تحميل رواية «احببت زوجة زوجي» PDF
بقلم زينب مجدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إحنا معندناش بنات تتطلق. يا بابا عايز يتجوز عليا. وكمان هيجيبها تعيش معايا في البيت. يا بابا كرامتي بالله عليك. والدها بجمود: أنا قولتلك على إللي فيها. معنديش بنات تتطلق. عايزه تفضحيني في العيلة؟ خدي عيالك وارجعي بيتك. ومفيش ست بتاكل ست زيها. ارضي بنصيبك وعيشي. أنا عندي 3 بنات غيرك عايز أجوزهم. مش حمل إنك تيجي إنتي كمان ويبقي أربعة. هي بدموع: لو كانت أمي عايشة كانت استحالة ترضي إني اتطرد من بيت أبويا. لو مش هلاقي بيت أبويا لما أحتاجه هلاقيه أمتي. إنت ترضي لبنتك إنها يجيلها ضرة وكمان تعيش معاها ف...
رواية احببت زوجة زوجي الفصل الأول 1 - بقلم زينب مجدي
إحنا معندناش بنات تتطلق.
يا بابا عايز يتجوز عليا.
وكمان هيجيبها تعيش معايا في البيت.
يا بابا كرامتي بالله عليك.
والدها بجمود:
أنا قولتلك على إللي فيها.
معنديش بنات تتطلق.
عايزه تفضحيني في العيلة؟
خدي عيالك وارجعي بيتك.
ومفيش ست بتاكل ست زيها.
ارضي بنصيبك وعيشي.
أنا عندي 3 بنات غيرك عايز أجوزهم.
مش حمل إنك تيجي إنتي كمان ويبقي أربعة.
هي بدموع:
لو كانت أمي عايشة كانت استحالة ترضي إني اتطرد من بيت أبويا.
لو مش هلاقي بيت أبويا لما أحتاجه هلاقيه أمتي.
إنت ترضي لبنتك إنها يجيلها ضرة وكمان تعيش معاها في نفس البيت.
ترضي ليا إني اتقهر بالطريقة دي.
أنا مقصرتش معاه في حاجة.
ومعاه عيال كل الناس بتحلف بأدبهم.
إيه ناقصه علشان يتجوز عليا.
والدها:
يا جنات يا بنتي أنا قولتلك على إللي فيها.
أنا يصعب عليا إني أشوفك زعلانه.
بس إنتي شايفه ظروفي.
يوم شغال وعشرة قاعد.
والصحة كمان بقت مش مساعده على شغل خالص.
وعندك اختك الكبيرة مخطوبة والاتنين التانيين بيتعلمو.
أعمل إيه يا بنتي.
ارضي بنصيبك وعيشي.
جنات:
يا بابا طيب كلم حتي وزعقله وعرفني إني ورايا حد يوقفه.
والدها:
من غير ما تقولي كلمته وزعقت.
بس هو حلفلي إنه هيعدل ما بينكم.
وإنه لازم يتمم الجوازة دي لظروف مش هينفع يقول عليها.
نصيبك كده يا بنتي ارضي بيه.
خرجت جنات من منزل والدها هي وأولادها وهي تبكي وتشعر بالألم الشديد.
دموعها لم تتوقف عن البكاء.
تشعر أن العالم كله اتفق عليها وخذلها.
وصلت إلى المنزل وجدت زوجها في انتظارها.
عندما رآها هكذا شعر بالقلق الشديد عليها وحاول أن يكلمها ويخفف عنها لكنها لم ترد عليه ودخلت إلي غرفتها مباشرة.
أحد أبنائه:
بابا أنا جعان.
والده:
حاضر يا حبيبي تعالى أجهزلك حاجة تاكلها.
ابنته:
يا بابا هي ماما بتعيط ليه.
أنا بكلمها مش بترد عليا.
والدها بتأثر:
معلش يا جني فترة وتعدي.
في مكان آخر قالت فتاة وهي مزهولة:
إنتو إزاي عايزين تجوزوني واحد متجوز ومعاه أولاد.
ليه ترموني الرامية دي.
أخوها الكبير بهدوء:
اقعدي نتكلم براحة يا أسماء.
إنتي دلوقتي عندك 32 سنة والدكتور قالك إنك قدامك سنتين بس وتشيلي الرحم.
وأنا والله بعمل كده علشان مصلحتك.
عايزك تتجوزي وتعملي أسرة وتخلفي حتة عيل يونسك.
أسماء:
ومفيش يعني غير راجل متجوز.
دا في واحدة ممكن بيتها يتخرب بسببي.
إنت شايفني خرابة بيوت.
أخوها الآخر:
بصي يا أسماء إنتي مش صغيرة ولو في واحد مش متجوز اتقدملك كنا وافقنا.
إيه اللي يجبرنا إنك تتجوزي واحد متجوز يعني.
غير إنك يعني آسف في الكلمة عنستين.
نزلت الكلمات كأنها سكاكين قطعت قلب أسماء.
نظر الأخ الكبير بحده إلى أخاه وقال:
حاسب على كلامك شوية يا مسعد واحترم نفسك.
هي قاعدة في بيت أبوها منوراه ومفتوح بحسها بعد وفاتهم.
ولو مكانش موضوع الخلفه ده.
كان استحالة أوافق.
ونظر إلى أخته وقال:
بصي يا أسماء إنتي محدش يقدر يجبرك على حاجة.
خدي وقتك في التفكير.
ومهما كان قرارك أنا هوافق عليه.
وعايز أقولك إني سألت عليه كتير جداً وكل الناس شكرت فيه.
وبعدين دا صاحب مسعد اخوكي وعارفينه من زمان.
أسماء:
ممكن بيت واحدة تاني يتخرب علشان أنا أنانية وعايزة مصلحتي.
أنا ست زيها واستحالة أوافق على كده.
أخوها:
بصي لو عرفنا إن مراته مش موافقة أو ممكن يحصل انفصال بينهم.
أنا أول واحد هوقف الجواز.
أسماء بحسم:
أنا مش موافقة يا سعيدي.
رواية احببت زوجة زوجي الفصل الثاني 2 - بقلم زينب مجدي
أنا غيرت اسم الرواية وخليته "أحببت زوجة زوجي".
بعدما تحدثت أسماء مع أخواتها، دخلت غرفتها وظلت تبكي وتدعو الله أن يصلح حالها. دخلت عليها زوجة أخيها.
أسماء: اتفضلي يا سهيلة.
سهيلة: مش هعطلك عن حاجتك.
أسماء: لأ، مفيش عطله ولا حاجة، ادخلي.
سهيلة: سعيد قالي إنك مش موافقة على العريس. مش موافقة ليه؟
أسماء: دا متجوز يا سهيلة وعنده أولاد، أنا ليه أخرب بيته؟
سهيلة: هتخربي بيته إزاي؟ هو إنتي اللي قولتي له تعالي اتجوزني؟ مش هو اللي جاي بمزاجه؟ وبعدين لو كان مرتاح مع مراته مكانش اتجوز عليها. أكيد هي مش مهتمة بيه.
أسماء: لو سعيد جه دلوقتي وقال لك إنه هيتجوز عليكي هتعملي إيه؟
بهتت سهيلة وقالت بتلعثم: إيه؟ يتجوز عليا؟
أسماء: شوفتي اتصدمتي إزاي؟ وده مجرد تخيل، ما بالك بقى لو حقيقة.
سهيلة بتنهيدة: بصي، أنا هقولك على المفيد. إنتي عديتي التلاتين سنة وأنا وأنا عندي تلاتين كان معايا 3 عيال، يعني إنتي مش صغيرة، ويا عالم لو اتجوزتي هتخلفي ولا لأ. وطبعاً ملاحظة إن كل أصحابك بيخففوا علاقتهم بيكي عشان كل واحدة خايفة على جوزها منكم. وكمان إنتي قاعدة في الدور اللي تحت دا كله لوحدك، وإخواتك عايزين يبيعوا البيت وكل واحد يكون له بيت لوحده... بس مستنيين إنك تتجوزي عشان يعرفوا يبيعوه، وزي ما إنتي شايفة محدش دق على بابك غير ده... يبقى توافقي وتحمدي ربنا إنه جالك قبل ما تشيلي الرحم. يمكن تلحقي تخلفي حتة عيل.... ومتفكريش في مراته، فكري في نفسك وبس... وبعدين الراجل مش هيعمل حاجة عيب ولا حرام، دا هيتجوز على سنة الله ورسوله. أنا قولت أقولك الكلمتين دول يمكن يعقلوكي بدل ما إنتي مش عارفة مصلحتك كده... أنا ماشية.
تركتها سهيلة وهي غارقة في دموعها. كانت كلماتها كأنها سهام أصابت قلبها.
***
في منزل جنات.
كانت جنات ما زالت داخل غرفتها تبكي. دخل عليها زوجها أحمد.
أحمد: إنتي لسه بتعيطي يا جنات؟ حرام عليكي نفسك وعيالك.
نظرت له جنات بعتاب وقالت: ليه؟
أحمد: ليه إيه؟
جنات: ليه تتجوز عليا؟ أنا قصرت معاك في إيه؟ ناقصك إيه؟ قول لي.
أحمد: والله إنتي مقصرتيش معايا في حاجة... بس أنا عايز أتزوج تاني.
جنات: واللي انت هتتجوزها فيها إيه زيادة عني؟ هتعمل إيه؟ أنا مش بعمل؟
أحمد: يا جنات... أنا مش عايز أتكلم. إنتي كل اهتمامك بالبيت والعيال والأكل والشرب.
جنات بإنفعال: هما العيال اللي أنا بهتم بيهم دول مش عيالك؟ ولا واحدة من الشارع هتيجي تخدمهم؟ والأكل والشرب اللي بهتم بيهم مش بعملهم لسعادتك انت وعيالك؟ ولا بلاش أعمل أنا وتجيب أكل من بره؟ وبيتكم هيكون مبسوط لما يدخل ويكون مش نضيف؟ ولا هتقول ست مهملة؟ ورغم ذلك بهتم بيك. عامله زي الطور اللي رابطيته طول النهار أشتغل في البيت وأذاكر للعيال... وبالليل أستنى سيادتك لما تيجي من على القهوة براحتك... عشان متقولش إني مش مهتمة بيك. وفي الآخر يكون جزاتي إنك تتجوز عليا؟ ولما تكون مش لاقي سبب تقول بيه إنك عايز تتجوز ليه أقلب المزايا بتاعتي عيوب عشان ترضي نفسك... وتحسس نفسك إنك مش غلطان.... رجالة أنانية مش بتفكر غير في نفسها.. ومش مهم بيتها يتخرب... ومش مهم عيالها... المهم تكونو مبسوطين إنتو وبس.
أحمد: أنا مش هرد عليكي دلوقتي عشان حالتك دي. بس لو مش عاجبك الوضع تقدري تمشي ولو عايزة ننفصل ننفصل... وأنا هتجوز يعني هتجوز.
ألقى هذه الكلمات على جنات وتركها تبكي بحسرة وألم. فهي لا تستطيع أن تترك المنزل. والدها سوف يأتي بها مرة أخرى.
أتت إليها أختها في ذلك الوقت ورأت انهيار أختها والحالة التي وصلت إليها.
***
في منزل أسماء.
فكرت سهيلة مع نفسها ورأت أن تضع أسماء أمام الأمر الواقع. فسعيد ومسعد يحافظون على كلمتهم ولا يمكن أن يرجعوا بها أبداً. فذهبت سهيلة إلى سعيد وقالت لهم.
سهيلة: مبروك أسماء وافقت على العريس.
سعيد بفرحة: بجد؟ أنا هنزل أتكلم معاها.
سهيلة: رن على أحمد الأول وفرحه، وبعدين هي بتصلي في أوضتها.
سعيد: مش هرن عليه غير لما أتكلم معاها وأتأكد من موافقتها الأول.
سهيلة: يعني أنا هكدب يعني؟
سعيد: أنا قولت لك إنك بتكدبي. بس لازم أتأكد منها الأول. سلام بقى عشان خارج ولما أرجع هبقي أكلمها.
فكرت سهيلة مع نفسها ورأت أن تذهب إلى مسعد الذي فرح بشدة.
سهيلة: بجد أنا هنزل أبارك لها.
مسعد: أكلم أحمد الأول وفرحه، وبعدين أتكلم معاها.
سهيلة: براحتكم.
مسعد: عندك حق، أنا هكلمه.
رن مسعد على أحمد وأخبره بموافقة أخته، وقال أحمد أنه سيأتي غداً حتى يتم الاتفاق على كل شيء.
ابتسمت سهيلة بنصر وقالت لمسعد: أسماء نايمة دلوقتي، يبقى باركلها لما تصحي. وذهبت إلى شقتها وهي مبتسمة سعيدة. تحلم باليوم الذي سيكون لها منزل بمفردها لا يشاركها به أحد. لا أخت ولا أخو زوجها.
وخرج مسعد من المنزل.
كانت أسماء تمسك المصحف وتقرأ منه، فسمعت طرقات على الباب. فتحت أسماء وقالت.
أسماء: أهلاً وسهلاً، مين حضرتك؟
إيه: أنا إيه أخت جنات.
أسماء: جنات مين؟ إيه؟ جنات اللي إنتي خربتي بيتها وعايزة تخطفي جوزي؟
رواية احببت زوجة زوجي الفصل الثالث 3 - بقلم زينب مجدي
جنات إللي خربتي بيتك وعايزة تخطفي جوزها؟
أسماء بصدمة: أخرب بيتها... أنا رفضت أحمد على فكرة.
أنا عارفة إنك بتقولي كده علشان تمشيني... بس أحب أقولك حسبي الله ونعم الوكيل فيكي على حرقة قلب أختي ودموعها إللي مش بتنشف من على خدها... روحي شوفي لك واحد مش متجوز يدبس فيكي، مش تروحي تلفي على واحد متجوز وعنده عيال.
أسماء بدموع: أنا مسمحلكيش إنك تغلطي فيا، احترمي نفسك.
إيه... احترمي نفسك انتي الأول وابعدي عن جوز أختي وخلي عندك شوية كرامة... بس إللي زيك هيعرف الكرامة إزاي.
وتركتها وذهبت.
***
في منزل والدة أحمد
أحمد بفرحة: أسماء وافقت يا ماما وأنا اتفقت مع أخوها إننا هنروح نتقدم بكرة رسمي.
والدته: ليه يا ابني كده... إنت روحت اتقدمتلها برضه؟
أحمد: يا ماما دي معاها فلوس كتير أوي، هترفعني لفوق.
وكمان لما يبيعوا البيت هيجيب ملايين، وكله في الآخر هيصب على ابنك.
والدته: ومراتك وعيالك يا ابني...
أحمد: هيعيشوا معانا في العز إللي هنعيشه.
والدته: بلاش يا ابني، مراتك متستاهلش منك إنك تجبلها ضرة... وكمان تقعد معاها في نفس شقتها.
أحمد بتأثر: والله يا أمي هي صعبان عليا حالها والحالة إللي هي فيها... بس ده كله لمصلحة عيالها في الآخر.
وبعدين أسماء لما تلاقي نفسها قاعدة مع ضرتها في نفس الشقة... ه تجيب شقة خاصة بيها... وخليها تكتبها باسمي وكمان تجيب لي عربية غير المهكعة إللي عندي دي وهنطلع بقي على وش الدنيا.
والدته: أنا مش مصدقة إن انت أحمد إللي بتتكلم.
جنات دي انت كنت هتموت علشان تتجوزها تيجي بكل سهولة كده عايز تتجوز عليها علشان الفلوس.
أحمد: ما أنا اتجوزت إللي بحبها الحمد لله... أدور بقي على إللي ترفعني لفوق بفلوسها.
والدته: بلاش يا أحمد دي مراتك ممكن تروح فيها.
أحمد: كل شيء في أوله صعب... بس مع الوقت هتتعود.
المهم جهزي نفسك بكرة علشان تروحي معايا نتقدم.
***
في منزل أسماء
كانت تبكي فكل الناس تسيء الظن بها، رغم أنها لم توافق على أحمد.
اكتشفت حقيقة سهيلة وما تكنه في قلبها لها.
طرق عليها سعيد الباب وفتحت له.
سعيد بفرحة: ألف مبروك يا أسماء... مالك كده انتي معيطة؟
أسماء: لأ مش بعيط ولا حاجة... بس مبروك على إيه؟
سعيد: مش انتي وافقت على أحمد؟ سهيلة قالت لي إنك موافقة.
أسماء بصدمة: لأ طبعاً موافقتش... أنا قولت لك إني مش موافقة يا سعيد.
سعيد: طيب قولتي لسهيلة ليه إنك موافقة؟
أسماء بدأت دموعها في النزول: أنا مقولتش لحد خالص إني موافقة.
سعيد: اهدي طيب متعيطيش... كويس إني مرنتش على أحمد.
دخل مسعد في ذلك الوقت وقال: ألف مبروك يا أسماء... أنا كلمت أحمد وبلغته بموافقتك وجاي هو وأهله بكرة علشان نتفق على كل حاجة.
أسماء: موافقة إيه... أنا مش موافقة... واستحالة اتجوز واحد متجوز.
مسعد: انتي هتستعبطي... انتي مش قولتي لسهيلة إنك موافقة... وأنا كلمت الراجل... وهيجيب أهله وجاي بكرة.
انتي عايزة تطلعي لي عيل قدام الناس.
أسماء: هي فين سهيلة؟ أنا مقولتش لحد إني موافقة... هي إزاي تتكلم كده على لساني.
مسعد: قولتي مقولتيش... الراجل جاي بكرة... أنا استحالة أرجع في كلمتي.
أسماء: يعني هتجوزني غصب عني؟
مسعد: أيوه هتتجوزي غصب عني.
سعيد: في إيه... أهدي انت وهي... هتجوزها غصب عنها إزاي يا مسعد... اتصل على صاحبك وقوله إنها مش موافقة.
مسعد: أنا مش عيل صغير علشان أرجع في كلمتي.
أسماء: أنا مقولتكش إني موافقة أصلاً.
مسعد: بس قولتي لسهيلة... وسهيلة قالت لي.
أسماء: نادي لسهيلة واسألها... أنا مقولتش لحد إني موافقة.
في ذلك الوقت دخلت سهيلة وقالت بتلعثم: انتي قولتي لي امبارح إنك موافقة لما كنا قاعدين بنتكلم مع بعض.
أسماء: لأ أنا مقولتش إني موافقة خالص.
سهيلة: خلاص يمكن أنا فهمت غلط.
مسعد: أنا دلوقتي في الناس إللي أنا اديتها كلمة وجايين بكرة.
سعيد: رن عليه وعرفوا إن حصل سوء تفاهم... وانت يا سهيلة مش عارفة تتأكدي الأول قبل ما تقولي.
مسعد: أنا مش هرن على حد والناس هتيجي بكرة... وهنقرا الفاتحة ونتفق.
سعيد: في إيه يا مسعد... انت هتجبرها ولا إيه وأنا موجود.
سهيلة بهدوء: اهدا يا جماعة وصلوا على النبي وتعالوا نتكلم فوق بهدوء علشان العيال دخلوا ناموا على سرير عمتهم وكده هيصحوا من الصوت وكمان علشان أسماء تنام وتستريح.
أسماء: آه يعني عايزاني مطلعتش معاكم... ماشي... بس لازم تعرفوا إني مش موافقة... وانتوا بتتكلموا فوق بهدوء حطوا في دماغكم إني استحالة أوافق.
***
في منزل جنات
كانت مازالت داخل غرفتها لم تأكل شيئاً.
دخل عليها أحمد وقال: كفاية بقي يا جنات حزن علشان خاطر عيالك حتى... وكلي حاجة انتي كده هتموتي من قلة الأكل.
نظرت له جنات بلوم ولم ترد عليه.
أحمد: أنا مش هستحمل نظراتك دي ليا.
جنات: مش قادر تستحمل نظراتي... إنما قادر تكوي قلبي عادي... قادر تحطمني عادي... قادر تهد البيت إللي كنا بنبنيه طوبة طوبة سوا.
أحمد: أنا تعبت من كتر ما بابني طوبة طوبة... عايز البيت يتبني بقي مرة واحدة... عايز استريح بقي من الهم والمصاريف والشقي... عايز أعيش مرتاح واريحك انتي والعيال معايا.
جنات: وده كله هيحصل لما تتجوز عليا.
أحمد: يا جنات افهمي أسماء دي معاها فلوس كتير أوي هتريحنا من الشقي... وعيالك هيدخلوا مدارس خاصة وهنلعب بالفلوس.
جنات: يعني هتتجوزها علشان الفلوس... تعرف انك عمال تقل أوي من نظري.
أوي... عاملة اكتشف أنا قد إيه كنت مخدوعة فيك.
بس لأ... مش أنا إللي أقبل إني أعيش من فلوس ضرتي.
أنا هنزل أشتغل واصرف على عيالي... وصدقني أول لما اعرف أسند نفسي... مش هعيش على ذمتك ثانية واحدة.
***
في شقة سعيد
سهيلة بهدوء: اهدي يا سعيد وخلينا نتفاهم بهدوء.
سعيد: عايزني أشوفه بيجبر أختي على الجواز واسكت.
سهيلة: يا سعيد اختك مش صغيرة... دي قدامها فترة صغيرة جدا وتشيل الرحم.
يعني انت بعدم موافقتك دي بتأذيها.
مسعد: انت لما تجوزها غصب عنها يبقي انت كده بتساعدها تكون أسرة وتعيش سعيدة وهي معاها طفل.
وهي المشكلة إنها خايفة من الجواز. والحل إننا نحطها قدام الأمر الواقع.
سهيلة: فعلاً أختك خايفة... الصبح قالت لي إنها موافقة.
ودلوقتي بتقول إنها مش موافقة... يبقي لازم انت تاخد لها القرار بإعتبارك أخوها الكبير... وتعمل إللي فيه مصلحتها.
مسعد: انت عارف لو ضامنين إنها يجيلها واحد مسبقش ليه الجواز كنا موافقناش بس... مفيش غير ده.
وهي فرصتها في الخلفه بتقل... وكمان مش عارفة مصلحة نفسها.
سهيلة: أسماء لو قعدت لحد ما شالت الرحم هتندم أشد الندم إنها رفضت.
ومفيش حد أصلاً هيرضي يتجوز واحدة شايلة الرحم يعني هي هتفضل طول حياتها من غير جواز... ومن غير أطفال.
وساعتها هتلوم عليك انت علشان انت أخوها الكبير والمفروض إنك تدلها على مصلحتها.
وهتقول لك أنا كنت صغيرة ومش عارفة أعمل إيه... كان المفروض إنك توافق حتي لو أنا مش موافقة.
مسعد: وصدقني أول ما تشيل طفلها على إيدها هتشكرك إنك أجبرت عليها تتجوز.
قبل ما تتحرم من الخلفه خالص.
سعيد: سيبوني طيب أفكر في كلامكم ده.
سهيلة: مفيش تفكير في المصلحة... ده مستقبل أختك إللي انت بتعتبرها أمك التانية... ترضي إنها تعيش طول حياتها وحيدة من زوج أو طفل يفرح قلبها.
سعيد: خلاص أنا موافق ويعلم ربنا إني عايز مصلحتها.
سهيلة بخبث: خلاص نخلي مسعد يرن على أحمد علشان يجيب معاه المأذون ويكتب الكتاب على طول.
كل ما نقرب الجواز في مصلحة أختك إننا نوفر لها الوقت ونسرع لها موضوع الخلفه.
مسعد: والله فكرة حلوة... أنا هقوم أكلم أحمد وأقول له.
يتبع
رواية احببت زوجة زوجي الفصل الرابع 4 - بقلم زينب مجدي
استيقظت أسماء من النوم وجدت في البيت حركة غير عادية.
أتت عمتها وخالتها وبناتها.
سلمت عليهم أسماء باستغراب وقالت:
منورين يا جماعه.
خالتها: بنورك يا عروسه، ألف مبروك.
أسماء باستغراب: مبروك وعروسه... عروسة مين؟
عمتها: إنتي إللي عروسه، ألف مبروك يا حبيبتي.
أسماء: عروسه إيه؟
ونظرت إلى سهيله وقالت:
إيه يا سهيله، أنا مش فاهمه حاجه.
سهيله بارتباك: إنتي إللي عروسه، مش مسعد قالك امبارح إن أحمد وعيلته جايين انهاردة.
أسماء: أنا قولت إني مش موافقه... جاي إزاي؟ فين سعيد؟
سهيله: سعيد في الشغل.
أسماء: ماشي، أنا هرن عليه.
عمتها: تعالي يا أسماء عايزاكي في كلمتين أنا وخالتك جوه، وانتوا يا بنات كملوا تنضيف مع سهيله.
دخلت أسماء معهم الغرفة وهي تعرف جيداً ما سيقولون لها.
عمتها: هو إنتي متعرفيش إن كتب كتابك انهاردة؟
أسماء بفزع: إيه؟ كتب كتاب مين؟ إنتي بتقولي إيه؟
خالتها: مالك يا بنتي اتخضيتي كده؟ في عروسه تبقي عامله كده يوم فرحتها؟ إنتي انهارده هتتكتبي على إسم راجل هيصونك، ويرحمك من كلام الناس ونظراتهم ليكي.
عمتها: إنتي مش شايفة ولاد خالتك كلهم متجوزين وهما عندهم ١٨ سنة؟ وإنتي يا حبيبتي عديتي التلاتين، مستنيه إيه تاني؟
أسماء: إنتو بتقولو إيه؟
عمتها: بنقول الكلام إللي لازم تعرفيه، بنقولك الحقيقة أحسن ما تسمعيها من حد تاني.
خالتها: يا بنتي الواحد قلبه بيتقطع عليك كل ما يشوفك كده، لا أب ولا أم ولا زوج ولا عيل، اتجوزي وافرحي واعملي أسرة.
عمتها: كل واحد من أخواتك هيعمل عيلة وهيعيش لوحده، وإنتي هتلاقي نفسك سنك كبر وعايشه وحيده، وصدقيني هتندمي... هتندمي لما متلاقيش حد يديكي شوية ميه. ولو عيشتي مع حد من أخواتك هتفضلي حاسه إنك عالة عليهم، وكل واحدة بتحب إنها يكون ليها خصوصيتها في بيتها، ومفيش واحدة هتستحمل إنك تعيشي معاها.
أسماء ببكاء شديد: الكلام ده كله أنا عارفاه... ونفسي يكون عندي بيت وعيلة زي كل البنات، بس متقدمليش حد مناسب أعمل إيه؟ ليه اتجوز واحد متجوز؟ ليه أحطم ست زي...
عمتها: يا حبيبتي فكري في نفسك وفي وضعك، وهي ربنا يتولاها برحمته.
خالتها: اتجوزي يا أسماء وهاتي عيل واطلقي بعدها، بس يكون معاكي طفل... ويبقي اتجوزتي وشوفتي الجواز.
بدأ يتردد كلمات "إيه في دماغ أسماء".
"جنات إللي خربتي بيتها وعايزة تخطفي جوزها".
وقفت مرة واحدة وقالت:
أنا استحالة أوافق.
في منزل جنات.
كانت تبكي بإنهيار وهي تحدث صديقتها على الهاتف.
جنات: هيكتب كتابه انهارده يا زينب، هيتجوز عليا... أنا هموت.
زينب: أنا خمس دقايق وأكون عندك، أهدي أنا جايه حالاً.
بعد وقت قليل جداً حضرت زينب وارتمت جنات داخل أحضانها وقالت:
هيتجوز عليا يا زينب... بعد كل إللي عملته علشان يعيش مبسوط... رايح يتجوز عليا علشان الفلوس.
زينب: اهدي يا حبيبتي، كفايه عياط علشان خاطر نفسك.
جنات: قلبي واجعني أوي، مكنتش اتخيل إن في وجع كده في الدنيا.
زينب ببكاء على صديقتها: يارب يصبر قلبك يا ربي، يارب يربط على قلبك.
جنات: هو ليه اتجوز يا زينب؟ أنا مقصرتش معاه، أنا كنت مدياه كل وقتي... كل حياتي... ليه يدمرني كده؟
زينب: ما عاش ولا كان إللي يدمرك يا حبيبتي... أقولك عيطي... طلعي كل إللي جواكي في العياط.
جنات: إللي جوايا لو فضلت اعيط طول عمري مش هيخلص.
وهو ليه ربنا يخلي الراجل يتجوز تاني؟ ليه ربنا يرضى إن الست تتوجع بالطريقة دي؟
زينب: استغفر الله العظيم... استغفر الله العظيم. متقوليش كده يا جنات... كل حاجه ربنا شرعها لينا فيها خير لينا حتي لو إحنا مش فاهمين الحكمة منها، ومينفعش ربنا يأمر بحاجة واحنا نجادل ونقول ليه. إحنا المسلمين نقول سمعنا وأطعنا... ونحاول نعرف الحكمة علشان نتأكد إن إللي شرعه أكيد هو الصح.
ده ربنا بيقول: "ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم". إحنا مفيش قدامنا اختيار غير أننا نرضي باللي ربنا أمر بيه.
جنات: يعني ربنا فرض علينا التعدد؟
زينب: لأ، ربنا مفرضهوش... ربنا حَلّله. يعني إنت عايز تتجوز تاني ماشي، مش عايز براحتك. يعني الصلاة فرض، الزكاه فرض... يعني حاجة لازم إنك تعملها. إنما الزواج حلال مش فرض.
جنات: بس أنا تعبانه اوي... قلبي واجعني اوي.
زينب: والله يا حبيبتي هتؤجري على كل ده... وإن شاء الله تعبك ده ووجع قلبك يرفعك درجات في الجنه.
جنات: طيب ليه الراجل قلبه مش بيتوجع كده؟ ليه ربنا مفرضش عليه حاجة تتعبته زينا؟
زينب: أولاً نستغفر ربنا علشان مينفعش نقول لربنا ليه. ثانياً ربنا فرض على الراجل حاجات صعبة زي مثلاً القتال. يعني في الغزوات والحرب فرض على الراجل إنه يقاتل، مينفعش يقول لأ. ربنا بيقول: "كُتِبَ عليكم القتالُ وهو كُرْهٌ لكم". ده فرض عليه يعني بمزاجه غصب عنه لازم يقاتل علشان ده فرض عليه... رغم إن ربنا بيقول وهو كره لكم. حاجة أكيد كارهينها... مفيش واحد هيكون حابب يموت يعني. بس ربنا فرض علينا حاجات بتبقى صعبة على النفس البشرية، بس لازم تكون موجودة... علشان مصلحة المجتمع ككل، أهم من مصلحة فرد واحد. أينعم بتكون حاجات توجع قلوبنا... ونحس إنها هتقضي علينا، بس بنؤجر على كل ده... وبناخد حسنات كتير أوي أوي هتنفعنا في وقت هنكون فيه أمس الحاجة لحسنه.
جنات: بس أنا تعبانه تعبانه اوي يا زينب وحاسه إني متهانه.
زينب: قومي يا حبيبتي اتوضي وصلي واشكي كل إللي في قلبك لربنا... هو بس إللي قادر يخفف عنك ويصبر قلبك.
في منزل أسماء.
مسعد: أسماء، أحمد جه بره، سعيد جايب المأذون. وجاي في الطريق. إنتي لسه ملبستيش.
أسماء: أنا قولتلك إني مش موافقه، وأنا خارجه للي قاعد بره ده أقوله إني مش موافقه.
خرجت أسماء لأحمد بإنفعال وقالت:
أنا مش موافقه عليك، قوم خد أهلك واطلع بره.
وقف أهل أحمد بزهول، وقام مسعد بضرب أسماء على وجهها وأدخلها داخل غرفتها.
والدة أحمد: هو في إيه يا أحمد؟
أحمد: أنا مش فاهم حاجه. لما يخرج مسعد واسأله.
خرج مسعد لهم وهو محرج وقال:
أنا آسف يا جماعة على إللي حصل، ممكن كلمة يا أحمد؟
خرج أحمد مع مسعد وقال:
هو في إيه يا مسعد؟ مش إنت قولتلي إنها موافقه؟
مسعد: بعد ما كلمنا المأذون وكل حاجه، خافت من الجواز.
أحمد: والعمل دلوقتي؟
مسعد: إحنا هنكتب الكتاب دلوقتي... وإنت حاول تعودها عليك بعد كده، علشان الخوف إللي عندها ده.
أحمد: خلاص، ماشي.
حضر سعيد ومعه المأذون وبدأوا في إجراءات كتب الكتاب.
وكانت أسماء بالداخل تبكي على حالها وحولها أهلها يحاولون تهدأتها.
انتهى المأذون من كتب الكتاب وبقي فقط إمضاء أسماء.
أخذ سعيد الدفتر ودخل لها وقال:
والله دموعك دي على عيني... أنا عايز مصلحتك ونفسي تتجوزي وتفرحي زي كل البنات.
أسماء: أنا مش عايزة أتزوجه.
سعيد: عشان خاطري يا أسماء أمضي، هتصغري أخواتك الرجالة قدام.
أسماء: مش همضي يا سعيد.
سعيد بحزن: يرضيك أخوكي يبان عيل قدام الناس؟ أمضي ونتفاهم بعدين، عشان خاطري يا أسماء.
أمسكت أسماء القلم ومضت وهي تبكي بحرقة.
أتي لها بالختم وبصت... وتم كتب الكتاب.
وانطلقت الزغاريد معبرة عن فرحتهم.
منزل أحمد بعائلته ومعهم سعيد ومسعد.
ركب عائلة أحمد وعادوا إلى منزلهم.
وقال سعيد لأحمد أنه يريد أن يتحدث معه.
أحمد: ماشي، بس تعالي نروح أي كافيه علشان أنا مش عايز أطلع فوق تاني.
سعيد: هجيب العربية وأجيلك.
أتي سعيد بالسيارة وركب معه أحمد.
وظل سعيد طول الطريق حزين لأنه أجبر أخته على الزواج.
وأثناء انهماكه في التفكير.... صرخ أحمد:
حاسب حاااااااسب.
وانقلبت بهم السيارة أثناء محاولة سعيد أن يتفادى السيارة القادمة عليه.
رواية احببت زوجة زوجي الفصل الخامس 5 - بقلم زينب مجدي
كانت المستشفى ممتلئة بصراخ سهيلة. فمنذ أن علمت بالحادث وهي تصرخ.
خرج الطبيب وأخبرهم أن الحالة حرجة جداً وأن سعيد فاقد الوعي، لكن أحمد ما زال في غرفة العمليات.
طلب سعيد أن يرى أخته أسماء. وسمح لها الطبيب بخمس دقائق فقط.
دخلت أسماء وهي تبكي بكاءً مريراً.
نظر لها سعيد وهو يتكلم كلاماً متقطعاً بسبب شدة الألم وقال:
"سامحيني يا أسماء، يشهد ربنا إني كنت خايف عليكي وعايز مصلحتك."
"أسماء... متتكلمش يا حبيبي الكلام غلط عليك."
"سعيد... سامحيني يا أسماء قبل ما أموت."
"أسماء... بعد الشر عليك... مسمحاك.. مسمحاك دنيا وآخره."
"سعيد..... الحمد لله.... أشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمداً رسول الله.... أشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمداً رسول الله."
وبدأ الجهاز يصفر ويعلن توقف القلب.
صرخت أسماء وخرجت بسرعة تنادي الطبيبات.
أتى الطبيب مسرعاً ومعه الممرضات. وبعد الكشف عليه، خرج عليهم ليقول بأسف:
"البقاء لله. الحالة اللي جوه توفت."
ظلت سهيلة تصرخ بجنون إلى أن وقعت في الأرض مغشياً عليها.
بدأ مسعد في إجراءات خروج سعيد من المستشفى وإجراءات الدفن.
وظلت أسماء بجانب سهيلة تنتظر أن تفيق وهي تبكي بمرارة. فهي تفقد كل من تحب، ولكنها تعلم أنه ابتلاء من الله، فظلت تردد: "إنا لله وإنا إليه راجعون."
***
عند جنات.
كانت جالسة تبكي مع صديقتها، لكنها ما إن علمت بالحادث حتى ذهبت مسرعة إلى المستشفى وتركت أبناءها مع صديقتها.
كانت تقف في المستشفى تبكي على زوجها وعشرة عمرها. وتتذكر كل الذكريات الجميلة بينهم. وحاولت أن تنسى أمر زواجه حالياً، حتى تطمئن عليه.
فتحت غرفة العمليات وخرج منها أحمد على السرير. وتكاد ملامحه لا تُرى، والشاش ملفوف على رأسه وقدمه مكسورة.
ما إن رأته والدته، صرخت بشدة على حال ابنها. وحاولت أن تدخل ورائه، ولكن منعها الطبيب. وجلست هي وجنات يبكين أمام غرفة العناية.
***
أنتهى مسعد من كل الإجراءات، وأخذوا سعيد حتى يتم دفن الجثة.
وفاقت سهيلة وأخذتها أسماء إلى المنزل.
"سهيله: بوجع شديد وصراخ.....آه آه يا قلبي...ليه يا سعيد ليه تسيبني؟ هانت عليك سهيلة؟ دا انت حب عمري يا سعيد.....دا انت حب الطفولة..وحب الشباب...وحبيب العشرة.
هعيش إزاي من غيرك يا سعيد؟ متسبنيش يا سعيد.
تسيب عيالك لمين يا سعيد.... طيب هتسيبني أنا لمين؟ مش أنا حب عمرك.....هتسيب حب عمرك لمين يا سعيد؟"
وأكملت بصراخ: "آ.آ.آ ه. ..آ آ آ آ آ آ آ آ ه."
"أسماء.. ببكاء....متصوتيش يا سهيلة متعذبيهوش ادعيله هو دلوقتي محتاج الدعاء."
"سهيله.....مات يا أسماء....مات أحن راجل في الدنيا. خلاص مش هنلاقي حنية تاني في الدنيا. أنا وإنتي اتيتمنا تاني يا أسماء."
"والدة سهيله.... اهدي يا بنتي علشان خاطر عيالك."
"سهيله.....عيالي...عيالي خلاص اتيتموا يا أمي....عيالي بقى ملهمش أب.... سعيد سابنا خلاص ومشي."
"أسماء..... لاحول ولا قوة إلا بالله...لا حول ولا قوة إلا بالله. صبرنا على فراقه يارب."
***
في المستشفى....
فاق أحمد وتعدى مرحلة الخطر. وانتقل إلى غرفة عادية. ودخلت له والدته وزوجته.
"والدته.... الحمد لله على سلامتك يا حبيبي... الحمد لله إن ربنا طمنا عليك."
ظلت جنات تنظر إليه، ولكنها لم تتحدث. ما زالت موجوعة منه.
وما إن طمأنها الطبيب على زوجها، خرجت من الغرفة وذهبت إلى أبنائها.
"احمد....هي جنات خرجت ومجتش ليه يا أمي؟"
"والدته....مراتك موجوعة منك إنت لسه متجوز عليها امبارح."
"احمد....يعني تسيبني وأنا كده وتمشي؟"
"والدته.....دي من امبارح وهي هتموت من العياط عليك. ومشتش غير لما اطمنت عليك. تلاقيها راحت تطمن على عيالك."
"احمد... ماشي يا أمي."
ذهبت جنات واطمأنت على أولادها وعادت إلى أحمد مرة ثانية. وأخذت معها تاكسي حتى تعود بأحمد إلى المنزل.
دخلت على أحمد وقالت إنها أتت بالتاكسي ويجب أن يذهبوا الآن فقد حصلوا على إذن خروج. ودفعت الحساب.
كانت حالة أحمد الصحية صعبة جداً. حمله الممرضون حتى أخرجوه خارج المستشفى.
وعندما وصلوا إلى المنزل، حمله الجيران إلى شقته.
***
وتمر الأيام... حتى مر شهر وبدأ أحمد يتماثل للشفاء. وجنات بجانبه تساعده في كل شيء.
وسهيلة كادت تموت من حزنها الشديد على سعيد. وأسماء تشعر أنها اعتادت على الوجع. ولكنها يومياً تخرج لسعيد ووالدتها ووالدها صدقة ولا تنساهم أبداً من دعائها.
حتى دخل عليها مسعد يوماً وقال:
"أسماء إنتي لازم تروحي بيت جوزك."
"أسماء..... إيه....أروح بيت جوزي ولسه أخويا ميت عايزني اتجوز ...واخويا مش بقاله غير شهر؟"
"مسعد.....إنتي هتروحي كده بشنطة هدومك من غير هيصة ولا حاجة. إحنا في بيتنا ميت ومش هينفع نعمل فرح. هروح أوديكي بكرة بعد المغرب.. أنا كلمت أحمد وظبطت معاه كل حاجة."
"أسماء بصدمة..... إنت بتقول إيه.....قول إنك بتهزر."
"مسعد......جوزك تعبان جداً ولازم تقفي جمبه في الوقت ده."
"أسماء ببكاء... إنت ليه بتعمل معايا كده يا مسعد مش أنا أختك...ليه تذلني كده."
"مسعد.....أسماء أنا بعت البيت ده بالتوكيل اللي معايا. ونصيب سعيد جبت بيه شقة لمراته وعياله. ونصيبك ضفته لحسابك."
"أسماء.... أنا تعبت...تعبت ليه تعمل كده."
"مسعد......جهزي شنطة هدومك وبكرة إن شاء الله هتروحي بيت جوزك."
نامت أسماء في ذلك اليوم وهي تبكي بمرارة على حالها. وتتمنى من الله ألا تستيقظ ثانية.
وفي الصباح قامت بتجهيز شنطتها... وهي لا تفكر في أي شيء غير أنها تذهب من هذا البيت بدون رجعة. ستنسى أن لها أخ فقد باعها من أجل نفسه وتحقيق أهدافه.
وأتى المساء سريعاً. وأتى مسعد واصطحب معه أسماء وذهبو إلى منزل أحمد.
كانت أسماء تبكي بشدة وتتمنى أن يقبض الله روحها قبل أن تصل إلى هناك.... ولكن هذه الأمنية لم تتحقق. ووصلوا سريعاً إلى منزله.
وقف مسعد ورن الجرس. وبجانبه أسماء صوت بكائها يعلو.
فتحت جنات وقالت: "أيوة؟"
"مسعد..... أنا مسعد ودي أسماء مرات أحمد وجاية لجوزها."
رواية احببت زوجة زوجي الفصل السادس 6 - بقلم زينب مجدي
شلت الصدمة لسان جنات ووقفت كأنها طعنت بسكين حاد في قلبها.
عندما علمت أن الواقفة أمامها زوجة زوجها ووالدة أحمد من الداخل.
"اتفضلوا يا جماعة."
"اتفضلي يا أسماء يا بنتي، نورتي."
لم ترفع أسماء عينها عن جنات الواقفة مصدومة ودموعها تنزل على خدها بصمت.
دخل مسعد وأسماء إلى أحمد، كانت رجل أحمد ما زالت في الجبس ووجهه به الكثير من الكدمات.
"ألف سلامة عليك يا أبو حميد، دا أنت شكلك لسه تعبان خالص."
"الحمد لله، هو كان فين وبقي فين، دا اتكتبله عمر جديد."
"الحمد لله على كل حال، شكراً على سؤالك وشكراً يا أسماء إنك جيتي تطمني عليا."
"أنا هقوم أجهز لكم حاجة تشربوها."
"روحي مع حماتك يا أسماء واتعرفي على البيت."
"تعالي معايا يا حبيبتي."
خرجت أسماء مع والدة أحمد.
نظر مسعد إلى أحمد وقال: "أنا جبت لك أسماء عشان تبقى جنبك وإنت تعبان، دا واجبها وده حقك عليها."
"طيب، كنت كلمني قبل ما تيجي عشان على الأقل أمهد الطريق لمراتي، وبعدين أنا لسه تعبان، مش كنت تستنى لما أخف وأجي أنا آخدها من بيتكم."
"مش هكدب عليك، أنا بعت البيت واللي اشتروه عايزني أخليه في أسرع وقت، وادوني مهلة أسبوع، فقولت بيت جوزها أولى بيها."
"مكانش ينفع تقعد معاك ولا مع مرات سعيد لحد ما أقوم بالسلامة."
"لو خليتها معانا كانت هتعند وتطلب الطلاق، وسعيد اللي كان بيعرف يأثر عليها مات، فقولت ألحق أجيبها قبل ما تفوق وتبدأ تفكر."
في المطبخ.
"مالي يا بنتي بتعيطي ليه؟"
"مفيش حاجة."
"كل واحدة بتسيب بيت أبوها وتروح بيت جوزها بتبقى مخضوضة وخايفة، بس بعد كده بتتعود ومبتعرفش تسيب بيتها أبداً."
"تعالي بقى ندخل ليهم الشاي."
دخلا على مسعد وأحمد وقالت والدة أحمد: "اتفضلوا الشاي."
"لأ شاي إيه، أنا يدوب ألحق مشواري."
ونظر إلى أحمد وقال: "خلي بالك من أسماء يا أحمد، وإنتي يا أسماء خلي بالك من جوزك واسمعي كلامه. سلام عليكم."
خرج مسعد وترك وراءه أحمد يشعر بالصدمة بسبب هذه المفاجأة التي لم يفكر بها، وخوفه على شعور جنات.
وأسماء تبكي بقهر، وهي تشعر بالذل.
وأسماء داخل غرفة أطفالها تبكي بمرارة.
قامت جنات بصعوبة حتى تجمع ملابسها وتترك المنزل لها.
مسكت الشنطة ودخلت عليهم الغرفة وبدأت في جمع ملابسها.
"إنتي بتعملي إيه يا جنات؟"
لم ترد عليه جنات.
"يا بنتي استهدي بالله، إنتي بتعملي إيه؟"
"بفضي البيت للعرسان عشان ياخدوا راحتهم."
"لو سمحتي متسبيش بيتك بسببي أنا."
"إنتي مالكيش كلام معايا، ماشي، اشبعي بيه يا أختي."
"جنات استهدي بالله ومتسبيش البيت، هينفع تسبيني وأنا تعبان كده؟"
"بطل أنانية بقى، بطل تفكر في نفسك وبس، خلي عندك دم وحس إن في ناس تانية غيرك على الأرض بيحسوا زيك وعندهم مشاعر زيك."
وبدأ صوت جنات ينخفض ووقعت على الأرض.
جرت عليها أسماء ووالدة أحمد يحاولون إفاقتها.
وقام أحمد بخضة يحاول أن يضع العطر على أنفها لكنها لم تفق.
وأولادها يقفون في زاوية في الغرفة يبكون على والدتهم.
عندما لم يستطيعوا إفاقتها قالت أسماء: "إحنا لازم نوديها المستشفى."
حملوها وذهبوا بها إلى المستشفى.
كان أحمد يجلس بجانب أولاده، لكن تمكن القلق منه على زوجته وحبيبته، فأمسك بعكازه وذهب إلى المستشفى.
وصل إليهم وقال: "إيه، الدكتور قال إيه؟"
"إيه اللي جابك يا ابني وإنت تعبان؟"
"المهم الدكتور قال إيه؟"
"لسه محدش خرج يطمنها."
خرج إليهم الطبيب، فجروا نحوه.
"خير يا دكتور، طمني."
"للأسف، السكر عالي جداً، ودخلت في غيبوبة."
"سكر؟ هي معندهاش سكر يا دكتور؟"
"لأ، عندها ومرتفع جداً كمان."
رواية احببت زوجة زوجي الفصل السابع 7 - بقلم زينب مجدي
أحمد بصدمة: جنات راقدة جوه بين الحياة والموت بسببي يا أمي. جنات جالها سكر بسببي، وكمان دخلت في غيبوبة برده بسببي.
بدأت عينه تدمع وقال: أنا السبب، أنا السبب. ياريتني ما اتجوزت، ياريتني ما فكرت في كده.
والدته: يا ابني استهدي بالله، إن شاء الله هتبقى كويسة، بس انت ادعيلها.
كانت أسماء تقف بجوارهم تبكي على حالها وعلى حال جنات.
فالدنيا لم ترحمهم.
بدأ الكثير من الوقت، خرج عليهم الطبيب وأخبرهم أن جنات فاقت.
دخل أحمد عليها وعيونه حمراء من كثرة البكاء، وقبل رأسها ويدها وقال: أنا آسف يا حبيبتي، سامحيني. والله هحاول أصلح الغلط اللي عملته، هعمل كل اللي يرضيكِ.
كانت جنات بدأت تبكي.
أحمد: بالله عليكِ متعيطيش علشان متتعبيش تاني.
كانت أسماء في الخارج تقف هي ووالدة أحمد.
والدة أحمد: تعالي ندخل نطمن عليها.
أسماء: بلاش أنا علشان متتعبش لما تشوفني. ادخلوا انتوا اطمنوا عليها وأنا هستناكي.
دخلت والدة أحمد واطمأنت عليها.
وأخبرهم الطبيب أنها سوف تبيت في المشفى اليوم.
بعد الاطمئنان عليها، عادوا إلى المنزل وأتوا بالأطفال من عند الجيران.
جني: فين ماما؟ أنا عايزة ماما.
احتضنتها أسماء وقالت: ماما بتقولك كلي كويس انتي واخوكي وخدوا شاور وناموا، وهي هتيجي الصبح وهتجبلك هدية حلوة أوي.
جني: أنا جعانة.
أسماء: من عنيا، هعملك أحلى عشا في الدنيا.
ونظرت إلى الولد وقالت: وانت يا حبيبي مش بتتكلم ليه؟
نظر إليها الطفل وقال: أنا عايز ماما. انتوا ودتوها فين؟ انتوا شيلتوها وودتوها فين؟
أحمد: يا حبيبي ماما تعبانة شوية وهي في المستشفى وهتيجي الصبح.
الطفل: بدأ في البكاء. انتوا سيبتوا ماما لوحدها؟ أنا عايز اروح لماما.
أخذته والدة أحمد في أحضانها وقالت: ماما يا حبيبي بتسلم عليك وبتقولك هي كويسة وكمان هتيجي بكرة وبتقولك كلي كويس ونام علشان ما تزعلش منها.
الطفل: أنا عايز أشوف ماما يا تيتا. هي مش بتحب تقعد لوحدها. ليه سيبتوها لوحدها؟
أحمد: يا حبيبي هي مش لوحدها، هي معاها دكاترة وممرضين وعيانين كمان. ومينفعش حد منا يبات معاها علشان المستشفى مانعة ده.
أسماء: بعد إذنكم، ممكن أدخل المطبخ أجهز لهم عشا؟
والدة أحمد: طبعاً يا بنتي، دا بقى بيتك، ادخلي مكان ما تحبي من غير ما تستأذني.
دخلت أسماء المطبخ وبدأت في تجهيز الطعام وأعدته للأولاد بحب شديد.
فكان الطعم جميل.
أكلوا جميعاً وأخذت أسماء الأولاد إلى الحمام، كل طفل أخذ شاور وذهبوا كل واحد إلى سريره.
جني: ماما كانت بتاخدنا في حضنها وتحكيلنا حدوتة.
أسماء: من عنيا، هحكيلكم أحلى حدوتة.
ونامت أسماء مع الأولاد في ذلك اليوم وهي تشعر بينهم بالأمان.
قضت جنات ليلتها في التفكير والدموع.
وكان الشيطان يهيأ لها أن زوجها الآن مع زوجته الثانية.
وكلما تخيلت ذلك تبكي.
كان الليل طويل جداً عليها، وكانت تتخيل أن هذا أطول ليل مر عليها.
حتى هل عليها الصباح.
ووجدت أحمد ووالدته أتيا إليها.
أحمد بخضة حقيقية: جنات حبيبتي، عاملة إيه النهارده؟
جنات بنظرات كلها لوم: الحمد لله. صباحية مباركة.
والدة أحمد: ألف سلامة عليكي يا بنتي، يلي ارجعي بيتك نوريه.
جنات: لأ، ما هو منور باللي قاعدة فيه دلوقتي يا حاجة.
والدة أحمد: البيت مش بينور غير بأصحابه. وبعدين بقى، أنا هاخد أسماء تعيش معايا، مينفعش تقعدوا مع بعض في نفس الشقة. دا بيتك وبيت عيالك يا بنتي.
أحمد: مش وقته الكلام ده دلوقتي يا أمي.
ونظر إلى جنات وقال: أرن على والدك أعرفه إنك تعبانة.
جنات: لأ مترنش عليه، علشان ميقلقش.
وأكملت في سرها: كده كده أنا مش فارقة معاه، فأكيد مش هيهمه تعبي.
أحمد: طيب، يلي نجهز نفسنا علشان نمشي.
قامت جنات وأسندتها والدة أحمد.
وحاول أحمد أن يسندها لكنه لم يستطع، فقدمه مازالت في الجبس وهو يمشي على عكاز.
عادت جنات إلى بيتها واستقبلها الأولاد بالفرح الشديد.
كانت أسماء تنظر إليها وهي مبتسمة لأنها رآتها في حالة جيدة اليوم.
دخلت جنات إلى غرفتها تستريح، ودخلت ورائها أسماء وهي تحمل الطعام.
أسماء بابتسامة: قومي بقى كلي علشان انتي تعبانة ومحتاجة تتغذي.
جنات بإنفعال: مش عايزة منك حاجة، ولو سمحتي مش عايزة أخاطبك معايا خالص.
والدة أحمد: طيب، اخرجي انتي دلوقتي يا أسماء، وانتي يا جنات كلي لقمة علشان انتي تعبانة.
أسماء: بعد إذنك يا حاجة، ممكن أقعد مع جنات شوية لوحدنا؟ خمس دقايق بس.
جنات: مش عايزة أقعد مع حد.
أسماء: مش هاخد من وقتك أكتر من خمس دقايق.
خرجت والدة أحمد وتركتهم سوياً.
أسماء: بصي يا جنات، أقسم بالله أنا مش جاية أخرب بيتك ولا جايه آخد جوزك منك. أنا مجبورة على الجوازة دي. وصدقيني مش هقعد على ذمته كتير. أنا بس هشوف أموري وأشوف مكان أقعد فيه وهطلب منه الطلاق.
جنات: صدقت أنا الكلام ده بقى؟
أسماء: بصي، أنا هثبت لك بالأفعال مش بالكلام إني مش جاية أدايقك، وإنتي هتشوفي بنفسك. اعتبريني ضيفة. ملهاش أهل، كل اللي ممكن يحموها من الدنيا ماتوا. ومفضلش ليها غير أخ حبه للفلوس والتجارة عمى عينه وقلبه عن مصلحة أخته، وذلها وراح وداها لبيت جوزها بشنطة هدومها القديمة كمان مش هدوم جديدة. ومحاولش حتى يتصل يطمن عليها من ساعتها. وأقسم لك بالله إني مش هدايقك، أول ما ألاقي شقة هسيب البيت وأطلب الطلاق.
جنات وقد بدأ قلبها يلين لها: على العموم، الأيام هتثبت ليا ولكي إذا كنتي بتقولي كده وخلاص ولا إيه.
أسماء بابتسامة: صدقيني هثبت لك صدق كلامي، وإن شاء الله هنكون أصحاب. يلي كلي بقى علشان تقدري تخفي بسرعة.
أثناء حديثهم سمعوا طرق على الباب.
وما كان إلا والد جنات.
دخل عليها وهو مخضوض: مالك يا بنتي؟ جالك المرض وركب جسمك خلاص كده يا جنات؟ تبقي تعبانة وتحكي لأختك كل حاجة وتقوليلها متقوليش؟
جنات بدموع: مكنتش عايزة أخضك.
والدها: أنا قلبي اتخلع من مكانه لما عرفت إنك كنتي في المستشفى. جالك المرض يا بنتي وإنتي في عز شبابك. بس والله ما هسيبك علشان أنا السبب في اللي حصلك ده. يلي جهزي هدومك علشان هتمشي معايا دلوقتي. مش هتقعدي على ذمته ثانية واحدة بعد ما جاب لك المرض. وكمان جاب لك ضرة لحد بيتك.
أحمد بصدمة: إيه يا عمي؟ جنات مش هتسيب بيتها. طلاق إيه؟
والدها بصرامة: هي كلمة واحدة. أنا هاخد بنتي وورقة طلاقها تحصلني.
رواية احببت زوجة زوجي الفصل الثامن 8 - بقلم زينب مجدي
يلي يا بنتي جهزي نفسك
بابا أنا مش عايزة أسيب بيتي وأمشي
أنا جيت لك قبل ما يتجوز
ولو كنت وقفت له ساعتها ما كانش هيتجوز وكان هيخاف
أنا دلوقتي تعبانة وهحتاج علاج ومصاريف
وطالما كان هو السبب في مرضي ده يبقى هو اللي يصرف عليّ ويعالجني
وأنا هعرف إزاي آخد حقي على اللي هو عمله فيا
والله يا بنتي ما كنت أعرف إن ممكن يجيلك المرض
افتكرت إنك هتتعايشي مع الموضوع
خلاص يا بابا
قدر الله وما شاء فعل
ده نصيبي وأنا راضية بيه
الحمد لله
طيب تعالي اقعدي يومين تريحي فيهم أعصابك
متقلقش عليّ أنا تمام ومراته التانية مش بتضايقني
بس هنتفق أنا وأنت اتفاق عشان يتعلم الأدب شوية
في الخارج
أحمد بإنهيار
أنا أول مرة أشوف أبوها متعصب كده
أنا استحالة أطلقها يا أمي
أنا مقدرش أعيش من غير جنات
والدته
اهدّي يا ابني إن شاء الله مفيش طلاق ولا حاجة
هو بس زعل على بنته عشان تعبت
وشوية كده وهيروق
أحمد
دي بتلم هدومها جوه
أنا مش هعرف أقعد في الشقة لو هي مش فيها
أسماء بشفقة عليه
اهدّي وإن شاء الله مفيش حاجة وحشة هتحصل
أحمد بإنفعال
تعرفي تسكتي إنتي عشان إنتي السبب في كل المشاكل اللي بتحصل دي
أسماء
أنا السبب ليه كنت قلت لك تعالي اتجوزني
أنا رفضتك وطردتك من البيت وإن كملت الجواز غصب عني
والدة أحمد
مش وقته الكلام ده دلوقتي إنت وهي
خلينا نشوف أبو جنات هيعمل إيه
خرج أبو جنات وهو غاضب
قال بنتي إنها تعبانة ومش قادرة تمشي دلوقتي
أول ما تشد حيلها هاخدها ومش هتشوف وشي تاني
أحمد
والله العظيم يا عمي محدش فينا هيدوس لها على طرف
وهنحطها جوه عينينا من جوه
أبو جنات
أنا أمنتَك على بنتي بقالك سنين وفي الآخر جالها المرض
هآمنك عليها إزاي وهي تعبانة
أول ما تشد حيلها هاخدها وهطلقها غصب عنك حتى لو هرفع عليك قضية خلع
أحمد بإنفعال
والله لو هتموتني مش هطلقها
دي مراتي وأم عيالي وحب عمري
والد جنات
ولما هي كل ده
روحت اتجوزت عليها ليها
أحمد
الطمع عمى عينى
أنا كنت معمى وفتحت
واستحالة أفرط فيها
وبعدين إنت كنت موافق واستأذنتك وإنت وافقت
والد جنات
ما كنت أعرف إن كنت بموت بنتي بإيدي
بس خلاص فوقتا
أحمد
وأنا كمان فوقت
ولو عايزني أطلق مراتي التانية دلوقتي حالا
هطلقها
بس جنات متسبش بيتها وتمشي
والد جنات
أنا مقدرش أقولك طلقها
حرام عليا أخرب بيت بنتي
وأنا عندي ولايا زيها
أنا أطلق بنتي أنا
أحمد
بص يا عمي شوف اللي إنت عايزه وأنا أعملهولك
والد جنات
أنا مش هتكلم في أي حاجة غير لما بنتي تفوق لنفسها
كانت جنات في الداخل تبتسم على كلام والدها وبداخلها فرحة لأنها رأت أحمد يحاول أن يحافظ عليها وعلى بيته
أسماء بابتسامة
والدك هيشده شدة تمام
بس بالله عليك ما تسيبي البيت
أنا والله هدور على شقة وهسيب البيت في أسرع وقت
وهطلب الطلاق
جنات بدموع
لسه بفكر هعمل إيه
بس أنا حاسة إني متهانة ولازم يتأدب
كفاية إن حاسة إني أبويا باعني
وإن أمي سابتني في الدنيا لوحدي
أسماء بتأثر
إنتي عارفة إن ظروفك أحسن مني ميت مرة
إنتي دلوقتي أبوكي واقف بياخد لك حقك
أنا أبويا مات وأمي ماتت وأخويا إللي كان حنين عليا مات
ومفيش غير مسعد إللي ذلني وجابني لبيت جوزي بشنطة هدوم من غير حتى ما يعرفه لحسن يرفض إني آجيله
إخواتي جوزوني غصب عني وقالولي كلام واجعني أوي إن عانس وإن محدش مش متجوز هيتجوزني
وكمان تعبانة وخلاص هشيل الرحم في أقرب وقت
يعني ممكن كمان أتحرم من الخلفه
وأنا في الآخر في نظر كل الناس خطافة رجالة وخدت واحد من مراته
رغم إن يشهد ربنا إن متجوزة غصب عني
وأخويا جبني هنا غصب عني
وكمان لو أحمد ضربني ولا لو موتني حتى أخويا مش هيقفله ولا هيفكر يعاتبه حتى
وأكملت بدموع غزيرة
بس والله أنا راضية
الحمد لله يارب
الحمد لله
جنات وهي تبكي على أسماء
اهدّي طيب ماتعيطيش
وأنا إللي فاكرة إني بس في الدنيا إللي مهمومة
طلع إللي يشوف بلاوي الناس تهون عليه بلوته
الحمد لله
بقولك إيه
إحنا نعمل هدنة بين بعض ونجرب فترة كده نكون أصحاب إيه رأيك
أسماء بفرحة وجرت نحوها تحضنها
إن شاء الله هنكون أحسن صحاب في الدنيا
إنتي طيبة أوي يا جنات أنا حبيتك أوي
في المساء رن تليفون جنات برقم إيه أختها
إيه بإنفعال
إنتي مجتيش مع أبوكي ليه
وأنا إللي قاعدة عمالة أسخن فيه عشان ييجي يهد البيت على دماغ جوزكوا
وإنتي في الآخر ترفضي تيجي معاه
جنات
أنا مش هينفع أسيب البيت وهي هنا
ولو كان الكلام ده قبل ما يتجوز كان ماشي
أنا كده هبقى بفضي ليهم الدنيا عشان يقضوا شهر عسل إيه
إيه يا جنات أبوك عنده استعداد يطلقك
جنات
أنا عندي أولاد دلوقتي يا إيه
والواحدة لما بيكون عندها أولاد بتضحي حاجات كتير عشان مصلحتهم
إيه
إنتي أدرى بمصلحتك
أنا هقفل عشان إنتي حرقتي دمي
وتمر الأيام وعلاقة أسماء وجنات تتحسن وأصبحوا أصدقاء لكن أمام أحمد لا يحدثون بعضهم
عادت والدة أحمد إلى منزلها
فك أحمد الجبس من قدمه وعاد إلى عمله
ويحاول بشتى الطرق أن يتودد إلى جنات حتى تسامحه
ولكن جنات مازالت لم تحدثه
وتخبره دائمًا أنها سوف تتطلق عندما تتعافى
وفي ظهر يوم جديد كان أحمد بالعمل
أسماء بتعب
لأ بقى كده كتير أنا تعبت
المصالح مش بتخلص خالص
جنات بضحك وهي ترتب غرفتها
إنتي لسه شوفتي حاجة
أسماء
بجد أنا مش عارفة أمسك المصحف وورد القرآن بقيت مش بقرأه
وكمان بقيت مش بصلي الضحى وقيام الليل بقيت مش ملتزمة بيه
جنات
بصي يا ستي هقولك أنا عملت إيه لما كنت مضغوطة زيك كده
أول حاجة عملتها نزلت برنامج المصحف المعلم ده
فيه شيخ بيقرأ ووراه طفل بيردد
كنت بقى وأنا بدعك وأنا بطبخ أشغله والشيخ يقرأ وأنا أقول وراه
أولاً بتقرأي صح وبالأحكام والتجويد وكله
ثانياً بتحفظي على وردك في القرآن
ثالثاً الوقت بيكون كله بركة عشان كله قرآن
وبدل ما في ناس بتشغل أغاني عشان الوقت يعدي إحنا بنشغل قرآن ويبقى وقفتنا كلها حسنات
والصلاة بقى
أول ما بصحي من النوم بصلي الضحى قبل ما أصحى العيال
وبعد العشا بصلي ركعتين أو أربعة قيام إللي ربنا يقدرني عليه عشان لو معرفتش أصلي بالليل أبقى برده مفوتش القيام
ولو قدرت أصلي يبقى كله خير وبركة وحسنات
أسماء بابتسامة
شكراً أوي يا جنة على النصيحة دي
أنا هدور على البرنامج ده وأنزلها حالاً عشان يبقى يومنا كله حسنات
وكمان هقول لأي حد أعرفه على النصيحة دي عشان أنا كمان آخد حسنات مع كل واحدة هتعمل كده
شكراً يا جوجو
جنات
الشكر لله يا حبيبتي
قومي بقى نجهز الأكل عشان الأولاد قربوا ييجوا من المدرسة
أسماء
هنزل البرنامج وأقوم على طول عشان أشغله وأنا بعمل الأكل
وإنتي اقعدي عشان إنتي تعبانة
رواية احببت زوجة زوجي الفصل التاسع 9 - بقلم زينب مجدي
رجع أحمد من عمله وهو سعيد.
"باركيلي يا جوجو، أنا اترقيت."
جنات كانت سعيدة بداخلها، ولكنها رسمت البرود على وجهها وقالت:
"مبروك."
"إنتي مش فرحانة ولا إيه؟ إحنا كنا مستنيين الترقيه دي من زمان."
"زمان لما كنت هبله كنت بفرح، لكن دلوقتي.. لأ."
"ليه يا جنه؟ منرجعش زي أيام زمان... كنا أسعد زوجين في الدنيا."
"كنا زوجين بس... مش زوج وزوجة."
"كانت غلطة... وكان مخي مغيب. مسعد قعد يغريني بالفلوس ويزغلل عيني بيهم. وقالي إنها جوازه مش هتكلفني حاجة. بس بعد ما عملت الحادثة وكنت بين الحياة والموت... عرفت إن فلوس الدنيا كلها متساويش حاجة. أهم حاجة الصحة. ولما فضلتِ واقفة جنبي بعد العملية... عرفت أد إيه أنا غبي وكنت هضيعك من إيدي. والله يا جنات كنت ناوي أنهي الجوازة دي بعد ما أقوم من السرير، بس اتفاجأت بمسعد جابها وجه لحد البيت. ولما والدك جه وقال إني أطلقك.... اتصلت بمسعد وقولتله هجبلك أختك وكل واحد يروح لحاله. رد وقالي البنت إللي بتخرج من بيتنا مش بترجع تاني. وإن لو جبتها هو مش هيدخلها البيت.... أعمل إيه؟ أرميها في الشارع زي أخوها ما عمل؟"
"لا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يعوضها على كل إللي بيحصل فيها ده... أقفل على الموضوع ده علشان هي نزلت تشوف صاحب العمارة عايزها ليه ودلوقتي راجعة."
"يعني سامحتيني؟"
"الغلط إللي عملته كبير أوي مفهوش سماح."
***
كانت أسماء تقف على الباب تجاهد ألا تسقط دموعها وتحاول أن ترسم ابتسامة على وجهها. رن جرس الباب. فتح لها أحمد وقالت:
"آخرتي ليه كده يا أسماء؟"
"أنا كنت قولت لصاحب العمارة إنه يشوفلي أي شقة فاضية. وانهاردة بعتلي وقالي إن في شقة هنا في العمارة فضيت، فـ هقعد فيها لحد ما أشوفلي شقة بره العمارة."
"بجد مبروك يا اسماء... بس هتشوفي شقة بره العمارة ليه؟ ما تقعدي معانا في العمارة على الأقل نكون جنب بعض."
"يعني وجودي في العمارة مش هيدايقكم؟"
"هيدايقنا ليها."
أسماء نظرت لأحمد وقالت:
"شكراً جداً ليك يا أستاذ أحمد. إنت دلوقتي تقدر تطلقني... أنا لقيت شقة الحمد لله وبكرة إن شاء الله هنزل أجيب أوضة نوم وشوية حاجات كده هحتاجهم.. في الشقة واقعد فيها على طول.... بس بعد إذنك تتكلم مع صاحب العمارة على الإيجار والعقد علشان قالي الاتفاق هيكون مع جوزك."
"من عنيا الاتنين. أنا هنزل دلوقتي أظبط كل حاجة معاها."
"شكراً جداً. هتعبك معايا."
"مفيش تعب ولا حاجة."
***
نزل أحمد اتفق مع صاحب العمارة على كل شيء. ومضت أسماء على عقد إيجار الشقة. وقال لهم صاحب العمارة أنه يوجد بعض الأشياء تخص الساكن القديم وسوف يأتي ليأخذها في أي وقت.
وفي صباح اليوم... أخذ أحمد إجازة من عمله وأتى لأسماء بغرفة نوم جديدة. ونصبها داخل الشقة الجديدة. وأتى ببتوجاز وببعض الأشياء الأخرى.
"شكراً يا احمد. دي شكلها حلو أوي.. بكم دي؟"
"بتسألي ليها؟"
"علشان أدفع لك ثمنها."
"عيب. دا إنتي لسه على ذمتي... بس معلش بقي الفلوس اللي معايا يدوب كفت الحاجات اللي جبتها. كان نفسي أفرشلك الشقة كلها."
"دا أنت كتر ألف خيرك.... بعد إذنك بقي نطلع على المأذون ونطلق انهاردة."
أحمد بفرحة لم يستطع أن يخفيها نظر إلى جنات وقال:
"ماشي.. نروح انهارده إن شاء الله وناخذ جنات كمان معانا والأولاد.. نتعشى في مكان كويس ونطلع على المأذون نطلق ونرجع على طول."
"المهم متكونيش زعلانة يا أسماء."
"صدقيني أنا مبسوطة جداً... إن شمل أسرتكم هيلم من تاني."
أخذهم أحمد وتعشوا في مكان هادئ وجميل. وذهب إلى المأذون وترك جنات والأولاد في السيارة.
انتهى المأذون من كل شيء وطلق أحمد أسماء. نزلت أسماء وهي مبسوطة جداً.
"ألف مبروك يا جوجو."
"جوزك رجع لك سليم زي ما هو أهو."
"لأ لسه بيعرج برجله مكان الكسر. أنا عايزاه زي ما كان الأول."
"إيه ده؟ إنتو بتتريقوا عليا إنتو الاتنين؟"
"إنت لسه شفت تريقة."
عادوا إلى المنزل وهم سعداء. وقال أحمد:
"أسماء.. اعتبري إن أخوكي موجود في العمارة لو احتجتي أي حاجة. أي حاجة تقوليلي عليها."
"إنتو فعلاً بقيتوا أحسن من أخواتي. شكراً ليكم جدا."
"لا شكراً إيه. أنا طالعة أبـات معاكي علشان متخافيش تنامي أول يوم لوحدك."
"إيه؟ ماهي لازم تتعود تبات لوحدها."
"لأ أنا طالعة أبـات معاها. سلام يا أحمد."
وصعدت مع أسماء إلى شقتها ومعها الأولاد.
رواية احببت زوجة زوجي الفصل العاشر 10 - بقلم زينب مجدي
أصبحت علاقة أسماء وجنات جيدة جداً، أصبحتا أكثر من الأخوات.
ظل أحمد يحاول مع جنات حتى وافقت أن ترجع علاقتهما كما كانت من قبله.
هذا الأسبوع هو فرح أية أخت جنات في شقة أسماء.
جنات:
اسمااااااء، هتيجي معايا نرص شوية حاجات في شقة آية.
أسماء:
يا بنتي، أكيد أهلك مش طايقني وشايفني بصورة مش كويسة.
جنات:
يا بنتي، ما ده طبيعي، مش كنتي ضرة بنتهم؟ وكمان كنتي السبب في إنك تجيب لي السكر.
أسماء:
(بمزاح)
بلاش صراحتك الزيادة عن اللزوم دي يا جنات.
جنات:
دي صراحتي، هي دي السبب في إني أخسر نص صحابي، هههههههههههه. هي البت زينب اللي مستحمـلاني.
أسماء:
آه صحيح، قولتي لزينب على موضوع إني أشتغل معاها في الحضانة؟
جنات:
آه قولتلها، وهي قالت هتشوف لك مكان.
أسماء:
كده كويس، وهرجع أكمل حفظ قرآن، وإنتي إن شاء الله هتروحي معايا.
جنات:
إن شاء الله هروح.
وأثناء حديثهم، رن جرس الباب. فتحت أسماء الباب.
أسماء:
مين حضرتك؟
الدكتور أسر مرسي:
أنا دكتور أسر مرسي اللي كنت ساكن في الشقة قبل حضرتك، وكان ليا هنا شوية حاجات فعايز آخدها.
أسماء:
طيب ممكن أشوف بطاقتك حضرتك.
الدكتور أسر (باستغراب):
تشوفي بطاقتي؟ ده ليها؟
أسماء (بتوتر):
علشان أتأكد إن حضرتك الدكتور أسر. حضرتك دي أمانة ومش هينفع أتصرف فيها غير لما أشوف بطاقتك أو صاحب العمارة ييجي معاك ياخدها.
الدكتور (بانفعال):
حضرتك، أنا ممكن أقولك إيه هي الحاجات اللي جوه؟ إنتي كده بتسببي لي حرج.
أسماء (بنفس التوتر):
حضرتك اللي بتسبب لي الحرج ده. لو سمحت، دي أمانة وأنا مش هقدر أتصرف فيها.
خرجت جنات على صوتهم وقالت:
جنات:
في إيه؟
أسماء:
كويس إنك هنا يا جنات. هو ده دكتور أسر اللي كان ساكن قبلي في الشقة؟
جنات:
بصراحة أنا معرفش مين كان ساكن في الشقة، وأنا كمان أول مرة أشوفه.
الدكتور:
أنا كنت مأجر الشقة كمخزن شايل فيه شوية حاجات، ومكنتش قاعد هنا.
أسماء:
يبقى آسفة جداً، مقدرش أديك أي حاجة.
جنات:
ممكن ترن على صاحب العمارة، ولو هو قالنا نديك الحاجة هنديهالك.
أسر:
أكيد عملت كده، بس تليفونه مقفول.
أسماء:
طيب، أنا آسفة مش هينفع نفضل واقفين معاك على السلم كده. أنا هضطر أقفل الباب وندخل. وفي أي وقت حضرتك تجيب معاك صاحب العمارة تقدر تاخد حاجتك.
أغلقت أسماء الباب وغادر أسر. نزلت جنات إلى شقتها. أعدت طعام العشاء لأبنائها وزوجها. وبعد قليل من الوقت حضر أحمد وتناولوا وجبة العشاء، وذهب الأولاد إلى غرفتهم. جلست جنات مع أحمد يتسامرون.
حكت له جنات كيف كان يومها، وأحمد يستمع لها بكل تركيز.
جنات (بابتسامة):
تعرف إنك من زمان مقعدتش معايا وكنت مركز في اللي بقوله كده.
أحمد:
أقولك على حاجة بصراحة، حاسس إننا لسه متجوزين جديد.
جنات:
تعرف إني بدأت أحب موضوع إنك اتجوزت عليا؟ خلاك بقيت أحسن كتير أوي معايا.
ضحك أحمد بشدة.
جنات:
قولي بقي بجد يا أحمد، إنت طلقت أسماء ليه؟ علشان أنا تعبت وكده.
أحمد:
بصراحة... أنا لما كنت بين الحيا والموت بعد الحادث، كنت بقعد أفكر هقول لربنا إيه على صلاتي المقطعة؟ هقوله إيه على تقصيري في العبادات؟ ولما يسألني اتجوزت تاني ليه؟ هقوله إيه؟ يارب أنا كنت طمعان في فلوسها؟ يعني حتى مش هعرف أقوله. دي أرملة وأنا اتجوزتها علشان أربي عيالها؟ ولا دي مطلقة وأنا قولت أعفها؟ ولا دي واحدة مسبقش ليها جواز وأنا قولت أعفها؟ لأ، دا أنا طمعان في فلوسها وربنا عالم كمان إنها مكانتش موافقة وأنا مع ذلك تممت الجوازة. قعدت مع نفسي وقولت يارب اديني فرصة ثانية أصلح كل الغلط اللي عملته. يارب اديني فرصة أقرب ليك. يارب لما تقبض روحي اقبضها وإنت راضي عني.
وفعلاً ربنا اداني فرصة تانية، واديني أهه بحاول أصلح كل الغلط اللي عملته وبحاول أقرب من ربنا علشان لما أموت يكون ربنا راضي عني.
وضعت جنات يدها على فمه وقالت:
جنات:
بعد الشر عليك.
في المساء، أتى صاحب العمارة مع الدكتور أسر كي يأخذوا أشياءها.
أسماء:
دقيقة واحدة أنادي لأستاذ أحمد يقف معاكم وأنتم بتاخدوا الحاجة علشان مينفعش أقف أنا معاكم كده.
نزلت أسماء للأسفل، وقال أسر لصاحب العمارة:
أسر:
مين أحمد ده؟
صاحب العمارة:
ده طليقها.
أسر (باستغراب):
وهي مأمنة لطليقها كده عادي؟ وكمان ساكنة معاه في نفس العمارة؟
صاحب العمارة:
دول ناس محترمين يا ابني ومحدش يقدر يقول عليهم نص كلمة. والناس خرجوا بالمعروف.
أسر (بسرعة):
أنا مش قصدي حاجة والله، أنا مستغرب إنها الصبح بتكلمني عن الأمانة ودلوقتي نازلة شقة طليقها بالليل.
صاحب العمارة:
يا ابني بلاش سوء الظن، الراجل متجوز ومخلف وهي كمان صاحبة مراته أوي.
أسر:
أنا كل ما أفهم حاجة تقولي حاجة تاني تلخبطني أكتر. إزاي اتنين كانوا ضراير يكونوا أصحاب؟
في ذلك الوقت حضر أحمد، وتم نقل كل الأشياء الخاصة به. واعتذرت له أسماء على ما حدث في الصباح، وهو قبل الاعتذار.
عادت أسماء إلى شقتها، لكنها وجدت شيئاً غريباً للغاية.