تحميل رواية «احببت صعيدي منفصم الشخصية» PDF
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جويريه بدموع: والنبي يا أمي ما تبيعيني له وأنا هصحى وأجيب لك فلوس بس ما تبعينيش والنبي. زبيده: اخرسي يا بت، دا انتي حظك من السما، دا صقر المحمدي، يعني هتعيشي ملكة. متخافي، دا كل بنات الصعيد يتمنوا ضفره، هتيجي انتي يا بنت امبارح وترفضي؟ وبعدين انتي مين انتي عشان ترفضي؟ بعد ما كبرتك وربيتك وسط بناتي، تيجي تكسري كلمتي. وبعدين أنا لو عليا أجوزك واحدة من بناتي بس أقول إيه، عايزة واحدة صغيرة وحلوة. جهزي البيت يا أختي عشان هيجي بعد المغرب، هيعقد عليكي وياخدك معاه. جويريه بدموع وطفولة: النبي، دا دا كبير...
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دعاء احمد
هل تعرف ذلك المكان بين الحلم واليقظة؟
ذلك المكان الذي مازلت تتذكر به الأحلام.
هذا هو المكان الذي سأحبك به دائماً وأنتظرك به.
في العيادة.
صقر: أظن عدى عشر دقايق، ممكن أفهم في إيه؟
معتز: اتفضل يا صقر بيه.
صقر قعد جنب جويريه وبصلها باستغراب.
معتز: صقر، انت منتظم في أخد الأدوية؟
صقر: لأ، أنا وقفتها من فترة.
معتز: يبقى هنبدأ من الأول، ولازم تاخد الدوا ده. أظن كلامي واضح، وإلا ملوش لازمة اللي إحنا بنعمله من جلسات.
جويريه بثقة: هياخده يا دكتور.
صقر بهمس وابتسامة جانبية: واثقة أوي من نفسك يا قطتي. أنا معنديش مانع أخده، بس كل حاجة وليها مقابل.
جويريه بتوتر: لو سمحت بطل حركاتك دي.
صقر: لينا بيت نتكلم فيه.
معتز: صقر، ممكن تحكيلنا اللي إنت تعرفه عن وفاة والدتك؟
صقر بصتله وبقى شخص تاني، وقام بسرعة بقى يكسر في كل حاجة موجودة. ريأكشنات وشه اتغيرت وعروقه بقت بارزة. فضل يكسر في كل حاجة زي المجنون.
اللازاز اللي موجود في المكتب، أي حاجة قدامه.
معتز وجويريه قاموا بيحاولوا يوقفوه، وهو مش شايف، بيضر*ب في أي حد قدامه.
جويريه بدموع وبتحاول توقفه: صقر، أهدي خالص، كل اللي فات عدى، إحنا دلوقتي مع بعض، أهدي.
صقر د*قها جامد وهو مش شايفها، وقعت على الأرض. كان في لازاز كتير، إيديها انجر*حت وبقت تنز*ف، وكذلك رجليها، لأن قط*ع اللازاز كانت كبيرة، وجويريه بتلبس جزم خفيفة.
جويريه بوجع ودموع وصوت شهقاتها بقى عالي: آآآآه، آآآآه.
صقر بدأ يرجع لوعيه أول ما شاف ال*دم، بخضة واستيعاب جري على جويريه.
صقر: جوري، أنا...
وفجأة بعد عنها بصوت عالي: أنا بقيت خطر، أنا تعبت، آآآآه.
جويريه بتحاول تقوم وبقت تمشي على رجليها بالعافية، وقربت منه وحضنته وبقت تعيط.
جويريه: إنت عمرك ما كنت خطر عليا، إنت أماني يا صقر، ارجوك أهدي، أنا كويسة، وفي حضنك ومحدش هيقدر يبعدنا، صدقني.
إنت وأنا لا يمكن نفترق، إلا إذا إنت قررت تبعدني عنك.
صقر بقى يحضنها أكتر كأنه هيدخلها بين ضلوعه.
صقر: عمري ما هبعدك يا جويريه، بس ها*ذ*يكي من غير ما أقصد.
جويريه ودموعها على خدها: وأنا قابلة بالأذية دي ومرتاحة مدام معاك.
صقر بص لإيديها اللي بتنز*ف ورجليها.
شالها وقعدها على سرير العيادة.
معتز: متخافيش، هعق*م*لك الجروح.
ربط جرح إيديها وجه يشوف رجليها، لقى في لازاز دخل في رجليها.
بقى يشيله وجويريه ماسكة في إيد صقر، وبتغرز إيديها في إيديه بوجع، ودموعها بتخونه وتنزل على خدها.
صقر حس إنه بيط*عن في قلبه، قرب منها أكتر ودفن وشها في صدره، وهي بقت متمسكة بيه.
معتز: خالص، كدا هتحسي بوجع شوية.
جويريه وهي بتمسح دموعها: مفيش مشكلة، عادي.
صقر بص للمكان اللي بقى مت*د*مر وكل حاجة متكسرة.
طلع دفتر شيكته وكتب شيك.
صقر: اتفضل يا دكتور معتز.
معتز بضحك: عارف دي المرة الكام اللي أغير فيه ديكور العيادة؟
صقر: عشان تبقى اتسحبت من لسانك، وتسأل أسئلة محدش عارف إجابتها.
معتز: عشان كدا بفضل التنويم المغناطيسي.
صقر: ياله بينا يا جوري بعد إذنك يا دكتور.
معتز: صحيح، الأدوية دي فيها مادة هتخليك تنام، عشان كدا بتتاخد بالليل مرة واحدة. ولما تبدأ تظبط في الدواء نبدأ تنويم مغناطيسي، وأنا فهمت مدام جويريه اللي مفروض تعمله.
جويريه بتحاول تقوم وتمشي.
صقر بحدة: بتعملي إيه؟
جويريه: هنمشي.
هز راسه يمين وشمال وشالها.
جويريه: صقر نزلني، مينفعش كدا.
صقر بندم: اسكتي يا جوري.
وخرج تحت نظرات الغيرة من اللي شافوه.
جويريه أول ما شافت السكرتيرة، لفت إيديها حوالين رقبة صقر وبقت متمسكة بيه.
صقر ضحك على شكلها ونزل من العيادة تحت مراقبة شخص ليهم.
في فيلا العمري.
العمري: واضح إنه وقع في حبها.
رفعت شريكه: الصور كلها بتقول كدا، وامبارح في الحفلة.
العمري: الله، اللعب حلو، وجويريه نفذت المهمة بالظبط ووقعته في حبه. والله البت دي شاطرة، لو كنا نعرف من الأول كنا دخلناها حياته من بدري.
رفعت: المهم، هي هتعرف تجيب الورق ولا لأ؟
العمري: حتى لو هي معرفتش، إحنا دلوقتي بقينا عرفين نقطة ضعف ونقدر نستغلها.
رفعت: بس جويريه طلعت ذكية أوي، خليته يحبها. وقعت صقر المحمدي.
العمري: دي كارت موجود معانا من البداية، دلوقتي لازم نستغله كويس، وزي ما اتفقنا معاها من الأول، زي ما هنخليها تجبلنا المعلومات.
رفعت: هتستخدم نفس الطريقة؟
العمري: أكيد.
رفعت: تفتكر لو صقر عرف إنها بتلعب عليه ده كله هيعمل إيه؟
العمري بثقة: هي*ق*تلها طبعاً، صقر مش أهبل عشان يسيب حد خا*نه.
رفعت: الاتنين دول حظهم أسود، هههههه. تفتكر جويريه ممكن تحبه وترفض تكمل الاتفاق؟
العمري: هنشوف، المهم نرتب للتسليم بعد أسبوع، السلا*ح المرة دي كميته أكبر.
صدمتكم، ولسه اللي جاي د*ما*ر، ويبقى القدر سيد كل العلاقات.
عند أحمد.
صحى من النوم لقي نفسه في مكان غريب، وحاسس بصداع ودماغه تقيلة. بدأ يفتكر اللي حصل.
أحمد بصدمة: معقول تكون هي؟ وبعدين إيه اللي جابها هنا؟
ثم تابع بغ*ض*ب: عما*ر 🐕 جب*ني مكان حق*ير زي دا، بس البنت معقول تكون هي بتاعة الحادثة؟ إزاي؟
أخد جاكت بدلته وطلع من الأوضة دي بسرعة.
أحمد: لو سمحت، مدير المكان ده فين؟
البنت بمياعة: على فكرة أنا فاضية، وممكن أبسطك.
أو يا حما*ر.
بصلها باستحقار: فين مدير ال*ز*فت ده؟
البنت: اتفضل معايا.
خبطت على مكتب ودخلت.
شخص بطريقة غريبة شبه كلام الستات: أحمد بيه، اتفضل.
أحمد: إنت المدير بتاع ال*خرا*بة دي؟
مدير: آه، أنا مدير البا*ر، فيه إيه؟ دا عما*ر بيه موصيني عليك جامد. أوعى تكون البت معملتش معاك الواجب؟
أحمد: اسمها إيه البنت دي؟
مدير: اسمها عطر.
أحمد: عايز نمرتها.
مدير بخبث: واضح إنها عجبتك، بس لأ يا باشا، لو عايزها تتفضل هنا، إنما شغل الخاص ده لأ.
أحمد: هي بتيجي دايماً المكان ده؟
مدير: لأ، دي أول مرة. هي مش عذ*را*ء بردوه ولا إيه؟ وبعدين هي مشيت من بدري، كانت محتاجة الفلوس ضروري، وقالت إنها عملت الواجب فأخذت حسابها ومشيت.
أحمد: عذ*را*ء.
ثم تابع لنفسه: الحمد لله إني مقربتلهاش. أم أشوفك يا عما*ر يا ك*لب.
أحمد بمكر: عايز أشوف صورتها، أصلي امبارح تقلت في الشرب ومش فاكر شكلها أوي، وهي دخلت دماغي.
مدير: كله بتمنه.
أحمد طلع كريدت كارت: خد اللي إنت عايزه.
مدير أخد الكارت وحطها في المكنة، طلع مبلغ معين.
مدير: اتفضل، دي صورتها.
أحمد مسك صورتها واتأكد إنها البنت بتاعة الحادثة.
أحمد: معقول الدنيا صغيرة كدا يا عطر؟ بقالي يومين بفكر فيكي، وألاقيكي قدامي في المكان ال*زبا*لة ده.
وساب منير يعد في الفلوس ومشي.
عند جويريه.
صقر حطها في السرير بهدوء.
صقر: إنتي كويسة دلوقتي؟
جويريه: آه الحمد لله.
صقر: أنا آسف يا جوري بجد، مش قصدي، بس لما حد يفتح الموضوع ده بالذات مش بشوف قدامي ومش فاكر ليه ولا إيه اللي حصل.
جويريه بابتسامة: خالص يا صقر، اللي فات عدى، خلينا نعيش اللحظات.
صقر قرب منها وب*ا*سها بهدوء وحنان، وهي بتبادله.
خادمة من برا: صقر بيه، فهد بيه الشرقاوي في انتظار حضرتك.
صقر بعد عن جويريه وهي وشها أحمر.
صقر باستغراب: تمام. فهد الشرقاوي؟ وده عايز إيه؟ هرجعلك تاني يا قطتي.
وقام عدل هدومه ونزل.
جويريه لنفسها بخوف ودموع: آسفة يا صقر، أنا حبيتك مش بإيدي، اللي بيحصل ده كله والله آسفة، ياترى لو عرفت هتعمل معايا إيه؟ أكيد هتكر*ه*ني، بس على الأقل أنا عمري ما ها*ذ*يك، أنا عمر ما أذيت حد، يوم ما يحصل يبقى إنت يارب صبرني وابعد عنه الشياطين دول. الحل الوحيد إني أحكيله، بس أنا خايفة يكر*ه*ني، لازم يعرف مني أنا.
الصبر حل.
عند صقر.
فهد قاعد حاطط رجل على رجل بغرور.
صقر: فهد الشرقاوي في قصري؟ دي أغرب حاجة ممكن أتخيلها.
فهد بثقة: أهلاً صقر بيه.
صقر: اتفضل، في إيه؟
فهد بخبث: أنا طالب إيد آنسة روح أختك الصغيرة.
صقر ضغط على إيده بغ*ض*ب، لأنه عارف فهد كويس.
صقر: وأنا معنديش أخوات للجواز.
فهد بثقة: لأ، في. أنا شايف إنك تشوف رأيها كويس، وبعد كدا نحدد معاد، كل حاجة.
صقر: واثق من نفسك يا فهد؟
فهد بخبث: طول عمري يا صاحبي السابق. روح تبقى طالبة عندي، وأنا مش هلقي حد زيها في أخلاقها وتربيتها.
صقر: إنت عارف مش كل الناس الخيا*نة بتجري في دمهم.
فهد ضغط على إيده بغ*ض*ب وابتسم.
فهد: عندك حق، منتظر ردك ورد يوسف بيه، بعد إذنك.
روح داخلة الفيلا، شافت فهد واقف قدامها وهو مبتسم بمكر، لدرجة إنها كانت هتعيط، وهي بتفكر في ألف حاجة.
صقر بحدة: روح اطلعي على أوضتك.
فهد غمزلها وهي طلعت بسرعة، وهو مشي.
صقر طلع موبايله واتصل بزين.
صقر: إزيك يا زين؟
زين بتوتر وقلبه بيدق بسرعة: أهلاً صقر بيه، أتمنى يكون في قبول.
صقر: وبناتنا موافقة على الجواز، وأنا مش هلقي ليها أحسن منك.
زين بفرحة: وأنا أوعدك إني هشيلها في عنيا.
(والله أنا هطلع عنيكم).
صقر: وأنا واثق في دا، تقدر تشرفنا على الساعة سبعة نتفق على كل حاجة.
زين: تمام، أنا مش عارف أقولك إيه.
صقر: متقولش حاجة، إنت تستاهل كل خير.
ثم تابع لنفسه: على الله بس صافية متكبرش وتفهم حبك ليها، وتنسى الهبل اللي في دماغها.
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دعاء احمد
في صعيد مصر، في أوضة جويرية وصقر.
جويرية بخوف تتكلم في الموبايل: "العمري. عرفتِ مكان الورق؟"
جويرية بدموع: "لأ."
العمري بغضب: "جوري، ده ما كانش اتفاقنا."
جويرية بخوف: "على ما في خيلك أركبه. وصقر لو قربتلها، صدقني أنا بنفسي اللي هقتلك. أنا دلوقتي لو قتلتني مش هعمل اللي أنت عايزه."
العمري: "حبتيه ولا إيه يا مزة؟ طب لو عرف إنك كنتِ بتلعبي عليه وإنك مش عذراء، تفتكري هيعمل فيكي إيه؟"
جويرية كتمت صوت دموعها وقلبها بينزف وإحساس بالوجع رهيب: "أنا بكرهك."
العمري بضحكة بسخرية: "لو مش عايزة اللي جرا لكِ يجرا لأختك، تجيبي الورق وإنتي ساكتة. ولا إنتي مش عايزة تعرفي مين أختك يا جوري؟ أنا لحد دلوقتي سايبها في حالها، لكن لو عقلك وزك تقولي لصقر حاجة، قسمًا برب العزة هقولك هي مين، بس في نفس الوقت هقتلها وأقتل صقر وأسيبك تتفرجي عليهم."
جويرية بدموع وصوت عالي بتحاول تكتمه: "حرام عليك، أنت بتعمل معايا دا كله ليه؟ مش كفاية اللي عملتوه فيا؟ أنت ليه بتعمل فيا كدا؟ ليه بتكرهني كدا؟ أنت حقير."
العمري: "باي باي جوري. صحيح أختك زي القمر ورجالتي مستنين بس إشارة عشان ينبسطوا معاها زي ما عملوا معاكي. لو مش عايزة كل اللي عديتي بيه في حياتك يجرا لها، نفذي مهمتك."
جويرية كانت عايزة تصرخ بأعلى صوتها، بقت تعض في إيديها عشان تكتم صوتها لدرجة إنها عوّرت إيديها التانية.
العمري قفل من غير ما يسمع ردها.
جويرية راحت وقفت قدام المراية، قلعت هدومها، ولفت جابت شعرها بجانب وبقت تبص في المراية على ضهرها المشوه تقريبًا حروق وبقت تعيط. قعدت على الأرض وضمت نفسها بخوف ودموعها على خدها.
"ليه ليه يارب كل دا بيحصل؟ أنا آسفة يا صقر بس هما أخدوا مني كل حاجة، مفضلش غير توأمي لازم أحميها منهم. أنا بجد آسفة، أنا بحبك بس دي اختك واللي أنا عديت بيه مفيش بشري يتحمله وهي مش هتستحمل كل دا. لازم أعرف هي مين وهي فين دلوقتي. أنا والله تعبت يا صقر، والله أنا خايفة لدرجة إن بتمنى الموت. لما بتقرب مني ببقى مبسوطة إنك عايزني، لكن كل حواسي بتقف لما أفتكر إنهم أخدوا حقك مني ومبيبقاش نافع إنك تقرب. أنا اتعذبت كتير أوي في حياتي يا صقر وإنت الوحيد اللي بلقى معاه الأمان، بس بعد كل اللي حصل دا ميبقاش نافع نكمل. لو عرفت ربع اللي جوايا واللي مخبيه عليك هتكرّه حياتك وتكرّهني. أنا بعشقك لدرجة إني مبقتش قادرة أعيش. كان ممكن أستغل إنك بتنسى اللي بيحصل وأقولك إنك متممت الجوازة، بس أنا مش عايزة أخدعك. أوعدك أعرف مين هي أختي وأخرج من حياتك، بس أنا مش قادرة، الإحساس دا وجعني أوي. سامحني يا صقر."
في أوضة روح.
صقر خبطت على الباب. وروح كانت قاعدة بتعيط وهي خايفة ومش عارفة فهد قال إيه لصقر. مسحت دموعها وخرجت لصقر.
روح: "اتفضل ياصقر."
صقر: "تعالي يا روح عايز أتكلم معاكي." ومسك إيديها بحنان وراح قعد في البلكونة.
صقر بحدة: "فهد الشرقاوي ماسك عليكي إيه؟"
روح بخوف: "ماسِك عليا إيه قصدك إيه؟"
صقر: "فهد طالب إيدك للجواز وأنا رفضت، لكن هو قال إنك موافقة وبيتكلم بثقة ليه؟ واثق من نفسه كدا؟ روح احكيلي كل اللي حصل."
روح بكره: "فهد طالب إيدي للجواز."
صقر بحدة: "فهد إنسان أنا ما أأتمنهوش عليكي، لا بيعرف يحب ولا لازم يتحب. لازم بس تبعدي عن طريقه. فهد جواه ضلمة، حكايته كانت صعبة عليه، بس هو اختار الطريق الغلط وكمل فيه."
روح: "حكايته؟ حكاية إيه؟"
صقر: "فهد والدته مش صعيدية. أبوه اتجوزها في مصر وجايبها الصعيد، لكن أمه محبتش الصعيد وكمان كرهت جوزها وابنها اللي هو فهد. كانت عايزة تنزله أول ما والدته سابته لأبوه وهربت مع عشيقها. وبعد كدا حصل حاجات كتير، المهم أمه اتطلقت من أبوه واتجوزت شخص تاني وتالت ورابع. فهد كان تجاوز غلط والدته وخيانتها لأبوه، لكنه شاف خطيبته الأولى في حضن واحد تاني. من وقتها وهو بقى خمورجي وبتاع نسوان واختلف تمامًا عن فهد الشاب اللي كان يعرف ربنا. وبعد كدا قطعت علاقتي بيه ومش دلوقتي اللي ممكن أديله اختي."
روح لنفسها: "صقر أنا في ورطة، في مصيبة."
صقر: "رايك إيه في اللي سمعته دا كله؟"
روح: "أنا موافقة."
صقر بحدة: "بعد كل اللي حكيتهولك دا؟"
روح بكذب: "أنا عارفة إنه إنسان سئ، بس أنا بحبه وشفت جواه شعاع نور وجايز يتغير على إيدي."
ولنفسها: "أنا فعلاً مراته يا صقر، حتى لو تحت التهديد. دا مجنون ممكن يعمل أي حاجة ويفضحني بالورقة دي. أنا عارفة إنه أسوأ إنسان على وش الأرض، لكن أمر الله."
صقر بحدة: "روح فكري كويس. ليه تحطي نفسك في موقف زي دا؟ ليه تبقي مع إنسان مش سوي أخلاقيًا؟ ليه تجازفي؟ لو بتحبيه صدقيني هتندمي على الحب ده."
روح: "أنا مبقتش صغيرة يا صقر، وفهد ده أنا عارفة هتعمل معاه إزاي وصدقني أنا أقدر أغيره. وافق يا صقر."
صقر بغضب قام وسابها في دوامة من الدموع والوجع.
عند صافية.
واقفة في البلكونة. بقت واحدة تانية مبتخرجش من الأوضة، وشها دبل، دموعها مبتوقفش.
صافية بدموع: "شكرًا يا صقر. وصلتني لدرجة إني بقيت أكرهك وقلبي تعب من حبك. بقيت واحدة تانية ممكن تأذي وممكن تقتل عشانك. كنت هموت جويرية بس خلاص، آسفة يا قلبي على اللي عملته فيكِ وإني وصلتك للنقطة دي. وآسفة يا زين نصيبك وقع من واحدة بتحب شخص تاني. يارب أنا تعبت أوي، خدني بقى."
في أوضة جويرية.
صقر فتح الباب ودخل لقى جويرية بتصلي بدموع، وشها أحمر وكذلك عينيها. قلبه اتقبض. راح قعد جنبها على الأرض.
صقر بحب: "تقبل الله."
جويرية بصتله وهي خايفة بتتخيل إنه عرف كل حاجة. فجأة أترمِت في حضنه وبقت ماسكة فيه ومرعوبة.
صقر: "مالك يا جوري؟"
جويرية بخوف: "ممكن تخليني في حضنك شوية؟ أنت الوحيد اللي بحس معاه بالأمان. شوية صغيرة لو سمحت."
صقر بقى يرتب على ضهرها بحنان: "خليكي العمر كله يا قطتي."
جويرية لنفسها: "يا ريت يا صقر الدنيا تديني الفرصة دي، لكن أنا آسفة."
بعد وقت ميعرفوش قد إيه.
جويرية بدون وعي: "صقر أنا بحبك، بحبك أوي."
كلمة مجرد كلمة هزت كيان قلبه.
صقر خرجها من حضنه ومسك وشها بإيديه: "وأنا بعشقك يا جويرية، وعشقي ليكي من نوع خاص." وقرب منها وقبلها بحنان وحملها واتجه نحو السرير. ولكن فجأة جويرية فاقت وبرعب.
"صقر أنا تعبانة، ممكن ناجل الموضوع ده."
صقر بحنان: "إنتي خايفة مني؟"
جويرية: "لأ بس تعبانة شوية. ممكن تديني فرصة لو سمحت، أنا تعبانة أوي."
صقر بص لها وكان شكلها مجهد فعلاً: "طب تحبي أجيبلك دكتورة؟"
جويرية: "لأ، خليك معايا يا صقر."
صقر حضنها وحاسس إنها مخبية حاجة: "احكيلي يا جوري، مالك."
جويرية: "أنا كويسة، بس عايزة أفضل معاك. مش عايزك تبعد."
صقر بحب: "وأنا مش هبعد يا جويرية، متخافيش."
جويرية بتحاول تاخد منه معلومات: "هو إيه حكاية الناس بتوع الحفلة؟ ليه كنت بتخبيك منهم؟ هو فيه مشاكل بينكم؟"
صقر: "دول تجار سلاح يا جوري، وجودك بينهم خطر على قطتي."
جويرية باستغلال وتمثيل: "تجار سلاح؟ وإنت عارف ومبلغتش عنهم ليه؟"
صقر: "كل حاجة في وقتها يا جوري. الورق اللي معايا يوديهم ورا الشمس، بس لازم أستنى."
جويرية بسرعة: "المهم يكون في مكان أمان."
صقر: "لأ، من الناحية دي متخافيش، المكان أمان."
جويرية بسرعة: "فين؟"
صقر باستغراب: "ليه يا جوري؟ وبعدين مالك متحمسة كدا ليه؟"
جويرية بتفكير وبسرعة: "آه، أصل أنا نفسي أكون صحفية، عشان كدا ببقى عايزة أعرف معلومات عن أي حاجة."
صقر: "ماشي يا قطة، بس للأسف هنضطر نستنى بداية السنة الجديدة عشان تقدري ترجعي للمدرسة."
جويرية حضنت صقر وسكتت: "آسفة."
في مستشفى أحمد.
دخل بهدوء وإحساس بالغضب من أخوه اللي كان عايزه يعمل حاجة ضد مبادئه.
الممرضة: "الحق يا دكتور، في واحدة واقفة فوق على سطح المستشفى وعايزة تموت نفسها."
أحمد بسرعة جري على الأسانسير وطلع لآخر دور. طلع السلم وبراحة طلع على السطح.
تصدم أما شافها قدامه.
عطر واقفة بتعيط بوجع، واقفة على الحافة.
أحمد: "إنتي هتعملي إيه؟ إنتي اتجننت؟ هاتي إيدك."
عطر بدموع وانهيار تام: "هو إنت عايز إيه؟ عايز تاخد اللي معرفتش تاخده امبارح في البار. خلاص مبقاش ينفع. أمي اللي كنت هبيع عشانها شرفي ماتت وأنا بقيت لوحدي. لو كانوا دخلوها تتعالج من بدري كان زمانها عايشة. أنا جبت الفلوس بس هي خلاص ماتت."
أحمد: "اهدي يا عطر، مفيش حاجة تستاهل إنك تموتي كافرة."
عطر بصت له وسابت جسمها.
أحمد جري عليها بسرعة ومسك إيديها بقوة.
عطر بدموع: "سيبني، أنا مش عايزة أعيش. سيبني."
أحمد: "مستحيل أسيبك."
في إسكندرية بالليل.
فاتن رجعت فيلا مريم بعد ما الفرح خالص وهي سافرت مع جوزها يقضوا شهر عسل. الفيلا كانت ضلمة وهادية.
فاتن: "أكيد مامت مريم راحت معها المطار. أنا هطلع أنام والصبح أرجع الصعيد."
حست بحركة غريبة في القصر وخطوات بتقرب منها. بتدير وشها ولسه هتصرخ، كتم صوتها وبإيده التانية شغل النور.
عدنان: "إنتي!" وبعد عنها.
فاتن: "إنت بتعمل إيه هنا؟"
عدنان: "دا فيلتي."
فاتن: "دي فيلا مريم."
عدنان: "وأخوها."
فاتن: "إنت عدنان اللي بتشتغل برا مصر؟"
عدنان: "آه، وإنتي بتاعة بوكيه الورد؟"
فاتن: "أنا لازم أرجع الصعيد دلوقتي بعد إذنك."
عدنان: "استنى بس."
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دعاء احمد
في أوضة صقر.
جويريه: صقر، معاد الدوا.
صقر: والمقابل؟
جويريه: هتكون كويس.
صقر: تؤتؤ، مين قالك إني مضايق كدا؟ أنا عايز مقابل تاني.
جويريه بابتسامه قربت منه وباستُه من خده.
جويريه: دا اللي عندي، ياله خد.
صقر بابتسامه ساخره: بخيله.
جويريه: اه، ياله خد بقى بالشفاء.
صقر أخد علاجه وحضنها وحط راسها على صدره.
صقر بصرامه: مخبيه إيه يا جوري؟
جويريه بخوف غمضت عينيها.
جويريه: اللي لازم تعرفه إنّي بحبك يا صقر، مش مهم أي حاجة دلوقتي. اتأكد إنّي عمري ما هاذيك ولا هسيبهم يأذوك، أنت وأختي. مش هسمح لحد يقربلكم لأنكم أغلى ما عندي. بعد ما فقدت كل حاجة، مش هسمح لهم ياخدوكم مني أنتم كمان. بس على الأقل لو مشيت، نفسي تكون بقيت كويس. على الأقل أكون عملت لك حاجة كويسة قبل ما أمشي. عارفة إنك هتتوجع مني، بس والله غصب عني. أنا والله بحبك أكتر من روحي، أنت الوحيد اللي عملتني كويس.
فاقت لنفسها وقامت بسرعه، لكن هدت لما لقيت صقر نام من أثر الدوا. ابتسمت بهدوء وقربت من ملامح وشه وبقت تملس على وشه وطبعت بو*سة على خده.
جويريه: ياترى إيه اللي هيحصل يا صقر لما تعرف كل اللي مخبيه عنك؟ لو حكيت لك هتفهمني وتفهم اللي حصلي؟ هتجيب لي حقي؟ هتعرف هي مين أختي؟ هتسامحني! ولا هتقت*لني على اللي حصلي من غير ذنبي؟ أنا والله مش ليا ذنب. نفسي أحكيلك، بس مش هقدر. أنا خايفه على أختي.
حضنته بقوه ونامت.
عند فاتن.
عدنان: استنى بس، هتسافر الصعيد دلوقتي؟
فاتن: اومال، هفضل مع شخص غريب لوحدي؟
عدنان بتلقائيه: هو إحنا هننام سوا؟
فاتن: أنت! أنت!
عدنان بسرعه: لا، دماغك متبقاش شمال. أنا قصدي أنتِ هتنامي في أوضتك وأنا في أوضتي.
فاتن: لا طبعًا، مينفعش. وبعدين ده غلط. بعد إذنك.
عدنان: استنى، هقولك. أنا هطلع أنام في مبنى الخدم، وأنتي ياستي اقفلي أوضتك بالمفتاح. إنما سفر دلوقتي غلط.
فاتن: هتنام في مبنى الخدم؟
عدنان ببساطه: وإيه المشكلة؟ كلنا ولاد تسعه. وبعدين هم واخدين عليا، يعني متقلقيش. نامي ومتخافيش. تصبحي على خير.
فاتن بابتسامه: وانت من أهل الخير.
عند احمد.
قاعد قدام سرير عطر وبيتأمل ملامحها الهاديه.
عطر بتبدأ تفوق وبصوت واطي: أنا فين؟
احمد: حمدلله على السلامة. انتي في المستشفى.
عطر: أنت تاني؟ عايز مني إيه؟ أنا تعبت.
احمد: تفتكري لما تحاولي تنت*حري هترتاحي يا عطر؟
عطر بدموع: أنا فقدت كل حاجة وكنت هبيع نفسي عشان أنفذها، بس دلوقتي خالص. هي ما*تت وسابتني لوحدي. أنا وهي مالناش غير بعض. لو طلعت للدنيا، كلهم هيبقوا عايزين ينه*شوا فيا زي الكلاب المسعوره، وأنت أول كنت منهم. أنت كنت هتاخد شرفي لولا إرادة ربنا. كنت هبقى عا*هـ. أنا خسرت نفسي، وعشان بعدت عن ربي بقيت مك*سوره. بس أنت كنت بتعمل كدا عشان أمي، وأهي ما*تت. هعمل إيه دلوقتي؟ إزاي هطلع للدنيا وأنا كدا؟ أنا مهمشه من جوايا.
احمد: بس ربنا اسمه غفور رحيم ودود.
عطر: بتتكلم النهارده عن ربنا، وأنت امبارح كنت في كبا*ريه.
احمد بهدوء: جايز ده كان قدري عشان أقبلك.
عطر بصدمه: تتجوزيني؟
الصبح.
صقر صحي ملقاش جويريه. سمع صوت المايه في الحمام ابتسم وقام.
جويريه بتطلع وهي لفه فوطه على جسم*ها وشعرها مبلول بتنشفه.
صقر أول ما شافها انصدم من جمالها وشكلها الأنثوي. وبسرعه شدها من وسطها لحضنه.
بقيت تبلع ريقها بتوتر، بص في عيونها الزرقاء وابتسم.
صقر: صباح الورد.
جويريه: صباح النور.
صقر هز راسه بلامباله وباس*ها بحنان، وايديه بتتح*رك على جسد*ها بجر*اءه. وبحركه سريعه شد الفوطه وكانت بملا*بسها الدا*خليه.
جويريه بسرعه بعدت عنه وجابت الفوطه بسرعه ولفتها على جسم*ها.
صقر بصدمه: إيه دا؟
جويريه بتلالاء دموع: إيه؟
صقر بقوه شد الفوطه ودايرها له، واتصدم لما شاف الحرو*ق والتشو*هات اللي في ضهرها، وبحمده ممزوج بخوف: ضهرك إزاي كدا؟ مين عمل فيكي كدا؟ إزاي كدا؟
جويريه بدموع: صقر، لو سمحت سيبني أغير عشان ننزل.
صقر بغ*ضب: جويريه، لو اتساهلت معاكي فدا عشان بحبك، لكن قسما برب الكعبه لو كد*بتي عليا مره تانيه هدفعك التمن غالي أوي. إيه الزفت اللي في ضهرك دا؟
جويريه بخوف ودموع وبتحاولي تغير مجرى الموضوع: إيه مش عاجبك شكلي؟ اتقرفت من شكلي؟ مش عاجباك إيه يا صقر؟ كنت فاكرني مزة وأنا خيبت ظنك.
صقر بصدمه: انتي بتقولي إيه؟ انتي سامعه نفسك بتقولي إيه يا جويريه؟
صقر بـحـده: انتي شايفه ضهرك عامل إزاي؟ ودا واضح إن حد عملك كدا في ضهرك، مش من حر*وق. وبغ*ضب: مين اللي لم*سك بالطريقه دي؟ انطقي.
جويريه بسخريه وتمثيل: هتفرق معاك؟
صقر بقى واقف مصدوم. مسك ايديها بقوه وراح ناحيه المرايا.
صقر بحده: شايفه دا! دي حر*وق حد عملهالك. مين اللي لم*سك بالطريقه دي يا جويريه؟
جويريه بدموع وانهيار: صقر، أنا تعبت. لو سمحت ممكن تسبني؟ أرجوك. ابو*س إيدك.
صقر: مخبيه كتير يا جويريه، بس انتي اللي اخترتي وحطتِ بينا سد اسمه أسرار. والاسرار دي هتهد العلاقه بينا.
وسابها ومشى.
جويريه: بكرا تفهم وتعرف إنّي محبتش غيرك، واني بجد محتاجه حضنك دلوقتي أكتر من أي وقت.
لابست هدومها ومسحت دموعها ونزلت.
قبلت روح على السلم.
نسخه واحده قلوب مك*سوره.
روح بحزن: صباح الخير.
جويريه: صباح النور يا روح.
روح: مالك؟ في حاجة؟
جويريه بابتسامه مزيفه: لا أبدًا، مفيش.
روح بتعب: أنا محتاجه أتكلم، ممكن تسمعيني؟
جويريه بوجع: اتلم المتعوس على خايب الرجا، ياله بينا.
في أوضة روح.
جويريه: احكي لي يا روح، مالك؟
روح بدموع: أنا واقعة في ورطة يا جويريه، في مصيبة ومضطرة أتجوز واحد بك*ره.
جويريه بخوف: في إيه يا روح؟ احكي لي.
روح بخوف: مش عايزة صقر يعرف حاجة عن اللي هقوله لك دلوقتي.
جويريه: سرك في بير.
روح بدأت تحكي لها كل حاجة من أول مرة شافت فهد لحد طلب أنه يتجوزها.
جويريه بصدمه: نهار أبو*ه أسود، عمل كل دا؟
روح بدموع وانهيار: أنا خايفه أوي يا جويريه، خايفه.
جويريه: لازم صقر يعرف.
روح: مش هينفع يا جويريه، لو الورقة دي وصلت لأي حد وأهل البلد عرفوا، هتبقى فضي*حة. عارفه يعني إيه جواز عرفي وتحر*يض على الدع*اره؟ يعني مستقبل ضاع وسمعة بقت في الأرض.
جويريه بثقه: بس صقر أكيد هيقدر يحل الموضوع.
روح بحده: أنا وفقت أتجوز فهد بس، ورب العزه لأعلمه الأدب وأعلمه يعني إيه يكس*ر قلب بنت. هخليه يندم على كل وجع عشته. أنا وفقت عشان عايزة أكس*ره، عايزة أحط*م قلبه. هعمل كل حاجة عشان يحبني. وفي اللحظة دي، وهجيب سك*ينه ألمه وأقط*ع قلبه ألف حتة. هخليه يعرف إن الله حق وإنه ظلم.
جويريه بخوف: وليه تخسري قلبك النقي في حر*ب زي دي؟
روح: عشان أنا تعبت يا جويريه، أنا بقيت مك*سوره أوي. وزي ما قلبي نز*ف، هخلي قلبه ينز*ف. عارفة إني هخسر كتير أوي، وجايز لحد ما أخليه يحبني أكون خالص انتهيت. بس وقتها هقوم وأضر*به في قلبه.
جويريه لنفسها: الدنيا دي غريبة أوي، كل مشاكلنا ليها علاقة بقلوبنا. ياترى إحنا رايحين على فين؟
جويريه: انتي حكيتي لي ليه يا روح، مادام ناويه تعملي كدا؟
روح بدموع: عشان مش قادرة أشيل الحمل ده كله لوحدي، مش قادرة أفضل ساكته يا جويريه.
جويريه: متخافيش، أنا جنبك. ياله بينا ننزل.
صقر بحده: فرح صافية وروح هيتم في نفس اليوم، يوم الخميس إن شاء الله.
روح بصدمه: بعد خمس أيام؟
صقر بغ*ضب: إيه؟ مش انتي متمسكة بيه أوي حتى بعد اللي عرفتيه عنه؟ ومع ذلك مصممة؟ بس خلي في علمك، لو حسيت يوم إنه جه عليكي، همحيه من على وش الدنيا. ومتزعليش مني وقتها.
صافية بلا مبالاة وبصت له بحزن: هتفرق في إيه يعني؟ بعد أسبوع، بعد شهر، حتى لو دلوقتي، هتفرق في إيه؟ في النهاية برضه هنت*فن بالحيا.
جويريه: صقر، أنا...
صقر بغ*ضب: مش عايزة أسمع صوتك، انتي فاهمه؟
جويريه بدموع: صقر، لو سمحت.
احمد دخل وهو ماسك في إيد عطر.
احمد: أحب أعرفكم مراتى.
الكل اتصدم.
العمري بغ*ضب: عايز جويريه. تكوني عندي، هي لو مش عايزة تجيب الورق بمزاجها، يبقى غصب عنها. وصقر بنفسه اللي هيجيب الورق.
رفعت: البلد كلها مالهاش سيرة إلا على فرح روح على فهد الشرقاوي، وصافية على زين الورداني يوم الخميس.
العمري: قبل التسليم بيوم حلو أوي. عايزك تجيبي جويريه تحت رجلي يوم الفرح.
رفعت: هتقولها مين أختها؟
العمري: أنا أصلاً معرفش أختها مين.
رفعت: اومال مين اللي يعرف؟
العمري: البوص هو الوحيد اللي عارف أخت جويريه.
رفعت: ومين البوص؟
العمري: تؤتؤ يا رفعت، مينفعش تسأل. ولا نعرف مين هو. المهم جويريه تبقى عندنا، ودي أوامر البوص.
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دعاء احمد
جويريه بارهاق.
صقر، معاد الدوا. اتفضل.
صقر بخوف عليها لكن بيتكلم بحده.
هيفرق معاكي اني اكون كويس يا جويريه؟ ايه، مش انا بالنسبة ليكي واحد شهواني عايز مراتي تكون مزة وخلاص ومش فارق معايا الوجع اللي انتي عشتيه؟ مش عايزة تقوليلي مين اللي حرّقلك جسمك بالطريقة المتوحشة دي؟ لا وكمان مخبية كتير أوي، وأنا بقول هتيجي تحكيلك، لكن انتي مصممة تكتمي كل اللي جواكي.
جويريه بدموع وضعف.
أنا آسفة، بس ارجوك خد دواك.
صقر بغضب ومسكها من دراعها الاتنين بقوة.
انتي مجنونة يا جويريه؟ انتي خايفة عليا ومش عايزةني أجيبلك حقك؟ قوليلي مين اللي عمل كدا وأنا أوعدك همحيه من على وش الدنيا.
جويريه بدموع وتعب.
يمكن هتقدر تجيبلي حقي، لكن في حاجات مبترجعش. وكل حاجة قدر ومكتوب. انت متعرفش حاجة عني وحاجات كتير هتصدمك مني، بس خليك عارف إني عمري ما كان ليا الاختيار، دايماً كان بيبقى اختيار إجباري. ودلوقتي أنا اخترت.
صقر.
وأيه اللي اختارتيه؟
جويريه.
هتعرف كل حاجة بكرا بعد الفرح. هتفهم كل حاجة، بس خليك واثق لو انت هتتعذب من اللي أنا هقولهولك، اعرف أنا ببقى بموت، مش عذاب.
صقر.
حيرتي قلبي معاكي يا جوري. مبقتش فاهمك، ياترى انتي إيه؟ شخصية؟
جويريه بابتسامة.
أنا شخصية مقسومة نصين. نص عايز يمشي قلبه عايز يسيبها لله، لكن لو سيبت كل حاجة بظروفها هخسر كتير أوي، أكتر من اللي خسرته، أكتر بكتير. بس اللي لازم تعرفه يا صقر، أنا والله أنا مكنش في نيتي أي حاجة وحشة. ممكن بقى أرجوك تاخد الدوا؟
صقر حضنها بقوة كأنهم هما الاتنين محتاجين يفضلوا كدا لآخر العمر.
قلبي بيقولي إن الجرح هيكون منك يا جوري، وعقلي رافض فكرة إنك تعرفي تأذي أي حد. قلبي بيقولي إنك عايزة تبعدي، وعقلي رافض إنك تمشي.
جويريه بدموع.
الحياة قدر ومكتوب علينا، واللي هيحصل مش بإيدي ولا ذنبي. والاسرار كتيرة. واللي دخلني حياتك كاتب علينا العذاب، واللي خلينا أحبك كأنه بيعاقبني بحبك. كان نفسي محبكش ولا أحب أصلاً، كان نفسي. أنا اللي شوفته كان جحيم.
صقر.
أنا بحبك. حاسس إننا اتقابلنا قبل كدا، بس مش فاكر. حاسس إن العيون دي قبلت عنيا قبل كدا، وأنا شايفك كدا بتموتيني يا جوري.
جويريه بابتسامة هادية.
خالص يا صقر. هقولك كل حاجة من أول اللي حصل. ممكن باقي لو سمحت تاخد الدوا بتاعك؟
صقر ابتسم بحزن على شكلها المرهق.
ماشي يا ستي، هاتي الدوا.
جويريه.
بالشفاء. ياله بينا ننام، بكرا يوم طويل.
صقر.
ياله يا قمر.
***
وجيه أصعب يوم على الكل.
جويريه.
روح.
***
في أوضة روح.
واقفه أدام المراية وهي شايفه فستان الفرح أدامها، وبقيت تعيط بقوة وعايزة تصرخ.
روح بوجع.
هندمك يا فهد. قسما برب العزة هندمك على كل لحظة عشتها من بعد ما انت دخلت حياتي وبوظتها. هخليك تتمنى الموت.
***
في أوضة صافيه.
قامت اتوضت وصليت وقررت تبدأ من جديد. وكان اليوم دا هو يوم ميلادها.
صافيه بابتسامة هادية.
هنسّاك يا صقر. كفاية اللي عملته في حق نفسي. كفاية الوجع اللي عشته. دلوقتي جيه وقت إني أعيش مع حد يحبني. مينفعش أكون مع زين وبفكر فيك. هنسّاك وانسى أيامك. ربنا يوفقك مع جويريه ويحبني فيك يا زين.
***
في أوضة جويريه.
صقر صحي لقى جويريه نايمة على صدره كالمعتاد. فضل يبص لملامحها وهو حضنها، حاسس إنها هتفرقه وإنهم هيبعدوا عن بعض. بيبص على ملامحها بهدوء، بيحفرها جواه.
جويريه.
صباح الخير.
صقر.
صباح كل يوم وانتي في حضني ومش بعيدة عني.
جويريه.
انت مستعد تعرف كل حاجة النهارده؟
صقر.
مستعد. على الأقل كل الحواجز اللي بينا هنكسرها.
جويريه.
بس اللي هقوله هيبني حواجز تانية، سدود. لا أنا أقدر أعديها وانت اللي هتبنيها يا صقر.
صقر.
ياترى مخبية إيه؟
جويريه.
سيب كل حاجة بظروفها. ياله بينا عشان أكيد في ناس كتير مستنينك تحت.
صقر.
أنا وانتي لينا وقت نتكلم فيه.
جويريه.
صقر، انت هتعمل إيه لو نسيت كل حاجة بالليل وتحولت لأي شخصية تانية؟ هتعمل إيه في الفرح والمعازيم؟
صقر.
متخافيش. وبعدين أحمد عارف الموضوع دا ولو حصل حاجة هيقدر يتصرف.
جويريه.
تمام. أنا هدخل آخد شاور.
***
في أوضة أحمد.
كان نايم على الكنبة. صحي لقى عطر نايمة على السرير منكمشة في نفسها. فضل يتأمل في ملامحها وهو مبسوط. وبقي يحرك إيديه على ملامح وشها.
عطر.
صباح الخير.
أحمد.
صباح الورد على عيونك.
عطر.
أحمد، انت اتجوزتيني ليه؟ وليه راضي وساكت حتى بعد كلام عمار عني وإني "عا**رة"؟
أحمد.
أولاً انتي مش كدا وأنا عارف إن جواكي نضيف. وجايز دا كله حصل عشان نتقابل. بس بلاش تتاثري بكلام عمار، هو كدا معندوش دم ولا بيحس. إنما اتجوزتك ليه؟ فدا إني اتعلقت بيكي من أول مرة بعد الحادثة. استغربت لما مشيتي من المستشفى من غير ما تقبلي تعويض.
عطر.
حادثة إيه؟
أحمد.
العربية اللي خبطتك كانت عربيتي وأنا اللي خبطتك. وبعد كدا انتي اختفيتي. وبعدين اتقابلنا تاني في الـ"با"ر وبعدين في المستشفى. وقتها مفكرتش وأنا بعرض عليكي الجواز كنت خايف ترفضي عشان ملامحي "مشو**هة". في اليوم اللي جيت فيه البار كنت جاي مع عمار. وقتها شربت وأنا مش واخد بالي. هو إيه؟ بعد شوية بدأت أفقد الوعي وشوفتك. وبعدين قبلتك في المستشفى واتجوزتك.
عطر.
على فكرة انت طيب أوي.
أحمد.
وانتي جميلة أوي.
***
بعد ساعات.
الكل كان مشغول على أذان المغرب.
جويريه كانت مشغولة مع البنات جدا وتتحرك وما أكلتش حاجة وبتفكر في رد فعله لما تحكيله كل حاجة.
بقيت حاسة إنها دايخة ومش قادرة تتحرك. وقعت من طولها وهي بتفكر يوم اللي "اغتص**بوها" فيه. دموعها نزلت وفقدت الوعي.
صقر داخل الثرايا شافها واقعه على الأرض.
صقر بخوف.
جوري فوقي. انتي كويسة؟ فوقي. بسرعة شالها وطلع أوضته وطلب دكتورة.
بعد شوية.
الدكتورة بخبث.
ألف مبروك يا صقر بيه. المدام حامل.
جويريه بدموع ومش مصدقة إن القدر ساب معاها كدا.
حامل؟ لا يمكن. لا لا.
صقر بصدمة.
انتي بتقولي إيه؟
الدكتور.
في إيه يا صقر بيه؟ مدام حضرتك حامل في الشهر الأول.
صقر بغضب.
برررررااااا. اطلعي بررررااا.
الدكتور بخوف طلع. وصقر بقى شخص تاني. شخصية أول مرة نشوفها. عيونه اسودت من الغضب وعروقه بقيت بارزة. وبيُقرب بهدوء مريب من جويريه.
جويريه بخوف.
هفهمك. والله مش زي ما انت فاهم. والله أنا ماليش ذنب في كل دا. اسمي...
بسرعة البرق قلم نزل على وشها بقوة. وبقي ماسك شعرها بقوة كادت أن تخلعه.
ليه؟ ليه عملتي كدا؟ أنا حبيتك بس خلاص. انتي متستهليش إن صقر المحمدي يحب "زبا**لة" زيك. ومسكها من رقبتها.
انطقي. مين أبوه؟ انننطططقققييي.
جويريه بصوت واطي.
أنا ماليش ذنب. صدقني.
خدامة من برا.
صقر بيه، المأذون وصل وعايزين حضرتك عشان يكتبوا الكتاب.
صقر قام بغضب وراح ناحية الدولاب. أخد حبل وبقي يربط جويريه من إيديها ورجليها.
جويريه.
صقر، اسمعني عشان خاطري والنبي اسمعني. انت فاهم غلط. والله في حاجات كتير انت متعرفهاش.
صقر بغضب.
ودلوقتي مبقتش عايز أعرف حاجة من واحدة "رخيصة" زيك. هوريك الجحيم اللي على حق شكله عامل إزاي. خلص من الجوازة دي وأوعدك إني هندمك يا جويريه.
وخرج بغضب. ولحد دلوقتي مصدوم. مش مصدق. حاسس إن دا حلم. كابوس. مش مستوعب.
جويريه بدموع وبتمسح الـ"د**م" عن بوقها.
مش ذنبي يا صقر. بكرا تفهم.
***
في مكان مجهول.
في الصعيد.
العمري.
ليه يا بوص كدا؟ هيفقد الثقة فيها وهي مش هتعرف تجيب الورق.
مجهول.
بعت حد يجيب جويريه.
العمري.
آه. وزمانه بينفذ. بس أنا مش فاهم.
مجهول.
جويريه عمرها ما كانت هتبيع صقر لأنها حبته. ولو كنا استنينا كانت أكيد هتحكيله كل اللي حصل من البداية، وساعتها هيسامحها وهيقلب على الكل عشان يجيب حقها ويعرف مين اختها. وساعتها كل شغلنا هيبوظ. لكن هو دلوقتي بيحبها. بالرغم من إنه مصدوم فيها، بس لما تبقى تحت إيدينا ونساومه عليها بالورق هيجي. رغم إنه هيبقى "ك**رهًا" لكن قلبه هيجيبه. وقتها نخلص عليهم هما الاتنين ونخلص منهم.
العمري بضحكة سخرية.
لو عرفت الحقيقة، هي نفسها هتتصدم.
المجهول.
جويريه واخده نفس ملامح أمها الأوروبية وعشقت واحد صعيدي. تفتكر اللي حصل زمان هيتكرر تاني في علاقة جديدة؟
العمري.
أنا بصراحة مش فاهم دماغك يا كبير. أنا بتكره صقر وجويريه وأختها ليه؟
المجهول بضحكة هسترية.
أم صقر كانت جميلة برضه بس غبية. القدر دا غريب أوي. اللي جاي عليهم "د**مار". لو صقر يفتكر اللي حصل هيقلب الترابيزة على الكل.
العمري.
مين هي اخت جويريه؟
المجهول.
أختها جميلة برضه بس مش شبهها. وانت متسألش عن حاجة. ولا نسيت القواعد يا عمري؟
العمري بخوف.
لا طبعاً. منستش. بس أنا نفسي مش فاهم إيه علاقة أم صقر وجويريه وأختها وصقر وأوروبية، وليه فرقت جويريه عن أختها؟ وليه كمان خليتنا نفهم جويريه اللي فهمته؟
المجهول.
لازم جويريه تحس إنها فقدت كل حاجة ومفيش غير أختها. وتبقى بتعمل كل دا عشانها.
العمري.
ناوي على إيه؟ ليه؟
المجهول.
والله مش عايز صقر يموت. عايزاه يعيش طول عمره وهو بيفكر أد إيه جويريه كانت بريئة. لكن حظها إنها وقعت في طريقنا. نعمل إيه؟ حظها كدا. عايزها تموت. أنا مش بيكره جويريه ولا كنت بيكره أمها ولا بيكره أختها. بس حظهم إنهم كانوا موجودين في اليوم دا والقدر سي جدا.
***
عند روح.
المأذون كتب الكتاب. وهي ودعت الكل ومشيت مع فهد.
فهد.
ألف مبروك يا عروسة.
روح بدموع.
إحنا دلوقتي لوحدنا. وانت قدرت تكسرني. برافو عليك. بس ليه؟ لما انت عايز تتجوزني ليه لفت الله دي كلها؟
فهد ببرود.
بتسلي.
روح.
انت حيوان.
فهد.
عندك حق. أنا فعلاً حيوان. أسوأ من في الأرض. بس هما البشر دول ملايكة؟
روح.
مفيش ملايكة على الأرض. بس على الأقل مش وحوش بين**ه**شوا بعض. ولا عشان وقعت مع واحدة "زبا**لة" وأمك "خا**نت" أبوك يبقى بقى بنات حواء من الصنف الرخيص دا؟
فهد اتحول تمام وبقى شخص تاني. لكن اتكلم ببرود.
تمام. وأنا عايز أتأكد إنك مش من الصنف الـ"زبا**لة" دا.
وفضل يقرب منها.
روح بخوف.
في إيه؟
فهد.
إيه يا قطة؟ النهارده ليلة د**خل**تنا.
روح.
لا. انت مش هتعمل كدا. قول إنك بني آدم.
فهد.
ومين قالك إني بني آدم؟ بس ماليش مزاج.
وسابها ومشي.
روح حطت إيديها على قلبها وهدأت.
فهد دخل أوضة ملاكمة وفضل يلعب بغضب. وفجأة قعد على الأرض وبقي يعيط زي الطفل.
فهد.
محدش فاهم حاجة. أنا بكرهك صنفكم. بس انتي مش زيهم. وجودك في حياتي غلط يا روح. ياترى انتي زيهم؟
***
جويريه بتفتح عينيها بالراحة.
لقيت نفسها موجود في مكان مهجور ومربوطة بأيدينا الاتنين ورجليه. بتقوم من على الأرض وشها عليه تراب ومبهدلة.
العمري.
هاي جوري.
جويريه بدموع.
انت عايز مني إيه؟ حرام عليك. أنا بكرهك.
العمري.
شوفي كلهم كانوا مشغولين في الفرح ونسوكي. وأنا قلت أجيبك. إيه رأيك نلعب لعبة مع بعض؟ أنا هساوم صقر عليكي يجيب الورق ياخدك. أم لو باعك فأنا هقت**لك. والمرة أقتل أختك. بس قبل ما أقتلها الرجالة بتوعي يستمتعوا بيها شوية. فاكرة اللي عملوه فيكي؟
جويريه صر**خت بأعلى صوتها وبقيت تعيط بانهيار.
حرراااممم عللليييكككك. ليه بتعملوا فيا كدا؟
جويريه لنفسها.
أكيد صقر مش هيجي دلوقتي. أنا فعلاً بتمنى الموت.
***
عند صقر.
حس بنغزة في قلبه. الفرح خلص وعدى. طبيعي. بس مش فاكر اللي حصل من جويريه. ولا حاجة عن الحمل. طلع أوضته وبقي يدور عليها مش لقيها. بيحاول يفتكر مش قادر.
قعد على الكنبة وهو مش فاهم اللي بيحصل.
***
عند صافيه.
زين بحب.
ألف مبروك يا صافيه.
صافيه بحزن.
الله يبارك فيك.
زين قرب منها وبحب با**س راسها.
بحبك. على فكرة بحبك أوي.
صافيه بدون وعي.
وأنا بحبه وهو بيحبها.
زين بحدة.
بتقولي إيه؟
صافيه بدموع.
مش بقول. أنا تعبانة. ممكن تسبني أرتاح؟
زين بغضب.
هو مين؟
صافيه.
أنا تعبانة.
زين.
ماشي يا صافيه. بس لينا قعدة. وكل كلمة هتقولي ها هتتحاسب عليها.
الحكاية لسه في أولها.
والكل في متاهة اسمها القدر.
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دعاء احمد
كتُب علينا أن نلتقي ثم نفترق. فهل سنلتقي مجددًا؟ هل سيكون لنا لقاء؟ ولكن ستبقى إرادة الله فوق كل شيء. ولكني أحبك.
جاء الصبح على أبطالنا.
عند جويريه.
جويريه بدموع: يارب احميه واحفظه وابعده عنهم ونجيه. أنا من غير ما أحس لقيت الحب اتزرع في قلبي. صقر، آسفة متأكدة إنك موجوع مني، بس لو بأيدي ما كنتش قبلتك من الأول. والله إني حبيتك بجد، بس أنا عديت بحاجات كتير. الناس بتقيس العمر بالأيام، لكن عمري اتقاس بالوجع. تخيل وحدة عندها 18 سنة عدت بكل ده. اتربيت في ملجأ، افترقت عن أختي، أخدوا مني أغلى ما عندي. حرقوا جسمي، ودلوقتي حامل بطفل معرفش مين أبوه. أنا بقيت كارهة حياتي يا صقر. كان نفسي أقابلك في مكان أحسن من ده، أقابلك وأنا ما عنديش أسرار.
يا ودود يا ودود يا ذا العرش المجيد يا فعال لما تريد. أسألك بعزك الذي لا يرام وبملكك الذي لا يضام وبنورك الذي أضاء أركان عرشك أن تحفظه وتنجيه وأن تردني إليك ردًا جميلا.
يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني.
العمري: صباح النور يا جوري.
جويريه بقوة: أنا عايزة أعرف مين اللي عمل اللي عمله ده معايا. ببعت بقهر، مين اللي اغتصبني؟
العمري بسخرية: معلش، أصلك كنتي فاقدة الوعي يا جوري. وبعدين عايزة تعرفي ليه؟ يعني عايزة تعرفي مين أبو اللي في بطنك؟
جويريه بدموع: أنتم إزاي كدا؟ لا يمكن تكونوا بشر.
العمري بخبث: إيه يا جوجو، ما تمردتش فيكي الخمس سنين اللي أويتك فيهم وخليتك خدامة في قصري؟
جويريه بدموع: أه فعلاً، مفروض أشكركم إنكم اغتصبتوني وإنكم حرقوا جسمي. مفروض أشكركم إني عشت بسببكم أسوأ خمس سنين. وبعد لما قررتوا تعتقوني بعتوني لـ "زبيدة" اللي خليتني خدامة عندها هي وبناتها وفرقتوني عن أختي، الحاجة الوحيدة اللي ليا.
العمري: يلا نشوف صقر هيعمل إيه. بس أنت اللي هتكلميه، بس بطريقتنا. إيه رأيك نعمل شوية حروق بسيطة في إيدك؟
جويريه بخوف: حرام عليكي.
العمري شاور لواحد من رجّالته ماسك سكينة ولونها أحمر، وواضح إنها سخنة جدًا.
جويريه بخوف ودموع وانهيار، بدأت تزحف على التراب وتبعد. الشخص مسكها بقوة وحط السكينة على دراعها. بدأت تصرخ بأعلى صوتها، وإيديها بدأت تنزف.
عند صقر.
صحى من نومه لقى نفسه نايم على الكنبة. بقى يدور على جويريه بغضب لأنه نسي موضوعها وسابها تهرب.
صقر بحدة: هجيبك يا بنت كلب وهندمك على كل لحظة عيشتيها. أنا بكرهك يا جويريه، بكرهك. لكني حبيتك. ااااااااهههه، حبك وجعني وكسرني يا جويريه، وجعني أوي. هدوقك طعم العذاب يا جويريه، هخليكي تتمني الموت.
جاله اتصال من شخص.
صقر بحدة: مين؟
سمع صوت صراخ جويريه بأعلى صوتها.
صقر بخوف ونبرة صوته وجعت قلبه: جويريه ردي، ردي يا جوري.
العمري: أهلاً صقر بيه.
صقر بغضب: أنت! قسماً برب العزة لو قربت منها لأكون قتلتك بإيدي.
العمري بضحكة سخرية: لو مجبتش الورق وجيت الساعة أربعة، هفضل أعذب فيها لحد ما أخلص لك عليها.
صقر بغضب وبدأ يكسر في أي حاجة قدامه وهو سامع صراخ جويريه: هجيبه بس سيبها.
العمري: تيجي لوحدك.
صقر: حاضر، بس هي ملهاش ذنب في اللي بينا.
العمري بسخرية: مالهاش ذنب. أنا محضر لكم مفاجأة، بس الورق يكون عندي، وإلا هبعت لك جثتها.
صقر بغضب: يا ابن كلب.
سمع صراخ جويريه أعلى وحس بوجعها.
العمري: كل كلمة إنت هتقولها هي هتتحاسب عليها، فحاسب على كلامك لو عايزها حية.
صقر بقى يجز على سنانه وفي قمة غضبه: هجيلك بس كفاية.
العمري: لو البوليس شم خبر هتقرا عليها الفاتحة.
صقر: أجلك فين؟
العمري: هكلمك تاني. جهز الورق.
وقفل من غير ما يسمع رده. صقر قعد على الأرض بخوف عليها وبقى بين نارين قلبه وعقله، لكنه قام وحسم قراره.
صقر: على جثتي لو السلاح ده دخل الصعيد.
عند صافية.
صحت من النوم لقيت زين قاعد جنبها وبيبوّسها بهدوء وحب. قامت مفزوعة وزقته بسرعة.
زين: في إيه؟
صافية بخوف: ها، مفيش. بس أنا يعني مش واخده عليك لسه.
زين بمقاطعة: هو مين؟
صافية بتوتر: قصدك إيه؟
زين: اللي إنتي بتحبيه.
صافية بدموع: زين، أنا...
زين بوجع: تبّت ليه ووافقتي على جوازنا مدام بتحبي شخص تاني؟
صافية: مش بيدي، بس اديني فرصة أرجوك. وأنا أوعدك هيجي اليوم اللي تكون أنت كل حاجة في حياتي.
زين بص لها بحزن وسابها ودخل الحمام.
صافية: يارب انزع حبي له من قلبي. أنا آسفة يا زين، عارفة قد إيه الإحساس ده بيوجع. يا ريت تسامحني.
عند فاتن.
قاعدة في أوضتها بتقرا في كتاب كالعادة. جالها اتصال.
فاتن: أيوة، مين؟
عدنان: صباح الخير يا آنسة فاتن.
فاتن: صباح النور أستاذ عدنان، صح.
عدنان: أه، أنا. إنتي كويسة؟
فاتن: أه الحمد لله كويسة. هو حضرتك جبت رقمي منين؟
عدنان: من مريم. حبيت أطمئن عليك.
فاتن باستغراب: تمام، أنا كويسة.
عدنان: على فكرة، إنتي زي القمر وإنتي بتقري الكتب.
فاتن قامت بصت حواليها: إنت إزاي عرفت إني بقرا في كتاب؟
عدنان: البلكونة بتاعتك جميلة أوي.
فاتن بحدة: إنت بترقبني!
عدنان قفل من غير ما يرد. وفاتن قامت أخدت كتابها ودخلت أوضتها.
عند روح.
فهد صحي لقى نفسه نايم في أوضة الملاكمة. خرج وبقى يدور على روح. بيفتح أوضة، لقها نايمة ومنكمشة على نفسها وشكلها جميلة أوي. ابتسم ابتسامة جانبية ومشى ناحيتها بغرور.
فهد: إنتي، إنتي روح؟
مفيش أي رد. حط إيده على دماغها لقها حرارتها عالية. بص لقى الشبابيك مفتوحة. بص لها بغضب وبدأ يعمل لها كمادات، ومفيش فايدة.
فهد في الموبايل: إنت يا غبي، ابعت هات دكتورة.
الحارس: دكتورة، مش دكتورة. أمرك يا بيه.
بعد شوية، فهد بدأ يقلق لما لقى حرارتها بتعلى بطريقة غريبة. تنهد بغضب وقام ملأ البانيو ميه ساقعة ورجع لروح. بدأ يقلّعها هدومها. شالها بهدوء وحطها في البانيو بقلق وخوف. بعد شوية خرجها ولبسها هدومها وحطها في السرير.
الحارس من برا: الدكتورة يا بيه.
فهد: خليها تدخل.
دخلت وبدأت تعمل اللازم.
الدكتورة: واضح إنها أخدت شاور وكانت سايبة الشباك مفتوح.
فهد: هي كويسة دلوقتي؟
الدكتورة: أه، حرارتها نزلت الحمد لله، بس محتاجة رعاية وإنها تعتني بنفسها وتاكل كويس لأن جسمها ضعيف جدًا. وأنا هكتب لها شوية أدوية تاخدهم.
فهد: تمام.
وفضل قاعد جنبها طول اليوم. روح بدأت تفوق وحاسة إنها سقعانة. لقيت فهد قاعد جنبها على السرير وحاطط كمادات على دماغها. استغربته. شكله يبان هادي وسيم، لكن أفعاله غريبة. نفضت كل ده من دماغها وبدأت تقوم.
فهد صحي: إنتي كويسة؟
روح بسخرية: غريبة، هتفرق معاك؟
فهد ببرود: لا.
وسابها ومشي وراح يسهر.
روح: أنا بكرهك.
عند صقر.
وصل لدوار قديم باين عليه إن النار واكلة جدرانه. دموعه نزلت وغمض عينه وبدأ يدخل الدوار. أول ما دخل القاعة الكبيرة سمع عياط، صوت اتنين بيتخانقوا، وصوت ضرب نار وواحدة بتصرخ. وشاف طفل واقع على الأرض وحواليه دم. بدأ يحس بصداع. وبسرعة خرج من القاعة دي وراح لقاعة تانية أصغر. شال الأثاث من على الأرض وقعد على ركبته. والأرض كانت عبارة عن خشب. طلع مفتاح من جيبه وفتح القفل وشال لوح الخشب ونزل لمكان تحت الأرض. الدنيا ضلمة. شغل لمبة جاز وبدأ يمشي. وكان في صناديق صغيرة كتير. مسك واحد وفتحه ومسك دوسيه فيه الورق.
صقر: حتى لو خونتيني يا جويريه، هرجعك. بس ساعتها عذابك هيكون على إيدي.
مسك موبيله واتصل على حازم.
صقر: حازم، كله تمام؟ جهزت كل حاجة؟
حازم: تمام.
صقر: أنا هتحرك دلوقتي.
حازم: ربنا يستر.
صقر طلع وبص على الدوار ودموعه نزلت وغمض عينه وبدأ يفتكر.
دينا (أم صقر): ابعد عني، إنت مجنونة.
لو صقر كان عنده 12 سنة وكان في الدوار: ماما، ابعد عنها، ابعد.
مجهول: زقه بقوة وقع على الأرض وبدأ ينزف. شايف بس مش قادر يقوم. اللي فاكره صوت ضرب نار وصرخ وعياط أطفال.
فاق من ذكرياته على رنة تليفونه.
العمري: الورق معاك.
صقر: أيوة.
العمري: اطلع من الدوار.
صقر استغرب وبدأ يعمل زي ما بيقول له.
العمري: العربية الجيب السودا، المفتاح موجود جواها. ارمي التليفون اللي في إيدك واركبها.
بدأ يعمل زي ما يقول. ركب العربية وسمع رنة موبايل. مسكه وفتحه.
العمري: اطلع على طول.
صقر فهم إن التسليم بيتم في نفس اليوم، ويمكن بيتم دلوقتي بس بالنهار. العمري فضل يوصف له الطريق. بعد حوالي ساعة وصل لمكان عامل زي الهنجر.
العمري: وقف العربية عندك وانزل.
صقر فتح العربية ونزل ولقى شخصين ضخام واقفين. مسكوه.
شخص: الورق.
صقر بقوة: لما أشوف مراتي.
وبقي متمسك بالورق اللي في إيديه. ومشى معاهم مكان مهجور وشاف عربيات كتير وناس بيقلوا بضاعة. دخل الهنجر، وأول ما دخل اتصدم. شاف جويريه مرمية على الأرض. هدومها كلها دم وفي حروق جديدة على إيديها وهي بتعيط بخوف. جري عليها.
صقر بوجع: جويريه، إنت كويسة؟
العمري من وراه واقف بثقة وخبث: خايف عليها بالرغم إنها باعت شرفها وحامل من غيرك. وكمان وجودها في حياتك كان خطة عشان تجيب لينا الورق، وقدرت توقعك في حبها. جويريه تبعنا من الأول، بس لما خافت ومعرفتش مكان الورق، قلنا نعاقبها ونشوفك هتعمل إيه. وإنت مشيت ورا قلبك.
صقر بوجع: إنتي تبعهم؟ معقول كنت غبي للدرجة دي؟
جويريه مش قادرة تتكلم ولا تتحرك، بتعيط بس وتهز راسها.
صقر بحدة: إنتي زبالة للدرجة دي؟ أنا رغم خيانتك ليا خوفت عليكي وجيت عشان أنقذك. تطلع تباعهم؟ تبّت! وزبيدة مش أمك؟
العمري: ما أنا اللي بعتها ليها. كل شيء مترتب يا صقر بيه.
صقر بص لـ جويريه باستحقار ورجع بص بقوة للعمري.
صقر بحدة: وإنت تفتكر إني ممكن أخون بلدي وأهلي؟
العمري بخوف: قصدك إيه؟
سمعوا صوت ضرب نار وعربيات البوليس بدأت تهجم على المكان ويتعاملوا مع الكل. صقر طلع مسدسه وبدأ يضرب نار على رجالة العمري ويستخبي. شاف جويريه مش قادرة تتحرك ومستسلمة بغضب. وبيتفادى الرصاص راح مسكها من خصرها وبدأ يشدها وهو بيضرب نار.
صقر بحدة: مش هسيبك تموتي لأنك هتتمني الموت ومش هتلاقيه.
جويريه بدموع وماسكة فيه: في حاجات كتير إنت مش فاهمها.
البوليس سيطر على المكان كله.
حازم: إنت كويس؟
صقر: أه، كله بقى تمام. حرظوا البضاعة.
حازم: الحمد لله.
في مكان مجهول.
المجهول بغضب: البوليس؟ إنت بتقول إيه؟
شخص: دا اللي حصل يا بوص.
المجهول: العمري مات؟
شخص: لا.
المجهول: خلص هو وجويريه.
صقر وقف قدام العمري.
صقر: مين شركائك؟
العمري بخوف: معرفش.
صقر فضل يضرب فيه بالكمية وبقى وشه كله دم. بص بحزن على جويريه اللي جسمها كله بينزف. وفضل يضرب فيه بغضب.
قناص واقف في برج بعيد عن الهنجر وموجه السلاح على العمري. فجأة رصاصة انضربت في دماغ العمري ومات في نفس اللحظة.
جويريه كان الروح دبت فيها وقامت بسرعة عليه.
جويريه بدموع: لا، مت موتش. قولي مين هي أختي الأول، انطقي مين هي؟ مش بعد ده كله معرفهاش؟
لكن صوت رصاصة تانية.
صقر بخوف: جوري!
وقعت جنبه العمري وبتفقد وعيها.
ظابط: شوفوا مين اللي بيضرب نار.
صقر بيحضنها وبقى مش مصدق إنها ممكن تكون سابته فعلاً.
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل السادس عشر 16 - بقلم دعاء احمد
جويريه بتقوم بسرعه وكأن الروح دبت جواها وبتعيط بهستريه. لا متو"متش قولي هي مين الاول مش بعد دا كله معر"فش هي مين. مين اختي حرام عليك هي مين
صقر ضغط على ايديه بغ"ضب وهو شايف هدومها اللي اتق"طعت و دراعها بتنز"ف ودموعها
فجأه رصا"صه تانيه بتنضر"ب
جويريه بهدوء وبصت على مكان الرصا"صه . اااههه
بتدات تنز"ف وقعت جانب العمري
صقر بخوف جري عليها وقعد على ركبته
جويريه بدموع وبتفقد الوعي. عمري ما أتمنيت اني احبك
صقر بحده خارجيه لكن دموعه نزلت.مش هسمحلك انك تمو"تي قبل ما تذوقي نفس الو"جع هندمك على كل لحظه عشتيها
جوري ليه انا حبيتك دا جزات حبي ليكي مش هسمحلك تمو"تي
اسسسسععااففف
بسرعه دخلوا ونقلوا جويريه على المستشفى وصقر ماسك في ايديها ومش متخيل انها هتسيبه بيل"عن قلبه اللي عشقها ميعرفش ان لكل واحد اسبابه
الممرضه. لو سمحت مينفعش تدخل دي العمليات
صقر بحده. لو جرالها حاجه هطربا المستشفى على فيها
الدكتوره. يبقى تسبنا نعمل شغلنا كل تأخير على حساب حياتها
وبسرعه دخلوا اوضه العمليات
أحمد. صقر ايه اللي حصل
صقر بوجع. بتروح مني يا احمد
أحمد. متخافش ان شاء الله هتكون كويسه دكتوره صفاء شاطره جدا وان شاء الله هتقوم منها
صقر. كل دا كانت متفقه معهم معقول محستش بحبي ليها
أحمد. انا مش فاهم حاجة هو في ايه
صقر. انا همشي
أحمد. هتسيبها وهي محتاجك
صقر. جويريه خانت حبي ومتستهلش اني احبها
وسابه ونزل لمصلي المستشفي
دخل اتوضا و واقف يصلي ويدعى انها تكون كويسه قلبه بيقوله ان في حاجه مش فاهمه لكن عقله رافض يسمع
خالص ورجع المستشفي واقف قلبه بيدق بسرعه
فاتن دخلت المستشفى وهي بتجري مش فاهمه حاجه. صقر
صقر. ايه اللي جابك
فاتن. جويريه مالها ايه اللي حصل انا مش فاهمه حاجه
أحمد هو اللي كلمني وقالي
صقر. هي في العمليات دلوقتي
بعد ساعتين
بتخرج الدكتوره وباين عليها الارهاق
صقر بخوف. هي كويسه
الدكتوره. اه الحمد لله خرجنا الرصا"صه وهي هتفوق على بكرا الصبح متقلقش الرصا"صه كانت في جانبها قدرنا نعمل الازم
صقر بغ"ضب من العمري. تاب والحرو"ق اللي في ايديها
الدكتوره. دكتور الحرو"ق عمل الازم هي هتتنقل على اوضه عاديه دلوقتي
صقر. تاب والحمل نزل
الدكتوره. المدام مكنتش حامل يا صقر بيه
صقر. مكنتش حامل تاب ممكن ثواني
دكتوره صفاء. اتفضل
صقر. عايز اعرف اذا كانت بنت ولاء
صفاد باستغراب. تمام بس اول ما تبقى كويسه
صقر. عايز اشوفها
دكتوره صفاء. تمام ينقلوها ويعقموك وبعد كدا تقدر تشوفها
صقر راح مع الممرض اوضه التعقيم اتنهد وهو واقف أدام اوضتها وفتح الباب ودخل لقي وشها شاحب ومرهقه قلبه اتقبض وهو شايفها لاحولا ولاقوة
قعد جانبها وبقي يملس على ملامح وشها و دموعه نزلت
. ليه يا جويريه يمكن لو حكيتيلي اللي حصل كنت سامحتك كنت قدرت احميكي ليه للدرجه دي مكنتش وثقه فيا حرام عليكي اللي عملتيه فيا
حط راسه على طرف السرير ونام
الصبح
صقر قام بسرعه قبل جويريه وخرج من المستشفى كلها
صقر. دكتور معتز انت فين
معتز. في العياده ومعنديش حد دلوقتي هو في حاجه
صقر. انا جايلك
بعد شويه
معتز. اتفضل يا صقر بيه
صقر قعد وحط رجل على رجل. انا بدأت افتكر حاجات من اللي حصلت زمان وحاسس ان الشخصيه اللي بتظهر باليل بدأت تختفي
معتز. واضح ان مدام جويريه ليها تأثير على حضرتك
صقر بحده. سيبنا من جويريه وخلينا في الا انا جايلك فيه
معنا كدا اني بقيت كويس
معتز. طبعا بدأت تتحسن لكن لسه موصلتش للعلاج الكامل صقر انت كنت بتاخد العلاج من الاول اصلا
صقر بغ"ضب . لا انا عمري ما اخدت الدوا الا لما جويريه دخلت حياتي
معتز. صقر انت حالتك كانت علاجها بسيط والتطور اللي حصل لأنك كنت بتتجاهل موضوع العلاج ودلوقتي حالتك بتتحسن بس انت افتكرت ايه
صقر بدا يفكر. شوفت اني واقع على الأرض وحولين د"م.
شوفت والدتي بتخانق مع شخص.
سمعت صوت عياط أطفال
وخناق بين اتنين. وواحده مر"ميه جانب امي
شوفت حر"يق ونا"ر ماسكه في الدوار القديم
معتز. صقر هو يوم وفاه والدتك والدك كان فين؟
صقر. مش فاكر بس مكنش موجود ولا اي حد من اخواتي لا روح ولا فاتن ولا عمار ولا احمد
معتز. انت افتكرت دا كله فين روحت الدوار
صقر. روحت
معتز. اعتقد ان اصلا الموضوع في الدوار دا صقر مين توفى مع والدتك في نفس الدوار
صقر. مش عارف كنت دايما محبش اتكلم في الموضوع دا ووالدي عشان كدا قفل الدوار ونقلنا للثرايا
ومسك دماغه من الصداع والتشويش اللي شايفه
معتز. اعتقد كفايه كدا لازم ترتاح وتلتزم بالدوا وبعد كدا نكمل
صقر. دلوقتي انا محتاج ابقى كويس اكيد هلتزم بالدوا
معتز. كدا تمام
صقر. بعد اذنك
بعد اسبوع
صقر متجاهل جويريه ومرحش المستشفي من بعد ما عرف انها بقيت كويسه وأنها فعلا مش عذراء لكن بيطمن عليه بالتليفون
جويريه مبتتكلمش مع أي حد و ندمانه انها محكتش لصقر وكمان معرفتش مين اختها
عطر وفاتن مع جويريه ومش بيسبوها
صافيه وزين علاقتهم على وشك البدايه و صافيه بتحاول تتاقلم على الوضع بالعكس معجبه بأن زين مش جابرها على حاجه وزين بيتجاهلها
روح وفهد علاقتهم زي ماهي
................................
عند روح
قعده متوتره وخايفه ومستنيه فهد
لقيت دخل الفيلا
روح بتوتر. جيبت ايه
فهد. امتياز
روح ابتسمت ابتسامه عريضه ومن غير ما تاخد بالها حضنت فهد. كنت متأكده اني قدها الحمد لله
فهد واقف مش عارف يعمل ايه
روح باستيعاب بعدت عنه. انا مش اصدي
فهد بلامباله وحده. اعملي حسابك في صحاب ليا جاين النهارده عايز الفيلا تكون زي الفل و كل حاجه تبقى جاهزه
روح بخوف. انت فاكرني خدامه
فهد ببرود وبيقرب منها بهدوء. انا ممكن اكنسل موضوع صحابي دا و نشوف نفسنا يا مزه صحيح احنا لسه معملناش د"خله
روح. لا طبعا الفيلا هتبقى زي الفل
وجريت من ادامه فهد ابتسم على شكلها حاسس بدقه قلبه
فهد. مش معقول
...............................
عند صافيه
صافيه بابتسامه. زين بقولك انت عايز يكون عندك كم طفل وولاد ولا بنات
زين بلامباله. عايزه ايه يا صافيه
صافيه. انا اسفه على اللي عملته شوف انا عارفه انك شخص كويس وانا مفروض ابقى مطمنه وانا معاك لأنك راجل بجد ويكفي انك احترمت رغبتي شوف يا زين ممكن نتكلم
زين. طبعا كنت منتظرك تتكلمي
مسك ايديها وراح قعدوا على الانتريه اصاد بعض
زين. احكي يا صافيه من غير كدب لأنك لو كدبتي هتقطعي اي حاجه بينا
صافيه بشجاعه. عارف يا زين انت اول انسان يطلب يسمعني
انا عيشت حياتي لوحدي كل واحد من اخواتي كان مشغول في حياته. عايز تعرف انا كنت معجبه بمين؟ انا هقولك يا زين انا عمري ما شوفت شباب صحيح درست وقبلت ولاد كتير بس طبعا كل حاجه بحدود انا مكنش ادامي غير صقر كنت بشوفه كل حاجه هو كان بيهتم بتفاصيلي بس طول عمره شايفني زي اخته وانا مستوعبتش ذا الا لما جويريه دخلت حياته وانت دخلت حياتي وانا معاك اكتشفت ان في فرق بين انك تعجبي بشخص وانك تحبي عشان كدا انا اسفه لو كلامي وجعك بس لو مش عايز تكمل معايا انا معنديش مشكله بس ممكن تديني فتره وبعد كدا تطلقني عشان كلام الناس ولو حابب نكمل معايا فأنا اوعدك هتكون الوحيد اللي في قلبي
قالت تلك الكلمات ونزلت دموعها على خدها
زين قرب منها بابتسامه جميله ومسح دموعها. على فكره انتي جميله اوي عارفه ليه لأنك امتلكت الشجاعه تقولي كل الكلام دا وانا مش هتخلي عنك لأن اللي جواكي دا شعور إعجاب والإعجاب محدش يقدر يتحكم في قلبه زي ما انا حبيتك ومقدرتش اتحكم في قلبي وانا متأكد ان هيجي اليوم اللي تحبيني وكمان هتعشقيني يا بنت المحمدي
صافيه. واثق من نفسك اوي
زين. طبعا دا انا زين الورداني واتحب برده بس انا اخترتك انتي
صافيه. اقولك سر انا حاسه اني قربت اقع
با"سته من خده وقامت جريت على الحمام
زين حاطط ايده على خده وقلبه بيدق بسرعه
........................................
عند صقر
في الشركه
بتدخل بنت واضح انها في نص العشرينات دارين
دارين. لو سمحتي عايزه اقبل صقر المحمدي
السكرتيره. في معاد سابق
دارين. لا بس انا محتاجه اقبله ضروري
السكرتيره. تاب ثواني
دخلت لصقر وطلعت تاني
السكرتيره. اتفضلي
دارين دخلت بتوتر وخوف اول ما شفته عيطت
صقر قام وحاسس انه شافها قبل كدا. انتي مين؟ وبتعيط ليه
قلم نزل على وش صقر بقوه رياكشناته كلها اتغيرت وبصلها بحده وبقي يقرب منها بخطوات ثابته. ازاي تتجرئ تعملي كدا
دارين بدموع. وانت لما اغت"صب تني واخدت شرفي ازاي جالك قلب تمشي ولا كأنك عملت حاجه بقالي شهر ونص بدور عليك منك لله
صقر باستحقار. انت اغت"صبتك ليه انشاء الله
دارين. انا البنت اللي اشتغلت في فندق..... اللي انت كنت فيه قبل شهر ونص في القاهره في اليوم دا انت جيت اوضتي وعملت عملتك المهببه دي وبعد كدا هربت من الاوتيل ودلوقتي انا حامل في ابنك
صقر. انا عملت كدا
دارين. انت كنت قبل شهر ونص في ألقاهره صح قعدت تلات اسابيع هناك واللي فهمته انك كنت في شغل واليوم الاخير ليك جيت اوضتي حوالي الساعه ١٠.٥وبعد كدا اختفيت بعد اللي حصل
صقر بحده. ولما دا حصل قبل شهر ونص ليه جايه دلوقتي مجتيش من بدري ليه
دارين بدموع. عشان ممنوع الاوتيل يدي اي معلومات عن العميل لأي حد فضلت ادور عليك كل الفتره دي كنت عايزه أعرف مين الحق"ير اللي عمل كدا
صقر. وانا ايش يضمني انه ابني
دارين. DNA بعد ما الولد يتولد بس ارجوك بلاش يتولد و مفيش اي علاقه رسميه
صقر بدا يفكر هو فعلا عمل كدا ازاي بس حالته ممكن يعمل اي حاجه وهو مش فاكر
................................
عند فاتن
قعده في مكتبه عامه بتقرا في كتاب
لقيت عدنان قعد اصادها وحاطط ايديه على خده
فاتن. ايه دا؟ انت هنا من أمتي؟ وليه بترقبني
عدنان. مش شايفه انك بتتعبي نفسك بالمذكره والقراءه وفي الاخر مسيرك لبيتك
فاتن. مين قالك هو انت من النوع اللي بيشوف الست ملهاش لازمه
عدنان بثقه. الا تلاحظين ان الكون ذكر
فاتن. بل لاحظت ان الكينونه انثي
عدنان. ألم تدركي ان النور ذكر
فاتن. بل أدركت ان الشمس انثي
عدنان. حسنا. او ليس الكرم ذكر
فاتن. اجل ولكن الكرامه انثي
عدنان. الا يعجبك ان الشعر ذكر
فاتن. يعجبني اكثر ان المشاعر انثي
عدنان. هل تعلمين ان العلم ذكر
فاتن ببرود. اني اثق ان المعرفه انثي
عدنان. سمعت أحدهم يقول ان الخيا"نه انثي
فاتن. رأيت أحدهم يقول ان الغد"ر ذكر
عدنان. ولكنهم يقولون ان الخد"يعه انثي
فاتن. بل هن يقولن ان الكذب ذكر
عدنان بضحكه. هناك من أكد لي أن الحما"قه انثي
فاتن. هنا من اثبت لي أن الغبا"ء ذكر
عدنان بانسحاب لانه عايز يكسبها. يبدو انكي محقه فالطبيعه انثي
فاتن. وانت قد اصبت فالجمال ذكر
عدنان. لا لالا بل السعاده انثي
فاتن. ربما ولكن الحب ذكر
عدنان. اعترف ان التضحيه انثي
فاتن. وانا أقر بأن الصفح ذكر
عدنان. صاف يا لبن
فاتن. حليب يا قشطه
هكمل بليل
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل السابع عشر 17 - بقلم دعاء احمد
في المستشفى، استغلت جويريه انشغال الجميع عنها، فارتدت ملابسها وقررت ترك كل شيء وراءها بعد أن فقدت كل شيء، أولهم نفسها، وصقر، وأختها. عرفت أن صقر لم يعد يريدها، ولن يفرق معه أي تبرير منها.
جويريه بدموع:
"دلوقتي أنا بطاريتي فضيت، شحن مبقتش قادرة أكمل معاكم. أنا بجد تعبت، ودلوقتي على الأقل اطمنت على أختي بعد ما العمر ما..."
"جايز دلوقتي الخطر بعد عنها. وصقر كفاية عليه كدا، لا هو عايز يسمع ولا أنا بقى عندي طاقة أحكي. بكرة ينساني، محدش بيهتم بوجودي ولا يفرق معهم وجودي."
مسحت دموعها وخرجت من المستشفى كلها، وفضلت تمشي وتبعد وهي تبكي بهستيرية. فضلت تمشي لوقت هي مش عارفة أد إيه.
شخص 1:
"شايف المزة اللي هناك دي؟"
شخص 2:
"لا وتكة دي بجد مزة."
صقر وصل المستشفى عشان ياخد جويريه معه ويرجع القصر. دخل الأوضة بتاعتها ملقاهاش، استغرب. بص في الحمام مش موجود. طلع بسرعة.
صقر:
"لو سمحتي المريضة اللي كانت هنا فين؟"
الممرضة:
"هي ليها خروج النهارده."
صقر بحدة وصوت عالي:
"أيوه وأنا جاي عشان نمشي، هي فين؟"
دكتورة خلود:
"في إيه يا صقر بيه؟"
صقر:
"مراتي فين مش موجودة."
واحد من الأمن:
"هتلقيها دلوقتي أكيد في المستشفى."
صقر:
"في كاميرات في المستشفى؟"
خلود:
"أيوه، اتفضل معايا."
بدأوا يفرغوا الكاميرات اللي في أوضة جويريه، وعرفوا إنها خرجت. بسرعة خرج وركب عربيته وبيدور عليها مش عارف فين.
عند روح، كانت قاعدة بتقرا رواية "انت لي" وبتسمع أم كلثوم أغنية "سيرة الحب".
فهد دخل الثريا سمع الأغنية عند كلمة:
"وقابلتك انت لقيتك بتغير كل حياتي.. معرفش ازاي حبيت.. معرفش ازاي يا حياتي.. من همسة حب لقيتني بحب.. لقيتني بحب وأدوب في الحب"
فضل يمشي وراء الصوت لحد ما وقف قدام شباك أوضتها، لأن تصميم الفيلا فيه شبابيك من جوا. كانت مندمجة مع الرواية وبتسمع الأغنية لدرجة إنها عيطت. فهد بقى واقف يتفرج عليها وهو مستغرب.
روح بصت له لقيته واقف، بصت له وسكتت. كانت أم كلثوم عن جملة:
"ياما عيون شاغلوني لكن ولا شغلوني.. إلا عيونك انت دول بس اللي أخدوني.. خدوني وبحبك دول أمروني."
روح فضلت بصاله بعتاب، وهو فهم دا. كأنها بتقوله ليه كل اللي عملته ده. بسرعة قفلت الأغنية وقامت دخلت الحمام وفضلت تعيط.
فهد دخل الأوضة وبقى يسمع صوتها وقلبه لأول مرة يوجعه. واتمنى إنه ياخدها في حضنه ويقولها أنا آسف.
عند جويريه.
شاب:
"إيه الجمال ده؟ هو في كدا يا مزة؟"
جويريه بخوف وبترجع لورا:
"انت عايز إيه؟"
الشاب:
"ما تيجي وهاديكي اللي انتي عايزاه."
جويريه كانت لسه هترد، لقيت الشاب واقع في الأرض وصقر واقف عينيه بتطق شرار.
صقر بحدة:
"ارركبي العربية."
جويريه بتهز راسها بمعنى لأ.
صقر بقوة مسك ايديها وفتح العربية:
"ادخلي."
جويريه بدموع:
"مش عايزة، أنا تعبت يا أخي عايز مني إيه؟"
صقر بحدة:
"لما نرجع بيتنا هتفهمي يا مدام."
جويريه:
"صقر، انت مش فاهم حاجة."
صقر:
"ارركبي."
جويريه ركبت وهي متضايقة.
صقر بص للشاب اللي في الأرض ورجعله:
"كنت عايز مراتي؟"
الشاب:
"غلطة يا باشا، لو أعرف إنها مرات حضرتك والله ما كنت قربتلها."
صقر هاجم عليه وفضل يضربه. وبعدين قام وركب جنب جويريه وساق العربية ناحية القصر. وكان الصمت هو جليسهم.
بعد مدة.
في القصر.
صقر نزل ومسك ايد جويريه بالقوة ودخل الثريا وهي وراه.
جويريه بخوف:
"صقر، انت مش فاهم حاجة. سيبني أشرحلك لو سمحت."
يوسف:
"في إيه يا ولدي وماسك مراتك كدا ليه؟"
صقر فتح موبايله واتصال بحد.
صقر:
"تعالي دلوقتي."
دارين:
"السواق جايبني على القصر، أنا في الطريق."
صقر:
"جويريه هتكون مجرد خدامة ومحدش يناقشني. اتفضلي يا مسعدة."
مسعدة:
"أيوه يا بيه."
صقر:
"خديها من هنا وهتبات في مبنى الخدم، أم علمتك الأدب."
جويريه مك"سورة ولكن بقوة:
"لو قصدك هتؤ"ذي جس"مي فأنا اتعودت، إنما هتندم لما تفهم الحقيقة يا صقر. يالا يا ست مسعدة."
فاتن وأحمد:
"صقر، انت بتقول إيه؟"
صقر:
"كلامي مفهوش مناقشة."
عطر بصت لجويريه وقلبها وجعها، وقامت من على السفرة راحت ورا جويريه ومشيت معاها وهي نفسها تتر"مي في حضنه وتعيط.
في المطبخ.
عطر:
"بتحبيه؟"
جويريه بتنهيدة وجع:
"بعشقه."
عطر:
"خونتي؟"
جويريه:
"ربي وحده يعلم إني عمري ما خنته. جايز فعلاً كان فيه اتفاق إجباري، لكن مخو"نتوش. أنا بس كنت عايزة أعرف الحقيقة."
عطر:
"تعرفي إنك جميلة."
جويريه:
"وانت جدا. ملامحك غريبة، لا يمكن تبقى ملامح مصرية وكمان صعيدية."
عطر:
"إرادة الله بقيت."
عطر:
"تاب يالا نوديهم الشاي."
صقر:
"أقدملكم مراتي."
جويريه كانت شايلة صينية عليها الشاي، أول ما سمعت الكلمة دي وقعت من ايديها والشاي اندلق على رجليها، لكن مهتمتش بحاجة غير الكلمة دي وشايفة صقر ماسك ايد البنت.
جويريه بدموع:
"صقر، انت بتقول إيه وماسك في ايديها كدا ليه؟"
وقربت منهم وبتحاول تشيل ايديه من ايديها، وهو على قد ما اتوجع من شكلها، على قد ما حب يوجعها أكتر كأنه هيطفي النا"ر اللي جواه.
صقر حطت ايده على خصر دارين:
"مراتي وحامل في ابني، وبكرا هعمل فرحنا عشان الناس متتكلمش كتير."
جويريه بدأت تهز راسها وتعيط أكتر ومسكته من ياقة قميصه:
"صقر، انت بتقول إيه؟ حامل إزاي؟ إزاي؟"
صقر بطريقة مستفزة:
"حامل من شهر إيه؟ فاكرة إنك الوحيدة اللي بتعرفي تخدعي؟ بس على الأقل دي مراتي على سنة الله ورسوله، وما رحتش اتفقت مع أعدا"ءك ضدك، وقرب من ودنها وعلى الأقل مسل"متيش شر"فك وب"عته بالرخ"يص. وكنت بسيبك وأروحلها. إيه رأيك بقى وهي دلوقتي حامل في ابني وبكرا فرحنا؟"
جويريه:
"يعني انت مكنتش بتحبني؟"
صقر بوجع:
"وانتي لما خونتيني مكنتش بتحبيني؟"
جويريه بصر"يخ:
"انت مش فاهم حاجة! مش فاهم حاجة! حرام عليك! انت كمان بتؤ"ذيني! حرام يا صقر والله حرام!"
وجرت من ادامه وراحت على أوضة من أوض الخدم وقفلت الباب عليها وفضلت تعيط بوجع.
يوسف:
"ممكن نفهم اللي بيحصل؟"
صقر:
"أنا اتجوزت دارين من شهر ونص وهي دلوقتي حامل في ابني وبكرا فرحنا. بعد إذنكم عشان تعبان."
وطلع على أوضته ودارين وراه. مسك الدوا وافتكر دايما لما كان يخلي جويريه تبو"سه عشان ياخده، ابتسم بحزن وأخده.
دارين:
"هو دا بجد بكرا فرحنا؟"
صقر:
"إيه عندك مانع؟"
دارين وهي بتتعامل مع المكان بطمع:
"لا أبداً، بس بسأل بس."
صقر راح قعد على السرير وهو نفسه يروح لجويريه وينايمها في حضنه، وراح في النوم.
...................................
عند جويريه.
الباب خبط.
جويريه:
"مين؟"
فاتن وعطر:
"إحنا يا جويريه، افتحي."
جويريه قامت فتحت ليهم، والاتنين دخلوا انصدموا من شكلها.
فاتن بزهق:
"جويريه، انتي بتحبي صقر وهو بيتنيل يحبك ودا واضح. وحكاية البت دي مش نازلة لحد من زور، بس هنعمل نفسنا من بنها ونقول ماشية."
عطر وقفت واتكلمت:
"يبقى لازم اللي يحصل بكرا يكون لصالحنا والبت دي نعرف حكايتها. وغير كدا لو بكرا فعلا هيكون فرح، يبقى فرحك انتي وصقر."
جويريه بتمسح دموعها بعدم فهم:
" قصدكم إيه؟"
فاتن:
"يعني انتي ملكة الحفلة بتاع بكرا، ولو فيه خلاف بينك وبين صقر يبقى لازم تحلوها، بس انتي اللي تكسبي حفلة بكرا."
جويريه:
"إزاي؟"
فاتن:
"سيب الموضوع دا علينا، دا هنعمل عمايل."
المهم الخطط.
جويريه فتحة بوقها:
"هنع"مل كدا."
عطر:
"مدام بتحبيه وهو بيحبك، يبقى لازم تحر"بي العالم عشانه."
جويريه:
"تعرفوا إن دي أول مرة أحس إن ليا أخوات بجد."
عطر وفاتن:
"إحنا تحت الأمر دايماً يا قمر."
........................................
جه الصبح وهو يحمل من المفاجأت والأسرار.
جويريه صحيت بنشاط وقررت تنفيذ الخطة. ابتسمت وطلعت على أوضة صقر.
جويريه خبطت على الباب:
"ممكن أدخل؟"
صقر:
"ادخل."
جويريه بابتسامة جميلة، لكن اتحولت لغيرة قا"تلة ما أن رأت تلك الدعوة "زوجة زوجي". لكن رجعت ابتسمت تاني:
"الفطار جاهز يا صقر بيه. ممكن أدخل آخد هدوم ليا."
صقر استغرب طريقتها الباردة:
"اتفضلي."
جويريه بصت لدارين باستفزاز ودخلت أخدت هدوم.
صقر:
"الحمام عندك تقدري تستخدميه."
جويريه بابتسامة باردة:
"مينفعش يا صقر بيه، أنا هنا مجرد خدامة. بعد إذن حضرتك."
صقر بقى هيتجنن من طريقتها. لدرجة إنه اتعصب.
..........................................
عد اليوم والتجهيزات بتم على مستوى عالي من السرعة.
صافية دخلت القصر باستغراب:
"ست مسعدة، هي جويريه فين؟"
مسعدة:
"في المطبخ بتساعد في تجهيز الأكل."
صافية:
"إيه يا جماعة هو أنا أغيب أسبوعين عن القصر أرجع ألاقي حاله اتقلب. هو مش صقر بيحب جويريه ولا أنا كان بيتهيأ لي؟"
ودخلت المطبخ.
صافية:
"جويريه."
جويريه وعينها بتلمع بالدموع:
"صافية."
صافية:
"جوري، هو فيه إيه؟ أنا جالي الخبر أنا وزين اتصدمنا."
جويريه:
"تعالي نقعد في الجنينة."
في الجنينة، صافية قعدت على النجيل مربعة، وكذلك جويريه جنبها.
صافية:
"على فكرة أنا آسفة على المشاكل اللي وقعتك فيها زمان، بس أنا كنت موهومة بحب صقر."
جويريه:
"واتكتشفتي حاجة مختلفة."
صافية:
"اكتشفت إن صقر بالنسبة ليا أخ، ابن عم، صديق. إنما حبيب فهو زين. اتعلمت منه الطيبة وكرم الأخلاق، اتعلمت يعني إيه حب. وبصراحة مكنتش متخيلة إن واحدة تانية تاخد منك صقر. فأنا دلوقتي هنجلط من الصدمة ومش فاهمة أي حاجة."
جويريه:
"ولا أنا."
عطر:
"يا جماعة وحدوا الله، لا اله الا الله."
روح:
"وحشتوني يا بنات."
جويريه:
"روح، تعالي لمي كوستك على كوستنا."
فاتن:
"آه يا ناني، اقعدوا يا بنات."
جويريه وعطر وصافية وفاتن وروح بقوا قاعدين يتكلموا في الجنينة. وكل واحدة تقول فكرة عشان توقع حبيبها في حبها.
عطر:
"وانتي يا روح، هتنفذي أي خطة؟"
روح:
"أنا ابتسمت بحزن."
جويريه:
"فهد ممكن يكون يستاهل فرصة يا روح."
روح:
"انتي اللي بتقولي كدا يا جوري؟ وانتِ عارفة الحكاية كلها."
جويريه:
"أيوه، أنا كل واحد في الدنيا محتاج فرصة تانية. ليه ما هوش فرصة؟ على فكرة، فهد أكيد جواه حتة نور، وانتي بشطارتك تقدري تخلي الحتة دي تبقى الطاغية عليه كله."
روح بتفكير:
"يمكن يا جويريه."
عطر:
"تاب يالا بقى عشان الفساتين اللي طلبتها وصلت من الضهر في أوضتي. يالا بينا."
كلهم قاموا وراحوا على أوضة عطر.
....................................
بعد ساعة.
جويريه واقفة قدام المراية بفستان أبيض سمبل جميل جداً، ولفة الحجاب بطريقة شيك وكانت ملفته الأنظار بشكل ولا أروع.
صافية:
"دي أجمل عروسة ولا إيه؟"
فاتن:
"لا بس قمر من مكياج أصل."
روح:
"أصلاً لو حطت مكياج صقر هيمو"تها."
عطر:
"يا بنات دي قمر. قوليلي بقى يا جوري هتغني إيه؟"
فاتن:
"الناس هنا بيحبوا الأغاني القديمة وخصوص عبد الحليم وشادية وأم كلثوم."
جويريه:
"أنا عارفة هغني إيه. يالا بينا."
فاتن:
"يالا."
نزلوا الخمس بنات سوا، وجويريه في النص بينهم كأنها ملكة وهما أميرات.
دارين كانت قاعدة بفستان أبيض قصير وسط الستات، وسط همسهم على شكلها. كلهم بصوا للبنات وشكلهم الراقي والمحتشم، ومع ذلك قمة في الجمال.
جويريه قعدت على كرسي كبير والناس بقوا يهمسوا.
واحدة:
"هي هتحضر فرح ضرتها ولا إيه؟"
تانية:
"والله جدعة، أمال تسيبها تفر"سها."
الأولى:
"بس البت زي القمر، مش فاهمة هو هيسيب لقطة القشطة دي ويروح للبت التانية دي ليه؟"
روح:
"النهاردة هقدم لكم يا جماعة جوهرة في الغناء، حرم صقر المحمدي، جويريه."
جويريه ابتسمت وقامت والموسيقى شغلوها، وبدأت تغني بصوت جميل. الكل بقى يسمعها بطريقة غريبة، حتى الرجالة برا القصر وقفوا الأغاني عشان يسمعوا الصوت.
"أهواك واتمنى لو انساك وانسى روحي وياك، وان ضاعت تبقى فداك لو تنساني وانساك، واترى بنسى جفاك واشتاق لعذ"ابي معاك، والقى دموعي فكراك وارجع تاني. في لقاك الدنيا تجيني معاك ورضها يبقى رضاك، وساعتها يهون في هواك. في هواك طول حرماني، والاقيك مشغول واشغلني بيك، وعيني تيجي في عنيك، وكلامهم يبقى عليك، واتن مش داري، وارعيك واصحى من الليل اناديك، قوم ياللي شاغلني بيك، جرب نا"رررري."
كل واحد سرح مع كلمات الأغنية. صحيح هما ناس غلابة، بس يحبوا الفن الراقي.
برا الثريا.
واحد من المشايخ:
"الله على الصوت! مين اللي هتغني دي يا حج يوسف؟"
يوسف:
"مراتي ولدي جويريه."
الشيخ:
"والله بدنا نسمعها، نادوا البنية خليها تقعد في المنبرة وتغني، الله يكرمك. صوتها رجعنا لأيام الزمن الجميل."
يوسف بدأ يفكر في حاجة:
"معقول نفس الصوت؟ سبحان الله. لو كان خلف كنت قلت إنها بنته. الله يرحم الكل، والحر"يقة الكبيرة أخدت مننا كتير أوي."
يوسف:
"صقر نادي على مراتك وخليها تقعد في المنبرة، عايزين نسمع صوتها."
صقر بغ"ضب راح يشوفها. لما دخل الثريا انبهر من جمالها.
صقر:
"جويريه، ورايا."
جويريه بخوف طلعت وراه.
قعدت في المنبرة.
صقر بغ"ضب:
"غني."
جويريه:
"نعم."
صقر:
"غني."
جويريه:
"صقر، اديني اشرحلك. أنا بحبك ومكدبتش، وأنا بقولها صدقني."
صقر سابها ومشى، وهي قعدت والناس كانوا قدامها.
شيخ:
"سبحان الله، مرات والدك جميلة."
جويريه بدأت تغني "قولوله الحقيقة" وكانت بتوجه كل كلمة لصقر بإحساس راقي.
(عارفة إني بحب أغاني قديمة، بس يالا على ما تفرج).
عن المجهول.
المجهول:
"ياترى هيحصل إيه لو صقر عرف إن جويريه بنت فارس؟ وافتكر اللي حصل زمان وعرف إني لسه عايش. الحرب هتبتدي، وأنا غلطت إني مخلصتش عليهم زمان. ودلوقتي جه دورهم. اللي جاي د"مار على الكل، والمجهول يحمل من الصدمات ما يكفي لجعل الكل يصابوا بشلل رباعي."
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دعاء احمد
الفرح انتهى وكل واحد رجع بيته.
عند جويريه قاعده في الأوضة، قلبها وجعها. واللي شايفاه قصادها هو صقر وهو بيشيل دارين وطلع أوضته.
جويريه بدموع: خالص يا جويريه، هو مش عايزك ومكنش عايزك من الأول. والدليل إنه راح لغيرك ومن قبل جوازنا أصلاً. هو أنا ليه بخسر كل حاجة؟
قامت ودخلت الحمام. فتحت الدش وقفت تحت الماية وعيونها فيها دموع. شايفه مكان الرصاصة اللي لسه مالمش. قلبها بيقولها إنها غلطت لما خبت عليه، وعقلها بيقولها إنها كانت صح. بس هيفرق في إيه؟ النتيجة في النهاية خسرت كل حاجة.
قعدت على البلاط وفضلت تعيط بانهيار.
في أوضة صقر، دارين نامت وهو فضل واقف بيفكر في جويريه. بيبص من البلكونة. البيت هادي.
صقر بحزن: ياترى هي حاسة بايه دلوقتي؟ قلبها وجعها زيي ولا أنا اللي قلبي بيوجعني لوحدي؟ ياترى هي فعلاً حبتني ولا هكتشف إن دي كمان كدبة؟ ليه دخلتي حياتي يا جوري؟ في الأول حسيت بسعادة مكنتش متخيلها، وبعد ما قربتي أكتر خطفتي قلبي، وبعد كدا قتلتِ حبي ليكي. ياترى ليه؟ حاسس إنك مظلومة. لكني خايف، أيوه خايف. خايف لما أقرب تاني أكتشف كدبة جديدة. ياترى إيه اللي مستخبي لينا؟ يارب أنا تعبت.
لابس تي شيرت نص كم أزرق وبنطلون أبيض ونزل لقى الكل ناموا.
مشي ناحية أوضة جويريه. واقف برا الأوضة وهو سامع صوت الماية شغالة. عرف إنها لسه صاحية. بهدوء فتح الباب ودخل. واقف قدام حمام أوضتها وسامع صوتها وهي بتعيط، على عكس البرود اللي كانت عليه طول النهار، وكمان والابتسامة اللي كانت على وشها وهي بتغني.
صقر: جويريه افتحي أنا صقر.
جويريه بسرعة قامت وفتحت الباب. وكانت غر"قانه بالماية ودموعها على خدها.
جويريه بدموع: والله مخنتكش يا صقر، بس أنت وجعتني. معقول مكنتش بتحبني؟
وحطت إيديها على قلبه: معقول مكنتش موجودة هنا؟ إزاي قلبي بيقولي أنا ساكنة جواك؟ إزاي ليه عملت فيا كدا؟ أنا محبتش غيرك، وربنا يعلم إني محبتش غيرك.
صقر شدها لحضنه واتكلم بوجع: وإنتي ليه خو"نتي حبي ليكي يا جويريه؟ ليه؟
جويريه وهي متمسكة بيه بقوة: والله مخنتكش. أنا حبيتك، بس أنا خفت على أختي.
صقر: أختك؟
جويريه بخوف: في حاجات كتير أوي أنت متعرفهاش يا صقر. بس مهما حصل لازم تعرف إن الحقيقة الوحيدة إن حبيتك.
صقر مسك إيديها وراح قعد على الكرسي وقعدها على رجليه.
صقر: احكيلي كل حاجة من الأول يا جويريه، بس دي آخر فرصة. لو في كدبة تانية صدقيني دا هيبقى النهاية.
جويريه: كان عندي تلات سنين أنا وأختي كنا في ملجأ. لما كان عندنا أربع سنين في حد اتبنى أختي وأنا معرفتش هي مين. لما بقى عندي عشر سنين سألتهم اسمها إيه على الأقل. قالولي إن كل الدفاتر وكل الورق اتحر"ق بسبب حادثة حصلت في الملجأ. وإن أختي عينيها زي عيوني، إنما شكلها مختلف، واخدة ملامح مصرية أكتر.
لما بقى عندي ١٣ سنة هربت من الملجأ. كنت بخاف من "أبلة سامية" كانت بتضر"بنا وكانت بتحبسنا في أوضة ضلمة. بس عارف يا صقر، لما هربت وطلعت للدنيا عرفت إن "أبلة سامية" اللي كانت بتعمله معانا كان حاجة بسيطة. كنت بنام في الشوارع واشتغلت في بيوت. تخيل كان ١٣ سنة والست كنت بشتغل عندها. فضلت معاها سنة واحدة. بعد كدا اتهمتني بسر"قة عقد من الألماس. واللي خرجني من التهمة دي هو "العمري". وقتها كنت بنت ١٤ سنة. أخدني الفيلا بتاعته وشغلاني خدامة. كان بيعاملني بطريقة وحشة جداً، طبعاً أنت شوفت الحرو"ق اللي في ضهري، في مرة حاولت أهرب دا كان عقا"بي.
لما تميت ١٨ سنة كنت نايمة ومعرفش إيه اللي حصل. صحيت كنت حاسة بو"جع غريب ولقيت في د"م على سريري وفي شخص غريب موجود. وقتها فضلت أصر"خ وأنا مش فاهمة حاجة. قعدت أسبوعين مش قادرة أتكلم ولا أقدر أصر"خ. كنت فهمت اللي حصل وقتها. "العمري" وداني اشتغل عند "زبيدة". ودي كلمت علي فاضل جوايا من مشاعر بنت صغيرة. بقيت فعلاً خدامة.
لما قالتلي إني هتجوزك مكنتش فاهمة ورفضت. ساعتها "العمري" ورجاله خطفو"ني. وفي المخزن هددني، أنا لو منفذتش اللي هما عايزينه، اللي حصل ليا هيحصل لأختي. ولو قدرت أوصل للورق هيسبوني ويدلوني على مكانها. وقتها مفكرتش ووافقت.
لما قابلتك عرفت إن الحنية والحب طعمهم حلو أوي. لكني كنت بتعذ"ب كل يوم وأنا بفكر في أختي وفي الاتفاق اللي بينا. مكنتش عارفة أعمل إيه. وفي اليوم اللي قررت إني أحكيلك، حد دخل الأوضة هنا وخد"رني وخطفني ووداني ليهم تاني. دا كل اللي حصل من البداية. اللي وجعني إنك مكنتش بتحبني وأنا خسرت كل حياتي.
انهارت وهي بتحكي وصقر قلبه وجعه.
صقر: أنا مجبتش غيرك يا جوري.
جويريه حضنته وفضلت تعيط.
صقر: اهدي يا جوري وأنا أوعدك هحاول أعرف مين هي أختك. اهدي وابن الـ 🐕 اللي أخد حقي منك ورب الكعبة لأجيبه تحت رجلك.
جويريه بدموع: متسبنيش يا صقر أرجوك، أنا مش عايزة أخسرك أنت كمان.
صقر: مش هسيبك. مش بعرف أسيبك يا جويريه. كل مرة قلبي بيرجعني لنفس النقطة إني بعشقك.
جويريه: أنا تعبانة أوي يا صقر، ممكن تخليني أنام في حضنك النهارده بس، وبعد كدا ممكن تروح لدارين. أنا عارفة إنك بتحبها، بس أنا محتاجة إنك تفضل معايا.
صقر بحده: أولاً أنا مبحبهاش وكل حاجة هتفهميها في وقتها. ثانياً يالا غيري الهدوم دي عشان ننام.
جويريه بابتسامة قربت منه وبا"سته من خده: أنا بحبك.
وقامت غيرت وناموا الاتنين في أوضة الخدم.
قبل ١٥.
فارس بحب: على فكرة أنا بمو"ت فيكي، في عيونك الحلوين دول.
ماريا: زينة بتعصب: اسمي زينة. أنا دلوقتي مسلمة ماريا. أسلمت على إيدك يا فارس بيك.
فارس: عيون فارس بيك، انتي وقلبه.
زينة: من جوازي: بدي وريك شي.
مسكت إيديه وراحت وقفت في الصالة قدام بنتين صغيرين بيشدوا شعر بعض بغضب.
زينة: شوف البنات سلسبيل ونور. شوف من الصبح وهما عم يتخا"نقوا سوا. بناتك عندهم تلات سنين وعم يتخا"نقوا. يا سبحان الله.
فارس: بيغيروا عليكي. حد قالك هتيهم توأم؟ بس شوفي نور جميلة إزاي شبهك، نفس الملامح.
زينة: أم حبيبة قلبي بابا. سلسبيل شبهي أنا. صعيدية.
زينة وهي بتشيل نور: على فكرة نور وسلسبيل وخدين عيوني حتى بصيف.
فارس: هو أنا بعشقك من شوية؟
زينة: مالك يا فارس؟ انت متضايق شي؟ باين إنك زعلان.
فارس: عارفة لو يوسف شاف البنات هيخطب نور لصقر.
زينة: وحشوك؟
فارس: أوي يا ماريا.
زينة بحزن: تاب إيه رأيك نسافر وتطلب منهم السماح وترجع ليهم حتى لو على حسابي؟
فارس بغ"ضب: قصدك إني أطلقك؟ لو بتفكري كدا يبقى نسيتي حبي ليكي يا ماريا. لو عايز أطلقك كنت طلقتك من تلات سنين، مكنتش خلفت منك، مكنتش وقفت قدام أهلي وسبت الصعيد عشانك. ودلوقتي لما بقى عندنا أطفال عايزة تمشي؟ معقول عايزني أتخلى عنك وعن بناتنا؟
زينة بدموع: فارس أنا آسفة، بس أنا عارفة أد إيه أنت بتحب أهلك. والله مش قصدي، أنا بجد بحبك.
فارس: هنسافر يا ماريا، هنسافر سوا. والود اللي اتق"طعت هنوصله أنا وانتي والبنات.
زينة: على فكرة أنا بعشقك يا فارس. الصعيد.
فارس وهو بيحضنها: وأنا بعشقك يا طالبتي المتميزة.
وما حدث كان أسوأ. فليس كل قصص العشاق تنتهي بالعشق.
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دعاء احمد
جويريه صحيت من النوم لقيت صقر نايم جنبها.
ابتسمت وحضنته أكتر.
"بحبك يا صقري بعشقك."
"وصقرك بيعشقك يا قطتي."
"قطتك تعرف إن الاسم ده وحشني قوي وانت كنت وحشني قوي قوي."
صقر بيحضنها أكتر.
"إيه رأيك نسافر نقضي شهر عسل ونشوف ليلة دخلتنا اللي مش عايزة تيجي دي."
جويريه بتلالاء دموع.
"صقر انت مش زعلان مني عشان اللي حصل وإنك مش أول حد."
صقر بمقاطعة وعتاب.
"جوري إنسي اللي حصل. عارفة لو كنتي حكيتلي من الأول كان حاجات كتير قوي كانت هتتغير بس انتي معندكيش ثقة فيا وحبك مش كفاية ولا تعرفي عني حاجة."
جويريه بسرعة.
"صدقيني دي مش قلة ثقة ولا قلة حب بس انت متعرفش أنا حسيت بإيه أنا كنت بموت. عارف يعني إيه. عارف أنا مشوفتش أختي ولا أعرف عاملة إزاي لكن دي أختي نفس الدم حتة من روحي كنت خايفة عليها جايز هي متعرفش عني حاجة ولا تعرف إنّي موجودة أصلاً بس والله يا صقر قلبي لما بيدق بغمض عيني وأفكر فيها أنا اتحركت من عيلتي كلها حتى اسم جويريه مش اسمي. عارف يعني إيه تبقى وحيد في عالم زي دا وحتى اسمك مزيف حياتك تبقى لعبة في إيد ناس تانية ساعتها مش هتبقى قادر تتنفس أنا كنت خايفة ولوحدي."
صقر بحب.
"خلاص يا جويريه اللي فات عدى واحنا دلوقتي سوا متخافيش."
جويريه بغيره.
"هي دارين فعلاً حامل في ابنك."
صقر.
"متفكريش في الموضوع ده يا جوري لأنك هتتعبي."
جويريه.
"انت بتحبها."
صقر.
"بتغيري."
جويريه.
"من حقي أغير من حقي أحس إنّي ملكة قلبك يا صقر من حقي أبقى سعيدة من حق قلبي يفرح من حق طفولتي اللي ضاعت إنّي أقابل قلب يحتوي قلبي ويكتفي بيه."
صقر بص لعيونها الزرقاء وافتكر حاجة.
"عارفة يا جوري كل أم أبص لعيونك أفتكر يوم الحادثة القديمة بحس إنك عيونك كانت حماية ليا ودلوقتي بحس إنها احتواء كل يوم بيزيد إحساسي إنّي شوفتك قبل كدا هنروح مكان سوا."
جويريه.
"فين."
صقر.
"الدوار القديم."
جويريه بخوف.
"صقر انت بتتعب لما تفتكر أي حاجة بلاش لو سمحت."
صقر بحنان.
"متخافيش عليا أنا دلوقتي أحسن بس اللي بفتكره بيقول إن أمي اتقتلت ومش لوحدها دلوقتي لازم أفهم اللي حصل زمان."
جويريه.
"شكل الماضي شايل ليك كتير."
صقر بحب.
"نخلص من الحوار الكتير دي وآخدك ونقضي شهر عسل ولا أروع."
جويريه بابتسامة ساحرة.
"المهم نكون سوا مش مهم أي حاجة تانية."
صقر بحب.
"مسعدة."
"ست جويريه يشدت الباب وخرجت بسرعة."
"صقر بيه عليه حركات الله يرحمك يا ست دينا لو كنتي موجودة كنتي هتفرحيله الله يرحمك."
جويريه بكسوف.
"صقر كفاية ياله عشان مينفعش نبقى هنا. احنا في أوضة الخدم يعني أي واحدة من البنات ممكن تدخل."
صقر.
"شكل زي القمر وانتي مكسوفه."
جويريه.
"تاب ياله بقى قوم."
صقر.
"ياله يا قمر."
عند عطر.
"صباح الخير."
"صباح النور."
"عطر عايز أتكلم معاكي."
"اكيد اتفضل."
"عطر احنا طبيعة علاقتنا متجوزين على الورق انتي عايزة تكملي معايا ولا حاسة إنك مش هتقدري تكملي. دلوقتي حالتك النفسية بقيت أحسن بكتير وأنا قدرت أساعدك وعملت اللي عليا."
عطر بوجع ودموعها نزلت.
"يعني انت اتجوزتيني عشان نفسيتي كانت زفت وكنت بفكر في الانتحار ودلوقتي حاسس إن مهمتك انتهت وعايز تطلقني فعلاً أنا مش شبه العيلة دي شوف أمتى هتطلق وأنا عندي استعداد."
"عطر أنا."
"بعد إذنك."
عند يوسف.
اتصل على حازم دراع صقر اليمين وطلب منه إنه يجيله الثرايا.
"حازم."
"يوسف بيه اومرني."
يوسف بتفكير.
"عايزك تسافر مصر."
"ليه."
"هتسأل عن واحدة اسمها ماريا ماركوس أو زينة."
"مش دي مرات فارس بيه الله يرحمه وماتت في الحريقة في الدوار القديم."
"حازم عايزك تعرفي كل حاجة عن ماريا هي ملهاش أهل حاول تعرف أي حاجة عنها واعرف إذا كانت عندها ولاد ولا لأ."
"لا مش فاهم حضرتك تقصد إن فارس بيه عنده ولاد منها."
"تاب إزاي دول ماتوا سوا في الدوار مع دينا هانم الله يرحمها."
"فارس عاش مع ماريا تلات سنين يعني ممكن يكون حصل حمل ولو أخويا عنده ولاد واحنا مش عارفين عنهم حاجة هنفضل شايلين ذنبهم في رقبتنا."
"تاب ممكن أعرف ليه حضرتك فتحت الموضوع بعد ١٥ سنة من الحادثة دي."
"مش مهم المهم تعرف إذا كان فارس المحمدي عنده ولاد ولا لأ."
"تمام هحاول أعرف أي حاجة عن مدام ماريا الله يرحمها. وفارس بيه بعد إذن حضرتك."
عند روح.
فهد قام من النوم أخد شاور وطلع لابس هدومه وخرج.
روح واقفة في المطبخ وبتجهز فطار وطبعاً بتدندن.
فهد ابتسم.
"صباح الخير."
روح بجدية.
"صباح النور."
"أنا آسف."
"إيه آسف تمام."
"يعني إيه."
"انت اللي إيه يعني منتظر إيه."
"انتي صغيرة يا روح مش فاهمة أنا مريت بإيه."
"وأنا ذنبي إيه بالمريت بيه يعني ليه."
فهد بحزن.
"لو عايزة الطلاق أنا ممكن أديه لك حددي الوقت المناسب وأنا موافق."
روح بدموع.
"أنا بكرهك."
وسابته وراحت أوضتها وفضلت تعيط.
فهد.
"صغيرة ومش فاهمة وأنا كمان غلط بس محدش معصوم من الخطأ ودلوقتي كفاية لحد كدا بدل ما تحبها وتتطعن في قلبك منها هي كمان."
عند المجهول.
"نور فارس المحمدي. سلسبيل فارس المحمدي. صقر يوسف المحمدي ياترى نبدأ بمين."
"ههههههه صدمة عمرهم اللعب بدأ يا عيلة المحمدي أنا آسف يا ماريا مكنش قصدي أقتلك مع دينا بس انتي جيتي في طريقي وبناتك وقعوا معايا. آسف يا فارس مكنتش أتمنى أعمل كدا في بناتك بس كدا أفضل من إني أقتلهم معاك."
"ياترى لو رجعنا للدوار القديم إيه اللي هيحصل."
"دينا هترجع تعيش."
"ماريا وفارس كانوا هيبقوا سوا."
"جويريه وصقر كانوا هيتجوزوا."
"القدر رجع وزي ما العشاق ماتوا زمان. هيموتوا دلوقتي."
"آسف يا فارس بيه بس بنتك دخلت مع صقر يوسف المحمدي في علاقة عشق."
رواية احببت صعيدي منفصم الشخصية الفصل العشرون 20 - بقلم دعاء احمد
جويريه وصقر فطروا و خرجوا.
جويريه: صقر انت واثق من الخطوه دي؟
صقر: معرفش يا جوري بس اللي اعرفه انها ضروريه.
جويريه: طب ممكن نأجلها؟
صقر: لحد امتى؟
جويريه: لما تبقى كويس.
صقر: متخافيش عليا انا كويس.
جويريه بحزن: تمام يا صقر.
صقر: متخافيش يا قطتي انا وانتي هنبقى سوا يعني لو حصل حاجه انتي معايا وهتلحقيني.
جويريه: إن شاء الله مش هيحصل حاجه.
صقر: وصلنا يا جوري.
جويريه نزلت من العربيه وواقفه أدام الدوار وهي مستغربه.
صقر: في حاجه؟
جويريه: مش عارفه بس حاسه اني شوفت المكان دا قبل كدا.
صقر: دا دوار اللي والدتي توفت فيه هي وعمي فارس ومراته ماريا.
جويريه باحساس غريب: ما"توا ازاي؟ وايه حكايه عمك دا؟
صقر: عمي فارس دا كان دكتور في كليه طب في القاهره قابل مراته هناك وهي من اصل اوروبي كانت مسيحيه واسلمت اللي عرفته ان عمي فارس وقف أدام العيله كلها عشان يفضل مع ماريا ولأنها مش صعيديه ولا من أصول مصريه جدي رفض وعمي ساب الصعيد ومرجعش تاني الا يوم الحر"يق.
جويريه: شكله كان بيحبها اوي.
صقر: فعلا سمعت عنهم انهم كانوا عشاق من العيار التقيل.
جويريه: معندهمش ولاد؟
صقر: لما جيهم الصعيد مكنش عندهم ولاد.
جويريه: الله يرحمهم.
صقر: ياله بينا ندخل.
جويريه بدأت تمشي معه وفجأه وقفت.
صقر: في ايه؟
جويريه بصه لبلوره عليها تراب واقعه على الأرض مك"سوره. قعدت على ركبتها ومسكتها ودموعها نزلت لا اراديا.
صقر بخوف: في ايه يا جوري؟
جويريه قامت وبقيت تمشي لوحدها لطريق القاعه الكبيره.
صقر: جويريه مالك؟
جويريه بدموع: انا جيت المكان دا قبل كدا كل التفاصيل في دماغي مش عارفه ليه البلور اللي باره دي شوفتها قبل كدا الطريق دا شوفته.
صقر: انا معاكي يا جوري متخافيش.
جويريه: صقر خلينا نخرج من المكان دا لو سمحت انا خايفه.
صقر وهو بيحضنها: اهدي انا معاكي. ايه. رايك نتغدا برا سوا؟
جويريه بحماس: طبعا ياله.
صقر لنفسه: جوري معنى كدا انك انتي واختك اللي كنتوا بتعيطوا صوتكم لسه بيرن في وداني قبل ١٥سنه في الدوار مكنش في غيري انا وامي وعمي فارس ومراته معنى كدا انك.... مش معقول انتي بنت فارس المحمدي لالالا عمي مكنش بلغ حد انه عنده ولاد. لو اللي بفكر فيه دا حقيقي معنى كدا انك بنت عمي اهدي يا صقر دا جنان اللي بتفكر فيه ازاي يعني؟
جويريه: صقر روحت فين؟
صقر: مفيش يا قلبي ياله بينا.
جويريه: ياله.
عند روح.
فهد: روح لو سمحتي افتحي عايز اتكلم معاكي.
روح: انا مش عايزه اسمعك كفايه حرام عليكي بعد دا كله جاي بسهوله تقول اسف لا كتر خيرك.
فهد: روح انا مكنتش عايز اذ"يكي بس دا اللي حصل.
روح بدموع: تمام يا فهد بس اقولك حاجة انت مش راجل. الراجل الحقيقي بيحترم اللي حواليه انت كنت بتتفنن في انهيار اعصابي ووجعي دلوقتي انا مش عايزه اسمعك.
فهد اتضايق من الكلام اللي هي قالته لانه حقيقي هو اتفنن في إذ"يتها. سابها وراح قعد على البار وفضل يشرب.
عند صقر.
جويريه: صقر مالك من ساعه مخرجنا من الثرايا وانت سرحان في حاجه.
صقر مسك ايديها وبا"سها: شكرا يا جويريه لأنك في حياتي شكرا لانك اديتها طعم شكرا لانك دخلتي لجنوني وقدرتي تنقذني منه.
جويريه بحب: جنون! انت اعقل انسان قبلته في حياتي عارف يا صقر انا شوفت معاك طفولتي الضايع لما كنا نسمع الكرتون سوا ام بصراحه يعني كنت بخاف من الشخصيه التانيه عشان بتبصلي بنظرات غريبه بتخليني احس انك هتكلني.
صقر بغمزه وابتسامه جميله: انا عايز بنت زي القمر شبهك وتاخد نفس عيونك الحلوين دول.
جويريه: انا بقى عايزه ولد يكون شبهك ويكون طيب وليه هيبه ومز كدا.
صقر: تاب بقولك ايه ماتيجي نشوف الموضوع دا من النهارده.
جويريه بحده: صقر.
صقر: ساعات بتحسسيني اني شاقطك انتي مراتي يا هبله.
جويريه بحزن: انت قريب هتبقى اب يعني حلمك هيتحقق وتبقى بابي.
صقر: جوري انتي تصدقي اني ممكن احب غيرك؟
جويريه: قلبي بيقولي انك بتحبني انا بس كل ما ابص عليك انت ودارين اخاف يا صقر.
صقر: دارين فعلا حامل في ابني او بنتي يا جوري بس دا حصل وانا مش في وعي وانت اكتر واحده عارفه دا بيحصل معايا ازاي واللي حصل دا حصل قبل ما اشوفك.
جويريه: انت ناوي على ايه مع دارين؟
صقر: انتي عايزه ايه. عايزني اطلقها؟
جويريه بحزن: لا يا صقر لان زي ما انت قالت دي حامل في ابنك يعني انت لازم تكون معه وهو بيكبر جواها.
صقر بحب: متخافيش يا جوري انتي هتفضلي الوحيده اللي في قلبي وهي لو حبيت تتطلق انا هطلقها بس ابني هيفضل معايا.
جويريه: تمام يا صقر.
عند عط.
قاعده في اوضتها بتعيط.
عطر: انتي حبتيه ولا ايه؟ تاب ما انتي عارفه من الاول انه مش شبهك هو أيه المحمدي هيحبك على ايه. انا حسيت في وسط العيله دي اني لقيت عيله تحبني. بس هي دي النهايه ياريتك حبتني زي ما يحبك يا احمد.
عند احمد.
في المستشفي.
أحمد بحزن: ايوه دا الصح هي مش ملازمه تعيش مع شخص مبتحبهوش لازم تديها حريتها هي من حقها تعيش حياتها زي ما هي عايزه وتحب الشخص اللي هي ترتاحله مش انت أصلها عمرها ما هتحب مشو"ه زيك ياريتني اقدر اقولك اللي جوايا يا عطر.
عند روح.
مسحت دموعها وقامت خرجت من اوضتها وفضلت تدور على فهد. لقيته اقعد على البا"ر راحتله.
روح: فهد كفايه جدا مينفعش انت شربت كتير حرام عليك صحتك.
فهد بدون وعي: متمشيش يا روح.
روح بجديه: ياله هساعدك تطلع اوضتك انت تعبان.
فهد شدها بقوه من وسطها: انتي مش زيهم متمشيش.
روح بتوتر من قربه: فهد كفايه خاليني اساعدك.
فهد: لو فضلتي في حياتي هتساعديني اكتر انا تعبت يا روح تعبت كلهم سابوني.
وقام مره واحده ويتحرك بطريقه عشوائيه.
فهد: شايفه القصر الكبير دا مفيش غيري تخيلي امك تبيعك وانتي طفله والانسان اللي تحبيها تخو"نك من شخص كنت بتعتبريه اخ هتبداي تكر"هي الناس.
كان هيقع روح مسكت ايديه بسرعه.
روح: فهد كفايه ياله بينا.
فهد مسكها وقربنا منه لدرجه ان أنفاسهم اختلطت.
فهد: روح متمشيش واديني فرصه اداوي الجروح اللي عملتها في قلبك.
روح: احيانا في جروح مبتدأ يش يا فهد وانت اديتني درس قا"سي اوي.
فهد: بصي في عنيا يا روح شايفه ايه.
روح: شايفه قس"وه غطت على الحنان اللي كان في قلبك. شايفه انسان طايش د"مر انسان طيب جواك. ضلمه غطت على النور.
فهد: وقربك بينور ليا الطريق انا شوفت فيكي نفسي القديمه.
روح: فهد انا مش هقدر اقولك اني مسامحاك لأنك كل شويه بحاله انا اسفه.
فهد: عارف اعتبرها اخر فرصه.
روح: اللي ربنا عايزه هيكون ياله بينا انت تعبان ومكنش ينفع تشرب دلوقتي اصلا.
عند المجهول.
المجهول بخوف: انت بتقول ايه سلسبيل وقعت مع النمر يعني بقيت خط أحمر؟
شخص: النمر لازم هيخلص عليها انت عارف دا ما"فيا السلا"ح وهي وقعت في عرينه.
المجهول: اللعب مع النمر فيها المو"ت دلوقتي سلسبيل بقيت خارج حدود سيطرتنا.
المجهول: هما فين دلوقت؟
الشخص: أوكرانيا في قصر النمر.
المجهول: جويريه لازم تترحم على اختها قريب هنسمع خبرها.
الشخص: هتبقى واحده من جواريه.
المجهول: مبقاش لينا سيطره عليها البنتين دول حظهم مهبب بس سلسبيل حظها اسوء ياله الله يرحمها.