تحميل رواية «احببت زوجة زوجي» PDF
بقلم زينب مجدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إحنا معندناش بنات تتطلق. يا بابا عايز يتجوز عليا. وكمان هيجيبها تعيش معايا في البيت. يا بابا كرامتي بالله عليك. والدها بجمود: أنا قولتلك على إللي فيها. معنديش بنات تتطلق. عايزه تفضحيني في العيلة؟ خدي عيالك وارجعي بيتك. ومفيش ست بتاكل ست زيها. ارضي بنصيبك وعيشي. أنا عندي 3 بنات غيرك عايز أجوزهم. مش حمل إنك تيجي إنتي كمان ويبقي أربعة. هي بدموع: لو كانت أمي عايشة كانت استحالة ترضي إني اتطرد من بيت أبويا. لو مش هلاقي بيت أبويا لما أحتاجه هلاقيه أمتي. إنت ترضي لبنتك إنها يجيلها ضرة وكمان تعيش معاها ف...
رواية احببت زوجة زوجي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زينب مجدي
وتمر الأيام والشهور وانتهى فرح آية أخت جنات. وعملت أسماء في الحضانة وبدأت في حفظ القرآن الكريم ومعها جنات.
وذات يوم رن مسعد على أسماء. نظرت أسماء بذهول إلى الهاتف، فهذه أول مرة يحدثها مسعد على الهاتف. ترددت أن ترد على الهاتف أم لا، لكن حنينها وشوقها غلبها وردت عليه.
أسماء بـ لجلجة: السلام عليكم، إزيك يا مسعد؟
مسعد: وعليكم السلام، إزيك يا أسماء؟
أسماء: الحمد لله بخير، إنت عامل إيه؟
مسعد: أنا زعلان منك يا أسماء، كده تطلقي ومتقوليش ليه؟ ملكيش أهل.
أسماء وبدأت تلمع عينيها بالدموع: أهلي... أهلي... بلاش نتكلم عن الموضوع ده أحسن.
مسعد: ماشي. على العموم أنا خطبت وفرحي بعد بكرة. وأهل عليا لما عرفوا إني عندي أخت، مصرين إنهم يتعرفوا عليكي بالذات عليا. فأنا قولت أكلمك واحدد معاكي ميعاد تروحي تقعدي معاهم شوية. وعايزك بقي تشكري في أخوكي قدامهم. وياريت متتكلميش معاهم في أي أمور عامة. لو سألوكي أي سؤال كده ولا كده، أنا ساعتها هرد.
أسماء وقد فاض بها الكيل وبدأت تزرف الدموع: يعني أنت مكلمتنيش علشان تعرفني إنك خطبت وهتتجوز؟ إنت كلمتني علشان أهل العروسة عايزين يتعرفوا عليا. وكمان فرحك بعد بكرة... ومهانش عليك ترن على أختك تعرفها إنك خطبت. أنا كل شوية أتصدّم فيك أكتر من الأول. أقفل يا مسعد، أنا مش هقابل حد. ولما يسألوك على أختك قولهم أختي ماتت. ولا قولهم أختي ذلتها وهانتها ورميتها لواحد متجوز ومسألتش عليها من ساعتها.
أغلقت أسماء الهاتف وهي تبكي بشدة على أخوها وما يفعله معها.
في منزل سهيلة.
كانت سهيلة تجلس وتمسك ألبوم صور لها هي وسعيد وتبكي.
سهيلة بـ دموع أغرقت الألبوم: ليه يا سعيد، ليه تسيبني؟ أنا مش عارفة أعيش من بعدك. نار فراقك حارقة قلبي أوي. عيني دموعها مش بتنشف عليك. وحشتني أوي يا سعيد. كان نفسي يكون ليا بيت خاص بيا أنا وأنت، علشان نعيش فيه براحتنا. كان نفسي يكون عندي مملكة وأنت الملك فيها وأنا الملكة وأولادنا يكونوا هما نور المملكة دي. ولما بقي لينا بيت سيبتني يا سعيد وخليت المملكة إللي بحلم بيها خرابة. أنا حاسة إني عايشة في تربة وعمالة تضيق بيا. نفسي أجلك يا سعيد. فكرت كتير أوي أنتحر علشان أجلك بس أولادك بيمنعوني، علشان خايفة عليهم من الدنيا. بس أنا مش عارفة أعيش من غيرك يا سعيد. تعالي خدني بقى. أنت وحشتني أوي أوي.
ونامت وهي تبكي بكاء شديد.
في شقة جنات.
أحمد: عندي ليكي خبر حلو أوي أوي.
جنات بـ لهفة: خير، فرحني.
أحمد: عارفة الدكتور أسر... عايز يطلب إيد أسماء. واتفق معايا أنا وعم حامد صاحب العمارة إننا نيجي معاه علشان نتقدم لها.
جنات بفرحة وهي تتنطط زي الأطفال: بجد؟ الحمد لله، الحمد لله.
أحمد: بس امسكي لسانك ومتقوليش لأسماء. هو عايز يعملها مفاجأة وعايز يشوف رد فعلها بعينه.
جنات: بس لازم تعرف علشان تجهز نفسها.
أحمد: هو ده طلب الدكتور. متخلينيش أندم إني قولتلك.
جنات: لأ خلاص، همسك لساني.
أحمد: طيب، يلا خلينا ننام شوية قبل ما ييجي علشان أبقى قاعد معاهم فايق كده.
دخلا إلى غرفتهما. وعندما اطمئنت جنات أن أحمد خلد للنوم، أمسكت الهاتف وذهبت خارج الغرفة. وقامت بمحادثة أسماء.
جنات بصوت واطي: إنتي صاحية ولا نايمة؟ عندي ليكي خبر حلو.
أسماء: مالك بتتكلمي بصوت واطي كده؟
جنات: علشان أحمد ما يسمعنيش. المهم الدكتور أسر جاي يطلب إيدك النهارده بالليل ومعاه أحمد وعم حامد. أنا قولتلك علشان تجهزي نفسك ومتتفاجئييش. وأحمد منعني إني أطلعلك غير معاهم. جهزي نفسك بقى.
وأغلقت الهاتف. فضلت أسماء تنظر إلى الهاتف بصدمة وبداخلها فرحة كبيرة جداً جداً. فهذه أول مرة يتقدم أحد لخطبتها منذ أن كانت في الجامعة. قامت بتوتر وسجدت شكراً لله. وظلت تقول لنفسها: معقول أسر يبص لي أنا؟ معقول أنا بحلم ولا إيه؟ بس إيه اللي عجبه فيا؟ أنا كنت فقدت الأمل إني أتجوّز خلاص. ممكن علشان إللي حصل لما جه أخد الحاجة بتاعته من كام شهر.
فلاش باك.
بعدما أنزل أحمد والدكتور وصاحب العمارة أشياء الدكتور، ذهبت أسماء إلى شقتها، لكنها صدمت عندما وجدت شنطة بها الكثير من النقود وكانت مفتوحة. يبدو أن هذه الشنطة آلتي كان يمسكها الدكتور عندما أتى. أخذتها أسماء وذهبت إلى صاحب العمارة وطلبت منه أن يطلب الدكتور على الهاتف ويطلب منه أن يأتي فوراً لأن أسماء تريده في شيء مهم. أتى فعلاً وأعطته أسماء الشنطة. وعندما فتحها الدكتور، ابتسم وظل ينظر لأسماء نظرات غير مفهومة لها، ولكنها تشعر أنها فهمتها الآن.
عودة من الفلاش.
فاقت أسماء من سرحانها وقامت بسرعة ترتب المنزل. وتذكرت أنه لا يوجد شيء في الثلاجة يقدم للضيافة. فلبست ملابسها ونزلت اشترت الكثير من الأشياء ورصتها وقطعتها. وهي ما زالت لا تصدق، فهي فرحة وبشدة. ولكنه يوجد شيء يعكر عليها صفو هذه الفرحة. فكرت كثيراً أن لا تخبر أسر بشأن مرضها وأنها سوف تستأصل الرحم قريباً، ولكنها عزمت أن تخبره بكل شيء.
في المساء كانت أسماء تنتظر على أحر من الجمر. وعندما رن جرس الباب، توترت كثيراً وفتحت الباب وهي تحاول أن تمثل أمامهم أنها متفاجئة بوجودهم. أدخلتهم أسماء، ودخلت جنات ورائهم، حضنتها بسعادة.
بدأت أسماء بتقديم الضيافة لهم. وبعد قليل من الوقت قال عم حامد: بصي يا بنتي، أنا الدكتور أسر وكلني إني أجي وأطلب إيدك ليه. وهو الشهادة لله... ونعم الأدب والأخلاق.
أسر بتوتر: لو تقبلي، هكون أسعد إنسان في الدنيا. طول عمري بحلم إني يكون عندي أسرة وبيت وأولاد. لكني اتجوزت مرة وكانت جوازة غير موفقة. فتم الطلاق. بس المرة دي أنا واثق في اختياري. وأتمنى إنك توافقي. وإن شاء الله آخد منك عنوان أخوكي وأطلب إيدك منها.
أسماء بـ لجلجة: قبل ما أقولك موافقة أو لأ، في حاجة عايزة أقولك عليها. أنا عندي مشاكل في الرحم وبعد سنة وكام شهر هستأصله تماماً وممكن موضوع الخلفه ده ما يتمش. إنت لازم تبقى عارف كل حاجة.
وقف أحمد بصدمة وقال: إيه ده؟ أمنية حياتي يكون عندي أولاد.
رواية احببت زوجة زوجي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زينب مجدي
كانت أسماء تنظر إلى الأرض بتوتر شديد بعد وقوف أسر وصدمته وقالت:
- وأنا برده قولتلك على كل حاجة من الأول عشان تبقي على نور من الأول.
أسر زاد توتره:
- طيب بعد إذنك أنا أصلي استخارة وأرد عليك.
- أستأذن أنا يا جماعة.
خرج أسر وخرج معه أحمد وصاحب العمارة وهم مرسوم على وجوههم الأسف.
بعدما أغلق الباب، أخذت جنات أسماء في حضنها وانفجرت أسماء في البكاء.
- كنت حاسة إن فرحتي مش هتكمل، أنا كنت حاسة.
جنات وهي تبكي أيضاً:
- لسه الموضوع مخلصش يا أسماء، قال إنه هيصلي استخارة ويرد عليكي.
أسماء:
- دي كانت طريقة بيخرج بيها من هنا من غير ما يكسفني، بس كل حاجة بانت على وشه.
جنات:
- والله هو اللي خسران، هو هيلاقي زيك فينا.
أسماء:
- الحمد لله، أنا هقوم أصلي ركعتين لله عشان أزيح الهم ده، وأنا واثقة في ربنا إنه هيجبر قلبي.
جنات:
- ربنا يعملك اللي فيه الخير يا رب.
أسماء:
- انزلي إنتي لجوزك يا جنات، أنا كويسة متقلقيش.
جنات:
- لأ، أنا هقعد معاكي شوية.
أسماء:
- أنا والله كويسة، هصلي وأنام، انزلي إنتي عشان عيالك وجوزك.
جنات:
- ماشي، بس لو عاوزتيني في أي حاجة ترني عليا في أي وقت.
أسماء:
- ماشي.
نزلت جنات إلى شقتها.
وقفت أسماء بين يدي الله تناجيه وتشكو له عن ضر أصاب قلبها، وحزن أصبح ونيسها.
وبعدما انتهت من صلاتها ذهبت إلى النوم، تحاول أن تهرب من أحداث يومها.
وانتهى اليوم عليها وبدأ يوم جديد.
استيقظت على المنبه، قامت قبل الفجر، صلت قيام الليل وانتظرت الفجر.
وبعدما انتهت من فرضها جلست تقرأ وردها حتى هل عليها الصباح.
قامت بترتيب شقتها واستعدت لتذهب إلى الحضانة.
في منزل سهيلة.
أتت إليها والدتها في الصباح، وجدتها في غرفتها بين النوم واليقظة وكانت تبكي.
والدتها:
- يا بنتي حرام عليكي نفسك وعيالك، إيه اللي إنتي بتعمليه في نفسك ده.
سهيلة بدموع:
- سعيد يا ماما كان جالي في الحلم وزعلان مني، أنا عايزة أعرف هو زعلان ليه، أنا عايزة أروحله يا ماما.
والدتها بدموع على ابنتها:
- إيه اللي إنتي بتقوليه ده بس يا بنتي.
سهيلة وبدأت تزيد في البكاء:
- أنا عايزة سعيد، ودوني عند سعيد.
والدتها:
- استهدي بالله يا سهيلة، ده قرب يكمل سنة ميت وإنتي دمعتك منشفتش عليه، قومي بصي في المرايا وشوفي شكلك بقى عامل إزاي وشوفي عيالك حالهم بقى عامل إزاي من غير أبوهم وإنتي كمان بعدتي عنهم.
سهيلة:
- يا ماما سعيد وحشني أوي، نفسي أتكلم معاه، نفسي يرجعلي تاني، أنا عايزة جوزي يا ماما.
والدتها:
- لا حول ولا قوة إلا بالله، مينفعش أسيبك كده، لازم أتصرف، نامي دلوقتي يا سهيلة، نامي يا حبيبتي.
كانت أسماء عائدة من عملها فأوقفها صاحب العمارة.
عم حامد بتوتر:
- مش عارف أقولك إيه يا بنتي.
أسماء:
- اتكلم على طول يا عم حامد، خير.
عم حامد:
- الدكتور بيقولك كل شيء قسمة ونصيب.
ابتسمت أسماء بوجع وقالت:
- إنت خضتني يا راجل يا طيب، أنا كنت هقولك تقوله كل شيء قسمة ونصيب بس هو سبقني بقى، سلام يا عم حامد.
كانت أسماء تحاول جاهدة أن لا تسقط دموعها على السلم أمام الجيران، وحمدت الله أنها لم تر جنات على السلم.
ودخلت شقتها وأطلقت لدموعها العنان وبكت كثيراً.
ثم قامت توضأت ووقفت بين يدي الله، فهذا أفضل شيء يستريح فيه الإنسان من هموم الدنيا، هي الصلاة ومناجاة الله، يطمئن القلب وتسريح النفس ويشرح الله الصدر بعد الصلاة.
عند سهيلة.
استيقظت من النوم ولم تسمع أي صوت في المنزل، خمنت أن والدتها أخذت الأولاد معها.
ذهبت إلى المطبخ لا تدري لماذا، ولكنها ما إن وجدت أمامها السكينة ورأت نصلها يلمع بشدة.
ذهبت إليها كالمغيبة وأمسكت بها وابتسمت وقالت:
- أنا هاجيلك يا سعيد يا حبيبي، أنا عارفة إني وحشتك زي ما إنت كمان وحشتني.
ووضعت سن السكينة على شرايينها وهي مبتسمة وأغمضت عينها وقالت:
- أنا جايه ياسعيدي.
رواية احببت زوجة زوجي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زينب مجدي
دخلت والدة سهيلة المطبخ بعدما سمعت ارتطام شيء ما.
وجدت سهيلة على الأرض ويدها تنزف دماء.
صرخت الوالدة بشدة واجتمع الجيران وذهبوا بها إلى المستشفى.
والدة سهيلة:
كانت واقفة تبكي بانهيار على ما يحدث لابنتها.
خرج الطبيب وجرت عليه والدة سهيلة.
والدة سهيلة:
طمنّي يا دكتور على بنتي.
الدكتور:
الحمد لله لحقناها... بس إيه اللي وصلها لكده؟
والدة سهيلة:
من ساعة جوزها ما مات...
وبدأت تحكي له كل شيء.
الدكتور:
دي حالة اكتئاب شديد... ولازم تتابع مع دكتور نفسي، علشان لو متعالجتش هتحاول تموت نفسها تاني.
وتركها وذهب.
والدتها بانهيار:
يارب نجي بنتي يارب... يارب استرها معاها واهديها وقومهالي بالسلامة يارب... يارب مليش غيرك يارب.
عند أسماء
كانت تحفظ ورد القرآن، وهي تدعو الله أن يخفف عنها حزن قلبها ويعوضها خيرًا.
سمعت جرس الباب وعندما فتحته وجدت جنات.
جنات:
ازيك يا أسماء؟ يلا علشان نروح الجامع.
أسماء:
ماشي... ادخلي على ما أتوضى وألبس.
جنات:
مالك كده؟ شكلك معيطة وزعلانة.
أسماء وهي تحاول أن ترسم البسمة على وجهها:
ربنا ميجبش زعل يارب. أنا بس مش حافظة كويس فمضايقة.
جنات:
هو إنتي أول مرة متحفظيش؟ ما تقولي في إيه يا أسماء؟ إنتي هتخبي عليا.
أسماء وسمحت لدموعها بالهبوط:
عم حامد قالي إن الدكتور قاله كل شيء قسمة ونصيب.
جنات وهي تحاول أن تخفف عنها:
أكيد هو مش خير ليكي علشان كده ربنا بعده عنك.
أسماء:
أنا عارفة الحمد لله... ربنا هيعوضني عوض كبير أوي، أنا واثقة في ربنا. أنا هلبس أنا علشان ما نتأخر.
دخلت أسماء وجلست.
جنات تبكي على صديقتها وتدعو الله لها أن يريح قلبها.
وتمر الأيام وبدأت سهيلة أن تتعافى.
بعدها ذهبت لدكتور نفسي، بعد إصرار والدتها الشديد عليها.
وبعد فترة من العلاج أصبحت أفضل من ذي قبل.
وأسماء بدأت تنسى أمر الدكتور أسر وتركز مع حياتها وحفظها لكتاب الله وعملها.
أسماء بفرحة:
أنا مش مصدقة نفسي أنا ختمت القرآن يا جنات.
جنات وهي سعيدة لصديقتها:
ألف مبروك عقبالي يارب.
أسماء بفرحة:
يارب. تعالي نطلع نعمل أحلى تورتايه بالمناسبة السعيدة دي.
جنات:
لأ الواجب ده عندي أنا... أنا هعملك أحلي تورته.
نادى عم حامد عليهم وكان يقف معه شخص ما.
وقال:
أستاذة أسماء، شكلك فرحانة.
أسماء بسعادة نورت وجهها:
أنا ختمت القرءان يا عم حامد.
جنات:
وهتاكل أحلي كيكة أكلتها في حياتك النهارده بالمناسبة السعيدة دي.
كان يوجد شخص يضع نظره في الأرض وهو مبتسم.
وقال:
ألف مبروك يا أستاذة عقبال ما تاخدي إجازات في القرءان يارب.
أسماء ومازالت مبتسمة:
اللهم أمين يارب العالمين.
كان عم حامد ينظر إليهم بابتسامة.
وقال:
الأستاذ ياسين كان طالب إيدك مني يا أستاذة أسماء من أسبوع، وأنا قولته على كل شيء وهو متمسك بيكي وقال لازم ييجي يتقدملك.
وكان واقف معايا دلوقتي علشان أحدد معاكي ميعاد ييجي فيه، وإنتي جيتي واحنا واقفين.
فحددي الميعاد اللي يناسبك يا بنتي.
كانت أسماء تنظر إلى الأرض من الكسوف.
وقالت:
اللي تشوفه يا عم حامد، إنت زي والدي بالظبط.
وتركتهم وذهبت مسرعة وورائها جنات.
بعدما أغلقت أسماء الباب زغرطت جنات.
أسماء بفرحة:
يا مجنونة! إنتي بتعملي إيه؟ ده لسه واقفين تحت.
جنات:
لأ دا الفرحة النهارده فرحتين، سبيني براحتي.
سجدت أسماء على الأرض وقالت:
الحمد لله.
جنات بتوتر:
أسماء كنت عايزة أقولك حاجة.
أسماء:
خير يا جنة؟
جنات بـ...:
الأستاذ ياسين جارنا من زمان وكان متجوز ومراته ماتت... ومعاه بنته.
أسماء ومازالت مبتسمة ولكن ابتسامة حزينة:
الحمد لله. يعني لو ربنا مكتبليش الخلفه... يكون في أولاد يحسسوني بالأمومة.
جنات زغرطت مرة أخرى وقالت:
الحمد لله الحمد لله إنك متقبلة الأمر.
رواية احببت زوجة زوجي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زينب مجدي
في شقة أسماء مساءً، حضر ياسين ومعه والدته ووالده وعم حامد وأحمد.
كانت أسماء حزينة لأنها اتصلت على مسعد وأخبرته بشأن العريس، لكنه رفض أن يأتي بحجة أنها رفضت أن تتعرف على عائلة عليا زوجته.
قال لها: "عندما طلبت منك أن تأتي رفضتي، وقولتي أخبري أهل زوجتي أنك متوفية. وأنا الآن أقول لكِ، أخبري أهل المتقدم أنني متوفى."
"مالك يا عروسة سرحانة ليه؟ وشكلك مدايق؟"
"لأ مش مدايقة ولا حاجة."
"طيب يلا علشان تخرجي، دول خلاص قربوا يخلصوا الاتفاق."
"ماشي يلا."
خرجت أسماء وجلست بجانبهم تسمع الاتفاق وظلت مبتسمة. وفجأة سمعوا صوت جرس الباب.
فتحت أسماء ودهشت عندما وجدت مسعد وزوجته.
دخل مسعد وسلم على أسماء، وقالت عليا: "هي دي أسماء؟" واحتضنتها بشدة.
"إنتي مرات مسعد؟"
"أيوة أنا، وإنتي بقي أسماء؟ كان نفسي أتعرف عليكي من زمان وقعدت أزن أزن على مسعد لحد ما جابني معاهم."
"ادخلوا بقي علشان الناس اللي قاعدة."
"ده مسعد أخويا، اتفضل يا مسعد."
سلم مسعد على الموجودين وجلس، ودخلت أسماء وعليا إلى جنات في الداخل.
"أنا يشرفني إني أطلب منك إيد أختك أسماء."
"الشرف لينا يا أستاذ ياسين."
"واحنا يا ابني عايزينها بشنطة هدومها."
"ربنا يكرم أصلك يا حاج، بس أختي هجهزها أحلى جهاز، وإن شاء الله تخرج من بيت أخوها."
"زي ما تحب يا ابني."
وأكملوا الاتفاق، وانطلقت الزغاريد، وعمت الفرحة على كل المنزل.
بعدما غادر كل شخص إلى منزله، قال مسعد: "لمي هدومك وحاجتك علشان هتيجي تقعدي معانا الشهر ده قبل ما تتجوزي."
"مش عايزة أتقل عليكم."
"على فكرة إنتي هتنورينا وتونسيني في البيت، وأنا بجد هكون فرحانة أوي لو جيتي قعدتي معانا."
"وبعدين دا هو شهر يا أسماء مش كتير يعني، بلاش الحساسية دي."
"مالك يا مسعد؟ إيه اللي غيرك كده؟"
نظر مسعد إلى عليا وابتسم وقال: "لما اتجوزت وشيلت مسئولية عرفت معناها. طول عمري أهلي كانوا بيعاملوني على إني العيل الصغير اللي ملوش دعوة بأي حاجة، عمرهم ما شالوني مسئولية أي حاجة. كانوا بيقولولي شوف إيه اللي يخليك مبسوط واعمله. عمرهم ما قالولي وانت بتفكر في نفسك متجيش على غيرك. فعلشان كده كنت مقدم مصلحتي على مصلحة أي حد. بس بعد ما دخلت بيت الناس المحترمة دي وشوفت طريقة تربيتهم لعيالهم إزاي، كل شخص متحمل مسئولية شيء في البيت غير مسئوليتهم، وإزاي بيحترموا أختهم وبيعاملوها بكل حب وخوف عليها. ولما عليا دخلت بيتي وشوفت تربيتها وإزاي بتتعامل بدأت أتغير لأني كان لازم أتغير. وأنا آسف علشان ظلمتك. أوقات الأهل وهما بيربوا عيالهم مش بيكون قصدهم عيالهم يطلعوا وحشين، بتبقى نيتهم إنهم ميحملوش عيالهم فوق طاقتهم، بس للأسف خوفهم ده بيطلع جيل مش همه غير نفسه وبس. المفروض الأهل يسيبوا عيالهم يغلطوا ويتعلموا، وهما جنبهم يسندوهم ويلحقوهم، مش يشيلوا عنهم كل المسئولية وأول ما الأهل يسيبوهم يقعوا وينهاروا ويبدأوا من الصفر في تحمل المسئولية."
"أنا كده لازم أشكر عليا وأهلها في التغيير اللي حصل لكم."
"أنا لازم أشكر ربنا إنه وفقني واداني فرصة تانية أتغير وأبقى إنسان أحسن."
"بس ليه لما كلمتك في التليفون قولتي كده؟"
"بصراحة كنت بنتقم منك علشان أنا زعلت أوي لما قولتلك تيجي تتعرفي على أهل عليا وإنتي موافقتيش."
....................
....................
....................
في شقة جنات:
"أنا بجد فرحانة أوي لأسماء، إن الموضوع مشي وكمان فرحت أوي لما أخوها جه."
"ربنا يتمملها على خير، ياسين راجل محترم."
"وهي كمان ست البنات، كفاية طيبة قلبها."
"يا أختي على الحب يا أختي، مش دي اللي كنتي مش بتطيقيها؟"
"كنت... لما كانت ضرتي، إنما هي دلوقتي صحبتي."
"يا سلام، ولو كانت لسه ضرتك كنتي هتقولي كده؟"
"احمااااااااد، عدّي يومك يا أحمد، واقفل الموضوع."
"يا ساتر، بتقلبي في ثانية، الواحد ميعرفش يهزر معاكي أبدا."
"لأ يا أخويا، متتهزرش."
....................
....................
....................
في منزل سهيلة:
كانت تجلس بين أبنائها تطعمهم، ويوجد تحسن كبير في شكلها ومعاملتها.
"يا ماما ارجعي بيتك، أنا بقيت كويسة والله."
"ولا أسيبك أبدا، يا تيجي بعيالك تعيشي معايا، يا أعيش معاكي أنا."
"للدرجة دي خايفة عليا؟ إنتي عمرك ما سبتي بيتك."
"دا انتي ورّتيني فترة... أسوأ فترة في حياتي، دي أسوأ من الفترة اللي أبوك مات فيها."
"الحمد لله إنها عدت على خير وربنا نجاني وأداني فرصة تانية."
"الحمد لله يارب، الحمد لله."
....................
....................
....................
في منزل مسعد:
"نورتي البيت يا أسماء."
"منور بصحابه يا عليا."
"خدتي راحتك بقي ونامي براحتك."
"لأ، لازم أصحى بدري علشان عندي حضانة وعندي جامع بعد الظهر، وبعدين جنات لو عرفت إني مشيت من غير ما أقولها هتزعل أوي."
"مش هينفع بقي تروحي هناك علشان أهل خطيبك، إنتي بقي تسيبي الحضانة علشان تبدأي تجهزي نفسك. مفيش قدامك غير شهر، وبكرة تروحي تجيبي حاجتك وتسلمي على صحبتك."
"جنات هتزعل أوي علشان هسيبها، دا إحنا كنا بنقضي النهار كله سوا."
رواية احببت زوجة زوجي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زينب مجدي
كانت جنات تقف مع أسماء تبكي وقالت:
"يعني أنا خلاص مش هلاقي حد أقعد معاه؟"
"متسبينيش البيت يا أسماء."
"أسماء، يعني أنا أول مرة دخلت البيت عليكي كنتي بتعيطي، ودلوقتي وأنا سايباه برضه بتعيطي."
ابتسمت جنات وقالت:
"إنتي أول مرة دخلتي عليا كنت عايزة أموتك أصلاً."
"قلبك أبيض، كانت أيام وراحت لحالها."
خرجت عليهم عليا، فقد كانت تجمع أشياء من الغرفة وقالت:
"كلها شهر وأقل كمان وتيجي تقعد معاكي في نفس الشارع."
"برضه شهر كتير."
"إيه ده؟ الشهر ده كله هتلفي معايا نشتري الجهاز؟"
"دا أنا عنيا ليكي، لو أحمد وافق هروح معاك في كل حتة."
"نعم؟ هو ممكن ميوافقش؟"
"ممكن جداً."
"لأ، هو لازم يستغني عن خدماتك الشهر ده... اعملي إجازة بدون مرتب الشهر ده."
"وياتري إنتي عملتي الإجازة دي مع مسعد؟"
"أنا قدمت طلب ولسه متوافقش عليه."
"ومش هيتوافق صدقيني."
"خلاص هقدم استقالتي."
ضحكت جنات وأسماء.
في منزل ياسين، كان يجلس هو ووالده ووالدته.
"همهد لبناتي إزاي موضوع جوازي؟"
"يا ابني دول أطفال مش هيفهموا الكلام ده."
"أطفال إيه بس يا ماما، دول... رانيا عندها ٧ سنين وريهام عندها ٤ سنين."
"وهو لو مش هيفهموا بس هيحسوا."
"دي أمهم ماتت من ٣ سنين يا حبة عيني، واتحرموا منها بدري... يعني مش هيحسوا بالغيرة، ويا رب أسماء دي تبقى كويسة وتعوضهم عن حنان أمهم."
"إن شاء الله يا ماما هتبقى كويسة."
"بس إنت متأكد يا ياسين إنك مش عايز أولاد تاني؟"
"لو ربنا كاتبلي أولاد هجيب أولاد."
"بس إنت عارف إنها ممكن متخلفش."
"ملوش لازمة الكلام ده يا أم ياسين. الناس مكدبوش علينا وقالوا لينا على كل حاجة من قبل ما ندخل بيتهم وابنك وافق وراح أتقدم... مينفعش دلوقتي نرجع نقول خلفه ومش خلفه."
"أنا بس بتأكد منه ليكون حاطط في دماغه الخلفه وفي الآخر يتصدم."
"لأ يا أمي، أنا راضي جداً... ورانيا وريهام ماليين عليا الدنيا."
"ربنا يا ابني يتمملك على خير ويجعلها جوازة الهنا عليك وعلي أولادك."
عند مسعد.
قام بحجز قاعة أفراح هدية لأخته وذهب إلى محل الأدوات الكهربائية، فهو ملك صديقه. واتفق معه أن أسماء سوف تأتي هي وزوجته، فيدعهم يختاروا كل ما يريدون، وأن يريهم أفضل الأجهزة الذي لديه.
وذهب إلى منزل زوجة سعيد وأخبرها بخطبة أسماء وحكى لها على كل شيء. وأتى بها إلى منزله هي وأولادها حتى يجمع شمل العائلة من جديد، وكي تبارك لأسماء.
دخلت سهيلة ووجدت أسماء وعليا يضحكون، ووجدت وجه أسماء مفعم بالحيوية والحياة، وكأنها فقدت عشر سنين من عمرها.
دخلت وألقت عليهم التحية وسلمت عليهم، وحضنت أسماء أولاد سعيد بإشتياق شديد.
وقالت بتأثر:
"وحشتوني... وحشتوني أوي يا أولاد."
"عاليا تعالي عايزك."
"حاضر."
دخلت عليا مع مسعد، ووقفت سهيلة مع أسماء وقالت:
"لو كانو وحشوك يا أسماء، كنتي سألتِ عليهم وعلى أمهم."
"هسأل عليكم بعد ما بعتوني... وكمان بعتوني بالرخيص أوي. وإنتي بالذات يا سهيلة... روحتي قولتي كلام أنا مقلتوش وخليتي أخواتي يجوزوني غصب عني."
"أنا كنت عايزة مصلحتك."
"مصلحتي أنا؟ إنتي كنتي عايزة مصلحتك إنتي بس مش مصلحتي أنا. وبعدين أنا عايزة أشكر ربنا على تدبير أموري. أنا لولا الجوازة دي... مكنتش حفظت القرآن الكريم اللي هو أهم حاجة في الدنيا. وكنتش خرجت واشتغلت وعرفت يعني إيه ناس تحبني وتحترمني... كان زماني قاعدة في بيت أبويا مش بخرج منه أبداً ولا حد يعرفني ولا أنا أعرف حد. ومكنش ياسين شافني وجه اتقدملي على اقتناع تام بيا وبشخصيتي.. وهو إللي اختارني بنفسه. ومكنتش عرفت صديقة عمري جنات... إللي حسستني إني ليا أخت تخاف عليا وتحتويني، تفرح لفرحي وتزعل لحزني. عرفت يعني إيه ناس نقية لسه الدنيا ملوثتهاش مش ناس أهم حاجة مصلحتها حتى لو ده هيأذي غيرها."
ضحكت سهيلة بوجع وقالت:
"عارفة إنك بتلقحي عليا بالكلام بس. سعيد مات يا أسماء... عارفة يعني إيه سعيد مات؟ يعني سهيلة مش عايزة أي حاجة من الدنيا غير إنها تروحله. ياريتني ما خليته يجوزك... ياريت ما حضر كتب كتابك. ماهو مات بسبب كده... ياريت ما خرج في اليوم ده."
"ده أجله وده نصيبه والموتة دي مكتوباله... يعني كان هيموت كده حتى لو مفيش كتب كتاب."
"لا حول ولا قوة إلا بالله..."
واتنهدت تنهيدة طويلة وقالت:
"أنا آسفة يا أسماء، عارفة إني ممكن أكون آذيتك... بس ربنا عاقبني وأخد مني أغلى حاجة في حياتي. وأنا دلوقتي بطلب منك تسامحيني علشان خاطر سعيد.. عايزاه يكون مرتاح في تربتها."
"إحنا فضلنا زي الأخوات سنين كتير... وأنا مش هضيع العشرة الطويلة دي علشان موقف. أنا مسامحاك يا سهيلة."
حضنتها سهيلة وانتهى الخلاف بينهم.
"تعملي حسابك إنك هتنزلي تشتري معايا في الجهاز. هاخدك إنتي يوم وعليا العسل دي يوم وجنات يوم."
"من عنيا يا أخت الغالي."
وتمر الأيام على أسماء وهي يومياً تشتري كل ما تريد، لم تدع شيئاً إلا وقد اشترته. تشعر بفرحة في قلبها تتمنى من الله ألا تزول أبداً.
وياسين يأتي إليها مرتين في الأسبوع حتى يتعرفوا على بعضهم البعض.
كانت أسماء سعيدة بكل شيء حولها، بفرحة من حولها لها وبنظرة الفرحة التي تراها في عين ياسين.
وكانت سعيدة بتغير مسعد. كل ما حولها يشعرها بالتفاؤل، كل من حولها سعيد.
ومرت الأيام وجاءت حنة أسماء، كانت ليلة من أجمل ليالي عمرها. تجمع حولها الأهل كلهم، عمتها سعيدة وتزغرط من قلبها. وخالتها كل دقيقة تحتضنها وتبارك لها وتدعو لها بالذرية الصالحة.
وجنات وسهيلة وعليا يوزعون العصائر على المدعوين ويرحبون بهم.
أتت ابنة خالة أسماء، حضنتها وباركت لها وقالت:
"ألف مبروك يا أسماء... بس إيه الجمال ده يا بنتي؟ الحنة بتاعتك فيها روح حلوة أوي. بس إنتي عارفة لو كنتي شغالة أغاني مهرجانات كان هيبقي الفرح جامد جامد."
"ماهو جامد برضه بالأغاني الإسلامية... دي هي أصلاً اللي مخلية الفرح ليه روح حلوة."
تجمعت البنات حول أسماء، وجنات وعليا وسهيلة والتفوا حولها وظلوا يطوفون حولها وهم سعيدين وهي واقفة في داخل الدائرة تسقف معهم وتضحك.
رواية احببت زوجة زوجي الفصل السادس عشر 16 - بقلم زينب مجدي
في قاعة أفراح جميلة، مزينة بأجمل شكل، تطل أسماء بالأبيض ووجهها ينوره الفرح والسعادة.
دخلت إلى القاعة الخاصة بالنساء.
ودخل ياسين إلى القاعة الخاصة بالرجال.
التفت النساء حول أسماء يباركون لها.
كانت أسماء تشعر أنها داخل حلم جميل جداً، طالما حلمت بتحقيقه.
كم كانت تتمنى أن تشعر أنها مثل كل الفتيات.
كم كانت تتمنى أن يكون لها منزل وأسرة، وهي ربة هذا المنزل.
كم كانت تحلم بهذا اليوم وهي ترتدي هذا الفستان المنفوش.
كم مرة نظرت إلى الفساتين البيضاء وتخيلت نفسها ترتدي أحدهم، وهي سعيدة.
وها هي أحلامها تتحقق أمام عينيها.
فاقت من سرحانها على يد جنات توضع على يدها، وتنظر إليها وهي مبتسمة سعيدة.
جنات: بسم الله ما شاء الله، الله أكبر. إيه الجمال ده يا أسماء؟ ربنا يحفظك من كل عين.
أسماء: إنتي إللي عنيكي حلوة علشان كده شايفة كل حاجة حلوة.
تلتفت إليها وتقول: اسمااااااء.. الله أكبر، إيه الحلاوة دي. ألف مليون مبروك يا قلبي.
أسماء: الله يبارك فيكي يا عليا.
سهيلة: ألف مبروك يا أسماء. ربنا يتمملك على خير يا رب.
أسماء: الله يبارك فيكي يا سهيلة، عقبال ما تفرحي بالولاد.
والدة ياسين، وهي تمسك في يدها رانيا وريهام، احتضنت أسماء وباركت لها وقالت:
ألف مبروك يا حبيبتي، ربنا يتمملكم على خير.
أسماء: الله يبارك فيك يا ماما. إزيكم يا رانيا، إزيكم يا ريهام، عاملين إيه؟ عقبال فرحكم يا رب.
رانيا: الحمد لله.
ريهام: طنط أسماء أنا عايزة ألبس فستان زي بتاعك ده.
أسماء: يا حبيبتي مقولتيش ليه. إن شاء الله هشتريلك فستان أحلى منك.
ريهام: ماشي وهاتي لرانيا واحد كمان.
رانيا: أنا مش عايزة حاجة.
الجده: طيب يلا نقعد يا بنات علشان مش قادرة أقف.
ذهبت الجدة ومعها الأولاد.
والتف أصحاب أسماء يضحكون ويمرحون ويسقفون لأسماء، وهي تتفاعل معهم بسعادة واندماج.
وقفت عليا وقالت: يا جماعة، بدأوا في كتب الكتاب.
انفجرت القاعة بالزغاريد، وتوقفت الفرقة الإسلامية عن الإنشاد.
وذهبت أسماء حيث يجلس المأذون، وكان بجوارها جنات وسهيلة وعليا.
وعندما ردد الشيخ: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير، احتضنت أسماء جنات بشدة معبرة عن سعادتها.
عادت أسماء إلى القاعة وظلت تنشد مع السيدات وهي سعيدة.
وكان هذا يوم من أجمل أيام حياتها.
انتهى الفرح بسعادة على الجميع، وذهبت أسماء إلى عش الزوجية في يد زوجها.
وعاد كل شخص إلى منزله.
وصلت أسماء إلى المنزل وذهبت إلى شقتها.
ياسين بابتسامة حنونة: نورتي بيتك يا ست البنات.
أسماء بابتسامة: منور بأصحابه.
ياسين: مالك مكسوفة أوي كده؟
أسماء بكسوف: مش مكسوفة ولا حاجة.
ياسين بابتسامة: طيب يلا نبدأ حياتنا بالصلاة علشان ربنا يبارك لنا فيها.
أسماء بابتسامة: ماشي يلا نصلي.
وبدأت حياتهم الزوجية السعيدة، وهم يحاولون أن يرضوا الله.
في شقة جنات.
جنات بسعادة: أنا فرحانة أوي لأسماء يا أحمد. يا رب باركلها في حياتها يا رب.
أحمد: وأنا والله فرحان ليها، ربنا يصلح ذات بينهم يا رب.
جنات: فاكر يوم فرحنا يا أحمد؟
أحمد: ده كان أسعد يوم في حياتي، ده كنت من كتر الفرحة كنت هتتجنن. ده أنا قعدت أحلم كام سنة إن ربنا يجمعني بيكي في بيت واحد.
جنات: أمي كانت بتقولي يا بنتي أحمد إيه ده اللي مش لاقي ياكل اللي موافقة عليه. ده إنتي جالك عرسان تفرح القلب. مكانتش تعرف إني كنت كل يوم بدعي ربنا إنك تكون من نصيبي.
أحمد: عارفة إيه أحلى حاجة في حبنا؟ إن أنا وإنتي كنا بنحب بعض، بس حفظنا حبنا في قلبنا ومحدش صرح بيه للتاني، غير بعد ما اتجوزنا في الحلال. وربنا عمي عينك عن كل الرجالة اللي اتقدمولك علشان تستنيني لما أجهز نفسي. وزي ما إحنا ما أغضبناش ربنا قبل الجواز، ربنا كافئنا وخلانا من نصيب بعض.
جنات: ونصيبي طلع أحلى نصيب في الدنيا.
في منزل سهيلة.
كانت داخل غرفتها تمسك صورة سعيد وتبتسم بوجع، وتقول:
ألف مبروك يا سعيد. أسماء خلاص اتجوزت، وهي كانت فرحانة أوي ومبسوطة. أنا عارفة إنك دلوقتي فرحان لأسماء علشان إنت كنت شايل همها، ودايماً كنت بتدعي لها. بس أنا بقولك اطمن، عريسها شكله بيحبها وشكله كويس. وكنت عايزة أقولك مسعد حاله اتصلح وبقى كويس، وبقى بيعامل أسماء كويس. كنت دايماً بتدعيله إن ربنا يهديه، وربنا استجاب دعواتك. بس أنا النهارده مكنتش فرحانة.
وبدأت سهيلة تزيد في البكاء.
كان نفسي تكون إنت اللي موجود بتسلم أختك لعريسها وتوصيه عليها.
كان نفسي تكون إنت وكيلها.
كنت عايزك جنبي يا سعيد، أنا كنت حاسة إني وحيدة أوي.
كان نفسي أسيب الفرح وأمشي.
كانت والدتها في الخارج سمعت صوتها فطرق على الباب بقلق وقالت:
سهيلة إنتي كويسة؟
مسحت سهيلة دموعها بسرعة وقالت:
أيوه يا ماما كويسة الحمد لله.
والدتها: طيب يلا علشان تاكلي، إنتي قافلة الباب على نفسك ليه؟
سهيلة: دقيقة واحدة يا ماما بغير هدومي وجاية.
نظرت سهيلة إلى صورة سعيد وقالت:
أنا هقوم أخرج دلوقتي علشان ماما مش هتسكت، وهرجع تاني أكمل كلامي معاك.
في منزل مسعد.
عليا: ألف مبروك يا مسعد.
مسعد براحة: الله يبارك فيك يا عليا. أنا فرحان أوي لأسماء، وبتمنى من ربنا إن يرزقها بالذرية الصالحة.
عليا: أيوه كده طلع الراجل الطيب اللي جواك، دافنه ليه كده؟
مسعد: تصدقي إنك بنت قفيلة.
عليا: فعلاً بابا كان دايماً بيقولي كده.
مسعد: طيب أبوكي ليه مقاليش قبل ما أتدبس فيكي؟
عليا بمزاح: ناعم بقى، عليا العسل السكر دي تدبيسة؟ ده أنا قمر. ده أنا من غيري مش عارفة كنتم هتعيشوا في الدنيا إزاي. يا ابني ده بابا كان مسميني عليا نوارة البيت.
مسعد بابتسامة: فعلاً إنتي أي بيت بتدخليه بتنوريه، حتى حياتي الكئيبة دخلتي إنتي نورتيها.
عليا: يا ابني الكلام ده أنا عارفاه، أنا ما شاء الله عليا قمر.
مسعد: يا لتواضعك يا عليا.
في شقة ياسين.
ياسين بابتسامة: إيه ده؟ إنتي لسه بتنهزتي.
أسماء هزت رأسها بخجل بمعنى نعم.
ياسين: إزاي؟ إنتي كنتي متجوزها؟
أسماء بخجل: فعلاً، بس الجواز ما تمش كامل. كنا مكتوب كتابنا بس.
ياسين بابتسامة حنونة: ده أحلى حاجة حصلت لي في حياتي. ألف مبروك يا أحلى عروسة في الدنيا.
رواية احببت زوجة زوجي الفصل السابع عشر 17 - بقلم زينب مجدي
في منزل ياسين
كانت كل العائلة مجتمعة يباركون لأسماء وياسين.
مالت جنات على أذن أسماء وقالت:
أيوه بقا... إيه الحلاوة دي يا عروسة؟
والعريس كمان وشه نور.
أسماء بمزاج:
قولي ما شاء الله يا جنات... هتدينا عين.
جنات بضحك:
أنا مش بحسد، أنا بقر.
ضحكت أسماء وقالت:
تعالي معايا المطبخ علشان نجيب جاتوه وعصير.
دخلا المطبخ وقاما بتجهيز كل شيء وقدموه للضيوف.
جلست أسماء بجانب علياء وقالت:
مالك يا علياء، شكلك تعبان ليه كده؟
علياء:
دايخة والله يا أسماء وكمان عايزة أرجع... شكل المجهود اللي عملناه في الفرح بيطلع على عيني.
جنات:
وممكن تكوني حامل.
علياء بابتسامة مملوءة بالأمل:
بجد يا جنات، ممكن أكون حامل؟
رجعت إلى حالتها مرة أخرى وقالت:
لأ، أنا مش هعلق نفسي بأمل وخلاص، الدكتور قال لسه قدامنا شوية.
أسماء:
هتخسري إيه يعني، أعملي اختبار... لو طلع فيه حمل خير وبركة وتلحقي تتابعي مع دكتورة من أول الحمل، مطلعش فيه حاجة يبقى خلاص لسه ربنا مأردش.
علياء بأمل:
صدقوني لو طلع في حمل هجيبلك هدية جامدة إنتي وهي.
جنات:
إن شاء الله ربنا يفرح قلبك.
ظلوا يتحدثون كثيراً وجميعهم سعداء.
وبعد وقت استأذنوا ليرحلوا.
احتضنت أسماء البنات بشدة، وخاصة سهيلة لأنها كانت تجلس شاردة ولا تتحدث إلا عندما يوجه لها أحد سؤالاً.
سهيلة بابتسامة حزينة:
ألف مبروك يا أسماء... سعيد فرحان علشان إنتي فرحانة.
أسماء:
ربنا يرحمه يارب وينور قبره.
خرج الجميع وبقيت جنات وأحمد.
أحمد:
ألف مبروك يا ياسين... ألف مبروك يا أستاذة أسماء، ربنا يوفقكم في حياتكم.
أسماء:
الله يبارك فيك يا أحمد، عقبال ما تفرح بأولادك.
أحمد:
اللهم آمين.
ورحلت جنات وأحمد وبقيت والدة ياسين والبنات.
والدة ياسين:
أنا نازلة يا حبيبي أنا والبنات.
أسماء:
اقعدي معانا شوية يا ماما... وخلي رانيا وريهام قاعدين معانا.
والدة ياسين:
لأ، خلي البنات معايا الأسبوع ده... وأسيبكم أنا ترتاحوا.
نزلت والدة ياسين والبنات إلى شقتهن.
وبقيت أسماء وياسين.
أسماء:
مالك يا ياسين، حصلت حاجة زعلتك؟
ياسين:
اقعدي يا أسماء، عايز أتكلم معاكي شوية.
إيه حكاية أحمد؟ إزاي يعني واحد ييجي يحضر صباحية طليقته ويحضر فرحها ويحضر الاتفاق بتاعها؟ مش فاهم.
أسماء:
ما أنت عارف يا ياسين إنه كان جواز على ورق.
ياسين:
ماشي، بس هو ليه يحضر فرحك وصباحيتك؟
أسماء:
بيحضر بصفته جوز صاحبتي... وبيحضر بصفته صاحب أخويا.
ياسين:
مش هكدب عليكي يا أسماء... أنا اتضايقت أوي لما لقيته بيكلمك وهو خارج.
أسماء:
يعني إيه؟
ياسين:
أنا واثق فيكي جداً جداً... بس مش عايزك تتكلمي مع أحمد ولا مع أي راجل تاني... وعايزك تتفهمي غيرتي عليكي.
ابتسمت أسماء وقالت:
حاضر.
عادت علياء إلى المنزل وذهبت إلى الصيدلية بسرعة واشترت اختبار.
عاد مسعد:
مالك متوترة كده؟ وكنتي بتعملي إيه في الصيدلية؟
علياء بسرعة:
مفيش حاجة، أو إنت بس كده من طريقي.
مسعد:
رايحة فين؟
علياء:
داخل الحمام وإنت معطلني، أو إيه بقا.
مسعد باستغراب:
وربنا مجنونة.
دخلت علياء الحمام وأمسكت الاختبار بيد مرتعشة، تخاف كثيراً.
عملت الاختبار بأعجوبة من كثرة توترها.
وعندما وجدت الشرطة الأولى ظهرت والشرطة الأخرى بدأت في الظهور، ظلت تنظر لها بزهول.
وظهرت الشرطة الثانية بوضوح.
أمسكت الاختبار وخرجت إلى غرفة النوم وظلت تصرخ بسعادة وتتنطط.
دخل مسعد على صراخها وقال بخضة:
فيه إيه؟
أعطته علياء الاختبار ونظرت له بسعادة وقالت:
أنا حامل يا مسعد، أنا حامل.
صمت مسعد قليلاً وبانت على وجهه الصدمة وقال:
إنتي متأكدة؟
علياء بفرحة:
أيوه متأكدة... الاختبار في إيدك أهو، ما بالك إنت من الفرحة مش عارف تتكلم.
مسعد:
طبعاً فرحان... أنا خارج دلوقتي عندي مقابلة مهمة ولما أرجع نتكلم.
خرج مسعد.
وركب سيارته وابتعد عن المنزل وأمسك هاتفه وطلب رقم ما وانتظر أن يجيب.
وعندما فتح الخط قال:
إيه يا دكتور، أنا مراتي حامل إزاي؟ إنت مش قولتلي إن الحبوب اللي بحطهالها في العصير هتمنع الحمل؟ أنا عايز أعرف هي حامل إزاي وإنت أكدتلي إنه مش هيحصل حمل.
مر اليوم بسلام على الجميع ما عدا مسعد الغاضب ويحاول ألا يظهر ذلك لزوجته حتى يذهب إلى الطبيب ويفهم منه كل شيء.
في صباح يوم جديد أخذت جنات ابنتها الصغيرة معها إلى السوق وذهبت لتشتري الخضار وتركت الولد مع جدته.
الجده:
ما تسيبي جني تلعب مع أخوها يا جنات.
جنات:
لما بيكونوا مع بعض بيخرجوا يلعبوا في الشارع... وإنتي عارفة موضوع الخطف اللي منتشر اليومين دول، مش عاتقين ستات ولا شباب ولا أطفال، ربنا ينتقم منهم.
الجده:
يارب زي ما بيحرقوا قلب كل واحد على عياله.
جنات:
أنا هاخد جني معايا وهديله هو التليفون يلعب بيه وهو مش هيخرج... بس بالله عليك لو حد من العيال نده عليه متخليهوش يخرج، أنا ماشية.
خرجت جنات.
وعندما وصلت إلى سوق الخضار شالت جني ودخلت إلى السوق وبدأت تشتري ما تريد.
كان يوجد رجل يبيع ملابس أطفال يقف على جنب وبجانبه سيدة تحاول أن تشرح له حجم ابنتها حتى يأتي لها بالمقاس المناسب.
كانت جنات تمر من جانبهم وسمعت ما يقولون، فأوقفتها السيدة وقالت:
بنتي في جسم البنت دي... ممكن لو سمحتي أقيس الطقم ده على بنتك كده من بره، علشان بنتي في جسمها كده.
جنات:
ماشي، أنا قيسيه وأنا شايلاها.
البائع:
هوريكي بقي فستان هيعجبك أوي أوي، هطلعهولك.
أخرج الرجل الفستان ووضعه أمام جنات وابنتها وبدأ يضعه على الفتاة.
جنات لنفسها:
أنا خايفة ليه كده... لتكون دي طريقة جديدة بيخطفوا بيها.
وفجأة وقعت جنات على الأرض مغشي عليها هي وابنتها.
السيدة:
يالهوي، أختي... حد يلحقني.
اجتمعت بعض السيدات وأتت سيدتان وحملوا جنات وقالوا:
إحنا لازم نوديها المستشفى حالا.
وحملت السيدة التي كانت تقف مع الرجل جني وذهبت بها إلى السيارة ورحلت.
رواية احببت زوجة زوجي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زينب مجدي
والدة أحمد كانت تحدث أحمد على الهاتف وتقول:
أيوه يا أحمد، مراتك يا بني راحت السوق من الصبح ومعاها البت، ولسه مرجعتش لحد دلوقتي، وادينا بقينا العصر، ورنيت عليها ييجي ميت مرة تليفونها مقفول، وروحت أسأل عليها عند أسماء، قالتلي إنها مشافتهاش.
أحمد بقلق:
أنا كمان برن عليها تليفونها مقفول، طيب أنا هرن كده على حمايا يمكن راحت عنده.
والدته:
طيب رن يا إبني وطمني.
اتصل أحمد على والد جنات وأخبره أنها لم تأت اليوم، فحاول أحمد أن يطمئنه وأغلق معه الهاتف.
وقام بالاتصال على أيه أخت جنات ربما تكون ذهبت إليها، ولكن أيه أخبرته أنها لم تأت لها، وقَلِقَت أيه بشدة، وحاول أحمد أن يطمئنها وأغلق معها الهاتف.
وقد تمكن القلق منه بشدة، فترك العمل وذهب إلى المنزل ليبحث عنها.
بحث عنها أحمد في كل مكان من الممكن أن تذهب له، وفجأة انقلبت الدنيا رأساً على عقب، الكل علم باختفاء جنات وابنتها، الجميع يبحث عنها.
أخواتها في منزلها يبكون بشدة على أختهم الكبيرة التي هي بمكانة والدتهم.
آناسماء في منزلها تبكي بشدة وتدعو الله وتتضرع إليه ألا يصيب جنات وابنتها سوء.
ذهب أحمد ووالد جنات إلى قسم الشرطة ليقدموا بلاغ باختفاء جنات.
الظابط:
هي مختفية من امتى؟
أحمد:
من انهاردة الصبح على الساعة ١٠ كده.
الظابط:
للأسف لازم يمر على اختفائها ٢٤ ساعة علشان تقدر تقدم بلاغ.
أحمد بإنفعال:
لسه هستنى ٢٤ ساعة يكونوا إللي خاطفهم موتهم.
الظابط بغضب:
إنت توطي صوتك وتحترم نفسك.
والد جنات بهدوء عكس ما بداخله:
يا بني بنتي مختفية من الصبح، وإنت عارف حالات الخطف إللي منتشرة أوي اليومين دول. اعتبرها بنتك يا ابني وبالله عليك اتصرف. أنا بنتي ممكن تموت ولا يجرالها حاجة.
الظابط بهدوء:
والله يا حاج أنا حاسس بيك، بس ده القانون أعمل إيه. لازم يمر على اختفائها يوم كامل.
أحمد وقد فقد صبره:
قانون زفت على دماغكم، لما تبقوا عارفين إن واحدة وبنتها مخطوفين وانتوا قاعدين مستنين يعدي يوم كامل وهو ده دوركم. هي دي الشرطة إللي في خدمة الشعب، وهو ده القانون إللي بيراعي مصلحة المواطنين. مراتي وبنتي مش عارف إن كانوا ماتوا ولا عايشين وانتوا مش عايزين تتحركوا تحت اسم القانون. هي دي مصر أم الدنيا، مصر بلد الأمن والأمان، ولادها بيتخطفوا ويتباعوا أعضاء بشرية، ونلاقي الجثث مرمية على الطريق متفرغة من أعضائها. هو ده دور الشرطة إللي بتحافظ على أمن البلد. واحدة تتخطف في عز النهار وقدام الناس.
الظابط بغضب:
خده يا حاج وامشي علشان أقسم بالله كلمة كمان وهرميه في الحجز. أنا مقدر الظروف إللي هو فيها علشان كده مش هتكلم. ومن هنا لبكرة لو ما ظهرتش تقدر تيجي تقدم بلاغ.
كاد أحمد أن يتحدث ولكن أوقفه والد جنات وقال:
لا يا ابني ندور عليها ونحاول نشوفها في أي حتة.
خرج أحمد من القسم وقال:
أنا هتجنن إزاي الشرطة مش عايزة تتحرك.
والد جنات:
تعالي نسأل تاني في السوق يمكن نوصل لحاجة.
أحمد:
سوق إيه دلوقتي بس يا عمي السوق قفل من بدري. تعالي نروح البيت ونحاول نفكر.
كان أحمد سوف يجن فهو لا يعرف أين زوجته وابنته، والشيطان يصور له أبشع السيناريوهات في رأسه، كاد رأسه ينفجر من كثرة التفكير.
كان والد جنات يسير وهو يشعر بالضعف وقلة الحيلة، دموعه تنزل كلما خيل له أن ابنته حدث لها شيء، ولكنه يمسح دموعه سريعاً قبل أن يراها أحمد.
عادوا إلى المنزل ووجدوا فيه حالة حزن وبكاء شديد.
دخل أحمد إلى غرفته يحاول أن يفكر في طريقة يعرف منها أين مكانها الآن.
ودخل والد جنات، توضأ وقام يصلي ويدعو الله أن يحفظ ابنته وحفيدته، وعندما انتهى من صلاته نزل إلى الشارع هو وزوج أيه أختها يبحثون عنها في الشارع.
صلى أحمد العشاء ونزل يبحث عنها في كل المستشفيات في محاولة منه أن يجدها.
في منزل مسعد.
مسعد:
يلا بقي يا عليا اتأخرنا على ميعاد الدكتور.
عليا:
خلاص أنا جهزت أهه.
ذهبت عليا برفقة مسعد إلى الدكتور الذي فحصها وأخبرهم أن عليا في شهرها الثاني من الحمل.
غضب مسعد بشدة ونظر للدكتور بغضب، ولكنه يحاول ألا ترى عليا هذا الغضب.
كانت عليا سعيدة للغاية بهذا الخبر السعيد، ولكنها تشعر بشيء غريب بخصوص مسعد.
انتهى الطبيب من فحصها وأخبرهم بكل ما يجب عليهم فعله.
مسعد:
انزلي انتي يا عليا استنيني في العربية علشان عايز أسأل الدكتور كده على حاجة بتوجعني.
عليا بإستغراب:
هتسأل دكتور نسا على حاجة بتوجعكم؟
مسعد:
ماهو دكتور وخلاص يا عليا وأكيد دارس، انزلي انتي بس وأنا جاي وراك.
نزلت عليا إلى الأسفل وهي تشعر بشيء غريب تجاه مسعد، وقررت بينها وبين نفسها أن تعرفه.
بعدما اطمئن مسعد أن عليا نزلت، نظر للطبيب وقال:
أنا عايز أعرف إزاي يحصل حمل وأنا بحطلها كل يوم البرشام في العصير.
الدكتور:
اكيد إنت نسيت يوم، أو هي مشربتش العصير.
مسعد بغضب:
والعمل دلوقتي.
الدكتور:
عمل إيه، هي خلاص دلوقتي حامل وابنك اللي جاي في السكة خلاص.
مسعد:
اسمع إنت، اكتبلي على برشام أحطلها برضه في العصير يخليها تسقط الطفل من غير ما يبان إني ليا يد في الموضوع.
مرت الليلة حزينة على الجميع، لم يذق فيها أحد طعم النوم، جميعهم يبكون، والرجال لم يأتوا بعد فما زالوا يبحثون عنها في كل مكان.
حل عليهم الصباح وأسرع أحمد ووالد جنات إلى قسم الشرطة يقدمون بلاغ باختفاء جنات وابنتها.
سمع منهم الظابط كل شيء ووعدهم أنه سيفعل كل ما بوسعه حتى يعثروا عليها.
وعادوا إلى المنزل على أمل أن تكون قد أتت، وهم بداخلهم يقين إنها لم تأت.
رواية احببت زوجة زوجي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم زينب مجدي
أحمد بغضب شديد:
"يومين وأنا مش عارف مراتي وبنتي فين وإنت بتقولي أهدي... أهدي إزاي؟"
الضابط:
"حضرتك إحنا قربنا نوصلها وشايفين شغلنا، مينفعش إللي إنت بتعمله ده."
والد جنات:
"يا ابني حسوا بالنار إللي في قلبنا... إحنا بنموت في اليوم ميت مرة وإحنا مش عارفين مكانهم. وبيجي في دماغنا أسوأ التخيلات إللي بتقتلنا بجد."
الضابط:
"يا حاج والله إحنا عارفين كل الكلام ده وشغالين بإدينا واسناننا. اتفضلوا إنتو ولو في أي جديد هنبلغكم."
والد جنات:
"لله الأمر من قبل ومن بعد. يلا يا أحمد يا ابني."
كانت أعين أحمد شديدة الاحمرار من كثرة الغضب والحزن. لم يذق طعم النوم منذ ما حدث.
خرج أحمد ووالد جنات من القسم.
قال أحمد:
"روح إنت البيت يا عمي ارتاح وأنا هلف تاني على المستشفيات."
والد جنات:
"أنا جاي معاك يا ابني. هيكون في راحة وأنا مش عارف بنتي فين وحفيدتي."
قام والد جنات وأحمد باللف على المستشفيات ولكنهم لم يحصلوا على أي جديد.
عادوا إلى المنزل وذهب والد جنات إلى منزله حتى يغير ثيابه ويعود لأحمد مرة أخرى. دخل إلى غرفته وفرش سجادة الصلاة وظل يدعو ويتضرع إلى الله أن ينجي ابنته ويطمئنه عليها.
دخل عليه بناته وقالوا:
"مفيش أي جديد يا بابا؟"
مسح دموعه وقال:
"الأمل في ربنا كبير أن يرجعها بالسلامة هي وبنتها. ادعولها... ادعولها يا بنات."
...
في منزل أحمد.
دخل غرفته وظل يبكي بشدة يشعر بالعجز الشديد وقلة الحيلة. فزوجته حب عمره وحلم حياته وشريكته في الحياة، وابنته نور عين أبيها وفلذة كبده. لم يعرف عنهم أي شيء. بل مخه يصور له أنه حدث لهم أسوأ شيء. ظل يستغفر الله ويدعوه أن يعيدهم إليه سالمين. قام يصلي ويدعو الله أن يعيدهم إليه. وهو على سجادة الصلاة غلبه النوم ونام.
...
في منزل مسعد.
كانت عليا تنزل على السلم بسعادة وهي تضع يدها على بطنها وتكلم جنينها. سمعت صوت مسعد ووالدها. أتوه في الأسفل. نزلت بسرعة ولكن أثناء نزولها داست بقدمها على طرف العبايه فوقعت من على السلم إلى الأسفل.
دخل والدها بسرعة هو ومسعد ووجدوا عليا أسفل السلم وحولها دماء كثيرة وعليا تمسك بطنها وتبكي على جنينها.
رفعها مسعد بسرعة وذهب بها إلى السيارة ووالدها جلس بجانبها يهدئها فهي تبكي بشدة.
قال مسعد:
"أهدي يا بنتي إيه إللي حصل وايه إللي وقعك من على السلم؟"
قالت عليا ببكاء شديد:
"ابني خلاص راح مني بسبب غبائي وتهوري."
قال مسعد بقلق شديد عليها:
"أهدي يا عليا إن شاء الله خير."
قالت عليا:
"ابني يا مسعد."
قال مسعد:
"إن شاء الله هيكون كويس."
وصلوا إلى المستشفى وحملها مسعد ودخل بها وهي بدأت تفقد الوعي بسبب النزيف. أدخلها للطبيب بسرعة. فحصها وأخبرهم أن الجنين نزل معها. في الغرفة. يفعلون اللازم لها.
...
في منزل سهيلة.
كانت تجلس مع والدتها وحولها أبنائها. فقالت لهم جدتهم:
"ادخلوا جوه يا حبايبي أنا عايزة ماما في موضوع."
دخل الأطفال وجلست والدة سهيلة مبتسمة وسعيدة.
قالت سهيلة:
"خير يا ماما إيه الموضوع اللي عايزاني فيه؟"
قالت والدتها:
"بصي في الأول قبل ما أفتح الموضوع عايزاكي تسمعيني للآخر ومتقاطعنيش."
قالت سهيلة:
"ادخلي يا ماما في الموضوع على طول."
قالت والدتها:
"طبعاً يا بنتي إنتي عارفه إني مش هعيشلك طول عمري... وإن لازم يكون في حد معاكي يحافظ عليكي وعلى الأولاد... ويحميكم من كلام الناس إللي مش بيرحم."
قالت سهيلة:
"يا ماما قولتلك أدخلي في الموضوع على طول."
قالت والدتها بخوف من ردة فعلها:
"بصراحة كده جالك عريس. بس إيه ابن ناس ومحترم و..."
وقفت سهيلة بصدمة وقالت:
"عريس... إنتي بتقوليلي عريس يا ماما؟ طيب وسعيد؟"
قالت والدتها:
"سعيد خلاص مات يا بنتي."
قالت سهيلة:
"مات... ولما هو يموت أنا أروح اتجوز؟ دا أنا إللي مصبرني على فراقه إني بدعي ربنا أكون أنا زوجته في الجنة. عايزاني اتجوز غيره... وهو الراجل الحنين إللي عمره ما زعلني... عيشت عمر معاه وهو بيعاملني إني أمه وأخته ومراته وحبيبته ولما يموت اتجوز أنا غيره. دا أنا كنت بغير عليه من الهوا... كان نفسي يكون ليا بيت لوحدي علشان هو يكون معايا لوحدي. كنت بغير عليه لما كنت بشوفه يحضن أخته وأشوف حنيته عليه. تيجي كده بكل بساطة تقوليلي اتجوزي."
قالت والدتها:
"يا بنتي علشان عيالك محتاجين اب وإنتي كمان محتاجه حد يحافظ عليكي."
قالت سهيلة:
"وإنتي متجوزتيش ليه لما بابا مات علشان حد يحافظ على عيالك ويحافظ عليكي؟"
قالت والدتها:
"ملكيش دعوة بيا أنا... أنا... أنا... كنت كبيرة في السن."
قالت سهيلة:
"آه كنتي كبيرة... مكنتيش كملتي 35 سنة وكبيرة واتقدم لك ناس كتيرة وإنتي كبيرة برضه صح؟"
قالت والدتها:
"يا بنتي أنا خايفة عليكي."
قالت سهيلة بصرامة:
"ماما الموضوع ده اتقفل خلاص... مفيش حاجة اسمها عريس وأنا استحالة اتجوز بعد سعيد."
...
في منزل ياسين وأسماء.
قال ياسين:
"كفاية عياط وحزن بقي يا أسماء."
قالت أسماء بصوت متقطع من كثرة البكاء:
"دي صحبتي وأختي... دا أنا كنت بحس إنها أمي من حنيتها عليا... كده محدش يعرف عنها حاجة خالص. أنا هموت من الحزن يا ياسين."
قال ياسين:
"صلي على النبي... إن شاء الله ربنا يرجعها بالسلامة. ده جوزها وأبوها إللي فعلاً هيموتوا عليها."
قالت أسماء:
"ربنا يردها هي وبنتها بالسلامة يارب... دي جنات أطيب خلق الله."
قال ياسين:
"طيب قومي حاولي إنك تفكي شوية من الحزن ده. قومي طيب اقعدي شوية مع الأولاد."
قالت أسماء:
"أنا هقوم أجهز لكم الأكل علشان تتعشوا."
قال ياسين:
"لو تعبانه خليكي وأنا أنزل أشتري أكل."
قالت أسماء:
"لأ أنا طابخة... هدخل أجهزه بس."
وضعت أسماء الطعام وجلس ياسين والبنات.
قال ياسين:
"كلي معانا يا أسماء."
جلست أسماء وقالت:
"أنا مليش نفس كلو إنتوا."
نظرت لها رانيا طويلاً وقالت:
"كلي علشان تقدري تساعديها لما تيجي."
قالت أسماء:
"بس هي تيجي وأنا أخدمها بعيني."
قالت رانيا:
"إن شاء الله هتيجي قريب بس لازم تاكلي وتنامي علشان تعرفي تساعديها."
...
في شقة أحمد.
استيقظ أحمد بفزع على كابوس صعب جداً. حمد الله إنه كان كابوس وليس حقيقة. وانتبه لجرس الباب الذي أيقظه من نومه. فتحت والدة أحمد الباب ودخل والد جنات وسأل على أحمد.
خرج أحمد بسرعة وقال:
"إيه يا عمي في جديد؟"
قال والد جنات:
"أنا إللي جاي أسألك إذا كان في جديد."
قال أحمد:
"طيب أقعد يا عمي هدخل ألبس وانزل أشوف القسم تاني."
لبس أحمد ملابسه وخرج. وجد هاتفه يرن برقم الضابط. فتح الخط بسرعة وقال:
"أيوه يا حضرة الظابط لقيتوها؟"
قال الضابط بنبرة صوت حزينة:
"آه لقيناهم تقدر تيجي على مستشفى..."
قال أحمد بخضة:
"مستشفى ليه مراتي ولا بنتي فيهم حاجة؟"
قال الضابط بحزن:
"لما تيجي هتعرف كل حاجة. المهم متتأخرش."
رواية احببت زوجة زوجي الفصل العشرون 20 - بقلم زينب مجدي
وصل أحمد ووالد جنات إلى المستشفى سريعًا جدًا، ووجدا الضابط أمامهما.
أحمد بخضة شديدة: بنتي ومراتي مالهم؟
والد جنات: طمني يا ابني، الله يرضى عليك.
الضابط بحزن: بنتك أخدت طلقة أثناء اشتباك الشرطة واللي خاطفنوها، وهي حاليًا في غرفة العمليات. وزوجة حضرتك من ساعة ما شافتها وهي سايحة في دمها، وهي أغمي عليها. الدكتور قال إنها غيبوبة سكر.
أحمد ببكاء شديد: لا حول ولا قوة إلا بالله. لا حول ولا قوة إلا بالله.
سجد والد جنات على الأرض ببكاء: الحمد لله يارب إنك رديتهم لينا. الحمد لله. يارب قومهم بالسلامة يارب.
أحمد: أنا ممكن أفهم إيه اللي حصل وإزاي لقيتوهم؟
الضابط: إحنا لينا مخبرين في الأسواق والمولات وأي مكان فيه تجمعات، وممكن يحصل فيه خطف. علشان نلحق الموقف. وزوجة حضرتك لما اتخطفت، المصدر بتاعنا معرفش يساعدها لأن كان فيه عدد كبير من العصابة موجود. وهما كانوا في مكان بعيد شوية عن الناس، والناس اللي حواليها مش كتير، فكان ممكن يتخدر وياخدوها معاها بسهولة. فضل إنه يرجع لينا واحنا نتصرف.كلمنا بسرعة وأدانا مواصفات العربية اللي ركبتها ومواصفات الناس اللي معاها. وخرجت من عندنا قوة وراهم بسرعة، وبعدها بشوية جت واحدة ست وهي مصورة زوجة حضرتك وهما شايلينها، وكمان صورت رقم العربية. جت بسرعة لينا علشان نلحقها، علشان هي خافت تدخل علشان عدد الناس كان قليل وخافت على نفسها.
طلعت القوة وراهم وعرفت المكان، بس للأسف المكان كان متسلح جامد جدًا، والقوة اللي خرجت من عندنا كان عددها قليل جدًا بالنسبة ليهم. فكان لازم نضع خطة ونزود القوات بتاعتنا علشان ميحصلش خساير كبيرة في الأرواح. بدأنا ندرس المكان والناس اللي موجودة، وللأسف مش زوجة حضرتك بس اللي كانت مخطوفة، كان فيه بنات كتير جدًا وأطفال كمان.
ولما حضرتك جيت تقدم بلاغ، مكانش ينفع نقولك إننا مراقبينهم وعارفين مكان مراتك، لأن هما مجندين ناس في القسم، ومكانش ينفع أقولك، وكمان كانو هياخدوا حذرهم. فعملنا خطة علشان نقدر نوصلهم من غير أي خساير. ولما هجمنا عليهم، ضربوا خمس أطفال بالنار ورموهم قدامنا علشان نتراجع. بس قواتنا هجمت وقدرنا ننقذ المخطوفين. وقبضنا على عدد كبير منهم، وأخذنا الأطفال على المستشفى. وكلمنا أهالي المخطوفين، وأهالي الأطفال جم أخذوهم. والأطفال اللي اتضربوا بالنار، في منهم تلاتة توفوا واتنين في العناية المركزة.
وقف أحمد بصدمة: بنتي من اللي توفوا؟
الضابط: بنتك في العناية. ادعيلها. والأطفال اللي توفوا عيالنا كلنا، ربنا يصبر أهلهم يارب. أنا مضطر أمشي، ورايا شغل كتير. بنتك ومراتك عندك.
خرج الظابط، وجلس أحمد ووالد جنات يبكون. بكاء اطمئنان أنهم معهم الآن. وبكاء حزن على حالهم.
علم الجميع أن جنات وابنتها ظهروا وفي المستشفى. وانقلبت المستشفى رأسًا على عقب. جميعهم أتوا ليطمئنوا عليه.
جاءت أسماء ومعها ياسين أولاً.
أسماء ببكاء: طمني يا أحمد، جنات وجني عاملين إيه؟
أحمد: إحنا لسه لحد دلوقتي منعرفش عنهم حاجة ولا شوفناهم. يدوب الدكتور خرج طمنا وخلاص.
أسماء: يارب نجيهم يارب.
ياسين: شد حيلك يا أحمد، إن شاء الله يقوموا بالسلامة.
أحمد: يارب.
ياسين: هو فين حماك؟
أحمد: نزل يصلي في الجامع.
ت والدة أحمد: وايه أخت جنات وزوجها، وأخوات جنات البنات، والجيران، جميعهم أتوا ليطمئنوا عليهم.
طمأنهم أحمد وجلسوا لفترة، وعاد كل شخص إلى منزله، وبقي أحمد فقط.
بعد وقت قصير، بدأت جنات تفوق. وبعدما استعادت وعيها بدأت تصرخ: بنتييييييي! يا جني! بنتي!
يدخل عليها الطبيب بسرعة وبدأ يهدئها ويطمئنها على ابنته. لكنها كانت تظن أن هذا الدكتور تبع من خطفوها، فهي لم تعرف بعد أنها تحررت منهم وأنهم تم القبض عليهم.
نظرت له جنات بغضب: إنت كداب! أنا شوفتكم وأنتم بتقتلوها يا مجرمين!
وبدأت تصرخ: أنا عايزة بنتي!
أمر الطبيب بدخول أحمد، لأنه من الممكن أن يطمئنها قليلاً.
دخل أحمد بسرعة ووجدها تبكي وتصرخ: عايزة بنتي!
أحمد: اهدي اهدي يا جنات، بنتنا بخير، اهدي.
جنات بصدمة: إنت جيت هنا إزاي؟
أحمد: متخافيش يا حبيبتي، هما خلاص اتقبض عليهم، وإنتي دلوقتي في المستشفى. وبنتنا في الأوضة اللي جنبك كويسة.
جنات ببكاء: أنا شوفتهم وهما بيقتلوها يا أحمد، ومقدرتش أساعدها، كانو مكتفيني. أنا عايزة أشوفها، هاتولي بنتي.
وبدأت تصرخ من جديد: بنتييييييي! عايزة بنتي يا جني!
أعطاها الطبيب حقنة مهدئة، وبدأت جنات تذهب في عالم آخر.
خرج أحمد من الغرفة وهو يبكي، وذهب إلى ابنته وقال:
طمني على بنتي يا دكتور.
الدكتور: ادعيلها. أقدر أقولك إن الخطر زال عنها بعد مرور ٢٤ ساعة. قبل كده هي في مرحلة الخطر، ومحتاجة لكل حد يدعيلها. ونصيحة مني، طلع صدقة بنية إن ربنا يشفيها.
أحمد: أنا بطلع كل يوم يا دكتور بنية إن ربنا يردهم ليا تاني.
الدكتور: وربنا استجاب دعوتك وردهم. خرج بقي بنية إن ربنا يشفيها.
أحمد: حاضر يا دكتور، وشكراً على النصيحة.
............... ............... ...............
في منزل مسعد.
مسعد: مش كفاية عياط بقي يا عليا، قدر الله وما شاء فعل.
عليا: أنا متهورة ومش بحافظ على النعمة اللي معايا. عارفة إني حامل ومع ذلك بجري وبتنطط، رغم إن الدكتور قالي كده غلط.
مسعد: ده ملوش نصيب ييجي الدنيا يا عليا.
عليا: كان نفسي أوي يكون ليا طفل منكم.
مسعد: إن شاء الله نجيب أطفال كتير، إحنا لسه العمر قدامنا.
عليا: تفتكري هحمل تاني يا مسعد؟
....................
عدى الوقت وبدأت جنات تفوق، وبجانبها أحمد يطمئنها على ابنتها ويحاول أن يهدأها.
جنات: عايزه أشوف ابني يا أحمد.
أحمد: إن شاء الله تخرجي النهارده وتشوفي، وتطمني عليه.
دخل عليهم الطبيب ليطمئن عليها.
الطبيب: أحب أطمنكم إن بنتكم عدت مرحلة الخطر، وهننقلها دلوقتي غرفة عادية.