أدهم، أنا سامعاك، ودائمًا معاك، بس احكي كل اللي في قلبك.
ولكن صمت أدهم ولم ينطق حرفًا واحدًا.
عشق بقلة حيلة: خلاص يا أدهم، أنا آسفة. ارتاح دلوقتي، اليوم كان طويل عليك.
أدهم: كنت بحبها أوي، كانت كل حياتي.
عشق: مين دي يا أدهم؟
أدهم: ميرنا، كانت زميلتي في الجامعة، وكنت بحبها أوي. بس عشان أنا كنت بحب أعتمد على نفسي في كل حاجة، مرضتش أتقدم ليها غير لما أشتغل وأثبت نفسي. وفعلاً عملت كده وروحت اتقدمت ليها، وأهلها وافقوا، وكنت مبسوط أوي إني قدرت آخد اللي بحبها وأني نجحت في شغلي. رغم إن حسام حذرني منها كتير، بس حبي ليها كان أعمى. وبعدين...
عشق: كمل يا أدهم، وبعدين إيه اللي حصل؟
أدهم: خلاص، حددنا ميعاد الفرح، وجبت فيلا عشان نعيش فيها لوحدنا. وكان معاها مفاتيح الفيلا، وكانت كل شوية تطلب إني أبعتلها فلوس على حسابها، وكنت بقول: هي هتبقى مراتي. وكنت ببعتلها كل اللي تطلبه. وفي يوم كنت عاوز أجيب حاجة من الفيلا، وروحت الفيلا بدري قبل ما أروح الشغل. ولما دخلت الفيلا، شوفت مشهد لحد دلوقتي مش قادر أنساه. مشهد قتلني، خلاني كرهت الحب. مشهد دمرلي كل حياتي. وفرت منه دمعة نزلت على يد عشق.
مدت إيديها مسحت له دموعه.
عشق: احكي يا أدهم، أنا سامعاك. طلع كل اللي في قلبك عشان ترتاح.
أدهم: لقيت اللي بحبها واللي كانت هتبقى مراتي بعد كام يوم، نايمة في حضن أخويا. كانت بتمثل الحب عليا. المشهد ده مش قادر أنساه، مشهد كسرني أوي يا عشق.
ويومها فسخت الخطوبة، وقولت لأهلها على اللي عملته وطردوها، وأنا طردت كريم من البيت. ويومها رايح أسهر، بس كنت سايق بسرعة أوي. لقيت عربية خبطت فيا، وساعتها الضربة أثرت على عيني، وفقدت النور منهم. وكنت بشوف الشفقة من الكل، وسبت الشركة وقدمت استقالتي في المخابرات. الحادثة دي دمرتني ودمرت كل حياتي. فقدت كل حاجة بسببهم. ولما شفتهم انهاردة افتكرت كل حاجة.
عشق وهي تضمه بقوة: ياااه! كل ده يا أدهم وساكت؟ مش بتحكي؟ إزاي قدرت تستحمل كل ده؟ إزاي قدرت تكتم جواك كل السنين دي؟
أدهم وهو يمسك بيدها: بلاش يا عشق، بلاش تعملي زيهم وتخونيني وتسبيني. خليكي دايما معايا، أنا بحبك أوي يا عشق.
عشق وهي تقبل يده: عمري م هسيبك يا أدهم، بس انسى كل اللي حصل، انسى كل اللي عملوه وتعالى نبدأ من جديد، أنا وانت سوا، بعيد عنهم وعن كرههم.
أدهم: هحاول أنسى وأعيش طبيعي، رغم إن ده صعب عليا أوي طول ما أنا شايفهم قدامي.
عشق: مفيش حاجة صعبة، إحنا نقدر نتجاوز أي حاجة مع بعض.
***
عند كريم...
كريم بغضب: أدهم خلاص جاب آخره معايا. مش عارف إزاي عايش بعد كل اللي خططت له عشان أموتهم.
ميرنا بخبث: عشان انت غبي يا حبيبي.
كريم: ميرنا، أنا مش ناقصك دلوقتي. المهم إننا نخلص منه.
كريم: طيب إزاي هنقدر نعمل كده؟
ميرنا: طيب اسمعني كده وركز في كل كلمة هقولها. المرة دي محدش فيهم هينجي و...
رواية احببته اعمي الفصل السابع عشر 17 - بقلم نور ابراهيم
كريم: أنا لازم أخلص من أدهم وقريب قوي عشان آخد كل حاجة وترجع علاقتي بالجوكر زي ما كانت.
ميرنا بخبث: تؤتؤ اهدى كدا يا بيبى، لازم نخطط الأول ويكون صح، ودا هيتم في حاجة واحدة، أما علاقة أدهم بعشق تبوظ، ساعتها بس نقدر ناخد كل اللي احنا عايزينه بعد ما نكسر أدهم من جديد، ودا هيكون عن طريق بعده عن اللي اسمها عشق دي.
كريم: طيب وإزاي هنعمل كدا؟ مستحيل نقدر نبعدهم عن بعض.
ميرنا بخبث: هقولك هنعمل إيه، وحكت له كل حاجة. وبعد شوية: إيه رأيك بقى؟
كريم: دا انتي دماغك سم، بس حلوة الخطة دي، المرة دي مش هيقدروا يفلتوا منها.
***
عند أمينة وحاتم…
حاتم: إيه اللي ابنك عمله دا؟ انتي أكيد كنتي عارفة إنه هيعمل كدا، هو مش بيخبّي عنك حاجة.
أمينة: والله أنا معرفش حاجة، اتفاجأت زي زيكم، وكمان هو كان قالي إنه بعد عن البنت دي نهائي، معرفش اتجوزها إمتى.
حاتم بغضب: كل دا بسبب تربيتك ودلعك فيه لحد ماحدش بقى قادر يقف قدامه، واللي عمله مع أدهم لا يغتفر، وأنا المرة دي اللي هطرده من البيت ومش هياخد أي حاجة، هو والرخيصة اللي متجوزها، بس مش دلوقتي عشان ميجبلناش فضيحة.
وتركها وصعد إلى غرفته دون أن يسمع منها أي شيء.
أمينة: بقى كدا يا حاتم؟ بقيت بتزعق ليا وعايز ابني يبعد عني وكمان تحرمه من كل حاجة؟ بس المرة دي أنا اللي هعمل من كريم…
***
صباح جديد على أبطالنا…
استيقظت عشق ومازال أدهم ينام بين أحضانها متمسكاً بيديها وكأنه طفل متمسك بأمه خوفاً من أن تتركه.
عشق بحنية: أدهم اصحى يلا عشان نروح الشركة، بلاش الكسل دا.
أدهم وهو بيفوق: صباح الخير يا عشقي.
عشق: يلا إيه الكسل دا كله؟ قوم يلا.
أدهم: أنا مش عايز أنزل يا عشق، خلينا هنا النهاردة.
عشق: عشان مش تشوفهم صح؟ لا يا أدهم خليك أقوى من كدا، لازم تواجه الحقيقة.
وأكملت بغيرة: ولا انت لسه بتحبها ومش قادر تنسى اللي حصل؟
أدهم: عشق انتي هبلة ولا فيكي إيه؟ أحب مين اللي دمرتني وخانتني مع أخويا؟ ولا أحب اللي كانت بتحبني عشان فلوسي.
عشق: خلاص يا أدهم انسى كل اللي حصل، ولا كأنهم موجودين، ونبدأ أنا وانت من جديد، ويلا بقى قوم خد شاور واجهز عشان نروح الشركة، وأنا هنزل أجهز الفطار.
أدهم بقلة حيلة: ماشي يا عشق.
وبعد مدة انتهى أدهم ولبس ملابسه ووضع برفانه الخاص به.
عشق بتلقائية: يلا يا أدهم، عايزين نبدأ اليوم من غير كسل.
ولسه أدهم هيرد ولكن قاطعه صوت ميرنا.
ميرنا بخبث: بس أدهم مش بيعرف يبدأ يومه من غير القهوة بتاعته، ولا انتي متعرفيش عنه حاجة.
عشق بغيرة: أظن إن دا ميخصكيش، دا أولاً، أما ثانياً انتبهي انتي لجوزك بدل ما انتي واخدة بالك من الرجالة كلها، معلشي أصل أنا نسيت إنك متعودة على كدا.
ميرنا بغضب ولسه هتضرب عشق بالقلم ولكن أمسك أدهم يدها بقوة.
أدهم بجمود: تعرفي تمن إنك ترفعي إيدك، بس على مدام أدهم المنشاوي، انتي مش متخيلة أنا ممكن أعمل فيكي، لأنك حاولتِ تقربي من حاجة بتاعتي، ما بالك الحاجة دي مراتي وحبيبتي.
تركتهم ميرنا بغضب دون أن تنطق حرفاً.
أدهم وهو بيمسك إيد عشق: يلا بينا.
عشق وهي بتنظر له بحب: تعرف أنا كل يوم بحس معاك بحنان وخوف بابا عليا.
أدهم: انتي فعلاً حبيبتي اللي ربنا عوضني بيها بعد كل اللي حصلي، وأنا مسمحش لحد إنه يزعلك لو بكلمة واحدة.
***
عند ميرنا وكريم…
كريم: مالك مضايقة ليه؟ حصل إيه؟
ميرنا بغضب: عشق دي مش ناوية تجيبها لبر، بس تعرف أنا لازم أخلص عليها عشان متفكرش تتكلم معايا كدا تاني.
كريم: لا اهدى كدا، مش عاوزين كل اللي خططناله يبوظ بسبب تهور منك.
ميرنا في نفسها: مش هرتاح غير لما أخلص من عشق وتبعد عن أدهم عشان أقدر آخد كل اللي أنا عايزاه.
***
في الشركة…
حسام: أدهم أنا حاولت أتواصل للي كان مترصد ليكم انت وعشق لما عملتوا حادثة، بس للأسف مقدرناش نوصل لأي حاجة، لأنه كان ذكي جداً عمل دا في مكان خالي من الكاميرات، وللأسف محدش فيكم عرف ياخد نمرة العربية.
أدهم: بس معنى كدا إن اللي عمل كدا كان عارف إحنا رايحين فين، ومش بعيد يكون مراقبنا كمان.
وأكملت عشق:
عشق: أو ممكن يكون قريب مننا وعارف كل تحركاتنا، لأنه استنى الوقت المناسب.
أدهم: طيب، المهم دلوقتي يا حسام قدرت تعرف من اللي في الشركة اللي بيسرب المعلومات ومن إمتى دا حصل؟
حسام: أنا شاكك في السكرتيرة، ولما كلمتها اتوترت كدا وحسيت من كلامها إن ليها إيد في اللي حصل، بس معرفتش أعرف منها هي بتعمل كدا لصالح مين.
أدهم بخبث: طيب سيب الموضوع دا عليا، والأهم من دا إننا ننتبه للشغل، وعشق هتمسك الحسابات بما إن عندها كفاءة.
حسام: تمام، هستأذن أنا عشان عندي حاجات كتير لازم أعملها.
عشق: أدهم، طيب وانت هتعمل إيه مع السكرتيرة دي؟ دا كدا هتكون خطر على الشركة وممكن تسبب خسائر من تاني.
أدهم: لا دا الموضوع دا كبير وفي حد بيلعب في الخفى، بس مين دا اللي مش قادر أفهمه.
***
يوسف: أيوه يا باشا، مدام ميرنا قالت آجي لحضرتك هنا في مهمة تانية أعملها ولا إيه؟
كريم: أيوه، بس دي أبسط بكتير من اللي فاتت، كل اللي عليك تعمله…
يوسف: دي بسيطة قوي يا باشا.
وأكمل بطمع: بس أهم شيء الفلوس.
كريم وهو بيديله مبلغ: خد دول، وأما تنفذ اللي قولتلك عليه هتاخد زيه.
يوسف: متقلقش يا باشا، بس أهم حاجة نعطل الكاميرات بتاعة القصر.
يوسف: لا متقلقش من الناحية دي، أنا مدبر كل حاجة.
وقاطع حديثهم صوت ميرنا.
ميرنا: تعرف لو منجحتش المرة دي أنا ممكن أعمل فيك إيه؟ أظن إن المهمة دي سهلة، بس انت وشطارتك بقى.
يوسف: متقلقيش يا هانم، أنا همشي دلوقتي واستنوا بقى اللي هعمله.
***
في الشركة…
عشق بارهاق: كفاية يا أدهم شغل، أنا معنتش قادرة، يلا نرجع القصر.
أدهم: طيب يا عشق، السواق تحت، روحي انتي وأنا كمان ساعة كدا هاجي، بس أما أخلص شوية الورق دول.
عشق: تمام، بس بلاش تتأخر.
وبالفعل عادت عشق إلى القصر، ولسه هتطلع الجناح الخاص بها.
حاتم: استنى يا عشق يا بنتي، عاوزك في المكتب قبل ما تطلعي فوق.
عشق باحترام: حاضر يا بابا.
وذهبت خلفه.
حاتم: تعالي يابنتي، اقفلي الباب وراكي.
وبالفعل دخلت عشق، ثم أكملت بقلق: في إيه يا بابا؟ حصل حاجة؟
حاتم: لا يا بنتي، بس أنا هقولك على حاجة، بس بلاش تعترضي عليها، لأنها هتكون في صالح أدهم.
عشق بقلق: اتفضل يا بابا.
حاتم: أنا هنزل كل أملاك المنشاوي ليكي.
عشق بفزع: لا طبعاً، إزاي يحصل دا يا بابا؟ أنا بعتذر، بس مينفعش آخد الخطوة دي.
حاتم: اهدى بس يا بنتي، في ناس كتير جنب أدهم، كل اللي يهمهم إزاي ياخدوا أملاكه، وممكن منقدرش نعمل حاجة لأن كله بيلعب من ورا أدهم، ودا الحل الوحيد إننا نحافظ كل الثروة اللي أدهم عملها، دا تعب فيها أوي يا بنتي، اقبلي يا بنتي عشان خاطري، أنا أول مرة أطلب منك حاجة.
عشق بحيرة: ماشي يا بابا، بس سيبني أفكر لو سمحت، صعب عليا أعمل كدا من غير علم أدهم، كدا كأني بخون ثقته بالظبط.
حاتم: ماشي يا بنتي، بس اعرفي إن دي مش خيانة، لأنك بتساعدي أدهم، وأنا شايف الحب في عيونك، ليه بلاش تشوفيه بيخسر كل حاجة وانتي في إيدك تساعديه.
عشق: ماشي يا بابا، هطلع أنا، لأني تعبانة أوي.
وبالفعل طلعت عشق الجناح الخاص بها وهي بتفكر في اللي حاتم بيقوله ومترددة في أنها تساعد أدهم بالطريقة دي، ولا أنها متعملش حاجة وممكن حد في الوقت دا ياخد كل حاجة ويدمر أدهم.
وقاطع تفكيرها دخول أدهم.
أدهم: إيه يا عشق؟ مالك؟ باين عليكي التعب خالص.
ومسك جبينها بين يديه ثم أردف: إيه دا عشق؟ انتي حرارتك مرتفعة.
عشق: أنا كويسة، دول شوية تعب وهبقى تمام، بس هرتاح شوية.
أدهم: طيب ارتاحي، وأنا هنزل أعمل ليكي أي حاجة ساخنة تشربيها.
عشق: ملوش لزوم، أنا كويسة.
أدهم: اسكتي انتي بس، ارتاحي على ما أجيب ليكي أي حاجة تشربيها.
وتركها ونزل إلى أسفل ودخل المطبخ.
أدهم في نفسه: طيب أنا مش بعرف أعمل أي حاجة، ومحدش من الخدم هنا…
ميرنا: إيه يا أدهم؟ داخل المطبخ بنفسك؟
أدهم بغيظ: شفتي بقى؟ كل دا عشان راحة مدام المنشاوي.
تركته ميرنا بغضب ولم ترد عليه.
وبعد الكثير من المحاولات عرف أدهم يعمل أعشاب وأخذها وصعد إلى الجناح، ولكن حلت به الصدمة حينما رأى عشق مرمية على طرف السرير وجنبها ملطخ بالدماء و…
رواية احببته اعمي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نور ابراهيم
عرف أدهم أن عشق مرمية على طرف السرير وجنبها ملطخ بالدماء.
أدهم وهو بيجري نحوها بفزع من منظرها: عشق قومي يا حبيبتي في أي قومي يا عشق.
ولكن لم توجد أي استجابة.
شالها بسرعة ونزل تحت وهو بيزعق جامد وبينادي على السواق.
حاتم: في أي يا ابني مالها عشق.
ولكن لم يرد أدهم، فكل ما يهمه هي تلك التي بين يديه.
حطها في العربية ثم أردف بغضب: اخلص أنت لسه واقف بسرعة بقولك.
السواق بخوف: حاضر يا باشا.
كريم بهمس: أنا خايف تموت شكلها مش هتقوم منها المرة دي وأدهم مش هيرحمنا لو عرف.
ميرنا: لا لا متقلقش دي حاجة سطحية كدا وهقوم منها وكل اللي خططنا له هيمشي زي ما إحنا عاوزين.
كريم بخبث: بس إيه الدماغ دي المرة دي الخطة أكيد هتنجح وكل اللي إحنا عاوزينه هيحصل ومفيش أي حاجة هتمنع إننا نبعدهم عن بعض.
ميرنا: أيوه بس لازم نروح المستشفى دلوقتي عشان محدش يشك فينا وكل حاجة تمشي مظبوط.
كريم: أكيد بس تعالى الأول نشوف بابا هيعمل إيه وكأننا مش عارفين حاجة.
وبالفعل نزلوا لأسفل وكأن حاتم في حالة من القلق والخوف.
كريم: في إيه بابا قلقان كدا عاوز حاجة.
حاتم: مش عارف يابني بس أدهم نازل بعشق جري وكان في دم على هدومها ومش عارف إيه اللي حصل.
كريم: إيه اللي بتقوله ده طيب يلا بينا.
حاتم: ماشي أنا هروح وأنت هات أمك وتعالى أنا خايف عليها أوي يابني.
***
في المستشفى..
أدهم: دكتور بسرعة يشوف مراتي لو سمحتوا بتضيع مني.
الدكتور وهو يأتي بهرولة: أهدى يا فندم متقلقش.
وأخذ عشق ودخل غرفة الفحص، وكان أدهم بالخارج يموت ألف مرة ومرة من الخوف عليها ومن مجرد فكرة إنه ممكن يخسرها.
ولكن قاطعه تفكيره خروج الدكتور.
أدهم بسرعة: دكتور مالها عشق طمني.
الدكتور: متقلقش يا أدهم بيه دا مجرد جرح سطحي وهي كمان شوية وهتفوق بس مين اللي عمل كدا عشان نعمل محضر.
أدهم بتردد: لا يا دكتور مفيش داعي دا غلط منها هي محدش عمل كدا.
الدكتور: تمام يا باشا ألف سلامة على المدام.
وبعد مدة وصل حاتم وكريم المستشفى.
حاتم بخوف شديد: أدهم مالها عشق وإيه اللي حصلها يابني.
أدهم: مش عارف أنا دخلت لقيتها كدا ومش عارف إيه اللي حصل، أنت كنت بتجيب ليها حاجة تشربها ولما طلعت لقيتها كدا.
أمينة: طيب والدكتور قالك إيه يا ابني طمنا.
أدهم: هي كويسة الحمد لله حاجة سطحية وهي كمان شوية هتفوق.
وبالفعل دخل أدهم لعشق ووجدها مرهقة.
أدهم وهو يرتب على شعرها: مالك يا عشق حاسة بإيه يا حبيبتي.
عشق بابتسامة باهتة: أنا كويسة دي حاجة بسيطة متقلقش.
وأكملت ميرنا بغيرة وغضب منها: وإيه اللي حصل إزاي يا عشق.
عشق ردت بتردد وكأنها تخفي شيء: أنا كنت بقطع لأدهم طبق الفاكهة وبالغلط جرحت نفسي ومش حسيت بحاجة بعدها.
أدهم بشك: إزاي يا عشق أنت مش مهملة للدرجة دي عشان تعملي كدا.
عشق بعصبية: غصب عني يا أدهم أكيد مش هكون قاصدة أعمل كدا.
وهنا نظرت ميرنا إلى كريم بابتسامة خبيثة.
كريم: طيب نستأذن إحنا بقى والسلامة عليكي يا مرات أخويا.
حاتم: ماشي يابني إحنا هنسيبها ترتاح شوية وأكيد الدكتور هيكتب ليها على خروج النهاردة بعد ما ترتاح شوية.
أدهم: تمام وإحنا هنرجع أول ما الدكتور يكتب على خروج.
وبعد ما خرجوا نظر أدهم إلى عشق نظرة غير مبشرة ودبت تلك النظرة خوف بداخلها.
عشق بتلعثم: في إيه يا أدهم بتبص كدا ليه.
أدهم بغضب: مالك يا عشق حاسس إنك مخبية حاجة وكمان صوتك كان عالي وأنت بتتكلمي ودي مش عادتك.
عشق بتوتر: أنا آسفة يا أدهم بس صدقني دا اللي حصل وصوتي كان عالي شوية لأني تعبانة مش أكتر، ممكن أطلب منك طلب.
أدهم: أكيد أنت تطلبي اللي أنت عاوزاه.
عشق: ممكن تاخدني في حضنك عاوزة أنام في حضنك.
وفرت منها دمعة هاربة.
أدهم وهو يمسح دموعها: مالك يا عشقي بتعيطي ليه.
عشق: مفيش بس تعبانة شوية وعاوزة أنام في حضنك عشان أرتاح.
وبالفعل أخذها أدهم بين أحضانه يرتب عليها وكانت عشق تكلم نفسها وتقول…
ياترى يا أدهم بعد اللي هعمله دا هتاخدني في حضنك تاني، ياترى هنام كدا تاني، أكيد دي هتكون آخر مرة أنام في حضنك وأحس فيها بالأمان، بس غصب عني صدقني.
وافتكرت ما حدث قبل أن تدخل المستشفى لما كان أدهم بيجيب ليها حاجة تشربها.
فلاش باك..
عشق وهي بترخي دماغها على المخدة ومغمضة عيونها فجأة لقت حد بيحط إيده على بقها وضربها في جنبها.
عشق بوجع: أنت ليه يا يوسف ليه عملت كدا حرام عليك دا أنا أختك.
يوسف وهو بيمسكها من شعرها: بت أنتِ بقولك إيه اسمعي كل اللي هقوله بالحرف الواحد أنتِ فاهمة.
عشق: حاضر بس سيبني حرام عليك أنا معملتش حاجة.
يوسف: أنتِ تطلبي الطلاق من أدهم.
عشق: إييييييه حرام عليك ليه بتعمل كدا.
يوسف بغضب: لو مطلبتيش الطلاق من أدهم مش هيعيش تاني ولو كان نجا المرة اللي فاتت فالمرة دي.
عشق بوجع: يعني أنت اللي..
ولكن أغمي عليها وهو نط من البلكونة لما حس بخطوات أدهم وترك تلك المسكينة.
باااااك..
عشق: آسفة يا أدهم بس لازم أعمل كدا عشان أحميك سامحني.
وبعد فترة من هذا الوضع التي كانت عليه عشق وأدهم قاطع هذه اللحظات دخول الدكتور وهو يقول: ألف سلامة على حضرتك يا مدام.
أدهم: دكتور هي ممكن تخرج النهاردة.
الدكتور: أيوه بس مش هوصيك لازم ترتاح لأنها ضعيفة خالص.
أدهم: تمام يا دكتور شكراً.
وأخذ عشق ورجعوا القصر.
***
عند يوسف..
يوسف بطمع وهو بيعد في الفلوس: صباح: إيه كل دا يا يوسف جبت الفلوس دي كلها منين.
يوسف: هيكون منين أكيد مصلحة من ورا عشق البت دي طلعت كنز.
صباح: أنت عملت إيه المرة دي.
يوسف وقص عليها ما حدث.
صباح: يالهوي دا لو حد عرف المرة دي مش هيرحموك.
يوسف: متخافيش محدش يقدر يعمل حاجة لأنهم أصلاً مش شاكين فيا وأكيد عشق مش هتقول حاجة لأنها خايفة على أدهم.
صباح بقلق: ربنا يستر أنا مش مطمنة.
***
في القصر…
حاتم: أنتِ عاملة إيه دلوقتي يا بنتي.
عشق بابتسامة باهتة: أنا كويسة يا بابا متقلقش عليا.
أدهم وهو يمسك يديها: يلا يا حبيبتي عشان ترتاحي شوية.
عشق بتردد: أدهم أنا عاوزة أقولك حاجة.
أدهم باستغراب: ماشي يا عشق بس نطلع الأول وبعدين نتكلم.
عشق: لا دلوقتي أنا لازم أقولك دلوقتي.
أدهم بقلق: قولي يا عشق في إيه قلقتيني.
عشق بوجع وفرت دمعة هاربة من تلك الجفون معلنة استسلامها: طلقني يا أدهم..
أدهم بضحك: يلا يا عشق مش وقت هزار.
عشق: أنا بتكلم بجد يا أدهم طلقني.
حاتم: إيه اللي بتقوليه دا يا عشق يا بنتي.
أدهم: استنى كدا يا بابا.
ومسك وجه عشق بين يديه وهو يقول بوجع: عشق حبيبتي إيه اللي بتقوليه دا أكيد بتهزري صح قولي إنك بتهزري وإن دا مقلب.
عشق بوجع: لا يا أدهم لو سمحت طلقني أنا عاوزة أطلق جوازنا كان مؤقت صح وكنت متجوزاك عشان ترجع زي الأول وأنا عملت كدا ومهمتي خلصت خلاص وأنا عاوزة أطلق.
أمينة بخبث: إيه اللي بتقوليه دا يا بنتي أنتِ عارفة إن أدهم حبك ليه عاوزة تسيبيه.
أدهم بوجع: جوازنا كان مؤقت للدرجة دي مش فارق معاكي حبي ليكي وثقتي فيكي ليه الكل بيسيبني حرام عليكم.
عشق والدموع أغرقت وجهها: لو سمحت يا أدهم طلقني وأنا همشي من هنا ومش هتشوف وشي تاني.
وقاطعهم دخول كريم وميرنا وأردف كريم.
كريم بخبث: بجد شاطرة يا عشق أنا كدا مبسوط منك أوووي.
كريم وهو بيحط رجل على رجل وبيضحك بصوت عالي: لا لا مفيش أصل الحلوة عايزة تطلق بعد ما أخدت كل حاجة وطبعاً اتنازلت ليا عن كل أملاكك.
عشق والكل بصدمة: إييييييه.
رواية احببته اعمي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نور ابراهيم
كريم وهو بيحط رجل على رجل وبيضحك بصوت عالى:
لا لا مفيش، أصل الحلوة عايزة تطلق بعد ما أخدت كل حاجة، وطبعًا اتنازلت ليا عن كل أملاكك.
عشق والكل بصدمة:
إيه ده!
أدهم بصدمة:
عشق، انطقي، انتي عملتي كده فعلًا؟
عشق بخوف شديد، وأيقنت أنهم أحكموا عليها تلك اللعبة:
صدقني يا أدهم، أنا معملتش حاجة ومعرفش اللي هما بيقولوا عليه ده.
كريم بخبث:
طيب، خد الورق ده واتأكد بنفسك عشان تعرف قد إيه اختياراتك غلط.
أدهم بصدمة:
إيه ده؟ أكيد تزوير، أنا مستحيل أوثق فيك، أنا عارف ومتأكد إن مستحيل عشق تعمل كده.
كريم بغضب:
ليه مش مصدق؟ ماهي طلبت منك الطلاق بعد اللي عملته، ولسه بتقول إنها بريئة؟
عشق ببكاء:
أدهم، صدقني، أنا معملتش كده، أنا معرفش حاجة أصلًا عن اللي بتقوله.
ميرنا:
بصوا، اخلصوا من المسلسل الهندي ده.
أدهم بغضب:
كله منك أنا عارف، بس صدقيني هتندمي أووووي.
وسحب إيد عشق وعلى وشك الخروج من القصر، ولكن قاطعه نداء حاتم.
حاتم:
انت رايح فين يا ابني؟ دا بيتك أنت.
أدهم بتوعد:
لا لا، متقلقش، هرجع تاني، بس المرة الجاية هند*م كل واحد عمل كده.
وسحب عشق بقو*ة وخرج من القصر.
عشق ببكاء:
أدهم، عشان خاطري رد عليا، ولكن لم يوجد رد. طيب، إحنا هنروح فين دلوقتي؟ بلاش تسكت كده.
أدهم بجمود:
هنروح عند حسام صاحبي، ارتحتي؟ ومش عايز أسمع صوتك، انتي فاهمة لحد ما نوصل، لأن اللي عملتيه كبير أوي يا عشق، بس أنا واثق إن في حاجة أجبرتك على كده، دموعك دي أكبر دليل على اللي حصل.
وصمتت عشق ولم ترد، فكان بداخلها خوف كبير على حبيبها، وفي نفس الوقت رغبة في احتضانه، كم كان صعبًا عليها.
وبعد مدة وصلوا بيت حسام.
أدهم:
حسام، معلش بجد إني جاي في الميعاد ده، بس أنا مضطر أقعد عندك كم يوم كده على ما أموري تتظبط.
حسام:
متقولش كده يا صاحبي، خليك أنت وعشق، هما، وأنا هروح أقعد مع جدي.
أدهم:
عشق، اطلعى انتي غيري وارتاحي، الجناح فوق على إيدك اليمين.
وصعدت عشق بحزن من معاملة أدهم لها، فهو لم يعرف شيئًا.
حسام:
إيه يا أدهم؟ حصل إيه؟
وقص عليه أدهم ما حدث، ثم أردف وهو يقول:
أنا تعبت أوي يا صاحبي، مش عارف ليه كريم بيعمل كده، عشان الفلوس ياخدها، بس أنا حاسس إن في حاجة تانية أنا معرفهاش، حاجة كانت سبب في كره كريم ليا.
حسام:
بس غريب أوي إنهم يعملوا كده، وأكيد ضغطوا على عشق في حاجة، بلاش تقسى عليها يا صاحبي، هي بتحبك وده ظاهر في عيونها أوي.
أدهم:
مقدرش أ*قسى عليها، أنا عارف إن في حاجة هي مش راضية تحكيها، بس أنا عمري ما أتخلى عن عشق، دي أنقى إنسانة أنا قابلتها، باين في عيونها القلق وإنها مخبية حاجة، أنا بس هعمل نفسي زعلانة منها لحد ما أقدر أوصل للحقيقة كاملة.
حسام:
ماشي يا أدهم، ربنا يخليكم لبعض. أنا همشي دلوقتي وأنت ارتاح، ومتقلقش، أنا عارف إن كريم مش هيخليني في الشركة بعد اللي حصل، بس أوعدك إني هراقب كل حاجة من بعيد لحد ما أوصل لكل حاجة.
أدهم بابتسامة:
ربنا ميحرمنيش منك يا صاحبي، أنت وعشق اللي كنتوا معايا في كل حاجة، أنتم اللي وقفتوا جنبي.
حسام:
انت أخويا يا أدهم، وأنا بكون مبسوط لما بشوفك مبسوط يا صاحبي.
********************
في القصر…
حاتم وهو بيمسك كريم من ياقة القميص:
انت إيه اللي عملته ده؟ انت حيوا*ن، الفلوس عمت عينيك، مبقتش شايف غير كره وحقدك.
كريم:
اهدأ بس كده، ده لسه اللعب بيبتدي، اللي عمله أدهم زمان لما أخد فلوسي وطردني من بيتي، ده تمنه غالي أوي، غير إنه خسرني كتير في شغلي، ده له تمن تاني.
حاتم بصوت جهوري:
شغل إيه اللي بتقول عليه؟ شغل حرام؟ انت إيه مش بني آدم!
آمينة:
خلاص يا حاتم، سيبني أنا وكريم دلوقتي لو سمحت.
حاتم:
أهو عندك أهو، شوف تربيتك.
وتركهم وصعد إلى الجناح الخاص به.
آمينة بخبث:
انت إزاي عملت كده؟
ميرنا بضحكة خبيثة:
تعالي يا طنط وأنا هحكيلك كل حاجة.
وقصت عليها ما حدث.
آمينة:
إيه الدماغ دي؟ بس كده، خلاص اللعبة انتهت وكل حاجة بقت ليك يا كريم.
كريم:
لا، لسه منتهتش، لسه حياة أدهم اللي بسببه علاقتي بالجوكر انتهت.
آمينة:
لا يا ابني كفاية لحد كده، أنا مش مستغنية عنك، كفاية كده.
كريم بخبث:
لا متقلقيش، المرة دي هييجي هو بكل سهولة، بس ناقص خطوة واحدة أعملها وأدهم يكون خلص خلاص.
********************
عند أدهم…
دخل لقى عشق قاعدة بتبكي وحاطة وشها بين إيديها.
أدهم لم يتحمل وحضنها واردف:
عشق حبيبتي، مالك؟
عشق باستغراب:
أدهم، انت مش زعلان مني؟
أدهم بضحك:
لا مش زعلان، لأن باين عليكي يا عشق.
عشق بغرابة:
باين عليا إيه؟ مش فاهمة.
أدهم:
باين إن في حاجة حصلت يا عشق، وباين إنك مجبورة تعملي كده، وأنا مش هجبرك تحكي، بس أنا عايزك تطمنيني وتثقي فيا.
عشق وهي بتدخل بين أحضانه:
أنا واثقة فيك يا أدهم، بس هتعمل إيه في الفلوس دي؟
أدهم:
لا لا، متقلقيش، هما فاكرين إني أهبل، بس أنا حاسب حساب كل خطوة، ومتقلقيش هعرف آخد حقي منهم واحد واحد.
اطمأنت عشق ونامت بين أحضان حبيبها بعدما ظنت للحظة أنها فقدته للأبد، ولكن كانت للقدر كلمة أخرى، فهذا الأدهم غير الجميع، وتلك العشق غير النساء، فهي كالطفلة البريئة التي أحبت بصدق.
*************************
صباح جديد على أبطالنا.
استيقظ أدهم على صوت الفون.
أدهم بنعاس:
أيوه يا حسام، في إيه؟
حسام بفرحة:
أدهم، تعالى بسرعة، عايزك، خلاص لسه حاجة بسيطة ونوصل للحقيقة.
أدهم:
تمام، مسافة السكة.
عشق:
أدهم، انت رايح فين؟ وهتسيبني لوحدي هنا؟
أدهم وهو يقبل جبينها:
متخافيش يا حبيبتي، أنا شوية وراجع.
عشق:
ماشي، بس متتأخرش.
وبالفعل ذهب أدهم إلى حسام.
حسام:
أدهم، تعالى، في حاجة مهمة أنا قدرت أوصل ليها، وخلاص، حاجة بسيطة ونقدر نوقع كريم وكل اللي عمله هيبقى على المكشوف.
أدهم:
طيب، إيه ده اللي وصلت ليه؟
حسام…………….
أدهم بخبث:
ياااااه، دايما كريم أهبل ولازم يسيب وراه أثر، بس المرة دي خلاص كده.
جابت نهايتها وكل حاجة هترجع تاني.
حسام بفرحة:
أكيد يا صاحبي، مفيش حق مابيرجعش لصاحبه تاني.
أدهم:
طيب، أنا همشي دلوقتي عشان عشق لوحدها، وهي زمانها خايفة.
حسام:
ماشي يا صاحبي، بجد عشق دي هي العوض اللي ربنا عوضك بيه بعد كل اللي حصل.
أدهم:
الحمد لله، أنا همشي بقى.
وبعد مدة وصل أدهم البيت ودخل وهو ينادي على عشق، ولكن لم يوجد أي رد. وجد ورقة مكتوب عليها: لو عاوز عشق، تعالى في العنوان ده.
أدهم كلم حسام وحكى له.
حسام:
طيب، أنا جايلك حالا، متقلقش، أكيد دي وسيلة تهد*يد مش أكتر.
*******************
عند كريم وهو بيشيل الغمامة من على عيون عشق، ولكن اتصدمت لما لقت يوسف وآمينة وكريم وميرنا.
عشق بخوف:
انتم جايبني هنا ليه؟ عاوزين إيه مني؟ وانتِ ليه هنا يا يوسف؟ وانتي يا ماما آمينة بتعملي إيه هنا؟
آمينة:
مستنين الباشا جوزك يشرف.
عشق:
انتِ بتتكلمي كده ليه يا ماما؟ عن أدهم؟ ده ابنك إزاي تعملي فيه مراته كده؟
آمينة بضحكة صاخبة:
لا، هو انتِ متعرفيش أصل أدهم مش ابني، وكمان…
وقاطع حديثهم دخول أدهم بصدمة:
وأي كمان يا أمي؟ ولا أقول يا اللي كنت فاكرك أمي.
كريم:
أهلاً أهلاً، انت شرفت يا أدهم باشا.
أدهم:
أيوه شرفت، بس إيه المفاجأة الحلوة دي؟ وبعدين انت كنت فاكر إني ممكن أطلق عشق بعد لعبتك القذ*رة دي؟ انت أهبل أوي يا كريم، بجد انت متعرفش دماغ أدهم المنشاوي، عشان انت أقل من كده بكتير.
عشق باستغراب:
يعني عرفت اللي حصل يا أدهم؟
أدهم وهو بيفكها قدامهم بجراءة:
أيوه يا قلب أدهم، وخلاص جه وقت الحساب، وكل واحد هياخد عقا*به.
رواية احببته اعمي الفصل العشرون 20 - بقلم نور ابراهيم
عشق باستغراب: يعني عرفت اللي حصل يا أدهم؟ طيّب إزاي؟
أدهم يفك عشق قدامهم بجراءة: أيوه يا قلب أدهم، وخلاص جه وقت الحساب، وكل واحد هياخد عقابه. هااا يا كريم، هتحكي ولا أحكي أنا؟
كريم: مفيش حاجة تتحكي يا أدهم خلاص، ولا أقولك؟ هنحكي عشان دا آخر يوم هتعيشه أصلاً، كفاية عليك كدا، كفاية اللي خدته مني كل السنين اللي فاتت.
أدهم: خدت إيه؟ خدت منك خطيبتك؟ خونتك؟
وأكمل بخبث: ولا حاولت أدمر شغلك؟
كريم بذهول: أنت عرفت إزاي؟
أدهم: كريم أنت طول عمرك أهبل، طول عمرك مش بتحسب خطواتك.
وأردف يضحك: يوم ما تحاول تخلي حد يراقب ويسرب معلومات الشركة، تاخد السكرتيرة اللي شغالة معايا من سنين، يعني حافظ كل حركة بتعملها.
كريم بتوتر: محصلش، وأنا معرفش اللي بتتكلم عليه دا.
أدهم بثقة وهو بيطلع تسجيل من جيبه فيه اعترافات السكرتيرة على اللي كان متفق عليه: طيّب اسمع دا يمكن تتأكد.
كريم وهو يتصبب عرقًا، وما كانش عارف يتكلم.
أدهم: إيه مالك؟ لا اجمد كدا، دا لسه في حاجات كتيرة عاوزة تتحكي.
كريم باندفاع وغضب: أيوه، أنا اللي عملت كدا عشان أدمرلك كل حاجة، عارف ليه؟ عشان شغلي أنا يمشي، ولأن الصفقة اللي بيني وبين الجوكر اللي هو منافس لشركتك ما كانتش هتتم غير لما أنفذ طلبه، واللي هو إني أدمر شغلك، دا اللي عايز تعرفه.
أدهم: مش الجوكر دا اللي هو أكبر تاجر مخدرات، واللي حذرتك تبعد عنه زمان؟
كريم بغل: أيوه هو، وأقولك كمان أنا شغال معاه في الشغل دا، بس أنت كالعادة بتيجي تبوظ كل حاجة ليا، أنا بكرهك أوي يا أدهم.
أدهم: أنت الطمع والجشع عمى عنينك لما تحاول تتفق مع أخو عشق إنه يعمل كدا عشان تاخد اللي أنت عاوزه، بس اللي مستغرب منه أنت إزاي حاولت كل أملاكي ليك، وأنا متأكد إن عشق ما كانش ليها يد في دا.
يوسف بخوف شديد: أنا... أنا ما عملتش حاجة يا أدهم بيه.
أدهم بضحك: تصدق ضحكت، أنتم شوية أغبية، تعرفوا ليه؟
وأكمل بضحك: لأن كان في كاميرات في أوضتنا، واللي أنتم نسيتوا تعطلوها زي ما عطلتوا اللي في الجنينة برا، لأنكم أغبى من إنكم تفهموا اللي بيدور في دماغي، بس إزاي قدرت تاخد كل أملاكي؟
كريم بمكر: أقولك إزاي بقى طالما عرفت كل حاجة، كان في ورق للشركة المفروض كنت تمضيه، ولما خلصت مراجعته وكان واقف على التوقيع، قدرت ساعتها أنا وميرنا نبدل الورق بأوراق التنازل عن ملكيتك.
ميرنا: أنا مليش دعوة، أنا معرفش حاجة عن اللي هو بيقوله.
كريم: نعم؟ دا كل دا من تخطيطك أنتِ!
أدهم بضحك: اهدوا كدا، الموضوع مش مستاهل إنكم تخسروا بعض.
وأردف بمكر: بس ما تقلقيش يا ميرنا، أنا عارف أنتِ جاية ليه وعاوزة إيه، جاية عشان تاخدي فلوسي وخدتيها.
ميرنا بغضب: مش كدا كمان، أنا جاية عشان... عشان أنتقم منك في مراتك، عارف ليه؟ عشان خسرتني أهلي لما طردوني بفضيحة بسببك.
أدهم: أدهم؟ لا لا ما تقلقيش، ولسه أما تطلعي من هنا دلوقتي، بس المرة دي هتخسر فيها كل حاجة.
ميرنا وهي بتمسك المسدس بهستيرية: أنت اللي ما تقلقش، لأنك خلاص كدا، دي النهاية يا أدهم.
عشق بخوف وهي بتحضن أدهم: لا يا ميرنا، عشان خاطري احنا هنطلع من غير أي حاجة.
ولسه ميرنا هتضرب ولكن دخل...
حسام ومجموعة من الضباط: نزلي المسدس أحسنلك يا ميرنا، لأن دا مش في صالحك، فالأحسن إنك تستسلمي.
ميرنا بهوس: لا لااااااا، مش بعد كل اللي عملته دا، ويروح على الفاضي، أنا لازم أخلص منهم.
ولكن حسام بحركة سريعة منه قيد حركتها وأخذ منها المسدس.
أدهم: حسام خدهم من هنا.
كريم بترجي: لا يا أدهم، بلاش عشان خاطري، بلاش تعمل فيا كدا، أنت غلطان بس بلاش تحبسني.
أدهم: ندمان بعد إيه يا كريم؟ بعد ما دمرتني؟
وبالفعل أخذ حسام كريم ويوسف وميرنا.
أمينة ببكاء: أبوس إيديك يا بني، بلاش تاخد ابني مني، بلاش تحرمني منه، دا ابني الوحيد.
وهنا نزلت هذه الكلمة على أدهم كالصاعقة.
أدهم بوجع: ليه عملتي فيا كدا؟ ليه؟ أنا دايمًا كنت شايفك أمي وحبيبتي، عملت فيكي إيه عشان تعملي كل دا فيا؟ تعرفي أنا عارف إنك ما نفذتيش معاهم عشان كدا ما حبستكيش، أنا حبيتك كأنك أمي، بس أنتِ عملتي إيه؟ واجهتي كل دا بخبث وكره ليا، لييييه؟
أمينة ببكاء: أنا عمري ما كرهتك يا أدهم، أنت فعلًا كنت ابني قبل ما أدهم يجي، وربيتك بعد ما أمك توفت، كنت كل حياتي، ولما ربنا بعتلي كريم بعد طول انتظار بصراحة الاهتمام بيك قل، بس ما كرهتكش، بس أنا حرمتني من ابني الوحيد يوم ما طردته.
أدهم: تعرفي أنا بشكرك على حاجة واحدة، على كل الحب اللي قدمتهولك، وأنتِ قدمتيه ليا أذية ووجع بسبب حقد وكره ابنك.
وسحب عشق وتركها بمفردها.
عشق وهي بتمسك إيد أدهم: أدهم احنا خلاص خلصنا من كل المشاكل، انسى بقى، تعالى نبدأ من جديد ونبني حبنا من الأول.
أدهم وهو يقبل جبينها: أنتِ عوض ربنا ليا بعد طول انتظار ووجع، أنتِ قمر الليالي السودة، أنتِ اللي أخدتي بإيدي بعد ما الكل سابني وحيد، أنا بحبك أوي يا عشقي.
عشق: وأنت حنان الأب والأخ بعد ما اتحرمت منهم بسبب أخويا، ربنا يديمك ليا سند وفرحة لحياتي.
************************
أحيانًا تصادفنا أشخاص ويجعلها القدر من نصيبنا، ونشعر أن الحياة قست علينا حينما أجبرتنا عليهم، ولكن يثبت لنا الزمان أننا وقعنا متيمين لحبهم.
نعم!!
هذا الزمان أثبت لنا أن الحياة كالقطار، نقابل الكثير والكثير، فهناك أشخاص عابرة تتركنا وحدنا في بداية الطريق، وهناك أشخاص تكمل معنا حتى نهاية الطريق، تبقى معنا فنتعثر سويًا وننهض سويًا حتى نهبط سويًا في محطة واحدة وهي السعادة والحب.
هذا هو طريق الحب يا أصحاب.
تمت بحمد الله.