تحميل رواية «احببت صعيدي منفصم الشخصية» PDF
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جويريه بدموع: والنبي يا أمي ما تبيعيني له وأنا هصحى وأجيب لك فلوس بس ما تبعينيش والنبي. زبيده: اخرسي يا بت، دا انتي حظك من السما، دا صقر المحمدي، يعني هتعيشي ملكة. متخافي، دا كل بنات الصعيد يتمنوا ضفره، هتيجي انتي يا بنت امبارح وترفضي؟ وبعدين انتي مين انتي عشان ترفضي؟ بعد ما كبرتك وربيتك وسط بناتي، تيجي تكسري كلمتي. وبعدين أنا لو عليا أجوزك واحدة من بناتي بس أقول إيه، عايزة واحدة صغيرة وحلوة. جهزي البيت يا أختي عشان هيجي بعد المغرب، هيعقد عليكي وياخدك معاه. جويريه بدموع وطفولة: النبي، دا دا كبير...
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل الأول 1 - بقلم دعاء احمد
جويريه بدموع: والنبي يا أمي ما تبيعيني له وأنا هصحى وأجيب لك فلوس بس ما تبعينيش والنبي.
زبيده: اخرسي يا بت، دا انتي حظك من السما، دا صقر المحمدي، يعني هتعيشي ملكة. متخافي، دا كل بنات الصعيد يتمنوا ضفره، هتيجي انتي يا بنت امبارح وترفضي؟ وبعدين انتي مين انتي عشان ترفضي؟ بعد ما كبرتك وربيتك وسط بناتي، تيجي تكسري كلمتي. وبعدين أنا لو عليا أجوزك واحدة من بناتي بس أقول إيه، عايزة واحدة صغيرة وحلوة. جهزي البيت يا أختي عشان هيجي بعد المغرب، هيعقد عليكي وياخدك معاه.
جويريه بدموع وطفولة: النبي، دا دا كبير أوي، إزاي أتجوزه؟ النبي هعيش خدامة عندك وعند بناتك بس بلاش، النبي.
زبيده: اخرسي يا بت، مين دا اللي كبير؟ هو في المقام حاجة أوي، لكن سنه صغير، دا عنده 30 سنة وحاجة كده قشطة يا بت. ويالا انجري، ربّي الزريبة ونضفي الدار واكنسيها، و ابقي خدي دش وظبطي نفسك، صقر بيه هيجي ياخدك النهارده. دا دافع فيكي كتير أوي، لو رجع في البيعة، قسماً عظماً هطبّين عيشتك، مع إنّي أشك، انتي برضه مزة وجسمك ملفوف.
جويريه بألم: حاضر.
بدأت في شغل البيت وهي بتعيط، وراحت تكمل تنضيف الزريبة، وقاعده قدام البيت بتعيط.
زين جارهم بحنان: مالك يا جويرية؟ بتعيطي ليه؟
جويريه: أنا مش عايزة أتـجوز، ويوم ما أتـجوز أتـجوز صقر المحمدي دا، الكل بيترعب منه.
زين بحزن: طب، صلي على النبي، وإن شاء الله تتحل من عنده، وافتكري دايماً كلام ربنا.
بسم الله الرحمن الرحيم: (إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم). صدق الله العظيم.
جويريه: يعني إيه؟
زين بابتسامة هادئة: يعني متخافيش، وخليكي فاكرة إن ربنا معاكي. خدي الشوكولاتة اللي بتحبها، جبتهالك معايا من إسكندرية امبارح وجيت متأخر، قالت أديهالك النهارده.
جويريه: شكراً، انت أحسن حد أنا أعرفه.
زين: وانتي أجمل بنوتة أنا شوفتها. يالا، عايزة حاجة أجبهالك معايا؟
جويريه: شكراً، انت راجع إسكندرية تاني؟
زين: آه، لازم أرجع، عندي شغل. مع السلامة يا قمر.
جويريه: مع السلامة.
زبيده بغضب: انتي لسه قاعدة هنا يا بت؟ قومي يالا، ضفي نفسك واجهزي، زمان صقر بيه جاي.
جويريه بدموع: حاضر.
ثم تابعت لنفسها: لا تحزن إن الله معنا.
في قصر المحمديين، نزل بثقة وهو يرتدي بدلة سوداء في قمة الشياكة.
الحج يوسف: رايح للعروس يا ولدي؟
صقر: أيوه يا بوي، هنكتب الكتاب ونجيبها على أهنه.
الحج يوسف: على بركة الله، بس انت عارف إني مش راضي على الجوازة دي، بس انت اللي هتتجوزها وأنا اللي يهمني تكون سعيد.
صقر وهو يقبّل يد والده باحترام: ربنا يخليك ليا يا حج.
صافية بنت عمه بغيرة: بس على الله تكون حاجة زينة كده.
صقر بثقة: وأنا عمري ما اخترت إلا الزين، والعفش بسيبه لأنه ما يليق بي ولا ببيت المحمدي، ياريت تفهمي أكده يا بنت عمي.
تشعر صافية بإحراج، وينظر لها صقر نظرة آخرستها تماماً.
الغفير: جهزت العربية يا سعادة البيه.
صقر: بعد إذنك يا بوي.
الحج يوسف: مع السلامة يا ولدي.
ينزل صقر ويأخذ سيارته ويتجه نحو طريق سيغير مجرى حياته.
صقر: على بيت فتحي منصور.
السواق باحترام: تأمر يا بيه.
صقر لنفسه: لازم أتـجوز واحدة تكون هادية، ولما تعرف باللي فيا متنطقش بكلمة، وساعتها لو حد قال كلمة، هي اللي تكلم وتقول إن كل دا غلط.
ليشعر بصداع بسيط في رأسه.
ثم بعد ساعة، في بيت جويريه، تقف أمام المرآة وتنظر لنفسها بحزن، ترتدي فستان أبيض بسيط جداً وتضع وشاحاً على شعرها، كانت جميلة جداً بملامح وجهها الطفولية.
في الأسفل، شوق بنت زبيدة: ياما، بقى صقر المحمدي يتـجوز البت اللي محدش يعرف أصلها من فصلها دي، وأنا أفضل أتفرج عليهم؟ ما أنا زي القمر!
زبيده: قمر بالستر يا عين أمك، دي البت حتة قشطة، دا أنا لو راجل ما أسيبها تفلت من إيدي، دي مزة وصغيرة. وبعدين هو طلب واحدة صغيرة وهادية ودافع كتير، فـخرسي بقى.
شوق بكره: حاضر يا زبيدة.
بعد شوية، بيوصل صقر، بينزل بغرور من العربية وكأنه شخص آخر تماماً.
فتحي: اتفضل يا سعادة البيه.
صقر: المأذون وصل.
فتحي: على وصول يا بيه، اتفضل.
صقر دخل البيت تحت نظرات الانبهار من الكل، فهو وسيم جداً وشخصيته طاغية. دخل وقعد في الصالة حاطط رجل على رجل بثقة، وهو بيبص على كل شيء بازدراء.
صقر بحدة: هي فين؟
زبيده: نازلة أخيه يا بيه، بت يا جويريه، انتي!
يقطع كلامها صقر الذي يقف أمامها بثقة: اسمها جويريه هانم، فاهمة؟ دي مرات صقر المحمدي.
زبيده تبتلع ريقها بصعوبة وخوف: تأمر يا بيه، أنا هطلع أنادم عليها بنفسي.
صقر رجع قعد وحط رجل على رجل: بس على الله تطلع زي ما طلبت.
ليرفع عينيه ويرى أمامه ملكة جمال، أقل ما يقال عنها حورية من الجنة، بعينيها الزرقاء اللامعة وتلك الشفاه الوردية. تنزل على الدرج بهدوء وهي تكتم دموعها.
زبيده: أخيه يا سعادة البيه.
صقر بغرور: المأذون هيتأخر، ولا هنفضل طول الليل اهنه؟
زبيده: على وصول.
صقر بابتسامة جانبية: اطلعوا برا.
فتحي: تحت أمركم.
مسك زبيده وخرج.
صقر: اقعد.
جويريه بهدوء، قعدت على الكنبة وهي بتتجاهل النظر ليه.
صقر بضيق، قام ومسك إيديها بقوة، كادت أن تخلع ذراعه: لما أكلمك تبصيلي، فااااههههممهه؟
جويريه بدموع: حاضر، أنا آسفة والله مش هعمل كدا تاني.
صقر بابتسامة جانبية: شاطرة.
وبدأ يقرب منها أكتر وهي مرعوبة، لف إيديه حوالين خصرها، حسّت بقشعريرة في جسمها. أم صقر حس بيها وابتسم لأنه حس إنه أول واحد لمسها، لكن بسرعة وبغرور، بعدها عنه وبصلها باشمئزاز. لسه هيتكلم، الباب خبط.
فتحي: المأذون وصل يا سعادة البيه.
صقر بحدة: خليه يدخل، خلينا نخلص.
عشقتك يا منفصم الشخصية، عشقتك بكل حالاتك، لكن ياترى إيه اللي هيحصل؟
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل الثاني 2 - بقلم دعاء احمد
المأذون وصل يا سعاده البيه.
صقر بابتسامه جانبيه: كويس خلينا نخلص.
جويريه دمعه من عينها نزلت لكنها بتردد بداخلها: لاتحزن أن الله معنا.
صقر بحده: ياله ياعروسه.
جويريه: حاضر.
المأذون كتب الكتاب.
صقر: ياله بينا.
جويريه ماشيه وراه بخوف ورفعت رأسها وبصيت له. بيمشي بهيبه وغرور شاب وسيم جدا كبير عيله المحمدي.
صقر: اركبير.
ركبته جانبه في العربيه وهي متوتره وخايفه.
السواق بدأ يتحرك بيهم وهي ساكته، وهو بيبص عليها بهدوء.
كل دا بعد أذان العشاء.
صقر: وقف العربيه وانزل.
السواق وقف العربيه ونزل.
صقر بحده: اسمعيني كويس في اللي هقوله دا. كل يوم على حوالي الساعه ٩ هتحسي اني اتغيرت.
جويريه بهدوء: اتغيرت ازاي يعني؟
صقر: معرفش. المهم لو انا نسيتك ونسيت اني مين ولا ايه حكاية معايا اوعي تخليني اخرج من باب الاوضه، اي كان. فاهمه؟
جويريه: لا.
صقر: أوووففف. بصي يا بنتي انتي انا مش متجوزك عشان جمال عيونك. انا اصلا مش عايز اتجوز بس مضطر. طول النهار هبقي عادي، اول ما الساعه تدق تسعه لو حسيتي اني بعمل اي حاجه غريبه مخرجش من اوضتي. أظن فاهمه.
جويريه لنفسها: هو ايه دا؟ انا مش فاهمه حاجه. ياترى يقصد ايه.
صقر: لا انجزي مش وقت سرحان.
جويريه بخوف وعلى وشك البكاء: فاهمه.
صقر بص في عيونها لقبها هتعيط.
صقر بجنان: متخافيش انا مش هاذيكي ولا هقربلك. المهم تكوني فاهمه الموضوع. وحاجه تانيه مش عايزك تخطلتي بأي حد من عيله المحمدي. كلامك يكون ضيق.
جويريه: حاضر.
صقر: ياله هنروح القصر.
السواق اخدهم وطلع على قصر المحمدي. وكل شويه صقر يبص في الساعه.
السواق: وصلنا يا صقر بيه.
صقر: انزلي.
جويريه نزلت وصقر واقف جانبها. مسك ايديها وبأن فرق الطول بينهم. مشي بهدوء وهي جانبه. كانت ملفته الأنظار بطريقه غريبه. ملامحها اروبيه. شعرها الأصفر اللي بيميل للابيض. عيونها الزرق. رسمه عيونها. طولها بالنسبه لصقر.
دخلت القصر وهي خايفه.
الكل كانوا في انتظارهم، عيله المحمدي.
الحج يوسف: بسم الله مشاء الله. مراتك زي القمر يا ولدي. جميله جدا سبحان من خلق.
جويريه باحترام وهي تقبل يديه: تسلم يا اب الحج.
روح (اخت صقر): لا واحترام كمان. جميله اوي اوي. دا احنا هنبقي صحاب. انا روح اخت صقر. انتي عندك كم سنه يا قمر؟
جويريه: ١٨ سنه.
روح بسعاده: وانا كمان هنبقي اجدع صحاب.
نظر لها شاب نظرات متفحصه بعين مليئه بالشهوه ولجسدها الممشوق وكأنها ملكه جمال.
عمار المحمدي: اهلا بالجميله.
صقر بحده ومسك ايديه: مرات صقر المحمدي مبتسلمش على حد. أظن فاهم يعني ايه صقر المحمدي.
ولف ايديه حولين خصرها بقوه.
عمار بخبث: وماله يا صقر؟ وبعدين دي زي صافيه اختي يعني متخافش عليها مني.
أحمد اخو عمار باحترام: الف مبروك يا عروسه. الف مبروك يا صقر.
صقر: الله يبارك فيك يا ابن عمي عقبالك.
عمار بتريقه: مين اللي هتقبل بالمسخ دا؟
صقر بحده وغضب: عمممااااررر احترم نفسك والا صدقني هتشوف مني وش ميعجبكش وانت عارف غضبي.
أحمد بهدوء وحزن: صقر حصل خير. هو مغلطش. انا فعلا مشوه ومفيش واحده هتقبل بيا.
صقر كان لسه هيتكلم.
جويريه اتكلمت.
جويريه بطيبه: متقولش كدا. انت حلو اوي وزي القمر صدقني. عارف ليه؟
الكل باستغراب ماعدا صقر اللي واقف يبص عليها.
ليه؟
جويريه بابتسامه ساحره: لأن الله عادل. خلق للجميع جمال يراه شخصا ولايراه شخصا آخر. بس جمال القلوب أفضل الف مره من جمال الوشوش. ولو عندك جمال الوجوه بس يبقى انت مش جميل ساعتها فعلا هتبقى مسخ. وانت باين عليك ابن حلال وجمالك موجود في قلبك. اوعي تزعل وافتكر دايما قول الله تعاليبسم الله الرحمن الرحيم(ولقد خلقنا الإنسن في أحسن تقويم) صدق الله العظيم.
الحج يوسف: الله يفتح عليكي يا بنتي ويكملك بعقلك ويزينك بالعفه ويحفظهالك يا ولادي.
صافيه بغيره قاتله: الف مبروك يا عروسه. انا صافيه اخت عمار وأحمد ولاد عم صقر.
جويريه: الله يبارك فيكي وعقبال.
فاتن: انا بقي فاتن اخت صقر. بصراحه عرف يختار.
جويريه: شكرا يا قمر.
صقر: ياله يا جوري بعد اذنكم.
يوسف: اذنك معاك يا ولدي.
جويريه بقيت ماشيه مع صقر تحت نظرا عمار اللي مليانه بالشهوه ونظرات صافيه اللي فيها غيره ونظرات الحب من أحمد وفاتن و روح والحج يوسف.
في اوضه جويريه.
صقر: انا هدخل اخد دش وانتي عند هدوم في الدولاب غيري هدومك.
اخد هدوم ودخل ياخد دش.
و جويريه اخدت بجامه لونها اسود ستان وفردت شعرها.
صقر بعد شويه خرج كان عاري الصدر وبيبص لجويريه نظرات مش مفهومه لكنها خافت.
صقر شدها لحضنه وأيده على خصرها وبقي يبص لها بنظرات متامله جمالها.
انت مين؟
جويريه بعدم فهم: انا جويريه مراتك.
صقر بضحكه رجوليه جميله: مراتي بقى؟ الجمال دا كله مراتي؟ لا دا احنا ليلتنا صباحي.
جويريه بخوف وبتبعد: ا اصدك ايه؟
صقر شدها مره تانيه بصدره: ايه يا عروسه؟ ولاتكونيش ممسوفه؟ لا فوكي كدا دا احنا لسه في أول الليل.
جويريه بخوف: انت قالت انك مش هتقربلي. عايزي مني ايه؟
صقر بقى يقرب منها اكتر وأيده بتتحرك بجرأه على جسمها.
بقي معقول انا اقول كدا؟ هو في حد عاقل يشوف الجمال دا كله وميقربش منه؟ ليه اهبل ولا مجنون؟
وشدتها من وسطها وقبلها بعنف وشغف جعلت شفتيها تنزف ودموعها تنزل على خده.
تضر"به في صدره بقوه.
يبتعد عنها بعد دقائق عندما شعر بسكونها وحاجتها للهواء.
صقر برغبه: فوكي كدا يا مزه لسه ليلتنا في أولها.
جويريه برعب ودموع: اصدك ايه انت؟ قالت كلمه هترجع فيها.
صقر قربها منه وبدأ يفك زراير البجامه.
صقر: ارقصي.
جويريه: ا ايه؟ ارقص؟
صقر راح شغل الاغاني.
صقر ببرود: ارقصي.
جويريه: لا.
صقر مسك شعرها بقوه: مبحبش حد يكسر كلمتي فااااهههمممههه.
وبقي يضغط علي خصرها بقوه وأيده بأشد شعرها.
جويريه بدموع: فاهمه. فاهمه.
صقر بخبث راح ناحيه الدولاب اخد قميص نوم اسود قصير شفاف.
صقر: البسيه بسرعه.
جويريه بكسوف: بس دا.
صقر: مبحبش اعيد كلامي. انجزي.
جويريه راحت غيرت وخرجت بعد شويه وكانت مثيره وجميله جدا.
صقر بصلها بصدمه وبلع ريقه بصعوبة وشدتها بسرعه لحضنه وقبلها بشغف وبيتحسس جسمها بجرأه.
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل الثالث 3 - بقلم دعاء احمد
شدها صقر لحضنه وقبلها بعنف وشغف جعلت شفتيها تنزف. نزل إلى رقبتها يقبلها ويضع علامات ملكيته لها. أما هي فكانت تبكي بحرقة، تبكي بصمت وتضربه في صدره. وفجأة فقدت وعيها.
نظر إليها صقر بهدوء بارد. وجدها أغمي عليها. حملها وأخذها ناحية السرير، أخذها في حضنه ونام.
بعد شوية، فتح عينيه. وجد جويرية تتمسح فيه مثل القطط، وتدخل لحضنه أكثر وأكثر. لف يديها حول رقبته. ابتسم وشدها أكثر داخل أحضانه.
عند عمار.
"بس صقر دا لاعيب. متجوز مزة، إنما إيه؟ صاروخ أوربي، حاجة كدا ملفوفة لفة." قال عمار بخبث في الموبيل.
رد ناصر صاحبه: "وأنت هتسيبهاله؟"
"ههههههه، أسيبها لمين يا ابني؟ أنت فاكرني غبي؟ هسيب المزة دي؟ لا طبعاً، لازم ندوق. أصل مش كل يوم هنقابل حاجة زي دي."
"وهي إيه نيتها؟ هادية ولا هيبقى عادي؟"
"باين عليها إنها لسه طازة. يعني بت تمنتاشر سنة. لكن عيب عليك، دا أنا عمار المحمدي. بس لازم أفكر الأول بالهداوة، عشان اللعب مع صقر المحمدي فيها موتي."
قال ناصر بخبث: "وماله، المهم هتيجي نسهر ولا إيه؟"
"جايلك. المهم تظبط القاعدة."
"تمام، منتظرينك."
عند روح، أخت صقر.
كانت تذاكر، جاءتها رسالة. فتحت موبايلها، وجدت صوراً لها وشاباً يحضنها.
تذكرت ما حدث من أسبوع.
فلاش باك.
كانت روح في كليتها، قاعدة تقرأ كتاباً في المكتبة. سمعت صوتاً غريباً. ولأنها في كلية التجارة والمكتبة متخصصة للكتب التجارية فقط، فلا أحد يدخلها عادة.
قالت روح بخوف: "في إيه؟ أنتِ خايفة ليه؟"
"أه، خايفة. وبعدين مبنى المكتبة فاضي."
قامت بهدوء وبدأت تمشي وراء الصوت، حتى وقفت مصدومة. رأت شاباً وبنتاً من الكلية، وهو يبوسها بطريقة مقززة.
نزلت دموع روح وجرت وهي خائفة أن يكون قد رآها.
في نفس اليوم.
"روح، أنتِ كويسة؟ مالك بتترعشي كدا ليه؟" سألت سوزي صاحبتها.
قالت روح بخوف: "مفيش يا سوزي، أنا تعبانة شوية وعايزة أروح."
"تابعي، تعالي بس عندنا آخر محاضرة هنحضرها سوا وبعد كدا نمشي ياستي. وبعدين أنا سامعة إن دكتور الاقتصاد دا مز. ياله بقى تعالي وهبقى أروحك بنفسي."
"ماشي يا سوزي."
دخلت المدرج وقعدت هي وصحبتها. بعد شوية، دخل الدكتور. أول ما رأته روح، ارتجفت وبقت هتعيط. كانت أمامها زجاجة كوكاكولا، وقعت وانكسرت.
نظر إليها الدكتور وابتسم بخبث.
نزلت دموع روح وقامت من المدرج وطلعت تجري.
وباك.
قالت روح بدموع: "ينهار أسود، ينهار. لو صقر عرف هيقتلني."
جاءتها رسالة ثانية: "لو مش عايزة فضحتك تبقى بجلاجل يا بنت المحمدي، تيجي على العنوان دا بكرة الصبح."
قالت روح: "يارب، أنا تعبت. والنبي ساعدني، أعمل إيه؟"
فتح صقر عينيه، وجد جويرية نائمة فوقه وتحضنه. نظر إليها باستغراب وببرود. زقها عنه.
قال صقر بحدة: "إنتي إيه اللي نايمك جانبي؟ وإيه الهدوم اللي إنتي لابساها؟" ومسكها من شعرها بقوة. "فاكرة إنك هتغريني؟ فوقي. أنا فاهمك. أنا متجوزك ليه، مش عايز حركات البنات المايعة دي. مش عليا، فاهمة ولا لأ؟"
قالت جويرية بدموع: "النبي سيب شعري، بيوجعني. أنت اللي قلتلي البس كدا، وكنت عايزة..." رفعت صوت شهقاتها.
قال صقر بحدة: "كنتي عايزة إيه؟ انطقي."
قالت جويرية ببراءة: "كنت عايزيني أرقص." وعضته في رقبته.
نظر صقر، ساب شعرها ومسك دماغه بغضب.
قال صقر لنفسه: "أمتى هقدر أعيش طبيعي؟ أنا تعبت. المشكلة إني مش قادر أفتكر حاجة. لو حد عرف من الصعيد هتبقى مشكلة. لسا ولمركزي في البلد."
قالت جويرية بدموع وبراءة: "أنا والله معملتش حاجة، والنبي متضربني."
قال صقر بهدوء: "لا مش هضربك. بس اللي حصل امبارح واللي جاي بينا محدش لازم يعرفه. هيفضل بينا ونهايته باب الأوضة دي. فاهمة؟"
قالت جويرية وهي تمسح دموعها: "حاضر."
نظر صقر لشكلها البريء وملامحه الأوروبية. ابتسم بهدوء.
قال: "تاب، ياله قومي خدي دش وغيري عشان هننزل."
جويرية بكسوف قامت وهي تشد في القميص، لكنه قصير. دخلت الحمام وهو قاعد يفكر.
قال صقر: "صقر المحمدي اتجوز طفلة. هههههه."
بعد شوية، صقر واقف بيلبس هدومه، وهي عبارة عن قميص أبيض وبنطلون جينز أزرق. وجويرية قاعدة على طرف السرير لابسة دريس أزرق طويل وفرادة شعرها الأصفر وبتفكر.
قالت جويرية لنفسها: "الجدع دا غريب أوي. امبارح بيسألني أنا مين؟ ودلوقتي مش فاكر اللي حصل امبارح. بس هو شكله حلو أوي. ياترى إيه اللي مستخبي؟ بس لما بيتعصب بيخوف أوي. يارب."
قال صقر بحدة: "ياله بينا. إيه دا؟ إنتي هتنزل كدا؟"
قالت جويرية ببراءة: "آه."
قال صقر بغضب: "وحد قالك إنك متجوزة سوسن؟ افهمي يا بنت الحلال، إنتي دلوقتي في عصمتي. ودا معناه إنك تتعدلي في طريقتك."
"يعني إيه؟ هو أنا شكلي وحش؟"
قال صقر بحدة: "شعرك دا تداريه. هتلبسي الحجاب."
"حاضر."
"انجزي، لمي شعرك دا عشان ننزل."
قالت جويرية بدموع: "ثواني."
تنهد صقر بضيق وخرج.
بعد دقائق، خرجت جويرية. تبص على صقر مش موجود. حسّت بيد تتلف حوالين خصرها.
قالت جويرية: "لو سمحت ابعد. أنت وعدتني إنك..."
"إنتي مين! ابعدي عني!"
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل الرابع 4 - بقلم دعاء احمد
جويريه: لو سمحت، أنت وعدتني.
مش: أنت مين؟ ابعد عني.
ابعد.
وزقته وشالت إيده من على خصرها.
عمار بخبث: فيه إيه يا مرات أخوي؟
جويريه بخوف: فيه إنك مش محترم.
ومشيت من قدامه بخوف لحد ما اصطدمت بصقر.
عمار لنفسه: شكلها هتحلو أوي يا قطة.
صقر: مالك؟
جويريه بتوتر: مفيش، كنت بدور عليك وماخدتش بالي.
صقر: يلا هننزل.
نزلت جويريه بهدوء على السلم وكأنها ملكة، وبجانبها صقر بهيبته.
جويريه بصتله وابتسمت ببلاهة.
وهو بص عليها، لقاها بتضحك وكأنها لطيفة وجذابة، بقى مستغرب.
حط إيده على شعره وهو حاسس إنه عايز يضحك على شكله.
تحت أنظار صافية، بنت عمه، اللي بتتمنى إنها تهجم على جويريه وتطيح بيها ضرب.
صقر وهو بيقبل إيد والده باحترام: صباح الخير يا بوي.
يوسف: صباحية مباركة يا عرسان.
أحمد بابتسامة جميلة: صباح الخير يا جويريه.
جويريه بابتسامة: صباح النور يا أستاذ أحمد.
صقر بحدة: هما لسه مجهزوا الفطار ولا إيه؟
فاتن: الفطار جاهز. يلا بينا يا جماعة.
روح نزلت وهي خايفة ومتوترة وبتفكر هتعمل إيه على السفرة.
فاتن: سبحان الله يا بيه، مراتك زي القمر في ليلة تمامها.
جويريه: شكراً، أنتِ اللي جميلة أوي.
فاتن: لا، أنا ما جيتش جنبك حاجة. على العموم، أنا لازم أمشي دلوقتي، عندي كلية.
جويريه: هو انتي في كلية إيه؟
فاتن: علوم ملاحة وتكنولوجيا فضاء.
جويريه: علوم ملاحة يعني إيه؟
فاتن: يعني...
صافية بمقاطعة: انتي هتشرحلها ولا إيه؟ دي واحدة مبتفهمش، دي تلقيها ماخدتش ابتدائية أصلاً، وجاهلة.
جويريه، دمعة من عينها نزلت.
صقر بحدة وغضب: صافية، احفظي حدودك. اللي بتتكلمي معاها دي مرات صقر المحمدي. فاهمة يعني إيه صقر المحمدي يا بنت عمي؟ وبعدين، ما بلاش انتي في موضوع الدراسة ده.
صافية بخوف: مش قصدي، أنا قصدي...
صقر: ما يهمنيش أعرف قصدك ولا أحب أعرفه. التزمي حدودك.
ووجه نظره لجويريه اللي بتعيط بصمت.
صقر بهدوء: امسحي دموعك يا جوري. دموعك أغلى من أي حاجة تانية ومن أي شخص مالهوش لازمة.
جويريه مسحت دموعها بكم فستانها بشكل طفولي.
صقر بص لها وضحك.
فاتن: معلش، أنا اتاخرت، لازم أمشي. بعد إذنكم.
يوسف: في حفظ الله يا حبيبة أبوك.
روح قاعدة بتفتكر اللي حصل من أسبوع.
تاني يوم، وصلت الكلية وهي خايفة ومش مركزة في طريقها.
راحت خبطت فيه.
روح: آسفة.
وماشية.
دكتور فهد: إيه دا؟ هو انتي؟
روح بتوتر: أنا... أنا إيه؟
فهد بخبث: البنت اللي هربت من المحاضرة بتاعتي.
روح بتوتر: أصلي كنت تعبانة شوية عشان كدا مشيت، بس بسرعة.
فهد بقى يقرب منها بمكر: ولا عشان شوفتيني في المكتبة مع البنت دي؟
روح بقوة: آه، شوفتك وانت سافل وقليل الأدب ومبتحترمش مكان شغلك، والبنت دي سافلة. وأنا أوعدك هقدم شكوى لعميد الكلية.
فهد بخبث شدها من وسطها وقبلها بعنف.
روح زقته وضربته بالقلم.
روح بغضب: انت سافل وحيوان. أوعدك إنك هتدفع تمن اللي عملته غالي.
ومشيت من قدامه.
فهد واقف حاطط إيده في جيبه وابتسم بخبث: أوعدك أنا اللي هندمك على القلم ده يا بنت المحمدي.
روح خافت تقدم شكوى وبقت مترددة تحكي لأخوها.
بس قررت إنها متحكمش حاجة.
بعد ما فهد بعد عنها ومبقاش يقربها أو بيتجنبها.
روح لنفسها: اهو صورك وهو بيبوسك. هتعملي إيه دلوقتي؟ هتحكي لصقر؟ هيقولك ليه محكتيش من الأول؟ وساعتها هيضايق مني ويفتكرني حابة الموضوع. وهو دلوقتي بيهددك بالصورة. لو اتنشرت هتبقى فضيحة واسم العيلة هيبقى في الوحل. أعمل إيه دلوقتي يا رب؟ لازم أروح أقابله وأنهي معاه الموضوع وأشوفه عايز إيه.
صقر: روح، روح، انتي كويسة؟
روح بانتباه: آه الحمد لله كويسة. بعد إذنكم، ها قوم أروح كليتي.
صقر: خلي بالك على نفسك.
روح بخوف داخلي: متقلقش يا خويا. ع السلامة.
أحمد: وأنا ها قوم أروح المستشفى.
عمار بتريقة: والله أنا مش عارف انت إزاي دكتور بخلقتك دي. زمان المرضى بيخافوا من شكلك. أنا ممكن يجيلي سكته قلبية بسببك يا مسخرة.
صقر قام بهدوء وفجأة ضرب عمار بلكمة وقع على الأرض وبقي ينزف من بقه.
صقر بحدة: قلتلك ألف مرة، الزم حدودك. بس واضح إن الحسنة مبتنفعش معاك يا ابن عمي.
عمار قام وهو بيمسح الدم بغضب: هدفعك التمن غالي يا صقر.
يوسف بحدة وبيضرب بعصيته في الأرض: والله عاد، بقيتوا كبار وتضربوا بعض قدامي.
صقر باحترام: لازم يتعلم الأدب يا بوي.
يوسف بحدة: عمار، اعتذر لأخوك.
عمار بكرة وهو بيبص لجويريه اللي واقفة وراء صقر: أنا آسف يا دكتور أحمد. بعد إذنكم.
وخرج وهو بيتوعد لصقر.
صقر بهدوء مسك إيد جويريه ورجع قعد يكمل فطاره.
أحمد خرج وهو متضايق. مش ذنبه إنها مشوهة، دي إرادة ربنا. لكن لما تيجي من أخوه بتوجعه.
ركب عربيته وبقى يفكر في كل إهانة وكل مرة يقوله كلام سم.
وفجأة بيوقف العربية بعد ما بنت جت بسرعة قدامه وخبطها.
أحمد نزل بخوف عليها: انتي كويسة يا آنسة؟
البنت فاقدة الوعي بين إيديه.
شالها، ركبها جنبه، وخدها معاه على المستشفى.
دخل بسرعة وهو شايلها وطلع لأوضة، بدأ يعملها الإسعافات.
الممرضة: ده مجرد إغماء بسيط يا دكتور، متقلقش. مفيش أي مسألة قانونية عليك.
أحمد بص للبنت وكانت جميلة جداً.
بس لازم لما تفوق أشوف طلباتها. ولو عايزة تعويض، أنا برضه اللي خبطها وسبب إنها موجودة هنا النهاردة. أنا هروح أشوف العيانين، خلي بالك عليها.
الممرضة: تحت أمرك يا دكتور.
عند صقر.
صقر بهدوء: أنا رايح مزرعة الخيل يا بوي. تؤمرني بحاجة؟
يوسف: حد مراتك معاك يا ولدي؟ وفرخها على الخيل دي برضه. لسه عروسة، مينفعش تسيبها.
صافية بغل لنفسها: ليه يعني؟ بس عنده حق. ده لو سابها، أنا جايز أنزل عليها ضرب لحد ما أطلع روحها.
صقر بهدوء: يلا يا جوري.
جويريه قامت ومشيت وراه.
ركبوا عربيته وبعد شوية وصلوا للمزرعة. خيل ولا أجمل. سبحان الله على الجمال.
جويريه نزلت وراه. وهو دخل بهيبة. كل اللي في المزرعة بقوا يبصوا لجويريه وجمالها الغريب.
صقر بحدة وإحساس بالغيرة: عم محمود، عايزك تخلي المزرعة من الكل.
عم محمود: حاضر، استنى أنا أجهزلك الخيل.
صقر بص لجويريه اللي بتتفرج بسعادة على كل شيء.
صقر: لا، امشي انت كمان.
بعد دقائق، كانت المزرعة خالية من أي مخلوق ما عدا صقر وجوري.
صقر مسك إيديها ومشى بثقة.
بتعرفي تركبي خيل؟
جويريه شدت إيديها بخوف: لا، بخاف منهم.
صقر رجع بص في عينيها ومسك إيديها: متخافيش، وانتي معايا.
صقر: فيه هدوم جوه خاصة بركوب الخيل، البسيها. ومتخافيش، مفيش غير أنا وانتي.
جويريه بهدوء: حاضر.
دخلت غيرت هدومها وخرجت بعد شوية لابسة بنطلون جينز جملي ضيق وتوب أبيض بنص كم وبوط جملي. كانت جميلة جداً جداً، رافعة شعرها ديل حصان وماشية بهدوء.
صقر بص لها وفضل يتأمل جمالها ويتفحصها بعناية.
جويريه بهدوء: حلو كدا؟
صقر شدها من وسطها وبقى قريب جداً منها: حلو أوي.
جويريه: أنا بخاف من الخيل.
صقر: ههه، متخافيش، وانتي معايا، ماشي يا قمر؟
جويريه بكسوف من نظراته: ماشي.
أخدها وراح ناحية حصان أسود عربي، ومسك إيديها وحطها على جبين الحصان وبيحرك إيديها بهدوء على الحصان.
صقر: متخافيش منه، هو مش بيأذي، بس أوي تأذيه، وإلا هياذيكي. فاهمة؟
جويريه بسعادة وطفولة: فاهمة.
صقر طلع الحصان وجهزه: هاتي إيدك. ساعدها تطلع على الحصان وهي بقت ماسكة في قميصه بخوف.
صقر: بصي، مسكت اللجام، لازم تبقي كدا.
وبقي يعلمها إزاي تمسكه.
حط إيده على ضهرها، حسيت إن جسمها اشعر.
صقر: لازم تفردي ضهرك كويس.
جويريه بقت تعمل زي ما بيقولها.
صقر فجأة بعد عنها.
جويريه بخوف: والنبي ما تسيبني، أنا بخاف.
صقر: حاولي تخليه يتحرك، يالا.
جويريه بقت تشد اللجام شوية والحصان بدأ يتحرك.
بعد شوية، نسيت كل خوفها وبقت تمشي بيه وهي مبسوطة.
صقر بص لها وبص لابتسامتها الرقيقة.
راح ناحية الحصان ووقف وركب ورا جوري وبقي يمسك اللجام ويجري بالحصان بسرعة.
جوري بصت لعيونه الغامقة وركزت مع ملامحه.
صقر بضحك: عارف إني مز، بس لازم وانتي راكبة خيل تكوني مركزة.
جويريه بصت أمامه بخجل وعضت شفايفها، وهو بقى يبصلها ويضحك.
عند أحمد.
أحمد: فاقت يا نرجس؟
الممرضة: آه، من شوية.
أحمد: تاب، تعالي نروح لها.
ومشوا الاتنين لأوضتها.
أحمد: هي فين؟
الممرضة: مش عارفة، هي كانت هنا، يمكن مشيت.
أحمد بحزن: معرفتش عنها حاجة، أو هي مين على الأقل.
الممرضة: لا والله يا دكتور، هي مشيت على طول.
أحمد: تمام، روحي انتي يا نرجس.
ترى إيه حكايتها؟
عند روح.
وصلت للعنوان، وكانت شقة. بقيت خايفة تكمل ولا ترجع.
لكن قررت تتشجع وتدخل.
وياريتها ما دخلت. اللي جاي صعب.
ومستمرين مع جويريه، صقر، فهد، روح، وباقي أبطالنا.
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء احمد
روح أول ما وصلت عند الشقة البوليس هاجم على البيت.
مخبر: تعالي يا روح أمك.
روح بخوف ممزوج بصدمة: في إيه؟ أنا معملتش حاجة والله.
ظابط: خدوها.
كان مع الظباط بنت وشاب.
البنت: هي دي يا حضرة الظابط.
روح: أنا إيه؟ أنا معملتش حاجة.
ظابط: اخرسي يا زبالة إنتي.
روح بدموع: أنا مش فاهمة حاجة، وبعدين احترم نفسك أنا روح المحمدي.
ظابط: الله، بنت المحمدي دي احلوت أوي، هاتوها عند فهد.
شخص: حصل يا باشا، وزمانها مشرفة في القسم دلوقتي.
فهد بخبث: عشان تبقى تتحداني مرة تانية، أيامك الجاية سواد يا بت المحمدي، والقلم اللي ضربتيهولي هدفعك تمنه غالي أوي.
عند صقر.
صقر بهدوء: إنتي اتعلمتي؟
جويرية: آه، بس مكملتش. عم فتحي رفض إني أكمل ثانوية عامة عشان بتحتاج دروس ومصاريف، أنا نجحت في تانية ثانوي بـ 98% ومكنتش باخد دروس، أنا أصلاً ذكية.
صقر بهدوء: خالص، جهزي نفسك عشان هترجعي المدرسة، وإنتي كده أصلاً ورقك في المدرسة مش هيبقى فيه مشاكل.
جويرية بفرحة وسعادة: بجد؟ احلف؟ يعني هرجع المدرسة وأكمل تعليمي.
صقر بابتسامة: آه هترجعي، بس المهم هتذاكري كويس ولا هنشوف العجب.
جويرية بحماس وسعادة ممزوجة بدموع: هذاكر، دا أنا أوعدك إني أطلع الأولى على الجمهورية. شكر، شكر بجد، إنت إنت أحسن إنسان شفته في حياتي، إنت وزين.
صقر بحدة: زين مين؟
جويرية: زين ده كان جارنا، بس طيب أوي أوي وجدع.
صقر بغضب وغيره وهو بيضغط على خصرها: مبحبش الحاجة بتاعتي تحب غيري، ومتجيبيش سيرة أي حد تاني غيري على لسانك ولا تفكري فيه، فاهمة؟
جويرية: فاهمة، أنا آسفة، بس ده زي أخويا.
صقر بحدة: حتى لو اللي قالته يتنفذ.
جويرية: حاضر.
صقر نزل من على الحصان ومد إيديه لجوري وهي بصتله ومسكت في إيديه.
نزلها: غيري عشان هنرجع ياله.
جويرية: حاضر.
بعد شوية خرجت معاه ورجعوا القصر.
في القسم.
روح بدموع: حضرتك مش فاهمة أنا هنا ليه.
البنت بصوت عالي ودموع مزيفة: آه يا كدابة، دلوقتي مش فاهمة، ولما قولتيلي إن ده عنوان بيتك وكنتي عايزة مني المحاضرات، وإنك تعبانة مش قادرة تيجي الكلية، وأنا أعمل بأصلي وأجيلك وألاقي شاب في الشقة.
الظابط: إنتي بعتي البنت دي لشقة واحد عازب، ودي تهمة تحريض على الدعارة.
روح وهي بتهز راسها: كذب والله، كدابة، أنا لا يمكن أعمل كدا.
الظابط: هاتوا الشاب من بره يا ابن.
دخل شاب بعد شوية.
الظابط: هي دي يا ولد.
الشاب: أيوه يا باشا، هي دي، قالتلي أعملك مفاجأة في البيت، ولما دخلت لقيت البنت دي. والشيطان شاطر بقى يا بيه.
روح بدموع: إنتوا مين أصلاً؟ أنا أول مرة أشوفكم، أنا مظلومة، إنتوا كدابين، حرام عليكم، مستقبلي هيضيع، أنا بريئة والله بريئة، أنا ماليش ذنب، سمعتي هتتدمر.
فهد واقف على الباب مبتسم بخبث وهو شايفها مكسورة.
فهد بمكر: ممكن أدخل.
الظابط: فهد بيه الشرقاوي طبعاً اتفضل.
روح شافته، بقت مش فاهمة حاجة.
راح قعد وحط رجل على رجل، وبص لروح اللي دموعها مغرقة وشها وخدودها احمرت.
الظابط: تشرب حاجة.
فهد بمكر: شكر، بس عايز روح في كلمتين عشان أفهم اللي حصل.
الظابط: تمام يا باشا، يا عساكري خدوا العيال دول على الحجز لحد ما نشوف الزبالة دي آخرتها إيه.
كلهم خرجوا وفضل فهد وروح.
فهد ببرود: اقعدي.
روح: إنت ليك علاقة باللي بيحصل ده؟
فهد: طبعاً، إنتي عارفة لو التهمة ثبتت عليكي هتاخدي فصل من الجامعة.
روح بدموع: إنت السبب، لو مكنتش بوستني مكنش واحد حقير من الجامعة صورنا ومكنش طلب مني أروح البيت ده.
فهد ببرود وهو بيتفحص جسدها: أنا اللي صورتك وأنا اللي بعتلك الصورة والمسج، وإنتي زي الهبلة جيتي البيت وأنا بلغت البوليس، والفيلم ده كله من تدبيري يا مزة.
روح راحت ضرباه بالقلم ودموعها على خدها: إنت سافل وحقير وزبالة، أنا بكرهك، أنا اللي غلطانة إني مقدمتش فيك شكوى لعميد الكلية.
فهد حاطط إيديه على خده ووشه أحمر وعروقه بارزة، قام ومسك إيديها وبقي يضغط عليها.
فهد بغضب: القلم الأول بسببه كنت هوديكي السجن، بسببه بس دلوقتي أنا هبقى سجانك، وأوعدك إن اللي جاي جحيم.
أمضي.
وحط قدامها ورقة بيضاء.
روح بخوف: إيه ده.
فهد: جواز عرفي.
روح زقت إيده وبعدت عنه: إنت مجنون؟ أكيد مجنون، لا يمكن تكون طبيعي، أنا لا يمكن أوافق.
فهد بحدة ورجع قعد ببرود: تمام أوي، يبقى استني المصايب اللي جاية، فصل من الكلية، هتتحبسي، لأني أكيد هعمل كل حاجة عشان تتسجني، أخوكي صقر بيه المحمدي لما يعرف إن أخته المحترمة متهمة في قضية تحريض على دعارة، ولو سمعك هتقوليله إيه؟ كنت رايحة لشخص غريب البيت عشان أتفاوض معاه عشان معاه صورة لدكتور وهو بيبوسني، هههه، ده أكيد هيخلص عليكي بنفسه.
روح دموعها نزلت: إنت حقير.
فهد ببرود: أمضي.
روح بقيت مصدومة مش عارفة تعمل إيه، ومسكت القلم وبقت تبص لفهد.
روح: القضية دي هتنهي ومحدش يعرف حاجة عنه.
فهد بابتسامة جانبية: طبعاً يا حرمي المصون. قرشين وضغط على الواد والبت هيقولوا إنك مالكيش علاقة بالموضوع، وزي ما دخلتك فيها هخرجك.
روح بدموع: إنت سافل.
فهد بسرعة مسك وشها وبقي يضغط على فكها وبغضب: احترمي نفسك، عشان كل ما بتطولي لسانك عقابك بيزيد يا مدام الشرقاوي.
روح مضت ودموعها بتنزل وبتتمنى إن ده يكون كابوس.
فهد خد الورقتين وحطهم في جيبه وخرج وساب روح بتلعن فيه وبتفكر في مصيرها، واللي الأيام الجاية، ولو صقر عرف.
بعد شوية دخل تاني.
فهد ببرود: تقدري تمشي دلوقتي.
روح مسحت دموعها وماشية.
فهد مسكها بقوة من ذراعها: لما أطلبك تردي، لإن لو مردتيش هاجي وأخدك بنفسي.
روح بصتله وسكتت، خرجت وأخدت تاكسي ومشيت.
عند فاتن.
فاتن: سيف، إنت بتتجاهلني ولا أنا اللي بيتهيألي؟
سيف ببرود: في إيه يا فاتن، عايزة إيه؟
فاتن: هو إيه اللي عايزة إيه؟ أنا خطيبتك على فكرة، كلمني كويس لو سمحت.
سيف: بصراحة بقى، أنا زهقت منك.
فاتن بدموع: يعني إيه؟ قصدك إيه؟ إنت قلت إنك بتحبني وخطوبتنا مفاتش عليها شهر.
سيف: واكتشفت إنك مملة، مبتهتميش غير بالمذاكرة والكتب، لما أقولك نخرج مترضيش، لازم آخد إذن صقر الأول، حتى لما بتقعدي سوا بتعملي حدود كده، ولو حضنتك تعملي مشكلة. أنا زهقت من العلاقة المعقدة دي، ويا ريت ننفصل، أنا نسيت أقولك، أنا ناوي أخطب نانسي.
فاتن بدموع لنفسها: معقول؟ هو ده اللي بحبه؟ إزاي قادر يكسر قلبي كده؟ إزاي حبيته كده؟ الحب ده لعنة.
فاتن وهي بتمسح دموعها وبتخلع الدبلة: تمام يا سيف، ادي دبلتك، بس عايزة أقولك كلمة واحدة: البنت اللي تحافظ على نفسها وعلى شرف عيلتها، هي دي الزوجة الصالحة، بعد إذنك.
عند جويرية.
واقفه في المطبخ بتجهز الغدا مع الشغالين.
صافية بغل: هو ده مقامك؟ مش عارفة صقر اتجوزك على إيه.
جويرية ببراءة: وماله لما أجهز العشا لجوزي وأخواتي البنات.
صافية: أخواتك؟ هههه، لا فوقي، هنا أقل من خدامة لحد ما صقر يزهق ويطلقك.
جويرية بدموع: بس أنا مش خدامة.
صقر بحدة وهو داخل المطبخ: إنتي هنا ست الدار، واللي مش عجبه يتفضل، كلامي واضح يا بنت عمي، ولا هنفضل في الحوار ده كتير.
صافية: واضح، واضح.
صقر بهدوء: جهزي نفسك، في عريس جاي يتقدم لك بكرة وأنا موافق عليه.
صافية بصدمة: عريس؟ بس أنا بحبك إنت.
صقر بغضب: صافية، خدي بالك من كلامك، وإنتي عارفة إني لا يمكن أحبك، إنتي بالنسبة ليا أختي الصغيرة.
صافية بصت لجويرية بغضب وخرجت.
على السفرة.
يوسف: أومال فين روح وفاتن؟
جويرية باحترام: قالوا ملهمش نفس، وكل واحدة راحت أوضتها.
يوسف: أنا كمان هطلع أنام، تصبحوا على خير.
صقر وجويرية: وإنت من أهل الخير.
صقر: يلا بينا نطلع على أوضتنا إحنا كمان.
جويرية: حاضر.
بعد شوية في أوضة صقر.
جويرية واقفه لابسة بيجامة طفولية وواقفه مستنية صقر يخرج من الحمام.
بعد شوية.
صقر بابتسامة طفولية وضحك: إنتي مين؟
جويرية حطت إيديها على دماغها.
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل السادس 6 - بقلم دعاء احمد
جويريه: أنا جويريه مراتك.
صقر: مراتي!
جويريه: أيوه.
صقر بسعادة طفولية: تاب، يلا بسرعة.
جويريه بخوف: يلا إيه؟
صقر وهو ماسك الريموت: "تنه ورنه" هيبدأ.
جويريه بفرحة طفولية: بجد! دا أنا بحبه أوي.
بعدين وقفت مستغربة: حاجة غريبة أوي، هو طول النهار طبيعي، صقر المحمدي بهيبته، وبليل بيتغير. بس مش مهم، هو كدا حلو أوي.
صقر: جوري، روحتي فين؟ الفيلم بدأ.
جويريه بسعادة: أنا عايزة "بيتر بان".
صقر: أنت تعرف ذلك المكان بين الحلم واليقظة؟ ذلك المكان الذي مازالت تتذكر به الأحلام؟ هذا هو المكان الذي سأحبك فيه دائمًا. هذا هو المكان الذي سأنتظرك.
جويريه وهي بتبص في عينيه: لا تقل وداعًا، فالوداع يعني الابتعاد، والابتعاد يعني النسيان. وأنت لن تستطيع نسياني، لأنني بداخلك.
صقر: "النجم الثاني إلى اليمين"، وحتى الصباح، وإلى أرض الأحلام.
الاتنين قعدوا يضحكوا.
جويريه: هنزل أعمل فشار لحد ما تلقى "بيتر بان".
صقر بابتسامة: ما تتأخريش.
جويريه بابتسامة جميلة: مش هتأخر.
قامت وبصتله وهو قاعد على الأنتريه مربع وماسك الريموت بيقلب في قنوات الكرتون، شكله جميل، ضحكت تلقائيًا.
صقر بطفولية: ضحكتك جميلة. اتفضلي اضحكي على طول.
جويريه ابتسمت وأخدت حجاب ونزلت.
في أوضة روح.
قاعدة ضامة نفسها بخوف وبتعيط.
روح بدموع: أنا دلوقتي بقيت مراته عرفي. لو بابا أو صقر عرف هيقتلوني، والحيوان اللي اسمه فهد دا كمان. أعمل إيه؟ أنا غلطت من الأول ودلوقتي بقيت متدبسة معاه. أعمل إيه يارب؟ انقذني من المشكلة دي. بس لو اتماد في... آآآآآآآآآآآه. لازم صقر يعرف. بس هقوله إيه عشان أنقذ نفسي من مشكلة وقعت نفسي فيها. بلوة. حلها من عندك يارب. أنا تعبت. ومالكيش ذنب في دا كله يارب. أنت كبير أوي. ارحمني برحمتك.
في المطبخ.
جويريه واقفة بتفكر في صقر، بتحط الفشار في بوله.
بتحس بإيد بتلف حوالين خصرها، بتبص تلاقيته عمار.
زقته بخوف، وكان واضح إنه سكران.
جويريه: أنت عايز مني إيه؟
عمار وهو بيقرب منها وبينظر لها بشهوانية: عايزك.
جويريه بغضب: عايز مني إيه؟ وبعدين إزاي تتجرأ وتلمسني؟
عمار وهو بيقرب أكتر: إيه يا مزة؟ خايفة ليه؟ ماهو صقر عمل الواجب ولا إيه؟ خايفة ليه بقى؟ هنتسلى شوية وخلاص.
وشدتها من وسطها بالقوة.
جويريه: أنت حقير! ابعد عني!
وزقته بكل قوتها وضربته بالقلم.
عمار بغضب: بقى يقرب أكتر وهي بتبعد بخوف لحد ما خبطت في الحيطة. مسك إيديها الاتنين بقوة وهي بقت تعيط. ولسه هيقرب، وقع على الأرض إثر لكمة شخص.
أحمد: جويريه، أنتِ كويسة؟ عملك حاجة؟
جويريه بدموع وبتترعش: لأ، بس كان... وفضلت تعيط.
عمار بغضب ودون وعي: أنت اتجننت؟ إزاي تمد إيدك عليا يا مسخ أنت!
أحمد بغضب مماثل: لأ، أضح إن أنت اللي اتجننت والمدعوج اللي بتشربه لحس دماغك وخلاك تقرب من ممتلكات صقر المحمدي، اللي لو عرف بس باللي حصل دلوقتي هيمحيك من على وش الدنيا. فاخزي الشيطان واطلع أوضتك بدل ما صقر ينزل، وساعتها متلومش غير نفسك يا خوي.
عمار بخوف من صقر طلع أوضته.
أحمد بهدوء: خالص يا جويريه، متخافيش. مش هيقربلك تاني. بس ممكن أطلب منك طلب؟
جويريه: اتفضل.
أحمد: ممكن صقر ميعرفش حاجة من اللي حصلت هنا؟ لو عرف هياذي عمار، ودا مهما كان أخويا، وأنا أوعدك إنه مش هيقربلك تاني.
جويريه بهدوء وهي بتمسح دموعها: أنا لازم أطلع.
وكانت هتسأله عن حاله صقر، بس افتكرت لما قالها إن اللي يحصل في أوضتهم يفضل جواها.
بعد إذنك.
أخدت الصينية وطلعت أوضتهم.
بتفتح الباب لقيته في وشها وباين عليه الضيق.
شد الصينية من إيديها واتكلم بحدة: اتأخرت ليه؟
وراح شدها لحضنه. دقات قلبها بقت سريعة جدًا.
جويريه بتوتر: آسفة، مش هتأخر تاني.
صقر بحزن: متسبنيش زيها.
جويريه: مين؟
صقر: أمي. افتكرتك هتسبيني زيها.
جويريه وهي في حضنه: مش هسيبك. بحس معاك بالأمان.
صقر بفرحة وسعادة: تاب، يلا تعالي. لقيت "بيتر بان" الجزء الأول.
شد إيديها وراح ناحية الأنتريه، وهي بقت قريبة جدًا منه. قعدوا يتفرجوا على الكرتون. ما جوري نامت في حضنه وهو كمان نام.
الصبح.
صقر صحي لقاهم نايمين على الأنتريه وجويريه نايمة في حضنه ولف إيديه حوالين رقبتها. ابتسم. مكنش متضايق. لقى الكرتون شغال، قفل الشاشة وبدأ يحرك إيديه على وشها الطفولي.
جويريه: صباح النور.
صقر: صباح الورد. هو إيه اللي حصل؟
جويريه بفرحة: اتفرجنا على "بيتر بان" وكابتن هوك وتنه ورنه، وأكلنا فشار وضحكنا. وأنت كنت جميل أوي.
صقر باستغراب: كابتن هوك؟ كرتون؟
جويريه بابتسامة: أه.
صقر: تاب، يلا خدي شاور عشان ننزل.
جويريه: حاضر.
قامت من جنبه وبسرعة طبعت بوسة على خده وجريت على الحمام.
وهو قاعد حاطط إيده على خده، بص لطيفها وابتسم.
عند روح.
لابست وقررت تروح الكلية بعد تفكير طول الليل بدون نتيجة.
روح بابتسامة باهتة: صباح الخير يا بابا.
يوسف: صباح النور يا ضي عيني. عاملة إيه يا زينة البنات؟
روح بحزن: تمام الحمد لله.
يوسف بقلق: مالك يا بتي؟ متغيره.
روح: مفيش يا بابا. تعبانة شوية من ضغط المذاكرة. معلش لازم أمشي دلوقتي عشان عندي محاضرة. مش عايزة أتأخر.
يوسف: في حفظ الله.
بعد شوية.
الكل نزلوا على السفرة.
عمار قاعد خايف إن جويريه تكون حكت لصقر عن أي حاجة من امبارح، لكن اطمن لما لقى صقر هادي.
فاتن بهدوء: أنا فسخت خطوبتي مع سيف.
يوسف: ليه يا بتي؟ مش أنتِ بتحبيه؟
جويريه بحزن: مفيش نصيب يا بابا. وكدا أحسن. أنا وسيف مش شبه بعض.
صقر: عندك حق. أنا كنت معترض الأول، بس رغبتك وضغط بابا خلوني أوافق. كنت عايزك تعرفي الحقيقة بنفسك.
فاتن: حصل خير. صحيح، أنا فرح مريم صحبتي بكرة في إسكندرية. أنا بصراحة كنت عايزة أبقى معاها. ممكن أسافر يومين.
صقر بتفكير: تمام. مفيش مشكلة. بس هيبقى معاكي حارس شخصي.
فاتن: تمام. هقوم أكلم مريم وأقولها إني هكون موجودة.
صقر بحدة: جهزي نفسك يا صافيه. زين الورداني اتقدم لك وأنا وفقت مبدئيًا، وعمك وأخوكي وفقوا. هتقابليه النهارده وتتكلموا.
صافيه بوجع: زين الورداني؟ بس أنا...
صقر بحدة: أنتِ مبقتيش صغيرة. وزين كبير الورداني وشخص يعتمد عليه. والكلام الفارغ دا مش عايز أسمعه.
يوسف: أنا هطلع الأرض. أنت هتطلع الشركة يا صقر.
صقر: أيوه يا بوي.
أحمد وعمار ويوسف وفاتن خرجوا.
صقر بابتسامة: يلا، أنا خارج. خلي بالك على نفسك.
جويريه: حاضر.
صافيه: فعلًا محتاجة تخلي بالك على نفسك. ما أنا أكيد مش هسيبك بسهولة كدا.
صقر خرج.
جويريه راحت قعدت عند حمام السباحة.
في كلية روح.
روح دخلت المدرج اتصدمت.
المدرج متزين بطريقة جميلة جدًا. ويافطة كبيرة في آخر المدرج مكتوب عليها: "بحبك يا روح. تقبلي تتجوزيني؟"
شبح الابتسامة ظهر على وشها لما شافت زميل ليها من سنة رابعة واقف قدامها وماسك بوكيه ورد.
فارس: بحبك يا روح. لو وافقتي تتجوزيني، هروح صقر وأطلب إيدك. تقبلي تكملي معايا حياتك؟
كل الطلاب صفروا وصقفوا ليهم.
فجأة شبح الابتسامة اتحول لشبح حزن لما شافت فهد واقف على المنصة بغضب حارق وشه جايب ألوان.
روح خافت من شكله ومن إنه يقول حكاية جوازهم. دموعها نزلت على خدها.
فارس كان لسه هيمسح دموعها، وقع على الأرض إثر ضربة فهد ليه بغضب.
فهد بحدة وغضب: إحنا هنا في مدرج مش مكان رومانسي عشان حركات المراهقين دي. أنت وهي على مكتبي بعد المحاضرة.
روح دموعها نزلت وفهد بقى يتوعد ليها.
فارس: أنا آسف يا دكتور. أنا كنت بعبرلها عن مشاعري مش أكتر.
فهد بقى يضغط على إيده بغضب، وروح بقت عايزة تصرخ وتقوله اسكت.
فهد بغضب: تعبرلها عن مشاعرك؟ تمام. اعتبر نفسك شايل السنة دي. أنت فرقة كام؟
فارس: فرقة رابعة.
فهد بحدة: روح على مدرجك، وبعد المحاضرة تجي على مكتبي. وأنت كمان يا آنسة.
وبقي يضغط على كلمة آنسة كأنه بيديها إنذار.
عند جويريه.
قاعدة عند حمام السباحة حسيت بحد بيدفعها في المية.
صافيه لنفسها: موتي أنا بكرهك!
وبسرعة جريت وهي مبتسمة بخبث، لأن صقر سباح ماهر ومصممين حمام السباحة بعمق كبير.
جويريه بقت تحاول تطلع من المية ومش قادرة تتنفس، وبتضرب إيديها في المية.
جويريه بأنفاس متقطعة: صقر... صقر...
قربت تشوف شريط حياتها من ضرب وإهانة زبيدة ليها، بتفقد الوعي وحست بالمياه بتشدها.
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل السابع 7 - بقلم دعاء احمد
جويريه بانفاس متقطعة.
صقر اقترب.
بدأت تشوف شريط حياتها من ضرب واهانة زبيدة ليها.
فقدت الوعي والمياه بدأت تشدها والتنفس بدأ يقف.
صقر رجع القصر وحس بنغزة في قلبه مش عارف سببها.
صافية وهي نازلة وتتكلم بتوتر:
"صقر ايه اللي رجعك تاني؟"
صقر برفعة حاجب:
"وانا محتاج اذنك مثلا، ومن امتى وانتي بتسأليني؟"
صافية:
"لا ابدا، مفيش، استغربت بس."
صقر:
"فين جويرية؟"
صافية:
"مش عارفة، يمكن في اوضتها او خرجت."
بسرعة وخوف طلع الاوضة ملقاهاش.
طلع موبايله وكلم الحرس.
صقر:
"الهانم خرجت؟"
حارس:
"محدش خرج بعد حضرتك يا سعادة البيه."
صقر بصوت عالي:
"ججججووورررييييجويريه جويرية."
صقر بخوف:
"ادخلوا القصر دوروا على المدام."
الحارس بسرعة دخلوا وبقوا يدوروا عليها في كل مكان.
صقر بقى حاسس بأنها في خطر وقلبه بينبض بسرعة جدا وبيدور عليها في كل مكان.
خرج الجنينة وبقي يدور عليها زي المجنون وداخل الفيلا تاني.
لمح ايشارب اللي جويرية كانت لابسة على المياه في حمام السباحة.
من غير ما يفكر نط في المايه وبقي ينزل لعمق اكبر لحد ما لمحها فاقدة الوعي.
انصدم وبسرعة نزل ليها ومسك ايديها وبقي يشدها لحد ما طلع لسطح المايه.
طلعها على حافة الحمام وطلع بسرعة.
صقر بخوف:
"جوري جوري فوقي."
وبقي يضغط على بطنها ويعملها تنفس صناعي ومفيش استجابة.
حارس:
"صقر بيه المدام بقيت عند اللي خلقها."
صقر دمعة من عينه نزلت وبقي يهز راسه يمين وشمال ومستسلمش وفضل يضغط على قلبها بحركات اسعافات اولية.
عمار:
"مراتك مقضيها معايا يا ابن عمي."
صافية:
"انا متأكده انها عمرها ما حبيتك، طلقها يا صقر طلقها."
صقر بحده وغضب:
"انتي طالق، اطلعي برا القصر مش عايز اشوف وشك."
جويرية بدموع:
"كذب والله كذب يا صقر صدقني."
شد ايديها ورماها برا القصر.
جويرية بدأت تستجيب لصقر بتخرج المايه من بوقها.
"كح كح اااهه ااهه صقر متصدقهمش."
صقر بسرعة وقلق ومسك وشها بايديه:
"جوري انتي كويسة كويسة."
جويرية حضنته بخوف وتعب:
"شفت كابوس مرعب اوي يا صقر اوعي تصدقهم."
صقر شدها اكتر لحضنه وبقي خايف عليها ومش عارف ليه:
"اهدي اهدي انتي معايا متخافيش انتي في حضني."
جويرية وبتترعش وتكتك على سنانها:
"انا سقعانة اوي يا صقر اوي."
صقر شالها ودخل الثرايا واتكلم:
"خلاص يا رجالة اطلعوا للبوابة انتم تشكروا."
جويرية بتعب:
"صقر نزلني انا كويسة."
صقر:
"لا."
في كلية التجارة.
عند مكتب فهد.
روح اخدت نفس عميق بتعب وخبطت.
فهد فتح بسرعة شد ايديها بقوة وقفل الباب.
صوت دقات قلبها بقى سريع جدا وخايفة.
روح بخوف:
"في ايه؟ لو حضرتك عايز تسقطني اعملها بس قطع الورقة الزفت دي."
فهد بدون مقدمات قبلها قبلة عميقة يعبر عن غضبه.
روح بتعيط وبتضربه في صدره.
مسك ايديها الاتنين بقوة بعد عنها لما حس بطعم الدم الممزوج بالدموع.
روح قعدت على الأرض وضمت نفسها بخوف ووجع.
فهد ببرود:
"ده عقاب بسيط عشان الهبل اللي حصل في المدرج ده والواد ده، قسما بالله لو شفتك معاه ساعتها هعمل حاجة تكرهك في حياتك يا روح."
روح بدموع وخوف:
"انت عايز مني ايه حرام عليك انا ماذيتكش في حاجة، ده انا مرضيتش أدم فيك شكوى للعميد، ليه بتعمل فيا كدا ليه جاي عليا حرام عليك انا بكرهك."
فهد نزل لمستواها ومسك شعرها بغضب وبقي يجز على سنانه.
روح بدموع:
"ااهه سيب شعري ااهه."
فهد:
"كلكم زبالة كلكم صنف عايز الحرق، اوعي تكوني فاكرة ان دموع التماسيح دي هتفرق معايا، انا لحد دلوقتي متساهل معاك."
روح بدموع ووجع:
"انت عايز مني ايه."
فهد بخبث:
"حقوقي الشرعية."
روح زقته بكل قوتها وقامت:
"انت مجنون صح، الجوازة دي اصلا باطل لا كان في مأذون ولا شهود ودا كان تحت التهديد يبقى باطل."
فهد بضحكة سخرية عالية:
"مش هتفرق حتى لو من غير جواز انا هاخد في الاخر اللي انا عايزه."
روح بقوة ضربته بالقلم وهو بقى على آخره وبصلها بحدة.
روح بقوة:
"انت حقير وأعلى ما في خيلك اركبه."
ومسحت دموعها وخرجت قبل ما ينطق كلمة.
بقى يضغط على ايده بقوة.
فهد بابتسامة جانبية:
"دخلتي عريني يا بت المحمدي واوعدك هتشوفي الجحيم."
عند جويرية.
صقر حطها في السرير وهي بقيت تترعش.
صقر:
"لازم تغيري هدومك."
راح فتح الدولاب واخد بجامة سودا ستان.
وراح قعد جانبها وبيفتح زراير الفستان.
جويرية بخوف وتوتر وحطت ايديها على ايده:
"لا انا هغير لوحدي."
صقر:
"جويرية متخافيش انا جوزك وبعدين عادي لازم تغيري."
جويرية بكسوف وخدودها احمرت:
"لا انا هغير لوحدي لو سمحت ارجوك."
صقر بمشاكسة قرب منها وبقي وشه في وشها حتى اختلطت انفاسهم وعلى وشه ابتسامة:
"بتتكسفي مني؟"
جويرية بتوتر وعلى وشك البكاء:
"ها لا بس مش متعود معليش سبني على راحتي لو سمحت ارجوك."
صقر:
"طيب اهدي اهدي هانزل اقولهم يعملولك حاجة دافية تشربيها على ما تغيري يا قمر."
عند فاتن.
فاتن بدموع وهي بتتكلم في التليفون:
"انا بحبه يا مريم بس هو مشافش الحب ده."
مريم:
"فاتن سيف ميستهلكيش انتي بنت ذكية وجميلة ومحترمة وهو مش عايز واحدة محترمة يعني عايز واحدة تسلمله نفسها وانا وانتي وكل البشر عارفين ان النوع ده بتاع تسلية وبس احمدي ربنا انك فسختي خطوبتك منه."
فاتن:
"الحمد لله بس هو انا وحشة يا مريم شكلي وحش."
مريم:
"ههه شكلك وحش يا بنتي دا انتي اجمل مني انت اجمل بنت في الدفعة وانتي عارفة ان زينة البنات اللي تحافظ على نفسها فاكرة مقولتك زمان يا فاتن."
فاتن:
"اي مقولة."
مريم:
"لا توجد فتاة ليست جميلة فالله عادل خلق لكل فتاة جمال يراه شخصا ولا يراه آخر وانتي الحمدلله شكلك جميل وأخلاقك جميلة. قوليلي بقى هتيجي الفرح ولا هبقى لوحدي."
فاتن:
"طبعا هاجي ياقمر هو انا اقدر اسيبك لوحدي."
مريم:
"ماشي اول ما توصلي اسكندرية اتصلي بيا وانا هبعتلك السواق."
فاتن بضحك:
"انتي مجنونة يا بنتي في حد يعمل فرحه بالنهار."
مريم بسعادة:
"اه اصل المكان جميل بالنهار وخصوصا انه هيبقى على البحر."
فاتن:
"ماشي ياستي مع السلامة بقى انا لازم ارجع دلوقتي هبقى اكلمك تاني."
مريم:
"ماشي يا قمر مع السلامة."
عند صقر.
جاله اتصال من شخص.
حازم:
"صقر بيه كل الورق دلوقتي بقى في ايدينا هنبلغ البوليس ولا ايه."
صقر واقف في الجنينة حاطط ايديه في جيبه:
"لا يا حازم استنى شوية كل حاجة لازم تبقى في وقتها معرفتش معاد التسليم امتى."
حازم:
"اللي عرفته بعد اسبوع بس انت ناوي على ايه انا شايف اننا ندي الورق للبوليس ونسيبهم هما يعملوا شغلهم."
صقر بحكمة:
"لا يا حازم انت عارفني بحب اقطع عرق وسيح دم لو عملنا كدا مش ضمنين اذا كان ليه عيون في القسم ولا لاء كله في وقته."
حازم:
"البيجح عامل حفلة كبيرة وعازمك فيها انت والمدام وكمان عامل حساب انك مبتحبش المواعيد المتأخرة وتعاملها على الساعة سبعة ونص."
صقر بضحكة سخرية:
"عايز يكسبني لصفه بس غبي ميعرفش مين صقر المحمدي."
حازم:
"هتقبل الدعوة."
صقر:
"هقبل الدعوة."
حازم:
"تمام هظبطلك مواعيدك مع السلامة."
صقر:
"الله يسلمك."
قفل معه وفضل يفكر في جويرية حاسس بأن مشاعره بتنجرف.
في اوضة صافية.
قاعدة بتعيط بوجع ضامة نفسها بخوف.
صافية لنفسها:
"ليه يا صقر ليه انا بحبك ليه مش قادر تحبني ليه حاسة بحبك لجويرية انا بكرهك يا جويرية بكرهك مش هخرج من البيت ده الا لما اشوف جثتك."
في اوضة صقر.
دخل لقى جويرية نامت كانت جميلة جدا.
قعد قصدها على الكرسي وفضل يتأمل ملامحها الهادية وبقى يقرب من وشها لدرجة بقى قصادها بالظبط.
مسك وشها وباسها بحنان وشغف.
جويرية صحيت واتكسفت جدا.
صقر وبقت تعض على شفايفه.
صقر بعد انش واحد عنها وبص لعيونها وبتوهان:
"انتي جميلة اوي."
جويرية بتوتر وبراءة:
"وانت حلوة اوي."
صقر بمشاكسة:
"ايه ده انا بتعاكس بقي."
جويرية بكسوف عضت شفايفها وبقيت تبص في كل مكان وتتجنب نظراته.
صقر:
"خلاص خلاص اهدي هسيبك تنامي واروح انا الشغل خالي في علمك في ضيوف جاين بالليل."
جويرية:
"حاضر."
صقر بتفكير:
"جويرية انتي ازاي وقعتي في البسين."
جويرية بكذب:
"لا ابدا مفيش اتكعبلت ووقعت."
صقر:
"ماشي يا جوري خالي بالك على نفسك."
جويرية:
"ويحفظك ويحميك يارب."
صقر طبع بوسة خفيفة على شفايفها ومشيت.
جويرية شدت الغطا على وشها وبقيت مبسوطة.
جويرية:
"ممكن ادخل."
صافية بكرة:
"انتي عايزة ايه."
جويرية:
"صافية ليه عملتي كدا ليه كنتي عايزة تموتيني."
صافية:
"اموتك ليه بقى وانا مالي."
جويرية:
"متكدبيش انا شوفتك لما وقعتيني في حمام السباحة."
صافية:
"اه ولما شوفتني هتقولي لصقر قوليلوه لكن تفتكري هيصدقك انتي."
جويرية ببراءة:
"جايز مش هيصدقني وانا مش هقوله اصلا لكن من حقي اعرف ليه بتكرهيني."
صافية:
"عشان اخدتيه مني وانا دلوقتي مجبورة اني اتجوز واحد مبحبوش."
جويرية بحزن:
"ليه مش عايزه تدي نفسك فرصة يا صافية انتي وزين صدقيني هتندمي لو ضيعتي من ايدك شخص يريدك في الحلال."
وسابته ومشيت.
صافية بقيت تكسر في كل حاجة ودموعها بتنزل احساس بالضياع قبلها بينزف وبقيت توعد لجويرية.
على الساعة ٧.
صقر رجع القصر شم ريحة اكل حلوة اوي راح على المطبخ.
روح واقفه مع البنات وبيجهزوا الاكل واقفه بتضحك مع الكل وبيتكلموا وهي لابسة مريلة المطبخ وشكلها حلو خصوصا انها قصيرة.
جويرية:
"صقر انا."
صقر شد ايديها من وسط البنات ولف ايديه حوالين خصرها وبقي يفك المريلة.
كل البنات اتكسفوا من حركته جدا وجويرية خدودها احمرت.
صقر بهدوء ولا مبالية بنظرات الكل:
"ياله غيري عشان الضيوف على وصول يا قمر."
وقرب منها ونزل لمستواها وهمس في ودنها:
"بسرعة قبل ما اعمل حاجة تخليكي في نص هدومك وانتي خدودك مجنانني."
جويرية وشها بقى طماطم حرفيا:
"حاضر."
صافية واقفه ماسكة سلك كهربا عريان وبتقربه من تربيزة صغيرة وبتحط جانبها وهي مبتسمة بخبث.
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل الثامن 8 - بقلم دعاء احمد
غيرت هدومها وصقر كمان واقف يلبس بدلته وكان شيك جداً.
صقر: ياله بينا.
جويريه: حاضر.
مد ايديه ليها، وهي بصت له وبصت لإيديه. ابتسمت وحطت إيديها في إيديه ونزلوا.
بعد دقايق بيدخل شاب وسيم جداً الثرايا، عيونه خضراء لامعة، على وشه ابتسامة جميلة، طويل عريض، زين الورداني.
صقر: شرفت يا زين.
زين: الشرف ليا يا صقر بيه.
يوسف: أهلاً بيك يا ولدي.
زين: أهلاً بيك يا عمي.
صقر: اتفضل اتفضل.
في أوضة ضخمة، زين ويوسف وصقر وأحمد وعمار قاعدين بيتكلموا.
زين بجدية تليق بشخصيته: عمي، أنا طالب إيد آنسة صافية بنت أخو حضرتك، وأنا تحت أمرك وأمرها في اللي تطلبوه.
يوسف بابتسامة مرحبة: أنا موافق ومش هلقي لبنت أخويا أحسن منك، راجل. لكن انت عارف الأصول، لازم نعرف رأي البنت الأول.
زين: طبعاً مفيش كلام يتقال في الأصول، بس أنا شاريها ورايدها في الحلال. ممكن بس يعني...
صقر بضحك: انت علقت ولا إيه؟ صافية هتنزل كمان شوية، وساعتها نعرف رأيها.
زين بابتسامة جميلة: تمام.
بعد شوية بتنزل صافية وهي لابسة فستان أسود جميل جداً، وحاطة مكياج خفيف، وفاردة شعرها الأسود.
منتظرة تشوف جويرية وهي بتموت.
بصت لقيت جويرية قاعدة مع روح وفاتن في أوضة الحريم.
بتدخل بالصينية عليها عصير للرجالة.
صافية: السلام عليكم.
الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يوسف: تعالي يا بنتي اقعدي.
صقر: تعالي نخرج ونسيبهم يتكلموا شوية.
بقيت قاعدة في وش الأوضة اللي الحريم فيها، منتظرة تشوف اللي هيحصل، مش باصة أصلاً لزين.
زين: هو في إيه؟
صافية بانتباه: هاه؟
زين: نحن هنا. مساء الخير.
صافية: مساء النور.
زين بابتسامة بسيطة: أحب إني أعرفك بنفسي، أنا زين الورداني، ٣٠ سنة، كبير الورداني، وحيد والدي، والدي متوفين، مهندس زراعي. ثم تبع بابتسامة ساحرة: وطالب إيدك.
صافية بتفكير لنفسها: مش لازم أديله رأي دلوقتي، لازم أستنى أشوف اللي هيحصل بين جويرية وصقر. يمكن لو ماتت صقر يفكر فيا وينساها خالص. بس هو عمره ما فكر فيا، بس على الأقل كان بيعملني كويس. من ساعة ما جت جويرية القصر وهو بيعملني بسوء.
زين: آنسة صافية، رحتِ فين؟
صافية: ها؟ لا أبداً. ممكن تديني يومين أفكر.
زين: تمام، مفيش مشكلة.
في المطبخ.
جويرية بتدخل: ياله يا بنات طلعوا الأكل على السفرة عشان تتعشوا.
الكل: حاضر.
وبدأوا يخرجوا.
جويرية راحت تشيل صينية المكرونة بالبشاميل اللي عملتها، وكانت حطاها على تربيزة صغيرة في المطبخ. حسّت بالكهربا في جسمها، مبقتش قادرة تتحرك ولا تتكلم. إحساس بالوجع بيسري في جسمها. دمعة من عينها نزلت وبقت تترعش، ومفيش أي حد جنبها. الكهربا بتمشي في كل جسمها وكل حاجة واقفة مكانها.
أقل من دقيقة، بنت دخلت المطبخ لقيتها واقفة بتترعش. شافت سلك كهربا عريان على الأرض، صرخت بقوة.
الكل اتفزعوا ما عدا صافية. ابتسمت بداخلها.
صقر كان أول واحد يوصلها.
البنت: سلك كهربا.
صقر بصوت زلزل المكان: اقطعوا الكهربا عن القصر.
أحمد جري على سكين الكهربا.
صقر شاف دمعة من عين جويرية، من غير ما يفكر مسك فيها وبقي حاسس بإحساس وجع، لكنه متمسك بجوري.
فجأة الكهربا انفصلت عن البيت كله، وجويرية وقعت على الأرض في حضن صقر، وكانت فاقدة الوعي. دموعها بتنزل على خدها وجسمها بقى متشنج.
صقر بسرعة شالها وخرج من المطبخ، طلع لأوضتهم بسرعة.
صقر: أحمد، تعالي ورايا بسرعة.
دخل أوضتهم وحطها في السرير.
أحمد: ابعد يا صقر خليني أفحصها.
صقر بقى متضايق منه وحاسس إنه عايز يضربه، لكن حياتها أهم.
صقر: اطلب الإسعاف ولا كويسة؟ انطقي.
أحمد: مش هحتاج إسعاف، هي نايمة دلوقتي، هي كويسة. أنا هديها حقنة هتبقى كويسة وتريح الأعصاب اللي اتشنجت.
صقر: اعمل اللي فيه مصلحتها.
بعد شوية.
أحمد: هي دلوقتي نايمة، والأفضل إنها متصحاش دلوقتي.
صقر: اخرج يا أحمد وطمنهم.
أحمد: تمام، بعد إذنك.
خرج وقفل الباب وراه.
صقر قعد جنبها ومسك وشها.
شكلي حبيتك ولا إيه؟ معقول تكوني وقعتي صقر المحمدي اللي مفيش حرمة هزت شعرة فيه، تيجي طفلة زيك توقعني في حبها؟ بس اللي حصل دا وراه سبب، وواعدك إني هعرفه يا جوري وهجيبلك حقك.
تنهد بضيق وراح نام جنبها، شدها لحضنه ونام، وهي كالعادة بتفضل تتمسح فيه زي القطط وتنام على صدره. ابتسم وحضنها ونام.
عند أحمد.
يوسف: طمني يا ابني، البنيّة كويسة؟
أحمد: متقلقوش، الحمد لله. متعرضتش للكهربا لفترة طويلة، هي دلوقتي نايمة، بكرة الصبح تبقى كويسة.
يوسف: الحمد لله. تعالى يا ولاد ننزل، سيبوهم يرتاحوا.
زين: معلش، أنا لازم أمشي دلوقتي، بعد إذنكم.
يوسف: قسماً بالله ما انت ماشي إلا لما نتعشى سوا، ويبقى بينا عيش وملح. اتفضل يا ابني.
زين: كلمتك متنزلش الأرض يا عمي، اتفضل.
صافية بغيظ لنفسها: ليه؟ ليه مش عايزة تموت يا جويرية؟ آآآآه ليه بتدافع عنها وتلحقها كل مرة يا صقر؟
دمعة من عينها نزلت وبقت متضايقة من نفسها. صافية مش شريرة، لكن طريقتها غلط. وكلنا بنغلط. المحظوظ اللي يلقى شخص يمد له إيده وياخده للنور.
عد اليوم وتخطوا بمشاكله.
🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂
الصبح.
جويرية بتفتح عينيها ببطء، لقيت نفسها نايمة على صدر صقر وقريبة أوي من وشه. ابتسمت وهي بتفكر لما مسك فيها وكان متمسك بإيديها. قربت وطبعت بوسة على شفايفه وجيت أقوم، شدها ليه.
صقر بسعادة: مفيش صباح الخير؟
جويرية وخدودها احمرت: صباح النور.
صقر: تؤتؤ، مش كدا يا جميل. وبعدين همس في ودنها: متنسيش إننا عرسان جديد.
وبدون مقدمات، قبلها بهدوء وشغف، ولأول مرة تبادله مشاعره. بعد دقايق، بعد عنها لما حس إنها مش قادرة تتنفس.
صقر: ياله يا قمر، خدي دش عشان ننزل.
جويرية بخجل واضح: حاضر.
صقر بانتباه: جوري، صحيح، أنا وانتي بالليل هنخرج سوا.
جويرية: هو ممكن أعرف هنروح فين؟
صقر: تاب، وليه بتسألي إذا كان ممكن ولا لأ؟
جويرية بتلمع دموع: أصل انت يعني، قالت قبل يوم كتب الكتاب إن ماليش حق أعرف أي حاجة، وانت فترة وهتطلق.
صقر بسرعة شد إيديها وقعدها على رجله: جوري، أنا عمري ما هبعدك عني. انتي هتفضلي معايا. مش هقول إنك بتاعتي، دي ما بنسمعها في الروايات. لا هقولك إنك غالية أوي لدرجة إنك مش حاجة بتتباع. وكمان لأنك ليكي الحق في إنك تختاري تكوني مع مين. بس بجوازي منك، اعرفي إن طول ما انتي معايا هتبقي في أمان، وأعدك إني أحميكي لآخر العمر. انتي مراتي، وبعد كده هتبقي أم ولادي ونصي التاني. والخيار ليكي. أنا عارف إنك انجبرتي على جوازك مني دلوقتي، عايزة إيه؟ تكملي معايا طريقي ولا تبعدي؟
جويرية بصدق: أنا عمري ما هسيبك، لأني حسيت معاك إني في أمان بجد. حسيت إني ملكة على عرش. أنا عايزة أكمل معاك، بس خايفة إني انجرح منك في يوم من الأيام. خايفة أتوجع، الوجع منك هيبقى مؤلم أوي.
صقر بابتسامة وهو يطبع بوسة خفيفة على خدها: وأنا أوعدك إني مش هجرحك يا جويرية. ياله قومي بقى خدي دش عشان ننزل. وبالنسبة هنروح فين، فدي حفلة على الساعة سبعة.
جويرية بفرحة: حاضر.
🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂
بعد شوية نزلوا الاتنين.
صقر: جويرية، انزلي انتي، وأنا هحصلك.
جويرية: حاضر.
وراح ناحية أوضة روح، خبط عليها.
صقر: ممكن أدخل؟
روح: طبعاً يا أبية، اتفضل.
صقر دخل بخطوات ثابتة، قعد على كرسي قدام سرير روح.
صقر بهدوء: اقعدي يا روح.
روح قعدت وبقت متوترة.
صقر: مالك يا روح؟
روح بتوتر: مفيش يا صقر.
صقر بحدة: روح، مبحبش الكذب. انتي عارفة إني ممكن أعرف بطريقتي، بس حابب إنها تيجي منك انتي يا أختي. شوفي يا روح، أنا عارفك كويس. انتي طول عمرك بتيجي وتحكيلي، من بعد وفاة أمنا الله يرحمها، وانتي مش بس أختي، لا وكمان صحبتي. في إيه يا روح؟
روح بخوف: مفيش يا صقر، بس أنا مضغوطة شوية بسبب الامتحانات وبس.
صقر: هحاول أصدق إن دا حقيقي، وأستنى تيجي تحكيلي بدل ما أعرف بطريقتي، وانتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه. ياله ننزل.
وهي بتاخد كتبها: ياله.
🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂
واحدة من الخدم: صقر بيه، ممكن كلمة؟
صقر: انزلي انتي يا روح. في إيه؟
مسعدة: صقر بيه، أنا عشت عمري كله أخدم في البيت دا ومحافظة على كل أسراره، بس مش هقدر أسكت وأشيل في قلبي حاجة زي دي.
صقر: في إيه يا ست مسعدة؟
مسعدة: أنا شفت ست صافية وهي بتزق مدام جويرية في حمام السباحة، وفي واحدة من البنات شفتها وهي ماسكة سلك الكهربا. بس والله البت ما كانت فاهمة هي ناوية على إيه، عشان كدا متكلمتش.
صقر بغضب: وصلت للدرجة دي؟ ماشي يا ست مسعدة، وانتي زي ما قلتي واحدة مننا، بس مش عايز حد يعرف باللي قولتيه دلوقتي.
مسعدة: تؤمر يا سعاد البيه.
🍂🍂🍂🍂🍂🍂
صقر بغضب راح خبط على باب أوضة صافية بقوة.
صافية بخضة: في إيه؟
صقر بدون مقدمات ضربها بالقلم، وقعت مكانها وبقت تنزف من بوقها.
صقر بحدة وغضب: عمر ما تخيلت إني أمد إيدي على حرمة، بس لما تحاولي تقتلي مراتي يا بنت عمي، ساعتها تبقي عايزة قطع رقبتك. أقسم برب العزة يا صافية، لو قربتي من جويرية، هتشوفي مني اللي عمرك ما تخيلتيه. ومش عايز أشوف وشك في الثرايا النهارده، تفضلي في أوضتك. ولو لمحت طيفك بس، هتندمي. آه، وصحيح، أنا هبعت لزين موافقتك على الجواز منه، على الأقل ساعتها يمكن تفهمي إن في حد شاريكي وتطلعي من دماغك اللي بتفكري فيه دا. عشان أنا بحب مراتي، وانتي بنت عمي وبس.
صافية بدموع: صقر، أنا بحبك.
صقر بغضب: متقوليهاش. وافهمي يا صافية، أنا أخوكي. إنما بتحبيني دي، لا. انتي حاسة بكدا عشان عشنا طول عمرنا مع بعض ومشوفتيش غيري. واحذري غضبي يا صافية، وإنك تقربي من مراتي. أنا بكلمك بالهداوة لحد دلوقتي، بالرغم إني من جوايا نفسي أفصل راسك عن جسمك وأدوقك كل لحظة وجع جويرية حسته. لكن عشان الدم اللي بينا، أنا بديك فرصة تبدأي مع حد رايدك. احذري غضبي.
وخرج من غير ما يسمع ردها.
ضمت نفسها بخوف ودموعها على خدها.
🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂
صقر بحدة وغضب: جويرية، عايزك.
يوسف: في إيه يا ولدي؟
صقر بحدة: جويرية، تعالي ورايا.
جويرية بخوف وبتبلع ريقها بصعوبة، قامت ومشيت وراه.
في الجنينة.
واقف بغضب وبيضغط على إيديه بقوة.
جويرية بخوف: نعم.
صقر مسك إيديها بقوة وبقي يضغط عليها لدرجة إن دراعها بقى هينخلع.
صقر بغضب: قلتلك قبل كده، بكره الكذب.
جويرية بوجع ودموع وخوف: أنا كذبت عليك في إيه؟
صقر: حكاية حمام السباحة، مين اللي وقعك؟
جويرية بتوتر: اتعبلت.
صقر: جويرية، آخر مرة هقولهالك، بكره الكذب.
جويرية بدموع: صافية هي اللي زقتني.
صقر وبقي يضغط أكتر على إيديها: وليه كدبتي؟
جويرية: مكنتش عايزة أعمل مشاكل بينكم، انتم ولاد عم.
صقر: حتى لو على حساب حياتك يا مدام. بسبب سكاتك، صافية اتمادت وعملت حكاية الكهربا دي، وكنتي هتروحي فيها.
جويرية بوجع: آسفة والله، آسفة. مش قصدي، بس إيدي بتوجعني أوي.
صقر بص لإيديه وانتبه، سابها وبقي يتنفس ويهدي نفسه.
صقر: جويرية، افهمي، مينفعش تخبي عني حاجة.
جويرية: حاضر، مش هعمل كده تاني.
صقر بص لإيديه، لقاها احمرت وعلامات صباعه على إيديها.
صقر: مش قصدي، متزعليش.
جويرية: مش زعلانة، أنا بجد مكنش قصدي.
🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂
فاتن: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
فاتن: بابا، أنا هروح إسكندرية دلوقتي.
يوسف: تروحي وتيجي بالسلامة يا بني، السواق مستنيكي بـ...
فاتن: هو أنا مش هروح بالقطر؟
يوسف: لا، العربية في انتظارك قدام الثرايا.
فاتن: مع السلامة يا قلبي.
وسلمت على الكل وخرجت.
🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂
بعد ساعات.
روح خرجت من الكلية وابتسمت لأن كده الامتحانات خلصت. فضلت ماشية لوحدها كالعادة، هي بنت انطوائية جدًا.
بعد شوية حسّت بعربية وراها، بقيت تمشي بسرعة جدًا وبقت خايفة. حد شدها لجوه العربية، ولسه هتصرخ، رش حاجة في وشها، فقدت الوعي.
بعد مدة لا تعرف قد إيه.
بتفوق تلاقي نفسها في أوضة نوم، وبتلاقي فهد قاعد على كرسي وحاطط رجل على رجل، وبيبص لها.
روح ضمت نفسها بخوف: انت عايز مني إيه؟
فهد بابتسامة جانبية: إيه يا مراتي؟ هكون عايز منك إيه؟ واحد ومراته في أوضة نوم، ولسه عرسان جداد. هكون عايز منك إيه؟
روح قامت بسرعة: انت مجنون! لا يمكن تبقى طبيعي! أرجوك رجعني بيتي وقطع الورقة دي. أنا ما آذيتكش في حاجة، أبووس إيديك، انت معندكش إخوات بنات؟ أرجوك رجعني.
فهد ببرود وقام وبيقرّب منها: إيه يا حرمي المصون؟ خايفة ليه كده؟
روح: فهد، أرجوك، أرجوك، أنا آسفة والله آسفة، لو بتعمل كده عشان القلم اللي ضربتهولك، أنا آسفة، بس والنبي رجعني البيت، وأنا أوعدك مش هتشوف وشي تاني وهنقل من الكلية، بس والنبي متلمسني.
فهد: اااامممم، تفتكري بعد كل ده هسيبك تمشي يا قطة؟ انتي دخلتي عريني.
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل التاسع 9 - بقلم دعاء احمد
روح بدموع وقلب اتكسر.
"أنا والله آسفة، بس وحياة أغلى حاجة عندك يا فهد، رجعني بيتي أبوس إيدك، بلاش اللي بتفكر فيه ده. اعتبرني زي أختك، ترضى إن حد يعمل كدا مع أختك؟"
فهد بابتسامة وهو شايف دموعها، وبدأ يقرب منها أكتر.
"إيه يا مزة، خايفة ليه؟ أنا هتسلى شوية وهرجعك لحد بيتك بنفسي."
روح بانهيار تام.
"فهد، أرجوك بلاش اللي بتفكر فيه ده. أنا ما آذيتكش، ولا عمري آذيت حد، ليه بتعمل معايا كدا؟"
فهد ببرود.
"أنا كدا مفتري، وحش، أسوأ إنسان على الكون، أكتر إنسان ظلمه من جواه، وإنتي حظك الأسود وقعك في طريقي، نقول إيه بقى؟ حظك كدا."
روح.
"على جثتي إنك تلمسني، أنا عندي أموت أحسن."
فهد بتحدي وبسرعة بقى قصادها، مسك إيديها الاتنين بقوة وقبلها بعنف. بقيت تضربه برجليها في الأرض وبنحاول نبعده. بعد دقايق، بعد عنها.
فهد.
"تؤتؤ، مبحبش حد يتحداني يا قطة."
روح بدموع.
"أنا بكرهك."
فهد.
"وأنا بكرهك صنفك كله، كلكم زبالة، وأوعى إن دموع التماسيح دي هتفرق معايا، بس أنا ماليش مزاج دلوقتي، فقالت أكسر الملل. ياله هروحك."
روح.
"أنا همشي لوحدي."
فهد شد شعرها بقوة لدرجة إنها صرخت.
"شعري، حرام عليك."
فهد بغضب.
"مبحبش حد يقف قدامي، يالة يا مدام، بدل ما أعمل حاجة تخليكي تندمي على اليوم اللي اتولدت فيه."
روح خدت حاجتها ومسحت دموعها ومشيت وراه.
في عربية فهد.
فهد بحدة.
"انزلي، ولما أكلمك تردي، بدل ما أجيبك بطريقتي يا هانم، وساعتها هتبقى مدام فهد الشرقاوي قولاً وفعلاً."
روح.
"أنا بكرهك وهفضل أكرهك ليوم الدين."
فهد.
"وأنا متمناش حبك، ولا عايزه."
(بداخله) أنا مبقتش عايز حد يحبني، كفاية لحد هنا.
روح نزلت وهو فضل يبص عليها بابتسامة جانبية.
جاله اتصال.
شخص.
"نجحت في الاختبار؟"
فهد بابتسامة.
"نجحت."
شخص.
"هتطلقها إمتى؟"
فهد.
"إنت مستعجل على إيه؟ بتحبها أوي؟"
شخص.
"أنا بحبها لدرجة الجنون."
فهد.
"وليه عملت دا كله؟"
شخص.
"عايزها قدامي مذلولة."
فهد.
"ليه؟ وإنت بتحبها؟"
شخص.
"عشان لما تكون معايا تعرف إن حبي جنة، وإنها كانت هتبقى في جحيم معاك."
عد اليوم وجاية الليل. على حوالي الساعة ٦ص.
صقر رجع القصر، طلع لأوضته، بيفتح الباب بهدوء، لقى جويرية لابسة قميص نوم أسود قصير ونايمة بأريحية. بلع ريقه وعلى وشه ابتسامة جميلة، وبدأ يقرب منها. قعد جانبها على السرير، وبدون وعي قبلها بهدوء وشغف.
جويرية بنوم.
"صقر."
صقر بحب.
"قلبي."
جويرية بانتباه قامت بسرعة وبقت متوترة.
"أنا آسفة، أنا نمت وأنا كدا، هغير بسرعة."
صقر باستغراب.
"جوري، في إيه؟ متوترة كدا ليه؟"
جويرية بكسوف وخوف.
"ولا حاجة، بس إنت المرة اللي فاتت زعقتلي لما كنت لابسة كدا واتضايقت مني، أنا آسفة والله، هغير دلوقتي."
صقر.
"طب ممكن أطلب منك حاجة وتنفذيها؟"
جويرية.
"طبعاً، اتفضل."
صقر.
"ممكن تنسي أي حاجة فاتت، ونبدأ من أول وجديد زي أي اتنين متجوزين؟"
جويرية بابتسامة ساحرة وبراءة.
"طبعاً ممكن، وبعدين إنت جميل في كل حالاتك، وإنت طفل أم التاني دا وحش."
صقر.
"تاني إيه؟"
جويرية.
"هو إنت إزاي مش فاكر؟ بعد كتب الكتاب، إنت كنت عايز مني حاجات غريبة وكلمتني بطريقة غريبة، وبتبصلي كأنك عايز تاكلني."
صقر.
"شوفي يا جوري، أنا فعلاً مش فاكر حاجة، ليه معرفش. كل اللي أعرفه إن دلوقتي فعلاً عايزك معايا."
جويرية.
"وأنا عمري ما هسيبك، بس لازم تتعالج."
صقر بحدة.
"إنتي فاكراني مجنون؟"
جويرية بسرعة.
"لا والله مش قصدي، أنا قصدي إن دا هيبقى كويس ليك عشان تبقى قادر تفتكر اللي بيحصل بينا، والله أنا بحبك في كل حالاتك."
صقر بابتسامة.
"بتحبيني؟ اااااممم، من إمتى يا قمر؟"
جويرية بكسوف وشها بقى أحمر.
"إيه؟ لا، مش إنت فهمت أنا."
صقر.
"طب، اهدي، اهدي، يالة قومي تجهزي عشان نحضر الحفلة اللي هيرحمها سوا."
جويرية.
"حاضر."
(تكملة الفصل التاسع)
جويرية قامت أخدت شاور وطلعت بعد شوية. كان فيه فستان أوف وايت ببعض التطريزات من الصدر وجميل. مسكته، وقفت مبسوطة جداً.
صقر بابتسامة.
"عجبك؟"
جويرية بفرحة.
"حلو أوي أوي، شكراً."
صقر بخبث.
"تؤتؤ، مش كدا."
جويرية ببراءة.
"أومال إزاي؟"
صقر شدها من وسطها وباسها من خدها.
"على فكرة إنتي أجمل ألف مرة يا قمري."
جويرية اتكسفت واكتفت بابتسامة رقيقة على وشها.
صقر.
"أنا هدخل آخد دش على ما تغيري."
جويرية.
"حاضر."
واقفه قدام المراية بتحط آخر لمسات من مكياجها الخفيف والجميل، وبتلف الحجاب بطريقة جميلة كدا.
صقر خارج عاري الصدر ولف الفوطة على خصره.
صقر بانبهار.
"يخربيت جمال أمك."
جويرية بتلف له وبتقف مصدومة، بتتفرج على عضلات بطنه السداسي البارزة وعضلات صدره.
صقر لاحظ نظرتها بمشاكسة.
"مش عيب تبصي على عضلاتي يا مراتي؟"
جويرية بقت طماطم، وبتلقائية.
"آه، لا، أنا مش قصدي، أصلهم شكلهم حلو أوي."
صقر.
"مش ملاحظة إني بعاكسك كتير الأيام دي؟"
جويرية.
"ها؟"
صقر.
"ها إيه؟ إيه الجمال دا؟" ثم توقف وبحدة. "إنتي هتروحي الحفلة كدا؟"
جويرية.
"آه، حلو."
صقر.
"امسحي المكياج دا فوراً."
جويرية.
"هو وحش؟"
صقر بهمس.
"مبحبش حد يشوف حاجة من ممتلكاتي، وخصوصاً لو كانت بالجمال دا، فاهمة يا قطتي؟"
جويرية بابتسامة.
"حاضر، همسحه ثواني."
صقر.
"طب يالة على ما ألبس أنا كمان."
بعد دقايق، بينزلوا سوا، وجويرية في قمة الجمال والأناقة والبراءة.
في أوضة أحمد. واقف في البلكونة بيفكر في البنت بتاعت الحادثة.
أحمد.
"ياترى إيه حكايتها؟ وليه اختفت من غير حتى ما أعتذرلها؟ ياترى هي مين؟"
عمار من البلكونة اللي جنبه.
"أبو حميد، بتفكر في إيه؟"
أحمد بحدة.
"عايز إيه يا عمار؟ مش عايز قلب دماغ، أنا فيا اللي مكفيني، حل عني."
عمار.
"مالك؟"
أحمد بضيق.
"عمار، عايز إيه؟"
عمار.
"إيه رأيك أسهرك سهرة عنب تنسيك كل همومك؟"
أحمد بحزن لكن بقوة.
"ليه دا؟ هتخرج مع مسخ؟"
عمار.
"يا عم متزعلش، حقك عليا، ادي راسك، أبوسها، متزعليش بقى."
أحمد.
"إنت عارف إني مبحبش أخرج مع صحابك دول، بحسهم تافهين، ومش فاهم إزاي ظابط المفروض ليه اسمه زيك يمشي مع دول."
عمار.
"يا عم كل واحد له دماغه، وبعدين متقلقش، أنا وإنت هنخرج لوحدنا."
أحمد باستغراب.
"مش عوايدك، مالك؟"
عمار بخبث.
"مفيش، هتجي ولا إيه؟"
أحمد.
"استنى هغير وننزل."
عمار.
"يالة."
بعد شوية، الاتنين خرجوا، وعمار أخده على بار.
أحمد بغضب.
"إنت غبي بقى؟ أنا أدخل الأماكن الزبالة دي؟ اتجننت ولا إيه؟ بقى دكتور أحمد المحمدي يدخل بار؟"
عمار.
"أحمد، متكبرش الموضوع أوي، وبعدين متخافش، مش هنعمل حاجة غلط، هنبسط شوية وخلص، وبعدين دي أول مرة أعزمك على مكان، هترفض؟"
أحمد.
"ويوم ما تعزمني، تعزمني على كباريه؟ جاتك القرف. يالة، أما نشوف آخرتها معاك."
دخلوا الاتنين.
عمار.
"خد اشرب."
أحمد مبصش، وكان بيبص للمكان، وخد منه الكأس وشرب بضيق.
"إيه دا؟"
عمار.
"حاجة خفيفة كدا ويسكي."
أحمد بغضب.
"إنت حيوان ياض؟ بتخليني أشرب زفت؟" وحس بدوخة بسيطة.
عمار بخبث.
"اشرب، اشرب."
وكلم شخص.
عمار.
"كله تمام."
الشخص.
"تمام يا باشا."
عمار.
"اقفل." وبص لأحمد بخبث. "أخويا العزيز اللي لابس توب الشرف، ههههه، أهلاً بيك في العالم المخملي."
أحمد بدأ يقف، إحساسه بالوعي.
🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂
في قصر ضخم.
بتدخل جويرية وهي حاطة إيديها في إيد صقر، تحت نظرات الإعجاب من البعض والشهوة من البعض الآخر.
صقر بجمود.
"جويرية، مش عايزك تبعدي عني، فاهمة؟ المكان هنا مش أمان، خليكي جنبي."
جويرية.
"هو في حاجة؟"
صقر.
"متخافيش، طول ما إنتي معايا."
دخل عليهم شخص في بداية الأربعينات من عمره.
العمري.
"أهلاً بيك صقر بيه، فرحت جداً إنك قبلت الدعوة."
صقر بحدة.
"أهلاً."
العمري بنظرات قذرة لجويرية اللي ماسكة في دراع صقر بخوف.
"أهلاً بيكي مدام جويرية." وبيمد إيده ليها.
صقر بغضب وغيره من نظراته، ومسك إيد العمري بقوة.
"إنت عارف إن ممتلكاتي محدش له الحق إن يلمسها."
العمري بوجع وغضب.
"طبعاً يا صقر بيه، أنا آسف."
صقر.
"يالة يا جوري."
بعد شوية، بتشتغل الموسيقى وكل اتنين بيرقصوا.
شخص.
"تسمحيلي بالرقصة دي؟"
جويرية بصت لصقر اللي ملامح وشه اتغيرت، واتكلم بغيرة قاتلة.
"المدام."
الشخص.
"أنا آسف، بس مفيش في إيديها خاتم، أنا آسف بعد إذنكم."
صقر بص لجوري وانتبه إن مفيش حتة دبلة في إيديها. كانت بتبص على الناس اللي بترقص بعيون لامعة.
صقر.
"تسمحيلي بالرقصة دي؟"
جويرية.
"مابعرفش أرقص."
صقر.
"متخافيش، اعملي زي ما هقولك، تسمحيلي؟"
جويرية بفرحة هزت راسها بحماس.
صقر مسك إيديها وراح للاستيج، وأول ما طلع على المنصة، كل اللي كانوا عليها نزلوا احترام ليه. الأضواء انطفت، وضوء أزرق بقى موجه عليه.
صقر مد إيديه لجوري وهي مسكت في إيده.
صقر.
"حطي إيدك على كتفي."
وحط إيديه على خصرها، وبقوا يرقصوا وهم مش حاسين بالناس اللي حواليهم، مركزين مع عيون بعض، كأنهم بيتكلموا في صمت.
فاقوا على صوت تصفيق الناس ليهم.
صقر مسك جويرية من خصرها كإثبات للكل إنها ملكية خاصة.
صقر بص في الساعة واتوتر.
صقر.
"هنرجع القصر."
جويرية بفهم.
"تمام."
بعد شوية، بيخرجوا الاتنين، وصقر بيركب عربيته ويتحرك ناحية القصر. فجأة، رصاص بيضرب عليهم في كل ناحية.
صقر بزعيق وهو بيخرج مسدسه.
"انزلي في الدواسة."
جويرية بزعر.
"في إيه؟"
صقر.
"بقولك انزلي في الدواسة."
بدأ يتعامل معاهم، لكن فجأة.
صصصصصقققققررررر.
(تكملة في العاشر)
كل شخص بطل حكايته.
ومعانا:
صقر
جويرية
فهد
روح
مجهول
فاتن
زين
صفية
عمار
أحمد
ولسه الحكاية في أولها.
وصقر زي ماهو حنين، زي ماهو قاسي، ودايماً للقدر رأي آخر.
وفي أطراف كتير لسه هتظهر.
الكل هيتوجع، بس إيه الرأي النهائي للقدر.
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل العاشر 10 - بقلم دعاء احمد
صقر بصوت عالٍ وخوف: صصصققققرررر
العربيات اللي كانت بتهجمهم هربت.
صقر بدموع، وبقيت تهز فيه بخوف: صقر انت كويس؟
صقر بيحضنها: اهدي أنا كويس، متخافيش أنا معاكي.
جويريه بخوف ودموع: انت كويس؟
صقر: متخافيش والله أنا كويس، حتى بصي مفيش حاجة.
جويريه بخوف حطت ايديها على مكان الرصاصة: انت كويس بجد؟
صقر بابتسامة: أنا كويس جداً، متخافيش أنا لابس سترة واقية. متخافيش يا قلبي، أنا جانبك. محدش هيقدر يبعدني عنك ولا يفرقنا.
جويريه برجاء: أوعي تسبني يا صقر، انت أماني.
صقر: مش هسيبك، متخافيش بقى. لازم مرات صقر المحمدي تكون قوية ومتخافش من أي حاجة أو أي حد.
جويريه بدموع وحضنته بقوة: أنا خوفت عليك.
صقر بحنان: خالص خالص، أنا وانتي دلوقتي في حضن بعض ومحدش هيقدر يفرقنا عن بعض. اهدي عشان خاطري.
جويريه وهي بتمسح دموعها: حاضر.
صقر: يلا هنرجع.
وساق العربية ورجع القصر.
صقر بهدوء: جويريه، اطلعي انت وأنا هحصلك.
جويريه: حاضر.
في الجنينة:
صقر: حازم عايزك تفتح عينيك كويس. العمري حاول يق*نلي واحنا رجعين من الحفلة.
حازم: انتوا كويسين؟
صقر: آه، بس عايزك تفضل وراه وتعرف معاد التسليم والمكان بالتحديد. لو السلا*ح دا دخل الصعيد هتقوم حر*ب ما يعلم بيها إلا ربنا.
حازم: وتاب والورق اللي تحت إيدك لازم يكون في مكان آمن.
صقر: متخافش، الورق في الحفظ والصون. ولو جرالي حاجة ساعتها في حد هيقدر يوصل الورق ده للبوليس.
حازم: ماشي يا صقر، بس لازم تحرس على نفسك. انت عارف إنه هو وشركائه شيا*طين.
صقر: شركائه... الغريب إنه محدش يعرف حاجة عن شركائه ولا هما مين ولا إزاي بيساعدوه في دخول السلا*ح لمصر.
حازم: هيقعوا تحت إيدينا أنا متأكد.
صقر: تمام يا حازم، مع السلامة. نتكلم بكرة في الشركة.
حازم: تمام، مع السلامة.
صقر قفل مع حازم واتصل على فاتن.
صقر: إزيك يا أوزعة؟
فاتن بغيظ: متقولش أوزعة، أنا ١٥٥ سنتيمتر.
صقر: وكده مش أوزعة، ده انتي واخدة جايزة العالم في القزامة. وصلتي إسكندرية؟
فاتن: آه، أنا مع مريم دلوقتي قاعدين بنرغي.
صقر: ماشي يا قلبي، خلي بالك على نفسك.
فاتن: متخافش عليا، أنا بميت راجل.
صقر: مع السلامة يا لمضة.
عند أحمد:
فضل يشرب لحد ما حس إنه بدأ يفقد الإحساس بالوعي.
عمار بخبث: أحمد، انت كويس؟
أحمد وحاسس بالحرارة في جسمه ودايخ: أنا عايز أمشي من المكان ده، أنا تعبان عايز أخرج.
عمار بابتسامة جانبية: تعالي يا خويا، اسند عليا.
واخده وطلع سلم للدور التاني. فتح باب أوضة.
كان في بنت قاعدة ضامة نفسها بخوف وهي بتقرر تبيع أغلى ما عندها. دموعها على خدها، إحساس بالضياع، قلبها بينزف.
لقت شاب داخل الأوضة وحست إنها شافته قبل كده، بس هتفرق في إيه؟
عمار بمكر للبنت: عايزك تظبطيه يا مزة، بس إيه الجمال ده؟ هما بقوا يستنضفوا ويجيبوا حاجة عدلة. خليه يدوق هو الأول وبعد كده أنا أدوق.
البنت بصتله باستحقار وبصت لأحمد اللي باين عليه إنه محترم، صحيح مشو*ه ومش زي عمار ولا في ربع وسمته، لكن أحمد ليه حضور جميل.
عمار ساب أحمد وطلع برا وقفّل الباب بالمفتاح.
أحمد بقى يحاول يفتح عينيه وبقى يبص للبنات، لكنه شايف البنت اللي خبطها بالعربية. وبقى يقرب منها. قعد على الكرسي ونام مكانه.
عند صقر:
دخل أوضته لقى جوري لابسة بجامة وردية ستان. بقى يبصلها بنظرات كلها شهو*ة وكأنه شخص تاني.
صقر: إيه ده؟ إزيك يا مزة؟ المرة اللي فاتت وقعتي مني في أول الليل. الليلة دي بقى بتاعتنا وهتبقى مراتي قولاً وفعلاً.
جويريه باستغراب، لكن استوعبت إن دي الشخصية اللي ظهرت في أول يوم جواز.
جويريه: صقر، انت؟
صقر وبيـقرب منها بخطوات ثابتة وبيـقلع البدلة بتاعته، بقى قدامها بالضبط لدرجة بقت تتنفس أنفاسه: أهـ هـ هـ شـ شـ. النهارده ليلة د*خلتنا يا عروسة. مش عايز أسمع أي حاجة. المرة اللي فاتت انتي مستحملتيش واغمى عليكي، لكن المرة دي تؤتؤ. انتي هتبقي ملكي أنا وبس.
جويريه بكسوف وبتقول يا أرض انش*قي وابلعيني: صقر لو سمحت ممكن تديني فرصة آخد عليك أكتر؟ والنبي.
صقر: هـ هـ هـ شـ شـ. سيبي نفسك ليا ومتخافيش.
قبـلها بحنان وشغف، وإيديه بتـتحـسـس جسـد"ها بـجـرأة.
شالها الي السرير.
وبنرش مايه يا أختي انتي وهي. شهرزاد عندها غسيل مواعين مش فاضية.
الصبح:
بيصحي صقر لقى جويريه نايمة على صدره العا*ري وهي شبه عا*رية.
صقر بحدة: جوري، قومي.
جويريه بابتسامة خجولة: صقر.
صقر: هو إيه اللي حصل؟
جويريه بكسوف: محصلش حاجة. كنت هتم الجوازة امبارح بس أنا نمت ومحصلش حاجة.
صقر قام بـغـضب وبقي يفكر.
جويريه: صقر، انت كويس؟
صقر لنفسه: كده مينفعش، لازم أرجع انتظم مع الدكتور. أنا مش قادر أفتكر حاجة، وكنت هتم الجوازة وأنا مش فاكر إزاي ده حصل أصلاً.
جويريه: صقر، انت كويس؟
صقر: آه. جهزي نفسك، هنروح مشوار سوا.
جويريه: ممكن أعرف فين؟
صقر: مشوار لازم نروحوا سوا، ياله.
🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂
في مكان مختلف:
بيفتح فهد باب الشقة ويدخل. سمع صوت بنت.
بيفتح الباب لقى سليم مع بنت في وضع قذ*ر بتحاول تستر نفسها. فهد بصالها باستحقار ورجع وجه نظره للشاب.
فهد بـغـضب: سليم، عايزك برا.
سليم بقى يلبس هدومه وخرج وراه.
فهد بـغـضب وحدة: إيه اللي بيحصل ده؟
سليم ببرود: إيه؟ عادي، كنت بتسلى شوية.
فهد: ولما انت بتتسلى عايز روح في إيه؟ انت بتحبها ولا لأ؟
سليم: بحبها، بس انت عارف إني بزهق. وقالت أجيب شوشو تدلعني شوية. قالت لي بقى هتطلقي روح امتى؟
فهد بـحـدة: ومين قالك إني هطلقها؟ وكمان ناوي أتمم جوازي منها.
سليم بـغـضب: فهد، ده مكنش اتفاقنا من الأول.
فهد: وأنا لما اتفقت معاك اتفقت معاك عشان قالت عايز تختبر أخلاقها وتشوفها هتسلم نفسها بسهولة ولا لأ. وكمان تعلمها الأدب عشان رفضتك قبل كده وتزلها شوية. وقالت إنك هتتعدل وتبطل المشي في الطريق القذ*ر ده. لكن دلوقتي انت خلفت الاتفاق، وأنا كمان بخلفه، وروح مراتي.
سليم بضحكة سخرية: فهد بيه الشرقاوي هو اللي بيتكلم؟ طريق إيه اللي قذ*ر ده؟ انت أكتر شخص بتعمل علا*قات سريعة وكمان عايز تتجوز وانت بتكر*ه صنف الستات.
فهد بـحـدة: من النهارده الصداقة اللي بينا انتهت. ولو قربت لمراتي هنسفك من على وش الأرض، وانت عارف فهد الشرقاوي.
سليم: ووعدك إن إني مش هنهيكم ببعض.
فهد بثقة وغرور يليقوا به: أعلى ما في خيلك اركبه. وبعدين مين قالك إني عايزها هي أو غيرها يحبوني؟ تبقى متعرفش فهد الشرقاوي.
ومشى بثقة ورجع على فيلاته.
سليم: أوعدك يا فهد إنكم مش هتتهنوا، بس كله بوقته.
🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂
عند فاتن في إسكندرية:
فاتن: مبروك يا مريوم، وهشوفك عروسة.
مريم بفرحة: الله يبارك فيكي يا قمر.
الميكب أرتيست: يلا عشان نبدأ مكياج.
مريم: فاتن، يلا اقعدي.
فاتن: إيه ده؟ وأنا مالي؟
مريم: أنا متفقة معاها إنها هتعملك تظبيطة يا قمر، واخترتلك فستان هيكون تحفة عليكي.
الميكب أرتيست: يلا شيلي النضارة يا قمر.
وبدأ تفك الضفاير اللي فاتن عملها لشعرها وحطت ليها مكياج جميل جداً، بقت زي القمر.
بعد ساعات:
الفرح كان على البحر بالنهار.
فاتن نزلت مع مريم وكانت جميلة جداً جداً، لابسة فستان أسود طويل وفاردة شعرها.
بعد الفرح:
مريم: يلا يا بنات، هرمي الورد.
فاتن: انتي مجنونة على فكرة.
مريم: من حقي، ده هو يوم في العمر. ياله اقفوا بينهم.
فاتن: أنا لأ طبعاً.
مريم: وحياتك لهتروحي تقفي. بصي الشباب نفسهم واقفين، ياله.
فاتن: أمري لله، مع إن بصراحة مش مستعدة لـ فكرة إني أكون في حياة أي شخص.
واقفه بين البنات بملل. مريم واقفه بضهرها على الاستيدج.
ترمي بوكيه الورد فجأة.
بيجي شاب وهو ماسك موبايله ومش مركز، وخبط في فاتن والاتنين وقعوا والورد وقع عليهم هما الاتنين.
فاتن بصتله وبقت بتحاول تقوم.
الشاب باحراج قام وهو ماسك الورد ومد إيده لفاتن. قامت هي كمان.
والكل بيصفقوا ليهم، ومريم بصتله وعيونها بتلمع.
عدنان: آسف، اتفضلي.
وبيديها بوكيه الورد.
فاتن بسرعة راحت حادفة البوكيه ليه تاني، وهو بقى يرميه ليها.
فاتن بتوتر من نظرات الكل سابته ومشيت.
عدنان بصلها بابتسامة جانبية ومشى وراها.
عدنان: يا آنسة، آنسة.
فاتن: عايز إيه؟
عدنان بابتسامة وسيمة: اتفضلي.
فاتن: مش عايزة، شكراً بعد إذنك.
واختفت من قدامه.
عدنان بثقة وواقف بهيبة: جميلة أوي، خجولة. هو لسه فيه كدا؟
🍂🍂🍂🍂🍂🍂🍂
عند صقر:
جويريه: صقر، احنا فين؟
صقر: ده دكتور كنت بتابع معاه من فترة، لكن وقفت من فترة طويلة. متخافيش، ياله.
بيدخلوا سوا وصقر ماسك إيدها.
في العيادة:
السكرتيرة بدلع ومياعة: أهلاً صقر بيه. أهلاً بيك نورتنا.
صقر بلا مبالاة: عندي معاد دكتور معتز.
البنت طلعت وقفت قدامه بمياعة: الدكتور لسه مجاش، زمانه على وصول. اتفضل هنا، أصل حضرتك وحشانا أوي.
جويريه بـغيرة، سابت إيد صقر وراحت وقفت قدام البت، حطت إيديها في وسطها وبتردح وكأنها اتحولت: إيه يادلعـادي ما تتعدلي بدل ما أعدلك. ده جوزي يا روح أمك، فظبطي نفسك بدل ما أجيبك من شعرك وأمسح بيكي بلاط المكان. انتي متعرفنيش، ده أنا جويريه، ومش حتة بنت زيك تسرق مني جوزي. عيني عينك كدا يا عينك يا بجاحتك.
صقر واقف مصدوم منها، لكنه فرحان جداً وهو شايف غيرتها عليه. بيتفرج عليها.
السكرتيرة: إيه ده؟ سوفاج؟
صقر بحدة: انتي اتكلمي باحترام مع جويريه صقر المحمدي، وإلا انتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه.
السكرتيرة بخوف: أنا آسفة يا صقر بيه.
دكتور معتز: صقر بيه، أهلاً بحضرتك. آسف على التأخير. اتفضل معايا.
في أوضة الدكتور:
معتز بص لجويريه وحس إن في أسئلة كتير في دماغه.
معتز: ممكن تسبيني مع مدام جويريه شوية يا صقر بيه؟ محتاج أتكلم معاها.
صقر: هو في حاجة؟
معتز: لأ، ابداً. بس معلش عشر دقايق مش أكتر.
صقر: تمام، أنا منتظر بره.
بعد ما خرج:
جويريه بخوف: هو في إيه يا دكتور؟ هو صقر في حاجة؟ طمني أرجوكم.
معتز: جاله صقر بيه حالة انفصام شخصية، تحديداً تعدد شخصيات. لكن كام شخصية أنا مقدرتش أعرف.
جويريه: أنا عارفة تقريباً.
معتز: إيه؟
جويريه ببراءة: هو ساعات بيبقى زي الطفل، ومرة تانية بيكون يعني قليل الأدب أوي. وطول النهار عادي، لكن لما بيصحي مش بيفتكر حاجة.
معتز: شوفي يا مدام جويريه، انفصام الشخصية أسبابه مش معروفة وواضحة جداً. لكن أغلب الأسباب بتبقى صدمة حصلتله أثناء طفولته.
جويريه: صدمة إيه؟
معتز: مقدرتش أعرف، بس بجلسات التنويم المغناطيسي كان دايماً يذكر والدته وحر*يق وكلام غريب.
جويريه: وتاب، هو إيه الحل يا دكتور عشان يتخطى المرحلة دي؟
معتز: بصي يا مدام جويريه، الحالات دي متبقاش ليها علاج أدوية وكده. شوفي الحل الوحيد إن التلات شخصيات يتفقوا على حاجة واحدة.
جويريه: زي إيه؟
معتز: إن التلاتة يحبوكي، مثالاً. وينتظم على الأدوية اللي بديهاله، وكمان كيفك ش في الموضوع كتير. والحل الأضمن نعرف سبب الصدمة دي. وده واضح إنه مستحيل، لأن حسب معرفتي إن وفاة والد صقر كان من ١٨ سنة.
جويريه: تمام يا دكتور.