تحميل رواية «احببت ملتزما» PDF
بقلم سلمي فكري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في تمام الساعة الثامنة صباحا، مع ضوء الشمس وزقزقة العصافير، في فيلا الشناوي. تقي: صباح الورد يا ماما. سهام: صباح النور يا عيون ماما، يلا عشان تفطري وتروحي جامعتك. عقبال ما اصحي أخوكي. تروح سهام أوضة ابنها تصحيه عشان شغله. سهام: معاذ حبيبي، يلا اصحي عشان شغل. معاذ: استني شوية يا ماما بعدين. سهام: بعدين إيه يا حبيبي؟ يلا بقا. وراحت فتحت الشباك بتاعه، فصحى من نومه. معاذ: صباح الخير يا ماما. سهام: صباح الورد يا قلبي، يلا اصحي بقا. معاذ: خلاص يا ماما صحيت أهو، هصلي الضحى وأنزل. *** صحي معاذ ولبس ونزل...
رواية احببت ملتزما الفصل الأول 1 - بقلم سلمي فكري
في تمام الساعة الثامنة صباحا، مع ضوء الشمس وزقزقة العصافير، في فيلا الشناوي.
تقي: صباح الورد يا ماما.
سهام: صباح النور يا عيون ماما، يلا عشان تفطري وتروحي جامعتك. عقبال ما اصحي أخوكي.
تروح سهام أوضة ابنها تصحيه عشان شغله.
سهام: معاذ حبيبي، يلا اصحي عشان شغل.
معاذ: استني شوية يا ماما بعدين.
سهام: بعدين إيه يا حبيبي؟ يلا بقا.
وراحت فتحت الشباك بتاعه، فصحى من نومه.
معاذ: صباح الخير يا ماما.
سهام: صباح الورد يا قلبي، يلا اصحي بقا.
معاذ: خلاص يا ماما صحيت أهو، هصلي الضحى وأنزل.
***
صحي معاذ ولبس ونزل، لقى باباه ومامته وأخته. نزل فطر معاهم.
أحمد: عندك كام محاضرة يا تقي؟
تقي: عندي 3 محاضرات يا بابا.
معاذ: طب متتأخريش يا تقي وخلي بالك من نفسك.
تقي: حاضر يا حبيبي، متقلقش.
أحمد: ربنا يديمكم لبعض يا حبايب قلبي.
استأذنت تقي عشان تطلع تلبس. فتحت دولابها اللي مليان هدوم أشكال وألوان، محتارة تلبس إيه. وفي الآخر اختارت تلبس بنطلون جينز وبلوزة قصيرة مع تربون. وقعدت حوالي نص ساعة تظبط في الميكب ورشت برفانها المفضل. ونزلت تسلم على باباها قبل ما تمشي.
أخوها ديما بيتضايق لما يلاقيها لابسة كده وحاطة ميكب وبرفان.
معاذ بغضب: أنا مش قولتلك ميت مرة تغيري ستايل لبسك الزفت ده؟
سهام: في إيه يا معاذ بتزعق لأختك ليه؟
معاذ: إنت مش شايفة يا ماما لبسها عامل إزاي؟
سهام: ماله لبسها؟ ما هي زي القمر أهي.
تقي: قوليله يا ماما، كل أما يشوفني يديني الموشح ده.
أحمد: يابنتي أخوكي عنده حق، مينفعش طريقة لبسك دي. وإنتي يا سهام بطلي تطاوعيها.
سهام: فيها إيه؟ ما صحابها كلهم كده.
معاذ: يا ماما ملناش دعوة بحد، لبسها لازم يتغير.
تقي: حاضر يا معاذ، أوعدك هحاول أغيره. يلا سلام عشان اتاخرت.
تاخد عربيتها وتروح الجامعة. ولما توصل تروح لصحابها ريم وندي اللي منتظرينها عشان بيعملوا كل حاجة مع بعض.
ريم وندي: هاي يا تقي، عاملة إيه؟
تقي: هاي يا بنانيت.
ريم بزهق: مش عاوزين تخرجوا يا بنات؟
تقي: ياريت، لأحسن متضايقة وزهقانة.
ندي: ليه يا قلبي؟ مين زعلك؟
تقي: لسه معاذ أخويا مزعقلي على طريقة لبسي.
ريم: هو لسه برضه عاوزك تغيري ستايل لبسك؟ فكك منه يابنتي.
تقي: ما ده اللي هعمله فعلاً.
وفجأة يلاقوا بنت جايه عليهم زي الملايكة، منورة بطلتها وخمارها. اسمها ملك. لابسة فستان واسع أزرق وعليه خمارها الأبيض اللي منور وشها. وتقول تحية الإسلام.
ملك: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ريم وندي وتقي: وعليكم السلام يا ملك.
ملك: عاملين إيه يا حوريات؟
ردوا التلاتة: الحمد لله بخير.
ملك بضحكة جميلة زيها: وأخبار كلية السن؟
تقي بسخرية واستهزاء، لأنها مش بتطيق ملك وعاملة نفسها شيخة: بتسلم عليكي وبتقولك اللهم قوي إيمانك.
ملك: عموماً أنا كنت بطمن عليكم.
تقي: فيكي الخير.
مشت ملك وهي متضايقة ليه تقي مش بتتقبلها.
ريم: حرام عليكي، زودتيها أوي.
تقي: فكك يابنتي، اللي زي دول مش بيهمهم حاجة.
ندي: طب يلا المحاضرة هتبدأ.
***
في شركات الشناوي.
معاذ بيشتغل في مكتبه. الباب خبطت وسمح بالدخول. لقي سكرتيرته بتبلغه بأنه عنده اجتماع كمان نص ساعة. دخل الاجتماع وبدأ.
معاذ: أنا مش عاوز أي تقصير في الشغل، والصفقة الجاية لازم نشتغل عليها كويس عشان ناخدها لأنها هتساعدنا جداً.
وقعد يشرحلهم أهميتها. وبعد ساعة الاجتماع انتهى.
معاذ قاعد في مكتبه. دخلت سكرتيرته منه.
منه: محمد عاوز يدخل.
معاذ: أكيد، دخليه بعد كده من غير استئذان.
محمد: لا طبعاً، بس برضه المهم، تعالي نتغدى النهارده برا مع بعض.
معاذ: خلاص اتفقنا. نتقابل الساعة 5. يناسبكم؟
محمد: اه يناسبني. اتفقنا. أروح شغلي أنا بقا. في أمان الله.
معاذ: في رعاية الله.
***
في الجامعة.
رعد قاعد مع صحابه أدهم وأحمد في الكافتيريا بيتكلموا.
أدهم: قولي يا رعد، مش عاوز تتجوز؟
رعد: هو أنا لقيتها وقولت لأ.
أحمد: طب ما البنات كتير يا رعد.
رعد: أنا عاوز واحدة ملتزمة، تقربني من ربنا أكتر، وتاخد بإيدي للجنة، ونحفظ القرآن مع بعض، وأكون إمامها في الصلاة، ونشجع بعض.
أدهم: هتلاقيها يا صاحبي، متقلقش.
رعد: يا رب. أستأذنكم بقا، عندي محاضرة. يلا في رعاية الله.
أدهم وأحمد: في رعاية الله.
رعد وهو رايح المبنى بتاعه، تقي كانت في طريقه وخطبت فيه.
رواية احببت ملتزما الفصل الثاني 2 - بقلم سلمي فكري
رعد: أنا آسف يا آنسة، ما أخدتش بالي.
تقي: أنت أعمى مش شايف قدامك؟
رعد: اتعصب: جرى إيه يا آنسة، ما قولت آسف، حصل إيه يعني؟
ومشي من قدامها.
تقي كلمت نفسها وقالت: إنسان مستفز.
ونزلت لأصحابها اللي سبقوها ع الكافتيريا، وهي قاعدة تشتم فيه.
وهو نزل لأصحابه متعصب ومتضايق.
تقي وهي بتقرب لأصحابها: غبي ومستفز وأعمى.
ندى: إيه ده؟ إنت اتجننتِ يا تقي، بتكلمي نفسك، هو مين ده؟
تقي: واحد خبط فيا وأنا نازلة ليكم.
ريم: وفيها إيه؟ حصل خير، سيبك منه.
وقعدوا يخططوا للخروجة اللي هيخرجوها النهارده.
نزل رعد لأصحابه وهو متضايق من البنت اللي قالت عليه أعمى.
فلاحظ صحابه ده، فسألوه.
أدهم: مالك يا رعد، إيه اللي حصل؟
رعد: واحدة خبطت فيها من غير قصد، قالت عليا أعمى.
أحمد: هههههههههههه، يا عم روّق وسيبك منها.
وقعدوا يتكلموا عن مستقبلهم وشريكتهم في الحياة كالعادة، وهل هيلاقوها ولا لا.
وفي اللحظة دي رعد افتكر البنت اللي خبط فيها، هل ممكن تكون هي شريكة حياته؟
وقعد يفكر، هو بيحبها ولا منجذب ليها بس مش أكتر؟
بس استغفر ربنا بسرعة.
تقي روحت بيتها بعد ما خلصت محاضراتها، وطلعت نامت ساعتين.
وصحت ع الغدا، اتغدت مع أبوها وأمها وأخوها.
تقي: بابا، أنا هخرج النهارده مع ريم وندى.
معاذ: إنتِ مش بتبطلي خروج، مبتزهقيش؟
سهام: سيبها تعيش حياتها يا ابني.
معاذ: يا ماما، مش بالشكل ده.
أحمد: خلاص يا تقي، اسمعي كلام أخوكي، اخرجي بس مش كتير يا بنتي.
تقي: حاضر يا بابا.
خلصت غداها وطلعت فتحت الأكونت الفيس بتاعها وقعدت تتصفح.
وجت الساعة 6، قامت تجهز نفسها.
خدت شاور دافئ، ولبست بنطلون جينز وبلوزة كاشميري قصيرة وطرحتها.
ورشت برفان وحطت الميكب بتاعها.
ونزلت قابلت صحابها في الكافيه، وكانوا مستنينها هناك.
ندى: إيه يابنتي اتأخرتي ليه؟
تقي: معلش بقى عقبال ما لبست وكده.
ريم: طب يلا نطلب حاجة نشربها.
الجرسون جه وأداهم المينو.
ريم طلبت عصير برتقال فريش، وندى طلبت نسكافيه.
وتقي طلبت عصيرها اللي بتعشقه، المانجا.
في منزل رعد.
رعد قاعد في أوضته بعد أما خلص مذاكرته.
لقى صحابه بيرنوا عليه ينزلوا يتقابلوا في الكافيه.
لبس ونزل معاهم.
وهنا بيلعب القدر لعبته، إنه كان نفس الكافيه اللي فيه تقي.
أحمد: ها، هنطلب أكل إيه؟ أنا جعان.
أدهم: طول عمرك مفجوع، إيه الجديد؟ ههههههه.
رعد: ههههههه، على رأيك يا أدهم. تعالوا نطلب بيتزا.
أحمد وأدهم: تمام، يلا.
وندهوا ع الجرسون وطلبوا بيتزا.
في الناحية التانية عند ترابيزة تقي وصحابها.
الجرسون وهو بينزل العصير وقع على تقي.
صرخت في وشه وهزقته، وهو قاعد يعتذر لها.
تقي: إنت متخلف، إيه اللي عملته ده؟
الجرسون: والله يا فندم غصب عني. أنا آسف.
ريم: خلاص يا تقي، حصل خير، اهدي. اتفضل إنت.
ندى: روحي اغسلي هدومك في الحمام يلا.
راحت تقي تنضف هدومها.
وعند رعد كان الأكل جه وكلوا مع بعض في جو جميل.
تقي وهي خارجة رايحة لأصحابها لمحت رعد قاعد مع صحابه جنب ترابيزتهم.
تقي: بنات، شايفين الترابيزة اللي جنبنا؟
ريم وندى بصوا عليها: ماله؟
تقي وهي بتشاور على رعد: ده اللي خبط فيا الصبح.
ريم: شكله وسيم.
تقي: نعم ياختي، ولا وسيم ولا حاجة.
ندى: ملناش دعوة.
وقعدوا يتكلموا كالعادة، والكلام مبيخلصش.
رعد شاف تقي وهي في الكافيه، وطول الوقت بيفكر فيها ومش قادر يخرجها من دماغه.
وخايف إنه يكون بيحبها وهي مش هتنفعه.
تقي روحت غيرت هدومها ونامت.
وصحت الصبح كعادتها، فطرت وراحت جامعتها.
وبتفكر في رعد، ورعد نفس الحالة.
لحد يوم في الجامعة.
ريم: إيه رأيكوا يابنات في الرحلة؟ عاوزين نطلع دي شرم و 4 أيام.
ندى: أنا موافقة، بس لازم أشوف بابا الأول. وإنتي يا تقي؟
تقي: معتقدش بابا ولا معاذ هيوافقوا.
ريم: حاولي تقنعيهم، نفسنا نسافر مع بعض.
تقي: هقولهم، حاضر.
في الناحية التانية.
أدهم: إيه يا شباب، هنروح الرحلة ولا إيه؟
رعد: مش عارف يا أدهم، بس عاوز أسافر.
أحمد: وأنا كمان.
رعد: خلاص، نتوكل على الله ونسجل أسماءنا.
في فيلا الشناوي.
كلهم متجمعين ع الغدا.
تقي: بابا، عاوزة أطلب من حضرتك طلب.
معاذ: لا طبعاً، مينفعش بنت تسافر لوحدها.
تقي: متخافش يا معاذ، وبعدين ما صحابي معايا. قول حاجة يا بابا.
أحمد: أخوكي معاه حق يا تقي، مينفعش قمورة زيك تسافر لوحدها. لو عاوزة تروحي، خدي معاذ معاكي.
معاذ: أروح معاها إيه يا بابا؟ والشغل.
أحمد: خد إجازة لو عاوز.
تقي: عشان خاطري يا معاذ، وافق، نفسي أطلع مع صحابي.
معاذ: أمري لله يا ستي، موافق عشان خاطر عيونك.
تقي: حبيبي أنت.
في الجامعة، فرحوا ريم وندى إن تقي هتروح معاهم وكانوا مبسوطين جداً.
وقعدوا يخططوا للرحلة.
ونفس الوضع، أحمد ورعد وأدهم بيخططوا للرحلة ومتحمسين جداً.
ترى إيه اللي هيحصل في الرحلة؟
رواية احببت ملتزما الفصل الثالث 3 - بقلم سلمي فكري
يوم الرحلة.
تقي صحت من بدري، لبست واستعدت وقفلت شنطها، وراحت تشوف أخوها. لقيته جاهز، وخدوا الشنط ونزلوا تحت.
تقي: صباح الخير.
سهام: صباح النور يروحي، جهزتي؟
تقي: أيوه ي ماما.
سهام: خلي بالك من نفسك يقلبي، هتوحشيني أوووي.
تقي: أي ي ماما، ده 4 أيام.
أحمد: خلاص ي سهام.
معاذ: يلا ي تقي بدل ما نتأخر.
سهام: خد بالك من أختك ي معاذ، أوعي تغيب عن عينك.
معاذ: حاضر ي ماما، متخافيش.
نزل تقي ومعاذ، ركبوا العربية لحد الجامعة، وهناك اتقابلت تقي مع صحابها وكانوا مبسوطين جدا. وركبوا في الباص جنب بعض.
معاذ وهو رايح للباص خبط في واحد، اعتذرله. بيبص لقاه رعد. رعد ابتسم له وحضنوا بعض جامد، لأنهم صحاب من الكلية وكانوا بيحبوا بعض، ومعاذ بيعتبر رعد أخوه الصغير. قعدوا يتكلموا وركبوا جنب بعض. الباص اتحرك بعد ما اتأكدوا من كل حاجة.
ريم: أنا زهقانه، ما تخليهم يشغلوا أغاني ونرقص ونفرفش كده.
ندي: أيوه ياريت، بس إزاي؟
تقي: أنا هروح أقول لمعاذ يقول للمشرف.
ريم وندي: ماشي، بس أغاني حلوة.
راحت تقي لأخوها تقوله، بس اتصدمت لما لقيته قاعد جنب رعد، وتنحت.
معاذ استغرب شكلها.
معاذ: أيوه ي تقي.
تقي لسه متنحة وفاتحة بوقها.
معاذ اتعصب من شكل أخته.
معاذ: تقي، انت اتجننتي؟ في إيه؟
تقي فاقت.
تقي: أيوه ي معاذ، بتزعق ليه؟
معاذ بسخرية: بزعق ليه حضرتك، واقفة فاتحة بوقك شبه الخرتيت في إيه؟
رعد ضحك على كلام معاذ، بالرغم إنه ميعرفش أي العلاقة بينهم.
تقي: أيوه افتكرت، إحنا عاوزين نشغل أغاني ونرقص.
معاذ: نعم ياختي، بتقولي إيه؟ مين دي اللي ترقص؟
تقي: خلاص ي معاذ، مش هر قص، بس شغل أغاني بدل الملل ده.
رعد قاعد متضايق من اللي قالته، واتضايق أكتر لما حس بغيره معاذ على تقي.
معاذ: حاضر ي تقي، هقول للمشرف.
معاذ راح يقول للمشرف، وقبل ما المشرف يشغل الأغاني، رعد اتكلم.
رعد: تسمحلي بكلمة ي دكتور؟
المشرف: أكيد ي رعد، اتفضل.
رعد: أنا بعترض على إنك تشغل أغاني ي دكتور.
كل اللي في الباص: لييييييييه؟
المشرف: ليه ي رعد؟ أي السبب؟
رعد: أولاً، الأغاني حرام، وقبل ما حد يعترض، ده مش كلامي، ده كلام الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: "ليكن من أمتي أقوام يستحلون الخمر والحرير والمعازف". المعازف اللي هي الموسيقى، وده يخلي الأغاني حرام أصلا، بما إن الأغاني كلها موسيقى. والدليل التاني في القرآن في قوله تعالى: "ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا، أولئك لهم عذاب مهين". وقال ابن مسعود وأقسم أن "لهو الحديث" هو الغناء، يعني الأغاني حرام. ليه مش نستبدلها بآيات القرآن؟ ليه نعصي ربنا وإحنا في الرحلة دي؟ افرض متنا نموت على معصية؟ ليه مش نسمع أناشيد دينية؟ ربنا ادانا نعمة السمع، ليه نعصيه بيها؟ فياريت لو سمحتوا الأغاني مش تشتغل.
كل اللي في الباص بصوا لمعاذ بإعجاب إنه شاب بيخاف من ربنا ومثقف. والمشرف قال مش هيشغل أغاني.
تقي كانت هتموت من الغيظ منه، وفكرت إنه عمل كده عندًا فيها، بس قعدت تفكر هل كلامه ده صح؟ وفي الآخر شيطانها اتغلب عليها، وشغلت الفون بتاعها وسمعت أغاني بالهاند فري.
***
في فيلا الشناوي.
أحمد: جهزتي ي سهام؟
سهام: أيوه ي أحمد، بس خايفة.
أحمد: دي إرادة ربنا ي سهام، نحمده.
سهام: الحمد لله، اللهم لا اعتراض، بس خايفة أموت ي أحمد، وتقي مين هياخد باله منها؟
أحمد: متخافيش، هتعيشي، يلا بينا.
سهام: يلا.
يا ترى إيه حكايتهم؟
***
الرحلة وصلت شرم، وكلهم راحوا الفندق يستريحوا من إرهاق السفر. والأوض اتقسمت كالاتي:
تقي وريم وندي وملك في أوضة واحدة، بالرغم من إن تقي مش طايقة ملك.
معاذ ورعد وأدهم وأحمد في أوضة قريبة منهم. معاذ اتعرف على صحاب رعد وارتاح لهم جدا وبقوا صحاب.
كل واحد دخل أوضته.
عند البنات.
ملك: يلا نشوف كل واحدة ترتب هدومها في الدولاب عشان ننام براحتنا ونصحى نخرج على طول.
ندي: أيوه يلا بينا.
كل واحدة رتبت هدومها وناموا، وكذلك الشباب.
***
في مكان مجهول.
سهام: هتوحشني ي أحمد.
أحمد: وأنت كمان ي سهام.
سهام: لا إله إلا الله.
أحمد: سيدنا محمد رسول الله.
سابها وهي سابته، زعل جدا وفكر في ولاده لو عرفوا، وخصوصا تقي اللي متعلقة بأمها.
***
في وقت العصر، تقي صحت، فتحت البلكونة المطلة على البحر، كان مشهد جميل جدا وكانت مبسوطة. وراحت تصحي صحابها.
تقي: يلا انتي وهي، اصحوا بقى خلونا ننزل البحر.
ندي بنوم: نامي ي تقي ي حبيبتي، هننزل بكرة.
تقي: بكرة إيه؟ قومي، إحنا جايين نتبسط مش ننام.
ملك صحت على صوتهم.
ملك: هما مش عاوزين يصحوا ولا إيه؟
تقي: لا مش عاوزين. تعالي نصحيهم.
ملك: تعالي، عندي فكرة.
تقي راحت مع ملك، فتحت التلاجة وطلعت تلج كتير أوي، وأدته لتقي.
تقي: انتي قصدك إننا...
ملك: أيوه بالظبط. 😂😂😂
تقي: أحبك وأنت فهيماني، يلا. 😂😂😂
تقي وملك حطوا التلج في هدوم ريم وندي، ورموا عليهم تلج. صحوا مفزوعين وبيتنططوا.
تقي: هههههههههه، تستاهلوا عشان لما أقول تصحوا يبقى تصحوا وتسمعوا الكلام. 😂😂😂
ملك: إيه رأيك في أفكاري ي تقي؟ 😂😂😂
تقي: جدعة والله يابنتي، انتي وأفكارك. 😂😂😂
ريم وندي: بقى كده ي اندال تتفقوا علينا.
وقاموا نطوا من على السرير ومسكوا المخدات وقعدوا يضربوا بعض هما الأربعة، واتبسطوا جدا. وتقي حست قد إيه ملك بنت جميلة وتتحب، وملك حست إن تقي بدأت تتقبلها.
بعد أما خلصوا لعب وهزار.
ريم: ياااه، من زمان ملعبتش زي كده.
ملك: أه يابنتي والله، ياريت أيام الطفولة ترجع.
تقي: طب قوموا انتوا وهي غيروا يلا عشان ننزل.
البنات قاموا كلهم وغيروا واستعدوا عشان ينزلوا.
***
عند الشباب.
رعد أول واحد صحي وصحاهم معاه، وصحوا جهزوا ونزلوا.
معاذ لمح تقي مع صحابها وبنت تانية ميعرفهاش، بس فرح إن تقي واقفة مع البنت دي لأنها ممكن تغير تقي للأفضل.
معاذ: بعد إذنكم ي جماعة.
أحمد: رايح فين؟
معاذ: رايح لتقي.
أدهم: أيوه ي عم يسهلوا.
معاذ: هههههه، انت أهبل، دي أختي.
أدهم: أيوه ياعم، يسهلوا.
معاذ: هههههه، انت أهبل، دي أختي.
رعد: أختك؟
معاذ: أه أختي، عن إذنكم.
ورعد ابتسم وفرح جدا إنها أخته مش خطيبته زي ما فكر. وصحابه لاحظوا ده.
أدهم: في إيه ياهبل بتضحك على إيه؟
رعد: لا ولا حاجة.
رعد: ممكن بس متنفعنيش؟
أحمد: ليه دا معاذ إنسان محترم جدا.
رعد: بس مش فيها مواصفات فتاة أحلامي، المهم فكك من الموضوع ده.
***
في مكان مجهول تاني.
مجهول (1): شوفتي أديه سافر وبيتفسح، وأنتي معملتيش حاجة.
مجهول (2): متقلقش، هنتقم منه يعني هنتقم منه. هو فاكر نفسه مين عشان يرفضني؟
مجهول (1): بس خلي بالك ي قمر، لا يعرفك وتنكشفي، وأنت عارف إنه مش سهل زي ما أنت فاكر. أنت مش عارف أبوه يبقى مين.
مجهول (2): متقلقش، مش ممكن يعرف إنه أنا، مش هاجي على باله أصلا.
يا ترى مين دول وإيه حكايتهم؟
رواية احببت ملتزما الفصل الرابع 4 - بقلم سلمي فكري
اليوم الأول في الرحلة عدى وكلهم كانوا مبسوطين وناموا.
تاني يوم صحوا نزلوا البحر واتصوروا كتير.
تقي: يااه البحر حلو أوي ولونه جميل وصافي، أنا بحبه أوي.
ويندي: ومين مبيحبش البحر؟
ملك بشرود: البحر غدار، على قد ما هو جميل بس بياخد أحب الناس ليكي. ودمعت.
ريم: فيكي إيه ياملوكة بس؟
ملك: مفيش ياحبيبتي.
تقي: متقلقينيش عليكي، ربنا يعلم أنا بقيت بحبك قد إيه.
ملك: وأنا كمان والله، بس فعلاً مفيش حاجة.
ريم: خلاص ياقمر وقت ما تحبي تحكي إحنا موجودين.
ملك: أكيد، إنتوا في مقام أخواتي والله.
فجأة لقوا نفسهم متغرقين بالميه، وتقي فطسانة من الضحك.
تقي: شكلكوا حلو وإنتوا متغرقين كده.
ملك: بقا كده تغدري بيا؟
تقي مش قادرة تبطل ضحك، فجأة لقت نفسها متغرقة.
وملك وريم بيرشوا ميه عليها وقعدوا يضحكوا ويلعبوا بالميه.
ويندي: خلاص هنبرد كده، بقا ههههههه.
ملك: يلا أيوه نغير بدل ما نتعب.
طلعوا الأوض وغيروا هدومهم وناموا شوية.
***
عند الشباب.
رعد: إيه رأيكوا هنعمل إيه النهارده؟
أحمد: إيه رأيكوا نسهر كلنا ونلعب مع بعض.
معاذ: أنا معاك.
أدهم: وأنا كمان.
أحمد: طب ما تيجوا ناكل.
رعد: إنت مش بتبطل أكل يابني، ارحمنا.
أحمد: الأكل ده يابني متعة الحياة، سر الحياة أصلاً، مقدرش أعيش من غيره، حبيبي قلبي ده.
أدهم: تحب أجيب المأذون وأكتب كتابكم؟
أحمد: ياريت.
معاذ: يلا الزفة واتمخطي ياحلوة يازينة يوردة من جوه جنينة.
رعد: يالهوي مش قادر.
أحمد: فين الأكل طيب؟ إنتوا عملتوا الزفة والمأذون، هاتوا الأكل.
أدهم: يلا نغير وننزل نتغدى.
معاذ: يلا بينا.
***
في مكان مجهول.
أحمد: وحشتيني يازهراء، وحشتيني أوي.
زهراء: وإنت كمان ياقلبي، كنت بموت في بعدك.
أحمد: مشكلة وعدت، يلا نروح.
زهراء: يلا.
***
في المطعم.
رعد: ها هتطلبوا إيه؟
أحمد: أنا هاخد اتنين شاورما وواحد كفتة وواحد كبدة.
أدهم: أعصابك براحة، إيه هتاكل كل ده؟
أحمد: وإنت مالك، كنت هتدفع حاجة من جيبك؟
أدهم: صحتك يابني آدم، وإنت يامعاذ؟
معاذ: هطلع أشوف تقي هتاكل ولا إيه.
رعد: خلاص هنستناك.
طلع معاذ عند تقي وخبط على الباب، فتحتله تقي.
معاذ: مش هتتغدي ياتقي ولا إيه؟
تقي: مستنية البنات وهننزل، بس مش عارفين ننزل فين.
معاذ: طب تعالي أنا في مطعم (.....).
تقي: أيوه عارفاه، ماشي، هحصلكم.
مشي معاذ وتقي، قفلت الباب ولقيت صحابها خلصوا ومستعدين ينزلوا.
ريم: هننزل فين بقى؟
تقي: هننزل مطعم (.....) معاذ مستنيني هناك.
ريم: تمام، يلا بينا.
نزلوا ولقوهم هناك، قعدوا قريب منهم وكل واحدة طلبت أكلها. طلبوا كلهم عصير فراولة.
تقي كانت قاعدة وضهرها لأخوها.
أدهم: أنا حاسس بالملل، عايز أضحك.
رعد: طب نعمل إيه؟
معاذ: عايزين تضحكوا؟
أحمد: ياريت، بس هتعمل إيه؟
معاذ: شرحلهم هيعمل إيه وأخد معاه واحد بيبسي وراح لتقي من غير أي صوت. صحابها شافوه وسكتوا عشان شاورلهم بإيده ميتكلموش. وفجأة فتح البيبسي وفضاه عليها. تقي اتفزعت وصوتت جامد واتقلبت بالكرسي لورا من الخضة، وكلهم قاعدين يضحكوا عليها.
ريم: شكلك تحفة ياتقي، محتاجة صورة كده.
تقي: مش عارفة أقوم من مكاني، لما أقوملك بس يكلب البحر.
ملك: عندك حق ياريم. وأخدتلها كذا صورة واحتفظت بيهم.
ويندي: مش قادرة تتكلم من كتر الضحك.
معاذ قوم أخته وشالها: مقلب جامد، مش قادر بصراحة.
تقي: ماشي يامعاذ، هتشوف. ومسكت كوباية العصير ومعاذ مندمج في الضحك وفضتها عليه وجابت طبق أكلها ورمته في وشه.
تقي: عشان تحرم تلعب معايا تاني.
صحاب معاذ وتقي ماتوا على نفسهم من الضحك.
تقي: لو عملت مقالب تاني حسابك عسير.
معاذ: حرمت والله. قومي غيري وهاتي صحابك، هنلعب ماتش، تعالوا شجعوا.
تقي: الله، ماتش طبعاً جايين.
وطلعوا غيروا هدومهم ونزلوا واتقسموا فريقين: أدهم ومعاذ ورعد وأحمد.
معاذ كان بيلعب حلو أوي وقاعدين ينافسوا بعض، والبنات قاعدة مبسوطة. وفجأة.
رعد: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه، رجلي آآآآه، مش قادر.
رواية احببت ملتزما الفصل الخامس 5 - بقلم سلمي فكري
آه رجلي مش قادر. آه، اكلهم وقفوا لعب وراحوا يشوفوا رعد.
معاذ: في إيه؟ حصلك إيه؟
إيه ده: رعد حبيبي، أنت كويس؟
رعد: أنا كويس أهو، بس رجلي.
مقدرش يكمل، لأنه أغمي عليه. معاذ شال رعد بسرعة، وأصحابه طلعوا وراه. البنات زعلت أوي وقعدوا يدعوله يقوم بالسلامة.
معاذ أخد رعد للدكتور وكشف عليه.
معاذ: خير يا دكتور، رعد ماله؟
الدكتور: إصابة بسيطة، متقلقوش. التواء في رجله بسبب اللعب والجري.
أحمد: يعني هو كويس يا دكتور؟
الدكتور: آه، تقدروا تشوفوه.
إيه ده: شكرًا يا دكتور.
الدكتور: العفو، دا واجبي.
ودخلوا عند رعد واتحمدوله بالسلامة، وقعدوا يرغوا مع بعض. وعند البنات، من كتر قلقها نامت.
***
نرجع للمكان المجهول تاني.
مجهول (1): الرحلة دي مش هتخلص؟
مجهول (2): فاضل لهم يوم.
مجهول (1): أنت جايب هدوءك ده منين؟
مجهول (2): مش ورانا حاجة، والصبر آخره حلو، وممكن وقتها نضرب عصفورين بحجر.
مجهول (1): يعجبني فيكِ تفكيرك.
***
عدت الرحلة بدون أي أحداث جديدة تذكر. وهما في طريقهم للقاهرة في الباص، كانوا زعلانين إنهم هيتفرقوا. وصل معاذ وتقي البيت لقوا والدهم ووالدتهم مستنينهم. استقبلوهم وكانوا واحشينهم أوي.
سهام: وحشتيني يا نور عيني.
تقي: وأنتِ كمان يا ماما، وحشتيني أوي.
سهام: يلا تعالوا كلوا.
معاذ: لا يا ماما، إحنا جعانين نوم. يلا يا تقي.
تقي: يلا يا معاذ.
بعد ما طلعوا.
سهام: هو النوم هيطير؟ أنا ملحقتش أقعد معاهم.
أحمد: أكيد جايين تعبانين. وبعدين ما هما عندك على طول.
***
جه اليوم التاني. معاذ راح الشركة بعد غياب 4 أيام.
محمد: إيه يا ابني الغيبة دي كلها؟ وحشتني يا صاحبي.
معاذ: وأنت كمان والله يا محمد، بس كنت في شرم مع أختي.
محمد: أيوه يا عم، ناس في شرم وناس في الشغل.
معاذ: ههههه، يا خفة. يلا خليني أروح أشوف شغلي.
محمد: ماشي، بس لينا قعدة مع بعض.
معاذ: تمام يا صاحبي.
***
في بيت رعد.
ابتسام أخته: وحشتني والله يا رعد. البيت وحش من غيرك.
رعد: وأنتِ كمان يا حبيبتي، بس معلش بقى.
ابتسام: المرة الجاية هتاخدني معاك.
رعد: ههههه، ماشي يا قلبي. قوليلي، لسه ملقتيش شغل حلو؟
ابتسام: لا للأسف، لسه بدور.
إبراهيم والد رعد: شغل ليه يا بنتي؟ أنتِ محتاجة حاجة؟
ابتسام: لا طبعًا يا بابا، ربنا يحفظك. بس عاوزة أشتغل عشان أثبت نفسي، مش عشان الفلوس.
فاتن: يا بنتي خليكي مرتاحة هنا في البيت.
رعد: لا يا ماما، سيبيها تشتغل على راحتها طالما مبتغضبش ربنا.
فاتن: اللي تشوفيه يا حبيبتي.
***
في الجامعة. تقي وريم وندي وملك قاعدين مع بعض وبيضحكوا. وفجأة جت بنت عليهم.
البنت وهي بتشاور على تقي: أنتِ تقي الشناوي صح؟
تقي: آه، في حاجة؟
البنت: أنا أسيل، كان نفسي أتعرف عليكي.
تقي: أهلاً بيكي، اتفضلي.
أسيل: شكرًا، بس وقت تاني عندي محاضرة. سلام.
تقي: سلام.
أول ما أسيل مشت من قدامهم.
ريم وندي: غريبة البنت دي.
ملك: فعلاً، واشمعنى عاوزه تتعرف عليكي؟
تقي: أنا مش مرتاحة لها فعلاً.
تُرى إيه حكاية أسيل...؟!
***
في الشركة.
محمد بيكلم نفسه: لا كده مينفعش، لازم أجيب سكرتيرة.
وراح عند معاذ ودخل بسرعة.
معاذ: غريبة، دخلت من غير استئذان.
محمد: مش وقتك، أنا عاوز سكرتيرة.
معاذ: خلاص ماشي، خليهم ينزلوا إعلان للسكرتيرة.
محمد: خلاص ماشي.
***
في فيلا الشناوي.
سهام: الحقيني يا أحمد، بسرعة.
أحمد: أنا جاي أهو، متقلقيش.
سهام: بسرعة، مش قادرة أستحمل.
أحمد لنفسه: يا ترى يا ولاد لما تعرفوا هتعملوا إيه؟
وراح لسهام و...
رواية احببت ملتزما الفصل السادس 6 - بقلم سلمي فكري
احمد لنفسه : ياترى ي أولادي لما تعرفوا هتعملوا إيه.
راح لسهام وأخدها المستشفى، والدكتور كشف عليها.
الدكتور: للأسف العملية منجحتش.
احمد: نعم، إزاي يادكتور؟
الدكتور: زي ما بقول لحضرتك، الورم انتشر تاني ومش هينفع نعملها عملية تانية. ممكن نعملها جلسات كيماوي.
احمد الدنيا اسودت في وشه، بس اتمالك نفسه.
احمد: أقدر أدخلها؟
الدكتور: آه، اتفضل.
دخل احمد لسهام وبصلها وهو زعلان على مراته وحبيبتها.
احمد: انتي مؤمنة بقضاء وحكمة ربنا صح؟
سهام: متكملش ياحمد، الدكتور قالي. بس عايزة طلب قبل ما أموت.
احمد: بعد الشر عنك، أؤمري.
سهام: عايزة أشوف تقي، اتصل بيها خليها تيجي. الحق أشوفها قبل ما أموت.
احمد دمع: حاضر ي حبيبتي.
وطلع برا عشان يتصل بيها. مردتش في الأول، فضل يرن عليها.
تقي: أيوه ي بابا، معلش كنت في المحاضرة، في إيه؟ قلقتني.
احمد: تعالي على مستشفى (…………) بسرعة.
تقي بخضة: مستشفى ليه ي بابا، في إيه؟
احمد: بسرعة يابنتي.
تقي قفلت الفون بسرعة وطلعت جري على عربيتها وراحت للمستشفى. وشافت أبوها.
تقي: في إيه ي بابا، إيه اللي حصل؟
احمد: مامتك عندها ورم خبيث في المخ والعملية منجحتش.
تقي بصدمة: انت بتقول إيه ي بابا؟
احمد: ادخلي، هي عايزة تشوفك.
تقي دخلت لمامتها، وأول ما شافتها انهارت من العياط.
سهام: متعيطيش يقلب ماما، أنا هروح عند ربنا. زعلانة ليه؟
تقي بعياط: متسبنيش ي ماما، عشان خاطري.
سهام: يقلبي، أنا معاكي على طول. مش انتي مؤمنة بربنا؟ زعلانة ليه؟ دا عمري يابنتي.
تقي: مقدرش أعيش من غيرك.
سهام: هتوحشيني يابنتي. أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.
تقي أول ما سمعتها، طلقت صرخة دوّت المستشفى كلها. أبوها اتفزع ودخل لقاها مرمية في حضن أمها وبتعيط وبتقولها "متسبنيش ي ماما، متسبنيش عشان خاطري، قومي، مش هقدر أعيش من غيرك ي ماما، اصحي بالله عليكي". أبوها شدها من حضن مامتها، ورمت في حضنه.
تقي: ليه ي بابا؟ ليه سابتني؟ خليها تاخدني معاها، ليه مكنتش أنا بدالها؟
وانهارت في العياط.
احمد: دي إرادة ربنا يابنتي، مينفعش نعترض. يلا يابنتي عشان نعمل إجراءات الدفن.
تقي أول ما وقفت، اغمى عليها. الممرضات شالوها ودخلوها أوضة. احمد اتصل بمعاذ اللي كان هيجيله صدمة بس اتماسك. خلصوا كل الإجراءات واندفنت سهام.
راح احمد يطمن على تقي. الدكتور قاله إنها اتعرضت لصدمة عصبية والزعل وحش، عشانها وعشان نفسيتها. تقي فاقت وكل اللي بتعمله إنها بتعيط وبس.
وفي اليوم التالت من العزا، كله زعلان ومتضايق.
محمد: البقاء لله يصحبي، شد حيلك. إحنا كلنا معاكم.
معاذ: سبحان من له الدوام، بس الفراق صعب.
رعد: اتمسك ي معاذ عشان باباك واختك.
معاذ: أختي حاسس إنها عايشة من غير روح.
أدهم: مالها؟
معاذ: مش بتتكلم ولا بتاكل ولا بتشرب، بتعيط بس.
احمد: صحابها فين؟
معاذ: فوق عندها. نسيبهم ونروح عند تقي.
***
ريم: عشان خاطري ي تقي، كلي حاجة. هتموتي كده؟
تقي: ياريتني أموت وأروح معاها. سابتني ليه بس؟
ملك: إيه الكلام ده ي تقي، حرام عليكي. بدل ما تعيطي، صلي واقرأي قرآن وادعي لها.
تقي أول ما سمعت الكلام ده، عيطت ورمت في حضن ملك. قالتلها عايزة أقرب من ربنا، عايزة أرجعله. ملك طبطبت عليها ونامت.
ملك: يلا خلوها ترتاح.
ندي وريم: زعلانين عليها أوي. يلا.
***
عند رعد في البيت.
ابتسام: مالك ي رعد، في إيه؟
رعد: صحبي والدته اتوفت وهو متضايق على أخته. إيه رأيك لو تروحي لها؟
ابتسام: وهي تروح بصفتها إيه؟
رعد: الولد صاحبي ي ماما، لو تشوفي حالته يصعب عليكي.
ابتسام: حاضر ي رعد، ابقى وصلني.
رعد: ماشي يقلبي.
***
تاني يوم ابتسام راحت لتقي.
ابتسام: السلام عليكم ي تقي، أنا ابتسام أخت رعد صاحب أخوكي.
تقي: وعليكم السلام، اتفضلي يقلبي، أهلاً بيكي.
ابتسام: انتي عاملة إيه يقلبي؟
تقي: الحمد لله بخير.
ابتسام: شدة وتعدي. إيه رأيك نبقى صحاب؟
تقي: أكيد طبعاً موافقة. وبصي كمان صحابي جايين، اتعرفي عليهم، هيحبوكي أوي.
ابتسام: ماشي ي حبيبتي.
***
في المكان المجهول.
مجهول (1): دي أمه ماتت.
مجهول (2): ما أنا عارف، عشان كده لو نفذنا اللي إحنا عايزينه هتبقى ضربة قاضية.
مجهول (1): وتفتكري هيعرف مين اللي عمل كده؟
مجهول (2): لا طبعاً، مش هيفكر، هيبقى مصدوم.
مجهول (1): أحبك تفكيرك أوي. ياترى إيه اللي هيحصل بعد كده؟
رواية احببت ملتزما الفصل السابع 7 - بقلم سلمي فكري
ابتسام اتعرفت على صحاب تقي وحبوها جداً، وتقي فرحت إنهم معاها على طول مش بيسبوها.
عدى شهر على وفاة مامت تقي والحياة رجعت زي الأول.
عند رعد:
ابتسام: رعد، أنا لقيت شغل.
رعد: فين؟
ابتسام: في شركة (...) عارفها.
رعد: طبعاً، دي شركة صاحبي اللي بتروح لأخته.
ابتسام: بجد؟
رعد: آه والله يا بنتي، تحبي أوسطنلك يقبلوكي؟
ابتسام: لا لا، أنا هقوم ألبس عشان متأخرش على الإنترفيو.
رعد: ماشي يا قلبي.
ابتسام راحت الشركة وهي متوترة وخايفة متتقبلش. دخلت لقت بنت في الاستقبال.
ابتسام: لو سمحتي، جاية أقدم على وظيفة سكرتيرة، كانوا عاملين إعلان.
البنت: الدور التالت في مكتب البشمهندس محمد، بس يا رب متمشيش زي الباقي.
ابتسام: إزاي؟ هو محدش اتقبل؟
البنت: لا فيه، بس سابوا الشغل. إنتي اسمك إيه؟
ابتسام: اسمي ابتسام، وإنتي؟
البنت: أنا اسمي مروة.
ابتسام: اتشرفت بيكي، عن إذنك.
مروة: الشرف ليا، اتفضلي.
ابتسام ركبت الأسانسير وطلعت وسألت عن المكتب، خبطت ودخلت.
ابتسام بحياء: السلام عليكم.
محمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ابتسام: كنت جاية أقدم على وظيفة سكرتيرة.
محمد: آه طبعاً، اتفضلي، فين أوراقك؟
ابتسام: اتفضل.
شاف محمد الورق وعجبه وقرر يشغلها.
محمد: تقدري تشتغلي معانا، هنحطك أسبوع تحت التدريب الأول نشوف شغلك.
ابتسام: تمام، عن إذنكم.
محمد: اتفضلي.
في الجامعة:
ريم: إيه رأيكوا نخرج؟
ندي: ياريت.
ملك: أنا كمان زهقانة، ياريت. وإنتي يا تقي؟
تقي: مش عارفة، تعالوا نشوف ابتسام.
ملك: أيوه، أنا حبيت البنت دي أوي، رنوا عليها.
تقي رنت على ابتسام، وابتسام أول ما شافت الرقم فرحت جداً وردت.
ابتسام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تقي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إزيك يا ابتسام؟ أخبارك؟
ابتسام: الحمد لله بخير، وإنتي يا قمر؟
تقي: الحمد لله كويسة، إيه رأيك أنا والبنات عاوزين نخرج، تيجي معانا؟
ابتسام: اممم، هقول لماما الأول وأشوف رأيها إيه، وهتصل بيكي.
تقي: ماشي يا قمر، سلام.
ابتسام: في أمان الله.
ريم: ها، هتيجي؟
تقي: قالت هتقول لمامتها الأول وهتشوفها، بس يا رب توافق.
في اللحظة دي جت بنت عليهم.
البنت: البقاء لله يا تقي.
تقي: مين؟
البنت: أنا أسيل، مش فاكراني ولا إيه؟
تقي: آه افتكرتك، أهلاً.
أسيل: ولا يهمك، أشوفك مرة تانية، فرصة سعيدة. ومشت بسرعة من قدامهم.
ملك: البنت دي غريبة أوي.
ندي: فعلاً، يا ترى هي عاوزة إيه مننا؟
تقي: فكك يا بنتي منها. وقعدوا يرغوا لحد معاد المحاضرات بتاعتهم.
ابتسام روحت البيت.
ابتسام: ماما، يا أمي.
فاتن: أيوه يا حبيبتي.
ابتسام: صحابي خارجين يا ماما.
فاتن: صحابك مين؟
ابتسام: اللي هي أخت صاحب رعد دي يا ماما، وصحابها.
فاتن: موافقة، بس على شرط.
ابتسام: قولي يا ماما.
فاتن: يجوا يتغدوا معانا الأول.
ابتسام: خلاص، هقولهم. واتصلت ابتسام بتقي.
ابتسام: السلام عليكم.
تقي: وعليكم السلام، ها هتخرجي معانا؟
ابتسام: ماما شرطت عليا حاجة الأول.
تقي: قولي، وإحنا مستعدين ننفذ.
ابتسام: هتيجوا تتغدوا عندنا النهارده.
تقي: مش عارفة، استنى آخد رأيهم.
ابتسام: لا يا حبيبتي، مش بمزاجكم، هتيجوا عشان عايزة أخرج.
تقي: خلاص، ماشي يا قلبي، سلام.
ابتسام: في أمان الله.
في فيلا الشناوي:
أحمد: إنت مش ناوي تتجوز يا ابني؟
معاذ: لسه يابا، ملقتش البنت اللي تناسبني.
أحمد: إيه رأيك أختارلك أنا عروس؟
معاذ: لا يابا.
أحمد: ليه يا ابني؟ ما إنت مش عارف تختار.
معاذ: في واحدة يابا عجبتني.
أحمد: مين؟ وإسمها إيه؟ وعرفتها إزاي؟
معاذ: واحدة يابا، هقولك عليها أكيد، بس أتأكد إنها هتناسبني، اتفقنا؟
أحمد: اتفقنا.
يا ترى مين هي البنت دي؟
رواية احببت ملتزما الفصل الثامن 8 - بقلم سلمي فكري
تقي و صحابها وافقوا و هيروحوا عندها يتغدوا.
وصلوا العنوان و طلعوا و ابتسام فتحتلهم الباب و سلموا عليها.
فاتن: أهلا ي بنات اتفضلوا نورتونا انهارده.
تقي: تسلمي ي طنط البيت منور بيكي.
فاتن: يلا بقى عشان تتغدوا و تخرجوا.
راحوا للسفره لقوا عليها أشكال و ألوان من الأكل.
ملك: مين اللي هياكل كل ده؟
ندى: هاكله انا يابت انا بحب الأكل تسلم ايدك ي طنط.
فاتن: بالهنا و الشفا ي حبايبي.
تقى: الله يهنيكي ي طنط.
اتغدوا و عجبهم الاكل جدا لدرجه أن بطنهم معتش فيها مكان لأي حاجه تانيه.
ريم: يلا بقى نخرج ولا ايه؟
فاتن: استنوا كلوا الحلو الأول.
تقى: حلو ايه معتش مكان خالص.
ندى: يابت استني أكل الحلو.
ريم: يابت هو انتي مش بتبطلي أكل خالص؟
ندى: و انت مالك ي بارده هو انا بأكل ب بوقك ولا الأكل بينزل معدتك انتي دا بوقي و معدتي انا حره فيهم.
ملك: بوووووم قصف جبهة.
ابتسام: اين الجبهه انا لا أراها.
تقى: اوووه ياعيني عليكي ي ريم.
ريم: انا بقول امشي بكرامتي احسن.
ندى: هو انت لسه عندك كرامه؟
تقى: فصلان و الله يلا بينا ننزل.
كلهم: يلا بينا.
***
في شركه الشناوي.
معاذ: لقيت سكرتيرة ولا لسه؟
محمد: في واحده بس مش عارف.
معاذ: وريني أوراقها كده.
محمد اداله أوراق ابتسام و معاذ شافوها.
معاذ: مؤهلاتها حلوه و كمان واخده كورسات في لغات كتير.
محمد: انا قولتلها هحطك تحت التدريب أسبوع بس لسه مش اتصلت بيه.
معاذ: خلاص بلغها.
قرأ اسمها ابتسام إبراهيم الحديدي و قال: إيه ده؟
محمد: في ايه؟
معاذ: دي أخت رعد الحديدي.
محمد: رعد مين؟
معاذ: انت مش فاكره رعد اللي كان معانا ف الجامعه أصغر منا.
محمد: ااااه هي دي أخته.
معاذ: ايوه.
محمد: يبقى على بركه الله.
***
في فيلا الشناوي.
أحمد قاعد لوحده افتكر سهام مراته و افتكر كل ذكرياته معاها و ازاي حبوا بعض و اتجوزوا.
**Flash Back**
أحمد قاعد ف الشركه في مكتبه و الباب خبط و دخلت سهام.
سهام: السلام عليكم.
أحمد: و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته.
سهام: كنت جايه أقدم على وظيفه مهندسه ديكور اللي عملتوا عليها إعلان.
أحمد: اه اتفضلي وريني أوراقك كده.
شاف أوراقها و عجبته و بالفعل اشتغلت عنده و حبها و أعترفلها و لما قال لأهله عليها اعترضوا.
أحمد: ليه ي بابا مش موافق عليها دي بنت هايله.
الأب: يابني مش من مستوانا و معندهاش أهل.
أحمد: ي بابا يعني ذنبها أن أهلها متوفيين.
الأم: مش هتنفعك يابني انا مستعده أجبلك ست ستها.
أحمد: ي ماما انا عاوز اتجوزها هي و لو متجوزتهاش يبقي مش هتجوز خاالص.
فضلوا ع الحال ده اكتر من سنه لحد أما اتجوزوا.
سهام كانت بتعامل أم أحمد كويس و بتحاول ترضيها بس أم أحمد مكنتش بتحبها و بتعاملها معامله الخدم و أقل منهم كمان.
**نهايه Flash Back**
***
تاني يوم ابتسام صحت على صوت التليفون بتاعها.
المتصل: السلام عليكم.
ابتسام: و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته مين.
المتصل: انا بشمهندس محمد صاحب شركه.
ابتسام: اه أهلا خير.
محمد: تقدري تيجي من بكره تستلمي وظيفتك.
ابتسام: ماشي شكرا.
وقفت الخط و قعدت تتنطط ع السرير و مبسوطة جدا انهم قبلوها فأخوها دخل عليها.
رعد: بتعملي ايه ي مجنونه؟
ابتسام: هشتغل هيييييييييه هشتغل.
رعد: تشتغلي ايه و فينه؟
ابتسام: في شركه صاحبك دي.
رعد: اه افتكرت طب مبارك عليك.
ابتسام: الله يبارك فيك عقبالكم.
مجهول (1): هنفذ امتى؟
أسيل: ي غبي مش لما أتعرف علي أخته الأول.
مجهول (1): هو انتي لسه متعرفتيش عليها؟
أسيل: لا صحابها بيبقوا معاها و انا عاوزاها لوحدها.
مجهول (1): طب بسرعه بقى.
ي ترى ايه علاقه اسيل ب المجهول ده.
رواية احببت ملتزما الفصل التاسع 9 - بقلم سلمي فكري
تاني يوم ابتسام صحت بدري نشيطة جداً عشان شغلها ومتحمسة جداً. لبست وراحت الشركة وطلعت لمكتب محمد وخبطت.
ابتسام: السلام عليكم.
محمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. اتفضلي.
بصي أنا هعلمك كل حاجة، بس أهم حاجة الالتزام بالمواعيد وتبقي منظمة في شغلك.
ابتسام: إن شاء الله هكون عند حسن ظن حضرتك.
محمد: تمام، يلا نبدأ. وعلمها كل حاجة في الشغل.
***
في الجامعة، تقى قاعدة لوحدها ومفتقدة مامتها جداً. وحشتها أوي ونفسها تترمي في حضنها وتشكي له. افتكرت فجأة لما ملك قالت لها: "لما تحبي تشتكي لحد، اشتكي لربنا وهو هيجبرك". قعدت تعيط على حالها، نفسها تلتزم بس مش عارفة، نفسها تعمل حاجات كتير.
فاتصلت على ملك بسرعة.
تقى بعياط: ملك تعالي بسرعة محتاجاكي.
ملك: طب حاضر، هلبس وأجيلك. وقفت.
تقى هدت شوية وفجأة لقت أسيل قدامها وشدت كرسي وقعدت.
أسيل: ازيك يا تقى؟ أخبارك؟
تقى: تمام الحمد لله. وانتِ؟
أسيل: تمام بخير. هو إحنا ممكن نكون أصدقاء؟
تقى: أكيد طبعاً. وقعدوا يتكلموا وتقى مش شاكة فيها خالص.
***
على الجانب التاني، ملك افتكرت تقى في البيت فراحت لها هناك وخبطت.
أحمد: يا ترى مين؟
معاذ: مش عارف، حتى تقى معاها مفتاح ومش بتيجي دلوقتي. أنا هقوم أشوف مين.
معاذ راح يفتح الباب لقاها ملك.
ملك: السلام عليكم.
معاذ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ملك: تقى موجودة؟
معاذ: تقى في الجامعة لسه.
ملك: آسفة، هي كلمتني فكرتها في البيت.
معاذ: ولا يهمك، اتفضلي استنيها وأنا هتصل بيها.
ملك: آسفة مش هينفع أدخل وهي مش موجودة، أنا هستناها. ممكن تتصل بيها؟
معاذ بتفهم: أكيد طبعاً. وطلع تليفونه ورن عليها.
أسيل وتقى بيتكلموا وفجأة تليفون تقى رن. أسيل شافت الاسم واملت شر وحقد.
تقى: أيوه يا معاذ، في حاجة؟
معاذ: صحبتك هنا في البيت.
تقى: صحبتي مين؟ آه آه، ملك. طب مش هتتأخر؟
معاذ: طب بسرعة. وقفل.
تقى: معلش أسيل بس صحبتي عندي في البيت لازم أروح لها.
أسيل: ولا يهمك يا حبيبتي، اتفضلي.
تقى ركبت عربيتها بسرعة وراحت البيت. لقت ملك واقفة بره.
تقى: إيه يا بنتي مدخلتيش ليه؟
ملك: ما إنتِ مش موجودة، مينفعش.
تقى: يا خبر! إيه اللي بتقوليه ده؟ البيت بيتك طبعاً.
ملك: مينفعش يا قلبي، وأخوكي جوه.
تقى: آه، طيب. ادخلي. ودخلوا سلموا على أبو تقى. وقبل ما يطلعوا.
تقى: ميزو حبيبي.
معاذ: ارغي على طول، عايزة إيه؟
تقى: أحبك وأنت فاهمني. بص عاوزه عصير مانجا من إيدك الحلوة دي.
معاذ: ليه كنت الخدامة الفلبينية بتاعتك ولا إيه؟
تقى: ده أنا أختك حبيبتك.
معاذ: حاضر يا تقى هانم، أوامر تانية؟
تقى: ولوازم القهوة بقى، أنت عارف.
معاذ: حاضر.
تقى وملك طلعوا فوق. أول ما دخلوا الأوضة.
ملك: هههههههههه مش قادرة يالهوي!
تقى: إيه يا هبلة بتضحكي على إيه؟
ملك مش قادرة تبطل ضحك: عليكي إنتِ وأخوكي.
تقى بتريقة: ليه أراجوز قدامكم؟
ملك: هههههههه لا لا، هموت بطني آآآه هههههههههههه.
تقى: بقى كده يا ست ملك، ماشي. وقالتها بتوعد وفجأة نطت عليها وقعدت تزغزغها.
ملك هتموت من الضحك لدرجة إنها عيطت وهي بتضحك.
ملك: خلاص، استسلمت خلاص.
تقى: خلاص عفونا عنكم. وقامت من عليها.
ملك: ها، كنت عايزاني في إيه؟
تقى: يا شيخة نسيتيني أصلاً. بصي يا ستي، أنا عايزة أقرب من ربنا وألتزم.
ملك: سهلة دي، قوليلي بتصلي؟
تقى: يعني بصلي وأقطع.
ملك: بصي يا قمري، إنتِ دلوقتي ندمانة إنك بعيدة عن ربنا صح؟ وعايزة تتوبي؟
تقى: أيوه.
ملك: دي أول خطوة معانا، التوبة الصادقة. ولازم ننوي إننا نتوب، مش مجرد بنقول إننا هنتوب. يعني لازم قبل أي حاجة، النية. في حديث للرسول صلى الله عليه وسلم قال: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه". يعني إيه؟ يعني كل عمل هعمله لازم أنوي إني بجد هعمله، وكل واحد هياخد على نيته، سواء كانت خير أو شر. إنتي عايزة تتوبي؟ لو بجد ناوية، توبتك هتتقبل. إنما لو مش ناوية، مش هتبقى توبة صادقة.
تاني حاجة لازم أعملها إني مرجعش للذنوب اللي كنت بعملها، حتى لو كنت بحبها وبعشقها. أبطلها. في حديث للرسول صلى الله عليه وسلم بيقول: "إنك لن تدع شيئاً لله إلا أبدلك الله به ما هو خير لك منه". يعني لو سبت ذنب أنا بعمله في مقابل طاعة ربنا، ربنا هيرضى عني ويعوضني بالأحسن.
تالت حاجة يا ست البنات هنبدأ بيها في التزامنا هي الصلاة. الصلاة دي هي صلة العبد بربه. الصلاة مش مجرد حركات بنعملها، الصلاة دي حياة تانية. دي حياتك مع ربنا. إحنا بنصلي عشان نرتاح، بالصلاة مش نرتاح منها. "الصلاة عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين، ومن تركها فقد هدم الدين". إنتِ متخيلة يعني إيه؟ يعني لما بتصلي بتقيمي دينك وتعليّه وتعظميه. لما تسيبي صلاتك بتهدمي دينك. إنتِ بتصلي عشان إنتِ محتاجة الصلاة دي، إنتِ اللي محتاجاها، مش ربنا. ربنا مش محتاج صلاتك. صلاتك جنتك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر". يعني ترك الصلاة كفر؟ اللي بينك وبين الكفار؟ الصلاة؟ معقولة تسبيها؟ وفي حديث تاني بيقول: "بين الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة". يا الله! إنتِ متخيلة؟ الموضوع مش سهل. صلاتك تاخد رقم واحد في حياتك. دي الركن الثاني من أركان الإسلام. إزاي تسيبها؟ ده إنتِ لو عملتي كل الأعمال الخير وصومتي وعملتي حج وعمرة وطلعتي زكاة بس مصلتيش، مش هيتقبل. مينفعش تسيبي صلاتك.
النقطة التانية بقى، الصلاة على مواعيدها. مينفعش تأخري صلاتك لأي حجة ممكنة. مش تصلي قبل الصلاة التانية، مش تراكمي الصلوات. هتقوليلي هيبقى صعب؟ هقولك خليكي دايماً متوضية، مش هتكسلي. وافتكري إن ممكن بعد كل أذان تموتي، هتقومي بسرعة تصلي؟ الأذان ده معناه إن ربنا بينادي عليكي، مش هتردي عليه؟ إنتِ لو أخوكي اتصل بيكي وقال لك تعالي، هتروحي جري؟ ليه متجريش على ربنا بقى؟
تقى دمعت من كلام ملك وزعلت أوي إنها فرطت في حق ربها وقررت إنها متسبش فرض تاني أبداً.
تقى: أنا مش عارفة أقولك إيه، ربنا يجعله في ميزان حسناتك.
ملك: آمين يا رب، وإياكي. بصي بقى، بما إنك عايزة تتغيري، ف لازم لبسك يتغير.
تقى: لبسي؟ إشمعنى؟
ملك: تقى حبيبتي، لبسك مش الزي الشرعي ولا حجابك حتى.
تقى: إزاي؟
ملك: بصي يا ست البنات، الحجاب مش مجرد طرحة على الراس أو إنك تغطي شعرك وخلاص، لا طبعاً. حجابك لازم يكون زي أمهات المؤمنين. هما دول يبقوا قدوتك في الحياة. عمرك شوفتي السيدة خديجة أو السيدة عائشة رضي الله عنهما لابسين بنطلون أو بدي؟ ولا حتى ترابون؟ لا طبعاً، لأن ده حرام.
أولاً، مواصفات الحجاب واللبس الشرعي: فضفاض واسع، لا يصف ولا يشف. يعني مفيش حتة من جسمك باينة أو تفاصيل جسمك واضحة. ربنا قال: "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها". يعني مينفعش تظهري تفاصيل جسمك. يعني متلبسيش بنطلون، لأنه بيظهر حجم رجلك، يبقى مش زي شرعي. كمان في حديث للرسول صلى الله عليه وسلم بيقول: "صنفان من أهل النار: نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت مائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها". عارفة يعني إيه كاسيات عاريات؟ يعني لابسين لبس؟ مينفعش؟ متخيلة إن لبسك ده يخليكي متدخليش الجنة؟ وكمان إنتِ غالية، مينفعش اللي يسوى واللي ميسواش يتفرج على جسمك كأنك سلعة، فهماني يا وردتي؟ أما الحجاب الشرعي بقى، فربنا قال: "وليضربن بخمرهن على جيوبهن". ف إحنا لازم نوسع لبسنا ونظبط حجابنا.
#الجنه_تستاهل
#الحجاب_عفه_و_حياء
تقى: بس أنا مش برتاح إلا في اللبس ده.
ملك: طب بصي، هنعمل اتفاق.
تقى: إيه هو؟
ملك: هتنزلي أسبوعين باللبس الواسع وتجربي، وبعدها تقرري هتعملي إيه.
تقى: خلاص، اتفقنا.
تقى: طب ما تيجي ننزل نشتري كام حاجة.
ملك: طب يلا بينا.
معاذ سمع كلام ملك كله واتبسط جداً وفرحان إن أخته ممكن تتغير وتبقى أحسن. وخد قرار نهائي وقرر ينفذه. يا ترى إيه قراره؟
***
تقى وملك نزلوا تحت يستأذنوا والدها إنها تخرج مع ملك يشتروا لبس.
تقى: بابا، أنا خارجة.
أحمد: رايحة فين دلوقتي؟
تقى: رايحة أشتري لبس جديد يا بابا، هغير ستايل لبسي.
أحمد: ماشي يا حبيبتي، خدي بالك من نفسك.
تقى: حاضر.
تقى وملك راحوا المول واشتروا كام حاجة شيك جداً ورقيقة وفي نفس الوقت واسعة.
ملك: يلا بقى، أنا اتأخرت.
تقى: طب تعالي أوصلك.
ملك: مش مستاهلة، أنا همشي.
تقى: لا طبعاً، الوقت اتأخر. هوصلك يلا.
تقى وصلت ملك بيتها. ملك طلعت وتقى لسه هتتحرك، لقت اتنين قدامها و...
رواية احببت ملتزما الفصل العاشر 10 - بقلم سلمي فكري
ابتسام: ماما أنا...
لم تكمل لأنها وجدت يد والدتها تهوي على وجهها.
فاتن: دي آخرة تربيتي فيكِ؟ راكبة عربية مع واحد وكمان بيوصلك لحد البيت!
ابتسام: يا ماما اسمعيني، مش زي ما انتي فاهمة.
فاتن: ادخلي أوضتك، مش عاوزة أشوفك تاني.
ابتسام: بس يا ماما.
فاتن بغضب: قلتلك ادخلي أوضتك.
ابتسام دخلت غرفتها بانكسار. ندمت أنها ركبت مع محمد، لكن لم يكن لديها حل آخر.
غيرت ملابسها وقالت لنفسها: "هطلع أصالحه مامتي."
ابتسام: ماما، اسمعيني. مش أنتِ معودانا إننا صحاب؟ خليني أحكيلك.
فاتن: تحكيلي إيه؟ إنك بتعرفي واحد من ورا أهلك؟
ابتسام: والله العظيم يا ماما الموضوع مش كده.
فاتن: طب أنتِ ليه راكبة معاه واتأخرتي في الشغل؟
ابتسام حكت لها ما حدث: "بس كده."
فاتن: يا ترى أخوكي تليفونه مقفول ليه؟
***
رعد لما راح عشان يشوف البنت، خدروه وأخذوه معهم.
تقي فاقت، حاولت تتحرك لكن وجدت نفسها مربوطة. نظرت حولها فوجدت رعد بجانبها، فاستغربت.
تقي: هو إيه اللي حصل؟
رعد: مش عارف. هما حاولوا يخطفوكي، وأنا لما حاولت أتدخل خدرونا. معرفش إيه المكان ده. هما ليه يخطفوكي؟ أنتِ تعرفيهم؟
تقي: لا، أول مرة. مع إنّي أوقات بروح متأخر عن كده.
رعد: أنتِ ليكي عداوة مع حد؟
تقي: لا.
ماليش دعوة.
هنا دخل واحد ملثم، لم يظهر شكله.
الرجل: أهلاً تقى هانم، مشرفانا هنا.
تقي: أنتو مين وعاوزين مني إيه؟
الرجل: لما الراجل الكبير يأمرنا هننفذ. دي قرصة ودن.
رعد: قرصة ودن لمين؟ أنتو تعرفوها إزاي أصلاً وإيه علاقتكو بيها؟
الرجل: أنتَ بقى حبيبها ولا إيه بالظبط؟
رعد: وأنتَ مالك؟ سيبنا نمشي من هنا.
الرجل: لما يجيلنا أوامر بكده.
ومشى من أمامهم.
تقي: هما هيعملوا فينا إيه؟
رعد: متخافيش، ميقدروش يعملوا حاجة.
تقي: إزاي بس؟ وبعدين أنا ماليش دعوة بيهم.
رعد: أهدي بس، مش هيحصل حاجة.
***
في فيلا الشناوي.
أحمد: معاذ، هي تقي جت؟
معاذ: لا يا بابا، لسه ما جتش. أنا برن عليها، تليفونها مقفول.
أحمد: إزاي؟ الوقت متأخر أوي.
معاذ: أنا هروح لصاحبتها اللي كانت معاها.
أحمد: تروح لها فين يا ابني؟ إحنا بالليل.
معاذ: أمال أسيب أختي؟
معاذ راح بسرعة لبيت ملك، اللي كانت رايحة عنده قبل كده. وهو بيوصل تقي عندها، قعد يخبط عليهم. فتح له أبو ملك واستغرب.
أبو ملك: خير يا ابني، أنت مين؟
معاذ: حضرتك والد ملك.
أبو ملك: أيوه يا ابني، خير. في حاجة؟
معاذ: ممكن حضرتك تندهالها.
أبو ملك: طب اتفضل يا ابني، ميصحش تقف ع الباب.
معاذ: معلش يا عمي، بس اندهلها.
أبو ملك: طب ادخل بس الأول.
دخل معاذ وهو محرج إنه جاي في الوقت ده. وملك طلعت له.
ملك: بشمهندس، خير. تقي فيها حاجة؟
معاذ: هي تقي فين؟
معاذ: أنت بتقولي إيه؟
ملك: أه والله. هو في إيه؟
معاذ: تقي مرجعتش البيت لحد دلوقتي.
ملك: يالهوي! إزاي؟
معاذ: أنا آسف يا عمي لو سببتلكوا إزعاج.
أبو ملك: البيت بيتك يا ابني، تشرف في أي وقت.
معاذ: تسلم يا عمي. أنا هروح أدور على أختي.
أبو ملك: ربنا يرجعهالك بالسلامة.
معاذ: آمين يا رب.
مشى معاذ من عندهم وفضل يلف حيران، مش عارف راحت فين. وفجأة جاله اتصال من نمرة غريبة.
المجهول: لو عايز أختك ترجعلك، تعالي عند... هستناك دلوقتي.
وقفل الخط.
معاذ قرر يروح. وراح المكان ده. واستغرب واتصدم لما لقي...